{"ً":{"ٌ":1581,"ٍ":"التلخيص الحبير - ط العلمية","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"كتب التخريج والزوائد/تلخيص الحبير - ابن حجر - ط العلمية 01-04","files":["00_75407.pdf|الغلاف","01_75407.pdf","02_75408.pdf","03_75409.pdf","04_75410.pdf"]},"ّ":"الكتاب: التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير\nالمؤلف: أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)\nالناشر: دار الكتب العلمية\nالطبعة: الطبعة الأولى ١٤١٩هـ. ١٩٨٩م.\nعدد الأجزاء: ٤\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"[التلخيص الحبير - ابن حجر]\n\n١- اسم الكتاب: التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير\n٢- اسم المؤلف: الحافظ شهاب الدين أحمد بن علي المعروف بابن حجر العسقلاني (٨٥٢هـ-١٤٤٩م) .\n٣- تصنيف الكتاب: أحاديث الأحكام\n٤- مذهبه: شافعي\n٥-التعريف بالكتاب: وهو كتاب في أحاديث الأحكام الفقهية، خرج فيه ابن حجر الأحاديث والآثار الواقعة في كتاب - فتح العزيز - المشهور بالشرح الكبير لأبي القاسم عبد الكريم بن محمد الرافعي (٦٢٣هـ) ورتب ابن حجر كتابه على الترتيب الفقهي في الشرح الكبير، وذكر الحديث وألفاظه في كتب الحديث، ومن خرجه، وتكلم عن سنده، وأقوال العلماء في رجاله، ونقل كثيرا من الأقوال من كتب الحديث وطبقات الرجال التي ضاعت وفقدت، مما زاد من أهمية الكتاب، كما كان يضيف في نهاية التخريج بعض الأحاديث تنبيها على ضبط بعض الألفاظ، أو زيادة في بعض الروايات والأحاديث وأسباب الورود.\n\nقال المؤلف في مقدمته:\n\" … فقد وقفت على تخريج أحاديث شرح الوجيز، للإمام أبي القاسم الرافعي شكر الله سعيه - لجماعة من المتأخرين، منهم القاضي عز الدين بن جماعة، والإمام أبو أمامة بن النقاش، والعلامة سراج الدين عمر بن علي الأنصاري، والمفتي بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي، وعند كل منهم ما ليس عند الآخر من الفوائد والزوائد، وأوسعها عبارة وأخلصها إشارة كتاب شيخنا سراج الدين، إلا أنه أطاله بالتكرار فجاء في سبع مجلدات، ثم رأيته لخصه في مجلدة لطيفة، أخل فيها بكثير من مقاصد المطول وتنبيهاته، فرأيت تلخيصه في قدر ثلث حجمه مع الالتزام بتحصيل مقاصده، فمن الله بذلك، ثم تتبعت عليه الفوائد الزوائد من تخاريج المذكورين معه، ومن تخريج أحاديث الهداية في فقه الحنفية، للإمام جمال الدين الزيلعي، لأنه ينبه فيه على ما يحتج به مخالفوه، وأرجو الله إن تم هذا التتبع أن يكون حاويا لجل ما يستدل به الفقهاء في مصنفاتهم في الفروع … \"","ٓ":"1.1","ٔ":202,"ٕ":8,"ٖ":1770154109,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1","2","3","4"],"ٚ":[{"title":"مقدمة التحقيق","level":1,"page":2},{"title":"تقديم","level":2,"page":2},{"title":"شرف علم الحديث وأهله","level":2,"page":3},{"title":"جولة بين الرواية والرواة","level":2,"page":6},{"title":"تعريفات وتقريرات","level":2,"page":9},{"title":"قول الصحابي: أمرنا، أو نهينا، أو من السنة","level":2,"page":15},{"title":"العناية بالرواية والحفظ لحديث رسول الله ﷺ","level":2,"page":17},{"title":"الرحلة في طلب الحديث","level":2,"page":18},{"title":"من فوائد الترحال التنقل إلى البلدان والأقطار","level":2,"page":21},{"title":"مرتبة السنة من الكتاب","level":2,"page":22},{"title":"حجية السنة","level":2,"page":23},{"title":"آراء بعض المستشرقين في السنة ونقدها","level":2,"page":26},{"title":"مكانة السنة في القرن الثالث","level":2,"page":28},{"title":"ردة مقنعة","level":2,"page":32},{"title":"جهود العلماء في تدوين الحديث قبل محنة القول بخلق القرآن","level":2,"page":34},{"title":"السنة في القرن الرابع الهجري","level":2,"page":36},{"title":"علم الجرح والتعديل","level":2,"page":37},{"title":"جرح الضعفاء من النصيحة","level":2,"page":40},{"title":"قواعد في الجرح والتعديل","level":2,"page":42},{"title":"نبذة عن المؤرخين","level":2,"page":45},{"title":"المتكلمون في الرجال ومن يعتبر بقوله منهم","level":2,"page":47},{"title":"جهود الصحابة والتابعين في مقاومة الوضاعين","level":2,"page":50},{"title":"ألفاظ تدل على الصحة أو الحسن","level":2,"page":55},{"title":"مبحث في ألفاظ خاصة عند أهل الجرح والتعديل","level":2,"page":58},{"title":"ألفاظ الأداء","level":2,"page":65},{"title":"تعريف التخريج","level":2,"page":70},{"title":"علم التخريج","level":2,"page":72},{"title":"الكتب المصنفة في تخريج الحديث","level":2,"page":76},{"title":"ترجمة الإمام الرافعي صاحب \"الشرح الكبير\"","level":2,"page":81},{"title":"حياة ابن حجر العسقلاني ﵀","level":2,"page":98},{"title":"تلخيص الحبير لابن حجر","level":2,"page":130},{"title":"منهج ابن حجر في \"تلخيص الحبير\"","level":2,"page":133},{"title":"مقدمة المؤلف","level":1,"page":134},{"title":"كتاب الطهارة","level":1,"page":136},{"title":"باب الماء الطاهر","level":2,"page":136},{"title":"باب بيان النجاسات والماء النجس","level":2,"page":178},{"title":"باب إزالة النجاسة","level":2,"page":200},{"title":"باب الأواني","level":2,"page":219},{"title":"باب الوضوء","level":2,"page":237},{"title":"باب السواك","level":2,"page":247},{"title":"باب سنن الوضوء","level":2,"page":273},{"title":"باب الاستنجاء","level":2,"page":325},{"title":"باب الأحداث","level":2,"page":350},{"title":"باب الغسل","level":2,"page":388},{"title":"كتاب التيمم","level":1,"page":414},{"title":"*","level":2,"page":414},{"title":"باب المسح على الخفين","level":2,"page":438},{"title":"كتاب الحيض","level":1,"page":449},{"title":"كتاب الصلاة","level":1,"page":470},{"title":"باب أوقات الصلاة","level":2,"page":470},{"title":"باب الأذان","level":2,"page":512},{"title":"باب استقبال القبلة","level":2,"page":552},{"title":"باب صفة الصلاة","level":2,"page":563},{"title":"باب شروط الصلاة","level":2,"page":683},{"title":"تابع لكتاب الصلاة","level":1,"page":716},{"title":"باب سجود السهو","level":2,"page":716},{"title":"باب سجود التلاوة والشكر","level":2,"page":737},{"title":"باب صلاة التطوع","level":2,"page":748},{"title":"كتاب صلاة الجماعة","level":1,"page":777},{"title":"كتاب صلاة المسافرين","level":1,"page":827},{"title":"مدخل","level":2,"page":827},{"title":"باب الجمع بين الصلاتين في السفر","level":2,"page":836},{"title":"كتاب الجمعة","level":1,"page":847},{"title":"كتاب صلاة الخوف","level":1,"page":897},{"title":"كتاب صلاة العيدين","level":1,"page":908},{"title":"كتاب صلاة الكسوف","level":1,"page":933},{"title":"مدخل","level":2,"page":933},{"title":"كتاب صلاة الاستسقاء","level":1,"page":944},{"title":"مدخل","level":2,"page":944},{"title":"كتاب الجنائز","level":1,"page":956},{"title":"مدخل","level":2,"page":956},{"title":"باب تارك الصلاة","level":2,"page":1055},{"title":"كتاب الزكاة","level":1,"page":1059},{"title":"باب زكاة النعم","level":2,"page":1059},{"title":"باب صدقة الخلطاء","level":2,"page":1072},{"title":"باب أداء الزكاة وتعجيلها","level":2,"page":1080},{"title":"باب زكاة المعشرات","level":2,"page":1090},{"title":"باب زكاة الذهب والفضة","level":2,"page":1108},{"title":"باب زكاة التجارة","level":2,"page":1118},{"title":"باب زكاة المعدن والركاز","level":2,"page":1121},{"title":"باب زكاة الفطر","level":2,"page":1126},{"title":"كتاب الصيام","level":1,"page":1132},{"title":"مدخل","level":2,"page":1132},{"title":"باب صوم التطوع","level":2,"page":1190},{"title":"كتاب الاعتكاف","level":1,"page":1203},{"title":"مدخل","level":2,"page":1203},{"title":"كتاب الحج","level":1,"page":1210},{"title":"مدخل","level":2,"page":1210},{"title":"باب المواقيت","level":2,"page":1227},{"title":"باب وجوب الإحرام وآدابه وسننه","level":2,"page":1237},{"title":"باب سنن الإحرام","level":2,"page":1247},{"title":"باب دخول مكة، وبقية أعمال الحج إلى آخرها","level":2,"page":1260},{"title":"باب حج الصبي","level":2,"page":1308},{"title":"باب محرمات الإحرام","level":2,"page":1310},{"title":"باب الإحصار والفوات","level":2,"page":1339},{"title":"باب الهدي","level":2,"page":1346},{"title":"كتاب البيوع","level":1,"page":1348},{"title":"باب ما يصح به البيع","level":2,"page":1348},{"title":"باب الربا","level":2,"page":1361},{"title":"باب البيوع المنهي عنها","level":2,"page":1372},{"title":"باب تفرق الصفقة","level":2,"page":1396},{"title":"باب خيار المجلس والشرط","level":2,"page":1397},{"title":"باب المصراة والرد بالعيب","level":2,"page":1406},{"title":"باب القبض واحكامه","level":2,"page":1417},{"title":"باب الأصول والثمار","level":2,"page":1423},{"title":"باب معاملة العبيد","level":2,"page":1433},{"title":"باب اختلاف المتبايعين","level":2,"page":1434},{"title":"باب السلم","level":2,"page":1438},{"title":"باب القرض","level":2,"page":1442},{"title":"كتاب الرهن","level":1,"page":1446},{"title":"مدخل","level":2,"page":1446},{"title":"كتاب التفليس","level":1,"page":1454},{"title":"مدخل","level":2,"page":1454},{"title":"كتاب الحجر","level":1,"page":1461},{"title":"مدخل","level":2,"page":1461},{"title":"كتاب الصلح","level":1,"page":1466},{"title":"مدخل","level":2,"page":1466},{"title":"كتاب الحوالة","level":1,"page":1472},{"title":"مدخل","level":2,"page":1472},{"title":"كتاب الضمان","level":1,"page":1474},{"title":"مدخل","level":2,"page":1474},{"title":"كتاب الشركة","level":1,"page":1478},{"title":"مدخل","level":2,"page":1478},{"title":"كتاب الوكالة","level":1,"page":1480},{"title":"مدخل","level":2,"page":1480},{"title":"كتاب الإقرار","level":1,"page":1484},{"title":"مدخل","level":2,"page":1484},{"title":"كتاب العارية","level":1,"page":1486},{"title":"مدخل","level":2,"page":1486},{"title":"كتاب الغصب","level":1,"page":1489},{"title":"مدخل","level":2,"page":1489},{"title":"كتاب الشفعة","level":1,"page":1496},{"title":"مدخل","level":2,"page":1496},{"title":"كتاب القراض","level":1,"page":1500},{"title":"مدخل","level":2,"page":1500},{"title":"كتاب المساقاة والمزارعة","level":1,"page":1504},{"title":"مدخل","level":2,"page":1504},{"title":"كتاب الاجارة","level":1,"page":1507},{"title":"مدخل","level":2,"page":1507},{"title":"كتاب الجعالة","level":1,"page":1512},{"title":"مدخل","level":2,"page":1512},{"title":"كتاب إحياء الموات","level":1,"page":1513},{"title":"مدخل","level":2,"page":1513},{"title":"كتاب الوقف","level":1,"page":1525},{"title":"مدخل","level":2,"page":1525},{"title":"كتاب الهبة","level":1,"page":1530},{"title":"مدخل","level":2,"page":1530},{"title":"كتاب اللقطة","level":1,"page":1540},{"title":"مدخل","level":2,"page":1540},{"title":"كتاب اللقيط","level":1,"page":1546},{"title":"مدخل","level":2,"page":1546},{"title":"كتاب الفرائض","level":1,"page":1550},{"title":"مدخل","level":2,"page":1550},{"title":"كتاب الوصايا","level":1,"page":1570},{"title":"مدخل","level":2,"page":1570},{"title":"كتاب الوديعة","level":1,"page":1585},{"title":"مدخل","level":2,"page":1585},{"title":"كتاب قسم الفيء والغنيمة","level":1,"page":1590},{"title":"مدخل","level":2,"page":1590},{"title":"كتاب قسم الصدقات ومصارفها الثمانية","level":1,"page":1612},{"title":"مدخل","level":2,"page":1612},{"title":"باب صدقة التطوع","level":2,"page":1623},{"title":"كتاب النكاح","level":1,"page":1627},{"title":"مدخل","level":2,"page":1627},{"title":"باب الخصائص في النكاح وغيره","level":2,"page":1634},{"title":"باب الواجبات","level":2,"page":1635},{"title":"فصل في التخفيف في النكاح","level":2,"page":1669},{"title":"باب ماجاء في استحباب النكاح","level":2,"page":1687},{"title":"كتاب النهي عن الخطبة على الخطبة","level":1,"page":1700},{"title":"مدخل","level":2,"page":1700},{"title":"باب استحباب خطبة النكاح","level":2,"page":1704},{"title":"باب أركان النكاح","level":2,"page":1708},{"title":"باب الأولياء وأحكامهم","level":2,"page":1732},{"title":"باب موانع النكاح [وأنكحة الكفار]","level":2,"page":1744},{"title":"باب نكاح المشركات","level":2,"page":1766},{"title":"باب مثبتات الخيار","level":2,"page":1770},{"title":"الفصل الخامس","level":2,"page":1773},{"title":"باب في وطء الأب جارية الابن","level":2,"page":1788},{"title":"كتاب الصداق","level":1,"page":1791},{"title":"مدخل","level":2,"page":1791},{"title":"باب المتعة","level":2,"page":1799},{"title":"باب الوليمة والنثر","level":2,"page":1801},{"title":"كتاب القسم والنشوز","level":1,"page":1817},{"title":"مدخل","level":2,"page":1817},{"title":"كتاب الخلع","level":1,"page":1824},{"title":"مدخل","level":2,"page":1824},{"title":"كتاب الطلاق","level":1,"page":1826},{"title":"مدخل","level":2,"page":1826},{"title":"ذكر الآثار في كتاب الطلاق","level":2,"page":1856},{"title":"كتاب الرجعة","level":1,"page":1864},{"title":"مدخل","level":2,"page":1864},{"title":"كتاب الايلاء","level":1,"page":1866},{"title":"مدخل","level":2,"page":1866},{"title":"كتاب الظهار","level":1,"page":1870},{"title":"مدخل","level":2,"page":1870},{"title":"كتاب الكفارات","level":1,"page":1875},{"title":"مدخل","level":2,"page":1875},{"title":"كتاب اللعان","level":1,"page":1878},{"title":"مدخل","level":2,"page":1878},{"title":"كتاب العدد","level":1,"page":1893},{"title":"مدخل","level":2,"page":1893},{"title":"باب الاحداد","level":2,"page":1903},{"title":"باب السكنى للمعتدة","level":2,"page":1907},{"title":"تابع كتاب العدد","level":1,"page":1911},{"title":"باب الاستبراء","level":2,"page":1911},{"title":"كتاب الرضاع","level":1,"page":1916},{"title":"مدخل","level":2,"page":1916},{"title":"كتاب النفقات","level":1,"page":1925},{"title":"*","level":2,"page":1925},{"title":"باب الحضانة","level":2,"page":1942},{"title":"باب نفقة الرقيق والرفق بهم ونفقة البهائم","level":2,"page":1951},{"title":"كتاب الجراح","level":1,"page":1955},{"title":"باب ما جاء في التشديد في القتل","level":2,"page":1955},{"title":"باب ما يجب به القصاص","level":2,"page":1959},{"title":"كتاب الديات","level":1,"page":1982},{"title":"مدخل","level":2,"page":1982},{"title":"كتاب كفارة القتل","level":1,"page":2019},{"title":"مدخل","level":2,"page":2019},{"title":"كتاب دعوى الدم والقسامة","level":1,"page":2022},{"title":"مدخل","level":2,"page":2022},{"title":"باب السحر","level":2,"page":2026},{"title":"كتاب الإمامة وقتال البغاة","level":1,"page":2029},{"title":"مدخل","level":2,"page":2029},{"title":"كتاب الردة","level":1,"page":2050},{"title":"مدخل","level":2,"page":2050},{"title":"كتاب حد الزنا","level":1,"page":2056},{"title":"مدخل","level":2,"page":2056},{"title":"كتاب حد القذف","level":1,"page":2091},{"title":"مدخل","level":2,"page":2091},{"title":"كتاب حد السرقة","level":1,"page":2095},{"title":"مدخل","level":2,"page":2095},{"title":"كتاب قاطع الطريق","level":1,"page":2115},{"title":"مدخل","level":2,"page":2115},{"title":"كتاب حد شارب الخمر","level":1,"page":2116},{"title":"مدخل","level":2,"page":2116},{"title":"باب التعزير","level":2,"page":2133},{"title":"كتاب ضمان الولاة","level":1,"page":2142},{"title":"مدخل","level":2,"page":2142},{"title":"كتاب الختان","level":1,"page":2144},{"title":"مدخل","level":2,"page":2144},{"title":"كتاب الصيال","level":1,"page":2148},{"title":"مدخل","level":2,"page":2148},{"title":"باب ضمان ما تتلفه البهائم","level":2,"page":2154},{"title":"كتاب السير","level":1,"page":2156},{"title":"مدخل","level":2,"page":2156},{"title":"باب وجوب الجهاد","level":2,"page":2157},{"title":"باب كيفية الجهاد","level":2,"page":2181},{"title":"باب الأمان","level":2,"page":2227},{"title":"كتاب الجزية","level":1,"page":2238},{"title":"مدخل","level":2,"page":2238},{"title":"كتاب المهادنة","level":1,"page":2251},{"title":"مدخل","level":2,"page":2251},{"title":"كتاب الصيد والذبائح","level":1,"page":2257},{"title":"مدخل","level":2,"page":2257},{"title":"كتاب الضحايا","level":1,"page":2268},{"title":"مدخل","level":2,"page":2268},{"title":"كتاب العقيقة","level":1,"page":2290},{"title":"مدخل","level":2,"page":2290},{"title":"كتاب الأطعمة","level":1,"page":2299},{"title":"مدخل","level":2,"page":2299},{"title":"كتاب السبق والرمي","level":1,"page":2325},{"title":"مدخل","level":2,"page":2325},{"title":"كتاب الأيمان","level":1,"page":2334},{"title":"مدخل","level":2,"page":2334},{"title":"كتاب النذور","level":1,"page":2359},{"title":"مدخل","level":2,"page":2359},{"title":"كتاب القضاء","level":1,"page":2374},{"title":"مدخل","level":2,"page":2374},{"title":"باب أدب القضاء","level":2,"page":2389},{"title":"باب القضاء على الغائب","level":2,"page":2409},{"title":"باب القسمة","level":2,"page":2411},{"title":"كتاب الشهادات","level":1,"page":2414},{"title":"مدخل","level":2,"page":2414},{"title":"كتاب الدعاوى والبينات","level":1,"page":2432},{"title":"مدخل","level":2,"page":2432},{"title":"باب القافة","level":2,"page":2438},{"title":"كتاب العتق","level":1,"page":2441},{"title":"مدخل","level":2,"page":2441},{"title":"باب الولاء","level":2,"page":2449},{"title":"كتاب التدبير","level":1,"page":2454},{"title":"مدخل","level":2,"page":2454},{"title":"كتاب الكتابة","level":1,"page":2457},{"title":"مدخل","level":2,"page":2457},{"title":"كتاب أمهات الأولاد","level":1,"page":2460},{"title":"مدخل","level":2,"page":2460}],"ٛ":{"1,3":2,"1,4":4,"1,5":5,"1,6":7,"1,7":8,"1,8":10,"1,9":11,"1,10":12,"1,11":13,"1,12":14,"1,13":16,"1,14":17,"1,15":19,"1,16":20,"1,17":21,"1,18":22,"1,19":24,"1,20":25,"1,21":27,"1,22":29,"1,23":30,"1,24":31,"1,25":33,"1,26":35,"1,27":36,"1,28":38,"1,29":39,"1,30":41,"1,31":43,"1,32":44,"1,33":46,"1,34":48,"1,35":49,"1,36":51,"1,37":52,"1,38":53,"1,39":54,"1,40":56,"1,41":57,"1,42":59,"1,43":60,"1,44":61,"1,45":62,"1,46":63,"1,47":64,"1,48":65,"1,49":66,"1,50":67,"1,51":68,"1,52":69,"1,53":71,"1,54":73,"1,55":74,"1,56":75,"1,57":77,"1,58":78,"1,59":79,"1,60":80,"1,61":81,"1,62":82,"1,63":83,"1,64":84,"1,65":85,"1,66":86,"1,67":87,"1,68":88,"1,69":89,"1,70":90,"1,71":91,"1,72":92,"1,73":93,"1,74":94,"1,75":95,"1,76":96,"1,77":97,"1,78":99,"1,79":100,"1,80":101,"1,81":102,"1,82":103,"1,83":104,"1,84":105,"1,85":106,"1,86":107,"1,87":108,"1,88":109,"1,89":110,"1,90":111,"1,91":112,"1,92":113,"1,93":114,"1,94":115,"1,95":116,"1,96":117,"1,97":118,"1,98":119,"1,99":120,"1,100":121,"1,101":122,"1,102":123,"1,103":124,"1,104":125,"1,105":126,"1,106":127,"1,107":128,"1,108":129,"1,109":131,"1,110":132,"1,115":134,"1,116":135,"1,117":136,"1,118":137,"1,119":138,"1,120":139,"1,121":140,"1,122":141,"1,123":142,"1,124":143,"1,125":144,"1,126":145,"1,127":146,"1,128":147,"1,129":148,"1,130":149,"1,131":150,"1,132":151,"1,133":152,"1,134":153,"1,135":154,"1,136":155,"1,137":156,"1,138":157,"1,139":158,"1,140":159,"1,141":160,"1,142":161,"1,143":162,"1,144":163,"1,145":164,"1,146":165,"1,147":166,"1,148":167,"1,149":168,"1,150":169,"1,151":170,"1,152":171,"1,153":172,"1,154":173,"1,155":174,"1,156":175,"1,157":176,"1,158":177,"1,159":179,"1,160":180,"1,161":181,"1,162":182,"1,163":183,"1,164":184,"1,165":185,"1,166":186,"1,167":187,"1,168":188,"1,169":189,"1,170":190,"1,171":191,"1,172":192,"1,173":193,"1,174":194,"1,175":195,"1,176":196,"1,177":197,"1,178":198,"1,179":199,"1,180":200,"1,181":201,"1,182":202,"1,183":203,"1,184":204,"1,185":205,"1,186":206,"1,187":207,"1,188":208,"1,189":209,"1,190":210,"1,191":211,"1,192":212,"1,193":213,"1,194":214,"1,195":215,"1,196":216,"1,197":217,"1,198":218,"1,199":220,"1,200":221,"1,201":222,"1,202":223,"1,203":224,"1,204":225,"1,205":226,"1,206":227,"1,207":228,"1,208":229,"1,209":230,"1,210":231,"1,211":232,"1,212":233,"1,213":234,"1,214":235,"1,215":236,"1,216":238,"1,217":239,"1,218":240,"1,219":241,"1,220":242,"1,221":243,"1,222":244,"1,223":245,"1,224":246,"1,225":247,"1,226":248,"1,227":249,"1,228":250,"1,229":251,"1,230":252,"1,231":253,"1,232":254,"1,233":255,"1,234":256,"1,235":257,"1,236":258,"1,237":259,"1,238":260,"1,239":261,"1,240":262,"1,241":263,"1,242":264,"1,243":265,"1,244":266,"1,245":267,"1,246":268,"1,247":269,"1,248":270,"1,249":271,"1,250":272,"1,251":274,"1,252":275,"1,253":276,"1,254":277,"1,255":278,"1,256":279,"1,257":280,"1,258":281,"1,259":282,"1,260":283,"1,261":284,"1,262":285,"1,263":286,"1,264":287,"1,265":288,"1,266":289,"1,267":290,"1,268":291,"1,269":292,"1,270":293,"1,271":294,"1,272":295,"1,273":296,"1,274":297,"1,275":298,"1,276":299,"1,277":300,"1,278":301,"1,279":302,"1,280":303,"1,281":304,"1,282":305,"1,283":306,"1,284":307,"1,285":308,"1,286":309,"1,287":310,"1,288":311,"1,289":312,"1,290":313,"1,291":314,"1,292":315,"1,293":316,"1,294":317,"1,295":318,"1,296":319,"1,297":320,"1,298":321,"1,299":322,"1,300":323,"1,301":324,"1,302":326,"1,303":327,"1,304":328,"1,305":329,"1,306":330,"1,307":331,"1,308":332,"1,309":333,"1,310":334,"1,311":335,"1,312":336,"1,313":337,"1,314":338,"1,315":339,"1,316":340,"1,317":341,"1,318":342,"1,319":343,"1,320":344,"1,321":345,"1,322":346,"1,323":347,"1,324":348,"1,325":349,"1,326":350,"1,327":351,"1,328":352,"1,329":353,"1,330":354,"1,331":355,"1,332":356,"1,333":357,"1,334":358,"1,335":359,"1,336":360,"1,337":361,"1,338":362,"1,339":363,"1,340":364,"1,341":365,"1,342":366,"1,343":367,"1,344":368,"1,345":369,"1,346":370,"1,347":371,"1,348":372,"1,349":373,"1,350":374,"1,351":375,"1,352":376,"1,353":377,"1,354":378,"1,355":379,"1,356":380,"1,357":381,"1,358":382,"1,359":383,"1,360":384,"1,361":385,"1,362":386,"1,363":387,"1,364":389,"1,365":390,"1,366":391,"1,367":392,"1,368":393,"1,369":394,"1,370":395,"1,371":396,"1,372":397,"1,373":398,"1,374":399,"1,375":400,"1,376":401,"1,377":402,"1,378":403,"1,379":404,"1,380":405,"1,381":406,"1,382":407,"1,383":408,"1,384":409,"1,385":410,"1,386":411,"1,387":412,"1,388":413,"1,389":414,"1,390":415,"1,391":416,"1,392":417,"1,393":418,"1,394":419,"1,395":420,"1,396":421,"1,397":422,"1,398":423,"1,399":424,"1,400":425,"1,401":426,"1,402":427,"1,403":428,"1,404":429,"1,405":430,"1,406":431,"1,407":432,"1,408":433,"1,409":434,"1,410":435,"1,411":436,"1,412":437,"1,413":439,"1,414":440,"1,415":441,"1,416":442,"1,417":443,"1,418":444,"1,419":445,"1,420":446,"1,421":447,"1,422":448,"1,423":449,"1,424":450,"1,425":451,"1,426":452,"1,427":453,"1,428":454,"1,429":455,"1,430":456,"1,431":457,"1,432":458,"1,433":459,"1,434":460,"1,435":461,"1,436":462,"1,437":463,"1,438":464,"1,439":465,"1,440":466,"1,441":467,"1,442":468,"1,443":469,"1,444":470,"1,445":471,"1,446":472,"1,447":473,"1,448":474,"1,449":475,"1,450":476,"1,451":477,"1,452":478,"1,453":479,"1,454":480,"1,455":481,"1,456":482,"1,457":483,"1,458":484,"1,459":485,"1,460":486,"1,461":487,"1,462":488,"1,463":489,"1,464":490,"1,465":491,"1,466":492,"1,467":493,"1,468":494,"1,469":495,"1,470":496,"1,471":497,"1,472":498,"1,473":499,"1,474":500,"1,475":501,"1,476":502,"1,477":503,"1,478":504,"1,479":505,"1,480":506,"1,481":507,"1,482":508,"1,483":509,"1,484":510,"1,485":511,"1,486":513,"1,487":514,"1,488":515,"1,489":516,"1,490":517,"1,491":518,"1,492":519,"1,493":520,"1,494":521,"1,495":522,"1,496":523,"1,497":524,"1,498":525,"1,499":526,"1,500":527,"1,501":528,"1,502":529,"1,503":530,"1,504":531,"1,505":532,"1,506":533,"1,507":534,"1,508":535,"1,509":536,"1,510":537,"1,511":538,"1,512":539,"1,513":540,"1,514":541,"1,515":542,"1,516":543,"1,517":544,"1,518":545,"1,519":546,"1,520":547,"1,521":548,"1,522":549,"1,523":550,"1,524":551,"1,525":553,"1,526":554,"1,527":555,"1,528":556,"1,529":557,"1,530":558,"1,531":559,"1,532":560,"1,533":561,"1,534":562,"1,535":564,"1,536":565,"1,537":566,"1,538":567,"1,539":568,"1,540":569,"1,541":570,"1,542":571,"1,543":572,"1,544":573,"1,545":574,"1,546":575,"1,547":576,"1,548":577,"1,549":578,"1,550":579,"1,551":580,"1,552":581,"1,553":582,"1,554":583,"1,555":584,"1,556":585,"1,557":586,"1,558":587,"1,559":588,"1,560":589,"1,561":590,"1,562":591,"1,563":592,"1,564":593,"1,565":594,"1,566":595,"1,567":596,"1,568":597,"1,569":598,"1,570":599,"1,571":600,"1,572":601,"1,573":602,"1,574":603,"1,575":604,"1,576":605,"1,577":606,"1,578":607,"1,579":608,"1,580":609,"1,581":610,"1,582":611,"1,583":612,"1,584":613,"1,585":614,"1,586":615,"1,587":616,"1,588":617,"1,589":618,"1,590":619,"1,591":620,"1,592":621,"1,593":622,"1,594":623,"1,595":624,"1,596":625,"1,597":626,"1,598":627,"1,599":628,"1,600":629,"1,601":630,"1,602":631,"1,603":632,"1,604":633,"1,605":634,"1,606":635,"1,607":636,"1,608":637,"1,609":638,"1,610":639,"1,611":640,"1,612":641,"1,613":642,"1,614":643,"1,615":644,"1,616":645,"1,617":646,"1,618":647,"1,619":648,"1,620":649,"1,621":650,"1,622":651,"1,623":652,"1,624":653,"1,625":654,"1,626":655,"1,627":656,"1,628":657,"1,629":658,"1,630":659,"1,631":660,"1,632":661,"1,633":662,"1,634":663,"1,635":664,"1,636":665,"1,637":666,"1,638":667,"1,639":668,"1,640":669,"1,641":670,"1,642":671,"1,643":672,"1,644":673,"1,645":674,"1,646":675,"1,647":676,"1,648":677,"1,649":678,"1,650":679,"1,651":680,"1,652":681,"1,653":682,"1,654":684,"1,655":685,"1,656":686,"1,657":687,"1,658":688,"1,659":689,"1,660":690,"1,661":691,"1,662":692,"1,663":693,"1,664":694,"1,665":695,"1,666":696,"1,667":697,"1,668":698,"1,669":699,"1,670":700,"1,671":701,"1,672":702,"1,673":703,"1,674":704,"1,675":705,"1,676":706,"1,677":707,"1,678":708,"1,679":709,"1,680":710,"1,681":711,"1,682":712,"1,683":713,"1,684":714,"1,685":715,"2,3":716,"2,4":717,"2,5":718,"2,6":719,"2,7":720,"2,8":721,"2,9":722,"2,10":723,"2,11":724,"2,12":725,"2,13":726,"2,14":727,"2,15":728,"2,16":729,"2,17":730,"2,18":731,"2,19":732,"2,20":733,"2,21":734,"2,22":735,"2,23":736,"2,24":738,"2,25":739,"2,26":740,"2,27":741,"2,28":742,"2,29":743,"2,30":744,"2,31":745,"2,32":746,"2,33":747,"2,34":749,"2,35":750,"2,36":751,"2,37":752,"2,38":753,"2,39":754,"2,40":755,"2,41":756,"2,42":757,"2,43":758,"2,44":759,"2,45":760,"2,46":761,"2,47":762,"2,48":763,"2,49":764,"2,50":765,"2,51":766,"2,52":767,"2,53":768,"2,54":769,"2,55":770,"2,56":771,"2,57":772,"2,58":773,"2,59":774,"2,60":775,"2,61":776,"2,62":777,"2,63":778,"2,64":779,"2,65":780,"2,66":781,"2,67":782,"2,68":783,"2,69":784,"2,70":785,"2,71":786,"2,72":787,"2,73":788,"2,74":789,"2,75":790,"2,76":791,"2,77":792,"2,78":793,"2,79":794,"2,80":795,"2,81":796,"2,82":797,"2,83":798,"2,84":799,"2,85":800,"2,86":801,"2,87":802,"2,88":803,"2,89":804,"2,90":805,"2,91":806,"2,92":807,"2,93":808,"2,94":809,"2,95":810,"2,96":811,"2,97":812,"2,98":813,"2,99":814,"2,100":815,"2,101":816,"2,102":817,"2,103":818,"2,104":819,"2,105":820,"2,106":821,"2,107":822,"2,108":823,"2,109":824,"2,110":825,"2,111":826,"2,112":828,"2,113":829,"2,114":830,"2,115":831,"2,116":832,"2,117":833,"2,118":834,"2,119":835,"2,120":837,"2,121":838,"2,122":839,"2,123":840,"2,124":841,"2,125":842,"2,126":843,"2,127":844,"2,128":845,"2,129":846,"2,130":848,"2,131":849,"2,132":850,"2,133":851,"2,134":852,"2,135":853,"2,136":854,"2,137":855,"2,138":856,"2,139":857,"2,140":858,"2,141":859,"2,142":860,"2,143":861,"2,144":862,"2,145":863,"2,146":864,"2,147":865,"2,148":866,"2,149":867,"2,150":868,"2,151":869,"2,152":870,"2,153":871,"2,154":872,"2,155":873,"2,156":874,"2,157":875,"2,158":876,"2,159":877,"2,160":878,"2,161":879,"2,162":880,"2,163":881,"2,164":882,"2,165":883,"2,166":884,"2,167":885,"2,168":886,"2,169":887,"2,170":888,"2,171":889,"2,172":890,"2,173":891,"2,174":892,"2,175":893,"2,176":894,"2,177":895,"2,178":896,"2,179":898,"2,180":899,"2,181":900,"2,182":901,"2,183":902,"2,184":903,"2,185":904,"2,186":905,"2,187":906,"2,188":907,"2,189":909,"2,190":910,"2,191":911,"2,192":912,"2,193":913,"2,194":914,"2,195":915,"2,196":916,"2,197":917,"2,198":918,"2,199":919,"2,200":920,"2,201":921,"2,202":922,"2,203":923,"2,204":924,"2,205":925,"2,206":926,"2,207":927,"2,208":928,"2,209":929,"2,210":930,"2,211":931,"2,212":932,"2,213":934,"2,214":935,"2,215":936,"2,216":937,"2,217":938,"2,218":939,"2,219":940,"2,220":941,"2,221":942,"2,222":943,"2,223":944,"2,224":945,"2,225":946,"2,226":947,"2,227":948,"2,228":949,"2,229":950,"2,230":951,"2,231":952,"2,232":953,"2,233":954,"2,234":955,"2,235":956,"2,236":957,"2,237":958,"2,238":959,"2,239":960,"2,240":961,"2,241":962,"2,242":963,"2,243":964,"2,244":965,"2,245":966,"2,246":967,"2,247":968,"2,248":969,"2,249":970,"2,250":971,"2,251":972,"2,252":973,"2,253":974,"2,254":975,"2,255":976,"2,256":977,"2,257":978,"2,258":979,"2,259":980,"2,260":981,"2,261":982,"2,262":983,"2,263":984,"2,264":985,"2,265":986,"2,266":987,"2,267":988,"2,268":989,"2,269":990,"2,270":991,"2,271":992,"2,272":993,"2,273":994,"2,274":995,"2,275":996,"2,276":997,"2,277":998,"2,278":999,"2,279":1000,"2,280":1001,"2,281":1002,"2,282":1003,"2,283":1004,"2,284":1005,"2,285":1006,"2,286":1007,"2,287":1008,"2,288":1009,"2,289":1010,"2,290":1011,"2,291":1012,"2,292":1013,"2,293":1014,"2,294":1015,"2,295":1016,"2,296":1017,"2,297":1018,"2,298":1019,"2,299":1020,"2,300":1021,"2,301":1022,"2,302":1023,"2,303":1024,"2,304":1025,"2,305":1026,"2,306":1027,"2,307":1028,"2,308":1029,"2,309":1030,"2,310":1031,"2,311":1032,"2,312":1033,"2,313":1034,"2,314":1035,"2,315":1036,"2,316":1037,"2,317":1038,"2,318":1039,"2,319":1040,"2,320":1041,"2,321":1042,"2,322":1043,"2,323":1044,"2,324":1045,"2,325":1046,"2,326":1047,"2,327":1048,"2,328":1049,"2,329":1050,"2,330":1051,"2,331":1052,"2,332":1053,"2,333":1054,"2,334":1056,"2,335":1057,"2,336":1058,"2,337":1060,"2,338":1061,"2,339":1062,"2,340":1063,"2,341":1064,"2,342":1065,"2,343":1066,"2,344":1067,"2,345":1068,"2,346":1069,"2,347":1070,"2,348":1071,"2,349":1073,"2,350":1074,"2,351":1075,"2,352":1076,"2,353":1077,"2,354":1078,"2,355":1079,"2,356":1081,"2,357":1082,"2,358":1083,"2,359":1084,"2,360":1085,"2,361":1086,"2,362":1087,"2,363":1088,"2,364":1089,"2,365":1091,"2,366":1092,"2,367":1093,"2,368":1094,"2,369":1095,"2,370":1096,"2,371":1097,"2,372":1098,"2,373":1099,"2,374":1100,"2,375":1101,"2,376":1102,"2,377":1103,"2,378":1104,"2,379":1105,"2,380":1106,"2,381":1107,"2,382":1109,"2,383":1110,"2,384":1111,"2,385":1112,"2,386":1113,"2,387":1114,"2,388":1115,"2,389":1116,"2,390":1117,"2,391":1118,"2,392":1119,"2,393":1120,"2,394":1122,"2,395":1123,"2,396":1124,"2,397":1125,"2,398":1127,"2,399":1128,"2,400":1129,"2,401":1130,"2,402":1131,"2,403":1133,"2,404":1134,"2,405":1135,"2,406":1136,"2,407":1137,"2,408":1138,"2,409":1139,"2,410":1140,"2,411":1141,"2,412":1142,"2,413":1143,"2,414":1144,"2,415":1145,"2,416":1146,"2,417":1147,"2,418":1148,"2,419":1149,"2,420":1150,"2,421":1151,"2,422":1152,"2,423":1153,"2,424":1154,"2,425":1155,"2,426":1156,"2,427":1157,"2,428":1158,"2,429":1159,"2,430":1160,"2,431":1161,"2,432":1162,"2,433":1163,"2,434":1164,"2,435":1165,"2,436":1166,"2,437":1167,"2,438":1168,"2,439":1169,"2,440":1170,"2,441":1171,"2,442":1172,"2,443":1173,"2,444":1174,"2,445":1175,"2,446":1176,"2,447":1177,"2,448":1178,"2,449":1179,"2,450":1180,"2,451":1181,"2,452":1182,"2,453":1183,"2,454":1184,"2,455":1185,"2,456":1186,"2,457":1187,"2,458":1188,"2,459":1189,"2,460":1190,"2,461":1191,"2,462":1192,"2,463":1193,"2,464":1194,"2,465":1195,"2,466":1196,"2,467":1197,"2,468":1198,"2,469":1199,"2,470":1200,"2,471":1201,"2,472":1202,"2,473":1204,"2,474":1205,"2,475":1206,"2,476":1207,"2,477":1208,"2,478":1209,"2,479":1210,"2,480":1211,"2,481":1212,"2,482":1213,"2,483":1214,"2,484":1215,"2,485":1216,"2,486":1217,"2,487":1218,"2,488":1219,"2,489":1220,"2,490":1221,"2,491":1222,"2,492":1223,"2,493":1224,"2,494":1225,"2,495":1226,"2,496":1228,"2,497":1229,"2,498":1230,"2,499":1231,"2,500":1232,"2,501":1233,"2,502":1234,"2,503":1235,"2,504":1236,"2,505":1238,"2,506":1239,"2,507":1240,"2,508":1241,"2,509":1242,"2,510":1243,"2,511":1244,"2,512":1245,"2,513":1246,"2,514":1248,"2,515":1249,"2,516":1250,"2,517":1251,"2,518":1252,"2,519":1253,"2,520":1254,"2,521":1255,"2,522":1256,"2,523":1257,"2,524":1258,"2,525":1259,"2,526":1261,"2,527":1262,"2,528":1263,"2,529":1264,"2,530":1265,"2,531":1266,"2,532":1267,"2,533":1268,"2,534":1269,"2,535":1270,"2,536":1271,"2,537":1272,"2,538":1273,"2,539":1274,"2,540":1275,"2,541":1276,"2,542":1277,"2,543":1278,"2,544":1279,"2,545":1280,"2,546":1281,"2,547":1282,"2,548":1283,"2,549":1284,"2,550":1285,"2,551":1286,"2,552":1287,"2,553":1288,"2,554":1289,"2,555":1290,"2,556":1291,"2,557":1292,"2,558":1293,"2,559":1294,"2,560":1295,"2,561":1296,"2,562":1297,"2,563":1298,"2,564":1299,"2,565":1300,"2,566":1301,"2,567":1302,"2,568":1303,"2,569":1304,"2,570":1305,"2,571":1306,"2,572":1307,"2,573":1308,"2,574":1309,"2,575":1311,"2,576":1312,"2,577":1313,"2,578":1314,"2,579":1315,"2,580":1316,"2,581":1317,"2,582":1318,"2,583":1319,"2,584":1320,"2,585":1321,"2,586":1322,"2,587":1323,"2,588":1324,"2,589":1325,"2,590":1326,"2,591":1327,"2,592":1328,"2,593":1329,"2,594":1330,"2,595":1331,"2,596":1332,"2,597":1333,"2,598":1334,"2,599":1335,"2,600":1336,"2,601":1337,"2,602":1338,"2,603":1340,"2,604":1341,"2,605":1342,"2,606":1343,"2,607":1344,"2,608":1345,"2,609":1346,"2,610":1347,"3,3":1348,"3,4":1349,"3,5":1350,"3,6":1351,"3,7":1352,"3,8":1353,"3,9":1354,"3,10":1355,"3,11":1356,"3,12":1357,"3,13":1358,"3,14":1359,"3,15":1360,"3,16":1361,"3,17":1362,"3,18":1363,"3,19":1364,"3,20":1365,"3,21":1366,"3,22":1367,"3,23":1368,"3,24":1369,"3,25":1370,"3,26":1371,"3,27":1373,"3,28":1374,"3,29":1375,"3,30":1376,"3,31":1377,"3,32":1378,"3,33":1379,"3,34":1380,"3,35":1381,"3,36":1382,"3,37":1383,"3,38":1384,"3,39":1385,"3,40":1386,"3,41":1387,"3,42":1388,"3,43":1389,"3,44":1390,"3,45":1391,"3,46":1392,"3,47":1393,"3,48":1394,"3,49":1395,"3,50":1398,"3,51":1399,"3,52":1400,"3,53":1401,"3,54":1402,"3,55":1403,"3,56":1404,"3,57":1405,"3,58":1407,"3,59":1408,"3,60":1409,"3,61":1410,"3,62":1411,"3,63":1412,"3,64":1413,"3,65":1414,"3,66":1415,"3,67":1416,"3,68":1418,"3,69":1419,"3,70":1420,"3,71":1421,"3,72":1422,"3,73":1423,"3,74":1424,"3,75":1425,"3,76":1426,"3,77":1427,"3,78":1428,"3,79":1429,"3,80":1430,"3,81":1431,"3,82":1432,"3,83":1435,"3,84":1436,"3,85":1437,"3,86":1439,"3,87":1440,"3,88":1441,"3,89":1443,"3,90":1444,"3,91":1445,"3,92":1447,"3,93":1448,"3,94":1449,"3,95":1450,"3,96":1451,"3,97":1452,"3,98":1453,"3,99":1455,"3,100":1456,"3,101":1457,"3,102":1458,"3,103":1459,"3,104":1460,"3,105":1461,"3,106":1462,"3,107":1463,"3,108":1464,"3,109":1465,"3,110":1467,"3,111":1468,"3,112":1469,"3,113":1470,"3,114":1471,"3,115":1473,"3,116":1474,"3,117":1475,"3,118":1476,"3,119":1477,"3,120":1478,"3,121":1479,"3,122":1480,"3,123":1481,"3,124":1482,"3,125":1483,"3,126":1485,"3,127":1487,"3,128":1488,"3,129":1490,"3,130":1491,"3,131":1492,"3,132":1493,"3,133":1494,"3,134":1495,"3,135":1496,"3,136":1497,"3,137":1498,"3,138":1499,"3,139":1501,"3,140":1502,"3,141":1503,"3,142":1505,"3,143":1506,"3,144":1508,"3,145":1509,"3,146":1510,"3,147":1511,"3,148":1514,"3,149":1515,"3,150":1516,"3,151":1517,"3,152":1518,"3,153":1519,"3,154":1520,"3,155":1521,"3,156":1522,"3,157":1523,"3,158":1524,"3,159":1526,"3,160":1527,"3,161":1528,"3,162":1529,"3,163":1531,"3,164":1532,"3,165":1533,"3,166":1534,"3,167":1535,"3,168":1536,"3,169":1537,"3,170":1538,"3,171":1539,"3,172":1541,"3,173":1542,"3,174":1543,"3,175":1544,"3,176":1545,"3,177":1547,"3,178":1548,"3,179":1549,"3,180":1551,"3,181":1552,"3,182":1553,"3,183":1554,"3,184":1555,"3,185":1556,"3,186":1557,"3,187":1558,"3,188":1559,"3,189":1560,"3,190":1561,"3,191":1562,"3,192":1563,"3,193":1564,"3,194":1565,"3,195":1566,"3,196":1567,"3,197":1568,"3,198":1569,"3,199":1571,"3,200":1572,"3,201":1573,"3,202":1574,"3,203":1575,"3,204":1576,"3,205":1577,"3,206":1578,"3,207":1579,"3,208":1580,"3,209":1581,"3,210":1582,"3,211":1583,"3,212":1584,"3,213":1586,"3,214":1587,"3,215":1588,"3,216":1589,"3,217":1591,"3,218":1592,"3,219":1593,"3,220":1594,"3,221":1595,"3,222":1596,"3,223":1597,"3,224":1598,"3,225":1599,"3,226":1600,"3,227":1601,"3,228":1602,"3,229":1603,"3,230":1604,"3,231":1605,"3,232":1606,"3,233":1607,"3,234":1608,"3,235":1609,"3,236":1610,"3,237":1611,"3,238":1613,"3,239":1614,"3,240":1615,"3,241":1616,"3,242":1617,"3,243":1618,"3,244":1619,"3,245":1620,"3,246":1621,"3,247":1622,"3,248":1624,"3,249":1625,"3,250":1626,"3,251":1628,"3,252":1629,"3,253":1630,"3,254":1631,"3,255":1632,"3,256":1633,"3,257":1636,"3,258":1637,"3,259":1638,"3,260":1639,"3,261":1640,"3,262":1641,"3,263":1642,"3,264":1643,"3,265":1644,"3,266":1645,"3,267":1646,"3,268":1647,"3,269":1648,"3,270":1649,"3,271":1650,"3,272":1651,"3,273":1652,"3,274":1653,"3,275":1654,"3,276":1655,"3,277":1656,"3,278":1657,"3,279":1658,"3,280":1659,"3,281":1660,"3,282":1661,"3,283":1662,"3,284":1663,"3,285":1664,"3,286":1665,"3,287":1666,"3,288":1667,"3,289":1668,"3,290":1670,"3,291":1671,"3,292":1672,"3,293":1673,"3,294":1674,"3,295":1675,"3,296":1676,"3,297":1677,"3,298":1678,"3,299":1679,"3,300":1680,"3,301":1681,"3,302":1682,"3,303":1683,"3,304":1684,"3,305":1685,"3,306":1686,"3,307":1688,"3,308":1689,"3,309":1690,"3,310":1691,"3,311":1692,"3,312":1693,"3,313":1694,"3,314":1695,"3,315":1696,"3,316":1697,"3,317":1698,"3,318":1699,"3,319":1701,"3,320":1702,"3,321":1703,"3,322":1704,"3,323":1705,"3,324":1706,"3,325":1707,"3,326":1709,"3,327":1710,"3,328":1711,"3,329":1712,"3,330":1713,"3,331":1714,"3,332":1715,"3,333":1716,"3,334":1717,"3,335":1718,"3,336":1719,"3,337":1720,"3,338":1721,"3,339":1722,"3,340":1723,"3,341":1724,"3,342":1725,"3,343":1726,"3,344":1727,"3,345":1728,"3,346":1729,"3,347":1730,"3,348":1731,"3,349":1733,"3,350":1734,"3,351":1735,"3,352":1736,"3,353":1737,"3,354":1738,"3,355":1739,"3,356":1740,"3,357":1741,"3,358":1742,"3,359":1743,"3,360":1745,"3,361":1746,"3,362":1747,"3,363":1748,"3,364":1749,"3,365":1750,"3,366":1751,"3,367":1752,"3,368":1753,"3,369":1754,"3,370":1755,"3,371":1756,"3,372":1757,"3,373":1758,"3,374":1759,"3,375":1760,"3,376":1761,"3,377":1762,"3,378":1763,"3,379":1764,"3,380":1765,"3,381":1767,"3,382":1768,"3,383":1769,"3,384":1771,"3,385":1772,"3,386":1773,"3,387":1774,"3,388":1775,"3,389":1776,"3,390":1777,"3,391":1778,"3,392":1779,"3,393":1780,"3,394":1781,"3,395":1782,"3,396":1783,"3,397":1784,"3,398":1785,"3,399":1786,"3,400":1787,"3,401":1789,"3,402":1790,"3,403":1792,"3,404":1793,"3,405":1794,"3,406":1795,"3,407":1796,"3,408":1797,"3,409":1798,"3,410":1800,"3,411":1802,"3,412":1803,"3,413":1804,"3,414":1805,"3,415":1806,"3,416":1807,"3,417":1808,"3,418":1809,"3,419":1810,"3,420":1811,"3,421":1812,"3,422":1813,"3,423":1814,"3,424":1815,"3,425":1816,"3,426":1818,"3,427":1819,"3,428":1820,"3,429":1821,"3,430":1822,"3,431":1823,"3,432":1824,"3,433":1825,"3,434":1826,"3,435":1827,"3,436":1828,"3,437":1829,"3,438":1830,"3,439":1831,"3,440":1832,"3,441":1833,"3,442":1834,"3,443":1835,"3,444":1836,"3,445":1837,"3,446":1838,"3,447":1839,"3,448":1840,"3,449":1841,"3,450":1842,"3,451":1843,"3,452":1844,"3,453":1845,"3,454":1846,"3,455":1847,"3,456":1848,"3,457":1849,"3,458":1850,"3,459":1851,"3,460":1852,"3,461":1853,"3,462":1854,"3,463":1855,"3,464":1857,"3,465":1858,"3,466":1859,"3,467":1860,"3,468":1861,"3,469":1862,"3,470":1863,"3,471":1864,"3,472":1865,"3,473":1867,"3,474":1868,"3,475":1869,"3,476":1871,"3,477":1872,"3,478":1873,"3,479":1874,"3,480":1876,"3,481":1877,"3,482":1879,"3,483":1880,"3,484":1881,"3,485":1882,"3,486":1883,"3,487":1884,"3,488":1885,"3,489":1886,"3,490":1887,"3,491":1888,"3,492":1889,"3,493":1890,"3,494":1891,"3,495":1892,"3,496":1894,"3,497":1895,"3,498":1896,"3,499":1897,"3,500":1898,"3,501":1899,"3,502":1900,"3,503":1901,"3,504":1902,"3,505":1903,"3,506":1904,"3,507":1905,"3,508":1906,"3,509":1908,"3,510":1909,"3,511":1910,"4,3":1911,"4,4":1912,"4,5":1913,"4,6":1914,"4,7":1915,"4,8":1917,"4,9":1918,"4,10":1919,"4,11":1920,"4,12":1921,"4,13":1922,"4,14":1923,"4,15":1924,"4,16":1926,"4,17":1927,"4,18":1928,"4,19":1929,"4,20":1930,"4,21":1931,"4,22":1932,"4,23":1933,"4,24":1934,"4,25":1935,"4,26":1936,"4,27":1937,"4,28":1938,"4,29":1939,"4,30":1940,"4,31":1941,"4,32":1942,"4,33":1943,"4,34":1944,"4,35":1945,"4,36":1946,"4,37":1947,"4,38":1948,"4,39":1949,"4,40":1950,"4,41":1952,"4,42":1953,"4,43":1954,"4,44":1956,"4,45":1957,"4,46":1958,"4,47":1960,"4,48":1961,"4,49":1962,"4,50":1963,"4,51":1964,"4,52":1965,"4,53":1966,"4,54":1967,"4,55":1968,"4,56":1969,"4,57":1970,"4,58":1971,"4,59":1972,"4,60":1973,"4,61":1974,"4,62":1975,"4,63":1976,"4,64":1977,"4,65":1978,"4,66":1979,"4,67":1980,"4,68":1981,"4,69":1983,"4,70":1984,"4,71":1985,"4,72":1986,"4,73":1987,"4,74":1988,"4,75":1989,"4,76":1990,"4,77":1991,"4,78":1992,"4,79":1993,"4,80":1994,"4,81":1995,"4,82":1996,"4,83":1997,"4,84":1998,"4,85":1999,"4,86":2000,"4,87":2001,"4,88":2002,"4,89":2003,"4,90":2004,"4,91":2005,"4,92":2006,"4,93":2007,"4,94":2008,"4,95":2009,"4,96":2010,"4,97":2011,"4,98":2012,"4,99":2013,"4,100":2014,"4,101":2015,"4,102":2016,"4,103":2017,"4,104":2018,"4,105":2020,"4,106":2021,"4,107":2023,"4,108":2024,"4,109":2025,"4,110":2027,"4,111":2028,"4,112":2029,"4,113":2030,"4,114":2031,"4,115":2032,"4,116":2033,"4,117":2034,"4,118":2035,"4,119":2036,"4,120":2037,"4,121":2038,"4,122":2039,"4,123":2040,"4,124":2041,"4,125":2042,"4,126":2043,"4,127":2044,"4,128":2045,"4,129":2046,"4,130":2047,"4,131":2048,"4,132":2049,"4,133":2050,"4,134":2051,"4,135":2052,"4,136":2053,"4,137":2054,"4,138":2055,"4,139":2056,"4,140":2057,"4,141":2058,"4,142":2059,"4,143":2060,"4,144":2061,"4,145":2062,"4,146":2063,"4,147":2064,"4,148":2065,"4,149":2066,"4,150":2067,"4,151":2068,"4,152":2069,"4,153":2070,"4,154":2071,"4,155":2072,"4,156":2073,"4,157":2074,"4,158":2075,"4,159":2076,"4,160":2077,"4,161":2078,"4,162":2079,"4,163":2080,"4,164":2081,"4,165":2082,"4,166":2083,"4,167":2084,"4,168":2085,"4,169":2086,"4,170":2087,"4,171":2088,"4,172":2089,"4,173":2090,"4,174":2091,"4,175":2092,"4,176":2093,"4,177":2094,"4,178":2096,"4,179":2097,"4,180":2098,"4,181":2099,"4,182":2100,"4,183":2101,"4,184":2102,"4,185":2103,"4,186":2104,"4,187":2105,"4,188":2106,"4,189":2107,"4,190":2108,"4,191":2109,"4,192":2110,"4,193":2111,"4,194":2112,"4,195":2113,"4,196":2114,"4,197":2115,"4,198":2116,"4,199":2117,"4,200":2118,"4,201":2119,"4,202":2120,"4,203":2121,"4,204":2122,"4,205":2123,"4,206":2124,"4,207":2125,"4,208":2126,"4,209":2127,"4,210":2128,"4,211":2129,"4,212":2130,"4,213":2131,"4,214":2132,"4,215":2134,"4,216":2135,"4,217":2136,"4,218":2137,"4,219":2138,"4,220":2139,"4,221":2140,"4,222":2141,"4,223":2143,"4,224":2145,"4,225":2146,"4,226":2147,"4,227":2148,"4,228":2149,"4,229":2150,"4,230":2151,"4,231":2152,"4,232":2153,"4,233":2154,"4,234":2155,"4,235":2158,"4,236":2159,"4,237":2160,"4,238":2161,"4,239":2162,"4,240":2163,"4,241":2164,"4,242":2165,"4,243":2166,"4,244":2167,"4,245":2168,"4,246":2169,"4,247":2170,"4,248":2171,"4,249":2172,"4,250":2173,"4,251":2174,"4,252":2175,"4,253":2176,"4,254":2177,"4,255":2178,"4,256":2179,"4,257":2180,"4,258":2182,"4,259":2183,"4,260":2184,"4,261":2185,"4,262":2186,"4,263":2187,"4,264":2188,"4,265":2189,"4,266":2190,"4,267":2191,"4,268":2192,"4,269":2193,"4,270":2194,"4,271":2195,"4,272":2196,"4,273":2197,"4,274":2198,"4,275":2199,"4,276":2200,"4,277":2201,"4,278":2202,"4,279":2203,"4,280":2204,"4,281":2205,"4,282":2206,"4,283":2207,"4,284":2208,"4,285":2209,"4,286":2210,"4,287":2211,"4,288":2212,"4,289":2213,"4,290":2214,"4,291":2215,"4,292":2216,"4,293":2217,"4,294":2218,"4,295":2219,"4,296":2220,"4,297":2221,"4,298":2222,"4,299":2223,"4,300":2224,"4,301":2225,"4,302":2226,"4,303":2228,"4,304":2229,"4,305":2230,"4,306":2231,"4,307":2232,"4,308":2233,"4,309":2234,"4,310":2235,"4,311":2236,"4,312":2237,"4,313":2239,"4,314":2240,"4,315":2241,"4,316":2242,"4,317":2243,"4,318":2244,"4,319":2245,"4,320":2246,"4,321":2247,"4,322":2248,"4,323":2249,"4,324":2250,"4,325":2252,"4,326":2253,"4,327":2254,"4,328":2255,"4,329":2256,"4,330":2258,"4,331":2259,"4,332":2260,"4,333":2261,"4,334":2262,"4,335":2263,"4,336":2264,"4,337":2265,"4,338":2266,"4,339":2267,"4,340":2269,"4,341":2270,"4,342":2271,"4,343":2272,"4,344":2273,"4,345":2274,"4,346":2275,"4,347":2276,"4,348":2277,"4,349":2278,"4,350":2279,"4,351":2280,"4,352":2281,"4,353":2282,"4,354":2283,"4,355":2284,"4,356":2285,"4,357":2286,"4,358":2287,"4,359":2288,"4,360":2289,"4,361":2291,"4,362":2292,"4,363":2293,"4,364":2294,"4,365":2295,"4,366":2296,"4,367":2297,"4,368":2298,"4,369":2300,"4,370":2301,"4,371":2302,"4,372":2303,"4,373":2304,"4,374":2305,"4,375":2306,"4,376":2307,"4,377":2308,"4,378":2309,"4,379":2310,"4,380":2311,"4,381":2312,"4,382":2313,"4,383":2314,"4,384":2315,"4,385":2316,"4,386":2317,"4,387":2318,"4,388":2319,"4,389":2320,"4,390":2321,"4,391":2322,"4,392":2323,"4,393":2324,"4,394":2325,"4,395":2326,"4,396":2327,"4,397":2328,"4,398":2329,"4,399":2330,"4,400":2331,"4,401":2332,"4,402":2333,"4,403":2335,"4,404":2336,"4,405":2337,"4,406":2338,"4,407":2339,"4,408":2340,"4,409":2341,"4,410":2342,"4,411":2343,"4,412":2344,"4,413":2345,"4,414":2346,"4,415":2347,"4,416":2348,"4,417":2349,"4,418":2350,"4,419":2351,"4,420":2352,"4,421":2353,"4,422":2354,"4,423":2355,"4,424":2356,"4,425":2357,"4,426":2358,"4,427":2360,"4,428":2361,"4,429":2362,"4,430":2363,"4,431":2364,"4,432":2365,"4,433":2366,"4,434":2367,"4,435":2368,"4,436":2369,"4,437":2370,"4,438":2371,"4,439":2372,"4,440":2373,"4,441":2374,"4,442":2375,"4,443":2376,"4,444":2377,"4,445":2378,"4,446":2379,"4,447":2380,"4,448":2381,"4,449":2382,"4,450":2383,"4,451":2384,"4,452":2385,"4,453":2386,"4,454":2387,"4,455":2388,"4,456":2390,"4,457":2391,"4,458":2392,"4,459":2393,"4,460":2394,"4,461":2395,"4,462":2396,"4,463":2397,"4,464":2398,"4,465":2399,"4,466":2400,"4,467":2401,"4,468":2402,"4,469":2403,"4,470":2404,"4,471":2405,"4,472":2406,"4,473":2407,"4,474":2408,"4,475":2410,"4,476":2412,"4,477":2413,"4,478":2414,"4,479":2415,"4,480":2416,"4,481":2417,"4,482":2418,"4,483":2419,"4,484":2420,"4,485":2421,"4,486":2422,"4,487":2423,"4,488":2424,"4,489":2425,"4,490":2426,"4,491":2427,"4,492":2428,"4,493":2429,"4,494":2430,"4,495":2431,"4,496":2433,"4,497":2434,"4,498":2435,"4,499":2436,"4,500":2437,"4,501":2439,"4,502":2440,"4,503":2442,"4,504":2443,"4,505":2444,"4,506":2445,"4,507":2446,"4,508":2447,"4,509":2448,"4,510":2450,"4,511":2451,"4,512":2452,"4,513":2453,"4,514":2455,"4,515":2456,"4,516":2457,"4,517":2458,"4,518":2459,"4,519":2460,"4,520":2461,"4,521":2462,"4,522":2463,"4,523":2464},"ٜ":{"1":[3,685],"2":[3,610],"3":[3,511],"4":[3,523]},"ٝ":[null,"1,3","1,3","1,4","1,5","1,5","1,6","1,7","1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,12","1,13","1,14","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,18","1,19","1,20","1,20","1,21","1,21","1,22","1,23","1,24","1,24","1,25","1,25","1,26","1,27","1,27","1,28","1,29","1,29","1,30","1,30","1,31","1,32","1,32","1,33","1,33","1,34","1,35","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,39","1,40","1,41","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,52","1,53","1,53","1,54","1,55","1,56","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,86","1,87","1,88","1,89","1,90","1,91","1,92","1,93","1,94","1,95","1,96","1,97","1,98","1,99","1,100","1,101","1,102","1,103","1,104","1,105","1,106","1,107","1,108","1,108","1,109","1,110","1,110","1,115","1,116","1,117","1,118","1,119","1,120","1,121","1,122","1,123","1,124","1,125","1,126","1,127","1,128","1,129","1,130","1,131","1,132","1,133","1,134","1,135","1,136","1,137","1,138","1,139","1,140","1,141","1,142","1,143","1,144","1,145","1,146","1,147","1,148","1,149","1,150","1,151","1,152","1,153","1,154","1,155","1,156","1,157","1,158","1,158","1,159","1,160","1,161","1,162","1,163","1,164","1,165","1,166","1,167","1,168","1,169","1,170","1,171","1,172","1,173","1,174","1,175","1,176","1,177","1,178","1,179","1,180","1,181","1,182","1,183","1,184","1,185","1,186","1,187","1,188","1,189","1,190","1,191","1,192","1,193","1,194","1,195","1,196","1,197","1,198","1,198","1,199","1,200","1,201","1,202","1,203","1,204","1,205","1,206","1,207","1,208","1,209","1,210","1,211","1,212","1,213","1,214","1,215","1,215","1,216","1,217","1,218","1,219","1,220","1,221","1,222","1,223","1,224","1,225","1,226","1,227","1,228","1,229","1,230","1,231","1,232","1,233","1,234","1,235","1,236","1,237","1,238","1,239","1,240","1,241","1,242","1,243","1,244","1,245","1,246","1,247","1,248","1,249","1,250","1,250","1,251","1,252","1,253","1,254","1,255","1,256","1,257","1,258","1,259","1,260","1,261","1,262","1,263","1,264","1,265","1,266","1,267","1,268","1,269","1,270","1,271","1,272","1,273","1,274","1,275","1,276","1,277","1,278","1,279","1,280","1,281","1,282","1,283","1,284","1,285","1,286","1,287","1,288","1,289","1,290","1,291","1,292","1,293","1,294","1,295","1,296","1,297","1,298","1,299","1,300","1,301","1,301","1,302","1,303","1,304","1,305","1,306","1,307","1,308","1,309","1,310","1,311","1,312","1,313","1,314","1,315","1,316","1,317","1,318","1,319","1,320","1,321","1,322","1,323","1,324","1,325","1,326","1,327","1,328","1,329","1,330","1,331","1,332","1,333","1,334","1,335","1,336","1,337","1,338","1,339","1,340","1,341","1,342","1,343","1,344","1,345","1,346","1,347","1,348","1,349","1,350","1,351","1,352","1,353","1,354","1,355","1,356","1,357","1,358","1,359","1,360","1,361","1,362","1,363","1,363","1,364","1,365","1,366","1,367","1,368","1,369","1,370","1,371","1,372","1,373","1,374","1,375","1,376","1,377","1,378","1,379","1,380","1,381","1,382","1,383","1,384","1,385","1,386","1,387","1,388","1,389","1,390","1,391","1,392","1,393","1,394","1,395","1,396","1,397","1,398","1,399","1,400","1,401","1,402","1,403","1,404","1,405","1,406","1,407","1,408","1,409","1,410","1,411","1,412","1,412","1,413","1,414","1,415","1,416","1,417","1,418","1,419","1,420","1,421","1,422","1,423","1,424","1,425","1,426","1,427","1,428","1,429","1,430","1,431","1,432","1,433","1,434","1,435","1,436","1,437","1,438","1,439","1,440","1,441","1,442","1,443","1,444","1,445","1,446","1,447","1,448","1,449","1,450","1,451","1,452","1,453","1,454","1,455","1,456","1,457","1,458","1,459","1,460","1,461","1,462","1,463","1,464","1,465","1,466","1,467","1,468","1,469","1,470","1,471","1,472","1,473","1,474","1,475","1,476","1,477","1,478","1,479","1,480","1,481","1,482","1,483","1,484","1,485","1,485","1,486","1,487","1,488","1,489","1,490","1,491","1,492","1,493","1,494","1,495","1,496","1,497","1,498","1,499","1,500","1,501","1,502","1,503","1,504","1,505","1,506","1,507","1,508","1,509","1,510","1,511","1,512","1,513","1,514","1,515","1,516","1,517","1,518","1,519","1,520","1,521","1,522","1,523","1,524","1,524","1,525","1,526","1,527","1,528","1,529","1,530","1,531","1,532","1,533","1,534","1,534","1,535","1,536","1,537","1,538","1,539","1,540","1,541","1,542","1,543","1,544","1,545","1,546","1,547","1,548","1,549","1,550","1,551","1,552","1,553","1,554","1,555","1,556","1,557","1,558","1,559","1,560","1,561","1,562","1,563","1,564","1,565","1,566","1,567","1,568","1,569","1,570","1,571","1,572","1,573","1,574","1,575","1,576","1,577","1,578","1,579","1,580","1,581","1,582","1,583","1,584","1,585","1,586","1,587","1,588","1,589","1,590","1,591","1,592","1,593","1,594","1,595","1,596","1,597","1,598","1,599","1,600","1,601","1,602","1,603","1,604","1,605","1,606","1,607","1,608","1,609","1,610","1,611","1,612","1,613","1,614","1,615","1,616","1,617","1,618","1,619","1,620","1,621","1,622","1,623","1,624","1,625","1,626","1,627","1,628","1,629","1,630","1,631","1,632","1,633","1,634","1,635","1,636","1,637","1,638","1,639","1,640","1,641","1,642","1,643","1,644","1,645","1,646","1,647","1,648","1,649","1,650","1,651","1,652","1,653","1,653","1,654","1,655","1,656","1,657","1,658","1,659","1,660","1,661","1,662","1,663","1,664","1,665","1,666","1,667","1,668","1,669","1,670","1,671","1,672","1,673","1,674","1,675","1,676","1,677","1,678","1,679","1,680","1,681","1,682","1,683","1,684","1,685","2,3","2,4","2,5","2,6","2,7","2,8","2,9","2,10","2,11","2,12","2,13","2,14","2,15","2,16","2,17","2,18","2,19","2,20","2,21","2,22","2,23","2,23","2,24","2,25","2,26","2,27","2,28","2,29","2,30","2,31","2,32","2,33","2,33","2,34","2,35","2,36","2,37","2,38","2,39","2,40","2,41","2,42","2,43","2,44","2,45","2,46","2,47","2,48","2,49","2,50","2,51","2,52","2,53","2,54","2,55","2,56","2,57","2,58","2,59","2,60","2,61","2,62","2,63","2,64","2,65","2,66","2,67","2,68","2,69","2,70","2,71","2,72","2,73","2,74","2,75","2,76","2,77","2,78","2,79","2,80","2,81","2,82","2,83","2,84","2,85","2,86","2,87","2,88","2,89","2,90","2,91","2,92","2,93","2,94","2,95","2,96","2,97","2,98","2,99","2,100","2,101","2,102","2,103","2,104","2,105","2,106","2,107","2,108","2,109","2,110","2,111","2,111","2,112","2,113","2,114","2,115","2,116","2,117","2,118","2,119","2,119","2,120","2,121","2,122","2,123","2,124","2,125","2,126","2,127","2,128","2,129","2,129","2,130","2,131","2,132","2,133","2,134","2,135","2,136","2,137","2,138","2,139","2,140","2,141","2,142","2,143","2,144","2,145","2,146","2,147","2,148","2,149","2,150","2,151","2,152","2,153","2,154","2,155","2,156","2,157","2,158","2,159","2,160","2,161","2,162","2,163","2,164","2,165","2,166","2,167","2,168","2,169","2,170","2,171","2,172","2,173","2,174","2,175","2,176","2,177","2,178","2,178","2,179","2,180","2,181","2,182","2,183","2,184","2,185","2,186","2,187","2,188","2,188","2,189","2,190","2,191","2,192","2,193","2,194","2,195","2,196","2,197","2,198","2,199","2,200","2,201","2,202","2,203","2,204","2,205","2,206","2,207","2,208","2,209","2,210","2,211","2,212","2,212","2,213","2,214","2,215","2,216","2,217","2,218","2,219","2,220","2,221","2,222","2,223","2,224","2,225","2,226","2,227","2,228","2,229","2,230","2,231","2,232","2,233","2,234","2,235","2,236","2,237","2,238","2,239","2,240","2,241","2,242","2,243","2,244","2,245","2,246","2,247","2,248","2,249","2,250","2,251","2,252","2,253","2,254","2,255","2,256","2,257","2,258","2,259","2,260","2,261","2,262","2,263","2,264","2,265","2,266","2,267","2,268","2,269","2,270","2,271","2,272","2,273","2,274","2,275","2,276","2,277","2,278","2,279","2,280","2,281","2,282","2,283","2,284","2,285","2,286","2,287","2,288","2,289","2,290","2,291","2,292","2,293","2,294","2,295","2,296","2,297","2,298","2,299","2,300","2,301","2,302","2,303","2,304","2,305","2,306","2,307","2,308","2,309","2,310","2,311","2,312","2,313","2,314","2,315","2,316","2,317","2,318","2,319","2,320","2,321","2,322","2,323","2,324","2,325","2,326","2,327","2,328","2,329","2,330","2,331","2,332","2,333","2,333","2,334","2,335","2,336","2,336","2,337","2,338","2,339","2,340","2,341","2,342","2,343","2,344","2,345","2,346","2,347","2,348","2,348","2,349","2,350","2,351","2,352","2,353","2,354","2,355","2,355","2,356","2,357","2,358","2,359","2,360","2,361","2,362","2,363","2,364","2,364","2,365","2,366","2,367","2,368","2,369","2,370","2,371","2,372","2,373","2,374","2,375","2,376","2,377","2,378","2,379","2,380","2,381","2,381","2,382","2,383","2,384","2,385","2,386","2,387","2,388","2,389","2,390","2,391","2,392","2,393","2,393","2,394","2,395","2,396","2,397","2,397","2,398","2,399","2,400","2,401","2,402","2,402","2,403","2,404","2,405","2,406","2,407","2,408","2,409","2,410","2,411","2,412","2,413","2,414","2,415","2,416","2,417","2,418","2,419","2,420","2,421","2,422","2,423","2,424","2,425","2,426","2,427","2,428","2,429","2,430","2,431","2,432","2,433","2,434","2,435","2,436","2,437","2,438","2,439","2,440","2,441","2,442","2,443","2,444","2,445","2,446","2,447","2,448","2,449","2,450","2,451","2,452","2,453","2,454","2,455","2,456","2,457","2,458","2,459","2,460","2,461","2,462","2,463","2,464","2,465","2,466","2,467","2,468","2,469","2,470","2,471","2,472","2,472","2,473","2,474","2,475","2,476","2,477","2,478","2,479","2,480","2,481","2,482","2,483","2,484","2,485","2,486","2,487","2,488","2,489","2,490","2,491","2,492","2,493","2,494","2,495","2,495","2,496","2,497","2,498","2,499","2,500","2,501","2,502","2,503","2,504","2,504","2,505","2,506","2,507","2,508","2,509","2,510","2,511","2,512","2,513","2,513","2,514","2,515","2,516","2,517","2,518","2,519","2,520","2,521","2,522","2,523","2,524","2,525","2,525","2,526","2,527","2,528","2,529","2,530","2,531","2,532","2,533","2,534","2,535","2,536","2,537","2,538","2,539","2,540","2,541","2,542","2,543","2,544","2,545","2,546","2,547","2,548","2,549","2,550","2,551","2,552","2,553","2,554","2,555","2,556","2,557","2,558","2,559","2,560","2,561","2,562","2,563","2,564","2,565","2,566","2,567","2,568","2,569","2,570","2,571","2,572","2,573","2,574","2,574","2,575","2,576","2,577","2,578","2,579","2,580","2,581","2,582","2,583","2,584","2,585","2,586","2,587","2,588","2,589","2,590","2,591","2,592","2,593","2,594","2,595","2,596","2,597","2,598","2,599","2,600","2,601","2,602","2,602","2,603","2,604","2,605","2,606","2,607","2,608","2,609","2,610","3,3","3,4","3,5","3,6","3,7","3,8","3,9","3,10","3,11","3,12","3,13","3,14","3,15","3,16","3,17","3,18","3,19","3,20","3,21","3,22","3,23","3,24","3,25","3,26","3,26","3,27","3,28","3,29","3,30","3,31","3,32","3,33","3,34","3,35","3,36","3,37","3,38","3,39","3,40","3,41","3,42","3,43","3,44","3,45","3,46","3,47","3,48","3,49","3,49","3,49","3,50","3,51","3,52","3,53","3,54","3,55","3,56","3,57","3,57","3,58","3,59","3,60","3,61","3,62","3,63","3,64","3,65","3,66","3,67","3,67","3,68","3,69","3,70","3,71","3,72","3,73","3,74","3,75","3,76","3,77","3,78","3,79","3,80","3,81","3,82","3,82","3,82","3,83","3,84","3,85","3,85","3,86","3,87","3,88","3,88","3,89","3,90","3,91","3,91","3,92","3,93","3,94","3,95","3,96","3,97","3,98","3,98","3,99","3,100","3,101","3,102","3,103","3,104","3,105","3,106","3,107","3,108","3,109","3,109","3,110","3,111","3,112","3,113","3,114","3,114","3,115","3,116","3,117","3,118","3,119","3,120","3,121","3,122","3,123","3,124","3,125","3,125","3,126","3,126","3,127","3,128","3,128","3,129","3,130","3,131","3,132","3,133","3,134","3,135","3,136","3,137","3,138","3,138","3,139","3,140","3,141","3,141","3,142","3,143","3,143","3,144","3,145","3,146","3,147","3,147","3,147","3,148","3,149","3,150","3,151","3,152","3,153","3,154","3,155","3,156","3,157","3,158","3,158","3,159","3,160","3,161","3,162","3,162","3,163","3,164","3,165","3,166","3,167","3,168","3,169","3,170","3,171","3,171","3,172","3,173","3,174","3,175","3,176","3,176","3,177","3,178","3,179","3,179","3,180","3,181","3,182","3,183","3,184","3,185","3,186","3,187","3,188","3,189","3,190","3,191","3,192","3,193","3,194","3,195","3,196","3,197","3,198","3,198","3,199","3,200","3,201","3,202","3,203","3,204","3,205","3,206","3,207","3,208","3,209","3,210","3,211","3,212","3,212","3,213","3,214","3,215","3,216","3,216","3,217","3,218","3,219","3,220","3,221","3,222","3,223","3,224","3,225","3,226","3,227","3,228","3,229","3,230","3,231","3,232","3,233","3,234","3,235","3,236","3,237","3,237","3,238","3,239","3,240","3,241","3,242","3,243","3,244","3,245","3,246","3,247","3,247","3,248","3,249","3,250","3,250","3,251","3,252","3,253","3,254","3,255","3,256","3,256","3,256","3,257","3,258","3,259","3,260","3,261","3,262","3,263","3,264","3,265","3,266","3,267","3,268","3,269","3,270","3,271","3,272","3,273","3,274","3,275","3,276","3,277","3,278","3,279","3,280","3,281","3,282","3,283","3,284","3,285","3,286","3,287","3,288","3,289","3,289","3,290","3,291","3,292","3,293","3,294","3,295","3,296","3,297","3,298","3,299","3,300","3,301","3,302","3,303","3,304","3,305","3,306","3,306","3,307","3,308","3,309","3,310","3,311","3,312","3,313","3,314","3,315","3,316","3,317","3,318","3,318","3,319","3,320","3,321","3,322","3,323","3,324","3,325","3,325","3,326","3,327","3,328","3,329","3,330","3,331","3,332","3,333","3,334","3,335","3,336","3,337","3,338","3,339","3,340","3,341","3,342","3,343","3,344","3,345","3,346","3,347","3,348","3,348","3,349","3,350","3,351","3,352","3,353","3,354","3,355","3,356","3,357","3,358","3,359","3,359","3,360","3,361","3,362","3,363","3,364","3,365","3,366","3,367","3,368","3,369","3,370","3,371","3,372","3,373","3,374","3,375","3,376","3,377","3,378","3,379","3,380","3,380","3,381","3,382","3,383","3,383","3,384","3,385","3,386","3,387","3,388","3,389","3,390","3,391","3,392","3,393","3,394","3,395","3,396","3,397","3,398","3,399","3,400","3,400","3,401","3,402","3,402","3,403","3,404","3,405","3,406","3,407","3,408","3,409","3,409","3,410","3,410","3,411","3,412","3,413","3,414","3,415","3,416","3,417","3,418","3,419","3,420","3,421","3,422","3,423","3,424","3,425","3,425","3,426","3,427","3,428","3,429","3,430","3,431","3,432","3,433","3,434","3,435","3,436","3,437","3,438","3,439","3,440","3,441","3,442","3,443","3,444","3,445","3,446","3,447","3,448","3,449","3,450","3,451","3,452","3,453","3,454","3,455","3,456","3,457","3,458","3,459","3,460","3,461","3,462","3,463","3,463","3,464","3,465","3,466","3,467","3,468","3,469","3,470","3,471","3,472","3,472","3,473","3,474","3,475","3,475","3,476","3,477","3,478","3,479","3,479","3,480","3,481","3,481","3,482","3,483","3,484","3,485","3,486","3,487","3,488","3,489","3,490","3,491","3,492","3,493","3,494","3,495","3,495","3,496","3,497","3,498","3,499","3,500","3,501","3,502","3,503","3,504","3,505","3,506","3,507","3,508","3,508","3,509","3,510","3,511","4,3","4,4","4,5","4,6","4,7","4,7","4,8","4,9","4,10","4,11","4,12","4,13","4,14","4,15","4,15","4,16","4,17","4,18","4,19","4,20","4,21","4,22","4,23","4,24","4,25","4,26","4,27","4,28","4,29","4,30","4,31","4,32","4,33","4,34","4,35","4,36","4,37","4,38","4,39","4,40","4,40","4,41","4,42","4,43","4,43","4,44","4,45","4,46","4,46","4,47","4,48","4,49","4,50","4,51","4,52","4,53","4,54","4,55","4,56","4,57","4,58","4,59","4,60","4,61","4,62","4,63","4,64","4,65","4,66","4,67","4,68","4,68","4,69","4,70","4,71","4,72","4,73","4,74","4,75","4,76","4,77","4,78","4,79","4,80","4,81","4,82","4,83","4,84","4,85","4,86","4,87","4,88","4,89","4,90","4,91","4,92","4,93","4,94","4,95","4,96","4,97","4,98","4,99","4,100","4,101","4,102","4,103","4,104","4,104","4,105","4,106","4,106","4,107","4,108","4,109","4,109","4,110","4,111","4,112","4,113","4,114","4,115","4,116","4,117","4,118","4,119","4,120","4,121","4,122","4,123","4,124","4,125","4,126","4,127","4,128","4,129","4,130","4,131","4,132","4,133","4,134","4,135","4,136","4,137","4,138","4,139","4,140","4,141","4,142","4,143","4,144","4,145","4,146","4,147","4,148","4,149","4,150","4,151","4,152","4,153","4,154","4,155","4,156","4,157","4,158","4,159","4,160","4,161","4,162","4,163","4,164","4,165","4,166","4,167","4,168","4,169","4,170","4,171","4,172","4,173","4,174","4,175","4,176","4,177","4,177","4,178","4,179","4,180","4,181","4,182","4,183","4,184","4,185","4,186","4,187","4,188","4,189","4,190","4,191","4,192","4,193","4,194","4,195","4,196","4,197","4,198","4,199","4,200","4,201","4,202","4,203","4,204","4,205","4,206","4,207","4,208","4,209","4,210","4,211","4,212","4,213","4,214","4,214","4,215","4,216","4,217","4,218","4,219","4,220","4,221","4,222","4,222","4,223","4,223","4,224","4,225","4,226","4,227","4,228","4,229","4,230","4,231","4,232","4,233","4,234","4,234","4,234","4,235","4,236","4,237","4,238","4,239","4,240","4,241","4,242","4,243","4,244","4,245","4,246","4,247","4,248","4,249","4,250","4,251","4,252","4,253","4,254","4,255","4,256","4,257","4,257","4,258","4,259","4,260","4,261","4,262","4,263","4,264","4,265","4,266","4,267","4,268","4,269","4,270","4,271","4,272","4,273","4,274","4,275","4,276","4,277","4,278","4,279","4,280","4,281","4,282","4,283","4,284","4,285","4,286","4,287","4,288","4,289","4,290","4,291","4,292","4,293","4,294","4,295","4,296","4,297","4,298","4,299","4,300","4,301","4,302","4,302","4,303","4,304","4,305","4,306","4,307","4,308","4,309","4,310","4,311","4,312","4,312","4,313","4,314","4,315","4,316","4,317","4,318","4,319","4,320","4,321","4,322","4,323","4,324","4,324","4,325","4,326","4,327","4,328","4,329","4,329","4,330","4,331","4,332","4,333","4,334","4,335","4,336","4,337","4,338","4,339","4,339","4,340","4,341","4,342","4,343","4,344","4,345","4,346","4,347","4,348","4,349","4,350","4,351","4,352","4,353","4,354","4,355","4,356","4,357","4,358","4,359","4,360","4,360","4,361","4,362","4,363","4,364","4,365","4,366","4,367","4,368","4,368","4,369","4,370","4,371","4,372","4,373","4,374","4,375","4,376","4,377","4,378","4,379","4,380","4,381","4,382","4,383","4,384","4,385","4,386","4,387","4,388","4,389","4,390","4,391","4,392","4,393","4,394","4,395","4,396","4,397","4,398","4,399","4,400","4,401","4,402","4,402","4,403","4,404","4,405","4,406","4,407","4,408","4,409","4,410","4,411","4,412","4,413","4,414","4,415","4,416","4,417","4,418","4,419","4,420","4,421","4,422","4,423","4,424","4,425","4,426","4,426","4,427","4,428","4,429","4,430","4,431","4,432","4,433","4,434","4,435","4,436","4,437","4,438","4,439","4,440","4,441","4,442","4,443","4,444","4,445","4,446","4,447","4,448","4,449","4,450","4,451","4,452","4,453","4,454","4,455","4,455","4,456","4,457","4,458","4,459","4,460","4,461","4,462","4,463","4,464","4,465","4,466","4,467","4,468","4,469","4,470","4,471","4,472","4,473","4,474","4,474","4,475","4,475","4,476","4,477","4,478","4,479","4,480","4,481","4,482","4,483","4,484","4,485","4,486","4,487","4,488","4,489","4,490","4,491","4,492","4,493","4,494","4,495","4,495","4,496","4,497","4,498","4,499","4,500","4,500","4,501","4,502","4,502","4,503","4,504","4,505","4,506","4,507","4,508","4,509","4,509","4,510","4,511","4,512","4,513","4,513","4,514","4,515","4,516","4,517","4,518","4,519","4,520","4,521","4,522","4,523"],"ٞ":{"2":[1,2],"3":[3],"6":[4],"9":[5],"15":[6],"17":[7],"18":[8],"21":[9],"22":[10],"23":[11],"26":[12],"28":[13],"32":[14],"34":[15],"36":[16],"37":[17],"40":[18],"42":[19],"45":[20],"47":[21],"50":[22],"55":[23],"58":[24],"65":[25],"70":[26],"72":[27],"76":[28],"81":[29],"98":[30],"130":[31],"133":[32],"134":[33],"136":[34,35],"178":[36],"200":[37],"219":[38],"237":[39],"247":[40],"273":[41],"325":[42],"350":[43],"388":[44],"414":[45,46],"438":[47],"449":[48],"470":[49,50],"512":[51],"552":[52],"563":[53],"683":[54],"716":[55,56],"737":[57],"748":[58],"777":[59],"827":[60,61],"836":[62],"847":[63],"897":[64],"908":[65],"933":[66,67],"944":[68,69],"956":[70,71],"1055":[72],"1059":[73,74],"1072":[75],"1080":[76],"1090":[77],"1108":[78],"1118":[79],"1121":[80],"1126":[81],"1132":[82,83],"1190":[84],"1203":[85,86],"1210":[87,88],"1227":[89],"1237":[90],"1247":[91],"1260":[92],"1308":[93],"1310":[94],"1339":[95],"1346":[96],"1348":[97,98],"1361":[99],"1372":[100],"1396":[101],"1397":[102],"1406":[103],"1417":[104],"1423":[105],"1433":[106],"1434":[107],"1438":[108],"1442":[109],"1446":[110,111],"1454":[112,113],"1461":[114,115],"1466":[116,117],"1472":[118,119],"1474":[120,121],"1478":[122,123],"1480":[124,125],"1484":[126,127],"1486":[128,129],"1489":[130,131],"1496":[132,133],"1500":[134,135],"1504":[136,137],"1507":[138,139],"1512":[140,141],"1513":[142,143],"1525":[144,145],"1530":[146,147],"1540":[148,149],"1546":[150,151],"1550":[152,153],"1570":[154,155],"1585":[156,157],"1590":[158,159],"1612":[160,161],"1623":[162],"1627":[163,164],"1634":[165],"1635":[166],"1669":[167],"1687":[168],"1700":[169,170],"1704":[171],"1708":[172],"1732":[173],"1744":[174],"1766":[175],"1770":[176],"1773":[177],"1788":[178],"1791":[179,180],"1799":[181],"1801":[182],"1817":[183,184],"1824":[185,186],"1826":[187,188],"1856":[189],"1864":[190,191],"1866":[192,193],"1870":[194,195],"1875":[196,197],"1878":[198,199],"1893":[200,201],"1903":[202],"1907":[203],"1911":[204,205],"1916":[206,207],"1925":[208,209],"1942":[210],"1951":[211],"1955":[212,213],"1959":[214],"1982":[215,216],"2019":[217,218],"2022":[219,220],"2026":[221],"2029":[222,223],"2050":[224,225],"2056":[226,227],"2091":[228,229],"2095":[230,231],"2115":[232,233],"2116":[234,235],"2133":[236],"2142":[237,238],"2144":[239,240],"2148":[241,242],"2154":[243],"2156":[244,245],"2157":[246],"2181":[247],"2227":[248],"2238":[249,250],"2251":[251,252],"2257":[253,254],"2268":[255,256],"2290":[257,258],"2299":[259,260],"2325":[261,262],"2334":[263,264],"2359":[265,266],"2374":[267,268],"2389":[269],"2409":[270],"2411":[271],"2414":[272,273],"2432":[274,275],"2438":[276],"2441":[277,278],"2449":[279],"2454":[280,281],"2457":[282,283],"2460":[284,285]},"ٟ":[],"numbers":{"1":20,"2":34,"3":73,"4":73,"5":73,"6":73,"7":73,"8":73,"9":73,"10":73,"11":73,"12":74,"13":78,"14":78,"15":78,"16":78,"17":79,"18":79,"19":79,"20":79,"21":79,"22":79,"23":79,"24":79,"25":79,"26":79,"27":79,"28":79,"29":80,"30":80,"31":80,"32":80,"33":80,"34":80,"35":80,"36":80,"37":80,"38":80,"39":80,"40":80,"41":80,"42":80,"43":80,"44":80,"45":80,"46":80,"47":80,"48":80,"49":80,"50":80,"51":80,"52":80,"53":80,"54":80,"55":80,"56":80,"57":80,"58":80,"59":80,"60":80,"61":80,"62":80,"63":80,"64":80,"65":80,"66":80,"67":80,"68":80,"69":80,"70":80,"71":80,"72":80,"73":80,"74":80,"75":80,"76":80,"77":80,"78":80,"79":80,"80":80,"81":80,"82":80,"83":80,"84":80,"85":80,"86":80,"87":80,"88":80,"89":80,"90":80,"91":80,"92":80,"93":114,"94":117,"95":117,"96":117,"97":117,"98":117,"99":117,"100":117,"101":117,"102":117,"103":117,"104":117,"105":117,"106":117,"107":117,"108":117,"109":117,"110":117,"111":117,"112":117,"113":118,"114":319,"115":319,"116":320,"117":320,"118":321,"119":321,"120":321,"121":322,"122":325,"123":325,"124":326,"125":327,"126":329,"127":329,"128":330,"129":330,"130":331,"131":331,"132":331,"133":333,"134":334,"135":335,"136":335,"137":336,"138":337,"139":338,"140":338,"141":339,"142":340,"143":341,"144":343,"145":343,"146":344,"147":344,"148":345,"149":346,"150":346,"151":346,"152":350,"153":351,"154":352,"155":353,"156":354,"157":355,"158":356,"159":357,"160":358,"161":358,"162":359,"163":360,"164":361,"165":364,"166":371,"167":375,"168":376,"169":376,"170":376,"171":377,"172":378,"173":379,"174":382,"175":385,"176":386,"177":386,"178":386,"179":388,"180":390,"181":393,"182":394,"183":398,"184":399,"185":401,"186":402,"187":402,"188":404,"189":405,"190":406,"191":408,"192":408,"193":410,"194":411,"195":412,"196":414,"197":417,"198":418,"199":418,"200":419,"201":421,"202":422,"203":424,"204":425,"205":426,"206":427,"207":428,"208":431,"209":432,"210":433,"211":434,"212":435,"213":436,"214":436,"215":438,"216":439,"217":440,"218":442,"219":445,"220":447,"221":447,"222":449,"223":450,"224":452,"225":452,"226":453,"227":453,"228":457,"229":457,"230":457,"231":459,"232":461,"233":462,"234":463,"235":464,"236":464,"237":465,"238":465,"239":467,"240":468,"241":469,"242":470,"243":474,"244":474,"245":475,"246":475,"247":476,"248":476,"249":476,"250":477,"251":478,"252":479,"253":479,"254":479,"255":480,"256":481,"257":483,"258":484,"259":484,"260":486,"261":490,"262":493,"263":493,"264":496,"265":498,"266":500,"267":500,"268":501,"269":502,"270":502,"271":502,"272":504,"273":505,"274":506,"275":506,"276":506,"277":508,"278":510,"279":510,"280":511,"281":511,"282":511,"283":512,"284":514,"285":514,"286":516,"287":517,"288":519,"289":520,"290":521,"291":522,"292":524,"293":526,"294":527,"295":528,"296":529,"297":530,"298":530,"299":533,"300":534,"301":536,"302":537,"303":537,"304":538,"305":541,"306":542,"307":543,"308":543,"309":544,"310":546,"311":547,"312":548,"313":549,"314":549,"315":552,"316":555,"317":556,"318":558,"319":558,"320":559,"321":563,"322":563,"323":563,"324":565,"325":567,"326":567,"327":567,"328":568,"329":576,"330":577,"331":578,"332":578,"333":579,"334":580,"335":580,"336":582,"337":583,"338":584,"339":585,"340":587,"341":590,"342":593,"343":594,"344":595,"345":595,"346":599,"347":601,"348":603,"349":603,"350":604,"351":608,"352":609,"353":610,"354":612,"355":613,"356":614,"357":614,"358":616,"359":616,"360":616,"361":617,"362":618,"363":619,"364":620,"365":621,"366":624,"367":624,"368":625,"369":625,"370":626,"371":632,"372":638,"373":639,"374":640,"375":641,"376":641,"377":642,"378":645,"379":645,"380":647,"381":647,"382":647,"383":648,"384":649,"385":649,"386":651,"387":652,"388":653,"389":653,"390":654,"391":654,"392":654,"393":655,"394":656,"395":656,"396":656,"397":656,"398":657,"399":657,"400":657,"401":657,"402":657,"403":658,"404":658,"405":659,"406":661,"407":663,"408":664,"409":664,"410":665,"411":666,"412":670,"413":670,"414":670,"415":671,"416":671,"417":671,"418":672,"419":672,"420":674,"421":676,"422":677,"423":677,"424":678,"425":679,"426":680,"427":680,"428":681,"429":683,"430":683,"431":686,"432":687,"433":688,"434":689,"435":690,"436":692,"437":693,"438":694,"439":695,"440":695,"441":696,"442":696,"443":698,"444":698,"445":698,"446":699,"447":699,"448":700,"449":700,"450":701,"451":704,"452":705,"453":706,"454":707,"455":707,"456":708,"457":708,"458":709,"459":710,"460":711,"461":711,"462":712,"463":713,"464":713,"465":713,"466":714,"467":714,"468":714,"469":716,"470":716,"471":719,"472":719,"473":721,"474":721,"475":723,"476":724,"477":725,"478":726,"479":726,"480":727,"481":727,"482":727,"483":737,"484":738,"485":739,"486":739,"487":740,"488":741,"489":741,"490":742,"491":743,"492":743,"493":743,"494":744,"495":745,"496":746,"497":746,"498":746,"499":747,"500":747,"501":748,"502":749,"503":749,"504":750,"505":751,"506":751,"507":751,"508":752,"509":752,"510":753,"511":753,"512":753,"513":753,"514":754,"515":754,"516":754,"517":754,"518":755,"519":755,"520":755,"521":755,"522":756,"523":756,"524":757,"525":758,"526":758,"527":759,"528":759,"529":759,"530":760,"531":761,"532":761,"533":762,"534":762,"535":764,"536":765,"537":766,"538":767,"539":767,"540":768,"541":769,"542":769,"543":770,"544":772,"545":773,"546":773,"547":773,"548":774,"549":774,"550":775,"551":775,"552":776,"553":777,"554":779,"555":780,"556":782,"557":782,"558":783,"559":784,"560":785,"561":786,"562":787,"563":787,"564":791,"565":793,"566":797,"567":797,"568":798,"569":800,"570":801,"571":801,"572":803,"573":803,"574":804,"575":806,"576":806,"577":807,"578":811,"579":811,"580":813,"581":813,"582":813,"583":814,"584":816,"585":817,"586":817,"587":817,"588":818,"589":818,"590":819,"591":819,"592":820,"593":820,"594":823,"595":823,"596":823,"597":824,"598":824,"599":825,"600":825,"601":825,"602":826,"603":827,"604":828,"605":829,"606":830,"607":830,"608":832,"609":833,"610":833,"611":835,"612":836,"613":837,"614":837,"615":841,"616":841,"617":842,"618":843,"619":844,"620":847,"621":851,"622":855,"623":855,"624":855,"625":856,"626":858,"627":861,"628":862,"629":862,"630":863,"631":863,"632":863,"633":864,"634":865,"635":866,"636":866,"637":867,"638":867,"639":869,"640":870,"641":872,"642":873,"643":874,"644":874,"645":875,"646":875,"647":876,"648":876,"649":877,"650":878,"651":879,"652":879,"653":880,"654":881,"655":881,"656":885,"657":885,"658":887,"659":887,"660":888,"661":888,"662":889,"663":891,"664":891,"665":894,"666":894,"667":897,"668":898,"669":900,"670":904,"671":904,"672":906,"673":906,"674":909,"675":910,"676":911,"677":912,"678":913,"679":914,"680":914,"681":914,"682":914,"683":915,"684":915,"685":916,"686":916,"687":917,"688":917,"689":919,"690":919,"691":919,"692":922,"693":924,"694":926,"695":927,"696":928,"697":929,"698":933,"699":934,"700":936,"701":937,"702":937,"703":937,"704":938,"705":939,"706":939,"707":940,"708":941,"709":941,"710":942,"711":944,"712":945,"713":946,"714":946,"715":947,"716":947,"717":948,"718":950,"719":950,"720":951,"721":951,"722":954,"723":954,"724":954,"725":954,"726":954,"727":955,"728":955,"729":955,"730":956,"731":959,"732":961,"733":964,"734":965,"735":966,"736":967,"737":968,"738":968,"739":970,"740":971,"741":973,"742":973,"743":973,"744":974,"745":975,"746":976,"747":977,"748":978,"749":980,"750":982,"751":984,"752":985,"753":987,"754":990,"755":991,"756":992,"757":992,"758":992,"759":993,"760":996,"761":997,"762":998,"763":998,"764":999,"765":999,"766":1002,"767":1005,"768":1008,"769":1009,"770":1009,"771":1009,"772":1011,"773":1012,"774":1012,"775":1013,"776":1014,"777":1015,"778":1016,"779":1016,"780":1016,"781":1017,"782":1018,"783":1019,"784":1020,"785":1020,"786":1021,"787":1023,"788":1024,"789":1025,"790":1026,"791":1026,"792":1027,"793":1028,"794":1028,"795":1029,"796":1031,"797":1033,"798":1034,"799":1035,"800":1037,"801":1038,"802":1039,"803":1040,"804":1040,"805":1041,"806":1043,"807":1043,"808":1055,"809":1057,"810":1057,"811":1059,"812":1061,"813":1062,"814":1066,"815":1069,"816":1069,"817":1070,"818":1071,"819":1072,"820":1073,"821":1074,"822":1075,"823":1076,"824":1076,"825":1077,"826":1079,"827":1080,"828":1081,"829":1082,"830":1083,"831":1084,"832":1085,"833":1086,"834":1087,"835":1088,"836":1089,"837":1090,"838":1093,"839":1094,"840":1097,"841":1098,"842":1099,"843":1099,"844":1101,"845":1101,"846":1104,"847":1105,"848":1105,"849":1106,"850":1108,"851":1109,"852":1110,"853":1111,"854":1113,"855":1113,"856":1113,"857":1114,"858":1116,"859":1117,"860":1118,"861":1118,"862":1121,"863":1122,"864":1124,"865":1126,"866":1126,"867":1127,"868":1127,"869":1127,"870":1128,"871":1129,"872":1130,"873":1132,"874":1133,"875":1134,"876":1135,"877":1135,"878":1135,"879":1136,"880":1137,"881":1137,"882":1139,"883":1140,"884":1141,"885":1142,"886":1143,"887":1151,"888":1152,"889":1153,"890":1154,"891":1156,"892":1156,"893":1157,"894":1161,"895":1161,"896":1164,"897":1164,"898":1164,"899":1165,"900":1166,"901":1167,"902":1168,"903":1169,"904":1170,"905":1170,"906":1171,"907":1171,"908":1172,"909":1173,"910":1174,"911":1174,"912":1175,"913":1175,"914":1176,"915":1177,"916":1177,"917":1179,"918":1180,"919":1180,"920":1180,"921":1182,"922":1183,"923":1183,"924":1184,"925":1186,"926":1186,"927":1190,"928":1191,"929":1191,"930":1192,"931":1192,"932":1193,"933":1194,"934":1195,"935":1195,"936":1197,"937":1197,"938":1198,"939":1200,"940":1200,"941":1203,"942":1204,"943":1204,"944":1205,"945":1205,"946":1205,"947":1205,"948":1206,"949":1206,"950":1209,"951":1209,"952":1211,"953":1212,"954":1213,"955":1216,"956":1216,"957":1217,"958":1219,"959":1221,"960":1221,"961":1223,"962":1224,"963":1227,"964":1229,"965":1229,"966":1229,"967":1230,"968":1231,"969":1231,"970":1231,"971":1233,"972":1234,"973":1234,"974":1235,"975":1235,"976":1235,"977":1235,"978":1237,"979":1238,"980":1240,"981":1241,"982":1242,"983":1242,"984":1243,"985":1243,"986":1243,"987":1244,"988":1245,"989":1245,"990":1245,"991":1246,"992":1247,"993":1248,"994":1249,"995":1249,"996":1250,"997":1250,"998":1251,"999":1252,"1000":1253,"1001":1253,"1002":1254,"1003":1255,"1004":1257,"1005":1258,"1006":1260,"1007":1262,"1008":1263,"1009":1263,"1010":1264,"1011":1264,"1012":1264,"1013":1266,"1014":1266,"1015":1266,"1016":1267,"1017":1267,"1018":1267,"1019":1268,"1020":1268,"1021":1269,"1022":1270,"1023":1271,"1024":1272,"1025":1273,"1026":1273,"1027":1274,"1028":1274,"1029":1275,"1030":1275,"1031":1275,"1032":1276,"1033":1276,"1034":1277,"1035":1277,"1036":1278,"1037":1279,"1038":1279,"1039":1281,"1040":1281,"1041":1281,"1042":1282,"1043":1283,"1044":1283,"1045":1283,"1046":1284,"1047":1284,"1048":1285,"1049":1286,"1050":1287,"1051":1287,"1052":1288,"1053":1289,"1054":1290,"1055":1290,"1056":1292,"1057":1293,"1058":1294,"1059":1294,"1060":1295,"1061":1296,"1062":1296,"1063":1297,"1064":1297,"1065":1297,"1066":1299,"1067":1299,"1068":1300,"1069":1300,"1070":1302,"1071":1302,"1072":1302,"1073":1303,"1074":1303,"1075":1303,"1076":1305,"1077":1308,"1078":1308,"1079":1310,"1080":1310,"1081":1310,"1082":1311,"1083":1311,"1084":1313,"1085":1313,"1086":1313,"1087":1314,"1088":1315,"1089":1315,"1090":1316,"1091":1316,"1092":1317,"1093":1320,"1094":1320,"1095":1320,"1096":1321,"1097":1323,"1098":1323,"1099":1324,"1100":1325,"1101":1326,"1102":1327,"1103":1327,"1104":1327,"1105":1328,"1106":1329,"1107":1337,"1108":1339,"1109":1339,"1110":1339,"1111":1340,"1112":1341,"1113":1341,"1114":1342,"1115":1343,"1116":1343,"1117":1344,"1118":1346,"1119":1346,"1120":1346,"1121":1346,"1122":1348,"1123":1351,"1124":1353,"1125":1353,"1126":1355,"1127":1356,"1128":1357,"1129":1357,"1130":1359,"1131":1359,"1132":1360,"1133":1361,"1134":1362,"1135":1364,"1136":1366,"1137":1366,"1138":1367,"1139":1367,"1140":1368,"1141":1368,"1142":1369,"1143":1370,"1144":1372,"1145":1374,"1146":1375,"1147":1376,"1148":1377,"1149":1377,"1150":1378,"1151":1378,"1152":1379,"1153":1379,"1154":1380,"1155":1380,"1156":1381,"1157":1381,"1158":1382,"1159":1383,"1160":1383,"1161":1383,"1162":1383,"1163":1386,"1164":1386,"1165":1386,"1166":1387,"1167":1387,"1168":1387,"1169":1388,"1170":1389,"1171":1389,"1172":1390,"1173":1390,"1174":1391,"1175":1391,"1176":1392,"1177":1392,"1178":1393,"1179":1393,"1180":1393,"1181":1394,"1182":1397,"1183":1400,"1184":1400,"1185":1400,"1186":1400,"1187":1401,"1188":1402,"1189":1402,"1190":1403,"1191":1404,"1192":1406,"1193":1411,"1194":1412,"1195":1412,"1196":1413,"1197":1414,"1198":1415,"1199":1417,"1200":1417,"1201":1418,"1202":1418,"1203":1419,"1204":1419,"1205":1420,"1206":1421,"1207":1422,"1208":1423,"1209":1424,"1210":1424,"1211":1425,"1212":1425,"1213":1426,"1214":1427,"1215":1428,"1216":1428,"1217":1431,"1218":1431,"1219":1432,"1220":1433,"1221":1434,"1222":1436,"1223":1437,"1224":1439,"1225":1440,"1226":1442,"1227":1443,"1228":1446,"1229":1448,"1230":1448,"1231":1448,"1232":1449,"1233":1454,"1234":1455,"1235":1456,"1236":1457,"1237":1458,"1238":1458,"1239":1459,"1240":1461,"1241":1462,"1242":1462,"1243":1463,"1244":1463,"1245":1464,"1246":1466,"1247":1467,"1248":1468,"1249":1469,"1250":1472,"1251":1474,"1252":1475,"1253":1476,"1254":1478,"1255":1479,"1256":1479,"1257":1480,"1258":1481,"1259":1481,"1260":1481,"1261":1482,"1262":1482,"1263":1482,"1264":1483,"1265":1484,"1266":1487,"1267":1488,"1268":1489,"1269":1490,"1270":1491,"1271":1494,"1272":1495,"1273":1495,"1274":1496,"1275":1496,"1276":1497,"1277":1497,"1278":1498,"1279":1504,"1280":1505,"1281":1505,"1282":1505,"1283":1505,"1284":1507,"1285":1509,"1286":1509,"1287":1510,"1288":1510,"1289":1512,"1290":1513,"1291":1514,"1292":1514,"1293":1514,"1294":1515,"1295":1515,"1296":1515,"1297":1516,"1298":1516,"1299":1517,"1300":1517,"1301":1518,"1302":1518,"1303":1519,"1304":1519,"1305":1521,"1306":1521,"1307":1521,"1308":1522,"1309":1523,"1310":1525,"1311":1527,"1312":1527,"1313":1528,"1314":1530,"1315":1531,"1316":1532,"1317":1532,"1318":1533,"1319":1534,"1320":1534,"1321":1535,"1322":1535,"1323":1535,"1324":1536,"1325":1537,"1326":1537,"1327":1537,"1328":1538,"1329":1538,"1330":1538,"1331":1540,"1332":1541,"1333":1542,"1334":1542,"1335":1542,"1336":1543,"1337":1543,"1338":1544,"1339":1544,"1340":1547,"1341":1550,"1342":1551,"1343":1551,"1344":1552,"1345":1553,"1346":1554,"1347":1555,"1348":1556,"1349":1557,"1350":1558,"1351":1558,"1352":1558,"1353":1559,"1354":1559,"1355":1560,"1356":1560,"1357":1561,"1358":1562,"1359":1563,"1360":1563,"1361":1570,"1362":1571,"1363":1571,"1364":1572,"1365":1573,"1366":1573,"1367":1573,"1368":1574,"1369":1574,"1370":1576,"1371":1577,"1372":1578,"1373":1578,"1374":1579,"1375":1579,"1376":1580,"1377":1580,"1378":1580,"1379":1581,"1380":1583,"1381":1585,"1382":1587,"1383":1587,"1384":1587,"1385":1590,"1386":1591,"1387":1593,"1388":1594,"1389":1595,"1390":1595,"1391":1595,"1392":1596,"1393":1596,"1394":1597,"1395":1597,"1396":1597,"1397":1598,"1398":1598,"1399":1599,"1400":1599,"1401":1599,"1402":1602,"1403":1602,"1404":1602,"1405":1602,"1406":1603,"1407":1604,"1408":1609,"1409":1610,"1410":1610,"1411":1610,"1412":1612,"1413":1614,"1414":1614,"1415":1614,"1416":1616,"1417":1616,"1418":1617,"1419":1618,"1420":1618,"1421":1619,"1422":1619,"1423":1620,"1424":1620,"1425":1623,"1426":1623,"1427":1623,"1428":1623,"1429":1624,"1430":1624,"1431":1625,"1432":1625,"1433":1625,"1434":1627,"1435":1630,"1436":1635,"1437":1636,"1438":1638,"1439":1640,"1440":1640,"1441":1641,"1442":1641,"1443":1642,"1444":1644,"1445":1645,"1446":1646,"1447":1647,"1448":1647,"1449":1648,"1450":1649,"1451":1652,"1452":1655,"1453":1656,"1454":1657,"1455":1657,"1456":1658,"1457":1659,"1458":1660,"1459":1661,"1460":1665,"1461":1666,"1462":1666,"1463":1667,"1464":1668,"1465":1674,"1466":1675,"1467":1675,"1468":1677,"1469":1678,"1470":1678,"1471":1679,"1472":1679,"1473":1679,"1474":1679,"1475":1681,"1476":1683,"1477":1683,"1478":1684,"1479":1687,"1480":1688,"1481":1689,"1482":1690,"1483":1691,"1484":1694,"1485":1694,"1486":1695,"1487":1695,"1488":1696,"1489":1697,"1490":1697,"1491":1698,"1492":1700,"1493":1702,"1494":1704,"1495":1705,"1496":1706,"1497":1707,"1498":1708,"1499":1709,"1500":1714,"1501":1724,"1502":1724,"1503":1725,"1504":1726,"1505":1727,"1506":1728,"1507":1732,"1508":1734,"1509":1734,"1510":1735,"1511":1735,"1512":1736,"1513":1737,"1514":1738,"1515":1738,"1516":1739,"1517":1741,"1518":1741,"1519":1742,"1520":1743,"1521":1744,"1522":1745,"1523":1745,"1524":1746,"1525":1747,"1526":1751,"1527":1752,"1528":1755,"1529":1755,"1530":1757,"1531":1759,"1532":1759,"1533":1760,"1534":1762,"1535":1766,"1536":1768,"1537":1768,"1538":1770,"1539":1770,"1540":1772,"1541":1773,"1542":1775,"1543":1785,"1544":1786,"1545":1786,"1546":1787,"1547":1787,"1548":1789,"1549":1791,"1550":1792,"1551":1792,"1552":1793,"1553":1794,"1554":1795,"1555":1796,"1556":1799,"1557":1801,"1558":1803,"1559":1804,"1560":1804,"1561":1805,"1562":1806,"1563":1807,"1564":1808,"1565":1808,"1566":1809,"1567":1809,"1568":1809,"1569":1810,"1570":1812,"1571":1812,"1572":1813,"1573":1813,"1574":1813,"1575":1813,"1576":1813,"1577":1813,"1578":1815,"1579":1817,"1580":1818,"1581":1819,"1582":1819,"1583":1819,"1584":1820,"1585":1821,"1586":1821,"1587":1822,"1588":1822,"1589":1824,"1590":1826,"1591":1827,"1592":1828,"1593":1836,"1594":1837,"1595":1838,"1596":1839,"1597":1840,"1598":1841,"1599":1842,"1600":1848,"1601":1848,"1602":1849,"1603":1850,"1604":1850,"1605":1852,"1606":1853,"1607":1854,"1608":1862,"1609":1864,"1610":1865,"1611":1866,"1612":1867,"1613":1870,"1614":1871,"1615":1873,"1616":1875,"1617":1878,"1618":1880,"1619":1880,"1620":1881,"1621":1883,"1622":1884,"1623":1884,"1624":1885,"1625":1885,"1626":1886,"1627":1886,"1628":1886,"1629":1887,"1630":1887,"1631":1888,"1632":1889,"1633":1889,"1634":1889,"1635":1890,"1636":1890,"1637":1891,"1638":1891,"1639":1891,"1640":1893,"1641":1894,"1642":1895,"1643":1900,"1644":1903,"1645":1904,"1646":1904,"1647":1904,"1648":1907,"1649":1908,"1650":1908,"1651":1909,"1652":1911,"1653":1917,"1654":1918,"1655":1919,"1656":1919,"1657":1921,"1658":1922,"1659":1924,"1660":1925,"1661":1926,"1662":1927,"1663":1928,"1664":1930,"1665":1930,"1666":1931,"1667":1932,"1668":1942,"1669":1943,"1670":1947,"1671":1948,"1672":1951,"1673":1951,"1674":1952,"1675":1953,"1676":1955,"1677":1955,"1678":1956,"1679":1957,"1680":1959,"1681":1960,"1682":1961,"1683":1962,"1684":1963,"1685":1963,"1686":1965,"1687":1967,"1688":1969,"1689":1972,"1690":1973,"1691":1973,"1692":1973,"1693":1979,"1694":1980,"1695":1982,"1696":1983,"1697":1984,"1698":1985,"1699":1986,"1700":1986,"1701":1987,"1702":1988,"1703":1988,"1704":1990,"1705":1991,"1706":1996,"1707":1996,"1708":1997,"1709":1999,"1710":2000,"1711":2001,"1712":2004,"1713":2004,"1714":2004,"1715":2005,"1716":2010,"1717":2017,"1718":2019,"1719":2020,"1720":2022,"1721":2023,"1722":2026,"1723":2027,"1724":2028,"1725":2029,"1726":2029,"1727":2030,"1728":2031,"1729":2032,"1730":2033,"1731":2039,"1732":2039,"1733":2039,"1734":2039,"1735":2040,"1736":2042,"1737":2050,"1738":2050,"1739":2051,"1740":2053,"1741":2053,"1742":2054,"1743":2054,"1744":2055,"1745":2056,"1746":2057,"1747":2066,"1748":2068,"1749":2069,"1750":2071,"1751":2074,"1752":2075,"1753":2076,"1754":2077,"1755":2077,"1756":2080,"1757":2081,"1758":2081,"1759":2082,"1760":2082,"1761":2082,"1762":2082,"1763":2083,"1764":2084,"1765":2085,"1766":2086,"1767":2086,"1768":2091,"1769":2091,"1770":2095,"1771":2096,"1772":2097,"1773":2097,"1774":2099,"1775":2100,"1776":2103,"1777":2104,"1778":2105,"1779":2106,"1780":2106,"1781":2107,"1782":2107,"1783":2111,"1784":2111,"1785":2116,"1786":2117,"1787":2119,"1788":2120,"1789":2121,"1790":2121,"1791":2123,"1792":2124,"1793":2125,"1794":2125,"1795":2126,"1796":2127,"1797":2128,"1798":2128,"1799":2129,"1800":2129,"1801":2133,"1802":2134,"1803":2137,"1804":2138,"1805":2142,"1806":2144,"1807":2146,"1808":2147,"1809":2148,"1810":2148,"1811":2149,"1812":2150,"1813":2151,"1814":2152,"1815":2152,"1816":2153,"1817":2153,"1818":2154,"1819":2158,"1820":2159,"1821":2160,"1822":2161,"1823":2162,"1824":2162,"1825":2162,"1826":2163,"1827":2166,"1828":2167,"1829":2168,"1830":2169,"1831":2170,"1832":2173,"1833":2174,"1834":2175,"1835":2175,"1836":2175,"1837":2176,"1838":2177,"1839":2179,"1840":2181,"1841":2182,"1842":2182,"1843":2183,"1844":2183,"1845":2183,"1846":2185,"1847":2187,"1848":2187,"1849":2188,"1850":2188,"1851":2189,"1852":2189,"1853":2190,"1854":2191,"1855":2193,"1856":2195,"1857":2196,"1858":2196,"1859":2197,"1860":2197,"1861":2198,"1862":2200,"1863":2200,"1864":2201,"1865":2202,"1866":2204,"1867":2205,"1868":2205,"1869":2207,"1870":2207,"1871":2208,"1872":2208,"1873":2209,"1874":2210,"1875":2210,"1876":2212,"1877":2213,"1878":2214,"1879":2215,"1880":2215,"1881":2215,"1882":2216,"1883":2216,"1884":2217,"1885":2218,"1886":2218,"1887":2219,"1888":2219,"1889":2219,"1890":2220,"1891":2220,"1892":2220,"1893":2221,"1894":2221,"1895":2222,"1896":2223,"1897":2223,"1898":2227,"1899":2228,"1900":2229,"1901":2230,"1902":2230,"1903":2232,"1904":2233,"1905":2234,"1906":2234,"1907":2234,"1908":2235,"1909":2235,"1910":2237,"1911":2239,"1912":2240,"1913":2240,"1914":2242,"1915":2242,"1916":2243,"1917":2243,"1918":2243,"1919":2244,"1920":2244,"1921":2245,"1922":2245,"1923":2245,"1924":2245,"1925":2246,"1926":2251,"1927":2252,"1928":2253,"1929":2253,"1930":2254,"1931":2255,"1932":2255,"1933":2256,"1934":2257,"1935":2258,"1936":2258,"1937":2259,"1938":2261,"1939":2261,"1940":2261,"1941":2262,"1942":2262,"1943":2263,"1944":2263,"1945":2263,"1946":2264,"1947":2264,"1948":2264,"1949":2265,"1950":2266,"1951":2266,"1952":2268,"1953":2269,"1954":2271,"1955":2272,"1956":2273,"1957":2273,"1958":2274,"1959":2274,"1960":2275,"1961":2276,"1962":2276,"1963":2277,"1964":2277,"1965":2278,"1966":2279,"1967":2279,"1968":2280,"1969":2280,"1970":2281,"1971":2282,"1972":2282,"1973":2283,"1974":2283,"1975":2283,"1976":2284,"1977":2284,"1978":2285,"1979":2287,"1980":2287,"1981":2290,"1982":2291,"1983":2293,"1984":2295,"1985":2297,"1986":2297,"1987":2299,"1988":2300,"1989":2303,"1990":2304,"1991":2304,"1992":2304,"1993":2304,"1994":2305,"1995":2305,"1996":2305,"1997":2306,"1998":2306,"1999":2307,"2000":2308,"2001":2310,"2002":2311,"2003":2311,"2004":2311,"2005":2312,"2006":2312,"2007":2313,"2008":2314,"2009":2315,"2010":2321,"2011":2322,"2012":2322,"2013":2322,"2014":2323,"2015":2323,"2016":2325,"2017":2325,"2018":2325,"2019":2325,"2020":2326,"2021":2327,"2022":2327,"2023":2327,"2024":2328,"2025":2329,"2026":2330,"2027":2330,"2028":2331,"2029":2331,"2030":2332,"2031":2332,"2032":2332,"2033":2334,"2034":2336,"2035":2337,"2036":2337,"2037":2337,"2038":2339,"2039":2339,"2040":2342,"2041":2343,"2042":2343,"2043":2343,"2044":2344,"2045":2344,"2046":2344,"2047":2344,"2048":2346,"2049":2348,"2050":2349,"2051":2350,"2052":2350,"2053":2351,"2054":2351,"2055":2353,"2056":2354,"2057":2359,"2058":2359,"2059":2360,"2060":2360,"2061":2362,"2062":2363,"2063":2364,"2064":2365,"2065":2365,"2066":2365,"2067":2367,"2068":2369,"2069":2369,"2070":2372,"2071":2373,"2072":2374,"2073":2375,"2074":2376,"2075":2377,"2076":2378,"2077":2380,"2078":2381,"2079":2382,"2080":2383,"2081":2383,"2082":2383,"2083":2384,"2084":2384,"2085":2389,"2086":2389,"2087":2390,"2088":2390,"2089":2391,"2090":2391,"2091":2392,"2092":2392,"2093":2392,"2094":2393,"2095":2394,"2096":2394,"2097":2395,"2098":2396,"2099":2398,"2100":2399,"2101":2400,"2102":2400,"2103":2402,"2104":2403,"2105":2403,"2106":2404,"2107":2414,"2108":2415,"2109":2416,"2110":2416,"2111":2417,"2112":2417,"2113":2418,"2114":2418,"2115":2418,"2116":2419,"2117":2419,"2118":2420,"2119":2420,"2120":2421,"2121":2421,"2122":2422,"2123":2423,"2124":2423,"2125":2424,"2126":2424,"2127":2425,"2128":2425,"2129":2426,"2130":2426,"2131":2426,"2132":2427,"2133":2428,"2134":2429,"2135":2432,"2136":2432,"2137":2432,"2138":2433,"2139":2434,"2140":2434,"2141":2436,"2142":2436,"2143":2437,"2144":2438,"2145":2441,"2146":2441,"2147":2442,"2148":2442,"2149":2446,"2150":2449,"2151":2450,"2152":2452,"2153":2452,"2154":2454,"2155":2457,"2156":2457,"2157":2458,"2158":2460,"2159":2461,"2160":2461,"2161":2462},"number_max":2161,"number_pages":{"20":1,"34":2,"73":11,"74":12,"78":16,"79":28,"80":92,"114":93,"117":112,"118":113,"319":115,"320":117,"321":120,"322":121,"325":123,"326":124,"327":125,"329":127,"330":129,"331":132,"333":133,"334":134,"335":136,"336":137,"337":138,"338":140,"339":141,"340":142,"341":143,"343":145,"344":147,"345":148,"346":151,"350":152,"351":153,"352":154,"353":155,"354":156,"355":157,"356":158,"357":159,"358":161,"359":162,"360":163,"361":164,"364":165,"371":166,"375":167,"376":170,"377":171,"378":172,"379":173,"382":174,"385":175,"386":178,"388":179,"390":180,"393":181,"394":182,"398":183,"399":184,"401":185,"402":187,"404":188,"405":189,"406":190,"408":192,"410":193,"411":194,"412":195,"414":196,"417":197,"418":199,"419":200,"421":201,"422":202,"424":203,"425":204,"426":205,"427":206,"428":207,"431":208,"432":209,"433":210,"434":211,"435":212,"436":214,"438":215,"439":216,"440":217,"442":218,"445":219,"447":221,"449":222,"450":223,"452":225,"453":227,"457":230,"459":231,"461":232,"462":233,"463":234,"464":236,"465":238,"467":239,"468":240,"469":241,"470":242,"474":244,"475":246,"476":249,"477":250,"478":251,"479":254,"480":255,"481":256,"483":257,"484":259,"486":260,"490":261,"493":263,"496":264,"498":265,"500":267,"501":268,"502":271,"504":272,"505":273,"506":276,"508":277,"510":279,"511":282,"512":283,"514":285,"516":286,"517":287,"519":288,"520":289,"521":290,"522":291,"524":292,"526":293,"527":294,"528":295,"529":296,"530":298,"533":299,"534":300,"536":301,"537":303,"538":304,"541":305,"542":306,"543":308,"544":309,"546":310,"547":311,"548":312,"549":314,"552":315,"555":316,"556":317,"558":319,"559":320,"563":323,"565":324,"567":327,"568":328,"576":329,"577":330,"578":332,"579":333,"580":335,"582":336,"583":337,"584":338,"585":339,"587":340,"590":341,"593":342,"594":343,"595":345,"599":346,"601":347,"603":349,"604":350,"608":351,"609":352,"610":353,"612":354,"613":355,"614":357,"616":360,"617":361,"618":362,"619":363,"620":364,"621":365,"624":367,"625":369,"626":370,"632":371,"638":372,"639":373,"640":374,"641":376,"642":377,"645":379,"647":382,"648":383,"649":385,"651":386,"652":387,"653":389,"654":392,"655":393,"656":397,"657":402,"658":404,"659":405,"661":406,"663":407,"664":409,"665":410,"666":411,"670":414,"671":417,"672":419,"674":420,"676":421,"677":423,"678":424,"679":425,"680":427,"681":428,"683":430,"686":431,"687":432,"688":433,"689":434,"690":435,"692":436,"693":437,"694":438,"695":440,"696":442,"698":445,"699":447,"700":449,"701":450,"704":451,"705":452,"706":453,"707":455,"708":457,"709":458,"710":459,"711":461,"712":462,"713":465,"714":468,"716":470,"719":472,"721":474,"723":475,"724":476,"725":477,"726":479,"727":482,"737":483,"738":484,"739":486,"740":487,"741":489,"742":490,"743":493,"744":494,"745":495,"746":498,"747":500,"748":501,"749":503,"750":504,"751":507,"752":509,"753":513,"754":517,"755":521,"756":523,"757":524,"758":526,"759":529,"760":530,"761":532,"762":534,"764":535,"765":536,"766":537,"767":539,"768":540,"769":542,"770":543,"772":544,"773":547,"774":549,"775":551,"776":552,"777":553,"779":554,"780":555,"782":557,"783":558,"784":559,"785":560,"786":561,"787":563,"791":564,"793":565,"797":567,"798":568,"800":569,"801":571,"803":573,"804":574,"806":576,"807":577,"811":579,"813":582,"814":583,"816":584,"817":587,"818":589,"819":591,"820":593,"823":596,"824":598,"825":601,"826":602,"827":603,"828":604,"829":605,"830":607,"832":608,"833":610,"835":611,"836":612,"837":614,"841":616,"842":617,"843":618,"844":619,"847":620,"851":621,"855":624,"856":625,"858":626,"861":627,"862":629,"863":632,"864":633,"865":634,"866":636,"867":638,"869":639,"870":640,"872":641,"873":642,"874":644,"875":646,"876":648,"877":649,"878":650,"879":652,"880":653,"881":655,"885":657,"887":659,"888":661,"889":662,"891":664,"894":666,"897":667,"898":668,"900":669,"904":671,"906":673,"909":674,"910":675,"911":676,"912":677,"913":678,"914":682,"915":684,"916":686,"917":688,"919":691,"922":692,"924":693,"926":694,"927":695,"928":696,"929":697,"933":698,"934":699,"936":700,"937":703,"938":704,"939":706,"940":707,"941":709,"942":710,"944":711,"945":712,"946":714,"947":716,"948":717,"950":719,"951":721,"954":726,"955":729,"956":730,"959":731,"961":732,"964":733,"965":734,"966":735,"967":736,"968":738,"970":739,"971":740,"973":743,"974":744,"975":745,"976":746,"977":747,"978":748,"980":749,"982":750,"984":751,"985":752,"987":753,"990":754,"991":755,"992":758,"993":759,"996":760,"997":761,"998":763,"999":765,"1002":766,"1005":767,"1008":768,"1009":771,"1011":772,"1012":774,"1013":775,"1014":776,"1015":777,"1016":780,"1017":781,"1018":782,"1019":783,"1020":785,"1021":786,"1023":787,"1024":788,"1025":789,"1026":791,"1027":792,"1028":794,"1029":795,"1031":796,"1033":797,"1034":798,"1035":799,"1037":800,"1038":801,"1039":802,"1040":804,"1041":805,"1043":807,"1055":808,"1057":810,"1059":811,"1061":812,"1062":813,"1066":814,"1069":816,"1070":817,"1071":818,"1072":819,"1073":820,"1074":821,"1075":822,"1076":824,"1077":825,"1079":826,"1080":827,"1081":828,"1082":829,"1083":830,"1084":831,"1085":832,"1086":833,"1087":834,"1088":835,"1089":836,"1090":837,"1093":838,"1094":839,"1097":840,"1098":841,"1099":843,"1101":845,"1104":846,"1105":848,"1106":849,"1108":850,"1109":851,"1110":852,"1111":853,"1113":856,"1114":857,"1116":858,"1117":859,"1118":861,"1121":862,"1122":863,"1124":864,"1126":866,"1127":869,"1128":870,"1129":871,"1130":872,"1132":873,"1133":874,"1134":875,"1135":878,"1136":879,"1137":881,"1139":882,"1140":883,"1141":884,"1142":885,"1143":886,"1151":887,"1152":888,"1153":889,"1154":890,"1156":892,"1157":893,"1161":895,"1164":898,"1165":899,"1166":900,"1167":901,"1168":902,"1169":903,"1170":905,"1171":907,"1172":908,"1173":909,"1174":911,"1175":913,"1176":914,"1177":916,"1179":917,"1180":920,"1182":921,"1183":923,"1184":924,"1186":926,"1190":927,"1191":929,"1192":931,"1193":932,"1194":933,"1195":935,"1197":937,"1198":938,"1200":940,"1203":941,"1204":943,"1205":947,"1206":949,"1209":951,"1211":952,"1212":953,"1213":954,"1216":956,"1217":957,"1219":958,"1221":960,"1223":961,"1224":962,"1227":963,"1229":966,"1230":967,"1231":970,"1233":971,"1234":973,"1235":977,"1237":978,"1238":979,"1240":980,"1241":981,"1242":983,"1243":986,"1244":987,"1245":990,"1246":991,"1247":992,"1248":993,"1249":995,"1250":997,"1251":998,"1252":999,"1253":1001,"1254":1002,"1255":1003,"1257":1004,"1258":1005,"1260":1006,"1262":1007,"1263":1009,"1264":1012,"1266":1015,"1267":1018,"1268":1020,"1269":1021,"1270":1022,"1271":1023,"1272":1024,"1273":1026,"1274":1028,"1275":1031,"1276":1033,"1277":1035,"1278":1036,"1279":1038,"1281":1041,"1282":1042,"1283":1045,"1284":1047,"1285":1048,"1286":1049,"1287":1051,"1288":1052,"1289":1053,"1290":1055,"1292":1056,"1293":1057,"1294":1059,"1295":1060,"1296":1062,"1297":1065,"1299":1067,"1300":1069,"1302":1072,"1303":1075,"1305":1076,"1308":1078,"1310":1081,"1311":1083,"1313":1086,"1314":1087,"1315":1089,"1316":1091,"1317":1092,"1320":1095,"1321":1096,"1323":1098,"1324":1099,"1325":1100,"1326":1101,"1327":1104,"1328":1105,"1329":1106,"1337":1107,"1339":1110,"1340":1111,"1341":1113,"1342":1114,"1343":1116,"1344":1117,"1346":1121,"1348":1122,"1351":1123,"1353":1125,"1355":1126,"1356":1127,"1357":1129,"1359":1131,"1360":1132,"1361":1133,"1362":1134,"1364":1135,"1366":1137,"1367":1139,"1368":1141,"1369":1142,"1370":1143,"1372":1144,"1374":1145,"1375":1146,"1376":1147,"1377":1149,"1378":1151,"1379":1153,"1380":1155,"1381":1157,"1382":1158,"1383":1162,"1386":1165,"1387":1168,"1388":1169,"1389":1171,"1390":1173,"1391":1175,"1392":1177,"1393":1180,"1394":1181,"1397":1182,"1400":1186,"1401":1187,"1402":1189,"1403":1190,"1404":1191,"1406":1192,"1411":1193,"1412":1195,"1413":1196,"1414":1197,"1415":1198,"1417":1200,"1418":1202,"1419":1204,"1420":1205,"1421":1206,"1422":1207,"1423":1208,"1424":1210,"1425":1212,"1426":1213,"1427":1214,"1428":1216,"1431":1218,"1432":1219,"1433":1220,"1434":1221,"1436":1222,"1437":1223,"1439":1224,"1440":1225,"1442":1226,"1443":1227,"1446":1228,"1448":1231,"1449":1232,"1454":1233,"1455":1234,"1456":1235,"1457":1236,"1458":1238,"1459":1239,"1461":1240,"1462":1242,"1463":1244,"1464":1245,"1466":1246,"1467":1247,"1468":1248,"1469":1249,"1472":1250,"1474":1251,"1475":1252,"1476":1253,"1478":1254,"1479":1256,"1480":1257,"1481":1260,"1482":1263,"1483":1264,"1484":1265,"1487":1266,"1488":1267,"1489":1268,"1490":1269,"1491":1270,"1494":1271,"1495":1273,"1496":1275,"1497":1277,"1498":1278,"1504":1279,"1505":1283,"1507":1284,"1509":1286,"1510":1288,"1512":1289,"1513":1290,"1514":1293,"1515":1296,"1516":1298,"1517":1300,"1518":1302,"1519":1304,"1521":1307,"1522":1308,"1523":1309,"1525":1310,"1527":1312,"1528":1313,"1530":1314,"1531":1315,"1532":1317,"1533":1318,"1534":1320,"1535":1323,"1536":1324,"1537":1327,"1538":1330,"1540":1331,"1541":1332,"1542":1335,"1543":1337,"1544":1339,"1547":1340,"1550":1341,"1551":1343,"1552":1344,"1553":1345,"1554":1346,"1555":1347,"1556":1348,"1557":1349,"1558":1352,"1559":1354,"1560":1356,"1561":1357,"1562":1358,"1563":1360,"1570":1361,"1571":1363,"1572":1364,"1573":1367,"1574":1369,"1576":1370,"1577":1371,"1578":1373,"1579":1375,"1580":1378,"1581":1379,"1583":1380,"1585":1381,"1587":1384,"1590":1385,"1591":1386,"1593":1387,"1594":1388,"1595":1391,"1596":1393,"1597":1396,"1598":1398,"1599":1401,"1602":1405,"1603":1406,"1604":1407,"1609":1408,"1610":1411,"1612":1412,"1614":1415,"1616":1417,"1617":1418,"1618":1420,"1619":1422,"1620":1424,"1623":1428,"1624":1430,"1625":1433,"1627":1434,"1630":1435,"1635":1436,"1636":1437,"1638":1438,"1640":1440,"1641":1442,"1642":1443,"1644":1444,"1645":1445,"1646":1446,"1647":1448,"1648":1449,"1649":1450,"1652":1451,"1655":1452,"1656":1453,"1657":1455,"1658":1456,"1659":1457,"1660":1458,"1661":1459,"1665":1460,"1666":1462,"1667":1463,"1668":1464,"1674":1465,"1675":1467,"1677":1468,"1678":1470,"1679":1474,"1681":1475,"1683":1477,"1684":1478,"1687":1479,"1688":1480,"1689":1481,"1690":1482,"1691":1483,"1694":1485,"1695":1487,"1696":1488,"1697":1490,"1698":1491,"1700":1492,"1702":1493,"1704":1494,"1705":1495,"1706":1496,"1707":1497,"1708":1498,"1709":1499,"1714":1500,"1724":1502,"1725":1503,"1726":1504,"1727":1505,"1728":1506,"1732":1507,"1734":1509,"1735":1511,"1736":1512,"1737":1513,"1738":1515,"1739":1516,"1741":1518,"1742":1519,"1743":1520,"1744":1521,"1745":1523,"1746":1524,"1747":1525,"1751":1526,"1752":1527,"1755":1529,"1757":1530,"1759":1532,"1760":1533,"1762":1534,"1766":1535,"1768":1537,"1770":1539,"1772":1540,"1773":1541,"1775":1542,"1785":1543,"1786":1545,"1787":1547,"1789":1548,"1791":1549,"1792":1551,"1793":1552,"1794":1553,"1795":1554,"1796":1555,"1799":1556,"1801":1557,"1803":1558,"1804":1560,"1805":1561,"1806":1562,"1807":1563,"1808":1565,"1809":1568,"1810":1569,"1812":1571,"1813":1577,"1815":1578,"1817":1579,"1818":1580,"1819":1583,"1820":1584,"1821":1586,"1822":1588,"1824":1589,"1826":1590,"1827":1591,"1828":1592,"1836":1593,"1837":1594,"1838":1595,"1839":1596,"1840":1597,"1841":1598,"1842":1599,"1848":1601,"1849":1602,"1850":1604,"1852":1605,"1853":1606,"1854":1607,"1862":1608,"1864":1609,"1865":1610,"1866":1611,"1867":1612,"1870":1613,"1871":1614,"1873":1615,"1875":1616,"1878":1617,"1880":1619,"1881":1620,"1883":1621,"1884":1623,"1885":1625,"1886":1628,"1887":1630,"1888":1631,"1889":1634,"1890":1636,"1891":1639,"1893":1640,"1894":1641,"1895":1642,"1900":1643,"1903":1644,"1904":1647,"1907":1648,"1908":1650,"1909":1651,"1911":1652,"1917":1653,"1918":1654,"1919":1656,"1921":1657,"1922":1658,"1924":1659,"1925":1660,"1926":1661,"1927":1662,"1928":1663,"1930":1665,"1931":1666,"1932":1667,"1942":1668,"1943":1669,"1947":1670,"1948":1671,"1951":1673,"1952":1674,"1953":1675,"1955":1677,"1956":1678,"1957":1679,"1959":1680,"1960":1681,"1961":1682,"1962":1683,"1963":1685,"1965":1686,"1967":1687,"1969":1688,"1972":1689,"1973":1692,"1979":1693,"1980":1694,"1982":1695,"1983":1696,"1984":1697,"1985":1698,"1986":1700,"1987":1701,"1988":1703,"1990":1704,"1991":1705,"1996":1707,"1997":1708,"1999":1709,"2000":1710,"2001":1711,"2004":1714,"2005":1715,"2010":1716,"2017":1717,"2019":1718,"2020":1719,"2022":1720,"2023":1721,"2026":1722,"2027":1723,"2028":1724,"2029":1726,"2030":1727,"2031":1728,"2032":1729,"2033":1730,"2039":1734,"2040":1735,"2042":1736,"2050":1738,"2051":1739,"2053":1741,"2054":1743,"2055":1744,"2056":1745,"2057":1746,"2066":1747,"2068":1748,"2069":1749,"2071":1750,"2074":1751,"2075":1752,"2076":1753,"2077":1755,"2080":1756,"2081":1758,"2082":1762,"2083":1763,"2084":1764,"2085":1765,"2086":1767,"2091":1769,"2095":1770,"2096":1771,"2097":1773,"2099":1774,"2100":1775,"2103":1776,"2104":1777,"2105":1778,"2106":1780,"2107":1782,"2111":1784,"2116":1785,"2117":1786,"2119":1787,"2120":1788,"2121":1790,"2123":1791,"2124":1792,"2125":1794,"2126":1795,"2127":1796,"2128":1798,"2129":1800,"2133":1801,"2134":1802,"2137":1803,"2138":1804,"2142":1805,"2144":1806,"2146":1807,"2147":1808,"2148":1810,"2149":1811,"2150":1812,"2151":1813,"2152":1815,"2153":1817,"2154":1818,"2158":1819,"2159":1820,"2160":1821,"2161":1822,"2162":1825,"2163":1826,"2166":1827,"2167":1828,"2168":1829,"2169":1830,"2170":1831,"2173":1832,"2174":1833,"2175":1836,"2176":1837,"2177":1838,"2179":1839,"2181":1840,"2182":1842,"2183":1845,"2185":1846,"2187":1848,"2188":1850,"2189":1852,"2190":1853,"2191":1854,"2193":1855,"2195":1856,"2196":1858,"2197":1860,"2198":1861,"2200":1863,"2201":1864,"2202":1865,"2204":1866,"2205":1868,"2207":1870,"2208":1872,"2209":1873,"2210":1875,"2212":1876,"2213":1877,"2214":1878,"2215":1881,"2216":1883,"2217":1884,"2218":1886,"2219":1889,"2220":1892,"2221":1894,"2222":1895,"2223":1897,"2227":1898,"2228":1899,"2229":1900,"2230":1902,"2232":1903,"2233":1904,"2234":1907,"2235":1909,"2237":1910,"2239":1911,"2240":1913,"2242":1915,"2243":1918,"2244":1920,"2245":1924,"2246":1925,"2251":1926,"2252":1927,"2253":1929,"2254":1930,"2255":1932,"2256":1933,"2257":1934,"2258":1936,"2259":1937,"2261":1940,"2262":1942,"2263":1945,"2264":1948,"2265":1949,"2266":1951,"2268":1952,"2269":1953,"2271":1954,"2272":1955,"2273":1957,"2274":1959,"2275":1960,"2276":1962,"2277":1964,"2278":1965,"2279":1967,"2280":1969,"2281":1970,"2282":1972,"2283":1975,"2284":1977,"2285":1978,"2287":1980,"2290":1981,"2291":1982,"2293":1983,"2295":1984,"2297":1986,"2299":1987,"2300":1988,"2303":1989,"2304":1993,"2305":1996,"2306":1998,"2307":1999,"2308":2000,"2310":2001,"2311":2004,"2312":2006,"2313":2007,"2314":2008,"2315":2009,"2321":2010,"2322":2013,"2323":2015,"2325":2019,"2326":2020,"2327":2023,"2328":2024,"2329":2025,"2330":2027,"2331":2029,"2332":2032,"2334":2033,"2336":2034,"2337":2037,"2339":2039,"2342":2040,"2343":2043,"2344":2047,"2346":2048,"2348":2049,"2349":2050,"2350":2052,"2351":2054,"2353":2055,"2354":2056,"2359":2058,"2360":2060,"2362":2061,"2363":2062,"2364":2063,"2365":2066,"2367":2067,"2369":2069,"2372":2070,"2373":2071,"2374":2072,"2375":2073,"2376":2074,"2377":2075,"2378":2076,"2380":2077,"2381":2078,"2382":2079,"2383":2082,"2384":2084,"2389":2086,"2390":2088,"2391":2090,"2392":2093,"2393":2094,"2394":2096,"2395":2097,"2396":2098,"2398":2099,"2399":2100,"2400":2102,"2402":2103,"2403":2105,"2404":2106,"2414":2107,"2415":2108,"2416":2110,"2417":2112,"2418":2115,"2419":2117,"2420":2119,"2421":2121,"2422":2122,"2423":2124,"2424":2126,"2425":2128,"2426":2131,"2427":2132,"2428":2133,"2429":2134,"2432":2137,"2433":2138,"2434":2140,"2436":2142,"2437":2143,"2438":2144,"2441":2146,"2442":2148,"2446":2149,"2449":2150,"2450":2151,"2452":2153,"2454":2154,"2457":2156,"2458":2157,"2460":2158,"2461":2160,"2462":2161}},"pages":[{"text":"الكتاب: التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير\nالمؤلف: أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني (المتوفى: ٨٥٢هـ)\nالناشر: دار الكتب العلمية\nالطبعة: الطبعة الأولى ١٤١٩هـ. ١٩٨٩م.\nعدد الأجزاء: ٤\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]","vol":"1","page":null},{"text":"المجلد الأول\n<span data-type='title' id=toc-1>مقدمة التحقيق</span>\n<span data-type='title' id=toc-2>تقديم</span>\n…\nبسم الله الرحمن الرحيم\nتقديم\nحمدًا للَّه على نعمه، حمدًا يكافئ مزيد فضله، حمدًا كثيرًا عظيمًا طيبًا مباركًا فيه وأشهد أن لا إله إلاّ اللَّه، أوّل بلا ابتداء، دائم بلا انتهاء، لا يفنى ولا يبيد ولا يكون إلاّ ما يريد وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله [من الكامل]:\nكل القلوب إلى الحبيب تميل … ومعي بذلك شاهد ودليل\nأما الدليل إذا ذكرت محمدًا … صارت دموع العارفين تسيل\nفإن خير الهمم العالية ما جانفت الرمم البالية وإنما تعلو الهمة بعلوّ ما تهتم به، ولا أجل من علوم الشريعة عقلًا ونقلًا ولا غرو فكتاب الله وسنّة رسوله هما قطبا رحى الإسلام وطنبًا فسطاطه، فحبذا الاشتغال بهما وبئس التشاغل عنهما. قال ابن القيم في نونيته [من الكامل]:\nوالعلم قال الله قال رسوله … قال الصحابة هم أولو العرفان\nما العلم نصبك للخلاف سفاهة … بين الرسول وبين رأي فلان","vol":"1","page":3},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3>شرف علم الحديث وأهله</span>\nوعلم الحديث هو العلم الأصيل الذاخر، وهو تاج العلوم الفاخر حسبك أنه كلام النبي بوحي من ربه العلي: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ [النجم: ٣، ٤] وقد ابتعث اللَّه محمدًا فأنقذ به الورى، وأنفذهم به إلى الإمام من الورا وأهل الحديث هم عصابة الرحمن، فبهم تصان الشريعة، وتعلم الأوامر والنواهي وهم أعلام الهدى ومنارات الدّجى، وهم الذين عناهم النبي ﷺ بقوله: \"ستفترق أمتي من بعدي إلى ثنتين وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة … \" الحديث.\nقال الإمام أحمد: هم أهل الحديث.\nوقد صدق فيما نطق وباء بالحق وما اختلق، إذ أهل الحديث هم نقلة الشريعة وحفظتها والقائمون عليها وسدنتها، فبهم يستبين الصحيح من الفاسد والرابح من الكاسد من حديث رسول الله ﷺ وخاصة بعدما التبس الحق بالباطل ورتع في وضع الحديث كل عاطل.\nوهيهات فإن حفظ الله قائم لشرعه ويدُ اللَّه تحمل في الخفاء لحفظه ﴿وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ﴾ [المدثر: ٣١] .\nوصدق الله إذ يقول: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: ٩] والسنّة شقيقة","vol":"1","page":3},{"text":"كتاب الله وصنوه، وبنت قوله وهي محفوظة باللَّه على يد أجناد الله، جهابذ النقدة السفرة البررة من أهل الحديث ﵃ ورحمهم وتوجهم بكل فضل وذخر. [من الطويل]:\nأولئك آبائي فجئني بمثلهم … إذا جمعتنا يا جرير المجامع\nوهاك نبذًا نيرة ومسائل متآزرة خيرة هي ثمار علمائنا الأكابر من أهل الحديث، تكشف لك جهدهم وتنير دربك لتلحق بهم وتستقي من غيثهم. [من الرجز]:\nخذها إليك مسلمة … موسومة ومعلمة\nمن جازها نال العلى … حاز الفخار على الملا\n- جولة بين الرواية والرواة.\n- تعريفات وتقريرات.\n-حكم قبول الحديث الضعيف في الفضائل.\n- العناية بالرواية والحفظ لحديث رسول الله ﷺ.\n- الرحلة في طلب الحديث.\n- من فوائد الترحال والتنقل إلى البلدان والأقطار.\n- مرتبة السنّة من الكتاب.\n- حجية السنة.\n- آراء بعض المستشرقين في السنّة ونقدها.\n- مكانة السنّة في القرن الثالث.\n- جهود العلمًاء في تدوين الحديث.\n- السنّة في القرن الرابع الهجري.\n- علم الجرح والتعديل.\n- نبذة عن المؤرخين.\n- المتكلمون في الرجال ومن يعتد بقوله منهم.\n- جهود الصحابة والتابعين في مقاومة الوضاعين.\n- ألفاظ تدل على الصحة أو الحسن.\n- مبحث في ألفاظ خاصة عند أهل الجرح والتعديل.\n- ألفاظ الأداء.\n- تعريف التخريج.","vol":"1","page":4},{"text":"- الكتب المصنفة في التخريج.\n- ترجمة الرافعي.\n- ترجمة ابن حجر.\n- تلخيص الحبير.\n- وصف النسخ.","vol":"1","page":5},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4>جولة بين الرواية والرواة</span>\nلا سبيل إلى معرفة شيء من معاني كتاب الله ورسوله إلا من جهة النقل بعد الحفظ فإنهما الطريقًان الأمثلًان للحفاظ على التراث وهو ما يسمى \"بالصدور والسطور\"، ولذا وجب أن نميز بين عدول النقلة والرواة وثقاتهم، وأهل الحفظ والتثبت والإتقان منهم، وبين أهل الغفلة والوهم وسوء الحفظ والكذب واختراع الأحاديث الكاذبة؛ ليعرف أهل الصدق من أهل النفاق، وليميز الله الخبيث من الطيب، فينكشف حال أهل الكذب والغفلة والنسيان والغلط ورداءة الحفظ، وهؤلاء هم أهل الجرح فيسقط حديث من وجب أن يسقط حديثه ولا يعبأ به، ولا يعول عليه، ويكتب حديث من وجب كتابة حديثه منه.\nوطبقات الرواة يمرون بمراحل ثلاث:\nالصحابة١: أولئك الذين شهدوا الوحي والتنزيل، وعرفوا التفسير والتأويل، وفقهوا دين الله وعرفوا أوامره ونواهيه فنصروه، وأقاموا مبانيه، وحافظوا على مراميه ومعانيه، سماهم اللَّه عدولًا كما قال: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ [سورة البقرة: ١٤٣] .\nالتابعون٢: خلفوا بعد الصحابة، وحفظوا عنهم، ونهلوا من دقيق أفهامهم، ونشروا ما تلقوه منهم من الأحكام والسنّة والآثار، وذكرهم الله في محكم التنزيل فقال: ﴿وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ﴾ [سورة التوبة:١٠٠] .\nأتباع التابعين: وهم الخلف الأخيار، وأعلام الأقطار والأمصار، وأعلم الناس بالحلال والحرام: سكت الصحابة عن تأويل المتشابه فسلموا، وتأوله هؤلاء لحمايته من زيغ\n_________\n١ المحققون من أهل الحديث، كالبخاري وأحمد بن حنبل على أن الصحابي هو \"من لقي النبي ﷺ وهو مميز مؤمن به، ومات على الإسلام، طالت مجالسته له أو قصرت، روى عنه أو لم يرو، غزا معه أو لم يغز\". وانظر بحثنا في مقدمة \"الإصابة\" للحافظ ابن حجر العسقلاني.\n٢ قال الخطيب: التابعي من صحب صحابيًا، ولا يكتفي فيه بمجرد اللقى، بخلاف الصحابي مع النبي ﷺ … ولذلك ذكر مسلم وابن حبان \"الأعمش\" في طبقة التابعين لأن له لقيا وحفظًا، رأي أنس بن مالك، وإن لم يصح له سماع \"المسند\" عنه … وانظر بحثنا في مقدمة \"الإصابة\".","vol":"1","page":5},{"text":"الزائغين، وانتحال المبطلين، بيد أن الأولى ما سلكه السلف١، ولقد أنجبت المدرسة المحمدية على مر الأزمان والعصور تلاميذ ذكرهم الله بعد تلاميذه المقربين وأتباعهم المخلصين فقال: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [سورة الحشر: ١٠] .\nأما المصنفون في علم الحديث فقد رتبوا الرواة من حيث القبول والرد إلى طبقات خمس:\nالطبقة الأولى: الثبت الحافظ الورع المتقن والجهبذ الناقد للحديث. فهذا لا يختلف فيه أو عليه. يعتمد على جرحه وتعديله، ويحتج بأحاديثه وكلامه في الرجال.\nالطبقة الثانية: العدل في نفسه، الثبت فى روايته، الصدوق في نقله، والورع في دينه، الحافظ لحديثه، المتقن فيه؛ فذلك العدل الذي يحتج بحديثه، ويوثق في نفسه.\nالطبقة الثالثة: الصدوق الورع الثبت الذي يهم أحيانًا، وقد قبله الجهابذة النقاد، وهذا بحديثه٢.\nالطبقة الرابعة: الصدوق الورع المغفل \"كثير النسيان\" الغالب عليه الوهم والخطأ والغلط والسهو، فهذا يكتب من حديثه الترغيب والترهيب والزهد والآداب، ولا يحتج بحديثه في الحرام والحلال.\nالطبقة الخامسة: والخامس بعد هؤلاء من ألصق نفسه بهم وليس منهم وليس من أهل الصدق والأمانة ظهر للنقاد والعلماء بالرجال أولي المعرفة متهم بالكذب سماه الله بالزنيم \"والزنمة قطعة بارزة في الجسم وليست منه\" فهو مناع للخير \"معتد أثيم \"، فإن الروايات التي يذكرها هؤلاء المندسون من الزنادقة والملاحدة لم يذكروا سندها ولا أسندوها إلى أحد من المخرجين، وقبول الحديث الذي لا سند له ليس من شأن أولي الألباب وأرباب العقول وذوي الحجا، لذلك كان لا بد من تحقيق أحوال الوسائط وتشخيصهم وكشف عدالتهم ليكتسب الحديث صفة القبول أو الرد وبدون ذلك فالإستناد به والتعويل عليه لا يليق بمن له أدنى خبرة بهذا الفن.\nوخلاصة المرام في تحقيق المقام: أن الأمور الدينية بأسرها محتاجة إلى بروز سندها،\n_________\n١ نقول: وباللَّه التوفيق: \"وإنما يجب أن يسلك في هذا المقام مذهب السلف الصالح: مالك والأوزاعى، والثوري، والليث بن سعد، والشافعي، وأحمد بن حنبل، واسحاق بن راهويه وغيرهم، وهو إمرارها كما جاءت من غير تكييف، ولا تشبيه، ولا تعطيل، ولا تمثيل … \". انظر تعليقنا على \"تفسير الوسيط\" الواحدي النيسابوري تفسير سورة الأعراف آية ٥٥ جـ٢/٣٧٥.\n٢ \"الأجوبة الفاضلة\"/٦٤ بتحقيق عبد الفتاح أبو غدة.","vol":"1","page":6},{"text":"واتصالها إلى منبعها أو تصريح من يعتمد عليه بها، ولا يستثنى من ذلك شيء منها. غاية الأمر أن منها ما يشدد ويحتاط في طريق ثبوتها، ومنها ما يتساهل أدنى تساهل في طريقها.","vol":"1","page":7},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5>تعريفات وتقريرات</span>\nعلم الحديث علم جليل وفريد اختص اللَّه سبحانه به الأمة الإسلامية من أجل تثبيت دينها وصيانتها من الانحراف والضياع.\nفالحديث: أقوال الرسول ﷺ وتقريراته، والسنة: أفعال الرسول وصفاته زيادة على أقواله وتقريراته.\nوالمتواتر من الحديث من بلغ رواته كثرة يستحيل تواطؤهم على الكذب، والآحاد خبر الواحد لا ينطبق عليه حد التواتر، فإن رواه اثنان عن اثنين فهو مشهور، وإن ثلاثة أو أربعة عن مثلهم إلى آخرين فهو مستفيض.\nوالجمهور على أن المتواتر يفيد العلم ضرورة، وخالف في إفادته العلم مطلقًا السمتيَّة والبراهمة.\nوخالف في إفادته العلم الضروري- الكعبي، وأبو الحسين من المعتزلة، وإمام الحرمين من الشافعية؛ وقالوا: إنه يفيد العلم نظرًا.\nوذهب المرتضى من الرافضة، والآمدي من الشافعية إلى التوقف في إفادته العلم، هل هو نظري، أم ضروري؟.\nوقال الغزالي: إنه من قبيل القضايا التى قياساتها معها، فليس أوليًا وليس كسبيًا.\nوحجة الجمهور: أنه ثابت بالضرورة، وإنكاره بهت ومكابرة، وتشكيك في أمر ضروري، فإنا نجد من أنفسنا العلم الضروري بالبلدان النائية والأمم الخالية، كما نجد العلم بالمحسوسات، لا فرق بينها فيما يعود إلى الجزم، وما ذاك إلا بالإخبار قطعًا.\nولو كان نظريًا، لافتقر إلى توسط المقدمتين في إثباته، واللازم باطل؛ لأننا نعلم قطعًا علمنا بالمتواترات، من غير أن نفتقر إلى المقدمات وترتيبها، ولو كان نظريًا، لساغ الخلاف فيه؛ ككل النظريًات، واللازم باطل؛ فثبت أن المتواتر يفيد العلم، وأن العلم به ضروري كسائر الضروريات.\nوخبر الواحد الصحيح يفيد الظن الغالب فإن تلقاه المسلمون وأهل الحديث بالقبول فهو العلم اليقيني، ويجزم بأنه صدق، ويجب العمل به كالمتواتر سواء في العقائد أو العبادات أو المعاملات، وإنكاره إثم لقوله تعالى: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [سورة","vol":"1","page":7},{"text":"النساء: ٦٥] . ولقوله: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور: ٦٣] .\nوالحديث القدسي: ما أضيف إلى رسول الله ﷺ وأسنده إلى ربه سبحانه.\nوالفرق بين القرآن والحديث القدسي أن القرآن ما كان لفظه ومعناه من عند الله بوحي جلي، والحديث القدسي ما كان لفظه من عند الرسول ﷺ ومعناه من عند الله بالإلهام أو المنام١.\nوالحديث النبوي: إما مرفوع أو موقوف، وكلاهما إما صحيح أو حسن أو ضعيف أو موضوع.\nفالصحيح٢: ما اتصل سنده بنقل العدل الضابط عن العدل الضابط إلى منتهاه، ولا يكون شاذًا ولا معللًا.\nوالحسن ٣: كالصحيح، إلا أن بعض رواته حفظه أقل من حفظ راوي الحديث الصحيح. والحسن ينقسم إلى قسمين:\nحسن لذاته، وحسن لغيره.\nفالحسن لذاته ما انطبق عليه التعريف المتقدم.\nوالحسن لغيره: ما ورد من طريقين فأكثر، لا يخلو واحد منها من ضعف إلا أنها بمجموعها ترقى بالحديث إلى درجة الحسن لغيره بشرط أن يكون الضعف غير شديد.\nأما الضعيف٤: فهو ما قصر عن درجة الحسن، وتتفاوت درجاته ضعفًا بحسب بعده من شروط الصحة.\nوليس للضعيف مرتبة واحدة، بل هو قسمان.\nقسم يجبر بتعدد الطرق، وقسم لا يجبر بهذا التعدد، فالذي يجبر بتعدد الطرق يكون ناشئًا عن سوء حفظ رواته لا من تهمة فيهم.\nأما الضعيف الذي لا يجبر ضعفه فهو ما كان بعض رواته متهمًا بالكذب أو الفسق وقد يرتقي بمجموعه عن كونه منكرًا أو لا أصل له.\n_________\n١ وهناك فروق أخرى كثيرة، وليس هذا موضعها.\n٢ انظر: \"قواعد التحديث\" /٧٩.\n٣ ينظر: \"مقدمة ابن الصلاح\" ص ١٠٣، واختصار علوم الحديث ص ٣٧، و\"شرح التبصرة والتذكرة\" ١/٨٤، و\"تقريب النواوي\" ١/١٥٣- ١٥٤، و\"توجيه النظر\" ص ١٤٥.\n٤ \"مقدمة ابن الصلاح\" ص١١٧، و\"اختصار علوم الحديث\" ص ٤٤، \"تدريب الراوي\" ١/١٧٩،. و\"فتح المغيث\" ١/٩٣.","vol":"1","page":8},{"text":"والضعيف أقسام:\nمرسل، ومقطوع، ومنقطع، ومعضل، ومعلق، ومدلس، وغريب، وشاذ، ومضطرب، وموضوع، ومعلل، ومدرج، وغير ذلك.\nفالمرسل١: ما رفعه التابعي إلى النبي مسقطًا الصحابي.\nوالمقطوع٢: ما جاء عن تابعي من قوله، أو فعله موقوفًا.\nوالمنقطع٣: ما سقط من رواته واحد قبل الصحابي، وكذا بعده من مكان، بحيث لا يزيد الساقط عن راوٍ واحد.\nالمعضل ٤: ما سقط من رواته قبل الصحابي اثنان فأكثر بشرط التوالي.\nالمعلق: ما حذف من أول إسناده لا وسطه.\nالمدلس ثلاثة أقسام:\nالأول: أن يسقط شيخه، ويرتقى إلى شيخ شيخه أو من فوقه فيسند عنه ذلك بلفظ لا يقتضي الاتصال بل بلفظ موهم؛ كأن يقول عن فلان أو قال فلان.\nالثاني: تدليس التسوية: بأن يسقط ضعيفًا بين ثقتين فيستوي الإسناد ويصير كله ثقات؛ وذلك شر التدليس وكان بقية بن الوليد من أفعل الناس له.\nوالثالث: تدليس الشيوخ بأن يسمى شيخه الذي سمع منه بغير اسمه المعروف أو ينسبه، أو يصفه بما لم يشتهر به، وحكم من ثبت عنه التدليس إذا كان عدلًا ألا يقبل منه إلا ما صرح فيه بالتحديث٥.\n_________\n١ \"مقدمة ابن الصلاح\" ص١٣٠، و\"شرح التبصرة والتذكرة\" ١/١٤٤، و\"تقريب النواوي\" ١/٢٩٥، و\"فتح المغيث\" ١/١٢٨، و\"الخلاصة\" ص٦٥، و\"تنقيح الأنظار\"، وشرحه \"توضيح الأفكار\" ١/٢٨٣.\n٢ \"تقريب النواوي\"، ومعه \"التدريب\" ١/١٩٤، و\"فتح المغيث للسخاوي\" ١/١٠٠، و\"اختصار علوم الحديث\" ص٤٧، و\"تنقيح الأنظار\" معه \"توضيح الأفكار\" ١/٢٦٥.\n٣ \"الكفاية\" ص٢٥٨، و\"مقدمة ابن الصلاح\" ص ١٤٤، و\"فتح المغيث للسخاوي\" ١/١٤٩، و\"معرفة علوم الحديث\" ص ٢٧، و\"توضيح الأفكار\" ١/٣٢٣.\n٤ \"فتح المغيث للسخاوي\" ١/١٥١، و\"تدريب الراوي\" ١/٢١١، و\"الاقتراح\" لابن دقيق العيد ص١٩٢.\n٥ انظر: الحديث عن \"المدلس\" في: \"محاسن الاصطلاح\" ص١٦٧، و\"التقييد والإيضاح\" ص٩٥، و\"الخلاصة\" ص٧٤، و\"فتح الباقي\" ١/١٧٩، و\"تدريب الراوي\" ١/٢٢٣، و\"فتح المغيث للسخاوي\" ١/١٦٩.","vol":"1","page":9},{"text":"الغريب١: ما انفرد راوٍ بروايته أو برواية زيادة فيه عمن يجمع حديثه، وينقسم إلى:\nغريب صحيح كالأفراد المخرجة في \"الصحيحين\".\nوغريب ضعيف: وهو الغالب على الغرائب.\nوغريب حسن وفي \"جامع الترمذي\" منه الكثير.\nالشاذ٢: ما خالف الراوي الثقة فيه من هو أوثق منه بزيادة أو نقص، والشدوذ يكون في السند، ويكون في المتن.\nالمنكر٣: الذي لا يعرف متنه من غير جهة راويه، فلا تابع له ولا شاهد.\nالمضطرب٤: ما روي من أوجه مختلفة متدافعة على التساوي في الاختلاف من راوٍ واحد.\nالموضوع٥: هو الذي في إسناده راوٍ واحد أو أكثر ثبت عليه أنه يكذب على رسول الله ﷺ ويسمى المختلق، وتحرم روايته مع العلم به إلا مبينًا.\nوالمعلل: هو حديث ظاهره الصحة، ولكن تدخله علة، وهي عبارة عن سبب غامض خفي قادح مع أن الظاهر السلامة منه.\nوالمدرج: وهو ما يدخله الراوي على الأصل المروي متصلًا به، سواء كان الاتصال بآخر المروي، أو بأوله، أو في أثنائه دون فصل بذكر قائله، بحيث يلتبس على من لم يعرف الحال، فيتوهم أن الجميع من ذلك الأصل المروي.\nوها هنا مسألة هامة تحرض لها أصحاب هذا الفن، فطال فيها نزاعهم، ألا وهي: \"قبول الحديث الضعيف في فضائل الأعمال\".\nقال الحافظ العراقي في \"شرح ألفية الحديث\"٦.\n_________\n١ \"التقييد والإيضاح\" ص٢٧٣، و\"تدريب الراوي\" ٢/١٨٠، و\"اختصار علوم الحديث\" ص١٦٦، و\"الخلاصة\" ص٥١، و\"نزهة النظر\" ص٢٧.\n٢ \"معرفة علوم الحديث\" ص ١١٩، و\"التقييد والإيضاح\" ص ١٠٠، و\"فتح المغيث للسخاوي\" ١/١٨٥، و\"تدريب الراوي\" ١/٢٣٢، و\"توضيح الأفكار\" ١/٣٧٧.\n٣ \"اختصار علوم الحدث، ص٥٨، و\"شرح التبصرة والتذكرة\" ١/١٩٧، و\"فتح المغيث للسخاوي\" ١/١٩٠، و\"تدريب الراوي\" ١/٢٣٨، و\"توضيح الأفكار\"، ٢/٣.\n٤ \"شرح التبصرة والتذكرة\" ١/٢٤٠، و\"اختصار علوم الحديث والباعث الحثيث\" ص٧٢، و\"فتح المغيث للسخاوي\" ١/٢٢١، وتوضيح الأفكار ٢/٣٤.\n٥ \"التقييد والإيضاح\" ص١٣٠، و\"فتح المغيث للسخاوي\" ١/٢٣٤، و\"تدريب الراوي\" ١/٢٧٤، و\"مقدمة ابن الصلاح\" ص٢١٢.\n٦ ٢/٢٩١ ط فارس.","vol":"1","page":10},{"text":"أما غير الموضوع فجوزوا التساهل في إسناده، وروايته من غير بيان ضعفه إذا كان في غير الأحكام والعقائد، بل في الترغيب والترهيب من المواعظ والقصص وفضائل الأعمال ونحوها، أما إذا كان في الأحكام الشرعية من الحلال والحرام وغيرهما أو في العقائد؛ كصفات الله تعالى وما يجوز في حقه وما يستحيل عليه ونحو ذلك فلم يروا التساهل في ذلك، وممن نص على ذلك من الأئمة، عبد الرحمن بن مهدي، وأحمد بن حنبل، وعبد اللَّه بن المبارك وغيرهم، انتهى.\nوقال النووي في \"التقريب\" قريبًا من ذلك.\nوذكر له شيخ الإسلام الحافظ ابن حجر العسقلاني ثلاثة شروط:\nأحدها: أن يكون الضعيف غير شديد، فيخرج من انفرد من الكذابين والمتهمين بالكذب ومن فحش غلطه.\nوالثاني: أن يندرج تحت أصل معمول به.\nوالثالث: ألا يعتقد قبل العمل به ثبوته، بل يعتقد الاحتياط، وقيل: لا يجوز العمل به مطلقًا١، وقيل: يعمل به مطلقًا٢ اهـ.\nقال ابن حجر الهيثمي٣: قد اتفق العلماء على جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال؛ لأنه إن كان صحيحًا في نفس الأمر فقد أُعطي حقه من العمل به، وإلا لم يترتب على العمل به مفسدة تحليل ولا تحريم، ولا ضياع حق للغير.\nوقد احتج بعضهم بالحديث الضعيف إذا لم يوجد في الباب غيره كأحمد بن حنبل، وتبعه أبو داود، وقدماه على الرأي والقياس. ويقال عند أبي حنيفة أيضًا ذلك، وإن الشافعي يحتج بالحديث المرسل إذا لم يجد غيره، وكذلك إذا تلقت الأمة الحديث الضعيف بالقبول يعمل به على الصحيح وجوبًا حتى إنه ينزل منزلة المتواتر في أنه ينسخ المقطوع به، ولهذا قال الشافعي في حديث: \"لا وصية لوارث\" ٤: إنه لا يثبته أهل الحديث، ولكن\n_________\n١ وممن ذهب إلى هذا المذهب القاضي أبو بكر ابن العربي المالكي.\n٢ نقله السخاوي في \"القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع\" ص١٩٥.\n٣ \"الفتح المبين في شرح الأربعين\" ص ٣٢.\n٤ أخرجه: من حديث أبي إمامة أخرجه أبو داود في \"السنن\" ٣/٢٩٠، ٢٩١، وكتاب الوصايا: باب ما جاء في الوصية للوارث \"٢٨٧٠\" وأخرجه الترمذي في \"السنن\" ٤/٤٣٢، كتاب الوصايا: باب ما جاء \"لا وصية لوارث\" ٢١٢٠\" وأخرجه ابن ماجة في \"السنن\" ٢/٩٠٥ كتاب الوصايا: باب لا وصية لوارث \"٢٧١٣\"، وأخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" ٨/١٥٩، ١٦٠ \"٧٦١٥\"، وأخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" ٦/٢٦٤ كتاب الوصايا: باب نسخ الوصية للوالدين، وأخرجه أبو داود الطيالسي في \"المسند\" ص١٥٤، وأخرجه عبد الرزاق في \"المصنف\" ٩/٤٨، ٤٩، كتاب الولاء: باب تولي غير مواليه \"١٦٣٠٦\"، وأخرجه أحمد في \"المسند\" ٥/٢٦٧. وأخرجه سعيد بن منصور في سننه ٤٢٨، وذكره الحافظ ابن حجر في \"المطالب العالية\" \"٢٩٠٨\".","vol":"1","page":11},{"text":"العامة تلقته بالقبول وعملوا به حتى جعلوه ناسخًا لآية الوصية١.\n_________\n١ قال الإمام اللكنوي بعد حكاية الخلاف المذكور: \"هذه العبارات ونحوها الواقعة في كتاب \"الثقات\" تشهد بتفرقهم في ذلك، فمنهم من منع الحمل بالضعيف مطلقًا، وهو مذهب ضعيف، ومنهم من جوزه مطلقًا، وهو توسع سخيف. ومنهم من فصل وقيد، وهو المسلك المسدد\". من \"الأجوبة الفاضلة\" ص ٥٣.","vol":"1","page":12},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6>قول الصحابي: أمرنا، أو نهينا، أو من السُّنة</span>\nالصحابة: هم الذين تلقوا السنّة عن رسول الله ﷺ مباشرة، فإذا أخبر أحدهم بأنهم أُمروا، أو نُهوا، أو من السنة كذا، فإما أن يصرح بالآمر، والناهي، وصاحب السنة، وحينئذٍ فلا إشكال ولا خفاء.\nومثاله في الأمر: ما أخرجه الترمذي \"عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: لما بلغ النبي ﷺ عام \"الفتح\" \"مر الظهران\" فآذننا بلقاء العدو، فأمرنا بالفطر، فأفطرنا أجمعون … \".\nقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.\nومثاله في النهي: ما أخرجه الترمذي، عن علي بن أبي طالب قال: نهاني النبي ﷺ عن التختم بالذهب، وعن لباس القسي، وعن القراءة في الركوع والسجود، وعن لبس المعصفر … \" قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.\nومثاله في السنة: قول ابن عباس في متعة الحج: سنّة أبي القاسم.\nوقول عمرو بن العاص في عدة أم الولد: لا تلبسوا علينا سنّة نبينا … . رواه أبو داود.\nوقول عمر في المَسْحِ: أصبت السُّنة … صححه الدَّارقطني في \"سننه\".\nوهذه مراتب متفاوتة في قربها من الرفع- بعضها من بعض- فأقربها: سنة أبي القاسم: ويليها سنة نبينا، ويليها: أصبت السنة.\nغاية الأمر: أنه اختلف في الأمر والنهي، إذا صرح بأنه أمر الرسول ونهيه، هل يكون حجة أَوْ لا؟\nفقال الجمهور: نعم.\nوحكي عن أبي داود، وبعض المتكلمين: إنه لا يكون حجة؛ حتى ينقل لفظه.\nوحجة الجمهور: أن الصحابي عدل عارف باللسان؛ فلا يطلق الأمر والنهي إلا بعد التحقق منه.","vol":"1","page":12},{"text":"وقال المانعون: إنه يتطرق إليه احتمالات ثلاثة:\nالأول: في سماعه؛ كما في قوله قال: والرد عليه أنه مرسل الصحابي حجة كسماعه.\nالثاني: في الأمر والنهي: إذ ربما يرى ما ليس بأمر أمرًا، وما ليس بنهي نهيًا.\nوالجواب: أنه لا يظن بالصحابي إطلاق ذلك، إلا إذا علم تحقيقًا أنه أمر بذلك، أو نهى عنه، وينضم إليه من القرائن ما يعرف كونه أمرًا أو نهيًا، ويدرك ضرورة قصده إلى الأمر والنهي.\nأما احتمال بنائه على الغلط والوهم، فلا يصح أن يتطرق إنى الصحابة بغير ضرورة، بل يحمل قولهم وفعلهم على السَّلامة ما أمكن.\nالثالث: في المأمور والمنهي؛ هل هو فرد بعينه، أو طائفة بعينها، أو سائر الأمة؟\nوالجواب: أن ذلك لا يخفى على الصَّحابي، وذكره في مقام الاحتجاج يرفع الاحتمال.\nأما إذا لم يصرح الصحابي بالآمر، والناهي، ولا بصاحب السنة- فهناك يأتي الاحتمال الرابع، وهو: هل الآمر، أو الناهي، أو صاحب السنة- هو رسول الله ﷺ مرفوعًا، أو غيره؛ فلا يكون مرفوعًا؟.\nفقال الجمهور: هو مرفوع.\nوقال فريق منهم أبو بكر الإسماعيلي: ليس بمرفوع.\nوقيل: محل الخلاف إذا لم يكن القائل هو الخليفة الأول: أبو بكر ﵁.\nقول الصحابي: كنا نفعل كذا، أو نقول كذا، أو نرى كذا.\nقول الصحابي ذلك: إما أن يضيفه لعهد رسول ﷺ أو لا؟.\nفإن أضافه لعهد الرسول ﷺ فلا يخلو: إما أن يكون هناك تصريح بإطلاعه أولًا:\nفإن كان هناك تصريح بإطلاعه؛ كما رواه الطبراني في \"الكبير\" من حديث ابن عمر: كما نقول ورسول الله ﷺ حيٌّ: \"أفضل هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر وعثمان\"، ويسمع ذلك رسول الله ﷺ فلا ينكره، فمرفوع إجماعًا، والحديث في \"الصحيح\" بدون التصريح المذكور.\nوإن لم يكن هناك تصريح بإطلاعه؛ كحديث جابر: كنا نعزل على عهد رسول الله ﷺ- أخرجه الشيخان.\nوكقوله: كُنا نأكل لحوم الخيل على عهد رسول ﷺ رواه النسائي وابن ماجة -فثلاثة مذاهب:\nالمذهب الأول: أنه مرفوع؛ وهو مذهب الجمهور.\nالمذهب الثاني: أنه موقوف؛ وهو مذهب الإمام أبي بكر الإسماعيلي.\nالمذهب الثالث: فإن كان ذلك الفعل مما لا يخفى غالبًا- كان مرفوعًا، وإلا كان موقوفًا؛ وبهذا قطع أبو إسحاق الشيرازي.","vol":"1","page":13},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7>العناية بالرواية والحفظ لحديث رسول الله ﷺ</span>\nيقول خالد بن يزيد فيما رواه البيهقي: حرمة أحاديث رسول الله ﷺ كحرمة كتاب الله وكان أبو سعيد الخدري يقول: مذاكرة الحديث أفضل من قراءة القرآن.\nتال السيوطي في \"مفتاح الجنة\": وهذا كما قال الشافعي: \"طلب العلم أفضل من صلاة النافلة، لأن قراءة القرآن نافلة، وحفظ الحديث فرض كفاية.\nوقال ابن المبارك في حديث: \"لا تزال طائفة من أمتي على أمر اللَّه … \" الحديث١: \"هم عندي أصحاب الحديث\".\nوقد صدق هؤلاء فيما قالوه: إن أصحاب الحديث خير الناس وكيف لا يكونون كذلك، وقد نبذوا الدنيا بأسرها وراءهم، وجعلوا غذاءهم الكتابة وسحرهم المعارضة، واسترواحهم المذاكرة، وخلوقهم \"أي طيبهم الذي يتطيبون به\" المداد، ونومهم السهاد يصطلون الضياء، ويتوسدون الحصى، الشدة عندهم مع علو الإسناد رخاء، أولئك هم العلماء الحكماء، كادوا من فقههم أن يكونوا أنبياء.\n_________\n١ أخرجه: البخاري ١/١٩٧ كتاب العلم: باب \"من يرد به الله خيرًا\" \"٧١\"، وفى ٦/٢٥٠ كتاب الخمس باب قول الله ﴿فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ [الأنفال: ٤١] ٣١١٦، وفي ١٣/٣٠٦، كتاب الاعتصام باب قول النبي ﷺ: \"لا تزال من أمتي ظاهرين على الحق..\"، \"٧٣١٢\"، ومسلم ٢/٧١٨-٧١٩، كتاب الزكاة: باب النهي عن المسألة \"٩٨/١٠٣٧\".","vol":"1","page":14},{"text":"<span data-type='title' id=toc-8>الرحلة في طلب الحديث</span>\nيعتبر الحديث النبوي الشريف المصدر الثاني للإسلام، لذلك أعطاه العلماء غاية اهتمامهم، وبذلوا من أجل الحديث وأسانيده كل ما في وسعهم حتى رحلوا المسافات البعيدة على بعد الشقة وعظم المشقة، طلبًا للحديث، وبحثًا عن أسانيده؛ بل عن إسناد الحديث الواحد. امتثالًا لأمر الله تعالى، وتحقيقًا لما حث عليه رسول الله ﷺ من كتاب الله وسنة نبيه.\nفمن الكتاب قوله تعالى: ﴿فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ [التوبة: ١٢٢] ومن الحديث قوله ﷺ: \"من سلك","vol":"1","page":14},{"text":"طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل له به طريقًا إلى الجنة\" ١ وقبل أن أبين أهداف الرحلة عند المحدثين يجدر بي أن أقف عند قوله ﷺ: \"لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، والمسجد الأقصى ومسجدي هذا\" ووجه الاستدلال أن هذه المساجد الثلاثة مساوية لسائر المساجد في المسجدية، فما ميزها عن سائر المساجد بشد الرحال إليها، وطلب زيارتها للعبادة فيها إلا أنها مباني النبيين ومعاهدهم، وأمكنة غالب عبادتهم وإرشاداتهم عليهم الصلاة والسلام، فإذا طلبت زيارتها بهذا الحديث كانت زيارة أصحابها أولى٢ بالطلب وأحق بشد الرحال إليها، وهذا الاستدلال من قبيل الاستدلال بمفهوم الموافقة الذي هو أولى كما يقول الأصوليون، وذلك أمر واضح لمن نور الله بصيرته، ومن فهم من هذا الحديث منع شد الرحال لزيارة المصطفى ﷺ أو زيارة القبور فقد وهم وما فهم. ويدخل تحت \"شد الرحال\" طلب العلم والرحلة لطلب الحديث للتأكد من صحة متنه أو لعلو إسناده أو لمثانته، ويدخل تحت هذا المعنى الهجرة لهذه الأسباب لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ [النساء: ١٠٠] كما أن الاستثناء المفرغ كما في هذا الحديث يجب أن يكون فيه المستثنى من جنس المستثني منه القريب أو البعيد والقريب أولى بالتقدير؛ فالمعنى لا تشد الرحال إلى مسجد أو إلى أي مكان، والزيارة أو الرحلة في طلب العلم لا تدخل في واحد منهما حتى يتوجه النفي إليها.\nوقال الحافظ العراقي: من أحسن محامل هذا الحديث أن المراد منه حكم إلى مساجد فقط، وأنه لا تشد الرحال إلى مسجد من المساجد غير هذه الثلاثة أي لكونها أبنية الأنبياء. وأما قصد غير المساجد من الرحلة في طلب العلم وزيارة الصالحين والإخوان والتجارة والتنزه ونحو ذلك فليس داخلًا فيه، وقد ورد ذلك مصرحًا به في رواية أحمد ولفظه: \"لا ينبغي للمطي أن تشد رحاله إلى مسجد ينبغي فيه الصلاة غير المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدي هذا\" ٣.\nوقال الشيخ تقي الدين السبكي: ليس في الأرض بقعة لها فضل لذاتها حتى تشد الرحال إليها لذلك الفضل غير البلاد الثلاثة، وأما غيرها من البلاد؛ فلا تشد إليها لذاتها بل لزيارة أو\n_________\n١ من حديث أبي هريرة أخرجه مسلم ٤/٢٠٧٤ في كتاب الذكر والدعاء: باب \"فضل الاجتماع على تلاوة القرآن\"، حديث \"٣٨/٢٦٩٩\"، وابن ماجة باب \"فضائل العلماء والحث على طلب العلم\" حديث \"٢٢٥\".\n٢ الزيارة الشرعية المنصوص عليها في الكتب الصحيحة- معاذ الله! - أن نبيح الطواف بالقبور والتبرك بها وشد الرحال إليها تعبدًا.\n٣ من حدث أبي سعيد الخدري أخرجه أحمد في \"المسند\" ١/٦٤، وانظر كلام الشيخ الألباني على الحديث في \"إرواء الغليل\" ٣/٢٣٠.","vol":"1","page":15},{"text":"جهاد أو علم أو نحو ذلك من المندوبات أو المباحات. إذا فهمت ذلك، تجلت لك أهداف الرحلة عند المحدثين، واتضحت لك فيما يلي:\n١- تحصيل الحديث: وذلك من أهم أسباب الرحلة خصوصًا في العهود الأولى للإسلام، ومنه جاءت رحلات الصحابة والتابعين وتفرقهم في الأمصار.\nوقد كان الخلفاء ﵃ يرسلونهم إلى البلاد دعاة ومعلمين كابن مسعود في العراق وأبى الدرداء في الشام.\nوانتشر علم الصحابة في التابعين، وتفرق بينهم فاحتاج العلماء إلى تحصيله من صدور حملته مباشرة استكمالًا لعلم السنّة النبوية فضربوا المثل العليا حتى رحلوا في طلب الحديث الواحد.\n٢- التثبت من الحديث: وهو مقصد الصحابة ﵃ في رحلاتهم والتابعين، وقد يكون عند المحدث أحاديث يرويها فإذا رحل سمع أحاديثه بأسانيد تلتقي مع إسناده وتتفق مع رواياته أو معناها فيطمئن المحدث، ويتقوى الحديث عنده إن كان فيه ضعف بتعدد الطرق أو يزداد صحة إن كان من قبل صحيحًا أو يسقط حديثًا كان يظن قبل رحلته صحيحًا.\n٣- طلب العلو في السند: ومعنى العلو قلة الوسائط في سند الحديث مع اتصال السند، وكيفية حصول العلو بأن يسمع المحدث حديثًا من راوٍ عن شيخ موجود فيذهب المحدث إلى الشيخ ويسمعه منه مشافهة فيقل بذلك عدد وسائط النقل في السند١.\n٤- البحث عن أحوال الرواة: معرفة أداء الراوي للحديث هو المقصد الأسمى الذي عليه مدار هذا العلم، ومن أجله بذلت كل الجهود، ووضعت قواعد النقد فكان لا بد من تقصي أحوال الرواة وأخبارهم حتى يتميز المقبول من المردود.\n٥- مذاكرة العلماء في نقد الأحاديث وعللها: وهو فن جليل يحتاج إلى عمق النظر، وتقصي الأسانيد والروايات وذلك لا يتم إلا بالمجالسة والمدارسة، ولقاء أساتذة هذا الفن وأساطينه.\nقال الخطيب البغدادي: ولو كان المتصل والمرسل واحدًا لما ارتحل كتبة الحديث، ولما تكلفوا مشقة الأسفار، وشد الرحال إلى ما بَعُدَ من الأمصار والأقطار للقاء العلماء والسماع منهم.\n_________\n١ انظر: \"الرحلة في طلب الحديث\" بتحقيق نور الدين عز ١٢ وما بعدها.","vol":"1","page":16},{"text":"<span data-type='title' id=toc-9>من فوائد الترحال التنقل إلى البلدان والأقطار</span>\nيقول العلامة ابن خلدون في مقدمته: \"الرحلة في طلب العلم، ولقاء المشيخة مزيد كمال في التعلم\"١.\nولعل في هذه العبارة الموجزة ما يفيد أن الرحلة تزيد في المعارف، ومنها تكتسب الأخلاق، وتنتحل المذاهب والآراء إما علمًا وتعليمًا، وإما محاكاة وتلقينًا، ولعل أقوى مثال في ذلك ما وافانا به الإمام الشافعي في رحلته من العراق إلى مصر من مذهب جديد يختلف في مسائل جوهرية كثيرة عن مذهبه القديم؛ فالرحلة لا بد منها في طلب العلم لاكتساب الفوائد، والكمال بلقاء المشايخ، وتكوين الشخصية العلمية المستقلة التي يمكن أن تتجدد وتبتكر في إطار الهدف المنشود، والغرض المقصود.\nكما أن من أسمى غايات الرحلة نشر العلم فليس الغرض منها الاستفادة من الغير فحسب، وإنما إفادة الغير أيضًا فيعلم من يلقاهم مما أفاض الله عليهم من الفن الذي تخصص فيه فتعظم مكانته بينهم، ويكثر الانتفاع بحكمته، بل إن أحدهم ليستصغر البلد الذي ينزل فيه على علمه فيرحل إلى بلد يسعه علمه الغزير؛ كما فعل العز بن عبد السلام فرحل من الشام إلى مصر.\nوقد تكون الرحلة للالتقاء بأحد الصالحين الذين ذاع صيتهم وانتشر في الآفاق كرحيل موسى إلى الخضر، ولا يفوتنا في هذا المقام مالك بن أنس إمام دار الهجرة التي كانت تضرب إليه أكباد الإبل بالمدينة المنورة للتلمذة على يديه وعلى رأسهم الشافعي بن إدريس المطلبي ابن عم رسول الله ﷺ.\nكما أن من فوائد الرحلة كسب صداقات جديدة قائمة على تبادل الخبرات والثقافات؛ كالتقاء الشافعي بابن الحسن الشيباني صاحب أبي حنيفة بالعراق.\nومن آداب الترحال تزود المترحل من علماء بلده قبل أن يخرج إلى بلد غير بلده، فإذا فرغ من التلقي من علماء بلده سلك السبيل إلى غيرهم في الآفاق.\nكما أن من آدابها اختيار الأماكن، واستشارة علماء بلده في هذه الأماكن قبل الرحيل إليها والتعرف على الفضلاء من علمائها.\nوألا يكون عاصيًا بالسفر٢ إلى هذه البلاد فإن البلاد فإن ذلك مما يحرم عليه الرخص، التي أباح الله له من قصر الصلاة وجمعها والفطر بدلًا من الصوم وغير ذلك.\n_________\n١ \"مقدمة ابن خلدون\" ص ٦٣٢.\n٢ لأن الرخص لا تناط بالمعاصي، هذا عند الشافعي، بل يرى الأحناف ومن وافقهم إباحة الترخص له، ولكن عند الشافعي نقول للعاصي: تب وارجع إلى ربك ثم ترخص.","vol":"1","page":17},{"text":"<span data-type='title' id=toc-10>مرتبة السنة من الكتاب</span>\nالذي لا يختلف عليه اثنان أن الكتاب يتميز عن السنة لفظًا وإعجازًا وتعبدًا بالتلاوة، لكنها تساويه من حيث الحجية والاستدلال بأنها تبيان الكتاب؛ فلا تتأخر عنه في هذا المقام. وكيف لا، وهي وحي مثله لأنها قد نزلت على من لا ينطق عن الهوى ﷺ وهي المعنية بقوله ﷺ: \"أوتيت القرآن ومثله معه\" يعدد ومثله معه مرات عديدة.\nإن إهدار حجية السنة إهدار للآيات التي نصبت على حجيتها: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [سورة الحشر: الآية ٧] .\nوخلاصة القول في ذلك: أن كلاًّ منهما معضد للآخر، مساوٍ له في أنه وحي من عند الله، وفي قوة الاحتجاج به قال ﷺ: \"نزلت فيكم ما إن تمستكم به لن تضلوا بعده كتاب الله وسنتي، ولن يفترقا حتى يردا على الحوض\" ١ والله أعلم.\n_________\n١ انظر بحثنا عن هذا الموضوع في كلامنا على \"فتح العلام \" للشيخ زكريا الأنصاري. والحديث أخرجه: ابن ماجة مقدمة باب ١٦، والحاكم في \"المستدرك\" ١/٩١، من حديث العرباض بن سارية.","vol":"1","page":18},{"text":"<span data-type='title' id=toc-11>حجية السنة</span>\nلا نزاع في أن صحة الاستدلال بحديث مروي عن رسول الله ﷺ على عقيدة دينية أو حكم شرعي يتوقف على أمرين أساسيين:\nأولهما: ثبوت أن السنة حجة وأصل من أصول التشريع.\nثانيهما: ثبوت ورود هذا الحديث بطريق من طرق الرواية المعتمدة.\nثم إن العلماء اختلفوا بالنسبة للأمر الثاني في الطريق التي تعتمد في إثبات صدور الحديث عن رسول الله ﷺ اختلافًا كبيرًا.\nفمن الناس من أنكر العمل بكل ما يروى عن النبي ﷺ لا من حيث صدورها عنه، وأن ما صدر ليس بحجة، ولكن من حيث عدم ثبوت هذا الصدور من طريق يصح الاعتماد عليه والاطمئنان إليها.\nوهذا الفريق من الناس ذكره السيوطي في كتابه \"مفتاح الجنة في الاحتجاج بالسنة\"١. ومنهم من قال: إنما يثبت بالتواتر فقط ورد جميع أخبار الآحاد.\n_________\n١ ص ٣ من الكتاب المذكور، وانظر بحثنا عن \"حجية السنة\" في \"فتح العلام\" للشيخ زكريا الأنصاري.","vol":"1","page":18},{"text":"وفريق ثالث: أثبته بكل منهما \"التواتر والآحاد\" وهذا الفريق اختلف في شروط خبر الواحد اختلافًا كثيرًا.\nوأما الأمر الأول: وهو حجية السنة بعد التثبت من صدورها عن رسول الله ﷺ فهل وقع فيه خلاف.\nالذي لا شك فيه أن موجبات الخلاف اختلاف الملل والنحل وتفاوت العقول؛ فهذا قد قصر عقله عن إدراك ما يقال وما يفعل، وهذا قد اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم، وثالث قد مرق من الدين مروق السهم من الرمية، وبين هؤلاء وهؤلاء الغارقين في ظلمات الجهل وعماية الفهم يشق النور طريقه مخترقًا ذلك الظلام الدامس، فسرعان ما يبدده بتفنيد هذه الآراء والتمييز بين المتعالمين والعلماء بحجج قاطعة وبراهين ساطعة يرتاح إليها المصنفون، وينزعج لتبيانها المبطلون.\nفحجية السنة ليس المراد منها أقوال النبي ﷺ وأفعاله وتقريراته لذاتها، بل من حيث صدورها ممن ثبتت رسالته وعصمته.\nفإذا قلنا: إنها ضرورة دينية أي إنها أصبحت معلومة للخاص والعام: العالم والجاهل، ولكل أفراد الأمة الإسلامية: لا ينكرها منكر، ولا يشك فيها شاك حتى يطالبنا ببيان دليلها وأصلها، فلما لم نحتج إلى بيان دليل لمنكر لها كصلاة الظهر مثلًا وأنها أربع ركعات صارت بمنزلة القضايا الضرورية حقيقة؛ ولذلك كان الحكم على منكرها أو الشاك فيها بالردة لما تقرر من أن الإيمان هو التصديق القلبي في جميع ما علم مجيئه على يد النبي ﷺ بالضرورة.\nوخلاصة القول أن الأئمة قاطبة مجمعون على اتّخاذ الحديث الصّحيح قاعدةً أساسيّة بعد كتاب الله تعالى، وأنّه يجب العمل به في القضاء والإفتاء، ولو خالف مذاهبهم.\nكان بعضهم يعتصم بالحديث حتى كاد يُقصر اجتهاده عليه، وبعضهم أسّس مذهبه على ظاهره، وأنكر ما عداه، ولا غرابة، فإنّه المعين الذي لا ينضب بعد كتاب الله، فيه يجد المجتهد مجالًا واسعًا لاستنباط الأحكام، وهو مفتاح القرآن، ومرقاة الوصول إلى فهمه على وجهه، فقد فضّل ما أجمل وأحكم ما تشابه، وكمّل ما سكت عنه، وإذا كان الحديث بهذه المثابة فلا بأس أن نسرد أقوال الأئمّة فيه، ونبيّن مقدار تمسّكهم به في تشريعهم فها هو الإمام الشافعي﵁- يقول: إذا صح الحديث، فهو مذهبي، وإذا وجدتم في كتابي خلاف سنّة رسول الله، فدعوا قولي، وقولوا بسنّة رسول الله، وقد سلك أصحابه هذا المَسلك، فكانوا يُفتون بالحديث، بل كان بعضهم إذا رأى مسألة تعارض فيها الحديث ومذهب الشافعيّ، أخذ بالحديث وأفتى به قائلًا: \"هكذا مذهب الشافعي\".","vol":"1","page":19},{"text":"وجاء في \"شرح الهداية\" لابن الشحنة: \"إذا صحّ الحديث، وكان مخالفًا للمذهب عمل بالحديث، ويكون ذلك مذهب من صحّ عنده\". ثم قال: ولا يخرج مقلّده عن كونه حنفيًّا بالعمل به؛ لما رُوي عن أبي حنيفة أنه قال: \"إذا صحّ الحديث، فهو مذهبي\"، وقد حكى ذلك ابن عبد البَرِّ عن أبي حنيفة وغيره من الأئمة.","vol":"1","page":20},{"text":"<span data-type='title' id=toc-12>آراء بعض المستشرقين في السنّة ونقدها</span>\nيرى جولد تسهير أن أكثر الأحاديث النبوية موضوعة؛ لأنها نتيجة للتطور الإسلامي السياسي والاجتماعي، وأن الصحابة والتابعين لهم يد في وضع هذه الأحاديث.\nكما يرى أن أصحاب المذاهب ينتحلون أحاديث لدعم مذهبهم، بل إن بعضهم عزز آراءه الفقهية حتى في العبادات بأحاديث باطلة.\nوأخيرًا يصور الكتب الستة الصحاح بأنها ضم لأنواع من الأحاديث التي كانت مبعثرة رأى جامعوها أنها صحيحة.\nكما يظن اختلاف وجهات نظر النقاد المسلمين والأجانب في التسليم بصحة الأحاديث من عدمها.\nتلك هي النقاط الخمسة التي خرجت رجيعًا من الأمعاء السبعة التي يأكل فيها هذا الكافر الحاقد، وهي أتفه من أن أفندها أو أناقشها، فإن مثل هذا الحاقد ومن على شاكلته خير من إجابته السكوت؛ لأن أصل فريتهم يتناول جانبين أساسيين:\nأحدهما: أن النبي محمدًا أحد المصلحين الذين كانوا لهم تأثير في مجتمعهم، وما زالت يده الإصلاحية ممتدة على مر السنين والأيام، فكل ما أتى به من اختراعه وابتكاره ليس وحيًا إليه من ربه.\nوالأمر الثاني: أن أصحابه كانوا من خيرة معاونيه على تدعيم وجهات نظره واستكمال منهجه حتى مكن الله لهم في الأرض، وأن السيف كان أداتهم في تدعيم آرائهم ومعتقداتهم.. تلك هي خلاصة ما يروونه في الإسلام ونبي الإسلام فيما يبدونه من آراء، ولكن الحق أن هؤلاء إن لم يكونوا من اليهود فهم على كل حال من سلالة القردة والخنازير ﴿يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [سورة البقرة: ١٤٦] وهذا هو باطنهم الذي لم يستطيعوا أن يجهروا به حتى لا يفلت زمام السيطرة والجاه الزائف والسلطان الكاذب من بين أيديهم.\nولعلك توافقني أيها القارىء الكريم بعد أن عرفت هذه الحقيقة الدامغة أن نسكت معًا عن الخوض في قضية تقوم المناقشة فيها على المصادرة على آرائنا والكبر والمعاندة والمجادلة","vol":"1","page":20},{"text":"والجواب الجدلي السفسطائي من جهتهم.\nوقد تبع هؤلاء بعض المسلمين من أمثال أحمد أمين صاحب \"فجر الإسلام\" الذي إن صح التعبير قلت: هو \"غروب شمس الإسلام\" على يد هذا المؤلف البالغ الجرأة على الله ورسوله، وغيره ممن يظن أنهم لهم قدم وباع في التجديد والتطوير والتنوير، وأقل ما يقال في مثل هؤلاء [من البسيط]:\nإن التطور في شيئين منحصر … الفسق أوله والكفر آخره","vol":"1","page":21},{"text":"<span data-type='title' id=toc-13>مكانة السنّة في القرن الثالث </span>١\nكان لظهور الاعتزال في القرن الثالث الهجري على يد واصل بن عطاء أثر كبير في نشأة الخلاف بين هذه الفرقة وأهل السنّة تناول كثيرًا من الجوانب العقدية التي قررت أصولًا هي أبعد ما تكون عن مذهب الحسن البصري وغيره من السلف، وكانت أشهر قضايا هذه الفرقة القول بنسبة خلق أفعال العباد لأنفسهم لا لله، فوجب على الله إثابتهم أو عقابهم خلافًا لما قاله أهل السنّة من أن الله خالق الأفعال وليس للخلق منها إلا الكسب أو الاكتساب بناء على اختيارهم.\nوالثانية: تنزيه الله عن ثبوت صفات قائمة لذاته- في نظرهم- كالسمع والبصر والحياة والقدرة والكلام؛ خوفًا من تعدد القدماء ولم يعلموا أنها صفات قائمة بذاته تعالى ليست هي عين ذاته ولا غيرها.. مما أدى إلى قولهم بخلق القرآن.\nولقد كان سلطان المقل هو القوة المسيطرة عليهم في كثير من العقائد والأحكام حتى تجرأوا على الأحاديث النبوية بردها إذ لم يجدوا لها تأويلًا تستسيغه عقولهم.\nوالحق أن ظهورهم على الساحة الإسلامية كان في وقت ظهرت فيه موجات من الإلحاد، وبدا فيه اللسان الأعجمي بعد كثرة الفتوحات في الدولتين الأموية والعباسية وظهور الشعوبية وثورة الموالي إلى غير ذلك مما جعل الفكر الإسلامي يأخذ طريقًا يكاد يحيد عن الجادة في ظل هذه الظروف الجديدة.\nوجاء القرن الثالث ليتيح فرصة لهؤلاء المتكلمين على يد الخليفة المأمون \"١٩٨-٢١٨\" للدخول في معركة وحشية بينهم وبين المحدثين.\nكما أن حب المأمون للعلم وذكاؤه الخارق كان سببًا في جمع العلماء على مائدة العلم وإن\n_________\n١ ونخص هذا القرن والذي يليه بالحديث نظرًا لانقراض عصر الصحابة والتابعين، وظهور البدع وانتشار الكذب في حديث سيدنا رسول الله ﷺ، وقيام علماء الحديث بالذب عن المصدر الثاني للتشريع.","vol":"1","page":21},{"text":"تنافرت أفكارهم وتعددت آراؤهم حتى صار عصره أزهى عصور العلم في خلافة بني العباس.\nكان يعقد مجالس المناظرة بين الطرفين المتخاصمين تجلت فيها المصادرة والمكابرة لا لإظهار الصواب وإلزام الخصم ولكن لبيان الفضل، كما ظهرت المعاندة والمجادلة والأجوبة الجدلية، وكان المأمون ينحاز إلى المعتزلة في بعض آرائهم كالقول بخلق القرآن … تلك الفتنة التي أثارها مثلث الاعتزال وهم الجعد بن درهم وجهم بن صفوان وبشر المريسي.\nوظن المأمون بذلك أن رأيه سيكون موضع استجابة من العلماء والفقهاء وكان جاء الأمر على غير ما توقع من رميه بالخداع حتى وصل الأمر في بعض المغالين بتكفير من يرى أن القرآن مخلوق، وتأول آيات \"الجعل\" في القرآن أنها تفيد الخلق، وما على تعدد معاني هذا اللفظ الذي قد يرد بمعنى التسمية كذبًا كقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ [الحجر: ٩١] أي سموه كذبًا. وقوله: ﴿وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا﴾ [الزخرف: ١٩] وقوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنْثَى﴾ [النجم: ٢٧] وقد تأتي بمعنى \"أوجد\" وتتعدى إلى مفعول واحد، والفرق بينها وبين الخلق أن الخلق فيه معنى التقدير، ويكون ذلك عن عدم سابق حيث لا يتقدم سبب محسوس ولا مادة؛ كخلاف الجعل بمعنى الإيجاد. قال تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ﴾ [الأنعام:١] وإنما الظلمات والنور توجد بوجودها وتعدم بعدمها.\nوقد ترد بمعنى النقل من حال إلى حال والتصيير، فتعدى إلى مفعولين إما حسًا؛ كقوله تعالى: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا﴾ [البقرة: ٢٢] وإما عقلًا، كقوله تعالى: ﴿أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا﴾ [ص: ٥] .\nوقد تؤدى معنى الاعتقاد؛ كقوله تعالى: ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ﴾ [لأنعام: ١٠٠] .\nوقد تفيد الحكم بالشيء على الشيء حقًا كان أو باطلًا فالحق كقوله: ﴿إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ [القصص: ٧] والباطل؛ كقوله: ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا﴾ [الأنعام: ١٣٦] ١.\nتبنى المأمون محنة القول بخلق القرآن وجند لها أخاه المعتصم الذي كان يطلب إلى المعلمين أن يعلموا الصبيان أن القرآن مخلوق وقتل فيها من العلمًاء من قتل، وأهين من أهل الحديث من أهين لا سيما الإمام أحمد بن حنبل، وروج لسوق الفتنة الواثق بعد المعتصم الذي كان يختبر الأئمة والمؤذنين في القول بخلق القرآن، ويظهر الغلظة لمن قال\n_________\n١ انظر: \"مناع القطان/مباحث في علوم القرآن\" ٢١٣ مؤسسة الرسالة الطبعة الثانية ١٩٨١.","vol":"1","page":22},{"text":"بغير هذا بل وقتل في ذلك بعض رجال الحديث، وإذا أراد الله بالأمير شرًا جعل له وزير سوء فكان عامل الواثق أحمد بن أبي دؤاد أحد رءوس الاعتزال الذي خذله أحد رجال الحديث في مناظرة ألجمته عن التمادي في الباطل وأرجعت الواثق عن رأيه بعد اقتناعه بوجهة نظر شيخ المحدثين وقتذاك.\nوكان نصر الله للمحدثين على يد المتوكل بن المعتصم الذي استقدم المحدثين، وأجزل عطاياهم وأطلق ألسنتهم، فتحدثوا بأحاديث الصفات والرؤيا، فاستراح الناس لهذا الخليفة الذي أحيا السنّة وأمات البدعة١.\nولكن أقطاب الاعتزال لم تهدأ نفوسهم فما زالوا يطلقون ألسنتهم بالسوء ويرمونهم بالنقائص والعيوب، وظهرت الفرق على الساحة الإسلامية فأطل الخوارج برءوسهم يتأولون الأحاديث التي ينتصرون بها لمذهبهم، ومن عجب أن زعماء الاستشراق ينقلون هذه الخلافات المذهبية دون أن يمحوها لأنهم يحققون بذلك غرضًا أدنًا في نفوسهم وهو الطعن على الإسلام ورجاله.\nوالحق أن رجال الحديث﵃- كانوا على طريقة السلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم يحتاطون لأمر دينهم ويتشددون في رواية السنة، ويقفون مع ظواهر النصوص بمعنى إقرار المحكم والوقوف عند المتشابه حتى لا يجرهم ذلك إلى تأويلات ربما تسرب إليها الفساد فيدخلون تحت قوله: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ﴾ [آل عمران: ٧] .\nوقد وجد منهم في هذا العصر أئمة كبار وحفاظ عظام عرفوا الأحاديث وميزوا بين الصحيح والسقيم ونقدوا الرواة ووقفوا على أحوالهم، ووضعوهم في أماكنهم ومن هؤلاء الإمام أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وإسحاق بن راهُويه وعليّ بن المديني وغيرهم.\nوالذي لا نستطع أن ننكره أنه قد يجتمع على مائدة الكرام قول لئام لم يدعوا إليها ولكنهم يجلسون متطفلين عليها فيزاحمون أصحاب الدعوة، وقد يدعون أنهم أقارب أصحاب الوليمة وقد يبالغون في دعواهم فيقولون بأنهم أصحابها. ومن هؤلاء من تطفلوا على مائدة المحدثين فجلسوا عليها دون رواية أو دراية، فكانوا وصمة عار في جبين المحدثين كالقصاص الملفقين والمرتزقين المتكسبين، والجهلة بأحكام الشرع والدين فيبثون الغرائب والمناكير فكان مثلهم كمثل الحمار يحمل أسفارًا.\nوإنما سقت لك أيها القارىء الكريم هذا المثل من أدعياء الحديث الذين ضاق بهم ذرعًا\n_________\n١ انظر: \"البداية والنهاية\" ١٠/٢٧٢ وما بعدها- \"تاريخ الخلفاء\" للسيوطي/٢٠٤- \"تاريخ الأمم الإسلامية\" للخضري/٢٧٩.","vol":"1","page":23},{"text":"أرباب هذا الفن النادر حتى قال شعبة: كنت أفرح بهذه النخبة من الرجال فصرت اليوم ليس شيء أبغض إليّ من أن أرى واحدًا منهم، يقول ابن عتبة موجهًا كلامه لهؤلاء: \"لو رآنا عمر وإياكم لأوجعنا ضربًا\".\nوقد ضربت لك مثلًا من المبطلين لتعرف المحقين وليتميز الخبيث من الطيب والغث من السمين، ولتعلم أن أعداء الإسلام يريدون أن يقبحوا وجه الإسلام ويشوهوا صورته من خلال هذه الفئة الدخيلة على كل فن من فنون العلم، وكل شعبة من شعب هذا الدين الذي اختاره اللَّه لإسعاد البشرية في الدنيا والآخرة.\nهذه عجالة فيما يقال عن أهل الحديث، أما المتكلمون الذين قدموا العقل على الشرع حتى تطرفوا في تأويل النصوص متبعين ما تشابه منها، فقد أعرضوا عن كتب السنّة والتهموا كتب الفلسفة اليونانية يعتبرون أرسطو وأفلاطون وسقراط مثلًا عاليًا لفكرهم حتى جرهم ذلك إلى طعن بعض الصحابة منتهزين فرصة قربهم من الخلفاء، وأخذهم بزمام الوزارة والقضاء، فانتقموا من جمهور الأمة عامة ومن أهل الحديث خاصة، ولا يغرنك ما ترى من اجتماعهم في ظاهر صورتهم، فإن الباطل ظلمات متعددة والحق نور واحد لا يتعدد كذلك تراهم مختلفين فيما بينهم فيكفر بعضهم بعضًا، ويفسق أو يبدع كل منهم من خالفه ﴿تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى﴾ [الحشر: ١٤] وهكذا تراهم قد اكتالوا بالكيل الذي كالوا به لغيرهم فرد الله كيدهم في نحورهم ولم تقم لهم قائمة من ذلك الوقت إلى يومنا هذا ففي مثل هؤلاء وهؤلاء من الفرق المارقة قال النبي ﷺ لابن عمر عشرين مرة: \"كلما خرج منهم قرن قطع\" ١ يكررها على مسمع من هذا الصحابي الجليل.\nوخلاصة القول في قضية خلق القرآن أن ما بين دفتي المصحف مخلوق حيث الطاعة والكتابة والقراءة بألسنة الخلق، والألفاظ التي تتلى بأصواتهم، أما القرآن فهو كلام الله وكلام اللَّه صفة وصفته قديمة بقدمه سبحانه- فكيف يخلق صفة من صفاته وقد اتصف بها ليست عين ذاته ولا هي غيره تعالى الله عن ذلك كله علوًا كبيرًا، ولعلك أيها القارىء وقفت على رأي أهل السنّة والجماعة فيما أوضحته لك بالبراهين الساطعة والأدلة القاطعة حتى لا يلتبس عليك الأمر أو يغرنك قول خصم غرّ أرشدني اللَّه وإياك.\n_________\n١ أخرجه: ابن ماجة مقدمة ١٢/حدث ١٧٤، وأحمد في \"المسند\" ٢/٨٤.","vol":"1","page":24},{"text":"<span data-type='title' id=toc-14>ردة مقنعة</span>\nلا يفوتنك أيها القارىء المنصف أن الدولة العباسية قامت على أكتاف الفرس موطن التشيع وظهور الملحدة وبروز الشعوبية وثورة الموالي، وكان من هؤلاء من تطاول على","vol":"1","page":24},{"text":"رسول الله ﷺ فحدث عنه ما لم يقل ولم يبال بقوله ﷺ: \"من كذب عليّ معتمدًا فليتبوأ مقعده من النار\" ١ ومما ساعد على فشو الزندقة في القرن الثالث شيوع الأبحاث الفلسفية، وكثرة الجدل في المسائل الأساسية في الدين، وإسناد السلطة إلى الموالي من الفرس الذين أظهروا مذاهبهم القديمة ومساندة من يتظاهر بها، وبدت تعاليم المجوسية تطل برأسها، والمانوية والقول بالتجسيم على يد الكرامية الذين زعموا أن النبي ﷺ قال عن المجسم المبتدع الراحل من خراسان إلى الشام محمد بن كرام: \"يجيء في آخر الزمان رجل يقال له: محمد بن كرام يحيي السنّة والجماعة هجرته من خراسان إلى بيت المقدس كهجرتي من مكة إلى المدينة\"٢.\nتلك هي آثار التعصب للجنس في وضع الحديث، وأظن أنه لا يخفى عليك ما تلمحه من خلالها من معاني الإلحاد في الدين والدعوة إلى التحلل من قيود الشريعة الإسلامية الغراء والتمرد على أحكامها تلك الملة الحنيفية السمحاء.\nوالحق أن الخلفاء العباسيين قد قاوموا هذه الحركة المتمردة أو الردة المقنعة فأخرسوا ألسنّة دعاتها ومنعوا تداول كتب الفلسفة، على يد المعتضد الخليفة العباسي الذي بويع له سنّة ٢٧٩ هـ فأصدر أوامره بمنع القصاص والمنجمين من الجلوس في المساجد والطرقات.\nبقول ابن قتيبة ﵀: الحديث النبوي الشريف تدخله الشوائب ويعتريه الفساد من وجوه ثلاثة:\nالزنادقة، والقصاص أرباب المناكير والغرائب والأكاذيب، والأخبار الجاهلية القديمة. اهـ ملخّصًا٣.\n_________\n١ أخرجه: البخاري ٣/١٩١، كتاب الجنائز، باب ما يكره من النياحة على الميت ٢٩١، ومسلم ١/١٠، المقدمة: باب تغليظ الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم٤/٤.\n٢ ذكره ابن الجوزي في \"الموضوعات\" ٢/٥٠، وابن عراق ٢/٣٠، وعزاه للجوزقاني وابن النجار والشوكاني في \"الفوائد\" ٤٢٠.\n٣ انظر: \"الحديث والمحدثون\" ص٣٤٢.","vol":"1","page":25},{"text":"<span data-type='title' id=toc-15>جهود العلماء في تدوين الحديث قبل محنة القول بخلق القرآن</span>\n١- أحاديث ممزوجة بأقوال الصحابة وفتاوى التابعين.\n٢- إفراد الأحاديث النبوية عن أقوال الصحابة وفتاوى التابعين بحد المحنة.\n١- جمع الطعون التي وجهها علماء الكلام إلى أهل الحديث سواء في الأشخاص أو ألفاظ الحديث، والرد عليها بالإبطال وتنزيه أئمة الأحاديث، عن هذه الطعون الزائفة وكان من","vol":"1","page":25},{"text":"هؤلاء ابن قتيبة الدينوري.\n٢- جمع الحديث على المسانيد:\nيجمع المحدث في ترجمة كل صحابي ما رواه عن النبي ﷺ من الأحاديث صحيحة وسقيمة وإن اختلفت موضوعاتها، ولهم في ترتيب أسماء الصحابة طرق مختلفة فمنهم من يرتبها على القبائل فيقدم بني هاشم ثم الأقرب فالأقرب نسبًا من النبي ﷺ، ومنهم من يرتبها على السابقة في الإسلام فيقدم العشرة المبشرين بالجنة ثم أهل بدر ثم الحديبية ثم من أسلم وهاجر بين الحديبية والفتح ثم من أسلم يوم الفتح ثم أصغر الصحابة سنًا ثم النساء ومنهم من لم يراع شيئًا من ذلك.\nوهذه الطريقة توقع المطلع على هذه المسانيد في حيرة حيث لا يستطع الوقوف على درجة الحديث فيستوي عنده الصحيح والضعيف.\nوهذا الأمر وإن كان أغلبيًا إلا أنه لا يمنع من أن بعضهم جمع ترتيب الأحاديث إلى جانب أسماء الصحابة الترتيب على أبواب الفقه كما في المسند الكبير لبقي بن مخلد والمسند الكبير ليعقوب بن شيبة، فالأول رتب حديث كل صحابي على أبواب الفقه والثاني ألف مسند معللًا فجمع في كل حديث طرقه وائتلاف الرواية فيه.\nالطريقة الثالثة: التصنيف على الأبواب: وهو التخريج على أحكام الفقه وتنويعه، وجمع ما ورد في كل حكم وكل نوع في باب بحيث يسهل التمييز بين ما يتعلق بالصلاة عما يتعلق بالصيام. ومنهم من اقتصر في الأحاديث على \"الصحيح\" كالبخاري ومسلم وهما أصح الكتب بعد كتاب الله، ومنهم من لم يقتصر على ذلك كأبي داود والترمذي والنسائي.\nوكان رائد هذه الطريقة المثلى شيخ المحدثين محمد بن إسماعيل البخاري \"ت ٢٥٦هـ\".\nويعتبر القرن الثالث الهجري من أجل عصور الحديث وأسعدها بتدوين الحديث وتقريبه على طالبيه.\nوما كاد ينتهي هذا القرن حتى وجدنا أن عمل العلماء أصبح قاصرًا على الجمع والترتيب أو التهذيب لكتب السابقين كالجمع بين \"الصحيحين\" أو بين الكتب الستة أو الجمع بين أحاديث من كتب مختلفة كـ\"مصابيح السنّة\" للبغوي \"ت ٥١٦ هـ\"، و\"جامع المسانيد والألقاب\" لأبي الفرج بن الجوزي \"ت ٩٥٧ هـ\"، و\"منتقى الأخيار\" لابن تيمية \"ت ٤٥٨هـ\".\nومن علماء هذا القرن من اهتم بأطراف الحديث كأطراف \"الصحيحين\" للحافظ الدمشقي \"٤٠٠ هـ\" وأطراف السنّة الأربعة لابن عساكر \"ت ٤٣٠هـ\" وأطراف الكتب الستة لمحمد ابن طاهر المقدسي \"ت ٥٠٧ هـ\" الذي لخصه الحافظ شمس الدين محمد بن علي بن الحسين الحسيني الدمشقي \"ت ٧٦٥ هـ\" ورتبه أحسن ترتيب.","vol":"1","page":26},{"text":"<span data-type='title' id=toc-16>السنة في القرن الرابع الهجري</span>\nكان للتدهور السياسي في مبدأ هذا القرن عامل كبير في جعل الخلافة الإسلامية دويلات متناثرة فعبد الرحمن الناصر يلقب نفسه أمير المؤمنين بالأندلس \"٣٢٥هـ\" والفاطميون يستقلون بشمال إفريقية، والدولة الإخشيدية بمصر، ودولة بني حمدان في الموصل وحلب والشام، والشيعة الزيدية باليمن والدولة السامانية تسيطر على المشرق وعلى بلاد ما وراء النهر والدولة البويهية تسيطر على بغداد، ولم يكن لبني العباس نصيب من هؤلاء إلا مجرد الاسم.\nكانت الحياة السياسية مضطربة مائجة لكن هذه الأحداث التي غيرت خريطة الدولة الإسلامية كانت خيرًا وبركة على الحركة العلمية التي انتشرت في كل مكان على يد العلماء الذين أخذوا يرحلون من قطر إلى قطر ومن مصر إلى مصر ويتلقى بعضهم عن بعض، ويعرضون الكتب والمسموعات على الشيوخ، وكان لهم نشاط علمي في نقد الرجال وتمحيص الأحاديث، ومصنفات جياد في علل الحديث وتاريخ الرواة وعلوم الحديث عامة، وبلغ التدوين في هذا الحصر أشده فظهر الحاكم أبو عبد الله النيسابوري صاحب \"المستدرك\"، والدارقطني إمام عصره في \"الجرح والتعديل\" وحسن التأليف واتساع الرواية، وابن حبان \"وصحيح\" ابن خزيمة الذي قرظه العلماء بقولهم: \"صحيح ابن خزيمة يكتب بماء الذهب\" فإنه أصح ما صنف في الصحيح المجرد بعد الشيخين: البخاري ومسلم.","vol":"1","page":27},{"text":"<span data-type='title' id=toc-17>علم الجرح والتعديل</span>\nهذا هو ميزان الرجال، وهو ميزان توزن به معادنهم فيتميز الذهب من النحاس والفضة من الرصاص، وهذا الفن هو عماد السنة إذ به يتميز الصحيح من السقيم وبه ينكشف حال الضعفاء والكذابين من الرواة وإقامة النكير عليهم صيانة للدين وهو أمر واجب على المسلمين، والحفاظ على الشريعة فرض كفاية لقوله تعالى: ﴿فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ [التوبة ١٢٢] وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب وقد دخل على النبي ثلاثة أحدهم أقبل عليه والآخر استحيا منه، والثالث أعرض عنه ﷺ فقال لمن حوله: \"ألا أخبركم عن الثلاثة؟ أما الأول فقد أقبل فأقبل اللَّه عليه، أما الثاني فاستحيا فاستحيا اللَّه منه، وأما الثالث فأعرض فأعرض الله عنه\" ومن هنا يتبين لنا من أين أتى وجوب الجرح والتعديل، ولقد تكلم في هذا الفن خلائق لا يحصون منهم صاحبنا في كتابه \"الكامل\"","vol":"1","page":27},{"text":"ابن عدي الجرجاني المتوفى سنّة \"٣٦٥\".\nوقل من جرح في القرن الأول لأن الصحابة كلهم عدول، ولا يكاد يوجد في هذا القرن من الضعفاء إلا القليل.\nأما القرن الثاني ففي أوساط التابعين وخيارهم وضعف جماعة منهم من قبل تحملهم وضبطهم للحديث وكانوا يرسلون كثيرًا ويرفعون الموقوف مما أوقعهم في أغلاط، وقد انتدب في ذلك الزمان لنقد الرجال الحافظان: يحيى بن سعيد القطان \"١٨٩ هـ\" وعبد الرحمن بن مهدي، وكانا محل ثقة من الناس فمن وثقاه صار موثوقًا عندهم ومن جرحاه صار مجروحًا. ومن اختلفا فيه- وهو قليل- رجع الناس فيه إلى ما ترجح عندهم ثم ظهرت طبقة أخرى يرجع إليهم من هذا الفن منهم يزيد بن هارون \"٢٠٦ هـ\" وأبو داود الطيالسي \"٢٠٤ هـ\" وعبد الرزاق بن همام \"٢١١ هـ\" وأبو عاصم النبيل بن مخلد \"٢١٢هـ\".\nثم صنفت الكتب في \"الجرح والتعديل\" و\"العلل\"، وبينت فيها أحوال الرجال وكان أقطاب الجرح والتعديل آنئذ جماعة منهم: يحيى بن معين \"٢٣٣ هـ\" من طبقة أحمد بن حنبل \"٢٤١ هـ\"، وكاتب الواقدي محمد بن سعد وأبو خيثمة زهير بن حرب \"٢٣٤ هـ\" وأبو جعفر النبيل وعلي بن المديني \"٢٣٤ هـ\" وابن نمير \"٢٣٤ هـ\" وأبو بكر بن أبي شيبة صاحب المصنف والمعروف \"٢٣٥ هـ\" وكل هؤلاء من أئمة الجرح والتعديل وقد وضعوا في ذلك المؤلفات، فمنهم من تكلم عن الضعفاء من الرواة وآخرون اقتصروا على الثقات وبعضهم جمع بين النوعين.\nوممن تفرد بالكتابة عن الثقات أبو حاتم بن حبان الذي قال في صفة العدل من الرجال: \"العدل من لم يعرف منه الجرح إذ الجرح ضد العدالة فمن لم يعرف بجرح فهو عدل\" اهـ.\nأما عن كتب الضعفاء فقد صنف فيها كثير من الحفاظ ككتاب الضعفاء لإمام المحدثين أبي عبد اللَّه البخاري، وكتاب الضعفاء والمتروكين للنسائي، وكتاب الضعفاء لصاحب كتاب الثقات أبي حاتم البستي، وكتاب الضعفاء للدار قطني.\nومن الكتب المهمة في ذلك الكتاب المسمى بـ\"الكامل\" لأبي أحمد عبد الله بن محمد ابن عدي بن عبد الله بن محمد بن المبارك الجرجاني الحافظ الكبير أحد الجهابذة المرجوع إليهم في العلل والرجال ومعرفة الضعفاء المتوفي سنّة \"٣٦٥ هـ\" وهو كتاب جامع، وسفر وافٍ حيث ذكر فيه المصنف كل من تكلم فيه وإن كان من رجال \"الصحيحين\"، وتفرد عن كتب الضعفاء بذكر حديث أو أكثر من الغرائب والمناكير عند ترجمة كل راوٍ مسته يد الجرح أو أشهر في وجهه سيف الذب عن عرض رسول الله ﷺ بكذب أو افتراء أو وضع أو نسيان من","vol":"1","page":28},{"text":"أحد المغفلين أو ممن اختلط بآخره.\nومن عجيب أنك ترى هذا السفر الجليل قد ألف في مقدار ستين جزءًا في اثني عشر مجلدًا، ويعتبر هذا الكتاب أكمل كتب الجرح وعليه اعتماد العلماء فرحمه الله تعالى وجزاه عن رسول الله ﷺ خيرًا ما جازى عالمًا من خواص علماء أمته.","vol":"1","page":29},{"text":"<span data-type='title' id=toc-18>جرح الضعفاء من النصيحة</span>\nقال ﷺ: \"الدين النصيحة\". قلنا: لمن يا رسول الله؟ قال: \"للَّه ولكتابه ولعامة المؤمنين وخاصتهم\" ١.\nقلت: ومن الخاصة رواة الحديث، فجرحهم جائز بل واجب بالاتفاق للضرورة الداعية إليه صيانة للشريعة المكرمة وليس هو من الغيبة المحرمة كما ثبت ذلك في حديث الثلاثة الذين دخلوا على رسول الله ﷺ فقد تحدث رسول الله ﷺ عن المعرض الذي لم يكن حاضرًا بين القديم ولم يكن ذلك غيبة منه ﷺ بل هو تحذير من فعله للسامعين حتى لا يقعوا فيما وقع فيه من الإعراض عن رسول الله ﷺ الذي قد يؤدي إلى الكفر والعياذ باللَّه، بل إن النبي ﷺ هو أول من جرح وعدل على الإطلاق، ألا ترى إليه وهو يقول في رجل استأذن عليه يومًا: \"ائذنوا له بئس أخو العشيرة\".\nوتسأله فاطمة بنت قيس عن رأيه في خطبها معاوية وأبي جهم، فيقول لها: \"أما معاوية فصعلوك لا مال له، وأبو جهم لا يضع عصاه عن عاتقه\" ٢.\nوأما تعديله ﷺ فكقوله في عبد الله بن عمر: \"نعم الرجل لو كان يقيم الليل\".\nوقوله: \"نعم الرجل خريم الأسدي\" … الحديث٣.\nثم هب أنك إمام بئر مغطى، ومن مشى على غطائه وقع فيه فأرديَ قتيلًا، ثم أراد مسلم أن يمشي على غطاء هذا البئر فهل تسكت فتكون آثمًا أم تجذب فتكون ناصحًا أمينًا؟ وقد تركت لك الإجابة لتختر أيهما شئت أيها الناصح للَّه ورسوله.\n_________\n١ أخرجه: مسلم في كتاب الإيمان باب بيان أن الدين النصيحة ٩٥- ٥٥ والنسائي في \"السنن\" ٧/١٥٧، وأحمد في \"المسند\" ٢/٢٩٧، والدارمي في \"السنن\" ٢/٣١١، وأبو عوانة ١/٣٧، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٢/١٨٨، والحميدي ٨٣٧، والخطيب في \"تاريخه\" ١٤/٢٠٧، وابن حجر في \"المطالب العالية\" \"١٩٧٩\" \"٣٢٨٤\" وذكر السيوطي في \"الدر المنثور\" ٣/٢٦٧.\n٢ أخرجه: مسلم ٢/١١١٤ في كتاب الطلاق: باب المطلقة ثلاثًا لا نفقة لها ٣٦/١٤٨٠.\n٣ أخرجه: أبو داود ٤/٣٤٨- ٣٤٩، في كتاب اللباس: باب ما جاء في إسبال الإزار \"٤٠٨٩\" وأحمد٤/١٨٠.","vol":"1","page":29},{"text":"وجمهور الأئمة على أن الجرح المفسر مقدم على التعديل ولو كان عدد الجارح أقل من المعدل. وهذا النوع من السلوك يأخذ به مجمع اللغة العربية بجمهورية مصر العربية حين يقدم لأعضائه كتابًا من الكتب لطبعه ونشره فتكتب عنه اللجنة تقريرًا كل على حدة فإذا عدله الجميع وجرحه واحد رفض الكتاب وما أجمل أن تعيش سنّة نبينا هكذا.\nوقال البعض: إذا زاد عدد المعدلين على المجروحين قدم التعديل، وهذا القول وإن ضعف لكنه المتجه حتى الآن. وقال السبكي في قاعدته في الجرح والتعديل: لا يفهم هذه القاعدة على إطلاقها فإننا لو أطلقنا تقديم الجرح لما سلم لنا أحد من الأئمة إذ ما من إمام إلا وقد طعن فيه طاعنون، وهلك فيه هالكون، اهـ١.\nقلت: والأصل العدالة والجرح طارىء والعصمة محالة إلا في نبي أو أمة مجتمعة لقوله ﷺ: \"لا تجتمع أمتي على ضلالة\" ٢ وحتى لا يذهب غالب أحاديث الشريعة، وإحسانك الظن بالراوي المستور أولى من تجريحه، والحكمة من تضعيف بعض الأحاديث نوع من الرحمة بالأمة إذ لو صحت كلها لوجب العمل بها وهو تكليف بما لا يطاق، واللَّه لم يكلفنا ذلك، ثم إن الحديث الضعيف قد ورد عن النبي ﷺ لكن بسند ضعيف، فالحديث يقوى نوره بصحة سنده، ويضعف نوره بضعف سنده، والله أعلم.\n_________\n١ قاعدة في الجرح والتعديل ١٣، ١٤.\n٢ أخرجه: الترمذي في أبواب الفتن: باب ما جاء في لزوم الجماعة ٤/٤٦٦ \"٢١٦٧\"، قلت: وفي إسناده سليمان بن سفيان، وقد ضعفه الأكثرون، وقد رواه أيضا الحاكم من حديث خالد بن يزيد، وقال: ولو حفظه خالد لحكمنا بصحته انظر \"مستدرك\" الحاكم ١/١١٥، ورواه ابن ماجة ٢/١٣٠٣ \"٣٩٥٠\" من حديث الوليد بن مسلم وفيه معان بن رفاعة. وانظر: تخرجنا للحديث في تحقيقنا على كتاب \"نفائس الأصول في شرح المحصول\".","vol":"1","page":30},{"text":"<span data-type='title' id=toc-19>قواعد في الجرح والتعديل</span>\nكثير من عامة العلماء، والذين لا يستنبطون الأمور منهم إذا رأوا الجرح والتعديل ظنوا أن العمل على جرحه، والصواب أن من ثبتت عدالته وإمامته، وكثر مادحوه، وقل قادحوه، وكان هناك قرينة دالة على سبب جرحه من تعصب مذهبي أو غيره لا يلتفت إلى تجريحه وعمل فيه بالعدالة، ولو فتح هذا الباب على مصراعيه لما سلم أحد من الأئمة؛ فكم من إمام طعن عليه طاعنون، وهلك فيه هالكون١ من إفك الحديث عنه.\nوانظرا إلى ابن عبد البر في كتاب العلم تراه يعقد بابًا في حكم قول العلماء بعضهم في بعض، وذكر فيه أحاديث مسندة مرفوعة وموقوفة ثم ينقل من أقوال العلماء ما يفيد أنه لا تجوز\n_________\n١ ابن السبكي: قاعدة في الجرح والتعديل ص١٣، وما بعدها مكتبة الرشد، الرياض ط ٥/١٩٨٤.","vol":"1","page":30},{"text":"شهادة القارىء على القارىء- يعني العلماء- لأنهم أشد الناس تحاسدًا وتباغضًا.\nومن القائلين بذلك سفيان الثوري ومالك بن دينار وعبد الله بن وهب في \"مبسوطته\".\nواستدل ابن عبد البر بأن السلف تكلم بعضهم في بعض بكلام منه ما حمل عليه الغضب أو الحسد، ومنه ما دعا إليه التأويل واختلاف الاجتهاد، وانتهى إلى كلام أبو معين في الشافعي حتى قال الإمام أحمد: من أين يعرف يحيى بن معين الشافعي؟ هو لا يعرف الشافعي ولا يعرف ما يقوله الشافعي ومن جهل شيئًا عاداه.\nكما ذكر ابن عبد السلام بن أبي ذئب وإبراهيم بن سعد بن مالك بن أنس، كما تكلم فيه عبد العزيز أبي سلمة، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، ومحمد بن إسحاق، وابن أبى يحيى وابن أبي الزناد، وعابوا أشياء من مذهبه فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيهًا.\nولا ابن معين في الشافعي، ولا النسائي في أحمد بن صالح \"٢٤٨ هـ\" لأن هؤلاء أئمة مشهورون فصار الجارح لهم كالآتي بخبر غريب لو صح لتوفرت الدواعي على نقله.\nولكي يصح تطبيق القاعدة لا بد من تفقد حال الجارح والمجروح من اختلاف عقدي أو تعصب مذهبي حتى لا يحيل الجارح ذلك على جرح عدل أو تزكية فاسق. وكم من أئمة جرحوا بناء على معتقدهم وهم المخطئون والمجروح مصيب.\nيقول ابن دقيق العيد: أعراض المسلمين حفرة من حفر النار وقف على شفيرها طائفتان من الناس: المحدثون والحكام١.\nوما يتفقد عند الجرح أيضًا: حال الجارح في الخبرة بمدلولات الألفاظ ولا سيما الألفاظ العرفية التي تختلف باختلاف أعراف الناس، وتكون في بعض الأزمنة مدحًا وفي بعضها ذمًا.\nكما ينبغي أن يتفقد حاله في العلم بالأحكام الشرعية، فرب جاهل ظن الحلال حرامًا فجرح به.\nكما يجب أن يتفقد الخلاف الواقع بين كثير من الصوفية وأهل الحديث.\nوالجرح مقدم إن كان عدد الجارح أكثر من المعدل إجماعًا، وكذا إن تساويًا أما إن كان الجارح أقل يطلب الترجيح٢.\nإذا ما عرفت هذا علمت أنه ليس كل جرح مقدمًا.\nولنختم هذه القاعدة بفائدتين عظيمتين:\nإحداهما: أن قولهم: لا يقبل الجرح إلا مفسرًا إنما هو أيضًا في جرح من ثبتت عدالته\n_________\n١ \"الاقتراح في بيان الاصطلاح\" ص ٣٤٤ تحقيق قحطان الدوري- مطبعة الإرشاد- بغداد ١٩٨٢م.\n٢ ينظر: \"جمع الجوامع\" ٢/١٧٢ بشرح الجلال المحلي وحاشية البناني.","vol":"1","page":31},{"text":"واستقرت، فإذا أراد رافع رفعها بالجرح قيل له: ائت ببرهان على هذا أو فيمن لم يعرف حاله، ولكن ابتدره جارحان ومزكيان؛ فيقال إذ ذاك للجارحين: فسرا ما رميتماه به، أما من ثبت أنه مجروح فيقبل قول من أطلق جرحه لجريانه على الأصل المقرر عندنا، ولا نطالبه بالتفسير إذ لا حاجة إلى طلبه.\nوالفائدة الثانية: أنا لا نطلب التفسير من كل أحد، بل إنما نطلبه حيث يحتمل الحال شكًا إما لاختلاف في الاجتهاد أو لتهمة يسيرة في الجارح أو نحو ذلك مما لا يوجب سقوط قول الجارح، ولا ينتهي إلى الاعتبار به على الإطلاق، بل يكون بين بين، أما إذا انتفت الظنون، واندفعت التهم، وكان الجارح حبرًا من أحبار الأمة مبرءًا عن مظان التهمة، أو كان المجروح مشهورًا بالضعف، متروكًا بين النقاد، فلا نتلعثم عند جرحه، ولا نحوج الجارح إلى تفسير، بل طلب التفسير منه- والحالة هذه- طلب لغيبة لا حاجة إليها.\nوعلى سبيل المثال لا الحصر نحن نقبل قول ابن معين في إبراهيم بن شعيب المدني: إنه ليس بشيء، وفي إبراهيم بن يزيد المدني: إنه ضعيف، وفى الحسين بن الفرج الخياط: إنه كذاب يسرق الحديث، وعلى هذا- وإن لم يبين الجرح- لأنه إمام مقدم في هذه الصناعة١ جرح طائفة غير ثابتي العدالة والثبت، ولا نقبل قوله في الشافعي ولو فسر وأتى بألف إيضاح لقيام الدليل القاطع والبرهان الساطع على أنه غير محق بالنسبة إليه.\nولا يفوتني قبل إنهاء هذه القاعدة أن أنبهك أيها القارىء الواعي والخبير بهذه الصناعة أن تسلك سبيل الأدب مع الأئمة الماضين، وأن لا تنظر إلى كلامهم بعضهم في بعض فإن قدرت على التأويل القائم على حسن الظن فدونك وإلا فغض الطرف، واضرب صفحًا عما شجر بينهم، فإنك إذا اشتغلت بذلك خشيت عليك الهلاك فالقوم أئمة أعلام، ولأقوالهم محامل وليس لي ولك إلا الترضي عنهم، والسكوت عما جرى بينهم كما يفعل فيما جرى بين الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين.\n_________\n١ تاج الدين السبكي: قاعدة في الجرح والتعديل ص٥٢.","vol":"1","page":32},{"text":"<span data-type='title' id=toc-20>نبذة عن المؤرخين</span>\nالمؤرخون لهم كبير سلطان في تطويع أقلامهم حيثما شاؤوا وكيفما أرادوا يضعون بها أناسًا ويرفعون آخرين؛ إما لتعصب أو جهل أو لمجرد اعتماد على نقل من لا يوثق به أو لغير ذلك من الأسباب.\nوالجهل والتعصب في المؤرخين أكثر منه في أهل الجرح والتعديل، ولذلك وضع للمؤرخ شروط حتى يقبل مدحه وذمه.","vol":"1","page":32},{"text":"أولها: الصدق.\nثانيها: النقل الذي يعتمد على اللفظ دون المعنى؛ لأن الناقل إذا اعتمد اللفظ فقد بريء من العهدة، وأدى الأمانة كما تلقاها ورآها، أما إذا اعتمد المعنى وأداه بلفظ من عنده؛ فقد يبعد تعبيره عن الواقع الذي عبر عنه القائل الأول فيختلف الحكم بين عبارة القائل وعبارة الناقل.\nثالثها: ألا يكون ذلك الذي نقله أخذه في المذاكرة، وكتبه بعد ذلك.\nرابعها: أن يسمى المنقول عنه.\nخامسها: التحري منه فيما يراه من الكلام الذي يتضمن غمزًا أو لمزًا أو جرحًا أو حطًّا على أحد المعتبرين من السلف الصالح لما أمرنا من الإمساك عما كان بينهم، والتأويل بما لا يحط من أقدارهم.\nكما يشترط فيه أيضًا عند ترجمته للأعلام ما يلي:\nأولًا: معرفته بحال صاحب الترجمة علمًا ودينًا وغيرهما من الصفات.\nثانيًا: أن يكون حسن العبارة عارفًا بمدلولات الألفاظ.\nثالثًا: أن يكون حسن التصور حتى يتصور جميع حال ذلك الشخص ثم يعبر عنه بعبارة لا تزيد عليه ولا تنقص عنه.\nرابعًا: ألا يغلبه الهوى.\nخامسًا: حضور التصور زائدًا على حسن التصور والعلم؛ فهذه عشرة شروط في المؤرخ، وأصعبها الإطلاع على حال الشخص في العلم فإنه يحتاج إلى المشاركة في علمه، والقرب منه حتى تعرف مرتبته اهـ.\nوبالجملة فلا بد أن يكون المؤرخ عالمًا عادلًا عارفًا بحال من يترجم له ليس بينه وبين الصداقة ما قد يحمله على التعصب له، ولا من العداوة ما قد يحمله على الغض منه. والله أعلم.","vol":"1","page":33},{"text":"<span data-type='title' id=toc-21>المتكلمون في الرجال ومن يعتبر بقوله منهم</span>\nقال الحافظ السخاوي: وأما المتكلمون في الرجال فخلق من نجوم الهدى ومصابيح الظلم، المستضاء بهم في دفع الرديء لا يتهيأ حصرهم في زمن الصحابة ﵃ وهلم جرًا١.\n_________\n١ ينظر: \"المتكلمون في الرجال\" ص٨٤ للحافظ السخاوي بتحقيق أبي غدة. و\"فتح المغيث بشرح ألفية الحديث\" ص٤٧٩- ٤٨١.","vol":"1","page":33},{"text":"سرد ابن عدي في مقدمة \"كامله\" منهم خلقًا إلى زمنه١ وفي عنوان هذا الفصل قال: \"ذكر من استجاز تكذيب من تبين كذبه من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين إلى يومنا هذا رجلًا عن رجل\".\nقال العلامة الشيخ أبو غدة: وقول ابن عدي من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين متعلق بمن استجاز لا بمن تبين كذبه؛ إذ الصحابة كلهم عدول والتابعون أكثرهم ثقات.\nوذكر ابن عدي رهطًا من الصحابة، وسرد من التابعين عددًا لم يظهر ضعف فيهم إلا الواحد بعد الواحد كالحارث الأعور والمختار الثقفي الكذاب.\nفلما مضى القرن الأول ودخل الثاني كان في أوائله من أوساط التابعين جماعة من الضعفاء الذين ضعفوا غالبًا من قبلهم وضبطهم للحديث، فتراهم يرفعون الموقوف ويرسلون كثيرًا، ولهم غلط كأبي هارون العبدي٢.\nفلما كان عند آخر عصر التابعين تكلم في التوثيق والتجريح طائفة من الأئمة هم: أبو حنيفة الأعمش، وشعبة وغيرهم تكلم بعضهم في تكذيب البعض، وتحدث بعضهم في التضعيف والتوثيق، ونظر بعضهم في الرجال، وكان هؤلاء متثبتين لا يكادون يروون إلا عن ثقات.\nوقد قسم الحافظ الذهبي من تكلم في الرجال أقسامًا:\nقسم تكلم في الرواة جميعهم كابن معين وأبي حاتم.\nوآخر تكلم في كثير من الرواة كمالك وشعبة.\nوثالث تكلم في الرجل بعد الرجل كابن عيينة والشافعي. وهذا الكل على ثلاثة أقسام أيضًا:\nمتعنت في الجرح متثبت في التعديل يغمز الراوي بالغلطتين والثلاث.\nفهذا الصنف إذا وثق شخصًا فعض عليه بنواجذك وتمسك بتوثيقه، وإذا ضعف رجلًا فانظر ها هناك من شاركه في تضعيفه، فهو ضعيف، وإن وثقه أحد فارجع إلى قولهم: لا يقال فيه الجرح إلا مفسرًا \"يعني مبينًا سبب تضعيفه\" حيث لا يكفي قول ابن معين مثلًا هو ضعيف من غير بيان السبب ثم يجيء البخاري وغيره فيوثقونه.\nقال الحافظ الذهبي: لم يجتمع اثنان \"أي من طبقة واحدة\" من علماء هذا الشأن قط على توثيق ضعيف ولا على تضعيف ثقة، اهـ٣.\n_________\n١ \"مقدمة الكامل في الضعفاء\" من ص ٨٣- ٢٢٧.\n٢ انظر: \"تهذيب التهذيب\" ٧/٤١٢- ٤١٤.\n٣ \"المتكلمون في الرجال\" ١٢٣.","vol":"1","page":34},{"text":"وقسم ثان متسمع كالترمذي والحاكم.\nوثالث معتدل كأحمد والدارقطني وابن عدي.\nفجزى اللَّه، الكل عن الإسلام والمسلمين خيرًا فهم مأجورون إن شاء اللَّه تعالى.","vol":"1","page":35},{"text":"<span data-type='title' id=toc-22>جهود الصحابة والتابعين في مقاومة الوضاعين</span>\nسئل عبد اللَّه بن المبارك ﵁ عن الأحاديث الموضوعة فقال: تعيش لها الجهابذة ثم تلا قوله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: ٩] .\nوإليك ما بذله هؤلاء الجهابذة في سبيل حفظ الحديث الشريف أوجزها لك على النحو التالي:\nأولًا:- التزام الإسناد:\nلم يكن المسلمون في صدر الإسلام إلى خلافة عثمان يكذب بعضهم بعضًا، فالثقة تملأ صدورهم، والإيمان يعمر قلوبهم حتى إذا ما وقعت الفتنة العمياء التي تبناها عبد الله بن سبأ اليهودي، وتكونت على أثرها الفرق والأحزاب وبدأ الكذب على رسول الله من ذوي الأغراض والأهواء وقف الصحابة والتابعون لها وقفة قوية للحفاظ على الحديث الذي كان محفوظًا في الصدور، ومكتوبًا من بعض الصحابة في السطور وأصبحوا يشددون في طلب الإسناد من الرواة، والتزموه في الحديث لأن السند للخبر كالنسب للمرء.\nيقول محمد بن سيرين: \"لم يكونوا -﵃- يسألون عن الإسناد، فلما وقعت الفتنة قالوا: سموا لنا رجالكم فينظر إلى أهل السنّة فيؤخذ حديثهم، وينظر إلى أهل البدع فلا يؤخذ عنهم\"١. كان الصدق والإخلاص والأمانة رائد هؤلاء فكان السند عندهم قائمًا يرويه صحابي عن آخر إذا لم يسمعه من رسول الله ﷺ مباشرة، فكان البراء بن عازب يحدث عن علي عن رسول الله ﷺ، وكذلك أبو أيوب الأنصاري عن أبي هريرة، وقد حدث الصحابة بعضهم عن بعض.\nولقد عرفوا الإسناد قبل الإسلام ولعل خير دليل ما كانوا يسندونه من القصص والأشعار في الجاهلية، وإنما التزموا التثبت من الإسناد بعد وقوع الفتنة، وهكذا كان ابن عباس لا يأذن للبعض أثناء الحديث أي لا يعطي المحدث أذنه ولا يصغي إليه حتى إذا ما سئل في ذلك أجاب: كنا إذا سمعنا الرجل يقول: قال رسول اللَّه ﷺ ابتدرناه بأبصارنا، وأصغينا إليه بآذاننا؛ فلما ركب الناس الصعب والذلول لم نأخذ من الناس إلا ما نعرف٢.\n_________\n١ \"صحيح مسلم\" بشرح النووي ١/٨٤، سنن الدارمي ١/١١٢.\n٢ \"صحيح مسلم\" ١/٨١.","vol":"1","page":35},{"text":"والتزم الإسناد من بعدهم التابعون فكان الشعبي يتنقل من راوٍ إلى راو حتى قال يحيى بن سعيد: \"وهذا أول من فتش في الإسناد\".\nوقال أبو العالية: كنا نسمع الرواية بالبصرة عن أصحاب رسول الله ﷺ، فما رضينا حتى رحلنا إليهم فسمعناها من أفواههم١.\nويقول عبد الله بن المبارك: الإسناد من الدين ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء٢.\nوقد أتقن التابعون الإسناد وبرزوا فيه كما برزوا في غيره فها هو أبو داود الطيالسي يقول: وجدنا الحديث عن أربعة: الزهري وقتادة وأبي إسحاق والأعمش فكان قتادة أعلمهم بالاختلاف والزهري أعلمهم بالإسناد وأبو إسحاق أعلمهم بحديث علي وابن مسعود، وكان عند الأعمش من كل هذا٣.\nولا يطعن في التزام التابعين بالإسناد المتصل ما روي عن بعض التابعين من المراسيل؛ لأن هناك روايات تؤكد أن هذا المرسل كان يذكر من حدثه عندما يسأل عن الإسناد.\nوهذا يؤكد أنهم كانوا على جانب كبير من العلم ومعرفة السند وإنما كانوا يتركونه اختصارًا، وكان الجالسون يثقون فيهم، وكيف لا وهم أنفسهم سند؟.\nثانيًا:- مضاعفة النشاط العلمي والتثبت من الحديث:\nمن نعم الله على المسلمين أن الصحابة قد تفرقت في الأمصار والأقطار، وزاد الله لهم في الأعمار ليسهموا في حفظ السنّة عقب الفتنة وظهور البدعة.\nوكان التابعون وأتباع التابعين على نطاق واسع من التنقل والترحال في سبيل تحمل الحديث عن الثقات ومذاكرة الأحاديث، يقول سعيد بن المسيب: \"إن كنت لأسير الليالي والأيام في طلب الحديث الواحد\" وعن الزهري عن ابن المسيب مثله٤.\nوكان أئمة الحديث في هذا العصر على جانب عظيم من الوعي والإطلاع، فقد كانوا يحفظون الحديث الصحيح والضعيف والموضوع حتى لا يختلط عليهم الحديث وليميزوا الخبيث من الطيب.\nثالثًا- تتبع الكذبة: وذلك بمحاربتهم على رؤوس الأشهاد ومنعهم من التحديث ويستعدون عليهم الحكام فكان من نتيجة ذلك أن توارى كثير من الكذابين وكفوا عن\n_________\n١ \"مقدمة التمهيد\" لابن عبد البر ١٥.\n٢ رواه مسلم في مقدمة صحيحه: ١/٨٧.\n٣ \"تذكرة الحفاظ\" ١/١٠٨.\n٤ \"جامع بيان العلم\" ١/٩٤، المحدث الفاضل ٢٨: ب.","vol":"1","page":36},{"text":"كذبهم بعد افتضاح أمرهم وكشف عوارهم.\nرابعًا- بيان أحوال الرواة: كان لا بد للصحابة والتابعين ومن بعدهم من معرفة الرواة معرفة تمكنهم من الحكم بصدقهم أو كذبهم فدرسوا حياتهم وتواريخهم وأحوالهم. يقول ابن عدي في \"كامله\": قال الثوري: لما استعمل الرواة الكذب استعملنا لهم التاريخ.\nكانوا يبينون أحوالهم وينقدونهم حسبة للَّه، لا تأخذهم خشية، ولا توجههم عاطفة فلا يحابون أبًا ولا أخًا، ولا ولدًا فهذا ابن أنيسة يقول: لا تأخذوا عن أخي، وهذا علي بن المديني يقول عن أبيه: سلوا عنه غيري.\nبل إنهم كانوا يعينون أيامًا للناس يحدثونهم فيها عن الكذابين. قال أبو زيد الأنصاري النحوي: \"أتينا شعبة يوم مطر فطلب الحديث فقال: ليس هذا يوم الحديث، واليوم يوم غيبة، تعالوا نغتاب الكذابين\"١.\nقلت: وحاشاه﵁- أن يكون مغتابًا إذ لا غيبة لفاسق٢ وأفسق الفساق الكذابون. سئل ﷺ: أيكذب المؤمن؟ قال: لا، ثم تلا قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ﴾ [النحل: ١١٦] .\nوهكذا تكون علم الجرح والتعديل الذي وضع أصوله كبار الصحابة والتابعين على ضوء الشريعة الغراء وسنّة خير الأنبياء فقد قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا …﴾ [الحجرات: ٦] الآية.\nوقوله ﷺ في الجرح: \"بئس أخو العشيرة\" وفي التعديل: \"نعم الرجل عبد الله لو كان يقيم الليل\".\nوقد بين هؤلاء من تقبل روايته ومن لا تقبل، وتكلموا في العدالة وموجباتها، وفي الجرح وأسبابه، وقد نص الخليفة عمر على العدالة ووضع أول الأسس لذلك في كتاب له إلى أبي موسى الأشعري فقال: \"والمسلمون عدول بعضهم على بعض إلا مجريًا عليه شهادة زور أو مجلودًا في حد\". وقال الإمام مالك: لا يؤخذ العلم عن أربعة، ويؤخذ ممن سوى ذلك:\nلا يؤمن من صاحب هوى يدعو الناس إلى هواه، ولا من سفيه معلن بالسفه وإن كان من أروى الناس ولا من رجل يكذب في أحاديث الناس وإن كنت لا تتهمه أن يكذب على رسول الله ﷺ، ولا من رجل له فضل وصلاح وعبادة إذا كان لا يعرف ما يحدث.\n_________\n١ وينبغي التنبيه على ضعف هذا الحدث.\n٢ \"الكفاية\" ٤٥، وانظر السنّة قبل التدوين: ٢٣٣ مكتبة وهبة.","vol":"1","page":37},{"text":"خامسًا- وضع قواعد لمعرفة الموضوع من الحديث:\nومن هذه القواعد ما يدل على الوضع في السند، وما يدل عليه في المتن، وذلك بعلامات هي:\n١ - علامات الوضع في السند:\nأ- أن يعترف الراوي بأنه كذاب والاعتراف سيد الأدلة وأن يقر باختلافه فيما روى وفي مثل هذا يقول أبو جزي للجالسين حوله وهو مريض: \"أشهدكم أني وضعت من الحديث كذا وكذا وإني أستغفر الله منها وأتوب إليه\" وهذا أقوى دليل على كون الحديث موضوعًا.\nب- وجود قرينة تقوم مقام الاعتراف بالوضع كالرواية عن شيخ لم يلقه أو يروي عن شيخ في بلد لم يرحل إليه، أو يروي عن شيخ ولد الراوي بعد وفاته أو توفي هذا الشيخ والراوي صغير لا يدرك.\nب- أن ينفرد راوٍ معروف بالكذب برواية حديث ولا يرويه ثقة غيره فيحكم على روايته بالوضع.\nد- حال الراوي نفسه.\n٢- علامات الوضع في المتن:\nأ- ركاكة اللفظ في المروي، ويعرف ذلك أهل اللغة والفصاحة من المحدثين.\nب.- فساد المعنى: كقولهم: ربيع أمتي العنب والبطيخ أو قولهم: الباذنجان لما أكل له، أو الباذنجان شفاء من كل داء، أو كل حديث يشتمل على سخافات لا تصدر عن العقلاء فضلًا عن سيد العلماء وخير الأنبياء الذي أوتي جوامع الكلم واختصر له الكلام اختصارًا.\nجـ- ومنها ما يناقض نص الكتاب أو السنّة المتواترة أو الإجماع القطعي.\nد- ومنها ما يدعيه البعض من أن الصحابة عرفوا بعض الأحاديث ولكنهم تواطئوا على كتمانها وللشيعة باع طويل في مثل هذه الدعاوى الكاذبة.\nهـ- وكل حديث يخالف الحقائق التاريخية كحديث وضع الجزية عن أهل خيبر وهو كاذب من عدة وجوه ذكرها ابن القيم في عشرة أدلة قوية منها:\nأن فيه شهادة سعد بن معاذ وسعد توفي في غزوة الخندق فكيف شهد في خيبر؟.\nومنها أن الجزية لم تكن نزلت حتى ذلك الحين ولا يعرفها الصحابة ولا العرب، وإنما فرضت بعد عام تبوك فأين خيبر منها؟\nوموافقة الحديث لمذهب الراوي المتعصب المغالي في تعصبه كالروافض والمرجئة هؤلاء في أهل البيت، وهؤلاء في الإرجاء.","vol":"1","page":38},{"text":"ز- ومنها اشتمال الحديث على مجازفات وإفراط في الثواب العظيم مقابل عمل صغير.","vol":"1","page":39},{"text":"<span data-type='title' id=toc-23>ألفاظ تدل على الصحة أو الحسن</span>\nمن هذه الألفاظ:\nجيد- قوي- صالح- محفوظ- معروف- مجود- ثابت- مشبه.\nالجيد:\nجاء في عبارة المحدثين: جيد وأجود، وجوّده، فمثلًا: أخرج الترمذي في باب \"ما جاء في الصدق والكذب\" قال: حدثنا يحيى بن موسى قال: قلت لعبد الرحيم بن هارون الغساني: حدثكم عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: \"إذا كذب العبد تباعد منه الملك ميلًا من نتن ما جاء به\" قال يحيى: وأقر به عبد الرحيم بن هارون، فقال: نعم.\nقال أبو عيسى: هذا حديث.- حسن جيد غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، تفرد به عبد الرحيم بن هارون.\nولما حكى ابن الصلاح عن أحمد بن حنبل أن أصح الأسانيد الزهري، عن سالم، عن أبيه. قال شيخ الإسلام: عبارة أحمد أجود الأسانيد، وهذا يدل على أن ابن الصلاح يرى التسوية بين الجيد والصحيح.\nوعن علي﵁- قال: \"جعت مرة جوعًا شديدًا، فخرجت لطلب العمل في عوالي المدينة، فإذا أنا بامرأة قد جمعت مدرًا، فظننتها تريد بله، فقاطعتها: كل ذنوب على تمرة، فعددت ستة عشر ذنوبًا، حتى مجلت يداي، ثم أتيتها، فعدت لي ست عشرة تمرة، فأتيت النبي ﷺ فأخبرته، فأكل معي منها\" رواه أحمد.\nقال الشوكاني: حديث علي ﵇ جود الحافظ إسناده اهـ.\nقال البلقيني: من ذلك يعلم أن الجودة يعبر بها عن الصحة.\nوقال بعضهم: لا مغايرة بين جيد وصحيح عندهم إلا أن الجهبذ منهم لا يعدل عن صحيح إلى جيد إلا لنكتة، كأن يرتقي الحديث عنده عن الحسن لذاته، ويتردد في بلوغه الصحيح، فالوصف به أنزل رتبة من الوصف بصحيح.\nالقوي: وهو عندهم مثل الجيد.\nالصالح: قال أبو داود في شأن كتابه: \"ذكرت الصحيح وما يشبهه وما يقاربه، وما كان فيه من حديث وَهَنٌ شديد، فقد بينته. ومنه ما لا يصح سنده، وما لم أذكر فيه شيئًا فهو صالح، وبعضها أصح من بعض\".","vol":"1","page":39},{"text":"فقد فهم من قوله: \"وهن شديد بينته\" أن الحديث الذي فيه وهن لكنه ليس بشديد لا يبينه، ويكون عنده صالحًا للاحتجاج به بقوله بعد ذلك: \"ما لم أذكر فيه شيئًا فهو صالح\".\nقال النووي: فعلى هذا ما وجدناه في كتابه مطلقًا، ولم يصححه غيره من المعتمدين ولا ضعفه فهو حسن عن أبي داود، وعلله السيوطي بأن الصالح للاحتجاج لا يخرج عنهما، ولا يرتقي إلى الصحة إلا بنص، فالأحوط الاقتصار على الحسن، وأحوط منه التعبير عنه بصالح.\nوإذا كان أبو داود يخرِّج عن كل من لم يُجْمَع على تركه، ويخرِّج الإسناد الضعيف إذا لم يجد في الباب غيره- إلا أنه أقوى عنده من رأي الرجال- ولا ينبه على الضعيف إلا إذا اشتد وهنه، فيحتمل أن يريد بقوله: \"صالح\" الصالح للاعتبار دون الاحتجاج، فيشمل الضعيف أيضًا.\nوقال ابن كثير: إنه روى عنه: \"وما سكت عليه فهو حسن\" فإن صح ذلك فلا إشكال.\nوبناء على ما تقدم يمكن أن نقول: إن التعبير بكلمة \"صالح\" صالحة لأن تكون بمعنى صالح للاحتجاج، فتشمل الصحيح والحسن لذاتهما ولغيرهما، وأن يكون بمعنى صالح للاعتبار، فتستعمل في الضعيف الذي يصلح أن تكون تابعًا أو شاهدًا.\nوقال الشوكاني في مقدمة \"نيل الأوطار\": وقد اعتنى المنذري﵀- في نقد الأحاديث المذكورة في \"سنن أبي داود\"، وبين ضعيف كثير مما سكت عنه، فيكون ذلك خارجًا عما يجوز العمل به، وما سكتا عليه جميعًا فلا شك أنه صالح للاحتجاج إلا في مواضع يسيرة قد نبهت على بعضها في هذا الشرح – يريد \"نيل الأوطار\"- ولذلك كثيرًا ما يقول فيه: سكت عنه أبو داود والمنذري.\nالمحفوظ: قال ابن حجر: إن خولف راوي الصحيح والحسن بأرجح منه لمزيد ضبطه أو كثرة عدده أو غير ذلك من وجوه الترجيحات، فالرجح يقال له: المحفوظ، ومقابله، وهو المرجوح يقال له: الشاذ.\nفالمحفوظ: هو حديث الثقة الذي رجحت روايته على حديث الثقة الذي كانت روايته مرجوحة بأحد وجوه الترجيحات المعتبرة في الترجيح، ويقال لمقابله: الشاذ.\nالمعروف: قال ابن حجر. فان وقعت المخالفة مع الضعف، فإن كان الراوي المخالف ضعيفًا لسوء الحفظ أو الجهالة فالراجح من الحديثين يقال له: المعروف، ومقابله يقال له: المنكر.\nفالمعروف: هو حديث الثقة المخالف لحديث غير الثقة.\nوهذا باعتبار الأغلب، وإلا فقد يطلق كل من المحفوظ والمعروف أحدهما على الآخر.\nوالمجود والثابت: وهما يشملان عند المحدثين الصحيح والحسن.","vol":"1","page":40},{"text":"المشبه:\nقال السيوطي: من ألفاظهم المشبه، وهو يطلق على الحسن، وما يقاربه، فهو بالنسبة إليه كنسبة الجيد إلى الصحيح.\nقال أبو حاتم: أخرج عمرو بن حصين أول شيء أحاديث مشبهة حسانًا، ثم أخرج بعد أحاديث موضوعة، فأفسد علينا ما كتبنا، اهـ.","vol":"1","page":41},{"text":"<span data-type='title' id=toc-24>مبحث في ألفاظ خاصة عند أهل الجرح والتعديل</span>\nلقد اعتنى علماء الحديث عناية خاصة بمصادر الأخبار التي تتوارد عليهم وفتشوا في إسنادها، فالإسناد من الدين، ولولاه لقال من شاء ما شاء.\nومن لوازم معرفة الإسناد السؤال عن رجاله من حيث أمانتهم ومعتقداتهم وعباداتهم وسلوكهم يقول شعبة بن الحجاج: ما كانوا يأخذون عن الرجل حتى ينظروا إلى صلاته وهيئته وسمته.\nقال الشعبي في الربيع بن خيثم: كان من معادن الصدق، وقال: حدثني الأعور وكان كذابًا.\nوفي ثوير بن أبي فاختة قال الثوري: كان من أركان الكذب وكان الأعمش يروي عنه.\nقلت: وكان الأعمش سليمان بن مهران من أمراء المؤمنين في الحديث وقال في حجاج بن أرطأة: عليكم به فإنه ما لقي أحد أعرف بما خرج من رأسه منه.\nوقال الأوزاعي في إسماعيل بن مهاجر الدمشقي: كان مأمونًا على ما حدث.\nتلك ألفاظ قد عرضناها لك أيها القارىء أطلقت في تجريح لعض الرواة وتوثيقهم، ولكنها لم تكن منظمة ولا محددة حتى جاء القرن الثالث والرابع الهجريين حيث التدوين لسائر المعارف والعلوم التي تخدم الكتاب والسنة، ومنها وضع قواعد علم الجرح والتعديل حتى توثقت عراه واستقامت دعائمه، ورسخت قواعده فبين المحدثون مرادهم في كثير من الألفاظ، وألفوا العديد من المصنفات الخاصة بالثقات وأخرى خاصة كالضعفاء والمتروكين والكذابين وثالثة جمعت بين الثقات والضعفاء إلى غير ذلك من كتب التواريخ المعنية برجال الحديث بصفة رئيسية، وكذلك كتب الطبقات والأنساب، ورغم هذه الجهود الطيبة الواعية والدقيقة إلا أنه ما من كمال إلا وهناك ما هو أكمل منه، وما من قانون بشري إلا وتتفاوت فيه العقليات وتعتريه المعضلات والمشكلات هي أشبه بالثغرات تخترق هذا الصرح الشامخ التليد.\nومن هذه المعضلات:","vol":"1","page":41},{"text":"اختلاف مراد بعض الأئمة في اللفظة الواحدة كقولهم:\"فلان ليس بشيء\" فأكثر النقاد يستعملونها ويقصدون بها غالبًا الجرح الشديد الذي نزل عن درجة الاعتبار إلى درجة الترك، بينما يذكر لنا ابن القطان أن مراد يحيى بن معين من هذه اللفظة أن أحاديث هذا الراوي قليلة، أو اختلافهم في الراوي الواحد كقول أبي زرعة في خطاب ابن القاسم الحراني: ثقة بينما نقل سعيد اليرذعي عنه أنه قال عنه: منكر الحديث يقال: إنه اختلط قبل موته.\nكذلك تتجسم المشكلة حين تسمع بعض الألفاظ النادرة الاستعمال، وقد وردت على لسان أحد النقاد وهو يستعملها في تجريح أحد الضعفاء أو تعديل أحد الثقات فيصعب عليه معرفة مراده في بعض الأحيان هل أراد التوثيق أو قصد التجريح؟ حتى إن الحافظ العراقي وهو إمام هذا الفن في وقته التبس عليه مراد أبي حاتم في قوله: \"هو على يدي عدل\" حيث عدها في ألفاظ التوثيق وهي في الحقيقة من ألفاظ التجريح.\nقال ابن حجر العسقلاني: كنت أظن أنها من ألفاظ التوثيق حتى ظهر لي أنها عند ابن أبي حاتم من ألفاظ التجريح، ومن وقف على عبارات القوم ومصطلحاتهم فيها فهم مقاصدهم ومراميهم، ولكي أسهل لك مهمة التعرف على بعض هذه العبارات التي استعملت في تجريح الرجال وتوثيقهم سأقوم بشرح بعض ألفاظها مبسطًا لعلك بها تهتدي وبسلوك أهلها تقتدي١.\nسِدَاد من عيسى\nاستعمل هذه العبارة أبو بكر الأعين في وصف حال سويد بن سعيد الهروي حيث قال: \"هو سداد من عيسى هو شيخ\".\nمعنى اللفظ [بكسر السين] كل شيء سددت به خللًا هذا قول أبي عبيدة في معناها.\nوقال النضر بن شميل: أي ما يكفي حاجته.\nكان فسلًا\nهذا التعبير استعمله شعبة بن الحجاج في اثنين من الرواة ميمون البصري الكندي، وسيف بن وهب التيمي.\nقال أهل اللغة: الفسل: الرّذل النّذْل لا مروءة له ولا جلد.\nوأخذوا من المعنى اللغوي المعنى الاصطلاحي الذي أراده، وهو أنه ضعيف وأحاديثه ضعيفة ومعلة.\n_________\n١ وقد استفدنا هدا المبحث القيم من كتاب د. سعد الهاشمي.","vol":"1","page":42},{"text":"جمال المحامل\nاستعملها المحدثون على معناها المجازي في تجريح الرواة وتعديلهم، فقالوا: جمال المحامل أو جمازات المحامل، أو ليس من أهل القباب يعنون به كمال الرجل في عقله وتجربته فتستعمل بالمعنى الاصطلاحي في التوثيق كما تستعمل في التجريح إذا سبقت بـ \"ليس\" أي ليس هو من جمال المحامل، وكذلك من أهل القباب أو ليس من أهل القباب.\nوأول من استعمل هذا التعبير هو الإمام مالك حيث جرح به عطاف بن خالد بن عبد الله بن العاص أبا صفوان المدني فقال عنه: ليس هو من جمال المحامل. ونقل المزني عنه أنه قال: ليس من أهل القباب ومعنى القباب الهوادج وهي مركب من مراكب النساء. قال صاحب المحكم: هو من العصي يجعل فوقه الخشب ثم يقبب، وقال ابن الأثير: القبة من الخباء وبيت صغير مستدير وهو من بيوت العرب.\nوخلاصة القول فيه: أنه لا يقوى على تحمل الحديث.\nما أشبه حديثه بثياب نيسابور\nهذا التشبيه استعمله الحافظ إبراهيم الجوزجاني لتضعيف رواية إسماعيل بن عياش، وتجريحه مأخوذ من طريقة أهل نيسابور في بيعهم الثياب حيث يضعون عليها الأثمان العالية في يغروا بها المشتري، ولعلهم اشتروها بأبخس الأثمان.\nقال الجوزجاني: قلت لأبي اليمان \"ما أشبه إسماعيل بثياب نيسابور يرقم بائعه على الثوب مائة، ولعله اشتراه بعشرة أو بدونها\"، وكان إسماعيل من أروى الناس عن الكذابين، وهو في حديث الثقات من الشاميين أحمدُ منه في حديث غيرهم.\nقال ابن عدي: إذا روى إسماعيل عن قوم من أهل الحجاز فلا يخلو من غلط فيغلط؛ إما أن يكون حديثًا برأسه أو مرسلًا يوصله أو موقوفًا يرفعه.\nفي دار فلان شجر يحمل الحديث\nهذا التعبير من مفردات علي بن المديني، وقد استعمله في تجريح اثنين من الرواة: عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة الذي روى عن سلام بن مطيع الخزاعي، وخليفة بن خياط بن خليفة بن خياط العصفري أبو عمرو البصري.\nأما الأول فقد اتفق الأئمة على تضعيفه، بل اتهمه بعضهم بالوضع.\nوأما الآخر فقد غمزه ابن المديني ووثقه الكثير. قال ابن عدي: \"وهو مستقيم الحديث صدوق\".","vol":"1","page":43},{"text":"هو على يدي عدل\nهذه العبارة من ألفاظ التجريح وأول من استعملها أبو حاتم الرازي، وكان البعض يظنها من ألفاظ التعديل منهم الحافظ العراقي وقد نقل ذلك عنه تلميذه الحافظ ابن حجر العسقلاني، والعبارة كما فرعها تلاميذ الحافظ العراقي أنها كناية عن الهالك وهو تضعيف شديد.\nوذكرها أبو حاتم الرازي في جبارة بن المغلس وشبهه بالقاسم بن أبي شيبة وكلاهما ضعيف متروك الحديث.\nوكانت طريقة أبي حاتم في تجريحه لبعض الرواة ينعتهم بأكثر من لفظ أو يجمع ألفاظًا مترادفة، ويعقبها بلفظة شديدة قاسية.\nفيذكر أحدهم مجرحًا له بقوله: ضعيف الحديث ليس بقوي هو على يدي عدل.\nفقوله: ضعيف الحديث يعني من المنزلة الثالثة: أي لا يطرح حديثه بل يعتبر به.\nوقوله: ليس بقوي أي دون من قال فيه \"لين الحديث\" وهو الذي يكتب حديثه وينظر فيه اعتبارًا، وقد يراد بها الذي لم ي! لغ درجة القوي الثبت.\nوقوله: هو على يدي عدل أي أنه متروك الحديث أراد بهذا المنهج في عباراته التدرج في وصفه وبيان حاله حتى انتهى به إلى ترك حديثه والله أعلم.\nلا يكتب عنه إلا زحفًا\nمن مفردات أبي حاتم الرازي أيضًا، ولم يشاركه واحد من رجال الجرح والتعديل فيه. وقد استعملها أبو حاتم في خمسة من الرواة:\nخالد بن إلياس أو إياس بن صخر بن أبي الجهم بن حذيفة لم يوثقه أحد من النقاد.\nعبد الحكيم بن عبد الله القسملي، لم يوثقه أحد واتهمه البعض بالوضع. قال البخاري: منكر الحديث.\nعبد الخالق بن زيد بن واقد الدمشقي، ضعفه النقاد، ولم يعدله أحد منهم.\nداود بن عطاء المزني: لم يوثقه أحد.\nحمزة بن نجيح أبو عمارة: يكتب حديثًا زحفًا كسابقيه.\nكان ممن أخرجت له الأرض أفلاذ أكبادها\nتعبير استعمله ابن حبان البستي في تجريح الرواة، حيث قاله في محمد بن عبد الرحمن البيلماني الذي كان ضعيفًا منكر الحديث مضطربه.","vol":"1","page":44},{"text":"قال ابن عدي: وكل ما يرويه ابن البيلماني فالبلاء فيه منه وإذا روى عنه محمد بن الحارث فهما ضعيفان.\nقد عرفته\nهذه اللفظة تفرد بها الإمام المجاهد عبد الله بن المبارك وإذا قال في الراوي: قد عرفته فقد أهلكه.\nوقد سئل عن عبد السلام بن حرب فقال: قد عرفته وقد عد الحافظ الذهبي هذه العبارة في المرتبة الثالثة من مراتب التجريح، وعدها الحافظ العراقي في المنزلة الثانية، ولعل ابن المبارك لا يقصد هلاكه لدرجة تركه فإن من النقاد من وثقه، وأنه قصد بها مجرد التضعيف والله أعلم.\nاتق حيات سلم لا تلسعك\nلفظ تجريح استعمله ابن المبارك أيضًا في سلم بن سالم البلخي.\nسئل عنه ابن المبارك فقال: اتق حيات سلم لا تلسعك.\nوقال في موضع آخر: هذا من عقارب سلم، وكان ابن المبارك يكذبه.\nقال الخطب البغدادي: كان رأسًا من رءوس الإرجاء ومن دعاة هذا المذهب، والذي أوقف ابن المبارك منه هذا الموقف أنه كان يروي الأحاديث الموضوعة ويسندها له.\nقال ابن الجوزي: اتفق المحدثون على تضعيف رواياته.\nدجال من الدجاجلة\nهذا التعبير استعمله اثنان من النقاد:\nالإمام مالك بن أنس إمام دار الهجرة.\nوأبو حاتم محمد بن حبان البستي.\nقال الأزهري في \"تهذيب اللغة\": كل كذاب فهو دجال.\nوقد أطلق مالك هذه العبارة على محمد بن إسحاق صاحب المغازي والسير.\nواحتاط الأئمة والحفاظ من المحدثين في قبول هذا التجريح من مالك لمحمد بن إسحاق لأنهما من الأقران واستعمله ابن حبان \"دجال من الدجاجلة\" في محمد بن أبي الزعيزعة وكان يروي الموضوعات.","vol":"1","page":45},{"text":"يفتعل الحديث\nهذا التعبير من استعمال أبي حاتم وأبي زرعة في تجريح: محمد بن أبان بن عائشة القصراني.\nقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي وأبا زرعة يقولان: هو كذاب كان يفتعل الحديث وكان لا يحسن أن يفتعل، قال أبو زرعة: أول ما قدم ابن أبان مدينة \"الرّيّ\" قال للناس: أي شيء يشتهي أهل \"الري\" من الحديث؟ فقيل له: أحاديث في الإرجاء، فافتعل لهم جزءًا في الإرجاء.\nكما استعمل هذه العبارة أبو حاتم في تجريح سهل بن عامر البجلي قال عنه البخاري: منكر الحديث وكل ما قلت فيه: إنه منكر الحدث فلا تحل الرواية عنه.\nولعلك ترى من خلق ابن أبان لأحاديث الإرجاء أنه كان كذابًا وضاعًا يختلق الأسانيد والمتون كترويج بدعة الإرجاء وذلك من أقوى الأدلة على أن عبارة \"يفتعل الحديث\" تعد من الألفاظ الصريحة الدالة على الوضع.\nفلان يزرف الحديث\nهذا التعبير نقله قرة بن خالد السدوسي البصري الثقة في تجريح محمد بن السائب بن بشر الكلبي وكان يقول: كانوا يرون أن الكلبي يزرف أي كذب. وفي قوله: يزرف أي أنه كان يزيد في الحديث مثل في يزلف. قال عنه ابن حبان: كان شيئًا من أولئك الذين يقولون: إن عليًا لم يمت، وإنه راجع إلى الدنيا ويملؤها عدلًا كما ملئت جورًا، وإن رأوا سحابة قالوا: أمير المؤمنين فيها.\nكان يثبج الحديث\nهذا القول استعمله معمر بن راشد الأزدي في تجريح إسماعيل بن شروس.\nوالثبج اضطراب الكلام وتفننه، يعني لم يؤت به على الوجه الصحيح، لكن استعمال معمر بن راشد لهذا التعبير في إسماعيل بن شروس يفيد أنه كان يضع الحديث لأن هذا التعبير كناية عن الوضع.\nكان مجالدٌ يجلد في الحديث\nهذا من قول الشافعي في تجريح الرواة وهو نوع من تخفيف الجرح وتجنب الألفاظ الشديدة التي يستعملها بعض الأئمة النقاد.\nقال إبراهيم المزني: سمعني الشافعي يومًا وأنا أقول فلان كذا، فقال: يا إبراهيم اكسُ","vol":"1","page":46},{"text":"ألفاظك أحسنها فلا تقل فلان كاذب ولكن قل: حديثه ليس بشيء. وقال عن حرام: الرواية عنه حرام ولم يقل: كذاب وكان ﵁ يدعو على بعض الرواة ولم يصرح بتكذيبهم. ذكر له أبو جابر البياضي فقال: بيض الله عيني من يروي عنه.\nهو عصا موسى تلقف ما يأفكون\nانفرد بهذا القول \"مطين\" حيث جرح به الحافظ محمد بن عثمان بن أبي شيبة، وقد أوضح \"مطين\" هذا التعبير فقال عن ابن أبي شيبة المذكور: \"كذاب ما زلنا نعرفه بالكذب مذ هو صبي\".\nوهذا القول من مطين من المنافسة التي تقع بين الأقران. قال أبو: نعيم: وقع بين ابن أبي شيبة ومطين كلام حتى خرج كل واحد منهما إلى الخشونة والوقيعة في صاحبه.\nحمالة الحطب، حاطب ليل\nهذا من استعمالات الناقد يحيى بن معين في تجريح النضر بن منصور الباهلي ويقال: العنزي، ويقال: الغنوي. قال عنه ابن معين: ليس بثقة، كذاب.\nوحمالة الحطب أم جميل زوجة أبي لهب في سورة \"المسد\"يضرب بها المثل في الخسران، فيقال: أخسر من حمالة الحطب.\nكما استعمل تعبير \"حاطب ليل\" سعيد بن عبد العزيز بن أبي يحيى الدمشقي الثقة الثبت في سعيد بن بشير الأزدي مولاهم أبو عبد الرحمن البصري، حيث قال عنه: كان حاطب ليل، وإنما شبهه بحاطب الليل؛ لأنه ربما نهشته الحية أو العقرب أثناء احتطابه ليلًا؛ فكذلك المكثر من الكلام ربما يتكلم بما فيه هلاكه.\nقال ابن عدي: له عند أهل دمشق تصانيف ولا أرى بما يرويه بأسًا، ولعله يهم في الشيء بعد الشيء ويغلط والغالب على حديثه الاستقامة والغالب عليه الصدق.\nقد فرغ منه منذ دهر\nهذا التعبير استعمله الجوزجاني في تجريح حفص بن سليمان الأسدي أبو عمر البزار الكوفي القارىء \"ت ١٨٠ هـ\" وهذا الحديث كناية عن تجريحه وترك حديثه، ولم ينفرد الجوزجاني في تضعيفه لحفص بن ضعفه أيضًا معظم النقاد.\nهذه بعض ألفاظ الجرح والتعديل وطولت في بعضها تطويلًا غير ممل، واختصرت البعض الآخر اختصارًا غير مخل، لعلها تكون منارًا هاديًا للمشتغلين بعلوم الحديث راجيًا الله أن يتقبلها بقبول حسن إنه على ما يشاء قدير.","vol":"1","page":47},{"text":"<span data-type='title' id=toc-25>ألفاظ الأداء</span>\nلقد تَعَرّضَتْ نسخ مخطوطات الكتاب لتبديل لفظ: \"أخبرنا\" للفظ \"حدثنا\"، وبالعكس، وكذا لبعض ألفاظ الأداء عند المحدثين من أجل ذلك آثرنا ذكر هذا الباب تعميمًا للفائدة فللأداء ألفاظ يؤدي بها مثل: سمعت، وسمعنا، حدثنا وحدثني، أخبرنا وخبرنا، وأخبرني، أنبأنا وأنبأني، قال لنا فلان، وذكر لنا، عن وإن وقال، قرأت على فلان أو قرئ على فلان وأنا أسمع فأقر به، حدثنا فلان قراءة عليه، وأخبرنا قراءة عليه، حدثنا فلان إجازة، أو أخبرنا مناولة، أو حدثنا مناولة أو أخبرنا إذنًا أو في إذنه، أو فيما أطلق لي روايته عنه، أو أنبأنا إجازة، أجاز لي فلان أو أجازني كذا وكذا، أو ناولني، وما أشبه ذلك من العبارات، أخبرنا مشافهة، أو أخبرنا مكاتبة، أو أخبرنا فيما كتب إليّ أو في كتابه، أو كتب إليّ، أخبرنا فلان بأن فلانًا حدثه، أو أخبره، أخبرني مكاتبة أو كتابة، وجدت بخط، فلان أو قرأت بخط فلان، أو في كتاب فلان بخطه، أخبرنا فلان بن فلان، ويذكر شيخه، ويسوق سائر الإسناد والمتن، أو وجدت أو قرأت بخط فلان، بلغني عن فلان أو وجدت عن فلان أو نحو ذلك من العبارات، أو قرأت في كتاب فلان بخطه، أو أخبرني فلان أنه بخطه، أو وجدت في كتاب ظننته أنه بخط فلان، أو في كتاب ذكر كاتبه أنه فلان ابن فلان، أو في كتاب قيل: إنه بخط فلان.\nأما \"سمعت وسمعنا\": فمقتضى ما تفيده السماع من لفظ الشيخ، فلم يختلف أحد في جوازها في أدائه، ولكن اختلف هل هي خاصة به أو تجوز في غيره؟ فجوزها بعضهم في القراءة على الشيخ، والصحيح: لا يجوز.\nووقع في عبارة السلفي في كتاب \"التسميع\": سمعت بقراءتي، وهو تسامح خاص بالكتابة أو رأي يفصل بين التقييد والإطلاق.\nوأما \"حدثني وحدثنا\": فلا خلاف أيضًا في جوازه في السماع من لفظ الشيخ، وهل يستعمل في غيره؟.\nمذهب يمنع، ومذهب يجيز، وهؤلاء هم الذين جعلوا القراءة على الشيخ كالسماع من لفظه، ومنهم من أجازها في الرواية بالمناولة، وحكي عن قوم جوازها في الرواية بالإجازة، كما ذهب غير واحد إلى جواز إطلاقها في الرواية بالمكاتبة، بل أجازها بعضهم، فأطلق \"حدثنا\" في الوجادة، بل أطلق بعضهم \"حدثنا\" في غير ما تحمله عن الشيخ.\nوالذي صححه ابن الصلاح، وحكى الاختيار عليه، وهو الذي عليه عمل الجمهور، المنع من إطلاق استعمال \"حدثنا\" في الرواية بالمناولة فما بعدها.\nوالفرق بين \"سمعت\" و\"سمعنا\"، و\"حدثنا\" أن السماع لا يقتضي قصد الشيخ له","vol":"1","page":48},{"text":"بالتحديث، والتحديث يقتضيه، و\"سمعت\" و\"حدثني\" تقتضي أنه لم يكن معه غيره، و\"سمعنا\" و\"حدثنا\" تقتضي أن يكون معه غيره.\nوأما \"أخبرنا\" و\"خبرنا\" و\"أخبرني\" فكانت في الاستعمال الأول مثل: \"حدثنا\" قبل أن يشيع تخصيص \"أخبرنا\" بما قرئ على الشيخ.\nومنع منها ومن \"حدثنا\" في القراءة على الشيخ- ابن المبارك في آخرين، ومنهم من أجاز \"أخبرنا\"، ومنع \"حدثنا\" وفرق بينهما في ذلك.\nوقال صاحب كتاب الإنصاف: إن ذلك مذهب الأكثرين من أصحاب الحديث الذين لا يحصيهم أحد، وإنهم جعلوا \"أخبرنا\" علمًا يقوم مقام قائله: \"أنا قرأته عليه\" إلا إنه لفظ به لي.\nقال ابن الصلاح: والفرق بينهما صار هو الغالب على أهل الحديث.\nأما إطلاق \"أخبرنا\" والمناولة والمكاتبة والوجادة- فمن أجاز إطلاق \"حدثنا\" أجازها، ومن منع منعها، غير أن بعضهم كان يخصص \"حدثنا\" في السماع، و\"أخبرنا\" في الإجازة، وممن فعل ذلك أبو نعيم.\nقال ابن الصلاح: والصحيح المختار الذي عليه عمل الجمهور، وإياه اختار أهل التحري والورع، المنع في ذلك من إطلاق \"حدثنا\" و\"أخبرنا\" ونحوهما من العبارات، وتخصيص ذلك بعبارة تشعر به، بأن يقيد هذه العبارات فيقول: \"أخبرنا\" أو \"حدثنا\" فلان مناولة، أو إجازة، أو \"أخبرنا\" إجازة، أو \"أخبرنا\" مناولة أو \"أخبرنا\" إذنًا، أو في إذنه، أو فيما أذن لي فيه، أو فيما أطلق لي روايته عنه، أو يقول: أجاز لي فلان، أو أجازني فلان، كذا وكذا، أو ناولني فلان، وما أشبه ذلك من العبارات.\nوأما الفرق بين \"أخبرنا\" و\"أخبرني\"، فما قرىء على المحدث وهو حاضر، فإنه يقول: \"أخبرنا\" وأما ما قرأ على المحدث بنفسه، فيقول: \"أخبرني\" فلان.\nوخصص الأوزاعي الإجازة بقوله: \"خبّرنا\" بالتشديد، والقراءة عليه بقول: \"أخبرنا\".\nوأما \"أنبأني\" و\"أنبأنا\" فقد كان استعمالها مثل \"أخبرني\"، و\"أخبرنا\" غير أن المتأخرين أطلقوا \"أنبأنا\" في الإجازة، وسار عليه عمل الناس.\nوقال الحاكم: الذي أختاره وعَهِدْتُ عليه أكثر مشايخي، وأئمة عصري أن يقول فيما عرض على المحدث، فأجاز له روايته شفاها: \"أنبأني\" فلان، وفيما كتب إليه المحدث ولم يشافهه بالإجازة: كتب إليّ فلان.\nوأما \"قال لنا\" و\"ذكر لنا\" فلان، فهو من قبيل \"حدثنا\" فلان؛ غير أنه لائق بما سمعه في المذاكرة، وهو به أشبه من \"حدثنا\".","vol":"1","page":49},{"text":"وقال بعضهم: متى قال البخاري: \"قال لي\" و\"قال لنا\"، فاعلم أنه إسناد لم يذكره للاحتجاج به، وإن ذكر للاستشهاد به، وقال أبو جعفر النيسابوري: كل ما قال البخاري: \"قال لي\" فلان فهو عرض ومناولة.\nوقال ابن الصلاح: وكثيرًا ما يعبر المحدثون بهذا اللفظ عما جرى بينهم في المذاكرات والمناظرات، وأحاديث المذاكرة قَلَّمَا يحتجون بها.\nوأما \"عدا\" و\"أن\"، و\"قال\" و\"ذكر\"، فإنها محمولة على السماع إذا عرف اللقاء، وبرىء الراوي من وصمة التدليس عند البخاري.\nفإذا ورد عمن عرف من حاله أنه لا يقول: \"قال فلان\"، إلا فيما سمعه منه حمل عليه.\nأما عند مسلم: فهي محمولة على السماع متى ثبتت المعاصرة، وأمكن اللقاء، ولم يكن مدلسًا.\nواشترط أبو مظفر السمعاني طول الصحبة بينهما.\nواشترط أبو عمرو الداني معرفته بالرواية عنه.\nواشترط أبو الحسن القابسي أن يدركه إدراكًا بينًا.\nقال شيخ الإسلام: \"من حكم بالانقطاع مطلقًا شدد، ويليه من شرط طول الصحبة، ومن اكتفى بالمعاصرة سهل، والوسط الذي ليس بعده إلا التعنت مذهب البخاري، ومن وافقه\". وكثر في الأعصار المتأخرة استعمال \"عن\" في الإجازة، فإذا قال أحدهم: \"قرأت على فلان\" عن فلان فمراده أنه رواه عنه بالإجازة، وكذلك \"أن\"، فيقولون في الإجازة: \"أخبرنا فلان أن فلانًا\"، و\"أنَّ\" مثل \"عن\" عند الجمهور، وقال بعضهم: إنها محمولة على الانقطاع حتى يتبين السماع.\nوحقق الخطيب أن \"قال\" ليست مثل \"عن\" فإن الاصْطِلَاحَ فيها مختلفٌ، فبعضهم يستعملها في السماع دائمًا؛ كحجاج بن موسى المصيصي الأعور، وبعضهم بالعكس، لا يستعملها إلا فيما لم يسمعه دائمًا، وبعضهم تارة كذا وتارة كذا كالبخاري، فلا يحكم عليها بحكم مطرد، ومثل \"قال\" \"ذكر\"، واستعملها أبو قرة في \"سننه\" في السماع.\nقال ابن الصَّلاح: وربما دلس بعضهم، فذكر الذي وجد خطه، وقال فيه: عن فلان أو قال فلان، وذلك تدليس قبيح إذا كان بحيث يوهم سماعه منه.\nوإذا وجدنا حديثًا في تأليف شيخ، فله أن يقول: \"ذكر\" فلان أو \"قال\" فلان: \"أخبرنا\" فلان، أو \"ذكر\" فلان \"عن\" فلان، وهذا منقطع لم يأخذ شطرًا من الاتصال، وهذا إذا وثق بأنه كتابه.","vol":"1","page":50},{"text":"وأما \"قرأت\" على فلان، أو \"قرىء\"على فلان، وأنا أسمع، فأقرّ به فهما الأصل في أداء ما تحمله المحدث بالقراءة على الشيخ، الأولى فيما قرأه بنفسه، والثانية فيما قرأ غيره وهو يسمع، ويليهما \"أخبرنا\" قراءة، و\"حدثنا\" قراءة.\nوأما \"حدثنا\" فلان إجازة، و\"أخبرنا\" إجازة، أو \"أخبرنا\" إذنًا، أو في إذنه، أو فيما أطلق لي روايته عنه، أو \"أنبأنا\" إجازة، فكل هذا خاص بالإجازة؛ كأجازني، وأجاز لي.\nوأما \"حدثنا\" مناولة، أو \"أخبرنا\" أو \"ناولني\" فهو خاص بالمناولة.\nوأما \"أخبرنا\" مشافهة أو \"أخبرنا\" مكاتبة، أو فيما كتب إليّ، أو في كتابته، فقد خصه قوم بالإجازة إذا كان قد أجاز بخطه، فهذا وإن تعارفه في ذلك طائفة من المحدثين المتأخرين، فلا يخلو عن طرف من التدليس؛ لما فيه من الاشتراك والاشتباه بما إذا كتب إليه ذلك الحديث بعينه، ومنع منه -لذلك- أبو المظفر الهمداني.\nولكن بعد أن صار اصطلاحًا عرى من ذلك، فلا منع.\nوأما \"كتب إليّ فلان\" فهذا خاص بالمكاتبة، وعليه \"أخبرني\" به مكاتبة، أو في كتابه، أو نحو ذلك من العبارات.\nوأما \"وجدت\" بخط فلان، أو \"قرأت\" بخط فلان، أو في كتاب فلان -فهذا وما أشبهه هو الذي استمر عليه العمل قديمًا وحديثًا فيما تحمل بطريق الوجادة فيما إذا وثق بأنه خطه.\nوأما \"بلغني عن فلان\" أو \"وجدت عن فلان\" وما أشبهه -فهو فيما إذا يثق بأنه خطه أو كتابه.\nهذه هي ألفاظ الأداء، ويمكنك أن تعلم مما تقدم أنها على مراتب في كل نوع من أنواع التحمل الذي يجوز استعمالها فيه.\nما ينبغي أن يفعله الراوي عند الأداء:\nجرت العادة أن يحذف كتاب الحديث لفظة \"قال\" أو \"قيل له: أخبرك فلان\"، ولفظة \"أنه\" أو \"أنه قال\"، ينبغي في كل هذا أن يأتي بها المؤدي لفظًا، وإن حذفت خطأ.\nواختلفوا فيما إذا لم يأت بها، هل يبطل السماع؟\nقال النووي: تركها خطأ، والظاهر صحة السماع.\nوتأتي \"قال\" تفسيرًا لكلمة \"حدثنا\" و\"أخبرنا\"، فإذا قال: \"حدثنا فلان حدثنا فلان\" تقول أنت بعد حدثنا الأولى: \"قال: حدثنا\"، وكذلك \"خبرنا\"، وكذلك \"أنبأنا\".\nوتأتي \"قيل له: أخبرك فلان\" فيما إذا كان في أثناء الإسناد: \"قرىء على فلان: أخبرك فلان\" فالمؤدي يقول: قرىء على فلان: قيل له: أخبرك فلان\".","vol":"1","page":51},{"text":"إما إذا كان \"قرىء على فلان: حدثنا فلان\"، فيقول المؤدي: قرىء على فلان: قال: \"حدثنا فلان\".\nوإذا تكررت \"قال\" حذفوا إحداهما في الكتابة، فينبغي للمؤدي الإتيان بها مثل: \"حدثنا صالح بن حيان قال الشعبي، فتقول: حدثنا فلان قال: قال\".\nوتحذف لفظة \"أنه\" بعد \"عن\" مثل: \"عن عطاء بن ميمون سمع أنسًا\" فيقول المؤدي: أنه سمع، أو أنه قال، مثل: حدثني مالك عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ فيقول المؤدي: حدثني مالك قال: عن ابن شهاب أنه قال: عن حميد بن عبد الرحمن أنه قال عن أبي هريرة.\nوتارة يقتصر على الرمز، فيؤديه المؤدي كاملًا، فحدثنا يرمز إليها \"ثنا\" فيقرؤها \"حدثنا\"، ومنهم من يحذف الثاء، ويكتبها \"نا\" فيقرؤها المؤدي: \"حدثنا\" وبعضهم يزيد أول الرمز \"دثنا\" فيقرؤها: \"حدثنا\"، ومثلها \"ثني\"، و\"دثني\".\nو\"أخبرنا\" يكتبها \"أنا\" فيقرؤها \"أخبرنا\"، وقد يزيدون راء بعد الألف: \"أرنا\"، فتقرأ:\"أخبرنا\".\nأما \"أخبرني\" و\"أنبأنا\" و\"أنبأني\" فلم يرمزوا إليها بشيء.","vol":"1","page":52},{"text":"<span data-type='title' id=toc-26>تعريف التخريج</span>\nمعنى مادة \"خ رج\" في اللغة تدور حول معنى الظهور والبروز وإليك نقل أهل اللغة في هذه المادة:\nقال ابن منظور في \"اللسان\": خرجت خوارج فلان إذا ظَهَرَتْ نجابته.\nوفيه أيضًا: خرجت السماء خروجًا إذا أصحت بعد إغامتها.\nومنه: خروج الأديب ونحوه: يقال: خرج فلان في العلم والصناعة.\nخروجًا: نبغ، وخرّجه في الأدب تخريجًا: أي أدَّبه، كما يخرج المعَلِّم تلميذَه كذا في \"تاج العروس\".\nفي \"المعجم الوسيط\": خَرَجَ يخرُجُ خروجًا: برز من مقره أو حاله وانفصل.\nوقال المناوي في \"فيض القدير\"١: التخريج من خرج العمل تخريجًا، واخترعه بمعنى استخرجه.\n_________\n١ \"فيض القدير\" ١/٢٠.","vol":"1","page":52},{"text":"قال الزمخشري: ومن المجاز خرج فلان في العلم والصناعة خروجًا إذا نبغ وخرجه واخترعه بمعنى استخرجه.\nواصطلاحًا:\nتطلق الكلمة على معنيين هما:\nالأول: ذكر مؤلف الكتاب الحديث بإسناده إلى النبي ﷺ فيقولون في هذا: \"هذا الحديث خرّجه- أو: أخرجه- فلان\".\nقال القاسمي: كثيرًا ما يقولون بعد سوق الحديث: خرّجه فلان، أو أخرجه بمعنى ذكره. فيقولون: هذا الحديث أخرجه البخاري ومسلم.\nوهذا المعنى هو المنطبق على الكتب الستة وأصحاب المعاجم والمسانيد ونحوهم، وهي الكتب الأصلية المعتمدة في الحديث.\nالثاني: يطلق على عزو الحديث إلى مصادره الأصلية مع الحكم عليه، وهو ما عَرَّف به المناوي التخريج فقال: عزو الأحاديث إلى مخرجيها من أئمة الحديث من الجوامع والسنن والمسانيد.\nوهذا المعنى الأخير لم يعرف بين أهل العلم في هذا الفن إلا في مرحلة متأخرة ولعل ذلك يرجع إلى أن السنّة أولًا قد دفنت واستقرت في بطون الكتب ثم أصبح الناس بعد ذلك في حاجة إلى عزو الحديث إلى هذه الكتب والمصادر الأساسية لعزو الحديث.\nوأمر آخر وهو أن الكتب الشرعية كثرت وتنوعت وأصبح المؤلف يذكر الحديث بدون عزوٍ ولا حكم على الحديث فتطلع الناس إلى معرفة المصدر الأساسي للحديث والحكم عليه.","vol":"1","page":53},{"text":"<span data-type='title' id=toc-27>علم التخريج</span>\nلقد تنوعت وتعددت فوائد علم التخريج، ولقد أحسن جمعها الأستاذ الدكتور الشيخ عبد المهدي في كتابه طرق تخريج حديث رسول اللَّه ﷺ فقال: فوائد التخريج كثيرة وكيف لا وبه يمكن الوصول إلى كنوز السنة، وبدونه يحرم المرء من ذلك؟.\nوسأذكر هنا- بمشيئة الله تعالى- أشهرها. وهي:\n١- معرفة مصدر أو مصادر الحديث: فبالتخريج يستطيع الباحث أن يعرف مَنْ أخرج الحديث من الأئمة، ومكان هذا الحديث في كتب السنّة الأصلية.\n٢- جمع أكبر عدد من أسانيد الحديث: فبالتخريج يتوصل الباحث إلى موضع أو مواضع الحديث من الكتاب الواحد أو الكتب المتعددة، فيعرف مثلًا أماكن وروده في \"صحيح","vol":"1","page":53},{"text":"البخاري\"، وقد تكون متعددة، ويعرف أيضًا أماكن وروده عند غير البخاري، وفي كل موضع يعرف الإسناد فيكون قد حصل على أسانيد متعددة للحديث.\n٣- معرفة حال الإسناد بتتبع الطرق: فبالوصول إلى طرف الحديث يمكن مقابلتها ببعضها فيظهر ما فيها من انقطاع أو إعضال … إلخ.\n٤- معرفة حال الحديث بناء على كثير من الطرق: فقد نقف على الحديث من طريق ما ضعيفًا، وبالتخريج نجد له طرقًا أخرى صحيحة. وقد نقف له على إسناد منقطع فيأتي -بالتخريج- ما يزيل هذا الانقطاع.\n٥- ارتقاء الحديث بكثرة طرقه: فقد يكون معنا حديث ضعيف، وبالتخريج نجد له متابعات وشواهد تقويه، فتحكم له بالحسن بدل الضعف.\n٦- معرفة حكم أو أحكام الأئمة على الحديث: وأقوالهم فيه، من حيث الصحة وغير ها.\n٧- تمييز المهمل من رواة الإسناد: فإذا كان في أحد الأسانيد راوٍ مهمل، مثل \"عن محمد\" أو \"حدثنا خالد\" فبتخريج الحديث والوقوف على عدد من طرقه، قد يتميز هذا المهمل، وذلك بأن يذكر في بعضها مميزًا.\n٨- تعيين المبهم في الحديث: فقد يكون معنا راوٍ مبهم أو رجل في المتن مبهم مثل \"عن رجل\" أو \"عن فلان\" أو \"جاء رجل إلى النبي ﷺ\" فبتخريج الحديث نقف على عدد من طرقه، وقد يكون في بعضها تعيين هذا المبهم.\n٩- زوال عنعنة المدلس: وذلك بأن يكون عندنا حديث بإسناد فيه مدلس يروي عن شيخه بالعنعنة -مما يجعل الإسناد منقطعًا- وبالتخريج يمكن أن نقف عن طريق آخر، يروي فيه هذا المدلس عن شيخه بما يفيد الاتصال، كـ \"سمعت\" و\"حدثنا\" و\"أخبرنا\". مما يزيل سمة الانقطاع عن الإسناد.\n١٠- زوال ما نخشاه من الرواية عمن اختلط: فإذا كان معنا حديث في إسناده من اختلط، ولا ندري هل الراوي عنه في إسنادنا هذا روى عنه قبل الاختلاط أو بعده، فبالتخريج قد يتضح ذلك كأن يصرح في بعض الطرق بأن هذا الراوي روى عنه قبل الاختلاط، أو أن يرويه عنه راوٍ لم يسمع منه إلا قبل الاختلاط، مما يؤيد الحديث الذي معنا، ويفيد أنه ليس مما اختلط فيه.\n١١- تحديد من لم يحدد من الرواة: فقد يذكر الراوي في إسناد معنا بكنيته أو لقبه أو نسبته، ويشاركه في هذه- الكنية أو اللقب أو النسبة- كثيرون مما يجعل تحديده متعذرًا، فبالتخريج قد نعرف اسمه، بأن يذكر في إسناد أو أكثر باسمه صريحًا.","vol":"1","page":54},{"text":"١٢- معرفة زيادة الروايات: فقد تكون الرواية التي معنا غير مشتملة على ما يفيد الحكم صراحة، فبالتخريج نقف على بقية الروايات، وفي زياداتها ما يفيد في الحكم أو يفيد الحكم صراحة، أو به يتضح المعنى.\n١٣- بيان معنى الغريب: فقد يكون في حديث لفظة غريبة، وبتخريجه من الروايات الأخرى تتضح هذه، بأن يأتي مكانها لفظة ليست غريبة، أو يشتمل على بيانها.\n١٤- زوال الحكم بالشذوذ: فقد يحكم على حديث أو لفظة بالشذوذ، وبالتخريج- الذي يوقفنا على كثير من الروايات -يتضح لنا ورود هذا من غير هذا الطريق الذي يظن تفرد راوٍ به، مما يدفع القول بالشذوذ.\n١٥- بيان المدرج: فقد يدرج الراوي كلامًا في المتن، وبالتخريج يمكن مقارنة الروايات، بما يبين الإدراج.\n١٦- بيان النقص: فقد ينسى الراوي جزءًا من الحديث، أو يختصره، وبالتخريج يمكننا الوقوف على ما نسيه، أو اختصره.\n١٧- كشف أوهام وأخطاء الرواة: فقد يخطىء الراوي أو يهم، وبالتخريج -الذي يوقفنا على عدد من الروايات- يتضح هذا.\n١٨- معرفة الرواية باللفظ: فقد يروي راو الحديث بالمعنى، وبالتخريج نقف على رواية من رواه باللفظ.\n١٩- بيان أزمنة وأمكنة الأحداث: فبجمع روايات الحديث قد يمكننا معرفة زمانه ومكانه إذ قد يذكر في بعضها ذلك.\n٢٠- بيان أعلام الحديث: فقد يردُ الحديث بسبب شخص أو أشخاص، وبالتخريج يمكننا جمع روايات هذا الحديث، والتي قد يتضح منها الشخص- أو الأشخاص- الذين ورد الحديث بسببهم.\n٢١- معرفة أخطاء النساخ: فقد يخطىء الناسخ في الإسناد، أو في المتن، وبالتخريج يمكننا الوقوف على الروايات، وبها يتضح هذا الخطأ. وهذه الفائدة عظم شأنها في هذه الأيام لكثرة أخطاء النشر.\nوبالجملة: فبالتخريج يمكن:\nأ- جمع الطرق التي جاء الحديث منها.\nب- جمع ألفاظ متن الحديث.\nوفي هذين من الفوائد الكثير والكثير. ولعله بعد ذكر هذا العدد من الفوائد يكون قد","vol":"1","page":55},{"text":"أتضح لك قدر التخريج وظهرت عظمة منزلته، وكبير فائدته، مما يجعلك تحرص عليه فهو مفتاح كنوز السنّة بلا ريب، ودليل بحارها بلا شك. نسأل الله الكريم من فضله أن يفتح لنا كنوز الكتاب والسنة، وأن يهدينا في بحارهما. انتهى كامله بنصه.","vol":"1","page":56},{"text":"<span data-type='title' id=toc-28>الكتب المصنفة في تخريج الحديث:</span>\nخلّف لنا علمًاء الإسلام تراثًا علميًّا ضخمًا تزدان به المحافل العلمية ودور الكتب في شتى أنحاء العالم، ويتنوع هذا التراث ليشمل شتى الدراسات الإسلامية والعربية، من دراسات فقهية، وأحكام أصولية، وتفسيرات متعددة للقرآن الكريم، ومؤلفات تهتم بالسيرة النبوية، إلى غير ذلك من مجالات العلوم المختلفة، ومن هذه الدراسات تلك الكتب التي خطها قدماؤنا، والتي تدور حول تخريج الأحاديث النبوية، وتتنوع كتب تخريج الحديث لتشمل المؤلفات الفقهية، ومؤلفات أصول الفقه، والسيرة النبوية، وتفسير كتاب الله ﷿، وكتب الحديث النبوي نفسه وعلومه، وفي السطور التالية نقدم عرضًا موجزًا للكتب التي قامت بتخريج الأحاديث:\n١- تخريج أحاديث \"الأم\" للبيهقي المتوفى سنّة \"٤٥٨\" وهو أحمد بن الحسين بن علي بن موسى، الإمام الحافظ الكبير، أبو بكر البيهقي سمع الكثير ورحل وجمع وصنف، مولده سنة \"٣٨٤\"، تفقه على ناصر العمري، وأخذ علم الحديث عن أبي عبد اللَّه الحاكم، وكان كثير التحقيق والإنصاف، قال إمام الحرمين: ما من شافعي إلا وللشافعي عليه منة إلا البيهقي، فإن له على الشافعي منة لتصانيفه في نصرة مذهبه، ومن تصانيفه أيضًا \"السنن الكبير\"، و\"السنن الصغير\"، و\"دلائل النبوة\" وغيرها.\n٢- التحقيق في أحاديث التعليق لابن الجوزي المتوفى سنّة \"٧٤٤\" هو: عبد الرحمن بن على بن محمد الجوزي القرشي، البغدادي أبو الفرج: علامة عصره في التاريخ والحديث، كثير التصانيف مولده ووفاته ببغداد.\nقال عنه الذهبي: \"وكان ذا حظ عظيم وصيت بعيد في الوعظ، يحضر مجالسه الملوك والوزراء وبعض الخلفاء والأئمة والكبراء، لا يكاد المجلس ينقص عن ألوف كثيرة\". ومن تصانيفه الكتاب المذكور.\n٣- \"نصب الراية\" في تخريج أحاديث الهداية للزيلعي المتوفى سنّة ٧٦٢ هـ.\nهو الإمام- الفاضل البارع، المحدث المفيد، الحافظ المتقن، جمال الدين أبو محمد عبد اللَّه بن يوسف بن محمد بن أيوب بن موسى الحنفي الزيلعي ﵀.\nقال تقي الدين بن فهد المكي في ذيل \"تذكرة الحفاظ\"- للذهبي: تفقه، وبرع، وأدام النظر والاشتغال، وطلب الحديث، واعتنى به، فانتقى، وخرّج، وألف، وجمع.","vol":"1","page":56},{"text":"قال في \"الدرر\" يعني به الحافظ ابن حجر في \"الدرر الكامنة\": ذكر لي- شيخنا العراقي- أنه كان يرافقه في مطالعة الكتب الحديثية، لتخريج الكتب التي كنا قد اعتنيا بتخريجها، فالعراقي لتخريج أحاديث الإحياء، والأحاديث التي يشير إليها الترمذي في الأبواب، والزيلعي لتخريج أحاديث الهداية. والكشاف، فكان كل منهما يعين الآخر؛ ومن كتاب الزيلعي في تخريج أحاديث الهداية استمد \"الزركشي\" في كثير مما كتبه من تخريج أحاديث الرافعي. وهو مطوع متداول بين أهل العلم.\n٤- تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في \"الكشاف\" للزيلعي المتوفى سنّة \"٧٦٢هـ\" وقد تقدم.\n٥- تخريج أحاديث المنهاج للبيضاوي لتاج الدين السبكي المتوفى سنّة \"٧٧١هـ\".\nوهو: عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام بن يوسف بن موسى بن تمام، العلاَّمة قاضي القضاة تاج الدين أبو نصر بن الشيخ الإمام شيخ الإسلام تقي الدين أبي الحسن الأنصاري الخزرجي السبكي. مولده بالقاهرة \"٧٢٧\" واشتغل على والده وعلى غيره وقرأ على الحافظ المزي ولازم الذهبي. قال ابن كثير: جرى عليه من المحن والشدائد ما لم يجر على قاض قبله وحصل له من المناصب ما لم يحصل لأحد قبله. من تصانيفه أيضًا \"رفع الحاجب عن مختصر أبي الحاجب\" \"شرح المنهاج البيضاوي\" و\"الطبقات الصغرى\" و\"الترشيح\".\n٦- إرشاد الفقيه إلى أدلة \"التنبيه\" لابن كثير المتوفى سنّة \"٧٧٤\".\nوهو: إسماعيل بن كثير بن ضوء بن كثير بن ضوء بن ذرع، القرشي، البصري، الدمشقي.\nمولده سنة \"٧٠١\" وتفقه على الشيخين برهان الدين الفزاري وكمال الدين بن قاضي شهبة، ثم صاهر الحافظ أبي الحجاج المزي ولازمه وأخذ عنه وقرأ الأصول على الأصفهاني وصنف في صغره كتاب \"الأحكام على أبواب التنبيه\" ومن تصانيفه أيضًا التأريخ المسمى بالبداية والنهاية والتفسير. ودفن بمقبرة الصوفية عند شيخه ابن تيمية.\n٧- تحفة الطالب بمعرفة أحاديث مختصر ابن الحاجب لابن كثير المتوفى سنّة \"٧٧٤\" وقد تقدم، وهو كتاب مطوع متداول بين أهل العلم.\n٨- الذهب الإبريز في تخريج أحاديث \"فتح العزيز\" للزركشي المتوفى سنة \"٧٩٤ هـ\".\nوهو: محمد بن بهادر بن عبد الله، العالم العلاّمة، المصنف المحرر، بدر الدين أبو عبد الله المصري، الزركشي. مولده سنّة \"٤٥\"، أخذ عنه، لشيخين جمال الدين الإسنوي وسراج الدين البلقيني ورحل إلى حلب إلى شهاب الدين الأذرعي وتخرج بمغلطاي في الحديث. كان فقيهًا أصوليًا، أديبًا، فاضلًا في جميع ذلك.","vol":"1","page":57},{"text":"ومن تصانيفه أيضًا تكملة \"شرح المنهاج\" للإسنوي.\n٩- المعتبر في تخريج أحاديث المنهاج والمختصر للزركشي المتوفى سنّة \"٧٩٤ هـ\". وقد تقدم، وهو كتاب مطبوع.\n١٠- \"كشف المناهيج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح\" للمناوي المتوفى سنة \"٨٠٣هـ\".\nوهو: محمد بن إبراهيم بن إسحاق السلمي المناوي ثم القاهري، الشافعي، صدر الدين، أبو المعالي: قاض، عالم بالحديث. من أهل القاهرة، ناب في الحكم، وولي إفتاء دار العدل، ثم قضاء الديار المصرية استقلالًا سنّة \"٧٩١\" وحمدت سيرته. وصرف بعد شهرين، وأعيد. ومن تصانيفه الكتاب المذكور.\n١١- \"البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير\" للرافعي لابن الملقن وهو أصل \"تلخيص الحبير\" وقد طبع من هذا الكتاب عدة أجزاء ولم يكمل بعد.\nوهو: عمر بن علي بن أحمد بن محمد بن عبد الله، عمدة المصنفين، سراج الدين أبو حفص الأنصاري، المعروف بابن الملقن، كان أبوه نحويًا معروفًا، ولد سنّة \"٧٢٣\"، أخذ عن الإسنوي ولازمه، وعن غيره من شيوخ العصر، وسمع الحديث الكثير، ومهر في الفنون. من تصانيفه أيضًا \"شرح زوائد مسلم\" و\"زوائد أبي داود\" وغيرها، و\"شرح منهاج البيضاوي\"، وعمل \"الأشباه والنظائر\".\n١٢- \"خلاصة البدر المنير\" لابن الملقن المتوفى سنّة \"٨٥٤ هـ\".\nوقد تقدم ترجمته، وهو كتاب مطبوع متناول بين أهل العلم.\n١٣- \"تحفة المحتاج إلى أدلة المنهاج\" لابن الملقن المتوفى سنّة \"٨٠٤ هـ\" وهو كتاب مطبوع متداول بين أهل العلم.\n١٤- تذكرة الأخيار بما في \"الوسيط من الأخبار\" لابن الملقن المتوفى سنّة \"٨٠٤ هـ\" وقد تقدم ترجمته.\n١٥- \"المحرر المذهب في تخريج أحاديث المهذب\" لابن الملقن سنّة \"٨٠٤ هـ\" وقد تقدم ترجمته.\n١٦- \"تخريج تقريب الأسانيد\" للعراقي المتوفى سنّة \"٨٢٦\".\nوهو: أحمد بن عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن، ولي الدين أبو زرعة بن الحافظ زين الدين العراقي، ولد سنّة \"٧٦٢\"، سمع من القلانسي، واستجاز من أبي الحسن الفرضي وأسمعه أبوه من كثير من المسندين، ثم طلب بنفسه وهو شاب، وقرأ","vol":"1","page":58},{"text":"الكثير، وصاهر نور الدين الهيثمي، وهو مع ذلك ملازم للاشتغال بالفقه، والعربية، والفنون، حتى مهر واشتهر، وصنف أيضًا: تحرير الفتاوى، وشرح \"جمع الجوامع\" للسبكي، وله ذيل مطبوع على الكاشف للذهبي.\n١٧- المغني عن حمل الأسفار في الأسفار للعراقي المتوفي سنة \"٨٢٦هـ\" وقد تقدم.\n١٨- الكاف الشاف في تخريج أحاديث \"الكشاف\" لابن حجر المتوفي سنة \"٨٥٢هـ\"، وقد أفردنا له ترجمة خاصة.\n١٩- الدراية في تخريج أحاديث الهداية لابن حجر المتوفى سنة \"٨٥٢هـ\" وقد أفردنا له ترجمة خاصة.\n٢٠- \"هداية الرواة في تخريج أحاديث المصابيح والمشكاة\" لابن حجر المتوفى سنة \"٨٥٢هـ\" وقد أفردنا له ترجمة خاصة.\n٢١- \"تخريج أحاديث الأذكار\" لابن حجر المتوفى سنة \"٨٥٢هـ\" وقد أفردنا له ترجمة خاصة.\n٢٢- \"التعريف والأخبار بتخريج أحاديث الاختيار\" لابن قطلوبغا المتوفى سنة \"٨٧٩\".\nهو: قاسم بن قطلوبغا، زين الدين أبو العدل السودوني الجمالي عالم بفقه الحنفية، مؤرخ، باحث، مولده ووفاته بالقاهرة. قال السخاوي في وصفه: \"إمام علاّمة، طلق اللسان، قادر على المناظرة مغرم بالانتقاد\".\nومن تصانيفه الكتاب المذكور.\n٢٣- \"تخريج أحاديث أصول البزدوي\" لابن قطلوبغا المتوفى \"٨٧٩هـ\".\n٢٤- \"تخريج أحاديث الشفا\" لابن قطلوبغا المتوفى سنة \"٨٧٩\" وقد تقدم.\n٢٥- \"تخريج أحاديث تفسير السمر قندي\" لابن قطلوبغا المتوفى سنة \"٨٧٩\" ذكره في الرسالة المستطرقة، وقد تقدم.\n٢٦- \"نشر لاعبير في تخريج أحاديث الشرح الكبير\" للسيوطي المتوفى سنة \"٩١١\".\nوهو: عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد بن سابق الدين الخضيري السيوطي جلال الدين: إمام حافظ مؤرخ أديب. له نحو \"٦٠٠\" مصنف. منها: \"الكتاب الكبير\" و\"الرسالة الصغيرة\" ومن مؤلفاته \"نشر العبير\" وهو الكتاب المشار إليه.","vol":"1","page":59},{"text":"٢٩- \"مناهل الصفا في تخريج أحاديث الشفا\" للسيوطي المتوفى سنة \"٩١١\" وهو كتاب مطبوع في مصر.\n٣٠- \"فلق الإصباح في تخريج أحاديث الصحاح\" للسيوطي المتوفى سنة \"٩١١\" وقد تقدم.\n٣١- \"تخريج شرح العقائد النسفية\" للسيوطي المتوفى سنة \"٩١١ هـ\" وقد تقدم.\n٣٢- \"تخريج أحاديث شرح المواقف\" للسيوطي المتوفى سنة \"٩١١ هـ\" وقد تقدم.\n٣٣- \"تخريج أحاديث الكفاية\" في فقه الشافعية للسيوطي المتوفى سنة \"٩١١هـ\" وقد تقدم.\n٣٤- \"فرائد القلائد في تخريج أحاديث شرح العقائد\" لملا علي القاري المتوفى سنة \"١٠١٤هـ\".\nهو: علي بن سلطان محمد، نور الدين الملاّ الهروي القاري: فقيه حنفي، من صدور العلم في عصره. ولد في هراة وسكن مكة وتوفي بها. قيل: كان يكتب في كل عام مصحفًا وعليه طرر من القراآت والتفسير فيبيعه فيكفيه قوته من العام إلى العام. وصنف كتبًا كثيرة منها الكتاب المذكور.\n٣٥- \"تخريج الأحاديث والآثار\" التي وردت في \"شرح الكافية\" لعبد القادر البغدادي المتوفى سنة ١٠٩٣ هـ.\nوهو: عبد القادر بن عمر البغدادي: علامة بالأدب والتاريخ والأخبار. ولد وتأدب ببغداد. وأولع بالأسفار، فرحل إلى دمشق ومصر وأدرنة. وجمع مكتبة نفيسة. وتوفى في القاهرة. كان يتقن آداب التركية والفارسية.\n٣٦- \"تخريج الأحاديث الواقعة في التحفة الوردية\" لعبد القادر البغدادي المتوفى سنة \"١٠٩٣ هـ\" وقد تقدم.\n٣٧- \"تحفة الراوي في تخريج أحاديث البيضاوي\" لابن همات المتوفى \"١١٧٥\".\nوهو: محمد بن حسن المعروف بابن همات أو محمد همات زادة، الدمشقي: من علماء الحديث، تركماني الأصل، قسطنطيني، ولد في دمشق، ورحل إلى مكة، فجاور بها، ثم سافر إلى القسطنطينية.\n٣٨- \"إدراك الحقيقة في تخريج أحاديث الطريقة\" \"للبركوي\" لعلي بن حسن المصري.","vol":"1","page":60},{"text":"<span data-type='title' id=toc-29>ترجمة الإمام الرافعي ١ صاحب \"الشرح الكبير</span>\"\nاسمه ونسبه ومولده:\nعبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم بن الفضل بن الحسين بن الحسن الإمام العلامة إمام الدين وشيخ الشافعية عالم العجم والعرب أبو القاسم القزويني الرافعي.\nالقزويني٢: نسبة إلى قزوين، وهي إحدى المدائن بأصبهان يقال: بها باب الجنة.\nوالرافعي: هذه النسبة لرافعان: بلدة من بلاد قزوين، قال النووي.\nقال الإسنوي: سمعت قاضي القضاة جلال الدين القزويني يقول: إن \"رافعان\" بالعجمي مثل \"الرافعي\" بالعربي، فإن الألف والنون في آخر الاسم عند العجم كياء النسبة في آخره عند العرب، فرافعان نسبة إلى رافع قال: ثم إنه ليس بنواحي قزوين بلدة يقال لها: رافعان، ولا رافع، بل هو منسوب إلى جد له يقال له: رافع.\nقال الإسنوى: حكى بعض الفضلاء عن شيخه، قال سألت القاضي مظفر الدين قاضي قزوين، إلى ماذا نسبه الرافعي؟ فقال: كتب بخطه، وهو عندي في كتاب \"التدوين في أخبار قزوين\" إنه منسوب إلى رافع بن خديج ﵁.\nوحكى ابن كثير قولًا إنه منسوب إلى أبي رافع مولى النبي ﷺ.\nهذا، رقد ولد الإمام الرافعي ﵀ سنة خمس وخمسين وخمسمائة.\nوللإمام الرافعي﵀- من الأولًاد ولد ذكر، اسمه: محمد. ولقبه: عزيز الدين وبنت، ذكر أبو سعد المنسي، النسوي في \"تاريخ خوارزم شاه\": أن الإمام أبا القاسم الرافعي كانت له بنت، تزوجها رجل من مشايخ \"قزوين\" وأولدوها أولادًا كثيرة.\nوقرأت على الشيخ صلاح الدين- أبقاه الله- قال: رأيت بدمشق سنة أربعين وسبعمائة امرأة حضرت عند قاضي القضاة، تقي الدين السبكي، عجمية، فصيحة اللسان، ذكرت أنها من نسل الإمام الرافعي، وكانت تحفظ \"عقيدته\" التي صنفها، فقرأت منها قطعة، وهي عقيدة بديعة على\n_________\n١ تنظر ترجمته في: \"سير أعلام النبلاء\" ٢٢/٢٥٢ \"١٣٩\" و\"طبقات السبكي\" ٨/٢٨١ و\"طبقات ابن هداية\" ص ٢١٨ و\"طبقات ابن قاضي شهبة\" ٢/٧٥ و\"شذرات الذهب\" ٥/١٠٨ و\"تهذيب الأسماء واللغات\" ٢/٢٦٤ و\"العبر\" ٥/٩٤ و\"فوات الوفيات\" ٢/٧ و\"مرآة الجنان\" ٤/٥٦، و\"النجوم الزاهرة\" ٦/٢٦٦ و\"تاريخ ابن الوردي\" ٢/١٤٨ و\"مفتاح السعادة\" ١/٤٤٣، ٢/٢١٣، \"طبقات الإسنوي\" ١/٢٨١، \"الأعلام\" ٤/٥٥.\n٢ ينظر: \"الأنساب\" ٤/٤٩٣ \"معجم البلدان\" ٥/٣٨٩.","vol":"1","page":61},{"text":"طريقة أهل السنة، بعبارة فصيحة على عادته- رحمة الله عليه-.\nأما والده فهو١: أبو الفضل محمد بن عبد الكريم بن الفضل، الرافعي، القزويني، يقال له: \"بابويه\".\nسمع ببلده من: أبي علي، الحسن بن أحمد الهمذاني، قدم عليهم. ومن ملكداذ بن علي بن أبي عمرو، وببغداد من: أبي منصور بن خيرون، وأبى الفضل الأوموي، وأبي عبد الله بن الطرائفي، وسعد الخير الأنصاري. وبنيسابور من: أبي الأسعد القشيري، وعبد الخالق بن زاهر الشحامي في آخرين.\nوقال ولده: الإمام الرافعي في \"أماليه\": \"والدي أبو الفضل، ممن خُصّ بعفة الذيل، وحُسن السيرة، والجدِّ في العلم والعبادة، وذلاقة اللسان، وقوة الجنان، والصلابة في الدين، والمهابة عند الناس، والبراعة في العلوم: حفظًا، وضبطًا. ثم: إتقانًا، وبيانًا، وفهمًا ودراية. ثم: أداء ورواية.\nسمع الحديث، وتفقه بـ \"قزوين\" في صِباه، ثم سافر إلى الري، فسمع وتفقه، ثم ارتحل إلى بغداد، فسمع، وتففه، وحج منها، ثم انتقل إلى نيسابور، فضل على الإمام محمد بن يحيى، وسمع الحديث الكثير.\nوكان مشايخه يوقرونه، لحسن سيره، وشمائله، ووفور فضله، وفضائله.\nولما عاد إلى \"قزوين\" أقبلت عليه المتفقهة، فدرّس، وأفاد، وذاكر وذكر، وقسر، وروى، وصنف: في التفسير، والحديث، والفقه، وانتفع به الخواص والعوام.\nثم استأثر الله- تعالى- به في شهر رمضان، سنّة ثمانين وخمسمائة. ولعل الله يوفق لما في عزمي من جمع مختصر في مناقبه، أسميه بـ \"القول الفصل في فضل ابن الفضل\" اهـ.\nوقال في المجلس الخامس من هذه \"الأمالي\": \"والذي﵀- كان جيد الحفظ، سمعته صبيحة بعض الأيام يقول: سهرت البارحة فأجلت الفكر فيما أحفظه من الأبيات المفردة، والمقطعات فبلغت آلافًا\".\nوقال في المجلس العاشر منها: \"سمعت عبد الرحيم بن الحسين المؤذن- وكان رجلًا صالحًا يؤذن في مسجده- يحكي: أن والدي﵀- خرج في ليلة مظلمة لصلاة العشاء، قال: وأنا على باب المسجد أنتظره، فحسبت أن في يده سراجًا، وتعجبت منه، لأنه لم يكن من عادته استصحابُ السراج، فلما بلغ المسجد لم أجد السراج، ودهشت وذكرت له ذلك من الغد فلم يعجبه وقوفي على الحال، وقال: أقبل على شأنك\".\nوقال في المجلس العاشر منها: \"كتب سعد بن الحسن الكرماني لوالدي، رحمهما الله-\n_________\n١ \"البدر المنير\" ١/٤٨٢.","vol":"1","page":62},{"text":"وكان سعد من أهل العلم، والفضل، والبيوتات الشريفة-:\nيا أبا الفضل قد تأخرت عنا … قأسأنا بحسن عهدك ظنا\nكم تمنت تفسي صديقًا صدوقًا … فإذا أنت ذلك المتمني\nقبغصن الشباب لما تثنى … وبعهد الصبا وإن بان عنا\nكن جوابي إذا قرأت كتابي … ولا تفل للرسول: كان وكنا\nفبلغت أنه كان جوابه\".\nوقال في المجلس الخامس عشر: \"كتب إلى والدي أبو سليمان الزبيري- حين عزم على السفر للتفقه-:\nأبا الفضل هجرك لا يحمل … ولست ملومًا بما تفعل\nوإنك من حسنات الزمان … وقدمًا علينا بها يبخل\nوقال الرافعي عن والدته في \"أماليه\"١:\n\"والدتي صفية بنت الإمام أسعد الركابي- رحمهما الله- كانت تروي الحديث عن إجازة جماعة من مشايخ \"أصبهان\"، و\"بغداد\" و\"نيسابور\" عني بتحصيل أكثرها: خالها أحمد بن إسماعيل\".\nقال: \"لا أعرف امرأة في البلد كريمة الأطرافِ في العلم مثلها، فأبوها كان حافظًا للمذهب، والأقوال، والوجوه فيه، المستقرب منها، والمستبعد، ماهرًا في الفتوى، مرجوعًا إليه.\nوأما: زليخا بنت القاضي إسماعيل بن يوسف، كانت فقيهة يراجعها النساء، فتفتي لهن لفظًا وخطًا، سيّما فيما ينوبهن، ويستحين منه، كالعدة والحيض.\nوأخواها: من معتبري الأئمة المشهورين في البلد: درج أكبرهما وأنسًا في أجل الآخر. وزوجها: الإمام، والدي: قد أشرت إلى جمل من أحواله فيما تقدم.\nوجدّها: القاضي إسماعيل بن يوسف: من أهل العلم، والحديث، والجدّ في العبادة، وكان قد تفقه على القاضي، الشهيد: أبي المحاسن الروياني، وسمع منه الحديث.\nخالها: الإمام أحمد بن إسماعيل: مشهور في الآفاق.\nقال في أثناء \"أماليه\"- بعد أن روى عنه حديثًا-: \"هو أحمد بن إسماعيل بن يوسف بن محمد بن العباس، الطالقاني، ثم القزويني، أبو الخير، إمام كثير الخير، موقر الحظ من علوم الشرع: حفظًا، وجمعًا، ونشرًا بالتعليم، والتذكير، والتصنيف. وكان لا يزال لسانه رطبًا من ذكر الله تعالى، ومن تلاوة القرآن، وربما قرئ عليه الحديث وهو يصلي ويصغي إلى القارىء، وينبهه\n_________\n١ \"البدر المنير\" ١/٤٨٧.","vol":"1","page":63},{"text":"إذا زل، واجتمع له من ذلك القبول التام، عند الخواص والعوام، والصيت المنتشر، والجاه والرفعة.\nوتولّى تدريس النظامية ببغداد مدة، محترمًا في حريم الخلافة، مرجوعًا إليه ثم آثر العودة إلى الوطن، واغتنم الناس رجوعه إليهم، واستفادتهم من علمه، وتبركوا بأيامه.\nوسمع الكثير من الفراوي، وفهرست مسموعاته متداول، وكان يعقد المجلس للعامة في الأسبوع ثلاث مرات، إحداها: صبيحة يوم الجمعة، فتكلم على عادته يوم الجمعة، الثاني عشر من المحرم سنة تسعين وخمسمائة في قوله تعالى: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ [التوبة:١٢٩] .\nوذكر أنها من أواخر ما نزل من القرآن، وعدد الآيات المنزلة آخرًا منها:\n﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ …﴾ [المائدة:٣] . ومنها: سورة النصر. وقوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٨١] .\nوذكر أن رسول الله ﷺ ما عاش بعد نزول هذه الآية إلا سبعة أيام، ولما نزل من المنبر\nحُم، وانتقل إلى رحمة اللَّه تعالى في الجمعة الأخرى، ولم يعش بعد ذلك المجلس إلاَّ سبعة أيام، وهذا من عجيب الاتفاقات.\nوكأنه أُعْلِمَ بالحال، وبأنه حان وقت الارتحال، ودُفن يوم السبت ولقد خرجت من الدار بكرة ذلك اليوم، وأنا في شأنه متفكر، ومما أصابه منكسر، إذ وقع في خلدي من غير نية، وفكر وروية:\nبكت العلوم بويلها وعويلها … لوفاة أحمدها بن إسماعيلها\nكأن احدًا يكلمني بذلك.\nوكانت ولادته سنة: ائنتي عشرة وخمسمائة، وهو مع كونه خال والدتى، أبوها من الرضاع أيضًا\".\nقال: \"وابنها\" المملي لهذه \"الأمالي\"- يعني الرافعي نفسه-: لا يخرج عن زمرة أهل العلم، ويحشر فيهم إن شاء الله تعالى، وكذا سائر بنيها\".\nقال: \"ثم هي- يعني والدته- في نفسها متدينة خائفة، وبما لا بد منه من الفروض عارفة، قارئة لكتاب الله، كثيرة الخير، رقيقة القلب، سليمة الجانب، تحمل الكل، وترغب في المعروف، وتحسن إلى اليتامى، تلي خيرًا، وتولي جميلًا ما استطاعت إليهما سبيلًا.\nوكانت قد ابتليت بعدة بنات، أنفقت واسطة العمر عليهن، حتى استكملن من أدبهن، مضين لسبيلهن فتركنها ثكلى بهن، وللَّه ما أخذ، وله ما أعطى، ولا راد لما حكم وقضى\".","vol":"1","page":64},{"text":"ثم ذكر أحاديث وشعرًا تسلية لوالدته﵂-.\nوللإمام الرافعي أخ، اسمه: محمد، تفقه على أبي القاسم بن فضلان. وسمع الحديث من أبيه. وأجاز له: ابن البَطي. ورحل إلى \"أصبهان\" و\"الري\" و\"أذربيجان\" و\"العراق\". وسمع الحديث من: نصر الله القزاز، وابن الجوزي.\nواستوطن بغداد، وولي مشارفة أوقاف \"النظامية\".\nوكان فيه ديانة، وأمانة، وتوضع، وتودد وحسن خلق. كتب الكثير- مع ضعف خطه-من التفسير، والحديث، والفقه. ومعرفته في الحديث تامة.\nقال ابن النجار: \"وكان يذاكرني بأشياء، وله فهم حسن، ومعرفة. مات في ثامن عشرين جمادى الأولى، من سنة ثمان وعشرين وستمائة، وقد قارب السبعين\"١.\nالكلام في صفاته وشيمه وأخلاقه وثناء العلماء عليه\nلقد كان لهذا العالم الجليل الحظ الأكبر من ثناء العلماء عليه بذكر صفاته وشيمه وأخلاقه، فلقد كان ﵀ إمامًا جامعًا بين العلم والعمل، فحسنت من أجل ذلك سيرته. ودونك بعض ما يقوله عنه بعض المترجمين له والمؤرخين لحياته. قال الإمام الذهبي في كتابه \"سير أعلام النبلاء\"٢ هو شيخ الشافعية عالم العجم والعرب إمام الدين أبو القاسم عبد الكريم.... الخ ثم قال: وكان من العلماء العاملين، يذكر عنه تعبد ونسك وأحوال وتواضع، انتهت إليه معرفة المذهب.\nقال النووي في \"تهذيبه\"٣: الرافعي من الطالحين المتمكنين، كانت له كرامات كثيرة ظاهرة.\nقال أبو عمرو بن الصلاح: أظن أني لم أرَ في بلاد العجم مثله كان ذا فنون حسن السيرة، جميل الأمر.\nقال ابن السبكي في \"طبقاته\"٤: كان الإمام الرافعي متضلعًا من علوم الشريعة، تفسيرًا، وحديثًا وأصولًا، مترفعًا على أبناء جنسه في زمانه، نقلًا وبحثًا وإرشادًا وتحصيلًا، وأمَّا الفقه فهو\n_________\n١ ينظر: \"البدر المنير\" ١/٤٨٩ وما بعدها.\n٢ ٢٢/٢٥٢-٢٥٣.\n٣ \"التهذب\" ٢/٢٦٤.\n٤ ٨/٢٨٣.","vol":"1","page":65},{"text":"فيه عُمدة المحققين وأُستاذ المصنفين، كأنما كان الفقه ميتًا فأحياه وأنشره، وأقام عماده بعد ما أماته الجهل فأقبره، كان فيه بدرًا يتوارى عنه البدر إذا دارت به دائرته والشمس إذا ضمها أوجها، وجوادًا لا يلحقه الجواد إذا سلك طرقًا ينقل فيها أقوالًا ويخرخ أوجها فكأنما عناه البحتري بقوله:\nوإذا دجت أقلامه ثم انتحت … برقت مصابيح الدجا في كتبه\nباللفظ يقرب فهمه في بعده … منا ويبعد نيله في قربه\nحكم سحابتها خلال بيانه … هطالة وقلبها في قلبه\nكالروض مؤتلقا بحمرة نوره … وبياض زهرته وخضرة عشبه\nوكأنها والشمع معقود بها … شخص الحبيب بدا لعين محبه\nوكان ﵀ ورعًا زاهدًا تقيًا نقيًا طاهر الذيل مراقبًا لله، له السيرة الرضية المرضية والطريقة الزكية، والكرامات الباهرة.\nقال أبو عبد الله محمد بن محمد الاشفرايني: هو شيخنا، إمام الدين، وناصر السنة. كان أوحد عصره في العلوم الدينية، أصولًا وفروعًا، مجتهد زمانه في المذهب، فريد وقته في التفسير، كان له مجلس بقزوين للتفسير ولتسميع الحديث.\nقال الإسنوي في \"طبقاته\"١: صاحب شرح \"الوجيز\" الذي لم يصنف في المذهب مثله، تفقه على والده وعلى غيره، وكان إمامًا في الفقه والتفسير، والحديث والأصول، وغيرها. طاهر اللسان في تصنيفه، كثير الأدب، شديد الاحتراز في المنقولات، ولا يطلق نقلًا عن أحد غالبًا إلا إذا رآه في كلامه، فإن لم يقف عليه فيه عبر بقوله: وعن فلان كذا، شديد الاحتراز أيضًا في مراتب الترجيح.\nقال الذهبي: يظهر عليه اعتناء قوي بالحديث وفنونه في شرح \"المسند\".\nقال ابن قاضي شهبة٢: صاحب الشرح المشهور كالعلم المنشور وإليه يرجع عامة الفقهاء من أصحابنا في هذه الأعصار في غالب الأقاليم والأمصار، ولقد برز فيه على كثير ممن تقدمه، وحاز قصب السبق، فلا يدرك شأوه الا من وضع يديه حيث وضع قدمه.\nقال ابن العماد … الإمام العلاّمة إمام الدين الشافعي صاحب الشرح المشهور الكبير على المحرر..، انتهت إليه معرفة المذهب ودقائقه، وكان مع براعته في العلم صالحًا زاهدًا ذا أحوال وكرامات ونسك وتواضع.\n_________\n١ ١/٢٨١.\n٢ \"طبقاته\" ٢/٧٥.","vol":"1","page":66},{"text":"وبعد هذا يظهر ما كان عليه هذا العالم الجليل من علم وتبحر في شتى العلوم وما كان عليه من زهد وتقى وصلاح وكرامات يحكى منها ما نقل السبكي فقال: سمعت شيخنا شمس الدين محمد بن أبي بكر بن النقيب، يحكي أن الرافعي فقد في بعض الليالي ما يسرجه عليه وقت التصنيف فأضاءت له شجرة في بيته، فجلس يطالع ويكتب.\nمصنفاته\nفهي مصنفات شريفة عرف فضلها الأكابر، وكفر نورها المكابر، ورغم أنفه فميسم العلاء يطوقها، ويد الأكابر تقرظها، وثناؤهم يلهج بفضلها وعلمها.\nفقد بذل فيها مؤلفها جهده، ونمقها بعقله قبل يده فاقتصد ولم يسرف، وأبدع فيها وأطرف، وأبان المبهم وعرف وهي:\n١- \"العزيز في شرح الوجيز\" وقد قمنا بتحقيقه وإخراجه كاملًا لأول مرة.\n٢- \"الشرح الصغير\" وهي في الفقه دون \"الشرح الكبير\".\n٣- \"شرح المسند\" للشافعي: قال في أوله: ابتدأت في إملائه في رجب سنة ثنتي عشرة وستمائة، وهو عقب فراغ \"الشرح الكبير\".\nقال عنه الذهبي: يظهر عليه اعتناء قوي بالحديث وفنونه في شرح \"المسند\" ونحن بصدد تحقيقه.\n٤- \"المحمود في الفقه\". لم يتمه، قال السبكي: ذُكر لي أنه في غاية البسط، وأنه وصل فيه إلى أثناء الصلاة في ثمان مجلدات.\nوقال: وقد أشار إليه الرافعي في \"الشرح الكبير\" في باب الحيض أظنه عند الكلام في المتحيرة.\n٥- \"الإيجاز في أخطار الحجاز\": ذكر أنه أوراق يسيرة، ذكر فيها مباحث وفوائد خطرت له في سفره إلى الحج.\nقال السبكي: وكان الصواب أن يقول: خطرات، أو خواطر الحجاز. ولعله قال ذلك، والخطأ من الناقل.\n٦- التذنيب: وهو مجلد يتعلق بالتعليق على \"الوجيز\" للغزالي.\n٧- \"الأمالي الشارحة على مفردات الفاتحة\": وهو ثلاثون مجلسًا، أملاها أحاديث بأسانيدها عن أشياخه على سورة الفاتحة وتكلّم عليها، ذكره صاحب \"كشف الظنون\" وغيره.","vol":"1","page":67},{"text":"٨- \"المحرر في فروع الشافعية\": قال حاجي خليفة١: وهو كتاب معتبر مشهور بينهم.\n٩- \"التدوين في أخبار قزوين\": وهو كتاب مطبوع متداول بين أهل العلم في أربع مجلدات.\n١٠- سواد العينين في مناقب الغوث أبي العلمين: أعني الرافعي٢.\nفوائد من \"أمالي\" الرافعي\nنقل السبكي في \"طبقاته\" بعض ما تضمنه \"أمالي\" الرافعي من الفوائد، فوجدنا من تمام الفائدة ذكرها فقال:\nقال في قوله ﷺ:\" إن لله تسعة وتسعين اسمًا، مائةً إلا واحدًا. من أحصاها دخل الجنة\" إنما قال: \"مائة إلا واحدًا\" لئلا يتوهم أنه على التقريب، وفيه فائدة رفع الاشتباه، فقد يشتبه في الخط تسعة وتسعون بسبعة وسبعين.\nروى بسنده إلى أبي عبد الله المغربي: \"من ادعى العبودية وله مراد باق فهو كاذب في دعواه\" إنما تصح العبودية لمن أفنى مراداته وقام بمراد سيده، ليكون اسمه ما سمي به إذا دعي باسم أجاب عن العبودية، ولا يجيب إلا من يدعوه بالعبودية، ثم أنشأ يقول:\nيا عمرو ثاري عند أسماء … يعرفه السامع والرائي\nلا تدعني إلا بيا عبدها … لأنه أشرف أسمائي\nثم أنشد الرافعي لنفسه:\nسمني بما شئت وسم جبهتي … باسمك ثم أسم بأسمائي\nفسمني عبدك أفخر به … ويستوي عرشي على الماء\nوأنشد لنفسه أيضًا:\nإن كنت في اليسر فاحمد من حباك به … فليس حقا قضى لكنه الجود\nأو كنت في العسر فاحمده كذلك إذ … ما فوق ذلك مصروف ومردود\nوكيفما دارت الأيام مقبلة … وغير مقبلة فالحمد محمود\nوقال: اعلم أن الناس في الرضا ثلاثة أقسام: يحسون بالبلاء، ويكرهونه، ولكن يصبرون على حكمه، ويتركون تدبيرهم ونظرهم حبا لله تعالى؛ لأن تدبير العقل لا ينطبق على رسوم المحبة والهوى، قال قائلهم:\n_________\n١ ٢/١٦١١.\n٢ ينظر: \"هدية العارفين\" ٥/٦٠٩.","vol":"1","page":68},{"text":"لن يضبط العقل إلا ما يدبره … ولا ترى في الهوى للعقل تدبيرا\nكن محسنًا أو مسيئًا وابق لي أبدًا … وكن لديّ على الحالين مشكورًا\nوقوم يضمون إلى سكون الظاهر سكون القلب، بالاجتهاد والرياضة، وإن أتى البلاء على أنفسهم، بل:\nيستعذبون بلاياهم كلهم … لا ييأسون من الدنيا إذا قتلوا\nولذلك قال ذو النون الصمري: الرجاء سرور القلب بمرور القضاء، وقالت رابعةُ: إنما يكون العبدُ راضيًا إذا سرته البلية كما سرته النعمة.\nوقوم يتركون الاختيار، ويوافقون الأقدار، فلا يبقى لهم تلذذ ولا استعذاب، ولا راحة ولا عذاب، قال أبو الشيص، وأحسن:\nوقف الهوى بي حيث أنت فليس لي … متأخر عنه ولا متقدم\nأجد الملامة في هواك لذيذة … حبا لذكرك فليلمني اللوم\nأشبهت أعدائي فصرت أحبهم … إذ كان حظي منك حظي منهم\nوأهنتني فأهنت نفسي عامدًا … ما من يهون عليك ممن يكرم\nقال في \"الإملاء\"، على حديث عائشة: \"كان رسول الله ﷺ يستفتح الصلاة بالتكبير، والقراءة بالحمد لله رب العالمين: حمل الشافعي ذلك فيما نقله أبو عيسى الترمذي وغيره، على التعبير على السورة، يذكر أولها بعد آية التسمية المشتركة، كما يقال قرأت طه ويس، قال: ثم هذا استدلال الخصوم، على أنها ليست من القرآن بهذا الحديث، لا يتضح على قول من يذهب إلى أن التسمية في أوائل السور ليست من القرآن؛ لأن المراد من قوله: \"يستفتح القراءة\" قراءة القرآن، لا مطلق القراءة، وحينئذ فالافتتاح بالحمد للَّه رب العالمين لا ينافي قراءة البسملة أولًا، كما لا ينافي قراءة التعوذ ودعاء الاستفتاح.\nقال الرافعي: سبيل من أشرف قلبه ونور بصيرته على الضياع أن يستغيث بالرحمن، رجاء أن يتدارك أمره بالرحمة والاصطناع، ويتضرّع بما أنشد عبد الله بن الحسن الفقير:\nلو شئت داويت قلبا أنت مسقمه … وفي يديك من البلوى سلامته\nإن كان يجهل ما في القلب من حرق … فدمع عيني على خدي علامته\nثم روى بسنده أن سمنون كان جالسًا على الشط، وبيده قضيب يضرب به فخذه وساقه حتى تبدد لحمه، وهو يقول:\nكان لي قلب أعيش به … ضاع مني في تقلبه\nرب فاردده علي فقد … ضاق صدري في تطلبه\nوأغث ما دام بي رمق … يا غياث المستغيث به","vol":"1","page":69},{"text":"وروى عن مسرور الخادم، قال: لما احتضر هارون أمير المؤمنين، أمرني أن آتيه بأكفانه، فأتيته بها، ثم أمرني فحفرت له قبره، ثم أمر فحمل إليه، وجعل يتأمله ويقول: ﴿مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ﴾ [الحاقة: ٢٨-٢٩] . ثم أنشد الرافعي لنفسه:\nالملك لله الذي عنت الوجو … هـ له وذلت عنده الأرباب\nمتفرد بالملك والسلطان قد … خسر الذين تجاذبوه وخابوا\nدعهم وزعم الملك يوم غرورهم … فسيعلمون غدًا من الكذاب\nوقال في قوله ﷺ: \"إنه ليغان على قلبي فاستغفر الله في كل يوم مائة مرة\": مم كان يتوب النبي ﷺ؟ وعلى مَ يحمل الغين في قلبه؟ افترق الناس فيه فرقتين: فرقة أنكرت الحديث، واستعظمت أن يغان قلب رسول الله ﷺ حتى يستغفر مما أصابه، وعلى ذلك جرى أبو نصر السراج، صاحب كتاب \"اللمع\" في التصوف، فروى الحديث، وقال عقيبه: هذا حديث منكر.\nوأنكر علماء الحديث استنكار السراج، وقالوا: الحديث صحيح، وكان من حقه أن لا يتكلم فيما لا يتعلم. والمصححون له تحزبوا، فتحرج من تفسيره متحرجون.\nعن شعبة: سأل الأصمعي: ما معنى \"ليغان على قلبي\"؟ فقال: عمن يروى ذلك؟ قلت: عن النبي ﷺ قال: لو كان من غير قلب النبي ﷺ فسرته لك، وأما قلب النبي ﷺ فلا أدري، فكان شعبة يتعجب منه.\nوعن الجنيد: لولا أنه حال النبي ﷺ لتكلمت فيه، ولا يتكلم على حال إلا من كان مشرفًا عليها، وجلت حاله أن يشرف على نهايتها أحد من الخلق وتمنى الصديق ﵁، مع علو مرتبته أن يشرف عليها، فعنه: ليتني شهدت ما استغفر منه رسول الله ﷺ.\nفهذه طريقة المصححين، وتكلم فيه آخرون على حسب ما انتهى إليه فهمهم، ولهم منهاجان: حمل الغين على حالة جميلة ومرتبة عالية، اختص بها النبي ﷺ، والمراد من استغفاره خضوعه وإظهار حاجته إلى ربه، أو ملازمته للعبودية، ومن هؤلاء من نزل الغين على السكينة والاطمئنان. وعن أبي سعيد الخزاز: الغين: شيء لا يجده إلا الأنبياء وأكابر الأولياء، لصفاء الأسرار، وهو كالغين الرقيق الذي لا يدوم.\nوالثاني: حمل الغين على عارض يطرأ، غيره أكمل منه، فيبادر إلى الاستغفار إعراضًا، وعلى هذا كثُرت التنزيلات والتأويلات، فقد كان سبب الغين النظر في حال الأمة واطلاعه على ما يكون منهم، فكان يستغفر لهم. وقيل: سببه ما يحتاج إليه من التبليغ ومشاهدة الخلق، فيستغفر منه ليصل إلى صفاء وقته مع الله. وقيل: ما كان يشغله من تمادي قريش وطغيانهم. وقيل: ما كان يجد في نفسه من محبة إسلام أبي طالب. وقيل: لم يزل رسول الله ﷺ مترقيًا من رتبة إلى رتبة، فكلما رقي درجة والتفت إلى ما خلفها وجد منها","vol":"1","page":70},{"text":"وحشة لقصورها بالإضافة إلى التي انتهى إليها، وذلك هو الغين فيستغفر اللَّه منها، وهذا ما كان يستحسنه والدي ﵀ ويقرره. انتهى كلام الرافعي، ثم أنشد لغيره هذا [البسيط]:\nوالله، ما سهري إلا لبعدهم … ولو أقاموا لما عذبت بالسهر\nعهدي بهم ورداء الوصل يشملنا … والليل أطوله كاللمح بالبصر\nوالآن ليلي إذ ضنوا بزورتهم … ليل الضرير فنومي غير منتظر\nفوائد من شرح المسند للرافعي\nذكر فيه أن الأفضل لمن يشيع الجنازة أن يكون خلفها بالاتفاق، والذي أوقعه في ذلك الخطابي، فإنه كذلك قال، وقد ذكر الرافعي نفسُه في شرحيه أنه يكون أمامها، وحكى ما سبق ورواية عن أحمد.\nومن شعر الرافعي مما ليس في \"الأمالي\"، أنشدنا قاضي القضاة جلال الدين محمد بن عبد الرحمن القزويني، في كتابه عن والده، عن أبي القاسم الرافعي، ﵀، أنه أنشده لنفسه [الطويل]:\nتنبه فحق أن يطول بحسرة … تلهف من يستغرق العمر نومه\nوقد نمت في عصر الشبيبة غافلا … فهب نصيح الشيب قد جاء يومه\nومن شعر الرافعي أيضًا [الطويل]:\nأقيما على باب الرحيم أقيما … ولا تنيا في ذكره فتهيما\nهو الرب من يقرع على الصدق بابه … يجده رؤوفًا بالعباد رحيما\nوذكر صاحب البدر المنير من شعره:\nإلى رضى الربّ نسوق الرضا … بالله ربا فارض فيما قضى\nولا تكن عن شأنه غافلًا … فالوقت سيف صارم منتضى\nومنه أيضًا:\nالعالمون ضعيفهم وقويهم … لجلال عزته سجود ركع\nلو كلفوا أن يعبدوه عمرهم … حق العبادة لحظة لتكعكعوا\nومنه:\nسواد الشباب كليل مضى … وقد نمت فيه لقى غافلًا\nوصبح المشيب بدا فانتبه … فعما قليل ترى آفلا\nومنه:\nمن يستعن بالله سبحانه … ويطلب العوذة مما يعين","vol":"1","page":71},{"text":"يعنه بالفضل على ما به … يقر عينا ويفر اللعين\nفحسبنا الله لما نابنا … إياه ترجو وبه نستعين\nومنه:\nليس للدنيا استقامه … ولمن فيها أقامه\nهي إلمامة طيف … وانتشاء من مدامه\nهي مثل البرق يبدو … من تجاويف غمامه\nنائل ما أنت فيه … من هوان وكرامه\nحاصل المأمول منها … تبعات وغرامه\nتعب في الحال صعب … ثم في العقبى ندامه\nجاف عنها الجنب صفحا … تنج منها بسلامه\nومنه:\nأفدي الذين سقوني كأس حبهم … وإن جفوني وإن جاروا وإن غدروا\nأليس قد جعلوني أهل ودهم … ففي فؤادي منه الورد والصدر\nأليس لم يسلبوني ما ألذ به … ذكرا وحبا، وإضمارا وقد قدروا\nومنه:\nصافيتك لا تشب بمطل، وبلي … ميعادك، واحتكم بما شئت علي\nأتمم نعما أنت تطولت بها … منك اليد، والقصور مني وإلي\nومنه:\nتيممت بابك لا غيره … فما الخير عندي سوى خيركم\nلئن لم أصب منكم وابلا … فما أرتجي الطل من غيركم\nومنه:\nنفسي فدا لهم خيبوا أم تولوا … تحولوا عن حالهم أو ثبتوا فخولوا\nإن حرموا فطالما بفضلهم تطولوا … فتحت عيني بهم، فما عنهم محول\nإعراضهم إن أعرضوا وشددوا وهولوا … وعرضوني للنوى بما علي طولوا\nليس بشان عنهم، إن الحبيب الأول … عليهم في كل ما أقصده المعول\nومنه:\nقولوا لهم ثم قولوا … ما عنهم لي عدول\nأحملوني أمورًا … تنهد منها العقول\nأو تولوني بخير … يطول فيه الفضول","vol":"1","page":72},{"text":"لا أجعل القلب رهنا … فالرهن مما يزول\nوقف عليهم فؤادي … والوقف ما لا يحول\nومنه:\nقد ذل من منه ملا … وبعد ذلك ضلا\nوفاز من فيه يسعى … وخاب من عنه ولى\nمن استقل سواه … ففي هداه استقلا\nوالمعرض المتواني … نوله ما تولى\nوإن خضعت تراه … بفضله يتجلى\nيا رب عبدك يرجو … من ظل فضلك ظلا\nوأنت رب رحيم … تسدي الجميل فهلا\nومنه:\nعبد الكريم المرتجي رحمة … تكنفه من كل أرجائه\nأملى ثلاثين حديثا على … ما وفق الله بنعمائه\nليس يزكيها ولكنه يقول … قول الحائر التائه:\nفاز أبو القاسم يا رب لو … قبلت حرفين من إملائه\nشيوخ الإمام الرافعي\nأما شيوخه فإنهم خير سلف للخلف، فهم أعلام الهدى، ومصابيح الدجى، ومنجاة من الروى، فبهم اشتهر الدين، وبه اشتهروا، وأقاموا بفضل الله السنة، وهدموا البدعة، فسعت بذكرهم الركبان، وغشت مناقبهم البلدان، فتهافت الناس عليهم، من كل صقع شاسع ومكان.. ولا غرو فالعالم الغزير، والألمعي الكبير تمين أن تقوم له الدنيا فلا تقعد، ويرحم الله الألبيري لما ذكر العلماء فقال:\nإن أولي العلم بهذه الفتن … تهيبوها من قديم الزمن\nفاستعصموا الله وكان التقى … أوفى لهم فيها من أوفى الخبن\nفهم رعاة الله في أرضه … حقا بهم تدفع عنا الفتن\nفهنيئًا لعالمنا أن ينتسب إلى هالة النور من كوكبة العلماء هذه، وهي الزاخرة الفاخرة ذات الشهرة السائرة.\nأولئك آبائي فجئني بمثلهم … إذا جمعتنا يا جرير المجامع\nودونك سردًا لبعض من كوكبة العلماء الأخيار.","vol":"1","page":73},{"text":"١- والد الرافعي ١\nأبو الفضل، محمد بن عبد الكريم بن الفضل، والد الإمام الرافعي، تفقه ببلده قزوين على ملكداد بن علي وغيره، ثم قدم بغداد فتفقه بالنظامية إلى أبي منصور بن الرزاز، ثم رحل إلى نيسابور فتفقه بنظاميتها على: والدي رحمه الله تعالى ممن خصّ بعفة الذيل، وحسن السيرة، والجد في العلم والعبادة، وذلاقة اللسان، وقوّة الجنان والصلابة في الدين، والمهابة عند الناس، والبراعة في العلم حفظًا وضبطًا.\nتوفي في شهر رمضان سنّة ثمانين وخمسمائة، وهو في عشر السبعين، انتهى كلامه.\n٢- أبو الفتح بن البطي ٢\nأبو الفتح بن البطي الحاجب محمد بن عبد الباقي بن أحمد بن سليمان البغدادي مسند العراق وله سبع وثمانون سنّة أجاز له أبو نصر الزينبي وتفرد بذلك وبالرواية عن البانياسي وعاصم بن الحسن وعلي بن محمد بن محمد الأنباري والحميدي وخلق وكان دينًا عفيفًا محبًا للرواية صحيح الأصول.\nقال ابن النجار: كان حريصًا على نشر العلم، صدوقًا حصل أكثر مسموعاته شراء ونسخًا، ووقفها.\nتوفي يوم الخميس سابع وعشرين جمادى الأولى سنّة أربع وستين وخمسمائة.\n٣- أبو سليمان الزبيري ٣\nأحمد بن حسنوية بن حاجي أبو سليمان الزبيري، وهو على ما رأيت بخطه أحمد بن حسنوية بن حاجي بن الحسن، ويقال له: حسنوية بن القاسم بن عبد الرحمن بن سهل بن السري بن سليمان بن عباد بن عبد الملك بن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام ﵁، إمام نسيب متفنن، فقيه مناظر عارف بالعربية شاعر، سمع القاضي أبا الفتح إسماعيل بن عبد الجبار، وإسماعيل بن محمد المخلدي والأستاذ الشافعي بن داؤد\n_________\n١ تنظر ترجمته في: \"طبقات الإسنوي\" ١/٢٨٠ \"٢٥٢٣\" \"طبقات الشافعية لابن السبكي\" ٨/٢٨٣، \"الوافي بالوفيات\" ٣/٢٨٠.\n٢ تنظر ترجمته في: \"سير أعلام النبلاء\" ٢٠/٤٨١- ٤٨٤، و\"شذرات الذهب\" ٤/٢١٣- ٢١٤، و\"المنتظم\" ١٠/٢٢٩، \"العبر\" ٤/١٨٨، و\"الوافي بالوفيات\" ٣/٢٩.\n٣ تنظر ترجمته في: \"التدوين في أخبار قزوين\" ٢/١٦٠- ١٦٣، و\"طبقات الشافعية لابن السبكي\" ٨/٢٨٣.","vol":"1","page":74},{"text":"وغيرهم.\nروى سنن أبى عبد اللَّه بن ماجة عن أبي منصور المقومي بالإجازة، وقد أجاز له رواية جميع مسموعاته، سنة ثلاث وثمانين، وأربعمائة، وعن جده لأمه الواقد بن الخليل، وقد أجاز له إجازة مطلقة وهو يروي السنن عن أبى الحسن علي بن الحسن بن إدريس عن أبي الحسن القطان، وروى كتاب يوم وليلة لأبي بكر السني عن أبيه عن الأستاذ الشافعي بن داؤد المقرىء وعن إسماعيل بن محمد المخلدي بروايتهم عن أبى حفص هبة الله بن زاذان، عن عمه عنه.\nتوفي الإمام أبو سليمان الزبيري سنة أربع وستين وخمسمائة، وهو ابن ست وثمانين، وكانت ولادته على ما حكى الحافظ علي بن عبيد الله بن بابويه عنه في المحرم، سنة ثمانين وأربعمائة.\n٤- أبو العلاء الهمذاني ١\nالحسن بن أحمد بن الحسن بن أحمد بن سهل العطار: شيخ همذان، وإمام العراقيين في القراآت، وله باع في التفسير والحديث والأنساب والتواريخ، كان لا يغشى السلاطين ولا يقبل منهم شيئًا. ولا مدرسة ولا رباطًا، ولا تأخذه في الله لومة لائم، مع التقشف في الملبس. له تصانيف، منها: \"زاد المسير\" في التفسير، خمسون جزءًا، و\"الوقف والابتداء\" في القراآت، و\"معرفة القراءة\"، و\"الهادي في معرفة المقاطع والمبادي\".\nوقد ولد سنة ثمان وثمانين وأربعمائة وتوفي سنة تسمع وستين وخمسمائة.\n٥- عبد الله بن أبي الفتوح ٢\nعبد الله بن أبي الفتوح بن عمران أبو حامد من الأئمة المذكورين من أقرانه، وكان من شركاء والدي ﵀ ببغداد وبنيسابور، تفقه عليه جماعة، في أول عوده من خراسان، وفي آخر أمره وعمره حين تولى التدريس في مدرسة القاضي عمر بن عبد الحميد الماكي، وسمع الكثير، بقزوين وبغداد ونيسابور، وغيرهما.\nقال الرافعي: وقرأتُ عليه جامع أبي عيسى الترمذي بتمامه، بروايته عن أبي القاسم الكرخي\n_________\n١ تنظر ترجمته في: \"الأعلام\" ٢/١٨١، و\"طبقات الشافعية لابن السبكي\" ٨/٢٨٣، و\"غاية النهاية\" ١/٢٠٤.\n٢ تنظر ترجمته في: \"التدوين في أخبار قزوين\" ٣/٢٣٣- ٢٣٤، و\"طبقات الشافعية لابن السبكي\" ٨/٢٨٣.","vol":"1","page":75},{"text":"بإسناده، وسمع سنن عبد الرحمن النسائي من سعد الخير بن محمد الأنصاري، وأبي الحسين علي بن أحمد بن محمويه اليزدي، بروايتهما عن الدوري وتوفي سنّة خمس وثمانين وخمسمائة، في ذي القعدة.\nتلاميذ الإمام الرافعي أحمد بن الخليل\nأحمد بن الخليل بن سعادة بن جعفر بن عيسى المهلبي، قاضي القضاة شمس الدين، أبو العباس، الخوبي، ولد بخوي في شوال سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة، ودخل خراسان وقرأ بها الأصول على القطب المصري صاحب الإمام فخر الدين، وقيل: بل على الإمام نفسه.\nقال السبكي في \"الطبقات الكبرى\": وقرأ الفقه على الرافعي، وقرأ علم الجدل على علاء الدين الطوسي، وسمع الحديث من جماعة. وولي قضاء القضاة بالشام. وله كتاب في الأصول، وكتاب فيه رموز حكمية، وكتاب في النحو، وكتاب في العروض. وفيه يقول الشيخ شهاب الدين أبو شامة:\nأحمد بن الخليل أرشده اللَّـ … ـه كما أرشد الخليل بن أحمد\nذاك مستخرج العروض وهذا … مظهر السر منه والعود أحمد\nقال الذهبي: كان فقيهًا، وإمامًا، مناظرًا، خبيرًا بعلم الكلام، أستاذًا في الطلب والحكمة، دينًا، كثير الصلاة والصيام.\nتوفي في شعبان سنة سبع وثلاثين وستمائة.\nالمنذري\nعبد العظيم بن عبد القويّ بن عبد الله، أبو محمد، زكيّ الدين المنذري: عالم بالحديث والعربية، من الحفاظ المؤرخين له \"الترغيب والترهيب\" و\"التكملة لوفيات النقلة\" أجزاء منه، و\"أربعون حديثًا رسالة، و\"شرح التنبيه\" و\"مختصر صحيح مسلم\" في الهند مع شرحه لصديق حسن خان، و\"مختصر سنن أبي داود\" أصله من الشام، تولى مشيخة دار الحديث الكاملية \"بالقاهرة\" وانقطع بها نحو عشرين سنة، عاكفًا على التصنيف والتخريج والإفادة والتحديث.\nمولده سنة ٥٨١ هـ، وتوفي سنة ٦٥٦ هـ بمصر.","vol":"1","page":76},{"text":"العزيز في شرح الوجيز المسمى بـ \"الشرح الكبير\" وثناء العلماء عليه\nلقد اشتهر الرافعي بأنه صاحب الشرح، والمقصود منه الشرح الكبير، ولقد سماه \"العزيز\" وتوزع بعضهم عن إطلاق لفظ \"العزيز\" مجردًا على غير كتاب الله، فقال: \"الفتح العزيز في شرح الوجيز\" قاله الإمام السبكي في \"طبقاته\" ولعله أشار بذلك لتسمية الذهبي له في \"سير أعلام النبلاء\" الفتح العزيز في شرح الوجيز، وقد رأينا أن الأفضل تسمية الكتاب بما سماه المصنف بـ \"العزيز في شرح الوجيز\".\nقال النووي في كتابه \"روضة الطالبين\". وكانت مصنفات أصحابنا ﵏ في نهاية من الكثرة فصارت منتشرات، مع ما هي عليه من الاختلاف في الاختبارات، فصار لا يحقق المذهب من أجل ذلك إلا أفراد من الموفقين الغواصين المطلعين أصحاب الهمم العاليات، فوفق الله ﷾- وله الحمد- من متأخري أصحابنا من جمع هذه الطرق المختلفات، ونقّح المذهبَ أحسن تنقيح، وجمع منتشره بعبارات وجيزات، وحوى جميع ما وقع له من الكتب المشهورات، وهو الإمام الجليل المبرّز المتضلع من علم المذهب أبو القاسم الرافعي ذو التحقيقات، فأتى في كتابه \"شرح الوجيز\" بما لا كبير مزيد عليه من الاستيعاب مع الإيجاز والإتقان وإيضاح العبارات، فشكر الله الكريم له سعيه، وأعظم له المثوبات، وجمع بيننا وبينه مع أحبابنا في دار كرامته مع أولي الدرجات.\nقال ابن قاضي شهبة: من تصانيفه: \"العزيز في شرح الوجيز\" الذي يقول فيه النووي بعد وصفه: واعلم أنه لم يصنف في مذهب الشافعي ﵁ ما يحصل لك مجموع ما ذكرته أكمل من كتاب الرافعي ذي التحقيقات، بل اعتقادي واعتقاد كل مصنف أنه لم يوجد مثله في الكتب السابقات ولا المتأخرات فيما ذكرته من المقاصد المهمات.\nقال ابن هداية الله: صاحب \"العزيز\" الذي لم يصنف مثله في المذهب.\nهذا، وهو الكتاب الذي قام الحافظ بن حجر بتخريج أحاديثه في كتابه الذي بين أيدينا \"تلخيص الحبير\".\nوفاته\nقال ابن خلكان: توفي في ذي القعدة سنة ثلاث وعشرين وستمائة، وكان عمره حينئذ ست وستين سنة.","vol":"1","page":77},{"text":"<span data-type='title' id=toc-30>حياة ابن حجر العسقلاني ﵀</span>\n…\nحياة ابن حجر ١\nنسبه ومولده: هو شهاب الدين، أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن محمد بن علي\n_________\n١ استفدنا أكثر هذه الترجمة من الدراسة التي قدمها الدكتور شاكر محمود عبد المنعم عن الحافظ ابن حجر فلتنظر وجزاه الله خيرًا، وانظر \"رفع الإصر عن قضاة مصر\" \"٧٣\"، و\"معجم المؤلفين\" ٢/٢٠،\"الرسالة المستطرفة \"١٢١\"، طبقات الحفاظ ٥٤٧، حسن المحاضرة، ١/٣٦٣ \"ذيل تذكرة الحفاظ\" ٣٢٦، \"شذرات الذهب\" ٧/٢٧٠، \"الضوء اللامع\" ٢/٣٦، \"ذيل طبقات الحفاظ\" ٣٨٠، \"نظم العقيان\" \"٤٥\"، \"التاريخ المكلل\" ٣٦٢، \"طبقات الحفاظ\" ٥٤٧، \"مقدمة كتاب أبناء الغمر\" \"٧\"، \"معجم طبقات الحفاظ\" ٥٥، ٣٢١، \"فهرس الفهارس\" ١١/١٢٠، \"الجامع في الرجال\" ١٣٦، \"الكنى والألقاب\" ١/٢٦١، \"البدر الطالع\" ١/٨٧، \"القلائد الجوهرية\" ٣٣١، \"مفتاح السعادة\" ١/٢٠٩، \"المؤرخين في مصر\" ١٧، \"عقود الجوهر\" ١٨٨، \"كشف الظنون\" ٧، ٨، ١٢،.... \"إيضاح المكنون\" ١/١٣، \"الأعلام\" ١/١٧٩، \"هدية العارفين\" ١/١٢٨.","vol":"1","page":77},{"text":"ابن محمود بن أحمد بن حجر الكناني، العسقلاني، الشافعي، المصري المولد والمنشأ والدار، والوفاة، القاهري.\nاختلفت المصادر في اسم جدّه الرابع، فتارة ذكر محمود، وتارة أحمد، والراجح أحمد كما في الترجمة التي كتبها هو لنفسه، كما أن السخاوي أثبت النسب المذكور وقال: هذا هو المعتمد في نسبه، ثم إن السّخاوي أشار إلى الاختلاف في نسبه فقال: \"لا أذكر أدناه … إلا ما قرأته بخط أصحابنا بل وبخط المقريزي، وكان عمدته بعد أحمد أحمديل فإنني لا أعلمه، ثم رأيته بخط صاحب الترجمة نفسه في أجزاء من نسخة من صفة النبي ﷺ كما وجد نسبه بخط قريبه الزين شعبان بإثبات أحمديل وإسقاط محمود.\nوينسب إليه القول: \"إن نسبه يقرأ طردًا وعكسًا ولا يتهيأ إلا بتأخير محمود عن أحمد وبإسقاطه\".\nفإن كان قال ذلك فهو على سبيل التندر لما هو معلوم بأن مفهوم النسب لا يعني سبعة أسماء أو ثمانية لكي يقال: إنه يقرأ طردًا وعكسًا.\nوفي \"الدررِ الكامنة\" ذكر عم والده، فقال: عثمان بن محمد بن علي بن أحمد بن محمود، وكذلك في كتابه \"رفع الإصر\" وفى أول كتابه \"إنباء الغمر\" بزيادة أحمد بعد محمود بحيث صار محمود بين أحمدين، لكنه خالف ذلك في كتابه \"تبصير المنتبه بتحرير المشتبه\" وكذلك في ترجمة والده في القسم الثاني من معجم شيوخه، فإنه قال: علي بن محمد بن محمد بن علي بن محمود بن أحمد بن حجر العسقلاني.\nكما ورد اسم أبيه عبيد الله في موضع واحد وهذا وهم وأوضح البقاعي وابن خليل أن الحافظ بن حجر ذكر طرفًا من نسبه في استدعاء فقال [من الكامل]:\nمن أحمد بن عليٍّ١ بن محمد بـ … ـن محمد بن علي الكناني المحتد\nولجد جد أبيه أحمد لقبوا … حجرا وقيل: بل اسم والد أحمد٢\nوبمصر مولده وأصل جدوده … من عسقلان المقدسية قد بدي\n_________\n١ التنوين لضرورة الشعر.\n٢ الكسر لضرورة الشعر.","vol":"1","page":78},{"text":"وكان يلقب \"شهاب الدين\" ويكنى \"أبا الفضل\" وكناه شيخه العراقي والعلاء بن المحلّى \"أبا العباس\"، كما كني أبا جعفر، غير أن كنيته الأولى \"أبو الفضل\"- وهي التي كناه بها والده- هي التي ثبتت وصار معروفًا بها.\nنسبتاه:\n١- الكناني: نقل السخاوي عن خط ابن حجر أنه كناني الأصل، نسبه إلى قبيلة \"كِنَانة\".\nوقال الحافظ ابن حجر عن والده: \"رأيت بخطه أنه كِنَاني النسب وكان أصلهم من عسقلان\".\n٢- العسقلاني: نسبة إلى \"عسقلان\" وهي مدينة بساحل الشام من فلسطين، والظاهر أن القبيلة التي ينتمي إليها الحافظ ابن حجر كانت قد استقرت في عسقلان، وما جاورها إلى أن نقلهم \"صلاح الدين الأيوبي\" عندما خربها ما بين \"٥٨٠- ٥٨٣ هـ\" على أثر الحروب الصّليبية.\nوقال ابن حجر [من الكامل]:\nوبمصر مولده وأصل جدوده … من عسقلان المقدسية قد بدي\nاشتهاره بابن حجر:\nلقد اشتهر بـ \"ابن حجر\" واختلفت المصادر في اعتباره اسمًا أو لقبًا، وإذا كان لقبًا هل هو لقب أحد أجداده فطغى على الحائلة كلها؟ أم أنه لقب أو مهنة أو صناعة؟.\nقال السخاوي: هو لقب لبعض آبائه، وفي موضع آخر قال: هو لقب لأحمد الأعلى في نسبه، وقيل: بل هو اسم لوالد أحمد المشار إليه. إن هذا الرأي يستند إلى الاستدعاء الذي كتبه الحافظ ابن حجر بهيئة شعره السابق، وعلى الرغم من الغموض الذي يكتنفه فهو الراجح. وذهب بعضهم إلى القول بأنه نسبة إلى آل حجر وهم قوم يسكنون الجنوب الآخر على بلاد الجريد وأرضهم قابس وفي شرح ابن سلطان القاري على \"توضيح النّخبة\" أن ابن حجر هو لقب وإن كان بصيغة الكنية١.\nمولده:\nكان مولده في شعبان سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة على شاطىء النيل بمصر القديمة وقال [من الكامل]:\nشعبان عام ثلاثة من بعد سبع … مائة وسبعين اتفاق المولد\n_________\n١ ابن حجر دراسة ص ٦٣ وما بعدها.","vol":"1","page":79},{"text":"وكان المنزل الذي ولد فيه يقع بالقرب من دار النحاس ولبث فيه إلى أن تزوج بأم أولاده، فسكن بقاعة جدها منكوتمر المجاورة لمدرسته \"المنكوتمرية\" داخل باب القنطرة بالقرب من حارة بهاء الدين واستمر بها حتى مات.\nوبينا نجده لا يشير إلى تاريخ يوم ولادته، نلاحظ اختلافًا بين مترجميه في تحديدهم لتاريخ ذلك اليوم فذكره البقاعي والسيوطي في الثاني عشر من شعبان، وذكر ابن فهد وابن طولون: في الثالث عشر من شعبان كما ذكره ابن تغري بردي والسخاوي في الثاني والعشرين من شعبان على أن الشوكاني اعتبر مولده في الثاني من شعبان وهذا بعيد الاحتمال بسبب كونه متأخرًا أخذ عن الذين سبقوه وفي هذه الحالة لا يؤمن التحريف.\nويظهر مما فات أن يوم مولد ابن حجر ينحصر ما بين الثاني عشر والثاني والعشرين من شعبان سنّة ٧٧٣هـ أي بين الثامن عشر من شباطو الثامن والعشرين منه من سنّة ١٣٧٢م.\nنشأته وأسرته:\nنشأ الحافظ ابن حجر يتيمًا- كما عبر هو عن نفسه- إذ مات أبوه في رجب سنة سبع وسبعين وسبعمائة، وماتت أمه قبل ذلك وهو طفل.\nوقال: \"تركني ولم أكمل أربع سنين، وأنا الآن أعقله كالذي يتخيل الشيء ولا يتحققه، وأحفظ عنه أنه قال: كنية ولدي أحمد أبو الفضل\"، ولم يكن من يكفله، وكان والده قد أوصى قبل وفاته بولده اثنين من الّذين كانت بينه وبينهم مودّة ويبدو أن عليًا كان حفيًّا بولده أحمد، فهو الذي كناه واصطحبه عندما حج وزار بيت المقدس وجاور، ويظن الحافظ ابن حجر أن أباه أحضره في مجاورته مجالس الحديث وسمع شيئًا ما، غير أن المنية اخترمته ولم يسعد بولده الذي صار له فيما بعد شأن عظيم.\nوأصبح اليتيم في وصاية زكي الدين أبي بكر بن نور الدين علي الخروبي، ّ وكان تاجرًا كبيرًا بمصر، وورث مالًا كثيرًا وأصبح رئيسًا للتجار، كما أوصى به والده العلامة شمس الدين بن القطان الذي كان له بوالده اختصاصًا لكنه لم ينصح له في تحفيظه الكتب وإرشاده إلى المشايخ والاشتغال حتى أنه كان يرسل بعض أولاده إلى كبار الشيوخ … ولا يعلمه بشيء من ذلك.\nوقال عن ابن حجر: وكان له اختصاص بأبي فأسند إليه وصيته فلم يحمد تصرفه.\nوتشير المصادر إلى أن نشأة الحافظ ابن حجر كانت برغم ذلك- في غاية العفة والصيانة والرياسة، وأن الخروبيّ المذكور لم يأل جهدًا في رعايته والعناية بتعليمه فكان يستصحبه معه عند مجاورته في مكة، وظل يرعاه إلى أن مات سنّة ٧٨٧هـ وكان الحافظ ابن حجر قد راهق ولم تعرف له صبوة ولم تضبط له زلّة.","vol":"1","page":80},{"text":"ولم يدخل الكُتّاب حتى أكمل خمس سنين فأكمل حفظ القرآن الكريم وله تسع سنين ومن الذين قرأ عليهم في المكتب شمس الدين بن العلاف الذي ولي حسبة مصر وقتًا وغيره.\nوأكمل حفظه للقرآن على صدر الدين محمد بن محمد بن عبد الرزاق السفطي، وكان الاتجاه الثقافي السائد آنذاك يقتضي من الذي يستظهر القرآن أن يصلي بالناس إمامًا في صلاة التراويح في ليالي شهر رمضان، غير أن هذه الفرصة لم تتهيأ لابن حجر الصّبي النّابه الذي حفظ القرآن ولم يزل في التاسعة من عمره، وهذه في الحقيقة مسألة شرعية حيث لا تجزىء صلاة المؤتمين إن لم يكن إمامهم بالغًا، ومع الاختلاف النسبي في تحديد سن البلوغ، فإن السنّة الثانية عشرة من عمر الصبي كانت تتيح له على ما يظهر أن يصلي إمامًا بالمسلمين إن هو حفظ القرآن الكريم، فكان عليه أن ينتظر بلوغ هذه السن.\nوفي أوّل سنة ٧٨٣ اشتغل بالإعادة، وفي سنّة ٧٨٥ أكمل الحافظ ابن حجر اثنتي عشرة سنة من عمره، ومن حسن حظه أن يكون متواجدًا حينئذ مع وصية الزكي الخرّوبي في مكة في تلك السنة فصلى التراويح هناك.\nويمكن تصور بوادر نبوغه وشجاعته، فبقدر ما كانت مفخرة له كصبي يتقدّم إمامًا بالمسلمين في بيت الله الحرام فإنها كانت لحظة حاسمة وحرجة اجتازها بثبات وحسن أداء، فكانت الخيرة له في ذلك كما قال، وكان الحج يومئذ يوم الجمعة فحج وجاور في الحرم الشريف ثم صلّى بعد ذلك بالقدس.\nويظهر من استقراء تراجم الذين عاشوا في عصر الحافظ ابن حجر أن تقليدًا ثقافيًا كان يسود بين أوساط التلاميذ الذين يدخلون بالكتّاب وذلك بإلزام التلاميذ بالتدرج في حفظ بعض مختصرات العلوم والكتب وسماع بعضها الآخر، وهي التي اتفق العلماء آنذاك اعتبارها أساسًا في بناء ثقافة طلاب العلم، وكان حفظها أو سماعها يتم بإشراف أساتذة كفاة بارزين في حقول اختصاصهم أو ما يقرب منها.\nوإذا كانت ثقافة الحافظ ابن حجر تقليدية في أسلوبها فهي ليست كذلك في مكوّناتها، نظرًا لقائمة الكتب المهمة التي كوّنت ثقافته بادىء ذي بدء.\nوبعد أن حفظ القرآن الكريم ظهرت مخايل الذكاء الفطري جلية عليه ما لبث أن استكملها بالتتبع والتحصيل حتى صار حافظ عصره وشيخ الإسلام.\nوحفظ بعد رجوعه مع الخروبي إلى مصر سنّة ٧٨٦ \"عمدة الأحكام\" للمقدسي، و\"الحاوي الصّغير\" للقزويني و\"مختصر ابن الحاجب\" الأصلي في الأصول، و\"ملحة الإعراب\" للهروي، و\"منهج الأصول\" للبيضاوي وألفيّة العراقي وألفيّة ابن مالك، والتنبيه في فروع الشافعية للشيرازي وتميز بين أقرانه بسرعة الحفظ فأشار مترجموه إلى أنه حفظ سورة","vol":"1","page":81},{"text":"مريم في يوم واحد، وكان يحفظ الصحيفة من الحاوي الصغير في ثلاث مرات يصححها ويقرؤها على نفسه ثم يقرؤها أخرى ثم يعرضها حفظًا، وكانت له طريقته الخاصة في الحفظ، حدث عنها تلامذته فهو لم يكن يحفظ بالدرس، وإنما بالتأمّل، وصرف همته نحو ما يروم حفظه، وقد وصف السّخاوي هذه الطريقة بأنها طريقة الأذكياء.\nوسمع \"صحيح البخاري\" سنة ٧٨٥ على مسند الحجاز عفيف الدين عبد الله النشاوري، وكأنه نسي تفاصيل سماعه منه، لكنه كان يتذكر أنه لم يسمع جميع الصحيح، وإنما له فيه إجازة شاملة وقد بين ذلك ابن حجر بقوله: \"والاعتماد في ذلك على الشيخ نجم الدين المرجاني فإنه أعلمني بعد دهرٍ طويل بصورة الحال فاعتمدت عليه وثوقًا به\".\nوقرأ بحثًا في عمدة الأحكام على الحافظ الجمال بين ظهيرة عالم الحجاز سنة ٧٨٥هـ، وكان عمره اثنتي عشرة سنة.\nواجتهد في طلب العلم فاهتم بالأدب والتاريخ وهو ما يزال في المكتب فنظر في التواريخ وأيام الناس، واستقر في ذهنه شيء من أحوال الرواة، وكان ذلك بتوجيه رجل من أهل الخير سماه ابن حجر للسخاوي إلا أن السخاوي نسيه.\nوسمع في فتوته من المُسنِد نجم الدين أبي محمد عبد الرحيم بن رزين بن غالب \"صحيح البخاري\" بقراءة الجمال بن ظهيرة سنة ست وثمانين وسبعمائة بمصر، وفاته شيء يسير، كما سمع الصحيح أيضًا من أبي الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن المبارك الغزي وغيرهما.\nوبلغ به الحرص على تحصيل العلم مبلغًا جعله يستأجر أحيانًا بعض الكتب، ويطلب إعارتها له، يبرز في هذا المجال من بين شيوخه بدر الدين البشتكي الشاعر المشهور الذي أعاره جملة من الكتب منها كتاب \"الأغاني\" لأبي الفرج الأصبهاني وغيره.\nويبدو من خلال الاستقراء أن فتورًا حصل في نشاطه الثقافي استمر إلى أول سنة تسعين وسبعمائة، اشتغل في هذه المدة بالتجارة فنشأ في وسط تجاري لأن جده وأعمامه كانوا تجارًا، وكان وصيه الخروبيّ رئيسًا للتجار في مصر.\nولعل لموت الخرّوبي سنة ٧٨٧هـ أثرًا في فتور ابن حجر واشتغاله بالتجارة حيث فقد من كان يحثه على الاشتغال بالعلم، وهو في مرحلة يحتاج فيها إلى ذلك، كما ترتب عليه أن يكفل نفسه وينهض بأعباء الحياة، وقد يتضح ذلك من قول السخاوي، ولو وجد من يعتني به في صغره لأدرك خلقًا ممن أخذ عن أصحابهم.\nفي سنة ٧٩٠ هـ أكمل السّابعة عشرة من عمره، وحفظ فيها القرآن الكريم وكتبًا من مختصرات العلوم، وقرأ القراءات تجويدًا على الشهاب أحمد الخيوطي، وسمع صحيح","vol":"1","page":82},{"text":"البخاري على بعض المشايخ كما سمع من علماء عصره البارزين واهتم بالأدب والتاريخ.\nوقد لازم حينئذ أحد أوصيائه العلامة شمس الدين محمد بن القطان المصري، وحضر دروسه في الفقه والعربية والحساب وغيرها، وقرأ عليه شيئًا من الحاوي الصغير فأجاز له ثم درس ما جرت العادة على دراسته من أصل وفرع ولغة ونحوها وطاف على شيوخ الدراية.\nولما بلغ التاسعة عشرة من عمره نظر في فنون الأدب، ففاق أقرانه فيها حتى لا يكاد يسمع شعرًا إلا ويستحضر من أين أخذ ناظمه، وطارح الأدباء.\nوقال الشعر الرّائق والنثر الفائق، ونظم المدائح النبوية والمقاطيع.\nوتمثل سنة ٧٩٣ منعطفًا ثقافيًا في حياة ابن حجر، فمن هذه الثقافة العامة والسعة، واجتهاده في الفنون التي بلغ فيها الغاية القصوى أحس بميل إلى التخصص فحبّب الله إليه علم الحديث النبوي فأقبل عليه بكليته.\nوأوضحت المصادر أن بداية طلبه الحديث كان في سنة ٧٩٣ هـ وغير أنه لم يكثر إلا في سنة ٧٩٦هـ وكتب بخطه: \".... رفع الحجاب، وفتح الباب، وأقبل العزم المصمم على التحصيل، ووفق للهداية إلى سواء السبيل\" فكان أن تتلمذ على خيرة علماء عصره.\nوكان شيخه في الحديث زين الدين العراقي الذي لازمه عشر سنوات، وحمل عنه جملة نافعة من علم الحديث سندًا ومتنًا وعللًا واصطلاحًا، فقرأ عليه ألفيته وشرحها فنون الحديث وانتهى منهما في رمضان سنة ٧٩٨هـ بمنزل شيخه المذكور بجزيرة الفيل على شاطىء النيل، كما قرأ عليه نكته على ابن الصلاح في مجالس آخرها سنة ٧٩٩هـ، وبعض الكتب الكبار والأجزاء القصار، وحمل جملة مستكثرة من \"أماليه\" واستملى عليه بعضها وهو أول من أذن له بالتدريس في علوم الحديث عام ٧٩٧هـ.\nوقرأ على مُسْنِدي القاهرة ومصر الكثير في مدة قصيرة فوقع له سماع متصل عال لبعض الأحاديث.\nأسرته:\nكانت أسرة الحافظ ابن حجر تجمع بين الاشتغال بالتجارة والاهتمام بالعلم، فكان عم والده فخر الدين عثمان بن محمد بن علي الذي عرف بابن البزاز وبـ \"ابن حجر\" قد سكن ثغر الإسكندرية وانتهت إليه رئاسة الإفتاء هناك على مذهب الإمام الشافعي وتفقه به جماعة منهم الدّمنهوري، وابن الكويك، وكان له ولدان هما ناصر الدين أحمد، وزين الدين محمد، وكانا من الفقهاء.\nأما جده قطب الدين محمد بن محمد بن علي فلقد كان بارعًا رئيسًا تاجرًا، حصل على إجازات من العلماء، وأنجب أولادًا منهم كمال الدين، ومجد الدين، وتقيّ الدين وأصغرهم","vol":"1","page":83},{"text":"وليّ الدين ثم نور الدين علي، وهو والد ابن حجر الذي انصرف من بينهم لطلب العلم أما إخوته فكانوا تُجارًا.\nويبدو من خلال سيرة نور الدين على أنه مع اشتغاله بالتجارة عكف على الدرس وتحصيل العلوم فتفقه على مذهب الإمام الشافعيّ وحفظ الحاوي الصغير، وأخذ الفقه عن محمد بن عقيل وأجازه، وسمع من أبي الفتح بن سيد الناس وطبقته وله استدراك على الأذكار للنووي فيه مباحث حسنة، وعدّة دواوين شعر منها ديوان الحرم فيها مدائح نبوية، وكان معنيًا بالنظم ذا حظ جيّد في الأدب.\nوقال ابن حجر عن أبيه: \"لم يكن له بالحديث إلمام ونظمه كثير سائر\" ووصفته المصادر بالعقل والدّيانة والأمانة ومكارم الأخلاق، وصحبة الصّالحين، ونوّهت بثناء ابن القطان وابن عقيل والوليّ العراقي عليه، وناب في القضاء، وأكثر من الحج والمجاورة وصنف، وأجيز بالإفتاء والتدريس والقراءات السبع وتطارح مع ابن نباتة المصري والقيراطي، وتبادل معهما المدائح.\nكان مولده في حدود سنة ٨٢٠ هـ في رجب سنة ٧٧٧ هـ.\nأما والدته فهي تجار ابنة الفخر أبى بكر بن شمس محمد بن إبراهيم الزفتاوي، أخت صلاح الدّين أحمد الزفتاوي الكارمي صاحب القاعة الكائنة بمصر تجاه المقياس.\nوكانت له أخت، ترجم لها في \"إنباء الغمر\" و\"المجمع المؤسس\" وهي ست الركب بنت علي بن محمد بن محمد بن حجر، وكانت قارئة كاتبة أعجوبة في الذكاء، أثنى عليها وقال: \"كانت أمي بعد أمي، أصبت بها في جمادى الآخرة من هذه السنّة\" أي سنة ٧٩٨هـ.\nوذكر السّخاوي تحصيلها الثقافي وإجازتها، وزواجها، وأولادها كما ذكر الحافظ ابن حجر شيوخها وإجازتها من مكة ودمشق وبعلبك ومصر وقال: \"وتعلّمت الخط وحفظت الكثير من القرآن، وأكثرت من مطالعة الكتب فمهرت في ذلك جدًّا … وكانت بي برة رفيقة محسنة، وقد رثاها أخوها الحافظ ابن حجر في قصيدة، وكان له أخ من أمه اسمه عبد الرحمن بن الشهاب أحمد بن محمد البكري، ترجم له في إنبائه وقال: إنه مهر وحصّل مالًا أصله من قبل أمه- وهي والدتي- فقدر اللَّه موته فورثه أبوه.\nتزوّج الحافظ ابن حجر عند ما بلغ عمره خمسًا وعشرين سنة، وذلك في سنّة ٧٩٨ من أنس ابنة القاضي كريم الدين عبد الكريم بن عبد العزيز ناظر الجيش، وتنتمي أنس إلى أسرة معروفة بالرئاسة والحشمة والعلم.\nوكان ابن حجر حريصًا على نشر الثقافة والعلم بين أهل بيته وأقاربه كحرصه على نشر العلم بين الناس، وسيتضح ذلك في دراسة جهوده في التدريس وعقده لمجالس الإملاء.","vol":"1","page":84},{"text":"فأسمع زوجته من شيخه حافظ العصر عبد الرحيم العراقي الحديث المسلسل بالأولية، وكذا أسمعها إياه من لفظ العلامة الشرف ابن الكويك، وأجاز لها باستدعاء عدد من الحفاظ فيهم أبو الخير بن الحافظ العلائي، وأبو هريرة عبد الرحمن بن الحافظ الذهبي، ولم تكن الاستدعاءات بالإجازة لها لتقتصر على المصريين بل من الشاميين والمكيين واليمنيين، وكان الحافظ ابن حجر في حالة الاستدعاء لها بدون أسماء من ولدن من بناتها اللاتي ولدن تباعًا.\nوحجت صحبة زوجها في سنة ٨١٥ هـ كما حجت وجاورت بعد ذلك وحدثت بحضور زوجها، وقرأ عليها الفضلاء، وكانت تحتفل بذلك وتكرم الحاضرين، وقد خرج لها السخاوي أربعين حديثًا عن أربعين شيخًا، وقرأها عليها بحضور زوجها، وكان الحافظ ابن حجر قد أسلف لها بالإعلام بذلك على سبيل المداعبة بقوله: قد صرت شيخة إلى غير ذلك، وكانت كثيرة الإمداد للعلامة إبراهيم بن خضر بن أحمد العثماني العلامة المنفس الذي كان يقرأ لها \"صحيح البخاري\" في رجب وشعبان من كل سنة، وتحتفل يوم الختم بأنواع من الحلوى والفاكهة، ويهرع الكبار والصغار لحضور ذلك اليوم قبيل رمضان بين يدي زوجها الحافظ، ولما مات الحافظ ابن خضر قرأ لها سبطها يوسف بن شاهين، ولم تضبط لها هفوة ولا زلّة.. وكان زوجها يكن لها الاحترام الكبير كما كانت هي عظيمة الرعاية له. فولدت له عدة بنات زين خاتون وفرحة، وعالية، ورابعة، وفاطمة، ولم تأت منه بذكر، وكانت كلّما حملت ذكرًا ولد قبل أوانه ميتًا.\nوتمر السنوات ثقيلة متباطئة، وتتدافع في نفسه أمور متنافرة يحترم أم أولاده ويرعاها، غير أنه شاء الله لها أن لا تلد إلا إناثًا، أما الذكور فيموتون، بيد أنه أحب أن يكون له ولد، فاختار التسري، وكانت لزوجته جارية يقال إن اسمها خاص نزل، فأظهر غيظًا بسبب تقصيرها، وأقسم بأن لا تقيم بمنزله فبادرت أنس لبيعها، فأرسل شمس الدين بن الضياء الحنبلي فاشتراها له بطريق الوكالة وتزوّجها في مكان بعيد عن منزله، فحملت بولده الوحيد بدر الدين بن المعالي محمد المولود في الثامن عشر من صفر سنة ٨١٥ هـ وكانت العقيقة في منزل أنس، ولم تشعر بذلك إلى قبل انفصال الولد عن الرضاع، فلما علمت أنس ذهبت هي وأمها إلى مكان وجود الولد وأمه وأحضرتها معها إلى منزلها وأخفت أمرهما. ولما حضر الحافظ ابن حجر استجوبته زوجته أنس فما اعترف ولا أنكر بل روى بما يفهم منه الإنكار، ثم قامت فأخرجت الولد وأمه فأسقط في يده.\nوعاتبته عتابًا مرًّا، فاعتذر بميله للأولاد الذكور، ودعت عليه أن لا يرزق ولدًا عالمًا، فتألم لذلك وخشي من دعائها، وقال لها: أحرقت قلبي أو شيئًا من هذا القبيل؛ لأنها كانت مجابة الدّعاء.\nوبعد وفاة الحافظ ابن حجر أرسل لها علم الدين البلقيني على يد ولده أبي البقاء يطلب","vol":"1","page":85},{"text":"الزواج منها، وقيل: إنها لم تكن تأبى ذلك لكن عصم الله- كما قال السخاوي: ببركة شيخنا- فلم تتزوّجه.\nكما تزوج الحافظ ابن حجر أرملة الزين أبي بكر الأمثساطي بعد وفاته، وذلك عند مجاورة أم أولاده سنة ٨٣٤هـ ورزق منها في رجب سنة ٨٣٥ ابنة سماها آمنة، لم تعش طويلًا حيث ماتت في شوال ٨٣٦هـ، وبموتها طلقت أمها لأنه علّق طلاقها عند سفره إلى آمد على موتها. ك\nما تزوج الحافظ ابن حجر من ليلى ابنة محمود بن طوعان الحلبية عندما سافر مع الأشرف سنة ٨٣٦هـ إلى آمد. وكان زواجه منها في حلب، واستمرت معه إلى أن سافر من حلب ففارقها دون أن يعلمها بالطلاق، لكن أسرّه إلى بعض خواصه، والتمس منه ألا يعلمها بذلك، وكان يريد أن يختبر ولاءها، ولأنها قد لا تطيق أن تترك حلب وتسافر معه إلى مصر، ثم راسل بعض أصدقائه الحلبيين في تجهيزها إن اختارت ويعلمها بأن الذي يحمله على الطلاق هو الرفق بها لئلا تختار الإقامة بحلب أو يحصل لها نصيبها فلا تتضرّر، وجاء في الكتاب الذي قرأه السخاوي بخطه وصفه لها بأنها نعم المرأة عقلًا وحسن خلق وخُلق ويعدها بكل جميل وأنها إن قدمت ينزلها أحسن المنازل … فامتثلت إشارته وتجهزت حتى قدمت عليه إلى مصر … واستمرت معه حتى مات، وكان قد أسكنها في بيت خاص.. ويأتي إليها في يومي الثلاثاء والجمعة من كل أسبوع، ولم يرزق منها أولادًا، وكان شديد الميل إليها حتى قال فيها شعرًا.\nأما أولاده فهم خمس بنات وولد واحد، وهم: زين خاتون، وفرحة، وعالية، ورابعة وفاطمة وبدر الدين محمد.\nفكانت \"زين خاتون\" هي البكر، ومولدها في ربيع الآخر سنة ٨٠٢، فاعتنى بها واستجاز لها في سنة ولادتها وما بعدها خلقًا وأسمعها على شيوخه كالعراقي والهيثمي وأحضرها على ابن خطيب داريا، ثم تزوّجها الأمير شاهي العلائي الكركي الذي صار داودارًا عند المؤيد مدة، فولدت له عدة أولاد ماتوا كلهم في حياة أمهم، ولم يتأخر من أولادها إلاَّ أبو المحاسن يوسف بن شاهين المعروف كسبط ابن حجر، وكانت قد تعلمت القراءة والكتابة وماتت- وهي حامل- بالطاعون سنة ٨٣٣ هـ.\nوأما \"فرحة\" فكان مولدها في رجب سنة ٨٠٤، واستجيز لها مع أمها، وتزوجها شيخ الشيوخ محب الدين بن الأشقر الذي ولي نظر الجيش وكتابة السّر، وكان أحد الأعيان في الديار المصرية فولدت له ولدًا مات صغيرًا في حياة أمه التي كانت وفاتها سنّة ٨٢٨ هـ بعد أن رجعت من الحج مع زوجها موعوكة.\nوأما \"عالية\" فكان مولدها سنة ٨٠٧هـ واستجيز لها جماعة وماتت هي وأختها فاطمة في الطّاعون سنة ٨١٩ مع من مات من أفراد أسرة أبويهما.","vol":"1","page":86},{"text":"وأما \"رابعة\" فكان مولدها سنة ٨١١ وأسمعها والدها علي المراغي بمكة سنة ٨١٥هـ وأجاز لها جمع من الشاميين والمصريين وتزوجها الشهاب أحمد بن محمد بن مكنون، واستولدها بنتًا سماها \"عالية\" ماتت في حياتيهما، ومات عنها زوجها سنّة ٨٣٠ هـ فتزوجها المحب بن الأشقر حتى ماتت عنه في سنة ٨٣٢هـ، وعمل صداقها في أرجوزة.\nأما ولده الوحيد بدر الدين أبو المعالي محمد فكان والده حريصًا على تعليمه وتهذيبه، فحفظ القرآن وصلّى بالناس كما كانت العادة جارية في سنة ٨٢٦، وأسمعه الحديث على الواسطي وجماعة وأجاز له باستدعاء والده منذ مولده سنة ٨١٥هـ فما بعد عدد من كبار المسندين ذكرهم والده في معجم شيوخه.\nوبلغ من حرصه واهتمامه به بعد أن صنف كتابه:\n\"بلوغ المرام من أدلة الأحكام\" لأجله، لكنه لم يحفظ إلا اليسير منه وكتب عن والده كثيرًا من مجالس الإملاء وسمع عليه شيئًا كثيرًا واشتغل بأمر القضاء والأوقاف مساعدًا لوالده، حتى صارت له خبرة بالمباشرة والحساب … واشتدت محبة والده له.\nوولي في حياة أبيه عدة وظائف أجلها مشيخة البيبرسية وتدريس الحديث بالحسنية ناب عنه فيهما والده، والإمامة بجامع طولون وغير ذلك.\nوفد وصفه ابن تغري بردي بالجهل، وسوء السيرة، ولم يرض ذلك السخاوي فرد عليه مُفيدًا بأنه كان حسن الشكالة متكرّمًا على عياله قل أن يكون في معناه، لكن السخاوي أشار في موضوع آخر إلى محنة الحافظ ابن حجر بسبب ولده وما نسب إليه من التصرف في أموال الجامع الطولوني بالاشتراك مع آخرين، واحتجز رهن التحقيق، وكان والده في ضيق صدر زائد وألم شديد بسببه وتأوّه كثيرًا وكل يوم يسمع من الأخبار ما لم يسمعه بالأمس، وكان يتوجه إليه في يوم الجمعة يومًا أو أكثر إلى المكان الذي يكون فيه فيرجع.. وهو مسرور لما يرى من ثبات ولده وقوة قلبه وشجاعته وانتظام كلامه ومهارته، إلى أن تبين أن ما أشيع عنه مجرد اتهام، ولذلك عمل الحافظ ابن حجر جزءًا سماه \"ردع المجرم عن سب المسلم\" ويبدو أن القاضي ولي الدين السفطي كان له دور مهم في محنة الحافظ ابن حجر بسبب ما كان بينهما من المنافسة على القضاء فكانت هذه الحادثة سببًا في زهد الحافظ ابن حجر في القضاء١.\nابن حجر المحدث وخطيب الأزهر\nتولى ابن حجر الخطابة في عدة مساجد من أكبر المساجد بالقاهرة مثل الجامع الأزهر وجامع عمرو وغيرهما من المساجد الكبرى بالقاهرة فقد كان متبحرًا في العديد من العلوم،\n_________\n١ ابن حجر دراسة ص ٧٤ وما بعدها.","vol":"1","page":87},{"text":"وكان يفد إليه طلاب العلم وأهل الفضل من سائر الأنحاء، وكان يتسم بالحلم والتواضع والصبر كثير الصيام والقيام.\nوكان مرجعًا في الحديث النبوي، حتى لقب بلقب \"أمير المؤمنين\" في الحديث وهذا اللقب لا يظفر به إلا أكبر المحدثين الأفذاذ وقد حبب إلى ابن حجر الحديث وأقبل عليه بكليته وطلبه من سنة ثلاث وتسعين ولكنه لم يلزم الطلب إلا من سنة ست وتسعين فعكف على الزين العراقي وتخرج به وانتفع بملازمته، وتحول إلى القاهرة فسكنها قبيل القرن وارتحل إلى البلاد الشامية والمصرية والحجازية وأخذ عن الشيوخ والأقران وأذن له جل هؤلاء في الإفتاء والتدريس.\nوتصدر لنشر الحديث وقصر نفسه عليه مطالعة وقراءة وإقراء وتصنيفًا وإفتاء وزادت تصانيفه التي معظمها في فنون الحديث وفيها من فنون الأدب والفقه -على مائة وخمسين تصنيفًا وقد عرف ابن حجر بالحفظ وكثرة الاطلاع والسماع وبرع في الحديث وتقدم في جميع فنونه وأثنى عليه شيوخه في هذا الشأن وقد سبق أنه ولي تدريس الفقه بالمدرسة الشيخونية وتدريس الحديث بالمدرسة الجمالية الجديدة ثم تدريس الشافعية بالمؤيدة الجديدة ومشيخة البيبرسية في دولة المؤيد وتدريس الفقه بالمدرسة الصلاحية المجاورة للإمام الشافعي، كما تولى الخطابة بالجامع الأزهر وبين التدريس والإفتاء ولي منصب القضاء، وكانت أول ولايته القضاء في السابع والعشرين من المحرم سنة سبع وعشرين وثمانمائة بعد أن امتنع أولًا لأنه كان لا يؤثر على الاشتغال بالتأليف والتصنيف شيئًا غير أن ابن حجر كما يقول السخاوي قد ندم على قبوله وظيفة القضاء ويقول ابن حجر: إن من آفة التلبس بالقضاء أن بعضهم ارتحل إلى لقائي وأنه بلغه تلبسي بوظيفة القضاء فرجع، وعزل عن القضاء وأعيد إليه مرات وكان آخر ولايته القضاء إذ عزل نفسه في الخامس والعشرين من جمادى الآخرة سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة.\nشيوخه:\nبلغ عدد شيوخه بالسّماع وبالإجازة وبالإفادة على ما بين بخطه نحو أربعمائة وخمسين نفسًا، وإذا استثنينا الشيوخ الذين أجازوا عمومًا فقد ترجم في \"المجمع المؤسس\" لأكثر من ستمائة شيخ، وذكر بعضهم أن عدد شيوخه بلغ ستمائة نفس سوى من سمع منه من الأقران.\nواجتمع له من الشيوخ الذين يشار إليهم ويعول في حل المشكلات عليهم ما لم يجتمع لأحد من أهل عصره؛ لأن كل واحد منهم كان متبحرًا ورأسًا في فنه الذي اشتهر به \"فالبلقيني في سعة الحفظ وكثرة الاطلاع وابن الملقن في كثرة التصانيف والعراقي في معرفة علوم الحديث، ومتعلقاته، والهيثمي في حفظ المتون، واستحضارها والمجد الشيرازي في حفظ","vol":"1","page":88},{"text":"اللغة وإطلاعه عليها، والغماري في معرفة العربية ومتعلقاتها، وكذا المحب ابن هشام كان حسن التصرف فيها لوفور ذكائه، وكان الغماري فائقًا في حفظها، والإيناس في حسن تعليمه وجودة تفهيمه، والعز بن جماعة في تفننه في علوم كثيرة بحيث كان يقول: أنا أقرأ في خمسة عشر علمًا لا يعرف علماء عصري أسماءها والتنوخي في معرفة القراءات وعلو سنده فيها١.\nشيوخ القراءات:\n١- إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد بن عبد المؤمن التنوخي الشيخ برهان الدين الشامي \"٧٠٩هـ- ٨٠٠هـ\" بلغ عدد شيوخه ستمائة شيخ بالسماع وبالإجازة يجمعهم معجمه الذي خرّجه له الحافظ ابن حجر ونزل أهل مصر بموته درجة، قرأ عليه الحافظ ابن حجر من أول القرآن \"الفاتحة\" إلى قوله \"المفلحون\" من سورة البقرة جامعًا للقراءات السبع ثم قرأ عليه الشاطبية تامة بسماعه لها على القاضي بدر الدين بن جماعة كما قرأ عليه الخلاصة للألفية من العربية نظم ابن عبد الله، فضلًا عن قراءته عليه \"صحيح البخاري\"، وبعض المسانيد، والكتب والأجزاء، وخرج له المائة العشرية، ثم الأربعين التالية لها، وأذن له بالإقراء سنة ٧٩٦هـ.\n٢- محمد بن محمد بن محمد الدمشقي الجزري \"٧٥١- ٨٣٣\" شيخ القراءات وأجاز له ولوالده محمد وحثه على الرّحلة إلى دمشق، حدث بكتابه \"الحصن الحصين\" في البلاد اليمنية، ومهر الجزري في الفقه إلا أن فنّه القراءات.\nشيوخ الحديث:\n١- عبد الله بن محمد بن محمد بن سليمان النيسابوري المعروف بالنشاوري \"٧٠٥- ٧٩٠هـ\" وهو أول شيخ سمع عليه الحديث المسند فيما اتصل بعلمه، سمع عليه \"صحيح البخاري\" مع فوت بقراءة شمس الدين السلاّوي سنّة ٧٨٥هـ بالمسجد الحرام بسماعه على الرضي الطبري على أنه شك في إجازته منه، وترك التخريج والرواية بتلك الإجازة وقال: \"وفي المصرح به غني عن المظنون والله المستعان\".\n٢- محمد بن عبد الله بن ظهيرة المخزوميّ المكيّ جمال الدين \"٧٥١- ٨١٧ هـ\" وهو أول من بحث عليه في فقه الحديث وذلك في مجاورته مع الخرّوبي بمكة سنة ٧٨٥ وهو ابن اثنتي عشرة سنة، حيث قرأ عليه بحثًا في عمدة الأحكام للحافظ عبد الغني المقدسي، ثم كان أول من سمع بقراءته الحديث بمصر سنة ٧٨٦، وسمع عليه كتبًا أخرى.\n_________\n١ ابن حجر دراسة ص ١٤٥، ١٤٦.","vol":"1","page":89},{"text":"٣- عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن العراقي أبو الفضل زين الدين الحافظ الكبير \"٧٢٥-٨٠٦هـ\" وأول ما اجتمع به سنة ٧٨٦ فقرأ عليه ثم فتر عزمه، كما وضح فيما فات، ثم لازمه عشر سنوات وتخرج به وهو أوّل من أذن له بالتدريس في علوم الحديث في سنّة ٧٩٧هـ، وحضر مجالس إملائه، وقرأ عليه كتابه \"الأربعين العشارية \"من جمعه واستملى عليه الحافظ ابن حجر في غياب ولده أبي زرعة، وحمل عنه جملة مستكثرة من أماليه، وأذن له في تدريس ألفيته من الحديث، وشرحها، والنكت على ابن الصلاح، وسائر كتب الحديث وعلومه، ولقبه بالحافظ وعظمه ونوّه بذكره.\nوللحافظ ابن حجر مع شيخه مراجعات كثيرة.\n٤- علي بن أبي بكر بن سليمان أبو الحسن الهيثمي \"٧٣٥- ٨٠٧\" لازم العراقي أشد ملازمة وهو صهره، خرج زوائد مسند البزار ثم مسند أبي يعلى الموصلي، ثم الطبرانيات، وجمع الجميع في كتاب واحد محذوف الأسانيد، ورتب الثقات لابن حبان على حروف المعجم، و\"حلية الأولياء\" على الأبواب، اقتصر منها على الأحاديث المسندة، ومات وهو مسودة فكمل ابن حجر ربعه، وصار الهيثمي لشدة ممارسته أكثر استحضارًا للمتون من شيخه العراقي حتى يظن من لا خبرة له أنه أحفظ منه، وليس كذلك؛ لأن الحفظ المعرفة. قال ابن حجر: كان يودني كثيرًا وبلغه أنني تتبعت أوهامه في \"مجمع الزوائد\" فعاتبني فتركت ذلك \"قرأ عليه قرينًا لشيخه العراقي ومنفردًا.\nشيوخ الفقه:\n١- إبراهيم بن موسى بن أيوب برهان الدين الأنباسي الورع الزاهد \"٧٢٥- ٨٠٢ هـ\" سمع من الوادي آشي وأبي الفتح الميدومي ومسند عصره ابن أميلة وطبقتهم، قال عنه ابن حجر: \"سمعت منه كثيرًا وقرأت عليه الفقه\" وقال: \"اجتمعت به قديمًا وكان صديق أبي ولازمته بعد التسعين، وبحثت عليه في المنهاج وقرأت عليه قطعة كبيرة من أول الجامع للترمذي بسماعه على … ابن أميلة\" وله مصنفات، يألفه الصّالحون ويحبه الأكابر وفضله معروف.\n٢- عمر بن عليّ بن أحمد بن الملقن \"٧٢٣- ٨٠٤هـ\" كان أكثر أهل عصره تصنيفًا فشرح المنهاج عدة شروح، وخرّج أحاديث الرافعي في ست مجلّدات، وشرح \"صحيح البخاري\" في عشرين مجلدة انتقده ابن حجر عليه وعلى أشياء أخرى. قرأ عليه قطعة من شرحه الكبير على المنهاج.\n٣- عمر بن رسلان بن نصير بن صالح البلقيني نزيل القاهرة أبو حفص، شيخ الإسلام علم الأعلام مفتي الأنام \"٧٢٤- ٨٠٥ هـ\" أقدمه أبوه القاهرة وله اثنتا عشرة سنة فبهرهم","vol":"1","page":90},{"text":"بذكائه وكثرة محفوظه وسرعة إدراكه وعرض عليه محافظيه ورجع، غير أنه لم يرزق ملكة في التصنيف قد لازمه الحافظ ابن حجر مدة، وقرأ عليه الكثير من الروضة، ومن كلامه على حواشيها، وسمع عليه بقراءة البرماوي مختصر المزني، وكتب له خطه بالإذن بالإعادة وهو أول من أذن له في التدريس والإفتاء، وتبعه غيره.\n٤- محمد بن علي بن عبد الله القطان الفقيه \"٧٣٧- ٨١٣هـ\" مهر في فنون كثيرة، وتفقه عليه الحافظ ابن حجر، وقال عنه:\nقرأت عليه وأجاز لي وذكر لي أنه قرأ الأصول على الشيخ نور الدين الأسنائي وكان ماهرًا في القراءات والعربية والحساب ولازمه في الفقه، وقرأ عليه قسمًا كبيرًا من \"الحاوي\" وغيره.\n٥- عليّ بن أحمد بن أبي الآدمي الشيخ نور الدين، قال ابن حجر: قرأت عليه في الفقه والعربية، وكان على طريقة مثلى من الدين والعبادة والخير والانجماع ولازمه كثيرًا.\nشيوخ العربية:\n١- محمد بن محمد بن علي بن عبد الرزاق الغماري المصري المالكي \"٧٢٠- ٨٠٢هـ\" وكان كثير الاستحضار واللغة مع مشاركة في الأصول والفروع، ودرس القراءات في الشيخونية وهو خاتمة من كان يشار إليه في القراءات العربية، سمع عليه الحافظ ابن حجر القصيدة المعروفة بالبردة بسماعه لها على أبي حيان بسماعه من ناظمها، وأجاز له غير مرّة كما أجازه مروياته عن غيره، وكان عارفًا بالعربيّة كثير الحفظ للشعر لا سيما الشواهد قوي المشاركة في فنون الأدب.\n٢- محمد بن إبراهيم بن محمد الدمشقي الأصل بدر الدين البشتكي الأديب الفاضل المشهور \"٧٤٨- ٨٣٠ هـ\".\nحفظ كتابًا في فقه الحنفية ثم تحوّل شافعيًّا، ثم نظر في كتب ابن حزم، واشتغل في فنون كثيرة، وعني الأدبيات فمهر فيها، لازمه ابن حجر بضع سنين، وانتفع بفوائده وكتبه وأدبياته وطارحه بأبيات وسمع منه الكثير من نظمه وأجاز له ولأولاده، وسبقت الإشارة إلى أنه كان يعيره بعض الكتب الأدبية، وقرأ عليه مجلسًا واحدًا من مقدمة لطيفة في علم العروض استفاد منه لمعرفة الفن بكماله، كما قرأ عليه البشتكى بعد ذلك في الحديث فهو شيخه، وتلميذه في آن واحد.\n٣- محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر الشيرازي الشيخ العلامة مجد الدين أبو طاهر الفيروزأبادي \"٧٢٩- ٨١٧ هـ\" نظر في اللغة فكانت جل قصده في التحصيل فمهر فيها إلى أن فاق أقرانه، اجتمع به في زبيد، وفي وادي الخصيب وناوله جل \"القاموس المحيط\" وأذن له مع المناولة بروايته عنه وقرأ عليه من حديثه عدة أجزاء، وسمع منه المسلسل بالأولية","vol":"1","page":91},{"text":"بسماعه عن السبكي، وكتب له تقريضًا على بعض تخريجاته أبلغ فيه شيخه في أغلب العلوم.\nهو محمد بن أبي بكر بن عبد العزيز بن جماعة الحموي الأصل ثم المصري الشيخ عز الدين بن المسند شرف الدين \"٧٥٩- ٨١٩\".\nأتقن فنون المعقول إلى أن صار هو المشار إليه في الدّيار المصرية في هذا الفن.. ولم يقرأ عليه كتاب من الكتب المشهورة إلا ويكتب عليه نكتًا وتعقيبات واعتراضات بحسب ما يفتح له أخذ عنه في \"شرح منهاج الأصول\"، و\"جمع الجوامع\"، و\"مختصر ابن الحاجب\" وفي \"المطول\" لسعد الدين وأجاز له غير مرة ولأولاده، وقال البقاعي: وأجل من أخذ عنه المعقول والأدبيات علامة الدنيا الشيخ عز الدين بن جماعة، ولازمه طويلًا، وأخذ عنه علمًا جزيلًا.\nوقال السخاوي: إن ابن جماعة كان يقول: \"أنا أقرأ في خمسة عشر علمًا لا يحرف علماء عصري أسماءها\".\nولازمه الحافظ ابن حجر في غالب العلوم التي كان يقرؤها من سنة ٧٩٠ هـ إلى أن مات سنة ٨١٩هـ ولم يخلف بعده مثله كما قال في \"إنباء الغمر\".\nمصنفاته:\nقال الشمس السخاوي تلميذ الحافظ ابن حجر:\n\"وزادت تصانيفه التي معظمها في فنون الحديث وفيها من فنون الأدب والفقه، والأصلين وغير ذلك على مائة وخمسين تصنيفًا رزق فيها من السعد والقبول خصوصًا \"فتح الباري بشرح البخاري\" الذي لم يسبق نطره أمرًا عجبًا\"١.\nبلغت مصنفاته أكثر من اثنين وثلاثين ومائة تصنيف، وها هي مرتبة على حروف المعجم.\n١- الآيات النيرات للخوارق المعجزات.\n٢- اتباع الأثر في رحلة ابن حجر.\n٣- إتحاف المهرة بأطراف العشرة.\n٤- الإتقان في فضائل القرآن.\n٥- الأجوبة المشرقة على الأسئلة المفرقة.\n٦- الأحكام لبيان ما في القرآن من إبهام.\n٧- أربعون حديثًا متباينة الأسانيد بشرط السّماع.\n٨- أسباب النزول.\n_________\n١ \"الضوء اللامع\" ٢/٣٨.","vol":"1","page":92},{"text":"٩- الأسئلة الفائقة بالأجوبة اللائقة.\n١٠- الاستبصار على الطّاعن المُعثار.\n١١- الاستدراك على الحافظ العراقي في تخريج أحاديث الإحياء.\n١٢- الاستدراك على الكاف الشاف.\n٩٣- الإصابة على تمييز الصحابة.\n١٤- أطراف المختارة.\n٩٥- أطراف الصحيحين.\n١٦- أطراف المسند المعتلي بأطراف المسند الحنبلي.\n١٧- الإعجاب ببيان الأسباب.\n١٨- الإعلام بمن ذكر في البخاري من الأعلام.\n١٩- الإعلام لمن ولي مصر في الإسلام.\n٢٠- الإفصاح بتكميل النكت على آبن الصلاح.\n٢١- الإفنان في رواية القرآن.\n٢٢- إقامة الدلائل على معرفة الأوائل.\n٢٣- الألقاب.\n٢٤- أمالي ابن حجر.\n٢٥- الإمتاع بالأربعين المتباينة بشرط السماع.\n٢٦- الإنارة في الزيارة.\n٢٧- إنباء الغمر بأنباء العمر.\n٢٨- الانتفاع بترتيب الدارقطني.\n٢٩- انتقاض الاعتراض.\n٣٠- الأنوار بخصائص المختار.\n٣١- الإيناس بمناقب العبّاس.\n٣٢- البداية والنهاية.\n٣٣- بذل الماعون بفضل الطّاعون.\n٣٤- البَسْط المبثوث في خبر البرغوث.","vol":"1","page":93},{"text":"٣٥- بلوغ المرام بأدلّة الأحكام.\n٣٦- بيان الفصل بما رجح فيه الإرسال على الوصل.\n٣٧- تبصير المنتبه بتحرير المشتبه.\n٣٨- تبيين العجب بما ورد في فضل رجب.\n٣٩- تجريد التفسير.\n٤٠- تحرير الميزان.\n٤١- تحفة أهل التحديث عن شيوخ الحديث.\n٤٢- تحفة الظراف بأوهام الأطراف.\n٤٣- تخريج أحاديث الأذكار للنووي.\n٤٤- تخرج أحاديث الأربعين للنووي.\n٤٥- تخريج أحاديث مختصر ابن الحاجب.\n٤٦- تخريج الأربعين النووية بالأسانيد العليّة.\n٤٧- التعريج على التدريج.\n٤٨- ترجمة النووي.\n٤٩- تسديد القوس في مختصر مسند الفردوس.\n٥٠- التشويق إلى وصل المهم من التعليق.\n٥١- تصحيح الروضة.\n٥٢- تعجيل المنفعة برواية رجال الأئمة الأربعة.\n٥٣- التعريف الأوحد بأوهام من جمع رجال المسند.\n٥٤- تعريف أولي التقدير بمراتب الموصوفين بالتدليس.\n٥٥- تعريف الفئة بمن عاش مئة.\n٥٦- تعقبات على الموضوعات.\n٥٧- تعليق التعليق.\n٥٨- تقريب التقريب.\n٥٩- تقريب التهذيب.\n٦٠- تقريب المنهج بترتيب المدرج.","vol":"1","page":94},{"text":"٦١- تقويم السّناد بمدرج الإسناد.\n٦٢- التمييز في تخريج أحاديث الوجيز.\n٦٣- تهذيب التهذيب\n٦٤- تهذيب المدرج.\n٦٥- توالي التأسيس بمعالي ابن إدريس.\n٦٦- توضيح المشتبه للأزدي في الأنساب.\n٦٧- التوفيق بتعليق التعليق.\n٦٨- الجواب الجليل عن حكم بلد الخليل.\n٦٩- الجواب الشافي عن السؤال الخافي.\n٧٠- الخصال المكفرة للذنوب المقدّمة والمؤخرة.\n٧١- الخصال الواردة بحسن الاتصال.\n٧٢- الدراية في منتخب تخريج أحاديث الهداية.\n٧٣- الدرر.\n٧٤- الدرر الكامنة في أعيان المئة الثامنة.\n٧٥- ديوان شعر.\n٧٦- ديوان منظور الدرر.\n٧٧- ذيل الدرر الكامنة.\n٧٨- رد المحرم عن المسلم.\n٧٩- الرسالة العزية في الحساب.\n٨٠- رفع الإصر عن قضاة مصر.\n٨١ – الزهر المطلول في بيان الحديث المعلول.\n٨٢- الزهر النضر في أنباء الخضر.\n٨٣- السبعة النيرات في سبعة أسئلة عن السيد الشريف في مباحث الموضوع.\n٨٤- سلوت ثبت كلوت: التقطها من ثبت أبي الفتح القاهري.\n٨٥- شرح الأربعين النووية.\n٨٦- شرح سنن الترمذي.","vol":"1","page":95},{"text":"٨٧- شرح مناسك المنهاج.\n٨٨- شرح منهاج النووي.\n٨٩- شفاء الغلل في بيان العلل.\n٩٠- الشمس المثيرة في معرفة الكبيرة.\n٩١- طبقات الحفاظ.\n٩٢- عرائس الأساس في مختصر الأساس للزمخشري.\n٩٣- عشاريات الأشياخ.\n٩٤- عشرة أحاديث عشارية الإسناد.\n٩٥- عشرة العاشر.\n٩٦- فتح الباري بشرح البخاري.\n٩٧- فضائل شهر رجب.\n٩٨- فهرست مروياته.\n٩٩- فوائد الاحتفال في بيان أحوال الرجال، لرجال البخاري.\n١٠٠- الفوائد الجمة فيمن يجدد الدين لهذه الأمة.\n١٠١- قذى العين من نظم غريب البين.\n١٠٢- القصارى في الحديث.\n١٠٣- القول المسدد في الذب عن المسند.\n١٠٤- الكاف الشاف في تحرير أحاديث الكشاف.\n١٠٥- كشف السحر عن حكم الصلاة بعد الوتر.\n١٠٦- لذة العيش بجمع طرق الحديث \"لأئمة من قريش\".\n١٠٧-لسان الميزان.\n١٠٨- المجمع المؤسس في المعجم المفهرس.\n١٠٩- مختصر البداية والنهاية لابن كثير.\n١١٠- مختصر تهذيب الكمال.\n١١١- المرجمة الغيثية عن الترجمة الليثية.\n١١٢- مزيد النفع بما رجح فيه الوقف على الرفع.","vol":"1","page":96},{"text":"١١٣- المسلسل بالأولية بطرق علية.\n١١٤- المسند المعتلى بأطراف الحنبلي.\n١١٥- المشتبه.\n١١٦- المطالب العالية من رواية المسانيد الثمانية.\n١١٧- المطالب العالية في زوائد الثمانية.\n١١٨- المقترب في بيان المضطرب.\n١١٩- المقصد الأحمد فيمن كنيته أبو الفضل واسمه أحمد.\n١٢٠- الممتع في منسك المتمتع.\n١٢١- المنحة فيما علق به الشافعي القول على الصحة.\n١٢٢- منسك الحج.\n١٢٣- النبأ الأنبه في بناء الكعبة.\n١٢٤- نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر.\n١٢٥- نزهة الألباب في الأنساب.\n١٢٦- نزهة القلوب في معرفة المبدل عن المقلوب.\n١٢٧- نزهة النظر بتوضيح نخبة الفكر.\n١٢٨- النكت الحديثية على كتاب ابن الصلاح.\n١٢٩- نهاية التقريب وتكميل التهذيب بالتذهيب.\n١٣٠- النيرات السبعة، ديوان ابن حجر.\n١٣١- هداية الرواة إلى تخريج المصابيح والمشكاة.\n١٣٢- هدي السّاري لمقدمة فتح الباري.\nمرضه ووفاته:\nبدأ المرض بحافظ الدنيا ابن جر طيب الله مثواه في ذي الحجة سنة ٨٥٢هـ، وفي الحادي عشر منه حضر مجلس الإملاء كما أملى في يوم الثلاثاء الخامس عشر من الشهر المذكور مجلسًا وهو متوعّك، ثم تغير مزاجه وأصبح ضعيف الحركة.\nوخشي الأطباء أن يناولوه مسهلًا لأجل سنّه فأشير \"بلبن الحليب\" فتناوله فلانت الطبيعة قليلًا وأدى ذلك إلى نشاط.. وصار مسرورًا بذلك، ولكنه لم يشف من مرضه تمامًا … ثم عاد إلى الكتمان وتزايد الألم بالمعدة وكان يقول هذا بقايا الغبن من سنة تسع وأربعين وتوابعها، ولم","vol":"1","page":97},{"text":"يستطع أن يؤدي صلاة الأضحى الذي صادف يوم الثلاثاء، وهو الذي لم يترك صلاة جمعة ولا جماعة، وصلى الجمعة التي تلي العيد، ثم توجه إلى زوجته الحلبية، وكأنه أحس بدنو أجله، فاعتذر عن انقطاعه عنها واسترضاها وكان ينشد [البسيط]:\nثاء الثلاثين قد أوهت قوى بدني … فكيف حالي وثاء الثمانينا١\nوتردد إليه الأطباء، وهرع الناس من الأمراء والقضاة والمباشرين لعيادته، وقبل منتصف شهر ذي الحجة من سنّة ٨٥٢ هـ أشيع أن شيخ الإسلام قد توعك فأنشأ يقول [من المجتث]:\nاشكو إلى الله ما بي … وما حوته ضلوعي\nقد طال السقم٢ جسمي … بنزلة وضلوعي\nوكان مرضه قد دام أكثر من شهر، حيث أصيب بإسهال ورمي دم \"ديسانتري\"، غير أن السخاوي يقول: \"ولا أستبعد أنه أكرم بالشهادة فقد كان طاعون قد ظهر\".\nثم أسلم الروح إلى بارئها في أواخر شهر ذي الحجة من سنّة اثنتين وخمسين وثمانمائة. واختلف مترجموه في تحديد تاريخ يوم وفاته، كما اختلفوا في تحديد يوم ولادته، على أنهم يتفقون جميعًا تقريبًا على أنها- وفاته- كانت في ليلة السبت من ذي الحجة، والاختلاف ينحصر في تحديدهم لأي سبت منه، وهذا يرجع إلى أن الأرقام عرضة للتحريف أكثر من غيرها فجلعها بعضهم في الثامن والعشرين من ذي الحجة، وجعلها آخرون في التاسع عشر منه، على حين ذكرها فريق ثالث في ثامن عشر من ذي الحجة سنّة ٨٥٢ هـ.\nوترك وصيته التي نقل السخاوي نصها، مستقاة من سبطه يوسف بن شاهين، ومما ورد فيها أنه أوصى لطلبة الحديث النبوي والمواظبين على حضور مجالس الإملاء بجزء من تركته.\nوفي أواخر أيامه عاده قاضي القضاة سعد الدين بن الديري الحنفي فسأله عن حاله فأنشده أربعة أبيات من قصيدة لأبي القاسم الزمخشري هي [من الكامل]:\nقرب الرحيل إلى ديار الآخرة … فاجعل إلهي خير عصري آخره\nوارحم مبيتي في القبور ووحدتي … وارحم عظامي حين تبقى ناخرة\nفأنا المسيكين الذي أيامه … ولت بأوزار غدت متواترة\nفلئن رحمت فأنت أكرم راحم … فبحار جودك يا إلهي زاخرة\nوصلي عليه بمصلاة بكتمر المؤمن، حيث أمر السلطان جقمق بأن يحضر إلى هناك ليصلي عليه، وتقدم في الصلاة عليه الخليفة بإذن من السلطان.\n_________\n١ تقطع الهمزة للضرورة.\n٢ تقطع الهمزة للضرورة.","vol":"1","page":98},{"text":"وحضر الشيوخ وأرباب الدولة وجمع غفير من الناس، وازدحموا في الصلاة عليه حتى حزر أحد الأذكياء من مشى في جنازته بأنهم نحو الخمسين ألف إنسان.\nومن شدة حب الناس، وإكرامهم له تصور البعض أن الخضر صلى عليه كما ذكر ذلك صاحب مفتاح السعادة، فقال: ومن جملة من صلّى عليه \"الخضر ﵇ رآه عصابة من الأوليًاء\".\nوكان يوم موته عظيمًا على المسلمين وحتى على أهل الذمة، وشيعته القاهرة إلى مدفنه في القرافة الصغرى، وتزاحم الأمراء الأكابر على حمل نعشه، ومشى إلى تربته من لم يمش نصف مسافتها قط، فدفن تجاه تربة الديلمي بتربة بني الخروبي بين مقام الشافعي ومقام سيدي مسلم السّلمي، وكانت وصيته خلاف ذلك.\nوقيل: إن السماء أمطرت على نعشه مطرًا خفيفًا فعد ذلك من النوادر.\nذكر من رثاه\nوما أحقه بقول ابن دريد في قصيدة طويلة [من البسيط]:\nإن المنية لم تتلف بها رجلا … بل أبلغت علما للدين منصوبا\nكان الزمان به تصفو مشاربه … والآن أصبح بالتكدير مقطوبا\nكلا وأيامه الغر التي جعلت … للعلم نورا وللتقوى محاريبا\nوبقول غيره [من الكامل]:\nذهب العليم بعيب كل محدث … وبكل مختلف من الإسناد\nوبكل وهم في الحديث ومشكل … يعنى به علماء كل بلاد\nوبقول غيره [من الوافر]:\nبكيت على فراقك كل يوم … وأمليت الجوار من الجفون\nولو كان البكاء بقدر شوقي … لملته العيون من العيون\nوبقول غيره [من البسيط]:\nرزءٌ ألم فقلب الدهر في وهج … وأغفل الناس منسوب إلى الهوج\nوللقلوب وجيب في مراكزها … مهول فهو بتشقيق الصدور حجي\nوللعيون انهمال كالغمام بكا … فكل فج به عال من اللجج\nيا واحد العصر يا من لا نظير له … إذ كل شخص من الأمثال في لجج\nيا شيخ الاسلام١ يا مولى لقد خضعت … غلب الرجال لما تبدي من الحجج\n_________\n١ تسهل الهمزة للضرورة.","vol":"1","page":99},{"text":"يا بر حلم بحور العلم قد تركت … قلما سمعنا بداع، مقبل سمج\nأصم أسماعنا لما تلا سحرا … قد مات من تهزم الأهوال حين نجي\nقاضي القضاة المفدى من بني حجر … من خلقه ليس في شيء من الحرج\nفلو رضي الدهر منا فدية عظمت … وحقك، جدنا فيك بالمهج\nولو حميت بضرب السيف ما وجدت … لها المنايا إليك الدهر من ولج\nفي حق عهدك ما زلنا ذوي شغف … بعهد ود لكم بالروح ممتزوج\nخفت سجاياك والألباب قد رجحت … بها نهاك من الإحصاء بالثبج\nألفت يا حلو مر الصبر ترشفه … فأنت للصبر صب بالغرام شجي\nمن للقيام بجنح الليل مجتهدا … تبيت ترفعه آيات ذي الدرج\nتعلي النحيب خضوعا والأسى قلقا … كأنه في الدياجي بالحراب وجي\nقد كان مصرك ليلا كالنهار به … شهاب فضلك يغنيه عن السرج\nواليوم بعدك مثل الليل في سدف … يا لهف قلبي فما صبح بمنبلج\nفقدك فقد الناس كلهم … وفقد غيرك قد يلفى من الفرج\nمن للأحاديث يحييها ويحفظها … فوقته ليس حمال إليه يجي\nقد كنت للسنة الغرا شهاب علا … حميت آفاقها عن ماردٍ علج\nوأنت أزكى الورى قلبا وارئحة … كأنما كنت مشكا طيب الأرج\nلهفي عليك شهاب الدين من رجل … لما ترحلت صار الناس في مرج\nقد كنت حافظهم في كل معضلة … فبعدك اليوم لا تسأل عن الهمج\nكانوا إذا أوهموا معنى وأخرسهم … فتحت كل عم منهم ومرتتج١\nلما ركبت على الحدباء ما أحد … إلا انحنى منه ظهر غير ذي عوج\nروحي فداء لبال قد ظفرت بها … لديك يا حبر بالآمال بالحجج\nأروق سمعي بدر النطق منك وما … طرفي بممتنع من وحيك البهج\nكأنه لم يكن يومًا فيا … ما كنت من بعد ما مرت بمنتهج\nكلا لعمري وإني فالق كبدي … حزني عليك وقلبي جد ملتعج\nولا أحب ديارا قد قبضت بها … فنحوها بعد بعدٍ منك لم أعج\nنعم وأبغضت والله الحياة بلا … وجود أنسك فاعلم ذاك وابتهج\nلهفي على مجلس الإملاء وحاضره … من كل حبر لسبل الخير منتهج\n_________\n١ مرتتج: المرتتج: الذي استغلق عليه الكلام.","vol":"1","page":100},{"text":"كم فيه من رأس رأس هز من عجب … والجمع من شدة الإضعاء لم يمج\nكأننا لم نكن يومًا لديك ولا … بقولك العذب منا قط سر نجي\nفيا دوام افتكاري للسرور بكم … ويا بكائي طوال الدهر والأبج١\nلأملاءن بسيط الأرض من أدب … ركبت فيك معانيه من البرج\nجمعت قلبا بحب فيك ممتلئًا … إلى لسان بأنواع الرثا لهج٢\nعليك مني تحيات أرددها … ما هيج الورق قلبا فيك ذا وهج\nوجاد مهدك في صوب الرضا مزن … يا بحر يحيي بقاع الأرض بالثبج\nومنهم العلامة الشهاب أبو الطيب أحمد بن محمد الحجازي، فأنشدني لفظه لنفسه قوله [من الكامل]:\nكل البرية للمنية صابرة … وقفولها شيئا فشيئا سائره\nوالنفس إن رضيت بذا ربحت وإن … لم ترض كانت عند ذلك خاسره\nوأنا الذي راض بأحكام مضت … عن ربنا البر المهيمن صارده\nلكن سئمت العيش من بعد الذي … قد خلف الأفكار منا حائره\nهو شيخ إسلام المعظم قدره … من كان أوحد عصره والنادره\nقاضي القضاة العسقلاني الذي … لم ترفع الدنيا خصيما ناظره\nوشهاب دين الله ذو الفضل الذي … أربى على عدد النجوم مكاثره\nلا تعجبوا لعلوه فأبوه من … قبل علي في الدنا والآخره\nهو كيميا العلم وكم من طالب … بالكسر جاء له فأضحى جابره\nلا بدع أن عادت علوم الكيميا … من بعد ذا الحجر المكرم بائرة\nلهفي على من أورثتني حسرة … درس٣ الدروس عليه إذ هي حاسره\nلهفي على المدح استحالت للرثا … وقصور آيات غدت متقاصره\nلهفي عليه عالمًا بوفاته … درست دروس والمدارس بائره\nلهفي على الإلماء عطل بعده … ومعاهد الأسماع إذ هي شاغره\nلهفي عليه حافظ العصر الذي … قد كان معدودًا لكل مناظره\nلهفي على الفقه المهذب والمحر … ر حاوي القصود عند محاوره\nلهفي على النحو الذي تسهيله … مغني اللبيب مساعد لمذاكره\n_________\n١ الآبج محركة الأبد: \"القاموس المحيط\" ١/١٠٠.\n٢ الرثا مقصورة ضرورة، والرثاء تعداد محاسن الميت.\n٣ انقطاع الدروس","vol":"1","page":101},{"text":"لهفي على اللغة العربية كم أرا … نا معربا بصحاحها المتظاهره\nلهفي على علم العروض تقطعت … أسبابه بفواصل متغايره\nلهفي على خزانة العلم التي … كانت بها كل الأفاضل ماهره\nلهفي على شيخي الذي سعدت به … صحب وأوجه ناظريه ناضره\nلهفي على التقصير مني حيث كم … أملا النواحي بالنواح مبادره\nلهفي على عذري عن استيفاء ما … تحوي وعجزي أن أعد مآثره\nلهفي على لهفي وهل ذا مسعدي … أو كان ينفعني شديد محاذره\nلهفي على من كل عام للهنا … تأتي الوفود إلى حماه مبادره١\nوالآن في ذا العام جاءوا للعزا … فيه وعادوا بالدموع لهامره٢\nقد خلف الدنيا خرابا بعده … لكنما الأخرى لديه عامره\nوبموته شقى الفؤاد وأعلم الـ … ـعين انثنت في حالتيها شاغره\nولي المحاجر طابقت إذ للرثا … أنا ناظم وهي المدامع ناشره\nفكأنه في قبره سر غدا … في الصدر والأفهام عنه قاصره\nوكأنه في اللحد من ذخيرة … أعظم بها درر العلوم الفاخره\nوكأنه في رمسه سيف ثوى … في الغمد مخبوء ليوم الثائره\nوكأنه كشف الغطاء له فإن … قربت منيته أفاض محاجره\nوغدا بأبيات الرثا متمثلا … وحبا بها بعض الصحاب وسارره٣\nونعى بها من قبل ذلك نفسه … أكرم بها يا صاح نفسا طاهره\nولصاحب الكشاف يعزى نظمها … والعد منها أربع متفاخره\nوأنا الذي ضمنتها مرثيتي … جهرا وأولها بغير مناكره\nقرب الرحيل إلى الآخرة … فاجعل إلهي خير عمري آخره\nوارحم مبيتي فهي القبور ووحدتي … وارحم عظامي حين تبقى ناخره\nفأنا المسيكين الذي أيامه … ولت بأوزار غدت متواتره\nفلئن رحمت فأنت أكرم راحم … فبحار جودك يا إلهي زاخره\nهذا لعمري آخر الأبيات إذ … هي أربع كملت تراها باهره\nوأنا أعود إلى رثائي عودة … تجلو لسامعها بغير منافره\n_________\n١ الهنا بمعنى التهنئة.\n٢ والعزا بمعنى التعزية.\n٣ من السرّ الذي أسر به إليه.","vol":"1","page":102},{"text":"قهرتني الأيام فيه فليتني … في مصر مت وما رأت القاهره\nهجرتني الأحلام بعدك سيدي … واحر قلب قد رمي بالقاهره\nمن شاء بعدك فليمت أنت الذي … كانت عليك النفس قدما حاذره\nوسهرت مذ صرخ النعي بزجرة … فإذا هم من مقلتي بالساهره\nورزئت فيه فليت أني لم أكن … أو ليت أني قد سكنت مقابره\nرزء جميع الناس فيه واحد … طوبى لنفس عند ذلك صابره\nيا نوم، عيني لا تلم بمقلتي … فالنوم لا يأوي لعين ساهره\nيا دمع، واسقي تربه ولو أنها … بعلومه جرت البحار الزاخرة\nيا حبر، فارحل ليس قلبي فارغا … سكنته أحزان غدت متكاثره\nيا نار شوقي بالفراق ناججي … يا أدمعي بالمزن كوني ساجره١\nيا قبر، طب قد صرت بيت العلم أو … عينا به إنسان قطب الدائره\nيا موت، إنك قد نزلت بذي الندى … ومذ استضفت حباك نفسا خاطره\nيا رب، فارحمه وسق ضريحه … بسحائب من فيض فضلك غامره\nيا نفس صبرا فالتأسي كائن … بوفاة أعظم شافع في الآخره\nالمصطفى زين النبيين الذي … حاز العلا والمعجزات الباهره\nصلى عليه الله ما صال الردى … فينا وجرد للبرية باتره\nوعلى عشيرته الكرام وآله … وعلى صاحبته النجوم الزاهره\nومنه الشّهاب أحمد بن محمد بن علي المنصوري صاحب القصيدة الماضية ذكرها في المدائح، فقال يوم وفاة صاحب الترجمة [من الزجر]:\nقد بكت السحب على … قاضي القضاة بالمطر\nوانهدم الركن الذي … كان مشيدًا من حجر\nومنهم الفاضل أبو هريرة عبد الرحمن بن علي بن أحمد بن عثمان بن النقاش الأصم [من البسيط]:\nقفا نبك بالقاموس٢ الغامض الزجر … والمرسلات بماء الغيث والمطر\nمذكرًا لك بالأذكار ذا أسف … على المعاهد والروضات والأثر\nعلى ديار إذا صح الحديث ولي … في الحسن معتقد والضعف للغير\nعلى رباع خلا درس الحديث بها … والربع عاف ومحتاج إلى الحجر\n_________\n١ وإذا البحار سجرت \"فهي بالجيم وليست بالخاء\".\n٢ تهمز الألف للضرورة.","vol":"1","page":103},{"text":"وقل لذي عذل في عبيرة سمحت … دعها سماوية تجري على قدر\nوقل لعيني التي بالدمع قد نزحت … يا عين، جودي ولا تبقي ولا تذري\nوابكي بموج وما المقياس يحصره … قاضي القضاة أمير المؤمنين في الأثر\nقاضي القضاة أمير المؤمنين سمي … بأحمد بن علي ذي الرحلة الحجر\nأكرم بها مدحة ما حازها أحد … في عصرنا غير نزر قل في العصر\nوع الكتابة واحفظها وسق سندا … وخل عنك سواد الطرس بالحبر\nياموت، ذكرتني موت النبي به … الهاشمي المصطفى المبعوث من مضر\nذكرتني العمرين١ الصاحبين أبا … بكر الصديق مع الفاروق من عمر!\nيا خنس، لو نظرت عيناك لمته … وما حوت من فخار العلم والخفر\nيا خنس، لو سمعت أذناك منطقه … من ثغر مبسمه المنظوم بالدرر\nيا خنس، قد قلت في صخر مراثيه … فحول الحزن بالإسناد للحجر\nمصيبة عمت الدنيا بأجمعها … رمي بها زحل بالقوس والوتر\nبالبحر والنهر والبحرين إذ جمعا … أبكيه من عبرة تجري بلا ضجر\nإن ذكرتني بوقت صخرها غسقا … أو نكرتني بوقت الصيف في السحر\nفكل أوقاتي الغرا مسبلة … جاها وعلمًا وما يزرى من البدر\nشبهته جالسًا في الدرس في فئة … هم النجوم ووجه الشيخ بالقمر\nوهم طباق وهم يهدى السبيل بهم … من حوله أنجم كالأنجم الزهر\nهم الرجال ولكن شيخهم رجل … رجاله سند في مسند الحبر\nساد الرجال وكم قد ساد من رجل … يشوقه بعد تحويل من السطر\nيملي الحديث ببيبرس حوى سندا … عال إلى سيد الكونين والبشر\nتالله، لو سمعت حذاق شرعتنا … شوق الأسانيد في إملائه الجهر\nولو رأوا يده في فرع روضته … أو فسرت آية في محكم السور\nأو ما يوصله في الدين معتقدا … أو رتبت سندًا من نخبة الفكر\nأو أظهرت حكمة للشافعي خفت … يستخرج الكل من خرم من الإبر\nأثنوا عليه ومن أضحى يخالفه … بمنزل دحض كقشعم الحجر\nأبكى عليه وقد شالوا جنازته … وقنطت مرنة من نسمة السحر\nأنقى من الثلج إشراقا وريحتها … أذكى من المسك والندا الذي العطر\nوبشرت برضا الرحمن خالقه … والحور قد زينت بالحلى في السرر\n_________\n١ يقال العمرين يعني أبا بكر وعمر. و","vol":"1","page":104},{"text":"وعدته قائلًا للقلب منه عسى … وهل يفيد \"عسى\" مع سابق القدر\nياقلب قد كنت تخشى الموت ذا حذر … وليس ذو حذر ينجو من القدر\nوأنت للعالم النقاش منتسب … وكم معان خفت تأتيك في الصور\nخفت المنون وما قد كنت تحسبه … قد جاء منتقشا كالنقش في الحجر\nإن غاب شخصك يا مولاي عن نظري … وغيبوا وجهك المحبوب في القبر\nوفي أساريرك الحسناء مشرقة … سبط من الحسنيين الخلق والبشر\nيا من مراحمه للخلق واسعة … عمت نجيا ومن في دينه الخطر\nإجعل على متن هذا القبر سابغة … من لؤلؤ رطب عذب ذكي عطر\nوالسامعين ومن يعزى لمذهبهم … تحدوا على سنة الهادي النبي المصري\nوقل لمن سمع الأبيات يسترها … فالله يستره في الورد والصدر\nقدمتها سلعة مزجا وناظمها … يعدها خجلا من أعظم الكبر\nوأذن بسحب صلاة منك ثم رضا … على نبي الهدى والبشر والبشر\nوآله وجميع الصحب قاطبة … بهم هديت أمم في البدو والحضر\nما غردت ورقه في الأيك آصرة … بزورة المصطفى والبيت والحجر\nموت الإمام شهاب الدين قد جزعت … له العلوم وما يروى من الأثر\nوقال ربع علوم الشرع مكتئبا … به درست فما تلقون من أثر\n[من الكامل]:\nإن الحياة ذميمة من بعد ما … قبض الإمام العسقلاني الشافعي\nيا نفس، طيبي بالممات وحافظي … أن تلحقي هذا الإمام وتابعي\n[من المجتث]:\nبكت سماء وأرض … عليك يا عسقلاني\nلكننا نتسلى … إذ ما سوى الله فاني\n[من الكامل]:\nألجفن قد حاكى السحاب وناظره … فاعذر إذا فقد المتيم ناظره\nلو أن عاذله رأى ما قد رأى … لغدا له بعد الملامة عاذره\nيا عاذلي، دعني فلي حزن على … طول المدى لم يلق يوما آخره\nذاب الفؤاد وقد تقطع حسرة … أسفا على قاضي القضاة النادرة\nأعني شهاب الدين ذا الفضل الذي … عن وصفه أفهام مثلي قاصره\nألعسقلاني الذي كانت إلى … أبوابه تأتي الوفود مهاجره\nيا عين، إني ناظم مرثيه … فيه فكوني للمدامع ناثره","vol":"1","page":105},{"text":"لله أياما به ولياليا … سلفت وكانت بالتواصل زاهره\nتالله، لم يأت الزمان بمثله … أبدا ولم ير مثله من عاصره\nشهدت له كل العقول بأنه … ما مثله هو درة هي فاخره\nدانت لفطنته العلوم فلم تزل … أبدا إليه كل وقت سائره\nيا أيها الشعراء، هذا سوقكم … كانت له تأتي التجار مبادرة\nواليوم أغلق بابه فلأجل ذا … أضحت تجارتكم لديكم بائره\nكم من حديث قد رواه مسلسلا … ومدبجا وله معان ظاهره\nوكذا غريبا مسندا ومصححا … جملا وأخبارا غدت متواتره\nإني لأعجز أن أعد فضائلا … فيه وأعجز أن أعد مآثره\nكم طالب أقلامه من بعده … جفت ولم تمسك يداه محابره\nأسفا عليه نقول يا نفس اصبري … فتقول: ما أنا عند هذا صابره\nدرست دروس العلم بعد وفاته … ومعاهد الإملاء أضحت دائره\nأسفي على قاضي القضاة مؤبد … زفرات قلبي كل وقت ثابره\nأسفي على شيخ العلوم ومن غدت … أفكار كل الخلق فيه حائره\nأسفي على من كان بين صحابه … كالبدر في وسط النجوم الزاهره\nولقد نعى قبل المنية نفسه … إذ كل نفس للمنية صائره\nلما رأى أجل الحياة قد انقضى … أضحى يشير إلى الصحاب مبادره\nويقول أبياتا وليست نظمه … لكن بلفظ منه أضحت فاخره\nوزمخشري ناظم أبياتها … هي أربع معدودة متواتره\nكل الورى من بعده اشتلغوا بها … فاسمع فأولها أقول مذاكره\nقرب الرحيل إلى ديار الآخره … فاجعل إلهي خير عمري آخره\nوارحم مبيتي في القبور ووحدتي … وارحم عظامي حين تبقى ناخره\nفأنا المسيكين الذي أيامه … ولت بأوزار غدت يا إلهي زاخره\nها آخر الأبيات قد أوردتها … فيما نظمت تبركا ومكاثره\nوأعود أذكر بعد ذلك حالتي … وأبث أحزانا يقلبي حاضره\nوأقول: مات أبو المكارم والندى … ملقي الدروس وذو العلوم الباهره\nما كان أحسن لفظه وحديثه … ما كان قط يمله من عاشره\nولو أنه يفدى لكنت له الفدا … وأود لو أني سددت مقاصره\nلهب بقلبي بعده لا ينطفي … ودموع عيني لم تزل متقاطره\nفالله يسقي قبره ماء الحيا … أبدا ويورده سحابا ماطره","vol":"1","page":106},{"text":"ثم الصلاة على النبي وصحبه … وعلى جميع التابعين أوامره\nيا درة فقدت وكانت فاخره … في بدء خير حولت للآخره\nمن كل علم حاز أكبر فره … عز الفخار تصل بحارا زاخره\nشطن الرجا كانت لطالب بره … من بعد أشجان بفضل ماخره\nتعنو الرءُوس إلى وجوه بديعه … وإذا عصته أتت إليه ذاخره\nوهو المكرم والكريم بناته … مع علمه لو أم كعبا فاخره\nليلى بعاذرها فشاغل قلبها … ولمن سواه بذي الدعاوى شاجره\nتجري عليه مودعا روحي ولن … تشغل ولو صارت عظاما ناخره\nقد كان أول شاغل قلبي هوى … وبهونه فالصبر عدى آخره\n[من الطويل]:\nشهاب المعالي بينما هو طالع … فعاجلنا فيه القضا والقوارع\nإلى الله إنا راجعون وحسبنا … ونعم الوكيل الله فيما نواقع\nفقد أورت الآفاق حزنا وذلة … وأظلمت الأكوان ثم المطالع\nوأطلق دمع العين تجري سحائبا … وأجرى عيون السحب فهي هوامع\nوصير طرفي لا يمل من البكا … وأحرق قلبا بالجوانح هالع\nوفرق جمع الشمل من بعد إلفه … وألف در الجمع في الخد لامع\nفوجدي وصبري في الرثاء بيانيا … فوجدي موجود وصبري ضائع\nفصبرا لما قد كان في سابق القضا … فليس لمقدور المنية دافع\nوطلقت نومي والتلذذ والهنا … وألزمت نفسي أنني لا أراجع\nوصاحب سهدي والتأسف والأسى … فواصلتها لما جفتني المضاجع\nوإني غريب لو أقمت بمنزلي … وإني وحيد لا معين أراجع\nفلهفي على شيخ الحديث وعصره … فمجلسه للعلم والفضل جامع\nفلهفي على تلك المجالس بعده … لفقد أولي التحقيق قفر بلاقع\nفلهفي على جدي وشيخي وقدوتي … وشيخ شيوخ العصر إذ لا منازع\nفأوقاته مقسومة في عبادة … وفضل لمحتاج ببر يتابع\nفقد كان ظني أن تكون معاوني … على كل خير مثل ما قيل مانع\nفعند إلهي قد جعلت وديعتي … كريم لديه لا يخيب الودائع\nفرحب الفضا قد ضاق من بعد بعده … علي وفيه بحر فكري واسع\nفيا موت، زر إن الحياة ذميمة … فمن بعد هذا الحبر إني راجع\nإمام الهدى والعلم والحلم والتقى … وحافظ هذا الوقت للحق خاضع","vol":"1","page":107},{"text":"ففي النظم حسان وفي الجود حاتم … وفي العلم ليث وهو في الثبت نافع\nعفيف السجايا باسط اليد بالندا … جزيل العطايا ناسك متواضع\nبزهد له قد كان يحكي ابن آدم … له ورع بالصبر للنفس قانع\nفأيامه صوم وفي الليل هاجد … مقيل خشوع ساجد الرأس راكع\nفمنهاجه حاو لتنبيه غافل … وبهجته زانت كما الروض نافع\nوفتح لباريه حواه فوائدا … يزيل التباسا فهو للشكل رافع\nوتقريبه الأسما لتهذيب طالب … وفي الجرح والتعديل كالسيف ساطع\nفإن رمت إتقان الحديث فجمعه … فعن حافظ الإسلام تروى الشرائع\n[من الطويل]:\nكأن لم يمت من سواه ولم تقم … على أحد إلا عليه النوائح\n[من البسيط]:\nإني معزيك لا أني على طمع … من الخلود ولكن سنة الدين\nفما المعزى بباق بعد صاحبه … ولا المعزي ولو عاشا إلى حين\n[من الطويل]:\nتعز بحسن الصبر عن كل فائت … ففي الصبر مسلاة الهموم اللوازم\nوليس يذود النفس عن شهواتها … لعمرك إلا كل ماضي العزائم\n[من الوافر]:\nلعمرك ما الرزية هدم دار … ولا شاة تموت ولا بعير\nولكن الرزية موت شخص … يموت بموته علم كبير","vol":"1","page":108},{"text":"<span data-type='title' id=toc-31>تلخيص الحبير لابن حجر</span>\nمن الكتب التي قامت بتخريج كتاب \"العزيز في شرح الوجيز\" كتاب \"تلخيص الحبير\" لابن حجر العسقلاني؛ حيث أن كتاب \"الوجيز\" للغزالي قام بشرحه الرافعي في شرحين، سمى أحدهما \"الشرح الكبير\" وهو المسمى بـ \"العزيز\" وسمى الثاني \"الشرح الصغير\". أما بالنسبة لكتاب \"العزيز\" فقد قمنا بتحقيقه وأما \"الشرح الصغير\" فنحن بصدد تحقيقه.\nولقد نال \"العزيز\" عناية العلماء من حيث تخريج حديثه وتعددت هذه التخريجات؛ لذا يجدر بنا أن نشير إليها:\n١- \"تخريج أحاديث الرافعي\".\nلشهاب الدين أبي الحسين أحمد بن أيبك بن عبد الله الحسامي، الدمياطي، الحافظ \"ت ٧٤٩ هـ\".","vol":"1","page":108},{"text":"٢- \"تخريج أحاديث الرافعي\".\nلمحمد بن علي بن عبد الواحد بن يحيى بن عبد الرحيم الدكالي، ثم المصري، الشافعي أبو إمامة، المعروف بـ \"ابن النقاش\"، خطيب جامع ابن طولون، \"ت٧٦٣ هـ\".\n٣- \"تخريج أحاديث الرافعي\".\nللقاضي أبي عمر عز الدين عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن سعد اللَّه بن جماعة الكناني، الحموي الأصل، الدمشقي المولد، ثم المصري، الشافعي، المتوفي بمكة سنة \"٧٦٧هـ\".\n٤- \"تخريج أحاديث الرافعي\".\nلبدر الدين محمد بن بهادر، الزركشى، المنهاجي، الشافعي، \"ت ٧٩٤ هـ\".\n٥- \"البدر المنير في تخريج أحاديث الشرح الكبير\".\nللإمام أبي حفص عمر بن علي بن أحمد، المعروف بابن المُلَقن \"٨٠٤ هـ\" وهذا الكتاب هو الذي اختصر منه الحافظ كتابه \"تلخيص الحبير\".\n٦- \"شافي العي في تخريج أحاديث الرافعي\".\nلشهاب الدين أبي العباس أحمد بن إسماعيل بن خليفة بن عبد العال، الدمشقي، الشافعي، المعروف بـ \"ابن الحسباني\" \"ت ٨١٥ هـ\".\n٧- \"نشر العبير في تخريج أحاديث الشرح الكبير\".\nللحافظ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي \"ت ٩١١ هـ\".\nهذا، ولقد وجد الحافظ ابن حجر أن الكتب التي صنفت في تخريج الأحاديث عند كل مؤلف ما ليس عند الآخر من الفوائد، لذا قام بضم تلك الفوائد إلى بعض وأودعها كتابه \"تلخيص الحبير\" فضلًا عما وجده في الأصل \"البدر المنير\" من إطالة وتكرار يمكن الاستغناء عنها حتى إن مؤلفه نفسه لخصه في كتاب سماه \"خلاصة البدر المنير\" وقد قام الحافظ في كتابه بالآتي:\nأولًا: اختصار كتاب شيخه ابن الملقن \"البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير\".\nثانيًا: جمع في اختصاره بين الاختصار وعدم الإخلال بما اشتمل عليه الأصل من الفوائد والمقاصد؛ فخرج كتابه اختصارًا ليس بمخل.\nثالثًا: يضيف على اختصاره بعضًا من تقريرات أئمة الحديث مثل الزيلعي في \"نصب الراية\".","vol":"1","page":109},{"text":"رابعًا: حذف الحافظ مقدمة كتابه \"البدر المنير\" ولعل ذلك يرجع لطولها ولما اشتمل عليه كتابه من تخريج للرافعي فقط.","vol":"1","page":110},{"text":"<span data-type='title' id=toc-32>منهج ابن حجر في \"تلخيص الحبير</span>\"\nلقد سار الحافظ في كتابه \"تلخيص الحبير\" على خطوات أساسية التزمها من أول كتابه إلى آخره وتتلخص هذه الخطوات فيما يلي:\n١- كان يبدأ الحافظ أولًا بذكر الحديث بنصه في كتاب \"العزيز\" للرافعي دون زيادة عليه ولا نقص، وبنفس لفظه.\n٢- ثم يعزو الحديث إلى المصادر الأصلية لتخريج الحديث مكتفيًا بأسماء أصحابها دون اسم المصدر نفسه غالبًا وعلى سبيل المثال نجده قال في حديث \"الذهب والحرير: هذان حرامان على ذكور أمتي\":\nقال الترمذي والنسائي وأحمد والطبراني\".\nغير أنه في بعض المواضع يذكر المصدر، نحو قوله في حديث: \"لا تلبسوا الحرير\" … الخ قال: \"رواه الحاكم في المستدرك\".\n٣- كان يذكر الحكم على الحديث غالبًا، وإذا كان فيه ضعيف بينه، ونقل أقوال أهل الجرح والتعديل فيه.\n٤- يعزو الحديث بداية للصحابي ثم بعد ذلك يذكر عزو الحديث لأصحاب أخر بقوله: \"وفي الباب أيضًا عن.... \".\n٥- كان في بعض المواضع يذكر اختلاف الألفاظ والروايات في الحديث.\n٦- كان الحافظ يقول: \"قلت\" ولا يعني أن الكلام المذكور بعدها له، وإنما هو لصاحب الأصل ابن الملقن غالبًا، وكان في بعض المذكور بعد \"قلت\" من كلامه كما قال في حديث \"كانت حلقة قصعة رسول الله ﷺ من فضة\"، الحديث في باب الأواني فراجعه.\n٧- يذكر في نهاية الحديث تنبيهًا مشتملًا على فوائد وتقريرات مهمة.\nوصف النسخة الخطية\nاعتمدنا في تحقيق الكتاب على النسخة المخطوطة بدار الكتب المصرية تحت رقم \"١٤٤٩\" حديث يشتمل على جزءين، الأول: ميكروفيلم \"١٨٠٨٦\" \"٤٦٧\" ق، والجزء الثاني ميكروفيلم \"٤٨٥٧٤\" \"٣٧٨\" ق، مكتوبة بخط نسخ.\nهذا، وآخر دعوانا الحمد للَّه رب العالمين.","vol":"1","page":110},{"text":"<span data-type='title' id=toc-33>مقدمة المؤلف</span>\n…\nبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\nالْحَمْدُ لِلَّهِ١ مُخْرِجِ الْحَيِّ مِنْ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجِ الْمَيِّتِ مِنْ الْحَيِّ الْعَلِيمِ بِمَا تُخْفِي الصُّدُورُ وَتُبْدِيه مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحْمَدُهُ عَلَى نِعَمِهِ وَأَعُوذُ بِهِ فِي أَدَاءِ شُكْرِهَا مِنْ الْمَطْلِ وَاللَّيِّ٢ وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ الَّذِي هَدَانَا إلَى الرُّشْدِ عَلَى رَغْمِ أَنْفِ أَهْلِ الْغَيِّ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الَّذِي أَبَاحَ لَهُ الْفَيْءَ وَأَظَلَّ أُمَّتَهُ مِنْ ظِلِّ هَدْيِهِ بِأَوْسَعِ فَيْءٍ ﷺ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ وَحَيٍّ.\nأَمَّا بَعْدُ: فَقَدْ وَقَفْتُ عَلَى تَخْرِيجِ أَحَادِيثِ شَرْحِ الْوَجِيزِ لِلْإِمَامِ أَبِي الْقَاسِم الرَّافِعِيِّ٣ شكر لله سَعْيَهُ لِجَمَاعَةٍ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْهُمْ الْقَاضِي عِزُّ الدِّينِ بْنُ جَمَاعَةٍ٤ وَالْإِمَامُ أَبُو أُمَامَةَ بْنُ النَّقَّاشِ٥ وَالْعَلَّامَةُ سِرَاجُ الدِّينِ عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيُّ٦ وَالْمُفْتِي بَدْرُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ\n_________\n١ الحَمْدُ: بالفتح وسكون الميم في اللغة هو الوصف بالجميل على الجميل الاختياري على قصد التعظيم، ونقيضه الذم.\nوينقسم الحمد إلى أقسام، منها:\nالحمد القولي: هو حمد اللسان وثناؤه على الحقِّ بما أثنى به على نفسه على لسان أنبيائه.\nالحمد الفعلي: هو الإتيان بالأعمال البدنية ابتغاءً لوجه الله تعالى.\nالحمد الحالي: هو الذي يكون بحسب الروح والقلب كالاتصاف بالكمالات العلمية، والتخلّق بالأخلاق الآلهية.\nالحمد العرقي: فعل يشعر لتعظيم المنعم بسبب كونه منعمًا، أعمّ من أن يكون فعل اللسان أو الأركان. ينظر: كشاف الاصطلاحات: ٢/٢٦، التعريفات ص٥٥.\n٢ المطل: التسويف بالعِدَةِ والدَّيْن. ترتيب القاموس ٤/٢٥٨ واللي: المطل مختار الصحاح ص ٦٠٩.\n٣ ينظر ترجمته في مقدمة هذا الكتاب.\nوقال ابن قاضي شهبة \"١/١٠٢\" ومن تصانيفه، تخريج أحاديث الرافعي مجلدين وهو كتاب نفيس جليل.\n٤ عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة بن علي بن جماعة، قاضي القضاة بدر الدين أبي عبد الله الكناني الحموي. أخذ الأصلين عن الشيخ علاء الدين الباجي والنحو عن الشيخ أبي حيان. وقال الإسنوى: نشأ في العلم والدين ومحبة أهل الخير، ودرس وأفتى، وصنف تصانيف كثيرة حسنة ووّلي القضاء فسار فيه سيرة حسنة. من تصانيفه كتاب كبير في المناسك والمناسك الصغرى والسيرة الكبرى. توفي بمكة في جمادى الآخرة سنة ٠٧٦٧ انظر: ابن قاضي شهبة ٣/ ١٠١، شذرات الذهب ٦/٢٠٨، البدر الطالع ١/٣٥٩.\n٥ محمد بن علي بن عبد الواحد بن يحيى بن عبد الرحيم، المغربي الأصل، المصري، الإمام شمس الدين أبو أمامة، المعروف بابن النقاش. مولده في رجب سنة ٧٢٠. كان من الفقهاء المبرزين، والفصحاء المشهورين وله نظم ونثر حسن. له مصنفات: شرح العمدة في نحو ثمان مجلدات، وشرح ألفية بن مالك وكتاب النظائر والفروق وشرح التسهيل. توفي في ربيع الأول سنة ٠٧٦٣ انظر ابن قاضي شهبة ٣/١٣١، بغية الوعاة ٧٨، الدرر الكامنة ٤/٧١.\n٦ عمر بن علي بن أحمد بن محمد بن عبد الله، عمدة المصنفين، سراج الدين أبو حفص الأنصاري، المعروف بابن الملقن، كان أبوه نحويا معروفًا، ولد سنة ٧٢٣، أخد عن الإسنوي ولازمه، وعن غيره من شيوخ العصر، وسمع الحديث الكثير، ومهر في الفنون، وشرح زوائد مسلم وزوائد أبي داود وغيرهما وشرح منهاج البيضاوي، وعمل الأشباه والنظائر، وله تخريج أحاديث الرافعي \"البدر المنير\" وهو مطبوع، وكذلك \"تحفة المحتاج\" وهو مطبوع. توفي سنّة ٨٠٤ انظر: ط. ابن قاضي شهبة ٤/٤٣، إنباء الغمر ٥/٤١، البدر الطالع ١/٥٠٨.","vol":"1","page":115},{"text":"اللَّهِ الزَّرْكَشِيُّ١ وَعِنْدَ كُلٍّ مِنْهُمْ مَا لَيْسَ عِنْدَ الْآخَرِ مِنْ الْفَوَائِدِ وَالزَّوَائِدِ وَأَوْسَعُهَا عِبَارَةً وَأَخْلَصُهَا إشَارَةً كِتَابُ شَيْخِنَا سِرَاجِ الدِّينِ إلَّا أَنَّهُ أَطَالَهُ بِالتَّكْرَارِ فَجَاءَ فِي سَبْعِ مُجَلَّدَاتٍ ثُمَّ رَأَيْته لَخَصَّهُ فِي مُجَلَّدَةٍ لَطِيفَةٍ أَخَلَّ فِيهَا بِكَثِيرٍ مِنْ مَقَاصِدِ الْمُطَوَّلِ وَتَنْبِيهَاته فَرَأَيْتُ تَلْخِيصَهُ فِي قَدْرِ ثُلُثِ حَجْمِهِ مَعَ الِالْتِزَامِ بِتَحْصِيلِ مَقَاصِدِهِ فَمَنَّ اللَّهُ بِذَلِكَ ثُمَّ تَتَبَّعْتُ عَلَيْهِ الْفَوَائِدَ الزَّوَائِدَ مِنْ تَخَارِيجِ الْمَذْكُورِينَ مَعَهُ وَمِنْ تَخْرِيجِ أَحَادِيثِ الْهِدَايَةِ٢ فِي فِقْهِ الْحَنَفِيَّةِ لِلْإِمَامِ جَمَالِ الدِّينِ الزَّيْلَعِيِّ٣ لِأَنَّهُ يُنَبِّهُ فِيهِ عَلَى مَا يَحْتَجُّ بِهِ مُخَالِفُوهُ وَأَرْجُو اللَّهَ إنْ تَمَّ هَذَا التَّتَبُّعَ أَنْ يَكُونَ حَاوِيًا لِجُلِّ مَا يَسْتَدِلُّ بِهِ الْفُقَهَاءُ فِي مُصَنَّفَاتِهِمْ فِي الْفُرُوعِ وَهَذَا مَقْصَدٌ جَلِيلٌ وَاَللَّهُ تَعَالَى الْمَسْئُولُ أَنْ يَنْفَعَنَا بِمَا عَلَّمَنَا وَيُعَلِّمَنَا مَا يَنْفَعُنَا وأن يزيدنا علما و[أن] ٤ يُعِيذَنَا مِنْ حَالِ أَهْلِ النَّارِ وَلَهُ الْحَمْدُ عَلَى كُلِّ حَالٍ.\n_________\n١ محمد بن بهادر بن عبد الله، العالم العلامة، المصنف المحرر، بدر الدين أبو عبد الله المصري، الزركشي. مولده سنّة ٤٥، أخد عن الشيخين جمال الدين الإسنوي وسراج الدين البلقيني ورحل إلى حلب إلى شهاب الدين الأذرعي وتخرج بمغلطاي في الحديث. كان فقيهًا أصوليًا، أديبا فاضلًا في جميع ذلك. من تصانيفه تكملة شرح المنهاج للإسنوي. نوفي في رجب سنّة ٠٧٩٤ انظر: ابن قاضي شهبة ٣/١٦٧، شذرات الذهب ٦/٣٣٥، معجم المؤلفين ٩/١٢١.\n٢ الهداية في الفروع لشيخ الإسلام برهان الدين علي ابن أبي بكر المزغيناني الحنفي المتوفى سنة ٥٩٣ ثلاث وتسعين وخمسمائة وهو شرح على متن له سماه بداية المبتدى ولكنه في الحقيقة كالشرح لمختصر القدوري وللجامع الصغير لمحمد وعادته أن يحرر كلام الإمامين من المدعي والدليل ثم يحرر مدعي الإمام الأعظم ويبسط دليله بحيث يخرج الجواب من أدلتهما فإذا كان تحريره مخالفًا لهذه العادة يفهم منه الميل إلى ما ادعى الإمامان ووظيفته أن يشرح مسائل الجامع الصغير والقدوري وإذا قال قال في الكتاب أراد القدوري. قال الشيخ أكمل الدين روى أن صاحب الهداية بقي في تصنيف الكتاب ثلاث عشرة سنّة وكان صائمًا في تلك المدة لا يفطر أصلًا وكان يجتهد أن لا يطلع على صومه أحد فكان ببركة زهده وورعه كتابه مقبولًا بين العلماء. ينظر كشف الظنون ٢/٢٠٣١- ٢٠٣٢.\n٣ عبد الله بن يوسف بن محمد الزيلعي، أبو محمد جمال الدين فقيه عالم بالحديث، أصله من الزيلع \"في الصومال\" ووفاته في القاهرة سنّة ٧٦٢هـ. من كتبه: \"نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية\" في مذهب الحنفية، \"وتخريج أحاديث الكشاف\"، وهو غير الزيلعي \"عثمان \" شارح الكنز. ينظر: الأعلام \"٤/١٤٧\"، البدر الطالع \"١/٤٠٢\"، وحسن المحاضرة \"١/٢٠٣\".\n٤ سقط في الأصل.","vol":"1","page":116},{"text":"<span data-type='title' id=toc-34>كِتَابُ الطَّهَارَةِ </span>١\n١-<span data-type='title' id=toc-35>بَابُ الْمَاءِ الطَّاهِرِ </span>٢\n١ - حَدِيثُ البحر \"هو الطهور ماءه\" مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ وَالْأَرْبَعَةُ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ\n_________\n١ \"الطهارة\": هي في اللغة: النزاهة والنظافة عن الأقذار، يقال: طهرت المرأة من الحيض، والرجل من الذنوب، بفتح الهاء وضمها وكسرها.\nوالطهر نقيض الحيض، والطهر نقيض النجاسة، ويقال: المرأة طاهر من الحيض، وطاهرة من النجاسة. والطهور بالضم التطهُّر، وبالفتح: الماء الذي يُتَطَهّر به، هذا رأي جمهور أهل اللغة، كما قال في السُّحور والسَّحور، والوُضوء والوَضوء، بالضم يطلق على الفعل، وبالفتح يطلق على ما يُتَسَحَّرُ به، وعلى الماء الذي يُتَوَضَّأُ به.\nوقال سيبويه: الطهور بالفتح يقع على الماء والمصدر معًا.\nوالمِطْهرة: الإناء الذي يُتطهرُ منه، والمِطْهَرَةُ: البيت الذي يتطهر فيه. ينظر لسان الحرب ٤/٢٧١٢، ترتيب القاموس ٣/١٠٣، ١٠٤ المعجم الوسيط: ٢/٥٧٤.\nواصطلاحًا:\nعرفها الحنفية بأنها: النظافة المخصوصة المتنوعة إلى وضوء وغسل وتيمّم، وغسل البدن والثوب ونحوه.\nوعند الشافعية: إزالة حدثٍ، أو نجسٍ، أو ما في معناهما، وعلى صورتهما، وقيل أيضًا: فعل ما يترتب عليه إباحة الصلاة، ولو من بعض الوجوه، أو ما فيه ثواب مجرد.\nعند المالكية: صفة حكمية توجب لموصوفها جواز استباحة الصلاة به أو فيه، أو له.\nعند الحنابلة: رفع ما يمنع الصلاة، وما في معناها من حدثٍ، أو نجاسة بالماء، أو رفع حكمه بالتراب.\nينظر: الدرر١/٦، فتح الوهاب: ١/٣، شرح المهذب: ١/١٢٣، الإقناع بحاشية البيجرمي: ١/٥٨- ٥٩، حاشية الباجوري ١/٢٥، حاشية الدسوقي: ١/٣٠- ٣١ الكليات لأبي البقاء ص٢٣٤.\nوشرعت الطهارة حثًا للمؤمن على النظافة، حتى يكون حَسَنَ البدنِ والملْبَسِ والمكان، كما هو طاهر القلب، نظيف اللسان بالإيمان والإخلاص، ولذا نجد الشارعَ الحكيم قد أوجب الوضوء والغسل، وإزالة النجاسة لطهارة البدن والثوب والمكان.\nواعلم أن الفقهاء قدَّموا العبادات على المعاملات اهتمامًا بالأمور الدَّينية دون الدنيوية، وقدموا منها الطهارة؛ لأنها مفتاح الصلاة التي هي أهم العبادات، ولذلك ورد \"مفتاح الجنة الصلاة، ومفتاح الصلاة الطهور\" الباجوري ١/٢٣.\n٢ هو ضد المقيِّد؛ لأن المطلَقَ: هو ما لم يقيَّد بصفة تمنعه أن يتعدَّاها إلى غيرها. وأصله: البعير يطلق من القيد، والأسير يطلق من الحبس والوثاق. قال أصحابنا: الماء المطلق: هو ما لم يُضَفْ إلى ما استخرج منه، ولا خالطه ما يستغنى عنه، ولا اسْتُعْمِل في رفع حدث ولا نجس.\nوالمقيد: هو الذي فيه إحدى هذه الصفات كماء الورد، والماء الذي اعتصر من الشجر، وماء الباقلّي هذا مضاف إلى ما استخرج منه، والذي خالطه ما يستغنى عنه كالطُّحْلُبِ والزعفران، والملح الجبليَّ، والماء المستعمل، فكأن هذه الصفات قيّدته على معناه فلم تتجاوزها إلى غيرها. والمطلق يقال فيه: ماء لا غير، فيطق عن الصفات والإضافات. ينظر: النظم المستعذب \"١/١٠ب\".","vol":"1","page":117},{"text":"حِبَّانَ وَابْنُ الْجَارُودِ وَالْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ١ ٢، وَصَحَّحَهُ الْبُخَارِيُّ فِيمَا٣ حَكَاهُ عَنْهُ التِّرْمِذِيُّ٤ وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ٥ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ صَحِيحًا عِنْدَهُ لَأَخْرَجَهُ فِي صَحِيحِهِ٦ وَهَذَا مَرْدُودٌ٧ لِأَنَّهُ لَمْ يَلْتَزِمْ الِاسْتِيعَابَ ثُمَّ حَكَمَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ مَعَ ذَلِكَ بِصِحَّتِهِ لِتَلَقِّي الْعُلَمَاءِ\n_________\n١ أخرجه مالك \"١/٢٢\": كتاب الطهارة: باب الطهور للوضوء، الحديث \"١٢\"، والشافعي في \"١/١٦\": كتاب الطهارة، ومحمد بن الحسن في الموطأ \"٤٣\": كتاب الطهارة: باب الوضوء بماء البحر، الحديث \"٤٦\"، وابن أبي شيبة \"١/١٣١\": كتاب الطهارات: باب من رخص في الوضوء بماء البحر، وأحمد \"٢/٣٦١\"، والدارمي \"١/١٨٦\": كتاب الطهارة: باب الوضوء من باب البحر، والبخاري في التاريخ الكبير \"٣/٤٧٨\"، وأبو داود \"١/٦٤\": كتاب الطهارة: باب الوضوء بماء البحر، الحديث \"٨٣\"، والترمذي \"١/١٠٠- ١٠١\": كتاب الطهارة: باب ما جاء في ماء البحر أنه طهور، الحديث \"٦٩\"، والنسائي \"١/١٧٦\": كتاب الطهارة: باب الوضوء بماء البحر، وابن ماجة \"١/١٣٦\": كتاب الطهارة: باب الوضوء بماء البحر، الحديث \"٣٨٦\"، وابن خزيمة \"١/٥٩\": كتاب الطهارة: باب الرخصة في الغسل والوضوء من ماء البحر، الحديث \"١١١\"، وابن حبان في \"موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان\": كتاب الطهارة: باب ما جاء في الماء، الحديث \"١١٩\"، وابن الجارود ص: \"٢٥\" باب في طهارة الماء والقدر الذي ينجس الماء والذي لا ينجس، والدارقطني \"١/٣٦\": كتاب الطهارة: باب في ماء البحر، الحديث \"١٣\"، والحاكم \"١/١٤٠- ١٤١\": كتاب الطهارة والبيهقي في \"١/٣\": كتاب الطهارة: باب التطهير بماء البحر.\nوفي \"معرفة السنن والآثار\" \"١/١٥٠- ١٥١\" والخطيب في \"تاريخ بغداد\" \" ٧/١٣٩ \" وابن بشكوال في \"الغوامض\" \"ص ٥٥٥\" والجوزقاني في \"الأباطيل\" رقم \"٣٣١\"، من رواية مالك عن صفوان بن سليم، عن سعيد بن سلمة من آل ابن الأزرق، عن المغيرة بن أبي بردة، أنه سمع أبا هريرة يقول: سأل رجل رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله إنا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء فإن توضأنا به عطشنا. أفنتوضأ بماء البحر؟ فقال رسول الله ﷺ: \"هو الطهور ماؤه، الحل ميتته\".\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح وقد توبع مالك على هذا الحديث فتابعه أبو أويس وعبد الرحمن بن إسحاق وإسحاق بن إبراهيم.\n٢ سقط من ط.\n٣ في الأصل: عما.\n٤ قال الترمذي في \"العلل\" ص ٤١ رقم \"٣٣\": سألت محمدًا عن حديث مالك عن صفوان بن سليم عن سعيد بن سلمة من آل بني الأزرق أن المغيرة بن أبي بردة أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول: سأل رجل رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله إنا نركب البحر … الحديث فقال: \"هو … \"، حديث صحيح.\n٥ يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري القرطبي المالكي، أبو عمر: من كبار حفاظ الحديث، مؤرخ أديب، بحّاثة، يقال له: حافظ المغرب؛ ولد بقرطبة سنّة ٣٦٨هـ، وتوفي بشاطبة سنّة ٤٦٣هـ. من تصانيفه: \"الدرر في اختصار المغازي والسير\" و\"الاستيعاب\" و\"جامع بيان العلم وفضله\" و\"المدخل\" من القراءات، و\"بهجة المجالس وأنس المجالس\" و\"الاستذكار في شرح مذاهب علماء الأمصار\" و\"الإنباه على قابل الرواة\" و\"الإنصاف فيما بين العلماء من الاختلاف\". ينظر: الأعلام ٨/٢٤٠، وفيات الأعيان ٢/٣٤٨، بغية الملتمس: ٤٧٤ ١/١٥٧.\n٦ قال في \"التمهيد\" \"١٦/٢١٨- ٢١٩\": لا أدري ما هذا من البخاري﵀؟ ولو كان عنده صحيحًا لأخرجه في مصنفه الصحيح عنده ولم يفعل لأنه لا يعول في الصحيح إلا على الإسناد وهذا الحديث لا يحتج أهل الحديث بمثل إسناده وهو عندي صحيح لأن العلمًاء تلقوه بالقبول له والعمل به\" اهـ. وينظر أيضًا الاستذكار له \"٢/٩٤- ٩٧\".\n٧ وقد تعقبه الشيخ تقي الدين في \"شرح الإلمام\" كما في \"البدر المنير\" \"٢/٦\" فقال: قوله: قوله لو كان صحيحًا لأخرجه في كتابه غير لازم لأنه لم يلتزم إخراج كل حديث صحيح.","vol":"1","page":118},{"text":"لَهُ بِالْقَبُولِ فَرَدَّهُ مِنْ حَيْثُ الْإِسْنَادُ وَقَبِلَهُ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى وَقَدْ حَكَمَ بِصِحَّةِ جُمْلَةٍ مِنْ الْأَحَادِيثِ لَا تَبْلُغُ دَرَجَةَ هَذَا وَلَا تُقَارِبُهُ وَرَجَّحَ ابْنُ مَنْدَهْ١ صِحَّتَهُ٢ وَصَحَّحَهُ أَيْضًا ابْنُ الْمُنْذِرِ٣ وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيّ٤ وَمَدَارُهُ عَلَى صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّا نَرْكَبُ الْبَحْرَ وَنَحْمِلُ [مَعَنَا] ٥ الْقَلِيلَ مِنْ الْمَاءِ فَإِنْ تَوَضَّأْنَا بِهِ عَطِشْنَا أَفَنَتَوَضَّأُ بِمَاءِ الْبَحْرِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ\" رَوَاهُ عَنْهُ مَالِكٌ وَأَبُو أُوَيْسٍ.\nقَالَ الشَّافِعِيُّ: فِي إسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ مَنْ لَا أَعْرِفُهُ٦.\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ سَعِيدَ بْنَ سَلَمَةَ أَوْ الْمُغِيرَةَ أَوْ كِلَيْهِمَا٧.\n_________\n١ هو الإمام الحافظ الجوال محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن مندة الأصبهاني العبدي، قال أبو علي الحافظ: بنو مندة أعلام الحفاظ في الدنيا قديمًا وحديثًا. ت \"٣٩٥ هـ\". ينظر \"شذرات الذهب\" \"٣/١٤٦\" و\"تذكرة الحفاظ\" \"٤/١٠٣١\" و\"سير أعلام النبلاء\" \"١٧/٢٨\".\n٢ نقله عنه الشيخ تقي الدين في \"الإلمام\" ص ٤ ونقله أيضًا ابن الملقن في \"البدر المنير\" \"٢/٥\" و\"خلاصة البدر المنير\" \"١/٧\" رقم \"١\".\n٣ ينظر الأوسط لابن المنذر \"١/٢٤٧\".\n٤ قال في \"شرح السنة\" \"١/٣٦٨- بتحقيقنا\": هذا حديث حسن صحيح.\nتنبيه: نقل ابن الملقن في \"البدر المنير\" \"٢/٤\" عن البغوي قوله: هذا الحديث صحيح متفق على صحته. قلت: وهذا الكلام فيه نظر فإن الحديث المتفق عليه اصطلاحًا هو ما رواه البخاري ومسلم معًا. وأيضًا لم أر هذا الكلام للبغوي في كتابه \"شرح السنّة\".\nوهذا الحديث قد صححه أيضًا جماعة غير ما تقدم فصححه ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما وقال الأخير في \"المجروحين\" \"٢: ٢٩٩\": حديث أبي هريرة صحيح وصححه أيضًا الحاكم.\nوالبيهقي في \"كتاب معرفة السنن والآثار\" فقال: هو حديث صحيح كما قال البخاري.\nوقال الجوزقاني: هو حديث حسن.\nوقال ابن الأثير في \"شرح المسند\" كما في \"البدر المنير\"\"٢/٥\" و\"نيل الأوطار\" \"١/١٤\":: هذا حديث صحيح مشهور أخرجه الأئمة في كتبهم واحتجوا به ورجاله ثقات اهـ. وابن الملقن فقال في \"البدر المنير\" \"٢/٢\": هذا الحديث صحيح جليل، وتبعه تلميذه المصنف في \"الدراية\" \"١/٥٣\" وصححه غير هؤلاء الكثير.\n٥ سقط في الأصل.\n٦ قال الشافعي ﵀ في \"الأم\" \"١/٣\": ظاهر القرآن يدل على أن كل ماء طهارة ماء بحر وغيره وقد روي من حديث يوافق ظاهر القرآن في إسناده من لم أعرفه.\nوقد نقل هذا الكلام عن الشافعي البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"١/٣\" كتاب الطهارة: باب التطهير بماء البحر وأسنده عنه في \"معرفة السنن والآثار\" \"١/١٣١- ١٣٢\" كتاب الطهارة: باب ما تكون به الطهارة من الماء.\n٧ قال البيهقي في \"المعرفة\" \"١/١٣٢\": وإنما لم يخرجه البخاري ومسلم بن الحجاج في \"الصحيحين\" لاختلاف وقع في اسم سعيد ابن سلمة والمغيرة ابن أبي بردة ولذلك قال الشافعي: في إسناده من لم أعرفه.","vol":"1","page":119},{"text":"قُلْتُ لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ سَعِيدٌ عَنْ الْمُغِيرَةِ فَقَدْ رَوَاهُ عَنْهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ إلَّا أَنَّهُ اخْتَلَفَ عَلَيْهِ فِيهِ وَالِاضْطِرَابُ مِنْهُ فَرَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَغْرِبِ يُقَالُ لَهُ الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ أَنَّ نَاسًا مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَهُ١.\nوَقِيلَ عَنْهُ عَنْ الْمُغِيرَةِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ٢ وَقِيلَ عَنْ يَحْيَى عَنْ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِيهِ٣.\nوَقِيلَ عَنْ يَحْيَى عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَوْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ٤.\nوَقِيلَ عَنْ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ مَرْفُوعًا.\nوَقِيلَ عَنْ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ٥ الْمُغِيرَةِ عَنْ٦ أَبِي بُرْدَةَ مَرْفُوعًا.\nوَقِيلَ عَنْ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْمُدْلِجِي ذَكَرَهَا الدَّارَقُطْنِيُّ وَقَالَ أَشْبَهَهَا بِالصَّوَابِ قَوْلُ مَالِكٍ وَمَنْ تَابَعَهُ.\nوَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ مَنْ قَالَ فِيهِ عَنْ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِيهِ فقدوهم وَالصَّوَابُ عَنْ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\nوَأَمَّا حَالُ الْمُغِيرَةِ فَقَدْ رَوَى الْآجُرِّيُّ عَنْ أَبِي دَاوُد أَنَّهُ قَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ مَعْرُوفٌ٧.\nوَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَجَدْتُ اسْمَهُ فِي مَغَازِي مُوسَى بْنِ نصير٨ [بن عقبة] ٩ وَقَالَ ابْنُ\n_________\n١ أخرجه من هذا الوجه ابن عبد البر في \"التمهيد\" \"١٦/٢١٩\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة \"١/١٢١\" رقم \"١٣٧٨\" من طريق عبد الرحيم بن سليمان عن يحيى بن سعيد به.\n٢ أخرجه من هذا الوجه الحاكم \"١/١١٤\" والبيهقي في \"معرفة السنن والآثار\" \"١/١٣٦\" وأبو عبيد في \"كتاب الطهور\" \"٢٣٤\".\n٣ أخرجه الحاكم \"١/١٤١- ١٤٢\" والبيهقي في \"المعرفة\" \"١/١٣٧\".\n٤ أخرجه عبد الرزاق \"٣٢١\" وابن عبد البر في \"التمهيد\" \"١٦/٢١٩\".\n٥ ينظر العلل للدار قطني \"٩/٧- ١٣\".\nوقد أشار إلى الاختلاف في طرق هذا الحديث الزيلعي في \"نصب الراية\" \"١/٩٧\".\n٦ سقط في الأصل.\n٧ ذكره المزي في \"تهذيب الكمال\" \"٢٨/٣٥٣\" وقال: قال النسائي ثقة وذكره ابن حبان في الثقات \"٥/٤١٠\" وقال الحافظ في \"التقريب\" \"٢/٢٦٨\": وثقه النسائي.\n٨ ينظر التمهيد \"١٦/٢١٨\".\nوقال في \"الاستذكار\" \"٢/٩٨\": المغيرة بن أبي بردة كان مع موسى بن نصير في مغازيه بالمغرب وكان موسى يؤمره على الجيوش هنالك وفتح في المغرب فتوحات.\n٩ سقط من ط.","vol":"1","page":120},{"text":"عَبْدِ الْحَكَمِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ أَهْلُ إفْرِيقِيَةَ أَنْ يُؤَمِّرُوهُ بَعْدَ قَتْلِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ فَأَبَى انْتَهَى.\nوَوَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ فَعُلِمَ بِهَذَا غَلَطُ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ مَجْهُولٌ لَا يُعْرَفُ وَأَمَّا سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ فَقَدْ تَابَعَ صَفْوَانَ بْنَ سُلَيْمٍ عَلَى رِوَايَتِهِ لَهُ عَنْهُ الْجُلَاحُ أَبُو كَثِيرٍ رَوَاهُ عَنْهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَغَيْرُهُمَا وَمِنْ طَرِيقِ اللَّيْثِ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْهُ وَسِيَاقُهُ أَتَمُّ قَالَ كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا فَجَاءَهُ صَيَّادٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّا نَنْطَلِقُ فِي الْبَحْرِ نُرِيدُ الصَّيْدَ فَيَحْمِلُ أَحَدُنَا مَعَهُ الْإِدَاوَةَ وَهُوَ يَرْجُو أَنْ يَأْخُذَ الصَّيْدَ قَرِيبًا فَرُبَّمَا وَجَدَهُ كَذَلِكَ وَرُبَّمَا لَمْ يَجِدْ الصَّيْدَ حَتَّى يَبْلُغَ مِنْ الْبَحْرِ مَكَانًا لَمْ يَظُنَّ أَنْ يَبْلُغَهُ فَلَعَلَّهُ يَحْتَلِمُ أَوْ يَتَوَضَّأُ فَإِنْ اغْتَسَلَ أَوْ تَوَضَّأَ بِهَذَا الْمَاءِ فَلَعَلَّ أَحَدَنَا يُهْلِكُهُ الْعَطَشُ فَهَلْ تَرَى فِي مَاءِ الْبَحْرِ أَنْ نَغْتَسِلَ بِهِ أَوْ نَتَوَضَّأَ بِهِ إذَا خِفْنَا ذَلِكَ فَزَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"اغتسلوا منه وتوضؤا بِهِ فَإِنَّهُ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ\" قُلْت: وَرَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ مُخْتَصَرًا لِلْقِصَّةِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مَالِكٍ١ بِسَنَدِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْبَحْرِ \"هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ\" ٢ وَهَذَا أَشْبَهُ بِسِيَاقِ صَاحِبِ الْكِتَابِ وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ مَاءِ الْبَحْرِ فَقَالَ: \"هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ\" رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ٣ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ عَنْهُ٤.\nقَالَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ السَّكَنِ حَدِيثُ جَابِرٍ أَصَحُّ مَا رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ٥ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي\n_________\n١ أخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" \"٣/٤٧٨\" والحاكم \"١/١٤١\" والبيهقي \"١/٣\" كتاب الطهارة: باب التطهير بماء البحر، وفي \"المعرفة\" \"١/١٣٧\" كتاب الطهارة: باب ما تكون به الطهارة من الماء.\nوقد وهم المصنف في عزو هذه الرواية للإمام أحمد فإن الإمام أحمد قد رواه من طريق الجلاح عن المغيرة بن أبي بردة لا عن سعيد بن المغيرة.\n٢ تقدم تخريج هذه الرواية.\n٣ في الأصل: عبد.\n٤ رواه أحمد \"٣/٣٧٣\"، وابن ماجة \"١/١٣٧\": كتاب الطهارة: باب الوضوء بماء البحر، الحديث \"٣٨٨\"، والدارقطني \"١/٣٤\": كتاب الطهارة: باب في ماء البحر، الحديث \"٣\"، وابن خزيمة \"١/٥٩\"، وابن حبان \"١٢٠- موارد\"، وابن الجارود \"٨٧٩\"، والدارقطني \"١/٣٤\"، والبيهقي \"١/٢٥٣- ٢٥٤\"، وأبو نعيم في \"الحلية\" \"٩/٢٢٩\" من طريق إسحاق بن حازم عن عبيد الله بن مقسم عن جابر أن رسول الله ﷺ سئل عن ماء البحر فقال: \"الحل ميتته، الطهور ماؤه\".\n٥ وصححه أيضًا ابن خزيمة وابن حبان.\nوقد خالفهم ابن مندة في ذلك كما في \"البدر المنير\" \"٢/٢٠\" فقال: وقد روى هذا الحديث عبيد اللَّه بن مقسم عن جابر والأعرج عن أبي هريرة ولا يثبت اهـ.\nوقد مال ابن الملقن في تقوية حديث جابر فقال: قال الشيخ تقي الدين في \"الإمام\": عندي أن قول أبي علي بن السكن في تقوية حديث جابر أقوى من قول ابن مندة وذلك أن عبيد الله بن مقسم المذكور متفق عليه بين الشيخين وإسحاق المدني وثقه أحمد ويحيى وقال أبو حاتم: صالح.","vol":"1","page":121},{"text":"الْكَبِيرِ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ الْمُعَافَى بْنِ عِمْرَانَ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ لَيْسَ فِيهِ إلَّا مَا يُخْشَى مِنْ التَّدْلِيسِ١.\nوَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ مَاءِ الْبَحْرِ فَقَالَ: \"مَاءُ الْبَحْرِ طَهُورٌ\" وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ لَكِنْ صَحَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَقْفَهُ٢ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ بِكِيرٍ عَنْ اللَّيْثِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ مَخْشِيٍّ عَنْ ابْنِ الْفِرَاسِيِّ قَالَ كُنْت أَصِيدُ وَكَانَتْ لِي قِرْبَةٌ أَجْعَلُ فِيهَا مَاءً وَإِنِّي تَوَضَّأْت بِمَاءِ الْبَحْرِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّه ﷺ فَقَالَ: \"هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ\" ٣ قَالَ\n_________\n١ أخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"٢/٢٠٣\" رقم \"١٧٥٩\" والدارقطني \"١/٣٤\" والحاكم \"١/١٤٣\" وقال ابن الملقن في \"البدر المنير\" \"٢/٢٣\": وهذا سند على شرط الصحيح إلا أنه يخشى أن يكون ابن جريج لم يسمعه من أبي الزبير فإنه مدلس وأبو الزبير مدلس أيضًا وقد عنعنا في هذا الحديث ا. هـ.\nقلت: قد توبع ابن جريج تابعه مبارك بن فضالة عن أبي الزبير عن جابر به.\nأخرجه الدارقطني \"١/٣٤\" ومبارك صدوق يدلس أيضًا ينظر \"التقريب\" \"٢/٢٢٧\".\n٢ أخرجه الدارقطني \"١/٣٥\": كتاب الطهارة: باب في ماء البحر، الحديث \"١٠\"، والحاكم \"١/١٤٠\": كتاب الطهارة، كلاهما من رواية سريج بن النعمان، عن حماد بن سلمة، عن أبي التياح، عن موسى بن سلمة، عن ابن عباس، قال: سئل رسول الله ﷺ، عن ماء البحر فقال: \"ماء البحر طهور\". قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. وأقره الذهبي، لكن الدارقطني قال: الصواب أنه موقوف. قلت: والموقوف الذي رجحه الدارقطني أخرجه أحمد \"١/٢٧٩\" من طريق عفان عن حماد ابن سلمة عن أبي التياح عن موسى بن سلمة، وفيه وسألته يعني ابن عباس عن ماء البحر فقال: ماء البحر طهور.\nتنبيه: نقل هذا الحديث- حديث ابن عباس- الزيلعي في \"نصب الراية\" \"١/٩٨\" وقال: سكت عنه الحاكم وهو وهم فقد صححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي وابن الملقن في \"البدر المنير\" \"٢/٢٤\".\n٣ أخرجه ابن ماجة \"١/١٣٦-١٣٧\": كتاب الطهارة: باب الوضوء بماء البحر: الحديث \"٣٨٧\" عن سهل بن أبي سهل عن يحيى بن بكير، عن الليث بن سعد، عن جعفر بن ربيعة، عن بكر بن سوادة، عن مسلم بن مخشى عن ابن الفراسي قال: كنت أصيد وكانت لي قربة الحديث. هكذا قال ابن ماجة: عن ابن الفراسي.\nوأخرجه ابن عبد البر في \"التمهيد\" \"١٦/٢٢٠\" من طريق أبي الزنباع روح بن الفرج القطان عن يحيى بن بكير وفيه عن مسلم بن مخشي أنه حدثه أن الفراسي قال: كنت أصيد في البحر الأخضر على أرماث وكنت أحمل قربة لي فيها ماء … الحديث.\nوقال ابن عبد البر: إسناده ليس بالقائم وأن الفراسي مجهول في الصحابة غير معروف.\nوقد تعقبه الشيخ تقي الدين في \"الإمام\" فقال: إن كان مراد أبي عمر مجهول الحال مع إثبات كونه من الصحابة فقد اشتهر بين أرباب الأصول والحديث أن ذلك لا يضر لعدالة جميع الصحابة وإن أراد مجهول الصحبة فقد أثبت البخاري صحبته. ينظر \"البدر المنير\" \"٢/٢٦\" وقد أعل عبد الحق الأشبيلي في \"الأحكام الوسطى\" \"١/١٥٧\" بعلة أخرى فقال: ومسلم بن مخشي لم يرو عنه فيما أعلم إلا بكر بن سوادة اهـ. وقد تعقبه ابن القطان في \"بيان الوهم والإيهام\" كما ذكر ذلك الزيلعي في \"نصب الراية\" \"١/٩٩\" فقال: وقد خفي على عبد الحق ما فيه من الانقطاع فإن ابن المخشى لم يسمع من الفراسي وإنما يرويه عن ابن الفراسي عن أبيه اهـ.","vol":"1","page":122},{"text":"التِّرْمِذِيُّ سَأَلْتُ مُحَمَّدًا عَنْهُ فَقَالَ هَذَا مُرْسَلٌ لَمْ يُدْرِكْ ابْنُ الْفِرَاسِيُّ النَّبِيَّ ﷺ وَالْفِرَاسِيُّ لَهُ صُحْبَةٌ١.\nقُلْتُ: فَعَلَى هَذَا كَأَنَّهُ سَقَطَ مِنْ الرِّوَايَةِ عَنْ أَبِيهِ أَوْ أَنَّ قَوْلَهُ ابْنُ زِيَادَةَ فَقَدْ ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ أَنَّ مُسْلِمُ بْنُ مَخْشِيٍّ لَمْ يُدْرِكْ الْفِرَاسِيَّ نَفْسَهُ وَإِنَّمَا يَرْوِي عَنْ ابْنِهِ وَأَنَّ الِابْنَ لَيْسَتْ لَهُ صُحْبَةٌ٢ وَقَدْ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ٣ طَرِيقِ شَيْخِ شَيْخِ ابْنِ مَاجَهْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ اللَّيْثِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ مُخَشَّى أنه حدثه أن الْفِرَاسِيِّ قَالَ كُنْت أَصِيدُ فَهَذَا السِّيَاقُ مُجَوَّدٌ وَهُوَ عَلَى رَأْيِ الْبُخَارِيِّ مُرْسَلٌ٤.\nوَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَيْتَةُ الْبَحْرِ حَلَالٌ وَمَاؤُهُ طَهُورٌ\" وَهُوَ مِنْ طَرِيقِ الْمُثَنَّى عَنْ عَمْرٍو وَالْمُثَنَّى ضَعِيفٌ٥ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْحَاكِمِ الْأَوْزَاعِيُّ بَدَلَ الْمُثَنَّى وَهُوَ غَيْرُ مَحْفُوظٍ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مِنْ طَرِيقِ أَهْلِ الْبَيْتِ وَفِي إسْنَادِهِ مَنْ لَا يُعْرَفُ٦.\nوَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ\n_________\n١ ينظر: \"علل الترمذي\" \"ص: ٤١\" رقم \"٣٤\".\n٢ وقد أوضح ذلك البوصيري في \"الزوائد\" \"١/١٦١\" عند الكلام على إسناد الترمذي فقال: هذا إسناد رجاله ثقات إلا أن مسلمًا لم يسمع من الفراسي إنما سمع من ابن الفراسي عن أبيه وابن الفراسي لا صحبة له وإنما روي هذا الحديث عن أبيه فالظاهر أنه سقط من هذا السند ا. هـ. قلت: ومما سبق يتبين أن الحديث يدور بين الانقطاع والإرسال قد ذكر ذلك ابن الملقن في \"البدر المنير\" \"٢/٢٨\" فقال: إن الحديث إما منقطع بين مسلم بن مخشى والفراسي أو مرسل بين ابن الفراسي والنبي ﷺ.\n٣ في الأصل: عن.\n٤ تقدم تخريج هذه الرواية.\n٥ أخرجه الحاكم \"١/١٤٣\" كتاب الطهارة، من طريق الحكم بن موسى. ثنا معقل بن زياد، عن الأوزاعي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده، أن رسول الله ﷺ قال: \"ميتة البحر حلال وماؤه طهور\"، وقد رواه الدارقطني \"١/٣٥\" كتاب الطهارة: باب في ماء البحر، الحديث \"٧\"، من هذا الوجه أيضًا، من رواية الحكم بن موسى، عن معقل فقال عن المثنى، عن عمرو بن شعيب ومن طريق المثنى أيضًا أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" \"٦/٢٤١٨\" والمثنى بن الصباح ضعفه ابن معين وغيره وقال النسائي: متروك. ينظر المغني \"٢/٥٤١\" رقم \"٥١٧٥\".\n٦ أما حديث علي: رواه الدارقطني \"١/٣٥\": كتاب الطهارة: باب في ماء البحر، الحديث \"٦\"، والحاكم \"١/١٤٢- ١٤٣\": كتاب الطهارة، كلاهما من رواية بن عقدة الحافظ، ثنا أحمد بن الحسين بن عبد الملك، ثنا معاذ بن موسى، ثنا محمد بن الحسين، حدثني أبي عن أبيه، عن جده، عن علي قال: سئل رسول الله ﷺ عن ماء البحر … الحديث. وسكت عنه الحاكم.\nوقال ابن المقلن في \"البدر المنير\"\"٢/٣٢\" هذا إسناد عجيب قال الشيخ تقي الدين في \"لإمام\": فيه من يحتاج إلى معرفة حاله.","vol":"1","page":123},{"text":"عُمَرَ: آكُلُ مَا طَفَا عَلَى الْمَاءِ؟ قَالَ: إنَّ طَافِيَهُ مَيْتَتُهُ وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إنَّ مَاءَهُ طَهُورٌ وَمَيْتَتُهُ حِلٌّ\" ١ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَفِي إسْنَادِهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَصَحَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَقَفَهُ٢ وَكَذَا ابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ٣.\n_________\n١ أخرجه الدارقطني \"٤/٢٦٧\" كتاب الصيد والذبائح حديث \"٢\" من طريق إبراهيم بن يزيد الخوزي عن عمرو بن دينار به.\nوإبراهيم بن يزيد تركه النسائي والدارقطني وقال الحافظ متروك. ينظر \"الضعفاء والمتروكين\" للنسائي رقم \"١٤\" والدارقطني رقم \"١٣\" وينظر أيضًا \"التقريب\" \"١/٤٦\".\n٢ أخرجه الدارقطني \"١/٣٥\" كتاب الطهارة: باب في ماء البحر حديث \"٤\" من طريق عبد العزيز بن أبي ثابت عن إسحاق بن حازم عن وهب بن كيسان عن جابر عن أبي بكر الصديق ﵁ به وقال الدارقطني: عبد العزيز ليس بالقوي.\nوقال في \"العلل\" \"١/٢٢\": هو حديث تفرد به عبد العزيز بن أبي ثابت الزهري وهو عبد العزيز بن عمران بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف مديني ضعيف الحديث رواه عن إسحاق بن حازم الزيات عن وهب بن كيسان عن جابر عن أبي بكر الصديق عن النبي ﷺ وإسحاق بن حازم هذا شيخ مديني ليس بالقوي … وقال: وقد روي هذا الحديث عن أبي بكر الصديق موقوفًا من قوله غير مرفوع إلى النبي ﷺ من رواية صحيحة عنه حدث به عبيد الله بن عمر عن عمرو بن دينار عن أبي الطفيل قوله ا. هـ.\nقلت: من هذا الطريق أخرجه أبو عبيد في \"الطهور\" \"ص ٢٩٨\" وابن أبي شيبة \"١/١٣٠\" وابن المنذر في \"الأوسط\" \"١/٢٤٨\" والدارقطني \"١/٣٥\" وفي \"العلل، \"١/٢٤٠\" والبيهقي \"٤١\".\nوقد رجح الوقف ابن المقلن في إ البدر المنير! \"٢/٣٥\" فقال: ثم رواه الدارقطني موقوفًا على أبي بكر بإسناد صحيح.\n٣ أخرجه ابن حبان في \"المجروحين\" \"١/٣٥٥\" من طريق السري بن عاصم عن محمد بن عبيد عن عبيد الله بن عمرو بن دينار عن أبي الطفيل عن أبي بكر الصديق مرفوعًا.\nوهذا إسناد ضعيف السري بن عاصم قال ابن حبان: كان ببغداد يسرق الحديث ويرفع الموقوفات لا يحل الاحتجاج به ا. هـ.\n\"إكمال\": لم يذكر المصنف ﵀ بعض الأحاديث الشواهد لحديث الباب كحديث أنس وعبد الله المدلجي وعقبة بن عامر موقوفًا وسليمان بن موسى ويحيى بن أبي كثير مرسلًا.\n- فحديث أنس؛ أخرجه عبد الرزاق \"٣٢٠\" والدارقطني \"١/٣٥\" من طريق أبان بن أبي عياش عن أنس مرفوعًا.- قال الدارقطني: أبان بن أبي عياش متروك.- حديث عبد الله المدلجي؛ أخرجه الطبراني في \"الكبير\"كما في \"المجمع\" \"١/٢١٨\" وقال الهيثمي: وفيه عبد الجبار بن عمر ضعفه البخاري والنسائي ووثقه محمد بن سعد.\n-موقوف عقبة بن عامر؛ أخرجه أبو عبيد في \"كتاب الطهور\" \"ص ٢٩٩\" وابن المنذر في \"الأوسط\" \"١/٢٤٨\".\n- مرسل سليمان بن موسى ويحيى؛ أخرجه عبد الرزاق \"١/٩٣\" رقم \"٣١٩\".\nتنبيه: هذا الحديث عده بعض الحفاظ متواترًا كالحافظ السيوطي في \"الأزهار المتناثرة\" \"ص ٢٣\" رقم \"١١\" والشيخ مرتضى الزبيدي في \"لفظ اللآلىء\" \"ص ٣٨- ٣٩\" رقم \"٩\".","vol":"1","page":124},{"text":"تَنْبِيهٌ: وَقَعَ فِي بَعْضِ الطُّرُقِ الَّتِي ذَكَرَهَا الدَّارَقُطْنِيُّ أَنَّ اسْمَ السَّائِلِ عَبْدُ اللَّهِ الْمُدْلِجِيُّ وَكَذَا سَاقَهُ ابْنُ بَشْكُوَال١ بِإِسْنَادِهِ وَأَوْرَدَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِيمَنْ اسْمُهُ عَبْدُ وَتَبِعَهُ أَبُو مُوسَى فَقَالَ عَبْدُ أَبُو زمعة البلوي الذي سأل النَّبِيَّ ﷺ عَنْ مَاءِ الْبَحْرِ.\nقَالَ ابْنُ مَنِيعٍ بَلَغَنِي أَنَّ اسْمَهُ عَبْدٌ وَقِيلَ اسمع عُبَيْدٌ بِالتَّصْغِيرِ\nوَقَالَ السَّمْعَانِيُّ فِي الْأَنْسَابِ٢ اسْمُهُ الْعَرَكِيُّ وَغَلَطَ فِي ذَلِكَ وَإِنَّمَا الْعَرَكِيُّ وَصْفٌ لَهُ وَهُوَ مَلَّاحُ السَّفِينَةِ٣.\nقَالَ أَبُو مُوسَى وَأَوْرَدَهُ ابْنُ مَنْدَهْ فِيمَنْ اسْمُهُ عَرَكِيُّ وَالْعَرَكِيُّ هُوَ الْمَلَّاحُ وَلَيْسَ هُوَ اسْمًا وَاَللَّه أَعْلَمُ.\nوَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: هَذَا الْحَدِيثُ نِصْفُ عِلْمِ الطَّهَارَةِ٤.\n٢ - حَدِيثُ \"أَنَّهُ ﷺ تَوَضَّأَ مِنْ بِئْرِ بُضَاعَةَ\" الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قِيلَ يا رسول الله أتتوضأ مِنْ بِئْرِ بُضَاعَةَ وَهِيَ بِئْرٌ يُلْقَى فِيهَا الْحِيَضُ ولحوم الْكِلَابِ وَالنَّتْنُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إنَّ الْمَاءَ طَهُورٌ لا ينجسه شيء\" لفظ الترمذي وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَقَدْ جَوَّدَهُ أَبُو أُسَامَةَ٥ وَصَحَّحَهُ أَحْمَدُ بْنُ\n_________\n١ خلف بن عبد الملك بن مسعود بن بشكوال الخزرجي الأنصاري الأندلسي، أبو القاسم: مؤرخ بحاثة، من أهل قرطبة ولادة ووفاة. حيث بها ولد سنّة ٤٩٤ هـ وبها توفي سنّة ٥٧٨ هـ. ولي القضاء في بعض جهات إشبيلية. له نحو خمسين مؤلفًا، أشهرها \"الصلة\"؛ في تاريخ رجال الأندلس جعله ذيلًا لتاريخ ابن الفرضي، وكتاب \"المستغيثين باللَّه تعالى\"، و\"القربة إلى رب العالمين بالصلاة على محمد سيد المرسلين\"، و\"المحاسن والفضائل\" في التراجم.\n٢ ينظر \"الأنساب\" \"٩/٢٧٩\".\n٣ قال ابن الملقن في \"البدر المنير\" \"٢/٤٨\": وغلطوه- أعنى السمعاني- في قوله: اسمه \"العركي وإنما العركي وصف له وهو ملاح السفينة\".\n٤ وقد أفرد ابن الملقن هذا الحديث بجزء تكلم فيه على طرقه بإسهاب. ينظر البدر المنير \"٢/٥٠\".\n٥ أخرجه أبو داود \"١/٥٥\" كتاب الطهارة: باب ما جاء في بئر بضاعة، الحديث \"٦٧\"، والشافعي في المسند \"١/٢١\": كتاب الطهارة: باب في المياه، الحديث \"٣٥\"، وأبو داود الطيالسي \"٢٩٢\"، وأحمد \"٣/٣١\" في مسند أبي سعيد الخدري ﵁، والترمذي \"١/٩٥\": كتاب الطهارة: باب ما جاء أن الماء لا ينجسه شيء، الحديث \"٦٦\"، والنسائي \"١/١٧٤\": كتاب المياه: باب ذكر بئر بضاعة، وابن الجارود ص: \"٢٧\": باب في طهارة الماء، الحديث \"٤٧\"، والطحاوي في شرح معاني الآثار \"١/١١\" كتاب الطهارة، والدارقطني \"١/٢٩- ٣٠\": كتاب الطهارة: باب الماء المتغير، الحديث \"١٠\"، والبيهقي \"١/٢٥٧\": كتاب الطهارة: باب الماء الكثير لا ينجس بنجاسة تحدث فيه ما لم يتغير، وقال الترمذي: \"هذا حديث حسن وقد جوده أبو أسامة، ولم يرو حديث أبي سعيد في بئر بضاعة، أحسن مما روى أبو أسامة\".","vol":"1","page":125},{"text":"حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنِ حَزْمٍ١ وَنَقَلَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ أَنَّ الدَّارَقُطْنِيُّ قَالَ: إنَّهُ لَيْسَ بِثَابِتٍ٢ وَلَمْ نَرَ ذَلِكَ فِي \"الْعِلَلِ\" لَهُ وَلَا فِي \"السُّنَنِ\" وَقَدْ ذَكَرَ فِي \"الْعِلَلِ\" الِاخْتِلَافَ فِيهِ عَلَى ابْنِ إِسْحَاقَ وَغَيْرِهِ وَقَالَ فِي آخِرِ الْكَلَامِ عَلَيْهِ وَأَحْسَنُهَا إسْنَادًا رِوَايَةُ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ يَعْنِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ٣ وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِجَهَالَةِ رَاوِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَاخْتِلَافِ الرُّوَاةِ فِي اسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ وَلَهُ طَرِيقٌ أَحْسَنُ مِنْ هَذِهِ.\nقَالَ قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ٤ فِي مُصَنَّفِهِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ أَبِي سَكِينَةَ الْحَلَبِيُّ بِحَلَبِ ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ٥ قَالَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّك تَتَوَضَّأُ مِنْ بِئْرِ بُضَاعَةَ وَفِيهَا مَا يُنْجِي النَّاسُ وَالْمَحَائِضُ وَالْخَبَثُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الْمَاءُ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ\" ٦.\nوَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَيْمَن٧ فِي مُسْتَخْرَجِهِ عَلَى سُنَنِ أَبِي دَاوُد حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ\n_________\n١ قال المزي في \"تحفة الأشراف أ \"١٩/٨٤\" وقال أبو الحسن الميموني عن أحمد بن حنبل: حديث بئر بضاعة صحيح ونقل ابن الملقن في إ البدر المنير\" \"٢/٢٠\" تصحيح ابن حزم للحديث فقال: هذا حديث صحيح جميع رواته معروفون عدول.\nوقال النووي في \"المجموع أ \"١/٨٢\": حديث صحيح.\n٢ ينظر: \"التحقيق\" لابن الجوزي \"١/١٦\".\n٣ ينظر: \" البدر المنير\" \"٢/٥٣\".\n٤ هو الإمام الحافظ محدث الأندلس قاسم بن أصبغ بن محمد بن يوسف بن ناصح مولى بني أمية سمع بقي بن مخلد ومحمد بن وضاح وأصبغ بن خليل ومحمد بن عبد السلام الخشني وطائفة بالأندلس وغيرهم له مستخرج على أبي داود وكذلك على صحيح مسلم وصنف أيضًا كتاب \"بر الوالدين\" و\"سند مالك \"و\"المنتقى من الآثار\" و\"كتاب الأنساب \" وانتهى إليه علو الإسناد بالأندلس مع الحفظ والإتقان. أثنى عليه غير واحد وتواليف ابن حزم وابن عبد البر وأبي الوليد الباجي طافحة بروايات قاسم بن أصبغ ت \"٣٤٠هـ\".\nينظر \"تاريخ علمًاء الأندلس\" \"١/٣٦٤- ٣٦٧\" و\"تذكرة الحفاظ \" \"٣/٨٥٥\" و\" العبر\" \"٢/٢٥٤-٢٥٥\" و\"سير أعلام النبلاء\" \"١٥/٤٧٢- ٤٧٤\".\n٥ في الأصل: سعيد.\n٦ أخرجه ابن عبد البر في\" الاستذكار\"\"١/٢٠٦\" من طريق قاسم بن أصبغ به.\nوقال: هذا اللفظ غريب من حديث سهل ومحفوظ من حديث أبي سعيد الخدري ولم يأت به في حديث سهل غير ابن أبي حازم.\nوقال ابن أصبغ: هذا من أحسن شيء في \"بئر بضاعة\".\n٧ الإمام الحافظ شيخ الأندلس ومسندها أبو عبد الله محمد بن عبد الملك بن أيمن بن فرج القرطبي رفيق قاسم بن أصبغ.\nروى عنه عباس بن أصبغ الحجازي وولده أحمد بن محمد وطلبة الأندلس.\nوكان بصيرًا بالفقه مفتيًا بارعًا عارفًا بالحديث وطرقه عالمًا به صنف كتابًا في السنن خرجه على سن أبي داود. ينظر تاريخ علمًاء الأندلس \"٢/٠ ٥\"، و\"تذكرة الحفاظ\" \"٣/٨٣٦- ٨٣٧\"، و\"العبر\" \"٢/٢٢٣\"، و\"الوافي بالوفيات \" \"٤/٣٧\"، و\"سير أعلام النبلاء\" \"١٥/٢٤١- ٢٤٢\".","vol":"1","page":126},{"text":"بْنُ وَضَّاحٍ [بِهِ] ١ قَالَ ابْنُ وَضَّاحٍ لَقِيتُ ابْنَ أَبِي سَكِينَةَ بِحَلَبِ فَذَكَرَهُ.\nوَقَالَ قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ: هَذَا مِنْ أَحْسَنِ شَيْءٍ فِي بِئْرِ بُضَاعَةَ وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ٢ عَبْدُ الصَّمَدِ ثِقَةٌ مَشْهُورٌ٣.\nقَالَ قَاسِمٌ وَيُرْوَى عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فِي بِئْرِ بُضَاعَةَ مِنْ طُرُقٍ هَذَا خَيْرُهَا\nوَقَالَ ابْنُ مَنْدَهْ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ هَذَا إسْنَادٌ مَشْهُورٌ٤.\nقُلْتُ ابْنُ أَبِي سَكِينَةَ الَّذِي زَعَمَ ابْنُ حَزْمٍ أَنَّهُ مَشْهُورٌ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ إنَّهُ مَجْهُولٌ وَلَمْ نَجِدْ عَنْهُ رَاوِيًا إلَّا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ٥.\nتَنْبِيه: قوله: أتتوضأ بتائين مُثَنَّاتَيْنِ مِنْ فَوْقَ خِطَابٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ.\nقَالَ الشَّافِعِيُّ: كَانَتْ بِئْرُ بُضَاعَةَ كَبِيرَةً وَاسِعَةً وَكَانَ يُطْرَحُ فِيهَا مِنْ الأنجاس مالا يُغَيِّرُ لَهَا لَوْنًا وَلَا طَعْمًا وَلَا يَظْهَرُ لَهُ رِيحٌ فَقِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ تَتَوَضَّأ مِنْ بِئْرِ بُضَاعَةَ وَهِيَ يُطْرَحُ فِيهَا كَذَا وَكَذَا فَقَالَ مُجِيبًا \"الْمَاءُ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ\".\nقُلْتُ: وَأَصْرَحُ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِلَفْظِ مَرَرْتُ بِالنَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ مِنْ بِئْرِ بُضَاعَةَ فَقُلْتُ أَتَتَوَضَّأُ مِنْهَا وَهِيَ يُطْرَحُ فِيهَا مَا يُكْرَهُ مِنْ النَّتْنِ فَقَالَ: \"إنَّ الْمَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ\" وَقَدْ وَقَعَ مُصَرَّحًا بِهِ فِي رِوَايَةِ قَاسِمِ بْنِ أَصْبُغ فِي حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَيْضًا وَهَذَا أَشْبَهُ بِسِيَاقِ صَاحِبِ الْكِتَابِ٦.\n_________\n١ سقط في الأصل.\n٢ علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الظاهري، عالم الأندلس في عصره، أحد أئمة الإسلام ولد ٣٨٤هـ كان في الأندلس خلق كثير ينتسبون إلى مذهبه، كان من صدور الباحثين، فقيهًا حافظًا يستنبط الأحكام من الكتاب والسنّة له مؤلفًات منها، الملل والنحل، المحلى، جمهرة الأنساب، الناسخ والمنسوخ وغيرها توفي ٤٥٦ هـ. ينظر نفخ الطيب \"١/٣٦٤\"، آداب اللغة \"٣/٩٦\"، أخبار الحكماء \"١٥٦\"، لسان الميزان \"٤/١٩٨\"، ابن خلكان \"١/٣٤\"، الأعلام \"٤/٢٥٤\".\n٣ ذكره ابن حزم في \"كتاب الإيصال\" كما في \"البدر المنير\" \"٢/٥٧\".\nوقال في \"المحلى\" \"١/٢٠٣\": وهو ثقة.\n٤ سقط من الأصل.\n٥ ذهب الشيخ أحمد شاكر في \"تعليقه على المسند\" \"١/٢٠٣- ٢٠٤\" إلى صحة حديث سهل بن سعد وأن عبد الصمد ثقة خلافًا لابن عبد البر ومن تابعه فقال ﵀: فدلت هذه الأسانيد على\nأن للحديث عن سهل أصلًا صحيحًا ولئن جهل ابن عبد البر حال عبد الصمد فلقد عرفه غيره قاسم\nبن أصبغ وابن حزم ومن عرف حجة على من لم يعرف ا. هـ.\n٦ أي: الإمام الرافعي عليهما رحمة الله تعالى.","vol":"1","page":127},{"text":"قَوْلُهُ وَكَانَ مَاءُ هَذِهِ الْبِئْرِ كَنُقَاعَةِ الْحِنَّاءِ هَذَا الْوَصْفُ لِهَذِهِ الْبِئْرِ لَمْ أَجِدْ لَهُ أَصْلًا١.\nقُلْت: ذَكَرَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ فَقَالَ وَيُرْوَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ مِنْ بِئْرٍ كَأَنَّ مَاءَهُ نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ فَلَعَلَّ هَذَا مُعْتَمَدُ الرَّافِعِيِّ فَيُنْظَرُ إسْنَادُهُ مِنْ كِتَابِهِ الْكَبِيرِ انْتَهَى.\nوَقَدْ ذَكَرَهُ٢ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي تَلْقِينِهِ أَنَّهُ ﷺ تَوَضَّأَ مِنْ غَدِيرٍ مَاؤُهُ كَنُقَاعَةِ الْحِنَّاءِ٣ وَكَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ٤ فِيمَا عَلَّقَهُ عَلَى فُرُوعِ ابْنِ الْحَاجِبِ٥ وَفِي الْجُمْلَةِ لَمْ يَرِدْ ذَلِكَ فِي بِئْر بُضَاعَةَ وَقَدْ جَزَمَ الشَّافِعِيُّ أَنَّ بِئْرَ بُضَاعَةَ كَانَتْ لَا تَتَغَيَّرُ بِإِلْقَاءِ مَا يُلْقَى فِيهَا مِنْ النَّجَاسَاتِ لِكَثْرَةِ مَائِهَا٦ وَرَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ قَيِّمِهَا مَا يُرَاجِعُ مِنْهُ٧ وَرَوَى الطَّحَاوِيُّ عَنْ الْوَاقِدِيِّ أَنَّهَا كَانَتْ سَيْحًا تَجْرِي ثُمَّ أَطَالَ فِي ذَلِكَ٨ وَقَدْ خَالَفَهُ الْبَلَاذِرِيُّ فِي تَارِيخِهِ فَرُوِيَ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ الْوَاقِدِيِّ قَالَ تَكُونُ بِئْرُ بُضَاعَةَ سَبْعًا فِي سَبْعٍ وَعُيُونُهَا كَثِيرَةٌ فَهِيَ لَا تُنْزَحُ.