{"ً":{"ٌ":153,"ٍ":"القدر - ابن وهب - ت الحفيان","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"files":["https://archive.org/download/qdribnwhb/52069.pdf"]},"ّ":"الكتاب: القدر وما ورد في ذلك من الآثار\nالمؤلف: عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي المصري (١٢٥ - ١٩٧ هـ)\nحققه وخرج أحاديثه: عمر بن سليمان الحَفيان\nالناشر: دار العطاء للنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية\nالطبعة: الأولى، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م\nعدد الصفحات: ٧٩\n[ترقيم الكتاب موافق المطبوع]","ْ":"[القدر - ابن وهب]\n\nاسم الكتاب الذي طبع به ووصف أشهر طبعاته:\n\n١ - طبع باسم:\nالقدر وما ورد في ذلك من الآثار\nحققه د. عبد العزيز عبد الرحمن العثيم، صدر عن دار السلطان بمكة المكرمة، سنة ١٤٠٦ هـ.\n٢ - طبع باسم:\nكتاب القدر وما ورد في ذلك من الآثار\nخرج أحاديثه ووضع حواشيه محمود نصار، وصدر عن دار الكتب العلمية، سنة ١٤٢٠ هـ.\n\nتوثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه:\nلقد ثبتت صحة نسبة كتاب القدر إلى ابن وهب من خلال عدة عوامل:\n١ - جاءت النسخة بسند متصل بين ابن أبي داود وبين ابن وهب.\n٢ - نقل ابن حجر نصًا عن هذا الكتاب وعزاه إليه في كتاب الفتح (١١).\n٣ - ذكر الفاسي هذا الكتاب ضمن مسموعات الأعز بن فضائل (ذيل التقييد ١٨٤).\n\nوصف الكتاب ومنهجه:\nلقد نَدَّتْ عدة فرق عن معتقد أهل السنة والجماعة بسبب مسألة الإيمان بالقدر، إذ انحرفت مناهجهم عن الطريق القويم، وزلت قدمهم إلى هوة البدعة السحيقة، فقام أبطال أهل السنة يحملون أقلامهم لرد هؤلاء إلى الحق، وحتى لا يلبس الأمر على العامة والدهماء، فبينوا بهرج هذه الدعوة وزيفها كل بحسبه، وكان لأهل الحديث في ذلك القدح المعلى، لاسيما الإمام الفذ عبد الله بن وهب، والذي كان الأمر في أيامه على أشده، ونسج على منوالٍ نسيج وحده، وألف هذا الكتاب، مرتبًا له على الأبواب؛ فيضع ترجمة الباب، ثم يورد تحتها من الأخبار المصطفوية والأحاديث النبوية، أو الآثار المتعلقة بموضوع الكتاب، ما تندفع به الشبه، وينكشف به الباطل.\nوقد تفنن ﵀ في وضع تراجم الأبواب، فمرة تكون الترجمة واضحة الدلالة، ومرة تحتاج الترجمة لربطها بما تحتها من الأحاديث إلى تدبر وتأمل، ومرة تكون في صورة استفسار واستفهام، وثالثة تكون آية قرآنية يشرحها ما تحتها من أحاديث.\nولما كان الإمام ابن وهب في مقام المخاصمة مع أهل البدع؛ ما كان يسعه أبدًا أن يحتج بضعيف أو يركن إلى واهٍ من الأحاديث والآثار، لذا فقد حرر مادة الكتاب وانتقاها من الصحيح فحسب، إذ فيه الغنية عن غيره، وحتى لا تترك الفرصة سانحة للمخالف أن يرفض الأدلة بدعوى ضعفها فرحم الله ابن وهب.\n\n[التعريف بالكتاب نقلا عن موقع جامع الحديث]","ٓ":"1.0","ٔ":295,"ٕ":6,"ٖ":1770154509,"ٗ":25},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"مقدمة التحقيق","level":1,"page":1},{"title":"ترجمة عبد الله بن وهب","level":2,"page":5},{"title":"اسمه ونسبه ومولده","level":3,"page":5},{"title":"شيوخه","level":3,"page":5},{"title":"تلامذته","level":3,"page":6},{"title":"أقوال العلماء فيه جرحا وتعديلا","level":3,"page":6},{"title":"مؤلفاته","level":3,"page":9},{"title":"من ترجم لابن وهب","level":3,"page":10},{"title":"١ - الإمام ابن قيم الجوزية","level":4,"page":10},{"title":"٢ - الحافظ المزي","level":4,"page":11},{"title":"٣ - الحافظ ابن حجر","level":4,"page":11},{"title":"٤ - الحافظ العيني","level":4,"page":12},{"title":"٥ - الإمام أبو الطيب التقي الفاسي","level":4,"page":12},{"title":"٦ - الإمام ابن بطة","level":4,"page":12},{"title":"دراسة إسناد النسخة","level":2,"page":13},{"title":"وصف المخطوطات المعتمدة في التحقيق","level":2,"page":16},{"title":"١ - نسخة الأسكوريال (الأصل)","level":3,"page":16},{"title":"٢ - نسخة الظاهرية","level":3,"page":17},{"title":"٣ - النسخة الهندية","level":3,"page":17},{"title":"نماذج من المخطوطات المعتمدة","level":2,"page":19},{"title":"الجزء الأول","level":1,"page":26},{"title":"الجزء الثاني","level":1,"page":51}],"ٛ":{"1,5":1,"1,6":2,"1,7":3,"1,8":4,"1,9":5,"1,10":6,"1,11":7,"1,12":8,"1,13":9,"1,14":10,"1,15":11,"1,16":12,"1,17":13,"1,18":14,"1,19":15,"1,20":16,"1,21":17,"1,22":18,"1,23":19,"1,24":20,"1,25":21,"1,26":22,"1,27":23,"1,28":24,"1,29":25,"1,31":26,"1,32":27,"1,33":28,"1,34":29,"1,35":30,"1,36":31,"1,37":32,"1,38":33,"1,39":34,"1,40":35,"1,41":36,"1,42":37,"1,43":38,"1,44":39,"1,45":40,"1,46":41,"1,47":42,"1,48":43,"1,49":44,"1,50":45,"1,51":46,"1,52":47,"1,53":48,"1,54":49,"1,55":50,"1,56":51,"1,57":52,"1,58":53,"1,59":54,"1,60":55,"1,61":56,"1,62":57,"1,63":58,"1,64":59,"1,65":60,"1,66":61,"1,67":62,"1,68":63,"1,69":64,"1,70":65,"1,71":66,"1,72":67,"1,73":68,"1,74":69,"1,75":70,"1,76":71,"1,77":72,"1,78":73,"1,79":74},"ٜ":{"1":[5,79]},"ٝ":["1,5","1,6","1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79"],"ٞ":{"1":[1],"5":[2,3,4],"6":[5,6],"9":[7],"10":[8,9],"11":[10,11],"12":[12,13,14],"13":[15],"16":[16,17],"17":[18,19],"19":[20],"26":[21],"51":[22]},"ٟ":[1,2,3,4,5,6,7,8,9,10,11,12,13,14,15,16,17,18,19,20,21,22,23,24],"numbers":{"1":26,"2":28,"3":28,"4":29,"5":29,"6":30,"7":30,"8":31,"9":33,"10":35,"11":36,"12":36,"13":37,"14":39,"15":39,"16":40,"17":41,"18":42,"19":42,"20":43,"21":44,"22":44,"23":45,"24":47,"25":48,"26":48,"27":49,"28":51,"29":53,"30":53,"31":56,"32":58,"33":59,"34":60,"35":61,"36":62,"37":63,"38":65,"39":65,"40":66,"41":66,"42":66,"43":67,"44":67,"45":68,"46":69,"47":70,"48":70,"49":71,"50":72,"51":73},"number_max":51,"number_pages":{"26":1,"28":3,"29":5,"30":7,"31":8,"33":9,"35":10,"36":12,"37":13,"39":15,"40":16,"41":17,"42":19,"43":20,"44":22,"45":23,"47":24,"48":26,"49":27,"51":28,"53":30,"56":31,"58":32,"59":33,"60":34,"61":35,"62":36,"63":37,"65":39,"66":42,"67":44,"68":45,"69":46,"70":48,"71":49,"72":50,"73":51}},"pages":[{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\nإنَّ الحمدَ للهِ نَحْمَدُهُ، ونستعينُهُ ونستغفِرُهُ، ونعوذُ باللهِ من شُرورِ أنفُسنا، وسيِّئاتِ أعمالنا، من يهدِهِ الله فلا مُضِلَّ له، ومَنْ يُضللْ فلا هاديَ له، وأشهدُ أنْ لا إله إلَاّ الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ. ﷺ تسليمًا كثيرًا.\nأما بعد:\nفإنَّه مما يسرُّنا أنْ نضَعَ بين يدي القُرَّاءِ وطلبةِ العلم «كتاب القدر» للإمام الحافظِ الزاهدِ عبدِ الله بن وَهْبٍ القُرشيِّ المِصريِّ، المُتوفَّى سنة (١٩٧ هـ) رحمهُ اللهُ تعالى رحمةً واسعةً.\nوكتابه هذا؛ سارَ فيه المصنِّفُ -﵀- على طريقة السَّلفِ في تصانيفهم ذاك الزَّمان، فَسَاقَ الأحاديثَ النبويَّةَ، والآثارَ السلفيةَ المُثبتةَ للقضاءِ والقدرِ الإلهي من غيرِ تعليقٍ أو تبويبٍ.\nنعم؛ قد يُشْعِرُ سياقُهُ للأحاديث والآثار أنها مرتَّبةٌ وَفْقَ تسلسُلٍ موضوعيٍّ عام، إلَاّ أنَّهُ لم يُبوِّبْ قَطُّ.\nثم إنَّ الورَّاقَ أبا بكرٍ؛ محمدَ بنَ إسماعيل -وهو راوي الكتاب- قد أضافَ على أصلِ الكتاب أحاديثَ عن شيوخه، هي في جُمْلَتِها استخراجٌ ومتابعةٌ لأحاديثِ الكتاب (^١).\n_________\n(^١) ميَّزتُ هذه الزوائد بوضع حرف (ز) بعد رقم الحديث، علمًا أنني حافظتُ على ترقيم الشيخ العثيم.","vol":"1","page":5},{"text":"ومما ينبغي التنبيهُ عليه: أنَّ هذا الكتابَ قد طُبِعَ بتحقيق الدكتور: عبد العزيز عبد الرحمن محمد العُثيم -﵀- في عام (١٤٠٦) في مكَّة المكرمة.\nوالذي حَملَني على إعادةِ تحقيقه ونشره، مع تقدُّمِ ذلك من الشيخ العُثيم -﵀- أمورٌ منها:\n١ - أنَّ الشيخ -﵀- فد تدخَّلَ في مَتْنِ الكتاب تدخُّلًا مباشرًا؛ بالتَّعديلِ والتَّبديلِ والزِّيادةِ والنُّقصانِ؛ مشيرًا أحيانًا إلى هذا الصَّنيع، ومغفِلًا ذلك أُخرى. ولا يخفى أنَّ هذا النَّهج خطيرٌ غيرُ محمودِ العواقبِ.\nوأنا أضرِبُ بعضَ الأمثلةِ والنماذج من صَنيعه:\nفي ص (١٥٢) من مطبوعته: عَلَّقَ الورَّاقُ على حديث جرير بنِ حازم، عن الأعمش، عن زيد بن وَهْبٍ، عن ابن مسعود بقوله: «هذا إسنادٌ غريبٌ عن جَرير بن حازم، عن الأعمش».\nفعدَّلها الشيخُ العُثيم -﵀- إلى: «هذا إسنادٌ [ليس غريبًا] عن جرير بن حازم، عن الأعمش».\nومستنده: أنَّ كلامَ الوّرَّاقِ -في نظره- مناقضٌ لما أوردَه من متابعات للحديث!\nولا يخفى أنَّ الورَّاقَ إنما أراد الغرابةَ النسبيَّةَ لا المطلقة. ومهما يكن من أمرٍ؛ فلا ينبغي تعديلُ عبارته.\nفي ص (١٥٧): قال الوَرَّاقُ: «وباقي طُرقِ هذا الحديثِ عن","vol":"1","page":6},{"text":"الأعمش، تأتي في حديث الأعمش عن زيد بن وَهْبٍ».\nفأبدلَها الشيخُ -﵀- بقوله: «وباقي طُرقِ حديثِ زيدِ بن وَهْب يأتي في حديث [سلمةَ بن كُهَيل]» لأن عبارته أصوبُ من عبارة الورَّاق، كما قال.\nفي ص (١٣٧): حديث ابن عمر: «إذا أراد الله ﷿ أن يخلقَ النَّسمة قال مَلَكُ الأرحامِ معها ...».\nكذا ورد «معها» في المخطوطات الثلاث لـ «كتاب القدر» لابن وَهْب.\nوفي الأصول الخطيَّة لـ «شفاء العليل» لابن القيم -حيث نَقَلَ هذا الحديثَ بإسناده ومتنه- وفي «تهذيب الكمال» للمِزِّيِّ حيث روى الحديثَ بإسناده من طريق «كتاب القدر» لابن وَهْبٍ. ونَبَّهَ المِزِّيُّ على أنها وقعَتْ هكذا في الرِّواية «معها».\nفحذفها الشيخُ، ووضع مكانها «معرضًا» ولم يُشِرْ أدنى إشارة إلى هذا التصرُّف (^١).\nأما الزيادات فهي كثيرة، أُلْحِقَتْ من روايات الحديث الأُخرى تتميمًا للفائدة. ولا ريب أنَّ ابنَ وَهْبٍ غيرُ مَعْنِيٍّ بها. وممَّا يدلُّ على أنها لم ترد في أصل الكتاب: أن من نقل عن «كتاب القدر» قديمًا كابن القيِّم وغيره نقلوا أحاديثَه وروَوها دون تلك الزيادات.\nأما تخريجُه؛ فهو دالٌّ على سَعةِ اطِّلاع الشيخ -﵀- على\n_________\n(^١) وصنيعُ الشيخ هذا أوقعني في الخطأ نفسه في «شفاء العليل» ص (١٠١) فتابعته لثقتي البالغة به، إلا أنني نبَّهتُ في الحاشية على ما في الأصول.","vol":"1","page":7},{"text":"كُتُبِ الحديث، ومعرفتِهِ بطُرُقِهِ ورجاله، وقوَّةِ عارضتِهِ. لكن؛ يبقى لكلٍّ منهجُهُ وطريقتُهُ.\n٢ - أنني قد وُفِّقْتُ للحصولِ على ثلاث نُسَخٍ خطِّيَّةٍ للكتاب، ولله الحمد (^١)، رمزت لها بـ: الأصل و(ظ) و(هـ) وسيأتي وصفُها فيما بعد. وكان الشيخ العُثَيم -﵀- قد ذكرَ في مقدِّمة طبعتِه أنَّه اعتمدَ مخطوطتين وهما: الأصل و(ظ)، ولكن لدى المقارنة تبيَّن أنه اعتمد على (ظ) فقط وأهملَ الأصل، ممَّا أوقعَ بعضَ الخَلَل في عمَلِه، وقد تداركتُه بمقارنة النُّسَخ الثلاث بتوفيق الله ومنَّه.\n٣ - أنَّ نُسَخَهُ قد نَفِدَت من المكتبات منذ سنوات، وعَزَّ الحصولُ عليها؛ لعدم إعادة نَشْرِهَ وطَبْعِهِ.\nهذا؛ ولا يفوتني في الختام أن أتقدَّم بجزيل الشُّكر لأخينا أيمن ذو الغنى على ما بَذَله من جُهْدٍ في مراجعة الكتاب، واهتمامٍ وعناية به، فجعل الله ذلك في ميزان حسناتِه؛ إنه سميعٌ مجيبٌ.\nوآخرُ دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين.\n\nكتبه\nعمر بن سليمان الحفيان\nغفر الله له\n* * *\n_________\n(^١) زودني بها أخونا الكريم جازع الشهري فجزاه الله خيرًا.","vol":"1","page":8},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2>ترجمةُ عبد الله بن وَهْب </span>(^١)\n<span data-type=\"title\" id=toc-3>اسمه ونسبه ومولده:</span>\nهو عبدُ الله بنُ وَهْبِ بنِ مُسلمٍ، القُرشيُّ، الفِهرِيُّ، المِصريُّ.\nمولى يزيد بن زَمَانه؛ مولى يزيد بن أبي أُنَيس أبي عبد الرحمن الفِهرِيِّ.\nولد سنة خمسٍ وعشرين ومِئَة. وطَلَبَ العلمَ وهو ابن سبعَ عشرةَ سنة، كما أخبر هو عن نفسه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-4>شيوخه:</span>\nروى عن: الإمام مالك بن أنس، والليث بن سعد، وعَمرو بن الحارث، وعبد الله بن لَهيعة، وسُفيان الثوري، وسفيان بن\n_________\n(^١) انظر في ترجمته:\nالكامل في ضعفاء الرجال - لابن عَدي (٥/ ٣٣٦) ط/ دار الكتب العلمية.\nترتيب المدارك - للقاضي عياض (٣/ ٢٢٨) ط/ وزارة الأوقاف المغربية.\nالديباج المذهب - لابن فَرحون المالكي ص (٢١٤) تحقيق/ مأمون الجنَّان.\nتهذيب الكمال - للمزي (١٦/ ٢٧٧).\nميزان الاعتدال - للذهبي (٤/ ٢٢٣) ط/ الباز.\nتهذيب التهذيب - لابن حجر (٦/ ٧١).","vol":"1","page":9},{"text":"عُيينة، وعبد الرحمن بن أبي الزِّناد، وعبد الرحمن بن مَهدي -وهو أصغر منه- ويُونُس بن يزيد الأيلي، وعبد الملك بن جُريج، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، وأسامة بن زيد بن أسلم، وأسامة بن زيد الليثي، وجَرير بن حازم، وحَرمَلة بن عمران التُّجيبي. وخَلْقٍ كثير.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-5>تلامذته:</span>\nروى عنه: أحمد بن سعيد الهَمْدَاني -وهو راوي كتاب القدر عنه-، والليث بن سعد -وهو من شيوخه- وأحمد بن صالح المِصري، وأبو الطاهر؛ أحمد بن عَمرو بن السَّرح، وأَصْبغ بن الفَرَج، والحارث بن مِسكين، وحَرمَلَة بن يَحيى التُّجيبي، والربيع بن سُليمان المُرادي، وسعيد بن منصور، وعبد الرحمن بن مَهْدي، وعليُّ بن المديني، وقُتيبة بن سعيد، ويُونُس بن عبد الأعلى. وخَلْقٌ سواهُم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-6>أقوال العلماء فيه جرحًا وتعديلًا:</span>\nقال عباس الدُّوري وأبو بكر بن أبي خَيثمة، عن يحيى بن معين: ثقة.