{"ً":{"ٌ":151045,"ٍ":"أول مرة أتدبر القرآن","َ":1,"ُ":1,"ّ":"الكتاب: أول مرة أتدبر القرآن\nجمع وإعداد: عادل محمد خليل\nقدم له: فهد سالم الكندري، د. محمد الحمود النجدي، د. عبدالمحسن زبن المطيري\nالناشر: شركة إس بي - الكويت\nالطبعة: الثالثة عشرة، ١٤٣٨ هـ - ٢٠١٧ م\nعدد الصفحات: ٣٥٩\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":3033,"ٕ":3,"ٖ":1770156242,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"المقدمة","level":1,"page":4},{"title":"إهداء","level":2,"page":4},{"title":"تزكية","level":2,"page":6},{"title":"تزكية","level":2,"page":7},{"title":"تزكية","level":2,"page":8},{"title":"التمهيد","level":2,"page":9},{"title":"المقدمة","level":2,"page":10},{"title":"منهجي في الكتاب","level":2,"page":14},{"title":"كيف تستفيد من هذا الكتاب","level":2,"page":17},{"title":"لا يكن همك آخر السورة","level":3,"page":17},{"title":"بادر ولا تؤجل","level":3,"page":17},{"title":"بين النشاط والفتور","level":3,"page":17},{"title":"التنويع يكسر الملل","level":3,"page":18},{"title":"سورة الفاتحة","level":1,"page":19},{"title":"أسماء السورة المباركة","level":2,"page":19},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":19},{"title":"مما جاء في فضلها","level":2,"page":20},{"title":"موافقة أول السورة لآخرها","level":2,"page":20},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":20},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":21},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":21},{"title":"سورة البقرة","level":1,"page":24},{"title":"أسماء السورة المباركة","level":2,"page":24},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":24},{"title":"مما جاء في فضلها","level":2,"page":25},{"title":"ومما جاء في فضل (آية الكرسي)","level":2,"page":25},{"title":"ومما جاء في فضل (آخر آيتين منها)","level":2,"page":25},{"title":"موافقة أول السورة لآخرها","level":2,"page":25},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":26},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":26},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":30},{"title":"سورة آل عمران","level":1,"page":34},{"title":"أسماء السورة المباركة","level":2,"page":34},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":34},{"title":"مما جاء في فضلها","level":2,"page":34},{"title":"ومما جاء في فضل (آخر ١٠ آيات في السورة)","level":2,"page":35},{"title":"موافقة أول السورة لآخرها","level":2,"page":35},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":35},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":36},{"title":"من فوائد ولطائف السورة","level":2,"page":39},{"title":"سورة النساء","level":1,"page":41},{"title":"أسماء السورة المباركة","level":2,"page":41},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":41},{"title":"مما جاء في فضلها","level":2,"page":41},{"title":"موافقة أول السورة لآخرها","level":2,"page":42},{"title":"المحور الأساسي للسورة","level":2,"page":42},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":42},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":44},{"title":"سورة المائدة","level":1,"page":45},{"title":"أسماء السورة المباركة","level":2,"page":45},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":45},{"title":"مما جاء في فضلها","level":2,"page":45},{"title":"موافقة أول السورة لآخرها","level":2,"page":46},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":46},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":46},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":48},{"title":"سورة الأنعام","level":1,"page":50},{"title":"أسماء السورة المباركة","level":2,"page":50},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":50},{"title":"مما جاء في فضلها","level":2,"page":50},{"title":"موافقة أول السورة لآخرها","level":2,"page":51},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":51},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":51},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":55},{"title":"سورة الأعراف","level":1,"page":56},{"title":"أسماء السورة المباركة","level":2,"page":56},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":56},{"title":"مما جاء في فضلها","level":2,"page":57},{"title":"موافقة أول السورة لآخرها","level":2,"page":57},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":58},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":58},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":60},{"title":"سورة الأنفال","level":1,"page":61},{"title":"أسماء السورة المباركة","level":2,"page":61},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":61},{"title":"مما جاء في فضلها","level":2,"page":61},{"title":"موافقة أول السورة لآخرها","level":2,"page":62},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":62},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":63},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":63},{"title":"سورة التوبة","level":1,"page":64},{"title":"أسماء السورة المباركة","level":2,"page":64},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":64},{"title":"مما جاء في فضلها","level":2,"page":65},{"title":"موافقة أول السورة لآخرها","level":2,"page":65},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":65},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":66},{"title":"لطائف وفوائد حول السورة المباركة","level":2,"page":66},{"title":"سورة يونس","level":1,"page":69},{"title":"اسم السورة المباركة","level":2,"page":69},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":69},{"title":"مما جاء في فضلها","level":2,"page":69},{"title":"موافقة أول السورة لآخرها","level":2,"page":69},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":70},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":70},{"title":"لطائف وفوائد حول السورة المباركة","level":2,"page":71},{"title":"سورة هود","level":1,"page":72},{"title":"اسم السورة المباركة","level":2,"page":72},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":72},{"title":"مما جاء في فضلها","level":2,"page":72},{"title":"موافقة أول السورة لآخرها","level":2,"page":72},{"title":"المحور الرئيسي لسورة","level":2,"page":73},{"title":"مواضيع لسورة المباركة","level":2,"page":73},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":74},{"title":"سورة يوسف","level":1,"page":76},{"title":"اسم السورة المباركة","level":2,"page":76},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":76},{"title":"موافقة أول السورة لآخرها","level":2,"page":76},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":77},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":77},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":77},{"title":"سورة الرعد","level":1,"page":81},{"title":"اسم السورة المباركة","level":2,"page":81},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":81},{"title":"موافقة أول السورة لآخرها","level":2,"page":81},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":82},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":82},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":83},{"title":"سورة إبراهيم","level":1,"page":84},{"title":"اسم السورة المباركة","level":2,"page":84},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":84},{"title":"موافقة أول السورة بآخرها","level":2,"page":84},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":85},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":85},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":86},{"title":"سورة الحجر","level":1,"page":87},{"title":"اسم السورة المباركة","level":2,"page":87},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":87},{"title":"موافقة أول السورة لآخرها","level":2,"page":87},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":88},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":88},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":89},{"title":"سورة النحل","level":1,"page":90},{"title":"أسماء السورة المباركة","level":2,"page":90},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":90},{"title":"موافقة أول السورة لآخرها","level":2,"page":90},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":91},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":91},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":92},{"title":"سورة الإسراء","level":1,"page":94},{"title":"أسماء السورة المباركة","level":2,"page":94},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":94},{"title":"مما جاء في فضلها","level":2,"page":94},{"title":"موافقة أول السورة لآخرها","level":2,"page":95},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":95},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":95},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":96},{"title":"سورة الكهف","level":1,"page":97},{"title":"أسماء السورة المباركة","level":2,"page":97},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":97},{"title":"مما جاء في فضلها","level":2,"page":97},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":98},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":98},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":99},{"title":"سورة مريم","level":1,"page":101},{"title":"أسماء السورة المباركة","level":2,"page":101},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":101},{"title":"موافقة أول السورة لآخرها","level":2,"page":101},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":102},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":102},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":103},{"title":"سورة طه","level":1,"page":105},{"title":"أسماء السورة المباركة","level":2,"page":105},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":105},{"title":"موافقة اول السورة لآخرها","level":2,"page":105},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":106},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":106},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":107},{"title":"سورة الأنبياء","level":1,"page":108},{"title":"اسم السورة المباركة","level":2,"page":108},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":108},{"title":"موافقة أول السورة لآخرها","level":2,"page":108},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":109},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":109},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":109},{"title":"سورة الحج","level":1,"page":111},{"title":"اسم السورة المباركة","level":2,"page":111},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":111},{"title":"موافقة أول السورة لآخرها","level":2,"page":111},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":112},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":112},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":113},{"title":"سورة المؤمنون","level":1,"page":115},{"title":"اسم السورة المباركة","level":2,"page":115},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":115},{"title":"موافقة أول السورة لآخرها","level":2,"page":115},{"title":"المحور الرئيسي لسورة","level":2,"page":116},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":116},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":116},{"title":"سورة النور","level":1,"page":118},{"title":"اسم السورة المباركة","level":2,"page":118},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":118},{"title":"مما جاء في فضلها","level":2,"page":118},{"title":"موافقة أول السورة لآخرها","level":2,"page":118},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":119},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":119},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":120},{"title":"سورة الفرقان","level":1,"page":121},{"title":"اسم السورة المباركة","level":2,"page":121},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":121},{"title":"موافقة أول السورة لآخرها","level":2,"page":121},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":122},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":122},{"title":"لطائف وفوائد حول السورة المباركة","level":2,"page":123},{"title":"سورة الشعراء","level":1,"page":125},{"title":"أسماء السورة المباركة","level":2,"page":125},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":125},{"title":"موافقة أول السورة لآخرها","level":2,"page":125},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":126},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":126},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":128},{"title":"سورة النمل","level":1,"page":129},{"title":"أسماء السورة المباركة","level":2,"page":129},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":129},{"title":"موافقة أول السورة لآخرها","level":2,"page":129},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":130},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":130},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":130},{"title":"سورة القصص","level":1,"page":132},{"title":"اسم السورة المباركة","level":2,"page":132},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":132},{"title":"موافقة أول السورة لآخرة","level":2,"page":132},{"title":"المحور الأساسي للسورة","level":2,"page":133},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":133},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":134},{"title":"سورة العنكبوت","level":1,"page":135},{"title":"اسم السورة المباركة","level":2,"page":135},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":135},{"title":"موافقة أول السورة لآخرها","level":2,"page":135},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":136},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":136},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":137},{"title":"سورة الروم","level":1,"page":138},{"title":"اسم السورة المباركة","level":2,"page":138},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":138},{"title":"موافقة أول السورة لآخرها","level":2,"page":138},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":139},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":139},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":140},{"title":"سورة لقمان","level":1,"page":141},{"title":"اسم السورة المباركة","level":2,"page":141},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":141},{"title":"موافقة أول السورة لآخرها","level":2,"page":141},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":142},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":142},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":142},{"title":"سورة السجدة","level":1,"page":144},{"title":"أسماء السورة المباركة","level":2,"page":144},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":144},{"title":"موافقة أول السورة لآخرها","level":2,"page":144},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":145},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":145},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":145},{"title":"سورة الأحزاب","level":1,"page":147},{"title":"اسم السورة المباركة","level":2,"page":147},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":147},{"title":"موافقة أول السورة لآخرها","level":2,"page":147},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":147},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":148},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":149},{"title":"سورة سبأ","level":1,"page":151},{"title":"اسم السورة المباركة","level":2,"page":151},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":151},{"title":"موافقة أول السورة لآخرها","level":2,"page":151},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":152},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":152},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":153},{"title":"سورة فاطر","level":1,"page":154},{"title":"أسماء السورة المباركة","level":2,"page":154},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":154},{"title":"موافقة أول السورة لآخرها","level":2,"page":154},{"title":"المحور الرئيس للسورة","level":2,"page":155},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":155},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":156},{"title":"سورة يس","level":1,"page":157},{"title":"اسم السورة المباركة","level":2,"page":157},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":157},{"title":"موافقة أول السورة لآخرها","level":2,"page":157},{"title":"المحور الرئيسي للسورة: تقرير عقيدة البعث والنشور.","level":2,"page":157},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":158},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":158},{"title":"سورة الصافات","level":1,"page":160},{"title":"اسم السورة المباركة","level":2,"page":160},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":160},{"title":"موافقة أول السورة لآخرها","level":2,"page":160},{"title":"المحور الرئيسي للسورة: عزة أولياء الله، وذل وصغار أعداء الله.","level":2,"page":160},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":161},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":161},{"title":"سورة ص","level":1,"page":163},{"title":"اسم السورة المباركة","level":2,"page":163},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":163},{"title":"موافقة أول السورة لآخرها","level":2,"page":163},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":163},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":164},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":164},{"title":"سورة الزمر","level":1,"page":166},{"title":"اسم السورة المباركة","level":2,"page":166},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":166},{"title":"موافقة أول السورة لآخرها","level":2,"page":166},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":166},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":167},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":167},{"title":"سورة غافر","level":1,"page":172},{"title":"أسماء السورة المباركة","level":2,"page":172},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":172},{"title":"موافقة السورة أولها لآخرها","level":2,"page":172},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":173},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":173},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":174},{"title":"سورة فصلت","level":1,"page":175},{"title":"أسماء السورة المباركة","level":2,"page":175},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":175},{"title":"موافقة أول السورة لآخرها","level":2,"page":175},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":176},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":176},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":177},{"title":"سورة الشورى","level":1,"page":178},{"title":"أسماء السورة المباركة","level":2,"page":178},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":178},{"title":"موافقة أول السورة لآخرها","level":2,"page":178},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":179},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":179},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":180},{"title":"سورة الزخرف","level":1,"page":181},{"title":"اسم السورة المباركة","level":2,"page":181},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":181},{"title":"موافقة أول السورة لآخرها","level":2,"page":181},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":182},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":182},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":183},{"title":"سورة الدخان","level":1,"page":184},{"title":"اسم السورة المباركة","level":2,"page":184},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":184},{"title":"موافقة أول السورة لآخرها","level":2,"page":184},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":185},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":185},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":185},{"title":"سورة الجاثية","level":1,"page":187},{"title":"أسماء السورة المباركة","level":2,"page":187},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":187},{"title":"موافقة أول الصورة لآخرها","level":2,"page":187},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":188},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":188},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":189},{"title":"سورة الأحقاف","level":1,"page":190},{"title":"اسم السورة المباركة","level":2,"page":190},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":190},{"title":"موافقة أول السورة لآخرها","level":2,"page":190},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":191},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":191},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":192},{"title":"سورة محمد","level":1,"page":193},{"title":"أسماء السورة المباركة","level":2,"page":193},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":193},{"title":"موافقة أول السورة لآخرها","level":2,"page":193},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":194},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":194},{"title":"* فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":195},{"title":"سورة الفتح","level":1,"page":196},{"title":"اسم السورة المباركة","level":2,"page":196},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":196},{"title":"مما جاء في فضلها","level":2,"page":196},{"title":"موافقة أول السورة وآخرها","level":2,"page":196},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":197},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":197},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":198},{"title":"سورة الحجرات","level":1,"page":199},{"title":"اسم السورة المباركة","level":2,"page":199},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":199},{"title":"موافقة أول السورة لآخرها","level":2,"page":199},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":200},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":200},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":201},{"title":"سورة ق","level":1,"page":202},{"title":"اسم السورة المباركة","level":2,"page":202},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":202},{"title":"مما جاء في فضلها","level":2,"page":202},{"title":"موافقة أول السورة لآخرها","level":2,"page":202},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":203},{"title":"مواضيع السورة","level":2,"page":203},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":203},{"title":"سورة الذاريات","level":1,"page":204},{"title":"اسم السورة المباركة","level":2,"page":204},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":204},{"title":"موافقة أول السورة لأخرها","level":2,"page":204},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":204},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":205},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":205},{"title":"سورة الطور","level":1,"page":206},{"title":"اسم السورة المباركة","level":2,"page":206},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":206},{"title":"موافقة أول السورة لآخرها","level":2,"page":206},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":207},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":207},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":207},{"title":"سورة النجم","level":1,"page":209},{"title":"اسم السورة المباركة","level":2,"page":209},{"title":"مناسبة التسميه","level":2,"page":209},{"title":"موافقة أول السورة لآخرها","level":2,"page":209},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":209},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":210},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":210},{"title":"سورة القمر","level":1,"page":211},{"title":"اسم السورة المباركة","level":2,"page":211},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":211},{"title":"مما جاء من فضلها","level":2,"page":211},{"title":"موافقة أول السورة لأخرها","level":2,"page":211},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":212},{"title":"مواضيع السورة","level":2,"page":212},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":212},{"title":"سورة الرحمن","level":1,"page":213},{"title":"اسم السورة المباركة","level":2,"page":213},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":213},{"title":"موافقة أول السورة لآخرها","level":2,"page":213},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":214},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":214},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":214},{"title":"سورة الواقعة","level":1,"page":215},{"title":"اسم السورة المباركة","level":2,"page":215},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":215},{"title":"موافقة أول السورة لآخرها","level":2,"page":215},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":216},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":216},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":216},{"title":"سورة الحديد","level":1,"page":218},{"title":"اسم السورة المباركة","level":2,"page":218},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":218},{"title":"موافقة أول السورة لآخرها","level":2,"page":218},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":219},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":219},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":219},{"title":"سورة المجادلة","level":1,"page":222},{"title":"أسماء السورة المباركة","level":2,"page":222},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":222},{"title":"موافقة أول السورة لآخرها","level":2,"page":222},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":223},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":223},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":223},{"title":"سورة الحشر","level":1,"page":225},{"title":"أسماء السورة المباركة","level":2,"page":225},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":225},{"title":"موافقة أول السورة لآخرها","level":2,"page":225},{"title":"- المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":226},{"title":"- مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":226},{"title":"- فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":226},{"title":"سورة الممتحنة","level":1,"page":228},{"title":"أسماء السورة المباركة","level":2,"page":228},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":228},{"title":"موافقة أول السورة لآخرها","level":2,"page":228},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":229},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":229},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":230},{"title":"سورة الصف","level":1,"page":231},{"title":"اسم السورة المباركة","level":2,"page":231},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":231},{"title":"موافقة اول السورة لآخرها","level":2,"page":231},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":232},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":232},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":232},{"title":"سورة الجمعة","level":1,"page":233},{"title":"اسم السورة المباركة","level":2,"page":233},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":233},{"title":"موافقة أول السورة لأخرها","level":2,"page":233},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":234},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":234},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":234},{"title":"سورة المنافقون","level":1,"page":235},{"title":"اسم السورة المباركة","level":2,"page":235},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":235},{"title":"موافقة اول السورة لآخرها","level":2,"page":235},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":236},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":236},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":236},{"title":"سورة التغابن","level":1,"page":237},{"title":"اسم السورة المباركة","level":2,"page":237},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":237},{"title":"موافقة أول السورة لآخرها","level":2,"page":237},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":238},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":238},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":238},{"title":"سورة الطلاق","level":1,"page":240},{"title":"أسماء السورة المباركة","level":2,"page":240},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":240},{"title":"موافقة أول السورة لآخرها","level":2,"page":240},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":241},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":241},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":241},{"title":"سورة التحريم","level":1,"page":243},{"title":"اسم السورة المباركة","level":2,"page":243},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":243},{"title":"موافقة اول السورة لآخرها","level":2,"page":243},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":244},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":244},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":244},{"title":"سورة الملك","level":1,"page":246},{"title":"أسماء السورة المباركة","level":2,"page":246},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":246},{"title":"مما جاء في فضلها","level":2,"page":246},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":247},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":247},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":247},{"title":"سورة القلم","level":1,"page":249},{"title":"اسماء السورة المباركة","level":2,"page":249},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":249},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":249},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":250},{"title":"سورة الحاقة","level":1,"page":251},{"title":"اسم السورة المباركة","level":2,"page":251},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":251},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":251},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":252},{"title":"سورة المعارج","level":1,"page":253},{"title":"أسماء السورة المباركة","level":2,"page":253},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":253},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":253},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":253},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":254},{"title":"سورة نوح","level":1,"page":255},{"title":"اسم السورة المباركة","level":2,"page":255},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":255},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":255},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":255},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":256},{"title":"سورة الجن","level":1,"page":257},{"title":"اسم السورة المباركة","level":2,"page":257},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":257},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":257},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":257},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":258},{"title":"سورة المزمل","level":1,"page":259},{"title":"اسم السورة المباركة","level":2,"page":259},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":259},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":259},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":259},{"title":"*فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":260},{"title":"سورة المدثر","level":1,"page":261},{"title":"اسم السورة المباركة","level":2,"page":261},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":261},{"title":"المحور الرئيسي للصورة","level":2,"page":261},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":261},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":262},{"title":"سورة القيامة","level":1,"page":263},{"title":"اسم السورة المباركة","level":2,"page":263},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":263},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":263},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":263},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":264},{"title":"سورة الإنسان","level":1,"page":265},{"title":"اسم السورة المباركة","level":2,"page":265},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":265},{"title":"المحورالرئيسي للسورة","level":2,"page":265},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":265},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":266},{"title":"سورة المرسلات","level":1,"page":268},{"title":"اسم السورة المباركة","level":2,"page":268},{"title":"مناسبة (التسمية)","level":2,"page":268},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":268},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":268},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":269},{"title":"سورة النبأ","level":1,"page":270},{"title":"اسماء السورة المباركة","level":2,"page":270},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":270},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":270},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":270},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":271},{"title":"سورة النازعات","level":1,"page":272},{"title":"اسم السورة المباركة","level":2,"page":272},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":272},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":272},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":272},{"title":"لطائف وفوائد حول السورة","level":2,"page":273},{"title":"سورة عبس","level":1,"page":274},{"title":"اسم السورة المباركة","level":2,"page":274},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":274},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":274},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":274},{"title":"لطائف وفوائد حول السورة المباركة","level":2,"page":275},{"title":"سورة التكوير","level":1,"page":276},{"title":"اسم السورة المباركة","level":2,"page":276},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":276},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":276},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":276},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":277},{"title":"سورة الانفطار","level":1,"page":278},{"title":"اسم السورة المباركة","level":2,"page":278},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":278},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":278},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":278},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":279},{"title":"سورة المطففين","level":1,"page":280},{"title":"أسماء السورة المباركة","level":2,"page":280},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":280},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":280},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":281},{"title":"سورة الانشقاق","level":1,"page":282},{"title":"اسم السورة المباركة","level":2,"page":282},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":282},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":282},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":282},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":283},{"title":"سورة البروج","level":1,"page":284},{"title":"اسم السورة المباركة","level":2,"page":284},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":284},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":284},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":284},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":285},{"title":"سورة الطارق","level":1,"page":286},{"title":"اسم السورة المباركة","level":2,"page":286},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":286},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":286},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":286},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":287},{"title":"سورة الأعلى","level":1,"page":288},{"title":"اسم السورة المباركة","level":2,"page":288},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":288},{"title":"المحور الرئيسي السورة","level":2,"page":288},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":288},{"title":"(فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":289},{"title":"سورة الغاشية","level":1,"page":290},{"title":"اسم السورة المباركة","level":2,"page":290},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":290},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":290},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":290},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":291},{"title":"سورة الفجر","level":1,"page":292},{"title":"اسم السورة المباركة","level":2,"page":292},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":292},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":292},{"title":"مواضيع السورة المباركة","level":2,"page":292},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":293},{"title":"سورة البلد","level":1,"page":294},{"title":"اسم السورة المباركة","level":2,"page":294},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":294},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":294},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":294},{"title":"سورة الشمس","level":1,"page":296},{"title":"اسم السورة المباركة","level":2,"page":296},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":296},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":296},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":296},{"title":"سورة الليل","level":1,"page":298},{"title":"اسم السورة المباركة","level":2,"page":298},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":298},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":298},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":298},{"title":"سورة الضحى","level":1,"page":300},{"title":"اسم السورة المباركة","level":2,"page":300},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":300},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":300},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":300},{"title":"سورة الشرح","level":1,"page":302},{"title":"اسم السورة المباركة","level":2,"page":302},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":302},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":302},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":302},{"title":"سورة التين","level":1,"page":304},{"title":"اسم السورة المباركة","level":2,"page":304},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":304},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":304},{"title":"لطائف وفوائد حول السورة المباركة","level":2,"page":304},{"title":"سورة العلق","level":1,"page":306},{"title":"أسماء السورة المباركة","level":2,"page":306},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":306},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":306},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":306},{"title":"سورة القدر","level":1,"page":308},{"title":"اسم السورة المباركة","level":2,"page":308},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":308},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":308},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":308},{"title":"سورة البينة","level":1,"page":310},{"title":"أسماء السورة المباركة","level":2,"page":310},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":310},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":310},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":311},{"title":"سورة الزلزلة","level":1,"page":312},{"title":"أسماء السورة المباركة","level":2,"page":312},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":312},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":312},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":312},{"title":"سورة العاديات","level":1,"page":314},{"title":"اسم السورة المباركة","level":2,"page":314},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":314},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":314},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":314},{"title":"سورة القارعة","level":1,"page":316},{"title":"اسم السورة المباركة","level":2,"page":316},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":316},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":316},{"title":"لطائف وفوائد حول السورة المباركة","level":2,"page":316},{"title":"سورة التكاثر","level":1,"page":318},{"title":"أسماء السورة المباركة","level":2,"page":318},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":318},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":318},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":318},{"title":"سورة العصر","level":1,"page":320},{"title":"اسم السورة المباركة","level":2,"page":320},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":320},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":320},{"title":"فوائد ولطائف","level":2,"page":320},{"title":"سورة الهمزة","level":1,"page":322},{"title":"أسماء السورة المباركة","level":2,"page":322},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":322},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":322},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":322},{"title":"سورة الفيل","level":1,"page":324},{"title":"اسم السورة المباركة","level":2,"page":324},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":324},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":324},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":324},{"title":"سورة قريش","level":1,"page":326},{"title":"أسماء السورة المباركة","level":2,"page":326},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":326},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":326},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":326},{"title":"سورة الماعون","level":1,"page":328},{"title":"أسماء السورة المباركة","level":2,"page":328},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":328},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":328},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":329},{"title":"سورة الكوثر","level":1,"page":330},{"title":"أسماء السورة المباركة","level":2,"page":330},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":330},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":330},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":330},{"title":"سورة الكافرون","level":1,"page":332},{"title":"اسم السورة المباركة","level":2,"page":332},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":332},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":332},{"title":"لطائف وفوائد حول السورة المباركة","level":2,"page":332},{"title":"سورة النصر","level":1,"page":334},{"title":"أسماء السورة المباركة","level":2,"page":334},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":334},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":334},{"title":"- فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":334},{"title":"سورة المسد","level":1,"page":336},{"title":"أسماء السورة المباركة","level":2,"page":336},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":336},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":336},{"title":"- فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":336},{"title":"سورة الإخلاص","level":1,"page":338},{"title":"أسماء السورة المباركة","level":2,"page":338},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":338},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":338},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":338},{"title":"سورة الفلق","level":1,"page":340},{"title":"أسماء السورة المباركة","level":2,"page":340},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":340},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":340},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":340},{"title":"سورة الناس","level":1,"page":342},{"title":"أسماء السورة المباركة","level":2,"page":342},{"title":"مناسبة التسمية","level":2,"page":342},{"title":"المحور الرئيسي للسورة","level":2,"page":342},{"title":"فوائد ولطائف حول السورة المباركة","level":2,"page":342},{"title":"ثمرات وفضل التدبر","level":1,"page":344},{"title":"سر القرآن هو العمل به","level":1,"page":346},{"title":"كيف كانوا مع القرآن","level":1,"page":350},{"title":"مع الزوجة في البيت","level":2,"page":350},{"title":"مع أصحابهم","level":2,"page":350},{"title":"في الدعوة إلى الله تعالى","level":2,"page":350},{"title":"في ساحات الجهاد","level":2,"page":351},{"title":"في البيوت","level":2,"page":351},{"title":"بين الحاكم والمحكوم","level":2,"page":352},{"title":"كتب ننصح بها للتفسير والتدبر","level":1,"page":353},{"title":"كتب تمهيدية هامة","level":2,"page":353},{"title":"المرحلة الأولى","level":2,"page":353},{"title":"المرحلة الثانية","level":2,"page":353},{"title":"نصائح لصحبة القرآن","level":1,"page":354},{"title":"١ - قراءة فضائل القرآن","level":2,"page":354},{"title":"٢ - الإلحاح على الله ﷿","level":2,"page":354},{"title":"٣ - الإكثار من تلاوة القرآن بصوت مسموع تلاوة هادئة من المصحف","level":2,"page":354},{"title":"٤ - كرر الآية أو الآيات التي وجدت لها تأثيرا في