\n٣ - حَدِيثُ٩ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"خَلَقَ اللَّهُ الْمَاءَ طَهُورًا لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ إلَّا مَا\n_________\n١ قال ابن الملقن في \"البدر المنير\" \"٢/٦٤\": وهذا غريب جدًا ولم أره بعد البحث وسؤال بعض الحفاظ عنه.\n٢ في الأصل: ذكر.\n٣ ذكره ابن الجوزي في \"تلبيس إبليس\" \"ص ١٥٢\".\n٤ محمد بن علي بن وهب بن مطيع بن أبي الطاعة القشيري، تقي الدين ابن دقيق العيد، ولد سنّة ٦٢٥، تفقه على والده، ثم على ابن عبد السلام، وسمع الحديث من جماعة، قال ابن عبد السلام: ديار مصر تفتخر برجلين في طرفيها: ابن منير بالإسكندرية، وابن دقيق العيد بقوصل. قال السبكي: ولم ندرك أحدًا من مشايخنا يختلف في أن ابن دقيق العيد هو العالم المبعوث على رأس السبعمائة، وأنه استاد زمانه علمًا ودينًا..!! صنف الإلمام في الحديث وله \"شرح العمدة\" أملاه إملاء، وله الاقتراح في اختصار علوم ابن الصلاح وهو مطبوع. مات سنّة ٧٠٢ انظر: ط. ابن قاضي شهبة ٢/٢٢٩، ط. الإسنوي ص ٣٦، ط. السبكي٦/٢.\n٥ هو: أبو عمر عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس الأسنائي الفقيه المالكي المعروف بابن الحاجب، الملقب ب \"جمال الدين\"ولد سنّة ٥٧٠ هـ وحفظ القرآن صغيرًا، ثم اشتغل بالفقه على مذهب الإمام مالك، ثم بالحربية والقراءات، وقد برع في علومه وأتقنها غاية الإتقان، وأكب الفضلاء على الأخذ عنه وكان الأغلب عليه النحو.\nمن مصنفاته: \"مختصر المنتهى\" الذي أشار إليه المصنف وقد طبع منفردًا وبشرح العضد، وله أيضًا \"الكافية وشرحها في النحو\" و\"الشافية في التصريف\" و\"شرح المفصل\" و\"الأمالي في النحو\" توفى سنّة ٦٤٦ هـ.\nانظر: ترجمته في: \"وفيات الأعيان\" \"٣/٢٤٨\"، مرآة الجنان \"٤/١١٤\"، البداية والنهاية \"٣/١٧٦\"، الطالع السعيد ص \"٣٥٢\"، النجوم الزاهرة \"٦/٣٦٠\"، غاية النهاية \"١/٥٠٨\"، بغية الوعاة \"٢/١٣٤\"، وشذرات الذهب \"٥/٢٣٤\".\n٦ ينظر \"اختلاف الحديث\" للشافعي \"ص ٧٢\" ونقله عنه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"١/٢٦٥\".\n٧ ينظر سنن أبي داود \"١/٦٥\" كتاب الطهارة: باب ما جاء في بئر بضاعة.\n٨ ينظر \"شرح معاني الآثار\" \"١/١٢\" كتاب الطهارة.\n٩ في الأصل: قوله.","vol":"1","page":128},{"text":"غَيَّرَ طَعْمَهُ أَوْ رِيحَهُ\" لَمْ أَجِدْهُ هَكَذَا وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ بِلَفْظِ \"إنَّ ١ الْمَاءَ طَهُورٌ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ\" وَلَيْسَ فِيهِ \"خَلَقَ اللَّهُ\" وَلَا الِاسْتِثْنَاءُ.\nوَفِي الْبَابِ كَذَلِكَ عَنْ جَابِرٍ بِلَفْظِ: \"إنَّ الْمَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ\" وَفِيهِ قِصَّةٌ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَفِي إسْنَادِهِ أَبُو سفيان طريف بْنُ شِهَابٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ مَتْرُوكٌ وَقَدْ اخْتَلَفَ فِيهِ عَلَى شَرِيكٌ الرَّاوِي عَنْهُ٢ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ \"الْمَاءُ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ\" رَوَاهُ أَحْمَدْ وَابْنِ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ٣ وَرَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ بِلَفْظِ \"إنَّ الْمَاءَ لَا يُجْنِبُ\" وَفِيهِ قِصَّةٌ٤.\nوَقَالَ الْحَازِمِي٥ لَا يُعْرَفُ مُجَوَّدًا إلَّا مِنْ حَدِيثِ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ عِكْرِمَةَ وَسِمَاكٌ\n_________\n١ سقط في الأصل.\n٢ أخرجه ابن ماجة \"١/١٧٣\" كتاب الطهارة: باب الحياض حديث \"٥٢٠\" من طريق شريك عن طريف بن شهاب قال: سمعت أبا نضرة يحدث عن جابر قال: انتهينا إلى غدير فإذا فيه حيفة حمار قال: فكففنا عنه حتى انتهى إلينا رسول الله ﷺ ﷺ: \"إن الماء لا ينجسه شيء\".\nقال الحافظ البوصيري في \"الزوائد\" \"١/٢٠٨\": هذا إسناد فيه طريف بن شهاب وقد أجمعوا على ضعفه.\nوقال ابن المقلن في \"البدر المنير\" \"٢/٧١\": رواه ابن ماجة في سننه بإسناد على شرط الصحيح لولا طريف بن شهاب السعدي فإنه واه متروك عندهم حتى قال فيه ابن حبان: إنه كان مغفلًا يهم ير الأخبار حتى يقلبها ويروى عن الثقات ما لا يشبه حديث الإثبات\".\n٣ أخرجه أحمد \"١/٢٣٥\"، \"١/٢٨٤، ٣٠٨، ٣٣٧\" والبزار \"١/١٣٢- كشف\" رقم \"٢٥٠\" وابن خزيمة \"١/٤٨\" رقم \"٩١\" وابن حبان \"١٢٢٩\" والطبراني في \"الكبير\" \"١١/٢٧٤\" رقم \"١١٧١٤،١١٧١٥، ١١٧١٦\" كلهم من طريق سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس أن امرأة مر أزواج النبي ﷺ ﷺ اغتسلت من الجنابة فتوضأ النبي ﷺ ﷺ بفضلها فذكرت ذلك له فقال: \"الماء لا ينجسه شيء\". صححه ابن خزيمة وابن حبان.\nورواية سماك عن عكرمة فيها اضطراب قال الحافظ في \"التقريب\" \"١/٣٣٢\" في ترجمة سماك صدوق وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة وقد تغير بآخره فكان ربما يلقن.\n٤ أخرجه أبو داود \"١/٦٥\" كتاب الطهارة: باب الماء لا يجنب حديث \"٦٨\" والترمذي \"١/٩٤\" كتاب الطهارة: باب ما جاء في الرخصة في ذلك، والنسائي \"١/١٧٣\" كتاب المياه: باب الرخصة في الوضوء بفضل طهور المرأة، وابن ماجة \"١/١٣٢\" كتاب الطهارة باب الرخصة بفضل وضوء المرأة حديث \"٣٧٠\". كلهم من طريق سماك عن عكرمة عن ابن عباس به وقال الترمذي: حسن صحيح.\nوقد تقدم الكلام على رواية سماك عن عكرمة.\n٥ محمد بن موسى بن عثمان بن موسى بن عثمان بن حازم، الحافظ أبو بكر الحازمي، ولد سنة ٥٤٨، سمع الكثير، ورحل إلى بلدات كثيرة، وتخرج بالحافظ أبي موسى المديني، وكان أبو موسى يقول: هو أحفظ من عبد الغنى المقدسي، وما رأيت شابًا أحفظ منه، وقال ابن النجار: كان من الأئمة الحفاظ العالمين بفقه الحديث ومعانيه ورجاله، ألف كتاب الناسخ والمنسوخ، وكتاس عجالة المبتدى في الأنساب … توفى سنّة ٠٥٨٤ انظر: ط. ابن قاضى شهبة ٢/٤٦، الأعلام ٧/٣٣٩، وفيات الأعيان ٤/٤٢١.","vol":"1","page":129},{"text":"مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَقَدْ احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ١ وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ٢ وَعَنْ عَائِشَةَ بِلَفْظِ: \"إنَّ الْمَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ\" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَأَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ وَأَبُو عَلِيِّ بْنُ السَّكَنِ فِي صِحَاحِهِ مِنْ حَدِيثِ شَرِيكٍ٣ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى صَحِيحَةٍ لَكِنَّهُ مَوْقُوفٌ٤ وَفِي الْمُصَنَّفِ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ طَرِيقِ دَاوُد بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: \"أَنْزَلَ اللَّهُ الْمَاءَ طَهُورًا لَا يُنَجِّسهُ شَيْء\"٥ وَأَمَّا الِاسْتِثْنَاءُ فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ ثَوْبَانَ بِلَفْظِ: \"الْمَاءُ طَهُورٌ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ إلَّا مَا غَلَبَ عَلَى رِيحِهِ أَوْ طَعْمِهِ\" ٦ وَفِيهِ رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ٧.\nوَقَالَ ابْنُ يُونُسَ كَانَ رَجُلًا صَالِحًا لَا شَكَّ٨ فِي فَضْلِهِ أَدْرَكَتْهُ غَفْلَةُ الصَّالِحِينَ فَخَلَطَ فِي الْحَدِيثِ٩.\nوَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ مِثْلُهُ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ رِشْدِينُ أَيْضًا١٠ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ\n_________\n١ قال ابن الملقن في \"البدر المنير\" \"٢/٧٤\": قال البيهقي في \"خلاقياته\": قال الحاكم: قد احتج البخاري بأحاديث عكرمة واحتج مسلم بأحاديث سماك بن حرب وهذا حديث صحيح في الطهارة ولا تحفظ له علة ا. هـ. وقال ابن حزم في\"المحلى\" \"١/٢٨٧\": هذا حديث لا يصح لأنه برواية سماك بن حرب وهو يقبل التلقين شهد عليه بذلك شعبة وغيره وهذه جرحة ظاهرة.\n٢ أخرجه الدارقطني \"١/٢٩\" كتاب الطهارة: باب الماء المتغير حديث \"٤\" من طريق أبي حازم عن سهل بن سعد عن النبي ﷺ ﷺ قال: \"الماء لا ينجسه شيء\".\nوقد تقدم حديث آخر لسهل بن سعد أثناء الكلام على حديث أبي سعيد الخدري في بئر بضاعة.\n٣ أخرجه أبو يعلى \"٨/٢٠٣\" رقم \"٤٧٦٥\" والبزار \"١/١٣٢- كشف\" رقم \"٢٤٩\" من طريق شريك عن المقدام بن شريح عن أبيه عن عائشة عن النبي ﷺ ﷺ قال: \"الماء لا ينجسه شيء\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"١/٢١٧\" وقال: رواه أبو يعلى والبزار والطبراني ير الأوسط ورجاله ثقات ا. هـ.\nوذكره الحافظ في \"المطالب العالية\" \"١/٦\" رقم \"....\" وعزاه لأبى يعلى وقال: وإسناده حسن.\n٤ أخرجه أحمد \"٦/١٢٩\".\n٥ أخرجه ابن أبي شيبة \"١/١٣٢\" رقم \"١٥١٨\" والدارقطني \"١/٢٩\" عن ابن المسيب مقطوعًا قال داود: وذلك أننا سألناه عن الغدران والحياض تلغ فيها الكلاب\n٦ أخرجه الدارقطني \"١/٢٨\" كتاب الطهارة: باب الماء المتغير حديث \"١\" من طريق رشدين بن سعد ثنا معاوية بن صالح عن راشد بن سعد عن ثوبان قال: قال رسول الله ﷺ فذكره.\nقال الدارقطني: لم يرفعه غير رشدين بن سعد عن معاوية بن صالح وليس بالقوي.\n٧ في الأصل: لا يشك.\n٨ قال ابن الملقن في \"البدر المنير\" \"٢/٧٧\": ورشدين هذا هو ابن سعد ويقال ابن أبي رشدين وهو ضعيف قال يحيى: ليس بشيء، وقال عمرو بن علي وأبو زرعة والدارقطني ضعيف، وقال أبو حاتم الراوي: منكر الحديث فيه غفلة يحدث بالمناكير عن الثقات، وقال النسائي: متروك الحديث وضعفه أحمد.\n٩ ينظر التهذيب \"٣/٢٧٨\".\n١٠ أخرجه ابن ماجة \"١/١٧٤\" كتاب الطهارة: باب الحياض حديث \"٥٢١\" والدارقطني \"١/٢٨\" كتاب الطهارة: باب الماء المتغير حديث \"٣\" والطبراني في \"الكبير\" \"٨/١٢٣\" رقم \"٧٥٠٣\" من طريق رشدين بن سعد عن معاوية بن صالح عن راشد بن سعد عن أبي إمامة عن النبي ﷺ قال: الماء لا ينجسه شيء إلا ما غلب على ريحه أو طعمه أو لونه.\nقال المناوي في \"فيض القدير\" \"٢/٣٧٣\": جزم بضعفه جمع منهم الحافظ العراقي ومغلطاي في \"شرح ابن ماجة \" فقال: ضعيف؛ بضعف رواته الذين منهم رشدين بن سعد الذي قال فيه أحمد: لا يبالي عمن روى، وأبو حاتم: منكر الحديث وقال النسائي: متروك، ويحيى: واه. وأشار الشافعي إلى ضعفه واستغنى عنه بالإجماع ا. هـ.","vol":"1","page":130},{"text":"بِلَفْظِ: \"إنَّ الْمَاءَ طَاهِرٌ إلَّا إنْ تَغَيَّرَ رِيحُهُ أَوْ طَعْمُهُ أَوْ لَوْنُهُ بِنَجَاسَةٍ تَحْدُثُ فيه\" أو رده مِنْ طَرِيقِ عَطِيَّةَ بْنِ بَقِيَّةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ثَوْرٍ عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ١ وَفِيهِ تَعَقَّبَ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ رِشْدِينَ بْنَ سَعْدٍ تَفَرَّدَ بِوَصْلِهِ.\nوَرَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ طَرِيقِ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ مُرْسَلًا بِلَفْظِ: \"الْمَاءُ ٢ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ إلَّا مَا غَلَبَ عَلَى رِيحِهِ أَوْ طَعْمِهِ\" زَادَ الطَّحَاوِيُّ \"أَوْ لَوْنِهِ\" ٣ وَصَحَّحَ أَبُو حَاتِمٍ إرْسَالَهُ٤.\nقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ: هَذَا الْحَدِيثُ يَرْوِيه رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ وَخَالَفَهُ الْأَحْوَصُ بْنُ حكيم فرواه عن راشد بْنِ سَعْدٍ مُرْسَلًا وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ عَنْ الْأَحْوَصِ عَنْ رَاشِدٍ قَوْلُهُ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَلَا يَثْبُتُ هَذَا الْحَدِيثُ٥ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: مَا قُلْت مِنْ أَنَّهُ إذَا تَغَيَّرَ طَعْمُ الْمَاءِ وَرِيحُهُ وَلَوْنُهُ كَانَ نَجِسًا يُرْوَى عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ وَجْهٍ لَا يُثْبِتُ أَهْلُ الْحَدِيثِ مِثْلَهُ وَهُوَ قَوْلُ الْعَامَّةِ لَا أَعْلَمُ بَيْنَهُمْ خِلَافًا٦.\nوَقَالَ النَّوَوِيُّ اتَّفَقَ الْمُحَدِّثُونَ عَلَى تَضْعِيفِهِ٧ وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ٨ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى\n_________\n١ أخرجه البيهقي \"١/٢٦٠\" كتاب الطهارة.\n٢ في الأصل: إن الماء.\n٣ أخرجه الدارقطني \"١/٢٩\" كتاب الطهارة: حديث \"٥\" والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/١٦\" كلاهما من طريق الأحوص بن حكيم عن راشد بن سعد به مرسلًا.\n٤ قال ابن أبي حاتم في \"العلل\"! \"١/٤٤\" رقم \"٩٧\": سألت أبي عن حديث رواه عيسى بن يونس عن الأحوص بن حكيم عن راشد بن سعد قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا ينجس الماء إلا ما غلب على طعمه ولونه\" فقال أبي: يوصله رشدين بن سعد يقول: عن أبي إمامة عن النبي ﷺ ورشدين ليس بقوي والصحيح مرسل.\n٥ ذكر قول الدارقطني في \"العلل\" ابن الملقن في \"البدر المنير\" \"٢/٨٢\".\n٦ ينظر \"اختلاف الحديث\" للإمام الشافعي \"ص ٧٤\".\n٧ ينظر \"المجموع شرح المهذب\"\"١/١١٠\".\nوممن ضعف الاستثناء أيضًا البيهقي \"١/٢٦٠\" فقال: هذا حديث غير قوي.\nوقال ابن الجوزي في\" التحقيق\" \"١/١٤\": هذا حديث لا يصح.\n٨ محمد بن إبراهيم بن المنذر، أبوبكر النيسابوري الفقيه، نزيل مكة أحد الأئمة الأعلام وممن يقتدى بنقله في الحلال والحرام، صنف كتبًا معتبرة عند أئمة الإسلام، منها \"الإشراف في معرفة الخلاف\" و\"الأوسط\" وهو أصل الإشراف، والإجماع والإقناع، والتفسير وغير ذلك وكان مجتهدًا لا يقلد أحدًا.\nينظر طبقات الشافعية لابن قاضى شهبة١/٩٨، طبقات الشافعية للسبكي ٢/١٢٦، وفيات الأعيان ٣/٣٤٤، شذرات الذهب ٢/٢٨٠.","vol":"1","page":131},{"text":"أَنَّ الْمَاءَ الْقَلِيلَ وَالْكَثِيرَ إذَا وَقَعَتْ فِيهِ نَجَاسَةٌ فَغَيَّرَتْ لَهُ طَعْمًا أَوْ لَوْنًا أَوْ رِيحًا فَهُوَ نَجِسٌ١، قَوْلُهُ نَصَّ الشَّارِعُ عَلَى الطَّعْمِ وَالرِّيحِ وَقَاسَ٢ ٣ الشَّافِعِيُّ اللَّوْنَ عَلَيْهِمَا\n_________\n١ ينظر: الإجماع لـ \"ابن المنذر\" ٣٣.\n٢ قال البيضاوي في \" المنهاج\": القياس: إثبات مثل حكم معلوم في معلوم آخر، لاشتراكهما في علّة الحكم عند المثبت.\nوقال ابن الشبكي في \"جمع الجوامع،: القياس حمل معلوم على معلوم لمساواته في علَّة حكمه عند الحامل.\nوقال صدر الشريعة في \"التوضيح\": القياس تعدية الحكم من الأصل إلى الفرع لعلّة متَّحدة لا تدرك بمجرد فهم اللغة.\nقال الآمديّ في\" الأحكام \": المختار في حد القياس: أن يقال: إنه عبارة عن الاستواء بين الفرع، والأصل في العلة المستنبطة من حكم الأصل.\nوقال الكمال في \"التحرير\": وفى الاصطلاح: مساواة محل لآخر في علّة حكم له شرعي لا تدرك من نصه بمجرد فهم اللغة.\nينظر مباحثه البرهان لإمام الحرمين: ٢/٧٤٣، والبحر المحيط للزركشي: ٥/٥، والأحكام في أصول الأحكام للآمدي: ٣/١٦٧، وسلاسل الذهب للزركشي \"ص ٣٦٤\"، والتمهيد للإسنوي \"ص ٤٦٣\"، ونهاية السول له: ٤/٢، وزوائد الأصول له \"ص ٣٧٤\"، ومنهاج العقول للبدخشي: ٣ /٣، وغاية الوصول للشيخ زكريا الأنصاري \"ص ٢١١\"، والتحصيل من المحصول للأرموي:٢/١٥٥، والمنخول للغزالي \"ص ٣٢٣\"، والمستصفى له: ٢/٢٢٨، وحاشية البناني: ٢/٢٠٢، والإبهاج لابن السبكي: ٣/٣، والآيات البينات لابن قاسم العبادي: ٤/٢، وحاشية المطار على جمع الجوامع ٢/٢٣٩، والمعتمد لأبي الحسين: ٢/١٩٥، وإحكام الفصول في أحكام الأصول للباجي \"ص ٥٢٨\"، والأحكام في أصول الأحكام لابن حزم: ٧/٣٦٧، ٨/٤٨٧، وإعلام الموقعين لابن القيم: ١/١٠١، والتحرير لابن الهمام \"ص ٤١٥\"، وتيسير التحرير لأمير بادشاه: ٣/٢٦٣، والتقرير والتحبير لابن أمير الحاج٣/١١٧: وميزان الأصول للسمرقندي: ٢/٩، ٧، وكشف الأسرار للنسفي: ٢/١٩٦، وحاشية التفتازاني والشريف على مختصر المنتهى: ٢/٢٤٧، وشرح التلويح على التوضيح لسعد الدين مسعود بن عمر التفتازاني:٢/٥٢، وحاشية نسمات الأسحار لابن عابدين \"ص ٢١٢\"، وشرح المنار لابن ملك \"ص ١٠٣\"، والوجيز للكراماستي \"ص ٦٤\"، وتقريب الوصول لابن جزيّ \"ص ١٣٤\"، وإرشاد الفحول للشوكاني \"ص ٩٨ا\"، وشرح مختصر المنار للكوراني \"ص ١٠٣\" شرح الكواكب المنير للفتوحي \"ص ٤٧٩\".\n٣ محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن الشافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن عبد المطلب بن عبد مناف جد النبي ﷺ. وشافع بن السائب هو الذي ينسب إليه الشافعي لقي النبي ﷺ في صغره وأسلم أبوه السائب يوم بدر فإنه كان صاحب راية بني هاشم وكانت ولادة الشافعي بقرية من الشام يقال لها غزة قاله ابن خلكان وابن عبد البر وقال صاحب التنقيب \"بمنى\" من مكة وقال ابن بكار \"بعسقلان\" وقال الزوزني \"باليمن\" والأول أشهر وكان ذلك في سنّة خمسين ومائة وهي السنّة التي مات فيها الإمام أبو حنيفة ﵀ حمل إلى مكة وهو ابن سنتين ونشأ بها وحفظ القرآن وهو ابن سبع سنين ثم سلمه أبوه للتفقه إلى مسلم بن خالد مفتي مكة فأذن له في الإفتاء وهو ابن خمسة عشر سنّة فرحل إلى الإمام مالك بن أنس بالمدينة فلازمه حتى توفي مالك.....=","vol":"1","page":132},{"text":"هَذَا الْكَلَامُ تَبِعَ فِيهِ صَاحِبَ الْمُهَذَّبِ١ وَكَذَا قَالَهُ الرُّويَانِيُّ٢ فِي الْبَحْرِ٣ وَكَأَنَّهُمَا لَمْ يَقِفَا عَلَى الرِّوَايَةِ الَّتِي فِيهَا ذِكْرُ اللَّوْنِ٤ وَلَا يُقَالُ لَعَلَّهُمَا تَرَكَاهَا لِضَعْفِهَا لِأَنَّهُمَا لَوْ رَاعَيَا الضَّعْفَ لَتَرَكَا الْحَدِيثَ جُمْلَةً فَقَدْ قَدَّمْنَا عَنْ صَاحِبِ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ وَنَصَّ مَعَ ذَلِكَ فِيهِ عَلَى اللَّوْنِ فِي نَفْسِ الْخَبَرِ.\nقَوْلُهُ: وَحَمَلَ الشَّافِعِيُّ الْخَبَرَ عَلَى الْكَثِيرِ لِأَنَّهُ وَرَدَ فِي بِئْرِ بُضَاعَةَ وَكَانَ مَاؤُهَا كَثِيرًا وَهَذَا مَصِيرٌ مِنْهُ إلَى أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ وَرَدَ فِي بِئْرِ بُضَاعَةَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ نَعَمْ صَدْرُ الْحَدِيثِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ دُونَ قَوْلِهِ: \"خَلَقَ اللَّهُ\" هُوَ فِي حَدِيثِ بِئْرِ بُضَاعَةَ وَأَمَّا الِاسْتِثْنَاءُ الَّذِي هُوَ مَوْضِعُ الْحُجَّةِ [مِنْهُ] ٥ فَلَا وَالرَّافِعِيُّ كَأَنَّهُ تَبِعَ الْغَزَالِيُّ٦ فِي هَذِهِ الْمَقَالَةِ فَإِنَّهُ قَالَ فِي الْمُسْتَصْفَى٧ لِأَنَّهُ ﷺ لَمَا سُئِلَ عَنْ\n_________\n= ﵀ ثم قدم بغداد سنّة خمسة وتسعين ومائة وأقام بها سنتين فاجتمع عليه علمًاؤها وأخذوا عنه العلم ثم خرج إلى مكة حاجًا ثم عاد إلى بغداد سنّة ثمان وتسعين ومائة فأقام بها شهرين أو أقل فلما قتل الإمام موسى الكاظم خرج إلى مصر فلم يزل بها ناشرًا للعلم وصنف بها الكتب الجديدة وانتقل إلى رحمة اللَّه تعالى يوم الجمعة صبيحة رجب سنّة أربع ومائتين ودفن بالقرافة بعد العصر في يومه.\nينظر ابن هداية الله ص ١١ \"سير أعلام النبلاء\" \"١٠/١\"، التاريخ الكبير ١/٤٢، طبقات الحفاظ ص ١٥٢ تذكرة الحفاظ ١/٣٦١.\n١ إبراهيم بن علي بن يوسف بن عبد الله، أبو إسحاق الشيرازي، ولد سنة ٣٩٣، أخذ الفقه على أبي عبد الله البيضاوي، وابن رامين، وقرأ على الجزري، وقرأ الأصول على أبي حاتم القزويني، وشيوخ كثيرين، كان عالمًا عاملًا ورعًا اشتهر وارتفع ذكره. قال أبو بكر الشاش: الشيخ أبو إسحاق حجة الله تعالى على أئمة العصر. وقال عن نفسه: لم أدخل بلدًا ولا قرية إلا وجدت قاضيها أو خطيبها أو مفتيها من تلاميذي: له تصانيف منها: \" التنبيه\" واللمع وغيرهما. مات سنّة ٤٧٦.\nانظر: ط. ابن قاضي شهبة ١/٢٣٧، ط. السبكي ٣/٧، وفيات الأعيان ا/٩. والأعلام ١/٤٤، مرآة الجنان ٣/١١٠، كتاب العبر ٣/٢٨٣، تهذيب الأسماء واللغات٢/١٧٢.\n٢ عبد الواحد بن إسماعيل بن أحمد بن محمد بن أحمد، أبو المحاسبة، الروياني، الطبري صاحب البحر وغيره، قال ابن خلكان: وأخذ الفقه عند ناصر العمري، وعلق عنه، وبرع في المذهب حتى كان يقول: لو احترقت كتب الشافعي لأمليتها من حفظي، ولهذا كان يقال له: شافعي زمانه. ولد سنّة ٤١٥، ومن تصانيفه: \"البحر\" وهو بحر كاسمه، و\"الكافي\" وغيرهما، قتله الباطنية سنّة ٥٠٢.\nانظر: ط. ابن قاضي شهبة ١/٢٨٧، وفيات الأعيان ٢/٣٦٩، الأعلام ٤/٣٢٤. والنجوم الزاهرة ٥/١٩٧، شذرات الذهب ٤/٤، مفتاح السعادة ٢/٢١٠، معجم البلدان ٣/١٠٤.\n٣ قال ابن قاضي شهبة: هو بحر كاسمه.\n٤ وهي رواية ابن ماجة والبيهقي وقد تقدم تخريجها.\n٥ سقط في الأصل.\n٦ محمد بن محمد، حجة الإسلام، أبو حامد الغزالي، ولد سنّة ٤٥٠، أخد عن الإمام، ولازمه، حتى صار أنظر أهل زمامه وجلس للإقراء في حياة إمامه وصنف \"الإحياء\" المشهور، و\"البسيط\"، وهو كالمختصر للنهاية، وله \"الوجيز\" و\"المستصفى\" وغيرها. توفي سنّة ٥٠٥.\nانظر: ط. ابن قاضي شهبة ١/٢٩٣، وفيات الأعيان ٣/٣٥٣، الأعلام ٧/٢٤٧ واللباب ٢/١٧٠، وشذرات الذهب ٤/١٠، والنجوم الزاهرة ٥/٢٠٣، العبر ٤/١٠.\n٧ ينظر: المستصفى \"٢/٥٨\". في الباب الثاني، في تمييز ما يمكن دعوى العموم فيه عما لا يمكن.","vol":"1","page":133},{"text":"بِئْرِ بُضَاعَةَ قَالَ: \"خَلَقَ اللَّهُ الْمَاءَ طَهُورًا لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ إلَّا مَا غَيَّرَ لَوْنَهُ أَوْ طَعْمَهُ أَوْ رِيحَهُ\" وَكَلَامُهُ مُتَعَقَّبٌ لِمَا ذَكَرْنَاهُ١ وَقَدْ تَبِعَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ فِي الْمُخْتَصَرِ٢ فِي الْكَلَامِ عَلَى الْعَامِّ٣ وَهُوَ خَطَأٌ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ.\nتَنْبِيهٌ: وَقَعَ لِابْنِ٤ الرِّفْعَةِ أَشَدُّ مِنْ هَذَا الْوَهْمِ فَإِنَّهُ عَزَا هَذَا الِاسْتِثْنَاءَ إلَى رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد\n_________\n١ في الأصل: ذكر.\n٢ ينظر: العضد على ابن الحاجب \"١/١٠٩\".\n٣ عرفه أبو الحسين البصري في \"المعتمد\" بقوله \"هو اللفظ المستغرق لما يصلح له\".\nوزاد الإمام الرازي على هذا التعريف في \"المحصول \": \" … بوضع واحد\" وعليه جرى البيضاوي في \"منهاجه\".\nوعزفه إمام الحرمين الجويني في \"الورقات\" بقوله: العائم: ما عمَّ شيئين فصاعدًا\".\nوالى ذلك أيضًا ذهب الإمام الغزالي؛ حيث عرفه بأنَّه: \"اللفظ الواحد الذال من جهة واحدة على شينين فصاعدًا\".\nويرى سيف الدين الآمدي أن العائم هو: \"اللفظ الواحد الدال على قسمين فصاعدًا مطلقًا معًا\".\nواختار ابن الحاجب أن العائم: أما دلً على مسميات باعتبار أمر اشتركت فيه مطلقًا ضربة \".\nوير ى أبو بكر الجصاص من الحنفية أن العام: \"ما ينتظم جمعًا من الأسماء أو المعاني\".\nوعرفه الإمام فخر الدين البزدوي بأنه: \"كل لفني ينتظم جمعًا من الأسماء لفظًا أو معنى\".\nوير ى الإمام النسفي أنه: \"ما يتناول أفرادًا متفقة الحدود؛ على سبيل الشمول\".\nالبرهان لإمام الحرمين ١/٣١٨، البحر المحيط للزركشي ٥/٣، الأحكام في أصول الأحكام للآمدي ٢/١٨٥، سلاسل الذهب للزركشي ص ٢١٩، التمهيد للإسنوي ص ٢٩٧، نهاية السول له ٢/٣١٢، زوائد الأصول له ص ٢٤٨، منهاج العقول لبدخشي ٢/٧٥، غاية الوصول للشيخ زكريا الأنصاري ص ٦٩، التحصيل من المحصول للأرموي ١/٣٤٣، المنخول للغزالي ص ١٣٨، المستصفى له ٢/٣٢، حاشية البناني ١/٣٩٢، الإبهاج لابن السبكي ٢/٨٢، الآيات البينات لابن قاسم العبادي ٢/٢٥٤، تخريج الفروع على الأصول للزنجاني ص ٣٢٦، حاشية العطار على جمع الجوامع ١/٥٠٥، المعتمد لأبي الحسين ١/١٨٩، إحكام الفصول في أحكام الأصول للباجي ص ٢٣٠، الأحكام في أصول الأحكام لابن حزم ٣/٣٧٩، التحرير لابن الهمام ص ٦٤، تيسير التحرير لأمير بادشاه ١/١٩١، ميزان الأصول للسمرقندي ١/٣٨٥، كشف الأسرار للنسفي ١/١٥٩، حاشية التفتازاني والشريف على مختصر المنتهى ٢/١٠١، شرح التلويح على التوضيح لسعد الدين مسعود بن عمر التفتازاني ١/٣٧، حاشية نسمات الأسحار لابن عابدين ص ٦٨، شرح المنار لابن ملك ص ٤٥، الوجيز للكراماستي ص ١١، الموافقات للشاطبي ٣/٢٦٠، تقريب الوصول لابن جزي ص ٧٥، إرشاد الفحول للشوكاني ص ١١٢، شرح مختصر المنار للكوراني ص ٤٥، نشر البنود للشنقيطي ١/٢٢٢، فواتح الرحموت لابن نظام الدين الأنصاري ١/٢٥٥، شرح الكوكب المنير للفتوحي ص٣٤٣، وينظر العدة ١/١٤٠ الحدود \"٤٤\" الوصول إلى الأصول لابن برهان ١/٢٢ الروضة \"١١٥\" المسودة \"٥٧٤\" المغنى للخيازي \"٩٩\" شرح تنقيح الفصول \"٣٨\" كشف الأسرار ١/٣٢ المدخل \"٢٣٧\".\n٤ أحمد بن محمد بن علي بن مرتفع بن حازم بن إبراهيم بن العباس الأنصاري، البخاري، حامل لواء الشافعية في عصره، أبو العباس بن الرفعة، المصري، ولد سنّة ٦٤٥، وسمع الحديث من ابن الصواف، وابن الدميري، وتفقه على السديد والظهير والترمنتيين وغيرهما، ولي، وناب، وصنف كتابيه: \"الكفاية\" في شرح التنبيه، و\"المطلب\" في شرح الوسيط، في نحو أربعين مجلدًا، وله تصنيف آخر سماه \"النفائس في هدم الكنائس\" أخذ عنه تقي الدين السبكي وجماعة. قال الإسنوي: كان شافعي زمانه..!! مات سنّة ٧١٠.\nانظر: ط. ابن قاضي شهبة ٢/٢١١، ط. الإسنوي ص ٢٢٠، الدرر الكامنة ١/٢٨٤.","vol":"1","page":134},{"text":"فَقَالَ: وَرِوَايَةُ أَبِي دَاوُد خَلَقَ اللَّهُ الْمَاءَ طَهُورًا لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ إلَّا مَا غَيَّرَ طَعْمَهُ أَوْ رِيحَهُ وَوَهَمَ فِي ذَلِكَ فَلَيْسَ هَذَا فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد أَصْلًا.\nفَائِدَةٌ: أَهْمَلَ الرَّافِعِيُّ الِاسْتِدْلَالَ عَلَى أَنَّ الْمَاءَ لَا تُسْلَبُ طَهُورِيَّتُهُ بِالتَّغَيُّرِ الْيَسِيرِ بِنَحْوِ الزَّعْفَرَانِ وَالدَّقِيقِ وَعِنْدَ ابْنِ خُزَيْمَةَ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ هَانِئٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اغْتَسَلَ هُوَ وَمَيْمُونَةُ مِنْ إنَاءٍ وَاحِدٍ مِنْ قَصْعَةٍ فِيهَا أَثَرُ الْعَجِينِ١.\nوَفِي الْبَابِ حَدِيثُ الزُّبَيْرِ فِي غَسْلِ النَّبِيِّ ﷺ وَجْهَهُ مِنْ الدَّمِ الَّذِي أَصَابَهُ بِأُحُدٍ بِمَاءِ آجِنٍ أَيْ مُتَغَيِّرٍ رواه البيهقي [وغيره] ٢.\n٤ - حَدِيثُ \"إذَا بَلَغَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ خَبَثًا\" الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ٣ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ أَبِيهِ وَلَفْظُ أَبِي دَاوُد سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْمَاءِ وَمَا يَنُوبُهُ مِنْ السِّبَاعِ\n_________\n١ أخرجه ابن خزيمة \"١/١١٩\" رقم \"٢٣٧\" والنسائي \"١/١٣١\" كتاب الطهارة: باب ذكر الاغتسال في القصعة التي يعجن فيها.\n٢ سقط في ط.\n٣ أخرجه أبو داود \"١/٥١\": كتاب الطهارة: باب ما ينجس الماء، الحديث \"٦٣\"، والترمذي \"١/٩٧\": كتاب الطهارة: باب \"٥٠\"، الحديث \"٦٧\"، والشافعي في الأم \"١/١٨\": كتاب الطهارة: باب الماء الراكد، وأحمد \"٢/٢٧\"، والنسائي \"١/١٧٥\": كتاب المياه: باب التوقيت في الماء، وابن ماجة \"١/١٧٢\": كتاب الطهارة: باب مقدار الماء الذي لا ينجس، الحديث \"٥١٧\"، وابن خزيمة \"١/٤٩\": كتاب الطهارة: باب ذكر الخبر المفسر، الحديث \"٩٢\"، وابن حبان في \"موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان\": كتاب الطهارة: باب ما جاء في الماء، الحديث \"١١٧\"، والحاكم \"١/١٣٢\": كتاب الطهارة: باب إذا كان الماء قلتين لم ينجسه شيء، والدارقطني \"١/١٣- ٢٣\": كتاب الطهارة: باب حكم الماء إذا لاقته النجاسة، الأحاديث \"١- ٢٥\"، والبيهقي \"٢٦٠- ٢٦٢\": كتاب الطهارة: باب الفرق بين القليل الذي ينجس، والكثير الذي لا ينجس ما لم يتغير، وابن أبي شيبة \"١/١٤٤\" وعبد ابن حميد في \"المنتخب من المسند\" \"٨١٧\"، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" \"٣/٢٦٦\" والشرح \"١/١٥\"، وابن الجارود \"٤٦\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"١/٣٦٩- ٣٧٠\" من طرق كثيرة عن عبد الله بن عمر.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وقال وصححه ابن خزيمة وابن حبان.\nوقال يحيى بن معين في \"تاريخه\"\"١/٢١٧- رواية الدوري\" جيد الإسناد.\nوقال ابن حزم في \"المحلى\" \"١/١٥١\": صحيح ثابت لا مغمز فيه.\nوقال ابن الملقن في \"البدر المنير\" \"٢/٨٧\": هذا الحديث صحيح ثابت.","vol":"1","page":135},{"text":"وَالدَّوَابِّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ الْخَبَثَ\" وَلَفْظُ الْحَاكِمِ فَقَالَ: \"إذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ\" وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد وَابْنِ مَاجَهْ \"فَإِنَّهُ لَا يُنَجَّسُ\" قَالَ الْحَاكِمُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا وَقَدْ احْتَجَّا بِجَمِيعِ رُوَاتِهِ وَقَالَ ابْنُ مَنْدَهْ: إسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَمَدَارُهُ عَلَى الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ فَقِيلَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ١ وَقِيلَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ٢ وَتَارَةً عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَتَارَةً عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَالْجَوَابُ أَنَّ هَذَا لَيْسَ اضْطِرَابًا قَادِحًا فَإِنَّهُ عَلَى تَقْدِيرِ أَنْ يَكُونَ الْجَمِيعُ مَحْفُوظًا انْتِقَالٌ مِنْ ثِقَةٍ إلَى ثِقَةٍ وَعِنْدَ التَّحْقِيقِ الصَّوَابُ٣ أَنَّهُ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْمُكَبِّرِ وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جعفر بن الزبير عن عبيد اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْمُصَغَّرِ وَمَنْ رَوَاهُ عَلَى غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ فَقَدْ وَهَمَ وَقَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ عَلَى الْوَجْهَيْنِ وَلَهُ طَرِيقٌ ثَالِثَةٌ رَوَاهَا الْحَاكِمُ وَغَيْرُهُ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ سَلَمَةَ٤ عَنْ عَاصِمِ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ وَسُئِلَ ابْنُ مَعِينٍ عَنْ هَذِهِ الطريق فقال إسنادها جَيِّدٌ قِيلَ لَهُ فَإِنَّ ابْنَ عُلَيَّةَ لَمْ يَرْفَعْهُ فَقَالَ وَإِنْ لَمْ يَحْفَظْهُ ابْنُ عُلَيَّةَ فَالْحَدِيثُ جَيِّدُ الْإِسْنَادِ.\nوَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي التَّمْهِيدِ: مَا ذَهَبَ إلَيْهِ الشَّافِعِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْقُلَّتَيْنِ مَذْهَبٌ ضَعِيفٌ مِنْ جِهَةِ النَّظَرِ غَيْرُ ثَابِتٍ مِنْ جِهَةِ الْأَثَرِ لأنه حديث تكليم فِيهِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَلِأَنَّ الْقُلَّتَيْنِ لَمْ يُوقَفْ عَلَى حَقِيقَةِ مَبْلَغِهِمَا فِي أَثَرٍ ثَابِت وَلَا إجْمَاعٍ٥.\nوَقَالَ فِي الِاسْتِذْكَارِ حَدِيثٌ مَعْلُولٌ رَدَّهُ إسْمَاعِيلُ الْقَاضِي وَتَكَلَّمَ فِيهِ٦.\nوَقَالَ الطَّحَاوِيُّ إنَّمَا لَمْ نَقُلْ بِهِ لِأَنَّ مِقْدَارَ الْقُلَّتَيْنِ لَمْ يَثْبُتْ٧.\nوَقَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ هَذَا الْحَدِيثُ قَدْ صَحَّحَهُ بَعْضُهُمْ وَهُوَ صَحِيحٌ عَلَى طَرِيقَةِ الْفُقَهَاءِ؛\n_________\n١ وهذه رواية أبي داود وعبد بن حميد وابن حبان والطحاوي في \"المشكل\" والدارقطني والحاكم والبيهقي.\n٢ وهي رواية لأبي داود أيضًا وابن الجارود وابن حسبان والدارقطني والحاكم والبيهقي.\n٣ سقط في الأصل.\n٤ في الأصل: ابن سلمة.\n٥ ينظر \"التمهيد\" \"١/٣٢٧- ٣٢٩\".\n٦ قال في \"الاستذكار\" \"٢/١٠٢\": وقد تكلم إسماعيل في هذا الحديث ورده بكثير من القول في كتاب أحكام القرآن.\nوقال: وقد ذكرت أسانيد هذا الحديث والعلة فيه في \"التمهيد\".\n٧ ينظر \"شرح معاني الآثار\" \"١/١٦\" كتاب الطهارة وقال ابن الملقن في \"البدر المنير\" \"٢/١٠٢\": وقد حكم الإمام الحافظ أبو جعفر الطحاوي الحنفي بصحة هذا الحديث لكنه اعتل بجهالة قدر القلتين.","vol":"1","page":136},{"text":"لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ مُضْطَرِبَ الْإِسْنَادِ مُخْتَلِفًا فِي بَعْضِ أَلْفَاظِهِ فَإِنَّهُ يُجَابُ عَنْهَا بِجَوَابٍ صَحِيحٍ بِأَنْ يُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَ الرِّوَايَاتِ وَلَكِنِّي تَرَكَتْهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَنَا بِطَرِيقٍ اسْتِقْلَالِيٍّ يَجِبُ الرُّجُوعُ إلَيْهِ شَرْعًا تَعْيِينُ مِقْدَارِ الْقُلَّتَيْنِ١.\nقُلْتُ: كَأَنَّهُ يُشِيرُ إلَى مَا رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: \"إذَا بَلَغَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ مِنْ قِلَالِ هَجَرَ لَمْ يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ\" ٢ وَفِي إسناده المغيرة بن صقلاب وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ قَالَ النُّفَيْلِيُّ لَمْ يَكُنْ مُؤْتَمَنًا عَلَى الْحَدِيثِ٣.\nوَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَا يُتَابَعُ عَلَى عَامَّةِ حَدِيثِهِ٤ وَأُمًّا مَا اعْتَمَدَهُ الشَّافِعِيُّ فِي ذَلِكَ فَهُوَ مَا ذَكَرَهُ فِي الأم و[المختصر] ٥ بَعْدَ أَنْ رَوَى حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ قَالَ أَخْبَرْنَا مُسْلِمُ [بْنُ خَالِدٍ الزِّنْجِيُّ] ٦ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ بِإِسْنَادٍ لَا يَحْضُرُنِي ذِكْرُهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِل نَجَسًا\" وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ \"بِقِلَالِ هَجَرَ\" قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَرَأَيْت قِلَالَ هَجَرَ فَالْقُلَّةُ تَسَعُ قِرْبَتَيْنِ أَوْ قِرْبَتَيْنِ وَشَيْئًا٧. قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَالِاحْتِيَاطُ أَنْ تَكُونَ الْقِلَّةُ قِرْبَتَيْنِ وَنِصْفًا فَإِذَا كَانَ الْمَاءُ خَمْسَ قِرَبٍ لَمْ يَحْمِلْ نَجَسَا فِي جريان٨ كَانَ أَوْ غَيْرِهِ وَقِرَبُ الْحِجَازِ كِبَارٌ فَلَا يَكُونُ الماء الذي لم٩ يَحْمِلُ النَّجَاسَةَ إلَّا بِقِرَبٍ كِبَارٍ انْتَهَى كَلَامُهُ١٠.\nوَفِيهِ مَبَاحِثُ: الْأَوَّلُ: فِي تَبْيِينِ الْإِسْنَادِ الَّذِي لَمْ يَحْضُرْ الشَّافِعِيُّ ذِكْرَهُ.\nوَالثَّانِي: فِي كَوْنِهِ مُتَّصِلًا أَمْ لَا.\n_________\n١ ذكره ابن الملقن في \"البدر المنير\" \"٢/١٠٣\".\n٢ أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" \"٦/٢٣٥٨\".\n٣ ينظر: الميزان \"٤/١٦٣\".\n٤ المغيرة صقلاب.\nقال أبو حاتم: صالح الحديث، وقال أبو زرعة: جزري لا بأس به، وقال ابن عدي: منكر الحديث ينظر \"الجرح والتعديل\" \"٤/١/٢٢٤\" والميزان \"٤/١٦٣\".\n٥ سقط في الأصل.\n٦ سقط في الأصل.\n٧ أخرجه الشافعي في \"الأم\" \"١/٤\" كتاب الطهارة: باب الماء الذي ينجس والذي لا ينجس، وفي \"المختصر\" \"١/٤٥\" كتاب الطهارة: باب الماء الذي ينجس والذي لا ينجس، والبيهقي \"١/٢٦٣\" كتاب الطهارة: باب قدر القلتين.\nقال ابن الملقن في \"البدر المنير\" \"٢/١٠٤\": ومسلم بن خالد وان تكلم فيه فقد وثقه يحيى بن معين وابن حبان والحاكم وأخرجا له في صحيحيهما أعني ابن حبان والحاكم وقال ابن عدي: حسن الحديث ومن ضعفه لم يبين سبب ضعفه والقاعدة المقررة أن الضعف لا يقبل إلا مبينًا.\n٨ في الأصل: جر.\n٩ في الأصل: لا.\n١٠ ينظر \"الأم\" للإمام الشافعي \"١/٤\".","vol":"1","page":137},{"text":"وَالثَّالِثُ: فِي كَوْنِ التَّقْيِيدِ بِقِلَالِ هَجَرَ فِي الْمَرْفُوعِ.\nوَالرَّابِعُ: فِي [ثُبُوتِ] ١ كَوْنِ الْقِرْبَةِ كبيرة لا صغيرة.\nوالخامس: فِي ثُبُوتِ التَّقْدِيرِ لِلْقُلَّةِ بِالزِّيَادَةِ عَلَى الْقِرْبَتَيْنِ.\nفَالْأَوَّلُ: فِي بَيَانِ الْإِسْنَادِ وَهُوَ مَا رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ وَالْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُمَا مِنْ طَرِيقِ أَبِي قُرَّةَ مُوسَى بْنِ طَارِقٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ أَنَّ يَحْيَى بْنَ عُقَيْلٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ يَحْيَى بْنَ يَعْمُرَ أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ نَجَسًا وَلَا بَأْسًا\" قَالَ: فَقُلْت لِيَحْيَى بْن عُقَيْلٍ: أَيُّ قِلَالٍ؟ قَالَ: قِلَالُ هَجَرَ، قَالَ مُحَمَّد: رَأَيْت قِلَالَ هَجَرَ فَأَظُنُّ كُلَّ قُلَّةٍ٢ تَأْخُذُ قِرْبَتَيْنِ٣.\nوَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو حُمَيْدٍ الْمِصِّيصِيُّ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ مِثْلَهُ وَقَالَ فِي آخِرِهِ قَالَ: فَقُلْتُ لِيَحْيَى بْنِ عُقَيْلٍ: قِلَالُ هَجَرَ؟ قَالَ: قِلَالُ هَجَرَ قَالَ: فَأَظُنُّ أَنَّ كُلَّ قُلَّةٍ تَأْخُذُ قِرْبَتَيْنِ٤ قَالَ الْحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدٌ شَيْخُ بْنِ جُرَيْجٍ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى لَهُ رِوَايَةٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ أَيْضًا قُلْت وَكَيْفَ مَا كَانَ فَهُوَ مَجْهُولٌ [الحال] ٥.\nالثَّانِي: فِي بَيَانِ كَوْنِ الْإِسْنَادِ مُتَّصِلًا أَمْ لَا وَقَدْ ظَهَرَ أَنَّهُ مُرْسَلٌ لِأَنَّ يَحْيَى بْنَ يَعْمُرَ تَابِعِيٌّ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ سَمِعَهُ مِنْ ابْنِ عُمَرَ لِأَنَّهُ مَعْرُوفٌ مِنْ حَدِيثِهِ وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ مِنْ الصَّحَابَةِ رَوَاهُ لَكِنَّ يَحْيَى بْنَ يَعْمُرَ مَعْرُوفٌ بِالْحَمْلِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ٦ وَقَدْ اخْتَلَفَ فِيهِ عَلَى ابْنِ جُرَيْجٍ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْهُ قَالَ حَدَّثْت أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ نَجَسَا وَلَا بَأْسًا\" قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ زَعَمُوا أَنَّهَا قِلَالُ هَجَرَ قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ: الَّذِي أَخْبَرَنِي عَنْ الْقِلَالِ فَرَأَيْت قِلَالَ هَجَرَ بَعْدُ فَأَظُنُّ [أَنَّ] ٧ كُلَّ قُلَّةٍ تَأْخُذُ قِرْبَتَيْنِ٨.\n_________\n١ سقط في الأصل.\n٢ ينظر: تهذيب اللغة \"٨/٢٨٨\"، والزاهر \"ص٦٠\"، ينظر: الصحاح \"قلل\"، اللسان \"٣٧٢٧ قلل\"، النهاية \"٤/١٠٤\"، الفائق \"٣/١٨٤\".\n٣ أخرجه البيهقي \"١/٢٦٣\" كتاب الطهارة، وعنده: فأظن أن كل قلة تأخذ الفرقين. قال البيهقي: زاد أحمد بن على: والفرق ستة عشر رطلًا.\n٤ أخرجه الدارقطني \"١/١٤\"، كتاب: الطهارة حديث \"٢٨\".\n٥ سقط في ط.\n٦ قال ابن الملقن في \"البدر المنير\" \"٢/١٠٦\": وهذا الحديث مرسل فإن يحي بن يعمر تابعي مشهور روى عن ابن عباس وابن عمر فيحتمل أن يكون هذا الحدث الذي رواه من الحديث المشهور ويكون ابن يعمر رواه عن ابن عمر ويجوز أن يكون غيره لأنه يكون قد رواه عن غير ابن عمر.\n٧ سقط في الأصل.\n٨ أخرجه عبد الرزاق \"١/٧٩\" رقم \"٢٥٨\".","vol":"1","page":138},{"text":"الْبَحْثُ الثَّالِثُ: فِي كَوَّنَ التَّقْيِيدِ بِقِلَالِ هَجَرَ لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ وَهُوَ كَذَلِكَ إلَّا فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي تَقَدَّمَتْ قَبْلُ مِنْ رِوَايَةِ الْمُغِيرَةِ بْنِ صقلاب وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ غَيْرُ صَحِيحٍ١ لَكِنَّ أَصْحَابَ الشَّافِعِيِّ قووا كون الْمُرَادَ قِلَالُ هَجَرَ بِكَثْرَةِ اسْتِعْمَالِ الْعَرَبِ لَهَا فِي أَشْعَارِهِمْ كَمَا قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ الطَّهُورِ٢ وَكَذَلِكَ وَرَدَ التَّقْيِيدُ بِهَا فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ قِلَالُ هَجَرَ كَانَتْ مَشْهُورَةً عِنْدَهُمْ وَلِهَذَا شَبَّهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا رَأَى لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ مِنْ نَبْقِ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى \"فَإِذَا وَرَقُهَا مِثْلُ آذَانِ الْفِيلَةِ وَإِذَا نَبْقُهَا مِثْلُ قِلَالِ هَجَرَ\" انْتَهَى٣.\nفَإِنْ قِيلَ: أَيُّ مُلَازَمَةٍ بَيْنَ هَذَا التَّشْبِيهِ وَبَيْنَ ذِكْرِ الْقُلَّةِ فِي حَدِّ الْمَاءِ فَالْجَوَاب أَنَّ التَّقْيِيدَ بِهَا فِي حَدِيثِ الْمِعْرَاجِ دَالُ عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ مَعْلُومَةً عِنْدَهُمْ بِحَيْثُ يُضْرَبُ بِهَا الْمَثَلُ فِي الْكِبَرِ كَمَا أَنَّ التَّقْيِيدَ إذَا أُطْلِقَ إنَّمَا يَنْصَرِفُ إلَى التَّقْيِيدِ الْمَعْهُودِ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْقِلَالُ مُخْتَلِفَةٌ فِي قُرَى الْعَرَبِ وَقِلَالُ هَجَرَ أَكْبَرُهَا وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ٤ قِلَالُ هَجَرَ مَشْهُورَةُ الصَّنْعَةِ مَعْلُومَةُ الْمِقْدَارِ وَالْقُلَّةُ لَفْظٌ مُشْتَرَكٌ وَبَعْدَ صَرْفِهَا إلَى أَحَدِ مَعْلُومَاتهَا وَهِيَ الْأَوَانِي تَبْقَى مُتَرَدِّدَةً بَيْنَ الْكِبَارِ وَالصِّغَارِ وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهَا مِنْ الْكِبَارِ جَعَلَ الشَّارِعُ الْحَدَّ مقدارا بِعَدَدٍ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ أَشَارَ إلَى أَكْبَرِهَا لِأَنَّهُ لَا فَائِدَةَ فِي تَقْدِيرِهِ بِقُلَّتَيْنِ صَغِيرَتَيْنِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى تَقْدِيرِهِ بِوَاحِدَةٍ كَبِيرَةٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ تَبَيَّنَ بِهَذَا مُحَصَّلُ الْبَحْثِ الرَّابِعِ.\nوالبحث الْخَامِسُ: فِي ثُبُوتِ كَوْنِ الْقُلَّةِ٥ تَزِيدُ عَلَى قِرْبَتَيْنِ وَقَدْ طَعَنَ فِي ذَلِكَ ابْنُ الْمُنْذِرِ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ وَإِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي مِنْ الْمَالِكِيَّةِ بِمَا مُحَصَّلُهُ أَنَّهُ أَمْرٌ بمني عَلَى ظَنِّ بَعْضِ الرُّوَاةِ وَالظَّنُّ لَيْسَ بِوَاجِبِ قَبُولُهُ وَلَا سِيَّمَا مِنْ مِثْلِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمَجْهُولِ ولهذا لَمْ يَتَّفِقْ السَّلَفُ وَفُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ عَلَى الْأَخْذِ بِذَلِكَ التَّحْدِيدِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ الْقُلَّةُ يَقَعُ٦ عَلَى الْكُوزِ وَالْجَرَّةِ كَبُرَتْ أَوْ صَغُرَتْ وَقِيلَ الْقُلَّةُ مَأْخُوذَةٌ مِنْ اسْتَقَلَّ فُلَانٌ بِحَمْلِهِ،\n_________\n١ تقدم تخريجه وقد مال ابن الملقن إلى تقوية حال المغيرة بن صقلاب وتقديم قول أبي حاتم وأبي زرعة في توثيقه على قول ابن عدي في تجريحه.\n٢ قال أبو عبيد في \"كتاب الطهور\" \"ص ٢٣٨\": وقد تكلم الناس في القلال فقال بعض أهل العلم: هي الجرار وقال آخرون: هي الحباب وهذا القول الذي أختاره وأذهب إليه إنها الحباب وهي قلال هجر معروفة عندهم وعند العرب مستفيضة وقد سمعنا ذكرها في أشعارهم وقال ابن المنذر في \"الأوسط\" \"١/٢٦٢\": إنها الحباب وهى قلال هجر معروفة مستفيضة وسمعنا ذلك في أشعارهم ولم يجعل لذلك حدًا.\n٣ أخرجه البخاري \"٣٢٠٧، ٣٨٨٧\" ومسلم \"١/١٤٥\" كتاب الإيمان: باب الإسراء برسول الله ﷺ \"٢٥٩\".\nوالحديث عند البخاري من رواية أنس عن مالك بن صعصعة وعند مسلم عن أنس بن مالك.\n٤ ينظر: معالم السنن \"١/٣٥\".\n٥ في الأصل: القربة.\n٦ في الأصل: تقع.","vol":"1","page":139},{"text":"وَأَقَلَّهُ إذَا أَطَاقَهُ وَحَمَلَهُ وَإِنَّمَا سُمِّيت الْكِيزَانُ قِلَالًا لِأَنَّهَا تُقَلْ بِالْأَيْدِي وَقِيلَ مَأْخُوذَةٌ مِنْ قُلَّةِ الْجَبَلِ وَهِيَ أَعْلَاهُ فَإِنْ قِيلَ الْأَوْلَى الْأَخْذُ بِمَا ذَكَرَهُ رَاوِي الْحَدِيثِ لِأَنَّهُ أَعْرَفُ بِمَا رَوَى قُلْنَا لَمْ تَتَّفِقْ الرُّوَاةُ عَلَى ذَلِكَ فَقَدْ رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ الْمُنْذِرِ أَحَدِ رُوَاةِ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ قال القلال هي الجوابي الْعِظَامُ قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ راهويه: الجابية تَسَعُ ثَلَاثَ قِرَبٍ وَعَنْ إبْرَاهِيمَ١ قَالَ: الْقُلَّتَانِ الْجَرَّتَانِ الكبيرتان وعن الوزاعي قَالَ الْقُلَّةُ مَا تَقُلُّهُ الْيَدُ أَيِّ تَرْفَعهُ وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ الْقُلَّةُ الْجَرَّةُ التي يُسْتَسْقَى٢ فِيهَا الْمَاءُ وَالدَّوْرَقُ وَمَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ الطَّهُورِ٣ إلَى تَفْسِيرِ عَاصِمِ بْنِ الْمُنْذِرِ وَهُوَ أَوْلَى وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: الْقُلَّتَانِ الْجَرَّتَانِ وَلَمْ يُقَيِّدْهُمَا بِالْكِبَرِ وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمَهْدِيِّ وَوَكِيعٍ وَيَحْيَى بْنِ آدَمَ مِثْلُهُ رَوَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ٤.\nتَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: يَنُوبُهُ٥ هُوَ بِالنُّونِ أَيْ يُرَدُّ عَلَيْهِ نَوْبَةً بَعْدَ أُخْرَى وَحَكَى الدَّارَقُطْنِيُّ أَنَّ ابْنَ الْمُبَارَكِ صَحَّفَهُ فَقَالَ يَثُوبُهُ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ.\nتَنْبِيهٌ: آخَرُ قَوْلُهُ لَمْ يَحْمِلْ الْخَبَثَ مَعْنَاهُ لَمْ يُنَجَّسْ بِوُقُوعِ النَّجَاسَةِ فِيهِ كَمَا فَسَّرَهُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى الَّتِي رَوَاهَا أَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُمَا \"إذَا بَلَغَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يُنَجَّسْ\" وَالتَّقْدِيرُ لَا يَقْبَلُ النَّجَاسَةَ بَلْ يَدْفَعُهَا عَنْ نَفْسِهِ وَلَوْ كَانَ الْمَعْنَى أَنَّهُ يَضْعُفُ عَنْ حَمْلِهِ لَمْ يَكُنْ لِلتَّقْيِيدِ بِالْقُلَّتَيْنِ مَعْنَى فَإِنَّ مَا دُونَهُمَا أَوْلَى بِذَلِكَ وَقِيلَ مَعْنَاهُ لَا يَقْبَلُ حُكْمَ النَّجَاسَةِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا﴾ [الجمعة: ٥] أَيْ لَمْ يَقْبَلُوا حُكْمَهَا.\n٥ - حَدِيثُ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نهاها عَنْ التَّشْمِيسِ وَقَالَ: \"إنَّهُ يُورِثُ الْبَرَصَ\" الدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الطِّبِّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ٦ طَرِيقِ خَالِدِ بْنِ إسْمَاعِيلَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْهَا دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ سَخَّنْتُ مَاءً فِي الشَّمْسِ فَقَالَ: \"لَا تَفْعَلِي يَا حُمَيْرَاءُ فَإِنَّهُ يُورِثُ الْبَرَصَ\" ٧.\n_________\n١ في الأصل: عن هشيم.\n٢ في الأصل: يستقى.\n٣ في الأصل: الطهارة.\n٤ أخرجه ابن المنذر في \" لأوسط\" \"١/١١٣\".\n٥ في الأصل: تنويه.\n٦ في الأصل: في.\n٧ أخرجه الدارقطني \"١/٣٧\" كتاب الطهارة: باب الماء المسخن حديث \"٢\" وابن عدي في \"الكامل\" \"٣/٩١٢\" والبيهقي \"١/٦\" كتاب الطهارة.\nوقال الدارقطني: غريب جدًا خالد بن إسماعيل متروك، قال ابن الملقن في \"البدر المنير\" \"٢/١١٦\": وهو كما قال فقد ضعفه الأئمة. وقال البيهقي: هذا لا يصح.","vol":"1","page":140},{"text":"وَخَالِدٌ، قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ١ وَتَابَعَهُ وَهْبُ بْنُ وَهْبٍ أبو البختري عَنْ هِشَامٍ قَالَ وَوَهْبٌ أَشَرُ مِنْ خَالِدٍ٢ وَتَابَعَهُمَا الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ عَنْ هِشَامٍ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ٣ وَالْهَيْثَمُ كَذَّبَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ٤ وَتَابَعَهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ السُّدِّيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ أَخْرُجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِهِ٥ وَقَالَ لَمْ يَرْوِهِ عَنْ هِشَامٍ إلَّا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ كَذَا قَالَ فَوَهَمَ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي غَرَائِبِ مَالِكٍ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامٍ وَقَالَ هَذَا بَاطِلٌ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ وَعَنْ مَالِكٍ أَيْضًا وَمِنْ دُونَ ابْنِ وَهْبٍ ضُعَفَاءُ٦ وَاشْتَدَّ إنْكَارُ الْبَيْهَقِيّ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْجُوَيْنِيِّ٧، فِي عَزْوِهِ هَذَا\n_________\n١ وقال أيضًا في \"الكامل\" \"٣/٩١٢\" بعد أن أورد له عدة أحاديث: هذه الأحاديث بهذه الأسانيد مناكير وعامة حديثه هكذا كما ذكرت وتبينت أنها موضوعات كلها ا. هـ.\nوقال ابن حبان في \" المجروحين\" \"١/٢٨١\": لا يجوز الاحتجاج به بحال ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار وقال الأزدي: كذاب يحدث عن الثقات بالكذب.\n٢ أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" \"٣/٩١٢\" وابن حبان في \"المجروحين\" \"٣/٧٥\".\nوقال ابن عدي: وهب أشر من خالد بن إسماعيل.\nوقال ابن حبان: وهب بن وهب كان ممن يضع الحديث على ثقات المسلمين.\nوقد عقب ابن الملقن في \"البدر المنير\" \"٢/١١٨\" على قول ابن عدي المتقدم فقال: بلا شك وهب بن وهب بن كبير قاضي بغداد وهو من رؤساء الكذابين، قال أحمد: كان كذابًا يضع الحديث، وقال أبو بكر بن عياش وابن المديني والرازي: كان كذابًا وقال يحيى: كذاب خبيث كان عامة الليل يضع الحديث وقال عثمان بن أبي شيبة: كان دجالًا، وقال السعدي: كان يكذب ويجسر، وقال عمرو بن علي: كان يكذب ويحدث بما ليس له أصل، وقال مسلم والنسائي: متروك الحديث زاد الدارقطني وكذاب، وقال العقيلي: لا أعلم له حديثًا مستقيمًا كلها بواطيل.\n٣ في \"الأفراد\" كما في \"اللآلىء المصنوعة\" \"٢/٥\" ومن طريقه ابن الجوزي في \"الموضوعات\" \"٢/٧٩\" وقال ابن الجوزي الهيثم كذاب.\n٤ قال ابن الملقن \"٢/١١٨- ١١٩\": أحد الهلكى قال يحيى كان يكذب ليس بثقة، وقال علي: لا أرضاه في شيء. وقال السعدي ساقط، وقد كشف قناعه، وقال أبو داود: كذاب، وقال النسائي والرازي والأزدي متروك الحديث، وقال ابن حبان: لا يجوز الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار ولا يجوز الاحتجاج به.\n٥ أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" \"٦/٣٤٧\" رقم \"٥٧٤٣\".\nوقال: لم يرو هذا الحديث عن هشام بن عروة إلا محمد بن مروان يروى عن النبي ﷺ إلا بهذا الإسناد قلت: وهم وهمًا فاحشًا ففد توبع محمد بن مروان كما تقدم والحديث ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"١/٢١٧\" وقال: ومحمد بن مروان السدي أجمعوا على ضعفه وقال السيوطى في \"اللآلىء المصنوعة\" \"٢/٥\": هو كذاب وقاله أيضًا في\"النكت البديعات\" رقم \"٤١\".\n٦ أخرجه الدارقطني في \"غرائب مالك\" كما في \"نصب الراية\" \"١/١٠٢\" من طريق إسماعيل بن عمرو الكوفي عن ابن رب عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به وقال الدارقطني: هذا باطل عن مالك وابن وهب ومن دون ابن وهب ضعفاء. وقد أشار البيهقي في \"سننه \" \"١/٧\" لهذا الطريق فقال روي بإسناد منكر عن ابن وهب عن مالك عن هشام ولا يصح.\n٧ عبد الله بن يوسف بن عبد الله بن يوسف بن محمد بن حيوية، الشيخ أبو محمد الجويني، وكان يلقب بركن الإسلام، قرأ الأدب على والده والفقه على أبي أيوب الأبيوردي، ولازم القفال ثم صار إمامًا في التفسير والفقه والأدب، مجتهدًا في العبادة، قال أبو عثمان الصابوني: لو كان الشيخ أبو محمد في بني إسرائيل لنقلت إلينا أوصافه وافتخروا به. صنف التفسير وغيره مات سنّة ٠٤٣٨ انظر: ط. ابن قاضي شهبة ١/٢٠٩، وفيات الأعيان ٢/٢٥٠.","vol":"1","page":141},{"text":"الْحَدِيثَ لِرِوَايَةِ مَالِكٍ وَالْعَجَبُ مِنْ ابْنِ الصَّبَّاغِ١ كَيْف أَوْرَدَهُ فِي الشَّامِلِ٢ جَازِمًا بِهِ فَقَالَ رَوَى مَالِكٌ عَنْ هِشَامٍ وَهَذَا الْقَدْرُ هُوَ الَّذِي أَنْكَرَهُ الْبَيْهَقِيّ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَعْسَمِ عَنْ فُلَيْحٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَتَوَضَّأَ بِالْمَاءِ الْمُشَمَّسِ أَوْ نَغْتَسِلَ بِهِ وَقَالَ: \"إنَّهُ يُورِثُ الْبَرَصَ\" ٣.\nقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ وَلَا يَصِحُّ عَنْ الزُّهْرِيِّ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ٤.\nتَنْبِيهٌ وَقَعَ لِمُحَمَّدِ بْنِ مَعْنٍ الدمشقي في كلامه٥ على المهذب عَزْوُ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عَائِشَةَ إلَى سُنَنِ أَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ وَهُوَ غَلَطٌ قَبِيحٌ٦.\n٦ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: \"مَنْ اغْتَسَلَ بِالْمُشَمَّسِ فَأَصَابَهُ وَضَحٌ فَلَا يَلُومَن إلَّا نَفْسَهُ\" رَوَيْنَاهُ فِي الْجُزْءِ الْخَامِسِ مِنْ مَشْيَخَةِ قَاضِي الْمَرِسَتَانِ مِنْ طَرِيقِ عُمَرَ بن صبح عن مُقَاتِلٍ عَنْ الضَّحَّاكِ عَنْهُ بِهَذَا٧.\n_________\n١ عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد بن محمد بن أحمد بن جعفر، أبو نصرا بن الصباغ البغدادي، فقيه العراق، ولد سنّة ٤٠٠، أخذ عن القاضي أبي الطيب الطبري، ورجح في المذهب على الشيخ أبي إسحاق الشيرازي، وكان خيرًا دينًا، فقيهًا، أصوليًا، محققًا، قال ابن عقيل كملت له شرائط الاجتهاد المطلق، مات سنّة ٤٧٧. انظر: ط. ابن قاضي شهبة ١/٢٥١، ط. السبكي ٣/٢٣٠، البداية والنهاية ١٢/٢٢٦ والنجوم الزاهرة ٥/١١٩، شذرات الذهب ٣/٣٥٥، مفتاح السعادة ٢/١٨٥، وفيّات الأعيان ٢/٣٨٥.\n٢ قال ابن قاضي شهبة: قال ابن خلكان: هو من أصح كتب أصحابنا وأثبتها أدلة.\n٣ أخرجه الدارقطني \"١/٣٨\" كتاب الطهارة: باب الماء المسخن حديث \"٣\" والبيهقي \"١/٦\" كتاب الطهارة كلاهما من طريق عمرو بن محمد الأعسم به.\n٤ ينظر \"المجروحين\" لابن حبان \"٢/٧٤\".\n٥ محمد بن معن بن سلطان، شمس الدين، أبو عبد الله الشيباني الدمشقي، تفقه على ابن شداد، وحفظ كتاب الوسيط للغزالي، وسمع وحدث، وكان فقيهًا، إمامًا، مناظرًا، أديبًا، قارئًا بالسبع.\nله التنقيب على المهذب في جزءين، وفيه غرائب.\nمات سنّة ٠٦٤٠ انظر: ط. ابن قاضي شهبة ٢/٧٩، هدية العارفين ٢/١٩١.\n٦ قال ابن الملقن في \" البدر المنير\" \"٢/١١٥\": هذا الحديث واه جدًا.\nوقال النووي في \"المجموع\" \"١/١٣٣\": هذا الحديث ضعيف باتفاق المحدثين وقد رواه البيهقي من طرق وبين ضعفها كلها ومنهم من يجعله موضوعًا.\n٧ قال ابن الملقن في\" البدر المنير\" \"٢/١٢١\": هذا الحديث غريب جدًا ليس في السنن الأربعة قطعًا....=","vol":"1","page":142},{"text":"وَزَادَ \"وَمَنْ احْتَجَمَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ أَوْ السَّبْتِ فَأَصَابَهُ دَاءٌ فَلَا يَلُومَن إلَّا نَفْسَهُ وَمَنْ بَاتَ فِي مُسْتَنْقَعِ مَوْضِعِ وَضُوئِهِ فَأَصَابَهُ وَسْوَاسٌ فَلَا يَلُومَنَّ إلَّا نَفْسَهُ وَمَنْ تَعَرَّى فِي غَيْرِ كِنٍّ فَخُسِفَ بِهِ فَلَا يَلُومَن إلَّا نَفْسَهُ وَمَنْ نَامَ وَفِي يَدِهِ غَمَرُ الطَّعَامِ فَأَصَابَهُ لَمَمٌ فَلَا يَلُومَن إلَّا نَفْسَهُ وَمَنْ نَامَ بَعْدَ الْعَصْرِ فَاخْتُلِسَ عَقْلُهُ فَلَا يَلُومَن إلَّا نَفْسَهُ وَمَنْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ فَأَصَابَهُ زَحِيرٌ فَلَا يَلُومَن إلَّا نَفْسَهُ\".\nوَعُمَرُ بْنُ صُبْحٍ كَذَّابٌ١ وَالضَّحَّاكُ لَمْ يَلْقَ ابْنَ عَبَّاسٍ٢.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ رَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ بِلَفْظِ \"لَا تَغْتَسِلُوا بِالْمَاءِ الَّذِي يُسَخَّنُ فِي الشَّمْسِ فَإِنَّهُ يُعْدِي مِنْ الْبَرَصِ\" وَفِيهِ سِوَادَةُ الْكُوفِيُّ وَهُوَ مَجْهُولٌ٣.\nوَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْأَفْرَادِ مِنْ حَدِيثِ زَكَرِيَّا بْنِ حَكِيمٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ أَنَسٍ.\n_________\n= حاشا الصحيحين منه وليس هو في السنن الكبير والمعرفة للبيهقي ولا في عن الدارقطني وعلله ولا في المسانيد فيما فحصت عنه عدة سنين فوق العشرة وسؤالي لبعض الحفاظ بمصر والقدس ودمشق عنه فلم يعرفوه إلا أنى ظفرت به في مشيخة قاضى المدستان ثم ساقه بسنده عن عمر بن صبح عن مقاتل بن حيان عن الضحاك عن ابن عباس به.\nوقال: حديث واه عمر بن صبح كذاب اعترف بالوضع والضحاك لم يلق ابن عباس.\nوقال في \"خلاصة البدر المنير\" \"١/٩\": غريب جدًا ليس في الكتب المشهورة وهو في مشيخة قاضي المدستان بسند منقطع واه.\nوممن عزاه إلى قاضي المدستان أيضًا الحافظ السيوطى فقال في \"اللآلىء المصنوعة\" \"٢/٦\": وفي مشيخة قاضي المدستان من طريق عمر بن صبح وهو كذاب عن مقاتل عن الضحاك عن ابن عباس مرفوعًا من اغتسل … الحديث وذكره السيوطى في \"النكت البديعات\" \"ص ٦٥\" وقال: وسنده واه.\n١ عمر بن صبح الخراساني أبو نعيم.\nقال ابن حبان في \"المجروحين\" \"٢/٨٨\": كان ممن يضع الحديث على ثقات المسلمين لا يحل كتابة حديثه إلا على جهة التعجب لأهل الصنعة فقط وذكره الذهبي في \" المعنى\" \"٢/٤٦٩\" وقال: مالك اعترف بوضع الحديث.\nوقال برهان الدين الحلبي في \"الكشف الحثيث\" \"٥٤٩\" من المجاهيل ليس بثقة ولا مأمون، قال ابن حبان: كان ممن يضع الحديث، وقال أحمد بن علي السليماني: عمر بن الصبح الذي وضع آخر خطبة النبي ﷺ.\n٢ وهو قول شعبة وأبي حاتم وأبى زرعة وينظر ما كتبه الحافظ العلاني في كتابه \"جامع التحصيل\" ص \"١٩٩- ٢٠٠\" رقم \"٣٠٤\" وينظر أيضًا \"المراسيل\" لابن أبي حاتم \"ص ٩٤- ٩٧\".\n٣ أخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" \"٢/١٧٦\" من طريق علي بن هاشم الكوفي ثنا سوادة عن أنس به ومن طريق العقيلي أخرجه ابن الجوزي في \"الموضوعات\" \"٢/٧٨- ٧٩\".\nوقال العقيلي: سوادة مجهول بالنقل حديثه غير محفوظ وليس في الماء المشمس شيء يصح مسند إنما يروى فيه شىء عن عمر ﵁.\nوقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عن رسول الله ﷺ أما حديث أنس ففيه سوادة وهو مجهول.\nوالحديث ذكره السيوطى في \" اللآلىء المصنوعة\" \"٢/٥\" ونقل كلام العقيلي وابن الجوزي وأقره. وذكره الشوكاني في \"الفوائد المجموعة\" \"ص ٨\" ونقل كلام العقيلي.","vol":"1","page":143},{"text":"وَزَكَرِيَّا ضَعِيفٌ وَالرَّاوِي عَنْهُ أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَهُوَ مَجْهُولٌ١ وَأَوْرَدَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ٢.\nوَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ لَا يَثْبُتُ أَلْبَتَّةَ٣.\nوَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ لَا يَصِحُّ فِيهِ حَدِيثٌ مُسْنَدٌ وَإِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ رُوِيَ مِنْ قَوْلِ عُمَرَ٤.\n٧ - حَدِيثُ أَنَّ الصَّحَابَةَ تَطَهَّرُوا بِالْمَاءِ الْمُسَخَّنِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِمْ هَذَا الْخَبَرُ قَالَ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ:٥ لَمْ أَرَهُ فِي غَيْرِ الرَّافِعِيِّ انْتَهَى.\nوَقَدْ وَقَعَ ذَلِكَ لِبَعْضِ الصَّحَابَةِ فِيمَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ فِي مُسْنَدِهِ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمَعْرِفَةِ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْأَسْلَعِ بْنِ شَرِيكٍ قَالَ كُنْت أُرَحِّلُ نَاقَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ وَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الرِّحْلَةَ فَكَرِهْت أَنْ أُرَحِّلَ نَاقَتَهُ وَأَنَا جُنُبٌ وَخَشِيت أَنْ أَغْتَسِلَ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ فَأَمُوتَ أَوْ أَمْرَضَ فَأَمَرْتُ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ يُرَحِّلُهَا وَوَضَعْتُ أَحْجَارًا فَأَسْخَنْتُ بِهَا مَاءً فَاغْتَسَلْتُ ثُمَّ لَحِقْت بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرْتُ\n_________\n١ أخرجه الدارقطني في \"الأفراد\" كما في \"اللآلىء المصنوعة\" \"٢/٦\" حدثنا الفضل بن العباس الصواف ثنا عبد الوهاب بن إبراهيم ثنا أبو اليسع أيوب بن سليمان ثنا زكريا بن حكيم عن الشعبي عن أنس مرفوعًا لا تغسلوا صبيانكم بالماء الذي يسخن بالشمس فإنه يورث البرص.\nقال الدارقطني: تفرد به زكريا عن الشعبي ولم يروه عنه غير أبي اليسع ا. هـ.\nقال السيوطي: وزكريا ضعيف وأيوب مجهول وقد سبقه إلى هذا النقد ابن الملقن في \"البدر المنير\" \"٢/١٢٦\" فقال: زكريا هذا ضعيف بمرة قال فيه أحمد ويحيى: ليس بشيء، وقال مرة: ليس بثقة وكذلك قال النسائي وقال علي: هالك، وقال الدارقطني: ضعيف.\nوأما أيوب بن سليمان فهو المكفوف، قال الأزدي غير حجة.\nقلت: وقد حكم ابن القطان بجهالته كما في\" اللسان\" \"١- بتحقيقنا\".\n٢ هذا الطريق لم يورده ابن الجوزي في \" الموضوعات \" كما يوهم كلام المصنف إنما أورد الطريق الأول طريق سوادة عن أنس.\n٣ قال البيهقي في \"المعرفة\" \"١/١٤٠\": وأما ما روي عن عائشة عن النبي ﷺ من قوله: يا حميراء لا تفعلي فإنه يورث البرص لا يثبت البتة اهـ.\nوضعف أحاديث الماء المشمس في\"السنن\" \"١/٦\".\n٤ ينظر \"الضعفاء الكبير\" للعقيلي \"٢/١٧٦\" والصحيح أنه من قول عمر دن الخطاب ﵁ كما سيأتي بعد حديث.\n٥ أحمد بن عبد الله بن محمد بن أبي بكر، شيخ الحرم، محب الدين، أبو العباس الطبري المكي، ولد سنّة ٦١٥، وسمع من جماعة، وتفقه ودرس وصنف كتابًا كبيرًا في الأحكام، وروى عنه الدمياطي وابن العطار وابن الخباز، وغيرهم قال ابن كثير: مصنف الأحكام المبسوطة، أجاد فيها وأفاد … قال: وله كتاب ترتيب جامع المسانيد. توفي سنّة ٦٩٤.\nانظر: ط. ابن قاضى شهبة ٢/١٦٢، ط. الشافعي للسبكي ٥/٧، ط. الإسنوي ص ٣١٢.","vol":"1","page":144},{"text":"ذَلِكَ لَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ إلى ﴿غَفُورًا﴾ [النساء: ٤٣] والهيثم بن زريق الرَّاوِي لَهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ الْأَسْلَعِ هُوَ وَأَبُوهُ مَجْهُولَانِ وَالْعَلَاءُ بْنُ الْفَضْلِ الْمُنْقِرِيُّ رَاوِيهِ عَنْ الْهَيْثَمِ فِيهِ ضَعْفٌ١.\nوَقَدْ قِيلَ: إنَّهُ تَفَرَّدَ بِهِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ فِعْلُ ذَلِكَ فَمِنْ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ الدراوردي عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ كَانَتْ لَهُ قُمْقُمَةٌ يُسَخَّنُ فِيهَا الْمَاءُ٢.\nوَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَغْتَسِلُ بِالْحَمِيمِ وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ٣ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَصَحَّحَهُ٤.\n_________\n١ أخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"١/٢٩٩\" رقم \"٨٧٧\" والحسن بن سفيان في \"مسنده\" ومن طريقه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"١/٥- ٦\" كتاب الطهارة باب التطهير بالماء المسخن، من طريق العلاء بن الفضل عن الهيثم بن رزيق عن أبيه عن الأسلع بن شريك به.\nوهذا إسناد ضعيف.\nالعلاء بن الفضل قال ابن حبان في \"المجروحين\" \"٢/١٨٣\" كان ممن ينفرد بأشياء مناكير عن أقوام مشاهير لا يعجبني الاحتجاج بأخباره التي انفرد بها … اهـ. والهيثم بن رزيق ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" \"٩/٨٣\". ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا وذكره العقيلي في \"الضعفاء\" \"٤/٣٥٤\" وقال: لا يتابع على حديثه.\nوأبو رزيق ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" \"٣/٥٠٤\" ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. والحديث ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"١/٢٦٥\" وقال: وفيه الهيثم بن رزيق قال بعضهم: لا يتابع على حديثه والحديث ضعفه أيضا ابن الملقن في \"البدر المنير\" \"٢/١٢٨- ١٣١\" وزاد نسبته إلى أبي نعيم في \"معرفة الصحابة\".\n٢ أخرجه ابن أبي شيبة \"١/٢٥\" من طريق الداروردي عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر وأخرجه الدارقطني \"١/٣٧\" كتاب الطهارة: باب الماء المسخن حديث \"١\" والبيهقي \"١/٦\" كتاب الطهارة: باب التطهير بالماء المسخن، من طريق علي بن غراب عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر به.\nوقال الدارقطني: هذا إسناد صحيح.\nوتعقبه ابن الملقن في \"البدر المنير\" \"٢/١٣٣\" وقال: فيه وقفه ففي إسناده علي بن غراب وهشام بن سعد وقد ضعفا فلعل الدارقطني اختار تعديلهما اهـ.\nوقال أبو الطيب آبادي في \"التعليق المغنى\" \"١/٣٧- ٣٨\": فيه رجلان تكلم فيهما أحدهما علي بن غراب فممن وثقه الدارقطني وابن معين وممن ضعفه أبو داود وغيره وقال الخطيب: تكلموا فيه لمذهبه فإنه كان غاليا في التشيع والآخر هشام بن سعد فهو وان أخرج له مسلم فقد ضعفه النسائي. أهـ.\nتنبيه: صحح ابن الملقن طريق الداروردي على شرط الشيخين.\n٣ أخرجه البخاري \"١/٣٥٧\" كتاب الوضوء: باب وضوء الرجل مع امرأته معلقًا ووصله عبد الرزاق \"١/١٧٤\" رقم \"٦٧٥\" وسعيد بن منصور كما في \"الفتح\" \"١/٣٥٨\" وصحح سنده الحافظ.\n٤ تقدم تخريج هذه الرواية وذكر تعقب ابن الملقن له في تصحيحها وذكر كلام أبي الطيب آبادي في الكلام على هذه الرواية.","vol":"1","page":145},{"text":"وَعَنْ بن عمر روى عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَيْضًا عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَتَوَضَّأُ بِالْمَاءِ الْحَمِيمِ١.\nو[عن] ٢ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إنَّا نَتَوَضَّأُ بِالْحَمِيمِ وَقَدْ أُغْلِيَ عَلَى النَّارِ٣.\nوَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْهُ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يُغْتَسَلَ بِالْحَمِيمِ وَيُتَوَضَّأَ مِنْهُ٤.\nوَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ أَنَّهُ كَانَ يُسَخِّنُ الْمَاءَ يَتَوَضَّأُ بِهِ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ٥.\n٨ - حَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ كَرِهَ الْمَاءَ الْمُشَمَّسَ وَقَالَ إنَّهُ يُورِثُ الْبَرَصَ الشَّافِعِيُّ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي يَحْيَى عَنْ صَدَقَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ عُمَرَ بِهِ.\nوَصَدَقَةُ ضَعِيفٌ وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْحَدِيثِ عَلَى تَضْعِيفِ ابْنِ أَبِي يَحْيَى لَكِنَّ الشَّافِعِيَّ كَانَ يَقُولُ إنَّهُ صَدُوقٌ وَإِنْ كَانَ مُبْتَدِعًا وَأَطْلَقَ النَّسَائِيُّ أَنَّهُ كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ وَقَالَ إبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ كُنَّا نُسَمِّيه وَنَحْنُ نَطْلُب الْحَدِيثَ خُرَافَةَ\nوَقَالَ الْعِجْلِيُّ: كَانَ قَدَرِيًّا مُعْتَزِلِيًّا٦ رَافِضِيًّا كُلُّ بِدْعَةٍ فِيهِ وَكَانَ مِنْ أَحْفَظِ\n_________\n١ أخرجه عبد الرزاق \"١/١٧٥\" رقم \"٦٧٦\" ومن طريقه ابن المنذر في \"الأوسط \"\"١/٢٥١\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة \"١/٢٥\" وأبو عبيد في \"كتاب الطهور\" \"٢٥٦\" من طريق إسماعيل بن علية عن أيوب عن نافع أنه سأله عن الماء المسخن قال نافع: كان ابن عمر يتوضأ بالحميم.\nوقال ابن الملقن في \"البدر المنير\" \"٢/١٣٧\":. وهذا الإسناد والذي قبله رجالهما رجال الصحيح.\nوقال الألباني في \"الإرواء\" \"١/٥٠\": هذا سند صحيح على شرط الشيخين.\n٢ سقط في الأصل.\n٣ أخرجه ابن أبي شيبة \"١/٢٥\" عنه بالفظ: إنا ندهن بالدهن وقد طبع على النار ونتوضأ بالحميم وقد أغلي على النار.\nوقال ابن الملقن \"٢/١٣٧\": وهذا إسناد صحيح.\n٤ أخرجه عبد الرزاق \"١/١٥٧\" رقم \"٦٧٧\" ومن طريقه ابن المنذر في \" الأوسط \" \"١/٢٥١\" وصححه أيضًا ابن الملقن في \" البدر المنير\" \"٢/١٣٧\".\n٥ أخرجه ابن أبي شيبة \"١/٢٥\" وأبو عبيد في \"كتاب الطهور\" \"٢٥٧\" وابن المنذر في \"الأوسط\" \"١/٢٥١\" وقال ابن الملقن في \"البدر المنير\" \"٢/١٣٧\": وهذا إسناد على شرط الشيخين.\n٦ كان للحسن البصري تلميذ يتلقى عليه فلما سمعه يقرر أن مرتكب الكبيرة مذنب عاص إن لم يتب فأمره لربه إن شاء عفا عنه وإن شاء عاقبه عقابًا لا خلود معه في النار وأن أفعال العباد الاختيارية مخلوقة للَّه تعالى. عند ذلك خالف أستاذه في هاتين المسألتين واعتزل مجلس أستاذه إلى مجلس آخر يقرر في المسألة الأولى أنه ليس بمؤمن ولا بكافر بل هو واسطة بينهما فلا هو بمؤمن لأن الإيمان عقيدة وعمل ولا بكافر ويقرر في الثانية أن العبد يخلق أفعال نفسه الاختيارية بأقدار من اللَّه تعالى عند ذلك قال الحسن: اعتزلنا واصل فسموا معتزلة لذلك ثم كثر أتباع واصل وصار لهم مذهب معروف في مسائل كثيرة منها وجوب ثواب المطيع وعقاب العاصي ومنها نفي الصفات القديمة ومنها مسألة الحسن والقبح العقليين ومسألة الصلاح والأصلح.","vol":"1","page":146},{"text":"النَّاسِ لَكِنَّهُ غَيْرُ ثِقَةٍ\nوَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: نَظَرْت فِي حَدِيثِهِ فَلَمْ أَجِدْ فِيهِ مُنْكَرًا١ وَلَهُ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ\nوَقَالَ السَّاجِيُّ: لَمْ يُخْرِجْ الشَّافِعِيُّ عَنْ إبْرَاهِيمَ حَدِيثًا فِي فَرْضٍ إنَّمَا جَعَلَهُ شَاهِدًا.\nقُلْت: وَفِي هَذَا نَظَرٌ وَالظَّاهِرُ مِنْ حَالِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَحْتَجُّ بِهِ مُطْلَقًا وَكَمْ مِنْ أَصْلٍ أَصَّلَهُ الشَّافِعِيُّ لَا يُوجَدُ إلَّا مِنْ رِوَايَةِ إبْرَاهِيمَ.\nوَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَحْنُونٍ لَا أَعْلَمُ بَيْنَ الْأَئِمَّةِ اخْتِلَافًا فِي إبْطَالِ الْحُجَّةِ بِهِ.\nوَفِي الْجُمْلَةِ فَإِنَّ الشَّافِعِيَّ لَمْ يَثْبُت عِنْدَهُ الْجَرْحُ فِيهِ فَلِذَلِكَ اعْتَمَدَهُ٢ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.\nوَلِحَدِيثِ عُمَرَ الْمَوْقُوفِ هَذَا طَرِيقٌ أُخْرَى رَوَاهَا الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ إسْمَاعِيلَ بْنِ\n_________\n١ ينظر الكامل لابن عدي \"١/٢٢٢\".\n٢ الأثر أخرجه الشافعي في \" الأم\" \"١/٣\" ومن طريقه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"١/٦\" كتاب الطهارة باب كراهة التطهير بالماء المشمس، وفي \"المعرفة\" \"١/١٣٩\" كتاب الطهارة: باب الوضوء بالماء المسخن والماء المشمس حديث \"٢٣\".\nوهذا إسناد ضعيف جدًا وفيه علل كثيرة إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى المدني الأسلمي شيخ الشافعي أورد فيه المصنف كلام المجروحين وقد قيل فيه أكثر من هذا.\nأما قول المصنف: وفي الجملة فإن الشافعي لم يثبت عنده الجرح فيه فلذلك اعتمده فيه نظر فإن الجمهور على ترك هذا الرجل وبعضهم رماه بالوضع وآخرون بالزندقة وأنه يذهب إلى كلام جهم وقد قال الذهبي في \"ديوان الضعفاء\" \"ص ١٢\" هو متروك عند الجمهور.\nوقال في \"المغني\" \"١/٢٣\": تركه جماعة وضعفه آخرون للرفض والقدر.\nوقال المصنف في \"التقريب\" \"١/٤٢\": متروك وقد حاول البيهقي في \"المعرفة\": تقوية حال إبراهيم وسكت على الأثر في \"السنن \" وتعقبه ابن التركماني بما يفيد ضعف إبراهيم بن محمد.\nالعلة الثانية:\nوهي ضعف صدقة بن عبد الله السمين قال أحمد: ضعيف، وقال يحيى والنسائي والدارقطني: ضعيف، وقال البخاري ضعيف جدًا، وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات.\nينظر \"العلل\" للإمام أحمد \"١/١٩٩، ٢١٣، ٢١٤\"، و\"تاريخ يحيى\" برواية الدوري \"٢/٢٦٨\" \"ضعفاء النسائي\" \"ص ٥٨\" وضعفًاء الدارقطني \"٢٥١\"، وضعفًاء البخاري \"ص ٦١\" و\"المجروحين لابن حبان\" \"١/٣٧٤\".\nقال ابن الملقن في \" البدر المنير\" \"٢/١٤٩\": فتلخص أن هذا الأثر ضعيف للعلتين المذكورتين وقال الحافظ أبو محمد المنذري في \" كلامه على أحاديث المهذب \": هذا الأثر حسن وفي ذلك ما لا يخفى ا. هـ.\nولهذا الأثر علة ثالثة لم ينبه عليها ابن الملقن والمصنف وهي عنعنة أبي الزبير فقد كان مدلسًا.\nوالأثر ذكره المصنف في \"الدراية\" \"١/٥٥\" وقال: وأخرجه الشافعي موقوفًا على عمر بإسناد ضعيف وذكره أيضًا الحافظ السيوطي في \"النكت البديعات\" \"ص ٦٥\" وقال: أخرجه الشافعي في \"الأم \" بسند رجاله ثقات إلا إبراهيم بن أبي يحيى فإنه مختلف فيه وشيخه صدقة بن عبد الله ضعيف. ا. هـ. قلت: هكذا تكون شهوة التعقب والتعصب فجعل السيوطى إبراهيم هذا مختلف فيه مع أن الذهبي حكى في المغني أن الجمهور على تركه.","vol":"1","page":147},{"text":"عَيَّاشٍ: حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ حَسَّانَ بْنِ أَزْهَرَ عَنْ عُمَرَ قَالَ: \"لَا تَغْتَسِلُوا بِالْمَاءِ الْمُشَمَّسِ فَإِنَّهُ يُورِثُ الْبَرَصَ\".\nوَإِسْمَاعِيلُ صَدُوقٌ فِيمَا رُوِيَ عَنْ الشَّامِيِّينَ١ وَمَعَ ذَلِكَ فَلَمْ يَنْفَرِدْ بَلْ تَابَعَهُ عَلَيْهِ أَبُو الْمُغِيرَةِ عَنْ صَفْوَانَ أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ فِي تَرْجَمَةِ حَسَّانَ٢.\nقَوْلُهُ: إنَّ الشَّرْعَ أَمَرَ بِالتَّعْفِيرِ فِي وُلُوغِ الْكَلْبِ سَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى بَعْدَ قَلِيلٍ.\n٩ - قَوْلُهُ وَسُؤْرُهُ نَجِسٌ يَعْنِي الكلب لورد الْأَمْرِ بِالْإِرَاقَةِ فِي خَبَرِ الْوُلُوغِ.\nقُلْت: وَرَدَ الْأَمْرُ بِالْإِرَاقَةِ فِيمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ من حديث٣ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ وَأَبِي رَزِينٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيُرِقْهُ ثُمَّ لِيَغْسِلهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ\" قَالَ النَّسَائِيُّ لَمْ يَذْكُرْ \"فَلْيُرِقْهُ\" غَيْرُ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ.\nوَقَالَ ابْنُ مَنْدَهْ: تَفَرَّدَ بِذِكْرِ الْإِرَاقَةِ فِيهِ عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ وَلَا يُعْرَفُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ إلَّا مِنْ رِوَايَتِهِ.\nوَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: إسْنَادُهُ حَسَنٌ رُوَاتُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِهِ وَلَفْظُهُ \"فَلْيُهْرِقْهُ\" ٤ وَأَصْلُ الْحَدِيثِ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ\n_________\n١ أخرجه الدارقطني \"١/٣٩\" كتاب الطهارة: باب الماء المسخن ح \"٤\".\nقال ابن الملقن في \"البدر\" \"٢/١٥٠\": وهذا إسناد جيد وأشار الزيلعي إلى صحته فقال: وصفوان بن عمرو حمصي ورواية إسماعيل بن عياش عن الشاميين صحيحة.\n٢ قال ابن حبان في ثقاته كما في \" البدر المنير\" \"٢/١٥٠\" ثنا محمد بن إبراهيم بن خالد ثنا عبد الأعلى بن سالم الكتاني ثنا أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج ثنا صفوان بن عمرو ثنا حسان بن أزهر عن عمر بن الخطاب قال: \"لا تغتسلوا بالماء المشمس فإنه ينزع إلى البرص\".\n٣ في الأصل: من طريق.\n٤ أخرجه مسلم \"١/٢٣٤\": كتاب الطهارة: باب حكم ولوغ الكلب، الحديث \"٨٩/٢٧٩\"، والنسائي \"١/١٧٦- ١٧٧\": كتاب المياه: باب سؤر الكلب، وابن الجارود ص \"٢٨\": باب في طهارة الماء، الحديث \"٥١\"، والدارقطني \"١/٦٤\": كتاب الطهارة: باب ولوغ الكلب في الإناء، الحديث \"٢\"، واللفظ عنده \"فليهرقه\". والبيهقي \"١/١٨\": كتاب الطهارة: باب المنع من الانتفاع بجلد الكلب، وأحمد \"٢/٢٥٣\" وابن خزيمة \"١/٩٨\" وابن حبان \"١٢٩٦\"، والطبراني في \"الأوسط \" \"١/٩٣\"، كلهم من رواية علي بن مسهر، عن الأعمش، عن أبي رزين، وأبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ به، وقال النسائي: لا أعلم أحدًا تابع علي بن مسهر على قوله: \"فليرقه\"، قال ابن الملقن في \"البدر المنير\" \"٢/٣٢٥\": ولا يضر تفرده بها فإن علي بن مسهر إمام حافظ متفق على عدالته والاحتجاج به ولهذا قال- بعد تخريجه لها- الدارقطني \"إسنادها حسن ورواتها ثقات \" هـ.\nقلت: وقد صحح لفظ الإراقة أيضًا ابن خزيمة وابن حبان فقد أخرجه في صحيحه \"١٢٩٦\".\nوقال المصنف في \" الفتح\" \"١/٢٧٥\": وقد ورد الأمر بالإراقة أيضًا من طريق عطاء عن أبي هريرة مرفوعًا أخرجه ابن عدي لكن في رفعه نظر والصحيح أنه موقوف اهـ. وأخرجه الدارقطني \"١/٦٤\" من طريق حماد بن زيد عن أيوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة في الكلب يلغ في الإناء قال: \"يهراق ويغسل سبع مرات! \" وقال الدارقطني: صحيح موقوف.","vol":"1","page":148},{"text":"عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ إذَا شَرِبَ الْكَلْبُ فِي إنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ عَنْ مَالِك وَرُوِيَ عَنْهُ إذَا وَلَغَ وَهَذَا هُوَ لَفْظُ أَصْحَابِ أَبِي الزِّنَادِ أَوْ أَكْثَرِهِمْ١ إلَّا أَنَّهُ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْجَوْزَقِيِّ مِنْ رِوَايَةِ وَرْقَاءَ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ بِلَفْظِ \"إذَا شَرِبَ\" وَكَذَا وَقَعَ فِي عَوَالِي أَبِي الشَّيْخِ مِنْ رِوَايَةِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْهُ وَالْمَحْفُوظُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ مِنْ رِوَايَةِ عَامَّةِ أَصْحَابِهِ \"إذَا وَلَغَ\" وَكَذَا رَوَاهُ عَامَّةُ أَصْحَابِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْهُ بِهَذَا اللَّفْظِ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى مِنْ طَرِيقِ هِشَامٍ عَنْ بن سيرين عَنْهُ بِلَفْظِ \"إذَا شَرِبَ\" ٢ وَلِمُسْلِمٍ مِنْ رِوَايَةِ هِشَامٍ\n_________\n١ والحديث بدون ذكر الإراقة من طريق مالك عن أبي الزناد، عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعًا، \"إذا شرب الكلب من إناء أحدكم فليغسله سبع مرات\".\nأخرجه مالك \"١/٣٤\": كتاب الطهارة: باب ولوغ الكلب في الإناء \"٣٥\".\nومن طريق مالك رواه الشافعي في المسند بترتيب السندي \"١/٢٣\": كتاب الطهارة: \"الباب الثاني في الأنجاس وتطهيرها، الحديث \"٤٣\"، وفي الأم \"١/٦\"، وأحمد \"٢/٤٦٠\"، والبخاري \"١/٢٧٤\": كتاب الوضوء: باب الماء الذي يغسل به شعر الإنسان، الحديث \"١٧٢\"، ومسلم \"١/٢٣٤\": كتاب الطهارة: باب حكم ولوغ الكلب، الحديث \"٩٠/٢٧٩\"، والنسائي \"٦٣\"، وأبو عوانة \"١/٢٠٧\"، وابن الجارود رقم \"٥٠\" والحميدي \"٢/٤٢٨\" والبيهقي \"١/٢٤٠\" والبغوي في \"شرح السنة\" \"١/٣٧٨- بتحقيقنا\".\n٢ الذي قال: إذا شرب: الإمام مالك ﵀ في \"الموطأ \".\nقال ابن عبد البر في \"الاستذكار\" \"١/٢٠٨\": كذلك قال مالك: \"إذا شرب الكلب\" وسائر رواة هذا الحديث عن أبي الزناد وغيره على كثرة طرقه عن أبي هريرة كلهم يقول: \"إذا ولغ\" لا أعلم أحد يقول: \"إذا شرب\" غير مالك.\nقلت: وكلام ابن عبد البر متعقب كما سيأتي. وممن استغرب لفظه إذا شرب أيضًا الحافظ أبو بكر الإسماعيلي فقال كما في \" نصب الراية \" \"١/١٣٢\": أن مالكًا انفرد عن الكل بهذه اللفظة.\nواستغر بها أيضًا ابن مندة كما في \"نصب الراية\" فقال: رواه هشام بن عروة وموسى بن عقبة وأبن عيينة وشعيب ابن أبي حمزة وغيرهم عن أبي الزناد وقالوا: إذا ولغ وكذلك رواه جعفر بن ربيعة وغيره عن عبد الرحمن الأعرج ورواه عبيد بن حسين وثابت الأعرج وعبد الرحمن بن أبي عمرة وأبو يونس سليم بن جبير ومحمد بن سيرين وأبو صالح وأبو رزين كلهم عن أبي هريرة واتفقوا على قوله: إذا ولغ. اهـ.\nقلت: أما ادعاء ابن عبد البر بأن مالكًا تفرد بهذه اللفظة فهر أمر متعقب فقد تابعه المغيرة بن عبد الرحمن عن أبي الزناد به.\nأخرجه أبو الشيخ في \"الجزء الثالث من العوالي\" كما في \"نصب الراية\" \"١/١٣٣\" و\"البدر المنير\"\"٢/٣٢٣\" والمغيرة بن عبد الرحمن.\nقال الحافظ في \"التقريب \" \"٢/٢٦٩\": ثقة له غرائب وتابعه أيضًا ورقاء بن عمر أخرجه الجوزقي في كتابه كما في \" البدر\" \"٢/٣٢٣\".\nوورقاء قال الحافظ في \"التقريب\" \"٢/٣٣٠\": صدوق في حديثه عن منصور لين. أما رواية هشام عن ابن سيرين عن أبي مريرة والتي أشار إليها المصنف أخرجها ابن خزيمة \"١/٥١\" رقم \"٩٧\" وابن المنذر في \"الأوسط\" \"١/٣٠٤\" رقم \"٢٢٨\" وإليها عزاه الحافظ في \"الفتح\" \"١/٣٣٠\" بعد أن تعقب ابن عبد البر.","vol":"1","page":149},{"text":"عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إنَاءِ أَحَدِكُمْ غُسِلَ سَبْعَ مَرَّاتٍ أُولَاهُنَّ بِالتُّرَابِ١ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْبَزَّارُ مِنْ رِوَايَةِ بن سيرين فَقَالَ: \"أُولَاهُنَّ أَوْ أُخْرَاهُنَّ\" وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبَانَ عَنْ قتادة عن بن سيرين \"السَّابِعَةُ بِالتُّرَابِ\" وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ ذِكْرُ التُّرَابِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لَمْ يَرْوِهِ ثِقَةٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ غَيْرُ بن سيرين.\nقُلْت: قَدْ رَوَاهُ أَبُو رَافِعٍ عَنْهُ أَيْضًا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُمَا مِنْ طَرِيقِ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ قَتَادَةَ عَنْهُ لَكِنْ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ إنْ كَانَ مُعَاذٌ حَفِظَهُ فَهُوَ حَسَنٌ فَأَشَارَ إلَى تَعْلِيلِهِ٢ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ لَكِنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ عَلَى الْأَصَحِّ٣.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ: مِنْ حَدِيثِ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْهُ قَالَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَتْلِ الْكِلَابِ ثُمَّ قَالَ: \"مَا بَالُهُمْ وَبَالُ الْكِلَابِ\" ثُمَّ رَخَّصَ فِي كَلْبِ الصَّيْدِ وَكَلْبِ الْغَنَمِ وَقَالَ: \"إذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي الْإِنَاءِ فَاغْسِلُوهُ سَبْعًا وَعَفِّرُوهُ الثَّامِنَةَ بِالتُّرَابِ\" لَفْظُ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجْهُ الْبُخَارِيُّ٤ وَعَكَسَ ابْنُ\n_________\n١ أخرجه أحمد \"٢/٤٢٧\"، ومسلم \"١/٢٣٤\": كتاب الطهارة: باب حكم ولوغ الكلب، الحديث \"٩١/٢٧٩\"، وأبو داود \"١/٥٧\": كتاب الطهارة: باب الوضوء بسؤر الكلب، الحديث \"٧١\"، والترمذي \"١/١٥١\": كتاب الطهارة: باب ما جاء في سؤر الكلب، الحديث \"٩١\"، والنسائي \"١/١٧٧- ١٧٨\": كتاب المياه: باب تعفير الإناء بالتراب من ولوغ الكلب فيه، والطحاوي في شرح معاني الآثار \"١/٢١\": كتاب الطهارة: باب سؤر الكلب، والدارقطني \"١/٦٤\": كتاب الطهارة: باب ولوغ الكلب في الإناء، الحديث \"٥\"، والبيهقي \"١/٢٤٠\": كتاب الطهارة: باب إدخال التراب في إحدى غسلاته، وأبو عوانة \"١/٢٠٧- ٨ ٠ ٢\" وعبد الرزاق \"٠ ٣٣\"، وابن أبي شيبة \"١/١٧٣\" وابن خزيمة \"١/٥٠\" رقم \"٩٥\" وابن حبان رقم \"١٢٩٧\"، وابن حزم في \"المحلى\" \"١/١١٠\"، والجوزقاني في \"الأباطيل\" \"٣٥٦\"، من طرق عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب، أن يغسله سبع مرات أولًاهن بالتراب\".\n٢ أخرجه النسائي \"١/١٧٧\": كتاب المياه: باب تعفير الإناء بالتراب من ولوغ الكلب فيه، والدارقطني \"١/٦٥\": كتاب الطهارة: باب ولوغ الكلب في الإناء، الحديث \"١٠\"، والبيهقي \"١/٢٤١\": كتاب الطهارة: باب إدخال التراب في إحدى غسلاته، والدارقطني \"١/٦٤\": كتاب الطهارة: باب ولوغ الكلب في الإناء، الحديث \"٤\"، كلهم من طريق معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن خلاس، عن أبي رافع، عن أبي هريرة مثله، وقال الدارقطني: هذا صحيح.\n٣ أخرجه الدارقطني \"١/٦٤\" كتاب الطهارة: باب ولوغ الكلب في الإناء حديث \"٤\".\nأما مسألة سماع الحسن من أبي هريرة فنفاها يونس بن عبيد وأبو حاتم وابن المديني وأيوب وعلي بن زيد وأبو زرعة.\nينظر المراسيل لابن أبي حاتم و\"جامع التحصيل\" للعلائي \"ص ١٦٣- ١٦٦\".\n٤ أخرجه أحمد \"٤/٨٦\"، والدارمي \"١/١٨٨\": كتاب الطهارة: باب في ولوغ الكلب، ومسلم \"١/٢٣٥\": كتاب الطهارة: باب حكم ولوغ الكلب، الحديث \"٩٣/٢٨٠\"، وأبو داود \"١/٥٩\": كتاب....=","vol":"1","page":150},{"text":"الْجَوْزِيِّ ذَلِكَ فِي كِتَابِ التَّحْقِيقِ فَوَهَمَ١.\nقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: لَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَفْتَى بِأَنَّ غَسْلَة التُّرَابِ غَيْرُ الْغَسَلَاتِ السَّبْعِ بِالْمَاءِ غَيْرِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ انْتَهَى.\nوَقَدْ أَفْتَى بِذَلِكَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَغَيْرُهُ وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ مَالِكٍ وَأَجَابَ عَنْهُ أَصْحَابُنَا بِأَجْوِبَةٍ٢.\nأَحَدُهَا: قَالَ الْبَيْهَقِيُّ٣: بِأَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَحْفَظُ مَنْ رَوَى الْحَدِيثَ فِي دَهْرِهِ فَرِوَايَتُهُ أَوْلَى وَهَذَا الْجَوَابُ مُتَعَقَّبٌ لِأَنَّ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ صَحِيحٌ.\nقَالَ ابْنُ مَنْدَهْ إسْنَادُهُ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ وَهِيَ زِيَادَةُ ثِقَةٍ٤ فَيَتَعَيَّنُ الْمَصِيرُ\n_________\n=الطهارة: باب الوضوء بسؤر الكلب، الحديث \"٧٤\"، والنسائي \"١/١٧٧\": كتاب الطهارة: باب تعفير الإناء بالتراب مع ولوغ الكلب فيه، وابن ماجة \"١/١٣٠\": كتاب الطهارة: باب غسل الإناء من ولوغ الكلب، الحديث \"٣٦٥\"، وابن أبي شيبة \"١/١٧٤\" وأبو عوانة \"١/٢٠٨\" وابن حبان \"٤/١٢٩٨\"، وابن الجارود \"٥٣\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\"\"١/٢٣\"، والدارقطني، والبيهقي، وابن حزم فى \"المحلى\" \"١/١١٠\"، وابن عبد البر في \"التمهيد\" \"٨/٤٠٤\"، وابن عدي في \"الكامل\" \"٣/٢٦١ ١\"، والبغوي في \"شرح السنّة\" \"١/٣٧٨\"، من طرق عن شعبة، عن أبي التياح عن مطرف عن عبد الله بن مغفل به.\n١ ينظر التحقيق \"١/٣٨- ٣٩\" وقد تابعه على هذا الوهم الحافظ ابن عبد الهادي في \"تنقيح التحقيق\" فلم ينبه على هذا الوهم.\nقال ابن الملقن في \"البدر المنير\" \"٢/٣٢٨\": قال ابن الجوزي في \"التحقيق \": انفرد به البخاري وهو سبق قلم منه قطعًا فلعله أراد أن يكتب: انفرد به مسلم فسبق القلم إلى البخاري فليصلح.\n٢ ينظر \"التمهيد\" \"١٨/٢٦٦\".\n٣ ينظر \"السنن الكبرى\" للبيهقي \"١/٢٤١\".\nوقال في \"معرفة السنن والآثار\" \"١/٣١٠\": يحتمل أن يكون التعفير في التراب في إحدى الغسلات السبع عدّه ثامنة وإذا صرنا إلى الترجيح بزيادة الحفظ فقد قال الشافعي: أبو هريرة أحفظ من روى الحديث في دهره. اهـ.\nقلت: وهذا الكلام متعقب كما سيأتي بيانه.\n٤ قال ابن الصلاح: مذهب الجمهور من الفقهاء وأصحاب الحديث فيما حكاه الخطيب أبو بكر أن الزيادة من الثقة مقبولة إذا تفرد بها، سواء كان ذلك من شخص واحد، بأن رواه ناقصًا مرة، رواه مرة أخرى وفيه تلك الزيادة، أو كانت الزيادة من غير من رواه ناقصًا خلافًا لمن رد من أهل الحديث مطلقًا وخلافًا لمن رد الزيادة منه وقبلها من غيره.\nفذكر ثلاثة مذاهب كما ترى ثم ذكر تحقيقًا من عند نفسه فقال: وقد رأيت تقسيم ما ينفرد به الثقة إلى ثلاثة أقسام:\nأحدها: أن يقع مخالفًا منافيًا لما رواه سائر الثقات فهذا حكمه الرد.\nالثاني: ألا يكون فيه منافاة ومخالفة أصلًا لما رواه غيره، كالحديث الذي تفرد برواية جملته ثقة ولا تعرض فيه لما رواه الغير بمخالفة أصلًا، فهذا مقبول، وقد ادعى الخطيب فيه اتفاق العلماء عليه.","vol":"1","page":151},{"text":"إلَيْهَا١، وَقَدْ أَلْزَمَ الطَّحَاوِيُّ الشَّافِعِيَّةَ بِذَلِكَ٢.\nثَانِيهَا: قَالَ الشَّافِعِيُّ: هَذَا الْحَدِيثُ لَمْ أَقِفْ عَلَى صِحَّتِهِ وَهَذَا الْعُذْرُ لَا يَنْفَعُ أَصْحَابَ الشَّافِعِيِّ الَّذِينَ وَقَفُوا عَلَى صِحَّةِ الْحَدِيثِ لَا سِيَّمَا مَعَ وَصِيَّتِهِ.\nثَالِثُهَا: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ جَعَلَهَا ثَامِنَةً لِأَنَّ التُّرَابَ جِنْسٌ غَيْرُ جِنْسِ الْمَاءِ فَجَعَلَ اجْتِمَاعَهُمَا فِي الْمَرَّةِ الْوَاحِدَةِ مَعْدُودًا بِاثْنَيْنِ وَهَذَا جَوَابٌ الْمَاوَرْدِيِّ٣ وَغَيْرِهِ.\nرَابِعُهَا: أَنْ يَكُونَ مَحْمُولًا عَلَى مَنْ نَسِيَ اسْتِعْمَالَ التُّرَابِ فَيَكُونَ التَّقْدِيرُ اغْسِلُوا سَبْعَ\n_________\n= الثالث: ما يقع بين هاتين المرتبتين، مثل زيادة لفظة في حديث لم يذكرها سائر من روى ذلك الحديث، ثم مثل بحديث مالك في زكاة الفطر بزيادة \"من المسلمين\" على قوله: \"على كل حر أو عبد ذكر أو أنثى\" وزيادة \"ترتبها\" في حديث \"جعلت الأرض مسجدًا وطهورًا\" ثم قال:\nفهذا وما يشبهه يشبه القسم الأول من حيث إن ما ما رواه الجماعة عام وما رواه المنفرد بالزيادة مخصوص، وفي ذلك مغايرة في الصفة، ونوع من المخالفة، يختلف بها الحكم.\nويشبه أيضًا القسم الثاني من حيث انه لا منافاة بينهما، قال النووي: والصحيح قبول هذا الأخير.\nوما قاله ابن الصلاح في هذا التفصيل يصح أن يكون قولًا رابعًا.\nوحرر ابن الحاجب الخلاف على نحو آخر فقال: إذا انفرد العدل بزيادة لا تخالف، مثل أن يزيد على: \"دخل البيت\" قوله: \"وصلى\" فإن كان المجلس مختلفًا. قبلت باتفاق. وإن كان واحدًا، فإن انتهى غيره إلى حد لا يتصور غفلتهم عن مثلها لم يقبل.\nلهان لم ينته. فالجمهور يقبل. وقال بعض المحدثين وأحمد في أحد قوليه: لا يقبل.\nفحرر الخلاف في محل عدم المخالفة. وكان المجلس متحدًا، وكان من في المجلس لا يبلغون حدًا لا يتصور معه غفلتهم عن مثلها.\nأما في حمل المخالفة فقال: فان كانت الزيادة مخالفة بحيث يتعذر بها الجمع فالظاهر التعارض.\nأما مع اختلاف المجلس فقال: قبلت باتفاق.\nأما إذا بلغوا حدًا لا يتصور معه غفلتهم عن الزيادة فقال: لم تقبل ولا يسع أحدًا مخالفته.\nينظر البحر المحيط للزركشي ٤/٣٢٩ حاشية التفتازاني والشريف على مختصر المنتهى ٢/٧١.\n١ ومن المتعقبين أيضًا ابن التركماني فقال فبم \"الجوهر النقي\" \"١/٢٤١\": بل رواية ابن مغفل أولى لأنه زاد الغسلة الثامنة والزيادة مقبولة خصوصًا من مثله.\n٢ قال الطحاوي في \" شرح معاني الآثار\" \"١/٢٣\": فهذا عبد الله بن المغفل قد روى عن النبي ﷺ \" أنه يغسل سبحًا ويعفر الثامنة بالتراب وزاد على أبي هريرة والزائد أولى من الناقص فكان ينبغي لهذا المخالف لنا أن يقول: لا يطهر الإناء حتى يغسل ثماني مرات السابعة بالتراب والثامنة كذلك ليأخذ بالحديثين جميعًا.\n٣ علي بن محمد بن حبيب، القاضي أبو الحسن الماوردي، البصري، أحد أئمة أصحاب الوجوه، تفقه على أبي القاسم الصيمري، وسمع من أبي حامد الإسفرايني، قال الخطيب: كان ثقة، من وجوه الفقهاء الشافعيين وقال الشيرازي: وله مصنفات كثيرة في الفقه والتفسير وأصول الفقه والأدب، وكان حافظًا للمذهب.\nومن تصانيفه: الحاوي. قال الأسنوي: ولم يصنف مثله، والأحكام السلطانية والتفسير المعروف بالنكت والعيون وغيرها. مات سنّة ٤٥٠. انظر: ط. ابن قاضي شهبة ١/٢٣٠، تاريخ بغداد ١٢/١٠٢، ط. لسبكي ٣/٣٠٣.","vol":"1","page":152},{"text":"مَرَّاتٍ إحْدَاهُنَّ بِالتُّرَابِ كَمَا فِي رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ \"فَإِنْ لَمْ تُعَفِّرُوهُ فِي إحْدَاهُنَّ فَعَفِّرُوهُ الثَّامِنَةَ\" وَيُغْتَفَرُ مِثْلُ هَذَا الْجَمْعِ بَيْنَ اخْتِلَافِ الرِّوَايَاتِ وَهُوَ أَوْلَى مِنْ إلْغَاءِ بَعْضِهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ١.\nفَائِدَةٌ قَالَ الْقَرَافِيُّ٢: سَمِعْت قَاضِيَ الْقُضَاةِ صَدْرَ الدِّينِ٣ الْحَنَفِيَّ يَقُولُ إنَّ الشَّافِعِيَّةَ تَرَكُوا أَصْلَهُمْ فِي حَمْلِ الْمُطْلَقِ٤ عَلَى الْمُقَيَّدِ٥ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَقُلْت لَهُ هَذَا لَا\n_________\n١ ينظر: فتح الباري \"١/٣٣٣\".\n٢ هو أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن أبو العباس شهاب الدين الصنهاجي القرافي: من علمًاء المالكية نسبته إلى قبيلة صنهاجة \"من برابرة العرب\" والى القرافة \"المحلة المجاورة لقبر الإمام الشافعي\" بالقاهرة وهو مصري المولد والمنشأ والوفاة له مصنفات جليلة في الفقه والأصول ينظر الأعلام \"١/٩٤-٩٥\".\n٣ سليمان بن وهيب، أبو الربيع بن أبي العز، قاضي القضاة صدر الدين. تفقه على الحصيري، وتولى القضاء ب \"مصر\" والشام، وعاش ثلاثًا وثمانين سنة.\nتوفي سنّة سبع وسبعين وستمائة في شعبان.\nينظر: الجواهر الحصينة ٢/٢٣٧، العبر ٥/٣١٥، الفوائد البهية ٨١٢٨\n٤ تنوعت آراء الأصوليين في تحريف المطلق على مذهبين رئيسين:\nالمذهب الأول: ويمثله جمهور الشافعية ومن وافقهم من الفقهاء الذين سووا بين المطلق والنكرة، وقد دهب سيف الدين الآمدي إلى أن المطلق: النكرة في سياق الإثبات، أي الوحدة الشائعة؟ لأن النكرة في الإثبات إنما تنصرف إلى الفرد المنتشر.\nوعرفه ابن الحاجب: بما دل على شائع في جنسه، وقد اختار هذا التعريف صاحب التلويح، و\"صاحب المرآة\" من الحنفية، وعبر عنه في \"المرآة\" فقال: المطلق: وهو الشائع في جنسه.\nوعرفه ابن قدامة: بأنه التناول لواحد بعينه باعتبار حقيقة شاملة لجنسه، وهي النكرة في سياق الأمر. المذهب الثاني: وهو مذهب الجمهور من الأحناف، ومنهم البزدوي، وكذلك القرافي في أالتنقيح \"، وابن السبكي في \"جمع الجوامع\"، و\" الابهاج في شرح المنهاج\".\nقال البزدوي: المطلق هو المتعرض للذات دون الصفات لا بالنفي ولا بالإثبات، أي أنه الدال على الماهية من حيث هي هي، ومثله لفناري في \"فصول البدائع \".\nوقيل: المطلق هو ما لم كن موصوفًا بصفة على حدة.\nوقال القرافي: المطلق هو كل حقيقة اعتبرت من حيث هي هي، أي أنه الدال على الماهية بلا قيد، إلا أن الإطلاق عنده أمر نسبي اعتباري، فقد يكون المطلق مقيدًا- كرقبة- مطلقًا بالنظر لقيد الإيمان في المؤمنة، فاللفظ لا يكون مطلقًا بالوضع، وانما نسبته إلى أمر آخر هي التي تصيره مطلقًا، وهو يشير إلى ضابط الإطلاق بما اقتصر اللفظ فيه على مسمى اللفظة المفردة كرقبة، وإنسان.\nوقال ابن السبكي في \"الإبهاج\": المطلق على الإطلاق هو المجرد عن جميع القيود، الدال على ماهية الشيء من غير أن يدل على شيء من أحوالها وعوارضها.\nينظر: البحر المحيط للزركشي ٣/٤١٥، الأحكام في أصول الأحكام للآمدي ٣/٣، سلاسل الذهب للزركشي ص ٢٨٠، نهاية السول للأسنوي ٢/٣١٩، زوائد الأصول له ٢٩٨، غاية الوصول للشيخ زكريا الأنصاري ص ٨٢، التحصيل من المحصول للأرموي ١/٤٠٧، المستصفى للغزالي ٢/١٨٥، حاشية البناني ٢/٤٤، الآيات البينات لابن قاسم العبادي ٣/٧٦، تخريج الفروع على الأصول للزنجاني ص ٢٦٢، حاشية العطار على جمع الجوامع ٢/٧٩، المعتمد لأبي الحسين ١/٢٨٨، تيسير التحرير لأمير بادشاه ١/٣٢٨، ميزان الأصول للسمرقندي ١/٥٦١، كشف الأسرار للنسفي ا/ ٤٢٢، شرح التلويح على التوضيح لسعد الدين مسعود بن عمر التفتازاني ٢/١٥٥، الوجيز للكراماستي\nص ١٤، تقريب الوصول لابن جزيّ ص ٨٣، إرشاد الفحول للشوكاني ص ١٦٤، شرح الكواكب المنير للفتوح ص ٤٢٠.\nوينظر الروضة لابن قدامة \"١٣٦\" الحدود للباجي \"٤٧\".","vol":"1","page":153},{"text":"..........................................................................................\n_________\n٥ أما المقيد فقد تنوعت آراء علمًاء الأصول في تعريفه تبعًا لتنازعهم في تعريف المطلق على مذهبين هما:\nالأول: وإليه ذهبت الشافعية ومن لف لفهم من العلمًاء، ومنهم سيف الدين الآمدي، والعلامة ابن الحاجب.\nوذكر الآمدي أن المقيد يطلق باعتبارين:\nأحدهما: ما دل من الألفاظ على مدلول معين كزيد وهذا الرجل.\nوثانيهما: ما دل من الألفاظ على وصف مدلوله المطلق بصفة زائدة، وذلك مثل قولنا: دينار أردني، فهو وان كان مطلقًا في جنسه من حيث إنه دينار أردني، إلا أنه في الواقع مقيد بالنسبة إلى مطلق الدينار، فهر مطلق من وجه، مقيد من وجه آخر.\nوقد عرفه ابن الحاجب بما دل لا على شائع في جنسه، أي أنه يخالف حد المطلق عنده. وقيل: المقيد ما دل على معنى غير شائع في نفسه، وهذا يخالف ما جرى عليه ابن الحاجب، لأنه يعني دلالة المقيد على المعينات، إذ يتناول جميع المعارف، وما دل على شائع في نوعه كالعام، في حين يخرج منه ما دل على شائع في نفسه- كرجل مؤمن- فإنه شائع للمؤمنين من الرجال، ونحو- رقبة مؤمنة- فإن فيه شيوعًا للمؤمنات من الرقبات.\nوعرف ابن قدامة المقيد في \"روضة الناظر\": بأنه المتناول لمعين أو لغير معين موصوف بأمر زائد على الحقيقة الشاملة لجنسه، كقوله ﷿ في كفارة القتل خطأ: ﴿فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ﴾ [النساء: ٩٢] حيث قيد الدية بالتسليم والرقبة بالإيمان والصيام بالتتابع.\nينظر البحر المحيط للزركشي ٣/٤٣٤، الأحكام في أصول الأحكام للآمدي ٣/٣، سلاسل الذهب للزركشي ص ٢٨٠، زوائد الأصول للأسنوي ص ٢٩٨، غاية الوصول للشيخ زكريا الأنصاري ص٨٢، التحصيل من المحصول للأرموي ١/٤٠٧، المستصفى للغزالي ٢/١٨٥، حاشية البناني ٢/٤٤، الآيات البينات لابن قاسم العبادي ٣/٧٦، تخريج الفروع على الأصول للزنجاني ص ٢٦٢، المعتمد لأبي الحسين ١/٢٨٨، تيسير التحرير لأمير بادشاه ١/٣٣٠، ميزان الأصول للسمرقندي ١/٥٦١، حاشية التفتازاني والشريف على مختصر المنتهى ٢/١٥٥، الوجيز للكراماستي ص ١٤، تقريب الوصول لابن جزي ص ٨٣، إرشاد الفحول للشوكاني ص ١٦٤، نشر البنود للشنقيطي١/٢٥٨.\nوينظر كشف الأسرار ٢/٢٨٦ المدخل \"٠ ٢٦\" الروضة \"١٣٦\" الحدود للباجي \"٤٨\".\nوتنوعت آراء العلماء في موجب حمل المطلق على المقيد على مذاهب عدة:\nالأول: مذهب يرى أن موجب العمل هو اللغة مطلقًا.\nالثاني: وذهب بعض علماء الشافعية إلى أن موجب الحمل هو اللغة فيما أوجبوا الحمل فيه، وهو صورة تعدد الحكم دون الحادثة.\nالثالث: وذهب المحققون منهم إلى أن موجب الحمل هو القياس الصحيح.\nالرابع: وذهب بعض الفقهاء إلى أن موجب الحمل هو العقل.","vol":"1","page":154},{"text":"................................................................................\n_________\n= أما الذين ذهبوا إلى أن موجب الحمل هو اللغة مطلقًا، فقد استدلوا على مذهبهم بأن حمل المطلق على المقيد أسلوب من أساليب أهل اللغة؛ لأن العرب تحذف وتثبت في كلامها اعتمادًا على ما هو مثبت في الكلام، وذلك نحو ما جاء من قول قيس بن الخطيم [المنسرح]:\nنحن بما عندنا وأنت بما … عندك رأض والرأي مختلف\nفنرى أن الشاعر هنا قد حذف كلمة \"راضون\" في صدر البيت؛ لدلالة قوله في العجز \"راض\" على المحذوف، فالشاعر يريد أن يقول: نحن بما عندنا راضون، فحذف خبر المبتدأ \"نحن\" واكتفى بذكر خبر المبتدأ \"أنت \"؛ ليدل على خبر المبتدأ \"نحن\".\nومن أمثلة ذلك قول عمرو بن أحمد الباهلي [الطويل]:\nرماني بأمر كنت منه ووالدي … بريئًا ومن أجل الطوي رماني\nحيث حذف الشاعر هنا كلمة \"بأمر\" في عجز البيت؟ لدلالة الصدر عليه، فهو يريد أن يقول: من أجل الطوي رماني بأمر.\nقالمستقرىء لأساليب العرب، يلمح بوضوح أن الحذف إنما تستعمله العرب إذا دل دليل لفظي، أو غير لفظي على مراد المتكلم، والقرآن الكريم ذاخر بالشواهد والنماذج على ذلك، جريًا على أساليب العرب.\nمثال ذلك قول الله ﷿: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا﴾ [فصلت: ٤٦] أي: من عمل صالحًا فعمله لنفسه، ومن أساء فإساءته على نفسه، ومن ذلك أيضًا قوله ﷿: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ [الطلاق: ٤] أي: واللائي لم يحضن فعدتهن ثلاثة أشهر.\nوأما علماء الشافعية الذين ذهبوا إلى وجوب حمل المطلق على المقيد في صورة تعدد الحكم دون الحادثة، تنازعوا في موجب الحمل، فقد ذهبت طائفة منهم إلى أن موجب الحمل هو اللغة، من غير نظر إلى قياس أو دليل، وجعلوه من باب المحذوف، فإن أهل اللسان العربي يحذفون القيد في موضع، استنادًا على دلالة ذكره في موضع آخر من الكلام، مثال ذلك في قوله ﷿: ﴿وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ﴾ [الأحزاب: ٣٥] أي: والحافظات لها، ومثله أيضًا قوله ﷿: ﴿والذَّاكرينَ اللَّه كثيرًا والذَّاكراتِ﴾ [لأحزاب: ٣٥] أي: والذاكرات الله كثيرًا، فقد دل عليه ما سبق.\nوقد رد هنا بأن المراد بالآية الكريمة: \"والذاكرات الله \" حيث انصرف الكلام إلى ذكر الله مطلقًا، فلا يتأتى تقييده بصرفه إلى جميع أنواع الذكر؛ لأن الخطاب إنما ورد في سياق المدح لهن وإرشادهن إلى ذكر الله مطلقًا بغير قيد.\nومما ينبغي أن نذكره هنا أن طائفة من الفقهاء ينكرون حصل المطلق على المقيد من جهة اللغة، ودللوا على ذلك بأن إطلاق المطلق يستلزم الأمر به وإيقاعه دون غيره، فلو قلنا بتقييده باللفظ المقيد، لكان من الواجب أن يكون بين المطلق والمقيد صلة، وإلا فإن تقييده ليس بأولى من إطلاقه، وترجع الصلة بين المطلق والمقيد إلى اللفظ أو الحكم، أما صلة اللفظ فإنما تكون بالعطف أو الإضمار، وان صلة كهذه غير موجودة بين المطلق والمقيد، بينما الصلة التى مرجعها الحكم فهي قسمان:\nالأول: أن يتفق المطلق والمقيد في علة تقييد الحكم فيهما بالصفة، ولا علاقة لهذا بالتقييد باللفظ؛ لأنه من باب التقييد بالقياس.\nالثاني: أن يكون الحكم فيهما مقيدًا في كفارة، غير مقيد في كفارة أخرى مانعًا من التعبد، فإن المصلحة قد تكون بإيجاب التقييد فيهما، وقد تكون المصلحة في اختلافهما بذلك التقييد، فلو........=","vol":"1","page":155},{"text":"...............................................................................\n_________\n=جاز لنا حمل المطلق على المقيد مع عدم وجود الصلة بينهما، لجاز لنا إثبات البدل لأحدهما؛ لأن الآخر قد تحقق له البدل.\nوأما أهل التحقيق من الشافعية، فقد قالوا بأن موجب الحمل هو القياس الصحيح الذي يقتضى التقييد، كما في تقييد الرقبة بالمؤمنة في آيتي الظهار والقتل.\nقال الشيرازي: \"وان لم يعارض المقيد مقيدّ آخر كالرقبة في كفارة القتل\" والرقبة في الظهار، قيدت بالأيمان في القتل بقوله تعالى: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ [النساء: ٩٢]، وأطلقت في الظهار بقول تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ [القصص: ٣] حمل المطلق على المقيد، فمن أصحابنا من قال: يحمل من جهة اللغة، أي: بمجرد ورود اللفظ من غير حاجة إلى جامع؛ لأن القرآن من فاتحته إلى خاتمته كالكلمة الواحدة، أي: أن بعضه يفسّر بعضًا، فإذا قيدت الرقبة في كفارة القتل بالإيمان قيدت في كفارة الظهار به.\nوقال بعضهم: يحمل من جهة القياس- أي: قياس المطلق على المقيد بجامع بينهما وهو اتحاد الحكم- وهو الأصح.\nوقال أصحاب الإمام أبي حنيفة: لا يجوز حمل المطلق على المقيد، لأن ذلك زيادة على النص، والزيادة على النص نسخ، وربما قالوا: لأنه حمل منصوص، والدليل على أنه لا يحمل من جهة اللغة أن اللفظ الوارد فيه التقييد وهو القتل، لا يتناول المطلق وهو الظهار، فلا يجوز أن يحكم فيه بحكمه من غير علة كلفظ البُرَّ؛ لما لم يتناول الأرز، لم يجز أن يحكم فيه بحكمه من غير علة، فكذلك هنا، والدليل على أنه يحمل عليه بالقياس هو أن حمل المطلق على المقيد تخصيص عموم بالقياس، فصار كتخصيص سائر العمومات.\nوذهب بعض العلمًاء إلى عدم جواز الحمل بالقياس، واستدلوا على فساد ذلك الحمل بحجج تثبت ما ذهبوا إليه، بينما رأى البعض أن موجب الحمل هو العقل، فالعقل عندهم هو الأصل في جواز الحمل، غير أنهم لم يسوقوا حجة تؤكد ما ذهبوا إليه، ولعل هذا الرأي هو أضعف الآراء في هذه القضية.\nولقد اشترط من قال بحمل المطلق على المقيد عدة شروط يجدر بنا أن نذكرها كالآتي:\n١- اشترطوا أن تكون الذوات ثابتة في كل من المطلق والمقيد، وأن يختص المقيد بكونه من باب الصفات حتى يحمل المطلق عليه، أما إذا كان في أحدهما زيادة أو عدد في أصل الحكم، فلا يجوز حمل أحدهما على الآخر، على سبيل المثال إذا أوجب الشارع غسل أربعة أعضاء عند الوضوء مع إيجابه المسح على عضوين عند التيمم، فقد انعقد الإجماع على عدم جواز حمل مطلق التيمم على مقيد الوضوء، فلا يلزم المكلف مسح أربعة أعضاء بدلًا من عضوين؟ حيث إن ذلك يعني إثبات حكم جديد، وإثبات حكم جديد يختص بالذوات دون الصفات، وجواز الحمل إنما يختص بالصفات دون الذوات، ومن الذين قالوا بهذا الشرط القتال الشاشي وأبو حامد الإسفراييني، والماوردي، والروياني، والأبهري من المالكية.\n٢- اشترطوا أيضًا أن يكون للمطلق أصل واحد فقط، وعلى سبيل المثال: اشتراط عدالة الشهود في الوصية والرجعة، مع إطلاقها في البيوع وغيرها، فالشهادة شرط في الجميع، أما إذا وقع المطلق ببن قيدين متنافيين، فإن اختلف السبب لم يحمل المطلق على أحد القيدين إلا بدليل، فيحمل على ما دل عليه القياس من باب أولى، أو يحمل على ما قوي دليل حكمه، وممن ذهب إلى هذا الشرط أبو إسحاق الشيرازي، ونقل القاضي عبد الوهاب الاتفاق عليه، ونقضه الزركشي في \"البحر\".\n٣- واشترطوا أن يكون حمل المطلق على المقيد في باب الأمر، أما في باب النهي والنفي فلا يصح الحمل؟ إذ يلزم في النهي والنفي الإخلال باللفظ المطلق، فلو قال الشارع مثلًا: لا تعتق رقبة،......=","vol":"1","page":156},{"text":"يَلْزَمُهُمْ لِقَاعِدَةٍ أُخْرَى وَذَلِكَ أَنَّ الْمُطْلَقَ إذَا دَارَ بَيْنَ مُقَيَّدِينَ مُتَضَادَّيْنِ وَتَعَذَّرَ الْجَمْعُ فَإِنَّ اقتضى القياس تقييده بِأَحَدِهِمَا قُيِّدَ وَإِلَّا سَقَطَ اعْتِبَارُهُمَا مَعًا وَبَقِيَ الْمُطْلَقُ عَلَى إطْلَاقِهِ١ انْتَهَى.\nوَهَذَا الَّذِي قَالَهُ الْقَرَافِيُّ صَحِيحٌ ولكنه لا يتوجه ههنا بَلْ يُمْكِنُ هُنَا حَمَلُ الْمُطْلَقُ عَلَى الْمُقَيَّدِ وَذَلِكَ أَنَّ الرِّوَايَةَ الْمُطْلَقَةَ فِيهَا \"إحْدَاهُنَّ\" وَالْمُقَيَّدَةُ فِي بَعْضِهَا \"أُولَاهُنَّ\" وَفِي بَعْضِهَا \"أُخْرَاهُنَّ\" وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ \"أُولَاهُنَّ أَوْ أُخْرَاهُنَّ\" فَإِنْ حَمَلْنَا أَوْ هُنَا عَلَى التَّخْيِيرِ اسْتَقَامَ أَنْ يُحْمَلَ الْمُطْلَقُ عَلَى الْمُقَيَّدِ وَيَتَعَيَّنُ التُّرَابُ فِي أُولَاهُنَّ أَوْ أُخْرَاهُنَّ لَا فِي مَا بَيْنَ ذَلِكَ وَإِنْ حَمَلْنَا أَوْ هُنَا عَلَى الشَّكِّ امْتَنَعَ ذَلِكَ لَكِنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الشَّكِّ وَقَدْ وَقَعَ فِي الْأُمِّ لِلشَّافِعِي وَفِي الْبُوَيْطِيِّ مَا يُعْطِي أَنَّهَا عَلَى التَّعْيِينِ فِيهِمَا وَلَفْظُهُ فِي الْبُوَيْطِيِّ \"وَإِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي الْإِنَاءِ\n_________\n=ثم قال: لعتق رقبة كافرة ولا مؤمنة، لم يجزئه إعتاق واحدة منهما، وقد ذهب إلى هذا الشرط كل من الآمدي وابن الحاجب وهو الأصح، كما اعتبر ابن دقيق العيد هذا الشرط، وجعله شرطًا في بناء العام على الخاص، وذهب صاحب\" المحصول \" وصاحب\" المنهاج\" إلى التسوية بين الأمر والنهي، فإذا قال: لا تعتق مكاتبًا، ثم قال: لا تعتق مكاتبًا كافرًا- حمل الأول على الثاني، ويكون المنهي عنه هو إعتاق المكاتب الكافر، وأما الحمل عند الأصفهاني فإنه لا يقتصر على قسم من الكلام دون سائر الأقسام، بل هو جائز لإطلاق، ولعل الأصح في هذا الباب عدم جواز الحمل في النهي والنفي.\n٤- واشترطوا ألا يكون الحمل في باب الإباحة، وقد قال بهذا الشرط ابن دقيق العيد؟ لأنه ليس ثمة تعارض بين الدليلين حينئذ.\n٥- أن حمل المطلق على المقيد يكون إذا تعذر الجمع بين الدليلين المطلق والمقيد، أو عندما يتعذر العمل بكل منهما في موضعه الذي جاء فيه، أما إذا أمكن الجمع بين الدليلين: المطلق والمقيد، أو العمل بكل منهما في موضعه، فإن عدم الحمل أولى من الحمل؛ لأن الحمل يقتضي إلغاء العمل بأحد النصين، وإعمال النصين أولى من إهمال أحدهما، وقد قال بهذا الشرط ابن الرفعة.\n٦- ألا يرد مع المقيد أمر زائد يبينه الشارع على ما ذكره في المطلق؟ بحيث يقصد بالقيد ذلك الأمر الزائد، ويذكر من أجله، فإذا ذكر المقيد ومعه زيادة مقصودة، فإن الحمل لا يصح؟ لأن ذكر القيد حينئذ إنما هو لأجل ذلك الأمر الخاص.\n٧- ألا يرد دليل على عدم التقييد، فإن ورد دليل على ذلك فإن الحمل لا يصح، بل يعمل بكل واحد من الدليلين في موضحه الذي ورد فيه، أي يعمل بالمطلق حيثما ورد مطلقًا، ويعمل بالمقيد حيثما ورد مقيدًا.\n١ وعبارته فيه فائدة: قال صدر الدين قاضي قضاة الحنفية يوما نقض الشافعية أصلهم فإنهم يقولون يحمل المطلق على المقيد وقد ورد قوله ﵊: \"إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعًا\" وهذا مطلق وروي \"أولًاهن بالتراب وإحداهن بالتراب\" فإحداهن مطلق ولم يحملوه على المقيد الذي هو أولاهن، قال وناظرت جماعة منهم من جملتهم شمس الدين الأرموي قاضي العسكر ولم يجدوا له جوابًا قلت له: جوابه إن هذا الحديث تعارض فيه قيدان \"أولاهن وأخراهن \" فليس حمل المطلق الذي هو \"إحداهن\" على أحدهما بأولى من الآخر، وقاعدة القائلين بالحمل أنه إذا تعارض قيدان بقي المطلق على إطلاقه، فلم يتركوا أصلهم، بل اعتبروا أصلهم. ينظر: تنقيح الفصول ص \"٢٦٩\".","vol":"1","page":157},{"text":"غُسِلَ سَبْعًا أُولَاهُنَّ أَوْ أُخْرَاهُنَّ بِالتُّرَابِ لَا يُطَهِّرُهُ غَيْرُ ذَلِكَ١ وَبِهَذَا جَزَمَ الْمَرْعَشِيُّ فِي تَرْتِيبِ الْأَقْسَامِ قُلْت وَهَذَا لَفْظُ الشَّافِعِيِّ فِي الْأُمِّ وَذَكَرَهُ٢ السُّبْكِيُّ فِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ٣ بَحْثًا لَكِنْ أَفَادَ شَيْخُنَا شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَنَّ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ٤ عَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ إحْدَاهُنَّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.\n_________\n١ وهذه الرواية قد أخرجها الشافعي في \"مسنده\" \"١/٢٣- ٢٤\" كتاب الطهارة: باب الأنجاس وتطهيرها حديث \"٤٣\" عن ابن عيينة عن أيوب بن أبي تميمة عن ابن سيرين عن أبي هريرة به.\nوأخرجه أبو عبيد في \"كتاب الطهور\" \"ص ٢٦٧\" رقم \"٢٠٤\" من طريق إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة به موقوفًا وقال أبو عبيد: ولم يرفعه أيوب.\n٢ علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام بن يوسف بن موسى بن تمام الأنصاري الخزرجي، الشيخ الإمام الفقيه، المحدث الحافظ، المفسر، المقرىء، الأصولي، المتكلم، النحوي، اللغوي، الأديب الحكيم، المنطفي، الجدلي، الخلافي، النظار، شيخ الإسلام، قاضي القضاة تقي الدين السبكي، ولد بسبك من أعمال الشرقية في صفر سنّة ثلاث وثمانين وستمائة، قال ابن الرفعة: إمام الفقهاء ومصنفاته تزيد على المائة والخمسين. توفي في جمادى الآخرة سنّة ست وخمسين وسبعمائة ابن قاضى شهبة ٣/٣٧، الدرر الكامنة ٣/٥٨؛ شذرات الذهب ٦/١٨٧.\n٣ المسمى بـ \"الابتهاج في شرح المنهاج \" وصل فيه إلى الطلاق.\n٤ عيون المسائل في نصوص الشافعي في \"أحمد بن الحسين بن سهل أبو بكر الفارسي،، قال ابن قاضي شهبة \"١/١٢٣\": وهو كتاب جليل على ما شهد به الأئمة الذين وقفوا عليه.","vol":"1","page":158},{"text":"٢-<span data-type='title' id=toc-36> بَابُ بَيَانِ النَّجَاسَاتِ ١ وَالْمَاءِ النَّجِسِ</span>\nقَوْلُهُ مَشْهُورٌ أَنَّ الْهِرَّةَ لَيْسَتْ بِنَجِسَةِ قَالَهُ عَقِبَ قَوْلِهِ الْحَيَوَانَاتُ كُلُّهَا طَاهِرَةٌ وَيُسْتَثْنَى الْكَلْبُ وَلِمَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ في المذهب سَاقَهُ بِلَفْظِ:\n١٠ - أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دُعِيَ إلَى دَارٍ فَأَجَابَ وَدُعِيَ إلَى دَارٍ أُخْرَى فَلَمْ يُجِبْ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ \"إنَّ فِي دَارِ فُلَانٍ كَلْبًا\" فَقِيلَ وَفِي دَارِ فُلَانٍ هِرَّةٌ فَقَالَ \"الْهِرَّةُ لَيْسَتْ بِنَجِسَةٍ\" وَلَمْ أَجِدْهُ بِهَذَا السِّيَاقِ وَلِهَذَا بَيَّضَ لَهُ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِهِ وَلَكِنْ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عِيسَى بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ\n_________\n١ النجاسة في اللغة: النَّجْسُ، والنِّجْسُ، والنَّجَسُ: القَذِرُ من الناس، ومن كل شيء قذرته.\nوتجس الشيء، بالكسر، ينجس نجسًا، فهو نجس، ونَجَس، ورجل نجس، ونَجَسّ، والجمع: أنجاس.\nوقيل: النجس يكون للواحد والاثنين والجمع، والمؤنث بلفظ واحد، رجل نجس، ورجلًان نجس، وقوم نجس، قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَس﴾ [التوبة: ٢٨]، فإذا كسروا ثنوا وجمعوا وأنثوا، فقالوا: أنجاس ونجسة.\nوقال الفراء: نجس لا يجمع، ولا يؤنث. وعليه فالنجاسة: كل مستقذر. ينظر لسان العرب ٦/٤٣٥٢.\nواصطلاحًا: عرفه الشافعية: بأنه كل مستقذر يمنع من صحة الصلاة، حيث لا مرخص.","vol":"1","page":158},{"text":"اللَّهِ ﷺ كَانَ يَأْتِي دَارَ قَوْمٍ مِنْ الْأَنْصَارِ وَدُونَهُمْ دَارٌ لَا يَأْتِيهَا فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ تَأْتِي دَارَ فُلَانٍ وَلَا تَأْتِي دَارَنَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إنَّ فِي دَارِكُمْ كَلْبًا\" فَقَالُوا فَإِنَّ فِي دَارِهِمْ سِنَّوْرًا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"السِّنَّوْرُ سَبُعٌ\" ١.\nوَقَالَ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ سَأَلْتُ أَبَا زُرْعَةَ عَنْهُ فَقَالَ لَمْ يَرْفَعْهُ أَبُو نُعَيْمٍ وَهُوَ أَصَحُّ وَعِيسَى لَيْسَ بِالْقَوِيِّ٢.\nقَالَ الْعُقَيْلِيُّ٣: لَا يُتَابِعُهُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ إلَّا مَنْ هُوَ مِثْلُهُ أَوْ دُونَهُ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ٤:خَرَجَ عَنْ حَدِّ الِاحْتِجَاجِ بِهِ.\nوَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ٥: هَذَا لَا يَرْوِيه غَيْرُ عِيسَى وَهُوَ صَالِحٌ فِيمَا يَرْوِيه وَلَمَّا ذَكَرَهُ٦ الْحَاكِمُ قَالَ هَذَا الْحَدِيثُ صَحِيحٌ تَفَرَّدَ بِهِ عِيسَى عَنْ أَبِي زُرْعَةَ وَهُوَ صَدُوقٌ لَمْ يُجْرَحْ قَطُّ كَذَا قَالَ.\nوَقَدْ ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيّ وَأَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُمَا٧.\nوَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ لَا يَصِحُّ٨.\nوَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ لَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّ الْكَلْبَ نَجِسٌ بَلْ مَعْنَاهُ أَنَّ الْهِرَّ سَبُعٌ فَيُنْتَفَعُ بِهِ بِخِلَافِ الْكَلْبِ فَلَا مَنْفَعَةَ فِيهِ كَذَا قَالَ وَفِيهِ نَظَرٌ لَا يَخْفَى عَلَى الْمُتَأَمِّلِ٩.\nقُلْت وَرَوَى ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ مَنْصُورِ ابْنِ صَفِيَّةَ عَنْ أُمِّهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ هِيَ كَبَعْضِ أَهْلِ الْبَيْتِ\" يَعْنِي الْهِرَّةَ،\n_________\n١ أخرجه أحمد \"٢/٣٢٧\" والدارقطني. \"١/٦٣\" كتاب الطهارة: باب الآثار حديث \"٥\" والحاكم \"١/٨٣\" والبيهقي \"١/٢٤٩\" كتاب الطهارة باب سؤر الهرة، وابن أبي شيبة \"١/٣٢\" وقال الدارقطني: تفرد به عيسى بن المسيب عن أبي زرعة وهو صالح الحديث.\nوالحديث ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٤/٤٧\" وقال: رواه أحمد وفيه عيسى بن المسيب وثقه أبو حاتم وضعفه غيره.\n٢ ينظر \" العلل\" لابن أبي حاتم \"١/٤٤\".\n٣ ينظر \" الضعفاء الكبير\" \"٣/٣٨٦- ٣٨٧\".\n٤ ينظر \" المجروحين \" لابن حبان \"٢/١١٩\".\n٥ ينظر \"الكامل\" لابن عدي \"٥/١٨٩٢\".\n٦ وقد نعقبه الذهبي في \"تلخيص المستدرك \" \"١/١٨٣\" فقال: قلت قال أبو داود ضعيف، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي.\n٧ وضعفه أيضًا يحيى بن معين والنسائي وابن الجوزي ينظر \" تاريخ الدوري \" \"٢/٤٦٤\" \" والضعفاء والمتروكين\" للنسائي \"ص ٧٧\".\n٨ ينظر \"العلل المتناهية في الأحاديث الواهية\" \"١/٣٣٥\".\n٩ ينظر عارضة الأحوذي \"١/١٣٧\".","vol":"1","page":159},{"text":"لَفْظُ ابْنِ خُزَيْمَةَ وَالدَّارَقُطْنِيّ١.\n١١ - حَدِيثُ \"أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ وَدَمَانِ السَّمَكُ وَالْجَرَادُ وَالْكَبِدُ وَالطِّحَالُ\" الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ والدارقطني والبيهقي [في سننهما] ٢ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ وَدَمَانِ فَأَمَّا الْمَيْتَتَانِ فَالْجَرَادُ وَالْحُوتُ وَأَمَّا الدَّمَانِ فَالطِّحَالُ وَالْكَبِدُ\" ٣.\n_________\n١ أخرجه ابن خزيمة \"١/٥٤\" رقم \"١٠٢\" والدارقطني \"١/٦٩\" كتاب الطهارة والحاكم \"١/١٦٠\" من طريق سليمان بن مسافع عن منصور بن صفية به.\nوصححه الحاكم وقال: وقد صح على شرط الشيخين ضد هذا ولم يخرجاه أيضًا.\nوقد سقط تعقب الذهبي للحاكم في المستدرك لكن قال الذهبي في \"الميزان\" \"٣/٣١٤- بتحقيقنا\" سليمان بن مسافع الحجبي عن منصور بن صفية لا يعرف وأتى بخبر منكر.\nوقال العقيلي في \"الضعفاء\" \"٢/١٤١\": سليمان بن مسافع عن منصور بن صفية ولا يتابع عليه ثم أخرج له هذا الحديث.\n٢ سقط في ط.\n٣ أخرجه الشافعي في مسند \"٢/١٧٣\": كتاب الصيد، والذبائح، الحديث \"٦٠٧\"، وأحمد \"٢/٩٨\"، وابن ماجة \"٢/١١٠٢\" كتاب الأطعمة: باب الكبد والطحال، الحديث \"٣٣١٤\"، والدارقطني \"٤/٢٧٢\": باب الصيد والذبائح والأطعمة. الحديث \"٢٥\" والبيهقي \"١/٢٥٤\": كتاب الطهارة: باب الحوت يموت في الماء والجراد، وعبد بن حميد في \"المنتخب\" \"ص ٢٦٠\" برقم \"٨٢٠\" والبغوي في \"شرح السنّة \" \"٦/٣٩- بتحقيقنا\"، كلهم من حديث عبد الرحمن بن يزيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ فذكره.\nقال البوصيري في \" الزوائد\": هذا إسناد فيه عبد الرحمن بن يزيد بن أسلم وهو ضعيف اهـ.\nوأخرجه ابن حبان في \" المجروحين\" \"٢/٥٨\" وأعله بعبد الرحمن، وقال كان ممن يقلب الأخبار وهو لا يعلم حتى كثر ذلك في رواية من رفع المراسيل وإسناده الموقوف فاستحق الترك.\nوقال: حدثنا أحمد بن المثنى- أبو يعلى- قال سمعت يحيى بن معين يقول عبد الرحمن، وأسامة وعبد الله بنو يزيد بن أسلم ليسوا بشيء.\nوهذا فيه نظر فإن عبد الله وثقه أحمد بن حنبل.\nوقد أسند ابن حبان في المجروحين \"٢/٥٨\"، عن أحمد بن حنبل قال: عبد الله لا بأس به.\nوأسند ابن عدي في \" الكامل \"\"٤/١٨٥\" عن أحمد أنه قال: ثقة وقد أخرجه الدارقطني \"٤/٢٧٢\" من طريق مطرف عن عبد الله بن يزيد به، وأخرجه البيهقي \"١/٢٥٤\" من طريق ابن أبي أويس قال: ثنا عبد الرحمن، وأسامة، وعبد الله، بنو زيد بن أسلم، عن أبيهم به وقال: أولاد زيد بن أسلم كلهم ضعفاء جرحهم يحيى بن معين وكان أحمد بن حنبل وعلي بن المديني يوثقان عبد الله بن زيد إلى أن الصحيح من هذا الحديث الأول- يعني الموقوف- الذي خرجه من طريق ابن وهب عن سليمان بن بلال عن زيد بن أسلم عن ابن عمر موقوفًا. وقال هو في معنى المسند.\nقال ابن التركماني في \"الجوهر النقي\" \"١/٢٥٤\": بل رواه يحيى بن حسان عن سليمان بن بلال مرفوعًا كذا قال ابن عدي في الكامل ا. هـ. قلت: وهو ثقة.\nوثقه أحمد، والنسائي، والعجلي، وابن حبان، والبزار، وابن يونس. وقال أبو حاتم: صالح الحديث ينظر التهذيب \"١١/١٩٧\".","vol":"1","page":160},{"text":"وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مَوْقُوفًا قَالَ وَهُوَ أَصَحُّ١ وَكَذَا صَحَّحَ الْمَوْقُوفَ أَبُو زُرْعَةَ وَأَبُو حَاتِمٍ٢.\nوَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ ضَعِيفٌ مَتْرُوكٌ٣ وَقَالَ أَحْمَدُ حَدِيثُهُ هَذَا مُنْكَرٌ٤.\nوَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَفَعَ هَذَا الْحَدِيثَ أَوْلَادُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَأُسَامَةُ وَقَدْ ضَعَّفَهُمْ ابْنُ مَعِينٍ وَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يُوَثِّقُ عَبْدَ اللَّهِ٥.\nقُلْت: رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ الْحَدِيثُ يَدُورُ عَلَى هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ.\nقُلْت: تَابَعَهُمْ شَخْصٌ أَضْعَفُ مِنْهُمْ وَهُوَ أَبُو هَاشِمٍ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُبُلِّيُّ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْأَنْعَامِ مِنْ طَرِيقِهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ بِهِ بِلَفْظِ: \"يحل من الميتتة اثْنَانِ وَمِنْ الدَّمِ اثْنَانِ فَأَمَّا الْمَيْتَةُ فَالسَّمَكُ وَالْجَرَادُ وَأَمَّا الدَّمُ فَالْكَبِدُ وَالطِّحَالُ\".\nوَرَوَاهُ٦ الْمِسْوَرُ بْنُ الصَّلْتِ أَيْضًا عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ لَكِنَّهُ خَالَفَ فِي إسْنَادِهِ قَالَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا أَخْرَجَهُ الْخَطِيبُ وَذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ\nوَالْمِسْوَرُ كَذَّابٌ٧ نَعَمْ الرِّوَايَةُ الْمَوْقُوفَةُ الَّتِي صَحَّحَهَا أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ هِيَ فِي حُكْمِ\n_________\n١ أخرجه الدارقطني ومن طريقه البيهقي \"١/٢٥٤\" من طريق سليمان بن بلال عن زيد بن أسلم موقوفًا وقالا: وهو الأصح.\n٢ إلا أن أبا زرعة رجح الموقوف فقال إن أبي حاتم في \"العلل\" \"٢/١٨\" رقم \"١٥٢٤\": سئل أبو زرعة عن حديث رواه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: \"أحلت لنا ميتتان ودمان\". ورواه عبد الله بن نافع، عن أسامة بن زيد عن أبيهما، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ ورواه القعنبي، عن أسامة وعبد الله بن زيد، عن أبيهما، عن ابن عمر موقوف. قال أبو زرعة الموقوف أصح.\n٣ قال الذهبي في الكاشف \"٢/١٦٤\": ضعفوه وقال في المغني \"٢/٣٨٠\": ضعفه أحمد والدارقطني وقال الحافعل في \"التقريب\" \"١/٤٨٠\": ضعيف.\n٤ قال العقيلي في \" الضعفاء\" \"٢/٣٣١\": قال أحمد بن حنبل روى لنا حديثًا منكرًا.\n٥ ينظر \"السنن الكبرى \" للبيهقي \"١/٢٥٤\".\n٦ أخرجه ابن مردويه في \"تفسيره \"كما في \"نصب الراية \" \"٤/٢٠٢\" ثنا عبد الباقي بن قانع ثنا محمد ابن بشر بن مطر ثنا داود بن راشد ثنا سويد بن عبد العزيز ثنا أبو هشام الأيلي، عن زيد بن أسلم عن ابن عمر مرفوعًا.\nوسكت عنه الزيلعي فلم ييين علته.\nوأبو هشام هو كثير بن عبد الله.\nقال البخاري ومسلم: منكر الحديث، وقال النسائي والدارقطني: متروك.\nينظر \"التاريخ الكبير\" \"٧/٩٥٠\" و\"الكنى\" للإمام مسلم \"٢/٨٧٥\" و\"الضعفاء والمتروكين\" للنسائي \"٥٣١\" وأ الضعفاء والمتروكين، للدار قطني \"٤٤٥\".\n٧ أخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" \"١٣/٢٤٥\" من طريق المسور به. قال الدارقطني: وقال ابن الملقن في \"البدر المنير\" \"٢/١٦٤\" لا يصح لأن المسور كان ضعيفًا.\nقال ابن الملقن: وهر كما قال فقد كذبه أحمد وقال ابن حبان يروي عن الثقات الموضوعات لا يجوز الاحتجاج به.","vol":"1","page":161},{"text":"الْمَرْفُوعِ لِأَنَّ قَوْلَ الصَّحَابِيِّ أُحِلَّ لَنَا وَحُرِّمَ عَلَيْنَا كَذَا مِثْلُ قَوْلِهِ أُمِرْنَا بِكَذَا وَنُهِينَا عَنْ كَذَا فَيَحْصُلُ الِاسْتِدْلَال بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ لِأَنَّهَا فِي مَعْنَى الْمَرْفُوعِ١ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.\nتَنْبِيهٌ: قَوْلُ ابْنِ الرِّفْعَةِ قَوْلُ الْفُقَهَاءِ السَّمَكُ وَالْجَرَادُ لَمْ يَرِدْ ذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ وَإِنَّمَا الْوَارِدُ الْحُوتُ وَالْجَرَادُ مَرْدُودٌ فَقَدْ وَقَعَ ذَلِكَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَرْدُوَيْهِ فِي التَّفْسِيرِ كَمَا تَقَدَّمَ٢.\n١٢ - حَدِيثُ: \"إذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي إنَاءِ أَحَدِكُمْ فَامْقُلُوهُ فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ شِفَاءً وَفِي الْآخَرِ دَاءً وَإِنَّهُ يُقَدِّمُ الدَّاءَ\".\nالْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ: \"إذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي إنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْمِسْهُ كُلَّهُ ثُمَّ لْيَنْزِعْهُ فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ دَاءً وَالْآخَرِ شِفَاءً\".\nوَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ بِلَفْظِهِ بِزِيَادَةِ \"وَإِنَّهُ يَتَّقِي بِجَنَاحِهِ الَّذِي فِيهِ الدَّاءُ فَلْيَغْمِسْهُ كُلَّهُ ثُمَّ لْيَنْزِعْهُ\".\nوَرَوَاهُ بن ماجة والدرامي أَيْضًا وَرَوَاهُ ابْنُ السَّكَنِ بِلَفْظِ: \"إذَا وَقَعَ الذُّبَابُ في إناء أحدكم فليمقله فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ دَوَاءً وَفِي الْآخَرِ دَاءً\" أَوْ قَالَ \"سُمًّا\" ٣.\nوَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَأَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ بِلَفْظِ: \"فِي أَحَدِ جَنَاحَيْ الذُّبَابِ سُمٌّ وَفِي الْآخَرِ شِفَاءٌ فَإِذَا وَقَعَ فِي الطَّعَامِ فَامْقُلُوهُ فِيهِ فَإِنَّهُ يُقَدِّمُ السُّمَّ وَيُؤَخِّرُ الشِّفَاءَ\".\n_________\n١ قول الصحابي: \"أمرنا بكذا\" و\"نهينا عن كذا\" و\"أحل كذا\" و\"حرم كذا\" مرفوع إلى النبي ﷺ على المختار عند جمهور الفقهاء والأصوليين والمحدثين. ينظر تدريب الراوي \"١/١٨٨- ١٩٠\".\n٢ وقد تقدم أن هذه الرواية ضعيفة لضعف كثبر بن عبد الله الأيلى.\n٣ أخرجه أحمد \"٢/٢٢٩- ٢٣٠\"، والدارمي \"٢/٩٨- ٩٩\": كتاب الأطعمة: باب الذباب يقع في الطعام، والبخاري \"١٠/٢٥٠\": كتاب الطب: باب إذا وقع الذباب في الإناء، الحديث \"٥٧٨٢\"، وأبو داود \"٤/١٨٢- ١٨٣\": كتاب الأطعمة: باب في الذباب يقع في الطعام، الحديث \"٤ ٣٨٤\"، وابن ماجة \"٢/١١٥٩\" خ كتاب الطب: باب يقع الذباب في الإناء، الحديث \"٣٥٠٤\"، وابن خزيمة \"١/٥٦\": كتاب جماع أبواب: باب ذكر الدليل على أن سقوط الذباب، الحديث \"١٠٥\"، والطحاوي في مشكل الآثار \"٤/٢٨٣\": باب مشكل ما روي عن رسول الله ﷺ قوله: إذا سقط الذباب، من حديث أبي هريرة مرفوعًا: \"إذا وقع الذباب في اناء أحدكم فامقلوه، فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاءً وإنه يتّقى بجناحه الذي فيه الداء فليغمسه كله\".\nوأخرجه أيضًا ابن حبان برقم \"١٢٤٦\" والبيهقي \"١/٢٥٢\".","vol":"1","page":162},{"text":"وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا بِنَحْوِهِ١ وَرُوِيَ عَنْ ثُمَامَةَ عَنْ أَنَسٍ وَالصَّحِيحُ عَنْ ثُمَامَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ وَأَبِي زُرْعَةَ٢ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُثَنَّى عَنْ ثُمَامَةَ عَنْ أَنَسٍ وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثُمَامَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَالْقَوْلَانِ مُحْتَمَلَانِ٣.\nقُلْت: وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ فِي تَارِيخِهِ الْكَبِيرِ فِي بَابِ مَنْ حَدَّثَ مِنْ الصَّحَابَةِ عَنْ التَّابِعِينَ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ.\nوَرَوَاهُ الدَّارِمِيُّ مِنْ طَرِيقِ ثُمَامَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَالَ الصَّوَابُ طَرِيقُ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قُلْت وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنَّى رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ.\nفَائِدَةٌ: قَوْلُهُ \"اُمْقُلُوهُ\" أَيْ اغْمِسُوهُ قَالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ وَهَذَا الْحَدِيثُ احْتَجُّوا بِهِ عَلَى أَنَّ الْمَاءَ الْقَلِيلَ لَا يُنَجَّسُ بِمَا لَا نَفْسَ لَهُ سَائِلَةً.\nتَنْبِيهٌ: يَدْخُلُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ كُلُّ مَا يُسَمَّى شَرَابًا.\nوَقَالَ أَبُو الْفَتْحِ الْقُشَيْرِيُّ٤: وَرِوَايَةُ \"إنَاءِ أَحَدِكُمْ\" أَعَمُّ وَأَكْثَرُ فَائِدَةً مِنْ لَفْظِ الشَّرَابِ وَالطَّعَامِ.\n١٣ - حَدِيثُ سَلْمَانَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"يَا سَلْمَانُ كُلُّ طَعَامٍ وَشَرَابٍ وَقَعَتْ فِيهِ دَابَّةٌ لَيْسَ لَهَا دَمٌ فَمَاتَتْ فَهُوَ حَلَالٌ أَكْلُهُ وشربه ووضوءه\" ٥.\nوالدارقطني، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ سَلْمَانَ بِهِ وَفِيهِ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ وَقَدْ تَفَرَّدَ بِهِ وَحَالُهُ مَعْرُوفٌ٦ وَشَيْخُهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ\n_________\n١ أخرجه أحمد \"٣/٢٤\" وابن ماجة \"٢/١١٥٩\" كتاب الطب: باب يقع الذباب في الإناء حديث \"٣٥٠٤\" والنسائي \"٧/١٧٨- ١٧٩\" وابن حبان \"١٣٥٥- موارد\" والبيهقي \"١/٢٥٣\" كلهم من طريق سعيد بن خالد به.\nقال ابن الملقن في \"البدر المنير\" \"٢/١٦٧\": كل رجاله مخرج بهم في الصحيح خلا سعيد بن خالد القارظي المدني فإن النسائي ضعفه، وقال الدارقطني: يحتج به وذكره ابن حبان في ثقاته.\n٢ قال ابن أبي حاتم في \"العلل\" \"١/٢٧- ٢٨\" رقم \"٤٦\" سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه سهل بن حماد أبو عتاب عن عبد الله بن المثنى عن ثمامة عن أنس عن النبي ﷺ قال: \"إذا وقع الذباب فى إناء أحدكم فليغمسه فيه فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء\". فقال أبي وأبو زرعة جميعًا: رواه حماد بن سلمة عن ثمامة بن عبد الله عن أبي هريرة قال أبو زرعة: وهذا الصحيح، وقال أبي: هذا أشبه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ ولزم أبو عتاب الطريق فقال عن عبد الله عن ثمامة عن أنس، وقال أبو زرعة: هذا حديث عبد الله بن المثنى أخطأ فيه عبد الله والصحيح ثمامة عن أبي هريرة.\n٣ هذا قول الإمام الدارقطني في علله وقد ذكره عنه الإمام ابن الملقن في \"البدر المنير\" \"٢/١٧٠\".\n٤ تقدم ترجمته.\n٥ في الأصل: ذبابة.\n٦ أخرجه الدارقطني \"١/٣٧\" كتاب الطهارة: باب كل طعام وقعت فيه دابة ليس لها دم حديث \"١\" والبيهقي \"١/٢٥٣\" كتاب الطهارة: باب ما لا نفس له سائلة، وابن الجوزي في \"التحقيق \" \"١/٣٣ - ٣٤\" \"٤٦\" من طريق بقية بن الوليد عن سعيد بن أبي سعيد الزبيدي عن بشر بن منصور عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن سلمان به.\nوقال الدارقطني: لم يروه غير بقية عن سعيد بن أبي سعيد الزبيدي وهو ضعيف.\nوضعفه ابن الملقن في \"البدر المنير\" \"٢/١٧٢\" فقال وهو معلول من أوجه أولها: أن بقية ضعيف من وجهين أحدها التدليس والثاني الضعف مطلقًا.. ا. هـ.","vol":"1","page":163},{"text":"الزُّبَيْدِيُّ مَجْهُولٌ وَقَدْ ضُعِّفَ أَيْضًا١ وَاتَّفَقَ الْحُفَّاظُ عَلَى أَنَّ رِوَايَةَ بَقِيَّةَ عَنْ الْمَجْهُولِينَ وَاهِيَةٌ وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ضَعِيفٌ أَيْضًا٢.\nوَقَالَ الْحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ هَذَا الْحَدِيثُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ٣ وَفِي الطَّهُورِ لأبي عبيد عن أبي عُيَيْنَةَ عَنْ مَنْبُوذٍ عَنْ أُمِّهِ عَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا كَانَتْ تَمُرُّ بِالْغَدِيرِ فِيهِ الْجُعَلَانِ٤ وَفِيهِ وَفِيهِ فَيَسْتَقِي لَهَا فَتَشْرَبُ وَتَتَوَضَّأُ٥.\n١٤ - حَدِيثُ \"مَا أُبِينَ مِنْ حَيٍّ فَهُوَ مَيِّتٌ\" الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ جِبَابِ أَسْنِمَةِ الْإِبِلِ وَأَلْيَاتِ الْغَنَمِ فَقَالَ: \"مَا قُطِعَ مِنْ حَيٍّ فَهُوَ مَيِّتٌ\" ٦ ذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ عِلَّتَهُ ثُمَّ\n_________\n١ سعيد بن أبي سعيد الزبيدي.\nقال ابن عدي في \"الكامل\" \"٣/١٢٤١\": مجهول وقد نقله عنه ابن الجوزي في \"التحقيق\" \"١/٣٤\" وأقره.\nوقال الدارقطني: ضعيف.\nوقال ابن الملقن في \"البدر المنير\" \"٢/١٧٦\": ولا تنافي بينه وبين الأول لأن المجهول ضعيف أيضًا. وقال الذهبي في \"الميزان\"\"٢/١٤٠\": لا يعرف وأحاديثه ساقطة.\n٢ علي بن زيد بن جدعان ضعفه ابن عيينة، وقال حماد بن زيد: كان يقلب الأحاديث، وذكر شعبة أنه اختلط ينظر الميزان \"٣/١٢٧\".\nوقال أحمد ويحي: ليس بشيء. ينظر التهذيب \"٧/٣٢٢\".\n٣ ينظر\"البدر المنير\"\"٢/١٧٩\".\n٤ جمع جعل وهو حيوان كالخنفساء يكثر في المواضع الندية، ينظر المعجم الوسيط ١/١٢٦.\n٥ أخرجه أبو عبيد في \"كتاب الطهور\" \"ص ٢٥١\" رقم \"١٨٧\" وعبد الرزاق \"١/٨٨- ٨٩\" رقم \"٢٩٧\" عن ابن عيينة به.\nوأخرجه أيضًا البيهقي \"١/٢٥٩\" وذكره الحافظ في \"المطالب العالية\" \"١/٨\" رقم \"٩\" وعزاه لإسحاق بن راهويه في مسنده.\n٦ أخرجه الحاكم \"٤/١٢٤، ٢٣٩\" والبزار \"٢/٦٧- كشف\" رقم \"٠ ١٢٢\" كلاهما من طريق مسور بن الصلت عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد مرفوعًا.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري ومسلم ووافقه الذهبي.\nوقال البزار: هكذا رواه المسور وخالفه سليمان بن بلال فلم يوصله.\nقلت: في كلام البزار نظر فان سليمان بن بلال قد رواه عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد مرفوعًا كما عند الحاكم \"٤/٢٣٩\".\nثم أخرجه البزار من طريق سليمان بن بلال عن زيد بن أسلم عن عطاء مرسلًا. وقال: لا نعلم أحدًا أسنده إلا المسور وليس هو بالحافظ وقد رواه عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي واقد متصلًا.","vol":"1","page":164},{"text":"قَالَ وَالْمُرْسَلُ١ أَصَحُّ٢.\nوَرَوَاهُ الدَّارِمِيُّ وَأَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ وَبِهَا نَاسٌ يَعْمِدُونَ إلَى أَلْيَاتِ الْغَنَمِ وَأَسْنِمَةِ الْإِبِلِ فَقَالَ: \"مَا قُطِعَ مِنْ الْبَهِيمَةِ وَهِيَ حَيَّةٌ فَهُوَ مَيْتَةٌ\" لَفْظُ أَحْمَدَ وَلَفْظُ أَبِي دَاوُد مِثْلُهُ وَلَمْ يَذْكُرْ الْقِصَّةَ٣.\nوَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ٤ فَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ.\n_________\n١ في الأصل: المراسيل.\n٢ قال الدارقطني في \"العلل\" \"٦/٢٩٧- ٢٩٨\" بحد ذكر الحديث: يرويه زيد بن أسلم واختلف عنه فرواه عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار وعبد الله بن جعفر المديني عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي واقد وخالفهما المسور بن الصلت فرواه عن زيد بن أسلم عن عطاء عن أبي سعيد الخدري، وقال سليمان بن بلال عن زبد عن عطاء مرسلًا، وقال هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن ابن عمر والمرسل أشبه.\n٣ أخرجه أحمد \"٥/٢١٨\"، والدارمي \"٢/٩٣\": كتاب الصيد: باب في الصيد تبين منه العضو، وأبو داود \"٣/٢٧٧\": صيد قطع منه قطعة، الحديث \"٢٨٥٨\"، والترمذي \"٤/٧٤\" كتاب الأطعمة ة باب ما قطع من الحي فهو ميت، الحديث \"١٤٨٠\"، وابن الجارود \"ص ٢٩٥\": كتاب الأطعمة، الحديث \"٨٧٦\"، والدارقطني \"٤/٢٩٢\": كتاب الأطعمة، الحديث \"٨٣\"، الحاكم \"٤/٢٣٩\" كتاب الذبائح، والبيهقي \"٩/٢٤٥\": كتاب الصيد والذبائح: باب ما قطع من الحي فهو ميتة، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" \"١/٤٩٦\" والطبراني في \"الكبير\" \"٣٣٠٤\" وابن النجار في \"ذيل تاريخ بغداد\" \"١/٢٠٥\" كلهم من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار به وتابعه عبد الله بن جعفر عن زيد بن أسلم به.\nأخرجه الحاكم \"٤/١٢٣- ١٢٤\".\nوقال الترمذي: حسن غريب لا نعرفه إلا من حدث زيد بن أسلم.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري ووافقه الذهبي.\nوخالفهما أبو زرعة الرازي كما في \"العلل\" لابن أبي حاتم \"٣/٢\" رقم \"١٤٧٩\" حيث قال: إن هذا الحديث وهم وأن الصحيح حديث زيد بن أسلم عن ابن عمر.\nوتد تعقبه ابن الملقن في\"البدر المنير\" \"٢/١٨٤\" فقال: وفي ذلك نظر.\n٤ أخرجه ابن ماجة \"٢/١٠٧٢\" كتاب الصيد: باب ما قطع من البهيمة وهي حية حديث \"٣٢١٦\" والدارقطني \"٤/٢٩٢\" والحاكم \"٤/١٢٤\" والبزار كما في \"البدر المنير\" \"٢/١٨٤\".\nوهذا الطريق قد رجحه أبو زرعة كما تقدم وتقدم أيضًا بيان تعقب ابن الملقن له ولحديث ابن عمر طريق آخر أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" كما في \"البدر المنير\" \"٢/١٨٦\" من طريق عبد الله بن نافع الصائغ عن عاصم بن عمر عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر مرفوعًا: \"ما قطع من البهيمة وهي حية فالذي قطع من لحمها فلا يأكله أحد\".\nوقال الطبراني: لم يروه عن عاصم بن عمر إلا عبد الله بن نافع وهذا الحديث ذكره ابن أبي حاتم في \"العلل\" \"٢/١٨\" رقم \"١٥٢٦\" وقال: سألت أبي عن حدث رواه …\nقال أبي: هذا حديث منكر.","vol":"1","page":165},{"text":"قَالَ الْبَزَّارُ بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ الْمِسْوَرِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ زَيْدٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ تَفَرَّدَ به الصَّلْتِ وَخَالَفَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ فَقَالَ عَنْ زَيْدٍ عَنْ عَطَاءٍ مُرْسَلًا كَذَا قَالَ١ وَكَذَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ٢ وَقَدْ وَصَلَهُ الْحَاكِمُ كَمَا تَقَدَّمَ.\nوَرَوَى مَعْمَرٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا لَمْ يَذْكُرْ عَطَاءً وَلَا غَيْرَهُ٣ وَتَابَعَ الْمِسْوَرَ وَغَيْرَهُ عَلَيْهِ خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ أَخْرُجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ وَأَبُو نعيم في الحلية٤ وقال الدَّارَقُطْنِيُّ الْمُرْسَلُ أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ٥.\nوَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَخْرَجَهَا الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ عَاصِمُ بْن عُمَرَ وَهُوَ ضَعِيفٌ٦ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ مِنْ طَرِيقِ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَلَفْظُهُ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ نَاسًا يَجُبُّونَ أَلْيَاتِ الْغَنَمِ وَهِيَ أَحْيَاءٌ فَقَالَ: \"مَا أُخِذَ مِنْ الْبَهِيمَةِ وَهِيَ حَيَّةٌ فَهُوَ مَيْتَةٌ\" ٧.\n١٥ - حَدِيثُ سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَتَوَضَّأُ بِمَا أَفْضَلَتْ الْحُمُرُ؟ قَالَ: \"نَعَمْ وَبِمَا أَفْضَلَتْ السِّبَاعُ\" الشَّافِعِيُّ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ عن إبراهيم بن يَحْيَى عَنْ دَاوُد بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَذَكَرَهُ وَزَادَ فِي آخِرِهِ \"كُلُّهَا\" ٨ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ دَاوُد بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ جَابِرٍ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ أَبِيهِ٩ وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمِ\n_________\n١ ينظر \"كشف الأستار\" \"٢/٦٧\".\nتنبيه: وقع في الكشف سليم بن بلال وهو خطًا صوابه سليمان بن بلال كما أثبتنا.\n٢ ينظر \"العلل الواردة في الأحاديث النبوية\" للدار قطني \"٢/٢٩٧- ٢٩٨\".\n٣ أخرجه عبد الرزاق \"٤/٤٩٤\".\n٤ أخرجه ابن عدي في \"الكامل \" \"٤/٢٩٩\".\n٥ ينظر \"العلل \" للدار قطني \"٦/٢٩٧\".\n٦ تقدم تخريج هذا الطريق.\n٧ أخرجه ابن ماجة \"٢/١٠٧٣\" كتاب الصيد: حديث \"٣٢١٧\" والطبراني في \"الكبير\" \"٢/٤٦\" رقم \"١٢٧٦\" من طريق أبي بكر الهذلي عن شهر بن حوشب عن تميم الداري مرفوعًا قال البوصيري في \"الزوائد\" \"٣/٦٣\": هذا إسناد ضعيف لضعف أبي بكر الهذلي السلمي ا. هـ.\nوشهر بن حوشب فيه ضعف.\nوقد ضعف هذا الطريق أيضًا ابن الملقن في \"البدر المنبر\" \"٢/١٨٨\" فقال: وفي إسناده واه ومختلف فيه.\n٨ أخرجه الشافعي في الأم \"٦/١\" وعبد الرزاق \"١/٧٧\" رقم \"٢٥٢\".\n٩ أخرجه الشافعي ومن طريقه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"١/٢٤٩\" كتاب الطهارة: باب سؤر الحيوانات سوى الكلب والخنزير.","vol":"1","page":166},{"text":"عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ عَنْ دَاوُد بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ مِنْ طَرِيقِهِ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَفِي مَعْنَاهُ حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ وَالِاعْتِمَادُ عَلَيْهِ١.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عُمَرَ وَهِيَ ضَعِيفَةٌ فِي الدَّارَقُطْنِيِّ٢.\nوَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فِي ابْنِ مَاجَهْ٣ وَحَدِيثُ ابْنِ عمر رواه مالك مقوفا عَنْ ابْنِ عُمَرَ٤.\n١٦ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ رَكِبَ فَرَسًا مُعْرَوْرِيًا٥ لِأَبِي طَلْحَةَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٌ٦،\n_________\n١ أخرجه الشافعي في \"مسنده\" \"١/٢٢\" كتاب الطهارة باب المياه حديث \"٤٠\" والبيهقي في \"معرفة السنن والآثار\" \"١/٣١٣\" رقم \"٣٦٨\" وابن الجوزي في التحقيق \"١/٣٦\" وقال ابن الجوزي في \"التحقيق\": قال ابن حبان: داود بن الحصين حدث عن الثقات بما لا يشبه حديث الإثبات تجب مجانبة روايته وقد روى هذا الحديث عنه رجلان إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، قال البخاري:\nعنده مناكير وقال النسائي: ضعيف، وقال يحيى: ليس بشيء، والثاني إبراهيم ابن أبي يحيى وقد كذبه مالك ويحيى بن معين وقال الدارقطني: هو متروك ا. هـ.\nقال ابن الملقن في \"البدر المنير\" \"٢/١٩٥\": وحاصل ما يعلل به هذا الحديث وجهان أحدهما: الاختلاف في إسناده حيث روي عن داود بن الحصين عن جابر وعن داود عن أبيه عن جابر … الوجه الثاني: أن في إسناده جماعة تكلم فيهم أولهم إبراهيم بن أبي يحيى والجمهور على تضعيفه … وثانيهم سعيد بن سالم القداح أدخله البخاري في كتاب \"الضعفاء\" وقال: \"إنه يرمى بالإرجاء\"، وقال عثمان بن سعيد: \"ليس هو بذاك \"، وقال يحيى بن معين: ثقة، وقال مرة: ليس به بأس وقال أبو حاتم محله الصدق، وقال ابن عدي: هو عندي صدوق.\nوثالثهم: إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الأشعلي المدني، قال البخاري: عنده مناكير، وقال النسائي: ضعيف، وقال أحمد: ثقة، وقال يحيى بن معين: صالح الحديث ومرة قال: ليس به بأس ومرة قال: ليس بشيء، وقال الدارقطني: ليس بالقوي … وقد تعقب ابن الملقن ابن الجوزي في إعلاله الحديث بداود بن الحصين واحتجاج البخاري ومسلم به.\n٢ أخرجه الدارقطني \"١/٣٠، ٣١\" كتاب الطهارة.\n٣ أخرجه ابن ماجة \"١/١٧٣\" كتاب الطهارة: باب الحياض حديث \"٥١٩\" وفي إسناده عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وهو ضعيف.\n٤ أخرجه مالك في الموطأ \"١/٢٣- ٢٤\".\n٥ أي ليس عليه سرج ولا أداه ينظر \"المصباح المنير\" \"٦/١- ٤\".\n٦ أخرجه البخاري \"٥/٢٨٤- ٢٨٥\" كتاب الهبة: باب من استعار من الناس الفرس حديث \"٢٦٢٧\"، \"٦/٤٢\" كتاب الجهاد والسير: باب الشجاعة في الحرب والجبن حديث \"٢٨٢\"، \"٦/٦٩\" كتاب الجهاد والسير: باب اسم الفرس والحمار حديث \"٢٨٥٧\"، \"٦/٧٨\" باب الركوب على الدابة الصعبة والفحولة من الخيل حديث \"٢٨٦٢\"، \"٦/٨٣\" باب الفرس القطوف حديث \"٢٨٦٧\"، \"٦/١٤٣\" كتاب الجهاد والسير: باب مبادرة الإمام عند الفزع حديث \"٢٩٦٨\"، باب السرعة والركض\nفي الفزع حديث \"٢٩٦٩\"، \"١٠/٦٠٩- ٦١٠\" كتاب الأدب: باب المعاريض مندوحة على الكذب حديث \"٦٢١٢\" ومسلم \"٤/١٨٠٢\" كتاب الفضائل: باب في شجاعة النبي ﷺ وتقدمه للحرب حديث \"٤٩/٢٣٠٧\" وأبو داود \"٢/٧١٥\" كتاب الأدب: باب ما روي في الرخصة في ذلك حديث \"٤٩٨٨\" والترمذي \"٤/١٧١- ١٧٢\" كتاب الجهاد: باب ما جاء في الخروج عند الفزع حديث \"١٦٨٥، ١٦٨٦، ١٦٨٧\" وابن ماجة \"٢/٩٢٦\" كتاب الجهاد: باب الخروج في النفير حديث \"٢٧٧٢\" وأحمد \"٣/١٤٧، ١٨٠، ١٨٥، ٢٧١، ٢٧٤، ٢٩١\" وأبو داود الطيالسي \"٢/١٢١- منحة\" رقم \"٢٤٣٨\" وأبو يعلى \"٥/٣٣٦\" رقم \"٢٩٦٢\" والبيهقي \"١٠/٢٥\" كتاب السبق والرمي: باب ما جاء في تسمية البهائم والدواب، \"١٠/٢٠٠\" كتاب الشهادات: باب من سمى المرأة قارورة، من حديث أنس بن مالك. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.","vol":"1","page":167},{"text":"وَلَيْسَ فِيهِ لَفْظُ مَعْرُورًا وَلَا مُعْرَوْرِيًا وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا عُرْيًا أَيْ لَيْسَ عَلَيْهِ أَدَاةٌ وَلَا سَرْجٌ وَقَدْ وَقَعَتْ لَفْظَةُ مَعْرُورًا فِي حَدِيثٍ غَيْرِ هَذَا فِي قِصَّةِ رُجُوعِهِ مِنْ جِنَازَةِ أَبِي الدَّحْدَاحِ١.\nتَنْبِيهٌ اسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى طَهَارَةِ الْعَرَقِ وَاللُّعَابِ وَفِي الْبَابِ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ خَارِجَةَ كُنْتُ آخِذًا بِزِمَامِ نَاقَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَلُعَابُهَا يَسِيلُ عَلَى كَتِفِي٢.\n١٧ - حَدِيثُ أَنَّ أَبَا طَيْبَةَ الْحَجَّامَ شَرِبَ دَمَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ٣.\nوَفِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ قَالَ لَهُ بَعْدَ مَا شَرِبَ الدَّمَ \"لَا تَعُدْ الدَّمُ حَرَامٌ كُلُّهُ\" أَمَّا الرِّوَايَةُ الْأُولَى فَلَمْ أَرَ فِيهَا ذِكْرًا لِأَبِي طَيْبَةَ بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّ صَاحِبَهَا غَيْرُهُ لِأَنَّ أَبَا طَيْبَةَ مَوْلَى بن بَيَاضَةَ مِنْ الْأَنْصَارِ وَاَلَّذِي وَقَعَ لِي فِيهِ أَنَّهُ صَدَرَ مِنْ مَوْلًى لِبَعْضِ قُرَيْشٍ وَلَا يَصِحُّ أَيْضًا فَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ مِنْ حَدِيث نَافِعٍ أَبِي هُرْمُزَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ حَجَمَ النَّبِيَّ ﷺ غُلَامٌ لِبَعْضِ قُرَيْشٍ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ حِجَامَتِهِ أَخَذَ الدَّمَ فَذَهَبَ بِهِ مِنْ وَرَاءِ الْحَائِطِ فَنَظَرَ يَمِينًا وَشِمَالًا فَلَمَّا لَمْ يَرَ أَحَدًا تَحَسَّى دَمَهُ حَتَّى فَرَغَ ثُمَّ أَقْبَلَ فَنَظَرَ النَّبِيُّ ﷺ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ: \"وَيْحَك مَا صَنَعْتَ بِالدَّمِ؟ \" قُلْت: غَيَّبْته مِنْ وَرَاءِ الْحَائِطِ قَالَ \"أَيْنَ غَيَّبْته؟ \" قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَفِسْت عَلَى دَمِك أَنْ أُهْرِيقَهُ فِي الْأَرْضِ فَهُوَ فِي بَطْنِي، قَالَ: \"اذْهَبْ فَقَدْ أُحْرِزَتْ نَفْسُك مِنْ النَّارِ\" ٤ وَنَافِعٌ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ رَوَى عَنْ عَطَاءٍ نُسْخَةً مَوْضُوعَةً وَذَكَرَ مِنْهَا هَذَا الْحَدِيثَ\nوَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ كَذَّابٌ٥ وَأَمَّا الرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ فَلَمْ أَرَ فِيهَا ذِكْرًا لِأَبِي طَيْبَةَ أَيْضًا بَلْ وَرَدَ فِي حَقِّ أَبِي هِنْدٍ رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ مِنْ حَدِيثِ سَالِمٍ أَبِي هِنْدٍ الْحَجَّامِ قَالَ:\n_________\n١ أخرجه مسلم \"٢/٦٦٤- ٦٦٥\" كتاب الجنائز: باب ركوب المصلى على إلى جنازة إذا الصرف حديث \"٩٦٥\".\n٢ سيأتي تخريجه في بابه.\n٣ قال ابن الملقن في \"البدر المنير\" \"٢/٢٠٦\": وهذا الحديث غريب من هذا الوجه لا أعلم من خرجه بعد شدة البحث عنه. قال الشيخ تقي الدين بن الصلاح في \"كلامه على الوسيط \" هذا الحديث غريب عند أهل الحديث لم أجد له ما يثبت به وقال النووي في \"شرح المهذب\": هذا الحديث معروف لكنه ضعيف.\n٤ أخرجه ابن حبان في \" المجروحين\" \"٣/٥٩\" ومن طريقه ابن الجوزي في \" العلل المتناهية\" \"١/١٨٦\" رقم \"٢٨٦\" وقال ابن الجوزي: لا يصح فقال يحيى: نافع كذاب وقال الدارقطني متروك.\n٥ ينظر \"ميزان الاعتدال\" \"٤/٢٤٣\".","vol":"1","page":168},{"text":"حَجَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا فَرَغْت شَرِبْته فَقُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ شَرِبْته فَقَالَ: \"وَيْحَك يَا سَالِمُ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الدَّمَ حَرَامٌ لَا تَعُدْ\" وفي إسناده أبو الحجاف وَفِيهِ مَقَالٌ١ وَرَوَى الْبَزَّارُ وَابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ وَالسُّنَنِ مِنْ طَرِيقِ بَرِّيَّةَ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَفِينَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ احْتَجَمَ ثُمَّ قَالَ لَهُ خُذْ هَذَا الدَّمَ فَادْفِنْهُ مِنْ الدَّوَابِّ وَالطَّيْرِ وَالنَّاسِ قَالَ فَتَغَيَّبْت بِهِ فَشَرِبْته ثُمَّ سَأَلَنِي أَوْ قَالَ فَأَخْبَرْته فَضَحِكَ٢.\n١٨ - قَوْلُهُ: وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ الله بن الزبير أَنَّهُ شَرِبَ دَمَ النَّبِيِّ ﷺ\nالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ مِنْ حَدِيثِ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: احْتَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ فَأَعْطَانِي الدَّمَ فَقَالَ: \"اذْهَبْ فَغَيِّبْهُ\" فَذَهَبْت فَشَرِبْته فَأَتَيْت النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: \"مَا صَنَعْت؟ \"، قُلْت: غَيَّبْته، قَالَ: \"لَعَلَّك شَرِبْته؟ \" قُلْت: شَرِبْته زَادَ الطَّبَرَانِيُّ فَقَالَ: \"مَنْ أَمَرَك أَنْ تَشْرَبَ الدَّمَ وَيْلٌ لَك مِنْ النَّاسِ وَوَيْلٌ لِلنَّاسِ مِنْك\" وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْخَصَائِصِ مِنْ السُّنَنِ وَفِي إسْنَادِهِ الْهُنَيْدُ بْنُ الْقَاسِمِ وَلَا بَأْسَ بِهِ لَكِنَّهُ لَيْسَ بِالْمَشْهُورِ بِالْعِلْمِ٣.\nوَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ نَحْوَهُ وَفِيهِ لَا تَمَسُّك النَّارُ وَفِيهِ عَلَى بْنُ مُجَاهِد وَهُوَ ضَعِيفٌ٤.\n_________\n١ ذكره الهندي في \"كنز العمال \" \"٤٠٩٦٠، ٤٠٩٦١\" وعزاه لابن مندة وأبي نعيم في \"معرفة الصحابة\".\nوأبو الجحاف هو داود بن أبي عوف قال ابن الملقن \"٢/٢١٠\" فيه خلاف وثقه يحيى، وقال أحمد: حديثه مقارب، وقال الأزدي: زائغ ضعيف.\n٢ أخرجه ابن حبان في \"المجروحين\" \"١/١١١\" والبيهقي \"٧/٦٧\" كتاب النكاح: باب تركه الإنكار على من شرب بوله ودمه، والطبراني في \" الكبير\" \"٧/٩٤\" رقم \"٦٤٣٤\" وابن الجوزي في \" العلل المتناهية\" \"١/١٧٥- ١٨٦\" رقم \"٢٨٥\" كلهم من طريق إبراهيم بن عمر بن سفينة عن أبيه عن جده به.\nوقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح قال ابن حبان: لا يحل الاحتجاج إبراهيم بن عمر.\nوقال البخاري في \" التاريخ الكبير\" \"١/٢/١٤٩\": إسناده مجهول.\nوقال ابن الملقن في \" البدر المنير\" \"٢/٢١٧\": حديث ضعيف.\n٣ أخرجه الحاكم \"٣/٥٥٤\" والبيهقي \"٧/٦٧\" كتاب النكاح: باب تركه الإنكار على من شرب بوله ودمه وأبو نعيم في \"الحلية\" \"١/٣٣٠\" والبزار والطبراني في \" الكبير\" كما في \" مجمع الزوائد\"\"٨/٢٧٣\" كلهم من طريق هنيد بن القاسم عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه به.\nقال الشيخ تقي الدين في \"الإمام \": ليس في إسناده من يحتاج إلى الكشف عن حاله إلا هو- أي هنيد-.\nوقال ابن الملقن في \"البدر المنير\" \"٢/٢١٢\": هنيد لا يعلم له حال.\n٤ أخرجه الدارقطني \"١/٢٢٨\" كتاب الطهارة: باب بيان الموضع الذي يجوز فيه الصلاة حديث \"٣\" من طريق علي بن مجاهدنا رباح النوبي أبو محمد مولى آل الزبير عن أسماء ابنة أبي بكر به. وذكره عبد الحق في \"الأحكام الوسطى\" \"١/٢٣٢\" وقال ولا يصح علي ضعيف جدًا.\nورباح ذكره الذهبي في \" الميزان \" \"٢/٣٨\" وقال: لينه غير واحد ولا يدري من هو.","vol":"1","page":169},{"text":"وَرَوَيْنَا فِي جُزْءِ الْغِطْرِيف ثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ ثَنَا سَعْدٌ أَبُو عَاصِمٍ مَوْلَى سُلَيْمَان بْنِ عَلِيٍّ عَنْ كَيْسَانَ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَنِي سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ مَعَهُ طَشْتٌ يَشْرَبُ مَا فِيهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا شَأْنُك يَا ابْنَ أَخِي؟ \" قَالَ: إنِّي أَحْبَبْت أَنْ يَكُونَ مِنْ دَمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي جَوْفِي فَقَالَ: \"وَيْلٌ لَك مِنْ النَّاسِ وَوَيْلٌ لِلنَّاسِ مِنْك لَا تَمَسُّك النَّارُ إلَّا قَسَمَ الْيَمِينِ\" وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ مِنْ حَدِيثِ سَعْدٍ أَبِي عَاصِمٍ بِهِ١.\nتَنْبِيهٌ: قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ٢ فِي مُشْكِلِ الْوَسِيطِ لَمْ نَجِدْ لِهَذَا الْحَدِيثِ أَصْلًا بِالْكُلِّيَّةِ كَذَا قَالَ وَهُوَ مُتَعَقَّبٌ٣.\n١٩ - قَوْلُهُ وَيُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ شَرِبَ دَمَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَمْ أَجِدْهُ٤.\nوَفِي الْبَابِ حَدِيثٌ مُرْسَلٌ أَخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مِنْ طَرِيقِ عُمَرَ بْنِ السَّائِبِ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ مَالِكًا وَالِدَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ لَمَا جُرِحَ النَّبِيُّ ﷺ مَصَّ جُرْحَهُ حَتَّى أَنْقَاهُ وَلَاحَ أَبْيَضَ فَقِيلَ لَهُ: مُجَّهُ فَقَالَ: لَا وَاَللَّهِ لَا أَمُجُّهُ أَبَدًا ثُمَّ أَدْبَرَ فَقَاتَلَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إلَى هَذَا\" فَاسْتُشْهِدَ٥.\n_________\n١ أخرجه أبو نعيم في \"الحلية \" \"١/٣٣٠\".\n٢ هو عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان بن موسى بن أبي نصر، الإمام العلامة مفتي الإسلام، تقي الدين، أبو عمرو بن الإمام البارع صلاح الدين أبي القاسم، النصري- بالنون والصاد المهملة، نسبة إلى جده أبي نصر- الكردي، الشهرزوري الأصل، الموصلي المربا، الدمشقي الدار والوفاة. ولد سنة سبع وسبعين- بتقديم السين فيهما- وخمسمائة بشهرزور، وتفقه على والده، ثم نقله إلى الموصل فاشتغل بها مدة وبرع في المذهب.\nانظر ترجمته في الأعلام ٤/٣٦٩ وطبقات الشافعية للسبكي ٥/١٣٧ ووفيات الأعيان ٢/٤٠٨ والبداية والنهاية ١٣/١٦٨ وطبقات الشافعية لابن هداية ص ٨٤ والنجوم الزاهرة ٦/٣٥٤ وشذرات الذهب ٥/٢٢١ ومفتاح السعادة ١/٣٩٧، ٢/٢١٤ ومرآة الزمان ٨/٥٠٢ ومرآة الجنان ٤/١٠٨.\n٣ وقد تعقبه ابن الملقن في \"البدر المنير\" \"٢/٢١٥\" بطرق الحديث عن عبد الله بن الزبير.\n٤ قال ابن الملقن في \"البدر المنير\" \"٢/٢١٦\": هذا غريب منه لا أعلم من خرجه بعد البحث عنه.\nوقال في \"خلاصة البدر المنير\" \"١/١٤\": غريب.\n٥ رواية سعيد بن منصور أشار إليها المصنف في كتابه الإصابة \"٣/٣٤٥- ٣٤٦\".\nوله لفظ آخر قريب من هذا ذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"٨/٢٧٣\" وقال: رواه الطبراني في الأوسط ولم أر في إسناده من أجمع على ضعفه.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"٦/٣٤\" رقم \"٥٤٣٠\" حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني الصلت بن مسعود الجحدري ثنا موسى بن محمد بن علي حدثتني أمي أم سعيد بنت مسعود بن حمزة بن أبي سعيد الخدري وهو سعد بن مالك بن سنان أنها سمعت أم عبد الرحمن بنت أبي سعيد تحدث عن أبيها أنه قال: \"أصيب وجه رسول الله صلي الله عليه وسلم يوم أحد فاستقبله مالك بن سنان فمص-","vol":"1","page":170},{"text":"٢٠ - حَدِيثُ أَنَّ أُمَّ أَيْمَنَ شَرِبَتْ بَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: \"إِذا لَا تَلِجُ النَّارُ بَطْنَك\" وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهَا.\nالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَان فِي مُسْنَدِهِ وَالْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَالِك النَّخَعِيِّ عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنَزِيِّ عَنْ أُمِّ أَيْمَنَ قَالَتْ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ اللَّيْل إلَى فَخَّارَةٍ فِي جَانِبِ الْبَيْتِ فَبَالَ فِيهَا فَقُمْت مِنْ اللَّيْلِ وَأَنَا عَطْشَانَةُ فَشَرِبْت مَا فِيهَا وَأَنَا لَا أَشْعُرُ فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: \"يَا أُمَّ أَيْمَنَ قُومِي فأهريقي ما تِلْكَ الْفَخَّارَةِ\"، قُلْت: قَدْ وَاَللَّهِ شَرِبْت [مَا فِيهَا] ١ قَالَتْ: فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ ثُمَّ قَالَ \"أَمَّا وَاَللَّهِ إنَّهُ لَا تَبْجَعَنَّ بَطْنُك أَبَدًا\" وَرَوَاهُ أَبُو أَحْمَدَ الْعَسْكَرِيُّ بِلَفْظِ \"لَنْ تَشْتَكِي بَطْنَك\" وَأَبُو مَالِكٍ ضَعِيفٌ وَنُبَيْحٌ لَمْ يَلْحَقْ أُمَّ أَيْمَنَ٢.\nوَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى رَوَاهَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ أُخْبِرْتُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَبُولُ فِي قَدَحٍ مِنْ عِيدَانٍ ثُمَّ يُوضَعُ تَحْتَ سَرِيرِهِ فَجَاءَ فَإِذَا الْقَدَحُ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ فَقَالَ لِامْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا بَرَكَةُ كَانَتْ تَخْدُمُ أُمَّ حَبِيبَةَ جَاءَتْ مَعَهَا مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ: \"أَيْنَ الْبَوْلُ الَّذِي كَانَ فِي الْقَدَحِ؟ \" قَالَتْ: شَرِبْته قَالَ \"صِحَّةً يَا أُمَّ يُوسُفَ\" وَكَانَتْ تُكَنَّى أُمَّ يُوسُفَ فَمَا مَرِضَتْ قَطُّ حَتَّى كَانَ مَرَضُهَا الَّذِي مَاتَتْ فِيهِ وَرَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ مُحَمَّدِ بْن عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ وَتَابَعَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ كِلَاهُمَا عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ حَكِيمَةَ عَنْ أُمِّهَا أُمَيْمَةَ بِنْتِ رَقِيقَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَدَحٌ مِنْ عِيدَانٍ تَحْتَ سَرِيرِهِ يَبُولُ فِيهِ بِاللَّيْلِ وَهَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَرَوَاهُ أَبُو ذَرٍّ الْهَرَوِيُّ فِي مُسْتَدْرَكِهِ الَّذِي خَرَّجَهُ عَلَى إلْزَامَاتِ الدَّارَقُطْنِيُّ لِلشَّيْخَيْنِ٣ وَصَحَّحَ ابْنُ دِحْيَةَ أَنَّهُمَا قَضِيَّتَانِ وَقَعَتَا لِامْرَأَتَيْنِ وَهُوَ وَاضِحُ مِنْ اخْتِلَافِ السِّيَاقِ وَوَضَّحَ أَنَّ بَرَكَةَ أُمَّ\n_________\n١ سقط في الأصل.\n٢ أخرجه الحاكم \"٤/٦٣- ٦٤\" والطبراني في \" الكبير\" \"٢٥/٨٩- ٩٠\" رقم \"٢٣٠\" وأبو نعيم في \"الحلية\" \"٢/٦٧\" وأبو مالك النخعي ضعفه أبو حاتم وأبو زرعة، وقال يحيى: ليس بشيء.\nينظر \"الجرح والتعديل\" \"٢/٢/٣٤٧\".\nوفي \"البدر المنير\" \"٢/٢٢٤\": قال الشيخ تقي الدين في \"الإمام\" وينبغي أن ينظر في اتصال هذا الإسناد فيما لين نبيح وأم أيمن فإنهم اختلفوا في وقت وفاتها فروى الطبراني عن الزهري: أنها توفيت بعد رسول الله ﷺ بخمسة أشهر.\n٣ أخرجه أبو داود \"١/٧\" كتاب الطهارة: باب في الرجل ببول بالليل في الإناء ثم يضعه عنده حديث \"٢٤\" والنسائي \"١/٣١\" كتاب الطهارة: باب البول في الإناء وابن حبان \"١٤١- موارد\" والحاكم \"١/١٦٧\" والبيهقي \"١/٩٩\" كلهم من طريق حجاج بن محمد به وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وصححه أيضًا ابن حبان.","vol":"1","page":171},{"text":"يُوسُفَ غَيْرُ بَرَكَةَ أُمِّ أَيْمَنَ مَوْلَاتِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.\nفَائِدَةٌ: وَقَعَ فِي رِوَايَةِ سَلْمَى: امْرَأَةِ أَبِي رَافِعٍ أَنَّهَا شَرِبَتْ بَعْضَ مَاءِ غُسْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهَا: \"حَرَّمَ اللَّهُ بَدَنَك عَلَى النَّارِ\" أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِهَا وَفِي السَّنَدِ ضَعْفٌ١.\nتَنْبِيهٌ: تَبْجَعُ بِمُوَحَّدَةٍ وَجِيمٍ مَفْتُوحَةٍ وَعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ٢.\nوَعِيدَانٍ: بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَيَاءٍ تَحْتَانِيَّةٍ سَاكِنَةٍ نَوْعٌ مِنْ الْخَشَبِ٣.\nحَدِيثُ أَبِي طَيْبَةَ الدَّمُ كُلُّهُ حَرَامٌ تَقَدَّمَ.\n٢١ - حَدِيثُ عَائِشَةَ: كُنْت أَفْرُكُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرْكًا فَيُصَلِّي فِيهِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهَا وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجْ الْبُخَارِيُّ مَقْصُودَ الْبَابِ.\nوَلِأَبِي دَاوُد ثُمَّ يُصَلِّي فِيهِ وَلِلتِّرْمِذِيِّ رُبَّمَا فَرَكْته مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِأَصَابِعِي وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمِ وَإِنِّي لَأَحُكُّهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَابِسًا بِظُفُرِي٤.\nقَوْلُهُ: وَرُوِيَ أَنَّهَا كَانَتْ تَفْرُكُهُ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ مِنْ حَدِيثِ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: رُبَّمَا حَتَتُّهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي لَفْظُ الدَّارَقُطْنِيِّ وَلَفْظُ ابْنِ خُزَيْمَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تَحُتُّ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي٥ وَلِابْنِ حِبَّانَ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لَقَدْ\n_________\n١ ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٨/٢٧٣\" وقال: رواه الطبراني في الأوسط وفيه معمر بن محمد وهو كذاب.\n٢ ينظر \"لسان العرب\" ص \"٤٧٧٢\".\n٣ ينعل النهاية \"٣/٣١٧\".\n٤ أخرجه مسلم \"١/٢٣٨\": كتاب الطهارة: باب حكم المنى، الحديث \"١٠٥/٢٨٨\"، وأحمد \"٦/١٣٢\"، وأبو داود \"١/٢٥٩\": كتاب الطهارة: باب المني يصيب الثوب، الحديث \"٣٧١\"، والنسائي \"١/١٥٦\": كتاب الطهارة: باب فرك المني من الثوب، والترمذي \"١/٢٠٠\": كتاب الطهارة: باب ما جاء في المني يصيب الثوب ١١٦، وابن ماجة \"١/١٧٩\" كتاب الطهارة: باب في فرك المني من الثوب \"٥٣٧\" والطحاوي \"١/٢٩\"، وابن الجارود رقم \"١٣٧\"، وأبو عوانة \"١/٢٠٤- ٢٠٥\" كلهم من رواية الأسود عنها.\nوأخرجه أيضًا ابن خزيمة في صحيحه \"١/١٤٦\" والبغوي في \" شرح السنة\" \"١/٣٨٧- بتحقيقنا\".\nوقوله: ولم يخرج البخاري مقصود الباب أي أن البخاري لم يخرج لفظ الحديث إنما أخرج أصله وهو في البخاري \"١/٣٣٢\" كتاب الطهارة: باب غسل المني وفركه حديث \"٢٢٩\".\n٥ أخرجه ابن خزيمة \"١/١٧٤\" رقم \"٢٩٠\" والدارقطني \"١/١٢٥\" والبيهقي \"٢/٤١٦\" وابن الجوزي في \"التحقيق\" كما في \"البدر المنير\" \"٢/٢٣٧\".\nوقال ابن الملقن: هذا إسناد على شرط الصحيح كل رجاله ثقات.","vol":"1","page":172},{"text":"رَأَيْتنِي أَفْرُكُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي١.\nتَنْبِيهٌ: اسْتَغْرَبَ النَّوَوِيُّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ وَلَمْ يَعْزُهَا لِأَحَدِ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ٢\nفَائِدَةٌ: مِنْ صَرِيحِ الْبَابِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ الْآتِي.\n٢٢ - حَدِيثٌ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"إنَّمَا يُغْسَلُ الثَّوْبُ مِنْ الْبَوْلِ وَالْمَذْيِ وَالْمَنِيِّ\".\nالْبَزَّارُ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدَيْهِمَا وَابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالْعُقَيْلِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمَعْرِفَةِ مِنْ حَدِيثِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِعَمَّارٍ فَذَكَرَ قِصَّةً وَفِيهَا \"إنَّمَا تَغْسِلُ ثَوْبَك مِنْ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ وَالْمَنِيِّ وَالدَّمِ وَالْقَيْءِ يَا عَمَّارُ مَا نُخَامَتُك وَدُمُوعُ عَيْنَيْك وَالْمَاءُ الَّذِي فِي رَكْوَتِك إلَّا سَوَاءٌ\" وَفِيهِ ثَابِتُ بْنُ حَمَّادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ وَضَعَّفَهُ الْجَمَاعَةُ الْمَذْكُورُونَ كُلُّهُمْ إلَّا أَبَا يَعْلَى بِثَابِتِ بْنِ حَمَّادٍ وَاتَّهَمَهُ بَعْضُهُمْ٣ بِالْوَضْعِ.\nوَقَالَ اللَّالَكَائِيُّ: أَجْمَعُوا عَلَى تَرْكِ حَدِيثِهِ.\nوَقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ لِثَابِتِ إلَّا هَذَا الْحَدِيثَ٤.\nوَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ: تَفَرَّدَ بِهِ ثَابِتُ بْنُ حَمَّادٍ ولا نروي عَنْ عَمَّار إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\nوَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ إنَّمَا رَوَاهُ ثَابِتُ بْنُ حَمَّادٍ وَهُوَ مُتَّهَمٌ بِالْوَضْعِ٥.\n_________\n١ أخرجه ابن حبان \"١٣٨٠\".\n٢ ينظر \"المجموع شرح المهذب\" \"٢/٥٥٣\".\n٣ أخرجه البزار \"٤/٢٣٤- البحر الزخار\" رقم \"١٣٩٧\" وأبو يعلى \"٣/١٨٥- ١٨٦\" رقم \"١٦١١\" وابن عدي في \" الكامل\" \"٢/٩٨\" والدارقطني \"١/١٢٧\" كتاب الطهارة: باب نجاسة الأبوال حديث \"١\" والبيهقي في \" السنن الكبرى\" \"١/١٤\" كتاب الطهارة: باب إزالة النجاسات بالماء، والعقيلي في \"الضعفاء\" \"١/١٧٦\" وابن الجوزي في \"التحقيق \" \"١/٦٣- ٦٤\" رقم \"١٠١\" وفي \"العلل المتناهية \" \"١/٣٣١\" رقم \"٥٤٢\" كلهم من طريق ثابت بن حماد نا علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن عمار بن ياسر به.\nوقال الدارقطني: لم يروه غبر ثابت بن حماد وهو ضعيف جدًا وقال ابن الملقن في \"البدر المنير\" \"٢/٢٣٩\": هذا الحدث باطل وقال في \"الخلاصة\" \"١/١٥\": باطل لا أصل له.\nوقال ابن عدي: لا أعلم يرويه عن علي بن زيد غير ثابت بن حماد وله أحاديث مناكير يخالف فيها الثقات وهي مناكير ومقلوبات.\nوقال ابن الجوزي في \"العلل \": وأما علي بن زيد فقال أحمد ويحيى: ليس بشيء، وقال حماد بن زيد: كان يقلب الأحاديث.\nوضعف الحديث أيضًا في التحقيق \"١/٦٤\".\nوقال العقيلي عن ثابت: أن حديثه غير محفوظ مجهول بالنقل.\n٤ ينظر نصب الراية \"١/٢١١\".\n٥ ينظر السنن الكبرى \"١/١٤\". وقال في \"الخلافيات\" مسألة رقم \"١\": أما حديث عمار فهذا باطل لا أصل له إنما رواه ثابت بن حماد عن علي بن زيد عن ابن المسيب عن عمار وعلي بن زيد غير محتج به وثابت بن حماد متهم كالوضع.","vol":"1","page":173},{"text":"قُلْت: رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ إبْرَاهِيمِ بْنِ زَكَرِيَّا الْعِجْلِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ لكن إبْرَاهِيمَ ضَعِيفٌ وَقَدْ غَلِطَ فِيهِ إنَّمَا يَرْوِيه ثَابِتُ بْنُ حَمَّادٍ١.\nفَائِدَةٌ: رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ الْأَزْرَقِ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ الْمَنِيِّ يُصِيبُ الثَّوْبَ قَالَ: \"إنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمُخَاطِ وَالْبُصَاقِ\" وَقَالَ: \"إنَّمَا يَكْفِيك أَنْ تَمْسَحَهُ بِخِرْقَةِ أَوْ إذْخِرَةٍ\" ٢.\nوَرَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ مِنْ حَدِيثِ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا٣.\nوَرَوَاهُ هُوَ والبيهقي عن طَرِيقِ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا.\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ الْمَوْقُوفُ هُوَ الصَّحِيحُ٤.\n٢٣ - قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِعَائِشَةَ فِي الْمَنِيِّ \"اغْسِلِيهِ رَطْبًا وَافْرُكِيهِ يَابِسًا\" قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ٥ هَذَا الْحَدِيثُ لَا يُعْرَفُ بِهَذَا السِّيَاقِ وَإِنَّمَا نُقِلَ أَنَّهَا هِيَ كَانَتْ تَفْعَلُ ذَلِكَ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَأَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ وَأَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُمْرَة عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْت أَفْرُكُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ إذَا كَانَ يَابِسًا وَأَغْسِلُهُ إذَا كَانَ رَطْبًا وَأَعَلَّهُ الْبَزَّارُ بِالْإِرْسَالِ عَنْ عَمْرَةَ٦.\n_________\n١ أخرجه البزار \"٢٤٨- كشف\".\n٢ أخرجه الدارقطني \"١/١٢٤\" والبيهقي \"٢/٤١٨\" والطبراني في \"الكبير\" \"١١/١٤٨\" رقم \"١١٣٢١\" وابن الجوزي في \"التحقيق\" \"١/٦١\" رقم \"٩٦\".\nوقال الدارقطني: لم يرفعه غير إسحاق الأزرق عن شريك قال ابن الجوزي: إسحاق إمام مخرج عنه في الصحيحين ورفعه زيادة والزيادة من الثقة مقبولة ومن وقفه لم يحفظ وكلام ابن الجوزي متعقب لأن الإسناد فيه شريك بن عبد الله النخعي وابن أبي ليلى وكلاهما شيء الحفظ.\n٣ أخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٥٣\".\n٤ أخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٥٣\" والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/٤١٨\".\n٥ ينظر التحقيق لابن الجوزي \"١/٦٢\" رقم \"٩٧\" ووافقه ابن عبد الهادي في \"تنقيح التحقيق\" وقال الحافظ ابن الملقن في \"البدر المنير\" \"٢/٢٤٣\": هذا الحديث غريب على هذه الصورة.\nوقال في \"الخلاصة\" \"١/١٥\" غريب. ونقل كلام ابن الجوزي وأقره.\n٦ أخرجه الدارقطني \"١/١٢٥\" كتاب الطهارة: باب ما ورد في طهارة المني حديث \"٣\" وأبو عوانة \"١/٢٠٤\" والبزار كما في \" البدر المنير\" \"٢/٢٤٤\" وابن الجوزي في \"التحقيق\" \"١/٦٢\" رقم \"٩٨\". وقال البزار: هذا الحديث لا يعلم أحد أسنده عن بشر بن بكر عن الأوزاعي عن يحيى عن عمرة عن عائشة إلا عبد اللَّه بن الزبير وهو الحميدي ورواه غيره عن عمرة مرسلًا. وضعفه النووي في \"المجموع\" \"٢/٥٥٤\".","vol":"1","page":174},{"text":"قُلْت: وَقَدْ وَرَدَ الْأَمْرُ بِفَرْكِهِ مِنْ طَرِيقٍ صَحِيحَةٍ رَوَاهُ ابْنُ الْجَارُودِ فِي الْمُنْتَقَى١ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي حُذَيْفَةَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ كَانَ عِنْدَ عَائِشَةَ ضَيْفٌ فَأَجْنَبَ فَجَعَلَ يَغْسِلُ مَا أَصَابَهُ فَقَالَتْ عَائِشَةُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُنَا بِحَتِّهِ وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِلَفْظِ لَقَدْ رَأَيْتنِي أَحُكُّهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَابِسًا بِظُفُرِي٢ وَلَمْ يَذْكُرْ الْأَمْرَ وَأَمَّا الْأَمْرُ بِغَسْلِهِ فَلَا أَصْلَ لَهُ.\nوَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَغْسِلُ الْمَنِيَّ ثُمَّ يَخْرُجُ إلَى الصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ الثَّوْبِ وَأَنَا أَنْظُرُ إلَى أَثَرِ الْغَسْلِ فِيهِ٣ لَكِنْ قَالَ الْبَزَّارُ إنَّمَا رُوِيَ غَسْلُ الْمَنِيِّ عَنْ عَائِشَةَ مِنْ وَجْهٍ وَاحِدٍ رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْهَا وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَائِشَةَ كَذَا قَالَ وَفِي الْبُخَارِيِّ التَّصْرِيحُ بِسَمَاعِهِ لَهُ مِنْهَا.\nفائدة: لم يذكر الرفعي الدَّلِيلَ عَلَى طَهَارَةِ رُطُوبَةِ فَرْجِ الْمَرْأَةِ وَقَدْ رَوَى ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ تَتَّخِذُ الْمَرْأَةُ الْخِرْقَةَ فَإِذَا فَرَغَ زَوْجُهَا نَاوَلَتْهُ فَمَسَحَ عَنْهُ الْأَذَى وَمَسَحَتْ عَنْهَا ثُمَّ صَلَّيَا فِي ثَوْبَيْهِمَا مَوْقُوفٌ٤.\nوَمِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ الْقَاسِمِ سُئِلَتْ عَائِشَةُ عَنْ الرَّجُلِ يَأْتِي أَهْلَهُ ثُمَّ يَلْبَسُ الثَّوْبَ فَيَعْرَقُ فِيهِ فَقَالَتْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ تُعِدُّ خِرْقَةً فَإِذَا كَانَ مَسَحَ بِهَا الرَّجُلُ الْأَذَى عَنْهُ وَلَمْ يَرَ أَنَّ ذَلِكَ يُنَجِّسُهُ٥.\n٢٤ - حَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَسْتَعْمِلُ الْمِسْكَ وَكَانَ أَحَبَّ الطِّيبِ إليه هو ملفق مِنْ حَدِيثَيْنِ أَمَّا اسْتِعْمَالُهُ فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَائِشَةَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إلَى وَبِيصِ الطِّيبِ فِي مَفْرِقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُحْرِمٌ لَفْظُ الْبُخَارِيِّ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ بِلَفْظِ الْمِسْكِ وَلَهُ طُرُقٌ وَسَيَأْتِي فِي الْحَجِّ٦ وَأَمَّا كَوْنُهُ كَانَ أَحَبَّ الطِّيبِ إلَيْهِ فَلَمْ أَرَهُ صَرِيحًا بَلْ رَوَى مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ،\n_________\n١ أخرجه ابن الجارود في \"المنتقى\" رقم \"١٣٥\".\n٢ تقدم تخريج هذه الرواية.\n٣ أخرجه البخاري \"١/٣٣٢\": كتاب الوضوء: باب غسل المني وفركه، الحديث \"٢٢٩\"، ومسلم \"١/٢٣٩\": كتاب الطهارة: باب حكم المني، الحديث \"١٠٨/٢٨٩\"، وأبو عوانة \"١/٢٠٥\"، وأبو داود \"١/١٥٥\": كتاب الطهارة: باب المني يصيب الثوب \"٣٧٣\" والترمذي \"١/٢٠١\" كتاب الطهارة: باب غسل المني من الثوب \"١١٧\" والنسائي \"١/١٥٦\": كتاب الطهارة: باب غسل المني من الثوب \"٢٩٥\"، وابن ماجة \"١/١٧٨\": كتاب الطهارة: باب المني يصيب الثوب رقم \"٥٣٦\"، وقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\n٤ أخرجه ابن خزيمة \"١/١٤٢\" رقم \"٢٨٠\".\n٥ أخرجه ابن خزيمة \"١/١٤٢\" رقم \"٢٧٩\".\n٦ سيأتي تخريجه في كتاب الحج.","vol":"1","page":175},{"text":"وَابْنُ حِبَّانَ وَأَبُو دَاوُد مِنْ طُرُقٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ مَرْفُوعًا أَطْيَبُ الطِّيبِ الْمِسْكُ١.\n٢٥ - حَدِيثُ \"إذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلَا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثًا فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ\".\nمُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلَهُ طُرُقٌ٢ مِنْهَا لِلْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي\n_________\n١ أخرجه مسلم \"٤/١٧٦٥\" كتاب الأدب: باب استعمال المسك حديث \"١٨، ١٩/٢٢٥٢\" والترمذي \"٣/٣٠٨\" كتاب الجنائز: باب ما جاء في المسك للميت حديث \"٩٩١، ٩٩٢\" وأبو داود \"٣/٥١٠\" كتاب الجنائز: باب المسك للميت حديث \"٣١٥٨\" والنسائي \"٤/٣٩- ٤٠\" باب المسك، وأحمد \"٣١/٣، ٤٧، ٨٧\" وابن حبان \"١٣٧٥\" من طرق عن أبي سعيد الخدري.\n٢ هذا الحديث مشهور من حديث أبي هريرة وقد رواه عن أبي هريرة جماعة كثيرة من أصحابه.\nالطريق الأول: أخرجه مالك \"١/٢١\" كتاب الطهارة: باب وضوء النائم إذا قام من نومه حديث \"٩\" والبخاري \"١/٢٦٣\" كتاب الوضوء: باب الاستجمار وترًا حديث \"١٦٢\" ومسلم \"١/٢٣٣\" كتاب الطهارة باب كراهة غسل المتوضىء وغيره يده حديث \"٨٨/٢٧٨\" والشافعي \"١/٣٩- الأم\" كتاب الطهارة: باب غسل اليدين قبل الوضوء، وفي المسند \"١/٢٩- ٣٠\" كتاب الطهارة: باب في صفة الوضوء حديث \"٦٨، ٦٩، ٧٠\" وأحمد \"٢/٤٦٥\" والحميدي \"٢/٤٢٣\" رقم \"٩٥٢\" وابن حبان \"١٠٦٠- الإحسان\" ابن المنذر في \" الأوسط\" \"١/١٤٣\" حديث \"٣٥\" وأبو عوانة \"١/٢٦٣\" كتاب الطهارة: باب إيجاب غسل اليدين، والبيهقي \"١/٤٥\" كتاب الطهارة: باب غسل اليدين قبل إدخالهما في الإناء، والبغوي في \"شرح السنة\" \"١/٣٠٢- بتحقيقنا\" كلهم من طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال فذكره.\nالطريق الثاني: أخرجه مسلم \"١/٢٣٤\" كتاب الطهارة: باب كراهة غمس المتوضىء وغيره يده حديث \"٨٨/٢٧٨\" وأبو عوانة \"١/٢٦٣\" كتاب الطهارة: باب إيجاب غسل اليدين ثلاثًا على المستيقظ، والنسائي \"١/٦\" كتاب الطهارة: باب تأويل قوله ﷿ ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاة﴾ [المائدة:٦]، والدارمي \"١/١٩٦\" كتاب الطهارة: باب إذا استيقظ أحدكم من نومه، وابن أبي شيبة \"١/٩٨\" والشافعي \"١/٢٩\" كتاب الطهارة: باب في صفة الوضوء حديث \"٦٧\" وأحمد \"٢/٢٤١\" والحميدي \"٢/٤٢٢- ٤٢٣\" رقم \"٩٥١\" وابن خزيمة \"١/٥٢\" رقم \"٩٩\" وأبو يعلى \"١٠/٣٧٢\" رقم \"٥٩٦١\" وابن حبان \"١٠٥٩- الإحسان\" وابن الجارود في \"المنتقى\" رقم \"٩\" وابن عدي في \"الكامل\" \"١/١٩٤\" والبيهقي \"١/٤٥\" كتاب الطهارة: باب غسل اليدين قبل إدخالهما في الإناء، والبغوي في \"شرح السنة\" \"١/٣٠٢- بتحقيقنا\" كلهم من طريق الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن النبي ﷺ: قال: إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس بيده في وضوئه\nحتى يغسلها ثلاثًا فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده \" وقد توبع الزهري تابعه محمد بن عمرو.\nأخرجه أحمد \"٢/٣٨٢\" وابن أبي شيبة \"١/٩٨\" وأبو يملى \"١٠/٣٧٧- ٣٧٨\" رقم \"٩٧٣ ٥\" وأبو عبيد في \"كتاب الطهور\" \"ص- ٣٢٦\" رقم \"٢٧٩\" والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٢٢\" كتاب الطهارة: باب سؤر الكلب، من طريق محمد بن عمرو عن ابن سلمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ: \"إذا قام أحدكم من النوم فليفرغ على يده من وضوئه فانه لا يدري أين باتت يداه\".\nوتد رواه الزهري عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة معًا عن أبي هريرة.\nأخرجه الترمذي \"١/٣٦\" كتاب الطهارة: باب \"إذا استيقظ أحدكم من منامه..\" حديث \"٢٤\" وابن ماجة \"١/١٣٨\" كتاب الطهارة باب الرجل يستيقظ من منامه حديث \"٣٩٣\" وابن جميع في \"معجم شيوخه \" \"ص- ٣٤١، ٣٤٢\" رقم \"٣٢٣\" والخطب في \"تاريخ بغداد\" \"١١/٣٠٠\" كلهم من طريق … =","vol":"1","page":176},{"text":".......................................................................................\n_________\n= الأوزاعي عن الزهري عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: \"إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يدخل يده في الإناء حتى يفرغ عليها مرتين أو ثلاثًا فإنه لا يدري أين باتت يده\".\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nالطريق الثالث: أخرجه مسلم \"١/٢٣٣\" كتاب الطهارة: باب كراهة غمس المتوضىء وغيره يده حديث \"٨٧/٢٧٨\" وأبو عوانة \"١/٢٦٤\" والنسائي \"١/٢١٥\" كتاب الغسل: باب الأمر بالوضوء من النوم، وأحمد \"٢/٢٦٥\" وأبو عبيد في \"كتاب الطهور\" رقم \"٢٨١\" والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٢٢\" كتاب الطهارة: باب سؤر الكلب، من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة به.\nالطريق الرابع: أخرجه مسلم \"١/٢٣٣\" كتاب الطهارة: باب كراهة غمس المتوضىء وغيره يده حديث \"٨٨/٢٧٨\" وأحمد \"٢/٣٩٥، ٥٠٧\" من طريق هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة به.\nالطريق الخامس: أخرجه أبو داود \"١/٧٦\" كتاب الطهارة: باب في الرجل يدخل يده في الإناء حديث \"١٤\" وأحمد \"٢/٢٥٣\" وأبو عوانة \"١/٢٦٤\" وأبو داود الطيالسي \"١/٥١، ٥٢- منحة\" رقم \"١٧٠\" والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٢٢\" كتاب الطهارة: باب سؤر الكلب، وابن عدي في \"الكامل\" \"٢/٢٩٤\" والسهمي في \"تاريخ جرجان \" \"ص- ١٣٨\" وأبو نعيم في \"تاريخ أصبهان\" \"٢/٢٣٢- ٢٣٣\" والبيهقي \"١/٤٧\" كتاب الطهارة: باب صفة غسل اليدين، من طريق عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا تغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاث مرات فإنه لا يدري أين باتت يده\".\nوأخرجه مسلم \"١/٢٣٣\" كتاب الطهارة: باب كراهة غمس المتوضىء وغيره يده حديث \"٨٧/٢٧٨\" وأبو عوانة \"١/٢٦٤\" وأحمد \"٢/٤٧١\" والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٢٢\" والبيهقي \"١/٤٥\" كتاب الطهارة: باب التكرار في غسل اليدين، وأبو داود \"١/٧٦\" كتاب الطهارة: باب في الرجل يدخل يده في الإناء حديث \"١٠٣\" من طريق الأعمش عن أبي صالح وأبي رزين عن أبي هريرة بمثل حديث أبي صالح وحده.\nالطريق السادس: أخرجه مسلم \"١/٢٣٣\" كتاب الطهارة: باب كراهة غمس المتوضىء وغير يده، وأبو عوانة \"١/٢٦٣\" وأحمد \"٢/٤٥٥\" وابن خزيمة \"١/٧٥\" رقم \"٤٥ ١\" وابن حبان \"٠٦١ ١، ١٠٦٢- الإحسان\" والدارقطني \"١/٤٩\" كتاب الطهارة: باب غسل اليدين لمن استيقظ من نومه حديث \"١\" والبيهقي \"١/٤٦\" كتاب الطهارة: باب التكرار في غسل اليدين، كلهم من طريق خالد الحذاء عن عبد الله بن شفيق عن أبي هريرة به. وفيه زيادة فإنه لا يدري أين باتت يده منه.\nالطريق السابع: أخرجه أبو داود \"١/٧٨\" كتاب الطهارة: باب في الرجل يدخل يده في الإناء حديث \"١٠٥\" والدارقطني \"١/٥\" كتاب الطهارة: باب غسل اليدين لمن استيقظ من نومه حديث \"٤\" وابن حبان \"١٠٥٨- الإحسان\" والبيهقي \"١/٤٦\" كتاب الطهارة: باب التكرار في غسل اليدين، كلهم من طريق معاوية بن صالح عن أبي مريم عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول: \"إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يدخل يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثًا فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده أو أين باتت تطوف يده\" لفظ الدارقطني وقال: وهذا إسناد حسن.\nالطريق الثامن: أخرجه مسلم \"١/٢٣٣\" كتاب الطهارة: باب كراهة غمس المتوضىء يده حديث \"٧٨/٢٧٨\" وأحمد \"٢/٣١٦\" وأبو عوانة \"١/٢٦٤\" من طريق عبد الرزاق عن معمر عن همام بن منبسة عن أبي هريرة به....=","vol":"1","page":177},{"text":"الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْهُ بِلَفْظِ: \"إذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلْيَغْسِلْ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا الْإِنَاءَ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ\" كَذَا أَوْرَدَهُ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الْعَدَدِ.\nوَفِي رِوَايَةٍ لِلتِّرْمِذِيِّ: \"إذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ اللَّيْلِ\" وَالتَّقْيِيدُ بِاللَّيْلِ يُؤَيِّدُ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أَنَّهُ مَخْصُوصٌ بِنَوْمِ اللَّيْلِ.\nوَقَالَ الرَّافِعِيُّ فِي شَرْحِ الْمُسْنَدِ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ الْكَرَاهَةُ فِي الْغَمْسِ إذَا نَامَ لَيْلًا أَشَدُّ لِأَنَّ احْتِمَالَ التَّلْوِيثِ فِيهِ أَظْهَرُ.\nوَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ عَدِيٍّ فَلْيُرِقْهُ وَقَالَ إنَّهَا زِيَادَةٌ مُنْكَرَةٌ١ وَرَوَاهُ ابْنِ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ بِزِيَادَةِ أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ مِنْهُ وَقَالَ ابْنُ مَنْدَهْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ رُوَاتُهَا ثِقَاتٌ وَلَا أَرَاهَا مَحْفُوظَةً٢.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ٣ وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ،\n_________\nالطريق التاسع: أخرجه مسلم \"١/٢٣٣\" كتاب الطهارة: باب كراهة غمس المتوضىء يده حديث \"٨٧/٢٧٨\" وأبو عوانة \"١/٢٦٤\" وأحمد \"٢/٤٠٣\" وأبو يعلى \"١٠/٢٥٦/٢٥٧\" رقم \"٥٨٦٣\" والبيهقي \"١/٤٧\" كتاب الطهارة: باب صفة غسل اليدين، من طريق أبي الزبير عن جابر أن أبا هريرة أخبره أن النبي ﷺ قال: \"إذا استيقظ أحدكم من منامه فليفرغ على يديه ثلاث مرات قبل أن يدخلهما فإنه لا يدري فيم باتت يده\".\nالطريق العاشر: أخرجه مسلم \"١/٢٣٣- ٢٣٤\" كتاب الطهارة: باب كراهة غسل المتوضىء وغيره يده حديث \"٨٨/٢٧٨\" وأحمد \"٢/٢٧١\" وأبو عوانة \"١/٢٦٤\" كلهم من طريق ابن جريج عن زياد عن ثابت مولى عبد الرحمن بن زيد عن أبي هريرة به.\nالطريق الحادي عثر: أخرجه أحمد \"٢/٥٠٠\" من طريق محمد بن إسحاق عن موسى بن يسار عن أبي هريرة به.\nالطريق الثاني عشر: أخرجه مسلم \"١/٢٣٣\" كتاب الطهارة: باب كراهة غمس المتوضىء وغيره يده حديث \"٨٨/٢٧٨\" وأبو عوانة \"١/٢٦٤\" والبيهقي \"١/٤٥\" كتاب الطهارة: باب غسل اليدين قبل إدخالهما في الإناء، من طريق عبد الرحمن بن يعقوب عن أبي هريرة به.\nوللحديث طرق أخرى عند مسلم \"١/٢٣٣\" من طريق ثابت مولى عبد الرحمن بن زيد عن أبي هريرة.\n١ أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" \"٦/٢٣٧١- ٢٣٧٢\" من طريق معلى بن الفضل ثنا الربيع بن صبيح عن الحسن عن أبي هريرة.\nقال ابن عدى: وقوله في هذا المتن فليرق ذلك الماء منكر لا حفظ.\nوقال الحافظ في الفتح \"١/٢٦٣\": حدث ضعيف.\nوقال ابن الملقن في \"البدر المنير\" \"٢/٢٦١\": وهي من رواية معلى بن الفضل وفى بعض ما يرويه نكرة وهي أيضًا من رواية الحسن عن أبي هريرة وقد قال غير واحد أنه لم يسمع منه.\n٢ تقدم تخريج هذا الطريق.\n٣ أخرجه ابن ماجة \"١/١٣٩\" كتاب الطهارة: باب الرجل يستيقظ من منامه حديث \"٣٩٥\" والدارقطني \"١/١٤٩\" كتاب الطهارة. باب غسل اليد! ن لمن استيقظ من نومه، والخطيب في\" تاريخ بغداد\" \"١٠/٤٥٠\" من طريق زياد بن عبد الله البكائي عن عبد الملك بن أبي سليمان عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: \"إذا قام أحدكم من الليل فأراد أن يتوضأ فلا يدخل يده في وضوئه حتى يغسلها فإنه لا يدري أين باتت يده ولا على من وضمها\".\nقال البوصيري في \"الزوائد\" \"١/١٦٤\": هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.\nوقال الدارقطني: إسناده حسن.","vol":"1","page":178},{"text":"وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَزَادَ فَقَالَ رَجُلٌ: أَرَأَيْت إنْ كَانَ حَوْضًا؟ فَحَصَبَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَقَالَ أُخْبِرُك عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَفْظُهُ: \"إذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلَا يُدْخِلْ يَدَهُ الْإِنَاءَ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ\" ١ وَعَنْ عَائِشَةَ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ وَحَكَى عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ وَهَمَ٢ وَالصَّوَابُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ.\nحَدِيثُ: \"إذَا بَلَغَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ بِقِلَالِ هَجَرَ لَمْ يَحْمِلْ خَبَثًا\" وَرُوِيَ \"نَجَسًا\" تَقَدَّمَ بِاللَّفْظَيْنِ.\nقَوْلُهُ: رَوَى الشَّافِعِيُّ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ رَأَيْت قِلَالَ هَجَرَ تَقَدَّمَ أَيْضًا.\nوَهَجَرَ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ هِيَ مَحَلَّةٌ بِالْمَدِينَةِ يُعْمَلُ فِيهَا الْقِلَالُ\nوَقَالَ غَيْرُهُ: هِيَ الَّتِي بِالْبَحْرَيْنِ وَبِهِ جَزَمَ الْأَزْهَرِيُّ وَهُوَ الْحَقُّ٣.\nحَدِيثُ: \"خَلَقَ اللَّهُ الْمَاءَ طَهُورًا\" تَقَدَّمَ وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ إنَّ اللَّوْنَ لَمْ يَرِدْ وَإِنَّمَا قَاسَهُ الشَّافِعِيُّ عَلَى الطَّعْمِ وَالرَّائِحَةِ مَرْدُودٌ فَقَدْ وَرَدَ مِنْ رِوَايَةِ الشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ كَمَا تَقَدَّمَ٤.\n_________\n١ أخرجه ابن ماجة \"١/١٣٩\" كتاب الطهارة: باب الأمر بغسل اليدين ثلاثًا حديث \"٣٩٤\" وابن خزيمة \"١/٧٥\" رقم \"١٤٦\" والدارقطني \"١/٥٠\" كتاب الطهارة: باب غسل اليدين لمن استيقظ من نومه حديث \"١\" والبيهقي \"١/٤٦\" كتاب الطهارة: باب التكرار في غسل اليدين كلهم من طريق ابن وهب أخبرني ابن لهيعة وجابر بن إسماعيل عن عقيل عن الزهري عن سالم عن أبيه أن النبي ﷺ قال: \"إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يدخل يده في الإناء حتى يغسلها ثلاث مرات فإنه لا يدري أين باتت يده\".\nقال الدارقطني: هذا إسناد حسن.\nوقال البوصيري في \"الزوائد\" \"١/١٦٤\": هذا إسناد صحيح على شرط مسلم رواه الدارقطني في سننه وقال: إسناد حسن اهـ.\nوالدارقطني ﵀ لم ينفرد بالزيادة بل رواه بالزيادة أيضًا ابن خزيمة في صحيحه.\n٢ أخرجه أبو داود الطيالسي \"١/٥١- منحة\" رقم \"١٦٩\" حدثنا ابن أبي ذئب حدثني من سمع أبا سلمة يحدث عن عائشة أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: \"من استيقظ من منامه فلا يغمس يده في طهور حتى يفرخ على يده ثلاث غرفات\" ولم يكن رسول الله ﷺ يفعل ذلك حتى يفرخ على يده ثلاثًا.\nقال ابن أبي حاتم في \"العلل\" \"١/٦٢\" رقم \"١٦٢\": سئل أبو زرعة عن حديث رواه ابن أبي ذئب\nعن من سمع أبا سلمة بن عبد الرحمن يحدث عن عائشة عن النبي ﷺ: \"إذا استيقظ أحدكم من النوم فليغرف على يده ثلاث غرفات قبل أن بدخلها في وضوئه فانه لا يدرى حيث باتت يده\". ورواه الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ هذا الحديث فقال أبو زرعة هذا عندي وهم يعني حديث ابن أبي ذئب.\nلنبيه: وقع للمصنف هنا وهم حيث قال وحكى ابن أبي حاتم عن أبيه والصواب كما في \"العلل\" و\"البدر المنير\" \"٢/٢٦٥\" أنه حكى عن أبي زرعة.\n٣ تقدم تخريجه.\n٤ تقدم تخرجه.","vol":"1","page":179},{"text":"٣-<span data-type='title' id=toc-37> بَابُ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ</span>\n٢٦ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِأَسْمَاءِ: \"حُتِّيهِ ثُمَّ اُقْرُصِيهِ ثُمَّ اغْسِلِيهِ بِالْمَاءِ\".\nالشَّافِعِيُّ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ فَاطِمَةَ عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ: سَأَلْت النَّبِيَّ ﷺ عَنْ دَمِ الْحَيْضَةِ يُصِيبُ الثَّوْبَ فَقَالَ: \"حُتِّيهِ ثُمَّ اُقْرُصِيهِ بِالْمَاءِ وَرُشِّيهِ وَصَلِّي فِيهِ\" ١ وَرَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامٍ بِلَفْظِ أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَفِي الْأَرْبَعَةِ بِهَذَا اللَّفْظِ٢.\nوَأَمَّا بِلَفْظِ ثُمَّ اغْسِلِيهِ بِالْمَاءِ فَذَكَرَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدين في الإمام مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَسَأَلَتْهُ امْرَأَةٌ عَنْ دَمِ الْحَيْضِ يُصِيبُ ثَوْبَهَا فَقَالَ: \"اغْسِلِيهِ\" ٣.\nقُلْت: وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِلَفْظِ: \"اُقْرُصِيهِ وَاغْسِلِيهِ وَصَلِّي فِيهِ\" وَلِابْنِ أَبِي شَيْبَةَ \"اُقْرُصِيهِ بِالْمَاءِ وَاغْسِلِيهِ وَصَلِّي فِيهِ\".\nوَرَوَى أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ دَمِ الْحَيْضَةِ يُصِيبُ الثَّوْبَ فَقَالَ: \"حُكِّيهِ بِصَلْعٍ وَاغْسِلِيهِ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ\" ٤.\n_________\n١ أخرجه الشافعي في \"الأم\" \"١/١٤٢\".\n٢ أخرجه مالك \"١/٦٠- ٦١\": كتاب الطهارة: باب جامع الحيضة، الحديث \"١٠٣\"، والشافعي في \"الأم\" \"١/٨٤- ٨٥\" كتاب الطهارة: باب دم الحيض، وابن أبي شيبة \"٩٥١١\": كتاب الطهارات: باب في المرأة يصيب ثيابها من دم حيضها، وأحمد \"٦/٣٤٥\"، والبخاري \"١/٤١٠\": كتاب الحيض: باب غسل دم المحيض، الحديث \"٣٠٧\"، ومسلم \"١/٢٤٠\": كتاب الطهارة باب نجاسة الدم وكيفية غسله، الحديث \"١١٠/٢٩١\"، وأبو داود \"١/٢٥٥\": كتاب الطهارة: باب المرأة تغسل ثوبها الذي تلبسه في حيضها، الحديث \"٣٦٠\" و\"٣٦١\" و\"٣٦٢\"، والترمذي \"١/٢٥٤- ٢٥٥\": كتاب الطهارة: باب ما جاء في غسل دم الحيض من الثوب، الحديث \"١٣٨\"، والنسائي \"١/١٥٥\": كتاب الطهارة: باب دم الحيض يصيب الثوب \"١٨٤\"، وابن ماجة \"١/٢٠٦\" كتاب الطهارة: باب ما جاء في دم الحيض يصيب الثوب، الحديث \"٦٢٩\"، والحميدي \"١/١٥٣\" رقم \"٣٢٠\" والدارمي \"١/٢٣٩\" كتاب الطهارة: باب المرأة الحائض تصلي في ثوبها إذا طهرت، وابن خزيمة \"١/١٣٩-١٤٠\" رقم \"٢٧٥\" والبيهقي \"١/١٣\" وابن حبان \"١٣٨٣- الإحسان\" وابن الجارود في \"المنتقى\" \"١٢٠\" وأبو عوانة \"١/٢٠٦\" من طريق هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر عن جدتها أسماء به.\nوقال الترمذي: حديث أسماء في غسل الدم حديث حسن صحيح.\n٣ ذكر هذه الرواية ابن الملقن في \"البدر المنير\" \"٢/٢٧٣\" وعزاها إلى أحمد بن منيع في \"مسنده \" عن يزيد بن هارون عن محمد بن إسحاق عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء به.\n٤ أخرجه أحمد \"٦/٣٥٥\"، وأبو داود \"١/٢٥٦\": كتاب الطهارة: باب المرأة تغسل ثوبها الذي تلبسه في حيضها، الحديث \"٣٦٣\"، والنسائي \"١/١٥٤- ١٥٥\": كتاب الطهارة: باب دم الحيض يصيب الثوب، وابن ماجة \"١/٢٠٦\" كتاب الطهارة: باب ما جاء في دم الحيض يصيب الثوب، الحديث \"٦٢٨\"، وابن خزيمة \"١/١٤١\": كتاب الطهارة: في جماع أبواب الخير تطهير الثياب بالعسل من الأنجاس، باب استحباب غسل دم الحيض من الثوب، الحديث \"٢٧٧\"، وابن حبان في موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان \"ص: ٨٢\" كتاب الطهارة: باب ما جاء في دم الحيض، الحديث \"٢٣٥\"، وابن أبي شيبة \"١/٩٥\"، وعبد الرزاق \"١/٣٢٠\": رقم \"١٢٢٦\" والبيهقي \"٢/٢٠٧\"، والدولابي في \"الكنى\".","vol":"1","page":180},{"text":"قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: إسْنَادُهُ فِي غَايَةِ الصِّحَّةِ وَلَا أَعْلَمُ لَهُ عِلَّةً١.\nتَنْبِيهٌ: زَعَمَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ أَنَّ الشَّافِعِيَّ رَوَى فِي الْأُمِّ أَنَّ أَسْمَاءَ هِيَ السَّائِلَةُ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ وَهَذَا خَطَأٌ بَلْ إسْنَادُهُ فِي غَايَةِ الصِّحَّةِ وَكَأَنَّ النَّوَوِيَّ قَلَّدَ فِي ذَلِكَ ابْنَ الصَّلَاحِ٢ وَزَعَمَ جَمَاعَةٌ مِمَّنْ تَكَلَّمَ عَلَى الْمُهَذَّبِ أَنَّهُ غَلَطَ فِي قَوْلِهِ أَسْمَاءُ٣ هِيَ السَّائِلَةُ وَهُمْ الْغَالِطُونَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ٤.\nتَنْبِيهٌ آخَرُ: قَوْلُهُ: بِصَلْعٍ: ضَبَطَهُ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ بِفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَإِسْكَان اللَّامِ ثُمَّ عَيْنٍ مُهْمَلَةٍ وَهُوَ الْحَجَرُ٥ وَوَقَعَ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ بِكَسْرِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ اللَّامِ وَلَعَلَّهُ تَصْحِيفٌ لِأَنَّهُ لَا مَعْنَى يَقْضِي٦ تَخْصِيصَ الضِّلَعِ بِذَلِكَ كَذَا٧ قَالَ لكن قال الصغاني فِي الْعُبَابِ فِي مَادَّةِ ضِلَعَ بِالْمُعْجَمَةِ وَفِي الْحَدِيثِ \"حُتِّيهِ بِضِلَعٍ\".\nقَالَ ابْنُ الأعرابي: الضلع ههنا الْعُودُ الَّذِي فِيهِ اعْوِجَاجٌ٨ وَكَذَا ذَكَرَهُ الْأَزْهَرِيُّ٩ فِي الْمَادَّةِ الْمَذْكُورَةِ وَزَادَ عَنْ اللَّيْث قَالَ الْأَصْلَ فِيهِ ضِلَعُ الْحَيَوَانِ فَسُمِّيَ بِهِ الْعُودُ الَّذِي يُشْبِهُهُ.\nقَوْله: \"ثُمَّ اُقْرُصِيهِ\": وَقَعَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي الصَّحِيحَيْنِ \"فَلْتَقْرُصْهُ ثُمَّ لِتَنْضَحهُ بِالْمَاءِ\".\nوَقَوْلُهُ: \"فَلْتَقْرُصْهُ\": بِفَتْحِ التَّاءِ وَضَمِّ الرَّاءِ وَيَجُوزُ كَسْرُهَا.\nوَرُوِيَ بِفَتْحِ الْقَافِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ أَيْ فَلْتُقَطِّعْهُ بِالْمَاءِ وَمِنْهُ تَقْرِيصُ الْعَجِينِ قَالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ١٠ وَسُئِلَ الْأَخْفَشُ١١ عَنْهُ فَضَمَّ بِإِصْبَعَيْهِ الْإِبْهَامِ وَالسَّبَّابَةِ وَأَخَذَ شَيْئًا مِنْ ثَوْبِهِ\n_________\n١ ينظر \"البدر المنير\" \"٢/٢٧٥\".\n٢ وقد اعتذر عنه ابن الملقن في \" البدر المنير\" \"٢/٢٧١\" بأن ابن الصلاح قد سبقه إلى ذلك.\n٣ في الأصل: أن أسماء.\n٤ قال ابن الملقن: ومما يتعجب أيضًا إنكار جماعات على صاحب \"المهذب\" حيث روى أن أسماء هي السائلة وغلطوه في ذلك وقد بان غلطهم: بفضل الله وقوته ينظر \"البدر المنير\" \"٢/٢٧١\".\n٥ ينظر معجم مقاييس اللغة \"٣/٣٠٤\" مادة صلع.\n٦ في الأصل: يقتضي.\n٧ هذا كلام الشيخ تقي الدين في \"الإمام\" ذكره عنه ابن الملقن في \" البدر المنير\" \"٢/٢٧٧\".\n٨ ينظر لسان العرب \"ص ٢٥٩٩\".\n٩ ينظر تهذيب اللغة \"٣/٩٦\".\n١٠ ينظر \"النهاية\" \"٤/٤٠\".\n١١ ينظر المصدر السابق.","vol":"1","page":181},{"text":"بِهِمَا وَقَالَ هَكَذَا يُفْعَلُ بِالْمَاءِ فِي مَوْضِعِ الدَّمِ.\n٢٧ - قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّ نِسْوَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَأَلْنَهُ عَنْ دَمِ الْحَيْضِ يُصِيبُ الثَّوْبَ وَذَكَرْنَ لَهُ أَنَّ لَوْنَ الدَّمِ يَبْقَى فَقَالَ: \"الْطَخْنَهُ بِزَعْفَرَانٍ\".\nهَذَا الْحَدِيثُ لَا أَعْلَمُ مَنْ أَخْرَجَهُ هَكَذَا١ لَكِنْ رُوِيَ مَوْقُوفًا فَرَوَى الدَّارِمِيُّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ مُعَاذَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: إذَا غَسَلَتْ الدم فلم يذهب فلتغيره بِصُفْرَةٍ أَوْ زَعْفَرَانٍ٢.\nوَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِلَفْظِ قُلْتُ لِعَائِشَةَ فِي دَمِ الْحَائِضِ يُصِيبُ الثَّوْبَ قَالَتْ تَغْسِلُهُ فَإِنْ لَمْ يَذْهَبْ أَثَرُهُ فَلْتُغَيِّرْهُ بِشَيْءٍ مِنْ صُفْرَةٍ مَوْقُوفٌ٣.\n٢٨ - حَدِيثُ خَوْلَةَ بِنْتِ يَسَارٍ سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ دَمِ الْحَيْضِ فَقَالَ: \"اغْسِلِيهِ\" فقلت أَغْسِلُهُ فَيَبْقَى أَثَرُهُ فَقَالَ ﷺ: \"الْمَاءُ يَكْفِيكِ وَلَا يَضُرُّكِ\" أَثَرُهُ أَبُو دَاوُد فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ٤ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقَيْنِ عَنْ خَوْلَةَ وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ٥.\nقَالَ إبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ لَمْ يُسْمَعْ بِخَوْلَةِ بِنْتِ يَسَارٍ إلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ٦ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ حَدِيثِ خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ وَإِسْنَادُهُ أَضْعَفُ مِنْ الْأَوَّلِ٧.\n_________\n١ قال ابن الملقن في \"خلاصة البدر المنير\" \"١/١٧\": غريب وقال في \" البدر المنير\" \"٢/٢٨٠\": هذا الحديث غريب لا أعلم من خرجه بعد البحث عنه.\n٢ أخرجه الدارمي \"١/١٩١\" كتاب الطهارة: باب المرأة الحائض تصلي في ثوبها.\n٣ أخرجه أبو داود \"١/٢٥٣\" كتاب الطهارة: باب المرأة تغسل ثوبها الذي تلبسه في حيضها حديث \"٣٥٧\" من طريق أم حسن جدة أبي بكر العدوي عن معاذة عن عائشة به وأم حسن مجهولة.\nقال الذهبي في \"الميزان\" \"٤/٦١٢\": لا تعرف.\nوقال الحافظ في \"التقريب\" \"٢/٦٢٠\": لا يعرف حالها.\n٤ أخرجه أحمد \"٢/٣٦٠\"، وأبي داود \"١/٢٥٦- ٢٥٧\": كتاب الطهارة باب المرأة تغسل ثوبها الذي تلبسه في حيضها، الحديث \"٣٦٥\"، والبيهقي \"٢/٤٠٨\"، من حديث أبي هريرة أن خولة بنت يسار قالت: يا رسول الله ﷺ ليس لي إلا ثوب واحد وأنا أحيض فيه، قال:.٠٠\" الحديث.\n٥ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/٢٠٨\" وقال: هذان الإسنادان ضعيفًان تفرد بهما ابن لهيعة.\n٦ ينظر \"السنن الكبرى\" للبيهقي \"٢/٢٠٩\" والذي في السنن: إلا في هذين الحديثين.\n٧ أخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"٢٤/٢٤١\" رقم \"٦١٥\" والبيهقي في \" السنن الكبرى\" \"٢/٢٠٨\" وابن الملقن في \"البدر المنير\" \"٢/٢٨٥\" من طريق الوازع بن نافع عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن خولة بنت حكيم به وهذا إسناد ضعيف جدًا.\nالوازع بن نافع:\nقال أحمد ويحيى: ليس بثقة، وقال أحمد مرة: ليس بثقة وقال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: ذاهب الحدث، وقال أبو زرعة: ليس بشيء، وقال النسائي متروك وقال الدارقطني ضعيف.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"١/٢٨٥\" وقال: وفيه الوازع ابن نافع وهو ضعيف.\nينظر \"تاريخ ابن معين رواية الدوري\" \"٢/٦٢٧\" والجرح والتعديل \"٤/٢/٣٩\" و\"الضعفاء للبخاري \"ص ١١٧\" و\" الضعفاء والمتروكين للنسائي\" \"ص ١٠٣\" وسق الدارقطني \"١/١٠٩\".","vol":"1","page":182},{"text":"فَائِدَةٌ: عَزَاهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ إلَى أَبِي دَاوُد فَوَهِمَ فَإِنَّهُ إنَّمَا أَخْرَجَ رِوَايَةَ خَوْلَةَ بِنْتِ يَسَارٍ١.\n٢٩ - حَدِيثُ: \"إذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ\" تَقَدَّمَ وَهَذَا اللَّفْظُ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِسَنَدٍ حَسَنٍ٢.\n٣٠ - حَدِيثُ: أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَالَ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"صُبُّوا عَلَيْهِ ذَنُوبًا مِنْ مَاءٍ\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ٣.\nوَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٤.\n٣١ - فَائِدَةٌ: حَدِيثُ \"ذَكَاةُ الْأَرْضِ يُبْسُهَا\" احْتَجَّ بِهِ الْحَنَفِيَّةُ وَلَا أَصْلَ لَهُ فِي الْمَرْفُوعِ٥ نَعَمْ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مَوْقُوفًا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ مِنْ قَوْلِهِ بِلَفْظِ \"جُفُوفُ الْأَرْضِ طَهُورُهَا\" ٦\n٣٢ - قَوْلُهُ: وَلَمْ يُؤْمَرْ بِنَقْلِ التُّرَابِ يَعْنِي فِي الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ وَهُوَ كَذَلِكَ لَكِنْ قَدْ وَرَدَ أَنَّهُ أَمَرَ بِنَقْلِهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ بِإِسْنَادٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n_________\n١ ووهم المصنف أيضًا في هذا الحديث حيث عزا حديث خولة بنت كسار في \"بلوغ المرام \" \"ص ٢٠\" رقم \"٢٨\" إلى الترمذي وليس فيه.\n٢ تقدم تخرجه.\n٣ أخرجه أحمد \"٣/١١٠- ١١١\"، والدارمي \"١/١٨٩\": كتاب الطهارة: باب البول في المسجد، والبخاري \"١/٣٢٤\" كتاب الوضوء: باب صب الماء على البول في المسجد، الحديث \"٢٢١\"، ومسلم \"١/٢٣٦\": كتاب الطهارة: كاب وجوب غسل البول وغيره، الحديث \"٩٩/٢٨٤\" والترمذي \"١/٢٧٦\": كتاب الطهارة: باب ما جاء في البول يصيب الأرض، الحديث \"١٤٨\"، والنسائي \"١/١٧٥\": كتاب المياه: باب التوقيت في الماء، وابن ماجة \"١/١٧٦\": كتاب الطهارة: باب الأرض يصيبها البول كيف تغسل، الحديث \"٥٢٨\"، والطحاوي في شرح معاني الآثار \"١/١٣\" كتاب الطهارة، وأبو عوانة \"١/٢١٣- ٢١٤\" وعبد الرزاق \"١٦٦٠\" والحميدى \"٢/٥٠٤\" رقم \"١١٩٦\" وأبو يملى \"٦/٣٢٨\" رقم \"٣٦٥٢\" والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" رقم \"٧٣\" والبيهقي \"٢/٤٢٧\" من طرق عن أنس.\n٤ أخرجه البخاري \"١/٣٢٣\": كتاب الوضوء: باب. صب الماء على البول في المسجد، الحديث، وأبو داود \"١/٢٦٣- ٢٦٤\": كتاب الطهارة: باب الأرض يصيبها البول، الحديث \"٣٨٠\"، والترمذي \"١/٢٧٥- ٢٧٦\": كتاب الطهارة: باب ما جاء في البول يصيب الأرض، الحديث \"١٤٧\"، والنسائي \"١/١٧٥\" كتاب المياه: باب التوقيت في الماء، وابن ماجة \"١/١٧٦\": كتاب الطهارة: باب الأرض يصيبها البول كيف تغسل، الحديث \"٥٢٩\"، وأحمد \"٢/٢٨٢\" والشافعي في \"مسنده\" ص \"٢٧، ٢٨\" وفي \"الأم\" \"١/٥٢\"، والحميدي \"٢/٤١٩\" رقم \"٩٣٨\" وأبو يعلى \"١٠/٢٧٨\" رقم\"٥٨٧٦\" وابن خزيمة \"٢٩٨\"، وابن حبان \"١٣٩٦- ١٣٩٧\"، وابن الجارود في \"المنتقى \" رقم \"١٤١\" والبيهقي \"٢/٤٢٨\" والبغوي في \"شرح السنة\" \"١/٣٨١- بتحقيقنا\" من طرق عن أبي هريرة.\n٥ قاله أيضًا الزركشي والبخاري وابن الربيع الشيباني ينظر الأسرار المرفوعة \"ص ١٢٤\".\n٦ تقدم هذا الحديث على الذي سبقه \"٣٠\" وذلك في الأصل.","vol":"1","page":183},{"text":"قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ثَنَا ابْنُ صَاعِدٍ ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ العلا ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَالَ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"احْفِرُوا مَكَانَهُ ثُمَّ صُبُّوا عَلَيْهِ ذَنُوبًا مِنْ مَاءٍ\" ١ وَأَعَلَّهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِأَنَّ عَبْدَ الْجَبَّارِ تَفَرَّدَ بِهِ دُونَ أَصْحَابِ ابْنِ عُيَيْنَةَ الْحُفَّاظِ وَأَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ حَدِيثٌ في حديث وأن عِنْدَ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ طَاوُسٍ مُرْسَلًا وَفِيهِ \"احْفِرُوا مَكَانَهُ\" ٢.\nوَعَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَنَسٍ مَوْصُولًا وَلَيْسَتْ فِيهِ الزِّيَادَةُ وَهَذَا تَحْقِيقٌ بَالِغٌ إلَّا أَنَّ هَذِهِ الطَّرِيقَ الْمُرْسَلَةَ مَعَ صِحَّةِ إسْنَادِهَا إذَا ضُمَّتْ إلَى أَحَادِيثِ الْبَابِ أَخَذَتْ قُوَّةً وَقَدْ أَخَرَجَهَا الطَّحَاوِيُّ مُفْرَدَةً مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو عَنْ طَاوُسٍ٣ وَكَذَا رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ٤.\nفَمِنْ شَوَاهِدِ هَذَا الْمُرْسَلِ مُرْسَلٌ آخَرُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ معقل بْنِ مُقَرِّنٍ الْمُزَنِيِّ وَهُوَ تَابِعِيٌّ قَالَ قَامَ أَعْرَابِيٌ إلَى زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَا الْمَسْجِدِ فَبَالَ فِيهَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"خُذُوا مَا بَالَ عَلَيْهِ مِنْ التُّرَابِ فَأَلْقُوهُ وَأَهْرِيقُوا عَلَى مَكَانِهِ مَاءً\" قَالَ أَبُو دَاوُد رُوِيَ مَرْفُوعًا يَعْنِي مَوْصُولًا وَلَا يَصِحُّ٥.\nقُلْتُ: وَلَهُ إسْنَادَانِ مَوْصُولَانِ أَحَدُهُمَا عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَلَفْظُهُ فَأَمَرَ بِمَكَانِهِ فَاحْتُفِرَ وَصُبَّ عَلَيْهِ دَلْوٌ مِنْ مَاءٍ وَفِيهِ سَمْعَانُ بْنُ مَالِكٍ وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ قَالَهُ أَبُو زُرْعَةَ.\nوَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ: هُوَ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ وَكَذَا قَالَ أَحْمَدُ.\nوَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ لَا أَصْلَ لَهُ٦.\n_________\n١ أخرجه الدارقطني كما في \"نصب الراية\" \"١/٢١٢\" والحديث ليس في السنن فلعله في كتاب العلل.\n٢ أما طريق طاوس المرسل فأخرجه عبد الرزاق \"١٦٥٩\" عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن طاوس مرسلًا.\n٣ في الأصل: عن طاوس مرسلًا وفيه \"احفروا مكانه\".\n٤ أخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/١٤\".\n٥ أخرجه أبو داود \"١/٢٦٥\" كتاب الطهارة: باب الأرض يصيبها البول حديث \"٣٨١\" وفي المراسيل رقم \"١١\" والدارقطني \"١/١٣٢\" كتاب الطهارة: باب طهارة الأرض من البول حديث \"٤\" والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/٤٢٨\" وابن الجوزي في \"التحقيق\" \"١/٤٢\" رقم \"٦٠\" كلهم من طريق جرير بن حازم عن عبد الملك بن عمير عن عبد الله بن معقل له.\nقال ابن الجوزي: قال الدارقطني: عبد الله بن معقل تابعي وهر مرسل، وقال أحمد بن حنبل: هذا حديث منكر، وقال أبو داود السجستاني: وقد روي مرفوعًا ولا يصح ا. هـ.\n٦ أخرجه أبو يعلى \"٦/٣١٠- ٣١١\" والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/١٤\" والدارقطني \"١/١٣١- ١٣٢\" من طريق سمعان بن مالك عن أبي وائل عنه به. … =","vol":"1","page":184},{"text":"ثَانِيهِمَا: عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ الْهُذَلِيُّ وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ١ قَالَهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو حَاتِمٍ٢.\n٣٣ - حَدِيثُ \"إنَّمَا يُغْسَلُ مِنْ بَوْلِ الْجَارِيَةِ وَيُرَشُّ عَلَى بَوْلِ الْغُلَامِ\" وَوَقَعَ فِي الْأَصْلِ مِنْ بَوْلِ الصَّبِيَّةِ وَلَمْ يَقَعْ هَذَا اللَّفْظُ فِي الْحَدِيثِ فَقَدْ رواه أبو داود والبزار وَالنَّسَائِيُّ وَاِبْنُ مَاجَهْ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي السَّمْحِ قَالَ كُنْتُ أَخْدِمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأُتِيَ بِحَسَنٍ أَوْ حُسَيْنٍ فَبَالَ عَلَى صَدْرِهِ فَجِئْتُ أَغْسِلُهُ فَقَالَ: \"يُغْسَلُ مِنْ بَوْلِ الْجَارِيَةِ وَيُرَشُّ مِنْ بَوْلِ الْغُلَامِ\" ٣ قَالَ الْبَزَّارُ وَأَبُو زُرْعَةَ لَيْسَ لِأَبِي السَّمْحِ غَيْرُهُ٤ وَلَا أَعْرِفُ اسْمَهُ.\n_________\n= قال الدارقطني: سمعان مجهول: والحديث ذكره ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" \"١/٢٤\" رقم \"٣٦\" وقال: سمعت أبا زرعة يقول: حديث سمعان في بول الأعرابي في المسجد عن أبي وائل عن عبد الله عن النبي ﷺ أنه قال: \"احفروا موضعه\": هذا حديث ليس بالقوي.\nوأخرجه ابن الجوزي في \"التحقيق\" \"١/٤٣\" رقم \"٦١\" وقال: قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: لا أصل لهذا الحديث، وذكر الحديث الحافظ الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"١/٢٨٦\"، وقال: رواه أبو يعلى وفيه سمعان بن مالك قال أبو زرعة: ليس بالقوي وقال ابن حراش مجهول وبقية رجاله رجال الصحيح.\nوأورده أيضًا في \"المجمع \"\"٢/١١\" وقال: رواه أبو يعلى وفيه سمعان بن مالك وهو ضعيف.\nوالحديث ذكره الحافظ بن حجر في المطالب العالية \"١/١٠\" رقم \"١٦\" وعزاه إلى أبي يعلى.\nتنبيه: وقع في \"مجمع الزوائد\": سفيان بن مالك وهو خطأ صوابه سمعان بن مالك كما أثبتنا والتصحيح من كتب الرجال.\n١ أخرجه ابن ماجة \"١/١٧٦\" كتاب الطهارة: باب الأرض يصيبها البول، كيف تغسل \"٥٤٠\"، والطبراني في \" الكبير\" \"٢٢/رقم ١٩٢\" من طريق عبيد الله بن أبي حميد ثنا أبو المليح عن واثلة بن الأسقع به وفيه قوله صلي الله عليه وسلم: \"دعوه\" ثم دعا بسجل من ماء فصب عليه: قال البوصيري في \" الزوائد\" \"١/٢١٢\" فيه عبيد الله الهذلي قال الحاكم: يروى عن أبي المليح عجائب وقال البخاري: منكر الحديث ا. هـ.\nوقال الحافظ ابن حجر في \"التقريب\" \"١/٥٣٢\" رقم \"١٤٣٨\": متروك ا. هـ.\nتنبيه: فات المصنف أن الحديث في سن ابن ماجة.\n٢ ينظر \"الضعفاء الصغير\"للبخاري \"ص ٧٣\" و\"الجرح والتعديل\" لابن أبي حاتم \"٢/٢/٣١٣\".\n٣ أخرجه أبو داود \"١/٢٦٢\": كتاب الطهارة: باب بول الصبي يصيب الثوب، الحديث \"٣٧٦\"، والنسائي \"١/١٥٨\": كتاب الطهارة: باب بول الجارية \"١٨٩\"، وابن ماجة \"١/١٧٥\": كتاب الطهارة: باب ما جاء في بول الصبي الذي لم يطعم، الحديث \"٥٢٦\"، والدولاب \"١/٣٧\"، والدارقطني \"١/١٣٠\": كتاب الطهارة: باب الحكم في بول الصبي والصبية، الحديث \"٤\"، والحاكم \"١/١٦٦\": كتاب الطهارة، وأبو نعيم \"٩/٦٢\"، والبيهقي \"٢/٤١٥\": كتاب الصلاة: باب ما روي في الفرق بين بول الصبي والصبية، وابن خزيمة \"١/١٤٣\" رقم \"٢٨٣\" قال: كنت خادم النبي ﷺ فجيء بالحسن والحسين فبال على صدره فأرادوا أن يغسلوه فقال: \"رشوه رشا فإنه يغسل بول الجارية ويرش بول الغلام \" لفظ الحاكم وقال: صحيح الإسناد. ووافقه الذهبي وصححه ابن خزيمة.\n٤ وأخرج هذا الحديث أيضًا البزار كما في \" البدر المنير\" \"٢/٣٠٢\". وقال البزار: أبو السمح لا يعلم حدث عن النبي ﷺ إلا بهذا الحديث ولا لهذا الحديث إسناد إلا هذا ولا يحفظ هذا الحديث إلا من حديث عبد الرحمن بن مهدي. أما قول أبي زرعة فينظر له \" الجرح والتعديل\" \"٤/٢/٣٨٦\" أما قول البزار وأبي زرعة أنه ليس له إلا هذا الحديث فمتعقب.\nفله حدث آخر ذكره المزي في \"تهذيب الكمال\" \"٦/١٦١٢\".\nوكذا قال بقي بن مخلد كما في \"البدر المنير\" \"٢/٣٠٣\" وذكره ابن حزم في\" أسماء الصحابة الرواة \"رقم \"٤٦٠\" فيمن روى حديثين.","vol":"1","page":185},{"text":"وَقَالَ غَيْرُهُ يُقَالُ اسْمُهُ إيَادٌ١.\nوَقَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ لُبَابَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ قَالَتْ كَانَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ فِي حَجْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَبَالَ عَلَيْهِ فَقُلْتُ الْبَسْ ثَوْبًا جَدِيدًا وَأَعْطِنِي إزَارَكَ حَتَّى أَغْسِلَهُ فَقَالَ: \"إنَّمَا يُغْسَلُ مِنْ بَوْلِ الْأُنْثَى وَيُنْضَحُ مِنْ بَوْلِ الذكر\" ٢.\nورواه الطَّبَرَانِيُّ٣ مِنْ حَدِيثِهَا مُطَوَّلًا٤ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي بَوْلِ الرَّضِيعِ: \"يُنْضَحُ بَوْلُ الْغُلَامِ وَيُغْسَلُ بَوْلُ الْجَارِيَةِ\" قَالَ قَتَادَةُ هَذَا مَا لَمْ يَطْعَمَا فَإِذَا طَعِمَا غُسِلَا٥.\n_________\n١ قال عبد البر في \"الاستيعاب\" \"٤/٩٩\": يقال أن اسمه إياد.\n٢ أخرجه أحمد \"٦/٣٣٩\"، وأبو داود \"١/٢٦١\": كتاب الطهارة: باب بول الصبي يصيب الثوب، الحديث \"٣٧٥\"، وابن ماجة \"١/١٧٤\": كتاب الطهارة: باب ما جاء في بول الصبي الذي لم يطعم، الحديث \"٥٢٢\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\"\"١/٩٢\": كتاب الطهارة: باب حكم بول الغلام والجارية قبل أن يأكلا الطعام، والحاكم \"١/٦٦\" كتاب الطهارة، والبيهقي \"٢/٤١٤\" كتاب الصلاة: باب ما روي في الفرق يين بول الصبي والصبية، وابن خزيمة \"١/١٤٣\" رقم \"٢٨٢\" والبغوي في \"شرح السنة\" \"١/٣٨٥- بتحقيقنا\" وقال الحاكم: هذا حديث صحيح ووافقه الذهبي وصححه أيضًا ابن خزيمة.\n٣ في الأصل: الطبراني والحاكم.\n٤ أخرجه الطبراني في \"الكبير\"\"٢٥/٢٥- ٢٦\" رقم \"٣٨، ٤١\".\n٥ أخرجه الترمذي \"٢/٥٠٩\" كتاب الصلاة: باب ما ذكر في نضح بول الغلام الرضيع حديث \"٦١٠\" وأحمد \"١/٧٦\"، وأبو داود \"١/٢٦٣\": كتاب الطهارة: باب بول الصبي يصيب الثوب، الحديث \"٣٧٧\"، وابن ماجة \"١/١٧٤- ١٧٥\": كتاب الطهارة: باب ما جاء في بول الصبي الذي لم يطعم، الحديث \"٥٢٥\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٩٢\": كتاب الطهارة: باب حكم بول الغلام والجارية قبل أن يأكلا الطعام، والدارقطني \"١/١٢٩\" كتاب الطهارة: باب الحكم في بول الصبي والصبية، الحديث \"٢\" و\"٣\"، والحاكم \"١/١٦٥- ١٦٦\"، والبيهقي \"٢/٤١٥\": كتاب الصلاة: باب ما روي في الفرق بين بول الصبي والصبية، وابن خزيمة \"١/٤٣- ١٤٤\" رقم \"٢٨٤\"، وابن حبان \"٢٤٧\" موارد، والبغوي في شرح السنّة \"١/٣٨٦\" وقال الحاكم: صحيح على شرطهما ووافقه الذهبي وصححه ابن خزيمة وابن حبان.","vol":"1","page":186},{"text":"لَفْظُ التِّرْمِذِيِّ وَقَالَ: حَسَنٌ رَفَعَهُ هِشَامٌ وَوَقَفَهُ سَعِيدٌ١.\nقُلْتُ: إسْنَادُهُ صَحِيحٌ إلَّا أَنَّهُ اُخْتُلِفَ فِي رَفْعِهِ وَوَقْفِهِ وَفِي وَصْلِهِ وَإِرْسَالِهِ وَقَدْ رَجَّحَ الْبُخَارِيُّ صِحَّتَهُ وَكَذَا الدَّارَقُطْنِيُّ٢.\nوَقَالَ الْبَزَّارُ: تَفَرَّدَ بِرَفْعِهِ مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْفِعْلُ مِنْ حَدِيثِ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَأَحْسَنُهَا إسْنَادًا حَدِيثُ عَلِيٍّ وَرَوَى أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أُمِّ كُرْزٍ قَالَتْ أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِصَبِيٍّ فَبَالَ عَلَيْهِ فَأَمَرَ بِهِ فَنُضِحَ وَأُتِيَ بِجَارِيَةٍ فَبَالَتْ عَلَيْهِ فَأَمَرَ بِهِ فَغُسِلَ وَفِيهِ انْقِطَاعٌ٣.\nوَقَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ فَقِيلَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ كَالْجَادَّةِ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِي الْبَابِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ فِيهِ إسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ٤ لَكِنْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ عَنْ أُمِّهِ أَنَّهَا أَبْصَرَتْ أُمَّ سَلَمَةَ تَصُبُّ عَلَى بَوْلِ الْغُلَامِ مَا لَمْ يَطْعَمْ فَإِذَا طَعِمَ غَسَلَتْهُ وَكَانَتْ تَغْسِلُ بَوْلَ الْجَارِيَةِ وَسَنَدُهُ صَحِيحٌ٥ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْهَا مَوْقُوفًا أَيْضًا وَصَحَّحَهُ٦.\nوَعَنْ أَنَسٍ وَفِي إسْنَادِهِ نَافِعٌ أَبُو هُرْمُزَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ٧ وَعَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ رَوَاهُ عَبْدُ\n_________\n١ قال الترمذي في \"العلل الكبير\" \"ص٤٣\": سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: شعبة لا يرفعه وهشام الدستوائي حافظ ا. هـ.\nأي أن البخاري يرجح صحته مرفوعًا.\nوذكر هذا الحديث أيضًا الدارقطني في \"العلل\" \"٤/١٨٥\" ولكنه لم يرجح بين الموقوف والمرفوع.\n٢ ينظر التعليق السابق.\n٣ أخرجه أحمد \"٦/٤٢٢\" وابن ماجة \"١/١٧٤\" رقم \"٥٢٧\" والطبراني في \"الكبير\" \"٢٥/١٦٨\" رقم \"٤٠٨\" من طريق عمرو بن شعيب عن أم كرز به.\nوقال البوصيري في \"الزوائد\" \"١/٢١١\": هذا إسناد منقطع عمرو بن شعيب لم يسمع من أم كرز.\nوقال المزي في \"تحفة الأشراف\" \"١٣/١٠٠\": عمرو بن شعيب عن أم كرز لم يدركها.\n٤ أخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"٢٣/٣٦٦\" رقم \"٨٦٦\" من طريق إسماعيل بن مسلم المكي عن الحسن عن أمه عن أم سلمة به وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"١/٢٩٠\" وقال: رواه الطبراني في الأوسط وفيه إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف ا. هـ.\nوإسماعيل بن مسلم قال البخاري: تركه ابن المبارك، وقال أبو داود: ضعيف وقال النسائي: متروك، وكذا الدارقطني، وقال البزار: لين الحديث.\nوذكره الحافظ في \"التقريب\" وقال: ضعيف الحديث.\nينظر التاريخ الكبير \"١/١٧٩\" والتاريخ الصغير \"٢/٨٤\" وسؤالات الآجري \"٤/٨\" وسؤالات البرقاني \"٦\" والضعفاء والمتروكين \"٣٦\" وكشف الأستار \"٢٦٠٠\".\n٥ أخرجه أبو داود \"١/١٥٦- ١٥٧\" كتاب الطهارة باب بول الصبي يصيب الثوب حديث \"٣٧٩\".\n٦ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/٤١٥- ٤١٦\".\n٧ ينظر مجمع الزوائد \"١/٢٨٤\" وقال الهيثمي: وفيه نافع وقد أجمعوا على ضعفه.","vol":"1","page":187},{"text":"الرَّزَّاقِ وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ١ وَهُوَ ضَعِيفٌ٢.\nوَعَنْ امْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ فِي مُسْنَدِهِ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ثَنَا عُمَارَةُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ أَوْ ابْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ حَدَّثَتْنَا امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِنَا٣ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوُ ذَلِكَ وَفِي أَحَادِيثِ أَكْثَرِ هَؤُلَاءِ أَنَّ صَاحِبَ الْقِصَّةِ حَسَنٌ أَوْ حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ٤.\nوَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ: بَالَ ابْنُ الزَّبِيرِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخَذْتُهُ أَخْذًا عَنِيفًا فَقَالَ: \"إنَّهُ لَمْ يَأْكُلْ الطَّعَامَ فَلَا يَضُرُّ بَوْلُهُ\" وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ٥ وَأَصْلُهُ فِي الْبُخَارِيِّ بِلَفْظِ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِصَبِيٍّ فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ فَدَعَا بِمَاءٍ فَنَضَحَهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ٦ وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ عَنْ أُمِّهِ أَنَّ الْحَسَنَ أَوْ الْحُسَيْنَ بَالَ عَلَى بَطْنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَهَبُوا لِيَأْخُذُوهُ فَقَالَ: \"لَا تَزْرِمُوا ابْنِي … \" ٧ الْحَدِيث\nوَفِي الْمُصَنَّفِ وَصَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ مَضَتْ السُّنَّةُ أَنَّهُ يُرَشُّ عَلَى بَوْلِ مَنْ لَمْ يَأْكُلْ الطَّعَامَ مِنْ الصِّبْيَانِ٨.\nتَنْبِيهٌ: قَالَ الْبَيْهَقِيُّ٩: الْأَحَادِيثُ الْمُسْنَدَةُ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ بَوْلِ الْغُلَامِ وَالْجَارِيَةِ إذَا ضُمَّ بَعْضُهَا إلَى بَعْضٍ قَوِيَتْ وَكَأَنَّهَا لَمْ تَثْبُتْ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ حَتَّى قَالَ وَلَا يَتَبَيَّنُ لِي فِي بَوْلِ الصَّبِيِّ وَالْجَارِيَةِ فَرْقٌ مِنْ السُّنَّةِ الثَّابِتَةِ.\nقُلْتُ: قَدْ نَقَلَ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ الشَّافِعِيِّ فَرْقًا مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى وَأَشَارَ فِي الْأُمِّ إلَى نَحْوِهِ١٠.\n_________\n١ في الأصل: عن جده.\n٢ ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"١/٢٨٥\" وقال: رواه الطبراني وفيه ليث بن أبي سليم وفيه ضعف.\n٣ أخرجه أحمد بن منيع في \"مسنده\" كما في \"البدر المنير\" \"٢/٣١٢\".\nوذكره المصنف في \"المطالب العالية\"\"١/٩\" رقم \"١٤\" وعزاه لابن منيع.\n٤ حديث ابن عباس أخرجه الدارقطني \"١/١٣\" كتاب الطهارة باب الحكم في بول الصبي حديث \"٥\" وضعفه.\nقال ابن الجوزي في \"التحقيق\" \"١/٦٠\": وروى حديث بول الغلام أيضًا ابن عمرو بن عباس وعائشة وزينب ﵃.\n٥ أخرجه الدارقطني \"١/١٢٩\".\n٦ سيأتي تخريجه قريبًا.\n٧ ينظر \"البدر المنير\" \"٢/٣٠٩\".\n٨ أخرجه عبد الرزاق \"١/٣٨٠\" وابن حبان \"١٣٧١\".\n٩ ينظر \"السنن الكبرى\" \"٢/٤١٦\".\n١٠ قال الحسن بن القطان \"١/١٧٥- ابن ماجة\": كتاب الطهارة: باب ما جاء في بول الصبي لم يطعم \"٧٧\"، الحدث \"٥٢٥\"، ثنا أحمد بن موسى بن معقل، ثنا أبو اليمان المصري، قال: سألت الشافعي ﵁، عن حدث النبي ﷺ: \"يرش من بول الغلام، ويغسل من بول الجارية والماآن جميعًا واحد\"، قال: لأن بول الغلام من الماء والطين، وبول الجارية من اللحم والدم ثم قال لي: فهمت؟ أو قال: لقنت؟ قلت: لا! قال: إن الله تعالى لما خلق آدم خلقت حواء من ضلعه القصير، فصار بول الغلام من الماء الجارية من اللحم والدم، قال لي فهمت قلت: نعم، قال لي: نفعك الله به ا. هـ.\nوهذا معنى جليل والظاهر أن الله تعالى فتح بابه على الإمام الشافعي ﵁ بعد قوله: إنه لم يتبين له فرق بين بول الصبي والجارية.\nوقد أسنده البيهقي \"٢/٤١٦\" عن الإمام ﵁.","vol":"1","page":188},{"text":"فَائِدَةٌ: رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ إبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى عَنْ خَارِجَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَصَابَ ثَوْبَ النَّبِيِّ ﷺ أَوْ جِلْدَهُ بَوْلُ صَبِيٍّ وَهُوَ صَغِيرٌ فَصَبَّ عَلَيْهِ مِنْ الْمَاءِ بِقَدْرِ مَا كَانَ الْبَوْلُ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ١.\n٣٤ - حَدِيثُ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ أَنَّهَا أَتَتْ بِابْنٍ لَهَا لَمْ يَبْلُغْ أَنْ يَأْكُلَ الطَّعَامَ وَفِي رِوَايَةٍ لَمْ يَأْكُلْ الطَّعَامَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَبَالَ فِي حَجْرِهِ فَدَعَا بِمَاءٍ فَنَضَحَهُ عَلَى بَوْلِهِ وَلَمْ يَغْسِلْهُ غَسْلًا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلِمُسْلِمٍ فَدَعَا بِمَاءٍ فَرَشَّهُ٢.\nتَنْبِيهٌ: أُمُّ قَيْسٍ اسْمُهَا آمِنَةُ قَالَهُ السُّهَيْلِيُّ٣ وَقِيلَ: جُذَامَةُ وَابْنُهَا لَمْ يُذْكَرْ اسْمُهُ.\nفَائِدَةٌ: ادَّعَى الْأَصِيلِيُّ أَنَّ قَوْلَهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ مُدْرَجٌ مِنْ قَوْلِ ابْنِ شِهَابٍ.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُؤْتَى بِالصِّبْيَانِ فَيَدْعُو لَهُمْ فَأُتِيَ بِصَبِيٍّ فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ فَدَعَا بِمَاءٍ فَأَتْبَعَهُ إيَّاهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ زَادَ مُسْلِمٌ وَلَمْ يَغْسِلْهُ٤.\n_________\n١ تقدم تخريجه.\n٢ أخرجه أحمد \"٦/٣٥٥\"، والبخاري \"١/٣٢٦\": كتاب الوضوء باب لبول الصبيان، الحديث \"٢٢٣\"، ومسلم \"١/٢٣٨\": كتاب الطهارة: باب حكم بول الطفل الرضيع وكيفية غسله، الحديث \"١٠٣/٢٨٧\"، وأبو داود \"١/٢٦١\": كتاب الطهارة: باب بول الصبي يصيب الثوب، الحديث \"٣٧٤\"، والترمذي \"١/١٠٥\": كتاب الطهارة: باب ما جاء في نضح بول الغلام قبل أن طعم، الحديث \"٧١\"، والنسائي \"١/١٥٧\": كتاب الطهارة: باب بول الصبي الذي لم يأكل الطعام \"١٨٨\"، وابن ماجة كتاب الطهارة باب ما جاء في بول الصبي الذي لم يطعم، الحديث \"٥٢٤\"، والحميدي \"١/١٦٥\" رقم \"٣٤٣\" وابن الجارود في\"المنتقى\" رقم \"١٣٩\" وأبو عوانة \"١/٢٠٢- ٢٠٣\" وأبو داود الطيالسي رقم \"١٦٣٦\" وابن خزيمة \"١/١٤٤\" والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٩٢\" والبيهقي \"٢/٤١٤\" والبغوي في \"شرح السنة\" \"١/٣٨٤- بتحقيقنا\" من طريق الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن مسعود عن أم قيس بنت محصن به.\n٣ ينظر \"البدر المنير\" \"٢/٣١٧\".\n٤ أخرجه أحمد \"٦/٥٢\"، والبخاري \"١/٣٢٥\": كتاب الوضوء: باب بول الصبيان، الحديث \"٢٢٢\"، ومسلم \"١/٢٣٧\" كتاب الطهارة: باب حكم بول الطفل الرضيع وكيفية غسله، الحديث \"١٠١/٢٨٦\"، وابن ماجة \"١/١٧٤\": كتاب الطهارة: باب ما جاء في بول الصبي الذي لم يطعم، الحديث \"٥٢٣\" عنها.","vol":"1","page":189},{"text":"٣٥ - حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ: \"إذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيُرِقْهُ وَلْيَغْسِلْهُ سَبْعًا أُولَاهُنَّ بِالتُّرَابِ\" تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ وَأَنَّ مُسْلِمًا رَوَاهُ إلَى قَوْلِهِ: \"سَبْعَ مَرَّاتٍ\" وَبَقِيَّةُ الْحَدِيثِ لَيْسَ هو عنده ورواه النَّسَائِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَالدَّارَقُطْنِيّ كَمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَجَزَمَ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَنْدَهْ وَغَيْرُ وَاحِدٍ بِتَفَرُّدِ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ بِزِيَادَةِ \"فَلْيُرِقْهُ\" وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ بِلَفْظِ: \"أُولَاهُنَّ بِالتُّرَابِ\" وَفِي رِوَايَةٍ صَحِيحَةٍ لِلشَّافِعِيِّ \"أُولَاهُنَّ أَوْ أُخْرَاهُنَّ بِالتُّرَابِ\" وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي عُبَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ١ فِي كِتَابِ الطَّهُورِ لَهُ بِلَفْظِ: \"إذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي الْإِنَاءِ غُسِلَ سَبْعَ مَرَّاتٍ أُولَاهُنَّ أَوْ إحْدَاهُنَّ بِالتُّرَابِ\" وَهَذَا يُطَابِقُ لَفْظَ الْكِتَابِ فِي آخِرِهِ وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِلَفْظِ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ إحْدَاهُنَّ بِالتُّرَابِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ لَيْسَ فِيهِ إلا أبو هلال الراسي وَهُوَ صَدُوقٌ٢.\nوَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْن أَبِي طَالِبٍ بِلَفْظِ إحْدَاهُنَّ بِالْبَطْحَاءِ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ فِيهِ الْجَارُودُ بْنُ يَزِيدَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ٣.\nوَرَوَى مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ بِلَفْظِ: \"فَاغْسِلُوهُ سَبْعًا وَعَفِّرُوهُ الثَّامِنَةَ بِالتُّرَابِ\" وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ رِوَايَةِ \"إحْدَاهُنَّ\" مِنْ حَيْثُ الْإِسْنَادُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ٤.\nوَإِذَا تَحَرَّرَتْ هَذِهِ الطُّرُقُ عَرَفْتَ أَنَّ السِّيَاقَ الَّذِي سَاقَهُ الْمُؤَلِّفُ لَا يُوجَدُ فِي حَدِيثٍ وَاحِدٍ لِأَنَّ رَاوِيَ \"فَلْيُرِقْهُ\" لَمْ يَتَعَرَّضْ فِيهَا لِذِكْرِ التُّرَابِ وَالرِّوَايَاتُ الَّتِي فِيهَا ذِكْرُ التُّرَابِ لَمْ يُذْكَرْ فِيهَا الْأَمْرُ بِالْإِرَاقَةِ.\nفَائِدَةٌ: اللَّفْظُ بأو يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ مِنْ الرَّاوِي وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ لِلْإِبَاحَةِ بِأَمْرِ الشَّارِعِ قَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ الْأَوَّلُ أَقْرَبُ لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ بِتَعْيِينِ الْأُولَى أَوْ الْأَخِيرَةِ فَقَطْ بَلْ إمَّا بتعيين الْأُولَى أَوْ التَّخْيِيرِ بَيْنَ الْجَمِيعِ انْتَهَى وَلَيْسَ كَمَا قَالَ فَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ في البويطي \"وإذا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي الْإِنَاءِ غُسِلَ سَبْعًا أُولَاهُنَّ أَوْ أُخْرَاهُنَّ بِالتُّرَابِ لَا يُطَهِّرُهُ غَيْرُ ذَلِكَ\" وَكَذَا قَالَ\n_________\n١ في الأصل: لأبي عبيد بن القاسم بن سلام.\n٢ تقدم تخريجه.\n٣ أخرجه الدارقطني \"١/٦٥\" كتاب الطهارة: باب ولوغ الكلب في الإناء حديث \"١٢\" من طريق الخضر بن أصرم نا الجارود عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن هبيرة بن بريم عن علي به مرفوعًا.\nوقال الدارقطني: الجارود هو ابن يزيد متروك.\nقال النووي في \"المجموع \" \"٢/٥٨٠\": هذه الرواية ليست في الصحيح ولا في الكتب المعتمدة رواها الدارقطني وهي غريبة قال ابن الملقن في \"البدر المنير\" \"٢/٣٣١\": ومع غرابتها ففي إسنادها جماعة يجب معرفة حالهم الخضر بن أصرم لا أعرفه ولم أره في كتاب ابن أبي حاتم ولا غيره، الثاني: الجارود وهو ابن يزيد أبو علي النيسابوري متروك الحديث بإجماعهم، الثالث هبيرة بن بريم، قال أبو حاتم الرازي: هبيرة هذا شبيه بالمجهولين وقال ابن حزم في محلاه كتاس الحضانة مجهول.\n٤ تقدم تخريج حديث عبد الله بن مغفل.","vol":"1","page":190},{"text":"فِي الْأُمِّ كَمَا تَقَدَّمَ١ فِي باب أول إزَالَةِ النَّجَاسَةِ وَلَكِنْ الْأَوَّلُ أَقْرَبُ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى لِأَنَّ لَفْظَ رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ أُخْرَاهُنَّ أَوْ قَالَ أُولَاهُنَّ وهنا ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ شَكٌّ مِنْ الرَّاوِي وَكَذَا قَرَّرَهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ أَنَّهَا لِلشَّكِّ.\nفَائِدَةٌ أُخْرَى: الْمَذْهَبُ أَنَّ حُكْمَ الْخِنْزِيرِ كَالْكَلْبِ٢ وَاسْتَدَلَّ الْبَيْهَقِيّ بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي نُزُولِ عِيسَى أَنَّهُ يَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ٣ وَدَلَالَتُهُ غَيْرُ ظَاهِرَةٍ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ الْأَمْرِ بِقَتْلِهِ أَنْ يَكُونَ نَجِسًا.\nفَإِنْ قِيلَ: إطْلَاقُ الْأَمْرِ بِقَتْلِهِ دال عَلَى أَنَّهُ أَسْوَأُ حَالًا مِنْ الْكَلْبِ لِأَنَّ الْكَلْبَ لَا يُقْتَلُ إلَّا فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ قُلْنَا هَذَا خِلَافُ نَصِّ الشَّافِعِيِّ فَإِنَّهُ نَصَّ فِي سِيَرِ الْوَاقِدِيِّ عَلَى قَتْلِهَا مُطْلَقًا وَكَذَا قَالَ فِي بَابِ الْخِلَافِ فِي ثَمَنِ الْكَلْبِ \"اُقْتُلْهَا حَيْثُ وَجَدْتَهَا\" ٤ وَيُتَعَجَّبُ مِنْ النَّوَوِيِّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ٥ فَإِنَّهُ جَزَمَ بِأَنَّهُ لَا يُقْتَلُ مِنْهَا إلَّا الْكَلْبُ الْعَقُورُ وَالْكَلِبُ وَقَالَ لَا خِلَافَ فِي هَذَا بَيْنَ أَصْحَابِنَا وَلَيْسَ فِي تَخْصِيصِهِ بِالذِّكْرِ أَيْضًا حُجَّةٌ عَلَى الْمُدَّعِي لِأَنَّ فَائِدَتَهُ الرَّدُّ عَلَى النَّصَارَى الَّذِينَ يَأْكُلُونَهُ وَلِهَذَا يُكْسَرُ الصَّلِيبُ الَّذِي يتعبدون لِأَجْلِهِ وَاخْتَارَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ أَنَّ حُكْمَ الْخِنْزِيرِ حُكْمُ غَيْرِهِ مِنْ الْحَيَوَانَاتِ وَيَدُلُّ لِذَلِكَ حَدِيثُ أَبِي ثَعْلَبَةَ عِنْدَ الْحَاكِمِ وَأَبِي دَاوُد \"إنَّا نُجَاوِرُ أَهْلَ الْكِتَابِ وَهُمْ يَطْبُخُونَ فِي قُدُورِهِمْ الْخِنْزِيرَ\"٦ الْحَدِيثَ فَأَمَرَ بِغَسْلِهَا وَلَمْ يُقَيِّدْ بعدد واختار النووي أن يُغْسَلُ مِنْ وُلُوغِهِ مَرَّةً.\n٣٦ - حَدِيثُ \"الْهِرَّةُ لَيْسَتْ بِنَجِسَةٍ إنَّهَا مِنْ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ\".\nمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ مَالِكٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ حَمِيدَةَ بِنْتِ عُبَيْدَةَ عَنْ خَالَتِهَا كَبْشَةَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَكَانَتْ تَحْتَ ابْنِ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهَا أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ دَخَلَ عَلَيْهَا فَسَكَبَتْ لَهُ وَضُوءًا فَجَاءَتْ هِرَّةٌ لِتَشْرَبَ مِنْهُ فَأَصْغَى لَهَا الْإِنَاءَ حَتَّى شَرِبَتْ قَالَتْ كَبْشَةُ فَرَآنِي أَنْظُرُ إلَيْهِ فَقَالَ أَتَعْجَبِينَ يَا ابْنَةَ أَخِي قَالَتْ قُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَيْسَتْ بِنَجَسٍ إنَّمَا هِيَ مِنْ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ أَوْ الطَّوَّافَاتِ\" ٧ وَرَوَاهُ الْبَاقُونَ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ٨.\n_________\n١ تقدم تخريجه.\n٢ بل هو أغلظ حالًا من الكلب.\n٣ سيأتي تخريجه.\n٤ تقدم تخريجه.\n٥ ينظر المجموع شرح المهذب \"٢/٥٨٣\".\n٦ أخرجه الحاكم \"١/١٤٣- ١٤٤\" وأبو داود \"٣/٣٦٣\" كتاب الأطعمة: باب الأكل في آنية أهل الكتاب حديث \"٣٨٣٩\".\n٧ في الأصل: والطوافات.\n٨ أخرجه مالك \"١/٢٣\": كتاب الطهارة: باب الطهور للوضوء، الحديث \"١٣\"، والشافعي في المسند \"١/٢٢\": كتاب الطهارة: الباب الأول في المياه، الحديث \"٣٩\" وفي \"الأم \" \"١/٨\"، وأحمد \"٥/.......=","vol":"1","page":191},{"text":"وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ الثِّقَةِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ١ وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى مِنْ طَرِيقِ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أُمِّ يَحْيَى امْرَأَتِهِ عَنْ خَالَتِهَا ابْنَةِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ فَذَكَرَهَ.\nتَابَعَهَ هَمَّامٌ عَنْ إِسْحَاقَ أَخَرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ٢ قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ سَأَلْتُ أَبِي وَأَبَا زُرْعَةَ عَنْهُ فَقَالَا هِيَ حَمِيدَةُ تُكْنَى أُمَّ يَحْيَى٣ وَصَحَّحَهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْعُقَيْلِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَسَاقَ لَهُ فِي الْأَفْرَادِ طَرِيقًا غَيْرَ طَرِيقِ إِسْحَاقَ فَرُوِيَ مِنْ طَرِيقِ الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ أَسِيد بْنِ أَبِي أَسِيدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ كَانَ يُصْغِي الْإِنَاءَ لِلْهِرَّةِ فَتَشْرَبُ مِنْهُ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ بِفَضْلِهَا فَقِيلَ لَهُ أنتوضأ بِفَضْلِهَا فَقَالَ إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ إنَّمَا هِيَ مِنْ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ\" ٤ وَأَعَلَّهُ ابْنُ مَنْدَهْ بِأَنَّ حَمِيدَةَ وَخَالَتَهَا كَبْشَةَ مَحَلُّهُمَا مَحَلُّ الْجَهَالَةِ وَلَا يُعْرِفُ لَهُمَا إلَّا هَذَا الْحَدِيثُ انْتَهَى.\nفَأَمَّا قَوْلُهُ إنَّهُمَا لَا يُعْرَفُ لَهُمَا إلَّا هَذَا الْحَدِيثُ فَمُتَعَقَّبٌ بِأَنَّ لِحَمِيدَةَ حَدِيثًا آخَرَ فِي تَشْمِيتِ الْعَاطِسِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد٥.\nوَلَهَا ثَالِثٌ رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمَعْرِفَةِ٦.\n_________\n= ٣٠٣\"، وأبو داود \"١/٦٠\": كتاب الطهارة: باب سؤر الهرة، الحديث \"٧٥\"، والترمذي \"١/١٥٣-١٥٤\": كتاب الطهارة: باب ما جاء في سؤر الهرة، الحديث \"٩٢\"، والنسائي \"١/٥٥\": كتاب الطهارة: باب سؤر الهرة، وابن ماجة \"١/١٣١\" كتاب الطهارة: باب الوضوء بسؤر الهرة، الحديث \"٣٦٧\"، وابن خزيمة \"١/٥٥\": كتاب الطهارة: باب الرخصة في الوضوء بسؤر الهرة، الحديث \"١٠٤\"، وابن حبان في موارد الظمآن إلى زوائد بن حبان: كتاب الطهارة: باب في سؤر الهرة، الحديث \"١٢١\"، والدارقطني \"١/٧٠\": كتاب الطهارة: باب في سؤر الهرة، الحديث \"٢٢\"، والحاكم \"١/١٦٠\": كتاب الطهارة، والبيهقي \"١/٢٤٥\": كتاب الطهارة: باب سؤر الهرة، وأخرجه أيضًا عبد الرازق \"٣٥٣\"، وابن أبي شيبة \"١/٣١\"، وابن سعد في \"الطبقات \" \"٤/٤٧٨\"، وابن عبد البر \"١/٣١٩\"، وابن حزم في \"المحلى\" \"١/١١٧\"، والبغوي في \"شرح السنّة \" \"١/٣٧٦\"، وابن الجارود في \" المنتقى\" رقم \"٦٠\" والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/١٨- ١٩\" وفي \"المشكل\" \"٣/٢٧٠\" كلهم من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن حميدة بنت عبيدة، عن كبشة لنهت كحب بن مالك عن أبي قتادة.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقال العقيلي \"٢/١٤٢\": هذا إسناد ثابت صحيح وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه.\n١ أخرجه الشافع في \"الأم\" \"١/٨\".\n٢ أخرجه البيهقي في\" السنن الكبرى\" \"١/٢٤٥\" كتاب الطهارة: باب سؤر الهرة.\n٣ ينظر العلل لابن أبي حاتم \"١/٥٢\" رقم \"١٢٦\".\n٤ ذكر رواية الدارقطني في \" الأفراد\" ابن الملقن في \"البدر المنير\" \"٢/٣٤٦\".\nوقال فهذه متابعة لكبشة وهذا سند لا أعلم به بأسًا.\n٥ أخرجه أبو داود \"٥/٢٩١\" كتاب الأدب: باب كم مرة يشمت العاطس حدث\"٥٠٣٦\".\n٦ وهو حديث رهان الخيل طلق. ذكره الهندي في \"كنز العمال \" \"١٠٨١٥\" وعزاه لأبي نعيم في المعرفة.","vol":"1","page":192},{"text":"وَأَمَّا حَالُهُمَا فَحَمِيدَةُ رَوَى عَنْهَا مَعَ إِسْحَاقَ ابْنُهُ يَحْيَى وَهُوَ ثِقَةٌ عِنْدَ ابْنِ مَعِينٍ١ وَأَمَّا كَبْشَةُ فَقِيلَ إنَّهَا صَحَابِيَّةٌ فَإِنْ ثَبَتَ فَلَا يَضُرُّ الْجَهْلُ بِحَالِهَا٢ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.\nوَقَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ لَعَلَّ مَنْ صَحَّحَهُ اعْتَمَدَ عَلَى تَخْرِيجِ مَالِكٍ وَأَنَّ كُلَّ مَنْ خَرَّجَ لَهُ فَهُوَ ثِقَةٌ عِنْد ابْن مَعِينٍ وَإِمَّا كَمَا صَحَّ عَنْهُ فَإِنْ سَلَكْتَ هَذِهِ الطَّرِيقَةَ فِي تَصْحِيحِهِ أَعْنِي تَخْرِيجَ مَالِكٍ وَإِلَّا فَالْقَوْلُ مَا قَالَ ابْنُ مَنْدَهْ٣.\nفَائِدَةٌ: اُخْتُلِفَ فِي حَمِيدَةَ هَلْ هِيَ بِضَمِّ الْحَاءِ أَوْ فَتْحِهَا؟\nتَنْبِيهٌ: جَعَلَ الرَّافِعِيُّ تَبَعًا لِلْمُتَوَلِّي٤ الذي أصغى الإناء للمرة هُوَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَنَّهُ قَالَ لَمَّا تَعَجَّبُوا مِنْ إصْغَاءِ الرسول الإناء لِلْهِرَّةِ قَالَ: \"إنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجِسَةٍ\" انْتَهَى وَالْمَعْرُوفُ فِي الرِّوَايَاتِ مَا تَقَدَّمَ.\nنَعَمْ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: كَانَ أَبُو قَتَادَةَ يُصْغِي الْإِنَاءَ لِلْهِرَّةِ فَتَشْرَبُ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ بِهِ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: مَا صَنَعْتُ إلَّا مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُ٥.\nوَرَوَى ابْنُ شَاهِينَ فِي النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عن صالح عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَضَعُ الْإِنَاءَ لِلسِّنَّوْرِ فَيَلَغُ فِيهِ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ مِنْ فَضْلِهِ٦.\nوَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيِّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي يُوسُفَ الْقَاضِي عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَمُرُّ بِهِ الهرة فتصغى لَهَا الْإِنَاءَ فَتَشْرَبُ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ بِفَضْلِهَا وَعَبْدُ رَبِّهِ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ مُتَّفَقٌ عَلَى ضَعْفِهِ٧.\n_________\n١ وذكرها ابن حبان في الثقات \"٦/٢٥٠\".\n٢ وممن ذكر أنها صاحبية ابن حبان في الثقات \"٣/٣٥٧\".\n٣ ينظر البدر المنير \"٢/٣٤٢- ٣٤٣\".\n٤ عبد الرحمن بن مأمون بن علي بن إبراهيم النيسابوري، الشيخ أبو سعد المتولي. تفقه على الفوراني والقاضي حسين وأبي سهل الأبيوردي. وبرع في الفقه والأصول، والخلاف. قال الذهبي: كان فقيهًا محققًا، وصبرًا مدققا. قال ابن كثير: أحد أصحاب الوجوه من المذهب. صنف كتابًا من \"أصول الفقه\" وكتابًا في \"الخلاف\" ومختصرًا في \"الفرائض\". توفي في شوال سنّة ٤٧٨ هـ بـ \"بغداد\" عن ٧١ عامًا.\nينظر: البداية والنهاية ١٢/١٢٨، طبقات الشافعية للسبكي ٣/٢٢٣، شذرات الذب ٣/٣٥٨، الأعلام ٤/٩٨، ابن قاضي شهبة ١/٢٤٧.\n٥ أخرجه أحمد \"٥/٣٠٩\"، والبيهقي \"١/٢٤٦\"، وذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"١/٢١٧\"، وقال: رجاله ثقات غير أن فيه الحجاج بن أرطأة وهو ثقة مدلس.\n٦ أخرجه ابن شاهين في \"الناسخ والمنسوخ\" \"ص ١١٠- تحقيقنا\" ومحمد بن إسحاق مدلس وقد عنعنه.\n٧ أخرجه البزار \"١/١٤٤- كشف\" رقم \"٢٧٥\" والدارقطني \"١/٦٥- ٦٦\" وابن شاهين في \"الناسخ والمنسوخ\" \"ص ١٠٩- تحقيقنا\" من طريق عبد الله بن سعيد المقبري عن أبيه عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ تمر به الهرة فيصغي لها الإناء ثم يتوضأ بفضلها. وعبد الله بن سعيد ضعيف وهو عبد ربه بن سعيد.\nقال الذهبي في \"المغني\" \"١/٣٠٤\": تركوه.\nوقال الحافظ في \" التقريب\" \"١/٤١٩\": متروك.","vol":"1","page":193},{"text":"وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ فَقِيلَ عَنْهُ هَكَذَا وَقِيلَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخِرَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَفِيهِ الْوَاقِدِيُّ١.\nوَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ وَجْهٍ آخِرَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ دَاوُد بْنِ صَالِحٍ بْنِ دِينَارٍ التَّمَّارِ عَنْ أُمِّهِ أَنَّ مَوْلَاتَهَا أَرْسَلْتهَا بِهَرِيسَةٍ إلَى عَائِشَةَ قَالَتْ: فَوَجَدْتُهَا تُصَلِّي فَأَشَارَتْ إلَيَّ أَنْ ضَعِيهَا فَجَاءَتْ هِرَّةٌ فَأَكَلَتْ مِنْهَا فَلَمَّا انْصَرَفَتْ أَكَلَتْ مِنْ حَيْثُ أَكَلَتْ الْهِرَّةُ وَقَالَتْ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ إنَّمَا هِيَ من الطوافين عليكم\" وراه الدَّارَقُطْنِيُّ وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِرَفْعِهِ دَاوُد بْنُ صَالِحٍ٢ وَكَذَا قال الطبراني والبزار وَقَالَ لَا يَثْبُتُ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْعُقَيْلِيُّ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَان بْنِ مُسَافِعٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ صَفِيَّةَ عَنْ أُمِّهِ عَنْ عَائِشَةَ٣.\nوَمِنْ طَرِيقِ أَبِي حَنِيفَةَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَائِشَةَ وَفِيهِ انْقِطَاعٌ٤.\nوَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كُنْتُ أَتَوَضَّأُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ إنَاءٍ وَاحِدٍ قَدْ أَصَابَتْ مِنْهُ الْهِرَّةُ قَبْلَ ذَلِكَ وَفِيهَا حَارِثَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ٥.\n_________\n١ أخرجه البزار \"١/١٤٥- كشف\" رقم \"٢٧٦\" والدارقطني \"١/٧٠\" من طريق الواقدي محمد بن عمر عن عبد الحميد به، وذكره الهيثمي في \" مجمع الزوائد\" \"١/٢١٩\" وعزاه للبزار وضعفه بمحمد بن عمر الواقدي.\n٢ أخرجه أبو داود \"١/٦٠\" كتاب الطهارة: باب سؤر الهرة، رقم \"٧٦\"، والطبراني في الأوسط \"١/٣٦\"، والدارقطني \"١/٧٠\"، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" \"٣/٢٧٠\" والبيهقي \"١/٢٤٦-٢٤٧\" وأم داود بن صالح مجهولة.\nوقال الطحاوي: ليست من أهل الروايات التي يؤخذ عنها ولا هي معروفة عند أهل العلم.\n٣ أخرجه ابن خزيمة \"١٠٢\"، والدارقطني \"١/٦٩\"، والحاكم \"١/١٦٠\"، والبيهقي \"١/٢٤٦\" من طريق سليمان بن مسافع عن منصور بن صفية عن أمه عن عائشة به.\nوقال الحاكم: إسناده صحيح ووافقه الذهبي.\n٤ أخرجه ابن شاهين في \"الناسخ والمنسوخ\" \"ص ١٠٩- بتحقيقنا\" من طريق أبي يوسف القاضي عن أبي حنيفة به.\nوهو منقطع بين عامر الشعبي وعائشة كما قال أبو حاتم وابن معين، وينظر \"جامع التحصيل\" \"ص٢٠٤\"\n٥ أخرجه ابن ماجة \"١/١٣١\" كتاب الطهارة: باب الوضوء بسؤر الهرة حديث \"٣٦٨\" والدارقطني \"١/٦٩\" كتاب الطهارة: باب سؤر الهرة حدث \"١٨\" من طريق حارثة عن عمرة عن عائشة به.\nوقال البوصيري في الزوائد \"١/١٥٥\": هذا إسناد ضعيف لضعف حارثة بن أبي الرجال.","vol":"1","page":194},{"text":"وَرَوَاهُ الْخَطِيبُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَفِيهِ سَلْمُ بْنُ الْمُغِيرَةِ وَهُوَ ضَعِيفٌ١، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ مَاهَانَ عَنْ الثَّوْرِيِّ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ وَالْمَحْفُوظُ عَنْ الثَّوْرِيِّ عَنْ حَارِثَةَ كَمَا تَقَدَّمَ.\nفَائِدَةٌ: قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ٢: قَالَ بَعْضُهُمْ: قَوْلُهُ: \"لَيْسَتْ بِنَجِسَةٍ\" مِنْ قَوْلِ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ وَهُوَ غَلَطٌ وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ مِنْ طَرِيقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إلَى أَرْضٍ بِالْمَدِينَةِ يُقَالُ لَهَا بَطْحَانُ فَقَالَ: \"يَا أَنَسُ اُسْكُبْ لِي وَضُوءًا\" فَسَكَبْت لَهُ فَلَمَّا قَضَى حَاجَتَهُ أَقْبَلَ إلَى الْإِنَاءِ وَقَدْ أَتَى هِرٌّ فَوَلَغَ فِي الْإِنَاءِ فَوَقَفَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى شَرِبَ ثُمَّ تَوَضَّأَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: \"يَا أَنَسُ إنَّ الْهِرَّ مِنْ مَتَاعِ الْبَيْتِ لَنْ يُقَذِّرَ شَيْئًا وَلَنْ يُنَجِّسَهُ\" قَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ٣.\nقَوْلُهُ: إنَّ الشَّرْعَ حَكَمَ بِنَجَاسَةِ الْكِلَاب لَمَّا نَهَى عَنْ مُخَالَطَتِهَا مُبَالَغَةً فِي الْمَنْعِ أَمَّا حُكْمُهُ بِنَجَاسَتِهَا فَتَقَدَّمَ وَأَمَّا النَّهْيُ عَنْ مُخَالَطَتِهَا فَمُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ: \"مَنْ اقْتَنَى كَلْبًا إلَّا كلب صيد أَوْ مَاشِيَةٍ نَقَصَ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ\" ٤ وَقَدْ صَحَّ الْأَمْرُ بِقَتْلِهَا٥.\n_________\n١ أخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" \"٩/١٤٦\" من طريق سلم بن المغيرة ثنا مصعب بن ماهان ثنا سفيان عن هشام عن أبيه عن عائشة به.\nقال الخطيب: تفرد برواية هذا الحديث عن سفيان الثوري مصعب بن ماهان ولم أره إلا من حديث سلم بن المغيرة عنه ورواه عبد الله بن وهب عن حارثة بن أبي الرجال عن عمرة عن عائشة ورواه مؤمل بن إسماعيل وعمر بن محمد بن أبي رزين عن الثوري عن ابن أبي الرجال عن أمه عمرة عن عائشة أخبرنا البرقاني قال: قال لنا أبو الحسن الدارقطني: سلم بن المغيرة يكنى أبا حنيفة وهو بغدادي ليس بالقوي.\n٢ ينظر التمهيد \"١/٣٢١\".\n٣ أخرجه الطبراني في \"الصغير\" \"١/٢٢٧- ٢٢٨\"، وأبو نعيم في \"أخبار أصفهان \" \"٢/٧١\" من طريق جعفر بن عنبسة الكوفي، ثنا عمر بن حفص المكي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ ولفظه: \"يا أنس! إن الهر من متاع البيت لن يقذر شيئًا ولا ينجسه\".\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"١/٢١٩\" وقال: وفيه حفص بن عمر المكي، وثقه بن حبان، وقال الذهبي: لا يدري من هو.\n٤ أخرجه مالك \"٢/٩٦٩\" كتاب الاستئذان: باب ما جاء في أمر الكلاب حديث \"١٣\" والبخاري \"٩/٦٠٨\" كتاب الذبائح والصيد باب من اقتنى كلبًا ليس بكلب صيد أو ماشية حديث \"٥٤٨٠\" ومسلم \"٣/١٢٠١\" كتاب المساقاة: باب الأمر بقتل الكباب حديث \"٥١/١٥٧٤\" والنسائي \"٧/١٨٨\" كتاب الصيد والذبائح: باب الرخصة في إمساك الكلب للصيد، وأحمد \"٢/٨\" والدارمي \"٢/٩٠\" كتاب الصيد: باب في اقتناء كلب الصيد والدارمي \"٢/٩٠\" كتاب الصيد: باب في اقتناء كلب الصيد أو الماشية والحميدي \"٢/٢٨٣\" رقم \"٦٣٢، ٦٣٣\" وعبد الرزاق \"١٠/٤٣٢\" رقم \"١٩٦١١\" وأبو يعلى \"٩/٢٩١- ٢٩٢\" رقم \"٥٤١٨\" والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٥٥/٤\" والبيهقي \"٦/٩\" كتاب البيوع: باب ما جاء فيما يحل اقتناؤه من الكلاب من طرق عن ابن عمر.\n٥ تقدم من حديث عبد الله بن مغفل.","vol":"1","page":195},{"text":"٣٧ - قَوْلُهُ: وَفِي بَوْلِ الْمَأْكُولِ وَجْهٌ أَنَّهُ طَاهِرٌ وَاخْتَارَهُ الرُّويَانِيُّ وَأَحَادِيثُهُ مَشْهُورَةٌ فِي الْبَابِ مع تأويلها ومعارضتها أَمَّا الْأَحَادِيثُ الدَّالَّةُ عَلَى طَهَارَتِهَا فَرَوَاهَا الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ١ بِلَفْظِ \"مَا أُكِلَ لَحْمُهُ فَلَا بَأْسَ بِبَوْلِهِ\" ١ وَمِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ٢ \"لَا بَأْسَ بِبَوْلِ مَا أُكِلَ لَحْمُهُ\" ٢ وَإِسْنَادُ كُلٍّ مِنْهُمَا ضَعِيفٌ جِدًّا.\nوَفِي الصَّحِيحَيْنِ ٣ عَنْ أَنَسٍ فِي قِصَّةِ الْعُرَنِيِّينَ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا٣ وَفِي صَحِيحِ ٤ ابْنِ خُزَيْمَةَ وَابْنِ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ فِي قِصَّةِ عَطَشِهِمْ فِي بَعْضِ الْمَغَازِي قَالَ: حَتَّى إنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَلْتَمِسُ الْمَاءَ حَتَّى إنَّهُ لَيَنْحَرُ بَعِيرَهُ فَيَعْصِرُ فَرْثَهُ فَيَشْرَبُهُ وَيَجْعَلُ مَا بَقِيَ عَلَى كَبِدِهِ اسْتَدَلَّ بِهِ ابْنُ خُزَيْمَةَ عَلَى طَهَارَةِ الْفَرْثِ٤ وَأَمَّا التَّأْوِيلُ فَحَدِيثُ ٥ أَنَسٍ مَحْمُولٌ عَلَى التَّدَاوِي وَقِيلَ هُوَ مَنْسُوخٌ بِالنَّهْيِ عَنْ الْمُثْلَةِ٥ وَحَدِيثُ عُمَرَ ٦ دَلَالَتُهُ غَيْرُ ظَاهِرَةٍ وَأَمَّا الضَّعِيفَانِ فَلَا تَحْتَاجُ إلَى تَكَلُّفِ التَّأْوِيلِ فِيهِمَا وَأَمَّا الْمُعَارَضُ فَإِطْلَاقُ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الْوَارِدَةِ فِي تَعْذِيبِ ٧ مَنْ لَا يَسْتَنْزِهُ مِنْ الْبَوْلِ٦ وَسَتَأْتِي وَبِأَنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ تَسْتَخْبِثُ الْأَبْوَالَ فَهِيَ حَرَامٌ.\n٣٨ - حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ بِنْتَ زَيْنَبَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِذَا قَامَ حَمَلَهَا وَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا.\nمُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ يَؤُمُّ النَّاسَ وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي\n_________\n١ أخرجه الدارقطني \"١/١٨٢\" كتاب الطهارة: باب نجاسة البول والأمر بالتنزه منه، ومن طريقه ابن الجوزي في \"التحقيق\" \"١/٥٧\" رقم \"٨٩\" من طريق عمرو بن الحصين ثنا يحيى بن العلاء عن مطرف عن محارب بن دثار عن جابر به وقال ابن الجوزي: فيه عمرو بن الحصين، قال أبو حاتم الرازي: ليس بشيء، وقال الدارقطني: متروك، وأما يحيى بن العلاء، فقال أحمد: كذاب يضع الحديث، وقال الفلاس: متروك الحديث.\n٢ أخرجه الدارقطني \"١/١٨٢\" كتاب الطهارة: باب نجاسة البول والأمر بالتنزه منه حديث \"٣\" ومن طريقه ابن الجوزي في \"التحقيق \" \"١/٥٦- ٥٧\" رقم \"٨٨\" من طريق سوار بن مصعب عن مطرف بن طريف عن أبي الجهم عن البراء به.\nوقال الدارقطني: سوار ضعيف.\nوقال ابن الجوزي: قال أحمد وحى بن معين والنسائي: سوار متروك الحديث.\n٣ أخرجه البخاري \"١/٣٣٥\" كتاب الوضوء: باب أبوال الإبل والدواب حديث \"٢٣٣\" ومسلم \"٣/١٢٩٦\" كتاب القسامة: باب حكم المحاربين والمرتدين حديث \"٩، ١٠، ١١\" وأبو داود \"٤/٥٣١\" كتاب الحدود: باب ما جاء في المعاركة حديث \"٤٣٦٤- ٤٣٧١\" والترمذي \"١/١٠٦\" كتاب الطهارة: باب بول ما يؤكل لحمه حديث \"٧٢\" والنسائي \"١/١٥٨\" كتاب الطهارة: باب بول ما يؤكل لحمه، وابن ماجة \"٢/٨٦١\" كتاب الحدود: باب من حارب وسعى في الأرض فسادًا حديث \"٢٥٧٨\" وأحمد \"٣/١٠٧، ١٦١، ١٩٨، ٢٨٧\".\n٤ أخرجه ابن خزيمة \"٢/٥١- ٥٣\" رقم \"١٠١\" وابن حبان \"١٣٨٠\".\n٥ ينظر الاعتبار في \"الناسخ والمنسوخ\" \"ص ١٩٦- ١٩٩\".\n٦ سيأتي تخريجه.","vol":"1","page":196},{"text":"دَاوُد أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي الظُّهْرِ أَوْ الْعَصْرِ١ وَفِي رِوَايَةٍ لِلطَّبَرَانِيِّ أَنَّهُ كَانَ فِي الصُّبْحِ٢\nتَنْبِيهٌ: ادَّعَى بَعْضُهُمْ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مَنْسُوخٌ٣ وَرُدَّ لِلْجَهْلِ بِالنَّاسِخِ،\n_________\n١ أخرجه البخاري \"١/٧٠٣\" كتاب الصلاة: باب إذا حمل جارية صغيرة على عتقه في الصلاة حديث \"٥١٦\" ومسلم \"٣/٣٥- نووي\" كتاب المساجد: باب جواز حمل الصبيان في الصلاة وأن ثيابهم محمولة على الطهارة حديث \"٤١/٥٤٣\" ومالك في. \"الموطأ \" \"١/١٧٠\" كتاب قصر الصلاة في السفر حديث \"٨١\" وأبو داود \"١/٣٠٤\" كتاب الصلاة: باب العمل في الصلاة حديث \"٩١٧\" والنسائي \"٢/٤٥- ٤٦\" كتاب المساجد باب إدخال الصبيان المساجد حديث \"٧١١\"، \"٢/٩٥-٩٦\" كتاب الإمامة: باب ما يجوز للإمام من العمل في الصلاة حديث \"٨٢٧\" والدارمي \"١/٣١٦\" كتاب الصلاة: باب العمل في الصلاة والحميدي في \"مسنده\" \"١/٢٠٣\" رقم \"٤٢٢\" وأبو عوانة \"٢/١٤٥\" وأحمد \"٥/٢٩٥، ٢٩٦، ٣٠٣، ٣٠٤، ٣١٠، ٣١١\" وابن خزيمة \"٢/٤١\" رقم \"٨٦٨\" والبيهقي \"٢/١٦٢- ١٦٣\" والبغوي في \"شرح السنة\" \"٢/٣٢٢- بتحقيقنا\" كلهم من طريق عمرو بن سليم الزرقي عن أبي قتادة.\n٢ ينظر البدر المنير \"٢/٣٧٦\".\n٣ النسخ يطلق في اللغة كما في الصحاح والقاموس، واللسان بمعنى: الإزالة.\nيقال: نسخت الشمس الظل، أي أزالته- و\"نسخت الريح الآثار\" أي أزالتها، ومنه تناسخ القرون والأزمنة، والإزالة هي الإعدام.\nوقد يطلق النسخ بمعنى نقل الشيء \" وتحويله من حالة إلى أخرى مع بقائه في نفسه وفي الاصطلاح: عزقة إمام الحرمين الجوينيّ بأنه: اللفظ الدال على انتفاء شرط دوام الحكم الأول.\nوعرفه حجة الإسلام الغزالي ب \"الخطاب الدال على ارتفاع الحكم الثابت بالخطاب المتقدم على وجه لولاه لكان ثابتًا به مع تراخيه عنه\".\nوعرفه ابن الحاجب بأنه \"رفع الحكم الشرعي بدليل شرعي متأخر\".\nوالنسخ في نظر الفقهاء هو النص الدال على انتهاء أمد الحكم الشرعي مع التأخير عن مورده.\nالبرهان لإمام الحرمين ٢/١٢٩٣، البحر المحيط للزركشي ٤/٦٣، الأحكام في أصول الأحكام للآمدي ٣/٩٥، سلاسل الذهب للزركشي، ص ٢٩٠، التمهيد للأسنوي ص ٤٣٥، نهاية السؤال له ٢/٥٤٨، زوائد الأصول له ص ٣٠٨، منهاج الحقول للبدخشي ٢/٢٢٤، غاية الوصول للشيخ زكريا الأنصاري ص ٨٧، التحصيل من المحصول للأرموي ٢/٧، المنخول للغزالي ص ٢٨٨، المستصفى له ١/١٠٧، حاشية البناني ٢/٧٤، الابهاج لابن السبكي ٢/٢٢٦، الآيات البينات لابن قاسم العبادي ٣/١٢٩، حاشية العطار على جمع الجوامع ٢/١٠٦، المعتمد لأيي الحسين ١/٣٦٣، إحكام الفصول في أحكام الأصول للباجي ص ٣٨٩، الأحكام في أصول الأحكام لابن حزم ٤/٤٦٣، أعلام الموقعين لابن القيم ١/٢٩، التقرير والتحبير لابن أمير الحاج ٣/٤٩، ميزان الأصول للسمرقندى ٢/٦٢١، ٩٨١، حاشية التفتازاني والشريف على مختصر المنتهى ٢/١٨٥، شرح التلويح على التوضيح لسعد الدين مسعود بن عمر التفتازاني ٢/٣٤، شرح المنار لابن ملك ص ٩١، الموافقات للشاطبي ٣/١٠٢، تقريب الوصول لابن جزي ص ١٢٥، شرح مختصر المنار للكوراني ص ٩١، نشر البنود للشنقيطي ٢/٢٨٠، شرح الكوكب المنير للفتوحي ص ٤٦٢.\nينظر تهذيب اللغة ٧/١٨١ لسان الحرب ٦/٤٤٠٧ تاج العروس ٢/٢٨٢ معيار العقول في علم الأصول لابن المرتضى ١/١٧٢ كشف الأسرار ٤/٣ ٥ ١ حواشي المنار \"٧٠٨\" العدة ٣/٧٧٨ الحدود للباجي ص \"٤٩\" اللمع ص \"٣٠\" الوصول لابن برهان ٢/٧ روضة الناظر \"٣٦\" الرسالة للشافعي \"١٢٨\" ١٣٩ المغني للخبازي \"٢٥٠\" المسودة \"١٩٥\" شرح تنقيح الفصول \"٣٠١\" تقريب الوصول \"١٢٥\" المنتهى لابن الحاجب \"١١٣\".","vol":"1","page":197},{"text":"وَتَارِيخِهِمَا١، بَلْ جَزَمَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ بِأَنَّ هَذَا الْفِعْلَ مُتَأَخِّرٌ عَنْ قَوْلِهِ: \"إنَّ فِي الصَّلَاةِ لَشُغْلًا\" وَادَّعَى بَعْضُهُمْ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي النَّافِلَةِ وَرِوَايَةُ مُسْلِمٍ تَرُدُّ عَلَيْهِ.\nوَلَفْظُ أَبِي دَاوُد: بَيْنَمَا نَحْنُ نَنْتَظِرُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي الظُّهْرِ أَوْ الْعَصْرِ إذْ خَرَجَ إلَيْنَا وَأُمَامَةُ بِنْتُ أَبِي الْعَاصِ عَلَى عُنُقِهِ فَقَامَ فِي مُصَلَّاهُ وَقُمْنَا خَلْفَهُ وَهِيَ فِي مَكَانِهَا حَتَّى إذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ أَخَذَهَا فَوَضَعَهَا ثُمَّ رَكَعَ وَسَجَدَ حَتَّى إذَا فَرَغَ مِنْ سُجُودِهِ أَخَذَهَا فَرَدَّهَا فِي مَكَانِهَا ثُمَّ قَامَ فَمَا زَالَ يَصْنَعُ بِهَا ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ وَالْعَجَبُ مِنْ الْخَطَّابِيِّ مَعَ هَذَا السِّيَاقِ كَيْفَ يَقُولُ وَلَا يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ حَمَلَهَا وَوَضَعَهَا مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى عَمْدًا لِأَنَّهُ عَمَلٌ يَشْغَلُ الْقَلْبَ٢ وَإِذَا كَانَ عِلْمُ الْخَمِيصَةِ يَشْغَلُهُ فَكَيْفَ لَا يَشْغَلُهُ هَذَا وَقَدْ أَشْبَعَ النَّوَوِيُّ الرَّدَّ عَلَيْهِ وَادَّعَى آخَرُونَ خُصُوصِيَّةَ ذَلِكَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إذْ لَا يُؤْمَنُ مِنْ الطِّفْلِ الْبَوْلُ وَفِيهِ نَظَرٌ فَأَيُّ دَلِيلٍ عَلَى الْخُصُوصِيَّةِ.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ طَرِيقِ أَشْعَثَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي وَالْحَسَنُ عَلَى ظَهْرِهِ فَإِذَا سَجَدَ نَحَّاهُ إسْنَادُهُ حَسَنٌ٣.\n_________\n١ قال الحافظ في الفتح \"١/٥٩٢\": وتعقب بأن النسخ لا يثبت بالاحتمال وبأن هذه القصة كانت بعد قوله صلي الله عليه وسلم\"إن في الصلاة لشغلًا\" لأن ذلك كان قبل الهجرة وهذه القصة كانت بمد الهجرة قطعًا بمدة مديدة.\n٢ ينظر معالم السنن \"١/٢١٧\".\n٣ أخرجه ابن عدي \"١/٣٥٠\" في ترجمة أشعث.","vol":"1","page":198},{"text":"٤-<span data-type='title' id=toc-38>بَابُ الْأَوَانِي </span>١\n٣٩ - حَدِيثُ: أَنَّهُ ﷺ مَرَّ بِشَاةٍ مَيِّتَةٍ لِمَيْمُونَةَ فَقَالَ: \"هَلَّا أَخَذْتُمْ إهَابَهَا فَدَبَغْتُمُوهُ فَانْتَفَعْتُمْ بِهِ؟ \" فَقِيلَ: إنَّهَا مَيْتَةٌ فَقَالَ: \"أَيُّمَا إهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ\".\nهَذَا الْحَدِيثُ بِهَذَا السِّيَاقِ لَا يُوجَدُ بَلْ هُوَ مُلَفَّقٌ مِنْ حَدِيثَيْنِ فَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ تُصُدِّقَ عَلَى مَوْلَاةٍ لِمَيْمُونَةَ بِشَاةٍ فَمَاتَتْ فَمَرَّ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ مِثْلَ مَا هُنَا إلَى قَوْلِهِ: مَيْتَةً فَقَالَ: \"إنَّمَا حَرُمَ أَكْلُهَا\" لَفْظُ مُسْلِمٍ وَلَمْ يَقُلْ الْبُخَارِيُّ فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِهِ \"فَدَبَغْتُمُوهُ\" وَلِأَجْلِ هَذَا عَزَاهُ بَعْضُ الْحُفَّاظِ كَالْبَيْهَقِيِّ وَالضِّيَاءِ وَعَبْدِ الْحَقِّ إلَى انْفِرَادِ مُسْلِمٍ بِهِ٢ نَعَمْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عن وَجْهٍ آخَرَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ سَوْدَةَ،\n_________\n١ قال الحافظ في الفتح \"١/٥٩٢\": وتعقب بأن النسخ لا يثبت بالاحتمال وبأن هذه القصة كانت بعد قوله صلي الله عليه وسلم: \"إن في الصلاة لشغلًا\" لأن ذلك كان قبل الهجرة وهذه القصة كانت بمد الهجرة قطعًا بمدة مديدة.\n٢ ينظر معالم السنن \"١/٢١٧\".\n٣ أخرجه ابن عدي \"١/٣٥٠\" في ترجمة أشعث.\n٤ الأواني: جمع آنية، والآنية: جمع إناء، علي أفعلة؟ مثل كساء وأكسية، وأصله: أأنية، بهمزتين، فلينَت الثانية فجعلت ألفًا، ومدً قبلها مدة. ينظر النظم المستعذب \"١/١٧\".\n٥ أخرجه مالك \"٢/٤٩٨\": كتاب الصيد، باب ما جاء في جلود الميتة، الحديث \"١٦\"، والشافعي \"١/٢٧\": كتاب الطهارة: الباب الثالث في الآنية والدباغ، الحديث \"٥٩\"، وأحمد \"١/٣٢٩\"، والدارمي \"٢/٨٦\": كتاب الأضاحي: باب الاستمتاع بجلود الميتة، والبخاري \"٣/٣٥٥\": كتاب الزكاة: باب الصدقة على موالي أزواج النبي ﷺ، الحديث \"١٤٩٢\"، ومسلم \"١/١٧٦\": كتاب الحيض: باب طهارة جلود الميتة بالدباغ. الحديث \"١٠١/٣٦٣\"، وأبو داود \"٤/٣٦٦\": كتاب اللباس: باب في أهب الميتة، الحديث \"٤١٢١\"، والنسائي \"٧/١٧٢\": كتاب الفرع والعتيرة: باب جلود الميتة، وابن ماجة \"٢/١١٩٣\": كتاب اللباس: باب لبس جلود الميتة إذا دبغت، الحديث \"٠ ٣٦١\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٤٦٩\" كتاب الصلاة: باب دباغ الميتة، وفي \"مشكل الآثار\" \"١/٤٩٧\"، والدارقطني \"١/٤١\": كتاب الطهارة: باب الدباغ، الحديث \"١\"، والبيهقي \"١/١٥\" كتاب الطهارة: باب طهارة جلد الميتة بالدبغ، وأبو عوانة \"١/٢١١\"، وابن عبد البر في \"التمهيد\" \"٤/١٥٤\"، من حديث الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس قال: \"مر النبي ﷺ بشاة ميتة كان أعطاها مولاة لميمونة زوج النبي ﷺ فقال: \"أفلا انتفعتم بجلدها؟ \" فقالوا: يا رسول الله ﷺ إنها ميتة فقال رسول الله ﷺ: \"إنما حرم أكلها\".","vol":"1","page":198},{"text":"قَالَتْ: مَاتَتْ شَاةٌ لَنَا فَدَبَغْنَا مَسْكَهَا … الْحَدِيثَ١، وَأَنْكَرَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ عَلَى مَنْ لَمْ يَجْعَلْهُ مِنْ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ وَفِي إنْكَارِهِ نَظَرٌ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَأَحْمَدُ بِلَفْظِ: مَرَّ بِشَاةٍ لِمَيْمُونَةَ٢.\nورواه البزار بلفظ مَاتَتْ شَاةٌ لِمَيْمُونَةَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَلَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِإِهَابِهَا فَإِنَّ دِبَاغَ الْأَدِيمِ طَهُورُهُ\" وَسَيَأْتِي.\nوَفِي الْبَابِ: عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَفِي إسْنَادِهِ فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ٣ وَفِي تَارِيخِ نَيْسَابُورَ لِلْحَاكِمِ مِنْ طَرِيقِ مُغِيرَةَ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِشَاةٍ مَيِّتَةٍ لِأُمِّ سَلَمَةَ أَوْ لِسَوْدَةِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.\nوَأَمَّا حَدِيثُ: \"أَيُّمَا إهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ\" فَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ ابْنِ وَعْلَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ بِهَذَا وَكَذَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ عَنْ قُتَيْبَةَ عَنْ سُفْيَانَ وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرٍو النَّاقِدِ عَنْ سُفْيَانَ بِلَفْظِ: \"إذَا دُبِغَ الْإِهَابُ فَقَدْ طَهُرَ\" وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ بِلَفْظِ قُتَيْبَةَ وَفِي سِيَاقِهِ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ سَمِعْتُ ابْنَ وَعْلَةَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ٤،\n_________\n١ أخرجه البخاري \"١١/٥٦٩\" كتاب الأيمان والنذور باب من حلف لا يشرب نبيذًا حديث \"٦٦٨٦\" وأحمد \"٦/٤٢٩\".\n٢ ينظر التعليق قبل السابق.\n٣ أخرجه الدارقطني \"١/٤٩\" كتاب الطهارة: باب الدباغ حديث \"٢٨\".\nوقال تفرد به فرج بن فضالة وهو ضعيف.\n٤ أخرجه مالك \"٢/٤٩٨\": كتاب الصيد: باب ما جاء في جلود الميتة، الحديث \"١٧\"، والشافعي في \"المسند\" \"١/٢٦\": كتاب الطهارة الباب الثالث في الآنية والدباغ، الحديث \"٥٨\"، وأحمد \"١/٢١٩\"، والدارمي \"٢/٨٦\": كتاب الإيضاحي: باب الاستمتاع لجلود الميتة، ومسلم \"١/٢٨٨\": كتاب الحيض: باب طهارة جلود الميتة بالدباغ، الحدث \"١٠٥/٣٦٦\"، وأبو داود \"٤/٣٦٧\": كتاب اللباس: باب في أهب الميتة، الحديث \"٤١٢٣\"، والترمذي \"٤/٢٢١\": كتاب اللباس: باب ما.....=","vol":"1","page":199},{"text":"وَلَهُ شَاهِدٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِإِسْنَادٍ عَلَى شَرْط الصِّحَّةِ وَقَالَ إنَّهُ حَسَنٌ١ وَآخَرُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ رَوَاهُ الْخَطِيبُ فِي تَلْخِيصِ الْمُتَشَابِهِ٢.\n٤١ - حَدِيثُ: \"لَا تَنْتَفِعُوا مِنْ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلَا عَصَبٍ\" الشافعي في حَرْمَلَةَ وَأَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ وَالْأَرْبَعَةُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ عَنْ عَبْدِ الله بن عكيم أَتَانَا كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ مَوْتِهِ \"أَلَّا تَنْتَفِعُوا مِنْ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلَا عَصَبٍ\" وَفِي رِوَايَةِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُد قَبْلَ موته بشهر وفي رواية لِأَحْمَدَ بِشَهْرٍ أَوْ شَهْرَيْنِ قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ وَكَانَ أَحْمَدُ يَذْهَبُ إلَيْهِ وَيَقُولُ هَذَا آخِرُ الْأَمْرِ ثُمَّ تَرَكَهُ لَمَّا اضْطَرَبُوا فِي إسْنَادِهِ حَيْثُ رَوَى بَعْضُهُمْ فَقَالَ عَنْ ابْنِ عُكَيْمٍ عَنْ أَشْيَاخٍ مِنْ جُهَيْنَةَ\nوَقَالَ الْخَلَّالُ: لَمَّا رَأَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ تَزَلْزُلَ الرُّوَاةِ فِيهِ تَوَقَّفَ فِيهِ٣.\nوَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ بَعْد أَنْ أَخَرَجَهَا هَذِهِ اللَّفْظَةُ أَوْهَمَتْ عَالِمًا مِنْ النَّاسِ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ لَيْسَ بِمُتَّصِلٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُكَيْمٍ شهد كتاب رسول الله ﷺ حَيْثُ قُرِئَ عَلَيْهِمْ فِي جهينة وسمع مشائخ جُهَيْنَةَ يَقُولُونَ ذَلِكَ٤.\n_________\n= جاء في جلود الميتة، إذا دبغت، الحديث \"١٧٢٨\"، والنسائي \"٧/١٧٣\": كتاب الفرع والعتيرة: باب جلود الميتة، وابن ماجة \"٢/١١٩٣\": كتاب اللباس: باب لبس جلود الميتة، إذا دبغت، الحديث \"٣٦٠٩\"، وابن الجارود \"ص: ٢٩٥\": باب ما جاء في الأطعمة، الحدث \"٨٧٤\"، والطحاوي \"١/٤٦٩\": كتاب الصلاة: باب دباغ الميتة وعنده لفظًان: \"أيما إهاب دبغ فقد طهر\"، والطبراني في \"الصغير\" \"١/٢٣٩\"، والدارقطني \"١/٤٦\": كتاب الطهارة: باب الدباغ، الحديث \"١٧\"، والبيهقي \"١/٢٠\": كتاب الطهارة: باب اشتراط الدباغ في طهارة جلد ما لا يؤكل لحمه وإن ذكي، وابن شاهين في \"الناسخ والمنسوخ \" \"ص- ١١٧\" والبغوي في شرح السنّة \"١/٣٩٢\" من طرق عن ابن وعلة عن ابن عباس به، وله ألفاظ مختلفة.\nوقال الترمذي: هذا حدث حسن صحيح.\n١ أخرجه الدارقطني \"١/٤٨\" كتاب الطهارة: باب الدباغ حديث \"٢٤\" من طريق محمد بن عقيل عن حفص بن عبد الله عن إبراهيم بن طهمان عن أيوب عن نافع عن ابن عمر.\nومحمد بن عقيل قال الذهبي في \"الميزان \" \"٣/٦٤٩\": معروف لا بأس به إلا أنه تفرد بهذا الحديث.\n٢ أخرجه الخطيب في \"تلخيص المتشابه\" \"١/١١٤\" لكن من حديث ابن عمر.\n٣ أخرجه أحمد \"٤/٣١٠- ٣١١\"، والبخاري في \"التاريخ الكبير\" \"٧/١٦٧\"، وأبو داود \"٤/٣٧٠- ٣٧١\": كتاب اللباس: باب من روى أن لا ينتفع بإهاب الميتة، الحديث \"٤١٢٧\" و\"٤١٢٨\"، والترمذي \"٤/٢٢٢\": كتاب اللباس: باب ما جاء في جلود الميتة إذا دبغت، الحديث \"١٧٢٩\"، والنسائي \"٧/١٧٥\": كتاب الفرغ والعتيرة: باب ما يذبح به جلود الميتة، وابن ماجة \"٢/١١٩٤\": كتاب اللباس: باب من قال لا ينتفع من الميتة لا باهاب ولا عصب، الحديث \"٣٦١٣\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٤٦٨\": كتاب الصلاة: باب دباغ الميتة، والبيهقي \"١/١٤\": كتاب الطهارة: باب في جلد الميتة. وابن حبان \"١٢٧٦، ١٢٧٧\" وابن شاهين في \"الناسخ والمنسوخ\" \"ص ١١٣- بتحقيقنا\".\n٤ ينظر الإحسان \"٢/٤١١- ٤١٢\" حديث \"١٢٦٩\" باب ذكر لفظة أوهمت عالمًا من الناس أن الخبر مرسل ليس بمتصل.","vol":"1","page":200},{"text":"وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَالْخَطَّابِيُّ هَذَا الْخَبَرُ مُرْسَلٌ١.\nوَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ لَيْسَتْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ صُحْبَةٌ وَإِنَّمَا رِوَايَتُهُ كِتَابَةٌ٢ وَأَغْرَبَ الْمَاوَرْدِيُّ فَزَعَمَ أَنَّهُ نَقَلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَاتَ وَلِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ سَنَةٌ٣.\nوَقَالَ صَاحِبُ الْإِمَامِ تَضْعِيفُ مَنْ ضَعَّفَهُ لَيْسَ مِنْ قِبَلِ الرِّجَالِ فَإِنَّهُمْ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ وَإِنَّمَا يَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ الضَّعْفُ عَلَى الِاضْطِرَابِ كما نُقِلَ عَنْ أَحْمَدَ وَمِنْ الِاضْطِرَابِ فِيهِ مَا رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ شُبَيْبِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْهُ وَلَفْظُهُ جَاءَنَا كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ بِأَرْضِ جُهَيْنَةَ \"إنِّي كُنْتُ رَخَّصْتُ لَكُمْ فِي إهَابِ الْمَيْتَةِ وَعَصَبِهَا فَلَا تَنْتَفِعُوا بِإِهَابٍ وَلَا عَصَبٍ\" إسْنَادُهُ ثِقَاتٌ٤ وَتَابَعَهُ فَضَالَةُ بْنُ الْمُفَضَّلِ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ٥ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ خَالِدٍ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ انْطَلَقَ هُوَ وَأُنَاسٌ مَعَهُ إلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ فَدَخَلُوا وَقَعَدْتُ عَلَى الْبَابِ فَخَرَجُوا إلَيَّ وَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُكَيْمٍ أَخْبَرَهُمْ٦ فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ مَا سَمِعَهُ مِنْ ابْن عُكَيْمِ لَكِنْ إنْ وُجِدَ التَّصْرِيحُ بِسَمَاعِ عَبْدِ الرَّحْمَن مِنْهُ حُمِلَ عَلَى أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ ابْنُ شَاهِينَ في الناسخ والمسنوخ وَفِيهِ عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ وَهُوَ ضَعِيفٌ٧.\nوَعَنْ جَابِرٍ رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ زَمْعَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عن جابر وزمعة ضعيفة٨.\nوَرَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ فِي فَوَائِدِهِ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى قَالَ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ إسْنَادُهُ حَسَنٌ وَقَدْ تَكَلَّمَ الْحَازِمِيُّ فِي النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ٩ على هذا الْحَدِيثِ فَشَفَى.\nوَمُحَصَّلُ مَا أَجَابَ بِهِ الشَّافِعِيَّةُ وَغَيْرُهُمْ عَنْهُ التَّعْلِيلُ بِالْإِرْسَالِ وَهُوَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُكَيْمٍ\n_________\n١ ينظر \"معرفة السنن والآثار\" \"١/١٧٦\" و\"معالم السنن\" \"٤/٢٠٣\".\n٢ ينظر \"العلل \" لابن أبي حاتم \"١/٥٢\" رقم \"٧٧\".\n٣ ينظر \" البدر المنير\" \"٢/٣٩٩\".\n٤ أخرجه ابن عدي \"٤/٣١\" ترجمة شبيب بن سعيد.\n٥ أخرجه الطبراني في \"لأوسط\" \"١/١٠٥\" رقم \"١٠٤\" وقال: لم يروه عن أبي سعيد إلا يحيى تفرد به فضالة عن أبيه قال أبو حاتم: لم يكن فضالة بأهل أن يكتب عنه العلم ينظر الجرح والتعديل \"٣/٢/٧٩\".\n٦ في الأصل: أخبرهم الحديث وتقدم تخريج هذه الرواية.\n٧ أخرجه ابن شاهين في \"الناسخ والمنسوخ\" رقم \"١٥٢- بتحقيقنا\".\n٨ أخرجه ابن شاهين \"١٥٣- بتحقيقنا\".\n٩ ينظر \"الاعتبار في الناسخ والمنسوخ\" \"ص ٥٦- ٥٩\".","vol":"1","page":201},{"text":"لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ وَالِانْقِطَاعُ بِأَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ وَالِاضْطِرَابُ فِي سَنَدِهِ فَإِنَّهُ تَارَةً قَالَ عَنْ كِتَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَتَارَةً عَنْ مَشْيَخَةٍ مِنْ جُهَيْنَةَ وَتَارَةً عَنْ مَنْ قَرَأَ الْكِتَابَ وَالِاضْطِرَابُ فِي الْمَتْنِ فَرَوَاهُ الْأَكْثَرُ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ وَمِنْهُمْ مِنْ رَوَاهُ بِقَيْدِ شَهْرٍ أَوْ شَهْرَيْنِ أَوْ أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَوْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَالتَّرْجِيحُ بِالْمُعَارَضَةِ بِأَنَّ الْأَحَادِيثَ الدَّالَّةَ عَلَى الدِّبَاغِ أَصَحُّ وَالْقَوْلُ بِمُوجِبِهِ بِأَنَّ الْإِهَابَ اسْمُ الْجِلْدِ قَبْل الدِّبَاغِ وَأَمَّا بعد الدباغ فيمسى شَنًّا وَقِرْبَةً حَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَهُوَ مَنْقُولٌ عَنْ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ وَالْجَوْهَرِيِّ قد جَزَمَ بِهِ.\nوَقَالَ ابْنُ شَاهِينَ١: لَمَّا احْتَمَلَ الْأَمْرَيْنِ وَجَاءَ قَوْلُهُ: \"أَيُّمَا إهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ\" فَحَمَلْنَاهُ عَلَى الْأَوَّلِ جَمْعًا بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ وَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا بِالتَّخْصِيصِ بِأَنَّ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ جِلْدُ الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ فَإِنَّهُمَا لَا يُدْبَغَانِ.\nوَقِيلَ: مَحْمُولٌ عَلَى بَاطِنِ الْجِلْدِ فِي النَّهْيِ وَعَلَى ظَاهِرِهِ فِي الْإِبَاحَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.\n٤٢ - حَدِيثُ: \"إنَّمَا حَرُمَ مِنْ الْمَيْتَةِ أَكْلُهَا\" تَقَدَّمَ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ الْجَبَّارِ بن مسسلم عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إنَّمَا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّه ﷺ مِنْ الْمَيْتَةِ لَحْمَهَا فَأَمَّا الْجِلْدُ وَالشَّعَرُ وَالصُّوفُ فَلَا بَأْسَ بِهِ٢ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ تَابَعَهُ أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ عَنْ الزُّهْرِيِّ٣.\n٤٣ - حَدِيثٌ: رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"أَلَيْسَ في الشت وَالْقَرَظِ وَالْمَاءِ مَا يُطَهِّرُهُ\" ٤.\nقَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ: هَذَا بِهَذَا اللَّفْظِ بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ.\n_________\n١ ينظر الناسخ والمنسوخ لابن شاهين \"ص- ١١٥\".\n٢ أخرجه الدارقطني \"١/٤٧- ٤٨\" كتاب الطهارة باب الدباغ حديث \"٢١\".\nوقال الدارقطني: عبد الجبار ضعيف.\nوقال الذهبي في \"الميزان\" \"٤/٢٤٠- بتحقيقنا\": عبد الجبار بن مسلم عن الزهري: ضعيف ولا أعرفه.\nوقد تعقبه الحافظ في \"اللسان\" فقال: وعجيب من قول المؤلف لا أعرفه وله ترجمة في \"تاريخ ابن عساكر\" وساق حديثه المذكور من طرق، وفي بعضها قال تمام: لم يسند عبد الجبار بن مسلم إلا هذا الحدث قلت: ولم يرو عنه غير الوليد، وقال يعقوب بن سفيان في \"تاريخه\": سألت هشام بن عمار عنه فقال: كان يركب الخيل ويتنزه ويتصيد وهذا الوصف مع رواية أخيه عنه يرفع جهالة عينه.\n٣ أخرجه الدارقطني \"١/٤٦- ٤٧\" كتاب الطهارة باب الدباغ حديث \"١٨\".\nوقال: أبو بكر الهذلي ضعيف.\n٤ قال ابن الملقن في\" البدر المنير\" \"٢/٤١٣\": هذا الحديث غريب بذكر الشب فيه لا أعلم من خرجه به ولعل الإمام الرافعي قلد فيه الإمام فإنه قال في \"نهايته\": انه جاء في رواية \"أليس في الشب والقرظ ما يطهره\"؟","vol":"1","page":202},{"text":"وَقَالَ في شرح المذهب١: ليس الشت ذِكْرٌ فِي الْحَدِيثِ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ كَلَامِ الشَّافِعِيِّ وَهَلْ هُوَ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ أَوْ الْمُثَلَّثَةِ جَزَمَ بِالْأَوَّلِ الْأَزْهَرِيُّ قَالَ وَهُوَ مِنْ الْجَوَاهِرِ الَّتِي جَعَلَهَا اللَّهُ فِي الْأَرْضِ تُشْبِهُ الزَّاجَ٢ وَجَزَمَ غَيْرُهُ بِأَنَّهُ بِالْمُثَلَّثَةِ.\nوَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: إنَّهُ نَبْتٌ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ مُرُّ الطَّعْمِ يُدْبَغُ بِهِ٣ وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ فِي التَّعْلِيقَةِ٤ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ \"أَلَيْسَ فِي الْمَاءِ وَالْقَرَظِ مَا يُطَهِّرُهَا؟ \" وَهَذَا هُوَ الَّذِي أَعْرِفُهُ مَرْوِيًّا قَالَ وَأَصْحَابُنَا يَرْوُونَهُ: \"الشَّتُّ وَالْقَرَظُ\" وَلَيْسَ بِشَيْءٍ فَهَذَا شَيْخُ الْأَصْحَابِ قَدْ نَصَّ عَلَى أَنَّ زِيَادَةَ الشَّتِّ فِي الْحَدِيثِ لَيْسَتْ بِشَيْءٍ فَكَانَ يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ الْجُوَيْنِيِّ وَالْمَاوَرْدِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُمَا أَنْ يُقَلِّدُوهُ فِي ذَلِكَ وَأَغْرَبَ ابْنُ الْأَثِيرِ٥ فَقَالَ فِي النِّهَايَةِ٦ فِي مَادَّةِ الشِّينِ وَالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ مَرَّ بِشَاةٍ لِمَيْمُونَةَ فَقَالَ: \"أَلَيْسَ فِي الشَّتِّ وَالْقَرَظِ مَا يطهره؟ \" والحديث الذي ذكر لَيْسَ فِيهِ الشَّتُّ فَقَدْ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوَ حَدِيثِ الْبَابِ الْأَوَّلِ وَزَادَ فِي آخِرِهِ بَعْدَ قَوْلِهِ: \"إنَّمَا حَرُمَ أَكْلُهَا أو ليس فِي الْمَاءِ وَالْقَرَظِ مَا يُطَهِّرُهَا؟ \" أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ٧ وَرَوَاهُ مَالِكٌ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ الْعَالِيَةِ بِنْتِ سُبَيْعٍ عَنْ مَيْمُونَةَ أَنَّهُ مَرَّ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ رِجَالٌ يَجُرُّونَ شَاةً لَهُمْ مِثْلَ الْحِمَارِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَوْ أَخَذْتُمْ إهَابَهَا\" فَقَالُوا: إنَّهَا مَيْتَةٌ، فَقَالَ: \"يُطَهِّرُهَا الْمَاءُ\n_________\n١ ينظر\"المجموع\" \"١/٢٢٣\".\n٢ ينظر كلام الأزهري في \"المصباح المنير\" \"١/٣٠٢\".\n٣ ينظر \"الصحاح \" للجوهري \"١/٢٨٥\"، مادة: شثث.\n٤ أحمد بن محمد بن أحمد الشيخ أبو حامد ثن أبي طاهر الإسفراييني، شيخ الشافعية بالعراق، ولد سنّة ٣٤٤، اشتغل بالعلم، وتفقه على ابن المرزبان والداركي، وروى الحديث عن الدارقطني وأبي بكر الإسماعيلي وأبي أحمد بن عدى وجماعة، وكان يقال له: الشافعي الثامن، وشرح المختصر، وله كتاب في أصول الفقه. مات سنّة ٤٠٦.\nانظر: ط. ابن قاضي شهبة ١/١٧٢، الأعلام ١/٢٠٣، تاريخ بغداد ٤/٣٦٨.\n٥ المبارك بن محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد، الشيباني، العلامة مجد الدين أبو السعادات ابن الأثير الجزري، ثم الموصلي، ولد سنّة ٥٤٤، قرأ الفقه والحديث والأدب والنحو، قال ابن خلقان: \" كان فقيهًا\" محدثًا، أديبًا، نحويًا، عالمًا بصيغة الحساب والإنشاء، ورعًا، عاقلًا، مهيبًا، ذا بر وإحسان\".\nومن تصانيفه كتاب النهاية في غريب الحديث، وكتاب جامع الأصول وغيرهما. توفي سنّة ٦٠٦. انظر: ط. ابن قاضي شهبة ٢/٦٠، الأعلام ٦/١٥٢، وفيات الأعيان ٣/٢٨٩.\n٦ ينظر \" النهاية في غريب الحديث\"\"٢/٤٤٤\".\n٧ أخرجه الدارقطني \"١/٤١\" كتاب الطهارة. والبيهقي \"١/٢٠\" كتاب الطهارة: باب وقوع الدباغ بالقرظ، من طريق الدارقطني قال ابن الملقن في \"البدر المنير\" \"٢/٤١٦\": وإسنادهما حسن قال الشيخ زكي الدين في \"كلامه على أحادث المهذب\": هذا حديث حسن ورجاله ثقات.","vol":"1","page":203},{"text":"وَالْقَرَظُ\" وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ وَالْحَاكِمُ١.\n٤٤ - حَدِيثُ: \"دِبَاغُ الْأَدِيمِ ذَكَاتُهُ\" أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ الْجَوْنِ بْنِ قَتَادَةَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبِّقِ بِهِ وَفِيهِ قِصَّةٌ٢ وَفِي لَفْظٍ \"دِبَاغُهَا ذَكَاتُهَا\".\nوَفِي لَفْظٍ \"دِبَاغُهَا طَهُورُهَا\".\nوَفِي لَفْظٍ \"ذَكَاتُهَا دِبَاغُهَا\".\nوَفِي لَفْظٍ \"ذَكَاةُ الْأَدِيمِ دِبَاغُهُ\" وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ٣ وَقَالَ أَحْمَدُ الْجَوْنُ لَا أَعْرِفُهُ٤ وَقَدْ عَرَفَهُ غَيْرُهُ عَرَفَهُ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَرَوَى عَنْهُ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ وَصَحَّحَ ابْنُ سَعْدِ وَابْنُ حَزْمٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ أَنَّ لَهُ صُحْبَةً وَتَعَقَّبَ أَبُو بَكْرِ بْنُ مُفَوِّزٍ ذَلِكَ عَلَى بْنِ حَزْمٍ كَمَا أَوْضَحْتُهُ فِي كِتَابِي فِي الصَّحَابَةِ٥.\n_________\n١ أخرجه أبو داود \"٤/٣٦٩\" كتاب اللباس: باب في أهب الميتة حديث \"٤١٢٦\" والنسائي \"٧/١٧٥\" كتاب الفرع والعتيرة: باب ما يدبغ به جلود الميتة، وأحمد \"٦/٣٣٤\" والدارقطني \"١/٤٥\" كتاب الطهارة: باب الدباغ حديث \"١١\" وابن حبان \"١٢٩١- الإحسان\" والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٤٧٠\" والبيهقي \"١/١٩\" من طريق عبد الله بن مالك بن حذافة عن المالية بنت سبيع به وصححه ابن حبان وكذلك ابن السكن كما في \"البدر المنير\" \"٢/٤٧١\".\nونقل ابن الملقن عن المنذري تحسينه.\nوتابعه في \"خلاصة البدر المنير\" \"١/٢٣\".\nوفيه نظر فإن العالية بنت سبيع ذكرها الذهبي في \"الميزان \" \"٤/٦٠٨\" وقال: تفرد عنها ولدها عبد الله عن مالك لكن وثقها العجلي. ا. هـ.\nقلت وولدها عبد الله بن مالك بن حذافة لم يوثقه غير ابن حبان.\n٢ أخرجه أحمد \"٥/٦، ٧\" وأبو داود \"٤/٣٦٨\" كتاب اللباس: باب في أهب الميتة حديث \"٥ ٢ ١ ٤\" والنسائي \"٧/١٧٣\" كتاب الفرع والعتيرة: باب جلود الميتة والحاكم \"٤/١ ٤ ١\" والبيهقي \"١/١ ٢\" كتاب الطهارة: باب جلود الميتة، وابن حبان \"١٢٤- موارد\" وابن أبي شيبة \"٨/٣٨\" كتاب العقيقه: باب في الفراء من جلود. الميتة والطيالسي \"١/٤٣- منحة\" رقم \"١٢٤\" والحافظ في \"تخريج المختصر\" \"٢/١٢٧\".\n٣ قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\nوصححه ابن حبان.\nومال ابن الملقن إلى تصحيحه في \" البدر المنير\" \"٢/٤٢٣\" وصححه السيوطي في \"الحاوي للفتاوى\" \"١/١٣\".\n٤ ذكر هذا القول ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" \"١/١/٥٤٢\" وفي \"البدر المنير\" \"٢/٤٢٣- ٤٢٤\": أعله أبو بكر الأثرم فقال في \"ناسخه ومنسوخه\" سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول: لا أدرى من هو الجون بن قتادة.\nوقال الترمذي في \"العلل الكبير\" \"ص ٨٢٤\" رقم \"٥١٩\" ولا أعرف لجون بن قتادة غير هذا الحدث ولا أدرى من هو.\n٥ ينظر الإصابة \"١/٦٥١- ٦٥٣\".","vol":"1","page":204},{"text":"وَفِي الْبَابِ: عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ شَاهِينَ مِنْ طَرِيقِ فُلَيْحٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ ابْنِ وَعْلَةَ عَنْهُ بِلَفْظِ \"دِبَاغُ كُلِّ إهَابٍ طُهُورُهُ\" ١ وَأَصْلُهُ فِي مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْخَيْرِ عَنْ ابْنِ وَعْلَةَ بِلَفْظِ: \"دِبَاغُهُ طَهُورُهُ\" وَفِيهِ قِصَّةٌ لِابْنِ وَعْلَةَ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي سُؤَالِهِ عَنْ الْأَسْقِيَةِ الَّتِي تَأْتِيهِمْ بِهَا الْمَجُوسُ٢ وَرَوَاهُ الدُّولَابِيُّ فِي الْكُنَى مِنْ حَدِيثِ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: قُلْتُ لابن عباس: الفرا تُصْنَعُ مِنْ جُلُودِ الْمَيْتَةِ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"ذَكَاةُ كُلِّ مَسْكٍ دِبَاغُهُ\" ٣ وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ يَعْقُوبَ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ مَاتَتْ شَاةٌ لِمَيْمُونَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَلَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِإِهَابِهَا فَإِنَّ دِبَاغَ الْأَدِيمِ طَهُورُهُ\" ٤ وَابْنُ عَطَاءٍ ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَأَبُو زُرْعَةَ٥.\nوَلِابْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثٌ آخَرُ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ أَخِيهِ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرَادَ أَنْ يَتَوَضَّأَ مِنْ سِقَاءٍ فَقِيلَ لَهُ إنَّهُ مَيِّتَةٌ فَقَالَ: \"دِبَاغُهُ يُزِيلُ خَبَثَهُ أَوْ نَجَسَهُ أَوْ رِجْسَهُ\" وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ قَالَهُ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ٦ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ فَلَفْظُ النَّسَائِيُّ \"دِبَاغُهَا طَهُورُهَا\" وَفِي لَفْظِ ابْنِ حِبَّانَ \"دِبَاغُ جُلُودِ الْمَيْتَةِ طُهُورُهَا\" ٧.\n_________\n١ أخرجه الدارقطني \"١/٤٦\" كتاب الطهارة: باب الدباغ حديث \"١٦\" وابن شاهين في \"الناسخ والمنسوخ\" \"ص ١١٧- بتحقيقنا\" من طريق فليح به.\nوفليح بن سليمان صدوق كثير الخطأ ينظر \"التقريب\" \"٢/١١١٤\".\n٢ أخرجه مسلم \"١/٢٧٨\" كتاب الحيض: باب طهارة جلود الميتة بالدباغ حديث \"١٠٦\".\n٣ أخرجه الدولابي في \"الكنى\" \"١/١٠٥\" والخطيب في \"موضح أوهام الجمع والتفريق \" \"٢/٤٠٩\" من طريق أبو أسامة عن حماد بن السائب ثنا إسحاق بن عبد الله بن الحارث به وقال الخطيب: قال عبد الغني: قال لنا حمزة بن محمد لما أملى علينا هذا الحديث: لا أعلم أحدًا روى هذا الحديث عن حماد بن السائب غير أبي أسامة وحماد هذا ثقة كوفي.\n٤ أخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"١١/١٧٦\" رقم \"١١٤١١\" والبيهقي \"١/١٦\" كتاب الطهارة: باب جلود الميتة والبزار كما في \"البدر المنير\" \"٢/٤٢٩\".\nوقال البزار: لا نعلم رواه عن يعقوب عن أبيه عن ابن عباس إلا شعبة.\n٥ يعقوب بن عطاء.\nقال أحمد: منكر الحديث. وقال ابن معين وأبو زرعة: ضعيف. وذكره ابن حبان في الثقات.\nينظر الجرح والتعديل \"٤/٢/٢١١\" والثقات \"٧/٦٣٩\".\n٦ أخرجه أحمد \"١/٣١٤\" وابن خزيمة \"١١٤\" والحاكم \"١/١٦١\" والبيهقي \"١/٢٤\".\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح ولا أعرف له علة ووافقه الذهبي.\nوصححه ابن خزيمة والبيهقي.\n٧ أخرجه النسائي \"٧/١٧٤\" كتاب الفرع والعتيرة: باب جلود الميتة وابن حبان \"١٢٣- موارد\" والدارقطني \"١/٤٩\" والبيهقي \"١/٢١\".\nقال الدارقطني: إسناده حسن رجاله كلهم ثقات.","vol":"1","page":205},{"text":"وَفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ١ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَأَبِي أُمَامَةَ٢ وَابْنِ عُمَرَ٣ وَهِيَ فِي الطَّبَرَانِيِّ وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ عِنْدَ ابْنِ شَاهِينَ بِلَفْظِ: \"جُلُودُ الْمَيْتَةِ دِبَاغُهَا طُهُورُهَا\" ٤ وَحَدِيثُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فِي تَارِيخِ نَيْسَابُورَ وَفِي الْكُنَى لِلْحَاكِمِ أَبِي أَحْمَدَ فِي تَرْجَمَةِ أَبِي سَهْلٍ٥.\nوَعَنْ هُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلِ عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ أُمِّ سَلَمَةَ أَوْ غَيْرِهَا وَهُوَ عِنْدَ الْبَيْهَقِيّ٦ وَلِأُمِّ سَلَمَةَ حَدِيثٌ آخَرُ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ٧ بِلَفْظِ: \"إنَّ دِبَاغَهَا يَحِلُّ كَمَا يَحِلُّ خَلُّ الْخَمْرِ\" وَفِيهِ الْفَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\nوَعَنْ أَنَسٍ وَجَابِرٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ ذَكَرَهَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ مَنْدَهْ فِي مُسْتَخْرَجِهِ٨.\n٤٥ - حَدِيثُ لَمَّا حَلَقَ ١ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَعْرَهُ نَاوَلَهُ أَبَا طَلْحَةَ لِيُفَرِّقَهُ عَلَى أَصْحَابِهِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ بِلَفْظِ: نَاوَلَ الْحَالِقُ شِقَّهُ الْأَيْمَنَ فَأَعْطَاهُ أَبَا طَلْحَةَ ثُمَّ نَاوَلَهُ شِقَّهُ الْأَيْسَرَ فَحَلَقَهُ فَقَالَ: \"اقْسِمْهُ بَيْنَ النَّاسِ\" ٩.\n٤٦ - حَدِيثُ حُذَيْفَةَ \"لَا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَلَا تَأْكُلُوا فِي صِحَافِهِمَا\" ١٠\n_________\n١ أخرجه الطبراني في \" الكبير\"\"٢٠/٣٦٨\" رقم \"٨٥٩\" من طريق علي بن يزيد عن القاسم عن أبي إمامة عن المغيرة مرفوعًا بلفظ: دباغه طهوره.\nقال ابن الملقن في \"البدر المنير\" \"٢/٤٣٣\": علي والقاسم ضعيفان.\nوذكره الهيثمي في \" المجمع \" \"١/٢٢٠\" وقال: وفيه علي بن يزيد عن القاسم فيهما كلام وقد وثقا.\n٢ قال ابن الملقن: رواه الطبراني من طريق الواقدي وهو مكشوف الحال ينظر \"البدر المنير\" \"٢/٤٣٣\".\n٣ أخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"٨/١٦٩\" رقم \"٧٧١١\".\n٤ أخرجه الطبراني من طريق القاسم بن عبد الله عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر.\nوالقاسم ضعيف. ينظر \"البدر المنير\" \"٢/٤٣٤\".\n٥ أخرجه ابن شاهين في \"الناسخ والمنسوخ\" \"١٦٠- بتحقيقنا\" من طريق القاسم.\nوأخرجه برقم \"١٥٩\" من طريق ابن سهل حفص الخراساني عن نافع عن ابن عمر.\nوقال: أبو سهل الخراساني روى عنه أبو نعيم ولا أعلم رواه عنه غيره.\nومن طريق أبي سهل رواه الحاكم أبو أحمد في الكنى كما في \"البدر المنير\"\"٢/٤٣٤\".\n٦ ينظر \"البدر المنير، \"٢/٤٣٤\".\n٧ أخرجه البيهقي \"١/٢٤\".\n٨ أخرجه الدارقطني \"١/٤٩\".\n٩ ينظر \"البدر المنير\" \"٢/٤٣٤\".\n١٠ بهذا اللفظ أخرجه مسلم ولم يخرجه البخاري إنما أخرج أصل الحديث كما سيأتي.","vol":"1","page":206},{"text":"مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِهَذَا اللَّفْظِ بِزِيَادَةِ \"فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَكُمْ فِي الْآخِرَةِ\".\nقَالَ ابْنُ مَنْدَهْ: مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ١.\n٤٧ - حَدِيثُ: \"الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ إنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي جَوْفِهِ نَارَ جَهَنَّمَ\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٢ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ بِلَفْظِ \"فِي بَطْنِهِ\" وَلَيْسَ فِيهِ الذَّهَبُ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ بِلَفْظِ: \"إنَّ الَّذِي يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ\" رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَالْوَلِيدِ بْنِ شُجَاعٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ تَفَرَّدَ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ فِيمَا قِيلَ٣ زَادَ فِي رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ \"إلَّا أَنْ يَتُوبَ\" ٤.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ وَالثَّوْرِيِّ عَنْ سَعْدِ بْنِ\n_________\n= والحديث أخرجه مسلم \"٢/٩٤٨\" كتاب الحج باب بيان أن السنّة يوم النحر أن يرمي ثم ينحر حديث \"١٣٠٥\" والحميدي \"٢/٥١٢\" والحاكم \"١/٤٧٤\" وابن المنذر في \"الأوسط\" \"٢/٢٧٤\" والبيهقي في \"الكبرى\" \"١/٢٥\".\nوقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي وقد وهما في ذلك فقد أخرجه مسلم.\nوأخرجه البخاري \"١/٢٧٣\" كتاب الوضوء: باب الماء الذي يغسل به شعر الإنسان حديث \"١٧١\" بلفظ: أن النبي ﷺ لما حلق شعره يوم النحر تفرق الناس فأخذوا شعره وأخذ أبو طلحة منه طائفة.\nقال ابن سيرين: لأن يكون عندي منه شعرة أحب إليّ من الدنيا وما فيها.\n١ أخرجه البخاري \"١/٩٨٠\" كتاب الأشربة: باب آنية الفضة حديث \"٥٦٣٣\" ومسلم \"٣/١٦٣٨\" كتاب اللباس والزينة حديث \"٥/٢٠٦٧\" وأبو داود \"٢/٣٢٣\" كتاب الأشربة: باب في الشراب في\nآنية الذهب والفضة حديث \"٣١٢٣\" والنسائي \"٨/١٩٨\" كتاب اللباس والزينة: باب ذكر النهي عن لبس الديباج، والترمذي \"٤/٢٩٩\" كتاب الأشربة: باب ما جاء في كراهية الشرب في آنية الذهب والفضة حديث \"١٨٧٨\" وابن ماجة \"٢/١١٨٧\" كتاب اللباس: باب كراهية لبس الحرير حديث \"٣٥٩٠\" وأحمد \"٢/٣٨٥، ٣٩٠، ٤٠٠\" والحميدي \"٤٤٠\" عن حذيفة به.\n٢ أخرجه مالك \"٢/٩٢٤\" كتاب صفة النبي ﷺ باب النهي عن الشراب في آنية الفضة حديث \"١١\" والبخاري \"١٠/٩٨\" كتاب الأشربة: باب آنية الفضة حديث \"٥٦٣٤\" ومسلم \"٣/١٦٣٥\" كتاب اللباس والزينة: ثاب تحريم استعمال أواني الذهب والفضة حديث \"١\"، وابن ماجة \"٢/١١٣٠\" كتاب الأشربة: باب الشرب في آنية الفضة حديث \"٣٤١٣\" والدارمي \"٢/١٢١\" كتاب الأشربة: باب الشرب في المفضض، وأحمد \"٦/٣٠١، ٣٠٤، ٣٠٦\" والطيالسي \"١٦٠١\" كلهم من طريق نافع عن زيد بن عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر عن أم سلمة أن رسول الله ﷺ قال فذكره.\n٣ أخرجه مسلم \"٣/١٦٣٤\" كتاب اللباس: باب تحريم استعمال أواني الذهب والفضة.\nوقال البيهقي في \"السنن الكبرى\"\"١/٢٧\": وأخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة والوليد بن شجاع عن علي بن مسهر عن عبيد الله بن عمر عن نافع زاد: \"إن الذي يأكل ويشرب في آنية الذهب والفضة … \".\n٤ أخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"٢٣/٢١٥\" رقم \"٣٩٢\".","vol":"1","page":207},{"text":"إبْرَاهِيمَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ امْرَأَةِ ابْنِ عُمَرَ سَمَّاهَا الثَّوْرِيُّ صَفِيَّةَ عَنْهُ١ وَحَدِيثُ شُعْبَةَ فِي الْجَعْدِيَّاتِ وَصَحِيحِ أَبِي عَوَانَةَ بِلَفْظِ: \"الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ إنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي جَوْفِهِ نَارًا\" ٢ وَفِيهِ اخْتِلَافٌ عَلَى نَافِعٍ فَقِيلَ عَنْهُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَخَرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ٣ وَأَعَلَّهُ أَبُو زُرْعَةَ وَأَبُو حَاتِمٍ٤ وَقِيلَ عَنْهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ وَخَطَّأَهُ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ قَالَ وَالصَّحِيحُ فِيهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ كَمَا تَقَدَّمَ فَرَجَعَ الْحَدِيثُ إلَى حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ.\n٤٨ - حَدِيثُ أَبِي وَائِلٍ قَالَ غَزَوْتُ مَعَ عُمَرَ الشَّامَ فَنَزَلَ مَنْزِلًا فَجَاءَ دِهْقَانُ٥ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي نَهْيِهِ عَنْ السُّجُودِ لَهُ وَفِي امْتِنَاعِهِ مِنْ دُخُولِ بَيْتِهِ لِأَجْلِ التَّصَاوِيرِ وَفِي أَكْلِهِ مِنْ طَعَامِهِ وَفِي شُرْبِهِ مِنْ إدَاوَةِ الْغُلَامِ نَبِيذًا صَبَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَقَالَ إذَا رَابَكُمْ شَيْءٌ مِنْ شَرَابِكُمْ فَافْعَلُوا بِهِ هَكَذَا ثُمَّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا تَلْبَسُوا الْحَرِيرَ وَلَا الدِّيبَاجَ وَلَا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَكُمْ فِي الْآخِرَةِ\" رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ مُسْلِمٍ الْأَعْوَرِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ وَمُسْلِمٌ\n_________\n١ رواية سفيان الثوري عند النسائي في \"السنن الكبرى\" \"٤/١٩٧\" كتاب الأشربة باب آداب الشرب حديث \"٦٨٧٧\" عن نافع عن صفية عن عائشة.\n٢ أخرجه ابن ماجة \"٢/١١٣٠\" كتاب الأشربة: باب الشرب في آنية الفضة حديث \"٣٤١٥\" وأحمد \"٦/٩٨\" من طريق نافع عن امرأة ابن عمر عن عائشة عن رسول الله ﷺ قال: \"من شرب في إناء فضة فكأنما يجرجر في بطنه نار جهنم\".\nقال البوصيرى في \"الزوائد\"\"٣/١١٠\": هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.\nوأخرجه أيضًا النسائي في\" الكبرى\" \"٤/١٩٧\" رقم \"٦٨٧٦\" والبغوي في الجعديات \"٥٦٧ ١\" وابن عبد البر في \"التمهيد\" \"١٦/١٠٣\".\n٣ أخرجه الطبراني في \"الصغير\" \"١/٢٠٤\" من طريق برد بن سنان عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا بلفظ: \"من شرب في إناء من ذهب أو إناء من فضة فإنما يجرجر في بطنه نار جهنم\".\nوقال الطبراني: لم يروه عن برد إلا ابنه العلاء ا. هـ.\nوالعلاء ضعفه أحمد بن حنبل ينظر الحيزان \"٣/٩٧\".\n٤ قال ابن أبي حاتم في\"العلل\" \"١/٢٦\" رقم \"٤٣\" سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه حماد عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أو غيره أن النبي ﷺ قال: \"إن الذي يشرب في آنية الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم\" قالا: هذا خطأ إنما هو عن نافع عن زيد بن عبد الله بن عمر عن عبد\nالله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق عن أم سلمة عن النبي ﷺ!. قلت لأبى وأبي زرعة الوهم ممن هو فقالا من حماد.\nوقال ابن عبد البر في \"التمهيد\" \"١٦/١٠٣\": وهذا عندي خطأ لا شك فيه ولم يرو ابن عمر هذا الحديث فقط والله أعلم ولا رواه نافع عن ابن عمر ولو رواه عن ابن عصر ما احتاج أن يحدث به عن ثلاثة عن النبي ﷺ! وأما إسناد شعبة في هذا الحديث، فيحتمل أن يكون إسنادًا آخر ويحتمل أن يكون خطأ وهو الأغلب ا. هـ.\n٥ في الأصل: لأبي دهقان.","vol":"1","page":208},{"text":"ضَعِيفٌ١ وَذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ وَقَالَ خَالَفَهُ الْأَعْمَشُ فَرَوَاهُ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ يَعْنِي الْمَرْفُوعَ مِنْهُ وَهُوَ الصَّحِيحُ.٢\nوَفِي الْبَابِ أَيْضًا: عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَفِي السَّنَدِ النَّضْرُ بْنُ عَرَبِيٍّ وَلَفْظُهُ: \"إنَّ الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ … \" الْحَدِيثَ٣ وَعَنْ أَنَسٍ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ٤ وَعَنْ عَلِيٍّ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِإِسْنَادٍ قَوِيٍّ٥ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ \"وَنَهَانَا عَنْ خَوَاتِيمِ الذَّهَبِ وَعَنْ الشُّرْبِ فِي الْفِضَّةِ أَوْ آنِيَةِ الْفِضَّة\".٦\n٤٩ - حَدِيثُ كَانَتْ حَلْقَةُ قَصْعَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ فِضَّةٍ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ رَأَيْتُ قَدَحَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ \"وَكَانَ انْصَدَعَ فَسَلْسَلَهُ بِفِضَّةٍ\" وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ \"فَاتَّخَذَ مَكَانَ الشِّعْبِ سِلْسِلَةً مِنْ فِضَّةٍ\"٧ وَحَكَى الْبَيْهَقِيّ عَنْ مُوسَى بْنِ هَارُونَ أَوْ غَيْرِهِ أَنَّ الَّذِي جَعَلَ السِّلْسِلَةَ هُوَ أَنَسٌ لِأَنَّ لَفْظَهُ \"فَجَعَلْتُ مَكَانَ الشِّعْبِ سِلْسِلَةً\"٨، وَجَزَمَ بِذَلِكَ ابْنُ الصَّلَاحِ.\n_________\n١ أخرجه الحاكم \"٣/٨٢\" كتاب معرفة الصحابة من طريق مسدد عن أبي الأحوص عن مسلم الأعور عن أبي وائل به.\nوقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه وتعقبه الذهبي بقوله: مسلم تركوه.\n٢ ينظر \" العلل الواردة في الأحاديث النبوية\" \"٢/١٦١- ١٦٢\" رقم \"١٨٩\".\n٣ أخرجه أبو يحلى \"٥/١٠١- ١٠٢\" رقم \"٢٧١١\" من طريق محمد بن يحيى ثنا سليم بن مسلم المكي ثنا نصر بن عربي عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: \"إن الذي يشرب في آنية الذهب والفضة إنما يجرجر في بطنه نارًا\".\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" \"٥/٨٠\": رواه أبو يعلى والطبراني في الثلاثة وفيه محمد بن يحيى بن أبي سمينة وثقه أبو حاتم وابن حبان وغيرهما وفيه كلام لا يضر وبقية رجاله ثقات.\nقلت: ومحمد بن يحيى ليس في إسناد الطبراني.\nفقد أخرجه في \"الصغير\" \"١/١٥\" من طريق محمد بن بحر ثنا سليم بن مسلم به وقال: تفرد به محمد بن بحر.\nقلت وفيه نظر فقد رواه محمد بن يحيى أيضًا كما تقدم.\n٤ أخرجه البيهقي \"١/٢٨\" كتاب الطهارة: باب المنع من الأكل في صحاف الذهب والفضة.\n٥ أخرجه الدارقطني \"١/٤١\" كتاب الطهارة: باب أواني الذهب والفضة، ومن طريقه البيهقي \"١/٢٨\" كتاب الطهارة: باب المنع من الأكل في صحاف الذهب والفضة.\nوقال ابن الملقن في \"البدر المنير\" \"٢/٤٥٠\": رواه الدارقطني بإسناد جيد.\n٦ أخرجه البخاري \"٣/١١٢\": كتاب الجنائز: باب الأمر بإتباع الجنائز، الحديث \"١٢٣٩\"، ومسلم \"٣/١٦٣٥\": كتاب اللباس: باب تحريم استعمال أواني الذهب، الحديث \"٣/٣٠٦\"، من حديث البراء بن عازب قال: أمرنا رسول الله ﷺ بسبع، ونهانا عن سبع: بعيادة المريض، وإتباع الجنازة، وتشميت العاطس، وإجابة الداعي، ورد السلام … الحديث.\n٧ أخرجه البخاري \"١٠/٩٩\" كتاب الأشربة باب الشرب من قدح النبي ﷺ وآنيته حديث \"٥٦٣٨\".\n٨ ينظر سنن البيهقي \"١/٢٩- ٣٠\".","vol":"1","page":209},{"text":"قُلْتُ: وَفِيهِ نَظَرٌ: لِأَنَّ فِي الْخَبَرِ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ عَنْ عَاصِمٍ قَالَ وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ إنَّهُ كَانَ فِيهِ حَلْقَةٌ مِنْ حَدِيدٍ فَأَرَادَ أَنَسٌ أَنْ يَجْعَلَ مَكَانَهَا حَلْقَةً مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ لا تغيرن شَيْئًا صَنَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُغَيِّرْ فِيهِ شَيْئًا وَقَدْ أَوْضَحْتُ الْكَلَامَ عَلَيْهِ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ١.\n٥٠ - حَدِيثُ \"كَانَتْ قَبِيعَةُ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ فِضَّةٍ\". أَصْحَابُ السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ٢ وَمِنْ طَرِيقِ هِشَامٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ مُرْسَلٌ٣.\nوَرَجَّحَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو حَاتِمٍ وَالْبَزَّارُ وَالدَّارِمِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ٤ وَقَالَ تَفَرَّدَ بِهِ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ.\nقُلْتُ: لَكِنْ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ هَمَّامٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ٥ وَلَهُ طَرِيقٌ غَيْرُ هَذِهِ رَوَاهَا النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ وَلَهُ رِوَايَةٌ قَالَ: \"كَانَتْ قَبِيعَةُ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ فِضَّةٍ\". وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ٦ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدٍ بْنِ\n_________\n١ ينظر \"فتح الباري\" \"١٠/١٠٠\".\n٢ أخرجه أبو داود \"٣/٦٩\" باب السيف يحلى حديث \"٢٥٨٣\" والترمذي \"٤/٢٠١\" كتاب الجهاد: باب ما جاء في السيوف وحليتها حدث \"١٦٩١\" وفي \" الشمائل\" رقم \"٩٩\" والنسائي \"٨/٢١٩\" كتاب الزينة: باب حلية السيف كلهم من طريق جرير بن حازم به.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب وهكذا روي عن همام عن قتادة عن أنس وقد روى بعضهم عن سعيد بن أبي الحسن قال: \"كانت قبيعة سيف رسول الله ﷺ من فضة\".\n٣ أخرجه أبو داود \"٣/٦٩\" كناب الجهاد: باب السيف يحلى حديث \"٢٥٨٤\" والنسائي \"٨/٢١٩\" كتاب الزينة: باب حلية السيف.\n٤ رجح المرسل الإمام أحمد ﵀ كما في \"العلل\" رواية ابنه \"١/٥٣\".\nوقال أبو داود: إن أقوى الأحاديث حديث سعيد بن أبي الحسن البصري والباقية ضعاف ينظر السنن \"٣/٦٩\".\nورجح النسائي الرواية الموصلة فقال عقب المرفوع: هذا حديث منكر والصواب عن سعيد مرسلًا.\nولم أجد هذا الكلام في الكبرى وينظر \"البدر المنير\" \"٢/٤٦٤\".\nوقال أبو حاتم كما في \"العلل\" لولده \"١/٣١٣\": إنما هو سعيد بن أبي الحسن قال: كانت قبيعة … مرسل وفي \"البدر المنير\" \"٢/٤٦٤\": وكذا قال البزار: إنما يروى عن قتادة عن سعيد بن أبي الحسن مرسلًا وهو الصواب ورجحه أيضًا الدارمي \"٢/١٤٠\".\nوقال البيهقي عقب المرفوع: تفرد به جرير عن قتادة عن أنسى ورواه قتادة عن سعيد عن أبي الحسن مرسلًا وهو المحفوظ.\nورجح المرسل أيضًا المنذري كما في \"البدر المنير\" \"٢/٤٦٥\".\n٥ أخرجه النسائي \"٨/٢١٩\" كتاب الزينة باب حلية السيف وينظر سنن الترمذي \"٤/٢٠١\".\n٦ أخرجه النسائي \"٨/٢١٩\" كتاب الزينة باب حلية السيف.\nوقال ابن الملقن \"٢/٤٦٨\": هذا إسناد لا ريب في صحته.","vol":"1","page":210},{"text":"حِمْيَرٍ حَدَّثَنَا أبو الحكم الصيقل حدثنا حَدَّثَنِي مَرْزُوقٌ الصَّيْقَلُ \"أَنَّهُ صَقَلَ سَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَا الْفَقَارِ وَكَانَتْ لَهُ قَبِيعَةٌ، مِنْ فِضَّةٍ الْحَدِيثَ١ وَفِي التِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيثِ طالب بن حجيز ثَنَا هُودُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ جَدِّهِ مَزِيدَةَ قَالَ: \"دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ وَعَلَى سَيْفِهِ ذَهَبٌ وَفِضَّةٌ قَالَ طَالِبٌ فَسَأَلْتُ عَنْ الْفِضَّةِ فَقَالَ كَانَتْ قَبِيعَةُ سَيْفِهِ فِضَّةً\" قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ غَرِيبٌ٢.\nتَنْبِيهٌ الْقَبِيعَةُ: هِيَ الَّتِي تَكُونُ عَلَى رَأْسِ قَائِمِ السَّيْفِ وَطَرَفُ مِقْبَضِهِ مِنْ فِضَّةٍ أَوْ حَدِيدٍ وَقِيلَ مَا تَحْتَ شَارِبَيْ السَّيْفِ مِمَّا يَكُونُ فَوْقَ الْغِمْدِ وَقِيلَ هِيَ الَّتِي فَوْقَ الْمِقْبَضِ٣ وَاَللَّه أَعْلَمُ.\n٥١ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ فِي الذَّهَبِ وَالْحَرِيرِ: \"هَذَانِ حَرَامَانِ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي\" التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَأَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ \"حُرِّمَ لِبَاسُ الذَّهَبِ وَالْحَرِيرِ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي وَأُحِلَّ لِإِنَاثِهِمْ\" لَفْظُ التِّرْمِذِيِّ وَصَحَّحَهُ وَهُوَ عِنْدَهُ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ٤ وَقَدْ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: إنَّهُ لَمْ يَلْقَهُ٥ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ يَرْوِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي مُوسَى٦ وَيَرْوِيهِ نَافِعٌ عَنْ سَعِيدِ بْن أَبِي هِنْدٍ وَاخْتُلِفَ عَلَى نَافِعٍ فَرَوَاهُ أَيُّوبُ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ سَعِيدٍ مِثْلَهُ وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ عَنْ نَافِعٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي مُوسَى وَيُؤَيِّدُ هَذَا أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ،\n_________\n١ أخرجه الطبراني في\" الكبير\" \"٢٠/٣٦٠\" رقم \"٨٤٤\" وقال ابن الملقن \"٢/٤٦٩\": ولا أعلم بهذا السند بأسًا.\nوذكره الهيثمي في \" مجمع الزوائد\" \"٥/٢٧٤\" وقال: وفيه أبو الحكم الصيقل ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات.\n٢ أخرجه الترمذي \"٤/٢٠٠\" كتاب الجهاد: باب ما جاء في السيوف وحليتها حديث \"١٦٩٠\".\nوقال: حسن غريب.\nوذكر هذا الحديث الحافظ الذهبي في \"الميزان\" \"٣/٤٥٦- بتحقيقنا\".\nوقال: قال أبو الحسن القطان هو عندي ضعيف لا حسن وصدق أبو الحسن تفرد به طالب وهو صالح الأمر إن شاء الله وهذا منكر فما علمنا في حلية سفيه صلي الله عليه وسلم ذهبًا.\n٣ ينظر لسان العرب \"٣٥١٥\" والنهاية في \"غريب الحديث\" \"٤/٧\".\n٤ أخرجه ابن أبي شيبة \"٨/٣٤٦\" رقم \"٤٦٩٧\" والترمذي \"٤/١٨٩\" كتاب اللباس: باب ما جاء في الحرير والذهب حديث \"٠ ١٧٢\" وأبو داود الطيالسي \"١/٣٥٥- منحة\" رقم \"٠ ١٨٢\" والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٤/٢٥١\" والبيهقي \"٢/٤٢٥\" والبغوي في \"شرح السنة\" \"٦/١٦٤- بتحقيقنا\" كلهم من طريق سعيد بن أبي هند عن أبي موسى الأشعري به وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\n٥ قال ابن أبي حاتم في المراسيل \"ص-٧٥\": سمعت أبي قول: لم يلق سعيد بن أبي هند أبا موسى الأشعري.\n٦ في الأصل: أبي موسى الأشعري.","vol":"1","page":211},{"text":"رَوَى عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي مُرَّةَ مَوْلَى عُقَيْلٍ عَنْ أَبِي مُوسَى حَدِيثًا فِي النَّهْي عَنْ اللَّعِبِ بِالنَّرْدِ قَالَ وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي مُوسَى١.\nقُلْتُ رِوَايَةُ أَيُّوبَ عِنْد عَبْدِ الرَّزَّاقِ٢ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْهُ وَقَالَ ابْن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ حَدِيثُ سَعِيدِ٣ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِي مُوسَى مَعْلُولٌ لَا يَصِحُّ٤ قُلْتُ وَمَشَى ابْنُ حَزْمٍ عَلَى ظَاهِرِ الْإِسْنَادِ فَصَحَّحَهُ وَهُوَ مَعْلُولٌ بِالِانْقِطَاعِ٥ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ٦ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَتَابَعَهُ بَقِيَّةُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ وَالصَّحِيحُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِي مُوسَى.\nوَقَدْ رَوَى طَلْقُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ قُلْت لِابْنِ عُمَرَ هَلْ سَمِعْتَ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْحَرِيرِ شَيْئًا قَالَ: لَا، قَالَ: فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى وَهْمِ بَقِيَّةَ وَيَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ فِي إسْنَادِهِ٧.\nوَفِي الْبَابِ: عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَيْرٍ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخَذَ حَرِيرًا فَجَعَلَهُ فِي يَمِينِهِ وَأَخَذَ ذَهَبًا فَجَعَلَهُ فِي شِمَالِهِ ثُمَّ قَالَ: \"إنَّ هَذَيْنِ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي\" زَادَ ابْنُ مَاجَهْ \"وَهِيَ حِلٌّ لِإِنَاثِهِمْ\" ٨ وَبَيَّنَ النَّسَائِيُّ الِاخْتِلَافَاتِ فِيهِ عَلَى يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ وَهُوَ اخْتِلَافٌ لَا يَضُرُّ.\nوَنَقَلَ عَبْدُ الْحَقِّ٩ عَنْ ابْنِ الْمَدِينِيِّ أَنَّهُ قَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَرِجَالُهُ مَعْرُوفُونَ١٠ وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ الِاخْتِلَافَ فِيهِ عَلَى يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ١١ وَرَجَّحَ النَّسَائِيُّ١٢ رِوَايَةَ ابْنِ الْمُبَارَكِ.\n_________\n١ ينظر كلام الدارقطني في \"البدر المنير\"\"٢/٤٧٢\".\n٢ أخرجه عبد الرزاق \"١١/٦٨\" رقم \"١٩٩٣٠\".\n٣ في الأصل: سعد.\n٤ ينظر الإحسان \"٧/٣٩٦\".\n٥ تقدم الكلام على الانقطاع في رواية سعيد بن أبي هند عن أبي موسى.\n٦ في الأصل: عبد.\n٧ ينظر كلام الدارقطني في \" البدر المنير\" \"٢/٤٧٩\" ويحيى بن سليم الطائفي صدوق سيء الحفظ ينظر \"التقريب\"\"٢/٣٤٩\".\n٨ أخرجه أبو داود \"٢/٤٤٨\" كتاب اللباس: باب في الحرير للنساء حديث \"٤٠٥٧\" وابن ماجة \"٢/١١٨٩\" كتاب اللباس باب لبس الحرير والذهب للنساء حديث \"٣٥٩٥\" والنسائي \"٨/١٦٠\" كتاب الزينة: باب تحريم الذهب على الرجال، وأحمد \"١/٩٦\" وأبو يعلى \"١/٢٣٥\" رقم \"٢٧٢\" وابن حبان \"١٤٦٥- موارد\" والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٤/٢٥٠\" باب لبس الحرير والبيهقي \"٢/٤٥٠\" كتاب الصلاة: باب الرخصة في الحرير والذهب للنساء، كلهم من طريق يزيد بن أبي حبيب عن عبد العزيز بن أبي الصعبة عن أبي الأفلح الهمداني عن عبد الله بن زيد عن علي به.\n٩ في الأصل: ابن عبد الحق.\n١٠ ينظر الأحكام الوسطى \"٤/١٨٤\" كتاب اللباس.\n١١ ينظر \"العلل\" للدارقطني \"٣/٢٦٠- ٢٦٢\".\n١٢ أخرجه النسائي \"٨/١٦٠\" كتاب الزينة باب تحريم الذهب على الرجال.","vol":"1","page":212},{"text":"عَنْ اللَّيْثِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ ابْنِ أَبِي الصَّعْبَةِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ هَمْدَانَ يُقَالُ لَهُ أَفْلَحُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَيْرٍ بِهِ١ قَالَ: لَكِنَّ قَوْلَهُ أَفْلَحُ الصَّوَابُ فِيهِ أَبُو أَفْلَحَ.\nقُلْت: وَهَذِهِ رِوَايَةُ أَحْمَدَ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ وُهَيْبٍ وَاَللَّه أَعْلَمُ وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِجَهَالَةِ حَالِ رُوَاتِهِ مَا بَيْنَ عَلِيٍّ وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ فَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ٢ بْنُ زُرَيْرٍ فَقَدْ وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ وَابْنُ سَعْدٍ وَأَمَّا أَبُو أَفْلَحَ فَيُنْظَرُ فِيهِ وَأَمَّا ابْنُ أَبِي الصَّعْبَةِ فَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَاسْمُهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي الصَّعْبَةِ٣ وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ نَحْوَهُ وَيُنْظَرُ فِي إسْنَادِهِ فَإِنَّهُ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ ثَوْبَانَ وَعَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي رُقَيَّةَ سَمِعْتُ مَسْلَمَةَ بْنَ مَخْلَدٍ يَقُولُ لِعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قُمْ فَأَخْبِرْ النَّاسَ بِمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"الْحَرِيرُ وَالذَّهَبُ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي\" ٤ إسْنَادُهُ حَسَنٌ وَهِشَامٌ لَمْ يُخْرِجُوا لَهُ٥ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ يُونُسَ فِي تَارِيخِ مِصْرَ مِنْ طَرِيقِهِ وَرَوَى الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ عُمَرَ نَحْوَ حَدِيثِ عَلِيٍّ٦ وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ جَرِيرٍ الْبَجَلِيُّ قَالَ الْبَزَّارُ لَيِّنُ الْحَدِيثِ٧ وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَزَّارُ وَأَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو نَحْوَ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى٨ وَفِي إسْنَادِهِ الْإِفْرِيقِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ٩ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْعُقَيْلِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ\n_________\n١ في الأصل: به عن علي.\n٢ في الأصل: عبيد.\n٣ ينظر كلام ابن القطان في \"البدر المنير\"\"٢/٤٧٧- ٤٧٨\".\n٤ أخرجه البيهقي في \" السنن الكبرى\"\"٣/٢٥٧\" كتاب صلاة الخوف: باب الرخصة للنساء في لبس الحرير والديباج.\n٥ قال ابن الملقن في \"البدر المنير\" \"٢/٤٨٠\": رواه البيهقي ولا أعلم بسنده بأسًا ا. هـ.\nهشام بن أبي رقية ذكره ابن حبان في \"الثقات\" \"٥/٥٠١\".\n٦ أخرجه الطبراني في \"المعجم الصغير\" \"١/١٦٧\" والبزار \"٣/٣٨٢\" رقم \"٣٠٠٥\" كلاهما من طريق عمرو بن جرير عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن عمر به.\nوقال الطبراني: لم يروه عن إسماعيل بن أبي خالد إلا عمرو بن جرير البجلي.\nوقال البزار: هذا الحديث لا نعلم رواه عن إسماعيل عن قيس عن عمر إلا عمرو بن جرير وعمرو لين الحديث.\n٧ وذكره الدارقطني في \"الضعفاء والمتروكين\" \"٣٩٧\".\n٨ أخرجه ابن ماجة \"٢/١١٩٠\" كتاب اللباس: باب لبس الحرير والذهب للنساء حديث \"٣٥٩٧\" وغيره.\n٩ وفي إسناده أيضًا عبد الرحمن بن رافع التنوخي ضعيف ينظر \"التقريب\" \"١/٤٧٩\" وحكم على هذا الحديث بأنه منكر.\nقال الذهبي في\"الميزان\" \"٢/٥٦٠\": لعل تلك النكارة جاءت من قبل عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي.","vol":"1","page":213},{"text":"فِي الضُّعَفَاءِ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ١ وَفِيهِ ثَابِتُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ أَحْمَدُ لَهُ مَنَاكِيرُ٢ وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ثَنَا عَبَّادٌ ثَنَا سَعِيدُ ثَنَا ابْنُ زَيْدٍ بْنِ أَرْقَمَ أَخْبَرَتْنِي أُنَيْسَةُ بِنْتُ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهَا رَفَعَتْهُ \"الذَّهَبُ وَالْحَرِيرُ حِلٌّ لِإِنَاثِ أُمَّتِي حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِهَا\" ابْنُ زَيْد هُوَ ثَابِتٌ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ نَحْوَهُ وَإِسْنَادُهُ مُقَارِبٌ٣ وَرَوَاهُ أَيْضًا هُوَ وَالْبَزَّارُ عَنْ ابْنِ عباس بسند رواه وَبِسَنَدٍ آخَرَ أَوْهَى مِنْهُ٤.\n٥٢ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"مَنْ شَرِبَ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ أَوْ إنَاءٍ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي جَوْفِهِ نَارَ جَهَنَّمَ\" الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ الْجَارِي عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ إبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطِيعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِهَذَا٥ وَزَادَ الْبَيْهَقِيُّ فِي رِوَايَةٍ لَهُ عَنْ جَدِّهِ وَقَالَ إنَّهَا وَهْمٌ٦ وَقَالَ الْحَاكِمُ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ٧ لَمْ تُكْتَبْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ أَوْ إنَاءٍ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَقَالَ\n_________\n١ أخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"٥/٢٤٠\" رقم \"٥١٢٥\" والعقيلي في \"الضعفاء\" \"١/١٧٤\" وابن حبان في \"المجروحين\" \"١/٢٠٦\" من طريق زيد بن ثابت حدثتني عمتي أنيسة بنت زيد بن أرقم عن أبيها زيد بن أرقم.\n٢ وقال ابن حبان: الغالب على حديثه الوهم لا يحتج به إذا انفرد، وقال العقيلي: هذا يروى بغير هذا الإسناد بأسانيد صالحة.\nوينظر \" الجرح والتعديل\" \"١/١/٤٥٢\".\n٣ أخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"٢٢/٩٧\" رقم \"٢٣٤\".\nوقال ابن الملقن في \"البدر المنير\" \"٢/٤٨٤\" هذا سند لا أعلم به بأسًا.\n٤ أخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"١١/١٥\" رقم \"١٠٨٩٩\" وفي إسناده إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف وتقدمت ترجمته.\nوأخرجه أيضًا \"١١/١٥٢\" رقم \"١١٣٣٣\" من طريق محمد بن الفضل بن عطية عن أبيه عن عطاء عن ابن عباس به.\nومحمد بن الفضل: كذبوه، التقريب \"٢/٢٠٠\".\n٥ أخرجه الدارقطني \"١/٤٠\" كتاب الطهارة باب أواني الذهب والفضة حديث \"١\" والحاكم في \"علوم الحديث\"\"ص١٣١\" والسهمي في \"تاريخ جرجان\" \"١٤٩\" والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"١/٢٩\" كتاب الطهارة باب النهي عن الإناء المفضض، وفي \"الخلاقيات\"\"مسألة ٥- بتحقيقنا\" كلهم من طريق يحيى بن محمد الجاري به. وقد ضعف هذا الحديث بجهالة ذكريا وأبيه.\nقال الذهبي في \"الميزان\" \"٢١٧/٧- بتحقيقنا\": هذا حديث منكر وزكريا ليس بالمشهور.\nوقال الحافظ في \"الفتح\" \"١٠/١٠١\": معلول بجهالة حال إبراهيم بن عبد الله وولده.\nوأعله بهذا ابن القطان كما في \"تنقيح التحقيق\" \"١/٣٢١\" لابن عبد الهادي.\nوقال ابن التركماني في \"الجوهر النقي\" \"١/٢٩\": حديث ابن عمر لا يصح وزكريا هو وأبوه لا يعرف لهما حال.\nوقال ابن الملقن في \"خلاصة البدر المنير\" \"١/٢٦\": وهو حديث ضعيف لا يصح.\n٦ ينظر \"السنن الكبرى\" \"١/٢٩- ٣٠\".\n٧ ينظر \"علوم الحديث\" للحاكم \"ص ١٣١\".","vol":"1","page":214},{"text":"الْبَيْهَقِيُّ: الْمَشْهُورُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ فِي الْمُضَبَّبِ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ١ ثُمَّ أَخَرَجَهُ بِسَنَدٍ لَهُ عَلَى شَرْطِ الصَّحِيحِ \"أَنَّهُ كَانَ لَا يَشْرَبُ فِي قَدَحٍ فِيهِ حَلْقَةُ فِضَّةٍ وَلَا ضَبَّةُ فِضَّةٍ\"٢ ثُمَّ رَوَى النَّهْيَ فِي ذَلِكَ عَنْ عائشة٣ وأنس٤ وفي الْبَاءِ٥ الْمُوَحَّدَةِ فِي الْأَوْسَطِ لِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ عَطِيَّةَ \"نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ لُبْسِ الذَّهَبِ وَتَفْضِيضِ الْأَقْدَاحِ وَكَلَّمَهُ النِّسَاءُ فِي لُبْسِ الذَّهَبِ فَأَبَى عَلَيْنَا وَرَخَّصَ لَنَا فِي تَفْضِيضِ الْأَقْدَاحِ\" قَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ عُمَرُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ الْحَكِيمِ٦.\n_________\n١ ينظر\" السنن الكبرى\" \"١/٢٩\".\n٢ أخرجه البيهقي \"١/٢٩\" كتاب الطهارة: باب النهي عن الإناء المفضض.\n٣ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"١/٢٩\" كتاب الطهارة: باب النهي عن الإناء المفضض وفي \"شعب الإيمان \" \"٥/٢٠٨- ٢٠٩\" رقم \"٦٣٨٣\" وأخرجه أيضًا عبد الرزاق \"١١/٦٩\" رقم \"١٩٩٣٣\".\n٤ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"١/٢٩\" كتاب الطهارة: باب النهى عن الإناء المفضض.\n٥ في الأصل: حرف الباء.\n٦ ينظر \"مجمع البحرين\" \"٤٢٧٠\".","vol":"1","page":215},{"text":"٥-<span data-type='title' id=toc-39>بَابُ ١ الْوُضُوءِ</span>\n٥٣ - حَدِيثُ \"إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى\" وَفِي رِوَايَةٍ \"وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٢ وَلَهُ أَلْفَاظٌ وَمَدَارُهُ عَلَى يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ\n_________\n١ في الأصل: كتاب.\n٢ أخرجه البخاري \"١/٩\" كتاب بدء الوحي: باب كيف كان بدء الوحي حديث \"١\"، \"٥/١٩٠\" كتاب العتق: باب الخطأ والنسيان حديث \"٢٥٢٩\"، \"٧/٢٦٧\" كتاب مناقب الأنصار: باب هجرة النبي ﷺ وأصحابه إلى المدينة حديث \"٣٨٩٨\"، \"٩/١٧\" كتاب النكاح: باب \"من هاجر أو عمل خيرًا لتزوج امرأة فله ما نوى\" حديث \"٥٠٧٠\"، \"١١/٥٧٠\" كتاب الأيمان والنذور: باب النية في الأيمان حديث \"٦٦٨٩\"، \"١٢/٣٤٢- ٣٤٣\" كتاب الحيل: باب من ترك الحيل حديث \"٦٩٥٣\" ومسلم \"٣/١٥١٥\" كتاب الإمارة؟ باب قوله ﷺ: \"إنما الأعمال بالنيات\" حديث \"١٥٥/١٩٠٧\" وأبو داود \"٢/٦٥١\" كتاب الطلاق: باب فيما عنى به الطلاق والنيات حديث \"٢٢٠١\" والنسائي \"١/٥٨- ٥٩\" كتاب الطهارة: باب النية في الوضوء، والترمذي \"٤/١٧٩\" كتاب فضائل الجهاد: باب ما جاء فيمن يقاتل رياء حديث ١٦٤٧١\" وابن ماجة \"٢/١٤١٣\" كتاب الزهد باب النية حديث \"٤٢٢٧\" وأحمد \"١/٢٥، ٤٣\" والحميدي \"١/١٦- ١٧\" رقم \"٢٨\" وأبو داود الطيالسي \"٢/٢٧- منحة\" رقم \"١٩٩٧\" وابن خزيمة \"١/٧٣- ٧٤\" رقم \"١٤٢\" وابن حبان \"٣٨٨، ٣٨٩- الإحسان\" وابن الجارود في \" المنتقى\" رقم \"٦٤\" وابن المبارك في الزهد \"ص- ٦٢، ٦٣\" وابن أبي عاصم في \"الزهد\" \"ص- ٠١ ١\" رقم \"٢٠٦\" وهناد بن السري في \"الزهد\" \"٢/٤٤٠\" رقم \"٨٧١\" ووكيع في \"الزهد\" رقم \"٣٥١\" وابن المنذر في \"الأوسط \" \"١/٣٦٩\" وابن أبي حاتم في \"مقدمة الجرح والتعديل \" \"ص- ٢١٣\" والدارقطني \"١/٥٠- ٥١\" كتاب الطهارة: باب النية حديث \"١\" والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٣/٩٦\" كتاب الطلاق: باب طلاق المكره، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" \"٨/٤٢\" وفي \"تاريخ أصبهان\" \"٢/١١٥، ٢٢٧\" وابن عساكر في \"تاريخ دمشق \" \"١/٤٠٣\"-.....=","vol":"1","page":215},{"text":".....................................................................................\n_________\n= تهذيب\" والقضاعي في \"مسند الشهاب\" \"١، ٢، ١١٧٢، ١١٧٣\" وابن حزم في \" المحلى\" \"١/٧٣\" والبيهقي \"١/٤١\" كتاب الطهارة: باب النية في الطهارة، وفي \"معرفة السنن والآثار\" \"١/١٥٢\"، و\"شعب الإيمان\" \"٥/٣٣٦\" رقم \"٦٨٣٧\" و\"الاعتقاد\" رقم \"٢٥٤\" وفي \"الزهد الكبير\" \"ص - ١٣٢\" رقم \"٢٤١\" وفي \"الآداب\" رقم \"١١٣٨\" والخطيب في \"تاريخ بغداد\" \"٤/٢٤٤، ٦/١٥٣، ٩/٣٤٥- ٣٤٦\" والقاضي عياض في الإلماع \"ص- ٥٤- ٥٥\" باب ما يلزم من إخلاص النية في طلب الحديث وانتقاد ما يؤخذ عنه، وابن جميع في \"معجم شيوخه\" \"ص- ١١٧\" رقم \"٦٦\" والبغوي في \"شرح السنة\" \"١/٥٤- بتحقيقنا\" والرافعي في \"تاريخ قزوين\" \"٤/٧٧\" والنووي في \"الأذكار\" \"ص- ٣٣\" والذهبي في \"تذكرة الحفاظ \" \"٢/٧٧٤\" والحافظ ابن حجر في \"تخريج أحاديث المختصر\" \"٢/٢٤٢، ٢٤٣\" كلهم من طريق يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم التيمي عن علقمة بن وقاص عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله ﷺ: \"إنما الأعمال بالنيات إن لكل إمرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه\"، قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح ا. هـ. وقال أبو نعيم: هذا الحديث من صحاح الأحاديث وعيونها ا. هـ.\nوقال ابن عساكر: هذا حديث صحيح من حديث أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب وثابت من حديث علقمة بن وقاص الليثي لم يروه عنه غير أبي عبد الله محمد بن إبراهيم التيمي واشتهر عنه برواية أبي سعد يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري المدني القاضي وهو ممن انفرد به كل واحد من هؤلاء عن صاحبه ورواه عن يحيى العدد الكثير والجم الغفير ا. هـ.\nقلت: وقد روى هذا الحديث غير يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم أخرجه ابن عدي في \" الكامل\" \"٣/١٣٦\" من طريق الربيع بن زياد أبو عمرو الضبي عن محمد بن عمرو عن محمد بن إبراهيم التيمي عن علقمة بن وقاص عن عمر بن الخطاب عن النبي ﷺ قال: \"إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرىء ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه\".\nقال ابن عدي: وهذا الأصل فيه يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد بن إبراهيم وقد رواه عن يحيى أئمة الناس وأما عن محمد بن عمرو عن محمد بن إبراهيم لم يروه عنه غير الربيع بن زياد وقد روى الربيع بن زياد عن غير محمد بن عمرو من أهل المدينة بأحاديث لا يتابع عليها ا. هـ.\nوفي الباب عن جماعة من الصحابة رهم أبو سعيد الخدري وأنس بن مالك وعلي بن أبي طالب وأبو هريرة وهزال بن يزيد الأسلمي.\n١- حديث أبي سعيد الخدري.\nأخرجه الخليلي في \"الإرشاد\" \"١/٢٣٣\" والدارقطني في \"غرائب مالك \" والحاكم في \"تاريخ نيسابور\" كما في \"تخريج أحاديث المختصر\" لابن حجر \"٢/٢٤٧- ٢٤٨\" وأبو نعيم في \"الحلية\" \"٦/٣٤٢\" والقضاعي في \"مسند الشهاب\" \"١٧٧٣\" كلهم من طريق عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد ثنا مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: \"إنما الأعمال بالنيات ولكل امرىء ما نوى فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه\".\nقال الخليلي: وعبد المجيد قد أخطأ في هذا الحديث الذي يرويه عن مالك في الحديث الذي يرويه مالك والخلق عن يحيى بن سعيد الأنصاري وهو غير محفوظ من حديث زيد بن أسلم بوجه ا. هـ.\nوقال الدارقطني: تفرد به عبد المجيد عن مالك ا. هـ. ......=","vol":"1","page":216},{"text":"........................................................................................\n_________\n= وقال أبو نعيم: غريب من حديث مالك عن زيد تفرد به عبد المجيد ومشهوره وصحيحه ما في الموطأ مالك عن يحيى بن سعيد ا. هـ.\nوقد حكم ببطلان هذا الطريق أبو حاتم الرازي فقال ولده في \"العلل\" \"١/١٣١\" رقم \"٣٦٢\": سئل أبي عن حديث رواه نوح بن حبيب عن عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد عن مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ: \"إنما الأعمال بالنيات\" قال أبي: هذا حديث باطل لا أصل له إنما هو مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم التيمي عن علقمة بن وقاص عن عمر عن النبي ﷺ ا. هـ.\nوقد أخرجه الحافظ بن حجر في \"تخريج المختصر\" \"٢/٢٤٧\" من طريق عبد المجيد بن عبد العزيز عن مالك عن زيد.... به.\nوقال: هذا حديث غريب من هذا الوجه.\nوقال أيضًا: \"وعبد المجيد وثقه أحمد وابن معين والنسائي وتكلم فيه أبو حاتم والدارقطني وقيل إن هذا مما أخطأ فيه على مالك والمحفوظ عن مالك عن يحيى بن سعيد بالسند المعروف المتقدم\" ا. هـ.\nقلت: وقد حاول بعضهم إلصاق الخطأ بنوح بن حبيب الراوي عن عبد المجيد كالبزار مثلًا.\nفقال الزيلعي في \"نصب الراية\" \"١/٣٠٢\": وقال- يعني البزار- في مسند الخدري حديث روي عن مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ قال: \"الأعمال بالنية\" أخطأ فيه نوح بن حبيب ولم يتابع عليه وليس له أصل عن أبي سعيد ا. هـ.\nقلت: وفي كلام البزار نظر أما إن الحديث ليس له أصل عن أبي سعيد فهذا صواب أما إلصاق الخطأ بنوح بن حبيب ودعواه أنه تفرد به ولم يتابع عليه فهنا الخطأ.\nفقد توبع نوح بن حبيب على هذا الحديث تابعه اثنان وهما إبراهيم بن محمد بن مروان بن هشام عند الدارقطني في \" غريب مالك \" وعلي بن الحسن الذهلي عند الحاكم في \"تاريخ نيسابور\" ينظر \"تخريج المختصر\" لابن حجر \"٢/٢٤٧- ٢٤٨\".\nومنه نعلم أن نوحًا لم يتفرد به بل تابعه اثنان وأن الذي تفرد به هو عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي داود وهو الذي أخطأ في الحديث.\n٢- حديث أنس بن مالك أخرجه ابن عساكر في أماليه كما في \"تخريج المختصر\" لابن حجر \"٢/٢٤٦\" وقال الحافظ: وفي سنده ضعف.\nوقال الحافظ العراقي في \"طرح التشريب\" \"٢/٤\": رواه ابن عساكر من رواية يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم عن أنس بن مالك، وقال: هذا حديث غريب جدًا والمحفوظ حديث عمر.\n٣- حديث أبي هريرة.\nقال العراقي في \"طرح التشريب\" \"٢/٤\": رواه الرشيد العطار في بعض تخاريجه وهو وهم أيضًا.\nوقال ابن حجر في \"تخريج أحاديث المختصر\" \"٢/٢٤٦\": أخرجه الرشيد العطار في فرائده بسند ضعيف ٤- حديث علي بن أبي طالب.\nقال الحافظ العراقي في \"طرح التشريب\" \"٢/٤\": رواه محمد بن ياسر الجياني في نسخة من طريق أهل البيت إسنادها ضعيف.\nوقال الحافظ ابن حجر في \"تخريج أحادث المختصر\" \"٢/٢٤٦\": أخرجه أبو علي بن الأشعث وهو واه جدًا...........=","vol":"1","page":217},{"text":"الْأَنْصَارِيِّ١ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَلَمْ يَبْقَ مِنْ أَصْحَابِ الْكُتُبِ الْمُعْتَمَدَةِ مَنْ لَمْ يُخْرِجْهُ سِوَى مَالِكٍ فَإِنَّهُ لَمْ يُخْرِجْهُ فِي الْمُوَطَّأِ وَإِنْ كَانَ ابْنُ دِحْيَةَ وَهِمَ فِي ذَلِكَ فَادَّعَى أَنَّهُ فِي الْمُوَطَّأِ نَعَمْ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيِّ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ وَنَقَلَ النَّوَوِيُّ عَنْ أَبِي مُوسَى الْمَدِينِيِّ وَأَقَرَّهُ عَلَيْهِ أَنَّ الَّذِي وَقَعَ فِي الشِّهَابِ٢ \"الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ\" بِجَمْعِهِمَا مَعَ حَذْفِ \"إنَّمَا\" لَا يَصِحُّ لَهَا إسْنَادٌ وَهُوَ وَهْمٌ فَقَدْ رَوَاهُ كَذَلِكَ الْحَاكِمُ فِي الْأَرْبَعِينَ لَهُ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ وَكَذَا أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ فِي مَوَاضِعَ٣ مِنْ صَحِيحِهِ مِنْهَا فِي الْحَادِي عَشَرَ مِنْ الثَّالِثِ وَالرَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْهُ وَالسَّادِسِ وَالسِّتِّينَ مِنْهُ ذَكَرَهُ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ٤ بِحَذْفِ إنَّمَا وَكَذَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ بَلْ وَفِي الْبُخَارِيِّ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ \"الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ\" بِحَذْفِ إنَّمَا لَكِنْ بِإِفْرَادِ النِّيَّةِ.\nوَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَشَّابُ٥: رَوَاهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ نَحْوٌ مِنْ مِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ إنْسَانًا وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو مُوسَى سَمِعْتُ عَبْدَ الْجَلِيلِ بْنَ أَحْمَدَ فِي الْمُذَاكَرَةِ يَقُولُ قَالَ أَبُو إسْمَاعِيلَ الْهَرَوِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ كَتَبْتُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سَبْعِمِائَةِ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ.\nقُلْتُ: تَتَبَّعْتُهُ مِنْ الْكُتُبِ وَالْأَجْزَاءِ حَتَّى مَرَرْتُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ آلَافِ جُزْءٍ فَمَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أُكْمِلَ لَهُ سَبْعِينَ طَرِيقًا [هذا ما كنت وقعت عليه ثم رأيت في المستخرج لابن مندة عدة طرق فضممتها إلى ما عندي فزادت على ثلاث مائة] ٦.\n_________\n= ٥- حديث هزال بن يزيد الأسلمي أخرجه الحاكم في \"تاريخ نيسابور\" كما في \"تخريج أحاديث المختصر\" \"٢/٢٤٨\" في ترجمة أبي بكر محمد بن أحمد بن بالويه، من طريق محمد بن يونس عن روح بن عبادة عن شعبة عن محمد بن المنكدر عن ابن هزال عن أبيه عن النبي ﷺ … فذكره.\nقال الحاكم: ذكرته لأبي علي الحافظ فأنكره جدًا وقال لي: قل لأبي بكر لا يحدث به بعد هذا ا. هـ.\nقال الحافظ: محمد بن يونس شيخه هو الكديمي وهو معروف بالضعف والمحفوظ بالسند المذكور قصة ماعز فلعله دخل عليه حديث في حديث وهزال هو ابن يزيد الأسلمي وهو صحابي معروف واسم ابنه نعيم وهو مختلف في صحبته ا. هـ.\nقلت: مما سبق تبين أن حديث \"إنما الأعمال بالنيات\" لم يصح إلا من حديث عمر.\n١ في الأصل: قيس الأنصاري.\n٢ ينظر \"مسند الشهاب\" رقم \"١\".\n٣ في الأصل: مواضع تسعة.\n٤ في الأصل: هذا الموضع.\n٥ نقله عنه \"البدر العيني\" في \"عمدة القاري \" \"١/٢٠\".\n٦ سقط في ط.","vol":"1","page":218},{"text":"وَقَالَ الْبَزَّارُ وَالْخَطَّابِيُّ وَأَبُو عَلِيِّ بْنُ السَّكَنِ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَتَّابٍ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ وَغَيْرُهُمْ إنَّهُ لَا يَصِحُّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ إلَّا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.\nوَرَوَى ابْنُ عَسَاكِرَ فِي تَرْجَمَةِ إبْرَاهِيمَ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ حَمْزَةَ النَّيْسَابُورِيِّ بِسَنَدِهِ إلَيْهِ قَالَ ثَنَا أَبُو هُبَيْرَةَ مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ ثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ السَّمْطِ ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ عَنْ أَنَسٍ فَذَكَرَهُ وَقَالَ غَرِيبٌ جِدًّا١ وَالْمَحْفُوظُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عُمَرَ وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ مَنْدَهْ فِي مُسْتَخْرَجِهِ أَنَّهُ رَوَاهُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَكْثَرُ مِنْ عِشْرِينَ نَفْسًا وَسَاقَهَا وَقَدْ تَتَبَّعَهَا شَيْخُنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَافِظُ فِي النُّكَتِ الَّتِي جَمَعَهَا عَلَى ابْنِ الصَّلَاحِ وَأَظْهَرَ أَنَّهَا فِي مُطْلَقِ النِّيَّةِ لَا بِهَذَا اللَّفْظِ نَعَمْ وَزَادَ عَلَيْهَا عِدَّةَ أَحَادِيثَ فِي الْمَعْنَى وَهُوَ مَفِيدٌ فَلْيُرَاجَعْ مِنْهُ.\n٥٤ - قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ رَأَى رَجُلًا غَطَّى لِحْيَتَهُ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ: \"اكْشِفْ لِحْيَتَكَ فَإِنَّهَا مِنْ الْوَجْهِ\" لَمْ أَجِدْهُ هَكَذَا٢ نَعَمْ ذَكَرَهُ الْحَازِمِيُّ فِي تَخْرِيجِ أَحَادِيثِ الْمُهَذَّبِ فَقَالَ هَذَا الْحَدِيثُ ضَعِيفٌ وَلَهُ إسْنَادٌ مُظْلِمٌ وَلَا يَثْبُتُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِ شَيْءٌ وَتَبِعَهُ الْمُنْذِرِيُّ وَابْنُ الصَّلَاحِ٣ وَالنَّوَوِيُّ٤ وَزَادَ وَهُوَ مَنْقُولٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ يَعْنِي قَوْلَهُ وَقَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ لَمْ أَقِفْ لَهُ عَلَى إسْنَادٍ لَا مُظْلِمٌ وَلَا مُضِيءٌ انْتَهَى وَقَدْ أَخَرَجَهُ صَاحِبُ مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ٥ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ: \"لَا يُغَطِّيَنَّ أَحَدُكُمْ لِحْيَتَهُ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّ اللِّحْيَةَ مِنْ الْوَجْهِ\" وَإِسْنَادُهُ مُظْلِمٌ كَمَا قَالَ الْحَازِمِيُّ.\n٥٥ - حَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ فَغَرَفَ غَرْفَةً غَسَلَ بِهَا وَجْهَهُ وكان كث اللحية أما وُضُوءُهُ ﷺ بِغَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مُجْمَلًا وَمُفَسَّرًا٦ وَأَمَّا كَوْنُهُ ﷺ كَانَ كَثَّ اللِّحْيَةِ فَقَدْ ذَكَرَ الْقَاضِي عِيَاضٌ وُرُودَ ذَلِكَ فِي أَحَادِيثِ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ كَذَا قَالَ٧ وَفِي مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَثِيرَ شَعْرِ اللِّحْيَةِ٨ وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِلِ٩ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَظِيمَ\n_________\n١ ينظر حديث أنس ضمن شواهد حديث عمر.\n٢ قال الحافظ ابن الملقن في \"الخلاصة\" \"١/٢٩\": غريب ضعيف من رواية ابن عمر.\nوقال في \"البدر المنير\" \"٣/٢٨\": هذا الحديث غريب جدًا لا أعلم من خرجه.\n٣ ينظر \"البدر المنير\" \"٣/٢٨\".\n٤ ينظر \"المجموع\" \"١/٣٧٩\".\n٥ ينظر\"تسديد القوس\" \"٢/٢٣٦\".\n٦ أخرجه البخاري \"١/٢٣٠\" كتاب الوضوء: باب غسل الوجه باليدين من غرفة واحدة حديث \"١٤٠١\" وأبو داود \"١/٩٥\" كتاب الطهارة: باب الوضوء مرتين حديث \"١٣٧\" والنسائي \"١/٨٤\" كتاب الطهارة: باب مسح الأذنين مع الرأس.\n٧ ينظر \"الشفا\" للقاضي عياض \"١/٥٨\".\n٨ أخرجه مسلم \"٤/١٨٢٣\" كتاب الفضائل: باب شيبه ﷺ حديث \"١٠٩\" وأحمد \"٥/١٠٤\".\n٩ أخرجه البيهقي في \"دلائل النبوة\" \"١/١٦٤\".","vol":"1","page":219},{"text":"اللِّحْيَةِ\" وَفِي رِوَايَةٍ كَثَّ اللِّحْيَةِ وَفِيهَا مِنْ حَدِيثِ هِنْدِ بْنِ أَبِي هَالَةَ مِثْلُهُ١ وَمِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ مِثْلُهُ٢ وَفِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ الْمَشْهُورِ: \"وَفِي لِحْيَتِهِ كَثَافَةٌ\"٣.\nتَنْبِيهٌ: قَالَ الرَّافِعِيُّ: فِي غَسْلِ مَا خَرَجَ عَنْ حَدِّ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ اللِّحْيَةِ قَوْلَانِ.\nأحدهما: يَجِبُ بِحُكْمِ التَّبَعِيَّةِ لِمَا سَبَقَ مِنْ الْخَبَرِ يَعْنِي حَدِيثَ اللِّحْيَةُ مِنْ الْوَجْهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ صَاحِبَ الْفِرْدَوْسِ أَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَإِسْنَادُهُ لَا يَصِحُّ وَرَوَى الطَّحَاوِيُّ٤ مِنْ طَرِيقِ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَبَّادٍ٥ عَنْ أَبِيهِ قَالَ مَا أَدْرِي كَمْ حَدَّثَنِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَا مِنْ عَبْدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ فَيَغْسِلُ وَجْهَهُ حَتَّى يَسِيلَ الْمَاءُ عَلَى ذَقَنِهِ\" –الْحَدِيثَ-.\n٥٦ - قَوْلُهُ: رُوِيَ \"أَنَّهُ ﷺ كَانَ إذا يتوضأ أَمَرَّ الْمَاءَ عَلَى مِرْفَقَيْهِ\" وَقَدْ رُوِيَ \"أَنَّهُ أَدَار الْمَاءَ عَلَى مِرْفَقَيْهِ\" ثُمَّ قَالَ: \"هَذَا وُضُوءٌ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ الصَّلَاةَ إلَّا بِهِ\" الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ جَدِّهِ عَنْ جَابِرٍ بِلَفْظِ يُدِيرُ الْمَاءَ عَلَى الْمِرْفَقِ٦ وَالْقَاسِمُ مَتْرُوكٌ عِنْدَ أَبِي حَاتِمٍ وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ وَكَذَا ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ\n_________\n١ ينظر المصدر السابق \"١/٢١٢\".\n٢ ينظر المصدر السابق \"١/٢٢٧\".\n٣ ينظر المصدر السابق \"١/٢٠٥\".\n٤ أخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\"\"١/٣٧\".\n٥ في الأصل: عبادة.\n٦ أخرجه الدارقطني \"١/٨٣\" كتاب الطهارة: باب وضوء رسول الله ﷺ حديث \"١٥\" والبيهقي \"١/٥٦\" كتاب الطهارة، كلاهما من طريق عباد بن يعقوب عن القاسم بن محمد بن عبد الله بن عقيل عن جده عن جابر به.\nقال الدارقطني: ابن عقيل ليس بقوي.\nوقال الزيلعي في \"تخريج الكشاف\" \"١/٣٨٣\".\nوهو حديث ضعيف، فعباد بن يعقوب: الرواجني، متكلم فيه، روى عنه البخاري مقرونًا بآخر، وقال ابن حبان فيه: رافضي داعية، يروي المناكير عن المشاهير، فاستحق الترك. انتهى.\nوعبد الله بن محمد بن عقيل أيضًا فيه مقال، وكذلك ابن ابنه القاسم بن محمد بن عبد الله بن عقيل، قال فيه ابن معين: ليس بشيء، وذكر ابن أبي حاتم عن أبيه قال: كان متروك الحديث، وذكر عن أبي زرعة أنه قال: أحاديثه منكرة، وهو ضعيف الحديث أيضًا، وذكره ابن حبان مي الثقات وقال: يروي عن جده عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر. وروى عنه إسحاق بن محمد العزرمي. انتهى. ذكره في أتباع التابعين من كتابه.\nورواه البيهقي أيضًا من حديث سويد بن سعيد، عن القاسم بن محمد العقيلي، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر، أما القاسم وجده فتقدما، وأما سويد بن سعيد فهو، وإن أحرج له مسلم، فقد قال ابن معين: هو حلال الدم، وقال ابن المديني: ليس بشيء، وقال النسائي: ليس بشيء، وقال أبو حاتم: صدق إلا أنه كثير التدليس، وقيل: إنه عمي في آخر عمره، فربما لقن ما ليس في حديثه، فمن سمع منه وهو بصير فحديثه عنه حسن، وسكت عنه البيهقي ههنا، وقال في باب: من قال لا يقرأ: تغير بآخره، فكثر الخطأ في روايته. انتهى.\nوالعجب من البيهقي كيف سكت عن القاسم هنا، وقد قال في باب: لا يطهر بالمستعمل: لم يكن بالحافظ، وأهل العلم مختلفون في الاحتجاج برواياته.","vol":"1","page":220},{"text":"وَابْنُ مَعِينٍ وَانْفَرَدَ ابْنُ حِبَّانَ بِذِكْرِهِ فِي الثِّقَاتِ وَلَمْ يُلْتَفَتْ إلَيْهِ فِي ذَلِكَ١ وَقَدْ صَرَّحَ بِضَعْفِ هَذَا الْحَدِيثِ ابْنُ الْجَوْزِيِّ وَالْمُنْذِرِيُّ وَابْنُ الصَّلَاحِ وَالنَّوَوِيُّ وَغَيْرُهُمْ٢ وَيُغْنِي عَنْهُ مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ تَوَضَّأَ حَتَّى أَشْرَعَ فِي الْعَضُدِ،١ ثُمَّ قَالَ هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ٣ وَأَمَّا الزِّيَادَةُ فِي الْحَدِيثِ الثَّانِي فَلَمْ تَرِدْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ٤ بَلْ هِيَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ يَأْتِي فِي آخِرَ سُنَنِ الْوُضُوءِ.\n٥٧ - حَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتُهُ فَلْيَفْعَلْ\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ طَرِيقِ نُعَيْمٍ الْمُجْمِرِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي حَدِيثٍ أَوَّلُهُ \"إنَّ أُمَّتِي يُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ\" وَلِمُسْلِمٍ: \"فَمَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ أَوْ تَحْجِيلَهُ\" وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ نُعَيْمٍ وَعِنْدَهُ قَالَ نُعَيْمٌ لَا أَدْرِي قَوْلَهُ: \"مَنْ اسْتَطَاعَ\" إلَى آخره من قوله أَبِي هُرَيْرَةَ أَوْ فِي الْحَدِيثِ٥.\n٥٨ - حَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مسح في وضوءه٦ نَاصِيَتَهُ وَعَلَى عِمَامَتِهِ مُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ\n_________\n١ القاسم بن محمد.\nقال أبو حاتم: متروك الحديث.\nوقال أبو زرعة: أحاديثه منكرة وهو ضعيف الحديث.\nوقال أحمد: ليس بشيء.\nوقال ابن معين ليس بشيء.\nوخالفهم ابن حبان فوثقه.\nينظر \"الجرح والتعديل\" \"٧/١١٩\" و\"الضعفاء الكبير\" \"٣/٤٧٣\" و\"الكامل\" \"٦/٢٠٥٩\" و\"الثقات \" لابن حبان \"٧/٣٣٨\".\n٢ وقد ضعف هذا الحديث ابن الجوزي في \" التحقيق\" \"١/٨٧\" والنووي في \" المجموع \" \"١/٣٨٥\" وابن عبد الهادي في \" تنقيح التحقيق\" \"١/٨٧\" وابن دقيق العيد وابن الصلاح كما في \"البدر المنير\" \"٣/٣٥- ٣٦\" وابن الملقن في \"خلاصة البدر المنير\" \"١/٢٧\".\n٣ سيأتي تخريجه.\n٤ قال ابن الملقن في \" الخلاصة\" \"١/٢٧\": هذه غريبة.\n٥ أخرجه مسلم \"١/٢١٦\": كتاب الطهارة: باب استحباب إطالة الغرّة، الحديث \"٣٤/٢٤٦\"، وأخرجه أيضًا أبو عوانة \"١/٢٤٣\": كناب الطهارة: باب الدليل على إباحة الوضوء مرّة مرة، والبيهقي \"١/٥٧\": كتاب الطهاة: باب استحباب إمرار الماء على العضد، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن \"١/٩٣\": كتاب الطهارة: باب حلية الوضوء، وأخرجه أحمد \"٢/٣٧١\"، وهو عند البخاري \"١/٢٣٤\": كتاب الوضوء: باب فضل الوضوء، الحديث \"١٣٦\"، ومن رواية نعيم أيضًا، إلا أنه اقتصر على ذكر المرفوع ولم يذكر عل أبي هريرة. فذكر حديث: إن أمتي يدعون يوم القيامة غرًا محجلين …\n٦ في الأصل: وضوء.","vol":"1","page":221},{"text":"حَمْزَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَمُقَدَّمَ رَأْسِهِ وَعَلَى عِمَامَتِهِ وَفِي رِوَايَةٍ مُطَوَّلَةٍ وَمَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ وَعَلَى الْعِمَامَةِ١ وَلَمْ يُخْرِجْهُ الْبُخَارِيُّ٢ وَوَهَمَ الْمُنْذِرِيُّ [فِيهِ] ٣ فَعَزَاهُ إلَى الْمُتَّفَقِ وَتَبِعَ فِي ذَلِكَ ابْنَ الْجَوْزِيِّ٤ وَقَدْ تَعَقَّبَهُ ابْنُ عَبْدِ الْهَادِي وَصَرَّحَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ بِأَنَّهُ مِنْ أَفَرَادِ مُسْلِمٍ وَرَوَى أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَعْقِلٍ عَنْ أَنَسٍ ١ مَا يَدُلُّ عَلَى الِاجْتِزَاءِ بِالْمَسْحِ عَلَى النَّاصِيَةِ وَلَفْظُهُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ قِطْرِيَّةٌ فَأَدْخَلَ يَدَهُ مِنْ الْعِمَامَةِ فَمَسَحَ مُقَدَّمَ رَأْسِهِ وَلَمْ يَنْقُضْ الْعِمَامَةَ.٥ وَفِي إسْنَادِهِ نَظَرٌ٦.\n٥٩ - حَدِيثُ \"إنَّ اللَّهَ تَصَدَّقَ عَلَيْكُمْ فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ\" مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: قُلْت لِعُمَرَ: إنَّمَا قَالَ اللَّهُ: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنْ الصَّلَاةِ إنْ خِفْتُمْ﴾ [النساء: ١٠١] فَقَدْ أَمِنَ النَّاسُ، فَقَالَ عَجِبْتُ بِمَا عَجِبْتَ مِنْهُ فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ:\n_________\n١ أخرجه أبو داود الطيالسي \"٩٥\"، الحديث \"٦٩٩\"، وأحمد\"٤/٢٤٤\"، ومسلم \"١/٢٣٠\": كتاب الطهارة: باب المسح على الناصية والعمامة، الحديث \"٨١/٢٧٤\"، وأبو داود \"٤/١٠١- ١٠٥\": كتاب الطهارة: باب المسح على الخفين، الحديث \"١٥٠\"، والترمذي \"١/١٧٠- ١٧١\": كتاب الطهارة: باب ما جاء في المسح على العمامة مع الناصية، والنسائي \"١/٧٦\": كتاب الطهارة: باب المسح على العمامة مع الناصية، الحديث \"١٧\"، وابن ماجة \"١/١٨١\": كتاب الطهارة: باب ما جاء في المسح على الخفين، الحديث \"٥٤٥\"، وأبو عوانة \"١/٢٥٩- ٢٦٠\": كتاب الطهارة: باب إباحة المسح على العمامة، وابن الجارود في المنتقى \"ص: ٣٧\": باب المسح على الخفين، الحديث \"٨٣\"، والطحاوي في شرح معاني الآثار \"١/٣٠\": باب فرض مسمع الرأس في الوضوء، والدارقطني \"١/١٩٢\": كتاب الطهارة: باب في جواز المسح على بعض الرأس، والبيهقي \"١/٥٨\": كتاب الطهارة: باب مسح بعض الرأس.\n٢ لم يخرجه البخاري بهذا اللفظ إنما أخرج أصله \"١/٣٠٦- ٣٠٧\" كتاب الوضوء باب المسح على الخفين حديث \"٢٠٣\".\n٣ سقط في الأصل.\n٤ ينظر التحقيق لابن الجوزي \"١/٨٨\".\nوقد وافقه على هذا العزو ابن عبد الهادي في \"تنقيح التحقيق \" \"٨٨/١\".\n٥ أخرجه أبو داود \"١/١٠٢- ١٠٣\" كتاب الطهارة باب المسح على العمامة حديث \"١٤٧\" وابن ماجة \"١/١٨٧\" كتاب الطهارة: باب ما جاء في المسح على العمامة حديث \"٥٦٤\" كلاهما من طريق عبد العزيز بن مسلم عن أبي معقل به وسنده ضعيف وينظر التعليق الآتي.\n٦ قال ابن الملقن في \"البدر المنير\" \"٣/٤٥\" كل رجاله في الصحيح إلا عبد العزيز وأبا معقل وهما مستوران لا أعلم من جرحهما ولا من وثقهما لان وثق الأول ابن حبان وحده \"٧/١١٦\".\nوقال ابن القطان: إنه حديث لا يصح.\nوقال ابن السكن: لم يثبت إسناده.\nوفي \"الميزان\" \"٧/٤٣٠- بتحقيقنا\": أبو معقل عن أنس في المسح على العمامة لا يعرف.","vol":"1","page":222},{"text":"\"صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللَّهُ بِهَا عَلَيْكُمْ فَاقْبَلُوا صدقته\" ورواه أَصْحَابُ السُّنَنِ١.\n٦٠ - حَدِيثُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِإِقَامَةِ الصُّفُوفِ فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ مِنَّا يُلْزِقُ مَنْكِبَهُ بِمَنْكِبِ أَخِيهِ وَكَعْبَهُ بِكَعْبِهِ أَبُو دَاوُد وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْقَاسِمِ الْجَدَلِيِّ سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ فَقَالَ: \"أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ\"،- ثَلَاثًا \"وَاَللَّهِ لَتُقِيمُنَّ صُفُوفَكُمْ أَوْ لِيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ\" قَالَ: فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ يُلْزِقُ كَعْبَهُ بِكَعْبِ صَاحِبِهِ وَمَنْكِبَهُ بِمَنْكِبِهِ لَفْظُ أَبِي دَاوُد٢ وَعَلَّقَ الْبُخَارِيُّ بَعْضَهُ٣ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَلَفْظُهُ: وَلَقَدْ رَأَيْتُ الرَّجُلَ مِنَّا يَلْمِسُ مَنْكِبَهُ بِمَنْكِبِ أَخِيهِ وَرُكْبَتهُ بِرُكْبَتِهِ وَقَدَمَهُ بِقَدَمِهِ،٤ وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بِلَفْظِ: كَانَ أَحَدُنَا يُلْزِقُ مَنْكِبَهُ بِمَنْكِبِ صَاحِبِهِ وَقَدَمَهُ بِقَدَمِهِ٥.\n_________\n١ أخرجه ابن أبي شيبة \"٢/٢٠٣\": باب من كان يقصر الصلاة، وأحمد \"١/٣٦\"، والدارمي \"١/٣٥٤\": كتاب الصلاة: باب قصر الصلاة في السفر، ومسلم \"٤٧٨/١\": كتاب صلاة المسافرين: باب صلاة المسافرين، وقصرها، الحديث \"٤/٦٨٦\"، وأبو داود \"٢/٧\": كتاب الصلاة: باب صلاة المسافر، الحديث \"١١٩٩\"، والترمذي \"٤/٣٠٩\": كتاب التفسير، الحديث \"٥٠٢٥\"، والنسائي \"٣/١١٦\": كتاب تقصير الصلاة في السفر، الحديث \"١\"، وابق ماجة \"١/٣٣٩\": كتاب إقامة الصلاة: باب تقصير الصلاة في السفر، الحديث \"١٠٦٥\"، وابن جرير \"٥/١٥٤\"، والبيهقي \"٣/١٣٤\" كتاب الصلاة: باب رخصة القصر في كل سفر، وأبو جعفر النحاس، في \" الناسخ والمنسوخ \" \"ص-١٦١\"، وابن الجارود \"ص- ٤٦\"، رقم \"١٤٦\"، وابن خزيمة \"١/٧١\"، رقم \"٩٤٥\"، وأبو يعلى \"١/١٦٣\"، رقم \"١٨١\".\nوالحديث ذكره السيوطي في\" الدر المنثور\" \"٢/٣٧١\"، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، والطحاوي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن حبان.\nوقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\n٢ أخرجه أبو داود \"١/٤٣١- ٤٣٢\" كتاب الصلاة باب تسوية الصفوف حديث \"٦٦٢\" وابن خزيمة \"١/٨٢- ٨٣\" رقم \"٠ ٦ ١\" وابن حبان \"٣/٤٦٤\" رقم \"٦٧ ١ ٢\" وأحمد \"٤/٢٧٦\" والبيهقي \"٣/١٠٠- ١٠١\" كتاب الصلاة: باب إقامة الصفوف كلهم من طريق أبي القاسم الجدلي به.\nوصححه ابن خزيمة وابن حبان وابن السكن.\n٣ علقه البخاري في صحيحه \"٢/٢١١\" كتاب الأذان: باب إلزاق المنكب بالمنكب والقدم بالقدم في الصف عن النعمان قال: رأيت الرجل منا يلزق كعبه بكعب صاحبه.\nقال الحافظ في \" الفتح\": وإسناده حسن.\nقال ابن الملقن في \" البدر المنير\" \"٣/٥١\": وتعليقات البخاري إذا كانت بصيغة الحزم تكون صحيحة نحتج بها.\nقلت: ليس هذا على إطلاقه فقد علق البخاري في كتاب الزكاة عن طاوس عن ابن عباس وطاوس عن ابن عباس منقطع وهذا مشهور بين أهل العلم وقد أوضحنا ذلك في تعليقنا على بداية المجتهد.\nوينظر \" العلل\" لابن المدني \"ص ٨\" وسن الدارقطني \"٢/١٠٠\".\n٤ أخرجه الطبراني في \"الكبير\" كما في \"البدر المنير\" \"٣/٥٣\" ومسند النعمان في المعجم الكبير مفقود ضمن ما فقد من المعجم.\n٥ سيأتي تخريجه.","vol":"1","page":223},{"text":"٦١ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"أَمَّا أَنَا فَأَحْثِي عَلَى رَأْسِي ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ ثُمَّ أُفِيضُ فَإِذَا أَنَا قَدْ طَهُرْتُ\" أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ١ دُونَ قَوْلِهِ: \"فَإِذَا أَنَا قَدْ طَهُرْتُ\" وَهُوَ فِي الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ بِاخْتِصَارٍ عَنْ هَذَا٢ وَقَوْلُهُ: \"فَإِذَا أَنَا قَدْ طَهُرْتُ\" لَا أَصْلَ لَهُ مِنْ حَدِيثٍ صَحِيحٍ وَلَا ضَعِيفٍ نَعَمْ وَقَعَ هَذَا فِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ فِي سُؤَالِهَا للنبي ﷺ عن نفض الرَّأْسِ لِغُسْلِ الْجَنَابَةِ فَقَالَ لَهَا: \"إنَّمَا يَكْفِيكِ أَنْ تَحْثِي عَلَى رَأْسِكِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ ثُمَّ تُفِيضِينَ عَلَيْكِ الْمَاءَ فَإِذَا أَنْتَ قَدْ طَهُرْتِ\" وَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ٣.\n٦٢ - قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ امْرِئٍ حَتَّى يَضَعَ الطَّهُورَ مَوَاضِعَهُ فَيَغْسِلَ وَجْهَهُ ثُمَّ يَدَيْهِ ثُمَّ يَمْسَحَ رَأْسَهُ ثُمَّ يَغْسِلَ رِجْلَيْهِ\" لَمْ أَجِدْهُ بِهَذَا اللَّفْظِ٤ وَقَدْ سَبَقَ الرَّافِعِيَّ إلَى ذِكْرِهِ هَكَذَا ابْنُ السَّمْعَانِيِّ فِي الِاصْطِلَامِ وَقَالَ النَّوَوِيُّ إنَّهُ ضَعِيفٌ غَيْرُ مَعْرُوفٍ٥ وَقَالَ الدَّارِمِيُّ فِي جَمْعِ الْجَوَامِعِ لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ وَلَا يَصِحُّ نَعَمْ لِأَصْحَابِ السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ فِي قِصَّةِ الْمُسِيءِ صَلَاتَهُ فِيهِ \"إذَا أَرَدْتَ أَنْ تُصَلِّيَ فَتَوَضَّأْ كَمَا أَمَرَكَ اللَّهُ\" وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ \"لَا تَتِمُّ صَلَاةُ أَحَدِكُمْ حَتَّى يُسْبِغَ الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ فَيَغْسِلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ وَيَمْسَحَ بِرَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ إلَى الْكَعْبَيْنِ\" ٦ وَعَلَى هذا فالسياق بثم لَا أَصْلَ لَهُ وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ حَزْمٍ فِي الْمُحَلَّى٧ بِلَفْظِ: \"ثُمَّ يَغْسِلَ وَجْهَهُ\" وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ مُفَوِّزٍ٨ بِأَنَّهُ لَا وُجُودَ لِذَلِكَ فِي الرِّوَايَاتِ.\n_________\n١ أخرجه أحمد في \"مسنده\" \"٤/٨١\" وصحح إسناد هذه الرواية ابن الملقن في \" البدر المنير\" \"٣/٥٧\"\n٢ أخرجه البخاري \"١/٣٦٧\" كتاب الغسل: باب من أفاض على رأسه ثلاثًا حديث \"٢٥٤\" ومسلم \"١/٢٥٧\" كتاب الحيض: باب استحباب إفاضة الماء على الرأس وغيره ثلاثًا حديث \"٣٢٧\" وأبو داود \"١/١٢٣\" كتاب الطهارة: باب الطهارة باب في الغسل من الجنابة حديث \"٢٣٩\" والنسائي \"١/١٣٥\" كتاب الطهارة: باب ذكر ما يكفي الجنب من إفاضة الماء على رأسه.\n٣ أخرجه مسلم \"١/٢٥٩\" كتاب الحيض: باب حكم ضفائر المغتسلة حديث \"٥٨\".\n٤ قال ابن الملقن في \" البدر المنير\" \"٣/٥٩\": هذا الحديث غريب لهذا اللفظ لا أعلم من خرجه بهذا اللفظ.\n٥ ينظر \"المجموع \" \"١/٤٤٦\".\n٦ أخرجه أبو داود \"١/٥٣٧\" كتاب الصلاة: باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود حديث \"٨٥٨\" والترمذي \"٢/١٠٠\" كتاب الصلاة: باب ما جاء في وصف الصلاة حديث \"٣٠٢\" والنسائي \"٢/٢٢٥\" كتاب الصلاة: باب الرخصة في ترك الذكر في السجود، وابن ماجة \"١/١٥٦\" كتاب الطهارة باب ما جاء في الوضوء على أمر الله حديث \"٤٦٠\" والدارمي \"١/٢٤٨\" كتاب الصلاة: باب في الذي لا يتم الركوع والسجود.\nوقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\n٧ ينظر المحلى \"٢/٥٦\".\n٨ ابن مفوذ هو محمد بن حيدة بن مفوز المعافري كان حافظًا عارفًا متقنًا ضابطًا وله رد على ابن حزم. ينظر تذكرة الحفاظ \"٤/١٢٥٥\".","vol":"1","page":224},{"text":"٦-<span data-type='title' id=toc-40> بَابُ السِّوَاكِ</span>\n٦٣ - حَدِيثُ \"السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ\" هَذَا الْحَدِيثُ عَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ بِلَا إسْنَادٍ١ وَوَصَلَهُ النَّسَائِيُّ وَأَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ سَمِعْتُ أَبِي سَمِعْتُ عَائِشَةَ بِهَذَا٢ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ أَبُو عَتِيقٍ هَذَا هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ.\nقُلْتُ: هُوَ كَمَا قَالَ لَكِنَّ الْحَدِيثَ إنَّمَا هُوَ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْهُ فَإِنَّ صَاحِبَ الْحَدِيثِ هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ نُسِبَ فِي السِّيَاقِ إلَى جَدِّهِ وَكَلَامُ ابْنِ حِبَّانَ يُوهِمُ أَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي عَتِيقٍ نَفْسِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَقَدْ أَوْضَحَهُ الْمَعْمَرِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ وَيُؤَيِّدُهُ رِوَايَةُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ عَبْدَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ ابْن إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ سَمِعَتْ عَائِشَةُ بِهِ٣ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ ابْنِ أَبِي عَتِيقٍ عَنْ عَائِشَةَ٤ وَرَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ٥ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَقِيلَ إنَّهُ رَوَاهُ عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ بِوَاسِطَةِ مِسْعَرٍ حَكَاهُ الْبَيْهَقِيّ عَنْ رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ عَنْ سُفْيَانَ لَكِنَّ الَّذِي فِي مُسْنَدِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ لَيْسَ فِيهِ مِسْعَرٌ فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ وَرُوِيَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي عَتِيقٍ عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ الصَّحِيحُ أَنَّ ابْنَ أَبِي عَتِيقٍ سَمِعَهُ مِنْ عَائِشَةَ٦ وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ٧ وَجَزَمَ الشَّيْخُ تقي الدين في الإمام أَنَّ الْحَاكِمَ أَوْرَدَهُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَمُرَادُهُ بِالطَّرِيقِ الْأُولَى لَا بِهَذِهِ الطَّرِيقِ وَإِنْ كَانَ سِيَاقُهُ قَدْ يُوهِمُ\n_________\n١ أخرجه البخاري \"٤/١٥٨\" كناب الصيام: باب سواك الرطب واليابس للصائم بدون إسناد مجزومًا قال المنذري في \"الترغيب\" \"١/١٠١\": رواه البخاري معلقًا مجزومًا وتعليقاته المجزومة صحيحة وقال النووي في \"المجموع \" \"١/٢٦٨\": وهذا التعليق صحيح لأنه مجزوم به.\n٢ أخرجه النسائي \"١/١٠\" كتاب الطهارة: باب الترغيب في السواك حديث \"٥\" وأحمد \"٦/١٢٤\" وأبو يعلى \"٨/٣١٥\" رقم \"٤٩١٦\" وابن حبان \"١٤٣- موارد\"، والبيهقي \"١/٣٤\" والحافظ في \"تغليق التعليق\" \"٣/١٦٤\" من طريق عبد الرحمن بن أبي عتيق به.\nوصححه ابن خزيمة وابن حبان.\n٣ أخرجه أحمد \"٦/٦٢\".\n٤ أخرجه الشافعي \"٧١- المسند\".\n٥ أخرجه الحميدي \"١٦٢\".\nوأخرجه أحمد \"٦/٤٧، ٦٢، ٢٣٨\" وأبو يعلى \"٤٥٩٨\" وابن المنذر في \"الأوسط \" \"٣٣٨١\" والبيهقي \"١/٣٤\" وأبو نعيم في \"الحلية \" \"٧/١٥٩\" من طريق محمد بن إسحاق به.\n٦ ينظر كلام الدارقطني في \"البدر المنير\" \"٣/٦٢\".\n٧ أخرجه ابن خزيمة \"١/٧٠\" رقم \"١٣٥\".","vol":"1","page":225},{"text":"خِلَافَ ذَلِكَ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ابْنِ أَبِي عَتِيقٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ١ وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ وَأَبُو حَاتِمٍ٢ وَالدَّارَقُطْنِيّ٣ هُوَ خَطَأٌ وَالصَّوَابُ عَنْ عَائِشَةَ.\nوَفِي الْبَابِ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ بِلَفْظِ: \"عَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ فَإِنَّهُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ\" أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْهُ٤ وَالْمَحْفُوظُ عَنْ حَمَّادٍ بِغَيْرِ هَذَا الْإِسْنَادِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ كَمَا تَقَدَّمَ وَالْمَحْفُوظُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ بِلَفْظِ \"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ\" رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِي سَنَدِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ٥ وَعَنْ أَنَسٍ رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ وَفِيهِ يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا٦ وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ٧ وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ وَجْهَيْنِ آخَرَيْنِ ضَعِيفَيْنِ أَيْضًا عَنْ أَبِي أُمَامَةَ٨ وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ طُرُقٍ\n_________\n١ أخرجه أحمد \"١/٢٣\" وأبو يعلى \"١٠٩، ١١٠\" والمروزي في \"مسند أبي بكر\" \"١٠٨، ١١٠\" والسراج في مسنده كما في \" الفتح \" \"٤/١٥٩\" من طريق حماد بن سلمة عن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي بكر الصديق به.\nقال أبو يحلى: سألت عبد الأعلى بن حماد عنه فقال: هذا خطأ.\n٢ ينظر العلل لابن أبي حاتم \"١/١٢\" رقم \"٦\".\n٣ ينظر \" العلل \" للدار قطني \"١/٢٧٧- ٢٧٨\".\n٤ أخرجه ابن حبان \"١٤٤- موارد\" وهو ظاهر الصحة لكنه خطأ والمحفوظ حديث آخر لأبي هريرة وهو \"لولا أن أشق على أمتي\" وسيأتي.\n٥ أخرجه أحمد \"٢/١٠٨\" بلفظ: \"عليكم بالسواك فإنه مطيبة للفم ومرضاة للرب\".\nوابن لهيعة ضعيف.\n٦ لعل أبو نعيم أخرجه في \"كتاب السواك \" ولم أقف عليه.\nوقد عزاه ابن الملقن في \"البدر المنير\" \"٣/٧١\" لأبى نعيم وقال: ويزيد هذا قال النسائي وغيره متروك.\n٧ أخرجه ابن ماجة \"١/١٠٦\" كتاب الطهارة باب السواك حديث \"٢٨٩\" والطبراني في\" الكبير\" \"٨/٢٦٢\" رقم \"٧٨٧٦\" كلاهما من طريق عثمان بن أبي عاتكة عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي إمامة مرفوعًا بلفظ: \"تسوكوا فإن السواك مطهرة للفم مرضاة للرب\".\nقال البوصيري في\" الزوائد\" \"١/٢٦\": هذا إسناد ضعيف. وضعفه أيضًا الحافظ العراقي في \"طرح التثريب\" \"٢/٧٠\" وعثمان بن أبي عاتكة ضعفه النسائي وأبو مسهر ويعقوب بن سفيان وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي ينظر التهذيب \"٧/١٢٥\".\n٨ أخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"٨/٢٤٨\" رقم \"٧٨٤٦\" من طريق سعيد بن أبي مريم عن عبيد اللَّه بن زحر عن على بن يزيد عن أبي إمامة مرفوعًا.\nقال ابن الملقن: هذا سند واه.\nوأخرجه الطبراني أيضًا \"٨/٢١٠\" رقم \"٧٧٤٤\" من طريق بقية بن الوليد عن إسحاق بن مالك الحضرمي عن يحيى بن الحارث عن القاسم عن أبي إمامة به. قلت: بقية بن الوليد مدلس وقد عنعنه وإسحاق بن مالك الحضرمي.\nقال ابن القطان لا يعرف ينعل \"الميزان\" \"١/١٩٦\" واللسان \"١/٣٧٠\".","vol":"1","page":226},{"text":"ضَعِيفَةٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا بِزِيَادَةٍ \"مَجْلَاةٌ لِلْبَصَرِ\" ١.\n٦٤ - حَدِيثُ \"لَخُلُوفِ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي حَدِيثٍ.\nوَلَهُ طُرُقٌ وَأَلْفَاظٌ٢ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ٣ وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ٤.\n_________\n١ أخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"١١/٤٢٧\" رقم \"١٢٢١٤\" من طريق يعقوب بن إبراهيم بن حنين مولى ابن عباس عن أبيه عن جده عن ابن عباس مرفوعًا.\nوأخرجه أيضًا في \"معجم شيوخه\" كما في \"البدر المنير\" \"٣/٧٥\" من طريق بحر بن كنيز السقاء عن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"١/٢٢٣\": وقال: فيه بحر بن كنيز السقاء وقد أجمعوا على ضعفه ا. هـ.\nوجويبر ضعيف ينظر\" التقريب\" \"١/١٣٦\".\n٢ أخرجه البخاري \"٤/١٢٥\" كتاب الصوم: باب فضل الصوم حديث \"١٨٩٤\" ومسلم \"٢/٨٠٦\" كتاب الصيام: باب فضل الصيام حديث \"١٦٢/١١٥١\" ومالك \"١/٣١٠\" كتاب الصيام: باب جامع الصيام حديث \"٥٨\" وأبو داود \"١/٠ ٧٢\" كتاب الصيام: باب الغيبة للصائم حديث \"٢٣٦٣\" وأحمد \"٢/٤٦٥\" والبيهقي \"٤/٢٦٩\" كتاب الصيام: باب الصائم ينزه صيامه عن اللفظة والمشاتمة، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٣/٤٥٣- بتحقيقنا\" كلهم من طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: \"الصيام جنة فلا يرفث ولا يجهل دان امرؤ قاتله أو شاتمه فليقل إني صائم\"- مرتين- \"والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك يترك طعامه وشرابه وشهوته من أجلي الصيام لي وأنا أجزى لي والحسنّة بعشر أمثالها\".\nلفظ البخاري.\nوأخرجه البخاري \"٤/١٤١\" كتاب الصيام: باب هل يقول الصائم إني صائم إذا شتم حديث \"٤ ٠ ٩ ١\" ومسلم \"٦/٨٠٢\" كتاب الصيام باب فضل الصيام حدث \"١٦٣/١١٥١\" والنسائي \"٤/١٦٣\" كتاب الصوم: باب فضل الصوم، وأحمد \"٢/٢٧٣\" والبيهقي \"٤/٢٧٠\" كلهم من طريق ابن جريج حدثني عطاء عن أبي صالح عن أبي هريرة به.\nوأخرجه البخاري \"١٠/٣٧١\" كتاب اللباس: باب ما كذكر في المسك حدث \"٥٩٢٧\" ومسلم \"٢/٨٠٦\" كتاب الصيام: باب فضل الصيام حديث \"١٦١/١٥١ ١\" والترمذي \"٣/١٣٦\" كتاب الصوم: باب ما جاء في فضل الصوم حديث \"٧٦٤\" والنسائي \"٤/١٦٤\" كتاب الصوم: باب فضل الصوم وأحمد \"٢/٢٨١\" وعبد الرزاق \"٦/٤ ٣٠\" رقم \"٧٨٩١\" والبغوي في \"شرح السنة\" \"٣/١ ٤٥- بتحقيقنا\" كلهم من طريق سعيد بن المسيب عن أبي هريرة به.\nوقال الترمذي: حديث أبي هريرة حسن غريب من هذا الوجه.\nوأخرجه البخاري \"١٣/٤٧٢\" كتاب التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ﴾ [الفتح: ١٥] حديث \"٧٤٩٢\" ومسلم \"٢/٨٠٦\" كتاب الصيام: باب فضل الصيام حديث \"١٦٤/١١٥١\" وأحمد \"٢/٣٩٣، ٤٤٣، ٤٧٧، ٤٨٠\".\nوابن ماجة \"١/٥٢٥\" كتاب الصيام: باب ما جاء في فضل الصيام حديث \"٦٣٨ ١\"، \"٢/١٢٥٦\" كتاب الأدب: باب فضل العمل حديث \"٣٨٢٣\" والبغوي في \"شرح السنة\" \"٣/٤٥- بتحقيقنا\" من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة.\nوأخرجه البخاري \"١٣/٥٢١\" كتاب التوحيد: باب ذكر النبي ﷺ وروايته عن ربه حديث \"٧٥٣٨\" وأحمد \"٢/٤٥٧، ٤٦٧، ٥٠٤\" والطيالسي \"١/١٨١- منحة\" رقم \"٨٦٣\" من طريق محمد بن زياد عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد \"٢/٥٠٣\" والدارمي \"٢/٢٥\" كتاب الصيام: باب فضل الصيام وأبو يعلى \"١٠/٣٥٣\" رقم \"٥٩٤٧\" من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة.\n٣ أخرجه مسلم \"٢/٨٠٧\" كتاب الصيام: باب فضل الصيام حديث \"١٦٥\" والنسائي \"٤/١٦٢\" كتاب الصيام: باب ذكر الاختلاف على أبي صالح في هذا الحديث وأحمد \"٢/٢٣٢\".\n٤ أخرجه النسائي \"٤/١٥٩- ١٦٠\" كتاب الصيام: باب الاختلاف على أبي إسحاق في حديث علي بن أبي طالب والبزار كما في \"البدر المنير\" \"٣/٧٩\". وقال البزار: لا نعلم يروى عن علي إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد.","vol":"1","page":227},{"text":"وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ الْحَارِثِ الْأَشْعَرِيِّ١ وَأَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ٢ وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ٣.\nتَنْبِيهٌ: الخلوف بضم الخاء المعجمة هُوَ التَّغَيُّرُ فِي الْفَمِ٤ قَالَ عِيَاضٌ قَيَّدْنَاهُ عَنْ الْمُتْقِنِينَ بِالضَّمِّ وَأَكْثَرُ الْمُحَدِّثِينَ يَفْتَحُونَ خَاءَهُ وَهُوَ خَطَأٌ وَعَدَّهُ الْخَطَّابِيُّ فِي غَلَطَاتِ الْمُحَدِّثِينَ٥ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ ﷾ في الحديث القدسي: \"إلَّا الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ\" عَلَى أَقْوَالٍ كَثِيرَةٍ بَلَغَ بِهَا أَبُو الْخَيْرِ الطَّالَقَانِيُّ إلَى خَمْسَةٍ وَخَمْسِينَ قَوْلًا وَالْمَشْهُورُ مِنْهَا أَقْوَالٌ الْأَوَّلُ أَنَّ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ إلَّا الصَّوْمَ فَإِنَّهُ أَكْثَرُ.\nالثَّانِي: أَنَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَأْخُذُ خُصَمَاؤُهُ جَمِيعَ أَعْمَالِهِ إلَّا الصَّوْمَ فَلَا سَبِيلَ لَهُمْ عَلَيْهِ قَالَهُ ابْن عُيَيْنَةَ.\nالثَّالِثُ: أَنَّ الصَّوْمَ لَمْ يُعْبَدْ بِهِ غَيْرُ اللَّهِ وَمَا عَدَاهُ مِنْ الْعِبَادَاتِ تَقَرَّبُوا بِهِ إلَى آلِهَتِهِمْ.\nالرَّابِعُ: أَنَّ الصَّوْمَ صَبْرٌ وَاَللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿إنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [الزمر: ١٠] وَوَقَعَ نِزَاعٌ بَيْن الْإِمَامَيْنِ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَأَبِي عَمْرِو بْنِ الصَّلَاحِ،\n_________\n١ أخرجه أحمد \"٤/١٣٠، ٢٠٢\" والطبراني في \" الكبير\" \"٣/٣٢٥\" رقم \"٣٤٢٧\" وابن حبان في صحيحه كما في\" البدر المنير\" \"٣/٧٩\".\n٢ أخرجه أحمد \"١/٤٤٦\" والنسائي \"٤/١٦١\" كتاب الصيام: باب فضل الصيام وللحديث شاهد آخر من حديث عائشة.\nأخرجه النسائي \"٤/١٦٧\" كتاب الصيام: باب فضل الصيام وأحمد \"٦/٢٤٠\".\n٣ لم أقف على مسند الحسن بن سفيان وإنما ذكره ابن الملقن في \"البدر المنير\" \"٣/٨٣\" وقال: قال السمعاني في أماليه: هذا حديث حسن ا. هـ.\nقلت: وقال المنذري في \" الترغيب\" \"٢/٩٢\": إسناده مقارب.\n٤ ينظر: ترتيب القاموس \"٢/٩٧\".\n٥ ينظر \"إصلاح خطأ المحدثين\" \"ص- ٤٤\".","vol":"1","page":228},{"text":"فِي أَنَّ هَذَا الطِّيبَ هَلْ هُوَ فِي الدُّنْيَا أَوْ فِي الْآخِرَةِ فَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السِّلَامِ فِي الْآخِرَةِ خَاصَّةً لِرِوَايَةِ مُسْلِمٍ: \"مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" وَقَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ عَامٌّ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاسْتَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ بِأَدِلَّةٍ كَثِيرَةٍ وَنَقَلَهُ عَنْ خَلْقٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ وَأَوْضَحُ مَا اسْتَدَلَّ بِهِ مَا رَوَاهُ ابْن حِبَّانَ بِلَفْظِ: \"لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ حِينَ يَخْلُفُ مِنْ الطَّعَامِ\" وَرِوَايَةُ جَابِرٍ عَنْ مُسْنَدِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ.\nوَأَمَّا الثَّانِيَةُ: فَإِنَّهُمْ يَمْشُونَ وَخُلُوفُ أَفْوَاهِهِمْ أَطْيَبُ عِنْدَ١ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ أَمْلَاهُ الْإِمَامُ أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ وَقَالَ إنَّهُ حَدِيثٌ حَسَنٌ.\nقَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: وَأَمَّا ذِكْرُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ فِي تِلْكَ الرِّوَايَةِ فَلِأَنَّهُ يَوْمُ الْجَزَاءِ وَفِيهِ يَظْهَرُ رُجْحَانُ الْخُلُوفِ فِي الْمِيزَانِ عَلَى الْمِسْكِ الْمُسْتَعْمَلِ فِي الدُّنْيَا فَخُصَّ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ لِذَلِكَ وَأُطْلِقَ فِي بَاقِي الرِّوَايَاتِ نَظَرًا إلَى أَنَّ أَصْلَ أَفْضَلِيَّتِهِ ثَابِتَةٌ فِي الدَّارَيْنِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿إنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ﴾ [العاديات:١١] ٢.\nتنبيه: استدل الْأَصْحَابُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى كَرَاهِيَةِ الِاسْتِيَاكِ بَعْدَ الزَّوَالِ لِمَنْ يَكُونُ صَائِمًا وَفِي الِاسْتِدْلَالِ بِهِ نَظَرٌ لَكِنْ فِي رِوَايَةِ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ لَك السِّوَاكُ إلَى الْعَصْرِ فَإِذَا صَلَّيْت فَأَلْقِهِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ\" ٣، وَقَدْ عَارَضَهُ حَدِيثُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْتَاكُ وَهُوَ صَائِمٌ مَا لَا أَعُدُّ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد٤ وَغَيْرِهِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ عَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ٥ وَنَقَلَ التِّرْمِذِيُّ أَنَّ الشَّافِعِيَّ قَالَ: لَا بَأْسَ بِالسِّوَاكِ لِلصَّائِمِ أَوَّلَ النَّهَارِ وَآخِرَهُ وَهَذَا اخْتِيَارُ أَبِي شَامَةَ وَابْنِ عَبْدِ السِّلَامِ وَالنَّوَوِيِّ وَقَالَ: إنَّهُ قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ وَمِنْهُمْ الْمُزَنِيّ. وَفِي الْبَابِ حَدِيثُ عَلِيٍّ: \"إذَا صُمْتُمْ فَاسْتَاكُوا بِالْغَدَاةِ وَلَا تَسْتَاكُوا بِالْعَشِيِّ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ صَائِمٍ تَيْبَسُ شَفَتَاهُ بِالْعَشِيِّ إلَّا كَانَتَا نُورًا بَيْن عَيْنَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ أَخَرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ٦.\n_________\n١ في الأصل: عند.\n٢ ينظر \"البدر المنير\" \"٣/٨٠-٨٤\".\n٣ تقدم تخريجه.\n٤ أخرجه أبو داود \"٢/٣٠٧\" كتاب الصوم: باب السواك للصائم حديث \"٢٣٦٤\".\n٥ أخرجه البخاري \"٤/١٨٧\" كتاب الصوم باب سواك الرطب واليابس للصائم معلقًا.\n٦ أخرجه البيهقي \"٤/٢٧٤\" كتاب الصوم والدارقطني \"٢/٢٠٤\" والطبراني في \"الكبير\" \"٤/٩٠\" والخطيب في \"تاريخ بغداد\" \"٥/٨٩\" من طريق كيسان أبي عمر القصار عن يزيد بن بلال عن علي به.\nوقال الدارقطني: كيسان أبو عمر ليس بالقوي وقال ابن الملقن في \"الخلاصة\" \"١/٣٢٦\": رواه الدارقطني والبيهقي وضعفاه.\nوالحدث ذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"٣/١٦٧\" وقال: رواه الطبراني في الكبير ورفعه عن خباب ولم يرفعه عن علي وفيه كيسان أبو عمر وثقه ابن حبان وضعفه غيره ا. هـ. وضعفه أيضًا الزيلعي في \"نصب الراية\" \"٢/٤٦٠\".","vol":"1","page":229},{"text":"فَصْلٌ\nنَازَعَ جَمَاعَةٌ فِي صِحَّةِ الِاسْتِدْلَالِ بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَلَى كَرَاهَةِ السِّوَاكِ لِلصَّائِمِ حِينَ يَخْلُفُ فَمُهُ مِنْهُمْ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فَقَالَ الْخُلُوفُ يَقَعُ مِنْ خُلُوِّ الْمَعِدَةِ وَالسِّوَاكُ لَا يُزِيلُهُ وَإِنَّمَا يُزِيلُ وَسَخَ الْأَسْنَانِ وَقَالَ أَيْضًا الْحَدِيثُ لَمْ يُسَقْ لِكَرَاهِيَةِ السِّوَاكِ وَإِنَّمَا سِيقَ لِتَرْكِ كَرَاهَةِ مُخَالَطَةِ الصَّائِمِ١ كَذَا قَالَ وَفِيهِ نَظَرٌ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَاوِي الْحَدِيثِ وَكَذَا فِي قَوْلِهِ وَالسِّوَاكُ لَا يُزِيلُهُ نَظَرٌ لِأَنَّهُ يُزِيلُ الْمُتَصَعِّدِ إلَى الْأَسْنَان النَّاشِئِ عَنْ خُلُوِّ الْمَعِدَةِ.\n٦٥ - حَدِيثُ \"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ وَمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَهَذَا لَفْظُهُ كِلَاهُمَا عَنْهُ٢ قَالَ ابْنُ مَنْدَهْ وَإِسْنَادُهُ مُجْمَعٌ عَلَى\n_________\n١ ينظر \"عارضة الأحوذي\".\n٢ أخرجه مالك \"١/١٦٦\" رقم \"١١٤\" والبخاري \"٢/٣٧٤\" كتاب الجمعة: باب السواك يوم الجمعة حديث \"٨٨٧\" ومسلم \"١/٢٥٢\" كتاب الطهارة: باب السواك حديث \"٤٢\".\nوأبو داود \"١/٤٠\" كتاب الطهارة: باب السواك حديث \"٤٦\" وأبو عوانة \"١/٩١\" والشافعي في \"المسند\" رقم \"٧٢\" وفي \"الأم\" \"١/٢٣\" والدارمي \"١/١٣٩- ١٤٠\" وأحمد \"٢/٢٤٥، ٥٣١\" والحميدي \"٩٦٥\" وابن خزيمة \"١٣٩\" وأبو يعلى \"٦٢٧٠\" وابن حبان \"١٠٦٨\" والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٤٤\" والبيهقي \"١/٣٥\" كتاب الطهارة، والبغوي في \"شرح السنة\" \"١/٢٩٣- بتحقيقنا\" كلهم من طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة به وللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة.\nفأخرجه الترمذي \"١/٣٤\" كتاب الطهارة باب ما جاء في السواك حديث \"٢٢\" وأحمد \"٢/٢٥٩،٢٨٧، ٣٩٩، ٤٢٩\" والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٤٤\" وأبو نعيم في \"الحلية\" \"٨/٣٨٦\" والخطيب في \"تاريخه\" \"٩/٣٤٦\" كلهم من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة به.\nوأخرجه أحمد \"٢/٤٦٠، ٥١٧\" وابن خزيمة \"١/٧١\" رقم \"١٤٠\" وابن الجارود في \"المنتقى\" رقم \"٦٣\" والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٤٣\" وابن المنذر في \"الأوسط \" \"٣٣٥\" والبيهقي \"١/٣٥\" وفي \"خطأ من أخطأ على الشافعي\"رقم \"١٠٧، ١١١، ١١٢\" كلهم من طريق مالك عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة مرفوعًا.\nوأخرجه مالك في \"الموطأ\" \"١/٦٦\" رقم \"١٥\" موقوفًا.\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٠/٤٣١\" رقم \"١٩٦٠٥\" عن معمر عن الزهري عن جل عن أبي هريرة موقوفًا.\nوأخرجه ابن ماجة \"٢٨٧\" وأحمد \"٢/٠ ٢٥\" وعبد الرزاق \"١/٥٥٥\" رقم \"٢١٠٦\" والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٤٤\" والبيهقي \"١/٣٦\" من طريق عبيد الله بن عمر عن سعيد المقبري عن أبي هريرة به مرفوعًا.","vol":"1","page":230},{"text":"صِحَّتِهِ١ وَقَالَ النَّوَوِيُّ٢: غَلِطَ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ الْكِبَارِ فَزَعَمَ أَنَّ الْبُخَارِيَّ لَمْ يُخْرِجْهُ وَهُوَ خَطَأٌ مِنْهُ وَلَيْسَ هُوَ فِي الْمُوَطَّأِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بَلْ هُوَ فِيهِ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ لَوْلَا أَنْ يَشُقَّ عَلَى أُمَّتِهِ لَأَمَرَهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ وُضُوءٍ وَلَمْ يُصَرِّحْ بِرَفْعِهِ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَحُكْمُهُ الرَّفْعُ وَقَدْ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ مَالِكٍ مَرْفُوعًا٣.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ زَيْدِ ١ بْنِ خَالِدٍ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُد٤ وَعَنْ علي ٢ ورواه أَحْمَدُ٥ وَعَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ ٣ رَوَاهُ أَحْمَدُ أَيْضًا٦ وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو٧ وَسَهْلِ بْنِ\n_________\n١ ينظر \"البدر المنير\" \"٣/٨٨\".\n٢ ينظر \" المجموع\" \"١/٢٦٨\".\n٣ تقدم تخريجه وينظر طرق حديث أبي هريرة.\n٤ أخرجه أبو داود \"١/٤٠\" كتاب الطهارة باب السواك حديث \"٤٧\" والترمذي \"١/٣٥\" كتاب الطهارة: باب ما جاء في السواك حديث \"٢٣\" والنسائي في \"الكبرى\" \"٢/١٩٧\" كتاب الصوم حديث \"٣٠٤١\" وأحمد \"٤/١١٤، ١١٦\" وابن أبي شيبة \"١/١٦٨\" والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٤٣\" والسهمي في \"تاريخ جرجان\" \"٤٥٥\" والطبراني في \"الكبير\" رقم \"٥٢٢٣، ٥٢٢٤\" والبيهقي \"١/٣٧\" كلهم من طريق ابن إسحاق عن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن زيد بن خالد به.\nوقال الترمذي: وحديث أبي سلمة عن أبي هريرة وزيد بن خالد عن النبي ﷺ! كلاهما عندي صحيح.\nونقل عن البخاري ترجيحه لحديث زيد بن خالد. وقد وقع للحافظ ﵀ وهم حول هذا الحديث في \"تخريجه لأحاديث مختصر ابن الحاجب\" \"١/٣٧\" فقال: هذا حديث حسن أخرجه أحمد وأصحاب السنن ا. هـ.\nوالحديث لم يروه من أصحاب السنن سوى الترمذي وأبى داود والنسائي في \"الكبرى\".\n٥ أخرجه أحمد \"١/٨٠\" والبزار \"١/٢٤٠- كشف\" رقم \"٤٩١\" والطبراني في \"الأوسط \" \"٢/١٣٨\" رقم \"١٦٦٠\" والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٤٣\" والخطيب في \"تاريخ بعداد\" \"٤/٢٥٥\" كلهم من طريق محمد بن إسحاق حدثني عمي عبد الرحمن بن يسار عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن علي مرفوعًا.\nوقال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن علي إلا بهذا الإسناد تفرد به محمد بن إسحاق.\nوقال البزار: لا نعلمه مرفوعًا عن علي إلا بهذا الإسناد وقد روي عن غيره من وجوه ا. هـ.\nوابن إسحاق قد صرح بالتحديث فزالت شبهة عنعنته.\nوذكر الحديث الهيثمي في \"المجمع \"\"١/٢٢٤\" وقال: وسنده حسن.\nوحسنه قبله المنذري في \"الترغيب والترهيب \" \"٢/٩٧\".\n٦ أخرجه أحمد \"٦/٣٢٥\" من طريق محمد بن إسحاق حدثني محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة عن سالم بن عبد اللَّه بن عمر عن أبي الجراح مولى أم حبيبة عن أم حبيبة مرفوعًا.\n٧ أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" \"٢/٨٥٦\" من طريق الوليد بن مسلم ثنا ابن لهيعة عن حيي بن عبد الله المعافري عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا بلفظ: \"لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يستاكوا بالأسحار\" ومسنده ضعيف.\nوعزاه المباركفوري في \"تحفة الأحوذي\" \"١/١٠٦\" إلى أبي نعيم في كتاب السواك وقال: وفيه ابن لهيعة.","vol":"1","page":231},{"text":"سَعْدٍ١ وَجَابِرٍ٢ وَأَنَسٍ٣ رَوَاهَا أَبُو نُعَيْمٍ فِي كِتَابِ السِّوَاكِ وَإِسْنَادُ بَعْضِهَا حَسَنٌ وَعَنْ ابْنِ ٤ الزُّبَيْرِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ٤ وَعَنْ ابْنِ ٥ عُمَرَ٥ وَجَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ٦\n_________\n١ أخرجه أبو نعيم في \"كتاب السواك\" كما في \"البدر المنير\" \"٣/٩١\" من طريق عمرو بن خليف ثنا يعقوب بن داود بن مطرف حدثني أبو غسان محمد بن مطرف عن أبي حازم عن سهل بن سعد به وعمر بن خليف: حدث عن الثقات بالمناكير ينظر الميزان \"٣/٢٥٨\".\n٢ أخرجه ابن أبي حاتم في \"العلل\" \"١/٣٥\" رقم \"٧\" وابن عدي في \" الكامل\" \"٤/١٦١٦- ١٦١٧\" من طريق عبد الرحمن بن أبي الموال عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر مرفوعًا.\nقال أبو حاتم: ليس بمحفوظ حدثنا به حرملة عن ابن وهب عن ابن أبي الموال عن ابن عقيل عن النبي ﷺ مرسل والمرسل أشبه ويبدو أن للحديث سند آخر.\nفقد ذكر ابن الملقن حديث جابر وعزاه لأبي نعيم وقال: وفيه إسحاق بن محمد الفروي وقد أخرجه له البخاري ووثقه ابن حبان وتكلم فيه غيرهما.\n٣ أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان \"٢/١٤٨، ٣١٧\" من طريق العلاء بن أبي العلاء قال: حدثني جدي مرداس الأصبهاني عن أنس بلفظ: مالكم تدخولن علي قلحًا لولا أن أشق … وهذا إسناد ضعيف.\nالعلاء وجده لم أجد من ذكر فيهما جرحًا ولا تعديلًا غير ذكر أبي نعيم لها في \"تاريخه\".\n٤ أخرجه ابن أبي شيبة \"١/١٦٩\" حدثنا معاوية بن هشام قال: ثنا سليمان بن قرم عن أبي حبيب عن رجل من أهل الحجاز عن عبد الله بن الزبير مرفوعًا به.\nوقال ابن الملقن في \" البدر المنير\" \"٣/٩٤\": رواه أبو نعيم والطبراني وفي إسناده مجهول.\nوالحديث ذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"٢/١٠٠\" وقال: وفيه راو لم يسم.\n٥ أخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"١٢/٣٧٥\" رقم \"١٣٣٨٩\" وابن عدي في \"الكامل\" \"١/٤٢١\" كلاهما من طريق أرطأة بن المنذر عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا.\nوقال ابن عدى: والحديث عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر خطأ إنما يرويه عبيد الله عن سعيد المقبري عن أبي هريرة على أنه روى هشام بن حسان عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر وهذا خطأ أيضًا … ولأرطأة أحاديث كثيرة غير ما ذكرته وفي بعضها خطأ وغلط ا. هـ.\nوالحديث ذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"٢/٩٨\" وقال: وفيه أرطأة بن المنذر ولم أجد من ذكره وللحديث طريق آخر عن ابن عمر.\nأخرجه الطبراني \"١٢/٤٣٥\" رقم \"١٣٥٩٢\" من طريق سعيد بن راشد عن عطار عن ابن عمر به وسعيد بن راشد.\nقال البخاري: منكر الحديث، وقال ابن معين: ليس بشيء وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث متروك الحديث وقال النسائي: متروك.\nينظر \"التاريخ الكبير\" \"٣/٤٧١\"، و\" تاريخ ابن معين\" \"٢/١٩٩\"، و\"الجرح والتعديل\" \"٤/١٩\"\nو\"الضعفاء والمتروكين\" \"ص ٥٤\".\nأما طريق هشام بن حسان عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر الذي ذكره ابن عدي في كلامه على الطريق السابق وحكم بخطئه فقد أخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٤٣\" والعقيلي في \"الضعفاء\" \"٢/٢٤٦\" من طريق عبد الله بن خلف الطفاوي عن هشام بن حسان به قال الطحاوي: حديث غريب.\nوالطفاوي قال العقيلي: في حديثه وهم ونكارة.\n٦ وذكره الدارقطني في \"العلل \" كما في \"البدر المنير\" \"٣/٩٦\" وذكره اختلافًا في إسناده.","vol":"1","page":232},{"text":"رَوَاهُمَا الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا.\n٦٦ - حَدِيثُ: أَنَّهُ ﷺ كَانَ إذَا اسْتَيْقَظَ مِنْ اللَّيْلِ اسْتَاكَ، وَفِي رِوَايَةٍ: إذَا قَامَ مِنْ النَّوْمِ يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إذَا قَامَ مِنْ النَّوْمِ يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ،١ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: كَانَ إذَا قَامَ لِيَتَهَجَّدَ يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ، وَاسْتَغْرَبَ ابْنُ مَنْدَهْ هَذِهِ الزِّيَادَةَ٢ وَقَدْ رَوَاهَا الطَّبَرَانِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ بِلَفْظِ: كُنَّا نُؤْمَرُ ١ بِالسِّوَاكِ إذَا قُمْنَا مِنْ اللَّيْلِ٣\nوَأَمَّا اللَّفْظُ الْأَوَّلُ فَرَوَى مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قِصَّةِ نَوْمِهِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ مِنْ مَنَامِهِ أَتَى طَهُورُهُ فَأَخَذَ سِوَاكَهُ فَاسْتَاكَ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد التَّصْرِيحُ بِتَكْرَارِ ذَلِكَ٤ وَفِي رِوَايَةِ لِلطَّبَرَانِيِّ: كَانَ يَسْتَاكُ مِنْ اللَّيْلِ مرتين أو ثلاثا٥ مختصر وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ ﷺ يَقُومُ إلَى الصَّلَاةِ بِاللَّيْلِ إلَّا اسْتَنَّ٦ وَرَوَى أَبُو دَاوُد ٢ مِنْ طَرِيقِ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُوضَعُ لَهُ سِوَاكُهُ وَوَضُوءُهُ فَإِذَا قَامَ مِنْ اللَّيْلِ تَخَلَّى ثُمَّ اسْتَاكَ وَصَحَّحَهُ ابْن مَنْدَهْ٧ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخِرَ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْهَا،\n_________\n١ أخرجه البخاري \"١/٤٢٤\" كتاب الوضوء: باب السواك حديث \"٢٤٥\" ومسلم \"٢/٥٨- شرح الأبي\" كتاب الطهارة: باب السواك حديث \"٤٦/٢٥٥\" وأبو عوانة \"١/١٩٢\" وأبو داود \"١/٦٢\" كتاب الطهارة: باب السواك لمن قام من الليل حديث \"٥٥\" وابن ماجة \"١/١٠٥\" كتاب الطهارة: باب السواك حديث \"٢٨٦\" وابن أبي شيبة \"١/٦٨\" وأحمد \"٥/٣٨٢، ٣٩٠، ٤٠٢، ٤٠٧\" والدارمي \"١/١٤٠\" والحميدي \"٤٤١\" وابن خزيمة رقم \"١٣٦\" وابن حبان \"٠٦٩ ١- الإحسان\" والطبراني في \"الأوسط\" رقم \"٢٩٤٨\" وفي \"الصغير\" \"٢/٩٧- ٩٨\" وأبو نعيم في \"الحلية\" \"٧/١٨٠- ١٨١\" والبيهقي \"١/٣٨\" كتاب الطهارة: باب تأكيد السواك عند الاستيقاظ من النوم، والخطيب \"٣/١٤٧، ٩٨/١١\" والبغوي في \"شرح السنة\" \"١/٢٩٥- بتحقيقنا\" من طريق عن أبي وائل عن حذيفة بن اليمان به.\n٢ الزيادة التي استغر بها ابن مندة قد رواها الإمام مسلم وصححها ابن خزيمة وينظر تخريج الحديث السابق.\n٣ أخرج هذا اللفظ أيضًا النسائي \"٣/٢١٢\" كتاب الصلاة: باب ذكر الاختلاف عن أبي حصين عثمان بن عاصم.\n٤ أخرجه مسلم \"٣/٨٥- نووي\" كتاب الطهارة باب السواك حديث \"٢٥٦ \"وأبو داود \"١/١٥\" كتاب الطهارة: باب السواك لمن قام من الليل حديث \"٥٨\" وابن ماجة \"١/١٠٦\" كتاب الطهارة: باب السواك رقم \"٢٨٨\" والحاكم \"٣/٥٣٥- ٥٣٦\".\n٥ ينظر \" المعجم الكبير\" \"١٢/١٤١\" رقم \"١٢٧٠٧\" وهذه الرواية ضعيفة ففي الإسناد موسى بن مطير قال ابن معين: كذاب، وقال أبو حاتم: متروك ينظر\" الميزان\" \"٣/٢٢٣\" و\"اللسان\" \"٦/١٣٠\".\n٦ أخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"١٨/٢٩٧\" رقم \"٧٦٣\" وفي سنده ابن لهيعة وهو ضعيف.\n٧ أخرجه أبو داود \"١/٤٧\" كتاب الطهارة: باب السواك لمن قام من الليل حديث \"٥٦\".\nوقال ابن الملقن في \"البدر المنير\" \"٣/١٠٢\": قال ابن مندة وإسناده مجمع على صحته ا. هـ. وجود هذا الإسناد ابن الملقن.","vol":"1","page":233},{"text":"وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَابْنُ السَّكَنِ١ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أُمِّ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ لَا يَرْقُدُ مِنْ لَيْلٍ وَلَا نَهَارٍ فَيَسْتَيْقِظُ إلَّا تَسَوَّكَ قَبْلَ أَنْ يَتَوَضَّأَ، وَعَلِيٌّ ضَعِيفٌ٢ وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ كَانَ يَرْقُدُ فَإِذَا اسْتَيْقَظَ تَسَوَّكَ ثُمَّ تَوَضَّأَ٣.\nوَفِي الْبَابِ: عَنْ ابْنِ عُمَرَ ٣ رَوَاهُ أَحْمَدَ٤ وَعَنْ مُعَاوِيَةَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِلَفْظِ: أَمَرَنِي رسول الله ﷺ أن لا آتِي أَهْلِي فِي غُرَّةِ الْهِلَالِ٥ وَأَنْ أَسْتَنَّ كُلَّمَا قُمْت مِنْ سِنَتِي، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ٦ وَرُوِيَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ الْمُعَطَّلِ فِي زَوَائِدِ الْمُسْنَدِ٧ وَعَنْ أَنَسٍ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَلَهُ طَرِيقَانِ آخَرَانِ عِنْد أَبِي نُعَيْمٍ فِي السِّوَاكِ٨ وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ عِنْدَ\n_________\n١ أخرجه ابن ماجة \"١/١٢٩\" كتاب الطهارة: باب تغطية الإناء حديث \"٣٦١\" والحاكم \"٤/١٤١\" والطبراني في \"الأوسط\" وابن السكن كما في \"البدر المنير\" \"٣/١٠٣\" من طريق حريش بن الخريت عن ابن أبي مليكة عن عائشة به.\nوقال الحاكم: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي وصححه ابن السكن.\nوقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن ابن أبي مليكة إلا الحريش تفرد به حرمي بن عمارة.\nوقال البوصيري في \"الزوائد\" \"١/١٥٣\": هذا إسناد ضعيف حريش بن خريت متفق على ضعفه ا. هـ. ومدار الحديث على الحريش.\nقال البخاري: فيه نظر.\nوقال أبو زرعة: واهي الحديث.\nينظر \"التاريخ الكبير\" \"٣/١١٤\" و\"الضعفاء\" لأبي زرعة \"٢/٣٩٣\".\n٢ أخرجه أبو داود \"١/٤٧\" كتاب الطهارة: باب السواك لمن قام من الليل حديث \"٥٧\" وسنده ضعيف لضعف علي بن زيد وأم محمد امرأة علي بن زيد مجهولة ينظر الميزان \"٧/٤٦٦- بتحقيقنا\".\n٣ وتمام الحديث: وصلى ثماني ركعات وذكره ابن الملقن في \" البدر المنير\" \"٣/١٠٥\" وعزاه لأبى نعيم- في كتاب السواك-.\n٤ أخرجه أحمد \"٢/١١٧\" وقال الشيخ العلامة أحمد شاكر: إسناده صحيح.\nولفظ الحديث: كان رسول الله ﷺ لا ينام إلا والسواك عنده فإذا استيقظ بدأ به.\n٥ في الأصل: ألا آتي أهلي في غرة الهلال وألا أتوضأ في النجاس.\n٦ أخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"١٩/٣٤٩\" رقم \"٨١١\" من طريق عبيدة بن حسان عن عطاء عن معاوية به.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" \"١/٢١٨\": وفيه عبيدة بن حسان وهو منكر الحديث.\n٧ أخرجه عبد الله بن أحمد في \"زوائد المسند\" \"٥/٣١٢\".\n٨ حديث أنس في هذا الباب له طرق فأخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى \" \"١/٢٦\" كتاب الطهارة: باب المنع من الإدهان من عظام الفيلة وفي \"الخلاقيات\" \"مسألة ٥- بتحقيقنا\" وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي ﷺ \" \"١٤٨\" من طريق بقية بن الوليد عن عمرو بن خالد عن قتادة عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ إذا أخذ مضجعه من الليل وضع طهوره وسواكه ومشطه …\nوقيد حكم البيهقي على هذا الحديث بأنه منكر وقال: رواية بقية عن شيوخه المجهولين ضعيفة.\nوقال في \"الخلاقيات\" إسناده ضعيف عمرو بن خالد الواسطي ضعيف.\nوقد تعقبه التركماني كعادته بما لا طائل تحته. وعمرو بن خالد متروك ورماه وكيع بالكذب ينظر \"التقرب\" \"٢/٦٩\".\nوللحديث عن أنس طريق آخر أخرجه أبو نعيم في كتاب السواك كما في \" البدر المنير\" \"٣/١٠٩\" من طريق عبد الحكم القسملي عن أنس.\nوعبد الحكم، قال في \"التقريب\" \"١/٤٦٦\" ضعيف وله طريق ثالث عند أبي نعيم أيضًا وينظر \"البدر المنبر\" \"٣/١١٠- ١١١\".","vol":"1","page":234},{"text":"أَبِي نُعَيْمِ أَيْضًا١ وَكُلُّهَا ضَعِيفَةٌ.\n٦٧ - حَدِيثُ \"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتهمْ بِتَأْخِيرِ الْعِشَاءِ وَالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ وُضُوءٍ\" الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّرَّاجِ عَنْ سَعِيدِ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ: \"لَفَرَضْتُ عَلَيْهِمْ السِّوَاكَ مَعَ الْوُضُوءِ وَلَأَخَّرْتُ صَلَاةَ الْعِشَاءِ إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ\" ٢ وَرَوَى النَّسَائِيُّ الْجُمْلَةَ الْأُولَى وَرَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طُرُقٍ أُخْرَى عَنْ سَعِيدٍ بِهِ٣ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَمُسْلِمٌ بِلَفْظِ: \"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ لَأَمَرْتُهُمْ بِتَأْخِيرِ الْعِشَاء وَبِالسِّوَاكِ عند كل صلاة\" ٤ ورواه أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ وَلَفْظُهُ: \"وَلَأَخَّرْتُ الْعِشَاءَ إلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ\" ٥ وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَأَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ نَحْوُهُ٦ وَالْجُمْلَةُ الْأُولَى رَوَاهَا التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَيْضًا وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ: \"إلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ أَوْ نِصْفِهِ\" وَلَفْظُ أَحْمَدَ وَابْنِ حِبَّانَ: \"إلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ\" وَلَمْ يَشُكَّ وَالْجُمْلَةُ الثَّانِيَةُ رَوَاهَا النَّسَائِيُّ وَأَحْمَدُ وَابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَلَّقَهَا الْبُخَارِيُّ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ٧ وَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتهمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ الْوُضُوءِ عِنْد كُلِّ صَلَاةٍ\" ٨ وَرَوَى ابْنُ أَبِي خَيْثَمْةَ فِي تَارِيخِهِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ أُمّ حَبِيبَةَ قَالَتْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ،\n_________\n١ أخرجه أبو نعيم كما في \"البدر المنير\" \"٣/١٠٨- ١٠٩\" من طريق عثمان بن أبي شيبة ثنا محمد بن عبيد عن واصل بن السائب الرقاشي عن أبي سورة عن أبي أيوب أن رسول الله ﷺ كان يستاك في الليل مرارًا.\nقال ابن الملقن: وواصل متروك كما قال النسائي وغيره وأبو سورة مجهول.\n٢ أخرجه الحاكم \"١/١٤٦\" والبيهقي \"١/٣٦\" وقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري ومسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\nقلت: وهو وهم لأن عبد الرحمن السراج من رجال مسلم وحده ولم يرو له البخاري شيئًا.\n٣ تقدم تخريجه عند حديث أبي هريرة: \" لولا أن أشق على أمتي..\".\n٤ تقدم.\n٥ تقدم.\n٦ تقدم.\n٧ تقدم.\n٨ أخرجه ابن حبان \"١٤٢- موارد\" من طريق ابن عجلان عن المقبري عن أبي سلمة عن عائشة به.","vol":"1","page":235},{"text":"كَمَا يَتَوَضَّئُونَ\" ١.\nتَنْبِيهٌ: قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ٢: وَأَمَّا الْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ فِي النِّهَايَةِ وَالْوَسِيطِ \"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ صَلَاةٍ وَلَأَخَّرْتُ الْعِشَاءَ إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ\" فَهُوَ بِهَذَا اللَّفْظِ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ لَا يُعْرَفُ وَقَوْلُ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ إنَّهُ حَدِيثٌ صَحِيحٌ لَيْسَ بِمَقْبُولٍ مِنْهُ فَلَا يُغْتَرُّ بِهِ هَذَا لَفْظُهُ بِحُرُوفِهِ وَكَأَنَّهُ تَبِعَ فِي ذَلِكَ ابْنَ الصَّلَاحِ فَإِنَّهُ قَالَ فِي كَلَامِهِ عَلَى الْوَسِيطِ لَمْ أَجِدْ مَا ذَكَرَهُ مِنْ قَوْلِهِ: \"إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ\" فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ مَعَ شِدَّةِ الْبَحْثِ فَلْيُحْتَجَّ لَهُ بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"وَقْتُ الْعِشَاءِ إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ\" انْتَهَى وَهَذَا يُتَعَجَّبُ فِيهِ مِنْ ابْنِ الصَّلَاحِ أَكْثَرُ مِنْ النَّوَوِيِّ فَإِنَّهُمَا وَإِنْ اشْتَرَكَا فِي قِلَّةِ النَّقْلِ مِنْ مُسْتَدْرَكِ الْحَاكِمِ فَإِنَّ ابْنَ الصَّلَاحِ كَثِيرُ النَّقْلِ مِنْ سُنَنِ الْبَيْهَقِيّ وَالْحَدِيثُ فِيهِ أَخْرَجَهُ عَنْ الْحَاكِمِ وَفِيهِ \"إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ\" بِالْجَزْمِ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ التِّرْمِذِيَّ رَوَاهُ بِالتَّرَدُّدِ٣.\nفَائِدَةٌ: فِي كَوْنِ السِّوَاكِ مِنْ الْأَرَاكِ.\n٦٨ - حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ كنت أختبي لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ سِوَاكًا مِنْ أَرَاكٍ وَفِي تَارِيخِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي خَيْرَةَ الصُّبَاحِيِّ كُنْتُ فِي الْوَفْدِ فَزَوَّدَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْأَرَاكِ وَقَالَ \"اسْتَاكُوا بِهَذَا\" ٤ وفي كون السواك يحزىء بِالْأَصَابِعِ.\n٦٩ - حَدِيثُ أَنَسٍ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ٥ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي\n_________\n١ تقدم تخريج حديث أم حبيبة.\n٢ ينظر\"المجموع\" \"٣/٥٦\".\n٣ وقد نبه على وهم النووي وابن الصلاح الإمام ابن الملقن في \"البدر المنير\" \"٣/١٢٠- ١٢٢\" وينظر أيضًا \" الخلاصة\" \"١/٣٠\".\n٤ ينظر الكنى للإمام البخاري \"ص ٢٨\".\nوأخرجه أيضًا خليفة بن خياط والدولابي والطبراني وأبو أحمد الحاكم والخطيب في المؤتلف كما في \"الإصابة\" \"٧/٩٤\".\n٥ أخرجه البيهقي \"١/٤٠\" كتاب الطهارة: باب الوضوء بفضل السواك، من طريق عيسى بن شعيب عن عبد الله بن المثنى عن النضر بن أنس عن أبيه مرفوعًا بلفظ: \"يجزيء من السواك الأصابع\".\nوأخرجه ابن عدي \"٥/١٩٧١\" من طريق عيسى عن عبد الرحمن القسملي عن أنس به.\nوقال البيهقي: تفرد عيسى بالإسنادين جميعًا والمحفوظ من حديث ابن المثنى قال: حدثني بعض أهل بيتي عن أنس بن مالك أن رجلًا من الأنصار من بني عمرو بن عوف قال: يا رسول الله ﷺ إني رغبت في السواك فهل دون ذلك من شيء؟ قال: \"أصبعك سواك عند وضوئك تمر بها على أسنانك\". هـ.\nثم أخرج من طريق عبد الله بن المثنى عن أنس مرفوعًا: \"الأصبع يجزىء من السواك\".\nوللحديث طريق آخر- ضعيف- عن أنس ذكره ابن الملقن في \"البدر المنير\" \"٣/٢١٠\".","vol":"1","page":236},{"text":"الْمَعْنَى١.\nقَوْلُهُ: رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"اسْتَاكُوا عَرْضًا\" أَبُو دَاوُد فِي مَرَاسِيلِهِ٢ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ بِلَفْظِ: \"إذَا شَرِبْتُمْ فَاشْرَبُوا مَصًّا وَإِذَا اسْتَكْتُمْ فَاسْتَاكُوا عَرْضًا\" وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ لَا يُعْرَفُ.\nقُلْت: وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَابْنُ حِبَّانَ٣ وَرَوَاهُ الْبَغَوِيّ وَالْعُقَيْلِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ وَابْنُ مَنْدَهْ وَالطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ قَانِعٍ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ بَهْزٍ بِلَفْظِ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْتَاكُ عَرْضًا٤ الْحَدِيثَ وَفِي إسْنَادِهِ ثَبِيتُ بْنُ كَثِيرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ٥ وَالْيَمَانُ بْنِ عَدِيٍّ وَهُوَ أَضْعَفُ مِنْهُ٦ وَذَكَرَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الصَّحَابَةِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْقُشَيْرِيِّ وَعَلَى هَذَا فَهُوَ منقطع فهو مِنْ رِوَايَةِ الْأَكَابِرِ عَنْ الْأَصَاغِرِ وَحَكَى ابْنُ مَنْدَهْ مِمَّا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ أَنَّ مُخَيِّسَ بْنَ تَمِيمٍ رَوَاهُ عَنْ\n_________\n١ أخرجه ابن عدي في \" الكامل\" \"٥/١٨٩٣\" والطبراني في \"الأوسط\" كما في \"البدر المنير\" \"٣/٢١١\" كلاهما من طريق عيسى بن عبد الله الأنصاري عن عطاء عن عائشة قالت: يا رسول الله ﷺ الرجل لمذهب فوه يستاك؟ قال: \"نعم\" قلت: كيف يصنع؟ قال: \"يدخل أصبعه في فبه فيدلكه\".\nقال الطبراني: لم كروه عن عطاء إلا عيسى بن عبد الله تفرد به الوليد ولا يروى عن عائشة إلا بهذا الإسناد.\nوقال ابن عدي: عامة ما يرويه عيسى لا يتابع عليه وللحديث طريق آخر عن عائشة.\nقال ابن الملقن في \"البدر المنير\" \"٣/٢١٠\": روى أبو نعيم بإسناده عن عائشة أنها سألت النبي ﷺ عن الرجل ينقص فاه فلا يستطع أن يمر السواك على أسنانه؟ قال: \"يجزيه الأصابع\".\nفي إسناده المثنى بن الصباح وهو ضعيف.\n٢ أخرجه أبو داود في \"المراسيل\" رقم \"٥\".\n٣ محمد بن خالد القرشي قد حكم عليه الحافظ في \"التقرب\" \"٢/١٥٨\" أنه مجهول وينظر \"الثقات\" لابن حبان \"٧/٣٧٧\" والتهذيب \"٩/١٤٦\".\n٤ أخرجه ابن على في \"الكامل\" \"٧/١٦٣٩\" والطبراني في \" الكبير\" \"٢/٣٥\" رقم \"١٢٤٢\" والبغوي في \"معجم الصحابة\" \"١/٥١\" والبيهقي \"١/٤٠\" كتاب الطهارة: باب في الاستياك عرضًا، وابن عبد البر في \"التمهيد\" \"ابر ٣٩٤\" وفي \"الاستيعاب\" \"١/١٨٩\".\nوقال البغوي: لا أعلم روى بهز غير هذا وهو منكر وقال البيهقي: لا أحتج بمثله. وقال ابن عبد البر: لم يرو عن بهز غير سعيد ولم ينسبه وإسناد حديثه ليس بالقائم.