\nقال أحمدُ بن حنبل: كان عبدُ الله بنُ وَهْبٍ عالمًا، صالحًا، فقيهًا، كثيرَ العلم.\nقال أبو زُرعة: نظرت في نحو ثلاثين ألف حديث من حديثِ ابن وَهْبٍ بمصرَ وغير مصر، لا أعلم أني رأيتُ له حديثًا لا أصل له. وهو ثقة.","vol":"1","page":10},{"text":"قال النسائيُّ: ثقة، ما أعلَمُهُ روى عن الثقات حديثًا منكرًا.\nقال الخليلي: ثقة متفق عليه.\nأُخِذَ عليه أنه كان يتساهل في الأخذ.\nقال النسائيُّ: كان يتساهل في الأخذ؛ ولا بأس به.\nقال الساجيُّ: صدوق ثقة، وكان من العُبَّاد، وكان يتساهل في السماع؛ لأن مذهبَ أهل بلده أن الإجازةَ عندهم جائزة، ويقول فيها: حدثني فلان.\nوأورده ابن عَدي في «الكامل» لهذا الأمر.\nقال الذهبي: تناكد ابنُ عدي بإيراده في «الكامل».\nعن يحيى بن معين: أنه سَمِعَ ابنَ وهب يقول لسُفيان بن عُيينة: يا أبا محمد، الأحاديث -أي: الذي عَرَضَ عليك أمس فلان- أَجِزْها لي. قال: نعم.\nعَلَّق الذهبيُّ: هذا مذهب الجماعة، وإنْ كان على عبد الله فيه عَتَبٌ، فابنُ عُيينة شريكه فيه.\nقلت: وهذا التساهل المذكور لا يؤثِّرُ على حديثه البتَّة؛ لأنه كان لا يُدخِلُها في تصانيفه ومروياته.\nقال الإمام أحمد: بلغني أنه لم يكن يُدخل في تصنيفه من تلك شيئًا.\nوقال أيضًا: عبدُ الله بنُ وَهْبٍ صحيح الحديث، يفصِلُ السماعَ من العَرْضِ، والحديثَ من الحديث، ما أصحَّ حديثَه وأثبتَه!\nقيل له: أليس كان يُسيءُ الأخذ؟","vol":"1","page":11},{"text":"قال: قد يُسيءُ الأخذَ، ولكن إذا نظرت في حديثه، ما روى عن مشايخه وجدته صحيحًا.\nوأُخِذَ عليه أيضًا: أنَّ في روايته عن ابن جُريج أفرادًا وأوهامًا.\nقال يحيى بن معين: ليس بذاك في ابن جُريج، كان يستصغره.\nقال أحمد: في حديث ابنِ وَهْبٍ عن ابن جُريج شيء.\nقال أبو عَوانة: صَدَقَ [أي: أحمد بن حنبل]؛ لأنه يأتي عنه بأشياء لا يأتي بها غيره.\nومهما قيل؛ فإن المناكيرَ والأوهامَ في سعة ما روى نادرةٌ وقليلة، بل قد أخرج صاحبا الصحيح روايته عن ابن جُريج.\nقال ابن عَدي: وعبدُ الله بن وَهْبٍ من أجِلَّة الناس، ومن ثقاتهم، وحديثُ الحجاز ومصر، وما إلى تلك البلاد، يدور على رواية ابنِ وَهْبٍ، وجَمَعَ لهم مسندهم ومقطوعهم .... ولا أعلم له حديثًا منكرًا إذا حَدَّثَ عنه ثقة من الثقات.\nقال الذهبيُّ: أكثرَ في تواليفه من المقاطيع والمُعضلات، وأكثر عن ابن سمعان وبابَتِه، وقد تَمَعْقَل بعضُ الأئمة على ابنِ وَهْبٍ في أخذه للحديث، وأنه كان يترخَّص في الأخذ، وسواء ترخَّصّ ورأى ذلك سائغًا، أو تشدَّدَ، فمن يروي مِئَةَ ألف حديث، ويَنْدُرُ المنكرُ في سعة ما روى، فإليه المُنتهى في الإتقان.\nقال يُونُس بن عبد الأعلى: عُرِضَ على ابنِ وَهْبٍ القضاءُ، فجنَّنَ نفسَه، ولزم بيتَهُ.\nوقيل: إنه لما طُلِبَ ليتولَّى قضاءَ مصر؛ استخفى عند حَرمَلة بن يحيى سنة وأشهرًا.","vol":"1","page":12},{"text":"قال خالد بن خِداش: قُرئ على عبدِ الله بن وَهْبٍ كتابُ «أهوال القيامة» -يعني: من تصنيفه- فخَرَّ مَغشِيًّا عليه، فلم يتكلَّم بكلمة حتى مات بعد أيام.\nوكانت وفاتُه يومَ الأحد لأربعٍ بقين من شعبان سنةَ سبعٍ وتسعين ومِئَة. ﵀ رحمةً واسعةً وغفر له.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-7>مؤلفاته:</span>\nقال أحمد بن صالح: صنَّفَ ابنُ وَهْبٍ مِئَةَ ألفٍ وعشرين ألف حديث.\nقال ابنُ حبان: جَمَعَ وصَنَّفَ.\nقال ابنُ فَرحون: ألَّفَ تآليفَ كثيرة، حسنةً عظيمةَ المنفعة.\nقال القاضي عِياض: ألَّف تواليفَ كثيرة، جليلةَ المقدار، عظيمةَ المنفعة منها:\nسماعه من مالك ثلاثون حديثًا.\nمُوَطَّؤه الكبير.\nجامعه الكبير.\nكتاب الأهوال - وبعضهم يضيفها إلى الجامع.\nكتاب تفسير المُوَطأ.\nكتاب البيعة.\nكتاب لا هام ولا صفر.\nكتاب المناسك.","vol":"1","page":13},{"text":"كتاب المغازي.\nكتاب الردَّة. انتهى كلامه.\nومنها: «كتاب القدر» وهو المعني بالتحقيق.\n\nوالواقع أنني لم أقف له على ذِكْرٍ أو إشارة عند من تقدَّم ذكرهم م<span data-type=\"title\" id=toc-8>من ترجم لابن وَهْبٍ</span>. وهم -﵏- نصُّوا على أنَّ له تآليف كثيرة، ثم ذكروا نماذج منها؛ غيرَ ملتزمين الاستيعاب. أو لعل هذا الكتابَ لم يقع لهم، مع أنه كان معروفًا متداولًا بين العُلماء، نذكر منهم:\n<span data-type=\"title\" id=toc-9>١ - الإمام ابنُ قيِّم الجوزية:</span>\nنقل كثيرًا من أحاديثه بأسانيدها ومتونها في كتابه «شفاء العليل» وإليك مواضعها:\n- ص (٥٧) قال: «وهذا الذي كَتبه القلم هو القَدَر؛ لما رواه ابنُ وَهْب ..» ثم ذكر الحديث رَقْم (٢٦).\n- ص (٥٩) قال عن حديث أبي هُريرة: جفَّ القلمُ بما أنت لاقٍ: «رواه ابنُ وَهْبٍ في كتاب القدر ..» وذكر الحديث رَقْم (١٦).\n- ص (٦٠) قال: «وقال ابن وَهْب ...» ثم ذكر الحديث رقم (٢٩).\n-ص (٧٦ - ٧٧) قال: «قال عبد الله بن وَهْب في كتاب القدر ...» ثم نقل ثلاثة أحاديث، وهي ذوات الأرقام (١٢، ١٥، ٢٤).","vol":"1","page":14},{"text":"- ص (١٠١) قال: «قال ابنُ وهب ...» ونقل ثلاثةَ أحاديثَ أيضًا، وهي ذوات الأرقام (٣٠، ٣٦، ٤٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-10>٢ - الحافظ المِزِّي:</span>\nروى في كتابه العظيم «تهذيب الكمال» (١٧/ ٤٧٢) حديثًا عن «كتاب القدر» لابن وَهْبٍ من طريق نُسختِنا هذه، فقال: «أخبرنا به أبو الحسن بن البُخاري، وأحمد بن شَيبان، وزينب بنت مكِّي قالوا: أخبرنا أبو حفص بن طَبَرْزَذ ...» فذكر الحديث رَقْم <span data-type=\"title\" id=toc-11>(٣٠).\n\n٣ - الحافظ ابنُ حَجَر:</span>\nيروي الحافظ ابن حجر «كتاب القدر» عن شيخه أبي العباس؛ أحمد بن الحسن السويداوي، بسماعه من أحمد بن أبي بكر بن طي، وبدر الدين؛ محمد بن أحمد بن خالد الفارقي، بسماع ابن طي، وإجازة الفارقي إن لم يكن سماعًا؛ من شاميَّة بنت أبي علي الحسن بن محمد البكري، ثم ظهر سماع البدر.\nقالت: أخبرنا عمر بن محمد بن طَبَرْزَذ به .... «المجمع المؤسس» (١/ ٣٠٢)، «المعجم المفهرس» ص (٥٧).\nونقل منه في «فتح الباري» (١١/ ٥١١) شرح حديث رَقْم (٦٦١٤) قال: «... وقد حكى ابنُ وَهْبٍ في كتاب القدر عن مالك، عن يحيى بن سعيد، أنَّ ذلك كان من آدم بعد أنْ تِيب عليه ...» ولم أقفْ على هذا النَّقل! فلعلَّه في رواية أخرى للكتاب. والله أعلم.","vol":"1","page":15},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-12>٤ - الحافظ العَيني:</span>\nقال في «عمدة القاري» (٢٣/ ١٤٥) ط/ المنيرية:\n«... ولم ينفرد به ابنُ مسعود أيضًا، بل رواه جماعة من الصحابة مطولًا ومختصرًا، منهم: أنس بن مالك ... وعبد الله بن عُمر في القدر لابنِ وَهْبٍ ...».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-13>٥ - الإمام أبو الطَّيبِ التَّقيُّ الفاسِيُّ:</span>\nقال في «ذيل التقييد» (١/ ٣٠٦) ط/ أم القُرى: «الأغَرُّ بن فضائل بن كرم بن العُلّيق البغدادي، أبو نصر البابصروي ... وسمع من المبارك بن محمد بن يحيى الزَّبيدي وعبد الرحمن بن يعيش القواريري كتاب القَدَر لابنِ وَهْبٍ المِصري ...».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-14>٦ - الإمام ابنُ بَطَّة:</span>\nروى في كتابه «الإبانة» عددًا من أحاديثِ وآثار كتاب القَدَر لابن وَهْبٍ من طريق أحمد بن سعيد الهَمْداني راوي الكتاب عن ابنِ وَهْبٍ.\n* * *","vol":"1","page":16},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-15>دراسة إسناد النسخة</span>\n١ - يروي «كتاب القدر» عن ابنِ وَهْبٍ: أحمدُ بن سَعيد بن بِشْرٍ الهَمْدَانيُّ المِصريُّ.\nقال النسائيُّ: ليس بالقويِّ.\nقال زكريَّا السَّاجيُّ: ثبتٌ.\nقال أحمدُ بن صالح والعِجْليُّ: ثقةٌ.\nقال ابنُ حجر: صَدوق.\nتُوفِّيَ سنة ثلاثٍ وخمسينَ ومئتين.\n«تهذيب الكمال» (١/ ٣١٤)، «تهذيب التهذيب» (١/ ٣١).\n٢ - عنه: أبو بكر، عبدُ الله بنُ أبي داود السِّجِسْتاني صاحبِ السُّنن.\nقال الدارقطنيُّ: ثقة.\nقال الخليليُّ: الحافظُ؛ الإمامُ ببغداد في وقته.\nتُوفِّيَ سنة ست عشرة وثلاث مِئَة.\n«تاريخ بغداد» (٩/ ٤٦٤)، «الإرشاد» بتجزئة السلفي (٢/ ١٠)، «السير» (١٣/ ٢٢١)، «اللسان» (٤/ ٣١).\n٣ - عنه: أبو بكر، محمدُ بنُ إسماعيل، الوَرَّاق، البغداديُّ، المستملي.\nقال البَرْقانيُّ: ثقةٌ ثقة.\nقال ابنُ أبي الفَوارس: فيه تساهلٌ، ضاعت كتبُهُ؛ واستحدثَ نُسَخًا من كُتُبِ النَّاس.","vol":"1","page":17},{"text":"تعقَّبَهُ الذهبيُّ: التحديثُ من غير أصلٍ قد عَمَّ اليوم وطَمَّ، فنرجو أن يكونَ واسعًا بانضِمامه إلى الإجازة.\nتُوفِّيَ سنة ثمانٍ وسبعينَ وثلاث مِئَة.\n«تاريخ بغداد» (٢/ ٥٣)، «السِّير» (١٦/ ٣٨٨)، «اللسان» (٥/ ٧٢١).\n٤ - عنه: أبو الحُسين، محمدُ بن أحمد بن حسنون.\nقال الخطيب: كان صدوقًا، ثقةً، من أهل القرآن؛ حسن الاعتقاد.\nتُوفِّيَ سنة ستٍّ وخمسينَ وأربع مِئَة.\n«تاريخ بغداد» (١/ ٣٥٦).\n٥ - عنه: أبو غَالب، أحمدُ بن الحَسن بن البنَّاء، البغداديُّ، الحنبليُّ.\nقال الذهبيُّ: الشيخُ، الصالح، الثقة.\nتُوفِّيَ سنة سبعٍ وعشرينَ وخمس مِئَة. «السِّير» (١٩/ ٦٠٣).\n٦ - عنه: أبو حَفص، عُمر بن محمَّد بن مُعَمَّر بن طَبَرْزَذ، الدَّارَقَرِّيُّ.\nقال ابنُ نُقطة: هو مكثرٌ، صحيحُ السَّماعِ، ثقةٌ في الحديث.\nقال ابنُ النَّجار: كان متهاونًا بأمور الدِّين، وكُنَّا نسمعُ منه يومًا أجمع؛ فنُصَلِّي، ولا يُصلِّي معنا، ولا يقومُ لصلاةٍ، وكان يطلبُ الأجْرَ على روايةِ الحديث.\nقال الذَّهبيُّ: فمعَ ما أبدَينا من ضعفه، قد تكاثرَ عليه الطَّلبةُ،","vol":"1","page":18},{"text":"وانتشر حديثُهُ في الآفاق، وفَرِحَ الحُّفَّاظُ بعَواليه، ثم في الزَّمن الثاني تزاحموا على أصحابه، وحمَلوا عنهم الكثيرَ، وأحسنوا به الظَّنَّ، والله الموعد، ووثَّقه ابنُ نقطة.\nتُوفِّيَ سنة سبع وست مِئَة.\nملاحظة: الطَّبَرْزَذ: هو السُّكَّر. والدَّارَقَزِّيُّ: نسبة إلى دار القَزِّ، محلَّة كبيرة كانت ببغداد.\n«مختصر تاريخ ابن الدُّبيثي» (٥/ ٢٨٦)، «ذيل تاريخ بغداد» لابن النَّجار ص (١١٨)، «السِّير» للذهبي (٢١/ ٥٠٧)، «اللسان» لابن حجر (٥/ ٢٣٤).\n٧ - عنه: شهابُ الدين، أبو الفضل، عبدُ الرحيم بن يُوسف بن يَحيى، المَوْصِلِيُّ، ابنُ خطيب المِزَّة، الدِّمشقيُّ، المُسْنِدُ.\nكان ثقةً، فاضلًا، دَيِّنًا.\n«الوافي بالوَفَيات» (١٨/ ٣٩٩)، «شذرات الذهب» (٥/ ٤٠١).\n٨ - عنه: شمسُ الدين، أبو عبد الله، محمَّد بن أحمد بن إبراهيم، بن حَيدرة، المعروف بابن القمَّاح، الإمام، الثقة، الفقيه، كان آيةً في حفظ القرآن وفي الذَّكاء.\nتُوفِّي سنة إحدى وأربعين وسبع مئة.\n«الوافي بالوَفَيات» (٢/ ١٥٠)، «الدُّرر الكامنة» (٣/ ٣٠٣)، «شذرات الذهب» (٦/ ١٣١).\n* * *","vol":"1","page":19},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-16>وصف المخطوطات المعتمدة في التحقيق</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-17>١ - نسخة الأسكوريال (الأصل):</span>\nهي نسخةٌ قديمة نفيسة، تقعُ صمن مجموع يضمُّ عددًا من كُتُبِ الحديث والرِّجال، محفوظة في دير الأسكوريال في إسبانيا، وعنها صُورة ورقية في مكتبة الحرم المكي.\nعدد أوراقها: (٦) لوحات، بما يعادل (١١) صفحة.\nيتراوح عدد الأسطر في كلِّ صفحة بين ٢٧ - ٢٨ سطرًا.\nخطُّها رديء، وغير معجَم في الغالب.\nمقابلة، ومصحَّحة، وعليها عَددٌ من السَّماعات.\nناسخها: أحمدُ بن عثمان بن محمد بن إبراهيم بن عبد الله، أبو الفتح، الكِرمانيُّ الأصل، القاهِريُّ، الحنفي، المحدِّث، ويُعرف بالكلوتاتي.\nتكررت قراءته للكتب الكبار، حتى إنه قرأ البخاريَّ أكثر من ستين مرةً، وشيوخُه فيه نحوٌ من ذلك، وكتب بخطه جملةً من تصانيف الشيوخ، ثم من تصانيف الأقران كالولي العراقي، ثم ابن حَجَر، وخطُّه رديء.\nكان ديِّنًا، خيرًا، كثيرَ العبادة، على وجهه وضاءةُ الحديث.\nتُوفِّي في سنة خمسٍ وثلاثينَ وثمانِ مئة بالقاهرة.\n«الضوء اللامع» (١/ ٣٧٨).","vol":"1","page":20},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-18>٢ - نسخة الظاهرية:</span>\nعدد أوراقها: (٦) لوحات، بما يعادل (١١) صفحة.\nخطها: فارسي متقن جدًا ومعجم.\nقام ناسخُها بمقابلتها وتصحيحها واستدراك السقط وتصحيح الأخطاء في هامشها.\nفي هامشها عدةُ تعليقات وإفادات بخط ناسخها «زين العابدين».\nولا تحمل أي سماعات أو تواريخ، أو ما أشبه.\nلا تخلو من بعض الأخطاء. والظاهر أنها منقولة من نسخة الأسكوريال.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-19>٣ - النسخة الهندية:</span>\nمحفوظة في ندوة العلماء بلكنو بالهند تحت رقم (٥٦)، وعنها صورة في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة برقم (٢٧) حديث.\nخطها: رقعي يقترب من النسخ.\nناسخها: سيد كليم أحمد، بتاريخ ١٠/ ديسمبر/ ١٩٣٠ م.\nقابلها بأصلها المنقول منه وصحَّحها: عزُّ الدين الفلواروي أستاذ اللغة العربية في ندوة العلماء بلكنو.\nقال المصحِّح عن الأصل المنقول منه: كان مملوءًا من الأخلاط","vol":"1","page":21},{"text":"والمتروكات اللفظية. فجاء الآن بمَنِّ الله على أحسن ما يقدر الإنسانُ على إتقانه ونظمه الرائق المعجب.\nقلت: ومع ذلك بقيت حافلةً بالتصحيفات. ويبدو لي أنها منقولةٌ من أحد فروع نُسخة الأسكوريال. والله أعلم.\n* * *","vol":"1","page":22},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-20>نماذج من المخطوطات المعتمدة</span>\nنموذج من نسخة الأسكوريال\n(الأصل)","vol":"1","page":23},{"text":"نموذج من نسخة الأسكوريال\n(الأصل)","vol":"1","page":24},{"text":"نموذج من نسخة الظاهرية","vol":"1","page":25},{"text":"نموذج من نسخة الظاهرية","vol":"1","page":26},{"text":"نموذج من نسخة لكنو (الهندية)\nوقد نسبها الناسخُ خطأً لأبي داود السجستاني","vol":"1","page":27},{"text":"نموذج من نسخة لكنو (الهندية)","vol":"1","page":28},{"text":"كتابُ القَدَر وما وَرَدَ في ذلكَ من الآثار\nتأليف\nالإمام عبد الله بن وَهْب بن مُسلم القُرشيِّ المِصريِّ\nتغمَّده الله تعالى برحمته\nرواية أبي جعفر، أحمدَ بن سعيد المِصريِّ عنه.