قلبك","level":2,"page":355}],"ٛ":{"1,1":1,"1,2":2,"1,3":3,"1,5":4,"1,6":5,"1,7":6,"1,8":7,"1,9":8,"1,10":9,"1,11":10,"1,12":11,"1,13":12,"1,14":13,"1,15":14,"1,16":15,"1,17":16,"1,19":17,"1,20":18,"1,21":19,"1,22":20,"1,23":21,"1,24":22,"1,25":23,"1,26":24,"1,27":25,"1,28":26,"1,29":27,"1,30":28,"1,31":29,"1,32":30,"1,33":31,"1,34":32,"1,35":33,"1,36":34,"1,37":35,"1,38":36,"1,39":37,"1,40":38,"1,41":39,"1,42":40,"1,43":41,"1,44":42,"1,45":43,"1,46":44,"1,47":45,"1,48":46,"1,49":47,"1,50":48,"1,51":49,"1,52":50,"1,53":51,"1,54":52,"1,55":53,"1,56":54,"1,57":55,"1,58":56,"1,59":57,"1,60":58,"1,61":59,"1,62":60,"1,63":61,"1,64":62,"1,65":63,"1,66":64,"1,67":65,"1,68":66,"1,69":67,"1,70":68,"1,71":69,"1,72":70,"1,73":71,"1,74":72,"1,75":73,"1,76":74,"1,77":75,"1,78":76,"1,79":77,"1,80":78,"1,81":79,"1,82":80,"1,83":81,"1,84":82,"1,85":83,"1,86":84,"1,87":85,"1,88":86,"1,89":87,"1,90":88,"1,91":89,"1,92":90,"1,93":91,"1,94":92,"1,95":93,"1,96":94,"1,97":95,"1,98":96,"1,99":97,"1,100":98,"1,101":99,"1,102":100,"1,103":101,"1,104":102,"1,105":103,"1,106":104,"1,107":105,"1,108":106,"1,109":107,"1,110":108,"1,111":109,"1,112":110,"1,113":111,"1,114":112,"1,115":113,"1,116":114,"1,117":115,"1,118":116,"1,119":117,"1,120":118,"1,121":119,"1,122":120,"1,123":121,"1,124":122,"1,125":123,"1,126":124,"1,127":125,"1,128":126,"1,129":127,"1,130":128,"1,131":129,"1,132":130,"1,133":131,"1,134":132,"1,135":133,"1,136":134,"1,137":135,"1,138":136,"1,139":137,"1,140":138,"1,141":139,"1,142":140,"1,143":141,"1,144":142,"1,145":143,"1,146":144,"1,147":145,"1,148":146,"1,149":147,"1,150":148,"1,151":149,"1,152":150,"1,153":151,"1,154":152,"1,155":153,"1,156":154,"1,157":155,"1,158":156,"1,159":157,"1,160":158,"1,161":159,"1,162":160,"1,163":161,"1,164":162,"1,165":163,"1,166":164,"1,167":165,"1,168":166,"1,169":167,"1,170":168,"1,171":169,"1,172":170,"1,173":171,"1,174":172,"1,175":173,"1,176":174,"1,177":175,"1,178":176,"1,179":177,"1,180":178,"1,181":179,"1,182":180,"1,183":181,"1,184":182,"1,185":183,"1,186":184,"1,187":185,"1,188":186,"1,189":187,"1,190":188,"1,191":189,"1,192":190,"1,193":191,"1,194":192,"1,195":193,"1,196":194,"1,197":195,"1,198":196,"1,199":197,"1,200":198,"1,201":199,"1,202":200,"1,203":201,"1,204":202,"1,205":203,"1,206":204,"1,207":205,"1,208":206,"1,209":207,"1,210":208,"1,211":209,"1,212":210,"1,213":211,"1,214":212,"1,215":213,"1,216":214,"1,217":215,"1,218":216,"1,219":217,"1,220":218,"1,221":219,"1,222":220,"1,223":221,"1,224":222,"1,225":223,"1,226":224,"1,227":225,"1,228":226,"1,229":227,"1,230":228,"1,231":229,"1,232":230,"1,233":231,"1,234":232,"1,235":233,"1,236":234,"1,237":235,"1,238":236,"1,239":237,"1,240":238,"1,241":239,"1,242":240,"1,243":241,"1,244":242,"1,245":243,"1,246":244,"1,247":245,"1,248":246,"1,249":247,"1,250":248,"1,251":249,"1,252":250,"1,253":251,"1,254":252,"1,255":253,"1,256":254,"1,257":255,"1,258":256,"1,259":257,"1,260":258,"1,261":259,"1,262":260,"1,263":261,"1,264":262,"1,265":263,"1,266":264,"1,267":265,"1,268":266,"1,269":267,"1,270":268,"1,271":269,"1,272":270,"1,273":271,"1,274":272,"1,275":273,"1,276":274,"1,277":275,"1,278":276,"1,279":277,"1,280":278,"1,281":279,"1,282":280,"1,283":281,"1,284":282,"1,285":283,"1,286":284,"1,287":285,"1,288":286,"1,289":287,"1,290":288,"1,291":289,"1,292":290,"1,293":291,"1,294":292,"1,295":293,"1,296":294,"1,297":295,"1,298":296,"1,299":297,"1,300":298,"1,301":299,"1,302":300,"1,303":301,"1,304":302,"1,305":303,"1,306":304,"1,307":305,"1,308":306,"1,309":307,"1,310":308,"1,311":309,"1,312":310,"1,313":311,"1,314":312,"1,315":313,"1,316":314,"1,317":315,"1,318":316,"1,319":317,"1,320":318,"1,321":319,"1,322":320,"1,323":321,"1,324":322,"1,325":323,"1,326":324,"1,327":325,"1,328":326,"1,329":327,"1,330":328,"1,331":329,"1,332":330,"1,333":331,"1,334":332,"1,335":333,"1,336":334,"1,337":335,"1,338":336,"1,339":337,"1,340":338,"1,341":339,"1,342":340,"1,343":341,"1,344":342,"1,345":343,"1,347":344,"1,348":345,"1,349":346,"1,350":347,"1,351":348,"1,352":349,"1,353":350,"1,354":351,"1,355":352,"1,356":353,"1,357":354,"1,358":355,"1,359":356},"ٜ":{"1":[1,359]},"ٝ":["1,1","1,2","1,3","1,5","1,6","1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,86","1,87","1,88","1,89","1,90","1,91","1,92","1,93","1,94","1,95","1,96","1,97","1,98","1,99","1,100","1,101","1,102","1,103","1,104","1,105","1,106","1,107","1,108","1,109","1,110","1,111","1,112","1,113","1,114","1,115","1,116","1,117","1,118","1,119","1,120","1,121","1,122","1,123","1,124","1,125","1,126","1,127","1,128","1,129","1,130","1,131","1,132","1,133","1,134","1,135","1,136","1,137","1,138","1,139","1,140","1,141","1,142","1,143","1,144","1,145","1,146","1,147","1,148","1,149","1,150","1,151","1,152","1,153","1,154","1,155","1,156","1,157","1,158","1,159","1,160","1,161","1,162","1,163","1,164","1,165","1,166","1,167","1,168","1,169","1,170","1,171","1,172","1,173","1,174","1,175","1,176","1,177","1,178","1,179","1,180","1,181","1,182","1,183","1,184","1,185","1,186","1,187","1,188","1,189","1,190","1,191","1,192","1,193","1,194","1,195","1,196","1,197","1,198","1,199","1,200","1,201","1,202","1,203","1,204","1,205","1,206","1,207","1,208","1,209","1,210","1,211","1,212","1,213","1,214","1,215","1,216","1,217","1,218","1,219","1,220","1,221","1,222","1,223","1,224","1,225","1,226","1,227","1,228","1,229","1,230","1,231","1,232","1,233","1,234","1,235","1,236","1,237","1,238","1,239","1,240","1,241","1,242","1,243","1,244","1,245","1,246","1,247","1,248","1,249","1,250","1,251","1,252","1,253","1,254","1,255","1,256","1,257","1,258","1,259","1,260","1,261","1,262","1,263","1,264","1,265","1,266","1,267","1,268","1,269","1,270","1,271","1,272","1,273","1,274","1,275","1,276","1,277","1,278","1,279","1,280","1,281","1,282","1,283","1,284","1,285","1,286","1,287","1,288","1,289","1,290","1,291","1,292","1,293","1,294","1,295","1,296","1,297","1,298","1,299","1,300","1,301","1,302","1,303","1,304","1,305","1,306","1,307","1,308","1,309","1,310","1,311","1,312","1,313","1,314","1,315","1,316","1,317","1,318","1,319","1,320","1,321","1,322","1,323","1,324","1,325","1,326","1,327","1,328","1,329","1,330","1,331","1,332","1,333","1,334","1,335","1,336","1,337","1,338","1,339","1,340","1,341","1,342","1,343","1,344","1,345","1,347","1,348","1,349","1,350","1,351","1,352","1,353","1,354","1,355","1,356","1,357","1,358","1,359"],"ٞ":{"4":[1,2],"6":[3],"7":[4],"8":[5],"9":[6],"10":[7],"14":[8],"17":[9,10,11,12],"18":[13],"19":[14,15,16],"20":[17,18,19],"21":[20,21],"24":[22,23,24],"25":[25,26,27,28],"26":[29,30],"30":[31],"34":[32,33,34,35],"35":[36,37,38],"36":[39],"39":[40],"41":[41,42,43,44],"42":[45,46,47],"44":[48],"45":[49,50,51,52],"46":[53,54,55],"48":[56],"50":[57,58,59,60],"51":[61,62,63],"55":[64],"56":[65,66,67],"57":[68,69],"58":[70,71],"60":[72],"61":[73,74,75,76],"62":[77,78],"63":[79,80],"64":[81,82,83],"65":[84,85,86],"66":[87,88],"69":[89,90,91,92,93],"70":[94,95],"71":[96],"72":[97,98,99,100,101],"73":[102,103],"74":[104],"76":[105,106,107,108],"77":[109,110,111],"81":[112,113,114,115],"82":[116,117],"83":[118],"84":[119,120,121,122],"85":[123,124],"86":[125],"87":[126,127,128,129],"88":[130,131],"89":[132],"90":[133,134,135,136],"91":[137,138],"92":[139],"94":[140,141,142,143],"95":[144,145,146],"96":[147],"97":[148,149,150,151],"98":[152,153],"99":[154],"101":[155,156,157,158],"102":[159,160],"103":[161],"105":[162,163,164,165],"106":[166,167],"107":[168],"108":[169,170,171,172],"109":[173,174,175],"111":[176,177,178,179],"112":[180,181],"113":[182],"115":[183,184,185,186],"116":[187,188,189],"118":[190,191,192,193,194],"119":[195,196],"120":[197],"121":[198,199,200,201],"122":[202,203],"123":[204],"125":[205,206,207,208],"126":[209,210],"128":[211],"129":[212,213,214,215],"130":[216,217,218],"132":[219,220,221,222],"133":[223,224],"134":[225],"135":[226,227,228,229],"136":[230,231],"137":[232],"138":[233,234,235,236],"139":[237,238],"140":[239],"141":[240,241,242,243],"142":[244,245,246],"144":[247,248,249,250],"145":[251,252,253],"147":[254,255,256,257,258],"148":[259],"149":[260],"151":[261,262,263,264],"152":[265,266],"153":[267],"154":[268,269,270,271],"155":[272,273],"156":[274],"157":[275,276,277,278,279],"158":[280,281],"160":[282,283,284,285,286],"161":[287,288],"163":[289,290,291,292,293],"164":[294,295],"166":[296,297,298,299,300],"167":[301,302],"172":[303,304,305,306],"173":[307,308],"174":[309],"175":[310,311,312,313],"176":[314,315],"177":[316],"178":[317,318,319,320],"179":[321,322],"180":[323],"181":[324,325,326,327],"182":[328,329],"183":[330],"184":[331,332,333,334],"185":[335,336,337],"187":[338,339,340,341],"188":[342,343],"189":[344],"190":[345,346,347,348],"191":[349,350],"192":[351],"193":[352,353,354,355],"194":[356,357],"195":[358],"196":[359,360,361,362,363],"197":[364,365],"198":[366],"199":[367,368,369,370],"200":[371,372],"201":[373],"202":[374,375,376,377,378],"203":[379,380,381],"204":[382,383,384,385,386],"205":[387,388],"206":[389,390,391,392],"207":[393,394,395],"209":[396,397,398,399,400],"210":[401,402],"211":[403,404,405,406,407],"212":[408,409,410],"213":[411,412,413,414],"214":[415,416,417],"215":[418,419,420,421],"216":[422,423,424],"218":[425,426,427,428],"219":[429,430,431],"222":[432,433,434,435],"223":[436,437,438],"225":[439,440,441,442],"226":[443,444,445],"228":[446,447,448,449],"229":[450,451],"230":[452],"231":[453,454,455,456],"232":[457,458,459],"233":[460,461,462,463],"234":[464,465,466],"235":[467,468,469,470],"236":[471,472,473],"237":[474,475,476,477],"238":[478,479,480],"240":[481,482,483,484],"241":[485,486,487],"243":[488,489,490,491],"244":[492,493,494],"246":[495,496,497,498],"247":[499,500,501],"249":[502,503,504,505],"250":[506],"251":[507,508,509,510],"252":[511],"253":[512,513,514,515,516],"254":[517],"255":[518,519,520,521,522],"256":[523],"257":[524,525,526,527,528],"258":[529],"259":[530,531,532,533,534],"260":[535],"261":[536,537,538,539,540],"262":[541],"263":[542,543,544,545,546],"264":[547],"265":[548,549,550,551,552],"266":[553],"268":[554,555,556,557,558],"269":[559],"270":[560,561,562,563,564],"271":[565],"272":[566,567,568,569,570],"273":[571],"274":[572,573,574,575,576],"275":[577],"276":[578,579,580,581,582],"277":[583],"278":[584,585,586,587,588],"279":[589],"280":[590,591,592,593],"281":[594],"282":[595,596,597,598,599],"283":[600],"284":[601,602,603,604,605],"285":[606],"286":[607,608,609,610,611],"287":[612],"288":[613,614,615,616,617],"289":[618],"290":[619,620,621,622,623],"291":[624],"292":[625,626,627,628,629],"293":[630],"294":[631,632,633,634,635],"296":[636,637,638,639,640],"298":[641,642,643,644,645],"300":[646,647,648,649,650],"302":[651,652,653,654,655],"304":[656,657,658,659,660],"306":[661,662,663,664,665],"308":[666,667,668,669,670],"310":[671,672,673,674],"311":[675],"312":[676,677,678,679,680],"314":[681,682,683,684,685],"316":[686,687,688,689,690],"318":[691,692,693,694,695],"320":[696,697,698,699,700],"322":[701,702,703,704,705],"324":[706,707,708,709,710],"326":[711,712,713,714,715],"328":[716,717,718,719],"329":[720],"330":[721,722,723,724,725],"332":[726,727,728,729,730],"334":[731,732,733,734,735],"336":[736,737,738,739,740],"338":[741,742,743,744,745],"340":[746,747,748,749,750],"342":[751,752,753,754,755],"344":[756],"346":[757],"350":[758,759,760,761],"351":[762,763],"352":[764],"353":[765,766,767,768],"354":[769,770,771,772],"355":[773]},"ٟ":[]},"pages":[{"text":"أول مرة\nأتدبر القرآن\nدليلك\nلفهم وتدبر القرآن\nمن سورة الفاتحة إلى سورة الناس\nقدم له فضيلة الشيخ ... قدم له فضيلة الشيخ\nفهد سالم الكندري ... د. محمد الحمود النجدي\nقدم له فضيلة الشيخ ... قدم له فضيلة الشيخ\nد. عبدالمحسن زبن المطيري ... عادل محمد خليل","vol":"1","page":1},{"text":"خليل: عادل محمد\nأول مرة أتدبر القرآن / عادل محمد خليل - ط ٢ - الكويت ٢٠١٦ م\nشركة اس بي حلول إعلانية متكاملة، ٢٠١٦ م\nص: ٣٤٨، ٢١ * ١٤ سم\n٩٧٨ - ٩٩٩٦٦ - ١ - ٢٣٤ - ٣ ردمك:\n٢٠١٦/ ٠٧٧٦ رقم الإيداع:\nالناشر والإخراج الفني\nIntegrated advertising solutions\nحلول إعلانية متكاملة\nحقوق الطبع محفوظة\nالطبعة الثالثة عشرة\n١٤٣٨ هـ - ٢٠١٧ م\nالمبيعات وخدمة التوصيل: ٩٦٥٩٩٨٩٦١٦٧+\nالبريد الإلكتروني: info@sp-ias.com\nالموقع الإلكتروني: www.spi-ias.com","vol":"1","page":2},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم","vol":"1","page":3},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2>إهداء</span>","vol":"1","page":5},{"text":"محمد بن حمد الحمود النجدي ... التاريخ ٢٤/ شعبان/١٤٢٧ هـ\nالتاريخ ٢١/ ٥/ ٢٠١٦ م\nبسم الله الرحمن الرحيم\nالحمدلله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن اهتدى بهداه.\nوبعد:\nفالقرآن كلام الله ﷿، الذي أنزله ليعمل به الناس، ويكون منهاج حياة لهم، ولاشك أنَّ قراءة القرآن قربةٌ وطاعة من أحب الطاعات إلى الله تعالى، لكن مما لا شك فيه أيضًا أن القراءة بغير فهم ولا تدبر خطأ؟ ! ومخالفة للمقصود الأكبر للقراءة، وهو تدبر معاني القرآن، وجمع الفكر على تدبره وتعقله، وإجالة الخاطر في أسراره وحِكَمه.\nوالله تعالى قد دعانا لتدبر كتابه، وتأمل معانيه وأسراره، فقال: (كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الأَلْبَابِ) ص: ٢٩.\nوقد نعى القرآن على أولئك الذين لا يتدبرون القرآن، ولا يستنبطون معانيه، فقال: (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرآنَ ولَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ لَوجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًَا كَثِيرَا) النساء: ٨٢.\nومن الخطوات الجميلة في هذا المجال، كتاب: أول مرَّة أتدبَّر القرآن \" للشيخ عادل محمد خليل وفقه الله، وهو مختصر مفيد للمبتدئ، ومذكَر للمنتهي، نسأل الله أنْ ينفع به كاتبه وقارئه وناشره، إنه سميع مجيب.\nوصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم\nوكتبه\nمحمد الحمود النجدي\nرئيس اللجنة العلمية - جمعية إحياء التراث الإسلامي\nفرع ضاحية صباح الناصر\nدولة الكويت - ضاحية صباح الناصر - ص. ب: ١٥٥١ - الرمز البريدي ٩٢٤٠٠ - تلفون: ٢٤٨٠٩٢٢ - فاكس: ٢٤٨٨٢٥١١\nبريد إلكتروني: alhomood@yahoo.com ... الموقع الإلكتروني: www.al.athary.net","vol":"1","page":6},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3>تَزْكيَةِ</span>\nبسم الله الرحمن الرحيم\nالحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن اهتدى بهداه.\nوبعد:\nفالقرآن كلام الله ﷿، الذي أنزله ليعمل به الناس، ويكون منهاج حياة لهم، ولاشك أنَّ قراءة القرآن قربةٌ وطاعة من أحب الطاعات إلى الله تعالى، لكن مما لا شك فيه أيضا أن القراءة بغير فهم ولا تدبر خطأ؟ ! ومخالفة للمقصود الأكبر للقراءة، وهو تدبر معاني القرآن، وجمع الفكر على تدبره وتعقله، وإجالة الخاطر في أسراره وحِكَمه.\nوالله تعالى قد دعانا لتدبر كتابه، وتأمل معانيه وأسراره، فقال: ﴿كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (٢٩)﴾ (سورة ص)\nوقد نعى القرآن على أولئك الذين لا يتدبرون القرآن، ولا يستنبطون معانيه. فقال: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (٨٢)﴾ (سورة النساء)\nومن الخطوات الجميلة في هذا المجال، كتاب: (أول مَّرة أتدبّر القرآن) للشيخ عادل محمد خليل وفقه الله، وهو مختصر مفيد للمبتدئ، مذكّر للمنتهي، نسأل الله أنْ ينفع به كاتبه وقارئه وناشره، إنه سميع مجيب.\nوصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم\nكتبه\nمحمد الحمود النجدي\nرئيس اللجنة العلمية - جمعية إحياء التراث الإسلامي\nفرع ضاحية صباح الناصر","vol":"1","page":7},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4>تَزْكيَةِ</span>\nبسم الله الرحمن الرحيم\nالحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:\nفقد اطلعت على كتاب (أول مرة اتدبر القرآن)\nللشيخ عادل محمد خليل حفظه الله،\nوقد وجدته وفق في هذا الكتاب توفيقا كبيرا -بحسب تقديري- في التمهيد لكل سورة بمقدمات مهمة توضح مقصدها وفضائلها ومناسباتها وموضوعاتها وبعض لطائفها، وأسباب نزول بعض السور.\nمما يوطيء للقارئ فهم السورة وإدراك جل مقاصدها ويسهل الربط بين آياتها ويقرب فهمها وييسر حفظها، وقد كتبه مؤلفه بأسلوب سهل قريب يصلح لجميع الفئات،\nفينبغي لكل قارئ أن يبدأ به قبل أن يقرأ السورة وسيجد فرقًا كبيرًا في قراءة السورة.\nوآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين\nكتبه\nد. عبد المحسن زبن المطيري\nرئيس مجلس إدارة جمعية آيات الخيرية\nاستاذ التفسير بكلية الشريعة جامعة الكويت","vol":"1","page":8},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5>تَزْكيَةِ</span>\nبسم الله الرحمن الرحيم\nالحمد لله الذي جعل القرآن إمامًا ونورًا وهدى ورحمة للعالمين، والصلاة والسلام على خير من قرأ القرآن؛ وخير من تدبر القرآن؛ ومن كان خلقه القرآن نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد:\nفالقرآن الكريم آخر وحي نزل من السماء،\nوالأمة الآن أحوج ما تكون للعودة إلى مصدر عزتها وكرامتها (القرآن)، والتمسك به، والالتزام بحدوده،\nولا يكون ذلك إلا بتدبر آياته، وفهم معانيه والعمل به،\nوقد طالعت كتاب (أول مرة أتدبر القرآن) للشيخ عادل محمد خيل، فوجدته من أيسر وأجمل وأنفع ما كتب في هذا المجال،\nفأنصح بقراءته والاستفادة منه والحرص على نشره ليصل هذا الخير الكبير للناس، لأن تدبر القرآن والعمل به هو سر السعادة والفلاح لكل مؤمن ومؤمنة في الدنيا والأخرة،\nسائلا المولى سبحانه أن ينفع به كاتبه وناشره وقارئه\nوصلى الله وسلم وبارك على نبينا وحبيبنا محمد وعلى آله وصحبه\nوالحمد لله رب العالمين\nكتبه\nالشيخ فهد سالم الكندري\nإمام المسجد الكبير\nفي دوله الكويت","vol":"1","page":9},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6>التَّمْهِيد</span>\n(وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ) القمر: ١٧\nأول ما تقع عَيْنُك على هذه الآية الكريمة (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ)\nفاعلم أن جميع معاني اليُسْر والسهولة التي وقعت في ذهنك تًشْمَلُه هذه الآية ...\nسهولة ويسر في التلاوة\nسهولة ويسر في الحفظ\nسهولة ويسر في الفهم\nسهولة ويسر في التطبيق والعمل\nفقط فرِّغ ذِهْنَك، وأَقْبِل بِقْلبِك، وأَلْقِ مَشاغِلَك خَلْف ظهرِك،\nواقرأ مستشعرًا عظمة وجلال الكلام، وعظمة وجلال المتكلِّم،\nأَّمْعِن فيه النَّظر ...، ... أعِدْ الآية ولا تَملْ ولا تَضْجَر\nسيفتح الله لك ...، ... وسيفيض عليك\nوسيعطيك فوق ما تريد ...","vol":"1","page":10},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7>المُقَدِّمَة</span>\n(الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا (١» الكهف: ١\n(تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا (١» الفرقان: ١\nوالصلاة والسلام على من أرسله الله رحمةً للعالمين، وهدايةً للناس أجمعين، وسيدِ ولدِ آدم محمد ﷺ وبعد ...\nفإن الله تعالى امتنَّ على عباده أن أرسل إليهم خَليلَهُ ورسُولَه ﷺ بشيرًا ونذيرًا، وأنزل عليه أَجَلَّ وأَفْضلَ كُتُبِه، مصدقًا لما بين يديه من الكتب مهيمنًا عليها.\nوجعل هذا الكتاب نورًا للناس، وبركةً، وهدىً ورحمةً،\nودليلًا يأخذ بأيديهم إلى طرق الحق،\nوحَكَمًا يفصل بينهم فيما اختلفوا فيه،\nومِنْهاجًا مَنِ الْتزَمَه نال السعادة في\nالدنيا والآخرة، ومن أعرض عنه ضاقت\nعليه نَفْسُه، وشقي في الدنيا والآخرة.\n(فما أكرم هذه الأمة على الله سبحانه)!","vol":"1","page":11},{"text":"وقد كان الصحابة (رضوان الله عليهم) يَعُّدون القرآن الكريم رسائل من الله تعالى يقرأونها في صلاتهم بالليل ويطبقونها بالنهار.\nوكانوا لا يتعدّون (عشر آيات) حتى يتعلَّموها، ويفهموا ما فيها، ثم يعملوا بها، فأوتوا العلم والعمل معًا ... فصاروا بذلك أفضل الأمم.\nومِنْ تمام نعمة الله على هذه الأمة، أنه لم يعهد حِفْظَ كتابها إلى أحدٍ منها، كحالِ مَنْ سَبقَنا مِن الأمم (إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِن كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ ...) (المائدة: ٤٤)\nفحرفوا كتابهم، وخانوا عهد ربهم، وضيعوا أماناتهم (فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ ...) (المائدة: ١٣)\nمِنْ أجل ذلك تولَّى ربُّنا ﷻ حِفْظ القرآن بنفسه (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (٩» (الحجر: ٩)\nفهو الكتاب الأوحد من بين الكتب المنزلة من السماء، الذي لم يُحرَّف ولم يُبدَّل، وهو الوحي الحق الوحيد الموجود الآن على الأرض (لَّا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (٤٢» (سورة فصلت) وما سواه كذبٌ وتلفيقٌ وباطلٌ.","vol":"1","page":12},{"text":"- وقد تسابق العلماءُ قديمًا وحديثًا في نَيْل شرف الخدمة هذا الكتاب الجليل، فجزاهم الله عنا خير الجزاء، ورفع مقامهم في الدارين.\nوالمتأمل في حال الأمة اليوم، يجد إقبالًا على سماع القرآن، وتلاوته وحفظه، وهذا لا شك مما يُرجى نَفْعه وبركته، لكن بقدر محدودٍ؛ لأن المقصود الأكبر من إنزال القرآن هو فَهْمُه وتدبُّره (كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (٢٩» (سورة ص)\n- وهذا يجيب على تساؤلات الكثيرين ممن يحبون القرآن، حول عدم وضوح إعجازه، وعدم تأثرهم به، وعدم تمتُّعِهم، وتلذُّذِهم بِمعانيه.\n- مَنْ هُنا نَشَأت فكرةُ كتابٍ يكسر هذا الحاجز، ويزيل هذه العقبة، فاستقر في وجداني أن أسجِّل تأمُّلاتي، وأجمع خلاصة قراءاتي، لما كَتَبه المفسِّرون، والمختصون، حول كتاب الله، وأعيد صياغتها في منهج واضح الخطوات، لا يتعثَّر فيه المبتدئ، ولا يستغني عن فوائده المتمرِّس المختص.\n- فهذا الكتاب بمثابة المفتاح، الذي يفتح لك الباب، الذي تَلِجُ منه إلى كتب التفاسير دون رهبة، وبمثابة أو خطوة على طريق تدبر القرآن الكريم، وإن شئت فقل هو بداية لنبدأ علاقة جديدة مع القرآن.","vol":"1","page":13},{"text":"أخي القارئ:\nهذه بضاعتي - وإن كنت قليل البضاعة - تُعرض عليك، وهذه بُناتُ أفكاري أهديتُها إليك، فإن صادفت قبولًا فإمساك بمعروف، وإن لم يكن فتسريح بإحسان، وما كان فيه من صوابٍ فَمِن الله وحده، وما كان من خطأ فمني ومن الشيطان والله ورسوله منه براء والله المستعان.\nواللَّهَ أسأل أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم وأن يجعله لبنة صالحة في صَرْح التناولات القرآنية المشرقة في غرة الأمة الإسلامية العريقة.\nعادل محمد خليل","vol":"1","page":14},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-8>منهجي في الكتاب</span>\nقمت بعون الله تعالى بتقسيم الكتاب إلى ثمانية محاور على النحو التالي:\nالأول: ذكرت عدد آيات السورة، هل هي مكية أم مدنية؟ - واعتمدت في هذا على الضابط الذي رجَّحه البقاعي وغيره، أنَّ مانزل مِنَ القرآن قبل الهجرة فهو مَكِّي، وما نزل بعد الهجرة فهو مَدَنِي دون الالتفات إلى الأماكن.\nالثاني: ذكرت أسماء سور القرآن بالترتيب، سواء كان اسمًا واحدًا أو أكثر.\n- واعتمدت في هذا على كتاب الإتقان في علوم القرآن للإمام السيوطي، وكتاب التحرير والتنوير لابن عاشور.\nالثالث: ذكرت مناسبة تسمية السورة\n- وقد اعتمدت في هذا أيضًا على كتاب الإتقان في علوم القرآن للسيوطي، وكتاب التحرير والتنوير لابن عاشور، وذلك في أغلب السور.\nالرابع: ذكرت بعض ما جاء في فضل السورة - إن كان ثابتًا صحيحًا -.","vol":"1","page":15},{"text":"- وقد اعتمدت في هذا على كتب السنة المعتمدة، كالصحيحين، والسنن الأربعة وغيرها، واعتمدت في تصحيح الأحاديث على أقوال المحققين من المُحدِّثين كالإمام الذهبي، والشيخ العلامة الألباني (رحمهما الله).\nالخامس: ذكرت موافقة أول السورة لآخرها.\nمع التنبيه على أني لم أشترط أن يكون أول السورة هو أول آية فيها مطلقًا، أو آخر السورة أن يكون آخر آية فيها مطلقًا،غير أني لم أذكر هذا المحور بداية من سورة الملك إلى آخر المصحف؛ وذلك لقلة عدد آيات هذه السور.\nالسادس: ذكرت المحور الرئيسي للسورة أو المقصد العام الذي تدور عليه السورة.\n- وقد اعتمدت في هذا على كتاب مصاعد النظر للبقاعي، إضافة إلى كتب التفاسير المعروفة كتفسير القرطبي وابن كثير وغيرهما.\nالسابع: ذكرت مواضيع السورة في نقاط مرتبة، وبيان ما تضمنته كل سورة على سبيل الإجمال؛ خشية الإطالة، ووضعت مقابل كل نقطة أرقام الآيات التي تتحدث عنها، وذلك في أغلب السور.\nمع التنبيه على أني لم ألتزم بهذا المحور بداية من سورة البلد","vol":"1","page":16},{"text":"إلى آخر المصحف لقلة عدد آيات هذه السور.\n- وقد اعتمدت في أغلب هذا المحور على كتاب مصاعد النظر للبقاعي، وكتاب التحرير والتنوير لابن عاشور، وكتاب التفسير الواضح لمحمد محمود حجازي.\nالثامن: ذكرت بعض اللطائف والفوائد حول السورة، ووضعت بعد كل لطيفة أو فائدة المصدر الذي اعتمدت عليه، مع التنبيه على أن كل آية من كتاب الله تحوى الكثير من الفوائد، واللطائف، والأسرار، ولم يكن مقصد الكتاب الإطناب والحصر، ولكن التسهيل والاختصار، فلذلك اقتصرت على الإشارة إلى بعض الفوائد المتنوعة حول كل سورة.","vol":"1","page":17},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-9>كيف\nتستفيد من هذا الكتاب</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-10>لا يَكنُ هَمُّكَ آخر السورة</span>\nقال ابن مسعود: لا تهذُوا هَذَّ الشِّعر، ولا تَنْثُروه نَثْرَ الدَّقْل، قِفُوا عند عجائبه وحَرِّكوا به القلوب، ولا يَكنُ هَمُّ أَحَدِكم آخر السورة.\n- ليس المقصود أن تقرأ الكتاب دفعة واحدة، بل قبل أن تقرأ وِرْدَك مِن القرآن، اقرأه أولًا في هذا الكتاب وسترى الفرق بنفسك.\n<span data-type=\"title\" id=toc-11>بَادِر ولا تؤجَّل</span>\nقال الإمام أحمد بن حنبل: إذا وجدت من نفسك انشراحًا لطاعةٍ، فبادر ولا تؤجلها، فإنك لا تعلم ما يعْرِضُ لك بعد ذلك.\n<span data-type=\"title\" id=toc-12>بين النشاط والفتور</span>\nاستكثر قد طاقتك من تدبر القرآن حال نشاطك، وأقبل يُقبل الله عليك، اقتصد حال الفتور ولا حرج، لكن انتبه أن يكون فُتورُك في مواسم الطاعات، وتقسيم الغنائم، مثل موسم رمضان، أو العشر الأوائل من ذي الحجة.","vol":"1","page":19},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-13>التنويع يِكْسِر الملل</span>\nليس شرطًا أن تقرأ الكتاب من أَوِّله لآخره بالترتيب، بل ابدأ بما تحب من سُوَرِ القرآن، ثم تنقَّل كيف شئت بينها، فذلك يقطع الطريق على الشيطان أن يتسلَّل إليك عن طريق الملل أو السَّهو.\n* * *","vol":"1","page":20},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-14>سورة الفاتحة</span>\nالسورة (مكية) عدد آياتها (٧)\n<span data-type=\"title\" id=toc-15>أسماء السورة المباركة:</span>\nزاد عدد أسماء هذه السورة المباركة على ٢٠ اسمًا (كما ذكر ذلك السيوطي في الإتقان)، نذكر بعضًا منها:\nالفاتحة - أم الكتاب - الحمد - السبع المثاني - الكافية - الشافية.\n<span data-type=\"title\" id=toc-16>مناسبة التسمية:</span>\nالفاتحة: لافتتاح القرآن الكريم بها.\nأم الكتاب: لأنها اشتملت على جميع مقاصد الدين.\nالحمد: لأنها بُدئت بالحمد\nالسِّبع المثاني: لأن الله تعالى سماها بهذا الاسم في (سورة الحِجر) قال الله تعالى ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ (٨٧)﴾ وهي سبع آيات.\n- والمقصود (بالمثاني): أي تُثنَّى وتعاد في كل ركعة.\nوقيل: يُثنى فيها على الله بما أمر.\nالكافية: لأنها تكفي في الصلاة عن غَيْرِها، ولا يكفي عنها غَيْرُها.\nالشافية: لقول النبي ﷺ: \"وما يُدريك أنها رُقْية\" رواه البخاري.","vol":"1","page":21},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-17>مما جاء في فضلها:</span>\n١ - قول النبي ﷺ لأبي سعيد بن المعلَّى \"لأعلمنَّك سورة هي أعظم السور في القرآن: الحمد لله رب العالمين، هي السَّبعٌ المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته\" رواه البخاري.\n٢ - قال رسول الله ﷺ: \"والذي نفسي بيده ما أُنْزل في التوراة، ولا في الإنجيل، ولا في الزبور، ولا في الفرقان مِثْلُها، وإنها لَسَبْعٌ من المثاني، والقرآن العظيم الذي أعطيتُه\". رواه الترمذي (صحيح الجامع: ٧٠٧٩)\n<span data-type=\"title\" id=toc-18>موافقة أول السورة لآخرها:</span>\n- بدأت السورة بالحمد (الحمد لله رب العالمين).\n- وختمت بالدعاء (اهدنا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين) وكلاهما موافق للآخر حيث إن (الحمد) دعاء كما جاء في الحديث \"أفضل الذكر: لا إله إلا الله، وأفضل الدعاء: الحمد لله\" رواه الترمذي وابن ماجه (صحيح الترغيب والترهيب ١٥٢٦).\nوذلك لأن من بدأ دعاءه بالحمد والثناء على الله، كان أحرى بالإجابة والقبول.\n<span data-type=\"title\" id=toc-19>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nتحديد معالم الدين أصوله وفروعه.","vol":"1","page":22},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-20>مواضيع السورة المباركة:</span>\nبدأت سورة الفاتحة بالاعتقاد أولًا ثم العبادة ثم المنهج.\nفبدأت بالاعتقاد (الحمد لله رب العالمين) إشارة إلى توحيد الألوهية ومن ثمَّ توحيد الربوبية.\n(الرحمن الرحيم) إشارة إلى توحيد الأسماء والصفات.\n(مالك يوم الدين) إشارة إلى الإيمان باليوم الآخر.\nثم العبادة (إياك نعبد وإياك نستعين).\nثم المنهج (اهدنا الصراط المستقيم ...) آخر السورة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-21>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - بدأت (بالحمد) حيث أن الله يبدأ عباده وخلقه بالمَنِّ والعطاء قبل أن يسألوه، فاستوجب الحمد منهم ونَبَّههُم عليه ليكثروا منخ، وفي الحديث: \"أما إنّ ربك يحب المحامد\" رواه أحمد والنسائي (السلسلة الصحيحة ٣١٧٩).\n٢ - ذكرت السورة أهم عملَيْن من أعمال القلوب (الإخلاص) إياك نعبد و(التوكل) إياك نستعين.\n٣ - ذكرت أهمية الصحبة الصالحة والقدوة (صراط الذين أنعمت عليهم).\n٤ - التنويه بضرورة وحدة الأمة (نعبد - نستعين) بصيغة الجمع وليس المفرد.","vol":"1","page":23},{"text":"٥ - حاجة الإنسان دومًا للهداية بأنواعها، (الإرشاد - التوفيق - التثبيت)\nأ - هداية الإرشاد: كقوله تعالى في سورة الشورى (وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم) أي: وإنك يا محمد تدل الناس وترشدهم إلى صراط مستقيم.\nب - هداية التوفيق: كقوله تعالى في سورة القصص (إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين) أي: إنك يا محمد لا تجعل الناس مهتدين، بل الله هو الذي يوفقهم لقبول الحق والهداية.\nت - هداية التثبيت: كقوله تعالى في سورة محمد (والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم)\n(زادهم هدى): أي ثَبَّتهم على الهدى الذي هم عليه، فكلما ازدادوا هدى ثبتوا عليه.\nولذلك فرض الله هذا الدعاء في كل صلاة نُصلِّيها.\n٦ - بدأ الله تعالى القرآن (بالحمد) وإليك بعض فضائل الحمد لتعي أهميته في حياة العبد:\n- أفضل عباد الله الحمَّادون. (صحيح الجامع ١٥٧١)\n- أفضل الدعاء (الحمدلله). (صحيح الترغيب والترهيب ١٥٢٦)\n- أحب الكلام على الله (سبحان الله وبحمده). (صحيح مسلم)\n- الحمد سببُ ثبات النعمة على العبد وسببُ زيادتها.","vol":"1","page":24},{"text":"٧ - (إياك نعبد وإياك نستعين) قدَّم العبادة على الاستعانة؛ لأنها وسيلة إليها ... فلا يستعان بالله في أمر من الأمور إلا بعبادة الله وطاعته، أما قول أحدهم (لا حول ولا قوة إلا بالله) وهو مُدْبرٌ عن ربه، غافل عن ذكره، فلا تنفعه.\n٨ - علاقة الفاتحة بسورة (البقرة) وسورة (آل عمران):\n- آخر ما جاء في الفاتحة (اهدنا الصراط المستقيم) مرتبط ببداية سورة البقرة (... هدىً للمتقين).\n- آخر ما جاء في الفاتحة (غير المغضوب عليهم) وهم اليهود فجاءت بعدها سورة (البقرة) تفصِّل أحوالهم مع ربهم ثم (الضالين) وهم النصارى فجاءت سورة (آل عمران) تفصل أحوالهم مع ربهم.\n* * *","vol":"1","page":25},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-22>سورة البقرة</span>\nالسورة (مدنية) عدد آياتها (٢٨٦)\n<span data-type=\"title\" id=toc-23>أسماء السورة المباركة:</span>\nالبقرة - الزهراء - السّنام - الفُسطاط\n<span data-type=\"title\" id=toc-24>مناسبة التسمية:</span>\nالبقرة: لأن في قصة البقرة أعظم وأكبر عبرة للعباد، وهي (وجوب الانقياد والاستسلام لأوامر الله دون تلكؤ أو تكلف).\nالزهراء: لغةً المضيئة، وسمِّيت كذلك لأنها تنير طريق الهداية في الدنيا والآخرة.\nالسّنام: لغةً (أعلى ما في الشيء مكانًا ومكانةً).\nيقال: سنام الجمل: أي أعلى ظهر الجمل.\nوسنام القوم: شريفُهُم.\nوسورة البقرة أكثر سورة ورد فيها تفصيل المنهج الرباني للأمة، فهي بمثابة السنام بالنسبة للقرآن.\nالفُسطاط: لغةً (الخيمة)، كخيمة قائد المعركة التي تخرج منها الأوامر والتعليمات، وسمِّيت كذلك لأنها كالمركز الرئيسي الذي تنبثق منه التشريعات والمعرفة.","vol":"1","page":26},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-25>مما جاء في فضلها:</span>\nعن أبي أُمامة الباهلي (﵁) أن النبي - ﷺ - قال: \" اقْرءُوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه، اقرءوا الزهراوين: سورة البقرة وسورة آل عمران فإنهما يأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو غَيَايَتان أو فِرْقَان مِنْ طَيرٍ صَوَاف تُحاجَّان عن صاحِبِهما، اقرءوا سورة البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة \" (رواة مسلم).\n(البطلة: السَّحرة)\n<span data-type=\"title\" id=toc-26>ومما جاء في فضل (آية الكرسي):</span>\n١. أفضل آية في كتاب الله. (رواه مسلم من حديث أُبي بن كعب).\n٢. من قرأها دُبُر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا الموت. رواه النسائي (صحيح الترغيب والترهيب: ١٥٩٥)\n<span data-type=\"title\" id=toc-27>ومما جاء في فضل (آخر آيتين منها):</span>\nقال رسول الله - ﷺ - \" من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كَفَتاه \". (رواه البخاري، عن ابن مسعود).\nقال ابن حجر (كفتاه شر الإنس والجن - كفتاه قيام الليل - كفتاه ثوابًا وأجرًا). (فتح الباري).\n<span data-type=\"title\" id=toc-28>موافقة أول السورة لآخرها:</span>\n-بدأت السورة بأول وَصْف للمتقين في القرآن ﴿الَّذينَ يُؤمِنونَ بِالغَيبِ﴾","vol":"1","page":27},{"text":"- وختمت أيضًا بهذا الوصف ﴿آمَنَ الرَّسولُ بِما أُنزِلَ إِلَيهِ مِن رَبِّهِ وَالمُؤمِنونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَينَ أَحَدٍ مِن رُسُلِهِ وَقالوا سَمِعنا وَأَطَعنا غُفرانَكَ رَبَّنا وَإِلَيكَ المَصيرُ﴾. وهذا أيضًا إيمان بالغيب.\n- وذلك لأن الإيمان بالغيب أساس الدِّين، فإن استقر في قلب العبد، اطمأَنَّ العبدُ وسَكَنتْ نَفْسُه، وصدَّق بموعود ربه، وخاف وعيده، وصبر على أقداره، حتى يكون عبدًا ربَّانيًا كما يحب الله ويرضى.\n<span data-type=\"title\" id=toc-29>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nالاستخلاف في الأرض بمنهج الله تعالى:\nوقد عرضت السورة وبينت هذا (الهدف) وهذا (المنهج) بترتيب بديع وتسلسل رائع يصل إلى القلوب والعقول بسلاسة ويُسر.\n<span data-type=\"title\" id=toc-30>مواضيع السورة المباركة:</span>\nبدأت السورة بتقسيم الناس إلى ثلاثة أقسام (مؤمنين، كافرين، منافقين)، مع توضيح صفات كل منهم كما في الآيات (٢٠: ٢).\nتجارب الاستخلاف في الأرض:\nالتجربة الأولى: عرضت السورة أول تجربة استخلاف في الأرض متمثلة في أبينا (آدم ﵇)، فكانت بمثابة التمهيد، ومن خلال هذه التجربة تبين لنا الآيات عداوة إبليس القديمة وأنه لا يدَّخر وقتًا ولا جهدًا لمحاربتنا وإغوائنا هو وقبيلُه، فنحن إذًا في حرب شرية ولا نجاة لنا منها ولا","vol":"1","page":28},{"text":"نَصْر إلا بالاعتصام بالله، والانقياد لأوامره، واجتناب نواهيه، كما في الآيات (٣٩: ٣٠).\nالتجربة الثانية: عرضت السورة ثاني تجربة استخلاف في الأرض، متمثلة في (بني إسرائيل)، وبينت كيف أنعم الله عليهم وفضَّلهم على أهل زمانهم، وجعل فيهم الأنبياء، ووسَّع لهم من فضله وعطائه، وكيف قابلوا ذلك (بالكفر والعصيان والجحود)، فضيعوا الأمانة، وفشلوا في تحمل المسؤولية، كما في الآيات (١٢٣: ٤٠).\nالتجربة الثالثة: عرضت السورة تجربة ناجحة للاستخلاف في الأرض، متمثلة في أبي الأنبياء (إبراهيم ﵇)، فكان نموذجًا صالحًا رائعًا فأدَّى الأمانة، ونجح في المهمة، كما في الآيات (١٤١: ١٢٤).\nإذن: بدأت السورة بالتجربة الأولى؛ للتمهيد وخُتِمت بالتجربة الناجحة، لرفع المعنويات، وأتت بينهما بالتجربة الفاشلة؛ لنأخذ الدروس والعبر، ونتعلم من الأخطاء، (كان هذا الجزء الأول من السورة).\nالمنهج والدستور:\nثم جاء الجزء الثاني، يوضح للأمة المنهج والدستور الذي يسيرون عليه؛ لتحقيق مهمة الاستخلاف في الأرض، وجاء هذا المنهج وهذا الدستور مرتبًا على مراحل مناسبًا لأحوال الأمة، ونفوس وطبائع أفرادها، على النحو التالي:\n١. التميز عن الأمم السابقة والتخلص من التبعية (١٤١، ١٠٦، ١٠٤).","vol":"1","page":29},{"text":"٢. التوازن والوسطية في التميز (١٥٨).\n٣. اختبارات عملية للطاعة (١٥٠: ١٤٢).\n٤. تفصيل المنهج والتشريعات:\nأ - إباحة طيبات الأرض كلها، إلا ما حرم الله، واستثنى (١٧٣: ١٧٢).\nب - جنائي (١٧٩: ١٧٨).\nت - التنبيه على أهمية (الوصية) (١٨٢: ١٨١: ١٨٠).\nث - تشريع تعبدي (الصيام) (١٨٧: ١٨٣).\nج - تشريع الجهاد والقتال (٢١٦: ٢٠١٨: ١٩٥: ١٩٠).\nح - تشريع الحج (٢٠٣: ١٩٦: ١٨٩).\nخ - تشريع أحكام الأسرة:\n- الزواج (٢٢١).\n- الإيلاء (٢٢٦).\n- الطلاق (٢٢٧ إلى ٢٣٢).\n- الخُلع (٢٢٩).\nعند قوله تعالى فَإِن خِفتُم أَلّا يُقيما حُدودَ اللَّهِ. . . .﴾، إلى آخر الآية.\n- العِدَّة للمطلقة والأرملة (٢٣٤: ٢٢٨).\n- النفقة والمتعة (٢٤١: ٢٤٠: ٢٣٧: ٢٣٦).\n- الرضاع (٢٣٣).\n- الحيض (٢٢٣: ٢٢٢).","vol":"1","page":30},{"text":"تأمل معي: تدرجت السورة تدرجًا رائعًا:\n١ - تحقيق التميز ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾.\n٢ - التوازن في التميز ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ. . .﴾.\n٣ - الإتجاه ليس كل شيء ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ. . .﴾ بل القضية إصلاح شامل والتزام كامل.\n٤ - مفردات الإصلاح الشامل (التشريعات والأحكام).\nوهنا سؤال (لماذا اختلطت التشريعات ولم تكن مرتبة؟)\nتشريع جنائي ثم تعبدي، لم يأت تشريع العبادات منفصلًا عن غيره من الأحكام؛ تأكيدًا على شمولية المنهج، وأنه يتناول كل مظاهر الحياة.\nوسؤال آخر (لماذا جاءت أحكام الأسرة متأخرة عن أحكام العبادات؟)\n- لأنه لا بد من إعداد النفوس والقلوب، عن طريق الالتزام بالعبادة والتقوى؛ لتتمكن من تلقي هذه الأحكام بالقبول، والانقياد ولتيسير الالتزام بها.\n- ولذلك تجد هذه الآيات ختمت بتقوى الله، ومراقبته، والتذكير بعلمه سبحانه، كما في الآيات ﴿٢٣١، ٢٣٣، ٢٣٤، ٢٣٧، ٢٤١﴾\nفالأخلاق والعمل مرتبطان دائمًا في شريعتنا.","vol":"1","page":31},{"text":"- ثم عرضت السورة المباركة لنا قصة (طالوت وجالوت) وهي تحكي عن طائفتين من بني إسرائيل مع الاستخلاف في الأرض، فشلت الأولى منهم في المهمة بسبب (الخوف من لقاء العدو - التولي عند اللقاء - عصيانهم لنبيهم ﵇ - قياس النصر والهزيمة دوما بالمعايير المادية فقط دون الأخذ في الاعتبار بالمقاييس الربانية الإيمانية).\nونجحت الطائفة الثانية بسبب (شجاعتها وصدقها وطاعتها وقوة يقينها وتوكلها).\n- وهذه القصة السابقة للتأكيد على أهمية القتال؛ لحماية المنهج، وأن الجبناء والخائفين لا يصلحون لحمل المسؤولية، وأداء الأمانة الربانية.\n- ثم عرضت السورة المباركة التشريع المالي الاقتصادي، مع بيان بعض تفاصيله والتحذير الشديد من (الربا)؛ لأنه من أكبر الكبائر.\nكما في الآيات ﴿١٩٥، ٢١٥، ٢٤٥، ٢٥٤، ٢٦١: ٢٨٣﴾.\n<span data-type=\"title\" id=toc-31>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - تقوية قلوب المؤمنين وزيادة يقينهم بربهم؛ ليكون ذلك عونًا لهم على إكمال الطريق كما في:\nقصة عزير ﵇. . . ﴿٢٥٩﴾.\nوقصة النمرود مع إبراهيم ﵇ ﴿٢٥٨﴾.\nوقصة إبراهيم ﵇ وإحياء الطير ﴿٢٦٠﴾.\nوقصة الذين ماتوا ثم أحياهم الله ﴿٢٤٣﴾.\nوكل هذه القصص تدل على قدرة الله المطلقة على إحياء الموتى، والتصرف في الكون كيف يشاء سبحانه.","vol":"1","page":32},{"text":"٢ - أن الإسلام لا يحرم شيئًا إلا ويأتي بالبديل المباح الأصلح، كما جاءت آيات الربا بين آيات الإنفاق وبين آيات التنمية والمداينة.\n٣ - سورة البقرة هي السورة الوحيدة التي جاء فيها ذكر أركان الإسلام كاملة (الشهادتين - الصلاة - الزكاة - الصوم - الحج).\n٣ - أول صفة وصف الله بها القرآن ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ أي أنه كله يقين لا شك فيه، وهذا أقوى تحد لغير المؤمنين به، حيث لا يجرؤ أي كاتب أن يستهل كتابه بهذا التحدي، وقد تحدى علماء الصحابة ومن بعدهم إلى يومنا هذا أن يأتي أحد بخطأ واحد في القرآن، فلم يفح المشككون.\n٤ - أول صفة وصف الله بها المتقين ﴿يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾ وآخر صفة وصفهم بها في نفس السورة ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ فأهم شيء هو الاعتقاد، والاعتقاد من عمل القلب، فالقلب هو محل نظر الله في عباده، فاللهم أصلح قلوبنا وارزقنا قلوبًا سليمة.\n٥ - فضَّل الله الإنسان (بالعلم):\nقال تعالى: ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا. . .﴾، (البقرة ٣١)\nوقال تعالى: ﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ (٣) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ﴾، (الرحمن ٢)\nوقال تعالى عن نبيه موسى ﴿أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾، (البقرة ٦٧)\nوأفضل العلم ما جاء عن الله سبحانه، فهو خالق الكون وهو بكل شيء عليم،","vol":"1","page":33},{"text":"٦ - توبة العبد محفوفة بتوبتين من الله:\n-توبة التوفيق: (فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ)،\n- ثم قبول التوبة: (فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ).\nوهذا في القرآن كثير ... وهذا من سعة رحمة الله بعباده وهو أرحم الراحمين.\n٧ - قد ترى أو تسمع عن مواقف لبشر لا يصدقها عقلك أن يفعلها حيوان فضلًا عن بشر! !\nفلا تعجب! فإن من الناس مَنْ قلوبُهم أشد قسوة من الحجارة، كما ذكر الله تعالى (ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً).\n٨ - وقال تعالى: (وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ) البقرة.\nوقال تعالى: (وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ) الأعراف.\nعبَّرت الآيات بلفظ (اسكُنْ) دون غيره من الألفاظ؛ إشارة إلى قِصَر وقت الإقامة في الجنة حينذاك؛ لأن الله تعالى خلق آدم لخلافة الأرض أولًا.\n٩ - قال تعالى: (وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (١٠١) وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ).","vol":"1","page":34},{"text":"قال ابن السعدي (﵀):\n-من ترك عبادة الرحمن ... ابتلى بعبادة الأوثان.\n-من لم ينفق ماله في طاعة الله ... أنفقه في طاعة الشيطان.\n-من ترك الذل لربه ... ابتلى بالذل للعبيد.\n-من ترك الحق ... ابتلى بالباطل.\n-كذلك اليهود لما نبذوا كتاب الله ... اتبعوا ما تتلوا الشياطين (وهذه سنة قدرية وحكمة إلهية).\n١٠ - (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ ...) (٢٠).\nهذه الآية الكريمة تضمنت دعوة الخلق إلى عبادة الله بطريقتين:\nأحدهما: إقامة البراهين بِخَلْقتِهم وخَلْق السموات والأرض والمطر.\nوالآخر: ملاطفة جميلة بِذِكْر ما لِلَّه عليهم من الحقوق ومن الإِنْعام.\n-فذكر أولًا ربوبيته لهم ولآبائهم، لأن الخالق يستحق أن يُعْبد، ثم ذكر ما أنعم اللهُ به عليهم لأن المُنْعِم يستحق أن يُعْبد ويُشْكر.\n-وتأمل قوله: (جعل لكم، رزقًا لكم) تشعر باللُّطفِ والْوُدِّ بينك وبين الرحمن سبحانه.\n١١ - المقصود الأعظم من هذه الآية: الأمر بتوحيد الله. (٢١)\n(ابن جُزَى)\n* * *","vol":"1","page":35},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-32>سورة آل عمران</span>\nالسورة (مدنية) عدد آياتها (٢٠٠)\n<span data-type=\"title\" id=toc-33>أسماء السورة المباركة:</span>\nآل عمران- الزهراء.\n<span data-type=\"title\" id=toc-34>مناسبة التسمية:</span>\nآل عمران: لأن هذا البيت المبارك، كان رمزًا للثبات والصلاح وخدمة الدين.\nالزهراء: لأنها تنير الطريق للسالكين إلى الله، مع سورة البقرة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-35>مما جاء في فضلها:</span>\n- قال رسول الله ﷺ: اسم الله الأعظم في هاتين الآيتين (وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَّا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ) (البقرة: ١٦٣) وفاتحة سورة آل عمران (اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ) (آل عمران: ٢)\nرواه أبو داود والترمذي وابن ماجه. (صحيح الترغيب والترهيب ١٦٤٢)\n- والحديث السابق في فضلها مع سورة البقرة.","vol":"1","page":36},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-36>ومما جاء في فضل (آخر ١٠ آيات في السورة)</span>\n- أن بلابلًا أتى رسول الله ﷺ يؤذنه بصلاة الفجر يومًا، فرآه يبكي فقال: يا رسول الله ما يبكيك؟ وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر! فقال: ويحك يا بلال، وما يمنعني أن أبكي، وقد أنزل الله علي في هذه الليلة هذه الآيات (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ) فقرأها حتى آخر السورة. ثم قال: \" ويلٌ لِمَن قرأها ولم يتفكَّر فيها\" رواه ابن حبان (السلسلة الصحيحة: ٦٨).\n-فليحذر كل مسلم أن يمرَّ على هذه الآيات دون أن يتدبرها ويتفكر فيها ولْيَرجِع في ذلك إلى أقوال العلماء والمفسرين.\n<span data-type=\"title\" id=toc-37>موافقة أول السورة لآخرها:</span>\n- حيث بدأت بالدعاء بالثبات على أمر الدِّين (رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا ...).\n-وختمت بالأمر بالثبات على أمر الدِّين (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا ...).\n-وذلك لأن الدعاء من أهم وسائل الثبات على الدِّين الذي أمرنا الله به.\n<span data-type=\"title\" id=toc-38>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nالثبات على دين الله.","vol":"1","page":37},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-39>مواضيع السورة المباركة:</span>\nتنقسم هذه السورة المباركة إلى قسمين:\nالأول (١: ١٢٠) يوضح لنا كيفية الثبات في مواجهة الأفكار الخارجية، متمثلة في الحوار والنقاش بين النبي ﷺ وبين وَفْد نصارى نجران.\nالقسم الثاني (١٢١: ٢٠٠) يوضح لنا كيفية الثبات داخليًا، متمثلًا في أحداث غزوة أحد، وما ترتب عليها.\nالقسم الأول:\nجاء (وفد نجران) النصارى يتحاورون مع النبي ﷺ في المسجد النبوي، وهو الحوار الأول من نوعه بين المسلمين والنصارى، وهذه مراحل النقاش:\n١ - تقوية عقيدة المسلمين قبل النقاش (١٨، ١٩، ٢٠، ٨٣، ٨٥ ...)\n٢ - إيجاد نقاط اتفاق (٦٤، ٨٤).\n٣ - الإتيان بالأدلة والبراهين (٥٩، ٦٥، ٦٦، ٦٧، ٧٩، ٨٠).\n٤ - تحذير أهل الكتاب من التكذيب (٢٥، ٦١، ٧٠، ٧١).\n٥ - العدل والتوازن والإنصاف في النقاش:\nأ - الآيات (٧٥، ١١٣) مدح الأخلاق الحميدة فيهم.\nب-الآيات (٣٣، ٤٢) الثناء ومدح أنبياء أهل الكتاب والسيدة مريم ﵈.\n٦ - التحذير من التقليد الأعمى لأهل الكتاب بعد وضوح فساد عقيدتهم (١٠٠، ١٠١، ١٠٥، ١١٩)\n٧ - ختام القسم الأول (مواجهة الأفكار الخارجية) بالثبات.","vol":"1","page":38},{"text":"القسم الثاني:\nخرج المسلمون من غزوة أحد منكسرين، بعدما عصى بعضهم أمرًا واحدًا من أوامر الرسول ﷺ تسبب في الهزيمة، فجاءت الآيات المباركة تعالج هذا الأمر علاجًا ربانيًا، وذلك على النحو التالي:\n١ - التذكير بفضل الله عليهم (١٢٢، ١٢٣، ١٢٥).\n٢ - الأمر بالإنابة والرجوع إلى الله (١٣٣، ١٣٥).\n٣ - المواساة ورفع الروح المعنوية (١٣٩، ١٤٠، ١٤٢).\n٤ - لوْم لطيف منه سبحانه (١٤٣، ١٤٤، ١٥٣، ١٥٤، ١٥٩).\n٥ - توضيح أسباب الهزيمة ومنها:\n- الاختلاف (١٥٢).\n- المعاصي والذنوب (١٥٥).\n- التعلق بالأشخاص (١٤٤).\nنقف الآن على علاقة القسم الأول بالثاني والعوامل المشتركة بينهما:\n١ - عدم التعلق بالأشخاص والتركيز على الفكرة والهدف والمنهج:\nفي القسم الأول: لما رفع الله المسيح ابن مريم إلى السماء فُتن النصارى وضلُّوا.\nفي القسم الثاني: لما أشيع مقتل النبي ﷺ كاد بعض المسلمين أن يُفْتنوا.","vol":"1","page":39},{"text":"٢ - وجوب وأهمية الإتباع:\nفي القسم الأول (٥٢).\nفي القسم الثاني (١٤٦، ١٥٣).\nتلخيص أسباب ووسائل الثبات التي جاءت بها السورة:\n١ - التمسك بالقرآن والسنة: (وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَن يَعْتَصِم بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (١٠١».\n٢ - تقوى الله ﷿: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ (١٠٢».\n٣ - الاعتصام بالله ولزوم الجماعة: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٠٣».\n٤ - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٠٤».\n٥ - ترك الاختلاف في الدين (وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (١٠٥».","vol":"1","page":40},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-40>من فوائد ولطائف السورة:</span>\n١ - قال تعالى (يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ)\nأ - ينبغي على العبد أن يكثر من العبادة كلما زاد الله من النعم والفضل.\nب - عبَّرت الآية الكريمة عن صلاة المرأة بمفردها في بيتها ... بالسجود.\nوعبَّرت عن صلاتها في جماعة ... بالركوع.\nوبما أن السجود أفضل من الركوع لقوله ﷺ \" أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد \" فكذلك صلاة المرأة بمفردها في بيتها أو محرابها، أفضل من صلاتها في جماعة (ابن القيم - التفسير القيم، بتصرّف)\nوقد جاءت السنة المطهرة تقرر هذا المعنى، كما قال النبي ﷺ لامرأة أبي حميد الساعدي \" وصلاتُكِ في دَارِكِ خيرٌ مِن صلاتِكِ في مسجد قَوْمِك \" ... (التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان) للألباني.\n٢ - قال تعالى: (لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ)\nقال ابن عثيمين (﵀): ينبغي للإنسان أن يتأمل هذه الآية ولو مرة واحدة، إذا أعجبه شيء من ماله فليتصدق به، لعله ينال هذا البر.","vol":"1","page":41},{"text":"٣ - جعل الله تعالى نموذج الثبات في هذه السورة امرأتين وهما:\n(زوجة عمران)، ونيتها الصادقة في خدمة دين الله سبحانه، و(مريم بنت عمران) وقد منَّ الله عليها أن جعل ولدها (نبيًا) من أولي العزم، وقد سميت السورة المباركة باسم هذه العائلة المباركة (آل عمران).\nإذن رمز الثبات في هذه السورة هو (النساء).\n٤ - (زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ) (١٤).\nقيل المُزَيَّن هو الله.\nوقيل هو الشيطان.\nولا تعارض فيهما، فتزيين الله: بالإيجاد والتهيئة للانتفاع، وتزيين الشيطان: بالوسوسة والخديعة. (ابن جُزَى)\n* * *","vol":"1","page":42},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-41>سورة النساء</span>\nالسورة (مدنية) عدد آياتها (١٧٦).\n<span data-type=\"title\" id=toc-42>أسماء السورة المباركة:</span>\n(النساء) - (النساء الكبرى)، وذلك لتسمية سورة الطلاق بسورة النساء القُصْرى.\n<span data-type=\"title\" id=toc-43>مناسبة التسمية:</span>\nالنساء: اختار الله تعالى أحد المستضعفين (النساء)، ليبدأ الحاكم أو الراعي، أو المسؤول، بتحقيق العدل والرحمة بأهل بيته أولًا، فإذا حقق ذلك نجح في تحقيقه مع رعيته.\nالنساء الكبرى: وذلك للتفريق بينها وبين سورة الطلاق، التي تسمى (النساء القُصْرى).\n<span data-type=\"title\" id=toc-44>مما جاء في فضلها:</span>\nقال رسول الله ﷺ: \" من أخذ السبع الطوال فهو حَبْرٌ \" رواه أحمد (الصحيحة: ٢٣٠٥).\nوالسبع الطوال هُنَّ: البقرة - آل عمران - (النساء) - المائدة - الأنعام - الأعراف - التوبة.","vol":"1","page":43},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-45>موافقة أول السورة لآخرها:</span>\n- بدأت بإيتاء الأموال لأصحابها ﴿وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ ...﴾،\n﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً ...﴾،\n﴿لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ ...﴾.\n- وخُتمت أيضًا بتقسيم التركات (الأموال الموروثة)،\n﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ ...﴾.\nوكل هذا يدل على عدل الله ﷿ مع البشر، ورحمته بهم سبحانه.\n<span data-type=\"title\" id=toc-46>المحور الأساسي للسورة:</span>\nالعدل والرحمة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-47>مواضيع السورة المباركة:</span>\n١ - بناء الأسرة التي هي نواة المجتمع، وذلك عن طريق تدرج رائع ومراحل متأنية:\n- تطهير المجتمع من الفاحشة ﴿١٥، ١٩﴾.\n- قطع أسباب الفاحشة ﴿٢٣، ٢٤، ٢٥﴾.\n- عزل الفئات الفاسدة وفتح باب التوبة لهم ﴿١٦، ١٧، ١٨﴾.\n٢ - مكانة المرأة في الإسلام وأن لها حقًا في الميراث كالرجل تمامًا، بل قد يزيد حقّها على حقه في بعض الحالات ﴿٧، ١١، ١٢﴾.","vol":"1","page":44},{"text":"وعلو مكانة المرأة، وتكريمها، والرحمة بها ﴿١٩: ٢١، ٣٤، ٣٥، ١٢٨، ١٢٩﴾.