\n٥ ثبيت بن كثير.\nقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد.\nوقال ابن طاهر: منكر الحدث على فلته.\nينظر \"المجروحين\" \"١/٢٠٨\" و\"تذكرة الموضوعات \" \"ص ٩٣\".\n٦ اليمان بن عدي.\nقال أحمد: ضعيف، وقال الدارقطني: ضعيف.\nوقال ابن أبي حاتم عن أبيه: شيخ ضعيف الحدث ينظر \" الضعفاء والمتروكين \" \"ص ٤٠٧\" و\" سنن الدارقطني\" \"٤/٢٣٠\" و\"التهذيب\" \"١١/٤٠٦\" و\" العلل\" \"١/٣٨٣\".","vol":"1","page":237},{"text":"بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ١ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَالْعُقَيْلِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ رَبِيعَةَ بْنِ أكتم وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ جِدًّا٢ وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فَرَوَاهُ ثَبِيتُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْهُ فَقَالَ بَهْزٌ وَرَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ رَبِيعَةَ الْقُرَشِيُّ عَنْهُ فَقَالَ ربيعة بن أكتم قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ٣ رَبِيعَةُ قُتِلَ بِخَيْبَرَ فَلَمْ يُدْرِكْهُ سَعِيدٌ وَقَالَ فِي التَّمْهِيدِ٤ لَا يَصِحَّانِ مِنْ جِهَةِ الْإِسْنَادِ وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي كِتَابِ السِّوَاكِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ: كان رسول الله ﷺ يَسْتَاكُ عَرْضًا وَلَا يَسْتَاكُ طُولًا وَفِي إسْنَادِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَكِيمٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ٥.\nتَنْبِيهٌ: هَذَا إنَّمَا هُوَ فِي الْأَسْنَانِ أَمَّا فِي اللِّسَانِ فَيُسْتَاكُ طُولًا كَمَا فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى فِي الصَّحِيحَيْنِ وَلَفْظُ أَحْمَدَ \"وَطَرَفُ السِّوَاكِ عَلَى لِسَانِهِ يَسْتَنُّ إلَى فَوْقُ\" قَالَ الرَّاوِي كَأَنَّهُ يَسْتَنُّ طُولًا٦ قَوْلُهُ نَقْلًا عَنْ صَاحِبِ التَّتِمَّةِ وَغَيْرِهِ: أَنَّ الْخَبَرَ وَرَدَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"اسْتَاكُوا عَرْضًا لَا طولا\" تقدم من طرقه وَلَيْسَ فِيهِ لَا طُولًا إلَّا أَنَّهُ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ بِلَفْظِ الْفِعْلِ لَا بِلَفْظِ الْأَمْرِ٧ قَوْلُهُ وَالْأَخْبَارُ فِيهِ كَثِيرَةٌ فَمِنْهَا حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ \"أَرْبَعٌ\n_________\n١ أشار إلى هذه الرواية ابن الأثير في \"أسد الغابة\" \"١/٢٤٧\" فقال: رواه مخيس بن تميم عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده.\n٢ أخرجه البيهقي \"١/٤٠\" كتاب الطهارة: باب في الاستياك عرضًا، والعقيلي في \"الضعفاء\" \"٣/٢٢٩\" وابن عبد البر في \"التمهيد\" \"١/٣٩٥\" وفي \"الاستيعاب\" \"٢/٤٩٠\".\nقال العقيلي: في إسناده علي بن ربيعة القرشي وهو مجهول وحديثه غير محفوظ وهذا حديث لا يصح وقال عبد البر في \" التمهيد\": هذان حديثان ليس لإسناديهما عن سعيد أصل وليسا بصحيحين من جهة الإسناد عندهم.\nوفي \"البدر المنير\" \"٣/١٣٠\": قال الحافظ أبو عبد الله المقدسي- الضياء-: إسناده ضعيف.\n٣ ينظر الاستيعاب \"٢/٤٩٠\".\n٤ ينظر التمهيد \"١/١/٣٩٥\".\n٥ قال ابن الملقن في \"البدر المنير\" \"٣/١٣٠\": رواه أبو نعيم من حديث عبد الله بن حكيم عن هشام بن عروة عن أبيه عنها أ. هـ.\nوعبد المحه بن حكيم قال أحمد: وروي أحاديث منكرة ليس بشيء.\nوقال يحيى: ليس بشيء، وقال مرة: ليس بثقة.\nوقال النسائي: ليس بثقة، وقال علي: ليس بشيء.\nوقال السعدي ضعيف، وقال الدارقطني ضعيف.\nوقال ابن حبان: يضع الحديث على الثقات.\nينظر \" أحوال الرجال \" \"٢١٨\"، و\"المجروحين\" \"٢/٢١\" \"تاريخ ابن معين \" \"٢/٣٠٢\"، سؤالات ابن أبى شيبة لابن المديني \"ص ١٥٠\" و\"الضعفاء والمتروكين \" للدارقطني \"١/١٥٧\" و\" الميزان \" \"٣/٤١١\".\n٦ سيأتي تخريجه.\n٧ ينظر \"فتح العزيز\" \"٢/٣٧٢\" وصاحب التتمة وهو عبد الرحمن بن مأمون النيسابوري المتولي توفي سنّة \"٤٧٨ هـ\". ينظر \"طبقات الشافعية الكبرى\" \"٥/١٠٦\".","vol":"1","page":238},{"text":"مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ الْخِتَانُ وَالسِّوَاكُ وَالتَّعَطُّرُ وَالنِّكَاحُ\" رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ١ وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي خيثمة وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ مَلِيحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ نَحْوَهُ٢ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ٣ وَمِنْهَا حَدِيثُ عَائِشَةَ: \"عَشْرٌ مِنْ الْفِطْرَةِ\" فَذَكَرَ فِيهَا السِّوَاكَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ٤،\n_________\n١ أخرجه الترمذي \"٣/٣٨٢\" كتاب النكاح: باب ما جاء في فضل التزويج والحث، عليه حديث \"١٠٨٠\" والطبراني في \"الكبير\" \"٤٠٨٥\" كلاهما من طريق حفص بن غياث وعباد بن العوام عن الحجاج بن أرطأة عن مكحول عن أبي الشمال عن أبي أيوب مرفوعًا.\nوقال الترمذي: حسن غريب.\nوقد تعقبه النووي في \"المجموع \" \"١/٢٧٤\" فقال: في إسناده الحجاج بن أرطأة وأبو الشمال والحجاج ضعيف عند الجمهور وأبو الشمال مجهول فلحله اعتضد بطريق آخر فصار حسنًا ا. هـ.\nوقد اعترض على هذا التحسين أيضًا ابن الملقن في \"البدر المنير\"\"٣/١٣٣- ١٣٤\".\nثم قال الترمذي: روى هذا الحديث هشيم ومحمد بن يزيد الواسطي وأبو معاوية وغير واحد عن الحجاج عن مكحول عن أبي أيوب ولم يذكروا فيه أبو الشمال وحديث حفص بن غياث وعباد بن العوام أصح ا. هـ.\nقلت: والطريق الذي أشار إليه الترمذي، وهو دون ذكر أبي الشمال فيه.\nفأخرجه أحمد \"٥/٤٢١\" وابن أبي شيبة \"١/١٧٠\" وعبد بن حميد في \"المنتخب \" \"٢٢٠\".\n٢ أخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" \"٤/٢/١٠\" والبزار \"٥٠٠- كشف\" والدولابي في \"الكنى\" \"١/٤٤\" والدارقطني في \"المؤتلف والمختلف\"\"٤/٢٠٤٦\" وابن أبي عاصم في \"الآحاد والمثاني \" والحكيم الترمذي في \"نوادر الأصول\"كما في \"تخريج الإحياء\"\"٣/١٧٧\" كلهم من طريق محمد\nبن إسماعيل بن أبي فديك ثنا عمر بن محمد الأسلمي عن مليح بن عبد الله عن أبيه عن جده بلفظ: \"خمس من سنن المرسلين الحياء والحلم والحجامة والسواك والتعطر\".\nوقال البزار: لا نعلم روى الخطمي إلا هذا ولا نعلم به إلا هذا الإسناد.\nوقال البيهقي: عمر ينفرد به.\nوقد وقع للحافظ الهيثمي وهم فقال من \"المجمع \" \"٢/١٠٢\" مليح وأبوه وجده لم أحد من ترجمهم.\nوقوله متعقب بذكر البخاري وابن أبي حاتم لمليح بن عبد الله في \"التاريخ \" \"٢/٤/١٠\" و\"الجرح والتعديل \" \"٤/١/٣٦٧\".\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" \"٧/٥٢٦\" والحديث ضعفه العراقي فقال: سنده ضعيف.\n٣ أخرجه الطبراني في \" الكبير\" \"١١/١٨٦\" رقم \"١١٤٤٥\" وإسناده ضعيف وفيه إسماعيل بن إبراهيم بن شيبة الطائفي منكر الحديث.\nينظر \"الميزان\" \"١/٢١٤\" و\"اللسان\" \"١/٣٩١\".\n٤ أخرجه مسلم \"١/٢٢٣\" كتاب الطهارة: باب خصال الفطرة حديث \"١٥٦\" وأبو داود \"١/٩٥\" كتاب الطهارة: باب ما جاء في تقليم الأظفار حديث \"٥٣\" والنسائي \"٨/١٢٦\" كتاب الزينة: باب من سنن الفطرة، والترمذي \"٢٧٥٧\" وابن ماجة \"١/١٠٧\" كتاب الطهارة: باب الفطرة، حديث \"٢٩٣\" وأحمد \"٦/١٣٧\" وأبو عوانة \"١/٠ ٩ ١- ٩١ ١\" وابن خزيمة \"١/٤٧\" رقم \"٨٨\" وأبو يحلى \"٤٥١٧\" وابن المنذر في \"١لأوسط\" \"٣٣٩\" والطحاوي في \"شرح الآثار\" \"٤/٢٢٩\" وفي \"مشكل الآثار\" \"١/٢٩٧\" والدارقطني \"١/٩٤- ٩٥\" والبيهقي \"١/٣٦، ٥٢، ٣٠٠\" من طريق مصعب بن شيبة عن طلق بن حبيب عن عبد الله بن الزبير عن عائشة مرفوعًا به ورواه عن مصعب زكريا بن أبي....=","vol":"1","page":239},{"text":"وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد: مِنْ حَدِيثِ عَمَّارٍ١ وَمِنْهَا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ \"الطَّهَارَاتُ أَرْبَعٌ قَصُّ الشَّارِبِ وَحَلْقُ الْعَانَةِ وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ وَالسِّوَاكُ\" رَوَاهُ الْبَزَّارُ٢ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ٣ وَمِنْهَا حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ مرفوعا: \"ما زال جبرائيل يُوصِينِي بِالسِّوَاكِ حَتَّى خَشِيتُ أن يدردرني\" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ٤ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي\n_________\n= زائدة وقال: نسيت العاشرة إلا أن تكون المضمضة.\nوقال الترمذي: حديث حسن.\nوقال الدارقطني: تفرد به مصعب بن شيبة وخالفه أبو كشر وسليمان التيمي فروياه عن طلق من قوله غير مرفوع.\nقلت: وقد أخرج هذا الطريق النسائي \"٨/١٢٨\" قال الزيلعي في \"نصب الراية\" \"١/٧٦\".\nوهذا الحديث وان كان مسلم أخرجه في \"صحيحه\" ففيه علتان، ذكر هما الشيخ نقي الدين في \"الإمام\" وعزاهما لابن مندة: إحداهما: الكلام في مصعب بن شيبة، قال النسائي في \"سننه\": منكر الحديث، وقال أبو حاتم: ليس بقوى، ولا يحمدونه. الثانية: أن سليمان التيمي رواه عن طلق بن حبيب عن ابن الزبير مرسلًا، هكذا روا. النسائي في \"سننه\" وروا. أيضًا عن أبي بشر عن طلق بق حبيب عن ابن الزبير مرسلًا، قال النسائي: وحديث التيمي. وأبي بشر أولى، وأبو مصعب منكر الحديث، انتهى. ولأجل هاتين العلتين لم يخرجه البخاري، ولم يلتفت مسلم إليهما، لأن مصعبًا كده ثقة، والثقة إذا وصل حديثًا يقدم وصله على الإرسال ا. هـ.\nوقد تكلم الأئمة في مصعب بن شيبة ولخص الحافظ هذه الأقوال فقال: لين الحديث ورأيت كلامًا للحافظ في \"الفتح \" \"١٠/٢٣٧\" مفاده أن مصعب حسن الحديث.\nوأخيرًا فهذا الحديث من الأحاديث التي انتقد على الإمام مسلم إخراجها في صحيحه.\n١ أخرجه أبو داود \"١/١٤\" كتاب الطهارة: باب السواك من الفطرة حديث \"٥٤\" وابن ماجة \"١/١٠٧\" كتاب الطهارة باب الفطرة حديث \"٢٩٤\" وأحمد \"٤/٢٦٤\" وأبو عبيد في \"كتاب الطهور\" \"ص-٣٣١\" وأبو يعلى \"٣/١٩٧\" رقم \"١٦٢٧\" والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٤/٢٢٩\" وفي \"مشكل الآثار\" \"١/٢٩٦- ٢٩٧\" والبيهقي \"١/٥٣\" كتاب الطهارة، كلهم من طريق حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن سلمة بن محمد عن عمار بن ياسر به.\nوالحديث ضعفه النووى في \" المجموع \" \"١/٣٣٧\" وأعله بالانقطاع يين سلمة بن محمد وعمار بن ياسر. وسيأتي تصحيح ابن السكن له ورد الحافظ عليه.\n٢ عزاه ابن الملقن في \"البدر المنير\" \"٣/١٣٩\" للبزار في \"سننه\".\n٣ أخرجه البزار \"٢٩٦٧- كشف\" من طريق معاوية بن يحيى الصدفي عن يونس بن ميسرة عن أبي إدريس عن أبي الدرداء مرفوعًا بلفظ: \"الطهارات أربع قص الشارب وحلق العانة وتقليم الأظفار والسواك\" وقال الهيثمي في \" المجمع\" \"٥/١٧١\": فيه معاوية بن يحيى الصدفي وهو ضعيف.\n٤ أخرجه البيهقي \"٧/٤٩\" من طريق خالد بن عبيد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه عن أم سلمة مرفوعًا وخالد بن عبيد.\nقال البخاري: فيه نظر ينظر \"التاريخ الكبير\" \"٢/١٦٢\" وقال ابن حبان في \"المجروحين\" \"٢/٢٧٩\":\nلا تحل كتابة حديثه.\nقلت: وقد تابعه عبد المؤمن بن خالد عن ابن بريدة به.\nأخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"٢٣/٢٥١\" رقم \"٥١٠\" من طريق محمد بن حميد عن أبي تميلة عن عبد المؤمن به قال المنذري في \"الترغيب\" \"١/١٠٢\": رواه الطبراني بإسناد لين.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" \"٢/١٠٢\": رجاله موثقون وفي بعضهم خلاف.\nقلت: ومحمد بن حميد الرازي ضعيف.\nينظر\"التقرب\" \"٢/١٥٦\".","vol":"1","page":240},{"text":"أُمَامَةَ١ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ٢ وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ حَدِيثِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ وَأَبِي الطُّفَيْلِ وَأَنَسٍ وَالْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ٣ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ٤ وَرَوَاهُ ابْنُ السَّكَنِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ٥ وَمِنْهَا حَدِيثُ عَائِشَةَ: كَانَ إذَا سَافَرَ حَمَلَ السِّوَاكَ وَالْمُشْطَ وَالْمُكْحُلَةَ وَالْقَارُورَةَ وَالْمِرْآةَ رَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ مِنْ طُرُقٍ٦ وَعَنْ عَائِشَةَ: كُنْتُ أَضَعُ لَهُ ثَلَاثَةَ آنِيَةٍ مُخَمَّرَةٍ إنَاءً لِطَهُورِهِ وَإِنَاءً لِسِوَاكِهِ وَإِنَاءً لِشَرَابِهِ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ٧ وَرَوَى ابْنُ طَاهِرٍ فِي صفة التَّصَوُّفِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ نَحْوَ حَدِيثِ عَائِشَةَ الْأَوَّلِ٨ وَمِنْهَا حَدِيثُ عَائِشَةَ: \"فَضْلُ الصَّلَاةِ الَّتِي يُسْتَاكُ لَهَا عَلَى الصَّلَاةِ الَّتِي لَا يُسْتَاكُ لَهَا سَبْعِينَ ضِعْفًا\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْنُ عَدِيٍّ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَمَدَارُهُ عِنْدَهُمْ عَلَى ابْنِ إِسْحَاقَ وَمُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى الصَّدَفِيِّ كِلَاهُمَا عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ٩ لَكِنْ رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ وَلَكِنَّ إسْنَادَهُ إلَى ابْنِ\n_________\n١ تقدم تخريجه عند حديث السواك مطهرة للفم.\n٢ أخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"٦/٢٥٢\" رقم \"٦٠١٨\" قال ابن الملقن: وفي سنده عبيد بن واقد ضعفه أبو حاتم، وقال ابن عدي عامة ما يرويه لا يتابع عليه.\n٣ ينظر \" البدر المنير\" \"٣/١٤٣- ١٤٤\".\n٤ أخرجه أحمد \"١/٣٣٧\".\n٥ ينظر \"البدر المنير\" \"٣/١٤٤\".\n٦ أخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" \"١/١١٦\" وقال لا يحفظ هذا المتن بإسناد جيد.\nوأخرجه ابن الجوزي في \" العلل المتناهية\" \"٢/٦٨٨\" رقم \"١١٤٦\".\nوقال: لا يصح وأعله بأيوب بن خالد وسليمان الشاذكوني.\n٧ تقدم تخريجه.\n٨ ينظر \"البدر المنير\" \"٣/١٤٨\".\n٩ أخرجه ابن خزيمة \"١/٧١\" رقم \"١٣٧\" والحاكم \"١/١٤٦\" وأحمد \"٦/١٤٦\" والبزار \"١/٢٤٤\" رقم \"٥٠١\" من طريق محمد بن إسحاق عن الزهري عن عروة عن عائشة به.\nوقال ابن خزيمة: أنا استثنيت صحة هذا الخبر لأني خائف أن يكون محمد بن إسحاق لم يسمع من محمد بن مسلم وإنما دلسه عنه. أما الحاكم فقال: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي وضعفه النووي في \"المجموع\" \"١/٣٢٥\" وقال: ذكره الحاكم في المستدرك وقال: صحيح على شرط مسلم وأنكروا ذلك على الحاكم وهو معروف عندهم بالتساهل في التصحيح وسبب ضعفه أن مداره\nعلى محمد بن إسحاق وهو مدلس ولم يذكر سماعه والمدلس إذا لم يذكر سماعه لا يحتج به بلا خلاف كما هو مقرر لأهل هذا الفن وقوله: إنه على شرط مسلم ليس كذلك فإن محمد بن إسحاق لم يرو له مسلم شيئًا محتجًا به وإنما روى له متابعة وقد علم من عادة مسلم وغيره من أهل الحديث أنهم يذكرون من المتابعات من لا يحتج به للتقوية لا للاحتجاج ويكون اعتمادهم على الإسناد الأول وذلك شهور عندهم. وأخرجه البزار \"١/٢٤٥- كشف\" رقم \"٥٠٢\" وابن حبان في \"ألمجروحين \"\"٣/٥\" وابن عدي في \" الكامل\" \"٦/٢٣٩٥\" وابن الجوزي في \"الواهيات\" \"١/٣٣٦\" من طريق معاوية بن يحيى الصدفي عن الزهري عن عروة عن عائشة.\nقال البزار: لا نقلم رواه إلا معاوية.\nوقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح ومعاوية بن يحيى ضعيف قاله الدارقطني.","vol":"1","page":241},{"text":"عُيَيْنَةَ فِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّهُ قَالَ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ ثَنَا سَهْلُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ عَنْ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيِّ الْفَارِسِيِّ عَنْ الْحُمَيْدِيِّ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ فَيُنْظَرُ فِي إسْنَادِهِ.\nوَرَوَاهُ الْخَطِيبُ فِي الْمُتَّفِقِ وَالْمُفْتَرِقِ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ عُفَيْرٍ عَنْ ابْن لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ١ وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ إلَّا أن في الْوَاقِدِيَّ٢ وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى رَوَاهَا أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ طَرِيقِ فَرَجِ بْنِ فَضَالَةَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ عَنْ عَائِشَةَ وَفَرَجٌ ضَعِيفٌ٣.\nوَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ مِنْ طَرِيقِ مَسْلَمَةَ بن علي عن الوزاعي عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ وَمَسْلَمَةُ ضَعِيفٌ وَقَالَ وَإِنَّمَا يُرْوَى هَذَا عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ مُرْسَلًا.\nقُلْتُ: بَلْ مُعْضَلًا وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ هَذَا الْحَدِيثُ لَا يَصِحُّ لَهُ إسْنَادٌ وَهُوَ بَاطِلٌ٤.\nقُلْت: رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَأَسَانِيدُهُ مَعْلُولَةٌ٥ وَمِنْهَا حَدِيثُ جَابِرٍ \"إذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنْ اللَّيْلِ يُصَلِّي فَلْيَسْتَاكَ فَإِنَّهُ إذَا قَامَ يُصَلِّي أَتَاهُ مَلَكٌ فَيَضَعُ فَاهُ عَلَى فِيهِ فَلَا يَخْرُجُ شَيْءٌ مِنْ فِيهِ إلَّا وَقَعَ فِي فِي الْمَلَكِ\" ٦ رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ قَالَهُ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ رَوَاهُ الْبَزَّارُ٧.\n_________\n١ ذكره ابن الملقن في \"البدر المنير\" \"٣/١٥٣- ١٥٤\" وعزاه لأبي نعيم قال. وهذا الطريق أجود الطرق فمن الحميدي إلى عائشة ثقات.\n٢ ينظر \"البدر المنير\" \"٣/١٥٤\".\nوقد أيضًار البيهقي في \"سننه الكبرى\" \"١/٣٨\" إلى هذا الطريق وضعفه.\n٣ محمد بن عمر الواقدي حاله معروف وقد تكلم فيه كثيرًا فمنهم من ضعفه وكذبه ووثقه.\nوكلامهم تجده مبسوطًا في \"التهذيب \" \"٩/٣٦٦- ٣٦٧\".\n٤ أخرجه البيهقي \"١/٣٨\" وقال: هذا الإسناد غير قوي.\n٥ قال ابن طاهر في \"تذكرة الموضوعات\" \"ص ٨\": إنما هو عن الأوزاعي عن حسان بن عطية أن النبي ﷺ وهو مرسل ووصله هذا وهو ليس بشيء في الحديث ا. هـ.\n٦ ينظر \"البدر المنير\" \"٣/١٥٧- ١٥٩\".\n٧ أخرجه البزار \"٤٩٦- كشف\" من طريق فضيل بن سليمان عن الحسن بن عبيد الله عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي به.\nوقال البزار: لا نعلمه عن علي بأحسن من هذا الإسناد وقد رواه بعضهم عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي موقوفًا.\nوقال العراقي في \"طرح التثريب \" \"٢/٦٦\" ورجاله رجال الصحيح إلا أن فيه فضيل بن سليمان وهو وان أخرج له البخاري ووثقه ابن حبان فقد ضعفه الجمهور ا. هـ.\nوقال المنذري \"١/١٠٢\": رواه البزار بإسناد جيد لا بأس به.\nوقال الهيثمي \"٢/١٠٢\": رجاله ثقات.\nوأخرجه البيهقي \"١/٣٨\" عن علي بلفظ: أمرنا بالسواك … وهو في حكم المرفوع.","vol":"1","page":242},{"text":"وَمِنْهَا حَدِيثُ عَائِشَةَ: \"هُنَّ لَكُمْ سُنَّةٌ وَعَلَيَّ فَرِيضَةٌ السِّوَاكُ وَالْوِتْرُ وَقِيَامُ اللَّيْلِ\" رَوَاهُ البيهقي وفي إسْنَادِهِ مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّنْعَانِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ لَمْ يَثْبُتْ فِي هَذَا شَيْءٌ١ وَرَوَى ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَأَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُؤْمَرُ بِالْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلَاةٍ طَاهِرًا كَانَ أَوْ غَيْرَ طَاهِرٍ فَلَمَّا شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ أُمِرَ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ وَوُضِعَ عَنْهُ الْوُضُوءُ إلَّا مِنْ حَدَثٍ٢.\nوَرَوَى أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ أُمِرْتُ بِالسِّوَاكِ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ يُكْتَبَ عَلَيَّ وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ٣.\nوَمِنْهَا حَدِيثُ رَافِعِ بْنِ خديج وغيره \"السواك وَاجِبٌ\" الْحَدِيثَ رَوَاهُ أَبُو نعيم وإسناده واهي وَرَوَى ابْن مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ أَبِي أُمَامَةَ \"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَفَرَضْتُ عَلَيْهِمْ السِّوَاكَ\" وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ طُرُقٍ صَحِيحَةٍ٤.\nوَمِنْهَا حَدِيثُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ: رَأَيْتُ رسول الله ﷺ مالا أُحْصِي يَتَسَوَّكُ وَهُوَ صَائِمٌ رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَهُوَ ضَعِيفٌ فَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: أَنَا أَبْرَأُ مِنْ عُهْدَتِهِ لَكِنْ حَسَّنَ الْحَدِيثَ غَيْرُهُ كَمَا تَقَدَّمَ٥.\nوَمِنْهَا حَدِيثُ عَائِشَةَ \"مِنْ خَيْرِ خِصَالِ الصَّائِمِ السِّوَاكُ\" رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَهُوَ ضَعِيفٌ٦،\n_________\n١ سيأتي تخريجه في الوتر.\n٢ تقدم تخريجه.\n٣ أخرجه أحمد \"٣/٤٩٠\" والطبراني في \"الكبير\" \"٢٢/٧٦\" رقم \"١٩٠\" وضعفه المنذري في \"الترغيب\" \"١/١٠٢\".\n٤ تقدم.\n٥ تقدم.\n٦ أخرجه ابن ماجة \"١/٥٣٦\" كتاب الصيام: باب ما جاء في السواك والكحل للصائم حديث \"١٦٧٧\" وفي إسناده مجالد بن سعيد ليس بالقوي ينظر \"التقريب \" \"٢/٢٢٩\".","vol":"1","page":243},{"text":"وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ طَرِيقَيْنِ آخَرَيْنِ عَنْهَا وَرَوَى النَّسَائِيُّ فِي الْكُنَى وَالْعُقَيْلِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَاصِمٍ عَنْ أَنَسٍ \"يَسْتَاكُ الصَّائِمُ أَوَّلَ النَّهَارِ وَآخِرَهُ بِرَطْبِ السِّوَاكِ وَيَابِسِهِ\" وَرَفَعَهُ وَفِيهِ إبْرَاهِيمُ بْنُ بَيْطَارٍ الْخُوَارِزْمِيُّ.\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: انْفَرَدَ بِهِ إبْرَاهِيمُ بْنُ بَيْطَارٍ وَيُقَالُ إبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَاضِي خُوَارِزْمَ وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.\nوَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا يَصِحُّ وَلَا أَصْلَ لَهُ مِنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَا مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ١.\nقُلْت: لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذٍ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ٢.\nوَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ عَطَاءٍ وَطَاوُسٌ وَمُجَاهِدٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَسَوَّكَ وَهُوَ صَائِمٌ٣ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَك السِّوَاكُ إلَى الْعَصْرِ فَإِذَا صَلَّيْت الْعَصْرَ فَأَلْقِهِ فَإِنِّي سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ عِنْدَ اللَّهِ أَطْيَبُ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ\" وَقَدْ تَقَدَّمَ وَفِي إسْنَادِهِ عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ سَنْدَلٌ وَهُوَ مَتْرُوكٌ٤.\nوَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوَهُ وَفِيهِ انْقِطَاعٌ٥.\n_________\n١ أخرجه العقيلي \"١/٥٦\" والنسائي في \"الكنى\" كما في \" البدر المنير\" \"٣/١٨٠\" وأبو الجوزي في \"الموضوعات، \"\"٢/١٩٤\" من طريق إبراهيم بن بيطار الخوارزمي عن عاصم به.\nوقال النسائي: إبراهيم هذا منكر الحديث.\nوقال العقيلي: هذا حديث غير محفوظ وإبراهيم هذا ليس مشهور بالنقل.\nونال ابن عدي في \"الكامل\" \"١/٢٥٩\": عامة أحاديثه غير محفوظة.\nوقال ابن الجوزي: لا أصل لهذا الحديث.\nوقال في التحقيق: هذا حديث لا يصح.\nوقال الذهبي في \"الميزان \" \"١/٣٥\": لا أصل له من حديث رسول الله ﷺ.\n٢ أخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"٢٠/٧١\" رقم \"٣٣ ١\" وسنده ضعيف لضعف بكر بن خنيس قال ابن معين ليحيى بشيء وقال الدارقطني: متروك ينظر سؤالات البرقاني \"٥٨\" و\"تاريخ ابن معين\" \"٢/٦٢\".\n٣ عزاه ابن الملقن في \"البدر المنير\" \"٣/١٨٢\" لابن مندة في بعض أماليه من طريق أحمد بن منيع.\n٤ أخرجه البيهقي \"٤/٢٧٤\" كتاب الصوم وعمر بن قيس المعروف بسنده واه.\nينظر \"الجرح والتعديل\" \"٦/١٢٩\" و\"الضعفاء والمتروكين \"\"ص ٨٢\"، و\"الضعفاء الصغير\" \"ص ٨١\"، و\"أحوال الرجال\" \"ص ١٤٩\".\n٥ أخرجه ابن أبي شيبة \"٣/٣٦\".\nقال ابن الملقن \"٣/١٨٣\": هذا سند حسن إلا أنه مرسل.","vol":"1","page":244},{"text":"وَمِنْهَا حَدِيثُ مُحْرِزٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا نَامَ لَيْلَةً حَتَّى اسْتَنَّ رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ١ وَرُوِيَ فِي كِتَابِ السِّوَاكِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَتِيقٍ عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ كَانَ يَسْتَاكُ إذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ وَإِذَا قَامَ مِنْ اللَّيْلِ وَإِذَا خَرَجَ إلَى الصَّلَاةِ فَقُلْت لَهُ قَدْ شَقَقْت عَلَى نَفْسِك فَقَالَ إنَّ أُسَامَةَ أَخْبَرَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَسْتَاكُ هَذَا السِّوَاكَ وَفِيهِ حَرَامُ بْنُ عُثْمَانَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ٢.\nوَمِنْهَا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: \"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتهمْ أَنْ يَسْتَاكُوا بِالْأَسْحَارِ\" رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ وَفِي إسْنَادِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ٣.\nوَمِنْهَا حَدِيثُ الْعَبَّاسِ: كَانُوا يَدْخُلُونَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: \"تَدْخُلُونَ عَلَيَّ قُلْحًا اسْتَاكُوا\" الْحَدِيثَ رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالْبَغَوِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ٤ قَالَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ السَّكَنِ فِيهِ اضْطِرَابٌ٥ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ تَمَّامِ بْنِ الْعَبَّاسِ٦ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَعْفَرِ بْنِ تَمِيمٍ أَوْ تَمَّامٍ عَنْ أَبِيهِ وَقِيلَ عَنْ تَمَّامِ بن قثم أو قثم ابْنِ تَمَّامٍ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ.\nوَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَتَى رَجُلَانِ النَّبِيَّ ﷺ حَاجَتُهُمَا وَاحِدَةٌ فَوَجَدَ مِنْ فِيهِ إخْلَافًا فَقَالَ: \"أَمَا تَسْتَاكُ؟ \" قَالَ: بَلَى الْحَدِيثَ٧.\nوَمِنْهَا حَدِيثُ أَبِي مُوسَى فِي السِّوَاكِ عَلَى طَرَفِ اللِّسَانِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٨.\nوَمِنْهَا حَدِيثُ عَائِشَةَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْتَاكُ فَيُعْطِينِي السِّوَاكَ لِأَغْسِلَهُ فَأَبْدَأُ بِهِ فَأَسْتَاكُ ثُمَّ أَغْسِلُهُ فَأَدْفَعُهُ إلَيْهِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد٩ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْهَا فِي قِصَّةِ سِوَاكِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ\n_________\n١ ينظر \"البدر المنير\" \"٣/١٨٦\".\n٢ أخرجه ابن أبي شيبة \"١/٦٩\" عن أبي خالد الأحمر عن حرام بن عثمان عن أبي عتيق عن جابر به. وحرام تقدمت ترجمته.\n٣ تقدم.\n٤ أخرجه البزار \"١/٢٤٣- كشف\" والطبراني كما في \"مجمع الزوائد\" \"١/٢٢٤\" والبغوي في \"معجم الصحابة\" وابن أبي خيثمة في \"تاريخه\" كما في \"البدر المنير\" \"٣/١٨٨\".\nقال البزار: لا نعلم يروى هذا اللفظ عن النبي ﷺ إلا عن العباس بهذا الإسناد.\nوقال البيهقي في \"سننه\" \"١/٣٦\": مختلف في إسناده.\n٥ ينظر \"البدر المنير\" \"٣/١٨٨\".\n٦ أخرجه أحمد \"١/٢١٤\" والخطيب في \"موضح أوهام الجمع والتفريق \" \"٢/٢٥٦\".\n٧ أخرجه البيهقي \"١/٣٦\" كتاب الطهارة، والخطب في \"الموضح\" \"٢/٢٥٦\".\n٨ أخرجه البخاري \"١٢/٢٦٨\" كتاب استتابة المرتدين باب حكم المرتد والمرتدة حديث \"٦٩٢٣\" ومسلم \"٣/١٤٥٧\" كتاب الإمارة: باب! النهي عن طلب الإمارة حديث \"١٥\" وأبو داود \"٤/٥٢٤\" كتاب الحدود باب الحكم فيمن ارتد حديث \"٤٣٥٤\" والنسائي \"١/١٠\" كتاب الطهارة: باب هل يستاك بحضرة رعيته وأحمد \"٤/٤٠٩\" وابن حبان \"٢/٢٨٩\".\n٩ أخرجه أبو داود \"١/٤٤\" كتاب الطهارة: باب غسل السواك حديث \"٥٢\". وسنده جيد كما قال ابن الملقن في \" البدر المنير\" \"٣/١٩٤\".","vol":"1","page":245},{"text":"أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ فَأَخَذْته فَقَضَمْته ثُمَّ أَعْطَيْته لَهُ١.\nوَمِنْهَا حَدِيثُ: ابْنِ عُمَرَ رَفَعَهُ: \"أَرَانِي أَتَسَوَّكُ بِسِوَاكٍ فَجَاءَنِي رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ الْآخَرِ فَنَاوَلْت السِّوَاكَ الْأَصْغَرَ مِنْهُمَا فَقِيلَ لِي كَبِّرْ\"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٢ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ عَائِشَةَ نَحْوَهُ٣.\nوَمِنْهَا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ وَأَنْ يَسْتَنَّ وَأَنْ يَمَسَّ طِيبًا إنْ قَدَرَ عَلَيْهِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٤\nوَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ٥.\nوَمِنْهَا حَدِيثُ عَلِيٍّ \"إنَّ أَفْوَاهَكُمْ طُرُقٌ لِلْقُرْآنِ فَطَهِّرُوهَا بِالسِّوَاكِ\" رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ وَوَقَفَهُ ابْنُ مَاجَهْ.\nوَرَوَاهُ أَبُو مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ فِي السُّنَنِ وَأَبُو نُعَيْمٍ مِنْ حَدِيثِ الْوَضِينِ وَفِي إسْنَادِهِ مِنْدَلٌ وَهُوَ ضَعِيفٌ٦.\nوَمِنْهَا حَدِيثُ عَائِشَةَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا دَخَلَ بَيْتَهُ يَبْدَأُ بِالسِّوَاكِ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ٧ وَأَصْلُهُ فِي مُسْلِمٍ٨ وَمِنْهَا حَدِيثُ أَنَسٍ \"أَكْثَرْت عَلَيْكُمْ فِي السِّوَاكِ\" رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ٩ وَذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ بِلَفْظِ: \"عَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ\"،\n_________\n١ أخرجه البخاري \"٢/٣٧٧\" كتاب الجمعة: باب من تسوك بسواك غيره حديث \"٩٨٠\" واستدركه الحاكم \"١/١٤٥\" عليهما فوهم.\n٢ علقه البخاري \"١/٣٥٦\" كتاب الوضوء: باب دفع السواك إلى الأكبر حديث \"٢٤٦\" وأخرجه مسلم \"٤/١٧٧٩\" كتاب الرؤيا: باب رؤيا النبي ﷺ حديث \"١٩\".\n٣ أخرجه أبو داود \"١/٤٣\" كتاب الطهارة: باب في الرجل يتسوك بسواك غيره حديث \"٥٠\".\nوقال ابن أبي حاتم في \"العلل\" \"٢/٣٤٢\": سئل أبي عن حديث عبد الله بن محمد بن راذان المديني عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة … فقال أبي: هذا خطأ إنما هو عن عروة عن النبي ﷺ مرسل وعبد الله ضعيف الحديث.\n٤ سيأتي تخرجه في كتاب الجمعة.\n٥ سيأتي في كتاب الجمعة.\n٦ تقدم.\n٧ أخرجه ابن حبان \"٢/٣٩١\" رقم \"١٠٦٠\".\n٨ ينظر صحيح مسلم \"١/٢٢٠\" كتاب الطهارة: باب السواك حديث \"٤٤\".\n٩ أخرجه البخاري \"٢/٣٧٤\" كتاب الجمعة: باب السواك يوم الجمعة حديث \"٨٨٨\" والنسائي \"١/١١\" كتاب الطهارة: باب الإكثار من السواك والدارمي \"١/١٣٩\" وأحمد \"٣/١٤٣، ٢٤٩\" وابن أبي شيبة \"١/١٧١\" وأبو يعلى \"٤١٧١\" وابن حبان \"١٠٦٣\" وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" \"١/١٢٥\" والبيهقي \"١/٣٥\" من طريق شعيب بن الحبحاب عن أنس مرفوعًا.","vol":"1","page":246},{"text":"وَأَعَلَّهُ أَبُو زُرْعَةَ بِالْإِرْسَالِ١ وَرَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّإِ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ مُرْسَلًا٢ وَمِنْهَا حَدِيثُ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَسْتَاكُ بِفَضْلِ وَضُوئِهِ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَفِي إسْنَادِهِ يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ٣.\nوَرَوَاهُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَنَسٍ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ٤.\nوَفِي الْبُخَارِيِّ تَعْلِيقًا أَنَّ جَرِيرًا أَمَرَ أَهْلَهُ بِذَلِكَ وَوَصَلَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمِنْهَا حَدِيثُ \"يَجْزِي مِنْ السِّوَاكِ الْأَصَابِعُ\" رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَنَسٍ وَفِي إسْنَادِهِ نَظَرٌ.\nوَقَالَ الضِّيَاءُ الْمَقْدِسِيُّ لَا أَرَى بِسَنَدِهِ بَأْسًا.\nوَقَالَ الْبَيْهَقِيّ الْمَحْفُوظُ عَنْ ابْنِ الْمُثَنَّى عَنْ بَعْضِ أَهْلِ بَيْتِهِ عَنْ أَنَسٍ نَحْوَهُ.\nوَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ ابْنِ الْمُثَنَّى عَنْ ثُمَامَةَ عَنْ أَنَسٍ وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ وَالطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَفِيهِ الْمُثَنَّى بْنُ الصُّبَاحِ وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ حَدِيثِ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَكَثِيرٌ ضَعَّفُوهُ٥.\nوَأَصَحُّ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ دَعَا بِكُوزٍ مِنْ مَاءٍ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ ثَلَاثًا وَتَمَضْمَضَ فَأَدْخَلَ بَعْضَ أَصَابِعِهِ فِي فِيهِ الْحَدِيثَ وَفِي آخِرِهِ هَذَا وُضُوءُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٦.\nوَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ الطَّهُورِ٧ عَنْ عُثْمَانَ أَنَّهُ كَانَ إذَا تَوَضَّأَ يُسَوِّكُ فَاهُ بِإِصْبَعِهِ.\nوَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ الرَّجُلُ يَذْهَبُ فُوهُ أَيَسْتَاكُ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\"، قُلْت: كَيْفَ يَصْنَعُ؟ قَالَ: \"يُدْخِلُ أُصْبُعَهُ فِي فِيهِ\" رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ ثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ عَطَاءٍ عَنْهَا وَقَالَ لَا يُرْوَى إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\n_________\n١ ينظر \"العلل\" لابن أبي حاتم. \"١/٥٥\".\n٢ أخرجه مالك \"١/٦٥\" كتاب الطهارة: باب ما جاء في السواك حديث \"١١٣\".\n٣ أخرجه الدارقطني \"١/٤٠\" كناب الطهارة: باب الوضوء بفضل السواك حدث \"٤\".\nويوسف بن خالد السمتني قال الحافظ في \"التقريب\" \"٢/٣٨٠\": تركوه.\n٤ أخرجه الدارقطني \"١/٤٠\" كتاب الطهارة: باب الوضوء بفضل السواك حديث \"٣\" وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" \"٢/٢١\".\nوتكلم عليه في علله كما في \" البدر المنير\" \"٣/٢٠٨\" والأعمش رأى أنسأ ولم يسمع منه.\nينظر: \" المراسيل\" لابن أبي حاتم \"ص ٨٢\" وجامع التحصيل \"ص ٢٢٨- ٢٢٩\".\n٥ تقدم حديث عائشة وأنس وعمرو بن عوف.\n٦ أخرجه أحمد \"١/١٥٨\".\n٧ أخرجه أبو عبيد في \"كتاب الطهور\" \"ص ٣٤٠\".","vol":"1","page":247},{"text":"قُلْت: عِيسَى ضَعَّفَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَذَكَرَ لَهُ ابْنُ عَدِيٍّ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ مَنَاكِيرِهِ١.\nوَمِنْهَا حَدِيثُ جَابِرٍ كَانَ السِّوَاكُ مِنْ أُذُنِ النَّبِيِّ ﷺ مَوْضِعَ الْقَلَمِ مِنْ أُذُنِ الْكَاتِبِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ الْيَمَانِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْهُ وَقَالَ تَفَرَّدَ بِهِ يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ٢.\nوَسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْهُ فِي الْعِلَلِ فَقَالَ وَهِمَ فِيهِ يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ إنَّمَا هُوَ عِنْدَ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ مِنْ فِعْلِهِ٣.\nقُلْت: كَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَرَوَاهُ الْخَطِيبُ فِي كِتَابِ الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ فِي تَرْجَمَةِ يَحْيَى بْنِ ثَابِتٍ عَنْهُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَسْوِكَتُهُمْ خَلْفَ آذَانِهِمْ يَسْتَنُّونَ بِهَا لِكُلِّ صَلَاةٍ٤.\nوَمِنْهَا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: \"السِّوَاكُ يُذْهِبُ البلغم ويفرخ الْمَلَائِكَةَ وَيُوَافِقُ السُّنَّةَ\" رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ٥.\nفَائِدَةٌ: ذَكَرَ الْقُشَيْرِيُّ بِلَا إسْنَادٍ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: \"عَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ فَلَا تَغْفُلُوهُ فَإِنَّ فِي السِّوَاكِ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ خَصْلَةً أَفْضَلُهَا أَنْ يُرْضِيَ الرَّحْمَنَ وَيُصِيبَ السُّنَّةَ وَيُضَاعِفَ صَلَاتَهُ سَبْعًا وَسَبْعِينَ ضِعْفًا وَيُوَرِّثُهُ السَّعَةَ وَالْغِنَى وَيُطَيِّبَ النَّكْهَةَ وَيَشُدَّ اللِّثَةَ وَيُسَكِّنَ الصُّدَاعَ وَيُذْهِبَ وَجَعَ الضِّرْسِ وَتُصَافِحَهُ الْمَلَائِكَةُ لِنُورِ وَجْهِهِ وَبَرْقِ أَسْنَانِهِ\" وَذَكَرَ بَقِيَّتَهَا وَلَا أَصْلَ لَهُ لَا مِنْ طَرِيقِ صَحِيحٍ وَلَا ضَعِيفٍ٦.\nفَصْلٌ فِيمَا يُسْتَاكُ به ومالا يُسْتَاكُ بِهِ\nقَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ وَجَدْت بِخَطِّ أَبِي مَسْعُودٍ الدِّمَشْقِيِّ الْحَافِظِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ فَذَكَرَ حَدِيثًا يَعْنِي مِنْ الْمُؤْتَلِفِ وَالْمُخْتَلِفِ بِإِسْنَادِهِ إلَى أَبِي خَيْرَةَ الصُّبَاحِيِّ أَنَّهُ كَانَ فِي الْوَفْدِ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ الَّذِينَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَمَرَ لَنَا بِأَرَاكٍ وَقَالَ:\n_________\n١ تقدم تخريجه.\n٢ أخرجه البيهقي \"١/٣٧\" كتاب الطهارة: باب تأكيد السواك عند القيام إلى الصلاة.\nوقال: هذا الحدث رفعه محمد بن إسحاق، ويحيى بن اليمان ليس بالقوي عندهم.\n٣ ينظر \"العلل\" لابن أبي حاتم \"١/٥٥\".\n٤ تقدم.\n٥ أخرجه أبو نعيم في كتاب السواك بسند ضعيف ينظر \" البدر المنير\" \"٣/١٦٤- ١٦٥\". وأخرجه الدارقطني \"١/٥٨\" عن ابن عباس موقوفًا.\n٦ بل له أصل لكن ضعيف فأخرجه أبو نعيم بسنده إلى أبي الدرداء.\nوقال الشيخ تقي الدين: في متنه نكارة وهو موقوف غير مرفوع ينظر \"البدر المنير\" \"٣/١٦٩\".","vol":"1","page":248},{"text":"اسْتَاكُوا بِهَذَا١.\nقَالَ ابْنُ مَاكُولَا يَعْنِي فِي الْإِكْمَالِ٢ لَيْسَ يُرْوَى لِأَبِي خَيْرَةَ هَذَا غَيْرُهُ وَلَا رَوَى مِنْ قَبِيلَةِ صُبَاحٍ٣ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ غَيْرُهُ قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ وَهَذَا الْحَدِيثُ مُسْتَنَدُ قَوْلِ صَاحِبِ الْإِيضَاحِ٤ وَالْحَاوِي٥ وَالتَّنْبِيهِ٦ حَيْثُ اسْتَحَبُّوهُ قَالَ وَلَمْ أَجِدْ فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ فِيهِ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ.\nقُلْت قَدْ اسْتَدَلَّ بِهِ صَاحِبُ الْحَاوِي مِنْ حَدِيثِ أَبِي خَيْرَةَ بِلَفْظٍ آخَرَ وَهُوَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْتَاكُ بِالْأَرَاكِ فَإِنْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ اسْتَاكَ بِعَرَاجِينِ النَّخْلِ فَإِنْ تَعَذَّرَ اسْتَاكَ بِمَا وَجَدَ وَهَذَا بِهَذَا السِّيَاقِ لَمْ أَرَهُ وَقَدْ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَأَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ فِي الْكُنَى وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمَعْرِفَةِ وَغَيْرُهُمْ فَفِي لَفْظٍ عَنْهُ: كُنَّا أَرْبَعِينَ رَجُلًا فَتَزَوَّدْنَا الْأَرَاكَ نَسْتَاكُ بِهِ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ عِنْدَنَا الجريد ونحن نجتزي بِهِ وَلَكِنْ نَقْبَلُ كَرَامَتَك وَعَطِيَّتَك ثُمَّ دَعَا لَهُمْ، وَفِي لَفْظٍ: ثُمَّ أَمَرَ لَنَا بِأَرَاكٍ فَقَالَ: \"اسْتَاكُوا\" بِهَذَا وَفِيهَا فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَدَعَا لَهُمْ٧.\nتَنْبِيهٌ: أَبُو خَيْرَةَ: بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ تَحْتُ٨.\nوَالصُّبَاحِيُّ: بِضَمِّ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ خَفِيفَةٌ٩.\nوَوَقَعَ فِي حَدِيثٍ لابن مسعود ذكر الِاسْتِيَاكَ بِالْأَرَاكِ وَذَلِكَ فِي مُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ مِنْ حَدِيثِهِ قَالَ: كُنْت أَجْتَنِي لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ سِوَاكًا مِنْ أَرَاكٍ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا وَصَحَّحَهُ الضِّيَاءُ فِي أَحْكَامِهِ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مَوْقُوفًا عَلَى ابْنِ\n_________\n١ تقدم.\n٢ ينظر الإكمال لابن ماكولا \"٢/٣١، ٥/١٦١\".\n٣ كلام ابن الصلاح في كلامه على أحاديث المهذب وينظر \"البدر المنير\" \"٣/٢١٧\".\n٤ لعله عبد الواحد بن الحسين، أبو القاسم الصيمري البصري، أحد الأئمة حضر مجلس القاضي أبي حامد المروزى، وتفقه لصاحبه أبي الفياض البصري، وأخذ عنه الماوردي، قال الشرازي: ارتحل إليه الناس من البلاد، وكان حافظًا للمذهب، حسن التصانيف، ومن تصانيفه، \"الإيضاح\" والكفاية والإرشاد، شرح الكفاية، مات سنّة ٣٨٦.\nانظر: ط. ابن قاضي شهبة ١/١٨٤، تهذيب الأسماء واللغات ٢/٢٦٥، ط. الإسنوي ٢٨٧ والعقد المذهب لابن الملقن ص ٣٧، طبقات الفقهاء للشيرازي ص ١٠٤.\n٥ وهو للماوردي، وهو بتحقيقنا بحمد الله تعالى.\n٦ وهو للشيرازي، وقد تقدم ترجمته والتنبيه عليه.\nينظر: الكلام عليه في تحقيقنا عليه.\n٧ تقدم تخريج هذا الحديث.\n٨ ينظر: \"التاريخ الكبير\" \"٩/٨\"، وتجريد أسماء الصحابة \"٢/١٦٣\" الكنى والأسماء \"١/٢٧\"، والجرح والتعديل \"٩/٣٦٧\".\n٩ نسبه إلى صياح ينظر الإصابة \"٧/٩٤\".","vol":"1","page":249},{"text":"مَسْعُودٍ: أَنَّهُ كَانَ يَجْتَنِي سِوَاكًا مِنْ أَرَاكٍ الْحَدِيثَ وَلَمْ يَقُلْ فِيهِ إنَّهُ كَانَ يجتنيه للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١.\nورى أَبُو نُعَيْمٍ فِي مَعْرِفَة الصَّحَابَةِ فِي تَرْجَمَةِ أَبِي زَيْدٍ الْغَافِقِيِّ رَفَعَهُ: \"الْأَسْوِكَةُ ثَلَاثَةٌ أَرَاكٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَرَاكٌ فَعَنَمٌ أَوْ بُطْمٌ\" قَالَ رَاوِيهِ الْعَنَمُ الزَّيْتُونُ٢.\nوَرَوَى أَبُو نُعَيْمٍ أَيْضًا فِي كِتَابِ السِّوَاكِ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذٍ رَفَعَهُ: \"نَعَمْ السِّوَاكِ الزَّيْتُونُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ يُطَيِّبُ الْفَمَ وَيُذْهِبُ الْجَفْرَ وَهُوَ سِوَاكِي وَسِوَاكُ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي\" وَفِي إسْنَادِهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ محيض تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ٣.\nوَحَدِيثُ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ سِوَاكِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَقَعَ فِي الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ كَانَ جَرِيدَةً رَطْبَةً وَوَقَعَ فِي مُسْتَدْرَكِ الْحَاكِمِ أَنَّهُ كَانَ مِنْ أَرَاكٍ رَطْبٍ٤ فَاَللَّهُ أَعْلَمُ.\nوَأَمَّا مَا لَا يُسْتَاكُ بِهِ فَقَالَ الْحَارِثُ فِي مُسْنَدِهِ ثَنَا الْحَاكِمُ بْنُ مُوسَى ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ السِّوَاكِ بِعُودِ الرَّيْحَانِ وَقَالَ: \"إنَّهُ يُحَرِّكُ عِرْقَ الْجُذَامِ\" وَهَذَا مُرْسَلٌ وَضَعِيفٌ أَيْضًا وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى حَدِيثِ الِاسْتِيَاكِ بِالْإِصْبَعِ٥.\n_________\n١ تقدم حديث ابن مسعود.\n٢ ينظر \"البدر المنير\" \"٣/٢١٨\".\n٣ أخرجه الطبراني في \" الأوسط \" \"١/٣٩٠\" رقم \"٦٨٢\" وقال: لم يروه عن إبراهيم بن أبي عبلة إلا ابن محصن.\n٤ تقدم.\n٥ ينظر \"البدر المنير\" \"٣/٢١٩-٢٢٠\".","vol":"1","page":250},{"text":"٧-<span data-type='title' id=toc-41>بَابُ سُنَنِ الْوُضُوءِ</span>\n٧٠ - حَدِيثُ \"لَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ\" أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْنُ السَّكَنِ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْمَخْزُومِيِّ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ: \"لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا وُضُوءَ لَهُ وَلَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ\" وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ وَادَّعَى أَنَّهُ الْمَاجِشُونُ وَصَحَّحَهُ لِذَلِكَ وَالصَّوَابُ أَنَّهُ اللَّيْثِيُّ١.\n_________\n١ أخرجه أحمد \"٢/٤١٨\" وأبو داود \"١/٧٥\" كتاب الطهارة: باب التسمية في الوضوء حديث \"١٠١\" وابن ماجة \"١/١٤٠\" كتاب الطهارة باب ما جاء في التسمية في الوضوء حديث \"٣٩٩\" والترمذي في \"العلل\" \"ص- ٣٢\" وأبو يعلى \"١١/٢٩٣\" رقم \"٦٤٠٩\" والدارقطني \"١/٧٩\" كتاب الطهارة رقم \"٢\" والحاكم \"١/١٤٦\" والبيهقي \"١/٤٣\" كتاب الطهارة: باب التسمية على الوضوء، والبغوي في \" شرح السنة\" \"١/٣٠٣- بتحقيقنا\" كلهم من طريق يعقوب بن سلمة عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا صلاة لمن لا وضوء له ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه\"\nقال الحاكم: صحيح الإسناد فقد احتج مسلم بيعقوب بن أبي سلمة الماجشون واسم أبي سلمة دينار.\nوتعقبه الذهبي بأنه يعقوب بن سلمة الليثي وقال: إسناده فيه لين.","vol":"1","page":250},{"text":"قَالَ الْبُخَارِيُّ: لَا يُعْرَفُ لَهُ سَمَاعٌ مِنْ أَبِيهِ وَلَا لِأَبِيهِ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ١ وَأَبُوهُ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَقَالَ رُبَّمَا أَخْطَأَ وَهَذِهِ عِبَارَةٌ عَنْ ضَعْفِهِ فَإِنَّهُ قَلِيلُ الْحَدِيثِ جِدًّا وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ سِوَى وَلَدِهِ فَإِذَا كَانَ يُخْطِئُ مَعَ قِلَّةِ مَا رَوَى فَكَيْفَ يُوصَفُ بِكَوْنِهِ ثِقَةً٢.\nقَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: انْقَلَبَ إسْنَادُهُ عَلَى الْحَاكِمِ فَلَا يُحْتَجُّ لِثُبُوتِهِ بِتَخْرِيجِهِ له وتبعه النَّوَوِيَّ٣.\nوَقَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ٤: لَوْ سَلَّمَ لِلْحَاكِمِ أَنَّهُ يَعْقُوبُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونِ وَاسْمُ أَبِي سَلَمَةَ دِينَارٌ فَيُحْتَاجُ إلَى مَعْرِفَةِ حَالِ أَبِي سَلَمَةَ وَلَيْسَ لَهُ ذِكْرٌ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الرِّجَالِ فَلَا يَكُونُ أَيْضًا صَحِيحًا٥.\nوَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ مَحْمُودِ بْنِ مُحَمَّدِ الظَّفَرِيِّ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ النَّجَّارِ عَنْ يَحْيَى٦ عَنْ أَبِي سملة بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ: \"مَا تَوَضَّأَ مَنْ لَمْ يَذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَمَا صَلَّى مَنْ لَمْ يَتَوَضَّأْ\" ٧ وَمَحْمُودٌ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ٨ وَأَيُّوبُ قَدْ سَمِعَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ يَقُولُ لَمْ أَسْمَعْ مِنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ إلَّا حَدِيثًا وَاحِدًا \"الْتَقَى آدَم وَمُوسَى\" ٩ وَقَدْ وَرَدَ الْأَمْرُ بِذَلِكَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فَفِي الْأَوْسَطِ\n_________\n١ نقله عنه الترمذي في \" العلل\" \"ص ٣٢\".\n٢ ينظر الثقات لابن حبان \"٤/٣١٧\".\n٣ ينظر \"المجموع\" \"١/٣٤٤\" و\" البدر المنير\" \"٣/٢٢٨\".\n٤ ينظر كلام ابن دقيق العيد في \"نصب الراية\" \"١/٣\".\n٥ حديث أبي هريرة ضعيف ومع هذا فقد أغرب ابن الجوزي عندما قال في \"التحقيق \": هذا حديث جيد وقال المنذري في \"مختصر السنن \" \"١/٨٨\": هو أمثل الأحاديث الواردة إسنادًا.\nوفيما قاله المنذري نظر كما سيأتي.\nقال ابن الملقن في \"البدر المنير\" \"٣/٢٢٩- ٢٣٠\" قال شيخنا أبو الفتح اليعمري: وفيما قاله المنذري نظر لانقطاع حديث أبي هريرة من وجهين.\nقلت:- أي ابن المقلن:- لا شك فيه بل هو ضعيف لوجهين كما قررته وأما ابن السكن فإنه ذكره\nفى صحاحه وهر تساهل منه كما يعرف ذلك من نظر في كتابه هذا ا. هـ.\n٦ في الأصل: يحيى بن أبي كثير.\n٧ أخرجه الدارقطني \"١/٧١\" والبيهقي والمصنف في \"نتائج الأفكار\" \"١/٢٢٦\".\n٨ قال الحافظ في \"النتائج\" \"١/٢٢٦\" هذا حديث غريب ورواته من أيوب فصاعدًا مخرج لهم في الصحيح لكن قال الدارقطني في الظفري ليس بقوي.\n٩ ينظر التهذيب \"١/٤١٤\".","vol":"1","page":251},{"text":"لِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إذَا تَوَضَّأْت فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ فَإِنَّ حَفَظَتَك لَا تَزَالُ تَكْتُبُ لَك الْحَسَنَاتِ حَتَّى تُحْدِثَ مِنْ ذَلِكَ الْوُضُوءِ\" قَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْهُ١.\nوَفِيهِ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ: \"إذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلَا يُدْخِلْ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا وَيُسَمِّيَ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا\" تَفَرَّدَ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْهُ٢.\nوَفِي الْبَابِ: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ وَعَائِشَةَ وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَأَبِي سَبْرَةَ وَأُمِّ سَبْرَةَ وَعَلِيٍّ وَأَنَسٍ.\nأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ: فَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالدَّارِمِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ عَدِيٍّ وَابْنُ السَّكَنِ وَالْبَزَّارُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ رَبِيحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ بِلَفْظِ حَدِيثِ الْبَابِ وَزَعَمَ ابْنُ عَدِيٍّ أَنَّ زَيْدَ بْنَ الْحُبَابِ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ كَثِيرٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَقَدْ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَامِرٍ الْعَقَدِيِّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيِّ٣.\nوَأَمَّا حَالُ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ فَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ.\n_________\n١ أخرجه الطبراني في \"الصغير\" \"١/٧٣\" من طريق عمرو بن أبي سلمة ثنا إبراهيم بن محمد البصري عن علي بن ثابت عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة به.\nوقال: لم يروه عن علي بن ثابت إلا إبراهيم بن محمد البصري تفرد به عمرو بن أبي سلمة.\nوذكره الهيثمي في \" المجمع \" \"١/٢٢٣\" وقال: إسناده حسن.\nقلت: وفيما ذكره الهيثمي نظر فقد قال الحافظ في \"النتائج\" \"١/٢٢٨\" علي بن ثابت مجهول والراوي عنه ضعيف.\nوقال في \"اللسان\" هذا حديث منكر.\n٢ تقدم تخريج هذا الطريق عند حديث: \"إذا استيقظ أحدكم من نومه … \".\n٣ أخرجه ابن ماجة \"١/١٣٩\" كتاب الطهارة: باب ما جاء في التسمية في الوضوء حديث \"٣٩٧\" والترمذي في \"العلل الكبير\" \"ص- ٣٣\" وابن أبي شيبة \"١/٢- ٣\" وأحمد \"٣/٤١\" وأبو عبيد في \"كتاب الطهور\" \"ص- ١٤٣، ١٤٤\" وأبو يعلى \"٢/٣٢٤\" رقم \"١٠٦٠\" والدارمي \"١/١٤١\" كتاب الطهارة وعبد بن حميد في \"المنتخب من المسند\" \"ص- ٢٨٥\" رقم \"٩١٠\" والدارقطني \"١/٧١\" كتاب الطهارة: باب التسمية على الوضوء حديث \"٣\" وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" رقم \"٢٦\" والطبراني في \"الدعاء\" \"٢/٩٧٢\" رقم \"٣٨٠\" والحاكم \"١/١٤٧\" كتاب الطهارة، والبيهقي \"١/٤٣\" كتاب الطهارة: باب التسمية على الوضوء، كلهم من طريق كثير بن زيد ثنا ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ قال: \"لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه\".","vol":"1","page":252},{"text":"وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: صَدُوقٌ فِيهِ لِينٌ.\nوَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ يُكْتَبُ حَدِيثَهُ١.\nوَرَبِيحٌ: قَالَ أَبُو حَاتِمٍ شَيْخٌ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ عَنْ الْبُخَارِيِّ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.\nوَقَالَ أَحْمَدُ: لَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ٢.\nوَقَالَ الْمَرْوَزِيُّ: لَمْ يُصَحِّحْهُ أَحْمَدُ وَقَالَ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ يَثْبُتُ وَقَالَ الْبَزَّارُ رَوَى عَنْهُ فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَكَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ وَكَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وكلما رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ فَلَيْسَ بِقَوِيٍّ ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ رُوِيَ عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\nوَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: الْأَسَانِيدُ فِي هَذَا الْبَابِ فِيهَا لِينٌ وَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: إنَّهُ أَحْسَنُ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ٣.\nوَقَالَ السَّعْدِيُّ: سُئِلَ أَحْمَدُ عَنْ التَّسْمِيَةِ فَقَالَ لَا أَعْلَمُ فِيهِ حَدِيثًا صَحِيحًا أَقْوَى شَيْءٍ فِيهِ حَدِيثُ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ رَبِيحٍ٤.\nوَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ: هُوَ أَصَحُّ مَا فِي الْبَابِ٥.\nوَأَمَّا حَدِيثُ سَعِيدِ بْن زَيْدٍ فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْبَزَّارُ وَأَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْعُقَيْلِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ عَنْ أَبِي تفال عَنْ رَبَاحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حُوَيْطِبٍ عَنْ جَدَّتِهِ عَنْ أَبِيهَا قَالَ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فَذَكَرَهُ لَفْظُ التِّرْمِذِيِّ قَالَ وَقَالَ مُحَمَّدٌ أَحْسَنُ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ رَبَاحٍ وَلِابْنِ مَاجَهْ بِزِيَادَةِ: \"لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا وُضُوءَ لَهُ\" وَصَرَّحَ الْعُقَيْلِيُّ وَالْحَاكِمُ بِسَمَاعِ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ وَزَادَ: \"وَلَا يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِي وَلَا يُؤْمِنُ بِي مَنْ لَا يُحِبُّ الْأَنْصَارَ\" وَزَادَ الْحَاكِمُ فِي رِوَايَتِهِ حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي أَسْمَاءُ بِنْتُ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَسْقَطَ مِنْهُ ذِكْرَ أَبِيهَا٦.\n_________\n١ ينظر: \"الجرح والتعديل\" \"٧/١٥١\" والتهذيب \"٨/٤١٤\".\n٢ ينظر \" الجرح والتعديل\" \"٣/٥١٩\" و\"التهذيب\" \"٨/٤١٤\" و\"علل الترمذي الكبير\" \"ص ٣٣\".\n٣ ينظر \"الضعفاء الكبير\" للعقيلي \"١/١٧٧\".\n٤ ينظر الكامل لابن عدي \"٦/٢٠٨٧\" و\"السنن الكبرى\" للبيهقي \"١/٤٣\".\n٥ ذكره ذلك عنه المجد ابن تيمية في \"منتقى الأخبار\" \"ص ٣٩\".\n٦ أخرجه ابن أبي شيبة \"١/٣\" والترمذي \"١/٣٧- ٣٨\" كتاب الطهارة باب في التسمية عند الوضوء حديث \"٢٥\" وفي \"العلل الكبير\" \"ص- ٣١\" رقم \"١٦\" وابن ماجة \"١/١٤٠\" كتاب الطهارة: باب\nما جاء في التسمية عند الوضوء حديث \"٣٩٨\" وأبو داود الطيالسي \"١/٥١- منحة\" رقم \"٦٧ ١\" وأحمد \"٤/٧٠\" والدارقطني \"١/٧٢- ٧٣\" كتاب الطهارة: باب التسمية على الوضوء حديث \"٥\" والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٢٦- ٢٧\" وابن المنذر في \"الأوسط \"\"١/٣٦٧\" وأبو عبيد في \"كتاب الطهور\" \"ص- ١٤١\" والعقيلي \"١/١٧٧\" والحاكم \"٤/٦٠\" والبيهقي \"١/٤٣\" كتاب … =","vol":"1","page":253},{"text":"وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ اُخْتُلِفَ فِيهِ فَقَالَ وُهَيْبٌ وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ وَغَيْرُ وَاحِدٍ هَكَذَا وَقَالَ حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ وَأَبُو مَعْشَرٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ ابْنِ حرملة عن أبي تفال عَنْ رَبَاحٍ عَنْ جَدَّتِهِ أَنَّهَا سَمِعَتْ وَلَمْ يَذْكُرُوا أَبَاهَا وَرَوَاهُ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ أبي تفال عَنْ رَبَاحٍ عَنْ ابْنِ ثَوْبَانَ مُرْسَلًا وَرَوَاهُ صَدَقَةُ مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ عَنْ أبي تفال عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حُوَيْطِبٍ مُرْسَلًا وَأَبُو بَكْرِ بْنُ حُوَيْطِبٍ هُوَ رَبَاحٌ الْمَذْكُورُ قَالَهُ التِّرْمِذِيُّ:\nقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالصَّحِيحُ قَوْلُ وُهَيْبٍ وَبِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ وَمَنْ تَابَعَهُمَا١.\nوَفِي الْمُخْتَارَةِ لِلضِّيَاءِ مِنْ مُسْنَدِ الْهَيْثَمِ بْنِ كُلَيْبٍ مِنْ طَرِيقِ وُهَيْبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ سَمِعَ أَبَا غَالِبٍ سَمِعْت رَبَاحَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي أَنَّهَا سَمِعَتْ أَبَاهَا كَذَا قَالَ قَالَ الضِّيَاءُ الْمَعْرُوفُ أَبُو تفال بَدَلَ أَبِي غَالِبٍ وَهُوَ كَمَا قَالَ وَصَحَّحَ أَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو زُرْعَةَ فِي الْعِلَلِ٢ رِوَايَتَهُمَا أَيْضًا بِالنِّسْبَةِ إلَى مَنْ خَالَفَهُمَا لَكِنْ قَالَا إنَّ الْحَدِيثَ لَيْسَ بصحيح أبو تفال وَرَبَاحٌ مَجْهُولَانِ وَزَادَ ابْنُ الْقَطَّانِ أَنَّ جَدَّةَ رَبَاحٍ أَيْضًا لَا يُعْرَفُ اسْمُهَا وَلَا حَالُهَا كَذَا قَالَ فَأَمَّا هِيَ فَقَدْ عُرِفَ اسْمُهَا مِنْ رِوَايَةِ الْحَاكِمِ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا مُصَرِّحًا بِاسْمِهَا.\nوَأَمَّا حَالُهَا فَقَدْ ذُكِرَتْ فِي الصَّحَابَةِ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ لَهَا صُحْبَةٌ فَمِثْلُهَا لَا يُسْأَلُ عَنْ حالها.\nوأما أبو تفال فَرَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ.\n_________\n= الطهارة: باب التسمية على الوضوء وابن الجوزي في \" العلل المتناهية\" \"١/٢٣٦- ٢٣٧\" رقم \"٥٥١\" كلهم من طريق أبي تفال عن رباح بن عبد الرحمن حدثتني جدتي أنها سمعت أباها يقول: سمعت النبي ﷺ يقول: \"لا صلاة لمن لا وضوء له ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه\" قال الترمذي: سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: ليس في هذا الباب حديث أحسن عندي من هذا … ا. هـ.\nوصححه الضياء المقدسي في المختارة.\nوصححه الحاكم كما في \"نصب الراية \" \"١/٤\" وليس في النسخة التي بين أيدينا قال الزيلعي: أعله ابن القطان في \"كتاب الوهم والإيهام\" وقال: فيه ثلاثة مجاهيل الأحوال جدة رباح لا يعرف لها اسم ولا حال ولا تعرف بغير هذا ورباح أيضًا مجهول الحال وأبو تفال مجهول الحال أيضًا ا. هـ.\nوقال ابن أبي حاتم في \"العلل \" \"١/٥٢\": سمعت أبي وأبا زرعة وذكرت لهما حديثًا رواه عبد الرحمن بن حرملة عن أبي تفال: قال سمعت رباح بن عبد الرحمن بن أبي سفيان بن حويطب قال: أخبرتني جدتي عن أبيها أن رسول الله ﷺ قال: \"لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه\". فقالا: ليس عندنا بذاك الصحيح أبو تفال ورباح مجهول ا. هـ.\nوأبو تقال وقع اسمه في \"نتائج الأفكار\" \"١/٢٣٠\": ثمامة بن وائل بن حصين قال الحافظ: وهو موثق.\n١ ينظر \"البدر المنير\" \"٣/٢٤٠\".\n٢ ينظر \" العلل\" \"١/٥٢\".","vol":"1","page":254},{"text":"وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: فِي حَدِيثِهِ نَظَرٌ وَهَذِهِ عَادَتُهُ فِيمَنْ يُضَعِّفُهُ وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ إلَّا أَنَّهُ قَالَ لَسْت بِالْمُعْتَمَدِ عَلَى مَا تَفَرَّدَ بِهِ فَكَأَنَّهُ لَمْ يُوَثِّقْهُ.\nوَأَمَّا رَبَاحٌ فَمَجْهُولٌ.\nقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فَالْحَدِيثُ ضَعِيفٌ جِدًّا وَقَالَ الْبَزَّارُ أبو تفال مَشْهُورٌ وَرَبَاحٌ وَجَدَّتُهُ لَا نَعْلَمهُمَا رَوَيَا إلَّا هَذَا الْحَدِيثَ وَلَا حَدَّثَ عَنْ رباح إلا أبو تفال فَالْخَبَرُ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ لَا يَثْبُتُ١.\nوَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُسْنَدَيْهِمَا وَابْنُ عَدِيٍّ وَفِي إسْنَادِهِ حَارِثَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَضُعِّفَ بِهِ٢.\nقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ بَلَغَنِي عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ نَظَرَ فِي جَامِعِ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ فَإِذَا أَوَّلُ حَدِيثٍ قَدْ أَخْرَجَهُ هَذَا الْحَدِيثُ فَأَنْكَرَهُ جِدًّا وَقَالَ أَوَّلُ حَدِيثٍ يَكُونُ فِي الْجَامِعِ عَنْ حَارِثَةَ٣.\nوَرَوَى الْحَرْبِيُّ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ هَذَا يَزْعُمُ أَنَّهُ اخْتَارَ أَصَحَّ شَيْءٍ فِي الْبَابِ وَهَذَا أَضْعَفُ حَدِيثٍ فِيهِ.\nوَأَمَّا حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالطَّبَرَانِيُّ وَهُوَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْمُهَيْمِنِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَهُوَ ضَعِيفٌ لَكِنْ تَابَعَهُ أَخُوهُ أُبَيّ بْنُ عَبَّاسٍ وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ٤.\n_________\n١ وفيه رد على من صحح هذا الطريق كالعلامة الشيخ أحمد شاكر في \"تعليقه على الترمذي\" \"١/٣٧\" فقال ﵀: إسناده جيد حسن.\nفالإسناد ضعيف كما ظهر من كلام الحافظ.\n٢ أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" \"٢/٦١٦\" والبزار \"١/١٣٧- كشف\" رقم \"٢٦١\" وابن أبي شيبة \"١/٣\" والدارقطني \"١/٧٢\" كتاب الطهارة: باب التسمية على الوضوء، من طريق حارثة بن محمد عن عمرة عن عائشة: أن النبي ﷺ إذا بدأ بالوضوء سمى، والحديث ذكره الهيثمي في \" مجمع الزوائد\"\"١/٢٢٣\" وقال: رواه أبو يعلى والبزار ومداره على حارثة بن محمد وقد أجمعوا على ضعفه.\n٣ ينظر \" الكامل\" لابن عدي \"٢/٦١٦\".\n٤ أخرجه ابن ماجة \"١/١٤٠\" كتاب الطهارة: باب ما جاء في التسمية في الوضوء حديث \"٤٠٠\" والحاكم \"١/٢٦٩\" والبيهقي \"٢/٣٧٩\" والطبراني في \"الكبير\" \"٦/١٢١\" رقم \"٥٦٩٨\" من طريق عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ قال: \"لا صلاة لمن لم يذكر اسم الله عليه ولا صلاة لمن لم يصل على النبي ﷺ ولا صلاة لمن لم يحب الأنصار\".\nومن هذا الوجه أخرجه الدارقطني \"١/٣٥٥\" مقتصرًا على قوله: \"ولا صلاة لمن لم يصل على النبي ﷺ\".\nوقال: عبد المهيمن ليس بالقوى.\nوقال الحاكم: لم يخرج هذا الحدث على شرطهما لأنهما لم يخرجا عبد المهيمن.\nوقال الذهبي: عبد المهيمن واه.\nوقال البرصيرى في \"الزوائد\" \"١/١٦٧\": هذا إسناد ضعيف لاتفاقهم على ضعف عبد المهيمن....=","vol":"1","page":255},{"text":"وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَبْرَةَ وَأُمِّ سَبْرَةَ فَرَوَى الدُّولَابِيُّ فِي الْكُنَى والبغوي في الصَّحَابَةِ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ عِيسَى بْنِ سَبْرَةَ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَأَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى فِي الْمَعْرِفَةِ فَقَالَ عَنْ أُمِّ سَبْرَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ١.\nوَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ فَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي تَرْجَمَةِ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ وَقَالَ إسْنَادُهُ لَيْسَ بِمُسْتَقِيمٍ٢.\nوَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَرَوَاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حَبِيبٍ الْأَنْدَلُسِيُّ عَنْ أَسَدِ بْنِ مُوسَى عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ بِلَفْظِ \"لَا إيمَانَ لِمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِي وَلَا صَلَاةَ إلَّا بِوُضُوءٍ وَلَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يُسَمِّ اللَّهِ\" وَعَبْدُ الْمَلِكِ شَدِيدُ الضَّعْفِ٣.\n_________\n= وقال الحافظ في \"نتائج الأفكار\" \"١/٢٣٥\" وعبد المهيمن ضعيف ا. هـ.\nقلت: لكنه لم ينفرد به فقد تابعه عليه أخوه أبي بن عباس.\nأخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" \"٦/١٢\" من طريق أبي بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ قال: \"لا صلاة لمن لا وضوء له ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه ولا صلاة لمن لم يصل على النبي ﷺ ولا صلاة لمن لم حب الأنصار\".\nومن طريق الطبراني أخرجه الحافظ في \"نتائج الأفكار\" \"١/٢٣٤\" وقال: هذا حديث غريب أخرجه\nابن ماجة من رواية عبد المهيمن بن العباس بن سهل بن سعد.\nوعبد المهيمن ضعيف وأخوه أبي الذي سقته من روايته أقوى منه ا. هـ.\nقلت: وأبي بن العباس أخرج له البخاري حديثًا واحدًا \"٢٨٥٥\" أن النبي ﷺ كان له فرس بقال له اللحيف.\nوقد ذكر الحافظ أبي بن العباس في \"هدي الساري\" \"ص- ٤٠٨\" وقال: ضعفه أحمد وابن معين وقال النسائي: ليس بالقوى ا. هـ.\n١ أخرجه الدولابي في \" الكنى والأسماء\" \"١/٣٦\" والطبراني في \"الكبير\" \"٢٢/٢٩٦\" وفي \"الأوسط\" رقم \"١١١٩\" من طريق يحيى بن عبد الله ثنا عيسى بن سبرة عن أبيه عن جده قال: \"لا صلاة إلا بوضوء ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه ولا يؤمن باللَّه من لم يؤمن بي ولم يؤمن بي من لم يعرف حق الأنصار\".\nوأخرجه الطبراني في \"الدعاء\" كما في \"نتائج الأفكار\" \"١/٢٣٦\" ومن طريقه أخرجه الحافظ وقال:\nهذا حديث غريب أخرجه أبو القاسم البغوي في \"كتاب الصحابة\" عن الصلت بن مسعود عن يحيى\nبن عبد الله بن يزيد بن عبد الله بن أنيس به وقال: عيسى منكر الحديث.\nوالحديث ذكره الحافظ في \"الإصابة\" \"٢/١٤٦\" وعزاه إلى ابن مندة في \"معرفة الصحابة\" وابن السكن وسمويه في \"فوائده\" وأبي نعيم في \"المعرفة\".\nوالحديث ذكره الهيثمي في \"المجمع \" \"١/٢٣٣\" وقال: يحيى بن أبي يزيد بن عبد الله لم أر من ترجمه ا. هـ.\nقلت: وفيه نظر فهو من رجال التهذيب.\nوقال الحافظ في \" التقريب\" \"٢/٣٥٢\": صدوق.\n٢ أخرجه ابن على \"٥/١٨٨٣\".\n٣ أخرجه أبو موسى المديني في \"معرفة الصحابة\" كما في \" الأزهار المتناثرة\" \"ص- ٢٥\" عن عبد الملك بن حبيب به.","vol":"1","page":256},{"text":"وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَجْمُوعَ الْأَحَادِيثِ يَحْدُثُ مِنْهَا قُوَّةٌ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ لَهُ أَصْلًا١.\nوَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثَبَتَ لَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَهُ: وَقَالَ الْبَزَّارُ لَكِنَّهُ مُؤَوَّلٌ وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا فَضْلَ لِوُضُوءِ مَنْ لَمْ يَذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ لَا عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ وُضُوءُ مَنْ لَمْ يُسَمِّ وَاحْتَجَّ الْبَيْهَقِيّ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ التَّسْمِيَةِ بِحَدِيثِ رِفَاعَةَ بْنِ رافع \"لا يتم صَلَاةُ أَحَدِكُمْ حَتَّى يُسْبِغَ الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ فَيَغْسِلَ وَجْهَهُ\".\nوَاسْتَدَلَّ النَّسَائِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي اسْتِحْبَابِ التَّسْمِيَةِ بِحَدِيثِ مَعْمَرٍ عَنْ ثَابِتٍ وَقَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ طَلَبَ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَضُوءًا فَلَمْ يَجِدُوا فَقَالَ: \"هَلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ مَاءٌ؟ \" فَوَضَعَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ فَقَالَ: \"توضؤوا بِسْمِ اللَّهِ\" ٢ وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ٣ بِدُونِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ وَلَا دَلَالَةَ فِيهَا صَرِيحَةٌ لِمَقْصُودِهِمْ وَقَدْ أَخْرَجَ أَحْمَدُ مِثْلَهُ مِنْ حَدِيثِ نُبَيْحٍ الْعَنَزِيِّ عَنْ جَابِرٍ٤.\nوَقَالَ النَّوَوِيُّ: يُمْكِنُ أَنْ يُحْتَجَّ فِي الْمَسْأَلَةِ بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: \"كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِبَسْمِ اللَّهِ فَهُوَ أَجْذَمُ\" ٥ قَوْلُهُ وَيُرْوَى فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ: \"لَا وُضُوءَ كَامِلًا لِمَنْ لَمْ يَذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ\" لَمْ أَرَهُ هَكَذَا لَكِنَّ مَعْنَاهُ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي بَعْدَهُ.\n٧١ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"مَنْ تَوَضَّأَ وَذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ كَانَ طَهُورًا لِجَمِيعِ بَدَنِهِ وَمَنْ تَوَضَّأَ وَلَمْ يذكر اللَّهِ عَلَيْهِ كَانَ طَهُورًا لِأَعْضَاءِ وُضُوئِهِ\".\nاحْتَجَّ بِهِ الرَّافِعِيُّ عَلَى نَفْيِ وُجُوبِ التَّسْمِيَةِ وَسَبَقَهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَاب الطَّهُورِ رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَفِيهِ أَبُو بَكْرٍ الدَّاهِرِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ٦.\n_________\n١ وقال الحافظ المنذري في \" الترغيب\" \"١/٢٢٥\": وفي الباب أحاديث كثيرة لا يسلم شيء منها من مقال وقد ذهب الحسن وإسحاق بن راهوية وأهل الظاهر إلى وجوب التسمية في الوضوء حتى أنه إذا تحمد تركها أعاد الوضوء وهو رواية عن الإمام أحمد ولا شك أن الأحاديث التي وردت ليها وإن كان لا يسلم شيء منها عن مقال فإنها تتعاضد بكثرة طرقها وتكتب قوة ا. هـ.\n٢ أخرجه النسائي \"١/٦١\" كتاب الطهارة: باب التسمية عند الوضوء، وابن خزيمة \"١/٧٤\" رقم \"١٤٤\" والدارقطني \"١/٧١\" حديث \"١\" والبيهقي \"١/٤٣\" كتاب الطهارة باب التسمية على الوضوء.\n٣ أخرجه البخاري \"١/٢٧١\" كتاب الوضوء: باب التماس الوضوء إذا حانت الصلاة حديث \"١٦٩\" ومسلم \"٤/١٧٨٣\" كتاب الفضائل: باب معجزات النبي ﷺ حديث \"٤\".\n٤ أخرجه أحمد \"٣/٢٩٢\" والدارمي \"١/٢١\".\n٥ ينظر \"المجموع \" للنووي \"١/٣٤٤\".\n٦ أخرجه الدارقطني \"١/٧٤- ٧٥\" والبيهقي \"١/٤٤\" كلاهما من طريق أبي بكر الداهري عن عاصم ابن محمد عن ابن عمر مرفوعًا.\nوقال البيهقي: وهذا أيضًا ضعيف أبو بكر الداهري غير ثقة عند أهل العلم بالحديث.\nقال ابن الملقن في \" البدر المنير\" \"٣/٢٦٠\": بل هو ضعيف جدًا منسوب إلى الوضع. وقال المصنف في نتائج الأفكار \"١/٢٣٧\": تفرد به أبو بكر الداهري واسمه عبد الله لن حكيم وهو متروك الحديث.","vol":"1","page":257},{"text":"وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ١ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ: \"لَمْ يَطْهُرْ إلَّا مَوْضِعُ الْوُضُوءِ مِنْهُ\" وَفِيهِ مِرْدَاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ٢،٣.\nوَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ بِزِيَادَةِ \"فَإِذَا فَرَغَ مِنْ طَهُورِهِ فَلْيَشْهَدْ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ\" وَفِي رِوَايَةِ الْبَيْهَقِيّ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ وَفِي إسْنَادِهِ يَحْيَى بْنُ هاشم السمسار وَهُوَ مَتْرُوكٌ٤.\nوَرَوَاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حَبِيبٍ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ أَبَانَ وَهُوَ مُرْسَلٌ ضَعِيفٌ جِدًّا٥.\nوَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ الطَّهُورِ سَمِعْت مِنْ خَلَفِ بْنِ خَلِيفَةَ حَدِيثًا يُحَدِّثُهُ بِإِسْنَادِهِ إلَى أَبِي بَكْرٍ الصَّدِيقِ فَلَا أَجِدُنِي أَحْفَظُهُ وَهَذَا مَعَ إعْضَالِهِ مَوْقُوفٌ٦.\n٧٢ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَغْسِلُ يَدَيْهِ إلَى كُوعَيْهِ قَبْلَ الْوُضُوءِ أَبُو دَاوُد فِي حَدِيثِ عُثْمَانَ الْمَشْهُورِ٧ وَفِيهِ عِنْدَهُ أَفْرَغَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى ثُمَّ غَسَلَهُمَا إلَى الْكُوعَيْنِ٨ وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا٩ وَمَعْنَاهُ فِيهِمَا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ\n_________\n١ في الأصل: الدارقطني والبيهقي.\n٢ في الأصل: وهما ضعيفان.\n٣ أخرجه الدارقطني \"١/٧٤\" كتاب الطهارة: باب التسمية على الوضوء.\nوضعفه المنذري في \" كلامه على أحاديث المهذب\" كما في \" البدر المنير\" \"٣/٢٦١\".\nوقال الذهبي في \" الميزان\" \"٤/٨٨\" في ترجمة محمد بن أبان: لا أعرفه وخبره منكر في التسمية على الوضوء.\n٤ أخرجه الدارقطني \"١/٧٣\" كتاب الطهارة: باب التسمية على الوضوء حديث \"١١\" والبيهقي \"١/٤٤\" كتاب الطهارة: باب التسمية على الوضوء.\nوقال البيهقي: هذا حديث ضعيف لا أعلم رواه عن الأعمش إلا يحيى بن هاشم ويحيى متروك الحديث ا. هـ.\nوكذبه يحيى بن معين ونسبه ابن حبان وابن عدي إلى الوضع.\nينظر \" الكامل \" \"٧/٢٧٠٦\"، و\" المجروحين \" \"٣/١٢٥\" و\" اللسان \" \"٦/٢٨٠\".\n٥ تقدم الكلام على عبد الملك بن حبيب.\n٦ ينظر الطهور لأبى عبيد \"ص ١٥١\".\n٧ في الأصل: من حديث عمر المشهور.\n٨ أخرجه أبو داود \"١/٨١\" كتاب الطهارة باب صفة وضوء النبي ﷺ حيث \"١٠٩\".\n٩ أخرجه البخاري \"١/٢٥٩\" كتاب الوضوء: باب الوضوء ثلاثًا ثلاثًا حديث \"١٥٩\" وفي \"١/٢٦٦\" كتاب الوضوء: باب المضمضة في الوضوء حديث \"١٦٤\" ومسلم \"١/٢٠٥\" كتاب الطهارة: باب صفة الوضوء وكماله حديث \"٤\" وأبو داود \"١/٧٨\" كتاب الطهارة باب صفة وضوء النبي ﷺ حديث \"١٠٦\" والنسائي \"١/٦٤\" كتاب الطهارة: باب المضمضة والاستنشاق وأحمد \"١/٥٩\".","vol":"1","page":258},{"text":"بْنِ زَيْدٍ١ وَفِي أَبِي دَاوُد مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ٢.\n٧٣ - حَدِيثُ \"إذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ\" الْحَدِيثُ تَقَدَّمَ فِي بَابِ النَّجَاسَاتِ٣.\n٧٤ - حَدِيثُ: أَنَّهُ ﷺ كَانَ يمضمض وَيَسْتَنْشِقُ فِي وُضُوئِهِ يَأْتِي فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ وَعُثْمَانَ وَغَيْرِهِمَا٤.\n٧٥ - حَدِيثُ \"عَشْرٌ مِنْ السُّنَّةِ\" وَعَدَّ مِنْهَا الْمَضْمَضَةَ وَالِاسْتِنْشَاقَ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ٥ وَأَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ عَمَّارٍ بِلَفْظِ: \"عَشْرٌ مِنْ الْفِطْرَةِ\" وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ وَهُوَ مَعْلُولٌ٦ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا فِي تَفْسِيرِ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِذْ ابْتَلَى إبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ﴾ [البقرة: ١٢٤] قَالَ خَمْسٌ فِي الرَّأْسِ وَخَمْسٌ فِي الْجَسَدِ فَذَكَرِهَا٧.\nتَنْبِيهٌ: اسْتَدَلَّ بِهِ الرَّافِعِيُّ عَلَى أَنَّهُمَا سُنَّةٌ وَلَا دَلَالَةَ فِي ذَلِكَ لِأَنَّ لَفْظَهُ مِنْ الْفِطْرَةِ بَلْ وَلَوْ وَرَدَ بِلَفْظِ مِنْ السُّنَّةِ لَمْ يَنْهَضْ دَلِيلًا عَلَى عَدَمِ الْوُجُوبِ١ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ السُّنَّةُ أَيْ الطَّرِيقَةُ لَا السُّنَّةُ الِاصْطِلَاحِيُّ الْأُصُولِيُّ٨.\n_________\n١ أخرجه مالك في الموطأ \"١/١٨\": كتاب الطهارة: باب العمل في الوضوء، الحديث \"١\"، وعبد الرازق في المصنف \"١/٦\": كتاب الطهارة: باب المسح بالرأس، الحديث \"٥\" وأحمد \"٤/٣٨\"، والبخاري \"١/٢٨٩\": كتاب الوضوء: باب مسح الرأس، الحديث \"١٨٥\"، ومسلم \"١/٢١٠-٢١١\" كتاب الطهارة: باب في وضوء النبي ﷺ، الحديث \"١٨\"، وأبو داود \"١/٨٦- ٨٧\": كتاب الطهارة: باب صفة وضوء النبي ﷺ، الحديث \"١٨\"، والترمذي \"١/٤٧\"، كتاب الطهارة: باب ما جاء في مسح الرأس، الحديث \"٣٢\"، والنسائي \"١/٧٢\": كتاب الطهارة: باب صفة مسح الرأس، وابن ماجة \"١/١٤٩- ١٥٠\": كتاب الطهارة: باب ما جاء في مسح الرأس، الحديث \"٤٣٤\"، وابن الجارود في المنتقى \"ص: ٣٥\": باب صفة وضوء رسول الله ﷺ والحميدي \"١/٢٠٢\" وابن خزيمة\"١/٨٠، ٨٧، ٨٨\" وابن حبان \"٢/٢٩٦، ٢٩٧- الإحسان\" والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٣٠\" والبيهقي \"١/٥٩\" كتاب الطهارة: باب الاختيار في استيعاب الرأس بالمسح والبغوي في \"شرح السنة \" \"١/٣١٦- بتحقيقنا\" عن عبد الله بن زيد.\n٢ تقدم.\n٣ تقدم.\n٤ تقدم حديث عثمان وعبد الله بن زيد.\n٥ تقدم.\n٦ تقدم.\n٧ أخرجه الطبري في \"تفسيره\" \"١٩١٠\" وفي \"تاريخه \" \"١/١٤٤\" والحاكم \"٢/٢٦٦\" والبيهقي \"١/١٤٩\" وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.\n٨ السنّة في اللغة السيرة والطريقة حسنّة كانت أو قبيحة. أنشد خالد بن زهير فقال:\nفلا تجزعن عن سيرة أنت سرتها … فأول راض من يسيرُها\nوسننتها سنا واستننتها سرتها، وسننت لكم سنّة فاتبعوها وقال ابن فارس في معجمه السين والنون أصل\nواحد مطرد وهو جريان الشيء واطراده في سهول.\nوالأصل قولهم سننت الماء على وجهي أسنه سنًا إذا أرسلته إرسالًا. قال ابن الأعرابي السنّ مصدر سنَّ الحديد سنا وسن للقوم سنة وسننًا وسن عليه الدرع يسنها سنًا إذا صبها وسن الإبل يسنها سنًا … =","vol":"1","page":259},{"text":"وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: \"الْمَضْمَضَةُ وَالِاسْتِنْشَاقُ سُنَّةٌ\" رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ١.\n٧٦ - قَوْلُهُ رُوِيَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: رَأَيْت النَّبِيَّ ﷺ يَفْصِلُ بَيْنَ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ وَيُقَالُ: إنَّ عُثْمَانَ وَعَلِيًّا روياه كذلك.\n٧٧ - روي عَنْ عَلِيٍّ فِي وَصْفِ وُضُوءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أَنَّهُ تَمَضْمَضَ مَعَ الِاسْتِنْشَاقِ بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنَقَلَ مِثْلَهُ عَنْ وَصْفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ وَالرِّوَايَةُ عَنْهُ وَعَنْ عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ فِي أَبْوَابٍ مُخْتَلِفَةٍ.\n٧٨ - وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ فِي حَدِيثِهِ أَنَّهُ أَخَذَ غَرْفَةً فَتَمَضْمَضَ مِنْهَا ثَلَاثًا وَغَرْفَةً أُخْرَى اسْتَنْشَقَ مِنْهَا ثَلَاثًا.\n٧٩ - وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ فِي حَدِيثِهِ أَنَّهُ أَخَذَ غَرْفَةً فَتَمَضْمَضَ مِنْهَا ثُمَّ اسْتَنْشَقَ ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً أُخْرَى فَتَمَضْمَضَ مِنْهَا ثُمَّ اسْتَنْشَقَ ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً ثَالِثَةً فَتَمَضْمَضَ مِنْهَا ثُمَّ اسْتَنْشَقَ أَمَّا حَدِيثُ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي حَدِيثٍ فِيهِ: وَرَأَيْته يَفْصِلُ بَيْنَ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ٢ وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n_________\n= إذا أحسن رعيتها وسنة النبي ﷺ تحمل هذه المعاني لما فيها من جريان الأحكام الشرعية واطرادها اصطلاحًا.\nتختلف السنة عند أهل العلم حسب اختلاف الأغراض التي اتجهوا إليها من أبحائهم فمثلًا عند علمًاء الأصول عنوا بالبحث عن الأدلة الشرعية وعند علماء الحديث عنوا بنقل ما نسب إلى النبي ﷺ وعند علماء الفقه عنوا بالبحث عن الأحكام الشرعية من فرض ومندوب وحرام ومكرره فالسنة عند علماء الأصول.\nتطق على ما أثر عن النبي ﷺ من قول أو فعل أو تقرير والسنة عند الفقهاء.\nتطلق السنة عند أكثر علماء الشافعية وجمهور الأصوليين بالنسبة إلى معناها الفقهي ترادف المندوب والمستحب والتطوع والنافلة والمرغب فيه.\nقالوا هو الفعل الذي طلبه الشارع طلبًا غير جازم أو ما يثاب الإنسان على فعلها ولا يعاقب على تركها.\nوعند علماء الحديث.\nتطلق على أقوال النبي ﷺ وأفعاله وتقريراته وصفاته الخلقية والخلقية وسيره ومغازيه. وأخباره قبل البعثة- فالسنّة بهذا المعنى ترادف الحديث بنظر الصحاح ٥/١٣٩م لسان العرب ٣/٢١٢٤ ترتيب القاموس ٢/٦٥٦ المصباح المنير ١/٣٩٦- ٣٩٧ معجم مقياس اللغة ٧/٠ ٦ لسان العرب ٣/٢١٢٣ نهاية الوصول ٣/٣ البدخشي ٢/٢٦٩ البناني على جمع الجوامع ٢/٩٩ تيسير التحرير ٣/١٩ الأحكام في أصول الأحكام ١/١٥٦ البيجرمي على المنهج ١/٢٤٦ حجية السنة \"٥١\" الحديث والمحدثون لأبي زهوة \"٨\" وما بعدها.\n١ أخرجه الدارقطني.\n٢ أخرجه أبو داود \"١/٨٢\" كتاب الطهارة: باب في الفرق بين المضمضة والاستنشاق حديث \"١٣٩\" من طريق ليث عن طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده قال: \"دخلت على النبي ﷺ ﷺ وهو يتوضأ والماء يسيل من وجهه ولحيته على صدره فرأيته يفصل بين المضمضة والاستنشاق\" وسكت عنه أبو داود.\nوضعفه النووي في \"المجموع\" \"١/٣٩٣\" فقال: رواه أبو داود بإسناد ليس بقوي فلا يحتج به.\nوقال ابن الملقن في \"البدر المنير \" \"٣/٢٧٨\": وهو حديث ضعيف.","vol":"1","page":260},{"text":"وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَقْلِبُ الْأَسَانِيدَ وَيَرْفَعُ الْمَرَاسِيلَ وَيَأْتِي عَنْ الثِّقَاتِ بِمَا لَيْسَ مِنْ حَدِيثِهِمْ تَرَكَهُ يَحْيَى بْنُ الْقَطَّانِ وَابْنُ مَهْدِيٍّ وَابْنُ مَعِينٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ١.\nوَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي تَهْذِيبِ الْأَسْمَاءِ٢: اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى ضَعْفِهِ وَلِلْحَدِيثِ عِلَّةٌ أُخْرَى ذَكَرَهَا أَبُو دَاوُد عَنْ أَحْمَدَ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ يُنْكِرُهُ وَيَقُولُ: أَيْشٌ هَذَا؟ طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ٣ وَكَذَلِكَ حَكَى عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ وَزَادَ وَسَأَلْت عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ عَنْ اسْمِ جَدِّهِ فَقَالَ عَمْرُو بْنُ كَعْبٍ أَوْ كَعْبُ بْنُ عَمْرٍو وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ٤.\nوَقَالَ الدَّوْرِيُّ عَنْ ابْنِ مَعِينٍ: الْمُحَدِّثُونَ يَقُولُونَ إنَّ جَدَّ طَلْحَةَ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ وَأَهْلُ بَيْتِهِ يَقُولُونَ لَيْسَتْ لَهُ صُحْبَةٌ٥.\nوَقَالَ الْخَلَّالُ عَنْ أَبِي دَاوُد: سَمِعْت رَجُلًا مِنْ وَلَدِ طَلْحَةَ يَقُولُ إنَّ لِجَدِّهِ صُحْبَةً.\nوَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ إنَّ لِجَدِّهِ صُحْبَةً.\nوَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ: سَأَلْت أَبِي عَنْهُ فَلَمْ يُثْبِتْهُ وَقَالَ طَلْحَةُ هَذَا يُقَالُ إنَّهُ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ قَالَ وَلَوْ كَانَ طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ لَمْ يَخْتَلِفْ فِيهِ٦.\nوَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ٧: عِلَّةُ الْخَبَرِ عِنْدِي الْجَهْلُ بِحَالِ مُصَرِّفِ بْنِ عَمْرٍو وَالِدِ طَلْحَةَ وَصَرَّحَ بِأَنَّهُ طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ ابْنُ السَّكَنِ وَابْنُ مَرْدُوَيْهِ فِي كِتَابِ أَوْلَادِ الْمُحَدِّثِينَ وَيَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ فِي تَارِيخِهِ وَابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ أَيْضًا وَخَلْقٌ.\nوَأَمَّا رِوَايَةُ عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ لِلْفَصْلِ٨ فَتَبِعَ فِيهِ الرَّافِعِيُّ٩ الْإِمَامَ فِي النِّهَايَةِ١٠ وَأَنْكَرَهُ ابْنُ\n_________\n١ ينظر المجروحين \"٢/٢٣١\" والجرح والتعديل \"٧/١٧٨\" والتهذيب \"٨/٤٦٨\".\n٢ ينظر تهذيب الأسماء واللغات \"٢/٧٥\".\n٣ ينظر سنن أبي داود \"١/٩٢\" كتاب الطهارة: باب صفة وضوء النبي ﷺ حديث\"١٣٢\".\n٤ ينظر \"الاستيعاب \" \"٣/١١٩٩\" والإصابة \"٥/٦٠٧\" و\" البدر المنير\" \"٣/٢٨٣\".\n٥ ينظر \"تاريخ ابن معين\" رواية الدوري \"٢/٢٧٨- ٢٧٩\".\n٦ ينظر \" العلل لابن أبي حاتم\" \"١/٥٢\".\n٧ ينظر \" البدر المنير\" \"٣/٢٨٣- ٢٨٤\".\n٨ في الأصل: للفضل.\n٩ ينظر \"فتح العزيز\" \"١/٣٩٧\".\n١٠ نهاية المطلب: جمعها إمام الحرمين بمكة وحررها بنيسابور.","vol":"1","page":261},{"text":"الصَّلَاحِ فِي كَلَامِهِ عَلَى الْوَسِيطِ فَقَالَ لَا يُعْرَفُ وَلَا يَثْبُتُ بَلْ رَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ عَلِيٍّ ضِدَّهُ١.\nقُلْت: رَوَى أَبُو عَلِيِّ بْنُ السَّكَنِ فِي صِحَاحِهِ مِنْ طَرِيق أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ شَهِدْت عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ تَوَضَّآ ثَلَاثًا ثَلَاثًا وَأَفْرَدَا الْمَضْمَضَةَ مِنْ الِاسْتِنْشَاقِ ثُمَّ قَالَا هَكَذَا رَأَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ٢ فَهَذَا صَرِيحٌ فِي الْفَصْلِ فَبَطَلَ إنْكَارُ ابْنُ الصَّلَاحِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَيْضًا الْجَمْعُ فَفِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ دَعَا بِمَاءٍ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ ثَلَاثًا وَتَمَضْمَضَ وَأَدْخَلَ بَعْضَ أَصَابِعِهِ فِي فِيهِ وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا٣ بَلْ فِي ابْنِ مَاجَهْ مَا هُوَ أَصْرَحُ مِنْ هَذَا بِلَفْظِ تَوَضَّأَ فَمَضْمَضَ ثَلَاثًا وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا مِنْ كَفٍّ وَاحِدٍ٤.\nوَرَوَى أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عُثْمَانَ أَنَّهُ رَآهُ دَعَا بِمَاءٍ فَأَتَى بِمِيضَأَةٍ فَأَصْغَاهَا عَلَى يَدِهِ الْيُمْنَى ثُمَّ أَدْخَلَهَا فِي الْمَاءِ فَتَمَضْمَضَ ثَلَاثًا وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثًا … الْحَدِيثَ٥.\nوَفِيهِ رَفَعَهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي الْفَصْلِ.\nوَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ فِي صِفَةِ الْوُضُوءِ فَلَهُ عَنْهُ طُرُقٌ.\nأَحَدُهَا: عَنْ أَبِي حَيَّةَ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ تَحْتَ الْمُثَقَّلَةِ قَالَ رَأَيْت عَلِيًّا تَوَضَّأَ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ حَتَّى أَنْقَاهُمَا ثُمَّ تَمَضْمَضَ ثَلَاثًا وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا وَذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا وَمَسَحَ رَأْسَهُ مَرَّةً ثُمَّ غَسَلَ قَدَمَيْهِ إلَى الْكَعْبَيْنِ الْحَدِيثُ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَهَذَا لَفْظُهُ وَأَبُو دَاوُد مُخْتَصَرًا٦.\nوَالْبَزَّارُ وَلَفْظُهُ: ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ فَمَلَأَ فَمَهُ فَمَضْمَضَ ثُمَّ اسْتَنْشَقَ وَنَثَرَ بِيَدِهِ الْيُسْرَى ثَلَاثَ مَرَّاتٍ٧.\nثَانِيهَا: عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْهُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْهُ٨ وَأَعَلَّهُ أَبُو\n_________\n١ أخرجه أبو داود \"١/٨٣\" كتاب الطهارة: باب صفة وضوء النبي ﷺ حديث \"١١٣\" وأحمد \"١/١٣٩\" وفيه: ومضمض ثلاثًا مع الاستنشاق بماء واحد.\n٢ ينظر \"البدر المنير\" \"٣/٢٨٨\".\n٣ أخرجه أحمد \"١/١٥٨\".\n٤ أخرجه ابن ماجة \"١/١٤٢\" كتاب الطهارة: باب المضمضة والاستنشاق من كف واحد حديث \"٤٠٤\".\n٥ \"أخرجه\" أبو داود \"١/٨٠\" كتاب الطهارة: باب صفة وضوء النبي ﷺ حديث \"١٠٨\".\n٦ أخرجه الترمذي \"١/٦٧\" كتاب الطهارة: باب ما جاء في وضوء النبي ﷺ حديث \"٤٩\" والنسائي \"١/٧٠\" كتاب الطهارة: باب عدد غسل اليدين، وأحمد \"١/١٢٧\".\nوأخرجه أبو داود مختصرًا \"١/٨٤\" كتاب الطهاة باب صفة وضوء النبي ﷺ حديث \"١١٦\".\n٧ أخرجه البزار كما في \"البدر المنير\" \"٣/٢٩١\".\n٨ أخرجه أبو داود \"١/٨٣\" كتاب الطهارة: باب صفة وضوء النبي ﷺ حديث \"١١٤\".","vol":"1","page":262},{"text":"زُرْعَةَ بِأَنَّهُ إنَّمَا يُرْوَى عَنْ الْمِنْهَالِ عَنْ أَبِي حَيَّةَ عَنْ عَلِيٍّ١.\nثَالِثُهَا: عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ عَنْ عَلِيٍّ: أَتَى بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ وَطَشْتٍ فَأَفْرَغَ مِنْ الْإِنَاءِ عَلَى يَمِينِهِ فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثَلَاثًا ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَنَثَرَ مِنْ الْكَفِّ الَّذِي يَأْخُذُ فِيهِ ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا وَغَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى ثَلَاثًا وَغَسَلَ يَدَهُ الشِّمَالَ ثَلَاثًا ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ مَرَّةً ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى ثَلَاثًا وَرِجْلَهُ الشِّمَالَ ثَلَاثًا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ مَاجَهْ فَمَضْمَضَ ثَلَاثًا وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا مِنْ كَفٍّ وَاحِدٍ وَرَوَاهُ ابْنِ حِبَّانَ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ: مِنْ كَفٍّ وَاحِدٍ، وَالْبَزَّارُ فِي آخِرِهِ فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ بِيَدِهِ الْيُسْرَى٢.\nرَابِعُهَا: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ رَأَيْت عَلِيًّا تَوَضَّأَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا وَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَاحِدَةً وَرَفَعَهُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِسَنَدٍ صَحِيحٍ٣.\nخَامِسُهَا: عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْهُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مُطَوَّلًا٤ وَالْبَزَّارُ وَقَالَ: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَى هَذَا هَكَذَا إلَّا مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْخَوْلَانِيِّ وَلَا نَعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا رَوَاهُ عَنْهُ إلَّا مُحَمَّدَ بْنَ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ٥ وَقَدْ صَرَّحَ ابْنُ إِسْحَاقَ بِالسَّمَاعِ فِيهِ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِهِ مُخْتَصَرًا وضعفه الْبُخَارِيُّ فِيمَا حَكَاهُ التِّرْمِذِيُّ٦.\nسَادِسُهَا: عَنْ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ٧ وَفِيهِ فَأَخَذَ كَفًّا فَتَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَفِي آخِرِهِ: ثُمَّ قَامَ فَشَرِبَ فَضْلَةً وَهُوَ قَائِمٌ، وَأَصْلُهُ فِي الْبُخَارِيِّ مُخْتَصَرًا٨.\nوَأَمَّا حَدِيثُ عُثْمَانَ فِي صِفَة الْوُضُوءِ فَمُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلَهُ أَلْفَاظٌ وَطُرُقٌ عِنْدَهُمَا.\nمِنْهَا: ثُمَّ أَدْخَلَ يَمِينَهُ فِي الْإِنَاءِ فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَلِلْبُخَارِيِّ ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثًا٩.\nوَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ فَمُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلَهُ طُرُقٌ مِنْهَا فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ\n_________\n١ الذي أعل الحديث هو أبو حاتم كما في \" العلل\" لابنه \"١/٢١\".\n٢ أخرجه أبو داود \"١/٨٢\" كتاب الطهارة: باب صفة وضوء النبي ﷺ حديث \"١١١\" والنسائي \"١/٦٧\" كتاب الطهارة: باب بأي اليدين يستنثر، وابن ماجة \"١/١٤٢\" كتاب الطهارة: باب المضمضة والاستنشاق بكف واحد حديث \"٤٠٤\" وابن حبان \"١/٢٩٣\" وابن خزيمة \"١٤٧\".\n٣ أخرجه أبو داود \"١/٨٣\" كتاب الطهارة: باب صفة وضوء النبي ﷺ حديث \"١١٥\".\n٤ أخرجه أبو داود \"١/٨٤\" كتاب الطهارة: باب صفة وضوء النبي ﷺ حديث \"١١٧\".\n٥ ينظر البدر المنير \"٣/٣٠٠\".\n٦ نقل هذا التضعيف الإمام المنذري في \"مختصر السنن \" \"١/٩٥\".\n٧ أخرجه ابن حبان \"٢/٢٨١\" رقم \"١٠٤٣\".\n٨ أخرجه البخاري \"١٠/٨١\" كتاب الأشربة: باب الشرب قائمًا حديث \"٥٦١٦\".\n٩ أخرجه البخاري \"٤/١٨٥\" كتاب الصيام: باب سواك الرطب واليابس للصائم حديث \"١٩٣٤\" ومسلم \"١/٢٠٤\" كتاب الطهارة: باب صفة الوضوء وكماله حديث \"٣\".","vol":"1","page":263},{"text":"مِنْ كَفٍّ وَاحِدٍ فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثًا، وَفِي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ: فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا بِثَلَاثِ غَرَفَاتٍ، وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا: فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَاسْتَنْثَرَ مِنْ ثَلَاثِ غَرَفَاتٍ، وَفِي رِوَايَةٍ لابن حبان: فمضمض وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ ثَلَاثِ حَفَنَاتٍ، وَفِي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ: فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ غَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ فَقَدْ تَبَيَّنَ الِاخْتِلَافُ عَلَيْهِ فِيهِ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ١.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً وَجَمَعَ بَيْنَ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ٢ وَهُوَ فِي الْبُخَارِيِّ بِلَفْظِ: فَأَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ فَتَمَضْمَضَ مِنْهَا وَاسْتَنْشَقَ كَمَا تَقَدَّمَ وَقَوْلُهُ فَيُمَضْمِضُ مِنْهَا ثَلَاثًا وَيَسْتَنْشِقُ مِنْ أُخْرَى ثَلَاثًا لِأَنَّ عَلِيًّا رَوَاهُ كَذَلِكَ هُوَ أَحَدُ احْتِمَالَيْ حَدِيثِ أبي دحية عَنْ عَلِيٍّ عِنْدَ الْبَيْهَقِيّ وَغَيْرِهِ وَلَفْظُهُ: ثُمَّ تَمَضْمَضَ ثَلَاثًا وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا وَكَذَا حَدِيثُ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ عَنْ جَدِّهِ فَفِيهَا فَمَضْمَضَ ثلاثا واستنشق ثلاث٣اوقوله: فأخذ غَرْفَةً فَيُمَضْمِضُ بِهَا ثُمَّ يَسْتَنْشِقُ ثُمَّ يُمَضْمِضُ ثُمَّ يَسْتَنْشِقُ ثُمَّ يُمَضْمِضُ ثُمَّ يَسْتَنْشِقُ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ٤ هُوَ أَحَدُ احْتِمَالَيْ حَدِيثِهِ الَّذِي أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ بِلَفْظِ فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ غَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ قَوْلُهُ: يَأْخُذُ غَرْفَةً يَتَمَضْمَضُ مِنْهَا ثَلَاثًا وَيَسْتَنْشِقُ ثَلَاثًا رُوِيَ ذَلِكَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ هُوَ أَحَدُ احْتِمَالَيْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْبُخَارِيِّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ فَتَمَضْمَضَ بِهَا وَاسْتَنْشَقَ٥.\nوَلِلْحَاكِمِ تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً وَجَمَعَ بَيْنَ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ وَأَقْرَبُ مِنْهُ إلَى الصَّرَاحَةِ رِوَايَةُ أَبِي دَاوُد عَنْ عَلِيٍّ: ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ يُمَضْمِضُ وَيَسْتَنْشِقُ مِنْ الْكَفِّ الَّذِي أَخَذَ فِيهِ وَلِأَبِي دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ ثُمَّ تَمَضْمَضَ ثَلَاثًا مَعَ الِاسْتِنْشَاقِ بِمَاءٍ وَاحِدٍ٦.\n٨٠ - حَدِيثُ لَقِيطِ بْنِ صُبْرَةَ قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنْ الْوُضُوءِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَسْبِغْ الْوُضُوءَ وَخَلِّلْ بَيْنَ الْأَصَابِعِ وَبَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ إلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا\" الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَابْنُ الْجَارُودِ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةُ مِنْ طَرِيقِ إسْمَاعِيلِ بْنِ كَثِيرٍ الْمَكِّيِّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطِ بْنِ صُبْرَةَ عَنْ أَبِيهِ بِهِ مُطَوَّلًا وَمُخْتَصَرًا.\nقَالَ الْخَلَّالُ: عَنْ أَبِي دَاوُد عَنْ أَحْمَدَ عَاصِمٍ لَمْ يُسْمَعْ عَنْهُ بِكَثِيرِ رِوَايَةٍ انْتَهَى وَيُقَالُ:\n_________\n١ تقدم تخريجه.\n٢ سيأتي تخريجه.\n٣ تقدم.\n٤ تقدم.\n٥ تقدم.\n٦ تقدم تخريج كل هذه الروايات.","vol":"1","page":264},{"text":"لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ إسْمَاعِيلَ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ لِأَنَّهُ رَوَى عَنْهُ غَيْرُهُ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْبَغَوِيُّ وَابْنُ الْقَطَّانِ وَهَذَا اللَّفْظُ عِنْدَهُمْ مِنْ رِوَايَةِ وَكِيعٍ عَنْ الثَّوْرِيِّ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطِ بْنِ صُبْرَةَ عَنْ أَبِيهِ.\nوَرَوَى الدُّولَابِيُّ فِي حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ مَنْ جَمَعَهُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ مَهْدِيٍّ عَنْ الثَّوْرِيِّ وَلَفْظُهُ: \"وَبَالِغْ فِي الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ إلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا\" وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد مِنْ طَرِيقِ أَبِي عَاصِمٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ كَثِيرٍ بِلَفْظِ \"إذَا تَوَضَّأْت فَمَضْمِضْ\" ١.\nتَنْبِيهٌ: احْتَجَّ بِهِ الرَّافِعِيُّ عَلَى الْمُبَالَغَةِ فِيهِمَا وَلَيْسَ فِيمَا أَوْرَدَهُ إلَّا لَفْظُ الِاسْتِنْشَاقِ وَأَلْحَقَ بِهِ الْمَضْمَضَةَ قِيَاسًا.\nوَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: لَا اسْتِحْبَابَ فِي الْمَضْمَضَةِ٢ لِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ فِيهَا الْخَبَرُ وَرِوَايَةُ الدُّولَابِيِّ تَرُدُّ عَلَيْهِ وَكَذَا رِوَايَةُ أَبِي دَاوُد.\nوَفِي الْبَابِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ \"اسْتَنْثِرُوا [مَرَّتَيْنِ] ٣ بَالِغَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا\"، صَحَّحَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ،\n_________\n١ أخرجه أبو داود \"٨٢/١- ٨٣\" كتاب الطهارة: باب في الاستنثار حديث \"١٤٢\" والترمذي \"١/٥٦\" كتاب الطهارة: باب ما جاء في تخليل الأصابع حديث \"٣٨\" والنسائي \"١/٦٦\" كتاب الطهارة: باب المبالغة في الاستنشاق حديث \"٨٧\" وابن ماجة \"١/١٤٢\" كتاب الطهارة: باب المبالغة في الاستنشاق والاستنثار حديث \"٤٠٧\" والدارمي \"١/١٧٩\" كتاب الطهارة؟ باب في تخليل الأصابع وأحمد \"٤/٣٢- ٣٣\" والشافعي في \"الأم\"\"١/٢٧\" والطيالسي \"١/٥١- منحة\" رقم \"١٧١\" وابن الجارود في \"المنتقى\" رقم \"٨٠\" وابن أبي شيبة \"١/١١\" كتاب الطهارة: باب تخليل الأصابع وعبد الرزاق \"١/٢٦\" رقم \"٨٠\" وأبو عبيد في \"كتاب الطهور\" رقم \"٢٨٤\" وابن خزيمة \"١/٧٨\" رقم \"١٥٠\" وابن حبان \"١٥٩- موارد\" والحاكم \"١/١٤٧- ٤٨ ١\" والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"١/٥١- ٥٢\" كتاب الطهارة: باب تأكيد المضمضة والاستنشاق، وفي \"الصغرى\" \"١/٣٦\" رقم \"٩٢\" والطبراني في \"الكبير\" \"١٩/٢١٦\" والبغوي في \"شرح السنة\" \"٣/٤٩٠- بتحقيقنا\" كلهم من طريق إسماعيل بن كثير عن عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه به.\nوقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nوقال الحاكم: هذا حدث صحيح ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\nوصححه ابن خزيمة وابن حبان.\nوصححه أيضًا ابن السكن كما في \"تحفة المنهاج\" \"١/١٨٤\" والحديث صححه الحافظ ابن حجر في \"الإصابة\" \"٣/٣٢٩\" فقال: هذا حديث صحيح.\nوهذا الحديث قد جاء بزيادة: وبالغ في المضمضة والاستنشاق إلا أن تكون صائمًا.\nأخرجه أبو بشر الدولابي كما في \"تحفة المنهاج\" \"١/١٨٤\" و\"البدر المنير\" \"٣/٣١٣\" قال أبو بشر الدولابي فيما خرج من حديث الثوري: ثنا محمد بن بشار ثنا ابن مهدى عن سفيان عن أبي هاشم عن عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه عن النبي ﷺ به وقال ابن القطان: إسنادها صحيح.\n٢ ينظر: الحاوي \"١/١٠٣\".\n٣ سقط في الأصل.","vol":"1","page":265},{"text":"وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ الْجَارُودِ وَالْحَاكِمُ١.\n٨١ - قَوْلُهُ: رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ: \"هَذَا وُضُوئِي وَوُضُوءُ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي وَوُضُوءُ خَلِيلِي إبْرَاهِيمَ\" ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَتَمَّ مِنْهُ وَقَالَ فِيهِ ثُمَّ قَالَ عِنْدَ فَرَاغِهِ \"أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ\" -الْحَدِيثَ٢-.\nوَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ كَذَا قَالَ وَمَدَارُهُ عَلَى عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ زَيْدِ الْعَمِّيِّ عَنْ أَبِيهِ وَقَدْ اُخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ وَأَبُوهُ ضَعِيفٌ٣.\nوَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ رَوَاهُ أَبُو إسْرَائِيلَ الْمُلَائِيُّ عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ فَوَهِمَ وَالصَّوَابُ قَوْلُ مَنْ قَالَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عمير عن أبي كَعْبٍ وَهَذِهِ رِوَايَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَرَادَةَ الشَّيْبَانِيِّ وَهِيَ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ أَيْضًا٤.\nوَمُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ لَمْ يُدْرِكْ ابْنَ عُمَرَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَرَادَةَ وَإِنْ كَانَتْ رِوَايَتُهُ مُتَّصِلَةً فَهُوَ مَتْرُوكٌ٥.\nوَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ لَا يَصِحُّ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٦.\n_________\n١ أخرجه أبو داود \"١/٣٥\" كتاب الطهارة باب في الاستنثار حديث \"١٤١\" وابن ماجة \"١/١٤٣\" كتاب الطهارة: باب المبالغة في الاستنشاق والاستنثار حديث \"٤٠٨\" وأحمد \"١/٣٥٢\" وابن الجارود في \"المنتقى\" رقم \"١٧٧\" والحاكم \"١/١٤٨\" والبيهقي \"١/٤٩\" كلهم من طريق أبي غطفان عن ابن عباس به وسكت عنه الحاكم والذهبي وسنده حسن.\n٢ أخرجه ابن ماجة \"١/١٤٥\" كتاب الطهارة: باب ما جاء في الوضوء مرة ومرتين وثلاثًا حديث \"٤١٩\" من طريق مرحوم بن عبد العزيز حدثني عبد الرحيم بن زيد العمي عن أبيه عن معاوية بن قرة عن ابن عمر به قال البوصيري في \"الزوائد\" \"١/٦١\": هذا إسناد فيه زيد العمي وهو ضعيف وابنه عبد الرحيم متروك بل كذاب ومعاوية لم يلق ابن عمر.\n٣ ينظر \"البدر المنير\" \"٣/٣١٧\".\n٤ أخرجه ابن ماجة \"١/١٤٥\" كتاب الطهارة: باب ما جاء في الوضوء مرة ومرتين وثلاثًا حديث \"٤٢٠\" والدارقطني \"١/٨١\" كتاب الطهارة: باب وضوء رسول الله ﷺ من طريق عبد الله بن عرادة\nعن زيد الحواري عن معاوية بن قرة عن عبيد بن عمير عن أبي بن كعب به وإسناده ضعيف.\nعبد الله بن عرادة.\nقال يحيى: ليس بشيء، وقال البخاري: منكر الحديث وقال النسائي: ضعيف، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه، وقال ابن حبان: كان يقلب الأخبار لا يجوز الاحتجاج به.\nوقال العقيلي: يخالف في حديثه ويهم كثيرًا ينظر \"تاريخ ابن معين \" \"٢/٣١٩\" و\"التاريخ الكبير\" \"٥/١٦٦\" و\"الضعفاء والمتروكين\" \"٣٢٧\" و\"الكامل\" \"٤/١٥١٥\" و\" المجروحين\" \"٢/٩\" و\"الضعفاء\" \"٢/٢٨٨\".\n٥ تقدمت ترجمته.\n٦ ينظر \"العلل\" لابن أبي حاتم \"١/٤٥\".","vol":"1","page":266},{"text":"وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ قُلْت لِأَبِي زُرْعَةَ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى عَنْ سَلَّامِ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ فَقَالَ هُوَ سَلَّامٌ الطَّوِيلُ وَهُوَ مَتْرُوكٌ وَزَيْدٌ هُوَ الْعَمِّيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ أَيْضًا١.\nوَلِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ طَرِيقٌ أُخْرَى رَوَاهَا الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْمُسَيِّبِ بْنِ وَاضِحٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِنَحْوِهِ وَلَيْسَ فِي آخِرِهِ \"وُضُوءُ خَلِيلِ اللَّهِ إبْرَاهِيمَ\" وَقَالَ تَفَرَّدَ بِهِ السميب وَهُوَ ضَعِيفٌ٢.\nوَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ هَذَا أَحْسَنُ طُرُقِ الْحَدِيثِ٣.\nقُلْت: هُوَ كَمَا قَالَ لَوْ كَانَ الْمُسَيِّبُ حَفِظَهُ وَلَكِنْ انْقَلَبَ عَلَيْهِ إسْنَادُهُ.\nوَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: الْمُسَيِّبُ صَدُوقٌ إلَّا أنه يخطىء كَثِيرًا.\nوَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ٤.\nوَالْمَحْفُوظُ رِوَايَةُ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَهِيَ مُنْقَطِعَةٌ وَتَفَرَّدَ بِهَا عَنْهُ زَيْدٌ الْعَمِّيُّ وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى ذَكَرَهَا ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ قَالَ سَأَلْت أبا رزعة عَنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ نَحْوَهُ وَلَفْظُهُ فِي صِفَةِ الْوُضُوءِ مَرَّةً مَرَّةً فَقَالَ \"هَذَا الَّذِي افْتَرَضَ اللَّه عَلَيْكُمْ\" ثُمَّ تَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ فَقَالَ \"مَنْ ضَعَّفَ ضَعَّفَ اللَّهُ لَهُ\" ثُمَّ أَعَادَهَا الثَّالِثَةَ فَقَالَ \"هَذَا وُضُوءُنَا مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ\" فَقَالَ هَذَا ضَعِيفٌ وَاهٍ مُنْكَرٌ وَقَالَ مَرَّةً لَا أَصْلَ لَهُ وَامْتَنَعَ مِنْ قِرَاءَتِهِ٥.\nوَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي غَرَائِبِ مَالِكٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الشَّامِيِّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ رَبِيعَةَ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ مَقْلُوبٌ وَلَمْ يَرْوِهِ مَالِكٌ قَطُّ٦ وَرَوَاهُ أَبُو عَلِيِّ بْنِ السَّكَنِ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَلَفْظُهُ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِوُضُوءٍ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ مَرَّةً وَرِجْلَيْهِ مَرَّةً وَقَالَ: \"هَذَا وُضُوءُ مَنْ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ غَيْرَهُ\" ثُمَّ مَكَثَ سَاعَةً وَدَعَا بِوُضُوءٍ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ قَالَ: \"هَذَا وُضُوءُ\n_________\n١ ينظر المصدر السابق.\n٢ أخرجه الدارقطني \"١/٨٠\" كتاب الطهارة: باب وضوء رسول الله ﷺ حديث \"٤\".\n٣ ينظر الأحكام الوسطى \"١/٣٠\".\n٤ ينظر \"الجرح والتعديل\" \"٨/٢٩٤\" و\" الكامل\" \"٦/٢٣٨٣\" و\"سن البيهقي\" \"١/٨٠\".\n٥ ينظر \"العلل \" لابن أبي حاتم \"١/٥٧\".\n٦ علي بن الحسن السامي.\nقال الدارقطني: مصري يكذب يروي عن الثقات بواطيل مالك والثوري وابن أبي ذئب.\nوقال ابن عدي: أحاديثه بواطيل.\nينظر سؤالات البرقاني \"٣٦٨\" والكامل \"٥/١٨٥٢\" و\"اللسان\" \"٤/٢١٢\".\nوأخرج الحديث أيضًا الخطيب في \" أسماء الرواة عن مالك\" كما في \"البدر المنير\" \"٣/٣٢٩\".","vol":"1","page":267},{"text":"مَنْ يُضَاعِفُ اللَّهُ لَهُ الْأَجْرَ\" ثم مكث ساعة ودعا بِوُضُوءٍ فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا وَيَدَيْهِ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ: \"هَذَا وُضُوءُ نَبِيِّكُمْ وَوُضُوءُ النَّبِيِّينَ قَبْلَهُ\" أَوْ قَالَ: \"قبلي\" وفي رواية للدارقطني نَحْوَ هَذَا السِّيَاقِ١ وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ وَقَدْ حَكَى فِيهِ الْقَاضِي حُسَيْنٌ٢ خِلَافًا عَنْ الْأَصْحَابِ وَرَجَّحَ الرُّويَانِيُّ أَنَّهُ كَانَ فِي مَجْلِسٍ.\nقَالَ النَّوَوِيُّ: الظَّاهِرُ أَنَّ الْخِلَافَ لَمْ يَنْشَأْ عَنْ رِوَايَةٍ بَلْ قَالُوهُ بِالِاجْتِهَادِ٣ وَظَاهِرُ رِوَايَةِ ابْنِ مَاجَهْ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ كَانَ فِي مَجْلِسٍ قَالَ وَهَذَا كَالْمُتَعَيِّنِ لِأَنَّ التَّعْلِيمَ لَا يَكَاد يُحَصَّلُ إلَّا فِي مَجْلِسٍ.\n٨٢ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا فَقَالَ: \"مَنْ زَادَ عَلَى هَذَا فَقَدْ أَسَاءَ وَظَلَمَ\" أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طُرُقٍ صَحِيحَةٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مُطَوَّلًا وَمُخْتَصَرًا وَلَفْظُ أَبِي دَاوُد أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ الطَّهُورُ؟ فَدَعَا بِمَاءٍ فِي إنَاءٍ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثًا ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا ثُمَّ غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ ثُمَّ أَدْخَلَ إصبعيه في أُذُنَيْهِ وَمَسَحَ بِإِبْهَامَيْهِ عَلَى ظاهر أذنيه وبالسباحتين بَاطِنَ أُذُنَيْهِ ثُمَّ غَسَلَ رَجُلَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ: \"هَكَذَا الْوُضُوءُ مَنْ زَادَ عَلَى هَذَا أَوْ نَقَصَ فَقَدْ أَسَاءَ وَظَلَمَ\". وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيّ \"فَقَدْ أَسَاءَ وَتَعَدَّى وَظَلَمَ\" ٤.\nتَنْبِيهٌ: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْإِسَاءَةُ وَالظُّلْمُ وَغَيْرُهُمَا مِمَّا ذُكِرَ مَجْمُوعًا لِمَنْ نَقَصَ وَلِمَنْ زَادَ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلَى التَّوْزِيعِ فَالْإِسَاءَةُ فِي النَّقْصِ وَالظُّلْمُ فِي الزِّيَادَةِ وَهَذَا أَشْبَهُ بِالْقَوَاعِدِ وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ بِظَاهِرِ السِّيَاقِ وَاَللَّهُ أَعْلَمَ.\n٨٣ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ مَسَحَ بِرَأْسِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً ثُمَّ قَالَ بَعْدَ قَلِيلٍ: عَنْ عُثْمَانَ أَنَّهُ لَمَّا وَصَفَ وُضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَسَحَ بِرَأْسِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً ثُمَّ قَالَ: عَنْ عَلِيٍّ فَذَكَرَ مِثْلَهُ انْتَهَى.\n_________\n١ ينظر:\"البدر المنير\" \"٣/٣٢٩\".\n٢ الحسين بن محمد بن أحمد القاضي، أبو علي المروذي، أخذ عن القفال، وهو والشيخ أبو علي أنجب تلامذة القفال، وأوسعهم في الفقه دائرة، وأشهرهم فيه اسمًا، وأكثرهم له تحقيقًا، كان فقيه خراسان، وكان عصره تاريخًا به. قال الرافعي: وكان يلقب كبير الأمة. قال النووي في تهذيبه: وله التعليق الكبير وما أجزل فوائده. مات سنّة ٤٦٢.\nانظر: ط. ابن قاضي شهبة ١/٢٤٤، ط. السبكي ٣/١٥٥، مرآة الجنان ٣/٨٥ والأعلام ٢/٢٧٨، ووفيات الأعيان ١/٤٠٠، وشذرات الذهب ٣/٣١٠.\n٣ ينظر: شرح المهذب \"١/٤٣٠\".\n٤ أخرجه أبو داود \"١/٩٤\" كتاب الطهارة: باب الوضوء ثلاثًا ثلاثًا حديث \"١٣٥\" والنسائي \"١/٨٨\" كتاب الطهارة: باب الاعتداد في الوضوء، وابن ماجة \"١/١٤٦\" كتاب الطهارة: باب ما جاء في القصد في الوضوء حديث \"٤٢٢\" وأحمد \"٢/١٨٠\" وابن خزيمة \"١/٨٩\" رقم \"١٧٤\" من طرف عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده به.","vol":"1","page":268},{"text":"أَمَّا حَدِيثُ عُثْمَانَ: فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مُطَوَّلًا وَفِيهِ الْوُضُوءُ ثَلَاثًا وَفِيهِ: وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً، وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مُطْلَقٌ غَيْرُ مُقَيَّدٍ١ وَفِي الْأَوْسَطِ لِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عُثْمَانَ نَحْوُهُ٢ أَخْرَجَهُ فِي تَرْجَمَةِ عُمَرَ بْنِ سِنَانٍ.\nوَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ وَتَقَدَّمَ أَيْضًا فَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حَيَّةَ عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَسَحَ رَأْسَهُ مَرَّةً٣.\nوَرُوِيَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ مِثْلُهُ٤.\nوَعَنْ ابْنِ أَوْفَى مِثْلُهُ٥ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ فِي صِفَةِ الْوُضُوءِ ثلاثا ثلاثا وفيه مسح بِرَأْسِهِ مَرَّةً وَإِسْنَادُهُ صَالِحٌ٦ وَرَوَاهُ أَبُو عَلِيِّ بْنُ السَّكَنِ مِنْ حَدِيثِ زُرَيْقِ بْنِ حَكِيمٍ مَعًا عَنْ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ مِثْلُهُ٧.\nوَفِي الْبَابِ: عَنْ الْمِقْدَامِ بن معديكرب فِي صِفَةِ الْوُضُوءِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا وَفِيهِ: ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ ظَاهِرِهِمَا وَبَاطِنِهِمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد٨ وَكَذَا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ ذَكَرَ الْأَعْضَاءَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا إلَّا مَسْحَ الرَّأْسِ فَأَطْلَقَهُ وَفِي رِوَايَةٍ وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً٩ وَلِأَبِي دَاوُد عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرِ عَنْهُ: وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ مَسْحَةً وَاحِدَةً١٠.\n٨٤ - حَدِيثُ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ: مَسَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَأْسَهُ مَرَّتَيْنِ أَبُو دَاوُد بِهَذَا،\n_________\n١ تقدم وهو حديث عثمان في صفة وضوء النبي ﷺ.\n٢ أخرجها الدارقطني \"١/٩١\": كتاب الطهارة: باب دليل تثليث المسح، الحديث \"١\"، والبيهقي \"١/٦٣\": كتاب الطهارة: باب التكرار في مسح الرأس، كلاهما من رواية إسحاق بن يحيى عن معاوية\nبن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، عن أبيه، عن عثمان.\nوقال الدارقطني: إسحاق بن يحيى ضعيف.\nوقال البخاري: يتكلمون في حفظه، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، وقال النسائي متروك. ينظر التاريخ الكبير \"١/١٢٩٩\" وعلل الحديث \"١٦٢٧\" والضعفاء والمتروكين للنسائي \"٤٧\".\n٣ تقدم تخريجه.\n٤ أخرجه ابن ماجة \"١/٥١\" كتاب الطهارة: باب ما جاء في مسح الرأس حديث \"٤٣٦\".\n٥ أخرجه ابن ماجة \"١/١٤٤\" كتاب الطهارة: باب الوضوء ثلاثًا ثلاثًا حديث \"٤١٦\".\nوفي إسناده فائد بن عبد الرحمن وهو متروك ينظر \" التقريب \" \"٢/١٠٧\".\n٦ ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"١/٢٣١\" وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط \" وإسناده حسن.\n٧ ينظر \" البدر المنير\" \"٣/٣٦١\".\n٨ أخرجه أبو داود \"١/٨٨\" كتاب الطهارة: باب صفة وضوء النبي ﷺ حديث \"١٢١\" وأحمد \"١/١٣٢\" وأخرجه ابن ماجة \"١/١٥١\" كتاب الطهارة: باب ما جاء في مسح الأذنين حديث \"٤٤٢\" مختصرًا.\n٩ تقدم حديث عبد الله بن زيد في صفة وضوء النبي ﷺ.\n١٠ تقدم.","vol":"1","page":269},{"text":"وَفِيهِ صِفَةُ الْوُضُوءِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَأَحْمَدُ وَلَهُ عَنْهَا طُرُقٌ وَأَلْفَاظٌ مَدَارُهَا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ وَفِيهِ مَقَالٌ١.\n٨٥ - حَدِيثُ عُثْمَانَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ فَمَسَحَ رَأْسَهُ ثَلَاثًا أَبُو دَاوُد وَالْبَزَّارُ وَالدَّارَقُطْنِيّ: مِنْ طَرِيقِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ حُمْرَانَ عَنْهُ بِهِ وَفِي إسْنَادِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ وَرْدَانَ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ مَا بِهِ بَأْسٌ.\nوَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ صَالِحٌ وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ٢ وَتَابَعَهُ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حُمْرَانَ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ حُمْرَانَ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ٣.\nوَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَلْقَمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عثمان وفيه ضعف٤.\nرواه أَبُو دَاوُد وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَالدَّارَقُطْنِيّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ عَامِرِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: رَأَيْت عُثْمَانَ غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ ثلاثا ومسح برأسه ثلاثا ثُمَّ قَالَ: رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَعَلَ مِثْلَ هَذَا وَعَامِرُ بْنُ شَقِيقٍ مُخْتَلَفٌ فِيهِ٥.\nوَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْنُ السَّكَنِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ دَارَةَ عَنْ عُثْمَانَ وَابْنُ دَارَةَ\n_________\n١ أخرجه أبو داود \"١/٨٩- ٩٠\" كتاب الطهارة: باب صفة وضوء النبي ﷺ حديث \"١٢٦\" والترمذي \"١/٤٨\" كتاب الطهارة: باب ما جاء أن يبدأ بمؤخر الرأس حديث \"٣٣\" وابن ماجة \"١/١٥٠\" كتاب الطهارة: باب ما جاء في مسح الرأس حديث \"٤٣٨\" وأحم \"٦/٣٥٨\".\nوقال الترمذي: حديث حسن.\nومدار الحديث على عبد الله بن محمد بن عقيل.\nقال النووي في \"المجموع\": اختلف العلماء في الاحتجاج بعبد الله بن محمد بن عقيل واحتج به الأكثرون وينظر \"البدر المنير\" \"٣/٠ ٣٧- ٣٧٣\".\n٢ أخرجه أبو داود \"١/٧٩- ٨٠\": كتاب الطهارة: باب صفة وضوء النبي ﷺ، الحديث \"٠٧ ١\"، والدارقطني \"١/٩١\": كتاب الطهارة: باب دليل تثليث المسح، الحديث \"٣\"، والبيهقي \"١/٦٢\": كتاب الطهارة: باب التكرار في مسح الرأس، كلهم من رواية عبد الرحمن بن وردان، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن حمدان، عن عثمان.\nوعبد الرحمن بن وردان قال الحافظ في \"التقريب\" \"١/٥٠٢\": مقبول.\nوينظر \"الجرح والتعديل \" \"٥/٢٩٥\" والتهذيب \"٦/٢٩٣\".\n٣ ينظر \"البدر المنير\" \"٣/٣٨٢-٣٨٣\".\n٤ ينظر المصدر السابق \"٣/٣٨٥- ٣٨٦\".\n٥ أخرجه أبو داود \"١/٨١\": كتاب الطهارة: باب صفة وضوء النبي ﷺ، الحديث \"١١٠\"، والدارقطني \"١/٩١\": كتاب الطهارة: باب دليل تثليث المسح، الحديث \"٢\" والبيهقي \"١/٦٣\": كتاب الطهارة: باب التكرار في مسح الرأس، وابن خزيمة \"١/٧٨\": كتاب الطهارة: باب تخليل اللحية، الحديث \"١٥١\"، من حديث عامر بن شقيق بن جمرة عن أبي وائل.","vol":"1","page":270},{"text":"مَجْهُولُ الْحَالِ١.\nوَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ عُثْمَانَ وَفِيهِ انْقِطَاعٌ٢.\nوَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُثْمَانَ وَابْنُ الْبَيْلَمَانِيِّ ضَعِيفٌ جِدًّا وَأَبُوهُ ضَعِيفٌ أَيْضًا٣.\nوَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عُثْمَانَ وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ٤ وَرَوَى الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُثْمَانَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ٥ وَهُوَ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ هَكَذَا دُونَ التَّعَرُّضِ لِلْمَسْحِ٦ وَقَدْ قَالَ أَبُو دَاوُد٧ أَحَادِيثُ عُثْمَانَ الصِّحَاحُ كُلُّهَا تَدُلُّ عَلَى مَسْحِ الرَّأْسِ أَنَّهُ مَرَّةٌ فَإِنَّهُمْ ذَكَرُوا الْوُضُوءَ ثَلَاثًا وَقَالُوا فِيهَا: وَمَسَحَ رَأْسَهُ وَلَمْ يَذْكُرُوا عددا كما ذكروا فِي غَيْرِهِ.\nوَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ٨: رُوِيَ مِنْ أَوْجُهٍ غَرِيبَةٍ عَنْ عُثْمَانَ وَفِيهَا: مَسَحَ الرَّأْسَ ثَلَاثًا، إلَّا أَنَّهَا مَعَ خِلَافِ الْحُفَّاظِ الثِّقَاتِ لَيْسَتْ بِحُجَّةٍ عِنْدَ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ وَإِنْ كَانَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا يَحْتَجُّ بِهَا وَمَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي كَشْفِ الْمُشْكِلِ إلَى تَصْحِيحِ التَّكْرِيرِ وَقَدْ وَرَدَ تَكْرَارُ الْمَسْحِ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ مِنْ طُرُقٍ مِنْهَا عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ خَيْرٍ٩.\nوَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي يُوسُفَ الْقَاضِي عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ عَنْ خَالِدِ بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْهُ وَقَالَ إنَّ أَبَا حَنِيفَةَ خَالَفَ الْحُفَّاظَ فِي ذَلِكَ فَقَالَ ثَلَاثًا وَإِنَّمَا هُوَ مَرَّةٌ وَاحِدَةٌ وَلِلدَّارَقُطْنِيِّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ\n_________\n١ أخرجه أحمد \"١/٦١\"، والدارقطني \"١/٩١- ٩٢\": كتاب الطهارة: باب دليل تثليث المسح، الحديث \"٤\"، والبيهقي \"١/٦٢- ٦٣\": كتاب الطهارة: باب التكرار في مسح الرأس كلهم من طريق محمد بن عبد الله بن أبي مريم عن ابن دارة، عن عثمان.\n٢ أشار إليه البيهقي في \"السنن\" \"١/٦٢\" فقال: وروى في ذلك عن عطاء بن أبي رباح عن عثمان وهو مرسل.\n٣ أخرجه الدارقطني \"١/٩٢\": كتاب الطهارة: باب دليل تثليث المسح، الحديث \"٥\" من رواية صالح بن عبد الجبار عن ابن البيلماني عن أبيه، عن عثمان وابن البيلماني ضعيف جدًا وأبوه ضعيف أيضًا اهـ. وقال الزيلعي في \"نصب الراية\" \"١/٣٢\" قال ابن القطان في \"كتابه \": صالح ابن عبد الجبار لا أعرفه إلا في هذا الحديث وهو مجهول الحال ومحمد بن عبد الرحمن البيلماني قال الترمذي: قال البخاري منكر الحديث.\n٤ أخرجه الدارقطني \"١/٩٢\".\n٥ ينظر \"البدر المنير\" \"٣/٣٨٤\".\n٦ تقدم.\n٧ ينظر سنن أبي داود \"١/٨١\".\n٨ ينظر \"السنن الكبرى\" \"١/٦٢\".\n٩ تقدم تخريج هذه الرواية.","vol":"1","page":271},{"text":"الْمَلِكِ بْنِ سَلْعٍ عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ أَيْضًا وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ ثَلَاثًا.\nوَمِنْهَا: عِنْدَ الْبَيْهَقِيّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ١ مِنْ طَرِيقِ أَبِي حَيَّةُ عَنْ عَلِيٍّ وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ أَيْضًا.\nوَمِنْهَا: عِنْدَ الْبَيْهَقِيّ فِي السُّنَنِ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ فِي صِفَةِ الْوُضُوءِ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ كَذَا قال بن وهب في صفة الوضوء٢ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْهُ وَقَالَ حَجَّاجٌ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ: وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً.\nوَمِنْهَا: عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي مُسْنَدِ الشَّامِيِّينَ مِنْ طريق عثمان بْن سَعِيدِ الْخُزَاعِيِّ عَنْ عَلِيٍّ فِي صِفَةِ الْوُضُوءِ وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\nفَائِدَة: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ٣ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ٤ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ السَّلَفِ جَاءَ عَنْهُ اسْتِكْمَالُ الثَّلَاثِ فِي مَسْحِ الرَّأْسِ إلَّا عَنْ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ.\nقُلْت: قَدْ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَطَاءٍ وَزَاذَانَ وَمَيْسَرَةَ وَأَوْرَدَهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ أبي العلا٥ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ وَأَغْرَبُ مَا يُذْكَرُ هُنَا أَنَّ الشَّيْخَ أَبَا حَامِدٍ الإسفرائيني حَكَى عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ أَوْجَبَ الثَّلَاثَ وَحَكَاهُ صَاحِبُ٦ الْإِبَانَةِ عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى.\n٨٦ - حَدِيثُ عُثْمَانَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُخَلِّلُ لِحْيَتَهُ، التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ رِوَايَةِ عَامِرِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ،\n_________\n١ ينظر: الخلافيات \"١/٣١٦\".\n٢ سقط في ط.\n٣ القاسم بن سلام أبو عبيد البغدادي، أحد أئمة الإسلام فقهًا، ولغة وأدبًا، أخذ العلم عن الشافعي، والقراءات عن الكسائي وغيره. قال ابن الأنباري: كان أبو عبيد يقسم الليل ثلاثًا، فيصلي ثلثه، وينام ثلثه، ويصنف ثلثه. وقال عبد الله بن الإمام أحمد: عرضت كتاب \"الغريب \" لأبي عبيد على أبي فاستحسنه، وقال: جزاه الله خيرًا. توفى سنّة ٢٢٤.\nانظر: ط. ابن قاضي شهبة ١/٦٧، ط. ابن سعد ٧/٣٥٥، وإنباه الرواة ٣/١٢ وطبقات الشافعية للأسنوي ص ١١، تهذيب الأسماء واللغات ٢/٣٠، طبقات الفقهاء للعبادي ص ٢٥.\n٤ ينظر: كتاب الطهور لأبي عبيد \"ص ٣٦١\".\n٥ في الأصل: أبي يعلى.\n٦ عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد فوران، الفوراني، أبو القاسم، المروزي أحد الأعيان من أصحاب القفال. قال الذهبي: له المصنفات الكثيرة في المذهب والأصول، والجدل، والملل والنحل، وطبق الأرض بالتلامذة، وله وجوه جيدة في المذهب، وكان مقدم الشافعية بمرو. أخذ عنه جماعة، منهم المتولي، وأثنى عليه. صنف \"الإبانة\" و\"العمد\". مات سنّة ٤٦١.\nانظر: ط. ابن قاضي شهبة \"٢٤٨، ط. السبكي ٣/٢٢٥، لسان الميزان ٣/٤٣٣، الأعلام ٤/١٥٢ والبداية والنهاية ١٢/١٨، وشذرات الذهب ٣/٣٠٩.","vol":"1","page":272},{"text":"عَنْ عُثْمَانَ وَعَامِرٍ.\nقَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدِيثُهُ حَسَنٌ.\nوَقَالَ الْحَاكِمُ: لَا نَعْلَمُ فِيهِ طَعْنًا بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوه١ وَلَيْسَ كَمَا قَالَ فَقَدْ ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَأَوْرَدَ لَهُ الْحَاكِمُ شَوَاهِدَ عَنْ أَنَسٍ وَعَائِشَةَ وَعَلِيٍّ وَعَمَّارٍ.\nقُلْت: قتل وَفِيهِ أَيْضًا عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ وَأَبِي أَيُّوبَ وَأَبِي أُمَامَةَ وَابْنِ عُمَرَ وَجَابِرٍ وَجَرِيرٍ وَابْنِ أَبِي أَوْفَى وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عكبرة وَأَبِي الدَّرْدَاءِ أَمَّا حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ بِلَفْظِ: تَوَضَّأَ فَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ مَرَّتَيْنِ، وَقَالَ \"هَكَذَا أَمَرَنِي رَبِّي\" وَفِي إسْنَادِهِ تَمَّامُ بن\n_________\n١ أخرجه الترمذي \"١/٤٦\" كتاب الطهارة: باب ما جاء في تخليل اللحية حديث \"٣١\" وابن ماجة \"١/١٤٨\" كتاب الطهارة: باب ما جاء في تخليل اللحية حديث \"٤٣٠\" وابن أبي شيبة \"١/١٣\" وعبد الرزاق \"١/١٤\" رقم \"١٢٥\" والدارمي \"١/١٧٨- ١٧٩\" كتاب الطهارة: باب في تخليل اللحية وابن خزيمة \"١/٧٨- ٧٩\" رقم \"١٥١، ١٥٢\" وابن حبان \"١٥٤- موارد\" والدارقطني \"١/٨٦\" كتاب الطهارة حديث \"١٢\" والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٣٢\" كتاب الطهارة: باب حكم الأذنين في وضوء الصلاة، والحاكم \"١/٤٩\" كتاب الطهارة، البيهقي \"١/٥٤\" كتاب الطهارة: باب تخليل اللحية، كلهم من طريق عامر بن شقيق الأسدي عن أبي وائل عن عثمان أن رسول الله ﷺ كان يخلل لحيته\".\nقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وقال محمد بن إسماعيل: أصح شيء في هذا الباب حديث عامر بن شقيق عن أبي وائل عن عثمان ا. هـ.\nوقال البخاري: هو حسن كما في \"علل الترمذي الكبير\" \"ص- ٣٣\" وصححه ابن خزيمة وابن حبان. وقال الحاكم: هذا إسناد صحيح قد احتجا بجميع رواته غير عامر بن شقيق ولا أعلم فيه طغنًا بوجه من الوجوه.\nوحسنه ابن الملقن في \" البدر المنير\" \"٣/٣٩٤\".\nوقال البيهقي في \" الخلافيات \" \"١/٣٠٩\": وهو إسناد حسن.\nوقد مال الشيخ أحمد شاكر ﵀ في \"تعليقه على الترمذي\" \"١/٤٦\" إلى تصحيحه.\nوكما صحح هذا الحديث جماعة فقد ضعفه جماعة أخرى.\nقال ابن التركماني في \"الجوهر النقي\" \"١/٥٤\": في سنده عامر بن شقيق.\nقال ابن معين: ضعيف الحديث، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي وقد أخرج الشيخان حديث عثمان في الوضوء من عدة طرق ولا ذكر في التخليل لشيء منها ا. هـ.\nوتعقب الذهبي الحاكم في تصحيحه فقال: ضعفه ابن معين- أي عامر بن شقيق والخلاف في صحة الحديث وضعفه سببه الخلاف في توثيق وتضعيف عامر وقد تقدم أن ابن معين ضعفه وكذلك أبو حاتم.\nوفى \" التهذيب\" \"٥/٦٩\": قال النسائي: ليس به بأس وذكره ابن حبان في الثقات ا. هـ.\nوقال الذهبي في \"المغنى\" \"١/٣٢٣\": ضعفه ابن معين وقواه غيره ا. هـ.\nوعامر قد صحح له ابن حبان وابن خزيمة والحاكم والترمذي فهو ثقة عندهم.\nوحسن له البخاري والبيهقي.","vol":"1","page":273},{"text":"نَجِيحٍ وهو لين الْحَدِيثِ١.\nوَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عكبرة فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَلَفْظُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عكبرة وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ قَالَ: التَّخْلِيلُ سُنَّةٌ، وَفِيهِ عَبْدُ الْكَرِيمِ أَبُو أُمَيَّةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ٢.\nوَأَمَّا حَدِيثُ عَمَّارٍ فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَهُوَ مَعْلُولٌ٣ أَحْسَنُ طُرُقِهِ مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ ابْنِ أَبِي عُمَرَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ حَسَّانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْهُ وَحَسَّانُ ثِقَةٌ لَكِنْ لَمْ يَسْمَعْهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ مِنْ سَعِيدٍ وَلَا قَتَادَةُ مِنْ حَسَّانَ٤.\nوَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَفِي إسْنَادِهِ الْوَلِيدُ بْنُ زَرْوَانَ وَهُوَ مَجْهُولُ الْحَالِ وَلَفْظُهُ: كَانَ إذَا تَوَضَّأَ أَخَذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ فَأَدْخَلَهُ تَحْتَ حَنَكِهِ فَخَلَّلَ بِهِ لِحْيَتَهُ وَقَالَ \"هَكَذَا أَمَرَنِي رَبِّي\" ٥.\n_________\n١ ذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"١/٢٤٠\" وقال: رواه الطبراني في \" الكبير\" وفيه تمام بن نجيح وقد ضعفه البخاري ووثقه يحيى بن معين ا. هـ.\nوقال الحافظ في \" التقريب \" \"١/١١٣\" ضعيف.\n٢ ينظر \"مجمع الزوائد\" \"١/٢٣٩\".\n٣ أخرجه الترمذي \"١/٤٤\" كتاب الطهارة: باب ما جاء في تخليل اللحية حديث ٢٩١\" وابن ماجة \"١/١٤٨\" كتاب الطهارة: باب ما جاء في تخليل اللحية حديث \"٤٢٩\" وأبو داود الطيالسي \"١/٥٢- منحة\" رقم \"١٧٣\" وأبو عبيد في \"كتاب الطهور\" \"ص- ٣٤٣\" والحاكم \"١/١٤٩\" كلهم من طريق سفيان بن عيينة عن عبد الكريم بن أمية عن حسان بن بلال عن عمار بن ياسر أنه توضأ فخلل لحيته فقيل له: أتفعل هذا؟ قال: رأيت رسول الله ﷺ يفعله.\nوالحديث أعله ابن حزم في المحلى \"٢/٣٦\" بجهاله حسان بن بلال وعدم لقياه لعمار بن ياسر.\nقال الحافظ في \" التهذيب\" \"٢/٢١٦\": وقال ابن حزم: مجهول لا يعرف له لقاء عمار قلت- أي الحافظ- وقوله مجهول قول مردود فقد روى عنه جماعة كما ترى ووثقه ابن المديني وكفى به ا. هـ.\nوعلة الحديث هو عبد الكريم بن أبي المخارق قال الحافظ في \"التقريب\" \"١/١٥٦\": ضعيف.\n٤ أخرجه الترمذي \"١/٤٤\" كتاب الطهارة: باب ما جاء في تخليل اللحية حديث \"٣٠\" وابن ماجة \"١/١٤٨\" كتاب الطهارة: باب ما جاء في تخليل اللحية حديث \"٤٢٩\" وابن أبي شيبة \"١/١٣\" والحاكم \"١/١٤٩\" كتاب الطهارة من طريق سفيان بن عيينة ثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن حسان بن بلال عن عمار به.\nقال ابن أبي حاتم في \"العلل \" \"١/٣٢\" رقم \"٦٠\": سألت أبي عن حديث رواه ابن عيينة عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن حسان بن بلال عن عمار عن النبي ﷺ في تخليل اللحية، قال أبي: لم يحدث بهذا أحد سوى ابن عيينة عن ابن أبي عروبة قلت: صحيح؛ قال: لو كان صحيحًا لكان فى مصنفات ابن أبي عروبة ولم يذكر ابن عيينة في هذا الحديث وهذا أيضًا مما يوهنه ا. هـ.\n٥ فأخرجه أبو داود \"١/١٠١\" كتاب الطهارة: باب تخليل اللحية حديث \"١٤٥\" والبيهقي \"١/٤٥\" كتاب الطهارة: باب تخليل اللحية وأبو عبيد في \"كتاب الطهور\" \"ص ٣٤٦\" والبغوي في \"شرح السنة \" \"١/٣٠٩- بتحقيقنا\" من طريق أبي المليح عن الوليد بن زوران عن أنس بن مالك قال: وضأت رسول الله ﷺ كلم فلما غسل وجهه أخذ كفًا من ماء فأدخله من تحت لحيته فخلل لحيته ثم قال: \"هكذا أمرني ربي\".\nقال ابن حزم في \" المحلى \" \"٢/٣٥\": الوليد مجهول.\nوهو وهم فقد روى عنه أربعة كما في \" التهذيب\" \"١١/١٣٣- ١٣٤\" وقال الآجري عن أبي داود: لا ندري سمع من أنس أم لا وذكره ابن حبان في الثقات فجهالته جهالة حال لأنه ذكر في الثقات عن ابن حبان وحده لا مجهول العين كما قصد ابن حزم.","vol":"1","page":274},{"text":"وَلَهُ طُرُقٌ أُخْرَى عَنْ أَنَسٍ ضَعِيفَةٌ.\nمِنْهَا: مَا رَوَيْنَاهُ فِي فَوَائِدِ أبي جعفر بن البختري وَمُسْتَدْرَكِ الْحَاكِمِ مِنْ طَرِيقِ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ عَنْ أَنَسٍ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ لَكِنَّهُ مَعْلُولٌ١ فَإِنَّمَا رَوَاهُ مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَنَسٍ أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي تَرْجَمَةِ جَعْفَرِ بْنِ الْحَارِثِ أَبِي الْأَشْهَبِ٢ وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ مِنْ طريق أخرى.\nقال الذهلي فِي الزَّهْرِيَّاتِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الصَّفَّارُ مِنْ أَصْلِهِ وَكَانَ صَدُوقًا ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ ثَنَا الزُّبَيْدِيُّ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ فَأَدْخَلَ أَصَابِعَهُ تَحْتَ لِحْيَتِهِ وَخَلَّلَ بِأَصَابِعِهِ وَقَالَ: \"هَكَذَا أَمَرَنِي رَبِّي\" رِجَالُهُ ثِقَاتٌ إلَّا أَنَّهُ مَعْلُول٣.\n_________\n١ أخرجه الحاكم \"١/٨٦\".\n٢ وأخرجه ابن ماجة \"١/١٤٩\" كتاب الطهارة: باب ما جاء في تخليل اللحية حديث \"٤٣١\" من طريق يحيى بن كثير أبو النضر عن يزيد الرقاشى عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ إذا توضأ خلل لحيته وفرج أصابعه مرتين.\nقال البوصيري في \"الزوائد\"\"١/١٧٦\": هذا إسناد ضعيف لضعف يحيى بن كثير وشيخه ا. هـ.\nويحيى بن كثير أبو النضر ضعفه ابن معين والفلاس وأبو حاتم وأبو زرعة والدارقطني، وقال النسائي: ليس بثقة وقال العقيلي: منكر الحديث وقال ابن حبان: يروي عن الثقات ما ليس من حديثهم، وقال الباجي: ضعيف الحديث جدًا متروك الحديث. ينظر التهذيب \"١١/٢٦٧\".\nويزيد الرقاشي قال الذهبي في \"المغني\" \"٢/٧٤٧\": قال النسائي وغيره متروك وقد توبع يحيى بن كثير.\nتابعه الهيثم بن جماز عند ابن أبي شيبة \"١/١٣\".\nوالهيثم ضعفه يحيى بن معين وقال أحمد: ترك حديثه وقال النسائي: متروك الحديث ينظر اللسان \"٦/٢٠٤\"\nوتابعه الرحيل ابن معاوية.\nأخرجه ابن منيع في \"مسنده \" كما في \"مصباح الزجاجة\" \"١/١٧٦\".\nوتابعه زيد العمي.\nأخرجه الطبري في \"تفسيره\" \"٦/١٢٠- ١٢١\" وأخرجه ابن عدي في \"الكامل \" \"٣/١٩٩\" من طريق سلام بن سليم الطويل عن زيد عن يزيد أو معاوية بن قرة به هكذا رواه بالشك في رواية الطبري أما رواية ابن عدي فهي عن معاوية بن قرة دون شك قال ابن عدي: وهذا الحديث ليس البلاء فيه من زيد العمي البلاء من الراوي عنه سلام الطويل ولعله أضعف منه.\n٣ أخرجه الحاكم \"١/١٤٩\".","vol":"1","page":275},{"text":"قَالَ الذُّهْلِيُّ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ الزُّبَيْدِيِّ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ أَنَسٍ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ قَبْلَ ابْنِ الْقَطَّانِ أَيْضًا وَلَمْ تَقْدَحْ هَذِهِ الْعِلَّةُ عِنْدَهُمَا فِيهِ.\nوَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ رِوَايَةِ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كُرَيْزٍ عَنْهَا وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ١.\nوَأَمَّا حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْعُقَيْلِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ بِلَفْظِ كَانَ إذَا تَوَضَّأَ خَلَّلَ لِحْيَتَهُ وَفِي إسْنَادِهِ خَالِدُ بْنُ إلْيَاسَ وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ٢.\nوَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ فَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْعُقَيْلِيُّ وَأَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ وَفِيهِ أَبُو سَوْرَةَ٣ لَا يُعْرَفُ٤ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ فَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ٥.\nوَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ مُؤَمَّلِ بْنِ إسْمَاعِيلَ عَنْ\n_________\n١ أخرجه أحمد \"٦/٢٣٤\" والحاكم \"١/١٤٩\" وأبو عبيد في \"كتاب الطهور\" حديث \"٣١٤\" من طريق عمر بن أبي وهب الخزاعي عن موسى بن ثروان عن طلحة بن عبيد الله بن كريز عن عائشة قالت: \" كان رسول الله ﷺ إذا توضأ خلل لحيته\".\nقال الهيثمي في \" المجمع \" \"١/٢٣٨\": رواه أحمد ورجاله موثقون.\n٢ أخرجه الطبراني في \" الكبير\" \"٢٣/٢٩٨\" رقم \"٦٦٤\" والعقيلي في \" الضعفاء\"\"٣١٢\" من طريق خالد بن إلياس عن عبد الله بن رافع عن أم سلمة: أن النبي ﷺ كان إذا توضأ خلل لحيته، قال الهيثمي في \"المجمع\" \"١/٢٤٠\": رواه الطبراني في الكبير وفيه خالد بن الياس ولم أر من ترجمه.\nوفيه نظر.\nفقد ذكره العقيلي في \" الضعفاء\" وأسند عن يحيى قوله في خالد بن الياس: ليس بشيء.\nوأسند عن البخاري قوله في خالد: منكر الحديث.\nوقال ابن حبان في \"المجروحين\" \"١/٢٧٩\": يروى عن الثقات الموضوعات حتى يسبق إلى القلب أنه المتعمد لها ا. هـ.\n٣ في الأصل: أبو سودة.\n٤ أخرجه أحمد \"٥/٤١٧\" وابن ماجة \"١/١٤٩\" كتاب الطهارة: باب ما جاء في تخليل اللحية حديث \"٤٣٣\" والترمذي في \"العلل الكبير\" \"ص- ٣٣\" رقم \"٠ ٢\" وأبو عبيد في \" كتاب الطهور\" \"ص-\n٣٤٥\" رقم \"٣١٢\" والعقيلي في \"الضعفاء\" \"٤/٣٢٧\" وابن عدي في \"الكامل\" \"٧/٨٦\" من طريق واصل بن السائب الرقاشي عن أبي سودة عن أبي أيوب قال: رأيت رسول الله ﷺ توضأ فخلل لحبته.\nقال الترمذي: سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: هذا لا شيء فقلت أبو سورة ما اسمه؟ فقال لا أدري ما يصنع به؟ عنده مناكير ولا يعرف له سماع من أبي أيوب.\nوقال الزيلعي في \"نصب الراية\" \"١/٢٤\": وواصل بن السائب قال فيه البخاري وأبو حاتم: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث وقال البوصيري في \"الزوائد\" \"١/١٧٧\": هذا إسناد ضعيف لضعف أبي سورة وواصل الرقاشي ا. هـ.\n٥ أخرجه ابن أبي شيبة \"١/١٣\" والطبراني في \" الكبير\" \"٨/٣٣٣- ٣٣٤\" رقم \"٨٠٧٠\".","vol":"1","page":276},{"text":"الْعُمَرِيِّ عَنْ نَافِعٍ عَنْهُ١ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ فِيهِ لَفْظٌ آخَرُ سَيَأْتِي.\nوَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ مِنْ طَرِيقِ أَصْرَمَ بْنِ غِيَاثٍ ثَنَا مُقَاتِلُ بْنُ حِبَّانَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: وَضَّأْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غير مَرَّةٍ وَلَا مَرَّتَيْنِ وَلَا ثَلَاثٍ فَرَأَيْته يُخَلِّلُ لِحْيَتَهُ بِأَصَابِعِهِ كَأَنَّهَا أَنْيَابُ مُشْطٍ، وَأَصْرَمُ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ قَالَهُ النَّسَائِيُّ وَفِي الْإِسْنَادِ انْقِطَاعٌ أَيْضًا٢.\nوَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِيمَا انْتَقَاهُ عَلَيْهِ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَمُنْقَطِعٌ وَأَمَّا حَدِيثُ جَرِيرٍ فَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ وَفِيهِ يَاسِينُ الزَّيَّاتُ وَهُوَ مَتْرُوكٌ٣.\nوَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ أَبِي أَوْفَى فَرَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ الطَّهُورِ وَفِي إسْنَادِهِ أَبُو الْوَرْقَاءِ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَهُوَ فِي الطَّبَرَانِيِّ أَيْضًا٤.\nوَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَرَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ فِي تَرْجَمَةِ نَافِعٍ أَبِي هُرْمُزَ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَهُوَ فِي الطَّبَرَانِيِّ أَيْضًا٥.\nوَفِي الْبَابِ حَدِيثٌ مُرْسَلٌ أَخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ الْوَلِيدِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الظَّاهِرِيَّةِ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا تَوَضَّأَ خَلَّلَ أَصَابِعَهُ وَلِحْيَتَهُ وَكَانَ أَصْحَابُهُ إذَا توضؤوا خَلَّلُوا لِحَاهُمْ.\n٨٧ - قَوْلُهُ: رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يُخَلِّلُ لِحْيَتَهُ وَيُدَلِّكُ، عَارِضَيْهِ بَعْضَ الدَّلْكِ ابْنُ مَاجَهْ،\n_________\n١ أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" كما في \"المجمع\" \"١/٢٣٥\".\n٢ أخرجه ابن على \"١/٣٩٤\".\nوأسند عن البخاري قوله: أصرم منكر الحديث.\nوعن النسائي قوله متروك الحديث ا. هـ.\nوالحسن لم يدرك جابر.\n٣ لم أجد لجرير حديث في تخليل اللحية عند ابن عدي.\n٤ أخرجه أبو عبيد في \"كتاب الطهور\" \"ص- ٣٤٤، ٣٤٥\" رقم \"٣١١\" ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" كما في \"نصب الراية\" \"١/٢٥\" من طريق أبي الورقاء العبدي عن عبد الله بن أبي أوفى أنه توضأ فخلل لحيته في غسل وجهه ثم قال: رأيت رسول الله ﷺ يفعل هكذا.\n٥ أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" كما في \"نصب الراية\" \"١/٢٥\" حدثنا أحمد بن إسماعيل البصري ثنا شيبان بن فروخ ثنا نافع أبو هرمز عن عطاء عن ابن عباس قال: دخلت على رسول الله ﷺ وهو يتوضأ فغسل يدكه ومضمض واستنشق ثلاثًا ثلاثًا وغسل وجهه ثلاثًا وخلل لحيته وغسل ذراعيه ثلاثًا ثلاثًا ومسح برأسه وأذنيه مرتين مرتين وغسل رجليه حتى أنقاهما فقلت: يا رسول الله ﷺ هكذا الطهور؟ قال: \"هكذا أمرني ربي\".\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"١/٢٣٧\": رواه الطبراني في الأوسط وفيه نافع أبو هرمز وهو ضعيف جدًا.","vol":"1","page":277},{"text":"وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَالْبَيْهَقِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ مِنْ حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا تَوَضَّأَ عَرَكَ عَارِضَيْهِ بَعْضَ الْعَرْكِ ثُمَّ شَبَكَ لِحْيَتَهُ بِأَصَابِعِهِ مِنْ تَحْتِهَا١.\nوَعَبْدُ الْوَاحِدِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ فَقَالَ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَبِي الْعِشْرِينَ هَكَذَا وَخَالَفَهُ أَبُو الْمُغِيرَةِ فَرَوَاهُ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ بِهَذَا السَّنَدِ مَوْقُوفًا قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَهُوَ الصَّوَابُ وَخَالَفَهُمَا الْوَلِيدُ فَقَالَ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ وَقَتَادَةَ مُرْسَلًا حَكَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ٢.\nتَنْبِيهٌ: وَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الرَّافِعِيِّ عَنْ عُثْمَانَ وَابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُخَلِّلُ لِحْيَتَهُ وَيُدَلِّكُ عَارِضَهُ وَوَقَعَ فِي بَعْضهَا حَدِيثُ عُثْمَانَ مُفْرَدًا وَبَعْدَهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ هَكَذَا وَالصَّوَابُ أَنَّهُ لَيْسَ فِي حَدِيثِ عُثْمَانَ ذِكْرُ الدَّلْكِ وَلَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ذَكَرَ التَّخْلِيلَ صَرِيحًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.\nفَائِدَة: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ لَيْسَ فِي تَخْلِيلِ اللِّحْيَةِ شَيْءٌ٣ صَحِيحٌ.\nوَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ: لَا يَثْبُتُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِي تَخْلِيلِ اللِّحْيَةِ شَيْءٌ٤.\n٨٨ - حَدِيثُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحِبُّ التَّيَامُنَ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى فِي وُضُوئِهِ وَانْتِعَالِهِ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ مَنْدَهْ وَلَهُ أَلْفَاظٌ.\nوَلَفْظُ ابْنِ حِبَّانَ: كَانَ يُحِبُّ التَّيَامُنَ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى فِي التَّرَجُّلِ وَالِانْتِعَال.\nوَفِي لَفْظِ ابْنِ مَنْدَهْ: كَانَ يُحِبُّ التَّيَمُّنَ فِي الْوُضُوءِ وَالِانْتِعَالِ، وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد كَانَ يُحِبُّ التَّيَامُنَ مَا اسْتَطَاعَ فِي شَأْنِهِ كُلِّهِ٥.\n_________\n١ أخرجه ابن ماجة \"١/١٤٦\" كتاب الطهارة: باب ما جاء في تخليل اللحية حديث \"٤٣٢\" من طريق عبد الواحد بن قيس حدثني نافع عن ابن عمر قال: كان رسول الله ﷺ إذا توضأ عرك عارضيه بعض العرك ثم شبك لحيته بأصابعه من تحتها.\nقال البوصيري في \"الزوائد\" \"١/١٧٧\": وهذا إسناد فيه عبد الواحد وهو مختلف فيه ا. هـ.\nقال الحافظ في \" التقريب\" \"١/٥٢٦\": صدوق له أوهام ومراسيل.\n٢ ينظر \"العلل\" لابن أبي حاتم \"١/٣١\".\n٣ ينظر السابق.\n٤ ينظر \"العلل\" \"١/٤٥\".\n٥ أخرجه البخاري \"١/٣٢٣\" كتاب الوضوء: باب التيمن في الوضوء والغسل حديث \"٦٧ ١\" وفي \"١/٦٢٣\" كتاب الصلاة: ثاب التيمن في دخول المسجد وغيره حديث \"٤٢٦\" وكتاب الأطعمة: باب التيمن في الأكل وغيره حديث \"٥٣٨٠\" وكتاب اللباس: باب يبدأ بالنعل اليمنى حديث \"٥٨٥٤\" وباب الترجيل والتيمن فيه حديث \"٥٩٢٦\" ومسلم \"١/٢٢٦\" كتاب الطهارة: باب التيمن في الطهور وغيره حديث \"٦٨/٢٦٨\" وأبو داود \"٢/٤٦٨\" كتاب اللباس: باب في الانتعال حديث.....=","vol":"1","page":278},{"text":"٨٩ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: \"إذَا تَوَضَّأْتُمْ فَابْدَءُوا بِمَيَامِنِكُمْ\" أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ زُهَيْرٍ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْهُ زَادَ ابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ: \"إذَا لَبِسْتُمْ\" قَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ هُوَ حَقِيقٌ بِأَنْ يُصَحَّحَ١ وَلِلنَّسَائِيِّ وَالتِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إذَا لَبِسَ قَمِيصًا بَدَأَ بِمَيَامِنِهِ٢.\n٩٠ - قَوْلُهُ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ: مَا أُبَالِي بَدَأْت بِيَمِينِي أَوْ بِشِمَالِي إذَا أَكْمَلْت الْوُضُوءَ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ رِوَايَةِ زِيَادٍ مَوْلَى [بَنِي] ٣ مَخْزُومٍ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إلَى عَلِيٍّ فَسَأَلَهُ عَنْ الْوُضُوءِ فَقَالَ: ابْدَأْ بِالْيَمِينِ أَوْ الشِّمَالِ فَأَضْرَطَ بِهِ عَلِيٌّ ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَبَدَأَ بِالشِّمَالِ قَبْلَ الْيَمِينِ وَذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ قَالَ عَلِيٌّ: مَا أُبَالِي بَدَأْت بِالشِّمَالِ قَبْلَ الْيَمِينِ إذَا تَوَضَّأَتْ، وَهَذَا اللَّفْظُ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ٤.\nوَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ فِي الطَّهُورُ لَهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَبْدَأُ بِمَيَامِنِهِ فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيًّا فَبَدَأَ بِمَيَاسِرِهِ٥.\nوَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عَوْفٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو ابْنِ هِنْدٍ عَنْ عَلِيٍّ وَفِيهِ انْقِطَاعٌ.\n_________\n= \"٤١٤٠\" والترمذي \"٢/٥٠٥- ٥٠٦\" كتاب الصلاة: باب ما يستحب من التيمن في الطهور حديث \"٦٠٨\" وفي \"الشمائل المحمدية\" رقم \"٣٤\" والنسائي \"١/٧٨\" كتاب الطهارة: باب بأي الرجلين يبدأ بالغسل حديث \"١١٢\" وفي \"١/٢٠٥\" كتاب الغسل والتيمم: باب التيمن في الطهور حديث \"٤٢١\" وفي \"٨/١٨٥\" كتاب الزينة: باب التيامن في الترجل حديث \"٥٢٤٠\" وابن ماجة \"١/١٤١\" كتأب الطهارة: باب التيمن في الوضوء حديث \"٤٠١\" وأحمد \"٦، ٩٤، ١٣٠، ١٤٧، ١٧٨، ١٨٨، ٢٠٢، ٢١٠\" وأبو عوانة \"١/٢٢٢\" والطيالسي \"١٤١٠\" وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي ﷺ \"ص ٢٦١\" وابن حبان \"٥٤٥٦\" والبغوي في \"شرح السنة\" \"١/٠ ٣١- بتحقيقنا\" كلهم من طريق الأشعث بن أبي الشعثاء عن أبيه عن مسروق عن عائشة.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\n١ أخرجه أبو داود \"٤/٧٠\" كتاب اللباس: باب في الانتعال حديث \"٤١٤١\" وابن ماجة \"١/١٤١\" كتاب الطهارة: باب التيمن في الوضوء حدث \"٤٠٢\" وأحمد \"٢/٣٠٤\" وابن خزيمة \"١٧٨\" وابن حبان \"١٠٧٦\" والطبراني في \"الأوسط\" والحاكم وأبو أحمد في \"الأسماء والكنى\" كما في \" البدر المنير\" \"٣/٤١٨\" وصححه ابن خزيمة وابن حبان.\nوقال النووي في \" المجموع\" \"١/٤١٧\": حديث حسن.\nوحسنه المنذري كما في البدر المنير.\n٢ أخرجه الترمذي \"٤/٢٣٨- ٢٣٩\" كتاب اللباس: باب ما جاء في القميص حديث \"١٧٦٦\" والنسائي كما في تحفة الأشراف \"٩/٣٥٨\" وابن حبان \"١٤٥٣- موارد\".\n٣ سقط في الأصل.\n٤ أخرجه ابن أبي شيبة \"١/٣٩\" والدارقطني \"١/٧٧- ٧٨\" والبيهقي \"١/٨٧\".\n٥ أخرجه أبو عبيد في \"كتاب الطهور\" \"ص ٣٥٢\" رقم \"٣٢٢\".","vol":"1","page":279},{"text":"٩١ - حَدِيثُ: \"إنَّ أُمَّتِي يُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ\" قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَكُنَّا نَغْسِلُ بَعْدَ ذَلِكَ أَيْدِينَا إلَى الْآبَاطِ، لَمْ أَرَهُ بِهَذَا اللَّفْظِ وَفِي الْبُخَارِيِّ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ دَعَا بِتَوْرٍ مِنْ مَاءٍ فَغَسَلَ يَدَيْهِ حَتَّى بَلَغَ إبْطَيْهِ فَقُلْت: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَشَيْءٌ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: مُنْتَهَى الْحِلْيَةِ١.\nوَرَوَى مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: كُنْت خَلْفَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ فَكَانَ يُمِرُّ يَدَهُ حَتَّى يَبْلُغَ إبْطَيْهِ فَقُلْت: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ مَا هَذَا الْوُضُوءُ؟ فَقَالَ: يَا بَنِي فَرُّوخَ أَنْتُمْ هَا هُنَا لَوْ عَلِمْت أَنَّكُمْ هَا هُنَا مَا تَوَضَّأْت هَذَا الْوُضُوءَ فَقَالَ: سَمِعْت خَلِيلِي ﷺ يَقُولُ: \"تَبْلُغُ الْحِلْيَةُ مِنْ الْمُؤْمِنِ حَيْثُ يَبْلُغُ الْوُضُوءُ\" ٢.\nتَنْبِيهٌ: ادَّعَى ابْنُ بَطَّالٍ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ٣ وَتَبِعَهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ٤ تَفَرَّدَ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهَذَا وَلَيْسَ بِجَيِّدٍ وَقَدْ قَالَ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنْ السَّلَفِ وَمِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيُّ قَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ الْعُمَرِيِّ عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ رُبَّمَا بَلَغَ بِالْوُضُوءِ إبْطَيْهِ فِي الصَّيْفِ وَرَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ بِإِسْنَادِهِ أَصَحَّ مِنْ هَذَا فَقَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ثَنَا اللَّيْثُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ نَافِعٍ٥ وَأَعْجَبُ مِنْ هَذَا أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ٦ وَصَرَّحَ بِاسْتِحْبَابِهِ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَغَيْرُهُ.\n٩٢ - حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ فِي صِفَةِ الْوُضُوءِ: أَنَّهُ مَسَحَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ ثُمَّ ذَهَبَ بِهِمَا إلَى قَفَاهُ ثُمَّ رَدَّهُمَا إلَى الْمَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ٧.\n_________\n١ أخرجه البخاري \"١٠/٣٨٥\" كتاب اللباس: باب نقض الصور حديث \"٥٩٥٣\".\n٢ أخرجه مسلم \"١/٢١٩\" كتاب الطهارة: باب تبلغ الحلية حيث يبلغ الوضوء حديث \"٢٥٠\" والنسائي \"١/٩٣\" كتاب الطهارة: باب حلية الوضوء، وأحمد \"٢/٣٧١\".\n٣ علي بن خلف بن عبد الملك بن بطال، أبو الحسن: عالم بالحديث، من أهل قرطبة. له \"شرح البخاري\" الجزء الأول منه والثالث والرابع في الأزهرية، والثاني \"كتب سنّة ٧٧٦ هـ\" في خزانة القرويين \"فاس\" والخامس \"الأخير منه\" في شستربتي \"٤٧٨٥\" ومنه قطعة مخطوطة في استانبول، أولها: باب زيادة الإيمان ونقصانه.\n٤ عياض بن موسى بن عياض بن عمرون اليحصبي البستي، أبو الفضل، عالم المغرب ولد ٤٧٦ هـ إمام الحديث في وقته، كان من أعلم الناس بكلام العرب وأنسابهم وأيامهم ولي قضاء سبته ثم قضاء غرناطة، من تصانيفه الشفا، الغنية، التاريخ وغيرها توفي في ٥٤٤ هـ.\nينظر وفيات الأعيان ١/٣٩٢، قضاة الأندلس ١ ٠ ١، مفتاح السعادة ٢/١٩ أجلى المساند ٣١، الفكر السامي ٤/٥٨، الأعلام ٥/٩٩.\n٥ أخرجه أبو عبيد في كتاب الطهور \"ص ١١٦\" وقال الحافظ في \" الفتح \" \"١/٢٣٦\": أخرجه ابن أبي شيبة وأبو عبيد بإسناد حسن.\n٦ تقدم تخريجه.\n٧ تقدم.","vol":"1","page":280},{"text":"٩٣ - حَدِيثُ: أَنَّهُ ﷺ مَسَحَ فِي وُضُوئِهِ بِنَاصِيَتِهِ وَعَلَى عِمَامَتِهِ، تَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ هَذَا الْبَابِ١ وَاسْتَدَلَّ بِهِ الرَّافِعِيُّ عَلَى التَّكْمِيلِ عَلَى الْعِمَامَةِ.\nوَفِي الْبَابِ حَدِيثُ ثَوْبَانَ: أَمَرَهُمْ أَنْ يَمْسَحُوا عَلَى الْعَصَائِبِ وَالتَّسَاخِينِ.\nقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ٢: \"الْعَصَائِبُ\": الْعَمَائِمُ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ ثَوْبَانَ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ٣.\nوَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ ثَوْبَانَ بِلَفْظِ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ فَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْخِمَارِ يَعْنِي الْعِمَامَةَ وَهَذَا اللَّفْظُ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ٤ وَحَدِيثُ \"الْمَسْحِ عَلَى الْعِمَامَةِ\" عِنْدَ أَبِي دَاوُد مِنْ حَدِيثِ بِلَالٍ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا٥.\nوَفِي الْبُخَارِيِّ: مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ: أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الْعِمَامَةِ وَالْخُفَّيْنِ٦.\n٩٤ - حَدِيثُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَسَحَ فِي وُضُوئِهِ رَأْسَهُ وَأُذُنَيْهِ ظَاهِرَهُمَا وَبَاطِنَهُمَا وَأَدْخَلَ إصْبَعَيْهِ فِي صِمَاخَيْ أُذُنَيْهِ أَبُو دَاوُد وَالطَّحَاوِيُّ مِنْ حَدِيثِ المقدام بن معديكرب وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ٧ وَعَزَاهُ النَّوَوِيُّ٨ تَبَعًا لِابْنِ الصَّلَاحِ لِرِوَايَةِ النَّسَائِيّ وَهُوَ وَهْمٌ.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ فِي السُّنَنِ سِوَى النَّسَائِيّ٩ وَأَنَسٍ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ،\n_________\n١ تقدم.\n٢ ينظر النهاية \"٣/٢٤٤\".\n٣ أخرجه أحمد \"٥/٢٨١\"، وأبو داود \"١/١٠١، ١٠٢\": كتاب الطهارة: باب المسح على العمامة، الحدث \"١٤٦\"، والحاكم \"١/١٦٩\": كتاب الطهارة، والبيهقي \"١/٦٢\": كتاب الطهارة: باب إيجاب المسح بالرأس، من رواية ثور بن يزيد، عن راشد بن سعد، عن ثوبان قال: \"بعث رسول الله ﷺ سرية فأصابهم البرد، فلما قدموا على رسول الله ﷺ أمرهم أن يمسحوا على المصائب والتساخين\" وقال الحاكم: \"صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nقلت: وفيه انقطاع يين راشد بن سعد، وثوبان. قال العلائي: في جامع التحصيل \"١٧٤\": قال أحمد بن حنبل لم يسمع من ثوبان.\n٤ سيأتي تخريجه.\n٥ أخرجه أبو داود \"١/١٨٦\" كتاب الطهارة: باب المسح على الخفين حديث \"٥٦١\".\n٦ أخرجه البخاري \"١/٣٠٨\" كتاب الوضوء: باب المسح على الخفين حديث \"٢٠٥\" وأحمد \"٤/١٧٩\" وابن ماجة \"١/١٨٦\" كتاب الطهارة: باب ما جاء في المسح على العمامة حديث \"٥٦٢\".\n٧ أخرجه أبو داود \"١/٨٩\" كتاب الطهارة: باب صفة وضوء النبي ﷺ حديث \"١٢٣\".\n٨ ينظر \"المجموع\" \"١/٤١١\".\n٩ أخرجه أبو داود \"١/٩٢\" كتاب الطهارة: باب صفة وضوء النبي ﷺ حديث \"١٣١\" والترمذي \"١/٤٩\" كتاب الطهارة: باب ما جاء في مسح الأذنين والحاكم \"١/١٥٢\" والبيهقي \"١/٦٥\".\nوقال الترمذي: حديث حسن صحيح.","vol":"1","page":281},{"text":"وَالْحَاكِمِ١ وَالصَّوَابُ وَقْفُهُ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ وَعُثْمَانَ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيّ٢ وَرَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ٣ وَفِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَسَيَأْتِي.\n٩٥ - حَدِيثُ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ فِي صِفَةِ وُضُوءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أَنَّهُ تَوَضَّأَ فَمَسَحَ أُذُنَيْهِ بِمَاءٍ غَيْرِ الَّذِي مَسَحَ بِهِ الرَّأْسَ، الْحَاكِمُ٤ بِإِسْنَادٍ ظَاهِرُهُ الصِّحَّةُ مِنْ طَرِيقِ حَرْمَلَةَ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ حِبَّانَ بْنِ وَاسِعٍ عن أبيه عنه أخرجه الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عُثْمَانَ الدَّارِمِيِّ عَنْ الْهَيْثَمِ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ بِلَفْظِ: فَأَخَذَ لِأُذُنَيْهِ مَاءً خِلَافَ الْمَاءِ الَّذِي أَخَذَ لِرَأْسِهِ، وَقَالَ هَذَا إسْنَادٌ صَحِيحٌ٥ انْتَهَى لَكِنْ ذَكَرَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ بْنُ دقيق العيد في الإمام أَنَّهُ رَأَى فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْمُقْرِي٦ عَنْ ابْنِ قُتَيْبَةَ عَنْ حَرْمَلَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَلَفْظُهُ: وَمَسَحَ رَأْسَهُ بِمَاءٍ غَيْرِ فَضْلِ يَدَيْهِ لَمْ يَذْكُرْ الْأُذُنَيْنِ.\nقُلْتُ: وَكَذَا هُوَ فِي صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ٧.\nعَنْ ابْنِ سَلْمٍ عَنْ حَرْمَلَةَ وَكَذَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَشْرَمٍ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ.\nوَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ٨: وَرَدَ الْأَمْرُ بِتَجْدِيدِ الْمَاءِ لِلْأُذُنَيْنِ مِنْ حَدِيثِ نَمِرَانِ بْنِ جَارِيَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِأَنَّ الَّذِي فِي رِوَايَةِ جَارِيَةَ بِلَفْظِ: \"خُذْ لِلرَّأْسِ مَاءً جَدِيدًا\" رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ ٢ وَفِي الْمُوَطَّأِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ كَانَ إذَا تَوَضَّأَ يَأْخُذُ الْمَاءَ بِإِصْبَعَيْهِ لِأُذُنَيْهِ٩.\n٩٦ - حَدِيثُ: رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ أَمْسَكَ سَبَّابَتَيْهِ وَإِبْهَامَيْهِ عَلَى الرَّأْسِ فَمَسَحَ الْأُذُنَيْنِ فَمَسَحَ بِسَبَّابَتَيْهِ بَاطِنَهُمَا وَبِإِبْهَامَيْهِ ظَاهِرَهُمَا ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ١٠ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ فَغَرَفَ غَرْفَةً فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً فَغَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً فَغَسَلَ يَدَهُ الْيُسْرَى ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً فَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ دَاخِلَهُمَا بِالسَّبَّابَتَيْنِ وَخَالَفَ\n_________\n١ أخرجه الدارقطني \"١/١٠٦\" كتاب الطهارة: باب ما روي من قول النبي ﷺ الأذنان من الرأس حديث \"٥١\" والحاكم \"١/١٥٠\".\n٢ تقدم.\n٣ أخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٣٣\".\n٤ أخرجه الحاكم \"١/١٥١- ١٥٢\" وصححه.\n٥ ينظر سنن البيهقي \"١/٦٥\".\n٦ في الأصل: المقبري.\n٧ ينظر صحيح ابن حبان \"١٠٧١\".\n٨ ينظر الأحكام الوسطى \"١/٢٧\".\n٩ ينظر \" البدر المنير\" \"٣/٤٤٤- ٤٤٥\".\n١٠ أخرجه ابن حبان \"١٠٨٦\".","vol":"1","page":282},{"text":"بِإِبْهَامَيْهِ إلَى ظَاهِرِ أُذُنَيْهِ فَمَسَحَ ظَاهِرَهُمَا وَبَاطِنَهُمَا ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً فَغَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً فَغَسَلَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ١ وَابْنُ مندة ووراه أَيْضًا النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ٢.\nوَلَفْظُ النَّسَائِيّ: ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ باطنهما بالسباحتين وَظَاهِرَهُمَا بِإِبْهَامَيْهِ.\nوَلَفْظُ ابْنِ مَاجَهْ: مَسَحَ أُذُنَيْهِ فَأَدْخَلَهُمَا السَّبَّابَتَيْنِ وَخَالَفَ إبْهَامَيْهِ إلَى ظَاهِرِ أُذُنَيْهِ فَمَسَحَ ظَاهِرَهُمَا وَبَاطِنَهُمَا، وَلَفْظُ الْبَيْهَقِيّ: ثُمَّ أَخَذَ شَيْئًا مِنْ مَاءٍ فَمَسَحَ بِهِ رَأْسَهُ وَقَالَ بِالْوُسْطَيَيْنِ مِنْ أَصَابِعِهِ فِي بَاطِنِ أُذُنَيْهِ وَالْإِبْهَامَيْنِ مِنْ وَرَاءِ أُذُنَيْهِ.\nقَالَ الْأَصْحَابُ: [كَأَنَّهُ] ٣ كَانَ يَعْزِلُ مِنْ كُلِّ يَدٍ إصْبَعَيْنِ يَمْسَحُ بِهِمَا الْأُذُنَيْنِ.\nوَقَالَ ابْنُ مَنْدَهْ: لَا يُعْرَفُ مَسْحُ الْأُذُنَيْنِ مِنْ وَجْهٍ يَثْبُتُ إلَّا مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ كَذَا قَالَ٤ وَكَأَنَّهُ عَنَى بِهَذَا التَّفْصِيلَ وَالْوَصْفَ وَفِي الْمُسْتَدْرَكِ٥ مِنْ حَدِيثِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ فَمَسَحَ مَا أَقْبَلَ مِنْ رَأْسِهِ وَمَا أَدْبَرَ وَمَسَحَ صُدْغَيْهِ وَأُذُنَيْهِ بَاطِنَهُمَا وَظَاهِرَهُمَا وَبَيْنَهُمَا وَأَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ مَرْفُوعًا٦ وَالْمَحْفُوظُ عَنْ أَنَسٍ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ.\nذِكْرُ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي أَنَّ الْأُذُنَيْنِ مِنْ الرَّأْسِ\nالْأَوَّلُ: حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَقَدْ بَيَّنْتُ أَنَّهُ مُدْرَجٌ فِي كِتَابِي فِي ذَلِكَ٧.\n_________\n١ ينظر صحيح ابن خزيمة رقم \"١٧١\".\n٢ أخرجه ابن ماجة \"١/١٥١\" كتاب الطهارة: باب ما جاء في مسح الأذنين حديث \"٤٣٩\" والنسائي \"١/٧٤\" كتاب الطهارة: باب مسح الأذنين مع الرأس، والحاكم \"١/١٤٧\" والبيهقي \"١/٦٧\".\n٣ سقط في الأصل.\n٤ ينظر \"خلاصة البدر المنير\" \"١/٣٨\".\n٥ أخرجه الحاكم \"١/١٥٢\".\n٦ أخرجه الحاكم \"١/١٥٠\".\n٧ أخرجه أبو داود \"١/٣٣\" كتاب الطهارة: باب صفة وضوء النبي ﷺ حديث \"٣٤\" والترمذي \"١/٥٣\" كتاب الطهارة: باب ما جاء أن الأذنين من الرأس حديث \"٣٧\" وابن ماجة \"١/١٥٢\" كتاب الطهارة: باب الأذنان من الرأس حديث \"٤٤٣\" والدارقطني \"١/١٠٤\" وأحمد \"٥/٢٨٥\" والبيهقي في \"الكبرى\" \"١/٦٧- ٦٨\" كلهم من طريق حماد بن زيد عن سنان بن ربيعة عن شهر بن حوشب عن أبي إمامة به.\nقال الزيلعي في \"نصب الراية\" \"١/١٨\": الحديث عندنا حسن.\nقلت: وشهر بن حوشب وسنان فيهما ضعف يسير.\nوينظر \"نصب الراية\" \"١/١٨\". .....=","vol":"1","page":283},{"text":"الثَّانِي: حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ٢ قَوَّاهُ الْمُنْذِرِيُّ١ وَابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ وَقَدْ بَيَّنْتُ أَيْضًا أَنَّهُ مُدْرَجٌ٢.\nالثَّالِثُ: حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ الْبَزَّارُ ٣ وَأَعَلَّهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِالِاضْطِرَابِ وَقَالَ إنَّهُ وَهْمٌ وَالصَّوَابُ رِوَايَةُ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى مُرْسَلًا٣.\n_________\n= وقد تكلم البيهقي في \"الخلاقيات\" \"١/١٨٩- ١٩٠\" عن هذا الإسناد ورجاله كلامًا شافيًا فليراجع. وللحديث طريق آخر.\nأخرجه الدارقطني \"١/١٠٤\" وابن عدي في \" الكامل \" \"٧/٢٦٩٥\" والبيهقي في \"الخلاقيات\" \"١/١٩١- بتحقيقنا\" من طريق جعفر بن الزبير عن القاسم عن أبي إمامة مرفوعًا.\nوقال الدارقطني: جعفر بن الزبير متروك وله طريق ثالث أيضًا.\nأخرجه الدارقطني \"١/١٠٤\" وابن عدي \"١/١٩٥\" والبيهقي في \"الخلاقيات\" \"١/١٩٢\" من طريق أبي بكر بن أبي مريم عن راشد بن سعد عن أبي إمامة به.\nوقال الدارقطني: أبو بكر بن أبي مريم ضعيف.\n١ عبد العظيم بن عبد القوى بن عبد الله بن سلامة بن سعد بن سعيد، زكي الدين، أبو محمد، المنذري، الشامي الأصل، ثم المصري المولد والوفاة، ولد سنّة ٥٨١ وقى\"القراءات، ورع في العربية والفقه، وسمع الحديث، وروى عنه الدمياطي، وابن دقيق العيد، قال الذهبي: كان صالحًا زاهدًا، متنسكًا، ولم يكن في زمانه أحفظ منه، ومن تصانيفه: مختصر صحيح مسلم ومختصر سنن أبي داود، والترغيب والترهيب كتاب نفيس توفي سنّة ٦٥٦.\nانظر: ط. ابن قاضي شهبة ٢/١١١، ط. السبكي ٥/١٠٨، فوات الوفيات ١/٦١٠.\n٢ أخرجه ابن ماجة \"١/١٥٢\" كتاب الطهارة: باب الأذنان من الرأس حديث \"٤٤٣\".\nقال الزيلعي في \"نصب الراية \" \"١/١٩\": هذا أمثل إسناد من الباب لاتصاله وثقه رواته وأعله في \" الدراية \" \"٧\" باختلاط سويد. بن سعيد.\n٣ أخرجه الدارقطني \"١/٩٨- ٩٩\" من طريق أبي كامل الجحدري ثنا غندر محمد بن جعفر عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس به.\nوقال الدارقطني: تفرد به أبو كامل عن غندر ووهم عليه فيه تابعه الربيع بن بدر وهو متروك عن ابن جريج والصواب ابن جريج عن سليمان بن موسى عن النبي ﷺ مرسلًا.\nوصححه ابن القطان \"نصب الراية\" \"١/١٩\" فقال: إسناده صحيح لاتصاله وثقه رواته ا. هـ.\nوقد أعل هذا الإسناد الدارقطني وتبعه البيهقي في \"خلاقياته\" \"١/١٧٤- ١٧٥\" ورجحاه مرسلًا.\nثم أخرجه الدارقطني من الطريق المرسل \"١/٩٩\" وللحديث طريق آخر عن ابن عباس.\nأخرجه الدارقطني \"١/١٠٠\" وابن على في \"الكامل\" \"١/١٩١\" والبيهقي في \" الخلافيات\" \"١/١٧٦- بتحقيقنا\" من طريق جابر الجعفي عن عطاء عن ابن عباس مرفوعًا.\nوقال الدارقطني: جابر ضعيف وقد اختلف عنه فأرسله الحكم بن عبد الله أبو مطيع عن إبراهيم بن طهمان عن جابر عن عطاء هو أشبه بالصواب ا. هـ.\nوقد توبع جابر على هذا.\nأخرجه الدارقطني \"١/٨٥، ١٠١\" والبيهقي في \"الخلاقيات\" \"١/١٧٧\" من طريق القاسم بن غصن عن إسماعيل بن مسلم عن عطاء عن ابن عباس مرفوعًا بلفظ: المضمضة والاستنشاق سنّة والأذنان من الرأس.\nوقال الدارقطني: وإسماعيل بن مسلم المكي ضعيف والقاسم بن غصن مثله.","vol":"1","page":284},{"text":"الرَّابِعُ: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ١.\nالْخَامِسُ: حَدِيثُ أَبِي مُوسَى أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَاخْتُلِفَ فِي وَقْفِهِ وَرَفْعِهِ وَصُوِّبَ الْوَقْفَ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ أَيْضًا٢.\nالسَّادِسُ: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَأَعَلَّهُ أَيْضًا٣.\n_________\n= وقال \"١/١٠٥\" خالفه علي بن هاشم فرواه عن إسماعيل بن مسلم المكي عن عطاء عن أبي هريرة ولا يصح. أخرجه أبو يعلى \"١١/٢٥٣\" رقم \"٦٣٧٠\" والدارقطني \"١/١٠١\" وابن حبان في \"المجروحين \" \"٢/١١٠\" من طرق عن علي بن هاشم به، وهو سند ضعيف لضعف إسماعيل بن مسلم وعلي بن هاشم وللحديث طريق ثالث عن ابن عباس. أخرجه الدارقطني \"١/١٠١\" والعقيلي \"٤/٦٧\" وابن عدي في \"الكامل\" \"٦/٢١٤١\" والبيهقي في \"الخلاقيات\" \"١/١٧٩\" من طريق محمد بن زياد عن ميمون بن مهران عن ابن عباس مرفوعًا.\nقال البيهقي: محمد بن زياد الطحان كذاب خبيث ا- هـ.\nوقد ورد هذا الحديث عن ابن عباس موقوفًا.\nأخرجه الدارقطني \"١/١٠٢\" وابن أبي شيبة \"١/٢٨\" وابن المنذر في \"الأوسط\" \"١/٤٠١\" رقم \"٢٩٤\" من طريق عبد الله بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس موقوفًا.\nوعبد الله بن زيد بن جدعان ضعيف.\nوأخرجه الدارقطني \"١/١٠١\" من طريق عمر بن قيس عن عطاء عن ابن عباس موقوفًا.\nوقال الدارقطني: عمر بن قيس ضعيف.\n١ أخرجه ابن ماجة \"١/١٥٢\" كتاب الطهارة: باب الأذنان من الرأس حديث \"٤٤٥\" والدارقطني \"١/١٠٢\" من طريق عمرو بن الحصين عن ابن علاشة عن عبد الكريم الجزري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعًا.\nوقال الدارقطني: عمرو بن الحصين وابن علاشة ضعيفان.\nوأخرجه الدارقطني \"١/١٠٢\" وابن عدي \"٢/٤٩٠\" والبيهقي في \"الخلافيات\" \"١/١٨٥\" من طريق البختري بن عبيد عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا.\nوقال الدارقطني: البختري بن عبيد ضعيف وأبوه مجهول.\n٢ أخرجه الدارقطني \"١/١٠٢\" والعقيلي \"١/٣٢\" وابن عدي في \"الكامل \" \"١/٣٦٤\" والبيهقي في \"الخلافيات\" \"١/١٨٢- ١٨٣\" من طريق على بن جعفر ثنا عبد الرحيم بن سليمان ثنا أشعث عن الحسن عن أبي موسى مرفوعًا.\nوقال الدارقطني: رفعه علي بن جعفر عن عبد الرحيم والصواب موقوف والحسن لم يسمع من أبي موسى.\nثم أخرجه عن أبي موسى موقوفًا.\n٣ أخرجه الدارقطني \"١/٩٧\" كتاب الطهارة والخطيب في \"الموضح\" \"١/١١١\" وفي \"تاريخ بغداد\"، \"١٤/١٦١\" والبيهقي في \"الخلافيات\" \"١/١٦٧- بتحقيقنا\" كلهم من طريق أسامة بن زيد عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا به.\nقال الدارقطني: وهذا وهم والصواب عن أسامة بن زيد عن هلال بن أسامة الفهري عن ابن عمر موقوفًا.\nوقد تعقبه ابن الجوزي في \"التحقيق \" \"١/٣٨٤\" فقال: والذي يرفعه يذكر زيادة والزيادة من الثقة مقبولة والصحابي قد يروي الشيء مرفوعًا وقد يقوله على سبيل الفتوى ا. هـ.","vol":"1","page":285},{"text":"السَّابِعُ: حَدِيثُ عَائِشَةَ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْأَزْهَرِ وَقَدْ كَذَّبَهُ أَحْمَدُ١.\nالثَّامِنُ: حَدِيثُ أَنَسٍ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ من طريق عبد الحكيم عَنْ أَنَسٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ٢.\n٩٧ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَسْحُ الرَّقَبَةِ أَمَانٌ مِنْ الْغُلِّ\" هَذَا الْحَدِيثُ أَوْرَدَهُ\n_________\n= قلت: كان من الممكن أن نحكم لكلام ابن الجوزي بالصحة لو صح الإسناد فإن فيه أسامة بن زيد الليثي وقد وصفه الحافظ في \"التقريب\" \"١/٥٣\" بأنه صدوق يهم وقد اختلف عليه في هذا الحديث فمرة يرويه مرفوعًا ومرة أخرى موقوفًا.\nأما الموقوف فأخرجه الدارقطني \"١/٩٨\" والبيهقي في \"الخلافيات\" \"١/١٦٧، ١٦٨- بتحقيقنا\". وللحديث طريق آخر مرفوع عن ابن عمر.\nأخرجه الدارقطني \"١/٩٧\" والبيهقي في \"الخلافيات\" \"١/١٦٨\" من طريق القاسم بن يحيى عن إسماعيل بن عياش عن يحيى بن سعيد عن نافع عن ابن عمر به.\nقال الدارقطني: رفعه وهم والصواب عن ابن عمر من قوله والقاسم بن يحيى هذا ضعيف.\nوللحديث طريق ثالث عن ابن عمر.\nأخرجه الدارقطني \"١/٩٧\" ومن طريقه البيهقي في الخلافيات\" \"١/١٧٠، ١٧١- بتحقيقنا\" من طريق ابن أبي السري ثنا عبد الرزاق عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا.\nقال الدارقطني: كذا قال عن عبد الرزاق عن عبيد الله ورفعه وهم.\nورواه إسحاق بن إبراهيم فاضي غزة عن ابن أبي السري عن عبد الرزاق عن الثوري عن عبيد الله ورفعه أيضًا وهم ووهم في ذكر الثوري وإنما رواه عبد الرزاق عن عبد الله بن عمر أخي عبيد الله عن نافع عن ابن عمر موقوفًا.\nثم أخرجه موقوفًا \"١/٩٨\" من طريق عبد الرزاق في \"المصنف\" \"١/١١\" رقم \"٢٤\" ومن طريق الدارقطني أخرجه البيهقي في \"الخلاقيات\" \"١/١٧١- بتحقيقنا\".\nوللحديث طريق رابع.\nأخرجه الدارقطني \"١/٩٨\" ومن طريقه البيهقي في \"الخلافيات\" \"١/١٧١- بتحقيقنا\" من طريق محمد بن الفضل عن زيد العمي عن مجاهد عن ابن عمر مرفوعًا.\nوقال الدارقطني: محمد بن الفضل هو ابن عطية متروك الحديث وأخرجه ابن عدي في \"الكامل \" \"٣/١٠٥٧\" ومن طريقه البيهقي في \"الخلافيات\" \"١/١٧٢\" من طريق محمد بن الفضل عن زيد العمي عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا.\nوقد تكلم البيهقي ياسهاب في تضعيف هذا الإسناد والكلام على محمد بن الفضل وزيد العمي.\nوالذي يبدو من حديث ابن عمر أنه ثبت عنه موقوفًا من طرق كثيرة عنه أخرجها الدارقطني \"١/٩٨\" والبيهقي \"١/١٧٣\".\n١ أخرجه الدارقطني \"١/١٠٠\" والبيهقي في \"الخلافيات\" \"١/١٩٥\" من طريق ابن جريج عن سليمان بن موسى عن الزهري عن عروة وقد تقدم ترجيح المرسل.\n٢ أخرجه الدارقطني \"١/١٠٤\" وابن عدي في \"الكامل\" \"٢/٤٥٠\" من طريق عبد الحكم عن أنس به مرفوعًا وقال الدارقطني: عبد الحكم لا يحتج به.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" \"٣/٩٢٥\" والبيهقي في \"الخلافيات\" \"١/١٨٧- بتحقيقنا\" من طريق الهيثم بن جماز عن يزيد الرقاشي عن أنس مرفوعًا.\nوسند. ضعيف ضعفه ابن عدي والبيهقي.","vol":"1","page":286},{"text":"أَبُو مُحَمَّدٍ الْجُوَيْنِيُّ وَقَالَ: لَمْ يَرْتَضِ أَئِمَّةُ الْحَدِيثِ إسْنَادَهُ فَحَصَلَ التَّرَدُّدُ فِي أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ هُوَ سُنَّةٌ أَوْ أَدَبٌ وَتَعَقَّبَهُ الْإِمَامُ بِمَا حَاصِلُهُ أَنَّهُ لَمْ يَجْرِ لِلْأَصْحَابِ تَرَدُّدٌ فِي حُكْمٍ مَعَ تَضْعِيفِ الْحَدِيثِ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ.\nوَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ١: لَمْ تَرِدْ فِيهِ سُنَّةٌ ثَابِتَةٌ.\nوَقَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ: لَمْ تَرِدْ فِيهِ سُنَّةٌ وَقَالَ الْفُورَانِيُّ لَمْ يَرِدْ فِيهِ خَبَرٌ وَأَوْرَدَهُ الْغَزَالِيُّ فِي الْوَسِيطِ وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ فَقَالَ هَذَا الْحَدِيثُ غَيْرُ مَعْرُوفٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ مِنْ قَوْلِ بَعْضِ السَّلَفِ وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ٢ هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ لَيْسَ مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ ﷺ وَزَادَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ لَمْ يَصِحَّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِ شَيْءٌ وَلَيْسَ هُوَ سُنَّةٌ بَلْ بِدْعَةٌ٣ وَلَمْ يَذْكُرْهُ الشَّافِعِيُّ وَلَا جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ وَإِنَّمَا قَالَهُ ابْنُ الْقَاصِّ٤ وَطَائِفَةٌ يَسِيرَةٌ وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِأَنَّ الْبَغَوِيَّ٥ مِنْ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ وَقَدْ قَالَ بِاسْتِحْبَابِهِ وَلَا مَأْخَذَ لِاسْتِحْبَابِهِ إلَّا خَبَرٌ أَوْ أَثَرٌ لِأَنَّ هَذَا لَا مَجَالَ لِلْقِيَاسِ فِيهِ انْتَهَى كَلَامُهُ وَلَعَلَّ مُسْتَنَدَ الْبَغَوِيِّ فِي اسْتِحْبَابِ مَسْحِ الْقَفَا مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ:\n_________\n١ طاهر بن عبد الله بن طاهر بن عمر، القاضي العلامة، أبو الطيب الطبري، أحد أئمة الشافعية، ولد سنة ٣٤٨، سمع من أبي أحمد الغطريفي، والدارقطني، وابن عرفة وأخذ الفقه على أبي علي الزجاجي وأبي القاسم بن كج، وقرأ على أبي سعد الإسماعيلي، والماسرجسي والبافي وغيرهم، قال الشيرازي: ولم أر ممن رأيت أكمل اجتهادًا وأشد تحقيقًا وأجود نظرًا منه، شرح مختصر المزني وصنف في الخلاف والمذهب والأصول والجدل. مات سنّة ٤٥٠. انظر: ط. ابن قاضي شهبة ١/٢٢٦، الأعلام ٣/٣٢١، ط. السبكي ٣/١٧٦، وفيات الأعيان ٢/١٩٥، وشذرات الذهب ٣/٣٢٥، ومرآة الجنان ٣/٧٠، والبداية والنهاية ١٢/٧٩.\n٢ ينظر: \"المجموع\" \"١/٤٦٥\".\n٣ قال ابن الملقن في \"خلاصة البدر المنير\" \"١/٣٨\" غريب. ونقل كلام ابن الصلاح والنووي وذكره السيوطي في \"ذيل الأحاديث الموضوعة\" \"ص ٢٠٣\" ونقل كلام النووي وأقره.\n٤ أبو العباس أحمد بن أبي أحمد الطبري ابن القاضي، أخذ الفقه عن ابن سريج، وتفقه عليه أهل طبرستان، قال الشيرازي: كان من أئمة أصحابنا، وقال ابن باطيش: كان إمام طبرستان في وقته، ومن لا تقع العين على مثله في علمه وزهده، له التلخيص وأدب القضاء، مات سنّة ٣٣٥.\nانظر: ط. ابن قاضي شهبة ١/١٠٦، ط. السبكي ٢/١٠٣، البداية والنهاية ١١/٢١٩، ووفيات الأعيان ١/٥١، وشذرات الذهب ٢/٣٣٩، وتهذيب الأسماء واللغات ٢/٢٥٢، طبقات الفقهاء للشيرازي ص٩١.\n٥ الحسين بن مسعود بن محمد، العلامة محيي السنة، أبو محمد البغوي، يعرف بالفراء أحد الأئمة، تفقه على القاضي الحسين، وكان دينًا، عالمًا، عاملًا على طريفة السلف، قال الذهبي: كان إمامًا في التفسير، إمامًا في الحديث، إمامًا في الفقه. بورك له في تصانيفه ورزق القبول لحسن قصده وصدق نيته. ومن تصانيفه التهذيب، وشرح المختصر، وتفسيره معالم التنزيل وغيرها. مات سنة ٥١٦.\nانظر: ط. ابن قاضي شهبة ١/٢٨١، وفيات الأعيان ١/٤٠٢، تذكرة الحفاظ ٤/١٢٥٨، والأعلام ٢/٢٨٤، شذرات الذهب ٤/٤٨، النجوم الزاهرة ٥/٢٢٤.","vol":"1","page":287},{"text":"أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يَمْسَحُ رَأْسَهُ حَتَّى بَلَغَ الْقَذَالَ وَمَا يَلِيهِ مِنْ مُقَدَّمِ الْعُنُقِ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ كَمَا تَقَدَّمَ١ وَكَلَامُ بَعْضِ السَّلَفِ الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ مَا رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ الطُّهُورِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ عَنْ الْمَسْعُودِيِّ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: \"مَنْ مَسَحَ قَفَاهُ مَعَ رَأْسِهِ وُقِيَ الْغُلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" ٢.\nقُلْتُ: فَيَحْتَمِلُ أَنْ يُقَالَ هَذَا وَإِنْ كَانَ مَوْقُوفًا فَلَهُ حُكْمُ الرَّفْعِ لِأَنَّ هَذَا لَا يُقَالُ مِنْ قِبَلِ الرَّأْيِ فَهُوَ عَلَى هَذَا مُرْسَلٌ.\n٩٨ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عُنُقَهُ وُقِيَ الْغُلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\nقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي تَارِيخِ أَصْبَهَانَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ دَاوُد ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ خِرْزَادَ ثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إذَا تَوَضَّأَ مَسَحَ عُنُقَهُ وَيَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عُنُقَهُ لَمْ يُغَلَّ بِالْأَغْلَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" ٣.\nوَفِي الْبَحْرِ لِلرُّويَانِيِّ لَمْ يَذْكُرْ الشَّافِعِيُّ مَسْحَ الْعُنُقِ.\nوَقَالَ أَصْحَابُنَا: هُوَ سُنَّةٌ وَأَنَا قَرَأْتُ جُزْءًا رَوَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ فَارِسٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ بِيَدَيْهِ عَلَى عُنُقِهِ وُقِيَ الْغُلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" وَقَالَ هَذَا إنْ شَاءَ اللَّهُ حَدِيثٌ صَحِيحٌ.\nقُلْتُ: بَيْنَ ابْنِ فَارِسٍ وَفُلَيْحٍ مَفَازَةٌ فَيُنْظَرُ فِيهَا.\n٩٩ - حَدِيثُ لَقِيطٍ ١ إذَا تَوَضَّأْتَ فَخَلِّلْ الْأَصَابِعَ تَقَدَّمَ.\n١٠٠ - قَوْلُهُ: الْأَحَبُّ فِي كَيْفِيَّةِ تَخْلِيلِ أَصَابِعِ الرِّجْلَيْنِ أَنْ يَجْعَلَ خِنْصَرَ الْيَدِ الْيُسْرَى مِنْ أَسْفَلِ الْأَصَابِعِ مُبْتَدِيًا بِخِنْصَرِ أَصَابِعِ الرِّجْلِ الْيُمْنَى مُخْتَتِمًا بِخِنْصَرِ الْيُسْرَى وَرَدَ الْخَبَرُ بِذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الْكَيْفِيَّةُ لَا أَصْلَ لَهَا وَقَدْ قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ فِي النِّهَايَةِ صَحَّ فِي السُّنَّةِ مِنْ كَيْفِيَّةِ التَّخْلِيلِ مَا سَنَصِفُهُ فَلْيَقَعْ التَّخْلِيلُ مِنْ أَسْفَلِ الْأَصَابِعِ والبداية بالخنصر من\n_________\n١ تقدم تخرجه.\n٢ أخرجه أبو عبيد في \"كتاب الطهور\" ص \"٣٧٣\" رقم \"٣٦٨\".\nوحديث مسح العنق قد أبطله غير ما تقدم ابن تيمية في \"الفتاوى \" \"١/٥٦\" وابن القيم في \"الزاد\" \"١/٤٩\" و\"المنار المنيف \" \"ص ١٢٠\".\n٣ أخرجه أبو نعيم في \"تاريخ أصبهان\" \"٢/١١٥\" قال ابن عراق في \"تنزيه الشريعة\" \"٢/٧٥\" وفيه أبو بكر المفيد شيخ أبي نعيم قال الحافظ العراقي: وهو آفته.\nوذكره العراقي في \"تخريج الأحياء\" \"١/١٣٤\" وقال: أخرجه أبو منصور الديلمي في \"مسند الفردوس\" من حديث عمر وهو ضعيف.","vol":"1","page":288},{"text":"الْيَدِ وَلَمْ يَثْبُتْ عِنْدَهُمْ فِي تَعْيِينِ إحْدَى الْيَدَيْنِ شَيْءٌ، انْتَهَى.\nفَاقْتَضَى كَلَامُهُ أَنَّ الْبُدَاءَةَ بِالْخِنْصَرِ صَحِيحٌ.\nوَهُوَ كَمَا قَالَ، فَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ، مِنْ حَدِيثِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ: ﴿رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ إذَا تَوَضَّأَ يُدَلِّكُ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ بِخِنْصَرِهِ﴾ .\nوَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ مَاجَهْ \" يُخَلِّلُ \" بَدَلَ \" يُدَلِّكُ \" وَفِي إسْنَادِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ.\nلَكِنْ تَابَعَهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ.\nأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَأَبُو بِشْرٍ الدُّولَابِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي غَرَائِبِ مَالِكٍ، مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ الثَّلَاثَةِ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ، وَفِي الْبَسِيطِ لِلْغَزَالِيِّ، أَنَّ مُسْتَنَدَهُمْ فِي تَعْيِينِ الْيُسْرَى الِاسْتِنْجَاءُ وَفِي الْبَابِ حَدِيثُ ﴿عُثْمَانَ: أَنَّهُ خَلَّلَ أَصَابِعَ قَدَمَيْهِ ثَلَاثًا.\nوَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَعَلَ كَمَا فَعَلْتُ﴾ .\nرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ هَكَذَا.\nوَحَدِيثُ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ.\nوَحَدِيثُ عَائِشَةَ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ، وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.\nوَحَدِيثُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ضَعْفٌ وَانْقِطَاعٌ.\n١٠١ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿إذَا تَوَضَّأْتَ فَخَلِّلْ أَصَابِعَ يَدَيْكَ وَرِجْلَيْكَ﴾ قَالَ الرَّافِعِيُّ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.\nقُلْتُ: وَهُوَ كَذَلِكَ، وَكَذَا رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَفِيهِ صَالِحٌ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ وَهُوَ ضَعِيفٌ، لَكِنْ حَسَّنَهُ الْبُخَارِيُّ؛ لِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ صَالِحٍ، وَسَمَاعِ مُوسَى مِنْهُ","vol":"1","page":289},{"text":"قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِطَ١.\nفَائِدَةٌ: رَوَى زَيْدُ بْنُ أَبِي الزَّرْقَاءِ عَنْ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي مِسْكِينٍ وَاسْمُهُ حَسَنُ بْنُ مِسْكِينٍ عَنْ هُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا: \"لِيَنْهَكَنَّ أَحَدُكُمْ أَصَابِعَهُ قَبْلَ أَنْ تُنْهِكَهُ النَّارُ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: رَفْعُهُ مُنْكَرٌ٢ انْتَهَى وَهُوَ فِي جَامِعِ الثَّوْرِيِّ مَوْقُوفٌ وَكَذَا فِي مُصَنَّفِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ٣ وَكَذَا أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي مِسْكِينٍ مَوْقُوفًا٤ وَجَاءَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا٥.\n١٠٢ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ تَوَضَّأَ عَلَى سَبِيلِ الْمُوَالَاةِ وَقَالَ: \"هَذَا وُضُوءٌ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ الصَّلَاةَ إلَّا بِهِ\" تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ١ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ٢ وَغَيْرِهِمَا٦.\n١٠٣ - حَدِيثُ أَنَّ رَجُلًا تَوَضَّأَ وَتَرَكَ لُمْعَةً فِي عَقِبِهِ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِغَسْلِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِالِاسْتِئْنَافِ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ قَالَا جَاءَ رَجُلٌ وَقَدْ تَوَضَّأَ وَبَقِيَ عَلَى ظَهْرِ قَدَمَيْهِ مِثْلُ ظُفْرِ إبْهَامِهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"ارْجِعْ فَأَتِمَّ وُضُوءَكَ\" فَفَعَلَ٧ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ لَكِنْ لَمْ يَذْكُرْ عُمَرَ وَقَالَ تَفَرَّدَ بِهِ الْمُغِيرَةُ بْنُ سِقْلَابٍ عَنْ الْوَازِعِ بْنِ نَافِعٍ.\nوَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ: هَذَا بَاطِلٌ وَالْوَازِعُ ضَعِيفٌ٨.\nوَذَكَرَهُ الْعُقَيْلِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ فِي تَرْجَمَةِ الْمُغِيرَةِ فَقَالَ لَا يُتَابِعُهُ عَلَيْهِ إلَّا مِثْلُهُ٩.\n_________\n١ أخرجه الترمذي \"١/٥٧\" كتاب الطهارة: باب ما جاء في تخليل الأصابع حديث \"٣٩! وابن ماجة \"١/١٥٣\" كتاب الطهارة: باب تخليل الأصابع حديث \"٤٤٧\" وأحمد \"١/٢٥٩\" والحاكم \"١/١٨٢\" من طريق صالح مولى التوأمة عن ابن عباس به.\nوقال الترمذي: حسن غريب.\nوقال في \" العلل الكبير\" \"ص ٣٤\": سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: هو حديث حسن وموسى بن عقبة سمع من صالح مولى التوأمة قديمًا وكان أحمد يقول: من سمع من صالح قديمًا فسماعه حسن ومن سمع منه أخيرًا فكان يضعف سماعه.\n٢ ينظر \" العلل\" لابن أبي حاتم \"١/٧٠\" رقم \"١٨٦\".\n٣ أخرجه عبد الرزاق \"١/٢٢- ٢٣\" رقم \"٦٨\".\n٤ أخرجه ابن أبي شيبة \"١/١١\".\n٥ أخرجه عبد الرزاق \"١/٢٤- ٢٥\" رقم \"٧٣، ٧٤\" عن ابن عمر موقوفًا.\n٦ تقدم تخريجه.\n٧ أخرجه الدارقطني \"١/١٠٩\" من طريق المغيرة بن سقلاب عن الوازع بن نافع عن سالم به.\nوقال الدارقطني: الوازع بن نافع ضعيف الحديث.\n٨ ينظر \"العلل \" \"١/٦٧\" رقم \"١٧٦\".\n٩ ينظر \"الضعفاء الكبير\" للعقيلي \"٤/١٨٢\" وقال: لا يتابعه إلا من هو نحوه.","vol":"1","page":290},{"text":"وَقَوْلُهُ: \"أَتِمَّ وُضُوءَكَ\" دَالٌّ عَلَى عَدَمِ أَمْرِهِ بِالِاسْتِئْنَافِ١ لَكِنَّ اللَّفْظَ الَّذِي ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ أَصْرَحُ نَبَّهَ عَلَيْهِ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ وَفِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ الرَّجُلِ يَغْتَسِلُ مِنْ الْجَنَابَةِ فَيُخْطِئُ بَعْضَ جَسَدِهِ الْمَاءُ قَالَ: \"لِيَغْسِلْ ذَلِكَ الْمَكَانَ ثُمَّ لِيُصَلِّ\" وَفِي إسْنَادِهِ عَاصِمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْأَشْجَعِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ٢.\nفَائِدَةٌ: رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِإِعَادَةِ الْوُضُوءِ.\nقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ: حَدَّثَنَا أَبِي ثَنَا قُرَادٌ أَبُو نُوحٍ ثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ هُوَ الْعَبْدِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْمُتَوَكِّلِ قَالَ تَوَضَّأَ عُمَرُ وَبَقِيَ عَلَى ظَهْرِ رِجْلِهِ لُمْعَةٌ لَمْ يُصِبْهَا الْمَاءُ فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُعِيدَ الْوُضُوءَ أَعَلَّهُ بِالْإِرْسَالِ٣ وَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ عَنْ عُمَرَ وَأُبْهِمَ الْمُتَوَضِّئُ وَلَفْظُهُ فَقَالَ: \"ارْجِعْ فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ\" وَقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا أَسْنَدَهُ عَنْ عُمَرَ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.\nوَقَالَ أَبُو الْفَضْلِ الْهَرَوِيُّ: إنَّمَا يُعْرَفُ هَذَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ وَرَفْعُهُ خَطَأٌ فَقَدْ رَوَاهُ الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ عُمَرَ مَوْقُوفًا وَكَذَا رَوَاهُ هُشَيْمٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ نَحْوُهُ فِي قِصَّةٍ مَوْقُوفَةٍ.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ ١ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إلَى النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ تَوَضَّأَ وَتَرَكَ عَلَى قَدَمَيْهِ مِثْلَ الظُّفْرِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"ارْجِعْ فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ\" رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ تَفَرَّدَ بِهِ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ قَتَادَةَ وَهُوَ ثِقَةٌ٤.\nوَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ خَالِدِ ٢ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ.\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ هُوَ مُرْسَلٌ٥ وَكَذَا قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ وَفِيهِ بَحْثٌ وَقَدْ قَالَ الْأَثْرَمُ: قُلْتُ\n_________\n١ في ط: روى.\n٢ ينظر \"مجمع البحرين\" \"٤٩٣\".\n٣ ينظر \"العلل \" لابن أبي حاتم \"١/٥٤\" رقم \"١٣٤\" وقال: أبو المتوكل لم يسمع من عمر وإسماعيل هذا: ليس به بأس.\n٤ أخرجه أحمد \"٣/١٤٦\" وأبو داود \"٤٤/١\" كتاب الطهارة: باب تفريق الوضوء حديث \"١٧٣\" وابن ماجة \"١/١١٨\" كتاب الطهارة: باب من توضأ وترك موضعًا حديث \"٦٦٥\" وابن خزيمة \"١٦٤\" وأبو يعلى \"٥/٣٢٢\" رقم \"٢٩٤٤\" والدارقطني \"١/١٠٨\" رقم \"٥\" والبيهقي \"١/٨٣\" كتاب الطهارة: باب تفريق الوضوء، كلهم من طريق جرير بن حازم عن قتادة عن أنس به.\nوقال أبو داود: هذا الحديث ليس بمعروف عن جرير بن حازم ولم يروه عنه إلا ابن وهب وحده وقد روي عن معقل بن عبيد الله الجزري عن أبي الزبير عن جابر عن عمر عن النبي ﷺ نحوه، قال: \"ارجع فأحسن وضوءك\".\n٥ أخرجه أبو داود \"١/٤٤\" كتاب الطهارة: باب تفريق الوضوء حديث \"١٧٥\" من طريق بقية عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن بعض أصحاب النبي ﷺ.","vol":"1","page":291},{"text":"لِأَحْمَدَ: هَذَا إسْنَادٌ جَيِّدٌ قَالَ: نَعَمْ، قال: فقلت: إذَا قَالَ رَجُلٌ مِنْ التَّابِعِينَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ لَمْ يُسَمِّهِ فَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَأَعَلَّهُ الْمُنْذِرِيُّ بِأَنَّ فِيهِ بَقِيَّةَ وَقَالَ عَنْ بَحِيرٍ وَهُوَ مُدَلِّسٌ لَكِنْ فِي الْمُسْنَدِ وَالْمُسْتَدْرَكِ تَصْرِيحُ بَقِيَّةَ بِالتَّحْدِيثِ١ وَفِيهِ عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَجْمَلَ النَّوَوِيُّ الْقَوْلَ فِي هَذَا فَقَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ هُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفُ الْإِسْنَادِ٢ وَفِي هَذَا الْإِطْلَاقِ نَظَرٌ لِهَذِهِ الطُّرُقِ.\n١٠٤ - قَوْلُهُ: عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ فَرَّقَ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ٣ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ كما بينته في تعليق التَّعْلِيقِ٤.\n١٠٥ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"أَنَا لَا أَسْتَعِينُ فِي وُضُوئِي بِأَحَدٍ\" قَالَهُ لِعُمَرَ وَقَدْ بَادَرَ لِيَصُبَّ عَلَى يَدَيْهِ الْمَاءَ قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ٥ هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ وَذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ فِي الْحَاوِي بِسِيَاقٍ آخَرَ فَقَالَ رُوِيَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ هَمَّ بِصَبِّ الْمَاءِ عَلَى يَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"لَا أُحِبُّ أَنْ يُشَارِكَنِي فِي وُضُوئِي أَحَدٌ\" وَلَمْ أَجِدْهُمَا٦.\nقُلْتُ: قَدْ ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ لَكِنَّ تَعْيِينَ أَبِي بَكْرٍ وَهْمٌ وَإِنَّمَا هُوَ عُمَرُ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ وَأَبُو يَعْلَى فِي مُسْنَدِهِ مِنْ طَرِيقِ النَّضْرِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي الْجَنُوبِ قَالَ رَأَيْتُ عَلِيًّا يَسْتَقِي الْمَاءَ الطَّهُورَ فَبَادَرْتُ أَسْتَقِي لَهُ فَقَالَ: مَهْ يَا أَبَا الْجَنُوبِ فَإِنِّي رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَسْتَقِي الْمَاءَ لِوُضُوئِهِ فَبَادَرْتُ أَسْتَقِي لَهُ فَقَالَ: مَهْ يَا أَبَا الْحَسَنِ، فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْتَقِي الْمَاءَ لِوُضُوئِهِ فَبَادَرْتُ أَسْتَقِي لَهُ فَقَالَ: \"مَهْ يَا عُمَرُ فَإِنِّي لَا أُرِيدُ أَنْ يُعِينَنِي عَلَى وُضُوئِي أَحَدٌ\" ٧ قَالَ عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ: قُلْتُ لِابْنِ مَعِينٍ: النَّضْرُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي الْجَنُوبِ وَعَنْهُ ابْنُ أَبِي مَعْشَرٍ تَعْرِفُهُ قَالَ: هَؤُلَاءِ حَمَّالَةُ الْحَطَبِ٨.\n_________\n١ ينظر \" الجوهر النقي\" \"١/٨٣\".\n٢ ينظر \"شرح المهذب \" \"١/٤٨١\".\n٣ أخرجه الشافعي في \" الأم\" \"١/٣١\".\n٤ كتاب للمصنف عليه رحمه الله تعالى ينظر ترجمته في مقدمة هذا الكتاب.\n٥ ينظر المجموع \"١/٣٨٢\".\n٦ قال النووى في \"المجموع \" \"١/٣٨٢\": أما حديث \"إنا لا نستعين على الوضوء بأحد\" فباطل لا أصل له ويغني عنه الأحاديث الصحيحة المشهورة \"أن رسول الله ﷺ كان يتوضأ بغير استعانة\".\nوتعقبه ابن الملقن في \"خلاصة البدر المنير\" \"١/٢٩\" وفي ذلك نظر- أي الحكم ببطلانه- وضعف سنده فقط وعزا. للرافعي في أماليه والبزار في مسنده.\n٧ أخرجه البزار \"١/١٣٦- كشف\" رقم \"٢٦٠\" وأبو يعلى \"١/٢٠٠\" رقم \"٢٣١\".\nوقال البزار: لا نعلمه يروى. عن رسول الله ﷺ إلا عن عمر بهذا الإسناد.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع \" \"١/٢٤٠\" وقال: رواه أبو يعلى والبزار وأبو الجنوب ضعيف.\n٨ ينظر تاريخ الدارمي رقم \"٨٢٨\".","vol":"1","page":292},{"text":"تَنْبِيهٌ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ\" كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَكِلُ طَهُورَهُ إلَى أَحَدٍ الْحَدِيثُ وَفِيهِ مُطَهَّرُ بْنُ الْهَيْثَمِ وَهُوَ ضَعِيفٌ١.\n١٠٦ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ اسْتَعَانَ بِأُسَامَةَ فِي صَبِّ الْمَاءِ عَلَى يَدَيْهِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٢ فِي قِصَّةٍ فِيهَا دَفْعُهُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ عَرَفَةَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَلَفْظُ مُسْلِمٍ ثُمَّ جَاءَ فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ الْوُضُوءَ وَلَيْسَ فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ ذِكْرُ الصَّبِّ.\n١٠٧ - حَدِيثُ: أَنَّهُ ﷺ اسْتَعَانَ بِالرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ فِي صَبِّ الْمَاءِ عَلَى يَدَيْهِ الدَّارِمِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَأَبُو مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ مِنْ حَدِيثِهَا وَعَزَاهُ ابْنُ الصَّلَاحِ لِتَخْرِيجِ أَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ وَلَيْسَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد إلَّا أَنَّهَا أَحْضَرَتْ لَهُ الْمَاءَ حسب وأما الترمذي فلم يتعرض فيه للماء بِالْكُلِّيَّةِ نَعَمْ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَفِي سُنَنِ أَبِي مُسْلِمٍ الْكَجِّيِّ مِنْ طَرِيقِ بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ ابْنِ عَقِيلٍ عَنْهَا صَبَبْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتَوَضَّأَ وَقَالَ لِي \"اُسْكُبِي عَلَيَّ\" فَسَكَبْتُ٣.\n١٠٨ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ اسْتَعَانَ بِالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ لِمَكَانِ جُبَّةٍ ضَيِّقَةِ الْكُمَّيْنِ قَدْ لَبِسَهَا فَعَسُرَ عَلَيْهِ الْإِسْبَاغُ مُنْفَرِدًا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بِلَفْظِ كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ فَقَالَ \"يَا مُغِيرَةُ خُذْ الْإِدَاوَةَ\" فَأَخَذْتُهَا ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُ فَانْطَلَقَ حَتَّى تَوَارَى عَنِّي حَتَّى قَضَى حَاجَتَهُ ثُمَّ جَاءَ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ شَامِيَّةٌ ضَيِّقَةُ الْكُمَّيْنِ فَذَهَبَ يُخْرِجُ يَدَهُ مِنْ كُمِّهَا فَضَاقَ فَأَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ أَسْفَلِهَا فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ فَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ مَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ سِيَاقُ مُسْلِمٍ٤.\nتَنْبِيهٌ: مَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّ الِاسْتِعَانَةَ مِنْ أَجْلِ ضِيقِ الْكُمِّ قَالَهُ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ وَأَنْكَرَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ فَقَالَ الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ اسْتَعَانَ مُطْلَقًا لِأَنَّهُ غَسَلَ وَجْهَهُ أَيْضًا وَهُوَ يَصُبَّ عَلَيْهِ.\nوَذَكَرَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ أَنَّ الِاسْتِعَانَةَ كَانَتْ بِالسَّفَرِ فأراد أن لا يَتَأَخَّرَ عَنْ الرُّفْقَةِ وَفِيهِ نَظَرٌ.\n_________\n١ أخرجه ابن ماجة \"١/١٢٩\" كتاب الطهارة باب تغطية الإناء حديث \"٣٦٢\".\nوفي إسناده مظهر بن الهيثم قال المصنف في \"التقريب\" \"٢/٢٥٤\": متروك.\n٢ أخرجه البخاري \"٣/٦٠٦- ٦٠٧\" كتاب الحج: باب النزول بين عرفة وجمع حديث \"١٦٦٩\" ومسلم \"٢/٩٣١\" كتاب الحج: باب استحباب إدامة الحاج التلبية حديث \"٢٦٦/١٢٨٠\" من حديث أسامة قال: ردفت رسول الله ﷺ عن عرفات فلحا بلغ رسول الله ﷺ الشعب الأيسر الذي دون المزدلفة أناخ فبال ثم جاء فصببت عليه الوضوء.\n٣ أخرجه أبو داود \"١/٧٩\" كتاب الطهارة: باب صفة وضوء النبي ﷺ حديث \"١٢٦\" وابن ماجة \"١/١٣٨\" كتاب الطهارة: كاب الرجل يستعين على وضوئه فيصب عليه حديث \"٣٩٠\" والبيهقي \"١/٦٤\" كتاب الطهارة، عنها قالت: \"أتيت النبي ﷺ بميضأة فقال: \"اسكبي\" فسكبت فغسل وجهه وذراعه وأخذ ماء جديدًا فمسح به رأسه وغسل رجليه ثلاثًا\".\n٤ أخرجه البخاري \"١/٣٦٧\" كتاب الطهارة: باب المسح على الخفين حديث \"٠٣ ٢\" ومسلم \"٢/٨٤ - شرح الأبي\" كتاب الطهارة: باب المسح على الخفين حديث \"٧٥/٢٧٤\".","vol":"1","page":293},{"text":"١٠٩ - قَوْلُهُ: رُوِيَ: أَنَّهُ اسْتَعَانَ أَحْيَانًا تَقَدَّمَ عَنْ الثَّلَاثَةِ وَوَرَدَ أَيْضًا عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَأُمَيْمَةَ مَوْلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرَجُلٍ مِنْ قَيْسٍ ذَكَرَهَا الشَّيْخُ في الإمام وَفِيهِ أَيْضًا عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ قَالَ: صَبَبْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ فِي الْوُضُوءِ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ الْكَبِيرِ وَفِيهِ ضَعْفٌ١.\nوَعَنْ أُمِّ عَيَّاشٍ قَالَتْ: كُنْتُ أُوَضِّئُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا قَائِمَةٌ وَهُوَ قَاعِدٌ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ٢.\n١١٠ - حَدِيثُ رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يُنَشِّفُ أَعْضَاءَهُ ابْنُ شَاهِينَ فِي \"النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ\" ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ هُوَ النَّجَّادُ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ هُوَ مُطَيَّنٌ ثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرِمٍ ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَمْسَحُ وَجْهَهُ بِالْمِنْدِيلِ بَعْدَ الْوُضُوءِ وَلَا أَبُو بَكْرٍ وَلَا عُمَرُ [وَلَا عَلِيٌّ] ٣ وَلَا ابْنُ مَسْعُودٍ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ٤ وَفِي التِّرْمِذِيِّ مَا يُعَارِضُهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَهُوَ ضَعِيفٌ أَيْضًا وَسَيَأْتِي.\n١١١ - حَدِيثُ عَائِشَةَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصْبِحُ جُنُبًا فَيَغْتَسِلُ ثُمَّ يَخْرُجُ إلَى الصَّلَاةِ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ مَاءً، قُلْتُ: أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي الصَّوْمِ مِنْ طَرِيقِ الشَّعْبِيِّ عَنْهَا٥.\nوَفِي الصَّحِيحَيْنِ نَحْوُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٦.\n١١٢ - حَدِيثُ: أَنَّهُ ﷺ اغْتَسَلَ فَأُتِيَ بِمِلْحَفَةٍ وَرْسِيَّةٍ فَالْتَحَفَ بِهَا حَتَّى رُئِيَ أَثَرُ الْوَرْسِ٧.\n_________\n١ أخرجه ابن ماجة \"١/١٣٨\" كتاب الطهارة باب الرجل يستحين على وضوئه حديث \"٣٩١\" والبخاري في \"التاريخ الكبير\" \"٢/١/٩٦\".\n٢ أخرجه ابن ماجة \"١/١٣٨\" كتاب الطهارة: باب الرجل يستعين على وضوئه حديث \"٣٩٢\" من طريق عبد الكريم بن روح حدثني أبي روح بن عنبسة بن سعيد بن أبي عياش مولى عثمان بن عفان عن عنبسة بن سعيد عن جدته.\nقال البوصيري في \"الزوائد\" \"١/١٦٣\": هذا إسناد مجهول وعبد الكريم مختلف فيه.\n٣ سقط في الأصل.\n٤ أخرجه ابن شاهين \"١٤٥- بتحقيقنا\".\nوقال: وذكر ذلك من الصحابة ابن عباس وجابر ومن التابعين إبراهيم ومحمد بن سيرين وسعيد بن جبير وسعيد بن المسيب وابن ألي ليلى وأبو العالية ومحمد بن علي وعطاء ومسلم بن يسار والحكم وقتادة وحسن بن صالح.\n٥ أخرجه النسائي في \" الكبرى\" \"٢/١٨٩\" كتاب الصوم: باب صيام من أصبح جنبًا رقم \"٢٩٩٠\".\n٦ أخرجه البخاري \"٤/١٦٩- ١٧٠\" كتاب الصوم باب الصائم يصبح جنبًا حديث \"١٩٢٥، ١٩٢٦\" ومسلم \"٢/٧٧٩- ٧٨٠\" كتاب الصيام: باب صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب حديث \"٧٥/١١٠٩\".\n٧ الورس نبات أصفر يصبغ به ينظر النهاية \"٥/١٧٣\".","vol":"1","page":294},{"text":"عَلَى عُكَنِهِ١\nابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَوَضَعْنَا لَهُ مَاءً فَاغْتَسَلَ ثُمَّ أَتَيْنَاهُ بِمِلْحَفَةٍ وَرْسِيَّةٍ فَاشْتَمَلَ بِهَا فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إلَى أَثَرِ الْوَرْسِ عَلَى عُكَنِهِ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِهِ مُطَوَّلًا وَكَذَا النسائي في عمل يوم وليلة وَاخْتُلِفَ فِي وَصْلِهِ وَإِرْسَالِهِ وَرِجَالُ إسْنَادِ أَبِي دَاوُد رِجَالُ الصَّحِيحِ وَصَرَّحَ فِيهِ الْوَلِيدُ بِالسَّمَاعِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَمَعَ ذَلِكَ فَذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ فِي فَصْلِ الضَّعِيفِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ٢.\n١١٣ - قَوْلُهُ: روي مِنْ فِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ التَّنْشِيفُ وَتَرَكَهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ خِرْقَةٌ يَتَنَشَّفُ بِهَا بَعْدَ الْوُضُوءِ وَفِيهِ أَبُو مُعَاذٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ قَالَ الْحَاكِمُ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ وَغَيْرِهِ انْتَهَى وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَقَالَ لَيْسَ بِالْقَائِمِ وَلَا يَصِحُّ فِيهِ شَيْءٌ٣.\nوَأَخْرَجَ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذٍ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إذَا تَوَضَّأَ مَسَحَ وَجْهَهُ بِطَرَفِ ثَوْبِهِ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ٤.\n_________\n١ العكنة: ما انطوى وتثنى من لحم البطن سمنا، المعجم الوسيط \"٢/٦٢٠\".\n٢ أخرجه أحمد \"٦/٦- ٧\" وأبو داود \"٢/٧٦٨\" كتاب الأدب: باب كم مرة يسلم الرجل في الاستئذان حديث \"٥١٨٥\" وابن ماجة \"١/١٥٨\" كتاب الطهارة: باب المنديل بعد الوضوء وبحد الغسل حديث \"٤٦٦\" والنسائي في\"عمل اليوم والليلة\" \"٣٢٤، ٣٢٥، ٣٢٦\" من حديث قيس بن سعد.\nقال النووي في \" المجموع\" \"١/٤٨٤\": وإسناد مختلف فهو ضعيف وصحح ابن الملقن سنده في \" الخلاصة\" \"١/٤١\".\n٣ أخرجه الترمذي \"١/٧٤\" كتاب الطهارة: باب ما جاء في التمندل بعد الوضوء حديث \"٥٣\" والحاكم \"١/١٥٤\" والبيهقي \"١/١٨٥\" من طريق أبي معاذ عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: كان لرسول الله ﷺ خرقة ينشف بها بعد الوضوء.\nقال الترمذي: حديث عائشة ليس بالقائم ولا يصح عن النبي ﷺ في هذا الباب شيء.\nوأبو معاذ هو سليمان بن أرقم وهر ضعيف عند أهل الحديث.\nقال الشيخ أحمد شاكر في \"تعليقه على الترمذي\" \"١/٧٥\" وأما الحاكم فقال: أبو معاذ هذا هو الفضيل بن ميسرة بصري روى عنه يحيى بن سعيد وأثنى عليه وأقره الذهبي على ذلك فلم يتعقبه فيه. وبذلك يكون إسناد الحديث صحيحًا.\n٤ أخرجه الترمذي \"١/٧٥\" كتاب الطهارة: باب ما جاء في التمندل بعد الوضوء حديث \"٥٤\" والبيهقي \"١/٢٣٦\" كتاب الطهارة، وابن الجوزي في \"العلل المتناهية \" \"١/٣٥٣\" رقم \"٥٨٢\" كلهم\nمن طريق رشيدين بن سعد عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن عتبة بن حميد عن عبادة بن نسي\nعن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ بن جبل به.\nوقال الترمذي: هذا حديث غريب وإسناده ضعيف ورشدين بن سعد وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي يضعفان في الحديث.\nوقال ابن الجوزي: وأما رشدين فقد ضعفه أحمد وأبو زرعة والقلاس والدارقطني وأما عبد الرحمن فقال أحمد: لا نروي عنه شيئًا وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات ويدلس ا. هـ.","vol":"1","page":295},{"text":"وَفِي الْبَابِ: عَنْ سَلْمَانَ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ١\nوَذَكَرَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ سَمِعْتُ أَبِي ذَكَرَ حَدِيثًا رَوَاهُ عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسٍ نَحْوَ هَذَا فَقَالَ رَأَيْتُهُ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ عَنْ أَنَسٍ مَوْقُوفًا وَهُوَ أَشْبَهُ وَلَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مُسْنَدًا٢.\nقُلْتُ: وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ٣ مِنْ طَرِيقِ أَبِي زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَنَسٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَقَالَ الْمَحْفُوظُ رِوَايَةُ عَبْدِ الْوَارِثِ عَنْ أَبِي عَمْرٍو عَنْ إيَاسِ بْنِ جَعْفَرٍ مُرْسَلًا وَأَخْرَجَ حَدِيثَ أَنَسٍ أَيْضًا وَفِي ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ٤ مِنْ طَرِيقِ لَيْثٍ عَنْ زُرَيْقٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ كَانَ يَتَوَضَّأُ وَيَمْسَحُ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَأَخْرَجَهُ الْخَطِيبُ مِنْ طَرِيقِ لَيْثٍ مَرْفُوعًا.\n١١٤ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"إذَا تَوَضَّأْتُمْ فَلَا تَنْفُضُوا أَيْدِيَكُمْ فَإِنَّهَا مَرَاوِحُ الشَّيْطَانِ\" ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي كِتَابِ الْعِلَلِ مِنْ حديث البختري بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَادَ فِي أَوَّلِهِ \"إذَا تَوَضَّأْتُمْ فَأَشْرِبُوا أَعْيُنَكُمْ مِنْ الْمَاءِ\" وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الضعفاء في ترجمة البختري بْنِ عُبَيْدٍ وَضَعَّفَهُ بِهِ وَقَالَ لَا يَحِلُّ الِاحْتِجَاجُ بِهِ٥.\nوَلَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ البختري فَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ طَاهِرٍ فِي صِفَّةِ التَّصَوُّفِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي السَّرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّائِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ به وهذا إسناد مَجْهُولٌ وَلَعَلَّ ابْنَ أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَ بِهِ مِنْ حِفْظِهِ فِي الْمُذَاكَرَةِ فَوَهِمَ في اسم البختري بْنِ عُبَيْدٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَقَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ فِي كَلَامِهِ عَلَى الْوَسِيطِ لَمْ أَجِدْ لَهُ أَنَا فِي جَمَاعَةٍ اعْتَنُوا بِالْبَحْثِ عَنْ حَالِهِ أَصْلًا وَتَبِعَهُ النَّوَوِيُّ٦.\n١١٥ - حَدِيثُ عَلِيٍّ: مَا أُبَالِي بِيَمِينِي بَدَأْتُ أَمْ بِشِمَالِي إذَا أَكْمَلْتُ الْوُضُوءَ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ عَلِيٍّ بِهَذَا وَرَوَاهُ عَنْهُ بِلَفْظٍ آخَرَ٧ وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ كَالْأَوَّلِ٨.\n_________\n١ أخرجه ابن ماجة \"١/١٥٨\" كتاب الطهارة: باب المنديل بعد الوضوء وبعد الغسل \"٤٦٨\".\n٢ ينظر \"العلل\" لابن أبي حاتم \"١/٢٩\" رقم \"٥١\".\n٣ أخرجه البيهقي \"١/٨٥\" كتاب الطهارة.\n٤ أخرجه ابن أبي شيبة \"١/١٤٩\".\n٥ أخرجه ابن أبي حاتم في \"العلل\" \"١/٣٦\" رقم \"٧٣\" وابن حبان في \"المجروحين\" \"١/٢٠٣\" من طريق البختري بن عبيد عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: \"إذا توضأتم فاشربوا أعينكم الماء ولا تنفضوا أيديكم من الماء فإنها مراوح الشيطان\"، وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: هذا حديث منكر وقال ابن حبان: البختري روى عن أبيه عن أبي هريرة نسخة فيها عجائب كان يسرق الحديث وربما قلبه.\n٦ ينظر \"خلاصة البدر المنبر\" \"١/٤١\".\n٧ أخرجه الدارقطني \"١/٨٧- ٨٩\".\n٨ أخرجه الدارقطني \"١/٨٩\".","vol":"1","page":296},{"text":"١١٦ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ كَانَ يَتَوَضَّأُ فِي سُوقِ الْمَدِينَةِ فَدُعِيَ إلَى جِنَازَةٍ وَقَدْ بقي من وضوءه فَرْضُ الرِّجْلَيْنِ فَذَهَبَ مَعَهَا إلَى الْمُصَلَّى ثُمَّ مَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ وَكَانَ لَابِسًا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ نَحْوهُ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْهُ أَيْضًا وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ بِلَفْظٍ آخَرَ١ وَوَقَعَ فِي الْبَيَانِ لِلْعِمْرَانِيِّ٢ أَنَّهُ رُوِيَ مَرْفُوعًا وَتَبِعَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.\n١١٧ - قَوْلُهُ: مِنْ السُّنَنِ الْمُحَافَظَةُ عَلَى الدَّعَوَاتِ الْوَارِدَةِ فِي الْوُضُوءِ فَيَقُولُ فِي غَسْلِ الْوَجْهِ اللَّهُمَّ بَيِّضْ وَجْهِي يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ وَعِنْدَ غَسْلِ الْيَدِ الْيُمْنَى اللَّهُمَّ أَعْطِنِي كِتَابِي بِيَمِينِي وَحَاسِبْنِي حِسَابًا يَسِيرًا وَعِنْدَ غَسْلِ الْيُسْرَى اللَّهُمَّ لَا تُعْطِنِي كِتَابِي بِشِمَالِي وَلَا مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي وَعِنْدَ مَسْحِ الرَّأْسِ اللَّهُمَّ حَرِّمْ شَعْرِي وَبَشَرِي عَلَى النَّارِ وَرُوِيَ اللَّهُمَّ احْفَظْ رَأْسِي وما حوى وبطني وما وعى وَرُوِيَ اللَّهُمَّ أَغِثْنِي بِرَحْمَتِكَ وَأَنْزِلْ عَلَيَّ مِنْ بَرَكَتِكَ وَأَظِلَّنِي تَحْتَ عَرْشِكَ يَوْمَ لَا ظِلَّ إلَّا ظِلُّكَ وَعِنْدَ مَسْحِ الْأُذُنَيْنِ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ وَعِنْدَ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ اللَّهُمَّ ثَبِّتْ قَدَمَيَّ عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ تَزِلُّ الْأَقْدَامُ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَرَدَ بِهَا الْأَثَرُ عَنْ الصَّالِحِينَ.\nقَالَ النَّوَوِيُّ فِي الرَّوْضَةِ: هَذَا الدُّعَاءُ لَا أَصْلَ٣ لَهُ٤ وَلَمْ يَذْكُرْهُ الشَّافِعِيُّ وَالْجُمْهُورُ.\nوَقَالَ فِي شرح المذهب لَمْ يَذْكُرْهُ الْمُتَقَدِّمُونَ٥.\nوَقَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ لَمْ يَصِحَّ فِيهِ حَدِيثٌ.\nقُلْتُ: رُوِيَ فِيهِ عَنْ عَلِيٍّ مِنْ طُرُقٍ ضَعِيفَةٍ جِدًّا أَوْرَدَهَا الْمُسْتَغْفِرِيُّ فِي الدَّعَوَاتِ وَابْنُ عَسَاكِرَ فِي أَمَالِيهِ وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ أَحْمَدَ بْنِ مُصْعَبٍ الْمَرْوَزِيِّ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَنْ عَلِيٍّ وَفِي إسْنَادِهِ مَنْ لَا يُعْرَفُ٦ وَرَوَاهُ صَاحِبُ\n_________\n١ تقدم.\n٢ يحيى بن أبي الخير بن سالم بن أسعد بن يحيى، أبو الخير العمراني، اليماني، صاحب البيان، ولد سنّة ٤٨٩، تفقه على جماعات. منهم: زيد اليفاعي، كان شيخ الشافعية ببلاد اليمن، وكان إمامًا، زاهدًا، ورعًا؛ عالمًا، خيرًا مشهور الاسم، بعيد الصيت، عارفًا بالفقه وأصوله والكلام والنحو..، ومن تصانيفه: البيان في نحو عشر مجلدات، وكتاب الزوائد، وغيرهما.. مات سنّة ٥٥٨.\nانظر: ط. ابن قاضي شهبة ١/٣٢٧، الأعلام ٩/١٨٠، ط. السبكي ٤/٣٢٤.\n٣ لم ورد مسندًا من وجه من الوجوه.\n٤ وذكره النووي في \"الأذكار\" ص ٥٤ ولم يعزه لأحد.\n٥ ينظر المجموع \"١/٥٠١\".\n٦ ذكر الحافظ في \"تخريج الأذكار\" \"١/٢٦٣\" من طريق المستغفري في \"الدعوات\" عن سليمان بن محمد بن الفضل عن أحمد بن مصعب به.\nوقال: وسليمان ضعيف وشيخه تبين لي من كلام الخطيب في \"المتفق والمفترق\" أنه نسب إلى جد أبيه وهو أحمد بن محمد بن عمرو بن مصعب يكنى أبا بشر وكان من الحفاظ لكنه متهم بوضع الحديث. وعزاه أيضًا للحافظ ابن عساكر من طريق محمد بن الحنفية عن أبيه وقال: وفي سنده أصرم بن حوشب وقد وصف بأنه كان بضع الحديث.","vol":"1","page":297},{"text":"\"مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ\" مِنْ طَرِيقِ أَبِي زُرْعَةَ الرَّازِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دَاوُد حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ الْعَبَّاسِ حَدَّثَنَا الْمُغِيثُ بْنُ بُدَيْلٍ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ مُصْعَبٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيٍّ نَحْوَهُ١.\nوَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ نحو هذا وفيه عباس بْنُ صُهَيْبٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ٢.\nوَرَوَى الْمُسْتَغْفِرِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ وَلَيْسَ بطوله وإسناده واهي.\n١١٨ - قَوْلُهُ عَدَّ مِنْ السُّنَنِ تَعَهُّدَ الْمَأْقَيْنِ بِالسَّبَّابَتَيْنِ رَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"الْأُذُنَانِ مِنْ الرَّأْسِ\" وَكَانَ يَمْسَحُ الْمَأْقَيْنِ رواه أَحْمَدُ بِلَفْظِ: وَكَانَ يَتَعَهَّدُ الْمَأْقَيْنِ٣.\n١١٩ - قَوْلُهُ: عَدَّ مِنْ السُّنَنِ تَعَهُّدَ مَا تَحْتَ الْخَاتَمِ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا عَنْ ابْنِ سِيرِينَ وَوَصَلَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ٤.\nوَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي رَافِعٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُحَرِّكُ الْخَاتَمَ فِي الْوُضُوءِ٥.\n١٢٠ - قَوْلُهُ عَدَّ مِنْ السُّنَنِ عَدَمَ الْإِسْرَافِ فِي صَبِّ الْمَاءِ رَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو:٦ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِسَعْدٍ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ فَقَالَ: \"مَا هَذَا السَّرَفُ؟ \" فَقَالَ:\n_________\n١ قال المصنف في \"تخريج الأذكار\" \"١/٢٦٣\": ورواته معروفون لكن الحسن عن علي منقطع وخارجة بن مصعب تركه الجمهور وكذبه ابن معين.\n٢ أخرجه ابن حبان في \"المجروحين\" \"٢/١٦٤- ١٦٥\" ومن طريقه ابن الجوزي في \" العلل المتناهية\" \"١/٣٣٨\" رقم \"٤ ٥٥\" والمصنف في \"تخريج الأذكار\" \"١/٢٦٥\" كلهم من طريق عباد بن صهيب عن حميد عن أنس.\nوقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح. عن رسول الله ﷺ وقد اتهم أبو حاتم بن حبان به عباد بن صهيب واتهم به الدارقطني أحمد بن هاشم فأما عباد فقال ابن المديني: ذهب حديثه، وقال البخاري والنسائي: متروك، وقال ابن حبان: يروى المناكير التي يشهد لها بالوضع وأما أحمد بن هاشم فيكفيه اتهام الدارقطني ا. هـ.\nوضعفه الحافظ في \"تخريج الأذكار\" \"١/٢٦٦\": بهما.\n٣ ينظر النهاية \"٤/٢٨٩\".\n٤ تقدم وينظر حديث \"الأذنان من الرأس\".\n٥ أخرجه البخاري تعليقًا \"١/٣٢١\" كتاب الوضوء: كاب غسل الأعقاب عن ابن سيرين ووصله ابن أبي شيبة \"١/٣٩\".\nأخرجه ابن ماجة \"١/١٥٣\" كتاب الطهارة: باب تخليل الأصابع حديث \"٤٤٩\".\n٦ في الأصل: ابن عمر.","vol":"1","page":298},{"text":"أَفِي الْوُضُوءِ إسْرَافٌ؟ قَالَ: \"نَعَمْ وَإِنْ كُنْتَ عَلَى نَهْرٍ جَارٍ\" ١.\nوَرَوَى التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ مَرْفُوعًا: \"إنَّ لِلْوُضُوءِ شَيْطَانًا يُقَالُ لَهُ الْوَلْهَانُ فَاتَّقُوا وَسْوَاسَ الْمَاءِ\" فِي إسناده ضعيف٢.\nوَرَوَى الْبَيْهَقِيّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ نَحْوَهُ٣.\n١٢١ - قَوْلُهُ: وَمِنْ الْمَنْدُوبَاتِ أَنْ يَقُولَ بَعْدَ الوضوء مستقبل الْقِبْلَةَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ التَّوَّابِينَ وَاجْعَلْنِي مِنْ الْمُتَطَهِّرِينَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إلَيْكَ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عُمَرَ بِبَعْضِهِ: \"مَنْ تَوَضَّأَ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيُّهَا شاء\" ٤.\nرواه التِّرْمِذِيُّ٥ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عُمَرَ وَزَادَ فِيهِ \"اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ التَّوَّابِينَ وَاجْعَلْنِي مِنْ الْمُتَطَهِّرِينَ\" وَقَالَ فِي إسْنَادِهِ اضْطِرَابٌ وَلَا يَصِحُّ فِيهِ شَيْءٌ كَبِيرٌ٦.\nقُلْتُ: لَكِنَّ رِوَايَةَ مُسْلِمٍ سَالِمَةٌ مِنْ هَذَا الِاعْتِرَاضِ وَالزِّيَادَةُ الَّتِي عِنْدَهُ رَوَاهَا الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ ثَوْبَانَ وَلَفْظُهُ: \"مَنْ دَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ فساعة فرغ من وضوءه يَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ التَّوَّابِينَ وَاجْعَلْنِي مِنْ الْمُتَطَهِّرِينَ\" الْحَدِيثَ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ٧ وَأَمَّا قَوْلُهُ:\n_________\n١ أخرجه ابن ماجة \"١/١٤٧\" كتاب الطهارة: باب ما جاء في القصد في الوضوء حديث \"٤٢٥\".\n٢ أخرجه الترمذي \"١/٨٤- ٨٥\" كتاب الطهارة: باب ما جاء في كراهية الإسراف حدث \"٥٧\" وابن ماجة \"١/١٤٧\" كتاب الطهارة: باب ما جاء في القصد في الوضوء حديث \"٤٢١\" وأحمد \"٥/١٢٥\" والطيالسي \"٤٧ ٥\" والحاكم \"١/٦٢ ١\" والخطيب في \"الموضح\" \"٢/٣٨٣\" وابن الجوزي في \"العلل\" \"١/٣٤٥\" رقم \"٥٦٧\" من طريق خارجة بن مصعب عن يونس بن عبيد عن الحسن عن عتي بن ضمرة عن أبي به.\nوقال الترمذي: غريب وليس إسناد. بالقوى وخارجة ليس بالقوي.\nقلت- أي ابن الجوزي-: خارجة ضعفه الدارقطني واثن المبارك، وقال يحيى بن معين: ليس بثقة وقال أحمد لابنه لا تكتب عنه، وقال ابن حبان لا يحل الاحتجاج بخبره.\n٣ أخرجه البيهقي \"١/١٩٧\".\n٤ أخرجه مسلم \"١/٣٢٤\" محاب الطهارة: باب الذكر المستحب عقب الوضوء حديث \"٢٣٤\" وأحمد \"١/١٩، ٤/١٤٥- ١٤٦، ١٥٣\" وأبو داود \"١/٩٢\" كتاب الطهارة: باب ما يقول الرجل إذا توضأ حديث \"١٦٩، ١٧٠\" والنسائي \"١/٩٢- ٩٣\" كتاب الطهارة: باب القول بعد الفراغ من الوضوء والدارمي \"١/١٨٢\" كتاب الطهارة: باب القول بعد الوضوء، وأبو يعلى \"١/١٦٢\" رقم \"١٨٠\".\n٥ أخرجه الترمذي \"١/٧٧- ٧٨\" كتاب الطهارة باب فيما يقال بعد الوضوء حديث \"٥٥\".\n٦ في الأصل: كثير.\n٧ ينظر \" مجمع البحرين في زوائد المعجمين\" \"٤٢٦\".","vol":"1","page":299},{"text":"\"سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ\" إلَى آخِرِهِ فَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ١ وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ٢ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ بِلَفْظِ: \"مَنْ تَوَضَّأَ فَقَالَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إلَيْكَ كُتِبَ فِي رَقٍّ ثُمَّ طُبِعَ بِطَابَعٍ فَلَمْ يُكْسَرْ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\" وَاخْتُلِفَ فِي وَقْفِهِ وَرَفْعِهِ وَصَحَّحَ النَّسَائِيُّ الْمَوْقُوفَ وَضَعَّفَ الْحَازِمِيُّ الرِّوَايَةَ الْمَرْفُوعَةَ لِأَنَّ الطَّبَرَانِيَّ قَالَ فِي الْأَوْسَطِ: لَمْ يَرْفَعْهُ عَنْ شُعْبَةَ إلَّا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ.\nقلت: ورواه أَبُو إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي فِي الْجُزْءِ الثَّانِي تَخْرِيجُ الدَّارَقُطْنِيِّ لَهُ مِنْ طَرِيقِ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ شُعْبَةَ وَقَالَ تَفَرَّدَ بِهِ عِيسَى بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ قُلْتُ وَرَجَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ الرِّوَايَةَ الْمَوْقُوفَةَ أَيْضًا٣.\nتَنْبِيهَانِ: أَحَدُهُمَا: قَوْلُ الرَّافِعِيِّ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ لَمْ يَرِدْ فِي الْأَحَادِيثِ الَّتِي قَدَّمْنَاهَا لَكِنْ يُسْتَأْنَسُ لَهَا بِمَا فِي لَفْظِ رِوَايَةِ الْبَزَّارِ عَنْ ثَوْبَانَ: \"مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ رَفَعَ طَرْفَهُ إلَى السَّمَاءِ\" الْحَدِيثَ٤.\nقَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ فِي شَرْحِ الإمام٥: رَفْعُ الطَّرْفِ إلَى السَّمَاءِ لِلتَّوَجُّهِ إلَى قِبْلَةِ الدُّعَاءِ وَمَهَابِطِ الْوَحْيِ وَمَصَادِرِ تَصَرُّفِ الْمَلَائِكَةِ.\nالثَّانِي: قَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْأَذْكَارِ وَالْخُلَاصَةِ٦ إنَّ حَدِيثَ أَبِي سَعِيدٍ هَذَا ضَعِيفٌ.\nوَقَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ٧ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ بِإِسْنَادٍ غَرِيبٍ ضَعِيفٍ رَوَاهُ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ هَذَا لَفْظُهُ فَأَمَّا الْمَرْفُوعُ فَيُمْكِنُ أَنْ يُضَعَّفَ بِالِاخْتِلَافِ وَالشُّذُوذِ وَأَمَّا الْمَوْقُوفُ فَلَا شَكَّ وَلَا رَيْبَ فِي صِحَّتِهِ فَإِنَّ\n_________\n١ أخرجه ابن ماجة \"١/١٥٩\" كتاب الطهارة باب ما يقال بعد الوضوء حديث \"٤٦٩\".\nأخرجه النسائي \"٦/٢٥- الكبرى\" كتاب \"عمل اليوم والليلة\": باب ما يقول إذا فرغ من وضوئه حديث \"٩٩٠٩، ٩٩١٠\".\n٢ لم أجده عن الحاكم ولم يعزه إليه المنذري كما سيأتي.\n٣ قال المنذري في \"الترغيب والترهيب\" \"١/٢٣٨\": رواه الطبراني في الأوسط ورواته رواة الصحيح واللفظ له ورواه النسائي وصوب وقفه على أبي سعيد.\nوقال الهيثمي في \" المجمع \" \"١/٢٤٤\": رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح إلا أن النسائي قال بعد تخريجه في \"اليوم والليلة\" هذا خطأ والصواب موقوفًا ثم رواه من رواية الثوري وغندر عن شعبة موقوفًا.\n٤ تقدم.\n٥ في الأصل: الإلمام.\n٦ ينظر الأذكار \"ص ٥٧- ٥٨\".\n٧ ينظر المجموع \"١/٢٤٤\".","vol":"1","page":300},{"text":"النَّسَائِيَّ قَالَ فِيهِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ثَنَا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ ثَنَا شُعْبَةُ ثَنَا أَبُو هَاشِمٍ وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ:١ ثَنَا وَكِيعٌ ثَنَا٢ سُفْيَانُ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْوَاسِطِيِّ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ عَنْهُ وَهَؤُلَاءِ مِنْ رُوَاةِ الصَّحِيحَيْنِ فَلَا مَعْنَى لِحُكْمِهِ عَلَيْهِ بِالضَّعْفِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.\n_________\n١ أخرجه ابن أبي شيبة \"١/٣\".\n٢ في الأصل: سقط في ط.","vol":"1","page":301},{"text":"٨-<span data-type='title' id=toc-42> بَابُ الِاسْتِنْجَاءِ</span>\n١٢٢ - حديث أنه ﷺ قال: \"وليستنجي أَحَدُكُمْ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ\" الشَّافِعِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهِ فِي حَدِيثٍ أَوَّلُهُ: \"إنَّمَا أَنَا لَكُمْ مِثْلُ الْوَالِدِ فَإِذَا ذَهَبَ أَحَدُكُمْ إلَى الْغَائِطِ فَلَا يَسْتَقْبِلْ الْقِبْلَةَ وَلَا يَسْتَدْبِرْهَا بِغَائِطٍ وَلَا بَوْلٍ وَلْيَسْتَنْجِ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ\" ٣ وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارِمِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ.\n١٢٣ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَتَى الْغَائِطَ فَلْيَسْتَتِرْ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا أَنْ يَجْمَعَ كَثِيبًا مِنْ رَمْلٍ فَلْيَفْعَلْ\" ٤ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وابن حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي حَدِيثٍ وَفِي آخِرِهِ \"مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ وَمَنْ لَا فَلَا حَرَجَ\" وَمَدَارُهُ عَلَى أَبِي سَعْدٍ الْحُبْرَانِيِّ الْحِمْصِيِّ٥ وَفِيهِ اخْتِلَافٌ وَقِيلَ إنَّهُ صَحَابِيٌّ وَلَا يَصِحُّ وَالرَّاوِي عَنْهُ حُصَيْنٌ الْحُبْرَانِيُّ وَهُوَ مَجْهُولٌ.\n_________\n١ أخرجه ابن أبي شيبة \"١/٣\".\n٢ في الأصل: سقط في ط.\n٣ أخرجه الشافعي في \"المسند\" \"١/٢٨\": كتاب الطهارة: باب آداب الخلاء، \"٦٤\".\nوأخرجه أبو داود \"١/٤٩\" كتاب الطهارة: باب كراهية استقبال القبلة عند قضاء الحاجة، الحديث \"٨\"، وابن ماجة \"١/١١٤\": كتاب الطهارة: باب الاستنجاء بالحجارة الحديث \"٣١٣\"، والنسائي كتاب الطهارة: باب النهي عن الاستطابة بالروث الحديث \"٤٠\"، وأحمد \"٢/٢٤٧، ٢٥٠\" وأبو عوانة \"١/٢٠٠\"، والحميدي \"٢/٤٣٤- ٤٣٥\"، وابن خزيمة \"١/٤٣- ٤٤\" حديث \"٨٠\"، وابن حبان \"٤٣١ ١\" الإحسان. والطحاوي في \"شرح محاني الآثار\" \"٤/٢٣٣\" وابن شاهين في \"الناسخ والمنسوخ \" \"ص- ٨٣- بتحقيقنا\"، والبيهقي \"١/٩١، ١٠٢\" والبغوي في \"شرح السنة\" \"١/٢٧٢- بتحقيقنا\" من طرق عن ابن عجلان، عن القعقاع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا وصححه ابن خزيمة، وابن حبان، والبغوي.\nوله طرق أخرى منها: حديث سهل بن حنيف، وأبي أيوب ومعقل بن أبي الهيثم، وعبد الله بن الحارث، وأسامة بن زيد، ورجل من الأنصار، وستأتي هذه الطرق قريبًا في الباب إن شاء الله تعالى.\n٤ أخرجه أحمد في المسند \"٢/٣٧١\"، وأبو داود \"١/٥٦\": كتاب الطهارة: باب الاستتار في الخلاء، حديث \"٣٥\"، وابن ماجة \"١/١٢١،٢ ١٢\": كتاب الطهارة وسننها: باب الارتياد للغائط والبول، حديث \"٣٣٧\"، وابن حبان في \"صحيحه \" \"٤/٢٥٧، ٥٨ ٢\": كتاب الطهارة: باب الاستطابة، حديث \"١٤١٠\"، والحاكم في المستدرك \"١/١٥٨\" من طريق أبي عامر الخراز عن عطاء عن أبي هريرة بنحوه، وصححه، وأخرجه البيهقي في \"السنن\" \"١/١٠٤\": كتاب الطهارة: باب الإيتار في الاستجمار، كلهم إلا الحاكم من طريق أبي سعد الخير عن أبي هريرة فذكره.\n٥ ينظر: التقريب \"٢/٤٢٨\".","vol":"1","page":301},{"text":"وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ١: شَيْخٌ وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ٢.\nوَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ٣ الِاخْتِلَافَ فِيهِ فِي الْعِلَلِ.\n١٢٤ - قَوْلُهُ: وَرَدَ النَّهْيُ عَنْ اسْتِقْبَالِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ بِالْفَرْجِ قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ٤ هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ لَا يُعْرَفُ.\nوَقَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: لَا يُعْرَفُ وهو ضعيف روي فِي كِتَابِ الْمَنَاهِي مَرْفُوعًا: نَهَى أَنْ يَبُولَ الرَّجُلُ وَفَرْجُهُ بَادٍ لِلشَّمْسِ وَنَهَى أن يبول وَفَرْجُهُ بَادٍ لِلْقَمَرِ، قُلْتُ: وَكِتَابُ الْمَنَاهِي رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ فِي جُزْءٍ مُفْرَدٍ وَمَدَارُهُ عَلَى عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ عُثْمَانَ الْأَعْرَجِ عَنْ الْحَسَنِ حَدَّثَنِي سَبْعَةُ رَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْهُمْ أَبُو هُرَيْرَةَ وَجَابِرٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو وَعِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ وَمَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ يَزِيدُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْحَدِيثِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يُبَالَ فِي الْمُغْتَسَلِ وَنَهَى عَنْ الْبَوْلِ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ وَنَهَى عَنْ الْبَوْلِ فِي الْمَشَارِعِ وَنَهَى أَنْ يَبُولَ الرَّجُلُ وَفَرْجُهُ بَادٍ إلَى الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ فَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا فِي نَحْوِ خَمْسَةِ أَوْرَاقٍ عَلَى هَذَا الْأُسْلُوبِ فِي غَالِبِ الْأَحْكَامِ وَهُوَ حَدِيثٌ بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ٥ جل هُوَ مِنْ اخْتِلَاقِ عَبَّادٍ.\nقَوْلُهُ: فِي الْخَبَرِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ عَامٌّ فِي الِاسْتِقْبَالِ وَالِاسْتِدْبَارِ.\nقُلْتُ: هُوَ كَمَا قَالَ فَإِنَّهُ أَطْلَقَ ذَلِكَ وَلِابْنِ دَقِيقِ الْعِيدِ فِي ذَلِكَ بَحْثٌ فِي شَرْحِ الْعُمْدَةِ٦ فَلْيُرَاجَعْ مِنْهُ.\n_________\n١ ينظر الجرح والتعديل \"٩/٣٧٨\".\n٢ ينظر الثقات لابن حبان \"٥/٢٧٩\".\n٣ الحديث صححه ابن حبان والحاكم.\n٤ ينظر المجموع \"٢/١١٠\".\n٥ ذكره ابن عراق في \"تنزيه الشريعة\" \"٢/٣٩٧- ٤٠١\"، حديث \"٢٥\"، وعزاه للترمذي الحكيم في كتاب \" المناهي\"، وقال: وفيه عباد بن كثير: وذكر كلام الحافظ ابن حجر، والنووي في المجموع.\n٦ قال في شرح العمدة عند حديث عبد الله بن عمر \" رقيت يومًا على بيت حفصة … الحديث \".\nهذا الحديث يعارض حديث أبي أيوب المتقدم من وجه، وكذلك ما في معنى حديث أبي أيوب. واختلف الناس في كيفية العمل به، وبالأول، على أقوال: فمنهم من رأى انه ناسخ لحديث المنع، واعتقد الإباحة مطلقًا. وكأنه رأى أن تخصيص حكمه بالبنيان مطرح، وأخذ دلالته على الجواز مجردة عن اعتبار خصوص كونه في البنيان لاعتقاده أنه وصف ملغي، لا اعتبار له.\nومنهم من رأى العمل بالحديث الأول وما في معناه، واعتقد هذا خاصًا بالنبي ﷺ.\nومنهم من جمع لين الحديثين، فرأى حديث ابن عمر مخصوصًا بالبنيان فيخص به حديث أبي أيوب العام في البنيان وغيره، جمعًا بين الدليلين.\nومنهم من توقف في المسألة.\nونحن ننبه ههنا على أمرين: =","vol":"1","page":302},{"text":"١٢٥ - حَدِيثُ: \"لَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ وَلَا بَوْلٍ وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا\" الْحَدِيثُ مُتَّفِقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ١ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ عَنْهُ وَرَوَاهُ مَالِكٌ وَالنَّسَائِيُّ\n_________\n= أحدهما: أن من قال بتخصيص هذا الفعل بالنبي ﷺ له أن يقول: إن رؤية هذا الفعل كما أمرًا اتفاقيًا، لم يقصده ابن عمر، ولا الرسول ﷺ على هذه الحالة يتعرض لرؤية أحد. فلو كان يترتب على هذا الفعل حكم عام للأمة لبينه لهم بإظهاره بالقول، أو الدلالة على وجود الفعل. فإن الأحكام العامة للأمة لا بد من بيانها. فلما لم يقع ذلك- وكانت هذه الرؤية من ابن عمر على طريق الاتفاق، وعدم قصد الرسول ﷺ- دل ذلك على الخصوص به ﷺ وعدم العموم في حق الأمة. وفيه بعد ذلك بحث.\nالتنبيه الثاني: أن الحديث إذا كان عام الدلالة، وعارضه غيره في بعض الصور، وأردنا التخصيص- فالواجب أن نقتصر في مخالفة مقتضى العموم على مقدار الضرورة، ويبقى الحديث العام على مقتضى عمومه فيما يبقى من الصور، إذ لا معارض له فيما عدا تلك الصورة المخصوصة التي ورد فيها الدليل الخاص. وحديث ابن عمر لم يدل على جواز الاستقبال والاستدبار معًا فى البنيان. وإنما ورد في الاستدبار فقط.\nفالمعارضة بينه وبين حديث أبي أيوب إنما هي في الاستدبار، فيبقى الاستقبال لا معارض له فيه. فينبغي أن يحمل بمقتضى حديث أبي أيوب في المنع من الاستقبال مطلقًا، لكنهم أجازوا الاستقبال والاستدبار معًا في البنيان، وعليه هذا السؤال.\nهذا لو كان في حديث أبو أيوب لفظ واحد يعم الاستقبال والاستدبار فيخرج منه الاستدبار، ويبقى الاستقبال على ما قررناه آنفًا. ولكن ليس الأمر كذلك. بل هما جملتان، دلت إحداهما على الاستقبال، والأخرى على الاستدبار. تناول حديث ابن عمر إحداهما، وهي عامة في محلها. وحديثه خاص ببعض صور عمومها. والجملة الأخرى لم يتناولها حديث ابن عمر، فهي باقية على حالها.\nولعل قائلًا يقول: أقيس الاستقبال في البنيان- وان كان مسكوتًا عنه- على الاستدبار الذي ورد فيه الحديث.\n١ أخرجه البخاري \"١/٤٩٨\" كتاب الطهارة: باب قبلة أهل المدينة، الحديث \"٣٩٤\"، ومسلم \"١/٢٢٤\": كتاب الطهارة: باب الاستطابة، الحديث \"٥٩/٢٦٤\"، وأبو داود \"١/١٩\": كتاب الطهارة: باب كراهية استقبال القبلة عند قضاء الحاجة، الحديث \"٩\"، والترمذي \"١/١٣\": كتاب الطهارة: باب النهي عن استقبال القبلة بغائظ أو بول، الحديث \"٨\" والنسائي \"١/٢٣\": كتاب الطهارة: باب الأمر باستقبال المشرق أو المغرب عند الحاجة، وابن ماجة \"١/١١٥\" كتاب الطهارة: باب النهي عن استقبال القبلة بالغائط والبول، الحديث \"٣١٨\".\nوأبو عوانة \"١/١٩٩\"، وابن خزيمة \"٥٧\" واثن حبان \"١٤١٤\"، والشافعي في \"المسند\" \"١/رقم ٦٣\" والحميدي \"٣٧٨\"، والبن أبي شيبة \"١/١٥٠\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٤/٢٣٢\"، وابن شاهين في \" الناسخ والمنسوخ\" \"ص- ٨٢- بتحقيقنا\"، والطبراني في \"الكبير\" \"ج ٤/٣٩٣٨، ٣٩٣٨، ٣٩٣٩، ٠ ٣٩٤، ٣٩٤١، ٣٩٤٢\"، وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" \"١/١٦٨\"، وابن عبد البر في \" التمهيد\" \"١/٣٠٤\"، والبيهقي \"١/٩١\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"١/٢٧٣- بتحقيقنا\" من طريق الزهري عن خطاء بن يزيد، عن أبي أيوب به.\nوللحديث طريق آخر عن أبي أيوب: أخرجه الدارقطني \"١/٦٠\"، والطبراني في \"الكبير\" \"٤/رقم ٣٩١٧\"، والخطيب \"٢/٣٦٣\" من طريق عمر بن ثابت عنه بلفظ: \"لا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها بغائط ولا بول، ولكن شرقوا أو غربوا\".\nقال الألباني في \" الإرواء\" \"١/٩٩\": وسنده صحيح وله طريق ثالث عن أبي أيوب:\nأخرجه الطبراني في \" الكبير\" \"٤/رقم ٣٩٢١\"، والطحاوي \"٤/٢٣٢\"، من طريق عبد الرحمن بن يزيد\nبن جارية عنه. بلفظ: \"نهانا رسول الله ﷺ أن نستقبل القبلة لغائط أو بول\".","vol":"1","page":303},{"text":"مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى١ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ وَفِيهِ مِصْرُ بَدَلَ الشَّامِ.\nوَفِي الْبَابِ: عَنْ سَلْمَانَ٢ فِي مُسْلِمٍ وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ٣ بْنِ جُزْءٍ فِي ابْنِ مَاجَهْ وَابْنِ حِبَّانَ وَمَعْقِلِ بْنِ أَبِي مَعْقِلٍ٤ فِي أَبِي دَاوُد وَسَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ٥ عِنْدَ الدَّارِمِيِّ.\n_________\n١ أخرجه مالك في \"الموطأ\" \"١/١٩٣\": كتاب القبلة: باب النهي عن استقبال القبلة، والإنسان على حاجته، حديث \"١\"، وأحمد \"٥/٤١٤\"، والنسائي \"١/٢١\": كتاب الطهارة: باب النهي عن استقبال القبلة عند الحاجة، حديث \"١٠\"، من طر! ق رافع بن إسحاق عن أبي أيوب الأنصاري فذكره.\n٢ أخرجه أحمد \"٥/٤٣٧، ٤٣٨، ٤٣٩\"، ومسلم \"٢/١٥٤- نووي\": كتاب الطهارة: باب الاستطابة، حديث \"٥٧- ٢٦٢\"، وأبو داود \"١/٤٩\": كتاب الطهارة: باب كراهية استقبال القبلة عند قضاء الحاجة، حديث \"٧\"، والترمذي \"١/٢٤\": كتاب أبواب الطهارة: باب الاستنجاء بالحجارة، حديث \"١٦\"، والنسائي \"١/٣٨، ٣٩\": كتاب الطهارة: باب النهي عن الاكتفاء في الاستطابة بأقل من ثلاثة أحجار، حديث \"٤١\"، وابن ماجة \"١/١١٥\": كتاب \"الطهارة وسنتها \": باب الاستنجاء بالحجارة والنهي عن الروث والرمة، حديث \"٣١٦\".\n٣ أخرجه ابن ماجة \"١/١١٥\" كتاب الطهارة: باب النهي عن استقبال القبلة بغائط وبول، حديث رقم \"٣١٧\" وابن أبي شيبة \"١/١٥١\"، وأحمد \"٤/١٩٠- ١٩١\"، وابن شاهين في \"الناسخ والمنسوخ\" \"ص- ٨٣- بتحقيقنا\"، الحازمي في \"الاعتبار\" \"ص- ٧٣\" من طرق عن الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الله بن الحارث قال: أنا أول من يسمع النبي ﷺ يقول: \"لا يبولن أحدكم مستقبل القبلة وأنا أولى من حدث الناس بذلك\".\nوذكره البوصيرى في \"الزوائد\" \"١/١٣٤\" وقال: هذا إسناد صحيح وقد حكم بصحته ابن حبان، والحاكم، وأبو ذر الهروي وغيرهم ولا أعرف له علة.\n٤ أخرجه ابن أبي شيبة \"١/١٥١\"، وأبو داود \"١/٩١\": كتاب الطهارة باب كراهية استقبال القبلة عند قضاء الحاجة، حديث \"١٠\"، وابن ماجة \"١/١١٥\": كتاب الطهارة: باب النهي عن استقبال القبلة بالغائط، والبول، حديث \"٣١٩\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٤/٢٣٣\"، وابن عبد البر في \"التمهيد\" \"١/٣٠٤\"، والبيهقي \"١/٩١\" من طريق عمرو بن يحيى المازني، ثنا أبو زيد مولى الثعلبيين عنه بلفظ: نهى رسول الله ﷺ أن نستقبل القبلتين بغائط أو بول وسنده ضعيف لجهالة أبي زيد مولى الثعلبيين.\nقال الحافظ في \" التقريب\" \"٢/٤٢٥\": أبو زيد مولى في ثعلبية قيل اسمه الوليد مجهول.\n٥ أخرجه أحمد \"٣/٤٨٧\"، والدارمي \"١/١٣٥\"، والحاكم \"٣/٤١٢\" من طريق ابن جريج، عن عبد الكريم بن أبي المخارق، أن الوليد بن مالك أخبره، أن محمد بن قيس، مولى سهل بن حنيف أخبره، أن سهلًاَ أخبره أن النبي ﷺ بعثه قال: \"أنت رسولي إلى أهل مكة، قل: إن رسول الله ﷺ أرسلني يقرأ عليكم السلام، ويأمركم بثلاث: لا تحلفوا بغير الله، وإذا تخليتم فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها، ولا يستنجوا بعظم ولا ببعرة\".\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"١/٢٠٨\" فقال: رواه أحمد، وفيه عبد الكريم بن أبي المخارق، وهو ضعيف ا. هـ.","vol":"1","page":304},{"text":"١٢٦ - حَدِيثُ \"إذَا ذَهَبَ أَحَدُكُمْ الْغَائِطَ … \" ١ الْحَدِيثُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n١٢٧ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَقَيْتُ السَّطْحَ مَرَّةً فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ جَالِسًا عَلَى لَبِنَتَيْنِ مُسْتَقْبِلًا بَيْتَ الْمَقْدِسِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٢ وَلَهُ طُرُقٌ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةٍ لِابْنِ حِبَّانَ٣ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ مُسْتَدْبِرَ الشَّامِ وَهِيَ خَطَأٌ تُعَدُّ مِنْ قِسْمِ الْمَقْلُوبِ فِي الْمَتْنِ٤.\n_________\n١ تقدم تخريجه قريبًا.\n٢ أخرجه أحمد \"٢/١٢\"، والبخاري \"١/٢٤٦- ٢٤٧\": كتاب الوضوء: باب من تبرز على لبنتين، الحديث \"١٤٥\"، ومسلم \"١/٢٢٤- ٢٢٥\": كتاب الطهارة: باب الاستطابة \"١١٧\"، الحديث \"٦١/٢٦٦\"، وأبو داود \"١/٢١\": كتاب الطهارة: باب الرخصة في استقبال القبلة عند قضاء الحاجة، الحديث \"١٢\"، والترمذي \"١٦/١\": كتاب الطهارة: باب الرخصة في ذلك الحديث \"١١\"، والنسائي \"١/٢٣- ٢٤\": كتاب الطهارة: باب الرخصة في ذلك في البيوت، وابن ماجة \"١/١١٦\": كتاب الطهارة: باب الرخصة في ذلك في الكنيف، الحديث \"٣٢٢\"، والشافعي في \"مسنده\" \"٦٥\"، وأحمد \"٢/٤١\"، وابن خزيمة \"٥٩\"، والطحاوي \"٤/٢٣٤\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"١/٢٧٤\" حديث \"١٧٥، ١١٧٦، والبيهقي \"١/٦١\"، وابن أبي شيبة \"١/١٥١\"، وابن الجارود \"٣٠\"، والطبراني \"١٢/رقم ١٣٣١٢\"، وابن عبد البر في التمهيد \"٦/٣٠١\" من طرق عن ابن عمر.\n٣ أخرجه ابن حبان في \"صحيحه \" \"٤/٦٦، ٢٦٧- الإحسان\" حديث \"١٤١٨\" من طريق محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع بن حبان عن ابن عمر، وبنفس اللفظ أخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٤/٢٣٤\"، من هذا الطريق أيضًا.\n٤ المقلوب: هو في اللغة اسم مفعول من قلب الشيء.\nوفي الاصطلاح: هو الحديث الذي أبدل فيه راويه شيئًا بآخر.\nأقسامه: \"١\" قلب في الإسناد \"٢\" فلب في المتن \"٣\" قلب في الإسناد والمتن جميعًا.\n\"١\" قلب الإسناد نوعان:\n\"١\" أن يكون الحديث مشهورًا براو فيجعل مكانه آخر في طبقته ليرغب فيه لغرابته.\nقال ابن دقيق العيد: وهذا هو الذي يطلق على راويه أنه يسرق الحديث.\n\"٢\" أن يكون القلب بالتقديم والتأخير في رجال السنن، كأن يكون الراوي منسوبًا لأبيه مثلًا، فيجعل اسمه مكان اسم أبيه وبالعكس.\n\"ب\" قلب المتن: وهو أن يقع الإبدال في متن الحديث كما في حديث السبعة الذين يظلهم الله يوم لا ظل إلا ظله جاء فيه \"حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه \" قلبه الراوي فقال: \"حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله\".\n\"ح\" قلب الإسناد والمتن جميعًا: وهو أن يؤخذ إسناد متن فيجعل على متن آخر وبالعكس.\nوهذا قد يقصد به الإغراب فيكون كالوضع، وقد يفعل اختبارًا كما حصل للبخاري حين اختبره علماء بغداد.\nالمضطرب: هو في اللغة اسم فاعل من اضطرب.\nوفي الاصطلاح: هو الحديث الذي تختلف الروايات فيه، المتساوية شروط قبولها في القوة: بحيث نتعارض من كل الوجوه، فلا جمع ولا نسخ ولا ترجيح.","vol":"1","page":305},{"text":"١٢٨ - حَدِيثُ جَابِرٍ: نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ بِفُرُوجِنَا ثُمَّ رَأَيْتُهُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِعَامٍ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ١ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ الْجَارُودِ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ٢ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَاللَّفْظُ لِابْنِ حِبَّانَ وَزَادَ وَنَسْتَدْبِرُهَا وَصَحَّحَهُ الْبُخَارِيُّ فِيمَا نَقَلَهُ عَنْهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ هُوَ وَالْبَزَّارُ وَصَحَّحَهُ أَيْضًا ابْنُ السَّكَنِ وَتَوَقَّفَ فِيهِ النَّوَوِيُّ لِعَنْعَنَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ وَقَدْ صَرَّحَ بِالتَّحْدِيثِ فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ وَضَعَّفَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ بِأَبَانَ بْنِ صَالِحٍ وَوَهِمَ فِي ذَلِكَ فَإِنَّهُ ثِقَةٌ بِاتِّفَاقٍ٣ وَادَّعَى ابْنُ حَزْمٍ٤ أَنَّهُ مَجْهُولٌ فَغَلِطَ.\nتَنْبِيهٌ: فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ نَظَرٌ لِأَنَّهَا حِكَايَةُ فِعْلٍ لَا عُمُومَ لَهَا فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ لِعُذْرٍ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ فِي بُنْيَانٍ وَنَحْوِهِ.\n١٢٩ - قَوْلُهُ ذُكِرَ أَنَّ سَبَبَ الْمَنْعِ فِي الصَّحْرَاءِ أَنَّهَا لَا يخلو مِنْ مُصَلٍّ مَلَكٍ أَوْ إنْسِيٍّ أَوْ جِنِّيٍّ فَرُبَّمَا وَقَعَ بَصَرُهُ عَلَى عَوْرَتِهِ ثُمَّ قَالَ وَقَدْ نُقِلَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَالشَّعْبِيِّ انْتَهَى.\nأَمَّا ابْنُ عُمَرَ فَرَوَى أَبُو دَاوُد٥ مِنْ طَرِيقِ مَرْوَانَ الْأَصْفَرِ قَالَ رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ ثُمَّ جَلَسَ يَبُولُ إلَيْهَا فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَلَيْسَ قَدْ نُهِيَ عَنْ هَذَا؟ قَالَ: إنَّمَا نُهِيَ عَنْ ذَلِكَ فِي الْفَضَاءِ فَإِذَا كَانَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ شَيْءٌ يَسْتُرُكَ فَلَا بَأْسَ وَلَيْسَ فِي هَذَا السِّيَاقِ مَقْصُودُ التَّعْلِيلِ.\nوَأَمَّا الشَّعْبِيُّ فَرَوَى الْبَيْهَقِيّ من طريق عيسى الخياط قَالَ: قُلْتُ لِلشَّعْبِيِّ: إنِّي لَأَعْجَبُ لِاخْتِلَافِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عُمَرَ قَالَ نَافِعٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ دَخَلْتُ بَيْتَ حَفْصَةَ فَحَانَتْ مِنِّي الْتِفَاتَةٌ فَرَأَيْتُ كَنِيفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ \"إذَا أَتَى أَحَدُكُمْ\n_________\n١ أخرجه أحمد \"٣/٣٦٠\"، وأبو داود \"١/٤\": كتاب الطهارة: باب الرخصة في استقبال القبلة عند قضاء الحاجة، حديث \"١٣\"، والترمذي \"١/١٥\": كتاب أبواب الطهارة: باب ما جاء من الرخصة في ذلك، حديث \"٩\"، وابن ماجة \"١/١١٧\": كتاب الطهارة وسننها: باب الرخصة في ذلك في الكنيف، حديث \"٣٢٥\"، وابن الجارود \"١/٣٨\"، حديث \"٣١\"، وابن خزيمة \"١/٣٤\"، حديث \"٥٨\"، وابن حبان في \" صحيحه\" \"٤/٢٦٩\"، حديث \"١٤٢٠\"، والحاكم في المستدرك \"١/١٥٤\"، وقال: صحيح على شرط مسلم، والبيهقي \"١/٩٢\"، والدارقطني \"١/٥٨، ٥٩\"، حديث \"٢\" من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن ابن إسحاق عن أبان بن صالح عن مجاهد عن جابر بن عبد الله فذكره.\n٢ قال الترمذي في \" العلل الكبير\" ص \"٢٣\"، حديث \"٥\": سألت محمدًا عن هذا الحديث، فقال: رواه غير واحد عن محمد بن إسحاق.\n٣ قال الحافظ في \"التقريب\" \"١/٣٠\": أبان بن صالح وثقه الأئمة ووهم أبي حزم في جهله وابن عبد البر فضعفه.\n٤ ينظر: المجلى لابن حزم \"١/١٩٨\".\n٥ أخرجه أبو داود \"١/٤،٣\": كتاب الطهارة: باب كراهية استقبال القبلة عند قضاء الحاجة، حديث \"١\"، من طريق الحسن بن ذكوان عن مروان الأصغر عن ابن عمر فذكره.","vol":"1","page":306},{"text":"الْغَائِطَ فَلَا يَسْتَقْبِلْ الْقِبْلَةَ وَلَا يَسْتَدْبِرْهَا\" قَالَ الشَّعْبِيُّ: صَدَقَا جَمِيعًا أَمَّا قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَهُوَ فِي الصَّحْرَاءِ فَإِنَّ لِلَّهِ عِبَادًا مَلَائِكَةً وَجِنًّا يُصَلُّونَ فَلَا يَسْتَقْبِلْهُمْ أَحَدٌ بِبَوْلٍ وَلَا غَائِطٍ وَلَا يَسْتَدْبِرْهُمْ وَأَمَّا كُنُفُكُمْ هَذِهِ فَإِنَّمَا هِيَ بُيُوتٌ بُنِيَتْ لَا قِبْلَةَ فِيهَا١ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ ماجة مختصرا٢.\n١٣٠ - قوله: وَأَمَّا فِي الْأَبْنِيَةِ فَالْحُشُوشُ لَا يَحْضُرُهَا إلَّا الشَّيَاطِينُ كَأَنَّهُ يُشِيرُ إلَى حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ مَرْفُوعًا: \"إنَّ هَذِهِ الْحُشُوشَ ٣ مُحْتَضَرَةٌ فَإِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ الْخَلَاءَ فَلْيَقُلْ: أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ\" ٤ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمَا:\n١٣١ - قَوْلُهُ: وَلَيْسَ السَّبَبُ مُجَرَّدَ احْتِرَامِ الْكَعْبَةِ كَأَنَّهُ يُشِيرُ إلَى حَدِيثِ سُرَاقَةَ مَرْفُوعًا: \"إذَا أَتَى أَحَدُكُمْ الْغَائِطَ فَلْيُكْرِمْ قِبْلَةَ اللَّهِ وَلَا يَسْتَقْبِلْهَا\" ٥ أَخْرَجَهُ الدَّارِمِيُّ وَغَيْرُهُ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ.\n١٣٢ - حَدِيثُ \"اتَّقُوا الْمَلَاعِنَ\" ٦ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ\n_________\n١ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"١/٩٣\": كتاب الطهارة: باب الرخصة في ذلك في الأبنية، من طريق يعقوب بن كعب الحلبي عن حاتم عن عيسى الخياط قال: قلت للشعبي … فذكره.\n٢ أخرجه ابن ماجة \"١/١١٧\": كناب الطهارة وسننها: باب الرخصة في ذلك في الكنيف، وإباحته دون الصحاري، حديث \"٣٢٣\"، من طريق عيسى الحناط عن نافع عن ابن عمر فذكره.\n٣ ينظر النهاية في غريب الحديث \"١/٣٩٥\".\n٤ أخرجه أبو داود \"١/٤٩\" كتاب الطهارة: باب ما يقول الرجل إذا دخل الخلاء حديث \"٦\" وأحمد \"٤/٣٦٩\" والطيالسي \"١/٤٥، ٤٦- منحة\" رقم ١٣٨١\" وابن خزيمة \"١/٣٨\" رقم \"٦٩\" وابن حبان \"١٤٠٥\" والحاكم \"١/١٨٧\" والبيهقي \"١/٩٦\"، وأخرجه النسائي في \"الكبرى\" \"٦/٢٣، ٢٤\": كتاب عمل اليوم والليلة، باب ما قول إذا دخل الخلاء، حديث \"٩٩٠٣\"، من طريق النضر بن أنس عن زيد بن أرقم به.\nقال الترمذي في \"سننه\" \"١/١١\": وحديث زيد بن أرقم في إسناده اضطراب روى هشام الدستوائي وسعيد بن أبي عروبة عن قتادة فقال سعيد عن القاسم بن عوف الشيباني عن زيد بن أرقم وقال هشام الدستوائي عن قتادة عن زيد بن أرقم ورواه شعبة ومعر عن قتادة عن النضر بن أنس فقال شعبة عن زيد بن أرقم وقال معر عن الضر بن أنس عن أبيه عن النبي ﷺ.\nوقال الترمذي: وسألت محمدًا عن هذا فقال: يحتمل أن يكون قتادة روى عنهما جميعًا ا. هـ.\nوفي \"علل الترمذي\" \"ص- ٢٣\": قال الترمذي: قلت لمحمد: أي الروايات عندك أصح قال: لعل قتادة سمع منهما جميعًا عن زيد بن أرقم ولم يقض في هذا بشيء ا. هـ.\nوقال ابن أبي حاتم في \" العلل\" \"١/١٧\" رقم \"١٣\": سمعت أبا زرعة يقول: حديث زيد بن أرقم عن النبي ﷺ في دخول الخلاء قد اختلفوا فيه فأما سعيد بن أبي عروبة فإنه يقول عن قتادة عن القاسم بن عوف عن زيد عن النبي ﷺ وحديث عبد العزيز في بن صهيب عن أنس أشبه عندي.\n٥ ذكره الزيلعي في نصب الراية \"٢/١٠٣\"، وعزاه للطبري في \"تهذيب الآثار\"، وأخرجه الدارقطني \"١/٥٧، ٥٨\"، حديث \"٢٢، ١٤،١٣\" عن طاووس مرسلًا.\n٦ هي جمع ملعنة وهي الفعلة التي يلعن بها فاعلها كأنها مظنة للعن ومحل له.\nينظر النهاية \"٤/٢٥٥\".","vol":"1","page":307},{"text":"الْحِمْيَرِيِّ عَنْ مُعَاذٍ بِلَفْظِ: \"اتَّقُوا الْمَلَاعِنَ الثَّلَاثَ: البزار فِي الْمَوَارِدِ وَالظِّلِّ وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ\" ١ وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ وَالْحَاكِمُ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ أَبَا سَعِيدٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ مُعَاذٍ وَلَا يُعْرَفُ هَذَا الْحَدِيثُ بِغَيْرِ هَذَا الْإِسْنَادِ قَالَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ.\nوَفِي الْبَابِ: عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ٢ نَحْوُهُ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ ضَعْفٌ لِأَجْلِ ابْنِ لَهِيعَةَ وَالرَّاوِي عَنْ ابْنِ عباس منهم وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ٣ فِي عِلَلِ الدَّارَقُطْنِيِّ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ بِلَفْظِ: \"اتقوا اللاعنين\" قالوا: وما اللَّاعِنَانِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"الَّذِي يَتَخَلَّى فِي طَرِيقِ النَّاسِ أَوْ ظِلِّهِمْ\" ٤ وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ حِبَّانَ٥ \"وَأَفْنِيَتِهِمْ\".\nوَفِي رِوَايَةِ ابْنِ الْجَارُودِ٦ \"أَوْ مَجَالِسِهِمْ\".\nوَفِي لَفْظٍ لِلْحَاكِمِ \"مَنْ سَلَّ سَخِيمَتَهُ عَلَى طَرِيقِ عَامِرٍ مِنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ\" ٧ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ.\n_________\n١ أخرجه أبو داود.\"١/٧\": كتاب الطهارة: باب المواضع التي نهى النبي ﷺ عن البول فيها، حديث \"٢٦\"، وابن ماجة \"١/١١٩\": كتاب الطهارة وسننها: باب النهي عن الخلاء في قارعة الطريق، حديث \"٣٢٨\"، والحاكم \"١/١٦٧\"، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه إنما تفرد مسلم بحديث العلاء عن أبيه عن أبي هريرة، أخرجوه من طريق نافع بن يزيد عن حيوة بن شريح عن أبي سعيد الحميري عن محاذ بن جبل به.\n٢ أخرجه أحمد \"١/٢٩٩\" من طريق ابن لهيعة قال: حدثني ابن هبيرة، قال: أخبرني من سمع ابن عباس فذكره.\n٣ أورده الدارقطني في \"العلل\" \"٤/٢٧٨\" ص \"١ ٦٤\"، وقال: يرويه بيان بن بشر وإسماعيل بن أبي خالد، فرواه شعبة عن بيان واختلف عنه، فرفعه ابن حميد الرازي عن أبي داود عن شعبة، ورواه أبو عباد يحيى بن عباد عن شعبة عن بيان فقال: أظنه رفعه، ورواه غيرهما عن شعبة موقوفًا، ثم قال في نهاية كلامه: والموقوف هو المحفوظ وذكر الحديث بسنده.\n٤ أخرجه أحمد \"٢/٣٧٢\"، ومسلم \"٢/١٦٤- نووي\": كتاب الطهارة: باب النهي عن التخلي في الطرق، حديث \"٦٨- ٢٦٩\"، وأبو داود \"١/٧\": كتاب الطهارة: باب المواضع التي نهى النبي ﷺ\nعن البول فيها، حديث \"٥ ٢\"، وابن خزيمة في \"صحيحه\" \"١/٣٧\"، حديث \"٦٧\"، وأخرجه البيهقي \"١/٩٧\": كناب الطهارة: باب النهي عن التخلي في طريق الناس وظلهم، والبغوي في \"شرح السنة\" \"١/٢٨٧\": كتاب الطهارة: باب المواضع التي نهي عن قضاء الحاجة فيها، حديث \"١٩١\" من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة فذكره.\n٥ أخرجه ابن حبان في \"صحيحه \" \"٤/٢٦٢، ٢٦٣\"، حديث \"٤١٥ ١\"، من طريق العلاء عن أبيه عن أبي هريرة به.\n٦ أخرجه ابن الجارود في المنتقى \"١/٤١- غوث المكدود\"، حديث \"٣٣\" من طريق العلاء عن أبيه عن أبي هريرة فذكره.\n٧ أخرجه الحاكم في المستدرك \"١/١٨٦\"، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، وقد أخرجه عن قتيبة، من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة فذكره، وأخرجه من طريق محمد\nبن عمرو الأنصاري عن محمد بن سيرين قال: قال رجل لألي هريرة: أفتيتنا في كل شيء حتى يوشك أن تفتينا في الخراء، فقال أبو هريرة: كل شيء سمعت رسول الله ﷺ يقول: \" من سل سخيمته، … الحديث فذكره، وقال: ومحمد بن عمرو الأنصاري ممن يجمع حديثه في البصريين، وهو عزيز الحديث جدًا.","vol":"1","page":308},{"text":"وَفِي ابْنِ مَاجَهْ عَنْ جَابِرٍ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ مَرْفُوعًا: \"إيَّاكُمْ وَالتَّعْرِيسَ ١ عَلَى جَوَادِّ الطَّرِيقِ فَإِنَّهَا مَأْوَى الْحَيَّاتِ وَالسِّبَاعِ وَقَضَاءَ الْحَاجَةِ عَلَيْهَا فَإِنَّهَا الْمَلَاعِنَ\" ٢ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ: نَهَى أَنْ يُصَلَّى عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ أَوْ يُضْرَبَ عَلَيْهَا الْخَلَاءُ أَوْ يُبَالَ فِيهَا٣ وَفِي إسْنَادِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ رَفْعُهُ غَيْرُ ثَابِتٍ وَسَيَأْتِي حَدِيثُ سُرَاقَةَ.\nقَوْلُهُ عِنْدَ ذِكْرِ الْمَنْعِ مِنْ اسْتِقْبَالِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَفِي الْخَبَرِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ.\n١٣٣ - حَدِيثُ: \"لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ … \" ٤ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي\n_________\n١ ينظر المعجم الوسيط \"٢/٥٩٢- ٥٩٣\".\n٢ أخرجه ابن ماجة \"١/١١٩\": كتاب الطهارة وسننها: باب النهي عن الخلاء على قارعة الطريق، حديث \"٣٢٩\"، وقال البوصيري في \"الزوائد\": إسناده ضعيف.\n٣ أخرجه ابن ماجة \"١/١٢٠\": كتاب الطهارة وسننها: باب النهي عن الخلاء على قارعة الطريق، حديث \"٣٣٠\"، من طريق ابن لهيعة عن قرة عن ابن شهاب عن سالم عن أبيه فذكره.\nوقال البوصيري في الزوائد: إسناده ضعيف، ولكن المتن له شواهد صحيحه.\n٤ أخرجه البخاري \"١/٤١٢\": كتاب الوضوء: باب البول في الماء الدائم حديث \"٢٣٩\"، والنسائي \"١/١٩٧\": كتاب الغسل والتيمم: باب ذكر نهي الجنب عن الاغتسال في الماء الدائم، وأبو عبيد في \"كتاب الطهور\" \"ص- ٢٢٢، ٢٢٣\" من طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة.\nوأخرجه مسلم \"١/٢٣٥\": كتاب الطهارة: باب النهي عن البول في الماء الراكد، حديث \"٩٥/٢٨٢\"، وأحمد \"٢/٣٦٢، ٤٩٢\" وأبو داود \"١/٥٦\": كتاب الطهارة: باب النهي عن البول في الماء الراكد، حديث \"٦٩\"، والنسائي \"١/١٧٥\": كتاب الطهارة: باب النهي عن اغتسال الجنب في الماء الدائم، والدارمي \"١/٥٢ ١\": كتاب الطهارة، وأبو عوانة \"١/٢٧٦\" وعبد الرزاق \"١/١٨٩\" رقم \"٣٠٠\"، وأبو عبيد في \"كتاب الطهور\" \"ص- ٢٢٣\"، والحميدي \"٢/٤٢٩\" رقم \"٩٦٩\"، وابن الجارود في \"المنتقى\" رقم \"٥٤\"، وأبو يعلى \"١٠/٤٦١- ٤٦٢\" رقم \"٦٠٧٦\"، وابن خزيمة \"١/٣٧\" رقم \"٦٦\"، وابن حبان \"١٢٤٨- الإحسان\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/١٤\": كتاب الطهارة، الخطيب في \"تاريخ بغداد\" \"١٠/١٠٥\"، والبيهقي \"١/٩٧\": كتاب الطهارة: باب النهي عن البول في الماء الراكد، وابن حزم في \"المحلى\" \"١/١٣٩\"، كلهم من طريق محمد بن سيرين عن أبي هريرة به.\nوللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة: فأخرجه مسلم \"١/٢٣٥\": كتاب الطهارة: باب النهي عن البول في الماء الراكد، حديث \"٩٦/٢٨٢\"، وأبو عوانة \"١/٢٧٦\"، وعبد الرزاق \"١/٨٩\" رقم \"٢٩٩\"، وأحمد \"٢/٣١٦\"، والترمذي \"١/١٠٠\": كتاب الطهارة: باب كراهية البول في الماء الراكد حديث \"٦٨\"، وابن الجارود في \"المنتقى\" رقم \"٥٤\"، والبيهقي \"١/٩٧\": كتاب الطهارة: باب النهي عن البول في الماء الراكد، والبغوي في \"شرح السنة\" ١/٣٧٤- بتحقيقنا\" من طريق همام بن منبه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا يبال في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل فيه\". ..=","vol":"1","page":309},{"text":"هُرَيْرَةَ بِزِيَادَةِ: \"الَّذِي لَا يَجْرِي ثُمَّ يَغْتَسِلُ فِيهِ\" وَفِي رِوَايَةٍ لِلنَّسَائِيِّ: \"ثُمَّ يَتَوَضَّأُ مِنْهُ\" وَلَهُ \"ثُمَّ يَغْتَسِلُ فِيهِ أَوْ يَتَوَضَّأُ\" وَلِابْنِ خُزَيْمَةَ وَابْنِ حِبَّانَ \"ثُمَّ يَتَوَضَّأُ مِنْهُ أَوْ يَشْرَبُ\".\nقَوْلُهُ: وَيُرْوَى \"لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ\" ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَيْضًا وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ وَجْهٍ أَصَحَّ مِنْهُ وَزَادَ \"ثُمَّ يَتَوَضَّأُ مِنْهُ\" وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ أَيْضًا١.\n١٣٤ - حَدِيثُ قَتَادَةَ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُبَالَ فِي الْجُحْرِ قَالُوا لِقَتَادَةَ: مَا يَكْرَهُ مِنْ الْبَوْلِ فِي الْجُحْرِ؟ قَالَ: يُقَالُ: إنَّهَا مَسَاكِنُ الْجِنِّ٢، أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَقِيلَ إنَّ قَتَادَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ حَكَاهُ حَرْبٌ عَنْ أَحْمَدَ وَأَثْبَتَ سَمَاعَهُ مِنْهُ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ السَّكَنِ.\n_________\n= وأخرجه مسلم \"١/٢٣٦\": كتاب الطهارة: باب النهي عن البول في الماء الراكد، حديث \"٢٨٣\"، وأبو عوانة \"١/٢٧٦\"، والنسائي \"١/١٢٤- ١٢٥\": كتاب الطهارة: باب النهى عن اغتسال الجنب في الماء الدائم، وابن ماجة \"١/١٩٨\": كتاب الطهارة، حديث \"٦٠٥\"، وأبو عبيد في \"كتاب الطهور\" \"ص- ٢٢٥\"، وابن الجارود في \"المنتقى\" رقم \"٥٦\"، وابن خزيمة \"١/٤٩- ٥٠\"، وابن حبان \"١٢٤٩- الإحسان\"، الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/١٤\": كتاب الطهارة، والدارقطني\"١/٥١- ٥٢\": كتاب الطهارة: باب الاغتسال في الماء الدائم، حديث \"١\"، والبيهقي \"١/٢٣٧\": كتاب الطهارة. كلهم من طريق ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن بكير بن الاشج عن أبي السائب مولى هشام بن زهرة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب\" فقال: كيف يفعل يا أبا هريرة؟ قال: يتناوله تناولًا.\nوأخرجه أحمد \"٢/٤٣٣\"، وأبو داود \"١/٦٦\": كتاب الطهارة: باب البول في الماء الراكد، حديث \"٧٠\"، وابن ماجة \"١/١٢٤\": كتاب الطهارة: باب النهي عن البول في الماء الراكد، حديث \"٣٤٤\"، وابن أبي شيبة \"١/١٤١\"، وأبو عبيد في \"كتاب الطهور\" \"ص- ٢٢٢\"، وابن حبان \"١٢٥٤- الإحسان\"، والبيهقي \"١/٢٣٨\" من طريق عجلان عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يغتسل فيه من جنابة\" وأخرجه ابن خزيمة \"٧/ … \" رقم \"٩٤\" وابن حبان \"٢٥٦- الإحسان\" من طريق عطاء بن ميناء عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ\nقال: \"لا ييولن أحدكم في الماء الدائم ثم يتوضأ منه أو يشرب\".\nوأخرجه العقيلي في \" الضعفاء\" \"٢٤٢/١\" من طريق الحسن بن محمد ثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: نهى النبي ﷺ أن يبال في الماء الراكد.\nوقال العقيلي: الحسن بن محمد منكر الحديث … والحديث غير محفوظ لا يتابع عليه وقد روي عن أبي هريرة بإسناد صحيح.\n١ أخرجه مسلم \"٢/١٩٠- نووي\": كتاب الطهارة: باب النهي عن البول في الماء الراكد، حديث \"٩٤-٢٨١\"، من طريق الليث عن أبي الزبير عن جابر فذكره.\n٢ أخرجه أحمد \"٥/٨٢\"، وأبو داود \"١/٨\": كتاب الطهارة: باب النهي عن البول في الجحر، حديث \"٢٩\"، والنسائي \"١/٣٣، ٣٤\": كتاب الطهارة: باب كراهية البول في الجحر، حديث \"٣٤\"، والحاكم في المستدرك \"١/١٨٦\"، وقال: حديث على شرط الشيخين فقد احتجا بجميع رواته، وأخرجه البيهقي في \" السنن الكبرى\" \"١/٩٩\": كتاب الطهارة: باب النهى عن البول في الثقب، من طريق قتادة عن عبد الله بن سرجس فذكره.","vol":"1","page":310},{"text":"١٣٥ - قَوْلُهُ: ومنها: أن لا يَبُولَ تَحْتَ الْأَشْجَارِ الْمُثْمِرَةِ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ كَلَامُ الْغَزَالِيِّ يَقْتَضِي أَنَّهُ وَرَدَ فِيهِ خَبَرٌ وَلَمْ أَظْفَرْ بِهِ.\nقُلْتُ: أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَتَخَلَّى الرَّجُلُ تَحْتَ شَجَرَةٍ مُثْمِرَةٍ أَوْ عَلَى ضِفَّةِ نَهْرٍ جَارٍ١ وَقَالَ لَمْ يَرْوِهِ عَنْ مَيْمُونٍ إلَّا فُرَاتُ بْنُ السَّائِبِ تَفَرَّدَ بِهِ الْحَكَمُ بْنُ مَرْوَانَ انْتَهَى وَفُرَاتٌ مَتْرُوكٌ قَالَهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ٢.\n١٣٦ - حَدِيثُ: \"اسْتَنْزِهُوا مِنْ الْبَوْلِ فَإِنَّ عَامَّةَ عَذَابِ الْقَبْرِ مِنْهُ\" الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِي لَفْظٍ لَهُ وَلِلْحَاكِمِ وَأَحْمَدَ وَابْنِ مَاجَهْ \"أَكْثَرُ عَذَابِ الْقَبْرِ مِنْ الْبَوْلِ\" ٣ وَأَعَلَّهُ أَبُو حَاتِمٍ فَقَالَ إنَّ رَفْعَهُ بَاطِلٌ.\nوَفِي الْبَابِ: عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ٤ رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ فِي مُسْنَدِهِ وَالْحَاكِمُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَغَيْرُهُمْ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ لَيْسَ فِيهِ غَيْرُ أَبِي يَحْيَى الْقَتَّاتِ وَفِيهِ لِينٌ وَلَفْظُهُ إنَّ عَامَّةَ عَذَابِ الْقَبْرِ بِالْبَوْلِ فَتَنَزَّهُوا مِنْهُ وَفِي الصَّحِيحِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قِصَّةِ صَاحِبَيْ الْقَبْرَيْنِ أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لَا يَسْتَنْزِهُ مِنْ الْبَوْلِ٥ وَعَنْ\n_________\n١ أخرجه الطبراني في \" الأوسط\" \"٣/١٩٩، ٢٠٠\"، حديث \"٢٤١٣\"، من طريق فرات بن السائب عن ميمون بن مهران عن ابن عمر فذكره، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد \"١/٢٠٩\"، وعزاه للطبراني في \"الأوسط\"، وفي \"الكبير\" الشطر الأخير، قال: وفيه فرات بن السائب وهو متروك الحديث.\n٢ أخرجه الدارقطني في \"سننه\" \"١/١٢٨\": كتاب الطهارة: باب نجاسة البول والأمر بالتنزه منه والحكم في بول ما يؤكل لحمه، حديث \"٧\"، من طريق ابن عون عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة فذكره.\n٣ أخرجه أحمد \"٢/٣٢٦، ٣٨٨، ٣٨٩\" وابن ماجة \"١/١٢٥\": كتاب الطهارة وسننها: باب التشديد في البول، حديث \"٣٤٨\"، وقال البوصيري في الزوائد: إسناده صحيح، وله شواهد، وأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" \"١/١٨٣\"، والدارقطني في \"سننه\" \"١/١٢٨\"، حديث \"٨\"، وصححه، وقال الحاكم: حديث صحيح على شرط الشيخين، ولا أعرف له علة، ولم يخرجاه، من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة فذكره.\n٤ أخرجه عبد بن حميد في \"مسنده\" ص \"٢١٥\"، حديث \"٦٤٢\"، والحاكم في \"مستدركه \" \"١/١٨، ١٨٤\"، والطبراني في الكبير \"١١/٨٤\"، حدث \"١١١٢٠\"، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد \"١/٢١٢\"، وعزاه للبزار وللطبراني في الكبير، وقال: وفيه أبو يحيى القتات، وثقه يحيى بن معين في رواية، وضعفه الباقون، وأخرجه الدارقطني في \"سننه\" \"١/١٢٨\" حديث \"٩\" من طريق أبي يحيى عن مجاهد عن ابن عباس فذكره.\n٥ أخرجه أبو داود الطيالسي \"ص- ٣٤٤\"، الحديث \"٢٦٤٦\" وابن أبي شيبة \"١/١٢٢\": كتاب الطهارات: باب في التوقي من البول، والحمد \"١/٢٢٥\"، والدارمي \"١/١٨٨\": كتاب الطهارة: باب الاتقاء من البول، والبخاري \"١/٣١٧\": كتاب الوضوء: باب من الكبائر أن لا يستتر من بوله، الحديث \"٢١٦\"، ومسلم \"١/٢٤١\" كتاب الطهارة: باب الدليل على نجاسة البول ووجوب الاستبراء منه، الحديث \"١١١/٢٩٢\"، وأبو داود \"١/٢٥- ٢٦\": كتاب الطهارة: باب الاستبراء من … =","vol":"1","page":311},{"text":"أَنَسٍ١ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْهُ وَصَحَّحَ إرْسَالَهُ وَنَقَلَ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ أَنَّهُ الْمَحْفُوظُ.\nوَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: رَوَيْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ ثُمَامَةَ عَنْ أَنَسٍ وَالصَّحِيحُ إرْسَالُهُ.\nوَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ فِي مُسْنَدِ الْبَزَّارِ وَلَفْظُهُ سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْبَوْلِ فَقَالَ: \"إذَا مَسَّكُمْ شَيْءٌ فَاغْسِلُوهُ فَإِنِّي أَظُنُّ أَنَّ مِنْهُ عَذَابَ الْقَبْرِ\" ٢ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ثَنَا خَالِدٌ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ الْحَسَنِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اسْتَنْزِهُوا مِنْ الْبَوْلِ فَإِنَّ عَامَّةَ عَذَابِ الْقَبْرِ مِنْ الْبَوْلِ\" رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ مَعَ إرْسَالِهِ.\n١٣٧ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَتَمَخَّرُ الرِّيحَ أَيْ يَنْظُرُ أَيْنَ مَجْرَاهَا لِئَلَّا يَرُدَّ عَلَيْهِ الْبَوْلَ لَمْ أَجِدْهُ مِنْ فِعْلِهِ وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِ عِنْدَ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ مِنْ حَدِيثِ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إذَا أَتَى أحدكم الغائط فلا يستقبلوا القبلة واتقوا مَجَالِسَ\n_________\n= البول، الحديث \"٢٠\"، والترمذي \"١/١٠٢\"، الحديث \"٧٠\"، والنسائي \"١/٢٨-٣٠\": كتاب الطهارة: باب التنزه عن البول، وابن ماجة \"١/١٢٥\" كتاب الطهارة: باب التشديد في البول، الحديث \"٣٤٧\"، والبيهقي \"١/١٠٤\": كتاب الطهارة: باب التوقي عن البول، وابن خزيمة \"٥٦\" وابن حبان \"٥/رقم ٣١١٨\"، وابن الجارود \"١٣٠\" ووكيع \"٤٤٤\" وهناد، \"٣٦٠\" كلاهما في \"الزهد\" وعبد بن حميد في \"المنتخب\" \"٦٢٠\"، ويعقوب بن سفيان في \"المعرفة والتاريخ\" \"٣/١٤٩\" والآجري في \"الشريعة\" \"٣٦٢\" والبيهقي في \"عذاب القبر\" رقم \"١٣٠، ١٣١، ١٣٢\" والجوزقاني في \"الأباطيل\" \"٣٤٧\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"١/٢٨٠- بتحقيقنا\" من طرق عن الأعمش عن مجاهد، عن طاوس، عن ابن عباس فذكره. وقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\n١ أخرجه الدارقطني \"١/١٢٧\": كتاب الطهارة: باب نجاسة البول، حديث \"٢\"، أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" رقم \"١٠٥٨\"، وابن عدي في \" الكامل\" \"٣/٩١٨\"، والبيهقي في \"عذاب القبر\" \"١٤٢\" من طريق خليد بن دعلج، عن قتادة عن أنس أن رسول الله ﷺ مر على رجل يعذب في قبره من النميمة ومر يرجل يعذب في قبره من البول.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"١/٢١٠\" وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط \"، وفيه خليد بن دعلج ضعفوه إلا أبا حاتم قال صالح وليس بالمتين وقال ابن عدي: عامة ما رواه تابعه عليه غيره. وللحديث طريق آخر عن أنس: أخرجه البيهقي في \"عذاب القبر\" \"١٤١\" من طريق أبي أسامة الكلبي، ثنا عبيد بن الصباح، ئنا عيسى بن طهمان، عن أنس قال: مر رسول الله ﷺ بقبرين لبني النجار وهما يعذبان بالنميمة والبول فأخذ سعفة فشقا باثنين …\nوالحديث ذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"١/٢١١\" وقال: رواه أحمد والطبراني في \"الأوسط\" وفيه عبيد بن عبد الرحمن، وهو ضعيف.\n٢ أخرجه البزار \"٢٤٦- كشف\"، ثنا خالد بن يوسف بن خالد، ثنا أبي، عن عمر بن إسحاق، عن عبادة بن الوليد بن عبادة، عن أبيه، عن جده قال: سألنا رسول الله ﷺ عن البول فقال: \"إذا مسكتم شيء فاغسلوه فإني أظن أن منه عذاب القبر\". وقال البزار: لا نعلمه عن قتادة إلا من هذا الوجه.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"١/٢٠٨\" وقال: وفيه خالد بن يوسف اليمني ونسب إلى الكذب.","vol":"1","page":312},{"text":"اللَّعْنِ الظِّلَّ وَالْمَاءَ وَقَارِعَةَ الطَّرِيقِ وَاسْتَمْخِرُوا الرِّيحَ واستتبوا عَلَى سُوقِكُمْ وَأَعِدُّوا النَّبْلَ\" ١ وَحَكَى عَنْ أَبِيهِ أَنَّ الأصح وقفه وكذا هو عِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ.\nوَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي غَرِيبِهِ٢: عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبَّادٍ عَنْ وَاصِلٍ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ قَالَ كَانَ يُقَالُ: \"إذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ الْبَوْلَ فَلْيَتَمَخَّر الرِّيحَ\" قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ يَعْنِي أَنْ يَنْظُرَ مِنْ أَيْنَ مَجْرَاهَا فَلَا يَسْتَقْبِلْهَا وَلَكِنْ يَسْتَدْبِرْهَا لِكَيْلَا يَرُدَّ عَلَيْهِ الرِّيحُ الْبَوْلَ وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ عَائِشَةَ شَاهِدَهُ وَسَيَأْتِي.\nوَفِي الْبَابِ: عَنْ الْحَضْرَمِيِّ رَفَعَهُ: \"إذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَسْتَقْبِلْ الرِّيحَ بِبَوْلِهِ فَتَرُدُّهُ عَلَيْهِ\" رَوَاهُ ابْنُ قَانِعٍ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ جِدًّا وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَكْرَهُ الْبَوْلَ فِي الْهَوَاءِ٣ رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ وَفِي إسْنَادِهِ يُوسُفُ بْنُ السَّفَرِ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\nوَفِي الْبَابِ: حَدِيثُ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ مَرَّ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ الْمُدْلِجِيُّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنْ التَّغَوُّطِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَنَكَّبَ الْقِبْلَةَ وَلَا يَسْتَقْبِلَهَا وَلَا يَسْتَدْبِرَهَا وَلَا يَسْتَقْبِلَ الرِّيحَ٤ الْحَدِيثُ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ.\nوَرَوَى الدُّولَابِيُّ فِي الْكُنَى وَالْإِسْمَاعِيلِيّ فِي حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ خَلَّادٍ عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ.\n١٣٨ - حَدِيثُ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ عَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا أَتَيْنَا الْخَلَاءَ أَنْ نَتَوَكَّأَ عَلَى الْيُسْرَى٥ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ رَجُلٍ مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَرَّ بِنَا سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ فَذَكَرَهُ.\nقَالَ الْحَازِمِيُّ: لَا نَعْلَمُ فِي الْبَابِ غَيْرَهُ وَفِي إسْنَادِهِ مَنْ لَا يُعْرَفُ وَادَّعَى ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي الْمَطْلَبِ٦ إنَّ فِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ فلينظر [فيه] ٧.\n_________\n١ ذكره ابن أبي حاتم في العلل \"١/٣٦، ٣٧\"، حديث \"٧٥\"، وقال: قال أبي: إن ما يروونه موقوف وأسنده عبد الرزاق بأخرة.\n٢ ينظر النهاية \"٤/٣٠٥\".\n٣ أخرجه ابن عدى في \"الكامل \" \"٧/١٦٣\"، ترجمة: يوسف بن السفر.\n٤ أخرجه الدارقطني في \"سننه\" \"١/٥٦، ٥٧\": كتاب الطهارة: باب الاستنجاء، حديث \"١١\"، من طريق مبشر بن عبيد عن الحجاج بن أرطأة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به، وقال الدارقطني: لم يروه غير مبشر بن عبيد، وهو متروك الحديث.\n٥ أخرجه البيهقي \"١/٩٦\": كتاب الطهارة: باب تغطية الرأس عند دخول الخلاء والاعتماد على الرجل اليسرى إذا قعد إن صح الخبر، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"١/٢١١\"، وعزاه للطبراني في \"الكبير\"، وقال: وفيه رجل لم يسم.\n٦ المطلب الغالي شرح وسيعل الغزالي، في نحو من أربعين مجلدًا وهو أعجوبة من كثرة النصوص والمباحث، ومات ولم يكمله، وقد تقدمت ترجمته.\n٧ سقط في ط.","vol":"1","page":313},{"text":"١٣٩ - ١ حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"اتَّقُوا الْمَلَاعِنَ وَأَعِدُّوا النَّبْلَ\" ٢ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ مُرْسَلًا وَرَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَنْ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ مِنْ حَدِيثِ سُرَاقَةَ مَرْفُوعًا وَصَحَّحَ أَبُوهُ وَقْفَهُ كَمَا تَقَدَّمَ.\nتَنْبِيهٌ: قَالَ الْخَطَّابِيُّ: وَالنُّبْلُ٣: بِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِهَا وَأَكْثَرُ الرُّوَاةِ يَرْوُونَهَا بِالْفَتْحِ وَالضَّمُّ أَجْوَدُ وَهِيَ الْأَحْجَارُ الصِّغَارُ الَّتِي يُسْتَنْجَى بِهَا.\n١٤٠ - حَدِيثُ: أَنَّهُ ﷺ كَانَ إذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ وَضَعَ خَاتَمَهُ،٤ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ بِهِ.\nقَالَ النَّسَائِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ غَيْرُ مَحْفُوظٍ.\nوَقَالَ أَبُو دَاوُد: مُنْكَرٌ وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ الِاخْتِلَافِ فِيهِ وَأَشَارَ إلَى شُذُوذِهِ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ.\nوَقَالَ النَّوَوِيُّ: هَذَا مَرْدُودٌ عَلَيْهِ قَالَهُ فِي الْخُلَاصَةِ.\nوَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ٥: الصَّوَابُ عِنْدِي تَصْحِيحُهُ فَإِنَّ رُوَاتَهُ ثِقَاتٌ أَثْبَاتٌ وَتَبِعَهُ أَبُو الْفَتْحِ الْقُشَيْرِيُّ فِي آخِرِ الِاقْتِرَاحِ٦ وَعِلَّتُهُ أَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ هَمَّامٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ لَكِنْ لَمْ يُخَرِّجْ الشَّيْخَانِ رِوَايَةَ هَمَّامٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ وَابْنُ جُرَيْجٍ قِيلَ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ الزُّهْرِيِّ وَإِنَّمَا رَوَاهُ عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ بِلَفْظٍ آخَرَ وَقَدْ رَوَاهُ مَعَ هَمَّامٍ مَعَ ذَلِكَ مَرْفُوعًا يَحْيَى بْنُ الضَّرِيسِ الْبَجَلِيُّ وَيَحْيَى بْنُ الْمُتَوَكِّلِ وَأَخْرَجَهُمَا\n_________\n١ في الأصل: قوله حديث.\n٢ تقدم تخرجه قريبًا.\n٣ ينظر المعجم الوسيط \"٢/٨٩٨\".\n٤ أخرجه أبو داود \"١/٢٥\" كتاب الطهارة: باب الخاتم ككون فيه ذكر الله تعالى يدخل به الخلاء حديث \"١٩\" والترمذي \"٤/٢٢٩\" كتاب اللباس: باب ما جاء في ليس الخاتم حديث \"١٧٤٦\" والنسائي \"٨/١٧٨\" كتاب الزينة: باب نزع الخاتم عند دخول الخلاء وابن ماجة \"١/١١\" كتاب الطهارة: باب ذكر الله ﷿ على الخلاء حديث \"٣٠٣\" والحاكم \"١/١٨٧\" كتاب الطهارة.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" \"٤/٢٦٠\"، حدث \"١٤١٣\" من طريق ابن جريج عن الزهري عن أنس فذكرة.\nوقال الترمذي: حسن صحيح غريب.\nوقال أبو داود: هو منكر.\nوقال النسائي: حديث غير محفوظ.\n٥ وصححه أيضًا الترمذي وابن حبان والحاكم.\n٦ ينظر الاقتراح لابن دقيق العيد \"ص ٤٣٣\".","vol":"1","page":314},{"text":"الْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيّ١ وَقَدْ رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ وَهُوَ مِنْ الثِّقَاتِ عَنْ هَمَّامٍ مَوْقُوفًا عَلَى أَنَسٍ وَأَخْرَجَ لَهُ الْبَيْهَقِيُّ شَاهِدًا وَأَشَارَ إلَى ضَعْفِهِ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَيْضًا وَلَفْظُهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَبِسَ خَاتَمًا نَقْشُهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَكَانَ إذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ وَضَعَهُ٢ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ الجوزقاني٣ فِي الْأَحَادِيثِ الضَّعِيفَةِ وَيَنْظُرُ فِي سَنَدِهِ فَإِنَّ رِجَالَهُ ثِقَاتٌ إلَّا مُحَمَّدَ بْنَ إبْرَاهِيمَ الرَّازِيَّ فَإِنَّهُ مَتْرُوكٌ.\nقَوْلُهُ: وَإِنَّمَا نَزَعَ خَاتَمَهُ لِأَنَّهُ كَانَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ تَقَدَّمَ مِنْ رِوَايَةِ الْحَاكِمِ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا وَوَهِمَ النَّوَوِيُّ وَالْمُنْذِرِيُّ فِي كَلَامِهِمَا عَلَى الْمُهَذَّبِ فَقَالَا هَذَا مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لَا فِي الْحَدِيثِ وَلَكِنَّهُ صَحِيحٌ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى فِي أَنَّ نَقْشَ الْخَاتَمِ كَانَ كَذَلِكَ.\nقُلْتُ: كَلَامُهُمَا مُسْتَقِيمٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي السِّيَاقِ الْجَزْمُ بِالتَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ وَإِنْ كَانَ فِيهِ حِكَايَةُ النَّقْشِ.\nفَائِدَةٌ: قِيلَ: كَانَتْ الْأَسْطُرُ مِنْ أَسْفَلَ إلَى فَوْقُ لِيَكُونَ اسْمُ الله أعلا.\nوَقِيلَ: كَانَ النَّقْشُ مَعْكُوسًا لِيُقْرَأَ مُسْتَقِيمًا إذَا خَتَمَ بِهِ وَكِلَا الْأَمْرَيْنِ لَمْ يرد في خبر صَحِيحٍ.\n١٤١ - حَدِيثٌ رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"فَلْيَنْثُرْ ذَكَرَهُ\" ٤ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ قَانِعٍ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمَعْرِفَةِ وَأَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ وَالْعُقَيْلِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ مِنْ رِوَايَةِ عِيسَى بْنِ يَزْدَادَ وَيُقَالُ أَزْدَادُ بْنُ فَسَاءَةَ الْيَمَانِيُّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلْيَنْثُرْ ذَكَرَهُ ثَلَاثًا\".\n_________\n١ أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" \"١/١٨٧\"، وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، إنما خرجا حديث نقش الخاتم فقط، وأخرجه الدارقطني \"٢/١١٤\": كتاب الزكاة: باب زكاة الإبل والغنم، حديث \"٢\"، بلفظ: \"وكان نقش خاتم رسول الله ﷺ \" محمد سطر، ورسول سطر، والله سطر\" دون ذكر الشاهد من حديث أنس بن مالك.\n٢ تقدم تخريجه في السابق.\n٣ أخرجه الجوزقاني في \"الأباطيل والمناكير\" \"١/٣٥٨\": كتاب الطهارة: باب ذكر كراهية الخاتم إذا كان فيه ذكر الله أن يدخل الخلاء.\n٤ أخرجه أحمد في \" المسند\" \"٤/٣٤٧\"، وابن ماجة \"١/١١٨\": كتاب الطهارة وسننها: باب الاستبراء بعد البول، حديث \"٣٢٦\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"١/١١٣\": كتاب الطهارة: باب الاستبراء عن البول، وأبو داود في المراسيل ص \"٧٣\"، حديث \"٤\"، والعقيلي في \"الضعفاء\" \"٣/١ ٣٨، ٣٨٢\"، ترجمة \"١٤١٩\": ترجمة عيسى بن يزداد واليماني عن أبيه، ولا يعرف إلا به، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"١/٢١٢\"، وعزاه لابن ماجة، ولأحمد، وقال: وفيه عيسى بن يزداد تكلم فيه أنه مجهول، وذكره ابن حبان في الثقات. وقال البوصيري في الزوائد: يزداد، ويقال له: ازداد، لا يصح له صحبة، وزمعة ضعيف.","vol":"1","page":315},{"text":"وَفِي رِوَايَةٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إذَا بَالَ نَثَرَ ذَكَرَهُ ثَلَاثًا وَيَزْدَادُ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ حَدِيثُهُ مُرْسَلٌ.\nوَقَالَ فِي الْعِلَلِ١ لَا صُحْبَةَ لَهُ وَبَعْضُ النَّاسِ يُدْخِلُهُ فِي الْمُسْنَدِ.\nوَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ٢ فِي الثِّقَاتِ يَزْدَادُ يُقَالُ إنَّ لَهُ صُحْبَةً.\nوَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ٣ وَقَالَ لَا يَصِحُّ وَابْنُ عَدِيٍّ فِي التَّابِعِينَ.\nوَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ لَا يُعْرَفُ عِيسَى وَلَا أَبُوهُ.\nوَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ٤ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ وَلَا يُعْرَفُ إلَّا بِهِ.\nوقال النووي٥ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ ضَعِيفٌ وَأَصْلُ الِانْتِثَارِ فِي الْبَوْلِ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ فِي قِصَّةِ الْقَبْرَيْنِ اللَّذَيْنِ يُعَذَّبَانِ٦.\n١٤٢ - حَدِيثُ عَائِشَةَ: \"إذَا ذَهَبَ أَحَدُكُمْ إلَى الْغَائِطِ فَلْيَذْهَبْ مَعَهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ يَسْتَطِيبُ بِهِنَّ فَإِنَّهَا تُجْزِئُ عَنْهُ\" ٧ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَصَحَّحَهُ فِي الْعِلَلِ.\nقَوْلُهُ: فِي جَوَازِ الِاقْتِصَارِ عَلَى الْحَجَرِ فِيمَا إذَا انْتَشَرَ الْخَارِجُ فَوْقَ الْعَادَةِ وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ بِأَنْ قَالَ لَمْ تَزَلْ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رِقَّةُ الْبُطُونِ وَكَانَ أَكْثَرُ أَقْوَاتِهِمْ التَّمْرُ وَهُوَ مِمَّا يُرَقِّقُ الْبُطُونَ انْتَهَى وَلَا يَرِدُ عَلَى هَذَا مَا فِي الصَّحِيحِ عَنْ سَعْدٍ: لَقَدْ كُنَّا نغزوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَا لَنَا طَعَامٌ إلَّا وَرَقُ الْحُبْلَةِ حَتَّى إنَّ أَحَدَنَا لَيَضَعُ كَمَا تَضَعُ الشَّاةُ،٨ فَإِنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي\n_________\n١ ينظر \"العلل \" لابن أبي حاتم \"١/٤١، ٤٢\"، حديث \"٨٩\".\n٢ ينظر \" الثقات \" لابن حبان \"٣/٤٤٩\".\n٣ ينظر: \" التاريخ الكبير\" للبخاري \"٦/٣٩٢\"، رقم \"٢٧٤٤\".\n٤ ينظر: \"الضعفاء\" للعقيلي \"٣/٣٨١\"، رقم \"١٤١٩\".\n٥ ينظر: \"المجمع \"للنووي \"٢/١٠٦\".\n٦ تقدم تخريجه قريبًا في الباب.\n٧ أخرجه أحمد \"٦/١٠٨\"، وأبو داود \"١/٣٧\": كتاب الطهارة، الحديث \"٤٠\"، والنسائي \"١/٤١- ٤٢\": كتاب الطهارة: باب الاجتزاء في الاستطابة بالحجارة دون غيرها حديث \"٤٤\"، والدارقطني \"١/٥٤- ٥٥\": كتاب الطهارة باب الاستنجاء، الحديث \"٤\"، والدارمي \"١/١٧٠\"، والبيهقي \"١/١٠٣\" وقال الدارقطني: إسناده حسن.\nوله شاهد من حديث أبي أيوب مرفوعًا: \"إذا توضأ أحدكم فليمسح بثلاثة أحجار فإن ذلك كافيه\" أخرجه الطبراني في \"الأوسط \" كما في مجمع الزوائد \"١/٢١٤\"، والكبير \"٤/٢٠٨\" الحديث \"٥ ٤٠٥\".\nوقال الهيثمي: ورجاله موثقون إلا أن أبا شعيب صاحب أبي أيوب ولم أر فيه تعديلًا ولا جرحًا.\n٨ أخرجه البخاري \"١١/٢٨٦، ٢٨٧\": كتاب الرقاق: باب كيف كان عيش النبي ﷺ، وأصحابه، وتخليهم عن الدنيا، حديث \"٦٤٥٣\"، ومسلم \"٤/٢٢٧٧، ٢٢٧٨\": كتاب الزهد والرقائق: حديث \"١٢- ٢٩٦٦\"، والترمذي \"٤/٥٨٢، ٥٨٣\": كتاب الزهد: باب ما جاء في معيشة أصحاب النبي ﷺ، حديث \"٢٣٦٦\"، وابن ماجة \"١/٤٧\": المقدمة: فضل سعد بن أبي رقاص \"﵁\"، حديث \"١٣١\"، وليس فيه موضع الشاهد، والنسائي فى\"الكبرى\" \"٥/٦١\": كتاس المناقب: باب سعد بن مالك ﵁، حديث \"٨٢١٨ /٤\"، وأخرجه أحمد \"١/١٧٤، ١٨١\"، والحميدي \"١/٤٢\"، حديث \"٧٨\"، والدارمي \"٢/٢٠٨\": كتاب الجهاد: باب ما أصاب النبي ﷺ في مغازيهم، من حديث سعد بن أبي وقاص.","vol":"1","page":316},{"text":"ابْتِدَاءِ الْأَمْرِ فَقَدْ صَحَّ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: شَبِعْنَا يَوْمَ فَتْحِ خَيْبَرَ مِنْ التَّمْرِ١ وَعَنْهَا قَالَتْ: كَانَ طَعَامُنَا الْأَسْوَدَيْنِ التَّمْرَ وَالْمَاءَ٢.\nحَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ نَهَى عَنْ الِاسْتِنْجَاءِ بِالرَّوْثَةِ وَالرِّمَّةِ تَقَدَّمَ أَوَّلَ الْبَابِ.\n١٤٣ - حَدِيثُ: أَنَّهُ ﷺ نَهَى عَنْ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْعَظْمِ وَقَالَ: \"إنَّهُ زَادُ إخْوَانِكُمْ مِنْ الْجِنِّ\" ٣ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَسَاقَهُ فِي بَابِ ذِكْرِ الْجِنِّ أَتَمَّ مِمَّا سَاقَهُ فِي الطَّهَارَةِ وَهُوَ عِنْدَهُ مُخْتَصَرٌ وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ الْوَجْهِ الَّذِي أَخْرَجَهُ مِنْهُ مُطَوَّلًا وَهُوَ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ٤ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ،\n_________\n١ أخرجه البخاري \"٧/٥٦٧\": كتاب المغازي: باب غزوة خيبر، حديث \"٤٢٤٢\"، من طريق عمارة عن عكرمة عن عائشة فذكره.\n٢ أخرجه البخاري \"١١/٢٨٧\": كتاب الرقاق: باب كيف كان عيش النبي ﷺ وأصحابه وتخليهم عن الدنيا، حديث \"٦٤٥٩\"، ومسلم \"٢/٢٢٨٣\": كتاب الزهد والرقائق، حديث \"٣٠- ٢٩٧٥\"، وأخرجه أحمد \"٦/١٥٨، ١٩٩، ٢١٥\"، بلفظ: \"توفي رسول الله ﷺ حين شبع الناس من الأسودين: التمر والماء\"، من طريق منصور بن عبد الرحمن الحجين عن صفية بنت شيبة عن عائشة به.\n٣ أخرجه أحمد \"٢/٢٥٠\"، والبخاري \"١/٢٥٥\": كتاب الوضوء: باب الاستنجاء بالحجارة، الحديث \"١٥٥\"، والنسائي \"١/٣٨\": كتاب الطهارة: باب النهي عن الاستطابة بالروث، وابن ماجة \"١/١١٤\" كتاب الطهارة: باب الاستنجاء بالحجارة، الحديث \"٣١٣\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/١٢٣\": كتاب الطهارة: باب الاستجمار بالعظام، والدارقطني \"١/٥٦\": كتاب الطهارة: باب الاستنجاء، الحديث \"٩\"، والبيهقي \"١/١٠٢\": كتاب الطهارة: باب وجوب الاستنجاء بثلاثة أحجار. وفى \"صحيح البخاري\" في الطهارة عنه قال: اتبعت النبي ﷺ وخرج لحاجته، وكان لا يلتفت فدنوت منه فقال: \"أبغنى أحجارًا أستنفض بها ولا تأتني بعظم ولا روثة\"، قلت: ما بال العظم والروثة؟ قال: \"هما من طعام الجن\".\nوعند أحمد والنسائي، وابن ماجة، والطحاوي والبيهقي عنه، أن النبي ﷺ قال: \"إنما أنا لكم مثل الوالد أعلمكم فإن أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها\".\nونهى عن الروث والرمة، \"ولا يستطب الرجل بيمينه\".\nواختصره الطحاوي فقال: \"نهى أن يستنجي بروثة أو رمة\"، والرمة: العظام.\nوأما الدارقطني فروى من طريق الحسن بن فران القزاز، عن أبيه عن أبي حازم الأشجعي، عن أبي هريرة قال: \" أن النبي ﷺ نهى أن يستنجى بروث أو عظم وقال: \"إنهما لا يطهران\"، ثم قال: إسناده صحيح.\n٤ أخرجه مسلم \"٢/٤٠٤- النووي\"، حديث \"١٥٠- ٤٥٠\"، وأخرجه الطيالسي \"ص: ٣٧\"، الحديث \"٢٨٧\"، وأحمد \"١/٤٥٧\"، وأبو داود \"١/٣٦\"، الحديث \"٣٩\"، والترمذي \"١/٢٩\": كتاب....=","vol":"1","page":317},{"text":"مِنْ طُرُقٍ عَنْهُ وَهُوَ مَشْهُورٌ بجميع طُرُقِهِ.\nوَفِي الْبَابِ: عَنْ الزُّبَيْرِ١ بْنِ الْعَوَّامِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ وَعَنْ سَلْمَانَ٢ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَسَيَأْتِي وَعَنْ جَابِرٍ٣ رَوَاهُ مُسْلِمٌ بِلَفْظِ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَتَمَسَّحَ بِعَظْمٍ أَوْ بَعْرٍ وَعَنْ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ٤ رَوَاهُ أَبُو ١ دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَسَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ٥ رَوَاهُ أَحْمَدُ،\n_________\n= الطهارة: باب كراهية ما يستنجى به، الحديث \"١٨\"، والنسائي \"١/٣٧- ٣٨\": كتاب الطهارة: باب النهي عن الاستطابة بالعظم، وابن ماجة \"١/١١٤\": كتاب الطهارة: باب الاستنجاء بالحجارة، الحديث \"٣١٤\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/١٣٤\": كتاب الطهارة: باب الاستجمار بالعظام، والدارقطني \"١/٥٥- ٥٦\": كتاب الطهارة: باب الاستنجاء، الحديث \"٦\"، والبيهقي \"١/١٠٨- ١٠٩\": كتاب الطهارة: باب الاستنجاء بما يقوم مقام الحجارة، وأخرجه الحاكم في\" المستدرك\" \"٢/٥٠٣، ٥٠٤\"، من حديث ابن مسعود فذكره.\n١ أخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"١/١٢٥\" الحديث \"٢٥١\": \"حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة، حدثنا أبي، ثنا بقية بن الوليد، ثنا نمير بن يزيد القيني، ثنا أبى، ثنا قحافة بن ربيعة قال: حدثنا الزبير ابن العوام قال: \"صلى بنا رسول الله ﷺ صلاة الصبح فذكر حديث وفد الجن وفي آخر أولئك وقد نصيبين سألوني الزاد فجعلت لهم كل عظم وروثة، قال الزبير: فلا يحل لأحد أن يستنجي بعظم ولا روثة\"\nوذكره الهيثمي في \" المجمع\" \"١/٢١٤- ٢١٥\"، وقال: رواه الطبراني في الكبير وإسناده حسن ليس فيه غير بقية وقد صرح بالتحديث.\n٢ أخرجه الطيالسي \"ص: ٩١\"، الحديث \"٦٥٤\"، وأحمد \"٥/٤٣٧ و٤٣٩\"، ومسلم \"١/٢٢٣\": كتاب الطهارة: باب الاستطابة، الحديث \"٥٧/٢٦٢\"، وأبو داود \"١/١٧\": كتاب الطهارة: باب كراهية استقبال القبلة عند قضاء الحاجة، الحديث \"٧\"، والترمذي \"١/٢٤\": كتاب الطهارة: باب الاستنجاء بالحجارة، الحديث \"١٦\" وابن ماجة \"١/١١٥\": كتاب الطهارة: باب الاستنجاء بالحجارة والنهى عن الروث والرمة الحديث \"٣١٦\"، وابن الجارود \"ص: ٢٠\": كتاب الطهارة: باب كراهية استقبال القبلة للغائط والبول والاستنجاء، الحديث \"٢٩\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/١٢٣\": كتاب الطهارة: باب الاستجمار بالعظام: والدارقطني \"١/٥٤\": كتاب الطهارة: باب الاستنجاء، الحديث \"١\"، والبيهقي \"١/١٠٢\": كتاب الطهارة: باب وجوب الاستنجاء بثلاثة أحجار.\n٣ أخرجه أحمد \"٣/٣٣٦\"، ومسلم \"١/٢٢٤\": كتاب الطهارة: باب الاستطابة، الحديث \"٥٨/٢٦٣\"، وأبو داود \"١/٣٦\": كتاب الطهارة: باب ما ينهى عنه أن يستنجى به! الحديث \"٣٨\"، والبيهقي \"١/١١٠\": كتاب الطهارة: باب الاستنجاء بما يقوم مقام الحجارة.\n٤ أخرجه أحمد \"٤/١٠٨\"، وأبو داود \"١/٣٤- ٣٥\" كتاب الطهارة: باب ما ينهى عنه أن يستنجى به، الحديث \"٣٦\"، والنسائي \"١/١٢٣\" كتاب الطهارة: باب الاستجمار بالعظام، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/١٢٣\": كتاب الطهارة: باب الاستنجاء بما يقوم مقام الحجارة في الإنقاء، والبيهقي: \"١/١١٠\": كتاب الطهارة: باب الاستنجاء بما يقوم مقام الحجارة في الإنقاء، عنه أن رسول الله ﷺ قال له: \"يا رويفع بن ثابت لعل الحياة ستطوي بك فأخبر الناس أن من استنجى برجيع دابة أو عظم فإن محمدًا منه بريء\".\n٥ أخرجه أحمد في المسند \"٣/٤٨٧\"، وأخرجه الدارمي \"١/١٧٢\" كتاب الطهارة: باب النهي عن الاستنجاء بعظم أو روث، من طريق عبد الكريم بن أبي المخارق، عن الوليد بن مالك، عن محمد بن قيس، مولى سهل بن حنيف، عن سهل بن حنيف، أن النبي ﷺ قال له: \"أنت رسولي إلى أهل مكة، فقل إن رسول الله ﷺ يقرًا عليكم السلام ويأمركم أن لا تستنجوا بعظم ولا ببعرة\".","vol":"1","page":318},{"text":"وَإِسْنَادُهُ وَاهٍ وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ١ الصَّحَابَةِ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَزَادَ فِيهِ أَوْ جِلْدٍ قَالَ وَلَا يَصِحُّ ذِكْرُ الْجِلْدِ فِيهِ وَرَوَى ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ بْنِ فُرَاتٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ الْأَشْجَعِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يُسْتَنْجَى بِعَظْمٍ أَوْ رَوْثٍ وَقَالَ: \"إنَّهُمَا لَا يُطَهِّرَانِ\" ٢.\nقَوْلُهُ وَغَيْرِهِ مِنْ الْمَطْعُومَاتِ يَحْتَمِلُ أَنْ يريد بِالْقِيَاسِ.\n١٤٤ - حَدِيثُ \"إذَا جَلَسَ أَحَدُكُمْ لِحَاجَتِهِ فَلْيَتَمَسَّحْ ثَلَاثَ مَسَحَاتٍ\" أَحْمَدُ عَنْ جَابِرٍ بِلَفْظِ: \"إذَا تَغَوَّطَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَمَسَّحْ ثَلَاثَ مَسَحَاتٍ\" وَنَهَى أَنْ يُسْتَنْجَى بِبَعْرَةٍ أَوْ عَظْمٍ٣ وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي شُيُوخِ الزُّهْرِيِّ وَابْنُ مَنْدَهْ فِي الْمَعْرِفَةِ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي غَسَّانَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْكِنَانِيِّ عَنْ أَبِيهِ عن بن أخي شِهَابٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي خَلَّادُ بْنُ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"إذَا تَغَوَّطَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَمَسَّحْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ\" ٤ وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْ خَلَّادِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ فِي حَدِيثِ الْبَغَوِيِّ عَنْ هُدْبَةَ وَأَعَلَّ ابْنُ حَزْمٍ الطَّرِيقَ الْأُولَى بِأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى٥ مَجْهُولٌ وَأَخْطَأَ بَلْ هُوَ مَعْرُوفٌ أَخْرَجَ لَهُ الْبُخَارِيُّ وَقَالَ النَّسَائِيُّ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.\n١٤٥ - حَدِيثُ سَلْمَانَ: أَمَرَنَا رَسُولُ الله ﷺ أن لا نَجْتَزِئَ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قِيلَ لِسَلْمَانَ: قَدْ عَلَّمَكُمْ نَبِيُّكُمْ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى الْخِرَاءَةَ؟ فَقَالَ: أَجَلْ لَقَدْ نَهَانَا أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِالْيَمِينِ أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِرَجِيعٍ أَوْ عَظْمٍ٦.\n_________\n١ أخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/١٢٣\" كتاب الطهارة: باب الاستجمار بالعظام، والدارقطني \"١/٥٦\": الطهارة: باب الاستنجاء، الحديث \"٨\"، والبيهقي \"١/١١٠- ١١١\"، من رواية عبد الله بن عبد الرحمن، عن رجل من أصحاب رسول الله ﷺ.\nوقال الدارقطني: \"هذا إسناد غير ثابت، وعبد الله بن عبد الرحمن مجهول\".\n٢ تقدم تخريجه قريبًا.\n٣ تقدم تخريجه قريبًا.\n٤ وأخرجه الطبراني في الكبير \"٧/١٦٧\"، حديث \"٦٦٢٣\"، وأورده الزيلعي في نصب الراية \"١/٢١٥\" بلفظ: \"إذا تغوط أحدكم فليتمسح بثلاثة أحجار فإن ذلك كافيه\"، من طريق عثمان بن أبي سورة عن أبي شعيب الحضرمي عن أبي أيوب الأنصاري فذكره.\n٥ محمد بن يحيى بن منصور، محيي الدين، أبو سعد النيسابوري ٢/٣٩٥، مولده ٤٧٦ تفقه على أبي حامد الغزالي، وأبي المظفر الخوافي، وبرع في الفقه، وصنف في المذهب والخلاف، ورحل الفقهاء من النواحي للأخذ عنه واشتهر اسه، قال ابن خلكان: هو أستاذ المتأخرين، وأوحدهم علمًا وزهدًا.\nومن تصانيفه: المحيط في شرح الوسيط، ثمان مجلدات، وكتاب في الخلاف سماه: \"الانتصاف في مسائل الخلاف\".\nانظر: ط. ابن قاضي شهبة ١/٣٢٥، الأعلام ٨/٧، وفيات الأعيان \"٣/٣٥٩\".\n٦ تقدم تخريج حديث سلمان.","vol":"1","page":319},{"text":"تَنْبِيهٌ: عَارَضَ الْحَنَفِيَّةُ هَذَا الْحَدِيثَ بِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ السَّابِقِ وَفِيهِ: فَأَخَذَ الْحَجَرَيْنِ وَأَلْقَى الرَّوْثَةَ.\nقَالَ الطَّحَاوِيُّ١: فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ عَدَدَ الْأَحْجَارِ لَيْسَ بِشَرْطٍ لِأَنَّهُ قَعَدَ لِلْغَائِطِ فِي مَكَان لَيْسَ فِيهِ أَحْجَارٌ لِقَوْلِهِ نَاوِلْنِي فَلَمَّا أَلْقَى الرَّوْثَةَ دَلَّ عَلَى أَنَّ الِاسْتِنْجَاءَ بِالْحَجَرَيْنِ مُجْزِئٌ إذْ لَوْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَقَالَ ابْغِنِي ثَالِثًا انْتَهَى.\nوَقَدْ رَوَى أَحْمَدُ٢ فِيهِ هَذِهِ الزِّيَادَةَ بِإِسْنَادٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ قَالَ فِي آخِرِهِ: فَأَلْقَى الرَّوْثَةَ وَقَالَ: \"إنَّهَا رِكْسٌ ٣ ائْتِنِي بِحَجَرٍ \" مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي مَا ذُكِرَ اسْتِدْلَالٌ لِأَنَّهُ مُجَرَّدُ احْتِمَالٍ وَحَدِيثُ سَلْمَانَ نَصٌّ فِي عَدَمِ الِاقْتِصَارِ عَلَى مَا دُونَهَا ثُمَّ حَدِيثُ سَلْمَانَ قَوْلٌ وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ فِعْلٌ وَإِذَا تَعَارَضَا قُدِّمَ الْقَوْلُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.\nحَدِيثُ: \"مَنْ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ مِنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ وَمَنْ لَا فَلَا حَرَجَ\" تَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ الْبَابِ.\n١٤٦ - حَدِيثُ: \"فَلْيَسْتَنْجِ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ لَيْسَ فِيهَا رَجِيعٌ وَلَا عَظْمٌ\" مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ سَلْمَانَ نَحْوَهُ٤ وَأَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ خُزَيْمَةَ بْنِ٥ ثَابِتٍ وَلَمْ يَقُلْ: \"وَلَا عَظْمٌ\".\n١٤٧ - حَدِيثُ: \"إذَا اسْتَجْمَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَجْمِرْ وِتْرًا\" أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ٦ وَمُسْلِمٌ وَابْنُ خُزَيْمَةَ بِلَفْظِ: \"مَنْ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ\" وَعَنْ أَبِي٧ سَعِيدٍ مِثْلُهُ وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٨ وَأَبِي سَعِيدٍ جَمِيعًا وَلِأَصْحَابِ السُّنَنِ عَنْ سَلَمَةَ\n_________\n١ ينظر: \"شرح معاني الآثار\" للطحاوي \"١/١٢٢\": كتاب الطهارة: باب الاستجمار.\n٢ أخرجه أحمد في المسند \"١/٤٥٠\".\n٣ ركس: هو شبيه المعنى بالرجيع، يقال: رَكَسْتُ وأركسْتُه: إذا رددته ورجعته، وهو الرجس وكل مستعذر. ينظر: النهاية لابن الأثير \"٢/٢٥٩\"، والمعجم الوسيط \"١/٣٦٩\".\n٤ تقدم حديث سلمان.\n٥ أخرجه أبو داود \"١/١١\": كتاب الطهارة: باب الاستنجاء بالحجارة، حديث \"٤١\"، وأخرجه أحمد \"٥/٢١٣\"، وابن ماجة \"١/١١٤\": كتاب الطهارة: باب الاستنجاء بالحجارة، الحديث \"٣١٥\"، والبيهقي \"١/١٠٣\": كتاب الطهارة: باب وجوب الاستنجاء بثلاثة أحجار، وليس فيه إلا ذكر الرجيع.\n٦ أخرجه أحمد \"٣/٢٩٤، ٣٣٦\"، ومسلم \"٢/١٢٨- نووي\": كتاب الطهارة: باب الإيتار في الاستنثار والاستجمار، حديث \"٢٤- ٢٣٩\"، والبيهقي في \" السنن الكبرى\" \"١/١٠٤\"، وابن خزيمة \"١/٤٢\"، حديث \"٧٦\"، من طريق \"أبي سفيان، وأبي الزبير\" عن جابر بن عبد الله فذكره.\n٧ أخرجه أحمد \"٢/٤٠١، ٥١٨\"، ومسلم \"٢/١٢٧- نووي\": كتاب الطهارة: باب الإيتار في الاستنثار والاستجمار، حديث \"٢٢- ٢٣٧\"، من طريق أبي إدريس الخولاني عن أبي سعيد الخدري.\n٨ أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" \"٤/٢٨٦- الإحسان\"، حديث \"١٤٣٧\"، وأخرجه مالك في الموطأ \"١/١٩\": كتاب الطهارة: باب العمل في الوضوء، الحديث \"٢\"، وتتمته: \"ومن استجمر فليوتر\"، والبخاري \"١/٣١٥\": كتاب الوضوء: باب الاستنثار في الوضوء، حديث \"١٦١\"، وطرفه \"١٦٢\"،....=","vol":"1","page":320},{"text":"بْنِ١ قَيْسٍ مِثْلُهُ فِي حَدِيثٍ وَلَهُ طُرُقٌ غَيْرُ هَذِهِ.\nحَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"فَلْيَسْتَنْجِ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ يُقْبِلُ بِوَاحِدٍ وَيُدْبِرُ بِوَاحِدٍ وَيَحْلِقُ بِالثَّالِثِ\" وَهُوَ حَدِيثٌ ثَابِتٌ كَذَا قَالَ وَتَعَقَّبَهُ النَّوَوِيُّ٢ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ فَقَالَ هَذَا غَلَطٌ وَالرَّافِعِيُّ تَبِعَ الْغَزَالِيَّ فِي الْوَسِيطِ وَالْغَزَالِيُّ تَبِعَ الْإِمَامَ فِي النِّهَايَةِ وَالْإِمَامُ قَالَ إنَّ الصَّيْدَلَانِيَّ٣ ذَكَرَهُ وَقَدْ بَيَّضَ لَهُ الْحَازِمِيُّ وَالْمُنْذِرِيُّ فِي تَخْرِيجِ أَحَادِيثِ الْمُهَذَّبِ.\nوَقَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ فِي الْكَلَامِ عَلَى الْوَسِيطِ لَا يُعْرَفُ وَلَا يَثْبُتُ فِي كِتَابِ حَدِيثٍ.\nوَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ: لَا يُعْرَفُ وَقَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ هُوَ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ لَا أَصْلَ لَهُ.\n١٤٨ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"حَجَرًا لِلصَّفْحَةِ الْيُسْرَى وَحَجَرًا لِلصَّفْحَةِ الْيُمْنَى وَحَجَرًا لِلْوَسَطِ\" قَالَ الْمُصَنِّفُ: هُوَ حَدِيثٌ ثَابِتٌ الدَّارَقُطْنِيُّ وَحَسَّنَهُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالْعُقَيْلِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ من رواية أبي بن عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الِاسْتِطَابَةِ فَقَالَ: \"أولا يَجِدُ أَحَدُكُمْ ثَلَاثَةَ أَحْجَارٍ حَجَرَيْنِ لِلصَّفْحَةِ،\n_________\n= وأخرجه مسلم \"١/٢١٢\": كتاب الطهارة: باب الإيتار في الاستنثار، الحديث \"٢٠/٢٣٧\" ولفظه: \"إذا استجمر أحدكم فليستجمر وترًا، وإذا توضأ أحدكم فليجعل في أنفه ماءً ثم لينتثر\"، وأحمد \"٢/٢٤٢\"، وأبو داود \"١/٩٦\": كتاب الطهارة: باب في الاستنثار، الحديث \"١٤٠\"، والنسائي \"١/٦٦- ٦٧\": كتاب الطهارة: باب الأمر بالاستنثار، حديث \"٨٨\"، والبيهقي في \"١/٤٩\": كتاب الطهارة: باب كيفية المضمضة والاستنشاق، وأبو عوانة في مسنده \"١/٢٤٧\": كتاب الطهارة: باب إيجاب الاستنشاق في الوضوء. وابن الجارود في \"المنتقى\" رقم \"٣٩\" والحميدي \"٢/٤٢٥\" رقم \"٩٥٧\" وأبو يعلى والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/١٢٠\" والبغوي في \"شرح السنة\" \"١/٣٠٥- بتحقيقنا\"؛ كتاب الطهارة: باب المضمضة والاستنشاق والمبالغة فيهما، حديث \"٢١١\"، من طريق ابن شهاب عن أبي إدريس الخولاني عن أبي هريرة فأبي سعيد الخدري به.\n١ أخرجه أحمد \"٤/٣١٣، ٣٣٩\"، والترمذي \"١/٤٠، ٤١\": كتاب أبواب الطهارة: باب ما جاء في المضمضة والاستنشاق، حديث \"٢٧\"، والنسائي \"١/٤١\": كتاب الطهارة: باب الرخصة في الاستطابة بحجر واحد، حديث \"٤٣\"، وابن ماجة \"١/١٤٢\": كتاب الطهارة وسننها: باب المبالغة في الاستنشاق والاستنثار، حديث \"٦ ٠ ٤\"، وأخرجه الحميدي \"٢/٣٧٨\"، حديث \"٨٥٦\"، وابن حبان في \"صحيحه\" \"٤/٢٨٤- الإحسان\"، حديث \"١٤٣٦\"، من طريق هلال بن يساف عن سلمة ابن قيس الأشجعي فذكره.\n٢ ينظر \"المجموع\" للنووي \"٢/١٢٣\".\n٣ محمد بن داود بن محمد، أبو بكر المروزي، المعروف بالصيدلاني الداودي، ذكره السمعان في الأنساب، استطرادًا في ترجمة حفيده أبي المظفر سليمان بن داود الصيدلاني الداودي، قال: وهو نافلة الإمام أبي بكر الصيدلاني صاحب أبي بكر القفال من أهل مرو.\nله شرح على المختصر في جزأين ضخمين.\nانظر: ط. ابن قاضي شهبة ١/٢١٤، ط. الإسنوي ص ٢٨٧، ط. السبكي ٣/٦٢.","vol":"1","page":321},{"text":"وَحَجَرًا لِلْمَسْرُبَةِ\" ١ قال الحازي لَا يُرْوَى إلَّا مِنْ هَذَا٢ الْوَجْهِ.\nوَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ٣ لَا يُتَابَعُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أَحَادِيثِهِ يَعْنِي أُبَيًّا وَقَدْ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَأَحْمَدُ وَغَيْرُهُمَا.\nوَأَخْرَجَ لَهُ الْبُخَارِيُّ حَدِيثًا وَاحِدًا فِي غَيْرِ حُكْمٍ.\nتَنْبِيهٌ: الْمَسْرُبَةُ: هُنَا مَجْرَى الْغَائِطِ وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ سَرُبَ الْمَاءُ قَالَهُ ابْنُ الْأَثِيرِ٤ قَالَ وَهُوَ بِضَمِّ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا قَالَ الرُّويَانِيُّ فِي مُسْنَدِهِ بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَهُ الْمَسْرُبَةُ الْمَخْرَجُ.\n١٤٩ - حَدِيثُ عَائِشَةَ كَانَتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْيُمْنَى لِطُهُورِهِ وَطَعَامِهِ وَكَانَتْ الْيُسْرَى لِخَلَائِهِ وَمَا كَانَ مِنْ أَذًى٥ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ إبْرَاهِيمَ عَنْ عَائِشَةَ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ حَفْصَةَ٦ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَأَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ.\n١٥٠ - حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ \"إذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَمَسَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ\" ٧ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.\nوَقَالَ ابْنُ مَنْدَهْ: مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ وَلَفْظُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ \"إذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَمَسَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ وَإِذَا أَتَى الْخَلَاءَ فَلَا يَتَمَسَّحْ بِيَمِينِهِ\" الْحَدِيثَ.\n١٥١ - حَدِيثُ \"إنَّ اللَّهَ ﷾ أَثْنَى عَلَى أَهْلِ قُبَاءَ وَكَانُوا يَجْمَعُونَ بَيْنَ الْمَاءِ\n_________\n١ أخرجه الدارقطني \"١/٥٦\"، حديث \"١٠\"، والبيهقي، في \" السنن الكبرى\" \"١/١١٤\": كتاب الطهارة: باب الاستنجاء، والعقيلي في \"الضعفاء\" \"١/١٦\"، ترجمة أبي بن عباس بن سهلي بن سعد الساعدي الأنصاري.\n٢ في الأصل: هذا.\n٣ ينظر: \"الضعفاء\" للعقيلي \"١/١٧\".\n٤ ينظر: \" النهاية \" لابن الأثير \"٢/٣٥٧\".\n٥ أخرجه أحمد \"٦/٢٦٥\"، وأبو داود \"١/٩\": كتاب الطهارة: باب كراهية مس الذكر بيمينه، حديث \"٣٣\"، \"٣٤\"، من طريق إبراهيم، والأسود عن عائشة به.\n٦ أخرجه أبو داود \"١/٥٥\": كتاب الطهارة: باب كراهية مس الذكر باليمين في الاستبراء، حديث \"٣٢\"، وأحمد \"٦/٢٨٧، ٢٨٨\"، وابن حبان في \"صحيحه\" \"١٢/٣١- الإحسان\"، حديث \"٥٢٢٧\"، والحاكم في \"المستدرك\" \"٤/١٠٩\": كتاب الأطعمة، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٥/٢٩\"، وعزاه لأحمد، وقال: ورجاله ثقات.\n٧ أخرجه البخاري \"١/٣٠٦\": كتاب الوضوء: باب لا يمسك ذكره بيمينه إذا بال، حديث \"١٥٤\"، ومسلم \"١/٢٢٥\": كتاب الطهارة: باب النهي عن الاستنجاء باليمين، حديث \"٦٣/٢٦٧\"، وأبو عوانة \"١/٢٢٠\"، وأبو داود \"٣١\"، والترمذي \"١٥\"، وابن ماجة \"٣١٠\"، والنسائي \"٢٤\"، والدارمي \"١/١٣٧\"، وأحمد \"٤/٣٨٣\"، والحميدي \"٤٢٨\"، وابن خزيمة رقم \"٧٨، ١٧٩، وابن حبان \"١٤٣١- الإحسان\"، والبيهقي \"١/١١٢\": كتاب الطهارة والبغوي في \"شرح السنة\" \"١/٢٧٩- بتحقيقنا\"، عن أبي قتادة مرفوعًا.","vol":"1","page":322},{"text":"وَالْأَحْجَارِ فَقَالَ تَعَالَى: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاَللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾ [التوبة: ١٠٨] \" الْبَزَّارُ ١ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بن عبد الله ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي أَهْلِ قُبَاءَ ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاَللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾ [التوبة: ١٠٨] فَسَأَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: إنَّا نُتْبِعُ الْحِجَارَةَ الْمَاءَ١ قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ عَنْ الزُّهْرِيِّ إلَّا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَلَا عَنْهُ إلَّا ابْنُهُ انْتَهَى وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ فَقَالَ: لَيْسَ لَهُ وَلَا لِأَخَوَيْهِ عِمْرَانَ وَعَبْدِ اللَّهِ حَدِيثٌ مُسْتَقِيمٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ ضَعِيفٌ أَيْضًا.\nوَقَدْ رَوَى الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَصْلَ هَذَا الْحَدِيثِ٢ وَلَيْسَ فِيهِ إلَّا ذِكْرُ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ حَسْبُ وَلِهَذَا قَالَ النَّوَوِيُّ٣ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ الْمَعْرُوفُ فِي طُرُقِ الْحَدِيثِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَسْتَنْجُونَ بِالْمَاءِ وَلَيْسَ فِيهَا أَنَّهُمْ كَانُوا يَجْمَعُونَ بَيْنَ الْمَاءِ وَالْأَحْجَارِ وَتَبِعَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ فَقَالَ: لَا يُوجَدُ هَذَا فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ وَكَذَا قَالَ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ نَحْوَهُ وَرِوَايَةُ الْبَزَّارِ وَارِدَةٌ عَلَيْهِمْ وَإِنْ كَانَتْ ضَعِيفَةً.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ٤ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ إتْبَاعُ الْأَحْجَارِ الْمَاءَ بَلْ لَفْظُهُ وَكَانُوا يَسْتَنْجُونَ بِالْمَاءِ وَرَوَى أَحْمَدُ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْحَاكِمُ عَنْ عُوَيْمِ بْنِ٥ سَاعِدَةَ نَحْوَهُ وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ٦ لَمَّا نَزَلَتْ الْآيَةُ بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ إلى عُوَيْمَ بْنَ سَاعِدَةَ فَقَالَ: \"مَا هَذَا الطُّهُورُ الَّذِي أَثْنَى اللَّهُ عَلَيْكُمْ بِهِ؟ \" قَالَ: مَا خَرَجَ مِنَّا رَجُلٌ وَلَا امْرَأَةٌ مِنْ الْغَائِطِ إلَّا غَسَلَ دُبُرَهُ، فَقَالَ ﵇:\n_________\n١ أخرجه البزار \"١/١٣٠، ١٣١- كشف\"، حديث \"٢٤٧\"، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد \"١/٢١٧\"، وعزاه للطبراني في \"الكبير\" وقال: وإسناده حسن إلا أن ابن إسحاق مدلس وقد عنعنه.\n٢ أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" \"١/١٨٧\" وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، وقد حدث به سلمة بن الفضل هكذا عن محمد بن إسحاق، وحديث أبي أيوب شاهده ثم ذكر حديث أبي أيوب بعد \"١/١٨٨\".\n٣ ينظر: \"المجموع شرح المهذب\" للنووي \"٢/١١٦\".\n٤ أخرجه أبو داود \"١/١١\": كتاب الطهارة: باب في الاستنجاء بالماء، حديث \"٤٤\"، والترمذي \"٥/٢٨٠، ٢٨١\": كتاب تفسير القرآن: باب من سورة التوبة، حديث \"٣١٠٠\"، وابن ماجة \"١/١٢٨\": كتاب الطهارة وسننها: باب الاستنجاء بالماء، حديث \"٣٥٧\"، من طريق إبراهيم بن أبي ميمونة عن أبي صالح عن أبي هريرة فذكره، وقال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه.\n٥ أخرجه أحمد \"٣/٤٢٢\"، وابن خزيمة \"١/٤٥\"، حديث \"٨٣\"، والطبراني في \"الكبير\" \"١٧/١٤٠\"، حديث \"٣٤٨\"، والحاكم \"١/١٥٥\"، وصححه، وابن أبي شيبة في \" المصنف \" \"١/١٤١\"، حديث \"١٦٢٩\".\n٦ تقدم تخريجه قريبًا.","vol":"1","page":323},{"text":"\"هُوَ هَذَا\" وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ١ أَبِي سُفْيَان طَلْحَةَ بْنِ نَافِعٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو أَيُّوبَ وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ نَافِعٍ من حديث محمد ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ٢ وَحَكَى أَبُو نُعَيْمٍ فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ الْخِلَافَ فِيهِ عَلَى شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ٣ وَذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ بِغَيْرِ إسْنَادٍ وَلَفْظُهُ وَيُقَالُ إنَّ قَوْمًا مِنْ الْأَنْصَارِ اسْتَنْجَوْا بِالْمَاءِ٤ فَنَزَلَتْ ﴿فِيهِ رِجَالٌ﴾ [التوبة: ١٠٨] الْآيَةَ.\nتَنْبِيهٌ: أَهْمَلَ الْمُصَنِّفُ الْقَوْلَ عِنْدَ دُخُولِ الْخَلَاءِ وَعِنْدَ الْخُرُوجِ مِنْهُ وَهُوَ مستوفى في السنن الكبير لِلْبَيْهَقِيِّ فَلْيُرَاجِعْ مِنْهُ مَنْ أَحَبَّ ذَلِكَ وَأَشْهَرُ مَا فِي الْقَوْلِ عِنْدَ الدُّخُولِ حَدِيثُ أَنَسٍ٥ وَهُوَ\n_________\n١ أخرجه ابن ماجة \"١/١٢٧\": كتاب الطهارة: باب الاستنجاء بالماء، حديث \"ء٣٥\"، والحاكم \"١/١٥٥\"، وقال: هذا حديث كبير صحيح في كتاب الطهارة، فإن محمد بن شعيب بن شابور وعتبة بن أبي حكيم من أئمة أهل الشام، والشيخان إنما أخذا في الروايات، ومثل هذا الحديث لا يترك له، قال إبراهيم بن يعقوب: محمد بن شعيب أعرف الناس بحديث الشاميين.\n٢ أخرجه أحمد في المسند \"٦/٦\"، وابن أبي شعبة في \"المصنف\" \"١/١٤١، ١٤٢\"، حديث \"١٦٣٠\" من طريق محمد بن يوسف بن عبد الله بن سلام، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد \"١/٢١٨\"، وعزاه لأحمد، وقال: وفيه شهر أيضًا.\n٣ أخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"٨/١٤٣\"، حديث \"٧٥٥٥\"، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد \"١/٢١٨\"، وعزاه للطبراني في \"الكبير\"، و\" الأوسط\"، وقال رفيه شهر أيضًا.\n٤ ذكره الشافعي في \"الأم\" \"١/٧٤\": كتاب الطهارة: باب في الاستنجاء.\n٥ أخرجه البخاري \"١/٢٩٢\": كتاب الوضوء: باب ما يقول عند الخلاء، حديث \"١٤٢\"، \"١١/١٣٤\": كتاب الدعوات: باب الدعاء عند الخلاء، حديث \"٦٣٢٢\" وفي الأدب المفرد، رقم \"٦٥٢\"، ومسلم \"١/١٨٣\": كتاب الحيض: باب ما يقول إذا أراد دخول الخلاء، حديث \"١٢٢/٣٧٥\" وأبو عوانة \"١/٢١٦\"، وأبو داود \"١/٤٨\": كتاب الطهارة: باب ما يقول الرجل إذا دخل الخلاء، حديث \"٤\"، والترمذي \"١/١٠- ١٢\": كتاب الطهارة: باب ما يقول إذا دخل الخلاء، حديث \"٥، ٦\"، والنسائي \"١/٢٠\": كتاب الطهارة باب القول عند دخول الخلاء، حديث \"١٩\"، وابن ماجة \"١/١٠٩\": كتاب الطهارة: باب ما يقول الرجل إذا دخل الخلاء، حديث \"٢٩٨\"، والدارمي \"١/١٧١\": كتاب الطهارة: باب القول عند دخول الخلاء وأحمد \"٣/٩٩، ١٠١، ٢٨٢\"، وابن أبي شيبة \"١/١\"، وأبو يعلى \"٧/١٠\" رقم \"٣٩٠٢\"، وابن حبان \"١٤٠٤\"، وابن المنذر في \"الأوسط\" رقم \"٢٥٨\"، وابن السني في عمل اليوم والليلة \"١٧\"، والبيهقي \"١/٩٥\": كتاب الطهارة، والبغوي في \"شرح السنة\" \"١/٢٨٤- بتحقيقنا\"، والحافظ في \"نتائج الأفكار\" \"١/١٩١- ١٩٢\" كلهم من طريق عبد العزيز بن صهيب عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ إذا دخل الخلاء قال: \"اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث\".\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوللحديث طرق أخرى عن أنس.\nفأخرجه الطبراني في الصغير \"٢/٤٤\" من طريق محمد بن الحسن بن كيسان المصيصي ثنا إبراهيم بن حميد الطويل ثنا صالح بن أبي الأخضر عن الزهري عن أنس مرفوعًا بلفظ: \"إن هذه الحشوش محتضرة فإذا دخلها أحدكم فليقل: اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث\".","vol":"1","page":324},{"text":"مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَحَدِيثُ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ١ وَهُوَ فِي السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ وَأَشْهَرُ مَا فِي الْقَوْلِ عِنْدَ الْخُرُوجِ حَدِيثُ عَائِشَةَ٢ وَهُوَ فِي السُّنَنِ وَحَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ٣ وَهُوَ عِنْدَ النَّسَائِيّ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ.\n_________\n= قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلا صالح بن أبي الأخضر ولا عنه إلا إبراهيم بن حميد تفرد به محمد بن الحسن بن كيسان قلت وهذا سند ضعيف.\nصالح بن أبي الأخضر قال الحافظ في التقريب \"١/٣٥٨\": ضعيف يعتبر به.\nأخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" \"٢٠\" والعقيلي \"٣/٣٧١\" من طريق تطن بن نسير ثنا عدي بن أبي عمارة قال سمعت قتادة يحدث عن أنس أن رسول الله ﷺ قال: \"إن هذه الحشوش محتضرة فإذا دخل أحدكم الخلاء فليقل: بسم الله اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث\".\nوعدي بن عمارة، قال العقيلي: في حديثه اضطراب.\nوقال الحافظ في \"نتائج الأفكار\" \"١/١٩٥\": هذا حديث غريب من هذا الوجه أخرجه ابن السني عن عبدان وأبو يعلى كلاهما عن قطن وأخرجه الدارقطني في الأفراد من هذا الوجه وقال: تفرد به عدي عن قتادة ا. هـ.\nوللحديث شواهد من حديث ابن مسعود. حديث ابن مسعود.\nأخرجه الخطيب \"٤/٢٦٢\" من طريق أحمد بن عبد الجبار السكوني ثنا أبو يوسف القاضي عن أبي إسحاق الشيباني عن أبي الأحوص عن عبد الله أن النبي ﷺ كان إذا دخل الغائط قال: \"أعوذ باللَّه من الخبث والخبائث\".\nقال الحافظ في اللسان \"١/٢٨٨- ٢٨٩\":\nأحمد بن محمد بن عيسى السكوني عن أبي يوسف القاضي ضعفه الدارقطني وقال متروك الحديث بغدادي انتهى وذكره ابن حبان في الثقات وكناه أبا جعفر ولم يسم جده وقال أنه كوفي روى عنه محمد بن إسحاق الصنعاني وهذا الشيخ اختلفوا في نسبه فقال محمد بن مخلد ومحمد بن خلف القاضي المعروف بوكيع وحمزة بن الحسن السمسار وعلي بن محمد بن يحيى السواق في نسبه مثل ما هنا وروى عنه عبد الله بن محمد بن سعيد الحمال ومحمد بن سليمان بن محبوب فقالا ثنا أحمد بن عيسى السكوني فإنهما نسباه إلى جده وروى عنه عبد الله بن محمد بن ياسين فقال ثنا أحمد بن عبد الجبار السكوني كذا قال وهو هو فإن الحديث الذي رواه عنه هؤلاء كلهم حديث واحد من روايته عن أبي يوسف عن أبي إسحاق الشيباني عن أبي الأحوض عن ابن مسعود في القول عند دخول الخلاء وهو حديث غريب بهذا الإسناد وقد ذكر الدارقطني في الإفراد أن السكوني تفرد به.\n١ حديث زيد بن أرقم تقدم تخريجه.\n٢ أخرجه أبو داود \"١/٨\": كتاب الطهارة: باب ما يقول الرجل إذا خرج من الخلاء، حديث \"٣٠\"، والترمذي \"١/١٢\": كتاب أبواب الطهارة: باب ما يقول إذا خرج من الخلاء، حديث \"٧\"، والنسائي في \"الكبرى\" \"٦/٢٤\": كتاب عمل اليوم والليلة: باب ما يقول إذا خرج من الخلاء، حديث \"٩٩٠٧\"، وابن ماجة \"١/١١٠\": كتاب الطهارة وسننها: باب ما يقول إذا خرج من الخلاء \"١/١١٠\"، حديث \"٣٠٠\"، من طريق يوسف بن أبي بردة عن أبيه عن عائشة ﵂، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث إسرائيل عن يوسف بن أبي بردة، وأبو بردة بن أبي موسى اسمه: عامر بن عبد الله بن قيس الأشعري، ولا نعرف في هذا الباب إلا حديث عائشة ﵂ عن النبي ﷺ ا. هـ.\n٣ أخرجه النسائي في \"الكبرى\" في عمل اليوم والليلة كما في تحفة الأشراف \"٩/١٢٠٠٣\" عن حسين بن منصور عن يحيى بن أبي بكير عن شعبة عن منصور عن أبي الفيض الأزدي عن أبي ذر بلفظ: \"كان النبي ﷺ إذا خرج من الخلاء قال: \"الحمد للَّه الذي أذهب عني الأذى وعافاني\".","vol":"1","page":325},{"text":"٩-<span data-type='title' id=toc-43> بَابُ الْأَحْدَاثِ</span>\n١٥٢ - حَدِيثُ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ احْتَجَمَ وَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ وَلَمْ يَزِدْ عَلَى غَسْلِ مَحَاجِمِهِ١ الدَّارَقُطْنِيُّ بِلَفْظِهِ إلَّا أَنَّهُ قَالَ: قَالَ فَصَلَّى رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ.\nوَفِي إسْنَادِهِ صَالِحُ بْنُ مُقَاتِلٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَادَّعَى ابْنُ الْعَرَبِيِّ أَنَّ الدَّارَقُطْنِيُّ صَحَّحَهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ قَالَ عُقْبَةُ فِي السُّنَنِ صَالِحُ بْنُ مُقَاتِلٍ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ فِي فَصْلِ الضَّعِيفِ.\nفَصْلٌ\nوَأَمَّا مَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: \"لَيْسَ فِي الْقَطْرَةِ وَلَا في الْقَطْرَتَيْنِ مِنْ الدَّمِ وُضُوءٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ دَمًا سَائِلًا\" ٢ فَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ جِدًّا فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَطِيَّةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.\nقَوْلُهُ: وَرُوِيَ مِثْلُ مَذْهَبِنَا عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ أَبِي أَوْفَى وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَجَابِرٍ وَعَائِشَةَ.\nأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ٣ فَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْبَيْهَقِيُّ أَنَّهُ عَصَرَ بَثْرَةً فِي وَجْهِهِ فَخَرَجَ شَيْءٌ مِنْ دَمِهِ فَحَكَّهُ بَيْنَ إصْبَعَيْهِ ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ٤ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إذَا احْتَجَمَ غَسَلَ أَثَرَ الْمَحَاجِمِ.\nوَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ٥ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابن عباس\n_________\n١ أخرجه الدارقطني في \"سننه\" \"١/١٥٧\": كتاب الطهارة: باب في الوضوء من الخارج من البدن كالرعاف والقيء والجحامة ونحوه، حديث \"٢٦\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"١/١٤١\": كتاب الطهارة: باب ترك الوضوء من خروج الدم من غير مخرج الحدث، من طريق أبي أيوب القرشي بالرقة عن حميد الطويل عن أنس بن مالك فذكره.\n٢ أخرجه الدارقطني \"١/١٥٧\"، حديث \"٢٨\"، من طريق ميمون بن مهران عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة فذكره.\n٣ أخرجه البيهقي في \"معرفة السنن والآثار\" \"١/٢٣٦\"، حديث \"٢١٢\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"١/١٤١\": كتاب الطهارة: باب ترك الوضوء من خروج الدم من غير مخرج الحدث، وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" \"١/٤٧\"، حديث \"٤٦٨\".\n٤ علقه البخاري \"١/٣٣٦\": كتاب الوضوء: باب من لم ير الوضوء إلا من المخرجين من القبل والدبر.\n٥ أخرجه البيهقي في \"معرفة السنن والآثار\" \"١/٢٣٧\"، حديث \"٢١٣\"، والبيهقي في \"السنن \" \"١/١٤٠\": كتاب الطهارة: باب ترك الوضوء من خروج الدم من غير مخرج الحدث، من حديث ابن عباس.","vol":"1","page":326},{"text":"وَقَالَ: اغْسِلْ أَثَرَ الْمَحَاجِمِ عَنْكَ وَحَسْبُكَ. وَحَدِيثُ ابْنِ أَبِي أَوْفَى١ ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ وَوَصَلَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ وَكَذَا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ مَوْقُوفًا.\nوَحَدِيثُ جَابِرٍ٢ عَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ وَوَصَلَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَأَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُمَا مِنْ طَرِيقِ عَقِيلِ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ الصَّحَابَةِ حَرَسَا فِي لَيْلَةِ غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ فَقَامَ أَحَدُهُمَا يُصَلِّي فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ الْكُفَّارِ فَرَمَاهُ بِسَهْمٍ فَوَضَعَهُ فِيهِ فَنَزَعَهُ ثُمَّ رَمَاهُ بِآخَرَ فَنَزَعَهُ ثُمَّ رَمَاهُ بِثَالِثٍ فَرَكَعَ وَسَجَدَ ثُمَّ انْتَبَهَ صَاحِبُهُ فَلَمَّا رَأَى مَا بِهِ مِنْ الدِّمَاءِ قَالَ: أَلَا أَنْبَهْتَنِي؟ قَالَ: كُنْتُ فِي سُورَةٍ فأحببت أن لا أَقْطَعَهَا، وَحَدِيثُ عَائِشَةَ٣ لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ.\n١٥٣ - حَدِيثُ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"الضَّحِكُ يَنْقُضُ الصَّلَاةَ وَلَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ\"٤ الدَّارَقُطْنِيُّ وَنُقِلَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيِّ أَنَّهُ قَالَ: هُوَ حَدِيثٌ منكر وخطأ الدارقطني رَفْعِهِ وَقَالَ: الصَّحِيحُ عَنْ جَابِرٍ مِنْ قَوْلِهِ.\nوَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ٥: قَالَ أَحْمَدُ لَيْسَ فِي الضَّحِكِ حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَكَذَا قَالَ الذُّهْلِيُّ لَمْ يَثْبُتْ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِي الضَّحِكِ فِي الصَّلَاةِ خَبَرٌ وَأَبُو شَيْبَةَ الْمَذْكُورُ فِي إسْنَادِ حَدِيثِ جَابِرٍ هُوَ الْوَاسِطِيُّ جَدُّ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَوَهِمَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فَسَمَّاهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ إِسْحَاقَ وَرَوَى ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ لَيْسَ فِي الضَّحِكِ حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَحَدِيثُ الْأَعْمَى الَّذِي وَقَعَ فِي الْبِئْرِ مَدَارُهُ عَلَى أَبِي الْعَالِيَةِ وَقَدْ اضطرب عليه فيه وَقَدْ اسْتَوْفَى الْبَيْهَقِيّ الْكَلَامَ عليه فِي الْخِلَافِيَّاتِ وَجَمَعَ أَبُو يَعْلَى الْخَلِيلِيُّ طُرُقَهُ فِي جُزْءٍ مُفْرَدٍ.\n_________\n١ أخرجه البيهقي في \"معرفة السنن والآثار\" \"١/٢٣٧\"، قال الشافعي: وابن عمر، وأبو هريرة، وابن أبي أوفى، لا يرون من الدم وضوءًا، ويروى عن ابن عباس.\n٢ أخرجه البخاري \"١/٣٣٦\": كتاب الوضوء: باب من لم ير الوضوء إلا من المخرجين من القبل والدبر تعليقًا، وأخرجه أحمد \"٣/٣٤٣، ٣٥٩\"، وأبو داود \"١/٥٠، ٥١\": كتاب الطهارة: باب الوضوء من الدم، حديث \"١٩٨\"، وابن خزيمة في \"صحيحه\" \"١/٢٤\"، حديث \"٣٦\"، من طريق محمد بن إسحاق عن صدقة بن يسار عن عقيل بن جابر عن جابر بن عبد الله فذكره، وأخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"١/١٤٠\": كتاب الطهارة: باب ترك الوضوء من خروج الدم من غير مخرج الحدث.\n٣ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"١/١٤٢\": كتاب الطهارة: باب ترك الوضوء من خروج الدم من غبر مخرج الحدث، وفي \"معرفة السنن والآثار\" \"١/٢٣٩\"، حديث \"٢١٥\" من طريق ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن عائشة.\n٤ أخرجه الدارقطني في \"سننه \" \"١/١٧٣\"، حديث \"٥٨\"، من طريق يزيد بن أبي خالد عن أبي سفيان عن جابر فذكره.\n٥ ينظر: \" التحقيق في اختلاف الحديث\" لابن الجوزي ص \"١٤٨\"، رقم \"٢٤١\".","vol":"1","page":327},{"text":"١٥٤ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قال: \"توضؤوا مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ وَلَا تَتَوَضَّئُوا مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ\" ١ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ الجارود وابن خزمية مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ وَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ لَمْ أَرَ خِلَافًا بَيْنَ عُلَمَاءِ الْحَدِيثِ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ صَحِيحٌ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ لِعَدَالَةِ نَاقِلِيهِ وَذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ الْخِلَافَ فِيهِ عَلَى ابْنِ أَبِي لَيْلَى هَلْ هُوَ عَنْ الْبَرَاءِ أَوْ عَنْ ذِي الْغُرَّةِ٢ أَوْ عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ٣ وَصَحَّحَ أَنَّهُ عَنْ الْبَرَاءِ وَكَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ٤ عَنْ أَبِيهِ.\nقُلْتُ: وَقَدْ قِيلَ إنَّ ذَا الْغُرَّةِ لَقَبُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ غَيْرُهُ وَأَنَّ اسْمَهُ يَعِيشُ وَحَدِيثُ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ٥ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ نَحْوَهُ مِنْ حَدِيثِ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ٦ وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ٧ عَنْ أبيه أنه منكر وأن لَهُ أَصْلًا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ لَكِنَّهُ مَوْقُوفٌ.\nفَائِدَةٌ: قَالَ الْبَيْهَقِيُّ حَكَى بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ الشَّافِعِيِّ قَالَ إنْ صَحَّ الْحَدِيثُ فِي لُحُومِ الْإِبِلِ قُلْتُ بِهِ.\n_________\n١ أخرجه أحمد \"٤/٣٠٣\"، وأبو داود \"١/١٢٨\": كتاب الطهارة: باب الوضوء من لحوم الإبل، الحديث \"١٨٤\"، وهو في ترك الوضوء، من لحم الغنم، والترمذي \"١/١٢٢- ١٢٣\" أبواب الطهارة: باب الوضوء من لحوم الإبل، الحديث \"٨١\"، وهو في ترك الوضوء من لحم الغنم، ونقل الترمذي عن إسحاق بن راهوايه قوله: \"قال إسحاق: صح في هذا الباب حديثان عن رسول الله ﷺ: حديث البراء، وحديث جابر بن سمرة\"، وابن ماجة \"١/١٦٦\" كتاب الطهارة: باب ما جاء في الوضوء من لحوم الإبل، الحديث \"٤٩٤\"، وابن الجارود ص \"١٩\": باب الوضوء من لحوم الإبل، الحديث \"٢٦\"، والبيهقي \"١/١٥٩\": باب التوضؤ من لحوم الإبل، ومعرفة السنن والآثار \"١/٤٠٥\": باب لا وضوء مما يطعم أحد، وابن حبان \"٣/٤١٠- إحسان\" حديث \"١٢٨ ١\"، وابن خزيمة \"١/٢٢\"، حديث \"٣٢\"، من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء بن عازب فذكره.\n٢ أخرجه أحمد في المسند \"٤/٦٧\".\n٣ أخرجه أحمد في المسند \"٤/٣٥٢\".\n٤ ينظر: \"علل الحديث\" لابن أبي حاتم \"١/٢٥\"، رقم \"٣٨\".\n٥ أخرجه أحمد \"٥/١٠٠\"، ومسلم \"١/٢٧٥\": كتاب الحيض: باب الوضوء من لحوم الإبل، الحديث \"٣٦٠\"، وابن ماجة \"١/١٦٦\": كتاب الطهارة: باب ما جاء في الوضوء من لحوم الإبل، الحديث \"٤٩٥\"، وابن الجارود ص \"١٩\": باب الوضوء من لحوم الإبل، الحديث \"٢٥\" والبيهقي \"١/١٥٨\": باب التوضؤ من لحوم الإبل، ومعرفة السنن والآثار \"١/٤٠٢\" باب لا وضوء مما يطعم أحد.\n٦ أخرجه ابن ماجة \"١/١٦٦\": كتاب الطهارة: باب ما جاء في الوضوء من لحوم الإبل، الحديث \"٤٩٧\"، قال البوصيري في \"الزوائد\" \"١/١٩٧\": هذا إسناد فيه بقية بن الوليد وهو مدلس، وقد رواه بالعنعنة، وشيخه خالد مجهول الحال ا. هـ.\nوقال الحافظ في \"التقريب\" \"١/٢٢٠\": مجهول الحال.\n٧ ينظر: \"العلل \" لابن أبي حاتم \"١/٢٨\"، حدث \"٤٨\".","vol":"1","page":328},{"text":"قَالَ الْبَيْهَقِيّ١: قَدْ صَحَّ فِيهِ حَدِيثَانِ حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ وَحَدِيثُ الْبَرَاءِ قَالَهُ ١ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ.\n١٥٥ - حَدِيثُ جَابِرٍ: كان آخر الأمرين مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَرْكُ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتْ النَّارُ٢، الْأَرْبَعَةُ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِهِ.\nوَقَالَ أَبُو دَاوُد هَذَا اخْتِصَارٌ مِنْ حَدِيثِ: قَرَّبْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ خُبْزًا وَلَحْمًا فَأَكَلَ ثُمَّ دَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ قَبْلَ الظُّهْرِ ثُمَّ دَعَا بِفَضْلِ طَعَامِهِ فَأَكَلَ ثُمَّ قَامَ إلَى الصَّلَاةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ٣ عَنْ أَبِيهِ نَحْوَهُ وَزَادَ وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ شُعَيْبٌ حَدَّثَ بِهِ مَنْ حَفِظَهُ فَوَهِمَ فِيهِ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ نَحْوًا مِمَّا قَالَهُ أَبُو دَاوُد وَلَهُ عِلَّةٌ أُخْرَى.\nقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي سُنَنِ حَرْمَلَةَ لَمْ يَسْمَعْ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ جَابِرٍ إنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ.\nوَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَوْسَطِ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ قُلْتُ لِسُفْيَانَ إنَّ أَبَا عَلْقَمَةَ الْفَرْوِيَّ رَوَى عَنْ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَكَلَ لَحْمًا وَلَمْ يَتَوَضَّأْ فَقَالَ أَحْسِبُنِي سَمِعْتُ ابْنَ الْمُنْكَدِرِ قَالَ أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ جَابِرًا وَيُشَيِّدُ أَصْلَ حَدِيثِ جَابِرٍ مَا أَخَرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ قُلْتُ لِجَابِرٍ الْوُضُوءُ مِمَّا مَسَّتْ النَّارُ قَالَ لَا٤ وَلِلْحَدِيثِ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ٥ أَخَرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي\n_________\n١ ينظر: \"السنن الكبرى\" للبيهقي \"١/١٥٩\".\n٢ أخرجه الطيالسي \"٢٣٣\"، الحديث \"٠ ٦٧ ١\"، وأحمد \"٣/٣٧٥\"، وأبو داود \"١/١٣٣\": كتاب الطهارة: باب في ترك الوضوء مما مست النار، الحديث \"١٩١\"، والترمذي \"١/١١٦- ١١٧\": أبواب الطهارة: باب في ترك الوضوء مما غيرت النار، الحديث \"٨٠\"، والنسائي \"١/١٠٨\": كتاب الطهارة: باب ترك الوضوء مما غيرت النار، وابن ماجة \"١/١٦٤\": كتاب الطهارة: باب الرخصة في ترك الوضوء مما غيرت النار، الحديث \"٤٨٩\"، وابن الجارود \"ص ١٨- ٩ ١\": باب ما جاء في ترك الوضوء مما مست النار، الحديث \"٢٤\"، والطحاوي \"١/٦٥\": باب أكل ما غيرت النار، والدولابي في \"الكنى\" \"٢/١٤٥\"، والبيهقي \"١/١٥٥- ١٥٦\" باب ترك الوضوء مما مست النار، ومعرفة السنن \"١/٣٩٥\": باب لا وضوء مما يطعم أحد، وابن خزيمة \"١/٢٨\"، حديث \"٤٣\"، وابن حبان في صحيحه \"٣/٤١٦، ٤١٧- الإحسان\"،حديث \"١١٣٤\".\n٣ ينظر: \"العلل\" لابن أبي حاتم \"١/٦٤\"، حديث \"١٦٨\".\n٤ أخرجه البخاري \"٩/٤٩٢\": كتاب الأطعمة: باب المنديل، حديث \"٥٤٥٧\" من طريق محمد بن فليح عن أبيه عن سعيد بن الحارث عن جابر فذكره.\n٥ أخرجه الطبراني في \" الكبير\" كما في \"المجمع\" \"١/٢٥٧\" ومن طريقه الحازمي في \"الاعتبار في الناسخ والمنسوخ\" ص \"٥١\": ذكر ما يدل على نسخ الوضوء مما مست النار، والبيهقي \"١/١٥٦\": كتاب الطهارة: باب ترك الوضوء مما مست النار، من رواية قريس، عن يونس، عن أبي خالد، عن محمد بن مسلمة، \"أن النبي ﷺ أكل آخر أمره لحمًا ثم صلى ولم يتوضأ\"، وقال الهيثمي: وفيه يونس عن أبي خالد ولم يذكر من ذكره.","vol":"1","page":329},{"text":"الْأَوْسَطِ وَلَفْظُهُ أَكَلَ آخِرَ أَمْرِهِ لَحْمًا ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.\nوَقَالَ الْجُوزَجَانِيّ: حَدِيثُ عَائِشَةَ: مَا تَرَكَ النَّبِيُّ ﷺ الْوُضُوءَ مِمَّا مَسَّتْ النَّارُ حَتَّى قُبِضَ١ حَدِيثٌ بَاطِلٌ.\n١٥٦ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ فِي الرَّجُلِ يُصِيبُهُ الْمَذْيُ: \"يَنْضَحُ فَرْجَهُ وَيَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ\" الشَّيْخَانِ عَنْ عَلِيٍّ كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِمَكَانِ ابْنَتِهِ مِنِّي فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: \"يَغْسِلُ ذَكَرَهُ وَيَتَوَضَّأُ\" ٢ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ \"تَوَضَّأْ وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ\".\nوَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: \"تَوَضَّأْ وَانْضَحْ فَرْجَكَ\" وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ٣ عَنْ الْمِقْدَادِ أَنَّ عَلِيًّا أَمَرَهُ أَنْ يَسْأَلَ وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ مُنْقَطِعَةٌ وَلِأَحْمَدَ وَالنَّسَائِيِّ وَابْنِ حِبَّانَ أَنَّهُ أَمَرَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ٤ أَنْ يَسْأَلَ.\nوَفِي رِوَايَةٍ لَابْنِ خُزَيْمَةَ أَنَّ عَلِيًّا سَأَلَ بِنَفْسِهِ٥ وَجَمَعَ بَيْنَهَا ابْنُ حِبَّانَ بِتَعَدُّدِ الْأَسْئِلَةِ.\n_________\n١ ينظر: \" الأباطيل والمناكير\" للجوزقاني \"١/٣٤٩، ٣٥٠\"، حديث \"٣٣٦\"، ولعائشة حديث صحيح في الوضوء مما غيرت النار: أخرجه أحمد \"٦/٨٩\"، ومسلم \"١/٢٧٣\" كناب الحيض: باب الوضوء مما مست النار، الحديث \"٩٠/٣٥٣\"، وابن ماجة \"١/١٦٤\": كتاب الطهارة وسننها: باب الوضوء مما غيرت النار، حديث \"٤٨٦\".\n٢ رواه مالك \"١/٤٠\" كتاب الطهارة: باب الوضوء من المذي، الحديث \"٥٣\"، والبخاري \"١/٢٨٣\": كتاب الوضوء: باب من لم ير الوضوء إلا من المخرجين، الحديث \"١٧٨\"، ومسلم \"١/٢٤٧\": كتاب الحيض: باب المذي، الحديث \"١٧/٣٠٣\"، وأبو داود \"١/١٤٢\": كتاب الطهارة: باب في المذي، الحديث \"٢٠٦\"، والنسائي \"١/١١١\": كتاب الطهارة: باب الغسل من المنى حديث \"١٩٣\" وابن ماجة \"١/١٦٨\": كتاب الطهارة: باب الوضوء من المذي، الحديث \"٥٠٤\"، وأحمد \"١/١٢٩\" وعبد الرزاق رقم \"٦٠١\"، والبيهقي \"١/١١٥\"، وابن خزيمة رقم \"١٨، ١٩، ٢٠، ٢١،٢٢\"، وأبو يعلى \"١/٢٦٦\" رقم \"٤ ٣١\"، وابن حبان في صحيحه \"١٠٨٧، ١٠٨٨، ١٠٩٠\" من طرق عن علي.\n٣ أخرجه أحمد \"٦/٤، ٥\"، وأبو داود \"١/٥٣، ٥٤\": كتاب الطهارة: باب في المذي، حديث \"٢٠٧\"، والنسائي \"١/٩٧\": كتاب الطهارة: باب ما ينقض الوضوء وما لا ينقض الوضوء من المذي، حديث \"١٥٦\"، وابن ماجة \"١/١٦٩\": كتاب الطهارة وسنتها: باب الوضوء من المذي، حديث \"٥٠٥\"، وابن خزيمة في \"صحيحه\" \"١/١٥\"، حديث \"٢١\"، من طريق سليمان بن يسار عن المقداد بن الأسود فذكره.\n٤ أخرجه أحمد \"٤/٠ ٣٢\"، والنسائي \"١/٩٦، ٩٧\": كتاب الطهارة: باب ما ينقض الوضوء وما لا ينقض الوضوء من المذي، حديث \"١٥٤\"، والحميدي \"١/٢٣\"، حديث \"٣٩\"، وابن حبان في \"صحيحه \" \"٣/٣٨٩- الإحسان\"، حديث \"١١٠٥\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٤٥\": كتاب الطهارة: باب الرجل يخرج من ذكره المذي كيف يفعل؟ من طريق رافع بن خريج أن عليًا أمر عمارًا … فذكره.\n٥ أخرجه ابن خزيمة في \" صحيحه \" \"١/١٥\"، حديث \"٢٠\".","vol":"1","page":330},{"text":"وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ عُرْوَةَ عَنْ عَلِيٍّ١ وَفِيهِ: \"يَغْسِلُ أُنْثَيَيْهِ وَذَكَرَهُ\" وَعُرْوَةُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَلِيٍّ لَكِنْ رَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ٢ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدَةَ عَنْ عَلِيٍّ بِالزِّيَادَةِ وَإِسْنَادُهُ لَا مَطْعَنَ فِيهِ وَرَوَى أَبُو دَاوُد مِنْ حديث حرام بْنِ حَكِيمٍ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْمَاءِ يَكُونُ بَعْدَ الْمَاءِ قَالَ: \"ذَلِكَ الْمَذْيُ وَكُلُّ فَحْلٍ يُمْذِي فَتَغْسِلْ من ذلك فَرْجَكَ وَأُنْثَيَيْكَ وَتَوَضَّأْ وُضُوءُك لِلصَّلَاةِ\" ٣ وَفِي إسْنَادِهِ ضَعْفٌ وَقَدْ حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ.\n١٥٧ - حَدِيثُ: \"لَا وُضُوءَ إلَّا مِنْ صَوْتٍ أَوْ رِيحٍ\" ٤ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.\nوَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ قَدْ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إخْرَاجِ مَعْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ٥ وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ٦ سَمِعْتُ أَبِي وَذَكَرَ حَدِيثَ شُعْبَةَ عَنْ سَهْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: \"لَا وُضُوءَ إلَّا مِنْ صَوْتٍ أَوْ رِيحٍ\" فَقَالَ أَبِي: هَذَا وَهْمٌ اخْتَصَرَ شُعْبَةُ متن\n_________\n١ أخرجه أحمد \"١/١٢٤\"، وأبو داود \"١/٥٤\": كتاب الطهارة: باب في المذي، حديث \"٢٠٨، ٢٠٩\"، والنسائي \"١/٩٦\": كتاب الطهارة: باب ما ينقض الوضوء وما لا ينقض الوضوء من المذي، حديث \"١٥٣\"، من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن علي فذكره.\n٢ أخرجه أبو عوانة في \"صحيحه\" \"١/٢٧٣\".\n٣ أخرجه أحمد \"٤/٣٤٢\"، وأبو داود \"١/٥٤. ٥٥\" كتاب الطهارة: باب في المذي، حديث \"٢١١\"، والترمذي \"١/٢٤٠، ٢٤١\": كتاب الطهارة: باب ما جاء في مؤاكلة الحائض وسؤرها، حديث \"١٣٣\"، وابن ماجة \"١/٢١٣\": كتاب الطهارة وسننها: باب في مؤاكلة الحائض، حديث \"٦٥١\"، \"١/٤٣٩\"، حديث \"١٣٧٨\"، والدارمي \"١/٢٤٨\": كتاب الصلاة: باب الحائض تمشط زوجها، وابن خزيمة \"٢/٢١٠\"، حديث \"١٢٠٢\"، من طريق معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث عن حرام بن حكيم عن عمه عبد الله بن سعد، وقال الترمذي: حديث حسن غريب، وصححه أحمد شاكر، وقال: بل هو حديث صحيح.\nوقال البوصيري في الزوائد: إسناده صحيح، ورجاله ثقات.\n٤ أخرجه أحمد \"٢/٤٧١\"، والترمذي \"١/١٠٩\": كتاب الطهارة: باب الوضوء من الريح، الحديث \"٧٤\" وابن ماجة \"١/١٧٢\": كتاب الطهارة باب لا وضوء إلا من حدث، الحديث \"٥١٥\"، وابن خزيمة \"١/٨١\" رقم \"٢٧\"، والبيهقي \"١/١١٧\" كتاب الطهارة: باب الوضوء من الريح يخرج من أحد السبيلين، وقال الترمذي \"أحسن صحيح\".\n٥ أخرجه البخاري \"١/٢٣٧- ٢٨٣\" و\"٤/٢٩٤\": كتاب الوضوء: باب لا يتوضأ من الشك حتى يستيقن. الحديث \"١٣٧\"، وباب من لم ير الوضوء إلا من المخرجين من القبل والدبر، الحديث \"١٧٧\"، وفي كتاب البيوع: باب من لم ير الوساوس، الحديث \"٢٠٥٦\"، ومسلم \"١/٢٧٦\": كتاب الحيض: باب الدليل على أن من تيقن الطهارة ثم شك في الحدث فله أن يصلي بطهارته تلك، الحديث \"٩٨/٣٦١\"، والنسائي \"١/٩٨- ٩٩\": كتاب الطهارة: باب الوضوء من الريح.\nوابن ماجة \"١/١٧١\": كتاب الطهارة: باب لا وضوء إلا من حدث، الحديث \"٥١٣\"، وأبو عوانة \"١/٢٣٨\" وعبد الرزاق \"٥٣٤\" وابن خزيمة \"١/١٧\" رقم \"٢٥\"، والبيهقي \"٢/٢٥٤،٥٤\"، وابن عبد البر في \"التمهيد\" \"٥/٢٨\".\n٦ ينظر \"العلل \" لابن أبي حاتم \"١/٤٧\"، حديث \"١٠٧\".","vol":"1","page":331},{"text":"الْحَدِيثِ فَقَالَ: \"لَا وُضُوءَ إلَّا مِنْ صَوْتٍ أَوْ رِيحٍ\" وَرَوَاهُ أَصْحَابُ سُهَيْلٍ بِلَفْظِ: \"إذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَوَجَدَ رِيحًا مِنْ نَفْسِهِ فَلَا يَخْرُجْ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ ريحا\" ورواه أحمد وللطبراني مِنْ حَدِيثِ السَّائِبِ بْنِ خَبَّابٍ بِلَفْظِ \"لَا وُضُوءَ إلَّا مِنْ رِيحٍ أَوْ سَمَاعٍ\" ١.\n١٥٨ - قَوْلُهُ: رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"الْوُضُوءُ مِمَّا خَرَجَ\" الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ: \"الْوُضُوءُ مِمَّا يَخْرُجُ وَلَيْسَ مِمَّا يَدْخُلُ\" ٢ وَفِي إسْنَادِهِ الْفُضَيْلُ بْنُ الْمُخْتَارِ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا وَفِيهِ شُعْبَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\nوَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ الْأَصْلُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ.\nوَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ لَا يَثْبُتُ مَرْفُوعًا وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مَوْقُوفًا مِنْ طَرِيقِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ عَنْهُ.\nوَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ٣ وَإِسْنَادُهُ أَضْعَفُ مِنْ الْأَوَّلِ وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ٤ مَوْقُوفًا.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي غَرَائِبِ مَالِكٍ مِنْ طَرِيقِ سَوَادَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ\n_________\n١ أخرجه أحمد في المسند \"٣/٤٢٦\"، رواه ابن ماجة، \"١/١٧٢\": كتاب الطهارة: باب لا وضوء إلا من حدث، الحديث \"٥١٦\"، من طريق عبد العزيز بن عبيد الله عن محمد بن عمرو بن عطاء قال: رأيت السائب بن في يزيد يشم ثوبه قلت: مم ذاك قال: إني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: \"لا وضوء إلا من ريح أو سماع\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة \"٢/٤٢٩\" والطبراني في \"الكبير\" \"٧/١٦٦\"، حديث \"٦٦٢٢\" من طريق عبد العزيز بهذا الإسناد.\nقال البوصيري في \"الزوائد\" \"١/٢٠٤- ٢٠٥\": عبد العزيز ضعيف ولكنه توبع تابعه محمد بن عبد الله بن مالك عن محمد عند أحمد \"٢/٤٧١\".\n٢ أخرجه الدارقطني في \"سننه \" \"١/١٥١\"، كتاب الطهارة: باب في الوضوء من الخارج من البدن كالرعاف والقيء والحجامة ونحوه، حديث \"١\"، والبيهقي في \" السنن \" \"١/١١٦، ١١٧\": كتاب الطهارة: باب الوضوء من الدم خرج من أحد السبيلين وغير ذلك.\nوأخرجه البزار \"١/١٤٧- كشف\" رقم \"٢٨١\" من طريق ثور بن يزيد عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعًا: \"يأتي أحدكم الشيطان في صلاته حتى ينفخ في مقعدته فيخيل إليه أنه قد أحدث فإذا وجد ذلك أحدكم فلا ينصرف حتى يسمع صوتًا لأذنه أو يجد ريحًا بأنفه\".\nوقال البزار: لا نعلمه بهذا اللفظ إلا من طريق ابن عباس وروي معناه من طريق غيره وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"١/٢٤٥\" وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" والبزار بنحوه ورجاله رجال الصحيح.\n٣ أخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"٨/٢٤٩\"، حديث \"٧٨٤٨\" من طريق علي بن يزيد عن القاسم عن أبي إمامة فذكره.\n٤ أخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"٩/٢٨٧، ٢٨٨\"، حديث \"٩٢٣٧\" من طريق وائل بن داود عن إبراهيم عن عبد الله بن مسعود فذكره.\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"١/٢٤٨\": رواه الطبراني في \"الكبير\" ورجاله موثقون.","vol":"1","page":332},{"text":"عَنْهُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ إلَّا مَا خَرَجَ مِنْ قُبُلٍ أَوْ دُبُرٍ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ.\n١٥٩ - حَدِيثُ: \"الْعَيْنَانِ وِكَاءُ السَّهِ\" ١ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ بَقِيَّةَ عَنْ الْوَضِينِ بْنِ عطاء.\nقال الجوزجاني: واهي وَأَنْكَرَ عَلَيْهِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مَحْفُوظِ بْنِ عَلْقَمَةَ وَهُوَ ثِقَةٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ وَهُوَ تَابِعِيٌّ ثِقَةٌ مَعْرُوفٌ عَنْ عَلِيٍّ لَكِنْ قَالَ أَبُو زُرْعَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ وَفِي هَذَا النَّفْيِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ يَرْوِي عَنْ عُمَرَ كَمَا جَزَمَ بِهِ الْبُخَارِيُّ ورواه أحمد والدارقطني من حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ٢ أَيْضًا وَفِي إسْنَادِهِ بَقِيَّةُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\nقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ٣: سَأَلْتُ أَبِي عَنْ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ فَقَالَ لَيْسَا بِقَوِيَّيْنِ وَقَالَ أَحْمَدُ حَدِيثُ عَلِيٍّ أَثَبَتُ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ فِي هَذَا الْبَابِ وَحَسَّنَ الْمُنْذِرِيُّ وَابْنُ الصَّلَاحِ وَالنَّوَوِيُّ حَدِيثَ عَلِيٍّ وَقَالَ الْحَاكِمُ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ لَمْ يَقُلْ فِيهِ \"وَمَنْ نَامَ فَلْيَتَوَضَّأْ\" غَيْرُ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى الرَّازِيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ كَذَا قَالَ وَقَدْ تَابَعَهُ غَيْرُهُ.\nتَنْبِيهٌ: السَّهِ٤ِ الْمَذْكُورُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْهَاءِ الْمُخَفَّفَةِ: الدُّبُرُ.\nوَالْوِكَاءُ٥: بِكَسْرِ الْوَاوِ الْخَيْطُ الَّذِي تُرْبَطُ بِهِ الْخَرِيطَةُ وَالْمَعْنَى الْيَقَظَةُ وِكَاءُ الدُّبُرِ أَيْ:\n_________\n١ أخرجه أحمد في المسند \"١/١١١\"، وأبو داود \"١/١٠٢\" كتاب الطهارة: باب الوضوء من النوم حديث \"٠٣ ٢\" وابن ماجة \"١/١٦١\" كتاب الطهارة باب الوضوء من النوم حديث \"٤٧٧\" والدارقطني \"١/١٦٠\" كتاب الطهارة: باب في ما روي فيمن نام قاعدًا حديث \"٥\" والبيهقي \"١/١١٨\" كتاب الطهارة: باب الوضوء من النوم من طريق بقية عن الوضين بن عطاء عن محفوظ بن علقمة عن عبد الرحمن بن عائذ عن علي بن أبي طالب مرفوعًا.\nقال النووي في \" المجموع\" \"٢/١٤\" حديث حسن.\nقلت: أنى له الحسن وبقية بن الوليد مدلس وقد عنعنه وعبد الرحمن بن عائذ لم يدرك عليًا كما قال أبو زرعة كما في \" المراسيل\" \"ص ١٢٤\".\n٢ أخرجه أحمد في المسند \"٤/٩٦\"، والدارمي \"١/١٨٤\" كتاب الطهارة: باب الوضوء من النوم، وأبو يعلى \"١٣/٣٦٢\" رقم \"٧٣٧٢\" والدارقطني \"١/١٦٠\" والبيهقي \"١/١١٨\" من طريق بقية عن أبي بكر بن أبي مريم عن عطية بن قيس عن معاوية به.\nوقال الهيثمي في \" المجمع \" \"١/٢٥٠\": رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في الكبير وفيه أبو بكر بن أبي مريم وهو ضعيف لاختلاطه.\n٣ ينظر \"علل الحديث\" لابن أبي حاتم \"١/٤٧\"، حديث \"١٠٦\".\n٤ السَّه: حلقة الدّبر، وهو من الاست، وأصلها: \"ستة\" بوزن: فرس، وجمعها: أستاه، كأفراس، فحذفت الهاء، وعوض عنها الهمزة فقيل: آست. ينظر \"النهاية\" لابن الأثير \"٢/٤٢٩\".\n٥ الوكاء: الخيط الذي تشد له الصرة والكيس، وغيرهما، فكما أن الوكاء يمنع ما في القربة أن يخرج، كذلك اليقظة تمنع الاست أن تحدث إلا باختيار. ينظر النهاية لابن الأثير \"٥/٢٢٢\".","vol":"1","page":333},{"text":"حَافِظَةُ مَا فِيهِ مِنْ الْخُرُوجِ لِأَنَّهُ مَا دَامَ مُسْتَيْقِظًا أَحَسَّ بِمَا يَخْرُجُ مِنْهُ.\n١٦٠ - قَوْلُهُ: رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"مَنْ اسْتَجْمَعَ نَوْمًا فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ\" الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ: \"مَنْ اسْتَحَقَّ النَّوْمَ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ\" ١ وَقَالَ بَعْدَهُ لَا يَصِحُّ رَفْعُهُ وَرُوِيَ مَوْقُوفًا وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرَوَاهُ فِي الْخِلَافِيَّاتِ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَعَلَّهُ بِالرَّبِيعِ بْنِ بَدْرٍ عَنْ ابْنِ عَدِيٍّ وَكَذَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ٢ إنَّ وَقْفَهُ أَصَحُّ.\n١٦١ - حَدِيثُ أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانُوا يَنْتَظِرُونَ الْعِشَاءَ فَيَنَامُونَ قُعُودًا ثُمَّ يُصَلُّونَ وَلَا يَتَوَضَّئُونَ٣.\nالشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ أَنَا الثِّقَةُ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ بِهِ وَقَالَ أَحْسِبُهُ قُعُودًا قَالَ الْحَاكِمُ: أَرَادَ بِالثِّقَةِ ابْنَ عُلَيَّةَ.\nوَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ أَيْضًا وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ بِلَفْظِ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَنْتَظِرُونَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ حَتَّى تَخْفِقَ رُءُوسُهُمْ ثُمَّ يُصَلُّونَ وَلَا يَتَوَضَّئُونَ٤ قَالَ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظُ لَهُ زَادَ فِيهِ شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ: لَقَدْ رَأَيْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُوقَظُونَ لِلصَّلَاةِ حَتَّى إنِّي لَأَسْمَعُ لِأَحَدِهِمْ غَطِيطًا ثُمَّ يَقُومُونَ فَيُصَلُّونَ وَلَا يَتَوَضَّئُونَ، قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ هَذَا عِنْدَنَا وَهُمْ جُلُوسٌ.\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ:٥ وَعَلَى هَذَا حَمَلَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَالشَّافِعِيُّ.\nوَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: هَذَا الْحَدِيثُ سِيَاقُهُ فِي مُسْلِمٍ يَحْتَمِلُ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَى نَوْمِ الْجَالِسِ وَعَلَى ذَلِكَ نَزَّلَهُ أَكْثَرُ النَّاسِ لَكِنْ فِيهِ زِيَادَةٌ تَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ رَوَاهَا يَحْيَى الْقَطَّانُ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ\n_________\n١ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"١/١١٩\": كتاب الطهارة: باب الوضوء من النوم.\n٢ ينظر\"علل الدارقطني\" \"٨/٣٢٨\"، رقم \"١٦٠٠\".\n٣ أخرجه الشافعي في الأم \"١/٦١\": كتاب الطهارة: باب ما يوجب الوضوء، وما لا يوجبه، وفي المسند \"١/٣٤\": كتاب الطهارة: باب نواقض الوضوء، رقم \"٨٤\"، من طريق الثقة عن حميد عن أنس فذكره.\n٤ أخرجه الشافعي كما في \"معرفة السنن والآثار\" للبيهقي \"١/٢٠٧\": كتاب الطهارة: باب إذا نام قاعدًا، رقم \"١٥٨\"، قال: قال الشافعي في \"كتاب القديم \"، فذكره، وأخرجه أحمد في \"المسند\" \"٣/٢٦٨\"، ومسلم \"٢/٣٠٧، ٣٠٨- نووي\": كتاب الحيض: باب الدليل على أن نوم الجالس لا ينقض الوضوء، حديث \"١٢٥- ٣٧٦\"، وأبو داود \"١/١٣٧\": كتاب الطهارة: باب الوضوء من النوم، حديث \"٢٠٠\"، والترمذي \"١/١١٣\": كتاب أبواب الطهارة: باب الوضوء من النوم، حديث \"٧٨\"، من طريق شعبة عن قتادة عن أنس.\n٥ ينظر: \"السنن الكبرى\" للبيهقي \"١/١٢٠\".","vol":"1","page":334},{"text":"قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ يَنْتَظِرُونَ الصَّلَاةَ فَيَضَعُونَ جُنُوبَهُمْ فَمِنْهُمْ مَنْ يَنَامُ ثُمَّ يَقُومُ إلَى الصَّلَاةِ رَوَاهَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ الْخُشَنِيِّ عَنْ بُنْدَارٍ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ عَنْهُ.\nوَقَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ: يُحْمَلُ هَذَا عَلَى النَّوْمِ الْخَفِيفِ لَكِنْ يُعَارِضُهُ رِوَايَةُ التِّرْمِذِيِّ الَّتِي فِيهَا ذِكْرُ الْغَطِيطِ، قَالَ: وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ بِسَنَدِهِ وَلَيْسَ فِيهِ: يَضَعُونَ جُنُوبَهُمْ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ بُنْدَارٍ بِدُونِهَا وَكَذَا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ تَمَّامٍ عَنْ بِنْدَارٍ وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالْخَلَّالُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ وَفِيهِ فَيَضَعُونَ جُنُوبَهُمْ.\nوَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ لَمْ يَقُلْ شُعْبَةُ قَطُّ كَانُوا يَضْطَجِعُونَ.\nقَالَ وَقَالَ هِشَامٌ: كَانُوا يَنْعَسُونَ.\nوَقَالَ الْخَلَّالُ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ حَدِيثُ شُعْبَةَ: كَانُوا يَضَعُونَ جُنُوبَهُمْ؟ فَتَبَسَّمَ، وَقَالَ هَذَا بِمَرَّةٍ يَضَعُونَ جُنُوبَهُمْ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَجَبَ الْوُضُوءُ عَلَى كُلِّ نَائِمٍ إلَّا مَنْ خَفَقَ خَفْقَةً بِرَأْسِهِ١ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مَوْقُوفًا وَمَرْفُوعًا.\n١٦٢ - قَوْلُهُ: رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"لَا وُضُوءَ عَلَى مَنْ نَامَ قَاعِدًا إنَّمَا الْوُضُوءُ عَلَى مَنْ نَامَ مُضْطَجِعًا فَإِنَّ مَنْ نَامَ مُضْطَجِعًا اسْتَرْخَتْ مَفَاصِلُهُ\" وَفِي لَفْظٍ: \"لَا وُضُوءَ عَلَى مَنْ نَامَ قَائِمًا أَوْ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا\" ٢ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ بِاللَّفْظِ الْأَوَّلِ وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي زِيَادَاتِهِ بِلَفْظِ: \"لَيْسَ عَلَى مَنْ نَامَ سَاجِدًا وُضُوءٌ حَتَّى يَضْطَجِعَ\" ٣ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِلَفْظِ: \"لَا يَجِبُ الْوُضُوءُ عَلَى مَنْ نَامَ جَالِسًا أَوْ قَائِمًا أَوْ سَاجِدًا حَتَّى يَضَعَ جَنْبَهُ … \" ٤ الْحَدِيثَ.\nقَالَ الرَّافِعِيُّ تَبَعًا لِإِمَامِ الْحَرَمَيْنِ: اتَّفَقَ أَئِمَّةُ الْحَدِيثِ عَلَى ضَعْفِ الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ.\n_________\n١ أخرجه البيهقي في \"السنن\" \"١/١١٩\"، وقال: هكذا رواه جماعة عن يزيد بن أبي زياد موقوفًا وروي ذلك مرفوعًا، ولا يثبت رفعه.\n٢ أخرجه أحمد \"١/٢٥٦\"، وأبو داود \"١/٥٢\": كتاب الطهارة: باب الوضوء من النوم، حديث \"٢٠٢\" والترمذي \"١/١١١\": كتاب أبواب الطهارة، باب ما جاء في الوضوء من النوم، حديث \"٧٧\"، والدارقطني \"١/١٥٩، ١٦٠\"، حديث \"١\": كتاب الطهارة: باب في ما روي فيمن نام قاعدًا وقائمًا ومضطجعًا، وما يلزم من الطهارة في ذلك، وأخرجه عبد بن حميد ص \"٢٢٠، ٢٢١\"، حديث \"٦٥٩\" من طريق قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس فذكره.\n٣ أخرجه أحمد في المسند \"١/٢٥٦\".\n٤ أخرجه البيهقي في \" السنن الكبرى\" \"١/١٢١\": كتاب الطهارة: باب ما ورد في نوم الساجد، من طريق إسحاق بن منصور السلولي عن عبد السلام بن حرب عن يزيد الدالاني عن قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس فذكره.","vol":"1","page":335},{"text":"قُلْتُ: مَخْرَجُ الْحَدِيثَيْنِ وَاحِدٌ وَمَدَارُهُ عَلَى يَزِيدَ أَبِي خَالِدٍ الدَّالَانِيِّ وَعَلَيْهِ اخْتَلَفَ فِي أَلْفَاظِهِ وَضَعَّفَ الْحَدِيثَ مِنْ أَصْلِهِ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ فِيمَا نَقَلَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ الْمُفْرَدِ وَأَبُو دَاوُد فِي السُّنَنِ وَالتِّرْمِذِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ فِي عِلَلِهِ وَغَيْرُهُمْ.\nوَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الخلافات تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو خَالِدٍ الدَّالَانِيُّ وَأَنْكَرَهُ عَلَيْهِ جَمِيعُ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ وَقَالَ فِي السُّنَنِ أَنْكَرَهُ عَلَيْهِ جَمِيعُ الْحُفَّاظِ وَأَنْكَرُوا سَمَاعَهُ مِنْ قَتَادَةَ.\nوَقَالَ التِّرْمِذِيُّ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ أَبَا الْعَالِيَةِ وَلَمْ يَرْفَعْهُ.\n١٦٣ - حَدِيثُ: \"لَا وُضُوءَ عَلَى مَنْ نَامَ قَائِمًا أَوْ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا\" ١ رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ إلَّا أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ \"سَاجِدًا\" وَفِيهِ مَهْدِيُّ بْنُ هِلَالٍ وَهُوَ مُتَّهَمٌ بِوَضْعِ الْحَدِيثِ وَمِنْ رِوَايَةِ عُمَرَ بْنِ هَارُونَ الْبَلْخِيّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ وَمِنْ رِوَايَةِ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ وَهُوَ مُتَّهَمٌ أَيْضًا وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ٢ قَالَ: كُنْتُ فِي مَسْجِدِ المدينة جالسا أخفق فاحتضني رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا بِالنَّبِيِّ ﷺ فَقُلْتُ: هَلْ وَجَبَ عَلَيَّ الْوُضُوءُ؟ قَالَ: \"لَا حَتَّى تَضَعَ جَنْبَكَ\" قَالَ الْبَيْهَقِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ بَحْرُ بْنُ كُنَيْزٍ السَّقَّاءُ وَهُوَ مَتْرُوكٌ لَا يُحْتَجُّ بِهِ.\nوَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ قُسَيْطٍ٣ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: لَيْسَ عَلَى الْمُحْتَبِي النَّائِمِ وَلَا عَلَى الْقَائِمِ النَّائِمِ وَلَا عَلَى السَّاجِدِ النَّائِمِ وُضُوءٌ حَتَّى يَضْطَجِعَ فَإِذَا اضْطَجَعَ تَوَضَّأَ إسْنَادُهُ جَيِّدٌ وَهُوَ مَوْقُوفٌ.\nقَوْلُهُ٤ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"إذَا نَامَ الْعَبْدُ فِي صَلَاتِهِ ٥ بَاهَى اللَّهُ بِهِ مَلَائِكَتَهُ يَقُولُ: اُنْظُرُوا لِعَبْدِي رُوحُهُ عِنْدِي وَجَسَدُهُ سَاجِدٌ بَيْنَ يَدَيَّ\" ٦ أَنْكَرَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ الْقَاضِي ابْنُ\n_________\n١ أخرجه ابن عدي في الكامل \"٦/٤٦٨\"، في ترجمة: مهدي بن هلال.\n٢ أخرجه البيهقي في \" السنن الكبرى\" \"١/١٢٠\": كتاب الطهارة: باب ترك الوضوء من النوم قاعد\"، من طريق ميمون الخياط عن أبي عياض عن حذيفة فذكره.\n٣ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"١/١٢٢، ١٢٣\": كتاب الطهارة: باب ما ورد من نوم الساجد من طريق أبي صخر عن يزيد بن قسيط عن أبي هريرة فذكره.\n٤ في الأصل: حديث قوله.\n٥ في الأصل: صلواته.\n٦ أخرجه ابن شاهين في \"الناسخ والمنسوخ\" ص \"١٣٢، ١٣٣\"، حديث \"١٩٥\"، وذكره الدارقطني في \"العلل\" \"٨/٢٤٨، ٢٤٩\"، رقم \"١٥٥٢\"، وذكره الألباني في السلسلة الضعيفة \"٢/٣٩٩\"، حديث \"٩٥٣\"، وقال: ضعيف رواه تمام في \"الفرائد\"، وعنه ابن عساكر \"١١/٤٤٤/١\" عن داود بن الزبرقان عن سليمان التيمي عن أنس مرفوعًا، ثم ذكر الكلام حول داود بن الزبرقان، وقال: وروي من حديث أبي هريرة مرفوعًا أخرج ابن سمعون في \" الأمالي\" \"١/١٧٢\".","vol":"1","page":336},{"text":"الْعَرَبِيِّ١ وجوده وقد رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَفِيهِ دَاوُد بْنُ الزِّبْرِقَانِ٢ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\nوَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبَانَ عَنْ أَنَسٍ وَأَبَانُ مَتْرُوك وَرَوَاهُ ابْن شَاهِينَ فِي النَّاسِخ وَالْمَنْسُوخ مِنْ حَدِيثِ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ وَذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ مِنْ حَدِيثِ عَبَّادِ بْنِ رَاشِدٍ كِلَاهُمَا عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ: \"إذَا نَامَ الْعَبْدُ وَهُوَ سَاجِدٌ يَقُولُ اللَّهُ: اُنْظُرُوا إلَى عَبْدِي\" قَالَ وَقِيلَ عَنْ الْحَسَنِ بَلَغَنَا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: وَالْحَسَنُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ انْتَهَى وَعَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ اقْتَصَرَ ابْنُ حَزْمٍ وَأَعَلَّهَا بِالِانْقِطَاعِ وَمُرْسَلُ الْحَسَنِ٣ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي الزُّهْدِ وَلَفْظُهُ: \"إذَا نَامَ الْعَبْدُ وَهُوَ سَاجِدٌ يُبَاهِي اللَّهُ بِهِ الْمَلَائِكَةَ يَقُولُ اُنْظُرُوا إلَى عَبْدِي رُوحُهُ عِنْدِي وَهُوَ سَاجِدٌ لِي\" وَرَوَى ابْنُ شَاهِينَ عَنْ أبي سعيد٤ معناه وإسناد ضَعِيفٌ.\n١٦٤ - حَدِيثُ عَائِشَةَ أَصَابَتْ يَدِي أَخْمَصَ قَدَمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ الصَّلَاةِ قَالَ: \"أَتَاكِ شَيْطَانُكِ\" هَذَا الْحَدِيثُ بِهَذَا السِّيَاقِ لَمْ أَرَهُ بِلَفْظِهِ نَعَمْ أَصْلُهُ فِي مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: فَقَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةً مِنْ الْفِرَاشِ فَالْتَمَسْتُهُ فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَى بَطْنِ قَدَمَيْهِ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ وَهُمَا مَنْصُوبَتَانِ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذَ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ\" ٥ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ كَذَلِكَ وَزَادَ وَهُمَا مَنْصُوبَتَانِ وَهُوَ سَاجِدٌ وَأَعَلَّ الْبَيْهَقِيُّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ بِأَنَّ بَعْضَهُمْ رَوَاهُ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ عَائِشَةَ بِدُونِ ذِكْرِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَرَجَّحَ الْبَرْقَانِيُّ الرِّوَايَةَ الزَّائِدَةَ أَعْنِي رِوَايَةَ مُسْلِمٍ وَرَوَى مُسْلِمٌ أَيْضًا فِي أَوَاخِرِ\n_________\n١ ينظر ابن العربي \"٦/٢٣٠\".\n٢ داود بن الزبرقان الرقاشي: أبو عمرو، وقيل: أبو عمر، البصري، نزل بغداد، روى عن إسماعيل بن أبي خالد، وأيوب وإسماعيل بن مسلم، وغيرهم، وعنه سعيد بن أبي عروبة، وشعبة بن الحجاج وهما من شيوخه، وبقية بن الوليد وغيرهم، قال ابن معين: ليس بشيء، وقال الجوزجاني: كذاب، وقال البخاري: مقارب الحديث، وقال أبو داود: ضعيف، وقال مرة: ليس بشيء، وقال أيضًا: ترك حديثه، وقال النسائي: ليس بثقة.\nينظر: تهذيب التهذيب \"٣/١٨٥\" والضعفاء للعقيلي \"٢/٣٤\"، ترجمة \"٤٥٦\"، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم \"٢٠١/٤١٢\"، والمجروحين لابن حبان \"١/٢٩٢\".\n٣ أخرجه أحمد في \" الزهد\" ص \"٢٨٠\"، أخبار الحسن بن أبي الحسن البصري.\n٤ أخرجه ابن شاهين في \" الناسخ والمنسوخ\" ص \"١٣٣\"، حديث \"٩٦ ١\" من طريق محمد بن أبي ليلى عن عطية عن أبي سعيد الخدري بلفظ: \"أن رسول الله ﷺ قال: \"إن الله ﷿ ليضحك من ثلاثة نفر … \" الحديث.\n٥ أخرجه مسلم \"١/٣٥٢\": كتاب الصلاة: باب ما يقال في الركوع والسجود، حديث \"٢٢٢/٤٨٦\"، والترمذي \"٥/٥٢٤\": كتاب الدعوات: باب \"٧٦\"، حديث \"٣٤٩٣\"، والبيهقي \"١/١٢٧\" كتاب الطهارة: باب ما جاء في \"الملموس\"، من طريق أبي هريرة عن عائشة.","vol":"1","page":337},{"text":"الْكِتَابِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ عِنْدِهَا لَيْلًا فَغِرْتُ عَلَيْهِ فَجَاءَ فَرَأَى ما أصنع فقال: \"مالك يَا عَائِشَةُ أَغِرْتِ؟ \" فَقُلْتُ: ومالي لَا يَغَارُ مِثْلِي عَلَى مِثْلِكَ؟ فَقَالَ: \"لَقَدْ جَاءَكِ شَيْطَانُكِ\" قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله أو معي شَيْطَانٌ، الْحَدِيثُ.\nوَذَكَرَهُ ابْنُ بن أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ مِنْ طَرِيقِ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ عَنْ عِيسَى بْنِ عُمَرَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا افْتَقَدَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَإِذَا هُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَوَضَعَتْ يَدَهَا عَلَى أَخْمَصِ قَدَمَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَا أَدْرِي عِيسَى أَدْرَكَ عَائِشَةَ أَمْ لَا؟\nوَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْمُعْجَمِ الصَّغِيرِ مِنْ حَدِيثِ عُمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: فَقَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقُلْتُ: إنَّهُ قَامَ إلَى جَارِيَتِهِ مَارِيَةَ، فَقُمْتُ أَلْتَمِسُ الْجِدَارَ فَوَجَدْتُهُ قَائِمًا يُصَلِّي فَأَدْخَلْتُ يَدِي فِي شَعْرِهِ لِأَنْظُرَ اغْتَسَلَ أَمْ لَا فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: \"أَخَذَكِ شَيْطَانُكِ يَا عَائِشَةُ … \" ١ الْحَدِيثُ.\nقُلْتُ: وَظَاهِرُ هَذَا السِّيَاقِ يَقْتَضِي تَغَايُرَ الْقِصَّتَيْنِ مَعَ الِاخْتِلَافِ فِي الْإِسْنَادِ عَلَى رَاوِيهِ عَنْ عَمْرَةَ فَإِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ فَرَجِ بْنِ فَضَالَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ وَقَدْ رَوَاهُ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ وَوُهَيْبٌ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ عَائِشَةَ وَمُحَمَّدٌ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَائِشَةَ قَالَهُ أَبُو حَاتِمٍ.\nتَنْبِيهٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَوَى مَعْبَدُ بْنُ نَبَاتَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهُ كَانَ يُقَبِّلُ وَلَا يَتَوَضَّأُ٢ وَقَالَ: لَا أَعْرِفُ حَالَ مَعْبَدٍ فَإِنْ كَانَ ثِقَةً فَالْحُجَّةُ فِيمَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قُلْتُ: رُوِيَ مِنْ عَشْرَةِ أَوَجُهً٣ عَنْ عَائِشَةَ أَوْرَدَهَا الْبَيْهَقِيُّ\n_________\n١ أخرجه الطبراني في \"المعجم الصغير\" \"١/١٧١\" من طريق فرج بن فضالة عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن عمرة عن عائشة وقال الطبراني: لم يروه عن يحيى بن سعيد إلا فرج بن فضالة.\n٢ أخرجه البزار كما في \"نصب الراية\" \"١/٧٤\"، والدارقطني \"١/١٣٧\": كتاب الطهارة: باب صفة ما ينقض الوضوء، حديث \"١٣\" من طريق عطاء عن عائشة فذكره.\n٣ ومن هذه الطرق ما أخرجه أبو داود \"١/٩٤\": كتاب الطهارة: باب الوضوء من القبلة \"١٧٩\"، والترمذي \"١/١٣٣\" أبواب الطهارة: باب ما جاء في ترك الوضوء من القبلة \"٨٦\"، وابن ماجة \"١/١٦٨\": كتاب الطهارة: باب الوضوء من القبلة \"٥٠٢\"، والنسائي معلقًا \"١/١٢٤\"، وأحمد \"٦/٢١٠\" والدارقطني \"١/١٣٩\": كتاب الطهارة: باب صفة ما ينقض الوضوء \"١٨\"، والبيهقي \"١/١٢٦\" من طرق عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن عروة عن عائشة به.\nقال أبو داود: \"قال يحيى بن سعيد القطان لرجل \"أرو\" عني: أن هذا الحديث شبه لا شيء- قال أبو داود- وروي عن الثوري أنه قال: ما حدثنا حبيب إلا عن عروة المزني، يعني لم يحدثهم عن عروة ابن الزبير بشيء … =","vol":"1","page":338},{"text":"فِي الْخِلَافِيَّاتِ وَضَعَّفَهَا وَسَيَأْتِي ذِكْرُ حَدِيثِ النَّسَائِيّ فِي آخِرِ الْبَابِ.\n_________\nوقال الترمذي: \"إنما تركه أصحابنا لأنه لم يصح عندهم، لحال الإسناد- قال- سمعت أبا بكر العطار البصري، يذكر عن علي بن المديني قال: ضعف يحيى بن سعيد القطان هذا الحديث، وقال هو شبه لا شيء، قال: وسمعت محمد بن إسماعيل- يعني البخاري- يضعف هذا الحديث وقال: حبيب بن أبي ثابت لم يسمع من عروة.. قال: وليس يصح عن النبي ﷺ في هذا الباب شيء\".\nوأسند الدارقطني عن عبد الرحمن بن بشر قال: \"سمعت يحيى بن سعيد يقول: وذكر له حديث الأعمش، عن حبيب، عن عروة، فقال: أما سفيان الثوري كان أعلم الناس بهذا، زعم أن حبيبًا لم يسمع عن عروة شيئًا\".\nوتبعه في كل ذلك، البيهقي وزاد فأسند عن الثوري، أنه قال: \"ما حدثنا حبيب إلا عن عروة المزني - ثم قال البيهقي- فعاد الحديث إلى عروة المزني وهو مجهول\".\nوسبب العلة الاختلاف في اسم عروة هل هو ابن الزبير أم المزني المجهول قال الزيلعي في \"نصب الراية \" \"١/٧٢\": قلنا: بل هو عروة بن الزبير كما أخرجه ابن ماجة بسند صحيح، أما أبي داود الذي قال فيه: عو عروة المزني، فإنه من رواية عبد الرحمن بن مغراء، وعبد الرحمن بن مغراء متكلم فيه، قال ابن المديني: ليس بشيء كان يروي عن الأعمش ستمائة حديث تركناه لم يكن بذاك، قال ابن عدي: والذي قاله ابن المديني هو كما قال، فانه روى عن الأعمش أحاديث لا يتابعه عليها الثقات ا. هـ.\nوالحديث قد أخرجه الدارقطني \"١/١٣٦\"، من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به وللحديث طرق كثيرة عن عائشة.\n- ومنها طريق أبي روق الهمداني، عن إبراهيم التيمي، عن عائشة، \" أن النبي ﷺ كان يقبل بعض نسائه ثم يصلي ولا يتوضأ.\nأخرجه أحمد \"٦/٢١٠\"، وأبو داود \"١/١٢٣\": كتاب الطهارة: باب الوضوء من القبلة، الحديث \"١٧٨\" وقال إبراهيم التيمي لم يسمع من عائشة، والنسائي \"١/١٠٤\": كتاب الطهارة: باب ترك الوضوء من القبلة، والدارقطني \"١/١٤٠- ١٤١\": كتاب الطهارة: باب صفة ما ينقض الوضوء، الحديث \"٢٠\" وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" \"٤/٢١٩\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\"، \"١/١٢٧\": كتاب الطهارة: باب الوضوء من الملامسة، وقال النسائي: \"ليس في هذا الباب حديث أحسن من هذا الحديث وان كان مرسلًا\"، وقال الدارقطني: \"وإبراهيم التيمي لم يسمع من عائشة\"، وقال البيهقي: \"فهذا مرسل، إبراهيم التيمي لم يسمع من عائشة\"، و\"أبو روق ليس بقوي، ضعفه يحيى بن معين وغيره\".\nقال العلائي في \"جامع التحصيل\" \"ص: ١٤١\"، قال الدارقطني: لم يسمع من عائشة ولا من حفصة ولا أدرك زمانهما وقال الترمذي: لا نعرف لإبراهيم التيمي سماعًا من عائشة.\n- ومنها طريق عمرو بن شعيب، عن زينب السهمية، عن عائشة أخرجه ابن ماجة \"١/١٦٨\": كتاب الطهارة: باب الوضوء من القبلة، الحديث \"٥٠٣\"، والدارقطني \"١/١٤٢\": كتاب الطهارة: باب صفة ما ينقض الوضوء، الحديث \"٢٥\"، وقال الدارقطني: \"زينب مجهولة، ولا تقوم بها حجة\".\nوقال البوصيري في \" الزوائد\" \"١/٢٠٠\": هذا إسناد ضعيف، حجاج هو ابن أرطأة، كان يدلس، وقد واه بالعنعنة.\nوذكره ابن أبي حاتم في \"العلل\" \"١/٤٨\" رقم \"٩- ١\" وقال أبو حاتم وأبو زرعة: الحجاج يدلس في حديثه عن الضعفاء ولا يحتج بحديثه، أما الزيلعي فقال في \"نصب الراية\" \"١/٧٣\": وهذا سند جيد. وفيه نظر فحال الحجاج بن أرطأة معروف والخلاف في حاله معروف أيضًا وله ترجمة واسعة في التهذيب لخصها الحافظ ابن حجر في \" التقرب\" \"١/١٥٢\" فقال: صدوق كثير الخطأ والتدليس....=","vol":"1","page":339},{"text":"١٦٥ - حَدِيثُ: بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ\" مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ وَأَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَابْنُ الْجَارُودِ مِنْ حَدِيثِهَا١ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَنُقِلَ عَنْ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي الْبَابِ.\nوَقَالَ أَبُو دَاوُد وَقُلْتُ لِأَحْمَدَ: حَدِيثُ بُسْرَةَ لَيْسَ بِصَحِيحٍ قَالَ: بَلْ هُوَ صَحِيحٌ.\nوَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: صَحِيحٌ ثَابِتٌ وَصَحَّحَهُ أَيْضًا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ فِيمَا حَكَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَأَبُو حَامِدِ بْنِ الشَّرْقِيِّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالْحَازِمِيُّ.\nوَقَالَ الْبَيْهَقِيّ: هَذَا الْحَدِيثُ وَإِنْ لَمْ يُخَرِّجْهُ الشَّيْخَانِ لِاخْتِلَافٍ وَقَعَ فِي سَمَاعِ عُرْوَةَ مِنْهَا أَوْ مِنْ مَرْوَانَ فَقَدْ احْتَجَّا بِجَمِيعِ رُوَاتِهِ وَاحْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ فِي عِدَّةِ أَحَادِيث\n_________\n= وقد رواه هذا بالعنعنة وهو معروف بالتدليس عن الضعفاء والمتروكين وزينب قال الدارقطني: أنها مجهولة.\nوقال الحافظ في \"التقريب\" \"٢/٦٠٠\": لا يعرف حالها.\n- وللحديث طرق أخرى عن عائشة وكلها ضعيفة وهي في \"العلل\" \"١/٦٣- ٦٤\" والدارقطني \"١/١٤٣\" وذكرها الزيلعي في \" نصب الراية\" \"١/٧٣- ٧٤\".\n- وفي الباب عن أم سلمة:\nأخرجه الطبراني في \"الأوسط\" كما في \"مجمع الزوائد\" \"١/٢٥٢\" بلفظ: كان رسول الله ﷺ يقبل ثم يخرج إلى الصلاة ولا يحدث وضوءًا.\nوقال الهيثمي: وفيه يزيد بن سنان الرهاوي ضعفه أحمد ويحيى، وابن المديني ووثقه البخاري وأبو حاتم وثبته مروان بن معاوية وبقية رجاله موثقون.\n١ أخرجه مالك \"١/٤٢\" كتاب الطهارة: باب الوضوء من مس الفرج، الحديث \"٥٨\"، والشافعي في الأم \"١/٣٣- ٣٤\"، وأحمد في المسند \"٦/٤٠٦، ٠٧ ٤\"، وأبو داود الطيالسي ص: \"٢٣٠\"، الحديث \"١٦٥٧\"، وعبد الرزاق \"١/١١٣\": كتاب الطهارة: باب الوضوء من مس الذكر، الحديث \"٤١٢\"، والدارمي \"١/١٨٥\": كتاب الطهارة: باب الوضوء من مس الذكر، وأبو داود \"١/١٢٥-١٢٦\": كتاب الطهارة: باب الوضوء من مس الذكر، الحديث \"١٨١\"، والترمذي \"١/١٢٦\": كتاب الطهارة: باب الوضوء من مس الذكر، الحديث \"٨٢\"، والنسائي \"١/١٠٠\": كتاب الطهارة: باب الوضوء من مس الذكر، وابن ماجة \"١/١٦١\": كتاب الطهارة: باب الوضوء من مس الذكر، الحديث \"٤٧٩\"، وابن خزيمة \"١/٢٢\": كتاب الطهارة: باب استحباب الوضوء من مس الذكر، الحديث \"٣٣\"، وابن حبان \"موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان\" ص: \"٧٨\": كتاب الطهارة: باب ما جاء في مس الفرج، الحديث \"٢١١- ٢١٤\"، وابن الجارود ص \"١٧\" في \" المنتقى\" حديث \"١٧\"، والحاكم \"١/١٣٦\": كتاب الطهارة، والطحاوي \"١/٧١\": كتاب الطهارة: باب مس الفرج، والدارقطني \"١/١٤٦- ١٤٧\": كتاب الطهارة: باب ما روي في لمس القبل والدبر، والذكر، الأحاديث \"١- ٤\"، وابن حزم في \" المحلى\" \"١/٢٣٩\"، والبيهقي \"١/١٢٨- ١٣٠\": كتاب الطهارة: باب الوضوء من مس الذكر والطبراني في المعجم الصغير \"٢/١٢٣\"، والخطيب البغدادي في \"تاريخ بغداد\" \"٩/٣٣٢\" وابن شاهين في \"الناسخ والمنسوخ\" ص: \"٩٨- بتحقيقنا\".\nوقال الترمذي هذا حديث حسن صحيح قال محمد- يعني البخاري- أصح شيء في هذا الباب حديث بسرة، وقال الدارقطني: صحيح ثابت.","vol":"1","page":340},{"text":"فَهُوَ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ بِكُلِّ حَالٍ.\nوَقَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فِي صَحِيحِهِ فِي أَوَاخِرِ تَفْسِيرِ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ إنَّهُ يَلْزَمُ الْبُخَارِيَّ إخْرَاجُهُ فَقَدْ أَخَرَجَ نَظِيرَهُ وَغَايَةُ مَا يُعَلَّلُ بِهِ هَذَا الْحَدِيثُ أَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ عُرْوَةَ عَنْ مَرْوَانَ عَنْ بُسْرَةَ وَأَنَّ رِوَايَةَ مِنْ رَوَاهُ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ بُسْرَةَ مُنْقَطِعَةٌ فَإِنَّ مَرْوَانَ حَدَّثَ بِهِ عُرْوَةَ فَاسْتَرَابَ عُرْوَةُ بِذَلِكَ فَأَرْسَلَ مَرْوَانُ رَجُلًا مِنْ حَرَسِهِ إلَى بُسْرَةَ فَعَادَ إلَيْهِ بِأَنَّهَا ذَكَرَتْ ذَلِكَ فَرِوَايَةُ مَنْ رَوَاهُ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ بُسْرَةَ مُنْقَطِعَةٌ وَالْوَاسِطَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إمَّا مَرْوَانُ وَهُوَ مَطْعُونٌ فِي عدالته أو حرسيه وَهُوَ مَجْهُولٌ وَقَدْ جَزَمَ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ بِأَنَّ عُرْوَةَ سَمِعَهُ مِنْ بُسْرَةَ وَفِي صَحِيحِ ابْنِ خُزَيْمَةَ وَابْنِ حِبَّانَ قَالَ عُرْوَةُ فَذَهَبْتُ إلَى بُسْرَةَ فَسَأَلْتُهَا فَصَدَّقَتْهُ وَاسْتَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ بِرِوَايَةِ جَمَاعَةٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ لَهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَرْوَانَ عن بُسْرَةَ قَالَ عُرْوَةُ ثُمَّ لَقِيتُ بُسْرَةَ فَصَدَّقَتْهُ وَبِمَعْنَى هَذَا أَجَابَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَقَدْ أَكْثَرَ ابْنَ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ مِنْ سِيَاقِ طُرُقِهِ بِمَا اجْتَمَعَ لِي فِي الْأَطْرَافِ الَّتِي جَمَعْتُهَا لَكُتُبِهِمْ وَبَسَطَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي عِلَلِهِ الْكَلَامَ عَلَيْهِ فِي نَحْوٍ مِنْ كُرَّاسَيْنِ وَأَمَّا الطَّعْنُ فِي مَرْوَانَ فَقَدْ قَالَ ابْنُ حَزْمٍ لَا نَعْلَمُ لِمَرْوَانَ شَيْئًا يُجْرَحُ بِهِ قَبْلَ خُرُوجِهِ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ وَعُرْوَةُ لَمْ يَلْقَهُ إلَّا قَبْلَ خُرُوجِهِ عَلَى أَخِيهِ.\nتَنْبِيهٌ: نَقَلَ بَعْضُ الْمُخَالِفِينَ١ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُعِينٍ أَنَّهُ قَالَ ثَلَاثَةُ أَحَادِيثَ لَا تَصِحُّ حَدِيثُ \"مَسُّ الذَّكَرِ\" وَ\"لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ\" وَ\"كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ\" وَلَا يُعْرَفُ هَذَا عَنْ ابْنِ مَعِينٍ وَقَدْ قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ٢ إنَّ هَذَا لَا يَثْبُتُ عَنْ ابْنِ مُعِينٍ وَقَدْ كَانَ مِنْ مَذْهَبِهِ انْتِقَاضُ الْوُضُوءِ بِمَسِّهِ.\nوَقَدْ رَوَى الْمَيْمُونِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُعِينٍ أَنَّهُ قَالَ: إنَّمَا يَطْعَنُ فِي حَدِيثِ بُسْرَةَ مَنْ لَا يَذْهَبُ إلَيْهِ.\nوَفِي سُؤَالَاتِ مُضَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ لَهُ قُلْت لِيَحْيَى أَيُّ شَيْءٍ صَحَّ فِي مَسِّ الذَّكَرِ قَالَ حَدِيثُ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ مَرْوَانَ عَنْ بُسْرَةَ فَإِنَّهُ يَقُولُ فِيهِ سَمِعْت وَلَوْلَا هَذَا لَقُلْت لَا يَصِحُّ فِيهِ شَيْءٌ فَهَذَا يَدُلُّ بِتَقْدِيرِ ثُبُوتِ الْحِكَايَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ عَنْهُ عَلَى أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ وَأَثْبَتَ صِحَّتَهُ بِهَذِهِ الطريق خَاصَّةً.\nتَنْبِيهٌ آخَرُ: طَعَنَ الطَّحَاوِيُّ٣ فِي رِوَايَةِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ لِهَذَا الْحَدِيثِ بِأَنَّ هِشَامًا لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ أَبِيهِ إنَّمَا أَخَذَهُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ وَكَذَا قَالَ النَّسَائِيُّ إنَّ هِشَامًا لم يمسع هَذَا مِنْ أَبِيهِ.\n_________\n١ في الأصل: المحققين.\n٢ ينظر: \"التحقيق\" لابن الجوزي ص \"١٢٢\"، رقم \"٢٠٣\".\n٣ ينظر: \"شرح معاني الآثار\" للطحاوي \"١/٧٣\".","vol":"1","page":341},{"text":"وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ١ فِي الْكَبِيرِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عُرْوَةَ وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ لَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّ هِشَامًا لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ أَبِيهِ بَلْ فِيهَا أَنَّهُ أَدْخَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ وَاسِطَةً.\nوَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ أَبِيهِ أَيْضًا مَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ٢ أَيْضًا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ قَالَ شُعْبَةُ لَمْ يَسْمَعْ هِشَامٌ حَدِيثَ أَبِيهِ فِي مَسِّ الذَّكَرِ قَالَ يَحْيَى فَسَأَلْت هِشَامًا فَقَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ٣ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ هِشَامٍ حَدَّثَنِي أَبِي وَكَذَا هُوَ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ٤ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ هِشَامٍ حَدَّثَنِي أَبِي وَرَوَاهُ الْجُمْهُورُ مِنْ أَصْحَابِ هِشَامٍ عَنْهُ عَنْ أبيه بلا واسطة فَهَذَا إمَّا أَنْ يَكُونَ هِشَامٌ سَمِعَهُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِيهِ ثُمَّ سَمِعَهُ مِنْ أَبِيهِ فَكَانَ يُحَدِّثُ بِهِ تَارَةً هَكَذَا وَتَارَةً هَكَذَا أَوْ يَكُونُ سَمِعَهُ مِنْ أَبِيهِ وَثَبَتَهُ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ فَكَانَ تَارَةً يَذْكُرُ أَبَا بَكْرٍ وَتَارَةً لَا يَذْكُرُهُ وَلَيْسَتْ هَذِهِ الْعِلَّةُ بِقَادِحَةٍ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَأُمِّ حَبِيبَةَ وَعَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَعَلِيِّ بْنِ طَلْقٍ وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ وَأَنَسٍ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَمُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ وَقَبِيصَةَ وَأَرْوَى بِنْتِ أُنَيْسٍ.\nأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ٥ فَذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْأَثْرَمُ.\nوَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ إسْنَادُهُ صَالِحٌ وَقَالَ الضِّيَاءُ لَا أَعْلَمُ بِإِسْنَادِهِ بَأْسًا.\nوَقَالَ الشَّافِعِيُّ سَمِعْتُ جَمَاعَةً مِنْ الْحُفَّاظِ غَيْرَ ابْنِ نَافِعٍ يُرْسِلُونَهُ.\nوَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ٦ فَذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ وَسَيَأْتِي.\n_________\n١ أخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"٢٤/١٩٨\"، حديث \"٥٠٤\".\n٢ أخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"٢٤/٢٠٢\"، حديث \"٥١٩\".\n٣ أخرجه الحاكم في \" المستدرك\" \"١/١٣٧\".\n٤ أخرجه أحمد في \"المسند\" \"٦/٤٠٧\".\n٥ ذكره الترمذي \"١/١٢٨\": كتاب الطهارة: باب الوضوء من مس الذكر، بعد حديث \"٨٢\"، وأخرجه ابن ماجة \"١/١٦٢\": كتاب الطهارة: باب الوضوء من مس الذكر \"٤٨٠\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٧٤\"، والبيهقي \"١/١٣٤\" وابن شاهين في \" الناسخ والمنسوخ \" \"ص- ٩٤- بتحقيقنا\"، من طريق ابن أبي ذئب عن عقبة بن عبد الرحمن عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن جابر مرفوعًا بلفظ: \"إذا أفضى أحدكم بيده إلى ذكره فليتوضأ\".\nقال ابن شاهين: وهذا حديث غريب لا أعلم جوده إلا دجيم وأحمد بن صالح.\nوقال البوصيري في \"الزوائد\" \"١/١٩٠\": هذا إسناد فيه مقال عقبة بن عبد الرحمن ذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن المديني: شيخ مجهول، وباقي رجال الإسناد ثقات.\n٦ ذكره الترمذي في الموضع السابق، وأخرجه الشافعي في الأم \"١/٣٤\" كتاب الطهارة: باب الوضوء من مس الذكر وفي المسند \"١/٣٤- ٣٥\"، وأحمد \"٢/٣٣٣\"، والطحاوي \"١/٧٤\": كتاب الطهارة: … =","vol":"1","page":342},{"text":"وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو١: فَذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ بَقِيَّةَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ رَفَعَهُ \"أَيُّمَا رَجُلٍ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ مَسَّتْ فَرْجَهَا فَلْتَتَوَضَّأْ\" قَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ عَنْ الْبُخَارِيِّ هُوَ عِنْدِي صَحِيحٌ.\nوَأَمَّا حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ٢ فَذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ\n_________\n= باب مس الفرج، وابن حبان \"موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان\" ص \"٧٧\": كتاب الطهارة: باب ما جاء في مس الفرج \"٢٩\"، الحديث \"٠ ٢١\"، والدارقطني \"١/١٤٧\": كتاب الطهارة: باب ما روي في لمس القبل، الحديث \"٦\"، والحاكم \"١/١٣٨\": كتاب الطهارة، والطبراني في \" المعجم الصغير\" \"١/٤٢\"، والبيهقي \"١/١٣١\": كتاب الطهارة: باب الوضوء من مس الذكر، وابن شاهين في \"الناسخ والمنسوخ\" \"ص- ٩٦- بتحقيقنا\" والبغوي في \"شرح السنة\" \"١/٢٦٣- بتحقيقنا\" والحازمي في الاعتبار في \" الناسخ والمنسوخ \" \"ص- ٨٧- ٨٨\"، كلهم من طريق يزيد بن عبد الملك النوفلي، إلا ابن حبان فمن طريقه وطريق نافع بن أبي نعيم، والحاكم فمن طريق الثاني فقط، كلاهما عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"إذا أفضى أحدكم بيده إلى فرجه وليس بينهما ستر ولا حائل فليتوضأ وضوءه للصلاة\".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح، وشاهده الحديث المشهور، عن يزيد بن عبد الملك عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة، ووافقه الذهبي، وقال البيهقي: \"يزيد بن عبد الملك تكلموا فيه ثم أسند عن الفضل بن زياد- قال: سألت أحمد بن حنبل، عن يزيد بن عبد الملك النوفلي فقال: شيخ من أهل المدينة لا بأس به، ولأبي هريرة فيه أصل، يقصد أصل موقوف فقد: أخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" \"٢/٢١٦\"، ومن طريقه البيهقي \"١/١٣٤\" عنه موقوفًا، وقال البيهقي: هكذا موقوف، وله طريق آخر موقوفًا، أخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" \"٩/٤٤\".\n١ ذكره الترمذي في \" الجامع الصحيح \" \"١/١٢٨\"، تحت رقم \"٨٢\"، وأخرجه أحمد \"٢/٢٢٣\" وإسحاق بن راهويه في مسنده كما في \"المطالب المالية\" \"١/١/٤٢\" رقم \"١٤٢\"، وابن الجارود \"١٩\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٧٥\" والدارقطني \"١/١٤٧\" والبيهقي \"١/١٣٢\" وابن شاهين في \"الناسخ والمنسوخ\" \"ص- ٩٥- بتحقيقنا\" والحازمي في \" الاعتبار\" \"ص- ٤٤\" من طريق بقية بن الوليد، ثنى محمد بن الوليد الزبيدي، ثنى عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعًا بلفظ: \"أيما رجل مس فرجه فليتوضأ، وأيما امرأة مست فرجها فلتتوضأ \".\nوذكره الترمذي في \"العلل الكبير\" \"ص- ٤٩\" وقال: قال محمد: وحديث عبد الله بن عمرو هو عندي صحيح.\nوقال ابن شاهين: لا أعلم ذكر هذه الزيادة في مس المرأة فرجها غير حديث عبد الله بن عمرو.\nوقال الحازمي: هذا إسناد صحيح.\n٢ ذكره الترمذي \"١/١٢٨\"، بعد حديث \"٨٢\"، وأخرجه ابن أبي شيبة \"١/١٦٣\"، وأحمد \"٥/١٩٤\" والبزار \"١/١٤٨\" رقم \"٢٨٣- كشف\"، والطبراني في \"الكبير\" \"٥/٢٧٩\" رقم \"١ ٥٢٢- ٥٢٢٢\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٧٣\"، والبيهقي في \"معرفة السنن والآثار\" \"١/٣٣٤- ٣٣٥\" وابن شاهين في: \"الناسخ والمنسوخ \" \"ص- ٩٥- بتحقيقنا\"، من طريق محمد بن إسحاق، عن الزهري عن عروة، عن زيد بن خالد الجهني مرفوعًا بلفظ: \"من مس فرجه فليتوضأ\".\nوذكره الهيثمي في \"المجمع \" \"١/٢٥٠\"، وقال: رواه أحمد، والبزار، والطبراني في \"الكبير\"، ورجاله رجال الصحيح إلا أن ابن إسحاق مدلس وقد قال حدثني. والحديث ذكره المصنف في \"المطالب العالية\" \"١/٤١\" رقم \"١٣٩\"، وعزاه إلى إسحاق بن راهويه في \"مسنده\".","vol":"1","page":343},{"text":"عُرْوَةَ عَنْهُ قَالَ الْبُخَارِيُّ: إنَّمَا رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ بُسْرَةَ وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ أَخْطَأَ فِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ انْتَهَى وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ بُسْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ وَأَخْرَجَهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيِّ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ وَهَذَا إسْنَادٌ صَحِيحٌ.\nوَأَمَّا حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ١ فَذَكَرَهُ الْحَاكِمُ وَأَخْرَجَهُ.\nوَأَمَّا حَدِيثُ أُمِّ حَبِيبَةَ٢ فَصَحَّحَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَالْحَاكِمُ وَأَعَلَّهُ الْبُخَارِيُّ بِأَنَّ مَكْحُولًا لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَكَذَا قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَأَبُو زُرْعَةَ وَأَبُو حَاتِمٍ وَالنَّسَائِيُّ إنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ وَخَالَفَهُمْ دُحَيْمٌ وَهُوَ أَعْرَفُ بِحَدِيثِ الشَّامِيِّينَ فَأَثْبَتَ سَمَاعَ مَكْحُولٍ مِنْ عَنْبَسَةَ.\nوَقَالَ الْخَلَّالُ فِي الْعِلَلِ: صَحَّحَ أَحْمَدُ حَدِيثَ أُمِّ حَبِيبَةَ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ\n_________\n١ أخرجه الحاكم \"١/١٣٧\": كتاب الطهارة، في أسماء من روى الحديث مرفوعًا من الصحابة ولم يخرجه، وهو في \" الموطأ\" \"١/٤٢\": كتاب الطهارة: باب الوضوء من مس الفرج، الحديث \"٥٩\"، عن سعد موقوفًا عليه، ومن طريق مالك أخرجه البيهقي \"١/١٣١\": كتاب الطهارة: باب الوضوء من مس الذكر من حديث سعد بن أبي وقاص.\n٢ أشار الحاكم في المستدرك لهذا \"١/١٣٨\"، وأخرجه ابن ماجة \"١/١٦٢\": كتاب الطهارة: باب الوضوء من مس الذكر، الحديث \"٤٨١\"، والطحاوي في: \"شرح معاني الآثار\" \"١/٧٥\" كتاب الطهارة: باب مس الفرج، والبيهقي \"١/١٣٠\": كتاب الطهارة: باب الوضوء من مس الذكر، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" \"١١/٧٣\" وابن شاهين في \"الناسخ والمنسوخ \"\"ص- ٩٨- بتحقيقنا\"، كلهم من طريق مكحول، عن عنبسة بن أبي سفيان، عن أم حبيبة قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"من مس فرجه فليتوضأ\".\nوقال الترمذي في \"سننه\" \"١/١٢٩- ١٣٠\": قال محمد- أي البخاري- أصح شيء في هذا الباب حديث بسرة، وقال أبو زرعة: حديث أم حبيبة في هذا الباب صحيح … وقال محمد: لم يسمع مكحول من عنبسة بن أبي سفيان، وروى مكحول عن رجل، عن عنبسة غير هذا الحديث، وكأنه لم ير هذا الحديث صحيحًا.\nوفي \" العلل الكبير\" للترمذي \"ص- ٤٩\" قال: وسألت محمدًا عن هذا الحديث فقال مكحول لم يسمع من عنبسة …\nوسألت أبا زرعة عن حديث أم حبيبة فاستحسنه ورأيته كأنه يعده محفوظًا.\nقال البوصيري في \" الزوائد\" \"١/١٩١\": هذا إسناد فيه مقال، مكحول الدمشقي مدلس، وقد رواه بالعنعنة فوجب ترك حديثه لا سيما وقد قال البخاري وأبو زرعة وهشام بن عمار وأبو مسهر وغيرهم\nإنه لم يسمع عنبسة بن أبي سفيان فالإسناد منقطع.","vol":"1","page":344},{"text":"الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ مَكْحُولٍ.\nوَقَالَ ابْنُ السَّكَنِ لَا أَعْلَمُ بِهِ عِلَّةً.\nوَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ١ فَذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَعَلَّهُ أَبُو حَاتِمٍ وَسَيَأْتِي مِنْ طَرِيقِ الدَّارَقُطْنِيُّ وَأَمَّا حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ٢ فَذَكَرَهُ الْحَاكِمُ.\nوَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ٣ فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ مِنْ جِهَةِ ابْنِ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ وَفِي إسناده الضحاك بن حمزة٤ وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.\nوَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ٥ فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ الْفَرْوِيِّ عَنْ عَبْدِ\n_________\n١ أخرجه الدارقطني \"١/١٤٧- ١٤٨\"، وذكره الزيلعي في \"نصب الراية \" \"١/٦٠\" وقال وهو معلول بعبد الرحمن هذا قال أحمد: كان كذابًا وقال النسائي، وأبو حاتم، وأبو زرعة: متروك زاد أبو حاتم، وكان يكذب، وذكره الترمذي \"١/١٢٨\"، بعد حديث \"٨٢\".\nوقد ورد موقوفًا على عائشة.\nأخرجه الحاكم \"١/١٣٨\" والبيهقي \"١/١٣٣\"، وقال الحاكم: وقد صحت الرواية عن عائشة فذكره.\n٢ أخرجه الحاكم \"١/٣٨\": كتاب الطهارة.\n٣ أخرجه الخطيب \"١٣/٤٢٦\"، من طريق الضحاك بن حمزة عن حميل عن أبي هلال الراسبي عن أبي بريدة عن يحيى بن يعمر عن ابن عباس فذكره.\n٤ وقال النسائي وغيره: ليس بثقة.\nوقال الحافظ في \"التقريب\" \"١/٣٧٢\": ضعيف.\nوينظر المغني للذهبي \"١/٣١١\".\n٥ حديث ابن عمر:\nله طرق كثيرة عنه.\nالأول: من رواية العلاء بن سليمان، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: \"من مس فرجه فليتوضأ \". رواه الطبراني في \"الكبير\"، كما في \"المجمع \" \"١/٢٤٩\" والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٧٤\": كتاب الطهارة: باب مس الفرج، وقال الطحاوي العلاء هذا ضعيف، وقال الهيثمي: وفي سنده العلاء بن سليمان وهو ضعيف جدًا ا. هـ.\nوالعلاء بن سليمان عن الزهري.\nقال ابن عدي: منكر الحديث.\nوقال أبو حاتم: ضعيف.\nينظر المغني \"٢/٤٤٠\" للحافظ الذهبي.\nالطريق الثاني: من رواية صدقة بن عبد الله عن هشام بن زيد عن نافع عن ابن عمر.\nأخرجه البزار \"١/١٤٨- كشف\" رقم \"٢٨٥\" والطحاوي \"١/٧٤\" وقال الطحاوي: صدقة بن عبد الله هذا ضعيف وهشام بن زيد ليس من أهل العلم الذين يثبت بروايتهم مثل هذا وقال الهيثمي \"١/٢٤٩\": وفي سنده هشام بن زيد وهو ضعيف جدًا.\nالثالث: من رواية إسحاق بن محمد الفروي، عن عبد الله بن عمر العمري، عن نافع، عن ابن عمر، أخرجه الدارقطني \"١/١٤٧\": كتاب الطهارة: باب ما روي في لمس القبل، الحديث \"٥\" بلفظ: \"من مس ذكره فليتوضأ وضوءه للصلاة\". =","vol":"1","page":345},{"text":"اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا وَالْعُمَرِيُّ ضَعِيفٌ وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى أَخْرَجَهَا الْحَاكِمُ وَفِيهَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ وهو ضعيف وطريقة أُخْرَى أَخْرَجَهَا ابْنُ عَدِيٍّ وَفِيهَا أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ وَفِيهِ مَقَالٌ.\nوَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ طَلْقٍ١ فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَصَحَّحَهُ.\nوَأَمَّا حَدِيثُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ فَذَكَرَهُ ابْنُ مَنْدَهْ وَكَذَا حَدِيثُ أَنَسٍ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَمُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ وَقَبِيصَةَ.\nوَأَمَّا حَدِيثُ أَرْوَى بِنْتِ أُنَيْسٍ٢ فَذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ هِشَامٍ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْهَا قَالَ وَهَذَا خَطَأٌ وَسَأَلَ التِّرْمِذِيُّ الْبُخَارِيَّ عَنْهُ فَقَالَ مَا تَصْنَعُ بِهَذَا لا تشغل بِهِ.\nفَصْلٌ\nحَدِيثُ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ مَسِّ الذَّكَرِ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ: \"هَلْ هُوَ إلَّا بَضْعَةٌ مِنْك\" ٣ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السنن والدارقطني وصححه عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الْفَلَّاسُ،\n_________\n= وعبد الله العمري قال ابن حبان في \"المجروحين\" \"٢/٦-٧\" كان ممن غلب عليه الصلاح والعبادة حتى غفل عن ضبط الأخبار وجودة الحفظ للآثار فوقع المناكير في روايته.\nالرابع: من طريق عبد العزيز بن أبان، أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" \"١/١٣٨\" قال الذهبي في \"المغني\" \"٢/٣٩٦\" عبد العزيز بن أبان متروك متهم.\nالخامس: من طريق أبوب عن عتبة:\nأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" من طريق آخر \"٤/١٤٢\" وأيوب بن عتبة:\nقال البخاري: عندهم لين، وقال النسائي: مضطرب الحديث، وقال الذهبي ضعفوه لكثرة مناكيره وقال الحافظ: ضعيف.\nينظر: الضعفاء للبخاري \"٢٥\"، والضعفاء للنسائي \"٢٤\"، والمغني للذهبي \"١/٩٧\"، وتقريب التهذيب \"١/٩٠\".\n١ أخرجه الطبراني في \"الكبير\" ﷺ \"٨/٤٠١، ٤٠٢\" حديث \"٨٢٥٢\"، وصححه، وقال: لم يروه عن أيوب بن عتبة إلا حماد بن محمد، وقد روى الحديث الآخر حماد بن محمد وهما عندي صحيحان، أخرجه من طريق حماد بن محمد الحنفي عن أيوب بن عتبة عن قيس بن طلق عن أبيه طلق بن عليه فذكره.\n٢ ذكره الترمذي في \"العلل الكبير\" ﷺ \"٤٨، ٤٩\"، ولم يخرجه البيهقي في \"السنن\" فلم أجده من طريق أروى بنت أنيس، فهو كما قال الحافظ: خطأ.\n٣ أخرجه أحمد \"٤/٢٢، ٢٣\"، وأبو داود \"١/٤٦، ٤٧\": كتاب الطهارة: باب الرخصة في مس الذكر، حديث \"١٨٢\"، والترمذي \"١/١٣١\": كتاب أبواب الطهارة: باب ما جاء في ترك الوضوء من مس الذكر، حديث \"٨٥\"، والنسائي \"١/١٠١\": كتاب الطهارة: باب ترك الوضوء من ذلك، حديث \"١٦٥\"، وابن ماجة \"١/١٦٣\": كتاب الطهارة وسننها: باب الرخصة في ذلك، حديث \"٤٨٣\"، وأخرجه الدارقطني في \"سننه\" \"١/١٤٩\": كتاب الطهارة: باب ما روي في لمس القبل والدبر والذكر والحكم في ذلك، حديث \"١٥، ١٧\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"١/١٣٤/ ١٣٥\": كتاب الطهارة: باب ترك الوضوء من مس الفرج بظهر الكف، وأخرجه ابن الجارود في \"المنتقى\" ص\"١٨\"، حديث \"٢١\"، من طريق ملازم بن عمرو عن عبد الله بن بدر عن قيس بن طلق عن أبيه طلق بن علي فذكره.","vol":"1","page":346},{"text":"وَقَالَ: هُوَ عِنْدَنَا أَثْبَتُ مِنْ حَدِيثِ بُسْرَةَ وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ الْمَدِينِيِّ أَنَّهُ قَالَ هُوَ عِنْدَنَا أَحْسَنُ مِنْ حَدِيثِ بُسْرَةَ وَالطَّحَاوِيِّ١ وَقَالَ إسْنَادُهُ مُسْتَقِيمٌ غَيْرُ مُضْطَرِبٍ بِخِلَافِ حَدِيثِ بُسْرَةَ وَصَحَّحَهُ أَيْضًا ابْنُ حِبَّانَ وَالطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ حَزْمٍ وَضَعَّفَهُ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو زُرْعَةَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ وَادَّعَى فِيهِ النَّسْخَ ابْنُ حِبَّانَ وَالطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ الْعَرَبِيِّ وَالْحَازِمِيُّ وَآخَرُونَ وَأَوْضَحَ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ ذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.\nوَقَالَ الْبَيْهَقِيّ: يَكْفِي فِي تَرْجِيحِ حَدِيثِ بُسْرَةَ عَلَى حَدِيثِ طَلْقٍ أَنَّ حَدِيثَ طَلْقٍ لَمْ يُخَرِّجْهُ الشَّيْخَانِ وَلَمْ يَحْتَجَّا بِأَحَدٍ مِنْ رُوَاتِهِ وَحَدِيثُ بُسْرَةَ قَدْ احْتَجَّا بِجَمِيعِ رُوَاتِهِ إلَّا أَنَّهُمَا لَمْ يُخَرِّجَاهُ لِلِاخْتِلَافِ فِيهِ عَلَى عُرْوَةَ وَعَلَى هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ ذَلِكَ الِاخْتِلَافَ لَا يَمْنَعُ مِنْ الْحُكْمِ بِصِحَّتِهِ وَإِنْ نَزَلَ عَنْ شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَتَقَدَّمَ أَيْضًا عَنْ الْإِسْمَاعِيلِيِّ أَنَّهُ أَلْزَمَ الْبُخَارِيَّ إخْرَاجَهُ لِإِخْرَاجِهِ نَظِيرَهُ فِي الصَّحِيحِ.