\nرواية أبي بكر، عبد الله بن أبي داود السِّجستاني عنه.\nرواية أبي بكر، محمد بن إسماعيل الوَرَّاق عنه. وفيه زيادة عن شيوخه.\nرواية أبي الحُسين، محمَّد بن أحمد بن حسنون عنه.\nرواية أبي غالب، أحمد بن الحَسن بن البنَّاء عنه.\nرواية أبي حفص، عُمر بن محمَّد بن مُعَمَّر بن طَبَرْزَذ الدَّارَقَزِّي عنه.\nرواية أبي الفضل، عبد الرحيم بن يُوسف بن يحيى القُرشيِّ، ابن خطيب المِزَّة عنه.\nرواية كاتبه -يعني: كاتب الأصل المنقول منه (^١) - محمَّد بن أحمد بن إبراهيم بن حَيدرة القُرشيِّ عنه إجازة.\n_________\n(^١) في (ظ): عنه.","vol":"1","page":29},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\nصلَّى الله على سيِّدنا محمَّدٍ وآلِهِ وصحبِهِ وسَلَّم تسليمًا كثيرًا.\nأخبرنا الشَّيخُ الأجلُّ المُسْنِدُ، شهابُ الدِّين، أبو الفَضل، عبدُ الرحيم (^١) بنُ يوسف بنِ يحيى الدِّمشقيُّ إذْنًا، قال: أنا أبو حفصٍ؛ عُمرُ بنُ محمَّد بنِ مُعَمَّر بن طَبَرْزَذ؛ الدَّارَقَزِّيُّ، قِراءةً عليه ونحن نسمع، أنا أبو غالبٍ، أحمدُ بنُ الحَسَنِ بنَ أحمد بنِ البنَّاء، الفقيه، أبنا [أبو] (^٢) الحُسين؛ محمَّدُ بنُ أحمد بنِ محمَّد بنِ حسنون، القُرشيُّ، قراءةً عليه في سنة خمسٍ وخمسينَ وأربعِ مئة، قال: قُرِئَ على أبي بكرٍ؛ محمَّد بنِ إسماعيل بنِ العباس بنِ محمَّد، الورَّاقِ، وأنا أسمع في جُمادى الأُولى من سنة اثنينِ وسبعينَ وثلاث مِئَة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-21>الجزء الأول </span>(^٣)\n(١) - حَدَّثَنا أبو بكر؛ عبدُ الله بن سُليمان بن (^٤) الأشْعَث بن إسحاق السِّجِسْتاني؛ قراءةً من أصل كتابه، سنة إحدى عشرة (^٥) وثلاث مِئَة، حَدَّثَنا\n_________\n(^١) في (ظ): «عبد الرحمن بن يوسف»، أما في الأصل فلم تظهر لعدم وضوح التَّصوير، في حين سقط إسناد النسخة كلُّه من (هـ)، وما أثبتناه هو الصواب، انظر ص (٢٩) ودراسة إسناد النسخة ص (١٩).\n(^٢) ساقطة من المخطوطات الثلاث، واستُدركت من ص (٢٩) و(٥٦) حيث وَرَدَ اسمُهُ صوابًا كما في مصادر ترجمته.\n(^٣) ليست في الأصل، والمثبت من (ظ) و(هـ).\n(^٤) «بن»: ليست في الأصل، والمثبت من (ظ) و(هـ).\n(^٥) في الأصل و(ظ): «وعشرين» وهذا خطأ قطعًا؛ لأن أبا بكر بن أبي داود، توفي سنة (٣١٦) كما تقدم في ترجمته ص (١٧). والتصويب من بداية الجزء الثاني من هذا الكتاب ص (٥٦).","vol":"1","page":31},{"text":"أبو جعفر، أحمدُ بن سعيد بن بِشْر الهَمْدانيُّ المِصريُّ، أبنا عبدُ الله بن وَهْب، أنا (^١) أنسُ بن عياض، عن الحارث بن عبدِ الرحمن بن أبي ذُباب، عن يزيدَ بن هُرمز، قال:\nسمعتُ أبا هُريرةَ ﵁ يقول: قالَ رسول الله ﷺ: «احْتَجَّ آدمُ ومُوسَى -﵉- عند ربِّهِما ﷿، فحَجَّ* آدمُ مُوسَى، فقال مُوسَى: أنت آدمُ الذي خَلقَكَ اللهُ بيدهِ، ونفَخَ فيكَ من رُوحِهِ، وأسْجَدَ لك ملائِكَتَهُ، وأسْكَنَكَ في جَنَّتِهِ، ثم أهْبَطْتَ النَّاسَ بخَطيئَتِكَ إلى الأرضِ؟\nقال آدمُ: أنت مُوسَى الذي اصْطَفاكَ اللهُ برسالَتِهِ وبكَلامِهِ، وأعطاكَ الألواحَ، فيها تِبْيانُ كُلِّ شيءٍ، وقَرَّبكَ نَجيًّا، فَبِكَمْ وجَدتَ اللهَ -﷿- كتبَ التَّوراةَ مِنْ قَبلِ أنْ يَخْلُقَني؟\nقال مُوسى: بأربعينَ عامًا.\nقال آدمُ: فهل وجدتَ فيها (^٢) ﴿وعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى﴾؟\nقالَ: نعم.\nقال: أفَتَلُومُني على أنْ عَمِلتُ عَمَلًا كَتَبَهُ اللهُ عَلَيَّ قبلَ أنْ يَخْلُقَني بأربعينَ سنةً؟\nقالَ رسولُ الله ﷺ: فحَجَّ آدمُ مُوسَى» (^٣).\n_________\n(^١) في (ظ) و(هـ): أبنا.\n* هذه النَّجمةُ علامةٌ على أن اللفظةَ قد شُرحت في ملحق «غريب الألفاظ» آخر الكتاب، وقد وُضِعت على كل لفظة لها شرح في الملحق المذكور.\n[[وقد نقلنا في نسخة الشاملة تلك هذا الملحق في مواضعه من الكتاب ووضعناه بين معقوفات [[هكذا]] ليتميز]]\n[[* حَجَّه: غَلَبَهُ بالحُجَّة؛ أي البُرهان. «لسان العرب» (حجج).]]\n(^٢) «فيها»: ليست في الأصل، والمثبت من (ظ) و(هـ).\n(^٣) رواه ابن أبي حاتم في «تفسيره» [انظر «تفسير ابن كثير» (طه: ١١٥)]، وأبو عَوانة في «مستخرجه» [انظر «إتحاف المهرة» (١٥/ ٧٢٩)] عن يُونُس بن عبد الأعلى، عن ابن وَهْب به.\nورواه مسلم رقم [١٥ - (٢٦٥٢)]، وابن أبي عاصم في «السُّنَّة» رقم (١٦٢) عن أنس بن عياض به.\nورواه ابنُ خُزيمة في «التوحيد» (١/ ١٢٣) عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذُباب به.\nورواه البخاري رقم (٣٤٠٩، ٤٧٣٦، ٤٧٣٨، ٦٦١٤، ٧٥١٥) من طريق: حُميد بن عبد الرحمن، ومحمد بن سيرين، وأبي سَلمة بن عبد الرحمن، وطاوُس. كلهم عن أبي هريرة به.\nوانظر جوابَ شيخ الإسلام ابن تيمية على هذا الحديث فيما نقله عنه تلميذه ابن القيِّم في تخريج الرواية رقم (٧).","vol":"1","page":32},{"text":"(٢) - قال الحارثُ: وثَنا عبدُ الرَّحمن بن هُرمز،\nعن أبي هُريرة ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ بذلك (^١).\n\n(٣) - وحَدَّثَنا أبو بكر؛ عبدُ الله بن سُليمان، قال: وحَدَّثَنا أحمدُ بن سعيد بن بِشْرٍ الهَمْداني، أبنا ابنُ وَهْبٍ، قال: أخبرني هِشَامُ بنُ سَعْد، عن زيدِ بن أسْلِم، عن أبيه،\nعن عُمر بن الخطَّاب ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ بذلك (^٢).\n_________\n(^١) رواه أبو عَوانة في «مستخرجه» [انظر «إتحاف المهرة» (١٥/ ٣٢)] عن يُونُسَ بن عبد الأعلى، عن ابنِ وَهْبٍ، عن أنس بن عياض، عن الحارث به.\nورواه مسلم رقم [١٥ - (٢٦٥٢)]، وابنُ أبي عاصم في «السُّنة» رقم (١٦٢)، والبيهقي في «الأسماء والصفات» رقم (٤٩٣) عن أنس بن عياض، عن الحارث به.\nورواه ابنُ خُزيمة في «التوحيد» (١/ ١٢٣) عن الحارث بن عبد الرحمن به.\n(^٢) رواه أبو داود رقم (٤٧٠٢)، وابنُ أبي عاصم في «السُّنة» رقم (١٤٣)، والفِريابيُّ في «القدر» رقم (١١٧)، وأبو يعلى رقم (٢٤٣)، وابنُ خُزيمة في «التوحيد» رقم (٢٠٥)، والآجريُّ في «الشَّريعة» رقم (٣٥٢، ٣٥٣)، وابنُ مَنْده في «الردَّ على الجهمية» رقم (٢٩٤)، وفي «التوحيد» له أيضًا رقم (٤٧٦)، واللالكائي رقم (٥٥١)، والبيهقيُّ في «الأسماء والصفات» رقم (٤٢١)، وفي «القدر» له أيضًا رقم (٢٧)، والنجَّاد في «الردِّ على من يقول بخلق القرآن» رقم (٣٠)، وابنُ بطة في «الإبانة» رقم (١٣٧٨). كلُّهم من طريق ابن وهب به.\nزيد بن أسلم وأبوه ثقتان. وهشام بن سَعد ضعَّفه الجمهور، وقال أبو داود فيه: أثبتُ الناسِ في زيد بن أسلم. «تهذيب الكمال» (٣٠/ ٢٠٨).\nقال شيخ الإسلام ابنُ تيمية: إسنادٌ حسن «مجموع الفتاوى» (٨/ ٣٠٤).","vol":"1","page":33},{"text":"(٤) - حَدَّثَنا عبدُ الله بن سُليمان، ثَنَا الهَمْداني، قال: أبنا ابنُ وَهْب، قال: أخبرني أسامةُ بن زيدٍ الليثيُّ، عن عُمرَ بن الحكَم بن ثَوبان،\nأنه سَمِعَ أبا هُريرة -﵁- يُحدِّثُ عن رسول الله ﷺ نحو ذلك (^١).\n\n(٥) - حَدَّثَنا عبدُ الله بن سُليمان، قال: وثَنَا الهَمْدانيُّ، قال: أبنا ابنُ وَهْبٍ، قال: أخبرني يُونُسُ، عن ابنِ شهابٍ، عن حُميدِ بنِ عبدِ الرَّحمن؛\nأنَّه سَمِعَ أبا هُريرةَ يُحَدِّثُ عن رسولِ الله ﷺ بنحوِ ذلك (^٢).\n_________\n(^١) رواه ابنُ أبي عاصم في «السُّنة» رقم (١٦٦) ثنا الحسنُ بن علي، ثنا أحمدُ بن صالح، ثنا ابنُ وهب، عن يونس، عن الزُّهري، عن عمر بن الحكم به.\n(^٢) رواه أبو عَوانة في «مستخرجه» [انظر «إتحاف المهرة» (١٤/ ٤٥٦)] عن يُونُس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابنُ وَهْبٍ به.\nورواه البخاري رقم (٣٤٠٩) من طريق إبراهيم بن سَعد، عن ابنِ شهابٍ به.","vol":"1","page":34},{"text":"(٦) - حَدَّثَنا عبدُ الله بن سُليمان، قال: أبنا الهَمْدانيُّ، قال: أبنا ابنُ وَهْبٍ، قال: أبنا مالكُ بن أنسٍ وابنُ أبي الزِّناد، عن الأعرج (^١)،\nعن (^٢) أبي هُريرةَ، عن النَّبيِّ ﷺ بنحوِ ذلك (^٣).\n\n(٧) ز- قال أبو بَكْرٍ؛ محمَّدُ بن إسماعيل: وثَنَا الحُسين بن [إسماعيل بن] (^٤) محمَّد بن إسماعيل الضَّبِّي القاضي؛ أبو عبد الله (^٥)، قال: ثَنَا أحمدُ بن إسماعيل المدني، قال: ثَنَا مالك، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج،\n_________\n(^١) كذا ورد في المخطوطات الثلاث: «مالك بن أنس وابن أبي الزِّناد، عن الأعرج» والذي في «المستخرج» لأبي عوانة:\n«ابن وهب، عن مالك وابن أبي الزِّناد، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج ...» فإمَّا أنُ تكون عبارة «عن أبي الزناد» قد سقطت من هذه الرواية، أو سقطت من النّاسخِ، وهو الأقربُ عندي. والله أعلم.\n(^٢) في الأصل: «في»، والمثبت من (ظ) و(هـ).\n(^٣) رواه أبو عَوانة في «مستخرجه» [انظر «إتحاف المهرة» (١٥/ ٢٣٢)] عن يُونُس بن عبد الأعلى، عن ابنِ وَهْبٍ، عن مالكٍ وابنِ أبي الزِّناد، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج به.\nورواه مالك في «الموطأ» رقم (٢٦١٦) ومن طريقه مسلم رقم [١٤ - (٢٦٥٢)]، ورواه البخاري رقم (٦٦١٤) عن أبي الزِّناد، عن الأعرج به.\n(^٤) ساقطة من المخطوطات الثلاث، واستُدركَتْ من حديث رقم (١٠)، ورقم (٤٧) حيث ورَدَ اسمُه صوابًا كما في مصادر ترجمته.\n(^٥) هو: أبو عبد الله؛ الحُسين بن إسماعيلَ بن محمَّد بن إسماعيلَ بن سعيد ين أبَان، الضَّبيُّ البغداديُّ المَحَامِليُّ.\nقال الذَّهبيُّ: القاضي، الإمام، العلامة، المحدِّث، الثقة، مُسنِدُ الوقت.\nانظر: «تاريخ بغداد» (٨/ ١٩)، و«سير أعلام النبلاء» (١٥/ ٢٥٨).","vol":"1","page":35},{"text":"عن أبي هُريرة ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ بذلك (^١).\n\n(٨) - حَدَّثَنا عبدُ الله بنُ سُليمان بنِ الأشعثِ، قال: ثَنَا أحمدُ بنُ سعيدٍ الهَمْدانيُّ، قال: أبنا ابنُ وَهْبٍ، قال: أخبرني هشامُ بنُ سعدٍ، عن زيدِ بنِ أسلم، عن عطاء بنِ يَسار،\nعن أبي هُريرة، أنَّ رسول الله ﷺ قال: «لَمَّا أنْ خَلَقَ اللهُ ﷿ آدمَ مَسَحَ على ظَهْرِهِ، فسَقَطَ مِنْ ظَهْرِهِ كُلُّ نَسَمَةٍ (*) يكون (^٢) إلى يوم القيامة، فعَرضَهم على آدمَ، فرأى (^٣) في وَجْهِ رَجُلٍ (^٤) منهم وَبِيصًا (^٥) من نُور، ورأى رَجُلًا منهم له وَبيصٌ* فأعجَبَهُ، فقال: مَنْ هذا يا رَبِّ؟\n_________\n(^١) قال ابنُ القيم: «فموسى -صلوات الله وسلامه عليه- أعرفُ بالله وأسمائه وصفاتِه من أن يلومَ على ذَنْبٍ قد تاب منه فاعِلُه؛ واجتباه ربُّهُ بعده وهداه واصطفاه.\nوآدم -صلوات الله عليه وسلامه- أعرفُ بربِّهِ من أن يحتجَّ بقضائِه وقدره على معصيتِه، بل إنما لامَ موسى آدمَ على المُصيبة التي نالت الذُّرِّية بخروجهم من الجنَّة، ونزولهم إلى دار الابتلاء والمِحنة، بسبب خَطيئة أبيهم، فذَكَرَ الخَطيئةَ تنبيهًا على سببِ المُصيبة والمِحنة التي نالت الذُّرِّية، ولهذا قال له: أخرجتَنا ونفسَكَ من الجنَّة. وفي لفظٍ: خَيَّبتنا. فاحتجَّ آدمُ بالقَدَر على المُصيبة، وقال: إنَّ هذه المُصيبةَ التي نالت الذُّرِّية بسببِ خطيئتي؛ كانت مكتوبةً مقدَّرة قبل خَلْقي. والقَدرُ يُحتجُّ به في المَصائب دون المَعائب، أي: أتلومُني على مصيبةٍ قُدِّرت عليَّ وعليكم قبلَ خلقي بكذا وكذا سَنة؟ هذا جواب شيخِنا ﵀». «شفاء العليل» ص (٩٤).\n[[* النَّسَمَةُ: الإنسانُ والنَّفسُ والرُّوحُ. وكلُّ دابَّةٍ في جَوفها رُوحٌ فهي نسَمَةٌ. «لسان العرب» (نسم).]]\n(^٢) كذا في (ظ) و(هـ)، ولم تُعجم بالأصل.\n(^٣) في الأصل: «فرات»، والمثبت من (ظ) و(هـ).\n(^٤) كذا في المخطوطات الثلاث. وجاء في «كتاب القدر» للفِريابي ومسند أبي يعلى: «في وجه كلِّ رَجُلٍ» وقد روياه من طريق ابن وهبٍ كما سيأتي.\n(^٥) في الأصل: «وبيص»، والمثبت من (ظ) و(هـ).\n[[* الوَبيصُ: البَريقُ، وَبَصَ الشَّيءُ يَبِصُ وَبْصًا ووَبِيصًا وبِصَةً: بَرَقَ ولَمَعَ. «غريب الحديث» لأبي عبيد ٤/ ٣٣٣، و«اللسان» (وبص).]]","vol":"1","page":36},{"text":"قال: هذا من وَلَدِكَ اسمُهُ داوُد.\nقال: كم عُمرُه يا رَبِّ؟\nقال: ستُّون سَنةً.\nقال: زِدْهُ من عُمري أربعين سَنةً.\nقال: إذنْ؛ تُكتبُ وتُخبأُ ولا تُبَدَّلُ.\nقال: فلما نَفِدَ عُمرُ آدمَ؛ إلا أربعينَ سنةً التي وَهَبَها لداود؛ أتاه مَلَكُ الموت، فقال آدمُ: إنه بقيَ من عُمري أربعون سنةً، قال: ألمْ تُعطِها ابنَكَ داود؟\nقال: فجَحَدَ؛ فجَحَدَتْ ذُرِّيَّتُهُ، وخَطِئَ؛ فخَطِئَتْ ذُرِّيَّتُهُ، ونَسِيَ؛ فنَسِيَتْ ذُرِّيَّتُهُ. فرأى فيهم القويَّ والضعيفَ، والغنيَّ والفقيرَ، والصحيحَ والمُبتلى.\nقال: يا رَبِّ، ألا سوَّيتَ بينهم؟\nقال: أردتُ أنْ أُشكرَ» (^١).\n_________\n(^١) رواه الفِريابي في «القدر» رقم (٢٠)، وأبو يعلى رقم (٦٣٧٧) من طريق أصبغ بن الفَرَج؛ والوليد بن شجاع، عن ابن وَهْبٍ به.\nإلا أنَّ ابنَ وَهْبٍ قد خُولِفَ في إسناد هذا الحديث:\nفرواه ابنُ سعد في «الطبقات» (١/ ٢٧)، والترمذيُّ رقم (٣٠٧٦)، والفِريابي في «القدر» رقم (١٩)، وأبو يعلى رقم (٦٦٥٤)، والطبري في «التاريخ» (١/ ٩٦)، والحاكم (٢/ ٣٢٥، ٥٨٥، ٥٨٦)، وابن مَنْده في «التوحيد» رقم (٤٥٥) عن أبي نُعَيم؛ الفضلِ بن دُكين، وخَلَّادِ بن يحيى، والقاسم بن الحَكم العُرني (ثلاثتهم) عن هشام بن سَعد، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح؛ ذَكوان السَّمَّان، عن أبي هُريرة به.\nقال أبو زُرعة الرازي: حديثُ أبي نُعيم أصحُّ، وَهِمَ ابنُ وَهْبٍ في حديثه «العلل» لابن أبي حاتِم (٢/ ٨٨) رقم (١٧٥٧).\nورواه ابنُ أبي حاتِم في «تفسيره» (٣/ ل ٢٠٧/ أ) نسخة المكتبة المحمودية في المدينة المنورة، يقابلها في المطبوعة (٥/ ١٦١٤) وتجدر الإشارة أن هذه المطبوعة -تحقيق أسعد محمد الطيب- حافلة بالتصحيف والتحريف والسقط، فتنبَّه.