\n٣ - العناية بالأرحام، وباليتامى والقيام على حقوقهم، والتحذير والوعيد الشديد لمن تساهل في هذه الحقوق ﴿١: ٦، ٨: ١٠، ٣٣﴾.\n٤ - أحكام الشرع كلها رحمة، ومقصدُها رفع الحرج والمشقة، والتخفيف عن الناس ﴿٢٦، ٢٧، ٢٨﴾.\n٥ - القيام بين الناس بالقسط \" العدل \"، خاصة الأقليات والضعفاء ﴿٢٩، ٣٠، ٣٦، ٥٨، ١٢٧، ١٣٥﴾.\n٦ - بيان صفات المنافقين، الذين يريدون زعزعة الكيان الإسلامي، وتقويض أركانه، وبيان أحكامهم والتحذير منهم ﴿٨٨: ٩١، ١٣٦: ١٤٧﴾.\n٧ - بيان مقصد الجهاد في سبيل الله (الدفاع عن المستضعفين وحماية الدين، وحماية الرسالة والتبليغ للناس). ﴿٧١: ٧٩، ٩٤، ٩٥، ٩٦﴾.\n٨ - تصحيح العقيدة في الله سبحانه، وحمايتها من الغلو والتفريط والخلل، وإثبات الوحدانية له سبحانه، وإبطال العقائد الباطلة ﴿١٥٠: ١٥٩، ١٧١، ١٧٢﴾.\n٩ - إثبات نبوة سيد الخلق محمد صلّ الله عليه وسلم، وأنه نور وبرهان، وإقامة الحجة به على الناس ﴿١٦٢: ١٧٠، ١٧٤، ١٧٥﴾.","vol":"1","page":45},{"text":"١٠ - لا نجاة يوم القيامة إلا بالإيمان والعمل الصالح، وأنه لا ينفع مجرد الانتساب للدين أو لرسول من الرسل، ولا تنفع الأماني أصحابها الآية ﴿١٢٣﴾.\n١١ - تعليق صحة الإيمان على التحاكم للشرع الله فقط، بانقياد وتسليم حيث أن التحاكم للشرع هو أهم مظاهر الإيمان ﴿٦٥.٦٤﴾.\n<span data-type=\"title\" id=toc-48>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - تولَّى الله سبحانه تقسيم المواريث بنفسه، فلا مجال لأيَّ أحد، مهما ادعَّى من الحكمة، والعقل، أو الرحمة بالورثة، أن يغيِّر أو يبِّدل منها شيئًا.\n٢ - كل من خاف على أطفاله بعد موته (غنيًا كان أو فقيرًا) فعليه بتقوى الله، فليس أنفع للذرية من تقوى وصلاح الآباء.\n٣ - ينبغي للعبد ألا يحقر حسنةً ولا سيئةً، فقد تكون الحسنة سببًا في نجاته، والسيئة سببًا في تعذيبه، وفي الحديث «الجنة أقرب إلى أحدكم من شِرَاكِ نعله والنار مثل ذلك» رواه البخاري.\n* * *","vol":"1","page":46},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-49>سورة المائدة</span>\nالسورة (مدنية) عدد آياتها (١٢٠)\n<span data-type=\"title\" id=toc-50>أسماء السورة المباركة:</span>\nالمائدة - العقود - الأخيار.\n<span data-type=\"title\" id=toc-51>مناسبة التسمية:</span>\nالمائدة: لما طلب الحواريون من (عيسى ﵇) إنزال مائدة من السماء، أجابهم الله لطلبهم، وأخذ عليهم عهدًا،وتوعَّدهم أنه من نقضه فسوف يعذبه عذابًا شديدًا، فكانت (المائدة) رمزًا لهذة القصة ورمزًا لهذا العهد.\nالعقود: لأنها أمرت بالإيفاء بالعقود في أول السورة.\nالأخيار: لأن فيها الحث على الوفاء بالعهد، وهذا من شيم الأخيار.\n<span data-type=\"title\" id=toc-52>مما جاء في فضلها:</span>\nقال رسول الله ﷺ: \"من أخذ السبع الطوال فهو حَبْرٌ \" رواه أحمد (الصحيحة: ٢٣٠٥)\nوالسبع الطوال هُنَّ: البقرة -آل عمران -النساء - (المائدة) - الأنعام - الأعراف - التوبة.","vol":"1","page":47},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-53>موافقة أول السورة لآخرها:</span>\n- بدأت السورة المباركة بالأمر بالوفاء بالعقود.\n﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ (١)﴾.\n- وختمت بالعقد (العهد) الذي أخذه (عيسى بن مريم ﵇) على قومه فتركوه وضيعوه.\n﴿مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾\n- وذلك لأن الوفاء بالعقود من صفات المؤمنين الصادقين.\n<span data-type=\"title\" id=toc-54>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nالوفاء بالعقود.\n<span data-type=\"title\" id=toc-55>مواضيع السورة المباركة:</span>\nوهذه السورة المباركة، هي سورة الحلال والحرام، كما يسميها بعض أهل العلم، ومحاورها التي ركزت عليها حول:\n١ - الطعام والشراب والصيد والذبائح ﴿١، ٣، ٤، ٨٧، ٨٨، ٩٦﴾.\n٢ - الأسرة والزواج ﴿٥﴾.","vol":"1","page":48},{"text":"٣ - الأيمان والكفارات ﴿٨٩﴾.\n٤ - العبادات ﴿٦، ٥٨، ٩٤، ٩٥﴾.\n٥ - الحكم والقضاء والشهادات ﴿٨، ٣٣، ٣٤، ٣٨، ٤٢: ٥٠، ١٠٦، ١٠٧، ١٠٨﴾.\n٦ - تنظيم علاقة المسلمين بأصحاب الأديان الأخرى (أهل الكتاب) ﴿٥، ٥١، ٥٧﴾.\n٧ - وقد تميزت هذه السورة المباركة بأنها جمعت (مقاصد الشريعة الخمسة) بوضوح؛ لترشدنا أن شرع الله هو الذي يضمن مصلحة البشرية في الدنيا والآخرة، وإليكم التفصيل.\n-حفظ الدين ﴿٥٤﴾ حماية الدين ولو بالقتال.\n-حفظ النفس ﴿٣٢﴾ تحريم الاعتداء على الأنفس المصونة.\n-حفظ العقل ﴿٩٠﴾ لأن الغاية من تحريم الخمر هو حفظ العقل.\n-حفظ العرض ﴿٥﴾ تحريم العلاقة بين الجنسين قبل الزواج.\n-حفظ المال ﴿٣٨﴾ تشريع الحدود؛ لترهيب وزجر المعتدين على أموال الناس.","vol":"1","page":49},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-56>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - أول سورة في القرآن الكريم بدأت بنداء المؤمنين ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا﴾.\nوقد كرر فيها النداء (١٧) مرة من مجموع (٨٨) نداء في القرآن كله، وذلك لما تضمنته من أحكام هامة ومحورية.\n٢ - قال ابن مسعود (﵁) إذا سمعت ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا﴾ فأَرْعِ لها سَمْعك، فإنه خير تُؤْمر به أو شر تُنْهى عنه ... (بن أبي حاتم)\n٣ - لما كان الطعام من ضروريات الحياة، فقد بدأ الله ﷿ أول عقد بتوضيح الحلال والحرام منه، فما ظنك أيها القارئ بباقي شؤون الحياة، ألا يجب علينا أن نراعي فيها الحلال والحرام أيضًا؟\n٤ - أهم ما في هذه السورة بل وفي جميع سور القرآن (الحكم والتشريع لله وحده) ليس لأحد من البشر، مهما كان عِلْمُه أو مكانته أن يخالف حكم الله، أو يُشرِّع معه (عياذًا بالله).\n٥ - إذا تأملنا من أول سورة (البقرة إلى المائدة) وجدنا التدرج في الخطاب مع الأديان الأخرى:\n- فسورة البقرة - (بيان لأخطاء) أهل الكتاب مع الدعوة إلى التميز عنهم\n- وسورة آل عمران - (مناقشة) أهل الكتاب ومحاورتهم بلطف، مع إيجاد نقاط مشتركة.","vol":"1","page":50},{"text":"- وسورة النساء - (انتقاد) غلو أهل الكتاب واختلافهم في عقيدتهم.\n- وسورة المائدة - (مواجهة شديدة في إظهار الحق)\n﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ...\n٦ - قال ابن عقيل: يا من يجد في قلبه قسوة، احذر أن تكون نقضت عهدًا، فإن الله يقول ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً﴾ (ابن رجب/ أسباب قسوة القلب).\n٧ - قال تعالى: ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ﴾\n- تأمل حكمة الله في إرسال الغراب، فاسم (الغُراب) يوحي بغربة القاتل من أخيه، وغربته من رحمة الله، وغربته من أهله.\n- وقال آخرون: الغراب أحد الفواسق الخمسة التي أمر النبي ﷺ بقتلها في الحِل والحرم، كما في الحديث الذي رواه البخاري وفعل ابن آدم (القتل) من أعظم الفسق، فناسب ما بُعِث إليه هذا الفعل.\n* * *","vol":"1","page":51},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-57>سورة الأنعام</span>\nالسورة (مكية) أول سورة مكية مطولة، عدد آياتها (١٦٥)\n<span data-type=\"title\" id=toc-58>أسماء السورة المباركة:</span>\nالأنعام - الحُجَّة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-59>مناسبة التسمية:</span>\nالأنعام: لما كانت الأنعام عند العرب مصدر أكلهم وشربهم، وسائر دروب رزقهم، ومواصلاتهم، وثرواتهم، تبوَّأت عندهم مكانة كبيرة لأنها عَصَبُ حياتهم، ولم يكونوا مستعدين أن يدخلوها ضمن مضمار العبودية، لأنهم يرون أن حرية التصرف في الأموال لا تتعارض مع العبادة؛ ولهذا جاءت تسمية هذه السورة بهذا الرمز (الأنعام)؛ لتكون توجيها عامًا لكل من خالف عملُه اعتقاده.\nالحُجَّة: لكثرة الدلائل والبراهين على وحدانية الله، وإقامة الحجة على المشركين والمنكرين.\n<span data-type=\"title\" id=toc-60>مما جاء في فضلها:</span>\nقال رسول الله ﷺ: \" من أخذ السبع الطوال فهو حَبْرٌ\" رواه أحمد (الصحيحة: ٢٣٠٥).","vol":"1","page":52},{"text":"والسبع الطوال هُنَّ: البقرة - آل عمران - النساء - المائدة - (الأنعام) - ... الأعراف - التوبة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-61>موافقة أول السورة لآخرها:</span>\n- بدأت السورة المباركة باستنكار على المشركين، كيف (يَعْدِلُون) أي كيف يميلون لعبادة غير الله سبحانه، وهو الذي خلق السموات والأرض، وجعل الظلمات والنور.\n- وخُتمت بتوجيه النبي ﷺ لاستنكار هذه المفارقة العجيبة ﴿قُل أَغَيرَ اللهِ أَبِغى رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلّ شَيءٍ﴾ أي كيف أعبد غير الله وهو رب كل شيء (السماوات والأرض والكون كله).\n- وفي ذلك تأكيد على وحدانية الله تعالى وأنه المستحق للعبادة وحده لا شريك له.\n<span data-type=\"title\" id=toc-62>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nتوحيد الله، وعدم الإشراك به اعتقادًا وعملًا.\n<span data-type=\"title\" id=toc-63>مواضيع السورة المباركة:</span>\nوقد جاءت هذه السورة المباركة تخاطب ثلاثة أصناف من البشر:\n(الأول) الملحدين والماديين منكري وجود الله.\n(الثاني) عُبَّاد الأصنام.","vol":"1","page":53},{"text":"(الثالث) المؤمنين بالله اعتقادًا لكنهم لم يطبقوه سلوكًا وعملًا.\nوكل هذا للتأكيد على أن التوحيد متكامل في (الاعتقاد والتطبيق).\n- وقد دارت السورة المباركة حول أصول الدعوة (الألوهية - الوحي والرسالة - البعث والجزاء) مثل باقي السور المكية إلا أنها جمعت بين أسلوبين فريدين في تقرير هذه الأصول وهما:\n١ - أسلوب التقرير.\n٢ - أسلوب التلقين.\nأسلوب التقرير:\nيعرض الأدلة على وجود الله من طريق النظر والتأمل في الكون وما فيه من مخلوقات، وقدرة الله المطلقة، وتصرفه في الكون، وقد استخدم في هذا الأسلوب لفظ (هو) ليُشعر القارئ أو المستمع عظمة الخالق وقدرته، وكأنَّ الآيات مائلة أمامه يراها بعَينه وقد تكرر لفظ (هو) (٢٨) مرة ...\n﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِن طِينٍ ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِندَهُ ثُمَّ أَنتُم تَمتَرونَ﴾\n﴿وَهُوَ اللهُ فِي السَّمَوَات وَفيِ الأّرضِ يَعلَمُ سِرَّكُم وَجَهرَكُم وَيَعلَمُ مَا تَكسِبُونَ﴾\n﴿وَلَهُ مَاسَكَنَ فِي الَّيلِ وَالنَّهَارِ وَهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾\n﴿قُل أَغَيرَ اللهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالأَرضِ وَهُوَ يُطعِمُ وَلَا يُطعَمُ قُل إنِي أُمِرتُ أن أكُونَ أَوَّلَ مَن أَسلَمَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ المُشرِكِينَ﴾","vol":"1","page":54},{"text":"﴿وَإِن يَمسَسكَ اللهُ بِضُرٍ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إلَّا هُوَ وَإِن يَمسَسكَ بِخَيرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِ شَيءٍ قَدِيرٌ﴾\n﴿١٨، ١٩، ٥٩، ٦٠، ٦١، ٦٢، ٦٥، ٦٦، ٧٣، ٩٧، ٩٨، ١٠١، ١٠٢، ١٠٣، ١٠٦، ١١٤، ١١٥، ١١٧، ١٢٧، ١٤١، ١٦٤، ١٦٥﴾.\nأما أسلوب التلقين:\nفهو لتعليم الرسول ﷺ تلقين الحجة، ليقذف بها في وجه الخصم، وبما أنها من عند الله فلا يستطيع الخصم التخلص أو التفلت منها، وقد استخدم هذا الأسلوب لفظ (قل) وقد جاء مكررا (٤٢) مرة.\n﴿قُل سِيرُوا فِي الأَّرضِ ثُمَّ انُظرُوا كَيفَ كَانَ عَقِبَةُ المُكَذِبِينَ﴾\n﴿قُل لِمَن مَّا فِي السِّمَوَاتِ وَالأَرضِ قُل لِلهِ كَتَبَ عَلَى نَفسِهِ الرَّحمَةَ لَيَجمَعَنَّكُم إِلَى يَومِ القِيامَةِ لا رَيبَ فِيهِ الَّذينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُم فَهُم لا يُؤمِنُونَ﴾\n﴿قُل أَغَيرَ اللهِ أَتَّخِذُ وَلِيَّا فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالأَرضِ وَهُوَ يُطعِمُ وَلَا يُطعَمُ قُل إِنّيِ أُمِرتُ أَن أَكُونَ أَوَّلَ مَن أَسلَمَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ المُشرِكِينَ﴾\n﴿قُل إِنيِ أَخَافُ إِن عَصَيتُ رَبي عّذَابَ يَومٍ عَظيمٍ﴾","vol":"1","page":55},{"text":"﴿قُل أَيُّ شَيءٍ أَكبَرُ شَهَدَةً قُلِ اللهُ شَهِيد بَينِي وَبَينكُم وَأُوحِي إِلىَّ هّذّا القُرآنُ لِأُنِذرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ أَئِنَّكُم لَتَشهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللهِ آلِهَةً أُخرَى قُل لَّا أَشهَدُ قُل إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِاءٌ مِمَّا تُشرِكُونَ﴾\n﴿٣٧، ٤٠، ٤٦، ٤٧، ٥٠، ٥٤، ٥٦، ٥٧، ٥٨، ٦٣، ٦٤، ٦٥، ٦٦، ٧١، ٩٠، ٩١، ١٠٦، ١٣٥، ١٤٣، ١٤٤، ١٤٥، ١٤٧، ١٤٨، ١٤٩، ١٥٠، ١٥١، ١٥٨، ١٦١، ١٦٢، ١٦٤﴾.\n- وقد عرضت السورة المباركة نموذجًا رائعًا في محاجَّة المشركين، وإقامة الحجة والبراهين، متمثلًا في قصة أبي الأنبياء (إبراهيم ﵇) مع قومه ﴿٨٣: ٧٤﴾.\n- وذكرت السورة (الآية الفاصلة) التي تدل على أن آيات الله في كونه تُرى، ولكن إذا عميت القلوب فلن تراها العين، وسيجحد ويكفر بها القلب. وهي الآية ﴿١٠٤﴾.\n- وجاء في أواخر السورة المباركة (عشر وصايا) من الآيات المحكمات في القرآن، تمثل منهجًا عامًا، مَنْ التزمه وَطبَّقه كان من المفلحين ﴿١٥٣، ١٥٢، ١٥١﴾.\n- وآخر ما ذكرت السورة المباركة (قيمة الإنسان عند ربه)، وأنه خلق لغاية سامية، وحكمة عظيمة (عمارة الكون بمنهج الله)، وكأن الرسالة من الله تقول (وَحدوا ربَّكم يملككم الأرض ويَجْعَلْكم خلائف) ﴿١٦٥﴾.","vol":"1","page":56},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-64>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١. النوم بالليل، والعمل والسعي بالنهار، هو الفطرة وهو الهَدْي الأكمل والأصلح للإنسان ﴿٩٦﴾.\n٢. من حقَّق التوحيد الكامل الخالص لله تعالى أمَّنه الله في الدنيا والآخرة ﴿٨٢﴾.\n٣. الكثرة لم تكن أبدًا دليلًا على الحق. ﴿١١٦﴾.\nوقال بعض السلف: عليك بسبيل الهدى، ولا تستوحش قلة السالكين، وإياك وطريق الضلال ولا تغتر بكثرة الهالكين.\n٤. يَصِحُّ الإيمان وتُقْبل التوبةُ من العباد مالم تَظْهر علاماتُ الساعةِ الكُبْرى، فإذا ظَهَرتْ أُغْلِق باب التوبة فلا تُقْبل مِن أحد، وأُغلِق باب الإيمان فلا يُقْبل من أحد.\nقال ﷺ: لا تقوم الساعة حتى تَطْلُع الشّمْسُ مِن مَغْرِبها، فإذا طَلَعَتْ ورآها الناسُ، آمنوا أَجْمعون، وذلك حين لا يَنْفَع نفسا إيمانُها، ثم قرأ هذه الآية ﴿هَل يَنُظرُونَ إِلَّا أَن تَأتِيَهُمُ المَلائكَةُ أَو يَأتَيِ رَبُّكَ أَو يَأتَيَ بَعضُ آيَتِ رَبكَ يَومَ يَأتِي بَعضُ آيَتِ رَبِكَ لا يَنفَعُ نَفسًا إِيمَنُهَا لَم تَكُن آمَنَت مِن قَبلُ أَو كَسَبَت فِي إِيَمانِهَا خَيرًا قُلِ انتَظِرُوا إِنَّا مُنتَظِرُونَ﴾ (رواه البخاري)\n٥. قال رسول الله ﷺ: إذا رأيتَ اللهَ يعطي العبْدَ مِنَ الدنيا على معاصيه ما يُحِبُّ، فإنِما هو اسْتِدْراج، ثم تلا قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِرُوا بِهِ فَتَحنَا عَلَيهِم أَبوَابَ كُلِ شَيءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَآ أُوتُوا أَخّنَهُم بَغتَةً فَإِذَا هُم مُّبِلسُونَ﴾ رواه أحمد (الصحيحة: ٤١٣)\n* * *","vol":"1","page":57},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-65>سورة الأعراف</span>\nالسورة (مكية) عدد آياتها (٢٠٦)\n<span data-type=\"title\" id=toc-66>أسماء السورة المباركة:</span>\nالأعراف - الميقات - الميثاق.\n<span data-type=\"title\" id=toc-67>مناسبة التسمية:</span>\nالأعراف: لأن الله ذكر أهل الجنة وأهل النار، ثم ذكر بينهما الأعراف، وهو سور مرتفع عليه طائفة من الناس، لم يحسنوا تحديد موقفهم في الدنيا، فأوقفهم الله عليه سنين، لا يعرفون مصيرهم ... فجاءت تسمية السورة موافقة لموضوعها ومحورها.\nالميقات: لذكر ميقات (موسى ﵇) ﴿وَلمَّا جَآءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا ...﴾.\nالميثاق: لذكر الميثاق الذي أخذه الله على البشر ﴿وَإِذ أَخَذَ رَبُكَ مِن بَنِي آدَمَ ...﴾.","vol":"1","page":58},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-68>مما جاء في فضلها:</span>\nقال ﷺ: (من أخذ السبع الطوال فهو حَبْرٌ) رواه أحمد (الصحيحة: ٢٣٠٥).\nوالسبع الطوال هن: البقرة - آل عمران - النساء - المائدة - الأنعام - (الأعراف) - التوبة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-69>موافقة أول السورة لآخرها:</span>\n- بدأت السورة بإظهار العلة من إنزال الكتاب على النبي ﷺ، وأنه ذكرى للمؤمنين، ودفعت الحرج ونّفّته عنه ﷺ.\n﴿كِتَاب أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلمُؤمِنِين (٢)﴾.\n- وخُتمت أيضًا بإظهار العلة من إنزال الكتاب، وأنه هدى ورحمة للمؤمنين.\n﴿وَإِذَا لَم تَأتِهِم بِئَايَةٍ قَالُوا لَولَا اجتَبَيتَها قُل إِنَّمَآ أَتَّبِعُ مَا يُوحَى إِليَّ مِن رَّبِّي هَذَا بَصَائِرُ مِن رَّبِّكُم وَهُدًى وَرَحمَةٌ لِّقَومٍ يُؤمِنُونَ (٢٠٣)﴾.\n- وذلك ليتمسك المؤمن بهذا الكتاب، لِيعصِمَه الله به في المعركة بين الحق والباطل، ويأخذ بناصيته للنجاة والأمان في الدنيا والآخرة.","vol":"1","page":59},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-70>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nتحديد الموقف من الصراع بين الحق والباطل.\nنزلت هذه السورة المباركة في وقت الجهر بالدعوة، ومرحلة شديدة الخطورة؛ لأنها ستكون مواجهات عنيفة، وقد يَخجل البعض، وقد يخاف البعضُ الآخرُ من الأَذى، فأُنزِلت هذه السورة بمحاورها كما سيأتي.\n<span data-type=\"title\" id=toc-71>مواضيع السورة المباركة:</span>\n١ - الصراع بين (آدم ﵇) وبين إبليس منذ بِدء الخليقة.\n٢ - حوار بين أهل الجنة وأهل النار، لبيان أن هذه هي نتيجة الصراع.\n٣ - عرض أحوال الأمم السابقة في هذا الصراع، متمثلًا في قصة كل نبي مع قومه.\n٤ - التركيز في نهاية قصص الأنبياء مع قومهم، على الفصل بين المؤمنين الذين نجاهم الله، وبين الكافرين الذين أهلكهم الله، مع عدم ذكر الطائفة السلبية المتفرجة.\n٥ - بيان أسباب الهلاك للأمم السابقة وعلى رأسها الفساد والاستكبار.\n٦ - بيان أسلحة إبليس في المعركة، ومن أهمها (العُرِي).\n٧ - بيان فساد بني إسرائيل في معركة الحق والباطل، وكيف كانوا مترددين، غير حاسمين لموقفهم، مع وجود نبي الله موسى ﵇ بينهم، وظهور المعجزات.","vol":"1","page":60},{"text":"٨ - تردد بني إسرائيل إنما كانُ لِتردُّد العقيدة في قلوبهم، وعدم ثباتها.\n٩ - بيان نموذج للثبات وعدم التردد، متمثلًا في سحرة فرعون لما آمنوا.\n١٠ - عرض نموذج في آخر السورة لثلاث فرق من بني إسرائيل متمثلًا في قصة أصحاب السبت؛ لنأخذ العظة والعبرة منه:\n- فرقة إيجابية مؤمنة، أطاعت أمر الله، وقامت بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.\n- فرقة عاصية فاسقة، تجرأت على حدود الله، وعصت أمره.\n- وفرقة سلبية مترددة، أطاعت أمر الله فقط في اجتناب نَهيه، لكنها لم تقم بواجب الإصلاح.\n(النتيجة): حكى (الله عزو جل) عن نجاة الفرقة المؤمنة، التي قامت بواجب الإصلاح، وعن هلاك وعذاب الفرقة العاصية الفاسقة، لكنه (سبحانه) لم يذكر لنا عما فعله بالفرقة السلبية.\n١١ - ذِكر الميثاق الذي أخذه ربُّنا على البشر جميعًا قبل أن يخلقهم، وحَذَّر من الغفلة في ثلاث مواضع من السورة ﴿١٧٢، ١٧٩، ٢٠٥﴾.","vol":"1","page":61},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-72>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - كثرة ذِكر نبي موسى (﵇) في السورة وفي القرآن، لأن بني إسرائيل كانوا مختلفين غبر الأجيال في الأخلاق والسلوك، فالعبر والعظات من أحوالهم تنفع في طريقه إلى الله.\n٢ - لا ينبغي لأي مسلم السكوت على المنكر وإن غلب على ظَنِّه أن أصحابه لا ينتهون عن فعله، وذلك إبراءً للذمة وإعذارًا إلى الله. ﴿١٦٤﴾.\n٣ - بدأ السحرة حَزمهم وحَسمهم لموقفهم (بسجدة)، وانتهت السورة المباركة (بسجدة)، لنذكر بها سجدة السحرة، وعدم خوفهم من الظلم والجبروت، ولنذكر خضوعهم لله سبحانه.\n٤ - من لم يّدعُ الله تضرعًا وخُفية، فهو من المعتدين الذين لا يحبهم الله، ﴿ادعُوا رَبَّكُم تَضَرُّعًا وَخُفيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ المُعتَدِين﴾، والتضرع هو: الذّل والانكسار.\nوالخفية: أن تخفي دعاءك عن مسامع الآخرين.\n٥ - قال تعالى: ﴿وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى الغَضَب﴾.\nجاءت لفظة (سكت) ولم تأت لفظة (سكن)، كأن الغضب سلطان يأمر وينهي ... فنسأل الله أن يرزقنا الحِلم والحكمة.\n* * *","vol":"1","page":62},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-73>سورة الأنفال</span>\nالسورة (مدنية) عدد آياتها (٧٥)\n<span data-type=\"title\" id=toc-74>أسماء السورة المباركة:</span>\nالأنفال - بدر - القتال - الفرقان.\n<span data-type=\"title\" id=toc-75>مناسبة التسمية:</span>\nالأنفال: هي الغنائم (مكاسب الحرب) التي أحرزها المسلمون في هذه الغزوة المباركة، وفي ذلك إشارة أن من قدَّم شيئًا لله تعالى فهو فائز لا محالة، ومكسبه مضمون في الدنيا والاخرة، طالما أخلص لله وقدم لله. ... بدر: لأنها تتحدث عن غزوة بدر الكبرى. ... القتال: لأنها تتحدث عن أول قتال في الإسلام. ... الفرقان: لأن الله تعالى سمَّى يوم القتال بيوم الفرقان.\n<span data-type=\"title\" id=toc-76>مما جاء في فضلها:</span>\nالسورة المباركة تتحدث عن أفضل غزوة في الإسلام، وأفضل العباد من شهدها سواء من البشر أو الملائكة.\n- قال ﷺ: إن الله أطلَّع على أهل بدر فقال: «اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم» (رواه البخاري).","vol":"1","page":63},{"text":"- \"جاء جبريل (﵇) إلى النبي ﷺ فقال: ما تعدون أهل بدر فيكم؟ قال: من أفضل المسلمين - أو كلمة نحوها\n- قال: وكذلك من شهد بدرًا من الملائكة\" (رواه البخاري)\n<span data-type=\"title\" id=toc-77>موافقة أول السورة لآخرها:</span>\n- بدأت السورة المباركة بذكر مكاسب غزوة بدر من الأنفال.\n﴿يسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١)﴾.\n-وختمت السورة ايضًا بذكر مكسب من مكاسب الغزوة وهو الأسرى.\n﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّمَن فِي أَيْدِيكُم مِّنَ الْأَسْرَى إِن يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِّمَّا أُخِذَ مِنكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (٧٠)﴾.\n-وبدأت بذكر القتال.\n-وختمت بذكر القتال ايضًا.\nوذلك لأن السورة تتحدث عن الجهاد في سبيل الله، وبعض أحكامه.\n<span data-type=\"title\" id=toc-78>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nقوانين النصر (إيمانية ومادية).","vol":"1","page":64},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-79>مواضيع السورة المباركة:</span>\n١ - التحذير من الفرار من المعركة وعند اللقاء ﴿١٥﴾\n٢ - الأمر بالسمع والطاعة لله ولرسوله ﷺ ﴿٢٠﴾\n٣ - بيان أن حياة القلب والسعادة في الاستجابة لله ولرسوله ﷺ ﴿٢٤﴾\n٤ - التحذير من إفشاء سِر الأمَّة؛ لأنه خيانة لله ولرسوله ﷺ ﴿٢٧﴾\n٥ - بيان ثمرة التقوى ﴿٢٩﴾\n٦ - بيان أسباب النصر ﴿٤٥، ٤٦،٤٧﴾\n<span data-type=\"title\" id=toc-80>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - وحدة الأمة وتأليف القلوب لا يُشترى ولو (بما في الأرض كلها) وإنما هو نعمة وفضل من الله ﴿٦٣﴾\n٢ - لما ذكر الله تعالى مكر الكفار قال ﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ لأن المكر ليس بصفة سيئة كما يظن البعض، وإنما معناه (الكيد للعدو)، ولكن لما ذكر سبحانه خيانة الكفار قال ﴿وَإِن يُرِيدُوا خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِن قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ﴾؛ لأن الخيانة صفة ذميمة لا تليق به سبحانه، فلم يقل (فخانهم الله).\n٣ - بدأت السورة الكريمة بسؤال الصحابة عن (الأنفال)، ولما كانت الأنفال من الدنيا، عاتبهم الله في اختلافهم فيها، وأرشدهم إلى تقواه سبحانه، ألا يختلفوا بسبب الدنيا.\n* * *","vol":"1","page":65},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-81>سورة التوبة</span>\nالسورة (مدنية) عدد آياتها (١٢٩).\n<span data-type=\"title\" id=toc-82>أسماء السورة المباركة:</span>\nالتوبة - براءة - المُقشْقِشة - الفاضحة - المُبعثِرة - البحوث - المُدمْدِمة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-83>مناسبة التسمية:</span>\nالتوبة: لكثرة ما ذكر فيها من الدعوة إلى التوبة والأمر بها والحض عليها. وأن التوبة أحب إلى الله سبحانه من تعذيب عباده.\nبراءة: لأنها بدأت بالبراءة من المشركين.\nالمُقشْقِشة: المُخلِّصة لأنها تخلص صاحبها من النفاق والشرك.\nالفاضحة: لأنها فضحت المنافقين.\nالمُبعثِرة: بعثرت مساوئهم.\nالبحوث: لأنها بحثت في قلوب المنافقين والمشركين وأخرجت ما فيها.\nالمُدمْدِمة: أي المهلكة - لأنها كانت سببًا في هلاك المشركين.","vol":"1","page":66},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-84>مما جاء في فضلها:</span>\nقال ﷺ: (من أخذ السبع الطوال فهو حَبْرٌ) رواه أحمد (الصحيحة: ٢٣٠٥).\nوالسبع الطوال هن: البقرة - آل عمران - النساء - المائدة -الأنعام - الأعراف - (التوبة).\n<span data-type=\"title\" id=toc-85>موافقة أول السورة لآخرها:</span>\n- بدأت السورة بالبراءة من المشركين وبقتال الذين تولوا منهم واستحقوا القتال.\n﴿بَرَاءَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ (١)﴾\n﴿فَإِذَا انسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (٥)﴾.\n- وخُتمت بالإعراض عن المشركين، الذين تولوا، ولم يستحقوا القتال والاستعانة عليهم بالله تعالى: ﴿فَإِن تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (١٢٩)﴾.\nوذلك لبيان عَدل الإسلام في التعامل مع المشركين.\n<span data-type=\"title\" id=toc-86>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nالبراءة من المشركين، وفتح باب التوبة للجميع.","vol":"1","page":67},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-87>مواضيع السورة المباركة:</span>\n١ - العلاقة بين المسلمين والمشركين، وذلك في ترتيب وسياق رائع:\nالتبرؤ منهم قلبيًا ومما يعتقدون ﴿١﴾.\nوفاء العهود التي بيننا وبينهم ﴿٤، ٧﴾.\nدعوتهم إلى الحق، واستغلال وتحُّين الفرص لذلك ﴿٦﴾.\nقتال المعاندين منهم، الذين يصدون عن سبيل الله ﴿١٢، ١٤﴾\nاعطاء الأمان لمن طلبه منهم ﴿٦﴾.\nترك قتال من خضع للمسلمين، وإن لم يؤمن، والكف عنهم ﴿٢٩، ١٢٩﴾.\nأهمية الجهاد في سبيل الله والترغيب فيه، والترهيب من التثاقل عنه. ﴿٣٨، ٣٩﴾\nجُرم النفاق والمنافقين وفضح صفاتهم ودسائسهم.\nبيان مصارف الزكاة وهي أحد أعمدة الجهاد ﴿٦٠﴾.\nالبيعة مع الله تعالى لتحقيق مقصد الخلافة، وإعلاء دينه سبحانه ﴿١١١﴾.\n<span data-type=\"title\" id=toc-88>لطائف وفوائد حول السورة المباركة:</span>\n١ - جاءت هذه السورة المباركة في ترتيب المصحف بعد الأنفال (غزوة بدر) مع أن وقت نزولها بعد (غزوة تبوك) ... وذلك ليتأمل القارئ الفرق بين الغزوتين، وأسباب النصر فيها.","vol":"1","page":68},{"text":"٢ - بالرغم من أن السورة مليئة بالتهديد والوعيد الشديد للكفار والمنافقين، إلا أنها فتحت باب التوبة لهم.\n٣ - وردت لفظه (التوبة) ومشتقاتها (١٧) مرة لتكون بذلك أكثر سورة في القرآن تضمنت هذه اللفظة، للدلالة على سعة رحمة الله بعبادة.\n٤ - فتحت السورة المباركة باب التوبة للجميع من خلال آياتها:\nتوبة المشركين المحاربين ﴿٥، ١٠، ١١، ١٥﴾.\nتوبة المؤمنين المتخاذلين ﴿٢٤، ٢٧﴾.\nالتوبة من عدم التوكل على الله ﴿٢٧﴾.\nتوبة المنافقين والمرتدين ﴿٧٤﴾.\nتوبة المترددين ﴿١٠٢﴾.\nتوبة الله على النبي ﷺ وأصحابه الكرام ﴿١١٧﴾.\nتوبة المتخلفين عن الغزو ﴿١١٨﴾.\n٥ - كانت سورة التوبة آخر ما نزل كاملًا على النبي ﷺ في حجة الوداع، والتوبة لا تفارق العبد في طريقه إلى الله، فهي معه ويحتاجها في أول طريقه، وفي أوسط طريقه، وفي آخر طريقه إلى الله، فسبحان الله التواب الرحيم.\n٦ - قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ﴾.\nقدم الله تعالى الأنفس على الأموال هنا، لأن الأنفس هي المشتراة وهي أساس العقد، والمال تَبعٌ لها، فإذا مَلكت النفس مَلكت مالَها. (ابن القيم / التفسير القيم بتصرف يسير).","vol":"1","page":69},{"text":"٧ - قال تعالى: ﴿إِنَّكُمْ رَضِيتُم بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ﴾: من تهاون\nبأمر الله إذا حضر وقته، عاقبه الله بعدم التوفيق لمرضاته بعد ذلك.\n٨ - لماذا لا يوجد (بسم الله الرحمن الرحيم) في بداية السورة؟\nسأل ابن عباس (﵄) هذا السؤال لعثمان بن عفان (رضي الله\nعنه) فقال له: \" إنَّ رسول الله ﷺ كان إذا نزل عليه الشيء، يدعو بعض من\nيكتب عنده، فيقول: ضعوا هذه في السورة التي فيها كذا وكذا، وكانت\n(الأنفال) من أول ما نزل بالمدينة، و(براءة) من آخر القرآن، وكانت قصتها\nشبيهة بقصتها، وقُبِض رسول الله ﷺ ولم يُبيِّن لنا أنها منها، فظننت أنها، منها\nفَمِن ثَمَّ قرنت بينهما، ولم أكتب بينهما سطر (بسم الله الرحمن الرحيم) \". رواه\nالترمذي والنسائي والحاكم (مرقاة المصابيح: ٢٢٢٢).\n* * *","vol":"1","page":70},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-89>سورة يونس</span>\nالسورة (مكية)، عدد آياتها (١٠٩)\n<span data-type=\"title\" id=toc-90>اسم السورة المباركة:</span>\nيونس.\n<span data-type=\"title\" id=toc-91>مناسبة التسمية:</span>\nلأن قوم (يونس ﵇) هم الأمة الوحيدة التي آمن كل أفرادها بالله تعالى واتَّبعوا نَبيَّهم، فكان هذا من قدر الله فيهم دونًا عن بقية الأمم، فجاءت التسمية؛ تنويهًا بهذا الفضل.\n<span data-type=\"title\" id=toc-92>مما جاء في فضلها:</span>\nقال رسول الله ﷺ: \" من أخذ بالسبع الطوال فهو حَبْرٌ \"رواه أحمد (الصحيحة: ٢٣٠٥).\nوعدَّ بعض السلف (سورة يونس) أحد السبع الطوال:\n(البقرة - آل عمران - النساء - المائدة - الأنعام - الأعراف - يونس).\n<span data-type=\"title\" id=toc-93>موافقة أول السورة لآخرها:</span>\n- بدأت السورة بالكلام على الوحي والحكمة الربانية\n﴿آلر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ (١)﴾.","vol":"1","page":71},{"text":"- وختمت أيضًا بالحث على اتباع الوحي والحكمة الربانية\n﴿وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ (١٠٩)﴾.\n- وذلك لأن رأس الحكمة في اتباع الوحي المنزَّل من الله.\n<span data-type=\"title\" id=toc-94>المحور الرئيسي للسورة:</span>\n(الإيمان بقضاء الله الحكيم وقدره)، وهو أحد أركان الإيمان بالله تعالى.\n<span data-type=\"title\" id=toc-95>مواضيع السورة المباركة:</span>\n١ - مشاهدة الكون وظواهره الموحية للفطرة البشرية بحقيقة الألوهية.\n٢ - مشاهد الأحداث والتجارب التي يعيشها العباد، ويرونها بأعينهم، ومع ذلك\nيغفلون عنها وعن دلالاتها ﴿١٢، ٢١، ٢٣، ٣١﴾.\n٣ - مشاهد ومصارع الغابرين المكذبين، وتوعد من كذب بمثل مصيرهم\n﴿١٣، ١٤، ٧١، ٧٤، ٩٠، ٩١﴾.\nوبالمجمل فإن هذه السورة المباركة تعالج مشكلة طائفة كبيرة من البشر،\nوتجيبهم على تساؤلات كثيرة، وتنفي عنهم التشكيك في (الإيمان بالله واليوم\nالآخر وأسمائه وصفاته سبحانه والثواب والعقاب ...)، وذلك عن طريق التفكر\nفي الكون، وفي حكمة الله فيه، وحسن تدبيره، ليصلوا إلى النتيجة، وإلى","vol":"1","page":72},{"text":"الحقيقة (أن الله حكيم لا يعبث، وأن كل أفعاله سبحانه وأوامره ونواهيه لم تصدر إلا عن حكمة، وهو أحكم الحاكمين).\n<span data-type=\"title\" id=toc-96>لطائف وفوائد حول السورة المباركة:</span>\n١ - قال تعالى عن القرآن: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ ...﴾.\nوقال تعالى عن العسل: ﴿فِيهِ شِفَاءٌ لِّلنَّاسِ﴾.\n- فالقرآن شفاء القلوب والعسل شفاء الأبدان.\n- ولكن تأمل إخبار الله تعالى عن القرآن، أنه نفسه شفاء.\nوعن العسل، فيه شفاء.\n(وما كان نَفْسَه شفاء، أبلغ مما جُعِل فيه شفاء) (ابن القيم /التفسير القيم).\n٢ - قال تعال: ﴿فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ ...﴾. في الآية تنبيه: أن من خالجته شبهة في الدِّين، أن يرجع إلى أهل العلم. (ابن عثيمين).\n٣ - قال الله تعالى: ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢٦)﴾.\nقال رسول الله ﷺ: \" الحسنى: الجنة، والزيادة: النظر إلى وجه الله الكريم \". (رواه مسلم).\n* * *","vol":"1","page":73},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-97>سورة هود</span>\nالسورة (مكية) عدد آياتها (١٢٣)\n<span data-type=\"title\" id=toc-98>اسم السورة المباركة:</span>\nهود.\n<span data-type=\"title\" id=toc-99>مناسبة التسمية:</span>\nلتكرار اسم نبي الله (هود) في السورة خمس مرات؛ ولأن ما حُكِي عنه فيها أطول، مما حُكِي عنه في غيرها. (التحرير والتنوير).\n<span data-type=\"title\" id=toc-100>مما جاء في فضلها:</span>\nقل ﷺ: \" شيبتني هود والواقعة والمرسلات وعم يتساءلون وإذا الشمس كورت \" رواه الترمذي (صحيح الجامع: ٣٧٢٣).\n<span data-type=\"title\" id=toc-101>موافقة أول السورة لآخرها:</span>\n- بدأت السورة بالأمر بعبادة الله وحده:\n﴿أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنَّنِي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ (٢)﴾.","vol":"1","page":74},{"text":"- وختمت أيضًا بالأمر بالعبادة:\n﴿وَلِلهِ غَيْبُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾.\n- وذلك لبيان الحكمة من خَلْق الإنسان وهي عبادة الله تعالى.\n<span data-type=\"title\" id=toc-102>المحور الرئيسي لسورة:</span>\nالتوازن في العبادة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-103>مواضيع لسورة المباركة:</span>\n١ - استعراض (العقيدة) عبر التاريخ، من لَدُن نوح إلى محمد عليهم الصلاة والسلام؛ لتقرير أنها جاءت بحقيقة واحدة (لا إله إلا الله) فلا يُعبد سواه.\n٢ - عرض مواقف الرُّسل (عليهم الصلاة والسلام)، وكيف تلقوا (الإعراض والتكذيب والسخرية والأذى والتهديد)، باليقين والثبات والصبر.\n٣ - إثبات نبوة النبي ﷺ وصدق دعوته، بإخباره قصص الأمم السابقة، وتفاصيل كل قصة.\n٤ - الوصية الربانية للنبي ﷺ ولأمته من بعده،في مواجهة التحديات الصعبة،والظروف القاسية إذا مرَّت على الأمة:\n- الاستقامة ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾.","vol":"1","page":75},{"text":"- عدم الطغيان ﴿... وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (١١٢)﴾\n- عدم الركون للظالمين ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُون (١١٣)﴾\n- المحافظة على إقامة الصلاة ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (١١٤)﴾\n- الصبر ﴿وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (١١٥)﴾\n<span data-type=\"title\" id=toc-104>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - الاستقامة: تعالج مشكلة فقدان الأمل،لأنها تجعل صاحبها يحسن الظن بالله، وتعالج أيضًا مشكلة التوقف عن الإصلاح.\n٢ - عدم الطغيان: تعالج مشكلة التهور واللجوء إلى العنف في غير محله.\n٣ - عدم الركون: عدم الاستسلام للعدو، وعدم تقليده، وعدم الانبهار بحضارته، لئلا يفقد المسلم هُويَّته واعتزازه بإسلامه.\n٤ - لما كان الأمر بالتوازن يصعب على النفس البشرية،أشار الله ﷿ في الآية الكريمة إلى أهمية الصحبة الصالحة وأن المؤمن قوي بإخوانه ﴿١١٢﴾.","vol":"1","page":76},{"text":"٥ - قال الحسن البصري (رحمة الله): سبحان الذي جعل اعتدال الدّين بين لاءين وهي (لا تطغوا) و(لا تركنوا). (زهرة التفاسير).\n٦ - ﴿إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ (٤٦)﴾.\n- إنه ليس من أهلك: أي ليس من أهلك الذين وعدتك بنجاتهم.\nأو: ليس من أهل دينك ولا ولايتك.\n- إنه عملٌ غير صالح: تحتمل عدة معاني:\n١ - الولد قد يُسمَّى عملًا، كما يُسَمَّى كسبًا، كما في الحديث «أولادُكم مِن كَسْبِكم»\nأي: هذا الولد كسب غير صالح.\n٢ - أن يكون الضمير في (إنه) عائد على السؤال أي: هذا السؤال يا نوح يعتبر عمل غير صالح، لأنك تعلم أن المؤمنين بك فقط هم الذين سينجحون.\n٣ - أن يكون الضمير في (إنه) عائد على ابن نوح نفسه أي: إنه ذو عمل غير صالح.\n* * *","vol":"1","page":77},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-105>سُورَةُ يُوسُف</span>\nالسورة (مكية)، عدد آياتها (١١١)\n<span data-type=\"title\" id=toc-106>اسم السورة المباركة:</span>\nيوسف.\n<span data-type=\"title\" id=toc-107>مناسبة التسمية:</span>\nلأنها ذكرت قصة (يوسف ﵇)، ولم تذكر غيرها، وعرضت تفاصيلها، وأطنبت في سردها.\n<span data-type=\"title\" id=toc-108>موافقة أول السورة لآخرها:</span>\n- بدأت السورة بقولة تعالى:\n﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾،\n- وختمت بقولة تعالى:\n﴿لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ ...﴾.\nوذلك لتوضيح أن الله لا يقص القصص إلا لفائدة وعبرة وحكمة، وأن قصصه هو الحق.","vol":"1","page":78},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-109>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nعاقبة الصبر.\n<span data-type=\"title\" id=toc-110>مواضيع السورة المباركة:</span>\n١. إثبات نبوة النبي صلى الله علية وسلم، وصدق دعوته، بإظهار تفاصيل قصص السابقين من قبله.\n٢. بيان عاقبة الحسد، وأنه شرٌ كله.\n٣. بيان عاقبة العِفَّة.\n٤. بيان عاقبة الكذب (أخوة يوسف - امرأة العزيز).\n٥. فضل تأويل الرؤى - وأنها قد يراها الكافر (عزيز مصر - الفتيان في السجن).\n٦. فضل العلم مطلقًا؛ (لأن يوسف ﵇ جمع بين علم شريعة يعقوب، وشريعة عزيز مصر).\n٧. خطورة اليأس والقنوط من رحمة الله.\n٨. البلاء سنة ماضية تصيب الأنبياء وأتباعهم.\n٩. فضل العفو وأنه من شيم الصالحين.\n١٠. (الله غالب على أمره) مهما أراد المخلوق أمرًا آخر.\n<span data-type=\"title\" id=toc-111>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - تكرر ذِكْر الإحسان ومشتقاته في السورة لفظًا عدة مرات: قال تعالى: ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾.","vol":"1","page":79},{"text":"وقال تعالى: ﴿وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا وَقَالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (٣٦)﴾.\nوقال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَاءُ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (٥٦)﴾.\nوقال تعالى: ﴿قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (٧٨)﴾.\nوقال تعالى: ﴿قَالُوا أَإِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (٩٠)﴾.\nوتكرر الإحسان معاملةً من يوسف (﵇) عدة مرات:\n- دعا الفَتَيان في السجن إلى عبادة الله وحده،ولم يكتف بتأويل الرؤيا ﴿٤١: ٣٧﴾.\n- لم يكتف بتأويل رؤيا عزيز مصر، بل زاده بشيءِ من عنده ﴿٤٩﴾.\n- لم يعاتب إخوته، ولم يؤاخذهم، بل سامحهم وعفا عنهم ﴿٩٢﴾؛","vol":"1","page":80},{"text":"للدلالة على أنه من أفضل الأخلاق، ويصعد بصاحبه لمراقي الإيمان، ويسمو بنفسه وروحه، ولا يجعل السعادة تفارقه.\n٢ - ذكر الله أنه مكَّن ليوسف في الأرض، وهو لازال صغيرًا، الآية ﴿وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِن مِّصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِن تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (٢١)﴾؛ وذلك لتوضيح أن التمكين في قلوب الناس يسبق التمكين في الأرض.\n٣ - استخدم (يوسف ﵇) ما حباه الله من تأويل الرؤى في الدعوة إلى الله، وليس لمكاسب دنيوية.\n٤ - قوة توكل قلب (يعقوب ﵇) لم تمنعه من الأخذ بالأسباب، لما خاف على أولاده الحسد فقال ﴿لَا تَدْخُلُوا مِن بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُّتَفَرِّقَةٍ﴾.\n٥ - كلما زاد البلاء على (يعقوب ﵇) لما أخبروه بفقد (بنيامين)، زاد حسن ظنه بربه، ويقينه بقرب الفرج، قال: ﴿عَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا﴾.\n٦ - قال تعالى: ﴿وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَن نَّفْسِهِ﴾.\nتأمل: لم يصرحن باسمها، ولكن أضفنها إلى زوجها، لأنهن يُرِدْن إشاعة الخبر، والنفس إلى سماع أخبار أصحاب المكانة أَمْيل.","vol":"1","page":81},{"text":"٧ - قال تعالى: ﴿قَالَ يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا﴾.\nسبحان الله ... الرجل يحب أن يكون ولده خيرًا منه، والأخ لا يحب ذلك لأخيه.\nقال تعالى: ﴿وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِن دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ﴾.\nلم يقل (سيدهما)، بل (سيدها)؛ لأن يوسف ﵇ (مسلم)، والعزيز (كافر)، ولا تكون أبدًا السيادة للكافر على المسلم.\n٩ - طلب العفو من الشباب أسهل منه عند الشيوخ:\nألم تر إلى يوسف لما طلب منه إخوته أن يعفو عنهم، قال ﴿قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ﴾، ولما طلبوا من يعقوب قال ﴿سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي﴾\n١٠ - قال تعالى: ﴿وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُم مِّنَ الْبَدْوِ ...﴾.\nتأمل أنه لم يذكر (إخراجه من الجُب)؛ لأن في ذكره توبيخًا وتقريعًا لإخوته، فترك ذلك وذكر السجن، وهذا من عظيم خُلُقِه (﵇).\n* * *","vol":"1","page":82},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-112>سورة الرعد</span>\nالسورة (مدنية)، عدد آياتها (٤٣)\n<span data-type=\"title\" id=toc-113>اسم السورة المباركة:</span>\nالرعد.\n<span data-type=\"title\" id=toc-114>مناسبة التسمية:</span>\nذكر الرعد في السورة وقد جمع الله به بين متناقضين:\n- فهو يسبب الخوف والرعب للناس من ناحية، ومن ناحية أخرى يحمل الخير والمطر لهم.\n- صوته رهيب من الخارج، لكن باطنه يُسبح الله تعالى.\n<span data-type=\"title\" id=toc-115>موافقة أول السورة لآخرها:</span>\n- بدأت السورة بالحديث عن أكثر الناس أنهم لا يؤمنون ﴿آلمر تلك ءايات الكتاب والذي أنزل إليك من ربك الحق ولكن أكثر الناس لا يؤمنون﴾.\n- وختمت أيضًا بالحديث عن الكافرين، وعدم إيمانهم بالرسول ﷺ ﴿ويقول الذين كفروا لست مرسلًا قل كفى بالله شهيدًا بيني وبينكم ومن عنده علمُ الكتاب﴾.","vol":"1","page":83},{"text":"وذلك للتنبيه على أنهم لا يحملون الحق، ولا يؤمنون به مع أنه قوي وواضح.\n<span data-type=\"title\" id=toc-116>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nقوة الحق.\n<span data-type=\"title\" id=toc-117>مواضيع السورة المباركة:</span>\n١ - مشاهد آيات الله الكونية، والتفكر فيها للتدليل على ألوهية الرب سبحانه.\n٢ - التذكير بهلاك الأمم السابقة المكذبة، وعاقبتهم السيئة.\n٣ - فضيلة اعمال العقل، وصفات أصحاب العقول وجزاؤهم.\n٤ - بيان سنة الله في أنبيائه ورسله، أن جعل لهم أزواجًا وأبناءً ليكونوا قدوة لمن بعدهم في تحمل المسؤولية.\n٥ - ضرب المثال لبيان قوة الحق وهشاشة الباطل.\n- وبالجملة فإن السورة المباركة توضح لنا أن الحق قوي واضح راسخ، وإن لم تراه أعين الناس، ولم تعيه قلوبهم، وأن الباطل ضعيف «هش» مهزوم، وإن كان أمام الناس ظاهرًا.\n٦ - الباطل قد يأخذ أشكالًا متعددة (معاصٍ منتشرة - فجور ومجون - تاجر كذاب- ظالم معتدٍ على غيره - قوي يأخذ حق غيره ...).","vol":"1","page":84},{"text":"فجاءت رسالة هذه السورة المباركة: ألا تنخدع بظاهر الأشياء بل يجب أن ننظر لباطنها (فإن الحق أبلج والباطل لجلج)\n<span data-type=\"title\" id=toc-118>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - كل الكون يسجد لله إلا العصاة والكافرون ﴿١٥﴾\n٢ - ذكر الله يطمئن القلوب كلها حتى قلوب الكافرين (وفي عصرنا يلجأ بعضهم لسماع القران الكريم لأنه يجد عند سماعه راحة نفسية) ﴿٢٨﴾\n٣ - من سنن الله تعالى الثابتة أن المعاصي تزيل النعم فمن أراد أن تدوم عليه النعمة فلا يعص الله بها ولا يتعرض لسخط الله بالذنوب ﴿١١﴾\n٤ - ينبغي الاهتمام باللغة العربية وتعلمها والعناية بها لأنها لغة القران الكريم وأساس فهمه ﴿٣٧﴾\n٥ - ﴿اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾\nبغير عمد ترونها فيها قولان:\nالأول: أنها مرفوعة بغير عمد\nالثاني: أنها مرفوعة بعمد لكن لا نراها\nوالأقرب هو الأول لأن الله تعالى يقول:\n﴿وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَن تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ الحج ٦٥\n(أضواء البيان)\n* * *","vol":"1","page":85},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-119>سورة إبراهيم</span>\nالسورة (مكيه) عدد آياتها (٥٢)\n<span data-type=\"title\" id=toc-120>اسم السورة المباركة:</span>\nإبراهيم\n<span data-type=\"title\" id=toc-121>مناسبة التسمية:</span>\nتخليدا لذكرى أبي الانبياء (إبراهيم ﵇) حيث كان أمة وحده في التبليغ وفي التوحيد وفي شكر النعم وقد تضمنت السورة هذا كله.\n<span data-type=\"title\" id=toc-122>موافقة أول السورة بآخرها:</span>\nبدأت السورة بذكر القرآن وأنه أنزل ليخرج الناس من الظلمات إلى النور ﴿الر كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾\nختمت أيضا بذكر القران وأنه بلاغ للناس ﴿هَذَا بَلَاغٌ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾","vol":"1","page":86},{"text":"وذلك تحقيقا للغاية من إنزال الكتب وأنها هداية للناس وبلاغ لهم من ربهم ليوحدوه ويتقوه\n<span data-type=\"title\" id=toc-123>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nوحدة الرسالة التي جاء بها الرسل\n<span data-type=\"title\" id=toc-124>مواضيع السورة المباركة:</span>\n١ - حقيقة وحدة الرسالات وأنها أتت بالتوحيد وعبادة الله وحده\n٢ - بيان وظيفة الرسل وطريقة دعوتهم للناس\n٣ - بيان قوة توكل الرسل وقوة يقينهم في الله مما ساعدهم على الصبر على أذى المكذبين\n٤ - بيان طريقة المكذبين في الاعتراض على الرسل وتهديدهم لهم\n٥ - بيان ضعف إبليس وأن كيده لا يتعدى الوسوسة\n٦ - بيان أثر الكلمة الطيبة في النفوس وأثر الكلمة الخبيثة\n٧ - بيان نعم الله على خلقه وأنه يزيدها بالشكر وأن أعلاها نعمة الإيمان\n٨ - بيان نقمة الكفر والظلم وتوعد الله تعالى لأصحابها","vol":"1","page":87},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-125>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - أهمية الصلاة ظهرت في السورة لما أَفْصح (إبراهيم ﵇) عن سبب تركه لأهله عند البيت الحرام، ولما خصَّها بالطلب من الله سبحانه أن يكون من مقيميها هو وذُريتُهُ﴾ ٣٧ ﴿و﴾ ٤٠ ﴿.\n٢ - لا يغتر الناس بطول مدة الظلم، وقد أخبر الله تعالى أنه ليس غافلًا عنهم، وأن مصيرهم إلى النار ﴿٤٢﴾.\n٣ - مهما بَذَل الداعي من أسباب لهداية الناس، فلن يهتدوا إلا بإذن الله ﴿الر كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (١)﴾.\n٤ - لا يُعْجِبك ما يقوم به بعض الكفار من أعمال خيرية في حياتهم، وانظر إلى خاتمتهم، فإن ماتوا على الإسلام نفعتهم أعمالُهم، وإن ماتوا على الشِّرك فلن يستفيدوا منها شيئًا؛ وذلك لأن الشِّرك محبط للأعمال ﴿١٨﴾.\n٥ - قال تعالى ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا (٥)﴾\nينبغي للعبد أن يعتني بالتاريخ، حيث فيه الكثير من العِبَر والعِظات، من إِنْعام الله تعالى على الأمم، وانتقامه من أمم أخرى، وقد قال علي (﵁): استدل بما كان على ما لم يكن، فإن الأمور اشتباه.\n* * *","vol":"1","page":88},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-126>سُوْرَةُ الحِجْر</span>\nالسورة (مكية)، آياتها (٩٩)\n<span data-type=\"title\" id=toc-127>اسم السورة المباركة:</span>\nالحَجْر.\n<span data-type=\"title\" id=toc-128>مناسبة التسمية:</span>\nلأن الحِجْر يحفظ ما بداخله، ومعظم السورة تتحدث عن حِفْظ الله لدينه ومخلوقاته.\nوالحجر في السورة هي ديار ثمود ﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ (٨٠)﴾\n<span data-type=\"title\" id=toc-129>موافقة أول السورة لآخرها:</span>\n- بدأت السورة بذكر القرآن الكريم.\n﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُّبِينٍ (١)﴾،\n- وختمت بلأمر بالثبات على العبادة حتى الموت\n﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ (٩٩)﴾؛\n- وذلك لأن أعظم وسائل حفظ العبد وثباته على العبادة هو القرآن.","vol":"1","page":89},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-130>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nحفظُ الله لِدِينه.\n<span data-type=\"title\" id=toc-131>مواضيع السورة المباركة:</span>\nالمتأمل في هذه السورة المباركة، يجد أن أولها، وأوسطها وآخرها تتحدث عن الحفظ:\n١ - حفظ الله لكتابه ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (٩)﴾.\n٢ - حفظ الله للسموات ﴿وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ (١٦) وَحَفِظْنَاهَا مِن كُلِّ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ (١٧)﴾.\n٣ - حفظ الأرزاق في الخزائن ﴿وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ وَمَن لَّسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ (٢٠) وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ (٢١)﴾.\n٤ - حفظ ماء المطر في الأرض ﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ (٢٢)﴾.\n٥ - حفظ الله لآدم وذريته ﴿قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٣٩) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (٤٠)﴾.\n٦ - حِفْظ الله لإبراهيم ولابن أخيه (﵉) لمَّا نجَّاهم وأهلك قومهم.","vol":"1","page":90},{"text":"٧ - حِفْظ الله لشعيب وصالح (﵉)، لمَّا نجَّاهم وأهلك قومهم.\n٨ - حِفْظ الله لرسوله ﷺ ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ (٩٥)﴾.\n<span data-type=\"title\" id=toc-132>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - كثرة الانشغال بالنزهات، والخروج والترفيه و...، سبب كبير في انشغال العبد عن العمل الصالح ﴿٣﴾.\n٢ - من عَلِم أن الله تعالى قسَّم الأرزاق، وقدَّر لكل عبد نصيبه، لم يحزن على ما فاته، وكان هذا سببًا في رضاه بالقدر ﴿٢١﴾.\n٣ - ليس لإبليس تسلُّط على الإنسان، إلا مَنْ فتح له الباب، وسمح له بذلك ﴿٤٢﴾.\n٤ - الصلاة والتسبيح مِن أعظم الأسباب، التي تدفع الضيق والهم من القلب ﴿٩٧ - ٩٨﴾.\n٥ - قال ابن عباس (﵄): ما خلق الله وما ذرأ وما برأ نفسًا أكرم عليه من محمد ﷺ، وما سمعت الله أقسم بحياة أحد غيره، قال تعالى: ﴿لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ (٧٢)﴾ (تفسير ابن كثير)\n* * *","vol":"1","page":91},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-133>سُوْرَةُ النَّحْلِ</span>\nالسورة (مكية)، آياتها (١٢٨)\n<span data-type=\"title\" id=toc-134>أسماء السورة المباركة:</span>\nالنحل - النِّعم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-135>مناسبة التسمية:</span>\nالنحل: لأن النحل من مخلوقات الله العجيبة، استودعها أسرارًا، وأخرج منها لعباده نِعَمًا متعددة (العسل - حبوب اللقاح ...)، فناسب المعنى العام للسورة، وهو تعداد النعم.\nالنِّعم: لكثرة ما عدَّد الله فيها من نِعَمه على خَلْقه.\n<span data-type=\"title\" id=toc-136>موافقة أول السورة لآخرها:</span>\n- بدأت السورة بأمر الله عزوجل رسله بإنذار الناس ﴿يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ (٢)﴾.\n- وختمت أيضًا ببيان طريقة الإنذار ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (١٢٥)﴾.","vol":"1","page":92},{"text":"- وبدأت بالأمر بالتقوى ﴿نَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ (٢)﴾.\n- وختمت ببيان عاقبة التقوى ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ (١٢٨)﴾.\nوذلك من أكبر النعم على الخلق، أن يكون الله في معيّتهم إذا اتقوه.\n<span data-type=\"title\" id=toc-137>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nإثبات ألوهية وربوبية الله بتعداد نِعمه على خلقه.\n<span data-type=\"title\" id=toc-138>مواضيع السورة المباركة:</span>\n١ - بيان نِعم الله تعالى على خلقه في الدنيا والآخرة، وعلى رأسها (الوحي)؛ ليقابلها الخلق بالقبول والشكر.\n٢ - تفصيل بعض هذه النِّعم، ليشعر ويعلم الخلق أن الله قريب منهم، لطيف بهم، يبدؤهم بالتودد ﴿٤: ١٦، ٦٥: ٧٢، ٧٨: ٨١﴾\n٣ - بيان علة عدم إيمان الذين لا يؤمنون بالآخرة الجحود ﴿٢٢﴾، والاستكبار ﴿٢٢﴾.\n٤ - بيان جملة من الأحكام الشرعية المتعلقة (بالهجرة، والجهاد، والأمر بالعدل والإحسان، والنهي عن الفحشاء والمنكر وعدم إخلاف العهد).","vol":"1","page":93},{"text":"٥ - بيان تنوع أحوال الناس في كُفر النِّعم ﴿٥٨، ٧٣، ١٠١، ١٠٣، ٥٣، ٥٤﴾\n٦ - عرض نموذج للشاكرين وهو (إبراهيم ﵇) وكيف كان أمّة وحده.\n<span data-type=\"title\" id=toc-139>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - ذكر الله تعالى شكر (إبراهيم ﵇)، وذكر الجزاء منه سبحانه ﴿شَاكِرًا لِّأَنْعُمِهِ﴾ والجزاء ﴿اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾.\nفيا له من شُكر وهو (التوحيد في العبادة)، وياله من جزاء وهو (الاصطفاء والهداية).\n٢ - أمرَ الله تعالى بالعدل وأَعقبه بالإحسان ... وهذه قاعدة مُقررة ومُكررة كثيرًا في القرآن.\n٣ - لما كان الناس متفاوتين في الأرزاق والعطاءات في الدنيا، أمر الله بالشكر لمن وسّع عليه، وأمر بالصبر لمن قدَر عليه، ووعده بأن يرزقه طِيبَ النفس ﴿٩٧﴾.\n٤ - ونذكر هنا \"حفصة بن سيرين (رحمها الله) لما مات ابن لها، وكان بارًا بها جدًا حزنت عليه، ووجدت في قلبها، ثم لما جنَّ الليل قامت تصلي، وافتتحت بسورة النحل، فلما وصلت لقوله تعالى: ﴿مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ اللَّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩٦)﴾\nتسلّت ولم تحزن، وذهب الذي كان بقلبها. (البر والصلة لابن الجوزي).","vol":"1","page":94},{"text":"٤ - أمر الله تعالى النحل (اتخذي - كلي - اسلكي) فلما نفَّذت الأوامر، أخرج الله من بطونها العسل، وهنا توجيه من الله لعباده، أن يتبعوا أوامره، وينفذوها؛ حتى يُخرِج للمجتمع الخير النافع والبركة.