\n١٦٦ - حَدِيثُ: \"إذَا أَفْضَى أَحَدُكُمْ بِيَدِهِ إلَى فَرْجِهِ لَيْسَ دُونَهَا حِجَابٌ وَلَا سِتْرٌ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ\" ٢ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ نَافِعِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ وَيَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ جَمِيعًا عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهَذَا وَقَالَ احْتِجَاجُنَا فِي هَذَا بِنَافِعٍ دُونَ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَقَالَ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ لَهُ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ سَنَدُهُ عُدُولٌ نَقَلَتُهُ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَقَالَ لَمْ يَرْوِهِ عَنْ نَافِعِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ إلَّا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ تَفَرَّدَ بِهِ أَصْبَغُ.\nوَقَالَ ابْنُ السَّكَنِ هُوَ أَجْوَدُ مَا رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ.\nوَأَمَّا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ فَضَعِيفٌ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ كَأَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْ رِوَايَةِ يَزِيدَ حَتَّى رَوَاهُ أَصْبَغُ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ نَافِعِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ وَيَزِيدَ جَمِيعًا عَنْ الْمَقْبُرِيِّ فَصَحَّ الْحَدِيثُ إلَّا أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ كَانَ لَا يَرْضَى نَافِعَ بْنَ أَبِي نُعَيْمٍ فِي الْحَدِيثِ وَيَرْضَاهُ فِي الْقِرَاءَةِ وَخَالَفَهُ ابْنُ مَعِينٍ فَوَثَّقَهُ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَالْبَزَّارُ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ\n_________\n١ ينظر \"شرح معاني الآثار\" للطحاوي \"١/٧٦\".\n٢ أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" \"٣/٤٠١- إحسان\"، حديث \"١١١٨\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"١/١٣٣\": كتاب الطهارة: باب ترك الوضوء من مس الفرج بظهر الكف، والطبراني في \"الصغير\" \"١/٤٢\" من طريق نافع بن أبي نعيم ويزيد بن عبد الملك النوفلي عن سعيد المقبري عن أبي هريرة فذكره، وأخرجه الحاكم في \" المستدرك \" \"١/١٣٨\"، وصححه.","vol":"1","page":347},{"text":"الْمَلِكِ١ خَاصَّةً.\nوَقَالَ فِيهِ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكٌ٢ وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ.\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهَذَا اللَّفْظِ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَأَدْخَلَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ بَيْنَ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ النَّوْفَلِيِّ وَبَيْنَ الْمَقْبُرِيِّ رَجُلًا فَإِنَّهُ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ النَّوْفَلِيِّ عَنْ أَبِي مُوسَى الْحَنَّاطِ عَنْ الْمَقْبُرِيِّ وَقَالَ قَالَ ابْنُ مَعِينٍ أَبُو مُوسَى هَذَا رَجُلٌ مَجْهُولٌ.\nتَنْبِيهٌ: احْتَجَّ أَصْحَابُنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ فِي أَنَّ النَّقْضَ إنَّمَا يَكُونُ إذَا مَسَّ الذَّكَرَ بِبَاطِنِ الْكَفِّ لِمَا يُعْطِيهِ لَفْظُ الْإِفْضَاءِ لِأَنَّ مَفْهُومَ الشَّرْطِ٣ يَدُلُّ على أن عين الْإِفْضَاءِ لَا يَنْقُضُ فَيَكُونُ\n_________\n١ أخرجه الشافعي في \"الأم\" \"١/٦٧\": كتاب الطهارة: باب الوضوء من مس الذكر، وأحمد \"٢/٣٣٣\"، والبزار \"١/١٤٩- كشف الأستار\" حديث \"٢٨٦\"، والدارقطني \"١/١٤٧\": كتاب الطهارة: باب ما روي في لمس القبل والدبر والذكر والحكم في ذلك، حديث \"٦\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٧٤\"، والبيهقي في \"معرفة السنن والآثار\" \"١/٢٢٠\"، حديث \"١٨٧\"، والحازمي في \" الاعتبار\" ص \"١٤٤\": كتاب الطهارة: باب ما جاء في مس الذكر، من طريق يزيد بن عبد الملك، الهاشمي، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة فذكره.\n٢ ينظر: \"الضعفاء\" للنسائي رقم \"٦٧٧\".\n٣ مفهوم الشرط هو ما يفهم من تعليق الحكم على شيء بأداة شرط كـ \"إن \"، و\"إذا\"؛ ومما يدل على سببية الأول، ومسببية الثاني، كما في قوله ﷿: ﴿وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنّ﴾ [الطلاق: ٦]، فإنه يسهم منه عند القائلين بمفهوم المخالفة أن غير أولات الأحمال من المطلقات طلاقًا بائنًا- لا يجب الإنفاق عليهن؛ لأن المشروط ينتفي بانتفاء شرطه، وإنما قيدنا الطلاق بـ \" البائن\"؛ لأن المطلقة طلاقًا رجعيًا يجب الإنفاق عليها في العدة، حاملًا كانت أو لا؛ بالإجماع؛ والخلاف إنما هو في المبانة.\nوالشرط في اللغة: هو العلامة، وجاء منه أشراط الساعة، أي: علاماتها، وفي العرف العام: ما يتوقف عليه وجود الشيء، وفي اصطلاح المتكلمين: ما يتوقف عليه تحقق الشيء، ولا يكون في ذلك الشيء، ولا مؤثرًا فيه.\nوفي اصطلاح النحاة: ما دخل عليه شيء من الأدوات المخصوصة الدالة على سببية الأول ومسببية الثاني ذهنًا أو خارجًا، سواء كان علة للجزاء؛ مثل \"إن كانت الشمس طالعة، فالنهار موجود\"- أو معلولًا؛ مثل: \"إن كان النهار موجودًا، فالشمس طالعة\" أو غير ذلك؛ مثل: \"إن دخلت الدار، فأنت طالق\".\nويسمى شرطًا لغويًا أيضًا؛ لأن المركب من \"إن\" وأخواتها، ومن مدخولها- لفظ مركب وضع لمعنى يعرف من اللغة، وان كان النحوي يبحث عنه من وجه آخر، وهر المقصود بالذات هنا، لا الشرعي كالطهارة للصلاة، ولا العقلي كالحياة للعلم، ولا العادي كنصب السلم لصعود السطح، وإنما كان المقصود هو النحوي؛ لأن الكلام هنا فيما يفهم من تعليق الحكم على شيء بأداة مخصوصة، كما هو مقتضى تعريف مفهوم الشرط، وهذا إنما يتأتى في خصوص الشرط النحوي على ما لا يخفى. هذا حاصل القول في تعريف مفهوم الشرط.....=","vol":"1","page":348},{"text":"تَخْصِيصًا لِعُمُومِ الْمَنْطُوقِ١ لَكِنْ نَازَعَ فِي دَعْوَى أَنَّ الْإِفْضَاءَ لَا يَكُونُ إلَّا بِبَطْنِ الْكَفِّ غَيْرُ وَاحِدٍ\n_________\n= واعلم أنه لا نزاع بين العلمًاء في انتفاء الحكم عند انتفاء شرطه، وإنما النزاع في الدال على هذا الانتفاء هل هو التعليق بالشرط، أو البراءة الأصلية؟ - وبيان ذلك أن في تعليق الحكم بالشرط؛ مثل: \"إن دخلت الدار، فأنت طالق\"- أمورًا أربعة:\nالأمر الأول: ثبوت الجزاء عند ثبوت الشرط.\nالأمر الثاني: عدم الجزاء عند عدم الشرط.\nالأمر الثالث: دلالة التعليق على الأول.\nالأمر الرابع: دلالته على الثاني.\nواتفق العلماء على الثلاثة الأول، وإنما النزاع في الأمر الرابع بعد الاتفاق على أن عدم الجزاء ثابت عند عدم الشرط.\nفعند القائلين بالمفهوم: ثبوته لدلالة التعليق عليه، وعند النفاة ثابت بمقتضى البراءة الأصلية، فالنزاع إنما هو في دلالة حرف الشرط على العدم عند العدم، لا على أصل العدم عند العدم؛ فإن ذلك ثابت قبل أن ينطق الناطق بكلام، وهذا الكلام في سائر المفاهيم.\nقال أبو زيد الدبوسي، وهو من المنكرين له: \" انتفاء المعلق حال عدم الشرط، لا يفهم من التعليق، بل يبقى على ما كان قبل ورود النص\".\nهذا هو تحرير محل النزاع، وإذا تحقق هذا، قنقول: اختلف العلماء والأصوليون في حجية مفهوم الشرط على مذهبين\nالمذهب الأول: أنه حجة، أي أن تعليق الحكم بالشرط يدل على انتفاء ذلك الحكم عند انتفاء الشرط؛ وإلى هذا ذهب جميع القائلين بمفهوم الصفة، وبعض من لم يقل به؛ كالإمام فخر الدين الرازي، وابن سريج، وأبى الحسين البصري، وأبي الحسن الكرخي، ونقله أبو الحسين السهيلي في \"آداب الجدل\" عن أكثر الحنفية، وابن القشيري عن معظم أهل \"العراق\"، وإمام الحرمين عن أكثر العلماء.\nالمذهب الثاني: أنه ليس بحجة، أي: أن تعليق الحكم بالشرط لا يدل على انتفاء الحكم عند انتفاء الشرط؛ بل يبقى الحكم عند انتفاء الشرط على العدم الأصلي، وهذا مذهب أبي حنيفة والمحققين من أصحاب مذهبه، وأكثر المعتزلة؛ كما نقله عنهم صاحب \"المحصول \"، ونقله ابن التلمساني عن الإمام مالك﵁- كما اختاره القاضي أبو بكر الباقلاني، وحجة الإسلام الغزالي، وسيف الدين الآمدي، والقفال الشاشي، وأبو حامد المروزي في من الشافعية.\nينظر: حاشية البناني: ١/٢٥١، والإبهاج لابن السبكي: ١/٣٨٠، والآيات البينات لابن قاسم العبادي: ٢/٣٠، وحاشية العطار على جمع الجوامع: ١/٣٢٩، وتيسير التحرير لأمير بادشاه: ١/١٠٠، وحاشية التفتازاني والشريف على مختصر المنتهى: ٢/١٨٠، وشرح التلويح على التوضيح لسعد الدين مسعود بن عمر التفتازاني: ١/١٥٥، وميزان الأصول للسمرقندي: ١/٥٨٠، ونشر البنود للشنقيطي: ١/٩٨.\n١ أما في اللغة: فالمنطوق هو الملفوظ به اسم مفعول من النطق بمعنى التلفظ والتكلم يقال: نطق ينطن نطقًا، ومنطقًا، ونطوقًا تكلم بصوت، وحروف تعرف بها المعاني، وناطقة كلمه وقاوله المنطوق والمفهوم: لقبان لمعنيين متقابلين تقابل الأصل والفرع والإثبات والنفي متعلقين بدلالة الألفاظ على المعاني لأن الألفاظ قوالب للمعاني المستفادة منها، فهذه المعاني تارة تستفاد منها من جهة النطق تصريحًا وتارة تستفاد منها من جهة النطق تلويحًا فاصطلحوا على تسمية ما يرجع إلى النوع الأول بالمنطوق وما يرجع إلى النوع الثاني بالمفهوم.\nقال ابن الحاجب: المنطوق: هو ما دل عليه اللفظ في محل النطق، والمراد: أي المنطوق في اصطلاح الأصوليين عبارة عن دلالة اللفظ، على معنى حالة كون ذلك المعنى ثابتًا في محل النطق،....=","vol":"1","page":349},{"text":"قَالَ ابْنُ سِيدَهْ١ فِي الْمُحْكَمِ٢ أَفْضَى فُلَانٌ إلَى فُلَانٍ وَصَلَ إلَيْهِ وَالْوُصُولُ أَعَمُّ مِنْ\n_________\n= بأن يكون ذلك المعنى حكمًا للمذكور في الكلام، وحالًا من أحواله سواء ذكر ذلك الحكم، ونطق به بأن دل عليه اللفظ مطابقة أو تضمنًا، وهو ما يسمى بالمنطوق الصريح، أو لم يذكر بان دل عليه التزامًا، وهو ما يسمى بالمنطوق غير الصريح. وبهذا يعرف، أن المنطوق تارة يكون صريحًا، وتارة يكون غير صريح، وعرف الصريح بأنه ما وضع اللفظ له أي: دلالة اللفظ على ما وضع له بالاستقلال، أو بمشاركة الغير، فيشمل المطابقة والتضمن، كما قال السعد.\nوخلاصة القول: أن الصريح هو دلالة اللفظ على ما وضع له مطابقة، أو تضمنًا حقيقة كان أو مجازًا، وعليه فإن المنطوق الصريح ينحصر في المطابقية والتضمنية، وخرجت الالتزامية مثال الصريح دلالة قوله تعالى: ﴿فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾ [الإسراء: ٢٣] على تحريم التأفيف.\nذهب إلى أن الصريح هو ما لم يوضع اللفظ له، بل يلزم ما وضع له، فيدل عليه بالالتزام.\nيعني أن غير الصريح هو دلالة اللفظ على لازم الموضوع له، وبعبارة أخرى: دلالة اللفظ على المعنى بالالتزام، فينحصر غير الصريح في الالتزامية لدلالة قول النبي ﷺ: \"تمكث إحداهن شطر دهرها لا تصلي\" على أن أكثر الحيض خمسة عشر يومًا، وأقل الطهر كذلك، فإن هذا المدلول لم يوضع اللفظ المذكور له، ولكنه لازم لما وضع له.\nفاعلم أن المدلول في غير الصريح لازم للمدلول في الصريح، وأن اللفظ الدال عليهما واحد إلا أنه يدل على الأول التزامًا، وعلى الثاني مطابقة أو تضمنًا، وأن المدلول أي في الصريح لا يكون مذكورًا، وأن قوله في شرح تعريف المنطوق سواء ذكر الحكم الأول يكون حالًا للمذكور.\nوفي الثاني: يكون حالًا لغير المذكور.\nطريقة تاج الدين السبكي في تعريف المنطوق والمفهوم\nوعرف التاج السبكي المنطوق بأنه: \"ما دل عليه اللفظ في محل النطق \".\nوالمراد علمًا أن المنطوق هو معنى دل عليه اللفظ في محل النطق، بأن يكون اللفظ مستعملًا في ذلك المعنى حقيقة، أو مجازًا سواء كان ذلك المعنى مثل تحريم التأفيف الدال عليه قوله ﷿: ﴿فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾ [الإسراء: ٢٣] أو غير حكم كالذات المشخصة الدال عليها لفظ زيد في مثل جاء زيد، وسواء كانت الدلالة عليه مطابقة أو تضمنًا، فما في قوله ما دل واقفة على معنى حملًا لها على الظاهر، إذ لا موجب للعدول عنه بحملها على المصدرية بخلافها في تعريف ابن الحاجب السابق.\nوبهذا يعلم أن المنطوق كالمفهوم عند التاج السبكي من أقسام المدلول لا من أقسام الدلالة والمراد بالمعنى: ما يعنى ويقصد من اللفظ، فيعم الحكم وهو نص.\nينظر نهاية السول ٢/١٩٨ شرح الكواكب ٣/٤٧٣ الأحكام للآمدي ٣/٦٢ شرح العضد ٢/٢/١٧١ جمع الجوامع ١/٢٣٥- ٢٣٦ إرشاد الفحول ١٧٨ تيسير التحرير ١/٩١ فواتح الرحموت ١/٤١٣ المدخل ٢٧١ الآيات البينات ٢/٢ نشر البنود ١/٨٩.\n١ هو أبو الحسن علي بن إسماعيل الأندلسي المرسي الضرير المعروف بابن سيده \"م ٤٥٨ هـ\" كان عالمًا بالنحو واللغة والأشعار وأيام العرب وما يتعلق بعلومها. من تصانيفه المشهورة: المحكم والمحيط الأعظم في لغة العرب.\nله ترجمة في الوفيات ٣/١٧ ومعجم الأدباء١٢/٢٣١ وإنباة الرواة ٢/٢٥٥ ولسان الميزان ٤/٢٠٥ وبغية الوعاة ص ٣٢٧ والبداية ١٢/٩٥ ومرآة الجنان ٣/٨٢ وشذرات الذهب ٣/٣٠٥ ومعجم المؤلفين ٧/٣٦.\n٢ ينظر \"المحكم\" لابن سيده مادة \"فضى\".","vol":"1","page":350},{"text":"أَنْ يَكُونَ بِظَاهِرِ الْكَفِّ أَوْ بَاطِنِهَا.\nوَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ: الْإِفْضَاءُ يَكُونُ بِظُهْرِ الْيَدِ كَمَا يَكُونُ بِبَطْنِهَا.\nوَقَالَ بَعْضُهُمْ: الْإِفْضَاءُ فَرْدٌ مِنْ أَفْرَادِ الْمَسِّ فَلَا يَقْتَضِي التَّخْصِيصَ.\n١٦٧ - حَدِيثُ عَائِشَةَ: \"وَيْلٌ لِلَّذِينَ يَمَسُّونَ فُرُوجَهُمْ ثُمَّ يُصَلُّونَ وَلَا يَتَوَضَّئُونَ … \" الْحَدِيثُ وَفِيهِ \"إذَا مَسَّتْ إحْدَاكُنَّ فَرْجَهَا فَلْتَتَوَضَّأْ \"١ الدَّارَقُطْنِيُّ وَضَعَّفَهُ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيِّ وَكَذَا ضَعَّفَهُ ابْنُ حِبَّانَ بِهِ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَقَدْ تَقَدَّمَ.\nوَرَوَى ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ حَدِيثِ بُسْرَةَ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُ بِالْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ وَالْمَرْأَةُ مِثْلُ ذَلِكَ٢ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: تَفَرَّدَ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نِمْرٍ.\nوَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ:٣ فِيهِ وَهْمٌ في موضعين.\nإحداهما فِي رِوَايَتِهِ إيَّاهُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ وَلَمْ يَسْمَعْهُ الزُّهْرِيُّ مِنْهُ.\nوَالثَّانِي فِي ذِكْرِ الْمَرْأَةِ.\nوَرَوَى الطَّحَاوِيُّ٤ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يُحَدِّثُ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَ حَدِيثِ بُسْرَةَ رِجَالُ٥ إسْنَادِهِ ثِقَاتٌ إلَّا هَذَا الْمُبْهَمَ وَصَحَّحَ الْحَاكِمُ٦ وَقْفَهُ عَلَى عَائِشَةَ بِالْجُمْلَةِ الْأَخِيرَةِ.\nوَأَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقَيْنِ وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ٧ مَا يُخَالِفُهُ.\nقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا الْجَرَّاحُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ ثواب حدثني بن أوزع عَنْ أَبِيهِ عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحِمْيَرِيِّ قَالَ دَخَلْتُ أَنَا وَرِجَالٌ مَعِي عَلَى\n_________\n١ أخرجه الدارقطني في \"سننه\" \"١/١٤٧، ١٤٨\": كتاب الطهارة: باب ما روي في لمس القبل والدبر والذكر، حديث \"٩\".\n٢ أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" \"٤/٢٩٢\"، ترجمة: عبد الرحمن بن نمر.\n٣ ينظر: \"علل الحديث\" لابن أبي حاتم \"١/٣٨، ٣٩\"، حديث \"٨١\".\n٤ أخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٧١\": كتاب الطهارة: باب مس الفرج هل يجب فيه الوضوء أم لا؟.\n٥ في الأصل: وقال.\n٦ أخرجه الحاكم في المستدرك \"١/١٣٨\".\n٧ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده \" \"٨/٢٨٦، ٢٨٧\"، حديث \"٥١٩\"، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"١/٢٤٤\"، وذكره الحافظ ابن حجر في \"المطالب العالية\" \"١/٤٢، ٤٣\"، حديث \"١٤٦\" وعزاه لأبي يعلى، من طريق سيف بن عبد الله الحميدي عن عائشة به.","vol":"1","page":351},{"text":"عَائِشَةَ فَقَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَا أُبَالِي مَسِسْتُ فَرْجِي أَوْ أَنْفِي\" إسْنَادُهُ مَجْهُولٌ.\n١٦٨ - حَدِيثُ \"مِنْ مَسِّ الْفَرْجِ الْوُضُوءُ\" تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ بُسْرَةَ وَهَذَا لَفْظُ رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ الدَّبَرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ مَرْوَانَ عَنْ بُسْرَةَ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُ بِالْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الْفَرْجِ فَكَأَنَّ عُرْوَةَ لَمْ يَرْجِعْ لِحَدِيثِهِ فَأَرْسَلَ إلَيْهَا شُرْطِيًّا فَرَجَعَ فَأَخْبَرَهُمْ أنه سَمِعَتْ ذَلِكَ.\n١٦٩ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَبَّلَ زُبَيْبَةَ الْحَسَنِ أَوْ الْحُسَيْنِ وَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ١ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حديث أَبِي لَيْلَى الْأَنْصَارِيِّ قَالَ كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَجَاءَ الْحَسَنُ فَأَقْبَلَ يَتَمَرَّغُ عَلَيْهِ فَرَفَعَ عَنْ قَمِيصِهِ وَقَبَّلَ زُبَيْبَتَهُ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ إسْنَادُهُ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ.\nقُلْتُ: وَلَيْسَ فيه أنه ﷺ ولم يَتَوَضَّأْ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ قَابُوسِ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ رَأَيْتَ النَّبِيَّ ﷺ فَرَّجَ مَا بَيْنَ فَخِذَيْ الْحُسَيْنِ وَقَبَّلَ زُبَيْبَتَهُ٢ وَقَابُوسٌ ضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ وَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا أَنَّهُ صَلَّى عَقِبَ ذَلِكَ وَأَنْكَرَ ابْنُ الصَّلَاحِ عَلَى الْغَزَالِيِّ هَذَا السِّيَاقَ وَالْغَزَالِيُّ تَبِعَ الْإِمَامَ فِي النِّهَايَةِ فِيهِ.\nقَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ أَبِي لَيْلَى تَرَدُّدٌ بَيْنَ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ إنَّمَا هُوَ عَنْ الحسن بفتح الحاء مكبر وَإِذَا تَقَرَّرَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ ﷺ صَلَّى عَقِبَ ذَلِكَ فَلَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى عَدَمِ النَّقْضِ نَعَمْ يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى جَوَازِ مَسِّ فَرْجِ الصَّغِيرِ وَرُؤْيَتِهِ.\nوَقَالَ الْإِمَامُ فِي النِّهَايَةِ هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ جَرَى مِنْ وَرَاءِ ثَوْبٍ وَتَبِعَهُ الْغَزَالِيُّ فِي الْوَسِيطِ قُلْت وَسِيَاقُ الْبَيْهَقِيّ يَأْبَى هَذَا التَّأْوِيلَ فَإِنَّ فِيهِ أَنَّهُ رَفَعَ قَمِيصَهُ.\n١٧٠ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ \"إذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ فِي بَطْنِهِ شَيْئًا فَأَشْكَلَ عَلَيْهِ أَخَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ أَمْ لَا فَلَا يَخْرُجَنَّ مِنْ الْمَسْجِدِ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا\" ٣ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ.\n_________\n١ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى \" \"١/١٣٧\": كتاب الطهارة: باب ترك الوضوء من مس الفرج بظهر الكف، من طريق ابن أبي ليلى عن عيسى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى فذكره.\n٢ أخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"٣/٤٥\"، حديث \"٢٦٥٨\"، \"١٢/١٠٨\"، حديث \"١٢٦١٥\"، من طريق جرير عن قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه عن ابن عباس فذكره.\n٣ أخرجه أحمد \"٢/٤١٤\"، ومسلم \"٢/٢٨٥- نووي\": كتاب الحيض: باب الدليل على من تيقن الطهارة ثم شك في الحديث، فله أن يصلي بطهارته تلك، حديث \"٩٩- ٣٦٢\"، وأبو داود \"١/٩٤\": كتاب الطهارة: باب إذا شك في الحدث، حديث \"١٧٧\"، والدارمي \"١/١٨٣، ١٨٤\" كتاب الصلاة والطهارة: باب لا وضوء إلا من حدث، وابن خزيمة في \"صحيحه \" \"١/١٦، ١٧\" حديث \"٢٤\"، وأخرجه الترمذي \"١/١٠٩\": كتاب أبواب الطهارة: باب ما جاء في الوضوء من الريح، حديث \"٧٥\"، عن سهيل بن أي صالح عن أبيه عن أبي هريرة.","vol":"1","page":352},{"text":"وَفِي الْبَابِ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ١ الْمَازِنِيِّ بِمَعْنَاهُ.٢\n١٧١ - حَدِيثُ: \"إنَّ الشَّيْطَانَ لَيَأْتِي أَحَدَكُمْ فَيَنْفُخُ بَيْنَ أَلْيَتَيْهِ وَيَقُولُ أَحْدَثْتَ أَحْدَثْتَ فَلَا يَنْصَرِفَنَّ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا\" هَذَا الْحَدِيثُ تَبِعَ فِي إيرَادِهِ الْغَزَالِيَّ وَهُوَ تَبِعَ الْإِمَامَ وَكَذَا ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ٣ وَقَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي الْمَطْلَبِ لَمْ أَظْفَرَ بِهِ يَعْنِي هَذَا الْحَدِيثَ انْتَهَى وَقَدْ ذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ عَنْ الرَّبِيعِ عَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَهُ بِغَيْرِ إسْنَادٍ دُونَ قَوْلِهِ: \"فَيَقُولُ: أَحْدَثْتَ أَحْدَثْتَ\" وَذَكَرَهُ الْمُزَنِيّ٤ فِي الْمُخْتَصَرِ٥ عَنْ الشَّافِعِيِّ نَحْوَهُ بِغَيْرِ إسْنَادٍ أَيْضًا ثُمَّ سَاقَهُ الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ المازني وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ٦.\nوَفِي الْبَابِ: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ\nأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ٧: فَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ\n_________\n١ أخرجه البخاري \"١/٢٨٥\": كتاب الوضوء: باب لا يتوضأ من الشك، حديث \"٣٧ ١\"، \"١/٣٣٩\": باب من لم ير الوضوء إلا من المخرجين من القبل والدبر، حديث \"١٧٧\"، ومسلم \"٢- ٢٨٥- نووي\": كتاب الحيض: باب الدليل على من تيقن الطهارة، حديث \"٩٨- ٣٦١\"، وأبو داود \"١/٩٤\": كتاب الطهارة: باب إذا شك في الحدث، حديث \"١٧٦\"، والنسائي \"١/٩٩،٩٨\": كتاب الطهارة: باب الوضوء من الريح، حديث \"١٦٠\"، وابن ماجة \"١/١٧١\": كتاب الطهارة وسننها: باب لا وضوء إلا من حدث، حديث \"٥١٣\"، وأخرجه الحميدي \"١/٢٠١\"، حديث \"٤١٣\"، من طريق سعيد بن المسيب وعباد بن تميم عن عمه عبد الله بن زيد فذكره.\nوأخرجه أبو عوانة \"١/٢٣٨\"، وعبد الرزاق في \"مصنفه \" \"١/١٤٠، ١٤١\"، حديث \"٥٣٤\"، وابن خزيمة في صحيحه \"١/١٧\"، حديث \"٢٥\"، والبيهقي \"٢/٢٥٤\": كتاب الصلاة: باب من أحدث في صلاته قبل الإحلال منها بالتسليم، وابن عبد البر في \"التمهيد\" \"٥/٢٨\".\n٢ في الأصل: وهو في الصحيحين\n٣ ينظر الحاوي \"١/٢٠٧\".\n٤ إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل بن عمرو بن إسحاق أبو إبراهيم المزني المصري، ولد سنّة ١٧٥، أخذ عن الشافعي، وكان يقول: أنا خلق من أخلاق الشافعي، صنف في مذهب الشافعي: المبسوط، والمختصر، والمنثور، وغير ذلك، قال الشافعي: لو ناظر الشيطان لغلبه ينظر: ط. ابن قاضي شهبة ١/٥٨، وفيات الأعيان ١/١٩٦، والأنساب ٥٢٧/ب وشذرات الذهب ٢/١٤٨، والنجوم الزاهرة ٣/٣٩، والعبر ٢/٢٨، تهذيب الأسماء واللغات ٢/٢٨٥.\n٥ ذكره المزني في \" المختصر\" كما فى\"الحاوي\" للماوردي \"١/٢٠٧\".\n٦ أخرجه البخاري \"١/٢٨٥، ٢٨٦\": كتاب الوضوء: باب لا يتوضأ من الشك حتى يستيقن، حديث \"١٣٧\"، ومسلم \"٢/٢٨٥- نووي\": كتاب الحيض: باب الدليل على أن من تيقن الطهارة، حديث \"٩٨- ٣٦١\"، وأخرجه أبو داود \"١/٤٥\"، حديث \"١٧٦\"، والنسائي \"١/٩٨، ٩٩\"، حديث \"١٦٠\"، وابن ماجة \"١/١٧١\"، حديث \"٥١٣\"، وأخرجه أحمد \"٤/٤٠\"، وابن خزيمة \"١/١٧\"، حديث \"٢٥\"، والبيهقي في السنن \"١/١٦١\".\n٧ أخرجه الحاكم في المستدرك \"١/١٣٤\": كتاب الطهارة، ورواه أحمد \"٣/١٢، ٣٧، ٥١، ٥٣، ٥٤\"، وابن ماجة \"١/١٧١\": كتاب الطهارة: باب لا وضوء إلا من حدث، الحديث \"٥١٤\" واللفظ له، وابن حبان في موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان \"ص: ٧٣\": كتاب الطهارة: باب فيمن كان على طهارة وشك في الحدث، الحديث \"١٨٧\" و\"١٨٨\"، والحاكم \"١/١٣٤\": كتاب الطهارة.","vol":"1","page":353},{"text":"ﷺ قَالَ: \"إذَا جَاءَ أَحَدَكُمْ الشَّيْطَانُ فَقَالَ: إنَّك أَحْدَثْتَ فَلْيَقُلْ: كَذَبْتَ إلَّا مَا وَجَدَ رِيحًا بِأَنْفِهِ أَوْ سَمِعَ صَوْتًا بِأُذُنِهِ\" وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ بِلَفْظِ \"فَلْيَقُلْ فِي نَفْسِهِ كَذَبْتَ\" وَهُوَ عِنْدَ أَحْمَدَ بِلَفْظِ: \"إنَّ الشَّيْطَانَ لَيَأْتِي أَحَدَكُمْ وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ فَيَأْخُذُ بِشَعْرَةٍ مِنْ دُبُرِهِ فَيَمُدُّهَا فَيَرَى أَنَّهُ أَحْدَثَ فَلَا يَنْصَرِفْ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا\" وَفِي إسْنَادِ أَحْمَدَ عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ.\nوَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ١: فَرَوَاهُ الْبَزَّارُ بِلَفْظِ:\"يَأْتِي أَحَدَكُمْ الشَّيْطَانُ فِي صَلَاتِهِ حَتَّى يَنْفُخَ فِي مَقْعَدَتِهِ فَيُخَيَّلُ لَهُ أَنَّهُ قَدْ أَحْدَثَ وَلَمْ يُحْدِثْ فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَنْصَرِفْ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا بِأُذُنِهِ أَوْ يَجِدَ رِيحًا بِأَنْفِهِ\" وَفِي إسْنَادِهِ أَبُو أُوَيْسٍ لَكِنْ تَابَعَهُ الدَّرَاوَرْدِيُّ عِنْدَ الْبَيْهَقِيّ.\nتَنْبِيهٌ: قَالَ الرَّافِعِيُّ: هَذَا الْخَبَرُ حُجَّةٌ عَلَى مَالِكٍ فِي تَفْرِقَتِهِ بَيْنَ الشَّكِّ فِي الصَّلَاةِ وَخَارِجِهَا لِأَنَّهُ مُطْلَقٌ انْتَهَى.\nوَرِوَايَةُ أَبِي دَاوُد لِهَذَا الْحَدِيثِ حُجَّةٌ لِمَالِكٍ فَإِنَّهُ أَخْرَجَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ بِلَفْظِ: \"إذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَوَجَدَ رِيحًا أَوْ حَرَكَةً فِي دُبُرِهِ فَأَشْكَلَ عَلَيْهِ فَلَا يَنْصَرِفْ\" ٢ الْحَدِيثُ.\n١٧٢ - حَدِيثُ:ابْنِ عَبَّاسٍ \"فِي الَّذِي لَهُ مَا لِلرِّجَالِ وَمَا لِلنِّسَاءِ يُوَرَّثُ مِنْ حَيْثُ يَبُولُ\"٣ ابْنُ عَدِيٍّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مَوْلُودٍ لَهُ قُبُلٌ وَذَكَرٌ مِنْ أَيْنَ يُوَرَّثُ؟ قَالَ: \"مِنْ حَيْثُ يَبُولُ\" أَوْرَدَهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمَعْرِفَةِ فِي الْفَرَائِضِ وَالْكَلْبِيُّ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ بَلْ كَذَّابٌ.\nوَأَخْرَجَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ٤ وَيُغْنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ الِاحْتِجَاجُ فِي هَذِهِ\n_________\n١ أخرجه البزار \"١/١٤٧- كشف\" رقم \"٢٨١\" من طريق ثور بن زيد عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعًا: يأتي أحدكم الشيطان في صلاته حتى ينفخ في مقعدته فيخيل إليه أنه قد أحدث ولم يحدث فإذا وجد ذلك أحدكم فلا ينصرف حتى يسمع صوتًا بأذنه أو يجد ريحًا بأنفه.\nوقال البزار: لا نعلمه بهذا اللفظ إلا من طريق ابن عباس وروي معناه من طريق غيره وذكره الهيثمي فى \"مجمع الزوائد\" \"١/١٤٥\" وقال رواه الطبراني في \"الكبير\" والبزار بنحوه ورجاله رحال الصحيح.\n٢ تقدم قريبًا.\n٣ أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" \"٦/١١٩\"، ترجمة: محمد بن السائب الكلبي، والبيهقي في \"سننه \" \"٦/٢٦١\": كتاب الفرائض: باب ميراث الخنثى، وفي \"معرفة السنن والآثار\" \"٥/٧٧\"، حديث \"٣٨٩٤\"، من طريق محمد بن السائب عن أبي صالح عن ابن عباس.\n٤ أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات \"٣/٢٣٠\": كتاب الميراث: باب ميراث الخنثى، وقال: هذا حديث لا يصح، وقد اجتمع فيه كذابون: أبو صالح الكلبي وسليمان، قال ابن عدي: والبلاء فيه من الكلبي.","vol":"1","page":354},{"text":"الْمَسْأَلَةِ بِالْإِجْمَاعِ فَقَدْ نَقَلَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَغَيْرُهُ وَقَدْ رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ هَذَا عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ وَرَّثَ خُنْثَى مِنْ حَيْثُ يَبُولُ١ إسْنَادُهُ صَحِيحٌ.\n١٧٣ - حَدِيثُ: \"لَا صَلَاةَ إلَّا بِطَهَارَةٍ\" قُلْتُ: لَمْ أَرَ هَذَا الْحَدِيثَ بِهَذَا اللَّفْظِ نَعَمْ رَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابن عمر: \"لا يقبل صَلَاةٌ إلَّا بِطَهُورٍ\" وَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ بِلَفْظِ: \"لا يقبل صَلَاةٌ بِغَيْرِ طَهُورٍ\" ٢ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ: \"لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا طَهُورَ لَهُ\".\nوَفِي الْبَابِ عَنْ وَالِدِ أَبِي الْمَلِيحِ٣ وأبي هُرَيْرَةَ٤ وَأَنَسٍ٥ وَأَبِي بَكْرَةَ٦ وَأَبِي بَكْرٍ\n_________\n١ أخرجه ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" \"٦/٢٧٧\": كتاب الفرائض: باب في الخنثى يموت كيف يورث؟ حديث \"٣١٣٦٤\"، وعبد الرزاق في \" المصنف \" \"١٠/٣٠٧\": كتاب الفرائض: باب خنثى ذكر، حديث \"١٩٢٠٤\"، عن مغيرة عن الشعبي عن علي.\n٢ أخرجه مسلم \"١/٢٠٤\": كتاب الطهارة: باب وجوب الطهارة للصلاة، حديث \"١/٢٢٤\"، والترمذي \"١/٥\": كتاب الطهارة: باب وجوب الطهارة للصلاة، حديث \"١\"، وابن ماجة \"١/١٠٠\": كتاب الطهارة: باب لا يقبل الله صلاة بغير طهور حديث \"٢٦٢\"، وأحمد \"٢/٢٠، ٣٩، ٥١\" وأبو داود الطيالسي \"١/٤٩- منحة\" رقم \"١٥٥\"، وابن أبي شيبة \"١/٤-٥\"، وأبو عبيد في \"كتاب الطهور\" \"٥٤\"، وأبو عوانة \"١/٢٣٤\"، وأبو يعلى \"٩/٤٦٧\" رقم \"٤ ٥٦١\"، وفي \" المعجم\" رقم \"٢٩٦\"، وابن خزيمة \"١/٨\" رقم \"٨\"، وابن الجارود في \" المنتقى\" رقم \"٦٥\"، وابن المنذر في \"الأوسط \" \"١/١٠٨\"، والسهمي في \"تاريخ جرجان \" \"ص- ٢٩٦\"، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" \"٤/٢٨٦-٢٨٧\" والحاكم في \"معرفة علوم الحديث \" \"ص- ١٣٩\"، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" \"٧/١٧٦\"، والبيهقي \"١/٤٢\": كتاب الطهارة: باب فرض الطهور للصلاة، كلهم من طريق سماك بن حرب عن مصعب بن سعد قال: دخل عبد الله بن عمر على ابن عامر يعوده وهو مريض فقال: ألا تدعو لي يا ابن عمر؟ قال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"لا تقبل صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول \".\nقال الترمذي: هذا الحديث أصح شيء في هذا الباب وأحسن ا. هـ.\nوللحديث طريق آخر عن ابن عمر.\nقال ابن أبي حاتم في \" العلل\" \"١/٢٤- ٢٥\" رقم \"٣٧\": سألت أبي عن حديث رواه عيسى بن جعفر عن مندل عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي عمر الزهري سمعت عبد الله بن عمر بن الخطاب يذكر عن النبي ﷺ أنه قال: \"لا يقبل الله صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول\" قال أبي: ليس ذا بشيء قلت: فتعرف أبا عمر الزهري قال: لا. ا. هـ.\n٣ أخرجه أبو داود \"١/٤٨- ٤٩\": كتاب الطهارة: باب فرض الوضوء، حديث \"٥٩\"، والنسائي \"١/٨٨\": كتاب الطهارة: باب فرض الوضوء، وابن ماجة \"١/١٠٠\": كتاب الطهارة: باب لا يقبل الله صلاة بغير طهور، حديث \"٢٧١\"، وابن أبي شيبة \"١/٥\": كتاب الطهارات: باب لا تقبل صلاة إلا بطهور، وأحمد \"٥/٧٤\" وأبو عوانة \"١/٢٣٥\"، وأبو داود الطيالسي \"١/٤٩- منحة\" رقم \"١٥٣\"، وأبو عبيد في \"كتاب الطهور\" \"٥٦\"، والدارمي \"١/١٧٥\": كتاب الطهارة: باب لا تقبل الصلاة بغير طهور وابن حبان \"١٤٥- موارد\"، والطبراني في \" الصغير\" \"١/٣٩\" وفي \"الكبير\" \"١/١٩١\" رقم \"٥٠٥، ٥٠٦\"، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" \"٧/١٧٦- ١٧٧\"، والبيهقي \"١/٤٢\": كتاب … =","vol":"1","page":355},{"text":"...........................................................................................\n_________\n= الطهارة: باب فرض الطهور للصلاة، والبغوي في \"شرح السنة\" \"١/٢٥٧- بتحقيقنا\" كلهم من طريق قتادة عن أبي المليح عن أبيه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"لا يقبل الله صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول\".\nوهذا الحديث صحيح صححه ابن حبان.\nوقال البغوي: هذا حديث صحيح.\n٤ أخرجه أبو عوانة \"١/٢٣٦\" وابن خزيمة في صحيحه \"١/٨\" رقم \"٠ ١\" والبزار \"١/١٣٣\"- كشف\" رقم \"٢٥٢\" من طريق كثير بن زبد عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا تقبل صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول\".\nقال البزار: لا نعلمه يروي عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد وقد رواه عن كثير غير سليمان ا. هـ.\nولم يعلله ابن خزيمة فهو صحيح عنده.\nوالحديث ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"١/٢٣٢\" وقال: رواه الزار وفيه كثير بن زيد الأسلمي وثقه ابن حبان وابن معين في رواية وقال أبو زرعة: صدوق فيه لين وضعفه النسائي وقال محمد بن عبد الله بن عمار: ثقة ا. هـ.\nقلت: وقال أبو حاتم: صالح ليس بالقوي يكتب حديثه، وقال أحمد: ما أرى به بأسًا، وقال ابن عدي: أرجو أن لا بأس به، وذكره ابن حبان في \" الثقات\" ينظر التهذيب \"٨/١٤\".\nوقال الحافظ في \" التقريب\" \"٢/١٣٢\": صدوق يخطىء.\nفمثله حسن الحديث كما هو مقرر في علم مصطلح الحديث.\nأما قول الزار المتقدم فمتعقب فقد جاء الحديث عن أبي هريرة من ثلاث طرق أخرى.\nالطريق الأول:\nأخرجه أبو يعلى \"١١/١٠٣\" رقم \"٦٢٣٠\" من طريق عباد بن كثير عن أبي أمية قال: حدث الحسن بن أبي الحسن عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: \"لا يقبل الله صلاة إلا بطهور ولا صدقة من غلول\".\nوهذا إسناد ضعيف فيه علل كثيرة.\nأبو أمية هو عبد الكريم بن أبي المخارق قال الذهبي في \"المغني \" ضعيف تركه بعضهم.\nوعباد بن كثير ضعيف أيضًا، والحسن لم يسمع من أبي هريرة.\nالطريق الثاني:\nأخرجه أبو عوانة \"١/٢٣٦\" وابن خزيمة \"١/٨\" رقم \"٨\" كلاهما من طريق عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة به مرفوعًا.\nورواية عكرمة عن يحيى مضطربة.\nقال عبد اللَّه بن أحمد عن أبيه عن عكرمة مضطرب الحديث عن يحيى بن أبي كثير وقال أيضًا: مضطرب الحديث عن غير إياس بن سلمة وكان حديثه عن إياس صالحًا.\nوقال أبو زرعة الدمشقي: سمعت أحمد يضعف رواية أيوب بن عتبة وعكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير وقال عكرمة أوثق الرجلين.\nوقال ابن المديني: أحاديث عكرمة عن يحيى بن أبي كثير ليست بذاك مناكير كان يحيى بن سعيد يضعفها.\nوقال البخاري: مضطرب في حديث يحيى بن أبي كثير.\nوقال أبو داود: ثقة وفي حديثه عن يحيى بن أبي كثير اضطراب. ينظر التهذيب \"٧/٢٦١، ٢٦٢\".\nالطريق الثالث:.....=","vol":"1","page":356},{"text":"الصِّدِّيقِ وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ١ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ٢ وَغَيْرِهِمْ٣ وَقَدْ أَوْضَحْتُ طُرُقَهُ وَأَلْفَاظَهُ\n_________\n= أخرجه أبو عوانة \"١/٢٣٦\" من طريق هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة به مرفوعًا.\n٥ أخرجه ابن ماجة \"١/١٠٠\" كتاب الطهارة: باب لا يقبل الله صلاة بغير طهور حديث \"٢٧٣\" وأبو عوانة في \"مسنده\" \"١/٢٣٥\" باب الدليل على إيجاب الوضوء لكل صلاة، وأبو يعلى \"٧/٢٤٥\" رقم \"٤٢٥٢\" من طرق عن يزيد بن أبي حبيب عن سعيد بن سنان عن أنس بن مالك عن رسول الله\nﷺ قال: \"لا يقبل الله صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول\".\nقال البوصيري في \"الزوائد\" \"١/١٢٠\": هذا إسناد ضعيف ليضعف التابعي وقد تفرد يزيد بالرواية عنه واختلف عليه في اسمه فقال الليث: سعد بن سنان، وقال ابن إسحاق وابن لهيعة: سنان بن سعد وقال أحمد بن حنبل: لم أكتب حديثه لاضطرابهم في اسمه.\n٦ أخرجه ابن ماجة \"١/١٠٠\" كتاب الطهارة: باب لا يقبل الله صلاة بغير طهور حديث \"٢٧٤\" وابن عدي في \"الكامل\" \"٦/٣٣٢\" كلاهما من طريق الخليل بن زكريا ثنا هشام بن حسان عن الحسن\nعن أبي بكرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا يقبل الله صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول\".\nوهذا إسناد ضعيف جدًا.\nالخليل بن زكريا: متروك ينظر التقريب \"١/٢٢٨\".\nوقال البوصيري في \"الزوائد\" \"١/١٢١\": هذا إسناد ضعيف لضعف الخليل بن زكريا. ا. هـ.\nقلت: وقد توبع الخليل على هذا الحديث تابعه منهال بن بحر.\nأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" \"٦/٣٣١\" من طريق منهال بن بحر عن هشام بن حسان عن الحسن عن أبي بكرة به.\nومنهال بن بحر قال أبو حاتم الرازي: ثقة الجرح والتعديل \"٨/٣٥٧\" وقال العقيلي \"٤/٢٣٨\": في حديثه نظر.\nوقال ابن عدي \"٦/٣٣٢\": وليس للمنهال بن بحر كثير رواية.\n١ أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" كما في \"مجمع الزوائد\" \"١/٢٣٢\" بلفظ: لا تقبل صلاة إلا بطهور ولا صدقة من غلول.\nقال الهيثمي في \"المجمع \" \"١/٢٣٢\": رواه الطبراني في الأوسط وفيه وهب بن حفص الحراني قيل فيه كذاب. ا. هـ.\nقال برهان الدين الحلبي في \" الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث \" \"ص- ٤٥٣\": وهب بن حفص البجلي الحراني عن أبي قتادة الحراني كذبه الحافظ أبو عروبة وقال الدارقطني: كان يضع الحديث ونقل ابن الجوزي في \" الموضوعات\" عن أبي زرعة أنه كذاب يضع الحديث وذكر في مكان آخر ذلك عن أبي عروبة فلعل قوله ذلك عن أبي زرعة من غلط الناس.\n٢ أخرجه البزار \"١/١٣٢، ٣٣ ١- كشف\" حدثنا محمد بن عبيد الله بن يزيد حدثني أبي ثنا سليمان بن أبي داود الجزري عن مكحول عن رجاء بن حيوة عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ قال: \"لا يقبل الله صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول\".\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"١/٢٣٢\" وقال: رواه الطبراني في الأوسط والبزار وفيه عبيد الله بن يزيد القردواني لم يرو عنه غير ابنه محمد.\n٣ وقد ورد الحديث من طرق أخرى منها:\n- حديث عبد الله بن مسعود.\nأخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"١٠/١٦٠- ١٦١\" من طريق عباد بن أحمد العرزمي ثنا عمي عن أبيه عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي السفر عن الأسود عن عبد الله قال: سمعت النبي ﷺ يقول: \"لا … =","vol":"1","page":357},{"text":"فِي الْكَلَامِ عَلَى أَوَائِلِ التِّرْمِذِيِّ\n١٧٤ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلَاةٌ إلَّا أَنَّ اللَّهَ أَبَاحَ فِيهِ الْكَلَامَ\" ١ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ\n_________\nيقبل الله صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول وابدأ بمن تعول\".\nوالحديث ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"١/٢٣٢\" وقال: رواه الطبراني في الكبير وفيه عباد بن أحمد العرزمي وهو متروك.\n- حديث عمران بن حصين.\nأخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"١٨/٢٠٦- ٢٠٧\" رقم \"٥٠٩\" من طريق زيد بن الحباب ثنا شعبة عن قتادة عن أبي السوار العدوي عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا يقبل الله صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول\".\nقال الهيثمي في \"المجمع\" \"١/٢٣٣\": ورجاله رجال الصحيح.\n- موقوف ابن مسعود وابن عمر.\nأخرجه ابن أبي شيبة \"١/٤-٥\" كتاب الطهارات: باب من قال لا تقبل صلاة إلا بطهور.\n- مرسل الحسن.\nأخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده \"٦٥- بغية الباحث\" عن داود بن المحبر ثنا حماد عن حميد وغيره عن الحسن عن النبي ﷺ قال: \"لا يقبل صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول\".\nوهذا الحديث مع إرساله فيه داود بن المحبر.\nقال ابن حبان في \"المجروحين\" \"١/٢٨٧\": وكان يضع الحديث على الثقات ويروي عن المجاهيل المقلوبات وكان أحمد بن حنبل ﵀ يقول: هو كذاب.\nوقال الحافظ في \" التقريب\" \"١/٢٣٤\": متروك وأكثر كتاب العقل الذي صنفه موضوعات.\nوالحديث ذكره الحافظ في \"المطالب العالية \" \"١/٢١\" رقم \"٦٣\" وعزاه للحارث.\n- مرسل أبي قلابة\nأخرجه الحارث في \"مسنده\" \"٦٤- بغية الباحث\" عن داود بن المحبر ثنا حماد بن سلمة عن أيوب وحميد أو أحدهما عن أبي قلابة فذكره مرفوعًا.\nوفيه داود بن المحبر وقد تقدم شيء من ترجمته.\nوهذا الحديث قد عده الحافظ السيوطي متواترًا فذكره في \"الأزهار المتناثرة\" رقم \"١٢\" وعزاه لمسلم عن ابن عمر وأبي داود والنسائي عن أسامة بن عمير وابن ماجة عن أنس وأبي بكرة والطبراني عن الزبير بن العوام وعبد الله بن مسعود وعمران بن حصين وأبي سعيد الخدري والبزار عن أبي هريرة والخطب في \"المتفق والمفترق\" عن الحسن بن علي والحارث بن أبي أسامة في \"مسنده\" من مرسل الحسن وأبي قلابة وابن أبي شيبة في \"المصنف \"موقوفًا على ابن عمر وابن مسعود.\n١ أخرجه الدارمي \"٢/٤٤\": كتاب المناسك: باب الكلام في الطواف، والترمذي \"٣/٢٩٣\": كتاب الحج: باب ما جاء في الكلام في الطواف، الحديث \"٩٦٠\"، والطبراني في \"المعجم الكبير\" \"١١/٣٤\"، الحديث \"١٠٩٥٥\"، والحاكم \"١/٤٥٩\": كتاب المناسك، والبيهقي \"٥/٨٥\": كتاب الحج: باب إقلال الكلام بغير ذكر اللَّه في الطواف، وأبو نعيم في الحلية \"٨/١٢٨\"، في ترجمة الفضيل بن عياض رقم \"٣٦٩\"، وابن الجارود ص: \"١٦١\": باب المناسك، الحديث \"٤٦١\" وابن خزيمة \"٤/٢٢٢\"، حديث \"٢٧٣٩\"، من طريق جرير عن عطاء بن السائب عن طاووس عن ابن عباس فذكره.\nوابن حبان \"٩٩٨\"، وأبو يعلى \"٤/٤٦٧\" رقم \"٢٥٩٩\" من حديث طاوس، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: \"الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله أحل فيه الكلام فمن تكلم فلا يتكلم إلا بخير\" قال الحاكم: \"صحيح الإسناد ولم يخرجاه\".","vol":"1","page":358},{"text":"وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ رُوِيَ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا وَلَا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إلَّا مِنْ حَدِيثِ عَطَاءٍ وَمَدَارُهُ عَلَى عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَاخْتُلِفَ فِي رَفْعِهِ وَوَقْفِهِ وَرَجَّحَ الْمَوْقُوفَ النَّسَائِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ الصَّلَاحِ وَالْمُنْذِرِيُّ وَالنَّوَوِيُّ وَزَادَ إنَّ رِوَايَةَ الرَّفْعِ ضَعِيفَةٌ وَفِي إطْلَاقِ ذَلِكَ نَظَرٌ فَإِنَّ عَطَاءَ بْنَ السَّائِبِ صَدُوقٌ وَإِذَا رُوِيَ عَنْهُ الْحَدِيثُ مَرْفُوعًا تَارَةً وَمَوْقُوفًا أُخْرَى فَالْحُكْمُ عِنْدَ هَؤُلَاءِ الْجَمَاعَةِ لِلرَّفْعِ وَالنَّوَوِيُّ مِمَّنْ يَعْتَمِدُ ذَلِكَ وَيُكْثِرُ مِنْهُ وَلَا يَلْتَفِتُ إلَى تَعْلِيلِ الْحَدِيثِ بِهِ إذَا كَانَ الرَّافِعُ ثِقَةً فَيَجِيءُ عَلَى طَرِيقَتِهِ أَنَّ الْمَرْفُوعَ صَحِيحٌ فَإِنْ اعْتَلَّ عَلَيْهِ بِأَنَّ عَطَاءَ بْنَ السَّائِبِ اخْتَلَطَ وَلَا تُقْبَلُ إلَّا رِوَايَةُ مَنْ رَوَاهُ عَنْهُ قَبْلَ اخْتِلَاطِهِ\nأُجِيبَ بِأَنَّ الْحَاكِمَ١ أَخْرَجَهُ مِنْ رِوَايَةِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْهُ وَالثَّوْرِيُّ مِمَّنْ سَمِعَ قَبْلَ اخْتِلَاطِهِ بِاتِّفَاقٍ وَإِنْ كَانَ الثَّوْرِيُّ قَدْ اخْتَلَفَ عَلَيْهِ فِي وَقْفِهِ وَرَفْعِهِ فَعَلَى طَرِيقَتِهِمْ تُقَدَّمُ رِوَايَةُ الرَّفْعِ أَيْضًا وَالْحَقُّ أَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ سُفْيَانَ مَوْقُوفٌ وَوَهَمَ عَلَيْهِ مَنْ رَفَعَهُ\nقَالَ الْبَزَّارُ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ إلَّا ابْنُ عَبَّاسٍ وَلَا نَعْلَمُ أَسْنَدَ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ عَنْ طَاوُسٍ غَيْرَ هَذَا وَرَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ عَطَاءٍ مَوْقُوفًا وَأَسْنَدَهُ جَرِيرٌ وَفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ\nقُلْت وَقَدْ غَلِطَ فِيهِ أَبُو حُذَيْفَةَ فَرَوَاهُ مَرْفُوعًا عَنْ الثَّوْرِيِّ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ ثَابِتٍ الْجَحْدَرِيِّ عَنْهُ ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّ الْغَلَطَ مِنْ الْجَحْدَرِيِّ وَإِلَّا فَقَدْ أَخْرَجَهُ ابْنُ السَّكَنِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي حُذَيْفَةَ فَقَالَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى لَيْسَ فِيهَا عَطَاءٌ وَهِيَ عِنْدَ النَّسَائِيّ٢ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا وَرَفَعَهُ عَنْ إبْرَاهِيمَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ٣\nوَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُوسَى بْنِ أَعْيَنَ عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا وَلَيْثٌ يُسْتَشْهَدُ بِهِ\n_________\n١ أخرجه الحاكم في \" المستدرك\" \"١/٤٥٩\": كتاب المناسك: باب أن الطواف مثل الصلاة.\n٢ أخرجه النسائي في \" الكبرى\" \"٢/٤٠٦\"، حديث \"٣٩٤٤\" عن أبي عوانة عن إبراهيم بن ميسرة عن طاوس عن ابن عباس فذكره.\n٣ أخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"١١/٣٤\"، حديث \"١٠٩٥٥\"، والبيهقي في \" الكبرى\" \"٥/٨٧\": كتاب الحج: باب الطواف على الطهارة، من طريق موسى بن أعين عن ليث عن طاوس عن ابن عباس.","vol":"1","page":359},{"text":"قُلْتُ: لَكِنْ اخْتَلَفَ عَلَى مُوسَى بْنِ أَعْيَنَ فِيهِ فَرَوَى الدَّارِمِيُّ١ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْهُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ فَرَجَعَ إلَى رِوَايَةِ عَطَاءٍ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ٢ مِنْ طَرِيقِ الْبَاغَنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ إبْرَاهِيمَ مَرْفُوعًا وَأَنْكَرَهُ الْبَيْهَقِيُّ عَلَى الْبَاغَنْدِيِّ وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى مَرْفُوعَةٌ أَخْرَجَهَا الْحَاكِمُ فِي أَوَائِلِ تَفْسِيرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مِنْ الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ الله لنبيه: ﴿طَهِّرَا بَيْتِي لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ فَالطَّوَافُ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الطَّوَافُ بِمَنْزِلَةِ الصَّلَاةِ ٣ إلَّا أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَلَّ فيه المنطق فَمَنْ نَطَقَ فَلَا يَنْطِقُ إلَّا بِخَيْرٍ\"، وَصَحَّحَ إسْنَادَهُ وَهُوَ كَمَا قَالَ فَإِنَّهُمْ ثِقَاتٌ\nوَأَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَوَّلَهُ الْمَوْقُوفَ وَمِنْ طَرِيقِ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ طَاوُسٍ آخِرَهُ الْمَرْفُوعَ٤ وَرَوَى النَّسَائِيُّ وَأَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ رَجُلٍ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"الطَّوَافُ صَلَاةٌ فَإِذَا طُفْتُمْ فَأَقِلُّوا الْكَلَامَ\" ٥ وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ صَحِيحَةٌ وَهِيَ تُعَضِّدُ رِوَايَةَ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ وَتُرَجِّحُ الرِّوَايَةَ الْمَرْفُوعَةَ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُبْهَمَ فِيهَا هُوَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَعَلَى تَقْدِيرِ أَنْ يَكُونَ غَيْرُهُ فَلَا يَضُرُّ إبْهَامَ الصَّحَابَةِ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ٦ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا\nوَإِذَا تَأَمَّلْتَ هَذِهِ الطُّرُقَ عَرَفْتَ أَنَّهُ اخْتَلَفَ عَلَى طَاوُسٍ عَلَى خَمْسَةِ أَوْجُهٍ فَأَوْضَحُ الطُّرُقِ وَأَسْلَمُهَا رِوَايَةُ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فَإِنَّهَا سَالِمَةٌ مِنْ الِاضْطِرَابِ إلَّا أَنِّي أَظُنُّ أَنَّ فِيهَا إدْرَاجًا وَاَللَّهُ أَعْلَمْ\n_________\n١ أخرجه الدارمي \"٢/٤٤\": كتاب الحج: باب الكلام في الطواف، من طريق علي بن سعيد عن موسى بن أعين عن عطاء بن السائب عن طاوس عن ابن عباس فذكره نحوه- ووقع عند الدارمي \"علي بن سعيد\" هكذا- والصحيح هو \"علي بن معبد\"، ينظر \"تهذيب الكمال\" \"٢٩/٢٨\".\n٢ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/٨٧\": كتاب الحج: باب الطواف على الطهارة.\n٣ أخرجه الحاكم في \" المستدرك\" \"٢/٢٦٦، ٢٦٧\"، وقال: هذا حديث على شرط مسلم، ولم يخرجاه، وإنما يعرف هذا الحديث عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير.\n٤ أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" \"٢/٢٦٧\": كتاب التفسير: باب الطواف بالبيت بمنزلة الصلاة.\n٥ أخرجه أحمد \"٣/٤١٤\"، والنسائي \"٥/٢٢٢\": كتاب الحج: باب إباحة الكلام في الطواف حديث \"٢٩٢٢\"، من حديث طاوس عن رجل من أصحاب النبي ﷺ وسيأتي هذا الحديث في كتاب الحج.\n٦ أخرجه النسائي \"٥/٢٢٢\": كتاب الحج: باب إباحة الكلام في الطواف، حديث ٢٩٢٣١\"، من طريق حنظلة بن أبي سفيان عن طاوس عن ابن عمر موقوفًا.","vol":"1","page":360},{"text":"١٧٥ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ: \"لَا يَمَسُّ الْمُصْحَفَ إلَّا طَاهِرٌ\" ١ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ فِي الْمَعْرِفَةِ مِنْ مُسْتَدْرَكِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ حَكِيمٍ قَالَ: لَمَّا بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلَى الْيَمَنِ قَالَ: \"لَا تَمَسَّ الْقُرْآنَ إلَّا وَأَنْتَ طَاهِرٌ\"،\nوَفِي إسْنَادِهِ سُوَيْدٌ أَبُو حَاتِمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَذَكَرَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ أَنَّهُ تَفَرَّدَ بِهِ وَحَسَّنَ الْحَازِمِيُّ إسْنَادَهُ وَاعْتَرَضَ النَّوَوِيُّ عَلَى صَاحِبِ الْمُهَذَّبِ فِي إيرَادِهِ لَهُ عَنْ حَكِيمِ بن حزام بما حصله أَنَّهُ تَبِعَ فِي ذَلِكَ الشَّيْخَ أَبَا حَامِدٍ يَعْنِي فِي قَوْلِهِ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ وَالْمَعْرُوفُ فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ.\nقُلْتُ: حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ أَشْهَرُ وَهُوَ فِي الْكِتَابِ الطَّوِيلِ كَمَا سَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي الدِّيَاتِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ثم أن الشيخ محي الدِّينِ فِي الْخُلَاصَةِ ضَعَّفَ حَدِيثَ حَكِيمِ١ بْنِ حِزَامٍ وَحَدِيثَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ جَمِيعًا فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ وَقَفَ عَلَى حَدِيثِ حَكِيمٍ بَعْدَ ذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ٢ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَإِسْنَادُهُ لَا بَأْسَ بِهِ ذَكَرَ الْأَثْرَمُ أَنَّ أَحْمَدَ احْتَجَّ بِهِ\nوَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ٣ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ أَبِي دَاوُد فِي الْمَصَاحِفِ وَفِي إسْنَادِهِ انْقِطَاعٌ وَفِي رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ مَنْ لَا يُعْرَفُ\nوَعَنْ ثَوْبَانَ أَوْرَدَهُ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي مُنْتَخَبِ مُسْنَدِهِ وَفِي إسْنَادِهِ خُصَيْبُ بْنُ جُحْدُرٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ\nوَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ فِي قِصَّةِ إسْلَامِ عُمَرَ أَنَّ أُخْتَهُ قَالَتْ لَهُ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ إنَّكَ رِجْسٌ وَلَا\n_________\n١ أخرجه الدارقطني في \" السنن \" \"١/١٢٢\": كتاب الطهارة: باب في نهي المحدث عن مس القرآن، حديث \"٦\"، والحاكم في المستدرك \"٣/٤٨٥\": كتاب معرفة الصحابة: مناقب حكيم بن حزام، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، والبيهقي في الخلاقيات \"١/٥١٠، ٥١١\"، حديث \"٣٠٢\"، والطبراني في \"الكبير\" \"٣/٢٢٩، ٢٣٠\"، حديث \"٣١٣٥\"، وفي \" الأوسط \" \"٤/١٨١، ١٨٢\"، حديث \"٣٣٢٥\"، وقال: لم يرو هذا الحديث عن مطر الوراق إلا سويد أبو حاتم، ولا يروى عن حكيم بن حزام إلا بهذا الإسناد، وقال الدارقطني: قال لنا ابن مخلد: سمعت جعفرًا يقول: سمع حسان بن بلال من عائشة، وعمار قيل له: سمع مطر من حسان؟ فقال: نعم.\n٢ أخرجه الدارقطني في \"سننه\" \"١/١٢١\": كتاب الطهارة: باب في نهي المحدث عن مس القرآن، حديث \"٣\"، والطبراني في \"الكبير\" \"١٢/٣١٣، ٤ ٣١\"، حديث \"١٣٢١٧\" عن ابن عمر.\n٣ أخرجه ابن أبي داود السجستاني في كتاب المصاحف ص \"١٨٥\"، والطبراني في \"الكبير\" \"٩/٣٣\"، حديث \"٨٣٣٦\" من طريق المغيرة بن شعبة عن عثمان بن أبي العاص فذكره.","vol":"1","page":361},{"text":"يَمَسُّهُ إلَّا الْمُطَهَّرُونَ١ وَفِي إسْنَادِهِ مَقَالٌ وَفِيهِ عَنْ سَلْمَانَ٢ مَوْقُوفًا أَخْرَجَهُ الدارقطني والحاكم [والله أعلم] .\n١٧٦ - قَوْلُهُ وَيُرْوَى أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"لَا يَحْمِلُ الْمُصْحَفَ وَلَا يَمَسُّهُ إلَّا طَاهِرٌ\" هَذَا اللَّفْظُ لَا يُعْرَفُ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ وَلَا يُوجَدُ ذِكْرُ حَمْلِ الْمُصْحَفِ فِي شَيْءٍ مِنْ الرِّوَايَاتِ وَأَمَّا الْمَسُّ فَفِيهِ الْأَحَادِيثُ الْمَاضِيَةُ\n١٧٧ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ كَتَبَ كِتَابًا إلَى هِرَقْلَ وَكَانَ فِيهِ: ﴿تَعَالَوْا إلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ الْآيَةُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ٣ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ صَخْرِ بْنِ حَرْبٍ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ\n١٧٨ - قَوْلُهُ: اللَّمْسُ الْمُرَادُ بِهِ الجس باليد روى عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَغَيْرِهِ انْتَهَى أَمَّا ابْنُ عُمَرَ٤ فَرَوَاهُ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ بِلَفْظِ: مَنْ قَبَّلَ امْرَأَةً أَوْ جَسَّهَا بِيَدِهِ فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ بن مسعود٥ وبلفظ: الْقُبْلَةُ مِنْ اللَّمْسِ وَفِيهَا الْوُضُوءُ وَاللَّمْسُ مَا دُونَ الْجِمَاعِ وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: ﴿أَوْ لَامَسْتُمْ النِّسَاءَ﴾ مَعْنَاهُ مَا دُونَ الْجِمَاعِ\nوَاسْتَدَلَّ الْحَاكِمُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِاللَّمْسِ مَا دُونَ الْجِمَاعِ بِحَدِيثِ عَائِشَةَ:٦ مَا كَانَ أَوْ قَلَّ يَوْمٌ إلَّا وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْتِينَا فَيَقِيلُ عِنْدَنَا وَيُقَبِّلُ وَيَلْمِسُ الْحَدِيثُ\n_________\n١ أخرجه الدارقطني في \"سننه\" \"١/١٢٣\": كتاب الطهارة: باب في نهي المحدث عن مس القرآن، حديث \"٧\"، من طريق القاسم بن عثمان البصري عن أنس بن مالك قال: خرج عمر متقلدًا السيف فقيل له … فذكره.\n٢ أخرجه الدارقطني في \"سننه\" \"١/١٢٣، ١٢٤\"، حديث \"٨\"، \"٩\"، \"١٠\"، \"١١\"، \"١٢\"، عن سليمان وأخرجه الحاكم في \" المستدرك \" \"١/١٨٣\"، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين\nولم يخرجاه لتوقيفه، وقد رواه أيضًا جماعة من الثقات عن الأعمش عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد عن سلمان.\n٣ أخرجه البخاري \"١/٤٢\": كتاب بدء الوحي، حديث \"٧\"، وأطرافه في: \"٥١، ٢٦٨١، ٤ ٢٨٠، ٢٩٤١ ٢٩٧٨، ٣١٧٤، ٤٥٥٣، ٥٩٨٠. ٦٢٩٠، ٧١٩٦، ٧٥٤١\"، ومسلم \"٦/٣٤٦، ٣٤٧،\n٣٤٨- نووي\": كتاب الجهاد والسير: باب كتاب النبي ﷺ إلى هرقل يدعوه للإسلام، حديث \"٧٤- ٧٧٣ ١\"، وأبو داود \"٤/٣٣٥\": كتاب الأدب: باب كيف يكتب إلى الذمي، حديث \"٥١٣٦\"، والترمذي \"٥/٦٩\": كتاب الاستئذان: باب ما جاء كيف يكتب إلى أهل الشرك، حديث \"٢٧١٧\" من طريق عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس.\n٤ أخرجه مالك في \"الموطأ\" \"١/٤٣\": كتاب الطهارة: باب الوضوء من قبلة الرجل امرأته، حديث \"٦٤\"، والشافعي في \"الأم\" \"١/٦٢، ٦٣\": كتاب الطهارة: باب الوضوء من الملامسة والغائط، عن ابن عمر.\n٥ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى \" \"١/١٢٤\": كتاب الطهارة: باب الوضوء من الملامسة، وأشار إليه الشافعي في الأم \"١/٦٣\" فقال بعد أن أورد حديث ابن عمر: وبلغنا عن ابن مسعود قريب من معنى قول ابن عمر.\n٦ أخرجه الحاكم في \" المستدرك\" \"١/١٣٥\": كتاب الطهارة: باب الدليل على أن اللمس ما دون الجماع والوضوء منه من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به. وأخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى \" \"١/١٢٣، ١٢٤\" هذه الطرق: كتاب الطهارة: باب الوضوء من الملامسة، وأخرجها أيضًا الحاكم في \"المستدرك \" \"١/١٣٥\".","vol":"1","page":362},{"text":"وَاسْتَدَلَّ الْبَيْهَقِيُّ١ بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: \"الْيَدُ زِنَاهَا اللَّمْسُ\" وَفِي قِصَّةِ مَاعِزٍ: \"لَعَلَّك قَبَّلْتَ أَوْ لَمَسْتَ؟ \" وَبِحَدِيثِ عُمَرَ: القبلة من اللمس فتوضؤوا مِنْهَا وَأَمَّا ابْنُ عَبَّاسٍ فَحَمَلَهُ عَلَى الْجِمَاعِ\nفَائِدَةٌ: رَوَى النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنَ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ إنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيُصَلِّي وَأَنَا مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ اعْتِرَاضَ الْجِنَازَةِ حَتَّى إذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ مَسَّنِي بِرِجْلِهِ٢ إسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَاسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ اللَّمْسَ فِي الْآيَةِ الْجِمَاعُ لِأَنَّهُ مَسَّهَا فِي الصَّلَاةِ وَاسْتَمَرَّ وَأَمَّا حَدِيثُ حَبِيبٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُقَبِّلُ بَعْضَ نِسَائِهِ ثُمَّ يُصَلِّي وَلَا يَتَوَضَّأُ٣ فَمَعْلُولٌ ذَكَرَ عِلَّتَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ حَزْمٍ وَقَالَ لَا يَصِحُّ فِي هَذَا الْبَابِ شَيْءٌ وَإِنْ صَحَّ فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ الْأَمْرُ قَبْلَ نُزُولِ الْوُضُوءِ مِنْ اللَّمْسِ\n_________\n١ أخرج البيهقي في \" السنن الكبرى\" \"١/١٢٣، ١٢٤\" هذه الطرق: كتاب الطهارة: باب الوضوء من الملامسة، وأخرجها أيضًا الحاكم في \" المستدرك \" \"١/١٣٥\".\n٢ أخرجه النسائي \"١/١٠٢\": كتاب الطهارة: باب ترك الوضوء من مس الرجل امرأته من غير شهوة، حدث \"١٦٧\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"١/١٢٨\": كتاب الطهارة: باب ما جاء في غمز الرجل امرأته من غير شهوة أو من وراء حائل، من طريق عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة فذكره.\n٣ أخرجه أحمد \"٦/٢١٠\"، وأبو داود \"١/٤٦\": كتاب الطهارة: باب الوضوء من القبلة، حديث \"١٧٩\"، والترمذي \"١/١٣٣\": كتاب أبواب الطهارة: باب ما جاء في ترك الوضوء من القبلة، حديث \"٨٦\"، وابن ماجة \"١/١٦٨\" كتاب الطهارة وسننها: باب الوضوء من القبلة، حديث \"٢ ٠ ٥\"، وقال البوصيري في \"الزوائد\": هذا الحديث قد رواه أبو داود النسائي لإسناد فيه إرسال، والإرسال لا يضر، عند الجمهور في الاحتجاج، وقد جاء بذلك الإسناد موصولًا، ذكره الدارقطني، وقد رواه البزار بإسناد حسن، ورواه ابن ماجة بإسنادين فالحديث حجة بالاتفاق، وقد تقدم تخريجه.","vol":"1","page":363},{"text":"١٠-<span data-type='title' id=toc-44> بَابُ الْغُسْلِ </span>١\n١٧٩ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ: \"إذَا أَقْبَلَتْ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ\n_________\n١ قال الجوهري: غسلت الشيء غسلًا بالفتح، والاسم الغسل بالضم: ويقال: غسل: كعسر وعسر. قال الإمام أبو عبد الله بن مالك في \"مثلثه\": والغسل، يعني بالضم: الاغتسال، والماء الذي يغتسل به.\nوقال القاضي عياض: الغسل بالفتح: الماء، والغسل: الإسالة، الغسالة: ما غسلت به الشيء، والغسول: الماء الذي يغتسل به، وكذلك المغتسل، والمغتسل أيضًا: الذي يغتسل فيه. والغسل بالكسر: ما يغسل به الرأس من خطمي وغيره، ومنه الغسلين، وهو ما انغسل من لحوم أهل النار ودمائهم.\nوفي \"المغرب\": غسل الشيء: إزالة الوسخ ونحوه عنه، بإجراء الماء عليه. والغسل بالضم: اسم من الاغتسال، وهو غسل تمام الجسد، واسم للماء الذي يغتسل به أيضًا.\nينظر الصحاح ٥/١٧٨١، تهذيب اللغة ٨/٣٥، ٣٦، لسان العرب: ٥/٣٢٥٦، ٣٢٥٧.","vol":"1","page":363},{"text":"وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ١ بِلَفْظِ: \"فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي\".\nوَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ: \"ثُمَّ اغْتَسِلِي وَصَلِّي\"\nوَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ مَنْدَهْ: \"فَلْتَغْتَسِلْ وَلْتُصَلِّ\" ٢\nوَاسْتَدَلَّ الْبَيْهَقِيّ عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ مُمَيِّزَةً٣ بِقَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ: \"دَعِي الصَّلَاةَ قَدْرَ الْأَيَّامِ الَّتِي كُنْتِ تَحِيضِينَ فِيهَا\" ثُمَّ قَالَ: وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ كَانَ لَهَا حَالَتَانِ حَالَةٌ تُمَيِّزُ وَحَالَةٌ لَا تُمَيِّزُ فَأَمَرَهَا بِالرُّجُوعِ إلَى الْعَادَةِ\nحَدِيثُ: \"إنَّمَا الْمَاءُ مِنْ الْمَاءِ\" كَرَّرَهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْهُ وَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي\n_________\n= واصطلاحًا:\nعرفه الحنفية بأنه: غسل البدن.\nوعند الشافعية: سيلان الماء على جميع البدن.\nوعند المالكية: إيصال الماء لجميع الجسد بنية استباحة الصلاة مع الدَّلك.\nوعند الحنابلة: استعمال ماء طهور في جميع بدنه، على وجه مخصوص.\nينظر: الدرر: ١/١٧، الخرشي ١/١٦١ كشف القناع ١/١٣٩ حكمته: إن الشخص بعد الجماع، والمرأة الحائض، النفساء يحصل لهم هبوط في الجسم، وفتور في الأعضاء، فإذا اغتسل كل منهما بالماء، عاد إليه نشاطه، واسترد ما لحقه وأصابه، كما أن الشخص حالة الجماع كثيرًا ما يغفل عن ذكر الله، ومن بها حيض أو نفاس لا تصح صلاتها، من أجل ذلك أوجب الله الغسل على كل منهما عقب انتهاء سببه ليسترد نشاطه وقوته، ويكفر عما اقترف، وهو واجب على التراخي، ويتضيق عند القيام إلى الصلاة. وقد وجب غسل جميع البدن من خروج المني، ولم يجب إلا غسل بعض أجزائه من خروج البول، مع أن كلا منهما قد نزل من مخرج واحد؛ لأن المني يتجمع من كل البدن، فوجب تطهر جميعه، ولا كذلك البول، فإنه لم يتجمع من الجسم كله. ولذا لم يوجب الشارع الحكيم الغسل من البول، على أن البول كثير النزول يوميا، بخلاف المني الذي لا يخرج إلا في كل مدة تزيد وتنقص حسب استعداد الطبائع واختلافها، وعلى أي حال، فإن نزول البول متعدد يوميا، فلو وجب الغسل منه لأدى إلى الحرج والمشقة، والدين الإسلامي بعيد كل البعد عن مثل ذلك.\n١ أخرجه البخاري \"١/٤٠٩\": كتاب الحيض: باب الاستحاضة رقم \"٣٠٦\"، ومسلم \"١/٢٦٢\": كتاب الحيض: باب المستحاضة وغسلها وصلاتها \"٦٢/٣٣٣\"، وأبو داود \"١/١٢٨\": كتاب الطهارة: باب من روى أن المستحاضة تغتسل لكل صلاة، حديث \"٢٨٢\".\nوالنسائي \"١/١٢٤\": كتاب الطهارة: باب الفرق بين دم الحيض والاستحاضة، والترمذي \"١/٢١٧\" أبواب الطهارة: باب ما جاء في \"المستحاضة \" \"١٢٥\"، وابن ماجة \"١/٢٠٣\" كتاب الطهارة: باب ما جاء في المستحاضة.. \"٦٢١\"، وابن أبي شيبة \"١/١٢٥- ١٢٦\" وعبد الرزاق \"١١٦٥\" وأبو عوانة \"١/٣١٩\".\n٢ في الأصل: فليغتسل وليصل.\n٣ المميزة: هي التي تفرق بين الحيض والاستحاضة، من ميزت بين الشيئين: إذا فرقت بينهما، قال الجوهري: يقال: مزت الشيء أميزه، إذا عزلته، ينظر: النظم المستعذب \"١/٤٦\".","vol":"1","page":364},{"text":"سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ١ مُطَوَّلًا وَفِيهِ قِصَّةُ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ وَاقْتَصَرَ الْبُخَارِيُّ٢ عَلَى الْقِصَّةِ دُونَ قَوْلِهِ: \"الْمَاءُ مِنْ الْمَاءِ\" وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ بِلَفْظِ الْبَابِ٣ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ٤ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ٥ وَمِنْ حَدِيثِ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ٦ وَالطَّحَاوِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٧ وَابْنُ شَاهِينَ فِي نَاسِخِهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ٨ وَقَدْ جَمَعَ طُرُقَهُ الْحَازِمِيُّ٩ وَقَبْلَهُ ابْنُ شَاهِينَ١٠\n١٨٠ - حَدِيثُ عَائِشَةَ: \"إذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ\" فَعَلْتُهُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاغْتَسَلْنَا١١\n_________\n١ أخرجه مسلم \"٢/٢٧١- نووي\": كتاب الحيض: باب إنما الماء من الماء، حديث \"٨٠- ٣٤٣\" من طريق شريك عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه فذكره.\n٢ أخرجه البخاري \"١/٣٤٠\": كتاب الوضوء: باب من لم ير الوضوء إلا من المخرجين من القبل والدبر، حديث \"١٨٠\"، من طريق الحكم عن ذكوان أبي صالح عن أبي سعيد الخدري فذكره.\n٣ أخرجه أبو داود \"١/٥٦\": كتاب الطهارة: باب في الإكسال، حديث \"٢١٧\"، وابن خزيمة \"١/١١٧\"، حديث \"٢٣٣\"، وابن حبان في \"صحيحه \" \"٣/٤٤٥، ٤٤٦\"، حديث \"١٧١ ١\"، والبيهقي في \"السنن \" \"١/١٦٥\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٥٤\"، من طريق أبي صالح عن أبي سعيد فذكره.\n٤ أخرجه أحمد \"٥/٤٢١\"، والنسائي \"١/١١٥\": كتاب الطهارة: باب الذي يحتلم ولا يرى الماء، وابن ماجة \"١/١٩٩\": كتاب الطهارة وسننها: باب الماء من الماء، حديث \"٦٠٧\"، والطبراني في \" الكبير\" \"٤/١٣١\"، حدث \"٣٨٩٤\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٥٤\"، من طريق عمرو\nبن دينار عن ابن السائب عن عبد الرحمن بن سعاد عن أبي أيوب فذكره.\n٥ أخرجه أحمد \"٤/١٤٣\" عن موسى بن أبوب الغافقي عن بعض ولد رافع بن خديج عن رافع بن خديج فذكره.\n٦ أخرجه أحمد \"٤/٣٤٢\" عن كثير بن زبد عن المطلب بن عبد الله عن عتبان أو ابن عتبان الأنصاري فذكره.\n٧ أخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٥٤. ٥٥\": كتاب الطهارة: باب الذي يجامع ولا ينزل عن أبي هريرة.\n٨ أخرجه ابن شاهين في \"الناسخ والمنسوخ\" ص \"٤٦\"، حديث \"١١\" عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أنس فذكره.\n٩ ينظر: \"الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار\" للحازمي ص \"١١٧- ١٢٩\".\n١٠ ينظر: \" الناسخ والمنسوخ من الحديث \" لابن شاهين ص \"٤١- ٥٣\".\n١١ أخرجه الشافعي في \"الأم\" \"١/٩٦\": كتاب الطهارة: باب ما يوجب الغسل ولا يوجبه، وأخرجه أحمد \"٦/٤٧\"، ومسلم \"١/٢٧١- ٢٧٢\": كتاب الحيض: باب نسخ الماء من الماء ووجوب الغسل بالتقاء الختانين، الحديث \"٨٨/٣٤٩\"، والترمذي \"١/١٨٢\": كتاب الطهارة: باب ما جاء إذا التقى الختانان وجب الغسل، الحديث \"١٠٨\" و\"١٠٩\" وقال: حديث عائشة حسن صحيح، والطحاوي: كتاب الطهارة: باب الذي يجامع ولا ينزل، وأبو عوانة \"١/٢٨٩\"، والبيهقي \"١/١٦٤\": كتاب الطهارة: باب وجوب الغسل بالتقاء الختانين، من طريق عبد الرحمن بن القاسم بن محمد عن أبيه عن عائشة فذكرته.","vol":"1","page":365},{"text":"الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ أَنَا الثِّقَةُ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ أَوْ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ الْقَاسِمِ عَنْهَا وفي مختصر المزني ذكره عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بِلَا شَكٍّ وَفِي سُنَنِ حَرْمَلَةَ رَوَاهُ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ وَهَكَذَا رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ القاسم به\nوقال النَّسَائِيُّ أَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ ثَنَا الْوَلِيدُ بِهِ وَالتِّرْمِذِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ثَنَا الْوَلِيدُ ثُمَّ قَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَصَحَّحَهُ أَيْضًا ابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ الْقَطَّانِ وَأَعَلَّهُ الْبُخَارِيُّ بِأَنَّ الْأَوْزَاعِيَّ أَخْطَأَ فِيهِ وَرَوَاهُ غَيْرُهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ مُرْسَلًا وَاسْتَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ بِأَنَّ أَبَا الزِّنَادِ قَالَ سَأَلْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ سَمِعْتَ فِي هَذَا الْبَابِ شَيْئًا فَقَالَ لَا وَأَجَابَ مَنْ صَحَّحَهُ بِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْقَاسِمُ كَانَ نَسِيَهُ ثُمَّ تَذَكَّرَ فَحَدَّثَ بِهِ ابْنَهُ أَوْ كَانَ حَدَّثَ بِهِ ابْنَهُ ثُمَّ نَسِيَ وَلَا يَخْلُو الْجَوَابُ عَنْ نَظَرٍ\nتَنْبِيهٌ: قَالَ النَّوَوِيُّ فِي التَّنْقِيحِ هَذَا الْحَدِيثُ أَصْلُهُ صَحِيحٌ إلَّا أَنَّ فِيهِ تَغْيِيرًا وَتَبِعَ فِي ذَلِكَ ابْنَ الصَّلَاحِ فَإِنَّهُ قَالَ فِي مُشْكِلِ الْوَسِيطِ هُوَ ثَابِتٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ وَأَمَّا بِهَذَا اللَّفْظِ فَغَيْرُ مَذْكُورٍ انْتَهَى وَقَدْ عُرِفَ مِنْ رِوَايَةِ الشَّافِعِيِّ وَمَنْ تَابَعَهُ أَنَّهُ مَذْكُورٌ بِاللَّفْظِ الْمَذْكُورِ وَأَصْلُهُ فِي مُسْلِمٍ بلفظ غذا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ وَمَسَّ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ\nحَدِيثُ عَائِشَةَ: \"إذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ وَجَبَ الْغُسْلُ\" تَقَدَّمَ قَبْلَهُ\nفَائِدَةٌ ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إلَى نَسْخِ حَدِيثِ: \"إنَّمَا الْمَاءُ مِنْ الْمَاءِ\" ١ وَأَوَّلَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ٢ فَقَالَ إنَّمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إنَّمَا الْمَاءُ مِنْ الْمَاءِ\" فِي الِاحْتِلَامِ، أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَصْلُهُ فِي التِّرْمِذِيِّ وَلَمْ يذكر النبي ﷺ وَفِي إسْنَادِهِ لِينٌ لِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ شَرِيكٍ٣ عَنْ أَبِي الْجِحَافِ٤ وَفِي السُّنَنِ\n_________\n١ تقدم تخريجه قريبًا.\n٢ أخرجه الطبراني في \" الكبير\" \"١١/٣٠٤\"، حديث \"١٨١٢ ١\"، والترمذي \"١/١٨٦\": كتاب أبواب الطهارة: باب ما جاء: أن الماء من الماء، حديث \"١١٢\" من طريق شريك عن أبي الحجاف عن عكرمة عن ابن عباس.\n٣ هو شريك بن عبد الله بن أبي شريك النخعي أبو عبد اللَّه الكوفي القاضي، قال البخاري: كثير الغلط، وقال العجلي: كوفي ثقة، وكان حسن الحديث، وقال أبو حاتم الرازي: ساء حفظه بأخرة، وقال الدارقطني: ليس بالقوي فيما يتفرد به.\nينظر: تهذيب التهذيب \"٤/٣٣٣\"، رقم \"٥٧٧\"، وعلل الحديث لابن أبي حاتم \"١/٢٣٠\"، رقم \"٦٦٨\"، وسق الدارقطني \"١/٣٤٥\"، والثقات للعجلي، رقم \"٥٧٠\"، وميزان الاعتدال \"٢/٢٧٠\".\n٤ اسمه داود بن أبي عوف الكوفي، وكان مرجئًا، قال ابن عيينة: كان من الشيعة مما يشيعه، وقال أحمد وابن معين: ثقة، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال ابن عدي: له أحاديث وهو من غالية التشيع، وعامة حديثه في أهل البيت، وهو عندي ليس بالقوي، ولا ممن يحتج به، وذكره ابن حبان في الثقات، ينظر: تهذيب التهذيب \"٣/١٩٧\"، والمعرفة ليعقوب ٢/٦٧٠\"، وميزان الاعتدال \"٢/١٨\".","vol":"1","page":366},{"text":"بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ١ قَالَ إنَّمَا كَانَ الْمَاءُ مِنْ الْمَاءِ رُخْصَةً فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ لَكِنْ وَقَعَ عِنْدَ أَبِي دَاوُد مَا يَقْتَضِي انْقِطَاعَهُ فَقَالَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ حَدَّثَنِي بَعْضُ مَنْ أَرْضَى أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ أَخْبَرَهُ وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ يُونُسَ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ قَالَ سَهْلٌ وَجَزَمَ مُوسَى بْنُ هَارُونُ وَالدَّارَقُطْنِيّ بِأَنَّ الزُّهْرِيَّ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ سَهْلٍ\nوَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي لَمْ يُسَمِّهِ الزُّهْرِيُّ هُوَ أَبُو حَازِمٍ ثُمَّ سَاقَهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلٍ عَنْ أُبَيِّ أَنَّ الْفُتْيَا الَّتِي كَانُوا يُفْتُونَ أَنَّ الْمَاءَ مِنْ الْمَاءِ كَانَتْ رُخْصَةً رَخَّصَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَدْءِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ أَمَرَ بِالِاغْتِسَالِ بَعْدُ وَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَةٍ لَابْنِ خُزَيْمَةَ مِنْ طَرِيقِ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي سَهْلٌ فَهَذَا يَدْفَعُ قَوْلَ ابْنِ حَزْمٍ بِأَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْهُ لَكِنْ قَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ أَهَابُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ اللَّفْظَةُ غَلَطًا مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الرَّاوِي لَهُ عَنْ مَعْمَرٍ\nقُلْت: أَحَادِيثُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ عَنْ مَعْمَرٍ يَقَعُ فِيهَا الْوَهْمُ لَكِنْ فِي كِتَابِ ابْنِ شَاهِينَ٢ مِنْ طَرِيقِ مُعَلَّى بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ يُونُسَ عَنْ الزُّهْرِيِّ حَدَّثَنِي سَهْلٌ وَكَذَا أَخْرَجَهُ بَقِيَ بْنُ مَخْلَدٍ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ\nوَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الزُّهْرِيُّ سَمِعَهُ مِنْ رَجُلٍ عَنْ سَهْلٍ ثُمَّ لَقِيَ سَهْلًا فَحَدَّثَهُ أَوْ سَمِعَهُ مِنْ سَهْلٍ ثُمَّ ثَبَتَهُ فِيهِ أَبُو حَازِمٍ وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ عَنْ سَيْفِ بْنِ\n_________\n١ أخرجه أبو داود \"١/١٤٧\": كتاب الطهارة: باب في الإكسال الحديث \"٢١٥\"، وابن أبي شيبة \"١/٨٩\": كتاب الطهارة: باب من قال: \"إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل\"، وأحمد \"٥/١١٥\" والدارمي \"١/١٩٤\": كتاب الطهارة باب الماء من الماء، والترمذي \"١/١٨٣- ١٨٤\": كتاب الطهارة: باب ما جاء أن الماء من الماء، الحديث \"١١٠\"، وابن ماجة \"١/٢٠٠\": كتاب الطهارة: باب الماء من الماء، الحديث \"٦٠٩\"، وابن الجارود ص \"٣٣\": كتاب الطهارة: باب في الجنابة والتطهر لها حديث \"٩١\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٥٧\": كتاب الطهارة: باب الذي يجامع ولا ينزل، والدارقطني \"١/١٢٦\": كتاب الطهارة: باب نسخ قول الماء من الماء، الحديث \"١\"، والبيهقي \"١/١٦٥\": كتاب الطهارة: باب وجوب الغسل بالتقاء الختانين، وابن خزيمة \"١/١١٢\": كتاب الطهارة: باب ذكر نسخ إسقاط الغسل في الجماع من غير إمناء \"١٧٧\"، الحديث \"٢٢٥\"، وابن حبان \"موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان\" ص \"٨٠\": كتاب الطهارة: باب ما يوجب الغسل، الحديث \"٢٢٨\"، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وصححه ابن خزيمة، وابن حبان لكنه وقع عندهم عن الزهري عن سهل.\nتنبيه: قال المصنف﵀-: رواه أصحاب السنن، ولم أجده عند النسائي.\n٢ أخرجه ابن شاهين في \" الناسخ والمنسوخ من الحديث \" ص \"٤٨\"، رقم: \"١٧\".","vol":"1","page":367},{"text":"وَهْبٍ عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ عَمِيرَةَ بْنِ يَثْرِبِيٍّ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ نَحْوَهُ\nوَرَوَى مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّب أَنَّ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَائِشَةَ كَانُوا يَقُولُونَ: إذَا مَسَّ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ١ وَفِي الْبَابِ عِدَّةُ أَحَادِيثَ فِي عَدَمِ الْإِيجَابِ لَكِنْ انْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ أَخِيرًا عَلَى إيجَابِ الْغُسْلِ قَالَهُ الْقَاضِي ابْنُ الْعَرَبِيِّ وغيره\n١٨١ - حَدِيثُ أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ جَاءَتْ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: إنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِ مِنْ الْحَقِّ هَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ إذَا احْتَلَمَتْ؟ قَالَ: \"نَعَمْ إذَا رَأَتْ الْمَاءَ\" فَقَالَتْ لَهَا أُمُّ سَلَمَةَ: فَضَحْتِ النِّسَاءَ٢ الْحَدِيثَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ فِي الطَّهَارَةِ وَلَهُ أَلْفَاظٌ عِنْدَهُمَا وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ٣ عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ وَمِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ٤ أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ\nوَفِي الْبَابِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ٥ أَنَّ بُسْرَةَ سَأَلَتْ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي\n_________\n١ أخرجه مالك في \"الموطأ\" \"١/٤٥، ٤٦\": كتاب الطهارة: باب واجب الغسل إذا التقى الختانان، حديث \"٧١\".\n٢ أخرجه مالك \"١/٥١\": كتاب الطهارة: باب غسل المرأة إذا رأت في المنام مثل ما يرى الرجل، حديث \"٨٥\"، والبخاري \"١/٣٨٨\" كتاب الغسل: باب إذا احتلمت المرأة، حديث \"٢٨٢\"، ومسلم \"١/٢٥١\": كتاب الحيض: باب وجوب الغسل على المرأة بخروج المني منها، حديث \"٣٢/٣١٣\"، والترمذي \"١/٢٠٩\": كتاب الطهارة: باب ما جاء في المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل، حديث \"١٢٢\"، والنسائي \"١/١١٤- ١١٥\": كتاب الطهارة: باب غسل المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل، وابن ماجة \"١/١٩٧\": كتاب الطهارة باب في المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل حديث \"٦\" وأحمد \"٦/٣٠٢\" والشافعي في \" الأم \" \"١/٨٧\": باب ما يوجب الغسل وما لا يوجبه وأبو عوانة \"١/٢٩١\"، وعبد الرزاق \"١/٢٨٣\" رقم \"١٠٤٩\"، والحميدي \"١/١٤٣\" رقم \"٢٩٨\"، وابن خزيمة رقم \"٢٣٥\"، وأبو يعلى \"١٢/٣٢١\" رقم \"٦٨٩٥\"، وابن حبان \"١١٥١، ١١٥٢- الإحسان\"، والبيهقي \"١/١٦٨\": كتاب الطهارة، والبغوي في \"شرح السنة\" \"١/٣٣٩- بتحقيقنا\" كلهم من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن زينب بنت أبي سلمة عن أم سلمة زوج النبي ﷺ.\n٣ أخرجه مسلم \"١/٢٥\": كتاب الحيض: باب وجوب الغسل على المرأة بخروج المني منها، حديث \"٣٠/٣١١\"، والنسائي \"١/١١٢\": كتاب الطهارة: باب غسل المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل، حديث \" … \" وابن ماجة \"١/١٩٧\": كتاب الطهارة: باب في المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل، حديث \"٦١\"، وأحمد \"٣/١٢١، ١٩٩\"، وأبو يعلى \"٥/٢٩٩\"، حديث \"٢٩٢٠\" من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس فذكره.\n٤ أخرجه مسلم \"٢/٢٢٥، ٢٢٦- نووي\": كتاب الحيض: باب وجوب الغسل على المرأة، حديث \"٣٢- ٣١٤\"، \"٣٣- ٣١٤\" من طريق \"ابن شهاب، ومسافع بن عبد الله\" عن عروة بن الزبير عن عائشة فذكره.\n٥ أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" \"١/٨٠\": كتاب الطهارة: باب في المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل، رقم \"٨٨١\".","vol":"1","page":368},{"text":"شَيْبَةَ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ١ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَعَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ حكيم٢ رواه النَّسَائِيُّ\nتَنْبِيهٌ: وَقَعَ فِي كَلَامِ الصَّيْدَلَانِيِّ وَتَبِعَهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ ثُمَّ الْغَزَالِيُّ وَالرُّويَانِيُّ ثُمَّ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى٣ أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ جَدَّةُ أَنَسٍ وَغَلَّطَهُمْ ابْنُ الصَّلَاحِ ثُمَّ النَّوَوِيُّ فِي ذَلِكَ\nتَنْبِيهٌ آخَرُ: فِي الْوَسِيطِ أَنَّ الْقَائِلَةَ فَضَحْتِ النِّسَاءَ عَائِشَةُ وَغَلَّطَهُ بَعْضُ النَّاسِ فَلَمْ يُصِبْ فَقَدْ وَقَعَ ذَلِكَ فِي مُسْلِمٍ\n١٨٢ - حَدِيثُ \"مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ\" ٤ أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ\n_________\n١ أخرجه الطبراني في \" الأوسط\" كما في \"مجمع الزوائد\" \"١/٢٧٣\" عن أبي هريرة قال: سألت رسول الله ﷺ عن المرأة تحتلم هل عليها غسل فقال: \"نعم إذا وجدت الماء فلتغتسل\" وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الأوسط وفيه محمد بن عبد الرحمن القشيري قال أبو حاتم: كان يكذب.\n٢ أخرجه النسائي \"١/١١٥\" كتاب الطهارة: باب غسل المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل، حديث \"١٩٨\"، من طريق عطاء الخراساني عن سعيد بن المسيب عن خولة بنت حكيم وأخرجه ابن ماجة \"١/١٩٧\" كتاب الطهارة: باب في المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل رقم \"٦٠٢\" من طريق علي ابن زيد عن سعيد بن المسيت عن خولة بنت حكيم أنها سألت رسول الله ﷺ عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل فقال: \"ليس عليها غسل حتى تنزل كما أنه ليس على الرجل غسل حتى ينزل\".\nوذكره البوصيري في \"الزوائد\"\"١/٢٢٣\" وقال: علي بن زيد بن جدعان ضعيف ا. هـ.\n- وفى الباب عن ابن عمر:\nأخرجه أحمد \"٢/٠ ٩\"، وأبو يعلى \"١٠/١٣٢\"، حديث \"٥٧٥٩\" من طريق عبد الجبار الأيلي عن يزيد بن أبي سمية عن ابن عمر فذكره.\n٣ \"هو محمد بن يحيى بن منصور، العلامة محيي الدين، أبو سعد- بسكون العين- النيسابوري. تفقه على أبي حامد الغزالي وأبي المظفر الخوافي وبرع في الفقه، وصنف في المذهب والخلاف، وانتهت إليه رئاسة الفقهاء بنيسابور. رحل الفقهاء من النواحي للأخذ عنه واشتهر اسمه، ودرس بنظامية نيسابور. وقال ابن خلكان: هو أستاذ المتأخرين، وأوحدهم علمًا وزهدًا. مولده سنّة ست وسبعين- بتقديم السين- وأربعمائة، وقتله الغز في شهر رمضان سنّة ثمان وأربعين وخمسمائة حين دخلوا نيسابور، دسوا في فيه التراب حتى مات\".\nانظر ترجمته في الأعلام ٨/٧ وطبقات الشافعية ٤/١٩٧ ووفيات الأعيان ٣/٣٥٩ والنجوم الزاهرة ٥/٣٠٥ وشذرات الذهب ٤/١٥١ ومرآة الجنان ٣/٢٩٠.\n٤ وأخرجه ابن أبي شيبة \"٣/٢٦٩\"، وأحمد \"٢/٤٣٣\"، والطيالسي \"٤ ٢٣١\"، والبيهقي \"١/٣٠٣\" من طريق أبي ذئب عن صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة مرفوعًا، قال البيهقي: هذا هو المشهور من حديث ابن آبي ذئب وصالح مولى التوأمة ليس بالقوي.\nوتعقبه ابن التركماني فقال: بأنه من رواية ابن أبي ذئب وقد قال ابن معين صالح ثقة حجة، ومالك، والثوري أدركاه بعدما تغير وابن أبي ذئب سمع منه قبل ذلك وقال السعدي: حديث ابن أبي ذئب عنه مقبول لتثبته وسماعه القديم منه وقال ابن عدي: لا أعرف لصالح حديثًا منكرًا قبل الاختلاط. وللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة:\nفأخرجه الترمذي \"٣/٣١٨\": كتاب الجنائز: باب ما جاء في \" الغسل\" من غسل الميت \"٩٩٣\"، وابن ماجة \"١/٤٧٠\": كتاب الجنائز: باب ما جاء في غسل الميت \"١٤٦٣\"، وعبد الرازق \"٣/٤٠٠٧\"....=","vol":"1","page":369},{"text":"صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهَذَا وَزَادَ \"وَمَنْ حَمَلَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ\" وَصَالِحٌ ضَعِيفٌ وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ رِوَايَةِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ وَمِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانِ وَمِنْ رِوَايَةِ أَبِي بَحْرٍ الْبَكْرَاوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُخْتَارِ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ رِوَايَةِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ كِلَاهُمَا عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ عُمَيْرٍ وَأَحْمَدُ مِنْ رِوَايَةِ شَيْخٍ يُقَالُ لَهُ أَبُو إِسْحَاقَ كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ لَهُ طُرُقًا وَضَعَّفَهَا ثُمَّ قَالَ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ\nوَقَالَ الْبُخَارِيُّ الْأَشْبَهُ مَوْقُوفٌ وَقَالَ عَلِيٌّ وَأَحْمَدُ لَا يَصِحُّ فِي الْبَابِ شَيْءٌ نَقَلَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ الْبُخَارِيِّ عَنْهُمَا وَعَلَّقَ الشَّافِعِيُّ الْقَوْلَ بِهِ عَلَى صِحَّةِ الْخَبَرِ وَهَذَا فِي الْبُوَيْطِيِّ وَقَالَ الذُّهْلِيُّ لَا أَعْلَمُ فِيهِ حَدِيثًا ثَابِتًا وَلَوْ ثَبَتَ لَلَزِمَنَا اسْتِعْمَالُهُ\nوَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ١ لَيْسَ فِي الْبَابِ حَدِيثٌ يَثْبُتُ\nوَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ٢ عَنْ أَبِيهِ لَا يَرْفَعُهُ الثِّقَاتُ إنَّمَا هُوَ معروف\nوَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ الْخِلَافَ فِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ هَلْ هُوَ عَنْ صَالِحٍ أَوْ عَنْ الْمَقْبُرِيِّ أَوْ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ أَوْ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُمَيْرٍ ثُمَّ قَالَ وَقَوْلُهُ عَنْ الْمَقْبُرِيِّ أَصَحُّ\n_________\n= رقم \"٦١١١\"، وابن حبان \"٧٥١- موارد\" من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا.\nوقال الترمذي: حديث أبي هريرة حديث حسن، وصححه ابن حبان.\nوأخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" \"١/٣٩٧\"، وابن حزم في \"المحلى\" \"٢/٢٣\"، وابن شاهين في \"الناسخ والمنسوخ\" \"ص ١٧٢- بتحقيقنا\" من طريق محمد بن عمر وعن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا، وأخرجه أبو داود \"٣١٦٢\"، والبيهقي \"١/٣٠١\" من طريق حامد بن يحيى، عن سفيان، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن إسحاق مولى زائدة، عن أبي هريرة مرفوعًا.\nوأخرجه أبو داود \"٣١٦١\"، والبيهقي \"١/٣٠٣\" من طريق القاسم بن عباس عن عمرو بن عمير عن أبي هريرة به، وقال البيهقي: وعمرو بن عمير إنما يعرف بهذا الحديث وليس بالمشهور.\nوأخرجه البيهقي \"١/٣٠٢\" من طريق زهير عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة به، وقال: زهير بن محمد: قال البخاري: روى عنه أهل الشام أحاديث مناكير، وقال النسائي: ليس بالقوي، وزهير بن محمد قال الحافظ في \"التقريب\" \"١/٢٦٤\" رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة فضعف بسببها قال البخاري عن أحمد: كان زهير الذي يروي عنه الشاميون آخر، وقال أبو حاتم: حدث بالشام من حفظه فكثر غلطه.\nوأخرجه البخاري في \" التاريخ الكبير\" \"١/٣٩٧\"، والبيهقي \"١/٣٠١\" من طريق أبي واقد، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، وإسحاق مولى زائدة، عن أبي هريرة به بلفظ: \"من غسله\".\n١ ينظر: \"الأوسط\" لابن المنذر \"١/١٨١\"، حديث \"٧٦\".\n٢ ينظر: \" علل الحديث \" لابن أبي حاتم \"١/٣٥١\"، حديث \"١٠٣٥\".","vol":"1","page":370},{"text":"وَقَالَ الرَّافِعِيُّ لَمْ يُصَحِّحْ عُلَمَاءُ الْحَدِيثِ فِي هَذَا الْبَابِ شَيْئًا مَرْفُوعًا\nقُلْت قَدْ حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حبان وله طريق أُخْرَى قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ: \"مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ\" ذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَقَالَ فِيهِ نَظَرٌ قُلْت رُوَاتُهُ مُوَثَّقُونَ وَقَالَ ابْنُ دقيق العيد في الإمام حَاصِلُ مَا يَعْتَلُّ بِهِ وَجْهَانِ\nأَحَدُهُمَا مِنْ جِهَةِ الرِّجَالِ وَلَا يَخْلُو إسْنَادٌ مِنْهَا مِنْ مُتَكَلَّمٍ فِيهِ ثُمَّ ذَكَرَ مَا مَعْنَاهُ أن أحسنها روياة سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهِيَ مَعْلُولَةٌ وَإِنْ صَحَّحَهَا ابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ حَزْمٍ فَقَدْ رَوَاهُ سُفْيَانُ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْحَاقَ مَوْلَى زَائِدَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قُلْت إِسْحَاقُ مَوْلَى زَائِدَةَ أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ فَيَنْبَغِي أَنْ يُصَحَّحَ الْحَدِيثُ قَالَ وَأَمَّا رِوَايَةُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عن أبي هريرة فإسناد حَسَنٌ إلَّا أَنَّ الْحُفَّاظَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدِ بْنِ عمرو ورووه عَنْهُ مَوْقُوفًا وَفِي الْجُمْلَةِ هُوَ بِكَثْرَةِ طُرُقِهِ أَسْوَأُ أَحْوَالِهِ أَنْ يَكُونَ حَسَنًا فَإِنْكَارُ النَّوَوِيِّ عَلَى التِّرْمِذِيِّ تَحْسِينَهُ مُعْتَرَضٌ وَقَدْ قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي مُخْتَصَرِ الْبَيْهَقِيّ طُرُقُ هَذَا الْحَدِيثِ أَقْوَى مِنْ عِدَّةِ أَحَادِيثَ احْتَجَّ بِهَا الْفُقَهَاءُ وَلَمْ يُعِلُّوهَا بِالْوَقْفِ بَلْ قَدَّمُوا رِوَايَةَ الرَّفْعِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ\nوَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ١ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالْبَيْهَقِيُّ وَفِي إسْنَادِهِ مُصْعَبُ بْنُ شَيْبَةَ٢ وَفِيهِ مَقَالٌ وَضَعَّفَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَأَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ\nوَفِيهِ عَنْ عَلِيٍّ وَسَيَأْتِي فِي الْجَنَائِزِ\nوَعَنْ حُذَيْفَةَ٣ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي الْعِلَلِ وَقَالَا إنَّهُ لَا يَثْبُتُ\nقُلْتُ وَنَفْيِهِمَا الثُّبُوتَ عَلَى طَرِيقَةِ الْمُحَدِّثِينَ وَإِلَّا فَهُوَ عَلَى طَرِيقَةِ الْفُقَهَاءِ قَوِيٌّ لِأَنَّ رُوَاتَهُ ثِقَاتٌ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ مَعْمَرٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حُذَيْفَةَ وَأَعَلَّهُ بِأَنَّ أَبَا\n_________\n١ أخرجه ابن أبي شيبة \"٣/٢٦٩\"، وأحمد \"٦/١٥٢\"، وأبو داود \"٣١٦٠\" كتاب الجنائز: باب في الغسل من غسل الميت، والبيهقي \"١/٢٩٩\"، والدارقطني \"١/١١٣\"، وابن شاهين في \"الناسخ والمنسوخ\" \"ص- ٦٤- بتحقيقنا\" من طريق مصعب بن أبي شيبة عن طلق بن حبيب عن عبد الله بن الزبير عن عائشة مرفوعًا بلفظ: \"الغسل من أربع الجنابة والجمعة والحجامة وغسل الميت\".\n٢ قال الحافظ في \"التقريب\" \"٢/٢٥١\": لين الحديث.\nوذكره الذهبي في \"المغنى\" \"٢/٦٦٠\" وقال: وثق، وقال الدارقطني: ليس بالقوي وقال أحمد: روى مناكير.\n٣ أخرجه البيهقي \"١/٣٠٤\": كتاب الطهارة: باب الغسل من غسل الميت، وابن أبي حاتم في علل الحديث \"١/٣٥٤\"، حديث \"١٠٤٦\"، والدارقطني في \" العلل\" \"٤/١٤٦\"، رقم \"٤٧٦\"، كلهم من طريق معمر بن أبي إسحاق عن أبيه عن حذيفة، وقال ابن أبي حاتم: قال أبي: هذا حديث غلط، ولم يبين غلطه.","vol":"1","page":371},{"text":"بَكْرِ بن إسحاق الصبغي قَالَ هُوَ سَاقِطٌ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ لَا يَثْبُتُ فِيهِ حَدِيثٌ انْتَهَى\nوَهَذَا التَّعْلِيلُ لَيْسَ بِقَادِحٍ لِمَا قَدَّمْنَاهُ\nوَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ فِي جَامِعِهِ وَعَنْ الْمُغِيرَةِ١ رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَذَكَرَ الْمَاوَرْدِيُّ أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ خَرَّجَ لِهَذَا الْحَدِيثِ مِائَةً وَعِشْرِينَ طَرِيقًا قُلْت وَلَيْسَ ذَلِكَ بِبَعِيدٍ وَقَدْ أَجَابَ أَحْمَدُ عَنْهُ بِأَنَّهُ مَنْسُوخٌ وَكَذَا جَزَمَ بِذَلِكَ أَبُو دَاوُد\nوَيَدُلُّ لَهُ مَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ٢ عَنْ الْحَاكِمِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْحَافِظِ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْهَمْدَانِيِّ الْحَافِظِ ثَنَا أَبُو شَيْبَةَ ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ عَمْرٍو عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَيْسَ عَلَيْكُمْ فِي غُسْلِ مَيِّتِكُمْ غُسْلٌ إذَا غَسَّلْتُمُوهُ إنَّ مَيِّتَكُمْ يَمُوتُ طَاهِرًا وَلَيْسَ بِنَجِسٍ فَحَسْبُكُمْ أَنْ تَغْسِلُوا أَيْدِيَكُمْ\" قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: هَذَا ضَعِيفٌ وَالْحَمْلُ فِيهِ عَلَى أَبِي شَيْبَةَ قُلْتُ أَبُو شَيْبَةَ هُوَ إبْرَاهِيمُ٣ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ احْتَجَّ بِهِ النَّسَائِيُّ وَوَثَّقَهُ النَّاسُ وَمِنْ فَوْقِهِ احْتَجَّ بِهِمْ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو الْعَبَّاسِ الْهَمْدَانِيُّ٤ هُوَ ابْنُ عُقْدَةَ حَافِظٌ كَبِيرٌ إنَّمَا تَكَلَّمُوا فِيهِ بِسَبَبِ الْمَذْهَبِ وَلِأُمُورٍ أُخْرَى وَلَمْ يُضَعِّفْهُ بِسَبَبِ الْمُتُونِ أَصْلًا فَالْإِسْنَادُ حَسَنٌ فَيَجْمَعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَمْرِ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِأَنَّ الْأَمْرَ عَلَى النَّدْبِ أَوْ الْمُرَادَ بِالْغُسْلِ غُسْلِ الْأَيْدِي كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي هذا قلت ويؤيد أَنَّ الْأَمْرَ فِيهِ لِلنَّدْبِ٥ مَا رَوَى\n_________\n١ أخرجه أحمد \"٤/٢٤٦\"، وذكره الهيثمي في \" المجمع \" \"٣/٢٥\"، وقال: وفى إسناده راو لم يسم.\n٢ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى \" \"١/٣٠٦\": كتاب الطهارة: باب الغسل من غسل الميت، من طريق سليمان بن بلال عن عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة عن ابن عباس فذكره.\n٣ هو أبو شيبة الواسطي وقد تقدم ترجمته.\n٤ هو الحافظ أبو العباس بن عقدة محدث الكوفة شيعي متوسط ضعفه غير واحد وقواه آخرون، قال ابن عدي: صاحب معرفة وحفظ وتقدم في الصنعة رأيت مشايخ بغداد يسيئون الثناء عليه ثم قوى ابن عدي أمره.\nينظر المغني \"١/٥٥\" واللسان \"١/٣٦٩- ٣٧٠\".\n٥ وهو في اللغة: \" المدعو لمهم\" مأخوذ من \"الندب\" وهو الدعاء لذلك، ومنه قول الشاعر:\nلا يسألون أخاهم حين يندبهم … في الغائبات على ما قال برهانا\nوفي الاصطلاح: المطلوب فعله شرعًا من غير ذم على تركه مطلقًا، فالمطلوب فعله شرعًا احترز به عن الحرام، والمكروه والمباح، وغيره من الأحكام الثابتة بخطاب الوضع والإخبار \"ونفي الذم على الترك\" احتراز عن الواجب المضيق، و\"مطلقًا\" احتراز عن الخير والموسع والكفاية.\nوقولهم: \"هو ما فعله خير من تركه \" مردود بالأكل قبل ورود الشرع، فإنه خير من تركه لما فيه من اللذة واستبقاء المهجة وليس مندوبًا، وما قيل \"هو ما يمدح على فعله، ولا يذم على تركه\" منقوض بأفعاله تعالى، فإنها كذلك وليست مندوبة، ومن أسمائه المرغب فيه أي بالطاعة و\"المستحب\" أي من الله، و\"النفل\" أي الطاعة الغير واجبة، و\"التطوع\" أي الانقياد في قربة بلا حتم، و\"السنة\" أي الطاعة الغير الواجبة؛ لأنها تذكر في مقابلة الواجب شرح المختصر ١/١٢٩ أ........=","vol":"1","page":372},{"text":"الْخَطِيبُ١ فِي تَرْجَمَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَخْرَمِيِّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: قَالَ لِي أَبِي كَتَبْتُ حَدِيثَ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: كُنَّا نُغَسِّلُ الْمَيِّتَ فَمِنَّا مَنْ يَغْتَسِلُ وَمِنَّا مَنْ لَا يَغْتَسِلُ؟ قَالَ: قُلْت: لَا قَالَ: فِي ذَلِكَ الْجَانِبِ شَابٌّ يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ بِهِ عَنْ أَبِي هِشَامٍ الْمَخْزُومِيِّ عَنْ وُهَيْبٍ فَاكْتُبْهُ عَنْهُ قُلْت وَهَذَا إسْنَادٌ صَحِيحٌ وَهُوَ أَحْسَنُ مَا جَمَعَ بِهِ بَيْنَ مُخْتَلِفِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ\n١٨٣ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"لَا يَقْرَأُ الْجُنُبُ وَلَا الْحَائِضُ شَيْئًا مِنْ الْقُرْآنِ\" ٢ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَفِي إسْنَادِهِ إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَرِوَايَتُهُ عَنْ الْحِجَازِيِّينَ ضَعِيفَةٌ وَهَذَا مِنْهَا وَذَكَرَ الْبَزَّارُ أَنَّهُ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ وَسَبَقَهُ إلَى نَحْوِ ذَلِكَ الْبُخَارِيُّ وَتَبِعَهُمَا الْبَيْهَقِيُّ لَكِنْ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ٣ مِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُوسَى وَمِنْ وَجْهٍ آخَرَ فِيهِ مُبْهَمٌ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ عَنْ مُوسَى وَصَحَّحَ ابْنُ سَيِّدِ النَّاسِ٤\n_________\n= ينظر: البحر المحيط للزركشي ١/٢٨٤، البرهان لإمام الحرمين ١/٣١٠، سلاسل الذهب للزركشي ص \"١١١\"، الأحكام في أصول الأحكام للآمدي ١/١١١، نهاية السول للأسنوي ١/٧٧، زوائد الأصول له ص \"١٦٨\"، منهاج العقول للبدخشي ١/٦٢، غاية الوصول للشيخ زكريا الأنصاري ص \"١٠\"، التحصيل من المحصول للأرموي ١/١٧٤، المستصفى للغزالي ١/٧٥، حاشية الباني ١/٥٨٠، الإبهاج لابن السبكي ١/٥٦، الآيات البينات لابن قاسم المبادي ١/١٣٥، حاشية العطار على جمع الجوامع ١/١١٢، المعتمد لأبي الحسين ١/٤، تيسير التحرير لأمير بادشاه ٢/٢٢٢، حاشية التفتازاني والشريف على مختصر المنتهى ١/٢٢٥، شرح التلويح على التوضيح لسعد الدين مسعود بن عمر التفتازاني ٢/١٢٣، الموافقات للشاطبي ١/١٠٩، ١/١٣٢، ميزان الأصول للسمرقندي ١/١٣٥، الكوكب المنير للفتوحي ص \"١٢٥\".\n١ أخرجه الخطيب البغدادي في \"تاريخ بغداد\" \"٥/٤٢٤\"، ترجمة \"٢٩٣٥\": محمد بن عبد الله أبو جعفر المخرمي.\n٢ أخرجه الترمذي \"١/٢٣٦\": كتاب أبواب الطهارة: باب ما جاء في الجنب والحائض أنهما لا يقرآن القرآن، حديث \"١٣١\"، وابن ماجة \"١/١٩٥، ١٩٦\": كتاب الطهارة، وسننها: باب ما جاء في قراءة القرآن على غير طهارة، حديث \"٥٩٥، ٥٩٦\"، من طريق موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر وأخرجه الدارقطني \"١/١١٧\"، حديث \"١، ٢، ٣، ٤\"، وقال الترمذي: حديث ابن عمر لا نعرفه إلا من حديث إسماعيل بن عياش عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر.\n٣ أخرجه الدارقطني في \"سننه\" \"١/١١٧\": كتاب الطهارة: باب في النهي للجنب والحائض عن قراءة القرآن، حديث \"٥\".\n٤ محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن يحيى بن سيد الناس، فتح الدين، أبو الفتح بن الحافظ أبي عمرو بن الحافظ أبي بكر، الربعي اليعمري الأندلسي الإشبيلى، المعروف بابن سيد الناس، ولد سنة ٦٧١.\nوسمع الكثير من الجم الغفير، أخد علم الحديث عن والده وابن دقيق العيد، ولازمه سنين كثيرة، وقرأ النحو على ابن النحاس، وغيره، وصنف كتبًا نقية منها السيرة \"عيون الأثر\"، واختصره، وقد أثنى عليه الذهبي في معجمه. مات سنّة ٠٧٣٤ انظر: ط. ابن قاضي شهبة ٢/٢٩٥، ط. السبكي ٦/٢٩، الأعلام ٧/٢٦٣.","vol":"1","page":373},{"text":"طَرِيقَ الْمُغِيرَةِ وَأَخْطَأَ فِي ذَلِكَ فَإِنَّ فِيهَا عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَسْلَمَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ فَلَوْ سَلِمَ مِنْهُ لَصَحَّ إسْنَادُهُ وَإِنْ كَانَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ ضَعَّفَهُ بِمُغِيرَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَلَمْ يُصِبْ فِي ذَلِكَ فَإِنَّ مُغِيرَةَ ثِقَةٌ وَكَأَنَّ ابْنَ سَيِّدِ النَّاسِ تَبِعَ ابْنَ عَسَاكِرَ فِي قَوْلِهِ فِي الْأَطْرَافِ إنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَسْلَمَةَ هَذَا هُوَ الْقَعْنَبِيُّ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ آخَرُ وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ حَدِيثُ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ هَذَا خَطَأٌ وَإِنَّمَا هُوَ ابْنُ عُمَرَ قَوْلُهُ وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ هَذَا بَاطِلٌ أَنْكَرَ عَلَى إسْمَاعِيلَ\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ١ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مَرْفُوعًا وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ وَمَوْقُوفًا وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ وَهُوَ كَذَّابٌ\nوَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ٢ هَذَا الْأَثَرُ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَصَحَّ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ وَهُوَ جُنُبٌ وَسَاقَهُ عَنْهُ فِي الْخِلَافِيَّاتِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ\n١٨٤ - حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: لَمْ يَكُنْ يَحْجُبُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ الْقُرْآنِ شَيْءٌ سِوَى الْجَنَابَةِ،٣ وَفِي رِوَايَةٍ يَحْجِزُهُ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَزَّارُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيٍّ وَفِي رِوَايَةٍ لِلنَّسَائِيِّ٤ عَنْ الْأَعْمَشَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ نَحْوِهِ وَأَلْفَاظُهُمْ مُخْتَلِفَةٌ وَصَحَّحَهُ\n_________\n١ أخرجه الدارقطني في \"سننه \" \"١/١٢١\": كتاب الطهارة: باب في النهي للجنب والحائض عن قراءة القرآن، حديث \"١٥\"، عن يحيى عن ابن الزبير عن جابر موقوفًا، ورواه مرفوعًا في \"٢/٨٧\": كتاب الصلاة: باب تخفيف القراءة لحاجة حديث \"٧\" من طريق محمد بن الفضل عن أبيه عن طاوس عن جابر فذكره.\n٢ ينظر: \"السنن الكبرى \" للبيهقي \"١/٨٩\": كتاب الطهارة: باب ذكر الحديث الوارد في نهى الحائض عن قراءة قرآن وفيه نظر.\n٣ أخرجه أحمد \"١/١٠٦- ١٢٤\"، وأبو داود \"١/١٥٥\": كتاب الطهارة: باب في الجنب يقرأ القرآن \"٩١\"، الحديث \"٢٢٩\"، والترمذي \"١/٢٧٣- ٢٧٤\": كتاب الطهارة باب في الرجل يقرأ القرآن على كل حال ما لم يكن، الحديث \"١٤٦\"، والنسائي \"١/١٤٤\": كتاب الطهارة: باب حجب الجنب من قراءة القرآن، حديث \"٢٦٥\"، وابن ماجة \"١/١٩٥\": كتاب الطهارة: باب ما جاء لي قراءة القرآن على غير طهارة، الحديث \"٥٩٤\"، والدارقطني \"١/١١٩\": كتاب الطهارة: باب في النهي للجنب والحائض عن قراءة القرآن، الحديث \"١٠\"، والحاكم \"٤/١٠٧\": كتاب الأطعمة، والبيهقي \"١/٨٨- ٨٩\": كتاب الطهارة: باب نهي الجنب عن قراءة القرآن، وأبو يعلى الموصلي \"١/٢٤٧\"، الحديث \"٢٧/٢٨٧\"، والطيالسي \"١٠١- منحة\"، والطحاوي \"١/٥٢\"، وابن الجارود \"٣٤\"، حديث \"٩٤\"، وابن خزيمة \"١/١٠٤\"، حديث \"٢٠٨\"، وابن حبان \"٩٢- موارد\"، والبزار \"٢/٢٨٤، ٢٨٥\"، حديث \"٧٠٦، ٧٠٧\" في البحر الزخار مسند البزار من طريق شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة عن علي فذكره.\n٤ أخرجه النسائي \"١/١٤٤\": كتاب الطهارة: باب حجب الجنب من قراءة القرآن، حديث \"٢٦٦\"، من طريق الأعمش عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة عن علي فذكره.","vol":"1","page":374},{"text":"التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ السَّكَنِ وَعَبْدُ الْحَقِّ وَالْبَغَوِيِّ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ وَرَوَى ابْنُ خُزَيْمَةَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ شُعْبَةَ قَالَ هَذَا الْحَدِيثُ ثُلُثُ رَأْسِ مَالِي\nوَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ قَالَ شُعْبَةُ مَا أُحَدِّثُ بِحَدِيثٍ أَحْسَنَ مِنْهُ\nوَقَالَ الْبَزَّارُ لَا يُرْوَى مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ إلَّا عَنْ عَمْرِو١ بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْهُ وَحَكَى الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ أَنَّ بَعْضَهُمْ رَوَاهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ عَلِيٍّ وَخَطَّأَ هَذِهِ الرِّوَايَةَ\nوَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي سُنَنِ حَرْمَلَةَ إنْ كَانَ هَذَا الْحَدِيثُ ثَابِتًا فَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى تَحْرِيمِ الْقُرْآنِ عَلَى الْجُنُبِ وَقَالَ فِي جِمَاعِ كِتَابِ الطَّهُورِ٢ أَهْلُ الْحَدِيثِ لَا يُثْبِتُونَهُ\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ٣ إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَمَةَ رَاوِيهِ كَانَ قَدْ تَغَيَّرَ وَإِنَّمَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ بَعْدَ مَا كَبُرَ قَالَهُ شُعْبَةُ\nوَقَالَ الْخَطَّابِيُّ٤ كَانَ أَحْمَدُ يُوهِنُ هَذَا الْحَدِيثَ\nوَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ خَالَفَ التِّرْمِذِيُّ الْأَكْثَرُونَ فَضَعَّفُوا هَذَا الْحَدِيثَ وَتَخْصِيصُهُ التِّرْمِذِيَّ بِذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَرَ تَصْحِيحَهُ لِغَيْرِهِ وَقَدْ قَدَّمْنَا ذِكْرَ مَنْ صَحَّحَهُ غَيْرَ التِّرْمِذِيِّ وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ عَلِيٍّ مَوْقُوفًا١: اقْرَءُوا الْقُرْآنَ مَا لَمْ تُصِبْ أَحَدَكُمْ جَنَابَةٌ فَإِنْ أَصَابَتْهُ فَلَا وَلَا حَرْفًا٥ وَهَذَا يُعَضِّدُ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ لَكِنْ قَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ لَا حُجَّةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لِمَنْ مَنَعَ الْجُنُبَ مِنْ الْقِرَاءَةِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ نَهْيٌ وَإِنَّمَا هي حكاية فعل ولا يُبَيِّنْ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهُ إنَّمَا امْتَنَعَ مِنْ ذَلِكَ لِأَجْلِ الْجَنَابَةِ وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ٦ أَنَّهُ لَمْ يَرَ بِالْقُرْآنِ لِلْجُنُبِ بَأْسًا وَذَكَرَ فِي التَّرْجَمَةِ قَالَتْ عَائِشَةُ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَذْكُرُ اللَّهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ٧\n_________\n١ في الأصل: عمر.\n٢ ينظر سند البيهقي \"١/٨٨- ٨٩\".\n٣ ينظر المصدر السابق.\n٤ ينظر معالم السنن \"١/٧٦\".\n٥ أخرجه الدارقطني في \"سننه \" \"١/١١٨\": كتاب الطهارة: باب في النهي للجنب والحائض عن قراءة القرآن، حديث \"٦\" من طريق عامر بن السمط عن أبي الغريف الهمداني قال: كنا مع علي … فذ كره.\n٦ ذكره البخاري \"١/٤٨٥\": كتاب الحيض: باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت، فوق، حديث \"٣٠٥\".\n٧ أخرجه أحمد \"٦/٧٠، ٥٣ ١\"، \"٦/٢٧٨\"، ومسلم \"٢/٣٠٤- نووي\": كتاب الحيض: باب ذكر الله تعالى في حال الجنابة وغيرها، حديث \"١١٧- ٣٧٣\"، وأبو داود \"١/٥\": كتاب الطهارة: باب … =","vol":"1","page":375},{"text":"١٨٥ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"لَا أُحِلُّ الْمَسْجِدَ لِحَائِضٍ وَلَا جُنُبٍ\" أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ جَسْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ١ وَفِيهِ قِصَّةٌ وَابْنُ مَاجَهْ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَسْرَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ وَحَدِيثُ الطَّبَرَانِيُّ أَتَمُّ\nوَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الصَّحِيحُ حَدِيثُ جَسْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَضَعَّفَ بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ بِأَنَّ رَاوِيهِ أَفْلَتُ بْنُ خَلِيفَةَ٢ مَجْهُولُ الْحَالِ\nوَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ الرِّفْعَةِ فِي أَوَاخِرِ شُرُوطِ الصَّلَاةِ مِنْ الْمَطْلَبِ بِأَنَّهُ مَتْرُوكٌ فَمَرْدُودٌ لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْهُ أَحَدٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ بَلْ قَالَ أَحْمَدُ مَا أَرَى بِهِ بَأْسًا وَقَدْ صَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَحَسَّنَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ\n_________\n= في الرجل يذكر الله- تعالى- على غير طهر، حديث \"١٨\"، والترمذي \"٥/٤٦٣\": كتاب الدعاء: باب ما جاء أن دعوة المسلم مستجابة، حديث \"٣٣٨٤\"، وابن ماجة \"١/١١٠\": كتاب الطهارة وسننها: باب ذكر الله ﷿ على الخلاء والخاتم والخلاء، حديث \"٣٠٢\"، من طريق عبد الله البهي عن عروة عن عائشة فذكره.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، والبهي اسمه: عبد الله.\n١ أخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" \"١/٦٧- ٦٨\"، وأبو داود \"١/١٥٧\" كتاب الطهارة: باب في الجنب يدخل المسجد، الحديث \"٢٣٢\"، عن عبد الواحد بن زياد، ثنا أفلت بني خليفة، حدثتني جسرة بنت دجاجة قالت: سمعت عائشة ﵂ تقول: جاء رسول الله ﷺ ووجوه بيوت أصحابه شارعة في المسجد فقال: \"وجهوا هذه البيوت عن المسجد\" ثم دخل النبي ﷺ ولم يصنع القوم شيئًا رجاء أن تنزل لهم رخصة فخرج إليهم بعد فقال: \"وجهوا هذه البيوت عن المسجد فإني لا أحل المسجد لحائض ولا لجنب\" وزاد البخاري: \"إلا لمحمد وآل محمد\". ثم قال البخاري: وجسرة عندها عجائب قال: وقال عروة، وعباد بن عبد الله، عن عائشة عن النبي ﷺ: \"سدوا هذه الأبواب إلا باب أبي بكر\" وهذا أصح.\nوصحح هذا الحديث ابن خزيمة، وأخرجه في صحيحه \"٢/٢٨٤\" كتاب فضائل المساجد: باب الزجر عن جلوس الجنب والحائض في المسجد، الحديث \"١٣٢٧\"، ومما سبق تعلم ما في تصحيح ابن خزيمة للحديث من التساهل.\nوأخرجه ابن ماجة \"١/٢١٢\": كتاب الطهارة: باب ما جاء في اجتناب الحائض المسجد، الحديث \"٦٤٥\" من حديث أبي الخطاب الهجري، عن محدوج الذهلي عن جسرة فقالت: أخبرتني أم سلمة قالت: دخل رسول الله ﷺ صرحة هذا المسجد فنادى بأعلى صوته \"أن المسجد لا يحل لجنب ولا لحائض\".\nقال البوصيري في \" الزوائد\" \"١/٢٣٠\": هذا إسناد ضعيف محدوج لم يوثق وأبو الخطاب مجهول. ا. هـ.\nومحدوج وأبو الخطاب ترجم لهما الحافظ في \"التهذيب\" وقال في \"التقريب \" \"٢/٢٣١\": محدوج مجهول أخطأ من زعم أن له صحبة.\nوقال أيضًا \"٢/٤١٧\": أبو الخطاب الهجري مجهول.\n٢ أفلت بن خليفة العامري الذهلي ويقال له فليت قال الحافظ: صدوق ينظر\"التقريب \" \"١/٨٢\".","vol":"1","page":376},{"text":"١٨٦ - حَدِيثُ عَائِشَةَ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ ﷺ مِنْ إنَاءٍ وَاحِدٍ تَخْتَلِفُ أَيْدِينَا فِيهِ مِنْ الْجَنَابَةِ١ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِاللَّفْظِ الْمَذْكُورِ مِنْ حَدِيثِهَا وَمِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ٢ وَمَيْمُونَةَ٣ نَحْوَهُ\n١٨٧ - حَدِيثُ عَائِشَةَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِمَعْنَاهُ وَلَفْظُ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ الْأَسْوَدِ عَنْهَا٤ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا كَانَ جُنُبًا وَأَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَنَامَ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ وَلَهُمَا مِنْ طَرِيقِ أَبِي سَلَمَةَ٥ عَنْ\n_________\n١ أخرجه البخاري \"١/٣٧٣\": كتاب الغسل: باب هل يدخل الجنب يده في الإناء قبل أن يغسلهما، الحديث \"٢٦١\" وليس عنده: من الجنابة، وإنما هي عند مسلم، ومسلم \"١/٢٥٦\": كتاب الحيض: باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة، الحديث \"٤٥/٣٢١\"، وأبو داود \"١/٦٧- ٦٨\": كتاب الطهارة: باب الوضوء بفضل وضوء المرأة رقم: \"٧٧\"، والنسائي \"١/١٢٨-١٢٩\" كتاب الطهارة: باب ذكر اغتسال الرجل والمرأة من إناء واحد رقم \"٢٣٢، ٢٣٣، ٢٣٤، ٢٣٥\"، والترمذي \"٤/٢٠٥\" كتاب اللباس: باب ما جاء في الجمة واتخاذ الشعر رقم \"١٧٥٥\"، وابن ماجة \"١/٣٣ ١\": كتاب الطهارة: باب الرجل والمرأة يغتسلان من إناء واحد، حديث \"٣٧٦\"، وأحمد \"٦/١٩٢\"، والطيالسي \"١/٤٢\" رقم \"١١٦\"، والحميدي \"١٥٩\"، وأبو عوانة \"١/٢٣٣- ٢٣٤\"، وابن خزيمة \"٢٥٠\"، وابن حبان \"١٠٩٧\" من طرق كثيرة عن عائشة.\n٢ أخرجه البخاري \"١/٤٢٢\": كتاب الحيض: باب النوم مع الحائض وهي في ثيابها، الحديث \"٣٢٢\"، ومسلم \"١/٢٥٧\": كتاب الحيض: باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة، الحديث \"٤٩/٣٢٤\"، والنسائي \"١/١٥٠\": كتاب الطهارة: باب مضاجعة الحائض رقم \"٢٨٤\"، وأحمد \"٦/٢٩١، ٣١٠\" والدارمي \"١/٢٤٣\"، والبيهقي \"١/٣١١\"، وابن حبان \"١٣٥٣\" عن أم سلمة.\n٣ أخرجه البخاري \"١/٣٦٦\": كتاب الغسل: باب الغسل بالصاع ونحوه، الحديث \"٢٥٣\"، ومسلم \"١/٢٥٧\": كتاب الحيض: باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة، الحديث \"٤٧/٣٢٢\"، والترمذي \"١/٩١\": كتاب الطهارة: باب ما جاء في وضوء الرجل والمرأة من واحد رقم \"٦٢\"، والنسائي \"١/١٢٩\": كتاب الطهارة: باب ذكر اغتسال الرجل والمرأة من نسائه من إناء واحد رقم \"٢٣٦\"، والحميدي \"١/١٤٨\" رقم \"٩ ٣٠\" والشافعي في \"المسند \"\"ص- ٩\"، وأحمد \"٦/٣٢٩\"، والبيهقي \"١/١٨٨\".\n٤ أخرجه مسلم \"١/٢٤٨\": كتاب الحيض باب جواز نوم الجنب. الحديث \"٢٢/٣٠٥\"، وأبو داود \"١/١٥١- ١٥٢\": كتاب الطهارة: باب من قال يتوضأ الجنب، الحديث \"٢٢٤\"، والنسائي \"١/١٣٨\": كتاب الطهارة: باب وضوء الجنب إذا أراد أن يأكل حديث \"٢٥٥\"، وابن ماجة \"١/١٩٤\": كتاب الطهارة: باب في الجنب يأكل ويشرب، الحديث \"٥٩١\".\n٥ أخرجه أحمد \"٦/٣٦\"، والبخاري \"١/٣٩٢\": كتاب الغسل: باب كينونة الجنب في البيت إذا توضأ قبل أن يغتسل، الحديث \"٢٨٦\"، ومسلم \"١/٢٤٨\": كتاب الحيض: باب جواز نوم الجنب، الحديث \"٢١/٣٠٥\"، وأبو داود \"١/١٥٠- ١٥١\": كتاب الطهارة: باب الجنب يأكل، الحديث \"٢٢٢\"، والنسائي \"١/١٣٩\": كتاب: باب وضوء الجنب إذا أراد أن ينام حديث \"٢٥٦\"، وابن ماجة \"١/١٣٩\": كتاب الطهارة: باب من قال: لا ينام الجنب حتى يتوضأ وضوءه للصلاة، الحديث \"٥٨٤\"، والدارمي \"٢/١٠٨\": كتاب الأطعمة: باب في الجنب.","vol":"1","page":377},{"text":"عَائِشَةَ: كَانَ إذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ وَلِلْبُخَارِيِّ عَنْ عُرْوَةَ١ عَنْهَا: إذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ غَسَلَ فَرْجَهُ وَتَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ٢ بِلَفْظِهِ إلَى قَوْلِهِ: تَوَضَّأَ، وَهُوَ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ الْأَسْوَدِ وَرَوَى ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ عَنْ الْقَطَّانِ قَالَ تَرَكَ شُعْبَةُ حَدِيثَ الْحَكَمِ فِي الْجُنُبِ إذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ قُلْتُ قَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِهِ فَلَعَلَّهُ تَرَكَهُ بَعْدَ أَنْ كَانَ يُحَدِّثُ بِهِ لِتَفَرُّدِهِ بِذِكْرِ الْأَكْلِ كَمَا حَكَاهُ الْخَلَّالُ عَنْ أَحْمَدَ وَقَدْ رُوِيَ الْوُضُوءُ عِنْدَ الْأَكْلِ لِلْجُنُبِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ٣ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ وَابْنِ خُزَيْمَةَ وَمِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ٤ وَأَبِي هُرَيْرَةَ٥ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ وَقَدْ رَوَى النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي سَلَمَةَ٦ عَنْ عَائِشَةَ بِلَفْظِ: كَانَ إذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَشْرَبَ غَسَلَ يَدَيْهِ ثُمَّ يَأْكُلُ أَوْ يَشْرَبُ وَأَمَّا مَا رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ الْأَسْوَدِ٧ أَيْضًا عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَنَامُ وَهُوَ جُنُبٌ وَلَا يَمَسُّ مَاءً، فَقَالَ: أَحْمَدُ إنَّهُ لَيْسَ بِصَحِيحٍ\nوَقَالَ أَبُو دَاوُد:٨ هُوَ وَهْمٌ\nوَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونُ: هُوَ خَطَأٌ\nوَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ الْحَدِيثَ دُونَ قَوْلِهِ: وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً، وَكَأَنَّهُ حَذَفَهَا عَمْدًا لِأَنَّهُ عَلَّلَهَا فِي كِتَابِ التَّمْيِيزِ وَقَالَ مُهَنَّا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ لَا يَحِلُّ أَنْ يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ وَفِي عِلَلِ الْأَثْرَمِ لَوْ لَمْ يُخَالِفْ أَبَا إِسْحَاقَ فِي هَذَا إلَّا إبْرَاهِيمُ وَحْدَهُ لَكَفَى فَكَيْفَ وَقَدْ وَافَقَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ وَكَذَلِكَ رَوَى عُرْوَةُ وَأَبُو سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَقَالَ ابْنُ مُفَوِّزٍ٩ أَجْمَعَ الْمُحَدِّثُونَ\n_________\n١ أخرجه البخاري \"١/٤٦٨\": كتاب الغسل: باب الجنب يتوضأ ثم ينام، حديث \"٢٨٨\"، من طريق محمد بن عبد الرحمن عن عروة عن عائشة.\n٢ تقدم تخريجه قريبًا.\n٣ أخرجه ابن ماجة \"١/١٩٥\": كتاب الطهارة ة باب متى الجنب يأكل ويشرب، حديث \"٥٩٢\"، وابن خزيمة في \" صحيحه\" \"١/١٠٨\"، حديث \"٢١٧\" من طريق شرحبيل بن سعد عن جابر بن عبد الله فذ كره.\n٤ ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"١/٢٧٩\"، وعزاه للطبراني في \" الأوسط \"، و\"الصغير\"، و\"الكبير\"، وقال ورجال الكبير ثقات، ورجال الأوسط والصغير فيه جابر الجعفى وقد اختلف في الاحتجاج به.\n٥ ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد \"١/٢٧٩\"، وعزاه لأحمد وقال: وفيه رجل لم يسم، وعزاه أيضًا للطبراني بلفظ آخر في \"الأوسط \"، وقال: وفيه إسحاق بن إبراهيم القرقساني وإسناده حسن.\n٦ تقدم تخريجه قريبًا.\n٧ تقدم تخريجه قريبًا.\n٨ ينظر: سنن أبي داود \"١/٥٨\"، حديث \"٢٢٨\".\n٩ الإمام الحافظ الناقد المجود، أبو الحسن طاهر بن مفوز بن أحمد بن مفوز المعافري الشاطبي، تلميذ أبي عمر بن عبد البر، وخصيصه، أكثر عنه وجود.\nوسمع أيضًا من أبي العباس بن دلهاث، وأبي الوليد الباجي، وابن شاكر الخطيب، وأبي الفتح التنكتي، وحاتم بن محمد القرطبي، وأبي مروان بن خيان، وعدة.\nوكان فهمًا ذكيًا، إمامًا، من أوعية العلم، وفرسان الحديث، وأهل الإتقان والتحرير، مع الفضل والورع، والتقوى الوقار والسمت.\nمولده في سنة تسع وعشرين وأربع مئة.\nومات في رابع شعبان سنة أربع وثمانين وأربع مئة.","vol":"1","page":378},{"text":"عَلَى أَنَّهُ خَطَأٌ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ كَذَا قَالَ وَتَسَاهَلَ فِي نَقْلِ الْإِجْمَاعِ فَقَدْ صَحَّحَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ إنَّ أَبَا إِسْحَاقَ قَدْ بَيَّنَ سَمَاعَهُ مِنْ الْأَسْوَدِ فِي رِوَايَةِ زُهَيْرٍ عَنْهُ وَجَمَعَ بينهما بن شريج عَلَى مَا حَكَاهُ الْحَاكِمُ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ الْفَقِيهِ عَنْهُ.\nوَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْخَبَرَانِ صَحِيحَيْنِ قَالَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ\nوَقَالَ التِّرْمِذِيُّ١ يَرَوْنَ أَنَّ هَذَا غَلَطٌ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ وَعَلَى تَقْدِيرِ صِحَّتِهِ فَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ لَا يَمَسُّ مَاءً لِلْغُسْلِ وَيُؤَيِّدُهُ رِوَايَةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِيهِ عِنْدَ أَحْمَدَ بِلَفْظِ: كَانَ يُجْنِبُ مِنْ اللَّيْلِ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ حَتَّى يُصْبِحَ وَلَا يَمَسُّ مَاءً أَوْ كَانَ يَفْعَلُ الْأَمْرَيْنِ لِبَيَانِ الْجَوَازِ وَبِهَذَا جَمَعَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي اخْتِلَافِ الْحَدِيثِ وَيُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ هُشَيْمٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ مِثْلُ رِوَايَةِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْأَسْوَدِ وَمَا رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ أَيَنَامُ أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ قَالَ: \"نَعَمْ وَيَتَوَضَّأُ إنْ شَاءَ\"، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ٢ دُونَ قَوْلِهِ: إنْ شَاءَ كَمَا سَيَأْتِي\n١٨٨ - حَدِيثُ: \"إذَا أُتِيَ أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يُعَاوِدَ فَلْيَتَوَضَّأْ بَيْنَهُمَا وُضُوءًا\" مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ٣ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حبان والحاكم\n_________\n١ ينظر سنن الترمذي \"١/٢٠٦\".\n٢ أخرجه مالك \"١/٤٧\": كتاب الطهارة: باب وضوء الجنب إذا أراد أن ينام، الحديث \"٧٦\"، والبخاري \"١/٣٩٣\" كتاب الغسل باب الجنب يتوضأ ثم ينام، الحديث \"٢٩٠\"، ومسلم \"١/٢٤٩\": كتاب الحيض: باب جواز نوم الجنب، الحديث \"٢٥/٣٠٦\"، وأبو داود \"١/١٥٠\": كتاب الطهارة: باب في الجنب ينام، الحديث \"٢٢١\"، والنسائي \"١/١٤٠\": كتاب الطهارة: باب وضوء الجنب وغسل ذكره إذا أراد أن ينام، وابن ماجة \"١/١٩٣\": كتاب الطهارة: باب من قال: لا ينام الجنب حتى يتوضأ وضوءه للصلاة، الحديث \"٥٨٥\".\nوالترمذي \"١/٢٠٦\" كتاب الطهارة: باب الوضوء للجنب إذا أراد أن ينام \"١٢٠\"، وأحمد \"١/١٧،٣٥\"، وأبو عوانة \"١/٢٧٧\"، والبيهقي \"١/٢٠٠\"، وقال الترمذي: حديث عمر أحسن شيء في هذا الباب وأصح، من حديث ابن عمر قال: ذكر عمر لرسول الله ﷺ، الحديث.\n٣ أخرجه أحمد \"٣/٢٨\"، ومسلم \"١/٢٤٩\" كتاب الحيض: باب جواز نوم الجنب، واستحباب الوضوء له وغسل الفرج إذا أراد أن يأكل أو يشرب أو ينام أو يجامع، الحديث \"٢٧/٣٠٨\"، وأبو داود \"١/١٤٩- ١٥٠\": كتاب الطهارة: باب الوضوء لمن أراد أن يعود. الحديث \"٢٢٠\"، والترمذي: \"١/٢٦١\": كتاب الطهارة: باب ما جاء في الجنب إذا أراد أن يعود توضأ، الحديث.....=","vol":"1","page":379},{"text":"وَزَادُوا \"فَإِنَّهُ أَنْشَطُ لِلْعَوْدِ\"\nوَفِي رِوَايَةِ ابْنِ خُزَيْمَةَ وَالْبَيْهَقِيِّ فَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ وَقَالَ\" إنَّ الشَّافِعِيَّ قَالَ\" لَا يثبت مثله\nقال الْبَيْهَقِيُّ: لَعَلَّهُ لَمْ يَقِفْ عَلَى إسْنَادِ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ وَوَقَفَ عَلَى إسْنَادِ حَدِيثِ غَيْرِهِ فَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَابْنِ عُمَرَ بِإِسْنَادَيْنِ ضَعِيفَيْنِ وَيُؤَيِّدُ هَذَا حَدِيثُ أَنَسٍ١ الثَّابِتُ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ وَيُعَارِضُهُ مَا رَوَى أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ٢ أَنَّهُ ﷺ طَافَ عَلَى نِسَائِهِ ذَاتَ لَيْلَةٍ يَغْتَسِلُ عِنْدَ هَذِهِ وَعِنْدَ هَذِهِ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا تَجْعَلُهُ غُسْلًا وَاحِدًا؟ فَقَالَ: \"هَذَا أَزْكَى وَأَطْيَبُ\" وَهَذَا الْحَدِيثُ طَعَنَ فِيهِ أَبُو دَاوُد٣ فَقَالَ: حَدِيثُ أَنْسَ أَصَحُّ مِنْهُ\nوَقَالَ النَّوَوِيُّ هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ فَعَلَ الْأَمْرَيْنِ فِي وَقْتَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ\n١٨٩ - حَدِيثُ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَرْقُدُ أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ؟ قَالَ: \"نَعَمْ إذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرْقُدْ\"، قَالَ وَيُرْوَى أَنَّهُ قَالَ اغْسِلْ فَرْجَك وَتَوَضَّأْ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ\n_________\n= \"١٤١\"، وابن ماجة \"١/١٩٣\": كتاب الطهارة باب في الجنب، إذا أراد العود توضأ، الحديث \"٥٨٧\"، والطحاوي \"١/١٢٨- ١٢٩\": كتاب الطهارة: باب الجنب يريد النوم أو الأكل أو الشرب أو الجماع، والحاكم \"١/١٥٢\": كتاب الطهارة، والبيهقي\"١/٢٠٣- ٢٠٤\": كتاب الطهارة: باب الجنب يريد أن يعود، وابن خزيمة \"١/١٠٩\"، حديث \"٢١٩\"، وابن حبان \"٤/١٢، ١٣- الإحسان\"، حديث \"١٢١١\"، من طريق أبي المتوكل عن أبي سعيد الخدري، وقال الحاكم: \"صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذا اللفظ، إنما أخرجاه إلى قوله فليتوضأ فقط ولم يذكرا فيه فإنه أنشط للعود، وهذه لفظة تفرد بها شعبة عن عاصم، والتفرد من مثله مقبول عندهما\".\n١ أخرجه البخاري \"١/٤٤٩\": كتاب الغسل: باب إذا جامع ثم عاد، ومن دار على نسائه في غسل واحد، حديث \"٢٦٨\"، ومسلم \"٢/٢٢١، ٢٢٢- نووي\": كتاب الحيض: باب جواز نوم الجنب، حديث \"٢٨- ٣٠٩\"، وأخرجه أحمد \"٣/١٦١، ١٨٥، ٢٢٥\"، والترمذي \"١/٢٥٩\"، حديث \"١٤٠\"، وابن ماجة \"١/١٩٤\"، حديث \"٥٨٨\"، وابن خزيمة \"١/١١٥\"، حديث \"٢٣٠\"، من طريق هشام بن زيد وقتادة عن أنس فذكره.\n٢ أخرجه أحمد \"٦/٨، ٩، ٣٩١\"، وأبو داود \"١/٥٦\": كتاب الطهارة: باب الوضوء لمن أراد أن يعود، حديث \"٢١٩\"، وابن ماجة \"١/١٩٤\": كتاب الطهارة وسننها: باب فيمن يغتسل عند كل واحدة غسلًا، حديث \"٥٩٠\"، والنسائي في الكبرى \"٥/٣٢٩\": كتاب عشرة النساء: باب طواف الرجل على نسائه والاغتسال عند كل واحدة، حديث \"٩٠٣٥\" من طريق حماد بن سلمة عن عبد الرحمن بن أبي رافع عن عمته سلمى عن أبي رافع فذكره.\nتنبيه: وهم المصنف فذكر أن الحديث رواه أصحاب السنن ولم يروه إلا أبو داود وابن ماجة والنسائي في الكبرى دون الترمذي. قال العلامة أحمد شاكر في \"الجامع الصحيح \" بتحقيقه هامش \"٢\" ج ١ ص٢٦٠: \"ونسبه الشوكاني في \"نبل الأوطار\" \"١/٢٨٩\" للترمذي وهو خطأ، تبع فيه الحافظ ابن حجر في \" التلخيص\" إذ نسبه لأصحاب السنن\".\n٣ ينظر: سنن أبي داود \"١/٥٦\"، حديث \"٢١٩\".","vol":"1","page":380},{"text":"عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ١ وَالْأَوَّلُ لَفْظُ الْبُخَارِيِّ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: \"نَعَمْ لِيَتَوَضَّأْ ثُمَّ لِيَنَمْ حَتَّى يَغْتَسِلَ إذَا شَاءَ\" وَلِابْنِ خُزَيْمَةَ٢ أَيَنَامُ أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ؟ قَالَ: \"يَنَامُ وَيَتَوَضَّأُ إنْ شَاءَ\" وَفِي رِوَايَةٍ لِلشَّيْخَيْنِ٣: ذَكَرَ عُمَرُ أَنَّهُ تُصِيبُهُ جَنَابَةٌ مِنْ اللَّيْلِ فَقَالَ: \"تَوَضَّأْ وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ ثُمَّ نَمْ\" وَرَوَى مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ٤ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ لَا يَغْسِلُ رِجْلَيْهِ إذَا تَوَضَّأَ وَهُوَ جُنُبٌ لِلْأَكْلِ أَوْ النَّوْمِ وَيُؤَيِّدُهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ٥ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد حَيْثُ قَالَ: هَذَا وُضُوءُ مَنْ لَمْ يُحْدِثْ وَلِابْنِ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ٦ بِتُّ عِنْدَ مَيْمُونَةَ فَرَأَيْت النَّبِيَّ ﷺ قَامَ فَبَالَ ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ وَكَفَّهُ ثم نم\n١٩٠ - حَدِيثُ: \"تَحْتَ كُلِّ شَعْرَةٍ جَنَابَةٌ فَبُلُّوا الشَّعْرَ وَأَنْقُوا البشر\" أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٧ وَمَدَارُهُ عَلَى الحارث بن وجبة٨ وَهُوَ ضَعِيفٌ\n_________\n١ تقدم تخريجه قريبًا.\n٢ أخرجه ابن خزيمة \"١/١٠٦\"، حديث \"٢١١\" من طريق سفيان عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن عمر فذكره.\n٣ تقدم تخريجه.\n٤ أخرجه مالك في \"الموطأ\" \"١/٤٨\": كتاب الطهارة: باب وضوء الجنب إذا أراد أن ينام أو يطعم قبل أن يغتسل، حديث \"٧٨\" من طريق نافع عن ابن عمر فذكره.\n٥ أخرجه أبو داود \"٣/٣٣٦\": كتاب الأشربة: باب في الشرب قائمًا، حديث \"٨ ١ ٣٧\"، وليس فيه موضع الشاهد، وأخرجه ابن خزيمة \"١/١١، ١٢\"، حديث \"١٢\"، والبيهقي \"١/٧٥\": كتاب الطهارة: باب الدليل على أن فرض الرجلين الغسل دهان مسحهما لا يجزىء، من طريق عبد الملك بن ميسرة عن النزال بن سبرة عن علي فذكره.\n٦ أخرجه ابن حبان في صحيحه \"٤/٢٩٢، ٢٩٣- إحسان \"، حديث \"٤٤٥ ١\" من طريق شعبة عن سلمة بن كهيل عن كريب عن ابن عياش فذكره. والحديث أخرجه أيضًا مسلم مطولًا \"٣/٣٠٠- نووي\": كتاب صلاة المسافرين وقصرها: باب صلاة النبي ﷺ ودعائه بالليل، حديث \"١٨١-٧٦٣\"، وأحمد \"١/٢٨٤\"، وابن ماجة \"١/١٦٩، ١٧٠\": كتاب الطهارة وسننها: باب وضوء النوم، حديث \"٥٠٨\"، وأبو داود الطيالسي \"١/١١٥- ١١٦- منحة\"، حديث \"٥٣٨\"، وأبو عوانة \"١/٢٧٩\"، \"٢/٣١٢\"، من طريق شعبة عن سلمة بن كهيل عن كريب عن ابن عباس به.\n٧ أخرجه أبو داود \"١/١٧١- ١٧٢\": كتاب الطهارة ة باب في الغسل من الجنابة، الحديث \"٢٤٨\"، والترمذي \"١/١٧٨\": كتاب الطهارة: باب ما جاء أن تحت كل شعرة جنابة، الحديث \"١٠٦\"، وابن ماجة \"١/١٩٦\" كتاب الطهارة: باب تحت كل شعرة جنابة، الحديث \"٥٩٧\"، وابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٢/٦١٢\" في ترجمة الحارث بن وجيه الراسبي، وأبو نعيم \"في حلية الأولياء\" \"٢/٣٨٧\" والبيهقي \"١/١٧٥\": كتاب الطهارة: باب تخليل أصول الشعر بالماء، كلهم من حديث الحارث بن وجيه، عن مالك بن دينار، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: \"إن تحت كل شعرة جنابة فبلوا الشعر\"، وفي لفظ \"فاغسلوا وانقوا البشرة\" وقال أبو داود: \"الحارث بن وجيه حديثه منكر، وهو ضعيف \"، وكذلك ضعفه الترمذي.\nوقال البيهقي في \" معرفة السنن والآثار\" \"١/٤٣١- ٤٣٢\": كتاب الطهارة: باب إيصال الماء إلى أصول الشعر، \"أنكره أهل العلم بالحديث، البخاري، وأبو داود، وقال الشافعي هذا الحديث ليس بثابت\" وقال أبو حاتم في علل الحديث \"١/٢٩\": قال أبي: هذا منكر، والحارث ضعيف الحديث ا. هـ.\n٨ الحارث بن وجيه قال ابن معين وغيره: ليس بشيء وضعفه أبو حاتم والنسائي وأبو داود والباجي والعقيلي وابن حبان وغيرهم وقال الحافظ: ضعيف.\nينظر التقريب \"١/١٤٥\" والتهذيب \"٢/١٦٢\".","vol":"1","page":381},{"text":"جِدًّا، قَالَ أَبُو دَاوُد: الْحَارِثُ حَدِيثُهُ مُنْكَرٌ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\nوَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ حَدِيثِ الْحَارِثِ وَهُوَ شَيْخٌ لَيْسَ بِذَاكَ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي \"الْعِلَلِ\": إنَّمَا يُرْوَى هَذَا عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ الْحَسَنِ مُرْسَلًا وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ الْحَسَنِ قَالَ: نُبِّئْت أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَهُ وَرَوَاهُ أَبَانُ الْعَطَّارُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ قَوْلِهِ.\nوَقَالَ الشَّافِعِيُّ: هَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ بِثَابِتٍ.\nوَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: أَنْكَرَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ: الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُمَا.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ١ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي حَدِيثٍ فِيهِ \"أَدَاءُ الْأَمَانَةِ غُسْلُ الْجَنَابَةِ فَإِنَّ تَحْتَ كُلِّ شَعْرَةٍ جَنَابَةً\" وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ\nوَعَنْ عَلِيٍّ٢ مَرْفُوعًا: \"مَنْ تَرَكَ مَوْضِعَ شَعْرَةٍ مِنْ جَنَابَةٍ لَمْ يَغْسِلْهَا فُعِلَ بِهِ كَذَا وَكَذَا … \" الْحَدِيثُ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ فَإِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ وَقَدْ سَمِعَ مِنْهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادٍ لَكِنْ قِيلَ إنَّ الصَّوَابَ وَقْفُهُ عَلَى عَلِيٍّ\n_________\n١ أخرجه ابن ماجة \"١/١٩٦\": كتاب الطهارة: باب تحت كل شعرة جنابة، الحديث \"٥٩٨\" من حديث عتبة بن أبي حكيم.\nحدثني طلحة بن نافع، حدثني أبو أيوب الأنصاري، أن النبي ﷺ قال: \"الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة وأداء الأمانة كفارة لما بينهما\"، قلت: وما أداء الأمانة؟ قال: \"غسل الجنابة فإن تحت كل شعرة جنابة\".\nقال البوصيري في \" الزوائد\" \"١/٢٢٢\": وهذا سند فيه مقال طلحة بن نافع لم يسمع من أبي أيوب قاله ابن أبي حاتم عن أبيه وفيما قاله أبو حاتم نظر فإن طلحة بن نافع وإن وصفه الحاكم بالتدليس فقد صرح بالتحديث وهو ثقة وثقه النسائي، والبزار، وابن عدي، وأصحاب السنن الأربعة، وعتبة بن حكيم مختلف فيه. رواه أحمد بن منيع بإسناده ومتنه.\n٢ أخرجه أبو داود الطيالسي ص \"٢٥\"، الحديث \"١٥٧\"، والدارمي \"١/١٩٢\": كتاب الطهارة: باب من ترك موضع شعرة من الجنابة، وأحمد \"١/٩٤\"، وأبو داود \"١/٦٥\" الطهارة: باب في الغسل من الجنابة، الحديث \"٢٤٩\"، وابن ماجة \"١/١٩٦\": كتاب الطهارة: باب تحت كل شعرة جنابة، الحديث \"٥٩٩\"، والبيهقي \"١/١٧٥\": كتاب الطهارة: باب تخليل أصول الشعر بالماء، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" \"٤/٢٠٠\": عن حماد عن عطاء بن السائب عن زاذان عن علي، عن النبي ﷺ قال: \"من ترك موضع شعرة من جنابة لم يصبها ماء فعل الله تعالى به كذا وكذا من النار\" قال علي ﵁: فمن ثم عادت شعر رأسي، وكان يجز شعره، وعطاء بن السائب اختلط.\nوقد سمع منه حماد حال الاختلاط كما في ترجمة عطاء من التهذيب وينظر التهذيب \"٧/٢٠٣-٢٠٨\".","vol":"1","page":382},{"text":"قَوْلُهُ: فَسَّرُوا الْأَذَى فِي الْخَبَرِ بِمَوْضِعِ الِاسْتِنْجَاءِ إذَا كَانَ قَدْ اسْتَجْمَرَ بِالْحَجَرِ وَالْخَبَرُ الْمُشَارُ إلَيْهِ سَيَأْتِي مِنْ حَدِيثِ مَيْمُونَةَ\n١٩١ - حَدِيثُ عَائِشَةَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا اغْتَسَلَ مِنْ الْجَنَابَةِ بَدَأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ كَمَا يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ يُدْخِلُ أَصَابِعَهُ فِي الْمَاءِ فَيُخَلِّلُ بِهَا أُصُولَ شَعْرِهِ ثُمَّ يُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى جِلْدِهِ كُلِّهِ\"١ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ وَمِنْ أَوْجُهٍ أُخَرَ وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ وَزَادَ فِيهِ: \"ثُمَّ يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ غَرَفَاتٍ\" وَعَلَى هَذَا احْتِجَاجُ الرَّافِعِيِّ بِهِ عَلَى الْوُضُوءِ قَبْلَ الْغُسْلِ وَاضِحٌ وَاحْتِجَاجُهُ بِهِ عَلَى تَقْدِيمِ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ فِي الْوُضُوءِ عَلَى الْغُسْلِ مُشْكِلٌ فَإِنَّهُ ظَاهِرٌ فِي تَأْخِيرِهِمَا فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ وَلَفْظُهُ: \"ثُمَّ أَفَاضَ عَلَى سَائِرِ جَسَدِهِ ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ\".\n١٩٢ - حَدِيثُ مَيْمُونَةَ أَنَّهَا وَصَفَتْ غُسْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: \"ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ ثُمَّ أَفَاضَ عَلَى سَائِرِ جَسَدِهِ ثُمَّ تَنَحَّى فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ\"٢ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِمَعْنَاهُ\n_________\n١ أخرجه مالك \"١/٤٤\": كتاب الطهارة: باب العمل في غسل الجنابة، الحديث \"٦٧\"، والبخاري \"٦/٥٢\": كتاب الغسل: باب الوضوء قبل الغسل، الحديث \"٢٤٨\"، وفى باب تخليل الشعر، الحديث \"٢٧٢\"، وأحمد \"٦/٥٢\"، ومسلم \"١/٢٥٣\": كتاب الحيض: باب صفة غسل الجنابة، الحديث \"٣٥/٣١٦\"، وأبو داود \"١/١٦٧- ٦٨ ١\": كتاب الطهارة: باب في الغسل من الجنابة، الحديث \"٢٤٢\"، والترمذي \"١/١٧٤\": كتاب الطهارة: باب ما جاء في الغسل من الجنابة، الحديث \"١٠٤\"، والنسائي \"١/٢٠٥\": كتاب الغسل والتيمم: باب الابتداء بالوضوء في غسل الجنابة، وابن ماجة \"١/١٩٠\": كتاب الطهارة: باب ما جاء في الغسل من الجنابة، الحديث \"٥٧٤\"، والدارمي \"١/١٩١\": كتاب الطهارة: باب في الغسل من الجنابة والشافعي في \" الأم\" \"١/٤٠\" باب كيف الغسل، وفي المسند \"١/٣٩\" كتاب الطهارة: باب في أحكام الغسل حديث \"١١٠\" وعبد الرزاق \"١/٢٦٠-٢٦١\" رقم \"٩٩٧\" والحميدي \"١/٨٨\" رقم \"١٦٣\" وأبو يعلى \"٧/٤٠٥- ٠٦ ٤\" رقم \"٤٤٣٠\" والبيهقي \"١/١٧٥\" كتاب الطهارة باب تخليل أصول الشعر بالماء والبغوي في \"شرح السنة\" \"١/٣٤٠، ٣٤١- بتحقيقنا\" كلهم من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة.\n٢ أخرجه البخاري \"١/٤٣١\": كتاب الغسل: باب الوضوء قبل الغسل، حديث \"٢٤٩\"، ومسلم \"٢/٢٣٣- نووي\": كتاب الحيض: باب صفة غسل الجنابة، حديث \"٣٧- ٧ ٣١\"، وأبو داود \"١/٦٤\": كتاب الطهارة: باب الغسل من الجنابة، حديث \"٢٤٥\"، والترمذي \"١/١٠٣، ١٠٤\": كتاب أبواب الطهارة: باب ما جاء في الغسل من الجنابة، حديث \"١٠٣\"، والنسائي \"١/١٣٧، ١٣٨\": كتاب الطهارة: باب غسل الرجلين في غير المكان الذي يغتسل فيه، حديث \"٢٥٣\"، وابن ماجة \"١/١٩٠\": كتاب الطهارة وسننها: باب ما جاء في الغسل من الجنابة، حديث \"٥٧٣\"، وفي باب المنديل بعد الوضوء وبعد الغسل، حديث \"٤٦٧\"، والدارمي \"١/١٩١\": كتاب الصلاة: باب الغسل من الجنابة، وأخرجه أحمد \"٦/٣٢٩\"، والحميدي \"١/١٥١\" حديث \"٣١٦\"، وابن خزيمة \"١/١٢٠\"، حديث \"٢٤١\"، من طريق سالم بن أبي الجعد عن كريب عن ابن عباس عن ميمونة فذكره.","vol":"1","page":383},{"text":"وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ: \"أَدْنَيْت لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ غُسْلَهُ مِنْ الْجَنَابَةِ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ ثُمَّ أَفْرَغَ بِهِ عَلَى فَرْجِهِ وَغَسَلَ بِشِمَالِهِ ثُمَّ ضَرَبَ بِشِمَالِهِ الْأَرْضَ فَدَلَكَهَا دَلْكًا شَدِيدًا ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ أَفْرَغَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ مِلْءَ كَفَّيْهِ ثُمَّ غَسَلَ سَائِرَ جَسَدِهِ ثُمَّ تَنَحَّى عَنْ مَقَامِهِ ذَلِكَ فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ ثُمَّ أَتَيْته بِالْمِنْدِيلِ فَرَدَّهُ\".\nوَفِي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ: \"تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ غَيْرَ رِجْلَيْهِ وَغَسَلَ فَرْجَهُ وَمَا أَصَابَهُ مِنْ الْأَذَى ثُمَّ أَفَاضَ عَلَيْهِ ثُمَّ تَنَحَّى فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ\" قَوْلُهُ: \"وَيُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى رَأْسِهِ ثُمَّ عَلَى الشِّقِّ الْأَيْمَنِ ثُمَّ عَلَى الشِّقِّ الْأَيْسَرِ وَذَلِكَ فِي غُسْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ\" الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ١ بِلَفْظِ: \"فَبَدَأَ بِشِقِّ رَأْسِهِ الْأَيْمَنِ ثُمَّ الْأَيْسَرِ\" وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا بِنَحْوِهِ وَرَوَاهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فِي صَحِيحِهِ بِلَفْظِ: \"فَبَدَأَ بِشِقِّهِ الْأَيْمَنِ ثُمَّ الْأَيْسَرِ\"، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِلَفْظِ: \"يَصُبُّ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ ثُمَّ يَأْخُذُ بِكَفِّهِ يَصُبُّ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْسَرِ\" الْحَدِيثُ وَلِلْبُخَارِيِّ عَنْ عَائِشَةَ٢ \"كَانَتْ إحْدَانَا إذَا أَصَابَتْهَا جَنَابَةٌ أَخَذَتْ بِيَدَيْهَا فَوْقَ رَأْسِهَا ثُمَّ تَأْخُذُ بِيَدِهَا عَلَى شِقِّهَا الْأَيْمَنِ وَبِيَدِهَا الْأُخْرَى عَلَى شِقِّهَا الْأَيْسَرِ\" وَلِأَحْمَدَ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ٣ \"أَمَّا أَنَا فَآخُذُ مِلْءَ كَفَّيَّ ثَلَاثًا وَأَصُبُّ عَلَى رَأْسِي ثُمَّ أُفِيضُ عَلَى سَائِرِ جَسَدِي\" قَوْلُهُ: وَالتَّرْغِيبُ فِي التَّجْدِيدِ إنَّمَا وَرَدَ فِي الْوُضُوءِ وَالْغُسْلُ لَيْسَ فِي مَعْنَاهُ كَأَنَّهُ يُشِيرُ إلَى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مَنْ تَوَضَّأَ عَلَى طُهْرٍ كُتِبَ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ٤ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ\n_________\n١ أخرجه البخاري \"١/٤٣٩، ٤٤٠\": كتاب الغسل: باب من بدأ بالحلاب أو الطيب عند الغسل، حديث \"٢٥٨\"، ومسلم \"٢/٢٣٤- نووي\": كتاب الحيض: باب صفة غسل الجنابة، حديث \"٣٩، ٣١٨\"، وابن حبان في \"صحيحه\" \"٣/٤٦٩، ٤٧٠\"، حديث \"١١٩٧\"، وأبو داود \"١/٦٢، ٦٣\": كتاب الطهارة: باب الغسل من الجنابة، حديث \"٢٤٠\"، والنسائي \"١/٢٠٦، ٢٠٧\": كتاب الغسل والتيمم، باب استبراء البشرة في الغسل من الجنابة، حديث \"٤٢٤\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"١/١٨٤\": كتاب الطهارة: باب استحباب البداية فيه بالشق الأيمن، من طريق القاسم بن محمد عن عائشة به.\n٢ أخرجه البخاري \"١/٤٥٨\": كتاب الغسل: باب من بدأ بشتى رأسه الأيمن في الغسل، حديث \"٢٧٧\"، من طريق الحسن بن مسلم عن صفية بنت شيبة عن عائشة به.\n٣ أخرجه أحمد في المسند \"٤/٨١\"، والبخاري \"١/٤٣٧\": كتاب الغسل: باب من أفاض على رأسه ثلاثًا، حديث \"٢٥٤\".\n٤ أخرجه أبو داود \"١/١٦\": كتاب الطهارة: باب الرجل يجدد الوضوء من غير حدث، حديث \"٦٢\"، والترمذي \"١/٨٧\": كتاب أبواب الطهارة: باب ما جاء في الوضوء لكل صلاة حديث \"٥٩\"، وابن ماجة \"١/١٧٠، ١٧١\": كتاب الطهارة وسننها: باب الوضوء على الطهارة، حديث \"٥١٢\" وعبد\nابن حميد ص \"٢٧١، ٢٧٢\"، حديث \"٨٥٩\"، من طريق عبدة بن سليمان عن الإفريقي عن أبي غطيف عن ابن عمر فذكره، وهو ضعيف لضعف الإفريقي.","vol":"1","page":384},{"text":"حَدِيثُ: \"أَمَّا أَنَا فَأُحْثِيَ عَلَى رَأْسِي ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ فَإِذَا أَنَا قَدْ طَهُرْتُ\" تَقَدَّمَ فِي الْوُضُوءِ\n١٩٣ - حَدِيثُ عَائِشَةَ أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَسْأَلُهُ عَنْ الْغُسْلِ مِنْ الْحَيْضِ فَقَالَ: \"خُذِي فِرْصَةً مِنْ مِسْكٍ فَتَطَهَّرِي بِهَا\" ١ الْحَدِيثُ الشَّافِعِيُّ وَالْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَسَمَّاهَا مُسْلِمٌ أَسْمَاءَ بِنْتَ شَكَلٍ\nوَقِيلَ: إنَّهُ تَصْحِيفٌ وَالصَّوَابُ أَسْمَاءُ بِنْتُ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ ذَكَرَهُ الْخَطِيبُ فِي الْمُبْهَمَاتِ\nوَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ: يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ الْقِصَّةُ تَعَدَّدَتْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ\nوَقَوْلُهُ\" وَرُوِيَ: \"خُذِي فِرْصَةً مُمَسَّكَةً\" انْتَهَى مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٢ بِهَذَا اللَّفْظِ أَيْضًا٣\nتَنْبِيهٌ الْفِرْصَةُ الْقِطْعَةُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَهِيَ بِكَسْرِ الْفَاءِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ حَكَاهُ ثَعْلَبٌ.\nوَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ\"٤ الْفِرْصَةُ مِنْ الْقُطْنِ أَوْ الصُّوفِ مُثَلَّثَةُ الْفَاءِ\nوَالْمِسْكُ\" هُوَ الطِّيبُ الْمَعْرُوفُ وَقَالَ عِيَاضٌ رِوَايَةُ الْأَكْثَرِينَ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَهُوَ الْجِلْدُ وَفِيهِ نَظَرٌ لِقَوْلِهِ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فَطِيبًا غَيْرَهُ كَذَا أَجَابَ بِهِ الرَّافِعِيُّ فِي شَرْحِ الْمُسْنَدِ وَهُوَ مُتَعَقَّبٌ فَإِنَّ هَذَا لَفْظُ الشَّافِعِيِّ فِي الْأُمِّ نَعَمْ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ يَعْنِي بِالْفِرْصَةِ الْمِسْكَ أَوْ الذَّرِيرَةَ\n١٩٤ - حَدِيثُ: أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ٥ وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ،٦ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ\n_________\n١ أخرجه الشافعي في \"الأم \" \"١/١٠٨\": كتاب الطهارة: باب علة ما يجب عليه الغسل والوضوء، وأحمد \"٦/١٢٢\"، والبخاري \"١/٤٩٤\": كتاب الحيض: باب دلك المرأة نفسها إذا تطهرت من المحيض وكيف تغتسل وتأخذ فرضة ممسكة فتتبع أثر الدم، حدث \"٣١٤\"، ومسلم \"٢/٢٤٨- نووي\": كتاب الحيض: باب استحباب استعمال المغتسلة من الحيض فرض من مسك في موضع الدم حديث \"٠ ٦- ٣٣٢\"، والنسائي \"١/١٣٥، ٣٦ ١\": كتاب الطهارة: باب ذكر العمل في الغسل من الحيض، حديث \"٢٥١\"، والحميدي \"١/٢٧٩ ٩٠\"، حديث \"٦٧ ١\"، من طريق منصور بن عبد الرحمن الحجبي عن أمه صفية بنت شيبة عن عائشة فذكره.\n٢ تقدم تخريجه قريبًا.\n٣ هو أحمد بن يحيى بن زيد بن سيار أبو العباس المعروف بثعلب إمام الكوفيين في النحو واللغة كان راوية للشعر محدثًا مشهورًا بالحفظ وصدق اللهجة. ينظر الأعلام \"١/٢٦٧\".\n٤ تقدم ترجمة ابن سيده.\n٥ اتفق الفقهاء جميعًا رضوان الله عليهم على أن الصاع والمد من وحدات الأكيال التي تعلقت بها كثير من الأحكام الفقهية المشهورة. كما اتفقوا على أن المد من أجزاء الصاع وأن الصاع يساوي أربعة أمداد. وعليه فالمد يساوي ربع الصاع.\nوالاختلاف إذن ليس في الصاع والمد في ذاتهما باعتبارهما كيلا بل الاختلاف في أجزائهما وهى ما يتركب منها الصاع والمد لذا فإن المتتبع لكتب الفقه يجد أن الفقهاء كانوا على رأيين بالنسبة لما يتكون منه الصاع.\nالرأي الأول: يرى أبو حنيفة ومن تبعه من فقهاء العراق أن الصاع يتكون من ثمانية أرطال والمد من رطلين.\nالرأي الثاني: لفقهاء أهل المذهب الأخرى وهم الشافعي ومالك وأحمد بل تابعهم على ذلك من الحنفية محمد وأبو يوسف فقالوا: أن الصاع خمسة أرطال وثلث وعليه فالمد رطل وثلث.\nوالرطل: معيار يوزن به أو يكال، يختلف باختلاف البلاد ففي مصر اثنتا عشرة أوقية والأوقية اثنا عشر درهمًا ينظر المقادير الشرعية ص ١٨٥، والمعجم الوسيط ١/٣٥٢.\n٦ تقدم تعريفه وينظر التعليق السابق.","vol":"1","page":385},{"text":"سَفِينَةَ١ وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ ٢بِزِيَادَةِ: إلَى خَمْسَةِ أَمْدَادٍ، وَلَهُ أَلْفَاظٌ وَلِأَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ٣ كَحَدِيثِ الْبَابِ وَلِأَبِي دَاوُد وَابْنِ مَاجَهْ وَابْنِ خُزَيْمَةَ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ٤ مِثْلُهُ وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ\n١٩٤ - حَدِيثُ رَوَى أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"سَيَأْتِي أَقْوَامٌ يَسْتَقِلُّونَ هَذَا فَمَنْ رَغِبَ فِي سُنَّتِي وَتَمَسَّكَ بِهَا بُعِثَ مَعِي فِي حَظِيرَةِ الْقُدْسِ\" رَوَاهُ الْحَافِظُ أَبُو الْمُظَفَّرِ السَّمْعَانِيُّ٥ فِي أَثْنَاء الْجُزْءِ الثَّانِي مِنْ كِتَابِهِ الِانْتِصَارِ لِأَصْحَابِ الْحَدِيثِ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَعْدٍ بِلَفْظِ: \"الْوُضُوءُ مُدٌّ وَالْغُسْلُ صَاعٌ وَسَيَأْتِي أَقْوَامٌ يَسْتَقِلُّونَ ذَلِكَ أُولَئِكَ خِلَافُ أَهْلِ سُنَّتِي وَالْآخِذُ بِسُنَّتِي مَعِي فِي حَظِيرَةِ الْقُدْسِ\" وَفِيهِ عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ٦ وَهُوَ مَتْرُوكٌ\n_________\n١ أخرجه أحمد \"٥/٢٢٢\"، ومسلم \"٢/٢٤٠- نووي\": كتاب الحيض: باب القدر المستحب من الماء، حديث \"٥٢- ٣٢٦\"، والترمذي \"١/٨٣، ٨٤\": كتاب أبواب الطهارة: باب في الوضوء بالمد، حديث \"٥٦\"، وابن ماجة \"١/٩٩\": كتاب الطهارة وسننها: باب ما جاء في مقدار الماء للوضوء والغسل من الجنابة، حديث \"٢٦٧\"، والدارمي \"١/١٧٥\": كتاب الصلاة: باب كم يكفي في الوضوء من الماء، من طريق أبي ريحانة عن سفينة فذكره.\n٢ أخرجه البخاري \"١/٣٦٤\": كتاب الوضوء: باب الوضوء بالمد، حديث \"٢٠١\"، ومسلم \"٢/٢٤٠- نووي\": كتاب الحيض: باب القدر المستحب من الماء، حديث \"٥١- ٣٢٥\"، من طريق وكيع عن مسعر عن ابن جبر عن أنس فذكره.\n٣ أخرجه أحمد \"٦/١٢١\"، وأبو داود \"١/٢٣\": كتاب الطهارة: باب ما يجزىء من الماء في الوضوء، حديث \"٩٢\"، والنسائي \"١/١٧٩، ١٨٠\": كتاب المياه: باب القدر الذي يكفى به الإنسان من الماء للوضوء والغسل، حديث \"٣٤٦\"، وابن ماجة \"١/٩٩\": كتاب الطهارة وسننها: باب ما جاء في مقدار الماء للوضوء والغسل من الجنابة! حديث \"٢٦٨\"، من طريق قتادة عن صفية عن عائشة به.\n٤ أخرجه أحمد \"٣/٣٠٣، ٣٧٠\"، وأبو داود \"١/٢٣\": كتاب الطهارة: باب ما يجزىء من الماء في الوضوء، حديث \"٩٣\"، وعبد بن حميد ص \"٣٣٥\"، حديث \"١١١٤\"، وابن خزيمة \"١/٦٢\"، حديث \"١١٧\"، من طريق سالم بن أبي الجعد عن جابر بن عبد الله فذكره.\n٥ منصور بن محمد بن عبد الجبار بن أحمد بن محمد بن جعفر، الإمام أبو المظفر السمعاني التميمي، المروزي، الحنفي، ثم الشافعي، ولد سنّة ٤٢٦، تفقه على والده حتى برع في مذهب أبي حنيفة، ثم صار إلى مذهب الشافعي، واستسلم أمره في مذهب الشافعي، واجتمع بالشيخ أبي إسحاق الشيرازي، وناظر ابن الصباغ في مسألة، قال السمعاني: صنف في التفسير والفقه والحديث، والأصول. وله كتاب القواطع في أصول الفقه. مات سنة: ٤٨٩ انظر: ط. ابن قاضي شهبة ١/٢٧٣، ط ١٠ لسبكي ٤/٢١.\n٦ عنبسة بن عبد الرحمن قال الحافظ في \"التقريب \" \"٢/٨٨\" متروك رماه أبو حاتم بالوضع.","vol":"1","page":386},{"text":"وَفِي الْبَابِ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ:١ \"سَيَكُونُ قَوْمُ يَعْتَدُونَ فِي الطُّهُورِ وَالدُّعَاءِ\" وَفِيهِ قِصَّةٌ وَهُوَ صَحِيحٌ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَغَيْرُهُمْ\nوَوَرَدَ فِي كَرَاهِيَةِ الْإِسْرَافِ فِي الْوُضُوءِ أَحَادِيثُ\nمِنْهَا حَدِيثُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ:٢ \"إنَّ لِلْوُضُوءِ شَيْطَانًا يُقَالَ لَهُ الْوَلْهَانُ\" ٣ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ وَفِيهِ خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ٤\nوَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ٥: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِسَعْدٍ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ فَقَالَ: \"مَا هَذَا السَّرَفُ؟ \" قَالَ: أَفِي الْوُضُوءِ إسْرَافٌ؟ قَالَ: \"نَعَمْ وَإِنْ كُنْت عَلَى نَهْرٍ جَارٍ\" رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَغَيْرُهُ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ\nوَرَوَى ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ٦ مَرْفُوعًا: كَانَ يَتَعَوَّذُ بِاَللَّهِ مِنْ وَسْوَسَةِ الْوُضُوءِ، وَإِسْنَادُهُ واهي\nقَوْلُهُ: رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ تَوَضَّأَ بِنِصْفِ مُدٍّ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ٧ وَفِي إسْنَادِهِ الصَّلْت بْنُ دِينَارٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ٨ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبَيْهَقِيِّ بِقِسْطٍ مِنْ مَاءٍ وَفِي رواية له بِأَقَلَّ مِنْ مُدٍّ\n١٩٥ - حَدِيثُ: رَوَى أَنَّهُ ﷺ تَوَضَّأَ بِثُلُثِ مُدٍّ لَمْ أَجِدْهُ وَالْمَعْرُوفُ مَا أَخْرَجَهُ ابْنُ\n_________\n١ أخرجه أحمد في المسند \"٤/٨٧\"، وأبو داود \"١/٢٤\": كتاب الطهارة: باب الإسراف في الماء، حديث \"٩٦\"، وابن ماجة \"٢/١٢٧١\": كتاب الدعاء: باب كراهية الاعتداء في الدعاء، حديث \"٣٨٦٤\"، وأخرجه ابن حبان في صحيحه \"١٥/١٦٦، ١٦٧\"، حديث \"٦٧٦٤\"، والحاكم \"١/٥٤٠\"، وابن أبي شيبة \"٦/٥٣\"، حديث \"٢٩٤١١\" من حديث عبد الله بن مغفل.\n٢ أخرجه أحمد \"٥/١٣٦\"، والترمذي \"١/٨٤، ٨٥\": كتاب أبواب الطهارة ت باب ما جاء في كراهية الإسراف في الوضوء بالماء، حديث \"٥٧\"، وابن ماجة \"١/١٤٦\": كتاب الطهارة وسننها: باب ما جاء في القصد في الوضوء وكراهية التعدي فيه، حديث \"٤٢١\"، وابن خزيمة \"١/٦٣، ٦٤\"، حديث \"١٢٢\"، من طريق الحسن عن عتي بن ضمرة السعدي عن أبي بن كعب فذكره.\n٣ في الأصل: الدلها.\n٤ قال الحافظ في \" التقريب\" \"١/٢١٠\" متروك وكان يدلى عن الكذابين ويقال أن ابن معين كذبه.\n٥ تقدم تخريجه في باب الوضوء.\n٦ أخرجه ابن على في \"الكامل\" \"٦/١٦٥\"، ترجمة: محمد بن الفضل بن عطية.\nقال ابن عدي: عامة أحاديثه ما لا يتابعه الثقات عليه، وعن ابن معين: ليس بشيء، لا يكتب حديثه، وعنه: ضعيف.\n٧ أخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"٨/٣٣٤\"، حديث \"٨٠٧١\"، والبيهقي في \"الكبرى\" \"١/١٩٦\": كتاب الطهارة: باب جواز النقصان عنهما فيهما إذا أتى على ما أمر به، من طريق الصلت بن دينار عن شهر بن حوشب عن أبي إمامة فذكره.\n٨ تقدم ترجمته.","vol":"1","page":387},{"text":"خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ١: تَوَضَّأَ بِنَحْوِ ثُلُثَيْ الْمُدِّ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ: مِنْ حَدِيثِ أُمِّ عُمَارَةَ الْأَنْصَارِيَّةِ٢ وَصَحَّحَهُ أَبُو زُرْعَةَ فِي الْعِلَلِ٣ لِابْنِ أَبِي حَاتِمٍ\n_________\n١ أخرجه أحمد \"٤/٣٩\"، وابن خزيمة \"١/٦٢\"، حديث \"١٨ ١\"، وابن حبان في \"صحيحه \" \"٣/٣٦٤- إحسان\"، حديث \"١٠٨٣\"، والبيهقي في \" السنن الكبرى\"\"١/١٩٦\" من طريق حبيب بن زيد عن عباد بن تميم عن عمه عبد الله بن زيد فذكره.\n٢ أخرجه أبو داود \"١/٢٣\": كتاب الطهارة: باب ما يجزىء من الماء في الوضوء، حديث \"٩٤\"، والنسائي \"١/٥٨\": كتاب الطهارة: باب القدر الذي يكتفي به الرجل من الماء للوضوء، حديث \"٧٤\"، من طريق عباد بن تميم يحدث عن جدته أم عمارة بنت كعب الأنصارية به.\n٣ ينظر: \"علل الحديث\" لابن أبي حاتم \"١/٢٥\"، حديث \"٣٩\".","vol":"1","page":388},{"text":"<span data-type='title' id=toc-46></span>٢-<span data-type='title' id=toc-45>كِتَابُ التَّيَمُّمِ </span>١\n١٩٦ - قَوْلُهُ: رُوِيَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَقْبَلَ مِنْ الْجُرْفِ حَتَّى إذَا كَانَ بِالْمِرْبَدِ تَيَمَّمَ\n_________\n١ التيمم في \"لسان العرب \": القصد.\nيقال تيممت فلانًا، ويممته، وأممته، وتأممته، أي: قصدته.\nوالأولان منها مصدرهما: تيممًا، ومصدر الثالث: تأميمًا، ومصدر الربع: تأممًا.\nوأممته بوزن: قصدته.\nوفي \"المختار\" أمه من باب رد، وأممه تأميمًا وتأممه إذا قصده.\nوهو يفيد أنه بالتشديد وقال بعضهم أممته بتشديد الميم لا بتخفيفها، كما في \"المختار\"\nو\" المصباح \" وغيرهما.\nوأما أممته مخففًا، فمعناه: ضربت أم رأسه.\nقال في \" المقرب\" أممته بالعصا أممًا من باب طلب، إذا ضربت أم رأسه، وهي الجلدة التي تجمع\nالدماغ.\nوقال في \" القاموس\": أمه: قصده، كأمه أو أممه، وتأممه، ويممه، وتيممه والتيمم أصله: التأم، فمعناه: القصد قال اللَّه تعالى: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ \" المائدة: ٦، النساء: ٤٣\" أي اقصدوه.\nوقال: ﴿وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ \" البقرة: ٢٦٧\" أي: لا تقصدوه.\nوقال \"امرؤ القيس \" في رواية: \"الطويل\":\nتيممتها من أذرعات، وأهلها … بيثرب أعلى دارها نظر عالي\nأي قصدتها.\nوقال أيضًا \" الطويل\":\nتيممت العين التي عند ضارج … يفيء عليها الظل عرمضها طامي\nأي: قصدت.\nوقال الشاعر \" لوافر\"\nفلا أدري إذا تيممت أرضًا … أريد الخير أيهما يليني\nأي: قصدتها.\nوقال البوصيري \"البسيط\":\nياخير من تيمم العافون ساعته … سعيًا وفوق متون الأنيق الرسم\nأي: قصده\nويقال: تأمم العطف والعدالة من عالم، ولا تأممها من جاهل، أي: اقصد ولا تقصد.\nينظر لسان العرب: ٦/٤٩٦٦، ترتيب القاموس ٤/٦٨١، المعجم الوسيط: ٢/١٠٧٩.\nواصطلاحًا:\nعرفه الحنفية بأنه: قصد الصعيد الطاهر، واستعماله بصفة مخصوصة؛ لإقامة القربة.\nوعرفه الشافعية بأنه: إيصال تراب إلى الوجه واليدين، بشروط مخصوصة.\nوعرفه المالكية بأنه: طهارة ترابية تشتمل على مسح الوجه واليدين بنية.\nوعرفه الحنابلة بأنه: عبارة عن قصد شيء مخصوص على وجه مخصوص.\nينظر: الاختيار ١/٢٠، فتح الوهاب: ١/٢١، مغني المحتاج: ١/٨٧، حاشية الدسوقي: ١/١٤٧، المبدع: ١/٢٠٥.","vol":"1","page":389},{"text":"وَصَلَّى الْعَصْرَ فَقِيلَ لَهُ أَتَتَيَمَّمُ وَجُدْرَانُ الْمَدِينَةِ تَنْظُرُ إلَيْكَ فَقَالَ أَوْ أَحْيَا حَتَّى أَدْخُلَهَا ثُمَّ ١\n_________\n= وشرع التيمم في غزوة المريسيع، وهي غزوة بني المصطلق التي كانت في شعبان سنة خمس، حينما سقط عقد السيدة عائشة﵂- فاحتبس الناس. على طلبه، وليس معهم ماء، ففي الحديث عن عائشة زوج النبي ﷺ أنها قالت:\n\"وخرجنا مع النبي ﷺ في بعض أسفاره حتى إذا كنا بالبيداء، أو بذات الحبيش \"موضعان بين المدينة وخيبر\" انقطع عقد لي، فأقام رسول الله ﷺ على التماسه، وأقام الناس معه، وليسوا على ماء، وليس معهم ماء فأتى الناس إلى أبي بكر، فقالوا: ألا ترى إلى ما صنعت عائشة.\nأقامت برسول الله ﷺ والناس، وليسوا على ماء وليس معهم ماء، فجاء أبو بكر ﵁ ورسول الله ﷺ واضع رأسه على فخذي قد نام، فقال:\nحبست رسول الله ﷺ والناس، وليسوا على ماء، وليس معهم ماء، فقالت عائشة: فعاتبني أبو بكر، وقال ما شاء الله أن يقول، وجعل يطعنني بيده في خاصرتي، فلا يمنعني من التحرك إلا مكان رسول الله ﷺ على فخذي، فقام رسول الله ﷺ حين أصبح على غير ماء، فأنزل الله ﷿ آية التيمم: ﴿فَتَيَمَّمُوا﴾ .\nقال أسيد بن الحضير: ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر، فقالت عائشة: \"فبعثنا البعير الذي كنت عليه، فوجدنا الفقد تحته\". رواه البخاري ومسلم.\nوفي رواية لمسلم، فقال أسيد بن الحضير: جزاك الله خيرًا، فوالله ما نزل بك أمر قط إلا جعل الله لك منه مخرجًا، والسر في ذلك يرجح إلى أمور:\nالأول: أن الله ﷾ لما علم من النفس الأمارة الكسل، والميل إلى ترك الطاعة، والعبادة، شرع لها التيمم عند عدم الماء، لئلا تعتاد ترك العبادة، فيصعب عليها محاودتها عند وجوده.\nالثاني: ما فيه من التذلل والانكسار، وتهذيب النفس. وخضوعها بقبولها تعفير أشرف عضو في الإنسان، وهو الوجه بأخس الأشياء، وهو التراب.\nالثالث: ما فيه من نعمة التخفيف، والترخيص، وعدم الحرج والضيق المشار لها بقوله تعالى: ﴿مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ أي: ما يريد الله بمشروعية التيمم لكم ليجعل عليكم من حرج أي: ضيق، فلذا سهل لكم، ولم يعشر عليكم، بل أباح لكم التيمم عند المرض، وعند فقد الماء؛ توسعة عليكم ورحمة بكم، ولكن يريد ليطهركم من الذنوب، وليتم بذلك نعمته عليكم بالتخفيف، ودفع الحرج والضيق عنكم لعلكم تشكرون هذه النعمة بطاعتكم إياه، فيما أمركم به، ونهاكم عنه.\nوإنما خص الله الصعيد بالتيمم، فجعله مطهرًا بدل الماء، لكونهما أخوين؛ إذ بهما حياة كل حيوان ونبات، وهما أعم الأشياء وجودًا، وأسهلها تناولًا.\nواقتصر فيه على الوجه، واليدين؟ لأن هذين العضوين هما اللذان ينزههما الإنسان غالبًا عن ملامسة التراب، زيادة عن غيرهما ففي مسحهما بالتراب بعض الذلة والانكسار للنفس، وأيضًا إن وضع التراب على الرأس مكروه في المعتاد؟ لما كانت تفعله الجاهلية عند المصائب والنوائب.\nوالرجلان محل ملامسة التراب غالبًا، فلا يظهر في مسحهما الذلة والانكسار.\nولم يفرق بين بدل الغسل، وبدل الوضوء، ويشرع التمرغ بدل الغسل، لأن التمرغ فيه بعض الحرج، فلا يصلح رافعًا للحرج بالكلية.\nوالدليل على مشروعية الكتاب والسنة والإجماع.\nأما الكتاب: فقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾ [المائدة: ٦] فإن الله تعالى أمرنا بالتيمم في قوله تعالى: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [المائدة: ٦] وكل ما أمرنا الله به، فهو مشروع، فالتيمم مشروع.\nوأما السنة: فأحاديث كثيرة؟ منها حديث البخاري: أن النبي ﷺ قال: \"جعلت لنا الأرض مسجدًا وطهورًا\" فإن النبي ﷺ قد بين في هذا الحديث أن الله جعل لنا الأرض مطهرة، فيصح التيمم عليها.\nوأما الإجماع فقد أجمعت الأمة بأسرها على مشروعيته عند عدم الماء.\nوهو من خصائص هذه الأمة المحمدية، كما يرشد إلى ذلك الحديث.","vol":"1","page":390},{"text":"دَخَلَ الْمَدِينَةَ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ مُرْتَفِعَةٌ فَلَمْ يُعِدْ الصَّلَاةَ١ هَذَا الْأَثَرُ أَصْلُهُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ أَقْبَلَ مِنْ الْجُرْفِ حَتَّى إذَا كَانَ بِالْمِرْبَدِ تَيَمَّمَ فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَصَلَّى الْعَصْرَ ثُمَّ دَخَلَ الْمَدِينَةَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ فَلَمْ يُعِدْ الصَّلَاةَ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: الْجُرْفُ٢ قَرِيبٌ مِنْ الْمَدِينَةِ انْتَهَى\nوَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ بِلَفْظِ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ تَيَمَّمَ بِمِرْبَدِ النِّعَمِ وَصَلَّى وَهُوَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ٣ مِنْ الْمَدِينَةِ ثُمَّ دَخَلَ الْمَدِينَةَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ فَلَمْ يُعِدْ٤\nوَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيق هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ٥ مَرْفُوعًا قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ الصَّوَابُ مَا رَوَاهُ غَيْرُهُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ مَوْقُوفًا وَكَذَا رَوَاهُ أَيُّوبُ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ وَابْنُ إِسْحَاقَ وَابْنُ عَجْلَانَ مَوْقُوفًا\nوَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ٦ فِي صَحِيحِهِ تَعْلِيقًا\n_________\n١ أخرجه الشافعي في \"الأم\" \"١/١١٠\": كتاب الطهارة: باب متى يتيمم للصلاة، من أثر ابن عمر فذكره. والبيهقي في السنن الكبرى \"١/٢٢٤\".\n٢ الجرف موضع على ثلاثة أميال من المدينة نحو الشام بها كانت أموال لعمر بن الخطاب ولأهل المدينة وفيها بئر جشم وبئر جمل.\nينظر مراصد الإطلاع \"ص ٣٢٦\".\n٣ \" الميل فهو عند القدماء ثلاثة آلاف ذراع وعند المحدثين أربعة آلاف ذراع فالخلاف بينهم فيه لفظي فمقدار الميل عند الجميع شيء واحد وان اختلفت فيه أعداد الأذرع، لأنه على التفسيرين ستة وتسعون ألف أصبع. من هنا كان الخلاف لفظيًا لا يلتفت إليه \" وقذر الميل حديثًا بستين وسبعمائة وألف ياردة.\nبنظر المقادير الشرعية ص ٢٦٤.\n٤ أخرجه الدارقطني في \"سننه\" \"١/١٨٦\": كتاب الطهارة: باب في بيان الموضع الذي يجوز التيمم فيه وقدره من البلد، وطلب الماء، حديث \"٢\".\n٥ أخرجه الدارقطني \"١/١٨٥، ١٨٦\" في الموضع السابق، حديث \"١\"، والبيهقي \"١/٢٢٤\": كتاب الطهارة: باب السفر الذي يجوز فيه التيمم، وأخرجه الحاكم في \" المستدرك \" \"١/١٨٠: كتاب الطهارة، وقال: هذا حديث صحيح، تفرد به عمرو بن محمد بن أبي رزين، وهو صدوق ولم يخرجاه، وقد أوقفه يحيى بن سعيد الأنصاري وغيره عن نافع عن ابن عمر.\n٦ ذكره البخاري تعليقًا \"١/٥٢٥\": كتاب التيمم: باب التيمم في الحضر إذا لم يجد الماء، وخاف فوت الصلاة، فرق حديث \"٣٣٧\"، عن ابن عمر.","vol":"1","page":391},{"text":"وَعِنْدَ الْبَيْهَقِيّ١ مِنْ طَرِيقِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ قِيلَ لِلْأَوْزَاعِيِّ حَضَرَتْ الْعَصْرُ والماء جائر عَنْ الطَّرِيقِ أَيَجِبُ عَلَيَّ أَنْ أَعْدِلَ إلَيْهِ؟ فَقَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ يَسَارٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَكُونُ فِي السَّفَرِ فَتَحْضُرُ الصَّلَاةُ وَالْمَاءُ مِنْهُ عَلَى غَلْوَةٍ أَوْ غَلْوَتَيْنِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ثُمَّ لَا يَعْدِلُ إلَيْهِ.\nقُلْت: وَلَمْ أَقِفْ عَلَى الْمُرَاجَعَةِ الَّتِي زَادَهَا الرَّافِعِيُّ\n١٩٧ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ سُئِلَ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"الصَّلَاةُ لِأَوَّلِ وَقْتِهَا\" ٢ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ٣ عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ الْعَيْزَارِ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ بِهَذَا اللَّفْظِ وَأَخْرَجَ لَهُ الْحَاكِمُ مُتَابِعَيْنِ وَصَحَّحَهُ عَلَى شَرْطِهِمَا\nوَلَهُ شَوَاهِدُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَأُمِّ فَرْوَةَ وَغَيْرِهِمَا\nوَحَدِيثُ٤ أُمِّ فَرْوَةَ صَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ وَضَعَّفَهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ٥ بِلَفْظِ\n_________\n١ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"١/٢٣٣\": كتأب الطهارة: باب ما روي في طلب الماء وفي حد الطب.\n٢ أخرجه البخاري \"٢/٩\" كتاب مواقيت الصلاة: باب فضل الصلاة لوقتها حديث \"٥٢٧\" ومسلم \"١/٨٩- ٩٠\" كتاب الإيمان: باب بيان كون الإيمان باللَّه تعالى أفضل الأعمال \"١٣٧/٨٥\" وأبو داود الطيالسي \"١/٦٧- منحة\" رقم \"٢٥٦\" وأحمد \"١/٤٠٩- ٤١٠\" وأبو عوانة \"١/٦٣\" والترمذي \"١٧٣\" والدارمي \"١/٢٧٨\" كتاب الصلاة: باب استحباب الصلاة في أول الوقت وابن خزيمة رقم \"٣٢٧\" وابن حبان \"٤٦٥ ١، ٤٦٨ ١\" وأبو يعلى \"٩/١٨٨\" رقم \"٥٢٨٦\" والبيهقي \"٢/٢١٥\" كتاب الصلاة، وأبو نعيم في الحلية \"١/٤٠١\" من طرق عن شعبة عن الوليد بن العيزار عن أبي عمرو الشيباني عن ابن مسعود قال: سألت النبي ﷺ أي الأعمال أفضل؟ قال: \"الصلاة لوقتها\"، قلت: ثم أي؟ قال: \"بر الوالدين\". قلت: ثم أي؟ قال: \"الجهاد في سبيل الله\"، قال: حدثني بهن رسول الله ﷺ ولو استزدته لزادني.\nوأخرجه الدارقطني \"١/٢٤٦\" كتاب الصلاة: باب النهي عن الصلاة بعد صلاة الفجر حديث \"٤\" والحاكم \"١/١٨٨- ١٨٩\" كتاب الصلاة: من طريق الحجاج بن الشاعر عن علي بن حفص المدائني عن شعبة بالإسناد السابق وفيه: أي الأعمال أفضل؟ فقال: الصلاة لأول وقتها.\nوقال الحاكم: وقد روى هذا الحديث جماعة عن شعبة ولم يذكر هذه اللفظة غير حجاج بن الشاعر عن علي بن حفص المدائني وحجاج حافظ ثقة قد احتج به مسلم.\n٣ أخرجه الترمذي \"١/٣٢١\": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في الوقت الأول من الفضل، حديث \"١٧٢\"، بلفظ: \"الوقت الأول من الصلاة رضوان الله والوقت الآخر عفو الله\" من طريق عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر فذكره.\nوقال الترمذي: هذا حدث غريب.\n٤ أخرجه أحمد \"٦/٣٧٥، ٤٤٠\"، وأبو داود \"١/١١٦،١١٥\": كتاب الصلاة: باب في المحافظة على وقت الصلوات، حدث \"٤٢٦\"، والترمذي \"١/٣١٩\": كتاب الصلاة: باب ما جاء في الوقت الأول من الفضل، حديث \"١٧٠\"، وعبد بن حميد ص \"٤٥٣\"، حديث \"١٥٦٩\"، من طريق عبد الله بن عمر عن القاسم بن غنام عن أهل بيته عن جدته أم فروة فذكرته.\n٥ تقدم تخرجه قريبًاَ.","vol":"1","page":392},{"text":"\"عَلَى وَقْتِهَا\" بَدَلَ قَوْلِهِ: \"لِأَوَّلِ وَقْتِهَا\" وَأَغْرَبَ النَّوَوِيُّ فَقَالَ: إنَّ الزِّيَادَةَ ضَعِيفَةٌ\n١٩٨ - قَوْلُهُ: الْمَرَضُ مُبِيحٌ لِلتَّيَمُّمِ فِي الْجُمْلَةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ نُقِلَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الْمَعْنَى وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى فَتَيَمَّمُوا لَمْ أَجِدْهُ هَكَذَا وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رُخِّصَ لِلْمَرِيضِ التَّيَمُّمُ بِالصَّعِيدِ١ قَالَ وَرَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ عن عَطَاءٍ مَرْفُوعًا وَالصَّوَابُ وَقْفُهُ\nوَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ وَأَبُو حَاتِمٍ أَخْطَأَ فِيهِ عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ\nقَوْلُهُ: نُقِلَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ: إذَا كَانَتْ بِالرَّجُلِ جِرَاحَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ قُرُوحٌ أَوْ جُدَرِيٌّ فَيَجْنُبُ وَيَخَافُ أَنْ يَغْتَسِلَ فَيَمُوتَ يَتَيَمَّمُ بِالصَّعِيدِ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ قَالَ: إذَا كَانَتْ بِالرَّجُلِ الْجِرَاحَةُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْقُرُوحُ وَالْجُدَرِيُّ٢ فَيَجْنُبُ فَيَخَافُ أَنْ يَمُوتَ إنْ اغْتَسَلَ تَيَمَّمَ٣ وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ مَرْفُوعًا وَقَالَ الْبَزَّارُ لَا نَعْلَمُ رَفْعَهُ عَنْ عَطَاءٍ مِنْ الثِّقَاتِ إلَّا جَرِيرًا\nوَذَكَرَ ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ ابْنِ مَعِينٍ أَنَّ جَرِيرًا سَمِعَ مِنْ عَطَاءٍ بَعْدَ الِاخْتِلَاطِ٤\n١٩٩ - قَوْلُهُ: رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ أَمَرَ عَلِيًّا أَنْ يَمْسَحَ عَلَى الْجَبَائِرِ،٥ ابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِهِ وَفِي إسْنَادِهِ عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ٦ وَهُوَ كَذَّابٌ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ٧ مِنْ طَرِيقَيْنِ آخَرَيْنِ أَوْهَى مِنْهُ\n_________\n١ أخرجه الدارقطني \"١/١٧٨\": كتاب الطهارة: باب التيمم، حديث \"١٠\" من طريق عطاء عن سعيد عن ابن عباس فذكره.\n٢ هو نفط منتفخ يحدث في الجسد يزيده ألمًا يقال بضم الجيم وفتحها.\nينظر النظم المستعذب \"١/٤٤\".\n٣ أخرجه الدارقطني في الموضع السابق، حديث \"٩\".\n٤ ينظر الكامل \"٥/٣٦١\".\n٥ أخرجه ابن ماجة \"١/٢١٥\" كتاب الطهارة: باب المسح على الجبائر حديث \"٦٥٧\" من طريق عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب قال: انكسرت إحدى زندي فسألت النبي ﷺ فأمرني أن أمسح على الجبائر.\nوقال البوصيرى في الزوائد \"١/٢٣٥\": هذا إسناد فيه عمرو بن خالد كذبه أحمد وابن معين، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو زرعة: يضع الحديث، وقال الحاكم: يروي عن زبد بن علي الموضوعات.\nوأخرجه الدارقطني \"١/٢٢٦\": كتاب الطهارة: باب جواز المسح على الجبائر، حديث \"٢\".\n٦ قال في \"التقريب\" \"٢/٦٩\": متروك رماه وكيع بالكذب.\n٧ أخرجه الدارقطني في الموضع السابق، حديث \"١، ٣\"، والبيهقي في السنن \"١/٢٢٨\": كتاب الطهارة: باب المسح على العصائب والجبائر.","vol":"1","page":393},{"text":"وَقَالَ الشَّافِعِيُّ١ فِي الْأُمِّ وَالْمُخْتَصَرِ لَوْ عَرَفْتُ إسْنَادَهُ بِالصِّحَّةِ لَقُلْتُ بِهِ وَهَذَا مِمَّا أَسْتَخِيرُ اللَّهَ فِيهِ\nوَقَالَ الْخَلَّالُ فِي الْعِلَلِ٢ قَالَ الْمَرْوَزِيُّ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمٍ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ بِهَذَا فَقَالَ هَذَا بَاطِلٌ لَيْسَ مِنْ هَذَا بِشَيْءٍ مَنْ حَدَّثَ بِهَذَا؟ قُلْت: فُلَانٌ فَتَكَلَّمَ فِيهِ بِكَلَامٍ غَلِيظٍ وَقَالَ فِي رِوَايَةِ ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ: إنَّ الَّذِي حَدَّثَ بِهِ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَزَادَ فَقَالَ أَحْمَدُ: لَا وَاَللَّهِ مَا حَدَّثَ بِهِ مَعْمَرٌ قَطُّ.\nقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: وَسَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ عَلَيَّ بَدَنَةٌ مُجَلَّلَةٌ مُقَلَّدَةٌ إنْ كَانَ مَعْمَرٌ حَدَّثَ بِهَذَا مَنْ حَدَّثَ بِهَذَا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ فَهُوَ حَلَالُ الدَّمِ\nوَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ٣ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ\nوَقَالَ: لَا يَصِحُّ وَفِي إسْنَادِهِ أَبُو عُمَارَةَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا\nوَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ:٤ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا رَمَاهُ ابْنُ قَمِيئَةَ يَوْمَ أُحُدٍ رَأَيْتُهُ إذَا تَوَضَّأَ حَلَّ إصَابَتَهُ وَمَسَحَ عَلَيْهَا بِالْوُضُوءِ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَأَبُو أُمَامَةَ لَمْ يَشْهَدْ أُحُدًا\nوَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ:٥ لَا يَثْبُتُ عن النبي ﷺ فِي هَذَا الْبَابِ شَيْءٌ وَأَصَحُّ مَا فِيهِ حَدِيثُ عَطَاءٍ يَعْنِي الْآتِيَ عَنْ جَابِرٍ\nوَقَالَ النَّوَوِيُّ: اتَّفَقَ الْحُفَّاظُ عَلَى ضَعْفِ حَدِيثِ عَلِيٍّ فِي هَذَا٦\n٢٠٠ - حَدِيثُ جَابِرٍ فِي الْمَشْجُوجِ الَّذِي احْتَلَمَ وَاغْتَسَلَ فَدَخَلَ الْمَاءُ شَجَّتَهُ وَمَاتَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إنَّمَا كَانَ يَكْفِيهِ أَنْ يَتَيَمَّمَ وَيَعْصِبَ عَلَى رَأْسِهِ خِرْقَةً ثُمَّ يَمْسَحَ عَلَيْهَا وَيَغْسِلَ سَائِرَ جَسَدِهِ\" أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ الزُّبَيْرِ بْنِ خُرَيْقٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ٧ قَالَ: خَرَجْنَا في سفر فأصاب رجل مَعَنَا٨ حَجَرٌ فِي رَأْسِهِ فَشَجَّهُ فَاحْتَلَمَ فَسَأَلَ أَصْحَابَهُ هَلْ تَجِدُونَ لِي رُخْصَةً؟\n_________\n١ ينظر: \"السنن الكبرى\" \"١/٢٢٨\" نقله عنه البيهقي.\n٢ ينظر \"العلل ومعرفة الرجال\" للإمام أحمد رقم \"٢٧٠\" برواية المروزي.\n٣ أخرجه الدارقطني \"١/٢٠٥\": كتاب الطهارة: باب في المسح على الخفين من غير توقيت، حديث\"٦\".\n٤ أخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"٨/١٥٤، ١٥٥\"، حديث \"٧٥٩٧\".\n٥ ينظر \"السنن الكبرى\" للبيهقي \"١/٢٢٨\".\n٦ ينظر المجموع \"١/٥٢٣\".\n٧ أخرجه أبو داود \"١/٢٣٩- ٢٤٠\": كتاب الطهارة: باب في المجروح يتيمم، الحديث \"٣٣٦\"، والدارقطني \"١/١٨٩\" كتاب الطهارة: باب جواز التيمم لصاحب الجراح، الحديث \"٣\"، والبيهقي \"١/٢٢٧\": كتاب الطهارة: باب الجرح إذا كان في بعض جسده دون بعض، كلهم من طريق الزبير بن خريق، عن عطاء، عن جابر.\n٨ في الأصل: منا.","vol":"1","page":394},{"text":"فِي التَّيَمُّمِ؟ فَقَالُوا: مَا نَجِدُ لَك رُخْصَةً وَأَنْتَ تَقْدِرُ عَلَى الْمَاءِ فَاغْتَسَلَ فَمَاتَ فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أُخْبِرَ بِذَلِكَ فَقَالَ: \"قَتَلُوهُ قَتَلَهُمْ اللَّهُ أَلَا سَأَلُوا إذْ لَمْ يَعْلَمُوا فَإِنَّمَا شِفَاءُ الْعِيِّ ١ السُّؤَالُ إنَّمَا يَكْفِيهِ أَنْ يَتَيَمَّمَ وَيَعْصِبَ عَلَى جُرْحِهِ خِرْقَةً ثُمَّ يَمْسَحَ عَلَيْهَا وَيَغْسِلَ سَائِرَ جَسَدِهِ\"، وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ\nوَقَالَ ابْنُ أَبِي دَاوُد: تَفَرَّدَ بِهِ الزُّبَيْرُ بْنُ خُرَيْقٍ وَكَذَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ قَالَ: وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَخَالَفَهُ الْأَوْزَاعِيُّ فَرَوَاهُ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ الصَّوَابُ\nقُلْت: رَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ٢ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ بِشْرِ بْنِ بَكْرٍ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ حَدَّثَنِي عَطَاءٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِهِ\nوَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: اخْتَلَفَ فِيهِ عَلَى الْأَوْزَاعِيِّ وَالصَّوَابُ أَنَّ الْأَوْزَاعِيَّ أَرْسَلَ آخِرَهُ عَنْ عَطَاءٍ قُلْت هِيَ رِوَايَةُ ابْنِ مَاجَهْ\nوَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ وَأَبُو حَاتِمٍ: لَمْ يَسْمَعْهُ الْأَوْزَاعِيُّ مِنْ عَطَاءٍ إنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَطَاءٍ بَيَّنَ ذَلِكَ ابْنُ أَبِي الْعِشْرِينَ في روايته عن الْأَوْزَاعِيِّ\nوَنَقَلَ ابْنُ السَّكَنِ عَنْ ابْنِ أَبِي دَاوُد أَنَّ حَدِيثَ الزُّبَيْرِ بْنِ خُرَيْقٍ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: وَهَذَا مِثْلُ مَا وَرَدَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْجَبِيرَةِ\nتَنْبِيهٌ: لَمْ يَقَعْ فِي رِوَايَةِ عَطَاءٍ هَذِهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ذِكْرٌ لِلتَّيَمُّمِ فِيهِ فَثَبَتَ أن الزبير بن خريق تَفَرَّدَ بِسِيَاقِهِ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ ابْنُ الْقَطَّانِ لَكِنْ رَوَى ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ عَمِّهِ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ٣ أَنَّ رَجُلًا أَجْنَبَ فِي شِتَاءٍ فَسَأَلَ فَأُمِرَ بِالْغُسْلِ فَمَاتَ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فقال: \"مالهم قَتَلُوهُ قَتَلَهُمْ اللَّهُ\" ثَلَاثًا \"قَدْ جَعَلَ اللَّهُ الصَّعِيدَ أَوْ التَّيَمُّمَ طَهُورًا\"،\nوَالْوَلِيدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَقَوَّاهُ مَنْ صَحَّحَ حَدِيثَهُ هَذَا\nوَلَهُ شَاهِدٌ ضَعِيفٌ جِدًّا مِنْ رِوَايَةِ عطية عن أبي سعيدالخدري٤ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ\n_________\n١ ينظر ترتيب القاموس \"٣/٣٦٣\".\n٢ أخرجه الدارمي \"١/١٩٢\"، والحاكم \"١/١٧٨\"، وأبو داود \"٣٣٧\"، واثن ماجة \"٥٧٢\" وأحمد \"١/٣٣٠\" من طريق الأوزاعي عن عطاء عن ابن عباس به.\n٣ أخرجه ابن أبي خزيمة \"١/١٣٨\" كتاب التيمم: باب الرخصة في التيمم للمجدور والمجروح \"٢٧٣\"، وابن حبان \"٢٠١- مواد\"، وابن الجارود \"١٢٨\" من طريق الوليد بن عبيد الله بن أبي رباح عن عطاء عن ابن عباس.\n٤ أخرجه الدارقطني \"١/٨٨، ٨٩\": كتاب الطهارة: باب جواز التيمم لصاحب الجراح مع استعمال الماء وتعصيب الجرح، حديث \"١\"، من طريق الليث بن سعد عن بكر بن سوادة عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد فذكره.","vol":"1","page":395},{"text":"تَنْبِيهٌ آخَرُ: لَمْ يَقَعْ فِي رِوَايَةِ ابْنِ أَخِي عَطَاءٍ أَيْضًا ذِكْرُ الْمَسْحِ عَلَى الْجَبِيرَةِ فَهُوَ مِنْ أَفْرَادِ الزُّبَيْرِ بْنِ خُرَيْقٍ كَمَا تَقَدَّمَ\n٢٠١ - قَوْلُهُ: لَنَا قَوْله تَعَالَى: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ تُرَابًا طَاهِرًا انْتَهَى لَمْ أَجِدْهُمَا\nفَأَمَّا تَفْسِيرُ ابْنِ عُمَرَ فَلَمْ أَرَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ شَيْئًا\nوَأَمَّا تَفْسِيرُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَرَوَى الْبَيْهَقِيّ١ مِنْ طَرِيقِ قَابُوسِ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَطْيَبُ الصَّعِيدِ حَرْثُ الْأَرْضِ وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي تَفْسِيرِهِ٢ بِلَفْظِ أَطْيَبُ الصَّعِيدِ تُرَابُ الْحَرْثِ وَأَوْرَدَهُ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ فِي تَفْسِيرِهِ٣ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا وَلَيْسَ مُطَابِقًا لِمَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ بَلْ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي الِاسْتِذْكَارِ٤ إنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الصَّعِيدَ يَكُونُ غَيْرَ أَرْضِ الْحَرْثِ٥\n_________\n١ أخرجه البيهقي في \" السنن الكبرى\" \"١/٢١٤\": كتاب الطهارة ة باب الدليل على أن الصعيد الطيب هو التراب، من طريق إدريس عن قابوس بن ألي ظبيان عن أبيه عن ابن عباس.\n٢ لم أقف عليه.\n٣ لم أقف عليه.\n٤ ينظر الاستذكار \"٣/١٦١\".\n٥ أجمع المسلمون على جواز التيمم بتراب الحرث الطيب، واختلفوا في جواز بما عدا التراب من أجزاء الأرض المتولد عنها كالحجارة.\nفذهب الشافعي إلى أنه لا يجوز التيمم إلا بالتراب الخالص … وذهب مالك وأصحابه إلى أنه يجوز التيمم بكل ما صعد على وجه الأرض من أجزائها من الحصباء والرمل والتراب في المشهور عنه،\nوزاد \" أبو حنيفة\" فقال: وبكل ما يتولد من الأرض مثل الحجارة والنورة والزرنيخ والجص والطين والرخام ومنهم من شرط أن يكون التراب على وجه الأرض.\nوقال \" الحنابلة \": لا يجوز التيمم إلا لتراب طاهر ذي غبار يعلق باليد، كقول \"الشافعي \" وبه قال \"إسحاق\" و\" أبو يوسف\" و\"داود\".\nوقال أحمد يتيمم لغبار الثوب واللبد ونقل عن \"مالك\" في بعض رواياته جواز التيمم على الحشيش والثلج.\nوقال \"ابن حزم\" من الظاهرية: لا يجوز التيمم إلا بالأرض، ثم الأرض تنقسم إلى قسمين: تراب، وغير تراب، فأما التراب: فالتيمم به جائز كان في موضعه من الأرض أو منزوعًا مجعولًا في إناء أو ثوب أو على يد الإنسان أو حيوان، أو كان في بقاء لبن أو طابية، أو غير ذلك وأما ما عدا التراب من الحصى والحصباء والرخام والرمل والكحل والزرنيخ والجير والجص والذهب والتوتياء والكبريت والملح وغير ذلك، فان كان شيء من هذه المعادن في الأرض غير مزال عنها إلى شيء آخر، فالتيمم بكل ذلك جائز وان كان شيء من ذلك مزالًا إلى إناء أو ثوب أو نحو ذلك لم يجز التيمم بشيء منه.\nولا يجوز التيمم بالآجر فان رض حتى يقع عليه اسم التراب جاز التيمم به.\nوكذلك الطين لا يجوز التيمم به، فان جف حتى يسمى ترابًا جاز التيمم به، ولا يجوز التيمم بملح انعقد من الماء كان في موضعه أو لم يكن ولا لثلج ولا بورق ولا بحشيش ولا يخشب ولا بغير....=","vol":"1","page":396},{"text":"٢٠٢ - حَدِيثُ حُذَيْفَةَ \"فُضِّلْنَا عَلَى النَّاسِ بِثَلَاثٍ: جُعِلَتْ لَنَا الْأَرْضُ مَسْجِدًا، وَجُعِلَ تُرَابُهَا ١\n_________\n= ذلك، مما يحول بين المتيمم وبين الأرض.\nوالسبب في اختلافهم شيئان:\nأحدهما: الاختلاف في معنى اسم الصعيد في \"لسان العرب\".\nقال في \"لسان العرب \": الصعيد المرتفع من الأرض.\nوقيل: الأرض المرتفعة من الأرض المنخفضة وقيل: ما لم يخالطه رمل، ولا سبخة وقيل: وجه الأرض، لقوله تعالى: ﴿فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا﴾ [الكهف: ٤٠] أي أرضًا ملساء لا نبات بها.\nوقال جرير: إذا تيمم ثوت بصعيد أرض بكت من حيث لؤمهم الصعيد.\nوقيل: الصعيد الأرض، وقيل: الأرض الطيبة، وقيل: هو كل تراب طيب وفي التنزيل: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ وقال \"الفراء\" في قوله: ﴿صَعِيدًا جُرُزًا﴾: الصعيد التراب وقال غيره: هي الأرض المستوية. وقال \"الشافعي\": لا يقع اسم الصعيد إلا على تراب له غبار، فأما البطحاء الغليظة والرقيقة، والكثيب الغليظ، فلا يقع عليه اسم الصعيد، وان خالطه تراب، أو صعيد، أو مدر يكون له غبار كان الذي خالطه الصعيد، ولا يتيمم.. بالنون، ولا بالزرنيخ، وكل هذا حجارة.\nوقال: \"أبو إسحاق\": الصعيد وجه الأرض قال: وعلى الإنسان أن يضرب بيديه وجه الأرض، ولا يبالي أكان في الموضع تراب، فأو لم يكن؛ لأن الصعيد ليس هو التراب، إنما هو وجه الأرض، ترابًا كان أو غيره.\nقال: ولو أن أرضنا كانت كلها صخرًا لا تراب عليه، ثم ضرب المتيمم يده على ذلك الصخر لكان ذلك طهورًا، إذا مسح به وجهه قال تعالى: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا﴾، لأنه نهاية ما يصعد إليه من باطن الأرض.\nقال \" الأزهري\": هذا الذي قاله \"أبو إسحاق\" أحسبه مذهب \"مالك\".\nقال \"الليث\": يقال للحديقة إذا خربت، وذهب شجرها: قد صارت صعيدًا، أي: أرضًا مستوية لا شجر فيها.\nقال \"ابن الأعرابي\": الصعيد الأرض بعينها، والصعيد الطريق سمي بالصعيد من التراب، والجمع من كل ذلك صعدان.\nقال \" أحمد بن ثور\": وفيه تشابه صعدان- ويغنى به الماء لا السمل وصعد كذلك-، وصعدات جمع الجمع، وفي حديث علي.. رضوان الله عليه: \"إياكم والقعود بالصعدات، إلا من أدى حقها، وهي الطرق\"، وهي جمع صعد وصعد.. جمع صعيد، كطريق وطرق وطرقات، مأخوذ من الصعيد، وهو: التراب، وقيل: جمع صعدة كظلمة، وهي فناء باب الدار، وممر الناس بين يديه، ومنه الحديث: \"ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله تعالى\"، والصعيد: الطريق يكون واسعًا وضيقًا والصعيد: الموضع العريض الواسع، والصعيد القبر ا. هـ.\nالأمر الثاني: إطلاق اسم الأرض في جواز التيمم بها في بعض روايات الحديث المشهورة وتقييدها بالتراب في بعضها وهو قوله ﵇: \"جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا \" وفي بعض رواياته وتربتها طهورًا.\nوقد اختلف العلمًاء هل يقضي بالمطلق على المقيد أو بالمقيد على المطلق والمشهور عندهم أن يقضي بالمقيد على المطلق.\nومذهب ابن حزم أنه يقضى بالمطلق على المقيد لأن المطلق فيه زيادة معنى فذهب إلى ما سبق ذكره.\nفمن كان رأيه القضاء بالمقيد على المطلق وحمل اسم الصعيد الطيب على التراب لم يجز التيمم إلا بالتراب ومن قضى بالمطلق على المقيد وحمل اسم الصعيد على كل ما على وجه الأرض من أجزائها أجاز التيمم بالرمل والحصى.\nوأما إجازة التيمم بما يتولد منها فضعيف إذ كان لا يتناوله اسم الصعيد فإن أعم دلالة اسم الصعيد أن يدل على ما يدل عليه الأرض لا أن يدل على الزرنيخ والنورة والجبس.\nومذهب الشافعي أن يقضى بالمقيد على المطلق وأن الصعيد الطيب هو التراب ذو الغبار في الآية.\nينظر نص كلام شيخنا جاد الرب في التيمم.","vol":"1","page":397},{"text":"لَنَا طَهُورًا\" ١ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بِلَفْظِ: \"فُضِّلْنَا عَلَى النَّاسِ بِثَلَاثٍ: جُعِلَتْ صُفُوفُنَا كَصُفُوفِ الْمَلَائِكَةِ، وَجُعِلَتْ لَنَا الْأَرْضُ مَسْجِدًا، وَجُعِلَتْ تُرْبَتُهَا لَنَا طَهُورًا، إذَا لَمْ نَجِدِ الْمَاءَ\" وَذَكَرَ خَصْلَةً أُخْرَى كَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ وَالْخَصْلَةُ الَّتِي أَبْهَمَهَا قَدْ أَخْرَجَهَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَهُوَ شَيْخُهُ فِيهِ فِي مُسْنَدِهِ وَرَوَاهَا ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا٢ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَفِيهِ: \"وَأُعْطِيتُ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مِنْ كَنْزٍ تَحْتَ الْعَرْشِ لَمْ يُعْطَهُ أَحَدٌ قَبْلِي وَلَا يُعْطَى أَحَدٌ بَعْدِي\" فَهَذِهِ هِيَ الْخَصْلَةُ الَّتِي لَمْ يَذْكُرْهَا مُسْلِمٌ وَلَمْ أَرَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ بِلَفْظِ: \"جُعِلَ تُرَابُهَا\" وَإِنَّمَا عِنْدَ جَمِيعِ مَنْ أَخْرَجَهُ \"تُرْبَتُهَا\".\nقُلْت: كَذَا فِي الْأَصْلِ وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ٣ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ بِلَفْظِ: \"وَتُرَابُهَا طَهُورًا\" وَكَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ وَالدَّارَقُطْنِيّ٤ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ مَسْلَمَةَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ وَالْبَيْهَقِيِّ مِنْ طَرِيقِ عَفَّانَ وَأَبِي كَامِلٍ كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي عَوَانَةَ كَذَلِكَ وَهَذَا اللَّفْظُ ثَابِتٌ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ عَلِيٍّ٥ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَلَفْظُهُ عِنْدَهُمَا أُعْطِيتُ مَا لَمْ يُعْطَ أَحَدٌ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ فَقُلْنَا: مَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ وَأُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ الْأَرْضِ وَسُمِّيتُ أَحْمَدَ وَجُعِلَ لِي التُّرَابُ طَهُورًا وَجُعِلَتْ\n_________\n١ أخرجه مسلم \"١/٣٧١\": كتاب المساجد: حديث \"٤/٥٢٢\"، وابن أبي شيبة \"١/١٥٧\"، والطيالسي \"ص- ٥٦\" رقم \"٤١٨\"، والنسائي في \"الكبرى\" \"٥/١٥\" كتاب فضائل القرآن: باب الآيتان في آخر سورة البقرة رقم \"٨٠٢٢\" وابن عبد البر في \" التمهيد\" \"٥/٢٢١\"، والدارقطني \"١/١٧٥- ١٧٦\"، والبيهقي \"١/٢١٣\"، من طريق ربعي بن خراش عنه مرفوعًا بلفظ: \"فضلنا عن الناس بثلاث:\" فذكر منها: \"وجعلت لنا الأرض كلها مسجدًا وترابها طهورًا\".\n٢ أخرجه ابن خزيمة \"١/١٣٣\"، حديث \"٢٦٤\"، وابن حبان \"٤/٥٩٥\"، حديث \"١٦٩٧\" من حديث حذيفة.\n٣ تقدم.\n٤ تقدم.\n٥ أخرجه أحمد \"١/٩٨\"، والبيهقي \"١/٢١٣- ٢١٤\"، من طريق زهير بن محمد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن محمد بن علي عنه بلفظ: \"أعطيت ما لم يعط أحد … \" وذكر منها: \"وجعل التراب لي طهورًا \".\nوهذا الطريق رجحه أبو زرعة وقال: وهذا عندي الصحيح كما في \"العلل\" \"٢/٣٩٩\"، وذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"١/٢٦٥/٢٦٦\" وعزاه لأحمد.","vol":"1","page":398},{"text":"أُمَّتِي خَيْرَ الْأُمَمِ\" وَأَصْلُ حَدِيثِ الْبَابِ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ:١ \"أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي:\" فَعَدَّ مِنْهَا \"وَجُعِلَتْ لِي الأرض مسجدا وطهورا\" انتهى.\nوَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ٢ عِنْدَ مُسْلِمٍ بِلَفْظِ: \"فُضِّلْتُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ بِسِتٍّ\" فَذَكَرَ أَرْبَعًا مِمَّا فِي حَدِيثِ جَابِرٍ وَزَادَ \"وَأُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ وَخُتِمَ بِي النَّبِيُّونَ\" وَحَذَفَ الْخَامِسَةَ مِمَّا فِي حَدِيثِ جَابِرٍ وَهِيَ \"وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ\"،\nوَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ٣ عِنْدَ ابْنِ حِبَّانَ فَذَكَرَ أَرْبَعًا مِمَّا فِي حَدِيثِ جَابِرٍ بِمَعْنَاهُ وَلَمْ يَذْكُرْ الشَّفَاعَةَ بَلْ قَالَ بَدَلَهَا \"وَسَأَلْتُ رَبِّي الْخَامِسَةَ، سَأَلْتُهُ أن لا يَلْقَاهُ عَبْدٌ مِنْ أُمَّتِي يُوَحِّدُهُ إلَّا أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ فَأَعْطَانِيهَا\".\nوَعَنْ أَبِي ذَرٍّ٤ عِنْدَ أَبِي دَاوُد بِلَفْظِ: \"جُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ ١ طَهُورًا وَمَسْجِدًا\" حَسْبُ.\nوَعَنْ أَنَسٍ٥ عِنْدَ ابْنِ الْجَارُودِ بِلَفْظِ: \"وَجُعِلَتْ لِي كُلُّ أَرْضٍ طَيِّبَةٍ مَسْجِدًا وَطَهُورًا\" حَسْبُ وَلَيْسَ فِي رِوَايَةِ أَحَدٍ مِنْهُمْ ذِكْرُ التُّرَابِ وَفِي الثَّقَفِيَّاتِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ٦ نَحْوُ الْأَرْبَعِ الْمَذْكُورَةِ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَأَصْلُهُ عِنْدَ الْبَيْهَقِيّ\n٢٠٣ - قَوْلُهُ: أَنَّهُ ﷺ تَيَمَّمَ بِتُرَابِ الْمَدِينَةِ وَأَرْضِهَا سَبْخَةٌ هُوَ مُسْتَفَادٌ مِنْ حَدِيثَيْنِ أَمَّا كَوْنُهُ تَيَمَّمَ فَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ مَوْصُولًا وَعَلَّقَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي جُهَيْمِ بْنِ الْحَارِثِ\n_________\n١ أخرجه البخاري \"١/٤٣٥- ٤٣٦\" كتاب التيمم: باب\"١\" حديث \"٣٣٥\"، ومسلم \"١/٣٧٠- ٣٧١\": كتاب المساجد، حديث \"٣/٥٢١\"، والنائي \"١/٢١٠- ٢١١\" كتاب الطهارة: باب التيمم بالصعيد \"٤٣٢\"، والدارمي \"١/٣٢٢\"، والبيهقي \"١/٢١٢\"، وأحمد \"٣/٣٠٤\" عنه مرفوعًا.\n٢ أخرجه مسلم \"١/٣٧١\": كتاب المساجد: حديث \"٥/٥٢٣\"، والترمذي \"١/١٠٥\": كتاب السير: باب ما جاء في الغنيمة \"١٥٥٣\" وأحمد \"٢/٤١٢\"، وأبو عوانة \"١/٣٩٥\"، والبيهقي \"٢/٤٣٢\"، وفي \"دلائل النبوة\" \"٥/٤٧٢\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٧/٦- بتحقيقنا\"، من طريق العلاء بن عبد الرحمن عنه.\n٣ أخرجه ابن حبان \"١٤/٣٠٩- إحسان\"، حديث \"٦٣٩٩\" من طريق عباس بن عبد الرحمن بن ميناء الأشجعي عن عوف بن مالك فذكره بلفظ: \"أعطيت أربعًا لم يعطها أحدًا كان قبلنا … \" فذكره.\n٤ أخرجه أبو داود \"١/١٨٦\": كتاب الصلاة: باب في المواضع التي لا تجوز فيها الصلاة، حديث \"٤٨٩\"، وأحمد \"٥/١٤٥\"، والدارمي \"٢/٢٢٤\": كتاب السير: باب الغنيمة لا تحل لأحد قبلنا، من طريق سليمان بن مجاهد عن عبيد بن عمير عن أبي ذر به.\n٥ أخرجه ابن الجارود في \"المنتقى\" ص \"٤١\"، حدث \"١٢٤\" من طريق حماد عن ثابت وحميد عن أنس به.\n٦ أخرجه أحمد \"٥/٢٤٨، ٢٥٦\"، والبيهقي \"١/٢١٢\": كتاب الطهارة: باب التيمم بالصعيد الطيب، وذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"٨/٢٦٢\"، ولفظه: \"فضلت بأربع … \" فذكره، وعزاه لأحمد وللطبراني بنحوه، وقال: ورجال أحمد ثقات.\nتنبيه: وللحديث طرق أخرى منها: عن ابن عمر، وابن عمرو، وابن عباس، وأبي موسى، وأبي الدرداء، وأبي سعيد، والسائب بن يزيد.","vol":"1","page":399},{"text":"بْنِ الصِّمَّةِ١ \"أَنَّهُ ﷺ تَيَمَّمَ عَلَى الْجِدَارِ\" وَفِي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ\nوَأَمَّا كَوْنُ تُرْبَةِ الْمَدِينَةِ سَبْخَةً فَاسْتَدَلَّ عَلَيْهِ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ بِحَدِيثِ عَائِشَةَ٢ فِي شَأْنِ الْهِجْرَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْمُسْلِمِينَ: \"قَدْ أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ أُرِيتُ سبخة ذات النخل بَيْنَ اللَّابَتَيْنِ\".\n٢٠٤ - حَدِيثُ لَيْسَ لِلْمَرْءِ٣ مِنْ عَمَلِهِ إلَّا مَا نَوَاهُ٤ هَذَا الْحَدِيثُ بِهَذَا اللَّفْظِ لَمْ أَجِدْهُ وَلِلْبَيْهَقِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ٥ أَنَّهُ لَا عَمَلَ لِمَنْ لَا نِيَّةَ لَهُ وَلَا أَجْرَ لِمَنْ لَا حِسْبَةَ٦ لَهُ ذَكَرَهُ فِي بَابِ السِّوَاكِ بِالْإِصْبَعِ وَفِي سَنَدِهِ جَهَالَةٌ وَرَوَيْنَا فِي السُّنَّةِ لِأَبِي الْقَاسِمِ اللَّالَكَائِيِّ٧ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ أَبِي حَيَّانَ الْبَصْرِيِّ سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَعْنِي الْبَصْرِيَّ يَقُولُ لَا يَصْلُحُ قَوْلٌ: إلَّا بِعَمَلٍ وَلَا يَصْلُحُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ إلَّا بَنِيَّةٍ ولا يصح٨ قول عمل وَنِيَّةٌ إلَّا بِمُتَابَعَةِ السُّنَّةِ\nوَمِنْ طَرِيقِ وِقَاءَ بْنِ إيَاسٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوُهُ وَهَذَانِ الْأَثَرَانِ مَوْقُوفَانِ\nوَرَوَى ابْنُ عَسَاكِرَ فِي الْأَوَّلِ مِنْ أَمَالِيهِ مِنْ حَدِيثِ أَبَانَ وَهُوَ ابْنُ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ أَنَسٍ نَحْوَهُ وَأَبَانُ مَتْرُوكٌ\nقُلْت وَهُوَ فِي أَمَالِي ابْنِ عَسَاكِرَ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ\n_________\n١ أخرجه البخاري \"١/٥٢٥، ٥٢٦\": كتاب التيمم: باب التيمم في الحضر إذا لم جد الماء وخاف فوت الصلاة، حديث \"٣٣٧\"، ومسلم \"٢/٢٩٥- نووي\": كتاب الحيض: باب التيمم، حديث \"١١٤-٣٦٩\"\nوأخرجه أحمد \"٤/١٦٩\"، وأبو داود \"١/٨٩، ٩٠\": كتاب الطهارة: باب التيمم في الحضر، حديث \"٣٢٩\"، والنسائي \"١/١٦٥\": كتاب الطهارة: باب التيمم في الحضر، حديث \"١ ٣١\"، من طريق عبد الرحمن بن هرمز الأعرج عن عمير مولى ابن عباس قال: أقبلت أنا وعبد الله بن يسار مولى ميمونة زوج النبي ﷺ حتى دخلنا على أبي جهيم بن الحارث بن الصمة الأنصاري فقال أبو الجهيم … وذكره الحديث.\n٢ أخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" \"١/١٣٣\"، حديث \"٢٦٥\"، من طريق ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة به.\n٣ في الأصل: المؤمن.\n٤ في الأصل: نوى.\n٥ أخرجه البيهقي في \" السنن الكبرى\" \"١/٤١\": كتاب الطهارة: باب الاستياك بالأصابع، من طريق عبد الله بن المثنى الأنصاري عن بعض أهل بيته عن أنس بن مالك أن رجلًا من الأنصار من بني عمرو\nبن عوف قال: يا رسول الله ﷺ إنك رغبتنا في السواك فهل دون ذلك من شيء؟ قال: \"أصبعاك سواك عند وضوئك تمرهما على أسنانك انه لا عمل لمن لا نية له، ولا أجر لمن لا حسبة له\".\n٦ في الأصل: لا خشية.\n٧ في الأصل: الالكاني.\n٨ في الأصل: يصلح.","vol":"1","page":400},{"text":"بْنِ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَنَسٍ بِلَفْظِ: \"لَا عَمَلَ لِمَنْ لَا نِيَّةَ لَهُ\"، وَقَالَ غَرِيبٌ جِدًّا كَذَا قَالَ وهو شاذ لأ ن الْمَحْفُوظَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ١\nحَدِيثُ: \"لَا صَلَاةَ إلَّا بِطَهَارَةٍ\" تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْأَحْدَاثِ\n٢٠٥ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: وَقَدْ تَيَمَّمَ عَنْ الْجَنَابَةِ مِنْ شِدَّةِ الْبَرْدِ: \"يَا عَمْرُو صَلَّيْتَ بِأَصْحَابِكَ وَأَنْتَ جُنُبٌ؟ \" فَقَالَ عَمْرٌو: إنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ الْآيَةَ فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ٢ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مَوْصُولًا مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ نَحْوُهُ وَفِي آخِرِهِ فَضَحِكَ وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ فَقِيلَ عَنْهُ عَنْ أَبِي قَيْسٍ عَنْ عَمْرٍو\nوَقِيلَ عَنْهُ عَنْ عمرو بلا وساطة لَكِنَّ الرِّوَايَةَ الَّتِي فِيهَا أَبُو قَيْسٍ لَيْسَ فِيهَا ذِكْرُ التَّيَمُّمِ بَلْ فِيهَا أَنَّهُ غَسَلَ مَغَابِنَهُ فَقَطْ\nوَقَالَ أَبُو دَاوُد رَوَى هَذِهِ الْقِصَّةَ الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ وَفِيهِ فَتَيَمَّمَ وَرَجَّحَ الْحَاكِمُ إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى\nوَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ فَعَلَ مَا فِي الرِّوَايَتَيْنِ جَمِيعًا فَيَكُونُ قَدْ غَسَلَ مَا أَمْكَنَ وَتَيَمَّمَ لِلْبَاقِي\n_________\n١ وأخرجه البيهقي \"١/٤١\" بلفظ: لا عمل لمن لا نية له.\n٢ أخرجه البخاري \"١/٤٥٤\": كناب التيمم: باب إذا خاف الجنب على نفسه المرض، تعليقًا في أول الباب، وأحمد \"٤/٢٠٣\"، وأبو داود \"١/٣٣٨\": كتاب الطهارة: باب إذا خاف الجنب البرد أيتيمم، الحديث \"٣٣٤\"، والدارقطني \"١/١٧٨\": كتاب الطهارة: باب التيمم، الحديث، والحاكم \"١/١٧٧\": كتاب الطهارة، والبيهقي \"١/٢٢٥\": كتاب الطهارة: باب التيمم في السفر إذا خاف الموت، فأما أحمد فمن طريق ابن لهيعة، وأما الباقون، فمن طريق جرير بن حازم، عن يحيى بن أيوب، كلاهما عن يزيد بن أبي حبيب، عن عمران بن أنس، عن عبد الرحمن بن جبير، عن عمرو بن العاص قال: \"احتلمت في ليلة باردة في عزوة ذات السلاسل فأشفقت أن أغتسل فأهلك فتيممت ثم صليت بأصحابي الصبح فذكروا ذلك لرسول الله ﷺ فقال: \"يا عمرو صليت بأصحابك وأنت جنب؟ \" فأخبرته بالذي منعني من الاغتسال وقلت: إني سممت الله تعالى يقول: ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ \"النساء: ٢٩\" فضحك رسول الله ولم يقل شيئًا\".\nورواه أبو داود \"٣٣٥\"، والدارقطني \"١/١٧٨\": كتاب الطهارة: باب التيمم \"٣ ١\"، الحاكم \"١/١٧٧\" والبيهقي \"١/٢٢٥\" من طريق عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب عن عمران بن أبي أنس عن عبد الرحمن بن جبير عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص أن عمرو بن العاص كان على سرية فذكر الحديث.\nوفيه: \"فغسل معابنه وتوضأ وضوءه للصلاة ثم صلى بهم\" وليس فيه ذكر التيمم.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، والذي عندي أنهما عللاه بحديث جرير بن حازم عن يحيى بن أيوب عن يزيد بن أبي حبيب.","vol":"1","page":401},{"text":"وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ١\nوَمِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ٢ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ\nحَدِيثُ: أنه ﷺ تيمم فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ يَأْتِي مِنْ حَدِيثِ عَمَّارٍ وَهُوَ فِي حَدِيثِ أَبِي الْجُهَيْمِ الْمُتَقَدِّمِ\n٢٠٦ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ تَيَمَّمَ بِضَرْبَتَيْنِ مَسَحَ بِإِحْدَاهُمَا وَجْهَهُ وَحَدِيثُ: أَنَّهُ تَيَمَّمَ فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ، هَذَا كُلُّهُ مَوْجُودٌ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ٣ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ وَلَفْظُهُ مَرَّ رَجُلٌ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي سِكَّةٍ مِنْ السِّكَكِ وَقَدْ خَرَجَ مِنْ غَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ حَتَّى كَادَ الرَّجُلُ يَتَوَارَى فِي السِّكَكِ فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى الْحَائِطِ وَمَسَحَ بِهَا وَجْهَهُ ثُمَّ ضَرَبَ ضَرْبَةً أُخْرَى فَمَسَحَ٤ ذِرَاعَيْهِ ثُمَّ رَدَّ عَلَى الرَّجُلِ السَّلَامَ الْحَدِيثَ\nزَادَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ: فَمَسَحَ ذِرَاعَيْهِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ وَمَدَارُهُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ وَقَدْ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ وَالْبُخَارِيُّ وَأَحْمَدُ٥\nوَقَالَ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ: يُنْكِرُ عَلَيْهِ حَدِيثَ التَّيَمُّمِ يَعْنِي هَذَا زَادَ الْبُخَارِيُّ خَالَفَهُ أَيُّوبُ وَعُبَيْدُ اللَّهِ وَالنَّاسُ فَقَالُوا عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ فَعَلَهُ\nوَقَالَ أَبُو دَاوُد: لَمْ يُتَابِعْ أَحَدٌ مُحَمَّدَ بْنَ ثَابِتٍ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ عَلَى ضَرْبَتَيْنِ عَنْ رسول الله ﷺ ورووه عن فِعْلِ ابْنِ عُمَرَ\nوَقَالَ الْخَطَّابِيُّ:٦ لَا يَصِحُّ لِأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ ثَابِتٍ ضَعِيفٌ جِدًّا\n_________\n١ أخرجه الطبراني في \" الكبير\" \"١١/٢٣٤\" رقم \"١١٥٩٣\" من طريق يوسف بن خالد السمتي ثنا زياد بن سعد عن عكرمة عن ابن عباس أن عمرو بن العاص صلى بالناس وهو جنب فلما قدموا على رسول الله ﷺ ذكروا ذلك له فدعاه رسول الله ﷺ فسأله عن ذلك فقال: يا رسول الله، خشيت أن يقتلني البرد وقد قال الله ﷿: ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ فسكت عنه رسول الله ﷺ.\nوالحديث ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"١/٢٦٧\" وقال: رواه الطبراني في الكبير وفيه يوسف بن خالد السمتي وهو كذاب.\n٢ أورده الهيثمي في مجمع الزوائد \"١/٢٦٧\"، وعزاه للطبراني في \"الكبير\"، وقاله: وفيه أبو بكر بن عبد الرحمن الأنصاري عن أبي إمامة بن سهل بن حنيف، ولم أجد من ذكره، وبقية رجاله ثقات.\n٣ أخرجه أبو داود \"١/٩٠\": كتاب الطهارة: باب التيمم في الحضر، حديث \"٣٣٠\"، من طريق محمد بن ثابت العبدي عن نافع عن ابن عمر فذكره.\n٤ زاد في الأصل: بها.\n٥ ينظر التقريب \"٢/٨٤\".\n٦ ينظر معالم السنن \"١/١٠١\".","vol":"1","page":402},{"text":"قُلْت: لَوْ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ حَافِظًا مَا ضَرَّهُ وَقْفُ مَنْ وَقَفَهُ عَلَى طَرِيقَةِ أَهْلِ الْفِقْهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ\nوَقَدْ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ:١ رَفْعُ هَذَا الْحَدِيثِ غَيْرُ مُنْكَرٍ لِأَنَّهُ رَوَاهُ الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ التَّيَمُّمَ وَرَوَاهُ ابْنُ الْهَادِ عَنْ نَافِعٍ ذكره بِتَمَامِهِ إلَّا أَنَّهُ قَالَ: مَسَحَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَاَلَّذِي تفرد بن مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ فِي هَذَا ذِكْرُ الذِّرَاعَيْنِ\nتَنْبِيهٌ: اسْتَدَلَّ الرَّافِعِيُّ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّ التُّرَابَ لَا يَجِبُ أَنْ يَصِلَ بِهِ إلَى مَنَابِتِ الشَّعْرِ لِلِاقْتِصَارِ عَلَى الضَّرْبَةِ الْوَاحِدَةِ وَيُغْنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ حَدِيثُ عَمَّارٍ٢ فِي الصَّحِيحَيْنِ فَفِيهِ \"أَنَّهُ تَيَمَّمَ بِضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ\".\n٢٠٧ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"التَّيَمُّمُ ضَرْبَتَانِ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ\" ٣ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ ظَبْيَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَقَفَهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَهُشَيْمٌ وَغَيْرُهُمَا وَهُوَ الصَّوَابُ ثُمَّ رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا٤\nقُلْت وَعَلِيُّ بْنُ ظَبْيَانَ ضَعَّفَهُ الْقَطَّانُ وَابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ٥ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ طَرِيقُ\n_________\n١ ينظر: \"السنن الكبرى \" للبيهقي \"١/٢٠٦، ٢٠٧\".\n٢ أخرجه البخاري \"١/٥٢٨\": كتاب التيمم: باب المتيمم هل ينفخ فيهما؟ حديث \"٣٣٨\"، وأطرافه فى: \"٣٣٩، ٣٤٠- ٣٤٧\"، ومسلم \"٢/٢٩٣- نووي\": كتاب الحيض: باب التيمم، حديث \"١١٠- ٣٦٨\"، \"١١١، ١١٢، ١١٣- ٣٦٨\" وأخرجه أبو داود \"١/٨٩\": كتاب الطهارة: باب التيمم، حديث \"٣٢٧\"، والترمذي \"١/٢٢٨، ٢٦٩\": كتاب أبواب الطهارة: باب ما جاء في التيمم، حديث \"١٤٤\"، وأخرجه أحمد \"٤/٢٦٣\"، والدارمي \"١/١٩٠\": كتاب الصلاة والطهارة: باب التيمم مرة، من طرق عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن عمار بن ياسر به.\n٣ أخرجه الدارقطني \"١/١٨٠\": كتاب الطهارة: باب التيمم، الحديث \"١٦\"، الحاكم \"١/١٧٩\": كتاب الطهارة، والطبراني في \"٣٦٧٨٢\" من حديث علي بن ظبيان، عن عبيد اللَّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر به. وقال الحاكم: \"لا أعلم أحدًا أسنده عن عبيد الله غير على بن ظبيان، وهو صدوق\" وتعقبه الذهبي فقال: \"بل واه. قال ابن معين ليس بشيء، وقال النسائي: ليس بثقة\".\nوذكره الهيثمي في \" المجمع\" \"١/٢٦٧\" وقال: رواه الطبراني في \" الكبير\" وفيه على بن ظبيان ضعفه يحيى بن معين فقال: كذاب خبيث، وجماعة، وقال أبو علي النيسابوري: لا بأس به. ا. هـ.\nوقال أبو حاتم: متروك، وقال ابن حبان: سقط الاحتجاج بأخباره.\nينظر الجرح والتعديل \"٦/١٩١\" والمجروحين \"٢/١٠٥\".\nوأخرجه البيهقي \"١/٢٠٧\": كتاب الطهارة: باب كيف التيمم من جهة القطان وهشيم، عن عبيد الله بن عمر موقوفًا ثم قال: \"رواه على بن ظبيان فرفعه وهو خطأ، والصواب بهذا اللفظ عن ابن عمر موقوفًا\".\n٤ في الأصل: مرفوعًا.\n٥ ينظر التقريب \"٢/٣٩\".","vol":"1","page":403},{"text":"مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ الْعَبْدِيِّ عَنْ نَافِعٍ\nوَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ١ مَرْفُوعًا وَلَفْظُهُ: \"تَيَمَّمْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ضَرَبْنَا بِأَيْدِينَا عَلَى الصَّعِيدِ الطَّيِّبِ ثُمَّ نَفَضْنَا أَيْدِيَنَا فَمَسَحْنَا بِهَا وُجُوهَنَا ثُمَّ ضَرَبْنَا ضَرْبَةً أُخْرَى فَمَسَحْنَا مِنْ الْمَرَافِقِ إلَى الْأَكُفِّ … \" الْحَدِيثَ لَكِنْ فِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ٢ وَهُوَ مَتْرُوكٌ\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَوَاهُ مَعْمَرٌ وَغَيْرُهُ عَنْ الزُّهْرِيِّ مَوْقُوفًا وَهُوَ الصَّحِيحُ وَمِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي دَاوُد الْحَرَّانِيِّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ٣ أَيْضًا عَنْ سَالِمٍ وَنَافِعٍ جَمِيعًا عَنْ ابْنِ عُمَرَ٤ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ: \"فِي التيمم ضربتين ضربة للوجه وضربة اليدين إلَى الْمِرْفَقَيْنِ\".\nقَالَ أَبُو زُرْعَةَ٥ حَدِيثٌ بَاطِلٌ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ ١ مِنْ طَرِيقِ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَنْمَاطِيِّ عَنْ عُزْرَةَ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ٦ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"التَّيَمُّمُ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَضَرْبَةٌ لِلذِّرَاعَيْنِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ\".\n_________\n١ أخرجه الدارقطني \"١/١٨١\": كتاب الطهارة: باب التيمم، حديث \"١٩\" عن سالم عن ابن عمر.\n٢ سليمان بن أرقم أبو معاذ البصري: قال البخاري: تركوه، وقال: متروك، ذاهب الحديث، ينظر: التاريخ الكبير \"٤/١٧٥٦\"، والصغير \"٢/١٩٧\"، والضعفاء الصغير \"١٤٢\"، والمعرفة ليعقوب \"٣/٥٧\".\n٣ ينظر: \"السنن الكبرى\" للبيهقي \"١/٢٠٧\".\n٤ أخرجه الدارقطني \"١/١٨١\": كتاب الطهارة: باب التيمم، الحديث \"٢١\"، والحاكم \"١/١٧٩- ١٨٠\": كتاب الطهارة، كلاهما من طريق سليمان بن أبي داود الحراني، عن سالم ونافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ أنه قال في التيمم: \"ضربتان\" فذكره\".\n٥ ينظر: \" علل الحديث\" لابن أبي حاتم \"١/٥٤\"، حديث \"١٣٧\".\nوقال الذهبي في \"المغني\" \"١/٢٧٩\" عن سليمان بن أبي داود الحراني: ضعفه غير واحد.\n٦ أخرجه الدارقطني \"١/١٨١\": كتاب الطهارة: باب التيمم، الحديث \"٢٢\"، والحاكم \"١/١٨٠\": كتاب الطهارة، والبيهقي \"١/٢٠٧\": كتاب الطهارة: باب كيف التيمم، من رواية عثمان بن محمد الأنماطي، عن حرمى بن عمارة، عن عزرة بن ثابت عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي ﷺ قال: \"التيمم ضربة للوجه وضربة للذراعين إلى المرفقين\" قال الدارقطني: رجاله كلهم ثقات، والصواب موقوف.\nوقد خولف عثمان بن محمد الأنماطي، خالفه أبو نعيم فرواه عن عزرة بن ثابت عن أبي الزبير عن جابر موقوفًا.\nوخالفه في متنه أيضًا فقال أن رجلًا أتى جابر فقال أصابتني جنابة واني تمعكت في التراب فقال: أصرت حمارًا، وضرب بيديه إلى الأرض فمسح وجهه، ثم ضرب بيديه إلى الأرض فمسح بيديه إلى المرفقين وقال هذا التيمم.\nأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/١١٤\"، والدارقطني \"١/١٨٢\"، والحاكم \"١/١٨٠\"، والبيهقي \"١/٢٠٧\".\nوسكت عنه الحاكم وتعقبه الذهبي فصححه وقال البيهقي: إسناده صحيح.","vol":"1","page":404},{"text":"وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي نُعَيْمٍ عَنْ عُزْرَةَ بِسَنَدِهِ الْمَذْكُورِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ وَإِنِّي تَمَعَّكْتُ فِي التُّرَابِ فَقَالَ: \"اضْرِبْ\" فَضَرَبَ بِيَدِهِ الْأَرْضَ فَمَسَحَ وَجْهَهُ ثُمَّ ضَرَبَ يَدَيْهِ فَمَسَحَ بِهِمَا إلَى الْمِرْفَقَيْنِ ضَعَّفَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ هَذَا الْحَدِيثَ بِعُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَقَالَ إنَّهُ مُتَكَلَّمٌ فِيهِ وَأَخْطَأَ فِي ذَلِكَ١\nقَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ لَمْ يَتَكَلَّمْ فِيهِ أَحَدٌ نَعَمْ رِوَايَتُهُ شَاذَّةٌ لِأَنَّ أَبَا نُعَيْمٍ رَوَاهُ عَنْ عُزْرَةَ مَوْقُوفًا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ٢ وَالْحَاكِمُ أَيْضًا\nقُلْت وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي حَاشِيَةِ السُّنَنِ عَقِبَ حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ وَالصَّوَابُ مَوْقُوفٌ٣\nوَفِي الْبَابِ عَنْ الْأَسْلَعِ٤ قَالَ: كُنْت أَخْدُمُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَتَاهُ جَبْرَائِيلُ بِآيَةِ الصَّعِيدِ فَأَرَانِي التَّيَمُّمَ فَضَرَبْت بِيَدَيَّ الْأَرْضَ وَاحِدَةً فَمَسَحْتُ بِهِمَا وَجْهِي ثُمَّ ضَرَبْتُ بِهِمَا الْأَرْضَ٥ فَمَسَحْتُ بِهِمَا يَدَيَّ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ٦ وَهُوَ ضَعِيفٌ\n_________\n١ ينظر: \"التحقيق\" لابن الجوزي ص \"١٨٢\"، رقم \"٣٠٨\".\n٢ أخرجه الدارقطني \"١/١٨٢\"، حديث \"٢٣\"، والحاكم في المستدرك \"١/١٨٠\"، وصححه.\n٣ ينظر: \"سنن الدارقطني\" \"١/١٨٢\".\n٤ أخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/١١٣\": كتاب الطهارة: باب صفة التيمم كيف هي، والطبراني في \" الكبير\"\"١/٢٩٨\"، في معجم الأسلع بن شريك الأشجعي، الحديث \"٨٧٥\"، والدارقطني \"١/١٧٩\": كتاب الطهارة: باب التيمم، الحديث \"١٤\"، والبيهقي \"١/٢٠٨\" كناب الطهارة: باب كيف التيمم، وابن صعد في الطبقات \"٧/٤٦\"، كلهم من طريق الربيع بن بدر، عن أبيه، عن جده، عن الأسلع قال: \"كنت مع رسول الله ﷺ في سفر فقال لي: \"يأ أسلع قم فارحل لنا\"، قلت: يا رسول الله ﷺ أصابتني بعدك جنابة فسكت عني حتى أتاه جبريل بآية التيمم، فقال لي: \"يا أسلع قم فتيمم صعيدًا طيبًا ضربتين: ضربة لوجهك، وضربة لذراعيك ظاهرهما وباطنهما\" فلما انتهينا إلى الماء قال: \"يا أسلع قم فاغتسل\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"١/٢٦٧\" وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\"، وفيه الربيع بن بدر وقد أجمعوا على ضعفه. ا. هـ.\nقال النسائي والدارقطني: متروك، وقال أبو زرعة: متروك الحديث، وقال الذهبي: قال الدارقطني وغيره متروك وضعفه أبو داود، وقال الحافظ: متروك. ينظر الضعفاء للنسائي \"٢٠٠\" والعلل \"١٣٧\" والمغني \"١/٢٢٧\" والتقريب \"١/٢٤٣\".\n٥ في الأصل: الأخرى.\n٦ الربيع بن بدر بن عمرو بن جراد التميمي السعدي، أبو العلاء البصري، وكال له: عليلة السعدي. قال البخاري: ضعفه قتيبة، وقال: يخالف في حديثه. وقال أبو زرعة: متروك الحديث، وكذا قال النسائي. ينظر: التاريخ الكبير \"٣/٩٥٧\"، والصغير \"٢/١٩٢\"، وعلل الحديث لابن أبي حاتم \"١٣٧\"، والضعفاء للنسائي رقم \"٢٠٠\"، والمعرفة ليعقوب \"٢/٦٦٩\".","vol":"1","page":405},{"text":"وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ١ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ أَيْضًا وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَابْنُ عَدِيٍّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ٢ مَرْفُوعًا التَّيَمُّمُ ضَرْبَتَانِ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ تَفَرَّدَ بِهِ الحريش بن الخريث عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْهَا قَالَ أَبُو حَاتِمٍ٣ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ وَالْحَرِيشُ شَيْخٌ لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ\nوَعَنْ عَمَّارٍ٤ قَالَ كُنْتُ فِي الْقَوْمِ حِينَ نَزَلَتْ الرُّخْصَةُ فَأَمَرَنَا فَضَرَبْنَا وَاحِدَةً لِلْوَجْهِ ثُمَّ ضَرْبَةً أُخْرَى لِلْيَدَيْنِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ رَوَاهُ ٢ الْبَزَّارُ\n٢٠٨ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ: \"تَكْفِيكَ ضربة الوجه وَضَرْبَةٌ لِلْكَفَّيْنِ\" الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ٥ وَفِيهِ إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى وَهُوَ ضَعِيفٌ لَكِنَّهُ حُجَّةٌ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ٦ فِي حَدِيثِ ابْنِ الصِّمَّةِ كَمَا تَقَدَّمَ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ أَكْثَرُ الْآثَارِ الْمَرْفُوعَةِ عَنْ عَمَّارٍ ضَرْبَةٌ وَاحِدَةٌ وَمَا رُوِيَ عَنْهُ مِنْ ضَرْبَتَيْنِ فَكُلُّهَا مُضْطَرِبَةٌ وَقَدْ جَمَعَ الْبَيْهَقِيُّ طُرُقَ حَدِيثِ عَمَّارٍ٧ فَأَبْلَغَ\nقَوْلُهُ بَعْدَ ذِكْرِ كَيْفِيَّةِ الْمَسْحِ وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهَا مَنْقُولَةٌ عَنْ فِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ فِي مُشْكِلِهِ لَمْ يَرِدْ بِهَا أَثَرٌ وَلَا خَبَرٌ\n_________\n١ أخرجه الطبراني في الكبير \"٨/٢٩٢- ٢٩٣\"، الحديث \"٧٩٥٩\" من جهة جعفر بن الزبير عن القاسم عنه.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"١/٢٦٧\" وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\"، وفيه جعفر بن الزبير، قال شعبة فيه: وضع أربعمائة حديث. ا. هـ.\nوقال الذهبي: متهم تركه أحمد بن حنبل وغيره.\nوقال الحافظ: متروك الحديث وكان صالحًا في نفسه ينظر المغنى للذهبي \"١/١٣٢\" والتقريب \"١/١٣٠\".\n٢ أخرجه البزار في \"كشف الأستار عن زوائد البزار\" \"١/١٥٩\" كتاب الطهارة: باب الغسل من الجنابة، الحديث \"٣١٣\"، وابن عدي في \" الكامل في ضعفاء الرجال \" \"٢/٨٤٨\" من جهة الحريش بن الخريت، عن ابن أبي مليكة عنها بلفظ: \"في التيمم ضربتين، ضربة للوجه، وضربة لليدين إلى المرفقين\". وقال البزار: \"لا نعلمه يروى عن عائشة إلا من هذا الوجه. والحريش رجل من أهل البصرة، أخو الزبير بن الخريت\"، والحديث ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"١/٢٦٧\" وقال: رواه البزار وفيه الحريش بن الخريت، ضعفه أبو حاتم، وأبو زرعة، والبخاري.. هـ.\nوالحريش قال فيه البخاري: فبه نظر، وقال أبو زرعة: واهي الحديث. وقال الدارقطني: يعتبر به.\nينظر التاريخ الكبير \"٣/٣٨٦\" وتاريخ أبي زرعة \"٢/٣٩٣\" وسؤالات البرقاني \"١١١\".\n٣ ينظر: \" علل الحديث \" لابن أبي حاتم \"١/٥٤\"، رقم \"١٣٧\".\n٤ أخرجه البزار في \"البحر الزخار\"- مسند البزار- \"٤/١ ٢٢\"، حديث \"١٣٨٣، ١٣٨٤\".\n٥ وأخرجه البيهقي في \" السنن \" \"١/٢٠٩\": في كيفية التيمم عن عمار.\n٦ تقدم ترجمة إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى.\n٧ أخرجه البيهقي \"١/٢٠٨\": كتاب الطهارة: باب ذكر الروايات في كيفية التيمم عن عمار بن ياسر.","vol":"1","page":406},{"text":"وَقَالَ النَّوَوِيُّ١ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ لَمْ يَثْبُتْ وَلَيْسَ الَّذِي قَالَهُ هَذَا الزَّاعِمُ بِشَيْءٍ انْتَهَى وَفِي الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ عَمَّارٍ٢ طَرَفٌ مِنْ الْكَيْفِيَّةِ حَيْثُ قَالَ ثُمَّ مَسَحَ بِهَا ظَهْرَ كَفِّهِ بِشِمَالِهِ أَوْ ظَهْرَ شِمَالِهِ بِكَفِّهِ وَلِأَبِي دَاوُد٣ وَالنَّسَائِيِّ ثم ضرب شماله عَلَى يَمِينِهِ وَبِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ وَقَدْ اسْتَدَلَّ صَاحِبُ الْمُهَذَّبِ بِحَدِيثِ الْأَسْلَعِ٤ الَّذِي قَدَّمْنَاهُ عَنْ الطَّبَرَانِيِّ وَكَيْفِيَّتُهُ مَعَ ضَعْفِهِ مُخَالِفَةٌ لِلْكَيْفِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمْ\n٢٠٩ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِأَبِي ذَرٍّ: \"إذَا وَجَدْتَ الْمَاءَ فَأَمِسَّهُ جِلْدَكَ\" ٥ وَأَعَادَهُ الْمُصَنِّفُ فِي آخِرِ الْبَابِ بِلَفْظِ قَالَ ﷺ لِأَبِي ذَرٍّ وَكَانَ يُقِيمُ بِالرَّبَذَةِ٦ وَيَفْقِدُ الْمَاءَ أَيَّامًا فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: \"التُّرَابُ كَافِيكَ وَلَوْ لَمْ تجد الْمَاءَ عَشْرَ حِجَجٍ\" النَّسَائِيُّ بِاللَّفْظِ الْأَوَّلِ وَأَبُو دَاوُد وَاللَّفْظُ التَّامُّ لَهُ وَبَاقِي أَصْحَابِ السُّنَنِ مِنْ رِوَايَةِ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ بَجْدَانَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: اجْتَمَعَتْ غَنِيمَةٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"أَبَا ذَرٍّ اُبْدُ فِيهَا\" فَبَدَوْتُ إلَى الرَّبَذَةِ. الْحَدِيثَ وَفِيهِ \"الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ وَضُوءُ الْمُسْلِمِ وَلَوْ إلَى عَشْرِ سِنِينَ فَإِذَا وَجَدْت الْمَاءَ فَأَمِسَّهُ جِلْدَكَ فَإِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ\" وللترمذي: \"طَهُورُ الْمُسْلِمِ\" وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى أَبِي قِلَابَةَ فَقِيلَ هَكَذَا وَقِيلَ عَنْهُ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَامِرٍ وَهَذِهِ رِوَايَةُ أَيُّوبَ عَنْهُ وَلَيْسَ فِيهَا مُخَالَفَةٌ لِرِوَايَةِ خَالِدٍ وَقِيلَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْهُ عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ\nوَقِيلَ عَنْهُ بِإِسْقَاطِ الْوَاسِطَةِ\nوَقِيلَ فِي الْوَاسِطَةِ مِحْجَنٌ أَوْ ابْنُ مِحْجَنٍ أَوْ رَجَاءُ بْنُ عَامِرٍ أَوْ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ\n_________\n١ ينظر: \"المجموع\" شرح المهذب للنووي \"٢/٢٦٧\".\n٢ تقدم تخريجه.\n٣ أخرجه أبو داود \"١/٨٧، ٨٨\": كتاب الطهارة: باب التيمم، حديث \"٣٢١\"، والنسائي \"١/١٧٠، ١٧١\": كتاب الطهارة: باب تيمم الجنب، حديث \"٣٢٠\".\n٤ تقدم تخريجه قريبًا.\n٥ أخرجه الطيالسي \"ص: ٦٦\"، الحديث \"٤٨٤\"، وأحمد \"٥/١٤٦، ١٤٧\" وأبو داود \"١/٢٣٥- ٢٣٦\": كتاب الطهارة: باب الجنب يتيمم، الحديث \"٣٣٢\"، والترمذي \"١/٢١١- ٢١٢\": كتاب الطهارة: باب ما جاء في التيمم للجنب إذا لم يجد الماء، الحديث \"١٢٤\"، والنسائي \"١/١٧١\": كتاب الطهارة باب الصلوات بتيمم واحد، وليس عنده: \"فإذا وجد الماء فليمسه بشرته\"، والدارقطني \"١/١٨٧\": كتاب الطهارة: باب في جواز التيمم لمن لم يجد الماء سنين كثيرة، الحديث \"٣\" و\"٤\" و\"٥\" و\"٦\"، والحاكم \"١/١٧٦- ١٧٧\": كتاب الطهارة، والبيهقي \"١/٢١٢\"، كتاب الطهارة: باب التيمم بالصعيد الطب.\n٦ \"الربذة\" بفتح أوله، وثانيه، وقال معجمة مفتوحة: من قرى المدينة، على ثلاثة أميال منها قريبة من ذات عرق، على طريق الحجاز إذا رحلت من فيد تريد مكة، بها قبر أبي ذر، خربت في سنة تسع عشرة وثلاثمائة بالقرامطة.","vol":"1","page":407},{"text":"وَكُلُّهَا عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالِاخْتِلَافُ فِيهِ كُلُّهُ عَلَى أَيُّوبَ وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ كَرِوَايَةِ أَبِي دَاوُد وَصَحَّحَهُ أَيْضًا أَبُو حَاتِمٍ وَمَدَارُ طَرِيقِ خَالِدٍ عَلَى عَمْرِو بْنِ بَجْدَانَ وَقَدْ وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ وَغَفَلَ ابْنُ الْقَطَّانِ فَقَالَ إنَّهُ مَجْهُولٌ\nوَفِي الْبَابِ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ١ رَوَاهُ الْبَزَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا مُقَدَّمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا عَمِّي الْقَاسِمُ بْنُ يَحْيَى ثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ: \"الصَّعِيدُ وَضُوءُ الْمُسْلِمِ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ الْمَاءَ عَشْرَ سِنِينَ فَإِذَا وَجَدَ الْمَاءَ فَلْيَتَّقِ اللَّهَ وَلْيُمِسَّهُ بَشَرَتَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ\" وَقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مُطَوَّلًا أَخْرَجَهُ فِي تَرْجَمَةِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ وَسَاقَ فِيهِ قِصَّةَ أَبِي ذَرٍّ وَقَالَ لَمْ يَرْوِهِ إلَّا هِشَامٌ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ وَلَا عَنْ هِشَامٍ إلَّا الْقَاسِمُ تَفَرَّدَ بِهِ مُقَدَّمٌ وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ لَكِنْ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ إنَّ إرْسَالَهُ أَصَحُّ\n٢١٠ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: مِنْ السنة أن لا يُصَلِّيَ بِالتَّيَمُّمِ إلَّا مَكْتُوبَةً وَاحِدَةً ثُمَّ يَتَيَمَّمَ٢ لِلْأُخْرَى وَالسُّنَّةُ فِي كَلَامِ الصَّحَابِيِّ تَنْصَرِفُ إلَى سُنَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٣ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ\n_________\n١ أخرجه البزار في \"كشف الأستار عن زوائد البزار\" \"١/١٥٧\" كتاب الطهارة: باب التيمم، الحديث \"٣١٠\" والطبراني في الأوسط كما في \"المجمع\" \"١/٢٦٦\" بلفظ أن النبي ﷺ قال لأبي ذر: \"يجزيك الصعيد ولو لم تجد الماء عشر سنين فإذا وجدت الماء فأمسه جلدك\".\nوقال البزار: لا نعلمه يروى عن أبي هريرة إلا من هذا الوجه وقال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح.\n٢ أخرجه الدارقطني \"١/١٨٥\": كتاب الطهارة: باب التيمم وأنه يفعل لكل صلاة، حديث \"٥\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"١/٢٢١، ٢٢٢\": كتاب الطهارة: باب التيمم لكل فريضة، من طريق الحكم عن مجاهد عن ابن عباس فذكره.\n٣ الصحابة هم الذين تلقوا السنة عن رسول الله ﷺ مباشرة فإذا أخبر أحدهم بأنهم أمررا أو نهوا أو من السنة كذا، فإما أن يصرح بالآمر والناهي وصاحب السنة، وحينئذ فلا إشكال ولا خفاء.\nمثال في الأمر: ما أخرجه الترمذي عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: لما بلغ النبي ﷺ عام الفتح مر الظهران فآذننا بلقاء العدو، فأمرنا بالفطر، فأفطرنا أجمعون … \" قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح.\nومثاله في النهي: ما أخرجه الترمذي عن علي بن أبي طالب قال: نهاني النبي ﷺ عن التختم بالذهب، وعن لباس القسي وعن القراءة في الركوع والسجود وعن لبس المعصفر … قال أبو عيسى:\nهذا حديث حسن صحيح.\nومثاله في السنة: قول ابن عباس في متعة الحج: سنة أبي القاسم، وقول عمرو بن العاص في عدة أم الولد: لا تلبسوا علينا سنة نبينا … رواه أبو داود وقول عمر في المسح: أصبت السنة … وصححه الدارقطني في سننه.\nوهذه مراتب متفاوتة في قربها من الرفع- بعضها من بعض- فأقر بها سنة أبي القاسم ويليها سنّة نبينا، ويليها أصبت السنة.\nغاية الأمر أنه اختلف في الأمر والنهي- إذا صرح بأنه أمر الرسول ونهيه- هل يكون حجة أو لا؟ فقال الجمهور: نعم، وحكى عن داود بعض المتكلمين أنه لا يكون حجة حتى ينقل لفظه. وحجه الجمهور أن الصحابي عدل عارف باللسان فلا يطلق الأمر والنهي إلا بعد التحقق منه ينظر أحكام الفضول \"٣٨٦\" المستصفى ٩/١٢١ المحصول ٢/١/٦٣٧ روضة الناظر ١/٢٣٧ تيسير التحرير ٣/٦٩ فواتح الرحموت ٢/١٦١ إرشاد الفحول ٦٠ البرهان ١/٦٤٩ \"٥٩٤\".","vol":"1","page":408},{"text":"مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْهُ وَالْحَسَنُ ضَعِيفٌ جِدًّا\nوَفِي الْبَابِ مَوْقُوفًا عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عُمَرَ وَعَمْرِو بْنِ العاس\nأَمَّا عَلِيٌّ١: فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَفِيهِ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ٢ وَالْحَارِثُ الْأَعْوَرُ٣\nوَأَمَّا ابْنُ عُمَرَ٤ فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ الْحَاكِمِ مِنْ طَرِيقِ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: يَتَيَمَّمُ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَإِنْ لَمْ يُحْدِثْ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ هُوَ أَصَحُّ مَا فِي الْبَابِ قَالَ وَلَا نَعْلَمُ لَهُ مُخَالِفًا مِنْ الصَّحَابَةِ\nوَأَمَّا عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ٥ فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ كَانَ يَتَيَمَّمُ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَبِهِ كَانَ يُفْتِي قَتَادَةُ وَهَذَا فِيهِ إرْسَالٌ شَدِيدٌ بَيْن قَتَادَةَ وَعَمْرٍو\n٢١١ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ فِي الْفَائِتَةِ: \"فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا فَإِنَّ ذَلِكَ وَقْتُهَا\" ٦ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ دُونَ قَوْلِهِ: \"فَإِنَّ ذَلِكَ وَقْتُهَا\" وَعِنْدَهُمَا بَدَلَ هَذِهِ الزِّيَادَةَ \"لَا كَفَّارَةَ لَهَا إلَّا ذَلِكَ\" نَعَمْ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ بِنَحْوِ اللَّفْظِ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ رِوَايَةِ\n_________\n١ أخرجه الدارقطني في \"١/١٨٤\"، حديث \"٢\"، والبيهقي في السنن \"١/٢٢١\".\n٢ تقدمت ترجمته.\n٣ تقدمت ترجمته.\n٤ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"١/٢٢١\"، والدارقطني \"١/١٨٤\"، حديث \"٤\".\n٥ أخرجه الدارقطني في الموضع السابق، حديث \"٣\"، والبيهقي في الموضع السابق.\n٦ أخرجه أحمد \"٣/٢٦٩\"، والبخاري \"٢/٧٠\": كتاب مواقيت الصلاة: باب من نسي صلاة، الحديث \"٥٩٧\"، ومسلم \"١/٤٧٧\": كتاب المساجد: باب قضاء الصلاة الفائتة، الحديث \"٣١٤/٦٨٤\"، والترمذي \"١/٣٣٥- ٣٣٦\": كتاب الصلاة: باب ما جاء في الرجل ينسى، الحديث \"١٧٨\"، وابن ماجة \"١/٢٢٧\": كتاب الصلاة: باب من نام عن الصلاة أو نسيها، حديث \"٦٩٦\"، والنسائي \"١/٢٩٣\": كتاب المواقيت: باب فيمن نسي صلاة \"٦١٣\"، وأبو داود \"١/١٧٤\": كتاب الصلاة: باب من نام عن صلاة أو نسيها \"٤٤٢\"، وأبو عوانة \"١/٣٨٥\"، والدارمي \"١/٢٨٠\"، وابن خزيمة \"٢/٩٧\" رقم \"٩٩٣\"، والطحاوي في \" شرح معاني الآثار\" \"١/٤٦٥\"، وفى \"المشكل\" \"١/١٨٧\"، والبيهقي \"٢/٢١٨\"، وابن عبد البر في \" التمهيد\" \"٦/٢٧٠\"، من حديث أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: \"من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك \".\nوأخرجه مسلم \"١/٤٧٧\": كتاب المساجد: باب قضاء الصلاة الفائتة \"٣١٦\"، وأحمد \"٣/٣٦٩\"، وأبو نعيم \"٩/٥٢\"، بلفظ: \"إذا رقد أحدكم عن الصلاة أو غفل عنها فليصلها إذا ذكره فإن الله تعالى يقول: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي﴾ .","vol":"1","page":409},{"text":"حَفْصِ بْنِ أَبِي الْعَطَّافِ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ١ مَرْفُوعًا: \"مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَوَقْتُهَا إذَا ذَكَرَهَا\" وَحَفْصٌ ضَعِيفٌ جِدًّا٢\n٢١٢ - حَدِيثُ أَنَّ رَجُلَيْنِ خَرَجَا فِي سَفَرٍ فَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ وَلَيْسَ مَعَهُمَا مَاءٌ فَتَيَمَّمَا صَعِيدًا طَيِّبًا وَصَلَّيَا ثُمَّ وَجَدَا الْمَاءَ فِي الْوَقْتِ فَأَعَادَ أَحَدُهُمَا الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ وَلَمْ يُعِدْ الْآخَرُ فَأَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ لِلَّذِي لَمْ يُعِدْ: \"أَصَبْت السُّنَّةَ وَأَجْزَأَتْكَ صَلَاتُكَ\" وَقَالَ لِلَّذِي أَعَادَ: \"لَك الْأَجْرُ مَرَّتَيْنِ\" ٣ أَبُو دَاوُد وَالدَّارِمِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مُسْنَدًا وَمُرْسَلًا وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مَوْصُولًا ثُمَّ قَالَ تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ عَنْ اللَّيْثِ عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْهُ مَوْصُولًا وَخَالَفَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ فَأَرْسَلَهُ وَكَذَا قَالَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ لَمْ يَرْوِهِ مُتَّصِلًا إلَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ تَفَرَّدَ بِهِ الْمُسَيِّبِيُّ عَنْهُ وَقَالَ مُوسَى بْنُ هَارُونَ فِيمَا حَكَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَيْمَنَ عَنْهُ رَفْعُهُ وَهْمٌ مِنْ ابْنِ نَافِعٍ\nوَقَالَ أَبُو دَاوُد: رَوَاهُ غَيْرُهُ عَنْ اللَّيْثِ عَنْ عَمِيرَةَ بْنِ أَبِي نَاجِيَةَ عَنْ بَكْرٍ عَنْ عَطَاءٍ مُرْسَلًا قَالَ وَذِكْرُ أَبِي سَعِيدٍ فِيهِ لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ\nقُلْت لَكِنْ هَذِهِ الرِّوَايَةُ رَوَاهَا ابْنُ السَّكَنِ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيِّ عَنْ اللَّيْثِ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ وَعَمِيرَةَ بْنِ أَبِي نَاجِيَةَ جَمِيعًا عَنْ بَكْرٍ مَوْصُولًا\nقَالَ أَبُو دَاوُد وَرَوَاهُ ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ بَكْرٍ فَزَادَ بَيْنَ عَطَاءٍ وَأَبِي سَعِيدٍ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى إسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ انْتَهَى وَابْنُ لَهِيعَةَ ضَعِيفٌ فَلَا يُلْتَفَتُ لِزِيَادَتِهِ وَلَا يُعَلُّ٤ بِهَا رِوَايَةُ الثِّقَةِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ وَمَعَهُ\n_________\n١ أخرجه الدارقطني \"١/٤٢٣\": كتاب الصلاة: باب وقت الصلاة المنسية، حديث \"١\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/٢١٩\": كتاب الصلاة: باب لا تفريط على من نام عن صلاة أو نسيها، من طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة.\n٢ هو حفص بن عمر بن أبي العطاف السهمي، المدني، قال البخاري: منكر الحديث، رماه يحيى بن يحيى النيسابوري بالكذب، ينظر: \"التاريخ الكبير\" \"٢/٢٧٨٧\"، والصغير \"٢/٢٥٦\"، و\"الضعفاء الصغير\"رقم \"٧٤\".\n٣ أخرجه أبو داود \"١/٩٣\": كتاب الطهارة: باب في المتيمم يجد الماء بعد ما يصلي في الوقت، حديث \"٣٣٨\"، والنسائي \"١/٢١٣\": كتاب الغسل والتيمم: باب التيمم لمن يجد الماء بعد الصلاة، حديث \"٤٣٣\"، والدارمي \"١/١٩٠\": كتاب الصلاة: باب التيمم، والحاكم في \"المستدرك\" \"١/١٧٨، ١٧٩\"، والدارقطني \"١/١٨٨، ١٨٩\": كتاب الطهارة: باب جواز التيمم لصاحب الجراح مع استعمال الماء وتعصيب الجرح، حديث \"١\"، من طريق الليث بن سعد عن بكر بن سوادة عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري فذكره.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين فإن عبد الله بن نافع ثقة.\n٤ في الأصل: ولا تعل بها.","vol":"1","page":410},{"text":"عَمِيرَةُ بْنُ أَبِي نَاجِيَةَ وَقَدْ وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ وَابْنُ حِبَّانَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ وَابْنُ يونس وأحمد بن سعد بن أَبِي مَرْيَمَ\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ أَنَا زَيْدُ بْنُ أَبِي الزَّرْقَاءِ ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ ابْنِ هُبَيْرَةَ عَنْ حَنَشٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ١ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَالَ ثُمَّ تَيَمَّمَ فَقِيلَ لَهُ: إنَّ الْمَاءَ قَرِيبٌ منك، فقال: \"لا أبلغه\" انتهى والله أعلم.\n٢١٣ - حَدِيثُ٢ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"لَا ظُهْرَانِ فِي يَوْمٍ\" هُوَ بِالظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ الْمَضْمُومَةِ وَلَمْ أَرَهُ بِهَذَا اللَّفْظِ لَكِنْ رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَفَعَهُ: \"لَا تُصَلُّوا صَلَاةً فِي يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ\" ٣ وَأَصْلُهُ عِنْدَ أَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ وَابْنِ خُزَيْمَةَ وَابْنِ حِبَّانَ وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى إعَادَتِهَا مُنْفَرِدًا أَمَّا إنْ كَانَ صَلَّى مُنْفَرِدًا ثُمَّ أَدْرَكَ جَمَاعَةً فَإِنَّهُ يُعِيدُ مَعَهُمْ وَكَذَا إذَا كَانَ إمَامَ قَوْمٍ فَصَلَّى مَعَ قَوْمٍ آخَرِينَ ثُمَّ جَاءَ فَصَلَّى بِقَوْمِهِ كَقِصَّةِ مُعَاذٍ٤ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ\n٢١٤ - حَدِيثُ: \"إذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ\" ٥ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي\n_________\n١ أخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"١٢/٢٣٨\"، حديث \"٢٩٨٧ ١\"، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"١/٢٦٨\"، وعزاه لأحمد وللطبراني في الكبير، قال: وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف.\n٢ في الأصل: حديث: قوله.\n٣ أخرجه أحمد \"٢/٤١،١٩\"، وأبو داود \"١/٣٨٩\": كتاب الصلاة: باب إذا صلى في جماعة وأدرك جماعة أيعيد، الحديث \"٥٧٩\"، والنسائي \"٢/١١٤\": كتاب الإقامة: باب سقوط الصلاة عمن صلى في المسجد جماعة، الدارقطني \"١/١٤٥\" كتاب الصلاة: باب لا يصلى مكتوبة في يوم مرتين، الحديث \"١\"، وابن أبي شيبة \"٢/٢٧٨- ٢٧٩\"، وابن خزيمة \"٣/٦٩\" رقم \"١٦٤١\"، وابن حبان \"٤/٥٧\"، رقم \"٢٣٨٩\"، وابن عبد البر في \"التمهيد\" \"٤/٢٤٤\" وأبو نعيم في \"الحلية\" \"٨/٣٨٥\"،\nمن طريق سليمان بن يسار، عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ قال: \"لا تصلوا صلاة في اليوم مرتين\". وصححه ابن خزيمة، وابن حبان.\nوقال النووي في \"الخلاصة\": إسناده صحيح كما في \"نصب الراية\" \"٢/١٤٨\".\nوأخرجه البيهقي \"٢/٣٠٣\": كتاب الصلاة: باب لا إعادة للصلاة إذا صلاها في جماعة.\n٤ أخرجه البخاري \"٢/٢٢٦\": كتاب الأذان: باب إذا طوّل الإمام وكان للرجل حاجة فخرج فصلى، حديث \"٧٠٠\"، ومسلم \"٢/٤١٩- نووي\": كتاب الصلاة: باب القراءة في العشاء\" حديث \"١٨٠- ٤٦٥\"، وأخرجه أحمد \"٣/٣٠٨\"، وأبو داود \"١/١٦٣\": كتاب الصلاة: باب إمامة من يصلي بقوم وقد صلى تلك الصلاة، حديث \"٥٩٩، ٦٠٠\"، والنسائي \"٢/١٠٢\"، حديث \"٨٣٥\"، وابن خزيمة \"١/٢٦\"، حديث \"٥٢١\"، من طريق عمرو بن دينار وأبي الزبير عن جابر بن عبد الله فذكره.\n٥ أخرجه البخاري \"١٣/٢٦٤\": كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة: باب الإقتداء بسنن رسول الله ﷺ، حديث \"٧٢٨٨\"، ومسلم \"٤/١٨٣١\": كتاب الفضائل: باب توقيره ﷺ، وترك إكثار سؤاله عما لا ضرورة إليه، أو لا يتعلق به تكليف، وما لا يقع، ونحو ذلك، حديث \"١٣٠، ١٣١- ١٣٣٧\"، وأخرجه أحمد \"٢/٢٥٨، ٤٢٨، ٥١٧\"، والنسائي \"٥/١١٠، ١١١\": كتاب مناسك الحج: باب وجوب الحج، حديث \"٢٦١٩\"، والدارقطني \"٢/٢٨١\": كتاب الحج، حديث \"٢٠٤\"، وابن خزيمة \"٤/١٢٩\"، حديث \"٢٥٠٨\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٣٢٦\": كتاب الحج: باب وجوب الحج مرة واحدة، من طريق محمد بن زياد عن أبي هريرة فذكره.","vol":"1","page":411},{"text":"هُرَيْرَةَ وَفِيهِ: \"إذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ\" وَلِأَحْمَدَ مِنْ طَرِيقِ هَمَّامٍ١ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأْتُوهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ\nحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ أَقْبَلَ مِنْ الْجُرْفِ تَقَدَّمَ وَكَذَا حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ وَحَدِيثُ جَابِرٍ فِي الْمَشْجُوجِ وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ تَقَدَّمَ الْجَمِيعُ\nقَوْلُهُ: اخْتَلَفَتْ الصَّحَابَةُ فِي تَيَمُّمِ الْحَائِضِ٢ ٣ انْتَهَى يُشِيرُ بِاخْتِلَافِهِمْ فِي تَيَمُّمِ الْجُنُبِ إلَى قِصَّةِ عُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي مُوسَى٤ أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ مَسْعُودٍ: لَوْ أَنَّ جُنُبًا لَمْ يَجِدْ الْمَاءَ شَهْرًا كَيْفَ يَصْنَعُ بِالصَّلَاةِ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَا يَتَيَمَّمُ فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى: كَيْفَ تَصْنَعُ بِهَذِهِ الْآيَةِ؟ ﴿فَلَمْ ٥ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَوْ رَخَّصَ لَهُمْ فِي هَذَا لَأَوْشَكَ إذَا بَرُدَ عَلَيْهِمْ الْمَاءُ أَنْ يَتَيَمَّمُوا بِالصَّعِيدِ فَقَالَ أَبُو مُوسَى: أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ عَمَّارٍ لِعُمَرَ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَلَمْ تَرَ عُمَرَ لَمْ يَقْنَعْ بِقَوْلِ عَمَّارٍ؟\nوَأَمَّا قَوْلُهُ: أَنَّهُمْ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي تَيَمُّمِ الْحَائِضِ فَإِنْ أَرَادَ أَنَّهُ لَمْ يَرِدْ عَنْهُمْ الْمَنْعُ وَلَا الْجَوَازُ فِي ذَلِكَ فَصَحِيحٌ وَإِنْ أَرَادَ أَنَّهُ وَرَدَ عَنْهُمْ ضِدُّ مَا وَرَدَ فِي تَيَمُّمِ الْجُنُبِ فَغَيْرُ مُسَلَّمٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ\n_________\n١ أخرجه أحمد في المسند \"٢/٣١٣، ٣١٤\".\n٢ في الأصل: الجنب.\n٣ زاد في الأصل: لي لم يختلف في تيمم الحائض.\n٤ تقدم تخريجه من حديث عمار بن ياسر في الصحيحن.\n٥ في الأصل: فان لم.","vol":"1","page":412},{"text":"١-<span data-type='title' id=toc-47> بَابُ المسح على الخفين </span>١\n٢١٥ - حديث أبي بَكْرَةَ٢ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرْخَصَ لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ولياليهن\n_________\n١ المسح في اللغة إمرار اليد على الشيء تقول مسحت الشيء بالماء مسحًا إذا أمررت اليد عليه، والمسح على الخفين شرعًا إصابة البلة للخف الشرعي على وجه مخصوص فقولنا: \"إصابة\" يشمل ما لو كانت بيده بأن أمر بيده وهي مبتلة على الخف، أو قطر الماء عليه منها، أو وضعها عليه من غير إمرار، وهي مبتلة، أو غيرها كأن أصاب المطر الخف فابتل مع نية لابسه المسح لذلك.\nوتولنا: \"للخف الشرعي\" يخرج إصابتها لغيره، سواء كان ذلك الغير خفًا غير شرعي، أو لم يكن خفًا. وقولنا: \"على وجه مخصوص\" إشارة إلى الكيفية والشروط والمدة، وإلى النية، ولو حكمًا بأن يقصد بمسحه رفع حدث الرجلين بدلًا عن غسلهما، فخرج ما لم يكن كذلك.\nوالخف لغة مجمع فرش البعير \"والفرش للبعير كالحافر للفرس\" وقد يكون للنمام، سؤوا بينهما للتشابه، وجمعه: أخفاف كقفل وأقفال، والخف أيضًا واحد الخفاف التي تلبس، وجمعه: خفاف ككتاب للفرق بينه وبين ما للبعير، وفي \" اللسان\" أنه يجمع على خفاف وأخفاف أيضًا، ويقال: نخفف الرجل إذا لبس الخف في رجليه. وخف الإنسان ما أصاب الأرض من باطن قدميه، والخف....=","vol":"1","page":412},{"text":"وَالْمُقِيمِ يَوْمًا وَلَيْلَةً إذَا تَطَهَّرَ فَلَبِسَ خُفَّيْهِ أَنْ يَمْسَحَ عَلَيْهِمَا، ابْنُ خُزَيْمَةَ وَاللَّفْظُ لَهُ وَابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ الْجَارُودِ وَالشَّافِعِيُّ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ الْمُفْرَدِ وَصَحَّحَهُ الْخَطَّابِيُّ أَيْضًا وَنَقَلَ الْبَيْهَقِيُّ أَنَّ الشَّافِعِيَّ صَحَّحَهُ فِي سُنَنِ حَرْمَلَةَ\n٢١٦ - حَدِيثُ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ:١ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا كُنَّا مُسَافِرِينَ أو سفرا أن لا\n_________\n= = أيضًا القطعة الغليظة من الأرض.\nوشرعًا: الشاتر للقدمين إلى الكعبين من كل رجل من جلد ونحوه، المستوفي للشروط هذا وعبر النووي بالخف وعبر شيخ الإسلام بالخفين قال: هو أولى من تعبيره بالخف، لأنه يوهم جواز المسح على خف رجل، وغسل الأخرى، وليس كذلك، فكان الأولى أن يعبر بالخفين، ويمكن أن يوجه تعبيره بالخف بأن \" أل\" فيه للجنس، فيشمل ما لو كان له رجل واحدة لفقد الأخرى، وما لو كان له رجلان فأكثر، وكانت كلها أصلية، أو كان بعضها زائدًا، أو أشتبه بالأصلي، أو صامت به، فيلبس كلأ منها خفًا، ويمسح على الجميع.\nوأما إذا لم يشتبه، ولم يسامت، فالعبرة بالأصلي دون الزائد، فيلبس الأول خفًا دون الثاني، إلا إن توقف لبس الأصلي على الزائد، فيلبسه أيضًا. أو أنها للعهد الشرعي، أي الخف المعهود شرعًا وهو الاثنان. قال علي الشبرامسلي: وهذا الجواب أولى من الأول؛ لأنه لا يدفع الإيهام؛ لأن الجنس كما يتحقق في ضمن الكل، كذلك يتحقق في ضمن واحدة منهما. أما تعبير شيخ الإسلام بالخفين فإنه يرد عليه أيضًا أنه لا يشمل الخف الواحد فيما لو فقدت إحدى رجليه، إلا أن يقال: إنه نظر للغالب. وقال القليوبي: ويطلق الخف على الفردتين، وعلى إحداهما. فعلى هذا استوت العبارتان.\nينظر: المغرب ٢/٢٦٦، ولسان العرب ٦/٤١٩٦، وينظر: بدائع الصنائع ١/٩٩، والمدونة ١/٤١، والأم ١/٢٩، والمغني ١/٢٦٨، والمحلى ١/٩٢.\n٧ أخرجه الشافعي في المسند \"١/٤٢\": كتاب الطهارة: الباب الثامن في المسح على الخفين، الحديث \"١٢٣\"، وابن أبي شيبة \"١/١٧٩\": باب المسح على الخفين، والترمذي في \" العلل المفرد\" \"ص: ٥٥\" رقم \"٦٧\"، وابن ماجة \"١/١٨٤\": كتاب الطهارة: باب ما جاء في التوقيت في المسح، الحديث \"٥٥٦\"، وابن خزيمة \"١/٩٦\": كتاب الطهارة: باب ذكر الخبر المفسر للألفاظ المجملة، الحديث \"١٩٢\"، وابن حبان \" موارد الظمآن إلى زوائد بن حبان\" \"١/٧٢\": كتاب الطهارة: باب التوقيت في المسح، الحديث \"١٨٤\"، وابن الجارود في المنتقى \"ص: ٣٩\": باب المسح على الخفين، الحديث \"٨٧\"، والدولابي في \"الكنى والأسماء\" \"٢/١٠٩\".\nوالطحاوي في شرح معاني الآثار \"١/٨٢\": كتاب الطهارة: باب المسح على الخفين، كم وقته للمقيم والمسافر، والطبراني كما في \"نصب الراية\" \"١/١٦٨\"، والدارقطني \"١/١٩٤\": كتاب الطهارة: باب الرخصة في المسح على الخفين، الحديث \"١\"، والبيهقي \"١/٢٧٦\": كتاب الطهارة: باب التوقيت في المسح على الخفين، والبغوي في شرح السنة \"١/٣٣١- بتحقيقنا\"، وكلهم من طريق عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، عن المهاجر عن ابن أبي بكرة عن أبيه: \"أن النبي ﷺ رخص للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يومًا وليلة\".\nقال الترمذي في العلل \"ص: ٥٥\" حديث أبي بكرة حديث حسن، وقال البغوي في شرح السنة:\" حديث صحيح\".\n١ أخرجه الشافعي في الأم \"١/٩٤\": كتاب الطهارة: باب وقت المسح على الخفين، وأخرجه الطيالسي \"١٦٠\"، وابن أبي شيبة \"١/١٧٧- ١٧٨\": باب في المسح على الخفين، وأحمد \"٤/٢٣٩\"، والترمذي \"١/١٥٩\": كتاب الطهارة: باب المسح على الخفين للمسافر والمقيم، الحديث \"٩٦\"، والنسائي \"١/٨٣\": كتاب الطهارة: باب التوقيت في المسح، وابن ماجة \"١/١٦١\": كتاب الطهارة:......=","vol":"1","page":413},{"text":"نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ إلَّا مِنْ جَنَابَةٍ لَكِنْ مِنْ غَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ أَوْ نَوْمٍ، الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ قَالَ التِّرْمِذِيُّ عَنْ الْبُخَارِيِّ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْخَطَّابِيُّ وَمَدَارُهُ عِنْدَهُمْ عَلَى عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْهُ وَذَكَرَ ابْنُ مَنْدَهْ أَبُو الْقَاسِمِ أَنَّهُ رَوَاهُ عَنْ عَاصِمٍ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعِينَ نَفْسًا وَتَابَعَ عَاصِمًا عَلَيْهِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ بُخْتٍ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ وَطَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ وَالْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو وَمُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ مَعَهُ وَمُرَادُهُ أَصْلُ الْحَدِيثِ لِأَنَّهُ فِي الْأَصْلِ طَوِيلٌ مُشْتَمِلٌ عَلَى التَّوْبَةِ وَالْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ وَغَيْرُ ذَلِكَ لَكِنْ حَدِيثُ طَلْحَةَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ بِإِسْنَادٍ لَا بَأْسَ بِهِ\nوَقَدْ رَوَى الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا حَدِيثَ الْمَسْحِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ زِرٍّ وَعَبْدُ الْكَرِيمِ ضَعِيفٌ١\nوَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي رَوْقٍ عَنْ أَبِي الْغَرِيفِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ وَلَفْظُهُ: \"لِيَمْسَحْ أَحَدُكُمْ إذَا كَانَ مُسَافِرًا عَلَى خُفَّيْهِ إذَا أَدْخَلَهُمَا طَاهِرَتَيْنِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ وَلْيَمْسَحْ الْمُقِيمُ يَوْمًا وَلَيْلَةً\"\nوَوَقَعَ فِي الدَّارَقُطْنِيِّ زِيَادَةٌ فِي آخِرِ هَذَا الْمَتْنِ وَهُوَ قَوْلُهُ: \"أَوْ رِيحٌ\" وَذَكَرَ أَنَّ وَكِيعًا تَفَرَّدَ بِهَا عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ عَاصِمٍ\n٢١٧ - حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ٢ سَكَبْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْوُضُوءَ فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إلَى\n_________\n= باب الوضوء من النوم، الحديث \"٤٧٨\"، وابن خزيمة \"١/٩٧\": كتاب الطهارة: باب، الحديث \"١٩٣\"، وابن حبان \"موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ص ٧٢\": كتاب الطهارة: باب التوقيت في المسح، الحديث \"١٧٩\"، والبخاري في التاريخ الكبير \"٣/٩٦\" رقم \"١٣٣٤\"، والدولابي في \"الكنى\" \"١/١٧٩\"، \"٢/٨٠\"، والطحاوي في شرح معاني الآثار \"١/٨٢\": كتاب الطهارة: ما ب المسح على الخفين كم وقته للمقيم والمسافر، والطبراني في المعجم الصغير \"١/٩١\"، والدارقطني \"١/١٩٦-١٩٧\": كتاب الطهارة: باب الرخصة في المسح على الخفين، الحديث \"١٥\"، وأبو نعيم في الحلية \"٦/٢٨٦\"، والبيهقي \"١/٢٧٦\": كتاب الطهارة: باب التوقيت في المسح على الخفين. وقال الترمذي: حسن صحيح وصححه ابن خزيمة وابن حبان.\n١ عبد الكريم بن أبي المخارق، أبو أمية المعلم البصري، قال أبو داود: مرجئة البصرة: عبد الكريم أبو أمية، وعثمان بن غياث، والقاسم بن الفضل، وقال يعقوب: ضعيف، وله رأي سوء، وقال الترمذي: ضعيف عند أهل الحديث. ينظر: \" التاريخ الكبير\" \"٣/١٢٨\"، وسؤالات الآجري \"٣/٢٩٢\"، والمعرفة ليعقوب \"١/٤٢٥\"، \"٢/٧١٣\"، و\" الضعفاء والمتروكين \" رقم \"٤٢٢\" للنسائي.\n٢ أخرجه أبو داود الطيالسى \"٩٥\"، وابن أبي شيبة \"١/١٧٦\": باب المسح على الخفين، وأحمد \"٤/٢٤٥\"، والدارمي \"١/١٨١\": كتاب الطهارة: باب في المسح على الخفين، والبخاري \"١/٣٠٦-٣٠٧\": كتاب الوضوء: باب المسح على الخفين، الحديث \"٢٠٣\"، ومسلم \"٢٢٩/١\": كتاب الطهارة: باب المسح على الخفين، الحديث \"٧٧/٢٧٤\"، وأبو داود \"١/١٠٣-١٠٤\": كتاب الطهارة: باب المسح على الخفين الحديث \"١٤٩\"، والنسائي \"١/٨٢\": كتاب الطهارة: باب المسح....=","vol":"1","page":414},{"text":"الْخُفَّيْنِ أَهْوَيْتُ لِأَنْزِعَهُمَا فَقَالَ: \"دَعْ الْخُفَّيْنِ فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا وَهُمَا طَاهِرَتَانِ\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِلَفْظِ: \"دَعْهُمَا فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ\" فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِنَحْوِ لَفْظِ الْمُصَنِّفِ وَأَبْرَزَ الضَّمِيرَ فَقَالَ: \"دَعْ الْخُفَّيْنِ فَإِنِّي أَدْخَلْتُ الْقَدَمَيْنِ الْخُفَّيْنِ وَهُمَا طَاهِرَتَانِ\" فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا\nوَلَهُ طُرُقٌ كَثِيرَةٌ عَنْ الْمُغِيرَةِ ذَكَرَ الْبَزَّارُ أَنَّهُ رُوِيَ عَنْهُ مِنْ نَحْوِ سِتِّينَ طَرِيقًا وَذَكَرَ ابْنُ مَنْدَهْ مِنْهَا خَمْسَةً وَأَرْبَعِينَ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ١ بِلَفْظِ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ إنِّي أَدْخَلْتُهُمَا وَهُمَا طَاهِرَتَانِ\"، قَوْلُهُ: وَالْأَحَادِيثُ فِي بَابِ الْمَسْحِ كَثِيرَةٌ وَهُوَ كَمَا قَالَ فَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِيهِ أَرْبَعُونَ حَدِيثًا عَنْ الصَّحَابَةِ مَرْفُوعَةً وَمَوْقُوفَةً\nوَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِيهِ عَنْ أَحَدٍ وَأَرْبَعِينَ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ٢ فِي الِاسْتِذْكَارِ رَوَى عَنْ النَّبِيِّ ﷺ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ نَحْوُ أَرْبَعِينَ مِنْ الصَّحَابَةِ وَنَقَلَ ابْنُ الْمُنْذِرِ٣ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي سَبْعُونَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ\nوَذَكَرَ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ مَنْدَهْ أسماء من ورآه فِي تَذْكِرَتِهِ فَبَلَغَ ثَمَانِينَ صَحَابِيًّا وَسَرَدَ التِّرْمِذِيُّ مِنْهُمْ جَمَاعَةً وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ جَمَاعَةً\nوَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ٤ بَعْدَ أَنْ سَرَدَ مِنْهُمْ جَمَاعَةً لَمْ يُرْوَ عَنْ غَيْرِهِمْ مِنْهُمْ خِلَافٌ إلَّا الشَّيْءَ الَّذِي لَا يَثْبُتُ عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ\nقُلْتُ: قَالَ أَحْمَدُ: لَا يَصِحُّ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي إنْكَارِ الْمَسْحِ وَهُوَ بَاطِلٌ وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ٥ إثْبَاتَ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ حَدِيثُ شُرَيْحِ\n_________\n= على الخفين، وابن ماجة \"١/١٨١\": كتاب الطهارة: باب ما جاء في المسح على الخفين، الحديث \"٥٤٥\"، والطبراني في المعجم الصغير \"١/١٣٣\"، والحاكم \"١/١٧٠\": كتاب الطهارة: باب المسح على الخفين، والدارقطني في سننه \"١/١٩٢\": كتاب الطهارة: باب في جواز المسح على بعض الرأس، الحديث \"٤\"، والبيهقي في السنن الكبرى \"١/٢٧٠\": كتاب الطهارة: باب الرخصة في المسح على الخفين، وابن خزيمة في صحيحه \"١/٩٦\": كتاب الطهارة: باب ذكر الخبر المفسر للألفاظ \"١٤٦\"، الحدث \"١٩٠\"، والشافعي في الأم \"١/٤٨\"، والطحاوي في شرح معاني الآثار \"١/٨٣\": باب في المسح على الخفين، وابن عدي في الكامل \"٢/٦٥٦\"، قلت: وسبب استدراك الحاكم هذا الحديث عليها أنه أخرجه بزيادة وهي: فقال المغيرة: يا رسول الله ﷺ أنسيت؟ قال: \"لا بل أنت نسيت بهذا أمرني ربي ﷿\".\nوقال الحاكم: وإسناده صحيح، ووافقه الذهبي.\n١ أخرجه الشافعي في الأم \"١/٩٢\": كتاب الطهارة: باب من له المسح على الخفين.\n٢ ينظر: \"الاستذكار\" \"٢/٢٣٩\"، رقم: \"٢١٩٠\".\n٣ ينظر: \"الأوسط\" لابن المنذر \"١/٤٣٣\".\n٤ ينظر: \"الاستذكار\" لابن عبد البر \"٢/٢٤٠\"، رقم: \"٢١٩٤\".\n٥ أخرجه الدارقطني \"١/١٩٤\": كتاب الطهارة: باب المسح على الخفين، حديث \"٦\"، بلفظ: \"ما زال رسول الله ﷺ يمسح منذ أنزلت عليه سورة المائدة حتى لحق باللَّه ﷿\".","vol":"1","page":415},{"text":"بْنِ هَانِئٍ١ فِي سُؤَالِهِ إيَّاهَا عَنْ ذَلِكَ فَقَالَتْ لَهُ سَلْ ابْنَ أَبِي طَالِبٍ وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّهَا قَالَتْ لَا عِلْمَ لِي بِذَلِكَ\nوَأَمَّا مَا أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ٢ عَنْ حَاتِمِ بْنِ إسْمَاعِيلَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ: \"سَبَقَ الْكِتَابُ الْخُفَّيْنِ\" فَهُوَ مُنْقَطِعٌ لِأَنَّ مُحَمَّدًا لَمْ يُدْرِكْ عَلِيًّا وَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ إسْمَاعِيلَ عَنْ دَاوُد بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَأَنْ أَقْطَعَ رِجْلِي أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أَمْسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَهُوَ بَاطِلٌ عَنْهَا٣ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ٤ مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ وَأَغْرَبَ رَبِيعَةُ فِيمَا حَكَاهُ الْآجُرِّيُّ عَنْ أَبِي دَاوُد قَالَ جَاءَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ إلَى رَبِيعَةَ فَقَالَ أَمْسَحُ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ فَقَالَ رَبِيعَةُ مَا صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَكَيْفَ عَلَى خِرْقَتَيْنِ\n٢١٨ - حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ:٥ أَنَّهُ ﷺ مسح أعلا الْخُفِّ وَأَسْفَلَهُ، أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ الْجَارُودِ مِنْ طَرِيقِ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ\n_________\n١ أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" \"١/١٦٢\"، حديث رقم: \"١٨٦٦\".\n٢ أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" \"١/١٦٩\"، برقم: \"١٩٤٦\".\n٣ سقط في الأصل.\n٤ ينظر: \"المجروحين من الحدثين والضعفاء والمتروكين\" لابن حبان \"٢/٣١٠\": محمد بن المهاجر البغدادي.\n٥ أخرجه أحمد \"٤/٢٥١\"، وأبو داود \"١/١١٦\": كتاب الطهارة: باب كيف المسح، الحديث \"١٦٥\"، والترمذي \"١/١٦٢\": كتاب الطهارة: باب في المسح على الخفين أعلاه وأسفله، الحديث \"٩٧\"، وابن ماجة \"١/١٨٣\": كتاب الطهارة: باب مسح أعلى الخف وأسفله، الحديث \"٥٥٠\"، وابن الجارود \"ص: ٣٨\"، الحديث \"٨٥\"، والدارقطني \"١/١٩٥\": كتاب الطهارة: باب الرخصة في المسح على الخفين، الحديث \"٦\"، والبيهقي \"١/٢٩٠\": كتاب الطهارة: باب كيف المسح على الخفين من حديث الوليد بن مسلم عن ثور بن يزيد عن رجاء بن حيوة عن كاتب المغيرة عن المغيرة بلفظ: \"مسح أعلا الخف وأسفله\".\nوقال الترمذي: هذا حديث معلول. قلت: وسيأتي سبب علته وقال أبو داود: بلغني أنه لم يسمع ثور هذا الحديث من رجاء، وسبب تعليل الترمذي للحديث فقد قال: هذا حديث معلول لم يسنده عن ثور بن يزيد غير الوليد بن مسلم، وسألت أبا زرعة ومحمدًا- يعني البخاري- عن هذا الحديث فقالا: ليس بصحيح، لأن ابن المبارك روى هذا عن ثور، عن رجاء قال: حدثت عن كاتب المغيرة مرسلًا عن النبي ﷺ ولم يذكر فيه المغيرة.\nوقد ذكر هذا الطريق المرسل ابن أبي حاتم في \"العلل\" \"١/٣٨\" رقم \"٧٨\" وقال: سألت أبي، أبا زرعة عن هذا الحديث فقالا: هذا أشبه يعني عدم ذكر المغيرة.\nومن هذا يتضح أن للحديث علتين وهما: الانقطاع، وأنه مرسل، وهو الأشبه، ويمكن أن نلحق بالحديث علة أخرى، وهي عنعنة الوليد بن مسلم، ومع أنه صرح بالتحديث عند أبي داود إلا أنه كان يدلس تدليس التسوية فيلزم منه أن يصرح بالتحديث في كل طبقات السند ولم يفعل لمن يتتبع روايات الحديث.","vol":"1","page":416},{"text":"رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ عَنْ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ عَنْ الْمُغِيرَةِ وَفِي رِوَايَةِ بن ماجة عن وراد١ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ قَالَ الْأَثْرَمُ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ كَانَ يُضَعِّفُهُ وَيَقُولُ ذَكَرْتُهُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ فَقَالَ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ ثَوْرٍ حَدَّثْتُ عَنْ رَجَاءٍ عَنْ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُغِيرَةَ\nقَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ كَانَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنِي بِهِ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ كَمَا حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ بِهِ عَنْ ثَوْرٍ فَقُلْتُ لَهُ: إنَّمَا يَقُولُ هَذَا الْوَلِيدُ فَأَمَّا ابْنُ الْمُبَارَكِ فَيَقُولُ حَدَّثْتُ عَنْ رَجَاءٍ وَلَا يَذْكُرُ الْمُغِيرَةَ فَقَالَ لِي نُعَيْمٌ هَذَا حَدِيثِي الَّذِي أَسْأَلُ عَنْهُ فَأَخْرَجَ إلَيَّ كِتَابَهُ الْقَدِيمَ بِخَطٍّ عَتِيقٍ فَإِذَا فِيهِ مُلْحَقٌ بَيْنَ السَّطْرَيْنِ بِخَطٍّ لَيْسَ بِالْقَدِيمِ عَنْ الْمُغِيرَةِ فَأَوْقَفْتُهُ عَلَيْهِ وَأَخْبَرْتُهُ أَنَّ هَذِهِ زِيَادَةٌ فِي الْإِسْنَادِ لَا أَصْلَ لَهَا فَجَعَلَ يَقُولُ لِلنَّاسِ بَعْدُ وَأَنَا أَسْمَعُ اضْرِبُوا عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ\nوَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ٢ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ وَأَبِي زُرْعَةَ حَدِيثُ الْوَلِيدِ لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ وَقَالَ مُوسَى بْنُ هَارُونَ وَأَبُو دَاوُد لَمْ يَسْمَعْهُ ثَوْرٌ مِنْ رَجَاءٍ حَكَاهُ قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ عَنْهُ\nوَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ الْأَوْسَطِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ الْمُغِيرَةِ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُ عَلَى خُفَّيْهِ ظَاهِرِهِمَا قَالَ وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ رَجَاءٍ عَنْ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ٣ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ عَنْ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ فَقَالَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِيهِ وَكَذَا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ إسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى عَنْ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ مَعْلُولٌ لَمْ يُسْنِدْهُ عَنْ ثَوْرٍ غَيْرُ الْوَلِيدِ\nقُلْت رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى٤ عَنْ ثَوْرٍ مثل الْوَلِيدَ وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ٥ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عِيسَى بْنِ سُمَيْعٍ رَوَاهُ عَنْ ثَوْرٍ كَذَلِكَ قَالَ التِّرْمِذِيُّ٦ وَسَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ وَمُحَمَّدًا يَقُولَانِ لَيْسَ بِصَحِيحٍ\n_________\n١ سقط في الأصل.\n٢ ينظر: \"علل الحديث \" لابن أبي حاتم \"١/٥٤\"، حديث \"١٣٥\".\n٣ أخرجه أحمد \"٤/٢٤٦، ٢٥٤\"، وأبو داود \"١/٤١\": كتاب الطهارة: باب كيف المسح، حديث \"١٦١\"، والترمذي \"١/١٦٥\": كتاب أبواب الطهارة: باب ما جاء في المسح على الخفين: ظاهرهما، حديث \"٩٨\"، وأبو داود الطيالسي \"١/٥٦- منحة المعبود\": كتاب الطهارة: باب المسح على العمامة والنعل وظهر الخف، رقم \"٢٠٢\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"١/٢٩١\": كتاب الطهارة: باب الاقتصار بالمسح على ظاهر الخفين، من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن عروة بن الزبير عن المغيرة فذكره.\n٤ أخرجه البيهقي في \"معرفة السنن والآثار\" \"١/٣٥٠\"، رقم: \"٤٤٠\".\n٥ ينظر: \"علل الدارقطني\" \"٧/١١٠،١٠٩\"، رقم \"١٢٣٨\".\n٦ ينظر: \"الجامع الصحيح\" للترمذي \"١/١٦٣\".","vol":"1","page":417},{"text":"وَقَالَ أَبُو دَاوُد: لَمْ يَسْمَعْهُ ثَوْرٌ مِنْ رَجَاءٍ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: رُوِيَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ وَرَّادٍ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ عَنْ الْمُغِيرَةِ وَلَمْ يَذْكُرْ أَسْفَلَ الْخُفِّ وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ أَخْطَأَ فِيهِ الْوَلِيدُ فِي مَوْضِعَيْنِ فَذَكَرَهُمَا كَمَا تَقَدَّمَ\nقُلْت: وَوَقَعَ فِي سُنَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ١ مَا يُوهِمُ رَفْعَ الْعِلَّةِ وَهِيَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثِنَا دَاوُد بْنُ رَشِيدٍ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ثَنَا رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ فَذَكَرَهُ فَهَذَا ظَاهِرُهُ أَنَّ ثَوْرًا سَمِعَهُ مِنْ رَجَاءٍ فَتَزُولُ الْعِلَّةُ وَلَكِنْ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْحُلْوَانِيِّ عَنْ دَاوُد بْنِ رَشِيدٍ فَقَالَ عَنْ رَجَاءٍ وَلَمْ يَقُلْ حَدَّثَنَا رَجَاءٌ فَهَذَا اخْتِلَافٌ عَلَى دَاوُد يَمْنَعُ مِنْ الْقَوْلِ بِصِحَّةِ وَصْلِهِ مَعَ مَا تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ الْأَئِمَّةِ\nفَائِدَةٌ: رَوَى الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ٢ وَفِي الْإِمْلَاءِ مِنْ حَدِيثِ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أنه كان يمسح أعلا الْخُفِّ وَأَسْفَلَهُ٣\nوَفِي الْبَابِ: حَدِيثُ عَلِيٍّ:٤ لَوْ كَانَ الدِّينُ بِالرَّأْيِ لَكَانَ أَسْفَلُ الْخُفِّ أَوْلَى مِنْ أَعْلَاهُ وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُ عَلَى ظَاهِرِ خُفَّيْهِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ\nقَوْلُهُ: وَالْأَوْلَى أَنْ يَضَعَ كَفَّهُ الْيُسْرَى تَحْتَ الْعَقِبِ وَالْيُمْنَى عَلَى ظُهُورِ الْأَصَابِعِ وَيُمِرَّ الْيُسْرَى عَلَى أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ مِنْ أَسْفَلِ وَالْيُمْنَى إلَى السَّاقِ وَيَرْوِي هَذِهِ الْكَيْفِيَّةَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ كَذَا قَالَ وَالْمَحْفُوظُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ أَعْلَى الْخُفِّ وَأَسْفَلَهُ كَذَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ كَمَا قَدَّمْنَاهُ\nقَوْلُهُ: وَاسْتِيعَابُ الْكُلِّ لَيْسَ بِسُنَّةٍ مَسَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى خُفَّيْهِ خُطُوطًا مِنْ الْمَاءِ\nقَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ تَبِعَ الرَّافِعِيُّ فِيهِ الْإِمَامَ فَإِنَّهُ قَالَ فِي النِّهَايَةِ إنَّهُ صَحِيحٌ فَكَذَا جَزَمَ بِهِ الرَّافِعِيُّ وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ وَلَيْسَ لَهُ أَصْلٌ فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ انْتَهَى\nوَفِيمَا قَالَ نَظَرٌ فَفِي الطَّبَرَانِيِّ الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ جَرِيرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ٥ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِرَجُلٍ يَتَوَضَّأُ فَغَسَلَ خُفَّيْهِ فَنَخَسَهُ بِرِجْلَيْهِ وَقَالَ لَيْسَ\n_________\n١ أخرجه الدارقطني في \"سننه\"\"١/١٩٥\": كتاب الطهارة: باب الرخصة في المسح على الخفين وما فيه، واختلاف الروايات، حديث \"٦\".\n٢ وهو ما قاله الشافعي بالعراق قبل قدومه مصر المحروسة.\n٣ أخرجه البيهقي في \" معرفة السنن والآثار\" \"١/٣٥٠\"، تحت رقم \"٤٤٢\"، ونقل كلام الشافعي عنه في \"القديم\".\n٤ أخرجه أبو داود \"١/٤٢\": كتاب الطهارة: باب كيف المسح، حديث \"١٦٢\"، والبيهقي في \"معرفة السنن والآثار\" \"١/٣٥٢\": كتاب الطهارة: باب كيف المسح على الخفين، حديث \"٤٤٤\".\n٥ ذكره الهيثمي في \" مجمع الزوائد\" \"١/٢٦١\"، وعزاه للطبراني في الأوسط، وقال: تفرد به بقية.","vol":"1","page":418},{"text":"هَكَذَا السُّنَّةُ أُمِرْنَا بِالْمَسْحِ هَكَذَا وَأَمَرَّ بِيَدَيْهِ عَلَى خُفَّيْهِ وَفِي لَفْظٍ لَهُ: ثُمَّ أَرَاهُ بِيَدِهِ مِنْ مُقَدَّمِ الْخُفَّيْنِ إلَى أَصْلِ السَّاقِ مَرَّةً وَفَرَّجَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ قَالَ الطَّبَرَانِيُّ لَا يُرْوَى عَنْ جَابِرٍ إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَعَزَاهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ إلَى رِوَايَةِ ابْنِ مَاجَهْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُصَفَّى عَنْ بَقِيَّةَ عَنْ جَرِيرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُنْذِرٍ عَنْ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ نَحْوُهُ وَلَمْ أَرَهُ فِي سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ\nقُلْتُ: هُوَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ دُونَ بَعْضٍ١ وَقَدْ اسْتَدْرَكَهُ الْمِزِّيُّ عَلَى ابْنِ عَسَاكِرَ فِي الْأَطْرَافِ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ جِدًّا وَأَمَّا قَوْلُ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ الْمَذْكُورُ فَكَأَنَّهُ تَبِعَ الْقَاضِيَ الْحُسَيْنَ فَإِنَّهُ قَالَ رُوِيَ حَدِيثُ عَلِيٍّ كُنْتُ أَرَى أَنَّ بَاطِنَ الْقَدَمَيْنِ أَحَقُّ بِالْمَسْحِ مِنْ ظَاهِرِهِمَا قَالَ: فَحُكِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ وَلَكِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُ عَلَى ظُهُورِ الْخُفِّ خُطُوطًا بِالْأَصَابِعِ وَتَبِعَ الْغَزَالِيُّ فِي الْوَسِيطِ إمَامَهُ\nوَقَالَ النَّوَوِيُّ٢ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: هَذَا الْحَدِيثُ ضَعِيفٌ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا وَعَنْ الْحَسَنِ يَعْنِي الْبَصْرِيَّ قَالَ مِنْ السُّنَّةِ أَنْ يَمْسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ خُطُوطًا\nوَقَالَ فِي التَّنْقِيحِ قَوْلُ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ إنَّهُ صَحِيحٌ غَلَطٌ فَاحِشٌ لَمْ نَجِدْهُ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ لَكِنْ رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ أَثَرَ الْحَسَنِ٣ الْمَذْكُورَ\nوَرَوَى أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ٤ رأيت شرسول اللَّهِ ﷺ بَالَ ثُمَّ جَاءَ حَتَّى تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى خُفِّهِ الْأَيْمَنِ وَيَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى خُفِّهِ الْأَيْسَرِ ثُمَّ مَسَحَ أَعْلَاهُمَا مَسْحَةً وَاحِدَةً حَتَّى كَأَنِّي أَنْظُرُ إلَى أَصَابِعِهِ ﷺ عَلَى الْخُفَّيْنِ\nوَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ عَنْ الْمُغِيرَةِ بِنَحْوِهِ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ\n٢١٩ - حَدِيثُ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ:٥ رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْمُسَافِرِ أَنْ يَمْسَحَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ\n_________\n١ في مسح أعلى الخف وأسفله، حديث \"٥٥١\".\nقال السندي: الحديث لم يذكره صاحب الزوائد، وهو فيما أراه من الزوائد وفى مسنده بقية، وهو متكلم فيه.\n٢ ينظر: \"المجموع شرح المهذب\" للنووي \"١/٥٥٢\".\n٣ أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" \"١/١٦٩\"، برقم \"١٩٤٢\" من فضيل بن عياض عن هشام عن الحسن فذكره.\n٤ أخرجه ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" \"١/١٧٠\"، حديث \"١٩٥٧\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"١/٢٩٢\": كتاب الطهارة: باب الاقتصار بالمسح على ظاهر الخفين من طريق أبي أسامة عن أشعث عن الحسن عن المغيرة بن شعبة فذكره.\n٥ أخرجه أبو داود الطيالسي \"١٦٩\"، الحديث \"١٢١٨\" و\"١٢١٩\"، وعبد الرزاق \"١/٢٠٣\": كتاب الطهارة: باب كم يمسح على الخفين، الحديث \"٧٩٠\"، وأحمد \"٥/٢١٣\"، وأبو داود \"١/١٠٩\": كتاب الطهارة: باب التوقيت في المسح، الحديث \"١٥٧\"، والترمذي \"١/١٥٨\": كتاب الطهارة: باب المسح على الخفين للمسافر والمقيم، الحديث \"٩٥\"، وابن ماجة \"١/١٨٤\": كتاب الطهارة:....=","vol":"1","page":419},{"text":"وَلَيَالِيهِنَّ وَلَوْ اسْتَزَدْنَاهُ لَزَادَنَا\" أَبُو دَاوُد بِزِيَادَتِهِ وَابْنُ مَاجَهْ بِلَفْظِ: وَلَوْ مَضَى السَّائِلُ عَلَى مَسْأَلَتِهِ لَجَعَلَهَا خَمْسًا وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ بِاللَّفْظَيْنِ جَمِيعًا وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ بِدُونِ الزِّيَادَةِ قَالَ التِّرْمِذِيُّ قَالَ الْبُخَارِيُّ لَا يَصِحُّ عِنْدِي لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ لِلْجَدَلِيِّ سَمَاعٌ مِنْ خُزَيْمَةَ وَذَكَرَ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ قَالَ١ صَحِيحٌ\nوَقَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ الرِّوَايَاتُ متظافرة مُتَكَاثِرَةٌ بِرِوَايَةِ التَّيْمِيِّ لَهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ الْجَدَلِيِّ عَنْ خُزَيْمَةَ وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ٢ قَالَ أَبُو زُرْعَةَ الصَّحِيحُ مِنْ حَدِيثِ التَّيْمِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ الْجَدَلِيِّ عَنْ خُزَيْمَةَ مَرْفُوعًا وَالصَّحِيحُ عَنْ النَّخَعِيِّ عَنْ الْجَدَلِيِّ بِلَا وَاسِطَةٍ وَادَّعَى النَّوَوِيُّ٣ فِي شَرْحَ الْمُهَذَّبِ الِاتِّفَاقَ عَلَى ضَعْفِ هَذَا الْحَدِيثِ وَتَصْحِيحُ ابْنِ حِبَّانَ لَهُ يَرُدُّ عَلَيْهِ مَعَ نَقْلِ التِّرْمِذِيِّ عَنْ ابْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ صَحِيحٌ أَيْضًا كَمَا تَقَدَّمَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ\nتَنْبِيهٌ: رِوَايَةُ النَّخَعِيِّ لَيْسَ فِيهَا الزِّيَادَةُ الْمَذْكُورَةُ\nوَقَالَ فِي الْإِمَامِ أَصَحُّ طُرُقِهِ رِوَايَةُ زَائِدَةَ سَمِعْتُ مَنْصُورًا يَقُولُ كُنَّا فِي حُجْرَةِ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَمَعَنَا إبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ فَذَكَرْنَا الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَقَالَ التَّيْمِيُّ ثَنَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيِّ عَنْ خُزَيْمَةَ فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ أَخْرَجَهَا الْبَيْهَقِيّ٤ وَرَوَاهَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ عَنْ زَائِدَةَ بِلَا زِيَادَةِ الِاسْتِزَادَةِ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ٥\n_________\n= باب ما جاء في التوقيت في المسح، الحديث \"٥٥٤\"، وابن حبان \"موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان\" \"١/٧٢\" كتاب الطهارة: باب التوقيت في المسح، الحديث \"١٨١\" و\"١٨٢\" و\"١٨٣\"، والطحاوي في شرح معاني الآثار \"١/٨١\" كتاب الطهارة: باب المسح على الخفين كم وقته للمقيم والمسافر، وابن الجارود \"ص: ٣٨\": باب المسح على الخفين، الحديث \"٨٦\"، وأبو عوانة في المسند \"١/٢٦٢\": كتاب الطهارة: باب بيان التوقيت في المسح على الخفين، والطبراني في \"المعجم الصغير\" \"٢/١٠٥\"، وفي \"٢/١٣٧\"، وأبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" \"٢/٢٧٤\"، والبيهقي \"١/٢٧٦\": كتاب الطهارة: باب التوقيت في المسح على الخفين، عنه قال: قال رسول الله ﷺ في المسح على الخفين: \"للمقيم يوم وليلة، وللمسافر ثلاثة أيام ولياليهن\".\nوقال الترمذي: وذكر عن يحيى بن معين أنه صحح حديث خزيمة بن ثابت في المسح، وقال هذا حديث حسن صحيح.\n١ زاد في الأصل: هو.\n٢ ينظر: \"علل الحديث \" لابن أبي حاتم \"١/٢٢\"، رقم: \"٣١\".\n٣ ينظر: \" المجموع شرح المهذب \" للنووي \"١/٥٠٩\".\n٤ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"١/٢٧٧\": كتاب الطهارة: باب ما ورد في ترك التوقيت من طريق عمرو بن ميمون عن أبي عبد الله الجدلي عن خزيمة بن ثابت فذكره.\n٥ أخرجه الطبراني \"٤/٩٣\"، حديث \"٣٧٥٣\"، من طريق عمرو بن ميمون عن أبي عبد الله الجدلي عن خزيمة بن ثابت فذكره.","vol":"1","page":420},{"text":"٢٢٠ - حَدِيثُ أُبَيِّ بْنِ عُمَارَةَ وَكَانَ ممن صلى الْقِبْلَتَيْنِ قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْسَحُ عَلَى الْخُفِّ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\" قُلْت: يَوْمًا؟ قَالَ: \"نَعَمْ\" قُلْت: وَيَوْمَيْنِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\" قُلْت: وَثَلَاثَةً؟ قَالَ: \"نَعَمْ وَمَا شِئْتَ\" ١ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ قَالَ أَبُو دَاوُد: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ فَقَالَ: لَا يَصِحُّ\nوَقَالَ أَبُو دَاوُد: اُخْتُلِفَ فِي إسْنَادِهِ وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ\nوَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ عَنْ أَحْمَدَ: رِجَالُهُ لَا يُعْرَفُونَ\nوَقَالَ أَبُو الْفَتْحِ الْأَزْدِيُّ: هُوَ حَدِيثٌ لَيْسَ بِالْقَائِمِ\nوَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَسْت أَعْتَمِدُ عَلَى إسْنَادِ خَبَرِهِ\nوَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَا يَثْبُتُ وَقَدْ اخْتَلَفَ فِيهِ عَلَى يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ اخْتِلَافًا كَثِيرًا\nوَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ لَا يَثْبُتُ وَلَيْسَ لَهُ إسْنَادٌ قَائِمٌ وَنَقَلَ النَّوَوِيُّ٢ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ اتِّفَاقَ الْأَئِمَّةِ عَلَى ضَعْفِهِ قُلْت وبالغ الجوزقاني فَذَكَرَهُ فِي الْمَوْضُوعَاتِ٣\n٢٢١ - حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ٤ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: \"أَنَّهُ جَعَلَ الْمَسْحَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ\n_________\n١ أخرجه ابن أبي شيبة \"١/١٧٨\": باب في المسح على الخفين، وأبو داود \"١/١٠٩\": كتاب الطهارة: باب التوقيت في المسح، الحديث \"١٥٨\"، وابن ماجة \"١/١٨٥\": كتاب الطهارة: باب ما جاء في المسح بغير توقيت، الحديث \"٥٥٧\"، والطحاوي في شرح معاني الآثار \"١/٧٩\": باب المسح على الخفين، والدارقطني \"١/١٩٨\": كتاب الطهارة: باب الرخصة في المسح على الخفين، الحديث \"١٩\"، والحاكم \"١/١٧٠\": كتاب الطهارة: باب المسح على الخفين، والبيهقي \"١/٢٧٨- ٢٧٩\": كتاب الطهارة: باب ما ورد في ترك التوقيت، وابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" \"١/٣٥٨\" رقم \"٥٩٣\" من طريق يحيى بن أيوب عن عبد الرحمن بن رزين عن محمد بن يزيد عن أيوب بن قطن عن أبي بن عمارة فذكره.\n٢ ينظر: \"المجموع شرح المهذب \" للنووي.\n٣ ذكره الجوزقاني في \" الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير \"١/٣٨٤، ٣٨٥\"، في توقيت المسح على الخفين.\n٤ أخرجه مسلم \"١/٢٣٢\": كتاب الطهارة: باب التوقيت في المسح على الخفين، الحديث \"٨٥/٢٧٦\"، وأبو داود الطيالسي \"١٥\"، والحميدي \"١/٢٥\"، الحديث \"٤٦\"، وعبد الرزاق \"١/٢٠٢-٢٠٣\": كتاب الطهارة: باب كم يمسح على الخفين، الحديث \"٧٨٨\"، وابن أبي شيبة. \"١/١٧٧\": كتاب الطهارات: باب في المسح على الخفين، وأحمد \"١/٩٦\"، والدارمي \"١/١٨١\": كتاب الطهارة: باب التوقيت في المسح، والعدني كما في \" نصب الراية\" \"١/١٨١\"، والنسائي \"١/٨٤\": كتاب الطهارة: باب التوقيت في المسح على الخفين، وابن ماجة \"١/١٨٣\": كتاب الطهارة: باب ما جاء في التوقيت في المسح، الحديث \"٥٥٢\"، وابن خزيمة \"١/٩٧- ٩٨\": كتاب الطهارة: باب ذكر توقيت المسح، الحديث \"١٩٤\"، وابن حبان كما في تلخيص الحبير \"١/١٦٢\"، الحديث \"٢٢١\"، والطحاوي في شرح معاني الآثار \"١/٨١\": كتاب الطهارة: باب المسح على الخفين كم وقته للمقيم والمسافر، وأبو عوانة \"١/٢٦١\": كتاب الطهارة: باب بيان التوقيت في المسح على.....=","vol":"1","page":421},{"text":"لِلْمُسَافِرِ وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ\" مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ قَالَ أَتَيْتُ عَائِشَةَ أَسْأَلُهَا عَنْ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَقَالَتْ عَلَيْكَ بِابْنِ أَبِي طَالِبٍ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ١\n_________\n= الخفين، والدولابي في \"الكنى والأسماء\" \"١/١٨٠\" من طريق أبي مطر وليس من طريق شريح، وأبو نعيم في حلية الأولياء \"٦/٨٣\"، والبيهقي \"١/٢٧٥\": كتاب الطهارة: باب التوقيت في المسح على الخفين، وأبو يعلى \"١/٢٢٩\" رقم \"٢٦٤\"، والبغوي في شرح السنة \"١/٣٣٢- بتحقيقنا\" من حديث شريح بن هانىءِ.","vol":"1","page":422},{"text":"٣-<span data-type='title' id=toc-48>كِتَابُ الْحَيْضِ </span>١\n٢٢٢ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"تَمْكُثُ إحْدَاكُنَّ شَطْرَ دَهْرِهَا لَا تُصَلِّي\" لَا أَصْلَ لَهُ بِهَذَا اللَّفْظِ\nقَالَ الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْدَهْ فِيمَا حَكَاهُ ابْنُ دقيق العيد في الإمام٢ عَنْهُ ذَكَرَ بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ وَلَا يَثْبُتُ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ\nوَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ هَذَا الْحَدِيثُ يَذْكُرُهُ بَعْضُ فُقَهَائِنَا وَقَدْ طَلَبْتُهُ كَثِيرًا فَلَمْ أَجِدْهُ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ وَلَمْ أَجِدْ لَهُ إسْنَادًا\nوَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ٣ هَذَا لَفْظٌ يَذْكُرُهُ أَصْحَابُنَا وَلَا أَعْرِفُهُ\n_________\n١ وأصله: السيلان، قال الجوهري: حاضت المرأة تحيض حيضًا ومحيضًا، فهي حائض وحائضةّ أيضًا، ذكره ابن الأثير وغيره. واستحيضت المرأة: استمر بها الدم بعد أيامها، فهي مستحاضة. وتحيضت، أي: قعدت أيام حيضها عن الصلاة.\nوقال أبو القاسم الزمخشري في كتابه \" أساس البلاغة\": ومن المجاز: جادت السمرة: إذا خرج منها شبه الدم.\nينظر لسان العرب ٢/١٠٧٠، ترتيب القاموس ١/٧٥٠.\nواصطلاحًا:\nعرفه الشافعية بأنه: الدم الخارج في سن الحيض، وهو تسع سنين قمرية فأكثر من فرج المرأة، على سبيل الصحة.\nعرفه المالكية بأنه: دم كصفرة أو كدرة خرج بنفسه من قبل من تحمل عادة.\nوعرفه الحنفية بأنه: دم ينفضه رحم امرأة سالمة عن داء.\nوعرفه الحنابلة بأنه: دم جبلَّة يخرج من المرأة البالغة في أوقات معلومة.\nينظر حاشية البيجوري ١/١١٢، الاختيار ١/٢٦، المبدع ١/٢٥٨، أنيس الفقهاء ص \"٦٣\"، حاشية الدسوقي ١/١٦٧.\nوالأصل في الحيض آية: ﴿وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ﴾ [البقرة: ٢٢٢] .\nأي: الحيض، وخبر الصحيحين: \"هذا شيء كتبه الله على بنات آدم\".\nقال الجاحظ في كتاب \"الحيوان \": والذي يحيض من الحيوان أربعة: الآدميات، والأرنب، والضبع، والخفاش. وجمعها بعضهم في قوله:\n[الرجز]\nأرانب يحضن والنساء … ضبع وخفَّاش لها دواء\nوزاد غيره أربعة أخر: وهي الناقة، والكلبة والوزغة، والحجر: أي الأنثى من الخيل، وله عشرة أسماء: حيض، وطمث- بالمثلثة، وضحك، وإكبار، وءاعصار، ودراس، وعراك- بالحين المهملة- وفراك بالفاء وطمس بالسين المهملة- ونفاس.\n٢ ينظر: \"معرفة السنن والآثار\" للبيهقي \"١/٣٦٧\".\n٣ ينظر: \"التحقيق\" لابن الجوزي ص \"٢٠١\"، رقم \"٢٣٧\".","vol":"1","page":423},{"text":"وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ فِي الْمُهَذَّبِ لَمْ أَجِدْهُ بِهَذَا اللَّفْظِ إلَّا فِي كُتُبِ الْفُقَهَاءِ وَقَالَ النَّوَوِيُّ١ فِي شَرْحِهِ بَاطِلٌ لَا يُعْرَفُ\nوَقَالَ فِي الْخُلَاصَةِ بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ\nوَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ لَمْ يُوجَدْ لَهُ إسْنَادٌ بِحَالٍ وَأَغْرَبَ الْفَخْرُ بْنُ تَيْمِيَّةَ فِي شَرْحِ الْهِدَايَةِ لِأَبِي الْخَطَّابِ فَنَقَلَ عَنْ الْقَاضِي أَبِي يَعْلَى أَنَّهُ قَالَ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ الْبُسْتِيُّ فِي كِتَابِ السُّنَنِ لَهُ كَذَا قَالَ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ لَيْسَ هُوَ بُسْتِيًّا إنَّمَا هُوَ رَازِيٌّ وَلَيْسَ لَهُ كِتَابٌ يُقَالُ لَهُ السُّنَنُ\nتَنْبِيهٌ: فِي قَرِيبٍ مِنْ الْمَعْنَى مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ٢ قَالَ: \"أَلَيْسَ إذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ؟ فَذَلِكَ مِنْ نُقْصَانِ دِينِهَا\" وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ٣ بِلَفْظِ: \"تَمْكُثُ اللَّيَالِيَ مَا تُصَلِّي وَتُفْطِرُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَهَذَا نُقْصَانُ دِينِهَا\" وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٤ كَذَلِكَ\nوَفِي المستدرك من حديث اابن مَسْعُودٍ٥ نَحْوُهُ وَلَفْظُهُ: \"فَإِنَّ إحْدَاهُنَّ تَقْعُدُ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لَا تَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً\".\nقُلْتُ\" وَهَذَا وَإِنْ كَانَ قَرِيبًا مِنْ مَعْنَى الْأَوَّلِ لَكِنَّهُ لَا يُعْطِي الْمُرَادَ مِنْ الْأَوَّلِ وَهُوَ ظَاهِرٌ مِنْ التَّفْرِيعِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ\nوَإِنَّمَا أَوْرَدَ الْفُقَهَاءُ هَذَا مُحْتَجِّينَ بِهِ٦ عَلَى أَنَّ أكثر الحيض خسمة عَشَرَ يَوْمًا وَلَا دَلَالَةَ فِي شَيْءٍ مِنْ الْأَحَادِيثِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا عَلَى ذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ\n٢٢٣ - حَدِيثُ: \"تَحِيضِي فِي عِلْمِ اللَّهِ سِتًّا أَوْ سَبْعًا كَمَا تَحِيضُ النَّسَاءُ وَيَطْهُرْنَ\n_________\n١ ينظر: \"المجموع\" للنووي \"٢/٤٠٥\".\n٢ أخرجه البخاري \"١/٤٨٣\": كتاب الحيض: باب ترك الحائض الصوم، حديث \"٤ ٣٠\"، ومسلم \"١/٣٠٨- أبي\": كتاب الإيمان: باب بيان نقصان الإيمان بنقص الطاعات وبيان إطلاق لفظ الكفر على غير الكفر باللَّه ككفر النعمة والحقوق، حدث \"١٣٢- ٨٠\" من طريق زيد بن أسلم عن عياض بن عبد الله عن أبي سعيد الخدري فذكره.\n٣ أخرجه مسلم \"١/٣٤٣- نووي\": كتاب الإيمان باب نقصان الإيمان، حديث \"١٣٢- ٨٩\" من طريق عبد الله بن دينار بن عبد الله بن عمر فذكره.\n٤ أخرجه مسلم \"١/٣٤٣، ٣٤٤- نووي\": كتاب الإيمان: باب نقصان الإيمان، حديث \"١٣٢- ٨٠\" من طريق عمرو بن أبي عمرو عن المقبري عن أبي هريرة فذكره.\n٥ أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" \"٤/٦٠٢، ٦٠٣\": كتاب الأهوال، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وقد رواه جرير عن منصور عن الأعمش بزيادة ألفاظ فيه.\n٦ سقط في الأصل.","vol":"1","page":424},{"text":"هَذَا طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ قَدْ أَعَادَ الرَّافِعِيُّ مِنْهُ قِطْعَةً فِي موضع أُخَرَ مِنْ هَذَا الْبَابِ وَهُوَ حَدِيثٌ طَوِيلٌ أَخْرَجَهُ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ عَنْ عَمِّهِ عِمْرَانَ بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أُمِّهِ حَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ١ قَالَتْ كُنْتُ أُسْتَحَاضُ حَيْضَةً كَبِيرَةً شَدِيدَةً فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَسْتَفْتِيهِ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَفِيهِ: \"تَلَجَّمِي\" قَالَتْ: هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ قَالَ: وَهَكَذَا قَالَ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ\nوَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ عَقِيلٍ٢ وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ\nوَقَالَ ابْنُ مَنْدَهْ: لَا يَصِحُّ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ لِأَنَّهُمْ أَجْمَعُوا عَلَى تَرْكِ حَدِيثِ ابْنِ عَقِيلٍ كَذَا قَالَ وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ وَاسْتَنْكَرَ مِنْهُ هَذَا الْإِطْلَاقَ لَكِنْ ظهر لي أن مراة ابْنِ مَنْدَهْ بِذَلِكَ مَنْ خَرَّجَ الصَّحِيحَ وَهُوَ كَذَلِكَ\nوَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ٣ سَأَلْتُ أَبِي عَنْهُ فَوَهَنَهُ وَلَمْ يُقَوِّ إسْنَادَهُ\nقَوْلُهُ: وَفِي رِوَايَةٍ \"تَلَجَّمِي وَاسْتَثْفِرِي\" يُنْظَرُ فِيمَنْ زَادَ \"وَاسْتَثْفِرِي\" فَقَدْ ذَكَرْنَا رِوَايَةَ \"تَلَجَّمِي\" ثُمَّ وُجِدَتْ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ٤ فِي قِصَّةِ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حبيش قال: \"ولتتنظف ولتحتشي\" وللبيهقي مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةُ٥ فِي حَدِيثٍ \"وَلْتَحْتَشِي كُرْسُفًا\".\nتَنْبِيهٌ: قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ قِيلَ إنَّ بَنَاتِ جَحْشٍ الثَّلَاثَةَ اسْتَحَضْنَ زَيْنَبَ وَحَمْنَةَ وَأُمَّ حَبِيبَةَ\n_________\n١ أخرجه الشافعي في المسند \"١/٤٧\": كتاب الطهارة: الباب العاشر في أحكام الحيض والاستحاضة، الحديث \"١٤١\"، وأحمد \"٦/٤٣٩\"، وأبو داود \"١/١٩٩- ٢٠١\": كتاب الطهارة: باب من قال إذا أقبلت الحيضة تدع الصلاة، الحديث \"٢٨٧\"، والترمذي \"١/٢٢١- ٢٢٥\": كتاب الطهارة باب ما جاء في المستحاضة أنها تجمع بين الصلاتين بغسل واحد، الحديث \"١٢٨\"، وابن ماجة \"١/٢٠٥\": كتاب الطهارة: باب ما جاء في البكر إذا ابتدأت مستحاضة، الحدث \"٦٢٧\"، والدارقطني \"١/٢١٤\": كتاب الحيض، الحديث \"٤٨\"، والحاكم \"١/١٧٢- ١٧٣\": كتاب الطهارة، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"١/٣٣٨\": كتاب الحيض: باب المبتدئة لا تميز بين الدمين، من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل عن إبراهيم بن محمد بن طلحة عن عمه عمران بن طلحة عن أمه حمنة بنت جحش فذكرته.\n٢ عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب الهاشمي، أبو محمد المدني، قال البخاري: مقارب الحديث، وقال العجلي: مدني، تابعي، جائز الحديث، وقال أبو داود: قال ابن عيينة: كان سيء الحفظ، كرهت أنه القه وقال الترمذي: صدوق، وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه.\nينظر: \" الثقات \" رقم \"٧٥٠\"، وسؤالات الآجري \"٥/٣٨\"، وعلل الدارقطني \"١/١٧٤\".\n٣ ينظر: \" علل الحديث\" لابن أبي حاتم \"١/٥١\"، رقم: \"١٢٣\".\n٤ سيأتي تخريجه قريبًا.\n٥ أخرجه البيهقي في \" السنن الكبرى\" \"١/٣٢٦\": كتاب الحيض: باب المستحاضة إذا كانت مميزة من حديث أبي أمامة به.","vol":"1","page":425},{"text":"وَمِنْ الْغَرَائِبِ مَا حَكَاهُ السُّهَيْلِيُّ عَنْ شَيْخِهِ مُحَمَّدِ بْنِ نَجَاحٍ أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ كَانَ اسْمُهَا أَيْضًا١ زَيْنَبَ وَأَنَّ زَيْنَبَ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ غَلَبَ عَلَيْهَا الِاسْمُ وَأَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ غَلَبَتْ عَلَيْهَا الْكُنْيَةُ وَأَرَادَ بِذَلِكَ تَصْوِيبَ مَا وَقَعَ فِي الْمُوَطَّأِ أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ كَانَتْ عِنْدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ\n٢٢٤ - قَوْلُهُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: \"كُنَّا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ وَلَا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلَاةِ\"٢ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذَةَ٣ عَنْ عَائِشَةَ وَاللَّفْظُ لِإِحْدَى رِوَايَاتِ مُسْلِمٍ\nوَفِي رِوَايَةٍ لِلتِّرْمِذِيِّ وَالدَّارِمِيِّ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ كُنَّا نَحِيضُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيَأْمُرُنَا بِقَضَاءِ الصِّيَامِ٤ وَلَا يَأْمُرُنَا بِقَضَاءِ الصَّلَاةِ وَقَالَ حَسَنٌ\nقَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّ مُعَاذَةَ الْعَدَوِيَّةَ قَالَتْ لِعَائِشَةَ مَا بَالُ الْحَائِضِ تَقْضِي الصَّوْمَ وَلَا تَقْضِي الصَّلَاةَ؟ فَقَالَتْ: أُحْرُورِيَّةٌ أَنْتِ؟ الْحَدِيثَ هُوَ الَّذِي قَبْلَهُ فِي إحْدَى رِوَايَاتِ مُسْلِمٍ وَجَعَلَهُ عَبْدُ الْغَنِيِّ فِي الْعُمْدَةِ مُتَّفَقًا٥ عَلَيْهِ وَهُوَ كَذَلِكَ إلَّا أَنَّهُ لَيْسَ فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ تَعَرُّضٌ لِقَضَاءِ الصَّوْمِ\nحَدِيثُ: \"إذَا أَقْبَلَتْ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ\" تَقَدَّمَ فِي الْغُسْلِ\n٢٢٥ - حَدِيثُ أَنَّهُ قَالَ لِعَائِشَةَ وَقَدْ حَاضَتْ وَهِيَ مُحْرِمَةٌ: \"اصْنَعِي مَا يَصْنَعُ الْحَاجُّ غَيْرَ أن لا تَطُوفِيَ بِالْبَيْتِ\" ٦ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي قِصَّةٍ\n_________\n١ سقط في الأصل.\n٢ أخرجه أحمد \"٦/٢٣٢\"، والدارمي \"١/٢٣٣\": كتاب الطهارة: باب في الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة، والبخاري \"١/٥٠١\": كتاب الحيض: باب لا تقضي الحائض الصلاة، الحديث \"٣٢١\"، ومسلم \"١/٢٦٥\": كتاب الحيض: باب وجوب قضاء الصوم على الحائض دون الصلاة، الحديث \"٦٩/٣٣٥\"، وأبو داود \"١/١٨٠\": كتاب الطهارة: باب في الحائض لا تقضي الصلاة، الحديث \"٢٦٣\"، والترمذي \"١/٢٣٤- ٢٣٥\": كتاب الطهارة: باب ما جاء في الحائض أنها لا تقضي الصلاة، الحديث \"١٣٠\"، والنسائي \"١/١٩١\": كتاب الحيض: باب سقوط الصلاة عن الحائض \"٣٨٢\"، وابن ماجة \"١/٢٠٧\": كتاب الطهارة: باب الحائض لا تقضى الصلاة، الحديث \"٦٣١\"، وأبو عوانة \"١/٣٢٤\"، وأحمد \"٦/٢٣١- ٢٣٢\"، والدارمي \"١/٢٣٣\" والطيالسي \"١٥٧٠\"، وابن الجارود \"المنتقى \" ص \"٣٦\" رقم \"١٠١\" والبيهقي \"١/٣٠٨\" من طرق، عن معاذة قالت: \"سألت عائشة فقلت: ما بال الحائض تقضي..؟ \" الحديث فذكرته.\n٣ في الأصل: معاذ.\n٤ في الأصل: الصوم.\n٥ ينظر عمدة الأحكام ١/١٢٨.\n٦ أخرجه البخاري \"١/٤٨٥\": كتاب الحيض: باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت، الحديث \"٣٠٥\"، ومسلم \"٢/٨٧٣\": كتاب الحج: باب بيان وجوه الإحرام، الحديث \"١١٩/١٢١١\" و\"١٢٠/١٢١١\"، وأحمد \"٦/٢٤٥\" من حديث عائشة.","vol":"1","page":426},{"text":"وَفِي الْبُخَارِيِّ عَنْ جابر١ \"غير أن لا تَطُوفِيَ وَلَا تُصَلِّي\" ذَكَرَهُ فِي أَوَاخِرِ الْكِتَابِ\nحَدِيثُ: \"لَا أُحِلُّ الْمَسْجِدَ لِحَائِضٍ وَلَا جُنُبٍ\" تَقَدَّمَ فِي الْغُسْلِ\nحَدِيثُ: \"لَا يَقْرَأُ الْجُنُبُ وَلَا الْحَائِضُ شَيْئًا مِنْ الْقُرْآنِ\" تَقَدَّمَ فِيهِ\nحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ: \"إذَا حَاضَتْ الْمَرْأَةُ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ\" تَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ فِي أَوَائِلِ الْبَابِ وَأَنَّهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ وَلِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوُهُ\n٢٢٦ - حَدِيثُ: \"افْعَلُوا كُلَّ شَيْءٍ إلَّا الْجِمَاعَ\" قَالَهُ فِي تَفْسِيرِ قَوْله تَعَالَى: ﴿فَاعْتَزِلُوا النَّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ هُوَ مُخْتَصَرٌ مِنْ حَدِيثٍ طَوِيلٍ رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ٢ وَفِيهِ قِصَّةٌ وَقِيلَ إنَّ السَّائِلَ عَنْ ذَلِكَ هُوَ أَبُو الدَّحْدَاحِ قَالَهُ الْوَاقِدِيُّ وَالصَّوَابُ مَا فِي الصَّحِيحِ أَنَّ السَّائِلَ عَنْ ذَلِكَ أُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ وَعَبَّادُ بْنِ بِشْرٍ وَلَفْظُ مُسْلِمٍ اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إلَّا النِّكَاحَ\n٢٢٧ - قَوْلُهُ يُسْتَحَبُّ لِلْوَاطِئِ فِي الْحَيْضِ التَّصَدُّقُ بِدِينَارٍ إنْ جَامَعَ فِي إقْبَالِ الدَّمِ وَبِنِصْفِهِ إنْ جَامَعَ فِي إدْبَارِهِ لِوُرُودِ الْخَبَرِ بِذَلِكَ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فَذَكَرَ نَحْوَ ذَلِكَ وَفِي رِوَايَةٍ إذَا وَطِئَهَا فِي إقْبَالِ الدَّمِ فَدِينَارٌ وَإِنْ وَطِئَهَا فِي إدْبَارِ الدَّمِ\n_________\n١ أخرجه البخاري \"١/٤٨٥\": كتاب الحيض: باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت، وهو طرف من حديث موصول عند البخاري في كتاب الأحكام كما ذكر ذلك الحافظ بن حجر في \"الفتح\": \"١/٤٨٧\".\nوسيأتي تخريجه في كتاب \"الحج\" بتوسع.\n٢ أخرجه أبو داود الطيالسي ص \"٢٧٣\"، الحديث \"٢٠٥٢\"، وأحمد \"٣/١٣٢\"، والدارمي \"١/٢٤٥\": كتاب الطهارة باب مباشرة الحيض، ومسلم \"١/٢٤٦\": كتاب الحيض: باب جواز غسل الحائض رأس زوجها، الحديث \"١٦/٣٠٢\"، وأبو داود \"١/١٧٧\": كتاب الطهارة: باب في مؤاكلة الحائض ومجامعتها، الحديث \"٢٥٨\"، والترمذي \"٥/٢١٤\": كتاب تفسير القرآن: باب تفسير سورة البقرة، الحديث \"٢٩٧٧\"، والنسائي \"١/١٨٧\": كتاب الحيض: باب ما ينال من الحائض \"٢٢٦\"، وابن ماجة \"١/٢١١\": كتاب الطهارة: باب ما جاء في مؤاكلة الحائض، الحديث \"٦٤٤\"، والبيهقي: \"١/٣١٣\": كتاب الحيض: باب الرجل يصيب من الحائض ما دون الجماع، وابن حبان \"١٣٥٢\" وأبو عوانة في \"المسند\" \"١/٣١١\" والواحدي في أسباب النزول \"ص- ٥١\"، وأبو جعفر النحاس في \"الناسخ والمنسوخ\" \"ص- ٦١\" وأبو يعلى في مسنده \"٦/٢٣٨- ٢٣٩\" رقم \"٣٥٣٣\"، من حديث حماد بن سلمة عن ثابت، عن أنس: \" أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة فيهم لم يؤاكلوها ولم يجامعوها في البيوت، فسأل أصحاب النبي ﷺ فأنزل الله تعالى: ﴿وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ \" لبقرة: ٢٢٢ \" إلى آخر الآية. فقال رسول الله ﷺ: \"اصنعوا كل شيء إلا النكاح\"، الحديث.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" \"١/٤٦١\" وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وعبد بن حميد.","vol":"1","page":427},{"text":"بَعْدَ انْقِطَاعِهِ وَقَبْلَ الْغُسْلِ فَعَلَيْهِ نِصْفُ دِينَارٍ، وَفِي رِوَايَةٍ: إذَا وَقَعَ بِأَهْلِهِ وَهِيَ حَائِضٌ إنْ كَانَ دَمًا أَحْمَرَ فَلْيَتَصَدَّقْ بِدِينَارٍ وَإِنْ كَانَ أَصْفَرَ فَلْيَتَصَدَّقْ بِنِصْفِ دِينَارٍ، وَفِي رِوَايَةٍ: مَنْ أَتَى حَائِضًا فَلْيَتَصَدَّقْ بِدِينَارٍ أَوْ بِنِصْفِ دِينَارٍ\nأَمَّا الرِّوَايَةُ الْأُولَى: فَرَوَاهَا الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ عَنْ مِقْسَمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ١ مَرْفُوعًا: \"إذَا أَتَى أَحَدُكُمْ امْرَأَتَهُ فِي الدم فليصدق بِدِينَارٍ وَإِذَا أَتَاهَا وَقَدْ رَأَتْ الطُّهْرَ وَلَمْ تَغْتَسِلْ فليصدق بِنِصْفِ دِينَارٍ\" وَرَوَاهَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ٢ مَوْقُوفًا\nوَأَمَّا الثَّانِيَةُ: فَرَوَاهَا الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ٣ مَرْفُوعًا وَجَعَلَ التَّفْسِيرَ مِنْ قَوْلِ مِقْسَمٍ فَقَالَ فَسَّرَ ذلك مقسم فقال إنْ غَشِيَهَا فِي الدَّمِ فَدِينَارٌ وَإِنْ غَشِيَهَا بَعْدَ انْقِطَاعِ الدَّمِ قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ فَنِصْفُ دِينَارٍ\nوَأَمَّا الثَّالِثَةُ: فَرَوَاهَا التِّرْمِذِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِلَفْظِ: إذَا كَانَ دَمًا أَحْمَرَ فَدِينَارٌ وَإِنْ كَانَ دَمًا أَصْفَرَ فَنِصْفُ دِينَارٍ٤ ورواها الطبراني من طرق سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ٥ عَنْ خُصَيْفٍ وَعَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ وَعَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ مِقْسَمٍ بِلَفْظِ مَنْ أَتَى امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ فَعَلَيْهِ دِينَارٌ وَمَنْ أَتَاهَا فِي الصُّفْرَةِ فَنِصْفُ دِينَارٍ وَرَوَاهَا الدَّارَقُطْنِيُّ٦ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فَقَالَ فِي الْأَوَّلِ فِي الدَّمِ وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى٧ وَالدَّارِمِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بِسَنَدِهِ فِي رَجُلٍ جَامَعَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ فَقَالَ إنْ كان دما عبيطا٨ فليصدق بِدِينَارٍ الْحَدِيثَ\n_________\n١ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى \" \"١/٣١٦\": كتاب الحيض: باب ما روي في كفارة من أتى امرأته حائضًا.\n٢ أخرجه البيهقي في \"السنن\" \"١/٣١٨\": كتاب الحيض: باب ما روي في كفارة من أتي امرأته حائضًا. قال البيهقي: وقد قيل عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس موقوفًا لهان كان محفوظًا فهو من قول ابن عباس يصح.\n٣ أخرجه البيهقي في \"السنن \" \"١/٣١٧\" في الكتاب السابق.\n٤ أخرجه الترمذي \"١/٢٤٥\": كتاب الطهارة: باب ما جاء في الكفارة في ذلك، حديث \"١٣٧\"، والبيهقي في \"السنن \" \"١/٣١٧\".\n٥ أخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"١١/٤٠٢\"، حديث \"١٢١٣٤، ١٢١٣٥\".\n٦ أخرجه الدارقطني في \"سننه\" \"٣/٢٨٧\": كتاب النكاح: باب المهر، حديث \"٥٧ ١\" من طريق سفيان الثوري عن عبد الكريم وعلي بن بذيمة وخصيف عن مقسم عن ابن عباس فذكره.\n٧ أخرجه الدارمي \"١/٢٥٥\": كتاب الصلاة والطهارة: باب من قال عليه الكفارة، والدارقطني \"٣/٢٨٧\"، حديث \"١٥٨\"، والبيهقي \"١/٣١٧\"، من طريق أبي جعفر الرازي عن عبد الكريم عن مقسم عن ابن عباس فذكره.\n٨ الدم العبيط: أي الطري ينظر المعجم الوسيط \"٥٨٧\".","vol":"1","page":428},{"text":"وَأَمَّا الرَّابِعَةُ: فَرَوَاهَا ابْنُ الْجَارُودِ فِي الْمُنْتَقَى مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْحَمِيدِ١ عَنْ مِقْسَمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: فَلْيَتَصَدَّقْ بِدِينَارٍ أَوْ نِصْفِ دِينَارٍ وَرَوَاهُ أَيْضًا أَحْمَدُ٢ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَالدّارَقُطْنِيُّ وَلَهُ طُرُقٌ فِي السُّنَنِ غَيْرُ هَذِهِ لَكِنْ شَكَّ شُعْبَةُ فِي رَفْعِهِ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ\nتَنْبِيهٌ: قَوْلُ الشَّافِعِيِّ جَاءَ فِي رِوَايَةٍ: فَلْيَتَصَدَّقْ بِدِينَارٍ وَنِصْفِ دِينَارٍ، فِيهِ تَحْرِيفٌ وَهُوَ حَذْفُ الْأَلِفِ وَالصَّوَابُ أَوْ نِصْفُ دِينَارٍ كَمَا تَقَدَّمَ\nوَأَمَّا الرِّوَايَاتُ الْمُتَقَدِّمَةُ كُلُّهَا فَمَدَارُهَا عَلَى عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَى تَرْكِهِ إلَّا أَنَّهُ تُوبِعَ فِي بَعْضِهَا مِنْ جِهَةِ خُصَيْفٍ وَمِنْ جِهَةِ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ وَفِيهِمَا مَقَالٌ وَأُعِلَّتْ الطُّرُقُ كُلُّهَا بِالِاضْطِرَابِ\nوَأَمَّا الْأَخِيرَةُ وَهِيَ رِوَايَةُ عَبْدِ الْحَمِيدِ فَكُلُّ رُوَاتِهَا مُخَرَّجٌ لَهُمْ فِي الصَّحِيحِ إلَّا مِقْسَمٌ فَانْفَرَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ لَكِنَّهُ مَا أُخْرِجَ لَهُ إلَّا حَدِيثًا وَاحِدًا فِي تَفْسِيرِ النَّسَاءِ قَدْ تُوبِعَ عَلَيْهِ وَقَدْ صَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَابْنُ الْقَطَّانِ وَابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ\nوَقَالَ الْخَلَّالُ عَنْ أَبِي دَاوُد عَنْ أَحْمَدَ مَا أَحْسَنَ حَدِيثَ عَبْدِ الْحَمِيدِ فَقِيلَ لَهُ تَذْهَبُ إلَيْهِ قَالَ نَعَمْ\nوَقَالَ أَبُو دَاوُد: هِيَ الرِّوَايَةُ الصَّحِيحَةُ وَرُبَّمَا لَمْ يَرْفَعْهُ شُعْبَةُ\nوَقَالَ قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ: رَفَعَهُ غُنْدَرٌ ثُمَّ إنَّ هَذَا مِنْ جُمْلَةِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي ثَبَتَ فِيهَا سَمَاعُ الْحُكْمِ مِنْ مِقْسَمٍ\n_________\n١ أخرجه ابن الجارود في \"المنتقى\" ص \"٣٧\"، حديث \"١٠٨\" من طريق عبد الحميد عن مقسم عن ابن عباس فذكره.\n٢ أخرجه أحمد في \" المسند\" \"١/٢٣٠\"، وأبو داود \"١/٦٩\": كتاب الطهارة: باب في إتيان الحائض، حديث \"٢٦٤\"، والنسائي \"١/١٨٨\": كتاب الحيض والاستحاضة: باب ذكر ما يجب على من أتي حليلته في حال حيضها مع علمه بنهي الله- تعالى-، حديث \"٣٧٠\"، وابن ماجة \"١/٢١٠\": كتاب الطهارة وسننها: باب في كفارة من أتي حائضًا، حديث \"٦٤٠\"، من طريق الحكم عن عبد الحميد عن مقسم عن ابن عباس، وأخرجه أحمد \"١/٢٧٢\"، والدارمي \"١/٢٥٤\"، وأبو داود \"١/١٨٣\" كتاب الطهارة: باب في إتيان الحائض \"٢٦٦\"، والترمذي \"١/٢٤٤- ٢٤٥\": كتاب الطهارة: باب ما جاء في الكفارة في ذلك \"١٣٦\"، والبيهقي \"١/٣١٦\" من طريق شريك، عن خصيف، عن مقسم، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: \"إذا وقع الرجل بأهله وهي حائض فليتصدق بنصف دينار\".\nقال البيهقي: رواه شريك مرة فشك في رفعه، ورواه الثوري، عن علي بن بذيمة فأرسله.\nثم أخرجه من طريق بذيمة وخصيف عن مقسم مرسلًا، وقال: خصيف الجزري غير محتج به، وكذلك أحمد \"١/٣٢٥\".","vol":"1","page":429},{"text":"وَأَمَّا تَضْعِيفُ ابْنِ حَزْمٍ لِمِقْسَمٍ فَقَدْ نُوزِعَ فِيهِ\nوَقَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ\nوَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ١ فِي \"الْعِلَلِ\": سَأَلْتُ أَبِي عَنْهُ فَقَالَ: اخْتَلَفَ الرُّوَاةُ فِيهِ فَمِنْهُمْ مَنْ يُوقِفْهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يُسْنِدْهُ وَأَمَّا مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ فَإِنَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ أَسْنَدَهُ وَحَكَى عَنْ شُعْبَةَ أَنَّهُ قَالَ أَسْنَدَهُ لِي الْحَكَمُ مَرَّةً وَوَقَفَهُ مَرَّةً وَبَيَّنَ الْبَيْهَقِيُّ٢ فِي رِوَايَتِهِ أَنَّ شُعْبَةَ رَجَعَ عَنْ رَفْعِهِ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ مَوْقُوفًا وَقَالَ شُعْبَةُ أَمَّا حِفْظِي فَمَرْفُوعٌ وَأَمَّا فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ فَقَالُوا: غَيْرُ مَرْفُوعٍ\nوَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي أَحْكَامِ الْقُرْآنِ: لَوْ كَانَ هَذَا الْحَدِيثُ ثَابِتًا لَأَخَذْنَا بِهِ انْتَهَى\nوَالِاضْطِرَابُ فِي إسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ وَمَتْنِهِ كَثِيرٌ جِدًّا\nوَقَالَ الْخَطَّابِيُّ٣ قَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَزَعَمُوا أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مُرْسَلٌ أَوْ مَوْقُوفٌ عَلَى ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ مُتَّصِلٌ مَرْفُوعٌ لَكِنَّ الذِّمَمَ بَرِيئَةٌ إلَّا أَنْ تَقُومَ الْحُجَّةُ بِشَغْلِهَا\nوَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: حُجَّةُ مَنْ لَمْ يُوجِبْ الْكَفَّارَةَ بِاضْطِرَابِ هَذَا الْحَدِيثِ وَأَنَّ الذِّمَّةَ عَلَى الْبَرَاءَةِ وَلَا يَجِبُ أَنْ يَثْبُتَ فِيهَا شَيْءٌ لِمِسْكِينٍ وَلَا غَيْرِهِ إلَّا بِدَلِيلٍ لَا مَدْفَعَ فِيهِ وَلَا مَطْعَنَ عَلَيْهِ وَذَلِكَ مَعْدُومٌ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَقَدْ أَمْعَنَ ابْنُ الْقَطَّانِ الْقَوْلَ فِي تَصْحِيحِ هَذَا الْحَدِيثِ وَالْجَوَابُ عَنْ طُرُقِ الطَّعْنِ فِيهِ بِمَا يُرَاجَعُ مِنْهُ\nوَأَقَرَّ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ تَصْحِيحَ ابْنِ الْقَطَّانِ وقواه في الإمام وَهُوَ الصَّوَابُ فَكَمْ مِنْ حَدِيثٍ قَدْ احْتَجُّوا بِهِ فِيهِ مِنْ الِاخْتِلَافِ أَكْثَرُ مِمَّا فِي هَذَا كَحَدِيثِ بِئْرِ بُضَاعَةَ وَحَدِيثِ الْقُلَّتَيْنِ وَنَحْوِهِمَا وَفِي ذَلِكَ مَا يَرُدُّ عَلَى النَّوَوِيِّ٤ فِي دَعْوَاهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَالتَّنْقِيحِ وَالْخُلَاصَةُ أَنَّ الْأَئِمَّةَ كُلَّهُمْ خَالَفُوا الْحَاكِمَ فِي تَصْحِيحِهِ وَأَنَّ الْحَقّ أَنَّهُ ضَعِيفٌ بِاتِّفَاقِهِمْ وَتَبِعَ النَّوَوِيَّ فِي بَعْضِ ذَلِكَ ابْنُ الصَّلَاحِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ\n_________\n١ ينظر: \"علل الحديث\" لابن أبي حاتم \"١/٥٠\"، حديث رقم: \"١٢١\".\n٢ ينظر: \" السنن الكبرى \" للبيهقي \"١/٣١٩\".\n٣ ينظر: \"معالم السنن \" للخطابي \"١/٨٣\": كتاب الطهارة: باب إتيان الحائض.\n٤ ينظر \"المجموع \" للنووي \"٢/٣٩٠\".","vol":"1","page":430},{"text":"٢٢٨ - حَدِيثُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ١ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَمَّا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنْ امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ؟ فَقَالَ: \"مَا فَوْقَ الْإِزَارِ\" أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِهِ\nوَقَالَ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَفِي إسْنَادِهِ بَقِيَّةُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَغْطَشِ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ٢ مِنْ رِوَايَةِ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيِّ فَإِنْ كَانَ هُوَ الْأَغْطَشَ فَقَدْ تُوبِعَ بَقِيَّةُ وَبَقِيَتْ جَهَالَةُ حَالِ سَعِيدٍ فَإِنَّا لَا نَعْرِفُ أَحَدًا وَثَّقَهُ وَأَيْضًا فَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَائِذٍ رَاوِيهِ عَنْ مُعَاذٍ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رِوَايَتُهُ عَنْ عَلِيٍّ مُرْسَلَةٌ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَعَنْ مُعَاذٍ أَشَدُّ إرْسَالًا\nوفي الباب عن حرام٣ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ عَمِّهِ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا يَحِلُّ لِي مِنْ امْرَأَتِي وَهِيَ حَائِضٌ؟ قَالَ: \"لَكَ مَا فَوْقَ الْإِزَارِ\"، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد\n٢٢٩ - حَدِيثُ مَنْ رَتَعَ حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ النُّعْمَانِ٤ بْنِ بَشِيرٍ وَلَهُ عِنْدَهُمَا عَنْهُ أَلْفَاظٌ\n٢٣٠ - حَدِيثُ عَائِشَةَ: كُنْت مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْخَمِيلَةِ فَحِضْتُ، فَانْسَلَلْتُ، فَقَالَ: \"أَنُفِسْت؟ \" فَقُلْت: نَعَمْ، فَقَالَ: \"خذي ثياب حيضتك وعودي إلَى مَضْجَعِك\" وَنَالَ مِنِّي مَا يَنَالُ الرَّجُلُ مِنْ امْرَأَتِهِ إلَّا مَا تَحْتَ الْإِزَارِ٥ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ\n_________\n١ أخرجه أبو داود \"١/٥٥\": كتاب الطهارة: باب في المذي، حدث \"٢١٣\" عن عبد الرحمن بن عائذ الأزدي، قال هشام: وهر ابن قرط أمير حمص عن معاذ بن جبل فذكره.\n٢ أخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"٢٠/١٠٠٢٩٩\"، رقم: \"١٩٤\" من طريق سعيد بن عبد الرحمن الخزاعي عن عبد الرحمن بن عائذ عن معاذ بن جبل فذكره.\n٣ أخرجه أبو داود \"١/٥٥\": كتاب الطهارة: باب في المذي، حدث \"٢١٢\" من طريق العلاء بن الحارث عن حرام بن حكيم عن عمه فذكره.\n٤ أخرجه البخاري \"١/١٥٣\": كتاب الإيمان: باب فضل من استبرأ لدينه، حديث \"٥٢\"، وطرفه في: \"٢٠٥١\"، ومسلم \"٣/١٢٩، ١٢٢٠\": كتاب المساقاة: كاب أخذ الحلال وترك الشبهات، حديث \"١٠٧- ١٥٩٩\"، وأبو داود \"٣/٢٤٣\": كتاب البيوع: باب في اجتناب الشبهات، حديث \"٣٣٢٩\"، والترمذي \"٣/٥٠٢\": كتاب البيوع: باب ما جاء في ترك الشبهات، حديث \"١٢٠٥\"، والنسائي \"٧/٢٤١، ٢٤٢\": كتاب البيوع: باب اجتناب الشبهات في الكسب، حديث \"٤٤٥٣\"، وابن ماجة \"٢/١٣١٨، ١٣١٩\": كتاب الفتن: باب الوقوف عند الشبهات، حديث \"٣٩٨٤\"، والدارمي \"٢/٢٤٥\": كتاب البيوع: باب الحلال بين والحرام بين، وأخرجه أحمد \"٤/٢٦٩\"، والحميدي \"٢/٤٠٨\"، حديث \"٩١٨\"، وابن الجارود في \"المنتقى\" ص \"١٤٤\"، حدث \"٥٥٥\"، والبيهقي \"٥/٣٣٤\": كتاب البيوع: باب كراهية مبايعة عن أكثر ماله من الربا أو ثمن المحرم، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"١٠/٢٩٦\"، وعزاه للطبراني في حديث طويل، وقال: ورجاله رجال الصحيح غير شيخ الطبراني المقدم بن داود، وقد وثق على ضعف فيه، من طريق أبي فروة ومجالد، وزكريا، وابن عون، ومطرف، وعبد الرحمن بن سعيد، وعون بن عبد الله عن عامر الشعبي عن النعمان بن بشير فذكره.\n٥ أخرجه مالك في \"الموطأ\" \"١/٥٨\": كتاب الطهارة: باب ما يحل للرجل من امرأته وهي حائض، حديث \"٩٤\"، والبيهقي في \" السنن الكبرى\" \"١/٣١١\": كتاب الحيض: باب مباشرة الحائض فيما فوق الإزار وما يحل منها وما يحرم، من طريق شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن عطاء بن يسار عن عائشة فذكرته، وقال البيهقي: رواه مالك عن ربيعة عن عائشة مرسلًا، ويحتمل أن يكون وقع ذلك لعائشة وأم سلمة جميعًا.","vol":"1","page":431},{"text":"عَائِشَةَ بِمَعْنَاهُ وَإِسْنَادُهُ عِنْدَ الْبَيْهَقِيّ صحيح وليس فيه قوله وَنَالَ مِنِّي مَا يَنَالُ الرَّجُلُ مِنْ امْرَأَتِهِ وَقَدْ أَنْكَرَ ذَلِكَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ عَلَى الْغَزَالِيِّ حَيْثُ أَوْرَدَهَا فِي وَسِيطِهِ وَهُوَ فِي ذَلِكَ تَابِعٌ لِإِمَامِهِ فِي النِّهَايَةِ\nقَالَ النَّوَوِيُّ١\" وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ غَيْرُ مَعْرُوفَةٍ فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ\nوَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِهَا٢ كَانَتْ إحْدَانَا إذَا كَانَتْ حَائِضًا أَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَتَأْتَزِرَ بِإِزَارِهَا ثُمَّ يُبَاشِرُهَا لَفْظُ مُسْلِمٍ\nقَوْلُهُ\" وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ٣ مِثْلُ حَدِيثِ عَائِشَةَ\nقُلْت\" هُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهَا نَحْوِهِ دُونَ الزِّيَادَةِ الْمُنْكَرَةِ وَلَفْظُهُمَا بَيْنَا أَنَا مضطجعة\n_________\n١ ينظر \"المجموع\" للنووي \"٢/٣٩٢، ٣٩٣\".\n٢ أخرجه أحمد \"٦/١٧٤\"، والدارمي \"١/٢٤٢\" كتاب الطهارة: باب مباشرة الحائض، والبخاري \"١/٤٠٣\": كتاب الحيض: باب مباشرة الحائض، الحديث \"٣٠٢\"، ومسلم \"١/٢٤٢\" كتاب الحيض: باب مباشرة الحائض فوق الإزار، الحديث \"١/٢٩٣\"، وأبو داود \"١/١٨٤\": كتاب الطهارة: باب في الرجل يصيب من الحائض ما دون الجماع، الحديث \"٢٦٨\"، والترمذي \"١/٢٣٩\": كتاب الطهارة: باب ما جاء في مباشرة الحائض، الحديث \"١٣٢\"، وابن ماجة \"١/٢٠٨\": كتاب الطهارة: باب ما للرجل من امرأته إذا كانت حائضًا، الحديث \"٦٣٥\"، وابن الجارود في \"المنتقى\" رقم \"١٠٦\" وأبو داود الطيالسي \"١/٦٢- منحة\" رقم \"٢٣٧\" وابن حبان \"٢/٤٦٧- الإحسان\" والبيهقي \"١/٣١٠\" كتاب الحيض: باب مباشرة الحائض فيما فوق الأزار، والبغوي في \"شرح السنة\" \"١/٤١١- بتحقيقنا\" من طريق الأسود عن عائشة.\n٣ أخرجه البخاري \"١/٤٨٠\": كتاب الحيض: باب من سمى النفاس حيضًا، حديث \"٢٩٨\"، ومسلم \"٢/٢١٠- نووي\": كتاب الحيض: باب الاضطجاع مع الحائض، حديث \"٥/٢٩٦\"، والنسائي \"١/٤٩ ١، ١٥٠\": كتاب الطهارة: باب مضاجعة الحائض، حديث \"٢٨٣\"، وأخرجه أحمد \"٦/٣٠٠، ٣١٨\"، والدارمي \"١/٢٤٣\": كتاب الطهارة: باب مباشرة الحائض، وابن ماجة \"١/٢٠٩\": كتاب الطهارة وسننها: باب ما للرجل من امرأته إذا كانت حائضًا، حديث \"٦٣٧\"، من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أم سلمة فذكرته.\nوفى الباب أيضًا من حديث ميمونة:\nأخرجه أحمد \"٦/٣٣٥\"، والدارمي \"١/٢٤٤\": كتاب الطهارة: باب مباشرة الحائض، والبخاري \"١/٤٠٥\": كتاب الحيض: باب مباشرة الحائض، الحديث \"٣٠٣\"، ومسلم \"١/٢٤٣\": كتاب الحيض:\nباب مباشرة الحائض فوق الإزار، الحديث \"٣/٢٩٤\"، وأبو داود \"١/١٨٣- ١٨٤\": كتاب الطهارة: باب في الرجل يصيب منها ما دون الجماع، الحديث \"٢٦٧\"، والبيهقي \"١/٣١١\" كتاب الحيض: باب مباشرة الحائض فيما فوق الإزار، من رواية عبد الله بن شداد، عنها قالت: \"كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن يباشر امرأة من نسائه أمرها فاتزرت وهي حائض وهو عند أبي داود من رواية ندبة مولاة ميمونة، عن ميمونة قالت: \" أن النبي ﷺ كان يباشر من نسائه وهي حائض إذا كان عليها إزار … \" الحديث.","vol":"1","page":432},{"text":"مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْخَمِيلَةِ إذْ حِضْت فَانْسَلَلْت فَأَخَذْت ثِيَابَ حَيْضَتِي فَقَالَ: \"أَنُفِسْت؟ \" قُلْت: نَعَمْ، فَدَعَانِي فَاضْطَجَعْت معه فِي الْخَمِيلَةِ.\n٢٣١ - حَدِيثُ عَائِشَةَ قَالَتْ جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ فَلَا أَطْهُرُ أَفَأَدَعُ الصَّلَاةَ؟ قَالَ: \"لَا إنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ وَلَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ فَإِذَا أَقْبَلَتْ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ فَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْك الدَّمَ وَصَلِّي\"، لَفْظُ التِّرْمِذِيِّ مِنْ رِوَايَةِ وَكِيعٍ وَعَبْدَةَ وَأَبِي مُعَاوِيَةَ عَنْ هِشَامٍ١ عَنْ أَبِيهِ عَنْهَا وَزَادَ قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ فِي حَدِيثِهِ \"وَتَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ حَتَّى يَجِيءَ ذَلِكَ الْوَقْتُ\" وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ وَكِيعٍ٢ وَفِيهِ وَتَوَضَّئِي وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو٣ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ وَفِيهِ: \"فَتَوَضَّئِي وَصَلِّي\" وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي حَمْزَةَ السُّكَّرِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ بِلَفْظِ: \"فَاغْتَسِلِي وَتَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ\" وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ دُونَ قَوْلِهِ: \"وَتَوَضَّئِي\" مِنْ حَدِيثِ هِشَامٍ٤ ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ خَلَفٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ هِشَامٍ وَقَالَ آخِرِهِ وَفِي حَدِيثِ حَمَّادٍ حَرْفٌ تَرَكْنَا ذِكْرَهُ\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ٥ هُوَ قَوْلُهُ: \"وَتَوَضَّئِي\" لِأَنَّهَا زِيَادَةٌ غَيْرُ مَحْفُوظَةٍ وَقَدْ بَيَّنَ أَبُو مُعَاوِيَةَ فِي رِوَايَتِهِ أَنَّهَا قَوْلُ عُرْوَةَ وَكَأَنَّ مُسْلِمًا ضَعَّفَ هَذِهِ الرِّوَايَةَ لِمُخَالَفَتِهَا سَائِرَ الرُّوَاةِ عَنْ هِشَامٍ\nقُلْت: قَدْ زَادَهَا غَيْرُهُ كَمَا تَقَدَّمَ وَكَذَا رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ٦ بْنِ سَلَمَةَ\n_________\n١ أخرجه الشافعي في الأم \"١/١٣٢\": كتاب الحيض: باب المستحاضة، وأخرجه البخاري \"١/٤٠٩\" كتاب الحيض: باب الاستحاضة رقم \"٣٠٦\"، ومسلم \"١/٦٢\" كتاب الحيض: باب المستحاضة وغسلها وصلاتها \"٦٢/٣٣٣\"، وأبو داود \"١/١٢٨\": كتاب الطهارة: باب من روى أد المستحاضة تغتسل لكل صلاة، حديث \"٢٨٢\".\nوالنسائي \"١/١٢٤\" كتاب الطهارة: باب الفرق بين دم الحيض والاستحاضة حديث \"٢١٨\"، والترمذي \"١/٢١٧\" أيوب الطهارة: باب ما جاء في \"المستحاضة\" \"١٢٥\"، وابن ماجة \"١/٢٠٣\" كتاب الطهارة: باب ما جاء في المستحاضة … \"٦٢١\"، وابن أبي شيبة \"١/١٢٥- ١٢٦\" وعبد الرزاق \"١١٦٥\" وأبو عوانة \"١/٣١٩\"، من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة فذكرته.\n٢ أخرجه أبو داود \"١/٨٠\": كتاب الطهارة: باب من قال تغتسل من طهر إلى طهر، حديث \"٢٩٨\"، وابن ماجة \"١/٢٠٤\": كتاب الطهارة وسننها: باب ما جاء في المستحاضة، حديث \"٦٢٤\".\n٣ أخرجه أبو داود \"١/٧٥\": كتاب الطهارة: باب من قال إذا أقبلت الحيضة تدع الصلاة، حديث \"٢٨٦\"، والنسائي \"١/١٨٥\": كتاب الحيض والاستحاضة، حديث \"٣٦٣\"، وابن حبان في \"صحيحه \" \"٤/١٨٠\"، حديث \"١٣٤٨\"، والبيهقي \"١/٣٢٥، ٣٢٦\": كتاب الحيض: باب المستحاضة إذا كانت مميزة، والحاكم \"١/١٧٤\"، والدارقطني \"١/٢٠٦، ٢٠٧\"، حديث \"٣١\".\n٤ تقدم تخريجه قريبًا.\n٥ ينظر: \" السنن الكبرى\" للبيهقي \"١/٣٢٤، ٣٢٥\" بنحوه.\n٦ أخرجه الدارمي \"١/١٩٩\": كتاب الطهارة: باب في غسل المستحاضة من طريق حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة فذكرته.","vol":"1","page":433},{"text":"وَالطَّحَاوِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَوَانَةَ١ وَابْنِ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حَمْزَةَ السُّكَّرِيِّ٢\nقُلْتُ: ورواية أَبِي مُعَاوِيَةَ الْمُفَصَّلَةُ أَخْرَجَهَا الْبُخَارِيُّ٣ لَكِنْ سِيَاقُهُ لَا يَدُلُّ عَلَى الْإِدْرَاجِ كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي \"الْمُدْرَجِ\".\nوَرَوَى أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ الْأَعْمَشِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ٤ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ لَمْ يَنْسُبْ أَبُو دَاوُد عُرْوَةَ وَنَسَبَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي رِوَايَتِهِ فَقَالَ ابْنَ الزُّبَيْرِ وَكَذَا الدَّارَقُطْنِيُّ وَقَدْ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَغَيْرُهُ: وَلَمْ يَسْمَعْ حَبِيبٌ مِنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَإِنَّمَا سَمِعَ مِنْ عُرْوَةَ الْمُزَنِيِّ\nوَقَالَ التِّرْمِذِيُّ:٥ فِي الْحَجِّ عَنْ الْبُخَارِيِّ لَمْ يَسْمَعْ حَبِيبٌ مِنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ شَيْئًا وَقَدْ أَخْرَجَ الْبَزَّارُ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ هَذَا الْحَدِيثَ فِي تَرْجَمَةِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ فَإِنْ كَانَ عُرْوَةُ هُوَ الْمُزَنِيّ فَهُوَ مَجْهُولٌ وَإِنْ كَانَ ابْنَ الزُّبَيْرِ فَالْإِسْنَادُ ١ مُنْقَطِعٌ لِأَنَّ حَبِيبَ بْنَ أَبِي ثَابِتٍ٦ مُدَلِّسٌ وَقَدْ رَوَى الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ٧ عَنْ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ \"ثُمَّ لِتَغْتَسِلَ فِي كل يوم غسل ثُمَّ الطَّهُورُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ\" وَلِأَصْحَابِ السُّنَنِ سِوَى النَّسَائِيّ مِنْ طَرِيقِ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ٨ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا: أَنَّهُ أَمَرَ الْمُسْتَحَاضَةَ تَدَعُ\n_________\n١ أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" \"٤/١٨٩\"، حديث \"١٣٥٥\" من طريق أبي عوانة عن هشام عن عروة، وفى \"شرح معاني الآثار\" للطحاوي \"١/١٠٢\" عن حبيب بن أبي ثابت عن عروة، وعن أبي حنيفة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة فذكرته.\n٢ أخرجه ابن حبان في صحيحه \"٤/١٨٨- إحسان\"، حديث \"١٣٥٤\" عن أبي حمزة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة فذكرته.\n٣ أخرجه البخاري \"١/٣٩٦\": كتاب الوضوء: باب غسل الدم، حديث \"٢٢٨\"، من طريق أبي معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة فذكرته.\n٤ أخرجه أحمد \"٦/٤٢، ٢٦٢\"، وأبو داود \"١/٨٠\": كتاب الطهارة: باب من قال تغتسل من طهر إلى طهر، حديث \"٢٩٨\"، وابن ماجة \"١/٢٠٤\": كتاب الطهارة وسننها: باب ما جاء في المستحاضة، حديث \"٦٢٤\"، من طريق حبيب بن أبي ثابت عن عروة عن عائشة فذكرته.\n٥ ينظر: \"علل الترمذي الكبير\" ص \"٥٠\"، حديث \"٥٦\".\n٦ حبيب بن أبي ثابت قال الحافظ في \" التقريب\" \"١/١٤٨\" ثقة فقيه جليل كثير الإرسال والتدليس.\n٧ أخرجه الحاكم فئ \"المستدرك \" \"١/١٧٥\"، من طريق أبي عاصم النبيل عن عثمان بن سعد القرشي عن ابن أبي مليكة قال: جاءت خالتي فاطمة بنت أبي حبيش إلى عائشة … الحديث، والدارقطني \"١/٢١٦\"، حديث \"٥٥\"، والبيهقي \"١/٣٥٤\"، من طريق ابن أبي مليكة. قال الحاكم: صحيح ولم يخرجاه بهذا اللفظ، وعثمان بن سعد الكاتب بصري ثقة عزيز الحديث يجمع حديثه.\n٨ أخرجه أبو داود \"١/١٩٣\": كتاب الطهارة: باب في المرأة تستحاض، الحديث \"٢٩٧\"، والترمذي \"١/٢٢٠\": كتاب الطهارة: باب ما جاء أن المستحاضة تتوضأ لكل صلاة، الحديث \"١٢٦\"، وابن ماجة \"١/٢٠٤\": كتاب الطهارة: باب ما جاء في المستحاضة، الحديث \"٦٢٥\"، والدارمي \"١/٢٠٢\"، والبيهقي \"١/١١٦، ٣٤٧\" من طريق شريك عن أبي اليقظان عن عدي بن ثابت به. وقال الترمذي: تفرد به شريك، عن أبي اليقظان، وسألت محمدًا عن هذا الحديث فقلت عدي بن ثابت عن أبيه عن جده ما اسمه؟ فلم يعرف محمد اسمه.","vol":"1","page":434},{"text":"الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَالْوُضُوءُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ\". وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ\nوَعَنْ جَابِرٍ:١ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ الْمُسْتَحَاضَةَ بِالْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلَاةٍ\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ وَمِنْ طَرِيقِهِ الْبَيْهَقِيُّ وَعَنْ سَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ٢ نَحْوُهُ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ\nحَدِيثُ: أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِحَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ: \"أَنْعَتُ لَك الْكُرْسُفَ\" قَالَتْ: هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: \"فَاِتَّخِذِي ثَوْبًا\" الْحَدِيثُ تَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ الْبَابِ\nحَدِيثُ عَائِشَةَ: جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ الْحَدِيثُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الرِّوَايَةِ الْمَاضِيَةِ دُونَ قَوْلِهِ: \"وَتَوَضَّئِي\" قَالَ: أَخْرَجْنَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَهُوَ كَمَا قَالَ: كَمَا تَقَدَّمَ\n٢٣٢ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ: \"إنَّ دَمَ الْحَيْضِ أَسْوَدُ يُعْرَفُ وَإِنَّ لَهُ رَائِحَةً فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَدَعِي الصَّلَاةَ وَإِذَا كَانَ الْآخَرَ فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي\" ٣ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُرْوَةَ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ بِهِ وَزَادَ النَّسَائِيُّ: \"فَإِنَّمَا هُوَ عِرْقٌ\" إلَّا أَنَّهُ لَيْسَ عندهما \"وإن لَهُ رَائِحَةً\" وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ\nتَنْبِيهٌ: وَقَعَ فِي الْوَسِيطِ تَبَعًا لِلنِّهَايَةِ زِيَادَةٌ بَعْدَ قَوْلِهِ: \"فَإِنَّمَا هُوَ عِرْقٌ انْقَطَعَ \" وَأَنْكَرَ قَوْلَهُ: \"انْقَطَعَ\" ابْنُ الصَّلَاحِ وَالنَّوَوِيُّ وَابْنُ الرِّفْعَةِ وَهِيَ مَوْجُودَةٌ فِي سُنَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ وَالْحَاكِمِ وَالْبَيْهَقِيِّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ٤ جاءت خالتي فاطمة نبت أَبِي حُبَيْشٍ إلَى عَائِشَةَ فذكرت الْحَدِيثَ وَفِيهِ: \"فَإِنَّمَا هُوَ دَاءٌ عَرَضَ أَوْ رَكْضَةٌ مِنْ الشَّيْطَانِ أَوْ عِرْقٌ انْقَطَعَ\"\n_________\n١ أخرجه أبو يعلى كما في المطالب \"٢١٥\"، والطبراني في الأوسط كما في \"مجمع الزوائد\" \"١/٢٨١\"، والبيهقي \"١/٣٤٧\": كتاب الحيض: باب المستحاضة تغسل عنها أثر الدم.\nوقال الهيثمي: \"رواه الطبراني في الصغير والأوسط، ورجال الأول رجال الصحيح، ورجال الأوسط فيهم عبد الله بن محمد بن عقيل وهو مختلف في الاحتجاج به\".\n٢ أخرجه الطبراني في \"الأوسط \" وفيه جعفر عن سودة ولم أعرفه قاله الهيثمي في \"المجمع\" \"١/٢٨٦\".\n٣ أخرجه أبو داود \"١/٢١٣\": كتاب الطهارة: باب من قال تغتسل بين الأيام الحديث \"٣٠٤\"، والنسائي \"١/١٢٣\": كتاب الحيض: باب الفرق ببن دم الحيض والاستحاضة، والدارقطني \"١/٣٠٦\": كتاب الحيض، الحديث \"٣\"، والحاكم \"١/١٧٤\": كتاب الطهارة والطحاوي في \"مشكل الآثار\" \"٣/٣٠٦\"، والبيهقي \"١/٣٢٥\"، وقال الحاكم صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه \" \"٤/١٨٠- إحسان\"، حديث \"١٣٤٨\"، من طريق عروة عن فاطمة بنت أبي حبيش فذكرته.\n٤ تقدم تخريجه قريبًا.","vol":"1","page":435},{"text":"قَوْلُهُ: وَرَدَ فِي صِفَتِهِ أَنَّهُ أَسْوَدُ مُحْتَدِمٌ بَحْرَانِيٌّ ذُو دَفَعَاتٍ١ هَذَا تَبِعَ فِيهِ الْغَزَالِيَّ وَهُوَ تَبِعَ الْإِمَامَ وَفِي تَارِيخِ الْعُقَيْلِيِّ عَنْ عَائِشَةَ نَحْوُهُ قَالَتْ دَمُ الْحَيْضِ أَحْمَرُ بَحْرَانِيٌّ وَدَمُ الِاسْتِحَاضَةِ كَغُسَالَةِ اللَّحْمِ وَضَعَّفَهُ وَالصِّفَةُ الْمَذْكُورَةُ وَقَعَتْ فِي كَلَامِ الشَّافِعِيِّ فِي الْأُمِّ\nقَوْلُهُ وَوَرَدَ فِي صِفَتِهِ أَنَّهُ أَحْمَرُ رَقِيقٌ مُشْرِقٌ لَمْ أَجِدْهُ بَلْ رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ٢ مَرْفُوعًا: \"دَمُ الْحَيْضِ أسود خاثر تَعْلُوهُ حُمْرَةٌ وَدَمُ الِاسْتِحَاضَةِ أَصْفَرُ رَقِيقٌ\".\nوَفِي رِوَايَةٍ: \"وَدَمُ الْحَيْضِ لَا يَكُونُ إلَّا أَسْوَدَ غَلِيظًا تَعْلُوهُ حُمْرَةٌ وَدَمُ الِاسْتِحَاضَةِ دَمٌ رَقِيقٌ تَعْلُوهُ صُفْرَةٌ\".\n٢٣٣ - حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تُهْرَاقُ الدِّمَاءَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاسْتَفْتَيْت لَهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"لِتَنْظُرْ عَدَدَ الْأَيَّامِ وَاللَّيَالِيَ الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُهُنَّ مِنْ الشَّهْرِ قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهَا الَّذِي أَصَابَهَا فَلْتَتْرُكْ الصَّلَاةَ قَدْرَ ذَلِكَ مِنْ الشَّهْرِ فَإِذَا خَلَفَتْ ذَلِكَ فَلْتَطْهُرْ ثُمَّ لِتَسْتَثْفِرْ بِثَوْبٍ ثُمَّ لِتُصَلِّ\" ٣ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْهَا\nقَالَ النَّوَوِيُّ\" إسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِهِمَا\nوَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: هُوَ حَدِيثٌ مَشْهُورٌ إلَّا أَنَّ سُلَيْمَانَ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْهَا وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد\n_________\n١ ينظر: \"النهاية\" لابن الأثير \"١/٩٩\"، وذكر حديث ابن عباس: \"حتى ترى الدم البحراني \".\n٢ أخرجه الدارقطني \"١/٢١٨\": كتاب الحيض، حديث \"٦٠\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"١/٣٢٦\": كتاب الحيض: باب المستحاضة إذا كانت مميزة، والطبراني \"٨/١٥٢\"، حديث \"٧٥٨٦\" وليس فيه موضع الشاهد، من طريق عبد الملك عن العلاء بن الحارث عن مكحول عن أبي إمامة فذ كره.\nقال الحافظ أبو عمر الدارقطني: وعبد الملك هذا رجل مجهول، والعلاء هو ابن كثير، وهو ضعيف الحديث، ومكحول لم يسمع من أبي إمامة شيئًا.\n٣ أخرجه مالك في \"الموطأ\" \"١/٦٢\": كتاب الطهارة: باب المستحاضة الحديث \"١٠٥\"، والشافعي \"١/٤٦\"، الحديث \"١٣٩\" وفي \"الأم\" \"١/٠ ٦\"، وأحمد \"٦/٢٩٣\"، وأبو داود \"١/١٨٧\": كتاب الطهارة: باب في المرأة تستحاض، الحديث \"٢٧٤\"، والنسائي \"١/١٨٢\": كتاب الحيض باب المرأة يكون لها أيام معلومة تحصيها كل شهر، وابن ماجة \"١/٢٠٤\": كتاب الطهارة: باب ما جاء في الحديث \"٦٢٣\"، والدارقطني \"١/٢١٧\": كتاب الحيض، الحديث \"٥٧\"، والبيهقي \"١/٣٣٣\": كتاب الحيض: باب المعتادة لا تميز بين الدمين، والدارمي \"١/١٩٩-. هـ ٢\" من طريق سليمان أن رجلًا أخبره …، والبغوي في \"شرح السنة\" \"١/٤١٨- بتحقيقنا\" وأبو نعيم في \"الحلية\" \"٩/١٥٧\"، كلهم من رواية سليمان بن يسار عنها، وفيه انقطاع بين سليمان وأم سلمة وقد صرح بذلك فقال: حدثني رجل عن أم سلمة كما عند الدارمي وأبي داود.","vol":"1","page":436},{"text":"عَنْ سُلَيْمَانَ١ أَنَّ رَجُلًا أَخْبَرَهُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ وَلِلدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ٢ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ اُسْتُحِيضَتْ فَأَمَرَتْ أُمَّ سَلَمَةَ وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ لَمْ يَسْمَعْهُ سُلَيْمَانُ وَقَدْ رَوَاهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ مَرْجَانَةَ عَنْهَا وَسَاقَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ صَخْرِ بْنِ جُوَيْرِيَةَ٣ عَنْ نَافِعٍ عَنْ سُلَيْمَانَ أَنَّهُ حَدَّثَهُ رَجُلٌ عَنْهَا\n٢٣٤ - حَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"دَعِي الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِكِ\"، أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ٤ أَنَّهَا شَكَتْ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الدَّمَ فَقَالَ: \"إذَا أَتَاكِ قُرْؤُك فَلَا تُصَلِّي وَإِذَا مَرَّ قُرْؤُكِ فَتَطَهَّرِي ثُمَّ صَلِّي مَا بَيْنَ القروء إلى القروء\". وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ٥ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ كَانَتْ تُسْتَحَاضُ فَسَأَلَتْ النَّبِيَّ ﷺ فَأَمَرَهَا أَنْ تَتْرُكَ الصَّلَاةَ قَدْرَ أَقْرَائِهَا وَحَيْضِهَا وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ٦ مِنْ طَرِيقِ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْهَا بِنَحْوِهِ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ٧ مَوْقُوفًا وَالطَّبَرَانِيُّ٨ فِي الصَّغِيرِ مَرْفُوعًا مِنْ طَرِيقِ قُمَيْرٍ امْرَأَةِ مَسْرُوقٍ عَنْهَا بِنَحْوِهِ وَزَادَ إلَى مِثْلِ أَيَّامِ أَقْرَائِهَا وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ٩ مِنْ طُرُقٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ وَهُوَ فِي أَبِي دَاوُد كَمَا تَقَدَّمَ وَرَوَاهُ الدَّارِمِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ١٠ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَهُوَ فِي التِّرْمِذِيِّ وَأَبِي دَاوُد وَابْنِ مَاجَهْ\nوَلَفْظُهُ: \"فِي الْمُسْتَحَاضَةِ تَدَعُ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُ ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي\" وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ\nوَفِي الْبَابِ عَنْ سَوْدَةَ١١ بِنْتِ زَمْعَةَ نَحْوُهُ وَزَادَ \"ثُمَّ تَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ\" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ عَنْ جَابِرٍ١٢ نَحْوُهُ\n_________\n١ أخرجه أبو داود في الموضع السابق، حديث \"٢٧٥\"، عن الليث عن نافع عن سليمان بن يسار أن رجلًا أخبره عن أم سلمة … فذكر الحديث.\n٢ أخرجه الدارقطني في \"سننه\" \"١/٢٠٨\": كتاب الحيض، حديث \"٩\"، \"١٠\" من طريق حماد بن زيد عن أيوب عن سليمان بن يسار أن فاطمة بنت أبي حبيش استحيضت … فذكر الحديث.\n٣ أخرجه الدارقطني في \"سننه\" \"١/٢١٧\": كتاب الحيض، حديث \"٥٨\" من طريق صخر بن جويرية عن نافع عن سليمان بن يسار عن رجل عن أم سلمة فذكرته.\n٤ تقدم تخريج حديث عائشة في قصة فاطمة بنت أبي حبيش، وحديث فاطمة أيضًا قريبًا.\n٥ أخرجه النسائي \"١/١٨٣\": كتاب الحيض والاستحاضة: باب ذكر الأقراء، حديث \"٣٥٧\".\n٦ أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" \"٤/١٨٣- إحسان\"، حديث \"٠ ٣٥ ١\" من طريق مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة فذكرته.\n٧ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"١/٣٢٩\": كتاب الحيض: باب غسل المستحاضة المميزة عند إدبار حيضها من طريق الشعبي عن قمير امرأة مسروق عن عائشة به.\n٨ أخرجه الطبراني في \"الصغير\" \"٢/١٤٩\" من طريق عبد الله بن شبرمة القاضي عن قمير امرأة مسروق عن عائشة به.\n٩ تقدم تخريجه.\n١٠، ١١، ١٢\" تقدم تخريج حديث عدي بن ثابت عن أبيه عن جده، وحديث سودة وحديث جابر قريبًا.","vol":"1","page":437},{"text":"٢٣٥ - حَدِيثُ عَائِشَةَ١ \"كُنَّا نَعُدُّ الصُّفْرَةَ وَالْكُدْرَةَ حَيْضًا\"٢ قَالَ وَهَذَا إخْبَارٌ عَمَّا عَهِدْتُهُ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ\nقَالَ النَّوَوِيُّ٣ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ لَا أَعْلَمُ مَنْ رَوَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ انْتَهَى وَفِي الْبَيْهَقِيّ عَنْ عمرة عَنْ عَائِشَةَ:٤ أَنَّهَا كَانَتْ تَنْهَى النَّسَاءَ أَنْ يَنْظُرْنَ إلَى أَنْفُسِهِنَّ لَيْلًا فِي الْحَيْضِ وَتَقُولُ: إنَّهَا قَدْ يَكُونُ الصُّفْرَةَ وَالْكُدْرَةَ\nوَفِي الْمُوَطَّأِ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ عَلْقَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ٥ فِي قِصَّةِ النَّسَاءِ اللَّاتِي كُنَّ يُرْسِلْنَ إلَيْهَا بِالْكُرْسُفِ٦ فِيهِ الصُّفْرَةُ مِنْ دَمِ الْحَيْضِ فَتَقُولُ: لَا تُعَجِّلْنَ حَتَّى تَرَيْنَ الْقَصَّةَ وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ وَهَذَا قَرِيبٌ مِمَّا أَوْرَدَهُ الرَّافِعِيُّ\nوَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ رُوِيَ بإسناد ضعيف عَائِشَةَ قَالَتْ: \"مَا كُنَّا نَعُدُّ الصُّفْرَةَ وَالْكُدْرَةَ شَيْئًا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ\" ثُمَّ سَاقَهُ٧ وَفِيهِ بَحْرُ السِّقَاءِ٨ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ٩ مِنْ طَرِيقِهِ وَهُوَ عَكْسُ مَا أَوْرَدَهُ الرَّافِعِيُّ وَفِي الْبَيْهَقِيّ أَيْضًا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ نَحْوُهُ\n٢٣٦ - حَدِيثُ أُمِّ عَطِيَّةَ وَكَانَتْ مِمَّنْ بَايَعَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَتْ: كُنَّا لَا نَعُدُّ الصُّفْرَةَ وَالْكُدْرَةَ١٠ شَيْئًا الْبُخَارِيُّ بِهَذَا مِنْ حَدِيثِهَا زَادَ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ فِيهِ بَعْدَ الطُّهْرِ\n_________\n١ سقط في الأصل.\n٢ الكدرة لون ليس بصاف يضرب إلى السواد: ينظر النظم \"١/٤٦\".\n٣ ينظر: \"المجموع شرح المهذب\" النووي \"٢/٤١٦\".\n٤ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"١/٣٣٦\": كتاب الحيض: باب الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض من طريق عبد الله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة فذكرته.\n٥ أخرجه مالك في الموطأ \"١/٥٩\": كتاب الطهارة: باب طهر الحائض، حديث \"٩٧\"، وعلقه البخاري \"١/٥٠٠\": كتاب الحيض: باب إقبال المحيض وإدباره، فوق حديث \"٣٢٠\".\n٦ زاد في الأصل: البيضاء.\n٧ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"١/٣٣٧\": كتاب الحيض: باب الصفرة والكدرة تراهما بعد الطهر، من طريق بحر السقاء عن الزهري عن عروة عن عائشة فذكرته.\nوقال بعد أن أورده: وروى معناه عن عائشة بإسناد أمثل من هذا ثم أخرجه عن سليمان- ابن موسى- عن عطاء عن عائشة به.\n٨ قال الحافظ في \"التقريب\" \"١/٩٣\": ضعيف.\n٩ أخرجه ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" \"١/٥٠\"، رقم: \"١١٨\" قال: سألت أبي عن حديث رواه شيبان النحوي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أم بكر عن عائشة عن النبي ﷺ في المستحاضة، فقال أبى: هو وهم، والصحيح: ما يقول الأوزاعي ومعاوية ابن سلام فقالا: عن أم بكر، وقال الحسين المردودي عن أم أبي بكر.\n١٠ أخرجه عبد الرزاق \"١/٣١٧\" كتاب الحيض: باب الحامل ترى الدم، الحديث \"١٢١٦\"، والدارمي \"١/٢١٥\": كتاب الطهارة: باب الكدرة إذا كانت بعد الحيض، والبخاري \"١/٤٢٦\": كتاب الحيض: باب الصفرة والكدرة في غير أيام الحيض، الحديث \"٣٢٦\"، وأبو داود \"١/٢١٥\": كتاب الطهارة: باب في المرأة ترى الكدرة والصفرة بعد الطهر، الحديث \"٣٠٧\"، والنسائي \"١/١٨٦- ١٨٧\": كتاب الحيض: باب الصفرة والكدرة \"٢٢٥\"، وابن ماجة \"١/٢١٢\": كتاب الطهارة: باب ما جاء في الحائض ترى بعد الطهر الصفرة والكدرة، الحديث \"٦٤٧\"، والبيهقي \"١/٣٣٧\": كتاب الحيض: باب الصفرة والكدرة تراهما بعد الطهر، والحاكم \"١/١٧٤\": كتاب الطهارة.","vol":"1","page":438},{"text":"شَيْئًا، وَرَوَاهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فِي مُسْتَخْرَجِهِ بِلَفْظِ: \"كُنَّا لَا نَعُدُّ الصُّفْرَةَ وَالْكُدْرَةَ شَيْئًا\" يَعْنِي فِي الْحَيْضِ وَلِلدَّارِمِيِّ بَعْدَ الْغُسْلِ\nتَنْبِيهٌ: وَقَعَ فِي النِّهَايَةِ وَالْوَسِيطِ زِيَادَةٌ فِي هَذَا: وَرَاءَ الْعَادَةِ وَهِيَ زِيَادَةٌ بَاطِلَةٌ\n٢٣٧ - حَدِيثُ سَهْلَةَ بِنْتِ سُهَيْلٍ: \"أَنَّهَا اُسْتُحِيضَتْ فَأَتَتْ النَّبِيَّ ﷺ فَأَمَرَهَا بِالْغُسْلِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ\" ١ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ بِهَذَا وَقَدْ قِيلَ إنَّ ابْنَ إِسْحَاقَ وَهَمَ فِيهِ\n٢٣٨ - حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ: \"كَانَتْ النُّفَسَاءُ تَجْلِسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعِينَ يَوْمًا\" أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَهْلٍ كَثِيرِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُسَّةَ الْأَزْدِيَّةِ عَنْهَا وَلَهُ أَلْفَاظٌ وَفِيهِ مِنْ الزِّيَادَةِ: \"وَكُنَّا نَطْلِي وُجُوهَنَا بِالْوَرْسِ وَالزَّعْفَرَانِ\" وَزَادَ أَبُو دَاوُد \"وَلَا يَأْمُرُهَا النَّبِيُّ ﷺ بِقَضَاءِ صَلَاةِ النِّفَاسِ\"٢\n_________\n١ أخرجه أبو داود \"١/٢٠٧\": كتاب الطهارة: باب من قال: تجمع بين الصلاتين وتغتسل لهما غسلًا، الحديث \"٢٩٥\"، والبيهقي \"١/٣٥٢\": كتاب الطهارة: باب غسل المستحاضة، من حديث محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه قال: إن امرأة استحيضت فسألت النبي ﷺ فأمرها بمعناه.\nورواه شعبة بن الحجاج، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه عن عائشة قالت: \"استحيضت امرأة..\" الحديث مثله، إلا أنه ليس فيه الأمر بالغسل لكل صلاة، بل فيه: \"فأمرت أن تؤخر الظهر وتعجل العصر\".\nأخرجه الطيالسي \"ص: ٢٠١\"، وأبو داود \"٢٩٤\"، والنسائي \"١/١٨٤\": كتاب الحيض: باب جمع المستحاضة بين الصلاتين وغسلها إذا جمعت، والبيهقي \"١/٣٥٢- ٣٥٣\".\n٢ أخرجه أحمد \"٦/٣٠٠، ٣٠٤\" وأبو داود \"١/٢١٧- ٢١٨\" كتاب الطهارة: باب ما جاء في وقت النفساء، الحديث \"٣١١\"، والترمذي \"١/٢٥٦\": كتاب الطهارة: باب ما جاء في كم تمكث النفساء \"١٠٥\"، الحديث \"١٣٩\" وابن ماجة \"١/٢١٣\": كتاب الطهارة: باب النفساء كم تجلس، الحديث \"٦٤٨\"، والدارقطني \"١/٢٢١- ٢٢٢\": كتاب الحيض، الحديث \"٧٦\"، والحاكم \"١/١٧٥\": كتاب الطهارة، والبيهقي \"١/٣٤١\": كتاب الحيض: باب النفاس، كلهم من حديث علي بن عبد الأعلى، عن أبي سهيل كثير بن زياد، عن مسة الأزدية، عن أم سلمة قالت: \" كانت النفساء تجلس على عهد رسول الله ﷺ أربعين يومًا.\nقال الترمذي هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث أبي سهل عن مسة الأزدية عن أم سلمة.\nواسم أبي سهل كثير بن زياد.\nقال محمد بن إسماعيل: علي بن عبد الأعلى ثقة وأبو سهل ثقة ولم يعرف محمد هذا الحديث إلا من حديث أبي سهل.","vol":"1","page":439},{"text":"وَأَبُو سَهْلٍ١ وَثَّقَهُ الْبُخَارِيُّ وَابْنُ مَعِينٍ وَضَعَّفَهُ بن حبان وأم بسة٢ مُسَّةَ مَجْهُولَةُ الْحَالِ\nقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَا تَقُومُ بِهَا حُجَّةٌ\nوَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: لَا يُعْرَفُ حَالُهَا وَأَغْرَبَ ابْنُ حِبَّانَ فَضَعَّفَهُ بِكَثِيرِ بْنِ زِيَادٍ فَلَمْ يُصِبْ وَقَالَ النَّوَوِيُّ:٣ قَوْلُ جَمَاعَةٍ من مصنفي الفقهاء إنَّ هَذَا الْحَدِيثَ ضَعِيفٌ مَرْدُودٌ عَلَيْهِمْ\nوَلَهُ شَاهِدٌ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ سَلَّامٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ:٤ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ\n_________\n= وأخرجه أبو داود \"١/٢١٨\" كتاب الطهارة: باب ما جاء في وقت النفساء حديث \"٣١٢\"، والحاكم \"١/١٧٥\" والبيهقي \"١/٣٤١\" أيضًا من طريق عبد الله بن المبارك عن يونس بن نافع، عن أبي سهل به بلفظ: \"كانت المرأة من نساء النبي ﷺ تقعد في النفاس أربعين ليلة لا يأمرها النبي ﷺ بقضاء صلاة النفاس\". ثم قال الحاكم: \"صحيح الإسناد ولم يخرجاه\".\nوأقره الذهبي.\nقال الزيلعي في \"نصب الراية \" \"١/٢٠٥\" قال عبد الحق في أحكامه أحاديث هذا الباب معلولة وأحسنها حدث مسة الأزدية. هـ.\nوله طريق آخر عن مسة عن أم سلمة:\nأخرجه الدارقطني \"١/٢٢٣\" كتاب الحيض رقم \"٨٠\" من طريق عبد الرحمن بن محمد العرزمي عن أبيه عن الحكم بن عتبة به.\nقال الشيخ أحمد شاكر في شرحه على الترمذي \"١/٢٥٧\": وهذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن عبيد الله العرزمي أما الإسنادان الأولان فصحيحان: أحدهما أثنى عليه البخاري، وهو طريق عدي بن عبد الأعلى والآخر صححه الحاكم وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي ونقل ابن حجر في \"بلوغ الحرام، تصحيح الحاكم وأقره فلم يعترض عليه.. هـ.\nوقال ابن الملقن في \" خلاصة البدر المنير\" \"١/٨٣\" وكذا صححه ابن السكن أيضًا وخالف ابن حزم وابن القطان فضعفاه والحق صحته قال الخطابي: أثنى البخاري على هذا الحديث. ا. هـ.\n١ قال الحافظ في \" التقريب \" \"٢/١٣١\" كثير بن زياد أبو سهل ثقة.\n٢ قال الحافظ \"٢/٦١٤\" مقبولة.\nأي عند المتابعة وإلا هي فلينة الحديث كما نص على ذلك الحافظ في مقدمة التقريب.\n٣ ينظر المجموع \"٢/٥٤١\".\n٤ أخرجه عبد الرزاق \"١/٣١٢\": كتاب الحيض: باب البكر والنفساء، الحدث \"١٩٨ ١\"، وابن ماجة \"١/٢١٣\": كتاب الطهارة: باب النفساء كم تجلس، الحديث \"٦٤٩\"، والدارقطني \"١/٢٢٠\": كتاب الحيض، الحديث \"٦٦\"، والبيهقي \"١/٣٤٣\": كتاب الحيض: باب النفاس، من طريق سلام بن سليم، عن حميد، عن أنس.\nوقال الدارقطني: لم يروه عن حميد إلا سلام هذا، وهو سلام الطويل وهو ضعيف الحديث.\nأما البوصيري فقال في \" الزوائد\" \"١/٢٣٢\": هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، ظنًا منه أن سلام هو أبو الأحوص وليس كما ظن، كما بين ذلك الدارقطني، والحديث أخرجه أيضًا أبو يعلى \"٦/٤٢٢\" رقم \"٣٧٩١\" من طريق سلام بن سليم.\nوللحديث طريق آخر عن أنس، أخرجه البيهقي \"١/٣٤٣\": كتاب الحيض: باب النفاس بسند فيه زيد العمي.\nوزيد العمي ذكره الذهبي في \"المغني في الضعفاء\" \"١/٢٤٦\" وقال الحافظ في \"التقريب\" \"١/٢٧٤\": ضعيف.","vol":"1","page":440},{"text":"وَقَّتَ لِلنُّفَسَاءِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا إلَّا أَنْ تَرَى الطُّهْرَ قَبْلَ ذَلِكَ\". قَالَ لَمْ يَرْوِهِ عَنْ حُمَيْدٍ غَيْرُ سَلَّامٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ\nوَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا١ وَرَوَى الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ قَالَ: \"وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلنِّسَاءِ٢ فِي نِفَاسِهِنَّ أَرْبَعِينَ يَوْمًا\"٣ وَقَالَ صَحِيحٌ إنْ سَلِمَ مِنْ أَبِي بِلَالٍ الْأَشْعَرِيِّ٤\nقُلْتُ: وَقَدْ ضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَسَنُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ مُنْقَطِعٌ وَالْمَشْهُورُ عَنْ عُثْمَانَ مَوْقُوفٌ عَلَيْهِ\n٢٣٩ - حَدِيثُ: \"لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ وَلَا حَائِلٌ حَتَّى تَحِيضَ\" ٥ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي سَبَايَا أَوْطَاسٍ \"لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ وَلَا غَيْرُ ذَاتِ حَمْلٍ حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً\" ٦ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ\nوَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ: مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِمْرَانَ الْعَابِدِيِّ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ الْجُنْدِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تُوطَأَ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ أَوْ حَائِلٌ حَتَّى تَحِيضَ\"٧ ثُمَّ نَقَلَ عَنْ ابْنِ صَاعِدٍ: أَنَّ الْعَابِدِيَّ تَفَرَّدَ بِوَصْلِهِ وَأَنَّ غَيْرَهُ أَرْسَلَهُ\n_________\n١ أخرجه عبد الرزاق \"١/٣١٢\".\n٢ في الأصل: النفساء.\n٣ أخرجه الحاكم \"١/١٧٦\" كتاب الطهارة، والدارقطني \"١/٠ ٢٢\" كتاب الحيض، الحديث \"٧٠\" من طريق أبي بلال الأشعري، ثنا أبو شهاب عن هشام بن حسان عن الحسن عن عثمان بن أبي العاص قال: وقت رسول الله ﷺ.\n٤ أبو بلال الأشعري.\nقال الذهبي في \" المعنى \" \"٢/٧٧٥\": ضعفه الدارقطني اسمه كنيته.\n٥ أخرجه أحمد \"٣/٨٧\" وأبو داود \"٢/٦١٤\" كتاب النكاح باب في وطء السبايا حديث \"٥٧ ١ ٢\" والحاكم \"١٩٥/٢\" كتاب النكاح، والبيهقي \"٩/١٢٤\" كتاب السير باب المرأة تسبى مع زوجها وفي \"٧/٤٤٩\" كتاب العدو، باب استبراء من ملك الأمة عنه أن النبي ﷺ قال في سبي أوطاس:\n\"لا توطأ حامل حتى تضع ولا غير حامل حتى تحيض حيضة\".\nوقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم.\n٦ سقط في الأصل.\n٧ أخرجه الدارقطني \"٣/٢٥٧\" كتاب النكاح: باب المهر \"٥٠\" من طريق سفيان بن عيينة عن عمرو ابن مسلم الجندي عن عكرمة عن ابن عباس، وأخرجه ابن الجارود ص \"٢٤٤\" كتاب النكاح، الحديث \"٧٣٢\" وأبو يعلى \"٤٠/٣٧٣- ٣٧٤\" رقم \"٢٤٩١\" من طريق الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس: \" أن رسول الله ﷺ نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر، وعن كل ذي ناب من السباع وأن توطأ السبايا حتى ضعن\".\nوأخرجه النسائي \"٧/٣٠١\" كتاب البيوع باب بيع المغانم والدارقطني \"٣/٦٩\" كتاب البيوع حديث \"٢٦٠\" وأبو يعلى \"٤/٣٠٤\" رقم \"٢٤١٤\" والحاكم \"٢/١٣٧\" من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس به.","vol":"1","page":441},{"text":"وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ١ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ\nوَأَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ بِلَفْظِ: \"لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَقَعَ عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ السَّبْيِ حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا بِحَيْضَةٍ\" ٢ وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تُوطَأَ الْحَامِلُ حَتَّى تَضَعَ أَوْ الْحَائِلُ حَتَّى تُسْتَبْرَأَ بِحَيْضَةٍ\"٣ لَكِنْ فِي إسْنَادِهِ ضَعْفٌ وَانْقِطَاعٌ\n٢٤٠ - حَدِيثُ عَلِيٍّ: \"أَقَلُّ الْحَيْضِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ\" ٤ كَأَنَّهُ يُشِيرُ إلَى مَا ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا عَنْ عَلِيٍّ وَشُرَيْحٍ أَنَّهُمَا جَوَّزَا ثَلَاثَ حِيَضٍ فِي شَهْرٍ وَقَدْ ذَكَرْتُ مَنْ وَصَلَهُ فِي تعليق التَّعْلِيقِ\nقَوْلُهُ: وَرُوِيَ مِثْلُهُ عَنْ عَطَاءٍ٥ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا تَعْلِيقًا وَوَصَلَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ٦ قَوْلُهُ رُوِيَ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ كَانَتْ عِنْدَنَا امْرَأَةٌ تَحِيضُ بِالْغَدَاةِ وَتَطْهُرُ بِالْعَشِيِّ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ يقول عندنا ههنا امْرَأَةٌ تَحِيضُ غَدْوَةً وَتَطْهُرُ عَشِيَّةً٧\nحَدِيثُ عَلِيٍّ: \"مَا زَادَ عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ فَهُوَ اسْتِحَاضَةٌ\" هَذَا اللَّفْظُ لَمْ أَجِدْهُ عَنْ عَلِيٍّ لَكِنَّهُ يَخْرُجُ٨ مِنْ قِصَّةِ عَلِيٍّ وَشُرَيْحٍ الَّتِي تَقَدَّمَتْ قَوْلُهُ وَرُوِيَ مِثْلُهُ عَنْ عَطَاءٍ هُوَ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ٩ صَحِيحٌ وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ١٠ أَيْضًا\n_________\n١ أخرجه الطبراني في الصغير \"١/٩٥\" من طريق بقية بن الوليد عن إسماعيل بن عياش عن الحجاج بن أرطأة عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن أبي هريرة عن النبي ﷺ: \"أنه نهى في وقعة أوطاس أن يقع الرجل على حامل حتى تضع\".\nوقال الهيثمي \"٥/٧\": رواه الطبراني في الصغير والأوسط وفيه بقية والحجاج وكلاهما مدلس.\n٢ أخرجه أحمد \"٤/١٠٨- ١٠٩\" وأبو داود \"٢/٦١٥\" كتاب النكاح باب في وطء السبايا الحديث \"٢١٥٨\" والترمذي \"٣/٤٣٧\" كتاب النكاح- باب ما جاء في الرجل يشتري الجارية وهي حامل الحديث \"١١٣١\" وابن الجارود ص \"٢٤٤\" كتاب النكاح الحديث \"٧٣١\" والبيهقي \"٩/١٢٤\" كتاب السير باب المرأة تسبى مع زوجها وفى \"٧/٤٤٩\" كتاب العدو باب استبراء من ملك الأمة.\nوقال الترمذي: حديث حسن، وقد روي من غير وجه عن رويفع بن ثابت.\n٣ أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" كما في نصب الراية \"٤/٢٥٢، ٢٥٣\" عن حفص عن حجاح عن عبد الله بن زيد عن علي فذكره.\n٤ أورده البخاري في الصحيح تعليقًا \"١/٥٠٥\": كتاب الحيض: باب إذا حاضت في شهر ثلاث حيض، قبل حديث \"٣٢٥\" عن علي وشريح.\n٥ ينظر الموضع السابق في البخاري.\n٦ أخرجه الدارقطني في \"سننه\" \"١/٢٠٨\": كتاب الحيض، حديث \"١٥\" من طريق معقل بن عبيد الله عن عطاء بن أبي رباح قال: أدنى وقت الحيض يوم.\n٧ أخرجه الدارقطني \"١/٢٠٩\"، حديث \"١٧\"، عن الحسين بن إسماعيل عن العباس بن محمد عن محمد بن مصعب عن الأوزاعي فذكره.\n٨ في الأصل: مخرج.\n٩ أخرجه الدارقطني \"١/٢٠٨\"، حديث \"١١، ١٢، ١٣، ١٤\".\n١٠ علقه البخاري في \"صحيحه \" \"١/٥٠٦- الفتح\": كتاب الحيض: باب إذا حاضت في شهر ثلاث حيض.","vol":"1","page":442},{"text":"٢٤١ - قَوْلُهُ: مَذْهَبُ عُمَرَ \"مَنْ جَامَعَ في الحيض عليه عِتْقُ رَقَبَةٍ\" لَمْ أَجِدْهُ عَنْ عُمَرَ هَكَذَا لَكِنْ رَوَى الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ:١ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَصَبْت امْرَأَتِي وَهِيَ حَائِضٌ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُعْتِقَ النَّسَمَةَ وَقِيمَةُ النَّسَمَةِ يَوْمَئِذٍ دِينَارٌ وَفِي إسْنَادِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ تَمِيمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ٢ فِي الضُّعَفَاءِ أَيْضًا وَرَوَى الدَّارِمِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّ الْقِصَّةَ وَقَعَتْ لِعُمَرَ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ تَكْرَهُ الْجِمَاعَ فَطَلَبَهَا فَاعْتَلَّتْ بِالْحَيْضِ فَظَنَّ أَنَّهَا كَاذِبَةٌ فَوَقَعَ عَلَيْهَا فَإِذَا هِيَ صَادِقَةٌ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِخُمُسِ دِينَارٍ٣\nوَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ هُوَ قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ\nقُلْتُ لَكِنْ رَوَى الدَّارِمِيُّ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ ذَنْبٌ أَتَاهُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ٤\n_________\n١ أخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"١١/٤٤٣\"، حديث \"١٢٢٥٦\" من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس.\n٢ أخرجه ابن حبان في \"المجروحين \" \"٢/٥٥\"، ترجمة: عبد الرحمن بن يزيد بن تميم.\n٣ أخرجه الدارمي \"١/٢٥٥\" من طريق بقية بن الوليد عن الأوزاعي عن يزيد بن أبي مالك عن عبد الحميد بن زيد بن الخطاب قال: كان لعمر بن الخطاب … الحديث.\nوذكره أبو داود تحليقًا \"١/١١٩\" رقم \"٢٦٦\" عن الأوزاعي وقال هذا معضل.\nوهذا سند منقطع: عبد الحميد لم يدرك عمر.\n٤ أخرجه الدارمي \"١/٢٥٣\".","vol":"1","page":443},{"text":"٤-<span data-type='title' id=toc-49>كِتَابُ الصَّلَاةِ </span>١\n<span data-type='title' id=toc-50>بَابُ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ </span>٢\n٢٤٢ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: \"أَمَّنِي جَبْرَائِيلُ عِنْدَ بَابِ الْبَيْتِ مَرَّتَيْنِ فَصَلَّى بِي الظُّهْرَ حِينَ زَالَتْ الشَّمْسُ\" وَيُرْوَى: \"حِينَ كَانَ ٣ الْفَيْءُ مِثْلَ الشِّرَاكِ\" ٤ الْحَدِيثَ وَفِي آخِرِهِ: \"ثُمَّ الْتَفَتَ وَقَالَ يَا مُحَمَّدُ هَذَا وَقْتُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قبلك والوقت فيما بين هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ\" الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ٥ وَفِي إسْنَادِهِ\n_________\n١ الصلاة في اللغة: الدعاء. قال الله تعالى: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة: ١٠٣] أي: ادع لهم.\nوقال الأعشى [المتقارب]:\nوقابلها الريح في دنها … وصلى علي دنها وارتسم\nأي: دعا وكبَّر، وهى مشتقة من الصلوين، قالوا: ولهذا كتبت الصلاة بالواو في المصحف.\nوقيل: هي من الرحمة.\nوالصلوات، واحدها: صلا كعصا، وهى عرقان من جانبي الذنب، وقيل: عظمان ينحنيان في الركوع والسجود.\nوقال ابن سيده: الصلا، وسط الظهر من الإنسان، ومن كل ذي أربع.\nوقيل: هو ما انحدر من الوركين.\nوقيل: الفرجة التي بين الجاعر والذنب، وقيل: هو ما عن يمين الذنب وشماله.\nوقيل في اشتقاق الصلاة غير ذلك.\nينظر: لسان العرب: ٤/٢٤٩٠، ٢٤٩١، تهذيب اللغة ٢/٢٣٦، ٢٣٧، ترتيب القاموس: ٢/٨٤٧.\nواصطلاحًا:\nعرفها الحنفية بأنها: أوكان مخصوصة، وأذكار معلومة بشرائط محصورة في أوقات مقدرة.\nوعند الشافعية: أقوال وأفعال مفتتحة بالتكبير، مختتمة بالتسليم.\nوعند الحنابلة: أقوال وأفعال مخصوصة، مفتتحة بالتكبير، مختتمة بالتسليم.\nينظر: الاختيار: ١/٣٧، فتح الوهاب: ١/٢٩، قليوبي على المنهاج: ١/١١٠، المبدع ١/٢٩٨.\n٢ المواقيت جمع ميقات وأصله موقات بالواو فقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها لهذا ظهرت في الجمع فقيل مواقيت ولم يقل مياقيت ينظر \" النظم المستعذب \" \"١/٥٢\".\n٣ الفىء يكون في آخر النهار الذي ينسخ الشمس ولا يقال له ظل ينظر \" النظم \" \"١/٥٢\".\n٤ الظل يكون أول النهار الذي ينسخه الشمس أي تزيله ينظر النظم \"١/٥٢\".\n٥ أخرجه أبو داود \"٣٩٣\"، والترمذي \"٤٩ ١\"، والحاكم \"١/١٩٣\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٨٧\"، وابن الجارود \"٧٨\"، والدارقطني \"١/٢٥٨\"، والبيهقي \"١/٣٦٤\" من طريق عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة، عن حكيم عن نافع بن جبير بن مطعم، عن ابن عباس.\nوقال الترمذي: \"حسن صحيح\".\nوقال الحاكم: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nوصححه ابن حبان، وابن خزيمة فقد روياه في صحيحيهما كما في \"نصب الراية\" \"١/٢٢١\".","vol":"1","page":444},{"text":"عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ١ مُخْتَلَفٌ فِيهِ لَكِنَّهُ تُوبِعَ أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ الْعُمَرِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ نحوه٢\nقال ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ هِيَ مُتَابَعَةٌ حَسَنَةٌ وَصَحَّحَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ\nتَنْبِيهٌ اعْتَرَضَ النَّوَوِيُّ٣ عَلَى الْغَزَالِيِّ فِي قَوْلِهِ فِي هَذَا الْخَبَرِ \"عِنْدَ بَابِ الْبَيْتِ\" وَقَالَ: الْمَعْرُوفُ عِنْدَ الْبَيْتِ وَلَيْسَ اعْتِرَاضُهُ جَيِّدًا لِأَنَّ هَذَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ هَكَذَا قَالَ: أَنَا عَمْرُو٤ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ وَفِيهِ: \"أَمَّنِي جَبْرَائِيلُ عِنْدَ بَابِ الْبَيْتِ\" وَهَكَذَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَالطَّحَاوِيُّ فِي مُشْكِلِ الْآثَارِ بِهَذَا اللَّفْظِ\nوَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ٥ لَا تُوجَدُ هَذِهِ اللَّفْظَةُ وَهِيَ قَوْلُهُ: \"هَذَا وَقْتُك وَوَقْتُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِك\" إلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ\nقُلْت: وَفِيهِ مِنْ النَّكَارَةِ أَيْضًا صَلَاتُهُ إلَى الْبَيْتِ مَعَ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَسْتَقْبِلُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ قَبْلَ الْهِجْرَةِ لكن يجوز أن لا يَكُونَ حِينَئِذٍ مُسْتَقْبِلَ الْبَيْتِ\nفَائِدَةٌ: قَالَ فِي الْوَسِيطِ٦ قَالَ ﷺ: \"الصَّلَاةُ عِمَادُ الدِّينِ\" ٧ فَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي التَّنْقِيحِ٨ هُوَ مُنْكَرٌ بَاطِلٌ\n_________\n= لكن قال الزيلعي في \"نصب الراية، \"١/٢٢١\": [عبد الرحمن بن الحارث هذا تكلم فيه أحمد، وقال: متروك الحديث، هكذا حكاه ابن الجوزي في \"كتاب الضعفاء\"، ولينه النسائي، وابن معين، وأبو حاتم الرازي، ووثقه ابن سعد، وابن حبان قال في \" الإمام \": ورواه أبو بكر بن خزيمة في \"صحيحه \"، وقال ابن عبد البر في \"التمهيد\": وقد تكلم بعض الناس في حديث ابن عباس هذا بكلام لا وجه له، ورواته كلهم مشهورون بالعلم، وقد أخرجه عبد الرزاق عن الثوري، وابن أبي سبرة، عن عبد الرحمن بن الحارث بإسناده، وأخرجه أيضًا عن العمرى، عن عمر بن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه، عن ابن عباس نحوه، قال الشيخ وكأنه اكتفي بشهرة العلم مع عدم الحرج الثابت، وأكد هذه الرواية بمتابعة ابن أبي سبرة، عن عبد الرحمن، ومتابعة العمرى، عن عمر بن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه، وهي متابعة حسنة] أ. هـ.\n١ قال الحافظ في \" التقريب\" \"١/٤٧٦\": صدوق له أوهام.\n٢ أخرجه عبد الرزاق في المصنف \"١/٥٣١، ٥٣٢\"، حديث \"٢٠٢٩\".\n٣ ينظر المجموع \"٣/٢١\".\n٤ في الأصل: أخبرنا عمر.\n٥ ينظر: التمهيد لابن عبد البر \"٨/٢٧\".\n٦ قال العراقي في \"تخريج الإحياء\" \"١/١٤٧\": ولم يقف عليه ابن الصلاح في مشكل الوسيط فقال إنه غير معروف.\n٧ ذكره الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف \"١/٤٢\"، حديث \"١٩\"، وعزاه للبيهقي في شعب الإيمان.\n٨ ضعفه العراقي في \"تخريج الإحياء\" \"١/١٤٧\".","vol":"1","page":445},{"text":"قُلْت: وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ شَيْخُ الْبُخَارِيِّ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ بِلَالِ بْنِ يَحْيَى قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: \"الصَّلَاةُ عَمُودُ الدِّينِ\" ١ وَهُوَ مُرْسَلٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ٢\nقَوْلُهُ وَيُرْوَى مِثْلُ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ٣ هُوَ فِي سُنَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ لَكِنْ فِيهِ عَنْعَنَةُ ابْنُ إِسْحَاقَ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى فِيهَا مَحْبُوبُ بْنُ الْجَهْمِ وَهُوَ ضَعِيفٌ٤ وَفِيهِ مِنْ النَّكَارَةِ ابْتِدَاؤُهُ بِالْفَجْرِ وَالصَّحِيحُ خِلَافُهُ\nقَوْلُهُ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ٥ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو بْنِ عَلْقَمَةَ وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ وَالْحَاكِمُ\nوَقَالَ التِّرْمِذِيُّ٦ فِي الْعِلَلِ حَسَنٌ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ٧ لَكِنْ فِيهِ: \"أَنَّ لِلْمَغْرِبِ وَقْتَيْنِ\" وَنُقِلَ عَنْ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ خَطَأٌ وَأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ فُضَيْلٍ أَخْطَأَ فِيهِ حَيْثُ رَوَاهُ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ وَإِنَّمَا هُوَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ كَانَ يُقَالُ فَذَكَرَهُ\nوَرَوَاهُ الْحَاكِمُ٨ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ بْنِ جَعْفَرٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ وَقَالَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ\nقَوْلُهُ وَعَنْ أَبِي مُوسَى٩ رَوَاهُ مُسْلِمٌ إلَّا أَنَّ فِيهِ أَنَّهُ: \"أَخَّرَ الْمَغْرِبَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي\" وَأَنَّ ذَلِكَ كَانَ١٠ فِي صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ حَيْثُ سَأَلَهُ سَائِلٌ عَنْ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ وَعَلَى هَذَا فَلَيْسَ هُوَ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ\n_________\n١ ذكره المتقي الهندي في \"كنز العمال\" \"٧/٢٨٤\"، حديث \"١٨٨٩٠\"، وعزاه لأبي نعيم الفضل بن دكين في الصلاة.\n٢ وزاد في الأصل: وله طرق أخى بينتها في تخريج أحاديث الكشاف.\n٣ أخرجه الدارقطني \"١/٢٥٩\".\n٤ أخرجه الدارقطني في السنن \"١/٢٥٩\"، حديث\"١٠\"، وابن حبان في الضعفاء \"٣/٤١، ٤٢\".\n٥ أخرجه النسائي \"١/٢٤٩،٢٥٠\": كتاب المواقيت: باب آخر وقت الظهر، حديث \"٥٠٢\"، والحاكم \"١/١٩٤\".\n٦ ينظر: \"علل الترمذي الكبير\" ص \"٦٣\"، حديث \"٨٧\".\n٧ أخرجه الترمذي \"١/٢٨٣\": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في مواقيت الصلاة، حديث \"١٥١\".\n٨ أخرجه الحاكم في المستدرك \"١/١٩٤\"، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، فإنهما لم يخرجا عن محمد بن عباد بن جعفر، وقد قدمت له شاهدين.\n٩ أخرجه مسلم ٠٣/١٢٠-نووي\": كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب أوقات الصلوات الخمس، حديث \"١٧٨-٦١٤\".\n١٠ في الأصل: من.","vol":"1","page":446},{"text":"قَوْلُهُ: وَعَنْ جَابِرٍ١ رَوَاهُ٢ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ بُرْدٍ عَنْ عَطَاءٍ وَمِنْ حَدِيثِ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ٣ كِلَاهُمَا عَنْ جَابِرٍ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: قَالَ مُحَمَّدٌ: حَدِيثُ جَابِرٍ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي الْمَوَاقِيتِ\nقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ يَعْنِي فِي إمَامَةِ جبريل قَوْلُهُ وَعَنْ أَنَسٍ٤ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ السَّكَنِ فِي صَحِيحِهِ وَالْإِسْمَاعِيلِيّ فِي مُعْجَمِهِ فِي الْأَحْمَدِينَ مِنْ رِوَايَةِ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ:٥ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ مُرْسَلًا وَأَشَارَ إلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ٦\n_________\n١ أخرجه النسائي \"١/٢٥٥، ٢٥٦\": كتاب المواقيت: باب آخر وقت العصر، حديث \"٥١٣\"، من طريق برد عن عطاء بن أبي رباح عن جابر بن عبد الله.\n٢ سقط في الأصل.\n٣ أخرجه أحمد \"٣/٣٣٠\"، والترمذي \"١/٢٨١- ٢٨٣\": كتاب الصلاة: باب ما جاء في مواقيت الصلاة، الحديث \"١٥٠\"، والنسائي \"١/٢٥٥\": كتاب الصلاة: باب آخر وقت العصر، والدارقطني \"١/٢٥٧\": كتاب الصلاة: باب إمامة جبرائيل، الحديث \"٣\"، الحاكم \"١/١٩٥\": كتاب الصلاة، والبيهقي \"١/٣٦٨\": كتاب الصلاة: باب وقت المغرب، من حديث وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد الله \"أن النبي ﷺ جاءه جبريل ﵇ فقال له: \"قم فصله\"، فصلى الظهر حين زالت الشمس، ثم جاءه العصر فقال: \"قم فصله\"، فصلى العصر حين صار كل شيء مثله، ثم جاءه المغرب فقال: \"قم فصله\"، فصلى المغرب حين وجبت الشمس، ثم جاءه العشاء فقال: \"قم فصله\"، فصلى العشاء حين غاب الشفق، ثم جاء الفجر فقال: \"قم فصله\"، فصلى الفجر حين برق الفجر، أو قال سطع الفجر، ثم جاءه من الغد للظهر فقال: \"فصله\" فصلى الظهر حين صار ظل كل شيء مثله، ثم جاءه العصر فقال: \"قم فصله\" فصلى العصر حين صار ظل كل مثليه، ثم جاءه المغرب وقتًا واحدًا لم يزل عنه، ثم جاءه العشاء حين ذهب نصف الليل، أو قال: ثلث الليل فصلى العشاء، ثم جاءه الفجر حين أسفر جدًا فقال: \"قم فصله\"، فصلى الفجر، ثم قال: \"ما ببن هذين الوقتين وقت\".\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح غريب\".\n\"حديث جابر في المواقيت، قد رواه عطاء بن أبي رباح، وعمرو بن دينار، وأبو الزبير، عن جابر بن عبد الله، عن النبي ﷺ، نحو حديث وهب بن كيسان، عن جابر\"، \"وقال محمد- يعني البخاري- أصح شيء في المواقيت، حديث جابر عن النبي ﷺ \".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح مشهور\"، ووافقه الذهبي، وقال الزيلعي \"١/٢٢٢\"، وقال ابن القطان: \"هذا الحديث يجب أن يكون مرسلًا، لأن جابر لم يذكر من حدثه بذلك، وجابر لم يشاهد ذلك صبيحة الإسراء لما علم أنه أنصاري، إنما صحب بالمدينة ولا يلزم ذلك في حديث أبي هريرة، وابن عباس، فإنهما رويا إمامة جبريل من قول النبي ﷺ. وتعقبه ابن دقيق العيد كما في \"نصب الراية\" \"١/٢٢٣\" فقال: \"وهذا المرسل غير ضار، فمن أبعد البعد أن يكون جابر سمعه من تابعي عن صحابي، وقد اشتهر أن مراسيل الصحابة مقبولة، وجهالة عينهم غير ضارة\".\nقلت: وقد صرح جابر بأن هذا من كلام النبي ﷺ كما في \" سنن الترمذي \". فقال: عن رسول الله ﷺ قال: \"أمني جبريل … \" فذكر الحديث.\n٤ أخرجه الدارقطني \"١/٢٦٠\"، من طريق قتادة عنه.\n٥ أخرجه الدارقطني \"١/٢٦٠\"، حديث \"١٥\"، عن قتادة عن الحسن بنحوه مرسلًا.\n٦ في الأصل: قوله وغيرهم قلت.","vol":"1","page":447},{"text":"وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ١ رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ نَحْوَ سِيَاقِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلَائِلِ٢ وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ وَفَصَّلَهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا وَعَنْ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ٣ رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ أَيْضًا وَعَبْدُ الرزاق في مصفنه وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ٤ رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَالطَّحَاوِيُّ\nتَنْبِيهٌ الْمَشْهُورُ فِي الْأَحَادِيثِ الْمُتَقَدِّمَةِ الِابْتِدَاءُ بِالظُّهْرِ٥ وَرَوَى ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ فِي تَارِيخِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ نَافِعِ٦ بْنِ جُبَيْرٍ وَكَانَ كَثِيرَ الرِّوَايَةِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا فُرِضَتْ الصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَتَاهُ جِبْرِيلُ فَصَلَّى بِهِ الصُّبْحَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ، الْحَدِيثَ وَكَذَلِكَ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ الَّتِي فِيهَا مَحْبُوبُ بْنُ الْجَهْمِ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ النَّسَائِيّ قَالَ رسول الله ﷺ: \"هَذَا جَبْرَائِيلُ جَاءَ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ فَصَلَّى الصُّبْحَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ\" الْحَدِيثَ\n٢٤٣ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ وَقْتُ الظُّهْرِ مَا لَمْ يَدْخُلْ وَقْتُ الْعَصْرِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ٧ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَكَأَنَّ الْوَاوَ سَقَطَتْ مِنْ نُسْخَةِ الرَّافِعِيِّ وَلَفْظُهُ عِنْدَ مُسْلِمٍ \"وَقْتُ الظُّهْرِ إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ وَكَانَ ظِلُّ الرَّجُلِ كَطُولِهِ مَا لَمْ يَحْضُرْ الْعَصْرُ\" وَفِي لَفْظٍ لَهُ:٨ \"إذَا صَلَّيْتُمْ الظُّهْرَ فَإِنَّهُ وَقْتٌ إلَى أَنْ تَحْضُرَ الْعَصْرُ\" ٩\n٢٤٤ - حَدِيثٌ: \"مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ\n_________\n١ أخرجه أبو داود \"١/١٦١\": كتاب الصلاة، حديث \"٣٩٤\"، والدارقطني \"١/٢٦١\"، حديث \"١٧\"، والحاكم \"١/٩٢ ١\"، والبيهقي \"١/٣٦٣\" من طريق أبي مسعود الأنصاري.\n٢ تقدم شاهدًا.\n٣ أخرجه عبد الرزاق في \" المصنف\" كما في \"نصب الراية\" \"١/٢٢٥\"، وعنه إسحاق بن راهويه في مسنده.\n٤ أخرجه أحمد \"٣/٠ ٣\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\"\"١/٨٨\".\n٥ في الأصل: بالطهر.\n٦ في الأصل: رافع.\n٧ سقط في الأصل.\n٨ سقط في الأصل.\n٩ أخرجه مسلم \"١/٤٢٧\": كتاب المساجد: باب أوقات الصلوات الخمس، الحديث \"١٧٢\"، والطيالسي \"ص: ٢٩٧\"، الحديث \"٢٢٤٩\"، وأحمد \"٢/٠ ٢١\"، وأبو داود \"١/١٦٣\": كتاب الصلاة: باب في المواقيت \"٣٩٦\" والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/١٥٠\": كتاب الصلاة: باب مواقيت الصلاة، والبيهقي \"١/٣٦٦\": كتاب الصلاة: باب آخر وقت الظهر، وأبو عوانة \"١/٣٧١\"، وابن عبد البر في التمهيد \"٨/٧٤\"، من رواية قتادة، عن أبي أيوب الأزدي، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ قال: \"وقت الظهر ما لم يحضر العصر، ووقت العصر ما لم تصفر الشمس، ووقت المغرب ما لم يسقط نور الشفق ووقت العشاء إلى نصف الليل، ووقت الفجر ما لم تطلع الشمس \".","vol":"1","page":448},{"text":"وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ١ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهَذَا اللَّفْظِ\nوَفِي لَفْظٍ لَهُمَا: \"مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ\" زَادَ النَّسَائِيُّ إلَّا أَنَّهُ يَقْضِي مَا فَاتَهُ\nوَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ حِبَّانَ: \"فَلْيُتِمَّ مَا بَقِيَ\" وَانْفَرَدَ مُسْلِمٌ بِإِخْرَاجِهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ بِلَفْظِ: \"مَنْ أَدْرَكَ مِنْ الْعَصْرِ سَجْدَةً قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ أَوْ مِنْ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَهَا\" ٢ وَالسَّجْدَةُ إنَّمَا هِيَ الرَّكْعَةُ\nقَالَ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ فِي الْأَحْكَامِ يُحْتَمَلُ إدْرَاجُ هَذِهِ اللَّفْظَةِ الْأَخِيرَةِ\n٢٤٥ - حَدِيثٌ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِ يَجْلِسُ يَرْقُبُ الشَّمْسَ حَتَّى إذَا كَانَتْ بَيْنَ قَرْنَيْ الشَّيْطَانِ قَامَ فَنَقَرَهَا أَرْبَعًا لَا يَذْكُرُ اللَّهَ فِيهَا إلَّا قَلِيلًا\" ٣ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَنَسٍ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد نَحْوَهُ وَكَرَّرَ قَوْلَهُ: \"تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِينَ\".\n٢٤٦ - حَدِيثٌ: \"إذَا أَقْبَلَ الظَّلَامُ من ههنا\" وَأَشَارَ إلَى الْمَشْرِقِ \"وَأَدْبَرَ النهار من ههنا\" وَأَشَارَ\n_________\n١ أخرجه مالك \"١/١٠\": كتاب وقوت الصلاة: باب من أدرك ركعة من الصلاة، الحديث \"١٥\"، وأحمد \"٢/٢٥٤\"، والبخاري \"٢/٥٦\": كتاب مواقيت الصلاة باب من أدرك من الفجر ركعة، الحديث \"٥٧٩\"، ومسلم \"١/٤٢٤\" كتاب المساجد: باب من أدرك ركعة من الصلاة، الحديث \"١٦٣/٦٠٨\"، وأبو داود \"١/٢٨٨\": كتاب الصلاة: باب في وقت صلاة العصر، الحديث \"٢ ١ ٤\"، والترمذي \"١/٣٥٣\": كتاب الصلاة: باب ما جاء فيمن أدرك ركعة من العصر، الحديث \"١٨٦\"، والنسائي \"١/٢٥٧\": كتاب مواقيت الصلاة: باب من أدرك ركعتين من العصر، وابن ماجة \"١/٣٥٦\": كتاب إقامة الصلاة: باب ما جاء فيمن أدرك من الجمعة ركعة، الحديث \"١١٢٢\"، والدارمي \"١/٢٧٧\"، وأبو عوانة \"١/٣٥٨\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٠ ٩\"، والبيهقي \"١/٣٦٧\" وقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\"، وابن حبان \"٣/٢\"، حديث \"١٤٨٤\".\n٢ أخرجه مسلم \"١/٤٢٥\" كتاب المساجد: باب من أدرك ركعة من الصلاة، والنسائي \"١/٢٧٣\"، وابن ماجة \"٧٠٠\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٠ ٩\" والبيهقي \"١/٣٧٨\" وأحمد \"٦/٧٨\" وابن الجارود في \" المنتقى\" رقم \"١٥٥\" من طريق الزهري عن عروة عن عائشة به.\n٣ أخرجه مالك في الموطأ \"١/٢٢٠\": كتاب القرآن: باب النهي عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر، حديث \"٤٦\"، وأحمد \"٣/١٤٩\"، ومسلم \"٢/٥٥٧- أبي\": كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب التكبير بالعصر، حديث \"٦٢٢\"، وأبو داود \"١/١٦٦\": كتاب الصلاة: باب في وقت صلاة العصر، حديث \"٤١٣\"، وابن خزيمة \"١/١٧١، ١٧٢\"، حديث \"٣٣٣\"، من طريق مالك عن العلاء بن عبد الرحمن عن أنس بن مالك فذكره، وأخرجه البيهقي في \" السنن\" \"١/٤٤٤\" عن القعنبي عن مالك، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١٩٢/١\"، والبغوي في شرح السنة \"٢/٢٩\"، حديث \"٣٦٩\" بتحقيقنا.","vol":"1","page":449},{"text":"إلَى الْمَغْرِبِ فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ١ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بِلَفْظِ: \"إذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ\" وَزَادَا فِيهِ \"وَغَرَبَتْ الشَّمْسُ\" وَرَوَيَاهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى نَحْوَهُ٢\n٢٤٧ - حَدِيثُ بُرَيْدَةَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ فَقَالَ: \"صَلِّ مَعَنَا هَذَيْنِ\" يَعْنِي الْيَوْمَيْنِ إلَى أَنْ قَالَ: وَصَلَّى بِي الْمَغْرِبَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي قَبْلَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ٣ رَوَاهُ مُسْلِمٌ مُطَوَّلًا قَالَ الْبَيْهَقِيُّ٤ قِصَّةُ إمَامَةِ جَبْرَائِيلَ بمكة وقصة المسائلة عَنْ الْمَوَاقِيتِ بِالْمَدِينَةِ وَالْوَقْتُ الْآخَرُ لِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ رُخْصَةٌ وَكَذَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ\n٢٤٨ - حَدِيثٌ رُوِيَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"وَقْتُ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ مَا لَمْ يَغِبْ الشَّفَقُ\" ٥ رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بِلَفْظِهِ وَفِي لَفْظٍ لَهُ: \"وَقْتُ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ إذَا غَابَتْ الشَّمْسُ مَا لَمْ يَسْقُطْ الشَّفَقُ\"\n٢٤٩ - حَدِيثٌ: \"أَنَّهُ ﷺ قَرَأَ سُورَةَ الْأَعْرَافِ فِي الْمَغْرِبِ\"٦ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ\n_________\n١ أخرجه البخاري \"٤/٢٣١\": كتاب الصوم: باب متى يحل فطر الصائم، حديث \"١٩٥٤\"، ومسلم \"٢/٧٧٢\": كتاب الصيام: باب بيان وقت انقضاء الصوم وخروج النهار، حديث \"٥١/١١٠٠\"، وأبو داود \"١/٧١٨\": كتاب الصيام: باب وقت فطر الصائم، حديث \"٢٣٥١\"، والترمذي \"٣/٧٢\": كتاب الصوم: باب ما جاء إذا أقبل الليل وأدبر النهار، فقد أفطر الصائم، حديث \"٦٩٨\"، وأخرجه أحمد \"١/٢٨، ٥٤\" والحميدي \"١/١٢\"، حديث \"٢٠\"، والدارمي \"٢/٧\": كتاب الصوم: باب تعجيل الإفطار، وابن خزيمة \"٣/٢٧٣، ٢٧٤\"، حديث \"٢٠٥٨\"، من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عاصم بن عمر عن أبيه عمر بن الخطاب فذكره.\n٢ أخرجه البخاري \"٤/٢١١\": كتاب الصوم: باب الصوم في السفر والإفطار، حديث \"١٩٤١\"، ومسلم \"٢/٧٧٢، ٧٧٣\": كتاب الصيام: باب بيان وقت انقضاء الصوم وخروج النهار، حديث \"٢ ٥، ٥٣ -١١٠١\"، وأبو داود \"١/٧١٨\": كتاب الصيام: باب وقت فطر الصائم، حديث \"٢٣٥٢\"، وأخرجه أحمد \"٤/٣٨٠، ٣٨٢\"، والحميدي \"٢/٣١٢\"، حديث \"٤ ١ ٧\" من طريق أبي إسحاق الشيباني عن عبد الله بن أبي أوفى فذكره.\n٣ أخرجه أحمد \"٥/٣٤٩\"، ومسلم \"٣/١١٩- نووي\" كتاب المساجد ومواضع الصلاة، حديث \"١٧٦-٦١٣\"، والترمذي \"١/٢٨٦\": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في مواقيت الصلاة حديث \"١٥٢\"، والنسائي \"١/٢٥٨\": كتاب المواقيت: باب أول وقت المغرب، حديث \"٥١٩\"، وابن ماجة \"١/٢١٩\": كتاب الصلاة: أبواب مواقيت الصلاة، حديث \"٦٦٧\"، من طريق علقمة بن مرشد عن سليمان بن بريدة عن أبيه فذكره.\n٤ ينظر: السنن الكبرى للبيهقي \"١/٣٧١، ٣٧٢\" نحو هذا الكلام.\n٥ أخرجه أحمد \"٢/٢١٠، ٢٢٣\"، ومسلم \"٣/١١٨- نووي\": كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب أوقات الصلوات الخمس، حديث \"١٧٤- ٦١٢\"، وأبو داود \"١/١٦٣\": كتاب الصلاة: باب في المواقيت، حديث \"٣٩٦\"، والنسائي \"١/٢٦٠\": كتاب المواقيت: باب آخر وقت المغرب، حديث \"٥٢٢\"، وابن خزيمة \"١/١٨٢\"، حديث \"٣٥٤\"، من طريق أبي أيوب عن عبد الله بن عمرو فذكره.\n٦ أخرجه البخاري \"٢/٢٨٧\": كتاب الأذان: باب القراءة في المغرب، حديث \"٧٦٤\"، وأبو داود \"١/٢٧٤\": كتاب الصلاة: باب قدر القراءة في المغرب، حديث \"٨١٢\"، والنسائي \"٢/١٧٠\": كتاب الافتتاح: باب القراءة في المغرب بـ \" المص \"، حديث \"٩٩٠\"، وابن خزيمة \"١/٢٥٩\"، حديث \"٥١٥\" من طريق عروة بن الزبير عن مروان بن الحكم عن زيد بن ثابت.","vol":"1","page":450},{"text":"ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ مَرْوَانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أنه قال لمروان: مالك تَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِقِصَارِ الْمُفَصَّلِ؟ وَقَدْ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِيهَا بِطُولَى الطُّولَيَيْنِ. قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ الْأَعْرَافُ وَالْمَائِدَةُ وَلِلنَّسَائِيِّ: رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِأَطْوَلِ الطُّولَيَيْنِ \"المص\"١\nوَلِلْحَاكِمِ مِنْ حَدِيثِ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ كَانَ يَقْرَأُ٢ فِي الْمَغْرِبِ بِسُورَةِ الْأَعْرَافِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا٣ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ٤ وَهُوَ مَعْلُولٌ٥ وَرَوَاهُ ابْنُ السَّكَنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ\n٢٥٠ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: \"الشَّفَقُ الْحُمْرَةُ فَإِذَا غَابَ الشَّفَقُ وَجَبَتْ الصَّلَاةُ\" ٦ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي غَرَائِبِ مَالِكٍ حَدَّثَنَا زَاهِرٌ ثَنَا الْبَيْهَقِيُّ أَنَا الْحَاكِمُ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ\nح وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي السُّنَن قَرَأْت فِي أَصْلِ أَحْمَدَ بن عمر وابن جَابِرٍ قَالَا ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ ثَنَا هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ ثَنَا عَتِيقُ بْنُ يَعْقُوبَ ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا بِاللَّفْظِ الْمَذْكُورِ سَوَاءٌ وَصَحَّحَ الْبَيْهَقِيُّ وَقْفَهُ وَرَوَاهُ ابْنُ عَسَاكِرَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حُذَافَةَ عَنْ مَالِكٍ وَقَالَ حَدِيثُ عَتِيقٍ أَمْثَلُ إسنادا وقد ذكر الْحَاكِمُ فِي الْمَدْخَلِ حَدِيثَ أَبِي حُذَافَةَ وَجَعَلَهُ مِثَالًا لِمَا رَفَعَهُ الْمَجْرُوحُونَ مِنْ الْمَوْقُوفَاتِ\nتَنْبِيهٌ: قَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ ثَنَا عَمَّارُ بْنُ خَالِدٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ هُوَ الْوَاسِطِيُّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَفَعَهُ: \"وَوَقْتُ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ إلَى أَنْ تَذْهَبَ حُمْرَةُ الشَّفَقِ\" الْحَدِيثَ قَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ٧ إنْ صَحَّتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ٨ تَفَرَّدَ بِهَا مُحَمَّدُ بْنُ\n_________\n١ أخرجه النسائي \"٢/١٦٩، ١٧٠\": كتاب الافتتاح: باب القراءة في المغرب بـ \"المص\" حديث \"٩٨٩\"، وابن خزيمة \"١/٢٧١، ٢٧٢\"، حديث \"٥٤١\".\n٢ في الأصل: قال تقرأ.\n٣ أخرجه الحاكم في المستدرك \"١/٢٣٧\"، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين إن لم يكن فيه إرسال ولم يخرجاه بهذا اللفظ، وقال الذهبي: فيه انقطاع.\n٤ أخرجه النسائي \"٢/١٧٠\": كتاب الافتتاح: باب القراءة في المغرب بـ \" المص \"، حديث \"٩٩١\".\n٥ في الأصل: مقلوب.\n٦ أخرجه البيهقي في \"السنن \" \"١/٣٧٣\"، والدارقطني في \" السنن\" \"١/٢٦٩\"، حديث \"٣\"، من طريق نافع عن ابن عمر.\n٧ ينظر: \"صحيح ابن خزيمة \" \"١/١٨٣\"، حديث \"٣٥٤\".\n٨ في الأصل: أخذت من جميع الروايات لكن.","vol":"1","page":451},{"text":"يَزِيدَ وَإِنَّمَا قَالَ أَصْحَابُ شُعْبَةَ فِيهِ: \"فَوْرُ الشَّفَقِ\" مَكَانَ \"حُمْرَةُ الشَّفَقِ\"\nقُلْت: مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ صَدُوقٌ\nوَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ:١ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَشَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَلَا يَصِحُّ فِيهِ شَيْءٌ\n٢٥١ - حَدِيثٌ: \"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ وَلَأَخَّرْت الْعِشَاءَ إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ\" ٢ رَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ: \"لَفَرَضْت عَلَيْهِمْ السِّوَاكَ مَعَ الْوُضُوءِ\" وَالْبَاقِي مِثْلُهُ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِثْلَهُ.\nوَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِغَيْرِ ذِكْرِ السِّوَاكِ وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْهُ بِلَفْظِ: \"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَجَعَلْت وَقْتَ الْعِشَاءِ إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ\" فِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي فَرْوَةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ\nوَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ٣ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَعَنْ جَابِرٍ٤ عِنْدَ٥ الطَّبَرَانِيِّ\nوَعَنْ أَنَسٍ٦ رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي تَرْجَمَةِ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْهُ بِلَفْظِ:\n_________\n١ ينظر: \"السنن الكبرى\" للبيهقي \"١/٣٧٣\".\n٢ أخرجه الحاكم في \"المستدرك \" \"١/١٤٦\"، وقال: صحيح على شرطهما جميعًا، وليس له علة. وأخرجه أحمد \"٢/٢٥٠، ٤٣٣\"، والترمذي \"١/٣١٠\": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في تأخير صلاة العشاء الآخرة، حديث \"١٦٧\"، وابن ماجة \"١/٢٢٦\": كتاب الصلاة: باب وقت صلاة العشاء، حديث \"٦٩١\"، والبيهقي في \"السنن \" \"١/٣٦\"، وابن حبان في صحيحه \"٤/٤٠٥، ٤٠٦\"، حديث \"١٥٣٨، ١٥٣٩، ١٥٤٠\"، من طريق عبيد الله عن سعيد المقبري عن أبي هريرة، وأخرجه البزار \"١/١٩١- كشف\"، حديث \"٣٧٧\"، من طريق صفوان بن سليم عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة فذكره.\n٣ أخرجه أحمد \"٣/٥\"، وأبو داود \"١/١٦٨\": كتاب الصلاة: باب في وقت العشاء الآخرة، حديث \"٤٢٢\"، والنسائي \"١/٢٦٨\": كتاب المواقيت: باب آخر وقت العشاء، حديث \"٥٣٨\"، وابن ماجة \"١/٢٢٦\": كتاب الصلاة: باب وقت صلاة العشاء، حديث \"٦٩٣\"، وابن خزيمة \"١/١٧٧\"،حديث \"٣٤٥\"، من طريق داود بن أبي هند عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري فذكره.\n٤ أخرجه عبد بن حميد ص \"٣٢٦\"، حديث \"١٠٧٨\"، وأخرجه الطبراني \"٢/٢٣١\"، حديث \"١٩٥٩\" بلفظ: أن النبي ﷺ يؤخر صلاة العشاء الآخرة.\n٥ في الأصل: عن.\n٦ أخرجه ابن عدي في \"الكامل \" \"٧/٢١٧\"، وأخرجه أحمد \"٣/١٨٢، ١٨٩، ٢٠٠\"، والبخاري \"٢/٦٢\": كتاب مواقيت الصلاة: باب وقت العشاء إلى نصف الليل، حديث \"٥٧٢\"، والنسائي \"١/٢٦٨\": كتاب المواقيت: باب آخر وقت العشاء، حديث \"٥٣٩\"، وابن ماجة \"١/٢٢٦\": كتاب الصلاة: باب وقت صلاة العشاء، حديث \"٦٩٢\"، بلفظ: \"سئل أنس هل اتخذ النبي ﷺ خاتمًا؟ قال: نعم، أخر ليلة صلاة العشاء الآخرة إلى قريب من شطر الليل … الحديث \".","vol":"1","page":452},{"text":"\"إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخَّرَ الْعِشَاءَ إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ ثُمَّ صَلَّى\".\n٢٥٢ - حَدِيثٌ: \"وَقْتُ الْعِشَاءِ مَا بَيْنَك وَبَيْنَ نِصْفِ اللَّيْلِ\". مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَقَدْ تَقَدَّمَ وَلَفْظُهُ: \"فَإِذَا صَلَّيْتُمْ الْعِشَاءَ فَإِنَّهُ وَقْتٌ إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ\" وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: \"إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ الْأَوْسَطِ\" وَلِلتِّرْمِذِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: \"وَإِنَّ أَوَّلَ وَقْتِ الْعِشَاءِ حِينَ يَغِيبُ الشَّفَقُ وَإِنَّ آخِرَ وَقْتِهَا حِينَ يَنْتَصِفُ اللَّيْلُ\" وَهُوَ الَّذِي قَدَّمْنَا عَنْ الْبُخَارِيِّ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ فُضَيْلٍ أَخْطَأَ فِي وَصْلِهِ\n٢٥٣ - حَدِيثُ: \"صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمْ الصُّبْحَ فَلْيُوتِرْ بِوَاحِدَةٍ\" ١ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَسَيَأْتِي فِي صَلَاةِ التَّطَوُّعِ\n٢٥٤ - حَدِيثُ: \"لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ إنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي الْيَقَظَةِ أَنْ تُؤَخِّرَ صَلَاةً حَتَّى يَدْخُلَ وَقْتُ أُخْرَى\" ٢ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ بِهَذَا اللَّفْظِ وَإِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَرَوَاهُ\n_________\n١ أخرجه مالك \"١/١٢٣\": كتاب الصلاة: باب الأمر بالوتر، الحديث \"١٣\"، والبخاري \"٢/٤٧٧\": كتاب الوتر: باب الوتر، الحديث \"٩٩٠\"، ومسلم \"١/٥١٦\": كتاب المسافرين: باب صلاة الليل مثنى، الحديث \"١٤٥/٧٤٩\"، وأبو داود \"٢/٨٠\": كتاب الصلاة: باب صلاة الليل مثنى، الحديث \"١٣٢٦\"، والترمذي \"١/٢٧٣\": كتاب الصلاة: باب صلاة الليل مثنى، الحديث \"٤٣٥\"، والنسائي \"٣/١٢٧\": كتاب قيام الليل: باب كيف صلاة الليل، وابن ماجة \"١/٤١٨\": كتاب إقامة الصلاة: باب صلاة الليل ركعتين، الحديث \"١٣٢٠\"، وأحمد \"٢/٥\".\nوالدارمي \"١/٣٤٠، ٣٧٢\" كتاب الصلاة: باب في صلاة الليل، وباب كم الوتر وعبد الرزاق \"٤٦٧٤\" والحميدي \"٢/٢٨٢\" رقم \"٦٢٨\" والبيهقي \"٣/٢١\" كتاب الصلاة: باب الوتر بركعة واحدة والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٢٧٨\" وابن خزيمة \"١٠٧٢\" وابن حبان رقم \"٢٦١٤\" والطيالسي \"١/١١٧\" رقم \"٥٤٢\" والدارقطني \"١/٤١٧\" رقم \"٢\" وأبو يعلى \"٥/٣٣\" رقم \"٢٦٢٣\" من طريق عن ابن عمر به.\nوقال الترمذي وفى الباب عن عمرو بن عبسة.\nوقال: حديث ابن عمر حسن صحيح.\nأما حديث عمرو بن عبسة فذكره المباركفوري في \"تحفة الأحوذي \" \"٢/٤٢٤\" وعزاه إلى ابن نصر والطبراني عنه بلفظ: \"صلاة الليل مثنى مثنى وجوف الليل أحق به\".\nوسبقه إلى ذلك السيوطي في \" الجامع الصغير\" رقم \"٥٠٨٨\" وقال المناوي في \"فيض القدير\" \"٤/٢٢١\": قال الهيثمي وفيه أبو بكر بن أبي مريم وهو ضعيف.\n٢ أخرجه أحمد \"٥/٢٩٨، ٣٠٢، ٣٠٣\"، ومسلم \"٣/١٩٧، ١٩٨- نووي\": كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب قضاء الصلاة الفائتة، حديث \"٣١١- ٦٨١\"، وأبو داود \"١/٣٠٧\": كتاب الصلاة: باب فيمن نام عن الصلاة أو نسيها، حديث \"٤٣٧\"، والنسائي \"١/٢٩٤\"، حديث \"٦١٥\"، والترمذي \"١/٣٣٤\": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في النوم عن الصلاة، حديث \"٧٧ ١\"، وابن ماجة \"١/٢٢٨\"، حديث \"٦٩٨\"، وابن خزيمة \"٢/٩٥، ٩٦\"، حديث \"٩٨٩\"، والبيهقي \"١/٣٧٦، ٢/٢١٦\"، والدارقطني \"١/٣٨٦\"، حديث \"١٢، ١٣\"، من طريق عبد الله بن رباح عن أبي قتادة فذكره.","vol":"1","page":453},{"text":"التِّرْمِذِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَلَفْظُهُ: مِثْلُهُ إلَى قَوْلِهِ: \"فِي الْيَقَظَةِ\" وَقَالَ بَعْدَهُ: \"فَإِذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ صَلَاةً أَوْ نَامَ عَنْهَا فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا\" ثُمَّ قَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ بِنَحْوِهِ فِي قِصَّةِ نَوْمِهِمْ عَنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَلَفْظُهُ: \"لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ إنَّمَا التَّفْرِيطُ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ الصَّلَاةَ حَتَّى يَجِيءَ وَقْتُ الصَّلَاةِ الْأُخْرَى فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَلْيُصَلِّهَا حِينَ يَنْتَبِهُ لَهَا فَإِذَا كَانَ الْغَدُ فَلْيُصَلِّهَا عِنْدَ وَقْتِهَا\" الْحَدِيثَ\n٢٥٥ - حَدِيثٌ: \"لَا يَغُرَّنكُمْ الْفَجْرُ الْمُسْتَطِيلُ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ الْمُسْتَطِيرُ\" ١ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ بِلَفْظِ: \"لَا يَغُرَّنَّكُمْ مِنْ سُحُورِكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ وَلَا الْفَجْرُ الْمُسْتَطِيلُ وَلَكِنْ الْفَجْرُ الْمُسْتَطِيرُ فِي الْأُفُقِ\" وَهُوَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ بِأَلْفَاظٍ مِنْهَا: \"لَا يَغُرَّنَّكُمْ مِنْ سُحُورِكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ وَلَا بَيَاضُ الْأُفُقِ الْمُسْتَطِيلِ هَكَذَا حَتَّى يَسْتَطِيرَ\" وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ أَقْرَبُ إلَى سِيَاقِ الْمُصَنِّفِ وَرَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ مُخْتَصَرًا\nوَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ:٢ \"إنَّ الْفَجْرَ لَيْسَ الَّذِي يَقُولُ هَكَذَا- وَجَمَعَ أَصَابِعَهُ ثُمَّ نَكَّسَهَا إلَى الْأَرْضِ- وَلَكِنْ الَّذِي يَقُولُ: هَكَذَا -وَوَضَعَ الْمُسَبِّحَةَ عَلَى الْمُسَبِّحَةِ وَمَدَّ يَدَهُ\" زَادَ الْبُخَارِيُّ \"عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ\" وَلَهُ أَلْفَاظٌ وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ٣ بِلَفْظِ: \"كُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا يَهِيدَنَّكُمْ\".\nوَفِي لَفْظٍ: \"وَلَا يَغُرَّنكُمْ السَّاطِعُ الْمُصْعِدُ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَعْتَرِضَ لَكُمْ الْأَحْمَرُ\" وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عايش:٤ \"الْفَجْرُ فَجْرَانِ فَأَمَّا الْمُسْتَطِيلُ فِي السَّمَاءِ فَلَا\n_________\n١ أخرجه مسلم \"٢/٧٧٠\": كتاب الصيام: باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر إلخ، حديث \"٤٣/١٠٩٤\"، وأبو داود \"٢/٧٥٩\": كتاب الصوم: باب وقت السحور، حديث \"٢٣٤٦\"، والترمذي \"٢/١٠٥\": كتاب الصوم: باب ما جاء في بيان الفجر الحديث \"٧٠١\"، والنسائي \"٤/١٤٨\": كتاب الصيام: باب كيف الفجر، وأحمد \"٥/١٨\"، والدارقطني \"٢/١٦٧\": كتاب الصيام: باب في فوت السحر، حديث \"٩\"، والبيهقي \"٤/٢١٥\": كتاب الصيام: باب الوقت الذي يحرم فيه الطعام على الصائم، من حديث سمرة بن جندب، قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا يغرنكم من سحوركم أذان بلال ولا بياض الأفق المستطيل هكذا، حتى تستطر هكذا \".\n٢ أخرجه البخاري \"٢/١٢٣\": كتاب الأذان: باب الأذان قبل الفجر، حديث \"٦٢١\"، ومسلم \"٢/٧٦٨\" كتاب الصيام: باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر، حديث \"٣٩-١٠٩٣\".\n٣ أخرجه أبو داود \"٢/٣٠٤\": كتاب الصوم: باب وقت السحور، حديث \"٢٣٤٨\"، والترمذي \"٣/٧٦\" كتاب الصوم: باب ما جاء في بيان الفجر، حديث \"٧٠٥\"، والدارقطني \"٢/١٦٦\" في \"السنن \"، حديث \"٧\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/٥٤\"، من حديث طلق بن علي.\n٤ أخرجه الدارقطني في \" السنن\" \"٢/١٦٥\"، حديث \"٢\"، وقال: إسناد صحيح، من طريق ربيعة بن يزيد عن عبد الرحمن بن عائشة فذكره.","vol":"1","page":454},{"text":"يَمْنَعُنَا السُّحُورَ وَلَا يَحِلُّ فِيهِ الصلاة فإذا اعترض فقدم حَرُمَ الطَّعَامُ وَحَلَّتْ الْغَدَاةَ الصَّلَاةُ\" وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ جَابِرٍ بِلَفْظِ: \"الْفَجْرُ فَجْرَانِ فَأَمَّا الَّذِي يَكُونُ كَذَنَبِ السِّرْحَانِ فَلَا يُحِلُّ الصَّلَاةَ وَلَا يُحَرِّمُ الطَّعَامَ وَأَمَّا الَّذِي يَذْهَبُ مُسْتَطِيلًا فِي الْأُفُقِ فَإِنَّهُ يُحِلُّ الصَّلَاةَ وَيُحَرِّمُ الطَّعَامَ\" ١\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ:٢ رُوِيَ مَوْصُولًا وَمُرْسَلًا وَالْمُرْسَلُ أَصَحُّ وَالْمُرْسَلُ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ٣ وَالدَّارَقُطْنِيّ٤ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ وَغَلِطَ الْقَنَازِعِيُّ٥ فِي شَرْحِ الْمُوَطَّأِ فَزَعَمَ أَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ٦ مِثْلَهُ\nقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ لَمْ يَرْفَعْهُ غَيْرُ أَبِي أَحْمَدُ الزُّبَيْرِيُّ عَنْ الثَّوْرِيِّ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ وَوَقَفَهُ الْفِرْيَابِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ الثَّوْرِيِّ وَوَقَفَهُ أَصْحَابُ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْهُ أَيْضًا وَرَوَاهُ الْأَزْهَرِيُّ٧ فِي كِتَابِ مَعْرِفَةِ وَقْتِ الصُّبْحِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا بِلَفْظِ: \"لَيْسَ الْفَجْرُ الَّذِي يَسْطَعُ فِي السَّمَاءِ وَلَكِنْ الْفَجْرُ الَّذِي يَنْتَشِرُ عَلَى وُجُوهِ الرِّجَالِ\".\nحَدِيثُ: \"مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ\" تَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ الْبَابِ\n٢٥٦ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: \"إنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ\" ٨\n_________\n١ أخرجه الحاكم في المستدرك \"١/١٩١\" من طريق محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن جابر بن عبد الله فذكره.\n٢ ينظر: \"السنن الكبرى\" للبيهقي \"١/٣٧٧\".\n٣ أخرجه أبو داود في \"المراسيل \" ص \"١٢٣\"، حديث \"٩٧\".\n٤ أخرجه الدارقطني في \"السنن \" \"٢/١٦٥\"، حديث \"٣\"، وقال: هذا مرسل.\n٥ عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القنازعي: فقيه، مالكي، من رجال الحديث والتفسير. من أهل قرطبة. رحل إلى المشرق سنة ٣٦٧ هـ، وعاد سنة ٣٧١ والقنازعي نسبة إلى عمل \"القنازع\" وكان يصنعها، ويرجح أنها صناعة القلانس \"انظر دوزي ٢: ٤١١\" له كتب، منها \"شرح الموطأ\" و\"عقد الشروط وعللها\" و\" اختصار تفسير ابن سلام\" توفى سنة ٤١٣ هـ ينظر الأعلام ٣/٣٣٧، والديباج \"١٥٢\".\n٦ أخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" \"٣/٢١٠\"، حديث \"١٩٢٧\"، والدارقطني في \"سننه \" \"٢/١٦٥، ١٦٦\"، حديث \"٤\"، والحاكم في \"المستدرك\" \"١/١٩١\"، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين في عدالة الرواة ولم يخرجاه، وأظن أني قد رأيته من حديث عبد الله بن الوليد في الثوري موقوفًا. والله أعلم.\n٧ تقدمت ترجمته.\n٨ أخرجه البخاري \"٢/٩٩\": كتاب الأذان: باب أذان الأعمى، الحديث \"٦١٧\"، ومسلم \"٢/٧٦٨\": كتاب الصيام: باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر، الحديث \"٣٦/١٠٩٢\"، ومالك \"١/٧٤\": كتاب الصلاة: باب قدر السحور من النداء، رقم \"١٤\"، والحميدي \"٢/٢٧٦\" رقم \"٦١١\" والدارمي \"١/٢٦٩- ٢٧٠\" كتاب الصلاة: باب في وقت أذان الفجر.\nوالترمذي \"١/٣٩٢\": أبواب الصلاة: باب ما جاء في الأذان بالليل \"٢٠٣\"، والنسائي \"٢/١٠\": كتاب الأذان: باب المؤذنان للمسجد الواحد \"٦٣٨\" وأحمد \"٢/١٢٣\" وابن خزيمة \"١/٢٠٩\" رقم \"٤٠١\"، وابن حبان \"٣٤٧٣، ٣٤٧٤، ٣٤٧٥\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٨٢\"، والطيالسي \"٨٨٤- منحة\"، والبيهقي \"١/٣٨٠\"، من طريق عن ابن عمر.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.","vol":"1","page":455},{"text":"مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ١\nوَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ٢ وَسَمُرَةَ صَحَّحَهُمَا ابْنُ خُزَيْمَةَ٣ وَفِيهِ عَنْ أَنَسٍ٤ وَأَبِي٥ ذَرٍّ أَيْضًا\nتَنْبِيهٌ: رَوَى أَحْمَدُ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أُنَيْسَةَ بِنْتَ٦ خَبِيبٍ هَذَا الْحَدِيثَ بِلَفْظِ: \"إنَّ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ بِلَالٌ\".\nوَرَوَى ابْنُ خُزَيْمَةَ عَنْ عَائِشَةَ٧ مِثْلَهُ وَقَالَ إنْ صَحَّ هَذَا الْخَبَرُ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْأَذَانُ كَانَ بَيْنَ بِلَالٍ وَابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ نُوَبًا فَكَانَ بِلَالٌ إذَا كَانَتْ نَوْبَتُهُ يَعْنِي السَّابِقَةَ أَذَّنَ بِلَيْلٍ وَكَانَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ كَذَلِكَ وَيُقَوِّي ذَلِكَ رِوَايَةٌ لِلدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَخْرَجَهَا ابْنُ خُزَيْمَةَ أَيْضًا قَالَ٨ وَرَوَى أَيْضًا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنِّي\n_________\n١ أخرجه البخاري \"١/١٢٣\": كتاب الأذان: باب الأذان قبل الفجر \"٦٢٣\" ومسلم \"٢/٧٦٨\" كتاب الصيام: باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر \"٣٨/١٠٩٢\"، والدارمي \"١/٢٧٠\"، وابن الجارود \"١٦٣\". والنسائي \"٢/٠ ١\" رقم \"٦٣٩\"، وأحمد \"٦/٤٤\"، من طريق القاسم عن عائشة.\nوقد روي مختصرًا بلفظ: كلوا واشربوا حتى يؤذن بلال.\nأخرجه أبو يعلى \"٧/٣٤٨\"، رقم \"٤٣٨٥\"، وابن خزيمة \"١/٢١١\"، رقم \"٤٠٦\"، وابن حبان \"٣٤٧٨\"، من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عنها به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٣/١٥٩\" وقال: رواه أبو يعلى ورجاله ثقات.\n٢ أخرجه البخاري \"٢/١٢٣\": كتاب الأذان: باب الأذان قبل الفجر \"٦٢١\" ومسلم \"٢/٧٦٨\": كتاب الصيام: باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر \"٣٣/٩٠- ا\"، وابن ماجة \"١٦٩٦\"، والنسائي \"٤/١٤٨\"، والطيالسي \"٨٨٧\"، وأحمد \"١/٤٣٥\"، والبيهقي \"١/٣٧١\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/١٣٩\"، وأبو عوانة في \" المسند\" \"١/٣٧٣\"، وابن خزيمة \"٣/٢١٠\"، رقم \"١٩٢٨\". وابن حبان \"٣٤٧٤\".\n٣ ينظر صحيح ابن خزيمة \"٣/٢١٠\" رقم \"١٩٢٨، ١٩٢٩\".\n٤ سيأتي في الصيام.\n٥ سيأتي في الصيام.\n٦ أخرجه أحمد \"٦/٤٣٣\"، وابن خزيمة \"١/٢١٠\"، حديث \"٤ ٠ ٤\"، وابن حبان في \"صحيحه \" \"٨/٢٥٢\"، حديث \"٣٤٧٤\"، من طريق خبيب بن عبد الرحمن عن عمته أنيسة بنت حبيب.\n٧ أخرجه ابن خزيمة ي \"صحيحه \" \"١/٢١١\"، حديث \"٤٠٦\" من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة.\n٨ ينظر: \"صحيح ابن خزيمة\" \"١/٢١٢\"، حديث \"٤٠٨\".","vol":"1","page":456},{"text":"لَا أَقِفُ عَلَى سَمَاعِ أَبِي إِسْحَاقَ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ الْأَسْوَدِ وَتَجَاسَرَ ابْنُ حِبَّانَ فَجَزَمَ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ جَعَلَ الْأَذَانَ بَيْنَهُمَا نُوَبًا وَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ الضِّيَاءُ الْمَقْدِسِيُّ\nوَأَمَّا ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ وَتَبِعَهُمَا الْمِزِّيُّ فَحَكَمُوا عَلَى حَدِيثِ أُنَيْسَةَ بِالْوَهْمِ وَأَنَّهُ مَقْلُوبٌ\nفَائِدَةٌ: قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: الْأَذَانُ لِلصُّبْحِ بِاللَّيْلِ صَحِيحٌ ثَابِتٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ وَحَمَلَهُ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى النِّدَاءِ لِغَيْرِ الصَّلَاةِ وَاحْتَجُّوا لِلْمَنْعِ بِمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ بِلَالًا أَذَّنَ قَبْلَ طلوع الفجر فأمره النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَرْجِعَ فَيُنَادِيَ أَلَا إنَّ الْعَبْدَ نَامَ١\nقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ هُوَ غَيْرُ مَحْفُوظٍ أَخْطَأَ فِيهِ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ انْتَهَى وَقَدْ تَابَعَهُ سَعِيدُ بْنُ زَرْبِيٍّ٢ عَنْ أَيُّوبَ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَالْمَعْرُوفُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ كَانَ لِعُمَرَ مُؤَذِّنٌ يُقَالُ لَهُ مَسْرُوحٌ\nقَالَ أَبُو دَاوُد٣ هُوَ أَصَحُّ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي يُوسُفَ الْقَاضِي عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو يُوسُفَ وَأَرْسَلَهُ غَيْرُهُ وَالْمُرْسَلُ أَصَحُّ٤ وَرَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ شَدَّادٍ ١ مَوْلَى عِيَاضٍ٥ عَنْ بِلَالٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: \"لَا تُؤَذِّنْ حَتَّى يَسْتَبِينَ ٦ لَك الْفَجْرُ\" ٧\n٢٥٧ - حَدِيثُ سَعْدِ الْقَرَظِ: كَانَ الْأَذَانُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الشِّتَاءِ لِسُبْعٍ بَقِيَ مِنْ اللَّيْلِ وَفِي الصَّيْفِ لِنِصْفِ سُبْعٍ بَقِيَ مِنْ اللَّيْلِ، الْبَيْهَقِيّ فِي الْمَعْرِفَةِ٨ قَالَ الزَّعْفَرَانِيُّ قَالَ الشَّافِعِيُّ يَعْنِي فِي الْقَدِيمِ أَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ سَعْدِ الْقَرَظِ قَالَ: أَذَّنَّا زَمَنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِقُبَاءَ وَفِي زَمَنِ عُمَرَ بِالْمَدِينَةِ فَكَانَ أَذَانُنَا لِلصُّبْحِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ فِي الشِّتَاءِ لِسُبْعٍ وَنِصْفِ سُبْعٍ يَبْقَى\n_________\n١ أخرجه أبو داود \"١/١٤٦، ١٤٧\": كتاب الصلاة: باب في الأذان قبل دخول الوقت، حديث \"٥٣٢\"، وقال أبو داود: وهذا الحديث لم يروه عن أيوب إلا حماد بن سلمة، وأخرجه عبد بن حميد ص \"٢٥٠\"، حديث \"٧٨٢\".\n٢ قال الحافظ في \"التقريب\" \"١/٢٩٥\": منكر الحديث.\n٣ ينظر \" سنن أبي داود\" \"١/١٤٧\"، حديث \"٥٣٣\".\n٤ أخرجه الدارقطني في \"سننه\" \"١/٢٤٥\"، حديث \"٥٣\"، \"٥٤\".\n٥ قال الحافظ في \" التقريب\" \"١/٣٤٨\": مقبول يرسل.\n٦ في الأصل: حتى يتبين.\n٧ أخرجه أبو داود \"١/١٤٧\": كتاب الصلاة: باب في الأذان قبل دخول الوقت، حديث \"٥٣٤\" عن شداد مولى عياض بن عامر عن بلال فذكره.\n٨ أخرجه البيهقي في المعرفة \"١/٤١٢\".","vol":"1","page":457},{"text":"وَفِي الصَّيْفِ لِسُبْعٍ يَبْقَى وَهَذَا السِّيَاقُ كَمَا قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ وَالنَّوَوِيُّ مُخَالِفٌ لِمَا أَوْرَدَهُ الرَّافِعِيُّ تَبَعًا لِلْغَزَالِيِّ وَكَذَا ذَكَرَهُ قَبْلَهُمَا إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَصَاحِبُ التَّقْرِيبِ١\nقَالَ النَّوَوِيُّ٢ وَهَذَا الْحَدِيثُ مَعَ ضَعْفِ إسْنَادِهِ مُحَرَّفٌ وَالْمَنْقُولُ مَعَ ضَعْفِهِ مُخَالِفٌ لِمَا اُسْتُدِلَّ بِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ\nتَنْبِيهٌ: وَقَعَ فِي الرَّافِعِيِّ وَالْوَسِيطِ سَعْدُ الْقُرَظِيَّ بِيَاءِ النَّسَبِ وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ وَقَالَ إنَّ كَثِيرًا مِنْ الْفُقَهَاءِ صَحَّفُوهُ اعْتِقَادًا مِنْهُمْ أَنَّهُ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ وَإِنَّمَا هُوَ سَعْدُ الْقَرَظِ مُضَافٌ إلَى الْقَرَظِ بِفَتْحِ الْقَافِ وَهُوَ الَّذِي يُدْبَغُ بِهِ وَعُرِفَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ اتَّجَرَ فِي الْقَرَظِ فَرَبِحَ فِيهِ فَلَزِمَهُ فَأُضِيفَ إلَيْهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ\n٢٥٨ - حَدِيثُ: \"إذَا أَدْرَكَ أَحَدُكُمْ سَجْدَةً مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ فَلْيُتِمَّ صَلَاتَهُ … \" الْحَدِيثَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ بِهَذَا اللَّفْظِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَدْ تَقَدَّمَ وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ: \"مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الصَّلَاةِ مَعَ الْإِمَامِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ كُلَّهَا\" ٣ وَلِلطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ الْأَعْرَجِ وَغَيْرِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: \"مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ لَمْ تَفُتْهُ وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ لَمْ تَفُتْهُ\" ٤\nوَفِي غَرَائِبِ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا نَحْوُهُ وَفِيهِ: \"فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ وَوَقْتَهَا\" قَوْلُهُ: كَانَ لِمَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ مُؤَذِّنَانِ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْفَجْرِ وَالْآخَرُ بَعْدَهُ هَذَا أَخَذَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ الْمُتَقَدِّمِ فَفِي مُسْلِمٍ عَنْهُ٥ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُؤَذِّنَانِ بِلَالٌ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَقَالَ: \"إنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ … \" الْحَدِيثَ\n٢٥٩ - حَدِيثٌ: \"الصَّلَاةُ أَوَّلَ الْوَقْتِ رِضْوَانُ اللَّهِ وَآخِرَ الْوَقْتِ عَفْوُ اللَّهِ\" ٦ التِّرْمِذِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ يَعْقُوبَ بْنِ الْوَلِيدِ الْمَدَنِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ\n_________\n١ القاسم بن القفال الكبير الشاش محمد بن علي، مصنف التقريب، كان إمامًا جليلًا حافظًا، برع في حياة أبيه، قال العبادي: إن كتابه \" التقريب \" قد تخرج به فقهاء خراسان، وازدادت طريقة أهل العراق به حسنًا، وقد أثنى البيهقي على التقريب، وقال فيه الإسنوي: ولم أر في كتب الأصحاب أجل منه. انظر: ط. ابن قاضى شهبة ١/١٨٧، هدية العارفين ١/٨٢٧، ط. الإسنوي ص ١٠٨.\n٢ ينظر المجموع \"٣/٩٧\".\n٣ أخرجه مسلم \"٣/١١٣- نووي\": كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب من أدرك ركعة من الصلاة، حديث \"١٦٢- ٦٠٧\".\n٤ أخرجه الطبراني في \" الأوسط \"\"٣/٤٥٠\"، حديث \"٢٩٦٦\".\n٥ تقدم تخريجه.\n٦ أخرجه الترمذي \"١/٣٢١\" كتاب الصلاة: باب ما جاء في الوقت الأول من الفضل حديث \"١٧٢\" والدارقطني \"١/٢٤٩\".","vol":"1","page":458},{"text":"عُمَرَ بِهِ وَيَعْقُوبَ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ١ كَانَ مِنْ الْكَذَّابِينَ الْكِبَارِ وَكَذَّبَهُ ابْنُ مَعِينٍ٢ وَقَالَ النَّسَائِيُّ٣ مَتْرُوكٌ٤\nوَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ٥ كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ٦ وَمَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرُهُ وَقَالَ الْحَاكِمُ:٧ الْحَمْلُ فِيهِ عَلَيْهِ\nوَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ٨ يَعْقُوبُ كَذَّبَهُ سَائِرُ الْحُفَّاظِ وَنَسَبُوهُ إلَى الْوَضْعِ\nوَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ٩: كَانَ ابْنُ حَمَّادٍ يَقُولُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: عُبَيْدُ اللَّهِ يَعْنِي مُصَغَّرًا قَالَ: وَهُوَ بَاطِلٌ إنْ قِيلَ فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ أَوْ عُبَيْدُ اللَّهِ وَتَعَقَّبَ ابْنُ الْقَطَّانِ عَلَى عَبْدِ الْحَقِّ تَضْعِيفَهُ لِهَذَا الْحَدِيثِ بِعَبْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيِّ وَتَرْكَهُ تَعْلِيلَهُ بِيَعْقُوبَ\nوَفِي الْبَابِ: عَنْ جَرِيرٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَأَنَسٍ وَأَبِي مَحْذُورَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ فَحَدِيثُ جَرِيرٍ١٠ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَفِي سَنَدِهِ مَنْ لَا يُعْرَفُ\nوَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ١١ وَفِيهِ نَافِعٌ أَبُو هُرْمُزَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ\nوَأَمَّا حَدِيثُ١٢ عَلِيٍّ فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ وَقَالَ إسْنَادُهُ فِيمَا أَظُنُّ أَصَحُّ مَا رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ يَعْنِي عَلَى عِلَّاتِهِ مَعَ أَنَّهُ مَعْلُولٌ فَإِنَّ الْمَحْفُوظَ رِوَايَتُهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مَوْقُوفًا قَالَ الْحَاكِمُ لَا أَحْفَظُهُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ وَجْهٍ يَصِحُّ وَلَا عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَإِنَّمَا الرِّوَايَةُ فِيهِ عَنْ\n_________\n١ قال الحافظ في \"التقريب\" \"٢/٣٧٧\" كذبه أحمد وغيره.\n٢ ينظر \"التاريخ\" لابن معين \"٣/٦٨١\".\n٣ ينظر \"الضعفاء والمتروكين\" ص \"٦٤٤\".\n٤ ينظر السابق.\n٥ ينظر المجروحين \"٣/١٣٧\".\n٦ ينظر السابق.\n٧ قال الحاكم في المستدرك: يعقوب بن الوليد شيخ من أهل المدينة سكن بغداد، وليس من شرط هذا الكتاب أي: \"المستدرك\".\n٨ ينظر \"السنن الكبرى\" \"١/٤٣٥\".\n٩ ينظر \"الكامل\" لابن عدي \"٧/١٤٦\".\n١٠ أخرجه الدارقطني في \"سننه \" \"١/٢٤٩\"، حديث \"٢١\"، وفيه الحسين بن حميد بن الربيع، قال ابن عدي: سمعت محمد بن أحمد بن سعيد: سمعت مطينا يقول: وقد مر عليه الحسين بن حميد بن الربيع، هذا كذاب.\n١١ ينظر الخلافيات بتحقيقنا وهي تحت الطبع.\n١٢ أخرجه البيهقي في \" السنن الكبرى\" \"١/٤٣٦\": كتاب الصلاة: باب الترغيب في التعجيل بالصلوات في أوائل الأوقات.","vol":"1","page":459},{"text":"أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ\nوَقَالَ الْمَيْمُونِيُّ: قَالَ أَحْمَدُ: لَا أَعْرِفُ شَيْئًا يَثْبُتُ فِيهِ يَعْنِي فِي هَذَا الْبَابِ\nوَأَمَّا حَدِيثُ١ أَنَسٍ فَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ بَقِيَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْهُ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: تَفَرَّدَ بِهِ بَقِيَّةُ عَنْ مَجْهُولٍ عَنْ مِثْلِهِ وَلَا يَصِحُّ\nوَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي مَحْذُورَةَ٢ فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَفِي إسْنَادِهِ إبْرَاهِيمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْعِجْلِيِّ وَهُوَ مُتَّهَمٌ٣\nقَالَ التَّيْمِيُّ فِي التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ٤ وَذَكَرَ أَوْسَطَ الْوَقْتِ لَا أَعْرِفُهُ إلَّا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ قَالَ وَيُرْوَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنَّهُ قَالَ لَمَّا سَمِعَ هَذَا الْحَدِيثَ: رِضْوَانُ اللَّهِ أَحَبُّ إلَيْنَا مِنْ عَفْوِهِ.\nوَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: فَذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ: وَهُوَ مَعْلُولٌ.\nحَدِيثٌ: رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ الصَّلَاةُ لِأَوَّلِ وَقْتِهَا\" رَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ٥ وَقَدْ تَقَدَّمَ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ فَرْوَةَ٦ بِهَذَا اللَّفْظِ\n٢٦٠ - حَدِيثٌ: \"إذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ\n_________\n١ أخرجه ابن عدي في الكامل \"٢/٧٧\"، في ترجمة بقية بن الوليد، والبيهقي \"١/٤٣٦\"، ولم يذكر له إسنادًا ولا متنًا.\n٢ أخرجه الدارقطني في \"السنن \" \"١/٢٤٩، ٢٥٠\"، حديث \"٢٢\"، والبيهقي في السنن \"١/٤٣٥\": كتاب الصلاة: باب الترغيب في التعجيل بالصلوات في أوائل الأوقات.\n٣ إبراهيم بن زكريا، أبو إسحاق العجلي البصري الضرير المعلم، عن همام بن يحيى، وخالد بن عبد الله وغيرهما، وهو العبدسي، وهر الواسطي، وعبدسي: من قرى واسط، قال أبو حاتم: حديث منكر، وقال ابن عدي: حدث بالبواطيل، ينظر: المغني \"١/١٤\"، والجرح والتعديل \"٢/١٠١\"، والضعفاء والمتروكين \"١/٣٣\"، وميزان الاعتدال \"١/١٥٠\"، رقم \"٩٠- ١٤٦\".\n٤ وضعفه المنذري في \"الترغيب\" \"١/٣٣١\".\n٥ أخرجه الحاكم في المستدرك \"١/١٨٨\".\n٦ أخرجه الترمذي \"١/٣١٩، ٣٢٠\": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في الوقت الأول من الفضل، حديث \"١٧٠\"، وأخرجه أحمد \"٦/٣٧٤\" قال: حدثنا أبو عاصم، قال: أخبرنا عبد الله بن عمر عن القاسم بن غنام عن عماته عن أم فروة فذكرته، \"٦/٣٧٤\" قال: حدثنا الخزاعي قال: أخبرنا عبد الله بن عمر العمري عن القاسم بن غنام عن جدته الدنيا عن أم فروة فذكرته، \"٦/٤٤٠\" قال: حدثنا يزيد بن هارون. قال: أخبرنا عبد الله بن عمر، عن القاسم بن غنام عن أهل بيته عن جدته أم فروة فذكرته، وأخرج عبد بن حميد ص \"٤٥٣\"، حديث \"١٥٦٩\"، وأخرجه أبو داود \"١/١١٥\": كتاب الصلاة: باب في المحافظة على وقت الصلوات، حديث \"٤٢٦\".","vol":"1","page":460},{"text":"مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ١ وَأَبِي ذَرٍّ٢ وَالْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ٣ وَلَفْظُ ابْنِ مَاجَهْ فِيهِ: \"أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ\" ٤\nوَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي مُوسَى وَعَائِشَةَ وَالْمُغِيرَةِ وَأَبِي سَعِيدٍ وَعَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ وَصَفْوَانِ وَالِدِ الْقَاسِمِ وَأَنَسٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلْقَمَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَارِيَةَ وَصَحَابِيٍّ لَمْ يُسَمَّ وَرَوَاهُ مَالِكٌ مِنْ رِوَايَةِ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ مُرْسَلًا وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ مَوْقُوفًا\nفَحَدِيثُ أَبِي مُوسَى٥ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِلَفْظِ: \"أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ فَإِنَّ الَّذِي تَجِدُونَهُ فِي الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ\". وَحَدِيثُ عَائِشَةَ٦ رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ بِلَفْظِ: \"أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ فِي الْحَرِّ\" وَحَدِيثُ\n_________\n١ أخرجه أحمد \"٢/٢٣٨\"، والدارمي \"١/٢٧٤\": كتاب الصلاة: باب الإبراد بالظهر، والبخاري \"٢/١٥\": كتاب مواقيت الصلاة: باب الإبراد بالظهر في شدة الحر، الحديث \"٥٣٣- ٥٣٤\"، ومسلم \"١/٤١٠\": كتاب المساجد: باب استحباب الإبراد بالظهر، الحديث \"٨٠/٦١٥\"، وأبو داود \"١/٢٨٤\": كتاب الصلاة: باب وقت صلاة الظهر، الحديث \"٤٠٢\"، والترمذي \"١/٢٩٥\": كتاب الصلاة: باب ما جاء في تأخير الظهر، الحديث \"١٥٧\"، والنسائي \"١/٢٨٤- ٢٨٥\": كتاب المواقيت: باب الإبراد بالظهر، وابن ماجة \"١/٢٢٢\": كتاب الصلاة: باب الإبراد بالظهر، الحديث \"٦٧٧\"، والحميدي \"٩٤٢\"، وأبو عوانة في \"المسند\" \"١/٣٤٦\"، والشافعي في \" الأم \" \"١/٧٢\"، وابن خزيمة \"١/١٧٠\" رقم \"٣٢٩\" وابن حبان \"٤٩٧ ١\" وأبو يعلى في \"مسنده \" \"١٠/٢٧٠- ٢٧١\" رقم \"٥٨٧١\"، وابن الجارود \"٦١\": كتاب الصلاة: باب مواقيت الصلاة، الحديث \"١٥٦\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/١٨٦\" كتاب الصلاة: باب الوقت الذي يستحب أن يصلى صلاة الظهر فيه، والطبراني في \"الصغير\" \"١/١٣٧\"، وأبو نعيم في الحلية \"٦/٢٧٤\" والبيهقي \"١/٤٣٧\": كتاب الصلاة: باب تأخير الظهر في شدة الحر، من حديث أبي هريرة.\n٢ أخرجه البخاري \"٢/٢٣\": كتاب مواقيت الصلاة: باب الإبراد في \"الظهر في شدة الحر\" \"٥٣٥\"، ومسلم \"٣/١٢٧- نووي\" عنه قال: أذن مؤذن رسول الله ﷺ بالظهر فقال النبي ﷺ: \"أبرد أبرد\" أو قال: \"انتظر انتظر\" وقال: \"إن شدة الحر من فيح جهنم فإذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة\".\n٣ أخرجه البخاري \"٢/٢٠\": كتاب مواقيت الصلاة: باب الإبراد في الظهر في \"شدة الحر\" \"٥٣٤\". وأبو سعيد الخدري:\nأخرجه البخاري \"٢/٢٣\": كتاب مواقيت الصلاة: باب الإبراد في الظهر في \"شدة الحر\" \"٥٣٨\"، وابن ماجة \"١/٢٢٣\": كتاب الصلاة: باب الإبراد في الظهر من شدة الحر، وأحمد \"٣/٥٩\" وأبو يعلى \"٢/٤٨٠\" رقم \"١٣٠٩\".\n٤ أخرجه ابن ماجة \"١/٢٢٢\": كتاب الصلاة: باب الإبراد بالظهر في شدة الحر، حديث \"٦٧٨،٦٧٩\".\n٥ أخرجه النسائي \"١/٢٤٩\": كتاب الصلاة: باب الإبراد بالظهر إذا اشتد الحر \"٥٠١\" بلفظ: \"أبردوا بالظهر فإن الذي تجدون من الحر من فيح جهنم\".\n٦ أخرجه أبو يعلى \"٨/١١٩\" رقم \"٤٦٥٦\"، والبزار \"١/١٨٩- كشف\" رقم \"٣٧١\"، وابن خزيمة \"١/١٧٠\" رقم \"٣٣١\" من طريق عبد الله بن داود عن هشام بن عروة، عن أبيه بلفظ: \"أبردوا بالظهر في الحر\"، وقال البزار: لا نعلمه عن عائشة إلا من هذا الوجه وهو غريب، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"١/٣١٢\" وقال: رواه البزار، وأبو يعلى ورجاله موثقون.\nوذكره الحافظ ابن حجر في \" المطالب العالية \" \"١/٧٧\" \"٢٧٠\" وعزاه لأبي يعلى. وصفوان والد قاسم:\nأخرجه الحاكم \"٣/٢٥١\"، وأحمد \"٤/٢٦٢\" من طريق القاسم بن صفوان عن أبيه بلفظ: \"أبردوا بالظهر فإن شدة الحر من فيح جهنم\"، وذكره الهيثمي في \" مجمع الزوائد\" \"١/٣١١\" وقال: \"رواه أحمد والطبراني في \"الكبير\" والقاسم بن صفوان وثقه ابن حبان وقال أبو حاتم: القاسم بن صفوان لا يعرف إلا في هذا الحديث.","vol":"1","page":461},{"text":"الْمُغِيرَةِ١ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَتَفَرَّدَ بِهِ إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ طَارِقٍ عَنْ قَيْسٍ عَنْهُ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْخَلَّالِ: وَكَانَ آخِرُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْإِبْرَادَ وَسُئِلَ الْبُخَارِيُّ عَنْهُ فَعَدَّهُ مَحْفُوظًا وَذَكَرَ الْمَيْمُونِيُّ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ رَجَّحَ صِحَّتَهُ وَكَذَا قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيّ هُوَ عِنْدِي صَحِيحٌ وَأَعَلَّهُ ابْنُ مَعِينٍ بِمَا رَوَى أَبُو عَوَانَةَ عَنْ طَارِقٍ عَنْ قَيْسٍ عَنْ عُمَرَ مَوْقُوفًا وَقَالَ لَوْ كَانَ عِنْدَ قَيْسٍ عَنْ الْمُغِيرَةِ مَرْفُوعًا لَمْ يَفْتَقِرْ إلَى أَنْ يُحَدِّثَ بِهِ عَنْ عُمَرَ مَوْقُوفًا وَقَوَّى ذَلِكَ عِنْدَهُ أَنَّ أَبَا عَوَانَةَ أَثْبَتُ مِنْ شَرِيكٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ٢\nوَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ٣ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ بِلَفْظِ: \"أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ\" وَحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ٤ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَحَدِيثُ صَفْوَانَ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَغَوِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ بْنِ صَفْوَانَ عَنْ أَبِيهِ بِلَفْظِ: \"أَبْرِدُوا بِصَلَاةِ الظُّهْرِ\" ٥ الْحَدِيثَ\nوَحَدِيثُ أَنَسٍ٦ رَوَاهُ\nوَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِلَفْظِ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ يُؤَخِّرُ الظُّهْرَ حَتَّى يُبْرِدَ ثُمَّ يُصَلِّيَ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ صَهْبَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ\n_________\n١ أخرجه ابن ماجة \"١/٢٢٣\": كتاب الصلاة: باب الإبراد في الظهر من شدة الحر \"٦٨٠\"، وابن حبان \"٢٦٩- موارد\"، وأحمد \"٤/٢٥٠\" والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/١٨٧\" والطبراني في \"الكبير\" \"٢٠/٠ ٤٠\" رقم \"٩٤٩\" والبيهقي \"١/٤٣٩\" بلفظ: \"أبرادوا بالصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم\".\nقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" \"١/٢٤٣\": هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، رواه ابن حبان في \"صحيحه\".\n٢ سقط في الأصل.\n٣ أخرجه البخاري \"٢/٣٠\": كتاب مواقيت الصلاة: باب الإبراد بالظهر في شدة الحر، حديث \"٥٣٨\".\n٤ ذكره الهيثمي في \" مجمع الزوائد\" \"١/٣١٢\"، وعزاه للطبراني في \" الكبير\"، وقال: وفيه سليمان بن سلمة الخبائري وهو مجمع على ضعفه، وذكره الذهبي في \" المغني \" \"١/٢٨٠\"، وقال: تركه أبو حاتم، واتهمه ابن حبان بوضع الحديث.\n٥ رواه ابن أبي شيبة \"١/٣٢٥\"، والحاكم \"٣/٢٥١\".\n٦ أخرجه أحمد \"٣/١٣٥\"، قال: حدثنا بهز، \"٣/١٦٠\"، وقال: حدثنا أبو كامل وعفان عن حماد بن سلمة عن موسى أبي العلاء عن أنس بن مالك بلفظ: \"أن رسول الله ﷺ كان يصلي في أيام الشتاء، وما ندري ما مضى من النهار أكثر، أو ما بقي\".","vol":"1","page":462},{"text":"وَحَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَارِيَةَ:١ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ\nوَحَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلْقَمَةَ: رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ\nوَحَدِيثُ الصَّحَابِيِّ٢ الْمُبْهَمِ: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ\nوَحَدِيثُ عُمَرَ٣: تَقَدَّمَ مَعَ الْمُغِيرَةِ\nفَائِدَةٌ: قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فِي الْقَبَسِ لَيْسَ فِي الْإِبْرَادِ تَحْدِيدٌ إلَّا بِمَا وَرَدَ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ٤ يَعْنِي الَّذِي أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ الْأَسْوَدِ عَنْهُ كَانَ قَدْرُ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الظُّهْرَ فِي الصَّيْفِ ثَلَاثَةَ أَقْدَامٍ إلَى خَمْسَةِ أَقْدَامٍ وَفِي الشِّتَاءِ خَمْسَةَ أَقْدَامٍ إلَى سَبْعَةِ أَقْدَامٍ\nتَنْبِيهٌ: يُعَارِضُ حَدِيثَ الْإِبْرَادِ مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ خَبَّابٍ: شَكَوْنَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَرَّ الرَّمْضَاءِ فِي جِبَاهِنَا وَأَكُفِّنَا فَلَمْ يُشْكِنَا٥\n_________\n١ ذكره الهيثمي في \" المجمع\" \"١/٣١٢\"، وقال: رواه الطبراني في \" الكبير\" من رواية ابن سليط عنه، ولم أجد من ذكر ابن سليط، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n٢ أخرجه أحمد \"٥/٣٦٨\"، وأبو يعلى \"٩/١٢٩\" رقم \"٤٢٥٨\"، والبخاري في \"التاريخ الكبير\" \"٢/٣٧١- ٣٧٢\".\nوذكره الهيثمي في \" مجمع الزوائد\" \"١/٣١٢\" وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في \"الكبير\"، ورجاله ثقات.\nوالحديث ذكره السيوطي في \" الأزهار المتناثرة\" \"ص- ٣٠- ٣١\"، وعزاه أيضًا لأبي نعيم، عن عبد الرحمن بن علقمة عن أنمى. والبغوي في \"معجمه \"، عن حجاج الباهلي وله صحبة:\n٣ أخرجه البزار \"١/١٨٨- كشف\" رقم \"٣٦٩\" من طريق محمد بن الحسن المجزومي، ثنى أسامة بن زيد بن أسلم، عن جده عنه بلفظ: \"أبردوا بالصلاة إذا اشتد الحر، فإن شدة الحر من فيح جهنم … \".\nوقال البزار: لا نعلمه مرفوعًا عن عمر إلا من هذا الوجه، ومحمد بن الحسن بن زبالة نسب إلى وضع الحديث.. هـ.\nوقال البخاري: عنده مناكير، وقال ابن معين: يسرق الحديث، وقال أبو حاتم: ضعيف وقال النسائي: متروك وقال البزار: منكر الحديث.\nينظر التاريخ الكبير \"١/١٥٤\" وعلل الحديث \"٠٣٦ ١\" وكشف الأستار \"٣٦٩\" والضعفاء والمتروكين للنسائي \"٥٦١\".\nوللحديث علة أخرى وهي ضعف أسامة بن زيد الليثي قال الحافظ في \"التقريب \" \"١/٥٣\" صدوق يهم.\n٤ أخرجه أبو داود \"١/١١٠\": كتاب الصلاة: باب في وقت صلاة الظهر، حديث \"٤٠٠\"، والنسائي \"١/٢٥٠، ٢٥١\": كتاب المواقيت: باب آخر وقت الظهر، حديث \"٥٠٣\"، والحاكم في المستدرك \"١/١٩٩\"، وقال: صحيح على شرط مسلم فقد احتج بأبي مالك الأشجعي في الصيف، وكثير بن مدرك، ولم يخرجاه.\n٥ أخرجه مسلم \"١/٤٣٣\": كتاب المساجد: باب استحباب تقديم الظهر، الحديث \"١٨٩/٦١٩\"، والطيالسي \"١٤١\"، الحديث \"١٠٥\"، وأحمد \"٥/١٠٨\"، والنسائي \"١/٢٤٧\": كتاب المواقيت: باب أول وقت الظهر، وابن ماجة \"١/٢٢٢\": كتاب الصلاة: باب وقت صلاة الظهر، الحديث … =","vol":"1","page":463},{"text":"قِيلَ: مَعْنَاهُ وَلَمْ يَعْذُرْنَا وَلَمْ يُزِلْ شَكْوَانَا وَالْهَمْزَةُ لِلسَّلْبِ كَأَعْجَمْتُ الْكِتَابَ أَيْ أَزَلْت أَعْجَمْتَهُ\nوَقِيلَ: مَعْنَاهُ لَمْ يُحْوِجْنَا إلَى الشَّكْوَى بَلْ رَخَّصَ لَنَا فِي التَّأْخِيرِ وَالْأَوَّلُ يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا رَوَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ خَبَّابٍ: شَكَوْنَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الرَّمْضَاءَ فَمَا أَشْكَانَا وَقَالَ: \"إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ فَصَلُّوا\" وَمَالَ الْأَثْرَمُ وَالطَّحَاوِيُّ إلَى نَسْخِ حَدِيثِ خَبَّابٍ\nقَالَ الطَّحَاوِيُّ:١ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ: كُنَّا نُصَلِّي بِالْهَاجِرَةِ فَقَالَ لَنَا: \"أَبْرِدُوا\" فَبَيَّنَ أَنَّ الْإِبْرَادَ كَانَ بَعْدَ التَّهْجِيرِ\nوَحَمَلَ بَعْضُهُمْ حَدِيثَ الْإِبْرَادِ عَلَى مَا إذَا صَارَ الظِّلُّ فَيْئًا وَحَدِيثُ خَبَّابٍ عَلَى مَا إذَا كَانَ الْحَصَى لَمْ يَبْرُدْ لِأَنَّهُ لَا يَبْرُدُ حَتَّى تَصْفَرَّ الشَّمْسُ فَلِذَلِكَ رَخَّصَ فِي الْإِبْرَادِ وَلَمْ يُرَخِّصْ فِي التَّأْخِيرِ إلَى خُرُوجِ الْوَقْتِ\nحَدِيثٌ \"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِتَأْخِيرِ الْعِشَاءِ إلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ أَوْ نِصْفِهِ\" تَقَدَّمَ\n٢٦١ - حَدِيثُ عَائِشَةَ: كَانَ النِّسَاءُ يَنْصَرِفْنَ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُنَّ مُتَلَفِّعَاتٌ بِمُرُوطِهِنَّ مَا يُعْرَفْنَ مِنْ الْغَلَسِ٢ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ\n_________\n= \"٦٧٥\"، والبيهقي \"١/٤٣٨\": كتاب الصلاة: باب ما روي في التعجيل بها في شدة الحر، والخطيب \"٩/٢٣٤\"، والطبراني في الكبير \"٤/٩١\"، ولفظه: \"شكونا إلى رسول الله ﷺ حر الرمضاء في جباهنا وأكفنا فلم يشكنا\". وفي رواية للبيهقي: \"شكونا إلى رسول الله ﷺ الرمضاء فما أشكانا وقال: \"إذا زالت الشمس فصلوا\".\nوزيادة: \"إذا زالت الشمس فصلوا\"، ليست عند مسلم وصاحبي السنن، لذلك ذكره الهيثمي في\" المجمع\" \"١/٣١١\" وقال: هو في الصحيح خلا إذا زالت الشمس فصلوا رواه الطبراني في \"الكبير\" ورجاله موثقون.\nوفي الباب: عن ابن مسعود قال: \"شكونا إلى النبي ﷺ حر الرمضاء فلم يشكنا\".\nأخرجه ابن ماجة \"١/٢٢٢\" كتاب الصلاة: باب وقت صلاة الظهر حديث \"٦٧٦\" والبزار \"١/١٨٨- كشف\" رقم \"٣٧\" من طريق معاوية بن هشام ثنا سفيان عن زيد بن جبيرة عن خشف بن مالك عن أبيه عن عبد الله بن مسعود قال: \"شكونا إلى النبي ﷺ حر الرمضاء فلم يشكنا\".\nقال البزار: \"لا نعلم رواه بهذا الإسناد إلا معاوية عن سفيان \".\nوقال البوصيري في \"الزوائد\" \"١/٢٤٢\": هذا إسناد فيه مقال، مالك الطائي لا يعرف حاله ومعاوية بن\nهشام فيه لين ا. هـ.\n١ ينظر \"شرح معاني الآثار\" للطحاوي \"١/١٨٨\".\n٢ أخرجه مالك \"١/٥\" كتاب وقوت الصلاة: باب وقوت الصلاة، الحديث \"٤\"، والبخاري \"٢/٥٤\": كتاب مواقيت الصلاة: باب وقت الفجر، الحديث \"٥٧٨\"، ومسلم \"١/٤٤٥- ٤٤٦\": كتاب المساجد باب استحباب التبكير بالصبح، الحديث \"٢٣٠/٦٤٥\"، وأبو داود \"١/١٦٨\": كتاب الصلاة: باب في وقت الصبح \"٤٢٣\"، والنسائي \"١/٢٧١\": كتاب الصلاة: باب التغليس في الحضر، حديث \"٥٤٥، ٥٤٦\"، والترمذي \"١/٢٨٨\" أبواب الصلاة: باب ما جاء في التغليس بالفجر، حديث \"١٥٣\"، وابن ماجة \"١/٢٢٠\" كتاب الصلاة: باب وقت صلاة الفجر، حديث \"٦٦٩\"، والشافعي في \"مسنده\" \"٣٠\"، والحميدي \"١/٩٢\" رقم \"١٧٤\"، وأحمد \"٦/٢٥٨\"، والبيهقي \"٢/١٩٢\" وأبو عوانة \"١/٣٧٠\"، وابن عبد البر \"٤/٣٣٩\". وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.","vol":"1","page":464},{"text":"وَلَهُ أَلْفَاظٌ مِنْهَا: لَا يَعْرِفُ بَعْضُهُنَّ بَعْضًا، وهي للبخاري ومنها: من تَغْلِيسُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالصَّلَاةِ، وَهِيَ لِمُسْلِمٍ\nفَائِدَةٌ: حَدِيثٌ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَسْفِرُوا بِالْفَجْرِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ١\n_________\n١ أخرجه الطيالسي \"ص: ١٢٩\"، الحديث \"٩٥٩\"، وأحمد \"٣/٤٦٥\"، والدارمي \"١/٢٧٧\": كتاب: باب الإسفار بالفجر \"٢٠\"، وأبو داود \"١/٢٩٤\" كتاب الصلاة: باب في وقت الصبح، الحديث \"٤٢٤\"، بلفظ: \"أصبحوا بالصبح … \"، والترمذي \"١/٢٨٩\": كتاب الصلاة: باب ما جاء في الإسفار بالفجر، الحديث \"١٥٤\"، والنسائي \"١/٢٧٢\": كتاب المواقيت: باب الإسفار \"٣٢٥\"، وابن ماجة \"١/٢٢١\": كتاب الصلاة: باب وقت صلاة الفجر، الحديث \"٦٧٢\"، بلفظ \"أصبحوا بالصبح....\"، والدولابي في \"الكنى\"، والطحاوي في \"معاني الآثار\" \"١/١٧٨\": كتاب الصلاة: باب الوقت الذي يصلى فيه الفجر، وأبو نعيم في \"الحلية\" \"٧/٩٤\" و\"ذكر أخبار أصبهان\" \"٢/٣٢٩\"، والقضاعي \"١/٤٠٨\"، الحديث \"٤٥٨\" في \"مسند الشهاب\"، والبيهقي \"١/٤٥٧\"، والخطيب \"١٣/٤٥\"، وقال الترمذي: حديث رافع بن خديج حسن صحيح.\nوصححه ابن حبان فأخرجه في \"صحيحه \"، \"٢٦٣- مواد\".\nوقد ذكره السيوطي في \"الأزهار المتناثرة\" \"ص- ٣١\" رقم \"٢٤\"، وعزاه إلى الأربعة عن رافع بن خديج.\nوأحمد عن محمود بن لبيد والطبراني عن بلال، وابن مسعود، وأبي هريرة، وحواء، والبزار عن أنس، وقتادة، والعدني في \"مسنده\". ا. هـ.\nأما حديث رافع بن خديج فتقدم وهو الحديث السابق.\n- حديث محمود بن لبيد:\nأخرجه أحمد \"٣/٤٦٥\" من حديث محمود بن لبيد، عن رافع بن خديج، فهو من حديث رافع لا من حديث محمود.\n- حديث بلال:\nأخرجه الطبراني في \"المحجم الكبير،\" \"١/٣٢١\"، حديث \"١٠١٦\"، والبزار \"١/١٩٤- كشف\" رقم \"٣٨٣\"، من طريق أيوب بن يسار، عن ابن المنكدر، عن جابر، عن أبي بكر، عن بلال به.\nوقال البزار: وأيوب ضعيف.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"١/٣٢٠\"، وقال: رواه الطبراني في \" الكبير\"، والبزار، وفيه أيوب ابن يسار، وهو ضعيف.\n- حديث ابن مسعود:\nأخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"١٠/٢٢٠\" رقم \"١٠٣٨١\"، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"١/٣٢٠\"، وقال: وفيه معلى بن عبد الرحمن الواسطي، قال الدارقطني: كذاب، وضعفه الناس، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، قلت: قيل له عند الموت: ألا تستغفر الله؟ قال: أرجو أن يغفر لي وقد وضعت في فضل على سبعين حديثًا. ا. هـ....=","vol":"1","page":465},{"text":"احْتَجَّ بِهِ الْحَنَفِيَّةُ رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُمْ وَفِي لَفْظِ الطَّبَرَانِيِّ وَابْنِ حِبَّانَ: \"فَكُلَّمَا أَسْفَرْتُمْ بِالصُّبْحِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ\" وَأُجِيبُ عَنْهُ بِأَنَّ الْمَعْنِيَّ بِهِ تَحْقِيقُ طُلُوعِ الْفَجْرِ قَالَ الترمذي وقال الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ مَعْنَاهُ أَنْ يَضِحَ الْفَجْرُ فَلَا يُشَكُّ فِيهِ قَالَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ الْمَعْنِيَّ تَأْخِيرُ الصَّلَاةِ١ يُقَالُ وَضَحَ الْفَجْرُ يَضِحُ إذَا أَضَاءَ وَيَرُدُّهُ رِوَايَةُ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَاقَ وَغَيْرِهِمَا بِلَفْظِ: \"ثَوِّبْ بِصَلَاةِ الصُّبْحِ يَا بِلَالُ حَتَّى\n_________\n= ومعلى، ذهب ابن المديني إلى أنه كان يضع الحديث وذكره العقيلى في الضعفاء وساق له القصة التى ذكره الهيثمي بسنده عن ابن معين.\nينظر الكشف الحثيث \"ص- ٤٢٦\".\n- حديث أبي هريرة:\nأخرجه البزار \"١/١٩٣- كشف\" رقم \"٣٨١\"، من طريق حفص بن سليمان، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا تزال أمتي على الفطرة ما أسفروا بصلاة الصبح\".\nقال البزار؟ لا نعلمه يروي عن النبي ﷺ إلا بهذا الإسناد، وحفص له أحاديث مناكير، ولا نعلم روى عبد العزيز عن أبي سلمة إلا هذا.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"١/٣٢٠\"، وقال: رواه البزار، والطبراني في \"الكبير\" وفيه حفص ابن سليمان، ضعفه ابن معين، والبخاري، وأبو حاتم، وابن حبان، وقال ابن خراش: كان يضع الحديث، ووثقه أحمد في رواية، وضعفه في أخرى. ا. هـ.\nوقال الحافظ في \"التقريب\" \"١/١٨٦\": متروك مع إمامته في القراءة.\n- حديث حواء:\nذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"١/٣٢١\"، وقال: رواه الطبراني في \" الكبير\"، وفيه إسحاق بن إبراهيم الحنيني، ضعفه النسائي وغيره.\nوقال البزار \"١/١٩٤- كشف\": ورواه هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن ابن بجاد، عن جدته حواء مرفوعًا رواه الحنيني عن هشام، ولم يتابع الحنيني عليه.\nحديث أنس:\nأخرجه البزار \"١/٩٤ ١- كشف\" رقم \"٣٨٢\".\nوقال: اختلف فيه على زيد بن أسلم.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع \" \"١/٣٢٠\" وقال: وفيه يزيد بن عبد الملك النوفلي، ضعفه أحمد، والبخاري، والنسائي، وابن عدي، ووثقه ابن معين في رواية، وضعفه في أخرى ا. هـ.\nوقال الحافظ في \" التقريب\" \"٢/٣٦٨\": ضعيف.\n- حديث قتادة بن النعمان:\nأخرجه البزار \"١/٩٥- كشف\" رقم \"٣٨٤\"، من طريق فليح بن سليمان، ثنا عاصم بن قتادة، عن أبيه عن جده به.\nوقال البزار: لا نعلم أحدًا تابع فليحًا على هذه الرواية، وذكره الهيثمي في \" المجمع \" \"١/٣٢٠\" وقال رواه الطبراني ورجاله ثقات.\n١ ينظر \"الجامع الصحيح \" للترمذي \"١/٢٩١\".","vol":"1","page":466},{"text":"يُبْصِرَ الْقَوْمُ مَوَاقِعَ نَبْلِهِمْ مِنْ الْإِسْفَارِ١ لَكِنْ رَوَى الْحَاكِمُ٢ مِنْ طَرِيقِ اللَّيْثِ عَنْ أَبِي النَّضْرِ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا صَلَّى رَسُولُ الله ﷺ بالصلاة لِوَقْتِهَا الْآخِرِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ.\n٢٦٢ - حَدِيثُ الْمُؤَذِّنُونَ أُمَنَاءُ النَّاسِ عَلَى صَلَاتِهِمْ٣ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَحْذُورَةَ وَزَادَ وَسُحُورِهِمْ وَفِي إسْنَادِهِ يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ مُخْتَلَفٌ فِيهِ.\nوَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَمْ أَرَ فِي مُسْنَدِهِ حَدِيثًا مُنْكَرًا.\nوَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: \"خَصْلَتَانِ مُعَلَّقَتَانِ فِي أَعْنَاقِ الْمُؤَذِّنِينَ لِلْمُسْلِمِينَ صَلَاتُهُمْ وَصِيَامُهُمْ\" ٤ وَفِي إسْنَادِهِ مَرْوَانُ بْنُ سَالِمٍ الْجَزَرِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ\nوَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ٥ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ عَنْ يُونُسَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا\nقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ مُرْسَلٌ وَأَمَّا مَنْ رَوَاهُ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَضَعِيفٌ\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ٦ وَرُوِيَ عَنْ جَابِرٍ وَلَيْسَ بِمَحْفُوظٍ\nوَرُوِيَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ مِنْ قَوْلِهِ وَسَيَأْتِي حَدِيثُ: \"الْإِمَامُ ضَامِنٌ وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ\" فِي الْأَذَانِ أَثَرُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ يَأْتِي فِي آخِرِ الْبَابِ\n٢٦٣ - حَدِيثٌ: \"رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ: عَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يَبْلُغَ وَعَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ وَعَنْ الْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ\" أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ٧\n_________\n١ أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف \" \"١/٢٨٣، ٢٨٤\" بألفاظ مختلفة، وذكره الحافظ ابن حجر في المطالب العالية \"١/٧٤\"، حديث \"٢٥٧\"، وعزاه لابن أبي شيبة، وأخرجه الطبراني في \"الكبير\"، كما في \"مجمع الزوائد\" \"١/٣٢١\".\n٢ أخرجه الحاكم في المستدرك \"١/١٩٠\"، وقال: صحيح على شرط الشيخين.\n٣ أخرجه البيهقي في \" السنن الكبرى،\" \"١/٤٢٦\" كتاب الصلاة: باب لا يؤذن إلا عدل ثقة للإشراف على عورات الناس وأماناتهم على المواقيت.\n٤ أخرجه ابن ماجة \"١/٢٣٦\": كتاب الأذان والسنة فيها: باب السنة في الأذان، حديث \"٢ ٧١\"، وقال البوصيري في الزوائد: إسناده ضعيف، لتدليس بقية بن الوليد.\n٥ ينظر: \" الأم\" للشافعي \"١/٨٧\".\n٦ ينظر: \" السنن الكبرى\" للبيهقي \"١/٤٢٥\".\n٧ أخرجه أحمد \"٦/١٠٠- ١٠١\"، والدارمي \"٢/١٧١\" كتاب الحدود باب رفع القلم عن ثلاثة، وأبو داود \"٤/٥٥٨\" كتاب الحدود: باب في المجنون يسرق الحديث \"٤٣٩٨\" والنسائي \"٦/١٥٦\" كتاب الطلاق، باب من لا يقع طلاقه من الأزواج، وابن ماجة \"١/٦٥٧\" كتاب الطلاق: باب طلاق المعتوه والصغير والنائم الحديث \"٢٠٤١\" وابن الجارود \"ص: ٥٩\"، باب فرض الصلوات الخمس وأبحاثها، الحديث \"١٤٨\" كلهم من رواية حماد بن سلمة، عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، عن النبي ﷺ قال: \"رفع القلم عن ثلاثة؛ عن النائم حتى يستيقظ وعن الصبي حتى يحتلم وعن المجنون حتى يعقل\".","vol":"1","page":467},{"text":"قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ يَرْوِيهِ إلَّا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ يَعْنِي عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْهَا وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَأَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ وَابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ طُرُقٍ عَنْ عَلِيٍّ١ وَفِيهِ قِصَّةٌ جَرَتْ لَهُ مَعَ عَمْرٍو عَلَّقَهَا الْبُخَارِيُّ فَمِنْهَا عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ عَنْهُمَا بِالْحَدِيثِ وَالْقِصَّةِ٢ وَمِنْهَا عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ\n_________\n١ أخرجه أحمد \"١/١١٨\" والترمذي \"٤/٣٢\" كتاب الحدود، باب ما جاء فيمن لا يجب عليه الحد الحديث \"١٤٢٣\" والحاكم \"٤/٣٨٩\"، كتاب الحدود، باب ذكر من رفع القلم عنهم، كلهم من رواية همام، عن قتادة، عن الحسن عن علي، عن النبي ﷺ قال: \"رفع القلم عن ثلاثة؟ عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يشب، وعن المعتوه حتى يعقل\". وقال الترمذي: \"حديث حسن غريب من هذا الوجه وقد روي من غير وجه عن علي، وذكر بعضهم \"وعن الغلام حتى يحتلم\" ولا نعرف للحسن سماعًا من علي\".\nوقال الحاكم صحيح الإسناد وتعقبه الذهبي فقال: فيه إرسال، وأخرجه أبو داود \"٤/٥٦٠\" كتاب الحدود: باب في المجنون يسرق الحديث \"٣/٤٤٠٣\"، من طريق أبي الضحى عن علي، وقال: \"وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل\". وأبو الضحى لم يدرك علي بن أبي طالب. قال العلائي في \"جامع التحصيل\" \"ص- ٢٧٩\": \"قال ابن معين لم يسمع من عائشة شيئًا ذكره عنه أحمد بن سعيد بن أبي مريم في تاريخه وفي التهذيب أنه أرسل أيضًا عن علي ﵁ ولم يسمع منه وقاله أبو زرعة أيضًا\".\nوأخرجه ابن ماجة \"١/٦٥٩\" كتاب الطلاق: باب طلاق المعتوه الحديث \"٢٠٤٢\" من طريق ابن جريج أنبأنا القاسم بن يزيد عن علي بن أبي طالب ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: \"يرفع القلم عن الصغير وعن المجنون وعن النائم\".\nقال الحافظ البوصيري في الزوائد \"٢/١٢٩\": هذا إسناد ضعيف القاسم بن يزيد مجهول وأيضًا لم يدرك علي بن أبي طالب.\nوذكره أبو داود كتاب الحدود: باب في المجنون يسرق. معلقًا عنه عن القاسم بن يزيد، عن علي مرفوعًا: \"يرفع القلم عن الصغير، وعن المجنون وعن النائم \" والقاسم بن يزيد قال الحافظ في \" التهذيب\" \"٨/٣٤٢\": القاسم بن يزيد عن علي بن أبي طالب ولم يدركه حديث رفع القلم عن الصغير وعن المجنون وعن النائم وعنه ابن جريج قلت- أي الحافظ- قال الذهبي تفرد عنه ا. هـ.\nوقال في \" التقريب\" \"٢/١٢١\": مجهول.\n٢ وأخرجه أبو داود الطيالسي \"١٥\" عن حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن أبي ظبيان عن علي قال: سمعت رسول الله ﷺ قال: \"رفع القلم عن ثلاثة، عن المبتلى- أو قال المجنون- حتى يبرأ، وعن الصبي حتى يبلغ- أو يعقل- وعن النائم حتى يستيقظ\". وهكذا رواه أحمد \"١/١٥٨\" عن أبي سعيد، عن حماد بن سلمة، إلا أنه قال فيه: عن أبي ظبيان، أن عليًا قال لعمر: \"يا أمير المؤمنين! أما سمعت رسول الله ﷺ يقول: … \" وذكره. ورواه أيضًا \"١/١٥٤- ١٥٥\" في مسند علي بن أبي طالب ﵁ عن عفان، عن حماد به إلا أنه قال: عن أبي ظبيان الجنبي \"أن عمر بن الخطاب أتى بامرأة قد زنت، فأمر برجمها، فذهبوا بها ليرجموها فلقيهم علي فقال: ما هذه؟ قالوا: زنت فأمر عمر برجمها فانتزعها علي من أيديهم، وردهم، فرجعوا إلى عمر فقال: ما ردكم؟ قالوا: علي قال: ما فعل هذا علي إلا لشيء قد علمه، فأرسل إلى عليّ، فجاء وهو شبه المغضب، فقال: مالك رددت هؤلاء؟ قال أما سمعت النبي ﷺ في يقول: \"رفع القلم عن ثلاثة\"- فذكره- قال: بلى، قال علي: فإن هذه مبتلاة بني فلان، فلعله أتاها وهو بها، فقال عمر: لا أدري، قال. وأنا لا أدري، فلم يرجمها\".\nوهكذا رواه أبو داود، من طريق أبي الأحوص، وجرير، كلاهما عن عطاء نحوه.","vol":"1","page":468},{"text":"فَذَكَرَهُ وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْهُ١\nوَذَكَرَهُ الْحَاكِمُ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ كَذَلِكَ لَكِنَّهُ وَقَفَهُ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ تَفَرَّدَ بِرَفْعِهِ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ\nقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ٢ وَتَفَرَّدَ بِهِ عَنْ جَرِيرٍ عَبْدُ الله بن وهب وخالفه ابْنُ فُضَيْلٍ وَوَكِيعٌ فَرَوَيَاهُ عَنْ الْأَعْمَشِ مَوْقُوفًا وَكَذَا قَالَ أَبُو حُصَيْنٍ عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ وَخَالَفَهُمْ عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ فَرَوَاهُ عَنْ الْأَعْمَشِ فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ ابْنَ عَبَّاسٍ وَكَذَا قَالَ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ عَنْ عَلِيٍّ وَعُمَرَ مَرْفُوعًا وَقَوْلُ وَكِيعٍ وَابْنِ فُضَيْلٍ أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ وَقَالَ النَّسَائِيُّ حَدِيثُ أَبِي حُصَيْنٍ عُثْمَانَ بْنِ عَاصِمٍ الْأَسَدِيِّ أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ\nقُلْت: وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي الضُّحَى٣ عَنْ عَلِيٍّ بِالْحَدِيثِ دُونَ الْقِصَّةِ وَأَبُو الضُّحَى قَالَ أَبُو زُرْعَةَ٤ حَدِيثُهُ عَنْ عَلِيٍّ مُرْسَلٌ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ٥ مِنْ حَدِيثِ الْقَاسِمِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَلِيٍّ وَهُوَ مُرْسَلٌ أَيْضًا كَمَا قَالَهُ أَبُو زُرْعَةَ\nوَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ٦ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ عَنْ عَلِيٍّ وَهُوَ مُرْسَلٌ أَيْضًا\n_________\n١ أخرجه أبو داود الحديث \"٤٤٠١\" والحاكم \"١/٢٥٨\" كتاب الصلاة ولفظ الحاكم: رفع القلم عن ثلاث، كلاهما من طريق ابن وهب، عن جرير بن حازم، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس قال: \"مر على بن أبي طالب بمجنونة بني فلان وقد زنت \" الحديث، وفيه أن عليًا قال لعمر: \" أو ما تذكر أن رسول الله ﷺ قال: \"رفع القلم عن ثلاثة؟ عن المجنون المغلوب على عقله وعن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم\"؛ قال: صدقت، فخلى عنها\" أخرجه الحاكم هكذا مرفوعًا في كتاب الصلاة، وقال: صحيح على شرط الشيخين.\n٢ ينظر \"العلل \" للدار قطني \"٣/٧٢- ٧٣\".\n٣ أخرجه أبو داود \"٢/٥٤٦\": كتاب الحدود: باب في المجنون يسرق أو يصيب حدًا، حديث \"٤٤٠٣\".\n٤ تقدم كلام أبي زرعة.\n٥ أخرجه ابن ماجة \"١/٦٥٨، ٦٥٩\": كتاب الطلاق: باب طلاق المعتوه والصغير والنائم، حديث \"٢٠٤٢\"، وقال البوصيري في الزوائد: في إسناده القاسم بن يزيد، هذا مجهول، وأيضًا لم يدرك علي بن أبي طالب.\n٦ أخرجه الترمذي في \"الجامع الصحيح \" \"٤/٣٢\": كتاب الحدود: باب ما جاء فيمن لا يجب عليه الحد، حديث \"١٤٢٣\" وقال الترمذي: حديث على حسن غريب من هذا الوجه، وقد روي من غير وجه عن علي عن النبي ﷺ.\nوقال الترمذي: قد كان الحسن في زمان علي وقد أدركه ولكنا لا نعرف سماعًا منه.","vol":"1","page":469},{"text":"قَالَ أَبُو زُرْعَةَ١ لَمْ يَسْمَعْ الْحَسَنُ مِنْ عَلِيٍّ شَيْئًا وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ بُرْدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ أَبِي إدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ أَخْبَرَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَوْبَانُ وَمَالِكُ بْنُ شَدَّادٍ وَغَيْرُهُمَا فَذَكَرَ نَحْوَهُ٢ وَفِي إسْنَادِهِ مَقَالٌ فِي اتِّصَالِهِ وَاخْتُلِفَ فِي بُرْدٍ وَرَوَاهُ أَيْضًا٣ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ\nتَنْبِيهٌ الرَّفْعُ مَجَازٌ عَنْ عَدَمِ التَّكْلِيفِ لِأَنَّهُ يُكْتَبُ لَهُمْ فِعْلُ الْخَيْرِ قَالَهُ ابْنُ حِبَّانَ٤\n٢٦٤ - حَدِيثُ: \"مُرُوا أَوْلَادَكُمْ بِالصَّلَاةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرٍ وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ\" ٥ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ\n_________\n١ تقدم.\n٢ أخرجه الطبراني \"٧/٣٤٤- ٣٤٥\" الحديث \"٧١٥٦\" من طريق برد بن سنان عن مكحول، عن أبي إدريس الخولاني قال: أخبرني غير واحد من أصحاب النبي ﷺ منهم شداد بن أوس، وثوبان أن رسول الله ﷺ قال: \"رفع القلم في الحد عن الصغير حتى يكبر، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يفيق، وعن المعتوه الهالك\". قال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٦/٢٥٤\": رجاله ثقات وبرد بن سنان وثقه أحمد وابن معين ودحيم والنسائي وابن خراش وأبو زرعة وأبو حاتم وابن حبان ولم يضعفه غير ابن المديني فقال: ضعيف ينظر التهذيب \"١/٤٢٨\".\n٣ أخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع الزوائد \"٦/٢٥١\" كتاب الحدود، باب رفع القلم عن ثلاثة والكبير \"١١/٨٩\" الحديث \"١١١٤١\". من رواية مجاهد، عن ابن عباس وفيه عبد العزيز بن عبيد الله بن حمزة.\nقال ابن معين: ضعيف الحديث، وقال أبو زرعة: مضطرب الحديث واهي الحديث، وقال الجوزجاني: غير محمود في الحديث، وقال أبو داود: ليس بشيء، وقال النسائي: ليس بثقة ولا يكتب حديثه وقال الدارقطني: حمصي متروك ينظر التهذيب \"٦/٣٤٨- ٣٤٩\".\n٤ ينظر صحيح ابن حبان.\n٥ أخرجه أبو داود \"١/٣٣٤\": كتاب الصلاة: باب متى يؤمر الغلام بالصلاة، حديث \"٤٩٥\"، وأحمد \"٢/١٨٧\"، والدارقطني \"١/٢٣٠\": كتاب الصلاة:. باب الأمر بتعليم الصلوات والضرب عليها، حديث \"٢، ٣\"، والحاكم \"١/١٩٧\"، وابن أبي شيبة \"١/٣٤٧\"، والدولابي في الكنى \"١/١٥٩\"، والعقيلي في \"الضعفاء\" \"٢/١٦٧- ١٦٨\"، وأبو نعيم في \"الحلية\" \"١٠/٢٦\"، والخطيب في تاريخ بغداد \"٢/٢٧٨\" من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: قال رسول الله ﷺ: \"مروا أولادكم بالصلاة، وهم أبناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين، وفرقوا بينهم في المضاجع\" الحديث.\nوأخرجه أبو داود \"١/٣٣٢، ٣٣٣\": كتاب الصلاة: باب متى يؤمر الغلام بالصلاة، حديث \"٤ ٤٩\"، والترمذي \"٢/٢٥٩\": كتاب الصلاة: باب ما جاء متى يؤمر الصبي بالصلاة، حديث \"٤٠٧\".\nوالدارمي \"١/٢٧٣\" وابن أبي شيبة \"١/٣٤٧\" وأحمد \"٣/٢٠١\" وابن الجارود \"٤٧ ١\" وابن خزيمة \"٢/١٠٢\" والطحاوي في \"مشكل الآثار\" \"٣/٢٣١\" والدارقطني \"١/٢٣٠\" والحاكم \"١/٢٠١\" والبيهقي \"٢/١٤\" من طريق عبد الملك بن الربيع ابن سبرة عن أبيه عن جده عن رسول الله ﷺ قال: \"مروا الصبي بالصلاة ابن سبع سنين واضربوا عليها ابن عشر\". وقال الترمذي: حسن صحيح. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي.\nوصححه ابن خزيمة.","vol":"1","page":470},{"text":"أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَهُمَا وَالتِّرْمِذِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ الْجُهَنِيِّ نَحْوَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ التَّفْرِقَةَ\nوَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ١ قَالَ وَجَدْنَا فِي صَحِيفَةٍ فِي قِرَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ وَفَاتِهِ فِيهَا مَكْتُوبٌ: \"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَفَرِّقُوا بَيْنَ مَضَاجِعِ الْغِلْمَانِ وَالْجَوَارِي و٢ الإخوة وَالْأَخَوَاتِ لِسَبْعِ سِنِينَ وَاضْرِبُوا أَبْنَاءَكُمْ عَلَى الصَّلَاةِ إذَا بَلَغُوا أَظُنُّهُ تِسْعَ ٣ سِنِينَ\" وَرَوَى أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ حَدَّثَنِي مُعَاذُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبِيبٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَيْهِ فَقَالَ لِامْرَأَةٍ وَفِي رِوَايَةٍ لِامْرَأَتِهِ مَتَى يُصَلِّي الصَّبِيُّ فَقَالَتْ كَانَ رَجُلٌ مِنَّا يَذْكُرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ إذَا عَرَفَ يَمِينَهُ مِنْ شِمَالِهِ فَمُرُوهُ بِالصَّلَاةِ٤\nقَالَ ابن القطان: لا تعرف هَذِهِ الْمَرْأَةَ وَلَا الرَّجُلَ الَّذِي رَوَتْ عَنْهُ انْتَهَى\nوَقَدْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ٥ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فَقَالَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُبَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ أن النبي ﷺ به وَقَالَ لَا يُرْوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُبَيْبٍ وَلَهُ صُحْبَةٌ إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ عَنْ هِشَامٍ\nوَقَالَ ابْنُ صَاعِدٍ إسْنَادٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوُ الْأَوَّلِ رَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ٦ فِي تَرْجَمَةِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْهُ قَالَ وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُرْسَلًا وَهُوَ أَوْلَى وَالرِّوَايَةُ فِي هَذَا الْبَابِ فِيهَا لِينٌ وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمَعْرِفَةِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ الْخَثْعَمِيِّ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ\nوَعَنْ أَنَسٍ بِلَفْظِ: \"مُرُوهُمْ بِالصَّلَاةِ لِسَبْعٍ وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا لِثَلَاثَةَ عَشَرَ\" ٧ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِي إسْنَادِهِ دَاوُد بْنُ الْمُحَبَّرِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ٨ وَقَدْ تَفَرَّدَ بِهِ فِيمَا قَالَهُ الطَّبَرَانِيُّ\nحَدِيثٌ: \"إذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ صَلَاةً أَوْ نَامَ عَنْهَا فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا\" تَقَدَّمَ فِي التَّيَمُّمِ وَهُوَ\n_________\n١ ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد \"١/٢٩٩\"، وعزاه للبزار، وقال: وفيه غسان بن عبيد اللَّه عن يوسف عن نافع، ولم أجد من ذكرهما.\n٢ سقط في الأصل.\n٣ في الأصل: سبع.\n٤ أخرجه أبو داود \"١/١٣٤\": كتاب الصلاة: باب متى يؤمر الغلام بالصلاة، حديث \"٤٩٧\".\n٥ ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"١/٢٩٩\"، وعزاه للطبراني في الأوسط والصغير، وقال في الأوسط: لا يروى عن النبي ﷺ إلا بهذا الإسناد، وقال في الصغير: لا يروى عن عبد الله بن حبيب، ورجاله ثقات.\n٦ ينظر: \"الضعفاء الكبير\" للعقيلي \"٤/٤٩، ٥٠\".\n٧ ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"١/٢٩٩\"، وعزاه للطبراني، وقال: وفيه داود بن المحبر، ضعفه أحمد والبخاري وجماعة ووثقه ابن معين.\n٨ قال الحافظ في الغريب \"١/٢٣٤\": متروك.","vol":"1","page":471},{"text":"عِنْدَ السِّتَّةِ عَنْ أَنَسٍ وَالنَّوْمُ مِنْ أَفْرَادِ مُسْلِمٍ\n٢٦٥ - حَدِيثُ: \"لَا صَلَاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ\" ١ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ وَفِي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ: \"حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ\" وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٢ بِلَفْظِ: نَهَى عَنْ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ الْحَدِيثَ وَبِنَحْوِهِ عَنْ عُمَرَ٣ وَابْنِ عُمَرَ٤ وَابْنِ عَبَسَةَ٥ وَعُقْبَةَ٦ بْنِ\n_________\n١ أخرجه البخاري \"٢/٧٣\": كتاب مواقيت الصلاة: باب لا يتحرى الصلاة قبل غروب الشمس، حديث \"٥٨٦\".\nومسلم \"١/٥٦٧\": كتاب صلاة المسافرين: باب الأوقات التي نهى عن الصلاة فيها \"٢٨٦/٨٢٥\".\nوأبو عوانة \"١/٠ ٣٨- ٣٨١\"، والنسائي \"١/٢٧٨\": كتاب المواقيت: باب النهي عن الصلاة بعد العصر \"٥٦٧\"، وأحمد \"٣/٩٥\" من طريق عطاء بن يزيد عنه بلفظ: \"لا صلاة بعد الفجر حتى تبزع الشمس، ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس \".\nوأخرجه أبو داود \"١/٧٣٥\": كتاب الصيام: باب في صوم العيدين \"٢٤١٧\"، وابن ماجة \"١/٣٩٥\": كتاب إقامة الصلاة: باب النهي عن الصلاة بعد الفجر وبعد العصر \"١٢٤٩\" والبيهقي \"٢/٤٥٢\"، وأحمد \"٣/٧،٦\"، من طرق عن أبي سعيد به.\n٢ أخرجه البخاري \"٢/٦١\": كتاب مواقيت الصلاة: باب لا يتحرى الصلاة قبل غروب الشمس، الحديث \"٥٨٨\"، ومسلم \"١/٥٦٦\": كتاب صلاة المسافرين: باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها، الحديث \"٢٨٥/٨٢٥\"، ومالك في الموطأ \"١/٢٢١\": كتاب القرآن: باب النهي عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر، الحديث \"٤٨\"، والشافعي \"١/٥٥\": كتاب الصلاة: الباب الأول في مواقيت الصلاة، الحديث \" ١٦٥\"، والطيالسي \"ص: ٣٢٣\"، الحديث \"٢٤٦٣\"، وأحمد \"٢/٤٦٢\"، وابن ماجة \"١/٣٩٥\": كتاب إقامة الصلاة: باب النهي عن الصلاة بعد الفجر وبعد العصر، الحديث \"١٢٤٨\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٣٠٤\": كتاب الصلاة: باب الركعتين بعد العصر، والطبراني في \" المعجم الصغير\" \"١/١٧٤\"، وأبو نعيم في حلية الأولياء \"٦/٣٣٦-٣٣٧\"، والبيهقي \"٢/٤٥٢\": كتاب الصلاة: باب جماع أبواب الساعات التي تكره فيها صلاة التطوع، والخطيب \"٥/٣٦\".\n٣ أخرجه البخاري \"١/٦٩\" كتاب مواقيت الصلاة: باب الصلاة بعد الفجر، حتى ترتفع الشمس \"٥٨١\" ومسلم \"١/٥٦٧\": كتاب صلاة المسافرين: باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها \"٢٨٦/٨٢٦\" بلفظ: أن رسول الله ﷺ نهي عن الصلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس وبعد العمر حتى تغرب الشمس\".\n٤ أخرجه البخاري \"١/٦٩\": كتاب مواقيت الصلاة: باب الصلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس \"٥٨٢\"، ومسلم \"١/٥٦٧- ٥٦٨\": كتاب صلاة المسافرين: باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها، حديث \"٢٨٩، ٢٩٠/٨٢٨\"، ولفظه: \"لا تحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها\".\nويوجد لفظ لمسلم: \"لا يتحرى أحدكم فيصلي عند طلوع الشمس ولا عند غروبها\".\nويوجد لفظ لمسلم: \"لا يتحرى أحدكم فيصلي عند طلوع الشمس ولا عند غروبها\".\n٥ أخرجه مسلم \"١/٥٦٩- ٥٧١\": كتاب صلاة المسافرين: باب إسلام عمرو بن عبسة \"٢٩٤- ٨٣٢\" وهو حديث طويل وفيه: صل صلاة الصبح، ثم أقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس حتى ترتفع.\n٦ أخرجه مسلم \"١/٥٦٨\" كتاب صلاة المسافرين: باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها حديث \"٨٢٨\". وأخرجه الترمذي \"٣/٣٣٩،٣٤٠\": كتاب الجنائز: باب ما جاء في كراهية الصلاة على الجنازة عند طلوع الشمس وعند غروبها، حديث \"١٠٣٠\".","vol":"1","page":472},{"text":"عَامِرٍ وَعَائِشَةَ١ وَلِلْبُخَارِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ٢ وَلِأَبِي دَاوُد عَنْ عَلِيٍّ: \"لَا تُصَلُّوا بَعْدَ الْعَصْرِ إلَّا أَنْ تُصَلُّوا وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ\" ٣ وَظَاهِرُهُ مُخَالِفٌ لِمَا تَقَدَّمَ مَعَ صِحَّةِ إسْنَادِهِ\nقَالَ التِّرْمِذِيُّ٤ وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ وَابْنِ عُمَرَ وَسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ وَسَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ٥ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَمُعَاذِ ابْنِ عَفْرَاءَ وَكَعْبِ بْنِ مُرَّةَ وَأَبِي أُمَامَةَ٦ وَعَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ وَيَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ وَمُعَاوِيَةَ وَالصُّنَابِحِيِّ انْتَهَى\nوَفِيهِ أَيْضًا عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ٧ وَعَائِشَةَ وَأَبِي ذَرٍّ وَأَبِي قَتَادَةَ وَحَفْصَةَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَصَفْوَانَ بْنِ الْمُعَطَّلِ وَغَيْرِهِمْ٨\n_________\n١ أخرجه مسلم \"١/٥٧١\": كتاب صلاة المسافرين: باب لا تتحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها \"٢٩٥، ٢٩٦/٨٣٣\" بلفظ: \"لا تتحروا طلوع الشمس ولا غروبها فتصلوا عند ذلك\".\n٢ أخرجه البخاري \"١/٧٣\" كتاب مواقيت الصلاة: باب لا يتحرى الصلاة قبل غروب الشمس \"٥٨٧\"، عنه قال: \"إنكم لتصلون صلاة، لقد صحبنا رسول الله ﷺ فما رأيناه يصليهما، ولقد نهى عنهما\" يعنى الركعتين بعد العصر.\n٣ أخرجه أبو داود \"٢/٢٤\": كتاب الصلاة: باب الصلاة بعد العصر، حديث \"١٢٧٤\".\n٤ ينظر \"الجامع الصحيح \" للترمذي \"١/٣٤٤\"، حديث \"١٨٣\".\n٥ أخرجه أحمد كما في \"مجمع الزوائد\" \"٢/٢٢٧\"، وقال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح.\n٦ أخرجه أحمد \"٥/٢٦٠\"، وذكره الهيثمي في \" مجمع الزوائد\" \"٢/٢٢٨\" وقال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني في الكبير بنحوه، وفيه ليث بن أبي سليم، وفيه كلام كثير.\n٧ أخرجه أحمد \"١/١٧١\" وأبو يعلى \"٢/١١١\" رقم \"٧٧٣\"، وابن حبان \"٠ ٦٢- موارد\" عنه للفظ: \"صلاتان لا صلاة بعدهما: الصبح حتى تطلع الشمس، والعصر حتى تغرب الشمس\".\nوذكره الهيثمي في \" مجمع الزوائد\" \"٢/٢٢٨\"، وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى ورجاله رجال الصحيح.\n٨ أخرجه مالك \"١/٢١٩\": كتاب القرآن: باب النهي عن الصلاة بعد الصبح، وبعد العصر، الحديث \"٤٤\"، والشافعي في \"المسند\"\"١/٥٥\": كتاب الصلاة: الباب الأول في مواقيت الصلاة، الحديث \"١٦٣\"، والنسائي \"١/٢٧٥\" كتاب المواقيت: باب الساعات التي نهي عن الصلاة فيها، والبيهقي \"٢/٤٥٤\": كتاب الصلاة: باب النهي عن الصلاة في هاتين الساعتين، وحين تقوم الظهيرة حتى تميل، كلهم من طريق مالك عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن بشار، عن عبد الله الصنابحي: أن رسول الله ﷺ قال: \"إن الشمس تطلع ومعها قرن الشيطان، فإذا ارتفعت فارقها، ثم إذا استوت قارنها، فإذا زالت فارقها، فإذا دنت للغروب قارنهما، فإذا غربت فارقها، ونهى رسول الله ﷺ عن الصلاة في تلك الساعات\".\nوقال البيهقي: هكذا \"رواه مالك بن أنس، ورواه معمر بن راشد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء، عن أبي عبد الله الصنابحي، قال أبو عيسى الترمذي: \"الصحيح رواية معمر، وهو ابن عبد الله الصنابحي، واسمه عبد الرحمن بن عسيلة\".","vol":"1","page":473},{"text":"٢٦٦ - حَدِيثُ: \"إنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ وَمَعَهَا قَرْنُ الشَّيْطَانِ فَإِذَا ارْتَفَعَتْ فَارَقَهَا ثُمَّ إذَا اسْتَوَتْ قَارَنَهَا فَإِذَا زَالَتْ فَارَقَهَا فَإِذَا دَنَتْ إلَى الْغُرُوبِ قَارَنَهَا فَإِذَا غَرَبَتْ فَارَقَهَا\" فَنَهَى عَنْ الصَّلَاةِ فِي تِلْكَ السَّاعَاتِ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَالشَّافِعِيُّ عنه وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ رِوَايَةِ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الصُّنَابِحِيِّ\nقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ اتَّفَقَ جُمْهُورُ رُوَاةِ مَالِكٍ عَنْهُ عَلَى سِيَاقِهِ\nوَقَالَ مُطَرِّفٌ وَإِسْحَاقُ بْنِ الطَّبَّاعِ وَغَيْرُهُمَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصُّنَابِحِيِّ وَهُوَ الصَّوَابُ وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُسَيْلَةَ وَهُوَ تَابِعِيٌّ كَبِيرٌ لَا صُحْبَةَ لَهُ وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ نَصَّ حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَلَى سَمَاعِهِ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ وَتَرْجَمَ ابْنُ السَّكَنِ بِاسْمِهِ فِي الصَّحَابَةِ وَقَالَ عَبَّاسٌ عَنْ ابْنِ مَعِينٍ يُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ لَهُ صُحْبَةٌ ثُمَّ حَكَى الْخِلَافَ فِيهِ إلَى أَنْ قَالَ وَلَسْت أُثْبِتُ أَنَّهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُسَيْلَةَ وَلَا أُثْبِتُ أَنَّ لَهُ صُحْبَةً انْتَهَى وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ من حديث عمرو بْنِ عَبَسَةَ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ١ وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ سَأَلَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَهُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ٢ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ نَحْوَهُ٣\nحَدِيثٌ: \"مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا فَإِنَّ ذَلِكَ وَقْتُهَا لَا وَقْتَ لَهَا غَيْرُهُ\" الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ٤ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ دُونَ قَوْلِهِ: \"لَا وَقْتَ لَهَا غَيْرُهُ\" وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي التَّيَمُّمِ وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ دُونَ قَوْلِهِ: \"فَإِنَّ ذَلِكَ وَقْتُهَا\".\n٢٦٧ - حَدِيثٌ: \"يَا عَلِيُّ لَا تُؤَخِّرْ أَرْبَعًا: الْجِنَازَةَ إذَا حَضَرَتْ … \" الْحَدِيثَ الَّذِي فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ \"لَا تُؤَخِّرْ ثَلَاثًا: الصَّلَاةَ إذَا أَتَتْ وَالْجِنَازَةَ إذَا حَضَرَتْ وَالْأَيِّمَ إذا وجدت لها كفأ\" وَقَدْ\n_________\n١ أخرجه أحمد \"٤/١١١\"، ومسلم \"١/٥٧٠\" كتاب صلاة المسافرين: باب إسلام عمرو بن عبسة، الحديث \"٢٩٤/٨٣٢\"، وابن ماجة \"١/٣٩٦\": كتاب إقامة الصلاة: باب ما جاء في الساعات التي تكره فيها الصلاة، الحديث \"١٢٥١\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/١٥٢\": كتاب الصلاة: باب مواقيت الصلاة، البيهقي \"٢/٤٥٤\": كتاب الصلاة: باب ذكر الخبر الذي يجمع النهي عن الصلاة في جميع هذه الساعات.\n٢ وأخرجه ابن ماجة \"١/٣٩٧\": كتاب إقامة الصلاة باب ما جاء في الساعات التي تكره فيها الصلاة، الحديث \"١٢٥٢\"، والبيهقي \"٢/٤٥٥\": كتاب الصلاة: باب ذكر الخبر الذي يجمع النهي عن الصلاة، في جميع هذه الساعات، من رواية ابن أبي فديك، عن الضحاك، عن المقبري، عن أبي هريرة قال: \"سأل صفوان بن المعطل رسول الله ﷺ فقال … \" فذكره.\n٣ أخرجه أحمد \"٤/٢٣٤- ٢٣٥\"، والطبراني في الكبير \"٢٠/٣٢٠\"، حديث \"٧٥٧\".\n٤ ينظر الخلافيات بتحقيقنا وهى تحت الطبع.","vol":"1","page":474},{"text":"أَوْرَدَهُ الْمُصَنِّفُ فِي النِّكَاحِ عَلَى الصَّوَابِ ثُمَّ أَوْرَدَهُ كَمَا هُنَا وَكَذَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ وَقَالَ غَرِيبٌ وَلَيْسَ إسْنَادُهُ بِمُتَّصِلٍ وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجُهَنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ١ وَسَعِيدٌ٢ مَجْهُولٌ وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ٣ فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فَجَعَلَ مَكَانَهُ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيَّ وَهُوَ مِنْ أَغْلَاطِهِ الْفَاحِشَةِ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ٤ مُقْتَصِرًا عَلَى قَوْلِهِ: \"لَا تُؤَخِّرْ الْجِنَازَةَ إذَا حَضَرَتْ\" لَكِنْ يُعَارِضُهُ مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ: ثَلَاثُ سَاعَاتٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ وَأَنْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً. الْحَدِيثَ٥ وَحَمَلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى الدَّفْنِ فَقَطْ لَكِنْ فِي الْجَنَائِزِ لِابْنِ شَاهِينَ بِلَفْظِ: أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ عَلَى مَوْتَانَا. لَكِنْ فِيهِ خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ\nوَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ أَمْثَلُ مَا وَرَدَ فِي اعْتِبَارِ الْكَفَاءَةِ حَدِيثُ عَلِيٍّ هَذَا\n٢٦٨ - حَدِيثٌ: \"إذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ\" ٦ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٧ وَزَادَ فَإِنَّ اللَّهَ\n_________\n١ أخرجه أحمد \"١/١٠٥\"،- والترمذي \"١/١١١- ١١٢\": كتاب الصلاة: باب الوقت الأول من الفضل، الحديث \"١٧٢\"، وابن ماجة \"١/٤٧٦\": كتاب الجنائز: باب في الجنازة لا تؤخر إذا حضرت، الحديث \"٤٨٦ ١\"، والحاكم \"٢/١٦٢\"، والبخاري في \"التاريخ الكبير\" \"١/١٧٧\"، والبيهقي \"٧/١٣٣\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٢/١٦- بتحقيقنا\"، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" \"٨/١٧٠\" من طريق محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن على، أن النبي ﷺ قال له: \"يا علي: ثلاث لا تؤخرها: الصلاة إذا آنت، والجنازة إذا حضرت والأيم إذا وجدت لها كفأ\".\nقال الحاكم: \"غريب صحيح\"، وأقره الذهبي، وقال الترمذي: \"غريب ما أرى إسناده متصلًا\" أي لاختلاف في سماع عمر بن علي من أبيه، وقد أثبته أبو حاتم كما في جامع التحصيل \"ص- ٢٤٣\".\n٢ قال الحافظ في التقريب \"١/٩٩\": مقبول.\n٣ ينظر: \"المجروحين من المحدثين والضعفاء المتروكين \" لابن حبان \"١/٣١٩\".\n٤ ينظر تخريج الحديث السابق.\n٥ حديث عقبة بن عامر: تقدم قريبًا.\n٦ أخرجه البخاري \"١/٥٣٧\": كتاب الصلاة: باب إذا دخل المسجد، الحديث \"٤٤٤\"، بلفظ: \"إذا جاء أحدكم المسجد فليركع ركعتين \" وأخرجه في \"٣/٤٨\": كتاب التهجد: باب التطوع مثنى مثنى، الحديث \"١٦٣\" بلفظ: \"إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي … \" ومسلم \"١/٤٩٥\": كتاب المسافرين: باب استحباب ركعتي تحية المسجد. ٠٠، الحديث \"٦٩/٧١٤\" و\"٧٠\"، وأبو داود \"١/٣١٨\": كتاب الصلاة: باب الصلاة عند دخول المسجد، الحديث \"٤٦٧\"، والترمذي \"١/١٩٨\": كتاب الصلاة: باب إذا دخل المسجد فليركع ركعتين، الحديث \"٣١٥\"، والنسائي \"٢/٥٣\": كتاب المساجد: باب الأمر بالصلاة قبل الجلوس، وابن ماجة \"١/٣٢٤\": كتاب إقامة الصلاة: باب من دخل المسجد …، الحديث \"١٠١٣\"، وأحمد \"٥/٣٩٥\"، من حديث أبي قتادة.\nوقال الترمذي: \"حديث حسن صحيح\".\n٧ أخرجه ابن عدي في \" الكامل\" \"١/٢٥٢\"، ترجمة إبراهيم بن يزيد بن قديد.","vol":"1","page":475},{"text":"جَاعِلٌ بِرَكْعَتَيْهِ فِي نَفْسِهِ خَيْرًا\".\nوَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ:١ لَا أَصْلَ لَهُ مِنْ حَدِيثِهِ وَتَفَرَّدَ به إبراهيم بن زيد بْنِ قَدِيدٍ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْهُ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَا أَعْرِفُهُ.\n٢٦٩ - حَدِيثٌ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"لَا يَتَحَرَّى أَحَدُكُمْ لِصَلَاتِهِ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَهَا\" ٢ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِزِيَادَةِ \"فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بِقَرْنَيْ شَيْطَانٍ\" وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ عَائِشَةَ نَحْوَهُ٣\n٢٧٠ - حَدِيثٌ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِبِلَالٍ: \"حَدِّثْنِي بِأَرْجَى عَمَلٍ عَمِلْته فِي الْإِسْلَامِ فَإِنِّي سَمِعْت دُفَّ نَعْلَيْك بَيْنَ يَدَيَّ فِي الْجَنَّةِ\" فَقَالَ: مَا عَمِلْت عَمَلًا أَرْجَى عِنْدِي مِنْ أَنِّي لَمْ أَتَطَهَّرْ طَهُورًا فِي سَاعَةٍ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ إلَّا صَلَّيْت بِذَلِكَ الطَّهُورِ مَا كُتِبَ لِي أَنْ أُصَلِّيَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٤ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ بِزِيَادَةِ: \"مَا أَحْدَثْت إلَّا تَوَضَّأْت وَلَا تَوَضَّأْت إلَّا صَلَّيْت\"٥\nتَنْبِيهٌ: دُفُّ نَعْلَيْك بِالْمُهْمَلَةِ هُوَ الْحَرَكَةُ وَقِيلَ بِالْمُعْجَمَةِ\n٢٧١ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ دَخَلَ بَيْتَ أُمِّ سَلَمَةَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَسَأَلَتْهُ عَنْهُمَا فَقَالَ: \"أَتَانِي نَاسٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ فَشَغَلُونِي عَنْ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ فَهُمَا هَاتَانِ\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ كُرَيْبٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ٦ وَفِيهِ قِصَّةٌ مُطَوَّلَةٌ وَرَوَى مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ٧ وَأَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ مَيْمُونَةَ٨ أَنَّهُ دَاوَمَ عَلَيْهِمَا بَعْدَ ذَلِكَ وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ\n_________\n١ ينظر \"الضعفاء\" للعقيلي \"١/٧٢\"، ترجمة إبراهيم بن يزيد بن قديد.\n٢ تقدم تخريجه قريبًا.\n٣ تقدم تخريجه قريبًا.\n٤ أخرجه البخاري \"٣/٤١\": كتاب التهجد: باب فضل الطهور بالليل والنهار، وفضل الصلاة بعد الوضوء بالليل والنهار، حديث \"١١٤٩\"، ومسلم \"٤/١٩١٠\": كتاب فضائل الصحابة: باب من فضائل بلال﵁-، حديث \"١٠٨- ٢٤٥٨\".\n٥ أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" \"١٥/٥٦٠\"، حديث \"٧٠٨٥\"، والحاكم في المستدرك \"١/٣١٣\"، وقال: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.\n٦ أخرجه أحمد \"٦/٣٠٣\"، والدارمي \"١/٣٣٤\": كتاب الصلاة: باب في الركعتين بعد العصر، والبخاري \"٣/١٠٥\": كتاب السهو: باب إذا كلم وهو يصلي، الحديث \"١٢٣٣\"، ومسلم \"١/٥٧١- ٥٧٢\": كتاب صلاة المسافرين: باب معرفة الركعتين اللتين كان يصليهما النبي ﷺ بعد العصر، الحديث \"٢٩٧/٨٣٤\"، وأبو داود \"١/٥٤\": كتاب الصلاة: باب الصلاة بعد العصر، الحديث \"١٢٧٣\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٣٠١\": كتاب الصلاة: باب الركعتين بعد العصر، والبيهقي \"٢/٤٥٧\": كتاب الصلاة: باب ذكر البيان أن هذا النهى مخصوص ببعض الصلوات.\n٧ أخرجه مسلم \"٣/٣٨٢- نووي\": كتاب صلاة المسافرين وقصرها: باب معرفة الركعتين، حديث \"٢٩٨- ٨٣٥\".\n٨ أخرجه أحمد \"٦/٣٣٤، ٣٣٥\".","vol":"1","page":476},{"text":"حِبَّانَ: مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إنَّمَا صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ لِأَنَّهُ أَتَاهُ مَالٌ فَشَغَلَهُ عَنْ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ فَصَلَّاهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ ثُمَّ لَمْ يَعُدْ١ لَهُمَا\nوَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَصَحُّ حَيْثُ قَالَ لَمْ يَعُدْ لَهُمَا وَقَدْ رُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ نَحْوُهُ قُلْت هُوَ عِنْدَ أَحْمَدَ٢ لَكِنَّ حَدِيثَ عَائِشَةَ أَثْبَتُ إسْنَادًا وَلَفْظُهُ عِنْدَ مُسْلِمٍ ثُمَّ أَثْبَتَهَا وَكَانَ إذَا صَلَّى صَلَاةً أَثْبَتَهَا يَعْنِي دَاوَمَ عَلَيْهَا\nوَلِلْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ٣ أَيْضًا وَاَلَّذِي ذَهَبَ بِهِ مَا تَرَكَهُمَا حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ\nتَنْبِيهٌ: تَقَدَّمَ أَنَّ شَغْلَهُ كَانَ بِوَفْدِ عَبْدِ قَيْسِ وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ٤ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ لَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ وَفْدُ بَنِي الْمُصْطَلِقِ فِي شَأْنِ مَا صَنَعَ بِهِمْ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ جِدًّا وَلِابْنِ٥ مَاجَهْ: قَدِمَ عَلَيْهِ وَفْدُ بَنِي تَمِيمٍ أَوْ صَدَقَةٌ شَغَلَهُ عَنْهُمَا بِقِسْمَتِهِ\nوَرَوَى أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ إنَّمَا كَانَ ذَلِكَ لِأَنَّ نَاسًا مِنْ الْأَعْرَابِ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِهَجِيرٍ فَقَعَدُوا يَسْأَلُونَهُ وَيُفْتِيهِمْ حَتَّى صَلَّى الْعَصْرَ فَانْصَرَفَ إلَى بَيْتِهِ فَذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ بَعْدَ الظُّهْرِ شَيْئًا٦ الْحَدِيثَ وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَلِلتِّرْمِذِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ شَغَلَهُ مَالٌ كَمَا تَقَدَّمَ وَلِأَحْمَدَ عَنْ ميمونة٧ كان يجهز بَعْثًا وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ ظَهْرٌ فَجَاءَ ظَهْرٌ مِنْ الصَّدَقَةِ وَلِمُسْلِمٍ عَنْ عَائِشَةَ٨ فشغل عَنْهُمَا أَوْ نَسِيَهُمَا وَأَمَّا مَا رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ ذَكْوَانَ مَوْلَى عَائِشَةَ عَنْهَا قَالَتْ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ أَفَنَقْضِيهِمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إذَا فَاتَتَا؟ فَقَالَ: \"لَا\" أَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ٩ فَقَدْ ضَعَّفَهُ الْبَيْهَقِيّ\n_________\n١ أخرجه الترمذي \"١/٣٤٥\": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في الصلاة بعد العصر، حديث \"١٨٤\"، وابن حبان \"٤/٤٤٢، ٤٤٣\"، حديث \"١٥٧٥\".\n٢ أخرجه أحمد \"٥/١٨٥\".\n٣ أخرجه البخاري \"٢/٧٦\": كتاب مواقيت الصلاة: باب ما يصلى بعد العصر من الفوائت ونحوها، حديث\"٥٩٠\"، \"٥٩١\"، \"٥٩٢\"، \"٥٩٣\".\n٤ أخرجه الطبراني في \" الكبير\" \"٢٣/٤٠٠، ١ ٤٠\"، حديث \"٩٥٩\" من طريق موسى بن عبيدة بن نشيط عن ثابت مولى أم سلمة عن أم سلمة فذكره.\n٥ أخرجه ابن ماجة \"١/٣٦٦\": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب فيمن فاتته الركعتان بعد الظهر، حديث \"١١٥٩\"، وقال البوصيري في الزوائد: في إسناده يزيد بن أبي زياد، مختلف فيه، فيكون الإسناد حسنًا، إلا أنه كان يدلس، وقد عنعنه، ورواه البخاري ومسلم وأبو داود بغير هذا اللفظ، من حديث أم سلمة.\n٦ أخرجه أحمد \"٥/١٨٥\"، قال: حدثنا حسن بن موسى، \"٥/١٨٥\"، قال: حدثنا يحيى بن إسحاق، كلاهما عن ابن لهيعة عن عبد الله بن هبيرة عن قبيصة بن ذؤيب عن زيد بن ثابت فذكره.\n٧ أخرجه أحمد \"٦/٣٣٣\" من طريق حنظلة عن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن ميمونة به.\n٨ تقدم قريبًا.\n٩ أخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٣٠٦\" من طريق الأزرق بن قيس عن ذكوان عن أم سلمة، وأخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/٤٥٧\": كتاب الصلاة: باب ذكر البيان أن هذا النهي مخصوص ببعض الصلوات دون بعض، وأنه يجوز في هذه الساعات كل صلاة لها سبب، من طريق الأزرق بن قيس عن ذكوان عن عائشة- راضي اللَّه عنها- أن النبي ﷺ كان يصلي على الخمر قالت عائشة﵂- وحدثتني أم سلمة … فذكرت الحديث\" وقال البيهقي: اتفقت هذه الأخبار على أن أول ما صلاهما رسول الله ﷺ صلاهما قضاء لصلاة كان يصليها فأغفلها وإن لم تكن فرضًا ثم النبي ﷺ أثبتها لنفسه بعد العصر، وكان إذا صلى صلاة أثبتها. ا. هـ.","vol":"1","page":477},{"text":"٢٧٢ - حَدِيثُ: أَنَّهُ ﷺ رَأَى قَيْسَ بْنَ فَهْدٍ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الصُّبْحِ فَقَالَ: \"مَا هَاتَانِ الرَّكْعَتَانِ؟ \" قَالَ: إنِّي لَمْ أَكُنْ صَلَّيْت رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ فَسَكَتَ النَّبِيُّ ﷺ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ،١ الشَّافِعِيُّ وَمِنْ طَرِيقِهِ الْبَيْهَقِيّ أَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ عَنْ قَيْسِ بْنِ فَهْدٍ مِثْلُهُ دُونَ قَوْلِهِ: وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ، وَسَيَأْتِي مَعْنَاهَا آخِرَ الْبَابِ\nوَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد: مِنْ حَدِيثِ ابْنِ نُمَيْرٍ عَنْ سَعْدٍ بِهِ لَكِنْ قَالَ عَنْ قَيْسِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: رَآنِي النَّبِيُّ ﷺ أُصَلِّي بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ رَكْعَتَيْنِ فَقَالَ: \"أَصَلَاةُ الصُّبْحِ أَرْبَعًا؟ \" ٢ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَعْدٍ بِلَفْظِ فقال: \"أصلاتان معا؟ \" وقال غَرِيبٌ لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْ حَدِيثِ سَعْدٍ٣\nوَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ سَمِعَهُ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ مِنْ سَعْدٍ قَالَ وَلَيْسَ إسْنَادُهُ بِمُتَّصِلٍ لَمْ يَسْمَعْ مُحَمَّدُ بْنُ إبْرَاهِيمَ مِنْ قَيْسٍ وَقَالَ أَبُو دَاوُد رَوَى عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ سَعِيدٍ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ هَذَا الْحَدِيثَ مُرْسَلًا أَنَّ جَدَّهُمْ صَلَّى وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَيْسِ بْنِ فَهْدٍ أَنَّهُ جَاءَ وَالنَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي صَلَاةَ الْفَجْرِ فَصَلَّى مَعَهُ فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٤ فَقَالَ لَمْ أَكُنْ صَلَّيْتهمَا قَبْلَ الْفَجْرِ فَسَكَتَ٥\n_________\n١ أخرجه الشافعي في \" المسند\" \"١/٥٧\": كتاب الصلاة: باب في مواقيت الصلاة، حديث \"١٦٩\"، والبيهقي في \" السنن الكبرى\" \"٢/٤٥٦\": كتاب الصلاة: باب ذكر البيان أن هذا النهي المخصوص ببعض الصلوات دون بعض.\n٢ أخرجه أبو داود \"٢/٢٢\": كتاب الصلاة: باب من فاتته متى يقضيها، حديث \"١٢٦٧\"، والترمذي \"٢/٢٨٤\": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء فيمن تفوته الركعتان قبل الفجر يصليهما بعد صلاة الفجر، حديث \"٤٢٢\"، وابن ماجة \"١/٣٦٥\": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب ما جاء فيمن فاتته الركعتان قبل صلاة الفجر متى يقضيهما، حديث \"١١٥٤\"، وابن خزيمة \"٢/١٦٤\"، حديث \"١١١٦\"، وأخرجه أحمد \"٥/٤٤٧\"، والحميدي \"٢/٣٨٣\"، حديث \"٨٦٨\"، من طريق سعد بن سعيد بن قيس عن محمد بن إبراهيم عن قيس بن عمرو فذكره.\n٣ أخرجه الترمذي \"٢/٢٨٤، ٢٨٥\"، حديث \"٤٢٢\".\n٤ في الأصل: ما هاتان الركعتان.\n٥ تقدم قريبًا عند الشافعي والبيهقي، وأخرجه الحاكم في المستدرك \"١/٢٧٤، ٢٧٥\"، وقال: قيس بن فهد الأنصاري صحابي والطريق إليه صحيح على شرطهما، وابن حبان في \"صحيحه \" \"٦/٢٢٢،٢٢٣\"، حديث \"٢٤٧١\"، من طريق الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد عن أبيه عن جده قيس بن قهد- كذا بالقاف- فذكره.","vol":"1","page":478},{"text":"فَائِدَةٌ: ذَكَرَ الْعَسْكَرِيُّ أَنَّ فَهْدًا لَقَبُ عَمْرٍو وَالِدِ قَيْسٍ وَبِهَذَا يُجْمَعُ الْخِلَافُ فِي اسْمِ أَبِيهِ١ فَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ بَعْضَهُمْ قَالَ قَيْسُ بْنُ فَهْدٍ وَبَعْضُهُمْ قَيْسُ بْنُ عَمْرٍو وَأَمَّا ابْنُ السَّكَنِ فَجَعَلَهُ فِي الصَّحَابَةِ اثْنَيْنِ\n٢٧٣ - حَدِيثٌ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ نَهَى عَنْ الصَّلَاةِ نِصْفَ النَّهَارِ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ إلَّا يَوْمَ الْجُمُعَةِ٢\nالشَّافِعِيُّ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ أَبِي يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَإِسْحَاقُ وَإِبْرَاهِيمُ ضَعِيفَانِ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ٣ مِنْ طَرِيقِ أَبِي خَالِدٍ الْأَحْمَرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَنْ سَعِيدٍ بِهِ وَرَوَاهُ الْأَثْرَمُ بِسَنَدٍ فِيهِ الْوَاقِدِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ\nوَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ آخَرَ فِيهِ عَطَاءُ بْنُ عَجْلَانَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ أَيْضًا\nقال صاحب الإمام٤ وَقَوَّى الشَّافِعِيُّ ذَلِكَ بِمَا رَوَاهُ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ عَنْ عَامَّةِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ نِصْفَ النَّهَارِ يَوْمَ الْجُمُعَةَ٥\nوَفِي الْبَابِ عَنْ وَاثِلَةَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ وَاهٍ\n_________\n١ ذكر الحافظ ابن حجر في \"التقريب \" \"٢/١٢٩\"، رقم \"١٥٤\" أنه قيس بن عمرو بن سهل الأنصاري، جد يحيى بن سعيد، صحابي، من أهل المدينة.\n٢ أخرجه الشافعي في \" الأم\" \"١/٢٢٦- ٢٢٧\": كتاب الصلاة باب الصلاة نصف النهار يوم الجمعة، والبيهقي \"٢/٤٦٤\": كتاب الصلاة: باب ذكر البيان أن هذا النهي مخصوص ببعض الأيام دون بعض، من طريقه عن إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة به.\nوإبراهيم بن أبي يحيى شيخ الشافعي قال برهان الدين الحلبي في \" الكشف الحثيث \" \"ص- ٤٧،٤٨\" ذكر له الذهبي ترجمة في ميزانه ولم يذكر فيها أنه وضع وقد ذكره أبو الفرج بن الجوزي في مقدمة الموضوعات أنه كان يضع الحديث جوابًا لسائله وذكر له حديثًا وضعه ونقل عن النسائي أنه وضاع. ا. هـ.\nوإسحاق بن عبد الله بن أبي فروة.\nقال الحافظ: متروك.\nينظر التقرب \"١/٥٩\".\n٣ أخرجه البيهقي \"٢/٤٦٤\"، من طريق أبي خالد الأحمر، عن شيخ من أهل المدينة يقال له عبد الله، عن أبي سعيد المقبري به.\n٤ في الأصل: الإلمام.\n٥ أخرجه الشافعي في الأم \"١/٣٣٨\": كتاب الصلاة: باب الصلاة نصف النهار يوم الجمعة بلفظ: \"أنهم كانوا في زمان عمر بن الخطاب﵁- يوم الجمعة يصلون حتى يخرج عمر بن الخطاب … \" الحديث فذكره.","vol":"1","page":479},{"text":"وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ وَسَيَأْتِي وَمِمَّا يُؤَيِّدُ أَصْلَ الْمَسْأَلَةِ مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ سَلْمَانَ مَرْفُوعًا: \"لَا يَغْتَسِلُ رَجُلٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَيَتَطَهَّرُ مَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ وَيَدَّهِنُ أَوْ يَمَسُّ مِنْ طِيبٍ ثُمَّ يَخْرُجُ فَلَا يُفَرِّقُ بَيْنَ اثْنَيْنِ ثُمَّ يُصَلِّي مَا كُتِبَ لَهُ ثُمَّ يُنْصِتُ إذَا تَكَلَّمَ الْإِمَامُ إلَّا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى\". فَإِنَّ فِيهِ أَنَّ الْمَانِعَ مِنْ الصَّلَاةِ خُرُوجُ الْإِمَامِ انْتِصَافَ النَّهَارِ\n٢٧٤ - حَدِيثٌ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ كَرِهَ الصَّلَاةَ نِصْفَ النَّهَارِ إلَّا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَقَالَ: \"إنَّ جَهَنَّمَ تُسَجَّرُ إلَّا يَوْمَ الْجُمُعَةِ\" أَبُو دَاوُد وَالْأَثْرَمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ وَقَالَ: مُرْسَلٌ أَبُو الْخَلِيلِ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي قَتَادَةَ وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ قَالَ الْأَثْرَمُ: قَدَّمَ أَحْمَدُ جَابِرَ الْجُعْفِيَّ عَلَيْهِ فِي صِحَّةِ الْحَدِيثِ\n٢٧٥ - حَدِيثٌ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ: \"لَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ إلَّا بِمَكَّةَ\" الشَّافِعِيُّ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ عَنْ حُمَيْدٍ مَوْلَى غَفْرَةَ عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مُجَاهِدٍ وَفِيهِ قِصَّةٌ وَكَرَّرَ الِاسْتِثْنَاءَ ثَلَاثًا وَرَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُؤَمَّلِ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ حُمَيْدًا فِي سَنَدِهِ وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُؤَمَّلِ فَلَمْ يَذْكُرْ قَيْسًا، وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ طَرِيقِ الْيَسَعَ بْنِ طَلْحَةَ سَمِعْت مُجَاهِدًا يَقُولُ: بَلَغَنَا أنا أَبَا ذَرٍّ فَذَكَرَهُ وَعَبْدُ اللَّهِ ضَعِيفٌ وَذَكَرَ ابْنُ عَدِيٍّ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ جُمْلَةِ مَا أُنْكِرَ عَلَيْهِ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ وَلَكِنْ تَابَعَهُ إبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ ثُمَّ سَاقَهُ بِسَنَدِهِ إلَى خَلَّادِ بْنِ يَحْيَى قَالَ: ثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ ثَنَا حُمَيْدٌ مَوْلَى غَفْرَةَ عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: جَاءَنَا أَبُو ذَرٍّ فَأَخَذَ بِحَلَقَةِ الْبَابِ الْحَدِيثَ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيّ: لَمْ يَسْمَعْ مُجَاهِدٌ مِنْ أَبِي ذَرٍّ وَكَذَا أَطْلَقَ ذَلِكَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالْمُنْذِرِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ قَوْلُهُ فِي رِوَايَةِ إبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ جَاءَنَا أَبُو ذَرٍّ أَيْ جَاءَ بَلَدَنَا قُلْت وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ كَمَا رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ وَقَالَ أَنَا أَشُكُّ فِي سَمَاعِ مُجَاهِدٍ مِنْ أَبِي ذَرٍّ\n٢٧٦ - حَدِيثٌ: \"يَا بَنِي عَبْدَ مَنَافٍ مَنْ وَلِيَ مِنْكُمْ مِنْ أُمُورِ النَّاسِ شَيْئًا فَلَا يَمْنَعَن أَحَدًا طَافَ بِالْبَيْتِ وَصَلَّى أَيَّةَ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ\" ١ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَاهُ عَنْ\n_________\n١ أخرجه الشافعي \"١/٥٧، ٥٨\": كتاب الصلاة: الباب الأول في مواقيت الصلاة، حديث \"١٧٠، ١٧٢\"، وأحمد \"٤/٨٠\"، والحاكم \"١/٤٤٨\": كتاب المناسك، وأبو داود \"٢/٤٤٩\": كتاب المناسك \"الحج\":\nباب الطواف بعد العصر، حديث \"١٨٩٤\"، والترمذي \"٣/٢٢٠\": كتاب الحج: باب ما جاء في الصلاة بعد العصر، وبعد الصبح لمن يطوف، حديث \"٨٦٨\"، والنسائي \"٥/٢٢٣\": كتاب الحج: باب إباحة الطواف\nفي كل الأوقات، وابن ماجة \"١/٣٩٨\": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب ما جاء في الرخصة في الصلاة....=","vol":"1","page":480},{"text":"جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ وَجْهَيْنِ آخَرَيْنِ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ وَمِنْ طَرِيقَيْنِ آخَرَيْنِ عَنْ جَابِرٍ١ وَهُوَ مَعْلُولٌ فَإِنَّ الْمَحْفُوظَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَاهُ عَنْ جُبَيْرٍ لَا عَنْ جابر وأخرجه الدارقطني أَيْضًا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ٢ مِنْ رِوَايَةِ مُجَاهِدٍ عَنْهُ\nوَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ رِوَايَةِ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ٣ وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي تَارِيخِ أَصْبَهَانَ٤ وَالْخَطِيبُ فِي التَّلْخِيصِ٥ مِنْ طَرِيقِ ثُمَامَةَ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِيهِ وَهُوَ مَعْلُولٌ\nوَرَوَى ابْنُ عَدِيٍّ٦ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي رشاد عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثَ: \"لَا صَلَاةَ بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ\" الْحَدِيثَ وَزَادَ فِي آخِرِهِ: \"مَنْ طَافَ فَلْيُصَلِّ أَيْ حِينَ طَافَ\" وَقَالَ: لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ وَكَذَا قَالَ الْبُخَارِيُّ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ٧ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَاهُ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ طَافَ عِنْدَ مَغَارِبِ الشَّمْسِ فَصَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ وَقَالَ إنَّ هَذِهِ الْبَلْدَةَ لَيْسَتْ كَغَيْرِهَا.\nتَنْبِيهٌ: عَزَا الْمَجْدُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ٨ حَدِيثَ جُبَيْرٍ لِمُسْلِمٍ فَإِنَّهُ قَالَ رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا الْبُخَارِيَّ\n_________\n= بمكة في كل وقت \"١٤٩\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/١٨٦\": كتاب مناسك الحج: باب الصلاة للطواف بعد الصبح وبعد العصر، والدارقطني \"٢/٢٦٦\": كتاب الحج: باب المواقيت، حديث \"١٣٧\". والحميدي \"١/٢٢٥\" رقم \"٥٦١\" وابن خزيمة \"٢/٢٦٣\" رقم \"١٢٨٠\" وابن حبان \"٦٢٦- موارد\" وأبو يعلى \"١٣/٣٩٠\" رقم \"٧٣٩٦\" والبيهقي \"٢/٤٦١\"، والدارمي \"٢/٧٠\": كتاب المناسك: باب الطواف في غير وقت الصلاة، من طريق سفيان بن عيينة عن أبي الزبير عن عبد الله بن باباه عن جبير بن مطعم به. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\nوقال الترمذي: حديث حسن صحيح وقد رواه عبد الله بن أبي نجيح عن عبد الله بن باباه أيضًا. وصححه ابن خزيمة وابن حبان. والطريق الذي أشار إليه الترمذي وهو طريق ابن أبي نجيح عن ابن باباه. أخرجه أحمد \"٤/٨٢\" والبيهقي \"٥/٠ ١١\" وابن حبان \"١٥٤٤- الإحسان\" من طريق ابن إسحاق عن عبد الله بن أبي نجيح عن عبد الله بن باباه به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٥/٦١\" رقم \"٤ ٠ ٩٠\" وأحمد \"٤/٨٤\" وابن خزيمة رقم \"١٢٨٠\" من طريق ابن جريج عن أبي الزبير به.\n١ أخرجهما الدارقطني في \"السنن\" \"١/٤٢٤\": كتاب الصلاة: باب جواز النافلة عند البيت في جميع الأزمان، حديث \"٣، ٤\" عن أبي الزبير عن جابر فذكره.\n٢ أخرجه الدارقطني في \"سننه \" \"١/٤٢٦\": كتاب الصلاة: باب جواز النافلة عند البيت في جميع الأزمان، حديث \"١٠\".\n٣ أخرجه الطبراني في \" الكبير\" \"١١/١٥٩، ١٦٠\"، حديث \"١١٣٥٩\" من طريق إبراهيم الصائغ عن عطاء عن ابن عباس فذكره.\n٤ أخرجه أبو نعيم في \"تاريخ أصبهان\" \"٢/٢٧٣\"، ترجمة محمد بن عبد الله بن أحمد بن أسيد.\n٥ ينظر تلخيص المتشابه من الرسم \"١/١٢١- ١٢٢\".\n٦ أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" \"٣/٣٨٩\"، ترجمة: سعيد بن أبي راشد.\n٧ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى \" \"٢/٤٦٣\": كتاب الصلاة: باب ذكر البيان أن هذا النهي مخصوص ببعض الأمكنة دون بعض.\n٨ ينظر: نيل الأوطار \"٣/١٠٨\".","vol":"1","page":481},{"text":"وَهَذَا وَهْمٌ مِنْهُ تَبِعَهُ عَلَيْهِ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ فَقَالَ: رَوَاهُ السَّبْعَةُ إلَّا الْبُخَارِيَّ وَابْنُ الرِّفْعَةِ فَقَالَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَلَفْظُهُ: \"لَا تَمْنَعُوا أَحَدًا طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ وَصَلَّى أَيَّ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ\" ١ وَكَأَنَّهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ لَمَّا رَأَى ابْنَ تَيْمِيَّةَ عَزَاهُ إلَى الْجَمَاعَةِ دُونَ الْبُخَارِيِّ اقْتَطَعَ مُسْلِمًا مِنْ بَيْنِهِمْ وَاكْتَفَى بِهِ عَنْهُمْ ثُمَّ سَاقَهُ بِاللَّفْظِ الَّذِي أَوْرَدَهُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فَأَخْطَأَ مُكَرِّرًا\nفَائِدَةٌ: قَالَ الْبَيْهَقِيُّ٢ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهَذِهِ الصَّلَاةِ صَلَاةَ الطَّوَافِ خَاصَّةً وَهُوَ الْأَشْبَهُ بِالْآثَارِ وَيُحْتَمَلُ جَمِيعَ الصَّلَوَاتِ\n٢٧٧ - حَدِيثٌ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"لَا صَلَاةَ بَعْدَ الْفَجْرِ ٣ إلَّا رَكْعَتَا الْفَجْرِ\". أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ٤ وَالدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي علقمة عن يَسَارٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَفِيهِ قِصَّةٌ قَالَ التِّرْمِذِيُّ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ حَدِيثِ قُدَامَةَ بْنِ مُوسَى٥\n_________\n١ الحديث أخرجه البيهقي في \" السنن الكبرى \"\"٢/٤٦١\": كتاب الصلاة: باب ذكر البيان أن هذا النهى مخصوص ببعض الأمكنة دون بعض، والدارقطني \"١/٤٢٥\": كتاب الصلاة: باب جواز النافلة عند البيت في جميع الأزمان، حديث \"٧\"، وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" \"٤/٣٥٨\"، وعزاه لابن أبي شيبة وللحاكم وصححه عن جبير بن مطعم فذكره.\n٢ ينظر \" السنن الكبرى \" للبيهقي \"٢/٤٦١\"، وقال البيهقي: فإن كان المراد بالصلاة المذكورة مع الطواف ركعتا الطواف كان المعنى من جوازها أنها صلاة لها سبب، فرجع إلى الباب الأول في التخصيص، وإن كان المراد بها سائر النوافل عاد التخصيص إلى المكان، والأول أشبههما بالآثار، وقد روي في تقوية الوجه الثاني خبر منقطع، في ثبوته نظر، والله أعلم. ا. هـ من \"السنن الكبرى \".\n٣ أخرجه أبو داود \"٢/٥٨\": كتاب الصلاة: باب من رخص فيهما إذا كانت الشمس مرتفعة، الحديث \"٢٧٨ ١\"، والترمذي \"١/٢٦٢\": كتاب الصلاة: باب لا صلاة بعد طلوع المفجر، الحديث \"٤١٧\" والدارقطني \"١/٤١٩\": كتاب الصلاة: باب لا صلاة بعد الفجر الحديث \"١\" ر \"٢\"، والبيهقي \"٢/٤٦٥\": كتاب الصلاة: باب من لم يصلي بعد الفجر إلا ركعتي الفجر، وأحمد \"٢/٢٣\".\nمن طريق قدامة بن موسى عن محمد بن الحصين عن أبي علقمة عن يسار مولى ابن عمر عن ابن عمر به.\n٤ سقط في الأصل.\n٥ قد تعقب الزيلعي في \"نصب الراية\" \"١/٢٥٦\" قول الترمذي بطريقين آخرين للحديث عن ابن عمر عزاهما للطبراني في الأوسط: حدثنا عبد الملك بن يحيى بن بكير ثنى أبي ثنا الليث بن سعد ثنى محمد بن النبيل الفهري عن ابن عمر مرفوعًا.\nأما الوجه الآخر فقال الطبراني: ثنا محمد بن محمدية الجوهري ثنا أحمد بن المقدام ثنا عبد اللَّه بن خراش عن العوام بن حوشب عن المسيب بن رافع عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا صلاة بعد الفجر إلا الركعتين قبل صلاة الفجر\".\nقال الطبراني: تفرد به عبد الله بن خراش.\nثم أتى الزيلعي بطريق آخر رواه الطبراني عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق عن أبي بكر بن محمد عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر\".\nوقال الزيلعي عقبه: وكل ذلك يعكر على الترمذي قوله: لا نعرفه إلا من حديث قدامة. ا. هـ.\nوللحديث أيضًا طريق آخر عن ابن عمر لم يذكره الزيلعي أخرحه ابن عدي في \"الكامل \" \"٦/١٧٧\" من طريق محمد بن الحارث عن محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني عن أبيه عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: \"إذا طلع الفجر فلا صلاة إلا ركعتين قبل المكتوبة\".","vol":"1","page":482},{"text":"قُلْت: وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي اسْمِ شَيْخِهِ فَقِيلَ أَيُّوبُ بْنُ حُصَيْنٍ وَقِيلَ: مُحَمَّدُ بْنُ حُصَيْنٍ وَهُوَ مَجْهُولٌ\nقَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَهُوَ مِمَّا أَجْمَعَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ كَرِهُوا أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إلَّا رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ انْتَهَى\nوَرَوَى أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ وَجْهَيْنِ آخَرَيْنِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ١ نَحْوَهُ وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ٢ فِي تَرْجَمَةِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَيْلَمَانِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَالْمُحَمَّدَانِ ضَعِيفَانِ٣\nوَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ٤ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِالْحَدِيثِ دُونَ الْقِصَّةِ وَيُنْظَرُ فِي سَنَدِهِ٥\nوَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو٦ بْنِ الْعَاصِ وَفِي سَنَدِهِ الْإِفْرِيقِيُّ\nوَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَفِي سَنَدِهِ رَوَّادُ بْنُ الْجَرَّاحِ٧\nوَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ٨ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ مُرْسَلًا وَقَالَ رُوِيَ مَوْصُولًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلَا يَصِحُّ وَرَوَاهُ مَوْصُولًا الطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ٩ وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ وَالْمُرْسَلُ أَصَحُّ\nتَنْبِيهٌ: دَعْوَى التِّرْمِذِيِّ الْإِجْمَاعَ عَلَى الْكَرَاهَةِ١٠ لِذَلِكَ عَجِيبٌ فَإِنَّ الْخِلَافَ فِيهِ مَشْهُورٌ حَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَغَيْرُهُ\n_________\n١ أخرجه الطبراني \"١٢/٣٤١\"، حديث \"١٣٢٩١\"، من طريق أبي علقمة مولى بني هاشم عن عبد الله بن عمر، ورواه أبو يعلى \"٢/٢٦٦\"، حديث \"٤ ٩٧٧٠\" عن أبي سعيد الخدري.\n٢ أخرجه ابن عدي في \"الكامل \" \"٦/١٧٧\" في ترجمة محمد بن الحارث.\n٣ سقط في الأصل.\n٤ أخرجه الطبراني \"١٢/٣٨١\"، حديث \"٠٩ ١٣٤\"، من طريق موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر فذكره.\n٥ زاد في الأصل: في أبي بكر بن محمد.\n٦ أخرجه الدارقطني \"١/٢٤٦\" من طريق عبد الرحمن بن زياد بن أذعم الإفريقي عن عبد الله بن يزيد عنه بلفظ: \"لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتين\".\nوالإفريقي ضعيف، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد \"٢/٢٢٩\"، وقال: له في الصحيح النهي عن الصلاة بعد طلوع الشمس، وعزاه لأحمد، ورجاله ثقات.\n٧ قال النسائي: ليس بالقوي روى غير حديث منكر وكان قد اختلط \"الضعفاء والمتروكين\" \"١٩٤\" وقال الدارقطني: متروك \"سؤالات البرقاني\" \"١٤٩\" و\"الضعفاء والمتروكين \" \"٢٢٩\".\n٨ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/٤٦٦\": كتاب الصلاة: باب من لم يصل بعد الفجر إلا ركعتي الفجر ثم بادر بالفرض.\n٩ أخرجه ابن عدي في \"الكامل \" \"٣/٣٨٩\".\n١٠ ينظر الخلافيات بتحقيقنا وهما تحت الطبع.","vol":"1","page":483},{"text":"وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ لَا بَأْسَ بِهِ وَكَانَ مَالِكٌ يَرَى أَنْ يَفْعَلَهُ مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةٌ بِاللَّيْلِ وَقَدْ أَطْنَبَ فِي ذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ١ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ\n٢٧٨ - حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُدَاوِمُ عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ٢ قُلْت حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا لَمْ يُصَرَّحْ فِيهِ بِالْمُدَاوَمَةِ بَلْ عِنْدَ النَّسَائِيّ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: مَا صَلَّاهُمَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ٣ وَسَنَدُهُ قَوِيٌّ وَهُوَ عِنْدَ أَحْمَدَ وابن شاهين في النساخ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَعِنْدَ النَّسَائِيّ أَيْضًا عَنْهَا: أَنَّهُ صَلَّى فِي بَيْتِهَا بَعْدَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ مَرَّةً وَاحِدَةً٤ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِيهِ ثُمَّ لَمْ يَعُدْ لَهُمَا٥ وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ جَرِيرٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ وَإِنَّمَا سَمِعَ مِنْهُ بَعْدَ الِاخْتِلَاطِ نَعَمْ فِي الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ: مَا تَرَكَهُمَا قَطُّ عِنْدَهَا،٦ وَفِي رِوَايَةٍ: مَا تَرَكَهُمَا حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ كَمَا تَقَدَّمَ وَسَيَأْتِي عَقِبَ هَذَا\n٢٧٩ - حَدِيثُ عَائِشَةَ: مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْتِينِي فِي يَوْمٍ بَعْدَ الْعَصْرِ إلَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ الْأَسْوَدِ وَمَسْرُوقٍ عَنْهَا بِلَفْظِ: مَا كَانَ يَوْمُهُ الَّذِي كَانَ يَكُونُ عِنْدِي إلَّا صَلَّاهُمَا٧ وَلِلْبُخَارِيِّ مَا تَرَكَ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ عِنْدِي٨ قَطُّ وَلَهُ طُرُقٌ\nفَائِدَةٌ: رَوَى أَحْمَدُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ صلى رسول الله ﷺ الْعَصْرَ ثُمَّ دَخَلَ بَيْتِي فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ الْحَدِيثَ وَفِيهِ: قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ أفنقضيهما إذا فاتتنا؟ قَالَ: \"لَا\" ٩\n_________\n١ أبو عبد الله محمد بن نصر المروزي، أحد الأئمة الأعلام، ولد سنة ٢٠٢ تفقه على أصحاب الشافعي بمصر على إسحاق بن راهويه، قال الخطيب البغدادي: كان من أعلم الناس باختلاف الصحابة ومن بعدهم، وقال أبو بكر الصيرفي: لو لم يصنف المروزي إلا كتاب القسامة لكان من افقه الناس. مات سنة ٢٩٤. انظر: ط. ابن قاضى شهبة ١/٨٤، الأعلام ٧/٣٤٦، البداية والنهاية ١١/١٠٢.\n٢ تقدم تخريجه.\n٣ أخرجه النسائي \"١/٢٨٢\": كتاب المواقيت: باب الرخصة في الصلاة قبل غروب الشمس، حديث \"٥٨١\".\n٤ أخرجه النسائي في \"سننه\" \"١/٢٨١\": كتاب المواقيت: باب الرخصة في الصلاة بعد العصر، حديث \"٥٧٩\".\n٥ أخرجه\" الترمذي \"١/٣٤٥\": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في الصلاة بعد العصر، حديث \"١٨٤\"، من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس.\nوقال الترمذي: حديث ابن عباس حديث حسن.\n٦ في الأصل: عندهما.\n٧ أخرجه مسلم \"٣/٣٨٢، ٣٨٣- نووي\": كتاب صلاة المسافرين وقصرها: باب معرفة الركعتين، حديث \"٣٠١- ٨٣٥\".\n٨ أخرجه البخاري \"٢/٧٧\": كتاب مواقيت الصلاة: باب ما يصلى بعد العصر من الفوائت ونحوها، حديث \"٥٩١\".\n٩ تقدم تخريجه.","vol":"1","page":484},{"text":"٢٨٠ - حَدِيثُ عَائِشَةَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بَعْدَ الْعَصْرِ وَيَنْهَى عَنْهَا أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ عَنْ ذَكْوَانَ مَوْلَى عَائِشَةَ عَنْهَا بِلَفْظِ: كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَيَنْهَى عَنْهَا وَيُوَاصِلُ وَيَنْهَى عَنْ الْوِصَالِ١ وَيُنْظَرُ فِي عَنْعَنَةِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ\n٢٨١ - حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: \"فِي الْحَائِضِ تَطْهُرُ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ بِرَكْعَةٍ يَلْزَمُهَا الْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ جَمِيعًا\" رَوَاهُ الْأَثْرَمُ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ٢ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ يَرْبُوعٍ عَنْ جَدِّهِ عَنْ مَوْلًى لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْهُ بِهَذَا وَزَادَ: \"وَإِذَا طَهُرَتْ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ صَلَّتْ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا\"٣ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ٤ وَمَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ٥ لَمْ يُعْرَفْ حَالُهُ\n٢٨٢ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ٦ مِثْلُهُ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنْهُ وَتَابَعَهُ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ طَاوُسٍ وَعَطَاءٍ\nوَقَالَ قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ الصَّحَابَةِ خَالَفَهُمَا قَالَ وَرَوَيْنَاهُ عَنْ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَعَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ التَّابِعِينَ انْتَهَى وَرُوِيَ هَذَا الْأَثَرُ مَرْفُوعًا: مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَخْرَجَهُ الْخَطِيبُ٧ فِي الْمُوَضِّحِ\n_________\n١ أخرجه أبو داود \"٢/٢٥\": كتاب الصلاة باب الصلاة بعد العصر، حديث \"١٢٨٠\" من طريق محمد بن عمرو بن عطاء عن ذكوان مولى عائشة به.\n٢ أخرجه البيهقي في المعرفة \"١/٤١٧\".\n٣ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"١/٣٨٧\": كتاب الصلاة: باب قضاء الظهر والعصر بإدراك وقت العصر وفضاء المغرب والعشاء بادراك وقت العشاء، أخرجه في \"معرفة السنن والآثار\" \"١/٤١٧\": كتاب الصلاة: باب إذا طهرت الحائض وقت العصر أو في وقت العشاء، حديث \"٥٤٧\" من حديث عبد الرحمن بن عوف به.\n٤ قال الحافظ في التقريب \"٢/١٩٠\" صدوق.\n٥ أي مجهول الحال والعين.\n٦ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"١/٣٨٧\": كتاب الصلاة: باب قضاء الظهر والعصر بإدراك وقت العصر، وقضاء المغرب والمشاء بادراك وقت العشاء، وذكر الكلام المنقول عنه.\n٧ أخرجه الخطيب البغدادي في \"موضع أوهام الجمع والتفريق \" \"٢/٣٤٤\"، ذكر: محمد بن سعيد المصلوب.","vol":"1","page":485},{"text":"٢-<span data-type='title' id=toc-51>بَابُ الْأَذَانِ </span>١\n٢٨٣ - حَدِيث أَنَّهُ ﷺ جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ وَأَسْقَطَ الْأَذَانَ مِنْ الثَّانِيَةِ هَذَا مُسْتَفَادٌ مِنْ\n_________\n١ الأذان في اللغة: الأعلام. … =","vol":"1","page":485},{"text":"حَدِيثِ جَابِرٍ١ الطَّوِيلِ عِنْدَ مُسْلِمٍ فِي صِفَةِ الْحَجِّ فَفِيهِ أَنَّهُ خَطَبَ بغرفة ثُمَّ أَذَّنَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا وَرَوَى أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ٢ جَمَعَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِجَمْعٍ بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَلَمْ يُنَادَ فِي الْأُولَى\nوَفِي رِوَايَةٍ٣ أَنَّهُ لَمْ يُنَادَ بَيْنَهُمَا وَلَا عَلَى إثْرِ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا إلَّا بِالْإِقَامَةِ وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ٤\nوَفِي رِوَايَةٍ لِلشَّافِعِيِّ٥ لَمْ يُنَادَ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا إلَّا بِإِقَامَةٍ وَفِي الْبُخَارِيِّ جَمَعَ بِجَمْعٍ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بِإِقَامَةٍ وَلَمْ يَذْكُرْ الْأَذَانَ\nوَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ: أَنَّهُ بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ٦ لَكِنْ بَيَّنَ أَبُو دَاوُد فِي رِوَايَتِهِ أَنَّ قَوْلَهُ بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ أَيْ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَرَوَاهُ أَبُو الشَّيْخِ الْأَصْبَهَانِيُّ\n_________\n= قال الأزهري: والأذان اسم من قولك: آذنت فلانًا بأمر كذا وكذا، أوذنه إيذانًا، أي: أعلمته، وقد أذن تأذينًا وأذانًا: إذا أعلم الناس وقت الصلاة، فوضع الاسم موضع المصدر. وقال الله تعالى: ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ﴾ [التوبة:٣] . أي إعلام: وأصل هذا من \"الإذن\" كأنه يلقي في آذان الناس بصوته ما إذا سمعوه علموا أنهم ندبوا إلى الصلاة.\nينظر: تهذيب اللغة: ١٥/١٧، لسان العرب ١/٥١، ترتيب القاموس المحيط١/١٢٦.\nواصطلاحًا:\nعرفه الحنفية بأنه: إعلام بوقت الصلاة، بوجه مخصوص.\nوعرفه الشافعية بأنه: كلمات مخصوصة، شرعت للإعلام، بدخول وقت المكتوبة.\nعرفه المالكية بأنه: الإعلام بدخول وقت الصلاة، بألفاظ مشروعة.\nوعرفه الحنابله بأنه: الإعلام بدخول وقت الصلاة، أو قربه، بذكر مخصوص.\nينظر: درر الحكام: ١/٥٤، شرح المهذب ٣/٨١، سبل السلام ١/١٦٥، حاشية الدسوقى: ١/١٩١، المبدع:١/٣٠٩.\n١ أخرجه مسلم \"٢/٨٨٦- ٨٩٢\": كتاب الحج: باب حجة النبي ﷺ، حديث \"١٤٧- ١٢١٨\".\n٢ أخرجه أبو داود \"٢/١٩١، ١٩٢\": كتاب المناسك \"الحج\": باب الصلاة يجمع، حديث \"١٩٢٦،١٩٢٩\".\n٣ أخرجه أبو داود في الموضع السابق، حديث \"١٩٢٨\"، عن ابن أبي ذئب عن الزهري بإسناد ابن حنبل عن حماد ومعناه قال. لإقامة واحدة لكل صلاة، ولم يناد في الأولى، ولم يسبح على أثر واحدة منهما، قال مخلد: لم يناد في واحدة منهما.\n٤ أخرجه البخاري \"٣/٦١١\": كتاب الحج: باب من جمع بينهما، ولم يتطوع، حديث \"١٦٧٣\"، ومسلم \"٢/٩٣٧\": كتاس الحج: باب الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة، واستحباب المغرب والعشاء جميعًا بالمزدلفة في هذه الليلة، حديث \"٢٨٧- ١٢٨٨\"، من طريق ابن شهاب عن عبيد الله بن عمد الله بن عمر عن أبيه فذكره.\n٥ أخرجه الشافعي في الأم \"٢/٢١٢\".\n٦ أخرجه مسلم \"٢/٩٣٧\": كتاب الحج: باب الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة، واستحباب صلاة المغرب والعشاء جميعًا بالمزدلفة في هذه الليلة، حديث \"٢٨٨-١٢٨٨\".","vol":"1","page":486},{"text":"مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالْمَحْفُوظُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ\nوَذَكَرَ الطَّبَرِيُّ فِي تَهْذِيبِ الْآثَارِ أَنَّهُ صَلَّاهُمَا بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَخُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَابْنِ عُمَرَ أَيْضًا\nقلت: وهو مِمَّا اُخْتُلِفَ فِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَأُسَامَةَ وَابْنِ مَسْعُودٍ فَإِنَّ حَدِيثَ أُسَامَةَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِلَفْظِ: فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثُمَّ أَنَاخَ كُلُّ إنْسَانٍ بَعِيرَهُ فِي مَنْزِلِهِ ثُمَّ أُقِيمَتْ الْعِشَاءُ فَصَلَّاهَا١ وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا٢ وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ صَلَّاهُمَا بِأَذَانَيْنِ وَإِقَامَتَيْنِ٣\n٢٨٤ - حَدِيثٌ: \"صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي فَإِذَا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ\" ٤ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ وَاللَّفْظُ الْمَذْكُورُ هُنَا لِلْبُخَارِيِّ فِي كِتَابِ الْأَذَانِ وَزَادَ فِي أَوَّلِهِ قِصَّةً وَفِي آخِرِهِ: \"ثُمَّ لِيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ\".\n٢٨٥ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: \"إنَّك رَجُلٌ تُحِبُّ الْغَنَمَ وَالْبَادِيَةَ فَإِذَا دَخَلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ فَأَذِّنْ وَارْفَعْ صَوْتَك فَإِنَّهُ لَا يَسْمَعُ صَوْتَك حَجَرٌ وَلَا شَجَرٌ وَلَا مَدَرٌ إلَّا شَهِدَ لَك يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" هَذَا السِّيَاقُ تَبِعَ فِيهِ الْغَزَالِيُّ وَالْإِمَامُ وَالْقَاضِي الْحُسَيْنُ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَابْنُ دَاوُد شَارِحُ الْمُخْتَصَرِ وَهُوَ مُغَايِرٌ لِمَا فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَالْمُوَطَّأِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ فَفِيهَا٥ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ\n_________\n١ في الأصل: فصلاهما.\n٢ أخرجه البخاري \"٣/٠ ٦١\": كتاب الحج: باب الجمع بين الصلاتين بالمزدلفة، حديث \"١٩٧٢\"، ومسلم \"٢/٩٣٤\": كتاب الحج: باب الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة، حديث \"٢٧٦، ٢٨٥ ١\". وأخرجه مالك في \" الموطأ \"\"١/٤٠٠، ٤٠١\": كتاب الحج: باب صلاة المزدلفة، حديث \"١٩٧\"، وأحمد \"٥/٢٠٨\"، وأبو داود \"٢/١٩١\": كتاب الحج: باب الدفعة من عرفة، حديث \"١٩٢٥\"، والنسائي \"٥/٢٦٠، ٢٦١\": كتاب مناسك الحج: باب الجمع بين الصلاتين بالمزدلفة، حديث \"٣٠٣١\"، والدارمي \"٢/٥٧\": كتاب المناسك: باب الجمع بين الصلاتين يجمع، وابن خزيمة \"٢/٨٧\" في \"صحيحه\"، حديث \"٩٧٣\" من طريق كريب مولى ابن عباس عن أسامة بن زيد فذكره.\n٣ أخرجه البخاري \"٣/٦١٢\": كتاب الحج: باب من أذن وأقام لكل واحدة منهما، حديث \"٥ ١٦٧\" من طريق عبد الرحمن بن يزيد عن عبد اللَّه بن مسعود، وأخرجه أحمد \"١/٤١٠، ٤١٨،٤٤٩، ٤٦١\" والنسائي في الكبرى، كما في تحفة الأشراف \"٩٣٩٠\"، وابن خزيمة في صحيحه \"٤/٢٦٩\"، حديث \"٢٨٥٢، من طريق عبد الرحمن بن يزيد عن ابن مسعود فذكره.\n٤ أخرجه البخاري \"٢/١٣١\": كتاب الأذان: باب الأذان للمسافرين إذا كانوا جماعة والإقامة، حديث \"٦٣٠\"، ومسلم \"٢/٦١٢- أبي\": كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب من أحق بالإمامة، حديث \"٢٩٢، ٦٧٤\"، والنسائي \"٢/٩\": كتاب الأذان: باب اجتزاء المرء بأذان غيره في الحضر، حديث \"١٣٥\"، وأخرجه أحمد \"٣/٤٣٦\"، والدارمي \"١/٢٨٦\": كتاب الصلاة: باب من أحق بالإمامة، وابن خزيمة في \"صحيحه \" \"١/٢٠٦\"، حديث \"٣٩٧\".\n٥ في الأصل: ففيهما.","vol":"1","page":487},{"text":"أَنَّهُ قَالَ لَهُ: \"إنِّي أَرَاك تُحِبُّ الْغَنَمَ وَالْبَادِيَةَ فَإِذَا كُنْت فِي غَنَمِك وَبَادِيَتِك فَأَذَّنْت بِالصَّلَاةِ فَارْفَعْ صَوْتَك بِالنِّدَاءِ فَإِنَّهُ لَا يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ الْمُؤَذِّنِ جِنٌّ وَلَا إنْسٌ إلَّا شَهِدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". قَالَ أَبُو سَعِيدٍ سَمِعْته مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١ وَكَذَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ٢ عَنْ مَالِكٍ وَتَعَقَّبَهُ الشَّيْخُ مُحْيِي الدِّينِ٣ وَبَالَغَ كَعَادَتِهِ وَأَجَابَ ابْنُ الرِّفْعَةِ٤ عَنْ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةِ الَّذِينَ أَوْرَدُوهُ مُغَيَّرًا بِأَنَّهُمْ لَعَلَّهُمْ فَهِمُوا أَنَّ قَوْلَ أَبِي سَعِيدٍ هَكَذَا سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَائِدٌ إلَى كُلِّ مَا ذَكَرَهُ يَكُونُ تَقْدِيرُهُ سَمِعْت كُلَّ مَا ذَكَرْت لَك مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَحِينَئِذٍ٥ يَصِحُّ٦ مَا أَوْرَدُوهُ بِاعْتِبَارِ الْمَعْنَى لَا بِصُورَةِ اللَّفْظِ وَلَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا الْجَوَابِ مِنْ الْكُلْفَةِ وَالرَّافِعِيُّ أَوْرَدَهُ دَالًّا عَلَى اسْتِحْبَابِ أَذَانِ الْمُنْفَرِدِ وَهُوَ خِلَافُ مَا فَهِمَهُ النَّسَائِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ فَإِنَّهُمَا تَرْجَمَا عَلَيْهِ الثَّوَابَ عَلَى رَفْعِ الصَّوْتِ كَذَا قِيلَ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ التَّرْجَمَةِ عَلَى بَعْضِ مدلولات الحديث أن لا يَكُونَ فِيهِ شَيْءٌ آخَرُ\nوَقَدْ رَوَى النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ مَرْفُوعًا: \"يَعْجَبُ رَبُّك مِنْ رَاعِي غَنَمٍ فِي رَأْسِ\n_________\n١ أخرجه مالك في \"الموطأ\" \"١/٦٩\": كتاب الصلاة: باب ما جاء في النداء للصلاة، حديث \"٥\"، وأحمد \"٣/٣٥، ٤٣\"، والبخاري \"٢/١٠٥\": كتاب الأذان: باب رفع الصوت بالنداء، حديث \"٦٠٩\"، والنسائي \"٢/١٢\": كتاب الأذان: باب رفع الصوت بالأذان، حديث \"٦٤٤\"، وابن ماجة \"١/٢٣٩\": كتاب الأذان والسنة فيها: باب فضل الأذان وثواب المؤذنين، حديث \"٧٢٣\"، وابن خزيمة في \"تصحيحه\" \"١/٢٠٣\"، حديث \"٣٨٩\"، والحميدي \"٢/٣٢١\"، حديث \"٧٣٢\"، وعبد بن حميد ص \"٣٠٧\"، حديث \"٩٩٧\"، من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة عن أبيه عن أبي سعيد الخدري فذكره.\n٢ أخرجه الشافعي في \" المسند\" \"١/٥٩\": كتاب الصلاة: باب في الأذان، حديث \"١٧٦\".\n٣ تقدم ترجمته.\n٤ هو أحمد بن محمد بن علي بن مرتفع بن حازم بن إبراهيم بن العباس الأنصاري، البخاري، الشيخ، العالم، العلامة، شيخ الإسلام، وحامل لواء الشافعية في عصره، نجم الدين، أبو العباس، ابن الرفعة، المصري، ولد بمصر سنة خمس وأربعين وستمائة، وسمع الحديث من أبي الحسن بن الصواف وعبد الرحيم بن الدميري، وتفقه على الشيخين السديد والظهير التزمنتيين، وعلي الشريف العباسي، وأخذ عن القاضيين ابن بنت الأعز، وابن رزين ولقب بالفقيه لغلبة الفقه عليه، وولي حسبة مصر، ودرس بالمعزية بها، وناب في القضاء ولم يل شيئًا من مناصب القاهرة، وصنف المصنفين العظيمين المشهورين، \"الكفاية\" في شرح التنبيه، و\" المطلب \" في شرح الوسيط، في نحو أربعين مجلدًا، وهو أعجوبة من كثرة النصوص والمباحث.\nتوفي بمصر في رجب سنة عشر وسبعمائة ودفن بالقرافة.\nينظر ترجمته في طبقات الشافعية الكبرى \"٥/١٧٧\" معجم المؤلفين \"٢/١٣٥\" شذرات الذهب \"٦/٢٢\" النجوم الزاهرة \"٩/٢١٣\".\n٥ في الأصل: فح.\n٦ زاد في الأصل: محل.","vol":"1","page":488},{"text":"شَظِيَّةٍ يُؤَذِّنُ بِالصَّلَاةِ وَيُصَلِّي فَيَقُولُ اللَّهُ اُنْظُرُوا إلَى عَبْدِي\" ١ الْحَدِيثَ\n٢٨٦ - حَدِيثُ: \"إذَا كَانَ أَحَدُكُمْ بِأَرْضٍ فَلَاةٍ فَدَخَلَ عَلَيْهِ وَقْتُ صَلَاةٍ فَإِنْ صَلَّى بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إقَامَةٍ صَلَّى وَحْدَهُ وَإِنْ صلى بإقامة صلى بِإِقَامَتِهِ وَصَلَاتِهِ مَلَكَاهُ وَإِنْ صَلَّى بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ صَلَّى خَلْفَهُ صَفٌّ مِنْ الْمَلَائِكَةِ أَوَّلُهُمْ بِالْمَشْرِقِ وَآخِرُهُمْ بِالْمَغْرِبِ\". هَذَا الْحَدِيثُ بِهَذَا اللَّفْظِ لَمْ أَرَهُ\nوَرَوَى النَّسَائِيُّ فِي٢ الْمَوَاعِظِ مِنْ سُنَنِهِ عَنْ سُوَيْد بْنِ نَصْرٍ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُلٍّ عَنْ سَلْمَانَ رَفَعَهُ: \"إذَا كَانَ الرَّجُلُ فِي أرض قيء أَيْ قَفْرٍ فَتَوَضَّأَ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ الْمَاءَ تَيَمَّمَ ثُمَّ يُنَادِي بِالصَّلَاةِ ثُمَّ يُقِيمُهَا وَيُصَلِّيهَا إلَّا أَمَّ مِنْ جُنُودِ اللَّهِ صَفًّا\".\nقَالَ عَبْدُ اللَّهِ\" وَزَادَنِي سُفْيَانُ عَنْ دَاوُد عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ سَلْمَانَ: \"يَرْكَعُونَ بِرُكُوعِهِ وَيَسْجُدُونَ بِسُجُودِهِ\".\nوَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ كِلَاهُمَا عَنْ مُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ بِلَفْظِ: \"فَحَانَتْ الصَّلَاةُ فَلْيَتَوَضَّأْ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَاءً فَلْيَتَيَمَّمْ فَإِنْ أَقَامَ صَلَّى مَعَهُ مَلَكَاهُ فَإِنْ أَذَّنَ وَأَقَامَ صَلَّى خَلْفَهُ مِنْ جنود الله مالا يُرَى طَرَفَاهُ\" ٣\nوَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ التَّيْمِيِّ٤ نَحْوُهُ وَمِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ عَنْ التَّيْمِيِّ مَوْقُوفًا وَرَجَّحَهُ عَلَى الْمَرْفُوعِ٥ وَمِنْ رِوَايَةِ دَاوُد بْنِ أبي هند نحو مَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ قَالَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ثَنَا هُشَيْمٌ ثَنَا دَاوُد بِهِ وَرَوَى أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ الْأَحْبَارِ مَوْقُوفًا٦ نَحْوَهُ٧\n_________\n١ أخرجه أحمد \"٤/١٤٥\"، وأبو داود \"٢/٥\": كتاب الصلاة: باب الأذان في السفر، حديث \"١٢٠٣\"، والنسائي \"٢/٢٠\": كتاب الأذان: باب الأذان لمن يصلي وحده، حديث \"٦٦٦\"، من طريق عمرو بن الحارث عن أبي عشانة المعافري عن عقبة بن عامر فذكره.\n٢ ذكره المزي في \"تحفة الأشراف \" \"٤/٣٢\"، حديث \"٤٥٠٣\"، وعزاه للنسائي في \"الكبرى\" في كتاب المواعظ، عن سويد بن نصر عن عبد الله بن المبارك عن سليمان التيمي عن سلمان الفارسي فذ كره.\n٣ أخرجه عبد الرزاق في \"المصنف \" \"١/٥١٠، ٥١١\"، حديث \"١٩٥٥\"، وابن أبي شيبة في \"مصنفه \" \"١/١٩٨\"، حديث \"٢٢٧٧\" من طريق معتمر بن سليمان عن أبيه عن أبي عثمان عن سلمان فذكره.\n٤ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"١/٤٠٥\": كتاب الصلاة: باب سنة الأذان والإقامة للمكتوبة في حالتي الانفراد والجماعة.\n٥ أخرجه البيهقي في \" السنن الكبرى\" \"١/٤٠٦\": كتاب الصلاة: باب سنة الأذان والإقامة للمكتوبة في حالتي الانفراد والجماعة وقال: هذا هو الصحيح موقوفًا وقد روى مرفوعًا، ولا يصح رفعه.\n٦ في الأصل: موقفًا.\n٧ أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" \"٦/٣٢\"، ترجمة: كعب الأحبار..","vol":"1","page":489},{"text":"وَمَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ مَنْ صَلَّى بِأَرْضٍ فَلَاةٍ صَلَّى عَنْ يَمِينِهِ مَلَكٌ وَعَنْ شِمَالِهِ مَلَكٌ وَإِنْ أَذَّنَ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ صَلَّى وَرَاءَهُ مِنْ الْمَلَائِكَةِ أَمْثَالُ الْجِبَالِ١ وَفِي رِوَايَةِ مَعْنٍ وَالْقَعْنَبِيِّ عَنْهُ أَذَّنَ وَأَقَامَ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ وَرَوَاهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَهُوَ أَصَحُّ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ حَدِيثِ الْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ لَا أَعْلَمُهُ إلَّا عَنْ ١ فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ الْمَاضِي\n٢٨٧ - حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: حُبِسْنَا عَنْ الصَّلَاةِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ حَتَّى كَانَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ هَوِيًّا من الليل فدعى النَّبِيُّ ﷺ بِلَالًا فَأَقَامَ الظُّهْرَ فَصَلَّاهَا ثُمَّ أَقَامَ الْعَصْرَ فَصَلَّاهَا ثُمَّ أَقَامَ الْمَغْرِبَ فَصَلَّاهَا ثُمَّ أَقَامَ الْعِشَاءَ فَصَلَّاهَا وَلَمْ يُؤَذِّنْ لَهَا مَعَ الْإِقَامَةِ٢ ٣ الشَّافِعِيُّ عَنْ ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ بِهَذَا وَأَتَمَّ مِنْهُ وَلَيْسَ فِي آخِرِهِ ذِكْرُ الْعِشَاءِ وَلَا قَوْلُهُ وَلَمْ يُؤَذِّنْ لَهَا مَعَ الْإِقَامَةِ وَزَادَ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ ﴿فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ وَقَدْ رَوَاهُ النَّسَائِيَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَفِيهِ فَأَذَّنَ لِلظُّهْرِ فَصَلَّاهَا فِي وَقْتِهَا ثُمَّ أَذَّنَ لِلْعَصْرِ فَصَلَّاهَا فِي وَقْتِهَا ثُمَّ أَذَّنَ لِلْمَغْرِبِ فَصَلَّاهَا فِي وَقْتِهَا\nوَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا٤ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ بِهِ وَفِي آخِرِهِ: ثُمَّ أَقَامَ الْمَغْرِبَ فَصَلَّى كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا فِي وَقْتِهَا وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ وَلِذِكْرِ الْأَذَانِ فِيهِ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ٥ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ\n_________\n١ أخرجه مالك في \" الموطأ\" \"١/٧٤\": كتاب الصلاة: باب النداء في السفر وعلى غير وضوء، حديث \"١٣\"، من طريق يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب فذكره.\n٢، ٣ أخرجه أحمد \"٣/٢٥\" والنسائي \"٢/١٧\" كتاب الأذان: باب الأذان للفائت من الصلوات، والطيالسي \"١/٧٨. منحة\" رقم \"٣٢٣\" والدارمي \"١/٣٥٨\" كتاب الصلاة: باب الحبس عن الصلاة والشافعي في \"الأم \" \"٢/٨٦\" وأبو يعلى \"٢/٤٧١\" رقم \"١٢٩٦\" وابن خزيمة \"٢/٩٩\" رقم \"٩٩٦\"وابن حبان \"٢٨٥. موارد\" والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٣٢١\" كتاب الصلاة، والبيهقي \"١/٤٠٢\" من حديث أبي سعيد الخدري قال: حبسنا يوم الخندق عن الصلاة حتى كان بعد المغرب بهوى من الليل كفينا وذلك قول الله تعالى: ﴿وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾ [الأحزاب: ٢٥] قال: فدعا رسول الله ﷺ بلالًا فأقام الظهر فأحسن صلاتها كما كان يصليها في وقتها ثم أمره فأقام العصر فصلاها فأحسن صلاتها كما كان يصليها في وقتها أمره فأقام المغرب فصلاها كذلك قال: وذلك قبل أن ينزل اللَّه ﷿ في صلاة الخوف ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ [البقرة: ٢٣٩] .\nوالحديث صححه ابن خزيمة وابن حبان وصححه ابن السكن كما في \"نيل الأوطار\" \"٢/٣٤\" وقال الشوكاني: رجال إسناده رجال الصحيح.\n٤ تقدم ينظر الحديث السابق.\n٥ أخرجه أحمد \"١/٣٧٥\"، والترمذي \"١/١١٥\": كتاب الصلاة: باب الرجل تفوته الصلوات، الحديث \"١٧٩\"، \"٢/١٧\": كتاب الأذان: باب الاجتزاء للفائت من الصلوات بأذان واحد، والبيهقي \"١/....=","vol":"1","page":490},{"text":"التِّرْمِذِيُّ: لَيْسَ بِإِسْنَادِهِ بَأْسٌ إلَّا أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ١ وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيّ: فَذَكَرَ الْإِقَامَةَ لِكُلِّ صَلَاةٍ لَمْ يَذْكُرْ أَذَانًا٢\nقَالَ النَّسَائِيُّ: غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدٍ عَنْ هِشَامٍ مَا رَوَاهُ غَيْرُ زَائِدَةَ\nوَلَهُ شَاهِدٌ آخَرُ مِنْ حَدِيثِ٣ جَابِرٍ رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِي سَنَدِهِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ٤ وَهُوَ مَتْرُوكٌ\nتَنْبِيهٌ: رَوَى الطَّحَاوِيُّ: أَنَّ اللَّهَ حَبَسَ الشَّمْسَ لِلنَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ الْخَنْدَقِ حِينَ شُغِلُوا عَنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ حَتَّى غَرَبَتْ الشَّمْسُ فَرَدَّهَا اللَّهُ عَلَيْهِ حَتَّى صَلَّى الْعَصْرَ.\nوَحَكَى النَّوَوِيُّ عَنْهُ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ٥ أَنَّ رُوَاتَهُ ثِقَاتٌ ذَكَرَهُ في تَحْلِيلِ الْغَنَائِمِ٦\n_________\n= ٤٠٣\": كتاب الصلاة: باب الأذان والإقامة للجمع بين الصلوات الفائتات: من طريق أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه أن المشركين شغلوا رسول الله ﷺ عن أربع صلوات يوم الخندق حتى ذهب من الليل ما شاء، فأمر بلالًا فأذن ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر ثم أقام فصلى المغرب ثم أقام فصلى العشاء.\nوقال الترمذي: حديث عبد الله ليس بإسناده بأس إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من عبد الله. ا. هـ.\nوقد تقدم الكلام على هذه المسألة وهي عدم سماع أبي عبيدة من أبيه. وللحديث طريق آخر عن ابن مسعود أيضًا.\nأخرجه أبو يعلى \"٥/٣٩\" رقم \"٢٦٢٨\" من طريق يحيى بن أبي أنيسة عن زبيد الأيامى عن أبي عبد الرحمن السلمي عن عبد الله بن مسعود به قال: شغل المشركون رسول الله ﷺ عن الصلوات: الظهر والعصر والمغرب والعشاء حتى ذهب ساعة من الليل ثم أمر رسول الله ﷺ بلالًا فأذن وأقام ثم صلى الظهر ثم أمره فأذن وأقام فصلى العصر ثم أمره فأذن وأقام فصلى المغرب ثم أمره فأذن وأقام فصلى العشاء. والحديث ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٢/٧\" وقال: رواه أبو يعلى وفيه يحيى بن أبي أنيسة وهو ضعيف عند أهل الحديث إلا أن ابن عدي قال: وهو مع ضعفه يكتب حديثه ا. هـ.\nويحيى روى له الترمذي وقال الحافظ في \"التقريب \" \"٢/٣٤٣\": ضعيف.\n١ ينظر جامع التحصيل \"٢٠٥،٢٠٤\".\n٢ أخرجه النسائي \"١/٢٩٧\": كتاب المواقيت باب كيف يقضي الفائت من الصلاة، حديث \"٦٢٢\".\n٣ أخرجه البزار \"١/١٨٥. كشف\" رقم \"٣٦٥\" من طريق مؤمل بن إسماعيل ثنا حماد بن سلمة عن عبد الكريم بن أبي المخارق عن مجاهد عن جابر بنحو حديث ابن مسعود وقال في آخره: ما على وجه الأرض قوم يذكرون الله غيركم.\nوقال البزار: لا نعلم رواه بهذا الإسناد إلا مؤمل ولا نعلمه يروى عن جابر بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه. وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٢/٧\" وقال: رواه البزار والطبراني في الأوسط وفيه عبد الكريم بن أبي المخارق وهو ضعيف ا. هـ. وفيه أيضًا مؤمل بن إسماعيل.\nقال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو زرعة: في حديثه خطأ كثير. وقال الذهبي: صدوق مشهور وثق. وقال الحافظ: صدوق سيء الحفظ. ينظر المعنى \"٢/٦٨٩\"، والتقريب \"٢/٢٩٠\".\n٤ تقدم ترجمته.\n٥ سيأتي الكلام على هذا الحديث.\n٦ ذهب السيوطي في \"الحاوي \" \"١/٣٦٩\" لصحة هذا الحديث بطرقه وشواهده الكثيرة.","vol":"1","page":491},{"text":"٢٨٨ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ كَانَ فِي سَفَرٍ فَقَالَ: \"احْفَظُوا عَلَيْنَا صَلَاتَنَا\" - يَعْنِي رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ فَضُرِبَ عَلَى آذَانِهِمْ فَمَا أَيْقَظَهُمْ إلَّا حَرُّ الشَّمْسِ فَقَامُوا فَسَارُوا هنيئة ثم نزلوا فتوضؤوا وَأَذَّنَ بِلَالٌ فَصَلُّوا رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ وَرَكِبُوا١ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ مُطَوَّلًا وَلَهُ أَلْفَاظٌ\nوَمِنْ طَرِيقِ عِمْرَانَ بْنِ٢ حُصَيْنٍ مُخْتَصَرًا وَفِيهِ قِصَّةٌ وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الْأَذَانِ وَلَا الْإِقَامَةِ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ وَفِيهِ ثُمَّ أَمَرَ مُؤَذِّنًا فَأَذَّنَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَقَامَ ثُمَّ صَلَّى الْفَجْرَ٣ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِيهِ فَأَذَّنَ وَأَقَامَ٤\nوَزَادَ فِيهِ أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ٥ أَنَّهُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي مَكَانِهِ ثُمَّ قَالَ: \"اقْتَادُوا بِنَا مِنْ هَذَا الْمَكَانِ وَصَلُّوا الصُّبْحَ فِي مَكَان آخَرَ\" وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ\n_________\n١ أخرجه البخاري \"٢/٧٩، ٨٠\": كتاب مواقيت الصلاة: باب الأذان بعد ذهاب الوقت، حديث \"٥٩٥\"، ومسلم \"٣/١٩٧. نووي\": كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب قضاء الصلاة الفائتة، حديث \"٦٨١،٣١١\"، وأبو داود \"١/١٢٠\": كتاب الصلاة: باب من نام عن الصلاة أو نسيها، حديث \"٤٣٩\"، والنسائي \"٢/١٠٥، ١٠٦\": كتاب الإمامة: باب الجماعة للفائت من الصلاة، حديث \"٨٤٦\"، وأخرجه أحمد في المسند \"٥/٣٠٧\"، وابن خزيمة في صحيحه \"١/٢١٣\"، حديث \"٤٠٩\"، من طريق حصين بن عبد الرحمن عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه فذكره.\n٢ أخرجه البخاري \"٦/٦٧١\": كتاب المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام، حديث \"٣٥٧١\"، ومسلم \"٣/١٩٩. نووي\": كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب قضاء الصلاة الفائتة، حديث \"٣١٢، ٦٨٢\"، من طريق أبي رجاء العطاردي عن عمران فذكره.\n٣ وأخرجه أحمد \"٤/٤٣١، ٤٤١، ٤٤٤\"، وأبو داود \"١/١٢١\": كتاب الصلاة: باب في من نام عن الصلاة أو نسيها، حديث \"٤٤٣\"، وابن خزيمة في \"صحيحه \" \"٢/٩٧، ٩٨\"، حديث \"٩٩٤\"، وأخرجه الحاكم في المستدرك \"١/٣٧٤\"، وقال: صحيح على ما قدمنا من صحة سماع الحسن من عمران ولم يخرجاه.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" \"٦/٣٧٥\"، حديث \"٠ ٢٦٥\"، من طريق هشام عن الحسن عن عمران بن حصين فذكره.\n٤ أخرجه مسلم \"٣/١٩٦، ١٩٧. نووي\": كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها، حديث \"٦٨٠.٣٠٩\".\nتنبيه: ذكر المصنف أن رواية مسلم فيها فأذن وأقام وهو وهم وقد تنبه لهذا قبل الحافظ الإمام النووي فقال في شرح مسلم \"٣/٢٠٣\": قوله: \" وأمر بلالًا بالإقامة فأقام الصلاة\" فيه إثبات الإقامة للفائتة وفيه إشارة إلى ترك الأذان للفائتة.\n٥ هو أبو العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران الثقفي مولاهم الخراساني النيسابوري \"٢١٦ -٣١٣ هـ\" كان محدثًا حافظًا مؤرخًا، من تصانيفه الكثيرة المسند الكبير على الأبواب والتاريخ.\nله ترجمة في تاريخ بغداد ١/٢٤٨ والمنتظم ٦/١٩٩ والفهرست لابن النديم ١/١٥٥ وتذكرة الحفاظ ٢/٧٣١ والبداية والنهاية ١١/١٥٣ ومختصر دول الإسلام ١/١٤٩ ومرآة الجنان ٢/٢٦٦ والوافي ٢/١٨٧. راجع معجم لمؤلفين ٩/٣٨.","vol":"1","page":492},{"text":"عَنْ بِلَالٍ١ وَفِيهِ انْقِطَاعٌ وَالنَّسَائِيُّ وَأَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ٢ وَأَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ٣ وَأَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ وَذِي مِخْبَرٍ٤ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَرْيَمَ٥ السَّلُولِيِّ وَفِي حَدِيثِهِمْ ذِكْرُ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ٦ وَفِيهِ فَأَمَرَ مُؤَذِّنًا فَأَذَّنَ كَمَا كَانَ يُؤَذِّنُ\n٢٨٩ - فَائِدَةٌ: أَخْرَجَ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْقِصَّةَ كَانَتْ بِخَيْبَرَ وَبِذَلِكَ صَرَّحَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الْمَغَازِي فَقَالُوا: إنَّ ذَلِكَ كان حين قفوله: مِنْ خَيْبَرَ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: هُوَ الصَّحِيحُ وَقِيلَ مَرْجِعُهُ مِنْ حُنَيْنٍ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ وَفِي حَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ مُرْسَلًا أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ\nقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ٧ أَحْسَبُهُ وَهْمًا\nوَقَالَ الْأَصِيلِيُّ: لَمْ يَعْرِضْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ إلَّا مَرَّةً\nوَقَالَ ابْنُ الْحَصَّارِ هِيَ ثَلَاثُ نَوَازِلَ مُخْتَلِفَةٍ قَوْلُهُ لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ فَإِنَّهُ لَمْ يَأْمُرْ لِلْعِشَاءِ بِالْأَذَانِ تَقَدَّمَ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ قَرِيبًا٨\n_________\n١ أخرجه الطبراني \"١/٣٥٤\" حديث \"٠٧٩ ١\"، والبزار في مسنده. البحر الزخار. \"٤/٩٩ ١\"، حديث \"١٣٦٩\".\n٢ أخرجه أحمد \"٤/٨١\"، والنسائي \"١/٢٩٨\": كتاب المواقيت: باب كيف يقضي الفائت من الصلاة، حديث \"٦٢٤\"، والطبراني \"٢/١٣٣، ١٣٤\"، حديث \"١٥٦٥\"، من طريق نافع بن جبير عن أبيه فذ كره.\n٣ أخرجه أحمد \"١/٣٨٦، ٤٦٤\"، وأبو داود \"١/١٢٢\": كتاب الصلاة: باب في من نام عن الصلاة أو نسيها، حديث \"٤٤٧\" من طريق عبد الرحمن بن أبي علقمة عن عبد الله بن مسعود فذكره.\n٤ أخرجه أبو داود \"١/١٢١، ١٢٢\": كتاب الصلاة: باب في من نام عن الصلاة أو نسيها، حديث \"٤٤٤، ٤٤٥\" عن عمرو بن أمية الضمري، وذي مخبر الحبشي.\n٥ أخرجه النسائي \"١/٢٩٧\": كتاب المواقيت: باب كيف يقضي الفائت من الصلاة، حديث \"٦٢١\"، من طريق عطاء بن السائب عن بريد بن أبي مريم عن أبيه أبي مريم السلولي فذكره.\n٦ أخرجه البزار \"١/٢٠١. كشف\"، حديث \"٣٩٨\" من طريق صدقة بن عبادة عن أبيه عبادة عن ابن عباس فذكره، وقال البزار: قد روي هذا الحديث بألفاظ مختلفة أنه نام عن الصلاة ولا نعلم عن ابن عباس إلا من طريقين هذا، وطريق آخر رواه عبيدة بن حميد عن يزيد بن أبي زياد عن تميم بن سلمة عن مسروق عن ابن عباس عن النبي ﷺ حدثنا به السري بن عاصم عن عبيدة بن حميد، وقال البزار: لا نعلم روى مسروق عن ابن عباس غير هذا الحديث ولا روى هذا متصلًا إلا عبيدة، ورواه غيره مرسلًا، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد \"١/٣٢٦\"، وعزا. لأحمد وأبي يعلى، وقال: ما يسرني به الدنيا، وللبزار، والطبراني في الأوسط عن تميم بن سلمة عن مسروق عن ابن عباس.\n٧ تقدم ترجمته.\n٨ سقط في الأصل.","vol":"1","page":493},{"text":"حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِعَرَفَةَ فِي وَقْتِ الظُّهْرِ بِأَذَانٍ وَإِقَامَتَيْنِ هُوَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ عِنْدَ مُسْلِمٍ تَقَدَّمَ\nحَدِيثُ: أَنَّهُ ﷺ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِالْمُزْدَلِفَةِ فِي وَقْتِ الْعِشَاءِ بِإِقَامَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ أَذَانٍ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي أَوَّلِ الْبَابِ\n٢٩٠ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: كَانَ الْأَذَانُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَثْنًى مَثْنًى وَالْإِقَامَةُ فُرَادَى إلَّا أَنَّ الْمُؤَذِّنَ كَانَ يَقُولُ قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ مَرَّتَيْنِ١. أَحْمَدُ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو عَوَانَةَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْمُؤَذِّنِ عَنْ مُسْلِمٍ أَبِي الْمُثَنَّى عَنْهُ\nقَالَ شُعْبَةُ: لَا يُحْفَظُ لِأَبِي جَعْفَرٍ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ بْنِ مِهْرَانَ\nوَقَالَ الْحَاكِمُ: اسْمُهُ عُمَيْرُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ حَبِيبٍ الْخِطْمِيِّ وَوَهَمَ الْحَاكِمُ فِي ذَلِكَ.\nوَرَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ طَرِيقِ٢ سَعِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الصَّيَّادِ عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ٣ وَأَظُنُّ سَعِيدًا وَهَمَ فِيهِ وَإِنَّمَا رَوَاهُ عِيسَى عَنْ شُعْبَةَ كَمَا تَقَدَّمَ لَكِنْ سَعِيدُ وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ٤ وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ الْقَرْظِ مَرْفُوعًا: كَانَ أَذَانُ بِلَالٍ مَثْنَى مَثْنَى وَإِقَامَتُهُ مُفْرَدَةً٥ وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ نَحْوُهُ٦ وَهُمَا ضَعِيفَانِ\n_________\n١ أخرجه أحمد \"٢/٨٥، ٨٧\"، وأخرجه البيهقي في \"معرفة السنن والآثار\" \"١/٤٤٢\"، حديث \"٥٨٩\"، وفي السنن الكبرى \"١/٤١٣\": كتاب الصلاة: باب تثنية قوله: قد قامت الصلاة وإفراد ما قبلها، وأخرجه أبو داود \"١/١٤١\": كتاب الصلاة: باب في الإقامة، حديث \"٥١٠\"، والنسائي \"٢/٣\": كتاب الأذان: باب تثنية الأذان، حديث \"٦٢٨\"، والدارمي \"١/٢٧٠\": كتاب الصلاة: باب الأذان مثنى مثنى والإقامة مرة، وابن خزيمة في \"صحيحه\" \"١/١٩٣\"، حديث \"٣٧٤\"، وأبو عوانة في \"مسنده\" \"١/٣٢٩\" من حديث سعيد بن المغيرة الصياد عن عيسى بن يونس، والدارقطني \"١/٢٣٩\"، حديث \"١٣، ١٤\" في \"سننه \"، وابن حبان في صحيحه \"٤/٥٦٥، ٥٦٦\"، حديث \"١٦٧٤\"، وأخرجه الحاكم في المستدرك \"١/١٩٨\" وقال صحيح الإسناد من طريق أبي جعفر المدائني عن مسلم أبي المثنى القارىء عن ابن عمر فذكره.\n٢ في الأصل: حديث.\n٣ تقدم في الحديث السابق.\n٤ ينظر الجرح والتعديل \"٤/٦٧\".\n٥ أخرجه ابن ماجة \"١/٢٤١\": كتاب الأذان والسنة فيها: باب إفراد الإقامة، حديث \"٧٣١\"، من طريق عبد الرحمن بن سعد عن عمار بن سعد عن أبيه عن جده فذكره، وقال البوصيري في الزوائد: إسناده ضعيف؟ لضعف أولاد سعد، ومعناه في صحيح البخاري.\n٦ أخرجه ابن ماجة في المصدر السابق \"١/٢٤٢\"، حديث \"٧٣٢\"، من طريق محمد بن عبيد الله عن أبيه عبيد الله عن أبي رافع فذكره، وقال البوصيري في الزوائد: إسناده ضعيف لاتفاقهم على ضعف معمر بن محمد بن عبيد الله وأبيه.","vol":"1","page":494},{"text":"قَوْلُهُ: إنَّ أَبَا مَحْذُورَةَ لَمَّا حَكَى الْأَذَانَ عَنْ تَلْقِينِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ التَّكْبِيرَ فِي أَوَّلِهِ أَرْبَعًا١ هُوَ كَمَا قَالَ فَقَدْ سَاقَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَحْذُورَةَ بِتَرْبِيعِ التَّكْبِيرِ فِي أَوَّلِهِ\nالشَّافِعِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ: مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَحْذُورَةَ فَذَكَرَ التَّكْبِيرَ فِي أَوَّلِهِ مَرَّتَيْنِ فَقَطْ٢\nوَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: الصَّحِيحُ فِي هَذَا تَرْبِيعُ التَّكْبِيرِ وَبِهِ يَصِحُّ كَوْنُ الْأَذَانِ تِسْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً وَقَدْ قَيَّدَ بِذَلِكَ فِي نَفْسِ الْحَدِيثِ يَعْنِي الْآتِيَ بَعْدَ قَلِيلٍ قَالَ: وَقَدْ يَقَعُ٣ فِي بَعْضِ رِوَايَاتِ مُسْلِمٍ بِتَرْبِيعِ التَّكْبِيرِ وَهِيَ الَّتِي يَنْبَغِي أَنْ تُعَدَّ فِي الصَّحِيحِ٤ انْتَهَى وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ بْنِ إبْرَاهِيمَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ بِسَنَدِهِ وَفِيهِ تَرْبِيعُ التَّكْبِيرِ وَقَالَ بَعْدَهُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ إِسْحَاقَ٥ وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَةَ فِي مُسْتَخْرَجِهِ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ عَنْ مُعَاذٍ٦\n٢٩١ - حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ فِي الْأَذَانِ وَفِيهِ: تَرْبِيعُ التَّكْبِيرِ فِي أَوَّلِهِ وَهِيَ قِصَّةٌ مَشْهُورَةٌ٧ أَبُو دَاوُد وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ\n_________\n١ أخرجه الشافعي \"في مسنده\" \"١/٥٩. ٦٠\": كتاب الصلاة: باب في الأذان، حديث \"١٧٧\"، وفي \"الأم \" \"١/١٧٢\": كتاب الصلاة: باب حكاية الأذان، وأحمد \"٣/٤٠٨\"، وأبو داود \"١/١٣٦\" كتاب الصلاة: باب كيف الأذان، حديث \"٥٠١\"، والنسائي \"٢/٧\": كتاب الأذان: باب الأذان في السفر، حديث \"٦٣٣\"، وابن ماجة \"١/٢٣٥\": كتاب الأذان والسنة فيها: باب الترجيع في الأذان، حديث \"٧٠٨\"، وأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" \"٤/٥٧٤. ٥٧٥\"، حديث \"١٦٨٠\": كتاب الصلاة: باب الأذان: ذكر الأمر بالترجيع بالأذان ضد قول من كرهه، وابن خزيمة في \"صحيحه \" \"١/٢٠٠، ٢٠١\"، حديث \"٣٨٥\"، من طريق عثمان بن السائب قال: أخبرني أبي وأم عبد الملك بن أبى محذورة عن أبي محذورة به.\n٢\nأخرجه مسلم \"٢/٣١٥، ٣١٦. نووي\": كتاب الصلإة: باب صفة الأذان، حديث \"٦. ٣٧٩\" من طريق مكحول عن عبد الله بن محيريز عن أبي محذورة فذكره.\n٣ في الأصل: وقع.\n٤ سيأتي تخريج حديث تربيع التكبير في الأذان.\n٥ أخرجه البيهقي في \"معرفة السنن والآثار\"\"١/٤٢٥\" كتاب الصلاة: باب حكاية الأذان، حديث \"٥٥٨\"، من طريق إسحاق بن إبراهيم عن معاذ بن هشام قال: حدثني أبو عامر الأحول عن مكحول عن عبد الله بن محيريز عن أبي محذورة قال: علمني رسول الله ﷺ الأذان … فذكره.\n٦ زاد في الأصل: ابن هشام.\n٧ أخرجه أحمد \"٤/٤٣\"، الدارمي \"١/٨٦٩\": كتاب الصلاة: باب في بدء الأذان، وأبو داود \"١/٣٣٧\": كتاب الصلاة: باب كيف الأذان، الحديث \"٤٩٩\"، والترمذي \"١/٣٥٩\": كتاب الصلاة: باب ما جاء في بدء الأذان \"١٨٩\"، وابن ماجة \"١/٢٣٢\": كتاب الأذان: باب بدء الأذان، الحديث \"٧٠٦\"، وابن الجارود \"ص: ٦٢\": باب ما جاء في الأذان، الحديث \"١٥٨\"، والدارقطني \"١/٢٤١\": كتاب الصلاة: باب ذكر الإقامة، واختلاف الروايات فيها الحديث \"٢٩\"، والبيهقي: \"١/٣٩٠\": كتاب الصلاة: باب بدء الأذان، وعبد الرزاق \"١/٤٦٠\" رقم \"١٧٨٧\"، وابن خزيمة \"١/.....=","vol":"1","page":495},{"text":"يَعْقُوبَ بْنِ إبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: لَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِعَمَلِ النَّاقُوسِ لِيُضْرَبَ بِهِ لِلنَّاسِ لِجَمْعِ الصَّلَاةِ طَافَ بِي وَأَنَا نَائِمٌ رَجُلٌ يَحْمِلُ نَاقُوسًا. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ تَرْبِيعُ التَّكْبِيرِ وَإِفْرَادُ الْإِقَامَةِ وَفِيهِ: \"فَقُمْ مَعَ بِلَالٍ فَأَلْقِ عَلَيْهِ مَا رَأَيْت فَلْيُؤَذِّنْ بِهِ فَإِنَّهُ أَنْدَى صَوْتًا مِنْك\".\nوَفِيهِ: أَنَّ عُمَرَ جَاءَ فَقَالَ: قَدْ رَأَيْت مِثْلَ مَا رَأَى وَرَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ يَعْقُوبَ بِهِ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ وَقَالَ: هَذَا أَمْثَلُ الرِّوَايَاتِ فِي قِصَّةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زيد لِأَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ قَدْ سَمِعَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ وَرَوَاهُ يُونُسُ وَمَعْمَرٌ وَشُعَيْبٌ وَابْنُ إِسْحَاقَ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ وَأَمَّا أَخْبَارُ الْكُوفِيِّينَ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ فَمَدَارُهَا عَلَى حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ.\nوَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ.\nوَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ وَأَمَّا طَرِيقُ وَلَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ فَغَيْرُ مُسْتَقِيمَةِ الْإِسْنَادِ كَذَا قَالَ الْحَاكِمُ١ وَقَدْ صَحَّحَ الطَّرِيقَ الْأُولَى مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ الْبُخَارِيُّ\n_________\n= ١٩٣\" رقم \"٣٧١\" وابن حبان \"٢٨٧. موارد\"، من حديث محمد بن إسحاق قال: حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن محمد بن عبد الله بن زيد، عن أبيه قال: \"لما أمر رسول الله ﷺ بالناقوس ليضرب في الجميع للصلاة طاف بي وأنا نائم رجل يحمل ناقوسًا في يده فقلت له: يا عبد الله، أتبيع الناقوس قال: ما تصنع به؟ قال: فقلت: ندعو به إلى الصلاة، قال: أفلا أدلك على ما هو خير من ذلك؟ قال: فقلت له: بلى قال: تقول: الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر\". هكذا أربع مرات، وذكر بقية الأذان\".\nوقال الترمذي: حديث عبد الله بن زيد حسن صحيح، وعبد الله بن زيد هو ابن عبد ربه.\nولا نعرف له عن النبي ﷺ شيئًا يصح إلا هذا الحديث الواحد في الأذان.\nوصححه ابن حبان، وشيخه ابن خزيمة، فقال \"١/١٩٧\": وخبر محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن محمد بن عبد الله بن زيد، عن أبيه، ثابت صحيح من جهة النقل لأن محمد بن عبد الله بن زيد قد سمعه من أبيه، ومحمد بن إسحاق قد سمعه من محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، وليس هو مما دلسه محمد بن إسحاق.\nوللحديث طريق آخر:\nأخرجه أحمد \"٤/٤٣\"، والبيهقي \"١/٣٩١\"، من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عبد اللَّه ابن زيد مثله.\n١ ينظر: \"المستدرك \" للحاكم \"٣/٣٣٦\": كتاب معرفة الصحابة: باب ذكر مناقب عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري صاحب الأذان.","vol":"1","page":496},{"text":"فِيمَا حَكَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ عَنْهُ\nوَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ:١ لَيْسَ فِي أَخْبَارِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زيد أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ يَعْنِي هَذَا لِأَنَّ مُحَمَّدًا قَدْ سَمِعَ مِنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ وَابْنَ أَبِي لَيْلَى لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ٢\nوَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ٣ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ثَابِتٌ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ لِأَنَّ مُحَمَّدًا سَمِعَ مِنْ أَبِيهِ وَابْنَ إِسْحَاقَ سَمِعَ مِنْ التَّيْمِيِّ وَلَيْسَ هَذَا مِمَّا دَلَّسَهُ وَسَيَأْتِي الْإِشَارَةُ إلَى طَرِيقٍ أُخْرَى لِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ إنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْ عِنْدَ أَبِي دَاوُد\nتَنْبِيهٌ: قَالَ التِّرْمِذِيُّ لَا نَعْرِفُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ شَيْئًا يَصِحُّ إلَّا حَدِيثَ الْأَذَانِ وَكَذَا قَالَ الْبُخَارِيُّ وَفِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ لَهُ عِنْدَ النَّسَائِيّ وَغَيْرِهِ حَدِيثًا غَيْرَ هَذَا فِي الصَّدَقَةِ٤ وَعِنْدَ أَحْمَدَ آخَرُ فِي قِسْمَةِ النَّبِيِّ ﷺ شَعْرَهُ وَأَظْفَارَهُ وَإِعْطَائِهِ لمن تَحْصُلْ لَهُ أُضْحِيَّةٌ٥\n٢٩٢ - حَدِيثُ بِلَالٍ: أَنَّهُ أَمَرَ أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ٦ قَالَ: أُمِرَ بِلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ وَيُوتِرَ الإقامة إلا الْإِقَامَةَ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَلَفْظُهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِلَالًا٧ وَاسْتَدَلَّ ابْنُ حِبَّانَ عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ بِمَا رَوَاهُ أَيْضًا فِيهِ\n_________\n١ وأخرج البيهقي \"١/٣٩٠\" بسنده عن محمد بن يحيى الذهلي، قال: ليس في أخبار عبد الله بن زيد في قصة الأذان خبر أصح من هذا …\nوفي كتاب العلل لأبى عيسى الترمذي قال: سألت محمد بن إسماعيل البخاري عن هذا الحديث فقال: هو عندي صحيح.\n٢ بل صحح بعضهم هذا الحديث باعتبار طرقه وشواهده.\n٣ ينظر تخريج حديث عبد الله بن زيد المتقدم قريبًا.\n٤ أخرجه النسائي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٦٦\": كتاب الفرائض: باب ميراث الولد للوالد المنفرد، حديث \"٦٣١٣\".\n٥ أخرجه أحمد \"٤/٤٢\"، وابن خزيمة في \"صحيحه \" \"٤/٣٠٠\"، حديث \"٢٩٣١\"، \"٤/٣٠١\"، حديث \"٢٩٣٢\"، وقال أبو بكر بن خزيمة: لم يقل أحد أن أباه حدثه غير عبد الصمد.\n٦ أخرجه الطيالسي \"ص: ٢٨٠- ٢٨١\"، الحديث \"٢٠٩٥\"، وأحمد \"٣/١٠٣\"، والدارمي \"١/٢٧٠\": كتاب الصلاة: باب الأذان مثنى مثنى، والبخاري \"٢/٨٢\": كتاب الأذان: باب الأذان مثنى مثنى، الحديث \"٦٠٥\"، ومسلم \"١/٢٨٦\": كتاب الصلاة: باب الأمر بشفع الأذان وإيتاء الإقامة، الحديث \"٢/٣٧٨\"، وأبو داود \"١/٣٤٩\": كتاب الصلاة: باب في الإقامة، الحديث \"٠٨ ٥\"، والترمذي \"١/٣٦٩- ٣٧٠\": كتاب الصلاة: باب ما جاء في إفراد الإقامة، الحديث \"٩٣ ١\"، وابن ماجة \"١/٢٤١\": كتاب الأذان: باب إفراد الإقامة، الحديث \"٧٣٠\"، وابن الجارود \"ص: ٦٣\": كتاب الصلاة: باب ما جاء في الأذان، الحديث \"١٥٩\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/١٣٢\": كتاب الصلاة، باب الإقامة كيف هي، والدارقطني \"١/٢٣٩\": كتاب الصلاة: باب ذكر الإقامة، والبيهقي \"١/٤١٢\": كتاب الصلاة: باب إفراد الإقامة، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\n٧ أخرجه النسائي \"٢/٣\": كتاب الأذان: باب تثنية الأذان، حديث \"٦٢٧\"، وابن حبان في \"صحيحه \" \"٤/٥٦٨\": كتاب الصلاة: باب الأذان: ذكر البيان بأن قول أنس: \"أمر بلال \" أراد به رسول الله ﷺ دون غيره، حديث \"١٦٧٦\"، وأخرجه الحاكم في المستدرك \"١/١٩٨\"، وقال: لم يخرجاه بهذه السياقة وهو على شرطهما، من طريق أبي قلابة عن أنس فذكره.","vol":"1","page":497},{"text":"مِنْ الْقِصَّةِ فِي أَوَّلِهِ: أَنَّهُمْ الْتَمَسُوا شَيْئًا يُؤَذِّنُونَ بِهِ عِلْمًا لِلصَّلَاةِ فَأُمِرَ بِلَالٌ قَالَ: فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْآمِرَ لَهُ بِذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ لَا غَيْرُ١\nوَفِي الْبَابِ: عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ بِلَفْظِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهُ أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ٢\nفَائِدَةٌ: وَرَدَ فِي تَثْنِيَةِ الْإِقَامَةِ أَحَادِيثُ مِنْهَا مَا رَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: كَانَ أَذَانُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَفْعًا٣ فِي الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ٤ وَقَالَ مُنْقَطِعٌ٥ وَقَالَ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ الرِّوَايَاتُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ فِي هَذَا الْبَابِ كُلُّهَا مُنْقَطِعَةٌ لِأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ اُسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ ثُمَّ أَسْنَدَ عَنْ الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ دَخَلَتْ ابْنَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا ابْنَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ شَهِدَ أَبِي بَدْرًا وَقُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ وَفِي صِحَّةِ هَذَا نَظَرٌ فَإِنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ لَمْ يُدْرِكْ هَذِهِ الْقِصَّةَ\nوَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُد٦ وَغَيْرُهُ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي وَنَقَلَ التِّرْمِذِيُّ أَنَّ الْبُخَارِيَّ صَحَّحَهُ وَرَوَى الْوَاقِدِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ تُوُفِّيَ أبي بالمدينة سنة اثنين وَثَلَاثِينَ وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ شَهِدَ أُحُدًا وَالْخَنْدَقَ وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا وَلَوْ صَحَّ مَا تَقَدَّمَ لَلَزِمَ أَنْ تَكُونَ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ صَحَابِيَّةً وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالطَّحَاوِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّ بِلَالًا كَانَ يُثَنِّي الْأَذَانَ وَيُثَنِّي الْإِقَامَةَ وَكَانَ يَبْدَأُ بِالتَّكْبِيرِ وَيَخْتِمُ بِالتَّكْبِيرِ٧\n_________\n١ ينظر تخريج الحديث المتقدم.\n٢ أخرجه البخاري في تاريخه \"٦/٢٦٧\" والدارقطني في \"سننه \" \"١/٢٣٧\": كتاب الصلاة: باب ذكر الإقامة واختلاف الروايات فيها، حديث \"٢\"، وأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه \" \"١/١٩٥\"، حديث \"٣٧٨\"، بلفظ: \"أن رسول الله ﷺ أقعده فألقى عليه الأذان حرفًا حرفًا … فذكره، وليس فيه إيتار الإقامة عن أنس بن مالك أن النبي ﷺ أمر بلالًا … \"١/١٩٤\".\n٣ زاد في الأصل: شفعًا.\n٤ أخرجه الترمذي في \"الجامع الصحيح\" \"١/٣٧٠، ٣٧١\" كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء أن الإقامة مثنى مثنى، حديث \"١٩٤\"، وابن خزيمة في \"صحيحه \" \"١/١٩٧\"، حديث \"٣٨٠\" عن عبد الله بن زيد به.\n٥ تقدم الكلام على هذا الانقطاع.\n٦ تقدم تخريجه في حديث عبد الله بن زيد لما رأى الأذان.\n٧ أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" \"١/٤٦٢، ٤٦٣\"، حديث \"١٧٩٠\"، والدارقطني في \"سننه \" \"١/٢٤٢\": كتاب الصلاة: باب ذكر الإقامة واختلاف الروايات فيها، حديث \"٣٤\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/١٣٤\": كتاب الصلاة: باب الإقامة كيف هي؟","vol":"1","page":498},{"text":"وَرَوَى الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ١ فِي الْخِلَافِيَّاتِ وَالطَّحَاوِيُّ مِنْ رِوَايَةِ سُوَيْد بْنِ غَفَلَةَ أَنَّ بِلَالًا كَانَ يُثَنِّي الْأَذَانَ وَالْإِقَامَةَ وَادَّعَى الْحَاكِمُ فِيهِ الِانْقِطَاعَ وَلَكِنْ فِي رِوَايَةِ الطَّحَاوِيِّ سَمِعْت بِلَالًا وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شيبة عن جبر٢ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ شَيْخٍ يقال له الْحَفْصُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَهُوَ سَعْدُ الْقَرْظِ قَالَ أَذَّنَ بِلَالٌ حَيَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ أَذَّنَ لِأَبِي بَكْرٍ فِي حَيَاتِهِ وَلَمْ يُؤَذِّنْ فِي زَمَانِ عُمَرَ٣ انْتَهَى وَسُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ هَاجَرَ فِي زَمَنِ أَبِي بَكْرٍ\nوَأَمَّا مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ بِلَالًا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ إلَى الشَّامِ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ بَلْ تَكُونُ عِنْدِي فَقَالَ إنْ كُنْت أَعْتَقَتْنِي لِنَفْسِك فَاحْبِسْنِي وَإِنْ كُنْت أَعْتَقَتْنِي لِلَّهِ فَذَرْنِي أَذْهَبُ إلَى اللَّهِ فَقَالَ اذْهَبْ فَذَهَبَ فَكَانَ بِهَا حَتَّى مَاتَ٤ فَإِنَّهُ مُرْسَلٌ وَفِي إسْنَادِهِ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ٥ وَهُوَ مُدَلِّسٌ وَيُمْكِنُ التَّوْفِيقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَوَّلِ\nوَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي مُسْنَدِ الشَّامِيِّينَ مِنْ طَرِيقِ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ عَنْ بِلَالٍ أَنَّهُ كَانَ يَجْعَلُ الْأَذَانَ وَالْإِقَامَةَ مَثْنًى مَثْنًى وَكَانَ يَجْعَلُ إصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ٦ إسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَحَدِيثُ أَبِي مَحْذُورَةَ٧ فِي تَثْنِيَةِ الْإِقَامَةِ مَشْهُورٌ عِنْدَ النَّسَائِيّ وَغَيْرِهِ\nفَائِدَةٌ: أَوْرَدَ الرَّافِعِيُّ حَدِيثَ بِلَالٍ الْمُتَقَدِّمَ مُحْتَجًّا لِلْقَدِيمِ فِي إفْرَادِ كَلِمَةِ الْإِقَامَةِ لَكِنْ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ وَيُوتِرَ الإقامة إلا الْإِقَامَةَ٨ وَفِيهِ بَحْثٌ ذَكَرْته فِي الْمُدْرَجِ وَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ بِلَالٌ يُثَنِّي الْأَذَانَ وَيُوتِرُ الْإِقَامَةَ إلَّا قَوْلَهُ قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ٩ وَأَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَةَ١٠ وَالسَّرَّاجُ كَذَلِكَ\n٢٩٣ - حَدِيثُ أَبِي مَحْذُورَةَ ١ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَلَّمَهُ الْأَذَانَ تِسْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً وَالْإِقَامَةَ سَبْعَ\n_________\n١ أخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/١٣٤\" في الموضع السابق.\n٢ في الأصل: حسين.\n٣ أخرجه ابن أبي شيبة \"١/٣٣٢\".\n٤ أخرجه البخاري \"٧/١٢٥\": كتاب فضائل الصحابة: باب مناقب بلال بن رباح مولى أبي بكر ﵄، حديث \"٣٧٥٥\"، من طريق محمد بن عبيد عن إسماعيل عن قيس فذكره بنحوه.\n٥ ينظر التقريب \"٢/٢٣\".\n٦ أخرجه الطبراني في \"مسند الشاميين\" \"٢/٢٧٧\"، حديث \"١٣٣٤\".\n٧ أخرجه أحمد \"٣/٤٠٩\"، وأبو داود \"١/١٩١\": كتاب الصلاة: باب كيف الأذان؟ حديث \"٥٠٣\"، والنسائي \"٢/٥، ٦\": كتاب الأذان: باب كيف الأذان، حديث \"٦٣٢\"، وابن خزيمة في \"صحيحه \" \"١/١٩٦\"، حديث \"٣٧٩\"، من طريق عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة عن عبد الله بن محيريز عن أبي محذورة فذكره.\n٨ تقدم تخريجه من حديث أنس.\n٩ أخرجه عبد الرزاق في \"المصنف\" \"١/٤٦٤\"، حديث \"١٧٩٤\"، وابن خزيمة في \"صحيحه \" \"١/١٩٤\"، حديث \"٣٧٥\"، من طريق معمر عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس فذكره.\n١٠ أخرجه أبو عوانة في \"مسنده\" \"١/٣٢٨\".","vol":"1","page":499},{"text":"عَشْرَة كَلِمَةً. هَكَذَا رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَرَوَيَاهُ أَيْضًا مُطَوَّلًا١ وَتَكَلَّمَ الْبَيْهَقِيّ٢ عَلَيْهِ بِأَوْجُهٍ مِنْ التَّضْعِيفِ رَدَّهَا ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ فِي الإمام وصحح الْحَدِيثِ٣\n٢٩٤ - حَدِيثُ جَابِرٍ: إذَا أَذَّنْتَ فَتَرَسَّلْ فَإِذَا أَقَمْتَ فَاحْدُرْ.٤ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ وَضَعَّفُوهُ إلَّا الْحَاكِمُ فَقَالَ لَيْسَ فِي إسْنَادِهِ مَطْعُونٌ غَيْرُ عَمْرِو بْنِ فَائِدٍ قُلْتُ: لَمْ يَقَعْ إلَّا فِي رِوَايَتِهِ هُوَ وَلَمْ يَقَعْ فِي رِوَايَةِ الْبَاقِينَ لَكِنْ عِنْدَهُمْ فِيهِ عَبْدُ الْمُنْعِمِ صَاحِبُ السِّقَاءِ وَهُوَ كَافٍ فِي تَضْعِيفِ الْحَدِيثِ\nوَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ سُوَيْد بْنِ غَفَلَةَ٥ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُنَا أَنْ نُرَتِّلَ الْأَذَانَ وَنَحْدُرَ الْإِقَامَةَ٦ وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ شِمْرٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ\nوَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ:٧ رُوِيَ بِإِسْنَادٍ آخَرَ عَنْ الْحَسَنِ وَعَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ثُمَّ سَاقَهُ وَقَالَ: الْإِسْنَادُ الْأَوَّلُ أَشْهَرُ يَعْنِي طَرِيقَ جَابِرٍ وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ مَوْقُوفًا نَحْوَهُ٨ وَلَيْسَ فِي إسْنَادِهِ إلَّا أَبُو الزُّبَيْرِ مُؤَذِّنُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَهُوَ تَابِعِيٌّ قَدِيمٌ مَشْهُورٌ\n_________\n١ أخرجه أبو عوانة \"١/٣٣٠\"، وأبو داود \"١/١٩١\": كتاب الصلاة: باب كيف الأذان، حديث \"٥٠٢\"، والنسائي \"٢/٤\": كتاب الأذان: باب كم الأذان من كلمة، حديث \"٦٣٠\"، والترمذي \"١/٣٦٧\": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في الترجيع في الأذان، حديث \"١٩٢\"، وابن ماجة \"١/٢٣٥\": كتاب الأذان والسنة فيها، باب الترجيع في الأذان، حديث \"٩ ٧٠\"، والدارمي \"١/٢٧١\": كتاب الصلاة: باب الترجيع في الأذان، وأحمد \"٣/٤٠٩\"، \"٦/١ ٠ ٤\"، وأخرجه الطيالسي \"١/٧٩. منحة\": كتاب الصلاة: باب صفة الأذان والإقامة وعدد كلماته، حديث \"٣٣٢\"، وابن خزيمة في \"صحيحه\" \"١/١٩٥\"، حديث \"٣٧٧\"، وابن حبان في \"صحيحه\" \"٤/٥٧٧\": كتاب الصلاة: باب الأذان، حديث \"١٦٨١\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/١٣٠\"، والدولابي في \"الكنى\" \"١/٥٢\"، والدارقطني في \"سننه \" \"١/٢٣٨\"، حديث \"٧\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"١/٤١٦،٤١٧\" من طرق عن همام بن يحيى عن عامر الأحول عن مكحول عن ابن محيريز عن أبي محذورة به.\n٢ ينظر البيهقي في \" السنن الكبرى\" \"١/٤١٧\".\n٣ ينظر \"الاهتمام بتلخيص كتاب الإلمام\" \"ص ١٠٧\".\n٤ أخرجه الترمذي \"١/٣٧٣\": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في الترسل في الأذان، حديث \"١٩٥\"، وعبد بن حميد ص \"٣١٠\"، حديث \"١٠٠٨\"، وأخرجه الحاكم في المستدرك \"١/٢٠٤\"، والبيهقي في \" السنن الكبرى\" \"١/٤٢٨\"، وابن عدي في \"الكامل\" \"٧/١٩٢\"، ترجمة: يحيى بن مسلم، من طريق يحيى بن مسلم عن الحسن وعطاء عن جابر بن عبد الله فذكره.\n٥ في الأصل: عقلة.\n٦ أخرجه الدارقطني في \"سننه \" \"١/٢٣٨\": كتاب الصلاة: باب ذكر الإقامة واختلاف الروايات فيها، حديث \"٩\"، من طريق سويد بن عقلة عن على بن أبي طالب فذكره.\n٧ أخرجه البيهقي في \"الكبرى \" \"١/٤٢٨\": كتاب الصلاة: باب ترسيل الأذان وحزم الإقامة.\n٨ أخرجه الدارقطني في \"سننه\" \"١/٢٣٨\"، حديث \"١٠\"، وأخرجه أيضًا البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"١/٤٢٨\": كتاب الصلاة: باب ترسيل الأذان وحزم الإقامة، من طريق مرحوم العطار عن أبيه عن أبي الزبير مؤذن بيت المقدس عن عمر موقوفًا.","vol":"1","page":500},{"text":"تَنْبِيهٌ: التَّرَسُّلُ١ التَّأَنِّي\nوَالْحَدْرَ٢ بِالْحَاءِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَتَيْنِ الْإِسْرَاعُ وَيَجُوزُ فِي قَوْلِهِ فَاحْدُرْ ضَمُّ الدَّالِ وَكَسْرُهَا\nوَرُوِيَ فَاحْدِمْ٣ بِالْمِيمِ وَهِيَ الْإِسْرَاعُ أَيْضًا وَالْأَوَّلُ أَشْهُرُ\n٢٩٥ - حَدِيثُ أَبِي مَحْذُورَةَ: أَلْقَى عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ التَّأْذِينَ بِنَفْسِهِ فَقَالَ: \"قُلْ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ\" الْحَدِيثُ وَفِيهِ التَّرْجِيعُ ١ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ٤\nقَوْلُهُ: وَرَدَ الْخَبَرُ بِالتَّثْوِيبِ فِي أَذَانِ الصُّبْحِ هُوَ كَمَا قَالَ فَقَدْ رَوَى ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ٥ قَالَ: مِنْ السُّنَّةِ إذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ فِي أَذَانِ الْفَجْرِ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ قَالَ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النُّوُمِ وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ وَلَفْظُهُ كَانَ التَّثْوِيبُ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ إذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ\nوَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ بِلَالٍ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ يُؤْذِنُهُ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ فَقِيلَ هُوَ نَائِمٌ فَقَالَ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ مَرَّتَيْنِ فَأُقِرَّتْ فِي تَأْذِينِ الْفَجْرِ٦ فَثَبَتَ الْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ وَفِيهِ انْقِطَاعٌ مَعَ ثِقَةِ رِجَالِهِ\nوَذَكَرَهُ ابْنُ السَّكَنِ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ بِلَالٍ وَهُوَ فِي الطَّبَرَانِيِّ٧ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ عَنْ بِلَالٍ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ أَيْضًا\nوَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فَقَالَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ\n_________\n١ ترسل في قرائته اتأد ينظر مختار الصحاح ص ٢٤٣.\n٢ ينظر النهاية \"١/٣٥٣\".\n٣ ينظر النهاية \"١/٣٥٧\".\n٤ تقدم حديث أبي محذورة قريبًا.\n٥ أخرجه ابن خزيمة \"١/٢٠٢\"، حديث \"٣٨٦\"، والدارقطني في \"سننه \" \"١/٢٤٣\": كتاب الصلاة: باب في ذكر أذان أبي محذورة، واختلاف الروايات فيه، حديث \"٣٨\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"١/٤٢٣\": كتاب الصلاة: باب التثويب في أذان الصبح، من طريق أبي أسامة عن ابن عون عن محمد عن أنس فذكره.\n٦ أخرب ابن ماجة \"١/٢٣٧\": كتاب الأذأن والسنة فيها: باب السنة في الأذان، حديث \"٧٩٦\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى \" \"١/٤٢٢، ٤٢٣\": كتاب الصلاة: باب التثويب في أذان الصبح، من طريق شعيب عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن بلال فذكره.\nقال البوصيري في \" الزوائد\": إسناده ثقات إلا أن فيه انقطاعًا؟ سعيد بن المسيب لم يسمع من بلال.\n٧ أخرجه الطبراني \"١/٣٥٥\"، حديث \"١٠٨١\" من طريق عبد الله بن وهب عن يونس بن يزيد عن الزهري عن حفص بن عمر عن بلال فذكره، وأخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"١/٤٢٢\": كتاب الصلاة: باب التثويب في أذان الصبح.","vol":"1","page":501},{"text":"الْمُؤَذِّنِ أَنَّ سَعْدًا كَانَ يُؤَذِّن قَالَ حَفْصٌ: فَحَدَّثَنِي أَهْلِي أَنَّ بِلَالًا فَذَكَرهُ١ وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ فذكره قِصَّةَ اهْتِمَامِهِمْ بِمَا يَجْمَعُونَ بِهِ النَّاسَ قَبْل أَنْ يُشْرَعَ الْأَذَانُ وَفِي آخِرِهِ وَزَادَ بِلَالٌ فِي نِدَاءِ صَلَاةِ الْغَدَاةِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ٢ فَأَقَرَّهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ جِدًّا وَلَكِنْ لِلتَّثْوِيبِ طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهَا السَّرَّاجُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كَانَ الْآذَانُ الْأَوَّلُ بَعْدَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ مَرَّتَيْنِ٣ وَسَنَدُهُ حَسَنٌ وَسَيَأْتِي بَقِيَّةُ الْأَحَادِيثِ فِي ذَلِكَ\n٢٩٦ - حَدِيثُ بِلَالٍ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تُثَوِّبَنَّ فِي شَيْءٍ مِنْ الصَّلَاةِ إلَّا صَلَاةَ الْفَجْرِ\" ٤ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَأَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ بِلَالٍ وَفِيهِ أَبُو إسْمَاعِيلَ٥ الْمُلَائِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ مَعَ انْقِطَاعِهِ ١ بَيْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَبِلَالٍ وَقَالَ ابْنُ السَّكَنِ لَا يَصِحُّ إسْنَادُهُ ثُمَّ إنَّ الدَّارَقُطْنِيّ٦ رَوَاهُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَفِيهِ أَبُو سَعْدٍ الْبَقَّالُ\n_________\n١ أخرجه البيهقي في \"معرفة السنن والآثار\" \"١/٤٤٧\": كتاب الصلاة: باب التثويب من طريق الزهري عن حفص بن عمر بن سعد القرظ أن جده سعدًا كان يؤذن … فذكره.\n٢ أخرجه ابن ماجة \"١/٢٣٣\": كتاب الأذان والسنة فيها: باب بدء الأذان، حديث \"٧٠٧\"، من طريق عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري عن سالم عن أبيه. عبد الله بن عمر.، وقال البوصيري في \"الزوائد\": في إسناده محمد بن خالد، ضعفه أحمد وابن معين وأبو زرعة وغيرهم.\n٣ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"١/٤٢٣\": كتاب الصلاة: باب التثويب في أذان الصبح، من طريق ابن عجلان عن نافع عن ابن عمر، فذكره وأخرجه أيضًا في طريق وكيع عن العمري عن نافع عن ابن عمر في نفس الموضع، وأخرجه أيضًا الدارقطني في \"السنن\" \"١/٢٤٣\"؛ حديث \"٤٠\"، والطحاوي في \" شرح معاني الآثار\" \"١/٣٧\".\n٤ أخرجه أحمد \"٦/١٤\"، والترمذي \"١/٣٧٨\"، الحديث \"٩٨ ١\"، وابن ماجة \"١/٢٣٧\": كتاب الأذان: باب السنة في الأذان، الحديث \"٧١٥\"، من حديث أبي إسرائيل عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن بلال قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا تثوين في شيء من الصلوات إلا في صلاة الفجر\"، وقال الترمذي: \"حديث بلال لا نعرفه إلا من حديث أبي إسرائيل الملائي، وأبو إسرائيل لم يسمع هذا الحديث من الحكم بن عتيبة، إنما رواه عن الحسن بن عمارة، عن الحكم بن عتيبة، وأبو إسرائيل اسمه إسماعيل بن إسحاق، وليس بذلك القوي عند أهل الحديث\" ا. هـ،\nوقد تابعه شعبة فأخرجه البيهقي \"١/٤٢٤\": كتاب الصلاة: باب كراهية التثويب في غير أذان الصبح،\nمن طريق عبد الوهاب بن عطاء، عن شعبة، عن الحكم بن عتيبة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى\nقال: \"أمر بلال أن يثوب في صلاة الصبح، ولا يثوب في غيرها\".\nوقد ورد عن ابن أبي ليلى من غير طريق الحكم، رواه أحمد \"٦/١٤، ١٥\" والبيهقي \"١/٤٢٤\" كتاب الصلاة: باب كراهية التثويب في غير أذان الصبح، كلاهما من طريق علي بن عاصم، عن عطاء بن السائب، عن أبي ليلى عن بلال فذكره.\n٥ هو إسماعيل بن خليفة أبو إسرائيل الملائي قال الحافظ في \"التقريب\" \"١/٦٩\": صدوق سيء الحفظ لكنه لم ينفرد به.\n٦ وأخرجه الدارقطني \"١/٢٤٣\"، حديث \"٤١\"، من طريق أبي مسعود عبد الرحمن بن الحسين الزجاج، عن أبي سعيد، هو البقال، عن عبد الرحمن به، قال البيهقي: وهذا الطريق مرسل، لأن عبد الرحمن لم يلق بلالًا.","vol":"1","page":502},{"text":"وَهُوَ نَحْوُ أَبِي إسْمَاعِيلَ فِي الضَّعْفِ\n٢٩٧ - حَدِيثُ أَبِي مَحْذُورَةَ: \"عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْأَذَانَ وَقَالَ إذَا كُنْتَ فِي١ الصُّبْحِ فَقُلْتَ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ فَقُلْ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ مَرَّتَيْنِ\"٢ قَالَ الرَّافِعِيُّ ثَبَتَ انْتَهَى رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ مُطَوَّلًا مِنْ حَدِيثِهِ وَفِيهِ هَذِهِ الزِّيَادَةُ وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ٣ وَهُوَ غَيْرُ مَعْرُوفِ الْحَالِ وَالْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ وَفِيهِ مَقَالٌ وَذَكَرَهُ أَبُو دَاوُد٤ مِنْ طُرُقٍ أُخْرَى عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ مِنْهَا مَا هُوَ مُخْتَصَرٌ وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ٥ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ٦ أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ السَّائِبِ أَخْبَرَنِي أَبِي وَأُمُّ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ وَقَالَ بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ سَمِعْتُ أَبَا مَحْذُورَةَ قَالَ كُنْتُ غُلَامًا صَبِيًّا٧ فَأَذَّنْتُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْفَجْرَ يَوْمَ حُنَيْنٍ فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إلَى حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ قَالَ أَلْحِقْ فِيهَا الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ٨ مِنْ وَجْهٍ آخِرَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي سَلْمَانَ عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حَزْمٍ\n٢٩٨ - حَدِيثُ: أَنَّ الْمَلَكَ الَّذِي رَآهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ فِي الْمَنَامِ كَانَ قَائِمًا٩ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ أُحِيلَتْ الصَّلَاةُ ثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ حَدَّثَنَا أَصْحَابُنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَقَدْ أَعْجَبَنِي أَنْ تَكُونَ صَلَاةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةً\" فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي رَجَعْتُ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ اهْتِمَامِكَ فَرَأَيْتُ رَجُلًا عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ فَقَامَ عَلَى الْمَسْجِدِ فَأَذَّنَ ثُمَّ قَعَدَ ثُمَّ قَامَ فَقَالَ مِثْلَهَا إلَّا\n_________\n١ زاد في الأصل: أذان.\n٢ تقدم تخريج حديث أبي محذورة مطولًا.\n٣ عبد الملك بن أبي محذورة الجمحي، روى عن أبيه، وعن عبد الله بن محيريز، ذكره ابن حبان في الثقات.\n٤ أخرجه أبو داود من طرق عدة في \" السن\" \"١/١٣٦، ١٣٧، ١٣٨\": كتاب الصلاة: باب كيف الأذان، حديث \"٥٠٥،٥٠٠\" من حديث أبي محذورة.\n٥ أخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" \"١/٢٠٠، ٢٠١، ٢٠٢\"، حديث \"٣٨٥\"، ومن هذا الطريق أيضًا أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" \"١/٤٥٧\"، حديث \"٧٧٩\"، وأحمد \"٣/٤٠٨\"، والنسائي \"٢/٧،٨\": كتاب الأذان: باب الأذان في السفر، حديث \"٦٣٣\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/١٣٤\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"١/٤٢٢\".\n٦ سقط في الأصل.\n٧ في الأصل: صيتًا.\n٨ أخرجه النسائي \"٢/١٣، ١٤\": كتاب الأذان: باب التثويب في أذان الفجر، حديث \"٦٤٧\".\n٩ أخرجه أبو داود \"١/١٣٨، ١٣٩\": كتاب الصلاة: باب كيف الأذان، حديث \"٥٠٦\".","vol":"1","page":503},{"text":"أَنَّهُ يَقُولُ: قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ …، الْحَدِيثُ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ١ بِهِ\nوَرَوَاهُ أَبُو الشَّيْخِ فِي كِتَابِ الْأَذَانِ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ٢ قَالَ: لَمَّا كَانَ اللَّيْلُ قَبْلَ الفجر عشيني النُّعَاسُ فَرَأَيْتُ رَجُلًا عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ وَأَنَا بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ فَقَامَ عَلَى سَطْحِ الْمَسْجِدِ فَجَعَلَ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ وَنَادَى فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَهَذَا حَدِيثٌ ظَاهِرُهُ الِانْقِطَاعُ\nقَالَ الْمُنْذِرِيُّ: إلَّا أَنَّ قَوْلَهُ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد حَدَّثَنَا أَصْحَابُنَا إنْ أَرَادَ بِهِ الصَّحَابَةَ فَيَكُونُ مُسْنَدًا وَإِلَّا فَهُوَ مُرْسَلٌ قُلْتُ: فِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ٣ وَابْنِ خُزَيْمَةَ٤ وَالطَّحَاوِيِّ٥ وَالْبَيْهَقِيِّ٦ ثَنَا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ فَتَعَيَّنَ الِاحْتِمَالُ الْأَوَّلُ وَلِهَذَا صَحَّحَهَا ابْنُ حَزْمٍ وَابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ\nفَائِدَةٌ: ذَكَرَ الْفُورَانِيُّ٧ وَالْغَزَالِيُّ٨ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ فِي\n_________\n١ أخرجه الدارقطني في \"سننه\" \"١/٢٤٢\": كتاب الصلاة: باب ذكر الإقامة واختلاف الروايات فيها، حديث \"٣١\".\n٢ تقدم تخريج حديث عبد الله بن زيد.\n٣ أخرجه ابن أبي شيبة في \"مصنفه \" \"١/١٨٦\": كتاب الأذان والإقامة: باب ما جاء في الأذان والإقامة كيف هو؟، حديث \"٢١٢٤\" عن غندر عن شعبة عن عمرو بن مرة عن ابن أبي ليلى قال: حدثنا أصحابنا أن رجالًا من الأنصار … فذكره.\n٤ أخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" \"١/١٩٧\"، حديث \"٣٧٩\"، من طريق الأعمش عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: حدثنا أصحاب محمد ﷺ … فذكره.\n٥ أخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/١٣١، ١٣٢\": كتاب الصلاة: باب الأذان كيف هو؟ من طريق الأعمش عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: حدثني أصحاب محمد ﷺ أن عبد الله بن زيد الأنصاري … فذكره.\n٦ أخرجه البيهقي في \" السنن \" \"١/٤٢٠\": كتاب الصلاة: باب ما روي في تثنية الأذان والإقامة، عن عمرو بن مرة عن ابن أبي ليلى قال: حدثنا أصحاب النبي ﷺ أن عبد الله بن زيد … فذكره.\n٧ عبد الرحمن بن مأمون بن علي بن إبراهيم النيسابوري، الشيخ أبو سعد المتولي تفقه على الفوراني والقاضي حسين وأبي سهل الابيوردي وبرع في الفقه، والأصول، والخلاف. قال الذهبي: كان فقيهًا محققًا، وحبرًا مدققًا. قال ابن كثير: أحد أصحاب الوجوه في المذهب. صنف كتابًا في \"أصول الفقه \" وكتابًا في \" الخلاف\" ومختصرًا في \" الفرائض\". توفي في شوال سنة ٤٧٨ هـ ب \"بغداد\" عن ٧١ عامًا.\nينظر: البداية والنهاية ١٢/١٢٨، طبقات الشافعية للسبكي ٣/٢٢٣، شذرات الذهب ٣/٣٥٨، الأعلام ٤/٩٨، ابن قاضي شهبة ١/٢٤٧.\n٨ محمد بن محمد بن محمد، حجة الإسلام، أبو حامد الغزالي، ولد سنة ٤٥٠، أخذ عن الإمام، ولازمه، حتى صار أنظر أهل زمانه وجلس للإقراء في حياة إمامه وصنف \"الإحياء\" المشهور، و\" البسيط\"، وهو كالمختصر للنهاية، وله \"الوجيز\" و\" المستصفى\" وغيرها.\nانظر: ط. ابن قاضي شهبة ١/٢٩٣، وفيات الأعيان ٣/٣٥٣، الأعلام ٧/٢٤٧ واللباب ٢/١٧٠، وشذرات الذهب ٤/١٠، والنجوم الزاهرة ٥/٢٠٣، العبر ٤/١٠.","vol":"1","page":504},{"text":"الْأَذَانِ مَرَّةً وَاحِدَةً فَأَذَّنَ الظُّهْرَ\nقَالَ النَّوَوِيُّ:١ هَذَا بَاطِلٌ وَهُوَ كَمَا قَالَ\nوَعِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ فِي قِصَّةِ الرُّؤْيَا فَبَلَغَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَمَرَهُ بِالتَّأْذِينِ٢ لَكِنْ يُحْمَلُ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْمَأْمُورَ بِلَالٌ فَلَا يَنْتَهِضُ٣ لِمَا ذَكَرَاهُ وَأَيْضًا فَفِي إسْنَادِهِ أَبُو جَابِرٍ الْبَيَاضِيُّ٤ وَهُوَ كَذَّابٌ قَوْلُهُ كَانَ بِلَالٌ وَغَيْرُهُ مِنْ مُؤَذِّنِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُؤَذِّنُونَ قِيَامًا أَمَّا قِيَامُ بِلَالٍ فَثَابِتٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ٥ فَفِيهِ \"قُمْ يَا بِلَالُ فَنَادِ بِالصَّلَاةِ\" وَفِي الِاسْتِدْلَال بِهِ نَظَرٌ لِأَنَّ مَعْنَاهُ اذْهَبْ إلَى مَوْضِعٍ بَارِزٍ فَنَادِ فِيهِ\nقَالَ النَّوَوِيُّ:٦ وَعِنْدَ النَّسَائِيّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَحْذُورَةَ٧ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا عَلَّمَهُ الْأَذَانَ قَالَ لَهُ: \"قُمْ فَأَذِّنْ بِالصَّلَاةِ\" وَالِاسْتِدْلَالُ بِهِ كَاَلَّذِي قَبْلَهُ\nوَعِنْدِ أَبِي دَاوُد مِنْ طَرِيقِ عُرْوَةَ عَنْ امْرَأَة مِنْ بَنِي النَّجَّارِ قَالَتْ: كَانَ بَيْتِي أَطْوَلَ بَيْتٍ حَوْلَ الْمَسْجِدِ فَكَانَ بِلَالٌ يُؤَذِّنُ عَلَيْهِ الْفَجْرَ فَيَأْتِي بِسَحَرٍ فَيَجْلِسُ عَلَى الْبَيْتِ يَنْتَظِرُ الْفَجْرَ فَإِذَا رَآهُ تَمَطَّأَ\nوَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ كُلُّ مَنْ يُحْفَظُ عَنْهُ الْعِلْمُ: أَنَّ السُّنَّةَ أَنْ يُؤَذِّنَ الْمُؤَذِّنُ قَائِمًا قَالَ وَرَوَيْنَا عَنْ أَبِي زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ الصَّحَابِيِّ أَنَّهُ أَذَّنَ وَهُوَ قَاعِدٌ قَالَ وَثَبَتَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُؤَذِّنُ عَلَى الْبَعِيرِ وَيَنْزِلُ فَيُقِيمُ وَسَيَأْتِي حَدِيثُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَرِيبًا إنْ شَاءَ الله\n_________\n١ ينظر: \"المجموع \" للنووي \"٣/٨٢، ٨٣\".\n٢ أخرجه عبد الرزاق في \" المصنف\" \"١/٤٥٥، ٤٥٦\"، حديث \"١٧٧٤\" من طريق معمر عن الزهري عن ابن المسيب قال: كان المسلمون يهمهم شيء يجمعون به لصلاتهم فقال بعضهم: ناقوس، وقال بعضهم: بوق، فرأى عبد الله بن زيد الأنصاري في المنام أن رجلًا … فذكره.\n٣ في الأصل: ينهض.\n٤ أخرجه البخاري \"٢/٩٣\": كتاب الأذان: باب بدء الأذان، حديث \"٦٠٤\"، ومسلم \"٢/٣١١. نووي\": كتاب الصلاة: باب بدء الأذان، حديث \"١/٣٧٧\"، وأخرجه أحمد \"٢/١٤٨\"، والترمذي \"١/٣٦٢، ٣٦٣\": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في بدء الأذان حديث \"١٩٠\"، والنسائي \"٢/٢، ٣\"، كتاب الأذان: باب بدء الأذان، حديث \"٦٢٦\"، وابن خزيمة \"١/٨٨\"، حديث \"٣٦١\"، من طريق ابن جريج عن نافع عن ابن عمر فذكره.\n٥ ينظر المجموع \"للنووي\" \"٣/٨٢، ٨٣\".\n٦ أخرجه النسائي في \"سننه \" \"٢/٥، ٦\": كتاب الأذان: باب كيف الأذان، حديث \"٦٣٢\" من حديث أبي محذورة.\n٧ أخرجه أبو داود \"١/١٤٣\": كتاب الصلاة: باب الأذان فوق المنارة، حديث \"٥١٩\".","vol":"1","page":505},{"text":"قَوْلُهُ: وَيَنْبَغِي أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ لِمَا قَدَّمْنَاهُ\nقَالَ إِسْحَاقُ فِي مُسْنَدِهِ ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي رَأَيْتُ رَجُلًا نَزَلَ مِنْ السَّمَاءِ فَقَامَ عَلَى جِذْمِ حَائِطٍ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ١\nوَفِي الْكَامِلِ لِابْنِ عَدِيٍّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ سَعْدِ الْقَرَظِ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ آبَائِهِ: أَنَّ بِلَالًا كَانَ إذَا كَبَّرَ بِالْأَذَانِ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ٢\nوَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ سَعْدِ الْقَرَظِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ نَحْوَهُ٣\n٢٩٩ - حَدِيثُ أَبِي جُحَيْفَةَ: رَأَيْتُ بِلَالًا خَرَجَ إلَى الْأَبْطُحِ٤ فَلَمَّا بَلَغَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ لَوَّى عُنُقَهُ يمينا وشمالا ولم يستدبر. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهِ بدون قوله ولم يستدبر٥ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَعِنْدَهُ ولم يستدر بدل ولم يستدبر٦ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِلَفْظِ فَجَعَلَ يَقُولُ فِي أَذَانِهِ هَكَذَا يَنْحَرِفُ يَمِينًا وَشِمَالًا٧\nوَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَعِنْدَهُ فَرَأَيْتُهُ يَدُورُ فِي أَذَانِهِ٨ لَكِنْ فِي إسْنَادِهِ حَجَّاجُ بْنُ٩ أَرْطَاةَ\nوَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي جُحَيْفَةَ١٠ بِأَلْفَاظٍ زَائِدَةٍ وَقَالَ قَدْ أَخْرَجَاهُ إلَّا أَنَّهُمَا لَمْ\n_________\n١ تقدم تخريجه مفصلًا.\n٢ أخرجه ابن عدي في \"الكامل \" \"٤/٣١٣\".\n٣ أخرجه الحاكم في \"المستدرك \" \"٣/٦٠٧\": كتاب معرفة الصحابة: ذكر سعد القرظ المؤذن﵁-.\n٤ في الأصل: بالأبطح من مكة وأذن.\n٥ أخرجه البخاري \"٢/١٣٥\": كتاب الأذان: باب هل يتتبع المؤذن فاه هاهنا وهاهنا؟ وهل يلتفت في الأذان؟ حديث \"٦٣٤\"، ومسلم \"٢/٣٩٢- أبي\": كتاب الصلاة: باب سترة المصلي، حديث \"٢٤٩- ٥٠٣\"، من طريق وكيع عن سفيان عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه فذكره.\n٦ أخرجه أبو داود \"١/١٤٣\": كتاب الصلاة: باب في المؤذن يستدير في أذانه، حديث \"٥٢٠\"، من طريق وكيع عن سفيان عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه فذكره.\n٧ أخرجه النسائي \"٨/٠ ٢٢\": كتاب الزينة: باب اتخاذ القباب الحمر، حديث \"٥٣٧٨\"، من طريق إسحاق الأزرق عن سفيان عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه.\n٨ أخرجه ابن ماجة \"١/٢٣٦\": كتاب الأذان والسنة فيها: باب السنة في الأذان، حديث \"١ ٧١\"، من طريق حجاج بن أرطأة عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه فذكره.\nقال البوصيري في الزوائد: فيه حجاج بن أرطأة وهو ضعيف.\n٩ حجاج بن أرطأة النخعي، أبو أرطأة الكوفي، قال البخاري: قال ابن المبارك: كان الحجاج يدلس، وقال أبو زرعة: يرسل كثيرًا، ينظر التاريخ الكبير \"٢/٢٨٣٥\".\n١٠ أخرجه الحاكم \"١/٢٠٢\": كتاب الصلاة، وزاد على ما نقله المصنف﵀- قال: وهما سنتان مسنونتان.","vol":"1","page":506},{"text":"يَذْكُرَا فِيهِ إدْخَالَ الْأُصْبُعَيْنِ فِي الْأُذُنَيْنِ وَالِاسْتِدَارَةَ وَهُوَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ بِلَفْظِ رَأَيْتُ بِلَالًا يُؤَذِّنُ يُتْبِعُ بِفِيهِ يُمِيلُ رَأْسَهُ يَمِينًا وَشِمَالًا١ وَرَوَاهُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى وَفِيهِ: وَضْعُ الْأُصْبُعَيْنِ فِي الْأُذُنَيْنِ٢. وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ٣ وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي مُسْتَخْرَجِهِ وَعِنْدَهُ رَأَى بِلَالًا يُؤَذِّنُ وَيَدُورُ وَأُصْبُعَاهُ فِي أُذُنَيْهِ وَكَذَا رَوَاهُ الْبَزَّارُ٤\nوَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ٥ الاستدارة لَمْ تَرِدْ مِنْ طَرِيقٍ صَحِيحَةٍ لِأَنَّ مَدَارَهَا عَلَى سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَهُوَ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ عَوْنٍ إنَّمَا رَوَاهُ عَنْ رَجُلٍ عَنْهُ وَالرَّجُلُ يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ الْحَجَّاجُ وَالْحَجَّاجُ غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ قَالَ: وَوَهَمَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي إدْرَاجِهِ ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ بِمَا أَوْضَحْتُهُ فِي الْمُدْرَجِ وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ دَقِيقِ العيد في الإمام بِمَا يُرَاجَعُ مِنْهُ\nوَقَدْ وَرَدَتْ الِاسْتِدَارَةُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ فِي كِتَابِ الْأَذَانِ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادٍ وَهُشَيْمٍ جَمِيعًا عَنْ عَوْنٍ وَالطَّبَرَانِيِّ مِنْ طَرِيقِ إدْرِيسَ٦ الْأَوْدِيِّ عَنْهُ وَفِي الْأَفْرَادِ لِلدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ بِلَالٍ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا أَذَّنَّا أَوْ أَقَمْنَا أن لا نُزِيلَ أَقْدَامَنَا عَنْ مَوَاضِعِهَا. إسْنَادُهُ ضَعِيفٌ\n٣٠٠ - حَدِيثُ \"يُغْفَرُ لِلْمُؤَذِّنِ مَدَى صَوْتِهِ\" ٧ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهَذَا وَزِيَادَةٍ وَيَشْهَدَ لَهُ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ وَأَبُو يَحْيَى٨ الرَّاوِي لَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ\n_________\n١ أخرجه ابن خزيمة \"١/٢٠٢\"، حديث \"٣٨٧\"، من طريق سفيان عن عون بن أبي جحيفة عن أبي جحيفة فذكره.\n٢ أخرجه ابن خزيمة \"١/٢٠٣\"، حديث \"٣٨٨\"، من طريق حجاج عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه فذكره.\n٣ أخرجه أبو عوانة في \"مسند أبي عوانة\" \"١/٣٢٩\".\n٤ أخرجه البزار \"١/١٨٢- كشف الأستار\"، حديث \"٣٥٨\"، وليس فيه موضع الشاهد، وعزاه له الهيثمي في مجمع الزوائد أيضًا \"١/٣٤٠\".\n٥ ينظر: \" السنن الكبرى \" للبيهقي \"١/٣٩٥، ٣٩٦\": كتاب الصلاة: باب الالتواء في حي على الصلاة، حي على الفلاح.\n٦ أخرجه الطبراني في الكبير \"٢٢/١٠١\"، حديث \"٢٤٧\" من طريق زياد بن عبد الله عن إدريس الأودي عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه فذكره.\n٧ أخرجه أحمد \"٢/٤٢٩، ٤٥٨، ٤٦١\"، والبخاري في خلق أفعال العباد ص \"٢٣، ٢٤\"، وأبو داود \"١/١٤٢\": كتاب الصلاة: باب رفع الصوت بالأذان، حديث \"٥١٥\"، والنسائي \"٢/١٢، ١٣\": كتاب الأذان: باب رفع الصوت بالأذان، حديث \"٦٤٥\"، وابن ماجة \"١/٢٤٠\": كتاب الأذان والسنة فيها: باب فضل الأذان وثواب المؤذنين، حديث \"٧٢٤\"، وابن خزيمة \"١/٢٠٤\"، حديث \"٣٩٠\"، وابن حبان في \"صحيحه \" \"٤/٥٥١- الإحسان\"، حديث \"١٦٦٦\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"١/٣٩٧\": كتاب الصلاة: باب رفع الصوت بالأذان، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٢/٦٥، ٦٦- بتحقيقنا\": كتاب الصلاة: باب فضل الأذان، حديث \"٤١٢\"، من طريق شعبة عن موسى بن أبي عثمان عن أبي يحيى عن أبي هريرة فذكره.\n٨ أبو يحيى: اسمه: سمعان الأسلمي، مولاهم المدني، روى عن جمع، وروى عنه ابناه محمد، وأنيس، وموسى بن أبي عثمان، وذكره ابن حبان في الثقات \"٤/٣٤٥\"، وقال النسائي: لا بأس به، وقال البزار: صالح.\nينظر: كشف الأستار، رقم \"٨٤٢\".","vol":"1","page":507},{"text":"قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: لَا يُعْرَفُ وَادَّعَى ابْنُ حِبَّانَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّ اسْمَهُ سَمْعَانُ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ وَجْهَيْنِ آخَرَيْنِ عَنْ الْأَعْمَشِ فَقَالَ تَارَةً عَنْ أَبِي صَالِحٍ وَتَارَةً عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ١\nوَمِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ٢ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ الْأَشْبَهُ أَنَّهُ عَنْ مُجَاهِدٍ مُرْسَلٌ\nوَفِي الْعِلَل٣ لِابْنِ أَبِي حَاتِمٍ سُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ حَدِيثِ مَنْصُورٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهَذَا وَرَوَاهُ جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ فَقَالَ فِيهِ عَنْ عَطَاءٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَوَقَفَهُ وَرَوَاهُ أَبُو أُسَامَةَ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي هُبَيْرَةَ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ عَنْ شَيْخٍ مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَالَ الصَّحِيحُ حَدِيثُ مَنْصُورٍ\nقِيلَ لِأَبِي زُرْعَةَ رَوَاهُ مَعْمَرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ أُنَيْسٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالَ هَذَا وَهْمٌ ثُمَّ سَاقَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ وُهَيْبٍ قَالَ: قُلْتُ: لِمَنْصُورٍ عَطَاءٌ هَذَا هُوَ ابْنُ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: لَا وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ بِلَفْظِ: \"الْمُؤَذِّنُ يُغْفَرُ لَهُ مَدَى صَوْتِهِ وَيُصَدِّقُهُ مَنْ يَسْمَعُهُ مِنْ رَطْبٍ وَيَابِسٍ وَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ صَلَّى مَعَهُ\" ٤ وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُجَاهَدٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ٥ كَمَا تَقَدَّمَ\nوَفِي الْبَابِ: عَنْ أَنَسٍ٦ عِنْدَ ابْنِ عَدِيٍّ وَأَبِي سَعِيدٍ٧ الْخُدْرِيِّ٨ فِي عِلَلِ الدَّارَقُطْنِيِّ وَجَابِرٍ٩ فِي الْمُوَضَّحِ للخطيب وغيره ذَلِكَ وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ عِنْدَ الْبَيْهَقِيّ\n_________\n١ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى \" \"١/٤٣١\": كتاب الصلاة: باب فضل التأذين على الإمامة، من طريق عمرو بن عبد الغفار عن الأعمش عن مجاهد عن أبي هريرة، والدارقطني في العلل \"٨/٢٣٦\"، رقم \"١٥٤٤\".\n٢ أخرجه البيهقي في الموضع السابق، من طريق عمار بن رزيق عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عمر فذكره.\n٣ ينظر: \" علل الحديث \"لابن أبي حاتم \"١/١٩٣، ١٩٤\"، رقم: \"٥٥٥\".\n٤ أخرجه أحمد \"٤/٢٨٤\"، والنسائي \"٢/١٣\": كتاب الأذان: باب رفع الصوت بالأذان، حديث \"٦٤٦\"، من طريق قتادة عن أبي إسحاق الكوفي عن البراء بن عازب فذكره.\n٥ أخرجه أحمد \"٢/١٣٦\"، وقد تقدم تخريجه في البيهقي قريبًا.\n٦ أخرجه ابن عدي في الكامل \"٢/٣٨٣\"، ترجمة: حفص بن سليمان الأسدي.\n٧ ذكره الدارقطني في \" العلل \" \"١١/٢٦٥\"، رقم \"٢٢٧٦\"، وقال: يرويه ابن عيينة عن صفوان بن سليم، واختلف عنه؟ فرواه سعيد بن منصور وأبو معمر القطيعي عن ابن عيينة عن صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد، وخالفهما الحميدي وابن المبارك وقتيبة بن سعيد، وأصحاب ابن عيينة، رووه عن ابن عيينة عن صفوان عن عطاء مرسلًا، وهو الصحيح.\n٨ سقط في الأصل.\n٩ أخرجه الخطيب البغدادي في \" الموضح \" \"٢/٤٢١\"، في ذكر يعلى بن هلال الكوفي.","vol":"1","page":508},{"text":"وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِهِ بِلَفْظِ: \"يُغْفَرُ لِلْمُؤَذِّنِ مَدَى صَوْتِهِ وَيَشْهَدُ لَهُ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ سَمِعَ صَوْتَهُ\" ١ قَوْلُهُ: إنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَلَّمَ الْأَذَانَ مُرَتَّبًا هُوَ كَمَا قَالَ وَهُوَ ظَاهِرُ رِوَايَةِ أَبِي مَحْذُورَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ كَمَا تَقَدَّمَ\n٣٠١ - حَدِيثُ:٢ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قال: \"حق وسنة أن لا يُؤَذِّنَ الرَّجُلُ إلَّا وَهُوَ طَاهِرٌ\" ٣ الْبَيْهَقِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي الْأَفْرَادِ وَأَبُو الشَّيْخِ فِي الْأَذَانِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"حَقٌّ وَسُنَّةٌ أن لا يُؤَذِّنَ الرَّجُلُ إلَّا وَهُوَ طَاهِرٌ وَلَا يُؤَذِّنَ إلَّا وَهُوَ قَائِمٌ\" وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ إلَّا أَنَّ فِيهِ انْقِطَاعًا لِأَنَّ عَبْدَ الْجَبَّارِ ثَبَتَ عَنْهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ٤ أَنَّهُ قَالَ: كُنْت غُلَامًا لَا أَعْقِلُ صَلَاةَ أَبِي وَنَقَلَ النَّوَوِيُّ اتِّفَاقَ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ وَنَقَلَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ وُلِدَ بَعْدَ وَفَاةِ أَبِيهِ وَلَا يَصِحُّ ذَلِكَ لِمَا يُعْطِيهِ ظَاهِرُ سِيَاقِ مُسْلِمٍ\nتَنْبِيهٌ: لَمْ يَقَعْ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ التَّصْرِيحُ بِذِكْرِ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِ وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ لَا أَصْلَ لَهُ وَالرَّافِعِيُّ تَبِعَ فِي إيرَادِهِ ابْنَ الصَّبَّاغِ وَصَاحِبَ الْمُهَذَّبِ وَشَيْخَهُمَا فِي التَّعْلِيقَةِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَكَرَهُ بِالْمَعْنَى لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ الْمَرْفُوعِ إذْ قَوْلُ الصَّحَابِيِّ الشَّيْءُ الْفُلَانِيُّ سُنَّةٌ يَقْتَضِي نِسْبَةَ ذَلِكَ إلَى النبي ﷺ فوقع التحريف الناقل الْأَخِيرِ وَفِي مَعْنَاهُ الْحَدِيثُ الَّذِي بَعْدَهُ\n_________\n١ تقدم تخريجه قريبًا.\n٢ في الأصل: قوله.\n٣ أخرجه أبو الشيخ في كتاب الأذان، كما في \"نصب الراية \" \"١/٢٩٢\"، قال: حدثنا عبدان، ثنا هلال بن بشر، ثنا عمير بن عمران العلاف، ثنا الحارث بن عبيد، عن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه قال: \"حق وسنة مسنونة أن لا يؤذن إلا وهو طاهر، ولا يؤذن إلا وهو قائم\".\nوأخرجه البيهقي \"١/٣٩٢\": باب القيام في الأذان والإفاضة، من طريق صدقة بن عبيد الله المازني،\nثنا الحارث بن عبيد به، وقال: \"عبد الجبار بن وائل عن أبيه مرسل\".\nقال العلائي في \"جامع التحصيل\" \"ص- ٢١٩\" قال ابن معين: لم يسمع من أبيه شيئًا، مات أبوه وهو حمل.\nقلت- أي العلائي- صح عن عبد الجبار أنه قال: كنت غلامًا، لا أعقل صلاة أبي، وهذا ينفي أنه مات أبوه، وهو حمل ا. هـ.\nوقال الترمذي في \"سننه\" \"١/٢٧٤\": سمعت محمدًا يقول: عبد الجبار بن وائل بن حجر لم يسمع من أبيه، ولا أدركه، يقال أنه ولد بعد موت أبيه بأشهر.\n٤ لم أجد في صحيح مسلم لعبد الجبار بن وائل إلا حديث \"٢/٣٤٩- نووي\"، حديث \"٥٤- ٤٠١\"، عن عبد الجبار بن وائل عن علقمة بن وائل ومولى لهم، عن أبيه أنه رأى النبي ﷺ رفع يديه حين دخل في الصلاة كبر \"وصف همام حيال أذنيه\" ثم التحف بثوبه، ثم وضع يده اليمنى على اليسرى، فلما أراد أن يركع قال أبو بكر بن منجوية في \"رجال صحيح مسلم\" \"١/٤٤٦\"، ذكر من اسمه عبد الجبار، رقم \"١٠٠١\": ولد بعد موت أبيه بستة أشهر روي عن علقمة، ومولى لهم في الصلاة، وروى عنه محمد بن حجادة.","vol":"1","page":509},{"text":"٣٠٢ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"لَا يُؤَذِّنُ إلَّا مُتَوَضِّئٌ\" ١ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ وَالرَّاوِي لَهُ عَنْ الزُّهْرِيِّ ضَعِيفٌ وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ يُونُسَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْهُ مَوْقُوفًا وَهُوَ أَصَحُّ وَرَوَاهُ أَبُو الشَّيْخِ فِي كِتَابِ الْأَذَانِ لَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ إنَّ الْأَذَانَ مُتَّصِلٌ بِالصَّلَاةِ فَلَا يُؤَذِّنُ أَحَدُكُمْ إلَّا وَهُوَ طَاهِرٌ٢ وَعُمُومُ حَدِيثِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ عِنْدَ أَبِي دَاوُد حَيْثُ جَاءَ فِيهِ إنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَذْكُرَ اللَّهَ إلَّا عَلَى طُهْرٍ٣ وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَفِي إسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَارُونَ الْفَرْوِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ\n٣٠٣ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ فِي قِصَّةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ: \"أَلْقِهِ عَلَى بِلَالٍ فَإِنَّهُ أَنْدَى صَوْتًا مِنْكَ\" ٤ تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ وَهُوَ عِنْدَ أَصْحَابِ السُّنَنِ سِوَى النَّسَائِيّ\nقَوْلُهُ: وَلِهَذَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَضَعَ أُصْبُعَيْهِ فِي صِمَاخَيْ أُذُنَيْهِ تَقَدَّمَ مِنْ طُرُقٍ وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الصِّمَاخَيْنِ قَوْلُهُ وَأَنْ يُؤَذِّنَ عَلَى مَوْضِعٍ عَالٍ تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ يَنْبَغِي أَنْ يُؤَذِّنَ قَائِمًا وَرَوَى أَبُو الشَّيْخِ فِي كِتَابِ الْأَذَانِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيَّ قَالَ: مِنْ السُّنَّةِ الْأَذَانُ فِي الْمَنَارَةِ وَالْإِقَامَةُ فِي الْمَسْجِدِ٥ وَهُوَ فِي سُنَنِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ مِثْلُهُ\nوَفِي كِتَابِ أَبِي الشَّيْخِ أَيْضًا عَنْ ابْنِ عُمَرَ كَانَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ يُؤَذِّنُ فَوْقَ الْبَيْتِ٦\n_________\n١ أخرجه الترمذي \"١/٣٨٩\": كتاب الصلاة: باب ما جاء في كراهية الأذان بغير وضوء، الحديث \"٢٠٠\"، والبيهقي \"١/٣٩٨\" كتاب الصلاة: باب لا يؤذن إلا طاهر، من طريق الوليد بن مسلم، عن معاوية بن يحيى، عن الزهري، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ به، ثم رواه الترمذي \"١/٣٩٠\": كتاب الصلاة: باب ما جاء في كراهية الأذان بغير وضوء، الحديث \"٢٠١\"، من طريق ابن وهب، عن يونس، عن الزهري، قال: قال أبو هريرة: \"لا ينادي بالصلاة إلا متوضىء\".\nقال الترمذي: \"وهذا أصح من الحديث الأول، وحديث أبي هريرة لم يرفعه ابن وهب، وهو أصح من حديث الوليد بن مسلم، والزهري لم يسمع من أبي هريرة\".\nوقال البيهقي: \"هكذا رواه معاوية بن يحيى الصدفي، وهو ضعيف، والصحيح رواية يونس بن يزيد الأيلي، وغيره، عن الزهري قال: قال أبو هريرة: \"لا ينادي بالصلاة إلا متوضىء\".\n٢ أخرجه أبو الشيخ في كتاب الأذان، كما في \"نصب الراية \" للزيلعي \"١/٢٩٢\" قال: حدثني أبي عن جدي أبي علقمة عن محمد بن مالك عن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه فذكره.\n٣ أخرجه أبو داود \"١/٥\": كتاب الطهارة: باب أيرد السلام وهو يبول، حديث \"١٧\"، وابن خزيمة \"١/١٠٣\"، حديث \"٢٠٦\"، وابن حبان في صحيحه \"٣/٨٢\"، حديث \"٨٠٣\"، وأخرجه الحاكم \"١/١٦٧\"، وصححه ووافقه الذهبي من طريق عبد الأعلى عن \"شعبة، وسعيد\" عن قتادة عن الحسن عن الحصين بن المنذر عن المهاجر بن قنفذ عن عمير بن جدعان فذكره.\n٤ في الأصل: قوله.\n٥ أخرجه أبو الشيخ كما في نصب الراية \"١/٢٩٣\"، قال: وأخرج أبو الشيخ الحافظ عن سعيد الجريري عن عبد الله بن شقيق عن أبي برزة الأسلمي قال: من السنة الأذان في المنارة … فذكره.\n٦ أخرجه أبو الشيخ كما في \"نصب الراية\" \"١/١٩٣\"، عن عبد الله بن نافع عن أبيه عن ابن عمر فذكره.","vol":"1","page":510},{"text":"قَوْلُهُ: أَنَّهُ ﷺ اخْتَارَ أَبَا مَحْذُورَةَ لِحُسْنِ صَوْتِهِ. ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالدَّارِمِيُّ وَأَبُو الشَّيْخِ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَحْذُورَةَ١ فِي قِصَّتِهِ وَفِيهِ فَأَعْجَبَهُ صَوْتُ أَبِي مَحْذُورَةَ وَلِابْنِ خُزَيْمَةَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"لَقَدْ سَمِعْتُ فِي هَؤُلَاءِ تَأْذِينَ إنْسَانٍ حَسَنِ الصَّوْتِ\" ٢ وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ\n٣٠٤ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"الْأَئِمَّةُ ضُمَنَاءُ وَالْمُؤَذِّنُونَ أُمَنَاءُ فَأَرْشَدَ اللَّهُ الأئمة واغفر لِلْمُؤَذِّنِينَ\" ٣ الشَّافِعِيُّ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهَذَا وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ سُهَيْلٍ بِهِ وَعَنْ سُفْيَانَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يُبَلِّغُ بِهِ بِلَفْظِ: \"الْإِمَامُ ضَامِنٌ … \" ٤ الْحَدِيثُ وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ سُهَيْلٍ بِهِ٥\nوَقَالَ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ٦ ثَنَا قُتَيْبَةُ ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ سُهَيْلٍ مِثْلَهُ\nقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْهَادِي أَخْرَجَ مُسْلِمٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوًا مِنْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ حَدِيثًا\nوَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ: \"الْإِمَامُ ضَامِنٌ وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ..\" ٧ الْحَدِيثُ وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد عَنْ الْأَعْمَشِ نُبِّئْتُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ وَلَا أَرَانِي إلَّا قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْهُ وَعَلَّقَ التِّرْمِذِيُّ مِثْلَهَا دُونَ قَوْلِهِ: وَلَا أَرَانِي إلا آخِرِهِ٨ قَالَ وَرَوَاهُ نَافِعُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ\n_________\n١ تقدم حديث أبي محذورة.\n٢ أخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" \"١/٢٠١\"، حديث \"٣٨٥\"، من حديث أبي محذورة الطويل.\n٣ أخرجه الشافعي في \"الأم\" \"١/١٧٨\": كتاب الصلاة: باب اجتزاء المرء بأذان غيره لإقامته وإن لم يقم له من طريق إبراهيم بن محمد عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة به.\n٤ أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" \"٤/٥٦٠\"، حديث \"١٦٧٢\"، من طريق قتيبة بن سعيد عن عبد العزيز بن محمد عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة فذكره، وأخرجه من طريق سفيان عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة في الموضع السابق \"٤/٥٥٩\"، حديث \"١٦٧١\".\n٥ أخرجه ابن خزيمة \"٣/١٦\"، حديث \"١٥٣١\"، من طريق عبد الرحمن بن إسحاق ومحمد بن عمار عن سهيل بن أبي صالح عق أبيه عن أبي هريرة فذكره بلفظ \"المؤذنون أمناء، والأئمة ضمناء\".\n٦ أخرجه أحمد في المسند \"٢/٤١٩\".\n٧ أخرجه أحمد \"٢/٢٨٤، ٤٦١، ٤٧٢\"، وأبو داود \"١/١٤٣\": كتاب الصلاة: باب ما يجب على المؤذن من تعاهد الوقت، حديث \"٥١٧\"، والترمذي \"١/٤٠٢\": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء أن الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن، حديث \"٢٠٧\"، وابن حبان \"٤/٥٥٩- الإحسان\"، حديث \"١٦٧١\"، وابن خزيمة \"٣/١٥\"، حديث \"١٥٢٨\"، وأخرجه أبو داود الطيالسي \"١/١٣٠- منحة\"، حديث \"٦٢٠\"، وعبد الرزاق \"١/٤٧٧\"، رقم: \"١٨٣٨\"، والحميدي \"٢/٤٣٨\"، حديث \"٩٩٩\"، والطحاوي في \" مشكل الآثار\" \"٣/٥٢\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٢/٦٩- بتحقيقنا\"، حديث \"٤١٧\"، كلهم من طريق الأعمش عن أبي صالح.\n٨ أخرجه أبو داود \"١/١٤٣\"، حديث \"٥١٨\"، وذكره الترمذي تعليقًا \"١/٤٠٣\"، بعد حديث \"٢٠٧\".","vol":"1","page":511},{"text":"أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ١ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ يَقُولُ حَدِيثُ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ عَائِشَةَ وَقَالَ مُحَمَّدٌ عَكْسُهُ وَذُكِرَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ أَنَّهُ لَمْ يُثْبِتْ وَاحِدًا مِنْهُمَا\nوَقَالَ أَحْمَدُ: لَيْسَ لِحَدِيثِ الْأَعْمَشِ أَصْلٌ\nوَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: لَمْ يَسْمَعْ سُهَيْلٌ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ أَبِيهِ إنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ الْأَعْمَشِ وَلَمْ يَسْمَعْهُ الْأَعْمَشُ مِنْ أَبِي صَالِحٍ بِيَقِينٍ لِأَنَّهُ يَقُولُ فِيهِ نُبِّئْتُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ وَكَذَا قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ٢ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ٣ رَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ وَرَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَغَيْرُهُمْ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ الْأَعْمَشِ قَالَ وَقَالَ أَبُو بَدْرٍ عَنْ الْأَعْمَشِ حَدَّثْتُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ وَقَالَ ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْهُ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ وَقَالَ عَبَّاسٌ عَنْ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ الثَّوْرِيُّ لَمْ يَسْمَعْ الْأَعْمَشُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ أَبِي صَالِحٍ وَرَجَّحَ الْعُقَيْلِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ طَرِيقَ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَلَى طَرِيقِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ عَائِشَةَ كَمَا نَقَلَ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ وَصَحَّحَهُمَا ابْنُ حِبَّانَ جَمِيعًا ثُمَّ قَالَ٤ قَدْ سَمِعَ أَبُو صَالِحٍ هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ مِنْ عَائِشَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ جَمِيعًا وَمِنْ الِاخْتِلَافِ عَلَى الْأَعْمَشِ فِيهِ مَا رَوَاهُ إبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْهُ عَنْ مُجَاهَدٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ٥ أَخْرَجَهُ أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ مِنْ طَرِيقِهِ وَصَحَّحَهُ الضِّيَاءُ فِي الْمُخْتَارَةِ\nوَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ٦ عِنْدَ أَحْمَدَ\nوَعَنْ جَابِرٍ٧ فِي الْعِلَلِ لِابْنِ الْجَوْزِيِّ\nتَنْبِيهٌ: رَوَى الْبَزَّارُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي حَمْزَةَ السُّكَّرِيِّ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَزَادَ فِيهِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ تَرَكْتَنَا نَتَنَافَسُ فِي الْأَذَانِ بَعْدَكَ\n_________\n١ أخرجه أحمد \"٦/٦٥\" والبخاري في \" التاريخ الكبير\" \"١/٧٨\" وأبو يعلى \"٨/٤٥- ٤٦\" رقم \"٤٥٦٢\" وابن حبان \"٣٦٢- موارد\" والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٣/٥٣\" والبيهقي \"١/٤٢٦\" كتاب الصلاة: باب لا يؤذن إلا عدل ثقة، كلهم من طريق أبي صالح عن عائشة به.\n٢ ينظر: \"معرفة السنن والآثار\" للبيهقي \"١/٤٥٠، ٤٥١\"، حديث \"٦٠٠\".\n٣ ينظر \"علل الدارقطني\" \"١٠/١٩١- ١٩٣\"، رقم: \"١٩٦٨\".\n٤ ينظر: \" صحيح ابن حبان\" \"٤/٥٥٩- الإحسان\"، حديث \"١٦٧١\".\n٥ وأخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"١/٤٣١\": كناب الصلاة: باب فضل التأذين على الإمامة.\n٦ أخرجه أحمد \"٥/٢٦٠\"، والطبراني في \"الكبير\"\"٨/٣٤٣\"، حديث \"٨٠٩٧\" من طريق الفضل بن موسى عن الحسين بن واقد عن أبي غالب عن أبي إمامة فذكره.\n٧ أخرجه ابن الجوزي في \" العلل المتناهية\" \"١/٤٣٦\"، رقم \"٧٤٣\"، وأخرجه الدارقطني في \"السنن\" \"١/٣٢٢\": كتاب الصلاة: باب وجوب قراءة أم الكتاب في الصلاة وخلف الإمام، حديث \"١٩\"، بلفظ: \"الإمام ضامن، فما صنع فاصنعوا \"، من طريق موسى بن شيبة عن محمد بن كليب هو ابن جابر بن عبد الله عن جابر فذكره.","vol":"1","page":512},{"text":"فَقَالَ: \"إنَّهُ يَكُونُ بَعْدَكُمْ قَوْمٌ سَفَلَتْهُمْ مُؤَذِّنُوهُمْ\" ١ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ هَذِهِ الزِّيَادَةُ لَيْسَتْ بِمَحْفُوظَةٍ فَأَشَارَ ابْنُ الْقَطَّانِ إلَى أَنَّ الْبَزَّارَ هُوَ الْمُنْفَرِدُ بِهَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَقَدْ جَزَمَ ابْنُ عَدِيٍّ بِأَنَّهَا مِنْ أَفْرَادَ أَبِي حَمْزَةَ وَكَذَا قَالَ الْخَلِيلِيُّ وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ\nوَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ٢ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ الْبَزَّارِ فَبَرِئَ مِنْ عُهْدَتِهَا وَأَخْرَجَهَا ابْنُ عَدِيٍّ٣ فِي تَرْجَمَةِ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عِيسَى الرَّمْلِيِّ عَنْ الْأَعْمَشِ وَاتَّهَمَ بِهَا عِيسَى وَقَالَ إنَّمَا تُعْرَفُ هَذِهِ الزِّيَادَةُ بِأَبِي حَمْزَةَ\nقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ أَبُو حَمْزَةَ٤ ثِقَةٌ وَلَا عَيْبَ لِلْإِسْنَادِ إلَّا مَا ذُكِرَ مِنْ الِانْقِطَاعِ\nفَائِدَةٌ: هَذَا الْحَدِيثُ ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ مُسْتَدِلًّا بِهِ عَلَى أَفْضَلِيَّةِ الْأَذَانِ\nوَفِي الْبَابِ: عَنْ مُعَاوِيَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ \"الْمُؤَذِّنُونَ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" ٥ وَفِيهِ عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ٦ وَأَبِي هُرَيْرَةَ٧ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ\nوَقَالَ ابْنُ أَبِي دَاوُد سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: مَعْنَاهُ أَنَّ النَّاسَ يَعْطَشُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَإِذَا عَطِشَ الْإِنْسَانُ انْطَوَتْ عُنُقُهُ وَالْمُؤَذِّنُونَ لَا يَعْطَشُونَ فَأَعْنَاقُهُمْ قَائِمَةٌ٨\nوَفِي صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ \"يُعْرَفُونَ بِطُولِ أَعْنَاقِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" ٩ زَادَ\n_________\n١ أخرجه البزار \"١/١٨١- كشف\"، رقم: \"٣٥٧\".\n٢ أخرجه البيهقي في \" السنن الكبرى\" \"١/٤٣٠\": كتاب الصلاة: باب فضل التأذين على الإمامة من طريق عبد الله بن عثمان عن أبي حمزة السكري قال: سمعت الأعمش يحدث عن أبي صالح عن أبي هريرة فذكره.\n٣ أخرجه ابن عدي في \"الكامل \" \"٥/٢٥٨\"، ترجمة: عيسى بن عبد الله.\n٤ هو محمد بن ميمون المروزي أبو حمزة السكري قال الترمذي: ثقة. ينظر: \"جامع الترمذي \" \"٣/٦٤٥\"، رقم \"١٣٧١\".\n٥ أخرجه أحمد \"٤/٩٥، ٩٨\"، ومسلم \"٢/٣٢٥- نووي\": كتاب الصلاة: باب فضل الأذان وهرب الشيطان، حديث \"١٤- ٣٨٧\"، وابن ماجة \"١/٠ ٢٤\": كتاب الأذان والسنة فيها: باب فضل الأذان وثواب المؤذنين، حديث \"٧٢٥\"، وعبد بن حميد ص \"٥٧ ١\"، حديث \"٤١٨\"، وأخرجه البيهقي في السنن \"١/٤٣٢\": كتاب الصلاة: باب الترغيب في الأذان، وابن حبان في \"صحيحه \" \"٤/٥٥٥- الإحسان\"، حديث \"١٦٦٩\"، من طريق طلحة بن يحيى عن عيسى بن طلحة عن معاوية بن أبي سفيان فذكره.\n٦ ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"١/٣٣١\"، وعزاه للطبراني في \" الكبير\" و\"الأوسط \"، وفيه عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة، وهو متروك الحديث.\n٧ سيأتي قريبًا.\n٨ أخرجه البيهقي في \" السنن الكبرى \" \"١/٤٣٢، ٤٣٣\": كتاب الصلاة: باب الترغيب في الأذان، قال: أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه ثنا عبد الله بن محمد بن جعفر أبو الشيخ الأصبهانى قال: قال أبوبكر بن أبي داود: … فذكره.\n٩ أخرجه ابن حبان في \"صحيحه \" \"٤/٥٥٦- الإحسان\"، حديث \"١٦٧٠\"، وأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"١/٣٣١\"، وعزاه للطبراني في الأوسط، وقال: فيه أبو الصلت البصري، قال المزي: روى عنه علي بن زيد ولم يذكر غيره، وقد روى عنه ابنه خالد بن أبي الصلت في الطبراني في هذا الحديث، وبقية رجاله موثقون، وأخرجه عبد الرزاق في \"المصنف \" \"١/٤٨٣\"، حديث \"٢٨٦١\"، من طريق معمر عن قتادة عن رجل عن أبي هريرة فذكره.","vol":"1","page":513},{"text":"السَّرَّاجُ: \"لِقَوْلِهِمْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ\" ١\nوَفِيهِ عَنْ ابْنِ أَبِي أَوْفَى: ﴿إنَّ خِيَارَ عِبَادِ اللَّهِ الَّذِينَ يُرَاعُونَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ وَالْأَهِلَّةَ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾ صَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ: \"لَا يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ الْمُؤَذِّنِ جِنٌّ وَلَا إنْسٌ إلَّا شَهِدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" ٢ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ\nوَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ: \"إذَا أُذِّنَ فِي قَرْيَةٍ آمَنَهَا اللَّهُ مِنْ عَذَابِهِ ذَلِكَ الْيَوْمَ\" ٣ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ\n٣٠٥ - حَدِيثُ٤ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَذَّنَ سَبْعَ سِنِينَ مُحْتَسِبًا كُتِبَتْ لَهُ بَرَاءَةٌ مِنْ النَّارِ\" ٥ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ: \"مَنْ أَذَّنَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً وَجَبَتْ لَهُ\n_________\n١ أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" \"١/٥١\": كتاب الإيمان، والبيهقي في \"السنن \" \"١/٣٧٩\": كتاب الصلاة: باب مراعاة أدلة المواقيت، وأورده الهيثمي في \" مجمع الزوائد\" \"١/٣٣٢\"، وعزاه للطبراني في \" الكبير\"، وللبزار، ورجاله موثقون لكنه معلول؟ من طريق عبد الجبار بن العلاء العطار بمكة عن سفيان بن عيينة عن مسعر عن إبراهيم السكسكي عن ابن أبي أوفى قال الحاكم: هذا إسناد صحيح، وعبد الجبار العطار ثقة، وقد احتج مسلم والبخاري بإبراهيم السكسكي، وإذا صح مثل هذه الاستقامة، لم يضره توهين من أفسد إسناده، وقال البيهقي: تفرد به عبد الجبار بن العلاء بإسناده هكذا وهو ثقة.\n٢ أخرجه البخاري \"٢/١٠٤\": كتاب الأذان: باب رفع الصوت بالنداء، حديث\"٦٠٩\"، وأخرجه مالك في الموطأ \"١/٦٩\": كتاب الصلاة: باب ما جاء في النداء للصلاة، حديث \"٥\"، وأحمد \"٣/٣٥\"، والنسائي \"٢/١٢\": كتاب الأذان: باب رفع الصوت بالأذان، حديث \"٦٤٤\"، وابن ماجة \"١/٢٣٩\": كتاب الأذان والسنة فيها: باب فضل الأذان وثواب المؤذنين، حديث \"٧٢٣\"، وابن خزيمة \"١/٣ ٠ ٢\"، حديث \"٣٨٩\"، وأخرجه الحميدي \"٢/١ ٣٢\"، حديث \"٧٣٢\"، وعبد بن حميد ص \"٣٠٧\"، حديث \"٩٩٧\"، والبيهقي \"١/٤٢٧\": كتاب الصلاة: باب ترسيل الأذان وحزم الإقامة، من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة الأنصاري عن أبيه عن أبي سعيد الخدري فذكره.\n٣ أخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"١/٢٥٧\"، حديث \"٧٤٦\"، من طريق عبد الرحمن بن سعد بن عمار عن صفوان بن سليم عن أنس فذكره بهذا اللفظ.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"١/٣٣١\" بلفظ: \"أطول الناس أعناقًا يوم القيامة المؤذنون\"، وعزاه لأحمد، وقال رجاله رجال الصحيح، إلا أن الأعمش قال: حدثت عن أنس.\n٤ في الأصل: قوله.\n٥ أخرجه الترمذي \"١/٤٠٠\": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في فضل الأذان، حديث \"٢٠٦\"، وابن ماجة \"١/٢٤٠\": كتاب الأذان: باب فضل الأذان وثواب المؤذنين، حديث \"٧٢٧\"، من طريق جابر عن عكرمة عن ابن عباس فذكره.\nقال الترمذي: حديث ابن عباس حديث غريب، وجابر بن يزيد الجعفى ضعفوه، تركه يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي، وقال: سمعت الجارود يقول: سمعت وكيعًا يقول: لولا جابر الجعفي لكان أهل الكوفة بغير حديث، ولولا حماد لكان أهل الكوفة بغير فقه، أخرجه الترمذي من طريق جابر عن مجاهد عن ابن عباس.","vol":"1","page":514},{"text":"الْجَنَّةُ\" ١ الْحَدِيثُ وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْهُ وَهَذَا الْحَدِيثُ أَحَدُ مَا أُنْكِرَ عَلَيْهِ\nوَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ٢ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ صَدَقَةَ عَنْ نَافِعٍ وَقَالَ هَذَا أَشْبَهُ لَكِنْ رَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ٣ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ نَافِعٍ بِهِ\nوَرَوَاهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ٤ فِي الْعِلَلِ نَحْوَ الْأَوَّلِ مِنْ حَدِيثِ مَكْحُولٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَطِيَّةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ\n٣٠٦ - حَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَهُ مُؤَذِّنَانِ بِلَالٌ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ٥ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ وَرَوَى ابْنُ السَّكَنِ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ كَانَ لَهُ ثَلَاثَةُ مُؤَذِّنِينَ٦ فَذَكَرَهُمَا بِزِيَادَةِ أَبِي مَحْذُورَةَ وَجَمَعَ بَيْنَهُمَا الْبَيْهَقِيّ بِأَنَّ الْأَوَّلَ الْمُرَادُ بِهِ بِالْمَدِينَةِ وَالثَّانِي الْمُرَادُ بِهِ بِانْضِمَامِ مَكَّةَ قُلْتُ وَعَلَى هَذَا كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَصِيرُوا أَرْبَعَةً لِأَنَّ سَعْدَ الْقَرْظِ كَانَ بِقُبَاءَ\nوَرَوَى الدَّارِمِيُّ وَغَيْرُهُ فِي حَدِيثِ أَبِي مَحْذُورَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ نَحْوًا مِنْ عِشْرِينَ رَجُلًا فَأَذَّنُوا٧\nقَوْلُهُ وَلَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَرَاسَلُوا الْأَذَانَ إذْ لم يفعله مؤذنوا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هُوَ مُسْتَفَادٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي الصَّحِيحِ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُؤَذِّنَانِ بِلَالٌ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا إلَّا أَنْ يَنْزِلَ هَذَا وَيَرْقَى هَذَا٨\n_________\n١ أخرجه ابن ماجة \"١/٢٤١\": كتاب الأذان: باب فضل الأذان وثواب المؤذنين، حدث \"٧٢٨\"، والحاكم في المستدرك \"١/٢٠٤، ٢٠٥\": كتاب الصلاة، وقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري.\nقال البوصيري في الزوائد: إسناده ضعيف، لضعف عبد الله بن صالح.\n٢ أخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" \"٤/٢/٣٠٦\"، ترجمة: يحيى بن المتوكل.\n٣ أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" \"١/٢٠٥\": كتاب الصلاة من طريق ابن لهيعة عن عبيد الله بن أبي جعفر عن نافع عن ابن عمر فذكره.\n٤ أخرجه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" \"١/٣٩٦\"، رقم: \"٦٦٧\"، وقال: هذا حديث لا يصح، ومحمد بن الفضل اختلط في آخر عمره.\n٥ أخرجه أحمد \"٦/٤٤، ٥٤\"، والبخاري \"٢/١٢٣\": كتاب الأذان: باب الأذان قبل الفجر، حديث \"٦٢٢\"، ومسلم \"٢/٢٤٠- أبي\": كتاب الصلاة: باب استحباب اتخاذ مؤذنين للمسجد الواحد، حديث \"٧/٣٨٠\"، من طريق القاسم عن عائشة به، وأخرجه البيهقي \"١/٤٢٩\".\n٦ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"١/٤٢٩\": كتاب الصلاة: باب عدد المؤذنين، من طريق يحيى بن آدم عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن الأسود عن عائشة به.\n٧ تقدم تخريجه في حديث أبي محذورة.\n٨ أخرجه البخاري في صحيحه \"٢/١٢٣- فتح\": كتاب الأذان: باب الأذان قبل الفجر، حديث \"٦٢٢\"، ومسلم \"٢/٢٣٩- أبي\": كتاب الصلاة: باب استحباب اتخاذ مؤذنين للمسجد الواحد، حديث \"٧/٣٧٠\"، والبيهقي في السنن \"١/٤٢٩\"، من طريق محمد بن عبد الله بن نمير عن أبيه عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر فذكره.","vol":"1","page":515},{"text":"٣٠٧ - حَدِيثُ: \"لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لَاسْتَهَمُوا عَلَيْهِ\" ١ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَتَمُّ مِنْهُ وَلِابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ فِي الِاسْتِذْكَارِ كَلَامٌ حَسَنٌ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ٢\n٣٠٨ - حَدِيثُ زِيَادِ بْنِ الْحَارِثِ الصُّدَائِيِّ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أُؤَذِّنَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ فَأَذَّنْتُ فَأَرَادَ بِلَالٌ أَنْ يُقِيمَ فَقَالَ: \"إنَّ أَخَا صُدَاءَ قَدْ أَذَّنَ وَمَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ\" ٣ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ الْإِفْرِيقِيِّ عَنْ زِيَادِ بْنِ نُعَيْمٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ زِيَادِ بْنِ الْحَارِث الصُّدَائِيِّ وَاللَّفْظُ لِلتِّرْمِذِيِّ وَسَاقَهُ أَبُو دَاوُد مُطَوَّلًا\nقَالَ التِّرْمِذِيُّ: إنَّمَا يُعْرَفُ مِنْ حَدِيثِ الْإِفْرِيقِيِّ وَقَدْ ضَعَّفَهُ الْقَطَّانُ وَغَيْرُهُ قَالَ وَرَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إسْمَاعِيلَ يُقَوِّي أَمْرَهُ وَيَقُولُ هُوَ مُقَارِبُ الْحَدِيثِ قَالَ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ\nقَوْلُهُ: وَفِي الْقِصَّةِ الْمَرْوِيَّةِ كَانَ بِلَالٌ غَائِبًا وَزِيَادٌ أَذَّنَ بِإِذْنِ النَّبِيِّ ﷺ الطَّبَرَانِيُّ وَالْعُقَيْلِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ وَأَبُو الشَّيْخِ فِي الْأَذَانِ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِي سَيْرٍ لَهُ فَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَنَزَلَ الْقَوْمُ فَطَلَبُوا بِلَالًا فَلَمْ يَجِدُوهُ فَقَامَ رَجُلٌ فَأَذَّنَ ثُمَّ جَاءَ بِلَالٌ فَقَالَ الْقَوْمُ: إنَّ رَجُلًا قَدْ أَذَّنَ فَسَكَتَ الْقَوْمُ هَوِيًّا ثُمَّ إنَّ بِلَالًا أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَهْلًا يَا بِلَالُ فَإِنَّمَا يُقِيمُ مَنْ أَذَّنَ\" ٤ وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا الْمُبْهَمَ هُوَ الصُّدَائِيُّ\n_________\n١ أخرجه البخاري \"٢/١٤٤\": كتاب الأذان: باب الاستهام في الأذان، حدث \"٦١٥\"، ومسلم \"٢/٣٢٧- أبي\" كتاب الصلاة: باب تسوية الصفوف وإقامتها وفضل الأول فالأول منها، حديث \"١٢٩- ٤٣٧\"، وأخرجه مالك في الموطأ \"١/٦٨\": كتاب الصلاة: باب ما جاء في النداء للصلاة، حديث\"٣\"، وأحمد \"٢/٢٣٦\"، والترمذي \"١/٤٣٧\": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في فضل الصف الأول، حديث \"٢٢٥\"، والنسائي \"١/٢٦٩\": كتاب المواقيت: باب الرخصة في أن يقال للعشاء العتمة، حديث \"٥٤٠\"، وابن خزيمة \"١/٢٠٤\"، حديث \"٣٩١\"، وأخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"١/٤٢٨\": كتاب الصلاة: باب الاستهام على الأذان، من طريق محمد بن أيوب عن ابن أبي إدريس عن مالك عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة فذكره.\n٢ ينظر: \"الاستذكار\" لابن عبد البر \"٤/٢٥، ٢٦\"، رقم \"٣٩٣٨\".\n٣ ينظر \" الاستذكار\" لابن عبد البر \"٤/٢٥، ٢٦\"، رقم \"٣٩٣٨\".\n٤ أخرجه أحمد \"٤/١٦٩\"، وأبو داود \"١/٣٥٢\": كتاب الصلاة: باب في الرجل يؤذن، ويقيم آخر، الحديث \"٥١٤\"، والترمذي \"١/٣٨٤\": كتاب الصلاة: باب ما جاء أن من أذن فهو يقيم، الحديث \"١٩٩\"، وابن ماجة \"١/٢٣٧\": كتاب الأذان: باب السنة في الأذان، الحديث \"٧١٧\"، والبيهقي \"١/٣٩٩\": كتاب الصلاة: باب الرجل يؤذن ويقيم غيره، وابن سعد في \"الطبقات الكبرى\" \"٧/٥٠٣\"، وأبو نعيم \"١/٢٦٦\"، في \"التاريخ \"، من حديث عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي، عن زياد بن نعيم الحضرمي، عن زياد بن الحارث الصدائي به.","vol":"1","page":516},{"text":"وَسَعِيدُ بْنُ رَاشِدٍ هَذَا ضَعِيفٌ وَضَعَّفَ حَدِيثَهُ هَذَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيّ١ وَابْنُ حِبَّانَ٢ فِي الضُّعَفَاءِ\n٣٠٩ - حَدِيثُ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ أَلْقَى الْأَذَانَ عَلَى بِلَالٍ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ:أَنَا رَأَيْتُهُ وَأَنَا كُنْتُ أُرِيدُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: \"فأقم أنت\" ٣ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَمّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ أَشْيَاءَ لَمْ يصنع منها شيئا فأرى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ الْأَذَانَ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ قَالَ: \"أَلْقِهِ عَلَى بِلَالٍ\" فَأَذَّنَ بِلَالٌ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَنَا رَأَيْتُهُ وَأَنَا كُنْتُ أُرِيدُهُ قَالَ: \"فَأَقِمْ أَنْتَ\". وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو هُوَ الْوَاقِفِيُّ٤ بَيْنَهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ فِي رِوَايَتِهِ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ فَقِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَقِيلَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ.\nقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: إسْنَادُهُ حَسَنٌ أَحْسَنُ٥ مِنْ حَدِيثِ الْإِفْرِيقِيِّ\nوَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ٦ إنْ صَحَّا لَمْ يَتَخَالَفَا لِأَنَّ قِصَّةَ الصُّدَائِيِّ بَعْدُ وَذَكَرَهُ ابْنُ شَاهِينَ فِي النَّاسِخِ٧ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ لَمْ يَذْكُرْ سَمَاعَ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ كَأَنَّهُ يُشِيرُ إلَى مَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْعُمَيْسِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ رَأَى الْأَذَانَ وَالْإِقَامَةَ مَثْنَى مَثْنَى فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: \"عَلِّمْهُنَّ بِلَالًا\" قَالَ فَتَقَدَّمْتُ فَأَمَرَنِي أَنْ أُقِيمَ فَأَقَمْتُ٨ قَالَ الْحَاكِمُ رَوَاهُ الْحُفَّاظُ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي الْعُمَيْسِ عَنْ زَيْدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ\n_________\n١ أخرجه الطبراني في \"الكبير\" كما في مجمع الزوائد \"٢/٦\"، وقال: وفيه سعيد بن راشد السماك وهو ضعيف، وأخرجه عبد بن حميد في \" المنتخب في المسند\" \"ص- ٢٥٨\"، رقم \"٨١١\"، والبيهقي \"١/٣٩٩\"، والعقيلي في \"الضعفاء\" \"٢/١٠٥\"، من طريق سعد بن راشد السماك، عن عطاء ابن أبي رباح، عن ابن عمر به، وقال البيهقي تفرد به سعيد بن راشد وهو ضعيف.\nوأخرج العقيلي \"٢/١٠٥\" بسنده عن يحيى بن معين، قال: سعيد بن راشد السماك يروي من أذن فهو يقيم، \"ليس حديثه بشيء\".\n٢ ينظر: \"علل الحديث \" \"١/١٢٣\"، رقم: \"٣٣٦\" قال: هذا حديث منكر، وسعيد ضعيف الحديث، وقال مرة: متروك الحديث.\nينظر: \"المجروحين\" لابن حبان \"١/٣٢٠\" قال: سعيد ليس بشيء.\n٣ أخرجه أحمد \"٤/٤٢\"، وأبو داود \"١/١٤١\": كتاب الصلاة: باب في الرجل يؤذن ويقيم أخر، حديث \"٥١٢\"، من طريق محمد بن عمرو عن محمد بن عبد الله عن عمه عبد اللَّه بن زيد فذكره.\n٤ محمد بن عمرو الأنصاري الواقفي، أبو سهل البصري.\nقال يعقوب بن سفيان: ضعيف، وقال الآجري: سألت أبا داود عن محمد بن عمرو؟ فقال: كان يحيى بن سعيد يضعفه، ينظر: \"المعرفة والتاريخ \" \"٢/١٢٥، ٦٦١\".\n٥ سقط في الأصل.\n٦ ينظر: \"السنن الكبرى \" للبيهقي \"١/٤٠٠\".\n٧ ينظر: \"الناسخ والمنسوخ من الحديث \" لابن شاهين ص \"١٢١، ١٢٢\"، حديث \"١٦٨، ١٦٩\".\n٨ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"١/٣٩٩\": كتاب الصلاة: باب الرجل يؤذن ويقيم غيره، من طريق عبد السلام بن حرب عن أبي العميس عن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن زيد عن أبيه عن جده فذكره.","vol":"1","page":517},{"text":"اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ وَعِنْدَ ابْنِ شَاهِينَ أَنَّ عُمَرَ جَاءَ فَقَالَ: أَنَا رَأَيْتُ الرُّؤْيَا وَيُؤَذِّنُ بِلَالٌ؟ قَالَ: \"فَأَقِمْ أَنْتَ\" ١ وَقَالَ غَرِيبٌ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ فِيهِ: إنَّ الَّذِي أَقَامَ عُمَرُ إلَّا فِي هَذَا وَالْمَعْرُوفُ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ\nوَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى أَخْرَجَهَا أَبُو الشَّيْخِ فِي كِتَابِ الْأَذَانِ مِنْ حَدِيثِ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ أَوَّلَ مَنْ أَذَّنَ فِي الْإِسْلَامِ بِلَالٌ وَأَوَّلُ مَنْ أَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ بَيْنَ الْحَكَمِ وَمِقْسَمٍ لِأَنَّ هَذَا مِنْ الْأَحَادِيثِ الَّتِي لَمْ يَسْمَعْهَا مِنْهُ\nقَوْلُهُ: مِنْ الْمَحْبُوبَاتِ أَنْ يُصَلِّيَ الْمُؤَذِّنُ وَسَامِعُهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ الْأَذَانِ وَيَقُولُ: \"اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ وَالصَّلَاةِ الْقَائِمَةِ آتِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ وَالدَّرَجَةَ الرَّفِيعَةَ وَابْعَثْهُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ الَّذِي وَعَدْتَهُ\" أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"إذَا سَمِعْتُمْ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ … \" ٢ الْحَدِيثُ\nوأخرج البخاري وأصحاب السننن: مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ مَرْفُوعًا: \"مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ: اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ … \" ٣ الْحَدِيثُ لَكِنْ لَيْسَ فِيهِ: \"وَالدَّرَجَةَ الرَّفِيعَةَ\" وَقَالَ: \"مَقَامًا مَحْمُودًا\" وَعِنْدَ النَّسَائِيّ وَابْنِ خُزَيْمَةَ بِالتَّعْرِيفِ فِيهِمَا وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِهِ ذِكْرُ \"الدَّرَجَةِ\n_________\n١ ينظر \"الناسخ والمنسوخ \" \"١/١٢٠\"، رقم: \"١٦٧\".\n٢ أخرجه مسلم \"٢/٣٢٠- نووي\": كتاب الصلاة: باب استحباب القول مثل قول المؤذن لمن سمعه، حديث \"١١- ٣٨٤\"، وأخرجه أحمد \"٢/١٦٨\"، وأبو داود \"١/١٤٤\": كتاب الصلاة: باب ما يقول إذا سمع المؤذن، حديث \"٥٢٣\"، والترمذي \"٥/٥٨٦\": كتاب المناقب: باب في فضل النبي ﷺ\nحديث \"٣٦١٤\" والنسائي \"٢/٢٦،٢٥\": كتاب الأذان: باب الصلاة على النبي ﷺ بعد الأذان، حديث \"٦٧٨\"، وابن خزيمة \"١/٢١٨، ٩ ١ ٢\"، حديث \"٨ ١ ٤\"، وعبد بن حميد ص \"١٣٩\"، حديث \"٣٥٤\"، والبيهقي في \" السنن الكبرى\" \"١/٤٠٩\": كتاب الصلاة: باب ما يقول إذا فرخ من ذلك، كلهم من طريق كعب بن علقمة عن عبد الرحمن بن جبير عن عبد الله بن عمرو فذكره.\n٣ أخرجه البخاري \"٢/١١٢\": كتاب الأذان: باب الدعاء عند النداء، حديث \"٦١٤\"، وأبو داود \"١/١٤٦\": كتاب الصلاة: باب ما جاء في الدعاء عند الأذان، حديث \"٥٢٩\"، والترمذي \"١/٤١٣\": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في ما يقول الرجل إذا أذن المؤذن، حديث \"٢١١\"، والنسائي \"٢/٢٦، ٢٧\" كتاب الأذان: باب الدعاء عند الأذان، حديث \"٦٨٠\"، وابن ماجة \"١/٢٣٩\": كتاب الأذان والسنة فيها: باب ما يقال إذا أذن المؤذن، حديث \"٧٢٢\"، وأخرجه أحمد \"٣/٣٥٤\"، وابن خزيمة \"١/٢٢٠\"، حديث \"٤٢٠\"، بالتعريف: \"المقام المحمود\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى \" \"١/٤١٠\": كتاب الصلاة: باب ما يقول إذا فرغ من ذلك، من طريق شعيب بن أبي حمزة عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله فذكره.","vol":"1","page":518},{"text":"الرَّفِيعَةِ\" وَزَادَ الرَّافِعِيُّ فِي الْمُحَرَّرِ فِي آخِرِهِ: \"يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ\" وَلَيْسَتْ أَيْضًا فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِهِ\nوَرَوَى الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ١: أَنَّ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ الشَّفَاعَةُ\nقَوْلُهُ: وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ سَمِعَ أَذَانَ الْمَغْرِبِ أَنْ يَقُولَ: \"اللَّهُمَّ هَذَا إقْبَالُ لَيْلِكَ\"، ٢ الْحَدِيثُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أم سلمة وصححه الْحَاكِمُ\n٣١٠ - قَوْلُهُ: وَأَنْ يُجِيبَ الْمُؤَذِّنَ فَيَقُولَ مِثْلَ مَا يَقُولُ إلَّا فِي الْحَيْعَلَتَيْنِ فَإِنَّهُ يَقُولُ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ وَإِلَّا فِي كَلِمَتَيْ الْإِقَامَةِ فَإِنَّهُ يَقُولُ أَقَامَهَا اللَّهُ وَأَدَامَهَا وَجَعَلَنِي مِنْ صَالِحِي أَهْلِهَا وَإِلَّا فِي التَّثْوِيبِ فَيَقُولُ: صَدَقْتَ وَبَرَرْتَ.\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ مَرْفُوعًا: \"إذَا سَمِعْتُمْ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا: مِثْلَ مَا يَقُولُ..\" ٣ أَخْرَجَهُ السِّتَّةُ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٤ وَرَوَى أَبُو دَاوُد\n_________\n١ أخرجه البزار \"١/١٨٤- كشف\"، رقم: \"٣٦٣\" عن ليث عن مجاهد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"صلوا علي فإنها زكاة لكم، وسلوني الوسيلة من الجنة\" فسألناه أو أخبرنا، فقال: \"هي درجة في أعلى الجنة … \" فذكره.\n٢ أخرجه أبو داود \"١/١٤٦\": كتاب الصلاة: باب ما يقول عند أذان المغرب، حديث \"٥٣٠\"، والترمذي \"٥/٥٧٤\": كتاب الدعوات: باب دعاء أم سلمة، حديث \"٣٥٨٩\"، والحاكم في المستدرك \"١/١٩٩\": كتاب الصلاة، من طريق حفصة بنت أبي كثير عن أبيها أبي كثير عن أم سلمة فذكرته:\nقال الترمذي: هذا حديث غريب إنما نعرفه من هذا الوجه، وحفصة بنت أبي كثير لا نعرفها ولا أباها، وقال الحاكم: حديث صحيح ولم يخرجاه والقاسم بن معن بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن مسعود﵁- من أشراف الكوفيين، وثقاتهم ممن يجمع حديثه، ولم أكتبه إلا عن شيخنا أبي عبد الله﵀-.\n٣ أخرجه مالك \"١/٦٧\": كتاب الصلاة: باب ما جاء في النداء للصلاة، الحديث \"٢\"، والطيالسي \"ص - ٢٩٤\"، الحديث \"٢٢١٤\"، وأحمد \"٣/٦\"، والدارمي \"١١/٢٧٢\": كتاب الصلاة: باب ما يقال في الأذان، والبخاري \"٢/٩٠\": كتاب الأذان: باب ما يقول إذا سمع المنادي، الحديث \"٦١١\"، ومسلم \"١/٢٨٨\": كتاب الصلاة: باب استحباب القول مثل قول المؤذن، الحديث \"١٠/٣٨٣\"، وأبو داود \"١/٣٥٩\": كتاب الصلاة: باب ما يقول إذا سمع المؤذن، الحديث \"٥٢٢\"، الترمذي \"١/٤٠٧\": كتاب الصلاة: باب ما يقول الرجل إذا أذن المؤذن، الحديث \"٢٠٨\"، والنسائي \"٢/٢٣\": كتاب الأذان: باب القول مثل ما يقول المؤذن، وابن ماجة \"١/٢٣٨\": كتاب الأذان: باب ما يقال إذا أذن المؤذن، الحديث \"٧٢٠\"، وعبد الرزاق \"١٨٤٢\" وابن خزيمة \"١ ٤١\" وأبو يعلى \"٢/٤٠٦\" رقم \"١٨٩ ١\" وابن حبان \"١٦٧٨- الإحسان\" والبيهقي \"١/٤٠٧\" باب القول مثلما يقول المؤذن، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/١٤٣\" والبغوي في \"شرح السنة\" \"٢/٧٢- بتحقيقنا\" كلهم من طريق الزهري عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي سعيد الخدري.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\n٤ أخرجه الترمذي في \" الجامع الصحيح\" \"١/٤٠٧\": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء ما يقول الرجل إذا أذن المؤذن، ذكره بسنده بعد حديث \"٢٠٨\"، وابن حبان في \"صحيحه \" \"١/٥٥٣- الإحسان\"، حديث \"١٦٦٧\"، والحاكم في المستدرك \"١/٢٠٤\" وصححه، من طريق علي بن خالد الدؤلي عن النضر بن سفيان الدؤلي عن أبي هريرة بلفظ: \"من قال مثل هذا يقينًا دخل الجنة\".","vol":"1","page":519},{"text":"وَالنَّسَائِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ الْمُؤَذِّنِينَ يَفْضُلُونَنَا: فَقَالَ: \"قُلْ كَمَا يَقُولُونَ فَإِذَا انْتَهَيْت فَسَلْ تُعْطَهُ\" ١\nوَعَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ٢ مَرْفُوعًا مِنْ فِعْلِهِ رَوَاهُ ابْنِ خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِمُ وَرَوَى الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ مَرْفُوعًا: \"الْقَوْلُ كَمَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ إلَّا الْحَيْعَلَتَيْنِ\" ٣ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ٤ وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ٥ وَأَمَّا كَلِمَتَيْ الْإِقَامَةِ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ بِلَالًا أَخَذَ فِي الْإِقَامَةِ فَلَمَّا بَلَغَ قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَقَامَهَا اللَّهُ وَأَدَامَهَا\" ٦ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَالزِّيَادَةُ فِيهِ لَا أَصْلَ لَهَا وَكَذَا لَا أَصْلَ لِمَا ذَكَرَهُ فِي الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ\n٣١١ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"الْمُؤَذِّنُ أَمْلَكُ بِالْأَذَانِ وَالْإِمَامُ أَمْلَكُ بِالْإِقَامَةِ\" ٧\n_________\n١ أخرجه أبو داود \"١/١٤٤\": كتاب الصلاة: باب ما يقول إذا سمع المؤذن، حديث \"٥٢٤\"، والنسائي في \"الكبرى\" \"٦/١٦\": كتاب عمل اليوم والليلة: باب الترغيب في المسألة إذا قال مثل ما يقول المؤذن، حديث \"٩٨٧٢\"، من طريق أبي عبد الرحمن- الحبلي- عن عبد الله بن عمرو أن رجلًا قال: يا رسول الله ﷺ … فذكره.\n٢ أخرجه ابن خزيمة \"١/٢١٦،٢١٥\"، حديث \"٤١٣\"، والحاكم في \"المستدرك\" \"١/٢٠٤\"، وقال: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.\n٣ أخرجه أحمد \"٤/٩١- ٩٢\"، والبخاري \"٢/٩١\": كتاب الأذان: باب ما يقول إذا سمع المنادي، الحديث \"٦١٣\"، والنسائي \"٢/٢٥\": كتاب الأذان: باب القول إذا قال المؤذن: حي على الصلاة حي على الفلاح، حدث \"٦٧٧\"، عن علقمة بن أبي وقاص قال: \"إني عند معاوية إذا أذن مؤذنه، فقال معاوية كما قال المؤذن، إذا قال حي على الصلاة، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله فلما قال: حي على الفلاح، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، وقال بعد ذلك ما قال المؤذن ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول مثل ذلك\".\n٤ أخرجه مسلم \"١/٢٨٩\": كتاب الصلاة: باب استحباب القول مثل قول المؤذن، الحديث \"١٢/٣٨٥\"، وأبو داود \"١/٠ ٠ ٢\": كتاب الصلاة: باب ما يقول إذا سمع المؤذن حدث \"٥٢٧\"، وأبو عوانة \"١/٣٣٩\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٨٦\" والبيهقي \"١/٤٠٩\" عنه.\nقال رسول الله ﷺ: \"إذا قال المؤذن: الله أكبر الله أكبر، فقال أحدكم: الله أكبر الله أكبر، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، قال: أشهد أن لا اله إلا الله، ثم قال: أشهد أن محمدًا رسول الله ﷺ، قال: أشهد أن محمدًا رسول الله ﷺ، ثم قال: حي على الصلاة، قال: لا حول ولا قوة إلا باللَّه، ثم قال: حي على الفلاح، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: الله أكبر الله أكبر، قال: الله أكبر الله أكبر، ثم قال: لا اله إلا الله، قال: لا اله إلا الله من قلبه دخل الجنة\".\n٥ أخرجه البزار \"١/١٧٣- كشف\"، رقم: \"٣٦٠\" من طريق علي بن الحسين عن أبي رافع فذكره.\n٦ أخرجه أبو داود \"١/١٤٥\": كتاب الصلاة: باب ما يقول إذا سمع الإقامة، حديث \"٥٢٨\"، من طريق شهر بن حوشب عن أبي إمامة أو عن بعض أصحاب النبي ﷺ أن يلألأ أخذ في الإقامة … فذكره.\n٧ أخرجه ابن على في الكامل \"٤/١٢\"، ترجمة: شريك القاضي.","vol":"1","page":520},{"text":"ابْنُ عَدِيٍّ فِي تَرْجَمَةِ شَرِيكٍ الْقَاضِي مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ تَفَرَّدَ بِهِ شَرِيكٌ\nوَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ وَرَوَاهُ أَبُو الشَّيْخِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْجَوْزَاءِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَفِيهِ مُعَارِكُ بْنُ عَبَّادٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَلِيٍّ١ موقوفا وقد أخرج مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ٢ كَانَ بِلَالٌ يُؤَذِّنُ إذَا دَحَضَتْ الشَّمْسُ وَلَا يُقِيمُ حَتَّى يَخْرُجَ النَّبِيُّ ﷺ\n٣١٢ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: \"لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ أَذَانٌ\" ٣ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِهِ مَوْقُوفًا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ وَزَادَ: \"وَلَا إقَامَةٌ\".\nوَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ٤ لَا يُعْرَفُ مَرْفُوعًا انْتَهَى\nوَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَسْمَاءَ مَرْفُوعًا٥ وَفِي إسْنَادِهِ الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَيْلِيُّ٦ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا\nحَدِيثُ عَائِشَةَ: أَنَّهَا كَانَتْ تُؤَذِّنُ وَتُقِيمُ٧ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَزَادَ: وَتَؤُمُّ النِّسَاءَ وَسَطَهُنَّ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ مَكْحُولٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ: كُنَّا نُصَلِّي بِغَيْرِ إقَامَةٍ\n_________\n١ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/١٩\": كتاب الصلاة: باب لا يقيم المؤذن حتى يخرج الإمام. من طريق هلال بن يساف عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي﵁- فذكره.\n٢ أخرجه مسلم \"٣/١١١- نووي\": كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب متى يقوم الناس للصلاة، حديث \"١٦٠- ٦٠٦\"، وأخرجه أحمد \"٥/٩١\"، وأبو داود \"١/١٤٨\": كتاب الصلاة: باب في المؤذن ينتظر الإمام، حديث \"٥٣٧\"، والترمذي \"١/٣٩١\": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء أن الإمام أحق بالإمامة، حديث \"٢٠٢\"، وابن خزيمة \"٣/١٤\"، حدث \"١٥٢٥\"، والبيهقي في \" السنن الكبرى\" \"٢/١٩\": كتاب الصلاة: باب لا يقيم المؤذن حتى يخرج الإمام، من طريق سماك عن جابر ابن سمرة فذكره.\n٣ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"١/٤٠٨\": كتاب الصلاة: باب ليس على النساء أذان ولا إقامة.\n٤ ينظر \"التحقيق \" لابن الجوزي ص \"٢٥٢\"، رقم \"٤٢٣\".\n٥ أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" \"٢/٢٠٣\"، ترجمة: الحكم بن عبد الله الأيلي، وأخرجه البيهقي \" السنن الكبرى\" \"١/٤٠٨\": كتاب الصلاة: باب ليس على النساء أذان ولا إقامة، من طريق يحيى بن حمزة عن الحكم عن القاسم عن أسماء فذكرته.\n٦ الحكم بن عبد الله بن سعد أبو عبد الله الأيلي، قال البخاري: تركوه، كان ابن المبارك يواهنه، ينظر: التاريخ الكبير \"٢/٢٦٩٥\"، والصغير \"٢/١٠٦\".\n٧ أخرجه الحاكم \"١١/٢٠٣- ٢٠٤\" كتاب الصلاة، والبيهقي \"١/٤٠٨\": كتاب الصلاة: باب أذان المرأة وإقامتها لنفسها، عنه عن الأصم، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا عبد الله بن إدريس، ثنا ليث، عن عائشة: \"أنها كانت تؤذن، وتقيم، وتؤم النساء، وتقوم وسطهن\".\nوأخرجه البيهقي في الموضع السابق من طريق مكحول عن الزهري عن عروة عن عائشة به.","vol":"1","page":521},{"text":"٣١٣ - حَدِيثُ عُمَرَ: لَوْلَا الْخِلِّيفَا لَأَذَّنْتُ١ أَبُو الشَّيْخِ فِي كِتَابِ الْأَذَانِ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِهِ وَفِيهِ قِصَّةٌ وَالْخِلِّيفَا٢ بِتَشْدِيدِ اللَّامِ مَعَ كَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ثَنَا هُشَيْمٌ ثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسٍ قَالَ قَالَ عُمَرُ: لَوْ أُطِيقُ مَعَ الْخِلِّيفَا لَأَذَّنْتُ.\n٣١٤ - حَدِيثُ أَنَّ عُثْمَانَ اتَّخَذَ أَرْبَعَةً مِنْ الْمُؤَذِّنِينَ وَلَمْ تَزِدْ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ عَلَى هَذَا الْعَدَدِ هَذَا الْأَثَرُ ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ فُقَهَاءِ أَصْحَابِنَا مِنْهُمْ صَاحِبُ الْمُهَذَّبِ وَبَيَّضَ لَهُ الْمُنْذِرِيُّ وَالنَّوَوِيُّ وَلَا يُعْرَفُ لَهُ أَصْلٌ وَقَدْ ذَكَرَ الْبَيْهَقِيّ٣ فِي الْمَعْرِفَةِ أَنَّ الشَّافِعِيَّ احْتَجَّ فِي الْإِمْلَاءِ٤ بِقِصَّةِ عُثْمَانَ فِي جَوَازِ أَكْثَرَ مِنْ مُؤَذِّنَيْنِ اثْنَيْنِ\nقَوْلُهُ: وَأَمَّا الْجَمْعُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِمَامَةِ٥ فَلَا يُسْتَحَبُّ لِأَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَا أَمَرَ بِهِ وَلَا السَّلَفُ الصَّالِحُ بَعْدَهُ كَذَا قَالَ وَقَدْ رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَأَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَذَّنَ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَأَقَامَ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ٦ وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ: أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي مَسِيرٍ فَانْتَهَوْا إلَيَّ مَضِيقٍ وَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَمُطِرُوا فَأَذَّنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَقَامَ فَتَقَدَّمَ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَصَلَّى بِهِمْ يُومِئُ إيمَاءً وَقَالَ تَفَرَّدَ بِهِ عُمَرُ بْنُ الرَّمَّاحِ\nوَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ إسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَالنَّوَوِيُّ إسْنَادُهُ حَسَنٌ وَضَعَّفَهُ الْبَيْهَقِيّ وَابْنُ الْعَرَبِيِّ وَابْنُ الْقَطَّانِ لِحَالِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ٧ وَقَدْ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِلَفْظِ: فَأَمَرَ الْمُؤَذِّنَ فَأَذَّنَ وَأَقَامَ أَوْ أَقَامَ بِغَيْرِ أَذَانٍ ثُمَّ تَقَدَّمَ فَصَلَّى بِنَا عَلَى رَاحِلَتِهِ وَرَجَّحَ السُّهَيْلِيُّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ لِأَنَّهَا بَيَّنَتْ مَا أُجْمِلَ فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ وَإِنْ كَانَ الرَّاوِي لَهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الرَّمَّاحِ عِنْدَهُ شَدِيدَ الضَّعْفِ وَقَدْ رَوَى ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا: \"يُكْرَهُ لِلْإِمَامِ أَنْ يَكُونَ مُؤَذِّنًا\" ٨\n_________\n١ أخرجه البيهقي \"١/٤٤٣\": كتاب الصلاة: باب الترغيب في الأذان، من طريق قيس بن أبي حازم عن عمر فذكره.\n٢ الخليفي: بكسر الخاء واللام، وتشديد اللام مقصورًا: الخلافة. ينظر: مختار الصحاح للرازي ص \"١٨٦\".\n٣ ينظر: \" معرفة السنن والآثار\" للبيهقي \"١/٤٥٢\"، في رقم \"٦٠٤\".\n٤ في الأصل: في الإقامة.\n٥ في الأصل: والإقامة.\n٦ أخرجه الترمذي \"٢/٢٦٦، ٢٦٧\": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في الصلاة على الدابة في الطين والمطر، حديث \"٤١١\"، وأحمد \"٤/١٧٣، ١٧٤\" والدارقطني \"٤/١١٦\": كتاب السير، حديث \"٤١\"، وليس في موضع الشاهد، من طريق عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة الثقفي عن أبيه فذكره.\n٧ عمرو بن عثمان بن سيار الكلابي الرقي، قال البرذعي: ذكرت لأبى زرعة عمرو بن عثمان الكلابي، فكلح وجهه، وأساء الثناء عليه، وقال الثنائي متروك، وضعفه الدارقطني، ينظر: الضعفاء للنسائي \"٤٦٨\".\n٨ أخرجه ابن عدي في الكامل \"٣/٢٠٠\" ترجمة: زيد العمي.","vol":"1","page":522},{"text":"قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: مُنْكَرٌ وَالْبَلَاءُ فِيهِ مِنْ سَلَّامٍ الطَّوِيلِ أَوْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ\nوَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ فِي تَرْجَمَةِ الْمُعَلَّى بْنِ هِلَالٍ عَنْ جَابِرٍ١ مِثْلَهُ وَالْمُعَلَّى مُتَّهَمٌ بِالْكَذِبِ وَرَوَى أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةُ حَدِيثَ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اجْعَلْنِي إمَامَ قَوْمِي، قَالَ: \"أَنْتَ إمَامُهُمْ وَاِتَّخِذْ مُؤَذِّنًا لَا يَأْخُذُ عَلَى أَذَانِهِ أَجْرًا\" ٢ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ قَوْلُهُ الْمَنْقُولُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي تَشَهُّدِهِ: \"أَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ\"، كَذَا قَالَ وَلَا أَصْلَ لِذَلِكَ بَلْ أَلْفَاظُ التَّشَهُّدِ مُتَوَاتِرَةٌ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: \"أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَوْ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ\" وَسَيَأْتِي فِي التَّشَهُّدِ وَلِلْأَرْبَعَةِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ٣ فِي خُطْبَةِ الْحَاجَةِ \"وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ\" نَعَمْ فِي الْبُخَارِيِّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ٤ لَمَّا خِفْتُ أَزْوَادَ الْقَوْمِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ قَالَ: \"أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ\" وَلَهُ شَاهِدٌ عِنْدَ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ٥\nقَوْلُهُ: \"الدُّعَاءُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ لَا يُرَدُّ\" ٦ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ من حديث يزيد بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَنَسٍ وَأَخْرَجَهُ هُوَ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُعَاوِيَةَ\n_________\n١ أخرجه ابن حبان في \" المجروحين\" \"٣/١٧\"، في ذكر: معلى بن هلال الطحان.\n٢ أخرجه أحمد \"٤/١ ٢\"، وأبو داود \"١/٣٦٣\": كتاب الصلاة: باب أخد الأجر على التأذين، الحديث \"٥٣١\"، والترمذي \"١/٤١٠\" كتاب الصلاة: باب ما جاء في كراهية أن يأخذ المؤذن على الأذان أجرًا، الحديث \"٢٠٩\"، والنسائي \"٢/٢٣\": كتاب الأذان: باب اتخاذ المؤذن الذي لا يأخذ على أذانه أجرًا، وابن ماجة \"١/٢٣٦\" كتاب الأذان: باب السنة في الأذان، الحديث \"٤ ٧١\"، والحاكم \"١/١١٩\": كتاب الصلاة، والبيهقي \"١/٤٢٩\": كتاب الصلاة: باب التطوع بالأذان، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٢/٧١- بتحقيقنا\"، والطبراني في \"الكبير\" \"٩/٣٣\"، واللفظ للترمذي، وابن ماجة. ولفظ الباقين عنه: \"قلت يا رسول الله ﷺ اجعلني إمام قومي، قال: \"أنت إمامهم فاقتد بأضعفهم، واتخذ مؤذنًا لا يأخذ على أذانه أجرًا\".\nوقال الترمذي: \"حسن\"، وقال الحاكم: \"صحيح على شرط مسلم\".\n٣ أخرجه أبو داود \"٢/٢٣٨، ٢٣٩\": كتاب النكاح: باب في خطبة النكاح، حديث \"١٨ ١ ٢\"، والترمذي \"٣/٤٠٤\": كتاب النكاح: باب ما جاء في خطبة النكاح، حديث \"١١٠٥\"، والنسائي \"٦/٨٩\": كتاب النكاح: باب ما يستحب من الكلام عند النكاح، حديث \"٣٢٧٧\"، وابن ماجة \"١/٦٠٩، ٠ ٦١\": كتاب النكاح: باب خطبة النكاح، حديث \"١٨٩٢\"، من طريق الأعمش عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن ابن مسعود فذكره.\n٤ أخرجه البخاري \"٥/١٥٢\": كتاب الشركة: باب الشركة في الطعام والنهد والعروض، حديث \"٢٤٨٤\"، من طريق حاتم بن إسماعيل عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة﵁- فذكره.\n٥ أخرجه مسلم \"١/٣٩٧- نووي\": كتاب الإيمان: باب بيان غلظ تحريم قتل الإنسان نفسه، حديث \"١٧٨- ١١١\"، من طريق معمر عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة فذكره.\n٦ أخرجه أحمد \"٣/١٥٥\"، والنسائي في \" الكبرى\" \"٦/٢٢\": كتاب عمل اليوم والليلة: باب الترغيب في الدعاء بين الأذان والإقامة، حديث \"٩٨٩٥\"، وابن خزيمة \"١/٢٢٢\"، حديث \"٤٢٥، ٤٢٦\"، وابن حبان في \"صحيحه \" \"٤/٥٩٤- الإحسان\"، حديث \"١٦٩٦\"، من طريق بريد بن أبي مريم السلولي عن أنس بن مالك فذكره.","vol":"1","page":523},{"text":"بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَنَسٍ١ وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَلَّ مَا تُرَدُّ عَلَى دَاعٍ دَعْوَتُهُ عِنْدَ حُضُورِ النِّدَاءِ٢ الْحَدِيثُ\n_________\n١ أخرجه أبو داود \"١/١٤٤\": كتاب الصلاة: باب ما جاء في الدعاء بين الأذان والإقامة، حديث \"٥٢١\"، والترمذي \"١/٤١٥، ٤١٦\": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في أن الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة، حديث \"٢١٢\"، وأخرجه أحمد \"٣/١١٩\"، من طريق سفيان عن زيد العمي عن معاوية بن قرة عن أنس بن مالك فذكره.\n٢ أخرجه أبو داود \"٣/٢١\": كتاب الجهاد: باب الدعاء عند اللقاء، حديث \"٢٥٤٠\"، وابن خزيمة \"١/٢١٩\"، حديث \"٤١٩\"، وابن حبان في \"صحيحه\" \"٥/٥- إحسان\"، حديث \"١٧٢٠\"، والحاكم في المستدرك \"١/١٩٨\"، والبيهقي \"١/٤١٠\": كتاب الصلاة: باب الدعاء بين الأذان والإقامة، وابن الجارود في \" المنتقى \" ص \"٢٦٧\"، حديث \"١٠٦٥\"، من طريق موسى بن يعقوب عن أبي حازم بن دينار عن سهل بن سعد فذكره.","vol":"1","page":524},{"text":"٣-<span data-type='title' id=toc-52>بَابُ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ </span>١\n٣١٥ - حَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ الْبَيْتَ وَدَعَا فِي نَوَاحِيهِ ثُمَّ خَرَجَ وَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي\n_________\n١ هي جهة مخصوصة، يوقع مريد الصلاة صلاته إليها، مع الأمن والاختيار، فدخل في الجهة المخصوصة صوب السفر لراكب الدابة.\nفي صلاة النفل، ويقولها مع الأمن، خرجت صلاة الالتحام، وقولنا: والاختيار، خرجت صلاة العاجز عن الاستقبال.\nوسميت القبلة قبلة، لأن المصلي يقابلها، وتقابله ولما كان من شأن العابد أن يستقبل وجه المعبود، والله ﷾ منزه عبد المادة والجهة، فاستقباله بهذا المعنى مستحيل عليه تعالى شرع الله للناس مكانًا مخصوصًا يتوجهون إليه في صلاتهم، ليذكرهم بالإعراض عما سواه- تعالى- والإقبال على مناجاته، وليكون أجمع للخواطر، وأحث على صفة الخضوع والخشوع، وأقرب لحضور القلب، ولأن استقبالهم إلى جهة واحدة مع اختلاف أجناسهم، وتباين لغاتهم، وتباعد أقطارهم، مما يحملهم على الألفة، والاتحاد، والتعاون على أنواع البر، وأعمال الخير، وفي ذلك سعادتهم في الدنيا والآخرة، إذ لو توجه كل واحد إلى جهة، لكان ذلك يوهم اختلافًا ظاهرًا، فلجميع ما ذكر اقتضت الحكمة الإلهية أن يجعل استقبال قبلة ما شرطا في صحة الصلاة.\nفكان إبراهيم وإسماعيل﵉- ومن تدين بدينهما يستقبلون الكعبة، وكان إسرائيل﵇- وبنوه يستقبلون بيت المقدس.\nوقد اختلف العلماء في الجهة التي كان النبي ﷺ- يتوجه إليها للصلاة وهو بـ \"مكة \".\nفقال ابن عباس، وغيره: كان يصلي إلى بيت المقدس، لكنه كان لا يستدبر الكعبة، بل يجعلها بينه وبين بيت المقدس.\nوأطلق آخرون أنه كان يصلي إلى بيت المقدس.\nوقال آخرون كان يصلي إلى الكعبة، فلما هاجر إلى \"المدينة\" استقبل بيت المقدس، وهذا ضعيف، لأنه يلزم منه دعوى النسخ مرتين.\nوالأول أصح؟ لأنه يجمع بين القولين، وقد صححه الحاكم، وغيره من طريق ابن عباس.\nفلما قدم النبي ﷺ- \"المدينة \"، استمر على استقباله بيت المقدس ستة عشر شهرًا، أو سبعة عشر شهرًا، تأليفًا ك \"الأوس والخزرج \" وحلفائهم من اليهود، إذ الأصل في أوضاع القربات أن يراعى حال \"......=","vol":"1","page":524},{"text":"قِبَلِ الْكَعْبَةِ وَقَالَ: \"هَذِهِ الْقِبْلَةُ\" ١ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي وَجْهِ الْكَعْبَةِ٢ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: قَوْلُهُ: \"هَذِهِ الْقِبْلَةُ\" مَعْنَاهُ أَنَّ أَمْرَهَا اسْتَقَرَّ عَلَى هَذِهِ الْبِنْيَةِ فَلَا يُنْسَخُ أَبَدًا فَصَلُّوا إلَيْهَا فهي قِبْلَتِكُمْ٣ وَقَالَ النَّوَوِيُّ: يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ هَذِهِ الْكَعْبَةَ هِيَ الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ الَّذِي أُمِرْتُمْ بِاسْتِقْبَالِهِ لَا كُلُّ الْحَرَمِ وَلَا مَكَّةُ وَلَا الْمَسْجِدُ الَّذِي حَوْلَهَا بَلْ نَفْسُهَا فَقَطْ٤ وَهُوَ احْتِمَالٌ حَسَنٌ بَدِيعٌ وَيُحْتَمَلُ أَنْ\n_________\n= الأمة التي بعث فيها الرسول، وقامت بنصرته، وهم الأوس والخزرج يومئذ، وكانوا أخضع شيء لعلوم اليهود، بينه ابن عباس﵄- حيث قال: \" إنما كان هذا الحي من الأنصار، وهم أهل وثن مع هذا الحي من اليهود، وهم أهل الكتاب، فكانوا يرؤن لهم فضلًا عليهم في العلم، فكانوا يقتدون بكثير من فعلهم..\" الحديث، فلما أحكم الله آياته، وآمن الكثير من الأوس والخزرج، وشرذمة قليلة من اليهود، كره النبي ﷺ- التوجه إلى ليت المقدس، لما أن اليهود كانوا يقولون يخالفنا، ويتبع قبلتنا، ولولانا لم يدر أين يستقبل؟، وكانوا يقولون مثل هذا القول للمسلمين، يقع في قلبه، ويتوقع من ربه أن يحوله إلى الكعبة، لما أن كان يكره موافقة اليهود، ويحب مخالفتهم، ولمصالح دينية كان يرجوها من استمالة العرب إلى الإسلام، اذ هي قبلة أبيهم إبراهيم وإسماعيل، وهي السبب في ظهورهم، وعزهم، ومجدهم، وفخارهم، فكانت لها المنزلة العظيمة عندهم وأذعن لها القاصي منهم والداني.\nوكانﷺ- يقلب وجهه جهة السماء، طمعًا أن يكون جبرائيل نزل بذلك، حتى نزل قوله- تعالى -: ﴿قد نَرَى تَقَلَّبَ وَجهِكَ فِي السَّمَاءِ فلنُولَّيَّكَ قِبلَةّ تَرضَاهَا فَوَلَّ وَجهَكَ شَطر المَسجد الحَرَام﴾ [البقرة: ١٤٤] الآيات.\nومن ذلك الحين حولت القبلة إلى الكعبة، وكان ذلك في منتصف رجب من السنة الثانية من الهجرة على الصحيح، وبه جزم الجمهور.\n١ لم أجد حديث أسامة بهذا اللفظ في صحيح البخاري وقد رواه مسلم \"٥/٩٥\" كتاب الحج، باب استحباب دخول الكعبة للحاج الحدث \"١٣٣٠\".\nوابن خزيمة في صحيحه \"٣٢٨\" رقم \"٠٣ ٣٠\" من طريق ابن جريج.\nقال قلت لعطاء: أسمعت ابن عباس يقول: إنما أمرتم بالطواف ولم تؤمروا بدخوله قال لم يكن ينهى عن دخوله ولكني سمعته يقول أخبرني أسامة بن زيد أن النبي ﷺ لما دخل البيت وما في نواحيه كلها ولم يصل فيه حتى خرج فلما خرج ركع في قبل البيت ركعتين وقال: \"هذه القبلة\" قلت له: ما نواحيها؟ أفي زواياها؟ قال: \"بل في كل قبلة من البيت\".\nوعزاه الحافظ في الفتح \"٢/٥٩\" إلى الإسماعيلي وأبو نعيم في مستخرجيهما.\nوقد ورد حديث ابن عباس: \" لما دخل رسول الله ﷺ البيت، دعا في نواحيه كلها ولم يصل حتى خرج، فلما خرج ركع ركعتين في قبل الكعبة، وقال: \"هذه القبلة\".\nأخرجه البخاري \"١/٥٠١\" كتاب الصلاة: باب قوله تعالى: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً﴾ [البقرة: ١٢٥]، الحديث \"٣٩٨\"، ومسلم \"٢/٩٦٨\": كتاب الحج: باب استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره، الحديث \"٣٩٥/١٣٣٠\".\n٢ أخرجه البخاري في صحيحه \"٢/١٣٥\" كتاب الصلاة، باب الأبواب والغلق للكعبة والمساجد الحديث \"٤٦٨\" ومسلم في صحيحه \"٥/٩٢- ٩٣\" كتاب الحج، باب استحباب دخول الكعبة للحاج الحديث \"٤٦٨\".\n٣ نقل النووي في المجموع \"٣/١٩٥\" عبارة الخطابي هذه.\n٤ المجموع \"٣/١٩٥\".","vol":"1","page":525},{"text":"يَكُونَ تَعْلِيمًا لِلْإِمَامِ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْبَيْتَ مِنْ وَجْهِهِ وَإِنْ كَانَتْ الصَّلَاةُ إلَى جُمَيْعِ جِهَاتِهِ جَائِزَةً وَقَدْ رَوَى الْبَزَّارُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبَشِيٍّ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي إلَى بَابِ الْكَعْبَةِ وَيَقُولُ: \"أَيُّهَا النَّاسُ إنَّ الْبَابَ قِبْلَةُ الْبَيْتِ\" لَكِنَّ إسْنَادَهُ ضَعِيفٌ وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: \"الْبَيْتُ قِبْلَةٌ لِأَهْلِ الْمَسْجِدِ وَالْمَسْجِدُ قِبْلَةٌ لِأَهْلِ الْحَرَمِ وَالْحَرَمُ قِبْلَةُ أَهْلِ الْأَرْضِ فِي مَشَارِقِهَا وَمَغَارِبِهَا مِنْ أُمَّتِي\" ١ وَإِسْنَادُ كُلٍّ مِنْهُمَا ضَعِيفٌ\nتَنْبِيهٌ: حَدِيثُ الْبَابِ قَدْ يُعَارِضُ حَدِيثَ \"مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ\" ٢ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ شُعَيْبِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَذَكَرَهُ٣\n_________\n١ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى \"٢/٩- ١٠\" كتاب الصلاة، باب من طلب باجتهاده جهة القبلة قال حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف إملاء أخبرني أبو سعيد بن الأعرابي ثنا جعفر بن عنبسة أبو محمد.\nوأخبرنا أبو بكر بن الحسن القاضي وأبو نصر أحمد بن علي قالا ثنا أبو العباس بن يعقوب ثنا أبو محمد جعفر بن عنبسة بن عمرو بن يعقوب اليشكري في نخيلة ثنا عمرو بن حفص المكي من ولد عبد الدار ثنا ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ … فذكره.\nوقال البيهقي: \"تفرد به عمر بن حفص المكي وهو ضعيف لا يحتج به وروي بإسناد آخر ضعيف عن عبد الله بن حيش كذلك مرفوعًا ولا يحتج بمثله\" ا. هـ.\n٢ أخرجه الترمذي \"٢/١٧١\": كتاب الصلاة: باب ما جاء أن بين المشرق والمغرب قبلة، الحديث \"٣٤٢\"، وابن ماجة \"١/٣٢٣\": كتاب إقامة الصلاة: باب القبلة، الحديث \"١٠١١\"، من رواية أبي معشر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"ما بين المشرق والمغرب قبلة\".\nقال الترمذي: \"قد روي عن أبي هريرة من غير وجه، وقد تكلم بعض أهل العلم في أبي معشر من قبل حفظه.. قال البخاري: لا أروى عنه شيئًا، وقد روى عن الناس، وقال البخاري: وحديث عبد الله بن جعفر المخزومي، عن عثمان بن محمد الأخنسي، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، أقوى وأصح من حديث أبي معشر\". ثم أخرجه من هذا الوجه برقم \"٣٤٤\" وقال: حسن صحيح.\n٣ أخرجه الحاكم \"١/١٩٦\": كتاب الصلاة، والبيهقي \"٢/٩\" كتاب الصلاة: باب من طلب باجتهاده جهة الكعبة، من رواية يعقوب بن يوسف الخلال، عن شعيب بن أيوب، ثنا عبد الله بن نمير، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي ﷺ قال: \"ما بين المشرق والغرب قبله\". وقال الحاكم: \"صحيح على شرط الشيخين، فإن شعيب بن أيوب ثقة، وقد أسنده، ورواه محمد بن عبد الرحمن بن مجبر، وهو ثقة، عن نافع، عن ابن عمر مسندًا\" وأخرجه البيهقي \"٢/٩\"، من طريقه، وصححه الحاكم، وقال: \"قد أوقفه جماعة عن عبد الله بن عمر. وقال البيهقي: \"تفرد بالأول يعقوب بن يوسف الخلال؛ وتفرد بالثاني ابن مجبر، والمشهود رواية الجماعة حماد بن سلمة، وزائدة بن قدامة، ويحيى بن سعيد القطان وغيره، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر من قوله\".\nوهو بهذا اللفظ موقوف على عمر، أخرجه مالك \"١/١٩٦\": كتاب القبلة: باب ما جاء في القبلة، الحديث، عن نافع، عن عمر، وفيه انقطاع بين نافع وعمر.","vol":"1","page":526},{"text":"الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ وَقَالَ: الصَّوَابُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ قَوْلُهُ\n٣١٦ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِي قوله تعالى: ﴿َإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ قَالَ: مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةِ أَوْ غَيْرَ مُسْتَقْبِلِيهَا: قَالَ نَافِعٌ: وَلَا أَرَاهُ ذَكَرَ ذَلِكَ إلَّا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ هَكَذَا فِي حَدِيثٍ فِي كَيْفِيَّةِ صَلَاةِ الْخَوْفِ١ وَرَوَاهُ\n_________\n١ حديث ابن عمر عن النبي ﷺ: \"أنه كان إذا سئل عن صلاة الخوف، قال: \"يتقدم الإمام، وطائفة من الناس، فيصلي بهم ركعة، وتكون طائفة منهم بينه وبين العدو لم يصلوا، فإذا صلى الذين معه ركعة، استأخروا مكان الذين لم يصلوا، ولا يسلمون، ويتقدم الذين لم يصلوا فيصلون معه ركعة، ثم ينصرف الإمام، وقد صلى ركعتين فتقدم كل واحدة من الطائفتين، فيصلون لأنفسهم ركعة ركعة بعد أن ينصرف الإمام، فيكون كل واحدة من الطائفتين قد صلوا ركعتين، فإن كان خوف أشد من ذلك صلوا رجالًا قيامًا على أقدامهم، أو ركبانًا مستقبلي القبلة، أو غير مستقبليها\".\nقلت: الحديث رواه مالك \"١/١٨٤\": كتاب صلاة الخوف الحديث \"٣\"، عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان إذا سئل عن صلاة الخوف، قال: فذكره، ثم قال في آخره: قال نافع: لا أرى عبد الله بن عمر حدثه إلا عن النبي ﷺ\nقال السيوطي في \"تنوير الحوالك\" \"١/١٩٣\": قال ابن عبد البر: \"هكذا روى مالك هذا الحديث عن نافع، على الشك في رفعه، ورواه عن نافع جماعة، ولم يشكوا في رفعه، منهم: ابن أبي ذئب، وموسى بن عقبة، وأبو أيوب بن موسى، قال: وكذا رواه الزهري عن سالم، عن ابن عمر مرفوعًا، ورواه خالد بن معدان عن ابن عمر مرفوعًا\".\nأما رواية موسى بن عقبة عن نافع: أخرجها البخاري \"٢/٤٣١\": كتاب الخوف: باب صلاة الخوف رجالًا، الحديث \"٩٤٣\"، ومسلم \"١/٥٧٤\": كتاب صلاة المسافرين: باب صلاة الخوف، الحديث\"٦ ٠ ٣\"، والنسائي \"٣/١٧٣\": كتاب صلاة الخوف، وأحمد \"٢/١٥٥\"، والطحاوي \"١/٣١٢\": كتاب الصلاة: باب صلاة الخوف، وأبو عوانة \"٢/٣٥٨\": كتاب الصلاة: باب صلاة الخوف، والدارقطني \"٢/٥٩\": كتاب الصلاة: باب صفة صلاة الخوف، الحديث \"٧\"، وأبو نعيم \"٨/٢٦١\"، والبيهقي \"٣/٢٦٠\": كتاب صلاة الخوف: باب يصلي بكل طائفة ركعة، ولفظه عن نافع عن ابن عمر، قال: \"صلى رسول الله ﷺ صلاة الخوف، فذكره \".\n- ورواية أيوب بن موسى:\nأخرجها أحمد \"٢/١٣٢\"، وابن جرير في \"التفسير\" \"٤/٢٥٦\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٣١٢\": كتاب الصلاة: باب صلاة الخوف، عن نافع عن ابن عمر موقوفًا.\nورواه عن نافع، عبيد الله بن عمر:\nأخرجه ابن ماجة \"١/٣٩٩\": كتاب إقامة الصلاة: باب صلاة الخوف، وابن جرير \"٤/٢٥٦\"، وعبد الله بن نافع خرجه ابن جرير \"٤/٢٥٦\".\n- أما رواية الزهري عن سالم:\nفأخرجها عبد الرزاق \"٢/٥٠٧\": كتاب الصلاة: باب صلاة الخوف، الحديث \"٤٢٤٢\"، وأحمد \"٢/١٥٠\"، والبخاري \"٢/٤٢٩\": كتاب الخوف: باب صلاة الخوف، الحديث \"٩٤٢\"، ومسلم \"١/٥٧٤\": كتاب صلاة المسافرين: باب صلاة الخوف، الحديث \"٣٠٥/٨٣٩\"، وأبو داود \"٢/٣٥\": كتاب الصلاة: باب يصلى بكل طائفة ركعة، الحديث \"١٢٤٣\"، والترمذي \"٢/٣٩\": كتاب الصلاة: باب صلاة الخوف، الحديث \"٥٦١\"، والنسائي \"٣/١٧١\": كتاب صلاة الخوف، باب صلاة الخوف، وابن الجارود \"ص ٨٩\": كتاب الصلاة: باب في صلاة الخوف، الحديث \"٢٣٣\"، وابن … =","vol":"1","page":527},{"text":"ابْنُ خُزَيْمَةَ١ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ بِلَا شَكٍّ وَفِيهِ رَدٌّ لِقَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ قَوْلَهُ: لَا أَرَاهُ إلَّا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَصْلُ الْحَدِيثِ فِي كَيْفِيَّةِ صَلَاةِ الْخَوْفِ لَا هَذِهِ الزِّيَادَةُ وَاحْتِجَاجُهُ لِذَلِكَ بِأَنَّ مُسْلِمًا سَاقَهُ مِنْ رِوَايَةِ مُوسَى عَنْ نَافِعٍ وَصَرَّحَ بِأَنَّهَا مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ٢ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ جَزْمًا٣ وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شرح المذهب هُوَ بَيَانُ حُكْمٍ مِنْ أَحْكَامِ صَلَاةِ الْخَوْفِ لَا تَفْسِيرٌ لِلْآيَةِ\n٣١٧ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي فِي السَّفَرِ عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ٤ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلَهُ أَلْفَاظٌ مِنْهَا لِلْبُخَارِيِّ عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ كَانَ يُسَبِّحُ عَلَى\n_________\n= جرير \"٤/٢٥٦\"، وأبو عوانة \"٢/٣٥٧\": كتاب الصلاة: باب فرض صلاة الخوف، والدارقطني \"٢/٥٩\": كتاب الصلاة: باب صلاة الخوف، الحديث \"٦\"، والبيهقي \"٣/٢٦٠\": كتاب صلاة الخوف، باب يصلي بكل طائفة ركعة، كلهم من طريق معمر، عن الزهري.\nوأخرجه أحمد \"٢/١٥٠\"، وأبو عوانة \"٢/٣٥٧\": كتاب الصلاة: باب بيان فرض صلاة الخوف، وابن\nجرير \"٤/٢٥٦\"، من طريق ابن جريج، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه.\nوأخرجه أحمد \"٢/١٥٠\"، والدارمي \"١/٣٥٧\" كتاب الصلاة: باب في صلاة الخوف، والبخاري \"٢/٤٢٩\": كتاب الخوف: باب صلاة الخوف، الحديث \"٩٤٢\"، والنسائي \"٣/٧١\": كتاب صلاة الخوف، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٣١٢\": كتاب الصلاة: باب صلاة الخوف، والبيهقي \"٣/٢٦٠\": كتاب صلاة الخوف: باب يصلي بكل طائفة ركعة، من طريق شعيب بن أبي حمزة عن الزهري عن سالم، عن أبيه.\nوأخرجه مسلم \"١/٥٧٤\": كتاب صلاة المسافرين: باب صلاة الخوف، الحديث \"٣٠٥/٨٣٩\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٣١٢\"، من طريق فليح، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه.\n١ صحيح ابن خزيمة \"٢/٣٠٦\" رقم \"١٣٦٦\".\n٢ صحيح مسلم بشرح النووي \"٣/٣٨٧\" كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة الخوف الحديث \"٣٠٦/٨٣٩\".\n٣ رواه البيهقي في الكبرى \"٣/٢٦٠\" كتاب صلاة الخوف، باب من قال يصلي بكل طائفة ركعة ثم يقضون الركعة الأخرى بعد سلام الإمام.\n٤ أخرجه البخاري \"٢/٦٦٩\" كتاب تقصير الصلاة: باب ينزل للمكتوبة حديث \"١٠٩٨\"، \"٢/٦٧٣\" كتاب تقصير الصلاة: باب من تطوع في السفر في غير دبر الصلوات وقبلها حديث \"١١٠٥\" ومسلم \"٣/٢٢٥- نووي\" كتاب صلاة المسافرين وقصرها: باب جواز صلاة النافلة على الدابة في السفر حيث توجهت حديث \"٣٩/٧٠٠\" وأبو داود \"١/٣٩١\" كتاب الصلاة: باب التطوع على الراحلة والوتر حديث \"١٢٢٤\" والنسائي \"١/٢٤٣\" كتاب القبلة: باب الحال التي يجوز فيها استقبال غير القبلة وأبو عوانة \"٢/٣٤٢\" وابن خزيمة \"٢/١٤٧\" رقم \"١٠٩٠\" والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٤٢٧\" كتاب الصلاة: باب الوتر هل يصلي في السفر على الراحلة أم لا، وأحمد \"٧/٢،١٣٢\" كلهم من طريق الزهري عن سالم عن أبيه.\nوتابعه موسى بن عقبة عن سالم عن أبيه.\nأخرجه أحمد \"٢/١٣٧\" وأبو يعلى \"٩/٣٤٧\" رقم \"٥٤٥٩\" كلاهما من طريق عبد الله بن عمر العمري عن موسى بن عقبة عن سالم عن أبيه. وأخرجه مالك \"١/١٥١\" كتاب قصر الصلاة في السفر: باب صلاة النافلة في السفر بالنهار والليل والصلاة على الدابة حديث \"٢٦\" والبخاري \"٢/٦٦٩\" كتاب تقصير الصلاة: باب الإيماء على الدابة حديث \"١٠٩٦\" ومسلم \"٣/٢٢٦- نووي\"....=","vol":"1","page":528},{"text":"الرَّاحِلَةِ١ وَلِلْبُخَارِيِّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: كَانَ يُسَبِّحُ عَلَى ظَهْرِ رَاحِلَتِهِ حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ يُومِئُ بِرَأْسِهِ قِبَلَ أَيِّ وَجْهٍ تَوَجَّهَ وَيُوتِرُ عَلَيْهَا غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي عَلَيْهَا الْمَكْتُوبَةَ وَلِلْبُخَارِيِّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ: كَانَ يُسَبِّحُ عَلَى ظَهْرِ رَاحِلَتِهِ حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ يُومِئُ بِرَأْسِهِ قَوْلُهُ وَرُوِيَ عَنْ جَابِرٍ مِثْلُهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلَهُ أَلْفَاظٌ مِنْهَا كَانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ فَإِذَا أَرَادَ الْفَرِيضَةَ نَزَلَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ٢ لَفْظُ الْبُخَارِيِّ وَلَمْ يَذْكُرْ مُسْلِمٌ النُّزُولَ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: أَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ النَّوَافِلَ٣ وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ مِثْلَ سِيَاقِهِ وَزَادَ وَلَكِنْ يَخْفِضُ\n_________\n= كتاب صلاة المسافرين وقصرها: باب جواز صلاة النافلة على الدابة في السفر حيث توجهت حديث \"٣٧/٧٠٠\" والنسائي \"١/٢٤٤\" كتاب القبلة: باب الحال التي يجوز فيها استقبال غير القبلة، وأحمد \"٢/٤٦، ٥٦، ٦٦، ٧٢، ٨١\" والطيالسي \"١/٨٧- منحة\" رقم \"٣٧٥\" وأبو عوانة \"٢/٣٤٣\" وابن حبان \"٢٥٠٩- الإحسان\" والبيهقي \"٢/٤\" كتاب الصلاة: باب الرخصة في ترك استقبالها في السفر إذا تطوع راكبًا أو ماشيًا، كلهم من طريق عبد الله بن دينار عن ابن عمر.\nوأخرجه البخاري \"٢/٥٦٧\" كتاب الوتر: باب الوتر في السفر حديث \"١٠٠٠\"، \"٢/٦٦٧\" كتاب تقصير الصلاة: باب صلاة التطوع على الدواب وحيثما توجهت به حديث \"١٠٩٥\" ومسلم \"٣/٢٢٥- نووي\" كتاب صلاة المسافرين وقصرها: باب جواز صلاة النافلة على الدابة حديث \"٣١،٣٢/٠ ٧٠\" وأحمد \"٢/٤، ١٣، ٣٨، ٧٥، ١٢٤- ١٢٥\" والنسائي \"٣/٣٢\" كتاب قيام الليل: باب الوتر على الراحلة والطيالسي \"١/٨٧- منحة\" رقم \"٣٧٧\" وأبو عوانة \"٢/٤ ٣٤\" والبيهقي \"٢/٤\" كتاب الصلاة: باب الرخصة في ترك استقبالها في السفر اذا تطوع راكبًا أو ماشيًا، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٢/٥٤٣- بتحقيقنا\" من طريق نافع عن ابن عمر.\nوأخرجه مسلم \"٣/٢٢٥- نووي\" كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب جواز صلاة النافلة على الدابة حديث \"٣٣/٧٠٠\" والنسائي \"١/٢٤٤\" كتاب القبلة: باب الحال التي يجوز فيها استقبال غير القبلة والترمذي \"٥/١٨٩\" كتاب التفسير: باب سورة البقرة حديث \"٢٩٥٨\" وأبو عوانة \"٢/٣٤٤\" والبيهقي \"٢/٤\" كتاب الصلاة: باب الرخصة في ترك استقبالها في السفر إذا تطوع راكبًا، وابن خزيمة في \"صحيحه \" رقم \"١٢٦٧، ١٢٦٩\" كلهم من طريق سعيد بن جبير عن ابن عمر وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\n١ أخرجه البخاري \"٣/٢٨٥\" كتاب تقصير الصلاة، باب ينزل للمكتوبة الحديث \"١٠٩٧\" عن عبد الله ابن عامر بن ربيعة أن عامر بن ربيعة أخبره قال: \" رأيت رسول الله ﷺ وهو على الراحلة يسبح يومىء برأسه قبل أي، وجه توجه ولم يكن رسول الله ﷺ يصنع ذلك في الصلاة المكتوبة \".\n٢ أخرجه البخاري في صحيحه \"٣/٢٨٦\" كتاب تقصير الصلاة، باب ينزل للمكتوبة الحديث \"١٠٩٩\" ولم أقف عليه في صحيح مسلم من حديث جابر ولكن هو فيه من حديث ابن عمر كما تقدم.\n٣ أخرجه الشافعي في المسند \"١/٦٥\" كتاب الصلاة، باب في شروط الصلاة الحديث \"١٩٣\" ورواه في الأم أيضًا \"١/١٩٥\" ونقله عنه البيهقي في معرفة السنن \"١/٤٨٧\" كتاب الصلاة، باب النافلة في السفر حيث ما توجهت به راحلته الحديث \"٦٦٥\".","vol":"1","page":529},{"text":"السَّجْدَتَيْنِ مِنْ الرَّكْعَةِ يُومِئُ إيمَاءً، وَلِابْنِ حِبَّانَ نَحْوُهُ١\n٣١٨ - حَدِيثُ أَنَسٍ: كَانَ النَّبِيَّ ﷺ إذَا سَافَرَ وَأَرَادَ أَنْ يَتَطَوَّعَ اسْتَقْبَلَ بِنَاقَتِهِ الْقِبْلَةَ وَكَبَّرَ ثُمَّ صَلَّى حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ وَرِكَابُهُ٢ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ الْجَارُودِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ حَدَّثَنِي أَنَسٌ وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ\n٣١٩ - حَدِيثُ: أَنَّ أَهْلَ قُبَاءَ صَلَّوْا إلَى جِهَتَيْنِ هَذَا مُخْتَصَرٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بَيْنَمَا النَّاسُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ بِقُبَاءَ إذْ جَاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ فَاسْتَقْبَلُوهَا وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إلَى الشَّامِ فَاسْتَدَارُوا إلَى الْكَعْبَةِ وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ هَكَذَا٣ وَمِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ\n_________\n١ رواه ابن خزيمة في صحيحه \"٢/٢٥٣\" رقم \"١٢٧٠\" ورواه ابن حبان في الإحسان \"٦/٢٦٦\" رقم \"٥٢٣ ٢\" وأحمد \"٣/٣٣٢، ٣٧٩، ٣٨٨- ٣٨٩\" وعبد الرزاق رقم \"٢ ٤٥٢\".\nوأبو داود \"٢/٩\" كتاب الصلاة، باب التطوع على الراحلة والوتر الحديث ١٢٢٧١\".\nوالترمذي \"٢/١٨٢\" كتاب الصلاة، باب ما جاء في الصلاة على الدابة حيث ما توجهت به الحديث \"٣٥١\". والبيهقي في سننه \"٢/٥\".\n٢ أخرجه أبو داود \"١/٣٩١\" كتاب الصلاة: باب التطوع على الراحلة حديث \"١٢٢٥\" وأحمد \"٣/٢٠٣\" والطيالسي \"١/٨٧- منحة\" رقم \"٣٧٤\" والبيهقي \"٢/٥\" كتاب الصلاة، كلهم من طريق عمرو بن أبي الحجاج قال: حدثني الجارود بن أبي سبرة عن أنس بن مالك به.\nوقال النووي في \" المجموع \" \"٣/٢١٥\": رواه أبو داود، بإسناد حسن ا. هـ.\nوأخرجه مالك \"١/١٥١\" كتاب قصر الصلاة في السفر: باب صلاة النافلة في السفر بالنهار والليل حديث \"٢٦\" والنسائي \"٢/٦٠\" كتاب المساجد باب الصلاة على الحمار حديث \"٧٤١\" عن يحيى بن سعيد قال: رأيت أنس بن مالك في السفر وهو يصلي على حمار وهو متوجه إلى غير القبلة يركع ويسجد إيماء من غير أن يضع وجهه على شيء.\nوأخرجه البخاري \"٢/٦٧١\" كتاب تقصير الصلاة: باب صلاة التطوع على الحمار حديث \"١١٠٠\" ومسلم \"٣/٢٢٧- نووي\" كتاب صلاة المسافرين وقصرها: باب جواز صلاة النافلة على الدابة حديث \"٤١/٧٠٢\" وأبو عوانة \"٢/٣٤٥\" والبيهقي \"٢/٥\" كتاب الصلاة: باب الدليل على أباحة ذلك، من طريق همام ثنا أنس بن سيرين قال: استقبلنا أنسًا حين قدم من الشام فلقيناه بعين التمر فرأيته يصلي على حمار ووجهه من ذا الجانب- يعني عن يسار القبلة- فقلت: رأيتك تصلي لغير القبلة؟ فقال: لولا أني رأيت رسول الله ﷺ فعله لم أفعله.\n٣ أخرجه البخاري \"٢/٦٥\" كتاب الصلاة، باب ما جاء في القبلة الحديث \"٤٠٣\" وأطرافه في \"٤٤٨٨، ٤٤٩٠، ٤٤٩٣، ٤٤٩٤، ٧٢٥١\".\nورواه مسلم \"٣/١٢\" كتاب المساجد باب تحويل القبلة رقم \"٥٢٦\" والترمذي \"٢/١٧٠\" في الصلاة، باب ما جاء في ابتداء القبلة رقم \"٣٤١\" والنسائي \"٢/٦١- ٦٢\" كتاب القبلة، باب استبانة الخطأ بعد الاجتهاد.\nوأحمد \"٢/٦١٣،١٦\".\nوالدارمي \"١/٢٨١\" كتاب الصلاة، باب في تحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة.\nوابن خزيمة في صحيحه الحديث \"٤٣٥\" والشافعي في المسند \"١/٦٤\" وفي الأم \"٢/١١٣\".\nوابن حبان في صحيحه \"٤/٦١٦\" الحديث \"١٧١٥\". والبيهقي \"٢/٢، ١١\".","vol":"1","page":530},{"text":"نَحْوُهُ١ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ نَحْوُهُ٢ وَلِلْبَزَّارِ مِنْ طَرِيقِ ثُمَامَةَ عَنْ أَنَسٍ: فَصَلَّوْا الرَّكْعَتَيْنِ الْبَاقِيَتَيْنِ إلَى الْكَعْبَةِ\n٣٢٠ - حَدِيثُ: رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ نَهَى عَنْ الصَّلَاةِ فَوْقَ الْكَعْبَةِ، التِّرْمِذِيُّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ فِي حَدِيثٍ أَوَّلُهُ: نَهَى أَنْ يُصَلَّى فِي مَوَاطِنَ: فِي الْمَزْبَلَةِ وَالْمَجْزَرَةِ وَالْمَقْبَرَةِ وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ وَفِي الْحَمَّامِ وَمَعَاطِنِ الْإِبِلِ وَفَوْقَ ظَهْرِ بَيْتِ اللَّهِ٣ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ٤\n_________\n١ أخرجه البخاري \"٢/٦٠\" كتاب الصلاة، باب التوجه نحو القبلة حيث كان الحديث \"٣٩٩\".\nوأطرافه في \"٤٠، ٤٤٨٦، ٤٤٩٢، ٧٢٥٢\" ومسلم \"٣/١١- ١٢\" كتاب المساجد، باب تحويل القبلة من القدس إلى الكعبة الحديث \"٥٢٥\".\nوالترمذي \"٢/١٦٩\" كتاب الصلاة، باب ما جاء في ابتداء القبلة الحديث \"٣٤٠\" والنسائي \"١/٦٠-٦١\" كتاب القبلة، باب استقبال القبلة.\nوابن ماجة \"١/٣٢٢\" كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها باب القبلة حديث \"١٠١٠\".\nوأحمد \"٤/٢٨٣، ٢٢٨- ٢٨٩، ٤ ٣٠\".\nوالطيالسي رقم \"٧١٩\" وابن خزيمة \"١/٢٢٢\".\nوابن حبان في صحيحه \"٤/٦١٧- ٦١٨\" رقم \"١٧١٦\".\nوابن جرير في تفسيره \"٢١٥١، ٢١٥٢، ٢١٥٣\".\nوابن الجارود في المنتقى رقم \"١٦٥\".\nوالبيهقي في السنن \"٢/٢- ٣\" والدارقطني \"١/٢٧٣- ٢٧٤\".\n٢ أخرجه مسلم في صحيحه \"٣/١٢- ١٣\" كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب تحويل القبلة من القدس إلى الكعبة الحديث \"٥٢٧\" وأبو داود \"١/٢٧٤\" كتاب الصلاة، باب من صلى لغير القبلة الحديث \"١٠٤٥\".\n٣ أخرجه الترمذي: \"٢/١٧٨\": كتاب الصلاة: باب ما جاء في كراهية ما يصلى إليه، وفيه، الحديث \"٣٤٦\"، وابن ماجة \"١/٢٤٦\": كتاب المساجد: باب المواضع التي تكره فيها الصلاة، الحديث \"٧٤٦\"، وعبد بن حميد، في \"المنتخب في المسند\" \"ص ٢٤٦\"، رقم \"٧٦٥\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٢٢٤\"، والبيهقي \"٢/٢٢٩- ٢٣٠\"، كلاهما من طريق زيد بن جبيرة، عن داود بن حصين، عن نافع، عن ابن عمر به.\nوقال الترمذي: \"ليس إسناده بذاك القوى، وقد تكلم في زيد بن جبير من قبل حفظه … وقد روى الليث بن سعد هذا الحديث، عن عبد الله بن عمر العمري، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر، عن النبي ﷺ مثله، وحديث ابن عمر عن النبي ﷺ- أشبه وأصح من حديث الليث بن سعد، وعبد\nالله بن عمر العمري، ضعفه أهل الحديث من قبل حفظه\". ا. هـ.\nوزيد بن جبيرة روى له الترمذي وابن ماجة. وقال الحافظ: متروك. ينظر التقريب \"١/٢٧٣\".\nوقد رواه ابن ماجة \"١/٢٤٦\": كتاب المساجد: باب المواضع التي تكره فيها الصلاة، الحديث \"٧٤٧\"، من طريق عبد الله بن صالح كاتب الليث، عن الليث، عن نافع بدون عبد الله بن عمرو. وضعف أبو حاتم الطريقين كما في \" العلل \" \"١/١٤٧\".\n٤ ابن ماجة \"١/٢٤٦\" كتاب المساجد والجماعات، باب المواضع التي تكره فيها الصلاة الحديث \"٧٤٧\".\nوقال البوصيري في الزوائد \"١/٢٦٤\":\n\"هذا إسناد ضعيف لضعف أبي صالح كاتب الليث\".","vol":"1","page":531},{"text":"وَفِي سَنَدِ التِّرْمِذِيِّ زَيْدُ بْنُ حُبَيْرَةَ١ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا وَفِي سَنَدِ ابْنِ مَاجَهْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ الْمَذْكُورُ فِي سَنَدِهِ ضَعِيفٌ أَيْضًا وَوَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ بِسُقُوطِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بَيْنَ اللَّيْثِ وَنَافِعٍ فَصَارَ ظَاهِرُهُ الصِّحَّةَ.\nوَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ: هُمَا جَمِيعًا وَاهِيَانِ٢ وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَذَكَرَ الْمُصَنَّفُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي أَثَنَاءِ شُرُوطِ الصَّلَاةِ وَذَكَرَ فِيهِ \"بَطْنَ الْوَادِي\" بَدَلَ الْمَقْبَرَةِ وَهِيَ زِيَادَةٌ بَاطِلَةٌ لَا تُعْرَفُ.\nتَنْبِيهٌ: لَمْ يَذْكُرْ الرَّافِعِيُّ دَلِيلَ جِوَازِ الصَّلَاةِ فِي الْكَعْبَةِ وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ بِلَالٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ الْيَمَانِيَّيْنِ، وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أُسَامَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا دَخَلَ الْبَيْتَ دَعَا فِي نَوَاحِيهِ وَلَمْ يُصَلِّ٣ فَرَوَاهُ\n_________\n١ زيد بن جبيرة بفتح الجيم وكسر الموحدة ابن محمد وابن أبي جبيرة بن الضحاك الأنصاري أبو جبيرة.\nقال الذهبي في الميزان \"٣/١٤٧\" ت \"٢٩٩٨- بتحقيقنا\":\n\"قال البخاري وغيره: متروك. وقال أبو حاتم: لا يكتب حديثه.\nقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه\" ا. هـ.\nثم ساق له أحاديث منها حديث ابن عمر \"نهى رسول الله ﷺ عن الصلاة في سبع مواطن … \" الحديث.\nوقال الحافظ في التقريب ت \"٢١٣٤\": \"متروك من السابعة\" ا. هـ.\n٢ علل ابن أبي حاتم \"١/١٤٨\".\n٣ أخرجه البخاري في صحيحه \"٢/٥٧\" كتاب الصلاة، باب قول الله تعالى: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً﴾ الحديث \"٣٩٧\".\nوأطرافه في \"٤٦٨، ٥٠٤، ٥٠٥، ٥٠٦، ١١٦٧، ١٥٩٨، ٢٩٨٨، ٤٢٨٩، ٤٤٠٠\".\nومسلم في صحيحه \"٥/٩٢- ٩٣\" كتاب الحج، باب استحباب دخول الكعبة للحاج الحديث \"١٣٢٩\".\nوأبو داود \"٢/٢١٣- ٢١٤\" كتاب المناسك، باب في دخول الكعبة الحديث \"٢٠٢٣، ٢٠٢٤\nوالنسائي \"٢/٣٣\" كتاب المساجد، باب الصلاة في الكعبة.\nورواه أيضًا في \"٢/٦٣\" كتاب القبلة، باب مقدار ذلك.\nوفي \"٥/٢١٦- ٢١٧\" كتاب الحج، باب دخول البيت.\nوفي \"٥/٢١٧- ٢١٨\" كتاب الحج، باب موضع الصلاة في البيت.\nوابن ماجة \"٢/١٠١٨\" كتاب المناسك، باب دخول الكعبة الحديث \"٣٠٦٣\".\nوأحمد في المسند \"٢/٣، ٣٣، ٥٥، ١١٣، ١٣٨\"، \"٣/١٦، ١٤، ٢١٥\" والبيهقي \"٢/٣٢٦-٣٢٧، ٣٢٧\".\nوابن خزيمة في صحيحه \"٤/٣٣١\" رقم \"٣٠٠٩، ٣٠١٠\" في \"٤/٣٣٤\" رقم \"٣٠١٦\".\nوابن حبان في صحيحه \"٧/٤٧٩\" رقم \"٣٢٠٤\" والطحاوي \"١/٣٨٩\" كلهم رووه من حديث ابن عمر.","vol":"1","page":532},{"text":"الْبُخَارِيُّ١ لَكِنْ رَوَى ابْنُ حِبَّانَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ أُسَامَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى فِي الْكَعْبَةِ بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ٢ وَجَمَعَ ابْنُ حِبَّانَ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ بِأَنَّ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ كَانَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَحَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ كَانَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِمَا أَخَرَجَهُ أَبُو دَاوُد عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا مَسْرُورًا ثُمَّ رَجَعَ إلَيْهَا وَهُوَ كَئِيبٌ فَقَالَ: \"إنِّي دَخَلْتُ الْكَعْبَةَ إنِّي أَخَافُ أَنْ أَكُونَ شَقَقْتُ عَلَى أُمَّتِي\" ٣ لَكِنْ لَيْسَ فِي حَدِيثِهَا أَنَّهُ صَلَّى وَجَمَعَ السُّهَيْلِيُّ بِوَجْهٍ آخَرَ وَهُوَ مَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ دَخَلَهَا يَوْمًا فَلَمْ يُصَلِّ وَدَخَلَهَا مِنْ الْغَدِ فَصَلَّى٤ وَلِابْنِ حِبَّانَ نَحْوُهُ٥\nقَوْلُهُ: إنَّ عَلِيًّا هُوَ الَّذِي نَصَبَ قِبْلَةَ الْكُوفَةِ وَإِنَّ عُتْبَةَ بْنَ غَزْوَانَ هُوَ الَّذِي نَصَبَ قِبْلَةَ الْبَصْرَةِ أَمَّا قِصَّةُ عَلِيٍّ فَلَا تَصِحُّ لِأَنَّ عَلِيًّا إنَّمَا دَخَلَ الْكُوفَةَ بَعْدَ تَمْصِيرِهَا بِمُدَّةٍ طَوِيلَةٍ وَأَمَّا قِصَّةُ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ فَأَخْرَجَهَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ فِي تَارِيخِ الْبَصْرَةِ\nفَائِدَةٌ: لَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ كَيْفِيَّةَ صَلَاتِهِ ﷺ وَهُوَ بِمَكَّةَ إلَى أَيِّ الْجِهَاتِ وَأَصَحُّ مَا فِيهِ مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهَدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي وَهُوَ بِمَكَّةَ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَالْكَعْبَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ الْحَدِيثُ٦ وَيُعَكِّرُ\n_________\n١ تقدم حديث ابن عباس عن أسامة.\n٢ أخرجه ابن حبان في صحيحه \"٧/٤٨٠\" رقم \"٠٥ ٣٢\" عن أبي الشعثاء قال: رأيت ابن عمر داخل البيت حتى إذا كان بين الساريتين صلى أربعًا فقت إلى جنبه فلما صلى قلت: أين صلى رسول الله ﷺ؟ قال: ها هنا أخبرني أسامة بن زيد أنه رأى رسول الله ﷺ صلى.\nوانظر تخريج حديث ابن عمر المتقدم قبل السابق.\n٣ أخرجه أبو داود \"٢/٢١٥\" كتاب المناسك، باب في الحجر الحديث \"٢٠٢٩\".\nوالترمذي \"٣/٢١٤\" كتاب الحج، باب ما جاء في دخول الكعبة الحديث \"٨٧٣\".\nوابن ماجة \"٢/١٠١٨\" كتاب المناسك، باب دخول الكعبة، الحديث \"٣٠٦٤\".\nوابن خزيمة في صحيحه \"٤/٣٣٣\" رقم \"٣٠١٤\" والحاكم \"١/٤٧٩\" والبيهقي \"٥/١٥٩\" كتاب الحج، باب ما يستدل به على أن دخوله ليس بواجب. وقال الحاكم: \"صحيح الإسناد ولم يخرجاه \".\n٤ أخرجه الدارقطني \"١/٥١\".\nويحيى بن جعدة هو يحيى بن جعدة بن هبيرة بن أبي وهب المخزومي قال الحافظ في التقريب \"ت ٧٥٧٠\": ثقة.\n٥ أخرجه ابن حبان \"٣١٩٩\".\n٦ أخرجه أحمد في المسند \"١/٣٢٥\" قال حدثنا يحيى بن حماد قال حدثنا أبو عوانة عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس قال: \"كان رسول الله ﷺ يصلي وهو بمكة نحو بيت المقدس والكعبة بين يديه وبعدما هاجر إلى المدينة ستة عشر شهرًا ثم صرف إلى الكعبة\".\nورواه أيضًا \"١/٢٥٠\"، \"١/٣٥٠، ٣٥٧\" والبزار كما في كشف الأستار \"١/٢١٠- ٢١١\" رقم \"٤١٨\" من طريق عكرمة عن ابن عباس قال: \"صلى رسول الله ﷺ وأصحابه إلى بيت المقدس ستة عشر شهرًا ثم صرفت القبلة بعد\".\nوالحديث لم أقف عليه في سنن أبي داود فلينظر.","vol":"1","page":533},{"text":"عَلَيْهِ حَدِيثُ إمَامَةِ جَبْرَائِيلَ بِهِ ﷺ عِنْدَ بَابِ الْبَيْتِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْمَوَاقِيتِ","vol":"1","page":534},{"text":"٤-<span data-type='title' id=toc-53>بَابُ صِفَةِ ١ الصَّلَاةِ</span>\n٣٢١ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِلْأَعْرَابِيِّ: \"ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا\" ٢ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مُطَوَّلًا\n٣٢٢ - حَدِيثُ: أَنَّهُ ﷺ قَالَ فِي الْفَائِتَةِ: \"فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَقَدْ سَبَقَ فِي التَّيَمُّمِ٣\n٣٢٣ - حَدِيثُ: \"مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ\" الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ إلَّا النَّسَائِيَّ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَابْنُ السَّكَنِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عقيل عن بن الحنيفة عَنْ عَلِيٍّ٤ قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ عَلِيَّ\n_________\n١ في الأصل: صور.\n٢ وهو حديث المسيء صلاته.\nأخرجه البخاري \"١١/٣٦\": كتاب الاستئذان: باب من رد فقال عليك السلام، رقم الحديث \"٦٢٥١\"، ومسلم \"١/٢٩٨\": كتاب الصلاة: باب وجوب قراءة الفاتحة، الحديث \"٤٥/٣٩٧\"، وأبو داود \"١/٢٨٧- ٢٨٨\": كتاب الصلاة: باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع، والسجود \"٨٥٦\"، والنسائي \"٣/٥٩\": كتاب السهو: باب أقل ما يجزىء من عمل الصلاة \"١٣١٣\"، والترمذي \"٢/١٠٣- ١٠٤\"، أبواب الصلاة: باب ما جاء في وصف الصلاة حديث \"٣٠٣\".\nوابن ماجة \"١/٣٣٦- ٣٣٧\": كتاب إقامة الصلاة: باب إتمام الصلاة \"٠ ٦ ٠ ١\"، وأحمد \"٢/٤٣٧\" وأبو عوانة \"٢/١٠٣\"، والبيهقي \"٢/١٥- ٣٧- ٦٢\"، وابن خزيمة \"١/٢٣٥\" رقم \"٤٦١\" عن أبي هريرة، وقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\n٣ تقدم تخريجه في باب التيمم.\n٤ أخرجه الشافعي \"١/٧٠\": كتاب الصلاة: باب صفة الصلاة، الحديث \"٢٠٦\"، وابن أبي شيبة \"١/٢٢٩\" كتاب الصلوات: باب في مفتاح الصلاة ما هو؟ وأحمد \"١/١٢٩\"، والدارمي \"١/١٧٥\": كتاب: باب مفتاح الصلاة: طهور، وأبو داود \"١/٤١١\": كتاب الصلاة: باب الإمام يحدث بعدما يرفع رأسه، الحديث \"٦١٨\"، والترمذي، \"١/٨- ٩\": كتاب الطهارة: باب أن مفتاح الصلاة الطهور، الحديث \"٣\"، وابن ماجة \"١/١٠١\": كتاب الطهارة: باب مفتاح الصلاة الطهور، الحديث \"٢٧٥\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٢٧٣\" كتاب الصلاة: باب السلام في الصلاة، والدارقطني \"١/٣٧٩\": كتاب الصلاة: باب تحليل الصلاة التسليم، الحديث \"١\"، وأبو نعيم في الحلية \"٨/٣٧٢\"، والبيهقي \"٢/١٧٣\": كتاب الصلاة: باب تحليل الصلاة بالتسليم، وأبو يعلى \"١/٤٥٦\"،رقم \"٦ ٦١\"، والخطيب \"١٠/١٩٧\"، والعقيلي في \" الضعفاء\" \"٢/١٣٧\"، من حديث عبد الله بن محمد بن عقيل، عن محمد بن الحنفية، عن علي، عن النبي ﷺ.\nوقال الترمذي: \"إنه أصح شيء في هذا الباب وأحسن\".\nوعبد اللَّه بن محمد بن عقيل صدوق، وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه\". وسمعت محمد بن إسماعيل يقول: كان أحمد بن حنبل، وإسحاق، والحميدي، يحتجون بحديثه، قال: محمد وهو مقارب الحديث. ا. هـ.","vol":"1","page":534},{"text":"إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ١\nوَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ عَقِيلٍ عَنْ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ عَلِيٍّ٢\nوَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: فِي إسْنَادِهِ لِينٌ وَهُوَ أَصْلَحُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ٣ وَحَدِيثُ جَابِرٍ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ رَوَاهُ أُحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ قَرْمٍ عَنْ أَبِي يَحْيَى الْقَتَّاتِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْهُ٤ وَأَبُو يَحْيَى الْقَتَّاتُ ضَعِيفٌ٥ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ أَحَادِيثُهُ عِنْدِي حِسَانٌ\nوَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: حَدِيثُ جَابِرٍ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ كَذَا قَالَ وَقَدْ عَكَسَ ذَلِكَ الْعُقَيْلِيُّ وَهُوَ أَقْعَدُ مِنْهُ بِهَذَا الْفَنِّ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ٦ وَفِي إسْنَادِهِ أَبُو سُفْيَانَ طَرِيفٌ وَهُوَ ضَعِيفٌ٧\nقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثُ عَلِيٍّ أَجْوَدُ إسْنَادًا مِنْ هَذَا وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ٨ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَهُوَ مَعْلُولٌ٩\n_________\n١ ينظر \"مسند البزار\" \"٢/٢٣٦\"، رقم \"٦٣٣\".\n٢ ينظر \"حلية الأولياء\" \"٨/٣٧٢\"، ترجمة رقم \"٤٣٧\": وكيع بن الجراح.\n٣ ينظر \" الضعفاء\" \"٢/١٣٧\"، ترجمة رقم \"٦٢٥\": سليمان بن قرم الضبي.\n٤ أخرجه أحمد في مسنده \"٣/٣٤٠\"، والترمذي \"١/٩\": كتاب الطهارة: باب ما جاء في أن مفتاح الصلاة الطهور، حديث \"٤\"، والطبراني في \"المعجم الصغير\" \"١/٣٥٦- الروض الداني\"، رقم \"٥٩٦\" من طريق أبي يحيى القتات عن مجاهد عن جابر به.\n٥ أبو يحيى القتات اسمه: زاذان، قال أبو زرعة الرازي: ضعيف الحديث، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال يعقوب بن سفيان: حسن الحديث، وقال: لا بأس به.\nينظر: الجرح والتعديل رقم \"٤٣١\"، والضعفاء والمتروكين للنسائي رقم \"٦٧٢\"، والمعرفة ليعقوب \"٢/٧٩٧\"، \"٣/١٠٢\"، وينظر ترجمته في التقريب ترجمة رقم \"٨٤٤٤\".\n٦ أخرجه ابن أبي شيبة \"١/٢٢٩\": كتاب الصلاة: باب في مفتاح الصلاة ما هو، والترمذي: \"١/٩\": كتاب الطهارة: باب ما جاء أن مفتاح الصلاة الطهور، الحديث \"٣\"، وابن ماجة \"١/١٠١\": كتاب الطهارة وسننها: باب مفتاح الصلاة الطهور، الحدث \"٢٧٦\"، والدارقطني \"١/٣٥٩\": كتاب الصلاة: باب مفتاح الصلاة الطهور، حديث \"١\".\n٧ هو طريف بن شهاب، وقيل: ابن سعد، وقيل: ابن سفيان، أبو سفيان السعدي الأشل، قال البخاري: ليس بالقوي عندهم، وقال أبو داود: واهي الحديث، وقال يعقوب: قال ابن نمير: \"ضعيف \" وقال النسائي: متروك الحديث، وقال الدارقطني: \"ضعيف\".\nينظر: التاريخ الكبير \"٤/٣١٣٤\"، والضعفاء الصغير \"١٧٨\"، والمعرفة \"٢/٧٩٧\"، والضعفاء والمتروكون للنسائي \"٣١٨\"، والضعفاء والمتروكون للدار قطني \"٣٠٨\"، والجامع في الجرح والتعديل \"١/٤٠٩\"، ترجمة رقم \"١٩٤٣\".\n٨ في الأصل: حديث.\n٩ أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" \"١/١٣٢\"، وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.","vol":"1","page":535},{"text":"قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ الْمُفْرَدِ لَهُ: هَذَا الْحَدِيثُ لَا يَصِحَّ لِأَنَّ لَهُ طَرِيقَيْنِ إحْدَاهُمَا عَنْ عَلِيٍّ وَفِيهِ ابْنُ عُقَيْلٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَالثَّانِيَةُ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو سُفْيَانَ عَنْهُ وَوَهِمَ حَسَّانُ بْنُ إبْرَاهِيمَ فَرَوَاهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَذَلِكَ أَنَّهُ تَوَهَّمَ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ هُوَ وَالِدُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ آخَرُ هُوَ طَرِيفُ بْنُ شِهَابٍ وَكَانَ وَاهِيًا وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ وَفِي سَنَدِهِ الْوَاقِدِيُّ١ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ٢ وَفِي سَنَدِهِ نَافِعٌ أَبُو هُرْمُزَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ٣ وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ طَرِيقِهِ فَقَالَ عَنْ أَنَسٍ٤\nوَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي كِتَابِ \"الصَّلَاةِ\": ثَنَا زُهَيْرٌ ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فَذَكَرَهُ بِلَفْظِ مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ التَّكْبِيرُ وَانْقِضَاؤُهَا التَّسْلِيمُ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَهُوَ مَوْقُوفٌ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ وَقَالَ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ٥\n٣٢٤ - قَوْلُهُ: إنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَبْتَدِئُ الصَّلَاةَ يَقُولُ: \"اللَّهُ أَكْبَرُ\" هَكَذَا رَوَتْهُ عَائِشَةُ\n_________\n١ أخرجه الدارقطني \"١/٣٦١\": كتاب الصلاة: باب مفتاح الصلاة، الحديث \"٥\"، والطبراني في \"الأوسط\" كما في \"نصب الراية\" \"١/٣٠٨\"، من طريق محمد بن عمر الواقدي، ثنا يعقوب بن محمد بن أبي صعصعة، عن أيوب بن عبد الرحمن، عن عباد بن تيم عن عمه عبد الله بن زيد به.\nوقال الطبراني: لا يروى هذا عن عبد الله بن زيد إلا بهذا الإسناد تفرد به الواقدي ا. هـ والواقدي متروك.\nوقد توبع الواقدي على هذا الحديث، تابعه محمد بن موسى بن مسكين، أخرجه ابن حبان في\" المجروحين \" \"٢/٢٨٩\" من طريقه، عن فليح بن سليمان، عن عبد اللَّه بن أبي بكر، عن عباد بن تميم، عن عمه عبد اللَّه بن زيد به.\nوقال ابن حبان: عنه: كان ممن يسرق الحديث، ويحدث به ويروي عنه الثقات أشياء موضوعات.\n٢ أخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"١١/١٦٣\"، الحديث \"١٣٦٩ ١\"، من جهة نافع، مولى يوسف السلمي، عن عطاء، عن ابن عباس عن رسول الله ﷺ قال: \"مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم\".\nوالحديث ذكره الهيثمي في \"المجمع \"\"٢/١٠٧\" وقال: رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه نافع مولى يوسف السلمي ضعيف ذاهب الحديث ا. هـ.\nوقد أخرجه ابن أبي شيبة \"١/٢٢٩\": كتاب الصلاة: باب في مفتاح الصلاة، عن أبي خالد الأحمر، عن ابن كريب، عن ابن عباس موقوفًا عليه.\n٣ نافع بن هرمز أبو هرمز، وسماه العقيلي: نافع بن عبد الواحد، قال النسائي: أبو هرمز يروي عن أنس ليس بثقة، وقال الدارقطني بعد ذكره في الضعفاء والمتروكين قال: بصري يروي عن أنس وعطاء.\nينظر: الضعفاء والمتروكين للنسائي \"٦٩٣\"، وللدار قطني رقم \"٥٤٩\"، والجامع في الجرح والتعديل \"٣/١٩٩- ٢٠٠\" رقم \"٤٦٠٦\".\n٤ أخرجه ابن عدي في \" الحاصل\" \"٣/٢٥٧\"، ترجمة سليمان بن قرم.\n٥ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/١٦\": كتاب الصلاة: باب ما يدخل به في الصلاة من التكبير.","vol":"1","page":536},{"text":"كَذَا قَالَ وَلَيْسَ هَذَا اللَّفْظُ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ بَلْ الَّذِي فِي مُسْلِمٍ عَنْ عَائِشَةَ: كَانَ يَسْتَفْتِحُ الصَّلَاةَ بِالتَّكْبِيرِ١ وَهُوَ عِنْدَهُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي الْجَوْزَاءِ عَنْهَا\nوَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ هُوَ مُرْسَلٌ لَمْ يَسْمَعْ أَبُو الْجَوْزَاءِ مِنْهَا وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ فِي تَرْجَمَةِ أَبِي الْجَوْزَاءِ وَلَفْظُهُ إذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ، قَالَ: \"اللَّهُ أَكْبَرُ\" ٢ لَكِنْ فِي إسْنَادِهِ أَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ نَعَمْ رَوَى الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: كَانَ إذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ كَبَّرَ٣ وَمِثْلُهُ٤ لِلتِّرْمِذِيِّ عَنْ عَلِيٍّ وَلِأَحْمَدَ وَالنَّسَائِيِّ عَنْ وَاسِعِ بْنِ حِبَّانَ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"اللَّهُ أَكْبَرُ\" كُلَّمَا وَضَعَ وَكُلَّمَا رَفَعَ٥\nوَأَمَّا لَفْظُ الْبَابِ فَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا اسْتَفْتَحَ الصَّلَاةَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ: \"اللَّهُ أَكْبَرُ\" ٦\nوَمِنْ هَذَا الْوَجْهِ أَخَرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ وَأَخْرَجَهُ هُوَ وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحَيْهِمَا٧ وَفِي كِتَابِ الصَّلَاةِ لِأَبِي نُعَيْمٍ ثَنَا زُهَيْرٌ عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يصلي من اللَّيْلَ فَكَبَّرَ فَقَالَ: \"اللَّهُ أَكْبَرُ\" رِجَالُهُ ثِقَاتٌ لَكِنْ فِيهِ إرْسَالٌ وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ بِسَنَدٍ صَحَّحَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إذَا قَامَ إلَى الصَّلَاةِ قَالَ: \"اللَّهُ أَكْبَرُ وَجَّهْتُ وَجْهِي\" إلَى آخِرِهِ٨\nقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: وَهَذَا يَعْنِي تَعْيِينَ لَفْظِ: اللَّهُ أَكْبَرُ عَزِيزُ الْوُجُودِ غَرِيبٌ فِي الْحَدِيثِ لَا\n_________\n١ أخرجه مسلم في \"صحيحه\" \"١/٣٥٧\": كتاب الصلاة: باب ما يجمع صفة الصلاة، حديث \"٢٤٠/٤٩٨\".\n٢ أخرجه أبو نعيم في \" الحليلة\" \"٣/٨١\"، ترجمة رقم \"٢١٢\": أوس بن عبد الله.\n٣ أخرجه البخاري في صحيحه \"٢/٤٥٦- فتح الباري\": كتاب الأذان: باب رفع اليدين في التكبيرة الأولى مع الافتتاح سواء، حديث \"٧٣٥\"، من حديث ابن عمر.\n٤ أخرجه أحمد \"١/٩٣\"، وأبو داود \"١/٤٧٥- ٤٧٦\": كتاب الصلاة: باب افتتاح الصلاة، الحديث \"٧٤٤\"، والترمذي \"٥/٤٨٧\": كتاب الدعوات: باب الدعاء عند افتتاح الصلاة، الحديث \"٣٤٢٣\" وابن ماجه \"١/٢٨٠ ٢٨١\": كتاب إقامة الصلاة: باب رفع اليدين إذا ركع، الحديث \"٨٦٤\"، والدارقطني \"١/٢٨٧\": كتاب الصلاة: باب التكبير ورفع اليدين عند الافتتاح، الحديث \"١\"، والبيهقي \"٢/٧٤\": كتاب الصلاة: باب رفع اليدين عند الركوع، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\n٥ أخرجه أحمد \"٢/٧١\"، \"٢/١٥٢\"، والنسائي في سننه \"٣/٦٢\": كتاب السهو: باب كيف السلام على اليمين، حديث \"٠ ١٣٢\"، وابن خزيمة في صحيحه \"١/٢٨٩\"، حديث \"٥٧٦\".\n٦ أخرجه ابن ماجة في سننه \"١/٢٦٤\": كتاب إقامة الصلاة: باب افتتاح الصلاة، حديث \"٨٠٣\".\n٧ أخرجه ابن حبان في صحيحه \"٥/٧١، ٧٢- الإحسان\": كتاب الصلاة: باب صفة الصلاة، حديث \"٣/١٧٧\"، وابن خزيمة في صحيحه \"١/٣٢٥\": كتاب الصلاة: باب ذكر الدعاء بين تكبيرة الافتتاح وبين القراءة، حديث \"٤٦٢\"، من حديث عبيد الله بن أبي رافع عن علي ﵁.\n٨ أخرجه البزار في مسنده \"٢/١٦٨\"، حديث رقم \"٥٣٦\".","vol":"1","page":537},{"text":"يَكَادُ يُوجَدُ حَتَّى لَقَدْ أَنْكَرَهُ ابْنُ حَزْمٍ وَقَالَ: مَا عُرِفَ قَطُّ وَهُوَ فِي مُسْنَدِ الْبَزَّارِ وَإِسْنَادُهُ مِنْ الصِّحَّةِ بِمَكَانٍ قُلْتُ: هُوَ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.\n٣٢٥ - حَدِيثُ: أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي\" ١ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ كَمَا تَقَدَّمَ\n٣٢٦ - حَدِيثُ: \"لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ أَحَدِكُمْ حَتَّى يَضَعَ الْوَضُوءَ مَوَاضِعَهُ وَيَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ فَيَقُولَ: اللَّهُ أَكْبَرُ\" ٢ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ فِي قِصَّةِ الْمُسِيءِ صَلَاتَهُ بِلَفْظِ: \"لَا تَتِمُّ صَلَاةُ أَحَدِكُمْ حَتَّى يُسْبِغَ الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ فَيَغْسِلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ وَيَمْسَحَ بِرَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ إلَى الْكَعْبَيْنِ ثُمَّ يُكَبِّرَ اللَّهَ\" فَذَكَرَ الْحَدِيثَ هَذَا أَقْرَبُ مَا وَجَدْتُهُ فِي السُّنَنِ إلَى لَفْظِ الْمُصَنِّفِ وَأَصْلُهُ عِنْدَ بَاقِي أَصْحَابِ السُّنَنِ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُسْنَدِ رِفَاعَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ بِسَنَدِهِ٣ وَلَفْظُهُ مُوَافِقٌ لِلَفْظِ الرَّافِعِيِّ وَلِمُسْلِمٍ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ: \"إذَا قُمْتَ إلَى الصَّلَاةِ فَأَسْبِغْ الْوُضُوءَ ثُمَّ اسْتَقْبِلْ الْقِبْلَةَ وَكَبِّرْ\" ٤\n٣٢٧ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ إذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ٥ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِزِيَادَةِ: وَإِذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ رَفَعَهُمَا كَذَلِكَ\n_________\n١ تقدم تخريجه في باب الأذان.\n٢ أخرجه أبو داود \"١/٢٨٩\": كتاب الصلاة: باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع، والسجود \"٨٦٠\"، والنسائي \"٢/١٩٣\": كتاب الافتتاح: باب الرخصة في ترك الذكر في الركوع \"١٠٥٣\" والترمذي \"٢/٣- ١٠٢\": أبواب الصلاة: باب ما جاء في وصف الصلاة ٣٠٢١\"، وأحمد \"٤/٠ ٣٤\"، والشافعي في \"الأم\" \"١/٨٨\"، والدارمي \"١/٣٠٥- ٦ ٣٠\"، وابن الجارود \"ص ٠٣ ١-١٠٤\"، والحاكم \"١/٢٤٢\"، والبيهقي \"٢/١٠٢\"، من طرق عن فاعة بن رافع به.\nوقال الترمذي: \"حديث حسن\".\nوقد أخرجه من طريق إسماعيل بن جعفر، عن يحيى بن علي بن يحيى بن خلاد بن رافع الزرقي، عن أبيه، عن جده، عن رفاعة.\nوقال الحاكم: \"صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي\".\n٣ أخرجه الطبراني في المعجم الكبير \"٥/٣٨\"، حديث \"٤٥٢٦\".\n٤ تقدم تخريجه قريبًا في أول الباب.\n٥ أخرجه البخاري \"٢/٢١٩\": كتاب الأذان: باب رفع اليدين إذا كبر، الحديث \"٧٣٦\"، ومسلم \"١/٢٩٢\": كتاب الصلاة: باب استحباب رفع اليدين حذو المنكبين، الحديث \"٢٢\"، ومالك \"١/٧٥\" كتاب الصلاة: باب افتتاح الصلاة حديث \"١٦\" وأبو عوانة \"٢/٩٠- ٩١\" وأبو داود \"١/٢٤٩-٢٥٠\" كتاب الصلاة: باب رفع اليدين في الصلاة حديث \"٧٢١، ٧٢٢\" والترمذي \"٢/٣٥\" كتاب الصلاة: باب رفع اليدين عند الركوع حديث \"٢٥٥\" والنسائي \"٢/١٢١\" كتاب الافتتاح: باب العمل في افتتاح الصلاة، وابن ماجة \"١/٢٧٩\" كتاب الصلاة: باب رفع اليدين إذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع حديث \"٨٥٨\" وابن خزيمة \"١/٢٣٢- ٢٣٣\" وابن الجارود في \" المنتقى\" رقم \"٧٧ ١\" وابن حبان \"٢٨٥٢- الإحسان\" والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/١٩٥\" كتاب الصلاة، والدارقطني \"١/٢٨٧- ٢٨٨\" كتاب الصلاة: باب ذكر التكبير ورفع اليدين عند الافتتاح والركوع والرفع منه حديث \"٢\" والبيهقي \"٢/٦٩- ٧٠\" كتاب الصلاة وابن حزم في \"المحلى \" \"٣/٢٣٥\" والبغوي في \"شرح السنة\" \"٢/٤٨- بتحقيقنا\" من طرق عن الزهري عن سالم عن أبيه أنه رأى النبي ﷺ إذا افتتح الصلاة رفع يديه حتى يحاذي منكبيه\".\nوقال الترمذي: حديث حسن صحيح.","vol":"1","page":538},{"text":"فَقَالَ: \"سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ\".\nزَادَ الْبَيْهَقِيُّ: فَمَا زَالَتْ تِلْكَ صَلَاتَهُ حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ: وَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ حِينَ يَسْجُدُ وَلَا حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْ السُّجُودِ قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ: هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدِي حُجَّةٌ عَلَى الْخَلْقِ كُلُّ مَنْ سَمِعَهُ فَعَلَيْهِ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي إسْنَادِهِ شَيْءٌ\n٣٢٨ - حَدِيثُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ: أَنَّهُ ﷺ لَمَّا كَبَّرَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ١ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ مِنْ رِوَايَةِ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَائِلٍ بِهِ\nقَوْلُهُ: رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ رَفَعَ يَدَيْهِ إلَى شَحْمَةِ أُذُنَيْهِ٢ رَوَاهُ٣ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ وَائِلٍ أَيْضًا وَلَفْظُهُ: يَرْفَعُ إبْهَامَيْهِ إلَى شَحْمَةِ أُذُنَيْهِ وَلِلنَّسَائِيِّ حَتَّى تَكَادَ إبْهَامَاهُ تُحَاذِي شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد: وَحَاذَى بِإِبْهَامَيْهِ أُذُنَيْهِ وَفِي الْمُسْتَدْرَكِ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ طَرِيقِ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَبَّرَ فَحَاذَى بِإِبْهَامَيْهِ أُذُنَيْهِ ثُمَّ رَكَعَ حَتَّى اسْتَقَرَّ كُلُّ مِفْصَلٍ مِنْهُ٤ الْحَدِيثُ وَمِنْ طَرِيقِ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ كَانَ إذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ كَبَّرَ ثُمَّ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِإِبْهَامَيْهِ أُذُنَيْهِ٥\n_________\n١ أخرجه الشافعي في مسنده \"١/٧٣\": كتاب الصلاة: باب في صفة الصلاة، حديث \"٢١٤\"، وأحمد في المسند \"٤/٣١٦، ٣١٧\".\n٢ أخرجه الطيالسي \"١/١٣٧\"، الحديث \"٠ ٢ ٠ ١\"، وأحمد \"٤/٦ ٣١- ٣١٧\"، والد ارمي \"١/٢٨٦\": كتاب الصلاة: باب رفع اليدين في الصلاة، ومسلم \"١/٣٠١\": كتاب الصلاة: باب وضع اليمنى على اليسرى، الحديث \"٥٤/٤٠١\"، وأبو داود \"١/٤٦٥\" كتاب الصلاة: باب رفع اليدين في الصلاة، الحديث \"٧٢٤- ٧٢٦\"، والنسائي \"٢/١٢٣\": كتاب الافتتاح: باب موضع الإبهامين عند الرفع، وابن ماجة \"١/٢٨١\" كتاب إقامة الصلاة: باب رفع اليدين إذا ركع، الحديث \"٨٦٧\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٢٢٣\": كتاب الصلاة: باب التكبير للركوع والسجود، والدارقطني \"١/٢٩٢\" كتاب الصلاة: باب التكبير ورفع اليدين، الحديث \"١٤\"، والبيهقي \"٢/٧١\": كتاب الصلاة: باب رفع اليدين: باب رفع اليدين عند الركوع، وابن حبان في صحيحه \"٥/١٧٠-الإحسان\"، حديث \"١٨٦٠\".\n٣ سقط في الأصل.\n٤ أخرجه الحاكم في المستدرك \"١/٢٢٦\"، والدارقطني في سننه \"١/٣٤٥\": كتاب الصلاة: باب ذكر الركوع والسجود وما يجزىء فيهما، حديث \"٧\" من طريق عاصم الأحول عن أنس به.\n٥ أخرجه ابن ماجة \"١/٢٨١\": كتاب إقامة الصلاة: باب رفع اليدين إذا ركع، الحديث \"٨٦٦\"، والدارقطني \"١/٢٩٠\": قال البوصيري في \"الزوائد\" \"١/٣٠٠\": هذا إسناد صحيح، رجاله رجال الصحيحين إلا أن الدارقطني أعله بالوقف، رواه أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده.\nورواه ابن خزيمة في صحيحه، من طريق حميد عن أنس به.","vol":"1","page":539},{"text":"قَوْلُهُ: يَرْفَعُ غَيْرَ مُكَبِّرٍ ثُمَّ يَبْتَدِئُ التَّكْبِيرَ مَعَ ابْتِدَاءِ الْإِرْسَالِ وَيَنْتَهِي مَعَ انْتِهَائِهِ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالْأَرْبَعَةُ وَلَفْظُ أَبِي دَاوُد: كَانَ إذَا قَامَ إلَى الصَّلَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ ثُمَّ كَبَّرَ حَتَّى يَقِرَّ كُلُّ عُضْوٍ فِي مَوْضِعِهِ مُعْتَدِلًا\nقَوْلُهُ: وَقِيلَ: يَبْتَدِئُ بِالرَّفْعِ مَعَ ابْتِدَاءِ التَّكْبِيرِ يُرْوَى ذَلِكَ عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجَرٍ هُوَ ظَاهِرُ سِيَاقِ رِوَايَةِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَأَبِي دَاوُد حَيْثُ قَالَا عَنْ وَائِلٍ: أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَرْفَعُ يَدَيْهِ مَعَ التَّكْبِيرِ٢\nوَلِلْبَيْهَقِيِّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَامِرٍ الْيَحْصُبِيِّ عَنْ وَائِلٍ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا كَبَّرَ رَفَعَ يَدَيْهِ مَعَ التَّكْبِيرِ٣\nقَوْلُهُ: وَقِيلَ: يَرْفَعُ غَيْرَ مُكَبِّرٍ ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيَدَاهُ قَارَّتَانِ٤ ثُمَّ يُرْسِلُهُمَا فَيَكُونُ التَّكْبِيرُ بَيْنَ الرَّفْعِ وَالْإِرْسَالِ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ لَمْ أَرَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِهَذِهِ الْكَيْفِيَّةِ لَكِنَّ لَفْظَ رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد: إذَا قَامَ إلَى الصَّلَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يَكُونَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ ثُمَّ يُكَبِّرُ وَهُمَا كَذَلِكَ٥ وَفِي الْبَابِ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٦\n_________\n١ أخرجه البخاري \"٢/٥٦٧- فتح الباري\": كتاب الأذان: باب سنة الجلوس في التشهد،-حديث \"٨٢٨\"، وأبو داود \"١/٤٦٧\": كتاب الصلاة: باب افتتاح الصلاة، حديث\"٧٣٠\"، والترمذي \"٢/١٠٥، ١٠٦\": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في وصف الصلاة، حديث \"٣٠٤\"، والحسائي \"٣/٢، ٣\": كتاب السهو: باب رفع اليدين في القيام إلى الركعتين الأخريين، حديث \"١١٨١\"، وابن ماجة \"١/٣٣٧\": كتاب إقامة الصلاة: باب إتمام الصلاة، حديث \"١٠٦١\"، وأخرجه أحمد في مسنده \"٥/٤٢٤\"، وابن أبي شيبة \"١/٢١٣\"، رقم \"٢٤٣٨\" والطحاوي في شرح \"معاني الآثار\"، والبيهقي \"٢/١١٦\"، وابن خزيمة \"١/٢٩٧\" رقم \"٥٨٠٧\"، وابن حجان \"٤٤٢- موارد\"، من جهة محمد بن عمر بن عطاء، قال: سمعت أبا حميد الساعدي في عشرة من أصحاب رسول الله ﷺ، منهم: أبو قتادة فذكر نحو الذي قبله، وصححه الترمذي، وأعله الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٢٢٣-٢٢٨\": كتاب الصلاة باب التكبير للركوع والسجود بالانقطاع، لان أبا قتادة قديم الموت، ومحمد بن عمرو بن عطاء صغير السنن عن إدراكه.\n٢ أخرجه أحمد في مسنده \"٤/٣١٦\"، وأبو داود في سننه \"١/١٩٣\": كتاب الصلاة: باب رفع اليدين في الصلاة، حديث \"٧٢٥\"، من حديث وائل بن حجر به.\n٣ أخرجه البيهقي في سننه الكبرى \"٢/٢٦\": كتاب الصلاة: باب رفع اليدين في الافتتاح مع التكبير.\n٤ قادتان سكنتان ومنه \"قادوا الصلاة\" أي اسكنوا فيها ولا تتحركوا ولا تعبثوا. ينظر النهاية \"٤/٣٨\".\n٥ تقدم قريبًا.\n٦ أخرجه الطيالسي \"١/١٧٦\"، الحديث \"١٢٥٣\"، وأحمد \"٣/٣٤٦\"، والدارمي \"١/٢٨٥\": كتاب الصلاة: باب الأذان: باب رفع اليدين إذا كبر، الحديث \"٧٣٧\"، ومسلم \"١/٢٩٣\": كتاب الصلاة: باب استحباب رفع اليدين حذو المنكبين، الحديث \"٢٥- ٢٦\"، أبو داود \"١/٤٦٧\" كتاب الصلاة: باب رفع اليدين، الحديث \"٧٤٥\"، والنسائي \"٢/١٢٣\": كتاب الافتتاح: باب رفع اليدين حيال الأذنين، وابن ماجة، \"١/٢٧٩\" كتاب إقامة الصلاة: باب رفع اليدين إذا ركع، الحديث \"٨٥٩\"، وأبو عوانة \"٢/٩٤\": كتاب الصلاة: باب الأخبار المضادة في رفع اليدين، الحديث \"١٥\"، والبيهقي \"٢/٧١\" كتاب الصلاة: باب رفع اليدين عند الركوع.","vol":"1","page":540},{"text":"وَعَنْ عَلِيٍّ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ١ وَصَحَّحَهُ أَحْمَدُ فِيمَا حَكَاهُ الْخَلَّالُ وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا حُمَيْدٍ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أَحَدُهُمْ أَبُو قَتَادَةَ يَقُولُ: أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالُوا: فَاعْرِضْ، فَقَالَ: كَانَ إذَا قَامَ إلَى الصَّلَاةِ اعْتَدَلَ قَائِمًا وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ٢ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ\nوَعَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إذَا دخل في الصلاة وغذا رَكَعَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ٣ رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ هَكَذَا وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي جُزْئِهِ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ\nوَعَنْ جَابِرٍ نَحْوُهُ٤ رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ: لَمْ نَكْتُبْهُ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْهُ إلَّا مِنْ حَدِيثِ شَيْخِنَا أَبِي الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ وَإِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ إبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ انْتَهَى\nوَمِنْ حَدِيثِ إبْرَاهِيمَ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ وَصَحَّحَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ وَإِذَا رَكَعَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ وَقَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ مِثْلَهُ٥ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَعَنْ عُمَرَ٦ نَحْوُهُ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي غَرَائِبِ مَالِكٍ وَالْبَيْهَقِيِّ وَقَالَ الْحَاكِمُ إنَّهُ مَحْفُوظٌ\nوَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا كَبَّرَ لِلصَّلَاةِ جَعَلَ يَدَيْهِ حِذَاءَ مَنْكِبَيْهِ وَإِذَا رَكَعَ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ وَإِذَا وَقَعَ لِلسُّجُودِ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ وَإِذَا قَامَ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ٧ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ٨ رَوَى عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ عَنْ\n_________\n١ تقدم قريبًا حديث علي في الباب.\n٢ تقدم قريبًا حديث أبي حميد.\n٣ تقدم حديث أنس قريبًا.\n٤ وأخرجه أحمد \"٣/٠ ٣١\"، وابن ماجة \"١/٢٨١\": كتاب إقامة الصلاة: باب في رفع اليدين إذا ركع، حديث \"٨٦٨\".\nوقال البوصيري في \"الزوائد\" \"١/٣٠١\": هذا إسناد رجاله ثقات.\n٥ أخرجه البيهقي \"٢/٧٣\": كتاب الصلاة: باب رفع اليدين عند الركوع، من حديث أبي بكر الصديق فذكره.\n٦ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/٧٤\": كتاب الصلاة: باب رفع اليدين عد الركوع وعند رفع الرأس منه.\n٧ أخرجه أبو داود \"١/٤٧٣\" كتاب الصلاة: باب افتتاح الصلاة الصلاة، الحديث \"٧٣٨\"، وابن ماجة \"١/٢٧٩\": كتاب إقامة الصلاة: باب رفع اليدين إذا ركع، الحديث \"٨٦٠\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٢٢٤\": كتاب الصلاة: باب التكبير للركوع والسجود.\n٨ ينظر: علل الدارقطني \"١٠/٤٢٢\".","vol":"1","page":541},{"text":"ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ وَيَقُولُ: أَنَا أَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: أُرِيكُمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ لِلرُّكُوعِ ثُمَّ قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَرَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ هَكَذَا فَاصْنَعُوا وَلَا يُرْفَعُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ،١ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ\nوَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّهُ صَلَّى بِهِمْ يُشِيرُ بِكَفَّيْهِ حِينَ يَقُومُ وَحِينَ يَرْكَعُ وَحِينَ يَسْجُدُ وَحِينَ يَنْهَضُ٢ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إلَى صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلْيَقْتَدِ بِابْنِ الزُّبَيْرِ وَعَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الرَّفْعِ٣ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ\nوَعَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَرْفَعُ يَدَيْهِ مَعَ كُلِّ تَكْبِيرَةٍ فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ٤ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ وَإِذَا رَفَعَ مِنْ الرُّكُوعِ٥ رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَعَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ الْأَعْرَابِيَّ يَقُولُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي فَيَرْفَعُ٦ رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الصَّلَاةِ وَرَوَى مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ مُرْسَلًا مِثْلَهُ٧ وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ الْحَسَنِ مُرْسَلًا مِثْلَهُ٨ وَقَالَ\n_________\n١ أخرجه الدارقطني \"١/٢٩٢\": كتاب الصلاة: باب التكبير ورفع اليدين، حديث \"١٦\"، من حديث أبي موسى فذكره.\n٢ أخرجه أبو داود \"١/٤٧٣\": كتاب الصلاة: باب افتتاح الصلاة، حديث \"٧٣٩\".\n٣ أخرجه أحمد \"١/٣٢٧\"، وأبو داود \"١/٤٧٤\": كتاب الصلاة: باب افتتاح الصلاة، حديث \"٠ ٧٤\"، وابن ماجة \"١/٢٨١\": كتاب إقامة الصلاة: باب رفع اليدين إذا ركع، حديث \"٨٦٥\"، والنسائي في \"السنن الكبرى \" \"١/٢٤٥\": كتاب التطبيق: باب رفع اليدين بين السجدتين تلقاء الوجه، حديث \"٧٣٢\".\n٤ أخرجه ابن ماجة \"١/٢٨٠\": كتاب إقامة الصلاة: باب رفع اليدين إذا ركع، الحديث \"٨٦١\"، والطبراني في \"المحجم الكبير\" \"١٧/٤٨- ٤٩\"، الحديث \"١٠٤\"، وأبو نعيم في \" الحلية\" \"٣/٣٥٨\"، من طريق رفدة بن قضاعة، العناني أنبأنا الأوزاعي عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن أبيه عن جده به.\nقال البوصيري في \"الزوائد\" \"١/٢٩٩\": هذا إسناد فيه رفدة بن قضاعة وهو ضعيف وعبد الله لم يسمع من أبيه شيئًا قاله ابن جريج حكاه عنه البخاري في \"تاريخه\".\n٥ أخرجه البيهقي في \"سننه الكبرى\" \"٢/٢٦\": كتاب الصلاة: باب من قال يرفع يديه حذو منكبيه، من حديث يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء بن عازب، وقال البيهقي: يزيد بن أبي زياد غير قوي، ومن هذا الطريق أخرجه أحمد في مسنده \"٤/٢٨٢\"، وأبو داود \"١/٠ ٢٠\": كتاب الصلاة: باب من لم يذكر الرفع عند الركوع، حديث \"٧٤٩\"، والحميدي في مسنده \"٢/٣١٦\"، حديث \"٧٢٤\".\n٦ أخرجه أحمد في مسنده \"٥/٦\"، وفيه انقطاع.\n٧ أخرجه مالك في الموطأ \"١/٧٦\": كتاب الصلاة: باب افتتاح الصلاة، حديث \"١٨\".\n٨ أخرجه عبد الرزاق في مصنفه \"٢/٦٥\": كتاب الصلاة: باب التكبير، حديث \"٢٥٠٩\".","vol":"1","page":542},{"text":"الشَّافِعِيُّ: رَوَى الرَّفْعَ جَمْعٌ مِنْ الصَّحَابَةِ لَعَلَّهُ لَمْ يُرْوَ قَطُّ حَدِيثٌ بِعَدَدٍ أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: لَمْ يَخْتَلِفْ أَهْلُ الْعِلْمِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: فِي جُزْءِ رَفَعَ الْيَدَيْنِ رَوَى الرَّفْعَ سَبْعَةَ عَشَرَ نَفْسًا مِنْ الصَّحَابَةِ وَسَرَدَ الْبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَنِ وَفِي الْخِلَافِيَّاتِ أَسْمَاءَ مَنْ رَوَى الرَّفْعَ عَنْ نَحْوٍ مِنْ ثَلَاثِينَ صَحَابِيًّا وَقَالَ سَمِعْتُ الْحَاكِمَ يَقُولُ اتَّفَقَ عَلَى رِوَايَةِ هَذِهِ السُّنَّةِ الْعَشَرَةُ الْمَشْهُودُ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ أَكَابِرِ الصَّحَابَةِ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَهُوَ كَمَا قَالَ١ وَرَوَى ابْنُ عَسَاكِرَ فِي تَارِيخِهِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي سَلَمَةَ الْأَعْرَجِ قَالَ أَدْرَكْتُ النَّاسَ كُلُّهُمْ يَرْفَعُ يَدَيْهِ عِنْدَ كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي الْجُزْءِ الْمَشْهُورِ قَالَ الْحَسَنُ وَحُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَرْفَعُونَ أَيْدِيَهُمْ وَلَمْ يَسْتَثْنِ أَحَدًا مِنْهُمْ قَالَ الْبُخَارِيُّ وَلَمْ يَثْبُتْ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ لَمْ يَرْفَعْ يَدَيْهِ وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ بِسَنَدِهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إذَا رَأَى مُصَلِّيًا لَا يَرْفَعُ حَصَبَهُ وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي جُزْئِهِ بِلَفْظِ: رَمَاهُ بِالْحَصَى.\nوَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: يُرْوَى عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّهُ قال في من رَفَعَ يَدَيْهِ فِي الصَّلَاةِ: لَهُ بِكُلِّ إشَارَةٍ عَشْرُ حَسَنَاتٍ وَرَوَى ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ قَالَ إنْ كُنَّا لَنُؤَدَّبُ عَلَيْهَا يَعْنِي عَلَى تَرْكِ الرَّفْعِ.\nوَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ: هو من تَمَامُ الصَّلَاةِ رَوَاهُ الْأَثْرَمُ وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ هُوَ شَيْءٌ يُزَيِّنُ بِهِ الرَّجُلُ صَلَاتَهُ٢ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَعَنْ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ مِثْلُهُ رَوَاهُ الْأَثْرَمُ وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخَذْتُ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ وَأَخَذَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ وَأَخَذَهُ عَطَاءٌ عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَأَخَذَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَأَخَذَهُ أَبُو بَكْرٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ\nفَصْلٌ فِيمَا عَارَضَ ذَلِكَ\nحَدِيثٌ فِي ذَلِكَ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"مَالِي أَرَاكُمْ رَافِعِي أَيْدِيكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمْسٍ اُسْكُنُوا فِي الصَّلَاةِ\" ٣ رَوَاهُ مُسْلِمٌ\n_________\n١ ينظر: \" السنن الكبرى \" للبيهقي \"٢/٧٤، ٧٥\".\n٢ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى \"٢/٧٥\": كتاب الصلاة: باب رفع اليدين عند الركوع وعند رفع الرأس منه.\n٣ أخرجه مسلم \"٢/٣٨٨- نووي\": كتاب الصلاة: باب الأمر بالسكون في الصلاة، حديث \"١١٩/٤٣٠\"، وأبو داود مختصرًا \"١/١٧٧، ١٧٨\": كتاب الصلاة: باب تسوية الصفوف، حديث \"٦٦١\"، والنسائي \"٣/٤\": كتاب السهو: باب السلام بالأيدي في الصلاة، حديث \"١١٨٤\"، وابن ماجة \"١/٣١٧\": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب إقامة الصفوف، حديث \"٩٩٢\"، وأخرجه أحمد \"٥/٩٣،١٠١، ١٠٧\".","vol":"1","page":543},{"text":"وَلَا دَلِيلَ فِيهِ عَلَى مَنْعِ الرَّفْعِ عَلَى الْهَيْئَةِ الْمَخْصُوصَةِ فِي الْمَوْضِعِ الْمَخْصُوصِ وَهُوَ الرُّكُوعُ وَالرَّفْعُ مِنْهُ لِأَنَّهُ مُخْتَصَرٌ مِنْ حَدِيثٍ طَوِيلٍ وَبَيَانُ ذَلِكَ أَنَّ مُسْلِمًا رَوَاهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ كُنَّا إذَا صَلَّيْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ قُلْنَا: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَأَشَارَ بِيَدَيْهِ إلَى الْجَانِبَيْنِ فَقَالَ لَنَا النَّبِيُّ ﷺ: \"عَلَامَ تُومِئُونَ بِأَيْدِيكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمْسٍ؟ إنَّمَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ ثُمَّ يُسَلِّمُ عَلَى أَخِيهِ مِنْ عَنْ يَمِينِهِ وَمِنْ عَنْ شِمَالِهِ\" ١ وَفِي رِوَايَةٍ: \"إذَا سَلَّمَ أَحَدُكُمْ فَلْيَلْتَفِتْ إلَى صَاحِبِهِ وَلَا يُومِئُ بِيَدَيْهِ\" وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ ذكر الخبر المنقضي لِلْقِصَّةِ الْمُخْتَصَرَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ بِأَنَّ الْقَوْمَ إنَّمَا أُمِرُوا بِالسُّكُونِ فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ الْإِشَارَةِ بِالتَّسْلِيمِ دُونَ الرَّفْعِ الثَّابِتِ عِنْدَ الرُّكُوعِ ثُمَّ رَوَاهُ كَنَحْوِ رِوَايَةِ مُسْلِمٍ\nقَالَ الْبُخَارِيُّ: مَنْ احْتَجَّ بِحَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ عَلَى مَنْعِ الرَّفْعِ عِنْدَ الرُّكُوعِ فَلَيْسَ لَهُ حَظٌّ مِنْ الْعِلْمِ هَذَا مَشْهُورٌ لَا خِلَافَ فِيهِ إنَّهُ إنَّمَا كَانَ فِي حَالِ التَّشَهُّدِ\nحَدِيثٌ آخَرُ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ إلَى قَرِيبٍ مِنْ أُذُنَيْهِ ثُمَّ لَمْ يَعُدْ٢ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْهُ وَاتَّفَقَ الْحُفَّاظُ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ ثُمَّ لَمْ يَعُدْ٣ مُدْرَجٌ فِي الْخَبَرِ مِنْ\n_________\n١ أخرجه مسلم \"٢/٣٨٨، ٣٨٩\": كتاب الصلاة: باب الأمر بالسكون في الصلاة، حديث \"١٢٠/٤٣١\"، وأبو داود \"١/٢٦٢\": كتاب الصلاة: باب في السلام، حديث \"٩٩٨\"، والنسائي \"٣/٤،٥\": كتاب السهو: باب السلام بالأيدي في الصلاة، حديث \"١١٨٥\"، وأخرجه أحمد \"٥/٨٦، ٨٨\"، والحميدي \"٢/٣٩٧، ٣٩٨\" حديث \"٨٩٦\"، وابن خزيمة في صحيحه \"١/٣٦١\"، حديث \"٧٣٣\".\n٢ أخرجه أبو داود \"١/٤٧٨\" كتاب الصلاة: باب من لم يذكر الرفع عند الركوع، الحديث \"٧٤٩\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٢٢٤\": كتاب الصلاة: باب التكبير للركوع والسجود، والدارقطني \"٢/٢٩٣\" كتاب الصلاة: باب التكبير ورفع اليدين، الحديث \"١٨ و٢١ و٢٣\"، والبيهقي \"٢/٧٦\": كتاب الصلاة: باب من لم يذكر الرفع إلا عند الافتتاح، من رواية يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء أن رسول الله ﷺ كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه إلى قريب من أذنيه ثم لا يعود.\n٣ هو في اللغة اسم مفعول من أدرج، تقول: أدرجت الثوب والكتاب طويته، وتقول: أدرجت الكتيب في الكتاب جعلته في درجه أي في طيه وثنيه.\nوفى الاصطلاح: ما يدخله الراوي على الأصل المروي متصلًا به سواء كان الاتصال بآخر المروي، أو بأوله، أو في أثنائه دون فصل بذكر قائله، بحيث يلتبس على من لم يعرف الحال، فيتوهم أن الجميع من ذلك الأصل المروي.\nمقدمة ابن الصلاح \"ص ٢٠٨\" المدرج، محاسن الاصطلاح \"ص ٢٠٨\"، إرشاد طلاب الحقائق \"ص١٠٤\" فتح المغيث بشرح ألفية الحديث \"١/١١٦\"، فتح المغيث للسخاوي \"١/٢٢٦\" الموقظة \"ص ٥٣\"، التقريب \"ص ١١\"، تدريب الراوي \"ص ٢٦٨/ج ا\"، الاقتراح \"ص ٢٢٣\"، توضيح الأفكار \"٢/٥٠\"، فتح الباقي \"١/٢٤٦\"، منهج ذوي النظر \"ص ١٠٣\" التبصرة والتذكرة \"ص ٢٤٦/ج ١\" المنهل الروي \"ص ٥٩\"، توجيه النظر \"٢/٥٣٦\".","vol":"1","page":544},{"text":"قَوْلِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ وَرَوَاهُ عَنْهُ بِدُونِهَا شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ وَخَالِدٌ الطَّحَّانُ وَزُهَيْرٌ وَغَيْرُهُمْ مِنْ الْحُفَّاظِ\nوَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: إنَّمَا رَوَى هَذِهِ الزِّيَادَةَ يَزِيدُ وَيَزِيدُ يُزِيدُ\nوَقَالَ عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: لَا يَصِحُّ وَكَذَا ضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ وَأَحْمَدُ وَيَحْيَى وَالدَّارِمِيُّ وَالْحُمَيْدِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يقول: هذا حديث واهي قَدْ كَانَ يَزِيدُ يُحَدِّثُ بِهِ بُرْهَةً مِنْ دَهْرِهِ لَا يَقُولُ فِيهِ ثُمَّ لَا يَعُودُ فَلَمَّا لَقَّنُوهُ تَلَقَّنَ فَكَانَ يَذْكُرُهَا وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فَقِيلَ عَنْ أَخِيهِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِمَا وَقِيلَ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى وقيل عن يزيد بْنِ أَبِي زِيَادٍ\nقَالَ عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ: لَمْ يَرْوِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى أَحَدٌ أَقْوَى مِنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ وَقَالَ الْبَزَّارُ لَا يَصِحُّ قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ ثم لا يعود\nوروى الدَّارَقُطْنِيُّ١ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ هَذَا الْحَدِيثَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ فَقَدِمْتُ الْكُوفَةَ فَلَقِيتُ يَزِيدَ بْنَ أَبِي زِيَادٍ فَحَدَّثَنِي بِهِ وَلَيْسَ فِيهِ ثُمَّ لَا يَعُودُ فَقُلْتُ لَهُ إنَّ ابْنَ أَبِي لَيْلَى حَدَّثَنِي عَنْكَ وَفِيهِ ثُمَّ لَا يَعُودُ قَالَ لَا أَحْفَظُ هَذَا\nوَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ حَدِيثُ يَزِيدَ إنْ صَحَّ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ ﷺ فَعَلَ ذَلِكَ لِبَيَانِ الْجَوَازِ فَلَا تَعَارُضَ بَيْنَهُ وبين حديث ابن عمر وَغَيْرِهِ\nحَدِيثٌ آخَرُ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ لَأُصَلِّيَنَّ بِكُمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى فَلَمْ يَرْفَعْ يَدَيْهِ إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً٢ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ بِهِ وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ\n_________\n١ أخرجه الدارقطني في سننه \"١/٢٩٤\": كتاب الصلاة: باب ذكر التكبير ورفع اليدين عند الافتتاح والركوع والرفع منه، حديث \"٢٤\".\n٢ أخرجه أحمد \"١/٣٨٨\"، وأبو داود \"١/٤٧٧\": كتاب الصلاة: باب من لم يذكر الرفع عند الركوع، الحديث \"٧٤٨\"، والترمذي \"٢/٤٠\" كتاب الصلاة: باب أن النبي ﷺ لم يرفع إلا مرة، الحديث \"٢٥٧\"، والنسائي \"٢/١٨٢\": كتاب الافتتاح: باب ترك رفع اليدين للركوع، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٢٢٤\": كتاب الصلاة: باب التكبير للركوع والسجود، وابن حزم \"٣/٢٣٥\" كتاب الصلاة: باب ما ورد في رفع اليدين، المسألة \"٣٥٨\"، من حديث سفيان الثوري، عن عاصم بن كليب، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن علقمة عنه قال: لأصلين.. فذكره.\nوقال الترمذي: حديث ابن مسعود حديث حسن، وصححه ابن حزم وقد ضعفه جماعة، وصححه العلامة أحمد شاكر كما في تعليقه على الترمذي \"٢/٤١\".","vol":"1","page":545},{"text":"وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ: مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَلَمْ يَرْفَعُوا أَيْدِيَهُمْ إلَّا عِنْدَ اسْتِفْتَاحِ الصَّلَاةِ١ وَهَذَا الْحَدِيثُ حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حَزْمٍ وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ لَمْ يَثْبُتَ عِنْدِي\nوَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ خَطَأٌ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَشَيْخُهُ يَحْيَى بْنُ آدَمَ: هُوَ ضَعِيفٌ نَقَلَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْهُمَا وَتَابَعَهُمَا عَلَى ذَلِكَ\nوَقَالَ أَبُو دَاوُد: لَيْسَ هُوَ بِصَحِيحٍ\nوَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَمْ يَثْبُتْ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي الصَّلَاةِ هَذَا أَحْسَنُ خَبَرٍ رُوِيَ لِأَهْلِ الْكُوفَةِ فِي نَفْيِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ الرُّكُوعِ وَعِنْدَ الرَّفْعِ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْحَقِيقَةِ أَضْعَفُ شَيْءٍ يُعَوَّلُ عَلَيْهِ لِأَنَّ لَهُ عِلَلًا تُبْطِلُهُ وَهَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةُ إنَّمَا طَعَنُوا كُلُّهُمْ فِي طَرِيقِ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ الْأُولَى أَمَّا طَرِيقُ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ فَذَكَرَهَا ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ وَقَالَ عَنْ أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ لَا شَيْءَ وَلَا يُحَدِّثُ عَنْهُ إلَّا مَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْهُ\nقُلْتُ: وَقَدْ بَيَّنْتُ فِي الْمُدْرَجِ حَالَ هَذَا الْخَبَرِ بِأَوْضَحَ مِنْ هَذَا وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ [قال] ٢ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ ثُمَّ لَا يَعُودُ، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ وَهُوَ مَقْلُوبٌ مَوْضُوعٌ وَعَنْ أَنَسٍ مَنْ رَفَعَ يَدَيْهِ فِي الصَّلَاةِ فَلَا صَلَاةَ لَهُ رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمَدْخَلِ وَقَالَ إنَّهُ مَوْضُوعٌ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلُهُ رَوَاهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ٣ وسبقه بذلك الجوزقاني٤\nوَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَرْفَعُ يَدَيْهِ كُلَّمَا رَكَعَ وَكُلَّمَا رَفَعَ ثُمَّ صَارَ إلَى\n_________\n١ أخرجه ابن عدي \"٦/٢١٦٢\"، والدارقطني \"١/٢٩٥\": كتاب الصلاة: باب التكبير ورفع اليدين، الحديث \"٢٥\"، والبيهقي \"٢/٧٩- ٨٠\": كتاب الصلاة: باب من لم يذكر الرفع إلا عند الافتتاح، وابن الجوزي في الموضوعات \"٢/٩٦\": كتاب الصلاة: باب النهي عن رفع اليدين في الصلاة، من حديث محمد بن جابر، عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللَّه قال: صليت مع النبي ﷺ، وأبي بكر، وعمر، فلم يرفعوا أيديهم إلا عند افتتاح الصلاة، وقال ابن الجوزي: موضوع آفته اليماني.\nوقال الدارقطني: \"تفرد به محمد بن جابر، وكان ضعيفًا عن حماد، عن إبراهيم، وغير حماد يرويه عن إبراهيم مرسلًا عن عبد اللَّه من فعله غير مرفوع إلى النبي ﷺ، وهو الصواب\".\nقال البيهقي: \"وكذلك رواه حماد بن سلمة، عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم، عن ابن مسعود مرسلًا موقوفًا\".\n٢ سقط في ط.\n٣ أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات \"٢/٩٦\".\n٤ ينظر: الأباطيل والمناكير للجوزقاني \"٢/١٥\".","vol":"1","page":546},{"text":"افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ وَتَرَكَ مَا سِوَى ذَلِكَ قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ بَعْدَ أَنْ حَكَاهُ فِي التَّحْقِيقِ١ هَذَا الْحَدِيثُ لَا أَصْلَ لَهُ وَلَا يُعْرَفُ مَنْ رَوَاهُ وَالصَّحِيحُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ خِلَافُهُ وَعَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ نَحْوُهُ\nقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: لَا أَصْلَ لَهُ وَلَا يُعْرَفُ مَنْ رَوَاهُ وَالصَّحِيحُ عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ خِلَافُهُ\nوَقَالَ ابْنُ الجوزي: وما أبله مَنْ يَحْتَجُّ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ لِيُعَارِضَ بِهَا الْأَحَادِيثَ الثَّابِتَةَ\n٣٢٩ - حَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ فِي صِفَةِ صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو بْنِ عَطَاءٍ سَمِعْتُ أَبَا حُمَيْدٍ السَّاعِدِيَّ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْهُمْ أَبُو قَتَادَةَ قَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالُوا: فَلِمَ؟ فَوَاَللَّهِ مَا كُنْتَ بِأَكْثَرِنَا لَهُ تَبَعَةً وَلَا أَقْدَمَنَا لَهُ صُحْبَةً قَالَ: بَلَى، قَالُوا: فَاعْرِضْ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا قَامَ لِلصَّلَاةِ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ ثُمَّ يُكَبِّرُ حَتَّى يَقِرَّ كُلُّ عَظْمٍ مَوْضِعَهُ٢ الْحَدِيثُ بِطُولِهِ وَأَعَلَّهُ الطَّحَاوِيُّ بِأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرٍو لَمْ يُدْرِكْ أَبَا قَتَادَةَ قَالَ: وَيَزِيدُ ذَلِكَ بَيَانًا أَنَّ عَطَّافَ بْنَ خَالِدٍ رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ أَنَّهُ وَجَدَ عَشَرَةً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جُلُوسًا\nوَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: سَمِعَ هَذَا الْحَدِيثَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو مِنْ أَبِي حُمَيْدٍ وَسَمِعَهُ مِنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ فَالطَّرِيقَانِ مَحْفُوظَانِ قُلْتُ السِّيَاقُ يَأْبَى ذَلِكَ كُلَّ الْإِبَاءِ\nوَالتَّحْقِيقُ عِنْدِي: أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرٍو الَّذِي ورآه عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ عَنْهُ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيُّ الْمَدَنِيُّ وَهُوَ لَمْ يَلْقَ أَبَا قَتَادَةَ وَلَا قَارَبَ ذَلِكَ إنَّمَا يَرْوِي عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَغَيْرِهِ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ وَأَمَّا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الَّذِي رَوَاهُ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْهُ فَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ تَابِعِيٌّ كَبِيرٌ جَزَمَ الْبُخَارِيُّ بِأَنَّهُ سَمِعَ مِنْ أَبِي حُمَيْدٍ وَغَيْرِهِ وَأَخْرَجَ الْحَدِيثَ مِنْ طريقه٣ وللحديث طرق عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ سُمِّيَ فِي بَعْضِهَا مِنْ الْعَشَرَةِ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ وَأَبُو أُسَيْدٍ وَسَهْلُ بْنُ سَعْدٍ وَهَذِهِ رِوَايَةُ ابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ٤ وَرَوَاهَا ابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ\n_________\n١ ينظر \" التحقيق \"لابن الجوزي \"١/٢٧٥\"، حديث رقم \"٤٦٤\".\n٢ تقدم حديث أبي حميد في أول الباب.\n٣ أخرجه البخاري في صحيحه \"٢/٥٦٧- الفتح\": كتاب الأذان: باب سنة الجلوس في التشهد، حديث \"٨٢٨\"، من طريق محمد بن عمرو بن عطاء عن أبي حميد الساعدي.\n٤ أخرجه أحمد \"٥/٤٢٤\"، وأبو داود \"١/٤٧١\": كتاب الصلاة باب افتتاح الصلاة، الحديث \"٧٣٤\"، وابن ماجة \"١/٢٨٠\": كتاب إقامة الصلاة: باب رفع اليدين إذا ركع، الحديث، \"٨٦٣\"، والبيهقي \"٢/٧٣\" كتاب الصلاة: باب رفع اليدين عند الركوع، وابن خزيمة \"١/٢٩٨\"، رقم \"٥٨٩\"، من جهة فليح بن سليمان، حدثني عباس بن سهل قال: اجتمع أبو حميد، وأبو أسيد، وسهل بن سعد، ومحمد بن مسلمة، فذكروا صلاة رسول الله ﷺ، فقال أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله ﷺ فقام فكبر فرفع يده ثم رفع يديه حين كبر للركوع، الحديث.","vol":"1","page":547},{"text":"طُرُقٍ أَيْضًا١\n٣٣٠ - حَدِيثُ: \"ثَلَاثٌ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ تَعْجِيلُ الْفِطْرِ وَتَأْخِيرُ السُّحُورِ وَوَضْعُ الْيَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ فِي الصَّلَاةِ\" الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ: \"إنَّا مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ أُمِرْنَا أَنْ نُؤَخِّرَ\" ٢ فَذَكَرَهُ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: يُعْرَفُ بِطَلْحَةِ بْنِ عَمْرٍو وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ فَقِيلَ عَنْهُ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقِيلَ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَرَوَيَاهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانَ عَنْ عَائِشَةَ٣ مَوْقُوفًا قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: إسْنَادُهُ صَحِيحٌ إلَّا أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبَانَ لَا يُعْرَفُ سَمَاعُهُ مِنْ عَائِشَةَ قال الْبُخَارِيُّ: وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ أَنَّهُ سَمِعَ عَطَاءً يُحَدِّثُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"إنَّا مَعْشَرَ الْأَنْبِيَاءِ أُمِرْنَا أَنْ نُؤَخِّرَ سُحُورَنَا وَنُعَجِّلَ فِطْرَنَا وَأَنْ نُمْسِكَ بِأَيْمَانِنَا عَلَى شَمَائِلِنَا فِي صَلَاتِنَا\" ٤\nوَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ بَعْدَهُ: سَمِعَهُ ابْنُ وَهْبٍ مِنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ وَمِنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو جَمِيعًا وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ: لَمْ يَرْوِهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ إلَّا ابْنُ وَهْبٍ تَفَرَّدَ بِهِ حَرْمَلَةُ قُلْتُ: أَخْشَى أَنْ يَكُونَ الْوَهْمُ فِيهِ مِنْ حَرْمَلَةُ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ٥ وَضَعَّفَهُ وَمِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْأَفْرَادِ وَفِي مُصَنَّفِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ مَوْقُوفًا: مِنْ أَخْلَاقِ النَّبِيِّينَ وَضْعُ الْيَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ فِي الصَّلَاةِ٦ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِهِ مَرْفُوعًا نَحْوُ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ\n_________\n١ أخرجه ابن خزيمة في صحيحه \"١/٣٢٢\": كتاب الصلاة: باب إمكان الجبهة والأنف من الأرض في السجود، حديث \"٦٣٧\".\n٢ أخرجه الدارقطني في سننه \"١/٢٨٤\": كتاب الصلاة: باب في أخذ الشمال باليمين في الصلاة، حديث \"٤\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى \" \"٢/٢٩\": كتاب الصلاة: باب وضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة.\n٣ ينظر الموضع السابق.\n٤ أخرجه ابن حبان في صحيحه \"٥/٦٧، ٦٨- الإحسان\": كتاب الصلاة: باب صفة الصلاة، حديث \"١٧٧٠\"، وأخرجه الطبراني في الأوسط \"٢/٥٢٦\"، حديث \"١٩٠٥\"، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد \"٣/١٥٥\": كتاب الصيام: باب تعجيل الإفطار وتأخير السحور، وقال: رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح.\n٥ أخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" \"٤/٤ ٤٠، ٤٠٥\"، ترجمة رقم \"٢٠٢٨\": يحيى بن سعيد بن سالم القداح، وقال العقيلي عنه: في حديث مناكير.\nوقال بعد هذا الحديث عن ابن عمر: وهذا يروى بأصلح من هذا الإسناد.\n٦ أخرجه ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" \"١/٣٤٢\": كتاب الصلاة: باب وضع اليمين على الشمال، حديث رقم \"٣٩٣٦\".","vol":"1","page":548},{"text":"٣٣١ - حَدِيثُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَبَّرَ ثُمَّ أَخَذَ شِمَالَهُ بِيَمِينِهِ، أَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ [عن وائل] ١ قَالَ: كُنْتُ غُلَامًا لَا أَعْقِلُ صَلَاةَ أَبِي فَحَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ وَائِلٍ عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَانَ إذَا دَخَلَ فِي الصَّفِّ رَفَعَ يَدَيْهِ وَكَبَّرَ ثُمَّ الْتَحَفَ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي ثَوْبِهِ فَأَخَذَ شِمَالَهُ بِيَمِينِهِ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ أَخْرَجَ يَدَيْهِ وَرَفَعَهُمَا وَكَبَّرَ ثُمَّ رَكَعَ فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ رَفَعَ يَدَيْهِ وَكَبَّرَ وَسَجَدَ ثُمَّ وَضَعَ وَجْهَهُ بَيْنَ كفيه قال ابْنُ جُحَادَةَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلْحَسَنِ فَقَالَ: هِيَ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَعَلَهُ مَنْ فَعَلَهُ وَتَرَكَهُ٢ مَنْ تَرَكَهُ٣ وَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِلَفْظِ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إذَا كَانَ قَائِمًا قَبَضَ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ٤ وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ بِلَفْظِ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى عَلَى صَدْرِهِ٥\n٣٣٢ - حَدِيثُ: أَنَّهُ ﷺ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى ظَهْرِ كَفِّهِ الْيُسْرَى وَالرُّسْغِ وَالسَّاعِدِ٦ أَبُو دَاوُد وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ اخْتَصَرَهُ أَبُو دَاوُد وَلَفْظُهُ: ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى ظَهْرِ الْيُسْرَى وَالرُّسْغِ وَالسَّاعِدِ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِلَفْظِ: وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى٧ الْيُسْرَى فِي الصَّلَاةِ قَرِيبًا مِنْ الرسغ٨ وقوله: عَنْ الْغَزَالِيِّ رُوِيَ فِي بَعْضِ الْأَخْبَارِ أَنَّهُ كَانَ يُرْسِلُ يَدَيْهِ إذَا كَبَّرَ وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْرَأَ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى الطَّبَرَانِيُّ\n_________\n١ سقط في الأصل.\n٢ في الأصل أو تركه.\n٣ أخرجه أحمد \"٤/٣١٦، ٣١٧\"، ومسلم \"٢/٣٤٩، ٣٥٠- نوري\": كتاب الصلاة: باب وضع يده اليمنى على اليسرى، حديث \"٥٤- ٤٠١\"، وأبو داود \"١/١٩٢\": كتاب الصلاة: باب رفع اليدين في الصلاة، حديث \"٧٢٣\"، وابن حبان في صحيحه \"٥/١٧٣- ١٧٤- الإحسان\"، حديث \"١٨٦٢\"، وأخرجه ابن ماجة \"١/٢٨١\" كتاب إقامة الصلاة: باب رفع اليدين إذا ركع، الحديث \"٨٦٧\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٢٢٣\": كتاب الصلاة: باب التكبير للركوع، والسجود، والدارقطني \"١/٢٩٢\": كتاب الصلاة: باب التكبير ورفع اليدين، الحديث \"١٤\"، والبيهقي \"٢/٧١\": كتاب الصلاة: باب رفع اليدين عند الركوع عنه.\n٤ أخرجه النسائي \"٢/١٢٦\": كتاب الافتتاح: باب وضع اليمين على الشمال في الصلاة، حديث \"٨٨٧\".\n٥ أخرجه ابن خزيمة في صحيحه \"١/٢٤٣\": كتاب الصلاة: باب وضع اليمين على الشمال في الصلاة قبل افتتاح القراءة، حديث \"٤٧٩\".\n٦ أخرجه أبو داود في سننه \"١/١٩٣\": كتاب الصلاة: باب رفع اليدين في الصلاة، حديث \"٧٢٧\"، وابن خزيمة \"١/٢٤٣\": كتاب الصلاة: باب وضع اليمين على الشمال في الصلاة قبل افتتاح القراءة، حديث \"٤٨٠\"، وابن حبان في صحيحه \"٥/١٧٠، ١٧١- الإحسان\": كتاب الصلاة: باب صفة الصلاة، حديث \"١٨٦٠\".\n٧ في الأصل: يده اليسرى وهو يخالف ما في رواية الطبراني.\n٨ أخرجه الطبراني في المعجم الكبير \"٢٢/٢٥\"، حدث \"٥٢\".","vol":"1","page":549},{"text":"مِنْ حَدِيثِ مُعَاذٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إذَا كَانَ فِي صَلَاتِهِ رَفَعَ يَدَيْهِ قُبَالَ أُذُنَيْهِ فَإِذَا كَبَّرَ أَرْسَلَهُمَا ثُمَّ سَكَتَ وَرُبَّمَا رَأَيْتُهُ يَضَعُ يَمِينَهُ عَلَى يَسَارِهِ١ الْحَدِيثُ وَفِيهِ الْخَصِيبُ٢ بْنُ جحدر٣ كَذَّبَهُ شُعْبَةُ وَالْقَطَّانُ\nتَنْبِيهٌ: قَالَ الْغَزَالِيُّ: سَمِعْتُ بَعْضَ الْمُحَدِّثِينَ يَقُولُ: هَذَا الْخَبَرُ إنَّمَا وَرَدَ بِأَنَّهُ يُرْسِلُ يَدَيْهِ إلَى صَدْرِهِ لَا أَنَّهُ يُرْسِلُهُمَا ثُمَّ يَسْتَأْنِفُ رَفْعَهُمَا إلَى الصَّدْرِ حَكَاهُ ابْنُ الصَّلَاحِ فِي مُشْكِلِ الْوَسِيطِ\n٣٣٣ - حَدِيثُ: رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"التَّكْبِيرُ جَزْمٌ وَالسَّلَامُ جزم\" [ولا٤] أَصْلَ لَهُ بِهَذَا اللَّفْظِ وَإِنَّمَا هُوَ قَوْلُ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ حَكَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْهُ وَمَعْنَاهُ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ وَأَبِي دَاوُد وَالْحَاكِمِ: مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ: \"حَذْفُ السَّلَامِ سُنَّةٌ\"٥ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ الصَّوَابُ مَوْقُوفٌ٦ وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ قُرَّةَ بْنِ٧ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ ضَعِيفٌ اُخْتُلِفَ فِيهِ\n_________\n١ أخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" \"٢٠/٧٤\"، حديث \"١٣٩\".\n٢ في الأصل: الحصيب.\n٣ الحصيب بن جحدر، قال البخاري: كذاب، وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات، وقال العقيلي: بصري أحاديثه مناكير لا أصل لها، وقال النسائي: ليس بثقة وذكره الدارقطني في \"الضعفاء والمتروكين \".\nينظر: التاريخ الكبير \"٣/٧٤٨\"، والتاريخ الصغير \"٢/١٩٦\"، والمجروحين لابن حبان \"١/٢٨٧\"، والضعفاء والمتروكين للنسائي رقم \"١٧٦\"، وللدار قطني رقم \"٢٠٥\"، والضعفاء للعقيلي \"٢/٢٩\"، ترجمة \"٤٥١\"، والجامع في الجرح والتعديل \"١/٢١٧\"، ترجمة \"١١٢٢\".\n٤ سقط في ط.\n٥ أخرجه الترمذي \"٢/٩٣، ٩٤\": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء أن حذف السلام سنة، حديث \"٢٩٧\"، وأبو داود \"١/٢٦٣\": كتاب الصلاة: باب حذف التسليم، حديث \"١٠٠٤\"، والحاكم في المستدرك \"١/٢٣١\"، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم.\n٦ ينظر \" علل الدارقطني\" \"٩/٢٤٥، ٢٤٧\"، رقم \"١٧٣٦\".\n٧ قرة بن عبد الرحمن بن حيوئيل، بمهملة مفتوحة، ثم تحتانية وزن جبرئيل، المعافري، البصري، يقال: اسمه يحيى، صدوق له مناكير، من السابعة، مات سنة سبع وأربعين. كذا قال الحافظ في التقريب \"٢/١٢٥\"\" رقم \"١٠٥\"، ونقل العقيلي في الضعفاء عن أحمد بن حنبل قال: قرة بن عبد الرحمن صاحب الزهري منكر الحديث جدًا.\nوقال الأوزاعي كما في المعرفة والتاريخ: ما أحد أعلم بالزهري من ابن حيوئيل، وقال يعقوب: ثقة، وقال أبو زرعة الدمشقي في تاريخه: ذكره أحسن من حديثه، وقال الدارقطني في سننه: ليس بقوي في الحديث.\nينظر: الضعفاء للعقيلي \"٣/٤٨٥\"، ترجمة \"١٥٤٤\"، والمعرفة والتاريخ ليعقوب \"١/٦٤١\"، \"٢/ ٤٦٠\"، وسن الدارقطني \"١/٢٢٩\"، وينظر ترجمته أيضًا في التاريخ الكبير للبخاري \"٤: ٢: ١٨٣\"، والجرح والتعديل \"٣: ٢: ١٣١\"، والميزان \"٣/٣٨٣\"، والتهذيب \"٨/٣٧٢\"، والجامع في الجرح والتعديل \"٢/٣٩٣\"، رقم \"٣٦٠٠\".","vol":"1","page":550},{"text":"تَنْبِيهٌ: حَذْفُ السَّلَامِ: الْإِسْرَاعُ بِهِ وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ جَزْمٌ وَأَمَّا ابْنُ الْأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ١ فَقَالَ مَعْنَاهُ أَنَّ التَّكْبِيرَ وَالسَّلَامَ لَا يُمَدَّانِ وَلَا يُعْرَبُ التَّكْبِيرُ بَلْ يُسَكَّنُ آخِرُهُ وَتَبِعَهُ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الرَّافِعِيِّ فِي الِاسْتِدْلَالِ بِهِ عَلَى أَنَّ التَّكْبِيرَ جَزْمٌ لَا يُمَدُّ قُلْتُ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ اسْتِعْمَالَ لَفْظِ الْجَزْمِ فِي مُقَابِلِ الْإِعْرَابِ اصْطِلَاحٌ حَادِثٌ لِأَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ فَكَيْفَ تُحْمَلُ عَلَيْهِ الْأَلْفَاظُ النَّبَوِيَّةُ\n٣٣٤ - حَدِيثُ: أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: \"صَلِّ قَائِمًا فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ\" ٢ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَزَادَ: \"فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَمُسْتَلْقٍ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلَّا وُسْعَهَا\" وَاسْتَدْرَكَهُ الْحَاكِمُ فَوَهِمَ\n٣٣٥ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ نَهَى أَنْ يُقْعِيَ الرَّجُلُ فِي صَلَاتِهِ٣ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ: مِنْ\n_________\n١ ينظر \"النهاية\" لابن الأثير \"١/٣٥٦\"، \"حذف\".\n٢ أخرجه البخاري \"٢/٦٨٤\" كتاب تقصير الصلاة: باب إذا لم يطق قاعدًا صلى على جنب حديث \"١١١٧\" وأبو داود \"١/٣١٤\" كتاب الصلاة: باب في صلاة القاعد حديث \"٩٥٢\" والترمذي \"٢/٢٠٨\" كتاب الصلاة باب ما جاء أن صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم حديث \"٣٧٢\" وابن ماجة \"١/٣٨٦\" كتاب الصلاة: باب ما جاء في صلاة المريض حديث \"٢٢٣ ١\" وأحمد \"٤/١٠٩\" وابن خزيمة \"٢/٨٩- ٩٠\" رقم \"٩٧٩\" والدارقطني \"١/٠ ٣٨\" كتاب الصلاة: باب صلاة المريض لا يستطيع القيام حديث \"١\" وابن الجارود في \"المنتقى\" رقم \"٢٣١\" والبيهقي \"٢/٣٠٤\" كتاب الصلاة: باب صلاة المريض، والبغوي في \"شرح السنة \" \"٢/٥٠٤- بتحقيقنا\" والخطيب في \"تاريخ بغداد\" \"٦/٢٤\" كلهم من طريق إبراهيم بن طهمان عن حسين المعلم عن عبد الله بن بريدة عن عمران به.\nوقال الترمذي: ولا نعلم أحدًا روى عن حسين المعلم نحو رواية إبراهيم بن طهمان وقد روى أبو أسامة وغير واحد نحو رواية عيسى بن يونس.\nقال الحافظ في \"الفتح \" \"٢/٦٨٤\": ولا يؤخذ من ذلك تضعيف رواية إبراهيم كما فهمه ابن العربي تبعًا لابن بطال ورد على الترمذي بأن رواية إبراهيم توافق الأصول ورواية غيره تخالفها فتكون رواية إبراهيم أرجح، لأن ذلك راجع إلى الترجيح من حيث المعنى لا من حيث الإسناد، وإلا فاتفاق الأكثر على شيء يقتضي أن رواية من خالفهم تكون شاذة، والحق أن الروايتين صحيحتان كما صنع البخاري، وكل منهما مشتملة على حكم غير الحكم الذي اشتملت عليه الأخرى والله أعلم ا. هـ.\nوقال الشيخ شاكر في \" تعليقه على الترمذي\" \"٢/٢٠٩\": وهذا هو الحق فهما حديثان لا روايتان في حديث واحد وهو المطابق للقواعد الصحيحة.\nتنبيه: قد وهم الحافظ في قوله: \"والنسائي \"، فلم أجده في السنن الكبرى ولا الصغرى، ولم يعزه المزي في \"تحفة الأشراف\" للنسائي ينظر \"التحفة\" \"٨/١٨٥\"، حديث \"٠٨٣٢ ١\".\nواستدركه الحاكم في المستدرك \"١/٣١٥\"، فوهم كما قال الحافظ ﵀.\n٣ أخرجه أحمد \"١/١٤٦\"، والترمذي \"١/١٧٤\": كتاب الصلاة: باب كراهية الإقعاء بين السجدتين، حديث \"٢٨١\"، وابن ماجة \"١/٢٨٩\": كتاب إقامة الصلاة: باب الجلوس بين السجدتين، الحديث \"٨٩٥\"، والبيهقي \"٢/١٢٠\" كتاب الصلاة: باب الإقعاء المكروه في الصلاة، من رواية أبي إسحاق عن الحارث، عن علي: أن النبي ﷺ قال له: \"يا علي لا تقع إقعاء الكلب\". هكذا رواه ابن ماجه مختصرًا وهو عند أحمد مطولًا، والحارث فيه ضعف.","vol":"1","page":551},{"text":"حَدِيثِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ عَنْ عَلِيٍّ بِلَفْظِ: \"لَا تُقْعِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ\" وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ١\nوَرَوَى ابْنُ السَّكَنِ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ السَّدْلِ وَالْإِقْعَاءِ فِي الصَّلَاةِ٢ وَعَنْ أَنَسٍ بِلَفْظِ: نَهَى عَنْ التَّوَرُّكِ وَالْإِقْعَاءِ فِي الصَّلَاةِ٣ رَوَاهُ ابْنُ السَّكَنِ وَالْبَيْهَقِيُّ وَرَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَكَانَ يَنْهَى عَنْ عُقْبَةِ الشَّيْطَانِ٤\nقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ هُوَ أَنْ يَضَعَ أَلْيَتَهُ عَلَى عَقِبَيْهِ بَيْنَ السجدتين وهو الذي يجعل بَعْضُ النَّاسِ الْإِقْعَاءَ٥\nقَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ: قَالَ بَعْضُ الْحُفَّاظِ لَيْسَ فِي النَّهْيِ عَنْ الْإِقْعَاءِ حَدِيثٌ صَحِيحٌ إلَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ قُلْتُ: وَسَيَأْتِي فِيمَا بَعْدُ حَدِيثُ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي أَنَّ الْإِقْعَاءَ سُنَّةٌ وَيَأْتِي ذِكْرُ مَنْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا فِي الْمَعْنَى\nقَوْلُهُ: وَيُرْوَى: \"لَا تُقْعُوا كَإِقْعَاءِ الْكَلْبِ\" ٦ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ وَأَبِي مُوسَى\n_________\n١ أخرجه الحاكم \"١/٢٧٢\": كتاب الصلاة: باب النهي عن الإقعاء في الصلاة، والبيهقي \"٢/١٢٠\"، من حديث الحسن عن سمرة قال: نهى رسول الله ﷺ عن الإقعاء في الصلاة، وقال الحاكم: \"صحيح على شرط البخاري\".\n٢ أخرجه أحمد \"٢/٣١١\"، والبيهقي \"٢/١٢٠\"، عن مجاهد، عن أبي هريرة قال: أمرني رسول الله ﷺ بثلاث، ونهاني عن ثلاث، أمرني بركعتي الضحى كل يوم، والوتر قبل النوم وصيام ثلاثة أيام من كل شهر، ونهاني نقرة كنقرة الديك وإقعاء كإقعاء الكلب والتفات كالتفات الثعلب.\n٣ أخرجه ابن ماجة \"١/٢٧٩\" رقم \"٨٩٦\"، من حديث العلاء أبي محمد، عن أنس قال: قال لي النبي ﷺ: \"إذا رفعت رأسك من السجود فلا تقع كما يقعي الكلب، ضع ألييك بين قدميك، وألزق ظهر قدميك بالأرض\".\nقال البوصيري في \"الزوائد\" \"١/٣٠٨\": هذا إسناد ضعيف، وقال ابن حبان والحاكم: العلاء أبو محمد روى عن أنس أحاديث موضوعة، وقال البخاري وغيره: منكر الحديث، وقال ابن المديني: كان يضع الحديث. ا. هـ. لكن له طريق آخر.\nأخرجه البيهقي \"٢/١٢٠\": كتاب الصلاة: باب الإقعاء المكروه في الصلاة من طريق حماد بن سلمة عن قتادة عن أنس: أن النبي ﷺ نهى عن الإقعاء والتورك في الصلاة.\n٤ أخرجه مسلم \"١/٣٥٧\": كتاب الصلاة: باب ما يجمع صفة الصلاة، الحديث \"٢٤٠/٤٩٨\"، أن رسول اللَّه ﷺ كان ينهى عن عقبة الشيطان، وينهى أن يفترش الرجل ذراعيه افتراش السبع.\n٥ قال أبو عبيد: هو أن يلصق الرجل أليتيه بالأرض وينصت ساقيه ويضع يديه في الأرض، كما يقعي الكلب. قال: وتفسير الفقهاء: آن يضع أليتيه على عقبيه بين السجدتين. والقول: هو الأول. وروي عن النبي ﷺ: \"أنه أكل مقعيًا\" قال ابن شميل: الإقعاء: أن يجلس الرجل على وركيه، وهو الاحتفاز والاستيفاز.\nينظر غريب الحديث لأبي عبيد \"١/٢١٠\" و\"تهذيب اللغة \" \"٣/٣١\"، و\" النهاية\" \"٤/٨٩\"، والفائق \"١/١٥٤\"، والنظم \"١/٨٤\".\n٦ أخرجه ابن ماجة \"١/٢٨٩\": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب الجلوس بين السجدتين، حديث \"٨٩٥\" من طريق أبي موسى وأبى إسحاق عن الحارث عن علي﵁- فذكره.","vol":"1","page":552},{"text":"بِلَفْظِ: \"لَا تُقْعِ إقْعَاءَ الْكَلْبِ\" وَفِي إسْنَادِهِ الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ وَأَبُو نُعَيْمٍ النَّخَعِيُّ وَرَوَى أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ: مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ نَقْرَةٍ كَنَقْرَةِ الدِّيكِ وَالْتِفَاتٍ كَالْتِفَاتِ الثَّعْلَبِ وَإِقْعَاءٍ كَإِقْعَاءِ الْكَلْبِ١ وَفِي إسْنَادِهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي٢ سُلَيْمٍ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ بِلَفْظِ: \"إذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنْ السُّجُودِ فَلَا تُقْعِ كَمَا يُقْعِي الْكَلْبُ ضَعْ أَلْيَتَكَ بَيْنَ قَدَمَيْكَ وَالْزَقْ ظَاهِرَ قَدَمَيْكَ بِالْأَرْضِ\" ٣ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وفيه العلاء٤ بن زيدل وَهُوَ مَتْرُوكٌ وَكَذَّبَهُ ابْنُ المديني\n٣٣٦ - حديث: أَنَّهُ ﷺ لَمَّا صَلَّى جَالِسًا تَرَبَّعَ٥ النَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَ النَّسَائِيُّ: مَا أَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ غَيْرَ أَبِي دَاوُد الْحَفْرِيِّ وَلَا أَحْسَبُهُ إلَّا خَطَأً انْتَهَى وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْبَيْهَقِيُّ: مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ بِمُتَابَعَةِ أَبِي دَاوُد٦ فَظَهَرَ أَنَّهُ لَا خَطَأَ فِيهِ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُيَيْنَةَ\n_________\n١ تقدم تخريجه قريبًا.\n٢ ليث بن أبي سليم، أبو بكر الكوفي.\nقال البخاري: كان أحمد بن حنبل يقول: لبث بن أبي سليم لا يفرح بحديثه، وقال البخاري: صدوق\nإلا أنه يغلط.\nوقال النسائي: ضعيف، كوفي، وقال الدارقطني: ليس بحافظ وقال أيضًا: سيء الحفظ، وقال: ضعيف، وقال: ليس بالقوي.\nينظر: التاريخ الكبير \"٤: ١/٢٤٦\"، والجرح \"٣: ٢/١٧٧\"، والمجروحين \"٢/٢٣١\"، والميزان \"٣/٤٢٠\"، وتقريب التهذيب \"٢/١٣٨\"، والضعفاء للعقيلي \"٤/٤ ١\"، ترجمة \"١٥٦٩\"، وسن الدارقطني \"١/٦٧، ٦٨\"، و\"الضعفاء والمتروكون\" للنسائي ترجمة \"٥٣٦\"، والجامع في الجرح والتعديل \"٢/٤١٣، ٤١٤\"، ترجمة \"٣٦٩٢\".\n٣ تقدم تخريجه قريبًا.\n٤ العلاء بن زيد، ويحرف بابن زيدل الثقفي، أبو محمد البصري، قال البخاري: منكر الحديث، وقال مسلم: منكر الحديث، وقال أبو حاتم الرازي: ضعيف الحديث، متروك الحديث، وقال الدارقطني: علاء بن زيد متروك، من أهل البصرة.\nينظر: التاريخ الكبير \"٦/٣١٨٣\"، والصغير \"٢/١٩٢\"، الضعفاء والمتروكون، ترجمة \"٣٦٦\" للدار قطني، والضعفاء للعقيلي \"٣/٣٤٣\" ترجمة \"١٣٧١\"، والمجروحين \"٢/١٨٠\" وميزان الاعتدال \"٣/٩٩\"، وتهذيب التهذيب \"٨/١٨٣\"، والجامع في الجرح والتعديل \"٢/٣٣٣\"، ترجمة \"٣٤٠٠\".\n٥ أخرجه النسائي \"٣/٢٢٤\": كتاب قيام الليل: باب كيف صلاة القاعد؟ حديث \"١٦٦٠\"، والدارقطني في سننه \"١/٣٩٧\": كتاب الصلاة: باب صلاة المريض جالسًا بالمأمومين، حديث \"٣\"، والحاكم في \"المستدرك \" \"١/٢٧٥، ٢٧٦\"، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.\n٦ أخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه \" \"٢/٢٣٦\": كتاب الصلاة: باب التربع في الصلاة إذا صلى المرء جالسًا، حديث \"١٢٣٧\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى \" \"٢/٣٠٥\": كتاب الصلاة: باب ما روي في كيفية هذا القعود، من طريق محمد بن الأصبهاني عن حفص بن غياث عن حميد بن قيس عن عبد الله بن شقيق عن عائشة به.","vol":"1","page":553},{"text":"عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَدْعُو هَكَذَا وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَهُوَ مُتَرَبِّعٌ جَالِسٌ١ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ حُمَيْدٍ: رَأَيْتُ أَنَسًا يُصَلِّي مُتَرَبِّعًا عَلَيَّ فِرَاشِهِ٢ وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ.\n٣٣٧ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"يُصَلِّي الْمَرِيضُ قَائِمًا إنْ اسْتَطَاعَ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ صَلَّى قَاعِدًا فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَسْجُدَ أَوْمَأَ وَجَعَلَ سُجُودَهُ أَخْفَضَ مِنْ رُكُوعِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّيَ قَاعِدًا صَلَّى عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْمَنِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْمَنِ صَلَّى مُسْتَلْقِيًا رِجْلَيْهِ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ\" ٣ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ مِثْلُهُ وَفِي إسْنَادِهِ حُسَيْنُ بْنُ زَيْدٍ٤ ضَعَّفَهُ ابْنُ الْمَدِينِيِّ وَالْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعُرَنِيُّ٥ وَهُوَ مَتْرُوكٌ\nوَقَالَ النَّوَوِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ\nتَنْبِيهٌ: زَادَ الرَّافِعِيُّ فِي إيرَادِ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ ذِكْرَ الْإِيمَاءِ وَلَا وُجُودَ لَهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَعَ ضَعْفِهِ لَكِنْ رَوَى الْبَزَّارُ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْمُعْرِفَةِ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ ثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَادَ مَرِيضًا فَرَآهُ يُصَلِّي عَلَى وِسَادَةٍ فَأَخَذَهَا فَرَمَى بِهَا فَأَخَذَ عُودًا لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَأَخَذَهُ فَرَمَى بِهِ وَقَالَ: \"صَلِّ عَلَى الْأَرْضِ إنْ اسْتَطَعْتَ وَإِلَّا فَأَوْمِ إيمَاءً وَاجْعَلْ سُجُودَكَ أَخْفَضَ\n_________\n١ رواه البيهقي في \" السنن الكبرى \" \"٢/٢٣٦\": كتاب الصلاة: باب ما روي في كيفية هذا القعود، من طريق سفيان عن ابن عجلان عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه، فذكره.\n٢ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى \" \"٢/٢٣٦\"، في الموضع السابق، من طريق حميد الطويل عن أنس بن مالك به، وأورده البخاري- تعليقًا- عن أنس قال: \"كنا نصلي مع النبي ﷺ فيسجد أحدنا على ثوبه\" ولم يذكر \"التربع\" فوق حديث رقم \"٣٨٢\".\n٣ أخرجه الدارقطني في \"سننه\" \"٢/٤٢\": كتاب الوتر: باب صلاة المريض ومن رعف في صلاته، كيف يستخلف؟ حديث \"١\" من طريق جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن حسين عن الحسين بن علي عن علي بن أبي طالب، فذكره.\n٤ الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي العلوي، أبو عبد الله الكوفي.\nقال علي بن المديني: فيه ضعف، وقال الدارقطني: ثقة.\nوقال أبو حاتم: يعرف وينكر، وقال ابن عدي: وجدت في حديثه بعض النكرة، وأرجو أنه لا بأس به.\nينظر ترجمته في: تهذيب الكمال \"١/٢٨٤\"، التقريب \"١/١٧٦\"، تاريخ البخاري الصغير \"٢/٢١٧\"، الجرح والتعديل \"٣/٥٣٧\"، طبقات ابن سعد \"٥/٤٣٤\"، وديوان الضعفاء \"ت ٩٨١\"، ميزان الاعتدال \"٢/٢٨٩\"، ترجمة \"٢٠٠٥/٢٧٢٥\"، والجامع في الجرح والتعديل \"١/١٧٢\"، ترجمة \"٨٩١\".\n٥ الحسن بن الحسين العرفي الكوفي.\nقال أبو حاتم: لم يكن بصدوق عندهم، كان من رؤساء الشيعة.\nوقال ابن عدي: لا يشبه حديثه حديث الثقات.\nوقال ابن حبان: يأتي عن الأثبات بالملزقات، ويروي المقلوبات.\nينظر: المغني \"١/١٣٨٩\"، تنزيه الشريعة \"١/٤٨\"، الكامل \"١/٧٤٣\"، الجرح والتعديل \"٣/٢٠\"، ميزان الاعتدال \"٢/٢٣٠\"، ترجمة \"١٨٣٢/٢٤٤٥\".","vol":"1","page":554},{"text":"مِنْ رُكُوعِكَ\" ١ قَالَ الْبَزَّارُ٢: لَا أَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ عَنْ الثَّوْرِيِّ غَيْرَ أَبِي بَكْرٍ الْحَنَفِيِّ ثُمَّ غَفَلَ فَأَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ سُفْيَانَ نَحْوَهُ وَقَدْ سُئِلَ عَنْهُ أَبُو حَاتِمٍ فَقَالَ: الصَّوَابُ عَنْ جَابِرٍ موقوف وَرَفْعُهُ خَطَأٌ قِيلَ لَهُ: فَإِنَّ أَبَا أُسَامَةَ قَدْ رَوَى عَنْ الثَّوْرِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَرْفُوعًا فَقَالَ: لَيْسَ بِشَيْءٍ٣ قُلْتُ: فَاجْتَمَعَ ثَلَاثَةٌ أَبُو أُسَامَةَ وَأَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ\nوَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ: مِنْ حَدِيثِ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: عَادَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ مَرِيضًا٤ فَذَكَرَهُ وَرُوِيَ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: \"يُصَلِّي الْمَرِيضُ قَائِمًا [فَإِنْ نَالَتْهُ مَشَقَّةٌ صَلَّى جالسًا] ٥ فإن نالته مشقة صلى نَائِمًا يُومِئُ بِرَأْسِهِ إيمَاءً فَإِنْ نَالَتْهُ مَشَقَّةٌ سَبَّحَ\" ٦ وَفِي إسْنَادِهِمَا ضَعْفٌ\n٣٣٨ - حَدِيثُ: \"إذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ\" ٧ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي\n_________\n١ أخرجه البزار \"١/٢٧٤- ٢٧٥- كشف الأستار\"، حديث \"٥٦٨\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/٣٠٦\": كتاب الصلاة: باب الايحاء بالركوع والسجود إذا عجز عنهما، وفى \"معرفة السنن والآثار\" \"٢/١٤٠\": كتاب الصلاة: باب صلاة المريض، حديث رقم \"١٠٨٣\"، من حديث جابر﵁-\n٢ ينظر: كشف الأستار \"١/٢٧٥\"، حديث \"٥٦٨\".\n٣ ينظر \"علل الحديث \" لابن أبي حاتم \"١/١١٣\"، حديث \"٣٠٧\".\n٤ أخرجه الطبراني في \" المعجم الكبير\" \"١٢/٢٦٩، ٢٧٠\"، حديث \"١٣٠٨٢\"، من طريق طارق بن شهاب عن ابن عمر به.\n٥ سقط في ط.\n٦ أخرجه الطبراني في \"المعجم الأوسط\" \"٥/١١٢١٠\"، حديث رقم \"٤٠٠٩\"، من طريق ابن جريج، عن عطاء ونافع، عن ابن عباس، فذكره …\nوقال الطبراني بعده: لم يرو هذا الحديث عن ابن جريج إلا حليس، تفرد به محمد بن يحيى بن فياض.\n٧ أخرجه البخاري \"١٣/٢٦٤\" كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة: باب الإقتداء بسنة رسول الله ﷺ حديث \"٧٢٨٨\" ومسلم \"٤/٨٣١ ١\" كتاب الفضائل: باب توقيره ﷺ، حديث \"١٣١/١٣٣٧\" واحمد \"٢/٢٥٨\" والحميدي \"٢/٤٧٧\" رقم \"١١٢٥\" وأبو يعلى \"١١/١٩٥\" رقم \"٦٣٠٥\" كلهم من طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: \"ذروني ما تركتكم فإنما هلك من كان قبلكم بسؤالهم واختلافهم على أنبيائهم فما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم \".\nومن طريق أبي الزناد أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" \"١/١٧٧- بتحقيقنا\" وللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة.\nفأخرجه مسلم \"٢/٩٧٥\" كتاب الحج: باب فرض الحج مرة في العمر حديث \"٤١٢/١٣٣٧\" والنسائي \"٥/١١٠\" كتاب الحج: بأب وجوب الحج، وأحمد \"٢/٤٤٧- ٤٤٨، ٤٥٧، ٤٦٧،٥٠٨\" وابن خزيمة \"٤/ \" رقم \"٢٥٠٨\" من طريق محمد بن زياد عن أبي هريرة\nوأخرجه عبد الرزاق \"١١/٢٢٠\" رقم \"٢٠٣٧٤\" ومسلم \"٤/١٨٣١\" كتاب الفضائل: باب توقيره ﷺ \"١٣١/١٣٣٧\" وأحمد \"٢/٣١٣\" والبغوي في \"شرح السنة\" \"١/١٧٦- بتحقيقنا\" من طريق همام بن منبه عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد \"٢/٢٤٧، ٤٢٨، ٥١٧\" والحميدي \"٢/٤٧٧\" رقم \"١١٢٥\" وابن حبان \"٢٠٩٧- الإحسان\" من طريق محمد بن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة.\nوأخرجه مسلم \"٤/١٨٣١\" كتاب الفضائل: باب توقيره ﷺ حديث \"١٣١/١٣٣٧\" والترمذي \"٥/٤٥- ٤٦\" كتاب العلم: باب في الانتهاء عما نهى عنه رسول الله ﷺ حديث \"٢٦٧٩\".","vol":"1","page":555},{"text":"هُرَيْرَةَ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي التَّيَمُّمِ\nوَفِي لَفْظٍ لِأَحْمَدَ فَأْتُوهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ١ وَلِلطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ \"فَاجْتَنِبُوهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ\" ٢ قَالَهُ فِي شِقِّ النَّهْيِ\nتَنْبِيهٌ: اسْتَدَلَّ بِهِ الْغَزَالِيُّ وَالْإِمَامُ وَتَعَقَّبَهُ الرَّافِعِيُّ: بِأَنَّ الْقُعُودَ لَيْسَ جُزْءًا مِنْ الْقِيَامِ فَلَا يَكُونُ بِاسْتِطَاعَتِهِ مُسْتَطِيعًا لِبَعْضِ الْمَأْمُورِ بِهِ لِعَدَمِ دُخُولِهِ فِيهِ وَأَجَابَ ابْنُ الصَّلَاحِ عَنْ هَذَا بِأَنَّ الصَّلَاةَ بِالْقُعُودِ وَغَيْرِهِ يسمى صَلَاةً فَهَذِهِ الْمَذْكُورَاتُ أَنْوَاعٌ لِجِنْسِ الصَّلَاةِ بَعْضُهَا أَدُنَى مِنْ بَعْضٍ فَإِذَا عَجَزَ عَنْ الْأَعْلَى وَاسْتَطَاعَ الْأَدْنَى وَأَتَى بِهِ كَانَ آتِيًا بما استطاع مِنْ الصَّلَاةِ\n٣٣٩ - حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: \"مَنْ صَلَّى قَائِمًا فَهُوَ أَفَضْلُ وَمَنْ صَلَّى قَاعِدًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَائِمِ وَمَنْ صَلَّى نَائِمًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَاعِدِ\" الْبُخَارِيُّ بِلَفْظِ: أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ صَلَاةِ الرَّجُلِ قَاعِدًا فَقَالَ: \"إنْ صَلَّى قَائِمًا فَهُوَ أَفْضَلُ وَمَنْ صَلَّى قَاعِدًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَائِمِ وَمَنْ صَلَّى نَائِمًا\" ٣ الْحَدِيثُ مِثْلُهُ\nتَنْبِيهٌ: الْمُرَادُ بِالنَّائِمِ الْمُضْطَجِعُ وَصَحَّفَ بَعْضُهُمْ هَذِهِ اللَّفْظَةَ فَقَالَ إنَّمَا هُوَ صَلَّى بِإِيمَاءٍ أَيْ بِالْإِشَارَةِ كَمَا رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ صَلَّى عَلَى ظَهْرِ الدَّابَّةِ يُومِئُ إيمَاءً٤ قَالَ وَلَوْ كَانَ مِنْ النَّوْمِ لَعَارَضَ\n_________\n١ أخرجه أحمد \"٢/٢٦٧\".\n٢ أخرجه الطبراني في \"المعجم الأوسط\" \"٣/٣٤٦\"، حديث \"٢٧٣٦\"، من طريق محمد بن زياد عن أبي هريرة به.\n٣ أخرجه البخاري \"٣/٣٠٠- فتح الباري\": كتاب تقصير الصلاة: باب صلاة القاعد بالإيماء، حديث \"١١١٦\"، وأبو داود \"١/٢٥٠\": كتاب الصلاة: باب في صلاة القاعد، حديث \"٩٥١\"، والترمذي \"٢/٢٠٧\": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء أن صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم، حديث \"٣٧١\"، والنسائي \"٣/٢٢٣، ٢٢٤\": كتاب قيام الليل وتطوع النهار: باب فضل صلاة القاعد على صلاة النائم، حديث \"٠ ٦٦ ١\"، وابن ماجة \"١/٣٨٨\": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم، حديث \"١٢٣١\"، وأخرجه أحمد في المسند \"٤/٤٣٣\"، وابن خزيمة في صحيحه \"٢/٢٣٥\"، حديث \"٢٣٦ ١\" من حديث عمران بن حصين به.\nقال الترمذي: حديث عمران حديث حسن صحيح.\n٤ أخرجه أحمد \"٢/١٣٨\" وأبو يعلى \"٩/٣٤٧\" رقم \"٥٤٥٩\" كلاهما من طريق عبد الله بن عمر العمري عن موسى بن عقبة عن سالم عن أبيه.\nوأخرجه مالك \"١/١٥١\" كتاب قصر الصلاة في السفر: باب صلاة النافلة في السفر بالنهار والليل والصلاة على الدابة حديث \"٢٦\" والبخاري \"٢/٦٦٩\" كتاب تقصير الصلاة: باب الإيماء على الدابة حديث \"١٠٩٦\" ومسلم \"٣/٢٢٦- نووي\" كتاب صلاة المسافرين وقصرها: باب جواز صلاة النافلة على الدابة في السفر حيث توجهت حديث \"٣٧/٧٠٠\" والنسائي \"١/٢٤٤\" كتاب القبلة: باب الحال التي يجوز فيها استقبال غير القبلة، وأحمد \"٢/٤٦، ٥٦، ٦٦، ٧٢، ٨١\" والطيالسي \"١/٨٧- منحة\" رقم \"٣٧٥\" وأبو عوانة \"٢/٣٤٣\" وابن حبان \"٢٥٠٩- الإحسان\" والبيهقي \"٢/٤\" كتاب الصلاة: باب الرخصة في ترك استقبالها في السفر إذا تطوع راكبًا أو ماشيًا، كلهم من طريق عبد الله ابن دينار عن ابن عمر.","vol":"1","page":556},{"text":"نَهْيَهُ عَنْ الصَّلَاةِ لِمَنْ غَلَبَهُ النُّوُمُ وَهَذَا إنَّمَا قَالَهُ هَذَا الْقَائِلُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالنَّوْمِ حَقِيقَتُهُ وَإِذَا حُمِلَ عَلَى الِاضْطِجَاعِ انْدَفَعَ الْإِشْكَالُ\nقَوْلُهُ: وَيُرْوَى \"صَلَاةُ النَّائِمِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ الْقَاعِدِ\" ١ قُلْتُ: رَوَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَغَيْرُهُ\nوَقَالَ السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْضِ نَسَبَ بَعْضُ النَّاسِ النَّسَائِيَّ إلَى التَّصْحِيفِ وهو مردود لأنه في الرواية الثانية وَصَلَاةُ النَّائِمِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ الْقَاعِدِ قُلْتُ وَهُوَ يَدْفَعُ مَا تَعَلَّلَ بِهِ الْقَائِلُ الْأَوَّلُ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ٢ جُمْهُورُ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا يُجِيزُونَ النَّافِلَةَ مُضْطَجِعًا فَإِنْ أَجَازَ أَحَدٌ النَّافِلَةَ مُضْطَجِعًا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْقِيَامِ فَهُوَ حُجَّةٌ لَهُ وَإِنْ لَمْ يُجِزْهُ أَحَدٌ فَالْحَدِيثُ إمَّا غَلَطٌ أَوْ مَنْسُوخٌ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ لَا أَحْفَظُ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ رَخَّصَ فِي صَلَاةِ التَّطَوُّعِ نَائِمًا كَمَا رَخَّصُوا فِيهَا قَاعِدًا فَإِنْ صَحَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ وَلَمْ تَكُنْ مِنْ كَلَامِ بَعْضِ الرُّوَاةِ أَدْرَجَهَا فِي الْحَدِيثِ وَقَاسَهُ عَلَى صَلَاةِ الْقَاعِدِ أَوْ اعْتَبَرَهُ بِصَلَاةِ الْمَرِيضِ نَائِمًا إذَا عَجَزَ عَنْ الْقُعُودِ فَإِنَّ التَّطَوُّعَ مُضْطَجِعًا لِلْقَادِرِ عَلَى الْقُعُودِ٣ انْتَهَى\nوَمَا ادَّعَيَاهُ مِنْ الِاتِّفَاقِ عَلَى الْمَنْعِ مَرْدُودٌ فَقَدْ حَكَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَهُوَ أَصَحُّ٤ الْوَجْهَيْنِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ\nقَوْلُهُ: رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ لَمَّا وَقَعَ الْمَاءُ فِي عَيْنَيْهِ قَالَ لَهُ الْأَطِبَّاءُ إنْ مَكَثْتَ سَبْعًا لَا تُصَلِّي إلَّا مُسْتَلْقِيًا عَالَجْنَاكَ فَسَأَلَ عَائِشَةَ وَأُمَّ سَلَمَةَ وَأَبَا هُرَيْرَةَ وَغَيْرَهُمْ مِنْ الصَّحَابَةِ فَلَمْ يُرَخِّصُوا لَهُ فِي ذَلِكَ فَتَرَكَ الْمُعَالَجَةَ وَكُفَّ بَصَرُهُ رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ فِي جَامِعِهِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي الضُّحَى أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ أَوْ غَيْرَهُ بَعَثَ إلَى ابْنِ عَبَّاسٍ بِالْأَطِبَّاءِ عَلَى الْبُرُدِ وَقَدْ وَقَعَ الْمَاءُ فِي عَيْنَيْهِ فَقَالُوا تُصَلِّي سَبْعَةَ أَيَّامٍ مُسْتَلْقِيًا عَلَى قَفَاكَ فَسَأَلَ أُمَّ سَلَمَةَ وَعَائِشَةَ\n_________\n١ تقدم تخريجه قريبًا، وأخرجه بهذا اللفظ ابن خزيمة في \"صحيحه \" \"٢/٢٤١، ٢٤٢\"، حديث \"١٢٤٩\"، وابن أبي شيبة في \"مصنفه \" \"١/٤٠٣\"، حديث \"٤٦٣٢\"، من حديث عمران بن حصين فذ كره.\n٢ ينظر التمهيد \"٦/١٣٢\"، والاستذكار \"٥/٤١١\".\n٣ ينظر \"معالم السنن \" \"١/٢٢٥\".\n٤ في الأصل: أحد.","vol":"1","page":557},{"text":"فَنَهَتَاهُ وَمِنْ هَذَا الْوَجْهِ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ١ وَأَمَّا اسْتِفْتَاؤُهُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ الْمُنْذِرِ مِنْ طَرِيقِ الْأَعْمَشِ عَنْ الْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ قَالَ: فَأَرْسَلَ إلَى عَائِشَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرِهِمَا قَالَ: فَكُلُّهُمْ قَالَ: إنْ مِتَّ فِي هَذِهِ السَّنَةِ كَيْفَ تَصْنَعُ بِالصَّلَاةِ؟ ٢ قَالَ: فَتَرَكَ عَيْنَهُ فَلَمْ يُدَاوِهَا٣ وَفِي هَذَا إنْكَارٌ عَلَى النَّوَوِيِّ فِي إنْكَارِهِ عَلَى الْغَزَالِيِّ تَبَعًا لَابْنِ الصَّلَاحِ ذِكْرَهُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ فِي هَذَا فَقَالَ اسْتِفْتَاؤُهُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ لَا أَصْلَ لَهُ وَقَالَ فِي التَّنْقِيحِ الصَّحِيحُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ كَذَا رَوَاهُ عَنْهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ.\nقُلْتُ: وَالرِّوَايَةُ الْمَذْكُورَةُ عَنْ عَمْرٍو صَحِيحَةٌ أَخْرَجَهَا الْبَيْهَقِيّ٤ وَلَيْسَ فِيهَا مُنَافَاةٌ لِلْأُولَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ\n٣٤٠ - حَدِيثُ عَلِيٍّ فِي دُعَاءِ الِاسْتِفْتَاحِ٥ رَوَاهُ مُسْلِمٌ بِطُولِهِ وَزَادَ ابْنُ حِبَّانَ إذَا قَامَ إلَى الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ كَانَ إذَا اسْتَفْتَحَ الصَّلَاةَ قَالَ: \"إنَّ صَلَاتِي … \" ٦\nقَالَ الشَّافِعِيُّ: أَسْتَحِبُّ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ الْمُصَلِّي بِتَمَامِهِ وَيَجْعَلَ مَكَانَ \"وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ\" \"وَأَنَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ\" ٧ قُلْتُ: وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ فِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ أَيْضًا وَذَكَرهَا أَبُو دَاوُد مَوْقُوفَةً عَلَى بَعْضِ التَّابِعِينَ\n_________\n١ أخرجه البيهقي في \" السنن الكبرى \" \"٢/٣٠٩\": كتاب الصلاة: باب من وقع في عينيه ماء، من طريق سفيان عن جابر عن أبي الضحى أن عبد الملك أو غيره بعث إلى ابن عباس فذكره.\n٢ في الأصل: فكيف بالصلاة.\n٣ أخرجه ابن أبي شيبة \"٢/٢٣٦\" وابن المنذر \"٤/٣٨٣\" رقم \"٢٣٢٠\".\n٤ أخرجه البيهقي في \" السنن الكبرى\" \"٢/٣٠٨.، ٣٠٩\": كتاب الصلاة: باب من وقع في عينيه الماء، من طريق سفيان عن عمرو، قال: لما وقع في عيني ابن عباس الماء … فذكره.\n٥ أخرجه مسلم: كتاب صلاة المسافرين: باب الدعاء في صلاة الليل، الحديث \"٢٠١/٧٧١\"، وأبو داود \"١/٤٨١\": كتاب الصلاة: باب ما يفتتح به الصلاة، الحديث \"٧٦٠\"، والترمذي \"٥/٤٨٥\": كتاب الدعوات، باب الدعاء عند افتتاح الصلاة، الحديث \"٣٤٢١\"، والنسائي \"٢/١٢٩- ١٣٠\": كتاب الافتتاح: باب الذكر والدعاء بين التكبير والقراءة، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٢٣٣\": كتاب الصلاة: باب ما ينبغي أن يقال في الركوع والسجود، والبيهقي \"١/٣٢\" كتاب الصلاة: باب افتتاح الصلاة بعد التكبير، والدارمي \"١/٢٨٢\" كتاب الصلاة ة باب ما يقال بعد افتتاح الصلاة، وأحمد \"١/٩٤\"، وأبو يعلى \"١/٢٤٥\" رقم \"٢٨٥\"، وابن حبان في صحيحه \"٥/٧٠، ٧١- الإحسان\"، حديث \"١٧٧٢\".\n٦ أخرجه النسائي في سننه \"٢/١٢٩\": كتاب الافتتاح: باب الدعاء بين التكبير والقراءة، حديث \"٨٩٦\"، من طريق محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله به.\n٧ أخرجه الشافعي كذلك في مسنده \"١/٧٧\": كتاب الصلاة: باب صفة الصلاة، حديث \"٢١٧\"، من طريق عبد الرحمن الأعرج عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي بن أبي طالب﵁- فذكره، وأخرجه أبو داود موقوفًا \"١/٢٠٣\"، حديث \"٧٦٢\".","vol":"1","page":558},{"text":"تَنْبِيهٌ: زَادَ الرَّافِعِيُّ فِي سِيَاقِهِ بَعْدَ حَنِيفًا: \"مُسْلِمًا\" وَهُوَ عِنْدَ ابْنِ حِبَّانَ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ وَزَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ: لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ وَهُوَ فِي رِوَايَةِ الشَّافِعِيِّ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ وَعَبْدِ الْمَجِيدِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ بِسَنَدِهِ وَزَادَ بَعْدَ١ فَالْخَيْرُ كُلُّهُ بِيَدِكَ \"وَالْمَهْدِيُّ مَنْ هَدَيْتَ\" ٢ وَهُوَ فِي رِوَايَةِ الشَّافِعِيِّ أَيْضًا\nقَوْلُهُ: إنَّ بَعْضَ الْأَصْحَابِ قَالَ إنَّ السُّنَّةَ فِي دُعَاءِ الِاسْتِفْتَاحِ أَنْ يَقُولَ: \"سُبْحَانَكَ اللهم وبحمدك\" الحديث هو فِي الْبَابِ عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا اسْتَفْتَحَ الصَّلَاةَ قَالَ: \"سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ وَتَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ وَلَا إلَهَ غَيْرُكَ\" ٣ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ وَرِجَالُ إسْنَادُهُ ثِقَاتٌ لَكِنْ فِيهِ انْقِطَاعٌ وَأَعَلَّهُ أَبُو دَاوُد بِأَنَّهُ لَيْسَ بِالْمَشْهُورِ عَنْ عَبْدِ السَّلَامُ بْنِ حَرْبٍ وَبِأَنَّ جَمَاعَةً رَوَوْا قِصَّةَ الصَّلَاةِ عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ وَلَمْ يَذْكُرُوا ذَلِكَ فِيهِ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ انْتَهَى\nوَلَهُ طَرِيقِ أُخْرَى٤ رَوَاهَا التِّرْمِذِيِّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ حَارِثَةَ بْنِ أَبِي الرِّجَالِ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ نَحْوَهُ وَحَارِثَةُ٥ ضَعِيفٌ\n_________\n١ في ط: بعد.\n٢ أخرجه الشافعي في مسنده \"١/٧٤، ٧٥\": كتاب الصلاة: باب في صفة الصلاة، حديث \"٢١٦\"، من طريق الأعرج عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي بن أبي طالب﵁- فذكره بهذا اللفظ، وأخرجه بهذا اللفظ أيضًا ابن حبان في \"صحيحه \"\"٥/٧٤- الإحسان\": كتاب الصلاة: باب صفة الصلاة، حديث \"١٧٧٤\".\n٣ أخرجه أبو داود \"١/٢٠٦\": كتاب الصلاة: باب من رأى الاستفتاح ب \"سبحانك اللهم وبحمدك \"، حديث \"٧٧٦\"، والحاكم في المستدرك \"١/٢٣٥\": كتاب الصلاة: باد دعاء افتتاح الصلاة، وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وأخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى \" \"٢/٣٤\": كتاب الصلاة: باب الاستفتاح.\n٤ أخرجه الترمذي \"٢/١١\": كتاب أبواب الصلاة: باب ما يقول عند افتتاح الصلاة، حديث \"٢٤٣\"، وابن ماجة في \"سننه\" \"١/٢٦٥\": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب افتتاح الصلاة، حديث \"٨٠٦\"، وابن خزيمة في \"صحيحه\" \"١/٢٣٩\"، حديث \"٤٧٠\"، من طريق حارثة عن عمرة عن عائشة به.\n٥ حارثة بن أبي الرجال.\nقال البخاري: منكر الحديث، لم يعتد به أحد.\nقال ابن المديني: لم يزل أصحابنا يضعفونه.\nوقال ابن عدي: عامة ما يرويه منكر.\nوقال النسائي: متروك الحديث.\nوقال أبو زرعة الرازي: واهٍ.\nوقال البزار: لين الحديث.\nينظر: تاريخ البخاري الكبير \"٣/٩٤\"، والجرح والتعديل \"٣/١١٣٨\"، والضعفاء والمتروكون للنسائي ترجمة \"١١٣\"، والمغني: ترجمة \"١٢٦٢\"، والتقريب \"١/١٤٥\"، والتهذيب \"٢/١٦٥\"، وميزان الاعتدال \"٢/١٨٢- بتحقيقنا\"، ترجمة \"١٦٦٢/٢٥٧٣\"، والجامع في الجرح والتعديل \"١/١٤٦\"، ترجمة \"٧٦٠\".","vol":"1","page":559},{"text":"قَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: حَارِثَةُ مَدَنِيٌّ نَزَلَ الْكُوفَةَ وَلَيْسَ مِمَّنْ يَحْتَجُّ أَهْلُ الْعِلْمِ بِحَدِيثِهِ١ وَهَذَا صَحِيحٌ عَنْ عُمَرَ لَا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ\nوَأَمَّا قَوْلُ التِّرْمِذِيِّ: لَا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فَمُعْتَرَضٌ بِطَرِيقِ أَبِي الْجَوْزَاءِ السَّابِقَةِ وَبِمَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ نَحْوُهُ\nوَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ٢ وَعُثْمَانَ٣ وَابْنِ٤ سَعِيدٍ٥ وَأَنَسٍ٦ وَالْحَكَمِ بْنِ عُمَيْرٍ٧ وَأَبِي أُمَامَةَ٨ وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَجَابِرٍ٩ قَالَ الْحَاكِمُ وَقَدْ صَحَّ ذَلِكَ عَنْ\n_________\n١ ينظر: \"صحيح ابن خزيمة\" \"١/٢٤٠\"، بعد حديث \"٤٧٠\".\n٢ أورده البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/٣٤\": كتاب الصلاة: باب الاستفتاح، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٢/١٠٩\"، وعزاه للطبراني في \" الكبير\"، وقال: وفيه من لم يسم، وفي الأوسط، وقال: وأبو عبيدة لم يسمع من ابن مسعود.\nوقال الهيثمي: وليس بالقوي.\n٣ ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٢/١٠٩\": كتاب الصلاة: باب ما يستفتح به الصلاة، قال: وعن ابن جريج قال: حدثني من أصدق عن أبي بكر وعمر وعثمان وعن ابن مسعود﵁أنهم كانوا إذا استفتحوا قالوا: سبحانك اللهم وبحمدك … الحديث، وقال الهيثمي: رواه الطبراني في \"الكبير\"، وفيه من لم يسم.\n٤ في ط: ابن وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه.\n٥ أخرجه أبو داود \"١/٢٦٥\" كتاب \" الصلاة \": باب \"من رأى الاستفتاح بسبحانك وبحمدك\" رقم \"٧٧٥\"، والترمذي \"٢/١٠٥٩\" كتاب الصلاة: باب \"ما يقول عند افتتاح الصلاة\" رقم \"٢٤٢\"، وابن ماجة \"٢/٢٦٤\" كتاب \"إقامة الصلاة والسنة فيها\" باب \"افتتاح الصلاة\" رقم \"٨٠٤\". والنسائي \"٢/١٣٢\" كتاب الافتتاخ: باب \"نوع آخر من الذكر بين افتتاح الصلاة وبين القراءة \"رقم \"٨٩٩\"، وأحمد \"٣/٥٠- ٦٩\"، \"١/٢٨٢\" كتاب افتتاح الصلاة: باب \"ما يقال بعد افتتاح الصلاة\"، وابن خزيمة \"١/٢٣٨\" \"إجماع أبواب الأذان والإقامة\": باب \" إباحة الدعاء بعد التكبير وقبل القراءة … \" رقم \"٤٦٧\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى \" \"٢/٣٤\": كتاب الصلاة: باب الاستفتاح بـ \"سبحانك اللهم وبحمدك \"، من حديث أبي سعيد الخدري﵁-.\n٦ أشار إليه البيهقي في \" السنن الكبرى\" \"٢/٣٤\"، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٢/١١٠\": كتاب الصلاة: باب ما يستفتح به الصلاة، وعزاه للطبراني في \"المعجم الأوسط \"، وقال: ورجاله موثقون.\n٧ ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٢/١٠٢\": كتاب الصلاة: باب رفع اليدين في الصلاة، وذكروا الزيلعي في \"نصب الراية\" \"١/٣١٢\": كتاب الصلاة، عن الحكم بن عمير.\n٨ ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٢/٢٦٨\": كتاب الصلاة: باب ما تستفتح به الصلاة، وعزاه لأحمد، وقال: وفيه من لم يسم، عن أبي إمامة الباهلي قال: كان رسول الله ﷺ إذا دخل في الصلاة في الليل كبر ثلاثًا وسبح ثلاثًا وهلل ثلاثًا فذكر الحديث.\n٩ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/٣٥\": كتاب الصلاة: باب من روى الجمع بينهما، عن جابر﵁-، وأخرجه النسائي \"٢/١٢٩\": كتاب الافتتاح: باب نوع آخر من الدعاء بين التكبير والقراءة، حديث \"٨٩٦\" من طريق محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: كان النبي ﷺ إذا استفتح الصلاة كبر ثم قال: \"إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي … \" الحديث فذكره بهذا اللفظ.","vol":"1","page":560},{"text":"عُمَرَ ثُمَّ سَاقَهُ وَهُوَ فِي صَحِيحِ١ ابْنِ خُزَيْمَةَ كَمَا مَضَى وَفِي صَحِيحِ٢ مُسْلِمٍ أَيْضًا ذَكَرَهُ فِي مَوْضِعٍ غَيْرِ مَظِنَّتِهِ اسْتِطْرَادًا وَفِي إسْنَادِهِ انْقِطَاعٌ\n٣٤١ - حَدِيثُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ: أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ يَتَعَوَّذُ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِهِ بِلَفْظِ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ قَالَ: \"اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا\"- ثَلَاثًا \"سُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا\"- ثَلَاثًا \"أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ مِنْ نَفْخِهِ وَنَفْثِهِ وَهَمْزِهِ\" ٣ لَفْظُ ابْنِ حِبَّانَ وَلَفْظُ الْحَاكِمِ نَحْوُهُ وَحَكَى ابْنُ خُزَيْمَةَ الِاخْتِلَافَ فِيهِ وَقَدْ أَوْضَحْتُ طُرُقَهُ فِي الْمُدْرَجِ\nقَوْلُهُ: وَرُوِيَ عَنْ غَيْرِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَتَعَوَّذُ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ٤ السُّنَنِ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا قَامَ إلَى الصَّلَاةِ بِاللَّيْلِ كَبَّرَ ثُمَّ يَقُولُ: \"سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ وَتَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ\n_________\n١ أخرجه ابن خزيمة في صحيحه \"١/٢٤٠\" والحاكم في \"المستدرك\" \"١/٢٣٥\": كتاب الصلاة: باب دعاء افتتاح الصلاة: عن عمر بن الخطاب.\n٢ أخرجه مسلم \"٢/٣٤٦- نووي- دار الحديث\" كتاب الصلاة باب حجة من قال: لا يجهر بالبسملة حديث \"٥٢/٣٩٩\" من طريق الأوزاعي عن عبدة أن عمر بن الخطاب كان يجهر بهؤلاء الكلمات يقول: فذكره.\nوهذا سند منقطع بين عبدة وعمر بن الخطاب ﵁.\nقال العلائي في \"جامع التحصيل\" ص \"٢٣١\".\nعبدة بن أبي لبابة قال أبو حاتم: رأى ابن عمر رؤية ولم يسمع من أم سلمة بينهما رجل. قلت: أخرج له مسلم عن عمر ﵁ والظاهر أنه مرسل إذا كان لم يدرك ابن عمر وأم سلمة والله أعلم. ا.هـ.\nوأخرجه الدارقطني \"١/٢٩٩\" كتاب الصلاة: باب دعاء الاستفتاح بعد التكبير حديث \"٦\" من طريق عبد الرحمن بن عمر بن شيبة عن أبيه عن نافع عن ابن عمر عن عمر مرفوعًا.\nوقال الدارقطني: رفعه هذا الشيخ عن أبيه عن نافع عن ابن عمر عن عمر عن النبي ﷺ والمحفوظ عن عمر من قوله كذلك رواه إبراهيم عن علقمة والأسود عن عمر وكذلك رواه يحيى بن أيوب عن عمر بن شيبة عن نافع عن ابن عمر عن عمر من قوله وهو الصواب.\nثم أخرجه الدارقطني من هذين الطريقين وصحح وقفه عن عمر.\n٣ أخرجه أحمد \"٤/٨٢، ٨٥\"، وأبو داود \"١/٢٠٣\": كتاب الصلاة: باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء، حديث \"٧٦٤\"وابن ماجة \"١/٢٦٥\": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب الاستعاذة في الصلاة، حديث \"٨٠٧\"، وابن خزيمة في \"صحيحه\" \"١/٢٣٩\"، حديث \"٤٦٨\"، وابن حبان في \"صحيحه \" \"٥/٨٠- الإحسان\": كتاب الصلاة: باب صفة الصلاة، حديث \"١٧٨٠\"، والحاكم \"١/٢٣٥\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى \"\"٢/٣٥\": كتاب الصلاة: باب التعوذ بعد الافتتاح، من طريق عمرو بن مرة عن عاصم العنزي عن ابن جبير بن مطعم عن أبيه، فذكره.\n٤ في الأصل: أهل.","vol":"1","page":561},{"text":"وَلَا إلَهَ غَيْرُكَ\" ثُمَّ يَقُولُ: \"لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ\"- ثَلَاثًا، ثُمَّ يَقُولُ: \"اللَّهُ أَكْبَرُ\"- ثَلَاثًا، ثُمَّ يَقُولُ: \"أَعُوذُ بِاَللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ مِنْ هَمْزِهِ وَنَفَخِهِ وَنَفْثِهِ\" ١\nقَالَ التِّرْمِذِيُّ:حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ أَشْهَرُ حَدِيثٍ فِي الْبَابِ وَقَدْ تَكَلَّمَ فِي إسْنَادِهِ\nوَقَالَ أَحْمَدُ: لَا يَصِحُّ هَذَا الْحَدِيثُ وَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: لَا نَعْلَمُ٢ فِي الِافْتِتَاحِ \"سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ\" خَبَرًا ثَابِتًا عِنْدَ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ وَأَحْسَنُ أَسَانِيدِهِ حَدِيثُ أَبِي سَعِيد ثُمَّ قَالَ: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا وَلَا سَمِعْنَا بِهِ اسْتَعْمَلَ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى وَجْهِهِ٣ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ نَحْوَهُ وَفِيهِ أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ٤ وَفِي إسْنَادِهِ مَنْ لَمْ يُسَمَّ وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْخِهِ وَنَفْثِهِ\" ٥ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ بِلَفْظِ: كَانَ إذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ٦ وَعَنْ أَنَسٍ٧ نَحْوُهُ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَفِيهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ٨ بْنِ الْأَسْوَدِ فِيهِ\n_________\n١ تقدم تخريجه قريبًا.\n٢ في الأصل: أعلم.\n٣ ينظر صحيح \"ابن خزيمة\" \"١/٢٣٨\".\n٤ أخرجه أحمد في \"المسند\" \"٥/٢٥٣\" من حديث أبي إمامة الباهلي- صدى بن عجلان﵁، فذ كره.\n٥ أخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه \" \"١/٢٤٠\"، حديث \"٤٧٢\"، وابن ماجة \"١/٢٦٦\": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب الاستعاذة في الصلاة، حديث \"٨٠٨\"، من طريق أبي عبد الرحمن السلمي، عن ابن مسعود، فذكره، قال البوصيري في \" الزوائد\": في إسناده مقال، فإن عطاء بن السائب اختلط بآخر عمره، وسمع منه محمد بن فضيل بعد الاختلاط، وفي سماع أبي عبد الرحمن السلمي من ابن مسعود كلام.\nقال شعبة: لم يسمع، وقال أحمد: أرى قول شعبة وَهمًا.\nوقال أبو عمرو الداني: أخذ أبو عبد الرحمن القراءة عرضًا عن عثمان وعلي وابن مسعود. ا. هـ.\n٦ أخرجه الحاكم في \" المستدرك\" \"١/٢٠٧\": كتاب الصلاة، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/٣٦\": كتاب الصلاة: باب التعوذ بعد الافتتاح، من طريق عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن السلمي عن ابن مسعود به.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، وقد استشهد البخاري بعطاء بن السائب.\n٧ أخرجه الدارقطني في \"سننه\" \"١/٣٠٠\": كتاب الصلاة: باب دعاء الاستفتاح بعد التكبير، حديث \"١٢\"، والبيهقي في السنن الكبرى \"٢/٣٤\": كتاب الصلاة: باب الاستفتاح ب \"سبحانك اللهم وبحمدك \"، وذكره الزيلعي في \" نصب الراية\" \"١/٣٢٠\": كتاب الصلاة: باب صفة الصلاة، الحديث الثامن، وعزاه للدارقطني في \"سننه \"، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٢/١١٠\"، وعزاه للطبراني في \"الأوسط \"، وقال: رجا له موثقون.\n٨ الحسين بن علي بن الأسود العجلي أبو عبد الله الكوفي.\nقال أبو حاتم: صدوق، وقال ابن عدي: كان يسرق الحديث، وأحاديثه لا يتابع عليها، وقال الأزدي: ضعيف جدًا.\nوقال أبو داود: لا ألتفت إلى حكاياته أراها أوهامًا، وذكره ابن حبان في \" الثقات \".\nينظر: الجرح والتعديل \"٣/٢٥٦\"، المغني: ترجمة \"١٥٤٩\"، الثقات \"٨/١٩٠\"، وتهذيب الكمال \"١/٢٨٥\"، تقريب التهذيب \"١/١٧٧\"، والميزان \"٢/٢٩٩\"، ترجمة \"٠٣١ ٢/٢٦٧٢\"، والجامع في الجرح والتعديل \"١/١٧٤\" ترجمة \"٩٠٤\".","vol":"1","page":562},{"text":"مَقَالٌ وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى ذَكَرَهَا ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ١ عَنْ أَبِيهِ وَضَعَّفَهَا\nفَائِدَةٌ: كَلَامُ الرَّافِعِيِّ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَمْ يَرِدْ الْجَمْعُ بَيْنَ وَجَّهْتُ وَجْهِي وَبَيْنَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَقَدْ جَاءَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ٢ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ٣ الْأَسْلَمِيُّ راويه عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْهُ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَفِيهِ عَنْ جَابِرٍ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ٤ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ لَكِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْهُ وَقَدْ اُخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ وَفِيهِ عَنْ عَلِيٍّ رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ وَأَعَلَّهُ أَبُو حَاتِمٍ\nقَوْلُهُ: وَرَدَ الْخَبَرُ بِأَنَّ صِيغَةَ التَّعَوُّذِ أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ هُوَ كَمَا قَالَ كَمَا تَقَدَّمَ وَقَدْ وَرَدَ بِزِيَادَةٍ كَمَا تَقَدَّمَ وَفِي مَرَاسِيلِ أَبِي دَاوُد عَنْ الْحَسَنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَتَعَوَّذُ أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ٥\nقَوْلُهُ: وَعَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا: أَنَّ الْأَحْسَنَ أَنْ يَقُولَ أَعُوذُ بِاَللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ انْتَهَى هُوَ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ الَّذِي سَبَقَ\nقَوْلُهُ: اُشْتُهِرَ مِنْ فِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ التَّعَوُّذُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَلَمْ يَشْتَهِرْ فِي سَائِرِ\n_________\n١ ينظر \"علل الحديث\" لابن أبي حاتم \"١/١٣٥\"، حديث رقم \"٣٧٤\".