\nوابنُ مَنْدَه في «الرد على الجهمية» ص (٥٠) عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة نحوه.\nوهذه المتابعة لا أظنُّها تنفع؛ لأنَّ عبد الرحمن بن زيد بن أسلم متفقٌ على ضعفه. والله أعلم.","vol":"1","page":37},{"text":"(٩) - حَدَّثَنا عبدُ الله، قال: ثَنَا الهَمْدانيُّ، قال: أبنا ابنُ وَهْبٍ، قال: أخبرني مالكُ بن أنس، عن زيد بن أبي أُنيسة، عن عبد الحَميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطَّاب، عن رَجُلٍ من جُهينة،\nأنَّ عمرَ بن الخطَّاب -﵁- سُئِلَ عن هذه الآية: ﴿وَإذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَني آدَمَ﴾ الآية كلها.\nقال عُمرُ: سمعتُ النَّبيَّ ﷺ يقولُ: «إنَّ اللهَ -﷿- خلقَ آدَمَ؛ ومَسَحَ على ظهرِهِ بيَمينه، فاستخرجَ منه ذُرِّيَّهً، فقال: خلقتُ هؤلاء للجنَّةِ؛ وبعملِ أهل الجنَّةِ يعمَلون. ثم مَسَحَ على ظهرِهِ فاستخرجَ منه ذُرِّيَّةً، وقال: خَلقتُ هؤلاء للنَّارِ؛ وبعملِ أهلِ النَّارِ يعملون».\nفقال رَجُلٌ: يا (^١) رسول الله، ففيمَ العملُ؟\nفقال رسول الله ﷺ: «إنَّ اللهَ -﷿- إذا خَلَقَ العبدَ للجَنَّةِ (^٢)، استعمَلَه بعملِ أهل الجنَّة، حتى يموتَ على عملٍ من أعمالِ أهل الجَنَّةِ، فيدخلَ به الجنَّة. وإذا خلقَ العبدَ للنَّارِ،\n_________\n(^١) «يا»: ليست في الأصل، والمثبت من (ظ) و(هـ).\n(^٢) «للجنة»: ليست في الأصل، والمثبت من (ظ) و(هـ).","vol":"1","page":38},{"text":"استعمَلَه بعمل أهلِ النَّارِ، حتى يموتَ على عملٍ من أعمالِ أهلِ النَّارِ، فيدخلَ به النَّارَ» (^١).\n_________\n(^١) رواه ابنُ أبي حاتِم في «تفسيره» (٣/ ل ٢٠٦/ أ) نسخة المكتبة المحمودية، ويقابلها في المطبوعة (المحققة!) (٥/ ١٦١٢)، والطحاوي في «بيان مشكل أحاديث رسول الله ﷺ» رقم (٣٨٨٦) عن يُونُسَ بنِ عبد الأعلى، أخبرنا عبد الله بن وَهْبٍ به.\nورواه مالك في «الموطأ» رقم (٢٦١٧)، ومن طريقه أحمد (١/ ٤٤)، وأبو داود رقم (٤٧٠٣)، والنسائي في «السُّنن الكُبرى» رقم (١١١٩٠)، والترمذي رقم (٣٠٧٥)، وابنُ أبي حاتِم في «تفسيره» الإحالة المتقدمة، وابنُ جرير الطبري في «تفسيره» (٩/ ١١٣) ط/ البابي (الأعراف: ١٧٢)، والفِريابي في «القدر» رقم (٢٧، ٢٨)، وابن حبان رقم (٦١٦٦)، والحاكم (٢/ ٣٢٤، ٥٤٤)، وابن منده في «التوحيد» رقم (٤٥٣)، والآجري في «الشريعة» رقم (٣٢٤)، والبيهقي في «الأسماء والصفات» رقم (٧١٠)، وفي «القدر» له رقم (٦٠، ٦١، ٦٢) وغيرهم.\nعن ابن أبي أنيسة، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، عن مُسلم بن يَسار الجُهَني، عن عمر بن الخطاب به.\nوهذا إسناد رجاله ثقات؛ خلا مسلم بن يَسار الجهني.\nقال ابنُ معين: لا يُعرف.\nقال ابنُ عبد البَرِّ: رَجُلٌ مدني مجهول. «التمهيد» (٦/ ٤).\nقال العِجلي: ثقة. وذكره ابن حبان في «الثقات». «تهذيب الكمال» (٢٧/ ٥٥٧).\nقال أبو زُرعة الرازي: مُسلم بن يَسار عن عمر: مرسل. «المراسيل» لابن أبي حاتِم (١٦٥).\nومالك بن أنس قد خُولِفَ في إسناد هذا الحديث أيضًا:\nخالفه كُلٌّ من:\n١ - خالد بن أبي يزيد -وهو ثقة- عند الطحاوي في «بيان المشكل» رقم (٣٨٨٨)، وابن منده في «التوحيد» (٤٥٤)، وابن عبد البَرِّ في «التمهيد» (٦/ ٤ - ٥).\n٢ - يزيد بن سنان -وهو ضعيف- عند البخاري في «التاريخ الكبير» (٨/ ٩٧)، وابن أبي عاصم في «السُّنة» (٢٠١)، والطحاوي في «بيان المشكل» (٣٨٨٧).\n٣ - عمر بن جُعثم -وهو مقبول كما في «التقريب» - عند أبي داود رقم (٤٧٠٤)، والطبري رقم (١٥٣٦٩).\nثلاثتهم (خالد بن أبي يزيد، ويزيد بن سنان، وعمر بن جُعثم) عن زيد بن أبي أنيسة، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد، عن مُسلم بن يَسار، عن نُعيم بن ربيعة، عن عُمر بن الخطاب به.\nورجَّحَ هذه الرواية المتَّصلة بذكر نُعيم بن ربيعة على رواية مالك: الطحاويُّ، والدارقطنيُّ، والمِزِّيُّ.\nوزعمُ ابن كثير -﵀- أن الإمام مالكًا قد أسقط نُعيم بن ربيعة عَمْدًا لمَّا جَهِلَ حاله.\nانظر: «العلل» للدارقطني (٢/ ٢٢٢)، «الأحاديث التي خُولِفَ فيها مالك» له أيضا ص (١٥٦)، «تهذيب الكمال» (٢٧/ ٥٥٦)، «تفسير ابن كثير» (الأعراف: ١٧٢).\nفي حين رجَّحَ روايةَ مالك المرسلة: ابنُ عبد البَرِّ، وابن القيم. «شفاء العليل» ص (٦٩).\nقال الترمذي: هذا حديث حَسَنٌ، ومُسلمُ بن يَسار لم يسمَعْ من عُمر.\nقال ابنُ عبد البر: هذا الحديث -وإن كان عليلَ الإسناد- فإنَّ معناه عن النَّبيِّ ﷺ قد رُوِيَ من وجوهٍ كثيرةٍ.","vol":"1","page":39},{"text":"(١٠) (ز) - قال محمَّدُ بن إسماعيل الوَرَّاق: وأخبرناه أبو عبد الله الحسين بنُ إسماعيل بنِ محمَّد الضَّبِّي، قال: ثَنا أحمدُ بن إسماعيل المدنيُّ، قال: ثَنَا مالكُ بنُ أنس، عن زيد بن أبي أُنيسة، أنَّ عبدَ الحميد بنَ عبد الرَّحمن بنِ زيد بنِ الخطَّاب أخبره، عن مسلم بن يَسار الجُهني أخبره،\nأنَّ عُمرَ بنَ الخطَّاب -﵁- سُئِلَ عن هذه الآية فذَكَرَ الحديثَ نحوه.","vol":"1","page":40},{"text":"(١١) (ز) - حَدَّثَنا أبو محمَّد؛ عبدُ الرَّحمن بن محمَّد بن عبد الرَّحمن القُرشيُّ المعروف بأبي صَخْرة؛ سَنَة تسع وثلاث مِئَة، قال: ثَنَا أبو موسى؛ إسحاقُ بن موسى الأنصاريُّ ح (^١) قال: وحَدَّثَنا معنُ بن عيسى القَزَّاز، قال: أبنا مالكُ بن أنس، عن زيد بن أبي أُنيسة،\nفذكر بإسناده عن عُمرَ ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ نحوَه.\n\n(١٢) - حَدَّثَنا عبدُ الله بنُ سُليمان بن الأشعَث، قال (^٢): أبنا أحمدُ بنُ سعيد الهَمْدانيُّ، قال: أبنا ابنُ وَهْبٍ، قال: أخبرني جريرُ بنُ حَازمٍ، عن أيوبَ السَّخْتِياني،\nعن أبي قِلابة، قال: إنَّ الله -﷿- لمَّا خَلَقَ آدَمَ (^٣) -﵇- أخْرَجَ ذُرِّيَّتَهُ، ثم نثَرَهُم في كَفِّهِ، ثم أفَاضَهُم، فألقى التي في يمينِهِ عن يمينِهِ، والتي في يدِهِ الأُخرى عن شِمالِهِ، ثم قال: هؤلاءِ لهذه ولا أُبالي، وهؤلاءِ لهذه ولا أُبالي، وكتبَ أهلَ النَّارِ وما هُم عامِلون، وأهلَ الجَنَّةِ وما هُم عامِلون، وطَوى الكتابَ، ورَفَعَ القلمَ (^٤).\n_________\n(^١) في (ظ): ح به.\n(^٢) «قال»: ساقطة من (ظ).\n(^٣) في الأصل: «خلق الله آدم»، والمثبت من (ظ) و(هـ) و«شفاء العليل».\n(^٤) رواه ابنُ بطة في «الإبانة» رقم (١٣٤٤) من طريق أحمدَ بنِ سعيد الهَمْدَانيِّ، قال: أخبرني ابنُ وَهْبٍ به.\nونقله ابنُ القيم عن «كتاب القدر» لابن وَهْبٍ بإسناده ومتنه سواء. «شفاء العليل» ص (٧٦).\nورواه مسدَّد بن مُسَرهَد في «مسنده» [انظر «المطالب العالية» رقم (٢٩٨٣)]، وعنه أبو داود في «القدر» [انظر «شفاء العليل» ص (٧٦)]، ومن طريقه ابنُ بطة في «الإبانة» رقم (١٣٤٣) عن حَمَّاد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قِلابة، عن أبي صالح روايةً. فذكره.\nقال البوصيري: رجاله ثقات. «مختصر الإتحاف» (١/ ١٢٠).\nوانظر: «إتحاف الخيرة المهرة» (١/ ل ٣٥).","vol":"1","page":41},{"text":"(١٣) - حَدَّثَنا عبدُ الله بنُ سُليمان، قال: ثَنَا الهَمْدانيُّ، قال: أبنا ابنُ وَهْبٍ، قال: أبنا ابنُ لهيعة، والليثُ بنُ سعد، وعَمرو بنُ الحارث، عن أبي قَبيل المَعَافِريِّ، عن شُفَيِّ الأصبَحي،\nعن رَجُلٍ من أصحاب النَّبيِّ ﷺ، قال: خَرَجَ علينا رسولُ الله ﷺ وفي يَدِهِ كتابان، فقال: «هل تَدرونَ ما هذا؟».\nقال: فقلنا: لا؛ إلا أن تُخْبِرَنا يا رسولَ الله.\nفقال: «هذا كتابٌ مِنْ رَبِّ العالمينَ، فيه أسماءُ أهلِ الجنَّة، وأسماءُ آبائِهم وقبائلِهِم، وأُجمِلَ* على آخرِهم، فلا يُزادُ فيهم، ولا يُنقَصُ منهُم أبدًا، وهذا كِتابُ أهلِ النَّارِ بأسمائِهم، وأسماءِ آبائِهم وقبائلِهِم، وأُجمِلَ على آخرِهم، فلا يُزادُ فيهم ولا يُنقَصُ منهُم أبدًا».\nفقال أصحابُ (^١) النَّبيِّ ﷺ: فَفِيمَ العملُ؛ إذا كان الأمرُ قد فُرِغَ منه؟\nفقال رسول الله ﷺ: «سَدَّدوا وقارِبوا، فإنَّ صاحِبَ الجنَّةِ يُختَمُ (^٢) له بعملِ أهلِ الجنَّةِ، وإنْ عَمِلَ أيَّ عَمَلٍ، وإنَّ صاحِبَ النَّارِ يُختَمُ للنار (^٣)، وإنْ عَمِلَ أيَّ عَمَلٍ، فَرَغَ ربُّكم -﷿- من الكتاب (^٤)».\n_________\n(^١) [[* قال ابن منظور: أي: أُحصُوا وجُمِعوا فلا يُزادُ فيهم ولا يُنقَص. «اللسان» (جمل).]]\n() في الأصل «صاحب»، والمثبت من (ظ) و(هـ).\n(^٢) «يُختَم»: ليست في الأصل، والمثبت من (ظ) و(هـ).\n(^٣) «للنار» غير واضحة في الأصل بسبب التصوير، والمثبت من (ظ) و(هـ)، وفي «تفسير الطبري»: «يختم له بعمل النار»، وقد رواه من طريق ابن وهب كما سيأتي.\n(^٤) في «تفسير الطبري»: العباد.","vol":"1","page":42},{"text":"ثم قال رسولُ الله ﷺ: «فَرَغَ ربُّكم من الخَلْقِ ﴿فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ﴾ [الشورى:٧]» (^١).\n_________\n(^١) في «تفسير الطبري»: ثم قال رسول الله ﷺ بيديه فنبذهما: فرغ ...\nرواه ابنُ جرير الطبري في «تفسيره» (الشورى: ٧) (٢٥/ ٧) ط/ بولاق، (٢٥/ ٩) ط/ البابي الحلبي. عن يُونُسَ بنِ عبد الأعلى، أخبرنا عبدُ الله بنُ وَهْبٍ به.\nورواه أحمد (٢/ ١٦٧)، والترمذيُّ رقم (٢١٤١)، والنسائيُّ في «السُّنن الكبرى» رقم (١١٤٧٣)، والدارميُّ في «الرد على الجهمية» رقم (٢٦٣)، وابنُ أبي حاتِم في «تفسيره» [انظر «تفسير ابن كثير» (الشورى: ٧)]، والفِريابيُّ في «القدر» رقم (٤٥)، والآجريُّ في «الشريعة» رقم (٣٣٣، ٣٣٤)، وابنُ أبي عاصم في «السُّنة» رقم (٣٤٨)، وابنُ بطة في «الإبانة» رقم (١٣٢٧)، وأبو نُعيم في «الحلية» (٥/ ١٦٨)، والبيهقي في «القدر» رقم (٥٦، ٥٧)، والبغوي في «التفسير» (٧/ ١٨٥) بأسانيدهم عن أبي قَبيل المَعَافِري، عن شُفَيّ الأصبَحي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص به.\nشُفَيُّ: هو ابن ماتع الحِميَري: ثقة.\nوأبو قَبيل المَعَافِري اسمه: حُيي بن هانئ، وثَّقه: أحمدُ بن حنبل، ويحيى بن معين، وأبو زُرعة الرازي، والفسوي، وأحمد بن صالح المصري، وابنُ عبد البر وقال: ولا خلاف علمته فيه.\nقال الساجيُّ: ضعَّفه ابن معين.\nقلت: هذا مردودٌ على الساجيِّ لأمرين:\n١ - لأنه مخالفٌ لما نقل الدارميُّ عن ابن معين أنه وثَّقه.\n٢ - لأنه مخالفٌ لأقوال الأئمة كافَّة، والتوثيق موافق لأقوالهم فهو أولى، بل إن ابنَ عبد البر قد نفى علمه لأيِّ جَرْحٍ فيه.\nوأبو قَبيل هذا قد تُوبع؛ فيما رواه البيهقي في «القدر» رقم (٥٨)، والبغوي في «تفسيره» (٧/ ١٨٥) عن بشر بن زكريا، عن سعيد بن سنان، عن أبي الزاهرية، عن عبد الله بن عَمرو به.\nبشر: ثقة. وأبو الزاهرية اسمه: حُدير بن كُريب: صَدُوق. وسعيد بن سنان: متروك.\nوقد تحرَّف إسناده في مطبوع «تفسير البغوي» تحريفًا قبيحًا منكرًا فليُتَنبَّه.\nوللحديث شواهد كثيرة؛ من حديث عبد الله بن عُمر، والبراء بن عازِب، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن بُسر، وعلي بن أبي طالب.\nانظرها في تخريجنا لأحاديث «شفاء العليل» ص (٦٦).\n[[* العَزْلُ: عَزْلُ الرَّجل الماءَ عن جاريته إذا جامَعَها لئلَاّ تحمِل. «اللسان» (عزل).\nقال الفَيُّومي: عَزَلَ المُجامِعُ: إذا قاربَ الإنزالَ فنَزَعَ وأمْنَى خارجَ الفَرْج. «المصباح المنير» (عزل).]]","vol":"1","page":43},{"text":"وقال رسولُ الله ﷺ: «العملُ بخواتِمِهِ».\nإلا أنَّ عَمْرًا قال في الحديث: قالوا: سُبحان الله! فَلِمَ نَعْمَلُ ونَنْصَبُ؟\nوقال في الحديث: فقالَ رسولُ الله ﷺ: «فالعملُ إلى خاتِمَة».\n\n(١٤) - حَدَّثَنا عبدُ الله بنُ وَهْبٍ، قال: أخبرني هِشامُ بن سَعد، عن يحيى بن حَسَّان البكري، قال:\nقدمتُ المدينةَ حَاجًّا، فلقيتُ ابنَ المسيب، فقلتُ: يا أبا محمَّد، كيف تقول في العَزْلِ*؟\nفقال: إنْ شئتَ حَدَّثْتُكَ حديثًا مُوجزًا، إنَّ اللهَ لمَّا خَلَقَ آدَمَ، أراهُ كرامةً، لم يَرها أحدٌ من خَلْقِهِ، أراهُ كُلَّ نَسَمَةٍ هو خَالِقُها بينَ يدَيهِ إلى يومِ القيامة، فمَنْ حَدَّثَكَ أنَّه يزيدُ فيهم، أو ينقصُ منهم، فقد كَذَبَ، ولو كانَ لي سبعونَ ما بالَيْتُ.\n\n(١٥) - حَدَّثَنا عبدُ الله، قال: ثَنَا الهَمْدانيُّ، قال: أبنا ابنُ وَهْبٍ، قال: أخبرني عَمرو بنُ الحارث، وحَيوةُ بن شُريح، عن ابنِ أبي أسيد -هكذا قال-، عن أبي فِراس حَدَّثَهُ (^١)،\n_________\n(^١) في «شفاء العليل» لابن القيم ص (٧٦): أنه حدَّثه.","vol":"1","page":44},{"text":"أنَّه سَمِعَ عبدَ اللهِ بن عَمرو يقول: إنَّ اللهَ -﷿- لمَّا خَلَقَ آدَمَ -﵇- نَفَضَهُ نَفْضَ المِزْوَدِ*، فأخْرَجَ من ظهرهِ ذُرِّيَّتَهُ أمثالَ النَّغَفِ*، فقَبضَهُم قَبضَتين، ثم ألقاهُما، ثم قَبَضَهُما، فقال: ﴿فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ﴾ (^١) [الشورى: ٧].\n\n(١٦) - حَدَّثَنا عبدُ الله، قال: ثَنَا الهَمْداني، قال: أبنا ابنُ وَهْبٍ، قال: أخبرني يُونُسُ بنُ يزيد، عن ابنِ شِهابٍ، عن أبي سَلمةَ بن عبدِ الرحمن،\nعن أبي هُريرة ﵁، قال: أتيتُ رسولَ الله ﷺ؛ فقلتُ: يا رسولَ الله، إنِّي رَجُلٌ شَابٌّ، وإنِّي أخافُ على نفسي العَنَتَ*، ولا أجِدُ ما أتزوَّجُ به النِّساءَ، فَأْذَنْ لي أن أخْتَصِيَ؟ قال: فسَكَتَ عَنِّي. ثم قلتُ مثلَ ذلك ثلاثَ مرَّاتٍ، فقال رسولُ الله ﷺ: «يا أبا هُريرةَ، قد جَفَّ القلمُ بما (^٢) أنتَ لاقٍ، فاخْتَصِ على ذلك أو ذَرْ» (^٣).\n_________\n(^١) [[* المِزْوَد: وِعاءٌ يُجعَلُ فيه الزَّاد. «اللسان» (زود)]].\n[[* النَّغَفُ: قال الأصمعيُّ: هو الدُّود الذي يكونُ في أنوف الإبل والغَنَم]].\nقال: وهو أيضًا الدُّود الأبيض الذي يكونُ في النَّوى إذا أُنقِع.\nالواحدة: نَغَفَة.\nقال: وما سِوى ذلك من الدُّود ليس بنَغَف. «غريب الحديث» ٤/ ٢٠٣.]]\n() رواه ابن جرير الطبري في «تفسيره» (الشورى: ٧) (٢٥/ ٧) ط/ بولاق، (٢٥/ ٩) ط/ البابي الحلبي. من طريق يُونُس بن عبد الأعلى، عن ابن وَهْبٍ به.\nونقله ابنُ القيم في «شفاء العليل» ص (٧٦) عن «كتاب القدر» لابن وَهْبٍ بإسناده ومتنه سواء.