\n٥ - قال تعالى: ﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ﴾ تأمَّل كمال طاعتها وحُسن ائتمارها الأمر ربها، فلا يُرى النحل في بيتٍ غير هذه الثلاثة، بل وتأمَّل كيف أن أكثر بيوتها في الجبال ثم الأشجار، ثم حيث يعرشون على نفس ترتيب الآية. (ابن القيم/التفسير القيم).\n٦ - ﴿وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ (١٨)﴾.\n- هذه معاملة الله للعبد.\nوقال تعالى ﴿وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ (٣٤)﴾ (إبراهيم ٣٤).\n- هذه معاملة العبد لله! !\nفتأمل الفرق بينهما، أعاننا الله وإياكم على شكره كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه.\n* * *","vol":"1","page":95},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-140>سورة الإسراء</span>\nالسورة (مكية)، آياتها (١١١)\n<span data-type=\"title\" id=toc-141>أسماء السورة المباركة:</span>\nالإسراء - بني إسرائيل.\n<span data-type=\"title\" id=toc-142>مناسبة التسمية:</span>\nالإسراء: لأنه جاء في مطلعها ذكر حادثة الإسراء، التي هي من المعجزات الباهرات، التي خص الله ﷿ بها نبيه -صلَّ الله عليه وسلم-، وفيها (انتقال الكتاب والرسالة من بني إسرائيل لأمة النبي -صلَّ الله عليه وسلم-).\nبني إسرائيل: لأنها ذكرت أحوال بني إسرائيل وبينت فسادهم في الأرض.\n<span data-type=\"title\" id=toc-143>مما جاء في فضلها:</span>\n\"كان رسول الله -صلَّ الله عليه وسلم- لا ينام حتى يقرأ بني إسرائيل، والزمر\" رواه أحمد (صحيح الجامع: ٤٨٧٤).","vol":"1","page":96},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-144>موافقة أول السورة لآخرها:</span>\n- بدأت السورة بذكر القرآن الكريم ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾.\n- وختمت أيضًا بذكر القرآن الكريم ﴿وَبِالْحَقِّ أَنزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ﴾؛ وذلك تأكيدًا على أهمية القرآن، وبيان مكانته ومنزلته.\n<span data-type=\"title\" id=toc-145>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nبيان قيمة القرآن الكريم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-146>مواضيع السورة المباركة:</span>\n١ - انتقال الكتاب والرسالة من بني إسرائيل إلى الأمة الجديدة (العرب) ﴿٣، ٢﴾.\n٢ - تفريط بني إسرائيل في كتابهم ﴿٤﴾.\n٣ - وصول القرآن إلى أمة محمد -صلَّ الله عليه وسلم- ﴿٩﴾.\n٤ - أوامر القرآن الكريم كلها موافقة للفطرة البشرية مثل: (بر الوالدين - الإحسان للأرحام واليتامى - النهي عن التبذير والبخل - تحريم قتل الأولاد وقتل النفس بغير حق - تحريم الزنا - حرمة أموال الناس خاصة اليتامى - الوفاء بالعهد - القسط في الكيل والميزان - التواضع) ﴿٣٨: ٢٣﴾.\n٥ - بيان قيمة القرآن الكريم ﴿٤٥، ٥٨، ٦٠، ٧٣، ٧٨، ٧٩﴾.\n٦ - القرآن شفاء ورحمة ﴿٨٢﴾.","vol":"1","page":97},{"text":"٧ - عظيمة وجلال القرآن ﴿٨٨، ٨٩﴾\n٨ - دور القرآن الكريم ﴿١٠٥، ١٠٦﴾\n٩ - دعوة للإيمان بالقرآن وعدم التفريط فيه كما فرطت الأمم السابقة في كُتُبِها ﴿١٠٧، ١٠٨، ١٠٩﴾\n<span data-type=\"title\" id=toc-147>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - تقرير قاعدة الجزاء من جنس العمل ﴿٧﴾.\n٢ - بدأ الله أوامره في هذه السورة بالتوحيد، وختمها بالتوحيد وذلك لبيان أن العقيدة لا تنفعك عن العمل ﴿٢٢، ٣٩﴾\n٣ - خير الأمور (القَصْد)،وكان من دعائه ﷺ: وأسألك القَصْد في الفقر والغنى ﴿٣٩﴾\n٤ - عداوة إبليس لبنى آدم قديمة، وله جنود خيَالة، وجنود على الأرض وله أسلحة﴾ ٦٢ ﴿و﴾ ٦٤ ﴿.\n٥ - اجتماع بنى إسرائيل في مكان واحد قرب قيام الساعة لتسهيل القضاء عليهم ﴿١٠٤﴾.\nوقد قال رسول الله ﷺ وهو يحكي عن فتنة المسيح الدجَال \" ... ثم يسلًط اللهٌ المسلمين عليه فيقتلونه ويقتلون شِيعتَهَ، حتى إن اليهودي ليختبئ تحت شجرةِ أو حجر، فيقول الحجرُ أو الشجرةُ للمسلم: هذا يهودي تحتي فَاقْتله\".\n(رواه أحمد وأصله في الصحيحين)\n* * *","vol":"1","page":98},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-148>سورة الكهف</span>\nالسورة (مكية)، عدد آياتها (١١٠)\n<span data-type=\"title\" id=toc-149>أسماء السورة المباركة:</span>\nالكهف - أهل الكهف - أصحاب الكهف.\n<span data-type=\"title\" id=toc-150>مناسبة التسمية:</span>\nلما ذكرت السورة المباركة أنواع الفتن التي قد يتعرض العبدُ إليها في حياته (فتنة المال والسُّلْطة والعِلْم والدِّين).\nفسميت السورة بأصحاب الكهف؛ لأنهم تعرضوا لأعظم فتنة (فتنة الدِّين).\n<span data-type=\"title\" id=toc-151>مما جاء في فضلها:</span>\n- قال رسول الله ﷺ: \"من قرأ سورة الكهف كما نزلت كانت له نورًا يوم القيامة، من مقامه إلى مكة\" رواه النسائي (الصحيحة: ٢٦٥١).\n- قال رسول الله ﷺ: \"من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عُصم من فتنة الدجال\" رواه مسلم.","vol":"1","page":99},{"text":"مواقفة أول السورة لآخرها:\n- بدأت بذكر القرآن ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا﴾.\n- وختمت بذكر القرآن ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا﴾.\nولما كانت السورة تحكي عن الفتن، فناسب أن تُبْدأ وتُخْتم بالقرآن؛ لأنه هو العاصم من الفتن كلها.\n<span data-type=\"title\" id=toc-152>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nالعصمة من الفتن.\n<span data-type=\"title\" id=toc-153>مواضيع السورة المباركة:</span>\n١ - فتنة الدِّين (قصة الفتية الذين هربوا بدينهم من المَلِك الظالم إلى الكهف) ﴿٢٤: ٩﴾.\n٢ - العصمة من فتنة الدِّين (الصحبة الصالحة - تذكر الآخرة - تلاوة القرآن وتديره) ﴿٢٧، ٢٨، ٢٩﴾\n٣ - فتنة المال (قصة صاحب الجنتَّين) ﴿٤٤: ٣٢﴾.\n٤ - العصمة من فتنة المال (فَهْم حقيقة الدنيا والانشغال بالآخرة) ﴿٤٥، ٤٦﴾\n٥ - فتنة العِلْم (قصة موسى مع الخضر ﵉) ﴿٨٢: ٦٠﴾.","vol":"1","page":100},{"text":"٦ - العصمة من فتنة العِلْم (التواضع وعدم الغرور بالعلم) ﴿٦٩﴾.\n٧ - فتنة السلطة ... (قصة ذي القرنين ﵀) ﴿٨٩: ٨٣﴾.\n٨ - العصمة من فتنة السلطة ... (الإخلاص لله في العمل - تذكر الآخرة) ﴿١٠٣، ١٠٤﴾\n<span data-type=\"title\" id=toc-154>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - المحرك الأساسي والرئيسي لكل فتنة وشر على الأرض هو إبليس، بسبب عداوته القديمة لبنى آدم ﴿٥٠﴾.\n٢ - الدعوة إلى الله تعالى ذكرت في السورة المباركة بجميع مستوياتها:\n-فتية يدعون مَلِك القرية.\n-صاحبٌ يدعو صاحِبهَ.\n-معلمٌ يدعو تلميذه.\n-مَلِكُ يدعو رعيًته.\n٣ - لم يذكر الله تعالى في السورة (أسماء الفتية) لكنه خلًد عملهم؛ وذلك لأن قيمة الإنسان في عمله، وليس في اسمه، أوشكله، أو نسبه.\n٤ - قال تعالى: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ اُلُجِنَ ...﴾.\nعتاب لطيف عجيب من الله تعالى لنا هو (أني عاديتُ","vol":"1","page":101},{"text":"إبليس إذا لم يسجد لأبيكم آدم، فكانت معاداتي لأجلكم، ثم كان عاقبة هذه المعاداة، أن عقدتم بينكم وبينه عقد المصالحة). (ابن القيم/ التفسير القيم).\n٥ - قال تعالى: (حتى إِذَا ساوى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا ... وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا).\nقال القرطبي (في الآية دليل على اتخاذ السجون وحبس أهل الفساد فيها).\n٦ - اتخاذ المساجد على القبور، والصلاة فيها، والبناء عليها؛ ممنوع لا يجوز، والأدلة على ذلك كثيرة:\n- عن عائشة (﵂): أَنَ أم حبيبة وأُم سلمة ذكرتا كنيسة رَأَينها بالحبشة فيها تصاوير فقال رسول الله ﷺ: إن أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات؛ بَنَوا على قبره مسجدًا وصَوروا تلك الصور، أولئك شِرارُ الخَلق عند الله تعالى يوم القيامة. (رواه مسلم)\n- قال رسول الله ﷺ: لعنة الله على اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد - قالت عائشة وابن عباس: يحذّر ما صنعوا. (البخاري ومسلم)\n* * *","vol":"1","page":102},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-155>سورة مريم</span>\nالسورة (مكية)، آياتها (٩٨)\n<span data-type=\"title\" id=toc-156>أسماء السورة المباركة:</span>\nمريم - كهيعص.\n<span data-type=\"title\" id=toc-157>مناسبة التسمية:</span>\nمريم: التنويه بفضل (مريم) ﵍؛ لأنها أفضل نساء العالمين، كما في الحديث (فاطمة سيدة نساء أهل الجنة إلا ما كان من مريم بنت عمران) رواه أحمد (صحيح الجامع: ٣١٨١).\nكهيعص: لأن الله تعالى افتتح السورة بها.\n<span data-type=\"title\" id=toc-158>موافقة أول السورة لآخرها:</span>\nلما كان للدعاء معنيان (دعاء بمعنى العبادة، وهو الإيمان والعمل الصالح - دعاء بمعنى الطلب، هو أن تسأل الله حاجتك).\n- فقد بدأت السورة بذكر دعاء الطلب (وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا).\n- وختمت بذكر دعاء العبادة (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرحمن وُدًًّا).","vol":"1","page":103},{"text":"وذلك لبيان أهمية الدين في حياة العبد، وحاجة العباد إليه جيلًا بعد جيل.\n<span data-type=\"title\" id=toc-159>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nأهمية توريث الدين للذرية.\n<span data-type=\"title\" id=toc-160>مواضيع السورة المباركة:</span>\n١ - ذكرت السورة المباركة (النموذج الأول لتوريث الدين)، متمثلًا في (زكريا ﵇) لما طلب من الله (الولد) لا ليتمتع به، أو يعينه في كبره، بل ليحمل هم الدين (١٥: ٢).\n٢ - ذكرت السورة (النموذج الثاني) متمثلًا في (مريم بنت عمران) ﵍ التي كانت هبةً من الله لأمها (امرأة عمران) قبل ذلك لما نذرتها لله، وأن تكون خادمة لدينه فلما حملت (مريم ﵍)، أخرج الله من بطنها (نبيًا مباركًا) عيسى (﵇) (٣٤: ١٦).\n٣ - ذكرت السورة (نموذجًا مخالفًا لما سبق)، متمثلًا في والد لا يورّث ولده الدين، بل يصد دعوة ولده إذا دعاه للحق، (قصة إبراهيم ﵇ مع أبيه). فأخلف الله عليه وعوضه خيرًا، أن جعل من نسله أنبياء مكرمين (إسحاق ويعقوب) ﵉ (٥٠: ٤١).","vol":"1","page":104},{"text":"٤ - ذكرت السورة المباركة حرص (الأنبياء ﵈) على توريث الدين والوصاية به لكل من حولهم (موسى مع اخوه هارون) ﵉.\n٥ - وتذكر السورة الذرية الصالة، التي تتوارث الدين والرسالة جيلًا بعد جيل (٥٨).\n٦ - ذكرت السورة المباركة (تنزيه الله عن الولد وعن حاجته له)؛ لأنه خالق السموات، والأرض، والكون، وكيف تصدّع الكون واضطرب، لهذه الدعوى الباطلة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-161>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - مع أن (إبراهيم ﵇) خوف أباه من عذاب الله، وحذره من اتباع الشيطان، إلا أنه لم يناده إلا (يا أبت)، ولم يذكر من أسماء الله إلا (الرحمن)؛ وذلك تلطفًا معه، وتحبيبًا له في اتباع الحق.\n٢ - ما ابتلى أحد بالشهوات والانغماس فيها، إلا بتضييع صلاته، وتفريطه فيها (٥٩).\n٣ - الثبات على الإيمان، والمداومة على العمل الصالح، وسبب محبة الله للعبد، ولوضع القبول له في الارض، ومحبة الناس له (٩٦).\n٤ - قال تعالى (وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا) (٧١).","vol":"1","page":105},{"text":"اختلف العلماء في معنى (الورود) على أقوال:\nالأول: المراد به الدخول، ولكن الله يصرف أذى النار عن المؤمنين.\nالثاني: المراد به الجواز على الصراط، لأنه جسْر منصوب على النار.\nالثالث: المراد به الإشراف على النار والقرب منها.\nالرابع: أن الذي سيدخلها هم الكفار فقط، ولكن ورود المؤمنين هو حظهم من حر الحُمى في الدنيا، لأنها من فيح جهنم. (أضواء البيان للشنقيطي)\nالخامس: الدعاء هو العبادة (حديث صحيح)\nلما قال إبراهيم (﵇): (وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عسى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا) (٤٨).\nقال تعالى: (فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ ...) (٤٩)\n٦ - (وَإِذَا تتلى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَّقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا) (٧٣)\nولا يزال اهل الكفر والباطل يقابلون الحجج والآيات بما هم عليه في الدنيا، ويفرحون بحالهم المتقدمة فيها، وذلك لأنهم لا يؤمنون بالآخرة، والآخرة خير وأبقى لو كانوا يعلمون، فالحمد لله على نعمة الإسلام، وكفى بها نعمة.\n* * *","vol":"1","page":106},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-162>سورة طه</span>\nالسورة (مكية) آياتها (١٣٥)\n<span data-type=\"title\" id=toc-163>أسماء السورة المباركة:</span>\nطه - موسى.\n<span data-type=\"title\" id=toc-164>مناسبة التسمية:</span>\nطه: الصحيح أنها من الحروف المقطعة التي لا يعلم تأويلها إلا الله، ولكنه سبحانه افتتح بها السور، لإعجاز العرب، وأن هذا الكتاب من نفس لغتهم وحروفهم.\nموسى: لذكر نبي الله (موسى) ﵇ في السورة بكثرة، لم تُذكر في غيرها.\n<span data-type=\"title\" id=toc-165>موافقة اول السورة لآخرها:</span>\n- بدأت السورة المباركة بتأكيد أن القرآن سعادة لا شقاء (مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآَنَ لِتَشْقَى) (٢).\n- وختمت بذكر أن من أعرض عن القرآن فإنه يشقى ولا يسعد (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى) (١٢٤).","vol":"1","page":107},{"text":"وذلك تأكيدًا على أهمية القرآن وقيمته ومنزلته، وان اتباعه سبب الفلاح.\n<span data-type=\"title\" id=toc-166>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nالإسلام سعادة لا شقاء.\n<span data-type=\"title\" id=toc-167>مواضيع السورة المباركة:</span>\n١. ذكرت السورة قصة (موسى ﵇)، وشدة معاناته، وما لاقاه من صِعاب في دعوته من بني إسرائيل، (وهذا النموذج كُرر كثيرًا في القرآن لكثرة عبره وفوائده)\n٢. ذكرت السورة سعادة (سحر فرعون) لما آمنوا وصدقوا، ودليلُ ذلك ثَباتُهم مع تهديد فرعون لهم (٧٠: ٧٣).\n٣. ذكرت السورة (نموذجًا آخر) وهو (آدم وحواء) ﵉. وفيه أن من أطاع الله سُعد، ومن عصاه شقي (١١٥: ١٢٧).\n٤. وخُتِمت السورة المباركة بذكر أهم الأسباب، التي يحصل الإنسان بها على (الرضا)، وهو قمة الطمأنينة والسعادة. (١٣٠).","vol":"1","page":108},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-168>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - من أسباب الرضا (العجلة لتنفيذ ما أحب الله) (٨٤).\n٢ - معصية الرسول ﷺ سبب للتعرض للفتن (٩٧: ٨٥).\n٣ - إقامة الصلاة من أسباب الرزق، والسعادة في الدنيا والآخرة (١٣٢، ١٣٠).\n٤ - قال رسول الله ﷺ: مَنْ نَام عَنْ صلاةٍ أو نَسِيَهَا، فَلْيُصِلِّها إذا ذَكَرَها، ثم تلا قوله تعالى: (وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِى (١٤». (البخاري ومسلم)\n٥ - سمعت عائشة (﵂) أحد الأعراب يقول لجلسائه: أيُّ أَخٍ كان في الدنيا أَنْفَع لِأَخِيه؟ قالوا: ما ندري قال: والله أنا أدري، هو موسى حين سأل أخيه النُّبوة، قالت عائشة: (﵂) فقلتُ: صدق والله. (ابن أبي حاتم)\n٦ - قال قتادة في قوله تعالى: (وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي) حلاوة في عَيْنَي موسى، لم ينظر إليه خَلْقٌ إلا أَحَبَّه. (ابن عساكر)\n* * *","vol":"1","page":109},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-169>سورة الأنبياء</span>\nالسورة (مكية)، عدد آياتها (١١٢)\n<span data-type=\"title\" id=toc-170>اسم السورة المباركة:</span>\nالأنبياء.\n<span data-type=\"title\" id=toc-171>مناسبة التسمية:</span>\nلذكر عدد كبير من الأنبياء ﵈ بتسلسل بديع، وبيان أنهم جميعًا أمة واحدة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-172>موافقة أول السورة لآخرها:</span>\n- بدأت السورة المباركة بالتذكير والبلاغ\n(اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ (١) مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ (٢».\n- وختمت أيضًا بالتذكير والبلاغ (إِنَّ فِي هذا لَبَلَاغًا لِّقَوْمٍ عَابِدِينَ (١٠٦».\nوذلك من رحمة الله بالخلق.","vol":"1","page":110},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-173>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nإرسالُ الرسلِ للناس رحمةٌ من الله بِهم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-174>مواضيع السورة المباركة:</span>\n١ - تنبيه الناس من غفلتهم واقتراب الساعة (٢: ١).\n٢ - تنبيه الكفار إلى ما أصاب المكذبين والمستهزئين قبلهم (٤١: ٣٩، ١٥: ١٢).\n٣ - استعراض أمَّة النبيين (﵈) وأنها أمَّة واحدة (٩٢: ٤٨).\n٤ - عرض النهاية والمصير في حشد من مشاهد يوم القيامة (١٠٤: ٩٧).\n٥ - عرض دلائل قدرة الله في كونه، للتأكيد على وحدانيته سبحانه وألوهيته (٣٣: ٣٠).\n<span data-type=\"title\" id=toc-175>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - الابتلاء من الله للناس يكون بالخير ليرى شُكْرهم، ويكون بالشر ليرى صَبْرهم وثباتهم (٣٥).\n٢ - سَبْق القرآن الكريم بتبيين نشأة الكون، دليل على أنه وحي من عند الله (٣٠) وقد ثبتت (ظاهرة الانفجار العظيم)، في العصر الحديث.","vol":"1","page":111},{"text":"٣ - أطالت السورة المباركة ذِكْر (إبراهيم ﵇)؛ لِكَوْنه أبا الأنبياء، وسبب ذلك أن جعل الله من نسله عددًا كبيرًا من الأنبياء.\n٤ - السر الأعظم وراء إجابة الله تعالى لدعاء أنبيائه ﵈ هو (المسارعة في الخيرات - الدعاء خوفًا وطمعًا - الخشوع لله) (٩٠).\n٥ - الإيمان بالله تعالى شرط في قبول الأعمال (٩٤).\n٦ - كل نبي بُعِث إلى قومه خاصة، أما النبي ﷺ بُعِث رحمة للناس كلهم (إنسهم وجِنِّهم) (١٠٧).\n٧ - قال القرطبي (﵀): لم يختلف العلماء أن العامَّة عليها تقليد علمائها، وأنهم المراد بقول لله ﷿ (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ)، وأجمعوا أن الأعمى يجب أن يُقَلِّد غَيْره مِمَّن يَثِقُ به، إذا أشكلت عليه القبلة، فكذلك من لا علم له بمراد الله، يجب عليه تقليد عالمٍ ثِقة.\nوقد قال (محمد بن سيرين) ﵀:\nانظروا عمَّن تأخذون دينكم، فإنَّ الأَمْر دِين.\n* * *","vol":"1","page":112},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-176>سورة الحج</span>\nسورة (مكية) إلا (٥) آيات (٢٣: ٩)، آياتها (٧٨)\n<span data-type=\"title\" id=toc-177>اسم السورة المباركة:</span>\nالحج.\n<span data-type=\"title\" id=toc-178>مناسبة التسمية:</span>\nلذكر مناسك الحج فيها ومشاعره.\n<span data-type=\"title\" id=toc-179>موافقة أول السورة لآخرها:</span>\n- بدأت السورة المباركة بالأمر بالتقوى (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (١».\n- وختمت بتوضيح معالم التقوى (الصلاة - الزكاة - المجاهدة - فعل الخير - الاعتصام بالله).\n(وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ وَفِي هذا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ المولى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (٧٨»","vol":"1","page":113},{"text":"وذلك لأن تقوى الله، هي أساس بناء الأمة القوي، وأساس فلاحها وسعادتها.\n<span data-type=\"title\" id=toc-180>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nدور الحج في بناء الأمة\n<span data-type=\"title\" id=toc-181>مواضيع السورة المباركة:</span>\n١ - الأمر بتقوى الله ﷿ ثم أصناف الناس لتلقي هذا الأمر ثم بيان الجزاء (٢٤: ١)\n٢ - عرض الأدلة العقلية التي تؤكد وجود الخالق - أنه يحيي الموتى- يبعث من في القبور - الساعة آتية لاريب فيها- قدرة الله على كل شيء (٥)\n٣ - عرض قصة بناء البيت الحرام، ودعوة الله تعالى العباد الحج إليه\n٤ - عرض لأحكام الحج،ومنافعه، وآدابه، وما وراءها من تحريك مشاعر التقوى في القلوب (وهو الهدف المقصود)\n٥ - الإذن بالقتال لحماية الشعائر، والعبادات، من عدوان الأعداء\n٦ - عرض نماذج من تكذيب المكذبين ومصارعهم.\n٧ - عرض لأنواع القلوب\n(القلب المريض، القاسي، المخبت)\n٨ - بيان تردد الكافرين والشك الذي لا يفارقهم.","vol":"1","page":114},{"text":"٩ - فضل الهجرة في سبيل الله لنصرة دينه\n(رزق في الدنيا، ورزق في الآخرة)\n١٠ - إقامة الحجة على الكافرين بضرب الأمثلة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-182>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - الكون كله يسجد لله تعالى، ولكن الله تعالى خص (الشمس والقمر والنجوم والدواب) لأنها عُبدت من دون الله، فبيّن أنها مخلوقة مربوبة مسخرة تسجد لخالقها (١٨)\n٢ - قدم الله تعالى (رجالًا) أي الذين يحجون مشيا على الأرجل على الذين يحجون ركبانا على الدواب (وعلى كل ضامر) جبرا لخواطرهم وحتى لا تزدريهم نفوس الركبان، لبيان أن الحج يشملهم جميعا، فيتواضعوا ويخضعوا لله سبحانه (٢٧)\n٣ - أولى الناس بنصر الله هم المؤمنون الصادقون، الذين (أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ....) (٤٠) و(٤١)\n٤ - ضرب الله تعالى (المثل بالذباب) لبيان بطلان الشرك وتجهيل أهله، وتقبيح عقولهم، وخصّ الذباب (لِمَهَانته وضعفِه واستقذراه وكثرته) (٧٣)\n٥ - من عجائب هذه السورة المباركة،والتي تبرز دور الحج في ترسيخ التقوى في القلوب.\n- فيها آيات نزلت بالمدينة، وآيات نزلت بمكة.","vol":"1","page":115},{"text":"- فيها آيات نزلت ليلا، وآيات نزلت نهارا.\n- فيها آيات نزلت في الحضر، وآيات نزلت في السفر.\n- فيها سجدتان\n- السورة الوحيدة التي سُميت باسم ركن من أركان الإسلام.\n- الحج يذكرنا بيوم القيامة (الناس يتجهون لمكان واحد بلباس واحد في حر الشمس).\n- الحج يذكرنا بالبعث (قيام الناس لصلاة الفجر عند سماع المؤذن، بعدما كانوا تعبين مرهقين نائمين من بعد وقوفهم بعرفة.\n- الحج يذكرنا بالجهاد (التزام الناس بأوقات المشاعر، وأماكنها، والذهاب، والإياب، والمبيت، والنفر) لذلك جاءت آيات الجهاد بعد آيات الحج\n- وأخيرا الحج يذكر بالعبودية في أول السورة وآخرها (١٨، ٧٧)\n* * *","vol":"1","page":116},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-183>سورة المؤمنون</span>\nالسورة مكية، آياتها (١١٨)\n<span data-type=\"title\" id=toc-184>اسم السورة المباركة:</span>\nالمؤمنون - قد أفلح.\n<span data-type=\"title\" id=toc-185>مناسبة التسمية:</span>\nالمؤمنون: لأنها ذكرت صفات المؤمنين وجزاءهم.\nقد أفلح: لأن الله افتتح السورة بها.\n<span data-type=\"title\" id=toc-186>موافقة أول السورة لآخرها:</span>\n- بدأت السورة بـ (قد أفلح المؤمنون)\n- وختمت السورة بـ (إنه لا يفلح الكافرون)\nوأيضا:\n- بدأت السورة بـ (ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين)\n- وختمت بـ (أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا)\nوذلك لبيان الحكمة من خلق الإنسان، وأنه لا فلاح له إلا بالإيمان والتحلي بصفاته.","vol":"1","page":117},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-187>المحور الرئيسي لسورة:</span>\nالمقارنة بين صفات المؤمنين ومصير الكافرين.\n<span data-type=\"title\" id=toc-188>مواضيع السورة المباركة:</span>\n١ - ذكر صفات المؤمنين (٩: ١)\n٢ - ذكر جزاء المؤمنين (١٢: ١١)\n٣ - عرض تاريخ المؤمنين عبر الأجيال (٢٣: ٥٠)\n٤ - ذكر صفات إضافية للمؤمنين (٥٧: ٦١)\n٥ - إقامة الحجة على الكافرين بالأدلة العقلية (٧٨: ٩١)\n٦ - مصير المؤمنين ومصير الكافرين (٩٩: ١١١)\n٧ - الدعاء بالمغفرة والرحمة دليل الافتقار إلى الله، وهي من أعظم صفات المؤمنين (١١٨)\n<span data-type=\"title\" id=toc-189>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - لم يرد ذكر الفردوس في القرآن إلا في موضعين (سورة الكهف وسورة المؤمنون) والموضعان يقترنان بعلو الهمة في العبادة والتضحية وخدمة الدين والثبات كما هو واضح في قصة أصحاب الكهف في صفات المؤمنين المذكورة في هذه السورة.\n٢ - ينبغي للعبد أن يحاسب نفسه دائما، وينظر في أعماله وفيما أنعم الله عليه،خشية أن تكون استدراجا من الله (٥٦،٥٥)","vol":"1","page":118},{"text":"٣ - من علامات سلامة القلب وإخلاص العمل أن يبقى العبد وجلًا خائفًا ألا يتقبل الله منه. ﴿٦٠﴾\n- وسألت عائشة (﵂) رسول الله - ﷺ - عن هذه الآية، فقلت: يا رسول الله، أَهُم الذين يذنبون وهم مشفقون؟ فقال: \"لا بل هم الذين يصلون وهم مشفقون، ويصومون وهم مشفقون، ويتصدقون وهم مشفقون، ألا يُتقبَّل منهم\". \"رواه الترمذي (الصحيحة: ١٦٣).\n٤ - كان الربيع بن خثيم (أحد أصحاب ابن مسعود ﵁) قد حفر في داره قبرًا، فكان إذا وجد في قلبه قساوة، دخل فيه فاضطجع ومكث ساعة، ثم قال: ربِّ ارجعون لعلي أعمل صالحًا فيما تركت، ثم يقول: يا ربيع قد أُرجعت، فاعمل الآن قبل ألا ترجع. (إحياء علوم الدين للغزالي) و(الماوردي).\n* * *","vol":"1","page":119},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-190>سورة النُّور</span>\nالسورة (مدنية)، آياتها (٦٤)\n<span data-type=\"title\" id=toc-191>اسم السورة المباركة:</span>\nالنور.\n<span data-type=\"title\" id=toc-192>مناسبة التسمية:</span>\nلأنها ذكرت قوانين النور الإلهي فيما يتعلق بالقيم والتعامل والأخلاق.\n<span data-type=\"title\" id=toc-193>مما جاء في فضلها:</span>\nأنها ذكرت براءة أم المؤمنين عائشة ﵂. (البخاري)\n<span data-type=\"title\" id=toc-194>موافقة أول السورة لآخرها:</span>\n- بدأت بذكر عقوبة من خالف أمر الله في تحريم الزنا\n﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾.","vol":"1","page":120},{"text":"- وختمت بذكر عقوبة من خالف أمر رسول الله - ﷺ - عامةٌ\n﴿لَّا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُم بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَ اذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيم﴾ (٦٣).\n- وذلك لأن مخالفة النور الإلهي (الوحي: قرآن وسنة) تصيب صاحبها بالبلايا والعقوبات، في الدنيا والآخرة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-195>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nالستر والعفاف.\n<span data-type=\"title\" id=toc-196>مواضيع السورة المباركة:</span>\n١ - تجريم الزنى وقذف المحصنات، لخطورة ذلك على المجتمع.\n٢ - تبرئة أم المؤمنين عائشة ﵂ من الإفك والزور.\n٣ - وسائل وقاية المجتمع من الفاحشة.\n- التحذير من إشاعة الفاحشة ﴿١٩﴾\n- الأمر بغض البصر للرجال والنساء ﴿٣٠ - ٣١﴾.\n- النهي عن إبداء الزينة إلا للمحارم ﴿٣١﴾.\n- الحث على نكاح الفتيان والفتيات ولو كانوا فقراء ﴿٣٢﴾.\n- بيان آداب الاستئذان ﴿٥٨ - ٥٩﴾.\n- التحذير من خطوات الشيطان ﴿٢١﴾.","vol":"1","page":121},{"text":"٤ - صلاح المجتمع يبدأ من بيوت الله (العبادة)، ورأس العبادة (الصلاة) ﴿٣٦ - ٣٧﴾.\n٥ - بيان آداب الضيافة ﴿٦١﴾.\n٦ - بيان أسباب الاستخلاف والتمكين في الأرض ﴿٥٥ - ٥٦﴾.\n<span data-type=\"title\" id=toc-197>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - جاءت آية ﴿* اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ بعد آيات غضِّ البصر للدلالة على أن من غضَّ بصره، نوَّر الله قلبه وبصيرته .. (ابن تيمية).\n٢ - فرض الله تعالى أربع واجبات على المجتمع إذا ظهرت شائعة تخص الأعراض (حُسن الظن بإخواننا - التكذيب المباشر الصريح - المطالبة بالدليل - عدم العجلة في الكلام فيها) ﴿١٢ - ١٥﴾.\n٣ - حفظ الفروج بحفظ الجوارح:\n- وقد نصت السورة المباركة على تسع جوارح (البصر- السمع- اللسان- الأيدي- الرِّجل- الراس- النحر- الصدر- القلب).\n٤ - تقرير قاعدة الجزاء من جنس العمل ﴿٢٢﴾.\n* * *","vol":"1","page":122},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-198>سورة الفرقان</span>\nالسورة (مكية)، آياتها (٧٧)\n<span data-type=\"title\" id=toc-199>اسم السورة المباركة:</span>\nالفرقان.\n<span data-type=\"title\" id=toc-200>مناسبة التسمية:</span>\nلأن السورة افتتحت بذكر الفرقان (كتاب الله)، وأنه أنزل للتفريق بين الحق والباطل.\n<span data-type=\"title\" id=toc-201>موافقة أول السورة لآخرها:</span>\n- بدأت بذكر المشركين ﴿وَاتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً لَّا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيَاةً وَلَا نُشُورًا﴾.\n- وختمت بذكر المتقين ﴿وَعِبَادُ الرحمن الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا (٦٣) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا (٦٤) وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا (٦٥) إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (٦٦) وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ","vol":"1","page":123},{"text":"يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا (٦٧) وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إلها آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (٦٨) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (٦٩) إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا (٧٠) وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا (٧١) وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا (٧٢) وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا (٧٣) وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا (٧٤) أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا (٧٥) خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (٧٦)﴾.\nوذلك لبيان الفرق في أوصافهم، ومصير كل منهم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-202>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nالقرآن فرقان بين الحق والباطل.\n<span data-type=\"title\" id=toc-203>مواضيع السورة المباركة:</span>\n١ - إثبات أن القرآن حق منزل على النبي - ﷺ - بالحق، ودلائل صدق النبي - ﷺ -\n٢ - إثبات البعث والجزاء، وتبشير المؤمنين بالجنة، وإنذار الكافرين بالنار.","vol":"1","page":124},{"text":"٣ - إثبات وحدانية الله تعالى، وتفرده بالخلق، وتنزيهه سبحانه بالأدلة العقلية.\n٤ - التنويه بصفات المؤمنين.\n<span data-type=\"title\" id=toc-204>لطائف وفوائد حول السورة المباركة:</span>\n١ - جاءت لفظة (تبارك) في بداية كل دعامة من دعامات السورة (نزول الفرقان بالحق - بشارة المؤمنين بالجنة والكافرين بالنار - إثبات وحدانية الله تعالى).\n٢ - القرآن الكريم سبب لكل خير لمن أراد الخير.\n- من أراد الثبات فعليه بالقرآن ﴿٣٢﴾.\n- من أراد تفسير الأمور وبيان حقيقتها فعليه بالقرآن ﴿٣٣﴾.\n- من أراد التذكرة والموعظة فعليه بالقرآن ﴿٥٠﴾.\n- من أراد الدعوة وإنذار الناس فعليه بالقرآن ﴿٥٢﴾.\n٣ - قال تعالى ﴿إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فأولئك يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾.\nاختلف العلماء في معنى تبديل السيئات إلى حسنات على قولين:\n(الأول): يُبدِّل الله تعالى أعمالهم السيئة قبل التوبة إلى أعمال صالحة بعد التوبة.\n- يُبدِّل الشرك إلى إخلاص.\n- يبدل الفجور إلى عفة وإحصان.","vol":"1","page":125},{"text":"- يبدل عبادة الأوثان إلى عبادة الله الأحد.\n(الثاني): - يبدل الله تعالى السيئات في الصحائف إلى حسنات تبديلًا حقيقيًا.\nويشهد له قول النبي: - \" ليتمنّين أقوام لو أكثروا من السيئات، قال: بما يا رسول الله؟ قال: الذين بدل الله سيئاتهم حسنات \" رواه الحاكم وصححه الألباني (الصحيحة: ٢١١٧).\n٤ - ﴿وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون وكان ربك بَصِيرا (٢٠)﴾.\nأي أن الدنيا دار بلاء وامتحان، فأراد الله سبحانه أن يجعل بعض العبيد فتنة لبعض على العموم، في جميع الناس، فالصحيح فتنة للمريض، والغني فتنة للفقير، والفقير الصابر فتنة للغني، والحليم فتنة لسريع الغضب، والقوي فتنة للضعيف، والبصير فتنة للأعمى، وصاحب العيال فتنة للعقيم ... وهكذا (القرطبي بتصرف)\nوأنشد بعضهم:\nصغيرٌ يطلب الكبر ... وشيخٌ ودّ لو صغر\nوربُّ الكل في تعب ... وفي تعب من اِفتقر\nوذو الأولاد مهمومٌ ... وطالبهم قد انفطر\nومن فقد الجمال شكى ... وقد يكشو الذي بهر\nفهل حاروا مع الأقدار ... أم هُم حيّروا القدر\n* * *","vol":"1","page":126},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-205>سورة الشعراء</span>\nالسورة (مكيّة)، آياتها (٢٢٧)\n<span data-type=\"title\" id=toc-206>أسماء السورة المباركة:</span>\nالشعراء - الظُّلة - الجامعة\n<span data-type=\"title\" id=toc-207>مناسبة التسمية:</span>\nالشعراء: - لأن الشعراء في عصر النبوة من أهم وسائل التأثير على النَّاس (كالإعدام) في يومنا هذا.\nالظُّلة: - لقولة تعالى: - ﴿فأخذهم عذاب يَوْمِ الظُّلة﴾.\nالجامعة: - لعلها أول سورة جمعت ذِكر الرسل أصحاب الشرائع المعلومة إلى الرسالة المحمدية. (ابن عاشور)\n<span data-type=\"title\" id=toc-208>موافقة أول السورة لآخرها:</span>\n- بدأت بقوله تعالى: - ﴿تِلك آيات الكتاب المبين﴾ بدأت بذكر القرآن\n- وختمت بقولة تعالى: - ﴿وإنه لتنزيل ربِّ العالمين﴾ وختمت بذكر القرآن\n- وبدأت بقولة تعالى: - ﴿إن نشأ نُنزِّل عليهم من السماء أية ...﴾ بدأت بالوعيد للظالمين","vol":"1","page":127},{"text":"- وختمت بقولة تعالى: - ﴿وسيعلمُ الذين ظلموا أيُّ مُنقلبٍ ينقلبون﴾، ختمت بالوعيد للظالمين\nوذلك لأن القرآن الكريم هو الحق وما سواه باطل، حق في أخباره، حق في دعوته، حق في وصفه، حق في أمثاله، حق في آياته كلها؛ لأنه من الحق سبحانه، أما الشعراء فيغلب على أكثرهم الغواية والظلم فيستخدموا هذه الموهبة في غير الحق.\n<span data-type=\"title\" id=toc-209>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nخطورة وسائل الإعلام\n<span data-type=\"title\" id=toc-210>مواضيع السورة المباركة:</span>\n١ - استعراض الصعوبات التي واجهت الأنبياء (﵈) الأقوى ثم الأدنى فالأدنى:\n(موسى ﵇) حيث واجه أطغى أهل الأرض (فرعون) وقد أدّى الألوهية، وأتى بألوان العذاب الشديد، الذي لم يسبق لديه أحد.\n- فلم يكن من رسل الله (﵈) أخوف من موسى (١٢)\n- ولم يكن منهم من يضيق صدره، ولا ينطلق لسانه مثل موسى (١٣)\n- ولم يكن منهم من له ذنب على قوم يدعوهم إلا موسى (١٤)","vol":"1","page":128},{"text":"-وكلفه الله تعالى بمهمة صعبة جدًا (يأخذ بني إسرائيل من فرعون) ١٥، ١٦، ١٧.\n-وهدد فرعون موسى بالسجن ٢٩.\n-واستعان فرعون على موسى بالسحرة ٤٢: ٣٧.\n-واستعان بالحرب الإعلامية ٥٦: ٥٣.\n-وختامًا قرر فرعون قتل موسى ومن معه ٦٠، ٦١.\n-ثم (نوح ﵇) حيث هدده قومه بالرجم ١١٦.\n-ثم (هود ﵇) وتحدي قومه لقدرة الله والكفر به ١٣٨: ١٣٦.\n-ثم (صالح ﵇) حيث اعتدى قومه على ناقة الله ١٥٧.\n-ثم (لوط ﵇) حيث اعتدى قومه بالفاحشة التي لم يَسْبِقهم إليها أحد من العالمين ١٦٥، ١٦٦.\n-ثم (شعيب ﵇) حيث اعتدى قومه في الكيل والميزان ١٨٣: ١٨١.\n٢ - اسعراض التسهيل والتيسيرات، التي اختص الله ﷿ بها نبيه ﷺ ٢١٢: ١٩٢.\n٣ - استعراض المهام والتكاليف، التي أمر الله ﷿ بها رسوله ﷺ ٢٢٠: ٢١٣.","vol":"1","page":129},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-211>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - تكررت كلمة (مبين) ثلاث مرات عند قوله تعالى\n(تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ)\n(أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُّبِينٍ)\n(بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ)\n-وذلك لتوضيح أن القرآن الكريم أوضح وأجلى وأظهر البينات والآيات، وأنه الحجة الدامغة البالغة.\n٢ - تكررت كلمة (لسان) كثيرًا في هذه السورة عند قوله تعالى:\n(وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِي)\n(وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ)\n(بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ)\n-وذلك لتوضيح أهمية وخطورة (الكلمة)، ومدى تأثرها في النفوس.\n٣ - معرفة فضل وقوة الإيمان. إذا خالطت بشاشَتُه القلوب، وذلك عند مقارنة حال السحرة قبل الإيمان وبعده.\n-قبل الإيمان: كان يشغلهم الأجر الدنيوي والقُربُ من السلطان ٤١.\n-بعد الإيمان: ومع التهديد بالقتل والتعذيب ثبتوا، ولم يخافوا رجاء ثواب الآخرة، والقرب من الرحمن ٥٠.\n* * *","vol":"1","page":130},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-212>سورة النمل</span>\nالسورة (مكية)، آياتها (٩٣)\n<span data-type=\"title\" id=toc-213>أسماء السورة المباركة:</span>\nالنمل - سليمان (﵇).\n<span data-type=\"title\" id=toc-214>مناسبة التسمية:</span>\nالنمل: لذكر هذا المخلوق (النمل)، وأنه منظم في حياته، وعنده تَفوُّق، فكيف بالإنسان وقد أُعطِي العَقْل والفَهْم!\nسليمان: لأن السورة الكريمة خصًت ذِكْر نبي الله سليمان (﵇)، مالم تخصُه من السور.\n<span data-type=\"title\" id=toc-215>موافقة أول السورة لآخرها:</span>\n-بدأت السورة بذكر القرآن الكريم (طس تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُّبِينٍ (١) هُدًى وبشرى لِلْمُؤْمِنِينَ (٢» وأنه سبيل الهداية والفلاح.\n-وختمت السورة بذكر القرآن الكريم وأنه سبيل الهداية والفلاح (وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ فَمَنِ اهتدى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنذِرِينَ)\nوذلك لتوضيح أن القرآن الكريم سبب الخير في الدنيا وفي الآخرة.","vol":"1","page":131},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-216>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nالغاية من التفوق الحضاري.\n<span data-type=\"title\" id=toc-217>مواضيع السورة المباركة:</span>\nبيان عناصر التفوق الحضاري على النحو التالي:\n١ - الهدف الأسمى (شكر النعمة باستخدامها في رضا الرحمن) ١٩.\n٢ - العلم ١٦.\n٣ - التفوق العلمي ٤٤.\n٤ - القوة العسكرية ٣٧.\n٥ - إيمان كل فرد من الأمة بالغاية والهدف، مثل (الهدهد) ٢٦: ٢٢.\n٦ - بيان قدرة الله في الكون ٦٤: ٥٩.\n<span data-type=\"title\" id=toc-218>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - انتقلت الآيات المباركة بعد بيان عناصر التفوًق الحضاري، إلى بيان قدرة الله في الكون؛ وذلك للتذكير بأن الله تعالى هو الذي سبَّب الأسباب لهذا التفوًق، فلا ننشغل بالأسباب عنه سبحانه.\n٢ - تكررت (أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ) - لكيلا يجعل العباد لله شركاء في هذا التفوًق، فهو منه وحده سبحانه وبإرادته فقط.\n٣ - من واجبات الشرعية على من ولَّاه الله ولايةً ما، أن يتفقدها ويرعاها ولا يغفل عنها. ٢٠.","vol":"1","page":132},{"text":"-وقد قال رسول الله ﷺ: \"كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيتة\". (رواه البخاري ومسلم)\n٤ - مَن عَلِم أن الدنيا فانية، والآخرة باقية، لم يفرح إلا بنعمة الدِّين، ولا يلتفت إلى نعمة الدنيا. ٣٦.\n٥ - ينبغي للعبد أن يَقُبل الحقً مِنْ أَحدِ، ولو كان مخالفًا له في الدِّين، فإن الله تعالى صدًق على قول (بلقيس) حين كانت كافرة، لما قالت: قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً فقال سبحانه: وكذلك يَفْعَلُونَ (ابن كثير)\n٦ - إذا مَنً اللهٌ عليك بنعمة، مِنْ نِعَمِ الدنيا أو الآخرة، فادع الله بهذا الدعاء المبارك، فيكفِيك أن الله ذكَرهٌ في القرآن مرتين، تنويهاُ بفضله:\nرَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وعلى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ (النمل ١٩)\nرَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وعلى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (الأحقاف ١٥)\n* * *","vol":"1","page":133},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-219>سورة القصص</span>\nالسورة (مكية)، آياتها (٨٨)\n<span data-type=\"title\" id=toc-220>اسم السورة المباركة:</span>\nالقصص.\n<span data-type=\"title\" id=toc-221>مناسبة التسمية:</span>\nلأنها بُنِيت على محورين استوعبا السورة كاملة، قصة فرعون وقصة قارون.\n<span data-type=\"title\" id=toc-222>موافقة أول السورة لآخرة:</span>\n-بدأت بذكر وَعد الله لأم موسى ﵇ برجوعه رسولًا منصورًا وَأَوْحَيْنَا إلى أُمِّ موسى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ (٧)\n-وختمت بذكر وعد الله لرسوله ﷺ برجوعه منتصرًا\nإِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إلى مَعَادٍ قُل رَّبِّي أَعْلَمُ مَن جَاءَ بالهدى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ (٥٨)؛ وذلك ليعلم العباد أن وَعْد الله حق، وأنه ناصرٌ أولياءه.","vol":"1","page":134},{"text":"وذلك ليملأ العبدُ قلبه يقينًا وثقةً برَّبه، وفيما قضاه له مِن خيرٍ أو شرٍ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-223>المحور الأساسي للسورة:</span>\nالثقة بوعد الله تعالى.\n<span data-type=\"title\" id=toc-224>مواضيع السورة المباركة:</span>\n١ - قصة فرعون (الحاكم الظالم، الذي آتاه الله السلطة والحكم، ولكنه تكبّر على أمر الله تعالى ودعوته، بل وصدَّ عنها وحارب أهلها حتى آخر عمره فأكله الله). (٢٠: ٤٣)\n٢ - قصة قارون (صاحب المال والنفوذ، الذي آتاه الله مالًا وفيرًا، حتى نَسي المنعِم سبحانه، فلما جاءته البينات والحق من الله، لم يقبله وعاداه، وأنكر فضله سبحانه، فأخذه الله فأهلكه) (٧٦: ٨٤).\n٣ - وعد الله ﷿ لرسوله ﷺ، بالرجوع لبلده مؤيدًا مظفرًا منتصرًا (٨٥).\n٤ - توحيد الله سبحانه والتعلُّق به وحده، لأنه سبحانه الباقي وما دونه هالكٌ فانٍ (٨٨).","vol":"1","page":135},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-225>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - من الموافقات العجيبة في السورة المباركة، تشابه قصة موسى ﵇، وقصة نبينا محمد ﷺ إلى حدٍ كبير، حيث خرج موسى ﵇ إلى حدٍ كبير، حيث خرج موسى ﵇ من مصر إلى مدين ثم رجع إلى مصر بعد (ثمان سنوات).\nوكذلك نبينا ﷺ رجع إلى مكة فاتحًا بعد خروجه منها بـ (ثمان سنوات).\n٢ - الكريم يعطي دائمًا حتى في وقت شدته ومحنته وحاجته، كموسى ﵇ وخدمته للمرأتين (٢٤).\n٣ - الحياء أعظم ما توصف به المرأة، ومن أعظم فضائل النساء الحياء في كل شيء، في اللباس، في الكلام، في المَشْي (٢٥، ٢٦).\n٤ - لا حرج على الرجل أن يَخْطِب لابنته، طالما وجد لها كُفْؤًا صالحًا، بل لا ينبغي أن يُفَوِّت على ابنته هذه الفرصة (٢٧).\n* * *","vol":"1","page":136},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-226>سورة العنكبوت</span>\nالسورة (مكية)، آياتها (٦٩)\n<span data-type=\"title\" id=toc-227>اسم السورة المباركة:</span>\nالعنكبوت.\n<span data-type=\"title\" id=toc-228>مناسبة التسمية:</span>\nلأنه المثال الوحيد الذي ذكره الله ﷿ في السورة، للتنبيه على معناه ومضمونه. (مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ)\n<span data-type=\"title\" id=toc-229>موافقة أول السورة لآخرها:</span>\n- بدأت السورة بذكر اختبار وابتلاء العبد (أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ)\n- وختمت بذكر مثالين من الاختبارات والابتلاءات (فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلك دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى","vol":"1","page":137},{"text":"الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ (٦٥) لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٦٦) أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ (٦٧)﴾.\n- وبدأت السورة بجهاد النفس لله ﴿وَمَن جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (٦)﴾.\n- وختمت السورة بجهاد النفس لله ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (٦٩)﴾.\nوذلك لبيان أن من جاهد نفسه مخلصًا لله تعالى، لن تضره الابتلاءات، وسيأخذ الله بيده، وينجو من الفتن، وينجح في الاختبارات الإلهية.\n<span data-type=\"title\" id=toc-230>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nالفتن والابتلاء سنة ماضية.\n<span data-type=\"title\" id=toc-231>مواضيع السورة المباركة:</span>\n١ - عدَّد الله تعالى في هذه السورة أنواعًا كثيرة من الفتن والابتلاءات، التي هي اختبارات من الله لعباده، ليرى ثباتهم على الدين:\n- فتنة الوالدين ﴿٨﴾.\n- فتنة الناس (التهديد والتعذيب والأذى) ﴿١٠﴾.\n- فتنة الشهوة ﴿٢٩، ٢٨﴾.","vol":"1","page":138},{"text":"- فتنة العلم ﴿٥١، ٤٧﴾.\n- فتنة القوة ﴿٣٩، ٣٨﴾.\n- فتنة الحياة الدنيا ﴿٦٤﴾.\n- فتنة الأمن والأمان ﴿٦٧، ٦٦، ٦٥﴾.\n<span data-type=\"title\" id=toc-232>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - ضرب الله تعالى مثل العنكبوت في هذه السورة المباركة؛ ليوضح لنا أن مثلما تتشابك وتتعدد خيوط العنكبوت التي يَنْسجها، كذلك هي الفتن في هذه الحياة، متعددة ومتشابكة،\nفإذا استعان العبد بالله تعالى، أصبحت كل هذه الفتن واهية، كبيت العنكبوت تمامًا. ﴿٤١﴾.\n٢ - إن الله تعالى لا يَعْجل لِعَجلة أحد في الخير أو في الشر ﴿٥٣﴾.\n٣ - قال تعالى: ﴿مَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ﴾.\nقال ابن القيم: لما علم الله سبحانه أن قلوب المشتاقين إليه لا تهدأ إلا بلقائه، ضرب لهم أجلًا للقاء، تسكينًا لقلوبهم.\n٤ - يكفي المسلم شرفًا وعزةً أن الله تعالى اختصه من دون الناس ليكون من أمة حبيبه محمد أفضل الرسل، وأنزل عليه أفضل الكتب (القرآن الكريم). ﴿٥١﴾.\n* * *","vol":"1","page":139},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-233>سورة الروم</span>\nالسورة (مكية) آياتها (٦٠)\n<span data-type=\"title\" id=toc-234>اسم السورة المباركة:</span>\nالروم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-235>مناسبة التسمية:</span>\nلأن الله ﷿ افتتحها بخبر غيبي عن الروم والفرس، ولما كانت الروم (النصارى)، أقرب للمسلمين، لأنهم أهل كتاب فذكرهم الله، ولم يذكر الفرس (عُبَّاد النار).\n<span data-type=\"title\" id=toc-236>موافقة أول السورة لآخرها:</span>\n- بدأت السورة المباركة (بخبر من الوحي غيبي مستقبلي) يقيني لأنه من الله ﴿غُلِبَتِ الرُّومُ (٢) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (٣) فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤)﴾.\n- وختمت السورة باليقين في وعد الله ووحيه ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ (٦٠)﴾.\nوذلك ليملأ العبدُ قلبَه يقينًا فيما جاءه من الوحي، سواء كان خبرًا أو أمرًا أو وَعْدًا.","vol":"1","page":140},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-237>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nاليقين في الوحي.\n<span data-type=\"title\" id=toc-238>مواضيع السورة المباركة:</span>\n١ - بيان فتنة عظيمة (من أعظم فتن هذا الزمان خاصة)، وهي الاغترار بما عليه الروم من تقدم في علوم الدنيا، وإتقانهم لها، مع عَجْز المسلمين عنها، مما جعل ضعاف العقول من المسلمين، يظنون أن الروم بهذا التقدم على الحق، وغَيْرهم في تَخلُّف فهو على الباطل، وبيان أن هذا جهل فاحش وغلط قادح.\nفسبحان من أنزل هذه الآية، قبل وقوع أحداثها بأزمان كثيرة.\n٢ - حُشِدت السورة المباركة بآيات واضحة على مختلف المستويات:\n- تاريخيًا: حرب بين الروم والفرس ﴿٤: ٢﴾.\n- اقتصاديًا: بيان فضل الزكاة، وتحريم الربا، وأنه لا فائدة فيه، بل خسارة وشقاء ﴿٣٩﴾.\n- اجتماعيًا: أسرار الزواج ﴿٢١﴾.\n- أصل الإنسان ﴿٢٠﴾، ﴿٥٤﴾.\n- خلق السموات والأرض ﴿٢٢﴾.\n- الليل والنهار ﴿٢٣﴾.\n- البرق والمطر ﴿٢٤﴾.\nفمن تأمل فيها ملأ الله قلبه يقينًا في أنه الخالق الواحد سبحانه، وملأ الله قلبه يقينًا في كل ما جاء به الوحي.","vol":"1","page":141},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-239>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - خَصَّ الله ذِكْر الروم في هذه السورة أيضًا، بسبب أنهم سبب فتنة للمسلمين على مر العصور، حتى أنهم سيكونون أكثر الناس إلى قيام الساعة، قال ﷺ: \"تقوم القيامة والروم أكثر الناس\" (رواه مسلم)، مما قد يسبب شكَّا في قلوب بعض المسلمين، فجاءت هذه السورة المباركة لتملأ قلوب المسلمين يقينًا بربهم، وبِوَعْده أن هذه الأمَّة منصورة.\n٢ - أعظم وأجلُّ العبادات، وأخفُّها على اللسان، وأثقلُها في الميزان (ذِكْر الله)، وليس له وقت محدد، بل طوال اليوم. ﴿١٨، ١٧﴾.\n٣ - الذنوب سبب المصائب، والحوادث، والكوارث في الدنيا ﴿٤١﴾.\n٤ - طوبى لمن حَفِظ عُمرَه فلم يصرفه إلا في طاعة ربَّه، والمسارعة في رضوانه، ويا خيبة من ضيَّع عُمْره في اللهو، وإشباع الشهوات، والركض خَلْف الدنيا. ﴿٥٤﴾.\n* * *","vol":"1","page":142},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-240>سورة لقمان</span>\nالسورة (مكية) إلا الآيتان (٢٨، ٢٧)، آياتها (٣٤)\n<span data-type=\"title\" id=toc-241>اسم السورة المباركة:</span>\nلقمان.\n<span data-type=\"title\" id=toc-242>مناسبة التسمية:</span>\nلأن فيها ذكر لقمان وحكمته، وذكر بعضًا من حِكَمه، التي أَدَّب بها ابنه.\n<span data-type=\"title\" id=toc-243>موافقة أول السورة لآخرها:</span>\n- بدأت السورة بذكر أوصاف المفلحين في اليوم الآخر ﴿هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ (٣) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (٤) أولئك على هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وأولئك هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٥)﴾.\n- وختمت بالأمر بالتقوى والخوف من اليوم الآخر .... ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَّا يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ﴾.\nوذلك لأن رأس الحكمة في مخافة الله والعمل لليوم الآخر.","vol":"1","page":143},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-244>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nأهمية التربية الربَّانية.\n<span data-type=\"title\" id=toc-245>مواضيع السورة المباركة:</span>\n١ - إثبات الحكمة للكتاب، وبالتالي حكمة من أنزله سبحانه.\n٢ - وصايا لقمان لابنه.\n٣ - دلائل وحدانية الله تعالى.\n٤ - الاستعداد لليوم الآخر.\n<span data-type=\"title\" id=toc-246>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - سرد وصايا لقمان لابنه:\n- عدم الإشراك بالله.\n- البر بالوالدين.\n- عدم طاعتهم في معصية الله، مع الحفاظ على التأدب معهما.\n- مراقبة الله في جميع الأمور.\n- العبادة والدعوة إلى الله والصبر على المكاره.\n- التواضع وحسن الخلق مع الناس.\n٢ - الغناء المصحوب بموسيقى حرام شرعًا، وقد سماه الله في هذه الآية بـ (لهو الحديث). ﴿٦﴾.\nوهذا باتفاق المذاهب الأربعة. (المجموع - المغني)","vol":"1","page":144},{"text":"٣ - ينبغي للعبد أن يحضر من ذنوب الخلوات، فإن الله لا يخفى عليه شيء، وقد تكون سببًا في انتكاسه أو هلاكه يوم القيامة. ﴿١٦﴾\n٤ - ينبغي للعبد إذا طاوعته نَفْسُهُ لطاعةٍ ما، أن يُسارع ولا يؤجل، فإنه لا يَعْلم ما يَعْرضُ له بعد ذلك ... ﴿.... وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (٣٤)﴾.\n٥ - قال رسول الله ﷺ: إذا سمعتم صياح الديكة فاسألوا الله من فضله فإنها رأت ملكًا، وإذا سمعتم نهيق الحمار فتعَوَّذوا بالله من الشيطان، فإنها رأت شيطانًا. (رواه مسلم)\nوصدق الله تعالى: ﴿إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ (١٩)﴾.\n٦ - قال تعالى: ﴿وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ (٣٣)﴾\nقال ابن عباس: الغَروُر هو الشيطان. (ابن كثير)\n٧ - كان (لقمان) وليًا صالحًا من عباد الله، ولم يكن نبيًا، وعلى هذا القول جماهير المفسرين.\n٨ - ممَّا جاء في الأثر مِنْ أَخْبار لُقْمان الحكيم، أنه سُئِل كيف بَلَغ هذا القَدْر من الحكمة؟ فقال:\n- قَدَرُ الله.\n- وأدائي الأمانة.\n- وصِدْق الحديث.\n- وترك ما لا يَعْنِيني. (القرطبي)\n* * *","vol":"1","page":145},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-247>سورة السجدة</span>\nالسورة (مكية)، آياتها (٣٠)\n<span data-type=\"title\" id=toc-248>أسماء السورة المباركة:</span>\nالسجدة - آلم - تنزيل السجدة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-249>مناسبة التسمية:</span>\nالسجدة: لأنها السورة الوحيدة من بين ذوات (آلم)\nبها سجدة تلاوة. (المهايمي)\nآلم تنزيل السجدة: لأن الله تعالى افتتح السورة الكريمة بها، وذِكْر (السجدة) هنا لتتميز عن باقي السور التي تبدأ بـ (آلم).\n<span data-type=\"title\" id=toc-250>موافقة أول السورة لآخرها:</span>\n- بدأت ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ....﴾.\n- ختمت ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ أَفَلَا يَسْمَعُونَ (٢٦) أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنفُسُهُمْ أَفَلَا يُبْصِرُونَ﴾\nوذلك لأن العبد إذا تأمل قدرة الله في كونه وفَضْله عليه، وكيف أخذ من عصاه، خضع لمولاه ولم يتكبَّر.","vol":"1","page":146},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-251>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nالخضوع لله.\n<span data-type=\"title\" id=toc-252>مواضيع السورة المباركة:</span>\n١ - بيان أن مشركي العرب لم يأتهم رسول قبل رسول الله ﷺ.\n٢ - إثبات وحدانية الله تعالى، وأنه المتصرف في الكون المُدبَّر له على أحكم وَجْه.\n٣ - تفصيل خلق الإنسان، وبيان الأطوار التي مرَّ بها، حتى أصبح سويًا.