\n٢ ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٢/١٠٩، ١١٠\": كتاب الصلاة: باب ما يستفتح به الصلاة، وعزاه للطبراني في \" الكبير\"، قال: وفيه عبد الله بن عامر الأسلمي وهو ضعيف.\n٣ عبد الله بن عامر الأسلمي، أبو عامر المدني.\nقال البخاري: يتكلمون في حفظه.\nوقال النسائي: ضعيف.\nوقال الدارقطني: مدني ضعيف.\nوقال يحيى: ليس بشيء.\nوقال ابن سعد: كثير الحديث، قارىء القرآن، يستضعف.\nينظر: التقريب \"١/٤٢٥\"، ترجمة \"٤٠١\"، وتاريخ البخاري الكبير \"٥/١٥٦\"، الصغير \"٢/١٣٨،١٣٩\"، والجرح والتعديل \"٥/٥٦٣\"، والضعفاء والمتروكون للنسائي \"ت ٣٢٣\"، المجروحين لابن حبان \"٢/٦\"، وضعفاء الدارقطني \"ترجمة \"٣١٦\"، وفي \" السنن\" \"١/٣٢٦\"، والكامل في التاريخ \"٥/٥٥٤\"، والمغني \"ترجمة ٣٢٢٦\"، وميزان الاعتدال \"٤/١٣٠\"، ترجمة \"٤٣٩٩/٣٥٥٧\"، والجا مع في الجرح والتعديل \"١/٤٨٢\"، ترجمة \"٢٢٠٢\".\n٤ تقدم تخريج حديث جابر.\n٥ أخرجه أبو داود في \"المراسيل \" ص \"٨٨\": كتاب الطهارة: باب ما جاء في الاستفتاح، حديث \"٣٢\"، قال: حدثنا أبو كامل أن خالد بن الحارث حدثهم، حدثنا عمران بن مسلم أبو بكر، عن الحسن، أن رسول الله ﷺ، فذكره.","vol":"1","page":563},{"text":"الرَّكَعَاتِ أما اشتهاره في [الركعة] ١ الْأُولَى فَمُسْتَفَادٌ مِنْ الْأَحَادِيثِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَأَمَّا عَدَمُ شُهْرَةِ تَعَوُّذِهِ فِي بَاقِي الرَّكَعَاتِ فَإِنَّمَا لَمْ يُذْكَرْ فِي الْأَحَادِيثِ الْمَذْكُورَةِ لِأَنَّهَا سِيقَتْ فِي دُعَاءِ الِاسْتِفْتَاحِ وَعُمُومُ قوله تعالى فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ يقضي٢ الِاسْتِعَاذَةَ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ فِي ابْتِدَاءِ الْقِرَاءَةِ وَقَدْ اسْتَحَبَّ التَّعَوُّذُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَسَنُ وَعَطَاءٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَسْتَفْتِحُ فِي أَوَّلِ كُلِّ رَكْعَةٍ\n٣٤٢ - حَدِيثُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: \"لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ\" ٣ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُد وَابْنِ حِبَّانَ بِزِيَادَةِ: \"فَصَاعِدًا\" قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: تَفَرَّدَ بِهَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ وَأَعَلَّهَا الْبُخَارِيُّ فِي جُزْءِ الْقِرَاءَةِ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِلَفْظِ: \"لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ لَا يَقْرَأُ الرَّجُلُ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ\" ٤ وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ بِهَذَا اللَّفْظِ: مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِيهِ \"قُلْتُ: وَإِنْ كُنْتَ خَلْفَ الْإِمَامِ؟ قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِي وَقَالَ: \"اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِكَ\" ٥ وَرَوَى الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ أَشْهَبَ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ\n_________\n١ سقط في ط.\n٢ في ط: يقضى.\n٣ أخرجه الشافعي في \"الأم \" \"١/١٢٩\" كتاب الصلاة: باب القراءة بعد التعوذ، وأحمد \"٥/٣١٤\"، والدارمي \"١/٢٨٣\": كتاب الصلاة: باب لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب، والبخاري \"٢/٢٣٦- ٢٣٧\": كتاب الأذان: باب وجوب قراءة الفاتحة، الحديث \"٣٤/٣٩٤\"، وأبو داود \"١/٥١٤\": كتاب الصلاة: باب من ترك قراءة الفاتحة، الحديث \"٨٢٢\"، والترمذي \"٢/٢٥\" كتاب الصلاة: باب لا صلاة إلا بالفاتحة، الحديث \"٢٤٧\"، والنسائي \"٢/١٧٣\": كتاب الافتتاح: باب وجوب قراءة فاتحة الكتاب، وابن ماجة \"١/٢٧٣\" كتاب إقامة الصلاة: باب القراءة خلف الإمام الحديث \"٨٣٧\"، والدارقطني \"١/٣٢١\": كتاب الصلاة: باب وجوب قراءة أم الكتاب، الحديث \"١٧\"، والبيهقي \"٢/٣٨\" كتاب الصلاة: باب تعين القراءة بفاتحة الكتاب، وأبو عوانة \"٢/١٢٤\"، وابن أبي شيبة \"١/٣٦٠\"، وعبد الرزاق \"٢٦٢٣\"، وابن خزيمة \"١/٢٤٦\" رقم \"٤٨٨\" وابن حبان في \"صحيحه\" \"٥/٨١، ٨٢ - الإحسان\"، حديث \"١٧٨٢\" والبغوي في \"شرح السنة\" \"٢/٢٠١- بتحقيقنا\" والحميدي \"٣٨٦\" والطبراني في \"الصغير\" \"١/٧٨\" كلهم من طريق الزهري عن محمود بن الربيع عن عبادة بن الصامت أن النبي ﷺ قال: \"لا صلاة لمن لم يقرًا بفاتحة الكتاب\".\nوقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\n٤ أخرجه الدارقطني في \"سننه\" \"١/٣٢١، ٣٢٢\": كتاب الصلاة: باب وجوب قراءة أم الكتاب في الصلاة وخلف الإمام، حديث \"١٧، ١٨\"، وذكره الزيلعي في \"نصب الراية\" \"١/٣٦٥\": كتاب الصلاة: باب شروط الصلاة، الحديث الثالث عشر، وعزاه للدار قطني، وقال إسناده صحيح، وصححه ابن القطان أيضًا، وقال: زياد أحد الثقات.\n٥ أخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" \"١/٢٤٨\"، حديث \"٤٩٠\"، وابن حبان في \"صحيحه\" \"٥/٩١- الإحسان\": كتاب الصلاة: باب صفة الصلاة، حديث \"١٧٨٩\"، وأخرجه أحمد \"٢/٤٧٨\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٢١٥\": كتاب الصلاة: باب القراءة خلف الإمام، من طريق أبي السائب مولى هشام بن زهرة عن أبي هريرة﵁- فذكره.","vol":"1","page":564},{"text":"الرَّبِيعِ عَنْ عُبَادَةَ مَرْفُوعًا: \"أُمُّ الْقُرْآنِ عِوَضٌ مِنْ غَيْرِهَا وَلَيْسَ غَيْرُهَا عِوَضًا مِنْهَا\" ١ قَالَ: وَلَهُ شَوَاهِدُ فَسَاقَهَا\nفَائِدَةٌ: احْتَجَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى عَدَمِ تَعْيِينِ الْفَاتِحَةِ بِحَدِيثِ الْمُسِيءِ صَلَاتَهُ لِأَنَّ فِيهِ: \"ثُمَّ اقْرَأْ بِمَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ\" ٢ [لا يقال المراد بما تيسر الفاتحة لأنه يكون مجملا وقد خوطب به والخطاب وقت الحاجة لا يتأخر بيانه فثبت أن قوله ما تيسر غيره] ٣ وَعَنْهُ لِلشَّافِعِيَّةِ أَجْوِبَةٌ\nأَقْوَاهَا حَدِيثُ: \"لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ\" الْمُتَقَدِّمُ وَيُحْمَلُ حَدِيثُ الْمُسِيءِ عَلَى الْعَاجِزِ عَنْ تَعْلِيمِهَا وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْأَدَاءِ [] ٤.\n٣٤٣ - حَدِيثُ: انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ صَلَاةٍ جَهَرَ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ فَقَالَ: \"هَلْ قَرَأَ مَعِي أَحَدٌ؟ \"، فَقَالَ رَجُلٌ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: \"مَالِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ\" فَانْتَهَى النَّاس عَنْ الْقِرَاءَةِ فِيمَا يَجْهَرُ فِيهِ بِالْقِرَاءَةِ٥ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ وَأَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيث الزُّهْرِيِّ عَنْ ابْنِ أُكَيْمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِيهِ فَانْتَهَى النَّاسُ وَقَوْلُهُ: فَانْتَهَى النَّاسُ إلَى آخِرِهِ مُدْرَجٌ فِي الْخَبَرِ مِنْ كَلَامِ الزُّهْرِيِّ بَيَّنَهُ الْخَطِيبُ وَاتَّفَقَ عَلَيْهِ الْبُخَارِيُّ فِي\n_________\n١ أخرجه الحاكم في المستدرك \"١/٢٣٨\": كتاب الصلاة، وقال الحاكم: قد اتفق الشيخان على إخراج هذا الحديث عن الزهري من أوجه مختلفة بغير هذا اللفظ، ورواة هذا الحديث أكثرهم أئمة وكلهم ثقات على شرطهما.\n٢ تقدم تخريجه.\n٣ سقط في ط.\n٤ سقط في ط.\n٥ أخرجه مالك \"١/٨٦\": كتاب الصلاة: باب ترك القراءة خلف الإمام، الحديث \"٤٤\"، وأحمد \"٢/٢٨٤\"، وأبو داود \"١/٥١٦- ٥١٧\": كتاب الصلاة: باب من كره القراءة بالفاتحة إذا جهر الإمام، الحديث \"٨٢٦\"، والترمذي \"١/١٩٤- ١٩٥\": كتاب الصلاة: باب ترك القراءة خلف الإمام \"٢٣\"، الحديث \"٣١١\"، والنسائي \"٢/١٤٠\": كتاب الافتتاح: باب ترك القراءة خلف الإمام فيما جهر به، وابن ماجة \"١/٢٧٦\": كتاب إقامة الصلاة: باب إذا قرأ الإمام فانصتوا، الحديث \"٨٤٨\"، والبيهقي \"٢/١٥٧\": كتاب الصلاة: باب ترك المأموم القراءة فيما جهر فيه الإمام، وابن حبان \"٤٥٤- موارد\"، والحميدي \"٢/٤٢٣\" رقم \"٩٥٣\"، وعبد الرزاق \"٢/١٣٥\"، رقم \"٢٧٩٥\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٢١٧\"، من طريق الزهري، عن ابن أكيمة الليثي، عن أبي هريرة به.\nوقال الترمذي: حديث حسن، وصححه ابن حبان، وضعفه البيهقي.\nوقال النووي في \"المجموع\" \"٣/٣٦٣\": أنكر الأئمة على الترمذي تحسينه، واتفقوا على ضعف هذا الحديث؛ لأن ابن أكيمة مجهول. ا. هـ.\nقلت وفي كلام النووي نظر لأن ابن أكيمة وثقه ابن حبان وقال أبو حاتم: صالح الحديث مقبول وقال يحيى ثقة، وقال يعقوب بن سفيان: هو من مشاهير التابعين بالمدينة وقال الحافظ: ثقة.\nينظر التقريب \"٢/٤٩\" والتهذيب \"٧/٤١٠، ٤١١\" والحديث صحيح.","vol":"1","page":565},{"text":"التَّارِيخِ وَأَبُو دَاوُد وَيَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ وَالذُّهْلِيُّ وَالْخَطَّابِيُّ وَغَيْرُهُمْ\n٣٤٤ - حَدِيثُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: كُنَّا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ فَثَقُلَتْ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: \"لَعَلَّكُمْ تَقْرَءُونَ خَلْفِي؟ \" قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: \"فَلَا تَفْعَلُوا إلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْهَا\" ١ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ فِي جُزْءِ الْقِرَاءَةِ وَصَحَّحَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي مَكْحُولٌ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ عُبَادَةَ وَتَابَعَهُ زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ وَغَيْرُهُ عَنْ مَكْحُولٍ وَمِنْ شَوَاهِدِهِ مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَائِشَةَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَعَلَّكُمْ تَقْرَءُونَ وَالْإِمَامُ يَقْرَأُ؟ \" قَالُوا: إنَّا لَنَفْعَلُ، قَالَ: \"لَا إلَّا أَنْ يَقْرَأَ أَحَدُكُمْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ\" ٢ إسْنَادُهُ حَسَنٌ وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ٣ وَزَعَمَ أَنَّ الطَّرِيقَيْنِ مَحْفُوظَانِ وَخَالَفَهُ الْبَيْهَقِيّ فَقَالَ إنَّ طَرِيقَ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ لَيْسَتْ بِمَحْفُوظَةٍ\n٣٤٥ - حَدِيث أَبِي سَعِيدٍ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَقْرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ٤ هَذَا الْحَدِيثُ ذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ فَقَالَ: رَوَى أَصْحَابُنَا مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ قَالَا: فَذَكَرَهُ قَالَ: وَمَا عَرَفْتُ هَذَا الْحَدِيثَ وَعَزَاهَا غَيْرُهُ إلَى رِوَايَةِ إسْمَاعِيلَ بْنِ سَعِيدٍ الشَّالَنْجِيِّ٥\n_________\n١ أخرجه أحمد \"٥/٣١٦\"، وأبو داود \"١/٥١٥\": كتاب الصلاة: باب من ترك القراءة في صلاته، الحديث \"٨٢٣\"، والترمذي \"١/١٩٣\": كتاب الصلاة: باب ما جاء في القراءة خلف الإمام \"٢٢٩\"، الحديث \"٣١٠\"، وابن الجارود \"١١٨\": كتاب الصلاة: باب القراءة وراء الإمام، الحديث \"٣٢١\"، وابن حبان \"٤٦٠- موارد\"، وابن خزيمة \"٣/٣٦- ٣٧\"، والدارقطني \"١/٣١٨\": كتاب الصلاة: باب وجوب قراءة الفاتحة، الحديث \"٥\"، الحاكم \"١/٢٣٨\": كتاب الصلاة: باب أم القرآن عوضًا عن غيرها، والبيهقي \"٢/١٦٤\": كتاب الصلاة: باب فيما يقرأ خلف الإمام فيما جهر به، وابن حزم في \"المحلى\" \"٣/٢٣٦\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٢/٢٢١- بتحقيقنا\"، من طريق محمد بن إسحاق عن مكحول، عن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت به.\nقال الترمذي: حديث عبادة حديث حسن.\nوقال الدارقطني: هذا إسناد حسن.\nوقال الحاكم: لإسناده مستقيم، وحسنه البغوي، وصححه البيهقي وابن خزيمة وابن حبان وقال العلامة الشيخ أحمد شاكر في شرح الترمذي \"٢/١١٧\": صحيح لا علة له.\n٢ أخرجه أحمد في \" المسند\" \"٤/٢٣٦\".\n٣ أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" \"٥/١٥٢، ١٥٣- الإحسان\": كتاب الصلاة: باب صفة الصلاة، حديث \"١٨٤٤\"، من طريق أيوب عن أبي قلابة عن أنس بن مالك، فذكره.\n٤ ذكره ابن الجوزي في \"التحقيق\" ص \"٣٣١\"، حديث \"٥٤٨\"، قال: وقد روى أصحابنا … فذكره.\n٥ قال السمعاني في \" الأنساب\" \"٣/٣٨٣\" أبو إسحاق إسماعيل بن سعيد الشالنجي الكسائي الجرجاني، إمام فاضل، جليل القدر، طبري الأصل، صنف كتبًا كثيرة منها كتاب \"البيان\" وغيره،....=","vol":"1","page":566},{"text":"قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْهَادِي فِي التَّنْقِيحِ: رَوَاهُ إسْمَاعِيلُ هَذَا وَهُوَ صَاحِبُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِهِمَا بِهَذَا اللَّفْظِ وَفِي سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ مَعْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ وَلَفْظُهُ: \"لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِالْحَمْدِ وَسُورَةٍ فِي فَرِيضَةٍ أَوْ غَيْرِهَا\" ١ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَلِأَبِي دَاوُد مِنْ طَرِيقِ هَمَّامٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَقْرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَمَا تَيَسَّرَ٢ إسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ وَابْنِ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيِّ فِي قِصَّةِ الْمُسِيءِ صَلَاتَهُ أَنَّهُ قَالَ لَهُ فِي آخِرِهِ: \"ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ\" ٣ وَعِنْدَ الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ٤ وَهَذَا مَعَ قَوْلِهِ: \"صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي\" ٥ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ التَّكْرِيرِ\n_________\n= وكان أحمد بن حنبل يكاتبه، وكان إسماعيل الشالنجي ينتحل مذهب الرأي، ثم هداه الله تعالى، وكتب الحديث ورأى الحق في اتباع سنة رسول الله ﷺ، ثم رد عليهم في كتاب \" البيان\". وكان\nمن أصحاب محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة رحمهما الله، يحكي كل مسألة عنه، ثم يرد عليه، وحكي عنه أنه قال: كنت أربعين سنة على الضلالة، فهداني اللَّه ﷿، فأي رجال فاتتني! قال أحمد بن حنبل: سمعت إسماعيل بن سعيد الكسائي لما ذكره: رحم الله أبا إسحاق كان من الإسلام بمكان، كان من أهل العلم والفضل، سمع سفيان بن عيينة، ويحيى بن سعيد القطان، وعيسى بن يونس، وجرير بن عبد الحميد الضبي، وعباد بن العوام، وأبا معاوية الضرير. وجماعة. روى عنه الضحاك بن الحسين الأزدي، والحسين بن علي الأيلي، وأبو عوانة بن المعلى بن منصور، وأحمد بن العباس العدوي، وأبراهيم بن يعقوب الجوزجاني. قيل: إنه مات سنة ثلاثين ومائتين بإستراباذ، وقيل: إنه مات بدهستان في شهر ربيع الأول سنة ست وأربعين ومائتين.\nووقع في الأصل: الشاكنجي.\n١ أخرجه ابن ماجة في \"سننه \" \"١/٢٧٤\": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب القراءة حلف الإمام، حديث \"٨٣٩\"، من طريق أبي سفيان السعدي، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، فذكره بهذا اللفظ.\nقال البوصيري في \"الزوائد\": وفي إسناده أبو سفيان السعدي قال ابن عبد البر: أجمعوا على ضعفه، لكن تابع أبا سفيان قتادة، كما رواه ابن حبان في صحيحه.\n٢ أخرجه أبو داود \"١/٢١٦\": كتاب الصلاة: باب من ترك القراءة في صلاته بفاتحة الكتاب، حديث \"٨١٨\"، من طريق همام عن قتادة عن أبي نضرة عن أبي سعيد، فذكره.\n٣ تقدم تخريجه.\n٤ جزء من حديث: \"كان النبي ﷺ يقرأ من الركعتين الأوليين من صلاة الظهر بفاتحة الكتاب وسورتين … \" الحديث.\nأخرجه البخاري \"٣/٤٨٩- فتح الباري\": كتاب الأذان: باب القراءة في الظهر، حديث \"٧٥٩\"، وأبو داود \"١/٢١٢\": كتاب الصلاة: باب ما جاء في القراءة في الظهر، حديث \"٧٩٨\"، وابن ماجة \"١/٢٧١\": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب الجهر بالآية أحيانًا في صلاة الظهر والعصر، حديث \"٨٢٩\"، والنسائي \"٢/١٦٤، ١٦٥\": كتاب الافتتاح: باب إسماع الإمام الآية في الظهر، حديث \"٩٧٥\"، وأخرجه أحمد \"٥/٢٩٥، ٣٠١\" وابن خزيمة \"١/٢٥٣، ٢٥٤\"، حديث \"٥٠٣\"، من طريق يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه، فذكره.\n٥ تقدم تخريجه في أول الباب.","vol":"1","page":567},{"text":"فَائِدَة: حَدِيثُ: \"مَنْ كَانَ لَهُ إمَامٌ فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ\" ١ مَشْهُورٌ مِنْ حَدِيث جَابِرٍ وَلَهُ\n_________\n١ ورد هذا الحديث عن جابر، وعبد الله بن عمر، وأبي سعيد الخدري، وأبي هريرة، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن مسعود، وأنس، وعلي بن أبي طالب، والشعبي مرسلًا.\n- أما حديث جابر:\nأخرجه ابن ماجة \"١/٢٧٧\": كتاب الصلاة: باب إذا قرأ الإمام فانصتوا، الحديث \"٨٥٠\"، والطحاوي\nفى \"شرح معاني الآثار\" \"١/٢١٧\": كتاب الصلاة: باب القراءة خلف الإمام، والدارقطني \"١/٣٣١\":\nكتاب الصلاة: باب من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة \"٢١\"، وعبد بن حميد في \"المنتخب من المسند\" \"ص ٣٢٠\"، رقم \"١٠٥٠\"، وأبو نعيم في \"الحلية\" \"٨/٣٣٤\"، من طرق عن الحسن بن صالح، عن جابر الجعفي، عن أبي الزبير عنه به.\nقال أبو نعيم: مشهور من حديث الحسن. اهـ، وجابر الجعفي مجروح، وقد تقدمت ترجمته، وروى\nعن أبي حنيفة أنه قال: ما رأيت أكذب من جابر.\nوالحديث من هذا الوجه ذكره الحافظ البوصيري في \"الزوائد\" \"١/١٩٥\": هذا إسناد ضعيف، جابر هو ابن يزيد الجعفي متهم.\nوقد اختلف على الحسن في إسناده، فرواه عن جابر، عن أبي الزبير، عن جابر به، وهي الرواية السابقة، ورواه عن جابر الجعفي، وليث بن أبي سليم عن أبي الزبير عن جابر به.\nأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٢١٧\": كتاب الصلاة: باب القراءة خلف الإمام، والدارقطني \"١/٣٣١\": كتاب الصلاة: باب من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة \"٢٠\"، والبيهقي\"٢/١٦٠\": كتاب الصلاة: باب لا يقرأ خلف الإمام، وابن عدي في \"الكامل \"\"٦/٢١٠٧\"، من طريق الحسن بن صالح به.\nقال الدارقطني: جابر وليث ضعيفان.\nوقال ابن عدي: هذا معروف بجابر الجعفي، ولكن الحسن بن صالح قربه بالليث، والليث ضعفه أحمد، والنسائي، وابن معين، والسعدي، ولكنه مع ضعفه يكتب حديثه، فإن الثقات رووا عنه كشعبة والنووي، وغيرهما.\nوقال البيهقي: جابر الجعفي، وليث بن أبي سليم لا يحتج بهما، وكل من تابعهما على ذلك أضعف منهما، أو من أحدهما، والمحفوظ عن جابر من قوله: ورواه الحسن عن أبي الزبير عن جابر به.\nأخرجه ابن أبي شيبة \"١/٣٧٧\"، وأحمد \"٣/٣٣٩\"، وقد جنح البعض في تصحيح هذه الرواية كابن التركماني، فقال في \"الجوهر النقي\" \"٢/١٥٩- ١٦٠\": في مصنف ابن أبي شيبة، ثنا مالك بن إسماعيل، عن حسن بن صالح عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي ﷺ، قال: \"كل من كان له إمام فقراءته له قراءة\"، وهذا سند صحيح، وكذا رواه أبو نعيم، عن الحسن بن صالح، عن أبي الزبير، ولم\nيذكر الجعفي كذا في أطراف المزي، وتوفي أبو الزبير سنة ثمان وعشرين ومائة، ذكره الترمذي، وعمرو بن علي، والحسن بن صالح ولد سنة مائة، وتوفي سنة سبع وستين ومائة، وسماعه من أبي الزبير ممكن، ومذهب الجمهور إن أمكن لقاؤه تشخص، وروى عنه، فروايته محمولة على الاتصال فحمل على أن الحسن سمعه من أبي الزبير مرة بلا واسطة، ومرة أخرى بواسطة الجعفي، وليث. ا.هـ.\nوان سلم لابن التركماني فهناك علة تمنع من تصحيح السند وهى عنعنة أبي الزبير فقد كان مدلسًا.\nلذلك ضعفه الزيلعي في \"نصب الراية\" \"٢/١٠\"، فقال: ولكن في إسناده ضعف.\nتنبيه: ذكر ابن الجوزي في \"التحقيق\" \"ص ٣٢٠\"، رقم \"٥٢٧\" هذا الطريق، وأخرجه من طريق عبد الله بن أحمد، عن أبيه، ثنا أسود بن عامر، قال: حدثنا حسن بن صالح عن جابر الجعفى، عن أبي....=","vol":"1","page":568},{"text":"طُرُقٌ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَكُلُّهَا مَعْلُولَةٌ١\n_________\n= الزبير، عن جابر به.\nفالظاهر أن جابر الجعفي سقط من إسنادي ابن أبي شيبة، وأحمد، أو أن الحسن بن صالح اضطرب في إسناده.\nوللحديث طرق أخرى عن جابر:\n- الطريق الأول:\nأخرجه محمد بن الحسن الشيباني في \" الآثار\" \"١/١٦٧- ١٧٠\"، والدارقطني \"١/٣٢٣\": كتاب الصلاة: باب من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة \"١\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٢١٧\": كتاب الصلاة ة باب القراءة خلف الإمام، والبيهقي \"٢/١٥٩\" من طريق أبي حنيفة، عن موسى بن أبي عائشة، عن عبد الله بن شداد عن جابر مرفوعًا.\nقال الدارقطني: لم يسنده عن موسى بن أبي عائشة غير أبي حنيفة، والحسن بن عمارة، وهما ضعيفان.\nثم أخرجه من طريقهما \"١/٣٢٥\" وقال: الحسن بن عمارة متروك الحديث.\nوقال الدارقطني: وروى هذا الحديث سفيان الثوري، وشعبة وإسرائيل بن يونس، وشريك، وأبو خالد الدالاني، وأبو الأحوص، وسفيان بن عيينة، وجرير بن عبد الحميد وغيرهم، عن موسى بن أبي عائشة، عن عبد الله بن شداد، مرسلًا عن عن النبي ﷺ، وهو الصواب.\nوقد رجح هذا الإمام أبو حاتم الرازي، فقال ابنه في \"العلل \" \"١/١٠٤- ١٠٥\"، رقم \"٢٨٢\": ذكر أبي حديثًا رواه الثوري عن موسى بن أبي عائشة، عن عبد الله بن شداد، عن النبي ﷺ، قال: \"من كان له إمام، فقراءة الإمام له قراءة\"، قال أبي: هذا يرويه بعض الثقات عن موسى بن أبي عائشة، عن عبد اللَّه بن شداد، عن رجل من أهل البصرة قال أبي: ولا يختلف أهل العلم أن من قال موسى بن أبي عائشة، عن جابر أنه قد أخطأ، قال أبو محمد- يعني ابن أبي حاتم- قلت: الذي قال عن موسى بن أبي عائشة، عن جابر فأخطأ هو النعمان بن ثابت- يعني أبا حنيفة- قال: نعم.\nوقال البيهقي في \" المعرفة\" \"٢/٥٠\": رواه سفيان الثوري، وشعبة بن الحجاج، وسفيان بن عيينة، وأبو عوانة، وجماعة من الحفاظ عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد، عن النبي ﷺ مرسلًا ا. هـ.\nقلت: وكلام أبي حاتم، والدارقطني، والبيهقي يؤكد خطًا رواية أبي حنيفة، والحسن بن عمارة، عن موسى بن أبي عائشة، عن عبد الله بن شداد، عن جابر مرفوعًا.\nوالصواب عن عبد الله بن شداد مرسلًا.\n- الطريق الثاني:\nأخرجه الطحاوي \"١/٢١٨\": كتاب الصلاة: باب القراءة خلف الإمام، والدارقطني \"١/٣٢٧\": كتاب الصلاة: باب من كان له إمام … \"٩\" من طريق يحيى بن سلام، ثنا مالك، ثنا وهب بن كيسان، عن جابر مرفوعًا بلفظ: \"كل صلاة لا يقرأ فيها بأم الكتاب فهي خداج إلا أن يكون وراء إمام\".\nوقال الدارقطني: يحيى بن سلام ضعيف، والصواب موقوف.\nقلت: لكنه توبع على هذا الحديث.\nفقد أخرجه الدارقطني في \"غرائب مالك\" كما في \"نصب الراية \"\"٢/١٠\"، من طريق عاصم بن عصام، عن يحيى بن نصر بن حاجب، عن مالك، عن وهب بن كيسان به.\nقال الدارقطني: هذا باطل لا يصح عن مالك، ولا عن وهب بن كيسان، وفيه عاصم بن عصام لا يعرف. ا. هـ.\nأما الموقوف، والذي صوبه الدارقطني.","vol":"1","page":569},{"text":"٣٤٦ - حَدِيثُ: أَنَّهُ ﷺ قَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَقَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَعَدَّهَا آيَةً\n_________\n= فأخرجه مالك \"١/٨٤\": كتاب الصلاة: باب ما جاء في أم القرآن \"٣٨\"، والبيهقي \"٢/١٦٠\".\nوقال البيهقي: هذا هو الصحيح، عن جابر من قوله غير مرفوع، وقد رفعه يحيى بن سلام، وغيره من الضعفاء عن مالك وذلك مما لا يحل روايته على طريق الاحتجاج به، وقد يشبه أن يكون مذهب جابر في ذلك ترك القراءة خلف الإمام فيما يجهر فيه بالقرآن دون ما لا يجهر. ا. هـ.\n- الطريق الثالث:\nأخرجه الدارقطني \"١/٣٣١\": كتاب الصلاة: باب من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة، والطبراني في \"الأوسط\" كما في \"نصب الراية\" \"٢/١٠\"، من طريق سهل بن العباس الترمذي، ثنا إسماعيل بن علية، عن أيوب، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ: \"من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة\".\nقال الدارقطني: هذا حديث منكر، سهل بن العباس ليس بثقة، وقال الطبراني: لم يرفعه أحد عن ابن علية إلا سهل بن العباس، ورواه غيره موقوفًا.\nومما سبق يتبين أن جميع طرق الحديث عن جابر لم يصح منها شىء إلا طريق عبد الله بن شداد المرسل حديث عبد الله بن عمر.\nأخرجه الدارقطني \"١/٣٢٦\": كتاب الصلاة: باب من كان له إمام \"٦\"، من طريق محمد بن الفضل عن أبيه عن سليم بن عبد الله عن أبيه عن النبي ﷺ قال: \"من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة\". قال الدارقطني: محمد بن الفضل متروك.\nوللحديث طريق آخر\nأخرجه الدارقطني أيضًا \"١/٤٠٢\" والخطيب في \"تاريخ بغداد\" \"١/٣٣٧\"، من طريق خارجة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: \"من صلى خلف الإمام، فإن قراءة الإمام له قراءة\".\nقال الدارقطني: رفعه وهم.\nثم أخرجه من طريق أحمد بن حنبل، ثنا إسماعيل بن علية، ثنا أيوب، عن نافع وأنس بن سيرين، أنهما حدثنا عن ابن عمر أنه قال: في القراءة خلف الإمام تكفيك قراءة الإمام.\nومثله موقوفًا في \"الموطأ \" \"١/٨٦\" رقم \"٤٣\"، عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان إذا سئل: هل يقرأ أحد خلف الإمام؟ قال: إذا صلى أحدكم خلف الإمام فحسبه قراءة الإمام، وإذا صلى وحده يقرأ؟ قال: وكان عبد الله بن عمر لا يقرأ خلف الإمام.\n- حديث أبي سعيد الخدري:\nأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" \"١/٣٢٢\"، من طريق إسماعيل بن عمرو بن نجيح، ثنا الحسن بن صالح عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ: \"من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة\".\nوقال ابن عدي: إسماعيل بن عمرو بن نجيح حدث بأحاديث لم يتابع عليها، وهو ضعيف.\nقلت: لكنه توبع على هذا الحديث سندًا ومتنًا.\nتابعه النضر بن عبد الله.\nأخرجه الطبراني في \"الأوسط\" كما في \"مجمع الزوائد\" \"٢/١١٤\"، ثنا محمد بن إبراهيم بن عامر بن إبراهيم الأصبهاني ثنى أبي، عن جدي، عن النضر بن عبد الله ثنا الحسن بن صالح، عن هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري به.\nلتنحصر علة الحديث في أبي هارون العبدي.","vol":"1","page":570},{"text":"الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ الْبُوَيْطِيِّ أَخْبَرَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ ابْنِ؟\n_________\n= قال الهيثمي في \" المجمع\" \"٢/١١٤\": رواه الطبراني في \" الأوسط \"، وفيه أبو هارون العبدي، وهو متروك. ا. هـ.\n- حديث أبي هريرة:\nأخرجه الدارقطني: \"١/٣٣٣\": كتاب الصلاة: باب من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة \"٣١\"، من طريق محمد بن عباد الرازي، ثنا أبو يحيى التيمي، عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: \"من كان له إمام فقراءته له قراءة\". قال الدارقطني: أبو يحيى التيمي، ومحمد بن عباد ضعيفان.\n- حديث ابن عباس:\nأخرجه الدارقطني \"١/٣٣٣\": كتاب الصلاة: باب من كان له إمام \"٣٣\" من طريق عاصم بن عبد العزيز، عن أبي سهيل، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: \"يكفيك قراءه الإمام خافت أو قرأ\".\nقال أبو موسى: قلت لأحمد بن حنبل في حديث ابن عباس هذا في القراءة، فقال: هذا منكر.\nوقال الدارقطني: عاصم ليس بالقوي، ورفعه وهم.\nقال أبو الطيب آبادي في \"التعليق المغني\" \"١/٣٣٣- ٣٣٤\": وفيه عاصم بن عبد العزيز الأشجعي، قال النسائي، والدارقطني: ليس بالقوي، وقال البخاري: فيه نظر، وروى عنه ابن المديني، وإسحاق بن موسى، ووثقه معين بن عيسى.\nوذكره الحافظ أبو محمد الغساني في كتابه … \"تخريج الأحاديث الضعاف من سنن الدارقطني ص ٥٣ ١، رقم \"٢٧١\"، وص ١٥٤، رقم \"٢٧٧\".\n- حديث ابن مسعود:\nأخرجه الطبراني في \"الأوسط \" كما في \"اللسان\" \"١/١٩٧\"، ثنا علي بن رومان، عن محمد بن الهيثم، عن أحمد بن عبد الله بن ربيعة بن العجلان، ثنا سفيان الثوري، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود مرفوعًا: \"إذا صلى أحدكم فليصمت خلف الإمام، فان قراءة الإمام له قراءة، وصلاته له صلاة\".\nوقال الطبراني: لم يروه عن سفيان إلا أحمد، ومن طريق الطبراني أخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" \"١١/٤٢٦\"، وقال أحمد بن ربيعة: شيخ مجهول. وقال الحافظ في \"اللسان \" \"١/١٩٧\": هذا حديث منكر بهذا السياق.\n- حديث أنس:\nأخرجه ابن حبان في \"المجروحين\" \"٢/٢٠٢\"، من طريق غنيم بن سالم، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: \"من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة \".\nقال ابن حبان: غنيم بن سالم يروي عن أنس بن مالك العجائب، روى عنه المجاهيل والضعفاء، لا يعجبني الرواية عنه، فكيف الاحتجاج به، وكيف يجوز الاحتجاج بمن يخالف الثقات في الروايات، ثم لا يوجد من دونه أحد من الثقات.\n- حديث علي:\nأخرجه الدارقطني في سننه \"١/٣٣٠\": كتاب الصلاة: باب من كان له إمام \"١٥\"، من طريق غسان بن الربيع، عن قيس بن الربيع، عن \"محمد بن صالح عن الشعبي، عن الحارث، عن على، قال: قال رجل للنبي ﷺ: أقرأ خلف الإمام أو أنصت؟، قال: \"بل أنصت فإنه يكفيك\".\nوقال الدارقطني: تفرد به غسان، وهو ضعيف، وقيس، ومحمد بن سالم ضعيفان، والمرسل الذي قبله أصح منه.\nمرسل الشعبي:\nأخرجه الدارقطني \"١/٣٣٠\" من طريق علي بن عاصم، عن محمد بن سالم، عن الشعبي، قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا قراءة خلف الإمام \".\nقال الدارقطني: هل مرسل، ومع إرساله فقد ضعف الدارقطني محمد بن سالم، وعلي بن عاصم من قبل.\nويتلخص مما سبق، أن طرق الحديث كلها ضعيفة، ومعلولة لا يصح منها شيء بمفرده.","vol":"1","page":571},{"text":"أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهُ ﷺ كان إذا قرأ القرآن بدأ بـ\"بسم اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَعَدَّهَا آيَةً ثُمَّ قَرَأَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَعَدَّهَا سِتَّ آيَاتٍ\"١ وَرَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ مِنْ طَرِيق عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ٢ عَنْ أَبِيهِ وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيث عُمَرَ بْنِ هَارُونَ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ نَحْوَهُ٣ وَعُمَرُ ضَعِيفٌ وَأَعَلَّ الطَّحَاوِيُّ الْخَبَرَ بِالِانْقِطَاعِ فَقَالَ لَمْ يَسْمَعْهُ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ مِنْ أُمِّ سَلَمَةَ واستدل على ذلك برواية اللَّيْثِ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ يَعْلَى بْنِ يملك٤ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهُ سَأَلَهَا عَنْ قِرَاءَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَعَتَتْ لَهُ قِرَاءَةً مُفَسَّرَةً حَرْفًا حَرْفًا٥ وَهَذَا الَّذِي أَعَلَّهُ بِهِ لَيْسَ بِعِلَّةٍ فَقَدْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيق ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ بلا وساطة وَصَحَّحَهُ وَرَجَّحَهُ عَلَى الْإِسْنَادِ الذي فيه بعلي بن يملك\n٣٤٧ - حَدِيثُ: \"إذَا قَرَأْتُمْ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ فَاقْرَءُوا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم فَإِنَّهَا أُمُّ الْقُرْآنِ وَالسَّبْعُ الْمَثَانِي وَبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إحْدَى آيَاتِهَا\" ٦ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ ابْنِ صَاعِدٍ وَابْنِ مَخْلَدٍ قَالَا ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُكْرَمٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَنَفِيِّ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ أَخْبَرَنِي نُوحُ بْنُ أَبِي بِلَالٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ مِثْلَهُ سَوَاءً قَالَ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ لَقِيتُ نُوحًا فَحَدَّثَنِي\n_________\n١ أخرجه البيهقي في \"معرفة السنن والآثار\" \"١/٥١٠\": كتاب الصلاة: باب بسم الله الرحمن الرحيم آية من الفاتحة، بعد حديث \"٦٩٩\"، وفي \" السنن الكبرى\" بنحوه \"٢/٤٤\": كتاب الصلاة: باب الدليل على أن بسم الله الرحمن الرحيم آية تامة من الفاتحة.\n٢ أخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٩٩، ٢٠٠\": كتاب الصلاة: باب قراءة \"بسم الله الرحمن الرحيم\" في الصلاة، من طريق عمر بن حفص عن أبيه عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن أم سلمة به.\n٣ أخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" \"١/٢٤٨، ٢٤٩\"، حديث \"٤٩٣\"، والدارقطني في \"سننه \" \"١/٣٠٧\": كتاب الصلاة: باب وجوب قراءة: \"بسم الله الرحمن الرحيم\" في الصلاة والجهر بها واختلاف الروايات في ذلك، حديث \"٢١\"، والحاكم في \" المستدرك\" \"١/٢٣٢\": كتاب الصلاة، وقال: عمر بن هارون أصل في السنة، ولم يخرجاه، وإنما أخرجته شاهدًا.\n٤ في ط: يملك. والصواب ما أثبتناه.\n٥ أخرجه هكذا الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٢٠١\": كتاب الصلاة: باب قراءة \"بسم الله الرحمن الرحيم\" في الصلاة.\n٦ أخرجه الدارقطني في \"سننه\" \"١/٣١٢\": كتاب الصلاة: باب وجوب قراءة \"بسم الله الرحمن الرحيم \" حديث \"٣٦\"، والبيهقي في \" السنن الكبرى\" \"٢/٤٥\": كتاب الصلاة: باب \"بسم الله الرحمن الرحيم آية\".","vol":"1","page":572},{"text":"بِهِ وَلَمْ يَرْفَعْهُ وَهَذَا الْإِسْنَادُ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَصَحَّحَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ وَقْفَهُ عَلَى رَفْعِهِ وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِهَذَا التَّرَدُّدِ وَتَكَلَّمَ فِيهِ ابْنُ الْجَوْزِيِّ مِنْ أَجْلِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ فَإِنَّ فِيهِ مَقَالًا وَلَكِنَّ متابعة نوح لنه مِمَّا تُقَوِّيهِ وَإِنْ كَانَ نُوحٌ وَقَفَهُ لَكِنَّهُ فِي حُكْمِ الْمَرْفُوعِ إذْ لَا مَدْخَلَ لِلِاجْتِهَادِ فِي عَدِّ آيِ الْقُرْآنِ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرَ حَدَّثَنِي نُوحُ بْنُ أَبِي بِلَالٍ فَذَكَره بِلَفْظِ: إنه يَقُولُ: \" ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ سَبْعُ آيَاتٍ إحْدَاهُنَّ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَهِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَهِيَ أُمُّ الْقُرْآنِ وَهِيَ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ\" ١\nوَيُؤَيِّدُهُ رِوَايَةُ الدَّارَقُطْنِيِّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ الْعِلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ إذَا قَرَأَ وَهُوَ يَؤُمُّ النَّاسَ افْتَتَحَ بِبَسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ٢\nقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: هِيَ الْآيَةُ السَّابِعَةُ\nتَنْبِيهٌ: قَالَ الْإِمَامُ فِي النِّهَايَةِ٣ وَتَبِعَهُ الْغَزَالِيُّ فِي الْوَسِيطِ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى فِي الْمُحِيطِ٤ رَوَى الْبُخَارِيُّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَدَّ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ سَبْعَ آيَاتٍ وَعَدَّ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ آيَةً مِنْهَا وَهُوَ مِنْ الْوَهْمِ الْفَاحِشِ\nقَالَ النَّوَوِيُّ٥: وَلَمْ يَرْوِهِ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ وَلَا فِي تَارِيخِهِ\n_________\n١ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/٤٥\": كتاب الصلاة: باب الدليل على أن \" بسم الله الرحمن الرحيم \" آية تامة من الفاتحة.\n٢ أخرجه الدارقطني في \"سننه\" \"١/٣٠٦\": كتاب الصلاة: باب وجوب قراءة \"بسم الله الرحمن الرحيم \" في الصلاة، حديث \"١٧\"، من حديث أبي هريرة، فذكره.\nقال العلامة أبو الطيب في \"التعليق المغني على الدارقطني\" بذيله: \"أبو أويس وثقه جماعة وضعفه آخرون، وممن ضعفه أحمد بن حنبل وابن معين وأبو حاتم الرازي، وممن وثقه الدارقطني وأبو زرعة، وقال ابن عدي: يكتب حديثه، وروى له مسلم في صحيحه ومجرد الكلام في الرجل لا يسقط حديثه، ولو اعتبرنا ذلك لذهب معظم السنة، إذ لم يسلم من كلام الناس إلا من عصمه الله تعالى\".ا. هـ.\n٣ إمام الحرمين أبو المعالي الجويني.\n٤ هو الإمام العلامة أبو سعد محمد بن يحيى بن منصور النيسابوري شيخ الشافعية صاحب الغزالي وأبي المظفر أحمد بن محمد الخوافي تفقه بهما وبرع في المذهب وانتهت إليه رئاسة المذهب.\nصنف كتاب \"المحيط في شرح الوسيط\" وله كتاب \" الانتصاف في مسائل الخلاف\".\nوقد حدثه السمعاني وغيره.\nينظر \"تهذب الأسماء واللغات\" \"١/٩٥\"، وفيات الأعيان \"٤/٢٢٣- ٢٢٤\"، \"دول الإسلام\" \"٢/٤٦\"، شذرات الذهب \"٤/١٥١\"، سير أعلام النبلاء \"٢٠/٣١٢- ٣١٣\".\n٥ ينظر \"المجموع شرح المهذب\" \"٣/٢٩٤\".","vol":"1","page":573},{"text":"٣٤٨ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَعْرِفُ فَصْلَ السُّورَتَيْنِ حَتَّى تَنْزِلَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ١ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ عَلَى شَرْطِهِمَا وَأَمَّا أَبُو دَاوُد فَرَوَاهُ فِي الْمَرَاسِيلِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مُرْسَلًا٢ قَالَ وَالْمُرْسَلُ أَصَحُّ\nقَوْلُهُ مُحْتَجًّا لِلْقَوْلِ الصَّحِيحِ إنَّهَا مِنْ الْقُرْآنِ لِأَنَّهَا مُثْبَتَةٌ فِي أَوَائِلِهَا بِخَطِّ الْمُصْحَفِ فَتَكُونُ مِنْ الْقُرْآنِ فِي الْفَاتِحَةِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لَمَا أَثَبَتُوهَا بِخَطِّ الْقُرْآنِ هُوَ مُنْتَزَعٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قُلْتُ: لِعُثْمَانَ مَا حَمَلَكُمْ إلَى أَنْ عَمَدْتُمْ إلَى بَرَاءَةٍ وَهِيَ مِنْ الْمِئِينَ وَإِلَى الْأَنْفَالِ وَهِيَ مِنْ الْمَثَانِي فَجَعَلْتُمُوهَا فِي السَّبْعِ الطُّوَالِ وَلَمْ تَكْتُبُوا بَيْنَهُمَا سَطْرًا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ٣ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ\n٣٤٩ - حَدِيثُ: \"سُورَةٌ تَشْفَعُ لِقَائِلِهَا ٤ وَهِيَ ثَلَاثُونَ آيَةً وَهِيَ ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ ٥ أَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَعَلَّهُ الْبُخَارِيُّ فِي\n_________\n١ أخرجه أبو داود \"١/٢٠٩\": كتاب الصلاة: باب من جهر بها، حديث \"٧٨٨\"، والحاكم في \"المستدرك\" \"١/٢٣١\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/٤٢\": كتاب الصلاة: باب الدليل على أن ما جمعته مصاحف الصحابة﵃- كله قرآن، و\"بسم الله الرحمن الرحيم\" في فواتح السور سوى سورة براءة في جملته، وذكره المتقي الهندي في \"كنز العمال\" \"٧/١٥٢\"، حديث \"٨٤٧١\"، وعزاه لأبي داود عن ابن عباس.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.\n٢ أخرجه أبو داود في \" المراسيل\" ص \"٩٠\"، حديث \"٣٦\"، عن سفيان بن عيينة عن عمرو عن سعيد بن جبير قال: كان النبي ﷺ لا يعرف ختم السورة حتى تنزل: \"بسم الله الرحمن الرحيم \".\nقال أبو داود: قد أسند هذا الحديث، وهذا أصح.\n٣ أخرجه أبو داود \"١/٢٠٨، ٢٠٩\":. كتاب الصلاة: باب من جهر بها، حديث \"٧٨٦\"، والترمذي \"٥/٢٧٢\": كتاب تفسير القرآن: باب ومن سورة التوبة، حديث \"٣٠٨٦\"، من طريق عوف بن أبي جميلة عن يزيد الفارس، عن ابن عباس، فذكره.\nقال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، لا نعرفه إلا من حديث عوف عن يزيد الفارس عن ابن عباس. ويزيد الفارس قد روى عن ابن عباس غير حديث.\nويقال: هو يزيد بن هرمز، ويزيد الرقاشي: هو يزيد بن أبان الرقاشي، ولم يدرك ابن عباس، إنما روى عن أنس بن مالك، وكلاهما من أهل البصرة، ويزيد الفارسي أقدم من يزيد الرقاشي.\n٤ في ط: لقائلها.\n٥ أخرجه أحمد \"٢/٢٩٩، ٣٢١\"، وأبو داود \"٢/٥٧\": كتاب الصلاة: باب في عدد الآي، حديث \"١٤٠٠\"، والترمذي \"٥/١٦٤\": كتاب فضائل القرآن: لهاب ما جاء في فضل سورة الملك، حديث \"٢٧٩١\"، وابن ماجة \"٢/١٢٤٤\": كتاب الأدب: باب ثواب القرآن، حديث \"٣٧٨٧\"، والنسائي في \" السنن الكبرى\" \"٦/١٧٨\": كتاب عمل اليوم والليلة: باب الفضل في قراءة: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾، حدث \"١٠٤٥٦\"، وابن حبان في \"صحيحه\" \"٣/٦٧\": كتاب الرقائق: باب قراءة القرآن، حديث \"٧٨٧\"، والحاكم في \"المستدرك\" \"١/٥٦٥\": كتاب فضائل القرآن، من حديث أبي هريرة به. قال الترمذي: هذا حديث حسن.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.","vol":"1","page":574},{"text":"التَّارِيخِ الكبير بأن عباس الْجُشَمِيَّ لَا يُعْرَفُ سَمَاعُهُ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلَكِنْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ١\n٣٥٠ - حَدِيثُ ابْنِ عمر [قال:] ٢ صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَكَانُوا٣ يَجْهَرُونَ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ٤ وَعَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَجْهَرُ بِهَا فِي الصَّلَاةِ بَيْنِ السُّورَتَيْنِ أَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْهُ بِهِ وَفِيهِ أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْعَلَوِيِّ وَقَدْ كَذَّبَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ وَمَنْ دُونَهُ أَيْضًا ضَعِيفٌ وَمَجْهُولٌ وَرَوَاهُ الْخَطِيبُ فِي الْجَهْرِ مِنْ وَجْهٍ آخِرَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَفِيهِ عباءة بْنُ زِيَادٍ الْأَسَدِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَفِيهِ مُسْلِمُ بْنُ حِبَّانَ وَهُوَ مَجْهُولٌ قَالَ إنَّهُ صَلَّى ابْنُ عُمَرَ فَجَهَرَ بِهَا فِي السُّورَتَيْنِ وَذَكَرَ أَنَّهُ صَلَّى خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَكَانُوا يَجْهَرُونَ بِهَا فِي السُّورَتَيْنِ وَالصَّوَابُ أَنَّ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ غَيْرُ مَرْفُوعٍ\nوَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ عَلِيٍّ وَعَمَّارٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَجْهَرُ فِي الْمَكْتُوبَاتِ بِبَسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ٥ وَفِي لَفْظٍ لَهُ مِثْلُهُ٦ وَلَمْ يَقُلْ فِي الْمَكْتُوبَاتِ وَفِيهِ عَمْرُو٧ بْنُ شِمْرٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ وَجَابِرٌ اتَّهَمُوهُ\n_________\n١ ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٧/١٣٠\": كتاب كيف يفسر القرآن؟ باب سورة تبارك، وعزاه للطبراني في \"الصغير\" و\"الأوسط\" وقال: رجاله رجال الصحيح، وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" \"٦/٣٧٩\": سورة الملك، وعزاه للطبراني في الأوسط وابن مردويه وللضياء في \"المختارة\" عن أنس –﵁ -.\n٢ سقط في ط.\n٣ في الأصل: وكانوا.\n٤ أخرجه الدارقطني في \"سننه\" \"١/٣٠٥\": كتاب الصلاة: باب وجوب قراءة \"بسم الله الرحمن الرحيم\" في الصلاة، حديث \"١٢\"، من طريق ابن أبي ذئب عن نافع عن ابن عمر به.\n٥ أخرجه الدارقطني في \" سننه\" \"١/ ٣٠٢، ٣٠٣\": كتاب الصلاة: باب وجوب قراءة \"بسم الله الرحمن الرحيم\" في الصلاة، حديث \"٤\".\n٦ أخرجه الدارقطني في \"السنن\" \"١/٣٠٣\"، حديث رقم \"٥\"، من حديث علي وعمار – ﵄\".\n٧ عمرو بن شمر الجعفي الكوفي الشيعي، أبو عبد الله.\nقال أبو زرعة الرازي: ضعيف الحديث.\nقال البخاري: منكر الحديث.\nوقال ابن حبان: رافضي لشيخ الصحابة، ويروي الموضوعات عن الثقات.\nوقال يحيى: لا يكتب حديثه.\nوقال الجوزجاني: زائغ كذاب.\nوقال النسائي والدارقطني وغيرهما: متروك الحديث.\nينظر: المغني \"٢/٤٨٥\"، والتاريخ الكبير \"٦/٢٥٨٣\"، الجرح والتعديل \"٦/٢٣٩\"، والضعفاء الكبير \"٣/٥٠٤\"، والمجروحين \"٢/٧٥\"، وميزان الاعتدال \"٥/٣٢٤\"، ترجمة \"٦٣٩٠/٦٣٣٤\"، والجامع في الجرح والتعديل \"٢/٢٩١\"، ترجمة \"٣٢٥١\".","vol":"1","page":575},{"text":"بِالْكَذِبِ أَيْضًا\nوَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْ عَلِيٍّ أَخَرَجَهَا الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ١ لَكِنْ فِيهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدِ٢ الْمُؤَذِّنُ وَقَدْ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: إسْنَادُهُ ضَعِيفٌ إلَّا أَنَّهُ أَمْثَلُ مِنْ طَرِيقِ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ وَجْهَيْنِ عَنْ عَلِيٍّ مِنْ طَرِيقِ أَهْلِ الْبَيْتِ٣ وَهُوَ بَيْنَ ضَعِيفٍ وَمَجْهُولٍ\nوَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنِي إسْمَاعِيلُ بْنُ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ عَنْهُ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَفْتَتِحُ صَلَاتَهُ٤ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ٥\nقَالَ التِّرْمِذِيُّ: لَيْسَ إسْنَادُهُ بِذَاكَ وَقَالَ أَبُو دَاوُد حَدِيثٌ ضَعِيفٌ\n_________\n١ أخرجه الحاكم في \" المستدرك\" \"١/٢٩٩\": كتاب العيدين، من حديث علي وعمار أيضًا وفيه زيادة: وكان يقنت في صلاة الفجر وكان يكبر من يوم عرفة صلاة الغداة ويقطعها صلاة العصر آخر أيام التشريق.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولا أعلم في رواته منسوبًا إلى الجرح.\nلكن تعقبه الذهبي فقال: بل خبر واه كأنه موضوع لأن عبد الرحمن صاحب مناكير، وسعيد إن كان الكريزي فهو ضعيف، وإلا فهو مجهول.\n٢ عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد القرظ.\nقال ابن معين فيما رواه عنه ابن أبي خيثمة: ضعيف.\nوقال البخاري: فيه نظر.\nوقال أيضًا: لم يصح حديثه.\nينظر: تاريخ البخاري الكبير \"٥/٢٨٧\"، والجرح والتعديل \"٥/١١٢٣\"، والمغني، ترجمة \"٣٥٧٠\"، ولسان الميزان: \"٧/٢٨٠\"، وتقريب التهذيب \"١/٤٨١\"، ترجمة \"٩٤٩\"، وميزان الاعتدال \"٤/٢٨٦\"، ترجمة \"٤٨٧٩/٣٧٥٩\"، والجامع في الجرح والتعديل \"٢/٧٢\"، ترجمة \"٢٤٩٣\"، الإكمال \"٧/١٤١\".\n٣ أخرجه الدارقطني في \" سننه \" \"١/٣٠٢\": كتاب الصلاة: باب وجوب قراءة \"بسم الله الرحمن الرحيم\" في الصلاة، حديث \"١، ٢، ٣\".\n٤ في الأصل: الصلاة.\n٥ أخرجه الترمذي \"٢/١٤\" كتاب الصلاة: باب الجهر بالبسملة حديث \"٢٤٥\" والدارقطني \"١/٣٠٤\" كتاب الصلاة: باب وجوب قراءة البسملة حديث \"٨\" والعقيلي في \"الضعفاء\" \"١/٨٠- ٨١\" كلهم\nمن طريق معتمر بالإسناد السابق لكن بلفظ: كان يفتتح الصلاة ببسم الله الرحمن الرحيم.\nقال الترمذي: هذا حديث ليس إسناده بذاك.\nوقال العقيلي في ترجمة إسماعيل: حديثه غير محفوظ ويحكيه عن مجهول.\nقلت: والمجهول الذي قصده العقيلي وظنه البزار هو: أبو خالد الوالبي كما قال الترمذي عقب الحديث.\nوقد روى له أبو داود وقال الحافظ في \" التقريب\" \"٢/٤١٦\" مقبول. ا. هـ أي عند المتابعة وإلا فهو لين الحديث كما نص على ذلك الحافظ في مقدمة التقريب.","vol":"1","page":576},{"text":"وَقَالَ١ الْبَزَّارُ: إسْمَاعِيلُ لَمْ يَكُنْ بِالْقَوِيِّ وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ غَيْرُ مَحْفُوظٍ وَأَبُو خَالِدٍ مَجْهُولٌ\nوَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لَا أَعْرِفُ مَنْ هُوَ وَقَالَ الْبَزَّارُ: وَابْنُ حِبَّانَ هُوَ الْوَالِبِيُّ وَقِيلَ لَا يَصِحُّ ذَلِكَ\nوَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى رَوَاهَا الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَسَّانٍ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ كَانَ يَجْهَرُ فِي الصَّلَاةِ٢ وَصَحَّحَهُ وَأَخْطَأَ فِي ذَلِكَ فَإِنَّ عَبْدَ اللَّهِ نَسَبَهُ ابْنُ الْمَدِينِيِّ إلَى وَضْعِ الْحَدِيثِ وَقَدْ سَرَقَهُ أَبُو الصَّلْتِ الْهَرَوِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ فَرَوَاهُ عَنْ عَبَّادِ بْنِ الْعَوَّامِ عَنْ شَرِيكٍ أَخَرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ٣ وَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ عَنْ شَرِيكٍ فَلَمْ يَذْكُرْ ابْنَ عَبَّاسٍ فِي إسْنَادِهِ بَلْ أَرْسَلَهُ وَهُوَ الصَّوَابُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ\nوَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ: مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ قَالَ: صَلَّى بِنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْمَهْدِيُّ الْمَغْرِبَ فَجَهَرَ بِالْبَسْمَلَةِ فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَهَرَ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ٤\nتَنْبِيهُ: لَيْسَ فِي هَذِهِ الطُّرُقِ كُلِّهَا زِيَادَةُ كَوْنِ ذَلِكَ بَيْنَ السُّورَتَيْنِ نَعَمْ رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَزَلْ يَجْهَرُ فِي السُّورَتَيْنِ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ٥ وَفِي إسْنَادِهِ عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ الْمَكِّيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ\n_________\n١ ينظر: \"كشف الأستار\" \"١/٢٥٥\"، حديث \"٥٢٦\".\n٢ أخرجه الحاكم في \"المستدرك \" \"١/٢٠٨\": كتاب الصلاة، من طريق عبد الله بن عمرو بن حسان عن شريك عن سالم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به. وقال: قد احتج البخاري بـ \"سالم \" هذا، وهو ابن عجلان الأفطس، واحتج مسلم ب \"شريك \"، وهذا إسناد صحيح وليس له علة ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي فقال: وابن حسان كذبه غير واحد ومثل هذا لا يخفى على المصنف.\n٣ أخرجه الدارقطني في \" سننه\" \"١/٣٠٣\": كتاب الصلاة: باب وجوب قراءة \"بسم الله الرحمن الرحيم \" في الصلاة، حديث \"٦\".\n٤ أخرجه الدارقطني في \"سننه\" \"١/٣٠٣، ٣٠٤\": كتاب الصلاة: باب وجوب قراءة \"ابسم الله الرحمن الرحيم\" في الصلاة، حديث \"٧\"، والطبراني في \" المعجم الكبير\" \"١٠/٣٣٧، ٣٣٨\"، حديث \"١٠٦٥١\"، من حديث ابن عباس، فذكره.\n٥ أخرجه الدارقطني \"١/٣٠٤\": كتاب الصلاة: باب وجوب قراءة \" بسم الله الرحمن الرحيم \" في الصلاة، حديث \"٩\" من طريق عمر بن حفص المكي عن ابن جريج به ولفظه: أن النبي ﷺ لم يزل يجهر في السورتين بـ \" بسم الله الرحمن الرحيم\" حتى قبض.\nقال الذهبي في \"المغني\" \"٢/٤٦٤\": عمر بن حفص العبدري المكي عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال: \"لم يزل النبي ﷺ يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم حتى مات\" لا يعرف والخبر موضوع\"\nوقال الحافظ في \"اللسان \" \"٤/٣٠٠\": عمر بن حفص القرشي المكي عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس ﵄ قال: \"لم يزل النبي ﷺ يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم حتى مات\" لا يدرى من ذا والخبر منكر ا. هـ.\nوالحديث ذكره الحافظ الغساني في \"تخريج الأحاديث الضعاف من سنن الدارقطني\" \"ص ١٢٨\"\nوقال: عمر بن حفص ضعيف الحديث.\nوقال أبو الطيب في \"التعليق المغني\" \"١/٣٠٤\": عمر بن حفص ضعيف، قال: ابن الجوزي في \"التحقيق \": أجمعوا على ترك حديثه.","vol":"1","page":577},{"text":"أَحْمَدَ بن رشيد١ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ عَمِّهِ سَعِيدِ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ الثَّوْرِيِّ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ٢ وَأَحْمَدُ ضَعِيفٌ جِدًّا وَعُمَرُ ضَعِيفٌ\nقَوْلُهُ: كَانَ ﷺ يُوَالِي فِي قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ وَقَالَ: \"صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي\" أَمَّا حَدِيثُ الْمُوَالَاةِ فَلَمْ أَرَهُ صَرِيحًا وَلَعَلَّهُ أُخِذَ٣ مِنْ حَدِيثِ أم سلمة كان يُقَطِّعُ قِرَاءَتَهُ آيَةً آيَةً٤ وَقَدْ نَازَعَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ٥ فِي اسْتِدْلَالِ الْفُقَهَاءِ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى وُجُوبِ جَمِيعِ أَفَعَالِهِ٦ أَيْ\n_________\n١ في ط: رشيد.\n٢ لم أجده من هذا الطريق عن ابن عباس في \"سنن الدارقطني \" ولكن أخرجه الدارقطني من هذا الطريق عن ابن عمر، من طريق أحمد بن رشد بن خثيم الهلالي عن عمه سعيد بن خثيم عن حنظلة بن أبي سفيان عن سالم عن ابن عمر، فذكره \"١/٣٠٤، ٣٠٥\"، حديث \"١٠\".\nوقال أبو الطيب في \"التعليق المغني \": أحمد بن رشد ضعيف أتى بخبر باطل.\n٣ في ط: أخذ.\n٤ أخرجه أحمد \"٦/٣٠٢\"، وأبو داود \"٤/٢٩٤\": كتاب الحروف، والقراءات \"٤٠٠١\"، والترمذي \"٥/١٧٠\": كتاب القراءات: باب في فاتحة الكتاب \"٢٩٢٧\"، وفي \" الشمائل \" \"٣١٧\"، وابن أبي شيبة\n\"٢/٥٢٠- ٥٢١\"، والدارقطني \"١/٣٠٧\": كتاب الصلاة: باب وجوب قراءة البسملة في الصلاة \"٢١\"، والحاكم \"١/٢٣٢\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/١٩٩\"، والطبراني في \"الكبير\"\"٢٣/رقم ٦٠٣\"، وأبو يعلى \"٦٩٢٠\"، وابن خزيمة \"٤٩٣\"، والبيهقي \"٢/٤٤\"، والخطيب \"٩/٣٦٧\": كلهم من طريق ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن أم سلمة به.\n٥ محمد بن علي بن وهب بن مطيع بن أبي الطاعة القشيري، تقي الدين ابن دقيق العيد، ولد سنة ٦٢٥، تفقه على والده، ثم على ابن عبد السلام، وسمع الحديث من جماعة، قال ابن عبد السلام: ديار مصر تفتخر برجلين في طرفيها: ابن منير بالإسكندرية، وابن دقيق العيد بقوص قال السبكي: ولم ندرك أحدًا من مشايخنا يختلف في أن ابن دقيق العيد هو العالم المبعوث على رأس السبعمائة، وأنه أستاذ زمانه علمًا ودينًا..! ا. صنف الإلمام في الحديث، وله \"شرح العمدة\" أملاه إملاء، وله الاقتراح في اختصار علوم ابن الصلاح وهو مطبوع. مات سنة ٧٠٢ انظر: ط. ابن قاضي شهبة ٢/٢٢٩، ط. الأسنوي ص ٣٣٦، ط. السبكي ٢١٦.\n٦ البرهان لإمام الحرمين ١/٣٨٣، البحر المحيط للزركشي ٤/١٦٩، الأحكام في أصول الأحكام للآمدي ١/١٥٨، سلاسل الذهب للزركشي ص ٣١٦، التمهيد للأسنوي ص ٤١٩، نهاية السول له ٣/٦٤، زوائد الأصول له ص ٣١٩، منهاج العقول للبدخشى ص ٢٧٠، التحصيل من المحصول للأرموي ١/٤٣٣، المنخول للغزالي ص ٥٣، حاشية البناني ٢/٩٤، الإبهاج لابن السبكي ٢/٢٦٣، الآيات البينات لابن قاسم العبادي ٣/١٦٨، حاشية العطار على جمع الجوامع ٢/١٢٨، المعتمد لأبي الحسين ١/٣٥٣، إحكام الأصول في أحكام الأصول للباجي ص ١٠٩، شرح التلويح على التوضيح لسعد الدين مسعود بن عمر التفتازاني ٢/١٤، حاشية نسمات الأسحار لابن عابدين ص٢٠٠، تقريب الوصول لابن جزي ص ١١٦، شرح مختصر المنار للكوراني ص ٧٧، نشر البنود للشنقيطي ٢/٣، شرح الكوكب المنير للفتوحي ص ٢١٥.","vol":"1","page":578},{"text":"\"صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي\" لِأَنَّ هَذَا الْخِطَابَ وَقَعَ لِمَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ وَأَصْحَابِهِ فَلَا يَتِمُّ الِاسْتِدْلَال بِهِ إلَّا فِيمَا ثَبَتَ مِنْ فِعْلِهِ حَالَ هَذَا الْأَمْرِ أَمَّا مَا لَمْ يَثْبُتْ فَلَا.\nوَأَمَّا الثَّانِي فَتَقَدَّمَ فِي الْأَذَانِ\nحَدِيثُ: \"لَا صَلَاةَ إلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ\" تَقَدَّمَ قَرِيبًا\nحَدِيثُ: أَنَّهُ عَدَّ الفتحة سَبْعَ آيَاتٍ، تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي سِيَاقِ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ وَرُوِيَ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا نَحْوُهُ وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَوْصِلِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ\nوَرَوَى الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ أَخْبَرَهُ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنْ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ قَالَ: \"هِيَ أُمُّ الْقُرْآنِ، وَقَرَأَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْآيَةَ السَّابِعَةَ قَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ قَرَأَهَا عَلَيَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ كَمَا قَرَأْتُهَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأَخْرَجَهَا اللَّهُ لَكُمْ مَا أَخَرَجَهَا لِأَحَدٍ قَبْلَكُمْ١ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ\nحَدِيثُ: \"إذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إلَى الصَّلَاةِ فَلْيَتَوَضَّأْ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَإِنْ كَانَ لَا يُحْسِنُ شَيْئًا مِنْ الْقُرْآنِ فَلْيَحْمَدْ اللَّهَ وَلْيُكَبِّرْهُ\" ٢ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ بِلَفْظِ: \"لَا تَتِمُّ صَلَاةُ أَحَدِكُمْ حَتَّى يُسْبِغَ الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ\" ٣ الْحَدِيثُ بِطُولِهِ وَلَفْظُهُ: \"فَإِنْ كَانَ مَعَكَ قُرْآنٌ فَاقْرَأْ بِهِ وَإِلَّا فَاحْمَدْ اللَّهَ وَكَبِّرْهُ وَهَلِّلْهُ\" وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ الْبَابِ\n٣٥١ - حَدِيثٌ: أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ آخُذَ مِنْ الْقُرْآنِ شَيْئًا فَعَلِّمْنِي مَا يُجْزِئُنِي فِي صَلَاتِي، فَقَالَ: \"قُلْ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ\n_________\n١ أخرجه الحاكم في \" المستدرك\" \"١/٥٥٠، ٥٥١\": كتاب فضائل القرآن.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وأخرجه البيهقي في \" السنن الكبرى\" \"٢/٤٥\": كتاب الصلاة: باب الدليل على أن \" بسم الله الرحمن الرحيم \" آية تامة من الفاتحة.\n٢ تقدم تخريجه.\n٣ أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" \"١/٢٤١، ٢٤٢\"، من حدث طويل، من طريق حجاج بن منهال عن همام عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن علي بن يحيى بن خلاد عن أبيه عن عمه رفاعة بن رافع، فذكره.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين بعد أن أقام همام بن يحيى إسناده فإنه حافظ ثقة، وكل من أفسد قوله فالقول قول همام، ولم يخرجاه بهذه السياقة، إنما اتفقا فيه على عبيد الله بن عمر عن سعيد المقبري عن أبي هريرة، وقد روى محمد بن إسماعيل هذا الحديث في \"التاريخ الكبير\" عن حجاج بن منهال وحكم له بحفظه، ثم قال: لم يقمه حماد بن سلمة. وقال الحافظ في \"اللسان \" \"٤/٣٠٠\": عمر بن حفص القرشي المكي عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس ﵄ قال: \"لم يزل النبي ﷺ يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم حتى ما ت \" لا\nيدرى من ذا والخبر منكر ا. هـ.\nوالحديث ذكره الحافظ الغساني في \"تخريج الأحاديث الضعاف من سنن الدارقطني\" \"ص ١٢٨\"\nوقال: عمر بن حفص ضعيف الحديث.\nوقال أبو الطيب في \"التعليق المغني\" \"١/٣٠٤\": عمر بن حفص ضعيف، قال: ابن الجوزي في \"التحقيق \": أجمعوا على ترك حديثه.","vol":"1","page":579},{"text":"وَاَللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ\" ١ أَبُو دَاوُد وَأَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ الْجَارُودِ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَاللَّفْظُ لَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي أَوْفَيْ بِهَذَا وَأَتَمَّ مِنْهُ وَفِيهِ إبْرَاهِيمُ السَّكْسَكِيُّ وَهُوَ مِنْ رِجَالِ الْبُخَارِيِّ لكن عِيبَ عَلَيْهِ إخْرَاجُ حَدِيثِهِ وَضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ ضَعَّفَهُ قَوْمٌ فَلَمْ يَأْتُوا بِحُجَّةٍ وَذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ فِي فَصْلِ الضَّعِيفِ وَقَالَ فِي شَرْحِ المهذب٢ رواه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ وَكَانَ سَبَبُهُ كَلَامُهُمْ فِي إبْرَاهِيمَ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ لَمْ أَجِدْ لَهُ حَدِيثًا مُنْكَرَ الْمَتْنِ انْتَهَى وَلَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ بَلْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ أَيْضًا٣ مِنْ طَرِيقِ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ عَنْ ابْن أَبِي أَوْفَيْ وَلَكِنْ فِي إسْنَادِهِ الْفَضْلُ بْنُ مُوَفَّقٍ٤ ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ\n٣٥٢ - قَوْلُهُ يُسْتَحَبُّ عَقِبَ٥ الْفَرَاغِ مِنْ الْفَاتِحَةِ آمِينَ ثَبَتَ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَأَنَّهُ يُشِيرُ إلَى مَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ الزُّبَيْدِيِّ٦ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ وَأَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ إذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ أُمِّ الْقُرْآنِ رَفَعَ صَوْتَهُ وَقَالَ: \"آمِينَ\" ٧ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: إسْنَادُهُ حَسَنٌ، وَقَالَ الْحَاكِمُ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ\n_________\n١ أخرجه أبو داود \"١/٢٨٠\": كتاب الصلاة: باب ما يجزىء الأمي والأعجمي من القراءة، حديث \"٨٣٢\"، والنسائي \"٢/١٤٣\": كتاب الافتتاح: باب ما يجزى من القراءة لمن لا يحسن القرآن، وأحمد \"٤/٣٥٣، ٣٨٢\"، والحميدي \"٢/٣١٣\" رقم \"٧ ١ ٧\"، وعبد بن حميد في \"المنتحب من المسند\" رقم \"٥٢٤\"، وعبد الرزاق \"٢٧٤٧\"، وابن خزيمة \"١/٢٧٣\" رقم \"٥٤٤\"، وابن حبان \"٤٧٣- موارد\"، والدارقطني \"١/٣١٤\": كتاب الصلاة، والحاكم \"١/٢٤١\"، والطيالسي \"٨١٣\"، والبيهقي\"٢/٣٨١\": كتاب الصلاة: باب الذكر الذي يقوم مقام القراءة، وأبو نعيم في \"الحلية\" \"٧/٢٢٧\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٢/٢٢٤- بتحقيقنا\" كلهم من طريق إبراهيم السكسكي عن أبي هريرة به.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري ووافقه الذهبي. وصححه ابن خزيمة وابن حبان.\nوصححه أيضًا ابن السكن كما في \"خلاصة البدر المنير\" \"١/١٢٣\" ورجح ابن الملقن صحته.\n٢ ينظر \"المجموع شرح المهذب\" \"٣/٣٣٧\".\n٣ أخرجه ابن حبان \"١٨٠٧\".\n٤ الفضل بن موفق.\nقال أبو حاتم: كان شيخًا صالحًا ضعيف الحديث وكان قرابة لابن عيينة وكان يروي أحاديث موضوعة.\nينظر \"الجرح والتعديل\" \"٧/ت ٣٨٧\".\nوقال الحافظ: فيه ضعف.\nينظر \"التقريب\" \"٢/١١٢\".\n٥ في الأصل: عقيب.\n٦ في الأصل: الزيدي وهو خطأ.\n٧ أخرجه الدارقطني \"١/٣٣٥\" كتاب الصلاة: باب التأمين في الصلاة بعد فاتحة الكتاب والجهر بها حديث \"٧\"، والحاكم \"١/٢٢٣\" كلاهما من طريق الزبيدي عن الزهري عن أبي سلمة وسعيد عن\nأبي هريرة به.\nوقال الدارقطني: هذا إسناد حسن.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذا اللفظ ووافقه الذهبي.","vol":"1","page":580},{"text":"حَسَنٌ صَحِيحٌ.\nوَعِنْدَ النَّسَائِيّ مِنْ طَرِيقِ نُعَيْمٍ الْمُجْمِرِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ صَلَّى بِنَا أَبُو هُرَيْرَةِ حَتَّى بَلَغَ ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قَالَ: آمِينَ، ثُمَّ قَالَ: وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إنِّي لَأَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١ وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ\n٣٥٣ - حَدِيثُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمَّا قَالَ: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قَالَ: \"آمِينَ\" ٢ وَمَدَّ بِهَا صَوْتَهُ٣ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيق الثَّوْرِيِّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ حُجْرِ بْنِ عَنْبَسٍ عَنْهُ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي٤ دَاوُد وَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ وَسَنَدُهُ صحيح وصححه الدَّارَقُطْنِيُّ وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِحُجْرِ بْنِ عَنْبَسٍ وَأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ وَأَخْطَأَ فِي ذَلِكَ بَلْ هُوَ ثِقَةٌ مَعْرُوفٌ قِيلَ لَهُ صُحْبَةٌ وَوَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ وَتُصُحِّفَ اسْمُ أَبِيهِ عَلَى ابْنِ حَزْمٍ فَقَالَ فِيهِ حُجْرُ بْنُ قَيْسٍ وَهُوَ مَجْهُولٌ وَهَذَا غَيْرُ مَقْبُولٍ مِنْهُ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمَّا قَالَ: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قَالَ: \"آمِينَ\". فَسَمِعْنَاهَا مِنْهُ٥ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِلَفْظِ: مَدَّ بِهَا\n_________\n١ أخرجه النسائي في \"سننه\" \"٢/١٣٤\": كتاب الافتتاح: باب قراءة \"بسم الله الرحمن الرحيم \"، حديث \"٩٠٤\"، من طريق خالد عن أبي هلال، عن نعيم المجمر قال: صليت وراء أبي هريرة فقرأ \"بسم الله الرحمن الرحيم\" ثم قرأ بأم القرآن … فذكر الحديث بطوله.\nوعلقه البخاري \"٢/٥١٢- فتح الباري\"، فوق الحدث \"٧٨٠\".\n٢ وفي آمين لغتان: المد والقصر فمن الأول قوله:\nآمين آمين لا أرضى بواحدة … حتى أبلغها ألفين آمينا\nوقال الآخر:\nيا رب لا تسلبني حبها أبدًا … ويرحم اللَّه عبدًا قال آمينا\nومن الثاني قوله:\nتباعد غني فطحل إذ دعوته … آمين فزاد اللَّه ما بيننا بعدا\nوقيل: الممدود اسم أعجمي لأنه بزنة قابيل وهابيل] .\nينظر: الدر المصون \"١/٨٦- ٨٧\".\n٣ أخرجه أبو داود \"١/٣٠٩\": كتاب الصلاة: باب التأمين وراء الإمام، حديث \"٩٣٢\"، والترمذي \"٢/٢٧\": كتاب الصلاة: باب ما جاء في التأمين، حديث \"٢٤٨\"، والدارمي \"١/٢٨٤\": كتاب الصلاة: باب الجهر بالتأمين، وابن أبي شيبة \"٢/٤٢٥\"، وأحمد \"٤/٣١٦، ٣١٧\"، والدارقطني \"١/٣٣٤\": كتاب الصلاة: باب التأمين في الصلاة بعد فاتحة الكتاب والجهر بها، حديث \"٣\"، والبيهقي \"٢/٥٧\": كتاب الصلاة، والطبراني في \"الكبير\" \"٢٢/٤٤\" رقم \"١١١\"، كلهم من طريق سفيان عن سلمة بن كهيل عن حجر بن عنبس عن وائل بن حجر قال: كان رسول الله ﷺ إذا قرأ: ﴿وَلا الضَّالِّينَ﴾ قال: \"آمين\" ورفع بها صوته.\nوقال الترمذي: حديث وائل بن حجر حديث حسن.\n٤ في الأصل: لأبي.\n٥ أخرجه ابن ماجة \"١/٢٧٨\": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب الجهر بـ \"آمين \"، حديث \"٨٥٥\"، من طريق عبد الجبار بن وائل عن أبيه، فذكره.","vol":"1","page":581},{"text":"صَوْتَهُ١ قَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ: رَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ فَأَدْخَلَ بَيْنَ حجر ووائل علقة بْنَ وَائِلٍ فَقَالَ وَخَفَّضَ بِهَا صَوْتَهُ قَالَ: وَسَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَقُولُ: حَدِيثُ سُفْيَانَ أَصَحُّ وَأَخْطَأَ فِيهِ شُعْبَةُ فِي مَوَاضِعَ قَالَ: عَنْ حجر أبي العنبس وإنما هُوَ أَبُو السَّكَنِ وَزَادَ فِيهِ عَلْقَمَةَ وَلَيْسَ فِيهِ عَلْقَمَةُ وَقَالَ: خَفَضَ بِهَا صَوْتَهُ وَإِنَّمَا هُوَ وَمَدَّ بِهَا صَوْتَهُ وَكَذَا قَالَ أَبُو زُرْعَةَ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَرَوَى الْعَلَاءُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ سَلَمَةَ نَحْوَ رِوَايَةِ سُفْيَانَ٢\nوَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ: اضْطَرَبَ فِيهِ شُعْبَةُ فِي إسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ وَرَوَاهُ سُفْيَانُ فَضَبَطَهُ وَلَمْ يَضْطَرِبْ فِي إسْنَادِهِ وَلَا فِي مَتْنِهِ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: يُقَالُ: وَهِمَ فِيهِ شُعْبَةُ وَقَدْ تَابَعَ سُفْيَانُ مُحَمَّدَ بْنَ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ.\nوَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: اخْتَلَفَ شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ فِيهِ فَقَالَ شُعْبَةُ خَفَّضَ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ رَفَعَ وَقَالَ شُعْبَةُ حجر أبي الْعَنْبَسِ\nوَقَالَ الثَّوْرِيُّ: حُجْرُ بْنُ عَنْبَسٍ وَصَوَّبَ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو زُرْعَةَ قَوْلَ الثَّوْرِيِّ: وَمَا أَدْرِي لِمَ لَمْ يُصَوِّبَا الْقَوْلَيْنِ حَتَّى يَكُونَ حُجْرُ بْنُ عَنْبَسٍ هُوَ أَبُو الْعَنْبَسِ قُلْتُ وَبِهَذَا جَزَمَ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ أَنَّ كُنْيَتَهُ كَاسْمِ أَبِيهِ وَلَكِنْ قَالَ الْبُخَارِيُّ: إنَّ كُنْيَتَهُ أَبُو السَّكَنِ وَلَا مَانِعَ أَنْ يَكُونَ لَهُ كُنْيَتَانِ قَالَ: وَاخْتَلَفَا أَيْضًا فِي شَيْءٍ آخَرَ فَالثَّوْرِيُّ يَقُولُ: حُجْرٌ عَنْ وَائِلٍ وَشُعْبَةُ يَقُولُ: حُجْرٌ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ عَنْ أَبِيهِ قُلْتُ: لَمْ يَقِفْ ابْنُ الْقَطَّانِ عَلَى مَا رَوَاهُ أَبُو مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ٣ فِي سُنَنِهِ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ حُجْرٍ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ عَنْ وَائِلٍ قَالَ: وَقَدْ سَمِعَهُ حُجْرٌ مِنْ وَائِلٍ قَالَ صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَهَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيِّ٤ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سَلَمَةَ سَمِعْتُ حُجْرًا أَبَا الْعَنْبَسِ سَمِعْتُ عَلْقَمَةَ بْنَ وَائِلٍ عَنْ وَائِلٍ قَالَ: وَسَمِعْتُهُ مِنْ وائل من وَائِلٍ فَبِهَذَا تَنْتَفِي وُجُوهُ الِاضْطِرَابِ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ وَمَا بَقِيَ إلَّا التَّعَارُضُ الْوَاقِعُ بَيْنَ شُعْبَةَ وَسُفْيَانَ\n_________\n١ أخرجه أحمد في المسند \"٤/٣١٨\"، والدارقطني في \"سننه\" \"١/٣٣٤، ٣٣٥\": كتاب الصلاة: باب التأمين في الصلاة بعد فاتحة الكتاب والجهر بها، حديث \"٥\"، من حديث وائل بن حجر بهذا اللفظ.\nقال الدارقطني: هذا إسناد صحيح.\n٢ ينظر \"جامع الترمذي\" \"٢/٢٨، ٢٩\"، بعد حديث \"٢٤٨\".\n٣ هو الشيخ الإمام الحافظ المعمر شيخ العصر أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله بن مسلم بن ماعز بن مهاجر البصري الكجي صاحب السنن.\nوثقه الدارقطني وغيره.\nمات ببغداد سنة اثنتين وتسعين ومئتين فنقل إلى البصرة ودفن بها وقد قارب المائة.\nينظر تذكرة الحفاظ \"٢/٢٦٠- ٢٦١\"، العبر \"٢/٩٢- ٣\" والسير \"١٣/٤٢٣\".\n٤ أخرجه أبو داود الطيالسي \"١/٩٢- منحة المعبود\": كتاب الصلاة: باب ما جاء في قراءة الفاتحة والتأمين وحكم من لم يحسن القراءة، حديث \"٤٠١\".","vol":"1","page":582},{"text":"فِيهِ فِي الرَّفْعِ وَالْخَفْضِ وَقَدْ رُجِّحَتْ رِوَايَةُ سُفْيَانَ بِمُتَابَعَةِ اثْنَيْنِ لَهُ بِخِلَافِ شُعْبَةَ فَلِذَلِكَ جَزَمَ النُّقَّادُ بِأَنَّ١ رِوَايَتَهُ أَصَحُّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ\nتَنْبِيه: احْتَجَّ الرَّافِعِيُّ بِحَدِيثِ وَائِلٍ عَلَى اسْتِحْبَابِ الْجَهْرِ بِآمِينَ وَقَالَ فِي أَمَالِيهِ يَجُوزُ حَمْلُهُ عَلَى أَنَّهُ تَكَلَّمَ بِهَا عَلَى لُغَةِ الْمَدِّ دُونَ الْقَصْرِ مِنْ جِهَةِ اللَّفْظِ وَلَكِنْ رِوَايَةُ مَنْ قَالَ: رَفَعَ صَوْتَهُ تُبْعِدُ هَذَا الِاحْتِمَالَ وَلِهَذَا قَالَ التِّرْمِذِيُّ: عَقِبَهُ وَبِهِ يَقُولُ غَيْرُ وَاحِدٍ يَرَوْنَ أَنَّهُ يَرْفَعُ٢ صَوْتَهُ\nفَائِدَة: قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثٍ حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ ثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عِيسَى بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ حُجِّيَّةَ بْنِ عَدِيٍّ عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"آمِينَ\" حِينَ يَفْرُغُ مِنْ قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَقَالَ: هَذَا عِنْدِي خَطَأٌ إنَّمَا هُوَ حُجْرُ بْنُ عَنْبَسٍ عَنْ وَائِلٍ وَهَذَا مِنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى فَإِنَّهُ كَانَ سيء الْحِفْظِ٣\nقُلْتُ: وَرَوَى الْمُطَّلِبُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى أَيْضًا عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ عَلِيٍّ نَحْوَهُ فَقَالَ هَذَا خَطَأٌ\n٣٥٤ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا أَمَّنَ أَمَّنَ مَنْ خَلْفَهُ حَتَّى إنَّ لِلْمَسْجِدِ ضَجَّةً، لَمْ أَرَهُ بِهَذَا اللَّفْظِ لَكِنْ رَوَى مَعْنَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ بِشْرِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عَمِّ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: تَرَكَ النَّاسُ التَّأْمِينَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا قَالَ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قَالَ: \"آمِينَ\" حَتَّى يَسْمَعَهَا أَهْلُ الصَّفِّ الْأَوَّلِ فَيَرْتَجُّ بِهَا الْمَسْجِدُ٤ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِلَفْظِ: حَتَّى يَسْمَعَ مَنْ يَلِيهِ مِنْ الصَّفِّ الْأَوَّلِ٥ وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَبِشْرُ بْنُ رَافِعٍ ضَعِيفٌ وَابْنُ عَمِّ أَبِي هُرَيْرَةَ قِيلَ: لَا يُعْرَفُ وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ\nتَنْبِيه: قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ فِي الكلام على الوسيط: هذ١ الْحَدِيثُ أَوَرَدَهُ الْغَزَالِيُّ هَكَذَا تَبَعًا\n_________\n١ في الأصل: الثقات.\n٢ في الأصل: رفع.\n٣ ينظر \"علل الحديث \" لابن أبي حاتم \"١/٩٣\"، حديث \"٢٥١\".\n٤ أخرجه ابن ماجة في \"سننه\" \"١/٢٧٨\": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب الجهر ب \"آمين\"، حديث \"٨٥٣\"، من طريق بشر بن رافع عن أبي عبد الله بن عم أبي هريرة عن أبي هريرة، فذكره.\nقال البوصيري في \"الزوائد\" \"١/٢٩٢\": في إسناده أبو عبد الله، لا يعرف، وبشر: ضعفه أحمد، وقال ابن حبان: يروي الموضوعات، والحديث رواه ابن حبان في \"صحيحه\" بسند آخر.\n٥ أخرجه أبو داود \"١/٢٤٦\": كتاب الصلاة: باب التأمين وراء الإمام، حديث \"٩٣٤\".","vol":"1","page":583},{"text":"لِإِمَامِ الْحَرَمَيْنِ فَإِنَّهُ أَوْرَدَهُ فِي نِهَايَتِهِ كَذَلِكَ وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ مَرْفُوعًا وَإِنَّمَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءٍ قَالَ: كُنْتُ أَسْمَعُ الْأَئِمَّةَ ابْنَ الزُّبَيْرِ فَمَنْ بَعْدَهُ يَقُولُونَ آمِينَ حَتَّى إنَّ لِلْمَسْجِدِ لَلَجَّةً١ وَقَالَ النَّوَوِيُّ٢ مِثْلَ ذَلِكَ وَزَادَ هَذَا غَلَطٌ مِنْهُمَا وَكَأَنَّهُ وَابْنَ الصَّلَاحِ أَرَادَا لَفْظَ الْحَدِيثِ وَالْحَقُّ مَعَهُمَا لَكِنَّ سِيَاقَ ابْنِ مَاجَهْ يُعْطِي بَعْضَ مَعْنَاهُ كَمَا أَسْلَفْنَاهُ\n٣٥٥ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: \"إذَا أَمَّنَ الْإِمَامُ أَمَّنَتْ الْمَلَائِكَةُ فَأَمِّنُوا فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\" ٣ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ وَأَبِي سَلَمَةَ عَنْهُ إلَّا قَوْلَهُ: \"أَمَّنَتْ الْمَلَائِكَةُ\" فَانْفَرَدَ بِهَا الْبُخَارِيُّ وَلَفْظُهُ: \"إذَا أَمَّنَ الْإِمَامُ فَأَمِّنُوا فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُؤَمِّنُ فَمَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ\" نَعَمْ اتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ طَرِيقِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظٍ آخَر: \"إذَا قَالَ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ آمِينَ وَقَالَتْ الْمَلَائِكَةُ فِي السَّمَاءِ آمِينَ فَوَافَقَتْ إحْدَاهُمَا الْأُخْرَى غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\" ٤\nوَفِي رِوَايَةٍ: \"إذَا قَالَ الْقَارِئُ: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فَقَالَ مَنْ خَلْفَهُ: آمِينَ فَوَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ أَهْلِ السماء غفر مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\" ٥\nوَلَهُ طُرُقٌ\n_________\n١ أخرجه البيهقي في \"معرفة السنن والآثار\" عن الإمام الشافعي \"١/٥٣٣\": كتاب الصلاة: باب التأمين، حديث \"٧٤٠\"، وفي \" السنن الكبرى\" \"٢/٥٩\": كتاب الصلاة: باب جهر المأموم بالتأمين.\n٢ ينظر المجموع \"٣/٣٢٩\".\n٣ أخرجه مالك \"١/٨٧\": كتاب الصلاة: باب التأمين خلف الإمام، وأحمد \"٢/٤٥٩\"، والبخاري \"٢/٢٦٢\": كتاب الأذان: باب جهر الإمام بالتأمين، الحديث \"٧٨٠\"، ومسلم \"١/٣٠٧\": كتاب الصلاة: باب التسميع والتحميد والتأمين، الحديث \"٧٢/٠ ٤١\"، وأبو داود \"١/٥٧٦\": كتاب الصلاة: باب التأمين. وراء الإمام، الحديث \"٩٣٦\"، وأخرجه الترمذي \"١/١٥٨\": كتاب الصلاة: باب فضل التأمين، الحديث \"٢٥٠\"، والنسائي \"٢/١٤٤\": كتاب الافتتاح: باب جهر الإمام بآمين، وابن ماجة \"١/٢٧٧\": كتاب إقامة الصلاة: باب الجهر بآمين، الحديث \"٨٥١\"، والبيهقي \"٢/٥٦- ٥٧\": كتاب الصلاة: باب جهر الإمام بالتأمين، وابن خزيمة \"١/٢٨٦\"، رقم \"٥٦٩\": \"٣/٣٧\" والحميدي \"٩٣٣\" وأبو عوانة \"٢/١٣٠- ١٣١\" وابن الجارود في \"المنتقى\" رقم \"١٩٠، ٣٢٢\" وابن حبان \"١٧٩٥- الإحسان\" والخطيب في \"تاريخ بغداد\" \"١١/٣٢٧- ٣٢٨\" والبغوي في \"شرح السنة\" \"٢/٢٠٩- بتحقيقنا\" من طرق عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: \"إذا أمن الإمام فأمنوا فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه\".\nوقال الترمذي: هذا حسن صحيح ا. هـ.\n٤ أخرجه البخاري \"٢/٥١٧\": كتاب الأذان: باب فضل التأمين، حديث \"٧٨١\"، ومسلم \"٢/٣٦٥- نووي\": كتاب الصلاة: باب التسميع والتحميد والتأمين، حديث \"٧٥/٤١٠\"، من طريق المغيرة عن\nأبى الزناد عن الأعرج، عن أبي هريرة، فذكره.\n٥ أخرجه البخاري \"٢/٥١٧، ٥١٨- فتح الباري\": كتاب الأذان: باب جهر المأموم بالتأمين، حديث \"٧٨٢\"، ومسلم \"٢/٣٦٥- نووي\": كتاب الصلاة: باب التسميع والتحميد والتأمين، حديث \"٧٦/٤١٠\".","vol":"1","page":584},{"text":"تَنْبِيهٌ: ذَكَرَ الْغَزَالِيُّ فِي الْوَسِيطِ وَفِي الْوَجِيزِ زِيَادَةُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: وَهِيَ زيادة ليست بصحيحة وليس كَمَا قَالَ كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي طُرُقِ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي ذَلِكَ\nقَوْلُهُ: وَأَنْ يَقُولَ عَقِبَ١ الْفَرَاغِ مِنْ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ آمِينَ خَارِجَ الصَّلَاةِ أَوْ فِي الصَّلَاةِ ثَبَتَ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قُلْتُ: رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي الدَّعَوَاتِ مِنْ صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ: \"إذَا أَمَّنَ الْقَارِئُ فَأَمِّنُوا\" ٢ فَالتَّعْبِيرُ بِالْقَارِئِ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ دَاخِلَ الصَّلَاةِ أَوْ خَارِجَهَا\nوَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا: \"إذَا قَالَ الْقَارِئُ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فَقَالَ مَنْ خَلْفَهُ: آمِينَ\" ٣ الْحَدِيثُ وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ الدَّارَقُطْنِيِّ وَالْحَاكِمِ بِلَفْظِ كَانَ إذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ أُمِّ الْقُرْآنِ قَالَ: آمِينَ\n٣٥٦ - حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَدْرَ ثَلَاثِينَ آيَةً وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ قَدْرَ خَمْسَ عَشْرَةَ آيَةً أَوْ قَالَ نِصْفَ ذَلِكَ وَفِي الْعَصْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَدْرَ خَمْسَ عَشْرَةَ آيَةً وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ قَدْرَ نِصْفِ ذَلِكَ،٤ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ بِهَذَا\nوَفِي لَفْظٍ لَهُ: قَدْرَ قِرَاءَةِ ﴿الم تَنْزِيلُ﴾ [السَّجْدَةِ: ١-٢] بَدَلَ: قَدْرِ ثَلَاثِينَ آيَةً وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ وَوَقَعَ٥ هَذَا الْحَدِيثُ فِي الْأَصْلِ تَبَعًا لِلْغَزَالِيِّ تَبَعًا لِلْإِمَامِ بِلَفْظِ: قَدْرَ سَبْعِينَ آيَةً قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ وَهُوَ وَهْمٌ تَسَلْسَلَ وَتَوَارَدُوا عَلَيْهِ\n٣٥٧ - حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بِنَا فَيَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي\n_________\n١ في الأصل: عقيب.\n٢ أخرجه البخاري \"١٢/٤٩٧- فتح الباري\": كتاب الدعوات: باب التأمين، حديث \"٦٤٠٢\"، من طريق سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، فذكره.\n٣ تقدم قريبًا تخريجه.\n٤ أخرجه أحمد \"٣/٢\"، ومسلم \"١/٣٣٤\": كتاب الصلاة: باب القراءة في الظهر والعصر حديث \"١٥٧- ٤٥٢\"، وأبو داود \"١/٥٠٥، ٥٠٦\": كتاب الصلاة: باب تخفيف القراءة في الركعتين الأخريين، الحديث \"٨٠٤\"، والنسائي \"١/٢٣٧\": كتاب الصلاة: باب عدد صلاة العصر في الحضر وابن ماجة \"١/٢٧١\": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب القراءة في الظهر والعصر، حديث \"٨٢٨\"، نحوه، والبيهقي \"٢/٦٦٠\": كتاب الصلاة: باب من قال يسوي بين الركعتين الأوليين، وتمامه بعد قوله خمس عشر آية أو قال نصف ذلك، وفي العصر في الركعتين الأوليين في كل ركعة قدر خمس عشرة آية، وفي الأخريين قدر نصف ذلك.\n٥ في الأصل: وقد وقع.","vol":"1","page":585},{"text":"الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَيُسْمِعُنَا الْآيَةَ أَحْيَانًا وَكَانَ يُطِيلُ فِي الْأُولَى مالا يُطِيلُ فِي الثَّانِيَةِ،١ أَبُو دَاوُد بِهَذَا وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَتَمُّ مِنْهُ وَفِيهِ ذِكْرُ الصُّبْحِ وَفِيهِ ذِكْرُ الْعَصْرِ أَيْضًا وَلَفْظُ الْبُخَارِيُّ: كَانَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ فِي الْأُولَيَيْنِ بِأُمِّ الْكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ بِأُمِّ الْكِتَاب وَيُسْمِعُنَا الْآيَةَ وَيُطَوِّلُ في الأولى مالا يُطِيلُ فِي الثَّانِيَةِ وَهَكَذَا فِي الْعَصْرِ وَهَكَذَا فِي الصُّبْحِ وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد: فَظَنَنَّا أَنَّهُ يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يُدْرِكَ النَّاسُ الرَّكْعَةَ الْأُولَى٢\nحَدِيثُ:٣ \"إذَا كنتم خلفي فلا تقرؤوا إلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ\" ٤ تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ\nقَوْلُهُ: وَلِهَذَا الْحَدِيثِ سَبَبٌ وَهُوَ أَنَّ أَعْرَابِيًّا رَاسَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي قراءة: ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ [الشمس: ١] فَتَعَسَّرَتْ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ فَلَمَّا تَحَلَّلَ مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ ذَلِكَ، لَمْ أَجِدْهُ هَكَذَا روى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي بِالنَّاسِ وَرَجُلٌ خَلْفَهُ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: \"مَنْ ذَا الَّذِي يُخَالِجُنِي سُورَةَ كَذَا؟ \" فَنَهَاهُمْ عَنْ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ٥ وَعَيَّنَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ هَذِهِ السُّورَةَ ﴿سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ ٦ [الأعلى: ١] وَلَمْ يَذْكُرْ فَنَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ بَلْ قَالَ فِيهِ: قَالَ شُعْبَةُ: قُلْتُ لِقَتَادَةَ: كَأَنَّهُ كَرِهَهُ، قَالَ: لَوْ كَرِهَهُ لَنَهَى عَنْهُ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى خَطَأِ الرِّوَايَةِ [الْأُولَى] ٧\n_________\n١ أخرجه البخاري \"٢/٤٨٩- فتح الباري\": كتاب الأذان: باب القراءة في الظهر، حديث \"٧٥٩\"، ومسلم \"٢/٤٠٧، ٤٠٨- نووي\": كتاب الصلاة: باب القراءة في الظهر والعصر، حديث \"١٥٤/٤٥١\"، وأبو داود \"١/٢١٢\": كتاب الصلاة: باب ما جاء في القراءة في الظهر، حديث \"٧٩٨\"، والنسائي \"٢/١٦٥\": كتاب الافتتاح: باب تطويل القيام في الركعة الأولى من صلاة الظهر، حديث \"٩٧٣\"، وابن ماجة \"١/٢٧١\": كتاب الصلاة والسنة فيها: باب الجهر بالآية أحيانًا، حديث \"٨٢٩\"، وأخرجه أحمد \"٥/٢٩٥، ٣٠١\"، وابن خزيمة \"١/٢٥٣، ٢٥٤\"، حديث \"٥٠٣\" وعبد بن حميد ص \"٩٧، ٩٨\"، حديث \"١٩٨\"، من حديث أبي قتادة.\n٢ أخرجه أبو داود \"١/٢١٢\": كتاب الصلاة: باب ما جاء في القراءة والظهر، حديث \"٨٠٠\"، من طريق معمر عن يحيى عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه، فذكره بهذا اللفظ.\n٣ في الأصل: قوله.\n٤ تقدم تخريجه.\n٥ أخرجه الدارقطني في \"سننه\" \"١/٣٢٦، ٣٢٧\": كتاب الصلاة: باب من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة، حديث \"٨\"، قال الدارقطني: ولم يقل هكذا غير حجاج، وخالفه أصحاب قتادة، منهم شعبة وسعيد وغيرهما، فلم يذكروا أنه نهاهم عن القراءة، وحجاج لا يحتج به.\n٦ أخرجه مسلم في \"صحيحه\" \"٢/٣٤٥- نووي\": كتاب الصلاة: باب نهى المأموم عن جهره بالقراءة خلف إمامه، حديث \"٤٨/٣٩٨\"، وأبو داود \"١/٢١٩\": كتاب الصلاة: باب من رأى القراءة إذا لم يجهر، حديث \"٨٢٨\"، من حديث عمران بن حصين.\n٧ سقط في الأصل.","vol":"1","page":586},{"text":"٣٥٨ - قَوْلُهُ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْ صُبْحِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ﴿الم تَنْزِيلُ﴾ [السَّجْدَةِ: ١] وَ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْأِنْسَانِ﴾ [الْإِنْسَانِ: ١] قُلْتُ:١ فِيهِ حَدِيثَانِ صَحِيحَانِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٢ أَخَرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ٣ أَخَرَجَهُ مُسْلِمٌ\n٣٥٩ - قَوْلُهُ: وَيُسْتَحَبُّ لِلْقَارِئِ فِي الصَّلَاةِ وَخَارِجَهَا أَنْ يَسْأَلَ الرَّحْمَةَ إذَا مَرَّ بِآيَةِ الرَّحْمَةِ وَأَنْ يَتَعَوَّذَ إذَا مَرَّ بِآيَةِ الْعَذَابِ فِي هَذَا حَدِيثٌ رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ٤ وَالْبَيْهَقِيِّ نَحْوُهُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ٥\n٣٦٠ - قَوْلُهُ: يُقَالُ: إنَّهُ وَرَدَ فِي الْخَبَرِ: أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَنْحَنِي حَتَّى تَنَالَ رَاحَتَاهُ رُكْبَتَيْهِ٦\n_________\n١ في الأصل: قوله.\n٢ أخرجه البخاري \"٣/٣٣- فتح الباري\": كتاب الجمعة: باب ما يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة، حديث \"٨٩١\"، ومسلم \"٣/٤٣٤- نووي\": كتاب الجمعة: باب ما يقرأ في يوم الجمعة، حديث \"٦٦،٦٥/٨٨٠\"، والنسائي \"٢/١٥٩\": كتاب الافتتاح: باب القراءة في الصبح يوم الجمعة، حديث \"٩٥٤\"، وابن ماجة \"١/٢٦٩\": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب القراءة في صلاة الفجر يوم الجمعة، حديث \"٨٢٣\"، وأخرجه أحمد \"٢/٤٣٠، ٤٧٢\"، من طريق عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، فذ كره.\n٣ أخرجه أحمد \"١/٢٢٦\"، ومسلم \"٣/٤٣٣- نووي\": كتاب الجمعة: باب ما يقرأ في يوم الجمعة، حديث \"٦٤/٨٧٩\"، وأبو داود \"١/٢٨٢\": كتاب الصلاة: باب ما يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة، حديث \"٠٧٤ ١\"، والترمذي \"٢/٣٩٨\": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في ما يقرأ به في صلاة الصبح يوم الجمعة، حديث \"٥٢٠\"، والنسائي \"٢/١٥٩\": كتاب الافتتاح: باب القراءة في الصبح يوم الجمعة، حديث \"٩٥٥\"، وابن ماجة \"١/٢٦٩\": كتاب إقامة الصلاة: باب القراءة في صلاة الفجر يوم الجمعة، حديث \"٨٢١\"، وابن خزيمة \"١/٢٦٦\"، حديث \"٥٣٣\"، من طريق مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، فذكره.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\n٤ أخرجه أحمد \"٥/٣٨٢\"، ومسلم \"٣/٣١٨- نووي\": كتاب صلاة المسافرين وقصرها: باب استحباب تطويل القراءة في صلاة الليل، حديث \"٢٠٣/٧٧٢\"، وأبو داود \"١/٢٣٠\": كتاب الصلاة: باب ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده، حديث \"٨٧١\"، والترمذي \"٢/٤٨\": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في التسبيح في الركوع والسجود، حديث \"٢٦٢\"، والنسائي \"٢/١٧٧\": كتاب الافتتاح: باب تعوذ القارىء إذا مر بآية عذاب، حديث \"١٠٠٧\"، وابن ماجة \"١/٤٢٩\": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب ما جاء في القراءة في صلاة الليل، حديث \"١٣٥١\"، وابن خزيمة \"١/٢٧٣\"، حديث \"٥٤٣\"، من طريق المستورد بين الاحنف عن صلة بن زفر عن حذيفة، فذكره.\nقال الترمذي: وهذا حديث حسن صحيح.\n٥ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/٣١٠\": كتاب الصلاة: باب الوقوف عند آية الرحمة وآية العذاب وآية التسبيح، من حديث عائشة﵂- به.\n٦ أخرجه البخاري \"٢/٥٦٧- فتح الباري\": كتاب الأذان: باب سنة الجلوس في التشهد، حديث \"٨٢٨\"، وذكره تعليقًا \"٢/٥٢٩- الفتح\": باب استواء الظهر في الركوع بعد حديث \"٧٩١\"، عن أبي حميد، وأبو داود \"١/١٩٤، ١٩٥\": كتاب الصلاة: باب افتتاح الصلاة، حديث \"٧٣١\"، وابن خزيمة \"١/٢٩٧، ٢٩٨\"، حديث \"٥٨٧- ٥٨٩\"، وابن حبان \"٥/١٨٥- ١٨٦- الإحسان\"، حديث \"١٨٦٩\"، من حديث أبي حميد الساعدي.\nوأخرجه أيضًا البيهقي \"٢/١٢٧، ١٢٨\": كتاب الصلاة: باب كيفية الجلوس في التشهد الأول والثاني، والبغوي في \" شرح السنة\" \"٢/١٨٣- بتحقيقنا\": كتاب الصلاة: باب صفة الصلاة، حديث \"٥٥٨\"، من طريق محمد بن عمرو بن عطاء عن أبي حميد الساعدي.","vol":"1","page":587},{"text":"الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ: فِي حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ: وَإِذَا رَكَعَ أَمْكَنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ ثُمَّ هَصَرَ ظَهْرَهُ، لَفْظُ الْبُخَارِيِّ وَلِأَبِي دَاوُد: ثُمَّ يَرْكَعُ وَيَضَعُ رَاحَتَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ ثُمَّ يَعْتَدِلُ فَلَا يَنْصِبُ رَأْسَهُ وَلَا يُقْنِعُهُ، وَلَهُ طُرُقٌ عِنْدَهُ وَأَلْفَاظٌ وَالْأَشْبَهُ بِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مَا أَخَرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِلْأَنْصَارِيِّ: \"إذَا رَكَعْتَ فَضَعْ رَاحَتَيْكَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ ثُمَّ فَرِّجْ بَيْنَ أَصَابِعِكَ ثُمَّ اُمْكُثْ حَتَّى يَأْخُذَ كُلُّ عُضْوٍ مَأْخَذَهُ\" ١\nحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قِصَّةِ الْمُسِيءِ صَلَاتَهُ تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْبَابِ وَرَوَى أَصْحَابُ السُّنَنِ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَصَحَّحَهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مَعْمَرٍ عن بن مسعود عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ لَا يُقِيمُ الرَّجُلُ فِيهَا ظَهْرَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ\" ٢\n٣٦١ - حَدِيثُ: رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يُسَوِّي ظَهْرَهُ فِي الرُّكُوعِ بِحَيْثُ لَوْ صَبَّ الْمَاءَ عَلَى ظَهْرِهِ لَاسْتَمْسَكَ٣، ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ سَمِعْتُ وَابِصَةَ بْنَ مَعْبَدٍ نَحْوَهُ\n_________\n١ أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" \"٥/٢٠٦، ٢٠٧- الإحسان\": كتاب الصلاة: باب صفة الصلاة، حديث \"١٨٨٧\"، من طريق طلحة بن مصرف عن مجاهد عن ابن عمر قال: جاء رجل من الأنصار إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله ﷺ، كلمات أسأل عنهن … فذكره بطوله.\n٢ أخرجه أبو داود \"١/٥٣٣\": كتاب الصلاة: باب صلاة من لا يقيم صلبه، حديث \"٨٥٥\"، والترمذي \"٢/٥١\": كتاب الصلاة: باب ما جاء فيمن لا يقيم صلبه، حديث \"٢٦٥\"، والنسائي \"٢/١٨٣\": كتاب الافتتاح: باب إقامة الصلب في الركوع، \"٢/٢١٤\": باب إقامة الصلب في السجود، وابن ماجة \"١/٢٨٢\": كتاب الصلاة: باب الركوع في الصلاة، حديث \"٠ ٨٧\"، والدارمي \"١/٣٠٤\"، وأحمد \"٤/١١٢، ١١٩، ١٢٢\"، والحميدي \"٤٥٤\"، وعبد الرزاق \"٢٨٥٦\"، وابن خزيمة \"١/٣٠٠\". رقم \"٥٩١، ٦٦٦\"، وابن حبان \"٥٠١، ٥٠٢- موارد\"، وابن الجارود في \"المنتقى\" رقم \"١٩٥\"، والدارقطني \"١/٣٤٨\"، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" \"١/٧٩- ٨٠\"، والطيالسي \"٦١٣\"، والبيهقي \"٢/٨٨، ١١٧\"، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" \"٨/١١٦\"، والطبراني في \"الكبير\" \"١٧/٢١٢-٢١٤\" رقم \"٥٧٨، ٥٧٩. ٥٨٠، ٥٨١، ٥٨٢، ٥٨٣، ٥٨٤\"، والبغوي في \"شرح السنة \" \"٢/٢٢٩- بتحقيقنا\"، كلهم من طريق عمارة بن عمير، عن أبي معمر، عن أبي مسعود العبدري به.\nوقال الترمذي: حسن صحيح. وصححه ابن خزيمة وابن حبان.\n٣ أخرجه ابن ماجة \"١/٢٨٣\": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب الركوع في الصلاة، حديث \"٨٧٢\"، من طريق طلحة بن زيد عن راشد عن وابصة بن معبد، فذكره.\nقال البوصيري في \" الزوائد\": في إسناده طلحة بن زيد، قال البخاري، وغيره: منكر الحديث، وقال أحمد بن المديني: يضع الحديث.","vol":"1","page":588},{"text":"وَسَيَأْتِي وَفِيهِ طَلْحَةُ بْنُ زَيْدٍ نَسَبَهُ أَحْمَدُ وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ إلَى الْوَضَعِ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ إلَّا أَنَّهُ قَالَ عَنْ رَاشِدٍ عَنْ أَبِي رَاشِدٍ١ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي مَرَاسِيلِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى٢ وَوَصَلَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْهُ عَنْ٣ عَلِيٍّ وَذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ عَنْهُ عَنْ الْبَرَاءِ٤ وَرَجَّحَ أَبُو حَاتِمٍ٥ الْمُرْسَلَ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ عُقْبَةَ بْنِ٦ عَمْرٍو وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي بَرْزَةَ٧ الْأَسْلَمِيِّ وَإِسْنَادُ كُلٍّ مِنْهُمَا حَسَنٌ وَمِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ٨ وَابْنِ عَبَّاسٍ٩ وَإِسْنَادُ كُلٍّ مِنْهُمَا ضَعِيفٌ وَعَزَاهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ فِي تَعْلِيقَتِهِ لِرِوَايَةِ عَائِشَةَ وَلَمْ أَرَهُ مِنْ حَدِيثِهَا\nقُلْتُ: مَعْنَاهُ عِنْدَ مُسْلِمٍ من حديثهما كَانَ إذَا رَكَعَ لَمْ يُشْخِصْ رَأْسَهُ وَلَمْ يُصَوِّبْهُ وَلَكِنْ بَيْنَ ذَلِكَ وَقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَى هَذَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ\n٣٦٢ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ نَهَى عَنْ التَّذْبِيحِ فِي الصَّلَاةِ وَفِي رِوَايَةٍ: نَهَى أَنْ يُذَبِّحَ الرَّجُلُ فِي الرُّكُوعِ كَمَا يُذَبِّحُ الْحِمَارُ١٠ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَا عَلِيُّ إنِّي أَرْضَى لَكَ مَا أَرْضَى لِنَفْسِي وَأَكْرَهُ لَكَ مَا أَكْرَهُ لِنَفْسِي لَا تَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَأَنْتَ جُنُبٌ وَلَا وَأَنْتَ رَاكِعٌ وَلَا وأنت ساجد ولا تصل وَأَنْتَ عَاقِصٌ شَعَرَكَ وَلَا تُذَبِّحْ تَذْبِيحَ الْحِمَارِ\" ١١\n_________\n١ أخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" \"٢٢/١٤٧\"، حديث رقم \"٤٠٠\".\n٢ أخرجه أبو داود في \"المراسيل\" ص ٩٥، حديث \"٤٣\".\n٣ أخرجه أحمد في المسند \"١/١٢٣\".\n٤ في الأصل البزار.\n٥ ينظر \"علل الحديث\" لابن أبي حاتم \"١/١٤٢، ١٤٣\"، حديث رقم \"٣٩٧\".\n٦ أخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" \"١٧/٢٤٢\"، حديث رقم \"٦٧٤\"، من حديث عقبة بن عمرو.\n٧ أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" \"٦/٣١٦\"، حديث رقم \"٥٦٧٢\"، وفي \"الكبير\" كما عزاه له الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٢/١٢٦\": كتاب الصلاة: باب صفة الركوع، وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\"و\"الأوسط\" وقال: ورجاله ثقات.\n٨ ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٢/١٢٦\": كتاب الصلاة: باب صفة الركوع، وعزاه الطبراني في \"الصغير\"، قال: وفيه محمد بن ثابت، وهو ضعيف.\n٩ أخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" \"١٢/١٦٧\"، حديث رقم \"٢٧٨١ ١\"، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٢/١٢٦\"، وعزاه للطبراني في \"الكبير\" ولأبي يعلى، وقال: ورجاله موثقون، من حديث ابن عباس.\n١٠ أخرجه مسلم \"٢/٤٥٠، ٤٥١- نووي\": كتاب الصلاة: باب ما يجمع صفة الصلاة وما يفتح به، حديث \"٢٤٠/٤٩٨\"، وأخرجه أبو داود \"١/٢٠٨\": كتاب الصلاة: باب من لم ير الجهر ب \"بسم الله الرحمن الرحيم \"، حديث \"٧٨٣\"، وابن ماجة \"١/٢٨٢\": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب الركوع في الصلاة، حديث \"٨٦٩\"، من طريق أبي الجوزاء عن عائشة، فذكرته.\n١١ أخرجه الدارقطني في \"سننه\" \"١/١١٨، ١١٩\": كتاب الصلاة: باب في النهي للجنب والحائض عن قراءة القرآن، حديث \"٧\"، من حديث علي﵁-، فذكره.","vol":"1","page":589},{"text":"وَفِيهِ أَبُو نُعَيْمٍ١ النَّخَعِيُّ وَهُوَ كَذَّابٌ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ أَرَاهُ رَفَعَهُ: \"إذَا رَكَعَ أَحَدُكُمْ فَلَا يُذَبِّحْ كَمَا يُذَبِّحُ الْحِمَارُ وَلَكِنْ لِيُقِيمَ صُلْبَهُ\" ٢ وَفِي إسْنَادِهِ أَبُو سُفْيَانَ طَرِيفُ بْنُ شِهَابٍ وَهُوَ ضعيف وذكره أبو عبيد فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ بِاللَّفْظِ الثَّانِي سَوَاءً وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي فَكَانَ إذَا رَكَعَ سَوَّى ظَهْرَهُ حَتَّى لَوْ صُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ لَاسْتَقَرَّ وَقَدْ تَقَدَّمَ.\nتَنْبِيهٌ: التذبيح٣ بالدال المهملة قال الْجَوْهَرِيُّ وَقَالَ الْهَرَوِيُّ فِي غَرِيبِهِ يُقَالُ بِالْمُعْجَمَةِ وَهُوَ بِالْمُهْمَلَةِ أُعْرَفُ أَيْ يُطَأْطِئُ رَأْسَهُ فِي الرُّكُوعِ حَتَّى يَكُونَ أَخْفَض مِنْ ظَهْرِهِ وَرُوِيَ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ فَفِي الصحاح في ذبح بِالْمُعْجَمَةِ ذَبَخَ تَذْبِيخًا إذَا قَبَّبَ ظَهْرَهُ وَطَأْطَأَ رَأْسَهُ بالحاء والخاء جَمِيعًا عَنْ أَبِي عَمْرٍو وَابْنِ الْأَعْرَابِيِّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ\nحَدِيثُ: أَنَّهُ ﷺ كَانَ يُمْسِكُ رَاحَتَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ فِي الرُّكُوعِ كَالْقَابِضِ عَلَيْهِمَا وَيُفَرِّجُ بَيْنَ أَصَابِعِهِ٤، أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ\n٣٦٣ - حَدِيثُ: كَانَ يُجَافِي مِرْفَقَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ فِي الرُّكُوعِ٥ أَبُو دَاوُد فِي حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ وَلَفْظُهُ: ثُمَّ رَكَعَ فَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ كَالْقَابِضِ عَلَيْهِمَا وَوَتَّرَ يَدَيْهِ فَتُجَافَى عَنْ\n_________\n١ أبو نعيم النخعي: هو عبد الرحمن بن هانىء بن سعيد الكوفي.\nقال أحمد: ليس بشيء.\nورماه يحيى بالكذب.\nوقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه.\nوقال الدارقطني: متروك.\nينظر: تهذيب الكمال \"٢/٨٢٣\"، وتهذيب التهذيب \"٦/٢٨٩\"، وتقريب التهذيب \"١/٥٠١\"، ترجمة \"١١٤١\"، والجرح والتعديل \"٥/١٤١٢\"، وميزان الاعتدال \"٤/٣٢٤\"، ترجمة \"٤٩٩٩/٣٨٢٠\"، والجامع في الجرح والتعديل \"٢/٩٧\"، ترجمة \"٢٥٧٠\".\n٢ أخرجه الدارقطني في \"سننه\" \"١/٣٥٩\": كتاب الصلاة: باب مفتاح الصلاة الطهور، حديث \"١\"، وليس فيه موضع الشاهد، وأخرجه البيهقي \"٢/٨٥\": كتاب الصلاة: باب صفة الركوع، وذكر الحديث بأكمله وفيه: \"وإذا ركع أحدكم فلا يدبح تدبيح الحمار وليقم صلبه \".\nعن أبي سفيان السعدي عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري، فذكره.\n٣ قال ابن الأثير في النهاية \"٢/٩٧\".\nفيه \"إنه نهى أن يذبح الرجل في الصلاة\": هو الذي يطأطىء رأسه في الركوع حتى يكون أخفض من ظهره.\nوقيل: دبح تدبيحًا: إذا طأطأ رأسه، ودبح ظهره: إذا ثناه فارتفع وسطه كأنه سنام.\nقال الأزهري: رواه الليث بالذال المعجمة، وهو تصحيف، والصحيح بالمهملة.\n٤ تقدم تخريجه.\n٥ أخرجه أبو داود \"١/١٩٦\": كتاب الصلاة: باب افتتاح الصلاة، حديث \"٧٣٤\"، من حديث أبي حميد.","vol":"1","page":590},{"text":"جَنْبَيْهِ، وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ بِلَفْظِ وَنَحَّى يَدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ١ وَلِلْبُخَارِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ بُحَيْنَةَ: كَانَ إذَا صَلَّى فَرَّجَ بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى يَبْدُوَ إبِطَاهُ٢.\nقَوْلُهُ: \"وَالْمَرْأَةُ لَا تُجَافِي\" رَوَى أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ أَنَّهُ ﷺ مَرَّ عَلَى امْرَأَتَيْنِ تُصَلِّيَانِ فَقَالَ: \"إذَا سَجَدْتُمَا فَضُمَّا بَعْضَ اللَّحْمِ إلَى الْأَرْضِ فَإِنَّ الْمَرْأَةَ فِي ذَلِكَ لَيْسَتْ كَالرَّجُلِ\" ٣ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ٤ مِنْ طَرِيقَيْنِ مَوْصُولَيْنِ لَكِنْ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا مَتْرُوكٌ\n٣٦٤ - حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ: كَانَ يُكَبِّرُ٥ مَعَ كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ وَقِيَامٍ وَقُعُودٍ٦ التِّرْمِذِيُّ وَزَادَ فِيهِ: وَأَبُو بَكْر وَعُمَرُ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ نَحْوُهُ وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ بِلَفْظِ: يُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْكَعُ، الْحَدِيثُ٧ وَفِي رِوَايَةٍ يُكَبِّرُ كُلَّمَا رَفَعَ وَوَضَعَ وَلَهُمَا عَنْ عَلِيٍّ نَحْوُهُ٨\n_________\n١ أخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" \"١/٣٠٨\"، حديث \"٦٠٨\".\n٢ أخرجه البخاري \"٢/٥٥٣- فتح الباري\": كتاب الأذان: باب يبدي ضبعيه ويجافي في السجود، حديث \"٨٠٧\"، ومسلم \"٢/٤٤٩- نووي\": كتاب الصلاة: باب ما يجمع صفة الصلاة وما يفتتح به، حديث \"٢٣٥/٤٩٥\"، والنسائي \"٢/٢١٢\": كتاب التطبيق: باب صفة السجود، حديث\"١١٠٥\"، وأخرجه أحمد \"٥/٣٤٥\"، وابن خزيمة \"١/٣٢٦\": كتاب الصلاة: باب التجافي في السجود، حديث \"٦٤٨\"، من طريق عبد الرحمن بن هرمز عن عبد الله بن مالك بن نجية، فذكره.\n٣ أخرجه أبو داود في \"المراسيل \"ص \"١١٧\"، حديث \"٨٧\"، عن يزيد بن أبي حبيب.\n٤ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى \" \"٢/٢٢٣\": كتاب الصلاة: باب ما يستحب للمرأة من ترك التجافي في الركوع والسجود.\nثم قال الشيخ: وروي فيه حديث منقطع وهو أحسن من الموصولين قبله، ثم ذكر المنقطع عن يزيد بن أبي حبيب مرسلًا.\n٥ في الأصل: في.\n٦ أخرجه أحمد \"١/٣٨٦، ٣٩٤\"، والترمذي \"٢/٣٣، ٣٤\": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في التكبير عند الركوع والسجود، حديث \"٢٥٣\"، والنسائي \"٢/٢٠٥\": كتاب التطبيق: باب التكبير للسجود، حديث \"١٠٨٢\"، والدارمي في \"سننه أ \"٢٨٥/١\": كتاب الصلاة: باب التكبير عند كل خفض ورفع، من حديث عبد الله بن مسعود، فذكره.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\n٧ أخرجه البخاري \"٢/٣١٤\": كتاب الأذان: باب إتمام التكبير في الركوع، الحديث \"٧٨٥\"، ومسلم \"١/٢٩٣\": كتاب الصلاة: باب إثبات التكبير في كل خفض ورفع، الحديث \"٢٧/٣٩٢\"، وأبو داود \"١/٢٨١\": كتاب الصلاة: باب إتمام التكبير الحديث \"٨٣٦\"، والنسائي \"٢/٢٣٣\": كتاب الافتتاح: باب التكبير للسجود، حديث \"١٥٠ ١\"، وأحمد \"٢/٢٧٠\"، وأبو عوانة \"٢/٩٥\"، والدارمي \"١/٢٨٥\"، والبيهقي \"٢/٦٧\"، من حديث أبي هريرة.\n٨ أخرجه البخاري \"٢/٢٧١\": كتاب الأذان: باب إتمام التكبير في السجود، الحديث \"٧٨٦\"، ومسلم \"١/٢٩٥\": كتاب الصلاة: باب إثبات التكبير، في كل خفض ورفع، الحديث \"٣٣/٣٩٣\"، وأبو داود \"١/٢٨١\": كتاب الصلاة: باب إتمام التكبير، حديث \"٨٣٥\"، والنسائي \"٣/٢\": كتاب السهو:\nباب التكبير: إذا قام من الركعتين \"١١٨٠\" كلهم من طريق حماد بن زيد عن قتادة عن مطرف بن عبد الله بن الشخير قال: صليت أنا وعمران بن حصين خلف علي بن طالب، فكان إذا سجد كبر، … فذكر الحديث.","vol":"1","page":591},{"text":"وَعَنْ ابْنِ١ عَبَّاسٍ نَحْوُهُ لِلْبُخَارِيِّ\nحَدِيثُ: \"التَّكْبِيرُ جَزْمٌ\" تَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ الْبَابِ\nحَدِيثُ: رَفْعُ الْيَدَيْنِ حَذْوَ الْمَنْكِبَيْنِ عِنْدَ الرُّكُوعِ وَالرَّفْعُ مِنْهُ، تَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ الْبَابِ\n٣٦٥ - حَدِيثُ: رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"إذَا رَكَعَ أَحَدُكُمْ فَقَالَ: سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ ثَلَاثًا فَقَدْ تَمَّ رُكُوعُهُ وَذَلِكَ أَدْنَاهُ وَإِذَا سَجَدَ فَقَالَ فِي سُجُودِهِ: سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى ثَلَاثًا فَقَدْ تَمَّ سُجُودُهُ وَذَلِكَ أَدْنَاهُ\" ٢ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ بْنِ يَزِيدَ الْهُذَلِيِّ عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ بِهِ وَفِيهِ انْقِطَاعٌ وَلِأَجْلِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ بَعْدَ أَنْ أَخَرَجَهُ إنْ كَانَ ثَابِتًا وَأَصْلُ هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ أَبِي دَاوُد وَابْنِ مَاجَهْ وَالْحَاكِمِ وَابْنِ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ [الواقعة: ٧٤] قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمْ\" فَلَمَّا نَزَلَتْ: ﴿سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الْأَعْلَى: ١] قَالَ: \"اجْعَلُوهَا فِي سُجُودِكُمْ\" ٣\n_________\n١ أخرجه البخاري \"٢/٥٢٣- فتح الباري\" كتاب الأذان: باب إتمام التكبير في السجود، حديث \"٧٨٧\"، وابن خزيمة \"١/٢٩٠، حديث \"٥٧٧\"، من طريق هشيم عن أبي بشر عن عكرمة عن ابن عباس، فذكره.\n٢ أخرجه أبو داود \"١/٢٩٦- ٢٩٧\" كتاب الصلاة: باب مقدار الركوع والسجود حديث \"٨٨٦\" والترمذي \"٢/٤٦- ٤٧\" كتاب الصلاة: باب ما جاء في التسبيح في الركوع والسجود حديث\"٢٦١\" وابن ماجة \"١/٢٨٧- ٢٨٨\" كتاب الصلاة: باب التسبيح في الركوع والسجود حديث \"٨٩٠\" والشافعي في \"الأم\" \"١/٩٦\" والبيهقي \"٢/٨٦\" كتاب الصلاة: باب القول في الركوع والدارقطني \"١/٣٤٣\" كتاب الصلاة: باب صفة ما يقول المصلي عند ركوعه، والبغوي في \"شرح السنة \" \"٢/٢٣٢- بتحقيقنا\" كلهم من طريق عون بن عبد الله بن عتبة عن ابن مسعود به.\nوقال أبو داود: هذا مرسل عون لم يدرك عبد الله.\nوقال الترمذي: حديث ابن مسعود ليس إسناده بمتصل عون بن عبد الله بن عتبة لم يلق ابن مسعود.\nقال العلائي في \"جامع التحصيل\" \"ص ٢٤٩\".\n\"عون بن عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود عن عم أبيه عبد الله بن مسعود وهو مرسل. قاله الترمذي والدارقطني وذلك واضح. وعن ابن عمر أخرجه مسلم وأبي هريرة وعائشة وابن عباس وعبد الله بن عمرو ﵃. وقد قيل إن روايته عن جميع الصحابة مرسلة. حكاه في التهذيب \".\n٣ أخرجه الطيالسى \"١/١٣٥\"، الحديث \"١٠٠٠\"، وأحمد \"٤/١٥٥\"، والدارمي \"١/٢٩٩\": كتاب الصلاة، باب ما يقال في الركوع، وأبو داود \"١/٥٤٢\": كتاب الصلاة: باب ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده، الحديث \"٨٦٩\"، وابن ماجة \"١/٢٨١\": كتاب إقامة الصلاة: باب التسبيح في الركوع والسجود، الحديث \"٨٨٧\"، والحاكم \"١/٢٢٥\": كتاب الصلاة: باب القنوت في الصلوات، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٢٣٥\": كتاب الصلاة: باب ما ينبغي أن يقال في الركوع والسجود، والبيهقي \"٢/٨٦\" كتاب الصلاة: باب القول في الركوع، وابن خزيمة \"١/٣٠٣\"، رقم\"٦٠٠\"، وأبو يعلى \"٣/٢٧٩\"، رقم \"١٧٣٨\"، وابن حبان \"٥٠٦- موارد\"، والفسوي في \"المعرفة والتاريخ \" \"٢/٥٠٢\".\nقال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي، وصححه ابن خزيمة، وابن حبان، فقد أخرجاه ولم يعللاه بشيء.","vol":"1","page":592},{"text":"قَوْلُهُ: وَاسْتَحَبَّ بَعْضُهُمْ أَنْ يُضِيفَ إلَيْهِ وَبِحَمْدِهِ وَقَالَ إنَّهُ وَرَدَ فِي بَعْضِ الْأَخْبَارِ رَوَى [أَبُو دَاوُد] ١ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ فِي حَدِيثٍ فِيهِ٢ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا رَكَعَ قَالَ: \"سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ\" ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَإِذَا سَجَدَ قَالَ: \"سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى\" ٣ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَ أَبُو دَاوُد: هذه الزيادة نخاف أن لا تَكُونَ مَحْفُوظَةً وَلِلدَّارَقُطْنِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَيْضًا قَالَ: مِنْ السُّنَّةِ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ فِي رُكُوعِهِ: سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ وَفِي سُجُودِهِ: سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى وَبِحَمْدِهِ٤ وَفِيهِ السَّرِيُّ بْنُ إسْمَاعِيلَ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْهُ وَالسَّرِيُّ٥ ضَعِيفٌ وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى الشَّعْبِيِّ فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ صِلَةَ عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ: \"سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ\" ثَلَاثًا وَفِي سُجُودِهِ: \"سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى وَبِحَمْدِهِ\" ٦ ثَلَاثًا وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ضَعِيفٌ وَقَدْ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ٧ مِنْ طَرِيقِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ الْأَحْنَفِ عَنْ صِلَةَ عَنْ حُذَيْفَةَ وَلَيْسَ فِيهِ وَبِحَمْدِهِ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ٨ وَهِيَ فِيهِ وَأَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ\n_________\n١ سقط في الأصل.\n٢ سقط في الأصل.\n٣ أخرجه أبو داود في سننه \"١/٢٣٠\": كتاب الصلاة: باب ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده، حديث \"٨٧٠\"، من حديث عقبة بن عامر، وقال بعده: انفرد أهل مصر بإسناد هذين الحديثين-\nيعني هذا والذي قبله-: \"اجعلوها في ركوعكم \"، وذكر ما أثبته المصنف أن هذه الزيادة يخاف أن\nتكون محفوظة.\n٤ أخرجه الدارقطني في سننه \"١/٣٤١، ٣٤٢\": كتاب الصلاة: باب صفة ما يقول المصلى عند ركوعه وسجوده، حديث \"٢\".\n٥ السري بن إسماعيل الكوفي صاحب الشعبي.\nقال يحيى القطان: استبان لي كذبه في مجلس واحد.\nوقال النسائي: متروك، وقال غيره: ليس بشيء.\nوقال أحمد: ترك الناس حديثه.\nينظر: تهذيب الكمال ١/٤٦٧، وتهذيب التهذيب ٣/٤٥٩، والتقريب ١/٢٨٥، والجرح والتعديل ٤/١٢١٦، وتاريخ البخاري الكبير ٤/١٧٦، والصغير ٢/٨٧، ١٠٥، وميزان الاعتدال \"بتحقيقنا\" ٣/١٧٣، ترجمة \"٣٠٩٠\".\n٦ أخرجه الدارقطني في سننه \"١/٢٤١\": كتاب الصلاة: باب صفة ما يقول المصلي عند ركوعه وسجوده، حديث \"١\".\n٧ أخرجه النسائي في \"السنن \"\"٢/١٩٠\": كتاب التطبيق: باب الذكر في الركوع، حديث \"١٠٤٦\".\n٨ أخرجه أحمد في المسند \"٥/٣٤٣\"، وذكره الهيثمي في \"مجموع الزوائد\" \"٢/١٣١\": كتاب الصلاة: باب ما يقول في ركوعه وسجوده، وعزاه للطبراني في \"الكبير\"، وقال: وفيه شهر بن حوشب، وفيه بعض كلام، وقد وثقه غير واحد.","vol":"1","page":593},{"text":"ابْنِ السَّعْدِيِّ١ وَلَيْسَ فِيهِ \"وَبِحَمْدِهِ\" وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي جُحَيْفَةَ فِي تَارِيخِ نَيْسَابُورَ وَهِيَ فِيهِ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَفِي هَذَا جَمِيعُهُ رَدٌّ لِإِنْكَارِ ابْنِ الصَّلَاحِ وَغَيْرِهِ هَذِهِ الزِّيَادَةَ وَقَدْ سُئِلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْهُ فِيمَا حَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ فَقَالَ: أَمَّا أَنَا فَلَا أَقُولُ: وَبِحَمْدِهِ قُلْتُ: وَأَصْلُ هَذِهِ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: \"سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا ٢ وَبِحَمْدِكَ\" الْحَدِيثُ٣\nقَوْلُهُ: وَرَدَ فِي الْخَبَر أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ: \"اللَّهُمَّ لَك رَكَعْتُ وَلَك خَشَعْتُ وَبِك آمَنْتُ وَلَك أَسْلَمْتُ خَشَعَ لَك سَمْعِي وَبَصَرِي وَمُخِّي وَعَظْمِي وَعَصَبِي وَشَعَرِي وَبَشَرِي وَمَا اسْتَقَلَّتْ بِهِ قَدَمِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ\" ٤ الشَّافِعِيُّ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنِي صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهِ وَلَيْسَ فِيهِ وَلَكَ خَشَعْتُ وَبِك آمَنْتُ وَلَا فِيهِ وَمُخِّي وَعَصَبِي وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ٥ مَوْقُوفًا وَفِيهِ وَبِك آمَنْتُ وَفِيهِ وَمُخِّي وَمِنْ طَرِيقٍ أخرى عن عَلِيٍّ مَوْقُوفًا أَيْضًا وَفِيهِ \"وَلَك خَشَعْتُ\" وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ وَلَفْظُهُ: \"اللهم رَكَعْتُ وَبِك آمَنْتُ ٦ وَلَك أَسْلَمْتُ خَشَعَ لَك سَمْعِي وَبَصَرِي وَمُخِّي وَعَظْمِي وَعَصَبِي\" ٧ وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ\n_________\n١ أخرجه أحمد في المسند \"٥/٢٧١\"، من طريق السعدي عن أبيه عن عمه قال: \"رمقت رسول الله ﷺ في صلاته فكان يمكث في ركوعه وسجوده قدر ما يقول: \"سبحان الله والحمد الله ثلاثًا\" وفيه \"وبحمده\".\n٢ سقط في الأصل.\n٣ أخرجه البخاري \"٢/٥٣٧- فتح الباري\": كتاب الأذان: باب الدعاء في الركوع، حديث \"٧٩٤\"، ومسلم \"٢/٤٣٨، ٤٣٩- النووي\": كتاب الصلاة: باب ما يقال في الركوع والسجود، حديث \"٢١٧/٤٨٤\"، وأبو داود \"١/٢٣٢\": كتاب الصلاة: باب في الدعاء في الركوع والسجود، حديث \"٨٧٧\"، والنسائي \"٢/١٩٠\": كتاب التطبيق: باب نوع آخر من الذكر في الركوع، حديث \"١٠٤٦\"، وابن ماجة \"١/٢٨٧\": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب التسبيح في الركوع والسجود، حديث \"٨٨٩\"، وأخرجه أحمد \"٦/٤٣، ٤٩\"، وابن خزيمة \"١/٣٠٥\": كتاب الصلاة: باب التحميد مع التسبيح، حديث \"٦٠٥\"، من طريق أبي الضحى عن مسروق عن عائشة به.\n٤ أخرجه الشافعي في مسنده \"١/٨٧، ٨٨\": كتاب الصلاة: باب في صفة الصلاة، حديث \"٢٤٦\".\n٥ أخرجه الشافعي في مسنده \"١/٨٨\"، حديث \"٢٤٦\"، \"٢٤٧\".\n٦ سقط في الأصل.\n٧ أخرجه مسلم: كتاب صلاة المسافرين: باب الدعاء في صلاة الليل، الحديث \"٢٠١/٧٧١\"، وأبو داود \"١/٤٨١\": كتاب الصلاة: باب ما يفتتح به الصلاة، الحديث \"٧٦٠\"، والترمذي \"٥/٤٨٥\": كتاب الدعوات، باب الدعاء عند افتتاح الصلاة، الحديث \"٣٤٢١\"، والنسائي \"٢/١٢٩- ١٣٠\": كتاب الافتتاح: باب الذكر والدعاء بين التكبير والقراءة، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٢٣٣\": كتاب الصلاة: باب ما ينبغي أن يقال في الركوع والسجود، والبيهقي \"٢/٣٢\" كتاب الصلاة: باب افتتاح الصلاة بعد التكبير، والدارمي \"١/٢٨٢\" كتاب الصلاة: باب ما يقال بعد افتتاح الصلاة، وأحمد \"١/٩٤\" وأبو يعلى \"١/٢٤٥\" رقم \"٢٨٥\" من طريق الأعرج عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي به.","vol":"1","page":594},{"text":"وَفِيهِ: \"أَنْتَ رَبِّي\" وَفِي آخِرِهِ: \"وَمَا اسْتَقَلَّتْ بِهِ قَدَمِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ\" ١ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ٢ وَرَوَاهُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ٣ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ وَقَالَ هَذَا خَطَأٌ وَالصَّوَابُ حَدِيثُ الْمَاجِشُونِ يَعْنِي عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ علي\nحديث المسيء صلاته تقدم أول الباب٤\n٣٦٦ - حَدِيثُ: كَرَاهَةُ الْقِرَاءَةِ فِي الركوع والسجود، أخرجه مُسْلِمٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قِصَّةٍ مَرْفُوعَةٍ فِيهَا٥ \"أَلَا وَإِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ\" ٦\nحَدِيثُ الْمُسِيءُ صَلَاتَهُ تَقَدَّمَ أَوَّلَ الْبَابِ\n٣٦٧ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ إذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ وَإِذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ رَفَعَهُمَا كَذَلِكَ وَقَالَ: \"سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَك الْحَمْدُ\" ٧\nقَالَ الرَّافِعِيُّ: وَرَوَيْنَا فِي خَبَرِ ابْنِ عُمَرَ رَبَّنَا لَك الْحَمْدُ بِإِسْقَاطِ الْوَاوِ وَبِإِثْبَاتِهَا وَالرِّوَايَتَانِ مَعًا صَحِيحَتَانِ انْتَهَى فَأَمَّا الرِّوَايَةُ بِإِثْبَاتِ الْوَاوِ فَمُتَّفَقٌ عَلَيْهَا وَأَمَّا بِإِسْقَاطِهَا فَفِي صَحِيحِ أَبِي عَوَانَةَ وَذَكَرَ ابْنُ السَّكَنِ٨ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ قَالَ: رَبَّنَا قَالَ: وَلَكَ\n_________\n١ أخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" \"١/٣٠٦\"، حديث \"٦٠٧\"، وابن حبان في \"صحيحه\" \"٥/٢٢٨- الإحسان\": كتاب الصلاة: باب صفة الصلاة، حديث \"١٩٠١\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى \"\"٢/٣٢، ٣٣\": كتاب الصلاة: باب افتتاح الصلاة بعد التكبير، عن علي ﵁.\n٢ أخرجه النسائي \"٢/١٩٢\": كتاب التطبيق: باب الذكر في الركوع- نوع آخر-، حديث \"١٠٥١، ١٠٥٢\".\n٣ سقط من الأصل.\n٤ سقط في ط.\n٥ في الأصل: منها.\n٦ أخرجه أحمد \"١/٢١٩\"، ومسلم \"٢/٤٣٤- نووي\": كتاب الصلاة: باب النهي عن قراءة القرآن في الركوع، حديث \"٢٠٧/٤٧٩\"، وأبو داود \"١/٢٣٢\": كتاب الصلاة: باب في الدعاء في الركوع والسجود، حديث \"٨٧٦\"، والنسائي \"٢/١٨٩، ١٩٠\": كتاب التطبيق: باب تعظيم الرب في الركوع، حدث \"١٠٤٥\"، وابن ماجة \"٢/١٢٨٣\": كتاب تعبير الرؤيا: باب الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له، حديث \"٣٨٩٩\"، والدارمي \"١/٣٠٤\": كتاب الصلاة: باب النهي عن القراءة في الركوع والسجود، وابن خزيمة في\"صحيحه\" \"١/٢٧٦\"، حديث \"٥٤٨\"، والحميدي \"١/٢٢٨\"، حديث \"٤٨٩\".\n٧ تقدم تخريجه في باب صفة الصلاة.\n٨ في الأصل ابن السبكي.","vol":"1","page":595},{"text":"الْحَمْدُ وَمَنْ قَالَ: اللَّهُمَّ رَبَّنَا قَالَ: لَكَ الْحَمْدُ\nتَنْبِيهٌ: قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: سَأَلْتُ أَبَا عَمْرِو بْنِ الْعِلَاءِ عَنْ الْوَاوِ فِي قَوْلِهِ: رَبَّنَا وَلَك الْحَمْدُ فَقَالَ هِيَ زَائِدَةٌ وَقَالَ النَّوَوِيُّ١ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ يُحْتَمَلُ أَنَّهَا عَاطِفَةٌ عَلَى مَحْذُوفٍ أَيْ رَبَّنَا أَطَعْنَاكَ وَحَمِدْنَاكَ وَلَك الْحَمْدُ\n٣٦٨ - حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ قَالَ: \"سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَك الْحَمْدُ ملء السماوات وَمِلْءَ الْأَرْضِ وَمِلْءَ مَا شِئْتَ بَعْدُ\" ٢ مُسْلِمٌ بِهَذَا وَزَادَ فِي آخِرِهِ: \"اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي بِالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ وَالْمَاءِ الْبَارِدِ\".\n٣٦٩ - حَدِيثُ عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ مَعَ الدُّعَاءِ الْمَذْكُورِ يَعْنِي فِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي أَوْفِي \"أَهْلَ الثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ أَحَقُّ ما قال العبد كلنا لَك عَبْدٌ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْك الْجَدُّ\" لَمْ أَجِدْهُ مِنْ حَدِيثِ٣ عَلِيٍّ بَلْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ٤ الْخُدْرِيِّ وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ٥ بِتَمَامِهِ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ\n_________\n١ ينظر \"شرح المهذب\" \"٣/٣٩٢،٣٩١\".\n٢ أخرجه أحمد \"٤/٣٥٣، ٣٥٤\"، ومسلم \"٢/٤٣٠- نووي\": كتاب الصلاة: باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع، حديث \"٢٠٢/٤٧٦\"، وأبو داود \"١/٢٢٣\": كتاب الصلاة: باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع، حديث \"٨٤٦\"، وابن ماجة \"١/٢٨٤\": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع، حديث \"٨٧٨\"، وعبد بن حميد في مسنده ص ١٨٥، ١٨٦، حديث \"٥٢٢\"، من طريق الأعمش عن عبيد بن الحسن عن عبد الله بن أبي أوفى، فذكره.\n٣ حديث علي: أخرجه الترمذي في الجامع الصحيح \"٢/٥٣\": كتاب أبواب الصلاة: باب ما يقول الرجل إذا رفع رأسه من الركوع، حديث \"٢٦٦\"، وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه \"١/٣١٠\"، حديث \"٦١٢\"، بغير هذه الزيادة المذكورة، وكذا أخرجه الدارمي في سننه \"١/٣٠١\": كتاب الصلاة: باب القول بعد رفع الرأس من الركوع. وقال أبو عيسى الترمذي: حديث علي حديث حسن صحيح.\nوقيل لعبد الله الدارمي: تأخذ به؟ قال: لا، وقيل له: تقول هذا في الفريضة؟ قال: عسى وقال: كله طيب.\n٤ أخرجه أحمد \"٣/٨٧\"، ومسلم \"٢/٤٣١- نووي\": كتاب الصلاة: باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع، حديث \"٢٠٥/٤٧٧\"، وأبو داود \"١/٢٢٤\": كتاب الصلاة: باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع، حديث \"٨٤٧\"، والنسائي \"٢/١٩٧، ١٩٩\": كتاب التطبيق: باب ما يقول في قيامه ذلك، حديث \"١٠٦٨\"، والدارمي في سننه \"١/٣٠١\": كتاب الصلاة: باب القول بعد رفع الرأس من الركوع، وابن خزيمة في صحيحه \"١/٣١٠\"، حديث \"٦١٣\"، من طريق عطية بن قيس عن قزعة بن يحيى عن أبي سعيد الخدري، فذكره.\n٥ أخرجه أحمد \"١/٢٧٦، ٣٧٠\"، ومسلم \"٢/٤٣١، ٤٣٢- نووي\": كتاب الصلاة: باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع، حديث \"٢٠٦/٤٧٨\"، والنسائي \"٢/١٩٨\": كتاب التطبيق: باب ما يقول في قيامه ذلك، حديث \"١٠٦٦\"، وعبد بن حميد ص \"٢١٢\"، حديث \"٦٢٨\"، من طريق عطاء عن ابن عباس، فذكره.","vol":"1","page":596},{"text":"حَدِيثِ أَبِي جُحَيْفَةَ١ وَفِيهِ قِصَّةٌ\nتَنْبِيهٌ: وَقَعَ فِي الْمُهَذَّبِ٢ كَمَا وَقَعَ هُنَا بِإِسْقَاطِ الْأَلِفِ مِنْ أَحَقُّ وَبِإِسْقَاطِ الْوَاوِ قَبْلَ كُلُّنَا وَتَعَقَّبَهُ النَّوَوِيُّ بِأَنَّ الَّذِي عِنْدَ الْمُحَدِّثِينَ بِإِثْبَاتِهِمَا كَذَا قَالَ وَهُوَ فِي سُنَنِ النَّسَائِيّ٣ بِحَذْفِهِمَا أَيْضًا\n٣٧٠ - حَدِيثُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قنت شهرا يدعوا عَلَى قَاتِلِي أَصْحَابِهِ بِبِئْرِ مَعُونَةَ ثُمَّ تَرَكَ فَأَمَّا فِي الصُّبْحِ فَلَمْ يَزَلْ يَقْنُتُ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا٤ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى\n_________\n١ أخرجه ابن ماجة \"١/٢٨٤، ٢٨٥\": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع، حديث \"٨٧٩\"، من طريق شريك عن أبي عمر، قال: سمعت أبا جحيفة يقول، فذكره بقصته.\nقال البوصيري في الزوائد: في إسناده أبو عمر، وهو مجهول لا يعرف حاله.\nقلت: وأبو عمر هذا: هو أبو عمر المنبهي النخعي، أبو البجلي الكوفي.\nقال الحافظ في \"التقريب\": مجهول، من الرابعة، وهو الذي اسمه نشيط، ووهم من خلطه بالصيني.\nوقال الحافظ المزي في \"تهذيب الكمال \": روى عن أبي جحيفة السوأي، وروى عنه شريك بن عبد\nالله النخعي، وروى له البخاري في \"الأدب\" حديثًا، وابن ماجه آخر.\nوقال الحافظ الذهبي في \"ميزان الاعتدال \": أبو عمر المنبهي عن النخعي عن أبي جحيفة، تفرد عنه شريك.\nينظر ترجمته: تهذيب الكمال \"٣٤/١١٥\"، ترجمة \"٧٥٣٠\"، وتقريب التهذيب \"٢/٤٥٤\"، ترجمة \"١٦٧\"، وميزان الاعتدال \"٧/٤٠٤- بتحقيقنا\"، ترجمة \"١٠٤٥٤\".\n٢ ينظر المجموع \"٣/٢٧٤\".\n٣ أخرجه بهذا اللفظ النسائي في \"السنن الكبرى\" \"١/٢٢٤\": كتاب التطبيق: باب ما يقول في قيامه ذلك، حديث \"٦٥٥\"، من طريق قزعة بن يحيى عن أبي سعيد الخدري، فذكره.\n٤ أخرجه من هذا الطريق الدارقطني في سننه \"٢/٣٩\": كتاب الصلاة: باب صفة القنوت وبيان موضعه، حديث \"١٠\"، وهذا الحديث له طرق كثيرة جدًا عن أنس بن مالك فرواه عنه أبو مجلز وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة وعاصم الأحول وأنس بن سيرين وقتادة وعبد العزيز بن صهيب وثمامة وحميد.\n- طريق أبي مجلز\nأخرجه البخاري \"٢/٥٦٨\" كتاب الوتر: باب القنوت قبل الركوع وبعده حديث \"١٠٠٣\" وفي \"٧/٤٥٠\" كتاب المغازي: باب غزوة الرجيع حديث \"٤٠٩٤\" ومسلم \"١/٤٦٧\" كتاب المساجد: باب استحباب القنوت في جميع الصلوات إذا نزلت بالمسلمين نازلة حديث \"٢٩٩/٦٧٧\" وأحمد \"٣/١١٦\" والنسائي \"٢/٢٠٠\" كتاب التطبيق: باب القنوت بعد الركوع، وأبو عوانة \"٢/١٨٦\" وابن حبان \"١٩٧٣\" والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٢٤٤\" وأبو يعلى \"٧/٢٥٢\" رقم \"٤٢٦١\" والبيهقي \"٢/٢٤٤\" كلهم من طريق سليمان التيمي عن أبي مجلز عن أنس به.\n- طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة\nأخرجه البخاري \"٦/٢٣\" كتاب الجهاد: باب من ينكب في سبيل الله حديث \"٢٨٠١\" وفى \"٦/٣٧- ٣٨\" باب ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا﴾ حديث \"٢٨١٤\" ومسلم \"١/٤٦٧\" كتاب المساجد: باب استحباب القنوت في جميع الصلوات إذا نزلت بالمسلمين نازلة حديث \"٢٩٧/٦٧٧\" وأبو عوانة \"٢/٢٨٦\" وأحمد \"٣/٢١٠، ٢١٥، ٢٨٩\" والدارمي \"١/٢٤٤\" والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٢٤٤\"....=","vol":"1","page":597},{"text":"عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ عَنْ الربيع بن أنس عن أَنَسٍ بِهَذَا وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَأَبِي نُعَيْمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُخْتَصَرًا وَرَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى وَأَبِي نُعَيْمٍ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ فِي كِتَابِ الْقُنُوتِ وَأَوَّلُ الْحَدِيثِ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ طَرِيقِ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عن بن عباس١ وَأَمَّا بَاقِيهِ فَلَا وَرِوَايَةُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ أَصَحُّ مِنْ رِوَايَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى فَقَدْ بَيَّنَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ٢ سَبَبَ ذَلِكَ وَلَفْظُهُ عَنْ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَجُلٌ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَقَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَهْرًا يَدْعُو عَلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ قَالَ فَزَجَرَهُ أَنَسٌ وَقَالَ مَا زَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْنُتُ فِي الصُّبْحِ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا٣ وَأَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَقَالَ ابْنُ أَبِي\n_________\n= - طريق أنس بن سيرين\nأخرجه مسلم \"١/٤٦٧\" كتاب المساجد، حديث \"٦٧٧/٠ ٣٠\" وأبو داود \"١/٤٥٨\" كتاب الصلاة: باب القنوت في الصلاة حديث \"١٤٤٥\" وأحمد \"٣/١٧٤\" وأبو عوانة \"٢/٢٨٦\" من طريق حماد بن سلمة عن أنس بن سيرين به.\n- طريق قتادة.\nأخرجه البخاري \"٧/٤٤٥\" كتاب المغازي: باب غزوة الرجيع حديث \"٤٠٨٩\" ومسلم \"١/٤٦٩\" كتاب المساجد باب استحباب القنوت في الصلوات حديث \"٣٠٤\" والنسائي \"٢/٢٠٣\" كتاب التطبيق: باب اللعن في القنوت، وأحمد \"٣/٢١٦، ٢٧٨\" وأبو عوانة \"٢/٢٨١\" وابن خزيمة \"٠ ٦٢\" وابن حبان \"١٩٨٢،١٩٨٥\" والبيهقي \"٢/١٩٩\".\n- طريق عبد العزيز بن صهيب\nأخرجه البخاري \"٧/٤٤٥\" كتاب المغازي: باب غزوة الرجيع حديث \"٤٠٨٨\".\n- وطريق عاصم الأحول سيأتي في الذي بعده.\n١ أخرجه البخاري \"٦/٣١٤- فتح الباري\": كتاب الجهاد والسير: باب دعاء الإمام على من نكث عهدًا، حديث \"٣١٧٠\"، وفي كتاب المغازي، حديث \"٤٠٩٦\"، ومسلم \"٣/١٩٣- نووي\": كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب استحباب القنوت، حديث \"٣٠١/٦٧٧\"، وأخرجه أحمد \"٣/١٦٧\"، والدارمي \"١/٣٧٤\"، وعبد الرزاق، حديث \"٤٩٦٣\"، وأبو يعلى \"٧/٩٢، ٩٣\" حديث \"٠٣١ ٤\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٢٤٣، ٢٤٤\"، والبغوي في الشرح والسنة \"٢/٢٤١\".\n٢ سقط في الأصل.\n٣ أخرجه أحمد \"٣/١٦٢\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٢٤٨\": كتاب الصلاة: باب القنوت في صلاة الفجر، والدارقطني \"٢/٣٩\": كتاب الوتر: باب صفة القنوت، الحديث \"٩\"، والبيهقي \"٢/٢٠١\" كتاب الصلاة: باب القنوت في الفجر، وعبد الرزاق \"٣/١١٠\"، رقم \"٤٩٦٤\"، وابن أبي شيبة \"٢/٣١٢\"، والبغوي في \"شرح السنة \" \"٢/٢٤٤- بتحقيقنا\" وابن الجوزي في \"العلل \" \"١/٤٤١\"، من طريق أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أنس بن مالك.\nثم قال البيهقي: \"قال أبو عبد الله- يعني الحاكم-: هذا إسناد صحيح سنده، ثقة رواته، والربيع بن أنس، تابعي معروف من أهل البصرة.\nقال ابن أبي حاتم: سألت أبي، وأبا زرعة عنه فقالا صدوق ثقة\".\nوقال البيهقي: \"وقد رواه إسماعيل بن مسلم المكي، وعمرو بن عبيد، عن الحسن، عن أنس، إلا أننا لا نحتج بإسماعيل المكي، ولا بعمرو بن عبيد\".","vol":"1","page":598},{"text":"مَرْيَمَ عَنْ ابْنِ مَعِينٍ: ثِقَةٌ ولكن يُخْطِئُ\nوَقَالَ الدَّوْرِيُّ: ثِقَةٌ وَلَكِنَّهُ يَغْلَطُ فِيمَا يَرْوِي عَنْ مُغِيرَةَ وَحَكَى السَّاجِيُّ أنه صَدُوقٌ لَيْسَ بِمُتْقِنٍ\nوَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ عَنْ أَبِيهِ هُوَ نَحْوُ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ يَخْلِطُ فِيمَا يَرْوِي عَنْ مُغِيرَةَ وَنَحْوِهِ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ ثِقَةٌ\nقُلْتُ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ ضَعِيفٌ فَرِوَايَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ أَوْلَى\nوَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ يَهِمُ كَثِيرًا وَقَالَ عَمْرُو بْنُ علي صدوق سيء الْحِفْظِ وَوَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَقَدْ وَجَدْنَا لِحَدِيثِهِ شَاهِدًا رَوَاهُ الْحَسَنُ١ بْنُ سُفْيَانَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ عَنْ عَمْرٍو عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّه ﷺ فَلَمْ يَزَلْ يَقْنُتُ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ حَتَّى فَارَقْتُهُ وَخَلْفَ أَبِي بَكْرِ كَذَلِكَ وَخَلْفَ عُمَرَ كَذَلِكَ٢ وَغَلِطَ بَعْضُهُمْ فَصَيَّرَهُ عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ عَنْ عَوْفٍ فَصَارَ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ الصِّحَّةَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ مِنْ رِوَايَةِ عَمْرٍو٣ وَهُوَ ابْنُ عُبَيْدٍ رَأْسُ الْقَدَرِيَّةِ وَلَا يَقُومُ بِحَدِيثِهِ حُجَّةٌ وَيُعَكَّرُ عَلَى هَذَا مَا رَوَاهُ الْخَطِيبُ مِنْ طَرِيقِ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ قُلْنَا لِأَنَسٍ إنَّ قَوْمًا يَزْعُمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَزَلْ يَقْنُتُ فِي الْفَجْرِ فَقَالَ كَذَبُوا إنَّمَا قَنَتَ شهرا واحدا يدعوا عَلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ\n_________\n١ في الأصل: الحسين.\n٢ أخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٢٤٣\": كتاب الصلاة: باب القنوت في صلاة الفجر، والبيهقي \"٢/٢٠٢\": كتاب الصلاة: باب عدم ترك أصل القنوت في الفجر، والدارقطني \"٢/٤٠\"، من طريق الحسن عن أنس.\n٣ هو عمرو بن عبيد بن باب، أبو عثمان البصري المعتزلي القدري مع زهده وتألهه.\nقال ابن معين: لا يكتب حديثه.\nوقال النسائي: متروك الحديث.\nوقال أيوب ويونس: يكذب.\nوقال حميد: كان يكذب على الحسن.\nوقال ابن حبان: كان من أهل الورع والعبادة إلى أن أحدث ما أحدث واعتزل مجلس الحسن هو وجماعة معه فسموا المعتزلة.\nقال: وكان يشتم الصحابة، ويكذب في الحديث وهمًا لا تعمدًا، وقال الدارقطني وغيره: ضعيف.\nوقال الفلاسي: عمرو متروك صاحب بدعة.\nينظر ترجمته: تهذيب الكمال \"٢/١٠٤١\"، وخلاصة تهذيب الكمال \"٢/٢٩١\"، الذيل على الكاشف رقم \"١١٤٦\"، وتهذب التهذيب \"٧٠١٨\"، وتقريب التهذيب \"٢/٧٤\" وتاريخ البخاري الكبير \"٦/٣٥٢\"، الصغير \"٢/٥٨\" والجرح والتعديل \"٦/١٣٦٥\"، والبداية والنهاية \"١٠/٧٨\"، وسير الأعلام \"٦/١٠٤\"، والحاشية ديوان الإسلام ترجمة \"١٤٠٥\"، وتراجم الأحبار \"٢/٥٨٣\"، وميزان الاعتدال \"٥/٣٢٩\"، ترجمة \"٦٤١٠\".","vol":"1","page":599},{"text":"الْمُشْرِكِينَ١ وَقَيْسٌ وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا لَكِنَّهُ لَمْ يُتَّهَمْ بِكَذِبٍ وَرَوَى ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَقْنُتُ إلَّا إذَا دَعَا لِقَوْمٍ أَوْ دَعَا عَلَى قَوْمٍ٢ فَاخْتَلَفَتْ الْأَحَادِيثُ عَنْ أَنَسٍ وَاضْطَرَبَتْ فَلَا يَقُومُ بِمِثْلِ هَذَا حُجَّةٌ، وَسَيَأْتِي ذِكْرُ مَنْ تَكَلَّفَ الْجَمْعَ بَيْنَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ.\nتَنْبِيهٌ: عَزَا هَذَا الْحَدِيثَ بَعْضُ٣ الْأَئِمَّةِ إلَى مُسْلِمٍ فَوَهَمَ وَعَزَاهُ النَّوَوِيُّ إلَى الْمُسْتَدْرَكِ لِلْحَاكِمِ وَلَيْسَ هُوَ فِيهِ وَإِنَّمَا أَوْرَدَهُ وَصَحَّحَهُ فِي جُزْءٍ٤ لَهُ مُفْرَدٍ فِي الْقُنُوتِ وَنَقَلَ الْبَيْهَقِيُّ تَصْحِيحَهُ عَنْ الْحَاكِمِ فَظَنَّ الشَّيْخُ أَنَّهُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ\nقَوْلُهُ: وَرَوَى الْقُنُوتَ فِي الصُّبْحِ عَنْ الْخُلَفَاءِ الْأَرْبَعَةِ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْعَوَّامِ بْنِ حَمْزَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عُثْمَانَ عَنْ الْقُنُوتِ فِي الصُّبْحِ فَقَالَ: بَعْدَ الرُّكُوعِ قُلْتُ: عَنْ مَنْ؟ فَقَالَ: عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ٥\nوَمِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَقْنُتُ فِي الصُّبْحِ٦\nوَمِنْ طَرِيق حَمَّادٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ قَالَ صَلَّيْتُ خَلْفَ عُمَرَ في [الحصن] ٧ وَالسَّفَرِ فَمَا كَانَ يَقْنُتُ إلَّا فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ٨ وَرَوَى أَيْضًا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ مُقَرِّنٍ قَالَ قَنَتَ عَلِيٌّ فِي الْفَجْرِ٩ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ أَيْضًا وَيُعَارِضُ الْأَوَّلَ مَا رَوَى\n_________\n١ وأخرجه الخطيب البغدادي من طريق مسعر عن قتادة عن أنس بهذا اللفظ \"٥/٨١\"، ترجمة \"٢٤٦٧\"، أحمد بن محمد القزويني.\n٢ أخرجه ابن خزيمة في صحيحه \"١/٣١٤\"، حدث \"٦٢٠\"، وأخرجه الخطيب في \"كتاب القنوت \"، من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس به، قال الزيلعي في نصب الراية \"٢/١٣٠\": أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" عن إبراهيم بن سعد عن الزهري عن سعيد وأبي سلمة عن أبي هريرة به.\nوقال: قال صاحب التنقيح: وسند هذين الحديثين صحيح.\n٣ في ط: بعد.\n٤ في الأصل: خبر.\n٥ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى \"٢/٢٠٢\": كتاب الصلاة: باب الدليل على أنه لم يترك أصل القنوت في صلاة الصبح، إنما ترك الدعاء لقوم أو على قوم آخرين بأسمائهم وقبائلهم.\nثم قال البيهقي بعد هذا الحديث: هذا إسناد حسن، ويحيى بن سعيد لا يحدث إلا عن الثقات عنده.\n٦ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/٢٠٨\": كتاب الصلاة: باب الدليل على أنه يقنت بعد الركوع.\n٧ سقط في: ط.\n٨ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/٢٠٣\": كتاب الصلاة: باب الدليل على أنه لم يترك أصل القنوت في صلاة الصبح، ثم قال بعده: ورواه آدم بن أبي إياس عن شعبة بإسناده وقال: فكان يقنت في الركعة الثانية من صلاة الفجر، ولا يقنت في سائر صلواته.\n٩ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى \"٢/٢٠٤\": كتاب الصلاة: باب الدليل على أنه لم يترك أصل القنوت في صلاة الصبح، وفي معرفة السنن والآثار \"٢/٨١\": كتاب الصلاة: باب القنوت في صلاة الصبح، حديث \"٩٦٩\"، قال البيهقي: وأخبرنا أبو سعيد، قال: حدثنا أبو العباس، قال: أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي فيما بلغه عن هشيم عن حصين عن ابن معقل أن عليًا …، فذكره.","vol":"1","page":600},{"text":"التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَالِكِ الْأَشْجَعِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: صَلَّيْتُ خلف رسول الله ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ فَلَمْ يَقْنُتْ أَحَدٌ مِنْهُمْ وَهُوَ بِدْعَةٌ١ إسْنَادُهُ حَسَنٌ\nقَوْلُهُ: وَأَمَّا مَا عَدَا الصُّبْحَ مِنْ الْفَرَائِضِ٢ فَإِنْ نَزَلَ بِالْمُسْلِمِينَ نَازِلَةٌ مِنْ وَبَاءٍ أَوْ قَحَطٍ فَيُقْنَتُ فِيهَا أَيْضًا فِي الِاعْتِدَال عِنْد رُكُوعِ الْأَخِيرَةِ كَمَا فَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ فِي حَدِيثِ بِئْرِ مَعُونَةَ عَلَى مَا سَبَقَ وَإِنْ لَمْ يَنْزِلْ نَازِلَةٌ فَالْأَصَحُّ لَا يَقْنُتُ لِأَنَّهُ ﷺ تَرَكَ الْقُنُوتَ فِيهَا\nأَمَا الْقُنُوتُ فِي الصَّلَوَاتِ فَسَيَأْتِي بَعْدُ٣ وَأَمَّا تَرْكُهُ فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ حِينَ٤ يَفْرُغُ مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ ثُمَّ رَأَيْتُهُ تَرَكَ الدُّعَاءَ عَلَيْهِمْ٥\nفَائِدَةٌ: وَرَدَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْقُنُوتَ يَخْتَصُّ بِالنَّوَازِلِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ أَخَرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ كَمَا تَقَدَّمَ وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَخَرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ بِلَفْظٍ: كَانَ لَا يَقْنُتُ إلَّا أَنْ يَدْعُوَ لِأَحَدٍ أَوْ يَدْعُوَ عَلَى أَحَدٍ٦ وَأَصْلُهُ فِي الْبُخَارِيِّ مِنْ الْوَجْهِ الَّذِي أَخَرَجَهُ مِنْهُ ابْنُ حِبَّانَ بِلَفْظِ: كَانَ إذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ عَلَى أَحَدٍ أَوْ يَدْعُوَ لِأَحَدٍ قَنَتَ بَعْد الرُّكُوعِ٧\nحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَنَتَ بَعْدَ رَفْعِ رَأْسِهِ مِنْ الرُّكُوعِ فِي الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ\n_________\n١ أخرجه أحمد \"٣/٤٧٢\"، \"٦/٣٩٤\"، والترمذي \"٢/٢٥٢\": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في ترك القنوت، حديث \"٤٠٢\"، والنسائي \"٢/٢٠٤\": كتاب التطبيق: باب ترك القنوت، حديث \"١٠٨٠\"، وابن ماجة \"١/٣٩٣\": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب ما جاء في القنوت في صلاة الفجر، حديث \"١٢٤١\"، وابن حبان في \"صحيحه\" \"٥/٣٢٧- الإحسان\"، حديث \"١٩٨٩\".\nقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، والعمل عليه عند أكثر أهل العلم.\n٢ سيأتي تخريج أحاديث القنوت في الوتر، والعشر الأواخر من رمضان من موضعها- إن شاء الله-.\n٣ سقط في الأصل.\n٤ سقط في الأصل.\n٥ الحديث عن أبي هريرة ورد عنه مطلقًا ومقيدًا بالظهر، والعشاء، والمغرب، وبالعشاء الآخرة، كل هذه الألفاظ في الصحيين، فأخرجه البخاري \"٢/٣٩٠\": كتاب الأذان: باب يهوي بالتكبير حين يسجد، الحديث \"٨٠٤\"، ومسلم \"١/٤٦٧\": كتاب المساجد: باب استحباب القنوت، حديث \"٢٩٤/٦٧٥\"، وأخرجه أحمد \"٢/٢٥٥\"، والنسائي \"٢/١ ٠ ٢\" كتاب التطبيق: باب القنوت في صلاة الصبح، وابن ماجة \"١/٣٩٤\" كتاب إقامة الصلاة: باب القنوت في صلاة الفجر، الحديث \"١٢٤٤\"، والطحاوي في شرح معاني الآثار \"١/٢٤١\": كتاب الصلاة: باب القنوت في صلاة الفجر، والبيهقي \"٢/١٩٧\": كتاب الصلاة: باب القنوت في الصلوات، عنه قال: \"اللهم أنج الوليد بن الوليد، وسلمة بن هشام، وعياش بن أبي ربيعة، والمستضعفين بمكة، اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم سنين كسني يوسف\".\n٦ أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" \"٥/٣٢٣، ٣٢٤- الإحسان\": كتاب الصلاة: باب في القنوت، حديث \"١٩٨٦\".\n٧ تقدم تخريجه قريبًا.","vol":"1","page":601},{"text":"أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْهُ قَالَ قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَهْرًا مُتَتَابِعًا فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَصَلَاةِ الصُّبْحِ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ إذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ مِنْ الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءَ مِنْ سليم على رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ وَيُؤَمِّنُ مَنْ خَلْفَهُ١\nحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَنَتَ بَعْدَ رَفْعِ رَأْسِهِ مِنْ الرُّكُوعِ فِي الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ٢، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهِ\nحَدِيثُ أَنَسٍ: مِثْلُ ذَلِكَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِلَفْظِ: قَنَتَ شَهْرًا بَعْدَ الرُّكُوعِ يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءَ مِنْ الْعَرَبِ ثُمَّ تَرَكَهُ٣ وَلِلْبُخَارِيِّ مِثْلُهُ عَنْ عُمَرَ٤ وَلِمُسْلِمٍ عَنْ خُفَافِ بْنِ إيمَاءٍ٥ وَهَذَا ظَاهِرُهُ يُعَارِضُ حَدِيثَ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ عَنْهُ وَجَمَعَ بَيْنَهُمَا مَنْ أَثَبَتَ الْقُنُوتَ بِأَنَّ الْمُرَادَ تَرْكُ الدُّعَاءِ عَلَى الْكُفَّارِ لَا أَصْلَ الْقُنُوتِ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِثْلَ هَذَا الْجَمْعِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ\n_________\n١ أخرجه أحمد \"١/٣٠١\"، وأبو داود \"٢/٦٨\": كتاب الصلاة: باب القنوت في الصلوات، حديث \"١٤٤٣\"، وابن خزيمة في \"صحيحه\" \"١/٣١٣\"، حديث \"٦١٨\"، والحاكم في \"المستدرك \" \"١/٢٢٥، ٢٢٦\": كتاب الصلاة: باب القنوت في الصلوات الخمس والدعاء فيه على الكفار.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه بهذا اللفظ، ووافقه الذهبي.\nوقال: قال عكرمة: هذا مفتاح القنوت.\n٢ تقدم قريبًا.\n٣ تقدم حديث أنس قريبًا.\n٤ لم أجده في البخاري عن عمر كما قال المصنف، ولعل الصواب عن ابن عمر، فحديثه أخرجه أحمد \"٢/١٤٧\"، والبخاري \"٧/٣٦٥\": كتاب المغازي: باب …، الحديث \"٤٠٦٩\"، النسائي \"٢/٢٠٣\": كتاب التطبيق: باب لعن المنافقين في القنوت، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٢٤٦\": كتاب: باب القنوت في صلاة الفجر، والبيهقي \"٢/١٩٨\" كتاب الصلاة: باب القنوت في الصلوات عنه، أنه سمع رسول الله ﷺ في صلاة الفجر، حين رفع رأسه من الركعة الأخيرة، قال: \"اللهم العن فلانًا وفلانًا\"، دعا على أناس من المنافقين فأنزل الله تعالى: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ .\nوأما حديث عمر في القنوت فأخرجه البيهقي في السنن الكبرى \"٢/٢١٠، ٢١١\".\n٥ رواه مسلم \"١/٤٧٠\" كتاب المساجد: باب استحباب القنوت في الصلوات، الحديث \"٣٠٨\"، لكنه لم يذكر الصبح، ولفظه: قال خفاف بن ايماء: ركع رسول الله ﷺ، ثم رفع رأسه فقال: \"غفار غفر لها، وأسلم سالمها الله، وعصية عصت الله ورسوله، اللهم العن بني لحيان، والعن رعلًا وذكوان\"، ثم وقع ساجدًا. قال خفاف: فجعلت لمنة الكفرة من أجل ذلك.\nوأخرجه أحمد \"٤/٥٧\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٢٤٣\": كتاب: باب القنوت في الفجر، والبيهقي \"٢/٢٠٨\": كتاب الصلاة: باب القنوت بعد الركوع عنه، قال: صلى بنا رسول الله ﷺ الصبح فلما رفع رأسه من الركعة الأخيرة قال: \"لعن الله لحيانا ورعلًا، وذكوانًا وعصية عصت الله ورسوله، أسلم سالمها الله، وغفار غفر الله لها\"، ثم وقع رسول الله ﷺ ساجدًا، فلما انصرف قرأ على الناس فقال: \"يا أيها الناس، أني أنا لست قلته، ولكن اللَّه ﷿ قاله\".","vol":"1","page":602},{"text":"فَائِدَةِ: رَوَى الْبُخَارِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ الْقُنُوتَ قَبْلَ الرُّكُوعِ١ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ رُوَاةُ الْقُنُوتِ بَعْدَ الرَّفْعِ أَكْثَرُ وَأَحْفَظُ وَعَلَيْهِ دَرَجَ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ٢ وَرَوَى الْحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ فِي الْكُنَى عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ صَلَّيْتُ خَلْفَ ثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ بَدْرِيًّا كُلُّهُمْ يَقْنُتُ فِي الصُّبْحِ بَعْدَ الرُّكُوعِ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ\nوَقَالَ الْأَثْرَمُ قُلْتُ لِأَحْمَدَ: يَقُولُ أَحَدٌ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ أَنَّهُ قَنَتَ قَبْلَ الرُّكُوعِ غَيْرُ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ؟ قَالَ: لَا يَقُولُهُ غَيْرُهُ وَخَالَفُوهُ كُلُّهُمْ هِشَامٌ عَنْ قَتَادَةَ وَالتَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ وَأَيُّوبُ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ حَنْظَلَةَ كُلُّهُمْ عَنْ أَنَسٍ وَكَذَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ وَخِفَافُ بْنُ إيمَاءٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ سَهْلِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الْقُنُوتِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ أَقَبْلَ الرُّكُوعِ أَمْ بَعْدَهُ فَقَالَ: كِلَاهُمَا قَدْ كُنَّا نَفْعَلُ قَبْلُ وَبَعْدُ٣ وَصَحَّحَهُ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ\n٣٧١ - حَدِيثُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقْنُتُ فِي الصُّبْحِ بِهَذَا الدُّعَاءِ وَهُوَ \"اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْت وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ إنَّك تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ وَإِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْت\" قَالَ الشَّافِعِيُّ٤ هَذَا الْقَدْرُ يُرْوَى عَنْ الْحَسَنِ٥ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ\nقُلْت: نَعَمْ هَذَا الْقَدْرُ رُوِيَ عَنْ الْحَسَنِ لَكِنْ لَيْسَ فِيهِ عَنْهُ أَنَّ ذَلِكَ فِي الصُّبْحِ بَلْ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ عَنْهُ وَأَسْقَطَ بَعْضُهُمْ الْوَاوَ مِنْ قَوْلُهُ: \"وَإِنَّهُ لَا يَذِلُّ\" وَأَثْبَتَ بَعْضُهُمْ الْفَاءَ فِي قَوْلِهِ: \"فَإِنَّك تَقْضِي\" وَزَادَ التِّرْمِذِيُّ قَبْلَ تَبَارَكْتَ سُبْحَانَكَ وَلَفْظُهُمْ عَنْ الْحَسَنِ عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ فِي قُنُوتِ٦ الْوِتْرِ وَنَبَّهَ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ عَلَى\n_________\n١ تقدم تخريجه.\n٢ ينظر: \"السنن الكبرى\" للبيهقي \"٢/٢٠٨\".\n٣ أخرجه ابن ماجة \"١/٣٧٤\": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب ما جاء في القنوت قبل الركوع وبعده، حديث \"١١٨٣\".\nقال البوصيري في \"الزوائد\": إسناده صحيح ورجاله ثقات.\n٤ في الأصل: الرافعي.\n٥ في الأصل: ابن علي.\n٦ أخرجه أحمد \"١/١٩٩\"، والدارمي \"١/٣٧٣- ٣٧٤\": كتاب الصلاة: باب الدعاء في القنوت، وأبو داود \"٢/١٣٣\": كتاب الصلاة: باب القنوت في الوتر، الحديث \"٤٢٥ ١\"، والترمذي \"٢/٣٢٨\" كتاب الصلاة: باب ما جاء في قنوت الوتر، الحديث \"٤٦٤\"، والنسائي \"٣/٢٤٨\": كتاب قيام الليل: باب الدعاء في الوتر، وابن ماجة \"١/٣٧٢\": كتاب إقامة الصلاة: باب ما جاء في قنوت الوتر، الحديث \"١١٧٨\"، وابن الجارود \"١/١٠٣\" كتاب الصلاة: باب قنوت الوتر، الحديث \"٢٧٢\"، والحاكم \"٣/١٩٢\"، وابن خزيمة \"٢/١٥١- ١٥٢\" رقم \"١٠٩٥\" والطبراني في \"المعجم الكبير\"....=","vol":"1","page":603},{"text":"أَنَّ قَوْلَهُ فِي قُنُوتِ الْوِتْرِ تَفَرَّدَ بِهَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ وَتَبِعَهُ ابْنَاهُ يُونُسُ وَإِسْرَائِيلُ كَذَا قَالَ قَالَ وَرَوَاهُ شُعْبَةُ وَهُوَ أَحْفَظُ مِنْ مِائَتَيْنِ مِثْلِ أَبِي إِسْحَاقَ وَابْنَيْهِ فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الْقُنُوتَ وَلَا الْوِتْرَ وَإِنَّمَا قَالَ كَانَ يُعَلِّمُنَا هَذَا الدُّعَاءَ\nقلت: ويؤيده مَا ذَهَبَ إلَيْهِ ابْنُ حِبَّانَ أَنَّ الدُّولَابِيّ رَوَاهُ فِي الذُّرِّيَّةِ الطَّاهِرَةِ لَهُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ بِهِ وَقَالَ فِيهِ وَكَلِمَاتٌ عَلَّمَنِيهُنَّ فَذَكَرَهُنَّ قَالَ بُرَيْدُ١ فَدَخَلْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ فِي الشِّعْبِ فَحَدَّثْتُهُ فَقَالَ صَدَقَ أَبُو الْحَوْرَاءِ هُنَّ كَلِمَاتٌ عُلِّمْنَاهُنَّ نَقُولُهُنَّ فِي الْقُنُوتِ وَقَدْ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طُرُقٍ قَالَ فِي بَعْضِهَا قَالَ بُرَيْدُ٢ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَابْنِ الْحَنَفِيَّةِ فَقَالَ إنَّهُ لَلدُّعَاءُ الَّذِي كَانَ أَبِي يَدْعُو بِهِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ٣ وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرِ الْمَرْوَزِيُّ فِي كِتَابِ الْوِتْرِ أَيْضًا وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ أَبِي رَوَادٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزٍ وَلَيْسَ هُوَ الْأَعْرَجَ عَنْ بُرَيْدِ٤ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ سَمِعْتُ ابْنَ الْحَنَفِيَّةِ وَابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولَانِ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْنُتُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ وَفِي وِتْرِ اللَّيْلِ بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ٥ وَرَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَأَبِي صَفْوَانَ الْأُمَوِيِّ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ بِلَفْظِ يُعَلِّمُنَا دُعَاءً نَدْعُو بِهِ فِي الْقُنُوتِ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ٦ وَرَوَاهُ مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ فَقَالَ فِي قُنُوتِ الْوِتْرِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمُزٍ يَحْتَاجُ إلَى الْكَشَفِ عَنْ حَالِهِ فَقَدْ رَوَاهُ أَبُو صَفْوَانَ الْأُمَوِيُّ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هُرْمُزَ وَالْأَوَّلُ أَقْوَى\nقَوْلُهُ وَوَرَدَ فِي حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"بَعْدَ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ\"\n_________\n= \"٣/١٧٥- ١٧٦\" رقم \"٢٧٠٨\" وأبو نعيم \"٩/٣٢١\" وأبو يعلى برقم \"٦٧٦٢\"، وابن حبان \"٥١٢ - موارد\"، كلهم من رواية ابن أبي إسحاق، عن بريد بن أبي مريم، عن أبي الجوزاء، عن الحسن قال: \"علمني رسول الله ﷺ كلمات أقولهن في صلاة الوتر، \"اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت فإنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت\".\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن لا نعرفه إلا من هذا الوجه ولا نعرف عن النبي ﷺ في القنوت في الوتر شيئًا أحسن من هذا\" ا. هـ.\nوصححه ابن خزيمة وابن حبان\nوصحح سنده النووي في \"الأذكار\" \"ص ٨٩\".\n١ في الأصل: يزيد.\n٢ في الأصل: يزيد.\n٣ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/٢٠٩\": كتاب الصلاة: باب دعاء القنوت.\n٤ في الأصل: يزيد.\n٥ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/٢١٠\": كتاب الصلاة: باب دعاء القنوت.\n٦ ينظر الموضع السابق من \"السنن الكبرى \" \"٢/٢١٠\".","vol":"1","page":604},{"text":"وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَآلِهِ وَسَلَّمَ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْوِتْرِ قَالَ: \"قُلْ: اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ\" الْحَدِيثُ وَفِي آخِرِهِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ لَيْسَ فِي السُّنَنِ غَيْرُ هَذَا وَلَا فِيهِ وَسَلَّمَ وَلَا وَآلِهِ وَوَهَمَ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ فِي الْأَحْكَامِ فَعَزَاهُ إلَى النَّسَائِيّ بِلَفْظِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ إنَّهَا زِيَادَةٌ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ أَوْ حَسَنٍ١\nقُلْتُ: وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنَّهُ مُنْقَطِعٌ فَإِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَلِيٍّ وَهُوَ ابْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ لَمْ يَلْحَقْ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ وَقَدْ اُخْتُلِفَ عَلَى مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ فِي إسْنَادِهِ فَرَوَى عَنْهُ شَيْخُ ابْنِ وَهْبٍ هَكَذَا وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ بُرَيْدِ٢ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ بِسَنَدِهِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْحَاكِمُ وَرَوَاهُ أَيْضًا الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ إسْمَاعِيلَ بْنِ إبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي وِتْرِي إذَا رَفَعْتُ رَأْسِي وَلَمْ يَبْقَ إلَّا السُّجُودُ٣ فَقَالَ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ كَمَا تَرَى وَتَفَرَّدَ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ عَنْهُ بِقَوْلِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ وَبِزِيَادَةِ الصَّلَاةِ فِيهِ\nتَنْبِيهٌ: يَنْبَغِي أَنْ يُتَأَمَّلَ قَوْلُهُ فِي هَذَا الطَّرِيقِ إذَا رَفَعْتُ رَأْسِي وَلَمْ يَبْقَ إلَّا السُّجُودُ فَقَدْ رَأَيْت فِي الْجُزْءِ الثَّانِي مِنْ فَوَائِدِ أَبِي بَكْرً أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مِهْرَانَ الْأَصْبَهَانِيِّ تَخْرِيجَ الْحَاكِمِ لَهُ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْمُقْرِي قَالَ ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَيْهَقِيُّ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ شَيْبَةَ الْمَدَنِيُّ الْحِزَامِيُّ ثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ إبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ بِسَنَدِهِ وَلَفْظِهِ عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَقُولَ فِي الْوِتْرِ قَبْلَ الرُّكُوعِ فَذَكَرَهُ وَزَادَ فِي آخِرِهِ: \"لَا مَنْجَا مِنْكَ إلَّا إلَيْكَ\".\nفَائِدَة: رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ طُرُقٍ أَنَّ أَبَا حليمة معاذا القارئ كَانَ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي الْقُنُوتِ\nقَوْلُهُ: وَزَادَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ فِي قُنُوتِ الْوِتْرِ \"وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ\" قَبْلَ \"تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ\" هَذِهِ الزِّيَادَةُ ثَابِتَةٌ فِي الْحَدِيثِ إلَّا أَنَّ النَّوَوِيَّ قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ إنَّ الْبَيْهَقِيّ رَوَاهَا بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ\n_________\n١ ينظر: \"المجموع شرح المهذب\" \"٣/٤٧٩\".\n٢ في الاصل: يزيد.\n٣ أخرجه من هذا الطريق الطبراني في \"المعجم الكبير\" \"٣/٧٢\"، حديث \"٢٧٠٠\"، والحاكم في \"المستدرك\" \"٣/١٧٢\": كتاب معرفة الصحابة: ذكر الدعاء في الوتر، قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين إلا أن محمد بن جعفر بن أبي كثير قد خالف إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة في إسناده.","vol":"1","page":605},{"text":"وَتَبِعَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي الْمَطْلَبِ فَقَالَ لَمْ تَثْبُتْ هَذِهِ الرِّوَايَةُ وَهُوَ مُعْتَرَضٌ فَإِنَّ الْبَيْهَقِيّ رَوَاهَا مِنْ طَرِيقِ إسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ الْحَسَنِ أَوْ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ فَسَاقَهُ بِلَفْظِ التِّرْمِذِيِّ وَزَادَ وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ وَهَذَا التَّرَدُّدُ مِنْ إسْرَائِيلَ إنَّمَا هُوَ فِي الْحَسَنِ أَوْ فِي الْحُسَيْنِ\nوَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ كَانَ الشَّكُّ: إنَّمَا وَقَعَ فِي الْإِطْلَاقِ أَوْ فِي النِّسْبَةِ١\nقُلْتُ: يُؤَيِّدُ رِوَايَةَ الشَّكِّ أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ أَخَرَجَهُ فِي مُسْنَدِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ مِنْ مُسْنَدِهِ٢ مِنْ غَيْرِ تَرَدُّدٍ فَأَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ شَرِيكٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ بِسَنَدِهِ وَهَذَا وَإِنْ كَانَ الصَّوَابُ خِلَافَهُ وَالْحَدِيثُ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ لَا مِنْ حَدِيثِ أَخِيهِ الْحُسَيْنِ فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْوَهْمَ فِيهِ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ فَلَعَلَّهُ سَاءَ فِيهِ حِفْظُهُ فَنَسِيَ هَلْ هُوَ الْحَسَنُ أَوْ الْحُسَيْنُ وَالْعُمْدَةُ فِي كَوْنِهِ الْحَسَنَ عَلَى رِوَايَةِ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ وَعَلَى رِوَايَةِ شُعْبَةَ عَنْهُ كَمَا تَقَدَّمَ ثُمَّ إنَّ الزِّيَادَةَ وَهُوَ قَوْلُهُ: \"وَلَا يَعِزُّ مَنْ عاديت\".\nورواها الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ شَرِيكٍ وَزُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ وَقَدْ وَقَعَ لَنَا عَالِيًا جِدًّا مُتَّصِلًا بِالسَّمَاعِ قَرَأَتْهُ عَلَى أَبِي الْفَرَجِ بْنِ حَمَّادٍ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ إسْمَاعِيلَ أَخْبَرَهُ أَنَّ إسْمَاعِيلَ بْنَ عَبْدِ الْقَوِيِّ أَنْبَأَ فَاطِمَةَ بِنْتَ سعد الخير أَنْبَأَ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ الْبَغْدَادِيُّ ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أبي مريم عن أبي الْحَوْرَاءِ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ فِي قُنُوتِ الْوِتْرِ \"اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ\" ٣ فَذَكَر الْحَدِيث مِثْلَ مَا سَاقَهُ الرَّافِعِيُّ وَزَادَ \"وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ\".\nفَائِدَة: رَوَى الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرِكِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ رَفَعَ يَدَيْهِ فَيَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ \"اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ إنَّك تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ إنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ \"٤ قَالَ الْحَاكِمُ صَحِيحٌ وَلَيْسَ كَمَا قَالَ فَهُوَ ضَعِيفٌ\n_________\n١ ينظر: \"السنن الكبرى\" للبيهقي \"٢/٢٠٩\".\n٢ أخرجه أحمد في \"مسنده \" \"١/٢٠١\".\n٣ أخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" \"٣/٧٤\"، حديث \"٢٧٠٥\".\n٤ أخرجه الحاكم في المستدرك \"٣/١٧٢\": كتاب معرفة الصحابة: باب ذكر الدعاء في الوتر، من حديث الحسن بن علي﵄- وليس من حديث أبي هريرة.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين.","vol":"1","page":606},{"text":"لِأَجْلِ عَبْدِ١ اللَّهِ فَلَوْ كَانَ ثِقَةً لَكَانَ الْحَدِيثُ صَحِيحًا وَكَانَ الِاسْتِدْلَال بِهِ أَوْلَى مِنْ الِاسْتِدْلَالِ بِحَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَارِدِ فِي قُنُوتِ الْوِتْرِ\nوَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثَ بُرَيْدَةَ نَحْوَهُ٢ وَفِي إسْنَادِهِ مَقَالٌ أَيْضًا\n_________\n= ولم أقف على رواية لأبي هريرة بهذا اللفظ لا عند الحاكم ولا غيره. والمشهور أن هذا الحديث بهذا اللفظ عن الحسن بن علي﵄- قال البزار كما في \"نصب الراية\" \"٢/١٢٥\":\nهذا حديث لا نعلم أحدًا يرويه عن النبي ﷺ إلا الحسن بن علي ا. هـ.\n١ عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري أبو عباد، روى عن أبيه، وجده، وروى عنه الثوري.\nقال ابن معين: ليس بشيء. وقال مرة: ليس بثقة.\nوقال الفلاسي: منكر الحديث، متروك.\nوقال يحيى بن سعيد: استبان لي كذبه في مجلس.\nوقال الدارقطني: متروك ذاهب.\nوقال أحمد مرة: ليس بذاك، ومرة قال: متروك.\nوقال أبو زرعة: ضعيف الحديث، لا يوقف منه على شيء.\nوقال أبو حاتم: ليس بقوي.\nوقال البخاري: تركوه.\nوقال النسائي: ليس بثقة، تركه يحيى بن سعيد، وعبد الرحمن بن مهدي.\nوقال الحاكم أبو أحمد: ذاهب الحديث.\nوقال أبو أحمد بن عدي: وعامة ما يرويه الضعف عليه بين.\nينظر ترجمته: تهذيب التهذيب \"١٥/٣١- ٣٥\"، ترجمة \"٥ ٣٣٠\"، وتهذيب التهذيب \"٥/٢٣٧\"، ترجمة \"٤١٢\"، والتقريب \"١/٤١٩\"، ترجمة \"٣٤٤\"، وتاريخ البخاري الكبير \"٥/٠٥ ١\": والصغير\"٢/١٠٥\"، والجرح والتعديل \"٥/٧١\"، ترجمة \"٣٣٦\"، أبو زرعة الرازي ترجمة \"٦٢٩\"، المعرفة ليعقوب \"٣/٤١\"، وضعفاء الدارقطني ت \"٣١٠\"، المغني ت \"٣١٩٤\"، ميزان الاعتدال \"٤/١٠٨،١٠٩- بتحقيقنا\"، ترجمة \"٤٣٥٨\".\n٢ أخرجه الطبراني في \"المعجم الأوسط\" \"٨/١٧٥، ١٧٦\"، حديث \"٧٣٥٦\"، وهو في مجمع البحرين برقم \"٨٦١\"، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد \"٢/١٤١\": كتاب الصلاة: باب القنوت، وعزاه للطبراني في \"الأوسط\"، وقال: لم يروه عن علقمة إلا أبو حفص عمر، قال: ولم أجد من ترجمه.\nتنبيه: أبو حفص عمر: هو عمر بن عبد الرحمن بن قيس الكوفي، أبو حفص الآثار، نزيل بغداد.\nقال أبو داود عن أحمد بن حنبل: ما كان به بأس.\nوقال ابن معين: ثقة.\nوقال النسائي: ليس به بأس.\nوقال الدارقطني: ثقة.\nقال الحافظ في التقريب: صدوق، وكان يحفظ، وقد عمي، من صغار الثامنة، وروى له البخاري في \"أفعال العباد\" وأبو داود والنسائي وابن ماجة.\nينظر: تقريب التهذيب \"٢/٥٩\"، ترجمة \"٤٧٣\"، وتهذيب الكمال \"٢١/٣٢٦- ٤٢٩\" ت \"٤٢٧٤\"، وتاريخ بغداد \"١١/١٩١، ١٩٢\"، ترجمة \"٥٩٠٠\"، وطبقات ابن سعد \"٧/٣٢٩\"، وتاريخ البخاري ت \"٢٠٧٧\"، والمعرفة والتاريخ \"٣/٨٢\"، والجرح والتعديل ت \"٦٦١\".","vol":"1","page":607},{"text":"قَوْلُهُ: قَالَ تَعَالَى: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: أَيْ لَا أُذْكَرُ إلَّا وَتُذْكَرُ مَعِي هَذَا التَّفْسِيرُ حَكَاهُ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ مُجَاهَدٍ وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ١ مَرْفُوعًا وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْهُ\nقُلْتُ: فِي الِاسْتِدْلَالِ بِهِ نَظَرٌ فَإِنَّهُ لَا يُسَنُّ فِي أَذْكَارِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَلَا مَعَ الْقِرَاءَةِ فِي الْقِيَامِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ عَامٌّ مَخْصُوصٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ الْقُنُوتِ لِلنَّازِلَةِ وَحَدِيثُ تَرْكِ الْقُنُوتِ فِيهَا عِنْدَ فَقْدِهَا وَسَيَأْتِي قُنُوتُ عُمَرَ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى\nقَوْلُهُ: ثُمَّ الْإِمَامُ هَلْ يَجْهَرُ بِالْقُنُوتِ؟ قَوْلَانِ: أَظْهَرُهُمَا يَجْهَرُ لِأَنَّهُ رُوِيَ الْجَهْرُ بِهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ الْجَهْرُ بِالْقُنُوتِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ عَلَى أَحَدٍ أَوْ يَدْعُوَ لِأَحَدٍ قَنَتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ فَرُبَّمَا قَالَ: إذَا قَالَ: \"سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَك الْحَمْدُ اللَّهُمَّ أَنْجِ فلانا\" ٢ الحديث وفي آخره يَجْهَرُ بِذَلِكَ\n_________\n١ أخرجه ابن حبان في \"صحيحه \" \"٨/١٧٥- الإحسان\": كتاب الزكاة: باب ذكر الإخبار عن إباحة تعداد النعم للمنعم على المنعم عليه في الدنيا، حديث \"٣٣٨٢\".\nقال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، قال: حدثنا حرملة، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، أن دراجًا حدثه عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ، قال: \"أتاني جبريل، فقال: إن ربى وربك يقول لك: كيف رفعت ذكرك؟ قال: الله أعلم. قال: إذا ذكرت ذكرت معي\".\nوأخرجه الطبري في تفسيره \"١٢/٦٢٧\"، رقم \"٣٧٥٣٢\"، وأبو يعلى في مسنده \"٢/٥٢٢\"، حديث \"٤٠٦- ١٣٨٠\"، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد \"٨/٢٥٧\"، وعزاه لأبي يعلى وقال: إسناده حسن.\nوذكره ابن كثير في تفسيره \"٤/٥٢٤\"، وعزاه للطبري وابن أبي حاتم وأبي يعلى، والسيوطي في \"الدر المنثور\" \"٦/٦١٥\"، وزاد نسبته لابن المنذر، وابن حبان، وابن مردويه، وأبي نعيم في \"الدلائل\" عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ.\nتنبيه: دراج الذي في سند الحديث: هو أبو السمح المصري، صاحب أبي الهيثم العتواري.\nقال أحمد: أحاديثه مناكير، ولينة، وقال عثمان بن سعيد، عن يحيى: ثقة، قال فضلك الرازي: ما هو ثقة ولا كرامه.\nوقال النسائي: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: ضعيف.\nوقد ساق ابن عدي له أحاديث وقال: عامتها لا يتابع عليها، وقال الحافظ في التقريب: صدوق في حديثه عن أبي الهيثم، ضعيف، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين.\nينظر: تهذيب الكمال \"١/٣٩٢\"، تهذيب التهذيب \"٣/٢٠٨\"، وتقريب التهذيب \"١/٢٣٥\"، خلاصة تهذيب الكمال \"١/٣٠٩\"، والجرح والتعديل \"٣/٢٠٠٨\"، وميزان الاعتدال \"٣/٤٠\"، ترجمة \"٢٦٧٠\" وأبو الهيثم: هو سليمان بن عمرو بن عبد أو عبيد، الليثي، المصري قال الحافظ في التقريب: ثقة، من الرابعة.\nينظر \"تقريب التهذيب\" \"١/٣٢٩\"، ت \"٤٧٨\".\n٢ تقدم تخريجه.","vol":"1","page":608},{"text":"قَوْلُهُ: وَحَدِيثُ بِئْرِ مَعُونَةَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَجْهَرُ بِهِ فِي جَمِيعِ الصَّلَوَاتِ هُوَ مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ دَعَا عَلَيْهِمْ وَسَاقَ لَفْظَ الدُّعَاءِ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ لَفْظِهِ فَدَلَّ عَلَى الْجَهْرِ قُلْتُ وَيُمْكِنُ الْفَرَقُ بَيْنَ الْقُنُوتِ الَّذِي فِي النَّوَازِلِ فَيُسْتَحَبُّ الْجَهْرُ فِيهِ كَمَا وَرَدَ وَبَيْنَ الَّذِي هُوَ رَاتِبٌ إنْ صَحَّ فَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ الْأَخْبَارِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ جَهَرَ بِهِ بَلْ الْقِيَاسُ أَنَّهُ يُسَنُّ بِهِ كَبَاقِي الْأَذْكَارِ الَّتِي تُقَالُ فِي الْأَرْكَانِ\nحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْنُتُ وَنَحْنُ نُؤَمِّنُ خَلْفَهُ، تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ: ويؤمن مَنْ خَلْفَهُ.\n٣٧٢ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: \"إذَا دَعَوْتَ فَادْعُ بِبُطُونِ كَفِّكَ وَإِذَا فَرَغْتَ فَامْسَحْ رَاحَتَيْك عَلَى وَجْهِكَ\" ١ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مَنْ حَدَّثَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ: \"سَلُوا اللَّهَ بِبُطُونِ أَكُفِّكُمْ وَلَا تسألوه بظهروها فَإِذَا فَرَغْتُمْ فَامْسَحُوا بِهَا وُجُوهَكُمْ\" ٢ قَالَ أَبُو دَاوُد رُوِيَ مِنْ طُرُقٍ كُلُّهَا وَاهِيَةٌ وَهَذَا أَمْثَلُهَا وَهُوَ ضَعِيفٌ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ صَالِحِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبِ نَحْوَهُ٣ وَخَالَفَهُ ابْنُ حِبَّانَ فَذَكَرَهُ فِي تَرْجَمَةِ صَالِحٍ فِي الضُّعَفَاءِ٤ قَالَ إنَّهُ يَرْوِي\n_________\n١ أخرجه بهذا اللفظ ابن ماجة \"١/٣٧٣، ٣٧٤\": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب من رفع يديه في الدعاء ومسح بهما وجهه، حديث \"١١٨١\"، والحاكم في المستدرك \"١/٥٣٦\"، ووقع عنده صالح بن حبان- وهو خطأ وإنما هو: صالح بن حسان، قال البوصيري في الزوائد: إسناده ضعيف لاتفاقهم على ضعف صالح بن حسان.\n٢ أخرجه أبو داود في سننه \"٢/٧٨\": كتاب الصلاة: باب الدعاء، حديث \"٤٨٥ ١\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/٢١٢\": كتاب الصلاة: باب رفع اليدين في القنوت، من طريق محمد بن كعب القرظي عن عبد الله بن عباس، فذكره بهذا اللفظ، وذكره الهيثمي في المجمع \"١٠/١٧٢\"، عن أبي بكرة بهذا اللفظ، وعزاه للطبراني، وقال: رجاله رجال الصحيح، غير عمار بن خالد الواسطي، وهو ثقه.\n٣ أخرجه الحاكم في المستدرك \"١/٥٣٦\"، وقد وقع عنده صالح بن حيان، وهو خطأ، والصحيح: صالح بن حسان كما وقع هنا.\nوصالح بن حسان النضري:\nقال أبو حاتم: منكر الحديث، ضعيف.\nوقال ابن عدي: مدني، نزل البصرة، وروى عباس عن ابن معين: ضعيف، وقال ابن عدي أيضًا وصالح هذا إلى الضعف أقرب.\nوقال أحمد: ليس بشيء.\nوقال البخاري: منكر الحديث.\nوقال النسائي: متروك.\nينظر: الضعفاء والمتروكون \"٢/٤٧\"، والجرح والتعديل \"٤/٣٩٩\"، والمغني \"١/٣٠٣\"، وميزان الاعتدال \"٣/٤٠٠\"، ترجمة \"٣٧٨٥- بتحقيقنا\".\n٤ ينظر: \"المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين\" \"١/٣٦٤\".","vol":"1","page":609},{"text":"الْمَوْضُوعَاتِ عَنْ الثِّقَاتِ وَأَحْسَنُ مِنْ ذَلِكَ فِي الِاسْتِدْلَالِ مَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ فِي قِصَّةِ الَّذِينَ قُتِلُوا قَالَ: لَقَدْ رَأَيْته كُلَّمَا صَلَّى الْغَدَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ يَدْعُو عَلَيْهِمْ١ وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ الصَّقْرِ٢ وَقَدْ قَالَ فِيهِ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ\n٣٧٣ - حَدِيثُ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ لَا يَرْفَعُ الْيَدَ إلَّا فِي ثَلَاثَةِ مَوَاطِنَ الِاسْتِسْقَاءِ وَالِاسْتِنْصَارِ وَعَشِيَّةَ عَرَفَةَ. لَا أَصْلَ لَهُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ بَلْ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَنَسٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي كُلِّ دُعَائِهِ إلَّا فِي الِاسْتِسْقَاءِ فَإِنَّهُ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إبْطَيْهِ٣ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ رَفَعَ يَدَيْهِ فِي الْقُنُوتِ٤ وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّهُ رَفَعَ يَدَهُ فِي دُعَائِهِ لِأَهْلِ الْبَقِيعِ٥ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَعِنْدَهُ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ رَفَعَ يَدَهُ ﷺ فِي دُعَائِهِ يَوْمَ بَدْرٍ٦ وَلِلْبُخَارِيِّ عَنْ بن عمر أنه رفعها٧ فِي دُعَائِهِ عِنْدَ\n_________\n١ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/٢١١\": كتاب الصلاة: باب رفع اليدين في القنوت.\n٢ ينظر: المغني \"٢/٤٤٩\"، والضعفاء والمتروكين \"٢/١٩٤\"، وميزان الاعتدال \"٥/١٦٢\"، ترجمة \"٨٥٧٣/٨٥٩٤\".\n٣ أخرجه البخاري \"٢/٦٠٠\" كتاب الاستسقاء: باب رفع الإمام يده في الاستسقاء حديث \"١٠٣١\" \"٦/٦٥٥\" كتاب المناقب باب صفة النبي ﷺ حديث \"٣٥٦٥\" ومسلم \"٢/٦١٢\" كتاب الاستسقاء: باب رفع اليدين بالدعاء في الاستسقاء حديث \"٧/٨٩٥\" وأبو داود \"١/٣٧٤\" كتاب الصلاة: باب رفع اليدين في الاستسقاء حديث \"١١٧٠\" والنسائي \"٣/١٥٨\" كتاب الاستسقاء: باب رفع الإمام يده في الاستسقاء، وأحمد \"٣/١٨١، ٢٨٢\" والدارمي \"١/٣٦١\" كتاب الصلاة: باب رفع الأيدي في الاستسقاء، والدارقطني \"٢/٦٨- ٦٩\" كتاب الاستسقاء حديث \"١٢\" وابن حبان \"٢٨٦٣\" والبغوي في \"شرح السنة\" \"٢/٦٥٣- بتحقيقنا\" كلهم من طريق سعيد عن قتادة عن أنس بن مالك به.\nوأخرجه مسلم \"٢/٦١٢\" كتاب الاستسقاء: باب رفع اليدين بالدعاء في الاستسقاء حديث \"٥/٨٩٥\"، \"٦/٨٩٦\" وأبو داود \"١/٣٧٤- ٣٧٥\" كتاب الصلاة: باب رفع اليدين في الاستسقاء حديث \"١١٧١\" والنسائي \"٣/٢٤٩\" كتاب قيام الليل: باب ترك رفع الدعاء في الوتر، وابن خزيمة \"١٤١٢\" والبغوي في \"شرح السنة\" \"٢/٦٥٣- بتحقيقنا\" من طرق عن ثابت البناني عن انس بن مالك به.\n٤ تقدم تخريجه.\n٥ أخرجه مسلم \"٤/٤٧- نووي\": كتاب الجنائز: باب ما يقال عند دخول القبور والدعاء لأهلها، حديث \"١٠٣/٩٧٤\".\n٦ أخرجه أحمد \"١/٣٠، ٣٢\"، ومسلم \"٦/٣٢٧- نووي\": كتاب الجهاد والسير: باب الإمداد بالملائكة في غزوة بدر، وإباحة الغنائم، حديث \"٥٨- ١٧٦٣\"، وأبو داود \"٣/٦١\": كتاب الجهاد:\nباب في فداء الأسير بالمال، حديث \"٢٦٩٠\"، والترمذي \"٥/٢٦٩\": كتاب تفسير القرآن: باب ومن سورة الأنفال، حديث \"٣٠٨١\"، وعبد بن حميد ص \"٤١، ٤٢\"، حديث \"٣١\"، قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.\n٧ في الأصل: دفعهما.","vol":"1","page":610},{"text":"الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى١ وَعَنْ أَنَسٍ: أَنَّهُ رَفَعَهُمَا لَمَّا صَبَّحَ٢ خَيْبَرَ٣ وَاتَّفَقَا عَلَى رَفْعِ يَدَيْهِ فِي دُعَائِهِ لِأَبِي مُوسَى٤ الْأَشْعَرِيِّ وَرَوَى الْبُخَارِيُّ فِي جُزْءِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ رَفَعَ يَدَيْهِ فِي مَوَاطِنَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَجَابِرٍ وَعَلِيٍّ وَقَالَ هِيَ صَحِيحَةٌ فَيَتَعَيَّنُ حِينَئِذٍ تَأْوِيلُ حَدِيثِ أَنَسٍ أَنَّهُ أَرَادَ الرفع البليغ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إبْطَيْهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ\n٣٧٤ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إذَا سَجَدْتَ فَمَكِّنْ جَبْهَتَك مِنْ الْأَرْضِ وَلَا تَنْقُرْ نَقْرًا\" ٥ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرَّفٍ عَنْ مُجَاهَدٍ عَنْهُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ: مِنْ طَرِيقِ ابْنِ مُجَاهَدٍ عَنْ أَبِيهِ بِهِ نَحْوُهُ٦ وَقَدْ بَيَّضَ الْمُنْذِرِيُّ فِي كَلَامِهِ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي تَخْرِيجِ أَحَادِيثِ الْمُهَذَّبِ وَقَالَ النَّوَوِيُّ: لَا يُعْرَفُ وَذَكَرَهُ فِي الْخُلَاصَةِ فِي فَصْلِ الضَّعِيفِ\n_________\n١ أخرجه أحمد \"٢/١٥٢\"، والبخاري \"٤/٤٢٤- فتح الباري\": كتاب الحج: باب رفع اليدين عند الجمرتين الدنيا والوسطي، حديث \"١٧٥٢\"، والنسائي \"٥/٢٧٦، ٢٧٧\": كتاب الحج: باب الدعاء بعد رمى الحجار، حديث \"٣٠٨٣\"، وابن ماجة مختصرًا \"٢/١٠٠٩\": كتاب المناسك: باب إذا رمى جمرة العقبة لم يقف عندها، حديث \"٣٠٣٢\"، والدارمي \"٢/٦٣\": كتاب المناسك: باب الرمي من بطن الوادي والتكبير مع كل حصاة، وابن خزيمة \"٤/٣١٧\"، حديث \"٢٩٧٢\"، من حديث ابن عمر.\n٢ في الأصل: فتح.\n٣ أخرجه البخاري \"٧/٣٤٣- فتح الباري\": كتاب المناقب، حديث \"٣٦٤٧\"، وأحمد \"٣/١١١\"، والحميدي \"٢/٥٠٤\"، حديث \"١١٩٨\"، وأخرجه النسائي \"٧/٢٠٣، ٢٠٤\": كتاب الصيد والذبائح: باب تحريم أكل لحوم الحمر الأهلية، حديث \"٤٣٤٠\".\n٤ أخرجه البخاري \"٨/٣٦١، ٣٦٢- فتح الباري\": كتاب المغازي: باب غزاة أوطاس، حديث \"٤٣٢٣\"، ومسلم \"٨/٢٩٧، ٢٩٨- نووي\": كتاب فضائل الصحابة: باب من فضائل أبي موسى وأبي عامر الأشعريين﵄-، حديث \"١٦٤- ٢٤٩٧\"، \"١٦٥- ٢٤٩٨\"، وأخرجه أحمد \"٤/٣٩٩\"، والنسائي في \"الكبرى\" \"٥/٢٤٠\": كتاب السير: باب استخلاف صاحب الجيش، حديث \"٨٧٨١/١\"، من طريق أبي بردة عن أبيه أبي موسى الأشعري.\n٥ أخرجه البزار \"٢/٨\" رقم \"٠٨٢ ١\"، وابن حبان \"٩٦٣- موارد\"، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" \"٦/٢٩٤\"، كلهم من طريق يحيى بن عبد الرحمن الأرجى حدثني عبيدة بن الأسود عن القاسم بن الوليد عن سنان بن الحارث بن مصرف عن طلحة بن مصرف عن مجاهد عن ابن عمر به.\nقال البزار: وقد روي هذا الحديث من وجوه ولا نعلم له أحسن من هذا الطريق وحسنه البيهقي وصححه ابن حبان.\n٦ أخرجه عبد الرزاق \"٥/١٥\" رقم \"٨٨٣٠\" والطبراني في \"الكبير\" \"١٢/٤٤٥\" برقم \"١٣٥٦٦\" من طريق ابن مجاهد عن أبيه عن ابن عمر وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٣/٢٧٧\" وقال: رواه البزار والطبراني بنحوه ورجال البزار موثقون ا. هـ.\nوللحديث شاهد من حديث أنس.\nأخرجه البزار \"٢/٩- كشف\" رقم \"١٠٨٣\" من طريق إسماعيل بن رافع عن أنس بن مالك به.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"٣/٢٧٩\" وقال: رواه البزار وفيه إسماعيل بن رافع وهو ضعيف.\nوذكره الحافظ في \"المطالب العالية\" \"١/٢٦\" رقم \"٨٤\" وعزاه لمسدد في مسنده.","vol":"1","page":611},{"text":"٣٧٥ - حَدِيثُ جَابِرٍ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يسجد بأعلا جَبْهَتِهِ عَلَى قُصَاصِ الشَّعَرِ١ الدَّارَقُطْنِيُّ بِسَنَدٍ فِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ قَالَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَقَالَ النَّسَائِيُّ مَتْرُوكٌ وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى رَوَاهَا الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ حَكِيمِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ جَابِرٍ٢ وَأَعَلَّهُ ابْنُ حِبَّانَ بِابْنِ أَبِي مَرْيَمَ وَقَالَ رَدِيءُ الْحِفْظِ يُحَدِّثُ بِالشَّيْءِ وَيَهِمُ فِيهِ\n٣٧٦ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: \"أُمِرْتُ أَنْ أَسَجَدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ عَلَى الْجَبْهَةِ وَأَشَارَ بِيَدِهِ إلَى أَنْفِهِ وَالْيَدَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ وَأَطْرَافِ الْقَدَمَيْنِ\" ٣ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ \"إذَا سَجَدْتَ فَضَعْ كَفَّيْكَ وَارْفَعْ مِرْفَقَيْكَ\" ٤ وَلِأَبِي دَاوُد مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ \"أَنَّ الْيَدَيْنِ يَسْجُدَانِ كَمَا يَسْجُدُ الْوَجْهُ فَإِذَا وَضَعَ أَحَدُكُمْ وَجْهَهُ فَلْيَضَعْهُمَا وَإِذَا رَفَعَهُ فَلْيَرْفَعْهُمَا\" ٥\nقَوْلُهُ: ويرى \"عَلَى سَبْعَةِ آرَابٍ\" هِيَ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد مِنْ هَذَا الْوَجْهِ٦ وَعِنْدَ أَبِي يَعْلَى مِنْ رِوَايَةِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَزَادَ فِيهِ: \"فَأَيُّهَا لَمْ يَضَعْهُ فَقَدْ انْتَقَصَ\" ٧ وَلِمُسْلِمٍ عَنْ الْعَبَّاسِ بْنِ\n_________\n١ أخرجه الدارقطني \"١/٣٤٩\": كتاب الصلاة: باب وجوب وضع الجبهة والأنف، رقم \"٤\"، من طريق عبد العزيز بن عبيد الله عن وهب بن كيسان عن جابر به.\nقال الدارقطني: تفرد به عبد العزيز بن عبيد الله عن وهب وليس بالقوي.\n٢ أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" \"١/٢٧١\"، حديث \"٤٣٥\"، وهو في مجمع البحرين، برقم \"٨٣٤\".\n٣ أخرجه البخاري \"٢/٢٩٧\": كتاب الأذان: باب السجود على الأنف، الحديث \"٨١٢\"، و\"٢/٢٩٩\" كتاب الأذان: باب لا يكف شعرًا، الحديث \"٨١٥\" و\"٨١٦\"، ومسلم \"١/٣٥٤\": كتاب الصلاة: باب أعضاء السجود، الحديث \"٢٣٠\"، وأبو داود \"١/٢٩٨\": كتاب الصلاة: باب أعضاء السجود \"٨٨٩\"، والنسائي \"٢/٢٠٨\": كتاب الافتتاح: باب على كم يسجد، والترمذي \"٢/٦٢\": كتاب الصلاة: باب ما جاء في السجود على سبعة أعضاء، وابن ماجة \"١/٣٣١\": كتاب إقامة الصلاة: باب كف الشغر والثوب في الصلاة \"١٠٤٠\"، والشافعي في \"الأم\" \"١/١١٣\"، والحميدي \"٤٩٣\"، وأحمد \"١/٢٧٠\"، والدارمي \"١/٣٠٢\" كتاب الصلاة: باب السجود على سبعة أعضاء، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٢٥٦\"، والبيهقي \"٢/١٠٣\"، وعبد الرزاق \"٢٩٧٠\" وابن خزيمة \"٦٣٢،٦٣٣، ٦٣٤، ٦٣٥، ٦٣٦\"، وابن حبان \"١٩١٤- ١٩١٥- ١٩١٦\"، وأبو يعلى \"٤/٢٧٧\"، رقم \"٢٣٨٩\"، والطبراني في \" الصغير\" \"١/٣٦\"، وفي \"الكبير\" \"١١/٢٣\"، وأبو نعيم في \"الحلية\" \"٦/٢٦٤\" من طرق عن ابن عباس.\n٤ أخرجه مسلم \"٢/٤٤٨- نووي\" كتاب الصلاة: باب الاعتدال في السجود حديث \"٢٣٤/٤٩٤\".\n٥ أخرجه أحمد \"٢/٦\"، وأبو داود \"١/٢٣٥\": كتاب الصلاة: باب أعضاء السجود، حديث \"٨٩٢\"، والنسائي \"٢/٢٠٧\": كتاب التطبيق: باب وضع اليدين مع الوجه في السجود، حديث \"١٠٩٢\"، وابن خزيمة في صحيحه \"١/٣٢٠\"، حديث \"٦٣٠\"، من طريق أيوب عن نافع عن ابن عمر، فذكره.\n٦ أخرجه بهذا اللفظ أبو داود \"١/٢٣٥\"، حديث \"٨٩٠\"، \"٨٩١\"، من حديث ابن عباس، والعباس بن عبد المطلب.\n٧ أخرجه بهذا اللفظ أبو يعلى في مسنده \"٢/٦٠، ٦١\"، حديث \"١٤/٧٠٢\"، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد \"٢/١٢٤\"، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه موسى بن محمد بن حيان، ضعفه أبو زرعة من حديث إسماعيل بن محمد عن عامر بن سعد عن أبيه قال: \"أمر العبد أن يسجد على سبعة آراب منه: وجهه وكفيه وركبتيه، وقدميه أيها لم يضع فقد انتقص\".","vol":"1","page":612},{"text":"عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مِثْلُهُ١ وَعَزَاهُ الْمُنْذِرِيُّ لِلْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ فَوَهِمَ فَإِنَّهُ فِي بَعْض نُسَخِ مُسْلِمٍ دُون بَعْضٍ وَلِهَذَا اسْتَدْرَكَهُ الْحَاكِمُ وَلَمْ يَذْكُرْهُ عَبْدُ الْحَقِّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَعَزَاهُ أَصْحَابُ الْأَطْرَافِ وَالْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْعِ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي جَامِعِهِ وَتَحْقِيقِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي الْمُنْتَقَى لتخريج لمسلم وَأَنْكَرَ ذَلِكَ الْقَاضِي عِيَاضٌ فِي شَرْحَ مُسْلِمٍ فَقَالَ لَمْ يَقَعْ عِنْدَ شُيُوخِنَا فِي مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجْهُ الْبُخَارِيُّ أَصْلًا وَقَالَ الْبَزَّارُ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ الْآرَابُ إلَّا الْعَبَّاسَ وَهُوَ مُتَعَقَّبٌ بِرِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّتِي فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد\n٣٧٧ - حَدِيثُ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ: شَكَوْنَا إلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَرَّ الرَّمْضَاءِ فِي جِبَاهِنَا وَأَكُفِّنَا فَلَمْ يُشْكِنَا٢ رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْأَرْبَعِينَ لَهُ عَنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ خُزَيْمَةَ عَنْ الْعَبَّاسِ بْنِ الْفَضْلِ الْأَصْفَاطِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْهُ بِهَذَا وَقَالَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُس يُرِيدُ أَصْلَ الْحَدِيثِ وَهُوَ كَذَلِكَ إلَّا أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ: \"فِي جِبَاهِنَا وَأَكُفِّنَا\" وَلَا فِيهِ لَفْظُ: \"حَرُّ\" وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَمِنْ طَرِيقِ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ أَيْضًا وَرَوَاهُ هُوَ وَابْنُ الْمُنْذِرِ مِنْ طَرِيقِ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ نَحْوَ لَفْظِ مُسْلِمٍ وَزَادَ: وَقَالَ: \"إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ فَصَلُّوا\" وَكَذَا زَادَهَا الطَّبَرَانِيُّ وَلَفْظُهُ فَمَا أَشْكَانَا أَيْ لَمْ يُزِلْ شَكْوَانَا وَأَشَارَ الْبَيْهَقِيُّ إلَى أَنَّ الزِّيَادَةَ فِي قَوْلِهِ: وَقَالَ: \"إذَا زَالَتْ..\" إلَى آخِرِهِ مَدْرَجَةٌ بَيَّنَ ذَلِكَ زُهَيْرٌ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ وَرَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَنْ خَبَّابٍ وَأَعَلَّهُ أَبُو زُرْعَةَ بِأَنَّ هَذَا الْإِسْنَادَ إنَّمَا هُوَ لِمَتْنِ كُنَّا نَعْرِفُ قِرَاءَتُهُ بِاضْطِرَابٍ لِحْيَتِهِ وإنما روى العمش حَدِيثَ الرَّمْضَاءِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ خَبَّابٍ وَهَمَ فِيهِ وَكِيعٌ فَقَالَ عَنْ حَارِثَةَ بَدَلَ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ\nفَائِدَة: احْتَجَّ الرَّافِعِيُّ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى وُجُوبِ كَشْفِ الْجَبْهَةِ فِي السُّجُودِ وَفِيهِ نَظَرٌ\n_________\n١ أخرجه مسلم في الصحيح \"٢/٤٤٦- النووي\": كتاب الصلاة: باب أعضاء السجود، حديث \"٤٩١\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/١٠١\".\n٢ أخرجه مسلم \"١/٤٣٣\": كتاب المساجد: باب استحباب تقديم الظهر، الحديث \"١٨٩/٦١٩\"، والطيالسي \"١٤١\"، الحديث \"١٠٥\"، وأحمد \"٥/١٠٨\"، والنسائي \"١/٢٤٧\": كتاب المواقيت: باب أول وقت الظهر، وابن ماجة \"١/٢٢٢\": كتاب الصلاة: باب وقت صلاة الظهر، الحديث \"٦٧٥\"، والبيهقي \"١/٤٣٨\": كتاب الصلاة: باب ما روي في التعجيل بها في شدة الحر، والخطيب \"٩/٢٣٤\"، والطبراني في الكبير \"٤/٩١\"، ولفظه: \"شكونا إلى رسول الله ﷺ حر الرمضاء في جباهنا وأكفنا فلم يشكنا\" وفي رواية للبيهقي: \"شكونا إلى رسول الله ﷺ الرمضاء فما أشكانا وقال: \"إذا زالت الشمس فصلوا\".\nوزيادة: \"إذا زالت الشمس فصلوا\"، ليست عند مسلم وصاحبي السنن، لذلك ذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"١/٣١١\" وقال: هو الصحيح خلا \"إذا زالت الشمس فصلوا\" رواه الطبراني في \"الكبير\" ورجاله موثقون.","vol":"1","page":613},{"text":"لِحَدِيثِ أَنَسٍ: \"فَإِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدُنَا أَنْ يُمَكِّنَ جَبْهَتَهُ مِنْ الْأَرْضِ بَسَطَ ثَوْبَهُ فَسَجَدَ عَلَيْهِ\" ١ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا فِي حَالِ الِاخْتِيَارِ يُبَاشِرُونَ الْأَرْضَ بِالْجِبَاهِ وَعِنْدَ الحاجة كالحر يتقون بِالْحَائِلِ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَصِحُّ حَمْلُ الْحَدِيثِ عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مَطْلُوبُهُمْ السُّجُودَ عَلَى الْحَائِلِ لَأَذِنَ لَهُمْ فِي اتِّخَاذِ مَا يَسْجُدُونَ عَلَيْهِ مُنْفَصِلًا عَنْهُمْ فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ وَعَلَى الْفِرَاشِ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَمْنَعْهُمْ الْحَائِلُ وَإِنَّمَا طَلَبُوا مِنْهُ تَأْخِيرَهَا زِيَادَةً عَلَى مَا كَانَ يُؤَخِّرُهَا وَيُبَرِّدُ بِهَا فَلَمْ يُجِبْهُمْ وَاَللَّهُ أَعَلْمُ\nوَفِي الْبَابِ: عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ٢ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ مِنْ طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ خِشْفِ بْنِ مَالِكٍ عَنْهُ وَصَحَّحَ الْبُخَارِيُّ وَقْفَهُ وَفِيهِ عَنْ جَابِرٍ٣ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْعُقَيْلِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ وَأَعَلَّهُ بِبلهط رَاوِيهِ عَنْ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ وَقَالَ: مَجْهُولٌ وَقَدْ وَثَّقَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَقَالَ إنَّهُ لَمْ يَرْوِ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ\nفَائِدَة: قَالَ الْبَيْهَقِيُّ أَحَادِيثُ كَانَ يَسْجُدُ عَلَى كَوْرِ عِمَامَتِهِ لَا يَثْبُتُ مِنْهَا شَيْءٌ٤\n_________\n١ حديث أنس أخرجه البخاري \"٢/٤٨- فتح الباري\": كتاب الصلاة: باب السجود على الثوب في شدة الحر، حديث \"٣٨٥\"، ومسلم \"٣/١٣٠- النووي\": كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب استحباب تقديم الظهر في أول الوقت في غير شدة الحر، حديث \"١٩١/٦٢٠\"، وأبو داود \"١/١٧٧\": كتاب الصلاة: باب الرجل يسجد على ثوبه، حديث \"٦٦٠\"، والترمذي \"٢/٤٧٩\": كتاب أبواب الصلاة: باب ما ذكر من الرخصة في السجود على الثوب في الحر والبرد، حديث \"٥٨٤\"، والنسائي \"٢/٢١٦\": كتاب التطبيق: باب السجود على الثياب، حديث \"١١١٦\"، وابن ماجة \"١/٣٢٩\": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب السجود على الثياب في الحر والبرد، حديث\"١٠٣٣\"، وأخرجه أحمد في \"المسند\" \"٣/١٠٠\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/١٠٦\": كتاب الصلاة: باب من بسط ثوبًا فسجد عليه. قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\n٢ أخرجه الترمذي في \"العلل \" ص \"٦٤، ٦٥\"، رقم \"٨٩\"، وقال: سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: الصحيح هو عن عبد الله بن مسعود موقوفًا.\nوأخرجه ابن ماجة \"١/٢٢٢\" كتاب الصلاة: باب وقت صلاة الظهر حديث \"٦٧٦\" والبزار \"١/١٨٨- كشف\" رقم \"٣٧٠\" من طريق معاوية بن هشام ثنا سفيان عن زيد بن جبيرة عن خشف بن مالك عن أبيه عن عبد الله بن مسعود قال: \"شكونا إلى النبي ﷺ حر الرمضاء فلم يشكنا\".\nقال البزار: لا نعلم رواه بهذا الإسناد إلا معاوية عن سفيان.\nوقال البوصيري في \"الزوائد\" \"١/٢٤٢\": هذا إسناد فيه مقال، مالك الطائي لا يعرف حاله ومعاوية بن هشام فيه لين ا. هـ.\n٣ أخرجه الطبراني في \"المعجم الصغير\" \"١/١٥٧\"، وفي \"مجمع البحرين\" للهيثمي \"١/٤٣٠، ٤٣١\"، رقم \"٥٦٢\"، وقال: لم يروه عن ابن المنكدر إلا بلهط المكي وهو عندي ثقة، ولا يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد، تفرد به ابن أبي عمر، ولا نحفظ لبلهط حديثًا غيره، وأخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" \"١/١٦٦، ١٦٧\"، ترجمة بلهط بن عباد عن محمد بن المنكدر.\nوقال عنه: مجهول في الرواية، حديثه غير محفوظ، ولا يتابع عليه وذكره الذهبي في \"ميزان الاعتدال، \"٢/٧٠- بتحقيقنا\"، وقال: والخبر منكر.\n٤ ينظر: \"السنن الكبرى\" للبيهقي \"٢/١٠٦\".","vol":"1","page":614},{"text":"يَعْنِي مَرْفُوعًا وَحُكِيَ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: كَانَتْ عَمَائِمُ الْقَوْمِ صِغَارًا لَيِّنَةً وَكَانَ السُّجُودُ عَلَى كَوْرِهَا لَا يَمْنَعُ مِنْ وُصُولِ الْجَبْهَةِ إلَى الْأَرْضِ وَقَالَ الْحَسَنُ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَسْجُدُونَ وَأَيْدِيهِمْ فِي ثِيَابِهِمْ وَيَسْجُدُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ عَلَى عِمَامَتِهِ١ عَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ وَوَصَلَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ هَذَا أَصَحُّ مَا فِي السُّجُودِ عَلَى الْعِمَامَةِ مَوْقُوفًا عَلَى الصَّحَابَة\nوَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ عَنْ صَالِحِ بْنِ حيوان السبائي: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى رَجُلًا يَسْجُدُ إلَى جَنْبِهِ وَقَدْ اعْتَمَّ عَلَى جَبْهَتِهِ فَحَسَرَ عَنْ جَبْهَتِهِ٢ وَعَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا يَسْجُدُ عَلَى كَوْرِ الْعِمَامَةِ فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ \"ارْفَعْ عِمَامَتَكَ\" ٣ وَأَمَّا الْأَحَادِيثُ الَّتِي أَشَارَ إلَيْهَا الْبَيْهَقِيُّ فَوَرَدَتْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ أَبِي أَوْفَى وَجَابِرٍ وَأَنَسٍ\nأَمَّا ابْنُ عَبَّاسٍ فَفِي الْحِلْيَةِ لِأَبِي نُعَيْمٍ فِي تَرْجَمَةِ إبْرَاهِيمَ بْنِ أدهم٤ وفي إسناده ضعفا وَأَمَّا ابْنُ أَبِي أَوْفَى فَفِي الطَّبَرَانِيِّ الْأَوْسَطِ٥ وَفِيهِ فائد أَبُو الْوَرْقَاءِ وَهُوَ ضَعِيفٌ\n_________\n١ ذكره البخاري تعليقًا في \"الصحيح\" \"٢/٤٨- فتح الباري\": كتاب الصلاة: باب السجود على الثوب في شدة الحر، فوق حديث \"٣٨٥\"، وأخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/١٠٦\": كتاب الصلاة: باب من بسط ثوبًا فسجد عليه.\n٢ أخرجه أبو داود في \"المراسيل\" ص \"١١٦، ١١٧\": باب جامع الصلاة، رقم \"٨٤\"، وأخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/١٠٥\": كتاب الصلاة: باب الكشف عن الجبهة في السجود.\n٣ أخرجه البيهقي في \" السنن الكبرى\" \"٢/١٠٥\": كتاب الصلاة: باب الكشف عن الجبهة في السجود.\nوقال: وهذا المرسل شاهد لمرسل صالح.\n٤ أخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" \"٨/٥٤، ٥٥\".\n٥ أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" \"٨/٠ ٩\"، رقم \"٠ ٧١٨\"، وفي \"مجمع البحرين\" للهيثمي رقم \"٨٣٦\". وقال: لا روى هذا الحديث عن ابن أبي أوفى إلا بهذا الإسناد، تفرد به معمر بن سهل.\nوفائد أبو الورقاء هذا هو فائد بن عبد الرحمن العطار، أبو الورقاء الكوفي.\nقال البخاري: منكر الحديث، وقال أيضًا: لا يتابع حديثه.\nوقال أبو زرعة الرازي: ضعيف الحديث.\nوقال الترمذي: يضعف في الحديث.\nوقال النسائي: متروك الحديث.\nوقال الذهبي: تركه أحمد والناس، وروى عباس عن يحيى: ضعيف.\nوقال ابن عدي: مع ضعفه يكتب حديثه.\nوقال الحافظ في \"التقريب\": متروك اتهموه.\nينظر ترجمته: التاريخ الكبير للبخاري \"٧/١٣٢\"، والتاريخ الصغير \"٢/٧٦\"، والجرح والتعديل \"٧/٤٧٥\"، وتهذيب الكمال \"٢/٠٩١ ١\"، وتهذيب التهذيب \"٨/٢٥٥\"، وتقريب التهذيب \"٢/١٠٧\"، ترجمة \"٥٤٠٨\"، وميزان الاعتدال \"٥/٤٠٩، ٤١٠- بتحقيقنا\"، ترجمة \"٦٦٨٨\"، والجامع في الجرح والتعديل \"٢/٣٥٤\"، ترجمة \"٣٤٩٥\".","vol":"1","page":615},{"text":"وَأَمَّا جَابِرٌ١: فَفِي كَامِلِ ابْنِ عَدِيٍّ وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ شِمْرٍ وَجَابِرٌ الْجُعْفِيُّ وَهُمَا مَتْرُوكَانِ\nوَأَمَّا أَنَسٌ٢: فَفِي عِلَلِ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ وَفِيهِ حَسَّانُ بْنُ سِيَاهٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَرَّرٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عن مكحول مرسلا وعن يزيد بْنِ الْأَصَمِّ أَنَّهُ سَمِعَ أبا هريرة يقول٣ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْجُدُ عَلَى كَوْرِ عِمَامَتِهِ٤ قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ٥\nحَدِيثُ الْزَقْ جَبْهَتَكَ بِالْأَرْضِ تَقَدَّمَ قَرِيبًا\n٣٧٨ - حَدِيثُ عَائِشَةَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي سُجُودِهِ كَالْخِرْقَةِ الْبَالِيَةِ لَمْ أَجِدْهُ هَكَذَا وَقَالَ التَّقِيُّ بْنُ الصَّلَاحِ فِي كَلَامِهِ عَلَى الْوَسِيطِ لَمْ أَجِدْ لَهُ بَعْدَ الْبَحْثِ صِحَّةً وَتَبِعَهُ النَّوَوِيُّ فَقَالَ فِي التَّنْقِيحِ مُنْكَرٌ: لَا أَصْلَ لَهُ نَعَمْ رَوَى ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْعِلَلِ لَهُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ لَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ بَاتَ عِنْدِي الْحَدِيثُ وَفِيهِ فَانْصَرَفْتُ إلَى حُجْرَتِي فَإِذَا بِهِ كَالثَّوْبِ السَّاقِطِ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ سَاجِدًا٦ الْحَدِيثُ وَفِي إسْنَادِهِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي كَرِيمَةَ ضَعَّفَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فَقَالَ: عَامَّةُ أَحَادِيثِهِ مَنَاكِيرُ٧ وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ لَهُ فِي بَابِ الْقَوْلُ فِي السُّجُودِ وَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهُ كَانَ إذَا قَامَ يُصَلِّي ظَنَّ الظان أن حِينَئِذٍ لَا رُوحَ فِيهِ٨ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ هَذَا بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ\n٣٧٩ - حَدِيثُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا سَجَدَ وَضَعَ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ وَإِذَا نَهَضَ رَفَعَ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ٩ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةُ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ السَّكَنِ فِي\n_________\n١ أخرجه ابن عدي في الكامل \"٥/١٣٠\"، ترجمة عمرو بن شمر.\n٢ أخرجه ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" \"١/١٨٧\"، رقم \"٥٣٥\"، وقال: هذا حديث منكر.\n٣ سقط في ط.\n٤ أخرجه عبد الرزاق في مصنفه \"١/٤٠٠\"، رقم \"١٥٦٤\"، \"١٥٦٥\".\n٥ تقدم تخريجه.\n٦ أخرجه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" \"٢/٥٥٧، ٥٥٨\"، برقم \"٩١٧\".\nوقال: هذا حديث لا يصح. قال ابن عدي: أحاديث سليمان بن أبي كريمة مناكير.\n٧ تقدمت ترجمته.\n٨ أخرجه ابن حبان في \"كتاب المجروحين\" \"١/٢١٦\"، في ترجمة جعفر بن عبد الواحد الهاشمي.\n٩ أخرجه الدارمي \"١/٣٠٣\": كتاب الصلاة: باب أول ما يقع الإنسان على الأرض للسجود، وأبو داود \"١/٥٢٤\": كتاب الصلاة: باب كيف يضع ركبتيه قبل يديه، الحديث \"٨٣٨\"، والترمذي \"١/١٦٨\" كتاب الصلاة: باب ما جاء في وضع اليدين قبل الركبتين، الحديث \"٢٦٧\"، والنسائي \"٢/٢٣٤\" كتاب التطبيق: باب رفع اليدين قبل الركبتين، وابن ماجة \"١/٢٨٦\": كتاب إقامة الصلاة: باب السجود، الحديث \"٨٨٢\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٢٥٥\": كتاب الصلاة باب ما … =","vol":"1","page":616},{"text":"صِحَاحِهِمْ مِنْ طَرِيقِ شَرِيكٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْهُ قَالَ الْبُخَارِيُّ والترمذي وابن أبي دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ: تَفَرَّدَ بِهِ شَرِيكٌ.\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَإِنَّمَا تَابَعَهُ هَمَّامٌ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا.\nوقال الترمذي رواه هَمَّامٌ عَنْ عَاصِمٍ مُرْسَلًا.\nوَقَالَ الْحَازِمِيُّ:١ رِوَايَةُ مَنْ أَرْسَلَ٢ أَصَحُّ وَقَدْ تُعُقِّبَ قَوْلُ التِّرْمِذِيِّ بِأَنَّ هَمَّامًا إنَّمَا رَوَاهُ عَنْ شَقِيقٍ يَعْنِي ابْنَ اللَّيْثِ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا وَرَوَاهُ هَمَّامٌ أَيْضًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ عَنْ أَبِيهِ مَوْصُولًا وَهَذِهِ الطريق في سنن أبي دَاوُد إلَّا أَنَّ عَبْدَ الْجَبَّارِ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ: مِنْ طَرِيقِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنْ أَنَسٍ فِي حَدِيثٍ فِيهِ: ثُمَّ انْحَطَّ بِالتَّكْبِيرِ فَسَبَقَتْ رُكْبَتَاهُ يَدَيْهِ٣ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ الْعَلَاءُ بْنُ إسْمَاعِيلَ الْعَطَّارُ\n_________\n= يبدأ بوضعه في السجود، والبيهقي \"٢/٩٨\": كتاب الصلاة: باب وضع الركبتين قبل اليدين، والدارقطني \"١/٣٤٥\": كتاب الصلاة: باب ذكر الركوع والسجود، الحديث \"٦\"، والحاكم \"١/٢٢٦\"، وابن خزيمة \"١/٣١٨\" رقم \"٦٢٦\"، وابن حبان \"٤٨٧- موارد\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٢٥٥\"، من حديث يزيد بن هارون، عن شريك، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل به.\nوقال الترمذي: \"حسن غريب، لا نعرف أحدًا رواه غير شريك، وصححه ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، ووافقه الذهبي\".\nوأخرجه أبو داود \"١/٥٢٤- ٥٢٦\": كتاب الصلاة: باب كيف يضع ركبتيه، الحديث \"٨٣٩\"، والبيهقي \"٢/٩٨- ٩٩\"، من طريق همام، ثنا محمد بن جحادة، عن عبد الجبار بن وائل عن أبيه:\nأن النبي ﷺ فذكر الحديث قال: فلما سجد وقعت ركبتاه إلى الأرض قبل أن تقع كفاه. قال همام: وثنا شقيق، ثنا عاصم، عن أبيه، عن النبي ﷺ مثل هذا، وفي حديث أحدهما، وأكبر علمي أنه في حديث محمد بن جحادة: \"فإذا نهض نهض على ركبتيه واعتمد على فخذيه\" وعبد الجبار\nلم يلق أباه.\n١ ينظر الاعتبار في الناسخ والمنسوخ ص ٢٢٢.\n٢ في الأصل: أرسله.\n٣ أخرجه الدارقطني \"١/٣٤٥\": كتاب الصلاة: باب ذكر الركوع والسجود، الحديث \"٧\"، والحاكم \"١/٢٢٦\": كتاب الصلاة: باب القنوت في الصلوات الخمس، والبيهقي \"٢/٩٩\": كتاب الصلاة: باب وضع الركبتين قبل اليدين، من حديث العلاء بن إسماعيل العطار، ثنا حفص بن غياث، عن عاصم الأحول، عن أنس، قال: \"رأيت رسول الله ﷺ كبر فحاذى بإبهامه أذنيه، ثم ركع حتى استقر كل مفصل منه، ثم انحط بالتكبير، حتى سبقت ركبتاه يديه \".\nقال البيهقي: تفرد به العلاء بن العطار، والعلاء مجهول.\nوقال الدارقطني: \"تفرد به العلاء بن إسماعيل، عن حفص بهذا الإسناد\"، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ولا أعرف له علة، ووافقه الذهبي.\nوذكره ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" \"١/١٨٨\"، رقم \"٥٣٩\"، ونقل عن أبيه قوله: هذا حديث منكر. ا.هـ.","vol":"1","page":617},{"text":"وَهُوَ مَجْهُولٌ\nحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي السُّجُودِ١ تَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ الْبَابِ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ: وَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ حِينَ يَسْجُدُ وَلَا حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْ السُّجُودِ\nحَدِيثُ: \"إذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَقَالَ فِي سُجُودِهِ: سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى ثَلَاثًا فَقَدْ تَمَّ سُجُودُهُ\" ٢ تَقَدَّمَ\n٣٨٠ - حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: \"اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَلَكَ أَسْلَمْتُ سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ\" ٣ الشَّافِعِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ بِهَذَا وَهُوَ فِي مُسْلِمٍ بِدُونِ الْفَاءِ فِي قَوْلِهِ: \"فَتَبَارَكَ اللَّهُ\"\n٣٨١ - حَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ: كَانَ إذَا سَجَدَ أَمْكَنَ أَنْفَهُ وَجَبْهَتَهُ مِنْ الْأَرْضِ وَنَحَّى يَدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ وَوَضَعَ كَفَّيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ٤ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ بِهَذَا وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد دُونَ قَوْلِهِ مِنْ الْأَرْضِ\nقَوْلُهُ: نُقِلَ فِي بَعْضِ الْأَخْبَارِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُفَرِّقُ فِي السُّجُودِ بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ أَبُو دَاوُد فِي حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ وَإِذَا سَجَدَ فَرَّجَ بَيْنَ فَخِذَيْهِ وَفِي الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ كَانَ إذَا سَجَدَ وَجَّهَ أَصَابِعَهُ قِبَلَ الْقِبْلَةِ فَتَفَاجَّ يَعْنِي٥ وَسَّعَ بَيْنَ رِجْلَيْهِ\n٣٨٢ - حَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ أَنَّهُ وَصَفَ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَذَكَرَ فِيهَا التَّفْرِقَةَ بَيْنَ الْمِرْفَقَيْنِ وَالْجَنْبَيْنِ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَأَبُو دَاوُد بِلَفْظِ: وَيُجَافِي يَدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ٦ وَلِلتِّرْمِذِيِّ ثُمَّ جَافَى عَضُدَيْهِ عَنْ إبِطَيْهِ٧\n_________\n١ تقدم تخريجه.\n٢ تقدم تخريجه.\n٣ تقدم تخريجه في أول الباب من حديث علي وله شاهد من حديث عائشة.\nأخرجه أبو داود \"٢/١٢٦- ١٢٧\": كتاب الصلاة: باب ما يقول إذا سجد، حديث \"١٤١٤\"، والترمذي \"٢/٤٧٤\": كتاب الصلاة باب ما يقول في سجود القرآن، حديث \"٥٨٠\"، والنسائي \"٢/٢٢٢\" كتاب التطبيق وأحمد \"٦/٣٠\" والدارقطني \"١/٤٠٦\" والحاكم \"١/٢٢٠\" والبيهقي \"٢/٣٢٥\" والبغوي في \"شرح السنة\" \"٢/٣٤٩- بتحقيقنا\" من حديث عائشة.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوزاد الحاكم والبيهقي في الحديث فتبارك الله أحسن الخالقين.\nوقال الحاكم: أن هذه الزيادة على شرط الشيخين.\n٤ أخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" \"١/٣٢٢\"، حديث \"٦٣٧\"، وأبو داود \"١/١٩٦\": كتاب الصلاة. باب افتتاح الصلاة، حديث \"٧٣٤\".\n٥ أخرجه أبو داود في الموضع السابق رقم \"٧٣٥\".\n٦ أخرجه البيهقي في \" السنن الكبرى\" \"٢/١١٣\".\n٧ تقدم حديث أبي حميد.","vol":"1","page":618},{"text":"٣٨٣ - حَدِيثُ الْبَرَاءِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقِلُّ بَطْنَهُ عَنْ فَخِذَيْهِ فِي سُجُودِهِ، أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ أَنَّهُ وَصَفَ سُجُودَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: كَانَ إذَا سَجَدَ بَسَطَ كَفَّيْهِ وَرَفَعَ عَجِيزَتَهُ وَخَوَّى١ وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمَا بِلَفْظِ: كَانَ إذَا صَلَّى جَخَّى، يُقَالُ: جَخَّ الرَّجُلُ فِي صَلَاتِهِ إذَا مَدَّ ضَبْعَيْهِ وَقَالَ الْهَرَوِيُّ: أَيْ فَتَحَ عَضُدَيْهِ٢ وَخَوَّى يَعْنِي جَنَحَ وَلِأَبِي دَاوُد فِي حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ كَانَ إذَا سَجَدَ فَرَّجَ بَيْنَ فَخِذَيْهِ غَيْرَ حَامِلٍ بَطْنَهُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ فَخِذَيْهِ٣\nحَدِيثُ: أَنَّهُ ﷺ كَانَ إذَا سَجَدَ خَوَّى٤ فِي سُجُودِهِ تَقَدَّمَ قَبْلَهُ.\nوَفِي الْبَابِ: عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ وَمَيْمُونَةَ وَلَفْظُهُمَا: كَانَ إذَا سَجَدَ خَوَّى بِيَدَيْهِ حَتَّى يُرَى وَضَحُ إبْطَيْهِ٥ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَقْرَمَ وَلَفْظُهُ كُنْتُ أَنْظُرُ إلَى عُفْرَتَيْ إبْطَيْهِ إذَا سَجَدَ٦ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ غَيْرُ أَبِي دَاوُد وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُحَيْنَةَ وَلَفْظُهُ: إذَا صَلَّى فَرَّجَ بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى يَبْدُوَ بَيَاضُ إبْطَيْهِ٧ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ\n_________\n١ أخرجه أحمد \"٤/٣٠٣\"، وأبو داود \"١/٢٣٦\": كتاب الصلاة: باب صفة السجود، حديث \"٨٩٦\"، والنسائي \"٢/٢١٢\": كتاب التطبيق: باب صفة السجود، حديث \"١١٠٤- ١١٠٥\"، وابن خزيمة \"١/٣٢٥\"، حديث \"٦٤٦\"، والبيهقي في \" السنن الكبرى \" \"٢/١١٥\": كتاب الصلاة: باب يجافي مرفقيه عن جنبيه، من حديث البراء.\n٢ ينظر \"النهاية\" \"١/٢٤٢\".\n٣ تقدم قريبًا.\n٤ خوّى: جافى بطنه عن الأرض ورفعها، وجافى عضديه عن جنبيه حتى يخوي ما بين ذلك، ينظر \"النهاية\" \"٢/٩٠\".\n٥ أخرجه مسلم \"٢/٤٥٠- النووي\": كتاب الصلاة: باب ما يجمع صفة الصلاة وما يفتتح به، حديث \"٢٣٨/٤٩٧\"، من حديث ميمونة زوج النبي ﷺ بهذا اللفظ.\n٦ أخرجه الشافعي كما في \"معرفة السنن والآثار\" \"٢/١٥\"، رقم \"٨٥٥\"، وأحمد \"٤/٣٥\"، والترمذي \"٢/٦٢، ٦٣\": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في التجافي في السجود، حديث \"٢٧٤\"، والنسائي \"٢/٢١٣\": كتاب التطبيق: باب صفة السجود، حديث \"١١٠٨\"، وابن ماجة \"١/٢٨٥\": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب السجود، حديث \"٨٨١\"، وأخرجه الحميدي \"٢/١٠٣\"، برقم \"٩٢٣\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/١١٤، ١١٥\"، والحاكم في المستدرك \"١/٢٢٧\"، وصححه، وقال الترمذي: حديث عبد الله بن أقرم حديث حسن، لا نعرفه إلا من حديث داود بن قيس.\n٧ أخرجه البخاري في \"صحيحه\" \"٢/٥٥٣- فتح الباري\": كتاب الأذان: باب يبدي ضبعيه ويجافي في السجود، حديث \"٨٠٧\"، ومسلم \"٢/٤٤٩- النووي\": كتاب الصلاة: باب ما يجمع صفة الصلاة وما يفتتح به، حديث \"٢٣٥/٤٩٥\"، وأخرجه أحمد \"٥/٣٤٥\"، والنسائي \"٢/٢١٢\": كتاب التطبيق: باب صفة السجود، حديث \"٠٦ ١١\"، وابن خزيمة في \"صحيحه\" \"١/٣٢٦\"، حديث \"٦٤٨\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/١١٤\": كتاب الصلاة: باب يجافي مرفقيه عن جنبيه، من حديث عبد الله بن مالك بن بحينة.","vol":"1","page":619},{"text":"وَعَنْ جَابِرٍ بِلَفْظِ: جَافَى حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إبْطَيْهِ١ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ عَمِيرَةَ مِثْلُهُ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ٢ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْ خَلْفِهِ فَرَأَيْتُ بَيَاضَ إبِطَيْهِ وَهُوَ مُجَخٍّ قَدْ فَرَّجَ يَدَيْهِ٣ رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَرْبَدَ التَّمِيمِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إذَا سَجَدَ جَخَّ٤ وَعَنْ أَحْمَرَ بْنِ جَزْءٍ قَالَ: إنْ كُنَّا لَنَأْوِي٥ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِمَّا يُجَافِي مِرْفَقَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ إذَا سَجَدَ٦ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَصَحَّحَهُ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ.\nحَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا سَجَدَ وَضَعَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ أَبُو دَاوُد وَابْنُ خُزَيْمَةَ كَمَا تَقَدَّمَ.\n٣٨٤ - حَدِيثُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا سَجَدَ ضَمَّ أَصَابِعَهُ٧ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ فِي حَدِيثٍ بِهَذَا.\n٣٨٥ - حَدِيثُ عَائِشَةَ: كَانَ إذَا سَجَدَ وَضَعَ أَصَابِعَهُ تُجَاهَ الْقِبْلَةِ هَذَا الْحَدِيثُ بَيَّضَ لَهُ الْمُنْذِرِيُّ وَلَمْ يَعْرِفْهُ النَّوَوِيُّ٨ بَلْ قَالَ يُغْنِي عَنْهُ حَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ وَقَدْ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِلَفْظِ كَانَ إذَا سَجَدَ يَسْتَقْبِلُ بِأَصَابِعِهِ الْقِبْلَةَ٩ وَفِيهِ حَارِثَةُ بْنُ أَبِي الرِّجَالِ وَهُوَ ضَعِيفٌ\n_________\n١ أخرجه أحمد \"٣/٢٩٤، ٢٩٥\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/١١٥\": كتاب الصلاة: باب يجافي مرفقيه عزا جنبيه، من حديث جابر بن عبد الله.\n٢ أخرجه الطبراني في \" المحجم الكبير\" \"١٧/١٠٨\"، برقم \"٢٦٣\".\n٣ أخرجه أحمد \"١/٢٦٧\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/١١٥\"، من طريق أبي إسحاق عن أربد التميمي عن ابن عباس به.\n٤ تقدم حديث البراء.\n٥ أي: كنا نترحم ونرق لها.\nينظر النهاية \"١/٨٢\".\n٦ أخرجه أحمد \"٤/٣٤٢\"، وأبو داود \"١/٢٣٧\": كتاب الصلاة: باب صفة السجود، حديث \"٩٠٠\"، وابن ماجة \"١/٢٨٧\": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب السجود، حديث \"٨٨٦\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/١١٥\": كتاب الصلاة: باب يجافي مرفقيه عن جنبيه، من حديث أحمر بن جراء.\n٧ أخرجه ابن خزيمة \"١/٣٢٤\"، حديث \"٦٤٢\"، وابن حبان في \"صحيحه\" \"٥/٢٤٨- الإحسان\"، حديث \"١٩٢٠\"، والحاكم في المستدرك \"١/٢٢٧\": كتاب الصلاة، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/١١٢\": كتاب الصلاة: باب يضم أصابع يديه في السجود.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\n٨ ينظر المجموع \"٣/٤٠٦\".\n٩ أخرجه الدارقطني في سننه \"١/٣٤٤\": كتاب الصلاة: باب ذكر الركوع والسجود وما يجزي فيهما، حديث \"١\".","vol":"1","page":620},{"text":"لَكِنْ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ عَنْ عَائِشَةَ فِي حَدِيثٍ أَوَّلُهُ: فَقَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ مَعِي عَلَى فِرَاشِي فَوَجَدْتُهُ سَاجِدًا رَاصًّا عَقِبَيْهِ مُسْتَقْبِلًا بِأَطْرَافِ أَصَابِعِهِ الْقِبْلَةَ١\nتَنْبِيهٌ: اسْتَدَلَّ الرَّافِعِيُّ بِحَدِيثِ عَائِشَةَ عَلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ تَكُونَ الْأَصَابِعُ مَنْشُورَةً وَمَضْمُومَةً فِي جِهَةِ الْقِبْلَةِ وَمُرَادُهُ بِذَلِكَ أَصَابِعُ الْيَدَيْنِ وَلَا دَلَالَةَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ فِيهِ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ إطْلَاقُهُ فِي رِوَايَةِ الدَّارَقُطْنِيِّ الضَّعِيفَةِ يَقْتَضِيهِ فَتَقْيِيدُهُ فِي رِوَايَةِ ابْنِ حِبَّانَ الصَّحِيحَةِ يَخُصُّهُ بِالرِّجْلَيْنِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ فَفِيهِ: وَاسْتَقْبَلَ بِأَطْرَافِ رِجْلَيْهِ الْقِبْلَةَ، وَلَمْ أَرَ ذِكْرَ الْيَدَيْنِ لِذَلِكَ صَرِيحًا نَعَمْ فِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ عِنْدَ الْبَيْهَقِيّ كَانَ إذَا رَكَعَ بَسَطَ ظَهْرَهُ وَإِذَا سَجَدَ وَجَّهَ أَصَابِعَهُ قبل القبلة فتفاج وفي حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ: فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَ يَدَيْهِ غَيْرَ مُفْتَرِشٍ وَلَا قَابِضَهُمَا إلَى الْقِبْلَةِ.\nحَدِيثُ الْمُسِيءِ صَلَاتَهُ أَنَّهُ قَالَ لَهُ: \"ثُمَّ اُسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا\".\nوَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ: \"ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا\" تَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ الْبَابِ وَفِيهِ الْأَمْرَانِ وَنَقَلَ الرَّافِعِيُّ عَنْ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ فِي النِّهَايَةِ أَنَّهُ قَالَ: فِي قَلْبِي مِنْ الطُّمَأْنِينَةِ فِي الِاعْتِدَالِ شَيْءٌ فَإِنَّهُ ﷺ ذَكَرَهَا فِي حَدِيثِ الْمُسِيءِ صَلَاتَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَلَمْ يَذْكُرْهَا فِي الِاعْتِدَالِ وَالرَّفْعِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ فَقَالَ: \"ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا ثُمَّ اُسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَك حَتَّى تَعْتَدِلَ جَالِسًا\" وَلَمْ يَتَعَقَّبْهُ الرَّافِعِيُّ وَهُوَ مِنْ الْمَوَاضِعِ الْعَجِيبَةِ الَّتِي تَقْضِي عَلَى هَذَا الْإِمَامِ بِأَنَّهُ كَانَ قَلِيلَ الْمُرَاجَعَةِ لِكُتُبِ الْحَدِيثِ الْمَشْهُورَةِ فَضْلًا عَنْ غَيْرِهَا فَإِنَّ ذِكْرَ الطُّمَأْنِينَةِ فِي الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ ثَابِتٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ فَفِي الِاسْتِئْذَانِ مِنْ الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ الْقَطَّانِ ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا وَهُوَ أَيْضًا فِي بَعْضِ كُتُبِ السُّنَنِ\nوَأَمَّا الطُّمَأْنِينَةُ فِي الِاعْتِدَالِ فَثَابِتٌ فِي صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ وَمُسْنَدِ أَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ وَلَفْظُهُ فَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ فَأَقِمْ صُلْبَكَ حَتَّى تَرْجِعَ الْعِظَامُ إلَى مَفَاصِلِهَا وَرَوَاهُ أَبُو عَلِيِّ بْنِ السَّكَنِ فِي صَحِيحِهِ وَأَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ مِنْ حَدِيثِ رِفَاعَةَ بِلَفْظِ ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ قَائِمًا\nقُلْتُ: ثُمَّ أَفَادَنِي شَيْخُ الْإِسْلَامِ جَلَالُ الدِّينِ أَدَامَ اللَّهُ بَقَاءَهُ أَنَّ هَذَا اللَّفْظَ فِي حَدِيثِ أَبِي\n_________\n١ أخرجه ابن حبان في صحيحه \"٥/٢٥٨، ٢٥٩- الإحسان\"، حديث \"١٩٣٢\"، وأخرجه أحمد \"٦/٢٠١\"، ومسلم \"٢/٤٤٠- نووي\" كتاب الصلاة: باب ما يقال في الركوع والسجود، حديث \"٤٨٦\"، وأبو داود \"١/٢٣٢\": كتاب الصلاة: باب في الدعاء في الركوع والسجود، حديث \"٨٧٩\"، والنسائي \"٢/٢١٠\": باب نصب القدمين في السجود، حديث \"١١٠٠\"، وابن ماجة \"٢/١٢٦٢\": كتاب الدعاء: باب ما تعوذ منه رسول الله ﷺ، حديث \"٣٨٤١\"، والبيهقي في السنن الكبرى \"١/١٢٧\": باب ما جاء في الملموس.","vol":"1","page":621},{"text":"هُرَيْرَةَ فِي سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ وَهُوَ كَمَا أَفَادَ زَادَهُ اللَّهُ عِزًّا قُلْتُ: وَإِسْنَادُ ابْنِ مَاجَهْ قَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَلَمْ يَسُقْ لَفْظَهُ فَإِنَّ ابْنَ مَاجَهْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهَذَا الْإِسْنَادُ قَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَحَالَ بِهِ عَلَى حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ وَلَفْظُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ: \"حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا\" وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ طَوَّلَ الِاعْتِدَالَ وَالْجُلُوسَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ فِي عِدَّةِ أَحَادِيثَ وَأَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ ذِكْرَ الطُّمَأْنِينَةِ فِي الِاعْتِدَالِ مُخَرَّجٌ فِي الْأَرْبَعِينَ الَّتِي خَرَّجُوهَا لِإِمَامِ الْحَرَمَيْنِ وَحَدَّثَ بِهَا قُلْتُ: وَلَيْسَ فِي الْأَرْبَعِينَ إلَّا قَوْلُهُ: \"حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا\" كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ فَاعْلَمْ ذَلِكَ\n٣٨٦ - حَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ: فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السَّجْدَةِ الْأُولَى ثَنَى رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَقَعَدَ عَلَيْهَا.\nأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي حَدِيثِهِ الطَّوِيلِ١\nقَوْلُهُ: وَالسُّنَّةُ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ مُكَبِّرًا لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ الْخَبَرِ يُرِيدُ مَا قَدَّمَهُ فِي فَصْلِ الرُّكُوعِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ وَقِيَامٍ وَقُعُودٍ٢ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ\nقَوْلُهُ: وَحُكِيَ قَوْلٌ آخَرُ أَنَّهُ يَضَعُ قَدَمَيْهِ وَيَجْلِسُ عَلَى صُدُورِهَا رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ انْتَهَى حَكَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمَعْرِفَةِ عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ فِي الْبُوَيْطِيِّ قَالَ وَلَعَلَّهُ يُرِيدُ مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ طَاوُسٍ قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْإِقْعَاءِ عَلَى الْقَدَمَيْنِ فَقَالَ: هِيَ السُّنَّةُ فَقُلْنَا لَهُ: إنَّا لَنَرَاهُ جَفَاءً بِالرَّجُلِ فَقَالَ: بَلْ هِيَ سُنَّةُ نَبِيِّكَ محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٣ وَاسْتَدْرَكَهُ الْحَاكِمُ فَوَهِمَ وَقَدْ تَقَدَّمَ وَلِلْبَيْهَقِيِّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السَّجْدَةِ الْأُولَى يَقْعُدُ عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ وَيَقُولُ إنَّهُ مِنْ السُّنَّةِ٤ وَفِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُمَا كَانَا يُقْعَيَانِ وَعَنْ طَاوُسٍ قَالَ: رَأَيْتُ الْعَبَادِلَةَ يُقْعُونَ أَسَانِيدُهَا صَحِيحَةٌ٥\nوَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي النَّهْيِ عَنْ الْإِقْعَاءِ فَجَنَحَ\n_________\n١ تقدم حديث أبي حميد في صفة الصلاة.\n٢ تقدم تخريجه.\n٣ ينظر \"معرفة السنن والآثار\" للبيهقي \"٢/١٨\": كتاب الصلاة: باب الجلوس بين السجدتين برقم \"٨٦٢\"\n٤ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/١١٩\": كتاب الصلاة: باب القعود على العقبين بين السجدتين، عن ابن عمر به.\n٥ أخرج ذلك البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/١١٩\": كتاب الصلاة: باب القعود على العقبين بين السجدتين وفي \"معرفة السنن والآثار\" \"٢/١٩\": كتاب الصلاة: باب الجلوس بين السجدتين، برقم \"٨٦٣\".","vol":"1","page":622},{"text":"الْخَطَّابِيُّ١ وَالْمَاوَرْدِيُّ٢ إلَى أَنَّ الْإِقْعَاءَ مَنْسُوخٌ وَلَعَلَّ ابْنَ عَبَّاسٍ لَمْ يَبْلُغْهُ النَّهْيُ وَجَنَحَ الْبَيْهَقِيّ إلَى الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا٣ بِأَنَّ الْإِقْعَاءَ ضَرْبَانِ\nأَحَدُهُمَا: أَنْ يَضَعَ أَلْيَتَهُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَتَكُونُ رُكْبَتَاهُ فِي الْأَرْضِ وَهَذَا هُوَ الَّذِي رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَفَعَلَتْهُ الْعَبَادِلَةُ٤ وَنَصَّ الشَّافِعِيُّ فِي الْبُوَيْطِيِّ عَلَى اسْتِحْبَابِهِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ لَكِنَّ الصَّحِيحَ أَنَّ الِافْتِرَاشَ أَفْضَلُ مِنْهُ لِكَثْرَةِ الرُّوَاةِ لَهُ وَلِأَنَّهُ أَعْوَنُ لِلْمُصَلِّي وَأَحْسَنُ فِي هَيْئَةِ الصَّلَاةِ وَالثَّانِي أَنْ يَضَعَ أَلْيَتَهُ وَيَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ وَيَنْصِبَ سَاقَيْهِ وَهَذَا هُوَ الَّذِي وَرَدَتْ الْأَحَادِيثُ بِكَرَاهَتِهِ وَتَبِعَ الْبَيْهَقِيّ عَلَى هَذَا الْجَمْعِ ابْنُ الصَّلَاحِ وَالنَّوَوِيُّ وَأَنْكَرَا عَلَى مَنْ ادَّعَى فِيهِمَا النَّسْخَ وَقَالَا: كَيْفَ ثَبَتَ النَّسْخُ مَعَ عَدَمِ تَعَذُّرِ الْجَمْعِ وَعَدَمِ الْعِلْمِ بالتاريخ وأما حديث أبو الْجَوْزَاءِ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَنْهَى عَنْ عَقِبِ الشَّيْطَانِ وَكَانَ يَفْرِشُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَيَنْصِبُ رِجْلَهُ الْيُمْنَى فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ وَارِدًا لِلْجُلُوسِ لِلتَّشَهُّدِ الْآخِرِ فَلَا يَكُونُ مُنَافِيًا لِلْقُعُودِ عَلَى الْعَقِبَيْنِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ٥\nتَنْبِيهٌ: ضَبَطَ ابْنُ عَبْدِ٥ الْبَرِّ قَوْلَهُمْ جَفَاءً٦ بِالرِّجْلِ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَإِسْكَانِ الْجِيمِ وَغَلَّطَ مَنْ ضَبَطَهُ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَضَمِّ الْجِيمِ وَخَالَفَهُ الْأَكْثَرُونَ\nوَقَالَ النَّوَوِيُّ:٧ رَدَّ الْجُمْهُورُ عَلَى ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ وَقَالُوا الصَّوَابُ الضَّمُّ وَهُوَ الَّذِي يَلِيقُ بِهِ إضَافَةُ الْجَفَاءِ إلَيْهِ انْتَهَى وَيُؤَيِّدُ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ أَبُو عُمَرَ مَا رَوَى أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِلَفْظِ جَفَاءً بِالْقَدَمِ٨ وَيُؤَيِّدُ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ الْجُمْهُورُ مَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ بِلَفْظِ لَنَرَاهُ جَفَاءً بِالْمَرْءِ فَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ\n٣٨٧ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَاجْبُرْنِي وَعَافِنِي وَارْزُقْنِي وَاهْدِنِي\" ٩ وَيُرْوَى وَارْحَمْنِي بَدَلَ وَاجْبُرْنِي أَبُو دَاوُد\n_________\n١ ينظر معالم السنن \"١/٢٠٨- ٢٠٩\".\n٢ ينظر الحاوي \"٢/١٨٩\".\n٣ ينظر المعرفة \"٢/٥\".\n٤ العبادلة هم عبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو وعبد الله بن الزبير وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس. على خلاف في بعضهم.\n٥ ينظر \"السنن الكبرى\" للبيهقي \"٢/١٢٠\": باب الإقعاء المكروه في الصلاة، و\"معرفة السنن والآثار\" \"٢/١٩،١٨\".\n٦ سقط في الأظل.\n٧ ينظر المجموع \"٣/٤١٦\".\n٨ أخرجه أحمد في \"مسنده\" \"١/٣١٣\" عن أبي الزبير عن طاوس قال: رأيت ابن عباس يحبو على صدور قدميه، فقلت: هذا يزعم الناس أنه من الجفاء، قال: هو سنة نبيك ﷺ.\n٩ أخرجه أبو داود \"١/٢٢٤\": كتاب الصلاة: باب الدعاء بين السجدتين، حديث \"٥٨٠\"، والترمذي \"٢/٧٦\": كتاب أبواب الصلاة: باب ما يقول بين السجدتين، حديث \"٢٨٤\"، وابن ماجة \"١/ ٢٩٠\": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب ما يقول بين السجدتين، حديث \"٨٩٨\"، والحاكم في المستدرك \"١/٢٦٢\": كتاب الصلاة، والبيهقي \"٢/١٢٢\": كتاب الصلاة: باب ما يقول بين السجدتين.\nقال البوصيري في الزوائد: رجاله ثقات إلا أن حبيب بن أبي ثابت كان يدلس، وقد عنعنه.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وكامل بن العلاء التميمي من تجمع حديثه، ووافقه الذهبي.","vol":"1","page":623},{"text":"وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَاللَّفْظُ الْأَوَّلُ لِلتِّرْمِذِيِّ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ: \"وَعَافِنِي\" وَأَبُو دَاوُد مِثْلُهُ إلَّا أَنَّهُ أَثْبَتَهَا وَلَمْ يَقُلْ: \"وَاجْبُرْنِي\" وَجَمَعَ ابْنُ مَاجَهْ بَيْنَ \"ارْحَمْنِي واجبرني\" وَزَادَ: \"وَارْفَعْنِي\" وَلَمْ يَقُلْ \"اهْدِنِي\" وَلَا \"عَافِنِي\" وَجَمَعَ بَيْنَهَا الْحَاكِمُ كُلِّهَا إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ وَعَافِنِي وَفِيهِ كَامِلٌ أَبُو الْعَلَاءِ وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ\n٣٨٨ - حَدِيثُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السَّجْدَتَيْنِ اسْتَوَى قَائِمًا هَذَا الْحَدِيثُ بَيَّضَ لَهُ الْمُنْذِرِيّ فِي الْكَلَامِ عَلَى الْمُهَذَّبِ وَذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ فِي فَصْلِ الضَّعِيفِ وَذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ فَقَالَ غَرِيبٌ وَلَمْ يُخَرِّجْهُ وَظَفِرْتُ بِهِ فِي سَنَةِ أَرْبَعِينَ فِي مُسْنَدِ الْبَزَّارِ فِي أَثْنَاءِ حَدِيثٍ طَوِيلٍ فِي صِفَةِ الْوُضُوءِ وَالصَّلَاةِ١ وَقَدْ رَوَى الطَّبَرَانِيُّ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ فِي أَثْنَاءِ حَدِيثٍ طَوِيلٍ: أَنَّهُ كَانَ يُمَكِّنُ جَبْهَتَهُ وَأَنْفَهُ مِنْ الْأَرْضِ ثُمَّ يَقُومُ كَأَنَّهُ السَّهْمُ٢ وَفِي إسْنَادِهِ الْخَصِيبُ بْنُ جَحْدَرٍ وَقَدْ كَذَّبَهُ شُعْبَةُ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَلِأَبِي دَاوُد مِنْ حَدِيثِ وَائِلٍ: وَإِذَا نَهَضَ نَهَضَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَاعْتَمَدَ عَلَى فَخِذَيْهِ٣ وَرَوَى ابْنُ الْمُنْذِرِ مِنْ حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ قَالَ: أَدْرَكْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَكَانَ إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السَّجْدَةِ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ وَفِي الثَّالِثَةِ قَامَ كَمَا هُوَ وَلَمْ يَجْلِسْ٤\n٣٨٩ - حَدِيثُ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ: أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي فَإِذَا كَانَ فِي وِتْرٍ مِنْ صَلَاتِهِ لَمْ يَنْهَضْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا٥ الْبُخَارِيُّ وَفِي لَفْظٍ لَهُ: فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السَّجْدَةِ\n_________\n١ أخرجه البزار في مسنده \"١/١٤٠، ١٤١- كشف الأستار\": كتاب الطهارة: باب صفة الوضوء، حديث \"٢٦٨\"، وقال البزار: لا نعلمه بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد عن وائل.\n٢ أخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" \"٢٠/٧٤، ٧٥\"، رقم \"١٣٩\"، من حديث معاذ بن جبل.\n٣ أخرجه أبو داود في \"السنن\" \"١/٢٢٢\": كتاب الصلاة: باب كيف يضع ركبتيه قبل يديه، حديث \"٨٣٩\"، وقد تقدم حديث وائل في صفة الصلاة.\n٤ أخرجه ابن المنذر في \"الأوسط\" \"٣/١٩٤، ١٩٥\"؟ كتاب الأذان والإقامة: ذكر اختلاف أهل العلم في الجلوس عند رفع الرأس من السجدتين قبل القيام، حديث رقم \"١٤٩٧\".\n٥ أخرجه البخاري \"٢/٥٦٣- فتح الباري\": كتاب الأذان: باب من استوى قاعدًا في وتر من صلاته ثم نهض، حديث \"٨٢٣\"، وأبو داود \"١/٢٢٣\"؟ كتاب الصلاة: باب النهوض في الفرد، حديث \"٨٤٤\"، والترمذي \"٢/٧٩\": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في النهوض من السجود، حديث \"٢٨٧\"، والنسائي \"٢/٢٣٤\": كتاب التطبيق: باب الاستواء للجلوس عند الرفع من السجدتين، حديث \"١١٥٢\"، من حديث مالك بن الحويرث. قال الترمذي: حديث حسن صحيح.","vol":"1","page":624},{"text":"الثَّانِيَةِ جَلَسَ وَاعْتَمَدَ عَلَى الْأَرْضِ ثُمَّ قَامَ، وَلِلْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قصة المسيء صَلَاتَهُ: \"ثُمَّ اُسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا ثُمَّ اُسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ثم ارفع تَطْمَئِنَّ جَالِسًا\" ١ وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لَهُ: \"حَتَّى تَطْمَئِنَّ قَائِمًا \" وَهُوَ أَشْبَهُ\n٣٩٠ - حَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ وَصَفَ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: ثُمَّ هَوَى سَاجِدًا ثُمَّ ثَنَى رِجْلَهُ وَقَعَدَ حَتَّى يَرْجِعَ كُلُّ عُضْوٍ فِي مَوْضِعِهِ ثُمَّ نَهَضَ٢ التِّرْمِذِيِّ وَأَبُو دَاوُد\nتَنْبِيهٌ: أَنْكَرَ الطَّحَاوِيُّ أَنْ تَكُونَ جَلْسَةُ الِاسْتِرَاحَةِ فِي حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ وهو كَمَا تَرَاهَا فِيهِ وَأَنْكَرَ النَّوَوِيُّ أَنْ تَكُونَ فِي حديث المسيء صَلَاتَهُ وَهِيَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قِصَّةِ المسيء صَلَاتَهُ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ فِي كِتَابِ الِاسْتِئْذَانِ.\nحَدِيثُ: أَنَّهُ ﷺ كَانَ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ، تَقَدَّمَ وَاسْتَدَلَّ بِهِ الرَّافِعِيُّ عَلَى أَنَّهُ يُكَبِّرُ فِي جَلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْ السُّجُودِ غَيْرَ مُكَبِّرٍ ثُمَّ يَبْتَدِئُ التَّكْبِيرَ جَالِسًا وَيَمُدُّهُ إلَى أَنْ يَقُومَ وَحَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ فِي الْبَيْهَقِيّ يَدُلُّ لِذَلِكَ بِأَصْرَحَ مِنْ الْحَدِيثِ الَّذِي اسْتَدَلَّ بِهِ وَذَلِكَ أَنَّ لَفْظَهُ: ثُمَّ يَرْفَعُ فَيَقُولُ: \"اللَّهُ أَكْبَرُ\" ثُمَّ يُثْنِي رِجْلَهُ فَيَقْعُدُ عَلَيْهَا مُعْتَدِلًا٣ حَتَّى يَرْجِعَ وَيَقِرَّ كُلُّ عَظْمٍ مَوْضِعَهُ مُعْتَدِلًا قُلْتُ: إلَّا أَنَّهُ لَا دَلِيلَ فِيهِ عَلَى أَنَّهُ يَمُدُّ التَّكْبِيرَ فِي جُلُوسِهِ إلَى أَنْ يَقُومَ وَيَحْتَاجُ دَعْوَى اسْتِحْبَابِ مَدِّهِ إلَى دَلِيلٍ وَالْأَصْلُ خِلَافُهُ\n٣٩١ - حَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ: أَنَّهُ وَصَفَ الصَّلَاةَ فَقَالَ: إذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَلَسَ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى وَنَصَبَ الْيُمْنَى الْبُخَارِيُّ بِهَذَا٤.\nحَدِيثُ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ فِي وَصْفِ الصَّلَاةِ: فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السَّجْدَةِ الْأَخِيرَةِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَاسْتَوَى قَاعِدًا قَامَ وَاعْتَمَدَ بِيَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ. الشَّافِعِيُّ بِهَذَا وَالْبُخَارِيُّ بِلَفْظِ: فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ جَلَسَ وَاعْتَمَدَ عَلَى الْأَرْضِ ثُمَّ قَامَ وَلِأَحْمَدَ وَالطَّحَاوِيِّ اسْتَوَى قَاعِدًا ثُمَّ قَامَ٥\n٣٩٢ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إذَا قَامَ في صلاته وضع يده عَلَى الْأَرْضِ كَمَا يَضَعُ الْعَاجِنُ قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ فِي كَلَامِهِ عَلَى الْوَسِيطِ: هَذَا الْحَدِيثُ لَا يَصِحُّ\n_________\n١ تقدم تخريجه.\n٢ تقدم حديث أبي حميد في أول الباب.\n٣ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/٧٢\": كتاب الصلاة: باب رفع اليدين عند الركوع وعند رفع الرأس منه.\n٤ تقدم تخريجه.\n٥ تقدم تخريجه.","vol":"1","page":625},{"text":"وَلَا يُعْرَفُ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُحْتَجَّ بِهِ\nوَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ أَوْ بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ وَقَالَ فِي التَّنْقِيحِ ضَعِيفٌ بَاطِلٌ وَقَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ نُقِلَ عَنْ الْغَزَالِيِّ أَنَّهُ قال في درسه هو بالزاء وَبِالنُّونِ أَصَحُّ وَهُوَ الَّذِي يَقْبِضُ يَدَيْهِ وَيَقُومُ مُعْتَمِدًا عَلَيْهَا١ قَالَ وَلَوْ صَحَّ الْحَدِيثُ لَكَانَ مَعْنَاهُ قَامَ مُعْتَمِدًا بِبَطْنِ يَدَيْهِ كَمَا يَعْتَمِدُ الْعَاجِزُ وَهُوَ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ عَاجِنَ الْعَجِينِ٢ ثُمَّ قَالَ: يَعْنِي مَا ذَكَرَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ أَنَّ الْغَزَالِيَّ حَكَى فِي دَرْسِهِ: هَلْ هُوَ الْعَاجِنُ بِالنُّونِ أَوْ الْعَاجِزُ بِالزَّايِ؟ فَأَمَّا إذَا قُلْنَا: إنَّهُ بِالنُّونِ فَهُوَ عَاجِنُ الْخُبْزِ يَقْبِضُ أَصَابِعَ كَفَّيْهِ وَيَضُمُّهَا وَيَتَّكِئُ عَلَيْهَا وَيَرْتَفِعُ وَلَا يَضَعُ رَاحَتَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ\nقَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: وَعَمِلَ بِهَذَا كَثِيرٌ مِنْ الْعَجَمِ وَهُوَ إثْبَاتُ هَيْئَةٍ شَرْعِيَّةٍ فِي الصَّلَاةِ لَا عَهْدَ بِهَا بِحَدِيثٍ لَمْ يَثْبُتْ وَلَوْ ثَبَتَ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مَعْنَاهُ فَإِنَّ الْعَاجِنَ فِي اللُّغَةِ هُوَ الرَّجُلُ الْمُسِنُّ قَالَ الشَّاعِرُ\nفَشَرَّ خِصَالِ الْمَرْءِ كُنْتَ وَعَاجِنَ٣\nقَالَ: فَإِنْ كَانَ وَصْفُ الْكِبَرِ بِذَلِكَ مَأْخُوذًا مِنْ عَاجِنِ الْعَجِينِ فَالتَّشْبِيهُ فِي شِدَّةِ الِاعْتِمَادِ عِنْدَ وَضْعِ الْيَدَيْنِ لَا فِي كَيْفِيَّةِ ضَمِّ أَصَابِعِهَا.\nقَالَ الْغَزَالِيُّ: وَإِذَا قُلْنَا: بِالزَّايِ فَهُوَ الشَّيْخُ الْمُسِنُّ الَّذِي إذَا قَامَ اعْتَمَدَ بِيَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ مِنْ الْكِبَرِ.\nقَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: وَوَقَعَ فِي الْمُحْكَمِ لِلْمَغْرِبِيِّ الضَّرِيرِ الْمُتَأَخِّرِ الْعَاجِنُ هُوَ الْمُعْتَمِدِ عَلَى الْأَرْضِ وَجَمَعَ الْكَفَّ وَهَذَا غَيْرُ مَقْبُولٍ مِنْهُ فَإِنَّهُ لَا يُقْبَلُ مَا يَنْفَرِدُ بِهِ لِأَنَّهُ كَانَ يَغْلَطُ ويغالطونه كثيرا وكأنه أضربه مَعَ كِبَرِ حَجْمِ الْكِتَابِ ضَرَارَتَهُ انْتَهَى كَلَامُهُ وَفِي الطَّبَرَانِيِّ الْأَوْسَطِ عَنْ الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَهُوَ يَعْجِنُ فِي الصَّلَاةِ يَعْتَمِدُ عَلَى يَدَيْهِ إذَا قَامَ كَمَا يَفْعَلُ الَّذِي يَعْجِنُ الْعَجِينَ\n٣٩٣ - حَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ أَنَّهُ وَصَفَ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: فَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَلَسَ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى فَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ قَدَّمَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى\n_________\n١ في الأصل: عليهما.\n٢ ينظر \"شرح المهذب\" للنووي \"٣/٤٢١\".\n٣ عجز بيت وصدره:\nفأصبحت كُنتِيّا، وهيّجتُ عاجنًا …\nوهو بلا نسبة في لسان العرب ١٣/٢٧٧ \"عجن\"، ١٣/٣٦٩ \"كون\" ومجمل اللغة ٢٣/٤٥٠؛ والمخصص ١٣/٦٤٦، وأساس البلاغة \"كنت\" وتاج العروس ٥/٧٠ \"كنت،\"، \"عجن\" \"كون\".","vol":"1","page":626},{"text":"وَنَصَبَ الْأُخْرَى وقعد على معقدته١ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ كَذَلِكَ وَعَزَاهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ لِمُسْلِمٍ فَوَهِمَ\n٣٩٤ - حَدِيثُ: أَنَّهُ ﷺ قَامَ مِنْ اثْنَتَيْنِ مِنْ الظُّهْرِ أَوْ الْعَصْرِ فَلَمْ يَجْلِسْ فَسَبَّحَ النَّاسُ بِهِ فَلَمْ يُعِدْ فَلَمَّا كَانَ آخِرَ صَلَاتِهِ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ٢ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَسَيَأْتِي فِي السَّهْوِ\n٣٩٥ - حَدِيثُ: أَنَّهُ ﷺ كَانَ إذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ وَضَعَ كَفَّهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى٣ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي حَدِيثٍ وَفِي الْأَوْسَطِ لِلطَّبَرَانِيِّ: كَانَ إذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ لِلتَّشَهُّدِ نَصَبَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَلِلدَّارَقُطْنِيِّ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى وَأَلْقَمَ كَفَّهُ الْيُسْرَى رُكْبَتَهُ٤\n٣٩٦ - حَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ: وَصَفَ صَلَاةَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إنَّهُ كَانَ يَقْبِضُ الْوُسْطَى مَعَ الْخِنْصَرِ وَالْبِنْصِرِ وَيُرْسِلُ الْإِبْهَامَ وَالْمُسَبِّحَةَ لَا أَصْلَ لَهُ فِي حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ وَيُغْنِي عَنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ عِنْدَ مُسْلِمٍ: وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُمْنَى وَعَقَدَ ثَلَاثًا وَخَمْسِينَ٥ وَالْمَعْرُوفُ فِي حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ: وَضَعَ كَفَّهُ الْيُمْنَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُمْنَى وَكَفَّهُ الْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُسْرَى وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ٦ يَعْنِي السَّبَّابَةَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ\n٣٩٧ - حَدِيثُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُحَلِّقُ بَيْنَ الْإِبْهَامِ وَالْوُسْطَى٧\n_________\n١ تقدم تخريجه.\n٢ سيأتي تخريجه في السهو.\n٣ أخرجه أحمد \"٢/٦٥\"، ومسلم \"٣/٨٦، ٨٧- نووي\": كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب صفة الجلوس في الصلاة، حديث \"٦ ١ ١/٥٨٠\"، والنسائي \"٣/٣٦، ٣٧\": كتاب السهو: باب قبض الأصابع من اليد اليمنى دون السبابة، حديث \"١٢٦٧\"، وذكره الزيلعي في نصب الراية \"١/٤١٩\".\n٤ أخرجه الدارقطني في \"سننه\" \"١/٣٤٩، ٣٥٠\": كتاب الصلاة ة باب صفة التشهد ووجوبه واختلاف الروايات فيه، حديث \"١\"، عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه، فذكره.\n٥ أخرجه مسلم \"٣/٨٦- نووي\": كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب صفة الجلوس في الصلاة، حديث \"١١٥/٥٨٠\".\n٦ تقدم تخريجه.\n٧ أخرجه أحمد \"٤/٣١٦\"، وأبو داود \"١/٢٥١\": كتاب الصلاة: باب كيف الجلوس في التشهد، حديث \"٩٥٧\"، والترمذي \"٢/٨٦\": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء كيف الجلوس في التشهد، حديث \"٢٩٢\"، والنسائي \"٢/١٢٦\"، \"٣/٣٧\"، حديث \"٨٨٩\"، \"١٢٦٨\"، وابن ماجة \"١/٢٩٥\": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب الإشارة في التشهد، حديث \"٩١٢\"، وابن خزيمة \"١/٣٥٣\"، حديث \"٧١٣\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى \"\"٢/١٣١\": كتاب الصلاة: باب ما روي في تحليق الوسطى بالإبهام، من حديث وائل بن حجر.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوقال البوصيري في الزوائد: إسناده صحيح، ورجاله ثقات.","vol":"1","page":627},{"text":"ابْنُ ماجة والبيهقي فِي حَدِيثِهِ الطَّوِيلِ وَأَصَلُهُ عند أبي دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ\n٣٩٨ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ وَضَعَ كَفَّهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى وَقَبَضَ أَصَابِعَهُ كُلَّهَا وَأَشَارَ بِالْإِصْبَعِ الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ١ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ بِهَذَا وَلِلطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ: كَانَ إذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ لِلتَّشَهُّدِ نَصَبَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ ثُمَّ يَرْفَعُ إصْبَعَهُ السَّبَّابَةَ الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ وَبَاقِي أَصَابِعِهِ عَلَى يَمِينِهِ مَقْبُوضَةٌ كَمَا هِيَ\n٣٩٩ - حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَضَعُ إبْهَامَهُ عِنْدَ الْوُسْطَى مُسْلِمٌ بِهِ فِي حَدِيثٍ بِلَفْظِ: كَانَ يَضَعُ إبْهَامَهُ عَلَى إصْبَعِهِ الْوُسْطَى وَيُلْقِمُ كَفَّهُ الْيُسْرَى رُكْبَتَهُ٢\nتَنْبِيهٌ: لَفْظُ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى إصْبَعِهِ وَالْمُصَنِّفُ أَوْرَدَهُ بِلَفْظِ عند وَبَيْنَهُمَا فَرْقٌ لَطِيفٌ\n٤٠٠ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ ﷺ كَانَ إذَا قَعَدَ فِي التَّشَهُّدِ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُمْنَى وَعَقَدَ ثَلَاثًا وَخَمْسِينَ وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ٣ مُسْلِمٌ\nوَصُورَتُهَا أَنْ يَجْعَلَ الْإِبْهَامَ مُعْتَرِضَةً تَحْتَ الْمُسَبِّحَةِ\n٤٠١ - حَدِيثُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ: أَنَّهُ وَصَفَ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَذَكَرَ وَضْعَ الْيَدَيْنِ فِي التَّشَهُّدِ قَالَ: ثُمَّ رَفَعَ إصْبَعَهُ فَرَأَيْتُهُ يُحَرِّكُهَا يَدْعُو بِهَا٤ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْبَيْهَقِيُّ بِهَذَا اللَّفْظِ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ بِالتَّحْرِيكِ الْإِشَارَةَ بِهَا لَا تَكْرِيرَ تَحْرِيكِهَا حَتَّى لَا يُعَارَضُ٥\n٤٠٢ - حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّهُ ﷺ كَانَ يُشِيرُ بِالسَّبَّابَةِ وَلَا يُحَرِّكُهَا وَلَا يُجَاوِزُ بَصَرُهُ إشَارَتَهُ٦ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَأَصْلُهُ فِي مُسْلِمٍ دُونَ قَوْلِهِ\n_________\n١ تقدم قريبًا.\n٢ أخرجه مسلم \"٣/٨٦- نووي\": كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب صفة الجلوس في الصلاة، حديث \"١١٣/٥٧٩\"، والدارقطني \"١/٣٥٠\": كتاب الصلاة: باب صفة التشهد، حديث \"١\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/١٣١\": كتاب الصلاة: باب كيف يضع يديه على فخذيه والإشارة بالمسبحة، بهذا اللفظ عن ابن الزبير.\nوأخرجه بنحوه أبو داود \"١/٢٥٩، ٢٦٠\"، حديث \"٩٨٨\"، والنسائي \"٣/٣٩\"، حديث \"١٢٧٥\"،\nمن حديث عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه فذكره.\n٣ تقدم تخريجه قريبًا.\n٤ تقدم تخريجه قريبًا.\n٥ ينظر: \"السنن الكبرى\" للبيهقي \"٢/١٣٢\".\n٦ أخرجه أحمد \"٣/٤\"، وأبو داود \"١/٢٦٠\": كتاب الصلاة: باب الإشارة في التشهد، حديث \"٩٩٠\"، والنسائي \"٣/٣٩\": كتاب السهو: باب موضع البصر عند الإشارة وتحريك السبابة، حديث \"١٢٧٥\"، وابن حبان في صحيحه \"٥/٢٧٠- الإحسان\"، حديث \"١٩٤٣\"، وهو عند مسلم كما تقدم قريبًا.","vol":"1","page":628},{"text":"وَلَا يُجَاوِزُ بَصَرُهُ إشَارَتَهُ.\n٤٠٣ - حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ: كُنَّا نَقُولُ: قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيْنَا التَّشَهُّدُ السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ قَبْلَ عِبَادِهِ السَّلَامُ عَلَى جَبْرَائِيلَ الْحَدِيثُ١ وَفِيهِ: \"وَلَكِنْ قُولُوا: التَّحِيَّاتُ\" الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِهِ بِتَمَامِهِ وَصَحَّحَاهُ وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا دُونَ قَوْلِهِ: قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيْنَا وَاسْتَدَلَّ بِهِ على فرضية التشهد الأخير لِقَوْلِهِ: قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ وَلِقَوْلِهِ: \"قُولُوا\" وَبَوَّبَ عَلَيْهِ النَّسَائِيُّ إيجَابَ التَّشَهُّدِ وَسَاقَهُ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ عَنْ الْأَعْمَشِ وَمَنْصُورٍ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرَّ فِي الِاسْتِذْكَارِ: تَفَرَّدَ ابْنُ عُيَيْنَةَ بِقَوْلِهِ: قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ٢\n٤٠٤ - حَدِيثُ عَائِشَةَ ﵂: \"لا يقبل صَلَاةٌ إلَّا بِطُهُورٍ وَالصَّلَاةِ عَلَيَّ\" ٣\n_________\n١ حديث ابن مسعود: \" في التشهد \"\nأخرجه الطيالسي \"١/٣٣\"، الحديث \"٢٤٩\"، وأحمد \"١/٣٨٢\"، الدارمي \"١/٣٠٨\" كتاب الصلاة: باب في التشهد، والبخاري \"٢/٣١١\": كتاب الأذان: باب التشهد في الآخرة، أحديث \"٨٣١\"، ومسلم \"١/٣٠١\": كتاب الصلاة: باب التشهد في الصلاة، الحديث \"٥٥/٤٠٢\"، وأبو داود \"١/٥٩١\": كتاب الصلاة: باب التشهد، الحديث \"٩٦٨\"، والترمذي \"٢/٨١\": كتاب الصلاة: باب ما جاء في التشهد، الحديث \"٢٨٩\"، والنسائي \"٢/٢٣٩- ٢٤٠\": كتاب التطبيق: باب كيف التشهد الأول، وابن ماجه \"١/٢٩٠\" كتاب إقامة الصلاة: باب ما جاء في التشهد، الحديث \"٨٩٩\"، وابن الجارود \"١/٨٠\": كتاب الصلاة: باب صفة صلاة رسول الله ﷺ، الحديث \"٢٠٥\"، وأبو عوانة \"٢/٢٢٩- ٢٣٠\"، وابن خزيمة \"١/٣٤٨- ٣٤٩\"، وابن حبان \"٣/٣١٠- ٣١١\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\"\"١/٢٦٢\"، والدارقطني \"١/٣٥٠\": كتاب الصلاة، وابن الجارود في \"المنتقى\" رقم \"٥ ٠ ٢\"، والبيهقي \"٢/١٣٨\": كتاب الصلاة: باب التشهد، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٢/٢٧٥- بتحقيقنا\"، كلهم من طريق شقيق بن سلمة أبي وائل عن ابن مسعود، عدا الترمذي فمن طريق الأسود بن يزيد عنه قال: كنا نقول في الصلاة خلف رسول الله ﷺ: السلام على الله، السلام على فلان، فقال لنا رسول الله ﷺ ذات يوم: \"إن الله هو السلام فإذا قعد أحدكم في الصلاة فليقل: التحيات لله، والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ﷺ، ورحمة الله وبركاته، السلام علينا، وعلى عباد الله الصالحين، فإذا قالها أصابت كل عبد صالح في السماء والأرض، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، ثم يتخير من المسألة ما شاء\".\nوقال الترمذي: هو أصح حديث روي في التشهد، والعمل عليه عند أكثر أهل العلم.\nثم روي بسنده عن خصيف أنه رأى النبي ﷺ، فقال: يا رسول! إن الناس قد اختلفوا في التشهد فقال: عليك بتشهد ابن مسعود.\n٢ ينظر: \"الاستذكار\" لابن عبد البر \"٤/ ٢٨٧\"، رقم \"٥١٢٢\"\n٣ أخرجه الدارقطني في \"سننه\" \"١/٣٥٥\": كتاب الصلاة: باب ذكر وجوب الصلاة على النبي ﷺ في التشهد، حديث \"٤\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/٣٧٩\"، من حديث الشعبي عن مسروق بن الأجدع عن عائشة، وفيه عمرو بن شمر وجابر.\nقال الدارقطني: ضعيفان.\nوقال البيهقي: وروي فيه عن عائشة مرفوعًا وإسناده ضعيف.","vol":"1","page":629},{"text":"الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْهَا وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ شِمْرٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ رواه عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ فَقِيلَ عَنْهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ١ أَيْضًا وَلَهُمَا وَلِلْحَاكِمِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فِي حَدِيثِ: \"لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَى نَبِيِّهِ\" ٢ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَأَقْوَى مِنْ هَذَا حَدِيثُ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا يَدْعُو فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: \"عَجَّلَ هذا\" ثم دعاه فَقَالَ لَهُ وَلِغَيْرِهِ: \"إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِحَمْدِ اللَّهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ ثُمَّ لْيُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ثُمَّ ليدع بما يشاء\" ٣ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ والترمدي وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ\nوَرَوَى الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ السَّبَّاقِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ الْحَارِثِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ وَبَارَكْتَ وَتَرَحَّمْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وَآلِ إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ\" ٤ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ إلَّا هَذَا الرَّجُلَ الْحَارِثِيَّ فَيُنْظَرُ فِيهِ\n٤٠٥ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ قِيلَ\" يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: \"قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ\" الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ خَرَجَ\n_________\n١ أخرجه الدارقطني في \" سننه\" \"١/٣٥٥\"، حديث \"٦\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/٣٧٩\": كتاب الصلاة: باب وجوب الصلاة على النبي ﷺ:\n٢ أخرجه الدارقطني في \"سننه\" \"١/٣٣٥\"، رقم \"٥\"، والحاكم في \"المستدرك\" \"١/٢٦٩\": كتاب الصلاة، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/٣٧٩\"، من طريق عبد المهيمن ابن عباس بن سهل الساعدي عن أبيه عن جده.\nقال الدارقطني: عبد المهيمن ليس بالقوي.\nوقال الحاكم: لم يخرج هذا الحديث على شرطهما فإنهما لم يخرجا عبد المهيمن.\nوقال الذهبي: عبد المهيمن واه.\n٣ أخرجه أحمد \"٦/١٨\"، وأبو داود \"٢/٧٧\": كتاب الصلاة: باب الدعاء، حديث \"٤٨١ ١\"، والترمذي \"٥/٥١٧\": كتاب الدعوات: باب \"١٦٥، حديث \"٣٤٧٧\"، والنسائي \"٣/٤٤\": كتاب السهو: باب التمجيد والصلاة على النبي ﷺ في الصلاة، حديث \"١٢٨٤\"، وابن خزيمة \"١/٣٥١\"، حديث \"٧٠٩\"، \"٧١٠\"، وابن حبان في \"صحيحه\" \"٥/٢٩٠- الإحسان\"، حديث \"١٩٦٠\"، والحاكم في \"المستدرك\" \"١/٢٣٠\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/١٤٧، ١٤٨\": كتاب الصلاة: باب الصلاة على النبي ﷺ في التشهد، والطبراني في \"المعجم الكبير\" \"١٨/٣٠٧\"، رقم \"٧٩١\"، من حديث فضالة بن عبيد.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.\n٤ أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" \"١/٢٦٩\"، والبيهقي في \" السنن الكبرى\" \"٢/٣٧٩\": كتاب الصلاة: باب وجوب الصلاة على النبي ﷺ من حديث ابن مسعود.","vol":"1","page":630},{"text":"عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَلِمْنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْكَ فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ ١ الْحَدِيثُ\nوَعَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: \"قُولُوا: اللَّهُمَّ صلى عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى أَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ\" ٢ الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا السَّلَامُ عَلَيْكَ فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ الْحَدِيثُ\nوَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: أَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ فِي مَجْلِسِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَقَالَ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ: أَمَرَنَا اللَّهُ أَنْ نُسَلِّمَ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ خُزَيْمَةَ وَابْنِ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمِ قَدْ عَلِمْنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْكَ فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ إذَا نَحْنُ صَلَّيْنَا عَلَيْكَ فِي صَلَاتِنَا٣؟\n_________\n١ أخرجه البخاري \"٧/٦١- فتح الباري\": كتاب أحاديث الأنبياء: باب \"٠ ١\"، حديث \"٣٣٧٠\"، ومسلم \"٢/٣٥٩- نووي\": كتاب الصلاة: باب الصلاة على النبي ﷺ بعد التشهد، وحديث \"٦٦/٤٠٦\"، وأخرجه أبو داود \"١/٢٥٧\": كتاب الصلاة: باب الصلاة على النبي ﷺ بعد التشهد، حديث \"٩٧٦\"، والترمذي \"٢/٣٥٢، ٣٥٣\": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في صفة الصلاة على النبي ﷺ، حديث \"٤٨٣\"، والنسائي \"٣/٤٧\": كتاب السهو: باب كيف الصلاة على النبي ﷺ، حديث \"١٢٨٧\"، وابن ماجة \"١/٢٩٣\": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب الصلاة على النبي ﷺ، حديث \"٩٠٤\"، والدارمي في \" سننه\" \"١/٣٠٩\": كتاب الصلاة: باب الصلاة على النبي ﷺ.\nوأخرجه أحمد \"٤/٢٤١\"، والحميدي \"٢/٣١٠، ٣١١\"، حديث \"٧١١\"، وعبد بن حميد ص \"١٤٤\"، حديث \"٣٦٨\"، وأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" \"٥/٢٨٦- الإحسان\"، حديث\"٩٥٧ ١\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/١٤٧\": كتاب الصلاة: باب الصلاة على النبي ﷺ في التشهد، من حديث كعب بن عجرة.\n٢ أخرجه مالك في \"الموطأ \" \"١/١٦٥\": كتاب قصر الصلاة في السفر: باب ما جاء في الصلاة على النبي ﷺ، حديث \"٦٦\"، وأحمد في المسند \"٥/٤٢٤\".\nوأخرجه البخاري \"٧/٦١- فتح الباري\": كتاب الأنبياء: باب \"٠ ١\"، حديث \"٣٣٦٩\"، ومسلم \"٢/٣٦٠- نووي\": كتاب الصلاة: باب الصلاة على النبي ﷺ، حديث \"٦٩/٤٠٧\"، وأبو داود \"١/٢٥٧، ٢٥٨\": كتاب الصلاة: باب الصلاة على النبي ﷺ، حديث \"٩٧٩\"، والنسائي \"٣/٤٩\": كتاب السهو: باب الصلاة على النبي ﷺ حديث \"١/٢٩٤\"، وابن ماجة \"٣/٢٩٣\": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب الصلاة على النبي ﷺ، حديث \"٩٠٥\"، من حديث عمرو بن سليم الزرقي عن أبي حميد الساعدي، فذكره.\n٣ أخرجه مسلم ١/٣٠٥ كتاب الصلاة: باب الصلاة على النبي ﷺ بعد التشهد \"٤٠٥\".\nوأبو داود ١/٣٢٢ كتاب الصلاة: باب الصلاة على النبي ﷺ بعد التشهد \"٩٨٠\".\nوالترمذي ٥/٣٣٥ كتاب تفسير القرآن: باب \"سورة الأحزاب\" \"٣٢٢٠\".\nوالنسائي ٣/٤٥ كتاب السهو: باب الأمر بالصلاة على النبي ﷺ ٣/٤٧ كتاب السهو: باب كيف الصلاة على النبي ﷺ.\nومالك في الموطأ ١/١٦٥- ١٦٦ كتاب الصلاة: باب ما جاء في الصلاة على النبي ﷺ.\nوأحمد في مسنده ٤/١١٨، ٥/٢٧٣، ٢٧٤.\nوالدارقطني في \"سننه\" ١/٣٥٤، ٣٥٥.\nوالبيهقي في \"السنن\" ٢/١٤٦.\nوالحاكم ١/٢٦٨ وقال: \"صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه\" ووافقه الذهبي وابن خزيمة برقم\"٧١١\" وابن حبان في صحيحه ٥/٢٨٨، ٢٨٩ \"١٩٥٨، ١٩٥٩\" والبغوي في شرح السنة ٢/٢٨٢ \"٦٨٤- بتحقيقنا\".","vol":"1","page":631},{"text":"وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ١ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَعَنْ طَلْحَةَ٢ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ٣ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَزَيْدُ بْنُ خَارِجَةَ٤ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَفِيهِ أَيْضًا عَنْ٥ بُرَيْدَةَ وَرُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ٦ وَجَابِرٍ٧ وَابْنِ عَبَّاسٍ٨ وَالنُّعْمَانِ٩ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ أَوْرَدَهَا الْمُسْتَغْفِرِيُّ فِي الدَّعَوَاتِ\n٤٠٦ - حَدِيثُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ كَأَنَّهُ عَلَى الرَّضْفِ١٠\n_________\n١ أخرجه البخاري \"١٢/٤٤١- فتح الباري\": كتاب الدعوات: باب الصلاة على النبي ﷺ، حديث \"٦٣٥٨\"، والنسائي \"٣/٤٩\": كتاب السهو: باب الصلاة على النبي ﷺ، حديث \"١٢٩٣\"، وابن ماجة \"١/٢٩٢\": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب الصلاة على النبي ﷺ، حديث \"٩٠٣\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/١٤٧\": كتاب الصلاة: باب الصلاة على النبي ﷺ في التشهد، من حديث أبي سعيد الخدري.\n٢ أخرجه النسائي \"٣/٤٨\"، حديث \"١٢٩٠\"، \"١٢٩١\".\n٣ تقدم حديث سهل عند الدارقطني \"١/٣٥٥\": كتاب الصلاة: باب وجوب الصلاة على النبي ﷺ في التشهد، حديث \"٥\"، من حديث عبد المهيمن بن عباس عن أبيه عن جده سهل بن سعد بلفظه: \"لا صلاة لمن لم يصل على نبيه ﷺ\". وعبد المهيمن ليس بالقوي.\nوأخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/٣٧٩\": كتاب الصلاة: باب وجوب الصلاة على النبي ﷺ.\n٤ أخرجه أحمد \"١/١٩٩\"، والنسائي \"٣/٤٩\": كتاب السهو: باب الصلاة على النبي ﷺ، حديث \"١٢٩٢\"، من حديث عثمان بن حكيم عن خالد بن سلمة عن موسى بن طلحة قال: \"سألت زيد بن خارجة … \" فذكره.\n٥ ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٢/١٤٧\"، وعزاه لأحمد، قال: وفيه أبو داود الأعمى، وهو ضعيف.\n٦ ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"١٠/١٦٦\": كتاب الأدعية: باب كيفية الصلاة عليه وما يضم إليها، وعزاه للبزار والطبراني في الأوسط والكبير، وأسانيدهم حسنة.\n٧ ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"١٠/١٥٨\": كتاب الأدعية: باب فيما يستفتح به الدعاء، وعزاه للبزار وفيه موسى بن عبيدة، وهو ضعيف.\n٨ ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"١٠/١٦٦\": كتاب الأدعية: باب كيفية الصلاة عليه وما يضم إليها، وعزاه للطبراني في \"الكبير والأوسط \" وفيه هانىء بن المتوكل، وهو ضعيف.\n٩ أخرجه الطبراني كما في \"الأزهار المتناثرة\" للسيوطي ص \"٣٧\"، رقم \"٣٤\".\n١٠ أخرجه الشافعي \"١/١٢١\"، وأحمد \"١/٣٨٦\"، وأبو داود \"١/٢٦١\": كتاب الصلاة: باب في تخفيف القعود، حديث \"٩٩٥\"، والترمذي \"٢/٢٠٢\": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في مقدار القعود في الركعتين الأوليين، حديث \"٣٦٦\"، والنسائي \"٣/٢٤٣\": كتاب التطبيق: باب التخفيف في التشهد الأول، حديث \"١١٧٦\"، وأخرجه الحاكم في المستدرك \"١/٢٦٩\"، والبيهقي في … =","vol":"1","page":632},{"text":"الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ وَالْحَاكِمُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ لِأَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ قَالَ: شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ سَأَلْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ هَلْ تَذْكُرْ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ شَيْئًا؟ قَالَ: لَا، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ\nوَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ كَانَ أَبُو بَكْرٍ إذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ كَأَنَّهُ عَلَى الرَّضْفِ١ إسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ نَحْوُهُ٢\nقَالَ ابْنُ دَقِيقِ٣ الْعِيدِ الْمُخْتَارُ أَنْ يَدْعُوَ فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ كَمَا يَدْعُو فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ لِعُمُومِ الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: \"إذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَعَوَّذْ بِاَللَّهِ مِنْ أَرْبَعٍ\" ٤ وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ: \"إذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنْ التَّشَهُّدِ الأخير فَلْيَتَعَوَّذْ\" ٥\n_________\n= \"السنن الكبرى\"\"٢/١٣٤\": كتاب الصلاة: باب قدر الجلوس في الركعتين الأوليين، من طريق أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه، به.\nقال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن، إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه.\nوقال الحاكم: تابعه مسعر عن سعد بن إبراهيم، وذكره بنحوه.\nوقال الحاكم بعده: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وقد اتفقا على إخراج حديث شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة عن عبد الله أنه لم يكن مع النبي ﷺ ليلة الجن.\n١ أخرجه ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" \"١/٢٦٣\": كتاب الصلاة: باب قدركم يقعد في الركعتين الأوليين، رقم \"٣٠١٧\" قال: حدثنا جرير عن منصور عن تميم بن سلمة قال كان أبو بكر إذا جلس … فذ كره.\n٢ أخرجه ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" \"١/٢٦٣\"، برقم \"٣٠٢٠\".\nقال: حدثنا ابن فضيل عن يحيى بن سعيد عن عياض بن مسلم عن ابن عمر أنه كان يقول: ما جعلت الراحة في الركعتين إلا للتشهد.\n٣ تقدمت ترجمته قريبًا.\n٤ أخرجه أحمد \"٦- ٨٨-٨٩\"، والبخاري \"٢/٣١٧\": كتاب الأذان: باب الدعاء قبل السلام، الحديث \"٨٣٢\"، ومسلم \"١/٤١٢\": كتاب الصلاة: باب ما يستعاذ منه في الصلاة، الحديث\"١٢٩/٥٨٩\"، وأبو داود \"١/٥٤٨\": كتاب الصلاة: باب الدعاء في الصلاة، الحديث \"٨٨٠\"، والترمذي \"٥/٥٢٥\": كتاب الدعوات: باب-، الحديث \"٣٤٩٥\"، والنسائي \"٣/٥٦- ٥٧\". كتاب السهو: باب التعوذ في الصلاة، والبيهقي \"٢/١٥٤\": كتاب الصلاة: باب ما يستحب له أن يقصر عن الدعاء، من حديث عائشة، أن النبي ﷺ كان يدعو في الصلاة، \"اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات، اللهم أعوذ بك من المأثم والمغرم\".\n٥ أخرجه مسلم \"١/٤١٢\": كتاب المساجد: باب ما يستعاذ منه في الصلاة، الحديث \"١٣٠/٥٨٨\"، وأحمد \"٢/٢٣٧\"، والدارمي \"١/٣١٠\": كتاب الطهارة: باب الدعاء بعد التشهد، وأبو داود \"١/٦٠١\": كتاب الصلاة: باب ما يقول بعد التشهد، الحديث \"٩٨٣\"، والنسائي \"٣/٥٨\": كتاب السهو، باب التعوذ في الصلاة، وابن ماجة \"١/٢٩٤\": كتاب إقامة الصلاة، باب ما يقال في التشهد، الحديث \"٩٠٩\"، وابن الجارود: كتاب الصلاة: باب في التشهد، الحديث \"٢٠٧\"، والبيهقي \"٢/١٥٤\" كتاب الصلاة: باب ما يستحب له أو لا يقصر عنه من الدعاء، وأبو عوانة \"٢/٢٣٥\"، وأبو نعيم في \"الحلية\" \"٦/٧٩\"، وابن حبان \"١٩٥٨\"، وأبو يعلى \"١٠/٥١٥\" رقم \"٦١٣٣\"، من حديث......=","vol":"1","page":633},{"text":"وَرَوَى أَحْمَدُ وَابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَّمَهُ التَّشَهُّدَ فَكَانَ يَقُولُ: \"إذَا جَلَسَ فِي وَسَطِ الصَّلَاةِ وَفِي آخِرِهَا عَلَى وَرِكِهِ الْيُسْرَى: التَّحِيَّاتُ\" إلَى قَوْلِهِ: \"عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ\" قَالَ: \"ثُمَّ إنْ كَانَ فِي وَسَطِ الصَّلَاةِ نَهَضَ حِينَ يَفْرَغُ مِنْ تَشَهُّدِهِ وَإِنْ كَانَ فِي آخِرِهَا دَعَا بَعْدَ تَشَهُّدِهِ بِمَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدْعُوَ ثُمَّ يُسَلِّمَ\" ١\n٤٠٧ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي التَّشَهُّدِ مُسْلِمٌ وَالشَّافِعِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ طَاوُسٍ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ \"التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ\" ٢ الْحَدِيثُ\nقَوْلُهُ: وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الشَّافِعِيِّ تَنْكِيرُ السَّلَامِ في الموضعين هو كَذَلِكَ وَكَذَا هُوَ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ أَيْضًا\nقَوْلُهُ: وَرَوَى غَيْرُهُ تَعْرِيفَهُمَا وَهُمَا صَحِيحَانِ التَّعْرِيفُ رِوَايَةُ مُسْلِمٍ وَإِحْدَى رِوَايَتَيْ الدَّارَقُطْنِيُّ وَفِي صَحِيحِ ابْنِ٣ حِبَّانَ تَعْرِيفُ الْأَوَّلِ وَتَنْكِيرُ الثَّانِي وَعَكَسَهُ٤ الطَّبَرَانِيُّ\nقَوْلُهُ: لَمْ يَرِدْ التَّشَهُّدُ بِحَذْفِ التَّحِيَّاتِ وَلَا الصَّلَوَاتِ وَلَا الطَّيِّبَاتِ بِخِلَافِ بَاقِيهَا هُوَ كَمَا قَالَ وَسَنَسُوقُ الْأَحَادِيثَ الْوَارِدَةَ فِيهِ جَمِيعَهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَهُوَ يَرُدُّ عَلَى الشَّيْخِ مُحْيِي الدِّينِ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ فِي نَقْلِهِ عَنْ الشَّافِعِيِّ فَإِنَّهُ قَالَ٥ قَالَ الشافعي\n_________\n= أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"إذا فرغ أحدكم من التشهد الخير فليتعوذ بالله من أربع، من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال\".\nوأخرجه مسلم \"١/٤١٤\": كتاب المساجد: باب ما يستعاذ منه في الصلاة، رقم \"١٣٢/٥٨٨\"، والنسائي \"٨/٢٧٧- ٢٨٨\": كتاب الاستعاذة: باب الاستعاذة من عذاب الله.\nوالحميدي \"٢/٤٣٢\" رقم \"٩٨٢\"، وأحمد \"١/٢٥٨\"، والحاكم \"١/٥٣٣\"، وأبو يعلى \"١١/١٦٨\" رقم \"٦٢٧٩\"، من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: \"عوذوا بالله من عذاب القبر، عوذوا بالله من فتنة المسيح الدجال، عوذوا باللَّه من فتنة المحيا والممات\".\n\"وصححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بإخراج مسلم له\".\n١ تقدم حديث ابن مسعود في التشهد.\n٢ أخرجه الشافعي \"١/٩٧\": كتاب الصلاة: باب التشهد، الحديث \"٢٧٦\"، وأحمد \"١/٢٩٢\"، ومسلم \"١/٣٠٢\": كتاب الصلاة: باب التشهد في الصلاة، الحديث \"٦٠/٤٠٣\"، وأبو داود \"١/٥٩٦-٥٩٧\": كتاب الصلاة: باب التشهد، الحديث \"٩٧٤\"، الترمذي \"١/٨٣\": كتاب الصلاة: باب ما جاء في التشهد، الحديث \"٢٩٠\"، والنسائي \"٢/٢٤٢\" كتاب التطبيق: باب في التشهد، وابن ماجة \"١/٢٩١\": كتاب إقامة الصلاة: باب ما جاء في التشهد، الحديث \"٩٠٠\"، والدارقطني \"١/٣٥٠\": كتاب الصلاة: باب صفة التشهد، الحديث \"٢\"، والبيهقي \"٢/١٤٠\": كتاب الصلاة: باب التشهد، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٢٦٤\"، ووقع عند مسلم، وأبي داود، وابن ماجة بتعريف السلام، وانفرد ابن ماجة بقوله: \"وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله\".\n٣ أخرجه ابن حبان في صحيحه \"٥/٢٨٤- الإحسان\"، حديث \"١٩٥٤\".\n٤ أخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" \"١١/٤٦\"، رقم \"١٠٩٩٦\".\n٥ ينظر \"المجموع في شرح المهذب\" للنووي \"٣/٤٤٠\".","vol":"1","page":634},{"text":"وَالْأَصْحَابُ بتعين لَفْظُ التَّحِيَّاتِ لِثُبُوتِهَا فِي جَمِيعِ الرِّوَايَاتِ بِخِلَافِ غَيْرِهَا نَعَمْ وَقَعَ فِي رِوَايَةٍ ضَعِيفَةٍ لِلدَّارَقُطْنِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ١ بِإِسْقَاطِ الصَّلَوَاتِ وَإِثْبَاتِ الزَّاكِيَاتِ بَدَلَهَا\n٤٠٨ - حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي التَّشَهُّدِ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ وَثُبُوتِهِ٢ وَأَكْثَرُ الرِّوَايَاتِ فِيهِ بِتَعْرِيفِ السَّلَامِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةٍ لِلنَّسَائِيِّ سَلَامٌ عَلَيْنَا٣ بِالتَّنْكِيرِ وَفِي رِوَايَةٍ لِلطَّبَرَانِيِّ سَلَامٌ عَلَيْكَ٤ بِالتَّنْكِيرِ أَيْضًا قَالَ التِّرْمِذِيُّ هُوَ أَصَحُّ حَدِيثٍ رُوِيَ فِي التَّشَهُّدِ وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ ثُمَّ روي بسنده عَنْ خُصَيْفٍ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ النَّاسَ قَدْ اخْتَلَفُوا فِي التَّشَهُّدِ فَقَالَ عَلَيْكَ بِتَشَهُّدِ ابْنِ مَسْعُودٍ٥\nوَقَالَ الْبَزَّارُ: أَصَحُّ حَدِيثٍ فِي التَّشَهُّدِ عِنْدِي حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ رُوِيَ عَنْهُ مِنْ نَيِّفٍ وَعِشْرِينَ طَرِيقًا وَلَا نَعْلَمُ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِي التَّشَهُّدِ أَثْبَتُ مِنْهُ وَلَا أَصَحُّ أَسَانِيدَ وَلَا أَشْهَرُ رِجَالًا وَلَا أَشَدُّ تَظَافُرًا بِكَثْرَةِ الْأَسَانِيدِ وَالطُّرُقِ\nوَقَالَ مُسْلِمٌ إنَّمَا اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى تَشَهُّدِ ابْنِ مَسْعُودٍ لِأَنَّ أَصْحَابَهُ لَا يُخَالِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَغَيْرُهُ قَدْ اخْتَلَفَ أَصْحَابُهُ\nوَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ أَصَحُّ مَا رُوِيَ فِي التَّشَهُّدِ٦\nوَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ بْنِ الْحُصَيْبِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ مَا سَمِعْتُ فِي التَّشَهُّدِ أَحْسَنَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ٧\nوَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَمَّا قِيلَ لَهُ كَيْفَ صِرْتَ إلَى اخْتِيَارِ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي التَّشَهُّدِ؟ قَالَ: لَمَّا رَأَيْتُهُ وَاسِعًا وَسَمِعْتُهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ صَحِيحًا كَانَ عِنْدِي أَجْمَعَ وَأَكْثَر لَفْظًا مِنْ غَيْرِهِ فَأَخَذْتُ بِهِ غَيْرَ مُعَنِّفٍ لِمَنْ يَأْخُذُ بِغَيْرِهِ مِمَّا صَحَّ٨\nوَرَجَّحَ غَيْرُهُ تَشَهُّدَ ابْنِ مسعود بما تقدم وبكون رُوَاتُهُ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي حَرْفٍ مِنْهُ بَلْ نَقَلُوهُ مَرْفُوعًا عَلَى صِفَةٍ وَاحِدَةٍ بِخِلَافِ غَيْرِهِ\n٤٠٩ - حَدِيثُ عُمَرَ فِي التَّشَهُّدِ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ\n_________\n١ أخرجه الدارقطني في \"سننه\" \"١/٣٥١\"، حديث \"٧\"، وفيه موسى بن عبيدة وخارجة ضعيفان.\n٢ تقدم تخريجه.\n٣ أخرجه النسائي في \"السنن الكبرى\" \"١/٢٤٩\": كتاب التطبيق: باب التشهد الأول، حديث \"٧٤٨\".\n٤ أخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" \"١٠/٦٨\"، برقم \"٩٩٤٢\".\n٥ ينظر \"الجامع الصحيح\" للترمذي \"٢/٨٢\".\n٦ ينظر هذا الكلام في \"التعليق المغني\" على الدارقطني \"١/٣٥١، ٣٥٢\".\n٧ أخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"١٠/٤٨\"، برقم \"٩٨٨٣\".\n٨ ينظر \"معرفة السنن والآثار\" للبيهقي \"٢/٣١، ٣٤\" نحو هذا الكلام عن الشافعي.","vol":"1","page":635},{"text":"عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ يُعَلِّمُ النَّاسَ التَّشَهُّدَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: قُولُوا: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ الزَّاكِيَاتُ الطَّيِّبَاتُ الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ١ الْحَدِيثُ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَرَوَيَاهُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ فَذَكَرَهُ وَأَوَّلُهُ بِسْمِ اللَّهِ خَيْرِ الْأَسْمَاءِ وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ مُنْقَطِعَةٌ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبَيْهَقِيِّ تَقْدِيمُ الشَّهَادَتَيْنِ عَلَى كَلِمَتَيْ السَّلَامِ وَمُعْظَمُ الرِّوَايَاتِ عَلَى خِلَافِهِ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مَوْقُوفٌ عَلَى عُمَرَ٢ وَرَوَاهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ عَنْ ابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ مَالِكٍ مَرْفُوعًا وَهُوَ وَهْمٌ\n٤١٠ - حَدِيثُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ أَوَّلُ مَا يَتَكَلَّمُ بِهِ عِنْدَ الْقَعْدَةِ \"التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ\" أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَلَفْظُهُ: \"التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ\" قَالَ ابْنُ عُمَرَ: زِدْتُ فِيهَا وَبَرَكَاتُهُ الْحَدِيثُ٣ وَأَدْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ وَبَرَكَاتُهُ فِي نَفْسِ الْخَبَرِ وَاخْتُلِفَ فِي وَقْفِهِ وَرَفْعِهِ كَمَا سَنَذْكُرُهُ بَعْدُ.\nوَرَوَاهُ قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ مِنْ حَدِيثِ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ كَانَ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُ الْمُكَتِّبُ السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ الْوِلْدَانَ فَذَكَرَ نَحْوَ هَذَا الْحَدِيثِ وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى عِنْدَ مُسْلِمٍ: \"إذَا جَلَسْتُمْ\" فَكَانَ عِنْدَ الْقَعَدَةِ فَلْيَكُنْ مِنْ أَوَّلِ قَوْلِ أَحَدِكُمْ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ٤\n_________\n١ أخرجه مالك في \"الموطأ\" \"١/٩٠، ٩١\": كتاب الصلاة: باب التشهد في الصلاة، حديث \"٥٣\"، والشافعي في \"مسنده \" \"١/٩٦، ٩٧\": كتاب الصلاة: باب في صفة الصلاة، حديث \"٢٧٥\"، وأخرجه الحاكم في المستدرك \"١/٢٦٦\": كتاب الصلاة: باب التشهد في الصلاة، والبيهقي في السنن الكبرى \"٢/١٤٣\": كتاب الصلاة: باب من قدم كلمتي الشهادة على كلمتي التسليم، وفي \"معرفة السنن والآثار\" \"٢/٣٣، ٣٤\": كتاب الصلاة: باب التشهد، رقم \"٨٩٠\"، وذكره الزيلعي في \"نصب الراية\"\"١/٤٢١، ٤٢٢\"، وعزاه لمالك في \"الموطأ\"، وقال: وهذا إسناد صحيح.\nوذكره الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٢٦١\": باب التشهد في الصلاة كيف هو؟\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم.\n٢ ينظر \"علل الدارقطني\" \"٢/٨٢، ٨٣\" مسألة رقم \"١٢٥\".\n٣ أخرجه أبو داود \"١/٣١٩\": كتاب الصلاة: باب التشهد، حديث \"٩٧١\"، والدارقطني في \"سننه\" \"١/٣٥١\": كتاب الصلاة: باب صفة التشهد ووجوبه، حديث \"٦\"، والطبراني في \"الكبير\" كما في \"مجمع الزوائد\" للهيثمي \"٢/١٤٣\": كتاب الصلاة: باب التشهد والجلوس والإشارة بالأصبع فيه، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٢٦٤\".\nوأخرجه الترمذي في \"العلل\" ص \"٧\"، برقم \"١٠٤\".\nقال الدارقطني: وهذا إسناد صحيح، وقد تابعه على رفعه ابن أبي عدي عن شعبة، ووقفه غيرهما.\n٤ حديث أبي موسى في التشهد\nأخرجه أحمد \"٤/٣٩٣\"، ومسلم \"٢/٣٥٣- النووي\": كتاب الصلاة: باب التشهد في الصلاة، حديث \"٦٢/٤٠٤\"، وأبو داود \"١/٢٥٥\": كتاب الصلاة: باب التشهد، حديث \"٩٧٢\"، والنسائي \"٢/٢٤١، ٢٤٢\": كتاب التطبيق: باب نوع آخر من التشهد، حديث \"١١٧٢\"، وابن ماجة \"١/٢٩١، ٢٩٢\": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب ما جاء في التشهد، حديث \"٩٠١\"، وابن خزيمة \"٣/٣٧، ٤٤\"، برقم \"١٥٨٤\"، \"١٥٩٣\"، والطحاوي \"١/٢٦٤، ٢٦٥\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/١٤٠، ١٤١\": كتاب الصلاة: باب الدليل على أنه لا يبدأ بشيء قبل كلمة التحية، وذكره الزيلعي في نصب الراية \"٤/٤٢١\"، من حديث أبي موسى الأشعري.","vol":"1","page":636},{"text":"٤١١ - حَدِيثُ جَابِرٍ فِي أَوَّلِ التَّشَهُّدِ بِسْمِ اللَّهِ خَيْرِ الْأَسْمَاءِ كَذَا وَقَعَ فِيهِ وَالْمَعْرُوفُ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ \"بِسْمِ اللَّهِ وَبِاَللَّهِ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ\" وَفِي آخِرِهِ: \"أَسْأَلُ اللَّهَ الْجَنَّةَ وَأَعُوذُ بِهِ مِنْ النَّارِ\" ١ كَذَا رَوَى النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ وَالْحَاكِمُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إلَّا أَنَّ أَيْمَنَ بْنَ نابل رَاوِيَهُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ أَخْطَأَ فِي إسْنَادِهِ وَخَالَفَهُ اللَّيْثُ وَهُوَ مِنْ أَوْثَقِ النَّاسِ فِي أَبِي الزُّبَيْرِ فَقَالَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ طَاوُسٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ حَمْزَةُ الْكِنَانِيُّ قَوْلُهُ: عَنْ جَابِرٍ خَطَأٌ وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ فِي التَّشَهُّدِ بِسْمِ اللَّهِ وَبِاَللَّهِ إلَّا أَيْمَنَ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ خَالَفَ النَّاسَ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ إلَّا حَدِيثُ التَّشَهُّدِ وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ فِيهِ ضَعْفٌ\nوَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: سَأَلْتُ الْبُخَارِيَّ عَنْهُ فَقَالَ خَطَأٌ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ وَهُوَ غَيْرُ مَحْفُوظٍ.\nوَقَالَ النَّسَائِيُّ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا تَابَعَهُ وَهُوَ لَا بَأْسَ بِهِ لَكِنَّ الْحَدِيثَ خَطَأٌ وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ: هُوَ ضَعِيفٌ.\nوَقَالَ عَبْدُ٢ الْحَقِّ أَحْسَنُ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ مَا ذَكَرَ فِيهِ سَمَاعَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ السَّمَاعَ فِي هَذَا.\nقُلْتُ: لَيْسَ الْعِلَّةُ فِيهِ مِنْ أَبِي الزُّبَيْرِ فَأَبُو الزُّبَيْرِ إنَّمَا حَدَّثَ بِهِ عَنْ طَاوُسٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ لَا عَنْ جَابِرٍ وَلَكِنَّ أَيْمَنَ بْنَ نابل كَأَنَّهُ سَلَكَ الْجَادَّةَ فَأَخْطَأَ وَقَدْ جَمَعَ أَبُو الشَّيْخِ بن حبان الْحَافِظُ جُزْءًا.\n_________\n١ أخرجه النسائي \"٣/٤٣\": كتاب السهو: باب السلام على النبي ﷺ حديث \"١٢٨١\"، وابن ماجة \"١/٢٩٢\": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب ما جاء في التشهد، حديث \"٩٠٢\"، وأخرجه الترمذي في \"العلل\" ص ٧٢، رقم \"١٠٥\"، والحاكم في \"المستدرك\" \"١/٢٦٧\": كتاب الصلاة. التشهد في الصلاة، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٢٦٤\": كتاب الصلاة: باب التشهد في الصلاة، كيف هو؟، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/١٤١\": كتاب الصلاة: باب من استحب أو أباح التسمية قبل التحية.\nوذكره الزيلعي في \"نصب الراية\" \"١/٤٢١\"، وعزاه للنسائي وابن ماجة عن أيمن بن نابل عن أبي الزبير عن جابر.\nقال: ورواه الحاكم وصححه، قال النووي في \"الخلاصة\" وهو مردود، فقد ضعفه جماعة من الحفاظ هم اجل من الحاكم، وأتقن.\nوممن ضعفه البخاري، والترمذي، والنسائي والبيهقي.\nقال الترمذي: سألت البخاري عنه، فقال: هو خطأ. انتهى من \"النصب\".\n٢ ينظر: \"الأحكام الوسطى\" لعبد الحق \"١/٤٠٩\".","vol":"1","page":637},{"text":"فِيمَا رَوَاهُ أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ غَيْرِ جَابِرٍ يَتَبَيَّنُ لِلنَّاظِرِ فِيهِ أَنَّ جُلَّ رِوَايَةِ أَبِي الزُّبَيْرِ إنَّمَا هِيَ عَنْ جَابِرٍ وَأَوْرَدَ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ حَدِيثًا ظَاهِرُهُ أَنَّ أَيْمَنَ تُوبِعَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ فَقَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ ثَنَا محمد مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ثَنَا مُعْتَمِرٌ ثَنَا أَبِي عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ بِهِ\nقال الحاكم: سمعت أبا عَلِيٍّ يُوَثِّقُ ابْنَ قَحْطَبَةَ إلَّا أَنَّهُ أَخْطَأَ فِيهِ لِأَنَّ الْمُعْتَمِرَ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ أَبِيهِ إنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ أَيْمَنَ١ انْتَهَى\nوَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيّ وَالشَّيْخُ فِي الْمُهَذَّبِ ذِكْرُ التَّسْمِيَةِ فِي التَّشَهُّدِ غَيْرُ صَحِيحٍ٢ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ\nوَأَمَّا اللَّفْظُ الَّذِي ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ فَهُوَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ عِنْدَ ابْنِ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ وَابْنِ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ فِي تَرْجَمَةِ ثَابِتِ بْنِ زُهَيْرٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ قَبْلَ التَّشَهُّدِ: \"بِسْمِ اللَّهِ خَيْرِ الْأَسْمَاءِ\" ٣\nوَقَدْ رَوَى التَّشَهُّدَ مِنْ الصَّحَابَةِ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ وَابْنُ عُمَرَ وَعَائِشَةُ وَسَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ وَعَلِيٌّ وَابْنُ الزُّبَيْرِ وَمُعَاوِيَةُ وَسَلْمَانُ وَأَبُو حُمَيْدٍ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ مَوْقُوفًا كما وري عَنْ عُمَرَ فَحَدِيثُ أَبِي مُوسَى٤ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَأَوَّلُهُ: \"فَلْيَكُنْ مِنْ قَوْلِ أَحَدِكُمْ التَّحِيَّاتُ الطَّيِّبَاتُ الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ\".\nوَحَدِيثُ ابْنِ٥ عُمَرَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ثَنَا أَبِي ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بِشْرٍ سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يُحَدِّثُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي التَّشَهُّدِ: \"التَّحِيَّاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ السِّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ\" قَالَ ابْنُ عُمَرَ: زِدْتُ فِيهَا: \"وَبَرَكَاتُهُ\" \"السِّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ\"، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: زِدْتُ فِيهَا: \"وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ\" \"وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ\" وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ ابْنِ٦ أَبِي دَاوُد عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ وَقَالَ إسْنَادٌ صَحِيحٌ وَقَدْ تَابَعَهُ عَلَى رَفْعِهِ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ وَوَقَفَهُ غَيْرُهُمَا وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ وَغَيَّرَ بَعْضَ أَلْفَاظِهِ وَرَوَاهُ\n_________\n١ أخرج ذلك الحاكم في \"المستدرك\" \"١/٢٦٧\": كتاب الصلاة: باب التشهد في الصلاة.\n٢ ينظر: \"المهذب\" للشيرازي \"١/٢٦٤\": فصل التشهد. و\"المجموع\" للنووي \"٣/٤٣٩\".\n٣ أخرجه ابن عدي في \" الكامل \" \"٢/٩٤\": ترجمة ثابت بن زهير، وابن حبان في \"المجروحين\" \"١/٢٠٦\": ترجمة ثابت بن زهير قال: ثنا الحسن بن سفيان ثنا محمد بن عبيد بن حساب ثنا ثابت بن زهير عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ … فذكره.\n٤ تقدم تخريجه قريبًا.\n٥ تقدم تخريجه.\n٦ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/١٤٢\": كتاب الصلاة: باب من استحب أو أباح التسمية قبل التحية وص \"١٤٤\": باب من قدم كلمتي الشهادة على كلمتي التسليم.","vol":"1","page":638},{"text":"الْبَزَّارُ عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ أَيْضًا وَقَالَ رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ ابْنُ عُمَرَ وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا رَفَعَهُ عَنْ شُعْبَةَ إلَّا عَلِيَّ بْنَ نَصْرٍ كَذَا قَالَ وَقَوْلُ الدَّارَقُطْنِيِّ السَّابِقُ يَرُدُّ عَلَيْهِ وَقَالَ أَبُو طَالِبٍ سَأَلْتُ أَحْمَدَ فَأَنْكَرَهُ وَقَالَ لَا أَعْرِفُهُ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ كَانَ شُعْبَةُ يُضَعِّفُ حَدِيثَ أَبِي بِشْرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ وَقَالَ مَا سَمِعَ مِنْهُ شَيْئًا إنَّمَا رَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ مَوْقُوفًا\nوَحَدِيثُ عَائِشَةَ رَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ فِي مُسْنَدِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ عَلَّمَتْنِي عَائِشَةُ قَالَتْ هَذَا تَشَهُّدِ النَّبِيِّ ﷺ: \"التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ\" الْحَدِيثُ وَوَقَفَهُ مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ وَرَجَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ وَقْفَهُ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَفِيهِ التَّسْمِيَةُ وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ وَقَدْ صَرَّحَ بِالتَّحْدِيثِ لَكِنْ ضَعَّفَهَا الْبَيْهَقِيّ لِمُخَالَفَتِهِ مَنْ هُوَ أَحْفَظُ مِنْهُ قَالَ وَرَوَى ثَابِتُ بْنُ زُهَيْرٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ وَفِيهِ التَّسْمِيَةُ وَثَابِتٌ ضَعِيفٌ١ وَرَوَاهُ ثَابِتٌ أَيْضًا عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ كَمَا سَبَقَ\nوَحَدِيثُ سَمُرَةَ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَلَفْظُهُ: \"قُولُوا: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ الطَّيِّبَاتُ وَالصَّلَوَاتُ وَالْمُلْكُ لِلَّهِ ثُمَّ سَلِّمُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَسَلِّمُوا عَلَى قَارِئِكُمْ وَعَلَى أَنْفُسِكُمْ\" ٢ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ\nوَحَدِيثُ عَلِيٍّ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بن عطاء حدثني النهدي سَأَلْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ عَنْ تَشَهُّدِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ تَسْأَلُنِي عَنْ تَشَهُّدِ النَّبِيِّ فَقُلْتُ: حَدِّثْنِي بِتَشَهُّدِ عَلِيٍّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: \"التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ وَالْغَادِيَاتُ وَالرَّائِحَات وَالزَّاكِيَاتُ وَالنَّاعِمَاتُ السَّابِغَاتُ الطَّاهِرَاتُ لِلَّهِ\" ٣ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ\n_________\n١ ثابت بن زهير، أبو زهير، بصري، قال البخاري: منكر الحديث.\nوقال ابن عدي: يخالف الثقات في المتن والسند.\nوقال النسائي: ليس بثقة. وقال الدارقطني وغيره: منكر الحديث.\nينظر: التاريخ الكبير للبخاري \"٢/١٦٣\" ترجمة \"٢٠٦٤\"، والمغني \"١/٠ ١٢\"، والضعفاء والمتروكون \"١/١٥٧\"، والجرح والتعديل \"٢/٤٥٢\"، والمجروحون لابن حبان \"١/٢٠٦\"، وميزان الاعتدال \"٢/٨٤\"، ترجمة \"٩٣٦٣- ١٨٣٢- بتحقيقنا\"، والجامع في الجرح والتعديل \"١/١١٦\"، رقم \"٦٠٠\".\n٢ أخرجه أبو داود \"١/١ ٣٢\": كتاب الصلاة: باب التشهد، حديث \"٩٧٥\"، عن سليمان بن موسى عن جعفر بن سعد بن سمرة بن جندب عن خبيب بن سليمان بن سمرة عن أبيه سليمان بن سمرة عن سمرة بن جندب قال أبو داود: سليمان بن موسى كوفي الأصل كان بدمشق.\nوقال: دلت هذه الصحيفة على أن الحسن سمع من سمرة.\n٣ أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" \"٣/٤٣٥، ٤٣٦\"، برقم \"٢٩٣٨\"، وفي \"الكبير\" \"٣/١٤٥، ١٤٦\"، برقم \"٢٩٠٥\"، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٢/١٤٤\"، وعزاه للطبراني في الكبير والأوسط، وقال: ورجال الكبير موثقون، وأخرجه في \"مجمع البحرين \" \"٢/١٥٣\"، برقم \"٨٧١\"، من حديث علي ﵁.","vol":"1","page":639},{"text":"قُلْتُ: وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْ علي رواها ابْنُ مَرْدُوَيْهِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْحَارِثِ عَنْهُ وَلَمْ يَرْفَعْهُ وَفِيهِ مِنْ الزِّيَادَةِ: \"مَا طَابَ فَهُوَ لِلَّهِ وَمَا خَبُثَ فَلِغَيْرِهِ\".\nوَحَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ١ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ سَمِعْتُ أَبَا الْوَرْدِ سمعت بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: إنَّ تشهد النبي ﷺ: \"بسم اللَّهِ وَبِاَللَّهِ خَيْرِ الْأَسْمَاءِ التحيات لله الصلوات الطَّيِّبَاتُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَرْسَلَهُ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَاهْدِنِي\" هَذَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ قَالَ الطَّبَرَانِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ قُلْتُ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَلَا سِيَّمَا وَقَدْ\nخَالَفَ وَحَدِيثُ مُعَاوِيَةَ٢ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ: فِي الْكَبِيرِ وَهُوَ مِثْلُ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ\nوَحَدِيثُ سَلْمَانَ٣ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا وَالْبَزَّارُ وَهُوَ مِثْلُ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ لَكِنْ زَادَ لِلَّهِ بَعْدَ وَالطَّيِّبَاتُ وَقَالَ فِي آخِرِهِ قُلْهَا فِي صَلَاتِكَ وَلَا تَزِدْ فِيهَا حَرْفًا وَلَا تُنْقِصْ مِنْهَا حَرْفًا وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ\nوَحَدِيثُ أَبِي٤ حُمَيْدٍ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَلَكِنْ زَادَ: \"الزَّاكِيَاتُ لِلَّهِ\" بَعْدَ الطَّيِّبَاتُ وَأَسْقَطَ وَاوَ الطَّيِّبَاتِ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَحَدِيثُ أَبِي٥ بَكْرٍ الْمَوْقُوفُ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ الْفَضْلِ بْنِ دُكَيْنٍ عَنْ\n_________\n١ أخرجه الطبراني في الكبير كما في \"مجمع الزوائد\" \"٢/١٤٥\"، وفي الأوسط \"٤/٩٧\"، برقم \"٣١٤٠\"، وأخرجه البزار \"١/٢٧٢- كشف الاستار\"، برقم \"٥٦٢\"، وذكره الهيثمي في \"المجمع \" \"٢/١٤٥\"، وعزاه للبزار وللطبراني، في الكبير والأوسط، وفي \"مجمع البحرين \" \"٢/١٥٤\"، برقم \"٨٧٢\"، وقال: لا يروى عن ابن الزبير إلا بهذا الإسناد، تفرد به ابن لهيعة، وفيه كلام.\nوقال البزار: لا نعلمه يروى عن ابن الزبير إلا بهذا الإسناد مرفوعًا وأبو الورد لم يرو عنه إلا الحارث، روى عنه ابن لهيعة وغيره.\n٢ أخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" \"٨٩/٣٧٩\"، برقم \"٨٩١\".\n٣ أخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"٦/٢٦٤\"، برقم \"٦١٧١\"، والبزار كما في \"مجمع الزوائد\" \"٢/١٤٦\"، قال الهيثمي في \" المجمع \" رواه الطبراني في \"الكبير\" والبزار، وفيه بشر بن عبيد الله الدارسي كذبه الأزدي، وقال ابن عدي: منكر الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات.\n٤ أخرجه الطبراني كما في \"الأزهار المتناثرة\" للسيوطي ص ٣٦، رقم \"٣٣\".\n٥ أخرجه ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" \"١/٢٦٠\"، برقم \"٢٩٩٠\".","vol":"1","page":640},{"text":"سُفْيَانَ عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِي عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ التَّشَهُّدَ عَلَى الْمِنْبَرِ كَمَا يُعَلَّمُ الصِّبْيَانُ فِي الْمَكْتَبِ \"التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ\" فَذَكَرَ مِثْلَ حديث ابن مسعود سواه قُلْتُ وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدُوَيْهِ فِي كِتَابِ التَّشَهُّدِ لَهُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ مَرْفُوعًا أَيْضًا وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ وَمِنْ رِوَايَةِ عُمَرَ أَيْضًا مَرْفُوعًا١ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ فِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي فَرْوَةَ وَمِنْ حَدِيثِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ أَيْضًا عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ حُسَيْنًا عَنْ تشهد علي فَقَالَ هُوَ تَشَهُّدُ النَّبِيِّ ﷺ فَسَاقَهُ٢ وَمِنْ حَدِيثِ طَلْحَةَ٣ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَإِسْنَادُهُ حسن ومن حديث أنس٤ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٥ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ أَيْضًا وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ٦ وَإِسْنَادُهُ أَيْضًا صَحِيحٌ وَمِنْ حَدِيثِ الْفَضْلِ٧ بْنِ عَبَّاسٍ وَأُمِّ سَلَمَةَ٨ وَحُذَيْفَةَ٩ وَالْمُطَّلِبِ١٠ بْنِ رَبِيعَةَ وَابْنِ أَبِي أَوْفَى١١ وَفِي أَسَانِيدِهِمْ مَقَالٌ وَبَعْضُهَا مُقَارِبٌ فَجُمْلَةُ مَنْ رَوَاهُ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ صَحَابِيًّا\n٤١٢ - حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ كَيْفِيَّةِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ؟ فقال: \"قولوا: اللهم صلى عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ\" ١٢ النَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ بِهَذَا السِّيَاقِ وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ\n٤١٣ - حَدِيثُ ابْنُ مَسْعُودٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي آخِرِ التشهد: \"ثم ليتخير مِنْ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إلَيْهِ ١٣ فيدعو به\" وَفِي رِوَايَةٍ: \"فَلْيَدْعُ بَعْدُ بِمَا شَاءَ\" الرِّوَايَةُ الْأُولَى: رَوَاهَا الْبُخَارِيُّ فِي آخِرِ التَّشَهُّدِ وَلَفْظُهُ: \"ثُمَّ لْيَتَخَيَّرْ أَحَدُكُمْ مِنْ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إلَيْهِ فَيَدْعُو بِهِ\" وَاتَّفَقَا عَلَى الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ فَلَفْظُ مُسْلِمٍ: \"ثُمَّ يَتَخَيَّرُ مِنْ الْمَسْأَلَةِ مَا شَاءَ\" وَلَفْظُ الْبُخَارِيِّ: \"ثُمَّ يَتَخَيَّرُ مِنْ الثَّنَاءِ مَا شَاءَ\" وَفِي رِوَايَةٍ لِلنَّسَائِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: \"ثُمَّ يَدْعُو لِنَفْسِهِ بِمَا بَدَا لَهُ\" ١٤ إسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ: \"فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِيهِ مِنْ الدُّعَاءِ فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ\" ١٥\n٤١٤ - حَدِيثُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ مِنْ آخِرِ مَا يَقُولُ مِنْ التَّشَهُّدِ وَالتَّسْلِيمِ: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ وَمَا أَسْرَفْتُ وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي أَنْتَ الْمُقَدِّمُ\n_________\n١ تقدم حديث عمر، في تعليم التشهد على المنبر.\n٢ تقدم قريبًا.\n٣ إلى ١١ أخرجها ابن مردويه في كتاب التشهد كما في \"الأزهار المتناثرة\" للسيوطي ص ٣٦، رقم \"٣٣\".\n١٢ تقدم تخريجه.\n١٣ تقدم تخريجه.\n١٤ أخرجه النسائي \"٣/٥٨\": كتاب السهو: باب التعوذ في الصلاة، حديث \"١٣١٠\".\n١٥ تقدم تخريجه.","vol":"1","page":641},{"text":"وَالْمُؤَخِّرُ لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ\" ١ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ لَكِنْ عِنْدَهُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى وَعِنْدَ أَبِي دَاوُد أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ بَعْدَ التَّسْلِيمِ\n٤١٥ - حَدِيثُ: \"إذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنْ التَّشَهُّدِ فَلْيَتَعَوَّذْ بِاَللَّهِ مِنْ أَرْبَعٍ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ وَعَذَابِ الْقَبْرِ وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ\" ٢ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ في البخاري بغير تقييد بِالتَّشَهُّدِ وَزَادَ النَّسَائِيُّ: \"ثَمَّ يَدْعُو لِنَفْسِهِ بِمَا بَدَا لَهُ\".\n٤١٦ - حَدِيثُ: أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَدْعُو فِي آخِرِ الصَّلَاةِ: \"اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ\" ٣ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ\n٤١٧ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَدْعُو فِي صَلَاتِهِ فَيَقُولُ: \"اللَّهُمَّ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أَنْتَ فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وَارْحَمْنِي إنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ\". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي فَقَالَ: \"قُلْ: اللَّهُمَّ..\" ٤ فَذَكَرَهُ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ فَذَكَرَهُ وَلَمْ أَرَ مَنْ جَعَلَهُ مِنْ قَوْلِهِ ﷺ وَلَا مَنْ رَوَاهُ بَعْدَ التَّشَهُّدِ.\nحَدِيثُ: \"تَحْلِيلِهَا التَّسْلِيمُ\" تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْبَابِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ وَغَيْرِهِ وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ عِنْدَ الْحَاكِمِ وَغَيْرِهِ وَلَهُ عِلَّةٌ ذَكَرَهَا ابْنُ عَدِيٍّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَمِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ\n_________\n١ تقدم تخريج حديث عليّ، رقم \"٣٨٠\" وهو في صحيح ابن حبان برقم \"١٩٦٦\"، \"٥/٢٩٧- الإحسان\".\n٢ تقدم برقم \"٤٠٦\".\n٣ تقدم في رقم \"٤٠٦\".\n٤ أخرجه البخاري \"٢/٥٨٣- فتح الباري\": كتاب الأذان: باب الدعاء قبل السلام، حديث \"٨٣٤\"، ومسلم \"٩/٣٢، ٣٣- النووي\": كتاب الذكر والدعاء: باب استحباب خفض الصوت بالذكر، حديث \"٤٨/٢٧٠٥\"، والترمذي \"٥/٥٤٣\": كتاب الدعوات، حديث \"٣٥٣١\"، والنسائي \"٣/٥٣\": كتاب السهو: باب الدعاء بعد الذكر، حديث \"١٣٠٢\"، وابن ماجة \"٢/١٢٦١\": كتاب الدعاء: باب فضل الدعاء، حديث \"٣٨٣٥\".\nوأخرجه أحمد \"١/٣، ٧\"، وعبد بن حميد ص \"٣٠\"، حديث \"٥\"، وابن خزيمة \"٢/٢٩، ٣٠\"، حديث \"٨٤٥، ٨٤٦\"، من حديث أبي الخير عن عبد الله بن عمرو عن أبي بكر الصديق، فذكره.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وهو حديث ليث بن سعد، وأبو الخير اسمه: مرثد بن عبد الله اليزني.\n\"٥\" تقدم ذلك في أول الباب.","vol":"1","page":642},{"text":"الطَّبَرَانِيِّ وَاحْتَجَّ الرَّافِعِيُّ فِي الْأَمَالِي بِحَدِيثِ عَائِشَةَ الصَّحِيحِ وَكَانَ يَخْتِمُ الصَّلَاةَ بِالتَّسْلِيمِ مَعَ قَوْلِهِ صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي١\nحَدِيثُ: أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَقُولُ: \"السَّلَامُ عَلَيْكُمْ\" يَأْتِي فِي الَّذِي بَعْدَهُ\n٤١٨ - حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّهُ ﷺ كَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ \"السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ\" وَعَنْ يَسَارِهِ: \"السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ\" ٢ الْأَرْبَعَةُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْنُ حِبَّانَ وَاللَّفْظُ لِإِحْدَى رِوَايَاتِ النَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَلَهُ أَلْفَاظٌ وَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مَعْمَرٍ أَنَّ أَمِيرًا كَانَ بِمَكَّةَ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَتَيْنِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ أَنَّى عَلَّقَهَا٣ إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَفْعَلُهُ وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: وَالْأَسَانِيدُ صِحَاحٌ ثَابِتَةٌ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي تَسْلِيمَتَيْنِ: وَلَا يَصِحُّ فِي تَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ شَيْءٌ٤\n٤١٩ - حَدِيثُ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً٥ [تلقاء\n_________\n١ أخرجه الطيالسي \"١/٣٧\"، الحديث \"٢٨٦\"، وأحمد ١/٤٤٤، والدارمي \"١/٣١٠- ٣١١\" كتاب الصلاة: باب التسليم في الصلاة، ومسلم \"١/٤٠٩\": كتاب المساجد: باب السلام للتحليل من الصلاة الحديث \"١١٧\"، وأبو داود \"١/٦٠٦\" كتاب الصلاة: باب في السلام، الحديث \"٩٩٦\"، والترمذي \"٢/٨٩\" كتاب الصلاة: باب ما جاء في التسليم في الصلاة، الحديث \"٢٩٥\"، والنسائي \"٣/٦٣\": كتاب السهو: باب كيف السلام على الشمال، وابن ماجة \"١/٢٩٦\": كتاب إقامة الصلاة: باب التسليم، الحديث \"٩١٤\"، وابن الجارود \"١/٨١- ٨٢\": كتاب الصلاة، الحديث \"٩ ٠ ٢\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٢٦٧\" كتاب الصلاة: باب السلام في السلام، والدارقطني \"١/٣٥٦- ٣٥٧\": كتاب الصلاة: باب ما يخرجه من الصلاة به، الحديث \"٣\"، وابن حبان في \"صحيحه \" \"٥/٣٢٩- الإحسان\" حديث \"١٩٩٠\"، وأبو نعيم في \"الحلية\" \"٦/٢٨٥\"، والبيهقي \"٢/١٧٧\": كتاب الصلاة: باب الاختيار في أن يسلم تسليمتين، عنه، أن النبي ﷺ كان يسلم عن يمينه، وعن يساره، \"السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله\" حتى يرى بياض خده.\n٢ أنى علقها؟: أي: من أين تعلمها؟ وممن أخذها؟\nينظر \" النهاية\" لابن الأثير \"٣/٢٧٧\".\n٣ ينظر \"الضعفاء\" للعقيلي \"٣/٢٧٢، ٢٧٣\"، ترجمة عمرو بن أبي سلمة، رقم \"٢٧٩ ١\"، قال عنه: في حديث وهم، راوي حديث التسليمة الواحدة من حديث عائشة.\n٤ أخرجه الترمذي \"٢/٩٠\": كتاب الصلاة: باب ما جاء في التسليم في الصلاة، حديث \"٢٩٦\"، وابن ماجه \"١/٢٩٧\": كتاب الصلاة: باب من يسلم تسليمة واحدة، حديث \"٩١٩\"، والحاكم \"١/٢٣٠- ٢٣١\"، وابن خزيمة \"١/٣٦٠\"، رقم \"٧٢٩\"، وابن حبان \"٥١٨- موارد\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٢٧٠\": كتاب الصلاة: باب السلام في الصلاة كيف هو، والبيهقي\"٢/١٧٩\": كتاب الصلاة: باب جواز الاقتصار على تسليمة واحدة، والدارقطني \"١/٣٥٧- ٣٥٨\"، كلهم من طريق عمرو بن أبي سلمة إلا ابن ماجة فمن طريق عبد الملك بن محمد كلاهما عن زهير بن محمد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به وقال الترمذي: وحديث عائشة لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه، قال محمد بن إسماعيل: زهير بن محمد أهل الشام يروون عنه مناكير ورواية أهل العراق عنه أشبه وأصح، قال محمد: وقال أحمد بن حنبل: كأن زهير بن محمد الذي وقع عندهم ليس هو الذي يروى عنه بالعراق كأنه رجل آخر قلبوا اسمه. ا. هـ.","vol":"1","page":643},{"text":"وجهه] \" ١ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ فِي الْعِلَلِ رَفَعَهُ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْهَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ وَعَبْدُ الْمَلِكِ الصَّنْعَانِيُّ وَخَالَفَهُمَا الْوَلِيدُ فَوَقَفَهُ عَلَيْهِ وَقَالَ عُقْبَةُ: قَالَ الْوَلِيدُ: فَقُلْتُ لِزُهَيْرٍ: أَبَلَغَكَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: نَعَمْ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٢ فَتَبَيَّنَ أَنَّ الرِّوَايَةَ الْمَرْفُوعَةَ وَهْمٌ وَكَذَا رَجَّحَ رِوَايَةَ الْوَقْفِ التِّرْمِذِيُّ وَالْبَزَّارُ وَأَبُو حَاتِمٍ وَقَالَ فِي الْمَرْفُوعِ إنَّهُ مُنْكَرٌ٣ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ لَا يَصِحُّ مَرْفُوعًا٤\nوَقَالَ الْحَاكِمُ: رَوَاهُ وُهَيْبٌ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ مَوْقُوفًا٥ وَهَذَا سَنَدٌ صَحِيحٌ وَرَوَاهُ بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ رِوَايَةِ عَاصِمٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ بِهِ مَرْفُوعًا وَعَاصِمٌ عِنْدِي هُوَ ابْنُ عُمَرَ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَوَهِمَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ ابْنُ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ\nوَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَأَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ عَائِشَةَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ شَيْئًا مِنْ هَذَا أَخْرَجَا مِنْ طَرِيقِ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إذَا أَوْتَرَ بِتِسْعِ رَكَعَاتٍ لَمْ يَقْعُدْ إلَّا فِي الثَّامِنَةِ فَيَحْمَدُ اللَّهَ وَيَذْكُرُهُ ثُمَّ يَدْعُو ثُمَّ يَنْهَضُ وَلَا يُسَلِّمُ ثُمَّ يُصَلِّي التَّاسِعَةَ فَيَجْلِسُ وَيَذْكُرُ اللَّهِ وَيَدْعُو ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ٦ الْحَدِيثُ وَإِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يَسْتَدْرِكْهُ الْحَاكِمُ مَعَ أَنَّهُ أَخْرَجَ حَدِيثَ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ هِشَامٍ كَمَا قَدَّمْنَاهُ.\n_________\n١ سقط من ط.\n٢ أخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" \"٣/٢٧٣\"، ترجمة \"١٢٧٩\".\n٣ ينظر: \"علل الحديث\" لابن أبي حاتم \"١/١٤٨\"، رقم \"٤١٤\"، قال: هدا حديث منكر، وهو عن عائشة موقوف.\n٤ ينظر: \"الاستذكار\" لابن عبد البر \"٤/٢٩٣\"، برقم \"٥١٥٧\".\n٥ أخرجه الحاكم في \"المستدرك\"\"١/٢٣١\": كتاب الصلاة، عن عائشة موقوفًا.\nوقال: قد اتفق الشيخان على الاحتجاج بعمرو بن أبي سلمة، وزهير بن محمد.\nتنبيه: قال ابن عبد البر في \"الاستذكار\": وزهير بن محمد ضعيف عند الجميع، كثير الخطأ لا يحتج به، وذكر يحيى بن معين هذا الحديث فقال: عمرو بن أبي سلمة وزهير بن محمد ضعيفًا لا حجة فيهما. ا. هـ من الاستذكار \"٤/٢٩٤- ٢٩٦\".\n٦ أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" \"٦/١٩٥، ١٩٦- الإحسان\"، حديث \"٢٤٤٢\"، والحديث عند مسلم \"٣/٢٧٩- ٢٨١- النووي\": كتاب صلاة المسافرين وقصرها: باب جامع صلاة الليل ومن نام عنها، حديث \"١٣٩/٧٤٦\"، وأبو داود \"٢/٤٠، ٤١\": كتاب الصلاة: باب في صلاة الليل، حديث \"١٣٤٢\"، والنسائي \"٣/٢٤٠\": كتاب قيام الليل: باب كيف الوتر بسبع، حديث \"١٧١٩\"، وابن ماجة \"١/٣٧٦\": كتاب إقامة الصلاة والسنّة فيها: باب ما جاء في الوتر بثلاث وخمس وسبع وتسع، حديث \"١١٩١\"، وابن خزيمة \"٢/١٤٢\"، حديث \"١٠٧٨\"، من حديث عائشة.","vol":"1","page":644},{"text":"٤٢٠ - أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ: \"السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ\" حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ الْأَيْمَنِ \"السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ\" حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ الْأَيْسَرِ، النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَغَيْرُهُمْ وَفِي الْبَابِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَحُذَيْفَةَ وَعَدِيِّ بْنِ عَمِيرَةَ وَطَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَوَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ وَوَائِلِ بْنِ حُجْرٍ وَيَعْقُوب بْنِ الْحُصَيْنِ وَأَبِي رَمْثَةَ وَجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ.\nفَحَدِيثُ سَعْدٍ١ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالْبَزَّارُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْنُ حِبَّانَ قَالَ الْبَزَّارُ رُوِيَ عَنْ سَعْدٍ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ.\nوَحَدِيثُ٢ عَمَّارٍ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ.\nوَحَدِيثُ الْبَرَاءِ٣ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ وَالدَّارَقُطْنِيّ.\nوَحَدِيثُ سَهْلِ بْنِ٤ سَعْدٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ.\n_________\n١ أخرجه الشافعي \"١/٩٨\": كتاب الصلاة: باب صفة الصلاة الحديث \"٢٨١\"، والدارمي \"١/٣١٠\": كتاب الصلاة: باب التسليم في الصلاة، ومسلم \"١/٤٠٩\" كتاب المساجد: باب السلام للتحليل من الصلاة: الحديث \"١١٩/٥٨٢\"، والبزار في \"البحر الزخار مسند البزار\" \"٣/٣٠٧، ٣٠٨\"، رقم \"١١٠٠\"، والنسائي \"٣/٦١\": كتاب السهو: باب السلام، وابن ماجة \"١/٢٩٦\": كتاب إقامة الصلاة باب التسليم، الحديث \"٩١٥\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/١٦٧\": كتاب الصلاة: باب السلام في الصلاة، والدارقطني \"١/٣٥٦\": كتاب الصلاة: باب ما يخرج من الصلاة به، الحديث \"١\" وابن حبان في \"صحيحه\" \"٥/٣٣١، ٣٣٢- الإحسان\"، حديث \"١٩٩٢\". وأبو نعيم في \"الحلية\" \"٨/١٧٦\"، والبيهقي \"٢/١٧٨\": كتاب الصلاة: باب الاختيار في أن يسلم تسليمتين.\n٢ أخرجه ابن ماجة \"١/٢٩٦\": كتاب إقامة الصلاة: باب التسليم، الحديث \"٩١٦\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٢٦٨\": كتاب الصلاة: باب السلام في الصلاة، والدارقطني \"١/٣٥٦\": كتاب الصلاة: باب ما يخرج من الصلاة به، الحديث \"٢\"، كلهم من رواية أبي بكر بن عياش، عن أبى إسحاق، عن صلة بن زفر، عن عمار بن ياسر قال: كان رسول الله ﷺ يسلم عن يمينه، وعن يساره حتى يرى بياض خده، \"السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله\".\nقال البوصيري في \"الزوائد\" \"١/٣١٦\": \"هذا إسناد حسن، هكذا وقع في بعض النسخ، وفي بعضها صلة بن زفر، عن حذيفة. وهناك أخرجه المزي، ويؤيد أنه عن عمار، أن الدارقطني روى هذا الوجه فقال: عن عمار\".\n٣ أخرجه ابن أبي شيبة \"١/٢٩٩\" كتاب الصلوات: باب من كان يسلم في الصلاة تسليمتين، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٢٦٩\": كتاب الصلاة: باب السلام في الصلاة، والدارقطني \"١/٣٥٧\" كتاب الصلاة: باب ما يخرج من الصلاة به وكيفية التسليم. الحديث \"٥\"، والبيهقي \"٢/١٧٧\": كتاب الصلاة: باب الاختيار في أن يسلم تسليمتين.\n٤ أخرجه الشافعي \"١/٩٨\": كتاب الصلاة: باب صفة الصلاة، الحديث \"٢٨٣\"، وأحمد \"٥/٣٣٨\". وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٢/١٤٨\" وقال: رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وفيه كلام.","vol":"1","page":645},{"text":"وَحَدِيثُ حُذَيْفَةَ١ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ.\nوَحَدِيثُ عَدِيِّ بْنِ٢ عَمِيرَةَ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.\nوَحَدِيثُ طَلْقِ بْنِ٣ عَلِيٍّ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو.\nوَحَدِيثُ الْمُغِيرَةِ٤ رَوَاهُ الْمَعْمَرِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ وَالطَّبَرَانِيُّ وَفِي إسْنَادِهِ نَظَرٌ.\nوَحَدِيثُ وَاثِلَةَ بْنِ٥ الْأَسْقَعِ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ ابْنِ أَبِي يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ بُخْتٍ عَنْ وَاثِلَةَ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ.\nوَحَدِيثُ وَائِلِ٦ بْنِ حُجْرٍ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ عَنْ أَبِيهِ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ.\nوَحَدِيثُ يَعْقُوبَ بْنِ الْحُصَيْنِ٧ رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمَعْرِفَةِ وَفِيهِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُجَاهِدٍ.\n_________\n١ لم أجده في سنن ابن ماجة، وذكره السيوطي في \"الأزهار المتناثرة\" ص \"٣٨\"، رقم \"٣٥\"، وعزاه لابن ماجة من حديث حذيفة.\n٢ أخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٢٦٩\": كتاب الصلاة: باب السلام في الصلاة، ثنا ابن أبي داود، ثنا يحيى بن معين، ثنا المعتمر بن سليمان، قال: قرأت على الفضل، حدثني أبو حريز، أن قيس بن أبي حازم حدثه، أن عدي بن عميرة الحضرمي حدثه، قال: كان رسول الله ﷺ ﷺ إذا سلم فى الصلاة، أقبل بوجهه عن يمينه حتى يرى بياض خده، ثم يسلم عن يساره، ويقبل بوجهه حتى يرى بياض خده الأيسر.\nولم أجده في سنن ابن ماجة، وعزاه السيوطي في \"الأزهار المتناثرة\" ص \"٣٨\" لابن ماجة.\n٣ أخرجه الطحاوي \"١/٢٦٩\": كتاب الصلاة: باب السلام في الصلاة، من طريق على بن المديني ثنا ملازم بن عمرو ثنا هوذة بن قيس بن طلق، عن أبيه، عن جده طلق بن على، قال: كنا إذا صلينا مع رسول الله ﷺ، رأينا بياض خده الأيمن، وبياض خده الأيسر.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٢/١٤٨\"، وقال: رواه أحمد، والطبراني في \"الكبير\"، ورجاله ثقات.\n٤ - حديث المغيرة بن شعبة:\nأخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" \"٢٠/٣٩٣\"، حديث رقم \"٩٢٩\"، عن وراد كاتب المغيرة بن شعبة أن معاوية كتب إلى المغيرة يسأله … فذكره.\n٥ - حديث واثلة:\nأخرجه الشافعي \"١/٩٨\": كتاب الصلاة: باب صفة الصلاة، الحديث \"٢٨٤\"، والبيهقي في \"المعرفة\" \"٢/٦٠\"، من طريقه، أن النبي ﷺ كان يسلم عن يمينه، وعن يساره، حتى يرى خداه، وسنده ضعيف كما قال الحافظ.\n٦ - حديث وائل بن حجر:\nأخرجه الطيالسي \"١/١٠٤\"، الحديث \"٤٧٢\"، وأحمد \"٤/٣١٦\"، وأبو داود \"١/٣٢٧\": كتاب الصلاة: باب في السلام، حديث \"٩٩٧\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٢٦٩\": كتاب الصلاة: باب الاختيار في أن يسلم تسليمتين، والطبراني في \"الكبير\" \"٢٢/٣١\"، رقم \"٧١\".\n٧ - حديث يعقوب بن حصين: قال الحافظ ابن حجر في \"الإصابة\" \"٢/٣٥٢\": قال ابن السكن: روي عنه حديث ليس بمشهور، وساق ابن أبي خيثمة، والبغوي، وابن قانع، وابن شاهين، وابن السكن، وغيرهم، من رواية عبد الوهاب بن مجاهد، عن أبيه، عن يعقوب بن الحصين، قال: \"كأني أنظر إلى خدي رسول الله ﷺ، وهو يسلم عن يمينه، وعن شماله، ويجهر بالتسليم\"، وذكر أبو عمر أنه انفرد به ابن مجاهد، وهو ضعيف، وخرجه بقي بن مخلد.","vol":"1","page":646},{"text":"وَهُوَ مَتْرُوكٌ\nوَحَدِيثُ أَبِي١ رَمْثَةَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ مَنْدَهْ وَفِي إسْنَادِهِ نَظَرٌ.\nوَحَدِيثُ جَابِرِ٢ بْنِ سَمُرَةَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي حَدِيثٍ فِي آخِرِهِ: \"وَإِنَّمَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ ثُمَّ يُسَلِّمُ عَلَى أَخِيهِ مِنْ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ\".\nتَنْبِيهٌ: وَقَعَ فِي صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ زِيَادَةٌ وَبَرَكَاتُهُ وَهِيَ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ أَيْضًا وَهِيَ عِنْدَ أَبِي دَاوُد أَيْضًا فِي حَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ فَيَتَعَجَّبُ مِنْ ابْنِ الصَّلَاحِ حَيْثُ يَقُولُ إنَّ هَذِهِ الزِّيَادَةَ لَيْسَتْ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ\n٤٢١ - حَدِيثُ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نُسَلِّمَ عَلَى أَنْفُسِنَا وَأَنْ يَنْوِيَ بَعْضُنَا بَعْضًا٣ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ بِلَفْظِ: أَنْ نَرُدَّ عَلَى الْإِمَامِ وَأَنْ نَتَحَابَّ وَأَنْ يُسَلِّمَ بَعْضُنَا\n_________\n١ - حديث أبي رمثة:\nأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٢٦٩\": كتاب الصلاة: باب السلام في الصلاة، والحاكم \"١/٢٧٠\": كتاب الصلاة: باب الرد على الإمام، والطبراني في \"الأوسط\"، كما في \"مجمع الزوائد\" \"٢/١٤٩\".\nوقال الحاكم: \"صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه\".\nوتعقبه الذهبي فقال: المنهال ضعفه ابن معين، وأشعث فيه لين، والحديث منكر.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" \"٢/١٤٩\"، رواه الطبراني في الأوسط: وفيه منهال بن خليفة، ضعفه ابن معين، والنسائي، وابن حبان، ووثقه أبو حاتم.\nوقال البخاري: \"صالح فيه نظر\".\n٢ - حديث جابر بن سمرة:\nأخرجه أحمد \"٥/٨٦\"، ومسلم \"١/٣٢٢\": كتاب الصلاة: باب الأمر بالسكون في الصلاة، الحديث \"١٢٠/٤٣١\"، وأبو داود \"٢/٦٠٧- ٦٠٨\": كتاب الصلاة: باب في السلام، الحديث \"٩٩٨\"، والنسائي \"٣/٦١- ٦٢\": كتاب السهو: باب موضع اليدين عند السلام، وأبو عوانة \"٢/٢٣٨-٢٣٩\": كتاب الصلاة: باب إباحة التسليمة، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٢٦٨\": كتاب الصلاة: باب السلام في الصلاة، والبيهقي \"٢/١٧٨\" كتاب الصلاة: باب الاختيار في أن يسلم تسليمتين.\n٣ أخرجه أبو داود \"١/٣٢٨\": كتاب الصلاة: باب الرد على الإمام، حديث \"١٠٠١\"، وابن ماجة \"١/٢٩٧\": كتاب الصلاة: باب رد السلام على الإمام، حديث \"٩٢١، ٩٢٢\"، وابن خزيمة في \"صحيحه\" \"١٧١١\"، والدارقطني \"١/٣٦٠\": كتاب الصلاة: باب مفتاح الصلاة الطهور، حديث \"٢\" والحاكم في \"المستدرك\" \"١/٢٧٠\"، والبيهقي \"٢/١٨١\": كتاب الصلاة: باب من قال ينوي بالسلام والتحليل من الصلاة، كلهم من طريق قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب به.","vol":"1","page":647},{"text":"عَلَى بَعْضٍ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَزَّارُ بِلَفْظِ: أَنْ نُسَلِّمَ على أئمتنا وأن يسلم بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ، زَادَ الْبَزَّارُ: فِي الصَّلَاةِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ وَعِنْدَ أَبِي دَاوُد مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ سَمُرَةَ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا كَانَ فِي وَسَطِ الصَّلَاةِ أَوْ حِينَ انْقِضَائِهَا \"فَابْدَءُوا قَبْلَ السَّلَامِ فَقُولُوا: التَّحِيَّاتُ الطَّيِّبَاتُ وَالصَّلَوَاتُ وَالْمُلْكُ لِلَّهِ ثُمَّ سَلِّمُوا عَلَى الْيَمِينِ ثَمَّ سَلِّمُوا عَلَى قَارِئِكُمْ وَعَلَى أَنْفُسِكُمْ\" ١ لَكِنَّهُ ضَعِيفٌ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمَجَاهِيلِ.\n٤٢٢ - حَدِيثُ عَلِيٍّ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا وَقَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعًا يَفْصِلُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ بِالتَّسْلِيمِ عَلَى الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَالنَّبِيِّينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ٢ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْبَزَّارُ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْهُ فِي أَثْنَاءِ الْحَدِيثِ قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ حَدِيثِ عَاصِمٍ.\nوَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: كَانَ ابْنُ الْمُبَارَكِ يُضَعِّفُ هَذَا الْحَدِيثَ.\nحَدِيثُ: \"مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا\" تقدم في التيمم.\n٤٢٣ - أَنَّهُ ﷺ فَاتَتْهُ أَرْبَعُ صَلَوَاتٍ يَوْمَ الْخَنْدَقِ فَقَضَاهُنَّ عَلَى التَّرْتِيبِ تَقَدَّمَ فِي الْأَذَانِ وَلِلتِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ\n_________\n= وقال النووي في \"المجموع\" \"٣/٤٦١\": رواه أبو داود والدارقطني والبيهقي وفي إسناد أبي داود سعيد بن بشير وهو مختلف في الاحتجاج به وإسناد روايتي الدارقطني والبيهقي حسن واعتضدت طرق هدا الحديث فصار حسنًا وصحيحًا.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، وسعيد بن بشير إمام أهل الشام في عصره، إلا أن الشيخين لم يخرجاه بما وصفه أبو مسهر ووافقه الذهبي.\n١ تقدم تخريجه في أحاديث التشهد.\n٢ أخرجه أحمد \"١/١٦٠\"، والترمذي \"٢/٢٨٩\": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في الأربع قبل الظهر، حديث \"٤٢٤\"، وفي باب كيف تطوع النبي ﷺ بالنهار؟، حديث \"٥٩٨\"، والنسائي \"٢/١١٩، ١٢٠\": كتاب الإمامة: باب الصلاة قبل العصر، وذكر اختلاف الناقلين عن أبي إسحاق في ذلك، حديث \"٨٧٤\"، وابن ماجة \"١/٣٦٧\": كتاب إقامة الصلاة والسنّة فيها، حديث \"١١٦١\"، وأخرجه ابن خزيمة \"٢/٢١٨، ٢١٩\"، برقم \"١٢١٠، ١٢١١\"، والبزار في \"البحر الزخار\" \"٢/٢٦٢\"، رقم \"٦٧٣\"، من حديث عاصم بن ضمرة عن علي، فذكره.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن.\nوقال إسحاق بن إبراهيم: أحسن شيء روي في تطوع النبي ﷺ بالنهار هذا.\nوروي عن ابن المبارك أنه كان يضعفه.\nقال الترمذي: وإنما ضعفه عندنا- والله أعلم- لأنه لا يروى مثل هذا عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه عن عاصم عن علي.\nوعاصم بن ضمرة هو ثقة عند بعض أهل العلم.\nقال علي بن المديني: قال يحيى بن سعيد القطان: قال سفيان: كنا نعرف فضل حديث عاصم بن ضمرة على حديث الحارث.","vol":"1","page":648},{"text":"الْمُشْرِكِينَ شَغَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَرْبَعِ صَلَوَاتٍ يَوْمَ الْخَنْدَقِ حَتَّى ذَهَبَ مِنْ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللَّهُ فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعِشَاءَ١ فَعَلَى هَذَا لَمْ تَفُتْهُ إلَّا ثَلَاثَةٌ وَقَوْلُ الرَّاوِي إنَّهُ شُغِلَ عَنْهَا أَمَّا فِي الثَّلَاثَةِ فَظَاهِرٌ وَأَمَّا فِي الْعِشَاءِ فَالْمُرَادُ أَنَّهُ أَخَّرَهَا عَنْ وَقْتِهَا الْمُعْتَادِ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حُبِسْنَا يَوْمَ الْخَنْدَقِ عَنْ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ حَتَّى كُفِينَا ذَلِكَ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَقَامَ٢ الْحَدِيثُ وَفِي آخِرِهِ وَذَلِكَ قبل أن ينزل: ﴿فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ [البقرة: ٢٣٩]\nتَنْبِيهٌ: حَدِيثُ: \"لَا صَلَاةَ لِمَنْ عَلَيْهِ صَلَاةٌ\". قَالَ إبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ سَأَلْتُ عَنْهُ أَحْمَدَ فَقَالَ: لَا أَعْرِفُهُ وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: فِي الْعَارِضَةِ هُوَ بَاطِلٌ٣.\n٤٢٤ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"إذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ صَلَاةً فَذَكَرَهَا وَهُوَ فِي صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ فَلْيَبْدَأْ بِاَلَّتِي هُوَ فِيهَا فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا صَلَّى الَّتِي نَسِيَ\" ٤ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ\n_________\n١ أخرجه أحمد \"١/٣٥\"، والترمذي \"١/٣٣٧\": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في الرجل تفوته الصلوات، حديث \"١٧٩\"، والنسائي \"١/٢٩٧\": كتاب المواقيت: باب كيف يقضي الفائت من الصلاة، حديث \"٦٢٢\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/٢١٩\": كتاب الصلاة: باب قضاء الصلوات الأولى فالأولى، من طريق أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه، فذكره.\n٢ أخرجه أحمد \"٣/٢٥\"، والنسائي \"٢/١٧\": كتاب الأذان: باب الأذان للفائت من الصلوات، حديث \"٦٦١\"، وابن حبان \"٧/١٤٧، ١٤٨- الإحسان\"، حديث \"٢٨٩٠\"، من حديث أبي سعيد الخدري.\n٣ ينظر: \"عارضة الأحوذي\" لابن العربي \"١/٢٩٣\".\n٤ أخرجه الدارقطني \"١/٤٢١\": كتاب الصلاة: باب الرجل يذكر صلاة، وهو في أخرى، الحديث \"١\"، وابن عدي في \"الكامل\" \"٥/٦٨٢\"، ومن طريقه البيهقي \"٢/٢٢٢\": كتاب الصلاة: باب من ذكر صلاة وهو في أخرى، من طريق بقية، ثنا عمر بن أبي عمر، عن مكحول، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ.\nقال الدارقطني: عمر بن أبي عمر مجهول.\nوقال ابن عدي: عمر بن أبي عمر مجهول، ولا أعلم يروي عنه غير بقية كما يروي عن سائر المجهولبن.\nقال ابن العربي: جمع ضعفًا، وانقطاعًا.\nأما الضعف فعرفناه.\nوأما الانقطاع فهو بين مكحول، وابن عباس، وقد جزم به الحافظ فقال: مكحول لم يسمع منه- أي من ابن عباس- وقال العلائي في \"جامع التحصيل\" \"ص ٢٨٥\" رقم \"٧٩٦\":\n\"قال أبو حاتم: سألت أبا مسهر؛ هل سمع مكحول من أحد من أصحاب النبي ﷺ؟ فقال: ما صح عندي إلا أنس بن مالك، قلت: واثلة بن الأسقع؟ أنكره. وقال ابن معين: سمع مكحول من واثلة بن الأسقع، ومن فضالة بن عبيد، ومن أنس ﵃، وقال أبو حاتم: لم يسمع من معاوية، ودخل على واثلة بن الأسقع، ولم يسمع منه ولا رأى أبا إمامة، وقال أبو زرعة: مكحول عن ابن عمر مرسل، ولم يسمع مكحول من واثلة بن الأسقع، ولا أبي ذر.\nوقال أبو داود: لم ير عبادة بن الصامت.\nوقال الدارقطني: لم يلق أبا هريرة، ولا شداد بن أوس.","vol":"1","page":649},{"text":"عَبَّاسٍ وَمَكْحُولٍ لَمْ يُسْمَعْ مِنْهُ وَفِيهِ بَقِيَّةٌ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي عُمَرَ وَهُوَ مَجْهُولٌ قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: جَمَعَ ضَعْفًا وَانْقِطَاعًا.\nوَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: احْتَجَّ بَعْضُ أَصْحَابِنَا بِقَوْلِهِ ﷺ: \"مَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا ثُمَّ اقْضُوا مَا فَاتَكُمْ\" ١\n٤٢٥ - حَدِيثُ عَلِيٍّ: أَنَّهُ فَسَّرَ قَوْله تَعَالَى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [الكوثر: ٢] بِوَضَعِ الْيَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ تَحْتَ النَّحْرِ.٢ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ عُقْبَةَ بْنِ ظُهَيْرٍ عَنْهُ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ صَهْبَانَ عَنْهُ وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَأَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي جُحَيْفَةَ أَنَّ عِلِّيًّا قَالَ: السُّنَّةُ وَضْعُ الْكَفِّ عَلَى الْكَفِّ فِي الصَّلَاةِ تَحْتَ السُّرَّةِ٣ وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ الْوَاسِطِيُّ٤ وَهُوَ مَتْرُوكٌ وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ مَعَ ذَلِكَ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ ابْنِ\n_________\n١ ينظر السنن الكبرى للبيهقي \"٢/٢٢١\".\n٢ أخرجه الدارقطني في \"سننه\" \"١/٢٨٥\": كتاب الصلاة: باب أخذ الشمال باليمين في الصلاة، حديث \"٦\"، والحاكم في \"المستدرك\" \"٢/٥٣٧\": كتاب التفسير: سورة الكوثر، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/٢٩\": كتاب الصلاة: باب وضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة، عن عقبة بن ظهير، وعقبة بن صهبان عن علي﵁-.\nقال العلامة أبو الطيب في \"التعليق المغني على الدارقطني\": الحديث إسناده صالح ليس فيه مجروح، لكن قال الحافظ ابن كثير في تفسير سورة الكوثر: وقيل المراد بقوله: \"وانحر\"، وضع اليد اليمنى على اليد اليسرى تحت النحر، يروى هذا عن علي، ولا يصح، وعن الشعبي مثله ا. هـ.\n٣ أخرجه أحمد \"١/١٩٠\"، وأبو داود \"١/٢٠١\": كتاب الصلاة: باب وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة، حديث \"٧٥٦\"، والبيهقي \"السنن الكبرى\" \"٢/٣١\": كتاب الصلاة: باب وضع اليدين على الصدر في الصلاة من السنة. وقال البيهقي: عبد الرحمن بن إسحاق هذا هو الواسطي القرشي جرحه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين والبخاري، وغيرهم.\n٤ عبد الرحمن بن إسحاق، أبو شيبه الواسطي. قال أبو طالب: سألت أحمد بن حنبل عه فقال: ليس بشيء، منكر الحديث. وروى عباس عن يحيى: ضعيف، وقال مرة: متروك.\nوقال البخاري: فيه نظر.\nوقال النسائي وغيره: ضعيف، وقال أيضًا: ليس بثقة كما في سننه \"٩١٦\".\nوقال أبو حاتم الرازي: ضعيف الحديث.\nوقال البزار: ليس حديثه حديث حافظ كما في كشف الأستار \"٨٥٩\".\nوقال الدارقطني: ضعيف، في السنن \"٢/١٢١\".\nوذكره أبو زرعة الرازي في \"أسامي الضعفاء\" ت \"١٧٨\".\nوذكره يعقوب بن سفيان في باب من يرغب عن الرواية عنهم، وقال: ضعيف.\nينظر: تهذيب الكمال \"٢/٧٧٤\"، ولسان الميزان \"٧/٢٧٧\"، وتقريب التهذيب \"١/٤٧٢\" ت \"٨٦٤\"، والجرح والتعديل \"٥/١٠٠١\"، علل أحمد \"١/٣٣٤\"، المغني \"ت ٣٥٢٥\"، والمعرفة والتاريخ ليعقوب \"٣/٥٩\"، تاريخ البخاري الكبير \"٥/٢٥٩\"، وميزان الاعتدال \"٤/٢٦٠- لتحقيقنا\"، ت \"٤٨١٧- ٣٧٢٨\"، والجامع في الجرح والتعديل \"٢/٦٠\"، ترجمة \"٢٤٤٦\".","vol":"1","page":650},{"text":"عَبَّاسٍ١ مِثْلُ التَّفْسِيرِ الْمَحْكِيِّ عَنْ عَلِيٍّ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ\nقَوْلُهُ: وَيُرْوَى أَنَّ جَبْرَائِيلَ كَذَلِكَ فَسَّرَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، الْحَاكِمُ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْكَوْثَرِ مِنْ الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ حَدِيثِ الْأَصْبَغِ بْنِ نَبَاتَةَ عَنْ عَلِيٍّ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِجِبْرِيلَ: \"مَا هَذِهِ النَّحِيرَةُ؟ \" قَالَ: إنَّهَا لَيْسَتْ بِنَحِيرَةٍ وَلَكِنْ يَأْمُرُكَ إذَا أَحْرَمْتَ بِالصَّلَاةِ أَنْ تَرْفَعَ يَدَيْكَ إذَا كَبَّرْتَ وَإِذَا رَكَعْتَ وَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكِ فَإِنَّهَا صَلَاتُنَا وَصَلَاةُ الْمَلَائِكَةِ\" ٢ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ جِدًّا وَاتَّهَمَ بِهِ ابْنَ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ٣ إسْرَائِيلُ بْنُ حَاتِمٍ\n٤٢٦ - حَدِيثُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ نَسِيَ الْقِرَاءَةَ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: كَيْفَ كَانَ الرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ؟ قَالُوا: حَسَنًا قَالَ: فَلَا بَأْسَ٤ الشَّافِعِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي سَلِمَةَ أَنَّ عُمَرَ فَذَكَرَهُ وَضَعَّفَهُ الشَّافِعِيُّ بِالْإِرْسَالِ\nوَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ٥ لَيْسَ هَذَا الْأَثَرُ عِنْدَ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى لِأَنَّ مَالِكًا طَرَحَهُ فِي الْآخِرِ وَالصَّحِيحُ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ أَعَادَ الصَّلَاةَ وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقَيْنِ مَوْصُولَيْنِ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ أَعَادَ الْمَغْرِبَ٦\n٤٢٧ - حَدِيثُ: رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الْقُنُوتِ رُوِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ أَمَّا ابْنُ مَسْعُودٍ٧ فَرَوَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَالْبَيْهَقِيُّ وَأَمَّا عُمَرَ٨ فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ وَهُوَ فِي رَفْعِ\n_________\n١ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/٣١\": كتاب الصلاة: باب وضع اليدين على الصدر في الصلاة من السنة، من طريق عمرو بن مالك النكري عن أبي الجوزاء عن ابن عباس.\n٢ أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" \"٢/٥٣٨\": كتاب التفسير: باب تفسير سورة الكوثر، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/٧٥\": كتاب الصلاة: باب رفع اليدين عند الركوع وعند رفع الرأس منه، وابن حبان في \"المجروحين\" \"١/١٧٧\"، وذكره السيوطى في \"الدر المنثور\" \"٦/٦٨٩\"، وعزاه لابن أبي حاتم والحاكم وابن مردويه والبيهقي في \"سننه\" عن علي بن أبي طالب، فذكره.\n٣ ينظر \"المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين\" لابن حبان \"١/١٧٧، ١٧٨\"، ترجمة إسرائيل بن حاتم.\n٤ أخرجه الشافعي كما في \"معرفة السنن والآثار\" للبيهقي \"٢/١٧٧\": كتاب الصلاة: باب من سها عن القراءة، برقم \"١١٤٣\"، وفي \"السنن الكبرى\" للبيهقي \"٢/٣٤٧\": كتاب الصلاة: باب من سها عن القراءة.\n٥ ينظر \"الاستذكار\" لابن عبد البر \"٤/١٤٢\"، برقم \"٤٤٧٢\".\n٦ ينظر: \"السنن الكبرى\" للبيهقي \"٢/٣٤٧\"، و\"معرفة السنن والآثار\" \"٢/١٧٨\".\n٧ أخرجه ابن المنذر في \"الأوسط\" \"٥/٢١٣\"، حديث رقم \"٢٧٣٣\"، \"عن عبد الله أنه كان يرفع يديه في القنوت إلى صدره\".\nوأخرجه البيهقي تعليقًا في \"السنن الكبرى\" \"٢/٢١٢\": كتاب الصلاة: باب رفع اليدين في القنوت.\n٨ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/٢١٢\"، وأخرجه ابن المنذر في \"الأوسط\" \"٥/٢١٣\"، برقم \"٢٧٣١\". عن أبي عثمان قال: \"كان عمر يقنت بنا بعد الركوع، ويرفع يديه حتى يبدو ضبعاه، ويسمع صوته من وراء المسجد\".","vol":"1","page":651},{"text":"الْيَدَيْنِ لِلْبُخَارِيِّ وَأَمَّا عُثْمَانُ فَلَمْ أَرَهُ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ١ رُوِيَ أَيْضًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n٤٢٨ - قَوْلُهُ: قَالَ الصَّيْدَلَانِيُّ: وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَزِيدُ: \"وَارْحَمْ مُحَمَّدًا وَآلَ مُحَمَّدٍ كَمَا رَحِمْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ أَوْ تَرَحَّمْتَ\" قَالَ: وَهَذَا لَمْ يَرِدْ فِي الْخَبَرِ وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ فِي اللُّغَةِ فَإِنَّهُ لَا يُقَالُ رَحِمْتَ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا يُقَالُ رَحِمْتَهُ وَأَمَّا التَّرَحُّمُ فَفِيهِ مَعْنَى التَّكَلُّفِ وَالتَّصَنُّعِ فَلَا يَحْسُنُ إطْلَاقُهُ فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى انْتَهَى وَقَدْ سَبَقَهُ إلَى إنْكَارِ التَّرَحُّمِ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فَقَالَ فِي الِاسْتِذْكَارِ٢ رُوِيَتْ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنْ طُرُقٍ مُتَوَاتِرَةٍ وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا وَارْحَمْ مُحَمَّدًا قَالَ وَلَا أُحِبُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَهُ \"\"٣ وَكَذَا قَالَ النَّوَوِيُّ٤ فِي الْأَذْكَارِ وَغَيْرِهِ\nوَلَيْسَ كَمَا قَالُوا: وَقَدْ وَرَدَتْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ فِي الْخَبَرِ وَإِذَا صَحَّتْ فِي الْخَبَرِ صَحَّتْ فِي اللُّغَةِ٥ فَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ قَالَ: \"مَنْ قَالَ اللهم صلى عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وَآلِ إبْرَاهِيمَ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وَآلِ إبْرَاهِيمَ وَتَرَحَّمْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا تَرَحَّمْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وَآلِ إبْرَاهِيمَ شَهِدْتُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالشَّفَاعَةِ\" ٦ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَفَعَهُ: \"إذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ فِي الصلاة فليقل: اللهم صلى عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَارْحَمْ مُحَمَّدًا وَآلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ وَبَارَكْتَ وَتَرَحَّمْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وَآلِ إبْرَاهِيمَ إنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ\" ٧ وَفِي إسْنَادِهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ كَمَا تَقَدَّمَ وَحَدِيثُ٨ عَلِيٍّ رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ فِي نَوْعِ الْمُسَلْسَلِ وَفِي إسْنَادِهِ عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ وَهُوَ كَذَّابٌ وَفِيهِ عَنْ ابْنِ٩ عَبَّاسٍ رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ وَفِي إسْنَادِهِ أَبُو إسْرَائِيلَ الْمُلَائِيّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَمِمَّا يَشْهَدُ لِجَوَازِ إطْلَاقِ الرَّحْمَةِ فِي\n_________\n١ ينظر \"السنن الكبرى\" \"٢/٢١٢\".\n٢ ينظر \"الاستذكار\" لابن عبد البر \"٦/٢٦٢\"، رقم \"٨٩٠٣\".\n٣ سقط من ط.\n٤ ينظر \"الأذكار\" للنويي ص \"١٤٨\": باب صفة الصلاة على رسول اللَّه ﷺ.\n٥ إذ الخبر مصدر أساسي من مصادر اللغة.\n٦ أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" ص \"١٨٧\"، برقم \"٦٤٣\".\nقال البخاري: حدثنا محمد بن العلاء قال: حدثنا إسحاق بن سليمان عن سعيد بن عبد الرحمن مولى سعيد بن العاص قال: حدثنا حنظلة بن علي عن أبي هريرة، فذكره.\n٧ أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" \"١/٢٦٩\": كتاب الصلاة: باب صيغ الصلاة بعد التشهد.\n٨ أخرجه الحاكم في \"علوم الحديث\" ص \"٣٢\".\n٩ أخرجه ابن جرير الطبري في \"تفسيره\" \"١٠/٣٢٩\"، برقم \"٢٨٦٣٥\".","vol":"1","page":652},{"text":"حَقِّهِ ﷺ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ فِي قِصَّةِ الْأَعْرَابِيِّ حَيْثُ قَالَ: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي وَمُحَمَّدًا وَلَا تَرْحَمْ مَعَنَا أَحَدًا، فَقَالَ: \"لَقَدْ تَحَجَّرْتَ وَاسِعًا\" ١ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ هَذَا الْإِطْلَاقَ\n_________\n١ أخرجه البخاري \"١٢/٥٠- فتح الباري\": كتاب الأدب: باب رحمة الناس والبهائم، حديث \"٦٠١٠\"، وأخرجه أحمد \"٢/٢٣٩\"، وأبو داود \"١/١٥٧\": كتاب الطهارة: باب الأرض يصيبها البول، حديث \"٣٨٠\"، والترمذي \"١/٢٧٥، ٢٧٦\": كتاب أبواب الطهارة: باب ما جاء في البول يصيب الأرض، حديث \"١٤٧\"، والنسائي \"٣/١٤\": كتاب السهو: باب الكلام في الصلاة، حديث \"١٢١٧\"، وأخرجه الحميدي \"٩/٤١٢\"، حديث \"٩٣٨\"، وابن خزيمة \"١/١٥٠\"، حديث \"٢٩٨\"، وابن حبان \"٣/٢٦٧- الإحسان\"، رقم \"٩٨٧\"، عن أبي هريرة به.","vol":"1","page":653},{"text":"٥-<span data-type='title' id=toc-54> بَابُ شُرُوطِ الصَّلَاةِ</span>\n٤٢٩ - حَدِيثُ: \"لَا صَلَاةَ إلَّا بِطَهَارَةٍ\" تَقَدَّمَ فِي الْأَحْدَاثِ.\nقَوْلُهُ: لِمَا يُرْوَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إذَا فَسَا أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَنْصَرِفْ فَلْيَتَوَضَّأْ وَلْيُعِدْ الصَّلَاةَ\" ١ هَكَذَا نَسَبَهُ فَقَالَ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَهُوَ غَلَطٌ وَالصَّوَابُ عَلِيُّ بْنُ طَلْقٍ وَهُوَ الْيَمَامِيُّ كَذَا رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِهِ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ: لَمْ يَقُلْ فِيهِ وَلْيُعِدْ صَلَاتَهُ إلَّا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِأَنَّ مُسْلِمَ بْنَ سَلَّامٍ الْحَنَفِيَّ لَا يُعْرَفُ.\nوَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: قَالَ الْبُخَارِيُّ: لَا أَعْلَمُ لِعَلِيِّ بْنِ طَلْقٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ ولا أعرف هذا مِنْ حَدِيثِ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ كَأَنَّهُ رَأَى أَنَّ هَذَا رَجُلٌ آخَرُ وَمَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ إلَى أَنَّهُمَا وَاحِدٌ\nوَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَرَاهُ وَالِدَ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ\n٤٣٠ - حَدِيثُ: رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"مَنْ قَاءَ أَوْ رَعَفَ أَوْ أَمْذَى فِي صَلَاتِهِ فَلْيَنْصَرِفْ وَلْيَتَوَضَّأْ وَلْيَبْنِ عَلَى صَلَاتِهِ مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ\". ابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ: مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ أَصَابَهُ قَيْءٌ أَوْ رُعَافٌ أَوْ قَلَسٌ أَوْ\n_________\n١ أخرجه أحمد \"١/٨٦\"، وأبو داود \"١/١٠٢\": كتاب الطهارة: باب فيمن يحدث في الصلاة، حديث \"٢٠٥\"، والترمذي \"٣/٤٥٩\": كتاب الرضاع: باب ما جاء في كراهية إتيان النساء في أدبارهن، حديث \"١١٦٤\"، والنسائي في \"الكبرى\" \"٥/٣٢٥\": كتاب عشرة النساء: باب ذكر حديث علي بن طلق في إتيان النساء في أدبارهن، حديث \"٩٠٢٦\"، والدارقطني \"١/١٥٣\": كتاب الطهارة: باب في الوضوء من الخارج من البدن، حديث \"١٠\"، وابن حبان \"٦/٨، ٩- الإحسان\"، حديث \"٢٢٣٧\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/٢٥٥\": كتاب الصلاة: باب من أحدث في صلاته قبل الإحلال منها بالتسليم، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٢/٣٣٠\"، حديث \"٧٥٣\"، وذكره الزيلعي في \"نصب الراية\" \"٢/٦١، ٦٢\"، وعزاه لأبي داود، والترمذي والنسائي، عن مسلم بن سلام عن على بر طلق، فذكره.\nقال الترمذي: حديث حسن.","vol":"1","page":653},{"text":"مَذْيٌ فلينصرف فليتوضأ وَلْيَبْنِ عَلَى صَلَاتِهِ وَهُوَ فِي ذَلِكَ لَا يَتَكَلَّمُ\" ١ لَفْظُ ابْنُ مَاجَهْ وَأَعَلَّهُ غَيْرُ وَاحِدِ بِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ وَرِوَايَةُ إسْمَاعِيلَ عَنْ الْحِجَازِيِّينَ ضَعِيفَةٌ وَقَدْ خَالَفَهُ الْحُفَّاظُ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ جُرَيْجٍ فَرَوَوْهُ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا وَصَحَّحَ هَذِهِ الطَّرِيقَ الْمُرْسَلَةَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي الْعِلَلِ وَأَبُو حَاتِمٍ وَقَالَ: رِوَايَةُ إسْمَاعِيلَ خَطَأٌ وَقَالَ ابن معي: ن حَدِيثٌ ضَعِيفٌ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هَكَذَا رَوَاهُ إسْمَاعِيلُ مَرَّةً وَقَالَ مَرَّةً: عَنْ بن جريج عن أبيه عَنْ عَائِشَةَ وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ وَقَالَ أَحْمَدُ: الصَّوَابُ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ أَيْضًا عَنْ عَطَاءِ بْنِ عَجْلَانَ وَعَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَقَالَ بَعْدَهُ: عَطَاءٌ وَعَبَّادٌ ضَعِيفَانِ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: الصَّوَابُ إرْسَالُهُ وَقَدْ رَفَعَهُ أَيْضًا سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ\n_________\n١ أخرجه ابن ماجة \"١/٣٨٥\" كتاب إقامة الصلاة: باب البناء على الصلاة حديث \"١٢٢١\" والدارقطني \"١/١٥٣\" كتاب الطهارة: باب الوضوء من الخارج \"١١\" من طريق إسماعيل بن عياش عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه ﷺ: \"من أصابه قيء أو رعاف أو قلس أو مذي فلينصرف فليتوضأ ثم ليبن على صلاته وهر في ذلك لا يتكلم\".\nقال الدارقطني: والحفاظ من أصحاب بن جريج يرونه عن ابن جريج عن أبيه عن النبي ﷺ.\nثم رواه من هذا الوجه \"١/١٥٤- ١٥٥\".\nوقال الدارقطني: قال لنا أبو بكر: سمعت محمد بن يحيى- يعني الذهلي- يقول: هذا هو الصحيح عن ابن جريج وهو مرسل وأما حديث ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن عائشة الذي يرويه إسماعيل بن عياش فليس بشيء.\nقلت وهو قول الإمام أحمد أيضًا.\nفأسند ابن عدي في \"الكامل\" \"١/٢٩٢\" عن أبي طالب أحمد بن حميد قال: سألت أحمد عن حديث ابن عياش عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن عائشة أن النبي ﷺ قال: … فذكر الحديث فقال: هكذا رواه ابن عياش إنما رواه ابن جريج فقال عن أبي.\nوعِلة الحديث إسماعيل فروايته عن الشاميين صحيحة يحتج بها أما عن الحجازيين وهذه منها فهو كما قال ابن عدي: وأما حديثه عن الحجازيين فلا يخلو من ضعف إما موقوف فيرفعه أو مقطوع فيوصله أو مرسل فيسنده أو نحو ذلك.\nوقد رجح الطريق المرسل أيضًا أبو حاتم:\nفقال ابن أبي حاتم في \"العلل\" \"١/٣١\" رقم \"٥٧\": سألت أبي عن حديث رواه إسماعيل بن عياش عن ابن جريج عن عبد الله بن أبي مليكة عن عائشة عن رسول الله ﷺ قال … فذكر الحديث قال أبي هذا خطأ إنما يرونه عن ابن جريج عن أبيه عن ابن أبي مليكة عن النبي ﷺ مرسلًا ا. هـ.\nوقد وافق إسماعيل بن عياش على رفع الحديث سليمان بن أرقم فأخرج الدارقطني \"١/١٥٥\" من طريق سليمان بن أرقم عن ابن جريج به موصولًا.\nوسليمان بن أرقم متروك:\nوأخرجه الدارقطني أيضًا \"١/١٥٤\" من طريق إسماعيل عن عباد بن كثير وعطاء بن عجلان عن ابن أبي مليكة عن عائشة مثله وقال الدارقطني: عباد بن كثير وعطاء بن عجلان ضعيفًان.","vol":"1","page":654},{"text":"تَنْبِيهٌ: وَقَعَ لِإِمَامِ الْحَرَمَيْنِ فِي النِّهَايَةِ وَتَبِعَهُ الْغَزَالِيُّ فِي الْوَسِيطِ وَهْمٌ عَجِيبٌ فَإِنَّهُ قَالَ هَذَا الْحَدِيثُ مَرْوِيٌّ فِي الصِّحَاحِ وَإِنَّمَا لَمْ يَقُلْ بِهِ الشَّافِعِيُّ لِأَنَّهُ مُرْسَلٌ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ لَمْ يَلْقَ عَائِشَةَ وَرَوَاهُ إسْمَاعِيلُ بْنُ عياش عن بن أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عُرْوَةَ عن عائشة وإسماعيل سيء الْحِفْظِ كَثِيرُ الْغَلَطِ فِيمَا يَرْوِيهِ عَنْ غَيْرِ الشَّامِيِّينَ وَابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ لَيْسَ مِنْ الشَّامِيِّينَ فَاشْتَمَلَ عَلَى أَوْهَامٍ عَجِيبَةٍ.\nأَحَدُهَا: قَوْلُهُ إنَّ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ لَمْ يَلْقَ عَائِشَةَ وَقَدْ لَقِيَهَا بِلَا خِلَافٍ.\nثَانِيهَا: أَنَّ إسْمَاعِيلَ رَوَاهُ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ وَإِسْمَاعِيلُ إنَّمَا رَوَاهُ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْهُ.\nثَالِثُهَا: إدْخَالُهُ عُرْوَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَائِشَةَ وَلَمْ يُدْخِلْهُ أَحَدٌ بَيْنَهُمَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ.\nرَابِعُهَا: دَعْوَاهُ أَنَّهُ مُخَرَّجٌ فِي الصِّحَاحِ وَلَيْسَ هُوَ فِيهَا فَلَيْتَهُ سَكَتَ.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَلَفْظُهُ: \"إذَا رَعَفَ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَنْصَرِفْ فَلْيَغْسِلْ عَنْهُ الدَّمَ ثُمَّ لْيُعِدْ وُضُوءَهُ وَلْيَسْتَقْبِلْ صَلَاتَهُ\" ١ وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ\nوَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَلَفْظُهُ: \"إذَا قَاءَ أَحَدُكُمْ أَوْ رَعَفَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ أَوْ أَحْدَثَ فَلْيَنْصَرِفْ فَلْيَتَوَضَّأْ ثُمَّ لِيَجِئْ فَلْيَبْنِ عَلَى مَا مَضَى\" ٢ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ أيضا فيه أَبُو بَكْرٍ الدَّاهِرِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ مَوْقُوفًا عَلَى عَلِيٍّ٣ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ وَعَنْ سلمان نحوه٤ وروى الْمُوَطَّإِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إذَا رَعَفَ رَجَعَ\n_________\n١ أخرجه الدارقطني في \"سننه\"\"١/١٥٢\": كتاب الطهارة: باب في الوضوء من الخارج من البدن كالرعاف والقيء والحجامة ونحوه، حديث \"٨\"، وابن عدي في الكامل \"٣/٢٥٤\"، ترجمة سليمان بن أرقم.\nوالطبراني في \"الكبير\" \"١١/١٦٥\"، برقم \"١١٣٧٤\"، وذكره الزيلعي في \"نصب الراية\" \"٢/٦٢\"، وعزاه للطبراني، وللدار قطني ولابن عدي، عن سليمان بن أرقم عن الحسن عن ابن عباس مرفوعًا.\nقال: وضعف سليمان بن أرقم عن أحمد وأبي داود والنسائي وابن معين، والبخاري، وقالوا كلهم: إنه متروك.\n٢ أخرجه الدارقطني في \"سننه\" \"١/١٥٧\": كتاب الطهارة: باب في الوضوء من الخارج من البدن كالرعاف والقيء والحجامة ونحوه، رقم \"٣٠\"، من طريق أبي بكر الداهري عن حجاج عن الزهري عن عطاء بن يزيد عن أبي سعيد الخدري، فذكره.\nوقال الدارقطني: أبو بكر الداهري عبد الله بن حكيم، متروك الحديث.\n٣ أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" \"٢/٣٣٨، ٣٣٩\"، حديث \"٣٦٠٦\"، \"٣٦٠٧\"، وأخرجه الدارقطني في \"سننه\" \"١/١٥٦\": كتاب الطهارة: باب الوضوء من الخارج من البدن، حديث \"٢٢\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/٢٥٦\": كتاب الصلاة: باب من قال يبني من سبقه الحدث على ما مضى من صلاته.\n٤ أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" \"٢/٣٣٩\"، رقم \"٣٦٠٨\"، وأشار إليه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/٢٥٧\"، من حديث سلمان الفارسي موقوفًا.","vol":"1","page":655},{"text":"فَتَوَضَّأَ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ ثُمَّ رَجَعَ وَبَنَى وَلِلشَّافِعِيِّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْهُ قَالَ: مَنْ أَصَابَهُ رُعَافٌ أَوْ مَذْيٌ أَوْ قَيْءٌ انْصَرَفَ وَتَوَضَّأَ ثُمَّ رَجَعَ فبنى١ قوله: ويشترط أن لا يَتَكَلَّمَ عَلَى مَا وَرَدَ فِي الْخَبَرِ يُشِيرُ إلَى مَا تَقَدَّمَ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ\nحَدِيثُ: أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِأَسْمَاءِ: \"حُتِّيهِ ثُمَّ اُقْرُصِيهِ ثُمَّ اغْسِلِيهِ بِالْمَاءِ وَصَلِّي فِيهِ\" تَقَدَّمَ فِي بَابِ النَّجَاسَاتِ\n٤٣١ - حَدِيثُ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ وَالْوَاشِرَةَ وَالْمُسْتَوْشِرَةَ،٢ وَيُرْوَى: المؤتشمة بدل: المستوشمة، والمؤتشرة بَدَلَ الْمُسْتَوْشِرَةَ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ إلَّا قَوْلَهُ: الْوَاشِرَةَ وَالْمُسْتَوْشِرَةَ وَقَدْ قَالَ الرَّافِعِيُّ فِي التَّذْنِيبِ: إنَّهَا فِي غَيْرِ الرِّوَايَاتِ الْمَشْهُورَةِ وَهُوَ كَمَا قَالَ فَقَدْ رَوَيْنَاهَا فِي مُسْنَدِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ لِلْبَاغَنْدِيِّ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمَعْرِفَةِ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عضاة الْأَشْعَرِيِّ وَقَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ فِي كَلَامِهِ عَلَى الْوَسِيطِ لَمْ أَجِدْ هَذِهِ الزِّيَادَةَ بَعْدَ الْبَحْثِ الشَّدِيدِ إلَّا أَنَّ أَبَا دَاوُد وَالنَّسَائِيَّ رَوَيَا فِي حَدِيثٍ عَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ فِي النَّهْيِ عَنْ الْوَشْرِ٣ انْتَهَى\nوَهُوَ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَلْعَنُ الْوَاشِمَةَ وَالْمُؤْتَشِمَةَ وَالْوَاشِرَةَ وَالْمُؤْتَشِرَةَ٤ الْحَدِيثُ\nوَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد مِنْ رِوَايَةِ مُجَاهَدٍ عَنْهُ قَالَ: لُعِنَتْ الْوَاصِلَةُ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ وَالنَّامِصَةُ وَالْمُتَنَمِّصَةُ وَالْوَاشِمَةُ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ مِنْ غَيْرِ دَاءٍ٥ قَالَ أَبُو دَاوُد\n_________\n١ أخرجه مالك في \"الموطأ\" \"١/٣٨\": كتاب الطهارة: باب ما جاء في الرعاف، حديث \"٤٦\"، والشافعي في \"مسنده\" \"١/٣٥\"، حديث \"٩٣\"، وأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" \"٢/٣٤٠\"، برقم \"٣٦١٠، ٣٦١١\"، من أثر ابن عمر وإسناده صحيح.\n٢ أخرجه البخاري \"١٠/٣٨٧\": كتاب اللباس: باب وصل الشعر، حديث \"٥٩٣٧\"، ومسلم \"٣/١٦٧٧\": كتاب اللباس: باب تحريم فعل الواصلة، حديث \"١٩٩/٢١٢٤\"، وأبو داود \"٢/٤٧٦\": كتاب الترجل: باب في صلة الشعر، حديث \"٤١٦٨\"، والترمذي \"٤/٢٠٧\": كتاب اللباس: باب ما جاء في مواصلة الشعر، حديث \"١٧٥٩\"، والنسائي \"٨/١٤٥\": كتاب الزينة: باب المستوصلة، حديث \"٥٠٩٥\"، وابن ماجة \"١/٦٣٩\": كتاب النكاح: باب الواصلة والواشمة، حديث \"١٩٨٧\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٦/٢١٦- بتحقيقنا\"، رقم \"٣٠٨٢\"، وابن حبان في \"صحيحه\" \"١٢/٣٢٣- الإحسان\"، رقم \"٥٥١٣\"، وقال الترمذي: حسن صحيح.\n٣ أخرجه أبو داود \"٤/٤٨، ٤٩\": كتاب اللباس: باب من كرهه، حديث \"٤٠٤٩\"، والنسائي \"٨/١٤٣\": كتاب الزينة: باب النتف، حديث \"٥٠٩١\"، من حديث أبي ريحانة.\n٤ أخرجه أحمد \"٦٠/٢٥٠\".\n٥ أخرجه أبو داود \"٤/٧٨\": كتاب الترجل: باب في صلة الشعر، حديث \"٤١٧٠\"، من طريق مجاهد بن جبر عن ابن عباس، فذكره.","vol":"1","page":656},{"text":"النَّامِصَةُ الَّتِي تَنْقُشُ الْحَاجِبَ حَتَّى يَرِقَّ وَالْمُتَنَمِّصَةُ: الْمَفْعُولُ بِهَا ذَلِكَ وَفِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ١ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَفِيهِ عَنْ عَائِشَةَ٢ وَأَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي٣ بَكْرٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ٤ مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا\nقَوْلُهُ: وَفِي وَصْلِ الزَّوْجَةِ بِإِذْنِ الزَّوْجِ وَجْهَانِ\nأَحَدُهُمَا: الْمَنْعُ لِعُمُومِ الْخَبَرِ قُلْتُ وَفِيهِ حَدِيثٌ خَاصٌّ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ الْأَنْصَارِ زَوَّجَتْ ابْنَتَهَا فَتَمَعَّطَ شَعْرُهَا فَقَالَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إنَّ زَوْجَهَا أَمَرَنِي أَنْ أَصِلَ فِي شَعْرِهَا فَقَالَ: \"لَا إنَّهُ قَدْ لُعِنَ الْوَاصِلَاتُ\" ٥ وَلِمُسْلِمٍ نَحْوُهُ.\nحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ الصَّلَاةِ فِي سَبْعِ مَوَاطِنَ الْحَدِيثُ تَقَدَّمَ فِي اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ.\nقَوْلُهُ: وَيُرْوَى بَدَلَ: \"الْمَقْبَرَةِ\" \"بَطْنُ الْوَادِي\" هَذِهِ الرِّوَايَةُ قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: لَمْ أَجِدْ لَهَا ثَبَتًا وَلَا ذِكْرًا فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ وَكَيْفَ يَصِحُّ وَالْمَسْجِدُ الْحَرَامُ إنَّمَا هُوَ فِي بَطْنِ وَادٍ؟ وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي الرَّوْضَةِ: لَمْ يَجِئْ فِيهِ نَهْيٌ أَصْلًا.\n٤٣٢ - حَدِيثُ: \"إذَا أَدْرَكْتُمْ الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ فِي مُرَاحِ الْغَنَمِ فَصَلُّوا فِيهَا فَإِنَّهَا سَكِينَةٌ وَبَرَكَةٌ\n_________\n١ أخرجه البخاري \"١١/٥٧٠- فتح الباري\": كتاب اللباس: باب وصل الشعر، حديث \"٥٩٣٣\"، من حديث أبي هريرة.\n٢ أخرجه البخاري \"١١/٥٧٠- فتح الباري\": كتاب اللباس: باب وصل الشعر، حديث \"٥٩٣٤\"، ومسلم \"٧/٣٥٥- النووي\": كتاب اللباس والزينة: باب تحريم فعل الواصلة والمستوصلة، حديث \"١١٧/٢١٢٣\"، والنسائي \"٨/١٤٦\": كتاب الزينة: باب المستوصلة، حديث \"٥٠٩٧\"، وأخرجه أحمد \"٦/١١١\"، وابن حبان \"١٢/٣٢٣، ٣٢٤، ٣٢٥- الإحسان\"، رقم \"٥٥١٤، ٥٥١٦\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/٤٢٦\": كتاب الصلاة: باب لا تصل المرأة شعرها بشعر غيرها، من حديث عائشة.\n٣ أخرجه البخاري \"١١/٥٧٥- فتح الباري\": كتاب اللباس: باب الموصولة، حديث \"٥٩٤١\"، ومسلم \"٧/٣٥٥- نووي\": كتاب اللباس والزينة: باب تحريم فعل الواصلة والمستوصلة، حديث \"١١٥/٢١٢٢\"، والنسائي \"٨/١٨٧، ١٨٨\": كتاب الزينة: باب لعن الواصلة والمستوصلة، حديث \"٥٢٥٠\"، وابن ماجة \"١/٦٤٠\": كتاب النكاح: باب الواصلة والواشمة حديث \"١٩٨٨\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/٤٢٦\": كتاب الصلاة: باب لا تصل المرأة شعرها بشعر غيرها، من حديث أسماء بنت أبي بكر.\n٤ أخرجه البخاري \"١١/٥٧٤- الفتح\": كتاب اللباس: باب المتنمصات، حديث \"٥٩٣٩\"، ومسلم \"٧/٣٥٦- النووي\": كتاب اللباس والزينة: باب تحريم فعل الواصلة والمستوصلة، حديث \"١٢٠/٢١٢٥\"، وأبو داود \"٤/٧٧\": كتاب الترجل: باب في صلة الشعر، حديث \"٤١٦٩\"، والترمذي \"٥/١٠٤\": كتاب الأدب: باب ما جاء في الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة حديث \"٢٧٨٢\"، والنسائي \"٨/١٨٨\": كتاب الزينة: باب لعن المتنمصات والمتفلجات، حديث \"٥٢٥٢،٥٢٥٣\"، وابن ماجة \"١/٦٤٠\": كتاب النكاح: باب الواصلة والواشمة، حديث \"١٩٨٩\"، من طريق إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود.\n٥ تقدم تخريجه قريبًا.","vol":"1","page":657},{"text":"وَإِذَا أَدْرَكْتُمْ وَأَنْتُمْ فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ فَاخْرُجُوا مِنْهَا وَصَلُّوا فَإِنَّهَا جِنٌّ خُلِقَتْ مِنْ جِنٍّ أَلَا تَرَى إذَا نَفَرَتْ كيف يشمخ بِأَنْفِهَا\" ١ الشَّافِعِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ بِهَذَا وَفِي إسْنَادِهِ إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ نَحْوَهُ وَلَيْسَ عِنْدَهُمْ مَا فِي آخِرِهِ نَعَمْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ نَحْوَهُ بِتَمَامِهِ\nوَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ٢ وَسَبْرَةَ بْنِ٣ مَعْبَدٍ فِي السُّنَنِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْأَحْدَاثِ مِنْ طُرُقٍ\nحَدِيثُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"اُخْرُجُوا بِنَا مِنْ هَذَا الْوَادِي فَإِنَّ فِيهِ شَيْطَانًا\" ٤ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْأَذَانِ.\n٤٣٣ - حَدِيثُ: \"الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ إلَّا الْمَقْبَرَةَ وَالْحَمَّامَ\" ٥ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَبُو\n_________\n١ أخرجه ابن أبي شيبة \"١/٣٤٨\"، وابن ماجة \"١/٢٥٣\": كتاب المساجد باب الصلاة في أعطان الإبل، حديث \"٧٦٩\"، وأحمد \"٥/٥٧\"، والطيالسي \"١/٨٤- منحة\" رقم \"٣٦١\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٣٨٤\": كتاب الصلاة: باب الصلاة في أعطان الإبل، وابن حبان \"٣٣٥- موارد\"، والشافعي في \"الأم\" \"١/٩٢\"، والبيهقي \"٢/٤٤٨\": كتاب الصلاة: باب كراهية الصلاد في أعطان الإبل دون مراح الغنم، البغوي في \"شرح السنة\" \"٢/١٤٢- بتحقيقنا\"، من طريق الحسن عن عبد الله بن مغفل به.\nوالحديث أخرجه النسائي في \"سننه\" \"٢/٥٦\": كتاب المساجد: باب النهي عن الصلاة في أعطان الإبل، مختصرًا.\n٢ أخرجه أحمد \"٢/٤٥١، ٤٩١\"، والترمذي \"٢/١٨٥\": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في الصلاة في مرابض الغنم وأعطان الإبل، حديث \"٣٤٨\"، وابن ماجة \"١/٢٥٢\": كتاب المساجد والجماعات: باب الصلاة في أعطان الإبل ومراح الغنم، حديث \"٧٦٨\"، والدارمي \"١/٣٢٣\": كتاب الصلاة: باب الصلاة في مرابض الغنم ومعاطن الإبل، وابن خزيمة \"٢/٨\"، حديث \"٧٩٥\"، وابن حبان \"٤/٢٢٤، ٢٢٥- الإحسان\"، برقم \"١٣٨٤\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٣٨٤\": كتاب الصلاة: باب الصلاة في أعطان الإبل، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/٤٤٩\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٢/١٤١- بتحقيقنا\"، رقم \"٥٠٤\"، وقال الترمذي: حسن صحيح.\n٣ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/٤٤٩\": كتاب الصلاة: باب كراهية الصلاة في أعطان الإبل دون مراح الغنم، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٢/١٤١- بتحقيقنا\"، برقم \"٥٠٣\"، من حديث عبد الملك بن الربيع بن سبرة عن أبيه عن جده سبرة بن معبد الجهني.\n٤ تقدم تخريجه.\n٥ أخرجه الشافعي في \"المسند\" \"١/٦٧\": كتاب الصلاة: الباب الرابع: في المساجد \"١٩٨\"، وأحمد \"٣/١٨٣، و٩٦\"، والدارمي \"١/٣٢٣\": كتاب الصلاة: باب الأرض كلها طهور ما خلا المقبرة والحمام، وأبو داود \"١/١٣٢\": كتاب الصلاة: باب في المواضع التي لا تجوز فيها الصلاة، الحديث \"٤٩٢\"، والترمذي \"٢/١٣١\": كتاب الصلاة: باب ما جاء أن الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام، الحديث \"٣١٧\"، وابن ماجة \"١/٢٤٦\": كتاب المساجد: باب المواضع التي تكره فيها الصلاة، الحديث \"٧٤٥\"، والحاكم \"١/٢٥١\": كتاب الصلاة، والبيهقي \"٢/٤٣٤-٤٣٥\": كتاب الصلاة: باب ما جاء في النهي عن الصلاة في المقبرة والحمام، وابن خزيمة \"٢/٧\" رقم \"٧٩\"، وابن حبان \"٣٣٨- موارد\"، من حدث أبي سعيد الخدري، أن رسول الله ﷺ قال: \"الأرض كلها مسجد، إلا الحمام والمقبرة\".\nوصححه ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، وقال صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وأعله آخرون بالاضطراب والإرسال ورجحوا المرسل.","vol":"1","page":658},{"text":"دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَاخْتُلِفَ فِي وَصْلِهِ وَإِرْسَالِهِ.\nقَالَ التِّرْمِذِيُّ: رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَكَأَنَّ رِوَايَةَ الثَّوْرِيِّ أَصَحُّ وَأَثْبَتُ وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ فِيهِ رِوَايَتَانِ وَهَذَا حَدِيثٌ فِيهِ اضْطِرَابٌ.\nوَقَالَ الْبَزَّارُ: رَوَاهُ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُحَمَّدُ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى مَوْصُولًا.\nوَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: فِي الْعِلَلِ الْمُرْسَلُ الْمَحْفُوظُ وَقَالَ فِيهَا حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَذِّنُ ثِقَةٌ ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ وَقَبِيصَةُ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ بِهِ مَوْصُولًا وَقَالَ الْمُرْسَلُ الْمَحْفُوظُ١\nوَقَالَ الشَّافِعِيُّ: وَجَدْتُهُ عِنْدِي عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ مَوْصُولًا وَمُرْسَلًا وَرَجَّحَ الْبَيْهَقِيُّ الْمُرْسَلَ أَيْضًا وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ هُوَ ضَعِيفٌ وَقَالَ صَاحِبُ الْإِمَامِ حَاصِلُ مَا عَلَّلَ بِهِ الْإِرْسَالَ وَإِذَا كَانَ الْوَاصِلُ لَهُ ثِقَةً فَهُوَ مَقْبُولٌ وَأَفْحَشَ ابْنُ دِحْيَةَ فَقَالَ فِي كِتَابِ التَّنْوِيرِ لَهُ هَذَا لَا يَصِحُّ مِنْ طَرِيقٍ مِنْ الطُّرُقِ كَذَا قَالَ فَلَمْ يُصِبْ.\nقُلْتُ: وَلَهُ شَوَاهِدُ مِنْهَا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مَرْفُوعًا: \"نُهِيَ عَنْ الصَّلَاةِ فِي الْمَقْبَرَةِ\" ٢ أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَمِنْهَا حديث علي: \"إن حبي نَهَانِي أَنْ أُصَلِّيَ فِي الْمَقْبَرَةِ\" ٣ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد.\n٤٣٤ - حَدِيثُ: أَنَّهُ ﷺ نَهَى أَنْ تُتَّخَذَ الْقُبُورُ مَحَارِيبَ، لَمْ أره بهذه اللَّفْظِ وَفِي مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيِّ رَفْعَهُ: \"لَا تُصَلُّوا إلَى الْقُبُورِ وَلَا تَجْلِسُوا عَلَيْهَا\" ٤ وَفِي لَفْظٍ: \"لَا\n_________\n١ ينظر: \"علل الدارقطني\" \"١١/٣٢١\"، مسألة \"٢٣١٠\".\n٢ أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" \"٦/٩٠- الإحسان\"، حديث \"٢٣١٩\".\n٣ أخرجه أبو داود \"١/١٣٢\": كتاب الصلاة: باب في المواضع التي لا تجوز فيها الصلاة، حديث \"٤٩٠\"، من حديث عليّ.\n٤ أخرجه مسلم \"٢/٦٦٨\": كتاب الجنائز: باب النهي عن الجلوس على القبر والصلاة عليه، \"٩٧٢\"، وأبو داود \"٢/٢٣٦\": كتاب الجنائز: باب كراهية القعود على القبر، \"٣٢٢٩\"، والترمذي \"٣/٣٦٧\": كتاب الجنائز: باب ما جاء من كراهية المشي على القبور والجلوس عليها، \"١٠٥٠\"، والنسائي \"٢/٦٧\": كتاب القبلة: باب النهي عن الصلاة إلى القبر، حديث \"٧٦٠\"، وأحمد \"٤/١٣٥\"، وابن خزيمة \"٢/٧، ٨\"، \"٧٩٣، ٧٩٤\"، والحاكم \"٣/٢٢١\"، والبيهقي \"٢/٤٣٥\": كتاب الصلاة: باب النهي عن الصلاة إلى القبور، وابن حبان في صحيحه \"٦/٩٣، ٩٤\"، \"٢٣٢٤\"، \"٦/٩٠، ٩١\" \"٢٣٢٠\" وأخرجه أبو يعلى في مسنده \"٣/٨٣\" \"برقم ١٥١٤\".","vol":"1","page":659},{"text":"تَتَّخِذُوا الْقُبُورَ مَسَاجِدَ إنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ\" ١ وَفِي الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ: \"لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ\" ٢ الْحَدِيثُ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٣ وَجُنْدُبٍ٤\nحديث: أنه ﷺ كَانَ يَحْمِلُ أُمَامَةَ بِنْتَ أَبِي الْعَاصِ وَهُوَ فِي صلاته٥ تقدم بَابِ الِاجْتِهَادِ\n٤٣٥ - حَدِيثُ: أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"إذَا أَصَابَ خُفَّ أَحَدِكُمْ أَذًى فَلْيُدَلِّكْ بِالْأَرْضِ فَإِنَّ\n_________\n١ أخرجه بهذا اللفظ مسلم \"٣/١٦- النووي\": كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب النهي عن بناء المساجد على القبور حديث \"٢٣/٥٣٢\"، وأخرجه النسائي في \"الكبرى\" \"٦/٣٢٨\": كتاب التفسير، حديث \"١١١٢٣\"، من حديث جندب، فذكره.\n٢ أخرجه البخاري \"٣/٦٢٨- الفتح\": كتاب الجنائز: باب ما جاء في قبر النبي ﷺ وأبي بكر وعمر - ﵄، حديث \"١٣٩٠\"، ومسلم \"٣/١٤، ١٥- النووي\": كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب النهي عن بناء المسجد على القبور، حديث \"١٩/٥٢٩\"، وأخرجه أحمد \"١/٢١٨\"، والنسائي \"٢/٤٠، ٤١\": كتاب المساجد: باب النهي عن اتخاذ القبور مساجد، حديث \"٧٠٣\"، وابن حبان \"١٤/٥٨٦- الإحسان\"، برقم \"٦٦١٩\"، بنحوه.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" \"٢/١٤٨، ١٤٩- بتحقيقنا\"، كتاب الصلاة: باب كراهية أن يتخذ القبر مسجدًا، حديث \"٥٠٩\". من حديث عائشة.\n٣ حديث أبي هريرة -﵁- قال: قال رسول الله ﷺ: \"قاتل الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد\".\nأخرجه أحمد \"٢/٢٨٤، ٢٨٥، ٢٩٦، ٤٥٣- ٤٥٤، ٥١٨\" والبخاري \"١/٦٣٤\": كتاب الصلاة، \"٤٣٧\"، ومسلم \"٣/١٥- نووي\": كتاب المساجد: باب النهي عن بناء المساجد على القبور، \"٥٣٠\"، وأبو داود \"٢/٢٣٥\": كتاب الجنائز: باب في البناء على القبر، \"٣٢٢٧\"، والنسائي \"٤/٩٥، ٩٦\": كتاب الجنائز: باب اتخاذ القبور مساجد، حديث \"٢٠٤٧\"، والبيهقي \"٤/٨٠\": كتاب الجنائز: باب النهي عن أن يبنى على القبر، ومالك في الموطأ رقم \"٣٢١\" برواية محمد بن الحسن، وابن حبان في صحيحه ٦/٩٥ \"٢٣٢٦\"، وأبو يعلى في مسنده \"٥٨٤٤\".\n٤ تقدم حديث جندب قريبًا.\n٥ أخرجه مالك في \"الموطأ\" \"١/١٧٠\": كتاب قصر الصلاة في السفر؛ باب جامع الصلاة، حديث \"٨١\"، والبخاري \"٢/١٧٥- فتح الباري\": كتاب الصلاة: باب إذا حمل جارية صغيرة على عنقه في الصلاة، حدث \"٥١٦\"، ومسلم \"٣/٣٥- النووى\": كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب جواز حمل الصبيان في الصلاة، حديث \"٤١/٥٤٣\"، وأبو داود \"١/٢٤١\": كتاب الصلاة: باب العمل في الصلاة، حديث \"٩١٧\"، والنسائي \"٣/١٠\": كتاب السهو: باب حمل الصبايا في الصلاة ووضعهن في الصلاة، حديث \"١٢٠٤، ١٢٠٥\"، وأخرجه أحمد \"٥/٢٩٦، ٢٩٧\"، والحميدي \"١/٢٠٣\"، رقم \"٤٢٢\"، وابن حبان \"٣/٣٩٣- الإحسان\"، حديث \"١١٠٩\"، والطبراني في \"الكبير\" \"٢٢/٤٣٨\"، رقم \"١٠٦٦، ١٠٦٧\"، من طريق عامر بن عبد الله بن الزبير عن عمرو بن سليم الزرقي عن أبي قتادة، فذكره.","vol":"1","page":660},{"text":"التُّرَابَ لَهُ طَهُورٌ\" ١ أَبُو دَاوُد وَابْنُ السَّكَنِ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ مَعْلُولٌ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى الْأَوْزَاعِيِّ وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ وَرُوِيَ عَنْهُ مِنْ طَرِيق٢ عَائِشَةَ أَيْضًا\n_________\n١ أخرجه أبو داود \"١/١٦٧\": كتاب الطهارة: باب في الأذى يصيب النحل، الحديث \"٣٨٥\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٥١١\": كتاب الصلاة: باب المشي بين القبور بالبغال، والحاكم \"١/١٦٦\": كتاب الطهارة، والبيهقي \"٢/٤٠٦\": كتاب الصلاة: باب ما وطىء من الأنجاس يابسًا، وابن خزيمة \"١/١٤٨\" رقم \"٢٩٢\"، وابن حبان \"٢٤٩- موارد\"، والعقيلي في \"الضعفاء\" \"٢/٢٥٧\" من طريق محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن ابن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة به.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، فإن محمد بن كثير الصنعاني هذا صدوق وقد حفظ في إسناده ذكر ابن عجلان.\nوصححه ابن خزيمة وتلميذه ابن حبان في صحيحهما.\nقال الزيلعي في \"نصب الراية\" \"١/٢٠٨\": ومحمد بن كثير -أبو يوسف- ضعيف؛ وأضعف ما هو عن الأوزاعي، قال عبد الله بن أحمد: قال أبي: هو عندي ليس بثقة ا. هـ.\nوقال البخاري: لين الحديث، وقال أبو داود: لم يكن يفهم الحديث وقال أبو حاتم: كان رجلًا صالحًا، وفي حديثه بعض الإنكار وقال صالح بن محمد والساجي: صدوق كثير الخطأ، وقال ابن عدي: له أحاديث لا يتابعه عليها أحد، وذكره ابن حبان في \"الثقات وقال: يخطىء، ويغرب\"، وقال علي بن المديني: كنت أشتهي أن أرى هذا الشيخ فالآن لا أحب أن أراه، وقال أبو حاتم: دفع إليه كتابًا من حديثه عن الأوزاعي فكان يقول في كل حديث منها: ثنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي، وهو محمد بن كثير.\nقال الذهبي في \"الميزان\" \"٤/١٩\" هذا تغفيل يسقط الراوي له وذكره في \"المغني\" \"٥٦٢٩\".\nوقال في \"تلخيص المستدرك\" \"٢/٢٥٧\": صويلح.\nينظر التهذيب \"٩/٤١٦\" والمغني \"٥٦٢٩\".\nقال الزيلعي في \"نصب الراية\" \"١/٢٠٨\": قال ابن القطان في كتابه: هذا حديث رواه أبو داود من طريق لا يظن بها الصحة. ا. هـ.\nوقد خالفه الوليد بن مزيد البيروتي، فرواه عن الأوزاعي، قال: أنبئت عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة به.\nأخرجه الحاكم \"١/١٦٦\"، وابن حبان \"٢٤٨- موارد\" وخالفه أيضًا: عمر بن عبد الواحد، فرواه عن الأوزاعي قال: أنبئت عن سعيد به.\nأخرجه أبو داود رقم \"٣٨٥\" وهما ثقتان- أي الوليد بن مزيد وعمر بن عبد الواحد- فالوليد بن مزيد روى له أبو داود والنسائي وقال الذهبي في \"الكاشف\" \"٣/٢٤٢\": ثقة، وقال الحافظ في \"التقريب\" \"٢/٣٣٥\": ثقة ثبت.\nوعمر بن عبد الواحد روى له أبو داود والنسائي وابن ماجة قال الحافظ في \"التقريب\" \"٢/٦٠\": ثقة إلا أن الإسناد فيه جهالة من حدث الأوزاعي عن سعيد. وقد أعل المنذري الحديث الأول فقال في \"مختصره\" كما في \"نصب الراية\" \"١/١٠٨\": فيه محمد بن عجلان، وفيه مقال لم يحتجا به والثاني- أي الحديث الثاني- فيه مجهول.\n٢ أخرجه أبو داود \"١/١٠٥\": كتاب الطهارة: باب في الأذى يصيب النعل، حديث \"٣٨٧\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/٤٣٠\": كتاب الصلاة: كتاب طهارة الخف والنعل، قال ابن التركماني في \"الجوهر النقي\": سكت عن هذا الحديث، وقال في الخلاقيات: القعقاع لم يسمع عن عائشة.","vol":"1","page":661},{"text":"أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا وَسَاقَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَمْعَانَ وَفِي ابْنِ مَاجَهْ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: \"الطُّرُقُ يُطَهِّرُ بَعْضُهَا بَعْضًا\" ١ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ\nوَفِي الْبَابِ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ: \"يُطَهِّرُهُ مَا بَعْدَهُ\" ٢ رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ وَفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنْ أَنَسٍ٣ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ\n٤٣٦ - حَدِيثُ: أَنَّهُ ﷺ خَلَعَ نَعْلَيْهِ فَخَلَعَ النَّاسُ نِعَالَهُمْ فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ: \"مَا حَمَلَكُمْ عَلَى صَنِيعِكُمْ؟ \" قَالُوا: رَأَيْنَاكَ أَلْقَيْتَ نَعْلَيْكَ فَأَلْقَيْنَا نِعَالَنَا، فَقَالَ: \"إنَّ جَبْرَائِيلَ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ فِيهِمَا قَذَرًا\" ٤ أَبُو دَاوُد وَأَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ\n_________\n١ أخرجه ابن ماجة \"١/١٧٧\": كتاب الطهارة وسننها: باب الأرض يطهر بعضها بعضًا، حديث \"٥٣٢\"، عن أبي هريرة قال البوصيري: إسناده ضعيف، فإن اليشكري مجهول، قال الذهبي: وشيخه مما اتفقوا على ضعفه.\n٢ أخرجه مالك \"١/٢٤\" كتاب الطهارة: باب ما لا يجب منه الوضوء، الحديث \"١٦\"، وأحمد \"٦/٢٩٠\"، والدارمي \"١/١٨٩\": كتاب الطهارة: باب الأرض يطهر بعضها بعضًا، وأبو داود \"١/٢٦٦\": كتاب الطهارة: باب في الأذى يصيب النعل، الحديث \"٣٨٣\"، وابن ماجة \"١/١٧٧\": كتاب الطهارة: باب الأرض يطهر بعضها بعضًا، الحديث \"٥٣١\"، والترمذي \"١/٢٦٦\": كتاب الطهارة:\nباب ما جاء في الوضوء من الحديث \"١٤٣\"، وابن أبي شيبة \"١/٥٦\"، والشافعي في \"مسنده\" \"٥٠\"، والبيهقي \"٦/٤٠٢\"، وأبو نعيم في \"الحلية\" \"٦/٣٣٨\" والعقيلي في الضعفاء \"٢/٢٥٧\" من طريق محمد بن عمارة عن محمد بن إبراهيم عنه.\nقال الترمذي: وروى عبد الله بن المبارك هذا الحديث عن مالك بن أنس، عن محمد بن عمارة، عن محمد بن إبراهيم، عن أم ولد لهود بن عبد الرحمن بن عوف، عن أم سلمة.\nوهو وهم وليس لعبد الرحمن بن عوف ابن يقال له هود وإنما هو عن أم ولد لإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أم سلمة وهذا الصحيح.\nوقال العقيلي: وهذا إسناد صالح جيد.\n٣ أخرجه البيهقي في \"الخلاقيات\" \"١/١٤٤\": كتاب الطهارة، رقم \"١٢\"، عن وهب عن الحارث بن نبهان عن رجل عن أنس عن رسول الله ﷺ: \"إذا جاء أحدكم المسجد فإن كان ليلًا فليدلك نعليه، وإن كان نهارًا فلينظر إلى أسفلها\".\nقال البيهقي: وروي هذا الحديث من وجه غير معتمد عن وهب … فذكره.\n٤ أخرجه أحمد \"٣/٢٠\"، والدارمي \"١/٣٢٠\": كتاب الصلاة: باب الصلاة في النعلين، وابن سعد \"١/٤٨٠\"، وأبو داود \"١/٤٢٦- ٤٢٧\": كتاب الصلاة: باب الصلاة في النعل، الحديث \"٦٥٠\"، والحاكم \"١/٢٦٠\": كتاب الصلاة، والبيهقي \"٢/٤٠٢\" وابن خزيمة \"٢/١٠٧\": كتاب الصلاة: باب المصلى يصلي في نعليه … \"١٠١٧\"، وأبو يعلى \"٢/٤٠٩\" برقم \"١١٩٤\"، وأبو داود الطيالسي \"٣٦٠\"، وابن حبان \"٣٦٠- موارد\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة \"٢/٤١٧\" كلهم من طريق حماد بن سلمة، عن أبي نعامة الأسدي، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال: \"بينما رسول الله ﷺ يصلي بأصحابه إذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره فلما رأى القوم ذلك ألقوا نعالهم فلما قضى رسول الله ﷺ صلاته قال: \"ما حملكم على إلقاء نعالكم؟ \" قالوا: رأيناك ألقيت نعليك فألقينا نعالنا، فقال رسول الله ﷺ: \"إن جبريل ﵇ أتاني فأخبرني أن فيهما قذرًا\"، أو قال: \"أذى\"، وقال: \"إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر فإن رأى في نعليه قذرًا أو أذى فليمسحه وليصل فيهما\".\nوقال الحاكم صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وصححه ابن خزيمة، وابن حبان فقد أخرجاه فى صحيحهما ولم يعللاه.","vol":"1","page":662},{"text":"حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ وَاخْتُلِفَ فِي وَصْلِهِ وَإِرْسَالِهِ وَرَجَّحَ أَبُو حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ الْمَوْصُولَ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ١ وَابْنِ مَسْعُودٍ٢ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ٣ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ٤ وَإِسْنَادُ كُلٍّ مِنْهُمَا ضَعِيفٌ٥ وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٦ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَمَعْلُولٌ أَيْضًا\n٤٣٧ - حَدِيثُ: رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"تُعَادُ الصَّلَاةُ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ مِنْ الدَّمِ\"٧ الدَّارَقُطْنِيُّ\n_________\n١ أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" \"١/١٣٩، ١٤٠\": كتاب الطهارة: باب خلع النعال في الصلاة، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/٤٠٤\": كتاب الصلاة: باب من صلى وفي ثوبه أو نعله أذى أو خبث لم يعلم به ثم علم به.\nقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري: فقد احتج بعبد الله بن المثنى ولم يخرجاه.\n٢ أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" \"١/١٤٠\": كتاب الطهارة، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/٤٥٣\"، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٢/٥٩\"، وعزاه للبزار والطبراني في الأوسط والكبير، قال البيهقي: رواه أبو حمزة الراعي عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله، وأبو حمزة غير محتج به، وروي من وجه آخر أضعف منه.\nوقال الهيثمي: قال البزار: لا نعلم رواه هكذا إلا أبو حمزة، وهو ميمون الأعور ضعيف.\n٣ أخرجه الدارقطني في \"سننه\" \"٩/٣٩٩\": كتاب الصلاة: باب الصلاة في القوس والقرن والنعل، حديث \"٢\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/٤٠٣\"، من طريق صالح بن بيان عن فرات بن السائب عن ميمون بن مهران عن ابن عباس.\nقال أبو الطيب في \"التعليق المغني\": صالح بن بيان، قال الدارقطني: متروك، وفرات، قال البخاري: منكر الحديث، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال الدارقطني وغيره: متروك.\n٤ أخرجه الطبراني في \"الكبير\" كما في مجمع الزوائد \"٢/٥٩\"، وقال الهيثمي: وفيه الربيع بن بدر وهو ولم أجده عند الدارقطني كما ذكر الحافظ.\n٥ في الأصل: وإسنادهما ضعيف.\n٦ ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٢/٥٨\"، وعزاه للبزار والطبراني في \"الأوسط\" وقال: وفي إسنادهما عباد بن كثير البصري سكن مكة، ضعيف.\n٧ أخرجه الدارقطني في \"سننه\" \"١/٤٠١\": كتاب الصلاة: باب قدر النجاسة التي تبطل الصلاة، حديث \"١\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/٤٠٤\": كتاب الصلاة: باب ما يجب غسله من الدم، والعقيلي في \"الضعفاء\" \"٢/٥٦١\"، ترجمة \"٤٩١\" روح بن غطيف الجزري، وفي \"الكامل\" لابن عدي \"٣/١٣٨\"، قال العلامة أبو الطيب في \"التعليق المغني على الدارقطني\" \"٢/٤٠١\": قال البخاري: حديث باطل، وروح هذا منكر الحديث.\nوقال ابن حبان: هذا حديث موضوع لا شك فيه، لم يقله رسول الله ﷺ ولكن اخترعه أهل الكوفة، وكان روح بن غطيف يروي الموضوعات عن الثقات، وذكره ابن الجوزي في الموضوعات، وذكره أيضًا من حديث نوح بن أبي مريم عن يزيد الهاشمي، عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا نحوه، وأغلظ في نوح بن أبي مريم.. هـ.","vol":"1","page":663},{"text":"وَالْبَيْهَقِيُّ وَالْعُقَيْلِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ وَابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِيهِ رَوْحُ بْنُ غُطَيْفٍ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ ذَلِكَ ابْنُ عَدِيٍّ وَغَيْرُهُ وَرَوَى الْعُقَيْلِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ رَأَيْتُ رَوْحَ بْنَ غُطَيْفٍ صَاحِبَ الدَّمِ قَدْرِ الدِّرْهَمِ فَجَلَسْتُ إلَيْهِ مَجْلِسًا فَجَعَلْتُ أَسْتَحْيِي مِنْ أَصْحَابِي أَنْ يَرَوْنِي جَالِسًا مَعَهُ وَقَالَ الذُّهْلِيُّ أَخَافُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مَوْضُوعًا وَقَالَ الْبُخَارِيُّ حَدِيثٌ بَاطِلٌ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ مَوْضُوعٌ وَقَالَ الْبَزَّارُ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى نُكْرَةِ هَذَا الْحَدِيثِ قُلْتُ وَقَدْ أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ الزُّهْرِيِّ لَكِنْ فِيهَا أَيْضًا أَبُو عِصْمَةَ وَقَدْ اُتُّهِمَ بِالْكَذِبِ١\nحَدِيثُ: \"تَنَزَّهُوا مِنْ الْبَوْلِ\" تَقَدَّمَ فِي بَابِ الِاسْتِنْجَاءِ\n٤٣٨ - حَدِيثُ: \"لَا تَكْشِفْ فَخِذَكَ وَلَا تَنْظُرْ إلَى فَخِذِ حَيٍّ وَلَا مَيْتٍ\" ٢ وَيُرْوَى \"وَلَا تُبْرِزْ فَخِذَكَ\" أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ وَفِيهِ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ حَبِيبٍ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد مِنْ طَرِيقِ حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أُخْبِرْتُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ وَقَدْ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ:٣ إنَّ الْوَاسِطَةَ بَيْنَهُمَا هُوَ الْحَسَنُ بْنُ ذَكْوَانَ قَالَ: وَلَا يَثْبُتُ لِحَبِيبٍ رِوَايَةٌ عَنْ عَاصِمٍ فَهَذِهِ عِلَّةٌ أُخْرَى وَكَذَا قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: إنَّ حَبِيبًا لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ عَاصِمٍ وَإِنَّ بَيْنَهُمَا رَجُلًا لَيْسَ بِثِقَةٍ وَبَيَّنَ الْبَزَّارُ أَنَّ الْوَاسِطَةَ بَيْنَهُمَا هُوَ عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ وَوَقَعَ فِي زِيَادَاتِ الْمُسْنَدِ وَفِي الدَّارَقُطْنِيُّ وَمُسْنَدِ الْهَيْثَمِ بْنِ كُلَيْبٍ تَصْرِيحُ ابْنِ جُرَيْجٍ بِإِخْبَارِ حَبِيبٍ لَهُ٤ وَهُوَ وَهْمٌ فِي نَقْدِي وَقَدْ تَكَلَّمْتُ عَلَيْهِ فِي الْإِمْلَاءِ عَلَى أَحَادِيثِ مُخْتَصَرِ ابْنِ الْحَاجِبِ\n_________\n١ أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" \"٧/٤٣\"، ترجمة نوح بن أبي مريم أبو عصمة، وقد تقدمت ترجمته.\n٢ أخرجه أبو داود \"٤/٤٠\": كتاب الحمّام: باب النهي عن التعري، حديث \"٤٠١٥\"، وابن ماجة \"١/٤٦٩\": كتاب الجنائز: باب ما جاء في غسل الميت، حديث \"١٤٦٠\"، والحاكم \"٤/١٨٠،١٨١\": كتاب اللباس: باب إن الفخذين عورة، والبزار في \"البحر الزخار\" \"٢/٢٧٤، ٢٧٥\"، رقم \"٦٩٤\"، والدارقطني في \"سننه\" \"١/٢٢٥\": كتاب الطهارة: باب في بيان العورة، حديث رقم \"٣/٤\"، وذكره الزيلعي في \"نصب الراية\" \"٤/٢٤٤\": كتاب الكراهية: فصل في الوطء والنظر والمس، وعزاه لأبي داود، وابن ماجة، والحاكم، وللدار قطني.\nقال أبو داود: هذا الحديث فيه نكارة.\nونقل الزيلعي عن ابن القطان قال: وقد ضعف هذا الحديث أبو حاتم في \"علله\"، وقال: إن ابن جريج لم يسمعه من حبيب ولا حبيب من عاصم، وعاصم وثقه العجلي، وابن المديني وابن معين وقال النسائي: ليس به بأس، وتكلم فيه ابن عدى، وابن حبان. ا. هـ.\n٣ ينظر \"علل الحدث\" لابن أبي حاتم \"٢/٢٧١\"، رقم \"٢٣٠٨\".\n٤ ينظر \"المسند\" لأحمد \"١/١٤٦\"، وسنن الدارقطني \"١/٢٢٥\".","vol":"1","page":664},{"text":"٤٣٩ - حَدِيثُ: \"فَإِنَّ اللَّهَ أَحَقُّ أَنْ يستحيي مِنْهُ\" ١ الْأَرْبَعَةُ وَأَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ\n٤٤٠ - حَدِيثُ: \"لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ حَائِضٍ إلَّا بِخِمَارٍ\" ٢ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ غَيْرُ النَّسَائِيّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَأَعَلَّهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِالْوَقْفِ وَقَالَ: إنَّ وَقْفَهُ أَشْبَهُ وَأَعَلَّهُ الْحَاكِمُ بِالْإِرْسَالِ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ بِلَفْظِ: \"لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْ امْرَأَةٍ صَلَاةً حَتَّى تُوَارِيَ زِينَتَهَا وَلَا مِنْ جَارِيَةٍ بَلَغْتِ الْمَحِيضَ حَتَّى تَخْتَمِرَ\" ٣\n_________\n١ أخرجه أبو داود ٤/٣٠٤ في الحمام، باب ما جاء في التعري \"٤٠١٧\"، والترمذي ٥/١١٠ في الأدب، باب ما جاء في حفظ العورة \"٢٧٩٤\"، وابن ماجة ١/٦١٨ في النكاح، باب التستر عند الجماع \"١٩٢٠\"، والنسائي في عشرة النساء كما في تحفة الأشراف ٨/٤٢٨ برقم \"١١٣٨٠\"، وأخرجه البخاري ١/٤٥٨ في النسل، باب من اغتسل عريانًا وحده في الخلوة ومن تستر فالتستر أفضل معلقًا بصيغة الجزم. وأخرجه أحمد ٥/٣، ٤، وعبد الرزاق \"١١٠٦\"، والحاكم ٤/١٧٩، والبيهقي ١/١٩٩ والطبراني في الكبير ١٩/٤١٢، ٤١٣ برقم \"٩٩٠، ٩٩١\" من طريق بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: قلت: يا رسول الله! عوراتنا، ما نأتي منها وما نذر؟ قال: \"احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك\"، قلت: يا رسول الله، أرأيت إن كان القوم بعضهم في بعض؟ قال: \"لمن استطعت أن لا تريها أحدًا، فلا ترينها\" قلت: يا رسول الله، فإن كان أحدنا خاليًا؟ قال: \"فاللَّه أحق أن يستحى منه من الناس\".\n٢ أخرجه أبو داود الطيالسي \"١/٢٩٦\"، وأحمد \"٦/١٥٠\"، وأبو داود \"١/٤٢١\": كتاب الصلاة: باب المرأة تصلي بغير خمار، الحديث \"٦٤١\"، والترمذي \"٢/٢١٥\": كتاب الصلاة: باب ما جاء لا تقبل صلاة المرأة إلا بخمار، الحديث \"٣٧٧\"، وابن ماجة \"١/٢١٥\": كتاب الطهارة: باب إذا حاضت الجارية لم تصل إلا بخمار \"١٣٢\"، الحديث \"٦٥٥\"، وابن الجارود \"ص: ٦٨\" باب ما جاء في الثياب للصلاة، الحديث \"١٧٣\"، والحاكم \"١/٢٥١\": كتاب الصلاة، والبيهقي \"٢/٢٣٣\": كتاب الصلاة: باب ما تصلي فيه المرأة من الثياب، كلهم من حديث حماد، عن قتادة، عن محمد بن سيرين، عن صفية بنت الحارث، عن عائشة، عن النبي ﷺ أنه قال: \"لا تقبل صلاة الحائض إلا بخمار\".\nوقال الترمذي: \"حسن\" وقال الحاكم: \"صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، وأظن أنه لخلاف فيه على قتادة\" ووافقه الذهبي.\nوصححه ابن خزيمة \"١/٣٨٠\"، رقم \"٧٧٥\"، وابن حبان كما في \"نصب الراية\" \"١/٢٩٥\".\n٣ أخرجه الطبراني في المعجم الصغير \"٢/٥٤\" من طريق إسحاق بن إسماعيل بن عبد الأعلى الأيلي، حدثنا عمرو بن هاشم البيروتي، حدثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا يقبل الله من امرأة صلاة حتى تواري زينتها، ولا من جارية بلغت الحيض حتى تختمر\".\nوقال الطبراني: لم يروه عن الأوزاعي إلا عمرو بن هاشم، تفرد به إسماعيل بن إسحاق.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"٢/٥٥\"، وقال: \"إسحاق بن إسماعيل لم أجد من ترجمه، وبقية رجاله موثقون\".\nتنبيه: إسحاق بن إسماعيل من رجال التهذيب، روى له النسائي وابن ماجة.\nوقال في التقريب \"١/٥٥\": صدوق.","vol":"1","page":665},{"text":"٤٤١ - حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ: \"عَوْرَةُ الرَّجُلِ مَا بَيْنَ سُرَّتِهِ إلَى رُكْبَتِهِ\" ١ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْهُ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ فِيهِ عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ٢ وَهُوَ مَتْرُوكٌ\n٤٤٢ - حَدِيثُ: رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"عَوْرَةُ الرَّجُلِ مَا بَيْنَ سُرَّتِهِ وَرُكْبَتِهِ\" الْحَارِثُ بْنُ أَبِي سامة فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ٣ وَفِيهِ شَيْخُ الْحَارِثِ دَاوُد بْنُ الْمُحَبَّرِ٤ رَوَاهُ عَنْ\n_________\n١ فأخرجه الدارقطني \"١/٢٣١\": كتاب الصلاة: باب الأمر بتعليم الصلاة والضرب عليها حديث \"٥\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/٢٢٩\"، عن عطاء عن أبي أيوب قال: سمعت النبي ﷺ يقول: \"ما فوق الركبتين من العورة وما أسفل من السرة من العورة\".\nقال الزيلعي في \"نصب الراية\" \"١/٢٩٧\": غريب.\nوقال ابن الملقن في \"خلاصة البدر المنير\" \"١/١٥٢\": ضعفه البيهقي.\n٢ عباد بن كثير الثقفي البصري.\nقال البخاري: تركوه، وقال أيضًا: سكتوا عنه.\nوقال أبو حاتم: ضعيف الحديث.\nووال أبو زرعة: ليس بالقوي.\nوقال النسائي: متروك الحديث.\nوقال البزار: لين الحديث.\nوقال الدارقطني: ضعيف.\nوقال ابن معين: ليس بشيء.\nينظر: تهذيب الكمال \"١٤/١٤٥\"، ترجمة \"٣٠٩٠\"، وتهذيب التهذيب \"٥/١٠٠\"، ترجمة \"١٦٩\"، وتقريب التهذيب \"١/٣٩٣\"، ترجمة \"١٠٤\"، وتاريخ البخاري الكبير \"٦/٤٣\"، الجرح والتعديل \"٦/٤٣٣\"، والضعفاء والمتروكين للنسائي ت \"٤٠٨\"، وكشف الأستار، رقم \"٦٠٤\"، وسنن الدارقطني \"١/١٥٤\"، وميزان الاعتدال \"٤/٣٥- بتحقيقنا\" ترجمة \"٤١٣٩/٣٤٥٥\"، والجامع في الجرح والتعديل \"١/٤٣٤\"، ترجمة \"٢٠٣٦\".\n٣ قال ابن الملقن في \"خلاصة البدر المنير\" \"١/١٥٣\": سنده ضعيف.\n٤ داود بن المحبر بن قحذم البكراوي.\nقال أحمد: لا يدرى ما الحديث.\nوقال ابن المديني: ذهب حديثه.\nوقال البخاري: منكر الحديث.\nووال أبو زرعة: ضعيف.\nوقال أبو حاتم: ذاهب الحديث، غير ثقة.\nوقال الدارقطني: متروك.\nوقال الحافظ في \"التقرب\": متروك، وأكثر كتاب العقل الذي صنفه موضوعات.\nقال الذهبي: صاحب العقل ولينه لم يصنفه.\nينظر: تهذيب الكمال \"١/٣٨٩\"، وتقريب التهذيب \"١/٢٣٤\"، والتاريخ الكبير للبخاري \"٢/٢٤٤\"، والجرح والتعديل \"٣/ت ١٩٣١\"، علل أحمد \"١/١٢٥\"، والمغني ت \"٢٠٢٤\"، وميزان الاعتدال \"٣/٣٣\"، ترجمة \"٢٦٤٩/٢٨٩٣\"، والجامع في الجرح والتعديل \"١/٢٢٥\"، ترجمة \"١١٦٩\".","vol":"1","page":666},{"text":"عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الشَّامِيِّ عَنْ عَطَاءٍ عَنْهُ وَهُوَ سِلْسِلَةُ ضُعَفَاءَ إلَى عَطَاءٍ.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ١ جَعْفَرٍ رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَفِيهِ أَصْرَمُ بْنُ حَوْشَبٍ٢ وَهُوَ مَتْرُوكٌ وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ فِي حَدِيثِ: \"وَإِذَا زَوَّجَ أَحَدُكُمْ خَادِمَهُ عَبْدَهُ أَوْ أَجِيرَهُ فَلَا يَنْظُرْ إلَى مَا دُونَ السُّرَّةِ وَفَوْقَ الرُّكْبَةِ\" ٣ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ وَيُذْكَرُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَرْهَدٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ \"الْفَخِذُ عَوْرَةٌ\" ٤ وَقَدْ ذَكَرْتُ مَنْ وَصَلَهَا فِي كِتَابِي تَغْلِيقِ\n_________\n١ أخرجه الحاكم \"٣/٥٦٨\" من طريق أصرم بن حوشب ثنا إسحاق بن واصل عن أبي جعفر محمد بن علي قال: قلنا لعبد الله بن جعفر: حدثنا بما سمعته من رسول الله ﷺ ولا تحدثنا عن غيرك وإن كان ثقة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"ما بين السرة إلى الركبة عورة\" وسكت عنه الحاكم.\nوتعقيه الذهبي فقال: أظنه موضوعًا فإن إسحاق بن واصل متروك وأصرم بن حوشب متهم بالكذب.\n٢ أصرم بن حوشب، أبو هشام الهمداني\nقال يحيى بن معين: كذاب خبيث.\nوقال البخاري ومسلم والنسائي: متروك.\nوقال الدارقطني: منكر الحديث.\nوقال ابن حبان: كان يضع الحديث على الثقات.\nينظر: المغني \"١/٩٣\"، الجرح والتعديل \"٢/٣٢٦\"، التاريخ الكبير \"٢/ت ١٦٧١\"، الضعفاء والمتروكون للنسائي ت \"٦٦\" والضعفاء والمتروكون للدار قطني ت \"١١٦\"، وميزان الاعتدال \"١/٤٣٧\"، ترجمة \"١٠١٩- ١٤٣٩\"، والجامع في الجرح والتعديل \"١/٨٤\"، ترجمة \"٤٢١\".\n٣ أخرجه أحمد \"٢/١٨٧\"، وأبو داود \"٤/٦٤\": كتاب اللباس: كتاب في قوله تعالى: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ﴾ [النور:٣١]، حديث \"٤١١٤\"، والدارقطني \"٢/٢٣٠\": كتاب الصلاة: باب الأمر بتعليم الصلوات والضرب عليها وحد العورة، حديث \"٢، ٣\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/٢٢٩\": كتاب الصلاة: باب عورة الرجل؛ من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.\n٤ أما حديث جرهد: \"الفخذ عورة\".\nفأخرجه أبو داود الطيالسي \"ص: ١٦٢- ١٦٣\"، الحديث \"١١٧٦\"، وأحمد \"٣/٤٧٨\"، والدارمي \"٢/٢٨١\": كتاب الاستئذان: باب في أن الفخذ عورة، والبخاري في التاريخ الكبير، الترجمة \"٢٣٥٤\"، وأبو داود \"٤/٣٠٣\" كتاب الحمّام: باب النهي عن التعري، الحديث \"٤٠١٤\"، والترمذي \"٥/١١٠\": كتاب الأدب: باب ما جاء أن الفخذ عورة، الحديث \"٢٧٩٥\"، والبيهقي \"٢/٢٢٨\" كتاب الصلاة: باب عورة الرجل، من حديث جرهد المذكور: \"أن النبي ﷺ مر به وهو كاشف عن فخذه، فقال: \"أما علمت أن الفخذ عورة؟ \"، وأخرجه ابن حبان \"٣٥٣\"، والحميدي \"٢/٢٧٩\"، رقم \"٨٥٧\"، وابن أبي شيبة \"٩/١١٨\" والدارقطني \"١/٢٢٤\"، والحاكم \"٤/١٨٠\"، من طرق، عن جرهد به.\nوأما حديث ابن عباس:\nفأخرجه أحمد \"١/٢٧٥\"، والترمذي \"٥/١١١\": كتاب الأدب: باب ما جاء أن الفخذ عورة، الحديث \"٢٧٩٦\"، والبيهقي \"٢/٢٢٨\"، من طريق يحيى، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: \"الفخذ عورة\".\nوأما حديث محمد بن عبد الله بن جحش: فأخرجه أحمد \"٥/٢٩٠\"، والحاكم \"٤/١٨٠\": كتاب اللباس، والبيهقي \"٢/٢٢٨\"، من طريق أبي كثير، مولى محمد بن عبد الله بن جحش، عن مولاه محمد، أنه قال: \"كنت مع رسول الله ﷺ، فمر على معمر، وهو جالس عند داره بالسوق، وفخذاه مكشوفتان، فقال النبي ﷺ: \"يا معمر! غط فخديك فإن الفخذ عورة\"، وصححه البيهقي.","vol":"1","page":667},{"text":"التَّعْلِيقِ١\n٤٤٣ - حَدِيثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ الْمَرْأَةِ تُصَلِّي فِي دِرْعٍ وَخِمَارٍ مِنْ غَيْرِ إزَارٍ فَقَالَ: \"لَا بَأْسَ إذَا كَانَ الدِّرْعُ سَابِغًا يُغَطِّي ظُهُورَ قَدَمَيْهَا\" ٢ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ وَأَعَلَّهُ عَبْدُ الْحَقِّ٣ بِأَنَّ مَالِكًا وَغَيْرَهُ رَوَوْهُ مَوْقُوفًا وَهُوَ الصَّوَابُ.\n٤٤٤ - حَدِيثُ: رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْأَمَةَ: \"لَا بَأْسَ أَنْ يَنْظُرَ إلَيْهَا إلَّا إلَى الْعَوْرَةِ وَعَوْرَتُهَا مَا بَيْنَ مَعْقِدِ إزَارِهَا إلَى رُكْبَتَيْهَا\" ٤ الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَالَ: إسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لَا تَقُومُ بِمِثْلِهِ الْحُجَّةُ وَرَوَاهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ضَعِيفٍ أَيْضًا وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِ إحْكَامِ النَّظَرِ: هَذَا الْحَدِيثُ لَا يَصِحُّ مِنْ طَرِيقَيْهِ فَلَا يُعَرَّجُ عَلَيْهِ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ فِي الْمَعْنَى بَعْدُ\n٤٤٥ - حَدِيثُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي رَجُلٌ أَصِيدُ أَفَأُصَلِّي فِي الْقَمِيصِ الْوَاحِدِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ وَازْرُرْهُ وَلَوْ بِشَوْكَةٍ\" ٥ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَالطَّحَاوِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ وَوَصَلَهُ فِي تَارِيخِهِ وَقَالَ فِي إسْنَادِهِ نَظَرٌ وَقَدْ بَيَّنْتُ طُرُقَهُ فِي تَغْلِيقِ التَّعْلِيقِ٦ وَلَهُ شَاهِدٌ مُرْسَلٌ\n_________\n١ ينظر: \"تغليق التعليق\" للحافظ \"٢/٢٠٧\": باب ما يذكر في الفخذ.\n٢ أخرجه مالك في \"الموطأ\" موقوفًا \"١/١٤٢\": كتاب صلاة الجماعة: باب الرخصة في صلاة المرأة في الدرع والخمار، حديث \"٣٦\"، وأخرجه أبو داود \"١/١٧٣\": كتاب الصلاة: باب في كم تصلي المرأة؟، حديث \"٦٣٩\"، والحاكم \"١/٢٥٠\": كتاب الصلاة، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/٢٣٢\": كتاب الصلاة: باب ما تصلي فيه المرأة من الثياب قال الحاكم: صحيح على شرط البخاري، لم يخرجاه ووافقه الذهبي.\n٣ ينظر: \"الأحكام الوسطى\" لعبد الحق \"١/٣١٦، ٣١٧\".\n٤ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/٢٢٧\": كتاب الصلاة: باب عورة الأمة.\n٥ أخرجه الشافعي في \"الأم\" \"١/١٨٣\": كتاب الصلاة: باب الصلاة في القميص الواحد، وأحمد \"٤/٤٩\"، وأخرجه أبو داود \"١/١٧٠، ١٧١\": كتاب الصلاة: باب في الرجل يصلي في قميص واحد، حديث \"٦٣٢\"، والنسائي \"٢/٧٠\": كتاب القبلة: باب الصلاة في قميص واحد، حديث \"٧٦٥\"، وابن خزيمة \"١/٣٨١\"، حديث \"٧٧٧\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/٣٨٠\": كتاب الصلاة: باب الصلاة في الثوب الواحد، وابن حبان \"٦/٧١- الإحسان\": كتاب الصلاة: باب ما يكره للمصلي وما لا يكره، حديث \"٢٢٩٤\"، والحاكم في \"المستدرك\" \"١/٢٥٠\": كتاب الصلاة، والبغوي في \"شرح السنّة\" \"٢/١٥٥\"، حديث \"٥١٨\"، وعلقه البخاري \"٢/١٢- الفتح\": كتاب الصلاة: باب وجوب الصلاة في الثياب، ووصله في \"تاريخه\" \"٧/٢٧٩\"، رقم \"١١٨٤\"، والحديث صححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\n٦ ينظر \"تغليق التعليق\" \"٢/١٩٧- ٢٠٢\".","vol":"1","page":668},{"text":"وَفِيهِ انْقِطَاعٌ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ١\n٤٤٦ - حَدِيثُ: \"إنَّ صَلَاتَنَا هَذِهِ لَا يَصْلُحُ فِيهَا ٢ شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ الْآدَمِيِّينَ إنَّمَا هُوَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَتِلَاوَةُ الْقُرْآنِ \" ٣ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ وَفِيهِ قِصَّةٌ سَتَأْتِي قَرِيبًا\n٤٤٧ - حَدِيثُ: \"إنَّ اللَّهَ يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ مَا شَاءَ وإن مما أحدث أن لا تَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ\" أَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ فِي الصلاة فيرد علينا ونأمر بِحَاجَتِنَا فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ فَأَخَذَنِي مَا قَدَّمَ وَمَا حَدَثَ فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاة قَالَ: \"إنَّ اللَّهَ يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ مَا شَاءَ وَإِنَّ الله قد أحدث أن لا تَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ \" ٤ فَرَدَّ ﵇ وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ إلَى قَوْلِهِ: فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، فَقُلْنَا: يَا رَسُول اللَّهِ كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَيْكَ فِي الصَّلَاةِ فَتَرُدُّ عَلَيْنَا؟ فَقَالَ: \"إنَّ فِي\n_________\n١ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/٢٤٠\": كتاب الصلاة: باب الدليل على أنه يزده إن كان جيبه واسعًا ويدعه إن كان ضيقًا.\n٢ في الأصل: منها.\n٣ أخرجه أحمد \"٥/٤٤٧\"، والدارمي \"١/٣٥٣\" كتاب الصلاة: باب النهي عن الكلام في الصلاة، ومسلم \"١/٣٨١\": كتاب المساجد: باب تحريم الكلام في الصلاة، الحديث \"٣٣/٥٣٧\"، وأبو داود \"١/٥٧٣- ٥٧٤\": كتاب الصلاة: باب تشميت العاطس في الصلاة، الحديث \"٩٣١\"، والنسائي \"٣/١٤- ١٨\": كتاب السهو: باب الكلام في الصلاة، وابن الجارود \"ص: ٨٢- ٨٣\": كتاب الصلاة: باب الأفعال الجائزة في الصلاة، وغير الجائزة، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٤٤٦\": كتاب الصلاة: باب الكلام في الصلاة، والبيهقي \"٢/٢٤٩- ٢٥٠\": كتاب الصلاة: باب من تكلم جاهلًا بتحريم الكلام، وأبو عوانة \"٢/١٤١- ١٤٢\" والطيالسي \"١١٠٥\"، وابن أبي عاصم في السنّة \"١/٢٥١\"، والطبراني في \"الكبير\" \"١٩/٣٩٨، ٣٩٩\"، وابن خزيمة \"٢/٣٥- ٣٦\"، من طرق عن يحيى بن أبي كثير عن هلال بن أبي ميمونة عن عطاء بن يسار عن معاوية بن الحكم به.\n٤ أخرجه الشافعي في \"المسند\" \"١/١١٩\": كتاب الصلاة: الباب الثامن: فيما يمنع فعله في الصلاة وما يباح فيها، الحديث \"٣٥١\"، وأحمد \"١/٣٧٧\"، وأبو داود \"١/٥٦٧- ٥٦٨\" كتاب الصلاة: باب رد السلام في الصلاة، الحديث \"٩٢٤\"، والنسائي \"٣/١٩\": كتاب السهو: باب الكلام في الصلاة، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٤٥١- ٤٥٢\": كتاب الصلاة: باب الكلام في الصلاة لما يحدث فيها من السهو، والبيهقي \"٢/٢٤٨\": كتاب الصلاة: باب ما لا يجوز من الكلام في الصلاة، عنه قال: \"كنا نسلم على النبي ﷺ وهو في الصلاة، فيرد علينا ونأمر بحاجتنا، فقدمت عليه وهو يصلي، فسلمت عليه فلم يرد عليّ السلام، فأخذني ما قدم وما حدث، فلما قضى الصلاة قال: \"إن الله يحدث\"، وذكره فزاد فرد على السلام.\nقال البيهقي: ورواه جماعة من الأئمة، عن عاصم بن أبي النجُود، وتداوله الفقهاء، إلا أن صاحبي الصحيح يتوقيان رواية عاصم، لسوء حفظه فأخرجاه من طريق آخر ببعض معناه، وهو ما أخرجاه من حديثه أيضًا لكن فيه: \"فلم يرد علي فقلنا: يا رسول الله ﷺ كنا نرد نسلم عليك في الصلاة فترد علينا؟ فقال: \"إن في الصلاة لشغلًا\".\nأخرجه البخاري \"٣/٧٢\": كتاب العمل في الصلاة: باب ما ينهى من الكلام في الصلاة، الحديث \"١١٩٩\"، ومسلم \"١/٣٨٢\" كتاب المساجد: باب تحريم الكلام في الصلاة، الحديث \"٣٤/٥٣٨\".","vol":"1","page":669},{"text":"الصَّلَاةِ لَشُغْلًا\".\n٤٤٨ - حَدِيثُ: رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعَصْرَ وَسَلَّمَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ فَقَامَ ذُو الْيَدَيْنِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقَصُرَتْ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ؟ فَقَالَ: \"كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ\" فَقَالَ: \"أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟ \" قَالُوا: نَعَمْ، فَأَتَمَّ مَا بَقِيَ مِنْ صَلَاتِهِ وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ١ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ إلَى قَوْلِهِ: \"لَمْ يَكُنْ\" فَقَالَ: قَدْ كَانَ بَعْضُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: \"أَصَدَقَ\" فَذَكَرَهُ وَفِي آخِرِهِ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ بَعْدَ التَّسْلِيمِ وَلِمُسْلِمٍ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْعَصْرِ فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ فَقَامَ ذُو الْيَدَيْنِ فَقَالَ: أَقَصُرَتْ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ\" فَقَالَ: قَدْ كَانَ بَعْضُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: \"أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟ \" فَقَالُوا: نَعَمْ، يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَتَمَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا بَقِيَ مِنْ الصَّلَاةِ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ بَعْدَ التَّسْلِيمِ هَذِهِ الرِّوَايَةُ أَخْرَجَهَا مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ عَنْ دَاوُد بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ وَلِلْحَدِيثِ طُرُقٌ٢ فِي الصَّحِيحَيْنِ لَكِنَّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ أَشْبَهُ بِسِيَاقِ الْكِتَابِ وَقَدْ جَمَعَ طُرُقَهُ وَالْكَلَامَ عَلَيْهِ فِي مُصَنَّفٍ مُفْرَدٍ الشَّيْخُ صَلَاحُ الدِّينِ الْعَلَائِيُّ٣\n٤٤٩ - حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ قَالَ: لَمَّا رَجَعْتُ مِنْ الْحَبَشَةِ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَعَطَسَ بَعْضُ الْقَوْمِ، فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَحَدَقَنِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ فَقُلْتُ: مَا شَأْنُكُمْ تَنْظُرُونَ إلَيَّ؟ فَضَرَبُوا بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ وَهُمْ يُسْكِتُونَنِي فَسَكَتُّ فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"يَا مُعَاوِيَةُ إنَّ صَلَاتَنَا هَذِهِ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ إنَّمَا هِيَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ\" ٤ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ وَلَيْسَ عِنْدَ وَاحِدٍ مِنْهُمْ لَمَّا رَجَعْتُ مِنْ الْحَبَشَةِ بَلْ أَوَّلُ الْحَدِيثِ عِنْدَهُمْ بَيْنَا أَنَا أُصَلِّي وَقَوْلُهُ: لَمَّا رَجَعْتُ مِنْ الْحَبَشَةِ غَلَطٌ مَحْضٌ لَا وَجْهَ لَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مُعَاوِيَةَ بْنَ الْحَكَمِ فِي مُهَاجِرَةِ الْحَبَشَةِ لَا مِنْ الثِّقَاتِ وَلَا مِنْ الضُّعَفَاءِ وَكَأَنَّهُ انْتِقَالٌ ذِهْنِيٌّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودِ الَّذِي تَقَدَّمَ فَإِنَّ فِيهِ لَمَّا رَجَعْتُ مِنْ الْحَبَشَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ\n_________\n١ سيأتي في باب \"سجود السهو\" برقم \"٤٧٠\".\n٢ ستأتي هذه الطرق بتخريجاتها في باب سجود السهو.\n٣ وهو نظم الفرائد وهو مطبوع والعلائي هو صلاح الدين أبو سعيد خليل بن كيكلدي العلائي الشافعي ولد في ربيع الأول سنّة أربع وتسعين وستمائة وأخذ الحديث عن المزي والذهبي والفقه عن ابن الزملكاني وبرهان الدين الفزاري ودرس على يد شيخ الإسلام ابن تيمية وتتلمذ على يديه جماعة كابن كثير وعبد الوهاب بن السبكي وابن الملقن وأثنى عليه الكثيرون كالذهبي وابن السبكي وابن تغري بردي والشوكاني وغيرهم.\n٤ تقدم حديث معاوية برقم \"٤٤٦\".","vol":"1","page":670},{"text":"حَدِيثُ: رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"الْكَلَامُ يَنْقُضُ الصَّلَاةَ وَلَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ\" ١ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ فِيهِ أَبُو شَيْبَةَ الْوَاسِطِيُّ وَرَوَاهُ مِنْ طَرِيقِهِ بِلَفْظِ: \"الضَّحِكُ\" بَدَلَ \"الْكَلَامُ\" وَهُوَ أَشْهَرُ وَصَحَّحَ الْبَيْهَقِيّ وَقْفَهُ وَقَدْ سَبَقَ في الأحداث\n٤٥٠ - حَدِيثُ: \"رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ وَمَا اُسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ\" ٢ قَالَ النَّوَوِيُّ فِي\n_________\n١ أخرجه الدارقطني في \"سننه\" \"١/١٧٣، ١٧٤\": كتاب الصلاة: باب أحاديث القهقهة في الصلاة وعللها، حديث \"٥٩\" من حديث جابر.\n٢ أخرجه ابن ماجة \"١/٦٥٩\" كتاب الطلاق: باب طلاق المكره والناسي حديث \"٢٠٤٥\" والعقيلي في \"الضعفاء\" \"٤/١٤٥\" والبيهقي \"٧/٣٥٦- ٣٥٧\" كتاب الطلاق: باب ما جاء في طرق المكره، كلهم من طريق محمد بن المصفى ثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن عطاء عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: \"إن الله تعالى تجاوز لأمتي عما استكرهوا عليه وعن الخطأ والنسيان\" ومن طريق محمد بن المصفى.\nأخرجه أبو القاسم الفضل بن جعفر التميمي المعروف بأخي عاصم في \"فوائده\" والضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" كما في \"المقاصد الحسنة\" \"ص ٢٢٩\".\nقال الحافظ البوصيري في \"الزوائد\" \"٢/١٣٠\": هذا إسناد صحيح إن سلم من الانقطاع والظاهر أنه منقطع، قال المزي في \"الأطراف\" رواه بشر بن بكر التنيسي عن الأوزاعي عن عطاء عن عبيد بن عمير عن ابن عباس. انتهى وليس ببعيد أن يكون السقط من صنعة الوليد بن مسلم. ا. هـ.\nوهذا كلام جيد من الحافظ البوصيرى ﵀ والطريق الذي أشار إليه الحافظ المزي.\nأخرجه ابن حبان \"١٤٩٨- موارد\" والدارقطني \"٤/١٧٠- ١٧١\" كتاب النذور رقم \"٢٣\" والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٣/٩٥\" كتاب الطلاق: باب طلاق المكره، والحاكم \"٢/١٩٨\" كتاب الطلاق والبيهقي \"٧/٣٥٦\" كتاب الخلع والطلاق: باب طلاق المكره، والطبراني كما في \"مجمع البحرين\" \"٤/٢٥١\": باب في الناسي والمكره، كلهم من طريق بشر بن بكر عن الأوزاعي عن عطاء بن رباح عن عبيد بن عمير عن ابن عباس قال البيهقي: جرده بشر بن بكر، وقال الطبراني: لم يروه عن الأوزاعي مجودًا إلا بشر ا. هـ.\nومن هذا الطريق صححه ابن حبان، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي، وللحديث طرق أخرى عن ابن عباس.\nالطريق الأول:\nأخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"١١/١٣٣- ١٣٤\"، رقم \"١١٢٧٤\" من طريق مسلم بن خالد الزنجي حدثني سعيد هو العلاف عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: \"إن الله ﷿ تجاوز لأمتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه\".\nقال الحافظ بن رجب في \"جامع العلوم والحكم\" \"ص ٣٢٦\": أخرجه الجوزجاني وسعيد العلاف هو سعيد بن أبي صالح قال أحمد: وهو مكي قيل له كيف حاله؟ قال: لا أدري وما علمت أحدًا روى عنه غير مسلم بن خالد قال أحمد: وليس هذا مرفوعًا إنما هو عن ابن عباس قوله نقل ذلك عنه مهنا، ومسلم بن خالد ضعفوه ا. هـ.\nالطريق الثاني:\nأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" \"٥/٢٨٢\" من طريق عبد الرحيم بن زيد العمي حدثني أبي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: \"عفي لي عن أمتي الخطأ والنسيان والاستكراه\" وعبد الرحيم بن زيد قال يحيى: ليس بشيء، وقال البخاري: تركوه، وقال السعدي: غير ثقة أسند ذلك عنهم ابن عدي في \"الكامل\".\nوقال النسائي: متروك وضعفه أبو داود وأبو زرعة التهذيب \"٦/٢٧٣\" وزيد العمي قال الحافظ في \"التقريب\" \"١/٢٧٤\": ضعيف.\nوللحديث شواهد من حديث أبي بكرة وأبي الدرداء وأم الدرداء وثوبان وعقبة بن عامر وابن عمر وأبي ذر.","vol":"1","page":671},{"text":"الطَّلَاقِ مِنْ الرَّوْضَةِ١ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَكَذَا قَالَ فِي أَوَاخِرِ الْأَرْبَعِينَ لَهُ انْتَهَى رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فَقِيلَ عَنْهُ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ: \"إنَّ اللَّهَ وَضَعَ\" وَلِلْحَاكِمِ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالطَّبَرَانِيِّ \"تَجَاوَزَ\" وَهَذِهِ رِوَايَةُ بِشْرِ بْنِ بَكْرِ وَرَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ فَلَمْ يَذْكُرْ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ جَوَّدَهُ بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ لَمْ يَرْوِهِ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ يَعْنِي مُجَوَّدًا إلَّا بِشْرٌ تَفَرَّدَ بِهِ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَالْوَلِيدُ فِيهِ إسْنَادَانِ آخَرَانِ روى عن مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى عَنْهُ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ٢ وَعَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ٣ قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ٤ سَأَلْتُ أَبِي عَنْهَا فَقَالَ هَذِهِ أَحَادِيثُ مُنْكَرَةٌ كَأَنَّهَا مَوْضُوعَةٌ وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْهُ لَمْ يَسْمَعْهُ الْأَوْزَاعِيُّ مِنْ عَطَاءٍ إنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ رَجُلٍ لَمْ يُسَمِّهِ أَتَوَهَّمُ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيُّ أَوْ إسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: وَلَا يَصِحُّ هَذَا الْحَدِيثُ وَلَا يَثْبُتُ إسْنَادُهُ.\nوَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي الْعِلَلِ سَأَلْتُ أَبِي عَنْهُ فَأَنْكَرَهُ جِدًّا وَقَالَ: لَيْسَ يُرْوَى هَذَا إلَّا عَنْ الْحَسَنِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَنَقَلَ الْخَلَّالُ عَنْ أَحْمَدَ قَالَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ مَرْفُوعٌ فَقَدْ خَالَفَ كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِنَّ اللَّهَ أَوْجَبَ فِي قَتْلِ النَّفْسِ الْخَطَأَ الْكَفَّارَةَ يَعْنِي مَنْ زَعَمَ ارْتِفَاعَهُمَا عَلَى الْعُمُومِ فِي خِطَابِ الْوَضْعِ وَالتَّكْلِيفِ.\nقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ فِي كِتَابِ الِاخْتِلَافِ فِي بَابِ طَلَاقِ الْمُكْرَهِ يُرْوَى عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"رَفَعَ اللَّهُ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا أُكْرِهُوا عَلَيْهِ\" إلَّا أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ إسْنَادٌ يُحْتَجُّ\n_________\n١ ينظر: \"روضة الطالبين\" \"٦/١٦٨\".\n٢ أخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" \"٤/١٤٥\" وأبو نعيم في الحلية \"٦/٣٥٢\" والطبراني في \"الأوسط\" كما في \"مجمع الزوائد\" \"٦/٢٥٣\" كلهم من طريق محمد بن المصفى عن الوليد ثنا مالك عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: \"إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه\".\nقال أبو نعيم: غريب من حديث مالك تفرد به ابن مصفى عن الوليد وضعفه العقيلي وأعله بابن مصفى ونقل تضعيفه عن الوليد وقال الهيثمي في \"المجمع\" \"٦/٢٥٣\": رواه الطبراني في الأوسط وفيه محمد بن مصفى وثقه أبو حاتم وغيره وفيه كلام لا يضر وبقية رجاله رجال الصحيح.\n٣ ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٦/٢٥٣\"، وعزاه للطبراني في \"الأوسط\"، وقال: وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن، وفيه ضعف.\n٤ ينظر \"علل الحديث\" لابن أبي حاتم \"١/٤٣١\"، رقم \"١٢٩٦\".","vol":"1","page":672},{"text":"بِمِثْلِهِ وَرَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ فِي تَارِيخِهِ مِنْ حَدِيثِ الْوَلِيدِ عَنْ مَالِكٍ بِهِ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ قَالَ الْحَاكِمُ هُوَ صَحِيحٌ غَرِيبٌ تَفَرَّدَ بِهِ الْوَلِيدُ عَنْ مَالِكٍ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ عَنْ مَالِكٍ وَرَوَاهُ الْخَطِيبُ فِي كِتَابِ الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ فِي تَرْجَمَةِ سَوَادَةَ بْنِ إبْرَاهِيمَ عَنْهُ وَقَالَ سَوَادَةُ مَجْهُولٌ١ وَالْخَبَرُ مُنْكَرٌ عَنْ مَالِكٍ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ٢ وَفِيهِ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ وَفِي الْإِسْنَادِ انْقِطَاعٌ أَيْضًا\nوَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ٣ وَمِنْ حَدِيثِ ثَوْبَانَ٤ وَفِي إسْنَادِهِمَا ضَعْفٌ وَأَصْلُ الْبَابِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ طَرِيقِ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْهُ بِلَفْظِ: \"إنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تَعْمَلْ بِهِ أَوْ تَكَلَّمْ بِهِ\" ٥ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَلَفْظُهُ عَمَّا تُوَسْوِسُ\n_________\n١ قال الدارقطني: ضعيف، وقال الذهبي: أتى عن مالك بخبر منكر لم يصح.\nينظر: \"ميزان الاعتدال\" \"٣/٣٤١- بتحقيقنا\"، ترجمة \"٣٦١٣- ٤٠٦٢\".\n٢ حديث أبي ذر:\nأخرجه ابن ماجة \"١/٦٥٩\" كتاب الطلاق: كتاب طلاق المكره والناسي حديث \"٢٠٤٣\" من طريق أبي بكر الهذلي عن شهر بن حوشب عن أبي ذر مرفوعًا.\nقال البوصيري في \"الزوائد\" \"٢/١٣٠\" هذا إسناد ضعيف لاتفاقهم على ضعف أبي بكر الهذلى.\nقلت: وللحديث علتان أخرتان ضعف شهر بن حوشب والانقطاع بينه وبين أبي ذر.\nقال العلائي في \"جامع التحصيل\" \"ص ١٩٧\": شهر بن حوشب عن تميم الداري وأبي ذر وسلمان ﵃ وذلك مرسل ا. هـ وحديث الباب: \"رفع عن أمتي الخطأ والنسيان\".\nصححه الحاكم وابن حبان والضياء والذهبي والنووي في الأربعين \"ص ٨٥\" فقال: إنه حسن.\nوحسنه الحافظ في تخريج المختصر \"١/٥١٠\" وقال: ومجموع هذه الطرق يظهر أن للحديث أصلًا.\nوتبعه تلميذه السخاوي في \"المقاصد\" \"ص٢٣٠\" ورمز له السيوطي بالصحة في \"الجامع الصغير\" \"١٧٠٥\".\n٣ حديث أبي الدرداء:\nأخرجه الطبراني كما في \"نصب الراية\" \"٢/٦٥\" من طريق أبي بكر الهذلي عن شهر بن حوشب عن أم الدرداء عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله ﷺ: \"إن الله تجاوز لأمتي عن النسيان وما أكرهوا عليه\".\n٤ أخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"٢/٩٧\" رقم \"١٤٣٠\" من طريق يزيد بن ربيعة الرحبي ثنا أبو الأشعث عن ثوبان عن رسول الله ﷺ قال: \"إن الله تجاوز عن أمتي ثلاثة الخطأ والنسيان وما أكرهوا عليه\".\nقال الهيثمي في \"المجمع\" \"٦/٢٥٣\": رواه الطبراني وفيه في يد بن ربيعة الرحبي وهو ضعيف.\n٥ أخرجه البخاري \"١٠/٤٨٧- فتح الباري\": كتاب الطلاق: باب الطلاق في الإغلاق والكره والسكران والمجنون، حديث \"٥٢٦٩\"، ومسلم \"١/٤٢٣- النووى\": كتاب الإيمان: باب تجاوز الله عن حديث النفس، حديث \"٢٠١/١٢٧\"، وأبو داود \"٢/٢٦٤\": كتاب الطلاق: باب في الوسوسة بالطلاق، حديث \"٢٢٠٩\"، والترمذي \"٣/٤٨٠\": كتاب الطلاق: باب ما جاء فيمن يحدث نفسه بطلاق امرأته، حديث \"١١٨٣\"، والنسائي \"٦/١٥٧\": كتاب الطلاق: باب من طلق في نفسه، حديث \"٣٤٣٤\"، وابن ماجة \"١/٦٥٨\": كتاب الطلاق: باب من طلق في نفسه ولم يتكلم، حديث \"٢٠٤٠\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"١٠/٦١\": كتاب الأيمان: باب جامع الأيمان من حنث ناسيًا ليمينه أو مكرهًا عليه، وذكره البغوي في \"شرح السنة\" \"٥/١٥٦\": كتاب الطلاق: باب الجمع بين الطلقات الثلاث وطلاق البتة.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.","vol":"1","page":673},{"text":"بِهِ صُدُورُهَا بَدَلَ مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا وَزَادَ فِي آخِرِهِ: \"وَمَا اُسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ\" وَالزِّيَادَةُ هَذِهِ أَظُنُّهَا مُدْرَجَةً كَأَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ مِنْ حَدِيثٍ فِي حَدِيثٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ\nتَنْبِيهٌ: تَكَرَّرَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي كُتُبِ الْفُقَهَاءِ وَالْأُصُولِيِّينَ بِلَفْظِ: \"رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي\" وَلَمْ نَرَهُ بِهَا فِي الْأَحَادِيثِ الْمُتَقَدِّمَةِ عِنْدَ جَمِيعِ مَنْ أَخْرَجَهُ نَعَمْ رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ مِنْ طَرِيقِ جَعْفَرِ بْنِ جِسْرِ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ رَفَعَهُ: \"رَفَعَ اللَّهُ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ ثَلَاثًا: الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَالْأَمْرَ يُكْرَهُونَ عَلَيْهِ\" ١ وَجَعْفَرٌ وَأَبُوهُ ضَعِيفَانِ كَذَا قَالَ الْمُصَنِّفُ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ بِلَفْظِهِ وَوَجَدْتُهُ فِي فَوَائِدِ أَبِي الْقَاسِمِ الْفَضْلِ بْنِ جَعْفَرٍ التَّمِيمِيِّ الْمَعْرُوفِ بِأَخِي عَاصِمٍ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِهَذَا وَلَكِنْ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُصَفَّى بِلَفْظِ: \"إنَّ اللَّهَ وَضَعَ\" ٢\n٤٥١ - حَدِيثُ: \"إذَا نَابَ أَحَدَكُمْ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ فَإِنَّمَا التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ\" ٣ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ نَحْوُهُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ\n_________\n١ حديث أبي بكرة:\nأخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" \"١/٩٠- ٩١\"، وابن عدي في \"الكامل\" \"٢/١٥٠\" من طريق جعفر بن جسر بن فرقد عن أبيه عن الحسن عن أبي بكرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"رفع الله عن هذه الأمة ثلاثًا الخطأ والنسيان والأمر يكرهون عليه\".\nقال الحسن: قول باللسان فأما اليد فلا ومن هذا الوجه أخرجه الحافظ في \"تخريج أحاديث المختصر\" \"١/٥٠٩\" وقال: هذا حديث غريب أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" عن حذيفة بن الحسن\nعن أبي أمية محمد بن إبراهيم عن جعفر وعده في منكرات جعفر وقال: لم أر للمتقدمين فيه كلامًا ولعل ذلك من قبل أبيه فإني لم أر له رواية عن غيره.\nقلت- أي الحافظ-: أبوه ضعفه يحيى بن معين والبخاري وغيرهما ا. هـ.\n٢ أخرجه ابن ماجة \"١/٦٥٩\": كتاب الطلاق: باب طلاق المكره والناسي، حديث \"٢٠٤٥\".\nقال البوصيري في \"الزوائد\" \"٢/١٣٠\": إسناده صحيح إن سلم من الانقطاع، والظاهر أنه منقطع.\nقال: وليس ببعيد أن يكون السقط من صيغة الوليد بن مسلم فإنه كان يدلس تدليس التسوية.\n٣ أخرجه البخاري \"٢/١٦٧\": كتاب الأذان: باب من أم الناس ثم جاء الإمام، الحديث \"٦٨٤\"، ومسلم \"١/٣١٦\": كتاب الصلاة: باب تقديم الجماعة من يصلي بهم، الحديث \"٤٢١/١٠٢\"، وأبو داود \"١/٥٧٨\": كتاب الصلاة: باب التصفيف في الصلاة، الحديث \"٩٤٠\"، والنسائي \"٢/٧٧، ٧٨\": كتاب الإمامة: باب إذا تقدم الرجل ثم جاء الوالي. وابن ماجة \"١/٣٣٠\": كتاب إقامة الصلاة: باب التسبيح للرجال في الصلاة والتصفيق للنساء \"١٠٣٥\"، ومالك \"١/١٦٣- ١٦٤\": كتاب قصر الصلاة في السفر: باب الالتفات والتصفيق عند الحاجة في الصلاة \"٦١\"، والشافعي في \"الأم \" \"١/١٥٦\"، والدارمي \"١/٣١٧\": كتاب الصلاة: باب التسبيح للرجال والتصفيق للنساء، وعبد الرزاق \"٢/٤٥٧\"، رقم \"٤٠٧٢\"، وأحمد \"٥/٣٣١\" والحميدي \"٢/٤١٣- ٤١٤\"، ر قم \"٩٢٧\"، والبيهقي \"٢/٢٤٦\": كتاب الصلاة: باب إذا نابه شيء في صلاته، وابن حبان \"٢٢٥١- الإحسان\"، وابن خزيمة \"٢/٣٣\" رقم \"٨٥٤\"، وأبو يعلى \"١٣/٥٠٣\" رقم \"٧٥١٣\"، والطبراني في \"الكبير\" رقم \"٥٦٩٣، ٥٧٣٩، ٥٧٤٢، ٥٧٤٩. ٥٧٦٥، ٥٧٧١، ٥٨٢٤\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٢/٣٢٧- بتحقيقنا\"، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" \"١١٧٤\"، من طريق أبي حازم عن سهل بن سعد الساعدي به وللحديث ألفاظ مختلفة.","vol":"1","page":674},{"text":"وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مُخْتَصَرًا بِلَفْظِ: \"إنَّمَا التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ\" ١ زَادَ مُسْلِمٌ فِي الصَّلَاةِ.\nقَوْلُهُ: وَيَنْخَرِطُ فِي سِلْكِ الْأَعْذَارِ مَا يَقَعُ جَوَابًا لِلرَّسُولِ فَإِذَا خَاطَبَ بِهِ مُصَلِّيًا فِي عَصْرِهِ وَجَبَ عَلَيْهِ الْجَوَابُ وَلَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ. انْتَهَى وَمُسْتَنَدُ هَذَا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدِ بْنِ٢ الْمُعَلَّى فِي الْبُخَارِيِّ\n٤٥٢ - حَدِيثُ عَلِيٍّ: كَانَتْ لِي سَاعَةٌ أَدْخُلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِيهَا فَإِنْ كَانَ قَائِمًا يُصَلِّي\n_________\n١ أخرجه البخاري \"٣/٧٧\": كتاب العمل في الصلاة: باب التصفيق للنساء، الحديث \"١٢٠٣\"، ومسلم \"١/٣١٨\": كتاب الصلاة: باب تسبيح الرجل وتصفيق المرأة، الحدث \"١٠٦/٤٢٢\"، وأبو داود \"١/٥٧٨\": كتاب الصلاة: باب التصفيق في الصلاة، الحديث \"٩٣٩\"، وأخرجه الترمذي \"١/٢٣٠\": كتاب الصلاة: باب التسبيح للرجال والتصفيق للنساء، الحديث \"٣٦٧\"، والنسائي \"٣/١١\": كتاب السهو: باب التصفيق في الصلاة، وابن ماجة \"١/٣٢٩\": كتاب إقامة الصلاة: باب التسبيح للرجال والتصفيق للنساء، الحديث \"١٠٣٤\"، وأحمد \"٢/٢٦١\".\nوالدارمي \"١/٣١٧\": كتاب الصلاة: باب التسبيح للرجال والتصفيق للنساء، وعبد الرزاق \"٤٠٦٨، ٤٠٧٠\"، والبيهقي \"٢/٢٤٦\": كتاب الصلاة: باب ما يقوله إذا نابه شيء في الصلاة، وأبو يعلى \"١٠/٣٦٤\" رقم \"٥٩٥٥\"، وابن حبان رقم \"٢٢٥٣، ٢٢٥٤\"، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" \"١٤/٢٧\"، وأبو نعيم في \"الحلية\" \"٩/٢٥٢\"، من طرق عن أبي هريرة بلفظ: \"التسبيح للرجال والتصفيق للنساء\" وقال الترمذي: حديث أبي هريرة حسن صحيح.\n٢ أخرجه البخاري \"٨/٦\" كتاب التفسير: باب ما جاء في فاتحة الكتاب حديث \"٤٤٧٤\"، \"٨/٢٣٢\" كتاب التفسير باب ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ [الحجر:٨٧]، حديث \"٤٧٠٣\"،و\"٨/٦٧١\" كتاب فضائل القرآن: باب فضل فاتحة الكتاب حديث \"٥٠٠٦\" وأبو داود \"١/٤٦١\" كتاب الصلاة: باب فاتحة الكتاب حديث \"١٤٥٨\" والنسائي \"٢/١٣٩\" كتاب الافتتاح: باب تأويل قول الله ﷿: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾، وابن ماجة \"٢/١٢٤٤\" كتاب الأدب: باب ثواب القرآن حديث \"٣٧٨٥\" وأحمد \"٤/٢١١\" والدارمي \"١/٣٥٠\" كتاب الصلاة: باب أم القرآن هي السبع المثاني، \"٢/٤٤٥\" كتاب فضائل القرآن باب فضل فاتحة الكتاب، وأبو يعلى \"١٢/٢٢٥\" رقم \"٦٨٣٧\" والبيهقي \"٢/٣٦٨\" كتاب الصلاة، كلهم من طريق شعبة عن خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي سعيد بن المعلى قال: كنت أصلي في المسجد فدعاني رسول الله ﷺ فلم أجبه. قال: قلت له: يا رسول الله إني كنت أصلي. قال: \"أو لم يقل الله: ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُول﴾ [الأنفال:٢٤]، ثم قال لي: \"ألا أعلمك سورة هي أعظم سورة في القرآن؟ قال: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ من السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته\".\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" \"١/٢١\" وزاد نسبته إلى الطبري وابن حبان وابن مردويه.","vol":"1","page":675},{"text":"سَبَّحَ لِي وَكَانَ ذَلِكَ إذْنَهُ لِي وَإِنْ لَمْ يَكُنْ يُصَلِّي أَذِنَ لِي١ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَرِيرٍ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ الْحَارِثِ الْعُكْلِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُجَيٍّ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ كَانَ لِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَاعَةٌ آتِيهِ فِيهَا إذَا أَتَيْت اسْتَأْذَنْتُ فَإِنْ وَجَدْتُهُ يُصَلِّي فَسَبَّحَ دَخَلْتُ وَإِنْ وَجَدْتُهُ فَارِغًا أَذِنَ لِي وَرَوَاهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ مُغِيرَةَ بِلَفْظِ فَتَنَحْنَحَ٢ بَدَلَ فَسَبَّحَ وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ\nوَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ:٣ هَذَا مُخْتَلَفٌ فِي إسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ قِيلِ: سَبَّحَ وَقِيلَ: تَنَحْنَحَ قَالَ: وَمَدَارُهُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُجَيٍّ قُلْتُ: وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فَقِيلَ عَنْهُ عَنْ عَلِيٍّ وَقِيلَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: لَمْ يَسْمَعْهُ عَبْدُ اللَّهِ مِنْ عَلِيٍّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَلِيٍّ أَبُوهُ\n٤٥٣ - قَوْلُهُ فِي جَوَازِ الفتح على الإمام: يدل لَهُ حَدِيثُ: \"التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ\" ٤ يَعْنِي الَّذِي مَضَى وَعِنْدَ أَبِي دَاوُد وَابْنِ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ صَلَاةً فَالْتَبَسَ عَلَيْهِ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ لِأَبِي: \"أَشَهِدْتَ مَعَنَا؟ \" قَالَ: نَعَمْ قَالَ: \"فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تَفْتَحَهَا عَلَيَّ\" ٥ وَرَوَى الْأَثْرَمُ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ الْمِسْوَرِ٦ بْنِ يَزِيدَ نَحْوَهُ وَرَوَى الْحَاكِمُ عَنْ أَنَسٍ: كُنَّا نَفْتَحُ عَلَى الْأَئِمَّةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٧ وَقَدْ رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ مِنْ طَرِيقِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ\n_________\n١ أخرجه أحمد \"١/٨٠\"، والنسائي \"١٢/٣\": كتاب السهو: باب التنحنح في الصلاة، حديث \"١٢١١\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/٢٤٧\": كتاب الصلاة: باب ما يقول إذا نابه شيء في صلاته، من هذا الطريق عن علي.\n٢ أخرجه النسائي \"٣/١٢\"، برقم \"١٢١٢\"، وابن ماجة \"٢/١٢٢٢\": كتاب الأدب: باب الاستئذان، حديث \"٣٧٠٨\"، من هذا الطريق بهذا اللفظ.\n٣ ينظر \"السنن الكبرى\" للبيهقي \"٢/٢٤٧\".\n٤ تقدم قريبًا.\n٥ أخرجه أبو داود \"١/٢٣٩\": كتاب الصلاة: باب الفتح على الإمام في الصلاة، حديث \"٩٠٧\"، وابن حبان \"٦/١٣، ١٤\"، رقم \"٢٢٤٢- الإحسان\"، وأخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" \"١٢/٣١٣\"، رقم \"١٣٢١٦\"، والبيهقي \"٣/٢١٢\": كتاب الجمعة: باب إذا حصر الإمام لقن، من حديث سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه.\n٦ أخرجه أبو داود \"١/٢٣٨\": كتاب الصلاة: باب الفتح على الإمام في الصلاة، حديث \"٩٠٧\"، وابن حبان في \"صحيحه\" \"٦/١٢- الإحسان\"، حديث \"٢٢٤٠، ٢٢٤١\"، والطبراني في \"الكبير\"\"٢٠/٢٨\"، رقم \"٣٤\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٣/٢١١\": كتاب الجمعة: باب إذا حصر الإمام لقن، من حديث المسور بن يزيد الأسدي.\n٧ أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" \"١/٢٧٦\": كتاب الصلاة: باب الفتح على الأمة، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٣/٢١٢\": كتاب الجمعة: باب إذا حصر الإمام لقن، من طريق يحيى بن غيلان عن عبد الله بن بزيع عن حميد عن أنس، قال الحاكم: يحيى بن غيلان وعبد الله بن بزيع التستريان ثقتان هذا حديث صحيح، ووافقه الذهبي.","vol":"1","page":676},{"text":"مَرْفُوعًا: \"لَا تَفْتَحَنَّ عَلَى الْإِمَامِ وَأَنْتَ فِي الصَّلَاةِ\" ١ وَالْحَارِثُ ضَعِيفٌ وَقَدْ صَحَّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: إذَا اسْتَطْعَمَكَ الْإِمَامُ فَأَطْعِمْهُ٢\n٤٥٤ - حَدِيثُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا فَلَمَّا تَبَيَّنَ الْحَالَ سَجَدَ لِلسَّهْوِ وَلَمْ يُعِدْ الصَّلَاةَ. مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ٣ وَقَوْلُهُ: وَلَمْ يُعِدْ الصَّلَاةَ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ قَالَهُ تَفَقُّهًا لِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ أَعَادَ\nحَدِيثُ: أَنَّهُ ﷺ حَمَلَ أُمَامَةَ بِنْتَ أَبِي الْعَاصِ فِي صَلَاتِهِ٤ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ الِاجْتِهَادِ\n٤٥٥ - حَدِيثُ: أَنَّهُ ﷺ أَمَرَ بِقَتْلِ الْأَسْوَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ضَمْضَمِ بْنِ جوس عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ: \"اُقْتُلُوا الْأَسْوَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ الْحَيَّةَ وَالْعَقْرَبَ\" ٥ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ٦ مَرْفُوعًا نَحْوُهُ\n_________\n١ حديث النهي عن الفتح على الإمام ورد من حديث علي بن أبي طالب أخرجه أبو داود \"١/٥٥٩\": كتاب الصلاة: باب النهي عن التلقين في الصلاة، الحديث \"٩٠٨\"، والبيهقي \"٣/٢١٢\": كتاب الجمعة: باب إذا حضر الإمام لقن، وعبد الرزاق \"٢٨٢٢\"، من حديث أبي إسحاق عن الحارث، عن علي، قال: قال رسول الله ﷺ: \"يا علي أحب لك ما أحب لنفسي، وأكره لك ما أكره لنفسي، لا تقرأ وأنت راكع، ولا أنت ساجد ولا وأنت عاقص شعرك فإنه كفل الشيطان، ولا تقع بين السجدتين، ولا تعبث بالحصباء، ولا تفترش ذراعيك، ولا تفتح على الإمام، ولا تتختم بالذهب، ولا تلبس القسي، ولا تركب على المياثر\"، واللفظ للبيهقي.\nواقتصر أبو داود على ذكر الفتح على الإمام ثم قال: \"أبو إسحاق لم يسمع من الحارث إلا أربعة أحاديث ليس هذا منها، ولفظ عبد الرزاق: إلا تفتحن على الإمام وأنت في الصلاة\". قال البيهقي: \"والحارث لا يحتج به، وروي عن علي ﵁ ما يدل على جواز الفتح على الإمام\".\n٢ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٣/٢١٣\": كتاب الجمعة: باب إذا حصر الإمام لقن.\n٣ سيأتي في باب السهو في الصلاة.\n٤ تقدم تخريجه برقم \"٤٣٤\".\n٥ أخرجه أحمد \"٣/٢٣٣\"، وأبو داود \"١/٢٤٢\": كتاب الصلاة: باب العمل في الصلاة، حديث \"٩٢١\"، والترمذي \"٢/٢٣٣\": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في قتل الحية والعقرب في الصلاة، حديث \"٣٩٠\"، والنسائي \"٣/١٠\": كتاب السهو: باب قتل الحية والعقرب في الصلاة، حديث \"١٢٠٢، ١٢٠٣\"، وابن ماجة \"١/٣٩٤\": كتاب إقامة الصلاة والسنّة فيها؛ باب ما جاء في قتل الحية والعقرب في الصلاة، حديث \"١٢٤٥\"، والدارمي \"١/٣٥٤\": كتاب الصلاة: باب قتل الجثة والعقرب في الصلاة، وابن خزيمة \"٢/٤١\"، حديث \"٨٦٩\"، وابن حبان \"٦/١١٥، ١١٦-الإحسان\" حديث \"٢٣٥١، ٢٣٥٢\"، والحاكم \"١/٢٥٦\"، والبيهقي \"٢/٢٦٦\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٢/٣٢٣، ٣٢٤\"، رقم \"٧٤٥، ٧٤٦\".\n٦ أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" \"٤/٢٧\": كتاب الأدب، من طريق هشام بن زياد عن محمد بن كعب القرظي ومن طريق آخر طريق مصادف بن زياد المديني عن محمد بن كعب القرظي يقول: لقيت عمر بن عبد العزيز بالمدينة فذكره. قال الذهبي: هشام متروك، ومحمد بن معاوية- الذي روى عن مصادف- كذبه الدارقطني فبطل الحديث.","vol":"1","page":677},{"text":"رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ إحْدَى نِسْوَةِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِقَتْلِ الْكَلْبِ الْعَقُورِ وَالْفَأْرَةِ وَالْعَقْرَبِ وَالْحِدَأَةِ وَالْغُرَابِ وَالْحَيَّةِ وَقَالَ: فِي الصَّلَاةِ١ وَعَنْ أَبِي دَاوُد بِإِسْنَادٍ مُنْقَطِعٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُمْ: \"إذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ عَقْرَبًا وَهُوَ يُصَلِّي فَلْيَقْتُلْهَا بِنَعْلِهِ الْيُسْرَى\" ٢\n٤٥٦ - حَدِيثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخَذَ بِأُذُنِ ابْنِ الْعَبَّاسِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَأَدَارَهُ مِنْ يَسَارِهِ إلَى يَمِينِهِ٣ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مُطَوَّلًا.\n٤٥٧ - حَدِيثُ: دَخَلَ أَبُو بَكْرَةَ الْمَسْجِدَ وَالنَّبِيَّ ﷺ فِي الرُّكُوعِ فَرَكَعَ خَشْيَةَ أَنْ يَفُوتَهُ الرُّكُوعُ ثُمَّ خَطَا خُطْوَةً فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"زَادَكَ اللَّهُ حِرْصًا وَلَا تَعُدْ\" ٤ أَحْمَدُ\n_________\n١ أخرجه البخاري \"٤/٤٢\" كتاب جزاء الصيد باب ما يقتل المحرم من الدواب حديث \"١٨٢٨\" ومسلم \"٢/٨٥٨\" كتاب الحج: باب ما يندب المحرم وغيره قتله من الدواب في الحل والحرم \"٧٣/١٢٠٠\" النسائي \"٥/٢١٠\" كتاب المناسك: باب قتل الفأرة في الحرم من طريق الزهري عن سالم عن أبيه عن حفصة قالت: قال رسول الله ﷺ: \"خمس من الدواب لا حرج على من قتلهن الغراب والحدأة والفأرة والعقرب والكلب العقور\".\nأخرجه البخاري \"٤/٤٢\" رقم \"١٨٢٧\"، ومسلم \"٢/٨٥٨\" رقم \"٧٤/١٢٠٠\"، وأحمد \"٦/٢٨٥\" من طريق زيد بن جبير أن رجلًا سأل ابن عمر ما يقتل المحرم من الدواب فقال: أخبرتني إحدى نسوة رسول الله ﷺ … فذكره.\n٢ أخرجه أبو داود في \"المراسيل\" ص \"٩٧\"، رقم \"٤٧\" عن سليمان بن موسى عن رجل من بني عدي بن كعب، فذكره.\nقال أبو داود: سليمان لم يدرك العدويّ هذا.\n٣ سيأتي تخريجه برقم \"٤٧٢\".\n٤ أخرجه أحمد \"٥/٣٩\"، والبخاري \"٢/٣١٢\": كتاب الأذان: باب إذا ركع دون الصف، الحديث \"٧٨٣\"، وأبو داود \"١/٤٤٠\": كتاب الصلاة: باب الرجل يركع دون الصف، الحديث \"٦٨٣\"، والنسائي \"٢/١١٨\": كتاب الإمامة: باب الركوع دون الصف، رقم \"٨٧١\"، وابن حبان \"٥/٥٦٨- الإحسان\"، رقم \"٢١٩٤، ٢١٩٥\"، وابن الجارود \"ص ٨٨\" رقم \"٣١٨\"، والطبراني في \"الصغير\" \"٢/٩٥\"، والبغوي في شرح السنّة \"٢/٣٨٨- بتحقيقنا\"، من رواية الحسن عنه، أنه انتهى إلى النبي ﷺ، وهو راكع فركع قبل أن يصل إلى الصف، فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال: \"زادك الله حرصًا ولا تعد\"، وقد أخرجه الطبراني في \"الكبير\" كما في \"مجمع الزوائد\" \"٢/٧٩\"، بزيادة: \"صل ما أدركت واقض ما سبقك\".\nوقال الهيثمي: قلت: هو في الصحيح، وغيره خلا قوله: \"صل ما أدركت واقض ما سبقك\".\nأخرجه الطبراني في \"الكبير\"، وفيه عبد الله بن عيسى الحزاز، وهو ضعيف ا. هـ.\nوقال أبو زرعة الرازي: منكر الحديث.\nوقال الذهبي ضعفوه، وقال الحافظ: ضعيف.\nينظر سؤالات البرذعي \"ص ٥٢٩\" والمغني \"١/٣٥٠\" وتقريب التهذيب \"١/٤٣٨\".","vol":"1","page":678},{"text":"وَالْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ وَأَلْفَاظُهُمْ مُخْتَلِفَةٌ وَلَيْسَ عِنْدَهُمْ تَقْيِيدُهُ بِالْخُطْوَةِ\nتَنْبِيهٌ: اُخْتُلِفَ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ وَلَا تَعُدْ فَقِيلَ نَهَاهُ عَنْ الْعَوْدِ إلَى الْإِحْرَامِ خَارِجَ الصَّفِّ وَأَنْكَرَ هَذَا ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ أَرَادَ لَا تَعُدْ فِي إبْطَاءِ المجئ إلَى الصَّلَاةِ وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ الْفَاسِيُّ تَبَعًا لِلْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ: مَعْنَاهُ لَا تَعُدْ إلَى دُخُولِكَ فِي الصَّفِّ وَأَنْتَ رَاكِعٌ فَإِنَّهَا كَمِشْيَةِ الْبَهَائِمِ وَيُؤَيِّدُهُ رِوَايَةُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ الْأَعْلَمِ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي وَقَدْ رَكَعَ فَرَكَعَ ثُمَّ دَخَلَ الصَّفَّ وَهُوَ رَاكِعٌ فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: \"أَيُّكُمْ دَخَلَ فِي الصَّفِّ وَهُوَ رَاكِعٌ؟ \" فَقَالَ لَهُ: أَبُو بَكْرَةَ أَنَا فَقَالَ: \"زَادَكَ اللَّهُ حِرْصًا وَلَا تَعُدْ\" وَقَالَ غَيْرُهُ: بَلْ مَعْنَاهُ: لَا تَعُدْ إلَى إتْيَانِ الصَّلَاةِ مُسْرِعًا وَاحْتَجَّ بِمَا رَوَاهُ ابْنُ السَّكَنِ فِي صَحِيحِهِ بِلَفْظِ: أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَانْطَلَقْتُ أَسْعَى حَتَّى دَخَلْتُ فِي الصَّفِّ فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ: \"مَنْ السَّاعِي آنِفًا؟ \" قَالَ أَبُو بَكْرَةَ: فَقُلْتُ: أَنَا فَقَالَ: \"زَادَكَ اللَّهُ حِرْصًا وَلَا تَعُدْ\".\nفَائِدَةٌ: رَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مَا يُعَارِضُ هَذَا الْحَدِيثَ فَأَخْرَجَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ سَمِعَ ابْنَ الزُّبَيْرِ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: إذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ وَالنَّاسُ رُكُوعٌ فَلْيَرْكَعْ حِينَ يَدْخُلُ ثُمَّ يَدِبُّ رَاكِعًا حَتَّى يَدْخُلَ فِي الصَّفِّ فَإِنَّ ذَلِكَ السُّنَّةُ١ قَالَ عَطَاءٌ وَقَدْ رَأَيْتُهُ يَصْنَعُ ذَلِكَ وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ وَهْبٍ وَلَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ غَيْرُ حَرْمَلَةَ وَلَا يُرْوَى عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\n٤٥٨ - حَدِيثُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَلَّمَ عَلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ الْأَنْصَارِ وَكَانَ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ بِالْإِشَارَةِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ أَبُو دَاوُد عَنْ ابْنِ عمر: خرج رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلَى قُبَاءَ يصلي فيه قال: فجاءت الْأَنْصَارُ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ فَقُلْتُ لِبِلَالٍ: كَيْفَ رَأَيْتَ رَسُولَ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ حِينَ كَانُوا يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي؟ قَالَ: يَقُولُ: هَكَذَا وَبَسَطَ كَفَّهُ٢ وَهَكَذَا رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَأَحْمَدُ أَيْضًا مِنْ\n_________\n١ أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" \"٨/١١\"، رقم \"٧٠١٢\"، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٢/٩٩\"، وعزاه للطبراني في \"الأوسط\"، وقال: ورجاله رجال الصحيح.\n٢ أخرجه أحمد في المسند \"٦/١٢\"، وأخرجه أبو داود \"١/٢٤٣، ٢٤٤\": كتاب الصلاة: باب رد السلام في الصلاة، حديث \"٩٢٧\"، والترمذي \"٢/٢٠٤\": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في الإشارة في الصلاة، حديث \"٣٦٨\"، من طريق هشام بن سعد عن نافع عن ابن عمر قال: قلت لبلال … فذكره.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.","vol":"1","page":679},{"text":"حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سَأَلَ صُهَيْبًا عَنْ ذَلِكَ١ بَدَلَ بِلَالٍ وَذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ أَنَّ الْحَدِيثَيْنِ جَمِيعًا صَحِيحَانِ\nقَوْلُهُ: دَلَّتْ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ وَنَحْوُهَا عَلَى احْتِمَالِ الْفِعْلِ الْقَلِيلِ فِي الصَّلَاةِ وَمُرَادُهُ بِقَوْلِهِ: وَنَحْوُهَا حَدِيثُ جَابِرٍ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ٢ وَهُوَ فِي بَابِ سُجُودِ السَّهْوِ وَفِي بَابِ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ وَحَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ وَحَدِيثُ عَائِشَةَ فِي الصَّحِيحَيْنِ٣ وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَغَيْرُهُمَا عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُشِيرُ فِي الصَّلَاةِ٤ وَفِي كُلِّهَا إشَارَتُهُ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ ﷺ\n٤٥٩ - حَدِيثُ: \"إذَا مَرَّ الْمَارُّ بين يدي أَحَدِكُمْ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَدْفَعْهُ فَإِنْ أَبَى فَلْيَدْفَعْهُ فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ\" ثُمَّ قَالَ بَعْدَ قَلِيلٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنْ النَّاسِ فَأَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يجتاز بين بديه فَلْيَدْفَعْهُ فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ\" ٥ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ الْبُخَارِيُّ وَهُوَ كَمَا قَالَ\n_________\n١ أخرجه أحمد في مسنده \"٤/٣٣٢\"، وأبو داود \"١/٣٠٦\": كتاب الصلاة: باب رد السلام في الصلاة، حديث \"٩٢٥\"، والترمذي \"٢/٢٠٣، ٢٠٤\": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في الإشارة في الصلاة، حديث \"٣٦٧\"، والنسائي \"٣/٥\": كتاب السهر: باب رد السلام بالإشارة في الصلاة، حديث \"١١٨٧\"، وابن ماجة \"١/٣٢٥\": كتاب إقامة الصلاة: باب المصلي يسلم عليه كيف يرد؟ حديث \"١٠١٧\"، والدارمي \"١/٣١٦\"، وابن حبان \"٦/٣٤- الإحسان\" حديث \"٢٢٥٩\"، والحاكم \"٣/١٢\": كتاب الهجرة، وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وحسنه الترمذي.\n٢ أخرجه مسلم \"٣/٢٥- النووي\": كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب تحريم الكلام في الصلاة، حديث \"٣٦- ٥٤٠\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/٢٥٨\": كتاب الصلاة: باب الإشارة برد السلام، من حديث جابر بن عبد الله.\n٣ أخرجه البخاري \"٨/٤١٨\": كتاب المغازي: باب وقد عبد القيس، حديث \"٤٣٧٠\"، ومسلم \"٣/٣٨١- النووي\": كتاب صلاة المسافرين وقصرها: باب معرفة الركعتين اللتين كان يصليهما النبي ﷺ بعد العصر، حديث \"٢٩٧- ٨٣٤\"، وأبو داود \"٢/٢٣، ٢٤\": كتاب الصلاة: باب الصلاة بعد العصر، حديث \"١٢٧٣\"، وفيه: \"فأرسلت إليه الجارية فقلت: قومي بجنبه فقولي له: تقول أم سلمة: يا رسول الله: إني أسمعك تنهى عن هاتين الركعتين وأراك تصليهما؟ فإن أشار بيده فاستأخري عنه … الحديث.\n٤ أخرجه أبو داود \"١/٢٤٨\": كتاب الصلاة: باب الإشارة في الصلاة، حديث \"٩٤٣\"، وابن خزيمة \"٢/٤٨\"، حديث \"٨٨٥\"، وعبد بن حميد ص \"٣٥٢\"، حديث \"١١٦٢\".\n٥ أخرجه البخاري \"١/٥٨١\": كتاب الصلاة: باب يرد المصلي من مر بين يديه \"٥٠٩\"، ومسلم \"١/٣٦٢- ٣٦٣\": كتاب الصلاة: باب منع المار بين يدي المصلي، \"٢٥٩\"، وأبو داود \"١/٤٤٩\": كتاب الصلاة: باب ما يؤمر المصلي أن يدرأ عن الممر بين يديه \"٧٠٠\"، والنسائي \"٢/٦٦\": كتاب القبلة: باب التشديد في المرور بين يدي المصلي وبين سترته، وابن ماجة \"١/٣٠٧\": كتاب إقامة الصلاة: باب إدرأ ما استطعت، حديث \"٩٥٤\"، وأحمد \"٣/٦٣\"، والدارمي \"١/٣٢٨\": كتاب....=","vol":"1","page":680},{"text":"وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا وَاللَّفْظُ الْأَوَّلُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ بَدْءِ الْخَلْقِ مِنْ صَحِيحِهِ\n٤٦٠ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: \"إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ شَيْئًا فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَنْصِبْ عَصًا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ عَصًا فَلْيَخُطَّ خَطًّا ثُمَّ لَا يَضُرُّهُ مَا مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ\" ١ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ وَصَحَّحَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ الْمَدِينِيِّ فِيمَا نَقَلَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي الِاسْتِذْكَارِ\nوَأَشَارَ إلَى ضَعْفِهِ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَالْبَغَوِيُّ وَغَيْرُهُمْ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْبُوَيْطِيِّ وَلَا يَخُطُّ الْمُصَلِّي بَيْنَ يَدَيْهِ خَطًّا إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي ذَلِكَ حَدِيثٌ ثَابِتٌ وَكَذَا قَالَ فِي سُنَنِ حَرْمَلَةَ قُلْتُ وَأَوْرَدَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ مِثَالًا لِلْمُضْطَرِبِ وَنُوزِعَ فِي ذَلِكَ كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي النُّكَتِ وَرَوَاهُ الْمُزَنِيّ فِي الْمَبْسُوطِ عَنْ الشَّافِعِيِّ بِسَنَدِهِ وَهُوَ مِنْ الْجَدِيدِ فَلَا اخْتِصَاصَ لَهُ بِالْقَدِيمِ\n٤٦١ - حَدِيثُ: \"لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ مِنْ الْإِثْمِ لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ\" ٢ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ من حديث أبي الجهم دُونَ قَوْلِهِ مِنْ الْإِثْمِ فَإِنَّهَا فِي\n_________\n= الصلاة: باب في دنو المصلي من السترة، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٤٦٠- ٤٦١\": كتاب الصلاة: باب المرور بين يدي المصلي، والبيهقي \"٢/٢٦٧\": كتاب الصلاة: باب المصلي يدفع المار بين يديه، وابن خزيمة \"٢/١٦\" رقم \"٨١٩\"، من طرق عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: \"إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفع في نحره فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان\". وفي الباب عن عبد الله بن عمر.\nأخرجه مسلم \"١/٣٦٣\" كتاب الصلاة: باب منع المار بين يدي المصلي \"٢٦٠- ٥٠٦\" وابن ماجة \"١/٣٠٧\" كتاب إقامة الصلاة: باب إدرأ ما استطعت \"٩٥٥\" من طريق صدقة بن يسار عند عبد الله بن عمر أن النبي ﷺ قال: \"إذا كان أحدكم يصلي فلا يدع أحدًا يمر بين يديه فإن أبى فليقاتله\" فإن معه القرين.\n١ أخرجه الشافعي كما في \"معرفة السنن والآثار\" للبيهقي \"٢/١١٨\"، رقم \"١٠٤٨\"، وأحمد \"٢/٢٤٩\"، وأخرجه أبو داود \"١/٤٤٣\": كتاب الصلاة: باب الخط إذا لم يجد عصًا، الحديث \"٦٨٩\"، والطيالسي \"ص ٣٣٨\"، الحديث \"٢٥٩٢\"، وابن ماجة \"٣/٣٠١\": كتاب إقامة الصلاة: باب ما يستر المصلي، الحديث \"٩٤٣\"، والبيهقي \"٢/٢٧٠\" كتاب الصلاة: باب الخط إذا لم يجد عصًا، وابن خزيمة \"٢/١٣\" رقم \"٨١١\"، وابن حبان \"٤٠٧- موارد\"، وعبد الرزاق \"٢/١٢\" رقم \"٢٢٨٦\" والحميد ى \"٩٩٣\" والبغوي \"٢/١٦٩- بتحقيقنا\".\nوصححه ابن خزيمة، وابن حبان، وقال البغوي: في إسناده ضعف قال ابن التركماني في \"الجوهر النقي\" \"٢/٢٧٠\": ذكر صاحب الاستذكار: أن ابن حنبل، وابن المديني، كانا يصححان هذا الحديث.\n٢ أخرجه مالك \"١/١٥٤\": كتاب قصر الصلاة: باب لا يمر أحد بين يدي المصلى، الحديث \"٣٤\"، والبخاري \"١/٥٨٤\": باب إثم المار بين يدي المصلي الحديث \"٥١٠\"، ومسلم \"١/٣٦٣\": كتاب الصلاة: باب منع المار بين يدي المصلي، الحديث \"٢٦١/ ٥٠٧\"، وأبو داود \"١/٤٤٩\": كتاب الصلاة: باب النهي عن المرور بين يدي المصلي، الحديث \"٧٠١\"، والترمذي \"١/٢١٠\": كتاب....=","vol":"1","page":681},{"text":"رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ خَاصَّةً وَقَوْلُ ابْنِ الصَّلَاحِ إنَّ الْعِجْلِيَّ وَهِمَ فِي قوله: \"إنَّ مِنْ الْإِثْمِ\" فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ مُتَعَقَّبٌ بِرِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ وَتَبِعَ ابْنُ الصَّلَاحِ الشيخ محيي الدين فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ ثُمَّ اُضْطُرَّ فَعَزَاهَا إلَى عَبْدِ الْقَادِرِ الرَّهَاوِيِّ فِي الْأَرْبَعِينَ لَهُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ\n٤٦٢ - حَدِيثُ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ يُصَلِّي إلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنْ النَّاسِ فَأَرَادَ شَابٌّ مِنْ بَنِي أَبِي مُعَيْطٍ أَنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَدَفَعَ أَبُو سَعِيدٍ فِي صَدْرِهِ\n_________\n= الصلاة: باب كراهية المرور بين يدي المصلي، الحديث \"٢٣٥\"، والنسائي \"٢/٦٦\": كتاب القبلة: باب المرور بين يدي المصلي، وابن ماجة \"١/٣٠٤\": كتاب الصلاة: باب المرور بين يدي المصلي، الحديث \"٩٤٥\"، وأبو عوانة \"٢/٤٤\"، وابن خزيمة \"٨١٣\"، وابن حبان \"٢٣٦٠\"، من طريق أبي الجهم، أن رسول الله ﷺ، قال: \"لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان يقف أربعين خيْرًا له من أن يمر بين يديه\".\nوفي الباب عن جماعة من الصحابة منهم أبو هريرة وزيد بن خالد وعبد الله بن عمرو وعبد الله بن مسعود موقوفًا.\n- حديث أبي هريرة:\nأخرجه ابن ماجة \"١/٣٠٤\" كتاب إقامة الصلاة: باب المرور بين يدي المصلي \"٩٤٦\" وأحمد \"٢/٣٧١\" وابن خزيمة \"٢/١٤\" كتاب الصلاة: باب المرور بين يدي المصلي حديث \"٨١٤\" وابن حبان \"٤١٠- موارد\" والطحاوي في \"مشكل الآثار\" \"١/١٩\" كلهم من طريق عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب عن عمه عن أبي هريرة قال: قال النبي ﷺ ﷺ: \"لو يعلم أحدكم ما له في أن يمر بين يدي أخيه معترضًا في الصلاة كان لأن يقيم مائة عام خير له من الخطوة التي خطاها\".\nصححه ابن خزيمة وابن حبان.\nوضعفه الحافظ البوصيرى فقال في \"الزوائد\" \"١/٣٢٠\": هذا إسناد فيه مقال عم عبد الله بن عبد الرحمن اسمه عبيد الله بن عبد الله قال أحمد بن حنبل عنده مناكير.\nوقال ابن حبان في الثقات: روى عنه ابنه يحيى ويحيى لا شيء وأبوه ثقة وإنما وقعت المناكير في حديثه من ابنه.\nقال البوصيرى: ولعل الإمام أحمد إنما أنكر أحاديثه من رواية ابنه عنه فأما من غير رواية ابنه عنه جمعًا بين القولين.\n- حديث زيد ابن خالد\nأخرجه أحمد \"٤/١٦٩\" وابن ماجة \"١/٣٠٤\" كتاب إقامة الصلاة: باب المرور بين يدي المصلي \"٩٤٤\" بنحو حديث أبي الجهم.\nوقد ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٢/٦٤\" وعزاه إلى البزار بزيادة لأن يقوم أربعين خريفًا خير له من أن يمر بين يديه وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح وقد رواه ابن ماجة غير قوله خريفًا.\n- حديث عبد الله بن عمرو\nذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٢/٦٤\" عنه قال: أن رسول الله ﷺ ﷺ قال: الذي يمر بين يدي الرجل وهو يصلي عمدًا يتمنى يوم القيامة أنه شجرة يابسة.\nوقال الهيثمي: رواه الطبراني في \"الكبير والأوسط\" وفيه من لم أجد من ترجمه.\n- حديث ابن مسعود: ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٢/٦٤\"، وعزاه للطبراني في \"الكبير\"، وقال: رجاله ثقات.","vol":"1","page":682},{"text":"الْحَدِيثُ١ وَالْقِصَّةُ رَوَاهَا الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ وَهُوَ كَمَا قَالَ وَرَوَاهَا مُسْلِمٌ نَحْوَهُ أَيْضًا\n٤٦٣ - حَدِيثُ: أَنَّهُ ﷺ رَبَطَ ثُمَامَةَ بْنَ أَثَالٍ فِي الْمَسْجِدِ قَبْلَ إسْلَامِهِ٢ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مُطَوَّلًا\n٤٦٤ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَدِمَ عَلَيْهِ وَفْدُ ثَقِيفٍ فَأَنْزَلَهُمْ فِي الْمَسْجِدِ وَلَمْ يُسْلِمُوا بَعْدُ٣ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى الْحَسَنِ فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ أَيْضًا عَنْ أَشْعَثَ عَنْ الْحَسَنِ أَنَّ وَفْدَ ثَقِيفٍ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَضَرَبَ لَهُمْ قبة٤ فِي مُؤَخَّرِ الْمَسْجِدِ لِيَنْظُرُوا إلَى صَلَاةِ الْمُسْلِمِينَ فَقِيلِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْزَلْتَهُمْ فِي الْمَسْجِدِ وَهُمْ مُشْرِكُونَ؟ فَقَالَ: \"إنَّ الْأَرْضَ لَا تَنْجُسُ إنَّمَا يَنْجُسُ ابْنُ آدَمَ\" ٥ وَلَهُ شَاهِدٌ فِي ابْنِ مَاجَهْ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ.\n٤٦٥ - قَوْلُهُ: إنَّ الْكُفَّارَ كَانُوا يَدْخُلُونَ مَسْجِدَ النَّبِيِّ ﷺ ويطيلون الْجُلُوسَ، فِيهِ وَلَا شَكَّ أَنَّهُمْ كَانُوا يَجْنُبُونَ هُوَ كَمَا قَالَ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ أَنَّهُ جَاءَ فِي أُسَارَى بَدْرٍ\n_________\n١ أخرجه البخاري \"٢/١٦٤- الفتح\": كتاب الصلاة: باب يرد المصلي من مر بين يديه، حديث \"٥٠٩\"، ومسلم \"٢/٤٦٢، ٤٦٣- النووى\": كتاب الصلاة: باب منع المار بين يدي المصلي، حديث \"٢٥٩- ٥٠٥\"، وأخرجه بنحوه أبو داود في \"سننه\" \"١/١٨٦\": كتاب الصلاة: باب يؤمر المصلي أن يدرأ عن الممر بين يديه، حديث \"٧٠٠\"، وأخرجه البيهقي \"٢/٢٦٧\": كتاب الصلاة: باب المصلي كدفع المار بين يديه، من حديث أبي سعيد الخدري.\n٢ أخرجه البخاري \"٢/١٢٩، ١٣٠\": كتاب الصلاة: باب الاغتسال إذا أسلم وربط الأسير أيضًا في المسجد، حديث \"٤٦٢\"، ومسلم \"٦/٣٣٠، ٣٣١- النووي\": كتاب الجهاد والسير: باب ربط الأسير وحبسه وجواز الحن عليه، حديث \"٥٦/١٧٦٥\"، وأبو داود \"٣/٥٧\": كتاب الجهاد: باب فى الأسير يوثق، حديث \"٢٦٧٩\"، والنسائي \"٢/٤٦\": كتاب المساجد: باب ربط الأسير بسارية المسجد، حديث \"٧١٢\"، وأخرجه أحمد \"٢/٤٨٣\"، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" \"١٠/٣١٨\"، برقم \"١٩٢٢٦\"، وابن الجارود في \"المنتقى\" ص \"١٧\"، رقم \"١٥\"، وابن خزيمة في \"صحيحه\" \"١/١٢٥\"، حديث \"٢٥٣\"، وابن حبان \"٤/٤٢- الإحسان\"، حديث \"١٢٣٩\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"١/١٧١\": كتاب الطهارة: باب الكافر يسلم فيغتسل.\n٣ أخرجه أحمد \"٤/٢١٨\"، وأبو داود \"٣/١٦٣، ١٦٤\": كتاب الخراج والإمارة والفيء: باب ما جاء في خبر الطائف، حديث \"٣٠٢٦\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/٤٤٤، ٤٤٥\": كتاب الصلاة: باب المشرك يدخل المسجد غير المسجد الحرام، وذكره الزيلعي في \"نصب الراية\" \"٤/٢٧٠\"، وعزاه لأبي داود والطبراني وأحمد، ولم يخرجه ابن ماجة كما في \"تحفة الأشراف\" للحافظ المزي \"٧/٢٣٨\"، فلم يعزه إلا لأبي داود.\n٤ سقط في ط.\n٥ أخرجه أبو داود في \"المراسيل\" ص \"٨٠\"، رقم \"١٧\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/٤٤٥\": كتاب الصلاة: باب المشرك يدخل المسجد، وذكره الزيلعي في \"نصب الراية\" \"٤/٢٧٠\": كتاب الكراهية، الحديث التاسع والثلاثون، وعزاه لأبي داود في المراسيل، والطبراني في \"معجمه\"، من مرسل الحسن.","vol":"1","page":683},{"text":"يَعْنِي فِي فِدَائِهِمْ زَادَ الْبَرْقَانِيُّ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكٌ قَالَ فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِالطُّورِ١ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِلَفْظِ أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فِي فِدَاءِ أَهْلِ بَدْرٍ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ مُشْرِكٌ فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ٢ الْحَدِيثُ وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ الْيَهُودَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ فِي أَصْحَابِهِ فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ٣ الْحَدِيثُ وَفِيهِ غَيْرُ ذَلِكَ\n٤٦٦ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ عَصَرَ بَثْرَةً عَنْ وَجْهِهِ وَدَلَّكَ بَيْنَ إصْبَعَيْهِ بِمَا خَرَجَ مِنْهَا وَصَلَّى وَلَمْ يُعِدْ٤ الشَّافِعِيُّ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ قَالَ رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ فَذَكَرَهُ وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ\n٤٦٧ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ ٥ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا: الثِّيَابُ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ\n٤٦٨ - حَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ رَأَى أَمَةً سَتَرَتْ وَجْهَهَا فَمَنَعَهَا مِنْ ذَلِكَ وَقَالَ: أَتَتَشَبَّهِينَ بِالْحَرَائِرِ؟ الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَتْ: خَرَجَتْ أَمَةٌ مُخْتَمِرَةٌ مُتَجَلْبِبَةٌ فَقَالَ عُمَرُ: مَنْ هَذِهِ الْمَرْأَةُ؟ فَقِيلَ: جَارِيَةُ بَنِي فُلَانٍ فَأَرْسَلَ إلَى حَفْصَةَ فَقَالَ: مَا حَمَلَكِ\n_________\n١ أخرجه البخاري \"٢/٢٨٩\": كتاب الأذان: باب الجهر في المغرب حديث \"٧٦٥\"، ومسلم \"١/٣٣٨\": كتاب الصلاة، حديث \"١٧٤/٤٦٣\" وأبو داود \"١/٢٧٤\": كتاب الصلاة: باب قدر القراءة في المغرب حديث \"٨١١\" والنسائي \"٢/١٦٩\": كتاب الافتتاح: باب القراءة في المغرب بالطور، وابن ماجة \"١/٢٧٢\": كتاب الصلاة: باب القراءة في صلاة المغرب، حديث \"٨٣٢\"، ومالك \"١/٧٨\": كتاب الصلاة: باب القراءة في المغرب والعشاء، حديث \"٢٣\"، وعبد الرزاق \"٢٦٩٢\"، وأحمد \"٤/ر\"، وأبو عوانة \"٢/١٥٣\"، والدارمي \"١/٢٩٦\": كتاب الصلاة: باب قدر القراءة في المغرب، وابن خزيمة \"٥١٤\"، وابن حبان \"٥/١٤١\" رقم \"١٨٣٣\"، والحميدي \"٥٥٦\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٢١١\"، والبيهقي \"٢/١٩٣\": كتاب الصلاة: والطبراني في \"الكبير\" رقم \"١٤٩١، ١٤٩٢، ١٤٩٥، ١٤٩٨، ١٤٩٩، ١٥٠١، ١٥٠٣\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٢/٢١٤-بتحقيقنا\" كلهم من طريق عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه به.\n٢ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/٤٤٤\": كتاب الصلاة: باب الصلاة: باب المشرك يدخل المسجد غير المسجد الحرام.\n٣ أخرجه أبو داود في \"سننه\" \"١/١٣٢\": كتاب الصلاة: باب دخول المشرك المسجد، حديث \"٤٨٨\"، من حديث أبي هريرة.\n٤ أخرجه البيهقي في \"معرفة السنن والآثار\" \"١/٢٣٦\": كتاب الطهارة: باب الوضوء من القيء والرعاف، رقم \"٢١٢\"، وفي \"السنن الكبرى\" \"١/١٤١\": كتاب الطهارة: باب ترك الوضوء من خروج الدم من غير مخرج الحدث، وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" \"١/١٢٨\"، رقم \"١٤٦٩\"، وعلقه البخاري كما في الصحيح \"١/٣٧٥- فتح الباري\": كتاب الوضوء: باب من لم ير الوضوء إلا من المخرجين القبل والدبر.\n٥ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/٢٢٣\": كتاب الصلاة: باب جماع أبواب لبس المصلي، وجوب ستر العورة للصلاة وغيرها، والطبري في \"تفسيره\" \"٥/٤٦٩\"، رقم \"١٤٥١١\".","vol":"1","page":684},{"text":"عَلَى أَنْ تُخَمِّرِي هَذِهِ الْمَرْأَةَ وَتُجَلْبِبِيهَا وَتُشَبِّهِيهَا بِالْمُحْصَنَاتِ حَتَّى هَمَمْتُ أَنْ أَقَعَ بِهَا لَا أَحْسَبُهَا إلَّا مِنْ الْمُحْصَنَاتِ؟ لَا تشبهوا الإماء بالمحصنات١\nإلى هُنَا تَمَّ الْجُزْءُ الْأَوَّلُ مِنْ كِتَابِ تَلْخِيصِ الْحَبِيرِ، وَيَلِيهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ الْجُزْءُ الثَّانِي وَأَوَّلُهُ \"بَابُ سُجُودِ السَّهْوِ\" أَعَانَنَا اللَّهُ عَلَى إتْمَامِهِ.\n_________\n١ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/٢٢٦، ٢٢٧\": كتاب الصلاة: باب عورة الأمة.","vol":"1","page":685},{"text":"المجلد الثاني\n<span data-type='title' id=toc-55>تابع لكتاب الصلاة</span>\n<span data-type='title' id=toc-56>باب سجود السهو</span>\n…\nبسم الله الرحمن الرحيم\nبَابُ سُجُودِ السَّهْوِ ١.\n٤٦٩ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ صَلَّى بِهِمْ الظُّهْرَ فَقَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ وَلَمْ يَجْلِسْ فَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ حَتَّى إذَا قَضَى الصَّلَاةَ وَانْتَظَرَ النَّاسُ تَسْلِيمَهُ كَبَّرَ وَهُوَ جَالِسٌ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ ثُمَّ سَلَّمَ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْد اللَّهِ ابْنِ بُحَيْنَةَ٢ وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ.\nحَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا ثُمَّ سَجَدَ لِلسَّهْوِ الْحَدِيثَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ٣ وَقَدْ سَبَقَ فِي شُرُوطِ الصَّلَاةِ.\n٤٧٠ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَامَ وَمَضَى إلَى نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ وَرَاجَعَ ذَا الْيَدَيْنِ وَسَأَلَ أَصْحَابَهُ فَأَجَابُوا ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ ﷺ فِي حَدِيثِ ذِي الْيَدَيْنِ تَكَلَّمَ وَاسْتَدْبَرَ الْقِبْلَةَ وَمَشَى وَلَمْ يَزِدْ عَلَى سَجْدَتَيْنِ٤ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ صَلَّى بِنَا\n_________\n١ وهو: لغة. نسيان الشيء والغفلة عنه، واصطلاحا: الغفلة عن الشيء في الصلاة وإنما يسن عند ترك مأمور به من الصلاة أو فعل منهي عنه، ولو بالشك. ينظر الإقناع ١/ ٣٤٠.\n٢ أخرجه البخاري \"٣/ ٩٢\": كتاب السهو: باب \"١\"، الحديث \"١٢٢٤\"، ومسلم \"١/٣٩٩\": كتاب المساجد: باب السهو في الصلاة، الحديث \"٨٥/٥٧٠\"، وأبو داود \"١/ ٦٢٥\": كتاب الصلاة: باب من قام من اثنين، الحديث \"١٠٣٤\": كتاب الصلاة: باب سجدتي السهو قبل السلام، الحديث \"٣٨٩\"، والنسائي \"٣/١٩\": كتاب السهو: باب من قام من اثنتين ساهيا، الحديث \"١٢٠٦\"، \"١٢٠٧\". والحميدي \"٢/٤٠٢\" رقم \"٩٠٣\". ومالك \"١/٩٦\" رقم \"٦٥، ٦٦\" وابن أبي شيبة \"١/١٧٩\" والدارمي \"١/٣٥٣\" وأبو عوانة \"٢/١٩٣- ١٩٤\" والطحاوي في \"\"شرح معاني الآثار\"\" \"١/٢٥٤\" وابن الجارود \"ص ٧٠- ٧١\" رقم \"٢٤٢\" والبيهقي \"٢/ ١٣٤، ٣٤٠، ٣٤٣، ٣٤٤، ٣٥٢\" من طرق عن ابن بحينة به. وله عندهم ألفاظ منها للبخاري أن رسول الله ﷺ صلى بهم الظهر فقام في الركعتين الأوليين ولم يجلس، فقام الناس معه حتى إذا قضى الصلاة وانتظر الناس تسليمه كبر وهو جالس فسجد سجدتين قبل أن يسلم ثم سلم. وقال الترمذي: حديث بحينة حديث حسن والعمل على هذا عند بعض أهل العلم. وتعقبه المباركفوري في \"شرحه\" \"٢/٣١٧\" فقال: بل هو صحيح أخرجه الشيخان.\n٣ تقدم.\n٤ أخرجه مالك \"١/٩٣\" كتاب الصلاة: باب ما يفعل من سلم من ركعتين ساهيا حديث \"٥٨\" والبخاري \"١/٦٧٤\" كتاب الصلاة: باب تشبيك الأصابع في المسجد حديث \"٤٨٢\"، \"٢/٢٠٥\" كتاب الأذان: باب هل يأخذ الإمام إذا شك بقول الناس حديث \"٧١٤\"، \"٣/ ١١٨\" كتاب السهو: باب من لم يتشهد في سجدتي السهو حديث \"١٢٢٨\"، وباب من يكبر في سجدتي السهو حديث \"١٢٢٩\"، \"١٠/٤٨٣\" كتاب الأدب: باب ما يجوز من ذكر الناس حديث \"٦٠٥١\"، \"١٢/٢٤٥\" كتاب أخبار الآحاد: باب ما جاء في إجازة خبر الواحد حديث \"٧٢٥٠\" ومسلم \"١/٤٠٣\" كتاب المساجد باب السهو في الصلاة والسجود له حديث \"٩٧/٥٧٣\" وأبو داود \"١/٣٣٠، ٣٣١\" كتاب الصلاة: باب السهو في السجدتين حديث \"١٠٠٨، ١٠٠٩، ١٠١٠، ١٠١١\" والترمذي \"٢/٢٤٧\" كتاب الصلاة: باب ما جاء في الرجل يسلم في الركعتين من الظهر والعصر حديث \"٣٩٩\"، والنسائي.","vol":"2","page":3},{"text":"رَسُولُ الله ﷺ إحدى صلاتي العشاء إمَّا الظُّهْرُ وَإِمَّا الْعَصْرُ فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أتى جذعا\n_________\n\"٣/٢٢\" كتاب السهو: باب ما يفعل من سلم من ركعتين ناسيا، وابن ماجة \"١/٣٨٣\" كتاب الصلاة: باب فيمن سلم من ثنتين أو ثلاث ساهيا حديث \"١٢١٤\" والدارمي \"١/٣٥١\" كتاب الصلاة: باب سجود السهو من الزيادة، وأبو عوانة \"٢/ ١٩٦\" وأحمد \"٢/ ٢٣٤- ٢٣٥\" والحميدي \"٢/ ٤٣٣\" رقم \"٩٨٣\" وعبد الرزاق \"٣٤٤٨\" وابن الجارود في \"المنتقى\" رقم \"٢٤٣\" وابن خزيمة \"٢/٣٦- ٣٧\" رقم \"٨٦٠\"، \"٢/١١٧- ١١٨\" رقم \"١٠٣٥، ١٠٣٦\" وابن حبان \"٢٢٤٠، ٢٢٤٦\" والدارقطني \"١/٣٦٦\" كتاب الصلاة: رقم \"١\" والبيهقي \"٢/٢٥٤\" كتاب الصلاة: باب من قال يسلم عن سجدتي السهو، \"٢/٢٥٦\" باب الكلام في الصلاة على وجه السهو، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٤٤٤\" باب الكلام في الصلاة لما يحدث فيها من السهو، والطبراني في \"المعجم الكبير\" \"١/١١٢\" والبزار كما في \"نظم الفرائد\" \"ص ٢٢٢\" والبغوي في \"شرح السنة\" \"٢/ ٣٣٨\" من طريق محمد بن سيرين عن أبي هريرة به.\nوقال الترمذي: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح.\nأخرجه مالك \"١/٩٤\" كتاب الصلاة: باب ما يفعل من سلم من ركعتين ساهيا حديث \"٥٩\" عن داود بن الحصين عن أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد أنه قال: سمعت أبا هريرة … فذكره ومن طريق مالك أخرجه مسلم \"١/٤٠٣- ٤٠٤\" كتاب المساجد: باب السهو في الصلاة والسجود له حديث \"٩٩/ ٥٧٣\" والنسائي \"٣/٢٠\" كتاب السهو، وأحمد \"٢/٤٦٠، ٥٣٢\" وعبد الرزاق \"٣٤٤٨\" وابن خزيمة \"٢/١١٩\" رقم \"١٠٣٧\" وابن حبان \"٢٢٤٢\" والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٤٤٥\" والبيهقي \"٢/٣٣٥\" والبغوي في \"شرح السنة\" \"٢/٣٣٧- بتحقيقنا\".\nتنبيه: عزا العلائي هذا الطريق في \"نظم الفرائد\" \"ص ٢٢٤\" لأبي داود ولم أجده فيه.\nوأخرجه البخاري \"٢/٢٠٦\" كتاب الأذان: باب هل يأخذ الإمام إذا شك بقول الناس حديث \"٧١٥\"، \"٣/١١٦\" كتاب السهو: باب إذا سلم في ركعتين أو في ثلاث حديث \"١٢٢٧\" ومسلم \"١/٤٠٤\" كتاب المساجد: باب السهو في الصلاة والسجود له حديث \"١/٥٧٣\" وأبو داود \"١/ ٣٣٢\" كتاب الصلاة: باب السهو في السجدتين حديث \"١٠١٤\" والنسائي \"٣/٣١\" باب التحري، وأحمد \"٢/٤٢٣\" وأبو عوانة \"٢/١٩٧\" والحميدي \"٢/٤٣٣- ٤٣٤\" رقم \"٩٨٤\" وابن خزيمة \"٢/١١٩\" رقم \"١٠٣٨\" والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٤٤٥\" والبيهقي \"٢/٢٥٠\" كتاب الصلاة: باب من قال يسجدهما قبل السلام، من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة به.\nوأخرجه أبو داود \"١/٣٣١\" كتاب الصلاة: باب السهو في السجدتين حديث \"١٠١٢\" وأبو يعلى \"١٠/٢٤٤- ٢٤٥\" رقم \"٨٥٦٠\" وابن خزيمة \"٢/١٢٤\" رقم \"١٠٤٠\"، \"١٠٤١\" من طريق الأوزاعي عن الزهري عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن أبي هريرة.\nوأخرجه الدامي \"١/٣٥٢\" كتاب الصلاة: باب سجدة السهو من الزيادة وابن خزيمة \"٢/١٢٥\" رقم \"١٠٤٢- ١٠٤٣\" من طريق يونس عن الزهري عن سعيد وأبي سلمة وعبيد الله وأبو بكر بن عبد الرحمن.\nوأخرجه النسائي \"٣/٢٥\": باب ذكر الاختلاف على أبي هريرة في السجدتين من طريق عقيل عن الزهري عن سعيد وأبي سلمة وأبي بكر بن عبد الرحمن وابن أبي حثمة عن أبي هريرة.\nوأخرجه مالك \"١/٩٤\" كتاب الصلاة: رقم \"٦٠\" عن الزهري عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة بلاغا.\nوتوبع مالك تابعه صالح بن كيسان","vol":"2","page":4},{"text":"فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ فَاسْتَنَدَ إلَيْهِ مُغْضَبًا وَفِي الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَهَابَا أَنْ يُكَلِّمَاهُ وَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ فَقَالُوا أَقَصُرَتْ الصَّلَاةُ فَقَامَ ذُو الْيَدَيْنِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَسِيت أَمْ قَصُرَتْ الصَّلَاةُ فَنَظَرَ يَمِينًا وَشِمَالًا فَقَالَ: \"مَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ\" قَالُوا: صَدَقَ لَمْ تُصَلِّ إلَّا رَكْعَتَيْنِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَسَلَّمَ ثُمَّ كَبَّرَ ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ كَبَّرَ فَرَفَعَ ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ ثُمَّ كَبَّرَ وَرَفَعَ قَالَ: وَأُخْبِرْت أَنَّ\n_________\nأخرجه أبو داود \"١/٣٣١\" كتاب الصلاة: باب السهو في السجدتين حديث \"١٠١٣\" والنسائي \"٣/٢٥\" والبيهقي \"٢/٣٥٨\" كتاب الصلاة.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٣٤٤١\" والنسائي \"٣/٢٤\" من طريق معمر عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة عن أبي هريرة.\nوقال الزهري: وكان ذلك قبل بدر ثم استحكمت الأمور بعد ومن هذه الروايات عن الزهري تجد أن الزهري اضطرب في هذا الحديث اضطرابًا شديدًا وقد بين ذلك ابن عبد البر في \"التمهيد\" فقال:\nوأما قول الزهري في هذا الحديث، أنه ذو الشمالين، فلم يتابع عليه، وحمله الزهري على أنه المقتول يوم بدر، وقد اضطرب على \"ب\" الزهري في حديث ذي اليدين، اضطرابًا، أوجب عند أهل العلم بالنقل تركه، من روايته خاصة، لأنه مرة يرويه عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة، قال: بلغني أن رسول الله ﷺ، ركع ركعتين، هكذا حدث به عنه مالك، وحدث به مالك أيضا، عنه عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة بمثل حديثه عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة.\nورواه صالح بن كيسان، عنه أن أبا بكر بن سليمان بن أبي حثمة، أخبره أنه بلغه، أن رسول الله ﷺ، صلى ركعتين، ثم سلم، وذكر الحديث وقال فيه، فأتم ما بقي من صلاته، ولم يسجد السجدتين اللتين تسجدان، إذا شك الرجل في صلاته، حين لقنه الرجل، قال صالح، قال ابن شهاب، فأخبرني هذا الخبر سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: وأخبرني به أبو سلمة بن عبد الرحمن، وأبو بكر بن عبد الرحمن وعبيد الله بن عبد الله، ورواه ابن إسحاق، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، وأبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة، قال: كل قد حدثني بذلك، قالوا: صلى رسول الله بالناس الظهر، فسلم من ركعتين، وذكر الحديث.\nوقال فيه الزهري، ولم يخبرني رجل منهم، أن رسول الله ﷺ، سجد سجدتي السهو، فكان ابن شهاب، يقول إذا عرف الرجل ما يبني من صلاته، فأتمها فليس عليه سجدتا السهو، لهذا الحديث.\nوقال ابن جريج: حدثني ابن شهاب، عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عمن يقنعان بحديثه، أن النبي ﵇، صلى ركعتين في صلاة الظهر، أو العصر، فقال له ذو الشمالين، ابن عبد عمرو، يا رسول الله، أقصرت الصلاة؟ أم نسيت؟ وذكر الحديث، ورواه معمر عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وأبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة، عن أبي هريرة، وهذا اضطراب عظيم، من ابن شهاب، في حديث ذي اليدين، وقال مسلم بن الحجاج، في كتاب التمييز له: قول ابن شهاب أن رسول الله، لم يسجد يوم ذي اليدين سجدتي السهو خطأ وغلط.\nوقد ثبت عن النبي ﵇، أنه سجد سجدتي السهو، ذلك اليوم، من أحاديث الثقات ابن سيرين وغيره.\nوقال لا أعلم أحدًا من أهل العلم والحديث المنصفين فيه، عول على حديث ابن شهاب في قصة ذي اليدين، لاضطرابه فيه وأنه لم يتم له إسنادًا ولا متنًا، وإن كان إمامًا عظيمًا في هذا الشأن، فالغلط لا يسلم منه أحد، والكمال ليس لمخلوق، وكل واحد يؤخذ من قوله ويترك إلا النبي ﷺ، فليس قول ابن شهاب أنه المقتول يوم بدر حجة، لأنه قد تبين غلطه في ذلك.","vol":"2","page":5},{"text":"عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ قَالَ ثُمَّ سَلَّمَ لَفْظُ مُسْلِمٍ وَلَهُ طُرُقٌ كَثِيرَةٌ وَأَلْفَاظٌ١ وَقَدْ جَمَعَ طُرُقَهُ الْحَافِظُ صَلَاحُ الدِّينِ الْعَلَائِيُّ وَتَكَلَّمَ عَلَيْهِ كَلَامًا شَافِيًا فِي جُزْءٍ مُفْرَدٍ٢.\n٤٧١ - حَدِيثُ٣ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"لَا سَهْوَ إلَّا فِي قِيَامٍ عَنْ جُلُوسٍ أَوْ جُلُوسٍ عَنْ٤ قِيَامٍ\" الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ٥ وَفِيهِ أَبُو بَكْرٍ الْعَنْسِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ مَجْهُولٌ٦ وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ غَيْرُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ هُوَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٤٧٢ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ فَعَلَ الْفِعْلَ الْقَلِيلَ فِي الصَّلَاةِ وَرَخَّصَ فِيهِ وَلَمْ يَسْجُدْ لِلسَّهْوِ وَلَا أَمَرَ بِهِ قَدْ تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ عِدَّةُ أَحَادِيثَ تَشْهَدُ لِذَلِكَ وَفِيهِ أَيْضًا حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ \"فِي ضَرْبِ الْأَفْخَاذِ فِي الصَّلَاةِ لِيُسْكِتُوهُ\"٧ وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ \"فَأَخَذَ بِأُذُنِي يَفْتِلُهَا وَفِيهِ فَحَوَّلَنِي عَنْ يَسَارِهِ إلَى يَمِينِهِ\"٨ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ فِي صفة\n_________\n١ وقد تقدم تخريج ألفاظه، وينظر الحديث السابق.\n٢ وهي رسالة \"نظم الفرائد\" وهي مطبوعة.\n٣ في الأصل: قوله.\n٤ في الأصل: من: والصحيح ما أثبتناه.\n٥ أخرجه الدارقطني \"١/٢٧٧\" كتاب الصلاة: باب ليس على المقتدي سهو حديث \"٢\" والحاكم \"١/٣٢٤\" والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/٣٤٤- ٣٤٥\" وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\n٦ أبو بكر العنسي قال البرذعي: قلت لأبي زرعة: أبو بكر الذي يحدث عن أبي قبيل؟ قال: أبو بكر العنسي روى عنه بقية ويحيى بن صالح منكر الحديث. ينظر \"سؤلات البرذعي\" \"٢/٣٧٥\".\n٧ تقدم تخريجه.\n٨ وهذا الحديث في قصة ابن عباس في بيت خالته ميمونة. أخرجه مالك \"١/١٢١- ١٢٢\" كتاب صلاة الليل: باب صلاة النبي ﷺ في الوتر حديث \"١١\" والبخاري \"١/٣٤٤- ٣٤٥\" كتاب الوضوء: باب قراءة القرآن بعد الحدث وغيره حديث \"١٨٣\"، و\"٢/١٩١\" كتاب الأذان: باب الرجل يقوم على يسار الإمام فيحوله إلى يمينه حديث \"٦٩٨\" و\"٣/٨٦\" كتاب العمل في الصلاة: باب استعانة اليد في الصلاة حديث \"١١٩٨\" و\"٨/٨٤\" كتاب التفسير: باب ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا﴾ حديث \"٤٥٧٠\" وباب ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾ حديث \"٤٥٧١\" وباب ﴿رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ﴾ حديث \"٤٥٧٢\"، ومسلم \"١/٥٣١\" كتاب صلاة المسافرين: باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه حديث \"١٨٢/٧٦٣\" وأبو عوانة \"٢/٣١٥\" وأبو داود \"١/٤٣٣- ٤٣٤\" كتاب الصلاة: باب في صلاة الليل حديث \"١٣٦٤\" والنسائي \"٢/٢١٨\" كتاب التطبيق: باب الدعاء في السجود، والترمذي \"١/٤٥١\" كتاب الصلاة: باب في الرجل يصلي ومعه رجل حديث \"٢٣٢\" وابن ماجه \"١/١٤٧\" كتاب الطهارة: باب ما جاء في القصد وكراهية التعدي فيه حديث \"٤٢٣\" وأبو داود الطيالسي \"١/١١٦- منحة\" رقم \"٥٣٨\" وأحمد \"١/٢٨٤\" وعبد الرزاق \"٤٧٠٨\"والحميدي \"١/٢٢٣\" رقم \"٤٧٢\" وابن خزيمة \"١٥٣٣، ١٥٣٤\" وابن حبان \"٢٥٧١- الإحسان\" والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٢٢٨\" والبيهقي \"٣/٧\" كتاب الصلاة: باب عدد ركعات قيام النبي ﷺ والبغوي في \"شرح السنة\" \"٢/٤٤٥، ٤٤٦- بتحقيقنا\" كلهم من","vol":"2","page":6},{"text":"صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ بِاللَّيْلِ وَحَدِيثُ تَأَخُّرِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ١ فِي الصف٢ وحديث مسح الحصا وَاحِدَةً٣ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَحَدِيثُ دَلْكِ الْبُصَاقِ٤ فِي الصَّحِيحِ وَحَدِيثُ مَسْحِ\n_________\nطريق كريب عن ابن عباس في قصة نومه في بيت خالته ميمونة وأنه قام إلى جنب النبي ﷺ بعد أن دخل النبي ﷺ في الصلاة … الحديث. وقال الترمذي: حديث ابن عباس حسن صحيح.\nوللحديث طرق أخرى عن ابن عباس فأخرجه البخاري \"٢/٢٢٥\" كتاب الأذان: باب إذا لم ينو الإمام أن يؤم حديث \"٦٩٩\" ومسلم \"١/٥٣٢\" كتاب صلاة المسافرين: باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه حديث \"١٩٢/٧٦٣\" وأحمد \"١/٢١٥، ٢٨٧، ٣٦٠\" والدارمي \"١/٢٨٦\" كتاب الصلاة: باب من أحق بالإمامة، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٢٨٧\" والبغوي في \"شرح السنة\" \"٢/٣٩١- بتحقيقنا\" كلهم من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: \"بت عند خالتي ميمونة فقام النبي ﷺ يصلي من الليل فقمت أصلي معه فقمت عن يساره فأخذ برأسي فأقامني عن يمينه\".\nوأخرجه مسلم \"١/٥٣٢\" كتاب صلاة المسافرين: باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه حديث \"١٩٣/٧٦٣\" وأبو داود \"١/٢٢٢\" كتاب الصلاة: باب الرجلين يؤم أحدهما صاحبه كيف يقومان حديث \"٦١٠\" وأبو عوانة \"٢/ ٣٢٠\" من طريق عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن ابن عباس قال: \"بت في بيت خالتي ميمونة فقام رسول الله ﷺ من الليل فأطلق القربة فتوضأ ثم أوكأ القربة ثم قام إلى الصلاة فقمت فتوضأت كما توضأ ثم جئت فقمت عن يساره فأخذني بيمينه فأدارني من ورائه فأقامني عن يمينه فصليت معه\". وأخرجه أحمد \"١/٢٥٢\" وأبو داود \"١/٤٣٤\" كتاب الصلاة: باب في صلاة الليل حديث \"١٣٦٥\" وعبد الرزاق \"٤٧٠٦\" وأبو يعلى \"٤/٣٥\" رقم \"٢٤٦٥\" والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٢٨٦\" والبيهقي \"٣/٨\" كتاب الصلاة: باب عدد ركعات قيام النبي ﷺ كلهم من طريق ابن طاوس عن عكرمة بن خالد عن ابن عباس به.\n١سقط في الأصل.\n٢ أخرجه البخاري \"٢/٢٣٩\" كتاب الأذان: باب الرجل يأتم بالإمام حديث \"٧١٣\" ومسلم \"١/٣١١\" كتاب الصلاة: باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر من مرض وسفر حديث \"٩٠/٤١٨\" ومالك \"١/١٧٠- ١٧١\" كتاب قصر الصلاة في السفر: باب جامع الصلاة حديث \"٨٣\" والترمذي \"٥/٥٧٣\" كتاب المناقب: باب مناقب أبي بكر حديث \"٣٦٧٢\" والنسائي \"٢/٩٩\" كتاب الإمامة: باب الائتمام بالإمام يصلي قاعدا حديث \"٨٣٣\" وابن ماجه \"١/ ٣٨٩\" كتاب الصلاة: باب ما جاء في صلاة رسول الله ﷺ في مرضه حديث \"١٢٣٢\" وأحمد \"٦/ ٩٦، ١٥٩، ٢٣١، ٢٧٠\" والبيهقي \"٣/٨٢\" وأبو عوانة \"٢/١١٧- ١١٨\" والدارمي \"١/٣٩\" المقدمة: باب في وفاة النبي ﷺ.\n٣ أخرجه أبو داود \"١/٥٨١\" كتاب الصلاة: باب في مسح الحصى في الصلاة حديث \"٩٤٥، ٩٤٦\" والترمذي \"٢/٢١٩\" كتاب الصلاة: باب ما جاء في كراهية مسح الحصى في الصلاة حديث \"٣٧٩\" والنسائي \"٣/٦\" كتاب السهو: بالنهي عن مس الحصى في الصلاة، وابن ماجه \"١/٣٢٧-٣٢٨\" كتاب إقامة الصلاة: باب مسح الحصى في الصلاة حديث \"١٠٢٧\" وأحمد \"٥/١٠٥، ١٦٣، ١٧٩\" والحميدي \"١٢٨\" وابن أبي شيبة \"٢/ ٤١٠- ٤١١\" والطيالسي \"٤٧٦\" وابن خزيمة \"٢/١٨٣\"وابن الجارود في \"المنتقى\" رقم \"٢١٩\" والبيهقي \"٢/٢٨٤\" كتاب الصلاة، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٢/ ٢٦٣- بتحقيقنا\" كلهم من طريق الزهري عن أبي الأحوص عن أبي ذر به.\nوقال الترمذي: حديث حسن وصححه ابن خزيمة وابن حبان وصححه الشيخ أحمد شاكر في \"تعليقه\" على الترمذي.\n٤ أخرجه البخاري \"٢/٦٧\" كتاب الصلاة: باب حك البزاق باليد من المسجد، حديث \"٤٠٥\"، وأبو داود \"١/ ١٥٩\": كتاب الطهارة: باب البصاق يصيب الثوب، حديث \"٣٩٠\" والنسائي \"٢/٥٢\":كتاب المساجد: باب تخليق المساجد، حديث (٧٢٨)، وابن ماجه (١/٢٥١): كتاب المساجد والجماعات: باب كراهية النخامة في المسجد، حديث (٧٦٢)، والدرامي في سننه (١/٣٢٤): كتاب الصلاة: باب كراهية البزاق في المسجد، وأحمد (٣/١٩٩) وابن خزيمة (٢/٢٧٠) حديث (١٢٩٦)، والحميدي (٢/٥١١) حديث (١٢١٩) .","vol":"2","page":7},{"text":"الْعَرَقِ عَنْ وَجْهِهِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ.\nحَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا ثُمَّ سَجَدَ لِلسَّهْوِ١ تَقَدَّمَ.\n٤٧٣ - حَدِيثُ حُذَيْفَةَ صَلَّيْت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةً فَقَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ وَالنِّسَاءَ فِي رَكْعَةٍ فَكَانَ رُكُوعُهُ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَقَامَ قَرِيبًا مِنْ رُكُوعِهِ ثُمَّ سجد٢ مسلم مطول السياق وفيه \"ثم مسجد فَكَانَ سُجُودُهُ قَرِيبًا مِنْ قِيَامِهِ\".\nوَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ كَانَ إذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ قَامَ حَتَّى نَقُولَ قَدْ أُوهِمَ ثُمَّ يَسْجُدُ٣ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَلِلشَّيْخَيْنِ عَنْ أَنَسٍ أَيْضًا كَانَ إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ انْتَصَبَ قَائِمًا حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ قَدْ نَسِيَ٤ أَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ وَصَفَ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\n٤٧٤ - حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ إذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ فَلَمْ يَسْتَتِمَّ قَائِمًا فَلْيَجْلِسْ فَإِنْ اسْتَتَمَّ قَائِمًا فَلَا يَجْلِسْ وَيَسْجُدْ٥ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ وَرُوِيَ فِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ \"فَإِنْ ذَكَرَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَتِمَّ قَائِمًا جَلَسَ وَلَا سَهْوَ\" أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ\n_________\n١ تقدم.\n٢ أخرجه مسلم \"٣/ ٣١٨- نووي\" كتاب صلاة المسافرين وقصرها: باب استحباب تطويل القراء في صلاة الليل، حديث \"٢٠٣- ٧٧٢\" وأبو داود \"١/ ٢٩٢\": كتاب الصلاة: باب ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده، حديث \"٨٧١\"، والترمذي \"٢/٤٨- ٤٩\": كتاب الصلاة: باب ما جاء في التسبيح في الركوع والسجود، حديث \"٢٦٢- ٢٦٣\"، والنسائي \"٢/١٧٦\": كتاب الصلاة: باب تعوذ القارئ إذا مر بآية عذاب، حديث \"١٠٠٨٦\"، وفي الكبرى: \"١/٤٣٣\": كتاب قيام الليل وتطوع النهار: باب تسوية القيام والركوع والقيام بين الركوع والسجود، حديث \"١/١٣٧٧\"، وابن ماجه \"١/٢٨٩\": كتاب الصلاة: باب ما يقول بين السجدتين، حديث \"٨٩٧\"، \"١/٤٢٩- ٤٣٠\": باب ما جاء في القراءة في صلاة الليل حديث \"١٣٥١\"، والدارمي \"١/ ٢٩٩\": كتاب الصلاة: باب ما يقال في الركوع، حديث \"١٣١٢\"، وأحمد \"٥/٣٨٢، ٣٨٤، ٣٨٩، ٣٩٤، ٣٩٧\"، وابن خزيمة \"١/٢٧٣، ٣٠٤، ٣٣٠، ٣٣٤، ٣٤٠\" حديث \"٥٤٣، ٦٠٣، ٦٦٠، ٦٦٩، ٦٨٤\".\n٣ أخرجه مسلم \"٢/ ٤٢٦، ٤٢٧- نووي\" كتاب الصلاة: باب اعتدال أركان الصلاة وتخفيفها حديث \"١٩٦/ ٤٧٣\" وأبو داود \"١/٢٨٦\" كتاب الصلاة: باب طول القيام من الركوع حديث \"٨٥٣\" وأحمد \"٣/ ٢٠٣\".\n٤ أخرجه البخاري \"٢/ ٥٦١- ٥٦٢\" كتاب الأذان: باب المكث بين السجدتين، ومسلم \"٢/ ٤٢٦- نووي\" كتاب الصلاة: باب اعتدال أركان الصلاة وتخفيفها حديث \"١٩٥/٤٧٢\"، وأحمد \"٣/ ٢٢٣، ٢٢٦\" وعبد بن حميد رقم \"١٢٥٢\" وابن خزيمة \"١/ ٣٠٨\" رقم \"٦٠٩\".\n٥ في الأصل: وسجد.","vol":"2","page":8},{"text":"بِلَفْظِ \"إذَا قَامَ الْإِمَامُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ فإذا١ ذَكَرَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوِيَ قَائِمًا فَلْيَجْلِسْ أَوْ اسْتَوَى قَائِمًا فَلَا يَجْلِسْ وَيَسْجُدْ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ\" وَلِلدَّارَقُطْنِيِّ فِي رِوَايَةٍ إذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فَقَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ فَاسْتَتَمَّ قَائِمًا فَلْيُمْضِ وَيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَسْتَتِمَّ قَائِمًا فَلْيَجْلِسْ وَلَا سَهْوَ عَلَيْهِ [قلت] ٢ وَلِابْنِ مَاجَهْ \"إذَا قَامَ الْإِمَامُ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ فَلَمْ يَسْتَتِمَّ قَائِمًا فَلْيَجْلِسْ فَإِذَا اسْتَتَمَّ قَائِمًا فَلَا يَجْلِسْ وَيَسْجُدْ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ\" وَمَدَارُهُ عَلَى جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا وَقَدْ قَالَ أَبُو دَاوُد لَمْ أُخْرِجْ عَنْهُ فِي كِتَابِي غَيْرَ هَذَا٣ وَأَصْلُ الْحَدِيثِ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ عَنْ الْمُغِيرَةِ أَنَّهُ صَلَّى فَنَهَضَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ فَسَبَّحُوا بِهِ فَمَضَى فَلَمَّا أَتَمَّ صَلَاتَهُ سَجَدَ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ إنَّ رسول الله ﷺ صنع صَنَعْت وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ٤ وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ٥ وَمِنْ حَدِيثِ\n_________\n١ في الأصل: فإن.\n٢ سقط من ط.\n٣ أخرجه أبو داود \"١/٣٣٨\" كتاب الصلاة: باب من نسي أن يتشهد وهو جالس حديث \"١٠٣٦\" وابن ماجه \"١/٣٨١\" كتاب الصلاة: باب ما جاء فيمن قام من اثنتين ساهيا حديث \"١٢٠٨\" وأحمد \"٤/٢٥٣، ٢٥٤\" والدارقطني \"١/ ٣٧٨\" كتاب الصلاة: باب الرجوع إلى القعود قبل استتمام القيام حديث \"١\"، \"٢\" والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/٣٤٣\" كتاب الصلاة: باب من سها فقام من اثنتين، كلهم من طريق جابر بن يزيد الجعفي عن المغيرة بن شبيل الأحمسي عن قيس بن أبي حازم عن المغيرة بن شعبة به وإسناده ضعيف.\nجابر بن يزيد ضعيف وقد قدمنا ترجمته.\n٤ أخرجه أبو داود \"١/٦٢٩\": كتاب الصلاة: باب من نسي أن يتشهد، حديث \"١٠٣٧\"، والترمذي \"١/ ٢٢٧\": كتاب الصلاة: باب الإمام ينهض في الركعتين ناسيا، الحديث \"٣٦٢\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/ ٤٣٩\": كتاب الصلاة: باب سجود السهو في الصلاة، والبيهقي \"٢/٣٤٤\": كتاب الصلاة: باب من سها فلم يذكر حتى استتم، وأحمد \"٤/٢٥٣\"، من طريق المسعودي عن زياد بن علاقة؛ قال: صلى بنا المغيرة بن شعبة فنهض في الركعتين فقلنا: سبحان الله، قال: سبحان الله ومضى، فلما أتم صلاته وسلم سجد سجدتي السهو فلما انصرف؛ قال: رأيت رسول الله ﷺ يصنع كما صنعت.\nقال الترمذي: \"حسن صحيح، وقد روي من غير وجه عن المغيرة، عن النبي ﷺ\".\nوقال أبو داود: \"وكذلك رواه ابن أبي ليلى، الشعبي، عن المغيرة بن شعبة ورفعه، وقال أبو داود: وكذلك رواه ابن أبي ليلى، عن الشعبي عن المغيرة رفعه\".\nورواه أبو عميس عن ثابت بن عبيد قال: \"صلى بنا المغيرة بن شعبة مثل حديث زياد بن علاقة، وأبو عميس هو أخو المسعودي، قال: وفعل سعد بن أبي وقاص مثل ما فعل المغيرة، وعمران بن حصين، والضحاك بن قيس، ومعاوية بن أبي سفيان، وابن عباس أفتى بذلك وعمر بن عبد العزيز، وهذا فيمن قام من ثنتين، ثم سجدوا بعدما سلموا\".\nوقال البيهقي: \"وحديث ابن بحينة أصح من هذا ومعه رواية معاوية، وفي حديثهما أن النبي ﷺ يسجدهما قبل السلام\".\n٥ أخرجه الحاكم \"١/٣٢٤- ٣٢٥\" من طريق محمد بن إسحاق عن مكحول عن كريب عن ابن عباس وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي.\nقلت: وقد وهما في ذلك فمحمد بن إسحاق لم يرو له مسلم احتجاجا بل روى عنه استشهادًا في خمس مواضع فقط.","vol":"2","page":9},{"text":"عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ مِثْلُهُ١.\nقَوْلُهُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُرَتِّبُهُ أَيْ أَرْكَانَ الصَّلَاةِ وَقَالَ: \"صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي\" لَيْسَ هَذَا حَدِيثًا وَإِنَّمَا أَخَذَهُ بِالِاسْتِقْرَاءِ مِنْ صِفَةِ صَلَاتِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ وَحَدِيثُ \"صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي\" رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ وَقَدْ مَضَى.\n٤٧٥ - حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ: \"إذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ: صَلَّى ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا فَلْيَطْرَحْ الشَّكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ وَيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ فَإِنْ كَانَتْ صَلَاتُهُ تَامَّةً كَانَتْ الرَّكْعَةُ وَالسَّجْدَتَانِ نَافِلَةً وَإِنْ كَانَتْ صَلَاتُهُ نَاقِصَةً كَانَتْ الرَّكْعَةُ تَمَامًا وَالسَّجْدَتَانِ تَرْغِيمًا لِلشَّيْطَانِ\" ٢ مُسْلِمٌ إلَى قَوْلِهِ \"اسْتَيْقَنَ\" وَقَالَ بَعْدَهُ \"ثُمَّ يسجد سجدتين فَإِنْ كَانَ صَلَّى خَمْسًا شَفَعْنَ صَلَاتَهُ وَإِنْ كَانَ صَلَّى أَرْبَعًا كَانَتَا تَرْغِيمًا لِلشَّيْطَانِ\" وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِلَفْظِ \"فَلْيُلْقِ الشَّكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى الْيَقِينِ فَإِذَا اسْتَيْقَنَ التَّمَامَ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ فَإِنْ كَانَتْ صَلَاتُهُ تَامَّةً\" ٣ وَالْبَاقِي مِثْلُ مَا سَاقَهُ الْمُؤَلِّفُ وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ٤ وَالْبَيْهَقِيُّ وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ فَرُوِيَ مُرْسَلًا٥ وَرُوِيَ بِذِكْرِ أَبِي سَعِيدٍ فِيهِ٦ وَرُوِيَ عَنْهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ وَهْمٌ٧ وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ حَدِيثُ أَبِي\n_________\n١ أخرجه الحاكم \"١/٣٢٥\" وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\n٢ أخرجه مسلم \"١/٤٠٠\": كتاب المساجد: باب السهو في الصلاة الحديث \"٨٨/٥٧١\"، وأبو داود \"١/٦٢١\": كتاب الصلاة: باب إذا شك في اثنتين \"١٩٧\"، الحديث \"١٠٢٤\"، والنسائي \"٣/٢٧\": كتاب السهو: باب إتمام المصلي على ما ذكر إذا شك، وابن ماجة \"١/٣٨٢\": كتاب إقامة الصلاة: باب من شك في صلاته، الحديث \"١٢١٠\"، وأحمد \"٣/٨٣\"، وابن الجارود \"٩٢\": كتاب الصلاة: باب السهو، الحديث \"٢٤١\"، والدارقطني \"١/٣٧١\": كتاب الصلاة: باب صفة السهو في الصلاة، الحديث \"٢٠\"، والبيهقي \"٢/٣٣١\" كتاب الصلاة: باب الرجل لا يدري أثلاثا صلى أم أربعًا، من حديث زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري.\n٣ ينظر الحديث السابق.\n٤ سقط في الأصل.\n٥ أخرجه مالك في \"الموطأ\" \"١/٩٥\" كتاب الصلاة: باب إتمام المصلي ما ذكر إذا شك في صلاته \"٦٢\" وأبو داود \"١/٣٣٥\" كتاب الصلاة: باب إذا شك في الثنتين والثلاث … \"١٠٢٧\" من طريق مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار مرسلا. قال السيوطي في \"تنوير الحوالك\" \"١/٨٩\": قال ابن عبد البر: هكذا روى الحديث عن مالك جميع الرواة مرسلًا ولا أعلم أحدًا أسنده عن مالك إلا الوليد بن مسلم فإنه وصله عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ وقد تابع مالكًا على إرساله الثوري وحفص بن ميسرة ومحمد بن جعفر وداود بن قيس وتابع الوليد على وصله جماعة عن زيد بن أسلم.. ا؟.\nويتلخص مما سبق أن كلا الطريقين صحيح المرسل والموصول.\n٦ تقدم تخريجه.\n٧ أما طريق ابن عباس والذي حكم الحافظ عليه بالوهم تبعًا لابن حبان فأخرجه النسائي في الكبرى \"١/٢٠٥\" رقم \"٥٨٣\" وابن حبان \"٤/ ١٥٤- ١٥٥- الإحسان\" من طريق عبد العزيز بن محمد الداروردي قال حدثني زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس به.\nقال ابن حبان: وهم في هذا الإسناد الداروردي حيث قال عن ابن عباس وإنما هو عن أبي سعيد الخدري.\nوأخرجه من هذا الوجه أيضا المنذري في الأوسط \"٣/ ٢٧٩- ٢٨٠- ٣٠٨\" رقم \"١٦٥٣، ١٦٩٦\".","vol":"2","page":10},{"text":"سَعِيدٍ أَصَحُّ حَدِيثٍ فِي الْبَابِ١.\n٤٧٦ - حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ \"إذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فَلَمْ يدر أواحدة صلى أَمْ اثْنَتَيْنِ فَلْيَبْنِ عَلَى وَاحِدَةٍ وَإِنْ لَمْ يَدْرِ اثْنَتَيْنِ صَلَّى أَمْ ثَلَاثَةً فليبن على ثنتين وَإِنْ لَمْ يَدْرِ ثَلَاثًا صَلَّى أَمْ أَرْبَعًا فَلْيَبْنِ عَلَى ثَلَاثَةٍ وَيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ إذَا سَلَّمَ\" التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ كُرَيْبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَهُوَ مَعْلُولٌ فَإِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ كُرَيْبٍ٢ وَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ ابْنِ عُلَيَّةَ عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مَكْحُولٍ مُرْسَلًا قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ فَلَقِيت حُسَيْنَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ لِي هَلْ أَسْنَدَهُ لَك قُلْت لَا فَقَالَ لَكِنَّهُ حَدَّثَنِي أَنَّ كُرَيْبًا حَدَّثَهُ بِهِ وَحُسَيْنٌ ضَعِيفٌ جِدًّا٣ وَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ وَالْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ فِي مُسْنَدَيْهِمَا مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مُخْتَصَرًا إذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي شَكٍّ مِنْ النُّقْصَانِ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُصَلِّ حَتَّى يَكُونَ فِي شَكٍّ مِنْ الزِّيَادَةِ وَفِي إسْنَادِهِمَا إسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَتَابَعَهُ بَحْرُ بْنُ كُنَيْزٍ السَّقَّاءُ فِيمَا ذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ٤ وَذَكَرَ الِاخْتِلَافَ فِيهِ أَيْضًا على ابن\n_________\n١ قال ابن المنذر في \"الأوسط\" \"٣/٢٨٠\": يدل حديث أبي سعيد الخدري أن النبي ﷺ إنما أمر الشاك أن يسجد سجدتين بعد أن يبني على اليقين فيتم صلاته، ولا نعلم في شيء من الأخبار التي رويت عن النبي ﷺ، في باب سجود السهو خبرًا ثابتًا فيه ذكر الأمر بسجدتي السهو، إلا حديث أبي سعيد هذا، وسائر الأخبار إما مختلف في أسانيدها، وإما ثابت الإسناد وليس فيه ذكر الأمر بسجود السهو، إنما فيها أنه سجد سجود السهو.\n٢ أخرجه الترمذي \"٢/٢٤٥\" أبواب الصلاة: باب ما جاء في الرجل يصلي فيشك في الزيادة والنقصان حديث \"٣٩٨\" وأحمد \"١/١٩٠\" وابن ماجة \"١/٣٨١\" كتاب إقامة الصلاة: باب ما جاء فيمن شك في صلاته حديث \"١٢٠٩\" والحاكم \"١/٣٢٤- ٣٢٥\" من طرق عن محمد بن إسحاق عن مكحول عن كريب عن ابن عباس عن عبد الرحمن بن عوف قال: سمعت النبي ﷺ يقول: فذكره.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب صحيح.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\n٣ أخرجه أحمد \"١/١٩٣\" وإسناده ضعيف لضعف حسين بن عبد الله وقد تقدمت ترجمته.\n٤ ينظر \"العلل\" للدارقطني \"٤/٢٥٨-٢٥٩\" وقد تعقب الشيخ أبو الأشبال أحمد شاكر الحافظ ابن حجر في تعليقه على سنن الترمذي \"٢/٢٤٦\" ووافق الترمذي والحاكم والذهبي على تصحيحهم للحديث فقال ﵀:\n\"ورواية ابن إسحاق المرسلة، التي أشار إليها ابن حجر: في مسند أحمد \"رقم ١٦٧٧ج ١ ص ١٩٣\" وحسين بن عبد الله بن عباس ليس ضعيفًا جدًا، كما قال ابن حجر، بل قال ابن معين: \"ليس به بأس، يكتب حديثه\" ويظهر من الكلام فيه أنه حسن الحديث. ولعل كلامه لابن إسحاق في وصل الحديث وإرساله كان في حياة مكحول، وأن ابن إسحاق حينما حدثه حسين بوصله، عاد فسمعه من مكحول موصولا، وهذا احتمال فقط، وابن إسحاق ثقة حجة عندنا، وأما رواية الزهري التي أشار إليها ابن حجر، وسيشير إليها","vol":"2","page":11},{"text":"إِسْحَاقَ فِي الْوَصْلِ وَالْإِرْسَالِ وَذَكَرَ أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ الْبُهْلُولِ رَوَاهُ عَنْ عَمَّارِ بْنِ سَلَامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الْوَاسِطِيِّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ وَهُوَ وَهْمٌ١ وَرَوَاهُ إسْمَاعِيلُ بْنُ هُودٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ الزُّهْرِيِّ وَهُوَ وَهْمٌ أَيْضًا٢ فَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ وَهُوَ الصَّوَابُ فَرَجَعَ الْحَدِيثُ إلَى إسْمَاعِيلَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٤٧٧ - حَدِيثُ٣ رُوِيَ لَيْسَ عَلَى مَنْ خَلْفَ الْإِمَامِ سَهْوٌ فَإِنْ سَهَا الْإِمَامُ فَعَلَيْهِ وَعَلَى مَنْ خَلْفَهُ السَّهْوُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَزَادَ وَالْإِمَامُ كَافِيهِ وَفِيهِ خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ٤.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ فِي تَرْجَمَةِ عُمَرَ بْنِ عَمْرٍو الْعَسْقَلَانِيِّ٥ وَهُوَ مَتْرُوكٌ٦.\n_________\nالترمذي عقب هذا: فهي في مسند أحمد \"رقم ١٦٨٩ ج١ ص١٩٥\": \"قال أبو عبد الرحمن -يعني عبد الله بن أحمد-: وجدت هذا الحديث في كتاب أبي بخط يده: حدثنا محمد بن يزيد، عن إسماعيل بن مسلم، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس\" فذكر الحديث، وإسماعيل بن مسلم المكي ليس ضعيفا، وقد تكلمنا عليه في الحديث \"رقم ٢٣٣\" \"من سنن الترمذي\".\nوللحديث شاهد آخر رواه الحاكم في المستدرك \"ج ١ ص ٣٢٤\"، من طريق عمار بن مطر الرهاوي: \"حدثنا عبد الرحمن بن ثابت، عن أبيه، عن مكحول، عن كريب مولى ابن عباس، عن ابن عباس، عن عبد الرحمن بن عوف قال: قال رسول الله ﷺ: \"من سها في صلاته في ثلاث وأربع فليتم، فإن الزيادة خير من النقصان\".\nقال الحاكم: \"هذا حديث مفسر صحيح الإسناد ولم يخرجاه\". وتعقبه الذهبي فقال: \"بل عمار تركوه\". وفي لسان الميزان: \"عمار بن مطر يكنى أبا عثمان الرهاوي: هالك، وثقه بعضهم، ومنهم من وصفه بالحفظ\" ثم ذكر اختلاف أقوالهم فيه.\nومجموع هذه الروايات تؤيد تصحيح الترمذي والحاكم والذهبي للحديث ا؟.\n١ ذكر هذا الطريق الدارقطني في \"العلل\" \"٤/٢٥٩\" وسفيان بن حسين ثقة لكنه ضعيف في روايته عن الزهري باتفاقهم ينظر التقريب \"٢٤٥٠\".\n٢ إسناده ضعيف لضعف إسماعيل بن هود قال البرذعي: شهدت أبا زرعة ذكر إسماعيل بن هود الواسطي، فأساء الثناء عليه جدا، وقال الدارقطني: ليس بالقوي.\nينظر سؤالات البرذعي \"٢/٧١٦\"، الضعفاء والمتركون \"٨٩\".\n٣ في الأصل: قوله.\n٤ أخرجه الدارقطني \"١/٣٧٧\": كتاب الصلاة: باب ليس على المقتدي سهو عليه سهو الإمام، حديث \"١\". قال العلامة أبو الطيب في تعليق المغني على الدارقطني: والحديث أخرجه البيهقي والبزار كما في بلوغ المرام، والكل من الروايات فيها خارجة بن مصعب وهو ضعيف، وأخرجه البيهقي تعليقا ٢/٣٥٢.\nوقال أبو الحسين هذا مجهول.\n٥ أخرجه ابن عدي في الكامل: \"٥/٦٧\".\n٦ عمر بن عمرو العسقلاني. عن سفيان الثوري، وغيره، وهو أبو حفص الطحان، قال ابن عدي: حدّث بالبواطيل عن الثقات.\nينظر ميزان الاعتدال \"٥/٢٥٩\"، والمغني \"٢/٢٧١\".","vol":"2","page":12},{"text":"حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ فِي الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ تَقَدَّمَ.\n٤٧٨ - حَدِيثُ \"إنَّمَا جعل لإمام لِيُؤْتَمَّ بِهِ\" ١ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.\nحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ بُحَيْنَةَ أَنَّهُ ﷺ صَلَّى بِهِمْ الظُّهْرَ فَقَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ تَقَدَّمَ.\n٤٧٩ - حَدِيثُ أَنَسٍ أَنَّهُ جَهَرَ فِي الْعَصْرِ فَلَمْ يُعِدْهَا وَلَمْ يَسْجُدْ لِلسَّهْوِ وَلَمْ يُنْكَرْ عَلَيْهِ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ \"أَنَّ أَنَسًا جَهَرَ فِي الظُّهْرِ أَوْ الْعَصْرِ فَلَمْ يَسْجُدْ\"٢.\n_________\n١ أخرجه البخاري \"٢/٢٤٤\" كتاب الأذان: باب إقامة الصف من تمام الصلاة حديث \"٧٢٢\" ومسلم \"١/٣٠٩\" كتاب الصلاة: باب ائتمام المأموم بالإمام حديث \"٨٦/٤١٤\" وأبو عوانة \"٢/ ١٠٩\" وأبو داود \"١/٢٢٠- ٢٢١\" كتاب الصلاة: باب الإمام يصلي من قعود حديث \"٦٠٣، ٦٠٤\" والنسائي \"٢/ ١٩٦\" كتاب الافتتاح: باب قوله، ربنا ولك الحمد، وابن ماجة \"١/٢٧٦\" كتاب الصلاة: باب إذا قرأ الإمام فانصتوا، وأحمد \"٢/٣١٤، ٤٦٧\" والبيهقي \"٣/٧٩\" كتاب الصلاة، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٢/ ٤١١- بتحقيقنا\" من طرق عن أبي هريرة.\nوللحديث شاهد من حديث أنس\nأخرجه مالك \"١/١٣٥\" كتاب صلاة الجماعة: باب صلاة الإمام وهو جالس حديث \"١٦\" والبخاري \"٢/٢١٦\" كتاب الأذان: باب إيجاب التكبير وافتتاح الصلاة حديث \"٧٣٢، ٧٣٣\"، \"٢/٣٣٩\" كتاب الأذان: باب يهوي بالتكبير حين يسجد حديث \"٨٠٥\"، \"٢/٦٨٠\" كتاب تقصير الصلاة: باب صلاة القاعد حديث \"١١١٤\" ومسلم \"١/٣٠٨\" كتاب الصلاة: باب ائتمام المأموم بالإمام حديث \"٧٧/٤١١\" وأبو عوانة \"٢/١٠٥- ١٠٦\" وأبو داود \"١/ ٢١٩- ٢٢٠\" كتاب الصلاة: باب الإمام يصلي من قعود حديث \"٦٠١\" والنسائي \"٢/١٩٥- ١٩٦\" كتاب الافتتاح: باب ما يقول المأموم، والترمذي \"٢/١٩٤\" كتاب الصلاة: باب ما جاء إذا صلى الإمام قاعدًا فصلوا قعودًا حديث \"٣٦١\" وابن ماجه \"١/٣٩٢\" كتاب الصلاة: باب ما جاء في إنما جعل الإمام ليؤتم به حديث \"٠٣٣٨\" والدارمي \"١/٢٨٦\" كتاب الصلاة: باب فيمن يصلي خلف الإمام والإمام جالس وأحمد \"٣/١٦٢\" وعبد الرزاق \"٤٠٧٨\" والحميدي \"١١٨٩\" والطيالسي \"١/١٣٢- منحة\" رقم \"٦٣٤\" والشافعي في \"الأم\" \"١/١٥١\" وأبو يعلى \"٦/٢٥٦- ٢٥٧\" رقم \"٣٥٥٨\" وابن خزيمة \"٢/٨٩\" وابن حبان \"٢٠٩٣\" وابن الجارود في \"المنتقى\" رقم \"٢٢٩\" والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٤٠٣\" والحاكم في \"علوم الحديث\" \"ص ١٢٥- ١٢٦\" والبيهقي \"٣/٧٨، ٧٩\" وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" \"٣/٣٧٣\" والبغوي في \"شرح السنة\" \"٢/٤١٠- بتحقيقنا\" كلهم من طريق الزهري عن أنس بن مالك قال: سقط رسول الله ﷺ من فرس فجحش شقه الأيمن فدخلنا عليه نعوده فحضرته الصلاة فصلى قاعدًا فصلينا قعودًا فلما قضى الصلاة قال: \"إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا وإذا ركع فاركعوا وإذا رفع فارفعوا وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا لك الحمد وإذا سجد فاسجدوا وإذا صلى قاعدًا فصلوا قعودًا أجمعين\". وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nوللحديث طريق آخر\nأخرجه البخاري \"١/٥٨١\" كتاب الصلاة: باب الصلاة في السطوح حديث \"٣٧٨\" من طريق حميد الطويل عن أنس.\n٢ أخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"١/٢٢٤\" رقم \"٦٨٩\" من طريق سعيد بن بشير عن قتادة عن أنس وقال الهيثمي في \"المجمع\" \"٢/١٥٧\" وفيه سعيد بن بشير وهو ثقة لكنه اختلط وبقية رجاله ثقات.","vol":"2","page":13},{"text":"٤٨٠ - حَدِيثُ أَنَّ أَنَسًا تَحَرَّكَ لِلْقِيَامِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ مِنْ الْعَصْرِ فَسَبَّحُوا بِهِ فَجَلَسَ ثُمَّ سَجَدَ لِلسَّهْوِ الْبَيْهَقِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي الْعِلَلِ بِإِسْنَادِهِ وَأَشَارَ أَنَّ فِي بَعْضِ الطُّرُقِ زِيَادَةٌ فِيهِ أَنَّهُ قَالَ هَذَا السُّنَّةُ تَفَرَّدَ بِذَلِكَ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَنَسٍ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ١.\nحَدِيثُ أَبِي٢ سَعِيدٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي السَّهْوِ تَقَدَّمَا.\nقَوْلُهُ سَمِعْت بَعْضَ الْأَئِمَّةِ يَحْكِي أَنَّهُ يَسْتَحِبُّ أَنْ يَقُولَ فِيهِمَا سُبْحَانَ مَنْ لَا يَنَامُ وَلَا يَسْهُو أَيْ فِي سَجْدَتَيْ السَّهْوِ قُلْت لَمْ أَجِدْ لَهُ أَصْلًا.\n٤٨١ - قَوْلُهُ وَقِيلَ إنَّهُ مُخَيَّرٌ إنْ شَاءَ قَدَّمَ وَإِنْ شَاءَ أَخَّرَ لِثُبُوتِ الْأَمْرَيْنِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ يَعْنِي فِي سُجُودِ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ أَوْ بَعْدَهُ فَأَمَّا قَبْلَهُ فَقَدْ مَضَى فِي الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ حَدِيثُ ابْنِ بُحَيْنَةَ٣ وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ٤ فِي ذَلِكَ وَأَمَّا بَعْدَهُ فَهُوَ فِي حَدِيثِ ذِي الْيَدَيْنِ٥ صَرِيحًا وَكَذَا فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ٦.\nقَوْلُهُ نُقِلَ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ آخِرُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ فِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ السُّجُودُ قَبْلَ السَّلَامِ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ مَازِنٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ سَجَدَ النَّبِيُّ ﷺ قَبْلَ السَّلَامِ وَبَعْدَهُ وَآخِرُ الْأَمْرَيْنِ قَبْلَ السَّلَامِ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ هَذَا مُنْقَطِعٌ وَمُطَرِّفٌ ضَعِيفٌ وَلَكِنَّ الْمَشْهُورَ عَنْ الزُّهْرِيِّ مِنْ فَتْوَاهُ \"سُجُودُ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ\"٧.\n٤٨٢ - قَوْلُهُ حَيْثُ وَرَدَ الشَّرْعُ بِالتَّطْوِيلِ بِالْقُنُوتِ أَوْ فِي صَلَاةِ التَّسْبِيحِ أَمَّا الْقُنُوتُ فتقدم وأما صَلَاةُ التَّسْبِيحِ فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ خُزَيْمَةَ كُلُّهُمْ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْعَبَّاسِ \"يَا عَبَّاسُ٨ يَا عَمَّاهُ أَلَا أَمْنَحُك أَلَا أَحْبُوك\" الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَصَحَّحَهُ أَبُو عَلِيِّ بْنُ السَّكَنِ وَالْحَاكِمُ وَادَّعَى أَنَّ النَّسَائِيَّ أَخْرَجَهُ\n_________\n١ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/٣٤٣\" كتاب الصلاة: باب من سها فقام من اثنتين ثم ذكر قبل أن يستتم قائمًاَ.\n٢ في الأصل: ابن وهو خطأ والصواب ما أثبتناه.\n٣ تقدم.\n٤ تقدم.\n٥ تقدم.\n٦ تقدم.\n٧ أخرجه البيهقي في \"معرفة السنن والآثار\" \"٢/١٧١\" كتاب الصلاة: باب العمل في السهو حديث \"١١٣٧\".\nوينظر \"السنن الكبرى\" \"٢/ ٣٤١\" كتاب الصلاة: باب من قال: يسجدهما بعد التسليم على الإطلاق، وينظر أيضا \"نصب الراية\" \"٢/١٧١\".\n٨ سقط في الأصل.","vol":"2","page":14},{"text":"فِي صَحِيحِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ قَالَ وَتَابَعَهُ إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إسْرَائِيلَ عَنْ مُوسَى١ وأن بن خزيمة ورآه عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا وَإِبْرَاهِيمُ ضَعِيفٌ٢.\nقَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ وَأَبِي رَافِعٍ وَعَبْدِ الله بن عمر وَغَيْرِهِمْ وَأَمْثَلُهَا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ قُلْت وَفِيهِ عَنْ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ٣ فَحَدِيثُ أَبِي رَافِعٍ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ٤ وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ٥ وَحَدِيثُ أَنَسٍ رَوَاهُ الترمدي\n_________\n١ أخرجه أبو داود \"١/٤١٤\" كتاب الصلاة: باب صلاة التسبيح حديث \"١٢٩٧\" وابن ماجة \"١/٤٤٣\" كتاب الصلاة: باب ما جاء في صلاة التسبيح حديث \"١٣٨٧\" وابن ماجة \"١٢١٦\" والحاكم \"١/٣١٨\" والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٣/٥١- ٥٢\" كتاب الصلاة: باب ما جاء في صلاة التسبيح والطبراني في \"الكبير\" \"١١/ ٢٤٣- ٢٤٤\" رقم \"١١٦٢٢\" كلهم من طريق عبد الرحمن بن بشر به.\nوقال الحاكم: هذا حديث وصله موسى بن عبد العزيز عن الحكم بن أبان وقد خرجه أبو بكر محمد بن إسحاق وأبو داود سليمان بن الأشعث وأبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب في الصحيح فرووه عن عبد الرحمن بن بشر وقد رواه إسحاق بن أبي إسرائيل عن موسى بن عبد العزيز القنباري ا؟.\n٢ أخرجه ابن خزيمة \"١٢١٧\" والحاكم \"١/٣١٩\" من طريق إبراهيم عن الحكم بن أبان عن أبيه عن عكرمة مرسلا.\nوقد ضعف ابن خزيمة المسند أيضا فقال: إن صح هذا الخبر فإن في القلب من هذا الإسناد شيئا.\nوقال الحافظ المنذري في \"الترغيب\" \"١/٥٢٨\" وقد روي هذا الحديث من طرق كثيرة وعن جماعة من الصحابة وأمثلها حديث عكرمة هذا وقد صححه جماعة منهم الحافظ أبو بكر الآجري وشيخنا أبو محمد عبد الرحيم المصري وشيخنا الحافظ أبو الحسن المقدسي رحمهم الله تعالى، وقال أبو بكر بن أبي داود: سمعت أبي يقول: ليس في صلاة التسبيح حديث صحيح غير هذا، وقال مسلم بن الحجاج ﵀ لا يروى في هذا الحديث إسناد أحسن من هذا يعني إسناد حديث عكرمة عن ابن عباس.\n٣ في الأصل: عياض.\n٤ أخرجه الترمذي \"٢/٣٥٠-٣٥١\" كتاب الصلاة: باب ما جاء في صلاة التسبيح حديث \"٤٨٢\" وابن ماجة \"١/٤٤٢\" كتاب الصلاة: باب ما جاء في صلاة التسبيح حديث \"١٣٨٦\" والطبراني في \"الكبير\" \"١/٣٢٩-٣٣٠\" رقم \"٩٨٧\" والبيهقي في \"شعب الإيمان\" \"١/٤٢٧\" رقم \"٦١٠\" وابن الجوزي في \"الموضوعات\" \"٢/١٤٤\" كلهم من طريق موسى بن عبيدة الربذي عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي رافع.\nوقال الترمذي: هذا حديث غريب من حديث أبي رافع.\nوقال ابن الجوزي: فيه موسى بن عبيد الربذي.\nقال أحمد لا تحل عندي الرواية عنه، وقال يحيى: ليس بشيء ا؟.\nوقد تعقبه السيوطي بالشواهد التي سيأتي ذكرها ومنها حديث ابن عباس وقد مر.\nوقال البيهقي: وكان عبد الله بن المبارك يصليها وتداولها الصالحون بعضهم من بعض وفيه تقوية للحديث المرفوع ا؟.\n٥ أخرجه الحاكم \"١/٣١٩\" من طريق حيوة بن شريح عن يزيد بن أبي حبيب عن نافع عن ابن عمر وقال الحاكم: هذا إسناد صحيح لا غبار عليه ووافقه الذهبي.","vol":"2","page":15},{"text":"أَيْضًا وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ لَفْظَهُ لَا يُنَاسِبُ أَلْفَاظَ صَلَاةِ التَّسْبِيحِ١ وَقَدْ تَكَلَّمَ عَلَيْهِ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ٢ وَحَدِيثُ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ٣ ذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ٤ وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد٥.\nقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي فَضَائِلِ سُوَرِ الْقُرْآنِ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الاخلاص:١] وَأَصَحُّ شَيْءٍ فِي فَضْلِ٦ الصَّلَاةِ صَلَاةُ التَّسْبِيحِ.\nوَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْعُقَيْلِيُّ لَيْسَ فِي صَلَاةِ التَّسْبِيحِ حَدِيثٌ يَثْبُتُ٧.\nوَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ لَيْسَ فِيهَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَلَا حَسَنٌ٨ وَبَالَغَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ\n_________\n١ أخرجه الترمذي \"٢/٣٤٧\" كتاب الصلاة: باب ما جاء في صلاة التسبيح، حديث \"٤٨١\" والنسائي \"٣/٥١\" وأحمد \"٣/١٢٠\" والحاكم \"١/٣١٧-٣١٨\" وابن حبان \"٢٠٠٨\" من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك: أن أم سليم غدت على النبي ﷺ فقالت: علمني كلمات أقولهن في صلاتي فقال: \"كبري عشرا وسبحي الله عشرا واحمديه عشرًا ثم سلي ما شئت\".\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي وصححه ابن حبان.\nتنبيه: قال المباركفوري: \"قال العراقي: إيراد هذا الحديث في باب صلاة التسبيح فيه نظر فإن المعروف أنه ورد في التسبيح عقب الصلوات لا في صلاة التسبيح وذلك مبين في عدة طرق منها في مسند أبي يعلى والدعاء للطبراني: فقال: \"يا أم سليم إذا صليت المكتوبة فقولي سبحان الله عشرا … \" الحديث.\n٢ ينظر \"التعليق السابق\".\n٣ في الأصل: عياض.\n٤ ينظر \"سنن الترمذي\" \"٢/٣٨٤\".\n٥ أخرجه أبو داود \"٢/٣٠\" كتاب الصلاة: باب صلاة التسبيح حديث \"١٢٩٨\" من طريق عمرو بن مالك النكري عن أبي الجوزاء عن عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعا.\nوقال أبو داود: رواه المستمر بن الريان عن أبي الجوزاء عن عبد الله بن عمرو موقوفا ورواه روح بن المسيب وجعفر بن سليمان عن عمرو بن مالك النكري عن أبي الجوزاء عن ابن عباس ا؟.\nوأخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٣/٥٢\" كتاب الصلاة: باب ما جاء في صلاة التسبيح، من طريق أبي داود لكنه أوقفه.\nوأخرجه في \"شعب الإيمان\" \"١/٤٢٨\" رقم \"٦١١\" من طريق أبي جناب الكلبي عن أبي الجوزاء عن عبد الله بن عمرو مرفوعا.\nوقال: وهذا يوافق ما رويناه عن ابن المبارك ورواه قتيبة بن سعيد، عن يحيى بن سليم، عن عمران بن مسلم، عن أبي الجوزاء قال: نز عليّ عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ فذكر هذا الحديث وخالفه في رفعه فلم يرفعه إلى النبي ﷺ ولم يذكر التسبيحات ابتداء القراءة إنما ذكر هذا بعد هذا ثم ذكرها في جلسة الاستراحة كما ذكرها سائر الرواة والله أعلم وكذلك رواه عمرو بن مالك وغيره عن أبي الجوزاء موقوفا.\n٦ في الأصل: فصائل.\n٧ ينظر \"الضعفاء الكبير\" \"١/١٢٤\".\n٨ ينظر \"عارضة الأحوذي\" \"٢/٢٢٦-١٦٧\".","vol":"2","page":16},{"text":"فَذَكَرَهُ فِي الْمَوْضُوعَاتِ١ وَصَنَّفَ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ جُزْءًا فِي تصحيحه فتباينا.\n_________\n١ أخرج ابن الجوزي في \"الموضوعات\" \"٢/١٤٣- ١٤٦\" حديث العباس وعبد الله بن عباس وأبي رافع وقال: هذه الطرق كلها لا تثبت.\nأما الطريق الأول ففيه صدقة بن يزيد الخرساني قال أحمد حديث ضعيف وقال البخاري منكر الحديث وقال ابن حبان: حدث عن الثقات بالأشياء المعضلات، لا يجوز الاشتغال بحديثه عند الاحتجاج به.\nوأما الطريق الثاني فإن موسى بن عبد العزيز مجهول عندنا.\nوأما الطريق الثالث ففيه موسى بن عبيدة. قال أحمد: لا تحل عندي الرواية عنه. وقال يحيى: ليس بشيء.\nوقد روى هذه الصلاة أبو الجوزاء عن ابن عباس أنه قال له: ألا أحبوك، فعلمه صلاة التسبيح من غير أن يرفعها إلى النبي ﷺ، وهو حديث يرويه أبو جناب يحيى بن أبي حية. قال يحيى القطان: لا أستحل أن أروي عنه. وقال الفلاس: هو متروك الحديث. وقد رويناها من حديث يحيى بن عمرو بن مالك عن أبيه عن الحوراء عن ابن عباس موقوفة أيضا. وكان حماد بن زيد يرمي يحيى بالكذب، وضعفه ابن معين وأبو زرعة والنسائي وضعفوا أباه عمرًا. فقال ابن عدي: عمرو بن مالك منكر الحديث عن الثقات ويسرق الحديث، وضعفه أبو يعلى الموصلي.\nورويناها من حديث روح بن المسيب عن عمرو بن مالك البكري عن أبي الجوزاء عن ابن عباس موقوفة عليه. وقد بيّنا القدح في عمرو. وأما روح فقال ابن حبان: يروي عن الثقات الموضوعات ويرفع الموقوفات، لا تحل الرواية عنه.\nوقد رويت لنا صلاة التسبيح أن النبي ﷺ علمها ابن عمرو بن العاص إلا أنه من حديث عبد العزيز بن أبان عن سفيان الثوري عن أبان بن أبي عياش. فأما عبد العزيز فقال يحيى ليس بشيء كذاب خبيث يضع الحديث وقال أحمد: تركته، وأما أبان بن أبي عياش فقال شعبة: لأن أزني أحبّ إليّ من أن أحدث عنه.\nوقد رواها ابن ثوبان واسمه عبد الرحمن بن ثابت وابن سمعان واسمه عبد الله بن زياد أن رسول الله ﷺ علمها جعفر بن أبي طالب. وابن ثوبان قد ضعفه يحيى وابن سمعان وقد كذبه مالك.\nورُويت لنا من حديث إسحاق بن إبراهيم بن قسطاس عن عمر مولى غفرة أن رسول الله ﷺ علمها جعفر بن أبي طالب. قال لعلي بن أبي طالب: \"ألا أهدي لك فذكر صلاة التسبيح\"، وقد اتفق علماء الحديث على تضعيف إسحاق وعمر ثم حديثه مقطوع. قال العقيلي: ليس في صلاة التسبيح حديث يثبت ا؟.\nوقد تعقبه السيوطي في \"اللآلئ\" المصنوعة\" \"٢/ ٣٨- ٤٤\"\nحديث ابن عباس أخرجه أبو داود وابن ماجة والحاكم وحديث أبي رافع أخرجه الترمذي وابن ماجة وقد رد الأئمة والحفاظ على المؤلف حيث أورد هذه الأحاديث الثلاثة في الموضوعات وأورده الحافظ ابن حجر حديث ابن عباس في كتاب الخصال المكفرة وقال رجال إسناده لا بأس بهم عكرمة احتج به البخاري والحكم صدوق وموسى بن عبد العزيز قال فيه ابن معين لا أرى به بأسًا. وقال النسائي نحو ذلك وقال ابن المديني فهذا الإسناد من شرط الحسن فإن له شواهد تقويه. قال وقد أساء ابن الجوزي بذكره إياه في الموضوعات قال وقوله أن موسى مجهول لم يصب فيه لأن من يوثقه ابن معين والنسائي لا يضره أن يجهل حاله من جاء بعدهما وشاهده ما أخرجه الدارقطني من حديث العباس والترمذي وابن ماجة من حديث أبي رافع ورواه أبو داود من حديث ابن عمر بإسناد لا بأس به ورواه الحاكم من حديث ابن عمر وله طرق أخرى انتهى. وقال في أمالي الأذكار وردت صلاة التسبيح من حديث عبد الله بن عباس وأخيه الفضل وأبيهما العباس وعبد الله بن عمر وأبي رافع وعلي بن أبي طالب وأخيه جعفر وابنه عبد الله بن جعفر وأم سلمة والأنصاري غير مسمى وقد قيل إنه جابر بن","vol":"2","page":17},{"text":"وَالْحَقُّ أَنَّ طُرُقَهُ كُلَّهَا ضَعِيفَةٌ وَإِنْ كَانَ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ يَقْرُبُ مِنْ شَرْطِ الْحَسَنِ إلَّا أَنَّهُ شَاذٌّ،\n_________\nعبد الله. فأما حديث عبد الله بن عباس فأخرجه أبو داود وابن ماجة والحسن بن علي المعمري في كتاب اليوم والليلة عن عبد الرحمن بن بشر بن الحكم عن موسى بن عبد العزيز عن الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس وهذا إسناد حسن وزاد الحاكم أن النسائي أخرجه في كتابه الصحيح عن عبد الرحمن ولم نر ذلك في شيء عن نسخ السنن لا الصغرى ولا الكبرى وأخرجه الحاكم والمعمري أيضا من طريق بشر بن الحكم والد عبد الرحمن عن موسى بالسند المذكور وأخرجاه أيضا وابن شاهين في كتاب الترغيب من طريق إسحاق بن أبي إسرائيل عن موسى وقال ابن شاهين سمعت أبا بكر بن أبي داود يقول سمعت أبي يقول أصح حديث في صلاة التسبيح حديث ابن عباس هذا وقال الحاكم ومما يستدل به على صحته استعمال الأئمة له كابن المبارك. قال الترمذي وقد رأى ابن المبارك وغير واحد من أهل العلم صلاة التسبيح وذكروا الفضل فيه وقال الحاكم في موضع آخر أصح طرقه ما صححه فإنه أخرجه وهو وإسحاق بن راهويه قبله من طريق إبراهيم بن الحكم عن أبيه عن عكرمة عن ابن عباس وله طرق أخرى عن ابن عباس فأخرجه الطبراني في المعجم الكبير عن إبراهيم بن نائلة عن شيبان بن فروخ عن نافع أبي هرمز عن عطاء عن ابن عباس ورواته ثقات إلا أبا هرمز فإنه متروك وأخرجه الطبراني في الأوسط عن إبراهيم بن هاشم البغوي عن محرز بن عون عن يحيى بن عتبة بن أبي العيزار عن محمد بن جحادة عن أبي الجوزاء عن ابن عباس وكلهم ثقات إلا يحيى بن عتبة فإنه متروك وقد ذكر أبو داود في الكلام على حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أن روح بن المسيب وجعفر بن سليمان روياه عن عمرو بن مالك عن أبي الجوزاء موقوفا على ابن عباس ورواية روح وصلها الداراني في كتاب صلاة التسبيح من طريق يحيى بن يحيى النيسابوري عنه وأخرجه الطبراني في الأوسط عن إبراهيم بن محمد الصنعاني عن أبي الوليد هشام بن إبراهيم المخزومي عن موسى بن جعفر بن أبي كثير عن عبد القدوس بن حبيب عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعا وعبد القدوس شديد الضعف.\nوأما حديث الفضل بن عباس فأخرجه أبو نعيم في كتاب القربان من رواية موسى بن إسماعيل عن عبد الحميد بن عبد الرحمن الطائي عن أبيه عن أبي رافع عن الفضل بن العباس أن النبي ﷺ قال فذكره قال الحافظ ابن حجر والطائي المذكور لا أعرفه ولا أباه قال أظن أن أبا رافع شيخ الطائي ليس أبا رافع الصحابي بل هو إسماعيل بن رافع أحد الضعفاء. وأما حديث العباس فأخرجه أبو نعيم في القربان وابن شاهين في الترغيب والدارقطني في الأفراد من طريق موسى بن أعين عن أبي رجاء عن صدقة الدمشقي عن عروة بن رويم عن أبي الديلمي عن العباس ورجاله ثقات إلا صدقة وهو الدمشقي كما نسب في رواية أبي نعيم وابن شاهين ووقع في رواية الدارقطني غير منسوب فأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات من طريق الدارقطني وقال صدقة هذا هو ابن يزيد الخراساني ونقل كلام الأئمة فيه ووهم في ذلك والدمشقي هو ابن عبد الله ويعرف بالسمين ضعيف من قبل حفظه ووثقه جماعة فيصلح في المتابعات بخلاف الخراساني فإنه متروك عند الأكثر وأبو رجاء الذي في السند اسمه عبد الله بن محرز الجزري وابن الديلمي واسمه عبد الله بن فيروز ولحديث العباس طريق أخرى أخرجه إبراهيم بن أحمد في فوائده وفي سنده حماد بن عمرو والنصيبي كذبوه. وأما حديث عبد الله بن عمر فأخرجه أبو داود من رواته مهدي بن ميمون عن عمرو بن مالك عن أبي الجوزاء قال حدثني رجل كانت له صحبة يقول أنه عبد الله بن عمرو أن النبي ﷺ قال فذكر الحديث قال أبو داود ورواه المستمر بن الريان عن أبي الجوزاء عن عبد الله بن عمرو موقوفا قال المنذري رواة هذا الحديث ثقات. قال الحافظ ابن حجر لكن اختلف فيه على أبي الجوزاء فقيل عنه عن عبد الله بن عباس وقيل عنه عن عبد الله بن عمرو وقيل عنه عن عبد الله بن عمر مع الاختلاف عليه في رفعه ووقفه وقد أكثر الدارقطني من تخريج طرقه على اختلافهما. ولحديث ابن عمرو طريق آخر أخرجه","vol":"2","page":18},{"text":"لِشِدَّةِ الْفَرْدِيَّةِ فِيهِ وَعَدَمِ الْمُتَابِعِ وَالشَّاهِدِ مِنْ وَجْهٍ مُعْتَبَرٍ وَمُخَالَفَةِ هَيْئَتِهَا لِهَيْئَةِ بَاقِي الصلوات،\n_________\nالدارقطني عن عبد الله بن سليمان بن الأشعث عن محمود بن خالد عن الثقة عن عمر بن عبد الواحد عن ثوبان عن عمر بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا. وأخرجه ابن شاهين من وجه آخر ضعيف عن عمرو بن شعيب. وأما حديث عبد الله بن عمر فأخرجه الحاكم في المستدرك من طريق الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن نافع عن ابن عمر مرفوعا وقال صحيح الإسناد لا غبار عليه وتعقبه الذهبي في تلخيصه بأن في سنده أحمد بن داود بن عبد الغفار الحراني كذبه الدارقطني. وأما حديث أبي رافع فأخرجه الترمذي وابن ماجة وأبو نعيم في القربان من طريق يزيد بن الحباب عن موسى بن عبيدة عن سعيد بن أبي سعيد مولى أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبي رافع مرفوعا وموسى هو الزبدي ضعيف جدا. وأما حديث علي فأخرجه الدارقطني من طريق عمر مولى عفرة قال قال رسول الله ﷺ لعلي بن أبي طالب: \"يا علي ألا أهدي لك\" فذكر الحديث وفي سنده ضعف وانقطاع. وله طريق آخر أخرجه الواحدي من طريق ابن الأشعث عن موسى بن جعفر بن إسماعيل بن موسى بن جعفر الصادق عن آبائه نسقًا إلى علي وهذا السند أورده به أبو علي المذكور كتابًا رتبه على الأبواب كله بهذا السند وقد طعنوا فيه وفي نسخته وأما حديث جعفر بن أبي طالب فأخرجه الدارقطني من رواية عبد الملك بن هارون عن عنترة عن أبيه عن جده عن علي عن جعفر قال قال لي رسول الله ﷺ فذكر الحديث. وأخرجه سعيد بن منصور في السنن والخطيب في كتاب صلاة التسبيح من رواية يزيد بن هارون عن أبي معشر نجيح بن عبد الرحمن عن أبي رافع إسماعيل بن رافع قال بلغني أن رسول الله ﷺ قال لجعفر بن أبي طالب وأخرجه عبد الرزاق عن داود بن قيس عن إسماعيل بن رافع عن جعفر أن النبي ﷺ قال له: \"ألا أحبوك\" فذكر الحديث وأبو معشر ضعيف وكذا شيخه أبو رافع. وأما حديث عبد الله بن جعفر فأخرجه الدارقطني من وجهين عن عبد الله بن زياد بن سمعان قال في أحدهما عن معاوية وإسماعيل بني عبد الله بن جعفر وقال في الأخرى وعون بدل إسماعيل عن أبيهما قال قال لي رسول الله ﷺ: \"ألا أعطيك\" فذكر الحديث وابن سمعان ضعيف. وأما حديث أم سلمة أن النبي ﷺ قال للعباس: \"يا عماه\" فذكر الحديث وعمر بن جميع ضعيف وفي إدراك سعيد أم سلمة نظر. وأما حديث الأنصاري الذي لم يسم فأخرجه أبو داود في السنن أنبأنا الربيع بن رافع أنبأنا محمد بن مهاجر عن عروة بن رويم حدثنا الأنصاري أن رسول الله ﷺ قال لجعفر بن أبي طالب قال فذكر نحو حديث مهدي. قال المروي قيل إنه جابر بن عبد الله قال الحافظ ابن حجر في مسنده أن ابن عساكر أخرج في ترجمة عروة بن رويم أحاديث عن جابر وهو الأنصاري فجوز أن يكون هو الذي ها هنا لكن تلك الأحاديث من رواية غير محمد بن مهاجر عن عروة قال وقد وجدت في ترجمة عروة هذا من الشاميين للطبراني حديثين أخرجهما من طريق توبة وهو الربيع بن نافع شيخ أبي داود فيه بهذا السند بعينه فقال فيهما حدثني أبو كبشة الأنماري فلعل الميم كبرت قليلا فأشبهت الصاد فإن يكن كذلك فصحابي هذا حديث أبي كبشة وعلى التقديرين فسند هذا الحديث لا ينحط عن درجة الحسن فكيف أذاحتم إلى رواية أبي الجوزاء عن عبد الله بن عمرو التي أخرجها أبو داود وقد حسنها المنذري وممن صحح هذا الحديث أو حسنه غير من تقدم ابن مندة وألف فيه كتابًا والآجري والخطيب وأبو سعد السمعاني وأبو موسى المديني وأبو الحسن بن المفضل والمنذري وابن الصلاح والنووي في تهذيب الأسماء واللغات والسبكي وآخرون.\nوقال أبو منصور الديلمي في مسند الفردوس صلاة التسبيح أشهر الصلوات وأصحها إسنادًا وروى البيهقي وغيره عن أبي حامد بن الشرقي قال كتب مسلم بن الحجاج معنى هذا الحديث عن عبد الرحمن بن بشر يعني حديث التسبيح من رواية عكرمة عن ابن عباس فسمعت مسلمًا يقول لا يروى في هذا إسناد أحسن من هذا وقال البيهقي بعد تخريجه كان عبد الله بن المبارك يصليها وتدوالها الصالحون بعضهم عن بعض وفيه تقوية للحديث المرفوع وأقدم من روى عنه","vol":"2","page":19},{"text":"وَمُوسَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَإِنْ كَانَ صَادِقًا صَالِحًا فَلَا يُحْتَمَلُ مِنْهُ هَذَا التَّفَرُّدُ وَقَدْ ضَعَّفَهَا ابْنُ تَيْمِيَّةَ١\n_________\nفلعله أبو الجوزاء أوس بن عبد الله البصري من ثقات التابعين أخرجه الدارقطني بسند حسن عنه إنه كان إذا نودي بالظهر أتى المسجد فيقول للمؤذن لا تعجلني عن ركعتين فيصليها بين الأذان والإقامة وقال عبد العزيز بن أبي داود -وهو أقدم من ابن المبارك-: من أراد الجنة فعليه بصلاة التسبيح وقال أبو عثمان الحبري الزاهد ما رأيت للشدائد والغموم مثل صلاة التسبيح وقد نص على استحبابها أئمة الطريقين من الشافعية كالشيخ أبي حامد والمحاملي والجويني وولده إمام الحرمين والغزالي والقاضي حسين والبغوي والمتولي وزاهر بن أحمد السرخسي والرافعي وتبعه في الروضة وقال علي بن سعيد عن المستمر بن الريان عن أبي الجوزاء قال من حدثك قلت مسلم يعني ابن إبراهيم فقال المستمر شيخ ثقة وكأنه أعجبه. قال الحافظ ابن حجر: \"فكأن أحمد لم يبلغه إلا من رواية عمرو بن مالك وهو النكري فلما بلغه متابعة المستمر أعجبه فظاهره أنه رجع عن تضعيفه قال وأفرط بعض المتأخرين من أتباعه كابن الجوزي فذكر الحديث في الموضوعات وقد تقدم الرد عليه وكابن تيمية وابن عبد الهادي فقالا إن خبرها باطل\" انتهى كلام الحافظ ابن حجر ملخصا من تسعة مجالس. وقال الحافظ صلاح الدين العلائي في أجوبته على الأحاديث التي انتقدها السراج القزويني على المصابيح: \"حديث صلاة التسبيح حديث صحيح أو حسن ولا بد\".\nوقال الشيخ سراج الدين البلقيني في التدريب: \"حديث صلاة التسبيح صحيح وله طرق يعضد بعضها بعضًا فهي سنة ينبغي العمل بها\". وقال الزركشي: أحاديث الشرح غلط ابن الجوزي بلا شك في إخراج حديث صلاة التسبيح في الموضوعات لأنه رواه من ثلاث طرق. أحدها حديث ابن عباس وهو صحيح وليس بضعيف فضلا عن أن يكون موضوعا وغاية ما علله بموسى بن عبد العزيز فقال مجهول وليس كذلك. فقد روي عن روى عنه بشر بن الحكم وابنه عبد الرحمن وإسحاق بن أبي إسرائيل وزيد بن المبارك الصنعاني وغيرهم. وقال فيه ابن معين والنسائي ليس به بأس ولو ثبتت جهالته لم يلزم أن يكون الحديث موضوعًا ما لم يكن في إسناده من يتهم بالوضع. والطريقان الآخران في كل منهما ضعيف ولا يلزم من ضعفهما أن يكون حديثهما موضوعا. وابن الجوزي متساهل في الحكم على الحديث بالوضع. وذكر الحاكم بسنده عن ابن المبارك أنه سئل عن هذه الصلاة فذكر صفتها قال الحاكم ولا يتهم بعبد الله أنه يعلم ما لم يصح عنده سنده. قال الزركشي وقد أدخل بعضهم فيه حديث أنس أن أم سليم غدت على النبي ﷺ فقالت علمني كلمات أقولهن في صلاتي فقال: \"كبري الله عشرًا وسبحي الله عشرًا واحمديه عشرًا ثم سلي ما شئت\" يقول نعم نعم رواه الترمذي وحسنه والنسائي وابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما والحاكم وقال صحيح على شرط مسلم انتهى.\n١ أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم الخضر النميري الحراني الدمشقي الحنبلي، أبو العباس، تقيّ الدين ابن تيمية: الإمام، شيخ الإسلام. ولد في حران وتحول به أبوه إلى دمشق فنبغ واشتهر. وطلب إلى مصر من أجل فتوى أفتى بها، فقصدها، فتعصب عليه جماعة من أهلها فسجن مدة، ونقل إلى الإسكندرية. ثم أطلق فسافر إلى دمشق سنة ٧١٢هـ، واعتقل بها سنة ٧٢٠ وأطلق، ثم أعيد، ومات معتقلا بقلعة دمشق، فخرجت دمشق كلها في جنازته. كان كثير البحث في فنون الحكمة، داعية إصلاح في الدين، آية في التفسير والأصول، فصيح اللسان، قلمه ولسانه متقاربان ناظر العلماء واستدل وبرع في العلم والتفسير وأفتى ودرس وهو دون العشرين وتصانيفه تزيد على أربعة آلاف كراسة الجوامع في السياسة الإلهية والآيات النبوية، ويسمى \"السياسة الشرعية\" والفتاوى خمس مجلدات والجمع بين النقل والعقل والفرقان بين أولياء الشيطان والصارم المسلول على شاتم الرسول.\nينظر الأعلام \"/ ١٤٤\"، فوات الوفيات \"١/٣٥- ٤٥\"، والنجوم الزاهرة \"٩/٢٧١\".","vol":"2","page":20},{"text":"وَالْمِزِّيُّ١ وَتَوَقَّفَ الذَّهَبِيُّ٢ حَكَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْهَادِي عَنْهُمْ فِي أَحْكَامِهِ٣ وَقَدْ اخْتَلَفَ كَلَامُ\n_________\n١ يوسف بن عبد الرحمن بن يوسف، أبو الحجاج، جمال الدين ابن الزكي، أبي محمد القضاعي الكلبي المزي. محدث الديار الشامية في عصره، ولد بظاهر حلب سنة ٦٥٤هـ ونشأ بـ \"المزة\" \"من ضواحي دمشق\" مهر في اللغة ثم في الحديث ومعرفة رجاله. قال ابن ناصر الدين: قال الحافظ الذهبي: أحفظ من رأيت أربعة: ابن دقيق العيد والدمياطي، وابن تيمية، والمزي. ومن تصانيفه: \"تهذيب الكمال في أسماء الرجال\" و\"تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف\" و\"المنتقى من الأحاديث\". وتوفي بدمشق سنة ٧٤٢هـ.\nينظر: الاعلام ٨/٢٣٦ن فهرس الفهارس ١/١٠٧، الدرر الكامنة ٤/٤٥٧، النجوم الزاهرة ١٠/٧٦، مفتاح دار السعادة ٢/٢٢٤، مفتاح الكنوز ١/٤١.\n٢ محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الذهبي، شمس الدين، أبو عبد الله. ولد سنة ٦٧٣هـ في دمشق. حافظ مؤرخ، علامة، محقق، تركماني الأصل، من أهل ميافارقين. رحل إلى القاهرة طاف كثيرًا من البلدان، وكف بصره سنة ٧٤١هـ تصانيفه كبيرة كثيرة تقارب المائة، منها: \"دول الإسلام\" و\"المشيبة في الأسماء والأنساب\" و\"الكنى والألقاب\" و\"تاريخ الإسلام الكبير\" و\"سير النبلاء\" و\"طبقات القراء\" و\"الكبائر\" و\"تذكرة الحفاظ\" و\"تذهيب تهذيب الكمال\" و\"تجريد أسماء الصحابة\" و\"ميزان الاعتدال في نقد الرجال\". وتوفي سنة ٧٤٨ بدمشق.\nينظر: فوات الوفيات ٢/١٨٣، طبقات السبكي ٥/٢١٦، الشذرات ٦/١٥٣، النجوم الزاهرة ١/١٨٢، الدرر الكامنة ٣/٣٣٦، الأعلام ٥/٣٢٦.\n٣ كلام الحافظ ابن حجر هنا يخالف ما قاله في \"الخصال المكفرة\" والذي نقله عنه السيوطي في \"اللآليء\" \"٢/٣٩\".\nوقد استخرج ابن الملقن هذا الحديث من الأحاديث الموضوعة التي وقعت في \"المصابيح\" وقد تعقبه الحافظ ابن حجر في أجوبته عن أحاديث المصابيح \"١/٨٣- ٨٦\" فقال أما نقله عن الإمام أحمد، ففيه نظر؛ لأن النقل عنه اختلف ولم يصرح أحد عنه إطلاق الوضع على هذا الحديث، وقد نقل الشيخ موفق ابن قدامة عن أبي بكر الأثرم قال: سألت أحمد عن صلاة التسبيح، فقال: لا يعجبني، ليس فيها شيء صحيح، ونفض يده كالمنكر.\nقال الموفق: لم يثبت أحمد الحديث فيها، ولم يرها مستحبة، فإن فعلها إنسان فلا بأس.\nقلت: وقد جاء عن أحمد أنه رجع عن ذلك، فقال علي بن سعيد النسائي سألت أحمد عن صلاة التسبيح، فقال: لا يصح فيها عندي شيء.\nقلت: المستمر بن الريان عن أبي الحريراء عن عبد الله بن عمرو؟ فقال: من حدثك؟ قلت: مسلم بن إبراهيم، قال: المستمر ثقة، وكأنه أعجبه. انتهى.\nفهذا النقل عن أحمد يقتضي أنه رجع إلى استحبابها. وأما ما نقله عنه غيره، فهو معارض بمن قوى الخبر فيها، وعمل بها.\nوقد اتفقوا على أنه لا يعمل بالموضوع إنما يعمل بالضعيف في الفضائل، وفي الترغيب والترهيب، وقد أخرج حديثها أئمة الإسلام وحفاظه: أبو داود في \"السنن\" والترمذي في \"الجامع\" وابن خزيمة في \"صححيه\"، لكن قال: إن ثبت الخبر، والحاكم في \"المستدر\" وقال: \"صحيح الإسناد\" والدارقطني أفردها بجميع طرقها في جزء، ثم فعل ذلك الخطيب، ثم جمع طرقها الحافظ أبو موسى المديني في جزء سماه \"تصحيح صلاة التسابيح\". وقد تحصل عندي من مجموع طرقها عن عشرة من الصحابة من طرق موصولة، وعن عدة من التابعين من طرق مرسلة. قال الترمذي في \"الجامع\": باب \"ما جاء في صلاة التسابيح\" فأخرج حديثًا لأنس في مطلق التسبيح في الصلاة، زائدًا على أحاديث الذكر في الركوع والسجود، ثم قال: \"وفي الباب عن عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمرو، والفضل بن","vol":"2","page":21},{"text":"الشَّيْخِ مُحْيِي الدِّينِ فَوَهَّاهَا فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ فَقَالَ حَدِيثُهَا ضَعِيفٌ وَفِي اسْتِحْبَابِهَا عِنْدِي نَظَرٌ لِأَنَّ فِيهَا تَغْيِيرًا لِهَيْئَةِ الصَّلَاةِ الْمَعْرُوفَةِ فَيَنْبَغِي أن لا تُفْعَلَ وَلَيْسَ حَدِيثُهَا بِثَابِتٍ١.\n_________\nعباس، وأبي رافع\".\nوزاد شيخنا أبو الفضل ابن العراقي الحافظ أنه ورد أيضا من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب وزدت عليهما فيما أمليته من تخريج الأحاديث الواردة في: \"الأذكار\" للشيخ محيي الدين النووي، عن العباس بن عبد المطلب، وعن علي بن أبي طالب، وعن أخيه جعفر بن أبي طالب، وعن ابنه عباس بن جعفر، وعن أم المؤمنين أم سلمة، وعن الأنصاري غير مسمى، وقال الحافظ المزي: \"يقال: إنه جابر\" فهؤلاء عشرة أنفس، وزيادة أم سلمة والأنصاري، وسوى حديث أنس الذي أخرجه الترمذي.\nوأما من رواه مرسلا، فجاء عن محمد بن كعب القرظي، وأبي الجوزاء، ومجاهد وإسماعيل بن رافع، وعروة بن رويم، ثم روي عنهم مرسلا كما روي عن بعضهم موصولا.\nفأما حديث ابن عباس فجاء عنه من طرق، أقواها ما أخرجه أبو داود، وابن ماجة، وابن خزيمة، وغيرهم، من طريق الحكم بن أبان عن عكرمة عنه، وله طرق أخرى عن ابن عباس من رواية عطاء وأبي الجوزاء وغيرهما عنه.\nوقال مسلم فيما رواه الخليلي في \"الإرشاد\" بسنده عنه: \"لا يروى في هذا الحديث إسناد أحسن من هذا\".\nوقال أبو بكر بن أبي داود عن أبيه: \"ليس في صلاة التسبيح حديث صحيح غيره\".\nوحديث عبد الله بن عمرو بن العاص، أخرجه أبو داود في \"السنن\" من طريق أبي الجوزاء: حدثني رجل له صحبة يرونه أنه عبد الله بن عمرو. وأخرجه ابن شاهين في \"الترغيب\" من طريق عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو عن أبيه عن جده.\nوحديث الفضل، ذكره أبو نعيم الأصبهاني في كتابه \"قربان المتقين\".\nوحديث أبي رافع أخرجه الترمذي، وابن ماجة، وقبلهما أبو بكر بن أبي شيبة.\nوحديث عبد الله بن عمر بن الخطاب، أخرجه الحاكم وقال: \"صحت الرواية أن النبي ﷺ علّم جعفر بن أبي طالب هذه الصلاة\"، وقال أيضا: \"سنده صحيح لا غبار عليه\". وأخرجه محمد فضيل في \"كتاب الدعاء\" من وجه آخر عن ابن عمر موقوفا.\nوحديث العباس، أخرجه أبو نعيم في \"قربان المتقين\".\nوحديث علي، أخرجه الدارقطني.\nوحديث جعفر، أخرجه إبراهيم بن أحمد بن جعفر الخرقي في \"فوائده\".\nوحديث عبد الله بن جعفر، أخرجه الدارقطني أيضا.\nوحديث أم سلمة، أخرجه أبو نعيم في \"قربان المتقين\".\nوأما المراسيل، فأخرجها سعيد بن منصور، وأبو بكر بن أبي داود، والخطيب وغيرهم في تصانيفهم المذكورة، وقد جمعت طرقه مع بيان عللها، وتفصيل أحوال رواتها في جزء مفرد، وقد وقع فيه مثال ما تناقض فيه المتأولان في التصحيح والتضعيف، وهما الحاكم وابن الجوزي، فإن الحاكم مشهور بالتساهل في التصحيح، وابن مشهور بالتساهل في دعوى الوضع- كل منهما روى هذا الحديث، فصرح الحاكم بأنه صحيح، وابن الجوزي بأنه موضوع. والحق أنه في درجة الحسن لكثرة طرقه التي يقوى بها الطريق الأولى، والله أعلم.\n١ ينظر: \"المجموع شرح المهذب\" \"٣/٥٤٦\". والعجب أن ابن الصلاح شيخ النووي قوى هذا الحديث فقد سئل عن الحديث في \"فتاويه\" \"١/٣٣٥\" فقيل إمام يصلي بالناس صلاة التسبيح المروية عن رسول الله ﷺ ليالي الجمع وغيرها فهل يثاب ويثابون على ذلك أم لا؟ وهل هي من السنة أم من البدعة؟ وهل صحت عن رسول الله ﷺ من طريق أم لا؟ وهل من أنكر على مصليها مصيب","vol":"2","page":22},{"text":"وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ الْأَسْمَاءِ وَاللُّغَاتِ قَدْ جَاءَ فِي صَلَاةِ التَّسْبِيحِ حَدِيثٌ حَسَنٌ فِي كِتَابِ التِّرْمِذِيِّ وَغَيْرِهِ وَذَكَرَهُ الْمَحَامِلِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا وَهِيَ سُنَّةٌ حَسَنَةٌ١ وَمَالَ فِي الْأَذْكَارِ أَيْضًا إلَى اسْتِحْبَابِهِ قُلْت بَلْ قَوَّاهُ وَاحْتَجَّ لَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ٢.\n_________\nأم مخطئ؟ وعلى تقدير تخصيصها بليلة الجمعة هل هي صحيحة في نفسها أم لا؟ وعلى تقدير صحتها فهل يثاب ويثابون عليها؟\nأجاب -﵁-: نعم يثاب ويثابون إذا أخلصوا وهي سنة غير بدعة، وهي مروية عن رسول الله ﷺ وحديثها حديث حسن معتمد معمول بمثله لا سيما في العبادات والفضائل وقد أخرجه جماعة من أئمة الحديث في كتبهم المعتمدة: أبو داود السخستاني، وأبو عيسى الترمذي، وأبو عبد الله بن ماجة، والنسائي وغيرهم. وأورده الحاكم أبو عبد الله الحافظ في صحيحه المستدرك وله طرق يعضد بعضها بعضًا وذكرها صحاب \"التتمة\" والمنكر لها غير مصيب ولا يختص بليلة الجمعة كما جاء في الحديث والله أعلم.\n١ينظر \"تهذيب الأسماء واللغات\" \"١/١٤٤\".\n٢ قال النووي في \"الأذكار\" ص \"٢١٨- ٢١٩\":\nوبلغنا عن الإمام الحافظ أبي الحسن الدارقطني ﵀ أنه قال: أصح شيء في فضائل السور فضل ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، وأصحّ شيء في فضائل الصلوات فضل صلاة التسبيح، وقد ذكرتُ هذا الكلام مسندا في كتاب \"طبقات الفقهاء\" في ترجمة أبي الحسن علي بن عمر الدارقطني، ولا يلزم من هذه العبارة أن يكون حديث صلاة التسبيح صحيحا، فإنهم يقولون: هذا أصح ما جاء في الباب، وإن كان ضعيفًا، ومرادُهم أرجحُه وأقلُه ضعفًا.\nقلت: وقد نصّ جماعة من أئمة أصحابنا على استحباب صلاة التسبيح هذه، منهم أبو محمد البغوي، وأبو المحاسن الروياني.\nقال الروياني في كتاب البحر في آخر كتاب الجنائز منه: اعلم أن صلاة التسبيح مرَغب فيها، يستحب أن يعتادها في كل حين ولا يتغافل عنها، قال: هكذا قال عبد الله بن المبارك وجماعة من العلماء. قال: وقيل لعبد الله بن المبارك: إن سها في صلاة التسبيح أيُسبّح في سجدتي السهو، عشرا عشرا؟ قال: لا، وإنما هي ثلاثمائة تسبيحة.\nوإنما ذكرت هذا الكلام في سجود السهو، وإن كان قد تقدم لفائدة لطيفة، وهي أن مثل هذا الإمام إذا حكى هذا ولم ينكره يشعر بذلك بأنه يوافقه، فيكثر القائل بهذا الحكم، وهذا الروياني من فضلاء أصحابنا المطّلعين، والله أعلم.","vol":"2","page":23},{"text":"٧-<span data-type='title' id=toc-57> بَابُ سُجُودِ التِّلَاوَةِ وَالشُّكْرِ١:</span>\n٤٨٣ - حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَرَأْت عَلَى النَّبِيِّ ﷺ سَجْدَةَ ﴿وَالنَّجْمِ﴾ فلم يسجد\n_________\n١ تسن سجدات تلاوة لقارئ، وسامع قصد السماع أم لا، قراءة لجميع آية السجدة، مشروعة، وتتأكد للسامع بسجود القارئ، وهي أربع عشرة سجدة: سجدتا الحج، وثلاث في المفصل في النجم، والانشقاق، واقرأ، والبقية في الأعراف، والرعد، والنحل، والإسراء، ومريم، والفرقان، والنمل، والم تنزيل، وحم السجد. ومحالها معروفة، وليس منها سجد ص، بل هي سجدة شكر، تسن في غير الصلاة ويسجد مصل لقراءته، إلا مأموما، فلسجدة إمامه، فإن تخلف عن إمامه أو سجد هو دونه بطلت صلاته، ويكبر المصلي كغيره ندبًا بالهوي ولرفع من السجدة، بلا رفع يد في الرفع من السجدة، كغير المصلي. وأركان السجدة لغير مصل: تحرّم، وسجود، وسلام. وشرطها كصلاة، وأن لا يطول","vol":"2","page":23},{"text":"فِيهَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ وَأَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَزَادَ وَلَمْ يَسْجُدْ مِنَّا أَحَدٌ.\nقَوْلُهُ وَلَا أَمَرَهُ بِالسُّجُودِ لَيْسَ هُوَ فِي الْحَدِيثِ وَإِنَّمَا قَالَهُ تَفَقُّهًا١.\n٤٨٤ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ ﷺ لَمْ يَسْجُدْ فِي شَيْءٍ مِنْ الْمُفَصَّلِ مُنْذُ تَحَوَّلَ إلَى الْمَدِينَةِ أَبُو دَاوُد وَأَبُو عَلِيِّ بْنِ السَّكَنِ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي قُدَامَةَ الْحَارِثِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ عَنْ عِكْرِمَةَ وَأَبُو قُدَامَةَ وَمَطَرٌ مِنْ رِجَالِ مُسْلِمٍ وَلَكِنَّهُمَا مُضَعَّفَانِ٢ وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ الآتي يدل على [خلاف] ٣ ذَلِكَ.\n_________\nفصل عرفا بينها وبين قراءة الآية، وتتكرر بتكرر الآية.\nوسجدة الشكر لا تدخل صلاة، وتسن لهجوم نعمة، أو اندفاع نقمة أو رؤية مبتلى أو فاسق معلن، ويظهرها للفاسق إن لم يخف ضرره، لا للمبتلى لئلا يتأذى. وهي كسجدة التلاوة، وللمسافر فعلهما كنافلة. ويسن مع سجدة الشكر -كما في المجموع- الصدقة، ولو تقرب إلى الله بسجدة من غير سبب حرم.\nومما يحرم ما يفعله كثير من الجهلة: من السجود بين يدي المشايخ ولو إلى القبلة، أو قصده لله تعالى، وفي بعض صوره ما يقتضي الكفر عافانا الله تعالى من ذلك.\nينظر: الإقناع \"١/٢٧٨- ٢٧٩\".\n١ في الأصل: مفقها.\nأخرجه البخاري \"٢/٥٥٤\": كتاب سجود القرآن: باب من قرأ السجدة ولم يسجد، الحديث \"١٠٧٢\" و\"١٠٧٣\"، ومسلم \"١/١٠٦\" كتاب المساجد: باب سجود التلاوة، الحديث \"١٠٦/٥٧٧\" وأبو داود \"٢/ ١٢١\": كتاب الصلاة: باب من لم ير السجود في المفصل الحديث \"١٤٠٤\"، والترمذي \"٢/٤٤\": كتاب السفر: باب من لم يسجد في النجم، الحديث \"٥٧٣\"، والنسائي \"٢/ ١٦٠\": كتاب الافتتاح: باب ترك السجود في النجم، والدارقطني \"١/٤١٠\": كتاب الصلاة: باب سجود القرآن، الحديث \"١٥\" والبيهقي \"٢/٣٢٠- ٣٢١\" كتاب الصلاة: باب من لم ير وجوب سجود التلاوة، والطبراني في \"الكبير\" \"٥/١٢٦\" رقم \"٤٨٢٩\" من حديث زيد بن ثابت.\n٢ أخرجه أبو داود الطيالسي \"١/١١٢\": كتاب الصلاة: باب سجود التلاوة، الحديث \"٥١٥\"، وأبو داود \"٢/ ١٢١\": كتاب الصلاة: باب من ير السجود في المفصل الحديث \"١٤٠٣\"، والبيهقي \"٢/٣١٣\": كتاب الصلاة: باب في القرآن إحدى عشرة سجدة، من حديث الحارث أبي قدامة، عن مطر الوراق أو رجل عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لم يسجد رسول الله ﷺ في شيء من المفصل بعدما تحول إلى المدينة، ولم يقل أبو داود أو رجل، بل جزم عن مطر الوراق، عن عكرمة ولم يشك.\nوقال البيهقي: هذا الحديث يدور على الحارث بن عبيد أبي قدامة الإيادي البصري، وقد ضعفه يحيى بن معين، وحدث عنه عن عبد الرحمن بن مهدي، وقال كان من شيوخنا، وما رأيت إلا خيرًا، قال: والمحفوظ عن عكرمة، عن ابن عباس ما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وذكر بإسناده عنه، أن النبي ﷺ قرأ بالنجم فسجد معه المسلمون والمشركون، والجن والإنس، رواه البخاري في \"الصحيح\" وليس فيه الزيادة التي بها الحارث بن عبيد ا؟.\nوالحارث بن عبيد من رجال التهذيب روى له البخاري تعليقًا ومسلم وأبو داود والترمذي.\nقال الحافظ في \"التقريب\" \"١/ ١٤٢\": صدوق يخطئ.\nومطر الوراق روى له مسلم وانتقد عليه ذلك.\n٣ سقط من ط.","vol":"2","page":24},{"text":"٤٨٥ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ سَجَدْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي ﴿إذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ وَ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّك﴾ رَوَاهُ مُسْلِمٌ١ وَفِي الْبُخَارِيِّ أَصْلُهُ وَلَمْ يَذْكُرْ سَجْدَةَ اقْرَأْ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ لَوْ لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ \"سَجَدَ فِيهَا لَمْ أَسْجُدْ\"٢.\nوَرَوَى الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ \"رَأَيْت النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ فِي إذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ عَشْرَ مِرَارٍ\"٣.\nقَوْلُهُ كَانَ إسْلَامُ أَبِي هُرَيْرَةَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ بِسِنِينَ هُوَ كَمَا قَالَ فَإِنَّهُ أَسْلَمَ عَامَ خَيْبَرَ بِلَا خِلَافٍ وَمَنْ قَرَأَهُ فِي كِتَابِ الرَّافِعِيِّ بِسَنَتَيْنِ عَلَى لَفْظِ التَّثْنِيَةِ فَقَدْ صَحَّفَ.\n٤٨٦ - حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ فِي ص وَقَالَ سَجَدَهَا دَاوُد تَوْبَةً وَنَسْجُدُهَا شُكْرًا الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ سَجَدَهَا يَعْنِي فِي ص٤ وَرَوَاهُ فِي الْقَدِيمِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ \"سَجَدَهَا دَاوُد تَوْبَةً وَنَسْجُدُهَا نَحْنُ شُكْرًا\"٥ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْصُولًا وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ٦ قُلْت:\n_________\n١ أخرجه مسلم \"١/٤٠٦\": كتاب المساجد: باب سجود التلاوة، الحديث \"١٠٨/٥٧٨\"، وأبو داود \"٢/١٢٣\" كتاب الصلاة: باب السجود في الانشقاق والفلق، الحديث \"١٤٠٧\"، والترمذي \"٢/٤٣\" كتاب السفر: باب السجدة في الانشقاق والفلق، الحديث \"٥٧٠\"، والنسائي \"٢/١٦١\": كتاب الافتتاح: باب السجود في إذا السماء انشقت، وابن ما جه \"١/ \" كتاب إقامة الصلاة: باب عدد سجود القرآن، الحديث \"١٠٥٨\"، من حديث أبي هريرة، قال: سجدنا مع رسول الله ﷺ الحديث.\n٢ أخرجه البخاري \"٢/٥٥٩\": كتاب سجود القرآن: باب من قرأ السجدة في الصلاة فسجد بها، الحديث \"١٠٧٨\"، ومسلم \"١/ ٤٠٧\": كتاب المساجد: باب سجود التلاوة، الحديث \"١١٠/٥٧٨\"، والنسائي \"٢/١٦٢\": كتاب الافتتاح: باب السجود في الفريضة، من حديث ابن رافع، قال: صليت مع أبي هريرة العتمة فقرأ: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ فسجد، فقلت ما هذه السجدة؟ فقال: سجدت فيها خلف أبي القاسم فلا أزال أسجد فيها حتى ألقاه.\n٣ أخرجه البزار في كشف الأستار عن زوائد البزار \"١/٣٦٠\": كتاب الصلاة: باب سجود التلاوة، الحديث \"٧٥٢\"، من حديث عبد الرحمن بن عوف، قال: رأيت النبي ﷺ سجد في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ عشر مرار.\nوقال البزار: هكذا رواه ابن أبي ليل ورواه الثوري عن حميد عن أبي سلمة عن أبي هريرة.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" \"٢/٢٨٩\": رواه أبو يعلى والبزار وفيه محمد بن أبي ليلى وفيه كلام وأبو سلمة لم يسمع من أبيه.\n٤ أخرجه الشافعي في المسند \"١/١٢٤\": كتاب الصلاة: باب في سجود التلاوة، حديث \"٣٦٧\" ومن طريقه البيهقي في \"المعرفة\" \"٢/١٥٣- ١٥٤\": كتاب الصلاة: باب السجود في \"ص\"، حديث \"١١٠٨\".\n٥ ينظر \"معرفة السنن والآثار\" \"٢/ ١٥٥- ١٥٦\".\n٦ ينظر \"السنن الكبرى\" \"٢/٣١٩\"، و\"معرفة السنن والآثار\" \"٢/ ١٥٦\".","vol":"2","page":25},{"text":"رَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ مَوْصُولًا١ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ نَحْوُهُ٢ وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْجَوْزِيُّ بِهِ٣ وَقَدْ تُوبِعَ وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ وَفِي الْبُخَارِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ص لَيْسَ٤ مِنْ عَزَائِمِ السُّجُودِ وَقَدْ رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْجُدُ فِيهَا٥.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ أبي سعيد أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ٦ وَذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ أَنَّهُمْ سَجَدُوا فِي \"ص\"٧.\n٤٨٧ - حَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ فُضِّلَتْ سُورَةُ الْحَجِّ بِأَنَّ فِيهَا سَجْدَتَيْنِ قَالَ: \"نَعَمْ وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْهُمَا فَلَا٨ يَقْرَأْهُمَا\" أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالْحَاكِمُ وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةِ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ ذَكَرَ الْحَاكِمُ أَنَّهُ تَفَرَّدَ بِهِ٩ وَأَكَّدَهُ الْحَاكِمُ بِأَنَّ الرِّوَايَةَ صَحَّتْ فِيهِ مِنْ قَوْلِ عُمَرَ وَابْنِهِ وَابْنِ مَسْعُودٍ،\n_________\n١ أخرجه النسائي \"٢/ ١٥٩\": كتاب الافتتاح: باب سجود القرآن.\n٢ أخرجه الدارقطني \"١/٤٠٧\": كتاب الصلاة: باب سجود القرآن، حديث \"٣\".\n٣ عبد الله بن بزيغ الأنصاري.\nقال الدارقطني: لين ليس بمتروك.\nوقال ابن عدي: ليس بحجة عامة أحاديثه غير محفوظة.\nينظر \"الضعفاء والمتروكين\" \"٢/٣١٨\" و\"المغني\" \"١/٣٣٣\" و\"الميزان\" \"٤/٦٦\".\n٤ في ط: ليس.\n٥ أخرجه البخاري \"٢/ ٥٥٢\": كتاب سجود القرآن: باب سجدة ص، الحديث \"١٠٦٩\"، وأبو داود \"٢/ ١٢٣- ١٢٤\": كتاب الصلاة: باب السجود في ص، الحديث \"١٤٠٩\"، والترمذي \"٢/٤٥\": كتاب الصلاة: باب السجدة في ص، الحديث \"٥٧٤\"، والنسائي \"٢/١٥٩\": كتاب الافتتاح: باب السجود في ص، والبيهقي \"٢/٣١٨\": كتاب الصلاة: باب سجدة ص، وأحمد \"١/٣٥٩- ٤٦٠\"، من حديث عكرمة، عن ابن عباس سئل عن السجود في ص فقال: ليس من عزائم السجود، وقد رأيت رسول الله ﷺ يسجد فيها.\n٦ أخرجه أبو داود \"٢/١٢٤\": كتاب الصلاة: باب السجود في ث، الحديث \"١٤١٠\"، والحاكم \"٢/٤٣١\": كتاب التفسير: باب تفسير سورة ص، والبيهقي \"٢/٣١٨\": كتاب الصلاة، باب سجد ص. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، وقال البيهقي: حسن الإسناد صحيح.\n٧ ينظر \"السنن الكبرى\" \"٢/٣١٩\" كتاب الصلاة: باب سجدة ص، و\"معرفة السنن والآثار\" \"٢/ ١٥٦\".\n٨ في ط: فلا.\n٩ أخرجه أبو داود \"٢/ ١٢٠-١٢١\": كتاب الصلاة: باب كم سجدة في القرآن، الحديث \"١٤٠٢\"، والترمذي \"٢/ ٤٦\": كتاب السفر: باب السجدة في الحج، الحديث \"٥٧٥\"، والدارقطني \"١/٤٠٨\": كتاب الصلاة: باب سجود القرآن، الحديث \"٩\"، والحاكم \"١/٢٢١\": كتاب الصلاة: باب فضلت سورة الحج بسجدتين، والبيهقي \"٢/٣١٧\": كتاب الصلاة: باب سجدتي سورة الحج، وأحمد \"٤/١٥١\"، من حديث ابن لهيعة، عن مسرح بن هاعان، عن عقبة بن عامر، قال: قلت يا رسول الله: في سورة الحج سجدتان؟ قال: \"نعم، ومن لم يسجد فلا يقرأها\" ولفظ الحاكم مرفوعا: فُضِّلت سورة الحج بسجدتين فمن لم يسجدهما فلا يقرأهما، وسكت عليه هو والذهبي، وقال الترمذي: \"إسناده ليس بالقوي\"، وقال البيهقي: \"رواه الكبار عن ابن لهيعة، وروى أبو داود في \"المراسيل\" عن أحمد بن عمرة بن السرح، أبنأنا ابن وهب، أخبرني معاوية بن صالح عن عامر بن جشب، عن خالد بن معدان، أن النبي ﷺ قال: \" فضلت سورة الحج على القرآن بسجدتين\" قال أبو داود: وقد أسند هذا ولا يصح، قال البيهقي: وقد روي ذلك عن جماعة من الصحابة\".","vol":"2","page":26},{"text":"وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَأَبِي مُوسَى وَعَمَّارٍ ثُمَّ سَاقَهَا مَوْقُوفَةً عَنْهُمْ١ وَأَكَّدَهُ الْبَيْهَقِيُّ بِمَا رَوَاهُ فِي الْمَعْرِفَةِ مِنْ طَرِيقِ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ مُرْسَلًا٢.\n٤٨٨ - حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَقْرَأَهُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَجْدَةً فِي الْقُرْآنِ مِنْهَا ثَلَاثٌ فِي الْمُفَصَّلِ وَفِي الْحَجِّ سَجْدَتَانِ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ٣ وَحَسَّنَهُ الْمُنْذِرِيُّ وَالنَّوَوِيُّ وَضَعَّفَهُ عَبْدُ الْحَقِّ وَابْنُ الْقِطَّانِ وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَنِينَ وَهُوَ مَجْهُولٌ وَالرَّاوِي عَنْهُ الْحَارِثُ بْنُ سَعِيدٍ الْعُتَقِيُّ وَهُوَ لَا يُعْرَفُ أَيْضًا٤ وَقَالَ ابْنُ مَاكُولَا لَيْسَ لَهُ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ.\n٤٨٩ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ عَلَيْنَا الْقُرْآنَ فَإِذَا مَرَّ بِالسَّجْدَةِ كَبَّرَ وَسَجَدَ وَسَجَدْنَا أَبُو دَاوُد وَفِيهِ الْعُمَرِيُّ عَبْدُ اللَّهِ الْمُكَبَّرِ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَخَرَّجَهُ الْحَاكِمُ: مِنْ رِوَايَةِ\n_________\n١ أخرجه البيهقي \"٢/٣١٧\": كتاب الصلاة: باب سجدتي الحج، عن عمر، وابن عمر، وعلي، وابن مسعود، وعمار بن ياسر، وأبي موسى، وأبي الدرداء، أنهم كانوا يسجدون في الحج، وأخرج عن ابن عباس \"٢/٣١٨\" كتاب الصلاة: باب سجدتي الحج، أنه قال: فضلت سورة الحج بسجدتين.\n٢ ينظر \"معرفة السنن والآثار\" \"٢/١٥٣\".\n٣ أخرجه أبو داود \"٢/١٢٠\": كتاب الصلاة: باب كم سجدة في القرآن، الحديث \"١٤٠١\"، وابن ماجة \"١/٣٣٥\": باب عدد سجود القرآن، الحديث \"١٠٥٧\"، والدارقطني \"١/٤٠٨\": كتاب الصلاة: باب سجود القرآن، الحديث \"٨\"، والحاكم \"١/٢٢٣\": كتاب الصلاة: باب خمس عشرة سجدة في القرآن، والبيهقي \"٢/٣١٤\": كتاب الصلاة: باب في القرآن خمس عشرة سجدة، كلهم من حديث الحارث بن سعيد عن عبد الله بن منين، عن عمرو بن العاص أن رسول الله ﷺ فذكره.\nوقال الحاكم: هذا حديث رواته مصريون وقد احتج الشيخان بأكثرهم وليس في عدد سجود القرآن أتم منه ووافقه الذهبي.\nوفيه نظر من الذهبي فقد ذكر الذهبي عبد الله بن منين في \"المغني\" \"١/٣٥٩\" وقال: لم يرو عنه غير الحارث بن سعيد وهو مجهول.\nوالحارث بن سعيد قال الحافظ في \"التقريب\" \"١/١٤٠\" مقبول. يعني عند المتابعة وإلا فهو لين الحديث كما نص على ذلك الحافظ في مقدمة التقريب.\n٤ قال الزيلعي في \"نصب الراية\" \"٢/١٨٠\" قال عبد الحق في \"أحكامه\": وعبد الله بن منين لا يحتج به، قال ابن القطان: وذلك لجهالته، فإنه لا يعرف روى عنه غير الحارث بن سعيد المتقي، وهو رجل لا يعرف له حال، فالحديث من أجله لا يصح قال: وقد وقع لابن أبي حاتم تصحيف في اسمه، وفي نسبه، فقال: عبد الله بن منين، وإنما هو: مُنين \"بنونين. وميم مضمومة\"، وقال فيه: من بني عبد الدار، وصوابه: من عبد بني كلالة: هكذا هو في \"كتاب أبي داود- وتاريخ البخاري\" انتهى كلامه.","vol":"2","page":27},{"text":"الْعُمَرِيِّ أَيْضًا لَكِنْ وَقَعَ عِنْدَهُ مُصَغَّرًا وَهُوَ الثِّقَةُ فَقَالَ إنَّهُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ قُلْت وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظٍ آخَرَ١.\n٤٩٠ - حَدِيثُ أَنَّ رَجُلًا قَرَأَ عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ السجدة فسجد فَسَجَدَ النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ قَرَأَ آخَرُ عِنْدَهُ السَّجْدَةَ فَلَمْ يَسْجُدْ فَلَمْ يَسْجُدْ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ سَجَدْت لِقِرَاءَةِ فُلَانٍ وَلَمْ تَسْجُدْ لِقِرَاءَتِي قَالَ \"كُنْت إمَامًا فَلَوْ سَجَدْت سَجَدْنَا\" أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ قَرَأَ غُلَامٌ٢ نَحْوَهُ وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَكَذَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ٣ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَوَاهُ قُرَّةُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقُرَّةُ ضَعِيفٌ٤ وَنَظِيرُ هَذَا عِنْدَ الْبُخَارِيِّ مُعَلَّقًا عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ مِنْ قَوْلِهِ٥ وَقَدْ ذَكَرْتُ مَنْ وَصْلَهُ فِي تَغْلِيقِ التَّعْلِيقِ٦.\n_________\n١ أخرجه أبو داود \"١/٤٤٨\" كتاب الصلاة: باب في الرجل يسمع السجدة وهو راكب حديث \"١٤١٣\" والبيهقي \"٢/٣٢٥\" كتاب الصلاة: باب من قال يكبر إذا سجد، كلاهما من طريق عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر به.\nقال ابن التركماني في \"الجوهر النقي\" \"٢/٣٢٥\": في سنده عبد الله بن عمر أخو عبيد الله متكلم فيه ضعفه ابن المديني وكان يحيى بن سعيد لا يحدث عنه وقال ابن حنبل: كان يزيد في الأسانيد وقال صالح بن محمد: لين مختلط الحديث ا؟. والحديث ضعفه النووي في \"المجموع\" \"٣/٥٥١\".\nوقال الحافظ في \"بلوغ المرام\" \"ص ٧١\" رقم \"٣٦٩\": رواه أبو داود بسند فيه لين. ا؟.\nوقد خولف عبد الله بن عمر في هذا الحديث خالفه عبيد الله بن عمر فرواه عن نافع عن ابن عمر دون ذكر التكبير قبل السجدة فأخرجه البخاري \"٢/٦٤٧\" كتاب سجود القرآن: باب من سجد لسجود القارئ حديث \"١٠٧٥\"، باب ازدحام الناس إذا قرأ الإمام السجدة حديث \"١٠٧٦\"، \"٢/٦٥١- ٦٥٢\" كتاب سجود القرآن: باب من لم يجد موضعًا للسجود من الزحام حديث \"١٠٧٩\" ومسلم \"١/٤٠٥\" كتاب المساجد: باب سجود التلاوة: حديث \"١٠٣/٥٧٥\" وأبو عوانة \"٢/١٤١٢\" وأحمد \"٢/٢١٧\" والحاكم \"١/٢٢٢\" والبيهقي \"٢/٣٢٣\" كتاب الصلاة: باب من قال يكبر إذا سجد، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٢/٣٤٧- بتحقيقنا\" من طرق عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: \"كان النبي ﷺ يقرأ السجدة ونحن عند فيسجد ونسجد معه فنزدحم حتى ما يجد أحدنا لجبهته موضعا يسجد عليه\". ولم يذكر عبيد الله التكبير قبل السجدة.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي وقد وهما في ذلك فقد أخرجاه كما تقدم.\n٢ أخرجه أبو داود في \"المراسيل\" \"ص ١٢\" رقم \"٧٦\".\n٣ أخرجه أبو داود في \"المراسيل\" \"ص ١١٣\" حديث \"٧٧\" حدثنا سليمان بن داود المهري، أخبرنا ابن وهب، أخبرني هشام بن سعد وحفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار به، وأخرجه الشافعي في المسند \"١/١٢٢\": كتاب الصلاة: باب سجود التلاوة، حديث \"٣٥٩\".\nوإبراهيم بن محمد هو: ابن أبي يحيى الأسلمي وقد اتفقوا على كذبه.\n٤ ينظر البيهقي \"٢/٣٢٤\".\n٥ علقه البخاري \"٣/٢٦٢\" كتاب سجود القرآن، باب من سجد لسجود القارئ.\n٦ ينظر تغليق التعليق \"٢/٤٠٩- ٤١٠\".","vol":"2","page":28},{"text":"٤٩١ - حَدِيثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَجَدَ فِي الظُّهْرِ فَرَأَى أَصْحَابُهُ أَنَّهُ قَرَأَ آيَةَ سَجْدَةٍ فَسَجَدُوا أَبُو دَاوُد وَالطَّحَاوِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ نَحْوَهُ١ وَفِيهِ أُمَيَّةُ شَيْخٌ لِسُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ رَوَاهُ لَهُ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ وَهُوَ لَا يُعْرَفُ٢ قَالَهُ أَبُو دَاوُد فِي رِوَايَةِ الرَّمْلِيِّ عَنْهُ وَفِي رِوَايَةِ الطَّحَاوِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ قَالَ وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ لَكِنَّهُ عِنْدَ الْحَاكِمِ بِإِسْقَاطِهِ وَدَلَّتْ رِوَايَةُ الطَّحَاوِيِّ عَلَى أَنَّهُ مُدَلِّسٌ.\nحَدِيثُ يُكَبِّرُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَقَدْ تَقَدَّمَ.\n٤٩٢ - حَدِيثُ عَائِشَةَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ فِي سُجُودِ الْقُرْآنِ بِاللَّيْلِ \"سَجَدَ وجهي اللذي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ بِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ\" أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ وَقَالَ فِي آخِرِهِ ثَلَاثًا زَادَ الْحَاكِمُ فِي آخِرِهِ \"فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ\" وَقَوْلُهُ فِيهِ وَصَوَّرَهُ عِنْدَ الْبَيْهَقِيّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ٣ وَلِلنَّسَائِيِّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ مِثْلُهُ فِي سُجُودِ الصَّلَاةِ٤ وَلِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ كذلكك٥.\n٤٩٣ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي سُجُودِ الْقُرْآنِ \"اللَّهُمَّ اُكْتُبْ لِي بِهَا عِنْدَك أَجْرًا وَاجْعَلْهَا لِي عِنْدَك ذُخْرًا وَضَعْ عَنِّي بِهَا وِزْرًا وَتَقَبَّلْهَا مِنِّي كَمَا تَقَبَّلْتهَا مِنْ عَبْدِك دَاوُد\" التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ وَابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ مَاجَهْ وَفِيهِ قِصَّةٌ٦ وَضَعَّفَهُ الْعُقَيْلِيُّ بِالْحَسَنِ بْنِ\n_________\n١ أخرجه أبو داود \"١/٢٧٣\": كتاب الصلاة: باب القراءة في الظهر والعصر، حديث \"٨٠٧\".\nقال ابن عيسى: لم يذكر أمية أحد إلا معتمر.\nوأخرجه أحمد \"٢/٨٣\"، والطحاوي \"٢/٢٠٧- ٢٠٨\": كتاب الصلاة: باب القراءة في الظهر والعصر، والحاكم في \"المستدرك\" \"١/٢٢١\".\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وهو سنة صحيحة غريبة أن الإمام يسجد فيما يسر بالقراءة، مثل سجوده فيما يعلن، ووافقه الذهبي، وقد وهما في ذلك كما سيأتي.\n٢ قال الذهبي في الميزان: أمية عن أبي مجلز لاحق لا يدري من ذا وعنه سليمان التيمي. الصواب إسقاطه بينهما.\nانظر الميزان ١/٢٧٦.\n٣ تقدم.\n٤ أخرجه النسائي \"٢/٢٢١\": كتاب الصلاة: باب الدعاء في السجود.\n٥ تقدم.\n٦ أخرجه الترمذي \"٢/٤٧٢- ٤٧٤\": كتاب الصلاة: باب ما يقول في سجود القرآن، حديث \"٥٧٩\"، وابن ماجة \"١/٣٣٤\": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب سجود القرآن، حديث \"١٠٥٣\"، وابن خزيمة \"١/٢٨٢\" حديث \"٥٦٢- ٥٦٣\"، وابن حبان \"٦٩١- موارد\"، والحاكم \"١/٢١٩- ٢٢٠\"، والبيهقي \"٢/٣٢٠\" كتاب الصلاة: باب سجدة \"ص\"، والعقيلي في الضعفاء \"١/٢٤٣\"، والبغوي في شرح السنة \"٢/٣٥٠\" بتحقيقنا، كلهم من طريق محمد بن يزيد بن خنيس عن حسن بن محمد بن عبيد الله بن أبي يزيد عن ابن جريج عن عبيد الله بن أبي يزيد عن ابن عباس بهوقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه من هذا الوجه.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح، رواته مكيّون، لم يذكر واحد منهم بجرح، وهو من شرط الصحيح ولم يخرجاه ووافقه الذهبي وصححه ابن حبان، وابن خزيمة.","vol":"2","page":29},{"text":"مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ فَقَالَ فِيهِ جَهَالَةٌ١.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ٢ وَاخْتُلِفَ فِي وَصْلِهِ وَإِرْسَالِهِ وَصَوَّبَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ رِوَايَةَ حَمَّادٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ بَكْرٍ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ رَأَى فِيمَا يَرَى النَّائِمُ الْحَدِيثَ٣.\nحَدِيثُ٤ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إذَا مَرَّ فِي قِرَاءَتِهِ بِالسُّجُودِ كَبَّرَ وَسَجَدَ تَقَدَّمَ.\nحَدِيثُ تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ تَقَدَّمَ فِي بَابِ صِفَةِ الصَّلَاةِ.\n٤٩٤ - حَدِيثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى رَجُلًا نُغَاشِيًّا فَخَرَّ سَاجِدًا ثُمَّ قَالَ \"أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ\" هَذَا الْحَدِيثُ ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْمُخْتَصَرِ بِلَفْظِ فَسَجَدَ شُكْرًا لِلَّهِ وَلَمْ يَذْكُرْ إسْنَادَهُ وَكَذَا صَنَعَ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَاسْتَشْهَدَ بِهِ عَلَى حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ وَهُوَ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد٥ وَأَسْنَدَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مُرْسَلًا وَزَادَ أَنَّ اسم الرجل زينم وَكَذَا هُوَ فِي مُصَنَّفِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ هَذَا\n_________\n١ الحسن بن محمد بن عبيد الله بن أبي يزيد.\nقال العقيلي في الضعفاء \"١/٢٤٣\": لا يتابع على حديثه ولا يعرف إلا به.\nوذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل \"٣/٣٦\" ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\nوذكره ابن حبان في الثقات.\nوقد اضطرب فيه الذهبي، وقال في المغني: غير معروف، وقال في الكاشف: غير حجة، وجهله في الميزان \"١/٥٢\"، وصحح له في تلخيص المستدرك.\n٢ أخرجه أبو يعلى \"٢/٣٣٠\"، حديث \"١٠٦٩\"، البيهقي \"٢/٣٢\"، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٢/٢٨٤- ٢٨٥\"، وقال: رواه أبو يعلى، والطبراني في \"الأوسط\" وفيه اليمان بن نصر، قال الذهبي مجهول.\n٣ ينظر \"العلل\" للدارقطني \"١١/٣٠٤\" \"٢٢٩٩\".\n٤ في الأصل: قوله.\n٥ أخرجه الشافعي في المختصر ص \"١٧\" بدون إسناد، وأبو داود \"٢/٩٧-٩٨\": كتاب الجهاد: باب في سجود الشكر، حديث \"٢٧٧٤\"، والترمذي \"٤/١٤١\": كتاب السير: باب ما جاء في سجدة الشكر، حديث \"١٥٧٨\"، وابن ماجة \"١/٤٤٦\": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب ما جاء في الصلاة والسجدة عند الشكر، حديث \"١٣٩٤\"، والحاكم في المستدرك \"١/٢٧٦\" والدارقطني \"١/٤١٠\": كتاب الصلاة: باب السنة في سجود الشكر، حديث \"٢، ٣\"، كلهم من طريق أبو عاصم عن بكار بن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي بكرة، عن أبيه، عن أبي بكرة به. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث بكار بن عبد العزيز.\nوقال الحاكم: هذا حديث حسن صحيح وإن لم يخرجاه فإن بكار بن عبد العزيز صدوق عند الأئمة ووافقه الذهبي.","vol":"2","page":30},{"text":"الْوَجْهِ١ وَوَصَلَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ فِي تَرْجَمَةِ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدِ بن المنكدر عن أبنه عَنْ جَابِرٍ٢.\nتَنْبِيهٌ النُّغَاشِيُّ بِضَمِّ النُّونِ وَالْغَيْنُ وَالشِّينُ مُعْجَمَتَانِ هُوَ الْقَصِيرُ جِدًّا الضَّعِيفُ الْحَرَكَةِ النَّاقِصُ الْخَلْقِ قَالَهُ ابْنُ الْأَثِيرِ٣.\nوَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ حِينَ جَاءَهُ كِتَابُ عَلِيٍّ مِنْ الْيَمَنِ بِإِسْلَامِ هَمْدَانَ٤ وَقَالَ إسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ صَدْرَهُ وَفِي حَدِيثِ تَوْبَةِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ خَرَّ سَاجِدًا لَمَّا جَاءَهُ الْبَشِيرُ٥.\n٤٩٥ - حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ فَأَطَالَ فَلَمَّا رَفَعَ قِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ \"أَخْبَرَنِي جَبْرَائِيلُ أَنَّ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ مَرَّةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا فَسَجَدْت شُكْرًا لِلَّهِ تَعَالَى\" الْبَزَّارُ وَابْنُ أَبِي عَاصِمٍ فِي فَضْلِ الصَّلَاةِ وَالْعُقَيْلِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ طُرُقٍ وَالْحَاكِمُ كُلُّهُمْ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ٦ قَالَ\n_________\n١ أخرجه الدارقطني \"١/٤١٠\" كتاب الصلاة: باب السنة في سجود الشكر، حديث \"١\"، والبيهقي \"٢/٣٧١\"، وابن أبي شيبة في مصنفه \"٢/٢٢٨\" حديث \"٨٤١٩\".\n٢ أخرجه ابن حبان في المجروحين \"٣/١٣٦\"، من طريق يوسف بن محمد بن المنكدر عن أبيه عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله ﷺ إذا انتبه من منامه خر ساجدًا وإذا رأى القرد خر ساجدًا وإذا رأى الرجل مغير الخلق خر ساجدًا شكرًا لله.\nوقال ابن حبان: يوسف بن محمد بن المنكدر التيمي القرشي: أخو المنكدر بن محمد بن المنكدر روى عنه أهل العراق يروي عن أبيه ما ليس من حديثه من المناكير التي لا يشك عوام أصحاب الحديث أنها مقلوبة وكان يوسف شيخا صالحًا ممن غلب عليه الصلاح حتى غفل عن الحفظ والإتقان فكان يأتي بالشيء على التوهم فبطل الاحتجاج به على الأحوال كلها.\n٣ ينظر النهاية \"٥/٨٦\".\n٤ أخرج البخاري صدر هذا الحديث \"٨/٣٩١\": كتاب المغازي: باب بعث علي بن أبي طالب، وخالد بن الوليد، ﵄ إلى اليمن قبل حجة الوداع، حديث \"٤٣٤٩\"، والبيهقي \"٢/٣٦٩\" كتاب الصلاة: باب سجود الشكر.\n٥ أخرجه البخاري \"٨/٤٥٢- ٤٥٥\" كتاب المغازي: باب بعث كعب بن مالك، حديث \"٤٤١٨\".\n٦ أخرجه البزار \"٧٤٩- كشف\"، والعقيلي في الضعفاء \"٣/٤٦٧-٤٦٨\" وابن أبي شيبة في المصنف \"٢/٤٨٤\"، وإسماعيل القاضي في فضل الصلاة على النبي ﷺ ص \"٢٦- ٢٧\"، وأبو يعلى \"٢/١٦٤- ١٦٥\" كلهم من طريق موسى بن عبيدة الربذي حدثنا قيس بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة عن سعد بن إبراهيم عن أبيه عن جده عبد الرحمن بن عوف مرفوعا.\nقال البزار: تفرد به عن سعد قيس، وتفرد به عن قيس موسى وروي عن عبد الرحمن من وجه آخر غير متصل.\nوقال العقيلي: وهذا يروى من وجه آخر بإسناد جيد، ونقل عن البخاري، قال: قيس بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، عن سعد بن إبراهيم، قال موسى بن عبيدة: ولم يصح حديثه.\nوذكر الهيثمي في مجمع الزوائد \"٢/٢٨٥\"، وقال: رواه البزار وفيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف وللحديث طريق آخر أخرجه أحمد \"١/١٩١\" والحاكم \"١/٢٢٢\" كلاهما من طريق عمرو بن أبي عمرو بن عبد الرحمن بن الحويرث عن محمد بن جبير عن عبد الرحمن بن عوف. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ولا أعلم في سجدة الشكر أصح من هذا الحديث، ووافقه الذهبي.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد \"٢/٢٩٠\"، وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات وله طريق آخر.\nينظر \"مسند أبي يعلى\" \"٨٤٧\"، ومسند أحمد \"١/١٩١\".","vol":"2","page":31},{"text":"الْبَيْهَقِيُّ١ وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ وَابْنِ عُمَرَ وَأَنَسٍ وَجَرِيرٍ وَأَبِي جُحَيْفَةَ.\n٤٩٦ - حَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى الْمِنْبَرِ السَّجْدَةَ فَنَزَلَ وَسَجَدَ النَّاسُ مَعَهُ فَلَمَّا كَانَ فِي الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى قَرَأَهَا فَتَهَيَّأَ النَّاسُ لِلسُّجُودِ فَقَالَ عَلَى رِسْلِكُمْ إنَّ اللَّهَ لَمْ يَكْتُبْهَا عَلَيْنَا إلَّا أَنْ نشاء البخاري فِي صَحِيحِهِ٢ وَزَعَمَ الْمِزِّيُّ٣ أَنَّهُ مُعَلَّقٌ فَوَهَمَ وَقَدْ أَوْضَحْت ذَلِكَ بِدَلِيلِهِ فِي تَغْلِيقِ التَّعْلِيقِ٤ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ٥ مِنْ ذَلِكَ الْوَجْهِ أَيْضًا مَوْصُولًا وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي مُسْتَخْرَجِهِ٦ وَرَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ نَحْوَهُ٧.\n٤٩٧ - حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ لَا يَسْجُدُ فِي \"ص\" الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِهِ٨.\n٤٩٨ - حَدِيثُ عُثْمَانَ أَنَّهُ مَرَّ بِقَاصٍّ فَقَرَأَ آيَةَ السَّجْدَةِ لِيَسْجُدَ عُثْمَانُ مَعَهُ فَلَمْ يَسْجُدْ وَقَالَ مَا اسْتَمَعْنَا لَهَا قَالَ لَمْ أَجِدْهُ قُلْت قَدْ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي الْمُصَنَّفِ٩ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عُثْمَانَ مَرَّ بِقَاصٍّ فَقَرَأَ سَجْدَةً لِيَسْجُدَ مَعَهُ عُثْمَانُ فَقَالَ عُثْمَانُ إنَّمَا السُّجُودُ عَلَى مَنْ اسْتَمَعَ ثُمَّ مَضَى وَلَمْ يَسْجُدْ وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا١٠ وَفِي ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ\n_________\n١ ينظر البيهقي \"٢/٣٧١\".\n٢ أخرجه البخاري \"٣/٢٦٣\": كتاب سجود القرآن: باب من رأى أن الله ﷿ لم يوجب السجود، حديث \"١٠٧٧\".\n٣ ينظر \"تحفة الأشراف\" \"٨/٢١\"، والفتح \"٣/٢٦٥\".\n٤ ينظر \"تغليق التعليق\" \"٢/٤١١\".\n٥ ينظر البيهقي \"٢/٣٢١\".\n٦ عزاه الحافظ في الفتح \"٣/٢٦٥\"، إلى الإسماعيلي في مستخرجه.\n٧ أخرجه مالك في \"الموطأ\" \"١/٢٠٦\": كتاب القرآن: باب ما جاء في سجود القرآن، حديث \"١٦\".\n٨ أخرجه الشافعي في المسند \"١/١٢٤\": كتاب الصلاة: باب في سجود التلاوة، حديث \"٣٦٦\"، ومن طريقه أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/٣١٩\": كتاب الصلاة: باب سجد \"ص\" وفي \"المعرفة والسنن\" \"٢/١٥٦\": كتاب الصلاة: باب السجود في \"ص\"، حديث \"١١١٥\".\n٩ أخرجه عبد الرزاق في مصنفه \"٣/٣٤٤\": كتاب فضائل القرآن: باب السجدة على من استمعها، حديث \"٥٩٠٦\"، عن الزهري عن ابن المسيب.\nوأخرجه البيهقي \"٢/٣٢٤\": كتاب الصلاة: باب من قال إنما السجدة على من استمعها، عن طارق بن عبد الرحمن عن ابن المسيب.\n١٠ علقه البخاري \"٣/٢٦٤\" كتاب سجود القرآن: باب من رأى أن الله ﷿ لم يوجد السجود.","vol":"2","page":32},{"text":"عَنْ عُثْمَانَ إنَّمَا السَّجْدَةُ عَلَى١ مَنْ جَلَسَ لَهَا٢.\n٤٩٩ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ إنَّمَا السَّجْدَةُ لِمَنْ جَلَسَ لَهَا الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِهِ٣ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْهُ إنَّمَا السَّجْدَةُ عَلَى مَنْ جَلَسَ لَهَا٤.\n٥٠٠ - حَدِيثُ ثَوْبَانَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ عَلَيْك بِكَثْرَةِ السُّجُودِ رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ٥ وَاسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ قَالَ بِجَوَازِ التَّقَرُّبِ بِسَجْدَةٍ فَرْدَةٍ وَحَمَلَهُ الْمَانِعُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ السُّجُودُ فِي الصَّلَاةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.\n_________\n١ سقط في الأصل.\n٢ أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه \"١/٣٦٧\": كتاب الصلوات: باب من قال السجدة على من جلس لها ومن سمعها، حديث \"٤٢٢٠\".\n٣ أخرجه البيهقي \"٢/٣٢٤\": كتاب الصلاة: باب من قال إنما السجدة على من استمعها.\n٤ أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه \"١/٣٦٧\": كتاب الصلوات: باب من قال السجدة على من جلس لها ومن سمعها، حديث \"٤٢١٨\"، عن وكيع عن أبي العوام عن عطاء عن ابن عباس.\n٥ أخرجه مسلم \"٢/٤٤٣-نووي\" كتاب الصلاة: باب فضل السجود والحث عليه، حديث \"٤٨٨\"، وأخرجه الترمذي \"٢/٢٣٠\" كتاب الصلاة: باب ماجاء في كثرة الركوع والسجود وفضله، حديث \"٣٨٨- ٣٨٩\" والنسائي \"٢/٢٢٨\": كتاب التطبيق: باب ثواب من سجد لله ﷿ سجدة، حديث \"١١٣٩\" وابن ماجة \"١/٤٥٧\" كتاب الصلاة: باب ما جاء في كثرة السجود، حديث \"١٤٢٣\" وأحمد في \"مسنده\": \"٥/٢٧٦- ٢٨٠\" وابن خزيمة \"١/١٦٣\" حديث \"٣١٦\" من طريق الأوزاعي، قال حدثني الوليد بن هشام المعيطي، قال: حدثني معدان بن أبي طلحة، عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ فذكره.\nقال أبو عيسى: حديث ثوبان وأبي الدرداء في كثرة الركوع والسجود حديث حسن صحيح.","vol":"2","page":33},{"text":"٨-<span data-type='title' id=toc-58> بَابُ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ١:</span>\n٥٠١ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ صَلَّيْت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ فِي بَيْتِهِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ فِي بَيْتِهِ قَالَ وَحَدَّثَتْنِي أُخْتِي حَفْصَةُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ حِينَ يَطْلُعُ الْفَجْرُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِزِيَادَةٍ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ فِي بَيْتِهِ٢.\n_________\n١ التطوع والمستحب والمسنون والنفل، والمرغب فيه ألفاظ مترادفة. وهو: الزائد على الفرائض وأفضل عبادات البدن بعد الإسلام: الصلاة، لخبر الصحيحين: أي الأعمال أفضل؟ فقال: \"الصلاة لوقتها\"، وقيل: الصوم، لخبر الصحيحين \"قال الله تعالى: كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به\". وإذا كانت الصلاة أفضل العبادات ففرضها أفضل الفروض، وتطوعها أفضل التطوع، وهو ينقسم إلى قسمين: قسم تسن الجماعة فيه، وهو \"خمس: العيدان، والكسوفان، والاستسقاء\" ورتبتها في الأفضلية على حكم ترتيبها المذكور، ولها أبواب تذكر فيها.\nوقسم لا تسن الجماعة فيه \"و\" منه السنن الرواتب. ينظر الإقناع \"١/٢٧١- ٢٧٢\".\n٢ أخرجه البخاري \"٢/٤٢٥\": كتاب الجمعة: باب الصلاة بعد الجمعة، الحديث \"٩٣٧\"، ومسلم \"١/٥٠٤\": كتاب المسافرين: باب فضل السنن الراتبة، الحديث \"١٠٤/٧٢٩\"، من حديث ابن عمر، قال حفظت من رسول الله ﷺ ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعد الظهر، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل الغداة، وكانت ساعة لا أدخل على النبي ﷺ فيها، فحدثتني حفصة أنه كان إذا طلع الفجر وأذن المؤذن صلى ركعتين.\nوأخرجه مالك \"١/١٦٦\": كتاب السفر: باب العمل في جامع الصلاة، الحديث \"٦٩\" بلفظ: \"كان يصلي قبل الظهر ركعتين، وبعدها ركعتين، وبعد المغرب ركعتين، في بيته، وبعد صلاة العشاء ركعتين، وكان لا يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف فيركع ركعتين\".\nوفي لفظ مسلم: \"صليت مع النبي ﷺ قبل الظهر سجدتين وبعدها سجدتين، وبعد المغرب ركعتين، وبعد العشاء سجدتين، وبعد الجمعة سجدتين\" الحديث.","vol":"2","page":33},{"text":"٥٠٢ - حَدِيثُ عَائِشَةَ: \"مَنْ ثابر على اثنتي عشر رَكْعَةً مِنْ السُّنَّةِ بَنَى الله اله بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ أَرْبَعٌ قَبْلَ الظُّهْرِ\" ١ وَالْبَاقِي كَمَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْهَا وَالْمُغِيرَةُ قَالَ النَّسَائِيُّ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ غَرِيبٌ وَمُغِيرَةُ قَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ وَقَالَ أَحْمَدُ ضَعِيفٌ وَكُلُّ حَدِيثٍ رَفَعَهُ فَهُوَ مُنْكَرٌ وَقَالَ النَّسَائِيُّ هَذَا خَطَأٌ وَلَعَلَّ عَطَاءً قَالَ عَنْ عَنْبَسَةَ فَتَصَحَّفَ بِعَائِشَةَ يَعْنِي أَنَّ الْمَحْفُوظَ حَدِيثُ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ أُخْتِهِ أُمِّ حَبِيبَةَ وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَأَكْثَرَ مِنْ تَخْرِيجِ طُرُقِهِ وَالتِّرْمِذِيُّ أَيْضًا٢ وَفَسَّرَهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَلَمْ يُفَسِّرْهُ مُسْلِمٌ.\n٥٠٣ - حَدِيثُ: \"رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً صَلَّى قَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعًا\" أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَابْنُ حِبَّانَ وَصَحَّحَهُ وَكَذَا شَيْخُهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ٣ وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ وَفِيهِ\n_________\n١ أخرجه الترمذي \"٢/٢٧٣\": كتاب الصلاة: باب ما جاء فيمن صلى في يوم وليلة ثنتي عشرة ركعة من السنة وما له فيه من الفضل، حديث \"٤١٤\"، والنسائي \"٣/٢٦٠\": كتاب قيام الليل وتطوع النهار: باب ثواب من صلى في اليوم والليلة ثنتي عشرة ركعة سوى المكتوبة، وابن ماجة \"١/٣٦١\" كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب ما جاء في ثنتي عشر ركعة من السنة، حديث \"١١٤٠\".\n٢ أخرجه مسلم \"٣/٢٥٩- نووي\" كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل السنن الراتبة قبل الفرائض وبعدهن وبيان عددهن، حديث \"١، ١٠، ٧٢٨\"، والترمذي \"٢/٢٧٤\": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء فيمن صلى في يوم وليلة ثنتي عشرة ركعة من السنة وما له فيه من الفضل، حديث \"٤١٥\" والنسائي \"٣/٢٦٢- ٢٦٣\": كتاب قيام الليل وتطوع النهار: باب ثوابمن صلى في اليوم والليلة ثنتي عشرة ركعة سوى المكتوبة وذكر اختلاف الناقلين فيه لخبر أم حبيبة في ذلك والاختلاف على عطاء، وأبو داود \"١/٤٠١\": كتاب الصلاة: باب تفريع أبواب التطوع، وركعات السنة، حديث \"١٢٥٠\" وابن ماجة \"١/٣٦١\": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب ما جاء في ثنتي عشر ركعة من السنة، حديث \"١١٤١\"، وأحمد \"٦/٣٢٦- ٣٢٧- ٤٢٦\" وعبد بن حميد ص \"٤٤٨\" حديث \"١٥٥٢- ١٥٥٣\"، والدارمي \"١/٣٣٥\": كتاب الصلاة: باب في صلاة السنة، وابن خزيمة \"٢/٢٠٢- ٢٠٣- ٢٠٤\" حديث \"١١٨٥- ١١٨٦- ١١٨٧- ١١٨٨- ١١٨٩\" وابن حبان \"٦١٤- موارد\"، والحاكم \"١/٣١١\" من طريق عنبسة بن أبي سفيان عن أم حبيبة أم المؤمنين ﵁، فذكره.\nقال أبو عيسى: وحديث عنبسة عن أم حبيبة حديث حسن صحيح.\n٣ أخرجه أبو داود \"١/٤٠٧\" كتاب الصلاة: باب الصلاة قبل العصر، حديث \"١٢٧١\" والترمذي \"٢/٢٩٥- ٢٩٦\" كتاب الصلاة: باب ما جاء في الأربع قبل العصر، حديث \"٤٣٠\" وأحمد \"٢/١١٧\" والطيالسي \"١٩٣٦\" وابن خزيمة \"١١٩٣\" وابن حبان \"٢٤٥٣\" والبيهقي \"٤٧٣\" كتاب الصلاة، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٢/٤٣٧- بتحقيقنا\" كلهم من حديث ابن عمر وقال الترمذي: غريب حسن.","vol":"2","page":34},{"text":"مَقَالٌ لَكِنْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ عَدِيٍّ.\nحَدِيثُ عَلِيٍّ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي قَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعًا يَفْصِلُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ بِالتَّسْلِيمِ عَلَى الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ الْحَدِيثُ تَقَدَّمَ فِي كَيْفِيَّةِ الصَّلَاةِ.\nحَدِيثُ أُمِّ حَبِيبَةَ: \"مَنْ حَافَظَ عَلَى أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ وَأَرْبَعٍ بَعْدَهَا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ\" أَصْحَابُ السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِهَا وَلَهُ طُرُقٌ١ عِنْدَ النَّسَائِيّ كَمَا تَقَدَّمَ.\n٥٠٤ - حَدِيثُ أَنَسٍ صَلَّيْت الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قِيلَ لَهُ رَآكُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ نَعَمْ رَآنَا فَلَمْ يأمرنا ولم ينهانا أَبُو دَاوُد بِهَذَا وَالْقَائِلُ لَهُ رَآكُمْ الْمُخْتَارُ بْنُ فُلْفُلٍ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ نَحْوَهُ٢ وَلِلْبُخَارِيِّ مِنْ طَرِيقِ٣ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَنَسٍ لَقَدْ رَأَيْت كِبَارَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَبْتَدِرُونَ السَّوَارِيَ عِنْدَ الْمَغْرِبِ حَتَّى يَخْرُجَ النَّبِيُّ ﷺ زَادَ النَّسَائِيُّ وَهُمْ يُصَلُّونَ٤\n_________\n١ أخرجه أحمد \"٢/٤٢٦\" وابن أبي شيبة \"٢/٢٠٤\" وابن ماجة \"١/٣٦٧\" كتاب الصلاة: باب ما جاء فيمن صلى قبل الظهر أربعا، حديث \"١١٦٠\" والترمذي \"٢/ ٢٩٢\" كتاب الصلاة: باب ما جاء في الركعتين بعد الظهر حديث \"٤٢٧\" والنسائي \"٣/٢٦٦\" كتاب قيام الليل، والبخاري في \"التاريخ الكبير\" \"٧/٣٧\" وأحمد \"٦/٤٢٦\" وأبو يعلى \"١٣/ ٥٣\" رقم \"٧١٣٠\" كلهم من طريق محمد بن عبد الله الشعيثي عن أبيه عن عنبسة بن أبي سفيان عن أم حبيبة به. وقد توبع عبد الشعيثي تابعه مكحول.\nأخرجه أبو داود \"١/٤٠٦- ٤٠٧\" كتاب الصلاة: باب الأربع قبل الظهر وبعدها حديث \"١٢٦٩\" والنسائي \"٣/٢٦٥\" كتاب قيام الليل، والبخاري في \"التاريخ الكبير\" \"٧/٣٧\" وابن خزيمة \"٢/ ٢٠٦\" رقم \"١١٩١، ١١٩٢\" والحاكم \"١/٣١٢\" والبيهقي \"٢/٤٧٢\" كتاب الصلاة: باب من جعل قبل الظهر أربعا وبعدها أربعا، كلهم من طريق مكحول عن عنبسة به.\nوصححه ابن خزيمة والحاكم ووافقه الذهبي.\nوقد توبع مكحول تابعه القاسم بن أبي عبد الرحمن.\nأخرجه الترمذي \"٢/٢٩٢-٢٩٣\" كتاب الصلاة: باب ما جاء في الركعتين بعد الظهر حديث \"٣٢٨\" والنسائي \"٧/٣٦\" كتاب قيام الليل، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٢/٤٣٤- بتحقيقنا\" من طريق القاسم بن أبي عبد الرحمن عن عنبسة بن أبي سفيان به.\nوقال الترمذي: حسن صحيح غريب.\n٢ أخرجه مسلم \"٣/٣٨٤، ٣٨٥- نووي\": كتاب صلاة المسافرين وقصرها: باب استحباب ركعتين قبل صلاة المغرب، حديث \"٣٠٢، ٨٣٦\"، وأبو داود \"١/٤١٠\": كتاب الصلاة: باب الصلاة قبل المغرب، حديث \"١٢٨٢\"، عن أنس.\n٣ في الأصل: حديث.\n٤ أخرجه البخاري \"٢/٣١٤- ٣١٥\" كتاب الأذان: باب كم بين الأذان والإقامة، ومن ينتظر إقامة الصلاة، حديث \"٦٢٥\"، والنسائي \"٢/٢٨\" كتاب الصلاة: باب الصلاة بين الأذان والإقامة، وأحمد \"٣/٢٨٠\" والدارمي \"١/٣٣٦\": كتاب الصلاة: باب الركعتين قبل المغرب، وابن خزيمة \"٢/٢٦٦\" حديث \"١٢٨٨\".","vol":"2","page":35},{"text":"٥٠٥ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ مَا رَأَيْت أَحَدًا يُصَلِّي قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَبُو دَاوُد وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ نَحْوُهُ١.\n٥٠٦ - حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ: \"صَلُّوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ\" قَالَ فِي الثَّالِثَةِ: \"لِمَنْ شَاءَ\" الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَأَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ٢ وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ بِلَفْظِ \"بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ\"٣ وَفِي رِوَايَةٍ ضَعِيفَةٍ لِلْبَيْهَقِيِّ بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ مَا خَلَا الْمَغْرِبِ٤.\n٥٠٧ - حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ: \"مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِخَمْسٍ فَلْيَفْعَلْ وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِثَلَاثٍ فَلْيَفْعَلْ وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِوَاحِدَةٍ فَلْيَفْعَلْ\" أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي أَيُّوبَ وَلَهُ أَلْفَاظٌ وَصَحَّحَ أَبُو حَاتِمٍ وَالذُّهْلِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي الْعِلَلِ وَالْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ وَقْفَهُ وَهُوَ الصَّوَابُ٥.\n_________\n١ أخرجه أبو داود \"١/٤١٠\": كتاب الصلاة: باب الصلاة قبل المغرب، حديث \"١٢٨٤\"، والبيهقي \"٢/٤٧٦- ٤٧٧\": كتاب الصلاة: باب من جعل قبل صلاة المغرب ركعتين، وعبد بن حميد في مسنده حديث \"٨٠٤\".\nقال أبو داود: سمعت يحيى بن معين يقول: هو شعيب -يعني وهم شعبة في اسمه.\n٢ أخرجه البخاري \"٣/٧١\" كتاب التهجد: باب الصلاة قبل المغرب حديث \"١١٨٣\"، \"١٣/ ٣٤٨\" كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة باب نهي النبي ﷺ على التحريم إلا ما تعرف إباحته حديث \"٧٣٦٨\" وأبو داود \"١/٤١٠\" كتاب الصلاة: باب الصلاة: قبل المغرب حديث \"١٢٨١\" وأحمد \"٤/٨٦، ٥/٥٤، ٥٦، ٥٧\"، وابن حبان \"٤/ ٤٥٧\" رقم \"١٥٨٨\" والبيهقي \"٢/٤٧٤\" كتاب الصلاة، وابن خزيمة \"١٢٨٩\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٢/ ٣٤٨- بتحقيقنا\" كلهم من طريق عبد الله بن بريدة عن عبد الله بن مغفل به.\nوفي رواية لابن حبان أن النبي ﷺ صلى قبل المغرب ركعتين.\n٣ أخرجه البخاري \"٢/ ١٣٠\": كتاب الأذان: باب بين كل أذانين صلاة لم شاء، حديث \"٦٢٧\".\nوأخرجه مسلم \"الأبي\" \"٣/١٩٠\": كتاب صلاة المسافرين وقصرها: باب بين كل أذانين صلاة، حديث \"٣٠٤/٨٣٨\"، والترمذي \"١/٣٥١\": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في الصلاة قبل المغرب، حديث \"١٨٥\"، وأخرجه ابن ماجة \"١/٣٦٨\": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب ما جاء في الركعتين قبل المغرب، حديث \"١١٦٢\"، والنسائي \"٢/٢٨\": كتاب الأذان: باب الصلاة بين الأذان والإقامة، حديث \"٦٨١\"، والدارمي \"١/٣٣٦\": كتاب الصلاة: باب الركعتين قبل المغرب، وابن خزيمة \"٢/٢٦٦\" في جماع أبواب الصلاة التي ينهى عن التطوع فيهن: باب إباحة الصلاة عند غروب الشمس وقبل صلاة المغرب حديث \"١٢٨٧\".\nوأخرجه أحمد ٤/٨٦، ٥/٥٥، ٥/٥٤.\n٤ ينظر البيهقي \"٢/٤٧٤\".\n٥ أخرجه أبو داود \"٢/١٣٢\": كتاب الصلاة: باب الوتر، حديث \"١٤٢٢\"، والنسائي \"٣/٢٣٨\": كتاب قيام الليل والتطوع: باب الاختلاف على الزهري في الوتر، وابن ماجة \"١/٣٧٦\": كتاب إقامة الصلاة: باب الوتر بثلاث وخمس، الحديث \"١١٩٠\"، وابن حبان \"٦٧٠- موارد\"، وأحمد \"٥/٤١٨\"، الدارمي \"١/٣٧١\": كتاب الصلاة: باب كم الوتر، والطجاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/","vol":"2","page":36},{"text":"٥٠٨ - قَوْلُهُ وَرُوِيَ الْوِتْرُ حَقٌّ وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ رَوَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ١ فِيمَا حَكَاهُ مَجْدُ الدِّينِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ وَفِي الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ: \"الْوِتْرُ حَقٌّ وَاجِبٌ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُوتِرْ بِثَلَاثٍ\" وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَهُوَ عِنْدَ أَبِي دَاوُد أَيْضًا وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ الْأَصَحُّ وَقْفُهُ عَلَى أَبِي أَيُّوبَ وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ بِمُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانٍ فَضَعَّفَهُ وَأَخْطَأَ فَإِنَّهُ ثِقَةٌ٢ وَفِي صَحِيحِ الْحَاكِمِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ الْوِتْرُ حَسَنٌ جَمِيلٌ عَمِلَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ وَمَنْ بَعْدَهُ وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ قَالَهُ الْبَيْهَقِيُّ٣.\n٥٠٩ - حَدِيثُ: \"الْوِتْرُ حَقٌّ مَسْنُونٌ فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِثَلَاثٍ فَلْيَفْعَلْ\" لَمْ أَرَ هَذِهِ اللَّفْظَةَ فِيهِ وَإِنَّمَا فِيهِ حَقٌّ وَاجِبٌ كَمَا هُوَ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي أَيُّوبَ وَأَقْرَبُ مَا يُوجَدُ فِي هَذَا ما رواه النسائي والترمدي مِنْ طَرِيقِ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ لَيْسَ الْوِتْرُ بِحَتْمٍ كَهَيْئَةِ الْمَكْتُوبَةِ وَلَكِنَّهُ سُنَّةٌ سَنَّهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ٤.\n_________\n٢٩١\": كتاب الصلاة: باب الوتر، والدارقطني \"٢/٢٢- ٢٣\": كتاب الوتر: باب الوتر بخمس، الحديث \"١\" و\"٤\"، و\"٧\"، والحاكم \"١/٣٠٢- ٣٠٣\": كتاب الوتر: باب الوتر حق، والبيهقي \"٣/٢٣\": كتاب الصلاة: باب الركعة، كلهم من رواية الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي أيوب به.\nوقد رجح أبو حاتم وقفه فقال ابن أبي حاتم في \"العلل\" \"١/١٧١- ١٧٢\" رقم \"٤٩٠\": سألت أبي عن حديث؛ رواه العرياني عن الأوزاعي، عن الزهري عن عطاء بن يزيد، عن أبي أيوب، عن النبي ﷺ قال \"الوتر حق فمن شاء أوتر بثلاث ومن شاء أوتر بخمس\"، ورواه عمر بن عبد الواحد، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن النبي ﷺ مرسل، ولم يذكر أبا أيوب، قلت لأبي: أيهما أصح مرسل أو متصل، قال: لا هذا ولا هذا هو كلام من كلام أبي أيوب قال أبو محمد: أخبرنا العباس بن الوليد بن يزيد، عن أبيه عن الأوزاعي، فقال عن أبي أيوب، عن النبي ﷺ.\nوروى بكر بن وائل، والزبيدي، ومحمد بن أبي حفص، وسفيان بن حسين، ووهيب، عن معمر فقالوا: كلهم عن ازهري، عن عطاء بن يزيد عن أبي أيوب، عن النبي ﷺ، وأما من وقفه فابن عيينة ومعمر، من رواية عبد الرزاق، وشعير بن أبي حمزة.\n١ ينظر \"الأوسط\" \"٥/١٨٢\".\n٢ أخرجه أبو داود \"١/٤٥١\": كتاب الصلاة: باب كم الوتر، حديث \"١٤٢٢\"، والدارقطني \"٢/٢٢\": كتاب الصلاة: باب الوتر بخمس أو بثلاث أو بواحدة أو بأكثر من خمس، حديث \"١\"، والبيهقي \"٣/٢٤\": كتاب الصلاة: باب الوتر بركعة واحدة ومن أجاز أن يصلي ركعة واحدة تطوعًا، ومحمد بن حسان ثقة، روى له ابن ماجة.\nينظر التقريب \"١/٨٣٥\" ت \"٨٥٤٦\".\n٣ أخرجه الحاكم \"١/٣٠٠\": كتاب الوتر، والبيهقي \"٣/٢٤\": كتاب الصلاة: باب الوتر ركعة واحدة ومن أجاز أن يصلي ركعة واحدة تطوعا.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\n٤ أخرجه أبو داود \"١/٤٤٩\": كتاب الصلاة: باب استحباب الوتر، حديث \"١٤١٦\"، والترمذي \"٢/٣١٦\": كتاب الصلاة: باب ما جاء أن الوتر ليس بحتم، حديث \"٤٥٣- ٤٥٤\"، والنسائي \"٣/٢٢٩\": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب الأمر بالوتر، وابن ماجة \"١/٣٧٠\": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب ما جاء في الوتر، حديث \"١١٦٩\"، وأحمد \"١/٨٦، ٩٨، ١٠٠، ١٠٧، ١١٠، ١٢٠\" وعبد الله بن أحمد بن حنبل في زوائده على المسند \"١/١٤٣- ١٤٥\"، والدارمي \"١/١٣٧\": كتاب الصلاة: باب في الوتر، وابن خزيمة \"٢/١٣٦\" حديث \"١٠٦٧\"، وعبد بن حميد ص \"٥٣\" حديث \"٧٠\"، والحاكم في المستدرك \"١/٣٠٠\" كتاب الوتر.","vol":"2","page":37},{"text":"٥١٠ - حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يُوتِرُ بِسَبْعِ رَكَعَاتٍ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي غَالِبٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يُوتِرُ بِتِسْعِ رَكَعَاتٍ فَلَمَّا بَدَّنَ وَكَثُرَ لَحْمُهُ أَوْتَرَ بِسَبْعٍ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ يَقْرَأُ١ فيهما ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ [الزلزلة: ١] وَ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ ٢ وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْهُ قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ بِكَمْ أُوتِرُ قَالَ بِوَاحِدَةٍ قُلْت إنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ قَالَ بِثَلَاثٍ ثُمَّ قَالَ بِخَمْسٍ ثُمَّ قَالَ بِسَبْعٍ٣.\n٥١١ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ \"أَوْتِرُوا بِخَمْسٍ أَوْ بِسَبْعٍ أَوْ بِتِسْعٍ أَوْ بِإِحْدَى عَشْرَةَ\" الدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ بِزِيَادَةٍ \"لَا تُوتِرُوا بِثَلَاثٍ وَلَا تُشَبِّهُوا بِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ\" ٤ وَرِجَالُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ وَلَا يَضُرُّهُ وَقْفُ مَنْ أَوْقَفَهُ٥.\n٥١٢ - حَدِيثُ عَائِشَةَ لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُوتِرُ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَ عَشْرَةَ أَبُو دَاوُد بِلَفْظِ كَانَ يُوتِرُ بِأَرْبَعٍ وَثَلَاثٍ وَسِتٍّ٦ وَثَلَاثٍ وَثَمَانٍ وَثَلَاثٍ وَعَشْرٍ وَثَلَاثٍ وَلَمْ يَكُنْ يُوتِرُ بِأَنْقَصَ مِنْ سَبْعٍ وَلَا بِأَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَ عَشْرَةَ٧.\n٥١٣ - حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُوتِرُ بِثَلَاثَ عَشْرَةَ فَلَمَّا كَبُرَ وَضَعُفَ أَوْتَرَ بِسَبْعٍ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ عَنْهَا٨.\n_________\n١ في الأصل: فقرأ.\n٢ أخرجه أحمد \"٥/٢٦٩\"، وذكر الهيثمي في المجمع \"٢/٢٤٤\" وقال: رواه أحمد والطبراني في الكبير وزاد: و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، ورجال أحمد ثقات.\n٣ أخرجه الدارقطني \"٢/٢٤\": كتاب الوتر: باب الوتر بخمس أو بثلاث أو بواحدة أو بأكثر من خمس، حديث \"٩\".\n٤ أخرجه الدارقطني \"٢/٢٤- ٢٥\": كتاب الوتر: باب لا تشبهوا الوتر بصلاة المغرب، حديث \"١\"، وابن حبان \"٦٨٠- موارد\"، والحاكم \"١/٣٠٤\": كتاب الوتر، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٢٩٢\"، والبيهقي \"٣/٣١\": كتاب الصلاة: باب من أوتر بثلاث موصلات.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\n٥ في الأصل: وقفه.\n٦ في الأصل: واثنتين.\n٧ أخرجه أبو داود \"٢/١٣٩\": كتاب الصلاة: باب وقت الوتر، حديث \"١٤٣٧\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٢٨٥\": كتاب الصلاة: باب الوتر، والبيهقي \"٣/٣٥\": كتاب الصلاة: باب من كل الليل أوتر النبي ﷺ، من طريق معاوية بن صالح، عن عبد الله بن أبي قيس، عن عائشة به.\n٨ أخرجه أحمد في مسنده \"٦/٣٢٢\" والترمذي \"٢/٣٢٠\": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في الوتر بسبع، حديث \"٤٥٧\"، والنسائي \"٣/٢٣٧\": كتاب قيام الليل وتطوع النهار: باب ذكر الاختلاف على حبيب بن أبي ثابت في حديث ابن عباس في الوتر، \"٣/٢٤٣\": باب الوتر بثلاث عشرة ركعة، والحاكم \"١/٣٠٦\": كتاب الوتر. قال أبو عيسى: حديث أم سلمة حديث حسن.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.","vol":"2","page":38},{"text":"٥١٤ - قَوْلُهُ لَمْ يُنْقَلْ زِيَادَةٌ عَلَى ثَلَاثَ عَشْرَةَ كَأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد الْمَاضِيَةِ عَنْ عَائِشَةَ وَلَا بِأَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَفِيهِ نَظَرٌ فَفِي حَوَاشِي الْمُنْذِرِيِّ قِيلَ أَكْثَرُ مَا رُوِيَ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ سَبْعَ عَشْرَةَ وَهِيَ عَدَدُ رَكَعَاتِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ.\nوَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ عِرَاكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا أَوْتِرُوا بِخَمْسٍ أَوْ بِسَبْعٍ أَوْ بِتِسْعٍ أَوْ بِإِحْدَى عَشْرَةَ أَوْ بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ١.\n٥١٥ - قَوْلُهُ إنَّ الَّذِي وَاظَبَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ الْوِتْرُ بِرَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ قَالَ وَحَكَى الْإِمَامُ تَرَدُّدًا فِي ثُبُوتِ النَّقْلِ فِي الْإِيتَارِ بِثَلَاثَ عَشْرَةَ فَأَمَّا الْمُوَاظَبَةُ فَرَدَّهَا ابْنُ الصَّلَاحِ بِأَنْ قَالَ لَا نَعْلَمُ فِي رِوَايَاتِ الْوِتْرِ مَعَ كَثْرَتِهَا أَنَّهُ ﵊ أَوْتَرَ بِوَاحِدَةٍ فَحَسْبُ قُلْت قَدْ٢ رَوَى ابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ كُرَيْبٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ٣ وَأَمَّا قَوْلُ الْإِمَامِ فَمُعْتَرَضٌ٤ بِمَا تَقَدَّمَ وَبِمَا سَيَأْتِي.\n٥١٦ - حَدِيثُ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُوتِرُ بِخَمْسٍ لَا يَجْلِسُ إلَّا فِي آخِرِهِنَّ مُسْلِمٌ بِلَفْظِ كَانَ يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ يُوتِرُ مِنْ ذَلِكَ بِخَمْسٍ لَا يَجْلِسُ فِي شَيْءٍ إلَّا فِي آخِرِهَا٥ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ بِلَفْظِ كَانَ يُوتِرُ بِخَمْسِ رَكَعَاتٍ لَا يَجْلِسُ وَلَا يُسَلِّمُ إلَّا فِي الْأَخِيرَةِ مِنْهُنَّ٦ وَلِلْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي صَلَاتِهِ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ ثُمَّ أَوْتَرَ بِخَمْسٍ لَمْ يَجْلِسْ بَيْنَهُنَّ٧.\n٥١٧ - قَوْلُهُ٨ وَيُرْوَى عَنْهَا أَنَّهُ أَوْتَرَ بِتِسْعٍ لَا يَجْلِسُ إلَّا فِي الثَّامِنَةِ وَالتَّاسِعَةِ وَبِسَبْعٍ لَا يَجْلِسُ إلَّا فِي السَّادِسَةِ وَالسَّابِعَةِ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَائِشَةَ وَفِيهِ قِصَّةٌ وَرَوَاهُ\n_________\n١ أخرجه ابن حبان كما تقدم قريبا، والحاكم \"١/٣٠٤\" كتاب الوتر، والطحاوي \"١/٢٩٢\"، والبيهقي \"٣/٣١\": كتاب الصلاة: باب من أوتر بثلاث موصلات.\n٢ سقط في الأصل.\n٣ أخرجه ابن حبان \"١/٦٨١- موارد\".\n٤ في الأصل: فمعارض.\n٥ أخرجه مسلم \"١/٥٠٨\": كتاب صلاة المسافرين: باب صلاة الليل، الحديث \"١٢٣/٢٣٧\"، وأبو داود \"١/٨٥- ٨٦\": كتاب الصلاة: باب في صلاة الليل، الحديث \"١٣٣٨\"، والترمذي \"١/٢٨٥\": كتاب الوتر: باب الوتر بخمس، الحديث \"٤٥٧\"، والنسائي \"٣/٢٤٠\": كتاب قيام الليل: باب الوتر بخمس، وأحمد \"٦/٢٣٠\"، والدارمي \"١/٣٧١\": كتاب الصلاة: باب كم الوتر، والبيهقي \"٣/٢٧\": كتاب الصلاة: باب من أوتر بخمس، من طريق هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة به.\n٦ أخرجه الشافعي في المسند \"١/١٩٤\": كتاب الصلاة: باب الوتر، حديث \"٥٤٨\".\n٧ تقدم.\n٨ سقط في الأصل.","vol":"2","page":39},{"text":"أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ بِالرِّوَايَتَيْنِ مَعًا فِي حَدِيثٍ وَاحِدٍ١.\n٥١٨ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يُوتِرُ بِثَلَاثٍ لَا يَجْلِسُ إلَّا في آخِرَهُنَّ٢ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ رِوَايَةِ عَائِشَةَ وَلَفْظُ أَحْمَدَ كَانَ يُوتِرُ بِثَلَاثٍ لَا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ ولفظ٣ الحاكم لَا يَقْعُدُ إلَّا فِي آخِرِهِنَّ.\n٥١٩ - حَدِيثُ \"لَا تُوتِرُوا بِثَلَاثٍ فَتُشَبِّهُوا بِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ\" تَقَدَّمَ قَرِيبًا وَأَمَّا مَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي الْحَوَاجِبِ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"وِتْرُ اللَّيْلِ ثَلَاثٌ٤ كَوِتْرِ النهار صلاةالمغرب\" ٥ فَقَدْ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ يَحْيَى وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ٦ الصَّحِيحُ وَقْفُهُ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ كَذَا رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ الْأَعْمَشِ وَرَفَعَهُ ابْنُ أَبِي الْحَوَاجِبِ وَهُوَ ضَعِيفٌ٧ وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَفِيهِ إسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ٨.\n٥٢٠ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ \"الْوِتْرُ رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ\" مُسْلِمٌ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِلَفْظِ \"رَكْعَةٌ قَبْلَ الصُّبْحِ\"٩.\n٥٢١ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلُهُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا وَلَيْسَ هُوَ فِي الْجَمْعِ لَا لِلْحُمَيْدِيِّ وَلَا لِعَبْدِ الْحَقِّ وَالسَّبَبُ فِيهِ أَنَّ مُسْلِمًا أَخْرَجَهُ هُوَ وَاَلَّذِي قَبْلَهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مِجْلَزٍ سَأَلْت ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ الْوِتْرِ فَقَالَ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ \"رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ\" وَسَأَلْت ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ سَمِعْت فَذَكَرَ مِثْلَهُ وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ\n_________\n١ تقدم.\n٢ تقدم.\n٣ سقط في ط.\n٤ سقط في الأصل.\n٥ أخرجه الدارقطني \"٢/٢٧- ٢٨\": كتاب الوتر: باب الوتر ثلاث كثلاث المغرب، حديث \"١\".\n٦ ينظر البيهقي \"٣/٣١\".\n٧ ينظر: ميزان الاعتدال \"٧/١٧٧\"، والمغني \"٢/٧٣٤\"، والضعفاء والمتركون \"٣/١٩٤\".\n٨ أخرجه الدارقطني كما في \"نصب الراية\" \"٢/١٢٠\"، وقال الزيلعي: رواه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\": وقال: هذا حديث لا يصح قال ابن معين: إسماعيل المكي ليس بشيء، وزاد في \"التحقيق\"، وقال النسائي: متروك، وقال ابن المديني: لا يكتب حديثه.\n٩ أخرجه مسلم \"٣/٢٨٧- نووي\": كتاب صلاة المسافرين وقصرها: باب صلاة الليل مثنى مثنى، حديث \"١٥٣- ٧٥٢\"، والنسائي \"٣/٢٣٢\": كتاب الصلاة: باب كم الوتر، حديث \"١٦٨٨، ١٦٨٩\"، وابن ماجة \"١/٣٧١- ٣٧٢\": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب ما جاء في الوتر بركعة، حديث \"١١٧٥\".","vol":"2","page":40},{"text":"عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ فَقَالَ \"مَثْنَى مَثْنَى وَالْوِتْرُ رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ\" ١.\n٥٢٢ - حدي ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَفْصِلُ بَيْنَ الشَّفْعِ وَالْوِتْرِ أَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ السَّكَنِ فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ إبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِهِ وَقَوَّاهُ أَحْمَدُ٢.\n٥٢٣ - حَدِيثُ \"إنَّ اللَّهَ قَدْ أَمَدَّكُمْ٣ بِصَلَاةٍ هِيَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ وَهِيَ الْوِتْرُ جَعَلَهَا اللَّهُ لَكُمْ فِيمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إلَى أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ\" أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ خَارِجَةَ بْنِ حُذَافَةَ٤ وَضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ٥ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ إسناد مُنْقَطِعٌ وَمَتْنٌ بَاطِلٌ.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ وَأَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو.\nفَحَدِيثُ مُعَاذٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ ضَعْفٌ وَانْقِطَاعٌ٦.\n_________\n١ أخرجه مسلم \"٣/٢٨٧- نووي\" كتاب صلاة المسافرين وقصرها: باب صلاة الليل مثنى مثنى، حديث \"١٥٥- ٧٥٣\"، وأبو داود \"١/٤٥١\": كتاب الصلاة: باب كم الوتر، حديث \"١٤٢١\"، والنسائي \"٣/٢٣٢\": كتاب الصلاة: باب كم الوتر، حديث \"١٦٩٠\".\n٢ أخرجه أحمد \"٢/٧٦\"، وابن حبان \"٦/١٩٠\" حديث \"٢٤٣٣-٢٤٣٥\".\nذكر الهيثمي في المجمع \"٢/٢٤٦\"، وقال: رواه الطبراني في الأوسط وفيه إبراهيم بن سعيد وهو ضعيف.\n٣ في الأصل: أمركم.\n٤ أخرجه أبو داود: \"٢/١٢٨\": كتاب الصلاة: باب استحباب الوتر، حديث \"١٤١٨\"، والترمذي \"١/٢٨١\": كتاب الوتر: باب فضل الوتر، الحديث \"٤٥١\"، وابن ماجة \"١/٣٦٩\": كتاب إقامة الصلاة: باب ما جاء في الوتر، الحديث \"١١٦٨\"، والدارقطني \"٢/٣٠\": كتاب الوتر: باب فضيلة الوتر، الحديث \"١\"، والحاكم \"١/٣٠٦\": كتاب الوتر: باب الوتر حق، والبيهقي \"٢/٤٦٩\": كتاب الصلاة: باب تأكيد صلاة الوتر، من رواية يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الله بن راشد الزوفي، عن عبد الله بن أبي مرة الزوفي، عن خارجة بن حذافة العدوي، قال: \"خرج علينا رسول الله ﷺ فقال: \"إن الله قد أمدكم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم، وهي الوتر، فجعلها بين صلاة العشاء إلى صلاة الفجر\".\nوقال الترمذي: حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث يزيد بن أبي حبيب.\nوقال الحاكم: \"صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وأقره الذهبي\".\nوفي هذا نظر وسيأتي بيان ذلك.\n٥ قال الزيلعي في \"نصب الراية\" \"٢/١٠٩\": ورواه ابن عدي في الكامل، ونقل عن البخاري أنه قال: لا يعرف سماع بعض هولاء عن بعض ا؟.\nقال الذهبي في \"المغني\" \"١/٣٥٧\": عبد الله بن أبي مرة الزوفي وقيل ابن مرة عن خارجة في الوتر، لم يصح خبره.\n٦ أخرجه أحمد \"٥/٢٤٢\".","vol":"2","page":41},{"text":"وَحَدِيثُ عَمْرٍو وَعُقْبَةَ فِي الطَّبَرَانِيِّ وَفِيهِ ضَعْفٌ١.\nوَحَدِيثُ أَبِي بَصْرَةَ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ وَالطَّحَاوِيُّ وَفِيهِ بن لهيعة وهوضعيف لَكِنْ تُوبِعَ٢ وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَفِيهِ لنضر أَبُو عُمَرَ الْخَزَّازُ وَهُوَ ضَعِيفٌ مَتْرُوكٌ٣.\nوَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ فِي تَرْجَمَةِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ وَادَّعَى أَنَّهُ مَوْضُوعٌ٤.\nوَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ٥.\n٥٢٤ - قَوْلُهُ التَّهَجُّدُ يَقَعُ عَلَى الصَّلَاةِ بَعْدَ النَّوْمِ وَأَمَّا الصَّلَاةُ قَبْلَ النَّوْمِ فَلَا تُسَمَّى تَهَجُّدًا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ مِنْ طَرِيقِ الْأَعْرَجِ عَنْ كَثِيرِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ الْحَجَّاجِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ يَحْسَبُ أَحَدُكُمْ إذَا قَامَ مِنْ اللَّيْلِ يُصَلِّي حَتَّى يُصْبِحَ أَنَّهُ قَدْ تَهَجَّدَ إنَّمَا التَّهَجُّدُ أَنْ يُصَلِّيَ الصَّلَاةَ بَعْدَ رَقْدِهِ ثُمَّ الصَّلَاةَ بَعْدَ رَقْدِهِ وَتِلْكَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إسْنَادُهُ حَسَنٌ فِيهِ أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ وَفِيهِ لِينٌ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِي إسْنَادِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَقَدْ اعْتَضَدَتْ رِوَايَتُهُ بِاَلَّتِي قَبْلَهُ٦.\n_________\n١ ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٢/٢٤٣\"، وقال: رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه سويد بن عبد العزيز وهو متروك.\n٢ أخرجه أحمد \"٦/٧\"، والحاكم \"٣/٥٩٣\" كتاب معرفة الصحابة، و\"شرح معاني الآثار\" للطحاوي \"١/٤٣٠- ٤٣١\": كتاب الصلاة: باب الوتر هل يصلي في السفر على الراحلة أم لا.\n٣ أخرجه الدارقطني \"٢/٣٠\": كتاب الوتر: باب فضيلة الوتر، حديث \"٢\"، والطبراني في الكبير \"١١/٢٥٣\" حديث \"١١٦٥٢\" وابن الجوزي في العلل \"١/ ٤٤٨- ٤٤٩\" حديث \"٧٦٨\" من طريق النضر أبو عمر عن عكرمة عن ابن عباس به.\nوقال ابن الجوزي: قال النسائي: النضر أبو عمر متروك، وقال أحمد: ليس بشيء، وقال: لا يحل لأحد يروي عنه.\nوأما عبد الحميد فضعفه أحمد ووثقه يحيى.\n٤ أخرجه ابن حبان في المجروحين \"١/١٤٩\"، من طريق أحمد بن عبد الرحمن بن وهب عن عمه عن مالك عن نافع عن ابن عمر به، وذكره ابن الجوزي في العلل المتناهية \"١/٤٤٨\" وقال: قال ابن حبان: لا يخفى هذا على من كتب حديث ابن وهب أنه موضوع، وأحمد بن عبد الرحمن كان يأتي عن عمه بما لا أصل له.\n٥ أخرجه أحمد \"٢/٢٠٨\"، والدارقطني \"٢/٣١\": كتاب الوتر: باب فضيلة الوتر، حديث \"٣\"، وابن الجوزي في العلل \"١/٤٤٨\"، قال ابن الجوزي: محمد بن عبيد الله هو العزرمي، قال أحمد: ترك الناس حديثه، وقال الفلاس والنسائي: متروك الحديث.\n٦ أخرجه الطبراني في الكبير \"٣/٢٥٤\" حديث \"٣٢١٦\"، وذكره الهيثمي في المجمع \"٢/٢٧٧\"، وقال: رواه الطبراني في الأوسط والكبير ببعضه ومداره على عبد الله بن صالح كاتب الليث قال فيه عبد الملك بن شعيب بن الليث ثقة مأمون وضعفه أحمد وغيره.","vol":"2","page":42},{"text":"٥٢٥ - حَدِيثُ لَا وِتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ الثَّلَاثَةِ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ عَنْ أَبِيهِ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ وَغَيْرُهُ يُصَحِّحُهُ١.\n٥٢٦ - حَدِيثُ كَانَ أَبُو بَكْرٍ يُوتِرُ ثُمَّ يَنَامُ ثُمَّ يَقُومُ يَتَهَجَّدُ وَأَنَّ عُمَرَ كَانَ يَنَامُ قَبْلَ أَنْ يُوتِرَ ثُمَّ يَقُومُ وَيُصَلِّي وَيُوتِرُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَبِي بَكْرٍ \"أَخَذْتَ بِالْحَزْمِ وَقَالَ لِعُمَرَ أَخَذْت بِالْقُوَّةِ\" وَهُوَ خَبَرٌ مَشْهُورٌ أَبُو دَاوُد وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ٢ قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَالْبَزَّارُ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ٣.\nقَالَ البزار لا نعلم [أحدا] ٤ رَوَاهُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بن عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ إلَّا يَحْيَى بْنَ سُلَيْمٍ قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ هُوَ صَدُوقٌ فَالْحَدِيثُ حَسَنٌ وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى ضَعِيفَةٌ عِنْدَ الْبَزَّارِ مِنْ حَدِيثِ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَجَابِرٍ وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ.\nفَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ الْبَزَّارُ٥ وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد الْيَمَامِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ذَكَرَهَا الدَّارَقُطْنِيُّ وَقَالَ تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الزُّبَيْرِيُّ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَغَيْرُهُ يَرْوِيهِ مُرْسَلًا وَهُوَ الصَّوَابُ،\n_________\n١ أخرجه أبو داود الطيالسي \"١/١٢٠\"، الحديث \"٥٦١\"، وأحمد \"٤/٢٢\"، والترمذي \"١/٢٩٢\": كتاب الصلاة: باب لا وتران في ليلة، الحديث \"٤٦٨\"، وأبو داود \"٢/١٤٠\": كتاب الصلاة: باب في نقض الوتر، الحديث \"١٤٣٩\"، والنسائي \"٣/٢٢٩\": كتاب قيام الليل: باب النهي عن الوترين في ليلة، والبيهقي \"٣/٣٦\": كتاب الصلاة: باب لا ينقض القائم من الليل وتره، وابن خزيمة \"٢/١٥٦\" رقم \"١١٠١\"، وابن حبان \"٦٧١- موراد\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٣٤٢\"، وقال الترمذي: هذه حديث حسن غريب.\nوصححه ابن خزيمة، وابن حبان، وعبد الحق.\n٢ أخرجه أبو داود \"١/٤٥٥\": كتاب الصلاة: باب في الوتر قبل النوم، حديث \"١٤٣٤\"، وابن خزيمة \"٢/١٤٥\" حديث \"١٠٨٤\"، والحاكم \"١/٣٠١\": كتاب الوتر، والبيهقي \"٣/٣٥\": كتاب الصلاة: باب الاختيار في وقت الوتر وما ورد من الاحتياط في ذلك. قال ابن خزيمة: هذا عند أصحابنا عن حماد مرسل ليس فيه أبو قتادة.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\n٣ أخرجه ابن ماجه \"١/٣٧٩- ٣٨٠\": كتاب إقامة الصلاة: باب ما جاء في الوتر أول الليل، حديث \"١٢٠٢\"، وابن حبان \"٦٧٣- موارد\"، وابن خزيمة \"٢/١٤٥، ١٤٦\" حديث \"١٠٨٥\"، والحاكم \"١/٣٠١\": كتاب الوتر، والبيهقي \"٣/٣٦\": كتاب الصلاة: باب الاختيار في وقت الوتر.\n٤ سقط من ط.\n٥ أخرجه البزار كما في كشف الأستار \"١/٣٥٣\": كتاب أبواب صلاة التطوع: باب الوتر أول الليل وآخره، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٢/٢٤٨\" وعزاه للبزار والطبراني في الأوسط، وفيه سليمان بن داود اليمامي هو ضعيف جدا.\nوقال البزار: سليمان بن داود لا يتابع على حديثه، وليس بالقوي، وأحاديثه تدل على ضعفه.","vol":"2","page":43},{"text":"وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الزُّبَيْدِيُّ عَنْ الزُّهْرِيِّ.\nقُلْت وَكَذَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ١ وَكَذَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ أَيْضًا عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ٢ وَكَذَا رَوَاهُ بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ عَنْ ابْنِ رُمْحٍ عَنْ اللَّيْثِ عَنْ الزُّهْرِيِّ وَحَدِيثُ٣ جَابِرٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.\nوَحَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ٤ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِي إسْنَادِهِ ضَعْفٌ.\n٥٢٧ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ \"اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ بِاللَّيْلِ وِتْرًا\" ٥ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.\n٥٢٨ - حَدِيثُ \"مَنْ خَافَ مِنْكُمْ أن لا يَسْتَيْقِظَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ وَمَنْ طَمِعَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَيْقِظَ فَلْيُوتِرْ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَإِنَّ صَلَاةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَشْهُودَةٌ وَذَلِكَ أَفْضَلُ\" ٦ مُسْلِمٌ وَأَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ.\n٥٢٩ - حَدِيثُ عَائِشَةَ مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ وَأَوْسَطِهِ،\n_________\n١ أخرجه البيهقي في \"معرفة السنن والآثار\" \"٢/٣٢٥\": كتاب الصلاة: باب الوتر في أول الليل ووسطه وآخره، رقم \"١٤١٠\" وأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" \"٣/١٤\"، رقم \"٤٦١٥\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٣٤٢\":كتاب الصلاة: باب التطوع بعد الوتر.\n٢ أخرجه البيهقي في \"معرفة السنن والآثار\" \"٢/٣٢٥، ٣٢٦\" رقم \"١٤١١\"، وفي \"السنن الكبرى\" \"٣/٣٥\": كتاب الصلاة: باب الاختيار في وقت الوتر وما ورد في الاحتياط في ذلك، وقد تقدم من حديث أبي قتادة.\n٣ أخرجه أحمد \"٣/٣٣٠\"، وابن ماجة \"١/٣٧٩\": كتاب الصلاة والسنة فيها: باب ما جاء في الوتر أول الليل، حديث \"١٢٠٢\"، وأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٣٤٢\"، من حديث جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ قال لأبي بكر … فذكره.\nوقال البوصيري ي \"الزوائد\" \"١/٣٩٧\": هذا إسناد حسن.\n٤ أخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"١٧/٣٠٣\"، رقم \"٨٣٨\"، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٢/٢٤٨\"، وعزاه للطبراني في \"الكبير\" وقال: وفيه ابن لهيعة وفيه كلام، من حديث عقبة بن عامر أن رسول الله ﷺ سأل أبا بكر … فذكره.\n٥ أخرجه البخاري \"٢/٤٨٨\" كتاب الوتر: باب ليجعل آخر صلاته وترا، حديث \"٩٩٨\" ومسلم \"٢/٥١٧- ٥١٨\" كتاب صلاة المسافرين: باب صلاة الليل مثنى مثنى والوتر ركعة من آخر الليل، حديث \"١٥١/٧٥١\" وأبو داود \"١/٤٥٦\" كتاب الصلاة: باب في وقت الوتر حديث \"١٤٣٨\" والنسائي \"٣/٢٣٠- ٢٣١\" كتاب قيام الليل: باب وقت الوتر، وأبو عوانة \"٢/٣٣٣\" وأحمد \"٢/١٤٣\" والبيهقي \"٣/٤٣\".\n٦ أخرجه مسلم \"١/٥٢٠\" في صلاة المسافرين باب من خاف ألا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله \"٧٥٥\"، والترمذي \"٢/٣١٨\" كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في كراهية النوم قبل الوتر \"٤٥٥\"، وابن ماجة \"١/٣٧٥\" كتاب الإقامة: باب ما جاء في الوتر آخر الليل \"١١٨٧\"، وأحمد \"٣/٣٠٠، ٣١٥، ٣٣٧\"، والبيهقي \"٣/٣٥\" كتاب الصلاة: باب الاختيار في وقت الوتر، وعبد الرزاق في المصنف \"٣/١٦\" \"٤٦٢٣\"، وأبو يعلى في مسنده \"٣/٤١٧\" \"١٩٠٥\" ورواه برقم \"٢١٠٦، ٢٢٧٩\"، وابن خزيمة \"٢/١٤٦\" \"١٠٨٦\" وابن الجارود في المنتقى \"٢٦٩\"، وابن حبان \"٢٥٦٥\".","vol":"2","page":44},{"text":"وَآخِرِهِ وَانْتَهَى وِتْرُهُ إلَى السَّحَرِ١ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.\n٥٣٠ - حَدِيثُ٢ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ \"كُتِبَ عَلَيَّ الْوِتْرُ وهو لكم سنة وكتبت عَلَيَّ رَكْعَتَا الضُّحَى وَهُمَا لَكُمْ سُنَّةٌ\" أَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ ثَلَاثٌ هُنَّ عَلَيَّ فَرَائِضُ وَلَكُمْ تَطَوُّعٌ النَّحْرُ٣ وَالْوِتْرُ \"وَرَكْعَتَا الضُّحَى\"٤ لَفْظُ٥ أَحْمَدَ وَفِي رِوَايَةٍ لِلدَّارَقُطْنِيِّ \"وَرَكْعَتَا الْفَجْرِ\" بَدَلٌ \"وَرَكْعَتَا الضُّحَى\" وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ عَدِيٍّ \"الْوِتْرُ وَالضُّحَى وَرَكْعَتَا الْفَجْرِ\".\nوَمَدَارُهُ عَلَى أَبِي جَنَابٍ٦ الْكَلْبِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ وَأَبُو جَنَابٍ ضَعِيفٌ وَمُدَلِّسٌ أَيْضًا وَقَدْ عَنْعَنَهُ وَأَطْلَقَ الْأَئِمَّةُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ الضَّعْفَ كَأَحْمَدَ وَالْبَيْهَقِيِّ وَابْنِ الصَّلَاحِ وَابْنِ الْجَوْزِيِّ وَالنَّوَوِيِّ وَغَيْرِهِمْ وَخَالَفَ الْحَاكِمُ فَأَخْرَجَهُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ لَكِنْ لَمْ يَتَفَرَّدْ بِهِ أَبُو جَنَابٍ بَلْ\n_________\n١ أخرجه البخاري \"٢/٥٦٤\": كتاب الوتر: باب ساعات الوتر، حديث \"٩٩٦\"، ومسلم \"٣/٢٧٤- نووي\": كتاب صلاة المسافرين وقصرها: باب صلاة الليل وعدد ركعات النبي ﷺ، حديث \"١٣٦- ٧٤٥\"، وأبو داود \"٢/٦٦\": كتاب الصلاة: باب في وقت الوتر، حديث \"١٤٣٥\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٣/٣٥\": كتاب الصلاة: باب من كل الليل أوتر رسول الله ﷺ، من حديث عائشة -﵂-.\n٢ في الأصل: قوله.\n٣ في الأصل: الفجر.\n٤ أخرجه أحمد \"١/٢٣١، ٢٣٢، ٢٣٣، ٢٣٤\" والدارقطني في \"سننه\" \"٢/٢١\": كتاب الوتر: باب صفة الوتر، وأنه ليس بفرض، حديث \"١\"، والحاكم في \"المستدرك\" \"١/٣٠٠\": كتاب الوتر، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/٤٦٨\": كتاب الصلاة: باب جمع أبواب صلاة التطوع وقيام شهر رمضان، من طريق أبي بدر عن أبي جناب الكلبي عن عكرمة عن ابن عباس.\nقال الذهبي في \"تلخيص المستدرك\": سكت عنه الحاكم وهو غريب منكر، ويحيى ضعفه النسائي والدارقطني.\nوقال البيهقي: أبو جناب الكلبي اسمه يحيى بن أبي حية ضعيف، وكان يزيد بن هارون يصدقه ويرميه بالتدليس.\n٥ في الأصل: رواه.\n٦ أبو جناب الكلبي الكوفي: هو يحيى بن أبي حية.\nقال البخاري: ذاهب الحديث.\nوقال أيضا: كان يحيى القطان يضعفه.\nوقال العجلي: كان يدلس، لا بأس به.\nوقال الترمذي: ليس هو بالقوي في الحديث.\nوقال البزار: لم يكن بالقوي.\nوقال الحافظ في \"التقريب\": ضعفوه لكثرة تدليسه.\nينظر: تاريخ البخاري الكبير \"٨/ت ٢٩٥٤\"، ٩/١٩٥، وثقات العجلي ت \"١٨٥٢\"، وجامع الترمذي \"٥/٤١٩\"، وكشف الأستار، رقم \"٢٤٣٣\"، والضعفاء والمتركون للنسائي \"ت ٦٧١\"، والتقريب \"ت ٧٥٨٧\"، والجامع في الجرح والتعديل \"٣/٢٨٥\"، ترجمة \"٤٨٨٨\".","vol":"2","page":45},{"text":"تَابَعَهُ أَضْعَفُ مِنْهُ وَهُوَ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ مِنْ طَرِيقِ إسْرَائِيلَ عَنْهُ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْهُ بِلَفْظِ أُمِرْت بِرَكْعَتَيْ الْفَجْرِ وَالْوِتْرِ وَلَمْ تُكْتَبْ عَلَيْكُمْ١ وَلَهُ مُتَابِعٌ آخَرُ مِنْ رِوَايَةِ وَضَّاحِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مِنْدَلِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ٢ وَضَّاحٌ لَا يُحْتَجُّ بِهِ كَانَ يَرْوِي الْأَحَادِيثَ الَّتِي كَأَنَّهَا مَعْمُولَةٌ وَمَنْدَلٌ أَيْضًا ضَعِيفٌ.\nوَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ مَا يُعَارِضُ هَذَا وَلَفْظُهُ أُمِرْت بِالْوِتْرِ والأضحى ولم يعز٣ عَلَيَّ لَكِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَرَّرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.\n٥٣١ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ كَانَ إذَا أَوْتَرَ قَنَتَ فِي الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ سُوَيْد بْنِ غَفَلَةَ سَمِعْت أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ يَقُولُونَ قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي آخِرِ الْوِتْرِ وَكَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ وَفِي إسْنَادِهِ عَمْرُو بْنُ شِمْرٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ٤.\n٥٣٢ - حَدِيثُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْنُتُ قَبْلَ الرُّكُوعِ٥ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَأَبُو عَلِيِّ بْنُ السَّكَنِ فِي صَحِيحِهِ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَضَعَّفَهَا كُلَّهَا٦ وَسَبَقَ إلَى ذلك:\n_________\n١ أخرجه أحمد \"٢/٢٣٢، ٣١٧\"، وعبد بن حميد في \"مسنده\" ص \"٢٠٢، ٢٠٣\" حديث \"٥٨٨\"، من حديث صالح عن جابر عن عكرمة عن ابن عباس، فذكره.\nوأخرجه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" \"١/٤٥٠\"، رقم \"٧٧٠\".\n٢ ينظر \"المجروحين\" لابن حبان \"٣/٨٥\"، ترجمة الوضاح بن يحيى النهشلي.\n٣ أخرجه الدارقطني في \"سننه\" \"٢/٢١\": كتاب الوتر: باب صفة الوتر وأنه ليس بفرض، حديث \"٢\"، من طريق عبد الله بن محرر عن قتادة عن أنس، وابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" \"١/ ٤٧٠\"، رقم \"٧٧١\" قال العلامة أبو الطيب في \"التعليق المغني\": عبد الله بن محرر هو الجزري.\nقال أحمد: ترك الناس حديثه.\nوقال الجوزجاني: هالك.\nوقال الدارقطني وجماعة: متروك. ا؟.\n٤ أخرجه الدارقطني \"٢/٣٢\": كتاب الصلاة: باب ما يقرأ في الوتر، من طريق يونس بن بكير عن عمرو بن شمر عن سلام عن سويد بن غفلة. وعمرو شمر كذبوه.\n٥ أخرجه أبو داود \"٢/٦٤، ٦٥\": كتاب الصلاة: باب القنوت في الوتر، حديث \"١٤٢٧، ١٤٢٨\"، وأخرجه النسائي \"٣/٢٣٥\": كتاب ما يقرأ في الوتر، باب اختلاف ألفاظ الناقلين في الوتر، وابن ماجة \"١/٣٧٠\": كتاب إقامة الصلاة: باب ما يقرأ في الوتر، الحديث \"١١٧١\"، والدارقطني \"٢/٣١\": كتاب: باب ما يقرأ في الوتر والقنوت، الحديث \"١- ٢\"، والبيهقي \"٣/٤٠\": كتاب الصلاة: باب من يقنت في الوتر قبل الركوع، من رواية زبيد، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن أبي بن كعب، أن رسول الله ﷺ كان يوتر بثلاث ركعات، كان يقرأ … فذكره.\n٦ تقدم حديث أبي.\nوحديث ابن مسعود: أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٣/٤١\" كتاب الصلاة: باب من قال يقنت في الوتر قبل الركوع، من طريق أبان بن أبي عياش عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود. قال البيهقي: ومدار الحديث عليه -أي أبان- وهو متروك.\nوحديث ابن عباس: أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٣/٤١\" عن عطاء بن مسلم عن العلاء بن المسيب عن حبيب بن أبي ثابت عن ابن عباس.\nقال البيهقي: وهذا ينفرد به عطاء بن مسلم وهو ضعيف.","vol":"2","page":46},{"text":"[ذَلِكَ] ١ ابْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ الْمُنْذِرِ.\nقَالَ الْخَلَّالُ عَنْ أَحْمَدَ لَا يَصِحُّ فِيهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ شَيْءٌ وَلَكِنَّ عُمَرَ كَانَ يَقْنُتُ.\nحَدِيثُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ فِي الْقُنُوتِ فِي الْوِتْرِ تَقَدَّمَ فِي بَابِ صِفَةِ الصَّلَاةِ.\n٥٣٣ - حَدِيثُ عَائِشَةَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْ الْوِتْرِ بـ \"سبح\" اسْمَ رَبِّك الْأَعْلَى٢ الْحَدِيثَ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْهَا وَفِيهِ خُصَيْفٌ وَفِيهِ لِينٌ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَتَفَرَّدَ بِهِ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْهُ وَفِيهِ مَقَالٌ ولكنه صدوق وقال الْعُقَيْلِيُّ إسْنَادُهُ صَالِحٌ وَلَكِنَّ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ بِإِسْقَاطِ الْمُعَوِّذَتَيْنِ أَصَحُّ.\nوَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ أَنْكَرَ أَحْمَدُ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ زِيَادَةَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ.\n_________\n١ سقط من ط.\n٢ حديث عائشة: له طريقان الطريق الأول:\nأخرجه أبو داود \"١/٤٥١- ٤٥٢\": كتاب الصلاة: باب ما يقرأ في الوترن \"١٤٢٤\"، والترمذي \"٢/ ٣٢٦\": أبواب الصلاة: باب ما جاء فيما يقرأ به في الوتر، \"٤٦٣\"، وابن ماجة \"١/٣٧١\": كتاب إقامة الصلاة: باب ما جاء في يقرأ في الوتر، \"١١٧٣\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٢/٤٩٨_ بتحقيقنا\"، من طريق خصيف عن عبد العزيز بن جريج قال: سألت عائشة بأي شيء كان رسول الله ﷺ يوتر قالت: كان يقرأ في الأولى بسبح اسم ربك الأعلى وفي الثانية بقل يا أيها الكافرون وفي الثالثة بقل هو الله أحد والمعوذتين.\nوقال الترمذي: حسن غريب.\nوفيه نظر خصيف ضعيف.\nوعبد العزيز بن جريرج مختلف في روايته عن عائشة قال العلائي في \"جامع التحصيل\" \"ص ٢٢٨\": عبد العزيز بن جريج قال حرب بن إسماعيل ذهب أحمد بن حنبل إلى أنه لم يلق عائشة ﵂ وقال أبو زرعة عبد العزيز بن جريج عن أبي بكر الصديق ﵁ مرسل، وروى محمد بن سلمة عن خصيف عن عبد العزيز بن ريج أنه قال: سألت عائشة بأي شيء كان يوتر النبي ﷺ … الحديث وهو في مسند أحمد وكتب أبي داود والترمذي وابن ماجة ولكن خصيف متكلم فيه. ا؟.\nالطريق الثاني:\nأخرجه ابن حبان \"٦٧٥- موارد\"، والدارقطني \"٢/٣٥\" رقم \"١٨\"، والحاكم \"١/٣٠٥\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٢٨٥\"، البيهقي \"٣/٣٧\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٢/٤٩٨- بتحقيقنا\"، من طريق يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة بمثل الطريق الأول.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي وصححه ابن حبان.","vol":"2","page":47},{"text":"وَرَوَى ابْنُ السَّكَنِ فِي صَحِيحِهِ لَهُ شَاهِدًا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ بإسناد غريب.\nتنبيه قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ رَأَيْت فِي كِتَابٍ مُعْتَمَدٍ أَنَّ عَائِشَةَ رَوَتْ ذَلِكَ وَتَبِعَهُ الْغَزَالِيُّ فَقَالَ قِيلَ إنَّ عَائِشَةَ رَوَتْ ذَلِكَ وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى عَدَمِ اعْتِنَائِهِمَا١ مَعًا بِالْحَدِيثِ كَيْفَ يُقَالُ ذَلِكَ فِي حَدِيثٍ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد الَّتِي هِيَ أُمُّ الْأَحْكَامِ.\nوَحَدِيثُ أُبَيِّ بْنِ٢ كَعْبٍ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ الْعُقَيْلِيُّ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَهُوَ الَّذِي أَشَرْنَا إلَيْهِ قَبْلُ أَنَّ فِيهِ ذِكْرَ الْقُنُوتِ قَبْلَ الْوِتْرِ.\nوَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ٣ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ وَعَائِشَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى وَأَبِي أُمَامَةَ وَجَابِرٍ وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ.\nفَحَدِيثُ عَلِيٍّ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ إبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ فِي مُسْنَدِ عَلِيٍّ لَهُ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُوتِرُ بِتِسْعِ سُوَرٍ مِنْ الْمُفَصَّلِ يَقْرَأُ ﴿أَلْهَاكُمْ﴾ وَ﴿الْقَدْرِ﴾ وَ﴿إذَا زُلْزِلَتْ﴾ وَ﴿الْعَصْرِ﴾ وَ﴿إذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ﴾ وَالْكَوْثَرَ وَ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ وَ﴿تَبَّتْ﴾ وَ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ثَلَاثُ سُوَرٍ.٤.\nوَحَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبْزَى٥ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ وَهُوَ نَحْوُ حَدِيثِ\n_________\n١ كيف يقال ذلك على إمام الحرمين وهو الإمام الحبر الذي يستطيع أن يملي نصوص الشافعي من قريحته وهو إمام في المعقول والمنقول وكم من حديث نقل عنه الأئمة الأعلام وهو من الشهرة بمكان.\n٢ أخرجه أبو داود \"٢/١٣٢\": كتاب الصلاة: باب ما يقرأ في الوتر، الحديث \"١٤٢٣\"، والنسائي \"٣/٢٤٤\": كتاب قيام الليل: باب القراءة في الوتر، وابن ماجة \"١/٣٧٠\": كتاب إقامة الصلاة: باب ما جاء فيما يقرأ في الوتر، الحديث \"١١٧١\"، وأحمد \"٥/١٢٣\"، وابن الجارود \"ص ١٠٣\": كتاب الصلاة: باب الصلاة على الراحلة، الحديث \"٢٧١\"، والدارقطني \"٢/٣١\": كتاب الوتر: باب ما يقرأ في ركعات الوتر، الحديث \"١\" و\"٢\"، والبيهقي \"٣/٣٨\": كتاب الصلاة: باب ما يقرأ في الوتر بعد الفاتحة، وابن حبان \"٦٧٦- موارد\" من حديث أبي.\n٣ أخرجه الترمذي \"٢/٣٢٦\" أبواب الصلاة: باب ما جاء فيما يقرأ به في الوتر، حديث \"٤٦٢\" وابن ماجة \"١/٣٧١\" كتاب الصلاة: باب ما جاء فيما يقرأ في الوتر، حديث \"١١٧٢\" والنسائي \"٣/٢٣٦\" كتاب قيام الليل: باب ذكر الاختلاف على أبي إسحاق في حديث سعيد بن جبير عن ابن عباس، والدارمي \"١/٣٧٢\" كتاب الصلاة: باب القراءة في الوتر، والبيهقي \"٣/٣٨\" كتاب الصلاة: باب ما يقرأ في الوتر بعد الفاتحة، وأحمد \"١/٣٠٠، ٣٧٢\" وأبو يعلى \"٤/٤٢٩\" رقم \"٢٥٥٥\" من طرق عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ يوتر بثلاث بـ \"سبح اسم ربك الأعلى\" و\"قل يا أيها الكافرون\".\n٤ أخرجه الترمذي \"٢/٣٢٣\": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في الوتر بثلاث، حديث \"٤٦٠\"، وأحمد \"١/٨٩\"، من طريق الحارث الأعور عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: كان النبي ﷺ يوتر بثلاث يقرأ فيهن بتسع سور من المفصل يقرأ في كل ركعة بثلاث سور آخرهن \"قل هو الله أحد\".\n٥ أخرجه أحمد \"٣/٣٠٦\"، والنسائي \"٣/٢٣٥\": كتاب قيام الليل وتطوع النهار: باب ذكر الاختلاف في الوتر، حديث \"١٧٠١\" من طريق قتادة عن عزرة عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن أبيّ به.\nوأخرجه ابن ماجة \"١/٣٧٠\"، رقم \"١١٧١\"، من طريق ذر عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن أبي، فذكره.","vol":"2","page":48},{"text":"عَائِشَةَ وَأَحَادِيثُ الْبَاقِينَ١ يُرَاجَعُ الْيَوْمَ وَاللَّيْلَةَ لِلْمَعْمَرِيِّ فَإِنَّهُ أَخْرَجَهَا.\n٥٢٤ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ كَانَ رُبَّمَا اسْتَسْقَى وَرُبَّمَا تَرَكَ وَلَمْ يَتْرُكْ الصَّلَاةَ عِنْدَ الْخُسُوفِ بِحَالٍ وَلَمْ يُدَاوِمْ عَلَى التَّرَاوِيحِ وَدَاوَمَ عَلَى السُّنَنِ الرَّاتِبَةِ أَمَّا كَوْنُهُ اسْتَسْقَى فَسَيَأْتِي وَأَمَّا كَوْنُهُ تَرَكَ فَيَعْنِي بِذَلِكَ تَرَكَ صَلَاةَ الِاسْتِسْقَاءِ لِأَنَّ التَّبْوِيبَ يَقْتَضِي سِيَاقَ مُتَعَلِّقَاتِ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ وَلَا يَعْنِي أَنَّهُ تَرَكَ الدُّعَاءَ مُطْلَقًا وَسَيَأْتِي فِي الِاسْتِسْقَاءِ أَيْضًا مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ وَأَمَّا أَنَّهُ لَمْ يَتْرُكْ الْخُسُوفَ بِحَالٍ فَلَمْ أَجِدْهُ فِي حَدِيثٍ يُرْوَى فَلْيُتَتَبَّعْ.\nوَأَمَّا كَوْنُهُ لَمْ يُدَاوِمْ على التَّرَاوِيحِ فَسَيَأْتِي فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ.\nوَأَمَّا كَوْنُهُ دَاوَمَ عَلَى السُّنَنِ الرَّاتِبَةِ فَمَعْرُوفٌ بِالِاسْتِقْرَاءِ وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ٢ وَغَيْرِهَا فِي قَضَائِهِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ إذْ فَاتَتَاهُ فَقَضَاهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ مَا يَدُلُّ عَلَى الْمُوَاظَبَةِ.\n٥٣٥ - حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَوْصَانِي خَلِيلِي ﷺ بِثَلَاثٍ لَا أَدَعُهُنَّ أَوْصَانِي بِصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَلَا أَنَامُ إلَّا عَلَى وِتْرٍ وَسُبْحَةِ الضُّحَى فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ٣ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالْبَزَّارُ بِهَذَا وَفِي رِوَايَتِهِمْ أَبُو إدْرِيسَ٤ السَّكُونِيُّ وَحَالُهُ مَجْهُولَةٌ وَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ دُونَ ذِكْرِ السَّفَرِ وَالْحَضَرِ.\n_________\n١ حديث ابن مسعود أخرجه أبو يعلى \"٨/٤٦٤\" رقم \"٥٠٥٠\" والبزار \"١/٣٥٤- كشف\" رقم \"٧٣٨\" من طريق عبد الملك بن الوليد بن معدان ثنا عاصم عن زر عن عبد الله بن مسعود قال: كان رسول الله ﷺ يقرأ في الوتر في الركعة الأولى بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ وفي الثانية ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ وفي الثالثة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ .\nوالحديث ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٢/٢٤٦\" وقال: رواه أبو يعلى والبزار والطبراني في الكبير والأوسط.\nوحديث عمران بن حصين: ذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"٢/٢٤٦\" وقال رواه الطبراني في \"الكبير\" وفيه الحجاج بن أرطأة وفيه كلام.\n٢ تقدم تخريجه.\n٣ أخرجه أحمد في المسند \"٦/٤٤٠\"، وأبو داود \"٢/٦٦\": كتاب الصلاة: باب في الوتر قبل النوم، حديث \"١٤٣٣\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٢٢٠\" كتاب الصلاة: باب في ركعتي الفجر، وعزاه لأبي داود وللطبراني في \"الكبير\"، وقال: ورجاله رجال الصحيح.\n٤ أبو إدريس السكوتي: قال الذهبي في \"الميزان\": روى عنه غير صفوان، فهو شيخ محله الصدق وحديثه جيد.\nوقال الحافظ في \"التقريب\" مقبول من السادسة.\nينظر: تهذيب التهذيب \"١٢/٦\"، ت \"٢١٨\" والتقريب \"٢/٣٨٩\"، ت \"٧٩٨٤\"، والجرح والتعديل \"٩/٣٣٤\"، والتاريخ الكبير \"٩/٦\"، وميزان الاعتدال \"٧/٣٢٤- بتحقيقنا\"، ترجمة \"٩٩٤٤\".","vol":"2","page":49},{"text":"وَفِي الْبَابِ حَدِيثُ أَبِي١ هُرَيْرَةَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ نَحْوُهُ وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد لَا أَدَعُهُنَّ فِي سَفَرٍ وَلَا حَضَرٍ وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بَدَلَ الضُّحَى الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَكَذَا هُوَ فِي رِوَايَةٍ لِلطَّبَرَانِيِّ فِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَفِيهِ حَدِيثُ أَبِي ذر أوصاني حبي بِثَلَاثٍ لَا أَدَعُهُنَّ صَلَاةُ الضُّحَى وَالْوِتْرُ قَبْلَ النَّوْمِ وَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ٢ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَأَحْمَدُ وَغَيْرُهُمَا.\n٥٣٦ - حَدِيثُ أُمِّ هَانِئٍ أَنَّهُ ﷺ صَلَّى يَوْمَ الفتح سبحة الضحى ثمان رَكَعَاتٍ يُسَلِّمُ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ٣.\nأَبُو دَاوُد وَإِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ.\nوَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مُطَوَّلًا دُونَ قَوْلِهِ: ﴿يُسَلِّمُ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ﴾\nقَوْلُهُ وَأَكْثَرُ الضُّحَى ثِنْتَا عَشْرَةَ رَكْعَةً وَرَدَّ فِي الْأَخْبَارِ أَمَّا كَوْنُهَا هَذَا الْعَدَدَ فَفِيهِ نَظَرٌ نَعَمْ فِيهِ حَدِيثُ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ \"مَنْ صَلَّى الضُّحَى ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً بَنَى اللَّهُ لَهُ قَصْرًا فِي الْجَنَّةِ مِنْ ذَهَبٍ\" ٤ قَالَ التِّرْمِذِيُّ غَرِيبٌ قُلْت وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ.\n_________\n١ أخرجه البخاري \"٤/٦٦٦\": كتاب الصوم: باب صيام البيض، حديث \"١٩٨١\"، ومسلم \"١/٤٩٩\": كتاب صلاة المسافرين: باب استحباب صلاة الضحى، حديث \"٨٥/٧٢١\"، وأبو داود \"١/٤٥٥\": كتاب الصلاة: باب في الوتر قبل النوم، حديث \"١٤٣٢\"، من حديث أبي هريرة، وابن حبان \"٦/٢٧٧\": كتاب الصلاة: باب ذكر وصية المصطفى ﷺ ركعتي الضحى رقم \"٢٥٣٦\"، وأحمد \"٢/٤٥٩\"، والنسائي \"٣/٢٢٩\": كتاب قيام الليل وتطوع النهار: باب الحث على الوتر قبل النوم رقم \"١٦٧٧- ١٦٧٨\"، والدارمي \"٢/١٨، ١٩\": كتاب الصيام: باب في صوم ثلاثة أيام من كل شهر، والبيهقي \"٣/٤٧\": كتاب الصلاة: باب ذكر الوصية بصلاة الضحى، وابن خزيمة \"٢/٢٢٧، ٢٢٨\" جماع أبواب صلاة الضحى وما فيها من السنن: باب الوصية بالحافظة على صلاة الضحى رقم \"١٢٢٢\" وباب في فضل صلاة الضحى، إذ هي صلاة الأوابين رقم \"١٢٢٣\"، وفي الباب من حديث عطاء بن يسار رقم \"١٢٢١\" أما هذه الروايات فهي من طريق أبي هريرة ﵁.\n٢ أخرجه أحمد \"٥/١٧٣\"، والنسائي \"٤/٢١٧\": كتاب الصيام: باب صوم ثلاثة أيام من كل شهر، حديث \"٢٤٠٣\"، وابن خزيمة \"٢/١٤٤\"، حديث \"١٠٨٣\" من حديث عطاء بن يسار عن أبي ذر.\n٣أخرجه البخاري \"١/٤٦٩\": كتاب الصلاة: باب الصلاة في الثوب الواحد، حديث \"٣٥٧\"، ومسلم \"١/٤٩٨\": كتاب صلاة المسافرين: باب استحباب صلاة الضحى، حديث \"٨٢/٣٣٦\"، وأبو داود \"١/٤١٢\": كتاب الصلاة: باب صلاة الضحى، حديث \"١٢٩٠، ١٢٩١\"، والنسائي \"١/١٢٦\": كتاب الطهارة: باب ذكر الاستتار عند الاغتسال، حديث \"٢٢٥\"، والترمذي \"٥/٧٣- ٧٤\" كتاب الاستئذان: باب ما جاء في مرحبًا، حديث \"٢٧٣٤\"، وابن ماجة \"١/٤٣٩\": كتاب الصلاة: باب ما جاء في صلاة الضحى، حديث \"١٣٧٩\"، ومالك \"١/١٥٢\": كتاب قصر الصلاة في السفر: باب صلاة الضحى، حديث \"٢٧، ٢٨\"، وأحمد \"٦/٣٤١، ٣٤٢، ٣٤٣، ٤٢٣، ٤٢٥\"، وأبو عوانة \"٢/٢٦٩- ٢٧٠\"، والدارمي \"١/٣٣٨- ٣٣٩\": كتاب الصلاة: باب صلاة الضحى، والحميدي \"١/١٥٨- ١٦٠\"، رقم \"٣٣١، ٣٣٢، ٣٣٣\"، والبيهقي \"٣/٤٨\": كتاب الصلاة: باب ذكر من رواه ثمان ركعات، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٢/٥١٧- بتحقيقنا\"، من طرق عن أ/ هانئ وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\n٤ أخرجه الترمذي \"٢/٣٣٧\" كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في صلاة الضحى \"٤٧٣\" وابن ماجة \"١/ ٤٣٩\" كتاب إقامة الصلاة: باب ما جاء في صلاة الضحى \"١٣٨٠\" والبغوي في شرح السنة ٢/٥١٩، ٥٢٠ \"١٠٠١- بتحقيقنا\"","vol":"2","page":50},{"text":"وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي١ ذَرٍّ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ٢ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَإِسْنَادَاهُمَا ضَعِيفَانِ وَأَمَّا كَوْنُهَا لَا تَكُونُ٣ أَكْثَرَ فَلَمْ أَرَهُ فِي خَبَرٍ وَاسْتَدَلَّ الضِّيَاءُ الْمَقْدِسِيُّ بِحَدِيثِ أُمِّ حَبِيبَةَ فِي مُسْلِمٍ \"مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يُصَلِّي فِي يَوْمٍ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً تَطَوُّعًا غَيْرَ فَرِيضَةٍ إلَّا بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ\" ٤ قَالَ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ أَكْثَرَ الضُّحَى اثْنَا عَشْرَةَ رَكْعَةً كَذَا قَالَهُ.\nحَدِيثُ إذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ٥ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ وَقَدْ مَضَى.\n٥٣٧ - حَدِيثُ عَائِشَةَ لَمْ يَكُنْ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى شَيْءٍ مِنْ النَّوَافِلِ أَشَدَّ تَعَاهُدًا مِنْهُ عَلَى\n_________\n١ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٣/٤٨، ٤٩\": كتاب الصلاة: باب ذكر خبر جامع لأعدادها وفي إسناده نظر، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٢/٢٣٩، ٢٤٠\" وعزاه للبزار وقال: وفيه حسين بن عطاء، ضعفه أبو حاتم وغيره، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: يخطئ ويدلس، من حديث أبي ذر.\n٢ ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٢/٢٤٠\"، وعزاه للطبراني في \"الكبير\"، من حديث أبي الدرداء قال: وفيه موسى بن يعقوب الزمعي، وثقه ابن معين وابن حبان، وضعفه ابن المديني وغيره، وبقية رجاله ثقات.\n٣ سقط في الأصل.\n٤ أخرجه مسلم \"١/٢٦٠- نووي\": كتاب صلاة المسافرين: باب فضل السنن الراتبة قبل الفرائض وبعدهن، حديث \"١٠٣/٧٢٨\"، وأبو داود \"١/٤٠١\": كتاب الصلاة: باب تفريع أبواب التطوع وركعات السنة، حديث \"١٢٥٠\"، وأحمد \"٦/٣٢٧، ٤٢٦\"، والدارمي \"١/٣٣٥\": كتاب الصلاة: باب صلاة السنة، وأبو عوانة \"٢/٢٦١\"، والطيالسي \"١٥٩١\"، وابن خزيمة \"١١٨٥، ١١٨٦، ١١٨٧\" وابن حبان \"٢٤٥١\" كلهم من طريق النعمان بن سالم عن عمرو بن أوس عن عنبسة بن أبي سفيان عن أم حبيبة به.\nوأخرجه أحمد \"٦/٢٢٦- ٢٢٧\"، والنسائي \"٣/٢٦١- ٢٦٢\"، وابن ماجة \"١/٣٦١\": كتاب الصلاة: باب ما جاء في ثنتي عشرة ركعة من السنة، حديث \"١١٤١\" من طريق عنبسة بن أبي سفيان عن أم حبيبة به.\nوأخرجه النسائي \"٣/٢٦٢\": كتاب قيام الليل: باب ثواب من صلى في اليوم والليلة ثنتي عشرة ركعة، وابن خزيمة \"١١٨٨\"، وابن حبان \"٢٤٥٢\"، والحاكم \"١/٣١١\"، والبيهقي \"٢/٤٧٣\" كلهم من طريق ابن عجلان عن أبي إسحاق الهمداني عن عمرو بن أوس الثقفي عن عنبسة بن أبي سفيان عن أخته أم حبيبة به.\nوصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم.\nأخرجه الترمذي \"٢/٢٧\": كتاب الصلاة: باب ما جاء في من صلى في يوم وليلة ثنتي عشرة ركعة، حديث \"٤١٥\" من طريق سفيان الثوري عن أبي إسحاق عن المسيب بن رافع عن عنبسة بن أبي سفيان عن أم حبيبة قالت: قال رسول الله ﷺ: \"من صلى في يوم وليلة ثنتي عشرة ركعة بني له بيت في الجنة أربعًا قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء وركعتين قبل صلاة الفجر\"\nوقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\n٥ تقدم تخريجه.","vol":"2","page":51},{"text":"رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ١ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِهَذَا اللَّفْظِ.\n٥٣٨ - حديث عائشة \"رَكْعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا\"٢ مُسْلِمٌ بِهَذَا اللَّفْظِ.\n٥٣٩ - حَدِيثُ \"مَنْ لَمْ يُوتِرْ فَلَيْسَ٣ مِنَّا\" أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ وَأَوَّلُهُ \"الْوَتْرُ حَقٌّ\" وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَتَكِيُّ يُكْنَى أَبَا الْمُنِيبِ ضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ صَالِحٌ وَوَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ أَحْمَدُ بِلَفْظٍ:\n_________\n١ أخرجه البخاري \"٣/٥٥\" كتاب التهجد: باب تعاهد ركعتي الفجر \"١١٦٣\" ومسلم كتاب صلاة المسافرين: باب استحباب ركعتي سنة الفجر \"٧٢٤/٩٤، ٩٥\"، وأبو داود \"١/٤٠٢\" كتاب الصلاة: باب ركعتي الفجر \"١٢٥٤\"، والبيهقي \"٢/٤٧٠\" كتاب الصلاة: باب تأكيد ركعتي الفجر، وابن خزيمة \"٢/١٦٠، ١٦١\" برقم \"١١٠٨\"، وابن حبان في \"صحيحه\" \"٦/٢٠٩، ٢١٠\" برقم \"٢٤٥٦، ٢٤٥٧\"، \"٦/٢١٥، ٢١٦\" رقم \"٢٤٦٣\" وابن أبي عاصم في السنة \"٢/٤٢٨\" برقم \"٤٢٨\".\n٢ أخرجه مسلم \"١/٥٠١\": كتاب صلاة المسافرين: باب استحباب ركعتي سنة الفجر، الحديث \"٩٦/٧٢٥\" والترمذي \"١/٢٦٠\": كتاب الصلاة: باب ركعتي الفجر، الحديث \"٤١٤\"، والنسائي \"٣/٢٥٢\": كتاب قيام الليل: باب المحافظة على الركعتين قبل الفجر، والبيهقي \"٢/٤٧٠\": كتاب الصلاة: باب تأكيد ركعتي الفجر، \"٦/٥٠- ٥١\" وله شاهد آخر من حديث أبي هريرة مرفوعا: \"لا تدعوا ركعتي الفجر ولو طردتكم الخيل\".\nأخرجه أبو داود \"٢/٤٦\": كتاب الصلاة: باب ركعتي الفجر، الحديث \"١٢٥٨\"، وأحمد \"٢/٤٠٥.\n٣ أخرجه أحمد \"٥/٣٥٧\"، وأبو داود \"٢/١٢٩\": كتاب الصلاة: باب فيمن لم يوتر \"٣٣٧\"، الحديث \"١٤١٩\"، ومحمد بن نصر المروزي \"ص ١١٥\": كتاب الوتر: باب الترغيب في الوتر، والحث عليه، والدولابي في الكنى \"٢/١٣٠\"، والحاكم \"١/٣٠٥\": كتاب الوتر، والبيهقي \"٢/٤٧٠\": كتاب الصلاة: باب تأكيد صلاة الوتر، والخطيب \"٥/١٧٥\" في \"التاريخ\" كلهم من رواية أبي المنيب عبيد الله بن عبد العتكي، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه وزاد أكثرهم تكرار فمن لم يوتر فليس منا ثلاثا.\nوقال الحاكم: \"حديث صحيح، وأبو المنيب العتكي مروزي ثقة\"، وقال الذهبي: قال البخاري: عنده مناكير. ا؟.\nوأبو المنيب وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: صالح يحول من كتاب الضعفاء وقال النسائي: ثقة وقال مرة: ضعيف وقال ابن عدي: لا بأس به وقال الحاكم: ثقة يجمع حديثه وقال عباس بن مصعب رأى أنسًا وروى عن جماعة من التابعين وهو ثقة.\nوقال الحافظ: صدوق يخطئ.\nينظر التقريب \"١/٥٣٥\" والتهذيب \"٧/٢٧\".\nثم إن للحديث شواهد عن أبي أيوب الأنصاري، وابن مسعود.\n- حديث أبي أيوب: أخرجه أحمد \"٥/٤١٨\"، وأبو داود \"١٤٢٢\"، والنسائي \"٣/٢٣٩\" وابن ماجة \"١١٩٠\"، والدارمي \"١/٣٧١\" والدارقطني \"٢/٢٣\"، والحاكم \"١/٣٠٣\"، والطحاوي \"١/٢٩١\" والبيهقي \"٣/٣٢\" من طرق عن الزهري عن عطاء بن يزيد الليثي عنه مرفوعًا بلفظ: الوتر حق …\nوقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وصححه ابن حبان \"٦٧- موارد\".\n- حديث ابن مسعود: أخرجه البزار كما في \"نصب الراية\" \"٢/١١٣\" من طريق جابر الجعفي، عن ابن إبراهيم، عن الأسود عنه مرفوعًا بلفظ الوتر واجب على كل مسلم.\nقال الحافظ ابن حجر في \"الدراية\" \"١/١٩٠\": وفيه جابر الجعفي وهو ضعيف.","vol":"2","page":52},{"text":"\"مَنْ لَمْ يُوتِرْ فَلَيْسَ مِنَّا\" ١ وَفِيهِ الْخَلِيلُ بْنُ مُرَّةَ وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ وَفِي الْإِسْنَادِ انْقِطَاعٌ بَيْنَ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ كَمَا قَالَ أَحْمَدُ.\n٥٤٠ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ صَلَّى بِالنَّاسِ عِشْرِينَ رَكْعَةً لَيْلَتَيْنِ فَلَمَّا كَانَ فِي اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ اجْتَمَعَ النَّاسُ فَلَمْ يَخْرُجْ إلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ مِنْ الْغَدِ خَشِيت أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ فَلَا تُطِيقُوهَا٢ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ دُونَ عَدَدِ الرَّكَعَاتِ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا٣ \"خَشِيت أَنْ تُفْتَرَضَ عَلَيْكُمْ صَلَاةُ اللَّيْلِ فَتَعْجِزُوا\" عَنْهَا زَادَ الْبُخَارِيُّ فِي رِوَايَةٍ فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ.\nوَأَمَّا الْعَدَدُ فَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّهُ صَلَّى بهم ثمان رَكَعَاتٍ ثُمَّ أَوْتَرَ٤ فَهَذَا مُبَايِنٌ لِمَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ نَعَمْ ذِكْرُ الْعِشْرِينَ وَرَدَ في حديث آخر رواه الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي غَيْرِ جَمَاعَةٍ عِشْرِينَ رَكْعَةً وَالْوِتْرَ٥ زَادَ سُلَيْمٌ الرَّازِيّ٦ فِي كِتَابِ التَّرْغِيبِ لَهُ وَيُوتِرُ بِثَلَاثٍ.\n_________\n١ أخرجه أحمد في \"المسند\" \"٢/٤٤٣\"، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٢/٢٤٣\"، وعزاه لأحمد. قال: وفيه الخليل بن مرة ضعفه البخاري، وأبو زرعة: شيخ صالح.\n٢ أخرجه مالك \"١/١١٣\": كتاب الصلاة في رمضان: باب الترغيب في الصلاة في رمضان حديث \"١\"، والبخاري \"٣/١٤\": كتاب التهجد: باب تحريض النبي ﷺ على قيام الليل، حديث \"١١٢٩\"، ومسلم \"١/٥٢٤\": كتاب صلاة المسافرين: باب الترغيب في قيام الليل، حديث \"١٧٧/٧٦١\"، وأبو داود \"١/٤٣٦-٤٣٧\": كتاب الصلاة: باب في قيام شهر رمضان، حديث \"١٣٧٣\"، والنسائي \"٣/٢٠٢\": كتاب قيام الليل: باب قيام شهر رمضان حديث \"١٦٠٤\"، وأحمد \"٦/١٦٩، ١٧٧، ١٨٢، ١٨٣، ٢٣٢\"، وابن خزيمة \"٣/٣٣٨- ٣٣٩\" رقم \"٢٢٠٧\"، وعبد بن حميد في \"المنتخب من المسند\" \"ص ٤٢٨\"، رقم \"١٤٦٩\"، وابن الجارود في \"المنتقى\" رقم \"٤٠٢\"، والبيهقي \"٢/٤٠٣- ٤٠٣\": كتاب الصلاة: باب قيام شهر رمضان، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٢/٥٠٨، ٥٠٩- بتحقيقنا\"، كلهم من طريق الزهري عن عروة عن عائشة أن رسول الله ﷺ صلى في المسجد ذات ليلة فصلى بصلاته ناس ثم صلى من القابلة فكثر الناس ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة فلم يخرج إليه رسول الله ﷺ فلما أصبح قال: \"قد رأيت الذي صنعتم فلم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن يفرض عليكم\" قالت: وذلك في رمضان.\n٣ سقط في الأصل.\n٤ أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" \"٦/١٦٩- ١٧٠\"، رقم \"٢٤٠٩- الإحسان\"، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٣/١٧٥\"، وعزاه لأبي يعلى والطبراني في \"الصغير\"، قال: وفيه عيسى بن جارية، وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه ابن معين.\n٥ أخرجه البيهقي \"٢/٤٩٦\": كتاب الصلاة: باب ما روي في عدد ركعات القيام في شهر رمضان، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٣/١٧٥\"، وعزاه للطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\"، وقال: وفيه أبو شيبة إبراهيم، وهو ضعيف.\n٦ سليم بن أيوب بن سليم أبو الفتح الرازي، الأديب، المفسر، تفقه وهو كبير، لأنه كان اشتغل في صدر عمره باللغة والنحو والتفسير، والمعاني، ثم لازم الشيخ أبا حامد الإسفرائيني، وعلق عنه التعليق، ولما توفي أبو حامد، جلس مكانه ثم سافر إلى الشام، وأقام بها مرابطًا ينشر العلم، تخرج به جماعة منهم نصر المقدسي، وكان ورعًا زاهدًا، له تصانيف منها رؤوس المسائل، وتفسير سماه ضياء القلوب وغيرهما. مات غريًا سنة ٤٤٧. انظر: ط. ابن قاضي شهبة ١/٢٢، الأعلام ٣/١٧٦، إنباه الرواة ٢/٦٩.","vol":"2","page":53},{"text":"قَالَ الْبَيْهَقِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو شَيْبَةَ إبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَفِي الْمُوَطَّأِ وَابْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَالْبَيْهَقِيِّ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ جَمَعَ النَّاسَ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فَكَانَ يُصَلِّي بِهِمْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ عِشْرِينَ رَكْعَةً١ الْحَدِيثَ.\n٥٤١ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ خَرَجَ لَيَالِيَ مِنْ رَمَضَانَ وَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ وَلَمْ يَخْرُجْ بَاقِي الشَّهْرَ وَقَالَ \"صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ فَإِنَّ أَفْضَلَ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إلَّا الْمَكْتُوبَةَ\" ٢ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بن ثابت يأتم مِنْ هَذَا السِّيَاقِ وَلِأَبِي دَاوُد مِنْ حَدِيثِهِ \"صَلَاةُ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ أَفْضَلُ في صلاته من مَسْجِدِي هَذَا٣ إلَّا الْمَكْتُوبَةَ\" ٤.\n٥٤٢ - حَدِيثُ \"الصَّلَاةُ خَيْرُ مَوْضُوعٍ فَمَنْ شَاءَ اسْتَقَلَّ وَمَنْ شَاءَ اسْتَكْثَرَ\" ٥ وَهُوَ خَبَرٌ\n_________\n١ أخرجه مالك في \"الموطأ\" \"١/١١٥\": كتاب الصلاة في رمضان: باب ما جاء في قيام رمضان، حديث \"٤\"، وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" \"٢/١٦٢\"، برقم \"٧٦٧١\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/٤٩٦\": كتاب الصلاة: باب ما روي في عدد ركعات القيام في رمضان.\n٢ أخرجه البخاري \"٢/٢٥١\": كتاب الأذان: باب صلاة الليل، حديث \"٧٣١\"، ومسلم \"٣/٣٢٥، ٣٢٦- النووي\": كتاب صلاة المسافرين وقصرها: باب استحباب صلاة النافلة في بيته، حديث \"٢١٣- ٧٨١\"، وأبو داود \"١/٣٤٠\": كتاب الصلاة: باب صلاة الرجل التطوع في بيته، حديث \"١٠٤٤\"، والترمذي \"٢/٣١٢\": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في فضل صلاة التطوع في البيت، حديث \"٤٥٠\"، والنسائي \"٣/ ١٩٧\": كتاب قيام الليل وتطوع النهار: باب الحث على الصلاة في البيوت والفضل في ذلك، حديث \"١٥٩٩\"، والدارمي \"١/٣١٧\": كتاب الصلاة: باب صلاة التطوع في أي موضع أفضل، وأخرجه أحمد \"٥/١٨٢، ١٨٣\"، وعد بن حميد ص \"١١٠\"، حديث \"٢٥٠\"، وابن خزيمة \"٢/ ٢١١\"، حديث \"١٢٠٣، ١٢٠٤\"، وابن حبان \"٦/٢٣٨- الإحسان\"، برقم \"٢٤٩١\"، والبيهقي \"٣/ ١٠٩\": كتاب الصلاة: باب صلاة المأموم في المسجد أو على ظهره أو في رحبته.\nقال أبو عيسى: حديث زيد بن ثابت حديث حسن.\n٣ سقط في الأصل.\n٤ أخرجه أبو داود \"٢/٦٩\": كتاب الصلاة: باب في فضل التطوع في البيت، حديث \"١٤٤٧\"، من حديث زيد بن ثابت.\n٥ أخرجه أحمد \"٥/١٧٨، ١٧٩\"، والبزار \"١/٩٣- كشف الأستار\": باب اغتنام خلوة العالم، حديث \"١٦٠\"، وابن حبان \"٢/٧٦-٧٩ - الإحسان\"، حديث \"٣٦١\"، وأبو نعيم في \"حلية الاولياء\" \"١/١٦٦، ١٦٧\"، وعزاه الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٤/٢١٩\" لابن ماجة مختصرًا، وللطبراني وقال: فيه إبراهيم بن هشام بن يحيى النسائي، وثقه ابن حبان، وضعفه أبو حاتم وأبو زرعة.\nوأخرجه مختصرًا ابن ماجة \"٢/١٤١٠\": كتاب الزهد: باب الورع والتقوى، حديث \"٤٢١٨\"، من طريق القاسم بن محمد المصري عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر، فذكره قال في \"الزوائد\": القاسم بن محمد المصري في إسناده وهو ضعيف وقال \"البوصيري\" في \"مصباح الزجاج\" \"٣/٣٠٠\": هذا إسناد ضعيف لضعف القاسم بن محمد الغافقي المصري، رواه أحمد في مسنده من حديث أبي ذر.","vol":"2","page":54},{"text":"مَشْهُورٌ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ بْنِ الْحَسْحَاسِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي إدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ جِدًّا وَأَوْرَدَهُ الطَّبَرَانِيُّ١ فِي الْأَوْسَطِ وَرَوَاهُ فِي الطِّوَالَاتِ أَيْضًا مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ ابْنِ عَائِذٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ وَمِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ السَّعِيدِيِّ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ وَأَعَلَّهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ٢ بِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَخَالَفَ الْحَاكِمُ فَأَخْرَجَهُ فِي الْمُسْتَدْرِكِ مِنْ حَدِيثِهِ٣ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حديث أبي أمامة٤ رواه أَحْمَدُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ.\n٥٤٣ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ \"صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى\"٥ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَارِقِيِّ الْأَزْدِيِّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِهَذَا وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ٦ بِدُونِ ذِكْرِ النَّهَارِ.\n_________\n١ أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" كما في مجمع الزوائد \"٢/١٦٥\"، وعزاه أيضا لأحمد وللبزار وقال: وعند النسائي طرف منه،، وفي المسعودي، وهو ثقة لكنه اختلط، وفي طريق الطبراني زيادة تأتي في باب التاريخ.\n٢ ينظر \"المجروحين\" لابن حبان \"٣/ ١٢٩\" وقال: شيخ يروي عن ابن جريج المقلوبات وعن غيره من الثقات الملزقات، لا يحل الاحتجاج به إذا انفرد.\n٣ أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" \"٢/٥٩٧\": كتاب التاريخ، من طريق يحيى بن سعيد السعدي البصري عن عبد الملك بن جريج عن عطاء عن عبيد بن عمير الليثي عن أبي ذر -﵁- فذكره.\nقال الذهبي في \"التلخيص\": السعدي ليس بثقة.\n٤ أخرجه أحمد \"٥/٢٦٥، ٢٦٦\"، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٢/١٦٤\"، وعزاه لأحمد وللطبراني في \"الكبير\" وقال: ومداره على علي بن يزيد، وهو ضعيف.\n٥ أخرجه أبو داود \"١/٤١٣\": كتاب الصلاة: باب في صلاة النهار، حديث \"١٢٩٥\"، والترمذي \"٢/٤٩١\": كتاب الصلاة: باب ما جاء أن صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، حديث \"٥٩٧\"، والنسائي \"٣/٢٢٧\": كتاب قيام الليل: باب كيف صلاة الليل، حديث \"١٦٦٦\" وابن ماجة \"١/٤١٩\": كتاب الصلاة: باب ما في صلاة والنهار مثنى مثنى \"١٣٢٢\"، وأحمد \"٢/٢٦، ٥١\"، والطيالسي \"١٩٣٢\"، وابن خزيمة \"٢/٢١٤\" رقم \"١٢١٠\"، وابن حبان \"٢٤٨٢\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٣٣٤\"، وابن الجاورد في \"المنتقى\" \"٢٧٨\"، والدارقطني \"١/٤١٧\": كتاب الصلاة، والبيهقي \"٢/٤٨٧\": كتاب الصلاة، كلهم من طريق شعبة عن يعلى عن عطاء عن علي البارقي عن ابن عمر به.\nوقال الترمذي: اختلف أصحاب شعبة في حديث ابن عمر فرفعه بعضهم وأوفقه بعضهم.\nوصححه ابن خزيمة وابن حبان.\nوقال النسائي: هذا عندي خطأ.\n٦ أخرجه البخاري \"٣/ ١٦٠\": كتاب الوتر: باب ما جاء في الوتر، حديث \"٩٩٠\"، ومسلم \"٣/١٨٥- النووي\": كتاب صلاة المسافرين وقصرها: باب صلاة الليل مثنى مثنى، حديث \"١٤٥- ٧٤٩\"، وأبو داود \"٢/٣٦\": كتاب الصلاة: باب صلاة الليل مثنى مثنى، حديث \"١٣٢٦\"، والنسائي \"٣/٢٢٨\": كتاب قيام الليل: باب كيف صلاة الليل، حديث \"١٦٧٠- ١٦٧٤\"، من حديث ابن عمر.","vol":"2","page":55},{"text":"قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ لَمْ يَقُلْهُ أَحَدٌ عَنْ ابْنِ عمر غير علي وأنكره عَلَيْهِ وَكَانَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ يُضَعِّفُ حَدِيثَهُ هَذَا وَلَا يَحْتَجُّ بِهِ وَيَقُولُ إنَّ نَافِعًا وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ دِينَارٍ وَجَمَاعَةً رَوَوْهُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِدُونِ ذِكْرِ النَّهَارِ وَرَوَى بِسَنَدِهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ قَالَ صَلَاةُ النَّهَارِ أَرْبَعٌ لَا يُفْصَلُ بَيْنَهُنَّ فَقِيلَ لَهُ فَإِنَّ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى فَقَالَ بِأَيِّ حَدِيثٍ فَقِيلَ لَهُ بِحَدِيثِ الْأَزْدِيِّ فَقَالَ وَمَنْ الْأَزْدِيُّ حَتَّى أَقْبَلَ مِنْهُ وَأَدَعَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَتَطَوَّعُ بِالنَّهَارِ أَرْبَعًا لَا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ لَوْ كَانَ حَدِيثُ الْأَزْدِيِّ صَحِيحًا لَمْ يُخَالِفْهُ ابْنُ عُمَرَ١.\nوَقَالَ التِّرْمِذِيُّ اخْتَلَفَ أَصْحَابُ شُعْبَةَ فِيهِ فَوَقَفَهُ بَعْضُهُمْ وَرَفَعَهُ بَعْضُهُمْ وَالصَّحِيحُ مَا رَوَاهُ الثِّقَاتُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ فَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ صَلَاةَ النَّهَارِ.\nوَقَالَ النَّسَائِيُّ هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدِي خَطَأٌ وَكَذَا قَالَ الْحَاكِمُ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ٢ وَقَالَ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى٣ إسْنَادُهُ جَيِّدٌ إلَّا أَنَّ جَمَاعَةً مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ عُمَرَ خَالَفُوا الأزدي فلم يذكروا فيه النَّهَارِ وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ ذِكْرُ النَّهَارِ فِيهِ وَهْمٌ.\nوَقَالَ الْخَطَّابِيُّ٤ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ طَاوُسٌ وَنَافِعٌ وَغَيْرُهُمَا عَنْ ابْنِ عُمَرَ فَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ فِيهِ النَّهَارَ وَإِنَّمَا هُوَ \"صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى\" إلَّا أَنَّ سَبِيلَ الزِّيَادَةِ مِنْ الثِّقَةِ أَنْ تُقْبَلَ.\nوَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَعَلِيٌّ الْبَارِقِيُّ احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ وَالزِّيَادَةُ مِنْ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ،\n_________\n١ ينظر \"الاستذكار\" لابن عبد البر \"٥/٢٥٦، ٢٥٧\" رقم \"٦٦٩٠- ٦٦٩٦\".\nقال ابن عبد البر بعد هذا الكلام المنقول: وحديث علي الأزدي لا نكارة فيه ولا مدفع له في شيء من الأصول؛ لأن مالكًا قد ذكر في موطئه أنه بلغه أن عبد الله بن عمر كان يقول: صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، ورواه ابن وهب عن عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان أنه سمع ابن عمر يقول: صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، ثم قال: ومن الدليل على ذلك أيضا: أن رسول الله ﷺ كان يصلي قبل الظهر ركعتين وبعدها ركعتين وبعد المغرب ركعتين، وبعد الجمعة ركعتين، وقد روي قبل العصر ركعتين، وقال: \"إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين\". وكان إذا قدم من سفر نهارًا صلى ركعتين، وصلاة الفطر والأضحى والاستسقاء ركعتين فهذه كلها صلاة النهار وما أجمعوا عليه من هذا وجب رد ما اختلفوا فيه إليه قياسًا ونظرًا، وبالله التوفيق انتهى من \"الاستذكار\" \"٥/٢٥٧\" رقم \"٦٦٩٨- ٦٧٠٢\".\n٢ ينظر: \"علوم الحديث\" للحاكم ص \"٥٨\": النوع التاسع عشر من علوم الحديث.\n٣ ينظر: \"السنن الكبرى\" \"١/١٧٩\"، رقم \"٤٧٢\".\n٤ ينظر: \"معالم السنن\" للخطابي \"١/٢٨٧\".","vol":"2","page":56},{"text":"وَقَدْ صَحَّحَهُ الْبُخَارِيُّ لَمَّا سُئِلَ عَنْهُ ثُمَّ رَوَى ذَلِكَ بِسَنَدِهِ إلَيْهِ قَالَ وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا بِإِسْنَادٍ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ انْتَهَى.\nوَقَدْ سَاقَهُ الْحَاكِمُ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ مِنْ طَرِيقِ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ بِهِ وَقَالَ لَهُ عِلَّةٌ يَطُولُ ذِكْرُهَا وَلَهُ طُرُقٌ أخرى.\nفَمِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَقَالَ لَمْ يَرْوِهِ عَنْ الْعُمَرِيِّ إلَّا إِسْحَاقُ الْحَنِينِيُّ وَكَذَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي غَرَائِبَ مَالِكٍ تَفَرَّدَ بِهِ الْحَنِينِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ.\nومنها أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ١ وَفِي إسْنَادِهِ نَظَرٌ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ وَآخَرُ مِنْ حَدِيثِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مَرْفُوعًا الصَّلَاةُ مَثْنَى مَثْنَى الْحَدِيثَ٢.\nحَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ فِي الْوِتْرِ \"صَلُّوهَا مَا بَيْنَ الْعِشَاءِ إلَى صَلَاةِ الصُّبْحِ\" أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَصْرَةَ وَقَدْ تَقَدَّمَ.\nحَدِيثُ \"مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا\" تَقَدَّمَ فِي التَّيَمُّمِ.\n٥٤٤ - حَدِيثُ \"إذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إلَّا الْمَكْتُوبَةَ\" ٣ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي\n_________\n١ أخرجه الدارقطني في \"سننه\" \"١/٤١٧\": كتاب الصلاة: باب صلاة النافلة في الليل والنهار، حديث \"٣\"، من هذا الطريق. وأخرجه أيضا من هذا الطريق البيهقي في \"السنن الكبر\" \"٢/٤٨٧\": كتاب الصلاة: باب صلاة الليل والنهار مثنى مثنى.\n٢ أخرجه أبو داود \"٢/٢٩\"، حديث \"١٢٩٦\" من حديث عبد الله بن الحارث عن عبد المطلب بن الحارث بن عبد المطلب، والنسائي في \"الكبرى\" \"١/٤٥١\"، حديث \"١٤٤١\"، من طريق عبد الله بن الحارث عن المطلب – وهو اسم عبد المطلب أيضا-، وأخرجه الترمذي \"٢/٢٢١\"، حديث \"٣٨٥\"، والنسائي في الكبرى \"١/٤٥٠\" حديث \"١٤٤٠\"، وأحمد \"١/٢١١\"، حديث \"١٢١٣\"، من طريق ربيعة بن الحارث عن الفضل بن العباس.\n٣ أخرجه مسلم \"١/٤٩٣\": كتاب صلاة المسافرين: باب كراهية الشروع في نافلة، الحديث \"٦٣/٧١٠\"، وأبو داود \"٢/٥٠\": كتاب الصلاة: باب إذا أدرك الإمام ولم يصل ركعتي الفجر، الحديث \"١٢٦٦\"، والترمذي \"١/٢٦٤\": كتاب الصلاة: باب لا صلاة إلا المكتوبة، الحديث \"٤١٩\"، والنسائي \"٢/١١٦، ١١٧\": كتاب الإمامة: باب ما يكره من الصلاة عند الإقامة، وابن ماجة \"١/٣٦٤\": كتاب إقامة الصلاة: باب إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة، الحديث \"١١٥١\"، وأحمد \"٢/٥١٧\"، والدارمي \"١/٣٣٨\" كتاب الصلاة: باب إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة، وأبو عوانة \"٢/٣٣\"، وأبو يعلى \"١١/٢٦٥\" رقم \"٦٣٧٩، ٦٣٨٠\"، وابن خزيمة \"٢/١٦٩\" رقم ١١٢٣\"، وابن حبان \"٢١٨١، ٢١٨٤\" والبيهقي \"٢/٤٨٢\": كتاب الصلاة: باب كراهة الاشتغال بها بعد ما أقيمت الصلاة وأبو نعيم في \"الحلية\" \"٨/١٣٨\"، والطبراني في \"المعجم الصغير\" \"١/١٩٢\"، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" \"٥/١٩٧\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٢/٢٧٨- بتحقيقنا\" من طرق عن أبي هريرة.","vol":"2","page":57},{"text":"هُرَيْرَةَ وَاحْتَجَّ بِهِ الرَّافِعِيُّ عَلَى أَنَّ مَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ مَثَلًا وَالْإِمَامُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ فَلَيْسَ لَهُ التَّشَاغُلُ بِرَكْعَتَيْ الْفَجْرِ وَلَوْ عَلِمَ أَنَّهُ يُدْرِكُهُ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْرَحُ مِنْهُ فِي الِاسْتِدْلَالِ مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بِلَفْظِ \"فَلَا صَلَاةَ إلَّا الَّتِي أُقِيمَتْ\" ١.\n٥٤٥ - حَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَضْرِبُ عَلَى الركعتين قبل المغرب قلت هَذَا تَحْرِيفٌ فِي النَّقْلِ وَإِنَّمَا كَانَ يَضْرِبُ عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ لَا كَمَا اسْتَدَلَّ بِهِ الْمُصَنِّفُ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى الصَّلَاةَ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَأَمَّا كَوْنُهُ كَانَ يَضْرِبُ عَلَى الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ٢ فَفِي الصَّحِيحِ.\nوَرَوَى أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ أَنَّ عُمَرَ رَآهُ يُصَلِّي بَعْدَ الْعَصْرِ فَضَرَبَهُ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ وَاَللَّهِ لَقَدْ رَأَيْت النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّيهِمَا فَقَالَ لَهُ يَا زَيْدُ لَوْلَا أَنْ نخشى أن تتخذها النَّاسُ سُلَّمًا إلَى الصَّلَاةِ حَتَّى اللَّيْلِ لَمْ أَضْرِبْ فِيهِمَا٣ وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرِ الْمَرْوَزِيُّ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ مِنْ طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ لَمَّا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ بِالْمَغْرِبِ قَامَ رَجُلٌ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فَجَعَلَ يَلْتَفِتُ فِي صَلَاتِهِ فَعَلَاهُ عُمَرُ بِالدِّرَّةِ فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ سَأَلَهُ فَقَالَ رَأَيْتُكَ تَلْتَفِتُ فِي صَلَاتِكَ وَلَمْ يَعِبْ الرَّكْعَتَيْنِ.\n٥٤٦ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُسَلِّمُ وَيَأْمُرُ بَيْنَهُمَا يَعْنِي بَيْنَ الشَّفْعِ وَالْوَتْرِ٤ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ نَافِعٍ عَنْهُ بِهِ فِي حَدِيثٍ.\n٥٤٧ - حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ كَانَ يُوتِرُ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ فَإِذَا قَامَ تَهَجَّدَ وَلَمْ يُعِدْ الْوِتْرَ بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ ثَنَا اللَّيْثُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ تذكرا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ فَأَنَا أُصَلِّي ثُمَّ أَنَامُ عَلَى وِتْرٍ فَإِذَا اسْتَيْقَظْتُ صَلَّيْت شَفْعًا حتى الصباح فقا ل عُمَرُ لَكِنِّي أَنَامُ عَلَى شَفْعٍ ثُمَّ أُوتِرُ مِنْ السَّحَرِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَبِي بَكْرٍ \"حَذِرٌ هَذَا\" وَقَالَ لِعُمَرَ \"قَوِيٌّ هَذَا\" وَقَدْ تقدمت طرقه من غَيْرَ هَذِهِ الزِّيَادَةِ.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ وَعَمَّارٍ وَسَعْدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ فِي عَدَمِ نَقْضِ٥\n_________\n١ أخرجه أحمد \"٢/٣٥٥\".\n٢ أخرجه مسلم \"٣/٣٨٤، ٣٨٥- النووي\" كتاب صلاة المسافرين وقصرها: باب استحباب ركعتين قبل صلاة المغرب، حديث \"٣٠٢- ٨٣٦\"، وأبو داود \"٢/٢٦\"، حديث \"١٢٨٢\" والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/٤٧٥\".\n٣ أخرجه أحمد \"٤/١١٥\".\n٤ أخرجه الشافعي في \"مسنده\" \"١٩٦\"، والبخاري \"٣/١٦٠\": كتاب الوتر، باب ما جاء في الوتر، حديث \"٩٩١\"، بهذا اللفظ، وأخرجه أحمد \"٢/٧٢\"، بلفظ آخر، ولفظ أحمد: عن نافع عن ابن عمر قال: \"كان رسول الله ﷺ يفصل بين الوتر والشفع بتسليمة ويسمعناها\".\n٥ ينظر \"السنن الكبرى\" للبيهقي \"٣/٣٦، ٣٧\" باب من قال لا ينقض القائم من الليل وتره.","vol":"2","page":58},{"text":"الْوِتْرِ وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ عَائِذِ بْنِ عَمْرٍو وَلَهُ صُحْبَةٌ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ نَقْضِ الْوِتْرِ قَالَ إذَا أَوَتَرْتَ مِنْ أَوَّلِهِ فَلَا تُوتِرْ مِنْ آخِرِهِ١ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ٢ عُمَرَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ مِنْ فِعْلِهِ ذَلِكَ مَوْصُولًا.\n٥٤٨ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَنْقُضُ الْوِتْرَ فَيُوتِرُ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ فَإِذَا قَامَ لِيَتَهَجَّدَ صَلَّى رَكْعَةً شَفَعَ بِهَا تِلْكَ ثُمَّ يُوتِرُ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ٣ الشَّافِعِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْهُ بِهَذَا وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ ابْنِ عُمَرَ.\n٥٤٩ - حَدِيثُ أَنَّ عُمَرَ جَمَعَ النَّاسَ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِي صَلَاةِ التَّرَاوِيحِ وَلَمْ يَقْنُتْ إلَّا فِي النِّصْفِ الثَّانِي وَوَافَقَهُ الصَّحَابَةُ٤ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ البصري أعُمَرَ بِهَذَا نَحْوُهُ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ٥ وَلَيْسَ عِنْدَهُ مِنْ الْوَجْهَيْنِ.\nقَوْلُهُ وَوَافَقَهُ الصَّحَابَةُ فَهُوَ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ ذَكَرَهُ تَفَقُّهًا وَأَصْلُ جَمْعِ عُمَرَ النَّاسَ عَلَى أُبَيٍّ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ دُونَ الْقُنُوتِ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ فِي نِصْفِ رَمَضَانَ الْأَخِيرِ مِنْ حَدِيثِ أنس٦ مرفوعا وإسناده واهي٧.\n_________\n١ أخرجه البخاري \"٨/ ٢٢٢- فتح الباري\": كتاب المغازي: باب غزوة الحديبية، حديث \"٤١٧٦\" من حديث عائذ.\n٢ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٣/٣٦\": كتاب الصلاة: باب الاختيار في وقت الوتر.\n٣ أخرجه الشافعي في \"مسنده\" \"١/١٩٥، ١٩٦\" رقم \"٥٥١\"، وأحمد \"٢/١٣٥\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٣/٣٦\" كتاب الصلاة: باب من قال لا ينقض القائم من الليل وتره.\n٤ أخرجه أبو داود \"٢/٦٥\": كتاب الصلاة: باب القنوت في الوتر، حديث \"١٤٢٩\"، عن الحسن أن عمر بن الخطاب … فذكره.\nقال أبو داود: وهذا يدل على أن الذي ذكر في القنوت ليس بشيء.\n٥ أخرجه أبو داود \"٢/٦٥\": كتاب الصلاة: باب القنوت في الوتر، رقم \"١٤٢٨\" من طريق محمد بن سيرين عن بعض أصحابه أن أبي … فذكره.\nقال أبو داود بعد هذين الحديثين: وهذا الحديثان يدلان على ضعف حديث أبي أن النبي ﷺ قنت في الوتر.\n٦ تقدم تخريجه قريبًا عند مالك وابن أبي شيبة والبيهقي وأما رواية البخاري فأخرجها \"٤/٧٧٨، ٧٧٩\": كتاب صلاة التراويح: باب فضل من قام رمضان، حديث \"٢٠١٠\"، من حديث ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عبد الرحمن بن عبد القاري أنه قال: خرجت مع عمر … فذكره.\n٧ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/٤٩٩\": كتاب الصلاة: باب من قال لا يقنت في الوتر إلا في النصر الأخير من رمضان، وابن عدي في \"الكامل\" \"٤/١١٨\"، ترجمة طريف بن سليمان، من طريق الحسين بن عبد الله القطان عن أيوب الوزان عن غسان بن عبيد عن أبي عاتكة عن أنس، فذكره.\nقال البيهقي: قال أحمد: أبو عاتكة طريف بن سليمان، ويقال ابن سلمان منكر الحديث، سمعت ابن حماد يذكره عن البخاري قال ابن التركماني في \"الجوهر النقي\": اقتصر عليه، وغسان الرواي عنه مذكور أيضا في الضعفاء، خرق أحمد حديثه، وقال ابن عدي: الضعف على أحاديثه بين. ا؟.","vol":"2","page":59},{"text":"[قَوْلُهُ يُسْتَحَبُّ الْجَمَاعَةُ فِي التَّرَاوِيحِ تَأَسِّيًا بِعُمَرَ تَقَدَّمَ قَبْلُ] .\n٥٥٠ - حَدِيثُ عُمَرَ السُّنَّةُ إذَا انْتَصَفَ شَهْرُ رَمَضَانَ أَنْ يعلن الْكَفَرَةُ فِي الْوِتْرِ بَعْدَ مَا يَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَوَيْنَاهُ فِي فَوَائِدِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ رِزْقَوَيْهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ السِّمَاكِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَامِلٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ حَفْصٍ قَالَ قَرَأْنَا عَلَى مَعْقِلٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْقَارِيّ أَنَّ عُمَرَ خَرَجَ لَيْلَةً فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَهُوَ مَعَهُ فَرَأَى أَهْلَ الْمَسْجِدِ يصلون أوزاعا متفرقين فأمر أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ أَنْ يَقُومَ بِهِمْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَخَرَجَ عُمَرُ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ قَارِئِهِمْ فَقَالَ نِعْمَتْ الْبِدْعَةُ هَذِهِ وَاَلَّتِي يَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ مِنْ الَّتِي يَقُومُونَ يُرِيدُ آخِرَ اللَّيْلِ وَكَانُوا يَقُومُونَ فِي أَوَّلِهِ وَقَالَ السُّنَّةُ إذَا انْتَصَفَ شَهْرُ رَمَضَانَ أَنْ يعلن الْكَفَرَةُ فِي آخِرِ رَكْعَةٍ مِنْ الْوِتْرِ بَعْدَ مَا يَقُولُ الْقَارِئُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ الْعَنْ الْكَفَرَةَ١ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.\n٥٥١ - حَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ قَنَتَ بِهَذَا وَهُوَ \"اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَعِينُك\"٢ الْحَدِيثُ بِطُولِهِ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْهُ بِطُولِهِ لَكِنَّ فِيهِ تَقْدِيمَ قَوْلِهِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ إلَى آخِرِهِ عَلَى قَوْلِهِ اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَعِينُك وَقَالَ \"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\" قَبْلَ قَوْلِهِ \"اللهم إنا نستعينك\" وقبل قَوْلُهُ \"اللَّهُمَّ إيَّاكَ نَعْبُدُ\" قَالَ الْبَيْهَقِيُّ هَذَا عَنْ عُمَرَ صَحِيحٌ مَوْصُولٌ قَالَ وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ فَخَالَفَ في بضع هَذَا لِأَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ ذَلِكَ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَاقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ اللَّهُمَّ إيَّاكَ نَعْبُدُ وَعَلَى قَوْلِهِ اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَعِينُك قَدَّمَ وَأَخَّرَ وَلَمْ يَذْكُرْ الدُّعَاءَ بِالْمَغْفِرَةِ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ.\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ٣ رَوَى الْقُنُوتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ عَنْ عُمَرَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ وَأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ وَزَيْدُ بْنُ وَهْبٍ وَأَبُو رَافِعٍ وَالْعَدَدُ أَوْلَى بِالْحِفْظِ مِنْ وَاحِدٍ يَعْنِي أَنَّ ابْنَ أَبْزَى خَالَفَهُمْ فِي قَوْلِهِ إنَّهُ قَبْلَ الرُّكُوعِ.\nوَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ حَدِيثَ الْقُنُوتِ هَذَا عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ قَالَ بَيْنَا٤\n_________\n١ تقدم تخريجه.\n٢ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/٢١٠، ٢١١\": كتاب الصلاة: باب دعاء القنوت من طريق ابن جريج عن عطاء عن عبيد بن عمير أن عمر -﵁- قنت بعد الركوع فقال: … فذكره.\n٣ ينظر \"السنن الكبرى\" للبيهقي \"٢/٢١١\"، وقال بعده: وفي حسن سياق عبيد بن عمير للحديث دلالة على حفظه وحفظ من حفظ عنه.\n٤ في الأصل: بينها.","vol":"2","page":60},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو عَلَى مُضَرَ فَذَكَرَ الْقِصَّةَ قَالَ ثُمَّ عَلَّمَهُ هَذَا الْقُنُوتَ \"اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَعِينُك\"١ فَذَكَرَهُ وَرَوَى الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَأَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ فِي مَسَانِيدِهِمْ مِنْ حَدِيثِ حَنْظَلَةَ السَّدُوسِيِّ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ بَعْدَ الرُّكُوعِ \"اللَّهُمَّ عَذِّبْ كَفَرَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ\"٢.\n٥٥٢ - حَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ مَرَّ بِالْمَسْجِدِ فَصَلَّى رَكْعَةً فَتَبِعَهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إنَّمَا صَلَّيْتَ رَكْعَةً فَقَالَ إنَّمَا هِيَ تَطَوُّعٌ فَمَنْ شَاءَ زَادَ وَمَنْ شَاءَ نَقَصَ٣ الْبَيْهَقِيُّ وَفِي سَنَدِهِ قَابُوسُ بْنُ أَبِي ظَبْيَانَ وَهُوَ لَيِّنٌ.\nقَوْلُهُ رُوِيَ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ قَالَ الَّذِي صَلَّيْتُ لَهُ يَعْلَمُ كَمْ صَلَّيْتُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ عَنْ مُطَرِّفٍ قَالَ قَعَدْتُ إلَى نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَجَاءَ رَجُلٌ فَجَعَلَ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ ثُمَّ يَقُومُ ثُمَّ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ لَا يَقْعُدُ فَقُلْتُ وَاَللَّهِ مَا أَرَى هَذَا مَا٤ يَدْرِي أَيَنْصَرِفُ عَلَى شَفْعٍ أَوْ وِتْرٍ فَقَالَ لَكِنَّ اللَّهَ يَدْرِي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ \"مَنْ سَجَدَ لِلَّهِ سَجْدَةً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا حَسَنَةً وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً وَرَفَعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةً\" فَقُلْت مَنْ أَنْتَ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ٥ وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ضَعِيفٌ وَلَكِنْ رَوَاهُ أَحْمَدُ أَيْضًا وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ نَحْوَهُ٦.\nقَوْلُهُ وَاعْلَمْ أَنَّ تَجْوِيزَ التَّشَهُّدِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ لَمْ نَرَ لَهُ ذِكْرًا إلَّا فِي النِّهَايَةِ وَفِي كُتُبِ الْمُصَنِّفِ قُلْت وَلَعَلَّ مُسْتَنَدَهُ أَثَرُ عُمَرَ الْمُتَقَدِّمُ قَبْلَ هَذَا.\n_________\n١ أخرجه أبو داود في \"المراسيل\" ص \"١١٨، ١١٩\"، حديث رقم \"٨٩\"، وأخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/٢١٠\": كتاب الصلاة: باب دعاء القنوت، وقال: هذا مرسل.\n٢ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" \"٧/٢٦٨، ٢٦٩\"، حديث \"٤٢٨٦\"، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٢/١٤٢\"، وعزاه لأبي يعلى والبزار، قال: وفيه حنظلة بن عبيد الله السدوسي، ضعفه أحمد وابن المديني، وجماعة، ووثقه ابن حبان.\n٣ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٣/٢٤\": كتاب الصلاة: باب الوتر بركعة واحدة ومن أجاز أن يصلي ركعة واحدة تطوعا، من طريق زهير عن قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه قال: خر عمر … فذكره.\nوقال البيهقي: رواه الشافعي عن بعض أصحابه عن سفيان الثوري عن قابوس.\n٤ سقط في الأصل.\n٥ أخرجه أحمد في \"مسنده\" \"٥/١٤٨\".\n٦ أخرجه أحمد \"٥/١٦٨، ٢٨٠\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/٤٨٩\": كتاب الصلاة: باب من أجاز أن يصلي بلا عقد عدد.","vol":"2","page":61},{"text":"٥-<span data-type='title' id=toc-59> كِتَابُ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ١</span>.\n٥٥٣ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ \"صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً\" ٢ مُتَّفَقٌ\n_________\n١ الجماعة لغة: الفرقة من الناس، والجمع جماعات وحقيقتها شرعا: الارتباط الحاصل بين الإمام والمأموم، وهي من خصائص هذه الأمة، كالجمعة، والعيدين، والكسوفين، والاستسقاء، فإن أول من صلى جماعة من البشر رسول الله ﷺ، وأول فعلها كان بمكة، وإظهارها بالمدينة لما ثبت من أن جبريل ﵇ صلى بالنبي ﷺ والصحابة -رضوان الله عليهم- \"صبيحة الإسراء\"، وأيضا كان ﷺ يصلي بعد ذلك بعلي، وصلى أيضا بخديجة فهي شرعت بمكة صبيحة ليلة الإسراء.\nوأما قول بعضهم: إنها شرعت بالمدينة: فمحمول على أن مراده: شرع إظهارها وهي مشروعة بالكتاب، والسنة، والإجماع.\nأما الكتاب فقوله تعالى: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ﴾ الآية … وجه الاستدلال أنه تعالى أمر بها في الخوف، ففي الأمر أولى.\nوأما السنة: فللأخبار الواردة في ذلك، كخبر الصحيحين \"صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة\" والمراد بالفذّ: المنفرد، ففي \"المصباح\": الفذ الواحد، وجمعه فذوذ، مثل: فلس وفلوس.\nوفي رواية: \"بخمس وعشرين درجة\" قال ابن دقيق العيد: \"الأظهر أن المراد بالدرجة: الصلاة؛ لأنه ورد كذلك في بعض الروايات، وفي بعضها التعبير بالضعف، وهو مسعر بذلك.\nولا منافاة بين الروايتين، لأن الأخبار بالقليل لا ينافي الإخبار بالكثير، أو مفهوم العدد غير معتبر، أو أنه أخبر أولا بالقليل ثم أعلمه الله تعالى بزيادة الفضل، فأخبر بها، أو أن الفضل يختلف باختلاف أحوال المصلين، فمن زاد خشوعه، وتدبره وتذكره عظمة من تمثل في حضرته فله سبع وعشرون، ومن ليست له هذه الهيئة له خمس وعشرون، أو أن الاختلاف بحسب قرب المسجد، وبعده. أو أن الرواية الأولى في الصلاة الجهرية، والثانية في السرية، لأن السرية تنقص عن الجهرية بسماع قراءة الإمام، والتأمين لتأمينه.\nوذكره عدد خاص، إما لخصوصية فيه عرفها مقام الرسالة، وإما لأن في صلاة الجماعة فوائد تزيد عن صلاة الفذ بنحو ذلك العدد، \"كما ذكر الحافظ ابن حجر\".\nوللمسلم أن يؤدي صلاته فردًا أو في جماعة. لكن الإسلام شرع الجماعة في الصلاة، ودعا إليها، لحكمة سامية وهي: حصول الألفة بين المصلين، وجمع كلمتهم، وتوحيد رأيهم، ووجود التعارف في سبيل الطاعة لله تعالى، ولذا شرعت المساجد في المحال، لهذا الغرض ولا يخفى ما يثمره التعارف من المحبة، وما يجنيه من المساواة بين الناس، وما يؤدي إليه من التضامن في سبيل الواجب، وما يبعثه في النفوس من الرضا والاطمئنان؛ إذ في اجتماع الناس لأدائها متوجهين إلى قبلة واحدة، منتظمين في صفوف واحدة، رمز للاتحاد حسّا ومعنى وظهر جميل من مظاهر المساواة التامة، وتوثيق لعرى الألفة، والتعارف وباعث على حب النظام، والتعاون، فترى الأمير والحقير، والكبير، والصغير جنبا لجنب. وفي هذا ما يبعد النفس عن الزهو، والكبر، والإعجاب وما يعودها على كرم الخلق والتواضع. وفي تكرير ذلك النظام خمس مرات كل يوم تذكير للإنسان بربه وتعويد للقلب على مراقبته، ومن راقب الله تعالى في سره، وعلنه، وقف عند حدوده، وانتهى عن محارمه، ولم يبق له متسع، للتفكير في معصيته، ومخالفة أمره. ولما كان من المعتذر تعارف جميع المسلمين ببعضهم فقد سهلت صلاة الجماعة تعارف أهل القبيلة أو البلد أو الحي.\nينظر الجماعة لشيخنا حسن شلبي.\n٢ أخرجه مالك \"١/١٢٩\": كتاب صلاة الجماعة: باب فضل صلاة الجماعة، الحديث \"١\"، ومن طريقه أحمد \"٢/٦٥\"، والبخاري \"١/١٣١\" كتاب الأذان: باب فضل صلاة الجماعة، الحديث \"٦٤٥\"ومسلم \"١/٤٥٠\": كتاب المساجد: باب فضل صلاة الجماعة، الحديث \"٢٤٩/٦٥٠\"، وأبو عوانة \"٢/٣\": كتاب الصلاة: باب فضل صلاة الجماعة، والبيهقي \"٣/٥٩\" كتاب الصلاة: با ما جاء في فضل صلاة الجماعة، وأحمد \"٢/١٠٢\" والدارمي \"١/٢٩٣\" كتاب الصلاة: باب في فضل صلاة الجماعة، ومسلم \"١/٤٥١\": كتاب المساجد: باب فضل صلاة الجماعة، الحديث \"٢٥٠\"، والترمذي \"١/ ١٣٨\" كتاب الصلاة: باب ما جاء.... الحديث \"٢١٥\"، وابن ماجة \"١/٢٥٩\" كتاب المساجد: باب فضل الصلاة في جماعة، الحديث \"٧٨٩\"، وأبو عوانة \"٢/٣\" من رواية عبيد الله بن عمر.\nوأخرجه البيهقي \"٣/٥٩\"، من طريق أيوب السختياني عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ قال: \"صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسع وعشرين درجة\"، وخالفهم عبد الله بن عمر العمري فقال عن نافع بخمس وعشرين درجة، أخرجه عبد الرزاق \"١/٥٢٤\": كتاب الصلاة: باب فضل الصلاة في جماعة، الحديث \"٢٠٠٥\" عنه وعبد الله بن عمر العمري ضعيف.\nوينظر التقريب \"١/٤٣٤\".","vol":"2","page":62},{"text":"عَلَيْهِ وَاللَّفْظُ لِلشَّافِعِيِّ وَالْبُخَارِيِّ وَلِمُسْلِمٍ \"وأفضل مِنْ صَلَاةِ الْفَذِّ\" وَرَوَيَاهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة١ بِلَفْظِ \"ضِعْفًا\" وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ \"جُزْءًا\" بَدَلَ \"دَرَجَةً\" وَلِلْبَزَّارِ \"صَلَاةُ\" وَقَالَ \"بِضْعًا\n_________\n١ حديث أبي هريرة:\nأخرجه مالك \"١/١٢٩\": كتاب صلاة الجماعة: باب فضل صلاة الجماعة، الحديث \"٢\"، وأحمد \"٢/٤٧٣\"، والبخاري \"٢/١٣٧\" كتاب الأذان: باب فضل صلاة الفجر، الحديث \"٦٤٨\"، ومسلم \"١/٤٤٩\": كتاب المساجد: با فضل صلاة الجماعة، الحديث \"٢٤٩/٢٤٩\"، والترمذي \"١/١٣٩\" كتاب الصلاة: باب فضل الجماعة، الحديث \"٢١٦\"، والنسائي \"٢/١٠٣\" كتاب الإمامة: باب فضل الجماعة، وابن ماجة \"١/٢٥٨\": كتاب المساجد: باب فضل الجماعة، الحديث \"٧٨٧\"، وابن الجارود \"١/١١٢\": كتاب الصلاة: باب الجماعة والإمامة، الحديث \"٣٠٣\"، وأبو عوانة \"٢/٢\": كتاب الصلاة: باب فضل صلاة الجماعة، والبيهقي \"٣/٦٠\": كتاب الصلاة: باب ما جاء في فضل صلاة الجماعة، من رواية سعيد بن المسيب عنه.\nوأخرجه أحمد \"٢/٥٠١\"، والبخاري \"٢/١٣٧\"، رقم \"٦٤٨\"، ومسلم \"١/٤٥٠\" كتاب المساجد: باب فضل صلاة الجماعة \"٤٢\"، الحديث \"٢٤٦\"، والطبراني في الصغير \"١/٢٦\" من رواية أبي سلمة عنه.\nأخرجه أحمد \"٢/٤٨٥\" من رواية عباد بن أنيس عنه.\nوأخرجه مسلم \"١/٤٥٠\": كتاب المساجد: الحديث \"٢٤٨\"، وأبو عوانة \"٢/٣\" من رواية نافع بن جبير عنه.\nوأخرجه أحمد \"٢/٤٨٥\"، ومسلم \"١/٤٥٠\" كتاب المساجد: باب فضل صلاة الجماعة، الحديث \"٢٤٧\"، وأبو عوانة \"٢/٢\"، والبيهقي \"٣/٦٠\" رواية سليمان الأغر، كتاب الصلاة: باب ما جاء في فضل صلاة الجماعة.\nوأخرجه أحمد \"٢/٥٢٠\"، والبخاري \"٢/١٣١\": كتاب الأذان: باب فضل صلاة الجماعة، الحديث \"٦٤٧\"، وأبو داود \"١/٣٧٨\": كتاب الصلاة: باب فضل المشي إلى الصلاة، الحديث \"٥٥٩\"، من رواية أبي صالح عنه.\nوأخرجه أحمد \"٢/٤٥٤\" من رواية أبي الأحوص عنه.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" \"٩/١٥٦\"، والبيهقي \"٣/٦٠\"، من رواية الأعرج، كلهم عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: \"صلاة الجماعة تعدل خمسا وعشرين من صلاة الفذ\" وفي لفظ: تفضل صلاة في الجميع على صلاة الرجل وحده خمسًا وعشرين درجة.\nوأخرجه الدارمي \"١/٢٩٣\" من طريق سعيد بن المسيب وأخرجه أبو داود الطيالسي \"١/١٢٩\": كتاب الصلاة: باب صلاة الجماعة، الحديث \"٦٠٥\"، وأحمد \"٢/٢٥٢\"، وابن ماجة \"١/٢٥٨\": كتاب المساجد: باب فضل الصلاة في جماعة، الحديث \"٨٧٦\"، وأبو عوانة \"٢/١٤٩\" كتاب الصلاة: باب فضل صلاة الجماعة، من طريق الأعمش، عن أبي صالح كلاهما عن أبي هريرة بلفظ: \"تفضل صلاة الجماعة على صلاة الفذ بضعا وعشرين درجة\"؛ وخالفهم شريك فرواه عن الأشعث بن سليم عن أبي الأحوص عن أبي هريرة بلفظ: \"تفضل صلاة الجماعة على صلاة الوحدة سبعًا وعشرين درجة\".\nوأخرجه أحمد \"٢/٣٢٨\" عن النضر عن شريك.\nوأخرجه أحمد \"٢/٤٥٤\"، عن حجاج عنه فذكره بالشك تفضل صلاة الجماعة على صلاة الوحدة سبعا وعشرين درجة أو خمسا وعشرين درجة.\nوأخرجه أيضا \"٢/٥٢٥\" مرة أخرى عن يحيى بن آدم عنه فذكره على موافقة الجمهور فقال: تفضل الصلاة في جماعة على صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة.","vol":"2","page":63},{"text":"وَعِشْرِينَ\" بَدَلَ سَبْعًا وَهِيَ رِوَايَةٌ لِمُسْلِمٍ.\nقَالَ التِّرْمِذِيُّ كُلُّ مَنْ رَوَاهُ قَالُوا خَمْسًا وَعِشْرِينَ إلَّا ابْنَ عُمَرَ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ نَحْوَهُ بِزِيَادَةِ فَإِنْ صَلَّاهَا فِي فَلَاةٍ فَأَتَمَّ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا بَلَغَتْ خَمْسِينَ١ وَفِي رِوَايَةٍ صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي الْفَلَاةِ تَضْعُفُ عَلَى صَلَاتِهِ فِي الْجَمَاعَةِ وَلِأَحْمَدَ وَأَبِي يَعْلَى وَالْبَزَّارِ وَالطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ بِلَفْظِ بِضْعٌ وَعِشْرُونَ دَرَجَةً٢ وَفِي رِوَايَةٍ كُلُّهَا مِثْلُ صَلَاتِهِ فِي بَيْتِهِ.\n٥٥٤ - حَدِيثُ \"صَلَاةُ الرَّجُلِ مَعَ الرَّجُلِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهِ وَحْدَهُ وَصَلَاتُهُ مَعَ الرَّجُلَيْنِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهِ مَعَ الرَّجُلِ وَمَا زَادَ فَهُوَ أَحَبُّ إلَى اللَّهِ\" ٣ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ\n_________\n١ أخرجه أحمد \"٣/٥٥\"، والبخاري \"٢/١٣١\": كتاب الأذان: باب فضل صلاة الجماعة، الحديث \"٦٤٦\" وأبو داود \"١/٣٧٩\": كتاب الصلاة: باب فضل المشي إلى الصلاة، الحديث \"٥٦٠\"، وابن ماجة \"١/٢٥٩\": كتاب المساجد: باب فضل الصلاة في جماعة، الحديث \"٧٨٨\"، والحاكم \"١/٢٠٨\": كتاب الصلاة: باب الصلاة في جماعة، والبيهقي \"٣/٦٠\": كتاب الصلاة: باب فضل صلاة الجماعة، واستدركه الحاكم لزيادة وقعت عنده في متنه ولفظه: الصلاة في الجماعة تعدل خمسًا وعشرين صلاة، فإذا صلاها في الفلاة فأتم ركوعها وسجودها بلغت خمسين صلاة.\n٢ أخرجه أحمد \"١/٣٧٦\"، وأبو يعلى في \"مسنده\" \"٨/٤١٣\"، حديث \"٤٩٩٥\"، والبزار \"١/٢٢٧- كشف الأستار\"، حديث \"٤٥٧\"، والطبراني كما في \"مجمع الزوائد\" \"٢/٤١\"، وعزاه لأحمد وأبي يعلى والبزار والطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\".\nقال الهيثمي: ورجال أحمد رجال الصحيح.\n٣ أخرجه أحمد \"٥/١٤٠\"، وأبو داود \"١/١٥١، ١٥٢\": كتاب الصلاة: باب في فضل صلاة الجماعة، حديث \"٥٥٤\"، والنسائي \"٢/ ١٠٤، ١٠٥\": كتاب الإمامة: باب الجماعة إذا كانوا اثنين، حديث \"٨٤٢\"، وابن ماجة \"١/٢٥٩\": كتاب المساجد: باب فضل الصلاة في جماعة، حديث \"٧٩٠\"، وابن خزيمة \"٢/٣٦٧\"، حديث \"١٤٧٧\"، وابن حبان \"٥/ ٤٠٥- الإحسان\"، حديث \"٢٠٥٩\"، والحاكم \"١/٢٤٧\": كتاب الصلاة، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٣/٦١، ٦٧، ٦٨\".","vol":"2","page":64},{"text":"وَابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ وَالْعُقَيْلِيُّ وَالْحَاكِمُ وَذَكَرَ الِاخْتِلَافَ فِيهِ وَبَسَطَ ذَلِكَ.\nوَقَالَ النَّوَوِيُّ أَشَارَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ إلَى صِحَّتِهِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَصِيرٍ قِيلَ لَا يُعْرَفُ لِأَنَّهُ مَا رَوَى عَنْهُ غَيْرُ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ لَكِنْ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مِنْ رِوَايَةِ الْعَيْزَارِ بْنِ حُرَيْثٍ عَنْهُ فَارْتَفَعَتْ جَهَالَةُ عَيْنِهِ وَأَوْرَدَ لَهُ الْحَاكِمُ شَاهِدًا مِنْ حَدِيثِ قَبَاثِ بْنِ١ أَشْيَمَ وَفِي إسْنَادِهِ نَظَرٌ وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَلَفْظُهُ \"صَلَاةُ الرَّجُلَيْنِ يَؤُمُّ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ أَزْكَى عِنْدَ اللَّهِ مِنْ صَلَاةِ أَرْبَعَةٍ تَتْرَى وَصَلَاةُ أَرْبَعَةٍ يَؤُمُّ أَحَدُهُمْ هُوَ أَزْكَى عِنْدَ اللَّهِ مِنْ صَلَاةِ ثَمَانِيَةٍ تَتْرَى وَصَلَاةُ ثَمَانِيَةٍ يَؤُمُّ أَحَدُهُمْ أَزْكَى عِنْدَ اللَّهِ مِنْ صَلَاةِ مِائَةٍ تَتْرَى\"٢.\n٥٥٥ - حَدِيثُ \"مَا مِنْ ثَلَاثَةٍ فِي قَرْيَةٍ وَلَا بَدْوٍ لَا تُقَامُ فِيهِمْ الْجَمَاعَةُ إلَّا اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمْ الشَّيْطَانُ\" ٣ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ بِهِ وَفِي آخِرِهِ \"فَعَلَيْك بِالْجَمَاعَةِ فَإِنَّمَا يَأْكُلُ الذِّئْبُ الْقَاصِيَةَ\".\nوَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي٤ هُرَيْرَةَ فِي الْهَمِّ بِتَحْرِيقِ مَنْ تَخَلَّفَ وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ لَقَدْ رَأَيْتُنَا\n_________\n١ قباث بن أشيم\nقال البخاري: له صحبة، قال: قال بعضهم: ابن رستم وهو وهمٌ وهو ابن أشيم -وزن أحمر- بن عامر بن الملوح بن يعمر، وهو الشداخ قال الحافظ في \"الإصابة\": أخرج حديثه الترمذي.\nوقال ابن سعد: شهد بدرًا مع المشركين، وكان له فيها ذكر ثم أسلم وشهد حنينًا.\nوأخرج أبو نعيم في \"الدلائل\" قصة إسلامه بعد الخندق مطولة.\nينظر: أسد الغابة ت \"٤٢٥٦\"، الاستيعاب ت \"٢١٨٩\"، طبقات خليفة \"٣٠\"، والجرح والتعديل \"٧/١٤٣\"، تاريخ أبي زرعة \"١/٧٠\"، وطبقات ابن سعد \"٧/٤١١\"، تاريخ الطبري \"٢/١٥٥\"، تاريخ الإسلام \"٢/٢٠٧\"، الإصابة \"٥/٣١٠- بتحقيقنا\"، ت \"٧٠٧١\".\n٢ أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" \"٣/٦٢٥\": كتاب معرفة الصحابة: ذكر قباث بن أشيم -﵁-، والبزار \"١/٢٢٧، ٢٢٨ –كشف الأستار\" حديث \"٤٦١\"، والطبراني في \"الكبير\" \"١٩/٣٦\" رقم \"٧٣، ٧٤\"، وأخرجه ابن سعد في \"الطبقات الكبرى\" \"٧/١٣١\"، والبخاري في \"التاريخ الكبير\" \"٧/١٩٣\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٣/١٦\"، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٢/٤٢\"، وعزاه للطبراني في \"الكبير\" وقال: ورجال الطبراني موثقون.\n٣ أخرجه أحمد \"٥/١٩٦\"، وأبو داود \"١/١٥٠\": كتاب الصلاة: باب التشديد في ترك الجماعة، حديث \"٥٤٧\"، والنسائي \"٢/١٠٦، ١٠٧\": كتاب الإقامة: باب التشديد في ترك الجماعة، حديث \"٨٤٧\"، وابن حبان \"٥/٤٥٧، ٤٥٨\"، حديث \"٢١٠١\"، والحاكم في \"المستدرك\" \"١/٢٤٦\": كتاب الصلاة، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٣/٥٤\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٢/٣٦٩- بتحقيقنا\" حديث \"٧٩٤\"، من حديث أبي الدرداء.\nوصححه الحاكم، وأقره الذهبي.\n٤ أخرجه البخاري \"٢/١٢٥\": كتاب الأذان: باب وجوب الجماعة، حديث \"٦٤٤\"، ومسلم \"١/٤٥١\": كتاب المساجد: باب فضل صلاة الجماعة، الحديث \"٢٥١/٦٥١\"، ومالك \"١/١٢٩\": كتاب صلاة الجماعة: باب فضل صلاة الجماعة، الحديث \"٣\"، وأحمد \"٢/٢٤٤\"، وأبو داود \"١/٣٧٧\": كتاب الصلاة: باب التشديد في ترك الجماعة، الحديث \"٥٤٨\"و\"٥٤٩\"، والنسائي \"٢/١٠٧\" كتاب الإمامة: باب التشديد في التخلف عن الجماعة، وابن ماجة \"١/٢٥٩\": كتاب المساجد: باب التغليظ في التخلف عن الجماعة، الحديث \"٧٩١\"، والترمذي \"١/٤٢٢- ٤٢٣\": أبواب الصلاة: باب ما جاء فيمن يسمع النداء فلا يجيب \"٢١٧\"، والبيهقي \"٣/٥٥\" كتاب الصلاة: باب التشديد في ترك الجماعة، والحميدي \"٢/٤٢٥\"، رقم \"٩٥٦\"، وابن خزيمة \"٢/٣٦٩\"، رقم \"١٤٨١\"، وابن حبان \"٢٠٨٧\"، وعبد الرزاق \"١٩٨٧\"، والدارمي \"١/٢٩٢\": كتاب الصلاة: باب فيمن تخلف عن الصلاة، وأبو عوانة \"٢/٥\"، وقال الترمذي: حديث أبي هريرة حسن صحيح.","vol":"2","page":65},{"text":"وَمَا يَتَخَلَّفُ عَنْهَا إلَّا مُنَافِقٌ١ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ \"مَنْ سَمِعَ الْمُنَادِيَ فَلَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ اتِّبَاعِهِ عُذْرٌ لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ الصَّلَاةُ الَّتِي صَلَّى\"٢ وَحَدِيثُ ابْنِ أُمِّ٣ مَكْتُومٍ الْمَشْهُورُ أَيْضًا وَكُلُّهَا عِنْدَ أَبِي دَاوُد وَرَوَى مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَغَيْرِهِ مَرْفُوعًا \"لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمْ الْجَمَاعَةَ أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ\" ٤.\n_________\n١ أخرجه مسلم \"١/٤٥٣\": كتاب المساجد: باب صلاة الجماعة من سنن الهدى، الحديث \"٢٥٦/٦٥٤\"، من حديث عبد الملك بن عمير، عن أبي الأحوص، قال: قال عبد الله: لقد رأيتنا وما يتخلف عن الصلاة إلا منافق قد علم نفاقه، أو مريض، إن كان المريض ليمشي بين رجلين حتى يأتي الصلاة، وقال: إن رسول الله ﷺ علمنا سنن الهدى، وإن من سنن الهدى الصلاة في المسجد الذي يؤذن فيه.\n٢ أخرجه أبو داود \"١/٢٠٦\": كتاب الصلاة: باب في التشديد في ترك الجماعة، حديث \"٥٥١\"، وابن ماجة \"١/٢٦٠\": كتاب المساجد: باب التغليظ في التخلف عن الجماعة حديث \"٧٩٣\"، والدارقطني \"١/٤٢٠، ٤٢١\"، كتاب الصلاة: باب الحث لجار المسجد على الصلاة في المسجد، والحاكم \"١/٢٤٥- ٢٤٦\"، والبيهقي \"٣/٧٥\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٢/٣٧٠- بتحقيقنا\" من طريق عدي بن ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\n٣ أخرجه مسلم \"١/٤٥٢\": كتاب المساجد: باب إتيان المسجد على من سمع النداء، الحديث \"٢٥٥/ ٦٥٣\" عن أبي هريرة أ، رجلا أعمى قال يا رسول الله: ليس لي قائد يقودني إلى المسجد، فسأل رسول الله ﷺ أن يرخص له فيصلي في بيته فرخص له، فلما ولى دعاه فقال: \"هل تسمع النداء بالصلاة؟ \" قال نعم، قال: \"فأجب\"، وهو عند النسائي \"٢/١٠٩\" كتاب الإمامة: باب المحافظة على الصلوات حيث ينادى بهن، وأبو عوانة \"٢/٦\"، والبيهقي \"٣/٥٧\".\nوأما الحديث الذي فيه: لا أجد لك رخصة، فأخرجه أحمد \"٣/٤٢٣\"، وأبو داود \"١/٣٧٤\" كتاب الصلاة: باب التشديد في ترك الجماعة، الحديث \"٥٥٢\"، وابن ماجة \"١/٢٦٠\" كتاب المساجد: باب التغليظ في في التخلف عن الجماعة، الحديث \"٧٩٢\"، والحاكم \"١/٢٤٧\": كتاب الصلاة: باب تأكيد صلاة الجماعة، والبيهقي \"٣/٦٦\" كتاب الصلاة: باب حضور الجماعة لمن سمع النداء، من حديث عمرو بن أم مكتوم قال: قلت يا رسول الله أنا ضرير شاشع الدار، ولي قائد لا يلازمني فهل تجد لي رخصة أن أصلي في بيتي قال \"أتسمع النداء؟ \" قال: نعم، قال: \"ما أجد لك رخصة\".\n٤ أخرجه مسلم \"٢/٥٩١\": كتاب الجمعة: باب التغليظ في ترك الجمعة، الحديث \"٤٠/٨٦٥\"، والدارمي \"١/٣٦٨- ٣٦٩\": كتاب الصلاة: باب فيمن يترك الجمعة بغير عذر، والبيهقي \"٣/١٧١\": كتاب الجمعة: باب التشديد على من تخلف عن الجمعة، من رواية معاوية بن سلاَّم، أخيه زيد بن سلاّم أنه سمع أبا سلاّم يقول: حدثني الحكم بن ميناء، أن عبد الله بن عمر، وأبا هريرة حدثاه، أنهما سمعا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَن يقول وهو على منبره: \"لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات، أو ليختمن الله على قلوبهم، ثم ليكونن من الغافلين\" قال البيهقي: \"رواه أبان، عن يحيى بن ابي كثير، عن زيد بن سلام، عن الحضرمي بن لاحق، عن الحكم بن ميناء أنه سمع رسول ابن عباس، وابن عمر يحدثان: أن رسول الله ﷺ قال فذكره\". ا؟.\nأخرجه النسائي \"٣/٨٨\": كتاب الجمعة: باب التشديد في التخلف عن الجمعة \"١٣٧٠\"، والبيهقي \"٣/١٧٢\".\nوقال البيهقي أيضا: \"وخالفه هشام الدستوائي، فرواه عن يحيى بن أبي كثير، أن أبا سلام حدث، أن الحكم بن ميناء حدث، أن عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس حدثا، أنهما سمعا رسول الله ﷺ بمثله\".\nأخرجه ابن ماجة \"١/٢٦٠\": كتاب المساجد: باب التغليظ في التخلف عن الجماعة \"٧٩٤\"، والطيالسي \"٦٦٩- منحة\"، وأحمد \"١/٢٣٩\"، والبيهقي \"٣/١٧٣\".\nوقال البيهقي: \"ورواية معاوية بن سلام عن أخيه زيد، أولى أن تكون محفوظة\".","vol":"2","page":66},{"text":"٥٥٦ - حَدِيثُ١ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ أَمَرَ أُمَّ وَرَقَةَ أَنْ تَؤُمَّ أَهْلَ دَارِهَا أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ أُمِّ وَرَقَةِ بِنْتِ نَوْفَلَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا غَزَا بَدْرًا قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ايذن لِي فِي الْغَزْوِ مَعَكَ٢ الْحَدِيثُ وَفِيهِ وَأَمَرَهَا أَنْ تَؤُمَّ أَهْلَ دَارِهَا وَفِيهِ قِصَّةٌ وَأَنَّهَا كَانَتْ تُسَمَّى الشَّهِيدَةَ وَفِي إسْنَادِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ٣ بْنُ خَلَّادٍ وَفِيهِ جَهَالَةٌ.\nحَدِيثُ إمَامَةِ عَائِشَةَ وأم سلمة يأتي [في] ٤ آخَرَ الْبَابِ.\n٥٥٧ - حَدِيثُ٥ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ نَهَى النِّسَاءَ عَنْ الْخُرُوجِ إلَى الْمَسَاجِدِ فِي جَمَاعَةِ الرِّجَالِ إلَّا عَجُوزًا فِي مِنْقَلِهَا وَالْمِنْقَلُ الْخُفُّ٦ لَا أَصْلَ لَهُ وَبَيَّضَ لَهُ الْمُنْذِرِيُّ وَالنَّوَوِيُّ فِي الْكَلَامِ عَلَى الْمُهَذَّبِ لَكِنْ أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيّ بِسَنَدٍ فِيهِ الْمَسْعُودِيُّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ وَاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ مَا صَلَّتْ امْرَأَةٌ صَلَاةً خَيْرًا لَهَا مِنْ صَلَاةٍ تُصَلِّيهَا فِي بَيْتِهَا إلَّا الْمَسْجِدَيْنِ إلَّا عَجُوزًا فِي مِنْقَلِهَا٧ وَكَذَا ذَكَرَهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي غَرِيبِهِ وَالْجَوْهَرِيُّ فِي الصِّحَاحِ عَنْ ابْن مَسْعُودٍ.\nحَدِيثُ٨ \"صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ أَفْضَلُ إلَّا الْمَكْتُوبَةَ\" تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ.\n_________\n١ في الأصل: قوله.\n٢ أخرجه أحمد \"٦/٤٠٥\"، وأبو داود \"١/١٦١\": كتاب الصلاة: باب إمامة النساء، حديث \"٥١٩\"، وابن خزيمة \"٣/٨٩\": كتاب الصلاة: باب إمامة المرأة النساء، حديث \"١٦٧٦\"، والدارقطني في \"سننه\" \"١/٢٧٩\": كتاب الصلاة: باب في ذكر الجماعة وأهلها وصفة الإمام \"٢\"، \"١/٤٠٣\": باب صلاة النساء جماعة وموقف إمامهن، حديث \"١\"، والحاكم في \"المستدرك\" \"١/٢٠٣\"، والبيهقي \"٣/١٣٠\": كتاب الصلاة: باب إثبات إمامة المرأة، من حديث أم ورقة بنت عبد الله بن الحارث.\n٣ قال الحافظ في \"التقريب\" ت \"٣٨٨٠\": مجهول الحال.\n٤ سقط في ط.\n٥ في الأصل: قوله.\n٦ ينظر \"النهاية\" لابن الأثير \"٤/٣٦٥\".\n٧ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٣/١٣١\": كتاب الصلاة: باب خير مساجد النساء قعر بيوتهن، وذكره ابن الأثير في \"النهاية\" \"٤/٣٦٥\".\n٨ في الأصل: قوله.","vol":"2","page":67},{"text":"٥٥٨ - حَدِيثُ١ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ \"مَنْ صَلَّى لِلَّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا فِي جَمَاعَةٍ يُدْرِكُ التَّكْبِيرَةَ الْأُولَى كُتِبَ لَهُ بَرَاءَتَانِ بَرَاءَةٌ مِنْ النَّارِ وَبَرَاءَةٌ مِنْ النِّفَاقِ\" ٢ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَضَعَّفَهُ.\nوَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَاسْتَغْرَبَهُ قُلْت رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ عَنْ عُمَرَ٣ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَأَشَارَ إلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ وَهُوَ فِي سُنَنِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْهُ وَهُوَ ضَعِيفٌ أَيْضًا مَدَارُهُ عَلَى إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ فِي غَيْرِ الشَّامِيِّينَ وَهَذَا مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ مَدَنِيٍّ وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ الِاخْتِلَافَ فِيهِ فِي الْعِلَلِ٤ وَضَعَّفَهُ وَذَكَرَ أَنَّ قَيْسَ بْنَ الرَّبِيعِ وَغَيْرَهُ رَوَيَاهُ عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ وَهُوَ وَهْمٌ وَإِنَّمَا هُوَ حبيب الأسكاف وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى أَوْرَدَهَا ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْعِلَلِ مِنْ حَدِيثِ بَكْرِ بْنِ أحمد بن محمى الْوَاسِطِيِّ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ تَحِيَّةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسِ رَفَعَهُ \"مَنْ صَلَّى أَرْبَعِينَ يَوْمًا فِي جَمَاعَةٍ صَلَاةَ الْفَجْرِ وَصَلَاةَ الْعِشَاءِ كُتِبَ لَهُ بَرَاءَةٌ مِنْ النَّارِ وَبَرَاءَةٌ مِنْ النِّفَاقِ\" ٥ وَقَالَ بَكْرٌ وَيَعْقُوبُ مَجْهُولَانِ.\nقَوْلُهُ وَوَرَدَتْ أَخْبَارٌ فِي إدْرَاكِ التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى مَعَ الْإِمَامِ نَحْوُ هَذَا.\nقُلْت مِنْهَا مَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْعُقَيْلِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ وَالْحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ فِي الْكُنَى مِنْ حَدِيثِ أَبِي٦ كَاهِلٍ بِلَفْظِ الْمُصَنِّفِ وَزَادَ \"يُدْرِكُ تَكْبِيرَةَ الْأُولَى\" قَالَ الْعُقَيْلِيُّ إسْنَادُهُ مَجْهُولٌ وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ لَيْسَ إسْنَادُهُ بِالْمُعْتَمَدِ عَلَيْهِ وَرَوَى الْعُقَيْلِيُّ\n_________\n١ في الأصل: قوله.\n٢ أخرجه الترمذي \"٢/٧\": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في فضل التكبيرة الأولى، حديث \"٢٤١\"، وابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" \"١١/٤٣٢\"، حديث \"٧٣٥\"، من حديث أنس.\nقال أبو عيسى: وهذا حديث موقوف على أنس، ولا أعلم أحدًا رفعه إلا ما روى مسلم بن قتيبة عن طعمة بن عمرو عن حبيب بن أبي ثابت عن أنس.\n٣ أخرجه ابن ماجة \"١/٢٦١\": كتاب المساجد والجماعات: باب صلاة العشاء والفجر في جماعة، حديث \"٧٩٨\"، وأشار إليه الترمذي \"٢/٨\"، وقال: هذا حديث غير محفوظ، وهو حديث مرسل، وعمارة بن غزية لم يدرك أنس بن مالك، وقال البوصيري في \"الزوائد\" \"١/٢٨٠\": هذا إسناد فيه مقال عمارة لم يدرك أنسًا ولم يقابله، وإسماعيل كان يدلس. وكذا قال السيوطي في \"زوائده\": فيه إرسال وضعف.\n٤ ينظر \"علل الدارقطني\" \"٢/١١٨، ١١٩\"، مسألة \"١٥١\".\n٥ أخرجه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" \"١/٤٣١\"، رقم \"٧٣٤\"، وقال: هذا حديث لا يصح ولا يعلم رواه غير بكر بن أحمد عن يعقوب بن تحية، وكلاهما مجهول الحال.\n٦ أخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"١٨/٣٦١، ٣٦٢\"، رقم \"٩٢٨\"، والعقيلي في \"الضعفاء\" \"٣/٤٥٠، ٤٥١\"، ترجمة الفضل بن عطاء، رقم \"١٥٠٢\"، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٤/٢٢١، ٢٢٢\" وعزاه للطبراني، وقال وفيه الفضل بن عطاء، ذكره الذهبي وقال: إسناده مظلم.","vol":"2","page":68},{"text":"فِي الضُّعَفَاءِ أَيْضًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا لِكُلِّ شَيْءٍ صَفْوَةٌ وَصَفْوَةُ الصَّلَاةِ التَّكْبِيرَةُ الْأُولَى١ وَقَدْ رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَلَيْسَ فِيهِ إلَّا الْحَسَنُ بْنُ السَّكَنِ لَكِنْ قَالَ لَمْ يَكُنْ الْفَلَّاسُ يَرْضَاهُ وَلِأَبِي نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى٢ مِثْلُهُ وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَفَعَهُ \"لِكُلِّ شَيْءٍ أَنْفٌ وَإِنَّ أَنْفَ الصَّلَاةِ التَّكْبِيرَةُ الْأُولَى فَحَافِظُوا عَلَيْهَا\" ٣ وَفِي إسْنَادِهِ مَجْهُولٌ وَالْمَنْقُولُ عَنْ السَّلَفِ فِي فَضْلِ التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى آثَارٌ كَثِيرَةٌ وَفِي الطَّبَرَانِيِّ عن رجل من طيء عَنْ أَبِيهِ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ خَرَجَ إلَى الْمَسْجِدِ فَجَعَلَ يُهَرْوِلُ فَقِيلَ لَهُ أَتَفْعَلُ هَذَا وَأَنْتَ تَنْهَى عَنْهُ قَالَ إنَّمَا أَرَدْت حَدَّ الصَّلَاةِ التَّكْبِيرَةَ الْأُولَى٤.\n٥٥٩ - حَدِيثُ \"إذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَلَا تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ وَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَمْشُونَ وَعَلَيْكُمْ السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ٥ وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي\n_________\n١ أخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" \"١/٢٤٤\"، ترجمة الحسن بن السكن، رقم \"٢٩١\"، والبزار \"١/٢٥٣- كشف الأستار\"، رقم \"٥٢١\"، من حديث أبي هريرة.\n٢ أخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" \"٥/٦٧\"، وقال: غريب من حديث حبيب والحسن، لم نكتبه إلا من هذا الوجه.\n٣ لم أجده في ابن أبي شيبة بهذا اللفظ، والذي فيه عن أبي الدرداء بلفظ \"لكل شيء شعار وشعار الصلاة التكبير\" أخرجه \"١/٢٠٨\" كتاب الصلاة: باب في مفتاح الصلاة ما هو، حديث \"٢٣٨٣\" والحديث أخرجه البزار كما في الكشف \"١/٢٥٢\" كتاب الصلاة: باب في التكبيرة الأولى، حديث \"٥٥١\" من طريق أبي عبيد، قال: سمعت شيخا بالمسجد الحرام يقول: قال أبو الدرداء: قال رسول الله ﷺ: \"إن لكل شيء إنفة، وإنفة الصلاة التكبيرة الأولى فحافظوا عليها\".\nقال أبو عبيد: فحدثت به رجاء بن حيوة، فقال: حدثتني أم الدرداء عن أبي الدرداء عن النبي ﷺ.\nقال البزار: لا نعلمه يروى مرفوعا إلا بهذا الإسناد، وقد روي بعض كلامه بغير لفظه سمعت عمرو بن علي يقول: سمعت الحسن بن السكن يحدّث عن الأعمش عن أبي ظبيان عن أبي هريرة عن النبي ﷺ: قال: \"لكل شيء صفوة وصِفوة الصلاة التكبيرة الأولى\".\nقال: فذكره عمرو بن علي على الإنكار فيه على الحسن بن السكن وحفظته عنه فكتبته من غير أن يملّه على عمرو، ولم يكن يرضى هذا الشيخ.\n٤ أخرجه الطبراني \"٩/٢٩٢\"، حديث \"٩٢٥٩- ٩٢٦٠\".\nقال الهيثمي في \"المجمع\" \"٢/٣٥\": رواه الطبراني في الكبير، وفيه من لم يسم كما تراه.\n٥ أخرجه البخاري \"٢/٣٢٧\" كتاب الأذان: باب قول الرجل فاتتنا الصلاة، حديث \"٦٣٥\" ومسلم \"٣/١٠٧\" كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب إستحباب إتيان الصلاة بوقار وسكينة والنهي عن إتيانها سعيا، حديث \"١٥٥/٦٠٣\" وأحمد \"٥/٣٠٦\"، وابن حبان \"٥/٥١٢\" كتاب الصلاة: باب فرض متابعة الإمام، حديث \"٢١٤٧\"، والبيهقي \"٢/٢٩٨\"، كتاب الصلاة: باب ما أدرك من صلاة الإمام فهو أدل صلاة، كلهم من طريق يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه، قال: بينما نحن نصلي مع رسول الله ﷺ إذ سمع جلبة رجال، فلما صلى دعاهم فقال: \"ما شأنكم؟ \" قالوا: استعجلنا إلى الصلاة. قال: \"فلا تفعلوا، إذا أتيتم الصلاة فعليكم السكينة فما أدركتم فصلوا وما سبقكم فأتموا\" وأخرجه البخاري \"٢/٣٣١\" كتاب الأذان: باب متى يقوم الناس إذا رأوا الإمام عند الإقامة؟، حديث \"٦٣٧\" وطرفاه في \"٦٣٨، ٩٠٩\".\nومسلم \"٣/١٠٩\" كتاب المساجد: باب متى يقوم الناس للصلاة، حديث \"١٥٦/ ٦٠٤\".\nوأبو داود \"١/١٤٨\" كتاب الصلاة: باب في الصلاة تقام ولم يأت الإمام ينتظرونه، قعودًا، حديث \"٥٣٩\" وأحمد \"٥/ ٦٩٦، ٣٠٣، ٣٠٤، ٣٠٥، ٣٠٦، ٣٠٧، ٣٠٨\" والدارمي \"١/ ٢٨٩\" كتاب الصلاة: باب متى يقوم الناس إذا أقيمت الصلاة.\nوابن خزيمة \"٣/٧١\" \"١٦٤٤\".\nوابن حبان \"٥/٥١\": كتاب الصلاة: باب صفة الصلاة، حديث \"١٧٥٥\".\nوالبيهقي \"٢/٢٠\" كتاب الصلاة: با متى يقوم المأموم.\nكلهم من طرق عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: \"إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني وعليكم السكينة\".\nوما ذكرته لفظ البخاري زاد بعضهم ونقص.","vol":"2","page":69},{"text":"هُرَيْرَة١ وَلَهُ طُرُقٌ وَأَلْفَاظٌ وَفِي الْأَوْسَطِ لِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ مرفوعا \"إذا أَتَيْت الصَّلَاةَ فَأْتِهَا بِوَقَارٍ وَسَكِينَةٍ فَصَلِّ مَا أَدْرَكْتَ وَاقْضِ مَا فَاتَكَ\" ٢ وَلَهُ عن أنس بفلظ \"إذَا أَتَيْتُمْ الصَّلَاةَ فَأْتُوا وَعَلَيْكُمْ السَّكِينَةُ فَصَلُّوا مَا أَدْرَكْتُمْ وَاقْضُوا مَا سُبِقْتُمْ\" ٣ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٥٦٠ - حَدِيثُ أَنَسٍ مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ إمَامٍ قَطُّ أَخَفَّ صَلَاةٍ وَلَا أَتَمَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٤،\n_________\n١ أخرجه أحمد \"٢/٤٦٠\"، والبخاري \"٢/١١٧\": كتاب الأذان: باب لا يسعى إلى الصلاة، وليأت بالسكينة والوقار، الحديث \"٦٣\"، ومسلم \"١/٤٢١\": كتاب المساجد: باب إتيان الصلاة بوقار، الحديث \"١٥٢\"، وأبو داود \"١/٣٨٤\": كتاب الصلاة: باب السعي إلى الصلاة، الحديث \"٥٧٢\"، النسائي \"٢/١١٤\": كتاب الإمامة: باب السعي إلى الصلاة، وابن ماجة \"١/٢٥٥\": كتاب المساجد: باب المشي إلى الصلاة، الحديث \"٧٧٥\"، ومالك \"١/٦٨، ٦٩\": كتاب الصلاة: باب ما جاء في النداء للصلاة \"٤\"، وعبد الرزاق \"٢/٢٨٨\"، رقم \"٣٤٠٥\" وأبو عوانة \"١/٤١٣\" والبيهقي \"٣/٢٢٨\" وابن خزيمة \"١٠٦٥\"، وابن حبان \"٢١٣٦\" وأبو يعلى \"١١/٣٨٣\"، رقم \"٦٤٩٧\" من طرق عن أبي هريرة.\nله عندهم ألفظ منها عند البخاري، ومسلم: \"إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها تسعون وأتوها تمشون، وعليكم السكينة، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا\".\n٢ ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٢/٣٤\"، وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط من رواية أخرجه مسلم أبي السري عن سعد ولم أجد من ذكره، وبقية رجاله موثوقون\".\n٣ أخرجه أحمد \"٣/١٠٦، ١٨٨، ٢٢٩، ٢٤٣\"، وأبو يعلى \"٦/٤٣٦\"، رقم \"٣٨١٤\"، من طرق عن حميد، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: \"إذا جاء أحدكم إلى الصلاة فليمش على هينته فليصل ما أدرك، وليقض ما سبقه\".\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٢/٣٤\": روا الطبراني في الأوسط ورجاله موثوقون، وله طريق رجالها رجال الصحيح إلا أنه قال: قال حماد: لا أعلمه إلا قد رفعه إلى النبي ﷺ.\n٤ أخرجه البخاري \"٢/٢٣٤\" كتاب الأذان: باب الإيجاز في الصلاة وإكمالها، حديث \"٧٠٦\" ومسلم \"١/٣٤٢\" كتاب الصلاة: باب أمر الأئمة بالتخفيف، حديث \"٤٦٩\" وابن ماجة \"١/٣١٥\" كتاب الصلاة: باب من أم قوما فليخفف، حديث \"٩٨٥\" وأبو عوانة \"٢/٨٩\" والبيهقي \"٣/١١٥\" من طريق عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك به. وأخرجه مسلم \"١/٤٣٢\" كتاب الصلاة: باب أمر الأئمة بالتخفيف حديث \"١٨٩/٤٦٩\" والترمذي \"١/٤٦٣\" كتاب الصلاة: باب ما جاء إذا أم أحدكم فليخفف حديث \"٢٣٧\" والنسائي \"٢/٩٤- ٩٥\" كتاب الإمامة: باب ما على الإمام من التخفيف، والدارمي \"١/٢٨٨- ٢٨٩\"، وأحمد \"٣/١٧٠، ١٧٣، ١٧٩، ٢٣١، ٢٣٤، ٢٧٦\" وابن أبي شيبة \"٢/٥٥\" وابن خزيمة \"١٦٠٤\" وأبو عوانة \"٢/٨٩\" والبيهقي \"٣/١١٥\" من طريق قتادة عن أنس به.","vol":"2","page":70},{"text":"مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَفِي رِوَايَةٍ \"إنِّي لَأَدْخُلُ فِي الصَّلَاةِ أُرِيدُ إطَالَتَهَا فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَأُخَفِّفُ مِنْ شِدَّةِ وَجْدِ أُمِّهِ بِهِ\" ١ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ مَخَافَةَ أَنْ تُفْتَنَ أمه٢.\n٥٦١ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ \"إذَا أَمَّ أَحَدُكُمْ النَّاسَ فَلْيُخَفِّفْ\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٣ وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ٤ أَيْضًا قَوْلُهُ وَفِي رِوَايَةٍ \"إذَا أَمَّ بِقَوْمٍ فَلْيُخَفِّفْ\"٥ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ أَتَمُّ مِنْهُ.\n_________\n١ أخرجه البخاري \"٢/٤٣٦\" كتاب الأذان: باب من أخف الصلاة عند بكاء الصبي، حديث \"٧٠٩\" وطرفه في \"٧١٠\"، ومسلم \"٢/٤٢٤\" كتاب الصلاة: باب أمر الأئمة بتخفيف الصلاة، حديث \"١٩٢/٤٧٠\" كلاهما من طريق يزيد بن زريع، قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة، قال: حدثنا قتادة عن أنس بن مالك -﵁- يرفعه إلى النبي ﷺ.\n٢ أخرجه البخاري \"٢/٤٣٦\" كتاب الأذان: باب من أخف الصلاة عند بكاء الصبي، حديث \"٧٠٨\".\n٣ أخرجه مالك \"١/ ١٣٤\" كتاب صلاة الجماعة: باب العمل في صلاة الجماعة، والبخاري \"٢/١٩٩\" كتاب الأذان: باب إذا صلى لنفسه فليطول ما شاء حديث \"٧٠٣\" ومسلم \"١/٣٤٠\" كتاب الصلاة: باب أمر الأئمة بتخفيف الصلاة، حديث \"١٨٢/٤٦٦\"، وأبو داود \"١/٢٧١\" كتاب الصلاة: باب في تخفيف الصلاة، حديث \"٧٩٤\" والنسائي \"٢/٩٤\" كتاب الإمامة: باب ما على الإمام من التخفيف، والترمذي \"١/٤٦١\" كتاب الصلاة: باب ما جاء إذا أم أحدكم الناس فليخفف حديث \"٢٣٦\" وأحمد \"٢/٢٥٦، ٣٩٣، ٤٨٦، ٥٣٧\" وعبد الرزاق \"٢/٣٧١٢\" وابن أبي شيبة \"٢/٥٤\"، وابن حبان \"١٧٦٠\" والبيهقي \"٣/١٧\" كتاب الصلاة، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٢/٤٠٥- بتحقيقنا\" من حديث أبي هريرة.\n٤ أخرجه البخاري \"٢/٤٣٠\" كتاب الأذان: با تخفيف الإمام القيام، وإتمام الركوع والسجود، حديث \"٧٠٢\"، ومسلم \"٢/٤٢١\" كتاب الصلاة: باب أمر الأئمة بتخفيف الصلاة في تمام، حديث \"١٨٢/٤٦٦\" من طريق عن قيس عن أبي مسعود الأنصاري -﵁-: أن رجلا قال: والله يا رسول الله ﷺ، إني لأتأخر عن صلاة الغداة من أجل فلان مما يطيل بنا. فما رأيت رسول الله ﷺ في موعظة أشد غضبا منه يومئذ، ثم قال: \"إن منكم منفرين، فأيكم ما صلى بالناس فليتجوز فإن فيهم الضعيف والكبير وذا الجاجة\".\n٥ أخرجه مسلم \"٢/٤٢٢-٤٢٣\" كتاب الصلاة، باب: أمر الأئمة بتخفيف الصلاة، حديث \"١٧٦، ١٨٧/٤٦٨\"، وأحمد \"٤/٢١، ٢١٦\" كلاهما من طرق عن عمرو بن عثمان قال: حدثنا موسى بن طلحة، قال: حدثني بن أبي العاص الثقفي فذكره بنحوه، وفيه أن النبي ﷺ طلب منه أن يؤم قومه وأن يخفف\".\nومن طريق مطرف بن عبد الله عن عثمان بن أبي العاص: أخرجه أحمد \"٤/٢١\"، وأبو داود \"١/١٤٦\" كتاب الصلاة: باب أخذ الأجر على التأذين، حديث \"٥٣١\"، والنسائي \"٢/٢٣\" كتاب الأذان: باب اتخاذ المؤذن الذي لا يأخذ على أذانه أجرا، وابن ماجه \"١/٣١٦\" كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها باب: من أم قومه فليخفف، حديث \"٩٨٧\" والحميدي \"٢/ ٤٠٢\" حديث \"٩٠٥\"، وابن خزيمة \"٣/٥٠\" حديث \"١٦٠٨\"، \"١/٢٢١\" \"٤٢٣\" كلهم من طريقين عن مطرف عنه به فذكره بنحو رواية مسلم.","vol":"2","page":71},{"text":"٥٦٢ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَنْتَظِرُ فِي صَلَاتِهِ مَا سَمِعَ وَقْعَ نَعْلٍ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ ابْنِ أَبِي أَوْفَى فِي حَدِيثٍ١ وَالرَّجُلُ لَا يُعْرَفُ وَسَمَّاهُ بَعْضُهُمْ طَرَفَةَ الْحَضْرَمِيَّ٢ وَهُوَ مَجْهُولٌ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ وَسِيَاقُهُ أَتَمُّ٣ وَقَالَ الْأَزْدِيُّ طرفة مَجْهُولٌ.\nحَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ حَمَلَ أُمَامَةَ بِنْتَ أَبِي الْعَاصِ فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا وَإِذَا قَامَ حَمَلَهَا٤ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ الِاجْتِهَادِ.\n٥٦٣ - حَدِيثُ يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ شَهِدْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ حَجَّتَهُ فَصَلَّيْتُ مَعَهُ الصُّبْحَ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ وَانْحَرَفَ إذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ فِي آخِرِ٥ الْقَوْمِ لَمْ يُصَلِّيَا مَعَهُ قَالَ عَلَيَّ بِهِمَا فَجِيءَ بِهِمَا تُرْعِدُ فَرَائِصُهُمَا قَالَ \"مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلِّيَا مَعَنَا\" فَقَالَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّا كُنَّا قَدْ صَلَّيْنَا فِي رِحَالِنَا قَالَ \"فَلَا تَفْعَلَا إذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا ثُمَّ أَتَيْتُمَا مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ فَصَلِّيَا مَعَهُمْ فَإِنَّهَا لَكُمَا نَافِلَةٌ\" ٦ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ\n_________\n١ أخرجه أحمد \"٤/٣٥٦\"، وأبو داود \"١/٢١٢- ٢١٣\" كتاب الصلاة: باب ما جاء في القراءة في الظهر، حديث \"٨٠٢\" والبيهقي \"٢/٦٦\" كتاب الصلاة: باب السنة في تطويل الركعة الأولى. كلهم من طرق عن عفان قال: ثنا همام ثنا محمد بن جحادة عن رجل عن عبد الله بن أبي أوفى يرفعه إلى النبي ﷺ. والحديث ضعيف لجهالة هذا الرجل.\nقال البيهقي: \"٢/٦٦\" يقال هذا الرجل هو طرفة الحضرمي.\n٢ قال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" \"٣/٤٥٩\": لا يصح حديثه، قاله الأزدي.\n٣ أخرجه البزار \"١/٢٥٧- ٢٥٨\" كتاب الصلاة: باب صفة الصلاة، حديث \"٥٢٩\" من طريق محمد بن جحادة عن طرفة الحضرمي عن عبد الله بن أبي أوفى -﵁- قال: … فذكره مطولا.\nقال البزار: لا نعلمه عن ابن أبي أوفى إلا بهذا الإسناد. قال الهيثمي في \"المجمع\" \"٢/١٣٦\": رواه البزار، والطبراني في \"الكبير\" … وفيه طرفة الحضرمي قال أزدي: لا يصح حديثه، وفيه من قيل إنه مجهول.\n٤ تقدم تخريجه.\n٥ سقط من الأصل.\n٦ أخرجه أحمد \"٤/١٦٠- ١٦١\"، وأبو داود \"١/١٥٧\" كتاب الصلاة: باب في الجمع في المسجد مرتين، حديث \"٥٧٥\"، والترمذي \"١/٤٢٤- ٤٢٥\" كتاب الصلاة: باب ما جاء في الرجل يصلي وحده ثم يدرك الجماعة، والنسائي \"٢/١١٢- ١١٣\" كتاب الإمامة: باب إعادة الفجر مع الجماعة لمن صلى وحده، حديث \"٨٥٧\"، والدارقطني \"١/٤١٤\" كتاب الصلاة: باب من كان يصلي الصبح وحده ثم أدرك الجماعة فليصل معها، حديث \"٥\"، وابن حبان \"٤/٤٣٤\" كتاب الصلاة: باب فضل الأوقات المنهي عنها، حديث \"١٥٦٥\" \"٦/١١٥\" كتاب الصلاة: باب إعادة الصلاة، حديث \"٢٣٩٥\"، والحاكم \"١/٢٤٥\"، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" \"٢/٤٢١\" حديث \"٢٩٣٤\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٣٦٣\" كلهم من طريق يعلى بن عطاء حدثنا جابر بن يزيد عن الأسود عن أبيه -﵁- … فذكره وقال الحاكم: هذا حديث رواه شعبة وهشام بن حسان وغيلان بن جامع وأبو خالد الدالاني وأبو عوانة وعبد الملك بن عمير ومبارك بن فضالة وشريك بن عبد الله وغيرهم عن يعلى بن عطاء، وقد احتج مسلم بيعلى بن عطاء، ووافقه الذهبي.","vol":"2","page":72},{"text":"وَالنَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِيهِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ إسْنَادُهُ مَجْهُولٌ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ لِأَنَّ يَزِيدَ بْنَ الْأَسْوَدِ لَيْسَ لَهُ رَاوٍ غَيْرُ ابْنِهِ وَلَا لِابْنِهِ١ جَابِرٍ رَاوٍ غَيْرُ يَعْلَى قُلْت يَعْلَى٢ مِنْ رِجَالِ مُسْلِمٍ وَجَابِرٌ وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ وَقَدْ وَجَدْنَا لِجَابِرِ بْنِ يَزِيدَ رَاوِيًا غَيْرَ يَعْلَى أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ فِي الْمَعْرِفَةِ مِنْ طَرِيقِ بَقِيَّةَ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ ذِي حِمَايَةٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ جَابِرٍ.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ فِي مُسْلِمٍ فِي حَدِيثٍ أَوَّلُهُ \"كَيْفَ أَنْتَ إذَا كَانَ عَلَيْكَ أُمَرَاءُ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا\" الْحَدِيثُ وَفِيهِ \"فَإِنْ أَدْرَكْتَهَا مَعَهُمْ فَصَلِّ فَإِنَّهَا لَك نَافِلَةٌ\" ٣ وَأَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَيْضًا٤ وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ٥ وَعَنْ مِحْجَنِ\n_________\n١ قال المزي في \"تهذيب الكمال\": قال النسائي ثقة. قال الحافظ في التقريب \"٨٥٥\": صدوق.\n٢ قال المزي في \"تهذيب الكمال\" \"٣٢/٣٩٤\": قال أبو بكر بن الأثرم أثنى عليه أحمد بن حنبل وقال إسحاق بن منصور وعثمان بن سعيد عن يحيى بن معين: ثقة، وكذلك قال النسائي. وقال أبو حاتم صالح الحديث وذكره ابن حبان في الثقات.\n٣ أخرجه مسلم في \"٣/١٥٨- ١٦٠\" كتاب المساجد: باب كراهية تأخير الصلاة عن وقتها المختار وما يفعله المأموم إذا أخرها الإمام، حديث \"٢٣٨- ٢٤٤/٦٤٨\"، وأبو داود \"١/١١٧\" كتاب الصلاة: باب إذا أخر الإمام الصلاة عن الوقت، حديث \"٤٣١\"، والترمذي \"١/٣٣٢- ٣٣٣\" كتاب الصلاة: باب ما جاء في تعجيل الصلاة إذا أخرها الإمام، حديث \"١٧٦\"، والنسائي \"٢/٧٥\" كتاب الإمامة: باب الصلاة مع أئمة الجور، حديث \"٧٧٧\"، \"٢/١١٣\" كتاب الإمامة: باب إعادة الصلاة بعد ذهاب وقتها مع الجماعة، حديث \"٨٥٨\"، وأحمد \"٥/١٥٩- ١٦٩\"، والدارمي \"١/٢٧٩\" كتاب الصلاة: باب الصلاة خلف من يؤخر الصلاة عن وقتها، وعبد الرزاق \"٢/٣٨٠- ٣٨١\" كتاب الصلاة: باب الأمراء يؤخرون الصلاة، حديث \"١٤٨٢\"، والطبراني \"٢/١٥١\" \"١٦٣٣\" كلهم من طرق عن عبد الله بن الصامت … فذكره وألفاظه متقاربة.\nقال الترمذي: حديث حسن.\n٤ أخرجه مسلم \"٣/ ١٨- ١٩\" كتاب المساجد: باب الندب إلى وضع الأيدي على الركب، حديث \"٢٦- ٢٨/ ٥٣٤\"، والنسائي \"٢/١٨٤\" كتاب التطبيق: باب التطبيق، حديث \"١٠٢٨\"، وفي الكبرى \"١/٢١٤\" كتاب التطبيق: باب التطبيق، حديث \"٦١٨\"، وفي الصغرى أيضا \"٢/٤٩\" كتاب المساجد، باب: تشبيك الأصابع في المساجد، حديث \"٧١٨\"، وأحمد \"١/٣٧٨، ٤١٣، ٤١٤\"، وابن خزيمة \"٣/٦٥- ٦٦\" حديث \"١٦٣٦\" أن الأسود وعلقمة دخلا على عبد الله بن مسعود -﵁- في داره … فذكر الحديث وفيه قصة.\n٥ أخرجه أحمد \"١/١٢٤\"، والزار \"١/١٩٨- ١٩٩\" كتاب الصلاة: باب …، حديث \"٣٩٣\"، والطبراني في الأوسط \"٥/٤٧٠- ٤٧١\" كلهم من طريق إسماعيل بن عياش حدثنا راشد بن داود الصنعاني عن أبي أسماء عن شداد بن أوس عن النبي ﷺ … فذكره قال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"١/ ٣٣٠\": رواه أحمد والبزار والطبراني وفيه راشد بن داود ضعفه الدارقطني ووثقه ابن معين ودحيم وابن حبان. ا؟. وعلى هذا فالحديث حسن، وأبو أسماء هو الرحبي واسمه: عمرو بن مرثد، وهو ثقة.","vol":"2","page":73},{"text":"الدِّيلِيِّ١ فِي الْمُوَطَّأِ وَالنَّسَائِيِّ وَابْنِ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ.\nتَنْبِيهٌ رَوَى أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ يَرْفَعُهُ \"لَا تُصَلُّوا صَلَاةً فِي يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ\"٢ وَرَوَى مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ فَقَالَ إنِّي أُصَلِّي فِي بَيْتِي ثُمَّ أُدْرِكُ الصَّلَاةَ مَعَ الْإِمَامِ أَفَأُصَلِّي مَعَهُ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَأَيَّتُهُمَا أَجْعَلُ\n_________\n١ أخرجه مالك \"١/١٣٢\" كتاب صلاة الجماعة: باب إعادة الصلاة مع الإمام، الحديث \"٨\"، والشافعي \"١/١٠٢\" كتاب الصلاة: باب في الجماعة والإمامة، الحديث \"٢٩٩\" والنسائي \"٢/١٢٢\": كتاب الإمامة: باب إعادة الصلاة مع الجماعة بعد صلاة الرجل لنفسه، والدارقطني \"١/٤١٥\": كتاب الصلاة: باب تكرار الصلاة، الحديث \"١\"، والحاكم \"١/٢٤٤\": كتاب الصلاة: باب الصلاة مع الجماعة لمن صلى وحده، والبيهقي \"٢/٣٠٠\": كتاب الصلاة: باب الرجل يصلي وحده ثم يدرك الجماعة، وعبد الرزاق \"٢/٤٢١\"، رقم \"٣٩٣٣\"، وابن حبان \"٤٣٣- موارد\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٣٦٣\" كلهم من طريق زيد بن أسلم، عن بسر بن محجن، عن أبيه محجن: أنه كان في مجلس رسول الله ﷺ، فأذن بالصلاة، فقام رسول الله ﷺ فصلى، ثم رجع، ومحجن في مجلسه لم يصل معه، فقال له رسول الله ﷺ: \"ما منعك أن تصلي مع الناس؟ ألست برجل مسلم؟ \" فذكره وقال الحاكم: هذا حديث صحيح ووافقه الذهبي، وقال البغوي في شرح السنة: \"٢/٤١٦ -بتحقيقنا\": هذا حديث حسن.\n٢ أخرجه أحمد \"٢/١٩، ٤١\" وأبو داود \"١/١٥٨\" كتاب الصلاة: باب إذا صلى ثم أدرك جماعة يعيد، حديث \"٥٧٩\"، والنسائي \"٢/١١٤\" كتاب الإمامة باب سقوط الصلاة عمن صلى مع الإمام في المسجد جماعة، حديث \"٨٥٩\"، والدارقطني \"١/٤١٥، ٤١٦\" كتاب الصلاة: باب لا يصلي مكتوبة في يوم مرتين، حديث \"١، ٢، ٣\" وصححه ابن خزيمة \"٣/٦٩\" \"١٦٤١\"، وابن حبان \"٦/١٦٥- ١٦٦\" كتاب الصلاة: باب إعادة الصلاة، حديث \"٢٣٩٦\".\nوأخرجه ابن شاهين في \"الناسخ والمنسوخ\" \"٢٥٣، ٢٥٤\"، وأبو نعيم في \"الحلية\" \"٨/٣٨٥\"، والطبراني \"١٢/ ٣٣٣\" حديث \"١٣٢٧\"، والبيهقي \"٢/٣٠٣\" كتاب الصلاة: باب من لم ير إعادتها إذا كان قد صلاها في جماعة كلهم من طرق عن حسين المعلم عن عمرو بن شعيب عن سليمان بن يسار قال: أتيت ابن عمر … فذكر الحديث.\nوإسناد الحديث صحيح.\nوعمرو بن شعيب في نفسه ثقة يحتج بخبره إذا روي عن غير أبيه كذا قال العظيم آبادي في \"التعليق المغني\" \"١/٤١٥\"، وقال أيضا: قال النووي في \"الخلاصة\": إسناده صحيح، ومعناه أنه لا تجب الصلاة في اليوم مرتين، وإنما لم يعدها ابن عمر لأنه كان صلاها في جماعة.\nقال البيهقي: وهذا إن صح فمحمول على أنه قد كان صلاها في جماعة فلم يعدها. وقوله: \"لا صلاة مكتوبة في يوم مرتين\" أي كلتاهما على وجه الفرض ويرجع ذلك إلى أن الأمر بإعادتها اختيار، وليس بحتم والله تعالى أعلم ا؟.","vol":"2","page":74},{"text":"صَلَاتِي قَالَ ابْنُ عُمَرَ لَيْسَ ذَاكَ إلَيْكَ إنَّمَا ذَلِكَ إلَى اللَّهِ١ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَا رَوَاهُ عَنْهُ سُلَيْمَانُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا صَلَّيْت فِي جَمَاعَةٍ٢.\nقَوْلُهُ وَلَوْ صَلَّى فِي جَمَاعَةٍ ثُمَّ أَدْرَكَ أُخْرَى أَعَادَهَا مَعَهُمْ عَلَى الْأَصَحِّ كَمَا لَوْ كَانَ مُنْفَرِدًا لِإِطْلَاقِ الْخَبَرِ قُلْت يُشِيرُ إلَى حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ السَّابِقِ وَقَدْ وَرَدَ مَا هُوَ نَصٌّ فِي إعَادَتِهَا فِي جَمَاعَةٍ لِمَنْ صَلَّى جَمَاعَةً عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ وَذَلِكَ فِي حَدِيثِ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قال صلى لنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الظُّهْرَ فَدَخَلَ رَجُلٌ فَقَامَ يُصَلِّي الظُّهْرَ فَقَالَ \"أَلَا رَجُلٌ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا فَيُصَلِّي مَعَهُ\" ٣ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ.\nقَوْلُهُ وَالْجَدِيدُ أَنَّ الْفَرْضَ هِيَ الْأُولَى لِمَا سَبَقَ مِنْ الْحَدِيثِ قُلْت يَعْنِي حَدِيثَ يَزِيدَ بْنِ\n_________\n١ أخرجه مالك في \"موطأه\" \"\"١/١٣٣\" كتاب صلاة الجماعة: باب إعادة الصلاة مع الإمام، حديث \"٩\"، والبيهقي \"٢/٣٠٢\" كتاب الصلاة: باب من قال ذلك إلى الله ﷿ يحتسب له بأيتهما شاء عن فريضة.\nوفي المعرفة \"٢/١٣٤- ١٣٥\" كتاب الصلاة: باب الرجل يصلي في بيته ثم يدرك الصلاة مع الإمام، حديث \"١٠٧١\".\n٢ ينظر السنن \"٢/ ٣٠٣\".\n٣ أخرجه أحمد \"٣/٦٤\"، وأبو داود \"١/١٥٧\" كتاب الصلاة: باب في الجمع في المسجد مرتين، حديث \"٥٧٤\"، والترمذي \"٤٢٧- ٤٢٩\" كتاب الصلاة، باب ما جاء في الجماعة في مسجد صلى فيه مرة، حديث \"٢٢٠\"، والدارمي \"١/٣١٨\" كتاب الصلاة، باب: صلاة الجماعة في مسجد قد صلى فيه مرة، وابن الجارود \"٣٣٠\"، وابن حبان \"٦/١٥٧-١٥٨\" كتاب الصلاة، باب: إعادة الصلاة، حديث \"٢٣٩٧-٢٣٩٨\"، والحاكم \"١/٢٠٩\"، وأبو يعلى \"٢/٣٢١\" حديث \"١٠٥٧\"، والبيهقي \"٣/٦٩\" كتاب الصلاة، باب: الجماعة ي مسجد قد صلى فيه إذا لم يكن فيها تفرق الكلمة، كلهم من طرق عن سليمان الأسود عن أبي المتوكل الناجي عن أبي سعيد الخدري -﵁- فذكره.\nقال الترمذي: حديث حسن، وقال: وهو قول غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ، وغيرهم من التابعين.\nقالوا: لا بأس أن يصلي القوم جماعة في مسجد قد صلى فيه جماعة، وبه يقول أحمد وإسحاق.\nوقال آخرون من أهل العلم يصلون فرادى وبه يقول سفيان وابن المبارك، ومالك والشافعي: يختارون الصلاة فرادى.\nقال الحاكم: \"هذا حديث على شرط مسلم ولم يخرجاه. سليمان بن الأسود هو ابن سحيم، قد احتج مسلم به وبابن المتوكل، وهذا الحديث أصل في إقامة الجماعة في المساجد مرتين\" ووافقه الذهبي.\nقلت: ليس ابن سحيم كما قالا: بل هو الأسود الناجي وهو ليس من رجال مسلم ولم يرو له أبو داود والترمذي إلا هذا الحديث.\nقال إسماعيل بن منصور عن يحيى بن معين: ثقة.\nوقال محمد بن سعد: كان نازلا في بني ناجية، لا ندري كان من أنفسهم أو مولى لهم، وكانت عنده أحاديث وذكره ابن حبان في الثقات.\nينظر ترجمته في \"تهذيب الكمال\" \"١٢/١٠٩-١١٠\".","vol":"2","page":75},{"text":"الْأَسْوَدِ أَيْضًا وَكَذَلِكَ وَقَعَ فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ وَغَيْرِهِ فِي آخَرِ الْحَدِيثِ حَيْثُ قَالَ \"وَلْتَجْعَلْهَا نَافِلَةً\" وَأَمَّا مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ نُوحِ بْنِ صَعْصَعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَامِرٍ وَفِي آخِرِهِ \"إذَا جِئْتَ الصَّلَاةَ فَوَجَدْتَ النَّاسَ فَصَلِّ مَعَهُمْ وَإِنْ كُنْتَ صَلَّيْتَ وَلْتَكُنْ لَك نَافِلَةً وَهَذِهِ مَكْتُوبَةٌ\"١.\nوَقَدْ ضَعَّفَهُ النَّوَوِيُّ٢ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ هَذَا مُخَالِفٌ لِمَا مَضَى وَذَاكَ أَثْبَتُ وَأَوْلَى وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِلَفْظِ وَلْيَجْعَلْ الَّتِي صَلَّى فِي بَيْتِهِ نَافِلَةً قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ هِيَ رِوَايَةٌ ضَعِيفَةٌ شَاذَّةٌ٣.\n٥٦٤ - حَدِيثُ مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يَأْتِهِ فَلَا صَلَاةَ لَهُ إلَّا مِنْ عُذْرٍ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْعُذْرُ قَالَ خَوْفٌ أَوْ مَرَضٌ أَبُو دَاوُد.\nوَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي جَنَابٍ الْكَلْبِيِّ عَنْ مِغْرَاءَ الْعَبْدِيِّ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ \"مَنْ سَمِعَ الْمُنَادِيَ فَلَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ اتِّبَاعِهِ عُذْرٌ\" قَالُوا وَمَا الْعُذْرُ قَالَ \"خَوْفٌ أَوْ مَرَضٌ لَمْ يَقْبَلْ اللَّهُ الصَّلَاةَ الَّتِي صَلَّى\"٤ وأبو حناب٥ ضَعِيفٌ وَمُدَلِّسٌ وَقَدْ عَنْعَنَ وقد ورآه قَاسِمُ بْنُ أُصْبَغَ فِي مُسْنَدِهِ مَوْقُوفًا وَمَرْفُوعًا مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ بِهِ٦ وَلَمْ يَقُلْ فِي الْمَرْفُوعِ إلَّا مِنْ عُذْرٍ وَرَوَاهُ بَقِيُّ بْنُ مُخْلَدٍ وَابْنُ\n_________\n١ أخرجه أبو داود \"١/١٥٧-١٥٨\" كتاب الصلاة، باب فيمن صلى في منزله ثم أدرك الجماعة يصلي معهم، حديث \"٥٧٧\" والدارقطني \"١/٢٧٦\" مختصرا كلاهما من طريق نوح بن صعصعة عن يزيد بن عامر … فذكره، ونوح قال عنه المصنف في \"التقريب\" \"٧٢٥٧\": مستور.\n٢ ينظر \"المجموع\" \"٣/٢٣٢\".\n٣ ينظر التعليق المغني \"١/٢٧٦\".\n٤ * أخرجه أبو داود \"١/١٥١\" كتاب الصلاة: باب في التشديد في ترك الجماعة، حديث \"٥٥١\" والدارقطني \"١/٤٢٠، ٤٢١\" كتاب الصلاة: باب الحث لجار المسجد على الصلاة في المسجد، والبيهقي \"٣/٥٧\"، والحاكم \"١/٢٤٥- ٢٤٦\"، والطبراني \"١١/٤٤٦\" حديث \"١٢٢٦٦\"، والبغوي \"٢/٣٦٩\" \"٧٩٥\" كلهم من طريق أبي جناب.\n٥ أبو جناب الكلبي هو يحيى بن أبي حية الكوفي.\nقال البخاري: كان يحيى القطان يضعفه.\nوقال أبو حاتم: كان يحيى القطان يضعف أبا جناب الكلبي.\nوقال أحمد: أحاديثه أحاديث مناكير.\nوقال ابن معين: ضعيف، ووثقه في روايات أخر.\nوقال الفلاس: متروك الحديث.\nوقال الجوزجاني: يضعف حديثه.\nوقال النسائي: ليس بالقوي، وقال مرة: ليس بثقة.\nينظر التاريخ الكبير: \"٨/ت ٢٩٥٤\" و\"التاريخ الصغير\" \"٢/١٠٠\" و\"الضعفاء الصغير\" \"٣٩٥\" ثلاثتهم للبخاري، و\"الجرح والتعديل\" \"٩/ت ٥٨٧\"، و\"العلل\" للإمام أحمد \"٢/١٦٦\"، و\"تهذيب التهذيب\" \"١١/٢٠١\" و\"التقريب\" \"٧٥٣٧\".\n٦ ينظر \"المحلى\" \"٤/١٩٠\".","vol":"2","page":76},{"text":"مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ بَيَانٍ عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ شُعْبَةَ بِلَفْظِ \"مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يُجِبْ فَلَا صَلَاةَ لَهُ إلَّا مِنْ عُذْرٍ\"١ مَرْفُوعًا هَكَذَا وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ لَكِنْ قَالَ الْحَاكِمُ وَقَفَهُ غُنْدَرٌ وَأَكْثَرُ أَصْحَابِ شُعْبَةَ ثُمَّ أَخْرَجَ لَهُ شَوَاهِدَ مِنْهَا عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَهُوَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ عن أبي بردة عنه بِلَفْظِ \"مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَارِغًا صَحِيحًا فَلَمْ يُجِبْ فَلَا صَلَاةَ لَهُ\"٢ وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ أَيْضًا وَرَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ سِمَاكٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ مَوْقُوفًا وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ الْمَوْقُوفُ أَصَحُّ٣ وَرَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَضَعَّفَهُ٤ وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَضَعَّفَهُ٥. فَائِدَةٌ حَدِيثُ \"لَا صَلَاةَ لِجَارِ الْمَسْجِدِ إلَّا فِي الْمَسْجِدِ\" مَشْهُورٌ بَيْنَ النَّاسِ وَهُوَ ضَعِيفٌ لَيْسَ لَهُ إسناد ثابت أخرجه الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ جَابِرٍ٦ وَأَبِي هُرَيْرَةَ٧.\n_________\n١ أخرجه ابن ماجة \"١/٢٦٠\" كتاب المساجد والجماعات: باب التغليظ في التخلف عن الجماعة، حديث \"٧٩٣\"، وابن حبان \"٥/٤١٥\" كتاب الصلاة: باب فرض الجماعة والأعذار التي تبيح تركها، حديث \"٢٠٦٤\"، والدارقطني \"١/٤٢٠\" كتاب الصلاة، باب الحث لجار المسجد على الصلاة فيه إلا من عذر، حديث \"٤\"، والحاكم \"١/٢٤٥\" كلهم من هذا الطريق.\nقال الحاكم: هذا حديث قد وقفه غندر وأكثر أصحاب شعبة وهو صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وهشيم وقراد بن نوح ثقتان، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الطبراني \"١١/٤٤٦\" حديث \"١٢٢٦٥\" والبغوي في \"شرح السنة\" \"٢/٣٧٠\" كتاب الصلاة، باب التشديد في ترك الجماعة، حديث \"٧٩٦\"، والحاكم \"١/٢٤٥\"، والبيهقي \"٣/١٧٤\"، وفي المعرفة \"٢/٣٣٨-٣٣٩\"، حديث \"١٤٢٩\". كلهم من طريق شعبة عن عدي بن ثابت عن سعيد بن جبير عن النبي ﷺ بنحوه.\n٢ أخرجه الحاكم \"١/٢٤٦\"، والبيهقي \"٣/١٧٤\" كتاب الجمعة: باب وجوب الجمعة على من كان خارج في موضع يبلغه النداء.\n٣ ينظر \"معرفة السنن والآثار\" \"٢/٣٣٩\".\n٤ أخرجه العقيلي \"الضعفاء الكبير\" \"٤/٨١\" في ترجمة محمد بن سكين مؤذن بني شقرة بإسناده إلى جابر -﵁-، قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا صلاة لمن سمع النداء ثم لا يأتي إلا من علة\"، وقال: حدثني آدم، قال سمعت البخاري، قال محمد بن سكين مؤذن بني شقرة في إسناده نظر.\nثم قال: هذا يروي بغير هذا الإسناد من وجه صالح.\n٥ ينظر التعليق الآتي والذي يليه.\n٦ أخرجه الدارقطني \"١/٤٢٠\" كتاب الصلاة، باب: الحث لجار المسجد على الصلاة فيه إلا من عذر، حديث \"١\" من طريق محمد بن سكين الشقري المؤذن، نا عبد الله بن بكير الغنوي، عن محمد بن سوقة عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله -﵁- يرفعه إلى النبي ﷺ.\nقال الزيعلي: قال ابن القطان: محمد بن سكين الشقري مؤذن مسجد بني شقرة ذكره العقيلي في الضعفاء، وقال ابن عدي: ليس بمعروف. انتهى قال صاحب التعليق المغني \"١/ ٤٢٠\": قال الذهبي: لا يعرف وخبره منكر، وقال البخاري في إسناد حديثه نظر.\n٧ أخرجه الدارقطني \"١/٤٢٠\" كتاب الصلاة: باب الحث لجار المسجد على الصلاة فيه إلا من عذر، حديث \"٢\" والحاكم \"١/٢٤٦\" كلاهما من طريق سليمان بن داود عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة ﵁ يرفعه إلى النبي ﷺ.\nقال الزيلعي في \"نصب الراية\" \"٤/٤١٣\": قال ابن القطان في كتابه: وسليمان بن أبي داود اليمامي المعروف بأبي الجمل ضعيف وعامة ما يرويه بهذا الإسناد لا يتابع عليه. انتهى.\nقال العظيم آبادي في \"التعليق المغني\" \"١/٤٢٠\": الحديث فيه سليمان بن داود واليمامي، قال ابن معين: ليس بشيء، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال ابن حبان متروك ورواه ابن عدي من حديث أبي هريرة وضعفه.","vol":"2","page":77},{"text":"وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ١ وَهُوَ ضَعِيفٌ أَيْضًا.\n٥٦٥ - حَدِيثُ \"إذَا ابْتَلَّتْ النِّعَالُ فَالصَّلَاةُ فِي الرِّحَالِ\" وَحَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَأْمُرُ مُنَادِيَهُ فِي اللَّيْلَةِ الْمُمْطِرَةِ وَاللَّيْلَةِ ذَاتِ الرِّيحِ أَنْ يُنَادِيَ أَلَا صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ أَمَّا هَذَا الْحَدِيثُ فَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْمَلِيحِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ شَهِدَ النَّبِيَّ ﷺ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَأَصَابَهُمْ مَطَرٌ لَمْ يَبْتَلَّ أَسْفَلُ نِعَالِهِمْ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا فِي رِحَالِهِمْ٢ وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ أَذَّنَ فِي لَيْلَةٍ\n_________\n١ أخرجه الدارقطني \"١/٤٢٠\" كتاب الصلاة: باب الحث لجار المسجد على الصلاة فيه إلا من عذر، حديث \"٣\" من طريق أبي إسحاق السبيعي عن الحارث عن علي قال: \"من كان جار المسجد فسمع المنادي ينادي فلم يجبه من غير عذر فلا صلاة له\".\nقال صاحب \"التعليق المغني\" \"٤/٤٢٠\": الحارث علي الحارث هو الأعور ضعيف جدا لا يحتج به.\n٢ أخرجه أحمد \"٥/٧٤\"، وأبو داود \"١/٢٧٨\" كتاب الصلاة، باب الجمعة في اليوم المطير، حديث \"١٠٥٩\"، وابن ماجة \"١/٣٠٢\" كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب الجماعة في الليلة المطيرة، حديث \"٩٣٦\".\nوابن خزيمة \"٣/٨٠\" حديث \"١٦٥٧\".\nوالبخاري في التاريخ الكبير \"٢/٢١\".\nوعبد الرزاق \"١/٥٠٠\" كتاب الصلاة: باب الرخصة لمن سمع النداء، حديث \"١٩٢٤\".\nوالطبراني \"١/١٨٨، ١٨٩\" حديث \"٤٦٩، ٥٠٠\".\nوابن حبان \"٥/٤٣٥\" كتاب الصلاة: باب فرض الجماعة والأعذار التي تبيح تركها، حديث \"٢٠٧٩\".\nوالحاكم \"١/٢٩٣\".\nكلهم من طريق خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي المليح عن أبيه أسامة بن عمير … فذكره بنحوه.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد وقد احتج الشيخان برواته، وهو من النوع الذي طلبوا المتابع فيه للتابعي عن الصحابي ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد \"٥/٧٤، ٧٥\".\nوأبو داود \"١/٢٧٨\" كتاب الصلاة: باب الجمعة في اليوم المطير، حديث \"١٠٥٧\".\nوالنسائي \"٢/١١١\" كتاب الإمامة: باب العذر في ترك الجماعة، حديث \"٨٥٣\".\nوابن حبان \"٥/٤٣٧\" كتاب الصلاة: باب فرض الجماعة والأعذار التي تبيح تركها، حديث \"٢٠٨١\".\nوابن خزيمة \"٣/٨١\"، حديث \"١٦٥٨\".\nوالطبراني \"١/١٨٩\"، \"٤٩٧، ٥٠١\".\nكلهم من طريق قتادة عن أبي المليح عن أبيه به فذكره بنحوه.","vol":"2","page":78},{"text":"ذَاتِ بَرْدٍ وَرِيحٍ وَمَطَرٍ وَقَالَ فِي آخِرِ نِدَائِهِ أَلَا صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ ثُمَّ قَالَ إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُ الْمُؤَذِّنَ إذَا كَانَتْ لَيْلَةً بَارِدَةً أَوْ ذَاتَ مَطَرٍ فِي السَّفَرِ أَنْ يَقُولَ أَلَا صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ١ لَفْظُ مُسْلِمٍ وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ نَحْوَهُ وَرَوَى بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ هَذَا الْحَدِيثَ فِي مُسْنَدِهِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَزَادَ فِيهِ أَمَرَ مُؤَذِّنَهُ فَنَادَى بِالصَّلَاةِ حَتَّى إذَا فَرَغَ مِنْ أَذَانِهِ قَالَ نَادِ إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ \"لَا جَمَاعَةَ صَلُّوا فِي الرِّحَالِ\".\nوَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٢ وَعَنْ جَابِرٍ رَوَاهُ مُسْلِمٌ٣ وَعَنْ نُعَيْمِ بْنِ\n_________\n١ أخرجه البخاري \"٢/١٨٤\" كتاب الجماعة: باب الرخصة في المطر، حديث \"٦٦٦\"، ومسلم \"١/٤٨٤\" كتاب صلاة المسافرين: باب الصلاة في الرحال، حديث \"٢٢/٦٩٧\" وأبو داود \"١/٣٤٦\" كتاب الصلاة: باب التخلف عن الجماعة في الليلة الباردة، حديث \"١٠٦١\"، وابن ماجة \"١/٣٠٢\" كتاب الصلاة: باب الجماعة في الليلة المطيرة حديث \"٩٣٧\" وأحمد \"٢/٤، ٥٣، ١٠٣\" والدارمي \"١/٢٩٢\" كتاب الصلاة: باب الرخصة في ترك الجماعة، وعبد الرزاق \"١/٤٩٤\" رقم \"١٩٠٣\" والبيهقي \"١/٣٩٨\" كتاب الصلاة: باب استحباب تأخير الكلام إلى آخر الأذان.\n٢ أخرجه البخاري \"٢/٢٧٩\" كتاب الأذان: باب هل يصلي الإمام بمن حضر؟ وهل يخطب يوم الجمعة في المطر، حديث \"٦٦٨\".\nومسلم \"٣/٢٢٢- نووي\" كتاب صلاة المسافرين: باب الصلاة في الرحال، حديث \"٢٦/٦٩٩\".\nوأبو داود \"١/٢٨٠\" كتاب الصلاة: باب التخلف عن الجماع في الليلة الباردة، حديث \"١٠٦٦\".\nوابن ماجة \"١/٣٠٢\" كتاب الإقامة: باب الجماعة في الليلة المطيرة، حديث \"٩٣٩\".\nكلهم من طريق عبد الله بن الحارث قال: خطبنا ابن عباس في يوم ذي ردع فأمر المؤذن لما بلغ \"حيى على الصلاة\" قال: قل الصلاة في الرحال. فنظر بعضهم إلى بعض فكأنهم أنكروا، فقال: كأنكم أنكرتم هذا، إن هذا إلا فعله من هو خير مني -يعني النبي ﷺ- إنها عزمة وإني كرهت أن أخرجكم\".\nوهذا لفظ البخاري.\n٣ * أخرجه مسلم \"٣/٢٢٢\" كتاب صلاة المسافرين، باب: الصلاة في الرحال، حديث \"٢٥/٦٩٨\".\nوأبو داود \"١/٢٨٠\" كتاب الصلاة، باب: التخلف عن الجماعة في الليلة الباردة، حديث \"١٠٦٥\".\nوالترمذي \"٢/٢٦٣\" كتاب الصلاة: باب ما جاء إذا كان المطر فالصلاة في الرحال، حديث \"٤٠٩\".\nوأحمد \"٣/٣١٢، ٣٢٧\".\nوابن حبان \"٥/٤٣٧\" كتاب الصلاة: باب فرض الجماعة والأعذار التي تبيح تركها، حديث \"٢٠٨٢\".\nوابن خزيمة \"٣/٨١\" حديث \"١٦٥٩\".\nوالبيهقي \"٣/٧١، ١٥٨\" كتاب الصلاة، باب: ترك الجماعة بعذر المطر وفي الليل بعذر الريح أو البرد مع الظلمة، \"التخفيف في ترك الجماعة في السفر عند وجود المطر أو ما في معناه كهو في الحصر أو أخف\".\nكلهم من طريق أبي الزبير عن جابر قال: \"كنا مع رسول الله ﷺ فمطرنا فقال رسول الله ﷺ: \"ليصل من شاء منكم في رحله\".\nقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وقد رخص أهل العلم في القعود عن الجماعة والجمعة في المطر والطين.","vol":"2","page":79},{"text":"النَّحَّامِ١ وَعَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسِ٢ رَوَاهُمَا أَحْمَدُ.\nوَأَمَّا الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ فَلَمْ أَرَهُ بِهَذَا اللَّفْظِ بَلْ رَوَى أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يَوْمَ حُنَيْنٍ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ \"الصَّلَاةُ فِي الرِّحَالِ\" ٣ زَادَ الْبَزَّارُ كَرَاهَةَ أَنْ يَشُقَّ عَلَيْنَا٤ رحاله ثِقَاتٌ وَأَمَّا اللَّفْظُ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فَلَمْ أَرَهُ فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ٥ كَذَلِكَ وَقَالَ الشَّيْخُ تَاجُ الدِّينِ الْفَزَارِيّ٦ فِي الْإِقْلِيدِ لَمْ أَجِدْهُ فِي الْأُصُولِ وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ وَالْمُصَنِّفُ تَبِعَ الْمَاوَرْدِيَّ٧.\n_________\n١ أخرجه أحمد \"٤/٢٢٠\"، قال: حدثنا عبد الرزاق عن عبيد بن عمير عن شيخ سماه عن نعيم قال: سمعت مؤذن النبي ﷺ فذكره بنحوه.\nوفي إسناده شيخ لم يسم.\n٢ أخرجه أحمد \"٤/٣٤٦\" قال: ثنا حجاج ثنا شعبة عن عمرو بن أوس عن رجل حدثه مؤذن رسول الله ﷺ فذكره.\nوفي إسناده رجل لم يسم.\nوالحديث ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٢/٥٠\": رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.\n٣ أخرجه أحمد \"٥/١٣\"، والطبراني في \"الكبير\" \"٧/٢٤١\"، حديث \"٦٨٢١\" كلاهما من طريق عفان ثنا همام عن قتادة عن الحسن عن سمرة أن النبي ﷺ … الحديث.\nوإسناده صحيح.\nقال الهيثمي في \"المجمع\" \"٢/٥٠\" رواه أحمد والطبراني في الكبير والبزار بنحوه وزاد … ورجال أحمد رجال الصحيح.\n٤ أخرجه البزار \"١/٢٢٨\" كتاب الصلاة: باب العذر في ترك الجماعة، حديث \"٤٦٤- كشف\" من طريق محمد بن المثنى ثنا معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن الحسن عن سمرة به دون الزيادة.\nقال البزار: لا نعلمه يروى عن سمرة بهذا الوجه.\nقال الهيثمي في \"كشف الأستار\" قد رواه عن سمرة بإسناد آخر وهو هذا، حدثنا خالد بن يوسف حدثني أبي يوسف بن خالد ثنا جعفر بن سعيد بن سمرة ثنا خبيب بن سليمان عن أبيه سليمان بن سمرة بن جندب فذكر أحاديث بهذا ثم قال: \"وإسناده عن رسول الله ﷺ أن كان إذا مطرنا في السفر ونودي بالصلاة يأمر المؤذن فينادي صلوا في رحالكم، كراهية أن يشق علينا\".\n٥ ينظر \"النهاية\" لابن الأثير \"٢/٢٠٩\".\n٦ الإقليد لدرء التقليد شرح التنبيه وصل فيه إلى الغصب ولم يتمه وهو: عبد الرحمن بن إبراهيم بن سباع بن ضياء، تاج الدين، أبو محمد الفزاري، البدري الفركاح، ولد سنة ٦٢٤، وسمع البخاري من ابن الزبيدي، وسمع من ابن الصلاح والسخاوي وخلائق، وخرج من تحت يده من القضاة والمدرسين والمفتين، وبرع في المذهب الشافعي، ودرس وناظر، وصنف، وكان من أذكياء بني آدم، وممن بلغ مرتبة الاجتهاد، ولقد أطال الذهبي في ترجمته، وقال: محاسنه كثيرة، وهو أجل ممن ينبه عليه مثلي. ومن تصانيفه: \"الإقليد لدرء التقليد\". شرح على التنبيه، وله الفتاوى وغير ذلك. مات سنة ٦٩٠.\nانظر: ط ابن قاضي شهبة ٢/١٧٣، ط. السبكي ٥/٦٠، فوات الوفيات ١/٢٥٠.\n٧ علي بن محمد بن حبيب، القاضي أبو الحسن الماوردي، البصري، أحد أئمة أصحاب الوجوه، تفقه على أبي القاسم الصيمري، وسمع من أبي حامد الإسفرائيني، قال الخطيب: كان ثقة، من وجوه الفقهاء الشافعيين، وقال الشيرازي: وله مصنفات كثيرة في الفقه والتفسير وأصول الفقه والأدب، وكان حافظًا للمذهب ومن تصانيفه: الحاوي. قال الإسنوي: ولم يصنف مثله، والأحكام السلطانية، والتفسير المعروف بالنكت، والعيون وغيرها. مات سنة ٤٥٠.\nانظر: ط. ابن قاضي شهبة ١/٢٣٠، تاريخ بغداد ١٢/١٠٢، ط. السبكي ٣/٣٠٣.","vol":"2","page":80},{"text":"وَالْعِمْرَانِيَّ١ فِي إيرَادِهِ هَكَذَا.\nوَلِلْحَدِيثِ شَاهِدٌ آخَرُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ بِلَفْظِ إذَا كَانَ مَطَرٌ وَابِلٌ فَصَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ٢ رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي زِيَادَاتِ الْمُسْنَدِ وَفِي إسْنَادِهِ نَاصِحُ بْنُ الْعَلَاءِ٣ وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ قَالَهُ الْبُخَارِيُّ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ وَوَثَّقَهُ أَبُو دَاوُد.\nتَنْبِيهٌ أَوْرَدَ الرَّافِعِيُّ الْحَدِيثَ الثَّانِيَ لِأَجْلِ ذِكْرِ الرِّيحِ وَلَيْسَ هُوَ فِي طَرِيقِهِ الْمَرْفُوعَةِ الَّتِي فِي الصَّحِيحَيْنِ نَعَمْ هِيَ رِوَايَةُ الشَّافِعِيِّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَلَفْظُهُ كَانَ يَأْمُرُ مُنَادِيَهُ فِي اللَّيْلَةِ الْمُمْطِرَةِ وَاللَّيْلَةِ الْبَارِدَةِ ذَاتِ الرِّيحِ أَلَا صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ٤ قَوْلُهُ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْعُذْرُ قَالَ خَوْفٌ أَوْ\n_________\n١ يحيى بن أبي الخير بن سالم بن أسعد بن يحدي، أبو الخير العمران، اليماني، صاحب البيان، ولد سنة ٤٨٩، تفقه على جماعات منهم: زيد اليفاعي، كان شيخ الشافعية ببلاد اليمن، وكان إمامًا، زاهدًا، ورعا، عالمًا، خيرًا، مشهور الاسم، بعيد الصيت، عارفًا بالفقه وأصوله والكلام والنحو … ومن تصانيفه: البيان في نحو عشر مجلدات، وكتاب الزوائد، وغيرهما. مات سنة ٥٥٨.\nانظر: ط. ابن قاضي شهبة ١/٣٢٧، الأعلام ٩/١٨٠، ط. السبكي ٤/٣٢٤.\n٢ أخرجه الحاكم \"١/٢٩٢- ٢٩٣\".\nوعبد الله بن أحمد في زوائد المسند \"٥/٦٢\".\nوأخرجه ابن خزيمة \"٣/١٧٨\" \"١٨٦٢\" بنحوه.\nكلهم من طريق ناصح بن العلاء، حدثني عمار بن أبي عمار، قال مررت بعبد الرحمن بن سمرة… فذكره.\nقال الحاكم: \"ناصح بن العلاء بصري ثقة إنما المطعون فيه ناصح أبو عبد الله المحملي الكوفي فإنه روى عنه سماك بن حرب المناكير\".\nوتعقبه الذهبي بقوله: ضعفه النسائي وغيره، وقال البخاري منكر الحديث، ووثقه المديني وأبو داود، ما خرج له أحد.\n٣ قال البخاري: منكر الحديث \"التاريخ الكبير\" \"٨/١٢١\" وذكره أبو زرعة الرازي في \"أسامي الضعفاء\" \"٣٤٥\" وقال النسائي ضعيف \"٦١٣\".\nوذكره الدارقطني في الضعفاء والمتروكين \"٥٣٨\".\nقال البخاري أيضا: قال علي: حدثنا ناصح بن العلاء؛ شيخ قديم عن عمار بن أبي عمار، في الجمعة لم يكن عنده إلا هذا الحديث وهو ثقة. \"٢/٢٢٠\".\nوقال أبو داود: ثقة \"سؤالات الآجري\" \"٣/٣٤٢\".\nوقال النسائي: ضعيف \"الضعفاء الكبير\" \"٦١٣\".\nقال ابن حجر في التقريب: لين الحديث \"٧١١٧\" تميز.\nينظر ترجمته في ميزان الاعتدال \"٧/٥\" \"٨٩٩٦\".\n٤ أخرجه الشافعي \"١/١١٠\" كتاب الصلاة، باب في الجماعة وأحكام الإمامة، حديث \"٣٢٧\"، وإسناده صحيح.","vol":"2","page":81},{"text":"مَرَضٌ تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ أَبِي دَاوُد.\n٥٦٦ - حَدِيثُ لَا يُصَلِّي أَحَدُكُمْ وَهُوَ يُدَافِعُ الْأَخْبَثَيْنِ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ بِهَذَا اللَّفْظِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ١ وَهُوَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِهَا بِلَفْظِ \"لَا صَلَاةَ بِحَضْرَةِ طَعَامٍ وَلَا وَهُوَ يُدَافِعُهُ الْأَخْبَثَانِ\" ٢.\n٥٦٧ - حَدِيثُ إذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ وَوَجَدَ أَحَدُكُمْ الْغَائِطَ فَلْيَبْدَأْ بِالْغَائِطِ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ وَأَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَرْقَمِ وَاللَّفْظُ لِلشَّافِعِيِّ وَالْحَاكِمِ وَالْبَاقِينَ بِمَعْنَاهُ وَفِيهِ قِصَّةٌ كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ هِشَامٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ هِشَامٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ٣ وَرَجَّحَ الْبُخَارِيُّ فِيمَا حَكَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ الْمُفْرَدِ رِوَايَةَ مَنْ\n_________\n١ هذا لفظ حديث أبي هريرة عند ابن حبان.\nأخرجه \"٥/٤٢٨\" كتاب الصلاة، باب: فرض الجماعة والأعذار التي تبيح تركها، حديث \"٢٠٧٢\".\nوالحديث أخرجه أحمد \"٢/٤٤٢\".\nوأبو داود: \"١/٢٣\" كتاب الطهارة: باب أيصلي الرجل وهو حاقن، حديث \"٩١\".\nوالحاكم \"١/١٦٨\" وصححه، ووافقه الذهبي.\nوالبيهقي \"٣/٧٢\" كتاب الصلاة: باب ترك الجماعة بعذر الأخبثين إذا أخذاه أو أحدهما حتى يتطهر.\nكلهم من طرق عن أبي هريرة بألفاظ مختلفة.\n٢ أخرجه مسلم \"١/٣٩٣\": كتاب المساجد: باب كراهية الصلاة بحضرة الطعام، الحديث \"٦٧/٥٦٠\"، وأبو داود \"١/٦٩\": كتاب الطهارة: باب أيصلي الرجل وهو حاقن، حديث \"٨٩\"، وأحمد \"٦/٧٣\"، والبيهقي \"٣/٧١\": كتاب الصلاة: باب ترك الجماعة بعذر الأخبثين. وأبو عوانة \"١/٢٦٨\" وابن خزيمة \"٢/٦٦\" رقم \"٩٣٣\" والحاكم \"١/١٦٨\" وأبو يعلى \"٨/٢٣٣\" رقم \"٤٨٠٤\" وابن حبان رقم \"٢٧٣- ٢٧٤\" من حديث عائشة.\n٣ أخرجه مالك \"١/١٥٩\" كتاب قصر الصلاة: باب النهي عن الصلاة والإنسان يريد الحاجة \"٤٩\" والشافعي في \"المسند\" \"١/١١٠\" كتاب الصلاة: باب الجماعة وأحكام الإمامة \"٣٢٨\" وأبو داود \"١/٦٨\" كتاب الطهارة: باب أيصلي الرجل وهو حاقن، حديث \"٦١٦\" والنسائي \"٢/١١٠\" كتاب الإمامة،: باب العذر في ترك الجماعة، والترمذي \"١/٩٤\" كتاب الطهارة: باب إذا أقيمت الصلاة، حديث \"١٤٢\" وابن ماجة \"١/٢٠٢\" كتاب الطهارة: باب نهي الحاقن أن يصلي، حديث\"٦١٦\" وأحمد \"٣/٤٨٣\" والدارمي \"١/٣٣٢\" كتاب الصلاة: باب النهي عن مدافعة الأخبثين، وعبد الرزاق رقم \"١٧٥٩- ١٧٦٠\" والحميدي في مسنده \"٢/٣٨٥\" رقم \"٨٧٢\" والطحاوي في \"مشكل الآثار\" كتاب \"٢/٤٠٣\" والحاكم \"١/١٦٨\" كتاب الطهارة: باب إذا أراد الخلاء وأقيمت الصلاة، و\"١/٢٥٧\" كتاب الصلاة: باب إذا حضرت الصلاة والغائط، والبيهقي \"٣/٧٢\" كتاب الصلاة: باب ترك الجماعة بعذر الأخبثين، وابن خزيمة \"٢/٦٥\" كتاب الصلاة: باب الزجر عن دخول الحاقن الصلاة \"٩٣٢\" وابن حبان \"١٩٤- موارد\" والبغوي في \"شرح السنة\" \"٢/٣٧٧- بتحقيقنا\" من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه أن عبد الله بن الأرقم كان يؤم أصحابه، فحضرت الصلاة يومًا فذهب لحاجته ثم رجع فال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: … فذكر الحديث.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي وصححه أيضا ابن خزيمة وابن حبان؛ فقد أخرجاه في صحيحيهما، ولم يعلاه بشيء.\nوقال البغوي في \"شرح السنة\": حديث صحيح.","vol":"2","page":82},{"text":"زَادَ فِيهِ عَنْ رَجُلٍ١.\n٥٦٨ - حَدِيثُ إذَا حَضَرَ الْعَشَاءُ وَأُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فابدؤا بِالْعَشَاءِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِهَذَا٢ وَمِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ٣ وَزَادَ فِيهِ الطَّبَرَانِيُّ \"إذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ وَأَحَدُكُمْ صَائِمٌ\n_________\n١ ينظر \"علل الترمذي الكبير\" \"ص ٦١\" وقد أخرجه الحديث بنحوه رقم \"٨١\".\nوله شواهد من حديث ثوبان وأبي أمامة وأبي هريرة فأما حديث ثوبان أخرجه أحمد \"٥/٢٨٠\" وأبو داود \"١/٧٠\" كتاب الطهارة: باب أيصلي الرجل وهو حاقن، حديث \"٩٠\" والترمذي \"٢/١٨٩\" أبواب الصلاة: باب ما جاء في كراهية أن يخص الإمام نفسه بالدعاء \"٣٥٧\" من طريق يزيد بن شريح عن أبي حي المؤذن الحمصي عن ثوبان عن رسول الله ﷺ قال: \"لا يحل لامرئ أن ينظر في جوف بيت امرئ حتى يستأذن فإن نظر فقد دخل ولا يؤم قومًا فيخص نفسه بدعوة دونهم فإن فعل فقد خانهم ولا يقوم إلى الصلاة وهو حقن حتى يتخفف\". وقال الترمذي: حديث ثوبان حديث حسن ا؟.\nوقد اضطرب يزيد بن شريح في هذا الحديث؛ فمرة يرويه عن أبي حي المؤذن عن أبي هريرة.\nوهذه الرواية أخرجها أبو داود \"١/٧٠\" كتاب الطهارة: باب أيصلي الرجل وهو حاقن، حديث \"٩١\".\nومرة يرويه عن أبي أمامة.\nأخرجه ابن ماجة \"١/٢٠٢\" كتاب الطهارة: باب ما جاء في النهي للحاقن أن يصلي \"٦١٧\" وأحمد \"٥/٢٥٠\" من طريق السفر بن نسير عن يزيد بن شريح عن أبي أمامة أن النبي ﷺ نهى أن يصلي الرجل وهو حاقن.\nقال البوصيري في \"الزوائد\" \"١/٢٢٧\" قلت: هذا إسناد فيه السفر وهو ضعيف وكذا بشر بن آدم -شيخ ابن ماجة- والسفر بن نسير أخرج له ابن ماجة.\nوقال الحافظ في \"التقريب\" \"١/٣١٠\": ضعيف. وبشر بن آدم هو ابن يزيد البصري. قال الحافظ في \"التقريب\" \"١/٩٨\": صدوق فيه لين. قلت: وقد توبع على هذا الحديث.\nوأما حديث أبي هريرة قال المباركفوري في \"تحفة الأحوذي\" \"١/٣٧٠\": لم أقف عليه وقد وقفنا عليه والحمد لله.\nفأخرجه ابن ماجة \"١/٢٠٢\" كتاب الطهارة: باب ما جاء في النهي للحاقن أن يصلي \"٦١٨\" ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو أسامة عن إدريس الأودي عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا يقوم أحدكم إلى الصلاة وبه أذى\" قال البوصيري في \"الزوائد\" \"١/٢٢٧\": رجال إسناده ثقات.\n٢ أخرجه البخاري \"٢/٣٨١\" كتاب الأذان، باب إذا حضر الطعام وأقيمت الصلاة وكان ابن عمر -﵁- يبدأ بالعَشاء، حديث \"٦٧٣\" وطرفاه في \"٦٧٤، ٥٤٦٤\"، ومسلم \"٣/٥٠\" كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب: كراهية الصلاة بحضرة الطعام، حديث \"٦٦/٥٥٩\" وأبو داود \"٣/٣٤٥\" كتاب الأطعمة: باب إذا حضرت الصلاة والعشاء، حديث \"٣٧٥٧\".\nوالترمذي \"٢/١٨٦\" كتاب الصلاة: باب إذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة فابدؤوا بالعَشاء، حديث \"٣٥٤\" وابن ماجة \"١/٣٠١\" كتاب الإقامة: باب إذا حضرت الصلاة ووضع العشاء، حديث \"٩٣٤\".\nوابن خزيمة \"٢/٦٦\"، حديث \"٦٣٥\".\nكلهم من طرق عن ابن عمر -﵁- فذكره به مثله ونحوه.\n٣ أخرجه البخاري \"٢/٣٨١\" كتاب الأذان: باب إذا حضر الطعام وأقيمت الصلاة، وكان ابن عمر -﵁- يبدأ بالعشاء، حديث \"٦٧٢\" وطرفه في \"٥٤٦٥\". ومسلم \"٣/٤٩- ٥٠\"","vol":"2","page":83},{"text":"فَلْيَبْدَأْ بِالْعَشَاءِ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَلَا تَعْجَلُوا عَنْ عَشَائِكُمْ\"١ وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ بِمَعْنَاهُ وَزِيَادَةٍ \"قَبْلَ أَنْ تُصَلُّوا صَلَاةَ الْمَغْرِبِ\"٢.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ٣ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ\n_________\n= كتاب المساجد: باب كراهة الصلاة بحضرة الطعام، حديث \"٦٤/٥٥٧\".\nوالترمذي \"٢/١٨٤\" كتاب الصلاة: باب إذا حضر العَشاء وأقيمت الصلاة فابدؤوا بالعَشاء، حديث \"٣٥٣\".\nوالنسائي \"٢/١١١\" كتاب الإمامة: باب العذر في ترك الجماعة، حديث \"٨٥٢\".\nوابن ماجة \"١/٣٠١\" كتاب الإقامة، باب إذا حضرت الصلاة ووضع العَشاء، حديث \"٩٣٣\".\nوأحمد \"٣/١٠٠، ١١٠، ١٦١، ٢٣٠، ٢٣١، ٢٣٨، ٢٤٩\".\nوالدارمي \"١/٢٩٣\" كتاب الصلاة: باب إذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة، وابن خزيمة \"٢/٦٦\" \"٩٣٤\" وابن حبان \"٥/٤١٩، ٤٢٢\" كتاب الصلاة: باب فرض الجماعة والأعذار التي تبيح تركها، حديث \"٢٠٦٦، ٢٠٦٩\"، والحميدي \"٢/٤٩٩\" \"١١٨١\".\nوابن الجارود في \"المنتقى\" \"٢٢٣\".\nوعبد الرزاق \"١/٥٧٤\" كتاب الصلاة: باب إذا قرب العَشاء ونودي بالصلاة، حديث \"٢١٨٣\".\nوالبيهقي \"٣/٧٢- ٧٣\" كتاب الصلاة: باب ترك الصلاة بحضرة الطعام ونفسه إليه شديدة التوقان.\nوالخطيب في \"تاريخ بغداد\" \"٨/١٠١\".\nوالبغوي في \"شرح السنة\" \"٢/٣٧٤\" كتاب الصلاة، باب البداءة بالطعام إذا حضر وإن أقيمت الصلاة، حديث \"٨٠١- بتحقيقنا\".\nكلهم من طريقين عن الزهري عن أنس -﵁-، في الألفاظ تباين لا يضر.\nقال الترمذي: حديث أنس حديث حسن صحيح.\n١ أخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين \"٢/٣٨\" \"٦٧١\".\nوابن حبان \"٥/٤٢١- ٤٢٢\" كتاب الصلاة: باب فرض الجماعة والأعذار التي تبيح تركها، حديث \"٢٠٦٨\"، كلاهما من طريق أحمد بن عبد الملك بن واقد ثنا موسى بن أعين عن عمرو بن الحارث عن ابن شهاب عن أنس –﵁- به.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٢/٥٠\": - هو في الصحيح خلا قوله وأحدكم صائم – رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح.\n٢ أخرجه البخاري \"٢/ ٣٨١\" كتاب الأذان: باب إذا حضر الطعام وأقيمت الصلاة، وكان ابن عمر -﵁- يبدأ بالعشاء، حديث \"٦٧١\" وطرفه \"٥٤٦٥\".\nومسلم \"٣/٥٠\" كتاب المساجد، باب: كراهة الصلاة بحضرة الطعام، حديث \"٦٥/ ٥٥٨\".\nوابن ماجة \"١/٣٠١\" كتاب الإقامة: باب إذا حضرت الصلاة ووضع العشاء، حديث \"٩٣٥\".\nوأحمد \"٦/٣٩-٤٠، ٥١، ١٩٤\".\nوالدارمي \"١/٢٩٣\" كتاب الصلاة: باب إذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة، والحميدي \"١/٩٥\" \"١٨٢\" وعبد الرزاق \"١/٥٧٤\" كتاب الصلاة، باب إذا قرب العشاء ونودي بالصلاة، حديث \"٢١٨٤\" وأبو يعلى \"٤٤٣١\" وأبو نعيم في الحلية \"٨/٢١٢\" كلهم من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة -﵂-.\nتنبيه: وهذه الزيادة ليست عندهم كما ادعى الحافظ.\n٣ أخرجه أحمد \"٦/٢٩١، ٣٠٣، ٣١٤\" وأبو يعلى \"١٢/٤٢٧\" \"٦٩٩٣\". كلاهما من طريق محمد بن إسحاق عن عبد الله بن رافع عن أم سلمة قالت … فذكرته قال الهيثمي في \"المجمع\" \"٢/٤٩\": رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في \"الكبير\"، ورجاله ثقات سمع بعضهم من بعض.\nقلت: محمد بن إسحاق صرح بالتحديث عند أحمد، وعبد الله بن رافع من رجال مسلم.","vol":"2","page":84},{"text":"الطَّبَرَانِيُّ١ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ٢ وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ عِنْدَ مُسْلِمٍ٣.\n٥٦٩ - حَدِيثُ٤ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ \"أَلَا لَا تَؤُمَّنَّ امْرَأَةٌ رَجُلًا وَلَا أَعْرَابِيٌّ مُهَاجِرًا\" ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ فِي حَدِيثِ أَوَّلُهُ \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ تُوبُوا إلَى رَبِّكُمْ قَبْلَ أَنْ تَمُوتُوا\" وَفِيهِ ذَكَرَ الْجُمُعَةَ وَالتَّغْلِيظَ فِي تَرْكِهَا وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَدَوِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ وَالْعَدَوِيُّ اتَّهَمَهُ وَكِيعٌ بِوَضْعِ الْحَدِيثِ وَشَيْخُهُ ضَعِيفٌ وَرَوَاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حَبِيبٍ فِي الْوَاضِحَةِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ قَالَ ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى وَعَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَا ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ وَعَبْدُ الْمَلِكِ مُتَّهَمٌ بِسَرِقَةِ الْأَحَادِيثِ وَتَخْلِيطِ الْأَسَانِيدِ قَالَهُ ابْنُ الْفَرْضِيُّ قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي الْأَحْكَامِ رَأَيْتُهُ فِي كِتَابِ عَبْدِ الْمَلِكِ.\nوَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ أَفْسَدَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حَبِيبٍ إسْنَادَهُ وَإِنَّمَا رَوَاهُ أَسَدُ بْنُ مُوسَى عَنْ الْفُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَدَوِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ فَجَعَلَ عَبْدُ الْمَلِكِ فُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ بَدَلَ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ وَأَسْقَطَ مِنْ الْإِسْنَادِ رَجُلَيْنِ٥.\n_________\n١ أخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"١١/٤٠٣\"، حديث \"١٢١٤٢\".\nقال الهيثمي في \"المجمع\" \"٢/٤٩\": رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات.\n٢ أخرجه الطبراني في الأوسط \"٨/٢١٨\"، حديث \"٧٤٤٧\" وفي الصغير \"٢/٤٩\" من طريق إسماعيل بن عمرو الجلي ثنا زهير بن معاوية عن سهيل بن صالح عن أبيه عن أبي هريرة -﵁-.\nقال الهيثمي في \"المجمع\" \"٢/٤٩\": رواه الطبراني في الأوسط والصغير، وفيه إسماعيل بن عمرو البجلي: ضعفه أبو حاتم.\n٣ لم أجده عند مسلم، إنما أخرجه: أحمد \"٤/٤٩، ٥٤\".\nوالطيالسي \"١/١٣٠\" في أبواب صلاة الجماعة وفضلها، باب: إذا حضر العَشاء وحضرت الصلاة، فابدؤوا بالعشاء، حديث \"٦١٥- كما في المنحة\" والطبراني في \"الكبير\" \"٧/٢٢\" حديث \"٦٢٥٠\" كلهم من طريق أيوب بن عتبة عن إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه فذكره.\nقال الهيثمي في \"المجمع\" \"٢/٤٩\": رواه الطبراني في الكبير والأوسط -كما في مجمع البحرين \"٢/٣٧\" \"٦٦٩\"- وفيه أيوب بن عتبة وثقه أحمد ويحيى بن سعيد في رواية عنهما، وضعفه النسائي وأحمد وابن معين في رواية عنهما.\n٤ في الأصل: قوله.\n٥ أخرجه ابن ماجه \"١/٣٤٣\" كتاب الإقامة، باب في فرض الجمعة، حديث \"١٠٨١\".\nوالعقيلي في \"الضعفاء الكبير\" \"٢/٢٩٨\" في ترجمة عبد الله بن محمد العدوي عن علي بن زيد \"٨٧١\".\nوالبيهقي \"٣/١٧١\" كتاب الجمعة، باب: … كلهم من طريق عبد الله بن محمد العدوي، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب عن جابر بن عبد الله -﵁- … فذكره...... =","vol":"2","page":85},{"text":"٥٧٠ - حَدِيثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى قَاعِدًا وَأَبُو بَكْرٍ خَلْفَهُ وَالنَّاسُ قِيَامًا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ مُطَوَّلًا وَلَفْظُهُ فَكَانَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ جَالِسًا وَأَبُو بَكْرٍ قَائِمًا يَقْتَدِي أَبُو بَكْرٍ بِصَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ وَيَقْتَدِي النَّاسُ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ١ وَلِلْحَدِيثِ عَنْ عَائِشَةَ طُرُقٌ كَثِيرَةٌ يَطُولُ ذِكْرُهَا وَالْمُرَادُ هُنَا الِاحْتِجَاجُ عَلَى جَوَازِ صَلَاةِ الْقَائِمِ خَلْفَ الْقَاعِدِ وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى كَوْنِهِ ﷺ كَانَ الْإِمَامَ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ مَأْمُومًا فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ وَهُوَ كَذَلِكَ فِي الطَّرِيقِ الْمَذْكُورَةِ وَقَدْ أَطْنَبَ ابْنُ حِبَّانَ فِي تَخْرِيجِ طُرُقِهِ٢ وَفِي الْجَمْعِ بَيْنَ مَا اخْتَلَفَ مِنْ أَلْفَاظِهَا.\n٥٧١ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ دَخَلَ فِي صَلَاتِهِ وَأَحْرَمَ النَّاسُ خَلْفَهُ ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ جُنُبٌ فَأَشَارَ إلَيْهِمْ كَمَا أَنْتُمْ ثُمَّ خَرَجَ وَاغْتَسَلَ وَرَجَعَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ مَاءً رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ بِلَفْظٍ دَخَلَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ أَنْ مَكَانَكُمْ ثُمَّ جَاءَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ فَصَلَّى بِهِمْ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ قَالَ فِي أَوَّلِهِ فَكَبَّرَ وَقَالَ فِي آخِرِهِ فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ \"إنَّمَا أَنَا بَشَرٌ وَإِنِّي كُنْتُ جُنُبًا\" وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ وَاخْتُلِفَ فِي إرْسَالِهِ وَوَصْلِهِ٣.\n_________\n= قال العقيلي: حدثني آدم بن موسى، قال: سمعت البخاري قال: عبد الله بن محمد العدوي، عن علي بن زيد روى عنه الوليد بن جناب: منكر الحديث.\nوقال: وقد روي هذا الكلام من وجه آخر بإسناد شبيه بهذا في الضعف.\nقال البوصيري في \"الزوائد\" \"١/٣٥٨\": هذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان، وعبد الله بن محمد العدوي.\nوأخرجه عبد بن حميد \"١١٣٦\" من طريق بقية بن الوليد عن حمزة بن حسان عبد الله بن محمد العدوي بإسناده. وبقية يدلس ويسوي وقد عنعن، حمزة بن حسان ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل \"٣/٢١٠\" ولم يذكر له جرحا ولا تعديلا.\n١ أخرجه البخاري \"٢/ ٢٣٩\" كتاب الأذان: باب الرجل يأتم بالإمام، حديث \"٧١٣\" ومسلم \"١/٣١١\" كتاب الصلاة: باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر من مرض وسفر، حديث \"٩٠/ ٤١٨\" ومالك \"١/١٧٠- ١٧١\" كتاب قصر الصلاة في السفر: باب جامع الصلاة، حديث \"٨٣\" والترمذي \"٥/٥٧٣\" كتاب المناقب: باب مناقب أبي بكر، حديث \"٣٦٧٢\" والنسائي \"٢/٩٩\" كتاب الإمامة: باب الائتمام بالإمام يصلي قاعدًا، حديث \"٨٣٣\"، وابن ماجة \"١/٣٨٩\" كتاب الصلاة: باب ما جاء في صلاة رسول الله ﷺ في مرضه، حديث \"١٢٣٢\" وأحمد \"٦/٩٦، ١٥٩، ٢٣١، ٢٧٠\" والبيهقي \"٣/٨٢\" وأبو عوانة \"٢/١١٧- ١١٨\" والدارمي \"١/٣٩\" المقدمة: باب في وفاة النبي ﷺ.\n٢ أخرجه ابن حبان \"٥/٤٨٧-٤٨٦\" كتاب الصلاة، باب: فرض متابعة الإمام، حديث \"٢١١٩، ٢١٢٠\"، وأخرجه برقم \"٦٦٠١، ٦٨٧، ٦٨٧٤\".\n٣ أخرجه أحمد \"٥/٤١\"، وأبو داود \"١/ ١٥٩\": كتاب الطهارة: باب في الجنب يصلي، حديث \"٢٣٣\"، والبيهقي \"٢/٣٩٧\": كتاب الصلاة: باب إمامة الجنب، وابن حبان \"٦/٥\" كتاب الصلاة: باب الحدث في الصلاة، حديث \"٢٢٣٥\"، حديث حماد بن سلمة، عن زياد الأعلمي، عن الحسن، عن أبي بكرة أن رسول الله ﷺ استفتح الصلاة فكبر، ثم أومأ إليهم أن مكانكم، ثم دخل فخرج ورأسه يقطر، فصلى بهم، فلما قضى الصلاة، قال: \"إنما أنا بشر، وإني كنت جنبا ً \" قال أبو داود: \"رواه الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: فلما قام في مصلاه، وانتظرنا أن يكبر انصرف، ثم قال: \"كما أنتم\"، ثم أخرجه برقم \"٢٣٥\".","vol":"2","page":86},{"text":"وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنْسَ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَاخْتُلِفَ فِي وَصْلِهِ وَإِرْسَالِهِ أَيْضًا١ وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ٢ وَرَوَاهُ مَالِكٌ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ مُرْسَلًا٣ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِي آخِرِهِ \"وَإِنِّي أُنْسِيتُ حَتَّى قُمْتُ فِي الصَّلَاةِ\" وَفِي إسْنَادِهِ نَظَرٌ٤ وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ وَلَفْظُهُمَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ وَعُدِّلَتْ الصُّفُوفُ حَتَّى قَامَ النَّبِيُّ ﷺ فِي مُصَلَّاهُ قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ ذَكَرَ فَانْصَرَفَ وَقَالَ مَكَانَكُمْ فَلَمْ نَزَلْ قِيَامًا حَتَّى خَرَجَ إلَيْنَا وَقَدْ اغْتَسَلَ يَنْطِفُ رَأْسُهُ مَاءً فَكَبَّرَ فَصَلَّى بِنَا٥ وَزَعَمَ ابْنُ حِبَّانَ أَنَّهُمَا قِصَّتَانِ:\n_________\n١ أخرجه الدارقطني \"١/٣٦٢\" كتاب الصلاة: باب صلاة الإمام، هو جنب، الحديث \"٢\"، والبيهقي \"٢/٣٩٩\": كتاب الصلاة: باب إمامة الجنب، من طريق عبيد الله بن معاذ، عن أبيه ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنيس بن مالك قال: دخل النبي ﷺ في صلاته فكبر، فكبرنا معه، ثم أشار إلى الناس أن كما أنتم، فلم نزل قيامًا حتى أتانا رسول الله ﷺ، وقد اغتسل ورأسه يقطر.\nقال الدارقطني: خالفه عبد الوهاب بن عطاء، فرواه عن سعيد، عن قتادة، عن بكر بن عبد الله المزني، عن النبي ﷺ مرسلا، ثم أخرجه كذلك.\n٢ أخرجه أحمد \"١/٨٨\" والبزار \"١/٢٣٣\" كتاب الصلاة، باب: إذا ذكر الإمام أنه محدث، حديث \"٤٧٦\".\nوالطبراني في \"الأوسط\" \"٧/ ٢٠٢\"، حديث \"٦٣٨٦\".\nكلهم من طريق ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد بن عبد الله بن زرير الغافقي عن علي بن أبي طالب ﵁ … فذكره بنحوه.\nفي كشف الأستار في المطبوع قال عن الحارث بن يزيد عن ابن هبيرة وفي الأوسط عن الحارث بن يزيد وابن هبيرة، ولعل الصواب ما جاء في الأوسط، وابن هبيرة متابع للحارث وقد تصحف في الكشف، إذ إنه ليس عند أحمد.\nملحوظة: تحرف عبد الله بن [زرير] إلى عبد الله بن [دريد] عند الطبراني.\nوالصواب [بن زرير] كذا جاء في التقريب برقم \"٣٣٤٢\"، وتهذيب الكمال \"١٤/٥١٧\" برقم \"٣٢٧٢\"\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٢/٧١\": رواه أحمد والبزار والطبراني في الأوسط، ومدار طرقه على ابن لهيعة وفيه كلام.\n٣ أخرجه مالك في الموطأ \"١/٤٨\": كتاب الطهارة: باب إعادة الجنب الصلاة، الحديث \"٧٩\"، والشافعي \"١/١١٤-١١٥\": كتاب الصلاة: باب الجماعة وأحكام الإمامة، الحديث \"٣٤١\" عنه، عن إسماعيل بن أبي حكيم، عن عطاء بن يسار: أن رسول الله ﷺ كبر في صلاة من الصلوات، ثم أشار بيدة، أن امكثوا، ثم رجع وعلى جلده أثر الماء، وهذا مرسل.\n٤ أخرجه الشافعي \"١/١١٥\": كتاب الصلاة: باب الجماعة وأحكام الإمامة، الحديث \"٣٤٢\"، وابن ماجة \"١/٣٨٥\": كتاب الصلاة: باب ما جاء في البناء الصلاة، حديث \"١٢٢٠\" والبيهقي \"٢/٣٩٧\": كتاب الصلاة: باب إمامة الجنب، من طريق محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي هريرة قال: خرج النبي ﷺ إلى الصلاة، وكبر ثم أشار إليهم فمكثوا… الحديث.\n٥ أخرجه البخاري \"١/٤٥٦\": كتاب الغسل: باب إذا ذكر في المسجد أنه جنب، خرج كما هو لا يتيمم \"٢٧٥\"، ومسلم \"١/٤٢٢\": كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب متى يقوم الناس للصلاة، حديث \"١٥٧/ ٦٠٥\"، وأبو داود \"١/٦٠\" كتاب الطهارة: باب في الجنب يصلي بالقوم وهو ناس،..... =","vol":"2","page":87},{"text":"ذَكَرَ فِي الأولى قبل التكبير والتحرم بِالصَّلَاةِ وَهِيَ هَذِهِ وَفِي الثَّانِيَةِ لَمْ يَذْكُرْ إلَّا بَعْدَ أَنْ أَحْرَمَ كَمَا فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ١.\n٥٧٢ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ \"إذَا صَلَّى الْإِمَامُ بِقَوْمٍ وَهُوَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ أَجْزَأَتْهُمْ وَيُعِيدُ\" الدَّارَقُطْنِيُّ بِهَذَا وَأَتَمُّ مِنْهُ فِي ذِكْرِ الْجُنُبِ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ وَفِيهِ جُوَيْبِرٌ وَهُوَ مَتْرُوكٌ وَفِي السَّنَدِ انْقِطَاعٌ أَيْضًا٢.\n٥٧٣ - حَدِيثُ أَنَّ عَمْرَو بْنَ سَلَمَةَ كَانَ يَؤُمُّ قَوْمَهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عنه فِي حَدِيثٍ فِيهِ فَبَادَرَ أَبِي قَوْمِي بِإِسْلَامِهِمْ فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ وَاَللَّهِ لَقَدْ جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ حَقًّا فَقَالَ \"صَلُّوا صَلَاةَ كَذَا فِي حِينِ كَذَا وَصَلَاةَ كَذَا فِي حِينِ كَذَا فَإِذَا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْثَرُكُمْ قُرْآنًا\" فَنَظَرُوا فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَقْرَأُ مِنِّي لِمَا كُنْتُ أَتَلَقَّى مِنْ الرُّكْبَانِ فَقَدَّمُونِي بَيْنَ أَيْدِيهمْ وَأَنَا ابْنُ سِتِّ أَوْ سَبْعِ سِنِينَ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِلَفْظِ فَكُنْتُ أَؤُمُّهُمْ وَأَنَا ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ وَأَبُو دَاوُد وَأَنَا ابْنُ سَبْعِ أَوْ ثَمَانِ سِنِينَ وَالطَّبَرَانِيُّ وَأَنَا ابْنُ سِتِّ سِنِينَ٣ وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد فَمَا شَهِدْتُ مَجْمَعًا مِنْ جَرْمٍ إلَّا كُنْتُ إمَامَهُمْ وَكُنْتُ أُصَلِّي عَلَى جَنَائِزِهِمْ إلَى يَوْمِي هَذَا٤.\n_________\n= حديث \"٢٣٣، ٢٣٤\".\nوالنسائي \"٢/٨١- ٨٢، ٨٩\" كتاب الإمامة، باب: الإمام يذكر بعد قيامه في مصلاه أنه على غير طهارة، و\"إقامة الصفوف قبل خروج الإمام\" \"٧٩١، ٨٠٨\".\nوابن خزيمة \"٣/٦٢\" حديث \"١٦٢٨\".\nوابن حبان \"٦/٦\" كتاب الصلاة، باب \"الحدث في الصلاة\"، حديث \"٢٢٣٦\".\nوالبيهقي \"٢/٣٩٨\" كتاب الصلاة، باب إمامة الجنب، كلهم من ريق الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة.\nقال أبو داود: رواه أيوب وابن عون، وهشام، عن محمد مرسلا، عن النبي ﷺ، قال: \"فكبر ثم أومأ إلى القوم أن اجلسوا، فذهب فاغتسل\"، وكذلك رواه مالك، عن إسماعيل بن أبي حكيم، عن عطاء بن يسار: أن رسول الله ﷺ كبر في صلاة\" قال أبو داود: وكذلك حدثناه مسلم بن إبراهيم حدثنا أبان عن يحيى بن عن الربيع بن محمد عن النبي ﷺ أنه كبر.\n١ قال ابن حبان \"٦/٨- الإحسان\": هذان فعلان في موضعين متباينين؛ خرج مرة فكبر، ثم ذكر أنه جنب فانصر، فاغتسل، ثم جاء فاستأنف بهم الصلاة، وجاء مرة أخرى، فلما وقف ليكبر، ذكر أنه جنب قبل أن يكبر فذهب فاغتسل ثم رجع فأقام بهم الصلاة، من غير أن يكون بين الخبرين تضاد ولا تهاتر\".\n٢ أخرجه الدارقطني \"١/٣٦٣\" كتاب الصلاة: باب صلاة الإمام وهو جنب أو محدث، حديث \"٦\" من طريق جويبر بن سعيد عن الضحاك بن مزاحم عن البراء بن عازب، قال صلى رسول الله ﷺ بقوم، وليس هو على وضوء، فتمت \"الصلاة\" للقوم وأعاد النبي ﷺ.\nقال العظيم آبادي: فيه عيسى بن عبد الله وجوبير ضعيفان.\n٣ سقط في الأصل.\n٤ أخرجه البخاري \"٧/٢٢\": كتاب المغازي: باب الحديث \"٤٣٠٢\"، وأبو داود \"١/٣٩٣\": كتاب الصلاة: باب من أحق بالإمامة، الحديث \"٥٨٥\"، النسائي \"٢/٨٠\": كتاب الإمامة: باب إمامة الغلام.....................=","vol":"2","page":88},{"text":"تَنْبِيهٌ: سَلِمَةُ وَالِدُ عَمْرِو بِكَسْرِ اللَّامِ وَاخْتُلِفَ فِي صُحْبَةِ عَمْرِو وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ وَفَدَ مَعَ أَبِيهِ أَيْضًا.\nحَدِيثُ إمَامَةِ ذَكْوَانَ عَبْدِ عَائِشَةَ يَأْتِي فِي آخَرِ الْبَابِ.\n٥٧٤ - حَدِيثُ \"اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَلَوْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ أَجْدَعُ مَا أَقَامَ فِيكُمْ الصَّلَاةَ\" هَكَذَا أَوْرَدَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَابْنُ الصَّبَّاغِ١ وَغَيْرُهُمَا وَقَوْلُهُ فِي آخِرِهِ \"مَا أَقَامَ فِيكُمْ الصَّلَاةَ\" لَمْ أَجِدْهُ هَكَذَا وَهُمْ احْتَجُّوا بِهِ عَلَى صِحَّةِ إمَامَةِ الْعَبْدِ فِي الصَّلَاةِ فَيَحْتَاجُ إلَى صِحَّةِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ وَاَلَّذِي فِي الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ بِلَفْظِ \"وَلَوْ اُسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ\" كَأَنَّ رَأْسَهُ زَبِيبَةٌ مَا أَقَامَ فِيكُمْ كِتَابَ اللَّهِ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي ذَرٍّ \"اسْمَعْ وَأَطِعْ\" نَحْوُهُ دُونَ\n_________\n== قبل أن يحتلم، والبيهقي \"٣/٩١\" كتاب الصلاة، باب إمامة الصبي الذي لم يبلغ، وابن خزيمة \"٣/٧٠٦\" رقم \"١٥١٢\"، عنه قال: كنا بماء ممر الناس وكان يمر بنا الركبان فنسألهم: ما للناس؟ ما هذا الرجل؟ فيقولون: يزعم أن الله أرسله، أوحى إليه بكذا فكنت أحفظ ذاك الكلام فكأنما يقر في صدري، وكانت العرب تلوم بإسلامهم الفتح فيقولون: اتركوه وقومه فإنه إن ظهر عليهم فهو نبي صادق. فلما كانت وقعة أهل الفتح بادر كل قوم بإسلامهم، وبدر أبي قومي بإسلامهم، فلما قدم قال: جئتكم والله من عند النبي ﷺ حقا، فقال: \"صلوا صلاة كذا في حين كذا، وصلوا صلاة كذا في حين كذا، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم، وليؤمكم أكثركم قرآنًا فنظروا فلم يكن أحد أكثر قرآنًا مني، لما كنت أتلقى من الركبان، فقدموني بين أيديهم، وأنا ابن ست أو سبع سنين، وكانت علي بردة كنت إذا سجدت تلقصت عني، فقال امرئ من الحي: ألا تغطوا عنا إست قارئكم، فاشتروا، فقطعوا لي قميصًا فما فرحت في شيء فرحي بذلك القميص.\nوما أثبتناه لفظ البخاري.\nوهو عند النسائي مختصرًا وفيه وأنا ابن ثمان سنين.\nورواية أبي داود بنحو رواية النسائي، وفيها \"ابن سبع أو ثمان سنين\".\nوالحديث أخرجه ابن الجارود في \"المنتقى\" \"٣٠٩\".\nوالطبراني في \"الكبير\" \"٧/٥٥- ٥٦\"، حديث \"٦٣٤٩\".\nكلاهما من طريقين عن عارم أبو النعمان ثنا حماد بن زيد ثنا أيوب ثنا عمرو بن سلمة أبو يزيد الجرمي … فذكر الحديث مطولًا بنحو حديث البخاري ومنه قال: \"وأنا ابن ست ستين\"\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" \"٢/٢٤٥\" من طريق يزيد عن شعبة عن أيوب عن عمرو بن سلمة -﵁- يرفعه مختصرًا جد بلفظ يؤمكم أكثركم قرآنا.\nوأخرجه الطبراني \"٧/٥٥- ٥٦\"، حديث \"٦٣٥٠\" من طريق حماد بن سلمة عن أيوب عن عمرو -﵁- وفيه: \"وأنا ابن سبع سنين أو ثمان سنين\".\n١ عبد السيد بن محمد بن عبد والواحد بن محمد بن أحمد بن جعفر، أبو نصر ابن الصباغ البغدادي، فقيه العراق، ولد سنة ٤٠٠، أخذ عن القاضي أبي الطيب الطبري، ورجح في المذهب على الشيخ أبي إسحاق الشيرازي، وكان خيرًا دينا، فقيها، أصوليا، محققا، قال ابن عقيل كملت له شرائط الاجتهاد المطلق، وقال ابن خلكان: له كتاب الشامل. وهو من أصح كتب أصحابنا ما سنة ٤٧٧.\nانظر ط. ابن قاضي شهبة ١/٢٥١، ط. السبكي ٣/٢٣٠، البداية والنهاية ١٢/٢٢٦، والنجوم الزاهرة ٥/١١٩، شذرات الذهب ٣/٣٥٥، مفتاح السعادة ٢/١٨٥، وفيّات الأعيان ٢/٣٨٥.","vol":"2","page":89},{"text":"الْجُمْلَةِ الْأَخِيرَةِ١ وَقَدْ اتفقتا عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ نَفْسِهِ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ الْحُصَيْنِ أَنَّهُ ﷺ خَطَبَ بِذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِلَفْظِ وَلَوْ اُسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ يَقُودُكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَوَهَمَ الْحَاكِمُ فَاسْتَدْرَكَهُ٢ وَفِي الطَّبَرَانِيِّ مِنْ طَرِيقِ مَكْحُولٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَفَعَهُ \"أَطِعْ كُلَّ أَمِيرٍ وَصَلِّ خَلْفَ كُلِّ إمَامٍ\" وَفِي إسْنَادِهِ انْقِطَاعٌ٣.\n_________\n١ أخرجه أحمد \"٥/١٦١\" ومسلم \"٣/١٥٩\" كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب كراهية تأخير الصلاة عن وقتها المختار، وما يفعله المأموم إذا أخرها الإمام، حديث \"٢٤٠/٦٤٨\".\nوالبخاري في \"الأدب المفرد\" \"١١١\" في باب: يكثر ماء المرق فيقسم في الجيران.\nوابن ماجة \"٢/٩٥٥\" كتاب الجهاد: باب: طاعة الإمام، حديث \"٢٨٦٢\".\nوابن حبان \"١٣/٣٠٢\" كتاب الرهن باب: ما جاء في الفتن، حديث \"٥٩٦٤\" مطولًا وفيه قصة.\nوالبيهقي \"٨/١٨٥\".\nوالبغوي في \"شرح السنة\" \"٢/٤٦، ٤٧\": كتاب الصلاة: باب تعجيل الصلاة إذا أخر الإمام، حديث \"٣٩٢- بتحقيقنا\".\nكلهم من طريق شعبة عن أبي عمران الجوني عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر -﵁-، قال: إن خليلي أوصاني أن أسمع وأطيع، وإن كان عبدًا مجدع الأطراف، وأن أصلي الصلاة لوقتها \"فإن أدركت القوم وقد صلوا كنت قد أحرزت صلاتك، وإلا كانت لك نافلة\".\nزاد بعضهم ونقص، وذكره ابن حبان في قصة طويلة، وما أثبته لفظ مسلم.\n٢ أخرجه \"٤/ ٦٩- ٧٠\"، \"٥/٣٨١\"، \"٦/٤٠٢، ٤٠٣\".\nومسلم \"٦/٤٦٥\" كتاب الإمارة باب: وجوب طاعة الأمراء في غير معصية، حديث \"٣٧/١٨٣٨\".\nوالنسائي \"٧/١٥٤\" كتاب البيعة، باب: الحض على طاعة الإمام، حديث \"٤٢٠٣\" وابن ماجة \"٢/٩٥٥\" كتاب الجهاد باب: طاعة الإمام، حديث \"٢٨٦٢\".\nوعبد بن حميد \"١٥٦٠\".\nكلهم من طرق عن يحيى بن حصين قال: سمعت جدتي تحدث… فذكره وفي الألفاظ خلاف يسير.\nوأخرجه أحمد \"٦/٤٠٢، ٤٠٣\".\nوالترمذي \"٤/٢٠٩\" كتاب الجهاد، باب: ما جاء في طاعة الإمام، حديث \"١٧٠٦\" كلاهما من طريق يونس بن أبي إسحاق السبيعي عن العيزان بن حريث عن أم الحصين الأحمسية، قالت: سمعت رسول الله ﷺ يخطب في حجة الوداع، وعليه برد قد التفع به من تحت إبطه، قالت: فأنا أنظر إلى عضلة عضده ترتج، سمعته يقول: \"يا أيها الناس اتقوا الله وإن أمر عليكم عبد حبش مجدع فاسمعوا له وأطيعوا ما أقام لكم كتاب الله\".\nقال الترمذي: وفي الباب عن أبي هريرة والعرباض بن سارية، وهذا حديث حسن صحيح، وقد روي عن غير وجه عن أم حصين.\nوأخرجه من طريق يونس السابق الحاكمُ في \"مستدركه\" \"٤/١٨٦\"، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وهو هم منهما رحمهما الله وقد أثبتنا مكانه في مسلم.\n٣ أخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"٢٠/١٧٣\" حديث \"٣٧٠\".\nوالبيهقي \"٨/١٨٥\" كتاب: قتال أهل البغي، باب: أهل البغي إذا غلبوا على بلد وأخذوا صدقات أهلها وأقاموا عليهم الحدود لم تعد عليهم كلاهما يرفعه من طريقين عن إسماعيل بن عياش عن حميد بن مالك اللخمي عن مكحول عن معاذ بن جبل يرفعه إلى النبي ﷺ وزادا: \"ولا تسبوا أحدًا من أصحابي\".\nقال البيهقي: وهذا منقطع بين مكحول ومعاذ.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٢/٧٠\": رواه الطبراني في الكبير ومكحول لم يسمع من معاذ.","vol":"2","page":90},{"text":"٥٧٥ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ اسْتَخْلَفَ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ فِي بَعْضِ غَزَوَاتِهِ يَؤُمُّ النَّاسَ وَهُوَ أَعْمَى أَبُو دَاوُد عَنْ أَنَسٍ بِهَذَا وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ مَرَّتَيْنِ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَلَفْظُهُ فَكَانَ يُصَلِّي بِهِمْ وَهُوَ أَعْمَى١ وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَأَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ٢ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَخْلَفَ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ عَلَى الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا مِنْ أَمْرِ الْمَدِينَةِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ٣ وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ بُحَيْنَةَ بِلَفْظِ كَانَ إذَا سَافَرَ اسْتَخْلَفَ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ عَلَى الْمَدِينَةِ فَكَانَ يُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ وَيُصَلِّي بِهِمْ وَفِي إسْنَادِهِ الْوَاقِدِيُّ٤.\nتَنْبِيهٌ: ذَكَرَ ابْنُ سَعْدٍ وَابْنُ إِسْحَاقَ المغازي الذي اُسْتُخْلِفَ فِيهَا ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وَاخْتَلَفَا فِي بَعْضِهَا.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْخِطْمِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَؤُمُّ قَوْمَهُ بَنِي خَطْمَةَ وَهُوَ أَعْمَى عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٥ أَخْرَجَهُ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ فِي مُسْنَدِهِ وَابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ وَعَنْهُ قَاسِمُ بْنُ أَصَبْغَ فِي مُصَنَّفِهِ.\n٥٧٦ - حَدِيثُ \"يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ فَإِنْ كَانُوا فِي السُّنَّةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً فَإِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً فَأَكْبَرُهُمْ سِنًّا\" مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ وَلَهُ أَلْفَاظٌ وَفِيهِ زِيَادَةٌ وَاسْتَدْرَكَهُ\n_________\n١ أخرجه أحمد ٣/١٣٢، ١٩٢.\nوأبو داود ١/٢١٨ كتاب الصلاة: باب إمامة الأعمى \"٥٩٥\" وكتاب الخراج ٢/١٤٦ باب في الضرير يولي \"٢٩٣١\".\nوالبيهقي ٣/٨٨ كتاب الصلاة: باب إمامة الأعمى.\nوأبو يعلى في مسنده ٥/٤٢٢ \"٣١١٠\".\n٢ رواه ابن حبان في صحيحه \"٥/٥٠٦، ٥٠٧\" \"٢١٣٤، ٢١٣٥\" ورواه أبو يعلى في مسنده \"٧/٤٣٣، ٤٣٤\" \"٤٤٥٦\".\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد \"٢/٦٢\": \"رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط وقال استخلف ابن أم مكتوم على المدينة مرتين يصلي بالناس ورجال أبي يعلى رجال الصحيح\" ا؟.\n٣ أخرجه البزار \"١/٢٣٠- ٢٣١\" كتاب الصلاة: باب إمامة الأعمى، حديث \"٤٦٩\" من طريق عفير بن معدان عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس -﵁-.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٢/٦٨\": رواه البزار والطبراني في الأوسط وفيه عفير بن معدان وهو ضعيف.\n٤ ذكره الهيثمي \"٢/٦٨\"، وقال: رواه الطبراني في الكبير وفيه الواقدي وهو ضعيف.\n٥ ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٢/٦٨\"، وقال: رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح.","vol":"2","page":91},{"text":"الْحَاكِمُ لِلَفْظَةٍ زَائِدَةٍ وَقَعَتْ فِيهِ عِنْدَهُ وَهِيَ فَإِنْ كَانُوا في القرآن سواء فأفقهم فِقْهًا وَقَالَ هَذِهِ لَفْظَةٌ عَزِيزَةٌ ثُمَّ ذَكَرَ لَهَا شَاهِدًا١.\n٥٧٧ - حَدِيثُ \"صَلُّوا خَلْفَ كُلِّ بَرٍّ وَفَاجِرٍ\" أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَاللَّفْظُ لَهُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ مَكْحُولٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَادَ وَجَاهِدُوا مَعَ كُلِّ بَرٍّ وَفَاجِرٍ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عِنْدَ ابْنِ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْهُ وَعَبْدُ اللَّهِ مَتْرُوكٌ٢ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْحَارِثِ عَنْ\n_________\n١ أخرجه مسلم \"١/٤٦٥\": كتاب المساجد: باب من أحق بالإمامة \"٢٩٠/٦٧٣\"، وأحمد \"٤/١١٨\"، وأبو داود \"١/٣٩٠\": كتاب الصلاة: باب من أحق بالإمامة، الحديث \"٥٨٢\"، والترمذي \"١/١٤٩\": كتاب الصلاة: باب من أحق بالإمامة، الحديث \"٢٣٥\"، والنسائي \"٢/٧٢\": كتاب الإمامة: باب من أحق بالإمامة، وابن ماجة \"١/٣١٣\": كتاب إقامة الصلاة: باب من أحق بالإمامة، الحديث \"٩٨٠\"، وأبو عوانة \"٢/٣٥، ٣٦\"، وابن الجارود \"٣٠٨\"، والدارقطني \"١/٢٠٨\"، والطيالسي \"٦١٨\" والبيهقي \"٣/١١٩، ١٢٥\"، وابن خزيمة \"٣/٤\" رقم \"١٠٥٧\" والحميدي رقم \"٤٥٧\" وعبد الرزاق \"٣٨٠٨\"، ٣٨٠٩\"، وابن حبان \"٣/٤٤٦- الإحسان\" والدارقطني \"١/٢٠٨\" والطيالسي \"٦١٨\" وأبو نعيم في \"الحلية\" \"٧/١١٣- ١١٤\" والحاكم \"١/٢٤٣\" والبغوي في \"شرح السنة\" \"٢/ ٣٩٧- بتحقيقنا\" كلهم من طريق إسماعيل بن رجاء الزبيدي قال: سمعت أوس بن ضمعج يحدث عن أبي مسعود فذكره وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nوأخرجه الحاكم بزيادة فقال: قد أخرج مسلم حديث إسماعيل بن رجاء هذا ولم يذكر فيه أفقههم فقهًا وهذا لفظة غريبة عزيزة بهذا الإسناد الصحيح.\n٢ حديث أبو هريرة، وله ثلاث طرق:\nالطريق الأولى:\nأخرجه أبو داود \"١/١٦٢\": كتاب الصلاة: باب إمامة البر والفاجر، حديث \"٥٩٤\"، \"٣/١٨\" كتاب الجهاد، باب في الغزو ومع أئمة الجور، حديث \"٢٥٣٣\".\nوالدارقطني \"٢/٥٦\" كتاب الصلاة: باب صفة من تجوز الصلاة معه والصلاة عليه، حديث \"١٠\" ومن طريقه ابن الجوزي في \"العلل\" \"٧١٩\".\nوأخرجه البيهقي \"٣/١٢١\" كتاب الصلاة، باب: الصلاة خلف من لا يحمد فعله، كلهم من طريق معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث عم مكحول عن أبي هريرة -﵁- قال: قال رسول الله ﷺ: \"صلوا خلف كل بر وفاجر، وصلوا على كل بر وفاجر وجاهدوا مع كل بر وفاجر\".\nقال الدارقطني: مكحول لم يسمع من أبي هريرة ومن دونه ثقات.\nقال ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" \"١/٤٢٥\": فيه معاوية بن صالح لا يحتج به.\nقال الزيلعي في \"نصب الراية\" \"٢/٣٧\" -بعد أن ذكر كلام ابن الجوزي-: وتعقبه ابن الهادي وقال: إنه من رجال الصحيح.\nالطريق الثانية:\nأخرجه الدارقطني \"٢/٥٥\" كتاب الصلاة، باب من تجوز الصلاة معه والصلاة عليه، حديث \"١\". قال: حدثنا محمد بن هارون ثنا علي بن مسلم ثنا ابن أبي فديك ثنا عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة عن هشام بن عروة عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: \"سيليكم بعدي ولاة، فيليكم البر ببره والفاجر بفجوره، فاسمعوا له وأطيعوا فيما وافق الحق، وصلوا وراءهم، فإن أحسنوا فلكم ولهم وإن أساءوا فلكم وعليهم\".......................=","vol":"2","page":92},{"text":"عَلِيٍّ١ وَمِنْ حَدِيثِ عَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ٢ وَمِنْ حَدِيثِ مَكْحُولٍ أَيْضًا عَنْ وَاثِلَةَ٣،\n_________\n= ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في \"العلل\" \"١/٤٢٢\" \"٧١٧\".\nوالحديث فيه عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة: قال ابن حبان في المجروحين: \"٢/١١\": كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، ويأتي عند هشام بن عروة ما لم يحدث به هشام قط، لا يحل كتابة حديثه ولا الرواية عنه.\nقال ابن الجوزي \"١/٤٢٤-٤٢٥\": ففي هذا الطريق عبد الله بن محمد بن يحيى، قال أبو حاتم الرازي: متروك الحديث.\nأما الطريق الثالثة:\nأخرجه الدارقطني \"٢/٥٦\" قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن سليمان النعماني ثنا محمد بن عمرو بن حنان ثنا بقية ثنا الأشعث عن يزيد بن يزيد بن جابر عن مكحول عن أبي هريرة -﵁-، قال: قال رسول الله ﷺ: \"الصلاة واجبة عليكم مع كل أمير برًا كان أو فاجرًا وإن عمل الكبائر، والجهاد واجب عليكم مع كل أمير برًا كان أو فاجرًا وإن عمل بالكبائر، والصلاة واجبة على من يموت برًا كان أو فاجرًا وإن عمل الكبائر\".\nقال ابن الجوزي في العلل \"٢/٤٢٥\": في هذا الطريق أشعث وهو مجروح، وبقية لا يقوم على روايته، وقال الدارقطني: ومكحول لم يلق أبا هريرة، وقد روى محمد بن سعد أن جماعة من العلماء ضعفوا رواية مكحول ا؟.\n١ أخرجه الدارقطني \"٢/٥٧\" كتاب الصلاة: باب صفة من تجوز الصلاة معه والصلاة عليه، حديث \"٧\" من طريق فرات بن سلمان عن محمد بن علوان عن الحارث عن علي، قال: قال رسول الله ﷺ: \"من أصل الدين الصلاة خلف كل بر وفاجر، والجهاد مع كل أمر ولك أجرك، والصلاة على كل من مات من أهل القبلة\".\nومن طريق فرات أخرجه ابن الجوزي في \"العلل\" \"١/٤١٨- ٤١٩\" حديث \"٧١٠\".\nقال الدارقطني: وليس فيها شيء يثبت. ا؟.\nقال ابن الجوزي: \"١/٤٢٤\": حديث علي ففيه الحارث، قال ابن المديني: كان كذابا، وفيه فرات بن سليمان، قال ابن حبان: منكر الحديث جدا يأتي بما لا شك أنه معمول. ا؟.\nفي الأصول عند الدارقطني وابن الجوزي فرات بن سليمان وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه، ذلك لأن الذهبي في الميزان \"٧/٣٢٥\" أورد في ترجمة أبي إسحاق القنسريني عن فرات بن سلمان محمد بن علوان وعنه ابن حبان واه، وقال الدارقطني مجهول.\n٢ أخرجه الدارقطني \"٢/٥٧\" كتاب الصلاة: باب صفة من تجوز الصلاة معه والصلاة عليه، حديث \"١١\" قال: حدثنا محمد بن أحمد بن أسد الهروي ثنا أبو الأحوص محمد بن نصر المخرمي، ثنا محمد بن أحمد الحراني، ثنا مخلد بن يزيد عن عمر بن صبح عن منصور عن إبراهيم عن علقمة والأسود عن عبد الله بن مسعود -﵁- عن النبي ﷺ قال: \"ثلاث من السنة: الصف خلف كل إمام لك صلاته وعليك إثمه، والجهاد مع كل أمير لك جهادك وعليه شره، والصلاة على كل ميت من أهل التوحيد وإن كان قاتل نفسه\".\nومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في \"العلل\" \"١/٤١٩- ٤٢٠\" حديث \"٧١١\".\nقال الدارقطني: عمر بن صبح متروك ا؟.\nقال ابن الجوزي \"١/٤٢٤\": فيه عمر بن الصبح، قال ابن حبان كان يضع الحديث ا؟.\n٣ خرجه ابن ماجة \"١/٤٨٨\" كتاب الجنائز، باب في الصلاة على أهل القبلة، حديث \"١٥٢٥\" من طريق الحارث بن نبهان عن عتبة بن يقظان عن أبي سعيد عن مكحول عن واثلة بن الأسقع،.................................=","vol":"2","page":93},{"text":"وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ مِنْ طُرُقٍ كُلِّهَا وَاهِيَةٍ جِدًّا١.\n_________\n= قال: قال رسول الله ﷺ \"صلوا على كل ميت وجاهدوا مع كل إمام\".\nومن طريق الحارث بن نبهان أخرجه الدارقطني \"٢/٥٧\" كتاب الصلاة، باب صفة من تجوز الصلاة معه، والصلاة عليه، بلفظ: \"لا تكفروا أهل قبلتكم وإن عملوا الكبائر، وصلوا مع كل إمام، وجاهدوا مع كل أمير، وصلوا على كل ميت\".\nومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في \"العلل\" \"١/٤٢٢- ٤٢٣\" بلفظه.\nقال البوصيري: في \"الزوائد\" \" ١/ ٤٩٧\": هذا إسناد ضعيف؛ أبو سعيد هذا هو الصواب واسمه محمد بن سعيد، وعتبة بن يقظان والحارث بن نبهان كلهم ضعفاء.\nقال الدارقطني: أبو سعيد مجهول.\nقال ابن الجوزي \"١/٤٢٥\" أما حديث واثلة ففيه عتبة بن اليقظان؛ قال علي بن الحسين بن الجنيد: لا يساوي شيئا، وفيه الحارث بن نبهان؛ قال يحيى: ليس بشيء وقال النسائي: متروك، وقال ابن حبان: لا يحتج به.\n١ له طريقان:\nالأول أخرجه العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" \"٣/٩٠\" في ترجمة عبد الجبار بن الحجاج بن ميمون ومن طريقه عن مكرم بن حكيم عن منير بن سيف عن أبي الدرداء، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"صلوا خلف كل إمام وقاتلوا مع كل أمير\".\nومن طريق العقيلي أخرجه ابن الجوزي في \"العلل\" \"١/٤٢٣\" حديث \"٧٢١\".\nقال العقيلي: إسناده مجهول غير محفوظ. ا؟.\nالطريق الثانية:\nأخرجه الدارقطني \"٢/٥٥\" كتاب الصلاة: باب صفة من تجوز الصلاة معه والصلاة عليه، حديث \"٢\". قال: حدثنا إسماعيل بن العباس الوارق ثنا عباد بن الوليد أبو بدر ثنا الوليد ب الفضل، أخبرني عبد الجبار بن الحجاج بن ميمون الخراساني عن مكرم بن حكيم الخثعمي عن سيف بن منير، عن أب الدرداء -﵁- قال: أربع خصال سمعتهن من رسول الله ﷺ لم أحدثكم بهن، فليوم أحدثكم بهن، سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"لا تكفروا أحدًا من أهل قبلتي بذنب وإن عملوا الكبائر، وصلوا خلف كل إمام، وجاهدوا -أو قاتلوا- مع كل أمير، والرابعة لا تقولوا في أبي بكر ولا في عمر ولا في عثمان ولا في علي إلا خيرا، قولوا: تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم\".\nومن طريق الدارقطني أخرجه ابن الجوزي في \"العلل\" \"١/٤٢٣- ٤٢٤\".\nقال الدارقطني: ولا يثبت إسناده، من بين عباد وأبي الدرداء ضعفاء.\nوفي الباب عن عبد الله بن عمر -﵁- وله خمسة طرق:\nالأول: عثمان بن عبد الرحمن عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر -﵁- قال: قال رسول الله ﷺ: \"صلوا على من قال لا إله إلا الله، وصلوا خلف من قال لا إله إلا الله\".\nأخرجه الدارقطني \"٢/٥٦\" كتاب الصلاة: باب صفة من تجوز الصلاة معه والصلاة عليه، حديث \"٣\".\nومن طريق الدارقطني أخرجه ابن الجوزي في \"العلل\" \"١/٤٢٠\" \"٧١٠\".\nقال ابن الجوزي: فيه عثمان بن عبد الرحمن؛ قال يحيى: ليس بشيء، كان يكذب، وقال البخاري والنسائي والرازي وأبو داود: ليس بشيء، وقال الدارقطني متروك.\nالطريق الثانية: =","vol":"2","page":94},{"text":".........................................................................................................\n_________\n=من طريق محمد بن الفضل ثنا سالم بن الأفطس عن مجاهد عن ابن عمر -﵁- عن النبي ﷺ … فذكره بمثل الطريق الأول: أخرجه الدارقطني \"٢/٥٦\" برقم ٥ في الباب ومن طريقه ابن الجوزي في \"العلل\" \"١/٤٢٠\" \"٧١٣\" والطبراني \"١٢/٤٤٧\" حديث \"٢، ١٣٦\" من طريق محمد بن الفضل بنفس الإسناد.\nقال ابن الجوزي \"١/٤٢٤\": فيه محمد بن الفضل؛ قال أحمد: ليس حديثه بشيء حدث عن أهل الكذب، وقال يحيى: كان كذابا، وقال النسائي: متروك الحديث.\nقال الهيثمي في \"المجمع\" \"٢/٧٠\": رواه الطبراني في الكبير وفيه محمد بن الفضل بن عطية وهو كذاب.\nوالحديث رواه أبو نعيم في الحلية \"١٠/٣٢٠\" من طريق سويد بن عمر عن سالم الأفطس … فذكره.\nوفي إسناده المشمعل بن ملحان، قال الذهبي في ميزان الاعتدال: ضعفه الدارقطني، وقال ابن معين صالح \"٦/٤٣٣\"، وفيه أيضا نصر بن الحريس، قال الدارقطني ضعيف، وذكره الخطيب في تاريخه \"ميزان الاعتدال\" \"٧/٢٠\" برقم \"٩٠٣٥\".\nالطريق الثالثة: من طريق وهب بن وهب عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر -﵁- أن رسول الله ﷺ قال: \"صلوا خلف من قال لا إله إلا الله وصلوا على من قال لا إله إلا الله\".\nأخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" \"٦/٤٠٣\".\nومن طريق الجرجاني أخرجه ابن الجوزي في \"العلل\" \"١/٤٢٠- ٤٢١\"، وقال فيه وهب بن وهب كان يضع الحديث على الثقات لا يحل كتب حديثه إلا على سبيل الاعتبار. وقال ابن عدي: له أحاديث موضوعة.