\nورواه البيهقي في «الأسماء والصفات» عن يحيى بن أبي أسيد المِصري به.\nأبو فراس: هو يزيدُ بن رباح السَّهمي؛ مولى ابن عَمرو: ثقة.\nويحيى بن أبي أسيد؛ ذكره البخاريُّ في «التاريخ الكبير» (٨/ ١٦١)، وابن أبي حاتِم في «الجرح والتعديل» (٩/ ١٢٩) وسكتا عنه. وأورده ابن حبان في «الثقات» (٩/ ٢٥١).\n[[* العَنَتُ: الفَساد والإثم والفُجور والزِّنا. «اللسان» (عنت).]]\n(^٢) في (ظ) و(هـ): «فيما».\n(^٣) رواه البخاريُّ رقم (٥٠٧٦) تعليقًا بصيغة الجزم؛ فقال: قال أصبغ بن الفَرَجِ: حدثني ابنُ وَهْبٍ.\nورواه الفِريابي في «القدر» رقم (٤٣٧)، وعنه الآجريُّ في «الشريعة» رقم (٥٧٠)، وابن بطة في «الإبانة» رقم (٢٠١٠) عن أصبغ بن الفَرَجِ.\nورواه ابنُ أبي عاصم في «السُّنة» رقم (١١٤) عن أحمدَ بن صالح المِصري (مختصرًا).\nورواه البيهقي في «القدر» رقم (٢١٤) عن خالد بن خِداش.\nورواه أيضًا في «السُّنن الكبرى» (٧/ ٩٧) عن حَرمَلة.\nورواه القُضاعيُّ في «مسند الشهاب» رقم (٦٠٤) عن يُونُس بن عبد الأعلى.\nكلُّهم (أصبغ بن الفَرَجِ، وأحمد بن صالح المصري، وخالد بن خِداش، وحَرمَلة، ويونسُ بن عبد الأعلى) عن ابنِ وَهْبٍ به.","vol":"1","page":45},{"text":"(١٧) - حَدَّثَنا عبدُ الله، قال: ثَنَا الهَمْدانيُّ، قال: أبنا ابنُ وَهْب، قال: أخبرني أبو هانئٍ الخَولانيُّ، عن أبي عبد الرَّحمن الحُبُلِّيِّ،\nعن عبدِ اللهِ بنِ عَمرو بنِ العاص ﵁، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «كَتَبَ اللهُ -﷿- مقاديرَ الخَلائِقَ كُلِّها قَبْلَ أنْ يَخْلُقَ السَّماواتِ والأرضَ بخَمْسينَ ألفَ سنةٍ، قال: وعَرْشُهُ على الماءِ» (^١).\n_________\n(^١) رواه ابنُ وَهْبٍ في كتابه «الجامع» رقم (٥٨٠) بلفظ: «خلقَ الله مقاديرَ الخَلقِ ...».\nورواه مسلم رقم (٢٦٥٣) عن أحمدَ بن عَمرو بن عبد الله بن سَرْح.\nورواه الفِريابيُّ في «القدر» رقم (٨٥)، وعنه الآجري في «الشريعة» رقم (٣٤١) عن عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي.\nورواه الآجري في «الشريعة» رقم (٣٤٢)، وابنُ بطة في «الإبانة» رقم (١٣٤٥)، وابن أبي زَمَنين في «أصول السُّنة» له رقم (١٢٠) عن يُونُس بن عبد الأعلى.\nكلُّهم (أحمدُ بن عَمرو، وعبدُ الرحمن بن إبراهيمَ الدمشقيُّ، ويونسُ بن عبد الأعلى) عن ابنِ وَهْبٍ به.\nورواه اللالكائي رقم (١٠٢٥، ١٠٢٦) عن يُونُس بن عبد الأعلى، عن ابنِ وَهْبٍ، عن حَيوة بن شُريح، عن أبي هانئ الخَولانيِّ به.","vol":"1","page":46},{"text":"(١٨) - حَدَّثَنا عبدُ الله، قال: ثَنَا الهَمْدانيُّ، قال: أبنا ابنُ وَهْبٍ، قال: أخبرني عَمرو بنُ الحارث، عن أبي الزُّبير،\nعن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ أنَّهُ قال: يا رسولَ الله، أنَعْمَلُ لأَمْرٍ قد فُرِغَ منه، أو أمْرٍ نأْتَنِفُهُ*؟ فقال: «لأَمْرٍ قَدْ فُرِغَ منه».\nفقال سُرَاقَةُ -يعني ابنَ مالك-: فَفيمَ العملُ إذًا؟\nفقال رسول الله ﷺ: «كُلُّ عَاملٍ مُيَسَّرٌ لِعَمَلِهِ» (^١).\n\n(١٩) - حَدَّثَنا عبدُ اللهِ، قال: ثَنَا الهَمْدانيُّ، قال: أبنا ابنُ وَهْبٍ، قال: أخبرني (^٢) أُسامةُ بنُ زيدٍ، عن عَمرو بن شُعيبٍ، عن أبيه، عن جَدِّهِ،\n_________\n(^١) [[* نأتَنِفُه: نأخذُ أوَّلَه ونَبتَدِئُه. «اللسان» (أنف).]]\n() رواه أحمد (٣/ ٣٣٥) عن هارون بن معروف.\nومسلم رقم (٢٦٤٨) عن أبي الطَّاهر بن السَّرح.\nوالبخاري في «خَلْق أفعال العباد» رقم (٢١٤) عن أصبغ بن الفَرَج.\nوأبو يعلى في «مسنده» رقم (٢٠٥٤) عن أبي همام (الوليد بن شجاع).\nوأبو عَوانة في «مستخرجه» [انظر «إتحاف المهرة» ٣/ ٤٩٣] عن يُونُس بن عبد الأعلى وأبي ثابت (محمد بن عُبَيد الله).\nوابن حِبان رقم (٣٣٦) عن حَرمَلة بن يحيى.\nكلُّهم (أبو الطاهر، وهارون بن معروف، وأصبغ بن الفَرَج، وأبو همام، ويُونُس بن عبد الأعلى، وأبو ثابت، وحَرمَلة بن يحيى) عن ابنِ وَهْبٍ به.\n(^٢) كرر ناسخ الأصل هنا الحديث رقم (١٥)، وأشار إلى أن ذلك وقع سهوًا بوضع «لا» أوله، و«إلى» آخره.","vol":"1","page":47},{"text":"أنَّ عمرَ بنَ الخطَّاب سألَ رسولَ الله ﷺ مَرْجِعَهُ من بَدْرٍ عن ذلك؛ فقال له مثلَ ذلك؛ إلَاّ أنَّه قال: «كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا كَتَبَ اللهُ ﷿ له» (^١).\n\n(٢٠) - حَدَّثَنا عبدُ اللهِ، قال: ثَنَا الهَمْدانيُّ، قال: أبنا ابنُ وَهْبٍ، قال: أخبرني يُونُسُ، عن ابنِ شهابٍ، عن ابنِ المُسيِّبِ،\nأنَّ عُمرَ بنَ الخطَّابِ سألَ رسولَ الله ﷺ (^٢): «بل (^٣) لا يُنالُ إلَاّ بالعملِ». فقال عُمرُ: إذًا نجتهد (^٤).\n_________\n(^١) رواه ابنُ بطة في «الإبانة» رقم (١٣٥٣) عن الربيع بن سُليمان، عن ابنِ وَهْبٍ به تامًا.\n(^٢) هكذا وردت العبارة مختصرة في المخطوطات الثلاث، وانظر الحديث بتمامه في مصادر التخريج.\n(^٣) في (ظ) و(هـ): كُلٌّ.\n(^٤) رواه الفِريابي في «القدر» رقم (٣٠) عن أصبغ بن الفَرَجِ، عن يُونُس بن يزيد به.\nورواه عبد الرزاق الصنعاني (١١/ ١١١) ومن طريقه اللالكائي رقم (١٥٥٦)، وابن بطة رقم (١٣٢٣) عن مَعْمَر.\nورواه ابنُ أبي عاصم في «السُّنة» رقم (١٦٧)، والفِريابي في «القدر» رقم (٢٩) عن الزُّبيدي.\nورواه ابن أبي عاصم في «السُّنة» أيضًا رقم (١٦٢) عن بقية، عن الأوزاعي.\nوعلَّقه الدارقطني في «العلل» رقم (١٣٤) عن يحيى القطان، عن الأوزاعي.\nكلُّهم (معمَر، والزُّبيدي، والأوزاعي) عن ابنِ شِهابٍ الزُّهريِّ، عن ابنِ المسيِّب، عن عُمر بن الخطَّاب به.\nواختُلِفَ على الأوزاعي في إسناده:\nفرواه الفِريابي في «القدر» رقم (٣١)، وابن أبي عاصم في «السُّنة» رقم (١٦٥)، والبزار [«مختصر زوائده» لابن حجر رقم (١٦٠١)]، وابن حبان في «صحيحه» رقم (١٠٨) عن أنس بن عياض، عن الأوزاعي، عن ابنِ شِهابٍ، عن سعيد بن المسيِّب، عن أبي هُريرة، أن عُمر بن الخطَّاب ...\nقال البزار: رواه غيرُ واحدٍ عن الزُّهري، عن سعيد، أنَّ عُمرَ قال ...\nولا نعلمُ أحدًا يسنده عن أبي هريرة إلا أنس.\nقال الدارقطني: المرسل أصحُّ. «العلل» رقم (١٣٤).\nقلت: فالوجه الأول هو المحفوظ. وهو حديث ابن المسيب عن عمر.\nوانظر حديث رقم (٤٩) من هذا الكتاب.","vol":"1","page":48},{"text":"(٢١) - حَدَّثَنا عبدُ اللهِ، قال: ثَنَا الهَمْدانيُّ، قال: أبنا ابنُ وَهْبٍ، قال: أخبرني جريرُ بنُ حازمٍ، نا (^١) الحسنُ بن عمارة (^٢) وغيرُه مثلَ ذلك.\nثم تلا رسولُ الله ﷺ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (٧) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (٨) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (٩) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ [الليل:٥ - ١٠].\n\n(٢٢) - حَدَّثَنا عبدُ اللهِ، قال: ثَنَا الهَمْدانيُّ، قال: أبنا ابنُ وَهْبٍ، قال: أخبرني يُونُسُ بنُ يزيد، عن عبدِ الرَّحمن بنِ عَمرو الأوزاعيِّ،\nأنَّ عُمرَ بنَ الخطَّاب ﵁ قَدِمَ الشَّامَ، فخَطَبَ النَّاسَ\n_________\n(^١) في (ظ) و(هـ): «و»، وصُحِّحت في حاشية (ظ) إلى «عن».\n(^٢) الحسن بن عمارة، أبو محمد، قاضي بغداد: متروك. انظر «تهذيب الكمال» (٦/ ٢٦٨).","vol":"1","page":49},{"text":"بالجَابِيَةِ (^١)، وكان الجَاثَلِيقُ (^٢) قريبًا منه، فقال عُمَرُ في خُطبَتِهِ: مَنْ يُضْلِلِ اللهُ فلا هَاديَ له.\nفقالَ الجَاثَلِيقُ: إنَّ اللهَ لا يُضِلُّ أحدًا!\nفقال عُمَرُ: ماذا يقولُ؟ فأخبروه.\nفقال عُمَرُ: كَذَبْتَ يا عَدوَّ اللهِ، بلِ اللهُ خَلَقَكَ، وهو يُضِلُّكَ، ثم يُميتُكَ، ثم يَبعثُكَ، ثم يُدْخِلُكَ النَّارَ إنْ شاءَ الله (^٣). أما والله؛ لولا عَقْدي لضَرَبْتُ عُنُقَكَ. إنَّ اللهَ لمَّا خَلَقَ آدَمَ أخَذَ ذُرِّيَّتَهُ، فكَتَبَ أهلَ الجنَّةِ وما هُم عَامِلون، وكَتَبَ أهلَ النَّارِ وما هُم عَامِلون.\nفافترقَ هؤلاءِ؛ وما يختَلِفُ اثنانِ في القَدَرِ (^٤).\n\n(٢٣) - حَدَّثَنا عبدُ اللهِ، قال: ثَنَا الهَمْدانيُّ، قال: أبنا ابنُ وَهْبٍ، قال: أخبرني عَمرو (^٥) بن محمَّد،\n_________\n(^١) قرية تقع في شمالي حَوران، من بلاد الشام، بناحية الجَولان، قُرب مرج الصُّفَّر، إذا وقف الإنسان في «الصَّنمَين» واستقبل الشمال ظهرت له، وتظهر من «نَوى» أيضًا. «معجم البلدان» (٢/ ٩١).\n(^٢) رئيس النَّصارى في بلاد الإسلام، ويكون تحت بِطْريق أنطاكية، ثم المَطْرانُ تحت يده، ثم الأُسْقُفُّ. «القاموس المحيط» (الجاثَليق) (١١٢٥)، «تاج العروس» (٢٥/ ١٢٣).\n(^٣) لفظ الجلالة «الله» ليس في (ظ) و(هـ).\n(^٤) رجال إسناده ثقات؛ إلا أنَّ الأوزاعي لم يدرك عُمرَ. وانظر تخريجه في التعليق على الأثر التالي.\n(^٥) كذا في المخطوطات الثلاث، ولعلَّ الصواب: «عُمر» كما في الحديث (٢٥) وهو عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب المدني، ثقة كما في «التقريب».","vol":"1","page":50},{"text":"أنَّ ابنَ عَبَّاس ﵄، قال: بينَا (^١) أنا مع عُمرَ بنِ الخطَّاب بالشَّام؛ إذ قال لي: يا عبدَ الله بنَ عبَّاس، ائذَنْ لي النَّاسَ، فقلتُ: يا أميرَ المُؤمنين، ههُنا النَّصارى وعظيمُ عُظَمائِهم. قال: ائذَنْ لهم، فجَلَسَ في ناحيةٍ، فأَذِنْتُ له فجَلَسَ. فذكَرَ نحوَ هذا الحديث (^٢).\n_________\n(^١) كذا في الأصل، وفي (ظ) و(هـ): بينما.\n(^٢) رجال إسناده ثقات أيضًا؛ إلا أنَّ العُمري لم يدرك ابنَ عباس. هذا إن كانت «عَمرو» مصحَّفة من «عُمر».\nلكنه رُوي موصولًا من وجه آخر:\nفرواه أبو داود في «القدر» [انظر «شفاء العليل» ص (٢٧٥)]، والدارمي في «الرد على الجهمية» رقم (٢٥٧)، وعبد الله بن أحمد في «السُّنة» رقم (٩٢٩)، وابن أبي حاتم في «تفسيره» (٣/ ل ٢١٢/ أ) نسخة المكتبة المحمودية، ويقابلها في المطبوعة (المحققة!) (٥/ ١٦٢٥)، والفِريابي في «القدر» رقم (٥٤، ٥٥)، وعنه الآجري في «الشريعة» رقم (٤١٧)، وابن بطة في «الإبانة» رقم (١٥٦٠، ١٥٦١)، واللالكائي في «شرح أصول اعتقاد أهل السُّنة» رقم (١١٩٧)، والأصبهاني في «الحجَّة» (٢/ ٦١)، والبيهقي في «القدر» رقم (٣٦١).\nبأسانيدهم عن خالد الحذَّاء، عن عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر، عن عبد الله بن الحارث، عن عُمر بن الخطَّاب به.\nوهذا إسناد رجاله ثقات؛ إلا عبد الأعلى بن عبد الله.\nذكره البخاري في «التاريخ الكبير» (٦/ ٧١)، وابن أبي حاتِم في «الجرح والتعديل» (٦/ ٢٧) وسكتا عنه.\nوذكره ابن حِبان في «الثقات» وعدَّه في تابعي أهل البصرة.\nوقال ابن حَجر: مقبول.\nورواه الثوري، عن خالد الحذَّاء، عن عبد الله بن الحارث بن نَوفل، عن عمرَ بن الخطاب به. فيما رواه اللالكائي رقم (١١٩٨). أي: أسقطَ عبدَ الأعلى. والظاهر: أن خالدًا الحذَّاء أرسله أحيانًا؛ كما في رواية اللالكائي المتقدمة آنفًا، وأسنده في الأكثر؛ كما في رواية أبي داود والدارمي؛ حيث رواه الثوري عن خالد الحذَّاء مُسْنَدًا فوافق الجماعة.\nوتابع خالدًا الحذَّاء: عُبيدُ الله بنُ عبد الأعلى، عن أبيه. فيما رواه اللالكائي رقم (١١٩٩).\nفمداره على عبد الأعلى بن عبد الله.\nورواه الإمام أبو حنيفةَ، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمةَ، عن ابن مسعود، أنَّ عمر بن الخطَّاب ...\nقال ابن كثير: وقد رُوِيَ هذا من طُرُقٍ كثيرة عن عُمر. «مسند الفاروق» (٢/ ٦٤٠).\n[[* أدحَضَ حُجَّتَهُ: أبطَلَها. «اللسان» (دحض).]]","vol":"1","page":51},{"text":"(٢٤) - حَدَّثَنا عبدُ اللهِ، قال: ثَنَا الهَمْدانيُّ، قال: أبنا ابنُ وَهْبٍ، قال: أخبرني يُونُسُ بنُ يزيد، عن الأوزاعيِّ،\nعن عبدِ الله بن عَمرو بنِ العاصِ ﵄، قال: مَنْ كان يَزْعُمُ أنَّ مع اللهِ قَاضِيًا أو رَازقًا، أو يَملِكُ لنفسِهِ ضَرًّا أو نَفعا، أو مَوتًا أو حَياةً أو نُشُورًا، لَقِيَ اللهَ فأَدْحَضَ* حُجَّتَهُ، وأحرَقَ (^١) لِسانَهُ، وجعَلَ صَلاتَهُ وصِيامَهُ هَباءً (^٢)، وقَطَعَ به الأسبابَ، وأكَبَّهُ على وَجهِهِ في النَّارِ.\nوقال: إنَّ اللهَ خَلَقَ الخَلْقَ، فأخَذَ منهُمُ الميثاقَ، وكانَ عرشُهُ على الماءِ (^٣).\n_________\n(^١) كذا في المخطوطات الثلاث و«شفاء العليل» بالحاء المهملة، وقد صُحِّحتْ في حاشية (ظ) إلى: «أخرق» بالخاء المعجمة. وفي «الإبانة» و«شرح أصول الاعتقاد»: «أخرس» وانظر -للإحالات- تخريج الحديث.\n(^٢) في «شفاء العليل» هَباءً منثورًا.\n(^٣) رواه ابن بطة في «الإبانة» رقم (١٦٤٢) عن الهَمْداني، عن ابن وَهْبٍ به.\nونقله ابن القيم في «شفاء العليل» ص (٧٧) عن «كتاب القدر» لابن وَهْب بإسناده ومتنه. ورجال إسناده ثقات؛ إلا أنه منقطع بين الأوزاعي وابن عَمرو.","vol":"1","page":52},{"text":"(٢٥) - حَدَّثَنا عبدُ اللهِ، قال: ثَنَا الهَمْدانيُّ، قال: أبنا ابنُ وَهْبٍ، قال: أخبرني عُمَرُ بنُ محمَّدٍ العُمَري، عن عبد الله بن عَمرو بنحو ذلك.\nوقال في الحديث: قَادرًا (^١).\n\n(٢٦) - حَدَّثَنا عبدُ اللهِ، قال: ثَنَا الهَمْدانيُّ، قال: أبنا ابنُ وَهْبٍ، قال: أخبرني عُمر بن محمَّد، أنَّ سُليمانَ بنَ مِهْرَان حدَّثَهُ، قال:\nقال عُبادةُ بنُ الصَّامتِ: ادعُوا لي ابني -وهُو يَموتُ- لعَلِّي أُخبِرُهُ بما سمِعتُ مِنْ رسولِ الله ﷺ، سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «إنَّ أوَّلَ شيءٍ خَلَقَهُ اللهُ من خَلْقِهِ القلم، فقال له: اكْتُبْ.\nفقال: يا رَبِّ، أكتُبُ ماذا (^٢)؟\n_________\n(^١) رجال إسناده ثقات؛ إلا أنه منقطع بين عُمر بن محمد العمري وعبد الله بن عَمرو.\nواختُلف فيه على عُمر بن محمد العُمري:\nفرواه ابنُ وَهْبٍ كما تقدَّم.\nورواه مُؤَمَّل بنُ إسماعيل -وهو صدوقٌ سيِّئُ الحفظ كما في «التقريب» - عنه، عن سالم، عن عبد الله بن عُمرَ بن الخطَّاب. فيما رواه ابنُ بطة في «الإبانة» رقم (١٦٤٣).\nورواه عبدُ المجيد بن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد -وهو صدوقٌ يخطِئ كما في «التقريب» - عنه، عن نافع، عن عبد الله بن عُمرَ بن الخطَّاب. فيما رواه اللالكائي في «شرح أصول الاعتقاد» رقم (١٢٩٢). والله أعلم.