\n٤ - وصف الذلة التي يكون عليها المجرمون، وبيان حالهم يوم القيامة.\n٥ - بيان أحوال المؤمنين في الدنيا، وما أعده الله لهم من النعيم يوم القيامة.\n٦ - استعجال الكفار ليوم القيامة، استبعادًا منهم لوقوعه.\n<span data-type=\"title\" id=toc-253>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - قال الشافعي (﵀): لا يُمكَّن العبد حتى يُبتْلى، ولا يصير إمامًا إلا بالصبر واليقين، وقرأ قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ﴾","vol":"1","page":147},{"text":"٢ - من رحمة الله تعالى بالعبد أن يذيقه شيئًا من البلاء في الدنيا، ليتوب ويرجع إليه قال تعالى: ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ الْعَذَابِ الأدنى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٢١)﴾\n٣ - قال ﷺ: قال الله ﷿ \"أعددت لعبادي الصالحين ما لا عَين رأت، ولا أُذُن سمعت، ولا خطر على قلب بشر\" (رواه أحمد وصححه الألباني)، مصداق ذلك في كتاب الله ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ ...﴾\n٤ - كان رسول الله ﷺ يقرأ بـ (آلم تنزيل السجدة) و﴿هَلْ أتى عَلَى الْإِنسَانِ ......﴾ يوم الجمعة في صلاة الفجر (رواه البخاري ومسلم).\n٥ - وكان ﷺ لا ينام حتى يقرأ (السجدة) و(الملك) رواه أحمد والنسائي والترمذي (الصحيحة: ٥٨٥).\n٦ - ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ .....﴾ (٤).\n(في ستة أيام): مِنْ هذه الأيام السَّتة، مقدارُه ألفُ سنةٍ مِنْ سنين الدنيا. (القرطبي)\n٧ - ينبغي على المخلوق تنزيه الخالق عما يليق به سبحانه، كقول بعضهم في دعائه: يا منتقم، والصحيح: يا ذا الانتقام، لأنه سبحانه لا ينتقم إلا من المجرمين، ورحمته سبقت غضبه. ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ (٢٢)﴾\n* * *","vol":"1","page":148},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-254>سورة الأحزاب</span>\nالسورة (مدنية)، آياتها (٧٣)\n<span data-type=\"title\" id=toc-255>اسم السورة المباركة:</span>\nالأحزاب\n<span data-type=\"title\" id=toc-256>مناسبة التسمية:</span>\nلأن الله ذكر فيها أحزاب المشركين، ومن شاركهم عندما أرادوا غَزْو المدينة، فردَّهم الله خائبين.\n<span data-type=\"title\" id=toc-257>موافقة أول السورة لآخرها:</span>\n- بدأت ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ ......﴾ أمرٌ للنبي ﷺ بتقوى الله.\n- ختمت ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ ......﴾ أمرٌ للمؤمنين بتقوى الله.\nوذلك لأن التقوى هي الغاية المنشودة، وبها يسعد العبد، وتنتظم حياته.\n<span data-type=\"title\" id=toc-258>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nالاستسلام لأمر الله وشرعه.","vol":"1","page":149},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-259>مواضيع السورة المباركة:</span>\n١ - تعظيم مكانة النبي ﷺ عند الله وعلو منزلته:\n- لا يذكر اسمه عند النداء ﴿٥٠، ٤٥، ٢٨، ١﴾.\n- صلاة الله وملائكته عليه ﴿٥٦﴾.\n- جعله القدوة الحسنة للمؤمنين ﴿٢١﴾.\n- الأمر بعدم إيذائه ﴿٦٩، ٥٣﴾.\n- توعد من آذاه بالعذاب المهين ﴿٥٧﴾.\n٢ - الأمر الإلهي بالتقوى:\n- للنبي ﷺ ﴿١﴾.\n- لأمهات المؤمنين ﴿٥٥﴾.\n- للمؤمنين أجمعين ﴿٧٠﴾.\n٣ - الاستسلام التام لأوامر الله تعالى:\n- عندما رأى المؤمنون الأحزاب ﴿٢٢﴾\n- عند تخيير أمهات المؤمنين، بين ما عند الله ورسوله، وبين زينة الحياة الدنيا ﴿٢٩، ٢٨﴾.\n- نفي التخيير عند الأمر ﴿٣٦﴾.\n- فيما فرض الله تعالى لنبيه ﷺ ﴿٣٨﴾.\n- عند نزول الأمر بالحجاب ﴿٥٩﴾ وغير هذا كثير.\n٤ - إبطال العادات القديمة والالتزام بمنهج الله سبحانه:\n- إبطال التبنَّي ﴿٥، ٤﴾.\n- النهي عن تبرج الجاهلية ﴿٣٣﴾.","vol":"1","page":150},{"text":"- عدم دخول البيوت إلا بإذن، وعدم الانتظار للحديث بعد الطعام ﴿٥٣﴾.\n٥ - المساواة بين الرجل والمرأة في التكاليف الشرعية ﴿٣٥﴾.\n٦ - شهادة الله تعالى للمؤمنين ﴿٢٣﴾.\n٧ - وعيد الكافرين بالعذاب الشديد ﴿٦٨، ٦٤﴾.\n٨ - بيان ثِقَل المسؤولية الشرعية، ورَفْض السموات والأرض والجبال حَمْلها، وإقدام الإنسان على حَمْلِهَا ﴿٧٢﴾.\n٩ - بيان حكمة الله سبحانه من الرسالة ﴿٧٣﴾.\n<span data-type=\"title\" id=toc-260>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - الذنب الوحيد الذي ذكره الله في القرآن، ولم يقترفه أحد قط هو \"نكاح أمهات المؤمنين\"، وذلك لأنهن أزواج النبي ﷺ في الجنة، فحرم الله تعالى نكاحهن بعده، صونًا لمقامه ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا .....﴾.\n٢ - من أهم عوامل تثبيت القلب عند الشدائد (حسن الظن بالله) ﴿وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هذا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا (٢٢)﴾.","vol":"1","page":151},{"text":"٣ - قال الفضيل بن عياض (﵀): إذا كان الأنبياء ﵈ سَيُسْألون عن صدقهم يوم القيامة، فكيف بنا؟ (اللهم استرنا ولا تفضحنا).\n٤ - قال تعالى: ﴿لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا﴾.\nقال القرطبي (﵀): في الآية دليل على جواز ترك إنفاذ الوعيد، والدليل هو بقاء المنافقين مع النبي ﷺ حتى مات.\nوالمعروف من أهل الفَضْل إتمام وَعْدهم، وتأخير وعيدهم.\n٥ - قال تعالى: ﴿فَلَمَّا قضى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا ....﴾: كان يقال: (زيد بن محمد) فلما حرَّم الله التبنَّي قالوا: زيد بن حارثة، فلما عَلِم الله وَحْشته بِنَزْعه هذا الشرف منه، عوّضه وشرّفه بخصيصة لم يَخُص بها أحد من أصحاب النبي ﷺ وهي أنه سماه باسمه في القرآن .. (ابن القيم/التفسير القيم).\n* * *","vol":"1","page":152},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-261>سورة سبأ</span>\nسورة (مكية)، آياتها (٥٤)\n<span data-type=\"title\" id=toc-262>اسم السورة المباركة:</span>\nسبأ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-263>مناسبة التسمية:</span>\nلأن الله تعالى ذكر فيها قصة مملكة سبأ، ولم تُذْكر في غيرها من السور بهذا التفضيل.\n<span data-type=\"title\" id=toc-264>موافقة أول السورة لآخرها:</span>\n- بدأت بتكذيب الكافرين بالساعة ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بلى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ (٣)﴾.\n- وختمت بمحاولتهم الإيمان بالساعة ﴿وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ (٥٢) وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِن قَبْلُ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ (٥٣)﴾.","vol":"1","page":153},{"text":"- وبدأت ببيان جزاء المؤمنين ﴿لِّيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أولئك لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤)﴾.\n- وختمت ببيان جزاء الكافرين ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُّرِيبٍ (٥٤)﴾.\nوذلك لبيان أن مَنْ وضع الساعة نَصْب عينيه، لم يَزِغ عن أمر الله وإِنْ أَغْرقه بالنَّعم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-265>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nفضل الله بين الإعراض والقبول.\n<span data-type=\"title\" id=toc-266>مواضيع السورة المباركة:</span>\n١ - مقابلة نِعم الله تعالى بالحفظ والشكر، يوجب بقاءها ﴿١٥، ١٣، ١٠﴾.\n٢ - مقابلة نِعم الله تعالى بالإعراض والفخر يوجب زوالها وخسران أصحابها في الدنيا والآخرة ﴿٣٥، ٣٤، ١٨، ١٧﴾.\n٣ - شكوك الكافرين حول الساعة ﴿٥٤، ٥٣، ٢٩، ٧، ٣﴾.\n٤ - بيان وتوضيح أن الغيب لا يعلمه إلا الله ﴿٤٨، ١٤، ٣﴾.\n٥ - تخاصم المستكبرين والمستضعفين من أهل النار ﴿٣٣، ٣١﴾.","vol":"1","page":154},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-267>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - فتنة الدنيا (المال - الحضارة - الأولاد - ....)، من أخطر الفتن على الإنسان لأنها تُطْغيه وتجعله يسيء الظن بالله وبوحيه سبحانه ﴿٣٥، ٣٤، ١٧﴾.\n٢ - لما نزل أمر الله تعالى لآل داود بالشكر لم يمر وقت على بيوتهم إلا وفيهم قائم يصلي لله. ﴿١٣﴾ رواه ابن أبي حاتم عن ثابت البُناني\n٣ - قال (أبو حازم) ﵀: عجبت لِمَن يدَّخر مالًا بعد سَماعه هذه الآية ﴿٣٩﴾.\n٤ - قال الله في جزاء المؤمنين ﴿وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنفُسُ﴾ الزخرف ﴿٧١﴾.\nوقال تعالى في جزاء الكافرين ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ﴾ سبأ ﴿٥٤﴾.\nفانظر كيف كان الإيمان سبب في حصول أهله على ما يشتهون في الآخرة، وكيف كان الكفر سبب لحرمان أهله مما يشتهون في الآخرة.\n* * *","vol":"1","page":155},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-268>سورة فاطر</span>\nالسورة (مكية)، آياتها (٤٥)\n<span data-type=\"title\" id=toc-269>أسماء السورة المباركة:</span>\nفاطر - الملائكة\n<span data-type=\"title\" id=toc-270>مناسبة التسمية:</span>\nفاطر: لأن السورة تدور حول نعم الله ورحمته بخلقه، ومنها بديع صُنعِه وجمال خَلْقِه، فبدأ السورة بهذا الاسم والنعت الجميل (فاطر)، وجعله اسمها ..؛ وذلك لأن (فاطر) تعني: الخالق المبتدئ على غير مِثال.\nالملائكة: لأن الله ذكر خَلْق الملائكة، ووظيفتها في مطلع السورة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-271>موافقة أول السورة لآخرها:</span>\n- بدأت بذكر رحمة الله بعباده ﴿مَّا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٢)﴾.","vol":"1","page":156},{"text":"- ختمت بذكر رحمة الله بعباده ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ على ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ ولكن يُؤَخِّرُهُمْ إلى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا (٤٥)﴾.\nوذلك لبيان أن الله تعالى أرحم بالعباد من كل أحد، ومن أي أحد، وهذا واضح لمن تأمل السورة المباركة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-272>المحور الرئيس للسورة:</span>\nرحمة الله بالعباد.\n<span data-type=\"title\" id=toc-273>مواضيع السورة المباركة:</span>\n١ - تعدد نِعم الله ﷿ على خَلْقه في الدنيا ﴿٤٥، ٤١، ٢٨، ٢٧، ١٣، ١٢، ١١، ٩، ٣﴾.\n٢ - بيان أن (إرسال الرسل) أعظم نعمة، وأعظم رحمة بالعباد ﴿٢٤﴾.\n٣ - بيان أن العزة إنما تكون في طاعة الله تعالى ﴿١٠﴾.\n٤ - استعراض الدلائل الكونية لاستحقاق الوحدانية لله سبحانه ﴿٢٨، ٢٧، ١٣، ١٢، ٩﴾.\n٥ - أقسام الناس في تَلقَّي القرآن الكريم والعمل به ﴿٣٢﴾.\n٦ - جزاء الكافرين وجزاء المتقين ﴿٣٧، ٣٣﴾.","vol":"1","page":157},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-274>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - أهل الخشية من الله حقًا، هم العلماء، قال الله تعالى ﴿... إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (٢٨)﴾.\nأي: الذي يخشى الله من عباده حق الخشية هم العلماء.\n٢ - كل التجارات في الدنيا قد تربح وقد تخسر، إلا التجارة مع الله فهي رابحة دومًا ولا تخسر قط. ﴿٢٩﴾.\n٣ - قال بعض أهل العلم في قوله تعالى ﴿عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ (٣٣)﴾ بعدما ذكر أصناف الأمَّة الثلاثة (ظالم لنفسه - مقتصد - سابق بالخيرات).\nهذه (الواو) في كلمة (يدخلونها) تكتب بماء العين، لأنها أدخلت أصناف الأمة الثلاثة في الجنة. (أضواء البيان للشنقيطي).\n(فاللهم لا تحرمنا فضلك).\n٤ - ما من أمة من الأمم عبر التاريخ من لدن آدم ﵇ إلى أمتنا على نبيها الصلاة والسلام إلا وأرسل الله تعالى فيهم رسل وأنبياء كما قال سبحانه ﴿وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ (٢٤)﴾ (فاطر ٢٤)\nلكن الله تعالى قص علينا منهم ما يشاء، ولم يقصص علينا البعض الآخر، كما قال في كتابه الكريم ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ (٧٨)﴾\n* * *","vol":"1","page":158},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-275>سورة يس</span>\nالسورة (مكية)، آياتها (٨٣)\n<span data-type=\"title\" id=toc-276>اسم السورة المباركة:</span>\nيس.\n<span data-type=\"title\" id=toc-277>مناسبة التسمية:</span>\nلأن الله تعالى افتتح السورة بها.\n<span data-type=\"title\" id=toc-278>موافقة أول السورة لآخرها:</span>\n- بدأت بذكر إحياء الله الموتى (إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ).\n- وختمت بذكر إحياء الله الموتى (قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ).\nوذلك لإثبات البعث والنشور يوم القيامة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-279>المحور الرئيسي للسورة: تقرير عقيدة البعث والنشور</span>.","vol":"1","page":159},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-280>مواضيع السورة المباركة:</span>\n١. إحصاء الله تعالى لأعمال العباد، ومجازاتهم بها (١٢)\n٢. عرض نموذج من الفريقين (المؤمن والمكذِّب) وبيان جزاءهم (٢٩: ١٣).\n٣. إثبات البعث بالأدلة العقلية (٣٣، ٧٨، ٧٩، ٨١).\n٤. بيان جزاء المؤمنين (٥٨: ٥٥).\n٥. بيان جزاء الكافرين (٦٥: ٦٣).\n٦. إثبات وحدانية الله تعالى، عن طريق التأمل في الآيات الكونية (٤٢: ٣٣، ٧٣: ٧١، ٨٠).\n<span data-type=\"title\" id=toc-281>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١. الرجل الذي آمن بالرسل وصدَّقهم (عاش داعيًا إلى الله ناصحًا لقومه ومات ناصحًا لقومه) (٢٠، ٢٦، ٢٧).\n٢. ليس أحد أحب إليه العُذْر من الله، ولذلك أرسل الرسل (٦).\n٣. المؤمن قوي بإخوانه، يشدوا من أَزْره ويساندوه (١٤).\n٤. دقة نظام الكون وكمال ترتيبه (٣٨: ٤٠) والأمثلة كثيرة.\n٥. تقوم الساعة على الناس وهم يتبايعون في الأسواق، وذلك كما في الآيات.) ٤٩، ٥٠).\n٦. لا ينتفع بالقرآن إلا الأحياء. (٧٠).","vol":"1","page":160},{"text":"٧. هناك نفختان ذكرهما الله في كتابه:\nالأولى نفخة الفزع وتسمى أيضًا نفخة الصعق كما جاءت في سورة النمل (وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاءَ اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ).\nوسورة الزمر (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أخرى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ).\nالثانية نفخة البعث كما جاءت في سورة يس (فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ (٥٠) وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ الأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ).\n٨. قال رسول الله - ﷺ - لأبي ذر حين غربت الشمس (أتدري أين تذهب)، قلت: الله ورسوله أعلم، قال (فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش، فتستأذن فيؤذن لها، ويوشك أن تسجد فلا يقبل منها، وتستأذن فلا يؤذن لها، يقال لها: ارجعي من حيث جئت، فتطلع من مغربها، فذلك قوله تعالى: (وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيم) (البخاري).\n* * *","vol":"1","page":161},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-282>سورة الصافات</span>\nالسورة (مكية)، آياتها (١٨٢)\n<span data-type=\"title\" id=toc-283>اسم السورة المباركة:</span>\nالصافات.\n<span data-type=\"title\" id=toc-284>مناسبة التسمية:</span>\nلأن الله تعالى بدأ القسم بهم في مطلعها.\nوالصافات: جند الله من الملائكة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-285>موافقة أول السورة لآخرها:</span>\n- بدأت بالقسم بأولياء الله من الملائكة (وَالصَّافَّاتِ صَفًّا (١) فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا (٢) فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا (٣»\n- وختمت باعتزاز أولياء الله بطاعته وولايته (وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (١٦٥) وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ (١٦٦»\nوذلك لبيان منزلة أولياء الله سبحانه، وأنه ناصرهم ومؤيدهم على عدوهم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-286>المحور الرئيسي للسورة: عزة أولياء الله، وذُل وصَغَار أعداء الله</span>.","vol":"1","page":162},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-287>مواضيع السورة المباركة:</span>\n١ - مكانة أولياء الله سبحانه وأنه أقسم بهم.\n٢ - أسباب هلكة الكافرين (١٧: ١٢، ٣٥، ٣٦، ٦٩، ٧٠)\n*السخرية بآيات الله.\n*الإعراض عن النصيحة.\n*ادعاء الأباطيل على الرسالة.\n*إنكار البعث.\n*التكبر.\n*وصف النبي - ﷺ- بالجنون وأنه شاعر.\n*التقليد الأعمى لأسلافهم.\n٣ - عرض نماذج لنصرة الله لأوليائه من الأنبياء وأتباعهم (١٤٨: ٧٥).\n٤ - سفاهة وقِلة عَقْل المشركين (١٥٣: ١٥١، ١٥٨).\n٥ - بيان ما أعده الله تعالى للكافرين (٦٨: ٦٢).\n٦ - وعد الله الأزلي لأوليائه المؤمنين بالنصر والغَلَبة (١٨٢: ١٧١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-288>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١. قد تأتي (أو) بمعنى (بل) في اللغة وذلك كما قال الله تعالى (وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ) (١٤٧). ولمَّا كان يستحيل على الله الشَّك في العدد، لزم تأويلُها إلى (بل) وهذا معروف عند أهل اللغة.\nوأيضًا كما في الحديث \" كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل\" (رواه البخاري). (أو) هنا بمعنى (بل)؛ لأن ذلك أدعى لعدم التعلق بالدنيا.","vol":"1","page":163},{"text":"٢. تكرر وصف المحسنين والمخلصين والمؤمنين في السورة كثيرًا.\nالمخلصين (٤٠، ٧٤، ١٢٨، ١٦٠، ١٦٩)\nالمحسنين (٨٠، ١٠٥، ١١٠، ١٢١، ١٣١).\nالمؤمنين (٨١، ١١١، ١٢٢، ١٣٢).\nوذلك ليحث المؤمنين على الاتصاف بهذه الصفات؛ لينالوا ولاية الله، وَمعيَّته، وتأييده ونصره سبحانه.\n٣. رؤيا الأنبياء (وحي) إمَّا خبر وإمَّا أمر (١٠٢).\n٤. ليس عمل تلقى به الله يوم القيامة أفضل من (سلامة القلب).\nوقد أثنى الله على نبيه إبراهيم ﵇ (٨٤).\nوقال سبحانه (يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ ﴿٨٨﴾ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴿٨٩﴾) (٨٩،٨٨) الشعراء.\n٥. قال - ﷺ- \" أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل\" رواه الترمذي (الصحيحة: ١٤٣).\nوقد ابتلى اللهُ عبدَه إبراهيم ﵇ بذبح وَلدِه بعد بلوغه وشدة حاجته له، وذلك ليرى أي الحُبين أعظم في قلبه (حب الله) أم (حب ولده).\n* * *","vol":"1","page":164},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-289>سورة ص</span>\nالسورة (مكية)،آياتها (٨٨)\n<span data-type=\"title\" id=toc-290>اسم السورة المباركة:</span>\nص.\n<span data-type=\"title\" id=toc-291>مناسبة التسمية:</span>\nلأن الله تعالى افتتح السورة الكريمة بهذا الحرف (ص)،والله أعلم بمراده منه.\n<span data-type=\"title\" id=toc-292>موافقة أول السورة لآخرها:</span>\n- بدأت بذكر القرآن الكريم ﴿ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (١)﴾.\n- ختمت بذكر القرآن الكريم ﴿إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ (٨٧)﴾.\nوذلك لأن القرآن الكريم حق من عند الله، فمن أراد الحق فعليه بالرجوع إلى القرآن.\n<span data-type=\"title\" id=toc-293>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nالرجوع إلى الحق.","vol":"1","page":165},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-294>مواضيع السورة المباركة:</span>\n١ - ذكر استكبار الكافرين، عن الحق ومخاصمتهم فيه بالباطل ﴿٨: ٢﴾.\n٢ - ذكر عاقبة المستكبرين والمكذبين السابقين ﴿١٥: ١٢﴾.\n٣ - شدة عناد الكافرين واستخفافهم بالوعيد ﴿١٦﴾.\n٤ - عرض نماذج مؤمنة رجعت إلى الحق وأنابت إلى الله:\n- نبي الله داوود (﵊) ﴿٢٥: ١٧﴾.\n- نبي الله سليمان (﵊) ﴿٣٥: ٣٠﴾.\n- نبي الله أيوب (﵊) ﴿٤٤: ٤١﴾.\n٥ - بيان ما أعده الله للمؤمنين ﴿٥٤: ٤٩﴾.\n٦ - بيان ما أعده الله للكافرين ﴿٥٨: ٥٥﴾.\n٧ - ذكر تخاصم أهل النار ﴿٦٤: ٥٩﴾.\n٨ - عرض نموذج استكبر عن الحق، ولم يرجع إليه، وبيان عاقبته وعاقبة من اتبعه ﴿٨٥: ٧١﴾.\n<span data-type=\"title\" id=toc-295>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - رد الحق باتهام أناس آخرين بأنهم يتآمرون، ولا يريدون بنا الخير.\nهي التهمة التي تتوارثها الأمم الكافرة أهل الباطل دائمًا ﴿إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ﴾ ﴿٦﴾.","vol":"1","page":166},{"text":"٢ - لا تجعل الخلافات، والتنازع، والمشاكل، تُنْسيك رابطة الأخوة ومودتها ﴿إِنَّ هَذَا أَخِي﴾ ﴿٢٣﴾.\n٣ - قبل الدخول على علَّام الغيوب، تَخفّف من حِمْل الذنوب، ثم افتح قلبك، وأطلق لسانك بالدعاء ﴿٣٥﴾.\n٤ - ثبت علميًا أن (الماء البارد) سبب لشفاء كثير من الأمراض ﴿٤٢﴾.\n٥ - أهم ما يشغل بال المخلصين والعارفين، هو ما اختص الله تعالى به أنبياءه (ذكرى الدار الآخرة) ﴿٤٦﴾.\n٦ - الدنيا (دار عناء وبلاء)، والآخرة لمن اتقى (دار نعيم واتكاء) ﴿٥١﴾ فاتعب هنا لتستريح هناك.\n٧ - ﴿... وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ (٢٠)﴾\nفصل الخطاب:\n- قال أبو موسى الأشعري (﵁): أول من قال: «أمّا بعد» داود ﵇، وهو فصل الخطاب.\n- وقيل: أن المراد من فصل الخطاب؛ هو الفصل في الكلام؛ وفي الحُكْم.\n(الطبري/ابن كثير)\n* * *","vol":"1","page":167},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-296>سُورَةُ الزُّمَر</span>\nالسورة (مكية)، آياتها (٧٥)\n<span data-type=\"title\" id=toc-297>اسم السورة المباركة:</span>\nالزمر.\n<span data-type=\"title\" id=toc-298>مناسبة التسمية:</span>\nلأن الله تعالى ذكر أن أهل الجنة وأهل النار يدخلون زمرًا، أي (جماعات).\n<span data-type=\"title\" id=toc-299>موافقة أول السورة لآخرها:</span>\n- بدأت ﴿إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾.\n- ختمت ﴿وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ﴾.\nوذلك لأن الحكم لله وحده، وهذا من أهم لوازم التوحيد.\n<span data-type=\"title\" id=toc-300>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nالتوحيد الخالص.","vol":"1","page":168},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-301>مواضيع السورة المباركة:</span>\n١ - الأمر بالتوحيد الخالص لله وحدة لا شريك له.\n٢ - استعراض الأدلة من الكون، لبيان استحقاق الله الوحدانية ﴿٢١،٦،٥﴾.\n٣ - استعراض الأدلة العقلية، وضرب الأمثلة، لبيان استحقاق الله الوحدانية ﴿٤٢،٣٨،٢٩،٢٧،٨،٤﴾.\n٤ - التحذير من الشرك ﴿٦٥،٦٤﴾.\n٥ - استنكار سلوك المشركين ﴿٤٩،٤٥،٤٣،٢٥،٨﴾.\n٦ - باب التوبة مفتوح لكل العباد (المؤمنين-الكافرين) ﴿٥٣﴾.\n٧ - أحوال المؤمنين يوم القيامة ﴿٧٤،٧٣﴾.\n٨ - أحوال الكافرين يوم القيامة ﴿٧٢،٧١﴾.\n<span data-type=\"title\" id=toc-302>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - لما كثر الناس في الإسلام بعد الفتوحات، وجدوا مشقة في الصلاة عند الكعبة صفوفًا خلف الإمام من جهة واحدة، فهدى الله تعالى أحد عمّال بني أمية (خالد القسري)، للاستدلال بهذه الآية الكريمة، فألتف الناس حول الكعبة في الصلاة، من كل الجهات خلف إمام واحد ﴿٧٥﴾.\n(ابن كثير-البداية والنهاية).\n٢ - أرجى آية في القرآن الكريم ﴿٥٣﴾ (رواه ابن أبي حاتم عن علي ابن أبي طالب).","vol":"1","page":169},{"text":"٣ - ما من عبادة إلا ولها ظاهر وباطن، فطوبى لمن أصلح باطنه ﴿٩﴾.\nونزلت هذه الآية في (عثمان بن عفان) ﵁، حيث كان يقيم الليل بالقرآن كاملًا، فظاهره (ساجدًا أو قائمًا)، وباطنه (يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه) (رواه ابن أبي حاتم عن ابن عمر).\n٤ - ليس أكرم من الله تعالى في الحساب ﴿٣٥﴾.\n٥ - قال أحدهم (لا ينبغي لعبد أن يخاف من مخلوق بعد هذه الآية) ﴿٣٦﴾.\n٦ - من علامات صحة وسلامة القلب (الفرح والاستبشار بذكر الله).\nومن علامات فساد وخراب القلب (الفرح والاستبشار بذكر الذين من دون الله) ﴿٤٥﴾.\n٧ - حذر الله تعالى جميع الأنبياء من الشرك وعاقبته، فَمَنْ هُم دونهم أَوْلى بهذا التحذير ﴿٦٥﴾.","vol":"1","page":170},{"text":"الحواميم (ذوات: حم)\n(غافر - فصلت - الشورى - الزخرف -\nالدخان - الجاثية - الأحقاف)\nتقع هذه السور المباركة في جزأين من القرآن الكريم، وهي متتابعة بلا فواصل، وقد اشتركت هذه السور المباركة أو أغلبها في بعض المحاور كما يلي:\n١ - كلها مكية.\n٢ - جاء في بداياتها ذكر قيمة القرآن:\nغافر ﴿٢﴾.\nفصلت ﴿٢﴾.\nالشورى ﴿٣﴾.\nالزخرف ﴿٢﴾.\nالدخان ﴿٢﴾.\nالجاثية ﴿٢﴾.\nالأحقاف ﴿٢﴾.","vol":"1","page":171},{"text":"٣ - ذِكر موسى ﵇ ودعوته مع قومه:\n٤ - غافر ﴿٢٣﴾.\n٥ - فصلت ﴿٤٠﴾.\n٦ - الشورى ﴿١٣﴾.\n٧ - الزخرف ﴿١٨﴾.\n٨ - الدخان ﴿١٧،١٦﴾.\n٩ - الجاثية ﴿٢﴾.\n١٠ - الأحقاف ﴿١٢﴾.\n٤ - خطورة التفرق في الدين:\nفصلت ﴿٤٥﴾.\nالشورى ﴿١٠﴾.\nالزخرف ﴿٦٣﴾.\nالجاثية ﴿١٧﴾.\n٥ - انتقال النبوة والرسالة من بني إسرائيل إلى أمة النبي محمد ﷺ:\nالشورى ﴿١٣﴾.\nالجاثية ﴿١٨﴾.\nالأحقاف ﴿١٢﴾.","vol":"1","page":172},{"text":"٦ - الإمهال والصفح:\nالشورى ﴿٢٣﴾.\nالزخرف ﴿٨٩﴾.\nالدخان ﴿٥٩﴾.\nالجاثية ﴿١٤﴾.\nالأحقاف ﴿٣٥﴾.\nإذًا كل هذه السور السبع المباركات، تدور حول حَمْل أمة النبي ﷺ للرسالة، والدعوة ومسؤوليتها عنهما.\nولكن جاءت كل سورة ببعض أساليب الدعوة، وبعض التوصيات، لمن حُمّل هذه المسؤولية.\n* * *","vol":"1","page":173},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-303>سُورَةُ غَافِر</span>\nالسورة (مكية) آياتها (٨٥)\n<span data-type=\"title\" id=toc-304>أسماء السورة المباركة:</span>\nغافر - حم المؤمن - الطَّول\n<span data-type=\"title\" id=toc-305>مناسبة التسمية:</span>\nغافر: لأنها أول صفة وصف الله بها نفسه في هذه السورة.\nحم المؤمنين: ذكرت قصة مؤمن آل فرعون، ولم تُذكَر في سورة غيرها قط.\nالطَّول: أي (الأنعام والفضل)؛ وذلك للتنبيه على فضل الله الواسع على عبادة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-306>موافقة السورة أولها لآخرها:</span>\n- بدأت السورة: بذكر مجادلة الكافرين وبيان عاقبتهم.\n﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزَابُ مِنْ بَعْدِهِمْ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ (٥)﴾.\n- وختمت السورة: بذكر غرور الكافرين وبيان عاقبتهم. ﴿فَلَمَّا","vol":"1","page":174},{"text":"جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (٨٣)﴾.\nليكون ذلك عبرة لِمَن بَعْدهم، ألا يتجاهلوا الرسل، ويردوا الحق الذي معهم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-307>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nأهمية الدعوة إلى الله. وتنوع أساليبها.\n<span data-type=\"title\" id=toc-308>مواضيع السورة المباركة:</span>\n١ - دعوة موسى ﵇ لقومه، وكيف واجه التهديد بتوفيض أمره لله سبحانه ﴿٢٦﴾.\n٢ - دعوة مؤمن آل فرعون، وتنوع أسلوبه معهم في الجدال:\n- المنطق ﴿٤١،٢٨﴾.\n- العاطفة ﴿٢٩﴾.\n- التخويف المغلَّف بالحب والحرص ﴿٣١،٣٠﴾.\n- استعراض تاريخ المكذبين قبلهم ﴿٣٤﴾.\n- التذكير باليوم الآخر ولقاء الله ﷿ ﴿٣٣،٣٢﴾.\n- الخاتمة (التفويض لله سبحانه) ﴿٤٤﴾.\n٣ - ذكر نِعم الرحمن (ﷻ) على العباد ليستدلوا عليه ويتوجهوا إليه ﴿٨١،٧٩،٦٥،٦١،٥٧،١٣﴾.","vol":"1","page":175},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-309>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - إذا فوَّض العبدُ أمره لله، نجَّاه من الكروب ﴿٤٥﴾.\n٢ - هذه السورة المباركة من أكثر سور القرآن التي ذُكر فيها الدعاء:\n- دعوة الملائكة للمؤمنين ﴿٩،٧﴾.\n- دعوة الله تعالى لعباده أن يدعوه، ووعدهم بالإجابة ﴿٦٠﴾.\n- أمر الله تعالى بالاستغفار ﴿٥٥﴾.\n٣ - فضل التوبة الكبير، وأنها سبب في دعاء الملائكة للتائبين ﴿٩: ٧﴾.\n٤ - قال تعالى: ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا ...﴾\nقال (خلف بن هشام البزار): كنت أقرأ على ٠ سليم بن عيسى)\nفلما بلغت ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ بكى، ثم قال: يا خلف، ما أكرم المؤمن على الله، يبيتُ نائمًا على فراشه والملائكة يستغفرون له. (تفسير القرطبي)\n* * *","vol":"1","page":176},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-310>سُورَةُ فُصّلَتْ</span>\nالسورة (مكية) آياتها (٥٤)\n<span data-type=\"title\" id=toc-311>أسماء السورة المباركة:</span>\nفُصّلت - حم السجدة - المصابيح - الأقوات.\n<span data-type=\"title\" id=toc-312>مناسبة التسمية:</span>\nفُصّلت: لأن الله تعالى ذكر في مطلع السورة أنه فصَّل آيات القرآن.\nحم السجدة: لأنها السورة الوحيدة بين الحواميم التي بها سجدة.\nالمصابيح: لقولة تعالى ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ﴾.\nالأقوات: لقوله تعالى ﴿وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا﴾.\n<span data-type=\"title\" id=toc-313>موافقة أول السورة لآخرها:</span>\n- بدأت السورة بذكر الكتاب وأنه فُصّل من الله للعباد ﴿تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٢) كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٣)﴾.","vol":"1","page":177},{"text":"وختمت السورة بذكر من أعرض عن الكتاب المفصل (قل أرءيتم إن كان من عند الله ثم كفرتم به من أضل ممن هو في شقاق بعيد) ولك لبيان فضل الله العظيم على عباده متمثلا في القرآن الكريم وأن فيه تفصيل كل شيء\n<span data-type=\"title\" id=toc-314>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nإقامة الأدلة والبراهين على ألوهية الله سبحانه ووحدانيته وقدرته عن طريق آيات الله المفصلات الواضحات\n<span data-type=\"title\" id=toc-315>مواضيع السورة المباركة:</span>\n١/ إثبات بشرية النبي ﷺ وتفضيله على البشر بالوحي (٦)\n٢/ الاستدلال على الله ﷾ بآياته في كونه وخلقه (٩: ١٢، ٣٧، ٣٩، ٥٣)\n٣/ استعراض لتاريخ المكذبين وعاقبتهم (١٣: ١٨)\n٤/ فساد اعتقاد المشركين في الله تعالى وأنهم لم يقدروه سبحانه حق قدره (٢١: ٢٣)\n٥/ فضل الاستقامة على أمر الله وبيان صفات أهلها (٣٠: ٣٥)\n٦/ أحوال الإنسان عند الخير والشر (٤٩: ٥١)","vol":"1","page":178},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-316>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١/ لاينتفع بالقرآن الكريم ويحصل على بركته إلا من آمن بربه أما من لم يؤمن به فليس له نصيب في نفعه وبركته (٤٤)\n٢/ حول الآيات المباركات (١٩: ٢٣)\nعن أنس ﵁ قال: كنا عند رسول الله ﷺ فضحك فقال: هل تدرون مما أضحك؟ قال: قلنا: الله ورسوله أعلم قال: \" من مخاطبة العبد ربه يقول: يارب ألم تجرني من الظلم؟ قال: يقول: بلى قال: فيقول: فإني أجيز على نفسي إلا شاهدا مني قال: فيقول: كفى بنفسك اليوم عليك شهيدا وبالكرام الكاتبين شهودا قال: فيختم على فيه فيقال لأركانه: انطقي قال: فتنطق بأعماله ثم يخلى بينه وبين الكلام قال: فيقول: بعدا لكنّ وسحقا فعنكنّ كنت أناضل) رواه مسلم\n٣/ قال الزمخشري في الكشاف: فإن قلت لم خص من بين أوصاف المشركين منع الزكاة مقرونا بالكفر بالاخرة؟ قلت: لأن أحب شيء إلى الانسان ماله وهو شقيق روحه فإذا بذله في سبيل الله فذلك أقوى دليل على ثباته واستقامته وصدق نيته ألا ترى أن أهل الردة بعد رسول الله ﷺ لم ينكروا شيئا من الدين وإنما جحدوا فريضة الزكاة فتأمل واعتبر\nوقانا وإياكم الشح وجعلنا من المحسنين\n* * *","vol":"1","page":179},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-317>سورة الشورى</span>\nالسورة مكية آياتها ٥٣\n<span data-type=\"title\" id=toc-318>أسماء السورة المباركة:</span>\nالشورى - حم عسق\n<span data-type=\"title\" id=toc-319>مناسبة التسمية:</span>\nالشورى: لأن الشورى بين المسلمين من أهم دعائم تثبيت ملكهم ومن أهم وسائل تحقيق مصالحهم\nحم عسق: لأن الله تعالى افتتح السورة الكريمة بها\n<span data-type=\"title\" id=toc-320>موافقة أول السورة لآخرها:</span>\nبدأت السورة بالكلام عن الوحي وأنه من لدن عزيز حكيم (كذلك يوحى إليك وإلى الذين من قبلك الله العزيز الحكيم)\nوختمت السورة بالكلام على الوحي وأنه سبب الهداية والتوفيق (وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم)","vol":"1","page":180},{"text":"وذلك لبيان فضل الله العظيم على عباده، متمثلًا في الوحي\nالمبارك.\n<span data-type=\"title\" id=toc-321>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nوجوب وحدة الأمة، وفضل الشورى بينهم\n<span data-type=\"title\" id=toc-322>مواضيع السورة المباركة:</span>\n١ - بيان أن (مكة) هي مركز الأرض (٧).\n٢ - الحسد والظلم سبب الفرقة والهلاك (١٤).\n٣ - فضل النية الصالحة، وإرادة الدار الآخرة (٢٠).\n٤ - المعاصي سبب الشر والبلاء (٣٠).\n٥ - بيان أنواع الوحي الإلهي (٥١).\n٦ - بيان صفات المؤمنين الذين يريدون إقامة دين الله تعالى:\n- صلاح العقيدة (٣٦).\n- اجتناب المعاصي (٣٧).\n- التحلي بالأخلاق الطيبة خاصة العفو (٣٨).\n- العناية والحفاظ على إقامة الصلاة (حق الله)، و(إيتاء الزكاة) حق الناس (٣٨).\n- تحقيق الشورى بينهم (٣٨).","vol":"1","page":181},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-323>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - جمع الله تعالى أولي العزم من الرسل الخمسة (عليهم\nالصلاة والسلام) في آية واحدة (١٣).\n٢ - يحمي الله ﷿ عبده المؤمن من الدنيا، كما يحمي\nأحدنُا مريضَه من الطعام والشراب، رأفةً ورحمةً به (٢٧).\n٣ - سنة الله تعالى في الفرج، وأنه يكون بعد شدة البلاء\n(٢٨).\n٤ - لا مجال لأحد أن يعترض، أو يحزن في أمر الذرية؛ لأنها\n(هِبةٌ من الله)، فمن وهبه الله ذَكرًا فليحمد الله، ومن وهبه\nأنثى فليحمد الله، ومن جمع الله له الاثنين، فليحمد الله،\nومن لم يهبه الله تعالى فليحمد الله (٤٩، ٥٠).\n٥ - ذكر اللهُ استغفار الملائكة مرتين، مرة في سورة الشورى\n(وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الْأَرْضِ) (٥).\nومرة في سورة غافر (وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا) (٧).\nأمَّا سورة غافر: فالملائكة هَمْ حَمَلةُ العرش، ويستغفرون،\nأي يطلبون المغفرة من الله تعالى، لعباده المؤمنين فقط.\nوأمَّا سورة الشورى: فهم ملائكة السماء، دون حملة\nالعرش، يستغفرون لأهل الأرض، مؤمنهم، وكافِرهم،\nوالمراد بالاستغفار هنا: طلبُ الرزقِ لَهُم، والسَّعَةُ عليهم.\n(القرطبي)\n* * *","vol":"1","page":182},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-324>سورة الزخرف</span>\nالسورة (مكية) آياتها (٨٩)\n<span data-type=\"title\" id=toc-325>اسم السورة المباركة:</span>\nالزخرف.\n<span data-type=\"title\" id=toc-326>مناسبة التسمية:</span>\nلأنها تتكلم عن الترف في الدنيا، والتعلق والافتتان بما فيها من\nمظاهر وزينة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-327>موافقة أول السورة لآخرها:</span>\n- بدأت السورة بتقرير أن الله خالق السموات والأرض\n(وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ (٩».\n- وختمت السورة بتقرير أن الله مالك السموات والأرض\n(وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ (٥٨».\nوذلك لدعوة العباد إلى توحيد وعبادة الخالق والمالك لهذا\nالكون.","vol":"1","page":183},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-328>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nالتحذير من فتنة الدنيا وزينتها.\n<span data-type=\"title\" id=toc-329>مواضيع السورة المباركة:</span>\n١ - بدأت السورة المباركة بتخويف وتهديد المشركين من عدم الإيمان بالنبي - ﷺ -، بتذكيرهم بمصير مَنْ قبلهم مِن المكذبين (٨: ٥).\n٢ - عرضت دلائل قدرة الله تعالى في كونه، وفي خلقه (السماء والأرض والمطر، وتسخير المراكيب من السفن في البحر، والأنعام في الأرض)، وأنها من نِعم الله على عباده (١٣: ٩).\n٣ - عرضت شيئًا مما كان عليه المجتمع الجاهلي، من (جهل وخرافات وشرك)، كدعوتهم أن لله بنات (سبحانه عما يشركون ويصفون) (١٩: ١٥).\n٤ - عرضت تبرؤ (إبراهيم ﵇) من الشرك والأوثان (٢٨: ٢٦).\n٥ - بينت السورة المباركة أن فَضَل الله تعالى يؤتيه من يشاء من عباده، وأن المال والجاه ليسا بميزان العطاء عند الله (٣٢: ٣١).\n٦ - قصة موسى ﵇ مع فرعون الطاغية، واغترار فرعون بالمال والجاه والمُلك (٥٦: ٤٦).","vol":"1","page":184},{"text":"٧ - بينت السورة المباركة فضل (عيسى ﵇)، واختلاف الناس فيه، وأنه من علامات الساعة (وذلك حين ينزل آخر الزمان) (٦٥: ٥٧).\n٨ - عرض نعيم الآخرة، وما أعده الله تعالى للمؤمنين، وعرض مصير الكافرين.\n<span data-type=\"title\" id=toc-330>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - ذكر اسم خازن النار من الملائكة (مالِكْ) (٧٧).\n٢ - بدأت السورة بالتخويف، وختمت بالصفح؛ وذلك لأن رحمة الله سبقت غضبه.\n٣ - التأسي جائز ونافع في الدنيا، أما في الآخرة فلن ينفع شيئًا (٣٩).\n٤ - كل علاقة، وكل حب في الدنيا، ينتهي بموت أصحابه، إلا الحب في الله (٦٧).\n٥ - (أَوَمَن يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ (١٨» المراد: أن المرأة ناقصة، يَكْمُل نَقصُها بِلِبْس الحُلِيّ منذ تكون طِفْلة، وإذا خاصمت أي جادلت؛ فإنها تكون ضعيفة، عاجزة عن الانتصار لنفسها، أي لا تستطيع توضيح حُجَّتَها، لإنْ كانت مُحِقَّة، ولذلك كانت الوصية بالنساء؛ آخر ما وَصَّى به النبي - ﷺ - قبل وفاته. (ابن كثير بتصرف يسير)\n* * *","vol":"1","page":185},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-331>سورة الدخان</span>\nالسورة (مكية) آياتها (٥٩)\n<span data-type=\"title\" id=toc-332>اسم السورة المباركة:</span>\nالدخان\n<span data-type=\"title\" id=toc-333>مناسبة التسمية:</span>\nلأن الله تعالى جعل الدخان آية لتخويف الكفار، حيث أُصيبوا بالقحط والمجاعة بسبب تكذيبهم لرسول الله - ﷺ -، فكانوا ينظرون إلى السماء، فيرون كهيئة الدخان من شدة الجهد والعناء.\n<span data-type=\"title\" id=toc-334>موافقة أول السورة لآخرها:</span>\n- بدأت السورة بذكر القرآن الكريم وأنه نذير\n(وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (٢) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ (٣».\n- وختمت السورة بذكر القرآن الكريم وأنه للتذكرة\n(فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٥٨».\nوذلك من رحمة الله تعالى بعباده، أن أنزل إليهم من عنده كتابًا ينذرهم به، ويأخذ بأيديهم إلى الهداية والفلاح.","vol":"1","page":186},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-335>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nالتحذير من الانخداع بالسلطة والقوة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-336>مواضيع السورة المباركة:</span>\n١ - بيان إمهال الله تعالى للمكذبين (١٠).\n٢ - لايزال البلاء بالمكذبين، حتى يرجعوا، أو يأخذهم الله (١٠: ١٦).\n٣ - انخداع فرعون الطاغية بقوته، وسلطته، حتى أخذه الله (١٧: ٣١).\n٤ - عرض مصير الكافرين، ومصير المؤمنين.\n<span data-type=\"title\" id=toc-337>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - لما ادعى أبو جهل أنه أمنع أهل البطحاء وأعزّهم، قتله الله يوم بدر، وأنزل فيه آيات، وتوبيخًا وتحذيرًا لمن نحا نحوه من الكِبر (٤٩: ٤٧) (رواه أبن جرير وأبن منذر عن قتادة).\n٢ - قال تعالى: (فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاء وَالأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنظَرِينَ ٢٩)\nقال ابن عباس (﵄):\nليس أحد من الخلائق إلا له باب في السماء ينزل منه رزقه ويصعد عمله، فإذا مات المؤمن فأغلق بابه من السماء، فقده فبكى عليه، وإذا فقده مصلاه من الارض التي كان","vol":"1","page":187},{"text":"يصلي فيها ويذكر الله فيها، بكت عليه، وإن قوم فرعون لم يكن لهم في الأرض آثار صالحة، ولم يكن يصعد إلى الله منهم خير، فلم تبكِ عليهم السماء والأرض. (رواه البيهقي في شعب الإيمان)\n٣ - إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يُفلِته (١٦).\n٤ - الفرق بين نِعمة (بالكسر) وبين نَعمة (بالفتح)، على الوجهين:\nالوجه الأول: (نِعمة) بكسر النون، وتكون في المُلك.\nو(نَعمة) بفتح النون، تكون في البدن والدِّين. (النضر بن شميل)\nوالوجة الثاني: (نِعمة) بكسر النون، من المنة وهو الإفضال والإحسان والعطية\nو(نَعمة) بفتح النون، من التنعيم وهو سعة العيش والراحة.\n(ابن زياد)\nالخلاصة:\n(نِعمة): هي الشيء الذي أنعم الله عليك به.\n(نَعمة): هي الحالة التي أصبحت عليها وصرت إليها بعد أن أنعم الله عليك.\n* * *","vol":"1","page":188},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-338>سورة الجاثية</span>\nالسورة (مكية) آياتها (٣٧)\n<span data-type=\"title\" id=toc-339>أسماء السورة المباركة:</span>\nالجاثية- الشريعة- الدهر.\n<span data-type=\"title\" id=toc-340>مناسبة التسمية:</span>\nالجاثية: لأنها ذكرت أن كل الأمور تجثو يوم القيامة مفقة من أعمالها.\nالشريعة: لقول الله تعالى (ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ) ١٨\nالدهر: لقول الله تعالى (وَقَالُوا مَا هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلاَّ الدَّهْرُ وَمَا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ) ٢٤ ولم يرد ذكر الدهر في ذوات حم إلا فيها.\n<span data-type=\"title\" id=toc-341>موافقة أول الصورة لآخرها:</span>\nبدأت السورة بذكر من أعرض عن آيات الله بسبب الكبر\n(يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ) ٨","vol":"1","page":189},{"text":"وختمت السورة بذكر الكبرياء، وأنه وصف لله تعالى فقط دون خلقه ...\n(وَلَهُ الْكِبْرِيَاء فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) ٣٧\nوذلك لضبط عقيدة المؤمن في ربه، وفي أسمائه وصفاته، وألا يتعدى كونه عبد.\n<span data-type=\"title\" id=toc-342>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nالتحذير من التكبر في الأرض واتباع الهوى.\n<span data-type=\"title\" id=toc-343>مواضيع السورة المباركة:</span>\n١ - عرض آيات الله تعالى في الكون، ونعمة على خلقه (١٣: ١٢: ٥: ٣).\n٢ - عرض مصير المستكبرين على آيات الله وشرعه (٣٥: ٣١: ٢١: ١١: ٧).\n٣ - خطورة اتباع الهوى (٢٣).\n٤ - عرض نعم الله تعالى على بني إسرائيل، ومقابلة ذلك بالجحود منهم (١٧: ١٦).\n٥ - شك الملحدين والدهريين في اعتقادهم، وعدم تأكدهم منه (٢٥: ٢٤).","vol":"1","page":190},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-344>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - ذكر الله تعالى في هذه السورة المباركة (الاستكبار) في موضعين (٣١: ٨) وكلاهما في حق البشر، أما عن نفسه ﷻ قال (الكبرياء).\n٢ - التأمل في آيات الله تعالى في الكون، والخلق والرزق، والتدبير يزيد المرء يقينا وعقلًا (٥: ٤)\n٣ - إذا رأيت عِلم يمشي في طريق الضلال، فاعلم أنها عقوبة من الله له بسبب اتباعه الهوى (٢٣).\n٤ - قد تقابل في حياتك أناسًا، يحفظون بعض القرآن، مع أنهم غير مسلمين، فلا تستعجب، فقد ذكره الله، صنفًا منهم، في القران نفسه، (وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا) ٩\nقال ابن كثير: أي: إذا حفظ شيئًا من القرآن، كفر به، وأتخذه سخريًا، وهزوًا. أ. هـ\n- ومن هؤلاء في زماننا، من يحفظون ليجادلوا به المسلمين، وليلبسوا عليهم دينهم، ولكن هيهات، فأن الله حافظ دينه ... نسأل الله الثبات.","vol":"1","page":191},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-345>سورة الأحقاف</span>\nالسورة مكية آياتها (٣٥)\n<span data-type=\"title\" id=toc-346>اسم السورة المباركة:</span>\nالأحقاف\n<span data-type=\"title\" id=toc-347>مناسبة التسمية:</span>\nلأنها مساكن قوم عاد، (وهي في اليمن)، الذين أهلكهم الله وأخذهم أخذ عزيز مقتدر.\n<span data-type=\"title\" id=toc-348>موافقة أول السورة لآخرها:</span>\n-بدأت السورة بذكر خلق السموات والأرض بالحق\n﴿مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ (٣)﴾.\n-ختمت السورة بذكر خلق السموات والأرض\n﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٣٣)﴾","vol":"1","page":192},{"text":"-وبدأت بذكر القرآن الكريم\n﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (٢)﴾\nوختمت بذكر القرآن الكريم لما سمعه الجن (وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآَنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ (٢٩)\n-وذلك لأنه من تأمَّل في القرآن، وفي آيات الرحمن في كَوْنه، فتح الله قلبه، ويسَّر له سبل الهداية.\n<span data-type=\"title\" id=toc-349>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nالهداية والاستجابة من الله لمن أرادها.\n<span data-type=\"title\" id=toc-350>مواضيع السورة المباركة:</span>\n١ - عرض نماذج الناس في استجابتهم لأمر الله أو إعراضهم:\n-عبدالله بن سلام (﵁) استجاب وأعرضت اليهود (١٠).\n-ولدٌ يُعرض عن أمر الله تعالى، ولا يستجيب لوالديه (١٧).\n-إعراض قوم عاد عن أمر الله، وكفرهم به (٢١: ٢٦).\n-استجابة نفر من الجن لأمر الله، بل ودعوة إخوانهم (٢٩: ٣٢).","vol":"1","page":193},{"text":"٢ - تنبيه العباد إلى (خلق السموات والأرض)، وأن من تدبَّر في أمرهما، وصل إلى الحق (٣، ٤).\n٣ - الوصية بالوالدين وخصوصًا الأم (١٥).\n٤ - عرض مشهدين للكفار يوم القيامة، واستحقاقهم النار بسبب استكبارهم، وفسقهم، وكفرهم (٢٠، ٣٤).\n٥ - الأمر بالدعوة، والصبر على المدعوين، وعلى أذاهم (٣٥).\n<span data-type=\"title\" id=toc-351>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - ذُكر الجن باستفاضة في سورة الأحقاف، وسورة الجن، والجن المذكور في سورة الأحقاف (يهودي) لأنهم قالوا: (قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى).\nوالجن المذكور في سورة الجن (نصراني) لأنهم قالوا: (مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا).\n٢ - قد تأتي لفظة (كل) ولا يقصد بها العموم (٢٥)، لأن الريح دمَّرت كل شيء إلا مساكنهم.\n٣ - ذكر الجن (قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى ..) ولم يذكروا (الإنجيل) مع أن الإنجيل بعد التوراة، وذلك لأن الإنجيل جاء مكملًا للتوراة، ولم ينسخها، وبقيت التوراة الكتاب الأم بالنسبة لهم.\n* * *","vol":"1","page":194},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-352>سورة محمد</span>\nالسورة (مدنية) آياتها (٣٨)\n<span data-type=\"title\" id=toc-353>أسماء السورة المباركة:</span>\nمحمد ﷺالقتال.\n<span data-type=\"title\" id=toc-354>مناسبة التسمية:</span>\nمحمد ﷺ: لم يذكر الله تعالى اسم نبينا ﷺ بلفظ (محمد) في القرآن سوى (٤) مرات وهذه إحداها، ولأن ببعثته يحل الذل على الكفار على يده، وأيدي أتباعه، لأنه نبي الملحمة.\nالقتال: لورود أحكام القتال فيها والحث عليه.\n<span data-type=\"title\" id=toc-355>موافقة أول السورة لآخرها:</span>\n-بدأت السورة بالأمر بقتال المشركين\n(فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ (٤).","vol":"1","page":195},{"text":"- وختمت السورة بعدم ترك قتال المشركين ﴿فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ (٣٥)﴾\n-وبدأت بخذلان الكافرين، وإحباط أعمالهم\n﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (١)﴾\n﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (٨)﴾.\n- وختمت بخذلان الكافرين، وإبطال أعمالهم ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ (٣٢)﴾\n﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ (٣٤)﴾\nوذلك لحماية الدعوة وأبنائها، ولتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى.\n<span data-type=\"title\" id=toc-356>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nعقوبة من أعرض عن دعوة (محمد ﷺ).\nاتباع النبي ﷺ مقياس قبول الأعمال.\n<span data-type=\"title\" id=toc-357>مواضيع السورة المباركة:</span>\n١ - عرض صور من العقوبات والخذلان من الله تعالى للكفار.\n٢ - عرض صور العزة والعلو للمؤمنين.\n٣ - دعوة للمؤمنين لعدم ترك القتال، حتى يلحق الذل الخزي بالكفار على أيديهم.","vol":"1","page":196},{"text":"٤ - عرض محبطات الأعمال في صور متعددة:\n- الكفر والصد عن سبيل الله (١).\n- اتباع الباطل (٣).\n- كراهية ما أنزل الله تعالى (٩).\n- مشاقة النبي ﷺ (٣٢).\n- الرياء والنفاق (٣٠).\n- الردة (٢٥).\n- الموت على الكفر (٣٤).\n٥ - القبح من أقبح صور الخذلان (٣٨).\n*<span data-type=\"title\" id=toc-358> فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - قطع الأرحام من أكبر الكبائر، ويستوجب لعنة الله (٢٢، ٢٣).\n٢ - مركز التدبر والفهم عند الإنسان هو (القلب)، وليس المخ بالرأس، كما يتوهم ويظن كثير من الناس (٢٤) ولهذا شواهد كثيرة في القرآن.\n٣ - أهل الجنة يعرفون بيوتهم فيها، كما كانوا يعرفون بيوتهم في الدنيا (٦).\n٤ - ظل النبي ﷺ يدعو إلى التوحيد ثلاث عشرة سنة بمكة، ومع ذلك ذكرَّ الله به هذه السورة بعد الهجرة أيضًا، وذلك لأهميته الكبرى. التوحيد قبل أي شيء ولا يقدم عليه شيء (١٩).","vol":"1","page":197},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-359>سورة الفتح</span>\nالسورة (مدنية) آياتها (٢٩).\n<span data-type=\"title\" id=toc-360>اسم السورة المباركة:</span>\nالفتح.\n<span data-type=\"title\" id=toc-361>مناسبة التسمية:</span>\nلأن الله تعالى ذكر فيها فتوحات كثيرة، وعطايا عظيمة على الرسول ﷺ، وعلى الصحابة رضوان الله عليهم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-362>مما جاء في فضلها:</span>\nحديث \" لقد أنزلت علي الليلة سورة، لهي أحب إلي مما طلع عليه الشمس \". رواه الترمذي (صحيح الجامع: ٥١٢١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-363>موافقة أول السورة وآخرها:</span>\n- بدأت السورة ببشارة ربانية للمؤمنين بدخولهم الجنة\n(لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِندَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا (٥»","vol":"1","page":198},{"text":"وختمت السورة بوعد الله للمؤمنين بالمغفرة والجنة\n﴿مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾\nوذلك أعظم فتح وأعظم فضل منه سبحانه - فاللهم ارزقنا الجنة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-364>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nالفتوحات والعطاءات الربانية للنبي ﷺ وأمّته.\n<span data-type=\"title\" id=toc-365>مواضيع السورة المباركة:</span>\nكلها عبارة عن فتوحات من الله تعالى كما يلي:\n١. مغفرة ذنب النبي ﷺ، وإتمام نعمة الله تعالى عليه (١، ٢).\n٢. نصر الله ﷿ لنبيه ﷺ (٣).\n٣. إنزال السكينة على النبي ﷺ وعلى أصحابه (٤).\n٤. وعد الله ﷿ المؤمنين وبشارتهم بالجنة (٥، ٢٩).\n٥. الرضى عن المؤمنين (١٨).\n٦. فضل وعطايا في الدنيا للمؤمنين (١٩، ٢٠).\n٧. طمأنة قلوب المؤمنين بمكة (٢٥).","vol":"1","page":199},{"text":"٨. البشارة بفتح مكة (٢٧).\n٩. الوعد بإظهار الدين في الأرض كلها (٢٨).\n<span data-type=\"title\" id=toc-366>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١. كل الصحابة الذين بايعوا النبي ﷺ تحت الشجرة من أهل الجنة دون سابقة عذاب.\nعن جابر بن عبدالله (﵁) قال رسول الله ﷺ: \"لا يدخل النار أحد ممن بايع تحت الشجرة ... \" رواه أبو داود والترمذي (صحيح الجامع: ١٧١٩).\n٢. كفى فضلًا للصحابة أن الله تعالى ذكرهم في الكتب السماوية (التوراة والإنجيل والقرآن الكريم).\n٣. يجب على العبد أن يثق بربِّه ﷾ فيما يقدِّره علينا أنه خير، فلربما يؤخر له شيئًا ويقدِّم شيئًا آخر وما ذلك إلا لمصلحة العبد (فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا (٢٧».\n* * *","vol":"1","page":200},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-367>سُورَةُ الحُجُرَاتِ</span>\nالسورة (مدنية) آياتها (١٨)\n<span data-type=\"title\" id=toc-368>اسم السورة المباركة:</span>\nالحجرات.\n<span data-type=\"title\" id=toc-369>مناسبة التسمية:</span>\nلتذكير المؤمنين بقصة الذين خاطبوا النبي ﷺ من وراء (الحجرات) بصوت مرتفع، وهذا مما لا يليق بمقامه ﷺ؛ ولحثهم على الأدب معه ﷺ في جميع أحوالهم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-370>موافقة أول السورة لآخرها:</span>\n- بدأت السورة بذكر صفتين لله سبحانه أنه سميع عليم (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَسَمِيعٌ عَلِيمٌ (١»\n- ختمت السورة بذكر صفة العلم لله سبحانه أيضًا\n(قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَافِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١٦».\n(إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَاتَعْمَلُونَ (١٨».","vol":"1","page":201},{"text":"وَذَلك ليَطمَئِنّ قَلبَ المُؤْمِن، أَنّ أَوَامِرَاللهُ تَعَالَى، وَإِرشَادَات وتَعَالِيمُالوَحِي، هِيَ أَقوَمُ مَنْهَج لِإصلَاح البَشَرِيَّة، وَسَبَب الفَلَاحْ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-371>المِحْوَر الرَئِيسِي لِلسُورَة:</span>\nالأَخْلَاق أَسَاس بِنَاء المُجتَمَع.\n<span data-type=\"title\" id=toc-372>مَوَاضِيع السُورَة المُبَارَكَة:</span>\n١ - وُجُوب الأَدَب مَعَ الله وَرَسُولُه ﷺ، وَالنَهِي عَن رَفعِالصُّوتْ أَوِ الإِسَاءَة فِي مُخَاطَبَتِه (٢: ٥).\n٢ - وُجُوبْ التَثبُّت فِي تَلَقِّي الأَخْبَار وَالحَذَرْ مِن قُبُول رِوَايَة الفَاسِق (٦: ٧).\n٣ - خُطوَات التَعَامُل مَعَ الفِتَن، وَالإِصلَاح بَينَ المُتَخَاصِمِين عَلَى الكِتَابِ وَالسُنَّة (٩).\n٤ - حُقُوق وَوَاجِبَات الأُخُوّة الإِسْلَامِيَّة، وَالإِلتِزَام بِالأَخلَاق الّتِي تَصُون الحُرُمَات، وَتُحفَظ الحُقُوقْ (١٠: ١٢)\n٥ - بَيَان وِحدَة البَشَرِيّة، وَبَيَان حَقِيقَة الإِسلَام وَالإِيمَان،، وَمَا يَقْتَضِيهِ مِن طَاعَة الله وَرَسُولِه ﷺ، وَالجِهَادُبِالنّفسِ وَالمَال.\n٦ - بَيَان شُمُول عِلمَ الله سُبحَانَهُ لِكُلِّ شَيء فِي هَذَا الكَوُنِ وَالوُجُود، لِيَستَشعِر المُؤمِن رَقَابَة الله تَعَالَى فِي حَرَكَاتِهِ وَسُكُونِهِوَأَفعَالِهِ وَأَقوَالِه.","vol":"1","page":202},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-373>فَوَائِدْ وَلَطَائِفُ حَولَ السُورَة المُبَارَكَة:</span>\n١ - اِشْتَقَّ اِسْمُ (الحُجُرَاتِ) مِنَ (الحَجَرْ) وَهُو بِمَعنَى الكَبْح أَي: المَنْع فَكَأنّ هَذِه السُّورَة وَكُلّ آيَة فِيهَا تَحْمِي دِينَ المُسْلِم وَتَسْتُر عِرضِه، وَتَمنَع غَيرَه مِن التَعَدِّي عَلَيه، وَتَكبَح شَهوَاتُ الَلِسَان، وَنَزعَاتِ الشَيطَان.\n٢ - لَمّا نُزِلَتْ الآيَة (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِالنَّبِيِّ ...) قَالَ (ثَابِتْ بِن قَيس) أَنَا الّذِي كُنْتُ أَرفَعُ صَوتِي فَوقَصَوتُ النبِّي، وَأَنَا مِن أَهلِ النَّارِ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: هُو مِن أَهلِ الجَنّة ... وَقَدْ كَانَ (ثَابِت) ﵁ جَهُورِيُّ الصَّوتِ .. (رواه مسلم)\n٣ - اِحتَوَت هَذِه السُّورَة المُبَارَكَة عَلَى سِتَة نِدَاآتْ، وَتَكَرَّرَتْ لَا النَّاهِيَة عَشر مَرَّاتِ، وَهِيَ بِمَثَابَة (دُستُورِ الأَخْلَاق).\n٤ - قَالَ تَعَالَى (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ)\nقَالَ اِبنُ تَيمِيَة: لَيسَ فِي كِتَابِ الله آيَة وَاحِدَة يَمْدَحُ فِيهَا أَحَد بِنَسَبِه، وَلَا يَذُّمُّ بِنَسَبِه، وَإِنَّمَا يَمْدَح بِالِإيمَان وَالتَّقوَى، وَيَذُمُّ بِالكُفْرِ وَالفُسُوقِ وَالعِصيَانِ (مجموع الفتاوى).\n* * *","vol":"1","page":203},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-374>سُورَة ق</span>\nالسُّورَة (مَكّيَة) آيَاتُهَا (٤٥)\n<span data-type=\"title\" id=toc-375>اِسمُ السُّورَة المُبَارَكَة:</span>\nق.\n<span data-type=\"title\" id=toc-376>مُنَاسَبَة التَّسمِيَة:</span>\nلِأَنّ الله تَعَالَى اِفْتَتَحَهَا بِهَذَا الحَرف (ق).\n<span data-type=\"title\" id=toc-377>مِمَّا جَاءَ فِي فَضْلِهَا:</span>\n١ - كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَقْرَأ فِي عِيدَ الفِطر وَعِيدَالأَضْحَى بِ (ق) وَ(اِقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ القَمَر). (رواه مسلم)\n٢ - كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَخْطُب بِهَا كُلَّ جُمُعَة، حَتَى حَفِظَتْهَا أُمُّ هِشَام بِنت حَارِثَة بِن النُعمَان. (رواه مسلم).\n<span data-type=\"title\" id=toc-378>مُوافَقَة أَوَّل السُّورَة لِآخِرِهَا:</span>\n-بَدَأتْ السُّورَة (ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ)\n-وَخُتِمَتْ (فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ)\nوَذَلِكَ لأَنَّ السُّورَة تَدُورُ حَولَ قَضِيَة البَعثْ وَالنُّشُور، فَجَاءَ ذِكْر الوَعِيد فِيهَا أَكْثَر مِن ذِكر الوَعْد.","vol":"1","page":204},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-379>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nالبعث والنشور.\n<span data-type=\"title\" id=toc-380>مواضيع السورة:</span>\n١ استعراض الأدلة الكونية (لإثبات البعث والنشور)، ﴿١١ - ٦﴾\n٣ - التذكرة بعاقبة المكذبين السابقين.\n٣ - إحاطة علم الله تعالى بكل شيء (ظواهر الأعمال وبواطنها)، وإحصاء ذلك على البشر.\nاليوم ومخاصمة\n٤ - ذِكُر الآخر، ومافيه من جدال وعقاب.\n٥ - وعد المؤمنين بالجنة.\n٦ - الصلاة والذكر من أكبر ما يعين العبد على الصبر.\n٧ - قوة أدلة القرآن، وقوة وَعْده ووعيده.\n<span data-type=\"title\" id=toc-381>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - ذكرت السورة المباركة النوازع الثلاثة التي قد تؤدي لهلاك الإنسان:\nالنفس الأمارة بالسوء متمثلة في (الوسواس) ﴿١٦﴾\n- وسوسة الشطان ﴿٢٣﴾.\n- الغفلة والإعراض عن تعلم الدين (٣٧).\n٢ - ينبغي على العبد أن يراقب أقواله كما يراقب أفعاله، ﴿١٨﴾.\n٣ - لا ينفع التخاصم والتلاؤم عند وقوع العذاب ﴿٢٣ - ٢٩).\n٤ - كان قتادة (﵀) إذا فرغ من قراءة سورة (ق) قال:\nاللهم اجعلنا ممن يخاف وعيدك، ويرجو موعودك يابارٌ\nيارحيم. (تفسير ابن كثير).\n* * *","vol":"1","page":205},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-382>سورة الذاريات</span>\nالسورة (مكية). اياتها (٦٠)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-383>اسم السورة المباركة:</span>\nالذاريات\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-384>مناسبة التسمية:</span>\nلأن الله تعالى بدأ بالقسم بها في مطلع السورة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-385>موافقة أول السورة لأخرها:</span>\n- بدأت السورة بذكر الملائكة التي تحمل الأرزاق وتقسمها بأمر الله.\n(فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا (٢) فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا (٣) فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا (٤»\n- وختمت بذكر الرزق وأنه بيد الله وحده:\n(إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ)\nوذلك ليتعلق قلب المؤمن فقط بربه الكريم، ولا يلتفت لغيره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-386>المحور الرئيسي للسورة:</span>\n(قضية الرزق) أو (العطاء والمنع، بيد الله وحده)","vol":"1","page":206},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-387>مواضيع السورة المباركة:</span>\n١ - الرزق بيد الله سبحانه فقط وبأمره وبتدبيره (٢٢،٥٨)\n٢ - عرض بعض أنواع الرزق (الطعام - الذرية) (٢٦،٢٧)\n٣ - عرض صفات المؤمنين، التي استحقوا بها رحمة الله (الجنة) (١٥: ١٩)\n٤ - عرض لنماذج من المكذبين، وعاقبتهم (٣٢، ٤٦)\n٥ - الحكمة من خلق الجن والإنس (٥٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-388>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - كل شيء وكل أحد يُفَر منه إلا الله سبحانه، فإنه يُفَر إليه (٥٠)\n٢ - أقسم الله ﷿ بنفسه على أن الرزق مقسوم لكل نفس؛ وذلك لمَّا علِم ضَعْفنا، لتطمئن قلوبنا، ونتوكل عليه وحده، ونشكره، ونعبده كما يريد سبحانه.\n٣ - صعد علي بن أبي طالب، أمير المؤمنين، منبر الكوفة، فقال: لا تسألوني عن آية في كتاب الله، ولا عن سُنَّةٍ عن رسول الله ﷺ، إلا أنبأتكم بذلك، فقام إليه رجل، فقال: يا أمير المؤمنين، ما معنى قوله تعالى (والذاريات ذروا)؟ قال: الريح، (فالحاملات وقرا)؟ قال: السحاب، (فالجاريات يسرا)؟ قال: السفن، (فالمقسمات أمرا)؟ قال: الملائكة. (الطبري)\n* * *","vol":"1","page":207},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-389>سورة الطور</span>\nالسورة (مكية). اياتها (٤٩)\n<span data-type=\"title\" id=toc-390>اسم السورة المباركة:</span>\nالطور\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-391>مناسبة التسمية:</span>\nلأن الله تعالى بدأ قسمه العظيم في أول السورة به (الطور).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-392>موافقة أول السورة لآخرها:</span>\n- بدأت السورة بالقسم على تأكيد وقوع عذاب الله\n(إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ)\n- وختمت السورة بالتأكيد على وقوع عذاب الله بالظالمين\n(فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ (٤٥) يَوْمَ لَا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا وَلَا هُمْيُنصَرُونَ (٤٦) وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَوَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (٤٧»\nوذلك لأن الإنذار والتهديد والوعيد، له تأثير كبير في النفس البشرية.","vol":"1","page":208},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-393>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nدحض الشكوك والشبهات حول اليوم الآخر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-394>مواضيع السورة المباركة:</span>\n١ - تهديد المكذبين بعذاب الله، وأنه واقع لا محالة.\n٢ - وعد المؤمنين بالجنة، وبيان بعض ما اعده الله فيها.\n٣ - إبطال حجج وشبهات المكذبين.\n٤ - تسلية الله ﷿ لنبيه ﷺ، وأمره بالصلاة ةالذكر في جميع الأوقات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-395>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - فضل الله لواسع على المؤمن، وأنه يجمعه بأهله وذريته في الجنة إذا كاتوا على الإسلام (٢١)\n٢ - لا يجمع الله تعالى على عبده أمنين ولا خوفين، فإن أمَّنه في الدنيا، خوفه في الآخرة، وإن خوَّفه في الدنيا، أمَّنَهُ في الآخرة.\n(بمعنى): إذا خاف العبد في الدنيا أمَّنه الله من الخوف يوم القيامة (٢٦: ٢٨)\n٣ - قال تعالى (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمبِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ ....)","vol":"1","page":209},{"text":"تأمل: شفقة الأبوه كما هي في الدنيا متوفرة، كذلك في الاخره ولهذا طيب الله قلوب عباده، بأنه لايفرق بينهم (طالما ماتوا على الإسلام)\n٤ - قال تعالى: \"وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَّكْنُون)\nقال بعضهم هذا شأن الخادم فما شأن المخدوم! !\n٥ - (الطور) هو الجبل الذي يكون فيه أشجار مثل الذي كلم الله عليه موسى وأرسل منه عيسى (﵉)\nأما اذا لم يكن عليه جبل فيسمى (جبل)\n٦ - عن القاسم قال: كنت اذا غدوت (أصبحت) أبذأ ببيت عائشه ﵂ أسلم عليها فغدوت يوما فإذا هي قائمة تسبح (تصلي) وتقرأ (فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم) وتدعو وتبكي وترددها فقمت (فانتظرت) حتى مللت القيام (الانتظار) فذهبت للسوق لحاجتي ثم رجعت فإذا هي قائمه كما هي تصلي وتبكي ... (صفة الصفوة)\n* * *","vol":"1","page":210},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-396>سورة النجم</span>\nسورة (مكية) عدد آياتها (٦٢)\n<span data-type=\"title\" id=toc-397>اسم السورة المباركة</span>\nالنجم\n<span data-type=\"title\" id=toc-398>مناسبة التسميه:</span>\nلأن الله تعالى ذكر (النجم) في مطلع السورة بخضوعه لعظمة وجلال الموقف (المعراج).\n<span data-type=\"title\" id=toc-399>موافقة أول السورة لآخرها:</span>\nبدأت السورة (والنجم إذا هوى) أي إذا سجد.\nختمت السورة (فاسجدو لله واعبدو).\nوذلك لبيان وجوب الخضوع والاستسلام للوحي المنزل من عند الله سبحانه.\n<span data-type=\"title\" id=toc-400>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nصدق الوحي وعظمته.","vol":"1","page":211},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-401>مواضيع السورة المباركة:</span>\n١ - تزكية النبي ﷺ من قِبل الله تعالى:\n-في عقله (٢).\n- في لسانه وكلامه (٣).\n- في مُعَلِمِهِ \"أي جبريل ﵇\" (٥،٦).\n- في فؤاده (١١).\n- في بصره (١٧).\n٢ - بيان أن عقيدة المشركين مبناها على الظن،والهوى،والجهل،والتقليد الأعمى (٣٤،٢٨،٢٣،٢١).\n٣ - إتفاق الكتب السماوية في أصول العقيدة (قدرة الله - البعث والنشور - الحساب والجزاء ....) (٤٨،٣٨).\n٤ - بيان الحكمة من خلق السموات والأرض (٣١).\n٥ - عرض مهالك بعض المكذبين السابقين للاعتبار.\n<span data-type=\"title\" id=toc-402>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - لا شفاعة لأي أحد مهما كانت منزلته عند الله،إلا بإذن الله (٢٦).\n٢ - اختلف الصحابة رضوان الله عليهم،هل رأى رسول الله ﷺ ربه في المعراج أم لا، والصحيح كما قال ابن عباس \"رآه بقلبه\" لأن النبي ﷺ لما سئل عن ذلك قال: نور أني أراه (أي: كيف أراه؟ !) (رواه مسلم).\n* * *","vol":"1","page":212},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-403>سورة القمر</span>\nالسورة (مكية) آياتها (٥٥)\n<span data-type=\"title\" id=toc-404>اسم السورة المباركة:</span>\nالقمر.\n<span data-type=\"title\" id=toc-405>مناسبة التسمية:</span>\nلما كانت السورة المباركة تدور حول آيات الله، وتكذيب المشركين لها، بدأ الله تعالى بذكر آية من أعظم الآيات وقتها وقد طلبوها تحديدًا من رسول الله ﷺ (انشقاق القمر).\n<span data-type=\"title\" id=toc-406>مما جاء من فضلها:</span>\nكان رسول الله ﷺ يقرأ ب (القمر) وبـ (ق) في عيدي الأضحى والفطر (رواه مسلم).\n<span data-type=\"title\" id=toc-407>موافقة أول السورة لأخرها:</span>\n- بدأت السورة بذكر الآيات الربانية،والنذر\n﴿وَكَذَبُوا وَاتَبَعُوا أَهوَآهُمـ وَكُلُّ أَمرٍ مُّستَقِرُ (٣) وَلَقَد جَآهُم مِنَ الأَنبآءِ مَا فِيهِ مُزدَجَرُ (٤)﴾.\n- وختمت السورة ببيان عاقبة المكذبين لهذ الآيات\n﴿وَلَقَد أَهَلَكَنَآ أَشَيَاعَكُم فَهَل مِن مُّدَّكِرِ (٥١)﴾.","vol":"1","page":213},{"text":"- وذلك لِيحذر العبد في تعامُلِه مع الله تعالى، ولا يستخِفَّ بأوامره وآياته.\n<span data-type=\"title\" id=toc-408>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nسنة الله تعالى فيمن كذّب آياته.\n<span data-type=\"title\" id=toc-409>مواضيع السورة:</span>\nتدور السورة المباركة كلها وتعرض نماذج المكذبين السابقين وكيف كانت عاقبتهم،والمراد من هذه الآيات هو رجز العباد عما هم فيه من الضلال، وبيان أن الله تعالى أحصى كل شيء من أفعال عباده.\n<span data-type=\"title\" id=toc-410>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - ختمت قصة كل قوم بـ ﴿وَلَقَد يَسَرنَا القُرآنَ لِلذِكرِ فَهَل مِن مُدَّكِرِ﴾، وذلك لأن القرآن الكريم أعظم الآيات على الأطلاق،وأعظم من كل آية أتى بها رسولُ، قبل رسول الله ﷺ.\n٢ - كل السور المباركة حكت عن تكذيب المشركين ومصيرهم،\nولم يذكر عاقبة المؤمنين المصدقين إلا في آية واحدة فقط (آخر السورة).\n٣ - أقوى سلاح المؤمن الدعاء،لأنه دليل فقره إلى الله،فهو لا يستغني عنه في حال ضعفه ولا قوته ﴿فَدَعَا ربَّهُ أَنَىِ مَغلُوبٌ فَا نتَصِر (١٠)﴾.\n* * *","vol":"1","page":214},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-411>سورة الرحمن</span>\nالسورة (مكية) آياتها (٧٨)\n<span data-type=\"title\" id=toc-412>اسم السورة المباركة:</span>\nالرحمن.\n<span data-type=\"title\" id=toc-413>مناسبة التسمية:</span>\nلأن الله تعالى بدأ السورة بذكر اسمه (الرحمن).\n<span data-type=\"title\" id=toc-414>موافقة أول السورة لآخرها:</span>\n- بدأت السورة ﴿الرَّحْمَنُ (١)﴾.\n- وختمت السورة ﴿تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ (٧٨)﴾\nوذلك لأن اسم الرحمن له وقع طيب في النفوس، ولا يشاركه سبحانه فيه أحد، بخلاف اسم الرحيم.\nوهذا الاسم على وجه الخصوص يشعر العبد باللطف والرأفة والرحمة، والبركة والفضل والإحسان والعفو .. فهو من أعظم وأجمل أسماء الله سبحانه ﷻ.","vol":"1","page":215},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-415>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nدعوة العباد للإيمان بالله، بتذكيرهم وإعلامهم بنعمه عليهم في الدنيا والآخرة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-416>مواضيع السورة المباركة:</span>\n١ - عرض نِعم الله تعالى على العباد في الدنيا \"١١: ٢، ٢٢، ٢٤\".\n٢ - أهل الجنة متفاوتون في الدرجات \" ٦٢، ٤٦\".\n٣ - الجن والإنس مطالبون بالإيمان، والتوحيد، ومشتركون في الثواب والعقاب.\n<span data-type=\"title\" id=toc-417>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - بيان أن القرآن كلام الله غير مخلوق؛ لأن الله قال: ﴿عَلَّمَ الْقُرْآنَ﴾ ولم يقل خَلَق القرآن.\n٢ - الكون يسجد لله تعالى ويعظمه ﴿٦﴾.\n٣ - الجن أقوى من الإنس؛ لأن الله بدأ بهم قبل الإنس في الحديث عن القوة. ﴿٣٣﴾\n٤ - الإنس أعلم من الجن لأن الله قال ﴿خَلَقَ الإِنسَانَ (٣) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ (٤)﴾ ولم يقل علَّم الإنس والجن البيان.\n٥ - ذكر الله تعالى أن لكل واحد من أهل الإيمان (جنَّتْين)؛ وذلك لأن المؤمنين يرثون أماكن الكفار في الجنة. ﴿٦٢، ٤٦﴾.\n* * *","vol":"1","page":216},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-418>سورة الواقعة</span>\nالسورة (مكية) عدد آياتها (٩٦)\n<span data-type=\"title\" id=toc-419>اسم السورة المباركة:</span>\nالواقعة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-420>مناسبة التسمية:</span>\nلأنها اسم من أسماء يوم القيامة، ولأن الله تعالى بدأها ﴿إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ﴾.\n<span data-type=\"title\" id=toc-421>موافقة أول السورة لآخرها:</span>\n- بدأت السورة بذكر منازل الناس يوم القيامة ﴿فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)﴾.\n- وختمت أيضًا بذكر منازل الناس يوم القيامة ﴿فَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (٩٠) فَسَلامٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (٩١) وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (٩٢) فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ (٩٣)﴾.","vol":"1","page":217},{"text":"- وذلك ترغيبًا للعباد في المسارعة في الخير والحرص على أعلى المنازل والدرجات.\n<span data-type=\"title\" id=toc-422>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nمنازل العباد يوم القيامة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-423>مواضيع السورة المباركة:</span>\n١ - اضطراب الأرض، وتفتت الجبال عند قيام الساعة.\n٢ - أصناف الناس عند الحساب ثلاثة (مقربون - أصحاب اليمين - أصحاب الشمال).\n٣ - إقامة الأدلة على وجود الخالق، وقدرته ووحدانيته وألوهيته.\n٤ - التنويه بمقام ومنزلة القرآن الكريم، وأنه حق لا شك في أخباره.\n<span data-type=\"title\" id=toc-424>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - جمهور العلماء على أنه لا يجوز مس المصحف إلا لمتوضاء. (المغني لابن قدامة - المجموع للنووي).\n٢ - يقسم الله تعالى بأسمائه وصفاته أو أحد مخلوقاته، وكلها عظيمة جليلة.\n٣ - المقربون عند الله يوم القيامة قليلون، خاصة في الآخرين أي: هم آخر أمة النبي ﷺ ﴿١٤، ١٣﴾.","vol":"1","page":218},{"text":"ومع ذلك فقد قال ﷺ: \"في كل قرن من أمتي سابقون\" رواه أبو نعيم (صحيح الجامع: ٤٢٦٧)، فاللهم لا تحرمنا فضلك واجعلنا منهم.\n٤ - قال تعالى: ﴿نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِّلْمُقْوِينَ ..﴾. أي (نار الدنيا).\nخَصّ الله تعالى (المُقْوين): (المسافرين) بالذكر هنا (مع أن منفعة النار للمقيمين وللمسافرين)؛ تنبيهًا لعباده على أنهم مسافرون في هذه الدنيا، ليسوا مقيمين ولا مستوطنين. (ابن القيم/ طريق الهجرتين).\n٥ - لما ذكر الله ﷿ ما أَعدَّه للمُقرَّبين، ولأصحاب اليمين، مِنْ أهل الجنّة، لَمْ يذكر سبب تكريمه لهم، كما في الآيات ﴿٤٠: ١١﴾، لكن لمَّا ذكر سبحانه، ما أَعدَّه لأصحاب الشمال، مِنْ أهل النار، مِنْ عذابٍ، وعقابٍ، ذكر الأسباب، كما في الآيات ﴿٤٧: ٤٥﴾.\nوهذه سُنَّةُ القرآنِ الكريم، أَنْ يَذكُر أَسْبابَ العقابِ، ولا يَذْكُر أسباب الثواب، لأن الثواب فضل، لا يمكن أن يُتَوهَّم القَدْح في المُحْسِنِ، والمُتَفَضِّلِ بِه، وأما العقاب، فمقام عَدْلٍ، لابد مِنْ توضيح أسبابه، حتى لا يُظَنُّ بِالقائِمِ بِه ظُلْمًا أَوْ جورًا.\n* * *","vol":"1","page":219},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-425>سورة الحديد</span>\nالسورة (مدنية) عدد آياتها (٢٩)\n<span data-type=\"title\" id=toc-426>اسم السورة المباركة:</span>\nالحديد.\n<span data-type=\"title\" id=toc-427>مناسبة التسمية:</span>\nلأن الله امتن على عباده بإنزاله (الحديد) إليهم، الذي فيه قوتهم في السِّلْم والعمران والصناعات، وفي الحرب والالآت والمعدات.\n<span data-type=\"title\" id=toc-428>موافقة أول السورة لآخرها:</span>\n- بدأت السورة بالأمر بالإيمان وقرن معه الإنفاق\n﴿آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَأَنفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ﴾\n- ختمت السورة بذكر أن الله ذو الفضل العظيم\n﴿لِئَلا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلاَّ يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِّن فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾\nوذلك لبيان أن الله أكرم من عباده وخَلْقه، فمن أنفق زاده من فَضْله وأَخْلف عليه.","vol":"1","page":220},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-429>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nالإنفاق في سبيل الله من أقوى العلاجات لقسوة القلب.\n<span data-type=\"title\" id=toc-430>مواضيع السورة المباركة:</span>\n١ - تسبيح الله وبيان قدرته وعلمه سبحانه (١: ٦)\n٢ - الإنسان مستخلف على المال، لانه ملك لله (٧)\n٣ - التذكير بميثاق المؤمنين مع الله (٨)\n٤ - فضل الإنفاق قبل الفتح وبعده (١٠)\n٥ - بيان حال المترددين المنافقين يوم القيامه (١٣: ١٥)\n٦ - عودة لبيان أثر وفضل وبركة الإنفاق (١٨)\n٧ - بيان حقيقة الدنيا الزائله\n٨ - الإيمان بالقضاء والقدر يثبت قلب المؤمن عند المصائب ويعصمه من الغرور والفخر (٢٢: ٢٤)\n٩ - الحكمهمن إرسال الرسل، وإنزال الكتب، هي إقامة العدل والحق (٢٥)\nفوائد ولطائف حول السور المباركة:\n١ - قيل إن (يأيها الذين ءامنوا) في القران كله نداء للمسلمين فقط دون غيرهم، إلا هذه الايه فهي نداء لأهل الكتاب (ابن سعدي) (٢٨)","vol":"1","page":221},{"text":"٢ - قال الله تعالى (لا يستوى منكم من أنفق من قبل الفتح وقتل أولئك أعظم درجه من الذين أنفقوا من بعد وقتلوا وكلا وعد الله الحسنى والله بما تعلمون خبير).\n(فالصحابة كلهم في الجنة) ﵃.\n- قال القرطبي (﵀): أي المتقدمون السابقون، والمتأخرون اللاحقون،وعدهم الله جميعا الجنة، مع تفاوت الدرجات (الجامع لأحكام القران).\n- وقال الإمام ابن حزم (﵀): ثم نقطع أن كل من صحب رسول الله ﷺ بينة صادقه (ولو ساعة) فإن من أهل الجنة (الفصل في الملل والنحل).\n- وقال شيخ الإسلام ابن تيمية (﵀): فإنه قد قام الدليل الذي يجب القول بموجبه: إنهم من أهل الجنة. (المناهج).\n٣ - من أنفع العلاجات لقسوة القلوب الإنفاق في سبيل الله تعالى وقد جاء الأمر به في هذه السورة كثيرا إما مباشر أو تعريضا بذم الدنيا وذم البخل وتأمل هذه الاياتالمباركات:\n(ءامنو بالله ورسله وأنفقو مما جعلكم مستخلفين فيه فالذين ءامنو منكم وأنفقو لهم أجر كبير)\n(وما لكم ألا تنفقو في سبيل الله ولله ميرث السموتوالارض لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقو من بعد وقتلوا وكلا وعد الله الحسنى والله بما تعلمون خبير)","vol":"1","page":222},{"text":"(مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ)\n(إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ)\n(اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ (٢٠»\n(لِّكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (٢٣»\n(الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (٢٤»\n٤ - لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (٢٥».\nإقامة الدين، تُبْنَى على أمرين:\n(الكتاب والميزان): هداية الناس، وإيضاح الحق لهم، والحكم بالعدل فيهم.\n(وأنزلنا الحديد): إشارة إلى القوة الرادعة، التي تحمي هذا المنهج، وهذه القوانين، مِنْ عَبثِ العابِثين، واعتداء الظالمين.\n* * *","vol":"1","page":223},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-432>سورة المجادلة</span>\nالسورة (مدنية) عدد آياتها (٢٢)\n<span data-type=\"title\" id=toc-433>أسماء السورة المباركة:</span>\n(المجادَلة) بفتح الدال- (المجادِلة) بكسر الدال- (قد سمع).\n<span data-type=\"title\" id=toc-434>مناسبة التسمية:</span>\nالمجادلة: لأن الله تعالى افتتح ذكرها بالحادثة التي وقعت بين (المجادلة) خولة بنت ثعلبة، وبين زوجها أوس بن الصامت، لما جاءت تسأل النبي ﷺ وتجادله في هذه الواقعة.\nقد سمع: لأن الله تعالى افتتح السورة بها.\n<span data-type=\"title\" id=toc-435>موافقة أول السورة لآخرها:</span>\nبدأت السورة: بذكر سعة علم الله\n(قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ)\nوختمت السورة: بذكر علم الله الأزلي\n(كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (٢١»\nوذلك ليراقب العبد أعماله دومًا، وليحرص على فَصْل العِلْم بالإقبال والتعلُّم.","vol":"1","page":224},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-436>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nبيان فضل عِلم الله تعالى.\n<span data-type=\"title\" id=toc-437>مواضيع السورة المباركة:</span>\n١ - بيان حكم الظِّهار في الإسلام (٤: ١).\n٢ - الأمر بالتناجي بالخير، والنهي عن التناجي بالشر والأذى (١٠: ٨).\n٣ - فضل أهل العلم على غيرهم، حتى في المجلس (١١).\n٤ - عدم الإثقال على النبي ﷺ في الحديث (١٣، ١٢).\n٥ - الولاء (لله ولرسوله وللمؤمنين) والبراء (من أعداء الله ورسوله) وإن كانوا أقرب الناس رَحِمًا (٢٢: ١٤).\n<span data-type=\"title\" id=toc-438>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - هذه السورة المباركة هي السورة الوحيدة في القرآن التي ذكر فيها لفظ الجلالة (الله) في كل آية من آياتها.\n٢ - هذه السورة المباركة أظهرت فضل علم الله تعالى بشكل كبير عن غيرها:\n- (وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا).\n- (أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ).\n- (وَاللَّهُ خَبِيرُبِمَا تَعْمَلُونَ).\n- (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ ...).\n- (وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ).","vol":"1","page":225},{"text":"٣ - هذه الآية المباركة (١٢) لم يعمل بها من الصحابة إلا علي (﵁)، ثم نسخها الله تعالى بالتي بعدها (ابن كثير).\n٤ - قال ابن القيم (﵀): إن العِلْم يرفع صاحبه في الدنيا والآخرة، مالا يرفعه المُلْك ولا المال ولا غيرهما، فالعِلْم يزيد الشريف شرفًا ويرفع العبد المملوك حتى يُجْلِسَه مجالس الملوك. (مفتاح دار السعادة).\n- قال (سفيان بن عُيَيْنة) ﵀: أرفع الناس عند الله منزلة، مَنْ كان بين الله وبين عباده: وهم الرسل والعلماء. (صفة الصفوة لابن الجوزي).\n٥ - (قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ\nاسم المرأة (خولة بنت ثعلبة)، وزوجها (أوس بن الصامت)، وقد مَرَّ بِها عمر بن الخطاب في خلافته، والناس معه، فَاسْتَوْقَفَتْه طويلًا، ووعظته، وقالت: يا عمر، قد كنت تدعى عُمَيْرًا، ثم قيل لك عمر، ثم قيل لك أمير المؤمنين، فاتق الله يا عمر، فإنه مَنْ أيقن بالموت؛ خاف الفَوْت،، مَنْ أيقن بالحساب، خاف العذاب، وهو واقفٌ يسمع كلامها، فقيل له: يا أمير المؤمنين، أَتَقِفُ لهذه العجوز، هذا الوقوف؟ فقال: والله لو حَبَسَتْني، مِنْ أول النهار، لآخره، لا زِلْتُ (لَمْ أَتحرَّك)، إلا للصلاة المكتوبة، أتدرون مَنْ هذه العجوز؟ هي خولةُ بنتُ ثعلبة، سمع الله قولها، مِنْ فوق سَبْعِ سموات، أَيَسْمع ربُّ العالمين قَوْلَها، ولا يَسْمَعُه عمر؟ (ابن أبي حاتم).\n* * *","vol":"1","page":226},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-439>سورة الحشر</span>\nالسورة (مدنية) عدد آياتها (٢٤)\n<span data-type=\"title\" id=toc-440>أسماء السورة المباركة:</span>\nالحشر- بني النضير.\n<span data-type=\"title\" id=toc-441>مناسبة التسمية:</span>\n-الحشر: أن النبي - ﷺ - أول مرة يجمع الكتائب لليهود في هذه الغزوة، فقال الله (لأول الحشر): أي لأول مرة يُجمع فيها لهم.\n- بني النضير: لأنها ذكرت غزوة بني النضير، وما تَضمَنتهُ من أحداث.\n<span data-type=\"title\" id=toc-442>موافقة أول السورة لآخرها:</span>\n-بدأت السورة ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿١﴾.\n-وختمت السورة ﴿هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿٢٤﴾.\nوذلك لبيان مظاهر عزة الله تعالى، وحكمته في عباده.","vol":"1","page":227},{"text":"-<span data-type=\"title\" id=toc-443> المحور الرئيسي للسورة:</span>\nقدرة الله على إعزاز المؤمنين، وإذلال الكافرين.\n-<span data-type=\"title\" id=toc-444> مواضيع السورة المباركة:</span>\n١ - تسبيح الله تعالى، وتنزيهه، وبيان قدرته وعزته وحكمته سبحانه ﴿١، ٢٢: ٢٤﴾.\n٢ - ذكر أحوال اليهود والمنافقين، وكيف أخزاهم الله وفضحهم ﴿٢: ٥، ١١: ١٧﴾.\n٣ - ذكر أحوال المهاجرين والأنصار، وكيف استحقوا ثناء الله لهم، ودعاء المؤمنين من بعدِهم ﴿٨: ١٠﴾.\n٤ - ذكر أحكام الفئ ﴿٥: ٧﴾.\n٥ - ذكر الفرق بين فريق المؤمنين وفريق الكافرين ﴿٢٠﴾.\n٦ - بيان عظمة وجلال وتأثير القرآن ﴿٢١﴾.\n-<span data-type=\"title\" id=toc-445> فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - قال الأمام مالك (﵀): الذي يشتم أصحاب النبي - ﷺ -، ليس لهم سهم أو نصيب في الأسلام، واستدل بهذه الآية ﴿١٠﴾ (السُنة للخلَال).\n٢ - من عوامل الثبات على الأيمان، دوام المحاسبة ﴿١٨﴾\n٣ - بيان أهمية السنة الشريفة، ولزوم طاعة الرسول - ﷺ - ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ...﴾.","vol":"1","page":228},{"text":"٤ - قال تعالى: ﴿لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ﴾.\nقال أحد العلماء: أعرف امرأة كبيرة في السن، ابتليت ببعض الحصوات في جسدها، فقرر الطبيب إجراء عملية جراحية؛ لإزالة الحصوات، فرفضت ثم راجعته مرة أخرى بعد مدة، فوجد الطبيب أن الحصوات تفتت ولا أثر لها في جسدها، فلما سألها: كيف عالجت الأمر؟ قالت: قرأت عليها القرآن، هذا القرآن لو قرئ على جبل لصدَعه، ألا يُصدع حصوات صغيرة في جِسمي!\n٥ - لَنْ تسمع، ولَنْ تقرأ، مهما طال بك البحثُ، عن مثالٍ للأُخُوَة الصادقة، والمحبة في الله، أفضل من الصحابة الكرام، رضوان الله عليهم، وإليك مثالًا واحدًا:\nعَنْ أنس ﵁: آخى رسول الله - ﷺ -، بين قريش، والأنصار، فآخى بين سعد بن الربيع، وعبدالرحمن بن عوف، فقال سَعْدٌ لعبد الرحمن: أن لي مالًا، وهو بيني وبينك شَطْران (نِصْفَان)، ولي امرأتان، فانظر أيهما أَحَبُ إليك، فأنا أطلقها، فإذا حَلَت (انتهت عِدَتُها)، فَتزَوَجها، فقال عبدالرحمن لَسَعْدٍ: بارك الله لك، في أهلك، ومالك، دُلَني عَلى السّوق. (رواه البزار وأصله في البخاري)\n* * *","vol":"1","page":229},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-446>سورة الممتحنة</span>\nالسورة (مدنية) عدد آياتها (١٣)\n<span data-type=\"title\" id=toc-447>أسماء السورة المباركة:</span>\n(الممتحِنة) بكسر الحاء - (الممتَحَنة) بفتح الحاء.\n<span data-type=\"title\" id=toc-448>مناسبة التسمية:</span>\nذكر آية الامتحان فيها ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ ...﴾.\n<span data-type=\"title\" id=toc-449>موافقة أول السورة لآخرها:</span>\n- بدأت السورة بالنهي عن موالاة الكافرين\n﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُم مِّنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ ﴿١﴾.","vol":"1","page":230},{"text":"- ختمت السورة بالنهي عن موالاة الكافرين\n﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ ﴿١٣﴾.\nوذلك لأن أوثق عرى الإيمان هي الحب في الله، والبغض في الله، والموالاة في الله، والمعاداة في الله.\n<span data-type=\"title\" id=toc-450>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nأهمية الولاء في الأسلام.\n<span data-type=\"title\" id=toc-451>مواضيع السورة المباركة:</span>\n١ - النهي عن موالاة المشركين، مع ذكر أسباب ذلك ﴿١: ٣﴾.\n٢ - عرض نموذج مثالي للبراءة من المشركين (قصة إبراهيم مع أبيه وقومه) ﴿٤: ٦﴾.\n٣ - امتحان النساء المسلمات المهاجرات، وعدم إرجاعهن لدار الكفر ﴿١٠﴾.\n٤ - مبايعة النساء المسلمات في دار الإسلام ﴿١٢﴾.\n٥ - التفريق الواضح بين المودة القلبية، وحُسن المعاملة لأهل الكتاب ﴿٨، ٩﴾.","vol":"1","page":231},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-452>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - تزوج النبي - ﷺ - من أم حبيبة بنت (أبي سفيان وقد كان وقتها مشركًا) ﴿٧﴾ (الرحيق المختوم للمباركفوري).\n٢ - لم يبايع النبي - ﷺ - النساء باليد، وإنما بايعهن بالقول فقط، كما قالت عائشة ﵂ رواه البخاري ﴿١٢﴾.\n٣ - توافر الآيات التي فيها ذِكْر (القدوة)؛ لأهميتها في حياة المسلم، وهذه الاية إحداها ﴿٦﴾.\n٤ - قال تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا﴾\nقال ابن عباس: أي لا تُسَلِّطْهُم علينا فيفتنونا.\nقال قتادة: أي لا تنْصُرْهم علينا فَيظنُّوا أنهم على الحق. (ابن كثير)\n٥ - قالت الحكماء: (الغَيْرَةُ وَقُودُ القَلْب)، وليس في قلبِ المؤمن، أَغْلَى، ولا أَهَمُ، مِنْ عقيدته، ولذلك هَيَجَت الآيات، في قلوب المؤمنين، الذكريات المرتبطة بعقيدتهم، والتي حاربهم المشركون، مِنْ أَجْلِها، لا مِنْ أَجْلِ سبب أخر، وتأمَل معي:\n﴿لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي﴾ قدم الله عداوة المشركين له على عداوتهم ... للمؤمنين لأنها أشد قُبْحًا.\n﴿وَعَدُوَّكُمْ﴾\n﴿وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُم مِّنَ الْحَقِّ﴾ أي كفروا بالإسلام.\n﴿يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ﴾ من أرضه وداره وأهله.\n﴿وَإِيَّاكُمْ﴾ من أرضكم ودياركم وأهليكم.\n* * *","vol":"1","page":232},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-453>سورة الصف</span>\nالسورة (مدنية) عدد آياتها (١٤)\n<span data-type=\"title\" id=toc-454>اسم السورة المباركة:</span>\nالصف.\n<span data-type=\"title\" id=toc-455>مناسبة التسمية:</span>\nلما كانت السورة المباركة تدور حول نصرة الدين، فجاء (الصف) رمزًا للوحدة بين أفراد الأمة، ورمزًا لجهادها ونصرتها.\n<span data-type=\"title\" id=toc-456>موافقة اول السورة لآخرها:</span>\n- بدأت السورة بالأمر بالجهاد في سبيل الله ونصرة دينه ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ ﴿٤﴾.\n- ختمت السورة بالأمر بنصرة الدين\n﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ فَآمَنَت طَّائِفَةٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَت طَّائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ ﴿١٤﴾.","vol":"1","page":233},{"text":"وذلك لأهمية هذا الأمر في حياة المسلم، وأنه ينبغي ألا يغفل عنه، أو يفرط فيه، (وهو نصرة دين الله).\n<span data-type=\"title\" id=toc-457>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nنصرة الدين.\n<span data-type=\"title\" id=toc-458>مواضيع السورة المباركة:</span>\n١ - ذم مخالفة القول للعمل ﴿٢، ٣﴾.\n٢ - مخالفة الرسل وإيذاؤهم، سبيل الهلاك ﴿٥﴾.\n٣ - بشارة عيسى (﵇) بنبينا محمد - ﷺ - ﴿٦﴾.\n٤ - أفضل الأعمال عند الله تعالى الإيمان به، والجهاد في سبيله وهذه هي التجارة الرابحة ﴿١٠: ١٣﴾.\n٥ - وجوب نصرة الدين ﴿١٤﴾.\n<span data-type=\"title\" id=toc-459>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - عقوبة المعصيِة، معصيةٌ بعدها ﴿فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾.\n٢ - هذه السورة المباركة فيها انتقال الأمانة من قوم موسى (﵇)، إلى قوم عيسى (﵇)، إلى أمة نبينا محمد - ﷺ - ﴿٥، ٦﴾.\n٣ - قرن الله تعالى الأمر بالجهاد مع الإيمان؛ لأنه سبب لحفظ الدين وحمايته.\n* * *","vol":"1","page":234},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-460>سورة الجمعة</span>\nالسورة (مدنية) عدد آياتها (١١)\n<span data-type=\"title\" id=toc-461>اسم السورة المباركة:</span>\nالجمعة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-462>مناسبة التسمية:</span>\nلأنها السورة الوحيدة التي ذكرت فيها (صلاة الجمعة).\n<span data-type=\"title\" id=toc-463>موافقة أول السورة لأخرها:</span>\n- بدأت السورة بذكر إرسال النبي - ﷺ - وأنه من فضله سبحانه\n﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٢﴾ وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿٣﴾ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ﴿٤﴾.\n- وختمت السورة ببيان أن ما (عند الله) من فضل الآخرة، خير من فضل الدنيا.\n﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ﴿١١﴾.\n- وذلك ليعلم العبد أَنَ ما عِنْد الله خيرٌ وأبْقى، فيحرص على مرضاة ربَه.","vol":"1","page":235},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-464>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nالحفاظ على خصائص وشعائر الدين.\n<span data-type=\"title\" id=toc-465>مواضيع السورة المباركة:</span>\n١ - تنزيه الله تعالى، صاحب العزة والحكمة.\n٢ - فضل الله تعالى على العرب بإرسال النبي - ﷺ - منهم.\n٣ - تضييع بني إسرائيل الأمانة، وحبهم للدنيا، وكراهيتهم للموت.\n٤ - الأمر بالحفاظ على (صلاة الجمعة)، وبيان أحكامها.\n<span data-type=\"title\" id=toc-466>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - نزلت هذه الآية ﴿٣﴾ في سلمان الفارسي (﵁) لمَا أَسْلم. (رواه ابن أبي حاتم/ تفسير).\n٢ - (الأُمَي): هو الذي لا يعرف القراءة ولا الكتابة، ولكن الأُمَية الكبرى هي (أُمَية العلم بالله)، فمن لم يعرف الله، فهو أُمَي جاهل.\n٣ - جمهور العلماء على تحريم البيع والشراء (إذا رُفِع أذان الجمعة). (المغني لابن قدامة).\n٤ - قال تعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا ...﴾.\n- دخل في عموم الآية من يقرأ القرآن من أهل الإسلام، ثم لا يَفْهَمه ولا يَعْمل به.\n* * *","vol":"1","page":236},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-467>سورة المنافقون</span>\nالسورة (مدنية) عدد آياتها (١١)\n<span data-type=\"title\" id=toc-468>اسم السورة المباركة:</span>\nالمنافقون\n<span data-type=\"title\" id=toc-469>مناسبة التسمية:</span>\nلأن السورة كلها تصف أحوالهم، وتحذر من فعالهم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-470>موافقة اول السورة لآخرها:</span>\n- بدأت السورة ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ ﴿١﴾\n- وختمت السورة ﴿وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴿١١﴾.\nوذلك ليراقب المؤمنون نواياهم وأعمالهم، وليعلم المنافقون ان الله يعلم سِرَهم ونَجْواهم.","vol":"1","page":237},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-471>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nالتحذير من المنافقين.\n<span data-type=\"title\" id=toc-472>مواضيع السورة المباركة:</span>\n١ - بيان صفات المنافقين، للحذد منها (الكذب- الجُبن- الأَيْمان الفاجرة- بُغض المؤمنين وكراهية الخير لهم - استخفافهم بالرسول - ﷺ - الكِبْر ..) ﴿١: ٨﴾\n٢ - حث المؤمنين على الصدقة، لما لها من فضل كبير في الدنيا والآخرة ﴿١٠﴾.\n٣ - التحذير من فتنة المال والولد ﴿٩﴾.\n<span data-type=\"title\" id=toc-473>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - الأمر بالإنفاق في الآية الكريمة ﴿١٠﴾ مقصوده (الزكاة)، وليس الصدقة المستحبة، وإلى هذا القول، ذهب (ابن عباس) ﵁. (القرطبي/ تفسير).\n٢ - قال الله تعالى ﴿لَا تُلْهِكُمْ﴾ ولم يقل: لا تَشْغَلكم، لأن الشغل قد يكون فيه فائدة، أما اللهو فهو كله بلا فائدة.\n٣ - حذر الله من المنافقين وصفاتهم في أكثر من (٣٠٠) آية في (١٧) سورة، وأفرد لهم سورة كاملة باسمهم.\nوقال ابن القيم (﵀): كاد القرآن أن يكون كله في شأنهم. (مدارج السالكين).\n* * *","vol":"1","page":238},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-474>سورة التغابن</span>\nالسورة (مدنية) عدد آياتها (١٨)\n<span data-type=\"title\" id=toc-475>اسم السورة المباركة:</span>\nالتغابن.\n<span data-type=\"title\" id=toc-476>مناسبة التسمية:</span>\nلأن السورة تدور حول هذا المعنى (التغابن): وهو النقص والخداع والغلبة، وهو ما سيقع بالكفار يوم القيامة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-477>موافقة أول السورة لآخرها:</span>\n- بدأت بتسبيح الله تعالى وبيان علمه سبحانه\n﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿١﴾ هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُم مُّؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴿٢﴾.\n- ختمت أيضا ببيان علمه سبحانه.\n﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿١٨﴾.\nوذلك لأن الله تعالى قد علم أهل الجنة وأهل النار أزلًا، وعلم من المغبون منهما.","vol":"1","page":239},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-478>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nخسارة الكافرين الكبرى يوم القيامة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-479>مواضيع السورة المباركة:</span>\n١ - بيان الغُبن في الإيمان (حيث فاز المؤمنون، وغُبن الكافرون) ﴿٩، ١٠﴾.\n٢ - بيان الغُبن في الطاعة (حيث يفرح المجتهدون، ويغُبن المقصرون) ﴿١٢، ١٤﴾.\n٣ - بيان الغُبن في الإنفاق (حيث يفرح المتصدقون، ويغُبن المقتصدون) ﴿١٧﴾.\n<span data-type=\"title\" id=toc-480>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - ذكرت السورة المباركة أركان الإيمان الستة:\n- الأيمان بالله ﴿١: ٤﴾ وكلها تدل على الله وأسمائه وصفاته.\n- الإيمان باليوم الآخر ﴿٩﴾.\n- الإيمان بالرسل ﴿٥﴾.\n- الإيمان بالكتب ﴿وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا﴾ ﴿٨﴾.\n- الإيمان بالملائكة ﴿٨﴾ لأن الكتب ينزل بها الملائكة.\n- الإيمان بالقدر ﴿٢، ١١﴾.","vol":"1","page":240},{"text":"٢ - ذكر الله ﷿ في هذه السورة المباركة اثني عشر اسمًا من أسمائه الحسنى.\n٣ - حذر الله تعالى من فتنة الأهل والولد، إذا كانوا سببًا في وقوع المؤمنين في المعصية، أو (كسل عن طاعة)، وسماهم في هذه الحالة (عدو)؛ وذلك لئلا يقدم المؤمن محبة أي احد على محبة الله في قلبه، ولا يقدم طاعة أي أحد على طاعه الله سبحانه ﴿١٤﴾.\n٤ - قال تعالى: ﴿مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴿١١﴾\nقال علقمة: هو الرجلُ تُصِيبهُ المُصِيبَة، فَيَعْلَم أنَها من عند الله، فَيَرْضَى ويُسَلَم. (ابن جرير)\nوقد قال - ﷺ -: عجبًا لأمر المؤمن، إن أمره كله خير، إِنْ أصابَتْه سَرَاءُ شَكرَ فكان خيرًا له، وإِنْ أَصابَتْه ضرَاءُ صَبَر فكان خيرًا له، وليس ذلك لأحدٍ، إلا للمؤمن. (البخاري ومسلم)\nوقال سعد بن جبير ﴿وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾: أي يسترجع ويقول: إنَا لِلَه وإِنَا إِليْه راجعون. (ابن كثير)\n* * *","vol":"1","page":241},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-481>سورة الطلاق</span>\nالسورة (مدنية) عدد آياتها (١٢)\n<span data-type=\"title\" id=toc-482>أسماء السورة المباركة:</span>\nالطلاق- النساء القُصْرى\n<span data-type=\"title\" id=toc-483>مناسبة التسمية:</span>\nالطلاق: لأنها تتكلم عن أحكام الطلاق بتفصيل أكثر من أي سورة.\nالنساء القُصْرى: لأنها تتكلم عن أحكام الطلاق للنساء حتى كادت تستوعب هذه الأحكام السورة كُلَها، ولتتميَز عن سورة النساء الكبرى.\n<span data-type=\"title\" id=toc-484>موافقة أول السورة لآخرها:</span>\n-بدأت السورة بالأمر بتقوى الله\n﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا ﴿١﴾.\n-وختمت بالأمر بتقوى الله\n﴿أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ آمَنُوا","vol":"1","page":242},{"text":"قَدْ أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا ﴿١٠﴾.\n- وذلك لأن العبد إذا حقَق التقوى، سَهُلَت عليه التكاليف الشرعية.\n<span data-type=\"title\" id=toc-485>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nتقوى الله تعالى سبب حفظ الأسرة والمجتمع والأمة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-486>مواضيع السورة المباركة:</span>\n١ - بيان وعرض أحكام الطلاق، والعِدَة، والنفقة ﴿١: ٦﴾.\n٢ - بيان ثمرة التقوى، وفوائدها، وأثرها على الفرد والمجتمع ﴿٢: ٥﴾.\n٣ - وبال وعاقبة وشؤم المعصية، وعدم تقوى الله ﴿٨، ٩﴾.\n٤ - جزاء الإيمان والعمل الصالح ﴿١١﴾.\n<span data-type=\"title\" id=toc-487>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - جواز العقد على البنت التي لم تَحِض دون الدخول بها، لأن الله حدَد لها عِدَة ﴿٤﴾ (المغني لابن قدامة/ المجموع للنووي).\n٢ - تكرر ذكر (التقوى) في هذه السورة المباركة، مرة بالترغيب ومرة بالترهيب؛ لأن تقوى الله في القلوب، تمنع من تعدي الحدود.\n٣ - من لطف الله ﷿ ورحمته في تشريعه، أن جعل قبل الطلاق، وخلاله، وبعده، مراحل عِدَة (الإيلاء- العِدة للمطلقة- الوعظ والهجر ...).\n٤ - أمر الله ﷿ بإحصاء العدة، حفاظًا على الأنساب لئلا تختلط.","vol":"1","page":243},{"text":"٥ - قالت تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾\nأجمع الصحابة (﵃) أَنَ السُنَة في الطلاق: أَنْ يُطلَقَ الرجلُ امْرأَتَه في طُهْرٍ لم يُجَامِعْها فيه، فإن انْقَضَت عِدَتُها وأراد أَنْ يُراجِعْها أِنْ شاء. (الطبري- القرطبي- ابن كثير)\n٦ - الخطاب الموجه للنبي - ﷺ - من الله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ﴾ على ثلاثة أقسام:\nالأول: قد يتوجه إليه - ﷺ -، ولا يكون داخلًا فيه، وإنما يراد به الأمة، (عموم المسلمين)، بلا خلاف مثل قوله تعالى ﴿إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا﴾ (الإسراء ٢٣)\nفكل صيغ الخطاب، موجهة للنبي - ﷺ -، وهو قطعًا ليس المراد، لعدم وجود وَالِدَيْن، عند نزول الآيات، كما هو معلوم.\nالثاني: أن يكون خاصًا به، لا يدخل أحد من الأمة معه، مثل قوله تعالى ﴿وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (الأحزاب: ٥٠).\nالثالث: هو الشامل له - ﷺ -، ولجميع الأمة، بدليل هذه الآية ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ موجهة للنبي فقط، وجاء بعدها مباشرة ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ موجهة للجميع، فدلت أنها للأمة كلها. (أضواء البيان)","vol":"1","page":244},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-488>سورة التحريم</span>\nالسورة (مدنية) عدد آياتها (١٢)\n<span data-type=\"title\" id=toc-489>اسم السورة المباركة:</span>\nالتحريم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-490>مناسبة التسمية:</span>\nلأن في مطلعها، بل وسبب نزولها، تحريم النبي - ﷺ - العسل على نفسه، إرضاءً لبعض زوجاته ﵅. (الصحيح المسند من أسباب النزول للوادعي)\n<span data-type=\"title\" id=toc-491>موافقة اول السورة لآخرها:</span>\n-بدأت بعرض نموذج لزوجات النبي - ﷺ -. ﴿٣، ٤﴾.\n-وختمت بعرض نموذج لزوجتين من أنبياء الله (نوح ولوط) (﵉). ﴿١٠﴾.\nثم نموذج لامرأة صالحة. ﴿١١﴾.\nثم نموذج لسيدة نساء العالمين. ﴿١٢﴾.\n-وذلك لبيان أهمية دور المرأة في الأسرة، وأثره في المجتمع وفي الأمة","vol":"1","page":245},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-492>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nوصايا لتربية الأسرة المسلمة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-493>مواضيع السورة المباركة:</span>\n١ - عتاب من الله تعالى لنبيه - ﷺ -، ثم مغفرة ﴿١﴾.\n٢ - إفشاء سر الزوجية، وعواقبه ﴿٢: ٥﴾.\n٣ - مسؤولية تربية الأولاد على الدين (واجب شرعي) ﴿٦﴾.\n٤ - فوائد وعبر من قصص السابقين ﴿١٠: ١٢﴾.\n٥ - وجوب التوبة في جميع الأوقات ﴿٨﴾.\n<span data-type=\"title\" id=toc-494>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - ماذكر الله تعالى الذنوب أو عقوبتها في القرآن، إلا وأعقبها بذكر التوبة، والدعوة إليها، رحمةً منه سبحانه ﴿٤﴾.\n٢ - ما من يمين يحلفه العبد على نفسه، إلا وله كفارة ﴿٢﴾\nوقد قال - ﷺ -: \" من حلف على يمين، ثم رأى خيرًا منها، فليكفَر عن يمينه وليأت الذي هو خير\". (رواه مسلم).\nوكفارة اليمين (إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام).\n٣ - لا يزال التغافل من شِيَم الكرام، وأصحاب الخلق الرفيع، (عَرف بعضه وأعرض عن بعض) ﴿٣﴾.","vol":"1","page":246},{"text":"٤ - لا عقوبة على المرأة أشد من (الطلاق)، ولهذا عَرَض الله ﷿ به في مقام التهديد ﴿٥﴾، وقد قال - ﷺ -: \" وكَسْرُها طلاقُها\". (رواه مسلم)\n٥ - من أهم الواجبات التي فرضها الله تعالى على المسلمين، تربية الأبناء على طاعه الله، ومع ذلك تجد كثيرًا من المسلمين يعتني بشؤون أبنائه في الدنيا عناية فائقة وبحرص شديد، ولا تجد هذا الحرص في الأخذ بناصية أبنائه إلى التقوى وتعليمهم أمور دينهم، بل قد تجده لا يهتم أصلًا، مع أن الله تعالى أمر بذلك في القرآن ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾\nقال علي (﵁): عَلَموا أنفسكم وأهليكم الخير وأَدَبُوهم.\nوقال قتادة: مُرُوهُم بطاعة الله، وانهوهم عن معصية الله. (الدر المنثور)\n* * *","vol":"1","page":247},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-495>سُورَةُ المُلْكِ</span>\nالسورة (مكية) عدد آياتها (٣٠)\n<span data-type=\"title\" id=toc-496>أسماء السورة المباركة:</span>\nالملك - تبارك - المانعة - المنجية.\n<span data-type=\"title\" id=toc-497>مناسبة التسمية:</span>\nالملك: لأن السورة تدور حول تدبير الله في ملكه.\nتبارك: لأن الله بدأ السورة بهذه الكلمة.\nالمانعة والمنجية: تمنع وتنجي صاحبها من عذاب القبر.\n<span data-type=\"title\" id=toc-498>مما جاء في فضلها:</span>\n- قال ﷺ: \"سورة تبارك هي المانعة من عذاب القبر\". رواه الحاكم ووافقه الذهبي.\n- قال ﷺ: \"إن سورة في القرآن، ثلاثون آية، شفعت لرجل حتى غفر له، وهي: تبارك الذي بيده الملك\". رواه أبو داود والترمذي (صحيح الجامع: ٣٦٤٣)","vol":"1","page":248},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-499>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nتدابير الكَوْن والمُلْك كلّه بيد الله وَحْده.\n<span data-type=\"title\" id=toc-500>مواضيع السورة المباركة:</span>\n١ - بيان الحكمة من خَلْق الخَلْق (٢٤،٢٣،٢).\n٢ - نظام الكون بديع، ولا اعوجاج فيه (٤،٣).\n٣ - بيان الحكمة من خلق المصابيح في السماء (٥).\n٤ - بيان أحوال الكافرين يوم القيامة (٢٧،١١: ٧).\n٥ - دعوة الكافرين للتأمل، والتدبر، وتحكيم العقل (٢٢: ١٦، ٣٠: ٢٨)\n<span data-type=\"title\" id=toc-501>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - جاءت لفظة (تبارك) في أول آية مه ذكر (الملك)؛ للدلالة على أن بركة الله عمَّت وشملت جميع مُلْكِه.\n٢ - قال قتاده (﵀): خلق الله النجوم (المصابيح) في السماء لثلاثة أسباب:\n- (رُجُومًا لِّلشَّيَاطِينِ)\n- (زَيَّنَّا السَّمَاءَ)\n- (لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ) سورة الأنعام (٩٧).","vol":"1","page":249},{"text":"٣ - لا يعذِّب اللهُ أحدًا ما لم يَصِلْه البلاغ وما لم تَقُم عليه الحُجَّة (أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ (٨»\n٤ - قال تعالى: (فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا)\nدليل على وجوب الأخذ بالأسباب في الرزق وألا يجلس العبد متوكلًا.\nتنبيه: قوله ﷺ: \"لو أن ابن آدم هرب من رِزْقِه كما يَهْرُب من الموت، لأَدْركه رِزْقُه كما يُدْرِكه الموت\" (أبو نعيم/٩٥٢)\nإنما هو ليزداد تعلق القلب بالخالق مُسبِّب الأسباب وليثق به سبحانه، إلى جانب الأخذ بالأسباب فيما أباح الله، وهذا هو التوكل حقًا.\n٥ - ينبغي للمؤمن ألا يغتر بقوته ويتواضع لله سبحانه، وينبغي للمؤمن ألا يخاف احدًا إلا الله مهما بلغت قوته في نظره، فهذه القوة لا تغني عن أصحابها شيئًا أمام قوة وقدرة الله تعالى: (أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُندٌ لَّكُمْ يَنصُرُكُم مِّن دُونِ الرَّحْمَنِ إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ (٢٠»","vol":"1","page":250},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-502>سورة القلم</span>\nالسورة (مكية) عدد آياتها (٥٢)\n<span data-type=\"title\" id=toc-503>اسماء السورة المباركة:</span>\nالقلم - نُ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-504>مناسبة التسمية:</span>\nنُ: لافتتاحها به.\nالقلم: لأن الله تعالى أقسم به في مطلع السورة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-505>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nدعوة لمعالي الأخلاق، وترك سفسافها.\nمواضع السورة المباركة:\n١ - مدح خلق النبي صلّ الله عليه وسلم ﴿٤﴾.\n٢ - ذم الأخلاق السيئة مثل (الغيبة - الكذب - الفُحش - كثرة الحَلِف في الباطل ...) ﴿١٠: ١٣﴾.\n٣ - ذكر قصة اصحاب الجنة (وفيها ذم البخل) ﴿١٧: ٣٣﴾.\n٤ - ذم الحسد ﴿٥٠﴾.","vol":"1","page":251},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-506>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - أقسم بالله تعالى (بالقلم)؛ لبيان أهمية العلم والكتابة ﴿١﴾.