\n(^٢) في «شفاء العليل» ص (٥٧): ماذا أكتبُ؟.","vol":"1","page":53},{"text":"قال (^١): القَدَرَ».\nقال رسولُ الله ﷺ: «فمَنْ لم يُؤمِن بالقَدَرِ خَيرِه وشَرِّه أحرَقَهُ اللهُ ﷿ بالنَّارِ» (^٢).\n\n(٢٧) - حَدَّثَنا عبدُ اللهِ بنُ سُليمان، قال: ثَنَا الهَمْدانيُّ، قال: أبنا عبدُ الله بنُ وَهْبٍ، قال: أخبرني ابنُ لَهِيْعَةَ، عن يزيدَ بن أبي حَبيب، عن عُبادةَ بن الصَّامت نحو ذلك. إلَاّ أنه قال: «اكتُبْ. قال: فكَتَبَ ما كانَ وما هو كائِن» (^٣).\nآخر الجُزء الأوَّل، والله الموفِّق بكرَمِه\n_________\n(^١) كذا في الأصل، وفي (ظ) و(هـ): فقال.\n(^٢) نقله ابن القيم في «شفاء العليل» ص (٥٧) عن «كتاب القدر» لابن وَهْبٍ بإسناده ومتنه. وسندُه منقطع؛ لأن سليمانَ بن مِهران الأعمش لم يُدرك عُبادة.\n(^٣) إسناده منقطع؛ لأن يزيد بن أبي حبيب لم يُدرك عُبادة.\nلكنه رُوي موصولًا -من هذا الوجه- بذكر الواسطة بين يزيد وعُبادة:\nفرواه أحمد (٥/ ٣١٧)، وابنُ أبي عاصم في «السُّنة» رقم (١٠٧) عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن الوليد بن عُبادة، عن عُبادة به.\nعبد الله بن لهيعة: ضعيف الحديث في قول عامة أهل العلم؛ سواءٌ قبل الاختلاط أم بعده؛ بقطع النظر عن سبب اختلاطه، إلا أن حديث عبد الله بن وَهْبٍ، وعبد الله بن المبارك، وعبد الله بن يزيد (وبعضُهم يزيد غيرَهم)، أعدلُ من غيره. وحديثُه صالح للاعتبار بالجملة.\nتابعه عن الوليد: عطاء بن أبي رباح؛ فيما رواه أبو داود الطيالسي (٥٧٧)، ومن طريقه الترمذي (٢١٥٥)، واللالكائي (٣٥٧) عن عبد الواحد بن سُليم، عن عطاء به. =","vol":"1","page":54},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عبد الواحد بن سُليم: ضعيف؛ لكنه توبع.\nفرواه الفِريابي في «القدر» (٤٢٥)، وابن أبي عاصم في «السُّنة» رقم (١٠٨) من طريق بقية بن الوليد، حدثني معاوية بن سعيد، حدثني عبد الله بن السَّائب، عن عطاء بن أبي رباح، عن الوليد بن عبادة به.\nمعاوية بن سعيد: ذكره ابن حبان في «الثقات» (٩/ ١٦٦) وقال: يروي المقاطيع.\nملاحظة: للحديث متابعات كثيرة، ولكنني اقتصرتُ على ما ورد بلفظ المصنف.\nانظر: «شفاء العليل» ص (٥٥، ٥٦، ٥٧).","vol":"1","page":55},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-22>الجزء الثاني </span>(^١)\nبسم الله الرحمن الرحيم\nأخبرنا الشَّيخُ أبو الحُسين؛ محمدُ بن حسنون النَّرسي -قراءةً عليه- قال: أبنا أبو بكر؛ محمَّدُ بن إسماعيلَ الورَّاق -قراءةً عليه- في المُحرَّم؛ سنةَ خمسٍ وسبعينَ وثلاثِ مِئَة، قال: أبو بكر (^٢)؛ عبدُ الله بن سُليمان بن الأشعَث السِّجِسْتاني -قِراءةً علينا- سنةَ إحدى عشرة (^٣) وثلاثِ مِئَة.\n\n(٢٨) - قال: أبنا أبو جعفر؛ أحمدُ بن سعيد الهَمْدانيُّ بمِصرَ، قال: أبنا عبدُ الله بن وَهْبٍ، قال: أخبرني ابنُ لَهِيْعَة، والليثُ بن سعد، عن قيس بن الحجَّاج، عن حَنَشِ بنِ عبد الله،\nعن ابن عبَّاس، أنَّه قال: رَدِفْتُ* رسولَ الله ﷺ يومًا، فأخلفَ (^٤) بيدِه خلفَ ظَهرِه (^٥) فقال: «يا غُلام، ألا أُعَلِّمُكَ\n_________\n(^١) ليست في الأصل، والمثبت من (ظ) و(هـ).\n(^٢) كذا في المخطوطات الثلاث، ولعلَّ الصواب: «قال: حدثنا أبو بكر» كما في بداية الجزء الأول.\n(^٣) كذا في الأصل، وهو الصواب قطعًا، وفي (ظ): «عشرين» وهو خطأ. انظر ص (٣١) تعليق (٥).\n[[* يقال: رَدِفْتُ الرَّجلَ: إذا ركِبتَ خلفَهُ. «اللسان» (ردف).]]\n(^٤) غير واضحة بالأصل؛ والمثبت من (ظ) و(هـ) و«شرح أصول الاعتقاد» للالكائي.\n(^٥) في «شرح أصول الاعتقاد»: فأخلف يده ورائي.","vol":"1","page":56},{"text":"كَلِماتٍ (^١)؟ احفَظِ اللهَ يحفَظْكَ، احفَظِ اللهَ تجِدْهُ أمامَك، إذا استعَنْتَ فاستَعِنْ بالله، وإذا سألتَ فاسألِ الله، جفَّتِ الأقلامُ ورُفعَتِ الصُّحُفُ.\nوالذي نفسُ محمَّدٍ بيدِهِ، لو جَهَدَتِ* الأُمَّةُ على أن ينفَعوكَ؛ لم ينفَعوكَ إلَاّ بشَيءٍ كتبَهُ اللهُ لكَ، ولو جَهَدَتِ الأُمَّةُ على أن يضرُّوكَ؛ لم يضرُّوكَ إلَاّ بشَيءٍ قد كُتِبَ عليكَ» (^٢).\n_________\n(^١) زاد في «شرح أصول الاعتقاد» بعد كلماتٍ: ينفعك اللهُ بهنَّ.\n[[* قال الفيُّومي: جَهَدَ في الأمرِ جَهدًا من باب (نَفَع): إذا طلبَ حتَّى بلغَ غايتَهُ في الطَّلَب. «المصباح المنير» (جهد).\nأي: جَدَّ في الأمر، وبالغَ في طلَبه. انظر «اللسان» (جهد).]]\n(^٢) رواه اللالكائي في «شرح أصول الاعتقاد» رقم (١٠٩٥) من طريق يُونُس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وَهْبٍ به. وفيه: «رُفِعت الأقلامُ وجفَّت الصُّحف».\nورواه أحمد (١/ ٢٩٣، ٣٠٣، ٣٠٧)، والترمذي رقم (٢٥١٦)، والفِريابي في «القدر» رقم (١٥٣، ١٥٦، ١٥٧)، وابنُ أبي حاتِم في «تفسيره» [انظر «تفسير ابن كثير» (الزمر: ٣٦)]، وأبو يعلى (٢٥٥٦)، وابن السُّنِّي (٤٢٥)، والطبراني في «الكبير» رقم (١٢٩٨٨)، وفي «الدُّعاء» (٤٢)، وابن مَنْده في «التوحيد» رقم (٢٥١)، وابن أبي عاصم في «السُّنة» رقم (٣٢٥)، وابن بطة في «الإبانة» رقم (١٥٠٥)، واللالكائي (١٠٩٤، ١٠٩٥)، والبيهقي في «الأسماء والصفات» رقم (١٢٦)، و«شُعب الإيمان» (١٩٥)، و«الاعتقاد» ص (١٥٦) ط/ الفضيلة، وابن النقاش في «فوائد العراقيين» رقم (٩) بأسانيدهم عن قيس بن الحجّاج به.\nوقيس بن الحجَّاج: قال أبو حاتم: صالح. «الجرح والتعديل» (٧/ رقم ٥٤٠).\nوذكره ابن حِبان في «الثقات» (٧/ ٣٢٩). وقال ابن حجر: صدوق.\nوباقي الإسناد رجاله ثقات.\nوحنش قد تُوبعَ على هذا الحديث. انظر: تخريجنا لـ «شفاء العليل» ص (٥٨). قال الترمذي: حسن صحيح.\nقال ابنُ مَنْده: ولهذا الحديث طُرقٌ عن ابن عباس؛ هذا أصحُّها.\nقال ابن رجب: وبكلِّ حال؛ فطريق حنش التي خَرَّجَها الترمذيُّ حسنةٌ جيِّدة. «جامع العلوم والِحكَم» شرح الحديث التاسع عشر.","vol":"1","page":57},{"text":"(٢٩) - حَدَّثَنا عبدُ اللهِ بنُ سُليمان، ثَنَا أحمدُ بنُ سعيدٍ الهَمْدانيُّ، أبنا ابنُ وَهْبٍ، قال: أخبرني عُمر بن محمَّد، أنَّ سُليمانَ بن مِهران حدَّثه، قال:\nقال عبدُ اللهِ بن مسعود ﵁: إنَّ أوَّل شيءٍ خَلَقَهُ [اللهُ] (^١) -﷿- من خَلْقِهِ القَلَم، فقال له: اكْتُبْ. فكتَبَ كلَّ شيءٍ يكونُ في الدُّنيا إلى يومِ القيامة، فيُجمَعُ بين الكتابِ الأوَّلِ وبين أعمالِ العبادِ؛ فلا يُخالف ألف ولا واو ولا ميم (^٢) منها (^٣).\n\n(٣٠) - حَدَّثَنا أبو بكرٍ؛ عبدُ اللهِ بنُ سُليمان، قال: ثَنَا الهَمْدانيُّ، أبنا ابنُ وَهْبٍ، قال: أخبرني يُونُسُ، عن ابنِ شهابٍ، أنَّ عبدَ الرَّحمن بنَ هُنيدة حدَّثَهُم،\nأنَّ عبدَ اللهِ بنَ عُمر قال: قال رسولُ الله ﷺ: «إذا أرادَ اللهُ -عَزَّ\n_________\n(^١) زيادة من «شفاء العليل».\n(^٢) في «شفاء العليل»: فلا يخالف ألفًا ولا واوًا ولا ميمًا.\n(^٣) نقله ابنُ القيم في «شفاء العليل» ص (٦٠) عن «كتاب القدر» لابن وَهْبٍ بإسناده ومتنه.\nورجال إسناده ثقات؛ إلَاّ أنه منقطع؛ لأنَّ سليمانَ بن مِهران الأعمش لم يُدرك ابنَ مسعود.","vol":"1","page":58},{"text":"وجَلَّ- أنْ يَخْلقَ النَّسَمَةَ؛ قال مَلَكُ الأَرْحامِ معها (^١): يا رَبِّ، أذَكَرٌ أم أُنثى؟\nفيقضي اللهُ إليه أمرَهُ. ثم يقولُ: يا رَبِّ، أشقِيٌّ أم سعيدٌ؟\nفيقضي اللهُ إليه أمرَهُ. ثم يكتبُ بين عَينَيهِ ما هو لاقٍ، حتَّى النَّكْبَةُ* يُنْكَبُها» (^٢).\n_________\n(^١) «معها»: كذا في المخطوطات الثلاث، وفي الأصول الخطيَّة لـ «شفاء العليل» انظر المطبوعة ص (١٠١)، وفي «تهذيب الكمال» (١٧/ ٤٧٣) حيث روى الحديث من طريق ابنِ طَبَرْزَذ، ونَبَّه على أنَّها وقعت هكذا في الرِّواية.\nووقع في بقية روايات هذا الحديث عن ابنِ وَهْبٍ وغيره: «معرضًا». والله أعلم.\n(^٢) [[* النَّكبَةُ: المُصيبَةُ من مَصائِب الدَّهْر. «اللسان» (نكب).]]\n() رواه المِزِّيُّ في «تهذيب الكمال» (١٧/ ٤٧٢) من طريق ابن طَبَرْزَذ بإسناد نسختنا هذه.\nونقله ابن القيم في «شفاء العليل» ص (١٠١) عن «كتاب القدر» لابن وَهْبٍ بإسناده ومتنه.\nورواه أبو داود في «القدر» [انظر «تهذيب الكمال» (١٧/ ٤٧٢)]، ومن طريقه ابن بطة في «الإبانة» رقم (١٤١٠) من طريق الهَمْداني به.\nورواه الدارمي في «الرد على الجهمية» ص (٨٠) ط/ المكتب الإسلامي. عن أحمد بن صالح المِصري.\nورواه الفِريابي في «القدر» رقم (١٤٢) عن أصبغ بن الفَرَج.\nورواه ابن حِبَّان في «صحيحه» (١٤/ رقم ٦١٧٨) عن حَرمَلة بن يحيى.\nورواه الطحاوي في «بيان المشكل» (٩/ رقم ٣٨٧٣)، واللالكائي رقم (١٠٥٠) عن يُونُس بن عبد الأعلى.\nكلهم (أحمدُ بن صالح المِصري، وأصبغُ بن الفَرَج، وحَرمَلة بن يحيى، ويُونُس بن عبد الأعلى) عن ابنِ وَهْبٍ به.\nورواه الفِريابي في «القدر» رقم (١٤١)، وعنه الآجري في «الشريعة» =","vol":"1","page":59},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= رقم (٣٦٣)، واللالكائي رقم (١٠٥١) عن الليث بن سعد.\nورواه أبو يعلى (١٠/ رقم ٥٧٧٥) عن جَرير بن حَازم.\nكلاهما (الليثُ بن سعد، وجريرُ بن حازم) عن يُونُس بن يزيد به.\nعبد الرحمن بن هُنَيدة: ثقة كما في «التقريب».\nإلَاّ أنه اختُلف على ابن شِهاب الزُّهري في هذا الحديث:\nفرواه يُونُسُ بن يزيد عنه مرفوعًا كما تقدَّم.\nورواه مَعْمَر عن الزُّهريِّ واختُلِفَ عليه بالرَّفع والوَقْف:\nفرواه ابنُ أبي عاصم رقم (١٨٩) من طريق ابنِ كاسِب، عن عبيد الله بن معاذ، عن مَعْمَر، عن الزُّهريِّ، عن ابنِ هُنَيدة به مرفوعًا.\nوابنُ كاسب: هو يعقوبُ بن حُمَيد بن كاسِب. قال الذَّهبيُّ في «الميزان»: كان من علماء الحديث؛ لكنَّه لم مناكير وغرائب.\nوعُبيد الله بن معاذ: ثقة حافظ.\nخالفه: عبد الرزاق الصَّنعاني؛ فيما رواه هو في «المصنَّف» رقم (٢٠٠٦٦) ومن طريقه ابنُ أبي عاصم في «السُّنة» (١٩١)، والفِريابي (١٣٨) عن معمر، عن الزُّهريِّ، عن ابنِ هُنَيدة به موقوفًا.\nولعلَّ هذا أرجح؛ لِمَا رواه ابنُ أبي عاصم في «السُّنة» رقم (١٩٠): ثنا ابن أبي عُمر (هو العدني صاحب المسند)، ثنا سُفيان، عن عَمرو بن دينار ومَعْمَر، كلاهما عن الزُّهريِّ، عن ابنِ هُنَيدة به موقوفًا.\nورواه ابن بطة في «الإبانة» رقم (١٦٠٥) عن سفيان، عن عَمرو بن دينار به.\nوتابع مَعْمرًا وعَمرَو بنَ دينار على الوقف:\n١ - عُمرُ بن سعيد -وحديثُه مُقارب كما قال الإمام أحمد- فيما رواه ابنُ أبي عاصم (١٨٨): ثنا أبو مسعود الجَحْدَرِي، ثنا الفُضَيل بن سُليمان، عن عُمَر بن سعيد.\nالفضيل بن سُليمان: قال الحافظ: صدوق له خطأ كثير.\n٢ - عقيلٌ؛ فيما رواه الفِريابي رقم (١٣٩) عن محمَّد بن عُزيز الأيلي، ثنا","vol":"1","page":60},{"text":"(٣١) - حَدَّثَنا عبدُ اللهِ بنُ سُليمان، قال: ثَنَا الهَمْدانيُّ، قال: أنا ابنُ وَهْبٍ، قال: أنا عَمرو بنُ الحارِث، عن أبي الزُّبير المَكِّي، أنَّ عامرَ بنَ واثِلَةَ -يعني أبا الطُّفَيل- أخبره،\nأنَّه سَمِعَ عبدَ اللهِ بنَ مسعودٍ يقولُ: الشَّقيُّ مَنْ شَقِيَ في بطنِ أُمِّهِ، والسَّعيدُ مَنْ وُعِظَ بغَيرِهِ.\nفأتاهُ رَجُلٌ من أصحابِ رسولِ الله ﷺ يُقالُ له: حُذَيفةُ بنُ أَسِيد الغِفَاريُّ؛ فحَدَّثَهُ بذلك من قَوْلِ ابنِ مسعود. فقلتُ (^١): وكيفَ يشقى رَجُلٌ بغيرِ عَمَلٍ؟\n_________\n(^١) = سلامة، عن عقيل.\nمحمَّد بن عُزيز: قال الحافظ: فيه ضعف؛ وقد تكلَّموا في صحَّة سماعه من عمِّه سلامة.\n٣ - الأوزاعيُّ؛ فيما رواه الفِريابي رقم (١٣٧) من طريق الأوزاعي، حدَّثني الزُّهريُّ، عمَّن سَمِعَ ابنَ عُمَرَ. موقوفًا.\nوروي من أوجهٍ أخرى -غيرِ هذا الوجه- عن ابنِ عُمر:\nأ- فرواه ابن أبي عاصم في «السُّنة» (١٩٢)، والبزار في «مسنده» [انظر «مختصر زوائده» رقم (١٥٩٨)] عن صالح بن أبي الأخضر، عن الزُّهريِّ، عن سالم، عن ابنِ عُمر، مرفوعًا.\nقال البزار: لا نعلمُ رواه عن الزُّهريِّ، عن سالم، عن أبيه إلَاّ صالح.\nقلتُ: وصالحٌ هذا ضعيف؛ فتفرُّدُه يُعَدُّ منكرًا.\nب- ورواه ابنُ عدي في «الكامل» (٥/ ٤٧٣) ترجمة: عبد الرَّحمن بن يحيى المدني، والدارقطني في «الأفراد» (٦/ ل ٩١ - أ) نسخة القسطلاني عن مالك بن أنس، عن عبد الله بن دينار، عن ابنِ عُمر به.\nقال ابنُ عدي: هذا منكر عن مالكٍ بهذا الإسناد.\nقال الدارقُطني: هذا حديثٌ غريب من حديث عبدِ الله بن دينار عن ابنِ عُمر، وهو غريبٌ من حديث مالك بن أنس.\n() في (ظ): قلت.","vol":"1","page":61},{"text":"فقال له الرَّجُلُ: أتعجَبُ من ذلك؟ فإنِّي سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ: «إذا مَرَّ بالنُّطْفَةِ اثنانِ وأربعونَ ليلةً؛ بَعَثَ اللهُ -﷿- إليها مَلَكًا؛ فصَوَّرَها؛ وخَلَقَ سَمْعَها وبصَرَها وجِلْدَها ولَحْمَها وعَظْمَها (^١). ثمَّ قالَ:\nيا رَبِّ، أذَكَرٌ أم أُنثى؟ فيقضي اللهُ في ذلك ما شاءَ (^٢)، ويكتبُ المَلَكُ.\nثمَّ يقولُ: يا رَبِّ، أجَلُها؟ فيقولُ ربُّكَ ما شاءَ، ويكتبُ المَلَكُ.\nثمَّ يقولُ: يا رَبِّ، رِزْقُهُ؟ فيقضي ربُّكَ ما شاءَ، ويكتبُ المَلَكُ.\nثمَّ يخرُجُ المَلَكُ بالصَّحيفَةِ في يدِهِ، فلا يزيدُ على أمرِهِ ولا يَنْقُصُ» (^٣).\n_________\n(^١) «عظمها»: ساقطة من (ظ) و(هـ).\n(^٢) زاد في الأصل بعد «شاء» لفظَ الجلالة «الله» ولا وجه لها.\n(^٣) رواه مسلم [٣ - (٢٦٤٥)] عن أبي الطَّاهر؛ أحمد بن سرح.\nورواه الطبراني في «الكبير» رقم (٣٠٤٤)، وابن بطة في «الإبانة» رقم (١٤٠٢) عن أحمد بن صالح المِصري.\nورواه أبو عَوانة في «مستخرجه» [انظر «إتحاف المهرة» (٤/ ٢١٤)]، والطَّحاوي في «بيان مشكل أحاديث رسول الله ﷺ» رقم (٢٦٦٤) عن يونس بن عبد الأعلى.\nورواه ابنُ حِبَّان في «صحيحه» رقم (٦١٧٧) عن أحمد بن عيسى المِصري.\nورواه أبو عَوانة في «مستخرجه» [انظر «إتحاف المهرة» (٤/ ٢١٤)] عن عيسى بن أحمد البلخي.