\n٢ - عاقب الله تعالى أصحاب الجنة، قبل أن يعملوا بالذنب الذي بيَّتوه؛ وذلك لأن النية إذا استقرت في القلب، وعزم صاحبها على فعلها، فلا يأمن عقوبة الله؛ لأنه في حُكْمِ مَنْ فعلها ولذلك أمثلة:\n- رجل نوى أن يفطر في رمضان (حال صيامه)، وبحث عن طعام ولكنه لم يجد ما يفطر به، فَحُكْمه (أنه أفطر) ويأثم بهذا.\n- رجل ذهب في طريقه ليسرق بيتًا، ولكن البيت كان عامرًا، فلم يستطع حتى الدخول، فَحُكْمه (أنه سرق) ويأثم بهذا، لكن ليس عليه حَدُّ السرقة.\n٣ - إثبات صفة (الساق) لله ﷿، وأنها العلامة التي بيننا وبين ربنا سبحانه، والتي نعرفه يوم القيامة بها ﴿٤٢﴾، كما جاء في الحديث الصحيح عن النبي صلّ الله عليه وسلم (رواه البخاري).","vol":"1","page":252},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-507>سورة الحاقة</span>\nالسورة (مكيه) عدد آياتها (٥٢)\n<span data-type=\"title\" id=toc-508>اسم السورة المباركة:</span>\nالحاقة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-509>مناسبة التسمية:</span>\nلأن معناها الوقت الذي يحق فيه الجزاء، والوقت الذي تُعرف فيه الأمور على حقيقتها، وهو ما تدور عليه السورة الكريمة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-510>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nحتميّة وقوع القيامة، وأنها حق.\nمواضع السورة المباركة:\n١ - هلاك الأمم السابقة في الدنيا، لتكذيبها الرسل ﴿١: ١٢﴾.\n٢ - جزاء المؤمنين في الآخرة ﴿١٩: ٢٤﴾.\n٣ - جزاء الكافرين في الآخرة ﴿٢٥: ٣٧﴾.\n٤ - إثبات أن القرآن وحي حق من الله تعالى لرسوله صلّ الله عليه وسلم ﴿٣٨: ٤٣﴾.","vol":"1","page":253},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-511>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - السماع الحقيقي هو الإستجابة لأمر الله تعالى ﴿١٢﴾.\n٢ - الموت للكافر أهون من كل شيء بعده ﴿٢٧﴾.\n٣ - خطورة وعِظم التقوّل على الله تعالى ﴿٤٤: ٤٧﴾، وهذه الآيات في حق النبي صلّ الله عليه وسلم ابتداءً، فكيف بمن هو دونه من أُمّته.\n٤ - أعظم وأجمل مخلوقات الله تعالى هو (العرش) ثم (الكرسي).\nقال صلّ الله عليه وسلم: ما السموات السَّبْع في الكُرسِي، إلا كَحَلَقة مُلْقاة بأرض فلاة، وفَضْل العَرْش على الكُرسِي، كَفَضْل تلك الحلقة. (الصحيحة: ١٧٤)\nوالفلاة: الأرض الواسعة المترامية الأطراف.\nوقال رسول الله صلّ الله عليه وسلم: إن ما بين السماء والأرض مسيرة خمسمائة عام، وما بين كل سماءَيْن مسيرة خمسمائة عام، ونَضَدُ كلِّ سماء (أي: سُمْكَها) خمسمائة عام، وما بين السماء السابعة وبين الكُرسِي مسيرة خمسمائة عام، وما بين الكُرْسِي إلى الماء مسيرة خمسمائة عام، والعَرْش فوق الماء، والله ﵎ فوق العَرْش، لا يَخْفَى عَليْه من أعمالكم شيء. (العظمة: أبو الشيخ الأصفهاني) وصححه ابن القيم والذهبي.","vol":"1","page":254},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-512>سورة المعارج</span>\nالسورة (مكيه) عدد آياتها (٤٤)\n<span data-type=\"title\" id=toc-513>أسماء السورة المباركة:</span>\nالمعارج - سأل سائل.\n<span data-type=\"title\" id=toc-514>مناسبة التسمية </span>(المعارج):\nالمعارج: لذكر الله تعالى صعود ملائكته عبر السموات، أو لدعوة المؤمنين أن يحرصوا على أعلى درجات الجنان.\nسأل سائل: لأن الله تعالى افتتح السورة الكريمة بها.\n<span data-type=\"title\" id=toc-515>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nالحرص على الترقي في درجات الإيمان.\n<span data-type=\"title\" id=toc-516>مواضيع السورة المباركة:</span>\n١ - وصف بعض أهوال يوم القيامة ﴿٨: ١٠﴾.\n٢ - وصف بعض ألوان العذاب في النار ﴿١٥: ١٨﴾.\n٣ - بيان وعرض صفات الخير للإنسان، ليترقى في درجات الإيمان، ويسمو بروحه ﴿٢٢: ٣٤﴾.","vol":"1","page":255},{"text":"٤ - وعيد الكافرين بذكر بعض ما سيلاقونه يوم القيامة ﴿٤٠: ٤٤﴾.\n<span data-type=\"title\" id=toc-517>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - بدأت الآيات التي بها صفات المؤمنين المكرمين بذكر الصلاة في أول هذه الصفات، وفي آخر هذه الصفات؛ للدلالة على أن من حافظ على صلاته، سهّل الله تعالى له باقي هذه العبادات والأخلاق، فالصلاة هي المفتاح الأعظم ﴿٢٣، ٣٤﴾.\n٢ - جمعت الآيات الكريمات صفات المؤمنين، بكمال وترتيب بديع، ما بين (العبادات - أعمال القلوب - الأخلاق)، ليكون المؤمن متكامل الشخصية على أكبر قدر ممكن، وفي الحديث \" إن الله يحب معالي الأمور، ويكره سفسافها \" رواه الطبراني (صحيح الجامع: ٢٧٧١).\n٣ - من معاني (المعارج):\nأ- الدرجات التي أعدها الله لأهل الجنة.\nب- النِعم والفضل، لأنه مُرتَّب ومُقَسَّم على الخَلْق.","vol":"1","page":256},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-518>سورة نوح</span>\nالسورة (مكية) عدد آياتها (٢٨)\n<span data-type=\"title\" id=toc-519>اسم السورة المباركة:</span>\nنوح.\n<span data-type=\"title\" id=toc-520>مناسبة التسمية:</span>\nلأنها ذكرت قصة سيدنا نوح ﵇ بالتفصيل، ولم تذكر شيئًا غيرها.\n<span data-type=\"title\" id=toc-521>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nالتفاني في الدعوة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-522>مواضيع السورة المباركة:</span>\n١ - أول ما دعى إليه نوحٌ قومه (التوحيد) ﴿٣﴾.\n٢ - الدعوة بالترغيب والترهيب ﴿٤﴾.\n٣ - الدعوة في كل وقت (ليل أو نهار) ﴿٥﴾.\n٤ - الدعوة الفردية، والدعوة الجماعية العامة ﴿٨، ٩﴾.","vol":"1","page":257},{"text":"٥ - الترغيب في الاستغفار، وبيان ثمراته في الدنيا والآخرة ﴿١٠: ١٢﴾.\n٦ - دعوة للتأمل والتدبر في الكون ﴿١٣: ٢٠﴾.\n٧ - دعاء نوح للمؤمنين، ودعوته على المكذبين المعاندين ﴿٢٦: ٢٨﴾.\n<span data-type=\"title\" id=toc-523>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - (نوح ﵇) أبو البشر الثاني، وهو أول رسول أرْسِل إلى الأرض.\n٢ - فتنة المال والولد عبر العصور، من أشد الفتن على العبد.\n٣ - فتنة التقليد الأعمى للآباء أيضًا من أشد الفتن على العبد.\n٤ - الآية ﴿مِّمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا﴾ قيل (النار) هنا (عذاب القبر)؛ لأن الفاء في اللغة للتعقيب السريع.\n٥ - فضيلة الدعاء للمؤمنين والمؤمنات كبيرة وعظيمة، فقد قال صلّ الله عليه وسلم: \" من استغفر للمؤمنين كُتب له بكل مؤمن حسنة \" رواه الطبراني (صحيح الجامع: ٦٠٢٦).","vol":"1","page":258},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-524>سورة الجن</span>\nالسورة (مكية) عدد آياتها (٢٨).\n<span data-type=\"title\" id=toc-525>اسم السورة المباركة:</span>\nالجن.\n<span data-type=\"title\" id=toc-526>مناسبة التسمية:</span>\nلأن السورة ذكرت الجن فيها بتفصيل، ولم تذكر غيرهم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-527>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nاشتراك الجن مع الإنس في التكاليف الشرعية.\n<span data-type=\"title\" id=toc-528>مواضيع السورة المباركة:</span>\n١ - إيمان الجن بالقرآن.\n٢ - أحوال الجن بعد بعثة النبي صلّ الله عليه وسلم.\n٣ - المساجد كلها لله.\n٤ - لا يعلم الغيب إلا الله، ومن الغيب (موعد قيام الساعة).","vol":"1","page":259},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-529>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - دعوة الإسلام عالمية، لكل أقوام الأرض، إنسهم وجنّهم ﴿١: ٥﴾.\n٢ - الاستعانة بالجن مفاسدها كبيرة، وتُعين الجني على الإنسي ﴿٦﴾.\n٣ - الأدب واجب ولازم عند الحديث عن الله تعالى ﴿١٠﴾.\n٤ - قال تعالى: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا (١٨)﴾، والمساجد في الآية لها معنيان:\n- البيوت التي لا يُعبد فيها إلّا الله.\n- أو: الأعضاء التي يُسجَد بها لله.\n٥ - قال تعالى: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (١) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا (٢)﴾\nقال الرازي (﵀) في الآية فوائد:\nإحداها: أنْ يعرفوا أنه صلّ الله عليه وسلم كما بُعَثَ إلى الإنس، فقد بُعِثَ إلى الجن.\nثانيها: أنْ يَعْلم قُريش أنَّ الجنّ مع تَمَرُّدِهم، لما سمعوا القرآن عرفوا إعجازه، فآمنوا بالرسول.\nثالثهما: أنْ يَعلم القوم أنّ الجنَّ مُكلَّفون كالإنس.\nرابعهما: أنْ يُعلم أنَّ الجنّ يستمعون كلامنا، ويفهمون لُغَاتِنا.\nخامسها: أن يَظْهر أنَّ المؤمن مِنَ الجِنِّ يَدْعو غَيْرهَ مِنْ قَبِيلتَه إلى الإيمان. (التفسير الكبير)","vol":"1","page":260},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-530>سورة المزمل</span>\nالسورة (مكية) عدد آياتها (٢٠).\n<span data-type=\"title\" id=toc-531>اسم السورة المباركة:</span>\nالمزمل.\n<span data-type=\"title\" id=toc-532>مناسبة التسمية:</span>\nلأن الله تعالى خاطب نبيه صلّ الله عليه وسلم بهذا اللقب في مطلع هذه السورة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-533>المحور الرئيسي للسورة:</span>\n(قيام الليل مُعين الدعاة) أو (الاجتهاد في العبادة).\n<span data-type=\"title\" id=toc-534>مواضيع السورة المباركة:</span>\nكلها أوامر من الله تعالى لنبيه صلّ الله عليه وسلم:\n١ - قيام الليل ثلثه أو نصفه أو ثلثيه، وكان قيام الليل فريضة وقت نزول الآيات.\n٢ - ترتيل القرآن (ليَسْهُل التدبر).\n٣ - كثرة ذكر الله، والانشغال به سبحانه.\n٤ - الاعتماد على الله ﷿ في كل الأمور.\n٥ - الصبر على أذى المشركين المكذبين، وترك معاتبتهم.","vol":"1","page":261},{"text":"٦ - تخفيف قيام الليل عل الأمة، مع بقائه في حق النبي ﷺ فرضًا، وذلك من رحمة الله بالأمة.\n*<span data-type=\"title\" id=toc-535>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - قيام الليل (مدرسة التربية والتدبر، والإخلاص، والمراتب العالية)؛ ولهذا فرض الله تعالى صلاة قيام الليل (لمدة سنة كاملة)؛ حتى يشتد عود الصحابة ﵃ وتقوى قلوبهم وتتعلق أكثر بخالقهم فيكونوا بذلك مؤهلين لتحمل مشاق الدعوة (٦: ١).\n٢ - الهجر الجميل هو هجر لا أذى فيه.\nالصفح الجميل هو: صفح لا عتاب فيه.\nالصبر الجميل هو: صبر لا شكوى فيه (مجموع الفتاوى لابن تيمية).\n٣ - خير ما يُختم به الاعمال الصالحة (الاستغفار)، وأمثلة هذا كثيرة في الكتاب والسنة (٢٠).\n٤ - وَقَفْتُ على عبارة عجيبة ولطيفة لأحد العلماء في قوله تعالى (إن لك في النهار سبحًا طولا)\nقال: السبَّاح إذا توقف غرق.\nيشير إلى أن العبد إذا توقف عن الذكر انتكس قلبه.\n٥ - أكثر رؤوس الفساد في كل عصر هم أهل الترف والنعمة (وذرني والمكذبين أولي النعمة ومهلهم قليلا)","vol":"1","page":262},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-536>سورة المدثر</span>\nالسورة مكية عدد آياتها (٥٦)\n<span data-type=\"title\" id=toc-537>اسم السورة المباركة:</span>\nالمدثر.\n<span data-type=\"title\" id=toc-538>مناسبة التسمية:</span>\nلأن الله تعالى بدأ السورة المباركة بنداء نبيّه ﷺ بهذا الوصف.\n<span data-type=\"title\" id=toc-539>المحور الرئيسي للصورة:</span>\nالاجتهاد في الدعوة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-540>مواضيع السورة المباركة:</span>\n١ - أمر الله تعلى نبيه بالنهوض بأعباء الدعوة (٧: ١)\n٢ - وعيد الله تعالى للكافرين بالعذاب الشديد (١٠: ٨)\n٣ - عرض نموذج للمعرضين، وبيان سبب إعراضه (٢٥: ١١)\n٤ - وصف النار التي أعدها الله للكافرين ووصف خزنتها (٣١: ٢٦)","vol":"1","page":263},{"text":"٥ - عرض صورة لحوار في الآخرة بين (المسلمين والمجرمين) (٤٨: ٤٢)\n٦ - وصف حال المشركين عند سماع الدعوة (٥٦: ٤٩).\n<span data-type=\"title\" id=toc-541>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - ما مان صاحب دعوة إلا ويبتلى ويؤذى ولذلك أمر الله نبيه بالصبر ومن وراءه الدعاة (٧).\n٢ - لا ينبغي للإنسان أن يغتر بأي نعمة وهبها الله إياها أو أن ينشغل بها عنه سبحانه وذلك لأن الإنسان خلق وحيدا ويموت وحيدا ويدفن وحيدا، ويحاسبه الله يوم القيامة وحيدا .. فنسأل الله العافية (١١)\n٣ - ينبغي للعبد التريث والتأمل فيما يصله من علم، فإن الإنسان عدو ما يجهل وقد يعرض الإنسان عن خيرٍ ساقه الله إليه وهو لا يعلم (٥١: ٤٩)\n٤ - إذا خفت أحدًا ما أو شيئا ما، في موقف ما فاذكر الله فإنه أحق أن يُخاف منه ويُتقى، وإذا أسرفت على نفسك بالمعاصي وأغرقتك ذنوبك فلا تيأس فإن الله هو أهل المغفرة (٥٦).","vol":"1","page":264},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-542>سورة القيامة</span>\nالسورة مكية عدد آياتها (٤٠)\n<span data-type=\"title\" id=toc-543>اسم السورة المباركة:</span>\nالقيامة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-544>مناسبة التسمية:</span>\nلأنها تتحدث عن يوم القيامة، من بدايته إلى نهايته وما فيه من أهوال ومصير الناس فيه.\n<span data-type=\"title\" id=toc-545>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nيوم القيامة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-546>مواضيع السورة المباركة:</span>\n١ - يوم القيامة، والشكوك التي تراود الناس حيالها، ولذلك تجد الآيات المباركات فيها تعبيرات تتعلق بالنفس:\n- قوله تعالى (كلا بل تحبون العاجلة) والحب: شعور نفسي\n- قوله تعالى (تذرون الآخرة) الترك هنا: معنوي نفسي\n- قوله تعالى (تظن أن يفعل بها فاقة) الظن: أمر نفسي.","vol":"1","page":265},{"text":"٢ - ومن ذلك أيضا:\nبدأت السورة المباركة بـ (أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه). وختمت بـ (أيحسب الإنسان أن يترك سدى)\nفهذه الآيات تحمل الإنسان على التفكر بعمق في (البعث والحساب) والحذر منهما.\n٣ - وكذلك تحدثت السورة عن الأدلة الخَلقية (خلق الإنسان) للاستدلال بها على البعث والنشور (ألم يك نطفة من مني يمنى (٣٧) ثم كان علقة فخلق فسوى (٣٨) فجعل منه الزوجين الذكر والانثى (٣٩) أليس ذلك بقادر على أن يحيى الموتى (٤٠»\n<span data-type=\"title\" id=toc-547>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - قطعت هذه الآية المباركة كل عذر للإنسان في عدم قبوله الحق (١٥، ١٤)\n٢ - من أفضل نعيم الجنة (النظر لوجه الله الكريم) (٢٣، ٢٢)\n٣ - دوام المحاسبة، الطريق إلى دوام الاستقامة (٢)\n٤ - يستحب عند ختم هذه السورة المباركة في صلاة نافلة، أو عند قراءتك في المصحف، أن تقول: (سُبحانك فبلى): أي اللهم نعم، جاء هذا عن ابن عباس موقوفا ومرفوعا. (رواه ابن أبي حاتم).","vol":"1","page":266},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-548>سورة الإنسان</span>\nالسورة مكية عدد آياتها (٣)\n<span data-type=\"title\" id=toc-549>اسم السورة المباركة:</span>\nالإنسان\n<span data-type=\"title\" id=toc-550>مناسبة التسمية:</span>\nلأنها تتحدث عن أصل الإنسان وكيف كان ماضيه وكيف سيكون مستقله.\n<span data-type=\"title\" id=toc-551>المحورالرئيسي للسورة:</span>\nتنبيه أسمى المخلوقات (الإنسان) لأسمى الغايات (الجنة).\n<span data-type=\"title\" id=toc-552>مواضيع السورة المباركة:</span>\n١ - بيان أصل الإنسان وكيف خُلِق (٣، ١)\n٢ - تهيئة الإنسان ليقوم بالتكاليف (٣، ٢)\n٣ - بيان نعيم الأبرار بتفصيل (٢٢: ١١، ٦، ٥)\n٤ - الأعمال التي استحقوا بها رحمة الله (الجنة) (١٠، ٩)\n٥ - وصف حال الكفار (٤).","vol":"1","page":267},{"text":"٦ - بيان سبب إعراض الكفار (٢٧)\n٧ - تسلية الرسول ﷺ والشد من عزيمته.\n<span data-type=\"title\" id=toc-553>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - فصّلت السورة المباركة نعيم أهل الجنة في (١٤) آية، وتعرضت لذكر عذاب الكفار في آية واحدة، وذلك لشحذ الهمم إلى أسمى الأهداف والغايات، والتعلق والانشغال بها\n٢ - القرآن الكريم من اكبر وسائل الثبات والصبر (٢٦، ٢٣)\n٣ - ذكرت السورة أن في الجنة ظلالا مع أنه لا يُرى فيها شمس وهذا من صنع الله البديع)\n٤ - ما من سعي إلا وله جزاء، (وإذا تأملت السورة جيدًا) لم تُتعب نفسك إلا لله، ولن تقصر أبدا في سعيك له لأنه لا أفضل جزاءً منه سبحانه.\n٥ - وضحت السورة نقاط ضعف الإنسان:\n- (لم يكن شيئا مذكورا)\n- (من نطفة أمشاج) من ماء مهين\n- (نبتليه) فلا يستطيع رد القضاء فيه\n- ووضحت نقاط القوة:\n- السمع (فجعلنه سميعا بصيرا)\n- البصر (فجعلناه سميعا بصيرا)\n- الهداية (الإرشاد) (إنا هدينه السبيل) (ثم تُركت له حرية الاختيار)","vol":"1","page":268},{"text":"٦ - قال تعالى: (وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (٨) إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا (٩).\nقال ابن تيمية: من طلب من الفقراء الدعاء أو الثناء بعد الإعطاء، خرج من هذه الآية، ولهذا كانت عائشة (﵂) إذا ارسلت إلى قوم بهدية، تقول للرسول: اسمع ما دَعَوا به لنا حتى ندعوا لهم بمثل ما دعوا، ويبقى أجرنا على الله. (مجموع الفتاوى).\n٧ - مَع كَثْرة مَهَامِّه ﷺ، قال له رَبُّه (وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا (٢٦) فهي أكثرُ ما يُعِينُ العَبْد على التوفيق والثبات.\n٨ - ما أعظم صِدْق النية، (لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا) قال مجاهد: أما والله ما قالوه بألسنتهم، ولكن عَلِم اللهُ به مِنْ قلوبهم، فَأثْنى عليهم بِه.\n٩ - (وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ) لا يُتْرك محبوبٌ، إِلاّ لِمَحْبوبٍ أَجَلّ، وأَعْظَم مِنْه، فكيف إِنْ كان المحبوب، هو الله، هنا يَصْغُر كُلُّ شيء.\n١٠ - عندما تَهِمُّ بتصوير إحْسانك مع محْتاج تَذكَّرْ هذه الآية، (إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا (٩)","vol":"1","page":269},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-554>سورة المرسلات</span>\nالسورة (مكية) عدد آياتها (٥٠)\n<span data-type=\"title\" id=toc-555>اسم السورة المباركة:</span>\nالمرسلات\n<span data-type=\"title\" id=toc-556>مناسبة (التسمية):</span>\nلأن الله تعالى بدأ بها إقساماته في مطلع السورة، وهي الملائكة التي تأتي بالخير والفضل للناس.\n<span data-type=\"title\" id=toc-557>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nالإنذارات الإلهية إلى البشرية.\n<span data-type=\"title\" id=toc-558>مواضيع السورة المباركة:</span>\n١ - تأكيد وقوع يوم الفصل بالقسم بالملائة الأبرار.\n٢ - وعيد الكافرين بأنهم ملاقون ما لاقى الأوَّليِن المكذبين.\n٣ - توبيخ وتقريع المكذبين، على نكران نعم الله في الأنفس وفي الآفاق.\n٤ - وصف عذاب الكافرين يوم القيامة.\n٥ - وصف نعيم المتقين يوم القيامة.","vol":"1","page":270},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-559>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - هذه السورة المباركة هي آخر سورة قرأ بها النبي ﷺ قبل موته، قرأها في صلاة المغرب وكانت آخر صلاة صلاها الحبيب ﷺ (رواه البخاري ومسلم).\n٢ - تكررت (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ) (١٠) مرات، للدلالة على كثرة الإعذارات والإنذارات في السورة، وهذا لأنه (ليس أحد أحب إليه العُذْر من الله). (رواه البخاري ومسلم).\n٣ - مهما تمتع الكافر بالدنيا، فهي مدة قليلة، بالنسبة لما سيقابله، من طول العذاب يوم القيامة (٤٦).\n٤ - (أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا (٢٥) تَضُمُّ الأحياءَ على ظَهْرِها، والأَمْوات، في بَطْنِها، وهذا يَدُل على وجوب مُوَاراة الميت، ودَفْنِه، ودَفْن شَعْرِه، وسائر ما يزيله عنه (القرطبي)\n٥ - (كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٤٣) هذا نَصٌّ على أن عملهم في الدنيا سبب تمتعِهِم بنعيم الجنَّة، وجاء في الحديث الصحيح، (لَنْ يَدْخُل أَحَدُكم الجنَّة بِعملِه) وللتوفيق بين الآية والحديث:\nدخول الجنة، أولا بفضل الله ورحمته، ثم بعد ذلك التمتع بالنعيم، وتفاضل الدرجات فيها حسب تفاضل أهل الجنة، بأعمالهم في الدنيا. (أضواء البيان بتصرف يسير)","vol":"1","page":271},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-560>سورة النبأ</span>\nالسورة (مدنية) عدد آياتها (٤٠)\n<span data-type=\"title\" id=toc-561>اسماء السورة المباركة:</span>\nالنبأ- التساؤل- عمّ- عم يتساءلون- المُعْصِرات.\n<span data-type=\"title\" id=toc-562>مناسبة التسمية:</span>\nالنبأ والتساؤل: كثرة نقاش المشركين مع بعضهم البعض، وكثرة شكوكهم حول قضية البعث بعد الموت.\nعمَّ وعمَّ يتساءلون: لأن الله تعالى افتتح السورة بها.\nالمُعصِرات: لقول الله تعالى (وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا (١٤).\n<span data-type=\"title\" id=toc-563>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nإثبات عقيدة البعث.\n<span data-type=\"title\" id=toc-564>مواضيع السورة المباركة:</span>\n١ - تساؤل واختلاف المشركين حول (البعث) (١: ٦).\n٢ - لفت نظر المشركين والمشككين إلى الآيات الكونية،","vol":"1","page":272},{"text":"كبراهين وأدلة على البعث بعد الموت (٦: ١٦).\n٣ - وصف مشهد ليوم القيامة (١٧: ١٩).\n٤ - بيان جزاء الكافرين (٢٠: ٣٠).\n٥ - بيان جزاء المتقين (٣١: ٤٠).\n<span data-type=\"title\" id=toc-565>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - اشتملت السورة على أشد وعيد في القرآن (فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا). (رواه ابن أبي حاتم عن أبي برزة الأسلمي).\n٢ - قال ﷺ: (لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة، حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء) (رواه مسلم).\nوقال أبو هريرة (﵁): إذا فرغ الله تعالى من الحكم بينهما (الشاة القرناء والشاة الجلحاء) قال لها: كوني ترابًا، حينها يقول الكافر: (يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا). (رواه ابن أبي حاتم عن أبي هريرة).\n٣ - قال تعالى (وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا).\nمعناها: كل شيء قليل أو كثير (أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا): أي كتبناه في اللوح المحفوظ،فلا يخشَ المجرمون أنَّا عذبناهم بذنوب لم يعملوها، ولا يحسبوا أنه يضيع من أعمالهم شيء، أو يُنْسَ منها مثقال ذرة. (ابن سعدي/تفسير).","vol":"1","page":273},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-566>سورة النازعات</span>\nالسورة (مكية) عدد آياتها (٤٦)\n<span data-type=\"title\" id=toc-567>اسم السورة المباركة:</span>\nالنازعات.\n<span data-type=\"title\" id=toc-568>مناسبة التسمية:</span>\nأنها أول ما أقسم بها الله تعالى في هذه السورة المباركة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-569>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nالتحذير من أهوال يوم القيامة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-570>مواضيع السورة المباركة:</span>\n١ - عرض بعض مشاهد يوم القيامة ﴿١: ١٤﴾.\n٢ - عرض نموذج للطغيان والتعالي عن الحق ﴿١٥: ٢٦﴾.\n٣ - لفت النظر إلى الآيات الكونية ﴿٢٧: ٣٣﴾.\n٤ - تمايز الناس يوم القيامة (المؤمنين- المكذبين الطاغين) ومصيرهم ﴿٣٤: ٤١﴾.\n٥ - انفراد الله وحده (بعلم الساعة) ﴿٤٢: ٤٦﴾.","vol":"1","page":274},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-571>لطائف وفوائد حول السورة:</span>\n١ - قال تعالى: ﴿والأرض بعد ذلك دحاها﴾ وهذا يقتضي أن خلق الأرض بعد السماء ﴿٣٠﴾.\nوقال تعالى ﴿ثم استوى إلى السماء وهي دخان﴾ فصلت، وهذا يقتضي خلق السماء بعد الأرض.\nظاهر الآيتين التعارض، ولكن للتوفيق بينهما، قال ابن عباس (﵄): إن الله تعالى خلق الأرض أولا كروية، ثم خلق السماء فسواها، ثم دحا الأرض بعد ذلك. (رواه البخاري)\n٢ - طريق الجنة (الخوف من الله ومخالفة الهوى) ﴿٤٠: ٤١﴾.\n٣ - كل شيء كان يظنه الكافر كبيرا في الدنيا، يستصغره يوم القيامة ﴿٤٦﴾.\n٤ - جو هذه السورة المباركة كله خشية من الله أرواحٌ تُنْزَع - قلوب واجفة (خائفة) - أبصار خاشعة- أما من خاف مقام ربه، مع كثرة تكرار مرادفات الخشية: فتخشى - لمن يخشى- من يخشاها\nمما يدل على أن شأن الخشية عظيم جدا.\n٥ - ﴿هل لك إلى أن تزكى* وأهديك إلى ربك فتخشى*﴾ جمال، ولطف هذا العرض، تم توجيهه إلى أعظم طغاة البشر في عصره، ينبغي لكل داعيه أن يلتزم هذا المنهج.","vol":"1","page":275},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-572>سورة عبس</span>\nالسورة (مكية) عدد آياتها (٤٢)\n<span data-type=\"title\" id=toc-573>اسم السورة المباركة:</span>\nعبس\n<span data-type=\"title\" id=toc-574>مناسبة التسمية:</span>\nلأنها نزلت بسبب الحادثة التي وقعت للنبي ﷺ مع (عبدالله بن أم مكتوم) ﵁. (الصحيح المسند من أسباب النزول للوادعي).\n<span data-type=\"title\" id=toc-575>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nمواساة الضعفة من المؤمنين.\n<span data-type=\"title\" id=toc-576>مواضيع السورة المباركة:</span>\n١ - عتاب من الله تعالى لرسوله ﷺ على ما حدث منه مع ابن أم مكتوم ﴿١: ١٠﴾.\n٢ - القرآن أفضل ذكرى، وأكبر موعظة، لمن يعقل ويتدبر ﴿١١: ١٦﴾.\n٣ - إقامة الأدلة على وحدانية الله، بالنظر والتأمل في الخلق والطعام والشراب ﴿١٧: ٣٢﴾.","vol":"1","page":276},{"text":"٤ - شدة الموقف يوم القيامة ﴿٣٣: ٣٧﴾.\n٥ - أحوال الناس وتمايزها (أشقياء- سعداء) ﴿٣٨: ٤٢﴾.\n<span data-type=\"title\" id=toc-577>لطائف وفوائد حول السورة المباركة:</span>\n١ - نزلت أول عشر آيات في هذه السورة بسبب انشغال النبي ﷺ بالدعوة مع عظماء قريش، عن تعليم عبدالله بن أم مكتوم، وإعراضه عنه وقتها ... (رواه الترمذي وابن حبان والحاكم عن عائشة).\n٢ - علو منزلة القرآن، وعلو شأن الصحف التي كتب فيها، وعلو شأن الملائكة التي تحملها، أدلة كافية لكل مؤمن ألا ينشغل عن القرآن إذا أراد منزلة عالية عند ربه ﴿١١: ١٦﴾.\n٣ - في هذه السورة المباركة ذُكر أن العبد (يفر من كل قريب) ولو كانت أُمّه ﴿٣٤: ٣٦﴾.\nوسورة المعارج ذكرت أن العبد يوم القيامة (يفتدي نفسه من العذاب بكل أحد قريب أو بعيد) إلا أُمّه.\nوذلك لأن في سورة (المعارج) مقام افتداء، فلا يستطيع العبد أن يطلب من ربه أن يهلك والديه، وينجو هو من النار؛ وذلك لعلو مقامهما ومنزلتهما.\nأما في سورة (عبس) مقام فرار، فلا حرج عنده أن يفر منهم جميعا.","vol":"1","page":277},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-578>سُورَةُ التَكوِيرْ</span>\nالسورة (مكية) عدد آياتها (٢٩)\n<span data-type=\"title\" id=toc-579>اسم السورة المباركة:</span>\nالتكوير.\n<span data-type=\"title\" id=toc-580>مناسبة التسمية:</span>\nلأن الله تعالى ذكر تكوير الشمس في مطلع علامات القيامة في هذه السورة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-581>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nالأمان في سلوك طريق الرحمن.\n<span data-type=\"title\" id=toc-582>مواضيع السورة المباركة:</span>\n١ - حقيقة يوم القيامة وأهواله:\n- في الدنيا ﴿٦: ١﴾.\n- بعد البعث ﴿١٤: ٧﴾.\n٢ - حقيقة الوحي:\n- القسم بدلائل كونية ﴿١٨: ١٥﴾.\n- إثبات نبوة محمد ﷺ ﴿٢٤: ١٩﴾.","vol":"1","page":278},{"text":"- إثبات أن القرآن وحي من عند الله ﴿٢٨: ٢٥﴾.\n٣ - مشيئة العباد لا تخرج عن مشيئة الله تعالى ﴿٢٩﴾.\n<span data-type=\"title\" id=toc-583>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - علو شأن (جبريل ﵇) عند الله تعالى ﴿٢١: ١٩﴾.\n٢ - أقسم الله تعالى بثلاثة عشر قسمًا على أن كل نفس ستنبأ بما عملت في الدنيا، وذلك ليهتم العبد في حياته بما ينفعه في هذا اليوم، ويُحسن العمل، ولا يكثر من اللهو والعبث.\n٣ - قال ﷺ: «من سره أن ينظر إلى يوم القيامة، كأنه رأى العين فليقرأ: إذا الشمس كورت وإذا السماء انفطرت وإذا السماء انشقت». رواه أحمد والترمذي (صحيح الجامع: ٦٢٩٣).\n٤ - قال ﷺ: شيبتني هود وأخوتها (الواقعة والمرسلات وعم يتساءلون وإذا الشمس كورت) (رواه الترمذي وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة: ٩٥٥).\n٥ - احرص أيها الكريم، على صُحْبة صالحة، تَنْفَعُك يوم القيامة، إمَّا تُذكّرُك بالله، أو تَشْفَع لك عند الله، وإيّاك وصُحبة السوء، فهي خسارة، في الدنيا، والآخرة، قال تعالى ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ (٧)﴾.\nقال عمر بن الخطاب (﵁): يُعْرَفُ الفاجرُ مع الفاجرِ، ويُقْرَنُ الصالحُ مع الصالح. (القرطبي)","vol":"1","page":279},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-584>سُورَةُ الانفِطَار</span>\nالسورة (مكية) عدد آياتها (١٩)\n<span data-type=\"title\" id=toc-585>اسم السورة المباركة:</span>\nالانفطار.\n<span data-type=\"title\" id=toc-586>مناسبة التسمية:</span>\nلأن الله تعالى بدأ السورة المباركة بظاهرة الانفطار الكونية.\n<span data-type=\"title\" id=toc-587>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nالتحذير من الغرور بالدنيا الفانية.\n<span data-type=\"title\" id=toc-588>مواضيع السورة المباركة:</span>\n١ - وصف بعض أهوال القيامة ﴿٤: ١﴾.\n٢ - انخداع الإنسان بالدنيا، وغفلته عن صاحب النّعم (خالقها) ﴿٩: ٦﴾.\n٣ - إحصاء الملائكة الكتبة أعمال البشر ﴿١٢: ١٠﴾.\n٤ - مصير كل من الأبرار والفجار يوم القيامة ﴿١٦: ١٣﴾.","vol":"1","page":280},{"text":"-<span data-type=\"title\" id=toc-589> فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - مما قيل في تفسير هذه الآية الكريمة ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ﴾.\n- ما قدمت: من أعمال صالحة وسيئة.\n- ما أخرت: أي ما سنّته من أعمال صالحة أو سيئة، فيقتدي بها الناس بعد موته. (تفسير التستري).\n- فينبغي للمؤمن أن يحرص دومًا على الخير، ويجتنب الشر ما استطاع.\n٢ - أفضل مخلوقات الله (الإنسان) ﴿٨: ٧﴾.\n٣ - مما يُسهّل على العبد مراقبة الله في أعماله، عِلْمُه بوجود الملائكة الكاتبين وأنهم يحصون عليه جميع أقواله وأفعاله ﴿١١: ١٠﴾.\n٤ - ﴿يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (٦)﴾.\n- قال عمر بن الخطاب (﵁): كما قال الله تعالى ﴿إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (٧٢)﴾.\n- وكان لعلي بن أبي طالب (﵁) غلام، فناداه مرات، فلم يُجِبْه، (لم يرد عليه)، فنظر، فإذا هو بالباب، فقال: مالك لم تُجِبْني؟ قال الغلام: لِثقَتي بِحِلْمك، وأَمْني مِنْ عُقوبِتَكَ، فاستحسن جَوَابَه فَأعْتَقَه.\n- وما مِنْ أحدٍ مِنَ الخلائِق، إلا وسيكلمه ربُّه، ويسأله، فالسعيد والله، هو مَنْ يُلَقّنْه اللهُ حُجَّتَه.","vol":"1","page":281},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-590>سُورةُ المُطَفّفِين</span>\nالسورة (مكية) عدد آياتها (٣٦)\n<span data-type=\"title\" id=toc-591>أسماء السورة المباركة:</span>\nالمطففين- ويل للمطففين.\n<span data-type=\"title\" id=toc-592>مناسبة التسمية:</span>\nالمطففين: لأن الله تعالى بدأ بتهديد هذه الطائفة في مطلع السورة؛ لِجُرْم ما يفعلونه، وعِظَم ما يقترفونه.\nويل للمطففين: لأن الله تعالى افتتح السورة بها.\n<span data-type=\"title\" id=toc-593>مواضيع السورة المباركة:</span>\n١ - إعلان الحرب على المطففين ﴿٦: ١﴾.\n٢ - وعيد الكفار بالنار، وبيان سبب كفرهم ﴿١٧: ٧﴾.\n٣ - وعد المؤمنين بالجنة، ودعوة للتنافس في الخير ﴿٢٨: ١٨﴾.\n٤ - عرض صور من الأذى والشدة التي كانت تلاقيها الفئة المؤمنة، وعاقبتهم الحميدة ﴿٣٦: ٢٩﴾.","vol":"1","page":282},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-594>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - لما قدم النبي ﷺ المدينة كانوا من أخبث الناس وزنًا، فأنزل الله هذه الآيات، فصاروا من أحسن الناس وزنًا، وفي هذا دليل على قيمة الأخلاق، والمعاملة الحسنة في الإسلام. (التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان للألباني).\n٢ - قال بعض السلف عند قوله تعالى ﴿وَمِزَاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ﴾، هي عين في الجنة، يشرب منها المقربون صِرفًا، وتُمْزج لأصحاب اليمين. (تفسير السمعاني)\n٣ - قال الله تعالى ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ (١٤)﴾، عن أبي هريرة (﵁) قال رسول الله ﷺ: إن العبد إذا أخطأ خطيئة نُكِتَت في قلبه نُكْته سوداء، فإنْ هو نزع واستغفر وتاب، صقل قَلْبُه، وإن عاد زِيدَ فيها حتى تعلو على قلبه، وهو الرَّان الذي ذكر الله تعالى. رواه الترمذي (صحيح الجامع: ١٦٧٠).","vol":"1","page":283},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-595>سورة الانشقاق</span>\nالسورة (مكية)، عدد آياتها (٢٥)\n<span data-type=\"title\" id=toc-596>اسم السورة المباركة:</span>\nالانشقاق.\n<span data-type=\"title\" id=toc-597>مناسبة التسمية:</span>\nلأن الله ذكر في مطلعها هذه العلامة من علامات يوم القيامة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-598>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nانكشاف الأعمال يوم القيامة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-599>مواضيع السورة المباركة:</span>\n١ - بيان أهمية العمل، وإخلاص النية به ﴿٦﴾.\n٢ - بيان جزاء المتقين، وجزاء الكافرين ﴿١٣: ٧﴾.\n٣ - بيان سنة الله تعالى الكونية في تغيير الأحوال ﴿١٩﴾.\n٤ - بيان قدرة الله تعالى، وأنه يعلم ما في الصدور ﴿٢٣﴾.","vol":"1","page":284},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-600>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - الفرحة الحقيقية والسرور الحقيقي عند الفوز بالجنة مع من تحب.\n٢ - الدنيا متقلبة بأهلها فلا ينبغي الركون إليها ﴿١٩﴾.\n٣ - لا مكان ولا وقت للغفلة والبطالة في أمة الإسلام ﴿٦﴾.\n٤ - قال تعالى ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا (٨)﴾\nعَنْ عائشة (﵂) قالت، قال رسول الله ﷺ: مَنْ نُوقِشَ الحساب عُذَّب، قالت: فَقُلْتُ: أَلْيس قال الله ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا (٨)﴾؟ قال ليس ذاك بالحساب، ولكن ذلك العرض، مَنْ نُوقِشَ الحساب يوم القيامة عُذَّب. (البخاري)\n٥ - ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ (١٩)﴾\nيقلب الله تعالى أحوال الخَلْق، في الدنيا، لِئِلاّ يركنوا إليها، ولا يتخذوها مستقرًا، فجعلها غير مستقرة، لكون الخَلْق فيها على وَجَلٍ، وعلى حَذَرٍ، قال ابن عباس في تفسير هذه الآية: حالًا بعد حال، وقال غَيْرُهُ:\nطبق الصحة وطبق المرض\nطبق الغِنى وطبق الفقر\nطبق الأَمْن وطبق الخوف\nوهكذا إلى أَنْ تَلْقَى اللهُ تعالى.","vol":"1","page":285},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-601>سورة البروج</span>\nالسورة (مكية) عدد آياتها (٢٢)\n<span data-type=\"title\" id=toc-602>اسم السورة المباركة:</span>\nالبروج.\n<span data-type=\"title\" id=toc-603>مناسبة التسمية </span>(البروج):\nلأن الله تعالى بدأ السورة الكريمة بهذا القسم ﴿وَالسَّمَاء ذَاتِ الْبُرُوجِ (١)﴾.\n<span data-type=\"title\" id=toc-604>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nالثبات على العقيدة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-605>مواضيع السورة المباركة:</span>\n١ - ذكر قصة أصحاب الأخدود (قَوْم على ضَعْفِهِم، ثَبَتوا على دِينهِم، فقتلهم مَلِكُ القرية، فماتوا مؤمنين، وذلك هو الفوز الكبير) ﴿٩: ١﴾.\n٢ - بيان جُرم الذين يفتنون الناس عن دينهم، ووعيد الله لهم ﴿١٠﴾.\n٣ - الفوز الكبير سبيله الإيمان والعمل الصالح ﴿١١﴾.\n٤ - عرض نماذج من المكذبين وقوة بطش الله بهم ﴿٢٠: ١٢﴾.\n٥ - علو شأن القرآن وحفظ الله له ﴿٢٢، ٢١﴾.","vol":"1","page":286},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-606>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - الحسد من أخطر أمراض القلب ﴿٨﴾.\n٢ - ذكر الله تعالى (قضية البعث والنشور) بين الشدة والرحمة ﴿١٢، ١٣، ١٤﴾؛ لتنبيه العباد إليها.\n٣ - لا يزال الله يفتح باب التوبة للمذنبين، وإن عَظُمَت ذنوبهم ﴿١٠﴾.\n- قال الحسن البصري (انظروا إلى هذا الكرم والجود، قتلوا أولياءه وهو يدعوهم إلى التوبة والمغفرة) (ابن كثير).\n٤ - ﴿قُتِلَ أَصْحَابُ الأُخْدُودِ﴾.\nمعنى (قُتِل): دعاء عليهم باللعن، والقتل، والعذاب، وله شواهد في القرآن كثيرة، مثل:\nقوله تعالى ﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ ﴿١٠﴾﴾. (الذاريات ١٠)\nوقوله تعالى ﴿قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ ﴿١٧﴾﴾. (عبس ١٧)\nوقوله تعالى ﴿إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ ﴿١٨﴾ فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ﴿١٩﴾﴾. (المدثر ١٨ - ١٩)\n٥ - عن أبي هريرة (﵁) قال رسول الله ﷺ في هذه الآية ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ (٣)﴾.\nالشاهد: يوم الجمعة\nوالمشهود: يوم عرفة\nوالموعود: يوم القيامة. (رواه أحمد)","vol":"1","page":287},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-607>سورة الطارق</span>\nالسورة (مكية) عدد آياتها (١٧)\n<span data-type=\"title\" id=toc-608>اسم السورة المباركة:</span>\nالطارق.\n<span data-type=\"title\" id=toc-609>مناسبة التسمية:</span>\nلأن الله تعالى افتتح السورة بالقسم بالطارق وهو النجم اللامع.\n<span data-type=\"title\" id=toc-610>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nإثبات توحيد الرحمن بالنظر في أصل الإنسان.\n<span data-type=\"title\" id=toc-611>مواضيع السورة المباركة:</span>\n١ - بيان إحصاء الله تعالى الأعمال على عباده ﴿٤﴾.\n٢ - إثبات البعث بدليل إعادة الأجسام ﴿٨: ٥﴾.\n٣ - التنويه بشأن القرآن ﴿١٤، ١٣﴾.\n٤ - وعيد الله للكافرين ﴿١٧: ١٥﴾.","vol":"1","page":288},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-612>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - من تأمل في أصل خَلْقه تواضع، وأقر بالوحدانية ﴿٧: ٥﴾.\n٢ - كما أن الله يحفظ السماء بالنجم، فإنه جعل على كل نفس حافظًا ﴿٤﴾.\n٣ - ينبغي للمؤمن أن يعظم القرآن، ومن مظاهر تعظيمه عدم الاستشهاد به في مواطن المزاح ﴿١٤، ١٣﴾.\n٤ - كل ما يخفيه العباد اليوم في الدنيا، سيظهره الله في الآخرة (فليحسن كُلٌّ مِنَّا نِيَّته ومقصده) ﴿٨﴾.\n٥ - ﴿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (١٥)﴾.\nلا تَحْسبَنَّ الله تعالى، يَغْفَل عَنْ مؤامرات الظالمين، والمفسدين، فقط يُؤخِّرهم سبحانه إلى قَدَرهم المحتوم.\n٦ - ﴿يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ (٧)﴾.\nفي الآية الكريمة بُشْرى، لكل مُبْتَلَى، فالله الذي أخرجك مِنْ مضائق الأصلاب، والترائب، قادر على إخراجك مِنْ كلِّ ضِيِقٍ، فلا تَيْأسْ أبدًا.\n٧ - ﴿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ (٩)﴾.\n- قال ابن المبارك (﵀): ما رأيتُ أحدًا، ارتفع (ارْتَفَعَتْ مَنْزِلَتُه ومَكانَتُه) مِثل مالم، (إمام المدينة)، لَيْس له كثير صلاةٍ، ولا صيامٍ، إلاَّ أن تكون له سريرة.\n(سير أعلام النبلاء).\n- أُحْسِنْ سَرِيرَتَك (نِيَّتّك) يَعْلُو شأْنُك.","vol":"1","page":289},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-613>سورة الأعلى</span>\nسورة (مكية) عدد آياتها (١٩)\n<span data-type=\"title\" id=toc-614>اسم السورة المباركة:</span>\nالأعلى\n<span data-type=\"title\" id=toc-615>مناسبة التسمية:</span>\nلأن الله تعالى أمر بالتسبيح بأسمه الأعلى في مطلع السورة\n<span data-type=\"title\" id=toc-616>المحور الرئيسي السورة:</span>\nتذكير المؤمنين بالدار الآخرة\n<span data-type=\"title\" id=toc-617>مواضيع السورة المباركة:</span>\n١. الخلق والتسوية ﴿٢﴾.\n٢. التقدير والهداية ﴿٣﴾.\n٣. البداية والنهاية نموذج ﴿٤، ٥﴾.\n٤. بشرى حفظ القرآن لنبي صلي الله عليه وسلم ﴿٦﴾.\n٥. أمر بتذكير الناس ﴿٩﴾.\n٦. طريق الفلاح ﴿١٤، ١٥﴾","vol":"1","page":290},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-618>(فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١. لا ينبغي للعبد أن يغتر بعمله، ويعجب بنفسه،لأن الله تعالى هو الذي يسر له هذا العمل بفضله ورحمته ﴿٨﴾\n٢. يجب على العبد أن يحسن اختيار أهدافه،) فقد ذكر الله أن الآخرة خير وأبقى) ولو كانت الدنيا فيها خير، فكيفيك أنها زائلة غير باقية، فلا تتعلق بها ﴿١٧﴾.\n٣. قال تعالى ﴿ذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ الذِّكْرَى. ﴿دلت الأية الألتزام بالأدب في نشر العلم، ولأ يوضع عند غير أهله\n٤. ﴿الَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى (٣)﴾ المقصود بالهداية هنا: هداية كل مخلوق، الى ما يصلحه في معاشرته.\n٥. ﴿الَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى (٤) فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى (٥)﴾ تشير الآية الكريمة، الى قضية البعث، والنشور، حيث أن المرعى، يصبح هشيما يابسا، ثم يخرجه الله مرة أخرى، ويعود المرعى (أخضر).\n٦. ﴿سنُقْرِؤُكَ فَلا تَنسَى (٦) إِلاَّ مَا شَاء اللَّهُ﴾ قوله ﴿إِلاَّ مَا شَاء اللَّهُ ﴿إشارة إلى النسخ: والنسخ على نوعين: نسخ تلاوة: اي تحذف الآيات من المصحف بأمر من الله وقد يبقي العمل بالحكم وقد ينسخ أيضا. ونسخ حكم: أي تبقى الآيات هي في المصحف، لكن لا يعمل بمقتضاها.","vol":"1","page":291},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-619>سورة الغاشية</span>\nالسورة (مكية)، عدد آياتها (٢٦)\n<span data-type=\"title\" id=toc-620>اسم السورة المباركة:</span>\nالغاشية.\n<span data-type=\"title\" id=toc-621>مناسبة التسمية:</span>\nلأن الله تعالى يحكى عن يوم القيامة في هذه السورة، ومن أسمائه الغاشية: (التي تغشى الناس كلهم).\n<span data-type=\"title\" id=toc-622>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nالتذكير بجزاء الأبرار وجزاء الكفار\n<span data-type=\"title\" id=toc-623>مواضيع السورة المباركة:</span>\n١ - بيان جزاء الكافرين ﴿٧: ٢﴾.\n٢ - بيان جزاء المؤمنين ﴿١٦: ٨﴾.\n٣ - لفت النظر للأدلة الكونية ﴿٢٠: ١٧﴾.\n٤ - التذكير بيوم الحساب العظيم ﴿٢٦: ٢١﴾.","vol":"1","page":292},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-624>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - لا يستطيع أحد مهما كان أن يتحكم في قلوب ومشاعر وإعتقادات الآخرين ﴿٢٢﴾.\n٢ - قال الله تعالى في سورة الأعلى ﴿فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ الذِّكْرَى﴾، وقال تعالى في سورة الغاشية ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ﴾، ولذلك فإن النبي ﷺ كان يقرأهما (الأعلى - الغاشية) كل جمعة. (رواه مسلم).\n٣ - نقاء الجو من العبارات الخادشة، والمهاترات الفارغة، من أنواع النعيم ﴿١١﴾.\n٤ - الفرق بين (أتى) و(جاء) في القرآن الكريم (أتى) تستخدم في الشيء الذي فيه يُسْر وسهولة (جاء) تستخدم في الشيء الذي فيه مَشَقَّة وصُعُوبة وتأمل معي هذه الآيات الكريمة:\n﴿فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى﴾ (النازعات ٣٤)\n﴿فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ﴾ (عبس ٣٣)\nعبرت الآيات السابقة عن يوم القيامة وحضوره بـ (جاءت)، ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾\nعَبَّرت الآية عن الكلام: حول يوم القيامة، والكلام يسير، ولم تُعبَّر عن الحضور، أو الوقوع، ولذلك عَبَّرت بـ (أتاك).","vol":"1","page":293},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-625>سورة الفجر</span>\nالسورة (مكية)، عدد آياتها (٣٠)\n<span data-type=\"title\" id=toc-626>اسم السورة المباركة:</span>\nالفجر.\n<span data-type=\"title\" id=toc-627>مناسبة التسمية:</span>\nلأن الله تعالى أقسم بالفجر في مطلع السورة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-628>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nإن ربك لبالمرصاد.\n<span data-type=\"title\" id=toc-629>مواضيع السورة المباركة:</span>\n١ - عرض نماذج للمكذبين السالفين ومصيرهم ﴿١٤: ٦﴾.\n٢ - بيان حال الإنسان عند التوسعة، والتضييق عليه في الدنيا ﴿١٦: ١٥﴾.\n٣ - حب الإنسان الشديد للمال يمنعه من التصدق به ﴿٢٠: ١٧﴾.\n٤ - عرض مشهد مهيب رهيب من مشاهد القيامة، وندم العصاة والكفار يومئذ ﴿٢٤: ٢١﴾.\n٥ - جزاء الكافرين وجزاء المؤمنين ... ﴿٣٠: ٢٥﴾.","vol":"1","page":294},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-630>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - لا ينبغي للعبد أن يغتر بحلم الله عليه، فقد يأخذه بالعقوبة حَالَ أَمْنِهِ ﴿١٤، ١٣﴾.\n٢ - المعيار الحقيقي لرضا الله، وإكرامه لعبده، هو توفيقه للطاعة، وليس رزق الدنيا ﴿١٦، ١٥﴾.\n٣ - يقول المفرطون يوم القيامة ﴿يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي﴾؛ لأن الحياة الحقيقية، التي لا موت بعدها، هي الحياة في الدار الآخرة.\n٤ - ﴿فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ (١٢)﴾ سبحان الله، ما أحلم الله، تأملها جيدًا، لم يعاجل الله الظالمين، المفسدين، بالعقوبة، بل أَمْهَلَهُم، حتى إذا أكثروا، ولم ينتهوا، عن الفساد، عاقَبه وأَهْلَكهُم.\n٥ - ﴿بَل لَّا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ (١٧)﴾ تَوقَّف عندها قليلًا: إكرام اليتيم، وليس مجرد الإطعام.\n٦ - ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ (١٤)﴾ هذه الآية العظيمة، تمحي من القلب، هيبة الطغاة، وذلك ليقين القلب، أنهم مخذلون، معذبون، مهلكون.\n٧ - ذكر الله تعالى الفجر أولًا، ثم أعقبه بذكر الطغاة الظالمين، إشارة إلى أنه مهما كان هناك ظلمٌ، وظلام، فهناك فَرَجٌ، وفَجرٌ يعقب هذا الظلم والظلام.","vol":"1","page":295},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-631>سورة البلد</span>\nالسورة (مكية)، عدد آياتها (٢٠)\n<span data-type=\"title\" id=toc-632>اسم السورة المباركة:</span>\nالبلد.\n<span data-type=\"title\" id=toc-633>مناسبة التسمية:</span>\nلأن الله أقسم بها في مطلع السورة وهي (مكة) المكرمة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-634>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nالدنيا دار بلاء ومشقة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-635>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - استوفت السورة المباركة على جميع عناصر البلاغ.\n- موطن الرسالة ﴿١﴾.\n- الرسول ﷺ ﴿٢﴾.\n- المرسل إليه (الإنسان) ﴿٣﴾.\n- الرسالة (الإيمان والعمل الصالح) ﴿١٧﴾.","vol":"1","page":296},{"text":"٢ - سئل الإمام أحمد بن حنبل (﵀) متى الراحة يا إمام؟ قال: عند أول قدم توضع في الجنة. (طبقات الحنابلة)\n٣ - قليلٌ هم الذين يتواصون بالأرحام، وكثيرٌ هم الذين يتواصون بالصبر، ولذلك قرن الله بينهما لئلا يُترك القليل ويضيع.\n٤ - ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ (٤)﴾ إذا عَلِمَ العبدُ، هذه الحقيقة، واستحضرها دومًا، سلَّم أمره لله، ورضي بقضائه، ولم يحزن على ما فاته، ولا ما أصابه.\n٥ - ﴿يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ (١٥)﴾ تعليم من الله، أَنَّ الصدقة على القرابة، أفضل منها على غير القرابة. (القرطبي)\n٦ - ﴿أَيَحْسَبُ أَن لَّمْ يَرَهُ أَحَدٌ (٧)﴾ ما غاب مَشْهدُ المراقبة عن القلب، إلا وقع صَاحِبُهُ في المحرمات، فالله الله في المُراقبة.\n٧ - إذا تأَمَّلْت هذه السورة المباركة، وَجَدْت في طَيَّات آياتها مشقة وتعب، (كبد - العقبة - مسغبة - نار مؤصدة)، فلم يُنَاسِب ذكر جزاء المؤمنين.","vol":"1","page":297},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-636>سورة الشمس</span>\nالسورة (مكية)، عدد آياتها (١٥)\n<span data-type=\"title\" id=toc-637>اسم السورة المباركة:</span>\nالشمس.\n<span data-type=\"title\" id=toc-638>مناسبة التسمية:</span>\nلأن الله تعالى بدأ القسم بها في مطلع هذه السورة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-639>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nقد أفلح من زكى نفسه وقد خاب من دسَّى نفسه.\n<span data-type=\"title\" id=toc-640>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - أقسم الله ﷿ في هذه السورة بـ (١١) قسم، وهذا أكبر عدد في سورة واحدة؛ وذلك لعظم القسم عليه وهو (فلاح من تزكى، وخيبة من دسَّى نفسه)، وهذا هو سبب خلق الله للإنسان، وحكمته منه، فلا بد أن يقضي حياته في تزكية نفسه.\n٢ - مناسبة ذكر (ثمود) فقط دون غيرهم في هذه السورة: أن الله بَيَّن لهم الهدُى، وصاروا يرونه رَأْى العَيْن، ولكنهم","vol":"1","page":298},{"text":"مع ذلك تركوا الهدى وضلوا، فناسب أن تذكر الشمس وضحاها، تشبيهًا بالهدى الذي حصل لثمود .... قال تعالى: ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى﴾ سورة فصلت ﴿١٧﴾.\n٣ - قال تعالى: ﴿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا﴾ أضاف الله تعالى (العَقْر) إلى الكل، ولم يُضِفْه إلى الفاعل فقط، لأن الجميع رضوا بفعله. (تفسير القرطبي)\n٤ - هناك علاقة بين ذكر (الشمس) و(تزكية النفس) وهي أن تزكية النفس تكون بإشراق أنوار الوحي فيها.\n٥ - ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (١) وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا (٢) وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا (٣) وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا (٤)﴾ حاصل هذه الأقسام الأربعة يرجع إلى الشمس في الحقيقة لأن بوجودها يكون النهار ويشتد الضحى وبغروبها يكون الليل ويتبعها القمر ... (لباب التأويل)\n٦ - ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا (٩)﴾\nكان من دعاء النبي ﷺ:\nاللهمَّ آتِ نَفْسي تَقْواها، وزَكَّها أنت خَيْرُ مَنْ زَكَّاها، أنت وَليُّها ومَوْلاها. (رواه أحمد)","vol":"1","page":299},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-641>سورة الليل</span>\nالسورة (مكية)، عدد آياتها (٢١)\n<span data-type=\"title\" id=toc-642>اسم السورة المباركة:</span>\nالليل.\n<span data-type=\"title\" id=toc-643>مناسبة التسمية:</span>\nلأن الله أقسم بالليل في مطلع السورة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-644>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nالبَذْل والبُخْل.\n<span data-type=\"title\" id=toc-645>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - بدأ الله تعالى بالقسم بالليل قبل النهار؛ لأنه أسبق من النهار في الوجود والخَلْق، وبدأ بالذَّكَر قبل الأنثى: لأن آدم خُلِق ووُجِد، قبل حواء (﵉)، و(الليل والنهار) أسبق في الخلق والوجود من (الذكر والأنثى)، فجاء ترتيب الآيات بنفس ترتيب الخَلق.","vol":"1","page":300},{"text":"٢ - من أراد شيئًا فعليه ببذل أسبابه ﴿٧: ٥﴾ ومن خاف شيئًا فعليه باجتناب أسبابه ﴿١٠: ٨﴾.\n٣ - الذي يظنه العبد أنفع له، ومصدر قوته (بدون وجه حق: كالمال) هو أسرع ما يتركه عند موته، فلا ينفعه ولا يشفع له ﴿١١﴾.\n٤ - نزلت هذه الآيات المباركات في أبي بكر الصديق (﵁)، لمَّا كان يشتري العبيد الذين كانت تعذبهم قريش، ثم يعتقهم لوجه الله. (رواه أبي حاتم).\n٥ - هذه الآيات جمعت أسباب السعادة\n﴿أَعْطَى﴾: فعل المأمور.\n﴿وَاتَّقَى﴾: ترك المحظور.\n﴿وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦)﴾: تصديق الوحي. (ابن سعدي)\n٦ - ﴿وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَى (١٣)﴾ من تذكر أن البدء منه سبحانه والمآل إليه كان أقرب الناس إلى الهدى وأحرصهم على الخير وسَهُلَ عليه الزهد في الدنيا.\n٧ - نزلت هذه الآيات المباركة في أبي بكر الصديق ﵁ حيث كان يشتري العبيد، بمالِهِ، ويُعْتِقْهُم، لِوَجْه الله، وابتغاء مرضاته، فَخَلَّد الله تعالى، ذِكْرهَ وعَمَلَه.\n﴿وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى (١٧) الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى (١٨) وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى (١٩) إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى (٢٠) وَلَسَوْفَ يَرْضَى (٢١)﴾","vol":"1","page":301},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-646>سورة الضحى</span>\nالسورة (مكية)، عدد آياتها (١١)\n<span data-type=\"title\" id=toc-647>اسم السورة المباركة:</span>\nالضحى.\n<span data-type=\"title\" id=toc-648>مناسبة التسمية:</span>\nلأن الله أقسم بالضحى في مطلع السورة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-649>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nرعاية الله ﷿ لنبيه ﷺ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-650>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - ينبغي للعبد عند كَرْبه أن يحسن الظن بربَّه، لأن العبد لا يزال يتقلب في نعم الله سبحانه منذ أتى إلى الدنيا ﴿٨: ٦﴾.\n٢ - ﴿وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الْأُولَى﴾ اجعلها شعارًا في حياتك كلها:\n- فإذا رزقت شيئًا قل رزق الجنة خيرٌ منه.\n- وإذا حرمت شيئًا قل ما انتظره وآمله خيرٌ منه.","vol":"1","page":302},{"text":"٣ - التحدث بالنعم (مقصودُهُ): شكرها، والاعتراف بفضل الله، وصرف هذه النعم في مرضاته، وظهور أثرها على العبد ﴿١١﴾.\n٤ - من تربية الله للعبد: أن يبتليه، فإذا ذاق مُرّ البلاء ثم العافية، رحم أهل هذا البلاء، فواساهم وجبر كَسْرهم، وسعى في قضاء حوائجهم ﴿١١، ١٠، ٩﴾.\n٥ - بعد ما كان ينام على الحصير ﷺ ويربط الحجر على بطنه من الجوع، تنطرح الدنيا، عند قدميه، فينفقها، في سبيل الله، لأن قلبه، الطاهر، الشريف، ممتلئ بـ ﴿وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الْأُولَى﴾.