\nكلُّهم (أبو الطاهر، وأحمد بن صالح المِصري، ويُونُس بن عبد الأعلى، وأحمد بن عيسى المِصري، وعيسى بن أحمد البلخي) عن ابنِ وَهْبٍ به.","vol":"1","page":62},{"text":"قال مُحمَّدُ بنُ إسماعيلَ: ورُوِيَ عن عبد الملكِ بنِ جُرَيجٍ، عن أبي الزُّبير، عن أبي الطُّفَيلِ عامرِ بنِ واثِلَة.\n\n(٣٢) (ز) - أخبرناه أبو محمَّد؛ عبدُ الرَّحمن بنُ محمَّد بن عبد الرَّحمن (^١) القُرشيُّ؛ ويُعرف بأبي صَخْرة، سَنة تسعٍ وثلاثِ مِئَة، قال: أنا (^٢) أبو الحَسَن؛ عليُّ بنُ عبدِ اللهِ بنِ جَعفرٍ المَديني، سنةَ أربعٍ وثلاثينَ ومِئَتَين، قال: ثَنَا رَوْحُ بن عُبادة، قال: ثَنَا ابنُ جُرَيْجٍ، قال: أبنا أبو الزُّبَير، أنَّ أبا الطُّفَيل، قال:\nسمعتُ عبدَ اللهِ بنَ مسعودٍ ﵁، يقول: الشَّقيُّ مَنْ شَقِيَ في بَطْنِ أُمِّهِ، والسَّعيدُ مَنْ وُعِظَ بغَيرِه.\nقال: فقلتُ: خِزْيًا للشَّيطان، أيشقى الإنسانُ ويَسْعَدُ قبلَ أنْ يعمَلَ؟!\nقال: فلقيتُ حُذيفةّ بنَ أَسِيدٍ فقال: ألا أُخبرُكَ بما سمعتُ من رسولِ الله ﷺ؟ سَمعتُهُ يقولُ: «إذا استقرَّتِ النُّطفَةُ في الرَّحِمِ اثنَتينِ وأربعينَ ليلةً؛ نزَلَ مَلَكُ الأرحامِ، فقال: أي رَبِّ، أشَقِيٌّ أم سعيدٌ؟ فيقضي رَبُّكَ ما شاءَ، ويكتبُ المَلَكُ.\nثم يقولُ: أي رَبِّ، أذَكَرٌ أم أُنثى؟ فيقضي ربُّكَ ما شاءَ، ويكتبُ المَلَكُ.\n_________\n(^١) كذا ورد في (ظ) و(هـ) في حين زادَ على هذا القَدْر في الأصل: «بن محمَّد عبد الرَّحمن» وهذا سَبْقُ قلمٍ من النَّاسخ. وانظر الحديثين (١١، ٣٣)، و«السير» (١٤/ ٤٥٧) حيث وَرَدَ اسمُهُ صَوابًا.\n(^٢) في (ظ) و(هـ): «أبنا».","vol":"1","page":63},{"text":"ثم يقولُ: أي رَبِّ، ما عَمَلُهُ؟ فيقضي رَبُّكَ ما شاءَ، ويكتبُ المَلَكُ.\nثم يقولُ: أي رَبِّ، ما أجَلُهُ؟ فيقضي رَبُّكَ ما شاءَ، ويَكتبُ المَلَكُ. ثم يَعرُجُ المَلَكُ بالصَّحيفَةِ ما زادَ فيها من الأخبارِ والقَدَرِ» (^١).\nورُوِىَ عن عَمرو بن دينارٍ، عن أبي الطُّفَيل.\n\n(٣٣) (ز) - أخبرناه أبو محمَّد؛ عبدُ (^٢) الرَّحمن بن محمَّد القُرشيُّ (^٣)، قال: ثَنَا عليُّ بنُ المَديني، قال: ثَنَا سُفيانُ بنُ عُيَينَةَ، قال: ثَنَا عَمرو بنُ دينارٍ، سَمِعَ أبا الطُّفَيل يُحدِّثُ\nعن حُذَيفةَ بنِ أَسيدٍ الغِفَاريِّ، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «يدخلُ المَلَكُ على النُّطْفَةِ بعدَ ما تستقِرُّ في الرَّحِمِ بأربعينَ أو بخَمسٍ وأربعينَ ليلةً.\nفيقولُ: أي رَبِّ، أذَكَرٌ أم أُنثى؟ قال: فيقولُ اللهُ، ويكتبُ المَلَكُ.\n_________\n(^١) رواه مسلم رقم [٣ - (٢٦٤٥)] عن أبي عاصم.\nورواه الفِريابي في «القدر» رقم (١٤٠)، وعنه الآجري في «الشريعة» رقم (٣٦١) عن الوليد بن مسلم.\nورواه اللالكائي رقم (١٠٤٧) عن ابن أبي عدي.\nثلاثتهم (أبو عاصم، والوليد بن مسلم، وابن أبي عَدي) عن ابنِ جُرَيج به.\n(^٢) في الأصل: «عن»، والمثبت من (ظ) و(هـ).\n(^٣) في حاشية (ظ) بخط الناسخ زين العابدين: «المعروف بأبي صخرة».","vol":"1","page":64},{"text":"قال: فيقولُ: أي رَبِّ، شَقِيٌّ أم سَعيدٌ؟ قال: فيقولُ له، ويكتبُ المَلَكُ.\nقال: ثم يكتبُ عمَلَهُ، ورِزْقَهُ، وأجَلَهُ، وأثرَهُ، ثم تُطوى الصَّحيفَةُ، ولا يُزادُ على ما فيها ولا يُنقَصُ» (^١).\n\n(٣٤) (ز) - حدَّثناه (^٢) أبي ﵀، قال: ثَنَا عليُّ بنُ حَربٍ الطَّائيُّ، قال: ثَنَا سُفيانُ بنُ عُيَينةَ،\nفذكر بإسناده عن حُذيفَةَ بن أَسِيدٍ، عن النَّبيِّ ﷺ نحوه (^٣).\nورواه عُبيد الله (^٤) بنُ أبي طَلحة المكِّي، عن أبي الطُّفَيل.\n_________\n(^١) رواه الحميدي (٨٢٦)، ومن طريقه الطبراني في «الكبير» رقم (٣٠٣٩).\nورواه أحمد (٤/ ٦).\nورواه مسلم رقم (٢٦٤٤) حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، وزهير بن حرب.\nورواه أبو عَوانة في «مستخرجه» [انظر «إتحاف المهرة» ٤/ ٢١٤]، والطحاوي في «بيان مشكل أحاديث رسول الله ﷺ» رقم (٢٦٦٣)، واللالكائي رقم (١٠٤٥) عن يونُس بن عبد الأعلى.\nورواه أبو عَوانة أيضًا عن إبراهيم بن يسار.\nورواه ابن أبي عاصم في «السُّنة» رقم (١٨٦) ثنا ابن كاسِب.\nكلُّهم (الحميدي، وأحمد بن حنبل، ومحمد بن عبد الله بن نُمير، وزهير بن حرب، ويُونُس بن عبد الأعلى، وإبراهيم بن يسار، وابن كاسِب) عن سُفيان بن عُيينة به.\n(^٢) في (ظ) و(هـ): حدثنا.\n(^٣) رواه ابن بطة في «الإبانة» رقم (١٤٠٣) عن عليِّ بن حرب الطَّائيِّ به.\n(^٤) كذا في المخطوطات الثلاث «عبيد الله»، وفي مخطوط «أصول السُّنة» لابن أبي زَمَنين كذلك؛ حيثُ رواه من طريق ابن وَهْبٍ.\nووقع في «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتِم (٥/ رقم ١٨٩٥): «عبيد» دون الإضافة، وكذلك في «التهذيب» وفروعه.","vol":"1","page":65},{"text":"(٣٥) - حَدَّثَنا (^١) أبو بكرٍ، عبدُ اللهِ بنُ سُليمانَ بنِ الأشعث، قال: ثَنَا أحمدُ بنُ سعيدٍ الهَمْدانيُّ، قال: أبنا عبدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ، قال: أخبرني ابنُ لَهِيْعَة، عن يزيدَ بنِ أبي حَبيب، عن عُبيد الله (^٢) بن أبي طَلحة المكِّي، أنَّ أبا الطُّفيلِ البكريَّ أخبرَهُ،\nأنَّهُ سَمِعَ ابنَ مسعودٍ يقولُ: إنَّ الشَّقِيَّ مَنْ شَقِيَ في بطنِ أُمِّهَ، والسَّعيدُ مَنْ وُعِظَ بغيرِهِ.\nفقلتُ: كيف يَشقى مَنْ لم يعمَلْ؟\nفلقيتُ حُذيفَةَ بن أَسِيدٍ الغِفَاريَّ، فأخبرتُهُ بما قال ابنُ مسعودٍ، فقال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ: «إنَّ اللهَ إذا أرادَ أنْ يخلُقَ العبدَ؛ قال المَلَكُ: يا رَبِّ، أذَكَرٌ أم أُنثى؟ فيقولُ الرَّبُّ ما شاءَ، ويكتبُ المَلَكُ.\nثم يقولُ المَلَكُ: يا رَبِّ، أشَقِيٌّ أم سَعيدٌ؟ فيقولُ الرَّبُّ ما شاءَ، ويكتبُ المَلَكُ.\nثم يقولُ: يا ربَّنا، ما هو لاقٍ؟ فيقولُ الرَّبُّ ما شاءَ، ويكتبُ المَلَكُ.\nثم يقولُ المَلَكُ: يا رَبَّنا، ما رِزْقُهُ؟ فيقولُ الرَّبُّ -﷿- ما شاءَ، ويكتبُ المَلَكُ.\nثم يقولُ المَلَكُ: يا رَبَّنا، ما أجَلُهُ؟ فيقولُ الرَّبُّ ما شاءَ، ويكتبُ المَلَكُ» (^٣).\n_________\n(^١) في (ظ) و(هـ): حدثناه.\n(^٢) انظر الحاشية (٤) الصفحة السابقة.\n(^٣) رواه ابن أبي زَمَنين في «أصول السُّنة» رقم (١٢٢) من طريق يُونُس بن عبد الأعلى، عن ابن وَهْبٍ به.\nورواه الطبراني في «الكبير» رقم (٣٠٤٣) عن النضر بن عبد الجبَّار، عن ابن لهيعة به.\nورواه أبو داود في «القدر» [انظر «تهذيب الكمال» (١٩/ ٢١٨)] عن يزيد بنِ أبي حبيب به.\nوعبيدُ بنُ أبي طَلحة المكِّي: ذكره ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (٥/ رقم ١٨٩٥)، وسكتَ عنه. وقال ابن حجر في «التقريب»: مقبول.\nوابنُ لَهيعة تقدَّم الكلامُ فيه عند الحديث رقم (٢٧).","vol":"1","page":66},{"text":"(٣٦) - حَدَّثَنا عبدُ اللهِ بنُ سُليمانَ، قال: ثَنَا الهَمْدانيُّ، قال: أبنا ابنُ وَهْبٍ، قال: أخبرني عبدُ اللهِ بنُ لَهيعةَ، عن بَكرِ بنِ سَوادة الجُذاميِّ، عن أبي تميمٍ الجَيشَانيِّ،\nعن أبي ذَرٍّ، أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «إذا دخلَتْ -يعني: النُّطفة- في الرَّحِمِ أربعينَ ليلةً؛ أتى مَلَكُ النَّفْسِ، فعَرَجَ إلى الرَّبِّ، فقالَ: يا رَبِّ، عبدُكَ أذَكَرٌ أم أُنثى؟ فيقضي اللهُ ما هو قَاضٍ (^١). أشَقِيٌّ أم سَعيدٌ؟ فيكتُبُ ما هو كائنٌ» وذكرَ بقيَّةَ الحديثِ (^٢).\n_________\n(^١) كذا في المخطوطات الثلاث، وفي الأصول الخطيَّة لـ «شفاء العليل».\nووقع في بقية روايات الحديث بعد قاضٍ: «ثم يقولُ: يا رَبِّ». والله أعلم.\n(^٢) نقله ابن القيم في «شفاء العليل» ص (١٠١) عن «كتاب القدر» لابن وَهْبٍ بإسناده ومتنه سواء.\nورواه الدارمي في «الردِّ على الجهمية» رقم (٩٤) عن عمرو بن خالد الحراني، عن ابن لَهيعةَ به مرفوعًا أيضًا.\nوقد رواه ابن بطة في «الإبانة» رقم (١٤١٧) عن المَتُّوثي، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا أحمد بن سعيد الهَمْداني، قال: أخبرنا ابن وَهْب، عن ابن لهيعة به. موقوفًا على أبي ذر.\nهكذا وردت هذه الرواية في مطبوعة «الإبانة»: موقوفة على أبي ذر؛ خلافًا للرواية عندنا فهي مرفوعة. فالله أعلم.\nوقد توبع ابن وَهْب في هذه الرواية الموقوفة:\nفرواه الفِريابي رقم (١٢٣) عن قتيبة بن سعيد.\nورواه ابنُ جرير الطَّبري في «تفسيره» رقم (٣٤١٨٧) [التغابن: ٢] عن حسن بن موسى الأشيَب.\nكلاهما: (قتيبة بن سعيد، والحسن بن موسى الأشيب) عن ابن لَهيعَة به موقوفًا.\nوهذا الاضطراب مردُّه إلى ضَعْفِ ابنِ لَهِيعَة نفسهِ. والله أعلم.\nقال العلَاّمة عبد الرَّحمن بن يحيى المُعَلِّمي ﵀: «في سنده ابن لَهيعة، والمستنكر منه: فيعرج به إلى الجبَّار. ومعناه بدونها ثابت في الصحيحين وغيرهما من حديث ابن مسعود». تعليقه على «الفوائد المجموعة» ص (٤٥١)، وانظر الحديث رقم (٤٥) من هذا الكتاب.","vol":"1","page":67},{"text":"(٣٧) - حَدَّثَنا عبدُ اللهِ بنُ سُليمان، ثَنَا أحمدُ بنُ سعيد الهَمْدانيُّ، قال: أبنا عبدُ الله بنُ وَهْبٍ، قال: أخبرني جريرُ بنُ حازمٍ، عن سُليمان بنِ مِهرَان، عن زيد بن وَهْبٍ،\nعن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «تكونُ النُّطْفَةُ في الرَّحِمِ أربعينَ ليلةً نُطْفَةً، وأربعينَ ليلةً عَلَقَةً، وأربعينَ ليلةً مُضْغَةً. ثم يبعثُ إليها مَلَكًا، فيُؤمَرُ بأربعِ كلماتٍ: برزقِهِ، وأجَلِهِ، وأثَرِهِ، وشَقِيٌّ أم سَعيدٌ».\nفوَالَّذي نفسُ ابنِ مسعودٍ بيدِهِ، إنَّ الرَّجُلَ ليَعْمَلُ بعملِ أهلِ الجنَّةِ؛ حتى ما يكونُ بَيْنَهُ وبَيْنَها غيرُ ذِراعٍ؛ فيَسْبِقُ عليه الكتابُ؛ فيعملُ عملَ أهلِ النَّاِر فيدخُلُ النَّارَ. وإنَّ الرَّجُلَ ليعملُ عملَ أهلِ النَّارِ؛ حتى ما يكونُ بَيْنَهُ وبَيْنَها غيرُ ذِراعٍ، فيَسْبِقُ عليهِ الكتابُ، فيعملُ عملَ (^١) أهلِ الجنَّةِ فيدخلُ الجنَّةَ (^٢).\n_________\n(^١) في (ظ) و(هـ): بعمل.\n(^٢) رواه الطحاوي في «بيان مشكل أحاديث رسول الله ﷺ» رقم (٣٨٧٠)، وأبو عَوانة في «مستخرجه» [انظر «إتحاف المهرة» (١٠/ ٢٠٨)] عن يُونُس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابنُ وَهْبٍ به.\nملاحظة:\nفي قوله: «إنَّ الرَّجُلَ ليعملُ بعملِ ...» اختُلِفَ فيه، فرُوِيَ موقوفًا على ابن مسعود من قوله. ورُوِيَ مرفوعًا إلى النَّبي ﷺ.\nقال ابنُ رَجَبٍ الحنبلي: «وقد قيل: إن قوله في آخر الحديث: والذي لا إله غيرُه، إنَّ أحدَكم ليعمَلُ بعمَلِ أهل الجنَّة، حتى ما يكونُ بينَه ... إلى آخر الحديث، مُدرَج من كلام ابن مسعود. كذلك رواه سلمة بن كُهيل، عن زيد بن وَهْبٍ، عن ابن مسعود من قوله. وقد رُوِيَ هذا المعنى عن النَّبي ﷺ من وجوه متعددة». «جامع العلوم والحِكم» شرح الحديث الرابع.\nقال الطحاوي: «وعلى أيِّ معنًى كان هذا الكلام في الحقيقة، من كلام رسول الله ﷺ أو من كلام ابنِ مسعود؛ فإنه حقٌ؛ لأنَّ ابنَ مسعود المأمونُ على ما قال من ذلك إن كان قاله، ولأنا نعلمُ أنه لم يقُلْ ذلك رأيًا؛ لأن مثلَه لا يُقال بالرَّأي، وأنَّه إنما قاله توقيفًا، والتوقيف لا يكون إلا من رسول الله ﷺ».","vol":"1","page":68},{"text":"وهذا إسنادٌ غريبٌ عن جرير بن حازِم، عن الأعمش.\nوقد رَوى هذا الحديثَ عن الأعمشِ جماعةٌ منهم: شُعبةُ، والثَّوريُّ، والمَسعوديُّ، وزهيرُ بن معاوية، وخالدٌ الحذَّاء، وأبو شِهابٍ الحنَّاط، ويحيى بنُ زكريَّا بنِ أبي زائدة، وأبو معاوية الضَّرير، وجريرُ بن عبد الحميد، وموسى بنُ أعين، وعيسى بن يُونُس، وسُفيانُ بنُ عُيَيْنة، وعمَّارُ بنُ رُزَيق، وعَمرو بن أبي قيس، ووكيعُ بنُ الجرَّاح، وعبدُ الله بن داود، وعبدُ الواحد بن زياد، ومحمَّدُ بنُ جابرٍ السُّحَيمي، وسعدُ بنُ الصَّلت، وغيرُهم من الشُّيوخ.\nوأتينا من ذلك بشيءٍ ما؛ ذكرناه ليكون تَبَعًا لجَريرِ بنِ حَازم.","vol":"1","page":69},{"text":"(٣٨) (ز) - فأما حديثُ أبي شهابٍ الحنَّاط؛ فأخبرناه أبو القاسم؛ عبدُ الله بنُ محمد بن عبدِ العزيز البغويُّ -قِراءةً عليه- ثَنَا محمَّدُ بنُ زياد بن فَروةَ البلدي، قال: ثَنَا أبو شهابٍ الحَنَّاط، عن سُليمانَ الأعمش، عن زيد بن وَهْبٍ،\nعن عبد الله بن مسعود، قال: حَدَّثَنا رسول الله ﷺ وهو الصَّادقُ المَصدوقُ.\n\n(٣٩) (ز) - وأخبرنا أبو محمَّدٍ؛ عبدُ الرَّحمن بن محمَّدٍ القُرشيُّ، يُعرفُ بأبي صَخرةَ، قال: ثَنَا عليُّ بنُ المديني، قال: ثَنَا يحيى بنُ زكريَّا بن أبي زائِدة، قال: ثَنَا الأعمشُ، عن زيد بن وَهْبٍ،\nعن ابنِ مسعودٍ، قال: ثَنَا رسولُ الله ﷺ وهو الصَّادق المَصدوقُ: «إنَّ خَلْقَ أحَدِكُمْ يُجمَعُ في بطنِ أُمِّهِ في أربعينَ ليلةً، ثم يكونُ عَلَقَةً مثلَ ذلك، ثم يكونُ مُضغَةً مثلَ ذلك، ثم يُبْعَثُ إليه المَلَكُ بأربع كلماتٍ، فيكتبُ: رزقَهُ، وعملَهُ، وأجلَهُ، وشَقيٌّ أم سعيدٌ. فإنَّ (^١) أحدَكُم ليَعْمَلُ بعَمَلِ أهلِ الجَنَّةِ؛ حتى ما يكونُ بَيْنَهُ وبَيْنَها إلَاّ ذِراعٌ، فيَسْبِقُ عليه الكتابُ؛ فيَعْمَلُ بعَمَلِ أهلِ النَّارِ، فيُخْتَمُ له؛ فيكونُ مِنْ أهلِها. وإنَّ أحدَكُم ليَعْمَلُ بعَمَلِ أهلِ النَّارِ؛ حتى ما يكونُ بَيْنَهُ وبَيْنَها إلَاّ ذِراعٌ، فيَسْبِقُ عليه الكتابُ؛ فيَعْمَلُ بعَمَلِ أهلِ الجنَّةِ؛ فيُخْتَمُ له؛ فيكونُ مِنْ أهلِها» (^٢). لفظُ عليِّ بنِ المديني.\n_________\n(^١) في (ظ): وإنَّ.\n(^٢) رواه أبو عَوانة في «مستخرجه» [انظر «إتحاف المهرة» (١٠/ ٢٠٧)] من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة به.","vol":"1","page":70},{"text":"(٤٠) (ز) - أخبرنا عبدُ الرَّحمن بن محمَّد القُرشيُّ، قال: أبنا عليُّ بنُ المديني، قال: ثَنَا جريرُ بنُ عبد الحَميد -فذكر جمعًا- (^١) عن الأعمش، عن زيدِ بنِ وَهْبٍ،\nعن عبدِ الله، عن النَّبيِّ ﷺ بنحوِه (^٢).\n\n(٤١) (ز) - أخبرنا عبدُ الرَّحمن بن محمَّد القُرشيُّ، قال: ثَنَا عليُّ بنُ المديني، قال: ثَنَا يزيدُ بنُ زُرَيعٍ قال: ثَنَا شُعبةُ، عن سُليمانَ الأعمش، عن زيدِ بنِ وَهْبٍ،\nعن عبدِ اللهِ، عنِ النَّبيِّ ﷺ بنحوه (^٣).