\n٦ - ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى (٥)﴾\nليست السعادة، أن تمتلك كل شيء، إنما السعادة، أن يسعدك الله، بما أعطاك، ويرضيك، بما آتاك.\n٧ - ﴿وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ (١٠)﴾\n- إذا لم تُحْسِن إلى الفقير، بالمال، فَأَحْسِنْ إليه بِحُسْن الخلق، وطيب الكلام.\n- تَأملَّ معي، لم يَقُل في حق السائل (فَأَعْطِهِ) بل قال ﴿فَلَا تَنْهَرْ﴾ حِفْظ مشاعر المنكسرين، صدقة.","vol":"1","page":303},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-651>سورة الشرح</span>\nالسورة (مكية)، عدد آياتها (٨)\n<span data-type=\"title\" id=toc-652>اسم السورة المباركة:</span>\nالشرح.\n<span data-type=\"title\" id=toc-653>مناسبة التسمية:</span>\nلأن شرح الصدر، من أفضل النِعم؛ ولذلك بدأ الله بذكرها.\n<span data-type=\"title\" id=toc-654>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nنِعم الله ﷿ على نبيه ﷺ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-655>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - أفضل نعمة يعيش بها العبد في الدنيا بعد الإيمان هي انشراح الصدر؛ وذلك لأن صاحبها لا يحزن على شيء فاته، ولا يغتم لما يصيبُه، ولا يقلق لما ينتظره، وقد قال الله تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً .....﴾ (سورة النحل: ٩٧).\n٢ - وأفضل نعمة يرزقها الله العبد في الآخرة غفران ذنبه ﴿٢﴾.\n٣ - الذنوب سبب الهم، والغم، والحزن، والنكد.\n٤ - ماذُكِر اسم الله، إلا ومعه ذِكْر رسوله ﷺ.","vol":"1","page":304},{"text":"٥ - رفع الله ذِكْره حتى مع الكفار، وهذه بعض مقالاتهم:\n- عدَّه أحدُهم الأول في عظماء العالم.\n- يعتقد أحدُهم أنه ﷺ الوحيد الذي يستطيع حل مشكلات العالم.\n٦ - قال عمر بن الخطاب ﵁: (لن يغلب عُسرٌ يسرين) (رواه مالك والطبري)، فأبشروا يا أهل البلاء بالفرج، فهذا وَعْد الله في كتابه.\n٧ - ينبغي للعبد العاقل، ألا يضيع أوقاته إلا في عبادة؛ لأن هذه هي وظيفة العمر، التي من أجلها خلقه الله.\n٨ - عن (حفص بن حميد)، قال: قال لي (زياد بن حدير): اقرأ عليَّ، فَقَرأتُ عليه، ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (١) وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ (٢) الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ (٣)﴾ فقال: يا ابن أم زياد، أَنْقَضَ ظَهْر رسول الله؟ ! ! (أي: إذا كان الوزر، أنقض ظهر الرسول، فكيف بك؟) فجعل يَبْكي كما يَبْكي الصبيُّ. (حلية الأولياء)\n- مسألة هامة جدًا (هل الأنبياء معصومون من كل الذنوب والمعاصي)؟ قال شيخ الإسلام ابن تيمية:\nأجمع المسلمون قاطبة على أن الأنبياء معصومون من الخطأ فيما يبلغون عن الله ﷿، والأنبياء معصومون عن الكبائر، وقد تقع من أحدهم الصغائر فينبههم الله تعالى عليها فيبادرون بالتوبة، وعلى هذا القول ذهب الصحابة والتابعين والأئمة وجماهير علماء الإسلام. (مجموع الفتاوى بتصرف يسير)","vol":"1","page":305},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-656>سورة التين</span>\nالسورة (مكية)، عدد آياتها (٨)\n<span data-type=\"title\" id=toc-657>اسم السورة المباركة:</span>\nالتين.\n<span data-type=\"title\" id=toc-658>مناسبة التسمية:</span>\nلأن الله بدأ هذه السورة بالقسم بالتَّين.\n<span data-type=\"title\" id=toc-659>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nمعادن الناس.\n<span data-type=\"title\" id=toc-660>لطائف وفوائد حول السورة المباركة:</span>\n١ - التين إشارة إلى الحلاوة، والزيتون إشارة إلى الصفاء، والطور إشارة إلى الثبات، والبلد الأمين إشارة إلى الأمان ﴿٣: ١﴾.\n٢ - أجمل مخلوقات الله تعالى (الإنسان) ﴿٤﴾.\n٣ - أصل الفطرة (الإسلام)، فمن آمن وعمل صالحًا يبقى على أصل فطرته، ومن انحرف عن هذه الفطرة وعن الطريق","vol":"1","page":306},{"text":"الذي وضحه الله سيجعله الله في أسفل سافلين، حتى تصبح البهائم أرفع وأقوم منه (٤، ٥، ٦)\n٤ - أحكم الحاكمين هو الله تعالى فلابد أن يثق العبد بربه، وبتدبيره ويسارع في طاعة أوامره واجتناب نواهيه فكل شرعه حكمه.\n٥ - شجرة الزيتون شجرة مباركة فيها منافع كثيره، وفي الحديث (كلوا الزيت -زيت زيتون-وادهنوا به فإنه من شجرة مباركة \"رواه الترمذي وصححه الألباني في الجامع الصغير ٨٦٢٧)\n٦ - من تدبر الايه المباركة (لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم)\nلم يتجرأ أن يسخر من انسان خَلقه الله ولا أن يحتقر خِلقةً مدحها الله، وفي الأثر: أن النبي - ﷺ - تبع رجلا من ثقيف، حتى هرول في أثره حتى أخذ ثوبه فقال: ارفع ازارك فكشف الرجل عن ركبتيه فقال يارسول الله إنني أحنف وتصطك ركبتاي فقال الرسول - ﷺ -: كل خلق الله ﷿ حسن ولم يُرَ هذا الرجل إلا وازاره الى أنصاف ساقيه. (صحيح الجامع ٤٥٢٢)","vol":"1","page":307},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-661>سورة العلق</span>\nالسورة مكية، عدد اياتها (١٩)\n<span data-type=\"title\" id=toc-662>أسماء السورة المباركة:</span>\nالعلق - اقرأ بسم ربك الذي خلق\n<span data-type=\"title\" id=toc-663>مناسبة التسمية:</span>\nالعلق: بيان ضعف الانسان بييان خلقته.\nاقرأ بسم ربك الذي خلق: لأن الله تعالى افتتح السورة بها.\n<span data-type=\"title\" id=toc-664>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nأفضل مايرفع وينفع الانسان عِلم الآخره.\n<span data-type=\"title\" id=toc-665>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - أول مانزل على النبي - ﷺ - (اقرأ) فنحن أمة القراءه والعلم، وقد شرفنا الله تعالى بالوحي، الذي هو منشأ وأصل العلوم في (الدنيا والآخره)\n٢ - العناية بأدوات العلم التي ذكرها الله في هذه السورة (القراءة، القلم) مصدر عزة الأمم وفخرها (١ - ٤)","vol":"1","page":308},{"text":"٣ - (العلم) فضل ومنّة من الله تعالى، يستدل به عليه سبحانه،ويستعان به على طاعته، ونَفْع الناس، فمن استعمله في غير هذا فقد طغى (٥،٦، ٧).\n٤ - من أراد القرب من الله في الدنيا والآخرة، فعليه بكثرة الصلاة (١٩).\n٥ - كُلٌّ عِلْم، أو اكتشاف، في هذا الكون، إنما هو بفضل الله وحده،يَمُنُّ بِه على مّنْ يشاء، قال الله تعالى (عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (٥).\n٦ - (أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (٩) عَبْدًا إِذَا صَلَّى (١٠)، ثم ذَكَر عقوبته له، (لَنَسْفَعَنْ بِالنَّاصِيَةِ)\nتَأمَّل: هذا فيمن نَهَى المُصَلِّين، عنِ الصلاة، فكيف بِمَنْ قتلهم؟ ! فكيف بِمَنْ صَدَّ الناس عنِ الإسْلام؟ !\n٧ - (وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ (١٩) الوجوب، في التراب، لكن القلوب، في السَّحاب.\n٨ - بدأت السورة المباركة ب (اقْرَأْ) والقراءة، وسيلة العلم، وخُتِمت ب (وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ (١٩) والعبادة، هي الغاية، التي خُلِقْنَا مِنْ أَجْلِها.","vol":"1","page":309},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-666>سورة القدر</span>\nالسورة (مكية) عدد آياتها (٥)\n<span data-type=\"title\" id=toc-667>اسم السورة المباركة:</span>\nالقدر.\n<span data-type=\"title\" id=toc-668>مناسبة التسمية:</span>\nلأن السورة كلها تدور حول ليلة القدر وبيان فضلها.\n<span data-type=\"title\" id=toc-669>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nفضل ليلة القدر.\n<span data-type=\"title\" id=toc-670>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - الليل (يبدأ من غروب الشمس وينتهي عند أذان الفجر) (٥).\n٢ - من تَعبَّد ليلة القدر كلها، عَبَدَ اللَّه ألف شهر (٣٠٠٠٠ يوم).\nومن تَعبَّد (نصف ليلة القدر) فكأنما عَبَدَ الله (١٥٠٠٠ يوم).","vol":"1","page":310},{"text":"ومن تَعبَّد للَّه (ربع ليلة القدر) فكأنما عَبَدَ الله (٧٥٠٠ يوم)، والليلة مهما طالت لا تتعدى (١٢ ساعة)، يعني من تَعبَّد ساعة واحدة من ليلة القدر، فكأنما عَبَدَ الله (٢٥٠٠ يوم)، فلا تضيع دقيقة واحدة منها أيها المبارك.\n٣ - من علامات ليلة القدر:\n-قال رسول الله ﷺ: (ليلةُ القدر، ليلةٌ سمحةٌ طلقة، لا حارة ولا باردة، تصبح الشمس صبيحتها ضعيفة حمراء). رواه البيهقي (صحيح الجامع: ٥٤٧٥).\n-قال رسول الله ﷺ: (تطلع الشمس صبيحة تلك الليلة، ليس لها شعاع، مثل الطست حتى ترتفع). (رواه مسلم).\n٤ - من فضائل ليلة القدر:\n- قال رسول الله ﷺ: (من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفِر له ما تَقدَّم من ذَنْبِه). (رواه البخاري ومسلم).","vol":"1","page":311},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-671>سورة البينة</span>\nالسورة (مكية) عدد آياتها (٨)\n<span data-type=\"title\" id=toc-672>أسماء السورة المباركة:</span>\nالبينة-لم يكن الذين كفروا-البرَّية-أهل الكتاب.\n<span data-type=\"title\" id=toc-673>مناسبة التسمية:</span>\nالبينة: لأن أدلة (رسالة الإسلام واضحة،لكل متأمل، عاقل، يريد الحق).\nلم يكن الذين كفروا: لأن الله افتتح السورة بها.\nالبرَّية: لذِكْر لفظ (البَّرية) فيها، وعدم ذِكْره في غيرها.\nأهل الكتاب: لقول الله تعالى (لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ....).\n<span data-type=\"title\" id=toc-674>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nدين الله واحد (الإسلام).","vol":"1","page":312},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-675>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - كل الرسل أتت بالإسلام (الخضوع والاستسلام لأوامر الله ونواهيه).\n٢ - الإخلاص لله تعالى هو لُب العقيدة، وذلك في كل الرسالات (٥).\n٣ - لا يقبل الله تعالى مِنْ أحد بعد بعثة النبي ﷺ إلا الإسلام، فمن مات على غير ملة الإسلام الآن، فهو في النار خالدًا فيها (٦ - ٧).\n٤ - الخشية من الله سبيل الفوز والنجاة (٨).\n٥ - ما الفرق بين (أوتوا الكتاب) وبين (آتيناهم الكتاب)؟\nالقرآن الكريم، يستعمل، (أوتوا الكتاب)، في مقام الذَّم، ويستعمل (آتيناهم الكتاب)، في مقام المدح .. والآيات كثيرة في هذا الباب فَتأمَّل.\n٦ - قال رسول الله ﷺ لِأُبَيّ بِنْ كَعْب (﵁): يا أُبَيّ إن الله أمرني أن أقرأ عليك سورة البينة، فقال أُبَيّ: وقَد سَمَّاني لك، يا رسول الله؟ ! قال: نعم، فبكى أُبَيّ،﵁ (البخاري ومسلم)\nقال القُرطبي مُعَلِّقًا: وإنما قرأ النبي ﷺ، على أُبَيّ، لِيُعَلِّم الناس التواضع، ولِئَلاّ يأنف العالم أن يقرأ على من هو دُونَه، أو أقل مِنْه.","vol":"1","page":313},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-676>سُورَةُ الزَّلْزَلَةِ</span>\nالسورة (مكية) عدد آياتها (٨)\n<span data-type=\"title\" id=toc-677>أسماء السورة المباركة:</span>\nالزلزلة - الزلزال - إذا زلزلت.\n<span data-type=\"title\" id=toc-678>مناسبة التسمية:</span>\nالزلزلة والزلزال: ذِكْر زلزلة الأرض في يوم القيامة.\nإذا زلزلت: لأن الله افتتح السورة بها.\n<span data-type=\"title\" id=toc-679>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nدقة الحساب يوم القيامة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-680>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - أدق آية في القرآن الكريم (٨،٧).\n٣ - يشرع للعبد أن يكثر من الأعمال الصالحة في أماكن مختلفة، لتشهد له هذه الأماكن يوم القيامة (٤). (ابن السعدي).","vol":"1","page":314},{"text":"٣ - عن أنسٍ (﵁) قال: كان أبو بكر يأكل مع النبي ﷺ، فنزلت هذه الآية (فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (٨»، فرفع أبو بكر يده وقال: يا رسول الله، إني أُجْزَى بما عملت من مثقال ذرة من شر، فقال: \"يا أبا بكر، ما رأيت في الدنيا مِمَّا تكره فبمثاقيل ذَرِّ الشر، ويدَّخر الله لك مثاقيل ذَرِّ الخير، حتى تُوفَّاه يوم القيامة\". (رواه ابن جرير وابن أبي حاتم).\n٤ - قال رسول الله ﷺ: الجنة، أقرب إلى أحدكم مِنْ شراك نَعْله، والنار، مثل ذلك. (البخاري)\nقال ابن حجر في الفتح: فينبغي للمرء، أَلاَّ يَزْهد، في قليل، مِنَ الخير، يأتيه، ولا في قليل، مِنَ الشَّرِ، أن يجتنبه، فإنه، لا يعلم الحسنة، التي يَرْحَمه بها، ولا السيئة، التي يَسْخَط عليه بها.\n٥ - (لِّيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ) لن يَرَوْها بأنفسهم، اختيارًا، ولكن، رُغْمًا عنهم، لأنَّ مِنْ أَسْقَط الآخرة، مِنْ حساباته، وأَنْكرها، لا يريد، أن يرى، جزاءه، يوم القيامة.","vol":"1","page":315},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-681>سُورَةُ العَادِيَاتِ</span>\nالسورة (مكية) عدد آياتها (١١)\n<span data-type=\"title\" id=toc-682>اسم السورة المباركة:</span>\nالعاديات\n<span data-type=\"title\" id=toc-683>مناسبة التسمية:</span>\nلأن الله تعالى بدأ بالقسم بها في هذه السورة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-684>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nأسباب هلكة الإنسان.\n<span data-type=\"title\" id=toc-685>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\nالعاديات: هي الخيل التي يركبها الفرسان في الحروب.\nضبحًا: الضبح يعني صوت أنفاس الخيل.\nفالموريات قدحًا: الشرر المتطاير من حوافر الخيل عندما تضرب بها الأرض والحجارة.\nفالمغيرات صبحًا: الخيل التي تغير على العدو في أول النهار.\nنقعًا: الغبار المتصاعد من عَدْو الخيل في المعركة.","vol":"1","page":316},{"text":"الكنود: الجاحد لنعم الله ﷿ عليه، أو هو الذي يذكر المصائب وينسى النعم كما قال الحسن البصري (﵀) (رواه ابن أبي حاتم).\nأما السؤال الذي يطرح نفسه،\nما الحكمة من قسم الله ﷿ بالخيل وبوقت انقضاضها على العدو .. وبأنفاسها .. والغبار الناتج عن قوتها التي تتسبب فيه في أرض المعركة ..؟\nإنها تعمل هذا إرضاءًا لسيدها (الفارس الذي يركبها)، وهي في الأصل لا تعرف شيئًا، إلا أنها تعمل الذي هو يريده، لأنه فقط يطعمها ويرعاها ويهتم بها، كنوع من رد الجميل .. (سبحان الله) مِن أجل هذا الله ﷿ ذكر بعدها جحود ونكران وخسة الإنسان مع ربه (إِنَّ الْإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ (٦» رغم أن الله ﷿ أنعم علينا بنعم كثيرة لا تعد ولا تحصى إلا أننا غير معترفين بها ولا راضين بحالنا ودائمًا ساخطين على أقدار الله مع أول ابتلاء نطعن في حكمة وعدل الله ﷿ إلا من رحم ربي .. وهذا هو الفرق بين الإنسان والخيل في تعامل كُلٍ منهما مع سيده.","vol":"1","page":317},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-686>سُورَةُ القَارِعَةِ</span>\nالسورة (مكية) عدد آياتها (١١)\n<span data-type=\"title\" id=toc-687>اسم السورة المباركة:</span>\nالقارعة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-688>مناسبة التسمية:</span>\nلأنها من أسماء يوم القيامة الذي تتحدث عنه السورة المباركة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-689>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nبيان هَوْل يوم القيامة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-690>لطائف وفوائد حول السورة المباركة:</span>\n١ - ينبغي للعبد ألا يفرط ولو في (رُبع حَسَنة) في حياته؛ لأنها قد تكون سببًا في ثقل ميزانه، ونجاته من أهوال القيامة، ومن عذاب النار.\n٢ - (فأمه هاوية): وَصَف الله تعالى النار (بالأم)؛ لأنها تضم العاصي والكافر، وتكون مأواه، كما هو حال الأم مع ولدها.","vol":"1","page":318},{"text":"٣ - قالت (فاطمة بنت عبد الملك) وهي تحكي عن زوجها (عمر بن عبد العزيز) ﵀: رأيته ذات ليلة قائمًا يصلي، فأتى على هذه الآية (يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ (٤) وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنفُوشِ (٥» فصاح: واسوء صباحاه، ثم وثب فسقط، فجعل يخور حتى ظننت أن نَفْسه ستخرج، ثم هدأ، فظننت أنه قد قضى، ثم أفاق إفاقة فنادى: واسوء صباحاه، ثم وَثَب وجعل يجول في الدار ويقول: ويلي من يومٍ يكون الناس فيه كالفراش المبثوث، وتكون الجبال كالعهن المنفوش. (المنتظم لابن الجوزي).\n٤ - (وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنفُوشِ (٥»، ثوابت الكون تَتَبدَّلُ، فكيف بثوابتك، التي تضعها لنفسك، ولا ترضى لها بديلًا؟ !\n٥ - الأمان الوحيد، للعبد، في وسط، هذه الأهوال العظام، هو: العمل الصالح، الذي يُثَقِّل الميزان، فَمَنْ أَراد الأَمَان، فَعَلَيه، بِالإِيمان والعمل الصالح، (فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ (٦».","vol":"1","page":319},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-691>سُورَةُ التَّكَاثُرِ</span>\nالسورة (مكية) عدد آياتها (٨)\n<span data-type=\"title\" id=toc-692>أسماء السورة المباركة:</span>\nالتكاثر - ألهاكم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-693>مناسبة التسمية:</span>\nالتكاثر: لأنه سبب هلكة الإنسان المذكور في السورة.\nألهاكم: لأن الله تعالى افتتح السورة بها.\n<span data-type=\"title\" id=toc-694>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nالتحذير من الغفلة عن الدار الآخرة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-695>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - ليس أبلغ ولا أنجع موعظة من الموت (٢).\n٢ - ينبغ للعبد أن يكثر من الصالحات، فإنها مضمونة وباقية، ولا ينشغل عنها بالاستكثار من المال والولد، فإنهما غير مضمونَيْن وغير باقِيَيْن.","vol":"1","page":320},{"text":"٣ - علم اليقين: تسمع بالشيء ولا تراه، وعين اليقين: ترى الشيء بنفسك.\n٤ - من النعيم الذي نسأل عنه يوم القيامة (الأمن - الصحة - الطعام - الشراب).\n٥ - (أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (١» لَمْ يذكر، المُتكاثَر بِه، وأصنافه، وألوانه، لَيشْمَل ذلك، كل ما يَتكاثَرُ به المتكاثرون، ويفخر به المتفاخرون. (السعدي)\n٦ - (حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ (٢» إشارة لطيفة، أنه حتى موت الإنسان، ودَفْنَه، في هذه الدنيا، ما هو إلا زيارة، فالموت، ليس نهاية المطاف.\n٧ - (ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (٨» قال الحسن البصري (﵀): كانوا يَعُدُّون النعيم، أَنْ يَتغدَّى للرجل، ثم يَتَعشَّى.\n- ونحن، لدينا ثلاث وجبات، وأحيانًا، وجبات خفيفة، بينهم، فاللهم حاسبنا حسابًا يسيرًا.","vol":"1","page":321},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-696>سُورَةُ العَصْرِ</span>\nالسورة (مكية) عدد آياتها (٣)\n<span data-type=\"title\" id=toc-697>اسم السورة المباركة:</span>\nالعصر.\n<span data-type=\"title\" id=toc-698>مناسبة التسمية:</span>\nلشرف وأهمية الزمن، بدأ الله السورة بالقسم بالعصر.\n<span data-type=\"title\" id=toc-699>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nبيان الخسران الحقيقي، والفوز الحقيقي.\n<span data-type=\"title\" id=toc-700>فوائد ولطائف:</span>\n١ - الزمن له شرف كبير، وأهمية كبيرة؛ لأنه مزرعة الآخرة (١).\n٢ - مهما بلغ الإنسان، من تقدم، وتحضر، فهو خاسر، إلا أن يكون من أهل الإيمان، والأعمال الصالحة (٣،٢).","vol":"1","page":322},{"text":"٣ - عن أبي مَدينة الدرامي (﵁) قال: \"كان الرجلان من أصحاب النبي ﷺ إذا التقيا، ولم يفترِقا، حتى يقرأ أحدهما على الآخر (وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢» وثم يُسِّلم أحدهما على الآخر\". رواه الطبراني (الصحيحة: ٢٦٤٨).\n٤ - قال الإمام الشافعي (﵀): لَوْ ما أَنْزل الله على خَلْقه حُجَّة إلاّ هذه السورة لَكَفَتْه. وقال: إن الناس لَفِي غَفْلةٍ عَنْ هذه السورة.\n٥ - تَأمَّل، صِيغَة الجَمْع، (آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (٣»\n- يؤكد، على فضيلة الاجتماع، وأثره على المسلم.\n٦ - (وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (٣» من لَوازِم، القيام بِالحقّ، وُقُوعُ الابتلاء، فاقْتَضَى ذَلك، التواصي بالصبر، استعدادًا، لحدوث الأذى، والثبات، عند وقوعه.","vol":"1","page":323},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-701>سُورَةُ الهُمَزَةِ</span>\nالسورة (مكية) عدد آياتها (٩)\n<span data-type=\"title\" id=toc-702>أسماء السورة المباركة:</span>\nالهمزة - ويل لكل همزة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-703>مناسبة التسمية:</span>\nالهمزة: لأن السورة تتحدث عن الهمَّازين، وَصْفهم وأحوالهم ومصيرهم.\nويل لكل همزة: لأن الله افتتح السورة بها.\n<span data-type=\"title\" id=toc-704>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nالغرور بالمال.\n<span data-type=\"title\" id=toc-705>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - بدأت سورة (الهمزة) وسورة (المطففين) بالتهديد والوعيد (ويلٌ)؛ لحفظ أعراض الناس، وأموالهم.","vol":"1","page":324},{"text":"٢ - الهَمْز واللَّمْز من (الغِيبة)، والغِيبة من الكبائر، لأن فيها احتقار الآخرين، وذمهم، وهي من مظالم العباد.\n٣ - قال ﷺ: \"إن لكل أمة فتنة وفتنة أمتي في المال\". رواه أحمد (صحيح الجامع: ٢١٤٨).\n٤ - (وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ (١) الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ (٢» مَنْ بَخِل بِمَالِهِ، بخَل بِجَمال أَفْعاله.\n٥ - (إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ (٨» لَمَّا حَرَمَ الفقراء، والمحتاجين، وأَغْلَق، الخزائنَ على الأَمْوال، كان جزاءه، أَنْ أَغْلَق اللهُ، عليه النار.\n٦ - (الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ (٢» الإدِّخار في ذَاتِه، لَيْس مذمومًا، شرعًا، ففي الصحيحين مِن حديث عمر، (﵁)، أنَّ النبي ﷺ كان يبيع، نَخْلَ بني النَّضِير، ويَحْبِسُ لِأهْلهِ قُوتَ سَنَتِهم.\nقال ابن مفلح (الآداب الشرعية): وفيه، جواز ادِّخار، قوت سنة، ولا يُقَال، هذا مِنْ طول الأمل، لأنَّ الإِعْداد للحاجة، مُسْتَحْسَن، شَرْعًا، وعَقْلًا.\nوفي الحديث الصحيح (أَمْسِكْ عليك بَعْضَ مالك، فهو، خَيْرٌ لَك) (البخاري ومسلم)","vol":"1","page":325},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-706>سُورَةُ الفِيلِ</span>\nالسورة (مكية) عدد آياتها (٥)\n<span data-type=\"title\" id=toc-707>اسم السورة المباركة:</span>\nالفيل.\n<span data-type=\"title\" id=toc-708>مناسبة التسمية:</span>\nالفيل: لأنها تدور حول حادثة الفيل، الذي أتى به (أبرهة الحبشي)؛ لهدم الكعبة المشرفة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-709>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nفضل الله على قريش.\n<span data-type=\"title\" id=toc-710>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - مكانة (الكعبة) العظيمة عند الله تعالى، حتى جعل من (أراد أن يظلم فيها، آثمًا متواعدًا بالعقاب)، فكيف بمن ظلم فعلًا وتجرأ ...؟ ! ! قال تعالى: (وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (٢٥» (الحج: ٢٥).","vol":"1","page":326},{"text":"٢ - عند انقطاع الأسباب المادية عند العباد، تنزل المعونة والنصر الإلهي.\n٣ - عاقبة الحسد وشؤمه على صاحبه؛ (لأن أبرهة حَسَد قريش على حَجِّ الناس لكَعْبتهم).\n٤ - رَاقِبْ نِيَّتَك دائمًا، فهي السبيل إلى الخير، تَأمَّل: كيف عَذَّب اللهُ وأَهْلَكَ أَصحاب الفيل، ولم يُعذِّب ويُهْلِك قريش، مع أنهم ملؤوا الكعبة بالأوثان، وذلك لأن أصحاب الفيل، كانت نِيَّتُهُم التخريب، أما قريش فَنِيَّتُهم التَقَرُّب إلى الله، ولكنهم أخطؤوا الطريق الصحيح.\n٥ - (أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ (٢» فيها تقرير، وتأكيد، للحديث الصحيح (إن الله، ليملي للظالم، حتى إذا أَخذَه، لم يفلته)، فقد أَمْهَل الله تعالى، هذا المجرم، المدعو أبرهة، حتى أَتمَّ تجهيزاته، وانتهى: منها، فلمَّا وصل البيت الحرام، عَاقَبَه وأَهْلَكَه.","vol":"1","page":327},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-711>سُورَةُ قُرَيْشٍ</span>\nالسورة (مكية) عدد آياتها (٤)\n<span data-type=\"title\" id=toc-712>أسماء السورة المباركة:</span>\nقريش - لإيلاف قريش.\n<span data-type=\"title\" id=toc-713>مناسبة التسمية:</span>\nقريش: لأن الله تعالى يحكي عنهم، ولم يشرك غيرهم في هذه السورة.\nلإيلاف قريش: لأن الله تعالى افتتح السورة بها.\n<span data-type=\"title\" id=toc-714>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nفضل قريش.\n<span data-type=\"title\" id=toc-715>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - الواجب على العبد شُكْر النعمة، وشكر صاحبها، وذلك بحفظ النعمة، وعدم استعمالها، إلا فيما يرضي الله والاستكثار من الطاعات قدر الإمكان.","vol":"1","page":328},{"text":"٢ - (الأمن بعد الخوف، والطعام بعد الجوع، من أفضل النِّعم على الإنسان).\n٣ - من فضائل (قريش) كما في الحديث الصحيح:\n-عبدوا الله (١٠) سنين لم يَعْبُدْه فيها سِواهُم.\n-نصرهم يوم الفيل وهم مشركون.\n-نزلت فيهم سورة من القرآن، لم يدخل فيها أحد من العالمين.\n-فيهم النبوة.\n-فيهم الخلافة.\n-والحِجَابة والسِّقاية. رواه البيهقي (الصحيحة: ٤٢٠٨)\n٤ - حمى الله قريشًا وهُمْ كُفَّار، لِتَعْظيمهم لِبَيْتِهِ العتيق، وفي الحديث الصحيح (لزوال الدنيا أهون عند الله من قتل مؤمن بغير حق)، فَهَل مِنْ مُعْتَبِر؟ !\n٥ - سأل أبو الانبياء، إبراهيم ﷺ رَبَّه (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ)، فأجاب الله سؤاله (الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ)","vol":"1","page":329},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-716>سورة الماعون</span>\nالسورة (مكية) عدد آياتها (٧)\n<span data-type=\"title\" id=toc-717>أسماء السورة المباركة:</span>\nالماعون - أرءيت الذي - الدِّين - اليتيم\n<span data-type=\"title\" id=toc-718>مناسبة التسمية:</span>\nالماعون: لتنبيه العباد على أهمية المعروف فيما بينهم، وأن تقديم المعونة للآخرين سبب لبقاء الخير والحب بينهم\nأرءيت الذي: لأن الله تعالى افتتح السورة بها.\nالدِّين: لقول الله تعالىَ (أرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ)\nاليتيم: لقول الله تعالى (فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ)\n<span data-type=\"title\" id=toc-719>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nالتذكير بحق الله (الصلاة)، وحق الناس (الزكاة والصدقة والمعروف).","vol":"1","page":330},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-720>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - (الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ) أي لا يحافظون على أوقاتها ولا يحافظون على ركوعها وسجودها. (تفسير ابن أبي حاتم)\n٢ - (وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ) فيه عدة تفسيرات:\n-المال\n-منافع البيت (الفأس- القِدْر- النار ...).\n-الطاعة والانقياد.\n-كل المعروف الذي يتعاطاه الناس فيما بينهم. (تفسيرابن أبي حاتم)\n-قال تعالى (وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ) فإن قيل: لِمَ قال (وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكَينِ) ولم يقل (ولا يُطْعِم المسكين)؟\n-فالجواب: أنه إذا منع اليتيم حقَّه، فكيف يُطْعِم المسكين من مال نفسه؟ بل هو بخيل من مال غيره، وهذه هي النهاية في الخِسَّة. (تفسير الرازي).","vol":"1","page":331},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-721>سورة الكوثر</span>\nالسورة (مكية) عدد آياتها (٣)\n<span data-type=\"title\" id=toc-722>أسماء السورة المباركة:</span>\nالكوثر - النَّحر.\n<span data-type=\"title\" id=toc-723>مناسبة التسمية:</span>\nالكوثر: لأن السورة ذكرت نهر الكوثر الذي هو عطية من الله تعالى لرسوله ﷺ.\nالنَّحر: لقول الله تعالى (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ)\n<span data-type=\"title\" id=toc-724>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nفضل الله على نبيه ﷺ وحِفْظه له.\n<span data-type=\"title\" id=toc-725>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - يجب مقابلة النِّعم بالشكر، وعبادة المُنْعِم.\n٢ - الأبتر: هو المقطوع عن الخير وعن الفلاح، وعن النعيم وعن الرحمة، وليس مقطوع نسبهُ كما توهم الكفار.","vol":"1","page":332},{"text":"٣ - قال ﷺ: \" حوضى مسيرة شهر، ماؤه أبيض من اللبن، وريحُه أطيب من المِسْك، وكِيزانُه كنجوم السماء، فمن شرب منه فلا يظمأ بعده أبدًا \" رواه البخاري.\n٤ - جمع الله تعالى بين أجل العبادات البدنية (الصلاة) وأجل العبادات المالية (النحر) في هذه الآية الكريمة (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ).\n٥ - لا يعرف التاريخ أحدًا أساء الأدب مع رسول الله ﷺ إلا أذله الله فهذا كسرى لما مزق كتاب النبي ﷺ مزق الله ملكه.\n٦ - قال الزركشي (﵀): ومن لطائف سورة الكوثر، أنها كالمقابلة التي قبلها، (أي: سورة الماعون) لأن سورة الماعون، قد وصف الله فيها لمنافق بأربعة أمور: البخل، وترك الصلاة، والرياء فيها، ومنع الزكاة، فذكر، في سورة الكوثر في مقابل هذه الصفات السيئة صفاتٍ طيبةً حسنة: فذكر، في مقابلة البخل (إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ). أي: الكثير.\nوفي مقابلة ترك الصلاة (فَصَلِّ) أي: دُمْ عليها.\nوفي مقابلة الرياء (لِرَبِّكَ) أي: لرضاه لا رضا الناس.\nوفي مقابلة منع الماعون (وَآنحَر) أي: تصدق بلحم الأضاحي (البرهان في علوم القرآن).","vol":"1","page":333},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-726>سورة الكافرون</span>\nالسورة (مكية) عدد آياتها (٦)\n<span data-type=\"title\" id=toc-727>اسم السورة المباركة:</span>\nالكافرون.\n<span data-type=\"title\" id=toc-728>مناسبة التسمية:</span>\nلأن الله ذكرهم وجدالهم والبراءة منهم فقط في هذه السورة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-729>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nالبراءة من الشرك.\n<span data-type=\"title\" id=toc-730>لطائف وفوائد حول السورة المباركة:</span>\n١ - ملة الكفر واحدة، ولو تعددت واختلفت مذاهبهم، وكلهم داخلون تحت هذا الخطاب (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ).\n٢ - تكرار الآية الكريمة (وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ) للتوكيد وحسم أطماع الكافرين في المداهنة والتنازل.\n٣ - من المواطن التي يشرع فيها ويستحب قراءة سورة الكافرون:\n- ركعتا الفجر (السّنة).","vol":"1","page":334},{"text":"- سنة المغرب.\n- ركعتا الطواف (سنة الطواف).\n٤ - \" مّنْ قَرأ سورة الكافرون عِند مَنامِهِ، كانت له براءة من الشِّرْك \" رواه البيهقي (صحيح الجامع: ٥٢٨).\n٥ - (لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (٢» مهما كان حولك، من السلبيات، والمنكرات، والأخطاء، فلا يُبَرِّرُ لكَ ذلك، الوقوع فيها، فَكُنْ، قويًا ثابتًا.\n٦ - ثلاث سور، فقط في القرآن الكريم، سُمِّيَت بأصْناف الناس، الثلاثة:\n- سورة المؤمنون.\n- سورة المنافقون.\n- سورة الكافرون.\n٧ - لا يتحقَّقُ، ما جاء، في سورة، (النصر)، إلا بتحقيق، ما جاء، في سورة (الكافرون).\nفتأمَّل، هذه المناسبة العجيبة.\n٨ - لا يوجد أنصاف حلول في الإسلام؛ إمَّا حق، وإمَّا باطل،\n(لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (٦».","vol":"1","page":335},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-731>سورة النصر</span>\nالسورة (مكية) عدد آياتها (٣)\n<span data-type=\"title\" id=toc-732>أسماء السورة المباركة:</span>\nالنصر - إذا جاء نصر الله والفتح - التوديع.\n<span data-type=\"title\" id=toc-733>مناسبة التسمية:</span>\nالنصر: لأن الله تعالى ذكر في السورة نصرة دينه وفتحه على نبيه ﷺ.\nإذا جاء نصر الله والفتح: لأن الله تعالى افتتح السورة بها.\nالتوديع: لما فيها من الإيماء إلى وداعه ﷺ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-734>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nدُنُو أَجلِ رسول الله ﷺ.\n-<span data-type=\"title\" id=toc-735> فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - تأملها أحد الكفار من الغرب في عصرنا الحاضر ثم أسلم بعدها، قال \" عادة الملوك إذا تمكنوا من مخالفيهم البَطْش","vol":"1","page":336},{"text":"والفَتْك والقتل، ولكن الله يأمر محمدًا إذا تمكن أن يحمد الله ويستغفره، وكأنه مُذْنب \".\n٢ - قال ابن عباس (﵁): كان (عُمَرُ) يدخلني مع أشياخ بدر، فكأن بعضهم وَجَد في نفسه، فقال: لم يدخل هذا معنا ولنا أبناء مِثْلُه؟ فقال عُمرُ: إنه ممن قد علمتم، فدعاهم ذات يومٍ فأدخلني معهم، فقال: ما تقولون في قول الله ﷿ (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ)؟ فقال بعضهم: أمرنا أن نحمد الله ونستغفره إذا نصرنا وفتح علينا، وسكت بعضهم، فقال لي: أكذلك تقول يا ابن عباس؟ فقلت: لا. فقال: ما تقول؟ فقلت: هو أَجلُ رسولِ الله ﷺ، فقال عُمر: لا أعلم منها إلا ما تقول. (رواه البخاري).\n٣ - جمع الله تعالى، بين (النصر)، و(الفتح)، في هذه السورة المباركة.\nمع أن النبي ﷺ، كان يجد النصر فقط، أحيانًا، كغزوة بدر، وكان يجد الفتح فقط، أحيانًا، كإجلاء، بني النضير، أما (فتح مكة)، وهو المقصود، في هذه السورة، فقد جمع الله، له الأمرين، (النَّصر والفَتْح) فاللَّهمّ لك الحَمدْ.","vol":"1","page":337},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-736>سورة المسد</span>\nالسورة (مكية) عدد آياتها (٥)\n<span data-type=\"title\" id=toc-737>أسماء السورة المباركة:</span>\nالمسد - تَبَّتْ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-738>مناسبة التسمية:</span>\nالمَسَد: لأن الله تعالى ذكر هذا العذاب الذي يعذب به امرأة أبي لهب في السورة، وجعله عنونًا لها.\nتَبَّتْ: لأن الله تعالى افتتح السورة بها.\n<span data-type=\"title\" id=toc-739>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nجزاء الكافر المعاند الصاد عن سبيل الله: خسارة الدنيا والآخرة.\n-<span data-type=\"title\" id=toc-740> فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - نزلت هذه السورة المباركة قبل موت أبي لهب بعشر سنوات، وقد كان بمقدوره أن ينسف القرآن ورسالة","vol":"1","page":338},{"text":"الإسلام، فقط إذا ادَّعى الإسلام، ولكن قَدَر الله نافذ في خَلْقه، وقد علم سبحانه أن أبا لهب لن يُسلم أبدًا.\n٢ - قال ابن عباس (﵁): خرج النبي ﷺ إلى البطحاء، فصعد الجبل فنادى \" يا صباحاه \" فاجتمعت إليه قريش، فقال: أرأيتم إنْ حدَّثتُكم أن العدو مُصْبحكم أو مُمْسيكم، أكنتم تصدقوني؟ قالوا: نعم، قال \" فإني نذير لكم بين يدي عذابٍ شديد \"، فقال أبو لهب: ألهذا جمعتنا؟ تبًا لك، فأنزل الله تعالى (تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ). (رواه البخاري).\n٣ - تَأَمَّل، عدالَة الإِسْلام، يُعْلَنْ في القرآن الكريم، اسم أَبي لَهَب، وهو أَقْرب كافرٍ، نَسَبًا للرَّسول ﷺ.\n٤ - (وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (٤» فيها عِبْرة، لكل مُتعاوِنين على الإِثْم أو على إِثْمٍ ما أو على عُدوانٍ ما. (ابن تيمية).","vol":"1","page":339},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-741>سورة الإخلاص</span>\nالسورة (مكية) عدد آياتها (٤)\n<span data-type=\"title\" id=toc-742>أسماء السورة المباركة:</span>\nالإخلاص - قل هو الله أحد - الأساس - الصمد.\n<span data-type=\"title\" id=toc-743>مناسبة التسمية:</span>\nالإخلاص: لأن فيها إخلاص التوحيد لله وصفاته.\nقل هو الله أحد: لأن الله تعالى بدأ السورة بهذه الآية.\nالأساس: لاشتمالها على توحيد الله وهو أساس الإسلام.\nالصمد: لقول الله تعالى: (آللَّهُ الصَّمَدُ).\n<span data-type=\"title\" id=toc-744>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nالتوحيد.\n<span data-type=\"title\" id=toc-745>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - السورة أثبتت (خمس صفات لله سبحانه):\n- واحد لا شريك له.\n- صمد لا يحتاج لأحد، والكل يحتاجه سبحانه.","vol":"1","page":340},{"text":"- لا بداية له.\n- لا نهاية له.\n- لا مثيل له.\n٢ - من فضائل هذه السورة المباركة:\n- تعدل ثلث القرآن. (البخاري).\n- صفة الرحمن (من أحبها أحبه الله). رواه مسلم.\n- \" من قرأها (١٠) مرات بُني له بيت في الجنة \". الدارمي (الصحيحة: ٥٨٩)\n- \" من قرأها مع الفلق والناس (٣) مرات صباحًا ومساءً كفاه الله كل شيء \" الترمذي (صحيح الجامع: ٤٤٠٦).\n٣ - قال الله تعالى (اللَّه الصَّمَدُ).\nمن معاني (الصمد):\n- الذي يُصْمد إليه الخلائق في حوائجهم ومسائلهم.\n- هو السيد الذي قد كَمُل في سُوْدُدِه والشريف الذي قد كَمُل في شرفه.\n- هو الحي القيوم الذي لا زوال له.\n- هو الذي لم يخرج منه شيء ولا يُطْعم.\n- هو الذي لا جَوْف له.\n- نورٌ يتلألأ (تفسير ابن كثير).","vol":"1","page":341},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-746>سورة الفلق</span>\nالسورة (مكية) عدد آياتها (٥)\n<span data-type=\"title\" id=toc-747>أسماء السورة المباركة:</span>\nالفلق - قل أعوذ برب الفلق.\n<span data-type=\"title\" id=toc-748>مناسبة التسمية:</span>\nالفلق: لأن الله تعالى ذكره أول السورة وأقسم بِه.\nقل أعوذ برب الفلق: لأن الله تعالى افتتح السورة بها.\n<span data-type=\"title\" id=toc-749>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nالإستعاذة بالله من شرور الدنيا.\n<span data-type=\"title\" id=toc-750>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - أمر الله نبيه ﷺ أن يتعوذ بصفة واحدة (رب الفلق) من شرور أربعة:\n- شر الزمان، خاصة الليل (٣).\n- شر الأعمال، خاصة السحر (٤).\n- شر النفوس، خاصة الحسد (٥).\n- شر المخلوقات (٢).","vol":"1","page":342},{"text":"٢ - قال تعالى: (وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَد).\nتأمل كيف قيدت الآية شر الحاسد (إِذَا حَسَدَ)،لان الرجل قد يكون عنده حسد ولكن يخفيه ولا يعامل أخاه الابما يحب.\nقال ابن تيمية: ماخلا جسد،فالكريم يخفيه واللئيم يبديه (الفتاوى)\n٣ - قال عقبة بن عامر (﵁): أمرني رسول الله (ﷺ) ان اقرآ بالمعوذات في دبر كل صلاة (صحيح أبي داود ١٣٦٣).\n٤ - عن عقبة بن عامر (﵁): إن النبي (ﷺ) قال له إلا أعلمك سورًا ما نزلت في التوراة ولا في ألزبور ولا في الإنجيل ولا في الفرقان مثلهن، لايأتين عليك ليلة ألا قرأتهن فيها؟ (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَد) (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ)\n(قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ). (رواه احمد الصحيحة)","vol":"1","page":343},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-751>سورة الناس</span>\nالسورة (مكية) عدد آياتها (٦)\n<span data-type=\"title\" id=toc-752>أسماء السورة المباركة:</span>\nالناس- التسمية: رب الناس.\n<span data-type=\"title\" id=toc-753>مناسبة التسمية:</span>\nالناس: تكرار ذكرها في السورة المباركة كثيرًا.\nقل أعوذ برب الناس: لان الله تعالى افتتح السورة بها.\n<span data-type=\"title\" id=toc-754>المحور الرئيسي للسورة:</span>\nالاستعادة بالله مما يفسد الدين.\n<span data-type=\"title\" id=toc-755>فوائد ولطائف حول السورة المباركة:</span>\n١ - الاستعاذة في سورة (الفلق) بصفة واحدة لله، من أربع شرور، والاستعاذة في سورة (الناس) بثلاث صفات لله من شر واحد فقط\nوذلك لان مصيبة الدنيا وان كثرت فهي صغيرة، ومصيبة الدين وان قلت فهي عظيمة.","vol":"1","page":344},{"text":"٢ - قال رسول الله (ﷺ) لعقبة بن عامر (﵁): (اقرأ في صلاتك المعوذتين، فماتعوذ متعوذ بمثلهما). رواه أبو داود (صحيح الجامع ١١٦٠.)\n٣ - لم قدم الله ﵎ وصف الرب ثم الملك ثم الإله (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١) مَلِكِ النَّاسِ (٢) إِلَهِ النَّاسِ (٣).؟\nوالجواب: إن هذا على الترتيب في الارتقاء إلى الأعلى:\n-وذلك إن (الرب) قد يطلق على الكثير من الناس فيقال: فلان رب الدار، فبدأ بت الاشتراك معناه.\n-وإما (الملك) فلا يوصف به إلا احد من الناس وهم الملوك، ولاشك إنهم أعلى من سائر الناس، فلذلك جاء بت بعد الرب.\nوإما (الإله) فهو اعلي الملك، ولذلك لادعي الملوك أنهم الآلهة،فإنما الإله واحد لأشريك له سبحانه،ولذلك ختم بهذا الوصف والله اعلم.\n(التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي)\n* * *","vol":"1","page":345},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-756>ثمرات وفضل التدبر</span>\n*التدبير يزيد الإيمان: (وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ)\n(١٢٤ التوبة)\n*ويبعث على الخشية والخوف والرجاء: (اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ) (الزمر ٢٣)\n*ويورث العمل: (وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُّصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُون) (الإنعام ٩٢).","vol":"1","page":347},{"text":"التدبر: ينقلك من درجة الإيمان إلى درجة الإحسان.\nينقلك من الهم والكرب إلى الفرج ورضى القلب.\nينقلك من الحزن والكآبة إلى الفرح والسعادة.\nينقلك من الضيق إلى السَّعة.\nينقلك من الضعف إلى القوة.\nينقلك من أسر الشهوات إلى لذة الطاعات والقربات.\nينقلك من الضلال والغِواية إلى الحق والهداية.\nينقلك من ذل الدنيا إلى عِز الآخرة.\nقال صلَّ الله عليه وسلم: \" تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي: كتاب الله \". (رواه مسلم).\n(والتمسك بالكتاب يكون بفهمه وتدبره والعمل بما فيه).\nوقال صلَّ الله عليه وسلم: \" ... والقرآن حجة لك أو عليك\" (رواه مسلم).\nحجة لك: إذا أخذته بفهم وعمل وتدبر.\nحجة عليك: إذا أعرضت عنه، ولم تتعلمه، ولم تعمل بما فيه.\nوالثمره العظمى، والفائدة الكبرى، من تدبر كلام الله، هي أن يُثْمِر في القلب إيمانًا، يَدْفعٌ صاحِبَه إلى العمل بمقتضاه، بحيث يكون رضا الله مُبتغاه.\n* * *","vol":"1","page":348},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-757>سر القرآن هو العمل به</span>\nإن تأثير هذا القرآن في النفوس إنما يحصل بالمعاني التي تستقر في القلب، فتملاءه نورًا، ثم ينتقل هذا النور إلى باقي الجوارح، ولما فتح الله تعالى بهذا القرآن قلوب وعقول الصحابة، فتحوا به الدنيا، فمن أراد أن يعرف سر القرآن، فليستعن بالله، وليجتهد في الفهم والعمل، وهذه وصايا سلفنا الصالح في هذا الشأن:\n- هذا رجل جاء إلى أبي الدرداء ﵁ وقال له: إن ابني قد جمع القرآن، فانزعج أبو الدرداء وقال له: اللهم اغفر، إنما جمع القرآن من سَمِعَ له وأطاع.\n- وكان ابن مسعود ﵁ يقول: أُنْزِل القرآن ليعملوا به، فاتخذوا تلاوته عملًا، فإنَّ أحدهم ليتلوا القرآن مِنْ فاتحتِه إلى خاتمتِه، ما يسقط منه حرفا، وقد أسقط العمل به.\n- وقال عمر بن الخطاب ﵁ لا يغرَّنَّكُم مَنْ قرأ القرآن، إنما هو كلام يُتكلَّم بِه، ولكن انظروا لمن يعمل به.\n- وقد ضرب السلف الصالح أروع الأمثلة في العمل بالقرآن، والاستجابة لأوامره، والوقوف عند حدوده:\n١ - كان أبو بكر الصديق ﵁ ينفق على مِسْطح بن أَثَاثَة ﵁؛ لقرابته منه، وبسبب فقره، فلما قال مِسْطح","vol":"1","page":349},{"text":"عن السيدة عائشة ﵂ ما قال في حادثة الإفك، قال أبو بكر: والله لا أُنْفِق على مِسْطح شيئًا أبدًا بعد الذي قال في عائشة، فأنزل الله ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (٢٢)﴾ فقال أبو بكر: بلى والله إني أحب أن يغفر لي، فرجع إلى النفقة وقال: والله لا أَنْزِعْها أبدًا.\n٢ - يدخل الحُر بن قيس وعمُّه عُيَيْنَة بن حِصْن على عمر بن الخطاب ﵁ فيقول عُيَيْنة: هيَّ يا ابن الخطاب، فوالله ما تُعطينا الجَزْل، ولا تحكم فِينا بالعَدْل، فغَضب عُمَرُ حتى همَّ به، فقال له الحُر بن قيس: يا أمير المؤمنين إن الله تعالى قال لنبيه صلَّ الله عليه وسلم ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (١٩٩)﴾ وإنَّ هذا مِن الجاهلين.\nقال ابن عباس ﵁: والله ما جاوزها عُمَرُ حين تلاها عليه، وكان وقَّافًا عند كتاب الله.\n٣ - قال أنس ابن مالك ﵁: لما نزلت هذه الآية ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (٢)﴾ (الحجرات ٢).","vol":"1","page":350},{"text":"قال ثابت بن قيس ﵁: أنا الذي كنت أرفع صوتي على رسول الله صلَّ الله عليه وسلم، وأنا مِنْ أهل النار، حَبَط عملي، وجلس في بيته حزينًا، ففقده رسول الله صلَّ الله عليه وسلم، فانطلق بعض القوم إليه، فقالوا له: تَفَقَّدك رسول الله صلَّ الله عليه وسلم مَالَكْ؟ قال أنا الذي أَرفعٌ صوتي فوق صوت النبي صلَّ الله عليه وسلم، وأَجْهَرٌ له بالقول، حَبَط عملي، وأنا من أهل النار، فَأَتَوا النبي صلَّ الله عليه وسلم فأخبروه بما قال، فقال النبي صلَّ الله عليه وسلم: لا، بل هو مِن أهل الجنة.\n٤ - عن مِعْقَل بن يَسار ﵁ قال: زَوَّجت أختًا لي من رَجُلٍ فطلَّقها، حتى إذا نقضت عدتها جاء يخطبها، فقلت له: زَوَّجتُك وأَفْرشْتُك وأَكْرمْتُك، فطلقتها ثم جئت تخطبها، لا والله لا تعود إليك أبدًا، وكانت المرأة تريد أن ترجع إليه، فأنزل الله هذه الآية ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِّتَعْتَدُوا وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُم بِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٢٣١)﴾ فسمع ذلك مِعْقَل فقال: سمعًا لربي وطاعة، فدعا زوجها فَزوَّجها إياه.","vol":"1","page":351},{"text":"٥ - عن زيد بن ثابت ﵁ أن رسول الله صلَّ الله عليه وسلم أَمْلَى ﴿لَّا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّه﴾ فجاء ابن أم مكتوم وقال: يا رسول الله، والله لو استطيع الجهاد لجاهدت - وكان أعمى - فأنزل الله ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ أي أصبحت ﴿لَّا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (٩٥)﴾.\n* * *","vol":"1","page":352},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-758>كيف كانوا مع القرآن</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-759>مع الزوجة في البيت:</span>\nكانت المرأة من نساء الصحابة تسأل زوجها إذا رجع إلى بيته: ماذا أُنزِل من القرآن اليوم؟ هل أَنْزل الله شيئًا من الوحي؟\n<span data-type=\"title\" id=toc-760>مع أصحابهم:</span>\n- كان عمر يتناوب مع صديقٍ له من الأنصار في النزول إلى رسول الله صلَّ الله عليه وسلم، يتعلم أحدُهم ما نزل مِن القرآن، ثم يُخْبر به صَاحِبَه.\n- وكان الصحابةٌ إذا اجتمعوا، قالوا لأبي موسى الأشعري (وكان حسن الصوت بالقرآن) يا أبا موسى ذكِّرنا ربَّنا. (أي اقرأ علينا من القرآن).\n<span data-type=\"title\" id=toc-761>في الدعوة إلى الله تعالى:</span>\nقال الله ﴿... وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ ...﴾\nفكانوا يقرءون القرآن على مسامع الكفار لِعلْمهم بتأثيره في النفوس والقلوب.\n- قصة النبي صلًّ الله عليه وسلم مع عتبة بن ربيعة لما قرأ عليه (أوائل سورة فصِّلت).\n- قصة النجاشي وبَطَارِقَتِه، لما قرأ عليهم جعفر بن أبي طالب (سورة مريم).","vol":"1","page":353},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-762>في ساحات الجهاد:</span>\nأصبح من السُّنة أن تُقرأ آيات القتال في ساحات الجهاد، كما ذكر ابن كثير في البداية والنهاية:\nوقعة اليرموك: كان المقداد بن الأسود ﵁ يدور على كتائب الجيش، يقرأ عليهم سورة الأنفال وآيات الجهاد.\nمعركة القادسية: كل كتيبة من كتائب الجيش معها قارئ، يقرأ عليهم سورة الأنفال وآيات الجهاد، إذا حَمِيَ الوطيس واشتدَّ الأمر.\nذات الصواري: صفَّ عبدالله بن سعد المسلمين على نواحي السفن، يَعِظُهُم ويأمرهم بتلاوة القرآن، خاصة سورة الأنفال.\n<span data-type=\"title\" id=toc-763>في البيوت:</span>\nكانوا يُعمّرون بيوتهم، وأوقاتهم بالتلاوة، والنظر في المصحف يوميًا، لا يتكاسلون ولا يفترون:\n- فهذا عمر بن الخطاب ﵁ كان إذا دخل البيت نَشَر المصحف فقرأ فيه.\n- وزاره أحدهم ذات يومٍ، فتركه عُمَرُ وحيدًا مدة طويلة، ثم أَذِنَ له بالدخول عليه، وقال له: إني كنت في قضاء وِرْدي.","vol":"1","page":354},{"text":"- قالت عائشة ﵂: إني لأقرأ حِزْبي وأنا جالسة على فراشي أو سريري.\n- كان الحسن ﵁ يقرأ ورده من أول الليل، وكان الحسين ﵁ يقرأه من آخر الليل.\n- وقيل لنافع: ما كان يصنع ابن عمر ﵄ في منزله؟\nقال: لا تطيقونه، الوضوء لكل صلاة والمصحف بينهما.\n(فضائل القرآن لأبي عبيد الهروي).\n<span data-type=\"title\" id=toc-764>بين الحاكم والمحكوم:</span>\nكان يُقال (الناسُ على دِين مُلوكِهم)\n- فهذا الوليد بن عبدالملك لما كانت هِمَّتُه في البناء، كان الناس كذلك، إذا لقي الرجل أخاه يقول: ماذا بَنيْت؟ وماذا عمَّرت؟\n- وهذا سليمان بن عبدالملك لما كانت هِمَّتُه في النساء، كان الناس كذلك، يلقى الرجل أخاه فيقول: كم تزوجت؟ ماذا عندك من السَّراري؟\n- ولما كانت هِمَّةٌ عمر بن عبدالعزيز في القرآن والصلاة والعبادة، كان الرجل يلقى أخاه فيقول: كم وِرْدك؟ كم تقرأ كل يوم؟ ماذا صَلَّيْت البارحة؟ (البداية والنهاية لابن كثير).","vol":"1","page":355},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-765>كتب ننصح بها للتفسير والتدبَّر</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-766>كتب تمهيدية هامة:</span>\n١ - هنيئًا لمن عرف ربه أسماء الجمال وأسماء الجلال (د. خالد أبو شادي).\n٢ - غربة القرآن (د. مجدي الهلالي).\n٣ - العودة للقرآن لماذا وكيف (د. مجدي الهلالي).\n٤ - إنه القرآن سر نهضتنا (د. مجدي الهلالي).\n٥ - تحقيق الوصال بين القلب والقرآن (د. مجدي الهلالي).\n٦ - كيف ننتفع في القرآن (د. مجدي الهلالي).\n٧ - بناء الإيمان من خلال القرآن (د. مجدي الهلالي).\n<span data-type=\"title\" id=toc-767>المرحلة الأولى:</span>\n١ - زبدة التفسير (محمد الأشقر).\n٢ - تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنَّان (ابن سعدي).\n٣ - التفسير الثمين (ابن عثيمين).\n٤ - أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير (أبو بكر الجزائري).\n<span data-type=\"title\" id=toc-768>المرحلة الثانية:</span>\n١ - القرآن تدبر وعمل (مركز المنهاج للإشراف والتدريب التربوي).\n٢ - التسهيل لتأويل التنزيل (مصطفى العدوي).\n٣ - تفسير القرآن العظيم (ابن كثير).\n٤ - الجامع لأحكام القرآن (القرطبي).\n٥ - التفسير القيم (ابن قيم).\n* * *","vol":"1","page":356},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-769>نصائح لصحبة القرآن</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-770>١ - قراءة فضائل القرآن</span>، وفضائِل أهلِه، وما أعدَّه الله لهم في الآخرة، ويمكن أن تستعين ببعض الكتب التي عُنِيَت بهذه الفضائل:\n- أخلاق حملة القرآن (لأبي بكر الآجُرِّي).\n- فضائل القرآن (لأبي عبيد الهروي).\n- مختصر قيام الليل (لمحمد بن نصر المروزي).\n<span data-type=\"title\" id=toc-771>٢ - الإلحاح على الله ﷿:</span>\nلا تترك وَقْتَ إجابةٍ، إلا رَفَعْت يديك إلى الله متضرعًا داعيًا، أن يَجْعلك بفضله ورحمته مِنْ أهله وخاصتهِ، فإنه من يُديم طَرْقَ الباب يُوشِكُ أن يُفتحَ له.\n- وكان شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀، إذا أُغْلِق عليه فَهْمُ آيةٍ أو مسألةٍ، استغفر الله حوالي ١٠٠٠ مرة وقال: يا مُعلِّم آدم علِّمني، ويا مُفَهِّم سليمان فَهِّمْني. (مجموع الفتاوى).\n<span data-type=\"title\" id=toc-772>٣ - الإكثار من تلاوة القرآن بصوت مسموع تلاوة هادئة من المصحف:</span>\nوذلك لأن السمَّع والبصر أهم منافذ القلب، وأهمٌّ أدوات العِلمْ، فإن أَكْثرت من النَّظر في المصحف، ومن القراءة قَويَ","vol":"1","page":357},{"text":"بصرُك، وبصيرَتُك، وصَحَّ سَمعُك، وكنت أقرب للانتفاع، وصِرْت أهلًا للاستفاده.\nوكان أغلب السلف الصالح يختمون القرآن كل أسبوع، وبعضهم كل عشرة أيام.\n<span data-type=\"title\" id=toc-773>٤ - كرّر الآية أو الآيات التي وجدت لها تأثيرًا في قلبك:</span>\n- فهذا نبينُا - ﷺ - قام ليلةً كاملةً بآيةٍ واحدةٍ ويُرددها (إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ).\n- وهذا سعيد بن جبير ﵀ مرَّ على هذه الآية (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ) فظلَّ يُرددها فوق العشرين مرة.\n- وكان ابن مسعود ﵁ يقول: قِوا عند عجائبه وحَرِكوا به القلوب.\n* * *","vol":"1","page":358},{"text":"لَيَرَيَنْ الله ما أصنع\nرددها بلسانك، واشْحِن بها قلبك، وارْفَع بها هِمَّتك، وشُدَّ بها عَزْمَك، واسْتعن بربِك ولاتعجز.\nفإن عَلِم الله تعالى من قلبك صدقًا في الإقبال، استقبلك بالمعونة والتوفيق، وصلاح الحال، وجعل بينك وبين القرآن وصال، لا يُقطع إلى يوم تلقاه سبحانه.\nلَيَرَيَنْ الله ما أصنع\nلا تجعل علاقتك بالقرآن بالأمس كعلاقتك به اليوم، ولا تجعل علاقتك به اليوم كعلاقتك به غدًا.\nلَيَرَيَنْ الله ما أصنع\nاجعلها نصب عينيك لا تفارقك (في بيتك-في عملك-في جيبك ...) ذكّر بها نفسك دائما ...\nفإن كان هذا حَالُك فاعلم أنَّ الله سيُبلّغُك مُرآدك.\n(جعلني الله وإياك من أهل القرآن العاملين به)\nكتبه الفقير إلى عفو ربه الجليل\nعادل محمد خليل","vol":"1","page":359}]}