\n\n(٤٢) (ز) - حَدَّثَني أبي ﵀، ثَنَا أبو عُبيدة؛ السَّرِيُّ بن يحيى السَّرِي بالكوفة، قال: ثَنَا قَبيصةُ بنُ عُقبةَ، قال: ثَنَا عمَّارُ بنُ رُزَيق، عنِ الأعمشِ، عن زيدِ بنِ وَهْبٍ،\n_________\n(^١) في (ظ): جميعًا.\n(^٢) رواه مسلم رقم (٢٦٤٣) حدثنا عُثمان بن أبي شيبة، وإسحاقُ بن إبراهيم، كلاهما عن جرير به.\n(^٣) رواه البخاري رقم (٦٥٩٤) عن أبي الوليد. ورقم (٧٤٥٤) عن آدم.\nورواه مسلم رقم (٢٦٤٣) عن عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي.\nورواه أبو داود رقم (٤٧٠٨) عن حفص بن عمر.\nورواه الطحاوي في «بيان المشكل» رقم (٣٨٦١) عن عثمان بن عمر بن فارس، ومحمدِ بن كثير العبدي، وأبي عامر العقدي. ورقم (٣٨٦٢) عن وَهْب بن جرير. ورقم (٣٨٦٣) عن آدم بن أبي إياس.\nكلهم (أبو الوليد، وآدم، ومعاذ، وحفص بن عمر، وعثمان بن عُمر، ومحمد بن كثير، وأبو عامر العقدي، ووَهْب بن جَرير) عن شُعبة به.","vol":"1","page":71},{"text":"عن عبدِ الله بنِ مسعودٍ، قال: قال رسولُ الله ﷺ. فذَكَرَ الحديثَ نحوَه.\n\n(٤٣) (ز) - حَدَّثَنا القاضي أبو عُمر؛ محمَّدُ بن يوسف بن يعقوب الأزديُّ، قال: ثَنَا الحسنُ بنُ محمَّد بن الصبَّاح الزعفرانيُّ، قال: ثَنَا عبدُ الوهَّاب الثَّقفي، قال: ثَنَا سُفيانُ الثَّوريُّ، عنِ الأعمشِ، عن زيدِ بنِ وَهْبٍ،\nعن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ، قال: ثَنا رسولُ الله ﷺ وهو الصَّادقُ المصدوقُ، فذَكَرَ الحديثَ نحوَه (^١).\nوباقي طُرُقِ هذا الحديثِ عنِ الأعمشِ؛ تأتي في حديثِ الأعمشِ عن زيدِ بنِ وَهْبٍ.\n\n(٤٤) (ز) - أبنا أبو محمَّد؛ عبدُ الرَّحمن بن محمَّد القُرشيُّ، قال: قال عليُّ بنُ المديني: وكُنَّا نرى هذا الحديثَ لم يروِهِ إلَاّ سُليمانُ الأعمش.\nفحَدَّثَنا محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ الأسديُّ، قال: حَدَّثَنا فِطرُ بنُ خليفة، عن سَلَمةَ بنِ كُهَيل، عن زيدِ بنِ وَهْبٍ، قال:\nسمعتُ عبدَ الله بنَ مسعودٍ يقولُ: حَدَّثَنا رسولُ الله ﷺ وهو الصَّادقُ المصدوقُ.\nوقال عليٌّ: فذَكَرَ نحوًا من حديثِ الأعمش (^٢).\n_________\n(^١) رواه عبد الرزاق رقم (٢٠٠٩٣)، وأبو داود رقم (٤٧٠٨)، والبزار في «مسنده» رقم (١٧٦٥)، والطحاوي في «بيان المشكل» رقم (٣٨٦٤) عن الثَّوري به.\n(^٢) رواه أحمد (١/ ٤١٤) عن حسين بن محمد.\nورواه النسائي في «السُّنن الكبرى» كتاب التفسير: باب فمنهم شقي وسعيد، رقم (١١٢٤٦) عن علي بن حجر، عن يزيدَ بن هارون.\nورواه أبو عَوانة [انظر «إتحاف المهرة» (١٠/ ٢٠٨)] عن أبي أميَّة، عن حسين بن محمَّد.\nورواه البزار في «مسنده» رقم (١٧٦٧) عن محمد بن المثنى، عن أبي أحمد (محمد بن عبد الله بن الزُّبير).\nورواه الهيثم بن كُلَيب في «مسنده» (٦٨٣) عن أبي نُعيم.\nورواه الطحاوي في «بيان المشكل» رقم (٣٨٦٧) عن بكار بن قتيبة، عن أبي أحمد. ورقم (٣٨٦٨) عن أبي نُعيم. ورقم (٣٨٦٩) عن يزيدَ بن هارون.\nكلُّهم (حسين بن محمد، ويزيد بن هارون، وأبو أحمد، وأبو نُعيم) عن فِطر به.","vol":"1","page":72},{"text":"(٤٥) - حَدَّثَنا عبدُ اللهِ بنُ سُليمان، قال: وثَنَا الهَمْدانيُّ، قال: أبنا ابنُ وَهْبٍ، قال: أخبرني ابنُ لَهيعةَ، عن كعبِ بن عَلقَمة، عن سعيد (^١) بن هلال،\nعن عبدِ اللهِ بن عَمرو بنِ العاص، أنَّه قال: إذا مكثَتِ النُّطْفَةُ في رَحِمِ المرأةِ أربعينَ ليلةً، جاءَها مَلَكٌ فاختَلجَها*، ثم عَرَجَ بها إلى اللهِ -﷿- فقال: اخْلُقْ يا أحسَنَ الخالقينَ، فيقضي اللهُ فيها بما يشاءُ من أمرِهِ، ثم يُدْفَعُ (^٢) إلى المَلَكِ، فيسألُ المَلَكُ عند ذلك، فيقولُ: يا رَبِّ، أسِقْط* أم يَتِمُّ؟ فيتبين (^٣) له. ثم يقولُ:\n_________\n(^١) كذا في المخطوطات الثلاث: «سعيد»؛ والصواب: «عيسى بن هلال» كما في «شفاء العليل» -حيث نقل الحديث عن «كتاب القدر» لابن وهب بإسناده ومتنه- ومصادر التخريج، وكتب الرجال.\n[[* اخْتَلَجَها: جَذَبها وانْتَزَعَها. «اللسان» (خلج).]]\n(^٢) في «شفاء العليل» ومصادر التخريج: «تُدفَعُ».\n[[* السِّقْطُ: الولدُ الذي يسقُطُ من بطنِ أمِّه قبلَ تمامِه، الذَّكرُ والأُنثى فيه سَواء. (السِّقْط: بتثليث السين وسكون القاف، والكسر في سينها أكثر). «اللسان» (سقط).]]\n(^٣) كذا في (ظ) و(هـ) في حين لم تُعْجم بالأصل في المواضع الأربعة.\nوفي «شفاء العليل» ومصادر التخريج: «فيبين» والله أعلم.","vol":"1","page":73},{"text":"يا رَبِّ، أواحدٌ أم تَوءَمٌ؟ فيتبيَّنُ له. ثم يقولُ: يا رَبِّ، أذَكَرٌ أم أُنثى؟ فيتبيَّنُ له. ثم يقولُ: يا رَبِّ، أناقِصُ الأجَلِ أم تامُّ الأجَلِ؟ فيتبيَّنُ له. ثم يقولُ: يا رَبِّ، اقطَعْ رزقَهُ مع خَلْقِهِ (^١)، فيقضيهِما جميعًا. فَوَالَّذي نفسُ محمَّدٍ بيدِه (^٢) لا يَنالُ إلَاّ ما قُسِمَ له يومئذٍ، إذا أكَلَ رِزْقَهُ قُبِضَ (^٣).\n\n(٤٦) - حَدَّثَنا عبدُ اللهِ بنُ سُليمان، قال: ثَنَا الهَمْدانيُّ، قال: أنا (^٤) ابنُ وَهْبٍ، قال: أخبرني مالكُ بنُ أنسٍ، عن زيادِ بنِ سعدٍ، عن عَمرو بنِ دينارٍ، قال:\n_________\n(^١) كذا وردت العبارة مختصرة في المخطوطات الثلاث، و«شفاء العليل»، و«الإبانة» لابن بطة، حيثُ رواه من طريق ابنِ وَهْبٍ.\nفي حين وردت في «القدر» للفِريابي، و«شرح أصول الاعتقاد» للالكائي أتمَّ من هنا، ونصُّها: «ثم يقولُ: يا رَبِّ، اقطَعْ رزقَهُ، فيقطعُ له رزقَهُ مع خَلْقِهِ».\n(^٢) في بقية الروايات: «فوالذي نفسي بيده».\n(^٣) رواه ابنُ بطة في «الإبانة» رقم (١٤١٨) من طريق الهَمْداني، عن ابنِ وَهْبٍ به.\nونقَلَهُ ابنُ القيم في «شفاء العليل» ص (١٠١، ١٠٢) عن «كتاب القدر» لابنِ وَهْبٍ بإسناده ومتنه.\nورواه الفِريابي في «القدر» رقم (١٤٦)، واللالكائي في «شرح أصول الاعتقاد» رقم (١٢٣٦) عن سعيد بن أبي مريم، عن ابن لَهيعة به.\nابن لَهيعة تقدم الكلامُ فيه عند التعليق على الحديث (٢٧). كما أنه لم يُصرِّحْ بالتحديث، وقد ذُكِرَ في المدلِّسين.\nوذكر ابن حجر في «الفتح» (١١/ ٤٧٩) شرح حديث رقم (٦٥٩٤) أنَّ الطبرانيَّ أخرجه في «المعجم الكبير» بسندٍ حسنٍ. والله أعلم.\n(^٤) في (ظ) و(هـ): أبنا.","vol":"1","page":74},{"text":"سمعتُ عبدَ الله بنَ الزُّبَير يقولُ في خُطْبَتِهِ: إنَّ اللهَ -﷿- هو الهادي والفاتنُ (^١).\n(٤٧) (ز) - حَدَّثَنَاهُ الحسينُ بنُ إسماعيلَ بنِ محمَّدٍ؛ أبو عبدِ (^٢) الله الضَّبِّي، قال: ثَنَا أحمدُ بنُ إسماعيلَ المدني، قال: ثَنَا مالكُ بنُ أنسٍ، عن زيادِ بنِ سعدٍ، عن عَمرو بنِ دينارٍ، أنَّه قال: سمعتُ عبدَ الله بنَ الزُّبَير يقولُ في خُطْبَتِهِ: إنَّ اللهَ هو الهادي والفاتنُ.\n\n(٤٨) - حَدَّثَنا عبدُ اللهِ بنُ سُليمان بنِ الأشعث، قال: ثَنَا الهَمْدانيُّ، قال: أبنا ابنُ وَهْبٍ، قال: أخبرني عبدُ الله بنُ عَمرو (^٣)، عن (^٤) خُبيبِ بنِ عبدِ الرَّحمن، عن حفصِ بنِ عاصِم،\nعن أبي هُريرةَ قال: قال رسولُ الله ﷺ: «إنَّ العبدَ ليَعْمَلُ بعَمَلِ أهلِ النَّارِ سبعينَ سنةً، ثم يَخْتِمُ اللهُ لهُ بعَمَلِ أهلِ الجنَّةِ، وإنَّ العبدَ ليَعْمَلُ بعملِ أهلِ (^٥) الجنَّةِ سبعينَ سنةً، ثم يَخْتِمُ اللهُ له بعَمَلِ أهلِ النَّارِ» (^٦).\n_________\n(^١) رواه مالك في «الموطأ» كتاب الجامع، باب النهي عن القول بالقدر (٢٦٢٠)، ومن طريقه: البيهقي في «القدر» له (٤٩٦)، واللالكائي (١٢٠١)، وابن بطة في «الإبانة» (١٦٥٩).\n(^٢) في الأصل: «عُبَيد»، والمثبت من (ظ) و(هـ).\n(^٣) كذا في المخطوطات الثلاث «عَمرو». والصواب: «عُمر» ولعلَّ هذا التصحيف من النَّاسخ. والله أعلم.\n(^٤) في المخطوطات الثلاث: «بن» وهو تصحيف ظاهر.\n(^٥) «أهل»: ليست في الأصل و(هـ)، والمثبت من (ظ).\n(^٦) رواه البزار في «مسنده» [انظر «كشف الأستار» رقم (٢١٥٨)، و«مختصر زوائد البزار» رقم (١٦١٤)]، والطبراني في «المعجم الأوسط» رقم (٢٤٤٨) من طريق عبد الله بن عُمر، عن خُبيب بن عبد الرَّحمن به.\nقال الهيثمي: رواه الطبرانيُّ في «الأوسط» ورجاله رجال الصحيح. «المجمع» (٧/ ٢١٢).\nونقل الحافظ ابن حجر في «مختصر الزوائد» عنه: صحيح!\nقال الطبرانيُّ: لم يروِ هذا الحديث عن خُبيب إلَاّ عبد الله.\nقلتُ: وعبد الله هذا: هو ابنُ عُمر بن حفص بن عاصم بن عُمر بن الخطَّاب المدني. ضعيف كما في «التقريب». وانظر: «تهذيب الكمال» (١٥/ ٣٢٧).\nقال العراقيُّ: متَّفق عليه من حديث سهل بن سعد دون قوله: «سبعينَ سنةً». المُغني عن حَمْل الأسفار» رقم (٣٦٤٧).\nقلتُ: رواه مسلم رقم (٢٦٥١) من طريق عبد العزيز بن محمد، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة ... فذكره. إلا أنه قال: «الزمن الطَّويل» مكان «سبعين سنة». والله أعلم.","vol":"1","page":75},{"text":"(٤٩) - حَدَّثَنا عبدُ الله بنُ سُليمان، قال: ثَنَا الهَمْدانيُّ، قال: أبنا ابنُ وَهْبٍ، قال: أخبرني عبدُ الله بن عُمر، عن عاصم بن عُبَيد (^١) الله، وسالم أبي النَّضْر،\nأنَّ عُمر بنَ الخطَّابِ ﵁ قال: يا رسولَ الله، أنعملُ لما قد جَرَتْ به الأقلامُ، وجَفَّتْ به المقاديرُ، أم (^٢) لأمرٍ نأتَنِفُهُ ائتِنافًا؟ قال: «بل لما جرَتْ بهِ الأقلامُ، وجَفَّتْ به المَقاديرُ».\nقال: ففيمَ العملُ؟ قال: «كُلٌّ مُيَسَّرٌ لما خُلِقَ له».\nقال: الآنَ الاجتهادُ (^٣).\n_________\n(^١) في (ظ): «عَبد».\n(^٢) في الأصل: «أمر»، والمثبت من (ظ) و(هـ).\n(^٣) علَّقه الدارقُطني -من هذا الوجه- في «العلل» له رقم (١٠٨) فقال: رواه عبدُ الله العُمري، عن عاصم بن عُبيد الله، وسالم أبي النَّضر، أنَّ عُمر قال: يا رسول الله ... مرسلًا.\nورواه أبو داود الطيالسي (١١)، وأحمد (١/ ٢٩)، (٢/ ٥٢، ٧٧)، والبخاريُّ في «خلق أفعال العباد» (٣٦)، والترمذي (٢١٣٥)، وابنُ أبي عاصم في «السُّنة» رقم (١٦٩، ١٧٠)، والبزار في «مسنده» رقم (١٢١)، وأبو يعلى رقم (٥٤٦٣، ٥٥٧١)، والآجري في «الشريعة» رقم (٣٢٦)، والبيهقي في «القدر» له رقم (٣٨)، وابن بطة في «الإبانة» رقم (١٣٢٥) عن (محمد بن جعفر، وعبد الرحمن بن مَهدي، وعبد الله بن المبارك، وأبي داود الطيالسي، وآدم، وحجَّاج، وأبي جابر، وشَبابة بن سَوَّار، وحفص بن عمر) كلُّهم عن شُعبة، عن عَاصم بن عبيد الله، عن سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر، عن عُمر بن الخطَّاب به.\nوظاهرٌ جدًا لكلِّ متأمِّلٍ أنَّ هذا الوجه أرجحُ من الوجه الأول؛ لأنَّ عبد الله العُمري ضعيف. لذلك صحَّحَ الدارقطنيُّ في «علله» هذا الوجه دون الأول. «العلل» رقم (١٠٨).\nقال الترمذيُّ: هذا حديثٌ حسنٌ صحيح.\nقلتُ: عاصم بن عبيد الله: ضعيف في قول عامة أهل العلم.\nولعلَّ الترمذيَّ -﵀- صحَّحَه لمتابعاته وشواهده.\nوانظر الحديثين (١٩، ٢٠) من هذا الكتاب.","vol":"1","page":76},{"text":"(٥٠) - حَدَّثَنا عبدُ الله بنُ سُليمان، قال: ثَنَا الهَمْدانيُّ، قال: أبنا ابنُ وَهْبٍ، قال: سمعتُ طلحةَ بنَ عَمرٍو، قال:\nسمعتُ عطاءَ بنَ أبي رَباحٍ يُحدِّثُ أنَّ في التَّوراةِ مكتوبًا: أنا اللهُ، لا إلهَ إلَاّ أنا، قدَّرْتُ الخيرَ والشَّرَّ، وطُوبَى لمَنْ قَدَّرْتُ على يدَيهِ خَيرًا، ووَيْلٌ لمَنْ قَدَّرْتُ على يدَيهِ شَرًّا (^١).\n_________\n(^١) في إسناده طلحةُ بن عَمرو الحضرمي المكي:\nقال أحمد بن حنبل: لا شيء؛ متروك الحديث.\nقال النسائيُّ: متروك الحديث. «تهذيب الكمال» (١٣/ ٤٢٧). والأثرُ؛ رواه الفِريابي في «القدر» رقم (٣٣٧)، والبيهقيُّ في «القدر» له رقم (١٥٥) من طريقين عن وَهْبِ بنِ مُنبِّه أنه وجدَ في التوراة نحوَه.\nوروى عبد الرزاق الصنعاني في «مصنفه» (١١/ ١١٤) رقم (٢٠٠٧١) ومن طريقه ابنُ بطة في «الإبانة» رقم (١٩٠٥) عن معمر، عن الزُّهريِّ قال: بلغني أنهم وجدوا في مقام إبراهيم ثلاثةَ أصفح ... وفي الصفح الثالث: أنا الله ذو بكة؛ ... فذكر نحوه.\nورواه الفِريابي في «القدر» رقم (٣٣٨)، وعنه الآجري في «الشريعة»، والبيهقي في «القدر» له رقم (١٥٦) عن عُقيل، عن الزُّهريِّ، عن مُسافع بن الحاجِب، فذكر نحوه.\nورُوِيَ مرفوعًا عن عَددٍ من الصَّحابة:\nروى الطبرانيُّ في «الكبير» رقم (١٢٧٩٧)، والبيهقيُّ في «القدر» رقم (١٥٢، ١٥٣) من طريق عَمرو بن مالك النكري، عن أبي الجَوزاء، عن ابن عبَّاس به مرفوعًا.\nقال البيهقيُّ: إسناده غيرُ قويٍّ.\nقلتُ: وفي إسناده اختلاف.\nورواه أحمد بن منيع في «مسنده» [انظر «إتحاف الخيرة المهرة» ١/ ل ٤٠/ أ] عن محمد بن علي، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: «إنَّ في بعضِ ما أنزلَ الله من الكُتبِ: أنا الله؛ لا إلهَ إلا أنا، قدَّرتُ الخيرَ والشَّر».\nورواه ابن بطة في «الإبانة» رقم (١٩٠٩) عن أحمد بن أبي العوَّام، عن أبيه، عن يحيى بن سابق، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، قال: قال رسول الله ﷺ: قال الله تعالى ... فذكره.\nورواه البيهقي في «الاعتقاد» ص (١٦٤) -تحقيق/ أبي العينين- عن أبي فَروة الرهاوي، عن أبي يحيى الكلاعي، عن أبي أمامة به. وسنده ضعيف.","vol":"1","page":77},{"text":"(٥١) - حَدَّثَنا عبدُ الله بنُ سُليمان، قال: ثَنَا الهَمْدانيُّ، قال: أبنا ابنُ وَهْبٍ، قال: أخبرني ابنُ لَهِيعةَ، عن يزيدَ بنِ أبي حَبيبٍ،","vol":"1","page":78},{"text":"أنَّ رجُلًا قال: يا (^١) رسولَ الله، اللهُ (^٢) يُقَدِّرُ عَليَّ الشَّقاءَ ويُعَذِّبُني عليه؟! قال: «نعم» (^٣).\nآخرُ الجُزءِ الثَّاني، وهو تَمامُ الكتابِ،\nوالحمدُ للهِ رَبِّ العالمينَ.\n* * *\n_________\n(^١) «يا»: ليست في الأصل، والمثبت من (ظ) و(هـ).\n(^٢) لفظ الجلالة «الله» ليس في الأصل و(هـ)، والمثبت من (ظ).\n(^٣) رواه ابن بطة في «الإبانة» رقم (١٤٣٥)، (١٨٩٦) عن عبد الله بن يزيد المقرئ، عن سعيد بن أبي أيوب، عن يونُس بن بلال، عن يزيد بن أبي حبيب به.","vol":"1","page":79}]}