\nالطريق الرابع: من طريق عثمان بن عبد الله العثماني حدثنا مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر -﵁- أن رسول الله ﷺ قال: \"صلوا خلف من قال لا إله إلا الله، وصلوا على من مات من أهل لا إله إلا الله\"\nأخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" \"١١/٢٨٣\" وابن حبان في \"المجروحين\" \"٢/١٠٢\" في ترجمة عثمان بن عبد الله المغربي الأموي أبو عمرو فذكر له هذا الحديث، وقال: شيخ قدم خراسان فحدثهم بها، يروي عن الليث بن سعد، ومالك وابن لهيعة ويضع عليهم الحديث، كتب عنه أصحاب الرأي، لا يحل كتابة حديثه إلا على سبيل الاعتبار.\nالطريق الخامس: من طريق أبو الوليد المخزومي، ثنا عبيد الله عمر عن نافع عن ابن عمر -﵁- قال: قال رسول الله ﷺ: \"صلوا على من قال لا إله إلا الله، وصلوا وراء من قال لا إله إلا الله\".\nأخرجه الدارقطني \"٢/٥٦\" برقم \"٤\" في الباب ومن طريقه ابن الجوزي في \"العلل\" \"١/٤٢١\" \"٧١٦\".\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" \"١١/٢٩٣\".\nوفيه أبو الوليد المخزومي وهو خالد بن إسماعيل المخزومي، قال عنه ابن حبان: يروي عن عبيد الله بن عمر العجائب، لا يجوز الاحتجاج به بحال ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار.\nوقال ابن الجوزي: \"١/٤٢٤\": فيه أبو الوليد المخزومي واسمه خالد بن إسماعيل، قال ابن عدي: كان يضع الحديث على الثقات.\nوفي الباب أيضا من حديث أبي أمامة: أخرجه البيهقي في \"تاريخ جرجان\" \"٥٤٥\" من طريق القرقساني عن عبد الله بن يزيد قال حدثني أبو الدرداء وأبو أمامة وواثلة بن الأسقع، أن رسول الله ﷺ قال: \"صلوا مع من صلى من أهل القبلة، وصلوا على من مات من أهل القبلة\" وفيه..............................=","vol":"2","page":95},{"text":"قَالَ الْعُقَيْلِيُّ لَيْسَ فِي هَذَا الْمَتْنِ إسْنَادٌ يَثْبُتُ١ وَنَقَلَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْهُ فَقَالَ مَا سَمِعْنَا بِهَذَا٢ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ يَثْبُتُ٣ وَلِلْبَيْهَقِيِّ فِي هَذَا الْبَابِ أَحَادِيثُ كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ غَايَةَ الضَّعْفِ وَأَصَحُّ مَا فِيهِ حَدِيثُ مَكْحُولٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَلَى إرْسَالِهِ٤ وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ.\n٥٧٨ - حَدِيثُ \"صَلُّوا خَلْفَ مَنْ قَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَصَلُّوا عَلَى مَنْ قَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ\" الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَعُثْمَانُ كَذَّبَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَمِنْ حَدِيثِ نَافِعٍ عَنْهُ وَفِيهِ خَالِدُ بْنُ إسْمَاعِيلَ عَنْ الْعُمْرِيِّ بِهِ وَخَالِدٌ مَتْرُوكٌ وَوَقَعَ فِي الطَّرِيقِ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ الْمَخْزُومِيِّ فَخَفِيَ حَالُهُ عَلَى الضِّيَاءِ الْمَقْدِسِيِّ وَتَابَعَهُ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ وَهْبٌ وَهُوَ كَذَّابٌ وَمِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ وَهُوَ فِي الطَّبَرَانِيِّ أَيْضًا وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى مِنْ رِوَايَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعُثْمَانِيِّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وعثمان رواه ابْنُ عَدِيٍّ بِالْوَضْعِ٥.\nحَدِيثُ \"لِيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ\" تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ.\n٥٧٩ - حَدِيثُ \"قَدِّمُوا قُرَيْشًا\" الشَّافِعِيُّ عَنْ ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ فَذَكَرَهُ٦ وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ،\n_________\n= عبد الله بن يزيد ابن آدم الدمشقي، قال عنه الذهبي في الميزان \"٤/٢٢٩\": قال أحمد: أحاديثه موضوعة. وقال الجوزجاني: أحاديثه منكرة.\nوالقرقساني هو محمد بن مصعب، قال عنه الذهبي في \"الميزان\" \"٦/٣٣٨\": قال صالح جَزَرَة: عامة أحاديثه عن الأوزاعي مقلوبة، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي وقال النسائي ضعيف، وقال الخطيب: كثير الغلط لتحديثه من حفظه، ويذكر عنه الخير والصلاح.\nوقال ابن عدي: ليس عندي بروايته بأس ا؟. والحديث على كثرة طرقه لا يرفع للصحة لأن الضعف شديد فكثرة طرقه لا يزيده إلا ضعفًا، وفيه ألفاظ هي أشبه بكلام الفقهاء منها بكلام النبي ﷺ.\n١ ينظر \"الضعفاء الكبير\" للعقيلي \"٣/٩٠\".\n٢ ينظر \"علل الحديث\" لابن الجوزي \"١/٤٢٥\".\n٣ ينظر سنن الدارقطني \"٢/٧٥\".\n٤ ينظر \"السنن الكبرى\" للبيهقي \"٤/١٩\".\n٥ ينظر تخريج حديث ابن عمر في آخر الحديث السابق.\n٦ أخرجه الشافعي في \"مسنده\" \"١٨٤١، ١٨٤٩\" عن ابن أبي فديك عن ابن أبي ذئب عن الزهري أنه بلغه فذكر الحديث وأخرجه البيهقي \"٣/١٢١\" وابن أبي عاصم في \"السنة\" \"٢/٦٣٧\" رقم \"١٥٢١\" كلاهما من طريق معمر عن الزهري عن سهل بن أبي خثمة مرفوعا.\nوزاد البيهقي: فإن للقرشي مثل قوة الرجلين من غيرهم يعني في الرأي.\nوقال: هذا مرسل وروي موصولا وليس بالقوي.\nونقل ابن الملقن في الخلاصة \"١/١٩٣\" عن البيهقي أنه قال: وهو مرسل جيد اهـ.","vol":"2","page":96},{"text":"عَنْ ابْنِ أَبِي حَثْمَةَ نَحْوَهُ١ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَعْشَرٍ عَنْ سَعِيدِ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ السَّائِبِ٢ وَأَبُو مَعْشَرٍ٣ ضَعِيفٌ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ٤ وَجُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ٥ وَغَيْرِهِمَا وَقَدْ جَمَعْت طُرُقَهُ فِي جُزْءٍ كَبِيرٍ.\nقَوْلُهُ وَنَقَلَ الْأَصْحَابُ عَنْ بَعْضِ مُتَقَدِّمِي الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ يُقَدَّمُ أَحْسَنُهُمْ فَقِيلَ وَجْهًا وَقِيلَ ذِكْرًا قُلْت مُسْنَدُهُ مَا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ رَفَعَهُ إذَا كَانُوا ثَلَاثَةً فَلْيَؤُمَّهُمْ أَقْرَؤُهُمْ فَإِنْ اسْتَوَوْا فأسنهم فإن استووا فأحسنههم وَجْهًا٦ وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَقَدْ غَمَزَهُ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ عَائِشَةَ نَحْوَهُ مِنْ قَوْلِهَا٧ وَقَالَ أَرَادَتْ فِي حُسْنِ السَّمْتِ وَالْهَدْيِ٨.\n_________\n١ أخرجه البيهقي \"٣/١٢١\" من طريق معمر عن الزهري عن ابن أبي حثمة مرفوعا وزاد: فإن للقرشي مثل قوة الرجلين من غيرهم يعني في الرأي.\nوقال البيهقي: هذا مرسل وروي موصولا وليس بالقوي ومن طريق معمر أيضا أخرجه ابن أبي شيبة \"١٢/١٦٨- ١٦٩\" رقم \"١٢٤٣٦\".\n٢ وأخرجه ابن أبي حاتم في \"السنة\" \"٢/٦٣٧\" رقم \"١٥١٨، ١٥١٩\" من طريق أبي معشر عن المقبري عن عبد الله بن السائب مرفوعا وعزاه العجلوني في كشف الخفاء إلى الطبراني \"٢/١٤٠\".\n٣ قال البخاري في \"التاريخ الكبير\" \"٨/١١٤\": منكر الحديث، قال عبيد الله سمعت ابن مهدي يقول كان أبو معشر يعرف وينكر.\nوفي \"التاريخ الصغير\" \"٢/١٥٩\" قال: حدثني عمرو بن علي، قال: كان يحيى لا يحدث عن أبي معشر المدني ويضعفه جدا جدا ويضحك إذا ذكره.\n٤ أخرجه البيهقي \"٨/١٤١- ١٤٢\"، والطبراني في \"الكبير\" كما في \"مجمع الزوائد\" \"١/٢٨\" من حديث علي بن أبي طالب.\nوقال الهيثمي: وفيه أبو معشر وحديثه حسن وبقية رجاله رجال الصحيح.\n٥ أخرجه البيهقي \"٨/٤١- ٤٢\" وأبو نعيم في \"الحلية\" \"٩/٦٤\" وفي الباب عن أنس بن مالك ﵁: أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" \"٩/٦٤\" من طريق محمد بن يونس الكديمي ثنا أبي ثنا محمد بن سليمان المخزومي عن عبد العزيز بن أبي داود عن عمرو بن أبي عمر عن أنس قال: خطبنا رسول الله ﷺ يوم الجمعة فقال: \"يا أيها الناس قدموا قريشًا ولا تقدمواها\".\nومحمد بن يونس الكديمي كذاب.\n٦ أخرجه البيهقي \"٣/١٢١\" كتاب الصلاة: باب من قال يؤمهم أحسنهم وجهًا إن صح الخبر، من طريق معاوية بن عبد العزيز بإسناده إلى ابن زيد الأنصاري وهو عمر بن أخطب يرفعه إلى النبي ﷺ.\n٧ عزاه السيوطي في \"اللآلىء\" \"٢/٢٢\" لأبي عبيد في الغريب \"عن عبد الله بن فروخ عن عائشة أنها سئلت: من يؤمنا؟ فقالت: أقرؤكم للقرآن، فإن لم يكن فأصبحكم وجها\".\nابن فروخ، قال أبو حاتم مجهول، قال أحمد: هذا حديث سوء ليس بصحيح. وتعقبه السيوطي قال: ابن فروخ روى له مسلم وأبو داود، وحكم في الميزان قول أبي حاتم أنه مجهول ثم قال: بل صدوق مشهور حدث عنه جماعة ووثقه العجلي. انتهى.\n٨ ينظر \"اللآليء\" \"٢/٢٢\".","vol":"2","page":97},{"text":"حَدِيثُ \"لَا يَؤُمُّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي سُلْطَانِهِ\" مُسْلِمٌ مِنْ حديث بن مَسْعُودٍ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي أَوَّلُهُ \"يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ\".\nحَدِيثُ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُصَلِّي خَلْفَ الْحَجَّاجِ يَأْتِي فِي آخَرِ الْبَابِ.\n٥٨٠ - حَدِيثُ \"من السنة أن لا يَؤُمَّهُمْ إلَّا صَاحِبُ الْبَيْتِ\" الشَّافِعِيُّ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مَعْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَفِيهِ ضَعْفٌ وَانْقِطَاعٌ١ وَلَهُ شَاهِدٌ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ أَتَى عَبْدُ اللَّهِ أَبَا مُوسَى فَتَحَدَّثَ عِنْدَهُ فَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَلَمَّا أُقِيمَتْ تَأَخَّرَ أَبُو مُوسَى فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ لَقَدْ عَلِمْت أَنَّ مِنْ السُّنَّةِ أَنْ يَتَقَدَّمَ صَاحِبُ الْبَيْتِ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ٢ وَرَوَاهُ الْأَثْرَمُ وَقَالَ لَا يُعَارِضُ هَذَا صَلَاةُ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَيْتِ أَنَسٍ لِأَنَّهُ كَانَ الْإِمَامَ حَيْثُ كَانَ.\nحَدِيثُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَقَفَ عَنْ يَسَارِ النَّبِيِّ ﷺ فَأَدَارَهُ عَنْ يَمِينِهِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ شُرُوطِ الصَّلَاةِ.\n٥٨١ - حَدِيثُ جَابِرٍ صَلَّيْت مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَقُمْت عَنْ يَمِينِهِ ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَامَ عَنْ يَسَارِهِ فَدَفَعَنَا جَمِيعًا حَتَّى أَقَامَنَا خَلْفَهُ٣ مُسْلِمٌ وَسَمَّى الْآخَرَ جَبَّارَ بن صخر.\n٥٨٢ - حَدِيثُ أَنَسٍ صَلَّيْت أَنَا وَيَتِيمٌ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِنَا وَأُمُّ سُلَيْمٍ خَلْفَنَا مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ٤.\n_________\n١ أخرجه الشافعي \"١/١٠٨\" كتاب الصلاة: باب في الجماعة وأحكام الإمامة، حديث \"٣٢٠\" من طريق إبراهيم بن محمد عن معن … وإبراهيم بن محمد هو ابن أبي يحيى: متروك وقد تقدمت ترجمته.\nوفيه علة أخرى وهي الانقطاع بين القاسم بن عبد الرحمن وابن مسعود.\nقال العلائي في \"جامع التحصيل\" \"٢٥٢- ٢٥٣\": قال ابن المديني: لم يلق من أصحاب النبي ﷺ غير جابر بن سمرة، قيل له فلقي ابن عمر؟ فقال كان يحدث عن ابن عمر بحديثين ولم يسمع من ابن عمر شيئا. وقال أبو حفص الفلاس: لا شك إلا أنه قد لقيه يعني ابن عمر -﵄-.\nملحوظة: تحرف في المطبوع من مسند الشافعي \"إبراهيم عن معن\" إلى \"إبراهيم بن معن\" والصواب ما أثبتناه.\n٢ عزاه الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٢/٦٨\" إلى الطبراني، وقال: رجاله رجال الصحيح.\n٣ أخرجه أحمد \"٣/٣٢٦\"، ومسلم \"٤/٢٣٠٤\" كتاب الزهد: باب حديث جابر \"٣٠١٠\"، وأبو داود \"١/٤١٧\": كتاب الصلاة: باب إذا كان الثوب ضيقًا، الحديث \"٦٣٤\"، والبيهقي \"٣/٩٥\": كتاب الصلاة: باب الرجل يأتم برجل فيجيء آخر.\n٤ أخرجه مالك \"١/١٥٣\" كتاب قصر الصلاة: باب جامع سبحة الضحى، الحديث \"٣١\"، والبخاري \"٢/٣٤٥\": كتاب الأذان: باب وضوء الصبيان، الحديث \"٨٦١\"، ومسلم \"١/٤٥٧\": كتاب المساجد: باب جواز الجماعة في النافلة، الحديث \"٢٦٦/ ٦٥٨\"، وأحمد \"٣/١٣١\"، وأبو داود \"١/٤٠٧\": كتاب الصلاة: باب إذا كانوا ثلاثة، الحديث \"٦١٢\"، والترمذي \"١/١٤٨\": كتاب الصلاة: باب الرجل يصلي ومعه الرجال والنساء، الحديث \"٢٣٤\"، والنسائي \"٢/٨٥\" كتاب الإمامة: باب إذا كانوا ثلاثة، وجماعة من حديث إسحاق بن عبد الله أبي طلحة، عن أنس بن مالك، أن جدته مليكة، دعت رسول الله ﷺ لطعام صنعته فأكل منه، ثم قال: \"قوموا فلأصلي لكم\". قال أنس: فقمت إلى حصير لنا قد اسود، من طول ما لُبس، فنضحته بماء، فقام عليه رسول الله ﷺ، وصففت أنا واليتيم وراءه، والعجوز من ورائنا، فصلى لنا رسول الله ﷺ ركعتين، ثم انصرف.","vol":"2","page":98},{"text":"٥٨٣ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ صَلَّى خَلْفَ الصَّفِّ \"أَيُّهَا الْمُصَلِّي هَلَّا دَخَلَتْ فِي الصَّفِّ أَوْ جَرَرْت رَجُلًا مِنْ الصَّفِّ أَعِدْ صَلَاتَك\" الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ وَابِصَةَ وَفِيهِ السَّرِيُّ بْنُ إسْمَاعِيلَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ١ لَكِنْ فِي تَارِيخِ أَصْبَهَانَ لِأَبِي نُعَيْمٍ لَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى فِي تَرْجَمَةِ يحيى بن عبدويه الْبَغْدَادِيِّ وَفِيهَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ وَفِيهِ ضَعْفٌ وَأَصْلُهُ فِي التِّرْمِذِيِّ وَأَبِي دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَلَيْسَ فِيهِ مَقْصُودُ الْبَابِ مِنْ قَوْلِهِ هَلَّا جَرَرْت رَجُلًا مِنْ الصَّفِّ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ شَيْبَانَ نَحْوَ لَفْظِ ابْنِ حِبَّانَ٢ وَقَالَ الْأَثْرَمُ عَنْ أَحْمَدَ هُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَلِأَبِي دَاوُد فِي\n_________\n١ أخرجه أبو يعلى \"٣/١٦٢- ١٦٣\"، حديث \"١٥٨٨\"، والبيهقي \"٣/١٠٥\" كتاب الصلاة، باب: كراهية الصلاة خلف الصف وحده، كلاهما من طريق السري بن إسماعيل عن الشعبي عن وابصة بن معبد يرفعه إلى النبي ﷺ بنحوه.\nوالحديث أعله البيهقي بالسري، وبه أعل الهيثمي الحديث في \"المجمع\" \"٢/٩٩\" بعد أن عزاه لأبي يعلى.\n٢ ورد من حديث وابصة وله طرق فأخرجه أحمد \"٤/٢٢٨\" والطيالسي \"١٢٠١\" وأبو داود \"١/٤٣٩\": كتاب الصلاة: باب الرجل يصلي وحده خلف الصف \"٦٨٢\" والترمذي \"١/٤٤٨\": كتاب الصلاة: باب الصلاة خلف الصف وحده، الحديث \"٢٣١٠\"، وابن حبان \"٤٠٣- موارد\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٣٩٣\" والبيهقي \"٣/١٠٤\"، من طريق عمرو بن مرة، عن هلال بن يساف، عن عمرو بن راشد، عن وابصة به.\nوأخرجه الترمذي \"١/٤٤٥- ٤٤٦\": كتاب الصلاة: باب الصلاة خلف الصف وحده، \"٢٣٠\"، وابن ماجة \"١/٣٢١\": كتاب الصلاة، باب صلاة الرجل خلف الصف وحده \"١٠٠٤\"، والدارمي \"١/٢٩٤\": كتاب الصلاة: باب في صلاة الرجل خلف الصف وحده، وابن حبان \"٤٠٥- موارد\" والحميدي \"٢/٣٩٢\" رقم \"٨٨٤\"، والبيهقي \"٣/١٠٤- ١٠٥\" والطبراني \"٢٢/١٤٢\"، وأبو يعلى \"٣/١٦٣\"، رقم \"١٥٨٩\"، من طريق حصين عن هلال بن يساف، قال: أخذ زياد بن أبي الجعد بيدي ونحن بالرقة، فقام بي على شيخ يقال له وابصة بن معبد، من بني أسد، فقال زياد: حدثني هذا الشيخ -أي وابصة- فذكر الحديث.\nوقال الترمذي: حديث وابصة حديث حسن.\nوقال: اختلف أهل الحديث في هذا، فقال بعضهم: حديث عمرو بن مرة، عن هلال بن يساف، عن عمرو بن راشد، عن وابصة، بن معبد أصح.\nقال الترمذي: وهذا عندي أصح من حديث عمرو بن مرة؛ لأنه روي من غير حديث هلال بن يسا، عن ياد بن أبي الجعد، عن وابصة ا؟. والذي عناه الترمذي أخرجه أحمد \"٤/٢٢٨\"، والدارمي \"١/٢٩٥\"، والبيهقي \"٣/١٠٥\"، والدارقطني \"١/١٦٢\"، والطبراني في \"الكبير\" \"٢٢/١٤١\"، رقم \"٣٧٤\"، من طريق يزيد بن زياد، عن عمّه عبيد بن أبي الجعد، عن زيد بن أبي الجعد، عن وابصة.\nقال الشيخ أحمد شاكر في \"تعليقه على الترمذي\" \"١/٤٤٩\": وهذا إسناد صحيح........................=","vol":"2","page":99},{"text":"الْمَرَاسِيلِ مِنْ رِوَايَةِ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ مَرْفُوعًا إنْ جَاءَ رَجُلٌ فَلَمْ يَجِدْ أَحَدًا فَلْيَخْتَلِجْ إلَيْهِ رَجُلًا مِنْ الصَّفِّ فَلْيَقُمْ مَعَهُ فَمَا أَعْظَمَ أَجْرَ الْمُخْتَلَجِ١.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ في الأوسط بإسناد واهي وَلَفْظُهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ الْآتِيَ وَقَدْ تَمَّتْ الصُّفُوفُ بِأَنْ يَجْذِبَ إلَيْهِ رَجُلًا يُقِيمُهُ إلَى جَنْبِهِ٢.\n_________\n= قال الزيلعي في \"نصب الراية\" \"٢/٣٨\": ورواه البزار في مسنده بالأسانيد الثلاثة المذكورة، ثم قال: أما حديث عمرو بن راشد فإن عمرو بن راشد رجل لا يعلم حدث إلا بهذا الحديث، وليس معروفًا بالعدالة فلا يحتج بحديثه، وأما حديث حصين فإن حصينا لم يكن بالحافظ فلا يحتج بحديثه في حكم، وأما حديث يزيد بن زياد فلا نعلم أحدًا من أهل العلم إلا وهو يضعف أخباره فلا يحتج بحديثه، وقد روي عن شمر بن عطية، عن هلال بن يساف، عن وابصة، وهلال لم يسمع من وابصة. ا؟.\nوالحديث أخرجه أيضا عبد الرزاق \"٢/٥٩\"، رقم \"٢٤٨٢\"، وابن الجارود \"٣١٩\"، عن عبد الرحمن بن بشر عنه، قال ثنا الثوري عن منصور، عن هلال بن يساف، عن زياد بن أبي الجعد، عن وابصة به.\nقال الزيلعي في \"نصب الراية\" \"٢/٣٨\" قال البيهقي في \"المعرفة\": ونما لم يخرجاه صاحبا الصحيح لما وقع في إسناده من الاختلاف. وقد رجح الأئمة بعض هذه الأسانيد عن بعضها.\nفرجح الترمذي \"١/٤٤٥- ٤٤٦\" طريق حصين، عن هلال بن يساف، عن زياد بن أبي الجعد، عن وابصة.\nوانظر كتاب العلل \"ص ٦٧\" رقم \"٩٥\".\nوخالفه أبو حاتم فرجح طريق عمرو بن مرة، عن هلال بن يساف، عن عمرو بن راشد، عن وابصة.\nوقال: عمرو بن مرة أحفظ. كما في \"العلل\" لابنه \"١/١٠٠\" ومنهم من ضعف هذه الطرق كلها كالبزار في مسنده، كما تقدم، وذكره الزيلعي \"٢/٣٨\" وللشيخ أحمد شاكر في \"تعليقه على الترمذي\" \"١/٤٥٠- ٤٥١\": رأي آخر فقال ﵀: والراجح الصحيح، أن هذه الروايات يؤيد بعضها بعضا، ولا يضرب بعضها ببعض، كلها أسانيد صحاح، رواتها ثقات … والظاهر -عندي- أن هلال بن يساف سمعه من عمرو بن راشد، عن وابصة، ثم لقي وابصة بحضور زياد بن أبي الجعد، وأن زياد حدثه به، والشيخ يسمع فصار يرويه في بعض أحيانه عن عمرو بن راشد، وفي بعضها عن زياد، عن وابصة، إذ هو الذي حدثه به، وبعضها عن وابصة، إذ سمع الشيخ حين التحديث، وفي بعضها يحكي ما حصل من تحديث زياد بحضرة وابصة، وكل صحيح، وكل ثابت.\nوللحديث طريق آخر عن وابصة:\nقال ابن أبي حاتم في \"العلل\" \"١/١٠٤\" رقم \"٢٨١\": سألت أبي عن حديث رواه عمر بن علي بن أشعث بن سواد، عن بكير بن الأخنس، عن حنش بن المعتمر، عن وابصة بن معبد … فذكر الحديث، ثم قال: قال أبي: أما عمر فمحله الصدق، وأشعث هو أشعث، قال أبو محمد: يعني أنه ضعيف الحديث، وهو أشعث بن سوار، قال أبو محمد: قلت لأبي: حنش أدرك وابصة؟ قال لا أبعده ا؟.\nوقع في نسخة العلل: بكير بن الأخفش، وهو خطأ والصواب الأخنس، ووقع أيضا خفش بن المعتمر وصوابه حنش.\n١ أخرجه أبو داود في المراسيل \"٨٣\".\nوأخرجه البيهقي \"٣/١٠٥\" كتاب الصلاة، باب كراهية الوقوف خلف الصف وحده.\n٢ أخرجه البزار \"١/٢٥٠\"، رقم \"٥١٦\"، من طريق النضر، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: رأى النبي ﷺ رجلا يصلي خلف الصف وحده، فأمره أن يعيد الصلاة قال البزار: لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد، وذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"٢/٩٩\"، وقال: رواه البزار والطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\"، وفيه النضر أبو عمر أجمعوا على ضعفه.","vol":"2","page":100},{"text":"حَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ زَادَك اللَّهُ حِرْصًا وَلَا تَعُدْ تَقَدَّمَ وَمِنْ شَوَاهِدِهِ مَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوُهُ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ.\nحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ ﷺ صَلَّى عَلَى ظَهْرِ الْمَسْجِدِ يَأْتِي فِي آخَرِ الْبَابِ.\nحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ بِذَاتِ الرِّقَاعِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَسَيَأْتِي فِي بَابِهِ.\n٥٨٤ - حَدِيثُ جَابِرٍ كَانَ مُعَاذُ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْعِشَاءَ ثُمَّ يَنْطَلِقُ إلَى قَوْمِهِ فَيُصَلِّيهَا بِهِمْ هِيَ لَهُ تَطَوُّعٌ وَلَهُمْ مَكْتُوبَةٌ الشَّافِعِيُّ عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْهُ بِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ حَرْمَلَةَ هَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ لَا أَعْلَمُ حَدِيثًا يُرْوَى مِنْ طَرِيقٍ وَاحِدٍ أَثْبَتَ مِنْهُ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَاصِمٍ وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْن جُرَيْجٍ بِالزِّيَادَةِ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ مُعَاذًا كَانَ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْعِشَاءَ ثُمَّ يَرْجِعُ إلَى قَوْمِهِ فَيُصَلِّي بِهِمْ الْعِشَاءَ وَهِيَ لَهُ نَافِلَةٌ١ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَالْأَصْلُ أَنَّ مَا كَانَ مَوْصُولًا بِالْحَدِيثِ يَكُونُ مِنْهُ وَخَاصَّةً إذَا رُوِيَ مِنْ وَجْهَيْنِ إلَّا أَنْ يَقُومَ دَلِيلٌ عَلَى التَّمْيِيزِ كَأَنَّهُ يَرُدُّ بِهَذَا عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ فِيهِ إدْرَاجًا وَقَدْ أَشَارَ إلَى ذَلِكَ الطَّحَاوِيُّ وَطَائِفَةٌ وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ دُونَ قَوْلِهِ هِيَ لَهُ نَافِلَةٌ وَلَهُمْ مَكْتُوبَةٌ أَوْ فَرِيضَةٌ وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ نَفْسِهِ نَحْوَهُ وَرَوَى الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا رَجَعَ مِنْ الْمَسْجِدِ صَلَّى بِنَا وَهَذَا أَحَدُ الْأَحَادِيثِ الزَّائِدَةِ فِي\n_________\n١ أخرجه الشافعي في مسنده \"١/١٠٤\" كتاب الصلاة، باب في الجماعة وأحكام الإمامة، حديث \"٣٠٥\" من طريق عبد المجيد. وقد صح عن معاذ بن جبل -﵁- \"أنه كان يصلي مع النبي ﷺ ثم يصلي بقومه\".\nأخرجه البخاري \"٢/١٩٢\": كتاب الأذان: باب طوّل الإمام، حديث \"٧٠٠\"، ومسلم \"١/٣٩٩\": كتاب الصلاة، باب القراءة في العشاء، الحديث \"١٧٨/ ٤٦٥\"، وأبو داود \"١/٥٠٠\" كتاب الصلاة، باب في تحقيق الصلاة، حديث \"٧٩٠\" والنسائي \"٢/١٠٢- ١٠٣\" كتاب الإمامة: باب اختلاف نية الإمام والمأموم، والدارمي \"١/٢٣٩\" وأبو عوانة \"٢/١٥٦- ١٥٧\" والحميدي \"١٢٤٦\" وابن الجارود في \"المنتقى\" رقم \"٣٢٧\" وأحمد \"٣/٣٠٨\" وأبو داود الطيالسي رقم \"١٦٩٤\" والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٢١٣\" من طريق عمرو بن دينار عن جابر وأخرجه أبو داود \"١/٥٠١\" كتاب الصلاة: باب في تحقيق الصلاة، حديث \"٧٩٣\" وابن خزيمة \"٣/٦٤\" والبيهقي \"٣/ ١١٦- ١١٧\" من طريق عبيد الله بن مقسم عن جابر. وأخرجه البخاري \"٢/٢٣٤\" كتاب الأذان: باب من شكا إمامه إذا طول، حديث \"٧٠٥\" وأبو عوانة \"٢/١٥٨\" والنسائي \"٢/٩٧- ٩٨\" وأحمد \"٣/٢٩٩\" والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٢١٣\" والبيهقي \"٣/١١٦\" من طريق محارب بن دثار عن جابر.","vol":"2","page":101},{"text":"مُسْتَخْرَجِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ عَلَى مَا فِي الْبُخَارِيِّ وَقَالَ إنَّهُ حَدِيثٌ غَرِيبٌ.\n٥٨٥ - حَدِيثُ أَنَسٍ أَتَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي فَوَقَفْت خَلْفَهُ ثُمَّ جَاءَ آخَرُ حَتَّى صِرْنَا رَهْطًا كَثِيرًا فَلَمَّا أَحَسَّ النَّبِيُّ ﷺ بِنَا أَوْجَزَ فِي صَلَاتِهِ ثُمَّ قَالَ \"إنَّمَا فَعَلْت هَذَا لَكُمْ\" مُسْلِمٌ عَنْ أَنَسٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي فِي رَمَضَانَ فَجِئْت فَقُمْت إلَى جَنْبِهِ فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَقَالَ ثُمَّ دَخَلَ يُصَلِّي وَحْدَهُ فَقُلْنَا لَهُ حِينَ أَصْبَحْنَا فَقَالَ \"نَعَمْ ذَاكَ الَّذِي حَمَلَنِي عَلَى الَّذِي صَنَعْت\" ١.\n٥٨٦ - حَدِيثُ \"إنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فلا تختلفوا عليه\" مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَمِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَمِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ٢.\nتَنْبِيهٌ كَرَّرَهُ الرَّافِعِيُّ بِلَفْظِ لَا تَخْتَلِفُوا عَلَى إمَامِكُمْ وَكَأَنَّهُ ذَكَرَهُ بِالْمَعْنَى وَسَيَأْتِي فِي مَوْضِعِهِ.\nقَوْلُهُ فَلَوْ صَلَّى الْعِشَاءَ خَلْفَ مَنْ يُصَلِّي التَّرَاوِيحَ جَازَ كَمَا فِي اقْتِدَاءِ الصُّبْحِ بِالظُّهْرِ وَقَدْ نَقَلَهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ فِعْلِ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ انْتَهَى.\nقَالَ الشَّافِعِيُّ أَنْبَأَ مُسْلِمٌ بْنُ خَالِدٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ كَانَ تَفُوتُهُ الْعَتَمَةُ فَيَأْتِي وَالنَّاسُ قِيَامٌ فَيُصَلِّي مَعَهُ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَبْنِي عَلَيْهَا رَكْعَتَيْنِ وَأَنَّهُ رَآهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ وَيَعْتَدُّ بِهِ مِنْ الْعَتَمَةِ٣.\n٥٨٧ - حَدِيثُ \"لَا تُبَادِرُوا الْإِمَامَ إذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا رَبَّنَا وَلَك الْحَمْدُ وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا\" مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَرِوَايَةُ أَبِي دَاوُد أَبْيَنُ مِنْ رِوَايَةِ مُسْلِمٍ فِيهَا \"وَلَا تَرْكَعُوا حَتَّى يَرْكَعَ وَلَا تَسْجُدُوا حَتَّى يَسْجُدَ\" ٤.\n_________\n١ أخرجه أحمد \"٣/١٩٣\" ومسلم \"٤/٢٢٨\" كتاب الصيام، باب النهي عن الوصال في الصوم، حديث \"٤٩/١١٠٤\"، وعبد بن حميد \"١٢٦٦\".\nكلهم من طريق سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس بن -﵁- فذكره.\nوفيه قصة وصال النبي ﷺ ووصال الصحابة معه.\nوالحديث عزاه صاحب تحفة الأشراف للبخاري معلقًا في كتاب التمني عقيب حديث حميد عن ثابت عن أنس والذي وجده في الموضع المذكور هو حديث حميد عن ثابت عن أنس -﵁- في قصة الوصال فقط ولم أجد عقبه ذكر الصلاة ولعله عناه بجزئه الأول.\n٢ تقد تخريجه.\n٣ أخرجه الشافعي في \"الأم\" \"١/١٧٣\".\n٤ أخرجه أحمد \"٢/٤٤٠\" ومسلم \"٢/٣٧٠\" كتاب الصلاة: باب النهي عن مبادرة الإمام بالتكبير وغيره، حديث \"٨٧/٤١٥\"، وأبو داود \"١/١٦٤\" كتاب الصلاة: باب الإمام يصلي من قعود، حديث \"٦٠٣\" كلهم من طريق أبي صالح عن أبي هريرة -﵁- … فذكره.","vol":"2","page":102},{"text":"٥٨٨ - حَدِيثُ \"أَمَا يَخْشَى الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَالْإِمَامُ سَاجِدٌ أَنْ يُحَوِّلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ\" مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَاللَّفْظُ لِأَبِي دَاوُد وَزَادَ \"أَوْ صُورَتَهُ صُورَةَ حِمَارٍ\" ١ وَلِلطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ أَنْ يُحَوِّلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ كَلْبٍ٢ وَلِابْنِ جُمَيْعٍ فِي مُعْجَمِهِ رَأْسَ شَيْطَانٍ٣ وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ أَبِي هريرة [موقوفا] ٤ \"الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَخْفِضُهُ قَبْلَ الْإِمَامِ فَإِنَّمَا نَاصِيَتُهُ بِيَدِ شَيْطَانٍ يَخْفِضُهَا وَيَرْفَعُهَا\" وَأَخْرَجَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَيْمَنَ فِي مُصَنَّفِهِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مَرْفُوعًا٥.\n٥٨٩ - حَدِيثُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ لَمْ يَحْنِ أَحَدٌ مِنَّا ظَهْرَهُ حَتَّى يَضَعَ النَّبِيُّ ﷺ جَبْهَتَهُ عَلَى الْأَرْضِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٦.\n_________\n١ أخرجه البخاري \"٢/١٨٣\": كتاب الأذان: باب إثم من رفع رأسه قبل الإمام، الحديث \"٦٩١\"، ومسلم \"١/٣٢٠\" كتاب الصلاة: باب تحريم سبق الإمام بركوع أو سجود، الحديث \"١١٤/٤٢٧\"، وأبو عوانة \"٢/١٣٧\"، وأبو داود \"١/٢٢٥\": كتاب الصلاة: باب التشديد فيمن رفع قبل الإمام، أو يضع قبله، \"٦٢٣\"، والنسائي \"١/١٣٢\"، والترمذي \"٢/٤٧٦\": كتاب الصلاة: باب ما جاء من التشديد في الذي يرفع رأسه قبل الإمام \"٥٨٢\"، وابن ماجة \"١/٣٠٨\": كتاب إقامة الصلاة: باب النهي عن يسبق الإمام بالركوع، والسجود، الحديث \"٩٦١\"، والدارمي \"١/٣٠٢\": كتاب الصلاة: باب النهي عن مبادرة الأئمة بالركوع والسجود، والطيالسي \"٦٤٠- منحة\"، وابن خزيمة \"١٦٠٠\" والبيهقي \"٢/٩٣\"، وأحمد \"٢/٢٦٠، ٢٧١، ٤٢٥\"، وأبو نعيم في الحلية \"٨/٤٣\"، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" \"٣/١٥٥\"، من طرق عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة مرفوعا، بلفظ: \"أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول رأسه رأس حمار\".\nوعند البخاري: أن يجعل الله رأسه رأس حمار، أو يجعل الله صورته صورة حمار.\nوقال الترمذي: حسن صحيح.\n٢ أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" \"٥/١٣٢\" رقم \"٤٢٥١\" ثنا العباس بن الربيع بن ثعلب ثنا أبي ثنا أبو إسماعيل المؤدب عن محمد بن ميسرة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة مرفوعا.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" \"٢/٨١\": رجاله ثقات خلا شيخ الطبراني العباس بن الربيع بن ثعلب فإني لم أجد من ترجمه.\n٣ أخرجه ابن جميع في \"معجمه\" ص \"١٤٧\" رقم \"١٠٢\".\n٤ سقط في ط.\n٥ أخرجه العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" \"٣/٤٥٣\".\n٦ أخرجه البخاري \"٢/٤٠٩\" كتاب الأذان: باب متى يسجد من خلف الإمام، حديث \"٦٩٠\". وطرفاه في \"٧٤٧، ٨١١\"، ومسلم \"٢/٤٢٨\" كتاب الصلاة، باب متابعة الإمام والعمل بعده، حديث \"١٩٧- ٢٠٠/ ٤٧٤\" وأبو داود \"١/١٦٨\" كتاب الصلاة: باب ما يؤمر به المأموم من اتباع الإمام، حديث \"٦٢٠- ٦٢٢\".\nوالترمذي \"٢/٧٠\" كتاب الصلاة، باب ما جاء في كراهية أن يبادر الإمام بالركوع والسجود، حديث \"٢٨١\".\nوالنسائي \"٢/٩٦\" كتاب الإمامة: باب مبادرة الإمام، حديث \"٨٢٨\" من طرق عن البراء فذكره مثله ونحوه.\nقال الترمذي: حديث حسن صحيح.","vol":"2","page":103},{"text":"٥٩٠ - حَدِيثُ \"لَا تُبَادِرُونِي بِالرُّكُوعِ وَلَا بِالسُّجُودِ فَمَهْمَا أَسْبِقْكُمْ بِهِ إذَا رَكَعْت تُدْرِكُونِي إذَا رَفَعْت وَمَهْمَا أسبقكم إذَا سَجَدْت تُدْرِكُونِي بِهِ إذَا رَفَعْت\" أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ١.\nحَدِيثُ \"إنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ\" تَقَدَّمَ وَأَنَّهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n٥٩١ - حَدِيثُ أَنَّ مُعَاذًا أَمَّ قَوْمَهُ لَيْلَةً فِي صَلَاةِ الْعِشَاءِ بَعْدَ مَا صَلَّاهَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَافْتَتَحَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَتَنَحَّى رَجُلٌ مِنْ خَلْفِهِ وَصَلَّى وحده فقيل لَهُ نَافَقْت ثُمَّ ذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ الرَّجُلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّك أَخَّرْتَ الْعِشَاءَ وَإِنَّ مُعَاذًا صَلَّى مَعَك ثُمَّ أَمَّنَا وَافْتَتَحَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَإِنَّمَا نَحْنُ أَصْحَابُ نَوَاضِحَ نَعْمَلُ بِأَيْدِينَا فَلَمَّا رَأَيْت ذَلِكَ تَأَخَّرْت وَصَلَّيْت فَقَالَ ﵊ \"أَفَتَّانٌ أَنْتَ يَا مُعَاذُ اقْرَأْ سُورَةَ كَذَا اقْرَأْ سُورَةَ كَذَا\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرٍ وَعِنْدَ مُسْلِمٍ قَالَ سُفْيَانُ فَقُلْت لِعَمْرٍو فَإِنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ حَدَّثَنَا عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ قَالَ اقْرَأْ ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ [الشمس:١] ﴿وَالضُّحَى﴾ [الضحى:١] ﴿والليل إذَا يَغْشَى﴾ وَ﴿سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الْأَعْلَى:١] فَقَالَ عَمْرٌو نَحْوُ هَذَا وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ رِوَايَةٍ أُخْرَى مَوْصُولًا بِالْحَدِيثِ وَلَيْسَ فِيهِ قَوْلُ سُفْيَانَ لِعَمْرٍو وَلَهُ طُرُقٌ وَأَلْفَاظٌ وَاللَّفْظُ الَّذِي سَاقَهُ الْمُصَنِّفُ هُوَ لَفْظُ الشَّافِعِيِّ فِي رِوَايَتِهِ إيَّاهُ عَنْ سُفْيَانَ وَزَادَ الشَّافِعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ رِوَايَةَ أَبِي الزُّبَيْرِ فِي تَعْيِينِ السُّوَرِ٢.\nتَنْبِيهٌ رُوِيَتْ هَذِهِ الْقِصَّةُ عَلَى أَوْجُهٍ مُخْتَلِفَةٍ فَفِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ: أَنَّهُ\n_________\n١ أخرجه أحمد \"٤/٩٢\" وأبو داود \"١/١٦١\" كتاب الصلاة: باب ما يؤمر به المأموم من اتباع الإمام، حديث \"٦١٩\"، وابن ماجة \"١/٣٠٩\" كتاب الإقامة، باب النهي أن يسبق الإمام بالركوع والسجود، حديث \"٩٦٣\" والحميدي \"٢/٢٧٤\" حديث \"٦٠٣\". والبخاري في \"التاريخ الكبير\" \"٨/١٩٣\" وابن الجارود \"٣٢٤\" وابن خزيمة \"٣/٤٤- ٤٥\" \"١٥٩٤\" وابن حبان \"٥/٦٠٨\" كتاب الصلاة: باب فرض متابعة الإمام، حديث \"٢٢٢٩\". والبغوي \"٢/٤٠٨\" كتاب الصلاة: باب وجوب متابعة الإمام، حديث \"٨٤٩- بتحقيقنا\" كلهم من طريق يحيى بن سعيد القطان عن محمد بن عجلان عن محمد بن يحيى بن حبان عن ابن محيريز عن معاوية -﵁- … الحديث.\nوأخرجه أحمد \"٤/٩٨\" وابن ماجة \"١/٣٠٩\" كتاب الإقامة: باب النهي أن يسبق الإمام بالركوع والسجود، حديث \"٩٦٣\" وابن خزيمة \"٣/٤٥\" حديث \"١٥٩٤\"، والحميدي \"٦٠٣\" كلهم من طريق سفيان عن محمد بن عجلان فذكره بإسناده بنحو حديث يحيى بن سعيد.\nوأخرجه الدارمي \"١/٣٠١\" كتاب الصلاة: باب النهي عن مبادرة الأئمة بالركوع والسجود، وابن حبان \"٥/٦٠٩\" كتاب الصلاة: باب فرض متابعة الإمام، حديث \"٢٢٣٠\" والبيهقي \"٢/٩٢\" كتاب الصلاة: باب يركع بركوع الإمام ويرفع برفعه ولا يسبقه وكذلك في السجود ونحوه.\nكلهم من طريق الليث بن سعد عن محمد بن عجلان فذكره بإسناده بنحو حديث يحيى وسفيان.\n٢ تقدم تخريجه.","vol":"2","page":104},{"text":"قَرَأَ ﴿اقْتَرَبَتْ السَّاعَةُ﴾ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ وَابْنِ حِبَّانَ أَنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ الْمَغْرِبَ وَجَمَعَ بِتَعَدُّدِ الْقِصَّةِ وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ الِاخْتِلَافُ فِي اسْمِ الرَّجُلِ الَّذِي انْفَرَدَ فَقِيلَ حَرَامُ بْنُ مِلْحَانَ وَقِيلَ حَزْمُ بْنُ أَبِي كَعْبٍ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ وَمِمَّنْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا بِذَلِكَ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.\nحَدِيثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى صَلَاةَ الْخَوْفِ فَفَارَقَتْهُ الْفِرْقَةُ الْأُولَى بَعْدَ مَا صَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ وَسَيَأْتِي.\n٥٩٢ - حَدِيثُ \"لَا تَخْتَلِفُوا عَلَى إمَامِكُمْ\" كَأَنَّهُ ذَكَرَهُ بِالْمَعْنَى وَلِلْبَزَّارِ وَالطَّبَرَانِيِّ عَنْ سَمُرَةَ مَرْفُوعًا \"لَا تَسْبِقُوا إمَامَكُمْ بِالرُّكُوعِ فَإِنَّكُمْ مُدْرِكُونَ مَا سَبَقَكُمْ\" ١.\nحَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ صَلَّى بِأَصْحَابِهِ ثُمَّ تَذَكَّرَ فِي صَلَاتِهِ أَنَّهُ جُنُبٌ فَأَشَارَ إلَيْهِمْ كَمَا أَنْتُمْ الْحَدِيثُ تَقَدَّمَ فِي وَسَطِ الْبَابِ.\n٥٩٣ - حَدِيثُ \"مَنْ أَدْرَكَ الرُّكُوعَ مِنْ الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَلْيُضِفْ إلَيْهَا أُخْرَى وَمَنْ لَمْ يُدْرِكْ الرُّكُوعَ مِنْ الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ فَلْيُصَلِّ الظُّهْرَ أَرْبَعًا\" الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ يَاسِينَ بْنِ مُعَاذٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدٍ٢ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ عَنْ سَعِيدٍ وَأَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظٍ \"إذَا أَدْرَكَ أَحَدُكُمْ الرَّكْعَتَيْنِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَدْ أَدْرَكَ وَإِذَا أَدْرَكَ رَكْعَةً فَلْيَرْكَعْ إلَيْهَا أُخْرَى وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْ رَكْعَةً فَلْيُصَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ\" ٣ وَيَاسِينُ ضَعِيفٌ مَتْرُوكٌ٤ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي دَاوُد الْحَرَّانِيِّ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ وَحْدَهُ بِلَفْظِ الْمُصَنِّفِ سَوَاءٌ٥ وَسُلَيْمَانُ مَتْرُوكٌ أَيْضًا وَمِنْ طَرِيقِ صَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَخْضَرِ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَحْدَهُ نَحْوَ الْأَوَّلِ٦ وَصَالِحٌ ضَعِيفٌ،\n_________\n١ أخرجه البزار \"١/٢٣٢\" كتاب الصلاة: باب تأخير أفعال المأموم، حديث \"٤٧٤\" من طريق إسماعيل بن مسلم عن الحسن بن سمرة به.\nقال الهيثمي في \"المجمع\" \"٢/٨١\": رواه البزار والطبراني في الكبير وفيه إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف.\n٢ أخرجه الدارقطني \"٢/١١\" كتاب الجمعة: باب فيمن يدرك من الجمعة ركعة أو لم يدركها، حديث \"٨\".\n٣ أخرجه الدارقطني \"٢/١١\" كتاب الجمعة: باب فيمن يدرك من الجمعة ركعة أو لم يدركها، حديث \"٧\".\n٤ قال البخاري في \"التاريخ الكبير\" \"٨/٤٢٩\": منكر الحديث.\nقال أبو حاتم في \"العلل\" \"١/٤٥٠\": ليس بقوي.\nوذكره أبو زرعة الرازي في \"أساس الضعفاء\" \"٣٧٩\".\n٥ أخرجه الدارقطني \"٢/١٢\" كتاب الجمعة: باب فيمن يدرك من الجمعة ركعة أو لم يدركها، حديث \"١٠\".\n٦ أخرجه الدارقطني \"٢/١٢\" كتاب الجمعة: باب فيمن يدرك من الجمعة ركعة أو لم يدركها، حديث \"٦\".","vol":"2","page":105},{"text":"وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ١ وَأُسَامَةِ بْنِ زَيْدٍ٢ وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَصَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَخْضَرِ٣ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ حَبِيبٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ٤ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ كُلِّهِمْ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ زَادَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ وَسَعِيدٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ مَنْ أَدْرَكَ مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ رَكْعَةً فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ رِوَايَةِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ عُمَرَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ كَذَلِكَ وَلَمْ يَذْكُرُوا كُلُّهُمْ الزِّيَادَةَ الَّتِي فِيهِ مِنْ قَوْلِهِ \"وَمَنْ لَمْ يُدْرِكْ الرَّكْعَةَ الْأَخِيرَةَ فَلْيُصَلِّ الظُّهْرَ أَرْبَعًا\" وَلَا قَيَّدُوهُ بِإِدْرَاكِ الرُّكُوعِ٥ وَأَحْسَنُ طُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ رِوَايَةُ الْأَوْزَاعِيِّ عَلَى مَا فِيهَا مِنْ تَدْلِيسِ الْوَلِيدِ وَقَدْ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ إنَّهَا كُلَّهَا مَعْلُولَةٌ وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ لَا أَصْلَ لِهَذَا الْحَدِيثِ إنَّمَا الْمَتْنُ \"مَنْ أَدْرَكَ مِنْ الصَّلَاةِ رَكْعَةً فَقَدْ أَدْرَكَهَا\" ٦ وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ الِاخْتِلَافَ فِيهِ فِي عِلَلِهِ وَقَالَ الصَّحِيحُ مَنْ أَدْرَكَ مِنْ الصَّلَاةِ رَكْعَةً وَكَذَا قَالَ الْعُقَيْلِيُّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ\n_________\n١ أخرجه الحاكم \"١/٢٩١\" وسكت عنه وتابعه الذهبي والراوي عن الأوزاعي هو الوليد بن مسلم وهو مدلس.\n٢ أخرجه الحاكم \"١/٢٩١\".\n٣ أخرجه الحاكم \"١/٢٩١\".\n٤ أخرجه ابن ماجة \"١/٣٥٦\" كتاب الإقامة، باب ما جاء فيمن أدرك من الجمعة ركعة، حديث \"١١٢١\".\nقال البوصيري في \"الزوائد\" \"١/٢٧٣\": هذا إسناد ضعيف عمرو بن حبيب متفق على تضعيفه ا؟.\nوعمر بن حبيب. قال الحافظ في \"التقريب\" ضعيف.\nوقال يحيى بن معين: ضعيف، كان يكذب.\nوقال العجلي: ليس بشيء.\nوقال البخاري: يتكلمون فيه.\nوقال النسائي: ضعيف.\nينظر تهذيب الكمال \"٢١/٢٩٠- ٢٩٢\".\n٥ أخرجه الدارقطني \"٢/١٠\" كتاب الجمعة: باب فيمن يدرك من الجمعة ركعة أو لم يدركها، حديث \"١\" من طريق عبد الرزاق بن عمر الدمشقي، \"٢\" من طريق الحجاج بن أرطأة.\nقال العظيم آبادي في \"التعليق المغني\" \"٢/١٠\": عبد الرزاق بن عمر هو أبو بكر الدمشقي، قال مسلم: ضعيف، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال الدارقطني: هو ضعيف من قبل أن كتابه ضاع، وقال أبو مسهر: ضاع كتابه عن الزهري، فكان يتبعه بعد أن ذهب فيؤخذ عنه ما سواه.\nوقال أيضا: حجاج بن أرطأة مدلس، وقال عبد الله بن أحمد نا أبي سمعت يحي يذكر أن حجاجا لم ير الزهري.\n٦ ينظر \"علل الحديث\" لابن الجوزي \"١/١٧٢\".","vol":"2","page":106},{"text":"دَاوُد ابْنِ أَبِي هِنْدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ١ وَفِيهِ يَحْيَى بن راشد البراذعي وَهُوَ ضَعِيفٌ٢ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ حَدِيثُهُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَوْلُهُ وَهُوَ أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ عُمَرَ بْنِ قَيْسٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَسَعِيدٍ جَمِيعًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ٣.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ بَقِيَّةَ حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ أَوْ غَيْرِهَا فَلْيُضِفْ إلَيْهَا أُخْرَى وَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ وَفِي لَفْظٍ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ٤ قَالَ ابْنُ أَبِي دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ تَفَرَّدَ بِهِ بَقِيَّةُ عَنْ يُونُسَ وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ هَذَا خَطَأٌ فِي الْمَتْنِ وَالْإِسْنَادِ وَإِنَّمَا هُوَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا \"مَنْ أَدْرَكَ مِنْ صَلَاةٍ رَكْعَةً فَقَدْ أَدْرَكَهَا\" وَأَمَّا قَوْلُهُ \"مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ\" فَوَهْمٌ٥ قُلْت إنْ سَلِمَ مِنْ وَهْمِ بَقِيَّةَ ففيه تدليسه التَّسْوِيَةِ لِأَنَّهُ عَنْعَنَ لِشَيْخِهِ وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى أَخْرَجَهَا ابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ مِنْ حَدِيثِ إبْرَاهِيمَ بْنِ عَطِيَّةَ الثَّقَفِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ بِهِ قَالَ وَإِبْرَاهِيمُ مُنْكَرُ الحديث جدا كان هُشَيْمٌ يُدَلِّسُ عَنْهُ أَخْبَارًا لَا أَصْلَ لَهَا وَهُوَ حَدِيثٌ خَطَأٌ٦\n_________\n١ أخرجه الدارقطني \"٢/١٢\" كتاب صلاة العيدين: باب فيمن يدرك من الجمعة ركعة أو لم يدركها، حديث \"١٣\".\n٢ قال العظيم آبادي في \"التعليق المغني\" \"٢/١٣\": ضعفه أبو حاتم، وقال ابن حبان في الثقات: يخطئ ويخالف، وقال أبو زرعة: شيخ لين الحديث. وضعفه النسائي.\nينظر تهذيب الكمال \"١/٣٠١\".\nويبدوا أن البراء تحرفت في المطبوع من الدارقطني إلى البراذعي، وقد أُثبت في المطبوع من \"التعليق المغني\" أنه يحيى بن راشد البراء.\nوهو يحيى بن راشد المازني أبو سعيد البصري البراء.\n٣ أخرجه الدارقطني \"٢/١١\" كتاب صلاة العيدين: باب فيمن يدرك من الجمعة ركعة أو لم يدركها، حديث \"٥\".\nوعمر بن قيس، هو المشهور بسندل المكي، قال البخاري: منكر الحديث. وتركه أحمد والنسائي والدارقطني.\n٤ أخرجه النسائي \"١/٢٧٥\" كتاب المواقيت، باب من أدرك ركعة من الصلاة، حديث \"٥٥٦\" وابن ماجة \"١/٣٥٦\": كتاب الإقامة: باب ما جاء فيمن أدرك من الجمعة ركعة، حديث \"١١٢٣\"، والدارقطني \"٢/١٢\" كتاب صلاة العيدين: باب فيمن يدرك من الجمعة ركعة أو لم يدركها، حديث \"١٢\" كلهم من طريق بقية بن الوليد بإسناده إلى ابن عمر -﵁-، وبقية هذا مدلس ويسوي.\n٥ ينظر \"العلل\" لابن أبي حاتم \"١/٢٠٣\" رقم \"٥٨٤\".\n٦ أخرجه ابن حبان في \"المجروحين\" \"١/١٠٩\" وقال ابن حبان: وهذا خطأ إنما الخبر \"من أدرك من الصلاة ركعة، وذكر الجمعة قاله أربعة عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة كلهم ضعفاء.","vol":"2","page":107},{"text":"وَرَوَاهُ يَعِيشُ بْنُ الْجَهْمِ عَنْ عَبْدِ الله بن نمر عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ١ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عِيسَى بْنِ إبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُسْلِمٍ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ إبْرَاهِيمَ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّبَّاسِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَادَّعَى أَنَّ عَبْدَ الْعَزِيزِ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَأَنَّ إبْرَاهِيمَ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَوَهَمَ فِي الْأَمْرَيْنِ مَعًا كَمَا تَرَاهُ٢ وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ الِاخْتِلَافَ فِيهِ وَصَوَّبَ وَقْفَهُ٣.\n٥٩٤ - حَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَاكِعٌ فَرَكَعَ ثُمَّ دَخَلَ الصَّفَّ وَأَخْبَرَ النَّبِيَّ ﷺ بِذَلِكَ وَوَقَعَتْ رَكْعَةٌ مُعْتَدٍ بِهَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ دُونَ قَوْلِهِ وَوَقَعَتْ إلَى آخِرِهِ فَهُوَ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ قَالَهُ٤ تَفَقُّهًا.\n٥٩٥ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ \"مَنْ أَدْرَكَ فِي الرُّكُوعِ فَلْيَرْكَعْ مَعَهُ وَلْيُعِدْ الرَّكْعَةَ\" الْبُخَارِيُّ فِي الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ \"إذَا أَدْرَكْت الْقَوْمَ رُكُوعًا لَمْ يُعْتَدَّ بِتِلْكَ الرَّكْعَةِ\" وَهَذَا هُوَ الْمَعْرُوفُ مَوْقُوفٌ وَأَمَّا الْمَرْفُوعُ فَلَا أَصْلَ لَهُ وَعَزَاهُ الرَّافِعِيُّ تَبَعًا لِلْإِمَامِ أَنَّ أَبَا عَاصِمٍ الْعَبَّادِيَّ حَكَى عَنْ ابْنِ خُزَيْمَةَ أَنَّهُ احْتَجَّ بِذَلِكَ قُلْت وَرَاجَعْت صَحِيحَ ابْنِ خُزَيْمَةَ فَوَجَدْته أَخْرَجَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ \"مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَهَا قَبْلَ أَنْ يُقِيمَ الْإِمَامُ صُلْبَهُ\"٥ وَتَرْجَمَ لَهُ ذِكْرَ الْوَقْتِ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ الْمَأْمُومُ مُدْرِكًا لِلرَّكْعَةِ إذْ رَكَعَ إمَامُهُ قَبْلُ وَهَذَا مُغَايِرٌ لِمَا نَقَلُوهُ عَنْهُ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ أَنَّهُ تَرْجَمَ بَعْدَ ذَلِكَ بَابَ إدْرَاكِ الْإِمَامِ سَاجِدًا وَالْأَمْرِ بِالِاقْتِدَاءِ بِهِ فِي السجود وأن لا يُعْتَدَّ بِهِ إذْ الْمُدْرِكُ لِلسَّجْدَةِ إنَّمَا يَكُونُ بِإِدْرَاكِ الرُّكُوعِ قَبْلَهَا وَأَخْرَجَ فِيهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَيْضًا مَرْفُوعًا \"إذَا جِئْتُمْ وَنَحْنُ سُجُودٌ فَاسْجُدُوا وَلَا تَعُدُّوهَا شَيْئًا وَمَنْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ\" ٦ وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ نَحْوَهُ عَنْ مُعَاذٍ وَهُوَ مُرْسَلٌ.\n٥٩٦ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ \"إذَا أَتَى أَحَدُكُمْ الصَّلَاةَ وَالْإِمَامُ عَلَى حَالٍ فَلْيَصْنَعْ\n_________\n١ أخرجه الدارقطني \"٢/١٣\" كتاب صلاة العيدين: باب فيمن يدرك من الجمعة ركعة، حديث \"١٤\".\n٢ أخرجه الدارقطني \"٢/١٣\" كتاب صلاة العيدين: باب فيمن يدرك من الجمعة ركعة أو لم يدركها، حديث \"١٤\".\nأخرجه الطبراني في \"الأوسط\" كما في \"مجمع البحرين\" \"٩٩٥\" من طريق إبراهيم بن سليمان الدباس ثنا عبد العزيز بن مسلم عن يحيى بن سعيد عن نافع عن ابن عمر به.\nوقال الطبراني: لم يرو عن يحيى إلا عبد العزيز تفرد به إبراهيم ا؟.\nقلت: وطريق الدارقطني يبين وهم الطبراني.\n٣ ينظر \"التعليق المغني\" \"٢/١٣\".\n٤ تقدم تخريجه.\n٥ أخرجه ابن خزيمة \"٣/٤٥\" رقم \"١٥٩٥\".\n٦ أخرجه ابن خزيمة \"٣/٥٧- ٥٨\" رقم \"١٦٢٢\".","vol":"2","page":108},{"text":"كَمَا يَصْنَعُ الْإِمَامُ\" التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ١ وَفِيهِ ضَعْفٌ وَانْقِطَاعٌ وَقَالَ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا أَسْنَدَهُ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَاخْتَارَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَذَكَرَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ قَالَ لَعَلَّهُ لَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْ تِلْكَ السَّجْدَةِ حَتَّى يُغْفَرَ لَهُ انْتَهَى وَرَوَى أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ مُعَاذٍ قَالَ أحليت الصَّلَاةُ ثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ فَجَاءَ مُعَاذٌ فَقَالَ لَا أَجِدُهُ عَلَى حَالٍ أَبَدًا إلَّا كُنْت عَلَيْهَا ثُمَّ قَضَيْت مَا سَبَقَنِي قَالَ فَجَاءَ وَقَدْ سَبَقَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِبَعْضِهَا قَالَ فَقُمْت مَعَهُ فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ صَلَاتَهُ قَامَ يَقْضِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"قَدْ سَنَّ لَكُمْ مُعَاذٌ فَهَكَذَا فَاصْنَعُوا\" ٢ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ مُعَاذٍ٣ لَكِنْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ ثَنَا أَصْحَابُنَا أَنَّ رسول الله ﷺ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ فَقَالَ مُعَاذٌ لَا أَرَاهُ عَلَى حَالٍ إلَّا كُنْت عَلَيْهَا الْحَدِيثُ٤.\n٥٩٧ - حَدِيثُ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَمَّتْ نِسَاءً فَقَامَتْ وَسَطَهُنَّ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَمِنْ طَرِيقِهِ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ رَائِطَةَ الْحَنَفِيَّةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَمَّتْهُنَّ فَكَانَتْ بَيْنَهُنَّ فِي صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ٥ وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثُمَّ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تَؤُمُّ النِّسَاءَ فَتَقُومُ مَعَهُنَّ فِي الصَّفِّ٦ [٥٩٨] حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا أَمَّتْ نِسَاءً فَقَامَتْ وَسَطَهُنَّ الشَّافِعِيُّ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ عَنْ امْرَأَةٍ مِنْ قَوْمِهِ يُقَالُ لَهَا حُجَيْرَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا أَمَّتْهُنَّ فَقَامَتْ وَسَطًا وَلَفْظُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ أَمَّتْنَا أُمُّ سَلَمَةَ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ فَقَامَتْ بَيْنَنَا وَمِنْ طَرِيقِهِ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ٧ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ،\n_________\n١ أخرجه الترمذي \"٢/٤٨٥- ٤٨٦\" كتاب الصلاة: باب ما ذكر في الرجل يدرك الإمام وهو ساجد كيف يصنع، حديث \"٥٩١\".\nوقال الترمذي: هذا حديث غريب.\nأما الضعف فلأجل ضعف الحجاج وتدليسه أما الانقطاع فهو بين ابن أبي ليلى ومعاذ وقد تكلمنا عليه من قبل.\n٢ أخرجه أحمد \"٥/٢٢٣، ٢٤٦\" وأبو داود \"١/١٣٨\" كتاب الصلاة: باب كيف الأذان، حديث \"٥٠٧\"، البيهقي \"٢/٢٩٦\".\n٣ تقدم الكلام على هذا الانقطاع.\n٤ أخرجه أبو داود \"١/١٣٦\" كتاب الصلاة: باب كيف الأذان رقم \"٥٠٦\".\n٥ أخرجه عبد الرزاق \"٣/١٤١\" رقم \"٥٠٨٦\" والدارقطني \"١/٤٠٤\" رقم \"٢\" والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٣/١٣١\".\nقال أبو الطيب آبادي في \"التعليق المغني\" \"١/٤٠٤\": قال النووي في \"الخلاصة\" إسناده صحيح.\n٦ أخرجه ابن أبي شيبة \"٢/٨٩\" والحاكم \"١/٢٠٣- ٢٠٤\".\n٧ أخرجه الشافعي في \"مسنده\" \"١/١٠٧\" رقم \"٣١٥\" وابن أبي شيبة \"٢/٨٨\" وعبد الرزاق \"٣/١٤٠\" رقم \"٥٠٨٢\" والدارقطني \"١/٤٠٥\" رقم \"٣\".","vol":"2","page":109},{"text":"عَنْ أُمِّ الْحَسَنِ أَنَّهَا رَأَتْ أُمَّ سَلَمَةَ تَقُومُ مَعَهُنَّ فِي صَفِّهِنَّ١.\n٥٩٩ - حَدِيثُ أَنَّ عَائِشَةَ كَانَ يَؤُمُّهَا عَبْدٌ لَهَا لَمْ يَعْتِقْ يُكَنَّى أبا عمرو والشافعي عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّهُمْ كَانُوا يأتون عائشة بأعلا الْوَادِي هُوَ وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ وَالْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ وَنَاسٌ كَثِيرٌ فَيَؤُمُّهُمْ أَبُو عَمْرٍو مَوْلَى عَائِشَةَ وَأَبُو عَمْرٍو غُلَامُهَا حِينَئِذٍ لَمْ يَعْتِقْ٢.\nوَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي الْمُصَنَّفِ عَنْ وكيع عن هِشَامٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ عَائِشَةَ أَعْتَقَتْ غُلَامًا لَهَا عَنْ دُبُرٍ فَكَانَ يَؤُمُّهَا فِي رَمَضَانَ فِي الْمُصْحَفِ٣ وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ.\n٦٠٠ - حَدِيثُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُصَلِّي خَلْفَ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ الْبُخَارِيُّ فِي حَدِيثٍ٤.\n٦٠١ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ صَلَّى عَلَى ظَهْرِ الْمَسْجِدِ٥ الشَّافِعِيُّ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي صَالِحٌ مَوْلَى التَّوْأَمَةَ أَنَّهُ رَأَى أَبَا هُرَيْرَةَ يُصَلِّي فَوْقَ ظَهْرِ الْمَسْجِدِ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ فِي الْمَسْجِدِ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْقَعْنَبِيِّ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ صَالِحٍ وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا وَيُقَوِّيه حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ فِي صَلَاتِهِ ﷺ بِالنَّاسِ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ٦ وَيُعَارِضُهُ مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ هَمَّامٍ أَنَّ حُذَيْفَةَ أَمَّ النَّاسَ بِالْمَدَائِنِ عَلَى دُكَّانٍ فَأَخَذَهُ أبو مسعود بقميصه فجبذه فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ أَلَمْ تَعْلَمْ كَانُوا يَنْهَوْنَ عَنْ ذَلِكَ قَالَ بَلَى٧ وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَفِي\n_________\n١ أخرجه ابن أبي شيبة \"٢/٨٨- ٨٩\".\n٢ أخرجه الشافعي في \"الأم\" \"١/١٦٥\" كتاب الصلاة: باب إمامة الصبي وهو في المسند \"١/١٠٦- ١٠٧\" رقم \"٣١٤\" ومن طريقه رواه البيهقي في الكبرى \"٣/٨٨\" كتاب الصلاة، باب إمامة العبيد.\nورواه أيضا في المعرفة \"٢/٣٧١- ٣٧٢\" رقم \"١٤٨٧\".\n٣ أخرجه ابن أبي شيبة \"٢/٢١٧\" وعلقه البخاري في صحيحه \"٢/٤١٣\" كتاب الأذان، باب إمامة العبد والمولى قبل الحديث رقم \"٦٩٢\".\n٤ قال ابن الملقن في خلاصة البدر المنير رقم \"٦٩١\": \"رواه البخاري\" ولم أجده فيه.\n٥ أخرجه البيهقي في المعرفة \"٢/٣٨٦\" كتاب الصلاة، باب الموضع الذي يجوز أن تصلي فيه الجمعة مع الإمام رقم \"١٥١٥\" من طريق الشافعي.\nورواه أيضا في الكبرى \"٣/١١١\" كتاب الصلاة، باب صلاة المأموم في المسجد على ظهره أو في رحبته.\nوعلقه البخاري في \"١/٥٧٩\" كتاب الصلاة، باب الصلاة في السطوح والمنبر.\n٦ أخرجه البخاري في صحيحه \"٢/٣٩\" كتاب الصلاة، باب الصلاة في السطوح والمنبر والخشب، الحديث \"٣٧٧\" وأطرافه في \"٤٤٨، ٩١٧، ٢٠٩٤، ٢٥٦٩\" ومسلم في صحيحه \"٣/٣٧\" كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب جواز الخطوة والخطوتين، الحديث \"٥٤٤\".\n٧ رواه أبو داود \"١/١٦٣\" كتاب الصلاة، باب الإمام يقوم مكانًا أرفع من مكان القوم، الحديث \"٥٩٧\".","vol":"2","page":110},{"text":"رِوَايَةٍ لِلْحَاكِمِ التَّصْرِيحُ بِرَفْعِهِ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَفِيهِ أَنَّ الْإِمَامَ كَانَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ والذي جبذه حُذَيْفَةُ وَهُوَ مَرْفُوعٌ١ لَكِنْ فِيهِ مَجْهُولٌ وَالْأَوَّلُ أَقْوَى وَيُقَوِّيه مَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَقُومَ الْإِمَامُ فَوْقَ شَيْءٍ وَالنَّاسُ خَلْفَهُ أَسْفَلَ مِنْهُ٢.\n٦٠٢ - حَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَدْخُلُهُ فَيَرَى أَبَا بَكْرٍ فِي الصَّلَاةِ فَيَقْتَدِي بِهِ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَفْعَلُهُ لَمْ أَجِدْهُ.\n_________\n١ رواه أبو داود \"١/١٦٣\" كتاب الصلاة، باب الإمام يقوم مكانًا أرفع من مكان القوم، الحديث \"٥٩٨\".\n٢ أخرجه الدارقطني \"٢/٨٨\".","vol":"2","page":111},{"text":"<span data-type='title' id=toc-60>كِتَابُ صَلَاةِ المسافرين</span>\n<span data-type='title' id=toc-61>مدخل</span>\n…\n٦- كتاب صلاة الْمُسَافِرِينَ.\nحَدِيثُ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ قُلْت لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إنَّمَا قَالَ اللَّهُ ﴿إنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [النساء: من الآية١٠١] وَقَدْ أَمِنَ النَّاسُ فَقَالَ عَجِبْت مِمَّا عَجِبْت مِنْهُ الْحَدِيثُ مُسْلِمٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْوُضُوءِ٣.\n٦٠٣ - حَدِيثُ عَائِشَةَ سَافَرْت مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمَّا رَجَعْت قَالَ \"مَا صنعت في سفرك\"؟ قلت أَتْمَمْت الَّذِي قَصَرْت وَصُمْت الَّذِي أَفْطَرْت قَالَ \"أَحْسَنْت\" النَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْعَلَاءِ بْنِ زُهَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا اعْتَمَرَتْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ الْمَدِينَةِ إلَى مَكَّةَ حَتَّى إذَا قَدِمَتْ مَكَّةَ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي أَتْمَمْت وَقَصَرْت وَأَفْطَرْت وَصُمْت فَقَالَ \"أَحْسَنْت يَا عَائِشَةَ وَمَا عَابَ عَلَيَّ\" ٤ وَفِي رِوَايَةِ الدَّارَقُطْنِيِّ عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ وَاسْتُنْكِرَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ ﷺ لَمْ يَعْتَمِرْ فِي رَمَضَانَ وَفِيهِ اخْتِلَافٌ فِي اتِّصَالِهِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَدْرَكَ عَائِشَةَ وَدَخَلَ عَلَيْهَا وَهُوَ مُرَاهِقٌ قُلْت وَهُوَ كَمَا قَالَ فَفِي تَارِيخِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ مَا يَشْهَدُ لِذَلِكَ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ أُدْخِلَ عَلَيْهَا وَهُوَ صَغِيرٌ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهَا قُلْت وَفِي ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَالطَّحَاوِيِّ ثُبُوتُ سَمَاعِهِ مِنْهَا٥ وَفِي رِوَايَةِ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ\n_________\n١ رواه أبو داود \"١/١٦٣\" كتاب الصلاة، باب الإمام يقوم مكانًا أرفع من مكان القوم، الحديث \"٥٩٨\".\n٢ أخرجه الدارقطني \"٢/٨٨\".\n٣ تقدم.\n٤ أخرجه النسائي \"٣/١٢٢\" كتاب تقصير الصلاة في السفر، باب المقام الذي يقصر بمثله الصلاة، حديث \"١٤٥٦\" والدارقطني \"٢/١٨٨\" كتاب الصوم، باب القبلة للصائم، حديث \"٣٩\" والبيهقي \"٣/١٤٢\" كتاب الصلاة، باب من ترك القصر في السفر رغبة عن السنة.\n٥ هو عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد روى له الجماعة.\nقال الحافظ في التقريب \"ت/٣٨٢٧\": ثقة من الثالثة مات دون المائة سنة تسع وتسعين.\nقال العلائي في جامع التحصيل رقم \"٤٢٢\" بعد أن نقل كلام ابن أبي حاتم أنه أدخل على عائشة ﵂ وهو صغير ولم يسمع منها: \"قلت: وروى حماد بن زيد وغيره عن الصعب بن زيهر عن عبد الرحمن بن الأسود قال: كنت أدخل على عائشة بغير إذن حتى كان عام احتلمت سلمت واستأذنت فعرفت صوتي\" الحديث وهذا يقتضي خلاف ما قاله أبو حاتم والله أعلم.","vol":"2","page":111},{"text":"النَّيْسَابُورِيُّ مَنْ قَالَ فِيهِ عَنْ أَبِيهِ فَقَدْ أَخْطَأَ١ وَاخْتَلَفَ قَوْلُ الدَّارَقُطْنِيِّ فِيهِ فَقَالَ فِي السُّنَنِ إسْنَادُهُ حَسَنٌ وَقَالَ فِي الْعِلَلِ الْمُرْسَلُ أَشْبَهُ.\nوَلِلدَّارَقُطْنِيِّ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ كَانَ النبي ﷺ يَقْصُرُ فِي السَّفَرِ وَتُتِمُّ وَيُفْطِرُ وَتَصُومُ وَصَحَّحَ إسْنَادَهُ٢ ولفظ تُتِمُّ وَتَصُومُ بِالْمُثَنَّاةِ مِنْ فَوْقَ وَقَدْ اسْتَنْكَرَهُ أَحْمَدُ وَصِحَّتُهُ بَعِيدَةٌ فَإِنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تُتِمُّ وَذَكَرَ عُرْوَةُ أَنَّهَا تَأَوَّلَتْ كَمَا تَأَوَّلَ عُثْمَانُ كَمَا فِي الصَّحِيحِ٣ فَلَوْ كَانَ عِنْدَهَا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ رِوَايَةٌ لَمْ يَقُلْ عُرْوَةُ عَنْهَا إنَّهَا تَأَوَّلَتْ وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ خِلَافُ ذَلِكَ٤.\n٦٠٤ - حَدِيثُ أَنَّ النبي ﷺ ومن معه ومن الْمُهَاجِرِينَ لَمَّا حَجُّوا قَصَرُوا بِمَكَّةَ وَكَانَ لَهُمْ بِهَا أَهْلٌ وَعَشِيرَةٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ الْمَدِينَةِ إلَى مَكَّةَ فَكَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعْنَا إلَى الْمَدِينَةِ قُلْت كَمْ أَقَامَ بِمَكَّةَ قَالَ عَشْرًا٥.\n_________\n١ قال ابن التركماني في الجوهر النقي \"٣/١٤٢\":\n\"وذكر في كتاب المعرفة [أي البيهقي] أن الثاني صحيح موصول وفي الحديث أمران أحدهما: أن العلاء قال فيه ابن حبان يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات فبطل الاحتجاج به والثاني أن إسناده مضطرب وسيأتي عن قريب في هذا الباب من كتاب السنن من كلام أبي بكر النيسابوري أن من قال عن أبيه فقد أخطأ وذكر الطحاوي عن عبد الرحمن أنه دخل على عائشة بالاستئذان بعد احتلامه فلو أطلق الدارقطني دخوله عليها ولم يقيده بأنه كان وهو مراهق لكان أولى وذكر صحاب الكمال أنه سمع منها\" ا؟.\n٢ رواه الدارقطني \"٢/١٨٩\" كتاب الصوم، باب القبلة للصائم، الحديث \"٤٤\".\nثنا المحاملي ثنا سعيد بن محمد بن ثواب ثنا أبو عاصم ثنا عمرو بن سعيد عن عطاء بن أبي رباح عن عائشة ﵂ به بلفظ: \"أن النبي ﷺ كان يقصر في السفر ويتم ويفطر ويصوم\".\n٣ روى البخاري في صحيحه \"٣/٢٧٨- ٢٧٩\" كتاب تقصير الصلاة، باب يقصر إذا خرج من موضعه، الحديث \"١٠٩٠\" من طريق الزهري عن عروة عن عائشة ﵂ قالت: \"الصلاة أول ما فرضت ركعتان فأقرت صلاة السفر وأتمت صلاة الحضر\".\nقال الزهري: فقلت لعروة: ما بال عائشة تتم؟ قال: تأولت ما تأول عثمان.\nورواه مسلم \"٣/٢٠٩\" كتاب صلاة المسافرين، باب صلاة المسافرين وقصرها، الحديث \"٣/٦٨٥\".\nباب ما جاء في التقصير وكم يقيم حتى يقصر، الحديث \"\n٤ انظر حديث عائشة السابق.\n٥ رواه البخاري في صحيحه \"٣/٢٦٨\" كتاب تقصير الصلاة، باب ما جاء في التقصير وكم يقيم حتى يقصر، الحديث \"١٠٨١\" وطرفه في \"٤٢٩٧\" ومسلم \"٣/٢١٣\" كتاب صلاة المسافرين، باب صلاة المسافرين وقصرها، الحديث \"٦٩٣\". وأبو داود \"٢/١٠\" كتاب الصلاة، باب متى يتم المسافر الحديث \"١٢٣٣\" والترمذي \"٢/٤٣١- ٤٣٢\" كتاب الصلاة، باب ما جاء في كم تقصر الصلاة، الحديث \"٥٤٨\". والنسائي \"٣/١١٨\" أول كتاب التقصير.....................................=","vol":"2","page":112},{"text":"قَوْلُهُ وَرُوِيَ أَنَّهُ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ يَوْمَ الْأَحَدِ وَخَرَجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ إلَى مِنًى كُلُّ ذَلِكَ يَقْصُرُ لَمْ أَرَ هَذَا فِي رِوَايَةٍ مُصَرِّحَةٍ بِذَلِكَ وَإِنَّمَا هَذَا مَأْخُوذٌ مِنْ الِاسْتِقْرَاءِ فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ جَابِرٍ قَدِمْنَا صُبْحَ رَابِعَةٍ١ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ الْوَقْفَةَ كَانَتْ الْجُمُعَةَ وَإِذَا كَانَ الرَّابِعُ يَوْمَ الْأَحَدِ كَانَ التَّاسِعُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِلَا شَكٍّ فَثَبَتَ أَنَّ الْخُرُوجَ كَانَ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَأَمَّا الْقَصْرُ فَرَوَاهُ أَنَسٌ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ الْمَدِينَةِ إلَى مَكَّةَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعْنَا إلَى الْمَدِينَةِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٢.\nحَدِيثُ أَنَّ عُمَرَ مَنَعَ أَهْلَ الذِّمَّةِ٣ يَأْتِي فِي آخَرِ الْبَابِ.\n٦٠٥ - حَدِيثُ يُقِيمُ الْمُهَاجِرُ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ ثَلَاثًا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ٤.\n_________\n= وابن ماجة \"١/٣٤٢\" كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب كم يقصر الصلاة المسافر إذا أقام ببلدة رقم \"١٠٧٧\".\nوالدارمي \"١/٣٥٥\" كتاب الصلاة، باب فيمن أراد أن يقيم ببلدة كم يقيم حتى يقصر الصلاة.\nوأحمد \"٣/١٨٧، ١٩٠\" وابن خزيمة \"٢/٧٥\" رقم \"٩٥٦\".\nوابن حبان \"٦/٤٥٨\" رقم \"٢٧٥١\" وابن الجارود في المنتقى رقم \"٢٢٤\".\nوالبيهقي في الكبرى \"٣/١٣٦\" كتاب الصلاة، باب السفر الذي تقصر في مثله الصلاة.\nكلهم من طريق يحيى بن أبي إسحاق عن أنس وقال الترمذي: \"حسن صحيح\".\n١ روى البخاري في صحيحه \"٣/٢٧٣\" كتاب كم أقام النبي ﷺ في حجته؟ الحديث \"١٠٨٥\". وأطرافه في \"١٥٦٤، ٢٥٠٥، ٣٨٣٢\".\nومسلم \"٤/٤٨٣-٤٨٤\" كتاب الحج، باب في متعة الحج، الحديث \"١٢٤٠\".\nوالنسائي \"٥/٢٠١- ٢٠٢\" كتاب المناسك، باب الوقت الذي وافى فيه النبي ﷺ مكة.\nكلهم من طريق أبي العالية البراء عن ابن عباس ﵄ قال: \"قدم النبي ﷺ وأصحابه لصبح رابعة يلبون بالحج فأمرهم أن يجعلوها عمرة إلا من معه الهدي\" وهذا لفظ البخاري.\nوروى النسائي \"٥/٢٠٢\" كتاب المناسك، باب الوقت الذي وافي فيه النبي ﷺ مكة، من حديث عطاء قال جابر: \"قدم النبي ﷺ مكة صبيحة رابعة مضت من ذي الحجة\".\nوالحديث رواه البخاري \"٥/٤٣٥- ٤٣٦\" كتاب الشركة، باب الاشتراك في الهدي والبدن وإذا أشرك الرجل رجلًا في هديه بعدما أهدى، الحديث \"٢٥٠٥، ٢٥٠٦\".\nومسلم \"٤/٤٠٦\" كتاب الحج، باب بيان وجوه الإحرام، الحديث \"١٢١٦\" كلاهما من حديث عطاء عن جابر مطولًا.\n٢ تقدم حديث أنس في الصفحة السابقة.\n٣ وسيأتي آخر الباب.\n٤ أخرجه \"٤/٣٣٩\" والبخاري \"٧/٢٦٦\": كتاب مناقب الأنصار: باب إقامة المهاجر بمكة، الحديث \"٣٩٣٣\"، ومسلم \"٢/٩٨٥\": كتاب الحج، باب جواز الإقامة بمكة، الحديث \"٤٤٢\"، والترمذي \"٢/٢١٣\": كتاب الحج، باب مكث المهاجر بمكة، الحديث \"٩٥٦\"، والنسائي \"٣/١٢٢\" كتاب تقصير الصلاة في السفر، باب المقام الذي يقصر بمثله الصلات، وابن ماجة \"١/٣٤١\": كتاب الصلاة، باب قصر الصلاة للمسافر، الحديث \"١٠٧٣\"، والبيهقي \"٣/١٤٧\": كتاب الصلاة: باب من أجمع إقامة أربع أتم، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٣/٢١٢ –بتحقيقنا\" من طريق العلاء بن الحضرمي -﵁- قال: قال رسول الله ﷺ: \"يقيم المهاجر بمكة قضاء نسكه ثلاثا\".","vol":"2","page":113},{"text":"٦٠٦ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ أَقَامَ بِتَبُوكَ عِشْرِينَ يَوْمًا١ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد عَنْهُ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ جَابِرٍ بِهَذَا قَالَ أَبُو دَاوُد غَيْرُ مَعْمَرٍ لَا يُسْنِدُهُ وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ مَعْمَرٍ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حَزَمٍ وَالنَّوَوِيُّ وَأَعَلَّهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ بِالْإِرْسَالِ وَالِانْقِطَاعِ وَأَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْمُبَارَكِ وَغَيْرَهُ مِنْ الْحُفَّاظِ رَوَوْهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ ابْنِ ثَوْبَانَ مُرْسَلًا وَأَنَّ الْأَوْزَاعِيَّ رَوَاهُ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَنَسٍ فَقَالَ بِضْعَ عَشَرَةَ قُلْت وَبِهَذَا اللَّفْظِ رَوَاهُ جَابِرٌ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ بِلَفْظِ غَزَوْت مَعَ النَّبِيِّ ﷺ غَزْوَةَ تَبُوكَ فَأَقَامَ بِهَا بِضْعَ عَشَرَةَ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعَ وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ مِثْلُ حَدِيثِ الْبَابِ وَهُوَ ضَعِيفٌ فَإِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَنَسٍ وهو معلول بِمَا تَقَدَّمَ٢ وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى الْأَوْزَاعِيِّ أَيْضًا ذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ وَقَالَ الصَّحِيحُ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى أَنَّ أَنَسًا كَانَ يَفْعَلُ قُلْت وَيَحْيَى لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَنَسٍ.\n٦٠٧ - قَوْلُهُ ثَبَتَ أَنَّهُ ﷺ أَقَامَ عَامَ الْفَتْحِ عَلَى حَرْبِ هَوَازِنَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ يَقْصُرُ فَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ أَقَامَ سَبْعَةَ عَشَرَ٣ رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَرُوِيَ أَنَّهُ أَقَامَ تِسْعَةَ\n_________\n١ أخرجه أحمد \"٣/٢٩٥\" ومن طريقه أبو داود \"٢/١١\" كتاب الصلاة، باب إذا أقام بأرض العدو يقصر، الحديث \"١٢٣٥\" وعبد الرزاق في المصنف \"٢/٥٣٢\" رقم \"٤٣٣٥\".\nوابن حبان في صحيحه \"٦/٤٥٦\" رقم \"٢٧٤٩\"، ورقم \"٢٧٥٢\"، والبيهقي في سننه الكبرى \"٣/١٥٢\" كتاب الصلاة، باب من قال يقصر أبدًا ما لم يجمع مكثا.\nكلهم من طريق معمر عن يحيى بن أبي كثير عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن جابر بن عبد الله قال: أقام رسول الله ﷺ بتبوك عشرين يومًا يقصر الصلاة\".\nقال أبو داود: غير معمول بسنده.\nوقال البيهقي في الكبرى: تفرد معمر بروايته مسندًا ورواه علي بن المبارك وغيره عن يحيى بعن ابن ثوبان عن النبي ﷺ مرسلا\" ا؟.\nقال الزيلعي في نصب الراية \"٢/١٨٦\": \"قال النووي في \"الخلاصة\": هو حديث صحيح الإسناد على شرط البخاري ومسلم لا يقدح فيه تفرد معمر فإنه ثقة حافظ فزيادته مقبولة\" ا؟.\n٢ رواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع الزوائد \"٢/١٦١\" عن أنس بن مالك قال: أقام رسول الله ﷺ بتبوك عشرين ليلة يقصر الصلاة.\nوقال الهيثمي: \"وفيه عمرو بن عثمان الكلابي وهو متروك\".\n٣ أخرجه أحمد \"١/٣١٥\"، وأبو داود \"٢/٢٥\" كتاب الصلاة، باب متى يتم المسافر، الحديث \"١٢٣٢\"، والبيهقي \"٣/١٥١\": كتاب الصلاة، باب المسافر يقصر ما لم يجمع مكثا، من رواية شريك، عن عبد الرحمن بن الأصبهاني، عن عكرمة عن ابن عباس: أن النبي ﷺ أقام بمكة عام الفتح سبع عشرة يصلي ركعتين.\nوأخرجه أبو داود \"٢/٢٤\": كتاب الصلاة، باب متى يتم المسافر، الحديث \"١٢٣٠\"، من طريق حفص عن عاصم، عن عكرمة به مثله وزاد قال ابن عباس: ومن أقام سبع عشرة فصر، ومن أقام أكثر أتم، وكذا أيضا رواه ابن حبان رقم \"٢٧٥٠\".\nوقال البيهقي: \"اختلفت الروايات في تسع عشرة، وسبع عشرة، وهي الرواية التي أودعها محمد بن إسماعيل البخاري في \"الجامع الصحيح\"، فأحد من رواها لم يختلف عليه عبد الله بن المبارك، وهو أحفظ من رواه عن عاصم الأحول\".","vol":"2","page":114},{"text":"عَشَرَ١ وَرُوِيَ أَنَّهُ أَقَامَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ٢ رَوَاهُ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ وَرُوِيَ عِشْرِينَ٣ قَالَ فِي التَّهْذِيبِ اعْتَمَدَ الشَّافِعِيُّ رِوَايَةَ عِمْرَانَ لِسَلَامَتِهَا مِنْ الِاخْتِلَافِ أَمَّا رِوَايَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ سَبْعَةَ عَشَرَ بِتَقْدِيمِ السِّينِ فَرَوَاهَا أَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ عَنْهُ وَأَمَّا رِوَايَتُهُ بِلَفْظِ تِسْعَةَ عَشَرَ بِتَقْدِيمِ التَّاءِ فَرَوَاهَا أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ أَيْضًا وَأَمَّا رِوَايَةُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فَرَوَاهَا أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جَدْعَانَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ غَزَوْت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَشَهِدْت مَعَهُ الْفَتْحَ فَأَقَامَ بِمَكَّةَ ثَمَانِيَ عَشَرَةَ لَا يُصَلِّي إلَّا رَكْعَتَيْنِ يَقُولُ \"يَا أَهْلَ الْبَلَدِ صَلُّوا أَرْبَعًا فَإِنَّا قوم سفر\" حسنه الترمدي وَعَلِيٌّ ضَعِيفٌ٤ وَإِنَّمَا حَسَّنَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثَهُ لِشَوَاهِدِهِ وَلَمْ يَعْتَبِرْ الِاخْتِلَافَ فِي الْمُدَّةِ كَمَا عُرِفَ مِنْ عَادَةِ الْمُحَدِّثِينَ مِنْ اعْتِبَارِهِمْ الِاتِّفَاقَ عَلَى الْأَسَانِيدِ دُونَ السِّيَاقِ وَأَمَّا رِوَايَةُ مَنْ قَالَ فِيهِ عِشْرِينَ فَرَوَاهَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ فِي\n_________\n١ رواه البخاري \"٣/٢٦٨\" كتاب تقصير الصلاة، باب ما جاء في التقصير وكم يقيم حتى يقصر، الحديث \"١٠٨٠\". وأطرافه في \"٤٢٩٨، ٤٢٩٩\".\nوأبو داود \"٢/١٠\" كتاب الصلاة، باب متى يتم المسافر.\nوالترمذي \"٢/٤٣٤\" كتاب الصلاة، باب ما جاء في كم تقصر الصلاة، الحديث \"٥٤٩\".\nوابن ماجة \"١/٣٤١\" كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب كم يقصر الصلاة المسافر إذا أقام ببلدة، الحديث \"١٠٧٥\".\nوابن خزيمة في صحيحه \"٢/٧٤- ٧٥\" رقم \"٩٥٥\".\nوالبيهقي في الكبرى \"٣/١٤٩\" كتاب الصلاة، باب المسافر يقصر ما لم يجمع مكثا ما لم يبلغ مقامه.\nكلهم من حديث عكرمة عن ابن عباس أيضا.\n٢ أخرجه أبو داود \"٢/٢٣\": كتاب الصلاة، باب متى يتم المسافر، الحديث \"١٢٢٩\"، والترمذي \"٢/٢٩\": كتاب السفر، باب التقصير في السفر، الحديث \"٥٤٣\"، والبيهقي \"٣/١٥١\" كتاب الصلاة: باب المسافر يقصر ما لم يجمع، من طريق علي بن زيد، عن أبي نضرة، عن عمران بن حصين، قال: أقام رسول الله ﷺ بمكة زمان الفتح ثمان عشرة ليلة يصلي ركعتين ركعتين، يقول: \"يا أهل البلد، صلوا أربعًا فإنا قومٌ سَفْرٌ\".\n٣ أخرجه عبد الرزاق في مصنفه \"٢/٥٣٣\" ورواه عنه عبد بن حميد كما في المنتخب من المسند رقم \"٥٨٢\" عن ابن مبارك عن عاصم عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ لما افتتح مكة أقام عشرين ليلة يقصر الصلاة.\n٤ علي بن زيد هو ابن عبد الله بن زهير بن عبد الله بن جدعان التيمي.\nقال الحافظ في التقريب \"ت/٤٧٦٨\": \"ينسب أبوه إلى جد جده، ضعيف من الرابعة مات سنة إحدى وثلاثين وقيل قبلها\" ا؟.","vol":"2","page":115},{"text":"مُسْنَدِهِ ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا افْتَتَحَ مَكَّةَ أَقَامَ عِشْرِينَ يَوْمًا يَقْصُرُ الصَّلَاةَ١.\nتَنْبِيهٌ رَوَى النَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا أَنَّهُ أَقَامَ خَمْسَةَ عَشَرَ٢.\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ أَصَحُّ الرِّوَايَاتِ فِي ذَلِكَ رِوَايَةُ الْبُخَارِيِّ وَهِيَ رِوَايَةُ تِسْعَةَ عَشَرَ وَجَمَعَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْبَيْهَقِيُّ بَيْنَ الرِّوَايَاتِ السَّابِقَةِ بِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ فِي بَعْضِهَا لَمْ يُعَدَّ يَوْمَيْ الدُّخُولِ وَالْخُرُوجِ وَهِيَ رِوَايَةُ سَبْعَةَ عَشَرَ وَعَدَّهَا فِي بَعْضِهَا وَهِيَ رِوَايَةُ تِسْعَةَ عَشَرَ وَعَدَّ يَوْمَ الدُّخُولِ وَلَمْ يَعُدَّ الْخُرُوجَ وَهِيَ رِوَايَةُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ قُلْت وَهُوَ جَمْعٌ مَتِينٌ٣ وَتَبْقَى رِوَايَةُ خَمْسَةَ عَشَرَ شَاذَّةٌ لِمُخَالَفَتِهَا وَرِوَايَةُ عِشْرِينَ وَهِيَ صَحِيحَةُ الْإِسْنَادِ إلَّا أَنَّهَا شَاذَّةٌ أَيْضًا اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى جَبْرِ الْكَسْرِ وَرِوَايَةُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ لَيْسَتْ بِصَحِيحَةٍ مِنْ حَيْثُ الْإِسْنَادُ كَمَا قَدَّمْنَاهُ وَدَعْوَى صَاحِبِ التَّهْذِيبِ أَنَّهَا سَالِمَةٌ مِنْ الِاخْتِلَافِ أَيْ عَلَى راويها وهو وجه من التَّرْجِيحِ يُفِيدُ لَوْ كَانَ رَاوِيهَا عُمْدَةً وَقَدْ ادَّعَى الْبَيْهَقِيُّ أَنَّ ابْنَ الْمُبَارَكِ لَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ تِسْعَةَ عَشَرَ وَفِيهِ نَظَرٌ لِمَا أَسْلَفْنَاهُ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدِ فَإِنَّهَا مِنْ طَرِيقِهِ أَيْضًا وَهِيَ أَقَامَ عِشْرِينَ.\n٦٠٨ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ \"يَا أَهْلَ مَكَّةَ لَا تَقْصُرُوا فِي أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعٍ بُرُدٍ مِنْ مَكَّةَ إلَى عُسْفَانَ وَإِلَى الطَّائِفِ\"٤ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَلَيْسَ فِي رِوَايَتِهِمَا ذِكْرُ الطَّائِفِ وَكَذَلِكَ\n_________\n١ تقدم.\n٢ أخرجه أبو داود \"٢/٢٥\": كتاب الصلاة: باب متى يتم المسافر، الحديث \"١٢٣١\"، والنسائي \"٣/١٢١\": كتاب تقصير الصلاة في السفر، باب المقام الذي يقصر بمثله الصلاة، وابن ماجة \"١/٣٤٢\": كتاب إقامة الصلاة، باب كم يقصر الصلاة المسافر إذا أقام ببلدة، الحديث \"١٠٧٦\"، والبيهقي \"٣/١٥١\": كتاب الصلاة، باب المسافر يقصر ما لم يجمع، من طريق عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس قال: أقام رسول الله ﷺ عام الفتح خمس عشرة ليلة يقصر الصلاة، ولفظ النسائي: \"يصلي ركعتين ركعتين\".\n٣ قال البيهقي في الكبرى \"٣/١٥١\": \"يمكن الجمع بين رواية من روى تسع عشرة وسبع عشرة كما ترى وأصحها عندي والله أعلم رواية من روي تسع عشرة وهي الرواية التي أودعها محمد بن إسماعيل البخاري في الجامع الصحيح فأخذ من رواها ولم يختلف عليه على عبد الله بن المبارك وهو أحفظ من رواه عن عاصم الأحول والله أعلم\" ا؟.\n٤ أخرجه الدارقطني في سننه \"١/٣٨٧\" كتاب الصلاة، باب قدر المسافة التي تقصر في مثلها صلاة … ومن طريقه أخرجه البيهقي في سننه الكبرى \"٣/١٣٨\" كتاب الصلاة، باب السفر الذي لا يقصر في مثله الصلاة.\nورواه الطبراني الكبرى \"١١/٩٦- ٩٧\" رقم \"١١١٦٢\" كلهم من طريق إسماعيل بن عياش عن عبد الوهاب بن مجاهد عن أبيه وعطاء بن أبي رباح عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال \"يا أهل مكة … \" الحديث.\nقال البيهقي: وهذا حديث ضعيف إسماعيل بن عياش لا يحتج به وعبد الوهاب بن مجاهد ضعيف بمرة والصحيح أن ذلك من قول ابن عباس\" ا؟.","vol":"2","page":116},{"text":"الطَّبَرَانِيُّ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ فِيهِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُجَاهِدٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ١ رَوَاهُ عَنْهُ إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَرِوَايَتُهُ عَنْ الْحِجَازِيِّينَ ضَعِيفَةٌ وَالصَّحِيحُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ قَوْلِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ أَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سُئِلَ أنقصر الصلاة إلَى عَرَفَةَ قَالَ لَا وَلَكِنْ إلَى عُسْفَانَ وَإِلَى جُدَّةَ وَإِلَى الطَّائِفِ٢ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَذَكَرَهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بَلَاغًا.\n٦٠٩ - حَدِيثُ أَنَّ عُمَرَ مَنَعَ أَهْلَ الذِّمَّةِ مِنْ الْإِقَامَةِ فِي أَرْضِ الْحِجَازِ وَجَوَّزَ لِلْمُجْتَازَيْنِ بِهَا الْإِقَامَةَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ أَسْلَمَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ أَجْلَى الْيَهُودَ مِنْ الْحِجَازِ ثُمَّ أَذِنَ لِمَنْ قَدِمَ مِنْهُمْ تَاجِرًا أَنْ يُقِيمَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ٣ وَصَحَّحَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَرُوِيَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَهُوَ وَهْمٌ.\n٦١٠ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ أَقَامَ بِأَذْرَبِيجَانَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ الْبَيْهَقِيّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ٤ وَلِأَحْمَدَ مِنْ طَرِيقِ ثُمَامَةَ بْنِ شَرَاحِيلَ٥ خَرَجْت إلَى ابْنِ عُمَرَ فَقُلْت مَا صَلَاةُ\n_________\n١ عبد الوهاب بن مجاهد هو ابن جبر المكي.\nقال الحافظ في التقريب \"ت/٤٢٩١\": \"متروك وقد كذبه الثوري\" ا؟.\nقال الذهبي في الميزان \"٤/٤٣٦- بتحقيقنا\":\n\"روى ابن أبي مريم عن يحيى قال: ليس يكتب حديثه. وروى عثمان بن سعيد عن يحيى: ليس بشيء.\nوقال أحمد: ليس بشيء، ضعيف.\nوقال البخاري: قال وكيع: يقولون: لم يسمع من أبيه وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه\" ا؟.\n٢ أخرجه الشافعي في مسنده \"١/١٨٥\" كتاب الصلاة، باب صلاة المسافرين الحديث \"٥٢٦\".\nوأخرجه مالك في الموطأ \"١/١٤٨\" كتاب قصر الصلاة في السفر، باب ما يجب فيه قصر الصلاة، الحديث \"١٥\" بلاغًا عن ابن عباس ورواه أيضًا البيهقي في السنن الكبرى \"٣/١٣٧\" كتاب الصلاة، باب السفر الذي لا تقصر في مثله الصلاة.\nورواه في المعرفة \"٢/٤١٨- ٤١٩\" كتاب الصلاة، باب السفر الذي تقصر في مثله الصلاة بلا خوف رقم \"١٥٧٩، ١٥٨٠\".\n٣ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٣/ ١٤٧- ١٤٨\" وفي المعرفة \"٢/٤٣١\".\n٤ رواه البيهقي \"٣/١٥٢\" كتاب الصلاة، باب من قال: يقصر أبدًا ما لم يجمع مكثًا.\nأخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر بن الحسن القاضي قالا لنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن إسحاق الصنعاني ثنا معاوية بن عمرو عن أبي إسحاق الفزاري عن عبيد اله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنه قال: اريح علينا الثلج ونحن بآذربيجان ستة أشهر في غزاة قال ابن عمر وكنا نصلي ركعتين. وعزاه الزيلعي في نصب الراية \"٢/١٨٥\" إلى عبد الرزاق.\n٥ قال الحافظ في التقريب \"ت/٨٥٩\": \"مقبول من الثالثة\" روى له أبو داود والترمذي والنسائي في الكبرى وقال الدارقطني في سؤالات اليرقاني \"٦٥\": \"لا بأس به شيخ مقل\".","vol":"2","page":117},{"text":"الْمُسَافِرِ فَقَالَ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ إلَّا صَلَاةَ الْمَغْرِبِ ثَلَاثًا قُلْت أَرَأَيْت إنْ كُنَّا بِذِي الْمَجَازِ قَالَ كُنْت بِأَذْرَبِيجَانَ لَا أَدْرِي قَالَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ أَوْ شَهْرَيْنِ فَرَأَيْتهمْ يُصَلُّونَهَا رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ وَرَأَيْت النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّيهَا رَكْعَتَيْنِ١ قَوْلُهُ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِمَا مِنْ الصَّحَابَةِ مِثْلُ مَذْهَبِنَا يَعْنِي فِي أَرْبَعَةِ بُرُدٍ مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ سَالِمٍ أَنَّ أَبَاهُ ركب إلى النُّصُبِ فَقَصَرَ الصَّلَاةَ فِي مَسِيرِهِ ذَلِكَ٢ قَالَ مَالِكٌ وَبَيْنَ النُّصُبِ وَالْمَدِينَةِ أَرْبَعُ بُرُدٍ وَعَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ رَكِبَ إلَى رِيمٍ فَقَصَرَ الصَّلَاةَ قَالَ وَذَلِكَ نَحْوُ أَرْبَعِ بُرُدٍ٣ وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقْصُرُ فِي أَرْبَعَةِ بُرُدٍ٤ وَرُوِيَ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ كَانَا يُصَلِّيَانِ رَكْعَتَيْنِ وَيَقْصُرَانِ فِي أَرْبَعَةِ بُرُدٍ فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ٥ وَعَلَّقَ هَذَا الْأَخِيرَ الْبُخَارِيُّ.\nوَأَمَّا قَوْلُهُ وَغَيْرُهُمَا فَرَوَى الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ قَصَرَ الصَّلَاةَ إلَى خَيْبَرَ٦.\nتَنْبِيهٌ يُعَارِضُ هَذَا مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَزِيدَ الْهُنَائِيِّ سَأَلْت أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ\n_________\n١ رواه أحمد في مسنده \"٢/٨٣، ١٥٤\".\n٢ أخرجه مالك في الموطأ \"١/١٤٧\" كتاب قصر الصلاة في السفر، باب ما يجب فيه قصر الصلاة، رقم \"١٢\" وعن مالك أخرجه الشافعي في المسند \"١/١٨٥\" كتاب الصلاة، باب صلاة المسافر، الحديث \"٥٢٨\" وفي الأم \"١/١٨٣\" ورواه البيهقي في الكبرى \"٣/١٣٦\" كتاب الصلاة، باب السفر الذي تقصر في مثله الصلاة، ورواه أيضا في المعرفة \"٢/٤١٩\" رقم \"١٥٨٢\".\n٣ أخرجه مالك في الموطأ \"١/١٤٧\" كتاب قصر الصلاة في السفر، باب ما يجب فيه قصر الصلاة، الحديث \"١١\" والشافعي في المسند \"١/١٨٦\" كتاب الصلاة، باب صلاة المسافرين الحديث \"٥٢٩\" وعبد الرزاق في المصنف \"٢/٥٢٥\" رقم \"٤٣٠١\" ورواه أيضا البيهقي في الكبرى \"٣/١٣٦\" كتاب الصلاة، باب السفر الذي تقصر في مثله الصلاة.\nورواه في المعرفة \"٢/٤١٩\" كتاب الصلاة، باب السفر الذي تقصر في مثله الصلاة بلا خوف رقم \"١٥٨٣\".\n٤ رواه عبد الرزاق في المصنف \"٢/٥٢٥\" رقم \"٤٣٠٠\".\n٥ روى البيهقي في الكبرى \"٣/١٣٧\" كتاب الصلاة، باب السفر الذي تقصر في مثله الصلاة.\nوقد علقه البخاري في صحيحه \"٣/٢٧٤\" كتاب تقصير الصلاة، باب في كم يقصر الصلاة؟ وسمى النبي ﷺ يومًا وليلة سفرًا قبل الحديث \"١٠٨٦\" قال: كان ابن عمر وابن عباس ﵃ فذكره.\nووصله أيضًا الحافظ في تغليق التعليق \"٢/٤١٥\".\n٦ رواه البيهقي في سننه الكبرى \"٣/١٣٦\" كتاب الصلاة، باب: السفر الذي تقصر في مثله الصلاة.\nوروى أيضا مالك في الموطأ \"١/١٤٧\" كتاب قصر الصلاة في الصلاة في السفر، باب: ما يجب فيه قصر الصلاة، الحديث \"١٣\" وعنه عبد الرزاق في المصنف \"٢/٥٢٣\" رقم \"٤٢٩٤\" قال: عن مالك عن نافع عن ابن عمر خرج إلى خيبر فقصر الصلاة.","vol":"2","page":118},{"text":"عَنْ قَصْرِ الصَّلَاةِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا خَرَجَ ثَلَاثَةَ أَمْيَالٍ أَوْ ثَلَاثَةَ فَرَاسِخَ صلى ركعتين١ وهو يقضي الْجَوَازَ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ فَرَاسِخَ وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا سَافَرَ فَرْسَخًا يَقْصُرُ الصَّلَاةَ٢.\n٦١١ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سُئِلَ مَا بَالُ الْمُسَافِرِ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ إذَا انْفَرَدَ وَأَرْبَعًا إذَا ائْتَمَّ بِمُقِيمٍ فَقَالَ تِلْكَ السُّنَّةُ٣ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا الطُّفَاوِيُّ ثَنَا أَيُّوبُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ سَلَمَةَ قَالَ كُنَّا مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ بِمَكَّةَ فَقُلْت إنَّا إذَا كُنَّا مَعَكُمْ صَلَّيْنَا أَرْبَعًا وَإِذَا رَجَعْنَا صَلَّيْنَا رَكْعَتَيْنِ فَقَالَ تِلْكَ سُنَّةُ أَبِي الْقَاسِمِ ﷺ وَأَصْلُهُ فِي مُسْلِمٍ وَالنَّسَائِيِّ بِلَفْظِ قُلْت لِابْنِ عَبَّاسٍ كَيْفَ أُصَلِّي إذَا كُنْت بِمَكَّةَ إذَا لَمْ أُصَلِّ مَعَ الْإِمَامِ قَالَ رَكْعَتَيْنِ سُنَّةُ أَبِي الْقَاسِمِ ﷺ.\n_________\n١ أخرجه مسلم \"٣/٢١٢\" كتاب صلاة المسافرين، باب صلاة المسافرين وقصرها، الحديث \"٦٩١\" وأبو داود \"٢/٣\" كتاب الصلاة، باب صلاة المسافر، الحديث \"١٢٠١\" وأحمد في المسند \"٣/١٢٩\".\nكلهم من طريق محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة عن يحيى بن يزيد الهنائي قال: سألت أنس بن مالك فذكره.\n٢ رواه ابن أبي شيبة في المصنف \"٢/٢٠٠\" كتاب الصلاة، باب في كم تقصير الصلاة، الحديث \"٨١١٣\".\nحدثنا هشيم عن أبي هارون عن أبي سعيد أن النبي ﷺ كان إذا سافر فرسخًا قصر الصلاة.\nوأبو هارون هو عمارة بن جوين قال الحافظ في التقريب \"٤٨٧٤\": \"متروك -ومنهم من كذبه- شيعي من الرابعة\" ا؟.\nوقال الذهبي في الميزان \"٥/٢٠٩\" \"ت ٦٠٢٤- بتحقيقنا\": \"تابعي لين بمرة كذبه حماد بن زيد وقال شعبة: لئن أقدم فتضرب عنقي أحب إلي من أن أحدث عن أبي هارون، وقال أحمد: ليس بشيء، وقال ابن معين: ضعيف لا يصدق في حديثه.\nوقال النسائي: متروك الحديث.\nوقال الدارقطني: متلون خارجي وشيعي فيعتبر بما روى عنه الثوري وقال ابن حبان: كان يروي عن أبي سعيد ما ليس من حديثه\" ا؟.\n٣ رواه مسلم في صحيحه \"٣/٢١٠\" كتاب صلاة المسافرين، باب صلاة المسافرين، الحديث \"٦٨٨\".\nوالنسائي \"٣/١١٩\" كتاب التقصير، باب الصلاة بمكة.\nورواه في الكبرى أيضا \"١/٥٨٥\" كتاب قصر الصلاة، باب الصلاة بمكة، الحديث \"١٩٠١\".\nوأحمد في مسنده \"١/٢١٦، ٢٢٦، ٢٩٠، ٣٣٧، ٣٦٩\".\nوابن خزيمة في صحيحه \"٢/٧٣\" رقم \"٩٥١\".\nكلهم من طريق موسى بن سلمة عن ابن عباس.","vol":"2","page":119},{"text":"٢-<span data-type='title' id=toc-62> بَابُ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ</span>.\n٦١٢ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ٤ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهِ.\n_________\n٤ أخرجه البخاري \"٢/٥٧٢\" كتاب تقصير الصلاة، باب يصلي المغرب ثلاثا، حديث \"١٠٩١\" ومسلم \"١/٤٨٩\" كتاب صلاة المسافرين، باب جواز الجمع في السفر، حديث \"٤٥\" وأبو داود \"٢/١١\" كتاب الصلاة، باب الجمع بين الصلاتين، حديث \"١٢٠٧\" والترمذي \"٢/٤٤\" كتاب الصلاة، باب ما جاء في الجمع بين الصلاتين، حديث \"٥٥٥\" والنسائي \"١/٢٨٩\" كتاب المواقيت: باب الجمع بين الصلاتين، وأحمد \"٢/٥١\" والبيهقي \"٣/١٥٩- ١٦٠\" كتاب الصلاة، باب الجمع بين الصلاتين في السفر.","vol":"2","page":119},{"text":"٦١٣ - حَدِيثُ أَنَسٍ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي السَّفَرِ١ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهِ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ كَانَ إذَا أَرَادَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ أَخَّرَ الظُّهْرَ حَتَّى يَدْخُلَ أَوَّلُ وَقْتِ الْعَصْرِ ثُمَّ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا زَادَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى وَيُؤَخِّرُ المغرب حتى يجمع بينها وَبَيْنَ الْعِشَاءِ حِينَ يَغِيبُ الشَّفَقُ.\n٦١٤ - قَوْلُهُ ثَبَتَ أَنَّهُ ﷺ كَانَ إذَا كَانَ سَائِرًا فِي وَقْتِ الْأُولَى أَخَّرَهَا إلَى الثَّانِيَةِ وَإِذَا كَانَ نَازِلًا فِي وَقْتِ الْأُولَى قَدَّمَ الثَّانِيَةَ إلَيْهَا هَذَا يَجْتَمِعُ مِنْ حَدِيثَيْنِ أَحَدُهُمَا الحديث الثاني الَّذِي قَبْلَهُ٢ فَهُوَ دَلِيلٌ الْجُمْلَةِ الْأُولَى وَالثَّانِي فِي حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ فَإِنَّ فِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا وَكَانَ ذَلِكَ بَعْدَ الزَّوَالِ٣ وَسَيَأْتِي الْحَدِيثُ فِي الْحَجِّ.\nوَوَرَدَ فِي جَمْعِ التَّقْدِيمِ أَحَادِيثُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمُعَاذٍ وَعَلِيٍّ وَأَنَسٍ فَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ٤ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ حُسَيْنٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ،\n_________\n١ أخرجه البخاري \"٢/٥٨٢\" كتاب تقصير الصلاة، باب إذا ارتحل بعدما زاغت الشمس، الحديث \"١١٢\"، ومسلم \"١/٤٨٩\": كتاب صلاة المسافرين، باب جواز الجمع بين الصلاتين، الحديث \"٤٦/٧٠٤\" وأبو عوانة \"٢/٣٥١\"، وأبو داود \"١/٣٨٩\": كتاب الصلاة، باب الجمع بين الصلاتين، \"١٢١٨\"، والنسائي \"١/٢٨٤\": كتاب المواقيت، باب الوقت الذي يجمع فيه المسافر بين الظهر والعصر \"٥٨٦\"، والدارقطني \"١/٣٨٩- ٣٩٠\": كتاب الصلاة، باب الجمع بين الصلاتين في السفر \"٥، ٦\"، والبيهقي \"٣/١٦١- ١٦٢\"، وأحمد \"٣/٢٤٧، ٢٦٥\" من طريق الزهري عن أنس.\n٢ انظر حديث أنس السابق.\n٣ سيأتي في الحج.\n٤ أخرجه الدارقطني \"١/٣٨٨- ٣٨٩\" باب الجمع بين الصلاتين في السفر، والبيهقي \"٣/١٦٣\" كتاب الصلاة، باب الجمع بين الصلاتين في السفر، وأحمد في المسند \"١/٣٦٧- ٣٦٨\".\nكلهم من طريق عبد الرزاق قال أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس عن عكرمة وعن كريب أن ابن عباس قال: ألا أخبركم عن صلاة رسول الله ﷺ في السفر؟ \" … الحديث.\nوعزاه المزي في تحفة الأشراف \"٥/١٢٠\" رقم \"٦٠٢١\" إلى الترمذي في الصلاة عن أبي بكر محمد بن أبان عن عبد الرزاق به.\nوقال الترمذي: حسن صحيح غريب من حديث ابن عباس.\nقال المزي: هذا الحديث في رواية أبي حامد أحمد بن عبد الله بن داود التارج المروزي عن الترمذي ولم يذكره أبو القاسم.\nوقال الدارقطني: [روى هذا الحديث … صدر من الدارقطني ١/٣٨٨- ٣٨٩] .","vol":"2","page":120},{"text":"وَحُسَيْنٌ ضَعِيفٌ وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ وَجَمَعَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ بَيْنَ وُجُوهِ الِاخْتِلَافِ فِيهِ إلَّا أَنَّ عِلَّتَهُ ضَعْفُ حُسَيْنٍ وَيُقَالُ إنَّ التِّرْمِذِيَّ حَسَّنَهُ وَكَأَنَّهُ بِاعْتِبَارِ الْمُتَابَعَةِ وَغَفَلَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فَصَحَّحَ إسْنَادَهُ لَكِنْ لَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى أَخْرَجَهَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْأَحْمَرِ عَنْ الْحَجَّاجِ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ.\nوَرَوَى إسْمَاعِيلُ الْقَاضِي فِي الْأَحْكَامِ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ أَخِيهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ كُرَيْبٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوَهُ وَحَدِيثُ مُعَاذٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ قُتَيْبَةَ عَنْ اللَّيْثِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ إذَا زَاغَتْ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَإِنْ ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ أَخَّرَ الظُّهْرَ حَتَّى يَنْزِلَ الْعَصْرُ وَفِي الْمَغْرِبِ مِثْلُ ذَلِكَ إنْ غَابَتْ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَإِنْ ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ أَخَّرَ الْمَغْرِبَ حَتَّى يَنْزِلَ الْعِشَاءُ ثُمَّ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا١ قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ غَرِيبٌ تَفَرَّدَ بِهِ قُتَيْبَةُ وَالْمَعْرُوفُ عِنْدَ أَهْلِ\n_________\n١ أخرجه مسلم \"٤/٧٨٤\": كتاب الفضائل: باب معجزات النبي ﷺ، الحديث \"١٠/٧٠٦\"، ومالك \"١/١٤٣\": كتاب قصر الصلاة في السفر، باب الجمع بين الصلاتين، الحديث.\nوأخرجه أحمد \"٥/٢٣٧\"، وأبو داود \"٢/١٠\" كتاب الصلاة: باب الجمع بين الصلاتين، الحديث \"١٢٠٦\"، والنسائي \"١/٢٨٤\": كتاب المواقيت: باب الوقت الذي يجمع فيه المسافر بين الظهر والعصر، والدارمي \"١/٣٥٦\" من طريق مالك عن أبي الزبير به.\nوخالفهم هشام بن سعد فرواه عن أبي الزبير بزيادة، ولفظه: \"عن أبي الطفيل، عن معاذ بن جبل أن رسول الله ﷺ كان في غزوة تبوك إذا زاغت الشمس قبل أن يرتحل جمع بين الظهر والعصر، وإن ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر حتى ينزل للعصر، وفي المغرب مثل ذلك إن غابت الشمس قبل أن يرتحل جمع بين المغرب والعشاء، وإن ارتحل قبل أن تغيب الشمس أخر المغرب حتى ينزل للعشاء ثم جمع بينهما\".\nأخرجه أبو داود \"٢/١٢\" كتاب الصلاة: باب الجمع بين الصلاتين، الحديث \"١٢٠٨\" والدارقطني \"١/٣٩٢\": كتاب الصلاة: باب الجمع بين الصلاتين في السفر، الحديث \"١٣\"، والبيهقي \"٣/١٦٢- ١٦٣\": كتاب الصلاة، باب الجمع بين الصلاتين، وأبو نعيم في \"الحلية\" \"٨/ ٣٢٢\".\nوقد توبع على هذا الحديث، تابعه يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الطفيل، عن معاذ: أن النبي ﷺ كان في غزوة تبوك إذا ارتحل قبل زيغ الشمس أخر الظهر حتى يجمعها إلى العصر، يصليهما جميعًا، وإذا ارتحل بعد زيغ الشمس صلى الظهر والعصر جميعا، ثم سار، ثم ذكر في المغرب مثل ذلك.\nأخرجه أحمد \"٥/٢٤١\"، وأبو داود \"٢/١٨\": كتاب الصلاة: باب الجمع بين الصلاتين، الحديث \"١٢٢٠\"، والترمذي \"٢/٣٣\": كتاب السفر، باب الجمع بين الصلاتين، الحديث \"٥٥\" والدارقطني \"١/٣٩٢\": كتاب الصلاة، باب الجمع بين الصلاتين في السفر، الحديث \"١٥\" والبيهقي \"٣/١٦٣\": كتاب الصلاة، باب الجمع بين الصلاتين، كلهم من طريق قتيبة بن سعيد، ثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب به.\nوقال الترمذي: \"حسن غريب تفرد به ابن قتيبة، والمعروف عند أهل العلم من حديث أبي الزبير، عن أبي الطفيل، عن معاذ ليس فيه جمع التقديم\"............................................=","vol":"2","page":121},{"text":"الْعِلْمِ حَدِيثُ مُعَاذٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ مُعَاذٍ وَلَيْسَ فيه جمع التقديم يعني الَّذِي أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَقَالَ أَبُو دَاوُد هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ وَلَيْسَ فِي جَمْعِ التَّقْدِيمِ حَدِيثٌ قَائِمٌ وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ بْنُ يُونُسَ لَمْ يُحَدِّثْ بِهَذَا الْحَدِيثِ إلَّا قُتَيْبَةُ وَيُقَالُ إنَّهُ غَلِطَ فِيهِ فَغَيَّرَ بَعْضَ الْأَسْمَاءِ وَإِنَّ مَوْضِعَ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ أَبُو الزُّبَيْرِ وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ لَا أَعْرِفُهُ مِنْ حديث يزيد والذي عند أَنَّهُ دَخَلَ لَهُ حَدِيثٌ فِي حَدِيثٍ١.\nوَأَطْنَبَ الْحَاكِمُ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ فِي بَيَانِ عِلَّةِ هَذَا الْخَبَرِ فَيُرَاجَعُ مِنْهُ٢ وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْبُخَارِيَّ سَأَلَ قُتَيْبَةَ مَعَ مَنْ كَتَبْته فَقَالَ مَعَ خَالِدٍ الْمَدَائِنِيِّ٣ قَالَ الْبُخَارِيُّ كَانَ خَالِدُ\n_________\n= وقال أبو داود: \"هذا حديث منكر ليس في جمع التقديم حديث قائم، وقال أبو سعيد بن يونس: لم يحدث بهذا الحديث إلا قتيبة، ويقال إنه غلط فيه فغير فيه الأسماء، وإن موضع يزيد بن أبي حبيب أبو الزبير\".\nوقال الحاكم في \"علوم الحديث\" \"١٢٠- ١٢١\": هذا حديث رواته ثقات، وهو شاذ الإسناد، والمتن لا نعرف له علة نعلله بها، ولو كان الحديث عند الليث عن أبي الزبير، عن أبي الطفيل لعلّلنا به الحديث، ولو كان عند يزيد بن أبي حبيب عن أبي الزبير لعللنا به، فلما لم نجد له العلتين خرج عن أن يكون معلولا، نظرنا فلم نجد ليزيد بن أبي حبيب عن أبي الطفيل رواية، ولا وجدنا هذا المتن بهذه السياقة عند أحد من أصحاب أبي الطفيل، ولا عند أحد ممن رواه عن معاذ بن جبل عن أبي الطفيل؛ فقلنا الحديث شاذ.\nوقد حدثونا عن أبي العباس الثقفي قال: كان قتيبة بن سعيد يقول لنا: على هذا الحديث علامة أحمد بن حنبل؛ وعلي بن المديني، ويحيى بن معين، وأبي بكر بن أبي شيبة، وأبي خيثمة، حتى عد قتيبة أسامي سبعة من أئمة الحديث؛ كتبوا عنه هذا الحديث، وقد أخبرناه أحمد بن جعفر القطيعي قال: ثنا عبد الله بن أحمد، ثنا قتيبة، فذكره.\nقال أبو عبد الله: فأئمة الحديث إنما سمعوه من قتيبة تعجبا من إسناده ومتنه ثم لم يبلغنا عن واحد منهم أنه ذكر للحديث علة، وقد قرأ علينا أبو علي الحافظ هذا الباب، وحدثنا به عن عبد الرحمن النسائي، وهو إمام عصره عن قتيبة بن سعيد، ولم يذكر أبو عبد الرحمن، ولا أبو علي للحديث علة، فنظرنا فإذا الحديث موضوع، وقتيبة بن سعيد ثقة مأمون.\nحدثني أبو الحسن محمد بن موسى بن عمران الفقيه، قال: سمعت صالح بن حفصويه النيسابوري، قال: أبو بكر -وهو صاحب- يقول: سمعت محمد بن إسماعيل البخاري، يقول: قلت لقتيبة بن سعيد مع من كتبت عن الليث بن سعد حديث يزيد بن أبي حبيب عن أبي الطفيل؟ فقال: كتبته مع خالد المدايني، قال البخاري: وكان خالد المدايني يدخل الأحاديث على الشيوخ.\n١ علل الحديث لابن أبي حاتم \"١/٩١\" برقم \"٢٤٥\".\n٢ انظر علوم الحديث ص \"١٢٠- ١٢١\".\n٣ خالد المدائني هو خالد بن القاسم المدائني.\nقال الذهبي في الميزان \"٢/٤٢٢\" ترجمة \"٢٤٥٤- بتحقيقنا\": \"قال أحمد بن حنبل لا أروي عن خالد المدائني شيئًا.\nوقال البخاري: تركه علي والناس.\nوقال ابن راهويه: كان كذابًا.\nوقال الأزدي: أجمعوا على تركه قال يعقوب بن شيبة: خالد المدائني صاحب حديث، متقن متروك الحديث كل أصحابنا مجمع على تركه سوى ابن المديني فإنه كان يحسن الرأي فيه.\nقلت: نقل البخاري عن علي أنه تركه أيضا: فقال: \"تركه علي والناس وقال الدارقطني: ضعيف\"ا؟.","vol":"2","page":122},{"text":"الْمَدَائِنِيُّ يُدْخِلُ عَلَى الشُّيُوخِ يَعْنِي يُدْخِلُ فِي رِوَايَتِهِمْ مَا لَيْسَ مِنْهَا وَأَعَلَّهُ ابْنُ حَزْمٍ بِأَنَّهُ مُعَنْعَنٌ لِيَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ وَلَا يُعْرَفُ لَهُ عَنْهُ رِوَايَةٌ وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ مُعَاذٍ وَسَاقَهُ كَذَلِكَ رَوَاهَا أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَهِشَامٌ لَيِّنُ الْحَدِيثِ وَقَدْ خَالَفَ أَوْثَقَ النَّاسِ فِي أَبِي الزُّبَيْرِ وَهُوَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَحَدِيثُ عَلِيٍّ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ ابْنِ عُقْدَةَ بِسَنَدٍ لَهُ مِنْ حَدِيثِ أَهْلِ الْبَيْتِ وَفِي إسْنَادِهِ مَنْ لَا يُعْرَفُ١ وَفِيهِ أَيْضًا الْمُنْذِرُ الْقَابُوسِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ٢ وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي زِيَادَاتِ الْمُسْنَدِ بِإِسْنَادٍ آخَرَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ٣ وَحَدِيثُ أَنَسٍ رَوَاهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ عَنْ شَبَابَةَ بْنِ سَوَّارٍ عَنْ اللَّيْثِ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا كَانَ فِي سَفَرٍ فَزَالَتْ الشَّمْسُ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا ثُمَّ ارْتَحَلَ٤ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ قَالَهُ النَّوَوِيُّ.\nوَفِي ذِهْنِي أَنَّ أَبَا دَاوُد أَنْكَرَهُ عَلَى إِسْحَاقَ وَلَكِنْ لَهُ مُتَابِعٌ رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْأَرْبَعِينَ لَهُ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الصغاني عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ الْمُفَضَّلِ بْنِ فَضَالَةَ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ أَخَّرَ الظُّهْرَ إلَى وَقْتِ الْعَصْرِ ثُمَّ نَزَلَ فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا فَإِنْ زَاغَتْ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ ثُمَّ رَكِبَ٥ وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا السياق وليس فيهما وَالْعَصْرَ وَهِيَ زِيَادَةٌ غَرِيبَةٌ صَحِيحَةُ الْإِسْنَادِ وَقَدْ صَحَّحَهُ الْمُنْذِرِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ،\n_________\n١ رواه الدارقطني في سننه \"١/٣٩١\" باب الجمع بين الصلاتين في السفر، الحديث \"١٠\" حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد ثنا المنذر بن محمد ثنا أبي ثنا محمد بن الحسين بن علي بن الحسين حدثني أبي عن أبيه عن جده عن علي ﵁ قال: \"كان النبي ﷺ إذا ارتحل حين نزول الشمس جمع الظهر والعصر وإذا مد له السير أخر الظهر وعجّل العصر ثم جمع بينهما\".\n٢ قال الذهبي في الميزان \"٦/٥١٥\" \"ت/٨٧٧١\": \"قال الدارقطني: مجهول\" ا؟.\n٣ رواه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند \"١/١٣٦\" وأبو داود \"٢/١٠-١١\" كتاب الصلاة، باب متى يتم المسافر؟ الحديث \"١٢٣٤\"\nوعزاه المزي في تحفة الأشراف رقم \"١٠٢٥٠\" إلى النسائي كلهم من طريق أبي أسامة عن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي عن أبيه عن جده عمر بن علي بن أبي طالب أن عليا كان يسير حتى إذا غربت الشمس وأظلم نزل فصلى المغرب ثم صلى العشاء على أثرها ثم يقول: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يصنع.\n٤ أخرجه البيهقي في الكبرى \"٣/١٦٢\" كتاب الصلاة، باب الجمع بين الصلاتين في السفر.\nأخبرنا أبو عمرو الأديب ثنا أبو بكر الإسماعيلي أنبأنا جعفر الفريابي ثنا إسحاق بن راهويه عن شبابة به.\n٥ تقدم.","vol":"2","page":123},{"text":"وَالْعَلَائِيُّ وَتَعَجَّبَ مِنْ الْحَاكِمِ كَوْنَهُ لَمْ يُورِدْهُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى رَوَاهَا الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إبْرَاهِيمَ بْنِ نَصْرِ بْنِ شَبِيبٍ الْأَصْبَهَانِيُّ ثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَمَّالُ ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدَانَ ثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إذَا كَانَ فِي سَفَرٍ فَزَاغَتْ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا وَإِنْ ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ جَمَعَ بَيْنَهُمَا فِي أَوَّلِ الْعَصْرِ وَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ١ وَقَالَ تَفَرَّدَ بِهِ يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ.\n٦١٥ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ لِلْمَطَرِ٢ لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ وَذَكَرَهُ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ عَنْ يَحْيَى بْنِ وَاضِحٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنْهُ مَرْفُوعًا٣.\n٦١٦ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَمَعَ بِالْمَدِينَةِ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا سَفَرٍ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِهَذَا٤ وَلَهُ أَلْفَاظٌ مِنْهَا لِمُسْلِمٍ جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ\n_________\n١ ذكره الهيثمي في مجمع البحرين \"٢/١٨٩\" رقم \"٩٣٣\" وقال مجمع الزوائد \"٢/١٦٣\" \"رواه الطبراني في الأوسط ورجاله موثقون\" ا؟.\n٢ روى البيهقي \"٣/ ١٦٨\" كتاب الصلاة، باب الجمع في المطر بين الصلاتين.\nأخبرنا أبو أحمد المهرجاني أنبأ أبو بكر بن جعفر المزكي ثنا محمد بن إبراهيم ثنا ابن بكير ثنا مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان إذا جمع الأمراء بين المغرب والعشاء جمع بهم في ليلة المطر.\nقال البيهقي: ورواه العمري عن نافع فقال: قبل الشفق.\n٣ هذا الإسناد رجاله ثقات يحيى بن واضح الأنصاري روى له الجماعة من كبار التاسعة قال الحافظ في التقريب \"٧٧١٣\": \"مشهور بكنيته ثقة\" ا؟.\nوموسى بن عقبة قال الحافظ في التقريب أيضًا \"٧٠٤١\": \"مولى آل الزبير ثقة فقيه إمام في المغازي من الخامسة لم يصح أن ابن معين لينه\". ا؟.\n٤ أخرجه البخاري \"٢/٢٣\": كتاب مواقيت الصلاة: باب تأخير الظهر إلى العصر، الحديث \"٥٤٣\"، ومسلم \"١/٤٨٩\": كتاب صلاة المسافرين: باب الجمع بين الصلاتين في الحضر، الحديث \"٤٩/٧٠٥\"، ومالك \"١/١٤٤\": كتاب قصر الصلاة في السفر: باب الجمع بين الصلاتين في الحضر والسفر، الحديث \"٤\"، مختصرًا من طريق جابر بن زيد، عن ابن عباس أن النبي ﷺ صلى بالمدينة سبعًا وثمانيا الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء.\nوأخرجه الطيالسي \"١/١٢٧\": كتاب الصلاة: باب الجمع الصلاتين، الحديث \"٦٠٠\"، أحمد \"١/٢٢٣\"، وأبو داود \"٢/١٤- ١٦\": كتاب الصلاة: باب الجمع بين الصلاتين، الحديث \"١٢١٤\"، والترمذي \"١/١٢١\": كتاب الصلاة: باب الجمع بين الصلاتين، الحديث \"١٨٧\"، والنسائي \"١/٢٩٠\": كتاب المواقيت: باب الجمع بين الصلاتين في الحضر، الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/١٦٥\": كتاب المواقيت: باب الجمع بين الصلاتين، والبيهقي \"٣/١٦٦\": كتاب الصلاة: باب الجمع في المطر بين الصلاتين، وأبو نعيم في الحلية \"١/٢٨\"، والخطيب \"٥/١٩٥\"، عن ابن عباس من طرق عنه. حديث ابن مسعود قال: جمع رسول الله ﷺ بين الأولى والعصر وبين المغرب والعشاء فقيل له في ذلك فقال: \"صنعت هذا لكي لا تخرج أمتي\"......................=","vol":"2","page":124},{"text":"بِالْمَدِينَةِ فِي غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا مَطَرٍ قِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ مَا أَرَادَ إلَى ذَلِكَ قَالَ أراد أن لا يُحْرِجَ أُمَّتَهُ١ وَفِي رِوَايَةٍ لِلطَّبَرَانِيِّ جَمَعَ بِالْمَدِينَةِ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ قِيلَ لَهُ مَا أَرَادَ بِذَلِكَ قَالَ التَّوَسُّعَ عَلَى أُمَّتِهِ٢ وَأَجَابَ أَبُو حَامِدٍ عَنْ هَذَا الْجَمْعِ بِأَنَّهُ جَمْعٌ صُورِيٌّ وَهُوَ أَنْ يُؤَخِّرَ الْأُولَى إلَى آخَرِ وَقْتِهَا وَيُقَدِّمَ الثَّانِيَةَ عَقِبَهَا فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا وَهَذَا قَدْ جَاءَ به صَرِيحًا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ قُلْت يَا أَبَا الشَّعْثَاءِ أَظُنُّهُ أَخَّرَ الظُّهْرَ وَعَجَّلَ الْعَصْرَ وَأَخَّرَ الْمَغْرِبَ وَعَجَّلَ الْعِشَاءَ قَالَ وَأَنَا أَظُنُّ ذَلِكَ٣.\nتَنْبِيهٌ: ادَّعَى إمَامُ الْحَرَمَيْنِ فِي النِّهَايَةِ أَنَّ ذِكْرَ نَفْيِ الْمَطَرِ لَمْ يَرِدْ فِي مَتْنِ الْحَدِيثِ وَهُوَ دَالٌّ عَلَى عَدَمِ مُرَاجَعَتِهِ لِكُتُبِ الْحَدِيثِ الْمَشْهُورَةِ فَضْلًا عَنْ غَيْرِهَا.\nقَوْلُهُ وَلَا يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَ الصُّبْحِ وَغَيْرِهَا وَلَا بَيْنَ الْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ لِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ بِذَلِكَ نَقْلٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هُوَ كَمَا قَالَ.\n٦١٧ - قَوْلُهُ ثَبَتَ أَنَّهُ ﷺ جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِعَرَفَةَ فِي وَقْتِ الظُّهْرِ وَجَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِمُزْدَلِفَةَ فِي وَقْتِ الْعِشَاءِ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ٤ وَفِيهِمَا مِنْ حَدِيثِ أُسَامَةَ الْجَمْعُ بِمُزْدَلِفَةَ٥ وَلِلْبُخَارِيِّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِذَلِكَ٦ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ بِمَعْنَاهُ.\n_________\n= ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٢/١٦٤\": قال: رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه عبد الله بن عبد القدوس ضعفه ابن معين والنسائي ووثقه ابن حبان وقال البخاري: صدوق إلا أنه يروي عن أقوام ضعفاء قلت: وقد روي هذا عن الأعمش وهو ثقة. ا؟.\n- حديث أبي هريرة\nقال: \"جمع رسول الله ﷺ بين الصلاتين بالمدينة من غير خوف\".\nأخرجه البزار \"١/٣٣٢- كشف\" رقم \"٦٨٩\" من طريق عثمان بن خالد ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن الأعرج عن أبي هريرة به.\nقال البزار: تفرد به عثمان بن خالد ولم يتابع عليه.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٢/١٦٤\" وقال: رواه البزار وفيه عثمان بن خالد وهو ضعيف.\n١ صحيح مسلم \"٣/٢٣٢\" كتاب صلاة المسافرين، باب الجمع بين الصلاتين في الحضر، الحديث \"٧٠٥\".\n٢ الحديث رواه الطبراني في الكبير \"١٢/٧٤\" رقم ١٢٥١٧، ١٢٥١٨، ١٢٥١٩\" لكن ليس فيها هذا اللفظ.\n٣ أخرجه البخاري \"٣/٣٦٧- ٣٦٨\" كتاب التهجد، باب التطوع بعد المكتوبة، الحديث \"١١٧٤\".\nومسلم \"٣/٢٣٤\" كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الجمع بين الصلاتين في السفر، الحديث \"٥٥/٧٠٥\"\nوانظر تخريج حديث ابن عباس السابق.\n٤ سيأتي حديث جابر في الحج.\n٥ سيأتي في كتاب الحج.\n٦ سيأتي في كتاب الحج.","vol":"2","page":125},{"text":"٦١٨ - حَدِيثُ \"لَيْسَ مِنْ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ\" ١ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَفِيهِ قِصَّةٌ.\n_________\n١ ورد حديث جابر، وابن عمر، وكعب بن عاصم، وأبي برزة، وابن عباس وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعمار بن ياسر، وأبي الدرداء.\n- أما حديث جابر:\nأخرجه البخاري \"٤/١٨٣\": كتاب الصوم: باب قول النبي ﷺ لمن طلل عليه واشتد الحر \"ليس من البر الصوم في السفر\"، حديث \"١٩٤٦\"، ومسلم \"٢/٧٨٦\": كتاب الصيام: باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر في غير معصية … الخ، حديث \"٩٢/١١١٥\"، وأبو داود \"٢/٧٩٦\": كتاب الصوم: باب اختيار الفطر، حديث \"٢٤٠٧\"، والنسائي \"٤/١٧٥\": كتاب الصيام: باب العلة التي من أجلها قيل ذلك، وذكر الاختلاف على محمد بن عبد الرحمن في حديث جابر بن عبد الله في ذلك، والطيالسي \"١/١٨٩\": كتاب الصيام: باب الرخصة في الفطر للمسافر في رمضان، حديث \"٩١٠\"، وأحمد \"٣/٢٩٩\"، والدارمي \"٢/٩\": كتاب الصوم: باب في السفر، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/٦٢\": كتاب الصيام في السفر، وأبو نعيم في \"الحلية\" \"٧/١٥٩\"، والبيهقي \"٤/٢٤٢\": كتاب الصيام: باب تأكيد الفطر في السفر إذا كان يجهده الصوم، الخطيب \"١٢/١١٨\"، وابن خزيمة \"٣/٢٥٤\" وأبو يعلى \"٣/٤٠٣\" وابن الجارود في \"المنتقى\" رقم \"٣٩٩\" من حديث جابر.\n- حديث ابن عمر:\nأخرجه ابن ماجة \"١/٥٣٢\": كتاب الصيام: باب ما جاء في الإفطار في السفر، حديث \"١١٦٥\"، من طريق عبيد الله عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا: \"ليس البر الصيام في السفر\".\nقال البوصيري في \"الزوائد\" \"٢/٨\": هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، رواه ابن حبان في صحيحه من طريق محمد بن مصفى بإسناده ومتنه.\n- حديث كعب بن عاصم:\nأخرجه النسائي \"٤/١٧٥\": كتاب الصيام: باب ما يكره من الصيام في السفر، وابن ماجة \"١/٥٣٢\": كتاب الصيام: باب ما جاء في الإفطار في السفر، حديث \"١١٦٤\"، والطيالسي \"١/١٩٠\": كتاب الصيام، باب الرخصة في الفطر للمسافر في رمضان، حديث \"٩١١\"، وأحمد \"٥/٤٣٤\"، والدارمي \"٢/٩\": كتاب الصوم: باب الصوم في السفر، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/٦٣\": كتاب الصيام: باب الصيام في السفر، وابن حبان \"٩١٢- موارد\"، والبيهقي \"٤/٢٤٢\": كتاب الصيام: باب تأكيد الفطر في السفر إذا كان يجهده الصوم، والخطيب \"١٢/٣٩٩\"، من طريق أم الدرداء عنه، وفي رواية لأحمد \"٥/٤٣٤\" والبيهقي \"٤/٢٤٢\": كتاب الصيام، باب تأكيد الفطر في السفر إذا كان يجهده الصوم: \"ليس من البر الصوم في السفر\".\n- حديث أبي برزة:\nأخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" \"١/٢٦٩\"، من طريق إبراهيم بن سعد، عن عبد الله بن عامر الأسلمي، عن رجل يقال له محمد عن أبي هريرة عن النبي ﷺ، قال: \"ليس من البر الصيام في السفر\"، وقال البخاري، ولم يصح حديثه يعني هذا الرجل المبهم.\nوأخرجه أيضا البزار \"١/٤٦٩- كشف\" رقم \"٩٨٧\" من طريق إبراهيم بن سعد به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الززوائد\" \"٣/١٦٣\" وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني في الأوسط وفيه رجل لم يسم ا؟.\nولم أجده في مسند الإمام أحمد.\n- حديث ابن عباس:...................................=","vol":"2","page":126},{"text":"٦١٩ - حَدِيثُ خِيَارُ عِبَادِ الله الذين إذَا سَافَرُوا قَصَرُوا أَبُو حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ بْنُ مُسْلِمٍ أَنْبَأَ إسْرَائِيلُ عَنْ خَالِدٍ الْعَبْدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ رَفَعَهُ خِيَارُكُمْ مَنْ قَصَرَ الصَّلَاةَ فِي السَّفَرِ وَأَفْطَرَ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ غَالِبُ بْنُ فَائِدٍ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ سَهْلِ بْنِ عُثْمَانَ الْعَسْكَرِيِّ عَنْ غَالِبٍ نَحْوُهُ١ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الدُّعَاءِ وَالْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ بِلَفْظِ \"خَيْرُ أمتي الذين إذا أساؤا اسْتَغْفَرُوا وَإِذَا أَحْسَنُوا اسْتَبْشَرُوا وَإِذَا سَافَرُوا قَصَرُوا وَأَفْطَرُوا\" ٢.\nوَرَوَاهُ إسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي فِي كِتَابِ الْأَحْكَامِ لَهُ عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بْن رُوَيْمٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ نَحْوَهُ،\n_________\n= أخرجه البزار \"١/٤٦٨\" رقم \"٩٨٥\" من طريق صلة بن سليمان عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: \"ليس من البر الصيام في السفر\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٣/١٦٤\" وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير ورجال البزار رجال الصحيح.\n- حديث عبد الله بن عمرو بن العاص:\nأخرجه الطبراني، ولفظه: \"لا بر أن يصام في السفر\" كما في \"مجمع الزوائد\" \"٣/١٦٤\"، وقال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح.\n- حديث عمار بن ياسر:\nأخرجه الطبراني كما في \"مجمع الزوائد\" \"٣/١٦٤\"، وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير، وإسناده حسن.\n- حديث أبي الدارداء:\nوهذا الحديث ذكره السيوطي في الأزهار المتناثرة في الأحاديث المتواترة \"ص ٤٣\" رقم \"٤٧\" وعزاه إلى الشيخان عن جابر بن عبد الله.\nوأحمد عن كعب بن عاصم الأشعري وأبي برزة الأسلمي والطبراني عن ابن عباس وابن عمر وعمار بن ياسر وأبي الدرداء. ا؟.\nوحديث أبي برزة ليس في مسند الإمام أحمد.\nوحديث ابن عمر أخرجه ابن ماجة.\n١ رواه ابن أبي حاتم في العلل \"١/٢٥٥\" رقم \"٧٥٥\" بالإسنادين المذكورين.\n٢ رواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين \"٢/١٨٢\" رقم \"٩٢١\" حدثنا محمد بن أبي غسان، ثنا عبد الله بن يحيى بن معبد المرادي ثنا ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: \"خير أمتي الذين إذا أساءوا استغفروا … \" الحديث كما ذكره المصنف.\nقال الطبراني: \"لم يروه عن أبي الزبير إلا ابن لهيعة تفرد به المرادي\" ا؟.\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد \"٢/١٥٧\": \"فيه ابن لهيعة وفيه كلام\" ا؟.\nقلت وفيه أيضا عبد الله بن يحيى بن معبد المرادي لم أجد له ترجمة لكن قال الذهبي في الميزان \"٦/٥٣\" في ترجمة محمد بن أبي غسان أحمد بن عياض رقم \"٧١٨٦- بتحقيقنا\".\n\"روى عنه … وعبد الله بن يحيى بن معبد صاحب ابن لهيعة\" ا؟. وهو أيضا من طريق أبي الزبير عن جابر وتدليس أبي الزبير مشهور.","vol":"2","page":127},{"text":"وَهُوَ مُرْسَلٌ وَرَوَاهُ فِيهِ أَيْضًا عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ ابْنِ حَرْمَلَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ بِلَفْظِ خِيَارُ أُمَّتِي مَنْ قَصَرَ الصَّلَاةَ فِي السَّفَرِ وَأَفْطَرَ وَهَذَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ ابْنِ أَبِي يَحْيَى عَنْ ابْنِ حَرْمَلَةَ بِلَفْظِ \"خِيَارُكُمْ الَّذِينَ إذَا سَافَرُوا قَصَرُوا الصَّلَاةَ وأفطروا\" أو قال \"لَمْ يَصُومُوا\"١.\nتَنْبِيهٌ احْتَجَّ بِهِ الرَّافِعِيُّ عَلَى أَنَّ الْقَصْرَ أَفْضَلُ مِنْ الْإِتْمَامِ وَيَدُلُّ لَهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا \"إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ تُؤْتَى مَعْصِيَتُهُ\" ٢ أَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي \"صَحِيحَيْهِمَا\".\nوَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ٣ وَابْنِ عَبَّاسٍ٤ وَعَائِشَةَ٥ أَخْرَجَهَا ابْنُ عَدِيٍّ.\nقَوْلُهُ أَنَّهُ ﷺ لَمَّا جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ وَالَى بَيْنَهُمَا وَتَرَكَ الرَّوَاتِبَ بَيْنَهُمَا هُوَ مُسْتَفَادٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ فِي مسلم٦ وفي عِدَّةِ أَحَادِيثَ أَنَّهُ لَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَ صَلَاتَيْ الْجَمْعِ وَلَا عَلَى إثْرِ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مِنْهَا حَدِيثُ أُسَامَةَ في الصحيحين٧.\n_________\n١ رواه الشافعي في المسند \"١/١٧٩\" كتاب الصلاة، باب في صلاة المسافر، رقم \"٥١٢\".\nورواه في الأم أيضا \"١/١٧٩\" وعبد الرزاق في المصنف رقم \"٤٤٨٠\" والبيهقي في المعرفة \"٢/٤٢٥\" رقم \"١٥٩٤\"\nوعزاه المتقي الهندي في الكنز \"٧/٥٤٤\" رقم \"٢٠١٧٦\" إلى الشافعي والبيهقي في المعرفة عن سعيد بن المسيب مرسلا.\n٢ أخرجه أحمد \"٢/١٠٨\" وابن حبان في صحيحه ٦/٤٥١ \"٢٧٤٢\"، ٨/٣٣٣ \"٣٥٦٨\" لكن في الموضع الثاني بلفظ \"كما يجب أن تؤتى عزائمه\".\nوالبزار ١/٤٦٩ \"٩٨٨، ٩٨٩- كشف الأستار\".\nوالبيهقي \"٣/١٤٠\" كتاب الصلاة، باب كراهية ترك التقصير والمسح على الخفين وما يكون رخصة رغبة عن السنة.\nوالخطيب في تاريخه \"١٠/٣٤٧\" والقضاعي في مسند الشهاب \"١٠٧٨\".\nقال الهيثمي في المجمع \"٣/١٦٥\": \"رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح والبزار والطبراني في الأوسط وإسناده حسن\"ا؟.\nوله شاهد من حديث ابن عباس رواه الطبراني في الكبير \"١١٨٨٠، ١١٨٨١\".\nوابن حبان في صحيحه \"٢/٦٩\" \"٣٥٤\" والبزار \"٩٩٠- كشف الأستار\" وأبو نعيم في الحلية \"٨/٢٧٦\".\nقال الهيثمي في المجمع \"٣/١٦٥\": \"رواه الطبراني في الكبير والبزار ورجال البزار ثقات وكذلك رجال الطبراني\" ا؟.\nوللحديث شواهد أخرى يراجع لها مجمع الزوائد \"٣/١٦٥- ١٦٦\".\n٣ رواه ابن عدي في الكامل \"٣/٣٥٤\".\n٤ رواه ابن حبان \"٣٥٤- موارد\" وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد وقال: رواه الطبراني في الكبير والبزار ورجال البزار ثقات.\n٥ رواه ابن عدي \"٥/٦٣\".\n٦ يأتي حديث جابر الطويل في صفة حجة النبي في كتاب الحج.\n٧ تقدمت الإشارة إلى أنه سيأتي في كتاب الحج من حديث الجمع بين الظهر والعصر بعرفة.","vol":"2","page":128},{"text":"قَوْلُهُ أَنَّهُ ﷺ أَمَرَنَا بِالْإِقَامَةِ بَيْنَهُمَا لَمْ أَرَ فِيهِ الْأَمْرَ بِالْإِقَامَةِ وَإِنَّمَا فِي حَدِيثِ أُسَامَةَ أَنَّهُ أَقَامَ وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا١.\nقَوْلُهُ إنَّ بُيُوتَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ كَانَتْ مختلفة فمنها من هُوَ بِجَنْبِ الْمَسْجِدِ وَمِنْهَا مَا هُوَ بِخِلَافِهِ قَالَ فَلَعَلَّهُ حِينَ جَمَعَ بِالْمَطَرِ لَمْ يَكُنْ فِي الْبَيْتِ الْمُلَاصِقِ انْتَهَى وَتَبِعَهُ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ فَقَالَ كَانَ بَيْتُ عَائِشَةَ إلَى الْمَسْجِدِ وَمُعْظَمُ الْبُيُوتِ بِخِلَافِهِ وَهَذَا يَحْتَاجُ إلَى نَقْلٍ وَقَدْ وُجِدَ النَّقْلُ بِخِلَافِهِ فَفِي الْمُوَطَّأِ عَنْ الثِّقَةِ عِنْدَهُ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَدْخُلُونَ حُجَرَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ وَفَاتِهِ يُصَلُّونَ فِيهَا الْجُمُعَةَ وَكَانَ الْمَسْجِدُ يَضِيقُ عَنْ أَهْلِهِ وَحُجَرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ لَيْسَتْ مِنْ الْمَسْجِدِ وَلَكِنَّ أَبْوَابَهَا شَارِعَةٌ فِي الْمَسْجِدِ.\nقَوْلُهُ الْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا جَمْعَ بِالْمَرَضِ وَالْخَوْفِ وَالْوَحْلِ إذْ لَمْ يُنْقَلْ أَنَّهُ ﷺ جَمَعَ بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ مَعَ حُدُوثِهَا فِي عَصْرِهِ قُلْت يُمْكِنُ أَنْ يُسْتَفَادَ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ أراد أن لا يُحْرِجَ أُمَّتَهُ كَمَا هُوَ فِي الصَّحِيحِ٢ وَكَمَا تَقَدَّمَ لِلطَّبَرَانِيِّ أَرَادَ التَّوَسُّعَ عَلَى أُمَّتِهِ٣ فَإِنَّ مُقْتَضَاهُ الْجَمْعُ عِنْدَ كُلِّ مَشَقَّةٍ وَقَدْ أَمَرَ الْمُسْتَحَاضَةَ بِالْجَمْعِ وَجَمَعَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِلشُّغْلِ.\nقَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ جَمَعَ بِالْمَدِينَةِ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا سَفَرٍ وَلَا مَطَرٍ٤ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي الْمُوَطَّأِ٥ دُونَ قَوْلِهِ وَلَا مَطَرٍ فَتَفَرَّدَ بِهَا مُسْلِمٌ وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ مَجْمُوعًا بِالثَّلَاثَةِ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ بَلْ الْمَشْهُورُ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا سَفَرٍ وَفِي رِوَايَةٍ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا مَطَرٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ.\n_________\n١ انظر السابق.\n٢ تقدم.\n٣ تقدم.\n٤ تقدم.\n٥ رواه مالك في الموطأ \"١/١٤٤\" كتاب قصر الصلاة، باب الجمع بين الصلاتين في الحضر والسفر، رقم \"٤\".","vol":"2","page":129},{"text":"٧-<span data-type='title' id=toc-63> كِتَابُ الْجُمُعَةِ </span>٦.\n٦٢٠ - حَدِيثُ مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ تَهَاوُنًا بِهَا طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَأَصْحَابُ\n_________\n٦ الجمعة من الاجتماع، كالفرقة من الافتراق، أضيف إليها اليوم، ثم كثر الاستعمال حتى حذف منها المضاف وجمعت، وضم ميمها لغة الحجاز، وبها ورد القرآن، وهي مصدر بمعنى الاجتماع، وإسكانها لغة عقيل، وهي على هذا إما من الاجتماع، فتكون مصدرًا، أو بمعنى اسم المفعول.. أي المجموع فيه، كقولهم: ضحكة للضحوك منه، وفتحها لغة بني تميم، قال النووي: وجهوا الفتح بأنها تجمع الناس، كقولهم: ضُحكة؛ لكثير الضحك، وهمزةٌ لمزةٌ؛ لكثير الهمز واللمز، والجمع لها جُمَعٌ وجُمُعَاتٌ، وميم الجمع تابعة لميم الفرد في حركتها، وبعضهم جعل الأول لساكن الميم فقط.\nتطلق على الأسبوع بأسره مجازًا مرسلًا من باب تسمية الكل باسم جزئه؛ لفضله وشهرته.\nسميت الصلاة بصلاة الجمعة، لاجتماع الناس لها، وسمي اليوم يوم جمعة، لما جمع فيه من الخير، وقيل: لاجتماع آدم مع حوّاء، فيه بموضع يقال له: سرنديب................................................=","vol":"2","page":129},{"text":"السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْجَعْدِ الضَّمْرِيِّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَلَفْظُ ابْنِ حِبَّانَ \"مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلَاثًا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَهُوَ مُنَافِقٌ\" ١ وَأَبُو الْجَعْدِ قَالَ التِّرْمِذِيُّ عَنْ الْبُخَارِيِّ لَا أَعْرِفُ اسْمَهُ٢ وَكَذَا قَالَ أَبُو حَاتِمٍ٣ وَذَكَرَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكُنَى مِنْ مُعْجَمِهِ وَقِيلَ اسْمُهُ أَذْرُعُ وَقِيلَ جُنَادَةُ وَقِيلَ عَمْرٌو وَبِهِ جَزَمَ أَبُو أَحْمَدَ وَنَقَلَهُ عَنْ خَلِيفَةَ وَغَيْرِهِ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ لَا أَعْرِفُ لَهُ إلَّا هَذَا وَذَكَرَ لَهُ الْبَزَّارُ حَدِيثًا آخَرَ وَقَالَ لَا نَعْلَمُ لَهُ إلَّا هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ وَأَوْرَدَهُ بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ أَيْضًا٤.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ بِلَفْظِ \"مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلَاثًا مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ طُبِعَ عَلَى قَلْبِهِ\"٥ رَوَاهُ\n_________\n= وقيل: لأن خَلْق آدم ﵇ جُمع فيه، ففي حديث أبي هريرة -﵁- قال: قلت يا نبي الله لأي شيء سمي يوم الجمعة، فقال: \"لأن فيه جُمعت طينة أبيكم آدم ﵇\"، وكان يسمى في الجاهلية يوم العروبة، ومعناه البَيِّن المعظم، قال بعضهم: [البسيط]:\nنَفَْسِي الفِراءُ لأقوامٍ هُمُو خلَطُوا … يَوم العُروبَةِ أَوْرَادًا بِأَوْرَادٍ.\nوأول من سماه الجمعة كعب بن لؤي، وهو أول من جمع الناس بـ \"مكة\"، وخطبهم وبشّرهم بمبعث النبي ﷺ.\nبيان موضع فرضيتها وأوّل من أقامها: فرضت بـ \"مكة\" المشرفة ليلة الإسراء، ولم تقم بها لقلة المسلمين، وخفاء الإسلام، وأول من أقامها أسعد بن زرارة بـ \"المدينة\" الشريفة قبل الهجرة بـ \"نقيع الخصمات\" على ميل من \"المدينة\" في حي بني بياض.\nونقل الحافظ ابن حجر أنها فرضت بـ \"المدينة\" ويمكن حمله على استقرار الوجوب لزوال العذر الذي كان قائما بهم.\nوالعذر: هو عدم بلوغ العدد عنده ﷺ.. أو لأن من شعارها الإظهار، وقد كان ﷺ بـ \"مكة\" مستخفيا، وهذا أقرب.\n١ أخرجه أحمد \"٣/٤٢٤\" وأبو داود \"١/٢٧٧\" كتاب الصلاة، باب التشديد في ترك الجمعة \"١٠٥٢\".\nوالترمذي \"٢/٣٧٣\" كتاب الصلاة، باب ما جاء في ترك الجمعة من غير عذر، الحديث \"٥٠٠\".\nوالنسائي \"٣/٨٨\" كتاب الجمعة، باب التشديد في التخلف عن الجمعة.\nوابن ماجة \"١/٣٥٧\" كتاب إقامة الصلاة، باب فيمن ترك الجمعة من غير عذر، الحديث \"١١٢٥\" وابن حبان \"١/٤٩- ٤٩٢\" رقم \"٢٥٨\".\nوالدارمي \"١/٣٦٩\" والبيهقي \"٣/١٧٢\" وابن خزيمة \"١٨٥٧\"، \"١٨٥٨\".\nوالحاكم \"٣/١٢٤\" وصححه ووافقه الذهبي وان أبي حاتم في الجرح \"٩/٣٥٥\" كلهم من حديث أبي الجعد الضمري.\n٢ قال الترمذي في السنن \"٢/٣٧٤\": وسألت محمدا عن اسم أبي الجعد الضمري؟ فلم يعرف اسمه وقال: لا أعرف له عن النبي ﷺ إلا هذا الحديث.\n٣ قال أبو حاتم في الجرح والتعديل \"٩/٣٥٥\" ت \"١٥٩٨\": \"له صحبة روى عن النبي ﷺ أنه قال: \"من ترك أربع جمع تهاونًا طبع على قلبه\" ا؟.\n٤ انظر ترجمة أبي الجعد في الإصابة \"٧/٥٥- ٥٦\" ت \"٩٦٩٣\" تجريد أسماء الصحابة \"٢/١٥٥\" وتقي بن مخلد ص \"٢٩٩\" وتقريب التهذيب \"٢/٤٠٥\" تهذيب التهذيب \"١٢/٥٤\" والكاشف \"٣/٣٢١\" وتنقيح المقال \"٣/٨\" وخلاصة التذهيب \"٣/٢٠٨\" وتهذيب الكمال \"٣/١٥٩٢\" والبخاري في التاريخ \"٩/٢٠\".\n٥ أخرجه النسائي \"٣/٨٨\" كتاب الجمعة، باب التشديد في التخلف عن الجمعة.\n...................................=","vol":"2","page":130},{"text":"النَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ إنَّهُ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْجَعْدِ وَاخْتُلِفَ فِي حَدِيثِ أَبِي الْجَعْدِ عَلَى أَبِي سَلَمَةَ فَقِيلَ عَنْهُ هَكَذَا وَهُوَ الصَّحِيحُ وَقِيلَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ وَهْمٌ قَالَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ وَهُوَ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مَعْشَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَالَ تَفَرَّدَ بِهِ حَسَّانُ بْنُ إبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةُ١ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ إلَّا أَنَّهُ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى أَسِيد بْنِ أَبِي أَسِيدٍ رَاوِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ فَقِيلَ عَنْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ وَقِيلَ عَنْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ جابر وصحح الدارقطني طَرِيقُ جَابِرٍ وَعَكَسَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمَعْرِفَةِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَبْسِ بْنِ جَبْرٍ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أُسَامَةَ٢ وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى٣.\nوَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيُّ فِي كِتَابِ الْجُمُعَةِ لَهُ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ عَمِّهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ \"مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلَاثًا طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ وَجَعَلَ قَلْبَهُ قَلْبَ مُنَافِقٍ\" ٤ وَأَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى أَيْضًا وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ.\nوَفِي الْمُوَطَّأِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ قَالَ مَالِكٌ لَا أَدْرِي عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَمْ لَا قَالَ \"مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلَاثَ مِرَارٍ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَلَا عِلَّةٍ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ\" ٥ وَاسْتَشْهَدَ لَهُ الْحَاكِمُ بِمَا رَوَاهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ \"أَلَا هَلْ عَسَى أَنْ يَتَّخِذَ أَحَدُكُمْ الصَّبَّةَ مِنْ الْغَنَمِ عَلَى رَأْسِ مِيلٍ أَوْ\n_________\n= وابن ماجة \"١/٣٥٧\" كتاب إقامة الصلاة، باب فيمن ترك الجمعة من غير عذر، الحديث \"١١٢٦\".\nوابن خزيمة في صحيحه \"٣/١٧٥- ١٧٦\" رقم \"١٨٥٦\".\nوالحاكم في المستدرك \"١/٢\" وصححه الذهبي.\n١ أخرجه أحمد \"٥/٣٠٠\" ولم أجده في المستدرك من حديث أبي قتادة فليراجع.\nقال الهيثمي في المجمع \"٢/١٩٥\": \"رواه أحمد وإسناده حسن\" ا؟.\n٢ أخرجه الطبراني \"١/١٧٠\" رقم \"٤٢٢\" وقال الهيثمي في المجمع \"٢/١٩٦\": \"رواه الطبراني في الكبير وفيه جابر الجعفي وهو ضعيف عند الأكثرين\".\n٣ رواه الطبراني في الكبير كما في مجمع الزوائد \"٢/١٩٦\" وقال الهيثمي: \"فيه من لم يعرف\" ا؟.\n٤ عزاه الحافظ هنا لأبي يعلى ولم أجده في المطبوع من مسند أبي يعلى فلعله في المسند الكبير.\nوقال الهيثمي في مجمع الزوائد \"٢/١٩٦\": \"رواه أبو يعلى ومحمد بن عبد الرحمن هو ابن سعد بن زرارة والراوي له عن محمد بن عبد الرحمن شعبة واختلف عليه فيه فرواه عنه عبد الملك بن إبراهيم الجدي والنضر بن شميل عن شعبة عن محمد بن عبد الرحمن عن عمه ورواه أبو إسحاق القراري عن شعبة عن محمد بن عبد الرحمن عن ابن أبي أوفى كما سيأتي وبقية رجاله ثقات\" ا؟.\nوالحديث ذكره المصنف في المطالب رقم \"٦٢٧\" وعزاه لمسدد.\n٥ رواه مالك في الموطأ \"١/١١١\" كتاب الجمعة، باب القراءة في صلاة الجمعة والاحتباء ومن تركها من غير عذر، رقم \"٢٠\".","vol":"2","page":131},{"text":"مِيلَيْنِ فَيَرْتَفِعُ حَتَّى تَجِيءَ الْجُمُعَةُ فَلَا يَشْهَدُهَا ثُمَّ يُطْبَعُ عَلَى قَلْبِهِ\"١ وَفِي إسْنَادِهِ مَعْدِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ وَفِيهِ مَقَالٌ وَعِنْدَ أَحْمَدَ وَالطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ حَارِثَةَ بْنَ النُّعْمَانِ نَحْوُهُ٢ وَعِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ نَحْوُهُ أَيْضًا٣.\nوَرَوَى أَبُو يَعْلَى عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلَاثَ جُمَعٍ مُتَوَالِيَاتٍ فَقَدْ نَبَذَ الْإِسْلَامَ وَرَاءَ ظَهْرِهِ٤ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\nوَفِي الْبَابِ حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا إنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْكُمْ الْجُمُعَةَ فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فَمَنْ تَرَكَهَا اسْتِخْفَافًا بِهَا وَتَهَاوُنًا أَلَا فَلَا جَمَعَ اللَّهُ شَمْلَهُ أَلَا وَلَا بَارَكَ اللَّهُ لَهُ أَلَا وَلَا صَلَاةَ لَهُ٥ أَخْرَجَهُ ابْنُ ماجة وفيه عبد الله الْبَلَوِيُّ٦ وَهُوَ وَاهِي الْحَدِيثِ وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ\n_________\n١ رواه الحاكم \"١/٢٩٢\" وفي إسناده معدي بن سليمان قال الذهبي في الميزان \"٦/٤٦٦\" ت \"٨٦٥٨\": \"قال أبو زرعة: واهي الحديث وقال أبو حاتم: شيخ وقال النسائي: ضعيف، وقال ابن حبان: لا يجوز أن يحتج به\" ا؟.\n٢ رواه أحمد في المسند \"٥/٤٣٣- ٤٣٤\" والطبراني في الكبير \"٣/٢٢٩\" رقم \"٣٢٢٩\"، \"٣٢٣٠\".\nوقال الهيثمي في المجمع \"٢/١٩٥- ١٩٦\": \"رواه أحمد والطبراني في الكبير بمعناه وقال حتى لا يشهد جمعة ولا يدري ما يوم الجمعة وفيه عمر بن عبد الله مولى غفرة وهو ضعيف\" ا؟.\n٣ رواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين \"٢/٢٠٠- ٢٢١\" رقم \"٩٧٩\".\nوفي إسناده سعيد بن خالد الربعي وإبراهيم بن يزيد لم أجد لهما ترجمة.\nولذلك قال الهيثمي في المجمع \"٢/١٩٦\": \"رواه الطبراني في الأوسط وفيه جماعة ولم أجد من ترجمهم\" ا؟.\n٤ أخرجه أبو يعلى في مسنده \"٥/١٠٢\" رقم \"٢٧١٢\" وعبد الرزاق في المصنف \"٣/١٦٦\" رقم \"٥١٦٩\" كلاهما من طريق عوف العبدي عن سعيد بن أبي الحسن عن ابن عباس موقوفًا عليه.\nوذكره الهيثمي في المجمع \"٢/٢٩٦\" وقال: \"رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح\" ا؟.\n٥ أخرجه ابن ماجة في السنن \"١/٣٤٢\" كتاب إقامة الصلاة، باب في فرض الجمعة الحديث \"١٠٨١\" حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير ثنا الوليد بن بكير أبو جناب حدثني عبد الله بن محمد بن محمد العدوي عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن جابر بن عبد الله قال: خطبنا رسول الله ﷺ فقال: \"يا أيها الناس توبوا إلى الله قبل أن تموتوا وبادروا بالأعمال الصالحة قبل أن تشغلوا وصلوا الذي بينكم وبين ربكم بكثرة ذكركم له وكثرة الصدقة في السر والعلانية ترزقوا وتبصروا تجبروا واعلموا أن الله قد افترض عليكم الجمعة في مقامي هذا في ويومي هذا في شهري هذا في عامي هذا إلى يوم القيامة … \" الحديث.\nقال البوصيري في الزوائد \"١/٣٥٨\": هذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان وعبد الله بن محمد العدوي.\nقال المزي رواه موسى بن داود عن الوليد بن بكير فقال عن محمد بن عبد الله ورواه عبد بن حميد في مسنده حدثنا إبراهيم بن عيسى الطالقاني حدثنا بقية بن الوليد عن حمزة بن حسان عن علي بن زيد فذكره بالإسناد والمتن.\nورواه أبو يعلى في مسنده من طريق محمد بن علي عن سعيد بن المسيب به إلا أنه قال وهو على منبره يوم جمعة وقال فيه تؤجروا وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري رواه الطبراني في الأوسط\" اهـ.\nوالحديث رواه أيضا العقيلي في الضعفاء \"٢/٢٩٨\" والمزي في التهذيب \"١٦/١٠٤\".\n٦ \"عبد الله بن البلوي\" كذا في الأصل........................=","vol":"2","page":132},{"text":"مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ إنَّ الطَّرِيقَيْنِ كِلَاهُمَا غَيْرُ ثَابِتٍ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ هَذَا الْحَدِيثُ وَاهِي الْإِسْنَادِ.\n٦٢١ - حَدِيثُ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الْجُمُعَةَ بَعْدَ الزَّوَالِ١ الْبُخَارِيُّ بِلَفْظِ حِينَ تَمِيلُ الشَّمْسُ وَعِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْهُ كُنَّا نَجْمَعُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ نَرْجِعُ فَنُقِيلُ٢ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ كُنَّا نَجْمَعُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ ثُمَّ نَرْجِعُ نَتَتَبَّعُ الْفَيْءَ٣.\nحَدِيثُ \"صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي\" تَقَدَّمَ فِي الْأَذَانِ وَغَيْرِهِ٤.\nقَوْلُهُ لَمْ تَقُمْ الْجُمُعَةُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَا فِي عَهْدِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ إلَّا فِي مَوْضِعِ الْإِقَامَةِ وَلَمْ يُقِيمُوا الْجُمُعَةَ إلَّا فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ وَلَمْ يَجْمَعُوا إلَّا فِي الْمَسْجِدِ الْأَعْظَمِ مَعَ أَنَّهُمْ أَقَامُوا الْعِيدَ فِي الصَّحْرَاءِ وَالْبَلَدِ لِلضَّعَفَةِ وَقَبَائِلُ الْعَرَبِ كَانُوا مُقِيمِينَ حَوْلَ الْمَدِينَةِ وَمَا كَانُوا يُصَلُّونَ الْجُمُعَةَ وَلَا أَمَرَهُمْ النَّبِيُّ ﷺ بِهَا ذُكِرَ هَذَا مُفَرَّقًا وَكُلُّ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الْمَنْفِيَّةِ مَأْخَذُهَا بِالِاسْتِقْرَاءِ فَلَمْ يَكُنْ بِالْمَدِينَةِ مَكَانٌ يُجْمَعُ فِيهِ إلَّا مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ وَبِهَذَا صَرَّحَ الشَّافِعِيُّ كَمَا\n_________\n= والبلوي هذا قال الذهبي في الميزان \"٤/١٨٤\" رقم \"٤٥٦٣\": \"وقال الدارقطني: كان يضع الحديث قلت [الذهبي]: روى عنه أبو عوانة في صحيحه في الاستسقاء خبرًا موضوعا\" ا؟.\nوقال الحافظ في اللسان \"٣/٣٩٥\" ت \"٤٧٩٨\" بتحقيقنا: \"وهو صاحب رحلة الشافعي طولها ونمقها وغالب ما أورده فيها مختلف\" ا؟.\nوقال الحلبي في الكشف الحثيث \"ب ٤٠٣\": \"قال الدارقطني: يضع الحديث\" ا؟.\nو\"الصواب\" الذي روي من طريقه ابن ماجة كما تقدم إنما هو عبد الله بن محمد \"العدوي\" بالعين المهملة وليس \"البلوي\" بالياء وهو أيضًا متروك رماه وكيع بالوضع كما في التقريب \"ت ٣٦٢٦\" لم يرو عنه من أصحاب السنة غير ابن ماجة روى عنه واحدًا هو الحديث المتقدم كما قال المزي في التهذيب \"١٦/١٠٣\".\nقال الذهبي في الميزان \"٤/١٧٧\": \"قال البخاري في الميزان: منكر الحديث وقال وكيع: يضع الحديث وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج بخبره\" ا؟.\n١ أخرجه أحمد \"٣/١٢٨\"، والبخاري \"٢/٣٦٢\": كتاب الجمعة، باب وقت الجمعة إذا زالت، الحديث \"٩٠٤\"، وأبو داود \"١/٦٥٤\": كتاب الصلاة، باب وقت الجمعة، الحديث \"١٠٨٤\"، والترمذي \"٢/٣٧٧\": كتاب الجمعة، باب وقت الجمعة، الحديث \"٥٠٣\"، والبيهقي \"٣/١٩٠\": كتاب الجمعة، باب وقت الجمعة.\nوابن الجارود في \"المنتقى\" رقم \"٢٨٩\" وأبو داود الطيالسي \"١/١٤١- منحة\" رقم \"٦٧٣\" والبغوي في \"شرح السنة\" \"٢/٥٧٢ - بتحقيقنا\" من طريق فليح بن سليمان عن عثمان بن عبد الرحمن عن أنس بن مالك أن النبي ﷺ كان يصلي الجمعة حين تميل الشمس\".\nقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\n٢ أخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين \"٢/٢٢١\" رقم \"٩٨١\".\n٣ رواه مسلم \"٣/٤١٢\" كتاب الجمعة، باب صلاة الجمعة حين تزول الشمس، الحديث \"٨٦٠\".\n٤ تقدم.","vol":"2","page":133},{"text":"سَيَأْتِي مَعَ أَنَّهُ قَدْ وَرَدَ فِي بَعْضٍ مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ وَفِي بَعْضٍ مَا يُوَافِقُهُ أَحَادِيثُ ضَعِيفَةٌ يَحْتَجُّ بِهَا الْخُصُومُ وَلَيْسَتْ بِأَضْعَفَ مِنْ أَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ احْتَجَّ بِهَا أَصْحَابُنَا.\nمِنْهَا حَدِيثُ عَلِيٍّ لَا جُمُعَةَ وَلَا تَشْرِيقَ إلَّا فِي مِصْرٍ١ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَحَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبٍ فِي تَجْمِيعِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ بِهِمْ فِي نَقِيعِ الْخَضِمَاتِ سَيَأْتِي٢ وَحَدِيثُ التِّرْمِذِيِّ مِنْ طَرِيقِ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ قُبَاءَ عَنْ أَبِيهِ وَكَانَ مِنْ الصَّحَابَةِ قَالَ أَمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ نَشْهَدَ الْجُمُعَةَ مِنْ قُبَاءَ فِيهِ٣ هَذَا الْمَجْهُولُ وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الْجُمُعَةُ عَلَى مَنْ آوَاهُ اللَّيْلُ إلَى أَهْلِهِ٤ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قِلَابَةَ٥ مُرْسَلٌ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَالْأَحَادِيثُ التي تقدمت في أَوَّلَ الْبَابِ فِيهَا مَا يُؤْخَذُ مِنْهُ ذَلِكَ أَيْضًا وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ عَنْ مَغَازِي بْنِ إِسْحَاقَ وموسى بْنِ عُقْبَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حِينَ رَكِبَ\n_________\n١ قال الزيلعي في نصب الراية \"٤/١٩٥\": \"قلت غريب مرفوعًا وإنما وجدناه موقوفًا على عليّ\" ا؟.\nوأثر علي رواه عبد الرزاق في المصنف \"٢/١٦٧\" رقم \"٥١٧٥\" والبيهقي في الكبرى \"٣/١٧٩\" كتاب الجمعة، باب العدد الذين إذا كانوا في قرية وجبت عليهم الجمعة.\nورواه أيضا ابن المنذر في الأوسط \"٤/٢٧\".\n٢ سيأتي.\n٣ أخرجه الترمذي في السنن: \"٢/٣٧٤- ٣٧٥\" كتاب الصلاة، باب ما جاء من كم تؤتى الجمعة، الحديث \"٥٠١\".\nوقال الترمذي: \"هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه ولا يصح في هذا الباب عن النبي ﷺ شيء\" ا؟.\nوقال الشيخ أحمد شاكر: \"هذا الرجل مبهم وبه ضعف الحديث\".\n٤ رواه الترمذي في كتاب العلل المطبوع في آخر الجامع الصحيح \"٥/٧٤١\" حدثنا بن الحسن حدثنا حجاج بن نصير حدثنا معارك بن عيّاد عن عبد الله بن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: \"الجمعة على من آواه الليل إلى أهله\" قال: فغضب أحمد بن حنبل وقال: استغفر ربك استغفر ربك: مرتين.\nوقال الترمذي: هذا حديث إسناده ضعيف إنما يروى من حديث معارك بن عياد عن عبد الله بن سعيد المقبري وضعف يحيى بن سعيد القطان عبدَ الله بن سعيد المقبري في الحديث\" ا؟.\nورواه أيضا البيهقي في الكبرى \"٣/١٧٦\" كتاب الجمعة، باب العدد من أتى الجمعة من أبعد من ذلك اختيارًا.\nقال أخبرنا أبو سعد الماليني أنبأ أبو أحمد بن عدي أنبأ أبو يعلى ثنا محمد بن أبي بكر ثنا مسلم عن المعارك بن عياد عن عبد الله بن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال \"من علم أن الليل يأويه إلى أهله فليشهد الجمعة\".\nوقال البيهقي: تفرد به معارك بن عياد عن عبد الله بن سعيد.\nوقد قال أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى: \"معارك لا أعرفه وعبد الله بن سعيد هو أبو عياد منكر الحديث متروك\" ا؟.\n٥ أخرجه البيهقي \"٣/١٧٦\".","vol":"2","page":134},{"text":"مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فِي هِجْرَتِهِ إلَى الْمَدِينَةِ مَرَّ عَلَى بَنِي سَالِمٍ وَهِيَ قَرْيَةٌ بَيْنَ قُبَاءَ وَالْمَدِينَةِ فَأَدْرَكَتْهُ الْجُمُعَةُ فَصَلَّى فِيهِمْ الْجُمُعَةَ وَكَانَتْ أَوَّلَ جُمُعَةٍ صَلَّاهَا حِينَ قَدِمَ وَوَصَلَهُ ابْنُ سَعْدٍ مِنْ طَرِيقِ الْوَاقِدِيِّ بِأَسَانِيدَ لَهُ وَفِيهِ أَنَّهُمْ كَانُوا حِينَئِذٍ مِائَةَ رَجُلٍ١ وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ أَنَّهُ ﷺ جَمَعَ فِي سَفَرٍ وَخَطَبَ عَلَى قَوْسٍ٢ وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَيْضًا أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَانَ مُتَبَدِّيًا بِالسُّوَيْدَاءِ فِي إمَارَتِهِ عَلَى الْحِجَازِ فَحَضَرَتْ الْجُمُعَةُ فَهَيَّئُوا لَهُ مَجْلِسًا مِنْ الْبَطْحَاءِ ثُمَّ أُذِّنَ بِالصَّلَاةِ فَخَرَجَ فَخَطَبَ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَجَهَرَ وَقَالَ إنَّ الْإِمَامَ يَجْمَعُ حَيْثُ كَانَ٣.\nوَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ مِنْ طَرِيقِ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إلى عدي بْنِ عُدَيٍّ اُنْظُرْ كُلَّ قرية أهل قراء وليسوا بأهل عمود ينتقلون فَأَمِّرْ عَلَيْهِمْ أَمِيرًا ثُمَّ مُرْهُ فَلْيَجْمَعْ بِهِمْ٤ وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ فِي الْأَوْسَطِ رَوَيْنَا عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَرَى أَهْلَ الْمِيَاهِ مِنْ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ يَجْمَعُونَ فَلَا يَعِيبُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ سَاقَهُ مَوْصُولًا٥.\nوَرَوَى سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إلَيْهِمْ أَنْ جَمِّعُوا حَيْثُ مَا كُنْتُمْ قَوْلُهُ قَالَ الشَّافِعِيُّ \"وَلَا يُجْمَعُ فِي مِصْرٍ وَإِنْ عَظُمَ وَلَا فِي مَسَاجِدَ إلَّا فِي مَسْجِدٍ وَاحِدٍ\" وَذَلِكَ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَالْخُلَفَاءَ بَعْدَهُ لَمْ يَفْعَلُوا إلَّا كَذَلِكَ انْتَهَى.\nوَرَوَى ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ \"لَا جُمُعَةَ إلَّا فِي الْمَسْجِدِ الْأَكْبَرِ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ الْإِمَامُ\" وَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ أَنَّهُ كَانَ بِالْمَدِينَةِ تِسْعَةُ مَسَاجِدَ مَعَ مَسْجِدِهِ ﷺ يَسْمَعُ أَهْلُهَا تَأْذِينَ بِلَالٍ فَيُصَلُّونَ فِي مَسَاجِدِهِمْ٦ زَادَ يَحْيَى بْنُ\n_________\n١ رواه البيهقي في المعرفة \"٢/٤٦٥\" كتاب الجمعة، باب العدد الذين إذا كانوا في قرية وجبت عليهم الجمعة.\nقال البيهقي: ولم أجد فيها ذكر عدد من صلاها بهم وهي في الرواية التي أرسلها الشافعي إن صحت.\n٢ أخرجه عبد الرزاق \"٣/١٩٦\" رقم \"٥١٨٢\" عن ابن جريج قال: بلغني أن رسول الله ﷺ جمع بأصحابه في سفر وخطبهم متوكئا على قوس\".\n٣ رواه عبد الرزاق \"٣/١٦٠\" كتاب الجمعة، باب الإمام يجمع حيث كان، الحديث \"٥١٤٧\".\n٤ معرفة السنن والآثار \"٢/٤٦٦\" كتاب الجمعة، باب العدد الذين إذا كانوا في قرية وجبت عليهم الجمعة.\n٥ الأوسط \"٤/٢٦\" كتاب الجمعة، باب ذكر اختلاف أهل العلم في القرى التي يجب على أهله الجمعة.\nثم رواه بسنده قال حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق عن عبد اله بن عمر عن نافع ابن عمر أنه كان يرى أهل المياه بين مكة والمدينة يجمعون فلا يعيب ذلك عليهم.\nورواه أيضا عبد الرزاق في المصنف \"٣/١٧٠\" رقم \"٥١٨٥\".\n٦ رواه أبو داود في المراسيل رقم \"١٥\" قال حدثنا محمد بن سلمة المرادي حدثنا ابن وهب عن ابن لهيعة أن بكير بن الأشج حدثه أنه كان بالمدينة تسعة مساجد مع مسجد النبي ﷺ يسمع أهلها تأذين بلال على عهد رسول الله ﷺ فيصلون في مساجدهم أقربها مسجد بني عبيد ومسجد بني سلمة ومسجد بني رابح من بني عبد الأشهل ومسجد بني زريق ومسجد بني غفار ومسجد أسلم ومسجد جهينة وشك في التاسع.","vol":"2","page":135},{"text":"يَحْيَى فِي رِوَايَتِهِ وَلَمْ يَكُونُوا يُصَلُّونَ فِي شَيْءٍ مِنْ تِلْكَ الْمَسَاجِدِ إلَّا فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ١ وَيَشْهَدُ لَهُ صَلَاةُ أَهْلِ الْعَوَالِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْجُمُعَةَ كَمَا فِي الصَّحِيحِ٢ وَصَلَاةُ أَهْلِ قُبَاءَ مَعَهُ٣ كَمَا رَوَاهُ ابْن مَاجَهْ وَابْنُ خُزَيْمَةَ.\nوَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ قُبَاءَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ نَشْهَدَ الْجُمُعَةَ مِنْ قُبَاءَ٤.\nوَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ أَنَّ أَهْلَ ذِي الْحُلَيْفَةِ كَانُوا يَجْمَعُونَ بِالْمَدِينَةِ قَالَ وَلَمْ يُنْقَلْ أَنَّهُ أَذِنَ لِأَحَدٍ فِي إقَامَةِ الْجُمُعَةِ فِي شَيْءٍ مِنْ مَسَاجِدِ الْمَدِينَةِ وَلَا فِي الْقُرَى الَّتِي بقربها٥.\nتنبيه قول الرَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ إنَّ الشَّافِعِيَّ دَخَلَ بَغْدَادَ وَهِيَ تُقَامُ بِهَا جُمُعَتَانِ مَرْدُودٌ بِأَنَّ الْجَامِعَ الْآخَرَ لَمْ يَكُنْ حِينَئِذٍ دَاخِلَ سُورِهَا فَقَدْ قَالَ الْأَثْرَمُ لِأَحْمَدَ أَجْمِعْ جُمُعَتَيْنِ فِي مِصْرٍ قَالَ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا فَعَلَهُ.\nوَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ لَمْ يَخْتَلِفْ النَّاسُ أَنَّ الْجُمُعَةَ لَمْ تَكُنْ تُصَلَّى فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ وَفِي عَهْدِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ إلَّا فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ وَفِي تَعْطِيلِ النَّاسِ مَسَاجِدَهُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاجْتِمَاعِهِمْ فِي مَسْجِدٍ وَاحِدٍ أَبْيَنُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجُمُعَةَ خِلَافُ سَائِرِ الصَّلَوَاتِ وَأَنَّهَا لَا تُصَلَّى\n_________\n١ أخرجه البيهقي في المعرفة \"٢/٥٠٩- ٥١٠\".\n٢ أخرجه البخاري \"٢/٣٨٥\": كتاب الجمعة: باب من أين تؤتى الجمعة \"٩٠٢\"، ومسلم في \"٢/٥٨١\": كتاب الجمعة: باب وجوب غسل الجمعة، الحديث \"٦/٧٤٧\"؛ من حديث عائشة، قالت: \"كان الناس ينتابون الجمعة من منازلهم، ومن العوالي، فيأتون في العباء فيصيبهم الغبار والعرق، فتخرج منهم الرّيح فأتى النبي ﷺ إنسان منهم، وهو عندي، وقال النبي ﷺ \"لو أنكم تطهرتم ليومكم هذا\".\n٣ أخرجه ابن ماجة \"١/٣٥٦\" كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، الحديث \"١١٢٤\".\nوابن خزيمة في صحيحه \"٣/١٧٧\" الحديث \"١٨٦٠\" كلاهما من طريق عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: فذكره.\nقال البوصيري في الزوائد \"١/٣٧٤\": \"هذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن عمر\" ا؟.\n٤ تقدم قريبا.\n٥ روى البيهقي في الكبرى \"٣/١٧٥\" كتاب الجمعة، باب من أتى الجمعة من أبعد من ذلك اختيارًا.\nأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه أنبأ أبو محمد بن حبان ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أبو عامر ثنا الوليد هو ابن مسلم أخبرني سبرة بن العلاء عن الزهري أن أهل ذي الحليفة كانوا يجتمعون مع النبي ﷺ وذلك على مسيرة ستة أميال من المدينة.\nونقل البيهقي في المعرفة \"٢/٥٠٩- ٥١٠\" كتاب الجمعة، باب الصلاة في مسجدين أو أكثر عن الشافعي قال: \"فإذا كان حصر عظيم رأيت أن يصلي الجمعة في مسجد الأعظم وذلك أن رسول الله ﷺ ومن بعده كانوا يصلون الجمعة في مسجد النبي ﷺ بالمدينة وحول المدينة في العوالي وغيرها - أظنه قال:- مساجد لا يعلم منه أحد أجمع إلا في مسجد النبي ﷺ\" ا؟.","vol":"2","page":136},{"text":"إلَّا فِي مَكَان وَاحِدٍ.\nوَذَكَرَ الْخَطِيبُ فِي تَارِيخِ بَغْدَادَ أَنَّ أَوَّلَ جُمُعَةٍ أُحْدِثَتْ فِي الْإِسْلَامِ فِي بَلَدٍ مَعَ قِيَامِ الْجُمُعَةِ الْقَدِيمَةِ فِي أَيَّامِ الْمُعْتَضَدِ فِي دَارِ الْخِلَافَةِ مِنْ غَيْرِ بِنَاءِ مَسْجِدٍ لِإِقَامَةِ الْجُمُعَةِ وَسَبَبُ ذَلِكَ خَشْيَةُ الْخُلَفَاءِ عَلَى أَنْفُسِهِمْ فِي الْمَسْجِدِ الْعَامِّ وَذَلِكَ فِي سَنَةِ ثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ ثُمَّ بُنِيَ فِي أَيَّامِ الْمُكْتَفَى مَسْجِدٌ فَجَمَعُوا فِيهِ وَذَكَرَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي مُقَدَّمَةِ تَارِيخِ دِمَشْقَ أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إلَى أَبِي مُوسَى وَإِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَإِلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنْ يَتَّخِذَ مَسْجِدًا جَامِعًا وَمَسْجِدًا لِلْقَبَائِلِ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ انْضَمُّوا إلَى الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ فَشَهِدُوا الْجُمُعَةَ وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ بِتَعْدَادِ الْجُمُعَةِ غَيْرَ عَطَاءٍ.\n٦٢٢ - حَدِيثُ جَابِرٍ \"مَضَتْ السُّنَّةُ أَنَّ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ فَمَا فَوْقَهَا جُمُعَةٌ\" ١ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْهُ بِلَفْظِ \"فِي كُلِّ ثَلَاثَةٍ إمَامٌ وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ جُمُعَةٌ وَأَضْحَى وَفِطْرٌ\" وَعَبْدُ الْعَزِيزِ قَالَ أَحْمَدُ اضْرِبْ عَلَى حَدِيثِهِ فَإِنَّهَا كَذِبٌ أَوْ مَوْضُوعَةٌ وَقَالَ النَّسَائِيُّ لَيْسَ بِثِقَةٍ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُحْتَجَّ بِهِ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ هَذَا الْحَدِيثُ لَا يُحْتَجُّ بِمِثْلِهِ.\n٦٢٣ - حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ إذَا بَلَغَ أَرْبَعِينَ رَجُلًا فَعَلَيْهِمْ الْجُمُعَةُ أَوْرَدَهُ صَاحِبُ التَّتِمَّةِ وَلَا أَصْلَ لَهُ.\n٦٢٤ - حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ لَا جُمُعَةَ إلَّا بِأَرْبَعِينَ لَا أَصْلَ لَهُ بَلْ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِهِ \"عَلَى خَمْسِينَ جمعة ليس فيها دُونَ ذَلِكَ\"٢ زَادَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَلَا\n_________\n١ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٣/١٧٧\" كتاب الجمعة: باب العدد الذي إذا كانوا في قرية وجبت عليهم الجمعة، أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الحارث الفقيه أنبأنا أبو محمد بن حيان يعرف بأبي الشيخ الأصبهاني قال: حدثني إسحاق بن حكيم ثنا إسحاق بن خالد البالسي به وقال: تفرد به عبد العزيز القرشي وهو ضعيف وقال في المعرفة \"٢/٤٦٨\" وهذا حديث ضعيف لا ينبغي أن يحتج به.\nوالحديث أخرجه الدارقطني \"٢/٣- ٤\" كتاب الجمعة: باب ذكر العدد في الجمعة، حديث \"١\".\n٢ أخرجه الدارقطني \"٢/٤\" كتاب الجمعة، باب العدد في الجمعة، حديث \"٢، ٣\" من طريقين عن جعفر بن الزبير عن القاسم عن أبي أمامة مرفوعًا بلفظ \"على الخمسين جمعة\" وفي رواية على الخمسين جمعة ليس فيما دون لك.\nرواه الطبراني في الكبير \"٨/ ٢٩١\" رقم \"٧٩٥٢\" حدثنا الحسين بن إسحاق التستري ثنا سهل عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ: \"الجمعة على الخمسين رجلا وليس على دون الخمسين جمعة\".\nوقال الدارقطني: جعفر بن الزبير متروك.\nوذكره عبد الحق في الأحكام الوسطى \"٢/١٠٤\" وقال: في إسناده جعفر بن الزبير وهو متروك\" ا؟.\nوقال الهيثمي في المجمع \"٢/١٧٩\": رواه الطبراني في الكبير وفيه جعفر بن الزبير صاحب القاسم وهو ضعيف جدا\"ا؟.\nوقال البيهقي في الكبرى \"٣/١٧٩\": وقد روي في هذا الباب حديث في الخمسين لا يصح إسناده.","vol":"2","page":137},{"text":"تَجِبُ عَلَى مَنْ دُونِ ذَلِكَ وَفِي إسْنَادِهِ جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ١ وَهُوَ مَتْرُوكٌ وَهَيَّاجُ بْنُ بِسْطَامٍ٢ وَهُوَ أَيْضًا وَفِي طَرِيقِ الْبَيْهَقِيّ النَّقَّاشُ المفسر٣ وهو واهي أَيْضًا.\n٦٢٥ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ جَمَعَ بِالْمَدِينَةِ وَلَمْ يَجْمَعْ بِأَقَلَّ مِنْ أَرْبَعِينَ لَمْ أَرَهُ هَكَذَا وَفِي الْبَيْهَقِيّ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ جَمَعَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ أَرْبَعُونَ رَجُلًا وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ نَحْوَ أَرْبَعِينَ فَقَالَ \"إنَّكُمْ مَنْصُورُونَ\" ٤ الْحَدِيثُ وَلَيْسَ هَذَا فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْجُمُعَةِ.\nوَأَمَّا مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُمَا حَدِيثَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ أَبَاهُ كَانَ إذَا سَمِعَ النِّدَاءَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ تَرَحَّمَ لِأَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ فَقُلْت لَهُ يَا أَبَتَاهُ رَأَيْت اسْتِغْفَارَك لِأَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ كُلَّمَا سَمِعْت الْآذَانَ لِلْجُمُعَةِ مَا هُوَ قَالَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ جَمَعَ بِنَا فِي\n_________\n١ جعفر بن الزبير قال الذهبي في الميزان \"٢/١٣٣\" ترجمة رقم \"١٥٠٤- بتحقيقنا\": \"كذبه شعبة فقال غندر: رأيت شعبة راكبًا على حمار فقال: أذهب فأستعدي على جعفر بن الزبير وضع على رسول الله ﷺ أربعمائة حديث.\nوقال ابن معين: ليس بثقة وقال البخاري: تركوه وقال ابن عدي: الضعف على حديثه بين.\nوقال يحيى القطان: لو شئت أن أكتب عنه ألفًا كتبت عنه كان يروي عن سعيد بن المسيب أربعين حديثًا وذكر من مناكيره هذه الحديث المتقدم.\n٢ قال النسائي في الضعفاء والمتروكين رقم \"٦٤٩\" هياج بن بسطام هروي ضعيف.\nقال الذهبي في الميزان \"٧/١٠٣\" ت \"٩٢٩٥- بتحقيقنا\": \"قال أبو حاتم يكتب حديثه، وقال يحيى بن معين: ضعيف وقال مرة: ليس بشيء\" ا؟.\nوقال الحافظ في التقريب ت \"٧٤٠٥\": \"ضعيف روى عنه ابنه خالد منكرات شديدة\" ا؟.\nوذكره البسوي في المعرفة والتاريخ \"٣/٣٧\" باب من يرغب عن الرواية عنهم.\n٣ هو محمد بن الحسن بن محمد بن زياد الموصلي أبو بكر النقاش المفسر.\nقال الذهبي في الميزان \"٦/١١٥\": \"صار شيخ المقرئين في عصره على ضعف فيه، أثنى عليه أبو عمرو الداني ولم يخبره مع أنه قال: حدثنا فارس بن أحمد حدثنا عبد الله بن الحسين سمعت ابن شنبوذ يقول: خرجت من دمشق إلى بغداد وقد فرغت من القراءة على هارون الأخفش فإذا بقافلة مقيلة فيها أبو بكر النقاش وبيده رغيف فقال لي: ما فعل الأخفش؟ قلت: توفي ثم انصرف النقاش وقال: قرأت على الأخفش.\nقال طلحة بن محمد الشاهد: كان النقاش يكذب في الحديث والغالب عليه القصص.\nوقال البرقاني: كل حديث النقاش منكر.\nوقال أبو القاسم اللالكائي: \"تفسير النقاش إشقاء الصدور وليس بشفاء الصدور\" ا؟.\nوانظر ترجمته في المفتي أيضا \"٢/٥٧٠\" والضعفاء والمتروكين \"٣/٥٢\" والكشف الحثيث رقم \"٦٤٣\".\n٤ رواه البيهقي \"٣/١٨٠\" كتاب الجمعة، باب ما يستدل به على أن عدد الأربعين له تأثير فيما يقصد به الجماعة.\nأخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل الماسرجسي أنبأ أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري ثنا محمد بن عبد الوهاب أنبأ جعفر بن عن أنبأ عبد الرحمن المسعودي عن سماك بن حرب عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن عبد الله قال جمعنا رسول الله ﷺ وكنت آخر من أتاه ونحن أربعون رجلا فقال \"إنكم مصيبون ومنصورون … \" الحديث.","vol":"2","page":138},{"text":"نَقِيعٍ يُقَالُ لَهُ نَقِيعُ الْخَضِمَاتِ مِنْ حَرَّةِ بَنِي بَيَاضَةَ قُلْت كَمْ كُنْتُمْ يَوْمَئِذٍ قَالَ أَرْبَعُونَ رَجُلًا١ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ لَكِنَّهُ لَا يَدُلُّ لِحَدِيثٍ الباب وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ الْمَدِينَةَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ جَمَعَ بِهَا يوم الجمعة جمعهم قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُمْ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا٢ وَفِي إسْنَادِهِ صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ٣ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَيَجْمَعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَوَّلِ بِأَنَّ أَسْعَدَ كَانَ آمِرًا وَكَانَ مُصْعَبُ إمَامًا وَرَوَى عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ جَمَعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الْجُمُعَةُ قَالَتْ الْأَنْصَارُ لِلْيَهُودِ يَوْمٌ يَجْمَعُونَ فِيهِ كُلَّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ وَلِلنَّصَارَى مِثْلُ ذَلِكَ فَهَلُمَّ فَلْنَجْعَلْ يَوْمًا نَجْتَمِعُ فِيهِ فَنَذْكُرُ اللَّهَ وَنَشْكُرُهُ فَجَعَلُوهُ يَوْمَ الْعَرُوبَةِ وَاجْتَمَعُوا إلَى أَسْعَدِ بْنِ زُرَارَةَ فَصَلَّى بِهِمْ يَوْمئِذٍ رَكْعَتَيْنِ وَذَكَّرَهُمْ فَسَمَّوْا الْجُمُعَةَ حِينَ اجْتَمَعُوا إلَيْهِ فَذَبَحَ لَهُمْ شَاةً فَتَغَدَّوْا وَتَعَشَّوْا مِنْهَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ بَعْدَ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ ٤ [الجمعة: ٩] الْآيَةَ وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَذِنَ النَّبِيُّ ﷺ الْجُمُعَةَ قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ وَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَجْمَعَ بِمَكَّةَ فَكَتَبَ إلَى مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ \"أَمَّا بَعْدُ فَانْظُرْ الْيَوْمَ الَّذِي تَجْهَرُ فِيهِ الْيَهُودُ بِالزَّبُورِ فَاجْمَعُوا نِسَاءَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ فَإِذَا مَالَ النَّهَارُ عَنْ شَطْرِهِ عِنْدَ الزَّوَالِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَتَقَرَّبُوا إلَى اللَّهِ بِرَكْعَتَيْنِ\" قَالَ فَهُوَ أَوَّلُ مَنْ جَمَعَ حَتَّى\n_________\n١ أخرجه أبو داود \"١/٦٤٥\": كتاب الصلاة، باب الجمعة في القرى، الحديث \"١٠٦٩\"، وابن ماجة \"١/٣٤٣\": كتاب إقامة الصلاة، باب فرض الجمعة، الحديث \"١٠٨٢\"، والبيهقي \"٣/١٧٧\": كتاب الجمعة، باب العدد لصلاة الجمعة، والحاكم \"١/٢٨١\"، والدارقطني \"٢/٥- ٦\"؛ من حديث عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه، أنه كان إذا سمع النداء يوم الجمعة ترح لأسعد بن زرارة، قال: فقلت له: إذا سمعت النداء ترحمت لأسعد بن زرارة، قال: لأنه أول من جمع بنا في هزم النَّبيت من حرة بني بياضة، وفي نقيع يقال له: نقيع الخصمات، قلت: كم كنتم يومئذ؟ قال: أربعون رجلا.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وقال الحافظ في \"التلخيص\": إسناده حسن.\n٢ رواه الطبراني في الكبير \"١٧/ ٢٦٧\" رقم \"٧٣٣\" وفي الأوسط كما في مجمع البحرين رقم \"٩٧٦\".\nوقال الهيثمي في المجمع \"٢/١٧٩\": \"رواه الطبراني في الأوسط والكبير وفيه صالح بن أبي الأخضر وفيه كلام\" ا؟.\n٣ صالح بن أبي الأخضر البصري قال الحافظ في التقريب ت \"٢٨٦٠\": \"ضعيف يعتبر به\" ا؟.\nوقال الذهبي في الميزان \"٣/٣٩٥\" \"ت ٣٧٧٤- بتحقيقنا\": صالح الحديث ضعفه يحيى بن معين والنسائي والبخاري وروى عباس وعثمان - عن ابن معين: ليس بشيء وحدث عن صالح عبد الرحمن بن مهدي وجماعة\" ا؟.\n٤ أخرجه عبد الرزاق في مصنفه \"٣/١٥٩\" كتاب الجمعة، باب أول من جمع، الحديث \"٥١٤٤\".\nوذكره السيوطي في الدر المنثور \"٦/٣٢٦\" وزاد نسبته إلى عبد بن حميد أيضًا وابن المنذر.","vol":"2","page":139},{"text":"قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ فَجَمَعَ عِنْدَ الزَّوَالِ مِنْ الظُّهْرِ وَأَظْهَرَ ذَلِكَ١.\nتَنْبِيهٌ حَرَّةُ بَنَى بَيَاضَةَ قَرْيَةٌ عَلَى مِيلٍ مِنْ الْمَدِينَةِ وَبَيَاضَةُ بَطْنُ الْأَبْصَارِ وَنَقِيعٌ بِالنُّونِ وَخَضِمَاتٌ بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ.\nوَقَدْ وَرَدَتْ عِدَّةُ أَحَادِيثَ تَدُلُّ عَلَى الِاكْتِفَاءِ بِأَقَلَّ مِنْ أَرْبَعِينَ مِنْهَا حَدِيثُ أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ الدَّوْسِيَّةِ مَرْفُوعًا \"الْجُمُعَةُ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ قَرْيَةٍ فِيهَا إمَامٌ وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا إلَّا أَرْبَعَةً\" وَفِي رِوَايَةٍ \"وَإِنْ لم يكونوا إلا ثَلَاثَةٍ رَابِعُهُمْ إمَامُهُمْ\"٢ رَوَاهُ الدارقطني وابن عدي وضعفاه وَهُوَ مُنْقَطِعٌ أَيْضًا.\nقَوْلُهُ قَالَ كَثِيرٌ مِنْ الْمُفَسِّرِينَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ [الأعراف: ٢٠٤] أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي الْخُطْبَةِ هَذَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَغَيْرُهُ عَنْ مُجَاهِدٍ٣ وَقَدْ رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ نَزَلَتْ فِي رَفْعِ الصَّوْتِ وَهُمْ خَلْفُ النَّبِيِّ ﷺ في الصلاة٤ وَفِي إسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيُّ٥ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٦٢٦ - حَدِيثُ أَنَّ الصَّحَابَةَ انْفَضُّوا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ إلَّا اثْنَا عَشْرَ رَجُلًا وَفِيهِمْ نَزَلَتْ ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾ [الجمعة: ١١] الْآيَةَ٦ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ\n_________\n١ عزاه السيوطي في الدر المنثور \"٦/٣٢٦\" إلى الدارقطني أيضا ولم أجده في السنن المطبوع.\n٢ أخرجه الدارقطني \"٢/٩\" كتاب الجمعة، باب الجمعة على أهل القرية، حديث \"٣\" من طريق الحكم بن عبد الله عن الزهري عن أم عبد الله الدوسية به ورواه أيضا ابن عدي \"٢/٢٠٤\" وقال الدارقطني: الزهري لا يصح سماعه من الدوسية والحكم هذا متروك.\nوقال عبد الحق في \"الأحكام الوسطى\" \"٢/١٠٤\" ولا يصح في عدد الجمعة شيء.\n٣ روى ابن جرير \"٦/١٦٤\" رقم \"١٥٦٢٢\" حدثني ابن المثنى قال: حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة عن منصور قال سمعت إبراهيم بن أبي حمزة يحدث: أنه سمع مجاهدًا يقول في هذه الآية: \"إذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا\" قال: في الصلاة والخطبة يوم الجمعة.\nوذكره السيوطي في الدر \"٣/١٥٧\" وزاد نسبته إلى عبد الرزاق وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ.\n٤ أخرجه الدارقطني \"١/٣٢٦\" وابن جرير في تفسيره \"٦/١٦٢\" رقم \"١٥٥٩٧\" وذكره السيوطي في الدر المنثور \"٣/١٥٥\" وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم وأبي الشيخ ابن مردويه وابن عساكر وقال الدارقطني: عبد الله بن عامر ضعيف\" ا؟.\n٥ عبد الله بن عامر الأسلمي قال الذهبي في الميزان \"٤/١٣٠\" \"ت ٤٣٩٩\": \"ضعفه أحمد والنسائي والدارقطني وقال يحيى: ليس بشيء وقال البخاري: يتكلمون في حفظه وسئل عنه ابن المديني فقال: ذلك عندنا ضعيف\". ا؟.\n٦ أخرجه البخاري في صحيحه \"٢/٤٩٠\" كتاب الجمعة، باب: إذا نفر الناس عن الإمام في صلاة الجمعة، الحديث \"٩٣٦\" وأطرافه في \"٢٠٥٨، ٢٠٦٤، ٤٨٩٩\"................................=","vol":"2","page":140},{"text":"حَدِيثِ جَابِرٍ وَلَهُ أَلْفَاظٌ وَفِي صَحِيحِ أَبِي عَوَانَةَ أَنَّ جَابِرًا قَالَ كُنْت فِيمَنْ بَقِيَ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِلَفْظِ فَلَمْ يَبْقَ إلَّا أَرْبَعُونَ رَجُلًا وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ تَفَرَّدَ بِهِ عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ وَخَالَفَ أَصْحَابُ حُصَيْنٍ فِيهِ١ وَرَوَى الْعُقَيْلِيُّ فِي تَرْجَمَةِ أَسَدِ بْنِ عَمْرٍو الْبَجَلِيِّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ أَيْضًا وَزَادَ فِيهِ وَكَانَ الْبَاقِينَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَسَعْدٌ وَسَعِيدٌ وَأَبُو عُبَيْدَةَ أَوْ عَمَّارٌ الشَّكُّ مِنْ أَسَدِ بْنِ عَمْرٍو وَبِلَالٌ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَهَؤُلَاءِ أَحَدَ عَشَرَ رَجُلًا وَأَشَارَ الْعُقَيْلِيُّ إلَى أَنَّ هَذَا التَّعْدِيدَ مُدْرَجٌ فِي الْخَبَرِ٢ قَالَ وَرَوَاهُ\n_________\n= ومسلم في صحيحه \"٣/٤١٥\" كتاب الجمعة، باب قوله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ الحديث \"٨٦٣\" والترمذي \"٥/٤١٤\" كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة الجمعة، الحديث رقم \"٣٣١١\" وأحمد في المسند \"٣/٣١٣، ٣٧٠\" والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف رقم \"٢٢٣٩\" والبيهقي في الكبرى \"٣/١٨٢\" كتاب الجمعة، باب الانفضاض، وذكره السيوطي في الدر المنثور \"٦/٣٣٠\" وزاد نسبته إلى سعيد بن منصور وابن سعد وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه.\n١ رواه الدارقطني \"٢/٤\" أول كتاب الجمعة، باب العدد في الجمعة، الحديث \"٥\".\nثم قال الدارقطني: غير علي بن عاصم عن حصين وخالفه أصحاب حصين فقالوا: لم يبق مع النبي ﷺ إلا اثني عشر رجلا وعلي بن عاصم هذا قال الحافظ في التقريب ت \"٤٧٩٢\": صدوق يخطئ ويصر ورمي بالتشيع.\nقال الذهبي في الميزان \"٥/١٦٥\" \"ت ٥٨٧٩\": \"وقال يعقوب بن شيبة: كان من أهل الدين والصلاح والخير البارع وكان شديد التوقي أنكر عليه كثرة الغلط والخطأ مع تماديه على ذلك وقال عبّاد بن العوّام: أُتي من قبل كتبه. وقال وكيع: ما زلنا نعرفه بالخير، فخذوا الصحاح من حديثه، ودعوا الغلط.\nوقيل: كان يستصغر الفضلاء، وكان موسرًا.\nوقال أحمد بن أعين: سمعت علي بن عاصم يقول: دفع إليّ أبي مائة ألف درهم، وقال: اذهب فلا أرى لك وجهًا إلا بمائة ألف حديث.\nوقال أحمد بن حنبل: أما أنا فأخذت عنه؛ كان فيه لجاج، ولم يكن متّهمًا. وقال وكيع: أدركت الناس والحقلة بواسط لعلي بن عاصم، فقيل له: كان يغلط. فقال: دعوه وغلطه.\nوقال الذهلي: قلت لأحمد في علي بن عاصم، فقال: كان حماد بن سلمة يخطئ، وأومأ أحمد بيده كثيرًا، ولم نر بالرواية عنه بأسا. وروى محمد بن المنهال عن يزيد بن زريع، قال: لقيت علي بن عاصم فأفادني أشياء عن خالد الحذاء، فأتيت خالدًا فسألته عنها فأنكرها كلها.\nوقال الفلاس: علي بن عاصم فيه ضعف، وكان إن شاء الله من أهل الصدق، ويقال إنه كان ربما حضر مجلس علي بن عاصم ثلاثون ألفًا.\n٢ أخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير \"١/٢٤\" في ترجمة أسد بن عمرو البجلي.\nوقال عقبه: \"هكذا حدث أسد بهذا الحديث ولم يبين هذا التفسير ممن هو وجعله مدمجا في الحديث وقد رواه هشيم بن بشير وخالد بن عبد الله عن حصين ولم يذكروا هذا التفسير كله وهؤلاء القوم يتهاونون بالحديث ولا يقومون به ويصلونه بما ليس منه فيفسدون الرواية\" ا؟.\nوأسد بن عمرو البجلي أبو المنذر قاضي واسط قال الذهبي في الميزان \"١/٣٦٣\" ت \"٨١٥\" قال يزيد بن هارون: لا يحل الأخذ عنه.\nوقال يحيى: كذوب ليس بشيء. وقال البخاري: ضعيف.\nوقال ابن حبان: كان يسوي الحديث على مذهب أبي حنيفة. =","vol":"2","page":141},{"text":"هُشَيْمٌ وَخَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ الشَّيْخِ الَّذِي رَوَاهُ عَنْهُ أَسَدُ بْنُ عَمْرٍو فَلَمْ يَذْكُرَا ذَلِكَ قَالَ وَهَؤُلَاءِ قَوْمٌ يَصِلُونَ بِالْحَدِيثِ مَا لَيْسَ مِنْهُ فَتَفْسُدُ الرِّوَايَةُ وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ اعْتِبَارَ الْأَرْبَعِينَ غَيْرُ مُتَعَيَّنٍ لِأَنَّ الْعَدَدَ الْمُعْتَبَرَ لِلِابْتِدَاءِ مُعْتَبَرٌ فِي الدَّوَامِ وَأُجِيبَ بِالْمَنْعِ وَبِاحْتِمَالِ أَنَّهُمْ عَادُوا أَوْ غَيْرُهُمْ فَحَضَرُوا أَرْكَانَ الْخُطْبَةِ وَالصَّلَاةَ. وَصَرَّحَ مُسْلِمٌ فِي رِوَايَتِهِ أَنَّهُمْ انْفَضُّوا وَهُوَ يَخْطُبُ وَرَجَّحَهَا الْبَيْهَقِيُّ عَلَى رِوَايَةِ مَنْ رَوَى وَهُوَ يُصَلِّي وَيَجْمَعُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ مَنْ قَالَ وَهُوَ يُصَلِّي أَيْ يَخْطُبُ مَجَازًا وَقِيلَ كَانَتْ الْخُطْبَةُ إذْ ذَاكَ بَعْدَ الصَّلَاةِ.\nحَدِيثُ \"مَنْ أَدْرَكَ مِنْ الْجُمُعَةِ رَكْعَةً فَلْيَصِلْ إلَيْهَا أُخْرَى\" ١ تَقَدَّمَ فِي أَوَاخِرِ بَابِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ.\nحَدِيثُ \"مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الْجُمُعَةِ فَقَدْ أَدْرَكَهَا وَمَنْ أَدْرَكَ دُونَ الرَّكْعَةِ صَلَّاهَا ظُهْرًا أَرْبَعًا\" تَقَدَّمَ فِيهِ٢ وَهُوَ فِي الدَّارَقُطْنِيِّ وَابْنِ عَدِيٍّ.\nقَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّ عَلِيًّا أَقَامَ الْجُمُعَةَ وَعُثْمَانُ مَحْصُورٌ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ عَنْهُ بِسَنَدِهِ إلَى أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى ابْن أَزْهَرَ قَالَ شَهِدْت الْعِيدَ مَعَ عَلِيٍّ وَعُثْمَانُ مَحْصُورٌ٣ وَكَأَنَّ الرَّافِعِيَّ أَخَذَهُ بِالْقِيَاسِ لِأَنَّ مَنْ أَقَامَ الْعِيدَ لَا يَبْعُدُ أَنْ يُقِيمَ الْجُمُعَةَ فَقَدْ ذَكَرَ سَيْفٌ فِي الْفُتُوحِ أَنَّ مُدَّةَ الْحِصَارِ كَانَتْ أَرْبَعِينَ يَوْمًا لَكِنْ قَالَ كَانَ يُصَلِّي بِهِمْ تَارَةً طَلْحَةُ وَتَارَةً عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُدَيْسٍ٤ وَتَارَةً غَيْرُهُمَا.\n_________\n= وقال أحمد بن حنبل: صدوق.\nوقال مرة: صالح الحديث.\nكان من أصحاب الرأي، وما قدمناه من قول ابن معين إنما رواه أحمد بن سعيد بن أبي مريم عنه. وقد روى عن يحيى محمد بن عثمان العبسي أنه قال: لا بأس به. وقال عباس: سمعت يحيى يقول: هو أوثق من نوح بن دراج، ولم يكن به بأس. وقد سمع من ربيعة الرأي وغيره قال: لما أنكر بصره ترك القضاء ﵀. وقال ابن عمار الموصلي: لا بأس به.\nقلت: صحب الإمام أبا حنيفة، وتفقه عليه، وكان من أهل الكوفة، فقدم بغداد وولى قضاء الشرقية بعد القاضي العوفي.\nوضعفه الفلاس.\nوقال النسائي: ليس بالقوي.\nقال ابن سعد: ما أسد سنة تسعين ومائة.\nوقال ابن عدي: لم أر له شياء منكرًا، وأرجو أنه لا بأس به. ومات سنة تسعين ومائة، قاله ابن حبان.\n١ تقدم في صلاة الجماعة.\n٢ تقدم أيضا في صلاة الجماعة.\n٣ أخرجه مالك في الموطأ \"١/١٧٩\" كتاب العيدين، باب الأمر بالصلاة قبل الخطبة في العيدين ومن طريقه الشافعي في الأم \"١/ \".\nوابن حبان في صحيحه \"٨/ ٣٦٤- ٣٦٥\" رقم \"٣٦٠٠\".\n٤ عبد الرحمن بن عديس: بمهملتين مصغرا، ابن عمرو بن كلاب بن دُهْمَان، أبو محمد البلوي............................=","vol":"2","page":142},{"text":"حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ أَحْرَمَ بِالنَّاسِ ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ جُنُبٌ فَذَهَبَ فَاغْتَسَلَ١ الْحَدِيثُ تَقَدَّمَ فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ.\nحَدِيثُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ وَجَلَسَ إلَى جَنْبِهِ٢ الْحَدِيثُ تَقَدَّمَ فِيهِ.\n٦٢٧ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ لَمْ يُصَلِّ الْجُمُعَةَ إلَّا بِخُطْبَتَيْنِ لَمْ أَرَهُ هَكَذَا وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ يَقْعُدُ بَيْنَهُمَا٣ وَفِي رِوَايَةٍ لِلنَّسَائِيِّ كَانَ\n_________\n= قال ابن سعد: صحب النبي ﷺ، وسمع منه، وشهد فتح مصر، وكان فيمن سار إلى عثمان.\nوقال ابن البرقي والبغوي وغيرهما: كان ممن بايع تحت الشجرة.\nوقال ابن حاتم عن أبيه: له صحبة. وكذا قال عبد الغني بن سعيد، وأبو علي بن السكن، وابن حبان.\nوقال ابن يونس: بايع تحت الشجرة، وشهد فتح مصر، واختطّ بها، وكان من الفرسان، ثم كان رئيس الخيل التي سارت من مصر إلى عثمان في الفتنة.\nروى عنه عبد الرحمن بن شِماسة، وأبو الحصين الحجري، وأبو ثور النهمي.\nوقال حرملة في حديث ابن وهب: أنبأنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن يزيد بن أبي حبيب، حدثه عن ابن شماسة، عن رجل حدثه أنه سمع عبد الرحمن بن عُدَيْس يقول: سمعت النبي ﷺ يقول: \"يخرج ناس يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية يقتلون بجبل لبنان والخليل\"\nتابعه ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب، أخرجه يعقوب بن سفيان، والبغوي من رواية النضر بن عبد الجبار عن ابن لهيعة. ورواه عبد الله بن يوسف، عن ابن لهيعة، فسمّى المبهم فقال: عن المُرَيْسِيع الحميري- بدل قوله عن رجل.\nوأخرجه البغوي وابن منده من رواية نعيم بن حماد، عن ابن وهب، فأسقط الواسطة.\nوأخرج ابن السكن من هذا الوجه مثله، وزاد: وقال مرة عن ابن شماسة، عن رجل، عن عبد الرحمن.\nوأخرجه ابن يونس من وجه آخر عن ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن عياش بن عباس، عن أبي الحصين بن أبي الحصين الحجري، عن ابن عديس، فذكر نحوه.\nوهكذا أخرجه البغوي من رواية عثمان بن صالح، عن ابن لهيعة، وزاد في آخره: فلما كانت الفتنة كان ابن عديس ممن أخّره معاوية في الرهن، فسجنه بفلسطين، فهربوا من السجن، فأدرك فارسٌ ابن عديس فأراد قتله، فقال له ابن عديس: ويحك! اتق الله في دمي، فإني من أصحاب الشجرة، قال: الشجر بالجبل كثير، فقتله.\nقال ابن يونس: كان قتل عبد الرحمن بن عديس سنة ست وثلاثين.\nينظر ترجمته في: الثقات \"٣/٣٥٥\" تجريد أسماء الصحابة \"١/٣٥٢\" أسد الغابة \"٣٣٥٨\" والاستيعاب \"ت ١٤٤٥\" والإصابة \"٤/٢٨١- ٢٨٢\".\n١ تقدم في صلاة الجماعة.\n٢ تقدم في صلاة الجماعة.\n٣ رواه البخاري في صحيحه \"٣/٦٩\" كتاب الجمعة، باب القعدة بين الخطبتين يوم الجمعة، الحديث \"٩٢٨\" ومسلم \"٣/٤١٣\" كتاب الجمعة، باب ذكر الخطبتين قبل الصلاة، الحديث \"٨٦١\" وأبو داود \"١/٢٨٦\" كتاب الصلاة، باب الجلوس إذا صعد المنبر، الحديث \"١٠٩٢\".\nوالترمذي \"٢/٣٨٠\" كتاب الصلاة، باب ما جاء في الجلوس بين الخطبتين، الحديث \"٥٠٦\".\nوالنسائي \"٣/١٠٩\" كتاب الجمعة، باب الفصل بين الخطبتين.=","vol":"2","page":143},{"text":"يَخْطُبُ الْخُطْبَتَيْنِ قَائِمًا وَفِي أَفْرَادِ مُسْلِمٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ كَانَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ خُطْبَتَانِ١ الْحَدِيثَ وَفِي الطَّبَرَانِيِّ عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَخْطُبُ لِلْجُمُعَةِ خُطْبَتَيْنِ يَجْلِسُ بَيْنَهُمَا٢ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ أَنَّ هَذَا اللَّفْظَ لَفْظُ حَدِيثٍ وَرَدَ بَلْ هُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ الِاسْتِقْرَاءِ بِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ إلَّا هَكَذَا.\nحَدِيثُ \"صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي\" ٣ تَقَدَّمَ قَوْلُ عُمَرَ يَأْتِي فِي آخِرِ الْبَابِ.\n٦٢٨ - حَدِيثُ أَنَّهُ خَطَبَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ أَوَّلُهُ كَانَتْ خُطْبَةُ النَّبِيِّ ﷺ يَحْمَدُ اللَّهَ وَيُثْنِي عَلَيْهِ٤ الْحَدِيثَ.\n٦٢٩ - حَدِيثُ أَنَّهُ كَانَ يُوَاظِبُ عَلَى الْوَصِيَّةِ بِالتَّقْوَى فِي خُطْبَتِهِ لَمْ أَرَ هَذَا٥ وَفِي\n_________\n= وابن ماجة \"١/٣٥١\" كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في الخطبة يوم الجمعة، الحديث \"١١٠٣\".\nوأحمد \"٢/٣٥\".\nوالدارمي \"١/٣٦٦\" كتاب الصلاة، باب القعود بين الخطبتين، وابن خزيمة في صحيحه \"٢/٣٤٩\" رقم \"١٤٤٦\".\nكلهم من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر بألفاظ متقاربة.\nورواه أحمد \"٢/٩١، ٩٨\" من طريق عبد الله بن عمر عن نافع ابن عمر به.\n١ أخرجه مسلم في صحيحه \"٣/٤١٣- ٤١٤\" كتاب الجمعة، باب ذكر الخطبتين قبل الصلاة وما فيهما من الجلسة، الحديث \"٨٦٢\" من حديث سماك عن جابر بن سمرة قال: كانت للنبي ﷺ خطبتان يجلس بينهما، يقرأ القرآن ويذكر الناس ورواه أيضا:\nأبو داود \"١/٢٨٦\" كتاب الصلاة، باب الخطبة قائما، الحديث \"١٠٩٤\"، \"١٠٩٥\".\nوالنسائي \"٣/١١٠\" كتاب الجمعة، باب القراءة في الخطبة الثانية والذكر فيها وفي باب السكوت في القعدة بين الخطبتين.\nوابن ماجة \"١/٣٥١\" كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في الخطبة يوم الجمعة، الحديث \"١١٠٥\"، \"١١٠٦\".\nوأحمد في المسند \"٥/٨٦، ٨٧، ٨٨، ٩٠، ٩١، ٩٣، ٩٧، ٩٨، ١٠٠، ١٠١\".\nوالدارمي \"١/٣٦٦\" كتاب الصلاة، باب القعود بين الخطبتين.\nوابن خزيمة في صحيحه رقم \"١٤٤٧\"، \"١٤٤٨\".\n٢ رواه الطبراني في الكبير \"٧/١٧٨\" رقم \"٦٦٦١\".\nقال الهيثمي في المجمع \"٢/١٨٧\": \"وفيه محمد بن إسحاق وهو مدلس\" ا؟.\n٣ تقدم.\n٤ أخرجه مسلم \"٢/٥٩٣\": كتاب الجمعة: باب تخفيف الصلاة، والخطبة، الحديث \"٤٥\"، من طريق جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر به.\nوأخرجه من هذا الطريق النسائي \"٣/١٨٨\" كتاب صلاة العيدين: با كيف الخطبة، وابن ماجة \"١/٧١\" كتاب المقدمة: باب اجتناب البدع والجدل، حديث \"٤٥\".\nوليس عند ابن ماجة \"من يهده الله فلا مضل له … \".\n٥ قال ابن الملقن في خلاصة البدر المنير \"١/٢١٢\":...........................=","vol":"2","page":144},{"text":"مُسْنَدِ أَحْمَدَ عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ \"أُنْذِرُكُمْ النَّارَ أُنْذِرُكُمْ النَّارَ\" الْحَدِيثَ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ سَمِعَ أَهْلُ السُّوقِ صَوْتَهُ١.\n٦٣٠ - وَعَنْ عَلِيٍّ أَوْ عَنْ الزُّبَيْرِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُنَا فَيُذَكِّرُنَا بِأَيَّامِ اللَّهِ حَتَّى نَعْرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ وَكَأَنَّهُ نَذِيرُ قَوْمٍ٢ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٦٣١ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ آيَاتٍ وَيَذْكُرُ اللَّهَ تَعَالَى مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ بِلَفْظِ كَانَتْ لَهُ خُطْبَتَانِ يَجْلِسُ بَيْنَهُمَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيُذَكِّرُ النَّاسَ٣.\n٦٣٢ - حَدِيثُ أَنَّهُ قرأ في الخطبة سور \"ق\" مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ هِشَامِ بِنْتِ حَارِثَةَ أُخْتَ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ لِأُمِّهَا قَالَتْ مَا حَفِظْت ﴿ق، وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ [قّ:١] إلَّا مِنْ فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ.\nوَهُوَ يَقْرَأُ بِهَا عَلَى الْمِنْبَرِ كُلَّ جُمُعَةٍ٤.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّهُ ﷺ قَرَأَ فِي الْجُمُعَةِ \"تَبَارَكَ\" وَهُوَ قَائِمٌ يُذَكِّرُنَا بِأَيَّامِ\n_________\n= \"رواه مسلم من رواية جابر أيضا\".\nولفظ رواية جابر التي في صحيح مسلم \"٣/٤١٨\" كتاب الجمعة، باب تخفيف الصلاة والخطبة، الحديث \"٨٦٧\" من طريق جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله ﷺ إذا خطب احمرت عيناه وعلا صوته واشتد غضبه حتى كأنه منذر جيش يقول: صبحكم ومساكم ويقول: \"بعثت أنا والساعة كهاتين\" ويقرن بين إصبعيه السبابة والوسطى ويقول: \"أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة\" ثم يقول: \"أنا أولى لكل مؤمن من نفسه من ترك مالًا فلأهله ومن ترك دينًا أو ضياعًا فإليّ وعليّ\"\nورواه أيضا ابن ماجة والنسائي وغيرهما وليس فيه الأمر بالتقوى.\n١ أخرجه أحمد في المسند \"٤/٢٦٨، ٢٧٢\".\nوالدارمي \"٢/٣٢٩- ٣٣٠\" كتاب الرقائق، باب في تحذير النار، كلاهما من طريق سماك بن حرب عن النعمان بن بشير قال: سمعت رسول الله ﷺ يخطب فقال: \"أنذرتكم النار أنذرتكم النار\" فما زال يقولها حتى لو كان في مقامي هذا لسمعه أهل السوق وحتى سقطت خميصة كانت عليه عند رجليه.\nورواه الحاكم في المستدرك \"١/٢٨٧\" وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبي، والطيالسي كما في المنحة رقم \"٦٩٣\" والبيهقي في الكبرى \"٣/٢٠٧\" كتاب الجمعة، باب رفع الصوت بالخطبة. قال الهيثمي في المجمع \"٢/١٩٠- ١٩١\": \"رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح\" ا؟.\n٢ رواه أحمد في المسند \"١/١٦٧\" كذا بالشك [علي أو عن الزبير]\nوقال الهيثمي في المجمع \"٢/١٩١\": \"رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير والأوسط بنحوه وأبو يعلى عن الزبير وحده ورجاله رجال الصحيح\" ا؟.\n٣ تقدم حديث جابر بن سمرة قريبا.\n٤ أخرجه مسلم في صحيحه \"٣/٤٢١\" كتاب الجمعة، باب تخفيف الصلاة والخطبة، الحديث \"٨٧٢\"، \"٨٧٣\".\nوأبو داود \"١/٢٨٨\" كتاب الصلاة، باب الرجل يخطب على قوس \"١١٠٠\"، \"١٢٠٢\" \"١١٠٣\".\nوالنسائي \"٣/١٠٧\" كتاب الجمعة، باب القراءة في الخطبة، ورواه في الكبرى \"١/٥٣٢\" كتاب الجمعة، باب القراءة في الخطبة، الحديث \"١٧٢٠\".","vol":"2","page":145},{"text":"اللَّهِ١ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَفِي رِوَايَةٍ لِسَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ وَلِلشَّافِعِيِّ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْخُطْبَةِ ﴿إذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ وَيَقْطَعُ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿مَا أَحْضَرَتْ﴾ ٢ وَفِي إسْنَادِهِ انْقِطَاعٌ.\n٦٣٣ - حَدِيثُ أَنَّهُ كَانَ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ الزَّوَالِ لَمْ أَرَهُ هَكَذَا وَفِي الْأَوْسَطِ لِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ صَلَّى الْجُمُعَةَ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ٣ وَأَمَّا الْخُطْبَةُ فَلَمْ أَرَهُ لَكِنْ فِي النَّسَائِيّ أَنَّ خُرُوجَ الْإِمَامِ بَعْدَ السَّاعَةِ السَّادِسَةِ وَهُوَ أَوَّلُ الزَّوَالِ وَيُسْتَنْبَطُ مِنْ حَدِيثِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ فِي الْبُخَارِيِّ٤ أَنَّ الْخُطْبَةَ بَعْدَ الزَّوَالِ لِأَنَّهُ ذَكَرَ فِيهِ أَنَّ التَّأْذِينَ كَانَ حِينَ يَجْلِسُ الْخَطِيبُ عَلَى الْمِنْبَرِ فَإِذَا نَزَلَ أَقَامَ.\nقَوْلُهُ إنَّ تَقْدِيمَ الْخُطْبَتَيْنِ عَلَى الصَّلَاةِ فِي الْجُمُعَةِ ثَابِتٌ مِنْ فِعْلِهِ ﷺ بِخِلَافِ الْعِيدَيْنِ أَمَّا\n_________\n١ أخرجه ابن ماجة \"١/٣٥٢- ٣٥٣\" كتاب الصلاة باب: ما جاء في الاستماع للخطبة، حديث \"١١١١\".\n٢ أخرجه الشافعي في مسنده \"١/١٤٦\" كتاب الصلاة، باب في صلاة الجمعة \"٤٢٥\" وفي الأم \"١/٣٤٤\" كتاب الصلاة، باب القراءة في الخطبة.\nأخبرنا إبراهيم بن محمد قال: حدثني محمد بن عمر بن طلحة عن أبي نعيم وهب بن كيسان عن حسن بن محمد بن علي بن أبي طالب ﵁ أن عمر كان يقرأ في خطبته يوم الجمعة ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ حتى يبلغ ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ﴾ ثم يقطع السورة.\nورواه أيضا البيهقي في الكبرى \"٣/٢١١\" كتاب الجمعة، باب ما يستحب قراءته في الخطبة، وفي المعرفة \"٢/٤٩٢- ٤٩٣\" كتاب الجمعة، باب القراءة في الخطبة، رقم \"١٧٣٣\" من طريق الشافعي بهذا الإسناد.\nوهذا إسناد منقطع؛ الحسن بن محمد بن علي وإن كان ثقة فقيها إلا أنه توفي سنة مائة أو قبلها بسنة كما قال الحافظ في التقريب \"١٢٩٤\" فهو لم ير عمر ولم يسمع منه.\n٣ رواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين \"٢/٢٢١\" رقم \"٩٨٠\" حدثنا محمد بن عبد الله بن عرس نا يحيى بن سليمان المديني ثنا سليمان بن بلال عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر قال: كان رسول الله ﷺ إذا زالت الشمس صلى الجمعة فنرجع وما نجد فيئًا نستظل به\".\n\"وفيه يحيى بن سليمان ضعفه ابن خراش وروى عنه ابن صاعد وكان يفخم أمره وذكره ابن حبان في الثقات وقال يخطئ\" ا؟.\n٤ أخرجه البخاري \"٢/٣٩٣\": كتاب الجمعة، باب الأذان يوم الجمعة، الحديث \"٩١٢\"، وأبو داود \"١/٦٥٥\": كتاب الصلاة، باب النداء يوم الجمعة، الحديث \"١٠٨٧\"، والترمذي \"٢/٣٩٣\": كتاب الجمعة: باب في أذان الجمعة، الحديث \"٥١٦\" والنسائي \"٣/١٠٠\": كتاب الجمعة: باب الأذان للجمعة، وابن ماجة \"١/٣٥٩\": كتاب إقامة الصلاة، باب الأذان يوم الجمعة، الحديث \"١١٣٥\"، ابن الجارود \"١٠٨\": كتاب الصلاة: باب الجمعة، الحديث \"٢٩٠\"، والبيهقي \"٣/٢٠٥\": كتاب الجمعة: باب الإمام يجلس على المنبر، وأحمد \"٣/٤٥٠\" وابن خزيمة \"٣/١٣٦\" رقم \"١٧٧٣، ١٧٧٤\" والبغوي في \"شرح السنة\" \"٢/٥٧٤\" كلهم من طريق الزهري عن السائب بن يزيد قال: كان النداء يوم الجمعة إذا جلس الإمام على المنبر على عهد النبي ﷺ وأبي بكر وعمر فلما كان عثمان وكثر الناس زاد النداء الثالث على الزوراء\".\nقال الترمذي: حديث حسن صحيح.","vol":"2","page":146},{"text":"فِي الْجُمُعَةِ فَمُتَوَاتِرٌ عَنْهُ ﷺ وَهُوَ إجْمَاعٌ وَأَمَّا فِي الْعِيدَيْنِ فَثَابِتٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانُوا يُصَلُّونَ الْعِيدَيْنِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ١.\n٦٣٤ - حَدِيثُ أَنَّهُ كَانَ لَا يَخْطُبُ إلَّا قَائِمًا وَكَذَا مَنْ بَعْدَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بن سمرة أنه ﷺ كان يَخْطُبُ قَائِمًا فَمَنْ قَالَ إنَّهُ كَانَ يَخْطُبُ جَالِسًا فَقَدْ كَذَبَ٢ وَلَهُمَا عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَخْطُبُ قَائِمًا٣ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ نَحْوُهُ٤ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ أَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ،\n_________\n١ أخرجه البخاري \"٢/٤٥٣\": كتاب العيدين: باب الخطبة بعد العيد، الحديث \"٩٦٣\"، ومسلم \"٢/٦٠٥\": كتاب صلاة العيدين: باب صلاة العيدين، الحديث \"٨/٨٨٨\"، والترمذي \"٢/٢١\": كتاب العيدين، باب صلاة العيدين قبل الخطبة، الحديث \"٥٢٩\"، والنسائي \"٣/١٨٣\": كتاب العيدين: باب صلاة العيدين قبل الخطبة، وابن ماجة \"١/٤٠٧\": كتاب إقامة الصلاة: باب في صلاة، الحديث \"١٢٧٦\"، والبيهقي \"٣/٢٦٩\": كتاب صلاة العيدين: باب يبدأ بالصلاة قبل الخطبة، وأحمد \"٢/١٢\"، من حديث عبد الله بن عمر، قال: كان رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر يصلون العيد قبل الخطبة.\n٢ أخرجه مسلم في صحيحه \"٣/٤١٤\" كتاب الجمعة، باب ذكر الخطبتين قبل الصلاة وما فيهما من الجلسة، الحديث \"٣٥/٨٦٢\" وأبو داود \"١/٢٨٦\" كتاب الصلاة، باب الخطبة قائما، الحديث \"١٠٩٣\".\nوالنسائي \"٣/١١٠\" كتاب الجمعة، باب السكوت في القعدة بين الخطبتين.\nوأحمد \"٥/٨٩\"، \"٥/٩٠، ١٠٠\".\n٣ تقدم في حديث أن الصحابة انفضوا عن النبي ﷺ.\n٤ أخرجه البخاري \"٣/٦٣\" كتاب الجمعة، باب الخطبة قائما، الحديث \"٩٢٠\" وطرفه في \"٩٢٨\".\nومسلم في صحيحه \"٣/٤١٣\" كتاب الجمعة، باب ذكر الخطبتين قبل الصلاة وما فيهما من الجلسة، الحديث \"٨٦١\".\nعن ابن عمر ﵄ قال: كان النبي ﷺ يخطب قائمًا ثم يقعد ثم يقوم كما تفعلون الآن وهذا لفظ البخاري.\nورواه أبو داود \"١/٢٨٦\" كتاب الصلاة، باب الجلوس إذا صعد المنبر، الحديث \"١٠٩٢\" بلفظ: \"كان النبي ﷺ يخطب خطبتين: كان يجلس إذا صعد المنبر حتى يفرغ أراه قال \"المؤذن\" ثم يقوم فيخطب قائمًا ثم يجلس فلا يتكلم ثم يقوم فيخطب\" ا؟.\nوالترمذي \"٢/٣٨٠\" كتاب الصلاة، باب ما جاء في الجلوس بين الخطبتين، حديث \"٥٠٦\" ورواه النسائي \"٣/١٠٩\" كتاب الجمعة، باب الفصل بين الخطبتين بالجلوس.\n\"بلفظ كان يخطب الخطبتين وهو قائم وكان يفصل بين الخطبتين بجلوس.\nورواه ابن ماجة \"١/٣٥١\" كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في الخطبة يوم الجمعة، الحديث \"١١٠٣\".\nبلفظ إن النبي ﷺ كان يخطب خطبتين يجلس بينهما جلسة زاد بشر: وهو قائم.\nورواه أحمد \"٢/٩١، ١٠٩\" وابن الجارود رقم \"٢٩٥\".\nوابن خزيمة \"٣/١٤٢\" رقم \"١٧٨١\".\nوالبيهقي \"٣/١٩٧\" كتاب الجمعة.\nوالبغوي في شرح السنة \"٢/٥٧٥\" رقم \"١٠٦٧- بتحقيقنا\".\nوقال الترمذي: حديث حسن صحيح.","vol":"2","page":147},{"text":"حَدَّثَنِي صَالِحٌ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَخْطُبُونَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ خُطْبَتَيْنِ قِيَامًا يَفْصِلُونَ بَيْنَهُمَا بِالْجُلُوسِ حَتَّى جَلَسَ مُعَاوِيَةُ فِي الْخُطْبَةِ الْأُولَى فَخَطَبَ جَالِسًا وَخَطَبَ فِي الثَّانِيَةِ قَائِمًا١ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ إنَّمَا قَعَدَ لِضَعْفٍ أَوْ كِبَرٍ.\n٦٣٥ - حَدِيثُ أَنَّهُ كَانَ يَجْلِسُ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ وَمِنْ بَعْدِهِ ثَبَتَ عَنْهُ ذَلِكَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ وَلَهُمَا عَنْ ابْنِ عُمَرَ نَحْوُهُ وَهُوَ لِلشَّافِعِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ كَمَا تَقَدَّمَ جَمِيعُ ذَلِكَ وَتَقَدَّمَ حَدِيثُ السَّائِبِ وَلِأَحْمَدَ وَأَبِي يَعْلَى وَالْبَزَّارِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَائِمًا ثُمَّ يَقْعُدُ ثُمَّ يَقُومُ فَيَخْطُبُ٢ لَفْظُ أَحْمَدَ وَلِلْبَزَّارِ كَانَ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ خُطْبَتَيْنِ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِجِلْسَةٍ٣.\nقَوْلُهُ وَاظَبَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الْجُلُوسِ بَيْنَهُمَا هُوَ مُسْتَفَادٌ مِنْ الَّذِي قَبْلَهُ وَاسْتَشْكَلَ ابْنُ الْمُنْذِرِ إيجَابَ الْجُلُوسِ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ وَقَالَ إنْ اُسْتُفِيدَ مِنْ فِعْلِهِ فَالْفِعْلُ بِمُجَرَّدِهِ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لَا يَقْتَضِي الْوُجُوبَ وَلَوْ اقْتَضَاهُ لَوَجَبَ الْجُلُوسُ الْأَوَّلُ قَبْلَ الْخُطْبَةِ الْأُولَى وَلَوْ وَجَبَ لَمْ يدل على إبطال الْجُمُعَةِ بِتَرْكِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.\n٦٣٦ - حَدِيثُ \"إذَا قُلْت لِصَاحِبِك أَنْصِتْ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَدْ لَغَوْت\" ٤\n_________\n١ أخرجه الشافعي في مسنده \"١/١٤٤\" كتاب الصلاة، باب في صلاة الجمعة، الحديث \"٤٢٠\" ورواه في الأم أيضا \"١/١٩٩\".\nورواه البيهقي في معرفة السنن \"٢/٤٨٤\" كتاب الجمعة، باب القراءة في الجمعة، الحديث \"١٧٠٩\" من طريق الشافعي به.\n٢ أخرجه أحمد في المسند \"١/٢٥٦- ٢٥٧\" وعزاه المصنف في المطالب رقم \"٦١٣\" إلى أبي بكر بن أبي شيبة في مسنده.\nقال الهيثمي في المجمع \"٢/١٩٠\": \"رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في الكبير والأوسط ورجال الطبراني ثقات\" ا؟.\n٣ رواه البزار كما في كشف الأستار \"١/٣٠٧\" رقم \"٦٤٠\".\n٤ أخرجه مالك \"١/١٠٣\" كتاب الجمعة: باب الإنصات يوم الجمعة، حديث \"٦\" ومسلم \"٢/٥٨٣\" كتاب الجمعة: باب الإنصات يوم الجمعة، حديث \"١١/٥٨١\" والشافعي \"١/١٣٧\" كتاب الصلاة، باب في صلاة الجمعة، حديث \"٤٠٤، ٤٠٥\" وأبو داود \"١/٦٥٥\" كتاب الصلاة: باب الكلام والإمام يخطب، حديث \"١١١٢\" والدارمي \"١/٣٦٤\" كتاب الصلاة: باب الاستماع يوم الجمعة للخطبة، والنسائي \"٣/١٠٤\" كتاب الجمعة: باب الإنصات للخطبة يوم الجمعة، وأحمد \"٢/٢٤٤، ٢٥٨\" والحميدي \"٢/٤٢٨\" رقم \"٩٦٦\" وابن الجارود في \"المنتقى\" رقم \"٢٢٩\" وابن خزيمة في \"صحيحه\" \"٣/١٥٤\" والبيهقي \"٣/٢١٨\" كتاب الجمعة: باب الإنصات للخطبة، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٢/٥٨١- بتحقيقنا\" كلهم من طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: \"إذا قلت لصاحبك أنصت والإمام يخطب فقد لغوت\".\nوللحديث طريق آخر عن أبي هريرة................................=","vol":"2","page":148},{"text":"مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلَفْظُ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِلنَّسَائِيِّ.\n٦٣٧ - حَدِيثُ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ وَالنَّبِيُّ ﷺ يخطب يوم الْجُمُعَةَ فَقَالَ مَتَى السَّاعَةُ فَأَوْمَأَ النَّاسُ إلَيْهِ بِالسُّكُوتِ فَلَمْ يَقْبَلْ وَأَعَادَ الْكَلَامَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي الثَّالِثَةِ \"مَاذَا أَعْدَدْت لَهَا\" قَالَ حُبَّ اللَّهِ وَرَسُولِهِ قَالَ \"إنَّك مَعَ مَنْ أَحْبَبْت\" ١ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَأَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ شريك ابْن أَبِي نَمِرٍ عَنْ أَنَسٍ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِهِ بَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ في يوم الجمعة فَقَامَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكَ الْمَالُ فَذَكَرَ حَدِيثَ الِاسْتِسْقَاءِ٢.\n٦٣٨ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ كَلَّمَ قَتَلَةَ ابْنِ أَبِي الْحَقِيقِ وَسَأَلَهُمْ عَنْ كَيْفِيَّةِ قَتْلِهِ فِي الْخُطْبَةِ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ الرَّهْطَ الَّذِينَ بَعَثَهُمْ النَّبِيُّ ﷺ إلَى ابْنِ أَبِي الْحَقِيقِ بِخَيْبَرَ لِيَقْتُلُوهُ فَقَتَلُوهُ فَقَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ لَهُمْ حِينَ رَآهُمْ \"أَفْلَحَتْ الْوُجُوهُ\" فَقَالُوا أَفْلَحَ وَجْهُك يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ \"أَقَتَلْتُمُوهُ\" قَالُوا نَعَمْ فَدَعَا بِالسَّيْفِ الَّذِي قُتِلَ بِهِ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ فَسَلَّهُ فَقَالَ \"أَجَلْ هَذَا طَعَامُهُ فِي ذُبَابِ سَيْفِهِ\" ٣\n_________\n= وأخرجه البخاري \"٢/٢١٤\" كتاب الجمعة: باب الإنصات يوم الجمعة، حديث \"٩٣٤\" ومسلم \"٢/٥٨٣\" كتاب الجمعة: باب الإنصات يوم الجمعة، والنسائي \"٣/١٠٤\" كتاب الجمعة: باب الإنصات للخطبة يوم الجمعة، والترمذي \"٢/٣٨٧\" كتاب الجمعة: باب الكلام والإمام يخطب، حديث \"٥١٢\" وابن ماجة \"١/٣٥٢\" كتاب الصلاة: باب الاستماع للخطبة، حديث \"١١١٠\" والدارمي \"١/٣٦٤\" كتاب الصلاة: باب الاستماع يوم الجمعة للخطبة، وابن خزيمة \"٣/١٥٣\" وعبد الرزاق \"٣/٢٢٢\" رقم \"٥٤١٤\" وأحمد \"٢/٢٧٢، ٢٨٠\" وأبو يعلى \"١٠/٢٢٥\" رقم \"٥٨٤٦\" والبيهقي \"٣/٢١٨\" كتاب الجمعة: باب الإنصات للخطبة، كلهم من طريق سعيد بن المسيب عن أبي هريرة.\nوقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\n١ أخرجه أحمد \"٣/١٦٧\" والنسائي في الكبرى \"٣/٤٤٢\" كتاب العلم، باب إذا سئل العالم عما يكره، الحديث \"٥٨٧٣\".\nوابن خزيمة في صحيحه \"٣/١٤٩\" رقم \"١٧٦٩\" والبيهقي في الكبير \"٣/٢٢١\".\nوللحديث طرق أخرى عن أنس منها:\nرواه مسلم في صحيحه \"٣/٢٨٢- أبي\" كتاب صلاة الاستسقاء، باب الدعاء في الاستسقاء \"٩/٨٩٧\" من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس به.\nومن طريق الزهري عن أنس.\nرواه أحمد \"٣/١١٠، ١٦٥\" والحميدي \"٢/٥٠٢\" رقم \"١١٩٠\".\nورواه أحمد \"٣/٢٠٢\" من طريق كثير بن خنيس عن أنس بن مالك به.\nورواه أحمد \"٣/٢٢٦\" والترمذي \"٤/٥٩٥\" كتاب الزهد، باب ما جاء في أن المرء مع من أحب، الحديث \"٢٣٨٦\" من حديث الحسن عن أنس به.\n٢ رواه البخاري \"٣/١٩٠- ١٩١\" كتاب الاستسقاء، باب الاستسقاء في المسجد الجامع رقم \"١٠١٣\".\nومسلم في صحيحه \"٣/٤٥٩\" كتاب صلاة الاستسقاء، باب الدعاء في الاستسقاء، الحديث \"٨٩٧\".\n٣ أخرجه البيهقي \"٣/٢٢١- ٢٢٢\" كتاب الجمعة، باب حجة من زعم أن الإنصات للإمام اختيار.\nوعبد الرزاق في مصنفه \"٣/٢١٥\" رقم \"٥٣٨٢\" مختصرا وقال ابن الملقن في خلاصة البدر المنير \"١/٢١٣\": \"رواه البيهقي من رواية عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب مرسلًا وقال: هو مرسل جيد وهذه قصة مشهورة فيما بين أرباب المغازي قال: وقد روي من وجه آخر موصولا مختصرًا فذكره وكر الغزالي هذا الحديث في وسيطه ووجيزه على غير وجهه فاجتنبه\" ا؟.","vol":"2","page":149},{"text":"الْحَدِيثَ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ مُرْسَلٌ جَيِّدٌ وَرُوِيَ عَنْ عُرْوَةَ نَحْوُهُ ثُمَّ رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عبد الله بن أنيس عَنْ أَبِيهِ قَالَ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلَى ابْنِ أَبِي الْحَقِيقِ نَحْوُهُ١.\nتَنْبِيهٌ أَوْرَدَهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيُّ بِلَفْظٍ عَجِيبٍ قَالَ سَأَلَ النَّبِيُّ ﷺ ابْنَ أَبِي الْحَقِيقِ عَنْ كَيْفِيَّةِ الْقَتْلِ بَعْدَ قُفُولِهِ مِنْ الْجِهَادِ وَهُوَ غَلَطٌ فَاحِشٌ وَأَعْجَبُ مِنْهُ أَنَّ الْإِمَامَ قَالَ صَحَّ ذَلِكَ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ سَقَطَ مِنْ النُّسْخَةِ لَفْظُ قَتَلَةَ قَبْلَ ابْنِ أَبِي الْحَقِيقِ.\nوَفِي الْبَابِ مَا رَوَى مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي رِفَاعَةَ الْعَدَوِيِّ قَالَ انْتَهَيْت إلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَخْطُبُ فَقُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ رَجُلٌ غَرِيبٌ جَاءَ يَسْأَلُ عَنْ دِينِهِ قَالَ فَأَقْبَلَ عَلَيَّ وَتَرَكَ خُطْبَتَهُ وَجَعَلَ يُعَلِّمُنِي ثُمَّ أَتَى خُطْبَتَهُ فَأَتَمَّ آخِرَهَا٢ وَرَوَى أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةُ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ فَجَاءَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ عَلَيْهِمَا قَمِيصَانِ أَحْمَرَانِ يَعْثِرَانِ فَنَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَطَعَ كَلَامَهُ وَحَمَلَهُمَا٣ الْحَدِيثَ.\n_________\n١ رواه أبو يعلى في مسنده \"٢/٢٠٤- ٢٠٥\" رقم \"٩٠٧\" وقال الهيثمي في المجمع \"٦/١٩٧- ١٩٨\": \"رواه أبو يعلى وفيه إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع وهو ضعيف\" ا؟.\nوذكره الحافظ في المطالب العالية رقم \"٤٣٥٠\".\nوالذي في صحيح البخاري \"٨/٨١\" كتاب المغازي، باب قتل أبي رافع عبد الله بن أبي الحقيق، رقم \"٤٠٣٨، ٤٠٣٩\"،٤٠٤٠\" من حديث البراء بن عازب.\nإن الذي قتله عبد الله بن عتيك بيته ليلًا وهو نائم فقتله.\n٢ أخرجه مسلم في صحيحه \"٣/٤٣٠- ٤٣١\" كتاب الجمعة، باب حديث التعليم في الخطبة، الحديث \"٨٧٦\".\nوالنسائي \"٨/٢٢٠\" كتاب الزينة، باب الجلوس على الكراسي، من طريق حميد بن هلال قال: قال أبو رفاعة: انتهيت إلى النبي ﷺ وهو يخطب قال: فقلت يا رسول الله رجل غريب جاء يسأل عن دينه. ما دينه قال: فأقبل عليّ رسول الله ﷺ وترك الخطبة حتى انتهى إلي فأتى بكرسي حسبت قوائمه حديدًا قال: فقعد عليه رسول الله ﷺ وجعل يعلمني مما علمه الله ثم أتى خطبته فأتم آخرها\" ا؟.\n٣ أخرجه أبو داود \"١/٢٨٩\" كتاب الصلاة، باب مناقب الحسن والحسين ﵉، الحديث \"١١٠٩\".\nوالترمذي \"٥/٦٥٨\" كتاب المناقب، باب نزول الإمام عن المنبر قبل فراغه من الخطبة.\nوابن ماجة \"٢/١١٩٠\" كتاب اللباس، باب لبس الأحمر للرجال، الحديث \"٣٦٠٠\" وابن خزيمة في صحيحه \"٣/٢٥٢\" رقم \"١٨٠١\" والحاكم في المستدرك \"٤/١٨٩- ١٩٠\".\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب إنما نعرفه من حديث الحسين بن واقد.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.","vol":"2","page":150},{"text":"٦٣٩ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ كَلَّمَ سُلَيْكًا الْغَطَفَانِيَّ فِي الْخُطْبَةِ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ قَالَ جَاءَ سُلَيْكٌ الْغَطَفَانِيُّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ فَجَلَسَ فَقَالَ لَهُ \"يَا سُلَيْكُ قُمْ فَارْكَعْ رَكْعَتَيْنِ وَتَجَوَّزْ فِيهِمَا\" ١ الْحَدِيثَ وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ بِدُونِ تَسْمِيَةِ سُلَيْكٍ.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ لِابْنِ حِبَّانَ٢ وَغَيْرِهِ.\nفَائِدَةٌ وَقَعَ ذَلِكَ لِلنُّعْمَانِ بْنُ قَوْقَلٍ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ أَوْرَدَهُ فِي تَرْجَمَةِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْحُلْوَانِيِّ٣ وَلِأَبِي ذَرٍّ أَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَخْطُبُ فَقَعَدَ فَقَالَ لَهُ هَلْ رَكَعْت فَقَالَ لَا قَالَ قُمْ فَارْكَعْ رَكْعَتَيْنِ.\nحَدِيثُ إذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ وَلْيَتَجَوَّزْ فِيهِمَا مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرٍ٤.\n_________\n١ أخرجه البخاري \"٣/٧١\" كتاب الجمعة، باب إذا رأى الإمام رجلا جاء وهو يخطب أمره أن يصلي ركعتين، الحديث \"٩٣٠\"، وفي باب من جاء والإمام يخطب صلى ركعتين خفيفتين، الحديث \"٩٣١\" وطرفه أيضا في \"١١٦٦\".\nومسلم في صحيحه \"٣/٤٢٨\" كتاب الجمعة، باب التحية والإمام يخطب، الحديث \"٨٧٥\".\nوأبو داود \"١/٢٩١\" كتاب الصلاة، باب إذا دخل الرجل والإمام يخطب، الحديث \"١١١٥\".\nوالترمذي \"٢/٣٨٤- ٣٨٥\" كتاب الصلاة، باب في الركعتين إذا جاء الرجل والإمام يخطب، الحديث \"٥١٠\" والنسائي \"٣/١٠٣\" كتاب الجمعة، باب الصلاة يوم الجمعة لمن جاء والإمام يخطب. وابن ماجة \"١/٣٥٣\" كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء فيمن دخل المسجد والإمام يخطب، الحديث \"١١١٢\"، \"١١١٤\" وأحمد \"٣/٣١٦- ٣١٧، ٣٨٩\".\nوابن خزيمة رقم \"١٨٣٢\" وابن حبان في صحيحه \"٦/٢٤٧\" رقم \"٢٥٠٢\" والطحاوي \"١/٣٦٥\" والدارقطني \"٢/١٤\" والبيهقي \"٣/١٩٣\" وابن الجارود \"٢٩٣\".\n٢ أخرجه ابن حبان \"٦/٢٤٩\" رقم \"٢٥٠٣\" أخبرنا أبو يعلى حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي حدثنا يحيى القطان عن ابن عجلان حدثني عياض عن أبي سعيد الخدري أن رجلًا دخل المسجد يوم الجمعة والنبي ﷺ على المنبر فدعاه فأمره أن يصلي ركعتين ثم دخل الجمعة الثالثة ورسول الله ﷺ على المنبر فدعاه فأمره أن يصلي ركعتين\" والحديث رواه أيضا أحمد \"٣/٢٥\".\nوأبو داود \"٢/١٢٨- ١٢٩\" كتاب الزكاة، باب الرجل يخرج من ماله، الحديث \"١٦٧٥\"، والترمذي، كتاب الصلاة رقم \"٥١١\" والنسائي \"٣/١٠٦- ١٠٧\" كتاب الجمعة، باب حث الإمام على الصدقة يوم الجمعة. والطحاوي \"١/٣٦٦\".\n٣ أخرجه الطبراني كما ذكره الهيثمي في المجمع \"٢/١٨٧\" قال: \"وعن جابر قال دخل النعمان بن قوقل ورسول الله ﷺ يخطب يوم الجمعة فقال له النبي ﷺ \"صل ركعتين تجوز فيهما فإذا دخل أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليصل ركعتين وليخففهما\" قلت ليس للنعمان بن قوقل في هذا الحديث ذكر في الصحيح\".\n٤ جزء من حديث جابر في قصة سليك الغطفافي المتقدمة رواه مسلم أيضا \"٣/٤٢٩\" كتاب الصلاة، باب التحية والإمام يخطب، الحديث \"٥٩/٨٧٥\" وفيه قصة سليك وفي آخره ثم قال: \"إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوز فيهما\".\nوقد رواه ابن خزيمة في صحيحه \"٣/١٦٥\" رقم \"١٨٣١\" مختصرًا على هذه الجملة.","vol":"2","page":151},{"text":"قَوْلُهُ رُوِيَ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ خُرُوجُ الْإِمَامِ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ أَخْرَجَهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ١ عَنْهُ وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ وَمِنْ طَرِيقِ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ قَوْلُهُ وَأَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ مَرْوَانَ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ ضَمْضَمِ بْنِ جَوْسٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا وَقَالَ إنَّهُ خَطَأٌ٢.\n٦٤٠ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ اتَّخَذَ مِنْبَرًا وَكَانَ يَخْطُبُ عَلَيْهِ٣ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ مُطَوَّلًا وَلِلْبُخَارِيِّ عَنْ جَابِرٍ كَانَ جِذْعٌ يَقُومُ إلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ فَلَمَّا وُضِعَ لَهُ الْمِنْبَرُ حَنَّ الْجِذْعُ٤ الْحَدِيثَ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ نَحْوُهُ رَوَاهُ أَيْضًا٥ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ ابْنِ\n_________\n١ أخرجه مالك في الموطأ \"١/١٠٣\" كتاب الجمعة، باب ما جاء في الإنصات يوم الجمعة والإمام يخطب رقم \"٧\" قال ابن شهاب: فخروج الإمام يقطع الصلاة وكلامه يقطع الكلام.\n٢ أخرجه البيهقي في سننه \"٣/١٩٣\" كتاب الجمعة، باب الصلاة يوم الجمعة نصف النهار -وقبله وبعده حتى يخرج الإمام.\nقال أخبرنا علي بن أحمد عبدان أنبأ أحمد بن عبيد ثنا الحسن بن علي السكري ثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهل ثنا مروان بن معاوية الفزاري ثنا معمر عن يحيى بن أبي كثير عن ضمضم بن جوس عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ \"خروج الإمام يوم الجمعة للصلاة يعني قطع الصلاة وكلامه يقطع الكلام\" وهذا خطأ فاحش فإنما رواه عبد الرزاق عن معمر عن ابن شهاب الزهري عن سعيد بن المسيب من قوله غير مرفوع ورواه ابن أبي ذئب ويونس عن الزهري عن ثعلبة بن أبي مالك ورواه مالك فميز كلام الزهري من كلام ثعلبة كما ذكرنا وهو المحفوظ عند محمد بن يحيى الذهلي\" ا؟.\nوأثر ابن المسيب الذي أشار إليه البيهقي رواه في المصنف \"٣/٢٠٧- ٢٠٨\" رقم \"٥٣٥١\".\n٣ أخرجه البخاري \"٢/١١٤\" كتاب الصلاة، باب الاستعانة بالنجار والصناع في أعواد المنبر والمسجد رقم \"٤٤٨\".\nومسلم \"٣/٣٧- ٣٨\" كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب جواز الخطوة والخطوتين في الصلاة، الحديث \"٥٤٤\".\nوأبو داود \"١/٢٨٣\" كتاب الصلاة، باب في اتخاذ المنبر، الحديث \"١٠٨٠\".\nوأحمد \"٥/٣٣٩\" وابن خزيمة رقم \"١٥٢١\".\nورواه أيضا البخاري في صحيحه \"٣/٥٨\" كتاب الجمعة، باب الخطبة على المنبر، الحديث \"٩١٧\" ومسلم \"٣/٣٨\" كتاب المساجد، باب جواز الخطوة والخطوتين في الصلاة، الحديث \"٤٥/٥٤٤\".\nوالنسائي \"٢/٥٧\" كتاب المساجد، باب الصلاة على المنبر.\nكلهم من طريق يعقوب بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله القاري القرشي عن أبي حازم عن سهل بن سعد به.\n٤ أخرجه البخاري في صحيحه \"٣/٥٨- ٥٩\" كتاب الجمعة: باب الخطبة على المنبر، الحديث \"٩١٨\" وأطرافه في \"٤٤٩، ٢٠٩٥، ٣٥٨٤، ٣٥٨٥\" والنسائي \"٣/١٠٢\" كتاب الجمعة، باب مقام الإمام في الخطبة.\nوابن ماجة \"١/٤٥٥\" كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في بدء شأن المنبر، الحديث \"١٤١٧\".\nوأحمد \"٣/٢٩٥، ٣٠٠، ٣٢٤\" والدارمي \"١/١٧١\" في المقدمة، باب ما أكرم النبي ﷺ بحنين المنبر.\n٥ أخرجه البخاري \"٦/٦٩٦\" كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام، حديث \"٣٥٨٣\"، والترمذي \"٣/٣٧٩\" كتاب الصلاة، باب ما جاء في الخطبة على المنبر، الحديث \"٥٠٥\" الدارمي \"١/١٥\" في المقدمة، باب ما أكرم النبي ﷺ بحنين المنبر، من طريق معاذ بن العلاء عن نافع عن ابن عمر فذكره.\nقال أبو عيسى: حديث ابن عمر حسن غريب صحيح.","vol":"2","page":152},{"text":"عَبَّاسٍ١ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ٢.\nفَائِدَةٌ اسْمُ صَانِعِ الْمِنْبَرِ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد٣ وَقِيلَ يَا قَوْمِ الرُّومِيُّ مَوْلَى سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ٤ وَقِيلَ إبْرَاهِيمُ٥ وَقِيلَ صَبَاحُ مولى العباس٦ وقيل مينا غُلَامُ الْعَبَّاسِ٧ وَقِيلَ مَيْمُونٌ حَكَاهُ قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ وَقِيلَ قَبِيصَةُ\n_________\n١ أخرجه أحمد في المسند \"١/٢٤٩، ٢٦٦، ٢٦٧، ٣٦٣\" وابن ماجة \"١/٤٥٤\" كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في بدء شأن المنبر، الحديث \"١٤١٥\".\nوالدارمي \"١/١٨- ١٩\" المقدمة، باب ما أكرم النبي ﷺ بحنين المنبر.\nكلهم من طريق حماد بن سلمة عن عمار بن أبي عمار عن ابن عباس أن النبي ﷺ كان يخطب إلى جذع فلما صنع المنبر فتحول إليه حن الجذع فأتاه رسول الله ﷺ فاحتضنه فسكن وقال: \"لو لم أحتضنه لحن إلى يوم القيامة\".\n٢ أخرجه أحمد \"٥/١٣٧، ١٣٨\" وابن ماجة \"١/٤٥٤\" كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، الحديث \"١٤١٤\".\nوالدارمي \"١/١٧- ١٨\" المقدمة، باب ما أكرم النبي ﷺ بحنين المنبر وعبد الله بن أحمد في زوائد المسند \"٥/١٣٨\" كلهم من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل عن الطفيل بن أبي كعب عن أبيه.\n٣ سنن أبي داود \"١/٢٨٤\" كتاب الصلاة، باب في اتخاذ المنبر، الحديث \"١٠٨١\".\n٤ قال الحافظ في الإصابة \"١/٣٩٩\" ت \"٥٨٣- بتحقيقنا\": \"باقوم ويقال باقول- باللام والقاف المضمومة- النجار مولى بني أمية. قال عبد الرزاق في \"مصنفه\": أخبرنا إبراهيم بن أبي يحيى عن صالح مولى التوأمة أن باقول مولى العاص بن أمية صنع لرسول الله ﷺ منبره من طرفاء ثلاث درجات هذا ضعيف الإسناد وهو مرسل.\nومن هذا الوجه أخرجه ابن منده. روى ابن السكن من طريق إسحاق بن إدريس حدثنا أبو إسحاق عن باقول أنه صنع … فذكره\" ا؟.\n٥ إبراهيم النجار له ترجمة في الإصابة رقم \"١١- بتحقيقنا\".\nقال الحافظ: روى الطبراني في الأوسط من طريق أبي نضرة عن جابر أن النبي ﷺ كان يخطب إلى جذع فذكر الحديث في اتخاذ المنبر وفيه فدعا جلًا فقال: ما اسمك؟ قال: إبراهيم.\nقال: خذ في صيغته. استدركه أبو موسى وقال في رواية أخرى: إن اسم النجار \"باقوم\" فيحتمل أن يكون إبراهيم اسمه و\"باقوم\" لقبه. قلت هذا على تقدير الصحة وإلا ففي الإسناد العلاء بن مسلمة الرواسي وقد كذبوه\" ا؟. كلام الحافظ.\n٦ قال الحافظ في الإصابة ت \"٤٠٥١- بتحقيقنا\": \"وقرأت في المبهمات لابن بشكوال قال: قرأت بخط ابن حبان قال: ذكر عبد الله بن حسين الأندلسي في كتابه الرجال عن عمر بن عبد العزيز أن المنبر عمله صُباح مولى العباس\"ا؟.\n٧ ترجمه الحافظ في الإصابة ت \"٨٣٠٧- بتحقيقنا\" وقال: \"أحد من قيل أنه عمل المنبر حكاه الزكي المنذري وغيره\" ا؟.","vol":"2","page":153},{"text":"الْمَخْزُومِيِّ١ حَكَى هَذِهِ الْأَقْوَالَ ابْنُ بَشْكُوَال وَهُوَ فِي كِتَابِ ابْنِ زُبَالَةَ غَيْرَ مُسَمًّى وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ حَدِيثِ الْعَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ فَذَهَبَ أَبِي فَقَطَعَ عِيدَانَ الْمِنْبَرِ مِنْ الْغَابَةِ فَلَا أَدْرِي عملها أولا٢ وَرُوِيَ فِيهِ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ سَهْلٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِخَالٍ لَهُ مِنْ الْأَنْصَارِ \"اُخْرُجْ إلَى الْغَابَةِ وَائْتِنِي مِنْ خَشَبِهَا فَاعْمَلْ لِي مِنْبَرًا أُكَلِّمُ النَّاسَ عَلَيْهِ\" فَعَمِلَ لَهُ مِنْبَرًا لَهُ عَتَبَتَانِ وَجَلَسَ عَلَيْهِمَا٣ قُلْت وَفِي طَبَقَاتِ ابْنِ سَعْدٍ أَنَّ صَانِعَ الْمِنْبَرِ كِلَابٌ مَوْلَى الْعَبَّاسِ٤.\n٦٤١ - حَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إذَا دَنَا مِنْ مِنْبَرِهِ سَلَّمَ عَلَى مَنْ عِنْدَ الْمِنْبَرِ ثُمَّ صَعِدَ فَإِذَا اسْتَقْبَلَ النَّاسَ بِوَجْهِهِ سَلَّمَ ثُمَّ قَعَدَ٥ ابْنُ عُدَيٍّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَوْرَدَهُ فِي تَرْجَمَةِ\n_________\n١ يقال: هو الذي صنع المنبر، ذكره بعض المغاربة، كذا في التجريد. وقد ذكر ذلك ابن فَتْحُون؛ فقال: ذكر عمر بن شبّة، عن محمد بن يحيى، هو أبو عسان المدني، عن سفيان بن حمزة، عن كثير بن زيد، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب. وذكره ابن بشكوال في المبهمات؛ قال: قرأت بخط أبي مروان بن حبان؛ قال: ذكر عبد الله بن حنين الأندلسي، عن عبد المطلب -يعني ابن عبد الله بن خنطب- أن الذي عمل المنبر قبيصة المخزومي.\nقلت: وكذا ذكره الزبير بن بكار في \"أخبار المدينة\" من روايته عن محمد بن الحسن بن زبالة، عن سفيان بن حمزة؛ لكنه قدم الصاد على الباء، وكذا هو في \"ذيل\" ابن الأثير على \"الاستيعاب\".\nينظر ترجمته في: الإصابة \"٥/٣١٤- ٣١٥\".\n٢ أخرجه الطبراني في الكبير \"٦/١٢٨\" رقم \"٧٥٣٢\" حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا حماد بن خالد الخياط ثنا عبد الله بن بن عمر العمري عن العباس بن سهل بن سعد عن أبيه أن النبي ﷺ كان يستند إلى جذع فلما كثر الناس قال: \"إن الناس قد كثروا فلو كان منبر أقعد عليه\" قال ابن عباس: فذهب أبي فقطع عيدان المنبر من الغابة فلا أدري عملها أو استعملها\" ا؟.\n٣ أخرجه الطبراني في الكبير \"٦/٢٠٥\" رقم \"٦٠١٨\" حدثنا عبد الله بن أحمد ثنا الجراح بن مخلد ثنا عبيد بن واقد ثنا أبو عبد الله الغفاري قال سمعت سهل بن سعد يقول: كنت جالسًا مع خال لي من الأنصار فقال له النبي ﷺ: \"أخرج إلى الغابة وائتني من خشبها فاعمل لي منبرًا أكلم عليه الناس\" فعمل منبرًا عتبتان وجلس عليهما\".\nقال الهيثمي في المجمع \"٢/١٨٥\": \"رواه الطبراني في الكبير وفيه عبيد بن واقد وهو ضعيف\" ا؟.\n٤ روى ابن سعد في الطبقات \"١/١٨٥\" باب ذكر منبر رسول الله ﷺ أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن عبد المجيد بن سهيل عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: وحدثني غير محمد بن عبد الرحمن أيضا ببعض ذلك قالوا: كان رسول الله ﷺ يوم الجمعة يخطب إلى جذع في المسجد قائما فقال: \"إن القيام قد شق علي\" فقال له تميم الداري: ألا أعمل لك منبرًا كما رأيت يصنع بالشام؟ فشاور رسول الله ﷺ المسلمين في ذلك فرأوا أن يتخذه فقال العباس بن عبد المطلب: إن لي غلامًا يقال له كلاب أعمل الناس فقال رسول الله ﷺ: \"مره أن يعمله\" فأرسله إلى أثلةٍ بالغابة فقطعها ثم عمل منها درجتين ومقعدًا ثم جاء به فوضعها في موضعه اليوم فقام عليه وقال: \"منبري على ترعة من ترع الجنة\".\nوفي إسناده محمد بن عمر وهو الواقدي متروك.\n٥ أخرجه ابن عدي في الكامل \"٥/٢٥٣\".\nوابن حبان في \"المجروحين\" \"٢/١٢١\" في ترجمة عيسى بن عبد الله الأنصاري. قال ابن حبان: \"شيخ يروي عن نافع ما لا يتابع عليه لا ينبغي أن يحتج بما انفرد لمخالفته الأثبات في الروايات\" ا؟.\nوقال ابن عدي: \"وعامة ما يرويه لا يتابع عليه\" ا؟.","vol":"2","page":154},{"text":"عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ وَضَعَّفَهُ وَكَذَا ضَعَّفَهُ بِهِ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ الْأَثْرَمُ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ مُجَالَدٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا صَعِدَ الْمِنْبَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ اسْتَقْبَلَ النَّاسَ فَقَالَ \"السَّلَامُ عَلَيْكُمْ\" الْحَدِيثَ وَهُوَ مُرْسَلٌ.\nقَوْلُهُ كَانَ مِنْبَرُ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى يَمِينِ الْقِبْلَةِ لَمْ أَجِدْهُ حَدِيثًا وَلَكِنَّهُ كَمَا قَالَ فَالْمُسْتَنِدُ فِيهِ إلَى الْمُشَاهَدَةِ وَيُؤَيِّدُهُ حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فِي الْبُخَارِيِّ فِي قِصَّةِ عَمَلِ الْمَرْأَةِ الْمِنْبَرَ قَالَ فَاحْتَمَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَوَضَعَهُ حَيْثُ تَرَوْنَ١.\n٦٤٢ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ كَانَ إذَا اسْتَوَى عَلَى الدَّرَجَةِ الَّتِي تَلِي الْمُسْتَرَاحَ قَامَ قَائِمًا ثُمَّ سَلَّمَ٢ تَقَدَّمَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ نَحْوُهُ.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ عَطَاءٍ مُرْسَلًا٣ وَعَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ٤ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ بَلَغَنَا عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ أَنَّهُ قَالَ خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خُطْبَتَيْنِ وَجَلَسَ جِلْسَتَيْنِ وَحَكَى الَّذِي حَدَّثَنِي قَالَ اسْتَوَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الدَّرَجَةِ الَّتِي تَلِي الْمُسْتَرَاحَ قَائِمًا ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ عَلَى الْمُسْتَرَاحِ حَتَّى فَرَغَ الْمُؤَذِّنُ مِنْ الْأَذَانِ ثُمَّ قَامَ فَخَطَبَ ثُمَّ جَلَسَ ثُمَّ قَامَ فَخَطَبَ الثَّانِيَةَ وَأَتْبَعَ هَذَا الْكَلَامَ الْحَدِيثَ فَلَا أَدْرِي أَهُوَ عَنْ سَلَمَةَ أَوْ شَيْءٌ فَسَّرَهُ هُوَ فِي الْحَدِيثِ٥ وَلِابْنِ مَاجَهْ عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ ﷺ كَانَ إذَا صَعِدَ الْمِنْبَرَ سَلَّمَ٦ إسْنَادُهُ ضَعِيفٌ.\n_________\n١ تقدم حديث سهيل بن سعد.\n٢ صححه النووي في المجموع \"٤/٣٩٧\" وابن الملقن في الخلاصة رقم \"٧٤٧\" وقد تقدم حديث ابن عمر كما ذكر المصنف.\n٣ أخرجه عبد الرزاق \"٣/١٩٢\" رقم \"٥٢٨١\" عن ابن جريج عن عطاء أن النبي ﷺ كان إذا صعد أقبل بوجهه على الناس فقال: \"السلام عليكم\".\n٤ أخرجه عبد الرزاق \"٣/١٩٣\" رقم \"٥٢٨٢\" وابن أبي شيبة في مصنفه \"١/٤٤٩\" رقم \"٥١٩٥\" كلاهما من طريق أبي أسامة قال حدثنا مجالد عن الشعبي قال: \" كان رسول الله ﷺ إذا صعد المنبر أقبل على الناس بوجهه وقال \"السلام عليكم\" قال: فكان أبو بكر وعمر يفعلان ذلك بعد النبي ﷺ.\n٥ انظر الأم للإمام الشافعي \"١/٣٤٣\" كتاب الصلاة، باب أدب الخطبة.\n٦ أخرجه ابن ماجة \"١/٣٥٢\" كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في الخطبة يوم الجمعة، الحديث \"١١٠٩\".\nوالبيهقي \"٣/٢٠٤- ٢٠٥\" كتاب الجمعة، باب الإمام يسلم على الناس إذا صعد المنبر قبل أن يجلس.\nورواه في \"٣/٢٩٨- ٢٩٩\" كتاب صلاة العيدين، باب سلام الإمام إذا ظهر على المنبر وقال: تفرد به ابن لهيعة والبغوي في \"شرح السنة\" \"٢/٥٧٣- ٥٧٤\" رقم \"١٠٦٤ – بتحقيقنا\" كلهم من حديث جابر.\nوقال البوصيري في زوائد ابن ماجة \"١/٣٧٠\": \"هذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة\" ا؟.","vol":"2","page":155},{"text":"٦٤٣ - حَدِيثُ كَانَ ﷺ يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ وَيَجْلِسُ جِلْسَتَيْنِ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا خرج يوم الجمعة فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ أَذَّنَ بِلَالٌ١ وَفِي إسْنَادِهِ مُصْعَبُ بْنُ سَلَّامٍ ضَعَّفَهُ أَبُو دَاوُد٢ وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ سلمة بن الأكوع من عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَرَوَى أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمَعْرِفَةِ فِي تَرْجَمَةِ سَعِيدِ بْنِ حَاطِبٍ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَخْرُجُ فَيَجْلِسُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ يُؤَذِّنُ الْمُؤَذِّنُ فَإِذَا فَرَغَ قَامَ يَخْطُبُ وَفِي الْبَابِ عَنْ السَّائِبِ كَمَا يأتي.\n٦٤٤ - حَدِيثُ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ كَانَ النِّدَاءُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوَّلَهُ إذَا جَلَسَ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ وَكَثُرَ النَّاسُ زَادَ النِّدَاءَ الثَّالِثَ عَلَى الزَّوْرَاءِ٣ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَفِي مُسْنَدِ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ كَانَ النِّدَاءُ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إذَا جَلَسَ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ حَتَّى خِلَافَةِ عُثْمَانَ فَلَمَّا كَثُرَ النَّاسُ زَادَ النِّدَاءَ الثَّالِثَ عَلَى الزَّوْرَاءِ وَرَوَى الشَّافِعِيُّ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ كَانَ يُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ عُثْمَانُ هُوَ الَّذِي أَحْدَثَ الْأَذَانَ وَاَلَّذِي فَعَلَهُ عُثْمَانُ إنَّمَا هُوَ تَذْكِيرٌ وَاَلَّذِي أَمَرَ بِهِ إنَّمَا هُوَ مُعَاوِيَةُ٤ وَكَذَا رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْن جُرَيْجٍ قَالَ قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ\n_________\n١ أخرجه الحاكم في المستدرك \"١/٢٨٣\" أنبأ عبد الله بن الحسين القاضي ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا محمد بن عيسى بن الطباع ثنا مصعب بن سلام عن هشام بن الغاز عن نافع عن ابن عمر قال كان النبي ﷺ إذا خرج يوم الجمعة فقعد على المنبر أذن بلال\".\nوقال: هذا حديث صحيح الإسناد فإن هشام بن الغاز ممن يجمع حديثه ولم يخرجاه\" ا؟.\nوتعقبه الذهبي بقوله: \"قلت مصعب ليس بحجة\".\n٢ مصعب بن سلام قال الذهبي في الميزان \"٦/٤٣٦\" ت \"٨٥٦٨\": \"ضعفه علي بن المديني وقال أبو حاتم: محله الصدق ولابن معين فيه قولان، وقال ابن حبان: كثير الغلط لا يحتج به\" ا؟.\n٣ أخرجه البخاري \"٢/٣٩٣\": كتاب الجمعة: باب الأذان يوم الجمعة، الحديث \"٩١٢\"، وأبو داود \"١/٦٥٥\": كتاب الصلاة، باب النداء يوم الجمعة، الحديث \"١٠٨٧\"، والترمذي \"٢/٣٩٣\": كتاب الجمعة: باب في أذان الجمعة، الحديث \"٥١٦\" والنسائي \"٣/١٠٠\": كتاب الجمعة: باب الأذان للجمعة، وابن ماجة \"١/٣٥٩\": كتاب إقامة الصلاة، باب الأذان يوم الجمعة، الحديث \"١١٣٥\"، وابن الجارود \"١٠٨\": كتاب الصلاة، باب الجمعة، الحديث \"٢٩٠\"، والبيهقي \"٣/٢٠٥\" كتاب الجمعة، باب الإمام يجلس على المنبر، وأحمد \"٣/٤٥٠\" وابن خزيمة \"٣/ ١٣٦\" رقم \"١٧٧٣، ١٧٧٤\" والبغوي في \"شرح السنة\" \"٢/٥٧٤\" كلهم من طريق الزهري عن السائب بن يزيد قال: كان النداء يوم الجمعة إذا جلس الإمام على المنبر على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر فلما كان عثمان وكثر الناس زاد النداء الثالث على الزوراء\".\nقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\n٤ قال الشافعي في الأم \"١/٣٣٤\" كتاب الصلاة، باب وقت الأذان للجمعة: \"وقد كان عطاء ينكر أن يكون عثمان أحدثه ويقول: أحدثه معاوية والله أعلم\" ا؟.","vol":"2","page":156},{"text":"مُوسَى أَوَّلُ مَنْ زَادَ الْأَذَانَ بِالْمَدِينَةِ عُثْمَانُ قَالَ فَقَالَ عَطَاءٌ كلا إنما كان يدعوا النَّاسَ دُعَاءً وَلَا يُؤَذِّنُ غَيْرَ أَذَانٍ وَاحِدٍ١.\nقَوْلُهُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ﷺ يَوْمُ الْجُمُعَةِ إلَّا مُؤَذِّنٌ وَاحِدٌ هُوَ فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ فِي حَدِيثِ السَّائِبِ الَّذِي قَبْلَهُ وَلِلْحَاكِمِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا خَرَجَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ أَذَّنَ بِلَالٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ قَرِيبًا.\n٦٤٥ - حَدِيثُ قِصَرُ الْخُطْبَةِ وَطُولُ الصَّلَاةِ مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِ الرَّجُلِ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَمَّارٍ بِلَفْظِ إنَّ طُولَ صَلَاةِ الرَّجُلِ وَقِصَرَ خُطْبَتِهِ مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِهِ فَأَطِيلُوا الصَّلَاةَ وَأَقْصِرُوا الْخُطْبَةَ فَإِنَّ مِنْ الْبَيَانِ سِحْرًا٢ وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِإِقْصَارِ الْخُطَبِ٣.\nتَنْبِيهٌ قَوْلُهُ مَئِنَّةٌ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَبَعْدَهَا هَمْزَةٌ مَكْسُورَةٌ ثُمَّ نُونٌ مُشَدَّدَةٌ أَيْ علامة قال الأزهري والأكثر عَلَى أَنَّ الْمِيمَ فِيهَا زَائِدَةٌ خِلَافًا لِأَبِي عُبَيْدٍ فَإِنَّهُ جَعَلَ مِيمَهَا أَصْلِيَّةً وَرَدَّهُ الْخَطَّابِيُّ وَقَالَ إنَّمَا هي فَعِيلَةٌ مِنْ الْمَأْنِ بِوَزْنِ الشَّأْنِ وَرَوَى الْبَزَّارُ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ عَمَّارٍ أَنَّهُ قَالَ إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُنَا بِإِقْصَارِ الْخُطَبِ٤.\n٦٤٦ - حَدِيثُ كَانَتْ صَلَاتُهُ ﷺ قَصْدًا وَخُطْبَتُهُ قَصْدًا مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ٥.\nتَنْبِيهٌ الْقَصْدُ الْوَسَطُ أَيْ لَا قَصِيرَةَ وَلَا طَوِيلَةَ.\n_________\n١ أخرجه عبد الرزاق في المصنف \"٣/٢٠٦\" رقم \"٥٣٤٠\".\n٢ أخرجه مسلم \"٢/٥٩٤\" كتاب الجمعة، تخفيف الصلاة والخطبة، حديث \"٤٧/٨٦٩\" وأحمد \"٤/٢٦٣\" والدارمي \"١/٣٦٥\" كتاب الصلاة: باب في قصر الخطب وابن خزيمة \"١٧٨٢\" من طريق عبد الرحمن بن عبد الملك بن أبحر عن أبيه عن واصل بن حيان عن عمار به.\n٣ أخرجه أبو داود \"١/٢٨٩\" كتاب الصلاة، باب إقصار الخطب، الحديث \"١١٠٦\".\n٤ أخرجه البزار في مسنده \"٤/٢٥٧\" رقم \"١٤٣٠\" والحاكم في المستدرك \"١/٢٨٩\".\nوقال الحاكم: \"صحيح الإسناد ولم يخرجاه\" ا؟. ووافقه الذهبي.\n٥ أخرجه مسلم \"٣/٤١٧\" كتاب الجمعة، باب تخفيف الصلاة والخطبة، الحديث \"٨٦٦\" وفي باب ما جاء في القصر في الخطبة، الحديث \"٥٠٧\".\nوالترمذي \"٢/٣٨١\" كتاب الصلاة، باب ما جاء في قصر الخطبة، الحديث \"٥٠٧\".\nوالنسائي \"٣/١٩١\" كتاب العيدين، باب القصر في الخطبة.\nوأحمد \"٥/٩٤، ١٠٦، ١٠٧\".\nوالدارمي \"١/٣٦٥\" كتاب الصلاة، باب في قصر الخطبة.\nوابن حبان في صحيحه \"٧/٤١\" رقم \"٢٨٠٢\" كلهم من حديث جابر بن سمرة.\nوقال الترمذي: حديث جابر بن سمرة حديث حسن صحيح.","vol":"2","page":157},{"text":"٦٤٧ - حَدِيثُ كَانَ ﷺ إذَا خَطَبَ اسْتَقْبَلَ النَّاسَ بِوَجْهِهِ وَاسْتَقْبَلُوهُ وَكَانَ لَا يَلْتَفِتُ هَذَا مَجْمُوعٌ مِنْ أَحَادِيثَ أَمَّا اسْتِقْبَالُهُ النَّاسَ بِوَجْهِهِ فَتَقَدَّمَ وَأَمَّا اسْتِقْبَالُهُمْ لَهُ فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ١ وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنُ عَطِيَّةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ تَفَرَّدَ بِهِ وَضَعَّفَهُ بِهِ الدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ وَغَيْرُهُمَا وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ وَقَالَ أَرْجُو أَنْ يَكُونَ مُتَّصِلًا٢ كَذَا قَالَ وَوَالِدُ عَدِيٍّ لَا صُحْبَةَ لَهُ إلَّا أَنْ يُرَادَ بِأَبِيهِ جَدُّهُ أَبُو أَبِيهِ فَلَهُ صُحْبَةٌ عَلَى رَأْيِ بَعْضِ الْحُفَّاظِ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ٣ وَأَمَّا قَوْلُهُ وَكَانَ لَا يَلْتَفِتُ فَلَمْ أَرَهُ فِي حَدِيثٍ إلَّا إنْ كَانَ يُؤْخَذُ مِنْ مُطْلَقِ الِاسْتِقْبَالِ.\n٦٤٨ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَعْتَمِدُ عَلَى قَوْسٍ فِي خُطْبَتِهِ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ الْحَكَمِ بْنِ حَزْنٍ الْكُلَفِيِّ فِي حَدِيثٍ أَوَّلُهُ وَفَدْتُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَابِعَ سَبْعَةٍ أَوْ تَاسِعَ تِسْعَةٍ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ زُرْنَاك فَادْعُ الله لَنَا بِخَيْرٍ فَأَمَرَ لَنَا بِشَيْءٍ مِنْ التَّمْرِ الْحَدِيثَ وَفِيهِ شَهِدْنَا الْجُمُعَةَ مَعَهُ فَقَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَى عَصًى أَوْ قَوْسٍ فَحَمِدَ اللَّهُ وَأَثْنَى عَلَيْهِ\n_________\n١ أخرجه الترمذي \"٢/٣٨٣\" كتاب الصلاة، باب ما جاء في استقبال الإمام إذا خطب، الحديث \"٥٠٩\" حدثنا عباد بن يعقوب الكوفي حدثنا محمد بن الفضل بن عطية عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله بن مسعود قال: كان رسول الله ﷺ إذا استوى على المنبر استقبلناه بوجوهنا\"\nقال الترمذي: وحديث منصور لا نعرفه إلا من حديث محمد بن الفضل بن عطية ومحدبن الفضل بن عطية ضعيف ذاهب الحديث عند أصحابنا\" ا؟.\nورواه أيضا أبو نعيم في الحلية \"٥/٤٥\" وقال تفرد به محمد بن الفضل بن عطية عن منصور.\nثم قال الترمذي أيضا: \"ولا يصح في هذا الباب عن النبي ﷺ شيء\" ا؟.\n٢ أخرجه ابن ماجة \"١/٣٦٠\" كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في استقبال الإمام وهو يخطب، الحديث \"١١٣٦\" قال: حدثنا محمد بن يحيى ثنا الهيثم بن جميل ثنا ابن المبارك عن أبان بن تغلب عن عدي بن ثابت عن أبيه قال: كان النبي ﷺ إذا قام على المنبر استقبله أصحابه بوجوههم.\nوقال البوصيري في الزوائد \"١/٣٧٩\": \"هذا إسناد رجاله ثقات إلا أنه مرسل وله شاهد من حديث عبد الله بن مسعود ورواه الترمذي في جامعه وقال: لا يصح في هذا الباب عن النبي ﷺ شيء وفي الباب عن ابن عمر\" ا؟.\nوعدي بن ثابت هو الأنصاري وروى له الجماعة وقال الحافظ في التقريب \"ت/٤٥٧١\": \"ثقة رمي بالتشيع من الرابعة مات سنة ست وعشرة\".\n٣ قال الحافظ في التقريب \"ت/ ٨٤٤\": \"ثابت الأنصاري والد عدي قيل: هو ابن قيس بن الخطيم وهو جد عدي لا أبوه وقيل: عبيد بن عازب فهو مجهول الحال\" ا؟.\nقال أبو بكر البرقاني: قلت لأبي الحسن الدارقطني: شريك عن أبي اليقظان عن عدي بن ثابت عن أبيه عن جده، كيف هذا الإسناد؟ قال: ضعيف، قلت: من جهة من؟ قال أبو اليقظان ضعيف. قلت فيترك؟ قال: لا، يخرج، رواه الناس قديما. قلت له: عدي بن ثابت ابن من؟ قال: قد قيل: ابن دينار، وقيل: إنه يعني جده أبو أمّه، وهو عبد الله بن يزيد الخطمي، ولا يصح من هذا كله شيء. قلت: فيصح أن جدّه أبا أمه عبد الله بن يزيد الخطمي؟ قال: كذا زعم يحيى بن معين.","vol":"2","page":158},{"text":"كَلِمَاتٍ خَفِيفَاتٍ١ وَلَيْسَ لِلْحَاكِمِ غَيْرُهُ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ فِيهِ شِهَابُ بْنُ خراش٢ وقد اختلف فهي وَالْأَكْثَرُ وَثَّقُوهُ وَقَدْ صَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِلَفْظِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُعْطِيَ يَوْمَ الْعِيدِ قَوْسًا فَخَطَبَ عَلَيْهِ٣ وَطَوَّلَهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ الزُّبَيْرِ٤ رَوَاهُمَا أَبُو الشَّيْخِ ابْنُ حَيَّانَ فِي كِتَابِ أَخْلَاقِ النَّبِيِّ ﷺ لَهُ.\n٦٤٩ - حَدِيثٌ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَعْتَمِدُ عَلَى عَنَزَتِهِ اعْتِمَادًا٥ الشَّافِعِيُّ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ\n_________\n١ أخرجه أبو داود \"١/٢٨٧\" كتاب الصلاة، باب الرجل يخطب على قوس، الحديث \"١٠٩٦\".\nوأحمد في المسند \"٤/٢١٢\" وابن خزيمة في صحيحه رقم \"١٤٥٢\" وأبو يعلى في مسنده \"١٢/٢٠٤- ٢٠٥\" رقم \"٦٨٢٦\" ومن طريقه ابن الأثير في أسد الغابة \"٢/٢٤\" والبيهقي في الكبرى \"٣/ ٢٠٦\" كتاب الجمعة، باب الإمام يعتمد على عصا أو قوس أو ما أشبههما إذا خطب.\nوالطبراني في الكبير \"٣/٢٣٩\" رقم ٣١٦٥\".\n٢ شهاب بن خراش بن حوشب الشيباني روى له أبو داود وذكره مسلم في مقدمة صحيحه.\nقال الحافظ في التقريب \"ت/٢٨٤١\": \"صدوق يخطئ\".\nقال الذهبي في الميزان \"٣/٣٨٧\" \"ت/٣٧٥٥\": \"قال ابن حبان في الضعفاء: يخطئ كثييرًا. وقال ابن المبارك: ثقة. وقال أحمد: لا بأس به. وقال ابن معين والنسائي: ليس به بأس. وقال أبو حاتم: صدوق لا بأس به وروى المفضل الغلامي عن ابن معين: ثقة\" ا؟.\n٣ أخرجه أبو داود \"١/٢٩٨\" كتاب الصلاة، باب يخطب على قوس، الحديث \"١١٤٥\".\nوأحمد في المسند \"٣/٢٨٢، ٣٠٤\" والطبراني في الكبير \"٢/٢٤\" رقم \"١١٦٩\" كلهم من طريق أبي خباب عن يزيد بن البراء عن البراء بن عازب مطولا ومختصرًا.\nولفظ أبي داود: \"أن النبي ﷺ نوول يوم العيد قوسا فخطب عليه\" وفي سنده أبو خباب وهو يحيى بن أبي حية الكلبي قال الحافظ في التقريب \"ت/٧٥٨٧\": \"ضعفوه لكثرة تدليسه\" ا؟.\nورواه أيضا أبو الشيخ في \"أخلاق النبي ﷺ\" \"١٤٦\" فقال حدثنا أحمد بن عمر نا إسماعيل نا نصر بن علي نا وكيع وعبد الله بن داود عن أبي حيان عن يزيد بن البراء عن أبيه: أن النبي ﷺ خطبهم يوم العيد وهو معتمد على قوس أو عصا.\n٤ حديث ابن عباس رواه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي ﷺ\" \"ص ١٤٦\": حدثنا إسحاق بن أحمد الفارسي نا محمد بن هارون امعاوية بن عمرو نا أبو إسحاق الفزاري عن الحسن بن عمارة عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ يخطبهم يوم الجمعة في السفر متوكئًا على قوس قائمًا.\nولم أقف فيه على حديث ابن الزبير فيراجع والله أعلم.\n٥ أخرجه الشافعي في المسند \"١/١٤٥\" كتاب الصلاة، باب في صلاة الجمعة، الحديث \"٤٢٢\" بهذا الإسناد ورواه أيضا \"١/١٤٥\" كتاب الصلاة، باب في صلاة الجمعة، الحديث \"٤٢١\" وفي الأم \"١/٤٣٤\" كتاب الصلاة، باب أدب الخطبة.\nومن طريقه البيهقي في الكبرى \"٣/٢٠٦\" كتاب الجمعة، باب الإمام يعتمد على عصى أو قوس أو ما أشبههما إذا خطب. ورواه أيضا في المعرفة \"٢/٤٩٠\" رقم \"١٧٢٦\" قال الشافعي: أخبرنا عبد المجيد عن ابن جريرج قال: قلت لعطاء: أكان رسول الله ﷺ يقوم على عصا إذا خطب؟ قال: نعم كان يعتمد عليها اعتمادًا.","vol":"2","page":159},{"text":"لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ عَطَاءٍ مُرْسَلًا وَلَيْثٌ ضَعِيفٌ.\n٦٥٠ - حَدِيثُ \"الْجُمُعَةُ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي جَمَاعَةٍ إلَّا أَرْبَعَةً عَبْدٌ أَوْ امْرَأَةٌ أَوْ صَبِيٌّ أَوْ مَرِيضٌ\" أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ طَارِقٍ هَذَا عَنْ أَبِي مُوسَى عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١ وَصَحَّحَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ٢ وَابْنِ عُمَرَ٣ وَمَوْلَى لِآلِ الزُّبَيْرِ٤ رَوَاهَا الْبَيْهَقِيّ وَخَرَّجَ حَدِيثَ تَمِيمٍ الْعُقَيْلِيِّ فِي تَرْجَمَةِ ضِرَارِ بْنِ عَمْرٍو وَالْحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ فِي تَرْجَمَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ\n_________\n١ أخرجه أبو داود \"١/٦٤٤\": كتاب الصلاة: باب الجمعة للمملوك والمرأة، الحديث \"١٠٦٧\"، والدارقطني \"٢/٣\": كتاب الجمعة: باب من تجب عليه الجمعة، الحديث \"٢\"، والبيهقي \"٣/٧٢\": كتاب الجمعة: باب من تجب عليه الجمعة، من حديث هريم بن سفيان، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن النبي ﷺ به.\nوقال داود: \"طارق بن شهاب رأى النبي ﷺ ولم يسمع منه شيئا\".\nقال الزيلعي في \"نصب الراية\" \"٢/١٩٩\": قال النووي في \"الخلاصة\": وهذا غير قادح في صحته، فإنه يكون مرسل صحابي، وهو حجة، والحديث على شرط الصحيحين ا؟.\nقال العلائي \"جامع التحصيل\"\"ص ٢٠٠\": وروى شعبة عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب قال: رأيت النبي ﷺ وغزوت مع أبي بكر ﵁.\nقال أبو زرعة، وأبو داود وغيرهما: طارق بن شهاب له رؤية، وليست له صحبة.\nوقد خولف أبو داود: خالفه عبيد بن محمد العجلي، فرواه عن طارق بن شهاب، عن أبي موسى موصولا، أخرجه الحاكم \"١/٢٨٨\"، والبيهقي في \"معرفة السنن والآثار\" \"٢/٤٧١\"، من طريق عبيد بن العجلي، ثنا العباس بن عبد العظيم العنبري، قال: ثني إسحاق بن منصور، ثنا هريم بن سفيان، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن أبي موسى مرفوعا.\nوقال الحاكم: \"صحيح على شرط الشيخين فقد اتفقا على الاحتجاج بهريم بن سفيان ولم يخرجاه\".\nوقال البيهقي: ليس بمحفوظ.\nوقال البيهقي في \"المعرفة\" \"٢/٤٧٢\": عن طريق طارق بن شهاب المرسل، وهو المحفوظ، وهو مرسل جيد، وله شواهد ذكرناها في كتاب \"السنن\"، وفي بعضها المريض، وفي بعضها المسافر. ا؟.\n٢ تميم الداري عن النبي ﷺ قال: الجمعة واجبة إلا على امرأة، أو صبي، أو مريض، أو مسافر، أو عبد\". أخرجه البخاري في \"التاريخ\" \"٢/١٧٣\"، والبيهقي \"٣/١٨٣- ١٨٤\": كتاب الصلاة، باب من لا تلزمه الجمعة، كلهم من رواية الحاكم بن عمرو، عن ضرار بن عمرو، عن أبي عبد الله الشامي، عن تميم. ورواه العقيلي في الضعفاء \"٢/٢٢٢\" وقال ابن أبي حاتم في \"العلل\" \"٢/٢١٢\" رقم \"٦١٣\": وسئل أبو زرعة عن حديث رواه أحمد عن عبد الله بن يونس، عن محمد بن طلحة عن الحكم أبي عمرو، عن ضرار بن عمرو، عن أبي عبد الله الشامي، عن تميم الداري، عن النبي ﷺ قال: \"الجمعة واجبة إلا على صبي، أو امرأة، أو عبد، أو مسافر\"، فقال أبو زرعة هذا حديث منكر.\n٣ أخرجه البيهقي في الكبرى \"٢/١٨٤\" كتاب الجمعة، باب من لا تلزمه الجمعة، والطبراني في الكبير كما في المجمع \"٢/١٧٣\" بلفظ: الجمعة واجبة إلا على ما ملكت أيمانكم أو ذي علة\" وقال الهيثمي: وأبو البلاد قال أبو حاتم لا يحتج به.\n٤ أخرجه البيهقي \"٣/١٨٤\" كتاب الجمعة، باب من لا تلزمه الجمعة، بلفظ: \"الجمعة واجبة على كل حالم إلا على أربعة؛ على الصبي والمملوك والمرأة والمريض\".","vol":"2","page":160},{"text":"الشَّامِيِّ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ فِيهِ أَرْبَعَةُ أَنْفُسٍ ضُعَفَاءُ عَلَى الْوَلَاءِ قَالَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ.\nوَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَلَفْظُهُ لَيْسَ عَلَى مُسَافِرٍ جُمُعَةٌ وَفِيهِ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا \"خَمْسَةٌ لَا جُمُعَةَ عَلَيْهِمْ الْمَرْأَةُ وَالْمُسَافِرُ وَالْعَبْدُ وَالصَّبِيُّ وَأَهْلُ الْبَادِيَةِ\" ١.\n٦٥١ - حَدِيثُ جَابِرٍ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَعَلَيْهِ الْجُمُعَةُ إلَّا امْرَأَةً أَوْ مُسَافِرًا أَوْ عَبْدًا أَوْ مَرِيضًا٢ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةُ عَنْ مُعَاذِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيِّ وَهُمَا ضَعِيفَانِ.\nوَأَخْرَجَ ابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ عَطِيَّةَ نُهِينَا عَنْ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ وَلَا جُمُعَةَ عَلَيْنَا٣ كَذَا أَخْرَجَهُ بِهَذَا اللَّفْظِ وترجم عليه إسقاط الجمعة عَنْ النِّسَاءِ.\nحَدِيثُ \"إذَا ابْتَلَّتْ النِّعَالُ فَالصَّلَاةُ فِي الرِّحَالِ\" تَقَدَّمَ فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ.\nقَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ تَطَيَّبَ لِلْجُمُعَةِ يَأْتِي فِي آخِرِ الْبَابِ.\nقَوْلُهُ إنَّهُ ﷺ لَمْ يَجْمَعْ يَوْمَ عَرَفَةَ أَمَّا كَوْنُ ذَلِكَ الْيَوْمِ كَانَ يَوْمَ جُمُعَةٍ فَثَابِتٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَأَمَّا كَوْنُهُ لَمْ يَجْمَعْ فِيهِ فَأَخَذُوهُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ فِي صِفَةِ الْحَجِّ عِنْدَ مُسْلِمٍ فَفِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ فَصَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ٤.\n٦٥٢ - حَدِيثُ \"الْجُمُعَةُ عَلَى مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ\" ٥ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ\n_________\n١ أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" كما في \"المجمع\" \"٢/١٧٣\".\nوقال البيهقي: رواه الطبراني في الأوسط، من رواية عبد العظيم بن رعيان عن أبي معشر، وأبو داود أقرب إلى الضعف، وعبد العظيم لم أجد من ترجمته.\n٢ أخرجه الدارقطني \"٢/٣\": كتاب الجمعة، باب من تجب عليه الجمعة، الحديث \"١\" والبيهقي \"٣/١٨٤\": كتاب الجمعة، باب من لا تلزمه الجمعة، وابن عدي في \"الكامل\" \"٦/٤٣٢\"، من طريق ابن لهيعة، عن معاذ بن محمد الأنصاري، عن الزبير عن جابر.\nوقال ابن عدي: ومعاذ هذا غير معروف، وابن لهيعة يحدث عن الزبير، عن جابر نسخه، وهذا رواه عن معاذ بن محمد، عن الزبير، ومعاذ لا أعرفه إلا من هذا الحديث. ا؟. ومعاذ بن محمد الأنصاري ذكره الذهبي في \"المغني\" \"٢/٦٤٤\" رقم \"٦٣٠٢\" وقال: ما روى عنه سوى ابن لهيعة ا؟. فهو مجهول.\n٣ أخرجه ابن خزيمة في صحيحه \"٣/١٢٢\" رقم \"١٧٢٢\".\n٤ سيأتي في الحج.\n٥ أخرجه أبو داود \"١/٦٤٠\": كتاب الصلاة، باب من تجب عليه الجمعة، الحديث \"١٠٥٦\"، والدارقطني \"٢/٦\": كتاب الجمعة، باب الجمعة على من سمع النداء، الحديث \"٣\"، والبيهقي \"٣/١٧٣\": كتاب الجمعة، باب وجوب الجمعة لمن يبلغه النداء، والخطيب في \"الموضح\" \"١/١٢\"، وأبو نعيم في الحلية \"٧/١٠٤\"، كلهم من رواية قبيصة، ثنا سفيان عن محمدبن سعيد، عن أبيسلمة بن بنيه، عن عبد الله بن هارون، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن النبي ﷺ........=","vol":"2","page":161},{"text":"عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَاخْتُلِفَ فِي رَفْعِهِ وَوَقْفِهِ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ.\n٦٥٣ - حَدِيثٌ أَنَّهُ ﷺ بَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ فِي سَرِيَّةٍ فَوَافَقَ ذَلِكَ يَوْمَ الجمعة فَغَدَا أَصْحَابُهُ وَتَخَلَّفَ هُوَ لِيُصَلِّيَ وَيَلْحَقَهُمْ فَلَمَّا صَلَّى قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"مَا خَلَّفَك\" قَالَ أَرَدْتُ أَنْ أُصَلِّيَ مَعَك وَأَلْحَقَهُمْ فَقَالَ \"لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَدْرَكْتَ فَضْلَ غَدْوَتِهِمْ\" ١ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ مِقْسَمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِيهِ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وَأَعَلَّهُ التِّرْمِذِيُّ بِالِانْقِطَاعِ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ انْفَرَدَ بِهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\nفَائِدَةٌ فِي الْأَفْرَادِ لِلدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا \"مَنْ سَافَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ دَعَتْ عليه الملائكة أن لا يُصْحَبَ فِي سَفَرِهِ\" ٢ وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِي مُقَابِلِهِ مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يُسَافِرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ضَحْوَةً فَقِيلَ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ إنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَافَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَرَوَى الشَّافِعِيُّ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا عَلَيْهِ هَيْئَةُ السَّفَرِ فَسَمِعَهُ يَقُولُ لَوْلَا أَنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ جُمُعَةٍ لَخَرَجْتُ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ اُخْرُجْ فَإِنَّ الْجُمُعَةَ لَا تَحْبِسُ عَنْ سَفَرٍ٣ وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ أَنَّ أَبَا\n_________\n= قال أبو داود: \"روى هذا الحديث جماعة عن سفيان مقصورا على عبد الله بن عمرو، ولم يرفعوه، وإنما أسنده قبيصة\".\nوقال البيهقي: \"وقبيصة بن عقبة من الثقات، ومحمد بن سعيد هذا هو الطائفي، ثقة، وله شاهد من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده\".\nثم أخرجه \"٣/١٧٣\"؛ من طريق الدارقطني، وهو في \"سننه\" \"٢/٦\": كتاب الجمعة: باب الجمعة على من سمع النداء، الحديث \"٢\"؛ من رواية الوليد بن مسلم، عن زهير بن محمد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده، عن النبي ﷺ قال: \"إنما الجمعة على من سمع النداء\".\nوقال البيهقي: \"وهكذا ذكره الدارقطني بهذا الإسناد مرفوعًا، وروى عن حجاج بن أرطأة، عن عمرو كذلك مرفوعا\".\nثم أخرجه \"٣/١٧٣\": كتاب الجمعة، باب وجوب الجمعة على من كان خارج المصر وبلغه النداء؛ من طريق الوليد بن مسلم أيضا عن زهير بن محمد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو قال: إنما تجب الجمعة على من سمع النداء فمن سمعه فلم يأته فقد عصى ربه، قال: وهذا موقوف.\n١ أخرجه أحمد \"١/٢٤٤، ٢٥٦\" والترمذي \"٢/٤٠٥\" كتاب الصلاة، باب ما جاء في السفر يوم الجمعة، الحديث \"٥٢٧\" وفي \"٤/١٨٠- ١٨١\" كتاب فضائل الجهاد، باب ما جاء في فضل الغدو والرواح في سبيل الله الحديث \"١٦٤٩\" كلهم من حديث الحجاج بن أرطأة عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس.\n٢ قال العراقي في تخريج الإحياء \"١/١٨٨\": \"أخرجه الدارقطني في \"الأفراد\" من حديث ابن عمر وفيه ابن لهيعة وقال غريب، والخطيب في \"الرواة عن مالك\" من حديث أبي هريرة بسند ضعيف\" ا؟.\n٣ أخرجه الشافعي في المسند \"١/١٥٠\" رقم \"٤٣٥\" أخبرنا سفيان بن عيينة عن الأسود بن قيس عن أبيه قال: أبصر عمر بن الخطاب رجلًا على هيئة السفر فسمعه يقول: لولا أن اليوم فذكره.","vol":"2","page":162},{"text":"عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ سَافَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلَمْ يَنْتَظِرْ الصَّلَاةَ.\nقَوْلُهُ إذَا صَلَّى الظُّهْرَ قَبْلَ فَوَاتِ الْجُمُعَةِ فَفِي صِحَّةِ ظُهْرِهِ قَوْلَانِ الْقَدِيمُ الصِّحَّةُ وَالْجَدِيدُ لَا لِأَنَّ الْفَرْضَ الْجُمُعَةُ لِلْأَخْبَارِ الْوَارِدَةِ فِيهَا انْتَهَى فَمِنْ الْأَخْبَارِ الْمَذْكُورَةِ حَدِيثُ عُمَرَ صَلَاةُ الْجُمُعَةِ ركعتان غَيْرُ قَصْرٍ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عُمَرَ وَقَالَ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ عُمَرَ وَكَانَ شُعْبَةُ يُنْكِرُ سَمَاعَهُ مِنْهُ وَسُئِلَ ابْنُ مَعِينٍ عَنْ رِوَايَةٍ جَاءَ فِيهَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْهُ سَمِعْت عُمَرَ فَقَالَ ليس شيء وَقَدْ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِوَاسِطَةٍ بَيْنَهُمَا وَهُوَ كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ٢ وَصَحَّحَهَا ابْنُ السَّكَنِ.\n٦٥٤ - حَدِيثُ \"إذَا أَتَى أَحَدُكُمْ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ\" ٣ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَاللَّفْظُ لَهُ وَلَهُ طُرُقٌ كَثِيرَةٌ وَعَدَّ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ مَنْدَهْ مَنْ رَوَاهُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ فَبَلَغُوا ثَلَاثَمِائَةٍ وَعَدَّ مَنْ رَوَاهُ غَيْرُ ابْنِ عُمَرَ فَبَلَغُوا أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ صَحَابِيًّا وَقَدْ جَمَعْتُ طُرُقَهُ عَنْ نَافِعٍ فَبَلَغُوا مِائَةً وَعِشْرِينَ نَفْسًا.\n٦٥٥ - حَدِيثُ \"مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ وَمَنْ اغْتَسَلَ فَالْغُسْلُ أَفْضَلُ\" أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ٤ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حديث حسن،\n_________\n١ أخرجه النسائي \"٣/١١١\" كتاب الجمعة، باب عدد صلاة الجمعة، وفي الكبرى \"١/٥٤٦\" كتاب صلاة العيدين، باب عدد صلاة العيدين، رقم \"١٧٧١\" وفي الصغرى أيضا \"٣/١١٨\" أول كتاب التقصير، وفي \"٣/١٨٣\" كتاب العيدين، باب عدد صلاة العيدين، وابن ماجة \"١/٣٣٨\" كتاب إقامة الصلاة، باب تقصير الصلاة، الحديث \"١٠٦٣\" وأحمد \"١/٣٧\" والبيهقي \"٣/٢٠٠\" كتاب الجمعة، باب صلاة الجمعة ركعتان، كلهم من طريق زبيد عن عبد الرحمن بن أبي ليل عن عمر.\nورواه النسائي في الكبرى \"١/١٨٣\" كتاب الصلاة الأول، باب عدد صلاة الفطر وصلاة النحر، الحديث \"٤٩٠\" وابن ماجة \"١/٣٣٨\" كتاب إقامة الصلاة، باب تقصير الصلاة في السفر، الحديث \"١٠٦٤\" وابن خزيمة في صحيحه \"١٤٢٥\" والبيهقي \"٣/١٩٩\" كتاب الجمعة باب صلاة الجمعة ركعتان؛ كلهم من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عميرة عن عمر فذكره.\n٢ البيهقي \"٣/١٩٩\" وانظر تخريج السابق.\n٣ أخرجه مالك \"١/١٠٢\" كتاب الجمعة: باب العمل في غسل يوم الجمعة حديث \"٥\" والبخاري \"٢/٣٥٦\" كتاب الجمعة: باب فضل الغسل يوم الجمعة، حديث \"٨٧٧\" ومسلم \"٢/٥٧٩\" كتاب الجمعة: باب وجوب غسل الجمعة على كل بالغ من الرجال حديث \"٢/٨٤٤\" وابن ماجة \"١/٣٤٦\" كتاب الصلاة: باب ما جاء في الغسل يوم الجمعة، حديث \"١٠٨٨\" والبغوي في \"شرح السنة\" \"١/ ٤٢٩- بتحقيقنا\" كلهم من طريق نافع عن ابن عمر.\n٤أخرجه أحمد \"٥/١١\" وأبو داود \"١/٢٥١\" كتاب الطهارة: باب ترك الغسل يوم الجمعة، الحديث \"٣٥٤\"، والترمذي \"٢/٤\": كتاب الجمعة: باب الوضوء يوم الجمعة، الحديث \"٤٩٥\"، والنسائي \"٣/٩٤\": كتاب الجمعة: باب ترك الغسل يوم الجمعة، والطحاوي \"١/١١٩\": كتاب الطهارة: باب غسل يوم الجمعة، وابن الجارود \"١٠٧\": كتاب الصلاة: باب الجمعة، الحديث \"٢٨٥\"، والبيهقي \"٣/١٠٩\": كتاب الجمعة: باب غسل يوم الجمعة علىالاختيار، والطيالسي...............=","vol":"2","page":163},{"text":"رَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا وَقَالَ فِي الْإِمَامِ مَنْ يَحْمِلُ رِوَايَةَ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ عَلَى الِاتِّصَالِ يُصَحِّحُ هذا الحديث قلت وهو مَذْهَبُ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ كَمَا نَقَلَهُ عَنْهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ وَغَيْرُهُمْ وَقِيلَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ إلَّا حَدِيثَ الْعَقِيقَةِ وَهُوَ قَوْلُ الْبَزَّارِ وَغَيْرِهِ وَقِيلَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ شَيْئًا أَصْلًا وَإِنَّمَا يُحَدِّثُ مِنْ كِتَابِهِ وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ١ وَوَهِمَ فِي ذَلِكَ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِهِ وَرَوَاهُ\n_________\n= \"١/١٤٢- منحة\" رقم \"٦٧٨\"، وابن خزيمة \"٣/١٢٨\"، رقم \"١٧٥٧\"، والخطيب في \"التاريخ\" \"٢/٣٥٢\" والبغوي، من حديث الحسن عن سمرة، وقال الترمذي: حديث سمرة حديث حسن. وصححه ابن خزيمة.\nقال الزيلعي في \"نصب الراية\" \"١/٨٨- ٨٩- ٩٠\": وفي سماع الحسن من سمرة ثلاثة مذاهب: أحدها: أنه سمع منه مطلقا، وهو قول ابن المديني، ذكره عنه البخاري في \"أول تاريخه الوسط\" فقال: حدثنا الحميدي، ثنا سفيان عن إسرائيل، قال: سمعت الحسن يقول: ولدت لسنتين بقيتا من خلافة عمر، قال علي: سماع الحسن من سمرة صحيح، انتهى. ونقله الترمذي في \"كتابه\" فقال في \"باب الصلاة الوسطى\": قال محمد بن إسماعيل -يعني البخاري-: قال علي -يعني ابن المديني-: سماع الحسن من سمرة صحيح، انتهى. ولم يحسن شيخنا علاء الدين، فقال مقلدًا لغيره: قال الترمذي: سماع الحسن من سمرة صحيح، والترمذي لم يقل ذلك، إنما نقله عن البخاري، عن ابن المديني، كما ذكرناه، ولكن الظاهر من الترمذي أنه يختار هذا القول، فإنه صحّح في \"كتابه\" عدة أحاديث من رواية الحسن، عن سمرة، واختار الحاكم هذا القول، فقال في \"كتابه المستدرك\" بعد أن أخرج حديث الحسن، عن سمرة: إن النبي ﷺ كان له سكتتان: سكتة إذا كبر، وسكتة إذا فرغ من قراءته، ولا يتوهم أن الحسن لم يسمع من سمرة، فإنه سمع، انتهى. وأخرج في \"كتابه\" عدة أحاديث من رواية الحسن عن سمرة، وقال في بعضها: على شرط البخاري، وقال في \"كتاب البيوع\" بعد أن روى حديث الحسن عن سمرة: أن النبي ﷺ نهى عن بيع الشاة باللحم، وقد احتج البخاري بالحسن عن سمرة، انتهى. القول الثاني: أنه لم يسمع منه شيئا، اختاره ابن حبان في \"صحيحه\" فقال في النوع الرابع من القسم الخامس، بعد أن روى حديث الحسن عن سمرة: إن النبي ﷺ كانت له سكتتان، والحسن لم يسمع عن سمرة شيئا، انتهى. وقال صاحب \"التنقيح\": قال ابن معين: الحسن لم يلق سمرة، وقال شعبة: الحسن لم يسمع من سمرة، وقال البرديجي: أحاديث الحسن عن سمرة كتاب، ولا يثبت عنه حديث، قال فيه: سمعت سمرة، انتهى كلامه. القول الثالث: أنه سمع منه حديث العقيقة فقط، قاله النسائي، وإليه مال الدارقطني في \"سننه\"، فقال في حديث السكتتين: والحسن اختلف في سماعه من سمرة، ولم يسمع منه إلا حديث العقيقة، فيما قال قريش بن أنس، انتهى. واختاره عبد الحق في \"أحكامه\" فقال: عند ذكره هذا الحديث، والحسن لم يسمع من سمرة إلا حديث العقيقة، واختاره البزار في \"مسنده\" فقال في آخر ترجمة سعيد بن المسيب\" عن أبي هريرة: والحسن سمع من سمرة حديث العقيقة، ثم رغب عن السماع عنه، فلما رجع إلى ولده أخرجوا له صحيفة سمعوها من أبيهم، فكان يرويها عنه من غير أن يخبر بسماع، لأنه لم يسمعها منه، انتهى. روى البخاري في \"تاريخه\" عن عبد الله بن أبي الأسود عن قريس بن أنس عن حبيب بن الشهيد، قال: قال محمد بن سيرين سئل الحسن ممن سمع حديثه في العقيقة؟ فسألته، فقال: سمعته من سمرة، وعن البخاري رواه الترمذي في \"جامعه\" بسنده ومتنه، ورواه النسائي عن هارون بن عبد الله عن قريش، وقال عبد الغني: تفرد به قريش بن أنس عن حبيب بن الشهيد، وقد رده آخرون، وقالوا: لا يصح له سماع منه. ا؟.\n١ أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" \"٣/٣٢٣\" والبزار في مسنده كما في \"نصب الراية\" \"١/٩٢\" من طريق أبي بكر الهذلي عن الحسن وابن سيرين عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ: \"من أتى الجمعة فتوضأ فبها ونعمت ومن اغتسل فهو أفضل\". والبزار رواه من طريق ابن سيرين وحده وأبو بكر الهذلي.....=","vol":"2","page":164},{"text":"عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ١ وَوَهِمَ فِيهِ قَالَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ قَالَ وَالصَّوَابُ رِوَايَةُ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ وَغَيْرُهُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ وَرَوَاهُ أَبُو حَرَّةَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ٢ وَوَهِمَ فِي اسْمِ صَحَابِيِّهِ.\n_________\n= ضعيف وقد تقدمت ترجمته.\nتنبيه: هذا الحديث لم يورده الهيثمي في زوائد البزار ولا المجمع مع أن الحديث على شرط الكاتبين.\n١ - حديث أنس:\nأخرجه ابن ماجة \"١/٣٤٧\" كتاب إقامة الصلاة، باب الرخصة في الغسل يوم الجمعة، \"١٠٩١\" والطيالسي \"١/١٤٣- منحة\" رقم \"٦٨٥\" والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/١١٩\" وأبو يعلى \"٧/١٢٧\" رقم \"٤٠٨٦\" من طرق عن يزيد الرقاشي عن أنس به قال الزيعلي في \"نصب الراية\" \"١/٩١\" وهذا سند ضعيف وقال البوصيري في \"الزوائد\" \"١/٣٦٢\": هذا إسناد ضعيف لضعف يزيد الرقاشي.\nوقد تابعه الحسن البصري\nأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/١١٩\" والبزار \"١/٣٠١\" رقم \"٦٢٨- كشف\" من طريقين عن الربيع بن صبيح عن الحسن ويزيد الرقاشي عن أنس به.\nقال البزار: إنما يعرف هذا عن يزيد عن أنس هكذا رواه غير واحد وجمع يحيى عن الربيع في هذا الحديث بين الحسن ويزيد عن أنس فحمله على أنه عن الحسن عن أنس وأحسب أن الربيع إنما ذكره عن الحسن مرسلًا وعن يزيد عن أنس فلما لم يفصله جعلوه كأنه عن الحسن عن أنس وعن يزيد عن أنس.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٢/١٧٨\" وقال: رواه البزار وفيه يزيد الرقاشي وفيه كلام.\nوللحديث طريق آخر عن أنس.\nأخرجه الطبراني في \"الأوسط\" كما في \"نصب الراية\" \"١/٩٢\" ثنا محمد بن عبد الرحمن المروزي ثنا عثمان بن يحيى الفرساني ثنا مؤمل بن إسماعيل ثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أنس به.\nقال الحافظ في \"الدراية\" \"١/٥١\" إسناده ضعيف. وله عن أنس طريق ثالث.\nأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" \"١/٣٨٥\" من طريق الفضل بن الختار عن أبان عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: \"من جاء منكم الجمعة فليغتسل\" فلما كان الشتاء قلنا: يا رسول الله أمرتنا بالغسل للجمعة وقد جاء الشتاء ونحن نجد البرد فقال: \"من اغتسل فبها ونعمت ومن لم يغتسل فلا حرج\".\nوأبان هو ابن أبي عياش.\nقال ابن عدي: له روايات غير ما ذكرت وعامة ما يرويه لا يتابع عليه وهو بين الأمر في الضعف.\nوقال البخاري: كان شعبة سيء الرواية فيه.\nوقال النسائي والدارقطني وأبو حاتم: متروك الحديث.\nوقال أحمد: متروك الحديث ترك الناس حديثه منذ دهر.\nوقال ابن معين: ليس حديثه بشيء. قال مرة ضعيف وقال مرة متروك الحديث. في موضع آخر: ليس بثقة.\nفي \"التقريب: متروك\" التقريب \"١/٣١\" والتهذيب \"١/٩٨- ٩٩\".\n٢ أخرجه أبو داود الطيالسي \"١/١٤٢- منحة\" والبيهقي \"١/٢٩٦\" وبحشل في \"تاريخ واسط\" \"ص ١٥٨\" والعقيلي في \"الضعفاء\" \"٢/١٦٧\" والطبراني في \"الأوسط\" كما في \"نصب الراية\" \"١/٩٢\" من طرق عن أبي حرة الرقاشي عن الحسن عن عبد الرحمن بن سمرة عن النبي ﷺ قال: \"من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل\"..................=","vol":"2","page":165},{"text":"أَخْرَجَهُ أبو داود الطيالسي وللبيهقي مِنْ طَرِيقِهِ وَرَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ مِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ جَابِرٍ وَمِنْ طَرِيقِ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسٍ وَهَذَا الِاخْتِلَافُ فِيهِ عَلَى الْحَسَنِ وَعَلَى قَتَادَةَ لَا يَضُرُّ لِضَعْفِ مَنْ وَهِمَ فِيهِ وَالصَّوَابُ كَمَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ وَكَذَلِكَ قَالَ الْعُقَيْلِيُّ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ أَنَسٍ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِهِ فِي الْأَوْسَطِ بِإِسْنَادٍ أَمْثَلَ مِنْ ابْنِ مَاجَهْ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ فِيهِ نَظَرٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ١ وَبِإِسْنَادٍ فِيهِ انْقِطَاعٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ٢ وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَالْبَزَّارُ فِي مُسْنَدَيْهِمَا وَكَذَلِكَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُصَنَّفِهِ من حديثه بإسناد فيه ضعف ورواه الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ٣ وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى فِي التَّمْهِيدِ\n_________\n= وأبو حرة الرقاشي اختلف في اسمه.\nوالحديث ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٢/١٧٨\" وقال: \"رواه الطبراني في \"الأوسط\" وفيه حرة الرقاشي وثقه أبو داود وضعفه ابن معين ا؟.\nوقد ذكره الحافظ في \"التهذيب\" \"٣/٦٤\" وقال: قال ابن معين: ضعيف، وقال أبو حاتم وغيره: اسمه حنيفة وقال الآجري عن أبي داود: لا أدري ما اسمه وهو ثقة قلت -أي الحافظ-: إنما هو مشهور بكنيته وقال ابن مندة وأبو نعيم وابن قانع والبارودي وجماعة أن حنيفة اسم عم أبي حرة وكذا الطبراني في \"المعجم الكبير\" وقال أبو نعيم وغيره: اختلف في اسم أبي حرة فقيل: حكيم بن أبي يزيد، وقيل غير ذلك وقال الحافظ في \"التقريب\" \"١/٢٠٧\": ثقة.\n١ أخرجه البيهقي \"١/٢٩٥\" من طريق أسباط بن نصر عن السدي عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: \"من توضأ بها ونعمت ويجزئ من الفريضة ومن اغتسل فالغسل أفضل\".\nوقال البيهقي: وهذا الحديث بهذا اللفظ غريب من هذا الوجه وإنما يعرف من حديث الحسن وغيره.\nوالحديث أقل درجاته أن يكون حسنًا.\nفحديث سمرة بمفرده قد حسنه الترمذي وصححه ابن خزيمة فكيف لو انضم إليه طرق الحديث الأخرى.\n٢ - حديث جابر\nوله طريقان:\nالطريق الأول:\nأخرجه البزار \"١/٣٠٢- كشف\" رقم \"٦٢٩\" وابن عدي في \"الكامل\" \"٥/٣٤٨\" من طريق قيس بن الربيع عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: قال رسول الله صلى عليه وسلم: \"من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ومن اغتسل فهو أفضل\". قال البزار: لا نعلمه عن جابر إلا من حديث قيس عن الأعمش وذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"٢/١٧٨\" وقال: رواه البزار وفيه قيس بن الربيع وثقه شعبة والثوري وضعفه جماعة ا؟. وقيس بن الربيع روى له أبو داود والترمذ والنسائي.\nوقال الحافظ في \"التقريب\" \"٢/١٢٨\": صدوق تغير لما كبر أدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به.\nالطريق الثاني: أخرجه عبد بن حميد في \"المنتخب من المسند\" \"ص ٣٢٦\" رقم \"١٠٧٧\" من طريق سفيان عن أبان عن أبي نضرة عن جابر مرفوعا.\nوقدرواه عبد الرزاق كما في \"نصب الراية\" \"١/٩٢\" عن الثوري عن رجل عن أبي نضرة به.\nوالرجل سماه عبد بن حميد وهو أبان الرقاشي، وهو ضعيف.\n٣ - حديث أبي سعيد الخدري...................=","vol":"2","page":166},{"text":"فِيهَا الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\nتَنْبِيهٌ حَكَى الْأَزْهَرِيُّ أَنَّ قَوْلَهُ فَبِهَا وَنِعْمَتْ مَعْنَاهُ فَبِالسُّنَّةِ أَخَذَ وَنِعْمَتْ السُّنَّةُ قَالَهُ الْأَصْمَعِيُّ وَحَكَاهُ الْخَطَّابِيُّ أَيْضًا وَقَالَ إنَّهَا ظَهَرَتْ تَاءُ التَّأْنِيثِ لِإِضْمَارِ السُّنَّةِ وَقَالَ غَيْرُهُ وَنِعْمَتْ الْخَصْلَةُ وَقَالَ أَبُو حَامِدٍ الشَّارِكِيُّ وَنِعْمَتْ الرُّخْصَةُ قَالَ لِأَنَّ السُّنَّةَ الْغُسْلُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ مَعْنَاهُ فَبِالْفَرِيضَةِ أَخَذَ وَنِعْمَتْ الْفَرِيضَةُ.\nتَنْبِيهٌ: مِنْ أَقْوَى مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى عَدَمِ فَرِيضَةِ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَقِبَ أَحَادِيثِ الْأَمْرِ بِالْغُسْلِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا \"مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ فَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَ الْجُمُعَةِ إلَى الْجُمُعَةِ وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ\" ١.\nحَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ \"مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ وَمَنْ مَسَّهُ فَلْيَتَوَضَّأْ\" تَقَدَّمَ فِي الغسل وأنه ضعيف.\n٦٥٦ - حديث وأنه قَالَ \"لَا غُسْلَ عَلَيْكُمْ مِنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ\" ٢ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ مَرْفُوعًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَصَحَّحَ الْبَيْهَقِيّ وَقْفَهُ وَقَالَ لَا يَصِحُّ رَفْعُهُ.\n٦٥٧ - قَوْلُهُ إنَّهُ أَسْلَمَ خَلْقٌ كَثِيرٌ وَلَمْ يَأْمُرْهُمْ النَّبِيُّ ﷺ بِالِاغْتِسَالِ وَأَمَرَ بِهِ قَيْسَ بْنَ عَاصِمٍ وَثُمَامَةَ بْنَ أَثَالٍ لَمَّا أَسْلَمَا ثُمَّ أَعَادَ الْأَمْرَ لِقَيْسٍ وَثُمَامَةَ بِالْغُسْلِ أَمَّا حَدِيثُ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ فَرَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِهِ أَنَّهُ أَسْلَمَ فَأَمَرَهُ\n_________\n= أخرجه البزار \"١/٣٠٢- كشف\" رقم \"٦٣٠\" والبيهقي \"١/٢٩٦\" كتاب الطهارة: باب الغسل يوم الجمعة سنة اختيار؛ من طريق أسيد بن زيد ثنا شريك عن عوف عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ: \"من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل\" قال البزار: لا نعلمه عن أبي سعيد إلا من هذا الوجه وأسيد كوفي شديد التشيع احتمل حديثه أهل العلم.\nقال الزيلعي في \"نصب الراية\" \"١/٩٢\": قال ابن القطان في \"كتابه\": أسيد بن زيد الجمال قال الدوري عن ابن معين إنه كذاب وقال الساجي له مناكير وقال ابن حبان: يروي عن الثقات المنكرات ومع هذا فقد أخرج البخاري له وهو ممن عيب عليه الإخراج عنه.\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٢/١٧٨\": رواه البزار وفيه أسيد بن زيد وهو كذاب.\nوالحديث ضعف سنده الحافظ في \"الدراية\" \"١/٥١\" وللحديث طريق آخر عن أبي سعيد:\nأخرجه ابن عبد البر \"١/٨٧\" من طريق الربيع بن بدر عن الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد به.\nوالربيع بن بدر\nقال الحافظ في \"التقريب\" \"١/٢٤٣\": متروك والجريري هو سعيد بن إلياس ثقة اختلط قبل موته بثلاث سنين.\nينظر التقريب \"١/٢٩١\".\n١ أخرجه مسلم في صحيحه \"٣/٤١٠\" كتاب الجمعة، باب فضل من استمع وأنصت في الخطبة، الحديث \"٨٥٧\".\n٢ أخرجه الحاكم \"١/٣٨٦\" والدارقطني \"٢/٧٦\".","vol":"2","page":167},{"text":"النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَغْتَسِلَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ١ وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ وَوَقَعَ عِنْدَهُ عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ حُصَيْنٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ وَعِنْدَ غَيْرِهِ عَنْ خَلِيفَةَ عَنْ جَدِّهِ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ الصَّوَابُ هَذَا وَمَنْ قَالَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ فَقَدْ أَخْطَأَ.\nوَأَمَّا حَدِيثُ ثُمَامَةَ بْنِ أَثَالٍ فَرَوَى الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ ثُمَامَةَ بْنَ أَثَالٍ أَسْلَمَ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَغْتَسِلَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ٢ وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ مُطَوَّلًا وَفِيهِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَغْتَسِلَ فَاغْتَسَلَ وَلِلْبَزَّارِ فَقَالَ اذْهَبُوا بِهِ إلَى حَائِطِ بَنِي فُلَانٍ فَمُرُوهُ أَنْ يَغْتَسِلَ وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ لَكِنْ عِنْدَهُمَا أَنَّهُ اغْتَسَلَ وَلَيْسَ فِيهِمَا أَمْرُ النَّبِيِّ ﷺ بِذَلِكَ٣.\nتَنْبِيهٌ: وَقَعَ الْأَمْرُ بِالْغُسْلِ لِغَيْرِ الِاثْنَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ لِجَمَاعَةٍ فَمِنْهُمْ وَاثِلَةُ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ٤ وَمِنْهُمْ قَتَادَةُ الرَّهَاوِيُّ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا٥ وَمِنْهُمْ عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي تَارِيخِ نَيْسَابُورَ وَأَسَانِيدُهَا ضَعِيفَةٌ.\nقَوْلُهُ وَذَكَرَ فِي التَّهْذِيبِ أَنَّ فِي غُسْلِ الْحِجَامَةِ أَثَرًا كَأَنَّهُ يُشِيرُ إلَى مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَغْتَسِلُ مِنْ أَرْبَعٍ مِنْ الْجَنَابَةِ وَيَوْمَ الْجُمُعَةِ وَمِنْ الْحِجَامَةِ وَمِنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ٦ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ\n_________\n١ أخرجه أبو داود \"١/٩٨\" كتاب الطهارة، باب في الرجل يسلم فيؤمر بالغسل، الحديث \"٣٥٥\"، والترمذي \"٢/٥٠٢- ٥٠٣\" الحديث رقم \"٦٠٥\" والنسائي \"١/١٠٩\" كتاب الطهارة، باب غسل الكافر إذا أسلم.\nوابن خزيمة في صحيحه \"١/١٢٦\" رقم \"٢٥٥\".\nوابن حبان في صحيحه \"٤/٤٥\" رقم \"١٢٤٠\" وابن الجارود في المنتقى رقم \"١٤\" والبيهقي في السنن \"١/١٧١\".\n٢ أخرجه ابن خزيمة في صحيحه \"١/١٢٥\" رقم \"٢٥٢\" \"٢٥٣\"، وابن حبان في صحيحه \"٤/٤١\"، رقم \"١٢٣٨\" وعبد الرزاق في المصنف رقم \"٩٨٣٤\" وابن الجارود في المنتقى رقم \"١٥\" والبيهقي في الكبرى \"١/١٧١\".\n٣ أخرجه البخاري \"٢/٦٦٧\" كتاب الصلاة، باب دخول المشرك المسجد، الحديث \"٤٦٩\" وأطرافه في \"٢٤٢٢\"، \"٢٤٢٣\" ومسلم \"٦/٣٣٠\" كتاب الجهاد والسير، باب: ربط الأسير وحبسه، الحديث \"١٧٦٤\".\n٤ أخرجه الطبراني \"٢٢/٨٢\" رقم \"١٩٩\" وفي الصغير \"٢/٤٢\" والحاكم \"٣/٥٧٠\" وقال الهيثمي في المجمع \"١/٢٨٣\": \"وفيه منصور بن عمار الواعظ وهو ضعيف\". ا؟.\n٥ أخرجه في الكبير \"١٩/١٤\" رقم \"٢٠\" وقال الهيثمي في الجمع \"١/٢٨٣\": \"رجاله ثقات\".\n٦ أخرجه أحمد \"٦/١٥٢\" وأبو داود \"١/٩٦\" كتاب الطهارة، باب في الغسل يوم الجمعة، الحديث \"٣٤٨\" وفي \"٣/٢٠١\" كتاب الجنائز، باب في الغسل من غسل الميت، الحديث \"٣١٦٠\".\nوابن خزيمة في صحيحه \"١/١٢٦\" رقم \"٢٥٦\".\nوالحاكم في المستدرك \"١/١٦٣\" كلهم من حديث عائشة.","vol":"2","page":168},{"text":"عِنْدَ البيهقي وقد تقدم فِي الْغُسْلِ.\n٦٥٨ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ \"مَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ ثُمَّ رَاحَ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً\" ١ الحديث متفق عليه بلفظه مِنْ طَرِيقِ أَبِي صَالِحٍ عَنْهُ وَفِي لَفْظٍ لِلنَّسَائِيِّ قَالَ فِي الْخَامِسَةِ \"كَاَلَّذِي يُهْدِي عُصْفُورًا\" وَفِي السَّادِسَةِ بيضة وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ فِي الرَّابِعَةِ كَالْمُهْدِي بَطَّةً ثُمَّ كَالْمُهْدِي دَجَاجَةٍ ثُمَّ كَالْمُهْدِي بَيْضَةٍ قَالَ النَّوَوِيُّ وَهَاتَانِ الرِّوَايَتَانِ شَاذَّتَانِ وَإِنْ كَانَ إسْنَادُهُمَا صَحِيحًا انْتَهَى وَرَوَى أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ نَحْوَ الرِّوَايَةِ الْأُولَى مِنْهُمَا٢.\n٦٥٩ - حَدِيثُ \"مَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاسْتَنَّ وَمَسَّ مِنْ طِيبٍ إنْ كَانَ عِنْدَهُ وَلَبِسَ أَحْسَنَ ثِيَابِهِ ثُمَّ جَاءَ إلَى الْمَسْجِدِ وَلَمْ يَتَخَطَّ رِقَابَ النَّاسِ\" ٣ الْحَدِيثَ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ بِهَذَا اللَّفْظِ وَمَدَارُهُ عَلَى ابْنِ إِسْحَاقَ وَقَدْ صَرَّحَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ حِبَّانَ وَالْحَاكِمِ بِالتَّحْدِيثِ وَفِي آخِرِهِ عندهم \"كانت كفارة لما بينها وَبَيْنَ جُمُعَتِهِ الَّتِي قَبْلَهَا\" وَيَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَيَقُولُ إنَّ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة مُخْتَصَرًا٤ قَالَ أَحْمَدُ وَأَدْرَجَ \"وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ\".\n_________\n١ أخرجه مالك \"١/١٠١\" كتاب الجمعة، باب العمل في غسل يوم الجمعة، الحديث \"١\"، والبخاري \"٢/٣٦٦\": كتاب الجمعة: باب فضل الجمعة، الحديث \"٨٨١\"، ومسلم \"٢/٥٨٢\": كتاب الجمعة، باب الطيب والسواك يوم الجمعة، الحديث \"١٠/٨٥٠\"، وأبو داود \"١/٢٤٩\": كتاب الطهارة: باب الغسل يوم الجمعة، الحديث \"٣٥١\" والترمذي \"٢/٥\": كتاب الجمعة: باب التكبير إلى الجمعة، الحديث \"٤٩٧\"، والنسائي \"٣/٩٩\": كتاب الجمعة: باب وقت الجمعة، وابن ماجة \"١/٣٤٧\": كتاب إقامة الصلاة، باب التهجير إلى الجمعة، الحديث \"١٠٩٢\"؛ من حديث أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: \"من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح، فكأنه قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية، فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشًا أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر\".\nوالحديث أخرجه أيضا ابن الجارود \"٢٨٦\" وأحمد \"٢/٢٣٩، ٢٥٩، ٢٨٠\" وابن خزيمة \"٣/١٣٣- ١٣٤\" والطيالسي \"٢٣٨٤\".\n٢ أخرجه أحمد \"٣/٨١\" وأبو داود \"١/٩٤- ٩٥\" كتاب الطهارة: باب في الغسل يوم الجمعة، الحديث \"٣٤٣\" وابن خزيمة في صحيحه رقم \"١٧٦٢\" والحاكم \"١/٢٨٣\" والبيهقي \"٣/١٩٢\" كتاب الجمعة، باب الصلاة يوم الجمعة نصف النهار وقبله وبعده حتى يخرج الإمام، وابن حبان في صحيحه \"٧/١٧\" رقم \"٢٧٧٨\".\n٣ تقدم انظر تخريج الحديث السابق.\n٤ أخرجه مسلم في صحيحه \"١٠، ٢٦\" كتاب الجمعة، باب الطيب والسواك يوم الجمعة، الحديث \"٨٥٠\".","vol":"2","page":169},{"text":"وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ١ عِنْدَ أَبِي دَاوُد وَعَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ٢ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ.\n٦٦٠ - قَوْلُهُ أَخَذَ الظُّفْرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ رَوَى الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ إبْرَاهِيمَ بْنِ قُدَامَةَ الْجُمَحِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَغَرِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُقَلِّمُ أَظْفَارَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَيَقُصُّ شَارِبَهُ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ إلَى الصَّلَاةِ٣ قَالَ الْبَزَّارُ لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ وَلَيْسَ بِالْمَشْهُورِ وَإِذَا انْفَرَدَ لَمْ يَكُنْ بِحُجَّةٍ.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي كَامِلِ ابْنِ عَدِيٍّ.\n٦٦١ - حَدِيثٌ \"الْبَسُوا الْبَيَاضَ فَإِنَّهَا خَيْرُ ثِيَابِكُمْ\" ٤ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ إلَّا النَّسَائِيَّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ بِمَعْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِي لَفْظٍ لِلْحَاكِمِ \"خَيْرُ ثِيَابِكُمْ الْبَيَاضُ فَالْبِسُوهَا أَحْيَاءَكُمْ وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ\" صَحَّحَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ وَرَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ غَيْرَ أَبِي دَاوُد وَالْحَاكِمُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ٥ وَاخْتُلِفَ فِي وَصْلِهِ وَإِرْسَالِهِ.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ٦ فِي الطَّبَرَانِيِّ وَعَنْ أَنَسٍ٧ فِي عِلَلِ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ وَمُسْنَدِ الْبَزَّارِ وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ يَرْفَعُهُ \"إنَّ أَحْسَنَ مَا زُرْتُمْ اللَّهَ بِهِ فِي قُبُورِكُمْ وَمَسَاجِدِكُمْ الْبَيَاضُ\" ٨ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ فِي كَامِلِ ابْنِ عَدِيٍّ.\n_________\n١ أخرجه أبو داود \"١/٩٥- ٩٦\" كتاب الطهارة، باب في الغسل يوم الجمعة، الحديث \"٣٤٧\".\n٢ أخرجه البخاري في صحيحه \"٢/٤٣٠- ٤٣١\" كتاب الجمعة، باب الدهن للجمعة، الحديث \"٨٨٣\".\n٣ أخرجه البزار كما في الكشف \"١/٢٨٧- ٢٨٨\" رقم \"٤٣٢\" والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين رقم \"٩٥٩\".\n٤ أخرجه الشافعي في مسنده \"١/٢٠٧\" رقم \"٥٧٣\" وأحمد \"١/٢٤٧، ٢٧٤، ٣٢٨، ٣٥٥، ٣٦٣\" وأبو داود \"٤/٨\" كتاب الطب، باب في الأمر بالكحل، الحديث \"٣٨٧٨\".\nوفي \"٤/٥١\" كتاب اللباس، باب في البياض، الحديث \"٤٠٦١\".\nوالترمذي \"٣/٣١٠- ٣١١\" كتاب الجنائز، باب ما يستحب من الأكفان، الحديث \"٩٤٤\" وفي الشمائل رقم \"٥٢\"، \"٦٧\" وابن ماجة \"١/٤٧٣\" كتاب الجنائز باب ما جاء فيما يستحب من الكفن، الحديث \"١٤٧٢\".\nوفي \"٢/١١٨١\" كتاب اللباس، باب البياض من الثياب، الحديث \"٣٥٦٦\".\nوابن حبان رقم \"٥٣٦٩\" والحاكم \"١/٣٥٤\" والبيهقي \"٣/٢٤٥\"، \"٥/٣٣\".\n٥ أخرجه الترمذي \"٥/١٠٩\" كتاب الأدب، باب في لبس البياض، الحديث \"٢٨١٠\" والنسائي \"٨/٢٠٥\" كتاب الزينة، باب الأمر بلبس البيض من الثياب.\nوابن ماجة \"٢/١١٨\" كتاب اللباس، باب البياض من الثياب، الحديث \"٣٥٦٧\".\nوالحاكم \"٣/٣٥٤- ٣٥٥\".\n٦ رواه الطبراني \"١٨/ ٢٢٥- ٢٢٦\" رقم \"٥٦٠\".\n٧ أخرجه البزار كما في كشف الأستار \"١/٦٥٢\" رقم \"١١٨٢\" وابن أبي حاتم في العلل \"١/٤٨٨\" رقم \"١٤٦١\".\n٨ أخرجه ابن ماجة \"٣/١١٨١\" كتاب اللباس، باب البياض من الثياب، الحديث \"٣٥٦٨\".","vol":"2","page":170},{"text":"قَوْلُهُ نَقَلَ الْعِرَاقِيُّونَ أَنَّهُ ﵊ لَمْ يَلْبَسْ مَا صُبِغَ بَعْدَ النَّسْجِ لَمْ أَرَهُ هَكَذَا لَكِنْ فِي هَذَا مِمَّا يَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ أَنَسٍ كَانَ أَعْجَبُ الثِّيَابِ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْحِبَرَةَ١ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالْحِبَرَةُ بِوَزْنِ عِنَبَةٍ وَإِنَّمَا تُصْبَغُ بَعْدَ النَّسْجِ وَرَوَى أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ رَأَى عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ ثَوْبَيْنِ مُعَصْفَرَيْنِ فَقَالَ \"يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو إنَّ هَذِهِ ثِيَابُ الْكُفَّارِ فَلَا تَلْبَسْهَا\" ٢.\nوَعِنْدَ أَبِي دَاوُد أَنَّهُ ﷺ دَخَلَ عَلَى امْرَأَتِهِ زَيْنَبَ وَهُمْ يَصْبُغُونَ لَهَا ثِيَابَهَا بِالْمَغْرَةِ فَلَمَّا رَأَى الْمَغْرَةَ رَجَعَ فَعَلِمَتْ زَيْنَبُ كَرَاهَتَهُ فَغَسَلَتْ ثيابها ووارت كل خمرة ثُمَّ إنَّهُ رَجَعَ فَاطَّلَعَ فلما لَمْ يَرَ شَيْئًا دَخَلَ٣ وإسناد ضَعِيفٌ.\n٦٦٢ - حَدِيثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَتَعَمَّمُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لَمْ أَرَهُ هَكَذَا وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ أَنَّهُ ﵇ خَطَبَ النَّاسَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ٤.\nقَوْلُهُ وَيَزِيدُ الْإِمَامُ فِي حُسْنِ الْهَيْئَةِ وَيَتَعَمَّمُ وَيَرْتَدِي كَذَلِكَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَفْعَلُ انْتَهَى لَمْ أَرَهُ هَكَذَا وَفِي الْبَيْهَقِيّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ ﷺ كَانَ لَهُ بُرْدٌ أَحْمَرُ يَلْبَسُهُ فِي الْعِيدَيْنِ وَالْجُمُعَةِ٥ وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ نَحْوَهُ٦ وَلَمْ يَذْكُرْ الْأَحْمَرَ وَلِمُسْلِمٍ وَالْأَرْبَعَةِ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ أَنَّ النبي ﷺ بمنى خَطَبَ النَّاسَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ زَادَ فِي رِوَايَةٍ وَأَرْخَى طَرَفَهَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ وَلِأَبِي نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ مَرْفُوعًا \"أَنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى أَصْحَابِ الْعَمَائِمِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ\" ٧ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ.\nوَفِي أَبِي دَاوُد مِنْ حَدِيثِ هِلَالِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَبِيهِ رَأَيْت النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ عَلَى\n_________\n١ أخرجه مسلم في صحيحه \"٧/٣٠٥\" كتاب اللباس والزينة، باب فضل لباس ثياب الحبرة الحديث \"٢٠٧٩\" من حديث أنس والحديث رواه البخاري أيضا في صحيحه \"١١/٤٥٢\" كتاب اللباس، باب البرود والحبر والشملة، الحديث \"٥٨١٢\".\nوأبو داود \"٤/٥١\" كتاب اللباس، باب في لبس الحبرة، الحديث \"٤٠٦٠\" كلهم من حديث قتادة عن أنس.\n٢ أخرجه مسلم في صحيحه \"٧/٣٠٢\" كتاب اللباس، باب: إباحة لبس الحرير للرجل، الحديث \"٢٠٧٧\".\nورواه أيضا النسائي \"٨/٣٠٢\" كتاب الزينة، باب ذكر النهي عن لبس المعصفر.\n٣ أخرجه أبو داود \"٤/٥٣\" كتاب اللباس، باب في الحمرة، الحديث \"٤٠٧١\".\n٤ أخرجه مسلم \"٥/١٤٢\" كتاب الحج، باب جواز دخول مكة بغير إحرام، الحديث \"١٣٥٩\"\nوابن ماجة \"١/٣٥١\" كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في خطبة يوم الجمعة، الحديث \"١١٠٤\" من حديث جعفر بن عمرو بن حريث عن أبيه.\n٥ رواه البيهقي \"٣/٢٤٧\".\n٦ أخرجه ابن خزيمة \"٣/١٣٢\" رقم \"١٧٦٦\".\n٧ أخرجه أبو نعيم في الحلية \"٥/١٩٠\" في ترجمة مكحول الشامي.","vol":"2","page":171},{"text":"بَغْلَةٍ وَعَلَيْهِ بُرْدٌ أَحْمَرُ وَعَلِيٌّ أَمَامَهُ يُعَبِّرُ عَنْهُ١ وَفِي الطَّبَرَانِيِّ الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَوْبَانِ يَلْبَسُهُمَا فِي جُمُعَتِهِ فَإِذَا انْصَرَفَ طَوَيْنَاهُمَا إلَى مِثْلِهِ٢ قَالَ تَفَرَّدَ بِهِ الْوَاقِدِيُّ وَرَوَى ابْنُ السَّكَنِ مِنْ طَرِيقِ مَهْدِي بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا مَا عَلَى أَحَدِكُمْ أَنْ يَكُونَ لَهُ ثَوْبَانِ سِوَى ثَوْبِ مِهْنَتِهِ لِجُمُعَتِهِ أَوْ لِعِيدِهِ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي التَّمْهِيدِ مِنْ طَرِيقِهِ٣.\nوَلِأَبِي دَاوُد وَابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ نَحْوُهُ٤ وَفِيهِ انْقِطَاعٌ.\nقَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ مَا رَكِبَ فِي عِيدٍ وَلَا جِنَازَةٍ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ مُرْسَلًا وَقَالَ الشَّافِعِيُّ بَلَغَنَا عَنْ الزُّهْرِيِّ فَذَكَرَهُ وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أبي رافع وسعد القرظ وَابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَخْرُجُ إلَى الْعِيدِ مَاشِيًا وَيَرْجِعُ مَاشِيًا٥ وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ مِنْ السُّنَّةِ أَنْ يَخْرُجَ إلَى الْعِيدِ مَاشِيًا٦ وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ٧ وَلِلْبَزَّارِ عَنْ سَعْدٍ نَحْوُهُ٨.\nفَصْلٌ: وَأَمَّا الْجِنَازَةُ فَرَوَى الْأَرْبَعَةُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمْشِي أَمَامَ الْجِنَازَةِ٩ وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُمْ وَرَوَى مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِفَرَسٍ معروري فَرَكِبَهُ حِينَ انْصَرَفَ مِنْ جنازة أبي الدحداح١٠ وللترمذي أَنَّهُ ﷺ تَبِعَ جِنَازَةَ ابْنِ الدَّحْدَاحِ مَاشِيًا وَرَجَعَ عَلَى فَرَسٍ١١ وَرَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ ثَوْبَانَ أَنَّهُ ﷺ أُتِيَ بِدَابَّةٍ وَهُوَ مَعَ\n_________\n١ أخرجه أبو داود \"٤/٥٤\" كتاب اللباس، باب في الرخصة في ذلك، الحديث \"٤٠٧٣\".\n٢ أخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين رقم \"٩٦١\" وفي الأوسط \"١/١٥٢\".\n٣ التمهيد \"٢٤/٣٥\".\n٤ أخرجه أبو داود \"١/٢٨٢- ٢٨٣\" كتاب الصلاة، باب اللبس للجمعة، الحديث \"١٠٧٨\" وابن ماجة \"١/٣٤٨\" كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في الزينة يوم الجمعة، الحديث \"١٠٩٥\".\n٥ أخرجه ابن ماجة \"١/٤١١\" كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في الخروج إلى الصيد ماشيا، الحديث \"١٢٩٤، ١٢٩٥، ١٢٩٦\".\n٦ أخرجه الترمذي \"٢/٤١٠\" كتاب الصلاة، باب ما جاء في المشي إلى يوم العيد، الحديث \"٥٣٠\".\n٧ أخرجه البيهقي في الكبرى \"٣/٢٨١\" كتاب صلاة العيدين، باب المشي إلى العيدين.\n٨ أخرجه البزار في البحر الزاخر \"٣/٣٢٠- ٣٢١\" رقم \"١١١٥\".\n٩ أخرجه أبو داود \"٣/٢٠٥\" كتاب الجنائز، باب المشي أمام الجنازة، الحديث \"١٩٤٤\".\nوالترمذي \"٣/٣٢٩\" كتاب الجنائز، باب ما جاء في المشي أمام الجنازة، الحديث \"١٠٠٧\".\nوالنسائي \"٤/٥٦\" كتاب الجنائز، باب مكان الماشي من الجنازة.\nوابن ماجة \"١/٤٧٥\" كتاب الجنائز، باب ما جاء في المشي أمام الجنازة، الحديث \"١٤٨٢\".\n١٠ أخرجه مسلم \"٤/٣٨\" كتاب الجنائز، باب ركوب المصلي على الجنازة إذا انصرف، الحديث \"٩٦٥\".\n١١ أخرجه الترمذي \"٣/٣٣٣\" كتاب الجنائز، باب ما جاء في كراهية الركوب خلف الجنازة، الحديث \"١٠١٢\".","vol":"2","page":172},{"text":"الْجِنَازَةِ فَأَبَى أَنْ يَرْكَبَهَا فَلَمَّا انْصَرَفَ أُتِيَ بِدَابَّةٍ فَرَكِبَهَا فَقِيلَ لَهُ فَقَالَ \"إنَّ الْمَلَائِكَةَ كَانَتْ تَمْشِي\" ١ وَزَادَ الْبَزَّارُ أَنَّهُ أَجَابَ بِذَلِكَ صَاحِبَ الدَّابَّةِ الَّتِي لَمْ يَرْكَبْهَا لَمَّا عَاتَبَهُ فِي ذَلِكَ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُمَا الصَّحِيحُ وَقْفُهُ عَلَى ثَوْبَانَ.\nحَدِيثٌ \"إذَا أَتَيْتُمْ الصَّلَاةَ فَأْتُوهَا تَمْشُونَ وَلَا تَأْتُوهَا تَسْعَوْنَ\" الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَقَدْ مَضَى فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ.\n٦٦٣ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ سُورَةَ الْجُمُعَةِ وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ الْمُنَافِقِينَ مُسْلِمٌ٢ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.\nقَوْلُهُ وَرُوِيَ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِ عَلِيٍّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ هُوَ عِنْدَ مُسْلِمٍ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ وَعِنْدَهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلُهُ٣.\n٦٦٤ - حَدِيثُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ وَفِي الْجُمُعَةِ ﴿سَبِّحْ اسْمَ رَبِّك الْأَعْلَى﴾ وَ﴿هَلْ أَتَاك حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ ٤ الْحَدِيثَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ بِهَذَا وَلِأَبِي\n_________\n١ رواه أبو داود \"٣/٢٠٤\" كتاب الجنائز، باب الركوب في الجنازة، الحديث \"٣١٧٧\".\n٢ أخرجه مسلم \"٢/٥٩٧\" كتاب الجمعة، باب ما يقرأ في صلاة الجمعة، الحديث \"٦١/٨٧٧\"، وأحمد \"٢/٤٣٠\"، وأبو داود \"١/٦٧٠\": كتاب الصلاة: باب ما يقرأ به في الجمعة، الحديث \"١١٢٤\"، والترمذي \"٢/٣٩٦\": كتاب الجمعة، باب القراءة في صلاة الجمعة؛ وغيرهم من حديث عبيد الله بن أبي رافع قال: استخلف مروان أبا هريرة على المدينة، وخرج إلى مكة فصلى بنا أبو هريرة الجمعة فقرأ بسورة الجمعة في الركعة الأولى، وفي الآخر إذا جاءك المنافقون، قال عبيد الله: فأدركت أبا هريرة حين انصرف فقلت: إنك قرأت بسورتين كان علي ﵁ يقرأ بهما بالكوفة، فقال أبو هريرة: إني سمعت رسول الله ﷺ يقرأ بهما.\nوقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\n٣ أخرجه مسلم في صحيحه \"٣/٤٣٣\" كتاب الجمعة، باب ما يقرأ في يوم الجمعة، الحديث \"٨٧٩\"، وأبو داود \"١/٢٨٢\" كتاب الصلاة، باب ما يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة، الحديث \"١٠٧٤\"، \"١٠٧٥\" والترمذي \"٢/٣٩٨\" كتاب الصلاة، باب ما جاء في ما يقرأ به في صلاة الصبح يوم الجمعة، الحديث \"٥٢٠\" والنسائي \"٣/١١١\" كتاب السهو، باب القراءة في صلاة الجمعة بسورة الجمعة والمنافقين، وابن ماجة \"١/٢٦٩\" كتاب إقامة الصلاة، باب القراءة في صلاة الفجر يوم الجمعة، الحديث \"٨٢١\".\n٤ أخرجه مسلم \"١/٥٩٨\": كتاب الجمعة، باب ما يقرأ في صلاة الجمعة، الحديث \"٦٢/٨٧٨\"، وأحمد \"٤/٢٧١\"، وأبو داود \"٦٧٠\": كتاب الصلاة: باب ما يقرأ في الجمعة، الحديث \"١١٢٢\"، والترمذي \"٢/٤١٣\": كتاب العيدين: باب القراءة في العيدين، الحديث \"٥٣٣\"، والنسائي \"٣/١١٢\" كتاب الجمعة: باب القراءة في صلاة الجمعة، وابن ماجة \"١/٤٠٨\" كتاب إقامة الصلاة: باب القراءة في العيدين، الحديث \"١٢٨١\"، والبيهقي \"٣/٢٠١\" كتاب الجمعة: باب القراءة في صلاة الجمعة، والدارمي \"١/٣١٥\" وابن خزيمة \"٢/٣٥٨-٣٥٩\" وابن أبي شيبة \"٢/٦\" والحميدي \"٩٢١\" والبغوي في \"شرح السنة\" \"٢/٥٨٨- بتحقيقنا\" من طريق حبيب بن سالم عن النعمان به.","vol":"2","page":173},{"text":"دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ وَابْنِ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ بِسَبِّحْ وهل أَتَاك حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ١.\nقَوْلُهُ وَفِي مَنْدُوبَاتِ الْجُمُعَةِ أَنْ يَحْتَرِزَ عَنْ تَخَطِّي رِقَابِ النَّاسِ إذَا حَضَرَ الْمَسْجِدَ فَقَدْ وَرَدَ بِهِ الْخَبَرُ لَفْظُ الْخَبَرِ الْوَارِدِ فِي ذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ فَقَالَ لَهُ \"اجْلِسْ فَقَدْ آذَيْت\" ٢وَضَعَّفَهُ ابْنُ حَزْمٍ بِمَا لَا يَقْدَحُ.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو فِي حَدِيثٍ فِيهِ \"وَمَنْ لَغَا وَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ كَانَتْ لَهُ ظُهْرًا\" ٣ وَهُوَ عِنْدَ أَبِي دَاوُد وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَفِيهِ عَنْ الْأَرْقَمِ بْنِ أَبِي الْأَرْقَمِ مَرْفُوعًا \"الَّذِي يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَيُفَرِّقُ بَيْنَ الِاثْنَيْنِ بَعْدَ خُرُوجِ الْإِمَامِ كَالْجَارِّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ\" ٤.\nقَوْلُهُ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقِيمَ أَحَدًا مِنْ مَجْلِسِهِ لِيَجْلِسَ فِيهِ كَأَنَّهُ يُشِيرُ إلَى مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَرْفُوعًا \"لَا يُقِيمُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ يُخَالِفُهُ إلَى مَقْعَدِهِ وَلَكِنْ لِيَقُلْ أَفْسِحُوا\" ٥.\nقَوْلُهُ وَيُسْتَحَبُّ لَهُ الْإِكْثَارُ مِنْ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلَيْلَةَ الْجُمُعَةِ قُلْت دَلِيلُ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَأَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَوْسِ بْنِ\n_________\n١ أخرجه أبو داود \"١/٢٩٣\" كتاب الصلاة، باب: ما يقرأ به في الجمعة، الحديث \"١١٢٥\".\nوالنسائي \"٣/١١١- ١١٢\" كتاب الجمعة، باب القراءة في صلاة الجمعة.\nوابن حبان في صحيحه \"٧/٤٨\" رقم \"٢٨٠٨\".\nوابن خزيمة رقم \"١٨٤٧\" والطبراني في الكبير \"٦٧٧٩\".\nوأحمد \"٥/١٣، ١٤\" والبيهقي \"٣/٢٩٤\".\n٢ أخرجه أبو داود \"١/٢٩٢\" كتاب الصلاة، باب تخطي رقاب الناس يوم الجمعة، الحديث \"١١١٨\"\nوالنسائي \"٣/١٠٣\" كتاب الجمعة، باب النهي عن تخطي رقاب الناس.\nوابن حبان رقم \"٢٧٧٩\" والحاكم \"١/٢٨٨\" وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.\n٣ أخرجه أبو داود \"١/٢٩١\" كتاب الصلاة، باب الكلام والإمام يخطب الحديث \"١١١٣\".\n٤ أخرجه الترمذي \"٢/ ٣٨٨- ٣٨٩\" كتاب الصلاة، باب ما جاء في كراهية التخطي يوم الجمعة، الحديث \"٥١٣\".\nوابن ماجة \"١/٣٥٣\" كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في النهي عن تخطي الناس يوم الجمعة، الحديث \"١١١٦\" كلاهما من طريق رشدين بن سعد عن زيان بن فائد عن سهل بن معاذ به.\nوقال الترمذي: حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث رشدين.\n٥ أخرجه مسلم في صحيحه \"٧/٤١٦\" كتاب السلام، باب تحريم إقامة الإنسان من موضعه المباح، الحديث \"٢١٧٨\".","vol":"2","page":174},{"text":"أَوْسٍ مَرْفُوعًا \"إنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنْ الصَّلَاةِ فِيهِ\" ١ وَلَهُ شَاهِدٌ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ٢ وَعِنْدَ الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ٣ وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ عِنْدَ الْحَاكِمِ وَمِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ عِنْدَ الْبَيْهَقِيّ٤.\nقَوْلُهُ وَيُسْتَحَبُّ قِرَاءَةُ سُورَةِ الْكَهْفِ انْتَهَى دَلِيلُهُ مَا رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا \"مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَضَاءَ لَهُ مِنْ النُّورِ مَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ\" ٥ وَرَوَاهُ الدَّارِمِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مَوْقُوفًا٦ قَالَ النَّسَائِيُّ بَعْدَ أَنْ رَوَاهُ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا وَقْفُهُ أَصَحُّ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي تَفْسِيرِ ابْنِ مَرْدُوَيْهِ.\nقوله ومن مندوباتها أن لا يَصِلَ صَلَاةَ الْجُمُعَةِ بِنَافِلَةٍ بَعْدَهَا لَا الرَّاتِبَةَ وَلَا غَيْرَهَا وَيَفْصِلُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الرَّاتِبَةِ بِالرُّجُوعِ إلَى مَنْزِلِهِ أَوْ بِالتَّحْوِيلِ إلَى مَوْضِعٍ آخَرَ أَوْ بِكَلَامٍ وَنَحْوِهِ ذَكَرَهُ فِي التَّتِمَّةِ وَثَبَتَ فِي الْخَبَرِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ هَذَا لَمْ أَرَهُ فِي الْأَحَادِيثِ هَكَذَا وَلَكِنْ رَوَى مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ السَّائِبِ ابْنِ أُخْتِ نَمِرٍ قَالَ صَلَّيْتُ مَعَ مُعَاوِيَةَ فِي الْمَقْصُورَةِ فَلَمَّا سَلَّمَ الْإِمَامُ قُمْتُ فِي مَقَامِي فَصَلَّيْتُ فَلَمَّا دَخَلَ أَرْسَلَ إلَيَّ فَقَالَ لَا تَعُدْ لِمَا فَعَلْتَ إذَا صَلَّيْتَ الْجُمُعَةَ فَلَا تَصِلْهَا بِصَلَاةٍ حَتَّى تُكَلِّمَ أَوْ تَخْرُجَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُنَا بذلك أن لا نُوصِلَ صَلَاةً بِصَلَاةٍ حَتَّى نَتَكَلَّمَ أَوْ نَخْرُجَ٧.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عِنْدَ أَبِي دَاوُد مَوْقُوفًا٨ وَعَنْ عِصْمَةَ مَرْفُوعًا٩ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ.\nحَدِيثُ عُمَرَ إذَا زُحِمَ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَسْجُدْ عَلَى ظَهْرِ أَخِيهِ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ.\n_________\n١ أخرجه أبو داود \"١/٢٧٥\" كتاب الصلاة، باب فضل يوم الجمعة، الحديث \"١٠٤٧\" والنسائي \"٣/٩١\" كتاب الجمعة، باب إكثار الصلاة على النبي يوم الجمعة.\nوأحمد \"٤/٨\" والطبراني في الكبير \"١/٢١٧\" رقم \"٥٨٩\".\nوابن حبان \"٣/١٩٠- ١٩١\" رقم \"٩١٠\".\nوالحاكم \"٨/٢٧٨\".\n٢ أخرجه ابن ماجة \"١/٥٢٤\" كتاب الجنائز، باب ذكر وفاته ودفنه ﷺ، الحديث \"١٦٣٧\".\n٣ أخرجه البيهقي \"٣/٢٤٩\" كتاب الجمعة، باب ما يؤمر به في ليلة الجمعة ويومها من كثرة الصلاة على رسول الله ﷺ.\n٤ أخرجه البيهقي في الموضع السابق.\n٥ أخرجه الحاكم \"١/٥٦٤\" والبيهقي \"٣/٢٤٩\".\nقال الحاكم: قال هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.\n٦ أخرجه الدارمي \"٢/٥٤٦\" رقم \"٣٤٠٧\".\n٧ رواه مسلم في صحيحه \"٣/٣٤٦\" كتاب الجمعة، باب الصلاة بعد الجمعة، الحديث \"٨٨٣\".\n٨ أخرجه أبو داود \"١/٢٩٥\" كتاب الصلاة، باب الصلاة بعد الجمعة، الحديث \"١١٣٣\".\n٩ أخرجه الطبراني في الكبير \"١٧/١٨١\" رقم \"٤٨١\".","vol":"2","page":175},{"text":"أَبِي دَاوُد الطَّيَالِسِيِّ بِسَنَدِهِ إلَى عُمَرَ بِلَفْظِ فَإِذَا اشْتَدَّ الزِّحَامُ فَلْيَسْجُدْ عَلَى ظَهْرِ أَخِيهِ١ وَمِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ عُمَرَ إذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَلْيَسْجُدْ عَلَى ثَوْبِهِ وَإِذَا اشْتَدَّ الزِّحَامُ فَلْيَسْجُدْ عَلَى ظَهْرِ أَخِيهِ٢.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِلَفْظِ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَرَأَ النَّجْمَ فَسَجَدَ فِيهَا فَأَطَالَ السُّجُودَ وَكَثُرَ النَّاسُ فَصَلَّى بَعْضُهُمْ عَلَى ظَهْرِ بَعْضٍ٣.\n٦٦٥ - حَدِيثُ عُمَرَ وَغَيْرِهِ أَنَّهُمْ قَالُوا إنَّمَا قَصُرَتْ الصَّلَاةُ لِأَجْلِ الْخُطْبَةِ ابْنُ حَزْمٍ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بِسَنَدٍ مُرْسَلٍ عَنْ عُمَرَ وَمِثْلُهُ لِابْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَالْبَيْهَقِيِّ مِنْ قَوْلِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمِنْ قَوْلِ مَكْحُولٍ نَحْوُهُ٤.\n٦٦٦ - حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ \"خُرُوجُ الْإِمَامِ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ وَكَلَامُهُ يَقْطَعُ الْكَلَامَ\" مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا فِي حَدِيثٍ٥ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْهُ٦ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَهُوَ خَطَأٌ وَالصَّوَابُ مِنْ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ٧.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا فِيهِ.\n_________\n١ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٣/١٨٢- ١٨٣\" كتاب الجمعة، باب الرجل يسجد على ظهر من بين يديه في الزحام.\nوقال ابن الملقن في \"خلاصة البدر المنير\" \"١/٢٢٣\" رواه البيهقي بإسناد صحيح.\n٢ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٣/١٨٣\" كتاب الجمعة، باب الرجل يسجد على ظهر من بين يديه في الزحام.\n٣ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٣/١٨٢\" كتاب الجمعة، باب الرجل يسجد على ظهر من بين يديه في الزحام.\n٤ قال ابن الملقن في \"خلاصة البدر المنير\" \"١/٢٢٣\" ذكره أبو بكر الرازي من قول عمر ورواه البيهقي من قول سعيد بن جبير.\n٥ أخرجه مالك في \"الموطأ\" \"١/١٠٣\" كتاب الجمعة: باب ما جاء في الإنصات يوم الجمعة والإمام يخطب حديث \"٧\".\nوقال ابن الملقن في \"الخلاصة\" \"١/٢٢٣\": رواه مالك والشافعي بإسناد صحيح.\n٦ أخرجه الشافعي في \"الأم\" \"١/١٩٧\".\n٧ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٢/١٩٣\" كتاب الجمعة، باب الصلاة يوم الجمعة نصف النهار وقبله وبعده حتى يخرج الإمام، من طريق مروان بن معاوية الفزاري ثنا معمر عن يحيى بن أبي كثير عن ضمضم بن جوس عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"خروج الإمام يوم الجمعة للصلاة، يعني يقطع الصلاة، وكلامه يقطع الكلام\".\nقال البيهقي: وهذا خطأ فاحش فإنما رواه عبد الرزاق عن معمر عن ابن شهاب عن الزهري عن سعيد بن المسيب من قوله غير مرفوع ورواه ابن أبي ذئب ويونس عن الزهري عن ثعلبة بن أبي مالك ورواه مالك عن الزهري فميز كلام الزهري من كلام ثعلبة وهو المحفوظ عند محمد بن يحيى الذهلي ا؟.","vol":"2","page":176},{"text":"قَوْلُهُ وَيُكْثِرُ مِنْ الدُّعَاءِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ رَجَاءَ أَنْ يُصَادِفَ سَاعَةَ الْإِجَابَةِ وَهَذَا مُقْتَضَاهُ عَدَمُ تَعْيِينِهَا وَهُوَ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا \"فِيهِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئًا إلَّا أَعْطَاهُ إيَّاهُ\" وَفِي رِوَايَةٍ وَهِيَ سَاعَةٌ خَفِيفَةٌ١.\nوَفِي تَعْيِينِهَا عَشَرَةُ أَقْوَالٍ وَفِي مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى \"هِيَ مَا بَيْنَ أَنْ يَخْرُجَ الْإِمَامُ إلَى أَنْ تُقْضَى الصَّلَاةُ\" ٢ وَفِي النَّسَائِيّ وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ \"الْتَمِسُوهَا آخِرَ سَاعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ\" وَمِثْلُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ٣ قَالَ الْبَيْهَقِيّ كَانَ ﵇ يَعْلَمُ هَذِهِ السَّاعَةَ بِعَيْنِهَا ثُمَّ أُنْسِيَهَا كَمَا نَسِيَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ وَقَدْ رَوَى ذَلِكَ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ سَأَلْنَا عَنْهَا النَّبِيَّ فَقَالَ \"إنِّي كُنْتُ عَلِمْتُهَا ثُمَّ أُنْسِيتُهَا كَمَا أُنْسِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ\" ٤.\nوَقَالَ الْأَثْرَمُ لَا تَخْلُوا هَذِهِ الْأَحَادِيثُ مِنْ أَحَدِ وَجْهَيْنِ إمَّا أَنْ يَكُونَ بَعْضُهَا أَصَحَّ مِنْ بَعْضٍ وَإِمَّا أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الساعة تنتقل في الأقوات الْمَذْكُورَةِ كَمَا تَنْتَقِلُ لَيْلَةُ الْقَدْرِ فِي لَيَالِي الْعَشْرِ الأخيرة قُلْتُ بَلَغْتهَا فِي فَتْحِ الْبَارِي إلَى بِضْعَةٍ وَأَرْبَعِينَ قَوْلًا وَنَحْوُهَا فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ٥.\nحَدِيثُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ تَطَيَّبَ لِلْجُمُعَةِ فَأُخْبِرَ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ مَنْزُولٌ بِهِ وَكَانَ قَرِيبًا لَهُ فَأَتَاهُ وَتَرَكَ الْجُمُعَةَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عمر فذكره نَحْوَهُ٦ دُونَ قَوْلِهِ وَكَانَ قَرِيبًا لَهُ وَهُوَ كَلَامٌ صَحِيحٌ إلَّا أَنَّهُ مِنْ قِبَلِ الْمُصَنِّفِ لَيْسَ هُوَ فِي سِيَاقِ الْخَبَرِ وَوَصَلَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ دُعِيَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وهو يستجمر للجمعة إلَى سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ وَهُوَ يَمُوتُ فَأَتَاهُ وَتَرَكَ الْجُمُعَةَ٧.\nفَائِدَةٌ لَمْ يَذْكُرْ الرَّافِعِيُّ فِي سُنَّةِ الْجُمُعَةِ الَّتِي قَبْلَهَا حَدِيثًا وَأَصَحُّ مَا فِيهِ مَا رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ دَاوُد بْنِ رَشِيدٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي\n_________\n١ أخرجه البخاري \"٣/٨١\" كتاب الجمعة، باب الساعة التي في يوم الجمعة، الحديث \"٩٣٥\" ومسلم \"٢/٥٨٣- ٥٨٤\" كتاب الجمعة، باب في الساعة التي في يوم الجمعة، الحديث \"١٣/٨٥٢\" من طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة.\n٢ أخرجه مسلم \"٢/٥٨٤\" كتاب الجمعة، باب في الساعة التي في يوم الجمعة، الحديث \"١٦/٨٥٣\".\n٣ أخرجه أبو داود \"١/٢٧٥\" كتاب الصلاة، باب الإجابة أية ساعة هي في يوم الجمعة، حديث \"١٠٤٨\" والنسائي \"٣/١٠٠\" كتاب الجمعة: باب وقت الجمعة، من طريق الجلاح مولى عبد العزيز عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن جابر به.\n٤ أخرجه ابن خزيمة \"٣/١٢٢\" رقم \"١٧٤١\" والحاكم \"١/٢٧٩-٢٨٠\".\nوقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\nوصححه ابن خزيمة.\n٥ ينظر \"الفتح\" \"٣/٨٣، ٩٠\".\n٦ أخرجه البخاري \"٨/٤٢\" كتاب المغازي باب \"١٠\" حديث \"٣٩٩٠\".\n٧ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٣/٢٤٤\" كتاب الجمعة.","vol":"2","page":177},{"text":"هُرَيْرَةَ وَعَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرِ قَالَ جَاءَ سُلَيْكٌ الْغَطَفَانِيُّ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ فَقَالَ لَهُ \"أَصْلَيْتَ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ تَجِيءَ\" قَالَ لَا قَالَ \"فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَتَجَوَّزْ فِيهِمَا\" ١ قَالَ الْمَجْدُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي الْمُنْتَقَى قَوْلُهُ قَبْلَ أَنْ تَجِيءَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُمَا سُنَّةُ الْجُمُعَةِ الَّتِي قَبْلَهَا لَا تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ وَتَعَقَّبَهُ الْمَزِيُّ بِأَنَّ الصَّوَابَ أَصَلَّيْت رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ تَجْلِسَ فَصَحَّفَهُ بَعْضُ الرُّوَاةِ وَفِي ابْنِ مَاجَهْ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَرْكَعُ قَبْلَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ لَا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ بِشَيْءٍ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ جِدًّا٢.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَعَلِيٍّ فِي الطَّبَرَانِيِّ الْأَوْسَطِ وَصَحَّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ مِنْ فِعْلِهِ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ٣ وَفِي الطَّبَرَانِيِّ الْأَوْسَطِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ رَوَاهُ فِي تَرْجَمَةِ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو.\n_________\n١ تقدم تخريجه.\n٢ أخرجه ابن ماجة \"١/٣٥٨\" كتاب الصلاة: باب ما جاء في الصلاة قبل الجمعة، حديث \"١١٢٩\" من طريق بقية بن الوليد عن بشر بن عبيد عن حجاج بن أرطأة عن عطية الكوفي عن ابن عباس.\nقال البوصيري في \"الزوائد\" \"١/٣٧٧\": هذا إسناد مسلسل بالضعفاء عطية متفق على تضعيفه وحجاج مدلس وبشر بن عبيد كذاب وبقية يدلس تدليس التسوية.\n٣ أخرجه عبد الرزاق \"٣/٢٤٧\" رقم \"٥٥٢٤، ٥٥٢٥\".","vol":"2","page":178},{"text":"٨-<span data-type='title' id=toc-64> كِتَابُ صَلَاةِ الْخَوْفِ </span>٤.\nحَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ لَمْ يُصَلِّ صَلَاةَ الْخَوْفِ فِي غَزْوَةِ الْخَنْدَقِ تَقَدَّمَ فِي الْأَذَانِ صَلَاةُ عَلِيٍّ لَيْلَةَ الْهُرَيْرِ وَصَلَاةُ أَبِي مُوسَى وَحُذَيْفَةَ يَأْتِيَ الْكَلَامُ عَلَيْهَا آخِرَ الْبَابِ.\n٦٦٧ - حَدِيثُ \"صَلَاتُهُ بِبَطْنِ نَخْلٍ وَهِيَ أَنْ يُصَلِّيَ مَرَّتَيْنِ كُلَّ مَرَّةٍ بِفِرْقَةٍ\" رَوَاهَا جَابِرٌ وَأَبُو بَكْرَةَ فَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَرَوَاهُ مُسْلِمٌ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ فَصَلَّى بِإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ صَلَّى بِالطَّائِفَةِ الْأُخْرَى رَكْعَتَيْنِ الْحَدِيثَ وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ مُخْتَصَرًا وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ عَنْ جَابِرٍ وَفِيهِ أَنَّهُ سَلَّمَ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ أَوَّلًا ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ بِالطَّائِفَةِ الْأُخْرَى٥ وَأَمَّا أَبُو بَكْرَةَ فَرَوَى أَبُو دَاوُد حَدِيثَهُ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ،\n_________\n٤ الخوف ضد الأمن، وحكم صلاته حكم صلاة الأمن، وإنما أفردت؛ لأنه يحتمل في الصلاة عنده في الجماعة، وغيرها ما لا يحتمل فيها عند غيره.\nوالأصل فيها قوله تعالى: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ﴾ [النساء ١٠٢] .\nوقد جاءت الأخبار في وصف كيفيتها على ستة عشر نوعًا، مع خبر \"صلوا كما رأيتموني أصلي\"، كما استمرت الصحابة على فعلها بعد وفاة النبي ﷺ.\n٥ علقه البخاري \"٧/٤٢٦\": كتاب المغازي: باب غزوة ذات الرقاع، الحديث \"٤١٣٦\" وأخرجه مسلم \"١/٥٧٦\": كتاب المسافرين: باب صلاة الخوف، الحديث \"٣١٢\"، من حديث أبي سلمة بن....................=","vol":"2","page":178},{"text":"وَالدَّارَقُطْنِيّ فَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد وَابْنِ حِبَّانَ أَنَّهَا الظُّهْرُ وَفِي رِوَايَةِ الْحَاكِمِ وَالدَّارَقُطْنِيّ أَنَّهَا الْمَغْرِبُ وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِأَنَّ أَبَا بَكْرَةَ أَسْلَمَ بَعْدَ وُقُوعِ صَلَاةِ الْخَوْفِ بِمُدَّةٍ وَهَذِهِ لَيْسَتْ بِعِلَّةٍ فَإِنَّهُ يَكُونُ مُرْسَلَ صَحَابِيٍّ١.\nتَنْبِيهٌ: لَيْسَ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ بِبَطْنِ نَخْلٍ.\n٦٦٨ - حَدِيثُ صَلَاتُهُ ﷺ بِعُسْفَانَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ٢،\n_________\n= عبد الرحمن عن جابر، أنه صلى مع رسول الله ﷺ صلاة الخوف، فصلى رسول الله ﷺ بإحدى الطائفتين ركعتين ثم صلى بالطائفة الأخرى ركعتين فصلى رسول الله ﷺ أربع ركعات وصلى بكل طائفتين ركعتين.\nوأخرجه النسائي \"٣/١٧٨\": كتاب صلاة الخوف: باب صلاة الخوف، الدارقطني \"٢/٦١\": كتاب الصلاة، باب صفة صلاة الخوف، الحديث \"١٣\" والبيهقي \"٣/٢٥٩\": كتاب صلاة الخوف، باب الإمام يصلي بكل طائفة ركعتين، كلهم من طريق قتادة عن الحسن، عن جابر، أن النبي ﷺ صلى بأصحابه؛ بطائفة منهم، ثم سلم، ثم صلى بالآخرين ركعتين، ثم سلم.\n١ أخرجه الطيالسي \"١/١٥١\": كتاب الصلاة، باب صلاة الخوف، وأبو داود \"٢/٤٠\": كتاب الصلاة: باب يصلي بكل طائفة ركعيتن، الحديث \"١٢٤٨\"، والنسائي \"٣/١٧٨\": كتاب صلاة الخوف، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٣١١\": كتاب الصلاة، باب صلاة الخوف، والدارقطني \"٢/٦١\": كتاب الصلاة، باب صفة صلاة الخوف، الحديث \"١٢\"، \"١٣\"، والبيهقي \"٣/٢٥٩\": كتاب صلاة الخوف: باب الإمام يصلي بكل طائفة ركعتين، كلهم من طريق الحسن عنه، قال: صلى النبي ﷺ في خوف الظهر، فصف بعضهم خلفه، وبعضهم بإزاء العدو، فصلى بهم ركعتين ثم سلم، فانطلق الذين صلوا معه فوقفوا موقف أصحابهم، ثم جاء أولئك فصلوا خلفه فصلى بهم ركعتين، ثم سلم، فكانت لرسول الله ﷺ أربعًا، ولأصحابه ركعتين ركعتين، وبذلك يفتي الحسن.\nقال أبو داود: \"وكذلك في المغرب تكون للإمام ست ركعات، وللقوم ثلاثًا\".\nوقد ورد هذا في نفس الحديث: أخرجه الحاكم \"١/٣٣٧\": كتاب صلاة الخوف، باب صلاة المغرب في الخوف مرتين، والدارقطني \"٢/٦١\": كتاب الصلاة: باب صفة صلاة الخوف، الحديث \"١٤\" والبيهقي \"٣/٢٦٠\": كتاب صلاة الخوف: باب الإمام يصلي بكل طائفة ركعتين، من طريق عمر بن خليفة البكراوي، ثنا أشعث بن عبد الملك، عن الحسن، عن أبي بكرة أن النبي ﷺ صلى بالقوم في صلاة الخوف صلاة المغرب ثلاث ركعات، ثم انصرف وجاء آخرون فصلى بهم ثلاث ركعات.\nوقال الحاكم: \"سمعت أبا علي الحافظ يقول: هذا حديث غريب لم يكتبه إلا بهذا الإسناد، قال الحاكم، وهو صحيح على شرط الشيخين\"، ووافقه الذهبي.\nوقال البيهقي: \"ما أظن راويهما إلا واهما\"\n٢ أخرجه البخاري \"٧/٤٢٢\": كتاب المغازي، باب غزوة ذات الرقاع، الحديث \"٤١٣١\"، ومسلم \"١/٥٧٥\": كتاب المسافرين، باب صلاة الخوف، الحديث \"٣٠٩/٨٤١\"، وأبو داود \"٢/٣٠\": كتاب الصلاة: باب يقوم صف مع الإمام، وصف وجاه العدو، الحديث \"١٢٣٧\"، والترمذي \"٢/٤٠\": كتاب السفر، باب صلاة الخوف، الحديث \"٥٦٢\"، والنسائي \"٣/١٧٨\": كتاب الخوف: باب صلاة الخوف، وابن ماجة \"١/٤٠٠\" كتاب إقامة الصلاة: باب صلاة الخوف، الحديث \"١٢٥٩\"، وأحمد \"٣/٤٤٨\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٣١٣\": كتاب الصلاة: باب صلاة الخوف، البيهقي \"٣/٢٥٣\": كتاب صلاة الخوف: باب كيفية صلاة الخوف، من طريق عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه، عن صالح بن خوّات، عن سهل بن أبي خثمة مرفوعا............=","vol":"2","page":179},{"text":"وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ١.\nقَوْلُهُ اخْتَلَفَ الْأَصْحَابُ فِي ذَلِكَ يَعْنِي فِي الْكَيْفِيَّةِ الَّتِي ذَكَرَهَا الشَّافِعِيُّ فِي الْمُخْتَصَرِ أَنَّ أَهْلَ الصَّفِّ الثَّانِي يَسْجُدُونَ مَعَهُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَالْأَوَّلُ فِي الثَّانِيَةِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ هَذِهِ الْكَيْفِيَّةُ مَنْقُولَةٌ عَنْ فِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ.\nوَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ هَذَا خِلَافُ التَّرْتِيبِ فِي السُّنَّةِ فَإِنَّ الثَّابِتَ فِي السُّنَّةِ أَنَّ أَهْلَ الصَّفِّ الْأَوَّلِ يَسْجُدُونَ مَعَهُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَأَهْلُ الصَّفِّ الثَّانِي يَسْجُدُونَ مَعَهُ فِي الثَّانِيَةِ وَالشَّافِعِيُّ عَكَسَ ذَلِكَ وَقَالُوا الْمَذْهَبُ مَا وَرَدَ فِي الْخَبَرِ لِأَنَّ الشَّافِعِيَّ قَالَ إذَا رَأَيْتُمْ قَوْلِي مُخَالِفًا لِمَا فِي السُّنَّةِ فَاطْرَحُوهُ.\n_________\n= وأخرجه مالك \"١/١٨٣\" كتاب صلاة الخوف، باب صلاة الخوف، الحديث \"٢\"، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن صالح بن خوات، أن سهل بن أبي خثمة حدثه أن صلاة الخوف أن يقوم الإمام ومعه طائفة من أصحابه، وطائفة مواجهة للعدو، فيركع الإمام ركعة ويسجد بالذين معه، ثم يقوم فإذا استوى قائمًا ثبت وأتموا لأنفسهم الركعة الثانية، ثم يسلمون وينصرفون والإمام، فيكونون وجاه العدو، ثم يقبل الآخرون الذين لم يصلوا فيكبرون وراء الإمام فيركع بهم الركعة، ويسجد ثم يسلم فيقومون فيركعون لأنفسهم الركعة الباقية، ثم يسلمون.\n١ أخرجه أبو داود الطيالسي \"١/١٥٠\" كتاب الصلاة، باب صلاة الخوف، الحديث \"٧٢٣\"، وعبد الرزاق \"٢/٥٠٥\" كتاب الصلاة، باب صلاة الخوف، الحديث \"٤٢٣٧\"، وأحمد \"٤/٥٩، ٦٠\"، وأبو داود \"٢/٢٨\": كتاب الصلاة: باب صلاة الخوف، الحديث \"١٢٣٦\"، والنسائي \"٣/١٧٧\": كتاب صلاة الخوف: باب صلاة الخوف، وابن أبي شيبة \"٢/٢١٦\": باب صلاة الخوف، وابن الجارود \"ص٨٨\": كتاب الصلاة، باب صلاة الخوف، الحديث \"٢٣٢\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٣١٨\" كتاب الصلاة: باب صلاة الخوف، والدارقطني \"٢/٥٩\" كتاب الصلاة: باب صلاة الخوف، والحاكم \"١/٣٣٧\": كتاب صلاة الخوف: باب صلاة المغرب في الخوف، والبيهقي \"٣/٢٥٦، ٢٥٧\" كتاب صلاة الخوف: باب العدو يكون وجاه القبلة، والطبري في \"تفسيره\" \"٤/١٥٨\"، وابن حبان، \"٥٨٧- موارد\"، من طريق مجاهد، عن أبي عياش الزرقي قال: \"كنا مع رسول الله ﷺ بعسفان، وعلى المشركين خالد بن الوليد، فصلينا الظهر، فقال المشركون: لقد أصبنا غفلة، لو كنا حملنا عليهم وهم في الصلاة، فأنزل الله القصرين الظهر والعصر، فلما حضرت العصر، قام رسول الله ﷺ مستقبل القبلة، والمشركون أمامه فصلي خلف رسول الله ﷺ صف واحد، بعد ذلك صف آخر فركع رسول الله ﷺ، وركعوا جمعيًا، ثم سجد وسجد الصف الذي يليه، وقام الآخر يحرسونهم، فلما صلى هؤلاء سجدتين وقاموا؛ سجد الآخرون الذين كانوا خلفه، ثم تأخر الصف الذي يليه إلى مقام الآخرين، ويمتد الصف الآخر إلى مقام الصف الأول، ثم ركع رسول الله ﷺ وركعوا جميعًا ثم سجد وسجد الصف الذي يليه، وقام الآخرون يحرسونهم، فلما جلس رسول الله ﷺ والصف الذي يليه سجد الآخرون ثم جلسوا جميعًا فسلم بهم جميعًا\"، فصلاها بعُسْفَان، وصلاها يوم بني سليم.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وواققه الذهبي، وصححه ابن حبانن والدارقطني، والبيهقي، وقال البغوي في \"شرح السنة\" \"٢/٥٩٧-بتحقيقنا\": صحيح.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" \"١/٣٧٤- ٣٧٥\"، وزاد نسبته إلى سعد بن..، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والطبراني.","vol":"2","page":180},{"text":"قَالَ الْمُصَنِّفُ وَاعْلَمْ أَنَّ مُسْلِمًا وَأَبَا دَاوُد وَابْنَ مَاجَهْ وَغَيْرَهُمْ مِنْ أَصْحَابِ الْمَسَانِيدِ لَمْ يَرْوُوا إلَّا الثَّانِيَ نَعَمْ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ أَنَّ طَائِفَةً سَجَدَتْ مَعَهُ ثُمَّ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ سَجَدَ مَعَهُ الَّذِينَ كَانُوا قِيَامًا وَهَذَا يَحْتَمِلُ التَّرْتِيبَيْنِ مَعًا ولم يقل الشافعي في الْكَيْفِيَّةَ الَّتِي ذَكَرْتهَا صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِعُسْفَانَ وَلَكِنْ قَالَ هَذَا نَحْوُهَا انْتَهَى كلامه وأشار إلَيْهِ مِنْ أَنَّ الْجَمَاعَةَ الَّذِينَ ذَكَرَهُمْ لَمْ يَرْوُوا الْكَيْفِيَّةَ الْمَذْكُورَةَ صَحِيحٌ كَمَا ذُكِرَ وَقَدْ بَيَّنَّا رِوَايَاتِهِمْ.\nوَأَمَّا الرِّوَايَةُ الْمُبْهَمَةُ الَّتِي فِيهَا الِاحْتِمَالُ الَّذِي أَبْدَاهُ فَرَوَاهَا الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي دَاوُد بْنُ الْحُصَيْنِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ مَا كَانَتْ صَلَاةُ الْخَوْفِ إلَّا كَصَلَاةِ أَحْرَاسِكُمْ هَؤُلَاءِ الْيَوْمَ خَلْفَ أَئِمَّتِكُمْ إلَّا أَنَّهَا كَانَتْ عُقَبًا قَامَتْ طَائِفَةٌ وَهُمْ جَمِيعٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَسَجَدَتْ مَعَهُ طَائِفَةٌ ثُمَّ قَامَ وَسَجَدَ الَّذِينَ كَانُوا قِيَامًا لِأَنْفُسِهِمْ ثُمَّ قَامَ وَقَامُوا مَعَهُ جَمِيعًا الْحَدِيثَ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ١.\nقَوْلُهُ وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ يَحْرُسُونَ فِي الرُّكُوعِ أَيْضًا فَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ انْتَهَى وَهُوَ ظَاهِرُ رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَبَّاسٍ٢ وَزَعَمَ النَّوَوِيُّ أَنَّهُ وَجْهٌ شَاذٌّ٣ فَإِنْ أَرَادَ فِي صِفَةِ صَلَاةِ عُسْفَانَ فَصَحِيحٌ وَإِنْ أَرَادَ مُطْلَقًا فَلَا.\nقَوْلُهُ وَاشْتُهِرَ أَنَّ الصَّفَّ الثَّانِيَ يَحْرُسُونَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى الْحَدِيثَ وَفِي آخِرِهِ كَذَلِكَ وَرَدَ فِي الْخَبَرِ وَهُوَ مِثْلُ حَدِيثِ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ الَّذِي تَقَدَّمَ فَفِيهِ لَمَّا حَضَرْت الْعَصْرُ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَصَفَّ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَالْمُشْرِكُونَ أَمَامَهُ وَصَفَّ خَلْفَ رَسُولِ اللَّه ﷺ صَفٌّ وَصَفَّ بَعْدَ ذَلِكَ الصَّفِّ صَفٌّ آخَرَ فَرَكَعَ وَرَكَعُوا جَمِيعًا ثُمَّ سَجَدَ وسجد الصف الذين يَلُونَهُ وَقَامَ الْآخَرُونَ يَحْرُسُونَهُمْ الْحَدِيثَ.\n٦٦٩ - حَدِيثٌ صَلَاتُهُ ﷺ بِذَاتِ الرِّقَاعِ رَوَاهُ مَالِكٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ عَنْ صَالِحِ بْن خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ مَنْ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ ذَاتِ الرِّقَاعِ وَرَوَاهَا أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ عَنْ صَالِحٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ وَرَوَاهَا ابْنُ عُمَرَ أَمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ فَأَخْرَجَهُ أَيْضًا الشَّيْخَانِ٤ وَأَمَّا حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ فَرَوَاهُ مَالِكٌ أَيْضًا إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَرْفَعْهُ وَرَوَاهُ\n_________\n١ أخرجه أحمد \"١/٢٥٦\" والنسائي \"٣/١٧٠\" كتاب صلاة الخوف: باب صلاة الخوف، والبيهقي \"٣/٢٥٩\" كتاب صلاة الخوف: باب العدو يكون وجاه القبلة.\n٢ أخرجه البخاري \"٣/١٠٤\" كتاب الخوف، باب يحرس بعضهم بعضًا في صلاة الخوف، حديث \"٩٤٤\".\n٣ ينظر \"المجموع\" \"٤/٢٨٨- ٢٨٩\".\n٤ أخرجه البخاري \"٧/٤٢١\": كتاب المغازي: باب غزوة ذات الرقاع، الحديث \"١٤٢٩\"، ومسلم \"١/٥٧٥\": كتاب صلاة المسافرين: باب صلاة الخوف، الحديث \"٣١٠/٨٤٢\"، ومالك \"١/١٨٣\": كتاب الخوف، باب صلاة الخوف، الحديث \"١\" وأحمد \"٣/٤٤٨\"، وأبو داود \"٢/٣٠\" كتاب الصلاة: باب إذا صلى ركعة ثبت قائمة، الحديث \"١٢٣٨\"، والنسائي \"٣/١٧١\": كتاب الخوف، باب صلاة الخوف، وابن الجارود \"ص ٩٠\": كتاب الصلاة، باب في صلاة الخوف، الحديث \"٢٣٥\"، والدارقطني \"٢/٦٠\" كتاب العيدين: باب صلاة الخوف، الحديث \"١١\"، والبيهقي \"٣/٢٥٣\"، كلهم من طريق مالك، عن يزيد بن رومان، عن صالح بن خوّات به.\nوالحديث في الموطأ \"١/١٨٣\" كتاب صلاة الخوف، باب صلاة الخوف، حديث \"١\".\nومن طريقه أيضا أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" \"٢/٥٩٢ –بتحقيقنا\".","vol":"2","page":181},{"text":"بَاقِي السِّتَّةِ مُطَوَّلًا وَمُخْتَصَرًا وَلَفْظُ النَّسَائِيّ أَنَّهُ ﷺ صَلَّى بِهِمْ صَلَاةَ الْخَوْفِ فَصَفَّ صَفًّا خلفه وصفا مصافوا الْعَدُوِّ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً ثُمَّ ذَهَبَ هَؤُلَاءِ وَجَاءَ أُولَئِكَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً ثُمَّ قَامُوا فَقَضَوْا رَكْعَةً ركعة ورواه الْبُخَارِيُّ وَالْأَرْبَعَةُ مَوْقُوفًا أَيْضًا١ وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فَمُتَّفَقٌ عَلَيْهِ أَيْضًا وَأَخْرَجَهُ الثَّلَاثَةُ وَلَفْظُهُ غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قِبَلَ نَجْدٍ فوازينا العدو فصاففناهم فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي لَنَا فَقَامَتْ طَائِفَةٌ مَعَهُ وَأَقْبَلَتْ طَائِفَةٌ عَلَى الْعَدُوِّ وَرَكَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَنْ مَعَهُ رَكْعَةً وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفُوا الْحَدِيثَ لَفْظُ الْبُخَارِيِّ٢ وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ خُصَيْفٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ صَلَّى\n_________\n١ تقدم تخريجه.\n٢ حديث ابن عمر عن النبي ﷺ: \"أنه كان إذا سئل عن صلاة الخوف، قال: يتقدم الإمام، وطائفة من الناس فيصلي بهم ركعة، وتكون طائفة منهم بينه وبين العدو لم يصلوا، فإذا صلى الذين معه ركعة، استأخروا مكان الذين لم يصلوا، ولا يسلمون، ويتقدم الذين لم يصلوا فيصلون معه ركعة، ثم ينصرف الإمام، وقد صلى ركعتين فتقدم كل واحدة من الطائفتين فيصلون لأنفسهم، ركعة ركعة بعد أن ينصرف الإمام، فيكون كل واحدة من الطائفتين قد صلوا ركعتين، فإن كان خوف أشد من ذلك صلوا رجالًا قيامًا على أقدامهم، أو ركبانًا مستقبلي القبلة، أو غير مستقبليها\".\nقلت: الحديث رواه مالك \"١/١٨٤\": كتاب صلاة الخوف، الحديث \"٣\"، عن نافع أن عبد الله بن عمر كان إذا سئل عن صلاة الخوف، قال: فذكره، ثم قال في آخره: قال نافع: لا أرى عبد الله بن عمر حدثه إلا عن النبي ﷺ.\nقال السيوطي في \"تنوير الحوالك\" \"١/١٩٣\": قال ابن عبد البر: \"هكذا روى مالك هذا الحديث عن نافع، على الشك في رفعه، ورواه عن نافع جماعة، ولم يشكوا في رفعه، منهم: ابن أبي ذئب، وموسى بن عقبة، وأبو أيوب بن موسى، قال: وكذا رواه الزهري عن سالم، عن ابن عمر مرفوعًا، ورواه خالد بن معدان عن ابن عمر مرفوعًا\".\n- أما رواية موسى بن عقبة عن نافع:\nأخرجها البخاري \"٢/٤٣١\": كتاب الخوف، باب صلاة الخوف، الحديث \"٩٤٣\"، ومسلم \"١/٥٧٤\": كتاب صلاة المسافرين، باب صلاة الخوف، الحديث \"٣٠٦\" والنسائي \"٣/١٧٣\": كتاب صلاة الخوف، وأحمد \"٢/١٥٥\"، والطحاوي \"١/٣١٢\": كتاب الصلاة: باب صلاة الخوف، وأبو عوانة \"١/٣٥٨\": كتاب الصلاة، باب صلاة الخوف، والدارقطني \"٢/٥٩\": كتاب الصلاة، باب صفة صلاة الخوف، الحديث \"٧\"، وأبو نعيم \"٨/٢٦١\"، والبيهقي \"٤/٢٦٠\": كتاب صلاة الخوف، باب يصلي بكل طائفة ركعة، ولفظه عن نافع عن ابن عمرو، قال: \"صلى رسول الله ﷺ صلاة الخوف، فذكره\".\n- رواية أبو أيوب بن موسى:\nأخرجها أحمد \"١/١٣٢\"، وابن جرير في \"تفسيره\" \"٤/٢٥٦\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٣١٢\": كتاب صلاة الخوف، عن نافع عن ابن عمر موقوفا....................=","vol":"2","page":182},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ فَقَامُوا صَفًّا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَصَفٌّ مُسْتَقْبِلٌ الْعَدُوَّ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً ثُمَّ جَاءَ الْآخَرُونَ فَقَامُوا فِي مَقَامِهِمْ وَاسْتَقْبَلَ هَؤُلَاءِ الْعَدُوَّ الْحَدِيثَ١\n_________\n= ورواه عن نافع، عبيد الله بن عمر:\nأخرجه ابن ماجة \"١/٣٩٩\": كتاب إقامة الصلاة، باب صلاة الخوف، وابن جرير \"٤/٢٥٦\"، وعبد الله بن نافع خرّجه ابن جرير \"٤/٢٥٦\".\n- أما رواية الزهري عن سالم:\nفأخرجها عبد الرزاق \"٢/٥٠٧\": كتاب الصلاة: باب صلاة الخوف، الحديث \"٤٢٤٢\"، وأحمد \"٢/١٥٠\"، والبخاري \"٢/٤٢٩\": كتاب الخوف، باب صلاة الخوف، الحديث \"٩٤٢\"، ومسلم \"١/٥٧٤\": كتاب صلاة المسافرين: باب صلاة الخوف، الحديث \"٣٠٥/٨٣٩\"، وأبو داود \"٢/٣٥\": كتاب الصلاة: باب يصلي بكل طائفة ركعة، الحديث \"١٢٤٣\"، والترمذي \"٢/٣٩\": كتاب الصلاة، باب صلاة الخوف، الحديث \"٥٦١\"، والنسائي \"٣/١٧١\": كتاب صلاة الخوف، باب صلاة الخوف، وابن الجارود \"ص ٨٩\": كتاب الصلاة: باب في صلاة الخوف، الحديث \"٢٣٣\"، وابن جرير \"٤/٢٥٦\"، أبو عوانة \"٢/٣٥٧\": كتاب الصلاة: باب فرض صلاة الخوف، والدارقطني \"٢/٥٩\": كتاب الصلاة: باب صلاة الخوف، الحديث \"٦\"، والبيهقي \"٣/٢٦٠\": كتاب صلاة الخوف، باب يصلي بكل طائفة ركعة، كلهم من طريق معمر، عن الزهري.\nوأخرجه أحمد \"٢/١٥٠\"، وأبو عوانة \"٢/٣٥٧\" كتاب الصلاة: باب فرض صلاة الخوف، وابن جرير \"٤/٢٥٦\"، من طريق ابن جريج، عن الزهري عن سالم، عن أبيه.\nوأخرجه أحمد \"٢/١٥٠\"، والدارمي \"١/٣٧٥\" كتاب الصلاة: باب في صلاة الخوف، والبخاري \"٢/٤٢٩\": كتاب الخوف: باب صلاة الخوف، الحديث \"١٤٢\"، والنسائي \"٣/٧١\": كتاب صلاة الخوف، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٣١٢\": كتاب الصلاة: باب صلاة الخوف، والبيهقي \"٣/٢٦٠\": كتاب صلاة الخوف: باب يصلي بكل طائفة ركعة، من طريق شعيب بن أبي حمزة عن الزهري عن سالم، عن أبيه.\nأخرجه مسلم \"١/٥٧٤\": كتاب صلاة المسافرين: باب صلاة الخوف، الحديث \"٣٠٥/٨٣٩\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٣١٢\"، من طريق فليح، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه.\n١ حديث أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه، قال: \"صلى رسول الله ﷺ صلاة الخوف بطائفة، وطائفة مستقبلوا العدو، فصلى بالذين معه ركعة وسجدتين، وانصرفوا فوقفوا بإزاء العدو، ثم جاء الآخرون فقالموا معه فصلى بهم ركعة ثم سلم فقام هولاء فصلوا لأنفسهم ركعة، ثم سلموا وذهبوا، فقام أولئك مستقبلي العدو، ورجع أولئك إلى مراتبهم فصلوا لأنفسهم ركعة ثم سلموا\".\nأخرجه أبو داود \"٢/٣٧\": كتاب الصلاة: باب يصلي بكل طائفة ركعة، الحديث \"١٢٤٤\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٣١١\": كتاب الصلاة: باب صلاة الخوف، والدارقطني \"٢/٦١\": كتاب الصلاة: باب صفة صلاة الخوف، الحديث \"١٥\"، والبيهقي \"٣/٢٦١\": كتاب صلاة الخوف: باب كبر بالطائفين جميعًا، كلهم من طريق خصيف، عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود به.\nوقال البيهقي: \"هذا الحديث مرسل، أبو عبيدة يدرك أباه، وخصيف الجزري ليس بالقوي\".\nقال العلائي في \"جامع التحصيل\" \"ص ٢٠٤- ٢٠٥\" رقم \"٣٢٤\": عامر بن عبد الله بن مسعود أبو عبيدة، وقيل اسمه كنيته، روى شعبة عن عمرو بن مرة قال: سألت أبا عبيدة هل تذكر من عبد الله لم يسمع من أبيه شيئًا، قال ما أذكر منه شيئًان وقد روى عبد الواحد بن زياد، عن أبي مالك الأشجعي عن أبي عبيدة، قال: خرجت مع أبي لصلاة الصبح فضعف أبو حاتم هذه الرواية، وقال أبو زرعة: أبو عبيدة عن أبي.=","vol":"2","page":183},{"text":"وَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي صِفَةِ صَلَاةِ الْخَوْفِ بِذَاتِ الرِّقَاعِ مُطَوَّلًا نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ١.\nفَائِدَةٌ: رُوِيَتْ صَلَاةُ الْخَوْفِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى أَرْبَعَةَ عَشَرَ نَوْعًا ذَكَرَهَا ابْنُ حَزْمٍ فِي جُزْءٍ مُفْرَدٍ وَبَعْضُهَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَمُعْظَمُهَا فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد وَاخْتَارَ الشَّافِعِيُّ مِنْهَا الأنواع الثلاث الْمُتَقَدِّمَةَ وَوَهِمَ مَنْ نَقَلَ عَنْهُ أَنَّهُ اخْتَارَ الرَّابِعَةَ وَهِيَ غَزْوَةُ ذِي قَرَدٍ الَّتِي أَخْرَجَهَا النَّسَائِيُّ٢ فَإِنَّ الشَّافِعِيَّ ذَكَرَهَا فَقَالَ رُوِيَ حَدِيثٌ لَا يَثْبُتُ أَنَّهُ ﷺ صَلَّى بِذِي قِرْدٍ لِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَةً ثُمَّ سَلَّمُوا فَكَانَتْ لَهُ رَكْعَتَانِ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ رَكْعَةٌ فَتَرَكْنَاهُ٣ قُلْت وَقَدْ صَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ وَذَكَرَ الْحَاكِمُ مِنْهَا ثَمَانِيَةَ أَنْوَاعٍ وَابْنُ حِبَّانَ تِسْعَةً وَقَالَ لَيْسَ بَيْنَهَا تَضَادٌّ وَلَكِنَّهُ ﷺ صَلَّى صَلَاةَ الْخَوْفِ مِرَارًا وَالْمَرْءُ مُبَاحٌ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ مَا شَاءَ عِنْدَ الْخَوْفِ مِنْ هَذِهِ الْأَنْوَاعِ وَهِيَ مِنْ الِاخْتِلَافِ الْمُبَاحِ وَنَقَلَ ابْنُ الْجَوْزِيُّ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ مَا أَعْلَمُ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثًا إلَّا صَحِيحًا.\n_________\n= بكر الصديق، هذا مرسلن وهذا واضح ا؟.\nوقال الترمذي في السنن \"١/٢٨\": وأبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود لم يسمع من أبيه شيئا ا؟.\nوخصيف الجزري: هو ابن عبد الرحمن الجزري أبو عون الحضرمي.\nقال أبو طالب: عن أحمد؛ ضعيف الحديث، وقال ابن حنبل عنه: ليس بحجة، ولا قوي في الحديث.\nوقال عبد الله عن أبيه: ليس بقوي في الحديث، وقال مرة ليس بذاك.\nوقال ابن معين: ليس به بأس، وقال مرة: ثقة، وقال أبو حاتم: صالح يخلط.\nوقال النسائي: عتاب ليس بالقوي ولا ضعيف، وقال مرة، صالح، وقال ابن عدي: ولخصيف نسخ وأحاديث كثيرة، وإذا حدث عن خصيف ثقة فلا بأس بحديثه، ورواياته.\nوقال ابن سعد: كان ثقة، وكذا قال البخاري … قلت: قال ابن المديني: كان يحيى بن سعيد يضعه، وقال الدارقطني: يعتبر به يهم، وقال الساجي: صدوق، وقال الآجري عن خصيف متمكنا من الإرجاء يتكلم فيه … \" ا؟. التهذيب \"٣/١٤٣- ١٤٤\".\nوقد لخص الحافظ في \"التقريب\" \"١/٢٢٤\"، فقال: صدوق سيء الحفظ خلط بآخره ورمي بالإرجاء.\n١ أخرجه أبو داود \"٢/١٥\" كتاب الصلاة: باب في صلاة الخوف، حديث \"١٢٤٢\" وأحمد \"٦/٢٧٥\" وابن خزيمة \"١٣٦٣\" وابن حبان \"٥٨٩- موارد\" والحاكم \"١/٣٣٦\" والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٣/٢٦٥\" كتاب صلاة الخوف، باب من قال: قضت الطائفة الثانية الركعة الأولى، كلهم من طريق محمد بن إسحاق قال: حدثني محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة عن عائشة.\nوصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوصححه ابن خزيمة وابن حبان.\n٢ أخرجه النسائي \"٣/١٦٩\" كتاب صلاة الخوف، باب صلاة الخوف. والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٣/٢٦٢\" كتاب صلاة الخوف: باب من قال صلى بكل طائفة ركعة ولم يقضوا.\n٣ ينظر \"معرفة السنن والآثار\" \"٣/١١\" كتاب صلاة الخوف: باب كيف صلاة الخوف إذا كان العدو من غير جهة القبلة.","vol":"2","page":184},{"text":"تَنْبِيهٌ: ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ أَنَّ ذَاتَ الرِّقَاعِ آخِرَ غَزَوَاتِهِ ﷺ وَتَبِعَ فِي ذَلِكَ الْوَسِيطَ وَهُوَ غَلَطٌ بَيِّنٌ نَبَّهَ عَلَيْهِ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ بَلْ ذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّ أَوَّلَ غَزْوَةٍ صَلَّى فيها رسول الله ﷺ صلاة الْخَوْفَ غَزْوَةَ ذَاتِ الرِّقَاعِ.\nقَوْلُهُ اُشْتُهِرَ فِي كُتُبِ الْفِقْهِ نِسْبَةُ هَذِهِ الرِّوَايَةِ إلَى خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالْمَنْقُولُ فِي أُصُولِ الْحَدِيثِ رِوَايَةُ صَالِحٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ وَرِوَايَةُ صَالِحٍ عَنْ مَنْ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ فَلَعَلَّ هَذَا الْمُبْهَمَ هُوَ خَوَّاتٌ أَبُو صَالِحٍ انْتَهَى وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُوجَدُ فِي أُصُولِ الْحَدِيثِ مِنْ رِوَايَةِ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ عَنْ خَوَّاتٍ وَالْأَمْرُ بِخِلَافِ ذَلِكَ فَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ أَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النبي ﷺ بمعنى حديث يزيد بْنِ رُومَانَ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَقَدْ رَوَيْنَاهُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْأُوَيْسِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِإِسْنَادِهِ هَكَذَا مَوْصُولًا١ قُلْت وَهُوَ فِي الْمَعْرِفَةِ لِابْنِ مَنْدَهْ فِي تَرْجَمَةِ خَوَّاتٍ.\nحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِي قَوْلِهِ: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ [البقرة: ٢٣٩] قَالَ ابْنُ عُمَرَ مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةِ أَوْ غَيْرَ مُسْتَقْبِلِيهَا تقدم في بباب اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ.\n٦٧٠ - حَدِيثٌ \"مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قُلْت بَلْ هُوَ مِنْ أَفْرَادِ الْبُخَارِيِّ٢.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ فِي السُّنَنِ وَابْنِ حِبَّانَ وَالْحَاكِمِ٣.\n٦٧١ - حَدِيثٌ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ سُئِلَ عَنْ الْفَأْرَةِ تَقَعُ فِي السَّمْنِ وَالْوَدَكِ فَقَالَ \"اسْتَصْبِحُوا\n_________\n١ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٣/٢٥٣\" كتاب صلاة الخوف: باب كيفية صلاة الخوف في السفر.\n٢ أخرجه البخاري \"٥/١٤٧\" كتاب المظالم، باب من قاتل دون ماله، حديث \"٢٤٨٠\" ومسلم \"١/٤١٥-الأبي\" كتاب الإيمان: باب الدليل على أن من قصد أخذ مال غيره بغير حق كان القاصد مهدر الدم في حقه، حديث \"٢٢٥/١٤١\" وأبو داود \"٢/٦٦٠\" كتاب السنة: باب في قتال الخوارج، حديث \"٤٧٧١\" والترمذي \"٤/٢٩\" كتاب الديات: باب ما جاء فيمن قتل دون ماله فهو شهيد، حديث \"١٤١٩\" والنسائي \"٧/١١٤-١١٥\" كتاب تحريم الدم: باب من قتل دون ماله، حديث \"٤٠٨٤ إلى ٤٠٨٩\" وأحمد \"٢/١٦٣، ١٩٣، ٢٠٦، ٢٠٩، ٢١٠، ٢١٥، ٢١٦، ٢١٧\".\nتنبيه: وقع وهم للحافظ ﵀ حيث عزا هذا الحديث للبخاري فقط وقال: أنه من أفراده، وقد أخرجه مسلم أيضا كما تقدم بيانه.\n٣ أخرجه أبو داود \"٢/٦٦٠\" كتاب السنة: باب في قتال الخوارج، حديث \"٤٧٧٢\" والترمذي \"٤/٣٠\" كتاب الديات: باب ما جاء فيمن قتل دون ماله، حديث \"١٤٢١\" والنسائي \"٧/١١٥\" كتاب تحريم الدم: باب من قتل دون ماله، حديث \"٤٠٩٠، ٤٠٩١\"، وابن ماجة \"٢/٨٦١\" كتاب الحدود: باب من قتل دون ماله فهو شهيد، حديث \"٢٥٨٠\" وأحمد \"١/ ١٦٦، ١٨٨، ١٨٩، ١٩٠\" والحميدي \"١/٤٤- ٤٥\" رقم \"٨٣\" والبيهقي \"٣/٢٦٦\"، و\"٨/٣٣٥\" وأبو يعلى \"٩٥٠\" وابن حبان \"٣١٩٤\".","vol":"2","page":185},{"text":"بِهِ وَلَا تَأْكُلُوهُ\" الطَّحَاوِيُّ فِي بَيَانِ الْمُشْكِلِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَصَحَّحَهُ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُمَا مِنْ حَدِيثِ مَعْمَرٍ١.\nوَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِيمَا حَكَاهُ التِّرْمِذِيُّ إنَّهُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ وَإِنَّهُ خَطَأٌ وَإِنَّ الصَّحِيحَ حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ مَيْمُونَةَ٢ وَسَيَأْتِي حَدِيثُ مَيْمُونَةَ فِي الْبَيْعِ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ٣ وَأَعَلَّهُ عَبْدُ الْحَقِّ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ بِيَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ فَقِيلَ إنَّهُ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ وَيَحْيَى صَدُوقٌ وَلَكِنْ رِوَايَتُهُ هَذِهِ شَاذَّةٌ٤ وَرَوَاهَا الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ عُمَرَ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَيْضًا وَعَبْدُ الْجَبَّارِ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ قَالَ وَالصَّحِيحُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا٥ ثُمَّ رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَوْلُهُ وَقَالَ هَذَا هُوَ\n_________\n١ أخرجه أبو داود \"٤/١٨١- ١٨٢\" كتاب الأطعمة: باب الفأرة تقع في السمن، حديث \"٣٨٤٢\" وأحمد \"٢/٢٣٢، ٢٣٣، ٢٦٥\" وأبو يعلى \"١٠/٢١٦\" رقم \"٥٨٤١\" وابن حبان \"١٣٩٠- الإحسان\" والبيهقي \"٩/٣٥٣\" والبغوي في \"شرح السنة\" \"٦/٤٩- بتحقيقنا\" من طريق عبد الرزاق وهو في \"مصنفه\" \"٢٧٨\" عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن ابن عباس به.\nوقال الحافظ ابن حجر في \"تخريج أحاديث المختصر\" \"١/١٥٣\": هذا حديث غريب تفرد به معمر عن الزهري وخالفه أصحاب الزهري في إسناد … ا؟.\n٢ قال الترمذي \"٤/٢٥٦\" عقب حديث ميمونة وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقد روي هذا الحديث عن الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس أن النبي ﷺ سئل ولم يذكروا فيه عن ميمونة وحديث ابن عباس عن ميمونة أصح وروى معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي صلى الله ﷺ ونحوه وهو حديث غير محفوظ وسمعت محمد بن إسماعيل يقول: وحديث معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي ﷺ ذكر فيه أنه سئل عنه فقال: إذا كان جامدًا فألقوها وما حولها وإن كان مائعا فلا تقربوه هذا خطأ فيه معمر والصحيح حديث الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس عن ميمونة ا؟.\n٣ أخرجه الدارقطني \"٤/٢٩٢\" بلفظ: سئل رسول الله ﷺ عن الفأرة تقع في السمن والودك قال: \"اطرحوا ما حولها إن كان جامدًا وإن كان مائعًا فانتفعوا به ولا تأكلوا\".\nوقد وهم أبو حاتم هذا الطريق في \"العلل\" \"٢/١٢\" فقال ولده: وسألته عن حديث رواه ابن أبي مريم عن عبد الجبار بن عمر الأيلي عن الزهري عن سالم عن أبيه عن النبي ﷺ في الفأرة تقع في السمن قال: \"إن كان جامدًا\" الحديث، قال أبو محمد: ورواه معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي عن النبي صلى الله عليه عليه وسلم قال أبي: كلاهما وهم والصحيح الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس عن ميمونة عن النبي صلى الله ا؟. قال الحافظ في \"الفتح\" \"٩/٥٨٦\": لكن السند إلى ابن جريج ضعيف والمحفوظ من قول ابن عمر.\nوقال في \"تخريج المختصر\" \"١/١٥٥\": هذا حديث غريب … ا؟.\n٤ قال الحافظ في \"تخريج المختص\" \"١/١٥٥\" ويحيى بن أيوب صدوق له أوهام.\n٥ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٩/٣٥٤\" كتاب الضحايا: باب من أباح الاستصباح به وقال: عبد الجبار بن عمر غير محتج به وروي عن ابن جريج عن ابن شهاب هكذا والطريق غير قوي ا؟ـ........................=","vol":"2","page":186},{"text":"الْمَحْفُوظُ١.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ مُرْسَلًا وَإِسْنَادُهُ واهي وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا وَفِي إسْنَادِهِ أَبُو هَارُونَ الْعَبْدِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ٢.\n٦٧٢ - حَدِيثٌ أَنَّ عَلِيًّا وَأَبَا مُوسَى وَحُذَيْفَةَ وَغَيْرَهُمْ صَلُّوا صَلَاةَ الْخَوْفِ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ وَمَنْ مَعَهُ فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ٣ وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ وَسَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ وَغَيْرِهِمْ٤.\n٦٧٣ - حَدِيثٌ أَنَّ عَلِيًّا صَلَّى الْمَغْرِبَ صَلَاةَ الْخَوْفِ لَيْلَةَ الْهُرَيْرِ بِالطَّائِفَةِ الْأُولَى رَكْعَةً وَبِالثَّانِيَةِ رَكْعَتَيْنِ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَيُذْكَرُ عَنْ جَعْفَرِ بْن مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَلِيًّا صَلَّى الْمَغْرِبَ صَلَاةَ الْخَوْفِ لَيْلَةَ الْهُرَيْرِ٥ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَحُفِظَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ صَلَّى صَلَاةَ الْخَوْفِ لَيْلَةَ الْهُرَيْرِ كَمَا رَوَى صَالِحُ بْنُ خَوَّاتٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٦.\nقَوْلُهُ وَعَنْ أَبِي مُوسَى وَحُذَيْفَةَ أَمَّا أَبُو مُوسَى فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْ أَبِي مُوسَى٧ وَأَمَّا حُذَيْفَةُ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ ثَعْلَبَةَ بْنِ زَهْدَمٍ قَالَ كُنَّا مَعَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ فَقَالَ أَيُّكُمْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ فَقَالَ حُذَيْفَةُ أَنَا فَصَلَّى هَؤُلَاءِ رَكْعَةً. وَهَؤُلَاءِ رَكْعَةً٨.\n_________\n= وذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"١/٢٩٢\" وقال: رواه الطبراني في الأوسط وفيه عبد الجبار بن عمر، قال ابن سعد: كان بأفريقية وكان ثقة وضعفه جماعة ا؟.\n١ أخرجه البيهقي \"٩/٣٥٤\" كتاب الضحايا: باب من أباح الاستصباح به.\n٢ أخرجه الدارقطني \"٤/٢٩٢\" كتاب الذبائح والصيد والأطعمة.\n٣ أخرجه البيهقي \"٣/٢٥٢\".\nوقال ابن الملقن في \"الخلاصة\" \"١/٢٢٦\": رواه البيهقي عنهم وعن غيرهم بإسناد صحيح.\n٤ أخرجه البيهقي \"٣/٢٠٢\" دون إسناد وضعفه.\n٥ أخرجه البيهقي \"٣/٢٥٢\" دون إسناد وضعفه.\nقال ابن الملقن في في \"الخلاصة\" \"١/٢٢٧\": وليلة الهرير حرب جرت بين علي والخوارج وكان بعضهم يهر على بعض فسميت بذلك وقيل: هي ليلة صفين بين علي ومعاوية ا؟.\n٦ ينظر \"معر السنن والآثار\" \"٣/٨\".\n٧ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٣/٢٥٢\".\n٨ أخرجه أحمد \"٥/٣٨٥\"، وأبو داود \"٢/٣٨\": كتاب الصلاة: باب ما يصلي بكل طائفة ركعة، الحديث \"١٢٤٦\" والنسائي \"٣/١٦٧\": كتاب صلاة الخوف: باب صلاة الخوف، وابن جرير \"٥/١٥٧\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٣١٠\"، كتاب الصلاة، صلاة الخوف كيف هي، والحاكم \"١/٣٣٥\": كتاب الخوف: باب صلاة الخوف، والبيهقي \"٣/٢٦١\" كتاب الصلاة، باب من صلى ركعة بكل طائفة ولم يقض، وابن أبي شيبة \"٢/٤٦١- ٤٦٢\"، وابن خزيمة \"٢/٢٩٣\" رقم \"١٣٤٣\"، وابن حبان \"٥٨٦- موارد\".\nوقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه هكذا، ووافقه الذهبي، وصححه ابن حبان، وابن خزيمة.","vol":"2","page":187},{"text":"قَوْلُهُ وَأَمَّا تَسْمِيدُ الْأَرْضِ بِالزِّبْلِ فَجَائِزٌ قَالَ الْإِمَامُ لَمْ يَمْنَعْ مِنْهُ أَحَدٌ لِلْحَاجَةِ الْقَرِيبَةِ مِنْ الضَّرُورَةِ وَقَدْ نَقَلَهُ الْأَثْبَاتُ عَنْ أَصْحَابِ رسول الله ﷺ انتهى وقد رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ١ وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ خِلَافُ ذَلِكَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَسْنَدَهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ وَلَفْظُهُ كُنَّا نُكْرِي الْأَرْضَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَنَشْتَرِطُ عليهم أن لا يَزْبُلُوهَا بِعَذِرَةِ النَّاسِ٢.\n_________\n١ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٦/١٣٩\".\n٢ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٦/١٣٩\".","vol":"2","page":188},{"text":"٩-<span data-type='title' id=toc-65> كِتَابُ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ </span>٣.\nحَدِيثُ نُقِلَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ عَلَى الصَّفَا \"اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا وَالْحَمْدُ\n_________\n٣ واحد العيدين: عيد، وهو يوم الفطر، ويم الأضحى، وسمي بذلك، قال القاضي عياض: لأنه يعود ويتكرر لأوقاته. وقيل: يعود بالفرح على الناس، وقيل: سمي عيدًا تفاؤلا يعود ثانية.\nقال الجوهري: إنما جمع بالياء وأصله الواو، للزومها في الواحد، وقيل: للفرق بينه وبين أعواد الخشب.\nوشرعت صلاة العيد، في السنة الأولى من الهجرة، كما رواه أبو داود عن أنس بن مالك، قال: \"قدم رسول الله ﷺ المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال: \"ما هذان اليومان؟ \" قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية، فقال رسول الله ﷺ \"إن الله قد أبدلكما خيرًا منهما يوم الأضحى ويم الفطر\".\nوقيل: إن أول عيد شرع هو عيد الفطر، في السنة الثانية من الهجرة، وهذا هو المشهور.\nومشروعية صلاة العيدين ثابتة بالكتاب والسنة والإجماع.\nأما الكتاب: فقوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ وقال تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ ففي الآية الأولى إشارة إلى عيد الفطر، وفي الثانية إشارة إلى عيد الأضحى.\nوأما السنة: فقد ثبت بالتواتر؛ أن النبي ﷺ كان يصلي العيدين.\nقال ابن عباس ﵁: شهدت العيد مع رسول الله ﷺ ومع أبي بكر وعمر وعثمان، فكلهم كانوا يصلون قبل الخطبة، وقد أجمع المسلمون على مشروعيتها.\nحكمها: أجمع المسلمون على أن صلاة العيد ليست فرض عين، واختلفوا فيما عدا ذلك.\n١- قال الحنفية: صلاة العيد واجبة على من تفرض عليه الجمعة، فتجب على الذكر، الحر، المكلف، المقيم، الصحيح، الخالي من الأعذار، ولا تجب على امرأة، وخنثى، وعبد، وصبي، ومسافر، ومريض، ومقعد، ومن به عذر –ولو صلوها صحت منهم، ولهم ثوابها.\nوشرائط صلاط العيد كشرائط وجوب الجمعة وصحتها، سوى الخطبة، فإنها ليست بشرط في العيد لتأخرها عن الصلاة، والشرط لا يتأخر عن المشروط، بل هي سنة، وكذا تأخيرها، فلو لم يخطب أصلا، أو قدمها على الصلاة، صحت، وأساء لترك السنة.\nوأيضا الجماعة في العيد تتحق بواحد مع الإمام، بخلاف الجمعة، وهي واجبة يأثم بتركها، وإن صحت الصلاة، بخلافها في الجمعة، فلا لا تصح إلا بالجماعة.\nواستدل الحنفية لوجوب صلاة العيد، بقول تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ ومواظبته ﷺ عليها من غير أمر بالخروج إليها....................=","vol":"2","page":188},{"text":"لِلَّهِ كَثِيرًا\" الْحَدِيثَ مُسْلِمٌ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ فِي الْحَجِّ١.\nقَوْلُهُ يُرْوَى أَنَّ أَوَّلَ عِيدٍ صَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِيدَ الْفِطْرِ مِنْ السَّنَةِ الثَّانِيَةِ وَلَمْ يَزَلْ يُوَاظِبُ عَلَى الْعِيدَيْنِ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا وَلَمْ يُصَلِّهَا بِمِنًى لِأَنَّهُ كَانَ مُسَافِرًا كَمَا لَمْ يُصَلِّ الْجُمُعَةَ هَذَا لَمْ أَرَهُ فِي حَدِيثٍ لَكِنْ اُشْتُهِرَ فِي السِّيَرِ أَنَّ أَوَّلَ عِيدٍ شُرِعَ عِيدُ الْفِطْرِ وَأَنَّهُ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ الْهِجْرَةِ وَالْبَاقِي كَأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ الِاسْتِقْرَاءِ وَقَدْ احْتَجَّ أَبُو عَوَانَةَ الْإسْفَرايِينِيّ فِي صَحِيحِهِ بِأَنَّهُ ﷺ لَمْ يُصَلِّ الْعِيدَ بِمِنًى بِحَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ فَإِنَّ فِيهِ أَنَّهُ ﷺ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ ثُمَّ أَتَى الْمَنْحَرَ فَنَحَرَ وَلَمْ يَذْكُرْ الصلاة وذكر المحب الطبري عَنْ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ أَنَّهُ قَالَ يُصَلِّي بِمِنًى وَكَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ حَزْمٍ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَاسْتَنْكَرَ ذَلِكَ مِنْهُ.\nقَوْلُهُ اسْتَحْسَنَ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ أَنْ يَزِيدَ عَلَى التَّكْبِيرِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قاله على الصفا وهو \"اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا\" الْحَدِيثَ وَهُوَ فِي حَدِيثِ مُسْلِمٍ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَقَى عَلَى الصَّفَا حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَوَحَّدَ اللَّهَ وَكَبَّرَ وَقَالَ فَذَكَرَهُ وَبَعْضُهُ صَحَّ فِي مُسْلِمٍ عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ ﷺ يَقُولُهُ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ.\nقَوْلُهُ قِيلَ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّك وَانْحَرْ﴾ أَرَادَ بِهِ صَلَاةَ الْأَضْحَى.\n٦٧٤ - حَدِيثٌ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى رَافِعًا صَوْتَهُ بِالتَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ حَتَّى يَأْتِيَ الْمُصَلَّى الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ بن عمر من طرق مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا وَصَحَّحَ وَقْفَهُ٢ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ مَوْقُوفًا أَيْضًا٣ وَفِي الْأَوْسَطِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ\n_________\n= قال أبو عمير بن أنس بن مالك: \"حدثني عمومتي من الأنصار من أصحاب رسول الله ﷺ قالوا: أغمي علينا هلال شوّال، وأصبحنا صياما، فجاء ركب من من آخر النهار، فشهدوا عند رسول الله ﷺ أنهم رأوا الهلال بالأمس، فأمرهم رسول الله ﷺ أن يفطروا، وأن يخرجوا إلى عيدهم للغد\"، والأمر بالخروج، يقتضي الأمر بالصلاة لمن لا عذر له بفحوى الكلام.\n٢- وقالت الحنابلة، وبعض الشافعية، والكرخري من الحنفية: صلاة العيد فرض كفاية ممن تفترض عليه الجمعة، إذا قام به البعض، سقط الطلب عن الباقين، وكان فرض كفاية؛ لأنها شعيرةٌ من شعائر الدين؛ ولأنها يتوالى فيها التكبير، فأشبهت صلاة الجنازة، وإذا اتفق أهل بلد على تركها، فاتلهم الإمام، وبه قال بعض أصحاب الشافعي، والكرخي من الحنفية.\n١ سيأتي تخريجه في كتاب الحج.\n٢ أخرجه الحاكم \"١/٢٩٨\" والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٣/٢٧٩\" كتاب صلاة العيدين: باب التكبير ليلة الفطر ويوم الفطر وإذا غدا إلى صلاة العيدين.\nوأخرجه الشافعي في \"الأم\" \"١/٢٣١\" في \"المسند\" \"١/٥٣\" رقم \"٤٤٤، ٤٤٥\" عن ابن عمر موقوفًا ومن طريقه البيهقي في \"معرفة السنن والآثار\" \"٣/٢٩\" كتاب صلاة العيدين: باب التكبير ليلة الفطر، حديث \"١٨٦٩\". وقد رجح الوقف البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٣/٢٧٩\" وقال: الصحيح موقوف.\n٣ أخرجه الشافعي في \"الأم\" \"١/٢٣١\" وفي \"المسند\" \"١/٥٣\" رقم \"٤٤٤، ٤٤٥\".\nوينظر التعلييق السابق.","vol":"2","page":189},{"text":"مَرْفُوعًا زَيِّنُوا أَعْيَادَكُمْ بِالتَّكْبِيرِ إسْنَادُهُ غَرِيبٌ١.\nقَوْلُهُ وَقِيلَ يُكَبِّرُ إلَى أَنْ يَفْرُغَ الْإِمَامُ مِنْ الصَّلَاةِ قَالَ وَهَذَا الْقَوْلُ إنَّمَا يَجِيءُ فِي حَقِّ مَنْ لَا يُصَلِّي مَعَ الْإِمَامِ قَالَ وَاسْتُدِلَّ لِذَلِكَ بِمَا رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يُكَبِّرُ فِي الْعِيدِ حَتَّى يَأْتِيَ الْمُصَلَّى وَيَقْضِيَ الصَّلَاةَ انْتَهَى وَقَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَيَقْضِي الصَّلَاةَ لَمْ أَرَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِهِ لَكِنْ ذَكَرَ الْمَجْدُ بْنُ تَيْمِيَّةَ فِي شَرْحِ الْهِدَايَةِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ النَّجَّادِ رَوَى بِإِسْنَادِهِ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ فَيُكَبِّرُ مِنْ حِينِ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ حَتَّى يَأْتِيَ الْمُصَلَّى قُلْت وَهُوَ عِنْدَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ يَزِيدَ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ مُرْسَلًا بِلَفْظِ فَإِذَا قَضَى الصَّلَاةَ قَطَعَ التَّكْبِيرَ٢.\n٦٧٥ - حَدِيثٌ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ \"مَنْ أَحْيَا لَيْلَتَيْ الْعِيدِ لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ يَوْمَ تَمُوتُ الْقُلُوبُ\" ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ثَوْرٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ وَذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ مِنْ حَدِيثِ ثَوْرٍ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْهُ قَالَ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَى مَكْحُولٍ٣،\n_________\n١ أخرجه الطبراني في \"الصغير\" \"١/٢١٥\" وفي \"الأوسط\" \"٥/١٨٩\" رقم \"٤٣٧٠\" من طريق محمد بن أبي السري العسقلاني قال: حدثنا بقية قال: ثنا عمر بن راشد قال: ثنا أبو كثير عن أبي هريرة مرفوعا.\nوقال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن رسول الله ﷺ إلا بهذا الإسناد تفرد به محمد بن أبي السري.\nوقال في \"الصغير\": لم يروه عن أبي كثير إلا عمر ولا عن عمر إلا بقية تفرد به ابن أبي السري.\nوالحديث ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٢/٢٠٠\" وقال: وفيه عمر بن راشد ضعفه أحمد وابن معين والنسائي وقال العجلي: لا بأس به.\n٢ أخرجه ابن أبي شيبة \"٢/١٦٤\".\n٣ أخرجه ابن ماجة \"١/٥٦٧\" كتاب الصيام: باب فيمن قام في ليلتي العيد، حديث \"١٧٨٢\" من طريق بقية بن الوليد عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن أبي أمامة عن النبي ﷺ قال: \"من قام ليلتي العيد محتسبا لله لم يمت قلبه يوم تموت القلوب\" قال الحافظ البوصيري في \"الزوائد\" \"٢/٤٦\": هذا إسناد ضعيف لتدليس بقية ووراته ثقات لكنه لم ينفرد به بقية عن ثور فقد رواه الأصبهاني في كتاب الترغيب من طريق عمر ن هارون البلخي وهو ضعيف عن ثور به، وله شاهد من حديث عبادة بن الصامت رواه الطبران في الأوسط والكبير والأصبهاني من حديث معاذ بن جبل فيتقوى بمجموع طرقه\" ا؟.\nوكلام البوصير فيه نظر وسيأتي بيانه.\nوقال الحافظ العراقي في \"تخريج الإحياء\" \"١/٣٢٨\": إسناده ضعيف.\nوقال المنذري في \"الترغيب\" \"١/٩٦\": رواه ابن ماجة ورواته ثقات إلا أن بقية بن مدلس وقد عنعنه.\nوقال ابن الملقن في \"خلاصة البدر المنير\" \"١/٣٣٠\": ذكره الدارقطني في علله من رواية مكحول عن أبي أمامة وقال: رواه ثور عن مكحول وأسنده معاذ بن جبل والمحفوظ أنه موقوف على مكحول.\nأما حديث عبادة بن الصامت والذي أشار إليه البوصيري:\nفأخرجه الطبراني \"الكبير\" و\"الأوسط\" كما في \"مجمع الزوئد\" \"٢/٢٠١\" وقال الهيثمي: وفيه عمر بن هارون البلخي والغالب عليه الضعف وأثنى عليه ابن مهدي وغيره ولكن ضعفه جماعة كثيرة.","vol":"2","page":190},{"text":"وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ مَوْقُوفًا عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ١ وَذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيُّ فِي الْعِلَلِ مِنْ طُرُقٍ٢ وَرَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ مِنْ طَرِيقِ بِشْرِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ ثَوْرٍ عَنْ خَالِدٍ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وبشر منهم بِالْوَضْعِ وَذَكَرَهُ صَاحِبُ الْفِرْدَوْسِ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ٣ وَرَوَى الْخَلَّالُ فِي كِتَابِ فَضْلِ رَجَبٍ لَهُ مِنْ طَرِيقِ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ قَالَ \"خَمْسُ لَيَالٍ فِي السَّنَةِ مَنْ وَاظَبَ عليهم رَجَاءَ ثَوَابِهِنَّ وَتَصْدِيقًا بِوَعْدِهِنَّ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبِ يَقُومُ لَيْلَهَا وَيَصُومُ نَهَارَهَا وَلَيْلَةُ الْفِطْرِ وَلَيْلَةُ الْأَضْحَى وَلَيْلَةُ عَاشُورَاءَ وَلَيْلَةُ نِصْفِ شَعْبَانَ\" وَرَوَى الْخَطِيبُ فِي غُنْيَةِ الملتمس بإسناده إلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ كَتَبَ إلَى عَدِيِّ بْنِ أَرْطَاةَ عَلَيْك بِأَرْبَعِ لَيَالٍ فِي السَّنَةِ فَإِنَّ اللَّهَ يُفْرِغُ فِيهِنَّ الرَّحْمَةَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ وَلَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ وَلَيْلَةُ الْفِطْرِ وَلَيْلَةُ النَّحْرِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ بَلَغَنَا أَنَّ الدُّعَاءَ يُسْتَجَابُ فِي خَمْسِ لَيَالٍ فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ وَلَيْلَةِ الْأَضْحَى وَلَيْلَةِ الْفِطْرِ وَأَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ وَلَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ ذَكَرَهُ صَاحِبُ الرَّوْضَةِ مِنْ زِيَادَاتِهِ وَوَصَلَهُ ابْنُ نَاصِرٍ فِي كِتَابِ فَضَائِلِ شَعْبَانَ لَهُ وَفِيهِ حَدِيثٌ ذَكَرَهُ صَاحِبُ مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ مِنْ طَرِيقِ إبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ هُوَ ابْنُ سَهْلٍ مَرْفُوعًا نَحْوُهُ٤ وَقَدْ رَوَى ابْنُ الْأَعْرَابِيُّ فِي مُعْجَمِهِ وَعَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْعَسْكَرِيُّ فِي الصَّحَابَةِ مِنْ حَدِيثِ كُرْدُوسٍ نَحْوَ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ وَفِي إسْنَادِهِ مَرْوَانُ بْنُ سَالِمٍ وَهُوَ تَالِفٌ.\n٦٧٦ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَغْتَسِلُ للعيدين بن مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ٥،\n_________\n١ أخرجه الشافعي \"١/٢٣١\".\n٢ ينظر \"العلل المتناهية\" \"٢/٥٤٧\" رقم \"٨٩٨\".\n٣ ينظر \"مسند الفردوس\" \"٢/٦٢٠\" رقم \"٥٩٣٧\".\n٤ ينظر \"مسند الفردوس\" \"٢/١٩٦\" رقم \"٢٩٧٥\".\n٥ أخرجه ابن ماجة \"١/٤١٧\" كتاب إقامة الصلاة: باب الاغتسال في العيدي \"١٣١٥\" وابن عدي في \"لكامل\" \"٢/٦٤٦\" والبيهقي \"٣/٢٧٨\" كتاب صلاة العيدين: باب غسل العيدين من طريق جبارة بن المغلس ثنا حجاج بن تميم ثني ميمون بن مهران عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ يغتسل يوم الفطر ويوم الأضحى قال البوصيري في \"الزوائد\" \"١/٤٣١\": هذا إسناد ضعيف لضعف جبارة وكذلك حجاج ومع ضعفه قال فيه العقيلي: روى عن ميمون بن مهران أحاديث لا يتابع عليها.\nوقال ابن عدي: جبارة ليس بمستقيم. ا؟.\nوجبارة بن المغلس، واه قال ابن نمير: صدوق كان يوضع له الحديث يعني: فلا يدري وقال البخاري: مضطرب الحديث، وقال ابن معين: كذاب.\nوقال الحافظ: ضعيف.\nينظر المغني \"١/١٢٧\" والتقريب \"١/١٢٤\".\nوحجاج بن تميم ضعفه الأزدي وغيره.\nينظر المغني \"١/١٤٩\" والتقريب \"١/١٥٢\".","vol":"2","page":191},{"text":"وَالْفَاكِهِ بْنِ سَعْدٍ وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالْبَغَوِيُّ وَابْنُ قَانِعٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي زِيَادَاتِ الْمُسْنَدِ من حديث الفاكه وإسناداهما ضَعِيفَانِ١ وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ أَيْضًا٢.\nوَفِي الْبَابِ مِنْ الْمَوْقُوفِ عَنْ عَلِيٍّ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ٣ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَوَصَلَهُ الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ بن إِسْحَاقَ عَنْ نَافِعٍ٤ وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ اغْتَسَلَ لِلْعِيدِ وَقَالَ إنَّهُ السُّنَّةُ٥.\nفَائِدَةٌ قَالَ الْبَزَّارُ لَا أَحْفَظُ فِي الِاغْتِسَالِ فِي الْعِيدَيْنِ حَدِيثًا صَحِيحًا.\n٦٧٧ - حَدِيثُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَتَطَيَّبَ بِأَجْوَدِ مَا نَجِدُ فِي الْعِيدِ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَفَضَائِلِ الْأَوْقَاتِ لِلْبَيْهَقِيِّ مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ بْنِ بَزْرَجٍ عَنْ الْحَسَنِ وَقِيلَ عَنْ إِسْحَاقَ عَنْ زَيْدٍ عَنْ الْحَسَنِ وَإِسْحَاقُ مَجْهُولٌ قَالَهُ الْحَاكِمُ وَضَعَّفَهُ الْأَزْدِيُّ وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ٦ وَلِابْنِ خُزَيْمَةَ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّ\n_________\n١ أخرجه عبد الله بن أحمد في \"زوائد المسند\" \"٤/٧٨١\" وابن ماجة \"١/٤١٧\" كتاب إقامة الصلاة، باب الاغتسال في العيدين \"١٣١٦\" من طريق يوسف بن خالد السمتي ثنا أبو جعفر الخطمي عن عبد الرحمن بن عقبة بن الفاكه بن سعد عن جده الفاكه بن سعد أن رسول الله ﷺ كان يغتسل يوم الفطر ويوم النحر ويوم عرفة وكان فاكه يأمره أهله بالغسل في هذه الأيام.\nقال الحافظ البوصيري في \"الزوائد\" \"١/٤٣١\": هذا إسناد ضعيف فيه يوسف بن خالد قال فيه ابن معين: كذاب خبيث زنديق ا؟. وقال الفلاس: كان يكذب، وقال النسائي: كذاب متروك.\nوقال الحافظ: تركوه وكذبه ابن معين.\nينظر المغني \"٢/٧٦٢\" والتقريب \"٢/٣٨٠\".\n٢ أخرجه البزار \"١/٣١١- كشف\" رقم \"٦٤٨\" ثنا محمد بن معمر ثنا عبد العزيز ثنا مندل عن محمد بن عبيد الله عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ اغتسل للعيدين قال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٢/٢٠١\": رواه البزار وفيه مندل وفيه كلام ومحمد هذا ومن فوقه لا أعرفهما.\nوضعفه الحافظ في \"التلخيص\" \"٢/٨٠\" فقال: وإسناده ضعيف وقال: البزار: لا أحفظ في الاغتسال في العيدين حديثا صحيحًا ا؟. قال ابن القيم في \"زاد المعاد\" \"١/٤٤٢\": ولكن ثبت عن ابن عمر مع شدة اتباعه للسنة أنه كان يغتسل يوم العيد قبل خروجه ا؟. قلت أخرجه مالك \"١/١٧١\" كتاب العيدين: باب العمل في غسل العيدين وإسناده صحيح.\n٣ أخرجه الشافعي في \"الأم\" \"١/٢٣٢\" ومن طريقه البيهقي في \"المعرفة السنن والآثار\" \"٣/٢٨\" كتاب صلاة العيدين: باب الغسل للعيدين، حديث \"١٨٦٤\".\n٤ تقدم تخريجه.\n٥ أخرجه الشافعي في \"الأم\" \"١/٢٣٢\" ومن طريقه البيهقي في \"المعرفة السنن والآثار\" \"٣/٢٨\".\n٦ أخرجه الحاكم \"٤/٢٣٠\" والطبراني في \"الكبير\" \"٣/٩٣\" رقم \"٢٧٥٦\" من طريق عبد الله بن صالح حدثني الليث حدثني إسحاق بن بزرج عن الحسن به.\nوقال الحاكم: لولا جهالة إصحاق بن بزرج لحكمت للحديث بالصحة ووافقه الذهبي.\nوقال ابن الملقن في \"خلاصة البدر المنير\" \"١/٢٣١\": ليس هو بمجهول فقد ضعفه الأزدي ومشاه ابن حبان.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"٣/٩٠\" رقم \"٢٧٥٦\".","vol":"2","page":192},{"text":"النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَلْبَسُ بُرْدَهُ الْأَحْمَرَ فِي الْعِيدَيْنِ وَالْجُمُعَةِ١ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ أَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النبي ﷺ كان يلبس برد حِبَرَةً فِي كُلِّ عِيدٍ٢ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ سَعْدِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَزَادَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِهِ فَظَهَرَ أَنَّ إبْرَاهِيمَ لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ وَأَنَّ رِوَايَةَ إبْرَاهِيمَ مُرْسَلَةٌ٣.\n٦٧٨ - حَدِيثُ \"لَا تَمْنَعُوا إمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ وَلْيَخْرُجْنَ تَفِلَاتٌ\" أَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِتَمَامِهِ٤ وَاتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَيْهِ بِالْجُمْلَةِ الْأُولَى٥ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ٦ وَلِمُسْلِمٍ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ امْرَأَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا \"إذَا شَهِدَتْ إحْدَاكُنَّ الْمَسَاجِدَ فَلَا تَمَسَّنَّ طِيبًا\" ٧.\nفَائِدَةٌ أَخْرَجَ ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُخْرِجُ نِسَاءَهُ وَبَنَاتَه فِي الْعِيدَيْنِ٨.\nقَوْلُهُ وَذَكَرَ الصَّيْدَلَانِيُّ أَنَّ الرُّخْصَةَ فِي خُرُوجِهِنَّ وَرَدَتْ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَأَمَّا الْيَوْمَ فَيُكْرَهُ لِأَنَّ النَّاسَ قَدْ تَغَيَّرُوا وَرُوِيَ هَذَا الْمَعْنَى عَنْ عَائِشَةَ انْتَهَى كَأَنَّهُ يُشِيرُ إلَى حَدِيثِ عَائِشَةَ لَوْ أَدْرَكَ النَّبِيُّ ﷺ مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ بَعْدَهُ لَمَنَعَهُنَّ الْمَسَاجِدَ وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٩.\nحَدِيثُ عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ يَوْمًا وَفِي يَمِينِهِ قِطْعَةُ حَرِيرٍ وَفِي شِمَالِهِ قِطْعَةُ ذَهَبٍ فَقَالَ \"هَذَانِ حَرَامَانِ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي حِلٌّ لِإِنَاثِهَا\" تَقَدَّمَ فِي بَاب الْآنِيَةِ.\n_________\n١ أخرجه ابن خزيمة \"٣/١٣٢\" رقم \"١٧٦٦\".\n٢ أخرجه الشافعي في \"الأم\" \"١/٢٣٣\".\n٣ أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" كما في \"مجمع البحرين\" رقم \"١٠٠١\".\n٤ أخرجه أبو داود \"١/١٥٥\" كتاب الصلاة: باب ما جاء في خروج النساء إلى المساجد، حديث \"٥٦٥\" وابن خزيمة \"٣/٩٠\" رقم \"١٦٧٩\" وابن حبان \"٢٢١١\".\n٥ أخرجه البخاري \"٢/٤٤٤\" كتاب الجمعة، حديث \"٩٠٠\" ومسلم \"٤/٢١٢- نووي\" كتاب الصلاة: باب خروج النساء إلى المساجد، حديث \"١٣٦/٤٤٢\".\n٦ أخرجه أحمد \"٥/١٩٢، ١٩٣\" وابن حبان \"٢٢٠٨\".\n٧ أخرجه مسلم \"٤/٢١٤- نووي\" كتاب الصلاة: باب خروج النساء إلى المساجد حديث \"١٤٢/ ٤٤٣\".\n٨ أخرجه ابن ماجة \"١/٤١٥\" كتاب إقامة الصلاة: باب ما جاء في خروج النساء في العيدين \"١٣٠٩\" من طريق الحجاج بن أرطأة عن عبد الرحمن بن عابس عن ابن عباس أن النبي صلى الله كان يخرج بناته ونساءه في العيدين.\nقال الحافظ البوصيري في \"الزوائد\" \"١/٤٢٨\": هذا إسناد ضعيف لتدليس الحجاج بن أرطأة.\n٩ تقدم تخريجه.","vol":"2","page":193},{"text":"٦٧٩ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ كَانَ لَهُ جُبَّةٌ مَكْفُوفَةُ الْجَيْبِ وَالْكُمَّيْنِ وَالْفَرْجَيْنِ بِالدِّيبَاجِ أَبُو دَاوُد عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ وَفِيهِ الْمُغِيرَةُ بْنُ زِيَادٍ مُخْتَلَفٌ فِيهِ١ وَهُوَ فِي مُسْلِمٍ مُطَوَّلٌ.\nتَنْبِيهٌ: حَمَلَ بَعْضُهُمْ هَذَا عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَلْبَسُهَا فِي الْحَرْبِ وَقَدْ وَقَعَ عِنْدَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ حَجَّاجٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ أَسْمَاءَ أَنَّهَا أَخْرَجَتْ جُبَّةً مُزَرَّرَةً بِالدِّيبَاجِ فَقَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَلْبَسُهَا إذَا لَقِيَ الْعَدُوَّ أَوْ جَمَعَ٢ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى٣ وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ النَّهْيَ عَنْ الْمُكَفَّفِ بِالدِّيبَاجِ وَفِي إسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ وَأَبُو صَالِحٍ هُوَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ مُضَعَّفٌ وَرَوَى الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى رَجُلًا عَلَيْهِ جُبَّةٌ مُزَرَّرَةٌ أَوْ مُكَفَّفَةٌ بِحَرِيرٍ فَقَالَ لَهُ \"طَوْقٌ مِنْ نَارٍ\" وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ.\n٦٨٠ - حَدِيثُ عَلِيٍّ نَهَى نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْحَرِيرِ إلَّا فِي مَوْضِعِ إصْبَعٍ أَوْ إصْبَعَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ أَوْ أَرْبَعٍ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ لَا مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ٤.\nحَدِيثُ حُرِّمَ لِبَاسُ الْحَرِيرِ وَالذَّهَبِ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى وَتَقَدَّمَ فِي الْأَوَانِي.\n٦٨١ - حَدِيثُ حُذَيْفَةَ نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ وَأَنْ نَجْلِسَ عَلَيْهِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٥ إلَّا أَنَّ مُسْلِمًا لَمْ يَذْكُرْ الْجُلُوسَ لَكِنْ لَهُ عَنْ عَلِيٍّ النَّهْيُ عَنْ الْجُلُوسِ عَلَى الْمَيَاثِرِ٦.\n٦٨٢ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ رَخَّصَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ فِي لُبْسِ الْحَرِيرِ فِي حَكَّةٍ كَانَتْ بِهِمَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ عَنْ أَنَسٍ وَفِي مُسْلِمٍ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي السَّفَرِ وَزَعَمَ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ انْفِرَادَهُ بِهَا وَعَزَاهُ إلَيْهِمَا ابْنُ الصَّلَاحِ وَعَبْدُ الْحَقِّ وَالنَّوَوِيُّ.\nقَوْلُهُ وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ أَنَّ الزُّبَيْرَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ شَكَيَا الْقَمْلَ فِي بَعْضِ الْأَسْفَارِ فَرَخَّصَ لَهُمَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ.\n_________\n١ أخرجه أبو داود \"٤/٤٩\" كتاب اللباس: باب الرخصة في العلم وخيط الحرير، حديث \"٤٠٥٤\".\n٢ أخرجه مسلم \"١٤/ ٥٧- ٦٥- نووي\" كتاب اللباس والزينة: باب الإستعمال إناء الذهب الفضة، حديث \"٢٠٦٩\".\n٣ أخرجه النسائي في \"الكبرى\" \"٥/٤٧٣\" رقم \"٩٦١٩\".\n٤ أخرجه مسلم \"١٤/ ٦٥- نووي\" كتاب اللباس، باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة، حديث \"١٥/٤٠٦٩\".\n٥ أخرجه البخاري \"١٠/٣٠٤\" كتاب اللباس: باب افتراش الحرير، حديث \"٥٨٣٧\" ومسلم \"١٤/ ٥١- نووي\" كتاب اللباس والزينة: باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة، حديث \"٥/٢٠٦٧\".\n٦ أخرجه مسلم \"١٠/ ١٠- نووي\" كتاب اللباس: باب النهي عن التختم في الوسطى حديث \"٢٠٧٨\".","vol":"2","page":194},{"text":"قَوْلُهُ لَا يُشْتَرَطُ السَّفَرُ فِي ذَلِكَ عَلَى الْأَصَحِّ لِإِطْلَاقِ الْخَبَرِ انْتَهَى وَقَدْ ثَبَتَ التَّقْيِيدُ بِذَلِكَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَتَرْجَمَ عَلَيْهِ الْبُخَارِيُّ الْحَرِيرُ فِي الْحَرْبِ وَقَالَ ابْنُ دَقِيقٍ الْعِيدُ فِي شرح الإمام كَأَنَّ مُنْشَأَ الْخِلَافِ اخْتِلَافُ الرِّوَايَاتِ فِي ذِكْرِ السَّفَرِ وَعَدَمِ ذِكْرِهِ إلَى أَنْ قَالَ وَيَتَعَيَّنُ اعْتِبَارُ الْقَيْدِ فِي الرِّوَايَةِ وَيَجِبُ اعْتِبَارُهُ فِي الْحُكْمِ لِأَنَّهُ وَصْفٌ عُلِّقَ الْحُكْمُ بِهِ وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مُعْتَبَرًا فَلَا يُلْغَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ أَبْعَدَ مَنْ جَعَلَ ذَلِكَ مِنْ خَصَائِصِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ١.\n٦٨٣ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَصَابَنَا مَطَرٌ فِي يَوْمِ عِيدٍ فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْعِيدِ فِي الْمَسْجِدِ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ٢.\nحَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ لَمْ يَرْكَبْ فِي عِيدٍ وَلَا جِنَازَةٍ تَقَدَّمَ فِي الْجُمُعَةِ وَأَنَّهُ لَا أَصْلَ لَهُ.\n٦٨٤ - حديث روي أَنَّهُ ﷺ كَتَبَ إلَى عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ لَمَّا وَلَّاهُ الْبَحْرَيْنِ \"أَنْ عَجِّلْ الْأَضْحَى وَأَخِّرْ الْفِطْرَ وَذَكِّرْ النَّاسَ\" الشَّافِعِيُّ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ بِهِ،\n_________\n١ أخرجه البخاري \"٦/١٠٠\" كتاب الجهاد، باب الحرير في الحرب، حديث \"٢٩١٩\" ومسلم \"٣/١٦٤٦\" كتاب اللباس باب إباحة لبس الحرير للرجل إذا كان به حكة أو نحوها، حديث \"٢٤، ٢٥/ ٢٠٦٧\". وأحمد \"٣/١٢٧\" وأبو داود \"٤/٣٢٩\" كتاب اللباس باب في لبس الحرير لعذر، حديث \"٤٠٥٦\" والترمذي \"٤/٢١٨\" كتاب اللباس باب ما جاء في الرخصة في لبس الحرير في الحرب. والنسائي \"٨/٢٠٢\" كتاب الزينة باب الرخصة في لبس الحرير، وابن ماجة \"٢/١١٨٨\" كتاب اللباس، باب من رخص له في لبس الحرير، حديث \"٣٥٩٢\" كلهم من حديث أنس قال \"رخص رسول الله ﷺ لعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام في لبس الحرير لحكة بهما\".\n٢ أخرجه أبو داود \"١/٣٠١\" كتاب الصلاة، باب: يصلي بالناس العيد في المسجد إذا كان يوم مطر، حديث \"١١٦٠\".\nوابن ماجة \"١/٤١٦\" كتاب الإقامة: باب ما جاء في صلاة العيد في المسجد إذا كان يوم مطر، حديث \"١٣١٣\".\nوالحاكم \"١/٢٩٥\".\nكلهم من طريق عيسى بن عبد الأعلى عن أبي فروة سمع أبا يحيى عبيد الله التميمي يحدث عن أبي هريرة -﵁- الحديث.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه؛ أبو يحيى التميمي صدوق، إنما المجروح يحيى بن عبيد الله ابنه، ووافقه الذهبي.\nقلت: بل هو ضعيف كما قال الحافظ وعلته:\nأولا: أبو يحيى عبيد الله وهو ابن عبد الله بن موهب القرشي قال المزي في تهذيب الكمال \"١٩/٨٠\": قال عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه يحيى بن عبيد الله، أحاديثه مناكير، لا يعرف ولا أبوه.\nوذكره ابن حبان في الثقات.\nثانيا: عيسى بن عبد الأعلى بن أبي فروة مجهول \"التقريب \"٥٣٤٠\".\nوفي إسناده أيضا الوليد بن مسلم وهو مدلس.","vol":"2","page":195},{"text":"وَهَذَا مُرْسَلٌ قُلْت وَضَعِيفٌ أَيْضًا١ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ لَمْ أَرَ لَهُ أَصْلًا فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ٢ وَفِي كِتَابِ الْأَضَاحِيّ لِلْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَنَّا مِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ عَنْ الْمُعَلَّى بْنِ هِلَالٍ عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ جُنْدُبٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي بِنَا يَوْمَ الْفِطْرِ وَالشَّمْسُ عَلَى قِيدِ رُمْحَيْنِ وَالْأَضْحَى عَلَى قِيدِ رُمْحٍ٣.\n٦٨٥ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَخْرُجُ فِي الْعِيدِ إلَى الْمُصَلَّى فلا يبتدي إلَّا بِالصَّلَاةِ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ٤.\n٦٨٦ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ لَمْ يَتَنَفَّلْ قَبْلَ الْعِيدِ وَلَا بَعْدَهَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ٥ وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَأَحْمَدُ في مسنده في حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ نَحْوَهُ وَزَادَ فَإِذَا قَضَى صَلَاتَهُ وَفِي لَفْظٍ إذَا رَجَعَ إلَى مَنْزِلِهِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ٦ وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ\n_________\n١ أخرجه الشافعي في \"الأم\" \"١/٣٨٦\" ومن طريقه البيهقي \"٣/٢٨٢\" كتاب صلاة العيدين: باب الغدو إلى العيدين عن إبراهيم بن محمد أخبرني أبو الحويرث أن رسول الله ﷺ كتب إلى عمرو بن حزم وهو بنجران عجل الأضحى وأخر الفطر.\nوإسناده ضعيف من أجل إبراهيم بن محمد وهو ابن أبي يحيى الأسلمي: متروك \"التقريب\" \"٢٤٣\" وأبو الحويرث وهو عبد الرحمن بن معاوية بن الحويرث الزرقي المدني وهو سيء الحفظ.\n٢ ينظر السنن الكبرى \"٣/٢٨٢\".\n٣ إسناده ضعيف من أجل معلى بن هلال وهو ابن سويد اتفق النقاد على تكذيبه \"التقريب\" \"٦٨٥٥\".\n٤ أخرجه البخاري \"٢/٤٤٨- ٤٤٩\" كتاب العيدين باب الخروج إلى المصلى، حديث \"٩٥٦\" ومسلم \"٢/٦٠٥٩ كتاب صلاة العيدين \"٩/٨٨٩\" من حديث أبي سعيد الخدري.\nوأخرجه أيضا النسائي \"٣/١٨٧\" كتاب العيدين: باب استقبال الإمام الناس بوجهه في الخطبة، وأحمد \"٣/٣٦، ٤٢، ٥٤\" وأبو يعلى \"٢/٤٩٨\" رقم \"١٣٤٣\" والبيهقي \"٣/٢٩٧\".\n٥ أخرجه البخاري \"٢/٤٧٦\": كتاب العيدين، باب الصلاة قبل العيد وبعدها، الحديث \"٩٨٩\"، ومسلم \"٢/٦٠٦\" كتاب صلاة العيدين: باب ترك الصلاة قبل العيد وبعدها، الحديث \"١٣/٨٨٤\"، وأبو داود \"١/٦٨٥\": كتاب الصلاة: باب الصلاة بعد صلاة العيد، الحديث \"١١٥٩\"، والترمذي \"٢/٤١٧- ٤١٨\": كتاب العيدين: باب لا صلاة قبل العيدين ولا بعدهما، الحديث \"٥٣٧\" والنسائي \"٣/١٩٣\": كتاب صلاة العيدين: باب الصلاة قبل العيدين وبعدهما، وابن ماجة \"١/٤١٠\": كتاب إقامة الصلاة، باب \"١٦٠\" حديث \"١٢٩١\" وأحمد \"١/٣٥٥\" وابن الجارود في \"المنتقى\" رقم \"٢٦١\" وابن خزيمة \"٢/٣٤٥\" والطيالسي \"١/١٤٧- منحة\" رقم \"٧٠٩\" والبيهقي \"٣/٢٩٥\" كتاب صلاة العيدين: باب صلاة العيد ركعتان، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٢/٦٠٩- بتحقيقنا\" كلهم من طريق عدي بن ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي ﷺ صلى يوم الفطر ركعتين لم يصل قبلها ولا بعدها … \"\nوقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\n٦ - حديث أبي سعيد:\nأخرجه أحمد \"٣/٣٦\" وابن ماجة \"١/٤١٠\" كتاب إقامة الصلاة، باب الصلاة قبل العيد وبعدها \"١٢٩٣\" والحاكم \"١/٢٩٧\" كتاب العيدين: باب لا يصلي قبل العيد ولا بعدها من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله ﷺ لا يصلي قبل العيد شيئًا فإذا رجع إلى منزله صلى ركعتين.\nقال الحاكم: هذه سنة عزيزة بإسناد صحيح.\nوقال الحافظ البوصييري في \"الزوائد\" \"١/٤٢٣\": هذا إسناد حسن.","vol":"2","page":196},{"text":"ابْنِ عُمَرَ نَحْوَهُ وَصَحَّحَهُ وَهُوَ عِنْدَ أَحْمَدَ وَالْحَاكِمِ١ وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ لَكِنْ فِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ وأخرج البزار مِنْ حَدِيثِ الْوَلِيدِ بْنِ سَرِيعٍ عَنْ عَلِيٍّ فِي قِصَّةٍ لَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا فَمَنْ شَاءَ فَعَلَ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ٢ وَيَجْمَعُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ النَّفْيَ إنَّمَا وَقَعَ فِي الصَّلَاةِ فِي الْمُصَلَّى.\nقَوْلُهُ لَا يُكْرَهُ لِلْمَأْمُومِ التَّنَفُّلُ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا هَذَا مِمَّا اخْتَلَفَتْ فِيهِ الرِّوَايَةُ وَالْعَمَلُ فَأَسْنَدَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ أَنَسٌ أَنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ يَوْمَ الْعِيدِ قَبْلَ خُرُوجِ الْإِمَامِ٣ وَرَوَى أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مَرْفُوعًا \"لَا صَلَاةَ يَوْمَ الْعِيدِ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا\" ٤.\n٦٨٧ - حَدِيثُ أَنَسٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَغْدُو يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ وَيَأْكُلَهُنَّ وِتْرًا الْبُخَارِيُّ إلَّا قَوْلَهُ وَيَأْكُلَهُنَّ وِتْرًا فَذَكَرَهَا تَعْلِيقًا بِلَفْظِ وَيَأْكُلُهُنَّ أَفْرَادًا وَوَصَلَهَا أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَالْإِسْمَاعِيلِيّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ٥.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ بُرَيْدَةَ.\n٦٨٨ - حَدِيثُ بُرَيْدَةَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَطْعَمَ وَلَا يَطْعَمَ يَوْمَ\n_________\n١ - حديث ابن عمر:\nأخرجه أحمد \"٢/٧١\" والترمذي \"٢/٤١٨- ٤١٩\" كتاب العيدين باب لا صلاة قبل العيدين ولا بعدها \"٥٣٨\" والحاكم \"١/٢٩٥\" كتاب العيدين: باب لا يصلى قبل العيد ولا بعدها.\nوقال الترمذي: حسن صحيح.\n٢ - حديث علي بن أبي طالب:\nأخرجه البزار \"١/٣١٣ – كشف\" رقم \"٦٥٤\" في قصة طويلة وقال البزار لا نعلمه عن علي إلا بهذا الإسناد.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٢/٢٠٦\" وقال: فيه من لا أعرفه.\n٣ السنن الكبرى \"٣/٣٠٣\" كتاب صلاة العيدين، باب: \"المأموم يتنفل قبل صلاة العيد وبعدها في بيته والمسجد وطريقه والمصلى وحيث أمكنه\".\n٤ أخرجه أحمد \"٢/١٨٠\" وابن ماجة \"١/٤١٠\" كتاب إقامة الصلاة: رقم \"١٢٩٢\" كلاهما من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ لم يصل قبلها ولا بعدها في عيد.\nقال البوصيري في \"الزوائد\" \"١/٤٢٣\": هذا إسناد صحيح رجاله ثقات رواه أحمد بن منيع في مسنده.\n٥ أخرجه أحمد \"٣/١٢٦\"، والبخاري \"٢/٤٤٦\": كتاب العيدين: باب الأكل يوم الفطرن الحديث \"٩٥٣\"، والحاكم \"١/٢٩٤\": كتاب العيدين، باب لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم، وابن حبان \"٧/٥٢- ٥٣\" كتاب الصلاة، باب العيدين، حديث \"٢٨١٤\" كلهم من طريق عبيد الله بن بكر بن أنس عن أنس فذكره والألفاظ متباينة وفيها زيادة ونقص، ولفظ ويأكلهم أفرادًا الذي نبه عليه المصنف عند أحمد، والذي علقه البخاري عقب الموضع السابق بلفظ: \"ويأكلهن تمرا\"، ولفظ ابن حبان \"ما خرج رسول الله ﷺ يوم فطر حتى يأكل تمرات ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا\".","vol":"2","page":197},{"text":"الْأَضْحَى حَتَّى يُصَلِّيَ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ١ وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ قَالَ التِّرْمِذِيُّ وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ وَأَنَسٍ قُلْت فَحَدِيثُ أَنَسٍ سَيَأْتِي بَعْدَهُ وَحَدِيثُ عَلِيٍّ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا وَالْعُقَيْلِيُّ وَقَالَ إسْنَادُهُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ٢ وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ ابْنِ عُمْرٍ وَضَعَّفَهُ٣ وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ٤ وَذَكَرَهُ\n_________\n١ أحمد \"٥/٣٥٣\" والترمذي \"٢/٢٧\" كتاب العيدين: باب الأكل يوم الفطر قبل الخروج، الحديث \"٥٤٠\"، وابن ماجة \"١/٥٥٨\" كتاب الأكل يوم الفطر، الحديث \"١٧٥٦\"، والدارقطني \"٢/٤٥\": كتاب العيدين، الحديث \"٧\"، والحاكم \"١/٢٩٤\": كتاب العيدين: باب لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم.\nوابن حبان \"٧/٥٢\" كتاب الصلاة، باب العيدين، حديث \"٢٨١٢\".\nوالبيهقي \"٣/٢٨٣\" كتاب صلاة العيدين، باب: ترك الأكل يوم النحر حتى يرجع من حديث بريدة -﵁-.\nقال الترمذي: حديث بريدة بن حصيب الأسملي حديث غريب.\nوقال محمد: لا أعرف لثواب بن عتبة عن غير هذا الحديث وقد استحب أهل العلم لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم شيئًا، ويستحب له أن يفطر على تمر، ولا يطعم يوم الأضحى حتى يرجع ا؟. من الترمذي.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وثواب بن عتبة المهري قليل الحديث، ولم يخرج بنوع يسقط به حديثه، وهذه سنة عزيزة من طريق الرواية مستفيضة في بلاد المسلمين.\n٢ الذي عند الترمذي من حديث أنس بن مالك برقم \"٥٤٣\"، وهو الحديث السابق برقم \"٦٨٧\" وحديث علي أخرجه العقيلي \"٢/١٦٨\" في ترجمة سواد بن مصعب المؤذن الأعمى من طريقه عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن عن علي أن رسول الله ﷺ لم يكن يخرج يوم الفطر حتى يطعم.\nومن طريقه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين \"١٠٠٥\".\nوقال العقيلي: حدثني محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قال: سمعت يحيى بن بن معين سئل عن سوار بن مصعب، فقال: كان ضعيفا.\nونقل عن البخاري أنه قال: منكر الحديث.\nوذكر له هذا الحديث الذي بين أيدينا ثم قال بعده: ولا يتابع عليه ولا على كثير من حديثه، وفي الأكل يوم الفطر قبل الصلاة رواية صالحة عن أنس وغيره.\n٣ أخرجه العقيلي \"٣/١٧٣\" في ترجمة عمر بن صهبان من طريقه عن ابن عمر -﵁- قال: \"كان رسول الله ﷺ لا يغدوا يوم الفطر حتى يغدي أصحابه من صدقة الفطر\".\nوقال: حدثني محمد بن أحمد بن حماد، قال: حدثنا معاوية بن صالحن قال: سمعت يحيى بن معين، قال: عمر بن صهبان مديني حديثه ليس بذاك.\nوحدثني آدم بن موسى، سمعت البخاري قال: عمر بن صهبان قال إبراهيم بن أبي يحيى: منكر الحديث.\n٤ أخرجه أحمد \"٣/٢٨\" البزار \"١/٣١٢\" كتاب صلاة العيدين، باب: الأكل يوم الفطر قبل الصلاة، حديث \"٦٥٢\" كما في كشف الأستار.\nوأبو يعلى \"٢/٥٠٠\" حديث \"١٣٤٧\" كلاهما من طريق عبيد الله بن عمرو، عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله ﷺ يطعم يوم الفطر قبل أن يخرج وهذا لفظ أبي يعلى والبزار بنحوه، وزاد أبو يعلى: \"ولا يصلي قبل الصلاة، فإذا انصرف صلى ركعتين\"................=","vol":"2","page":198},{"text":"الشَّافِعِيُّ مُرْسَلًا عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ١ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَمَوْقُوفًا عَلَى عُرْوَة.\n٦٨٩ - حَدِيثُ رَوَى أَنَسٌ أَنَّهُ لَا يَطْعَمُ فِي عِيدِ الْأَضْحَى حَتَّى يَرْجِعَ وَيَطْعَمُ فِي عِيدِ الْفِطْرِ قَبْلَ الْخُرُوجِ إلَى الصَّلَاةِ قُلْت لَمْ أَرَهُ عَنْ أَنَسٍ وَهُوَ الطَّبَرَانِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ٢.\n٦٩٠ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ ﷺ صلى العيدين ثُمَّ خَطَبَ بِلَا أَذَانٍ وَلَا إقَامَةٍ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ٣.\n٦٩١ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يُكَبِّرُ فِي الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى فِي الْأُولَى سَبْعًا وَفِي الثَّانِيَةِ خَمْسًا التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْنُ عَدِيٍّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ٤ وَكَثِيرٌ ضَعِيفٌ٥ وَقَدْ قَالَ الْبُخَارِيُّ\n_________\n= قال البزار: لا نعلمه عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد وحديث أبي سعيد من هذا الطريق حسن من أجل عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب الهاشمي صدوق في حديثه لين، ويقال: تغير بأخره التقريب \"٣٦١٧\" بقية رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين \"٢/٢٣٧\" \"١٠٠٤\" من طريق محمد بن عمر الواقدي بإسناده إلى أبي سعيد أن رسول الله ﷺ كان يطعم يوم الفطر قبل أن يغدو، ويأمر الناس بذلك\".\nقال الطبراني: لا يروى عن أبي سعيد غلا بهذا الإسناد، تفرد به الواقدي.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٢/٢٠٢\": رواه أبو يعلى وأحمد والبزار والطبراني في الأوسط … وفي إسناد الطبراني الواقدي وفيه كلام كثير، وفيما قبله عبد الله بن محمد بن عقيل وفيه كلام وقد وثق ا؟.\n١ أخرجه الشافعي \"١/٥٢\" في صلاة العيدين، حديث \"٤٤٣\" من طريق صفوان أن النبي ﷺ \"كان يطعم قبل أن يخرج إلى الجبَان يوم الفطر ويأمر به\".\n٢ تقدم.\n٣ وأما كونهما بلا أذان ولا إقامة: أخرجه البخاري \"٢/٤٥١\" كتاب العيدين: باب المشي إلى العيد بغير أذان ولا إقامة، الحديث \"٩٥٩\" و\"٩٦٠\"، ومسلم \"٢/٦٠٤\" كتاب صلاة العيدين: باب صلاة العيدين، الحديث \"٥/٨٨٦\"، من حديث جابر، وابن عباس قالا: لم يكن يؤذن يوم الفطر، ولا يوم الأضحى.\nوأخرجه مسلم \"٢/٦٠٤\": كتاب صلاة العيدين: باب صلاة العيدين، الحديث \"٧/٨٧\"، وأبو داود \"١/٦٨٠\": كتاب الصلاة: باب ترك الأذان في العيد، الحديث \"١١٤٨\"، والترمذي \"٢/٢٢\": كتاب العيدين، باب صلاة العيدين بلا أذان ولا إقامة، الحديث \"٥٣٠\"، من حديث جابر بن سمرة، قال: صليت مع رسول الله ﷺ العيد غير مرة ولا مرتين بغير أذان ولا إقامة.\nوقال الترمذي: \"حسن صحيح\".\n٤ أخرجه الترمذي \"٢/٤١٦\" كتاب الصلاة، باب: ما جاء في التكبير في صلاة العيدين، حديث \"٥٣٦\"، وابن ماجة \"١/٤٠٧\" كتاب الإقامة، باب ما جاء في كم يكبر الإمام في صلاة العيدين، حديث \"١٢٧٩\" والدارقطني \"٢/٤٨\" في كتاب العيدين، حديث \"٢٣\"، وابن عدي في \"الكامل\" \"٦/٥٨\" في ترجمة كثير بن عمرو والبيهقي \"٣/٢٨٦\" كتاب صلاة العيدين، باب: التكبير في صلاة العيدين.\nقال الترمذي: حديث حسن.\n٥ تقدمت ترجمته.","vol":"2","page":199},{"text":"وَالتِّرْمِذِيُّ إنَّهُ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ وَأَنْكَرَ جَمَاعَةٌ تَحْسِينَهُ عَلَى التِّرْمِذِيِّ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَصَحَّحَهُ أَحْمَدَ وَعَلِيٌّ وَالْبُخَارِيُّ فِيمَا حَكَاهُ التِّرْمِذِيُّ١ وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْهَا٢ وَذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ أَنَّ الْبُخَارِيَّ ضَعَّفَهُ وَفِيهِ اضْطِرَابٌ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ مَعَ ضَعْفِهِ قَالَ مَرَّةً عَنْ عُقَيْلٍ وَمَرَّةً عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ وَهُوَ عِنْدَ الْحَاكِمِ وَمَرَّةً عَنْ يُونُسَ وَهُوَ فِي الْأَوْسَطِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ سَمِعَ مِنْ الثَّلَاثَةِ عَنْ الزُّهْرِيِّ وَقِيلَ عَنْهُ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ وَقِيلَ عَنْهُ عَنْ الْأَعْرَجِ،\n_________\n١ أخرجه أبو داود \"١/١٨١\" كتاب الصلاة، باب التكبير في صلاة العيدين، حديث \"١١٥١\" وابن ماجة \"١/٤٠٧\" كتاب الصلاة: باب كم يكبر الإمام في صلا العيدين، حديث \"١٢٧٨\" وأحمد \"٢/١٨٠\" وابن الجارود في المنتقى حديث \"٢٦٢\" والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/٣٩٩\" والدارقطني \"٢/٤٨\" كتاب العيدين، حديث \"٢٢\" والبيهقي \"٣/٢٨٥- ٢٨٦\" كتاب صلاة العيدين: باب التكبير في صلاة العيدين، من طريق عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ كبر في عيد ثنتي عشرة تكبيرة، سبعًا في الأولى وخمسًا في الآخرة ولم يصل قبلها ولا بعدها.\nقال البخاري: وحديث عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده في هذا الباب هو صحيح أيضًا ينظر علل الترمذي الكبير \"ص٩٣، ٩٤\".\n٢ أخرجه أبو داود \"١/١٦١\" كتاب الصلاة، باب التكبير في صلاة العيدين، حديث \"١١٥٠\" وأحمد \"٢/٤١٢\" والدارقطني \"٢/٤٧\" كتاب العيدين: باب صلاة العيدين، حديث \"١٨\" والحاكم \"١/٢٩٨\" كتاب العيدين باب تكبيرات العيدين سوى الافتتاح، والبيهقي \"٣/٢٨٧\" كتاب صلاة العيدين: باب التكبير في صلاة العيدين، من طرق عن ابن لهيعة عن خالد بن يزيد عن الزهري عن عروة عن عائشة أن رسول الله ﷺ كان يكبر في العيدين سبعًا في الركعة الأولى وخمسًا في الثانية سوى تكبيرتي الركوع.\nوقال الحاكم: هذا حديث تفرد به ابن لهيعة وقد استشهد به مسلم في موضعين ا؟.\nتنبيه: روى أبو داود والدارقطني والبيهقي هذا الحديث من طريق عبد الله بن وهب عن ابن لهيعة به.\nلذا نقل البيهقي عن الذهلي قال: هذا هو المحفوظ لأن ابن وهب قديم السماع من ابن لهيعة ا؟.\nواختلف في هذا الحديث على ابن لهيعة فأخرجه أبو داود \"١/٦٨٠\" كتاب الصلاة: باب التكبير في العيدين، حديث \"١١٤٩\" والدارقطني \"٢/٤٠٧\" كتاب إقامة الصلاة: باب كم يكبر الإمام في صلاة العيد، حديث \"١٣\" والحاكم \"١/٢٩٨\" كتاب العيدين، والبيهقي \"٣/٢٨٦\" كتاب صلاة العيدين باب التكبير في صلاة العيدين، عن ابن لهيعة عن عقيل عن الزهري به.\nوأخرجه أحمد \"٢/٣٥٧\" عن ابن لهيعة عن الأعرج عن أبي هريرة.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"٣/٢٧٨\" رقم \"٣٢٩٨\" عنه عن الأسود عن عروة بن الزبير عن أبي واقد الليثي وعائشة.","vol":"2","page":200},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ عِنْدَ أَحْمَدَ١ وَصَحَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ من حديث سعد القرظ٢ وَذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ وَقَالَ عَنْ أَبِيهِ إنَّهُ بَاطِلٌ٣ وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ٤ وَصَحَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ إرْسَالَهُ٥ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ ابْن عَبَّاسٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ٦ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلُهُ وَفِيهِ فَرَجُ بْنُ فَضَالَّةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ٧ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ هُوَ خَطَأٌ٨ وَرَوَى الْعُقَيْلِيُّ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ لَيْسَ يُرْوَى فِي التَّكْبِيرِ فِي الْعِيدَيْنِ حَدِيثٌ صَحِيحٌ مَرْفُوعٌ وَقَالَ الْحَاكِمُ الطُّرُقُ إلَى عَائِشَةَ وَابْنِ عُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَأَبِي هُرَيْرَةَ فَاسِدَةٌ٩.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ١٠ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا:\n_________\n١ ينظر نصب الراية \"٢/٢١٦\".\n٢ أخرجه ابن ماجة \"١/٤٠٧\" كتاب الإقامة، باب ما جاء في كم يكبر الإمام في صلاة العيدين، حديث \"١٢٧٧\".\n٣ ينظر علل الحديث لابن أبي حاتم \"١/٢٠٧\".\n٤ أخرجه البزار \"١/٣١٤- كشف\" كتاب صلاة العيدين، باب: التكبير في العيد وخروج العنزة، حديث \"٦٥٥\".\nقال البزار: لا نعلمه عن عبد الرحمن بن عوف إلا بهذا الإسناد والحسن البجلي لين الحديث، سكت الناس عن حديثه، وأحسبه الحسن بن عمارة.\nقال الهيثمي في \"المجمع\" \"٢/٢٠٧\": رواه البزار فوفيه الحسن بن حماد البجلي ولم يضعفه أحد ولم يوثقه، وقد ذكره المزي للتمييز وبقية رجاله ثقات.\n٥ ينظر علل الدارقطني \"٤/٢٨٦\".\n٦ أخرجه البيهقي في \"السنن\" \"٣/٢٨٩\" كتاب صلاة العيدين، باب: التكبير في صلاة العيدين، من طريق عطاء كان ابن عباس يكبر في العيدين ثنتي عشرة تكبيرة سبع في الأولى وخمس في الآخرة.\nوقال: هذا إسناد صحيح.\nوأخرجه في \"معرفة السنن والآثار\" \"٣/٤٢\" كتاب صلاة العيدين، باب التكبير في صلاة العيدين، حديث \"١٩٠٣\".\nوالحديث أخرجه الطبراني في الكبير كما في \"مجمع الززوائد\" \"٢/٢٠٧\" عن ابن عباس أن النبي ﷺ \"كان يكبر في العيدين ثنتي عشرة تكبيرة في الأولى سبعًا وفي الآخرة خمسًا وكان يذهب بطريق ويرجع بأخرى\".\nقال الهيثمي: فيه سليمان بن أرقم وهو ضعيف.\n٧ أخرجه الدارقطني \"٢/٤٨\" في كتاب العيدين، حديث \"٢٤\".\nقال العظيم آبادي: فرج بن فضالة قال الترمذي في \"علله الكبير\": سألت محمدًا عن هذا الحديث، فقال: فرج بن فضالة ذاهب الحديث، والصحيح ما رواه مالك وغيره من الحفاظ عن نافع عن أبي هريرة فعله.\n٨ ينظر \"العلل\" \"١/١٧٢\".\n٩ ينظر \"مستدرك الحاكم\" \"١/٢٩٨\".\n١٠ أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" \"٣/٢٩٢\" كتاب صلاة العيدين، باب التكبير في الصلاة يوم العيد، حديث \"٥٦٧٨\".","vol":"2","page":201},{"text":"رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ١.\nتَنْبِيهٌ رَوَى أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ مَكْحُولٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو عَائِشَةَ جَلِيسٌ لِأَبِي هُرَيْرَة أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ سَأَلَ أَبَا مُوسَى وَحُذَيْفَةَ كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكَبِّرُ فِي الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ فَقَالَ أَبُو مُوسَى كَانَ يُكَبِّرُ أَرْبَعًا تَكْبِيرَهُ عَلَى الْجَنَائِزِ فَقَالَ حُذَيْفَةُ صَدَقَ فَقَالَ أَبُو مُوسَى وَكَذَلِكَ كُنْت أُكَبِّرُ فِي الْبَصْرَةِ حَيْثُ كُنْت عَلَيْهِمْ٢ وقال البيهقي خولف راويه فِي مَوْضِعَيْنِ فِي رَفْعِهِ وَفِي جَوَابِ أَبِي مُوسَى وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُمْ أَسْنَدُوهُ إلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَأَفْتَاهُمْ بِذَلِكَ وَلَمْ يُسْنِدْهُ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٣.\nقَوْلُهُ وَيُرْوَى أَنَّهُ ﷺ كَبَّرَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ تَكْبِيرَةً سِوَى تَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ وَتَكْبِيرَةِ الرُّكُوعِ أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَمَدَارُهُ عَلَى ابْنِ لَهِيعَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِيهِ٤.\n٦٩٢ - حَدِيثٌ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى فِي الْأُولَى ب ﴿ق، وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ وَفِي الثَّانِيَةِ ﴿اقْتَرَبَتْ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي وَاقِدٍ٥.\n_________\n١ أخرجه ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" \"١/٤٩٤\" كتاب الصلاة، باب: في التكبير في العيدين واختلافهم فيه، حديث \"٥٧٠٤\" عن ابن عباس أنه كان يكبر في العيد في الأولى سبع تكبيرات بتكبيرة الإحرام وي الآخرة ستة بتكبيرة الركعة كلهن قبل القراءة\".\n٢ أخرجه أبو داود \"١/٢٩٩\" كتاب الصلاة، باب التكبيرة في العيدين، حديث \"١١٥٣\"، وابن أبي شيبة \"١/٤٩٣\" كتاب الصلاة، باب: في التكبيرة في العيدين واختلافهم فيه، حديث \"٥٦٩٥\" والبيهقي \"٣/٢٨٩- ٢٩٠\" كتاب صلاة العيدين، باب ذكر الخبر الذي روي في التكبير أربعًا.\n٣ ينظر السنن \"الكبرى\" للبيهقي \"٣/٢٩٠\".\n٤ أخرجه أبو داود \"١/٢٩٩\" كتاب الصلاة، باب التكبير في العيدين، حديث \"١١٤٩\".والدارقطني \"٢/٤٧\" في كتاب العيدين، حديث \"١٨\" والحاكم \"١/٢٩٨\" وسكت عنه وتابعه الذهبي.\n٥ أخرجه مسلم \"٢/٦٠٧\": كتاب صلاة العيدين: باب ما يقرأ في صلاة العيدين، الحديث \"١٤/ ٨٩١\"، ومالك \"١/١٨٠\": كتاب العيدين، باب التكبير والقراءة في العيدين، الحديث \"٨\"، والشافعي \"١/١٥٨\": كتاب الصلاة: باب صة صلاة العيدين، الحديث \"٤٦١\"، وأحمد \"٥/٢١٧- ٢١٨\"، وأبو داود \"١/٦٨٣\": كتاب الصلاة: باب ما يقرأ في الأضحى والفطر، الحديث \"١١٥٤\"، والترمذي \"٢/٢٣\": كتاب العيدين، باب القراءة في العيدين، الحديث \"٥٣٢\"، والنسائي \"٣/١٨٣- ١٨٤\": كتاب العيدين، باب القراءة في العيدين بقاف واقتربت، وابن ماجة \"١/٤٠٨\": كتاب إقامة الصلاة، باب القراءة في صلاة العيدين، الحديث \"١٢٨٢\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٤١٣\": كتاب الصلاة، باب التوقيت في القراءة في الصلاة، والبيهقي \"٣/٢٩٤\": كتاب صلاة العيدين، باب القراءة في العيدين، من حديث عببد الله بن عبد الله بن عتبة، أن عمر بن الخطاب ﵁ سأل أبا واقد الليثي ما كان يقرأ به رسول الله ﷺ في الأضحى والفطر، فقال: كان يقرأ فيهما بقاف والقرآن المجيد، واقتربت الساعة وانشق القمر.","vol":"2","page":202},{"text":"وَفِي الْبَابِ عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ أَيْضًا لَكِنْ ذكر بسبح وهل أَتَاك١ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ الْبَزَّارِ لَكِنْ بِ (عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ) وَ(الشَّمْسِ وَضُحَاهَا) \"٢.\nقول وَيَقِفُ بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ بِقَدْرِ قِرَاءَةِ آيَةٍ لَا طَوِيلَةٌ وَلَا قَصِيرَةٌ هَذَا لَفْظُ الشَّافِعِيِّ وَقَدْ رُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَوْلًا وَفِعْلًا قُلْت رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مَوْقُوفًا وَسَنَدُهُ قَوِيٌّ٣ وَفِيهِ:\n_________\n١ أخرجه مسلم \"٣/٢٤٩- الأبي\" كتاب الجمعة، باب: ما يقرأ في صلاة الجمعة، حديث \"٦٢/٨٧٨\".\nوأبو داود \"١/٢٩٣\" كتاب الصلاة، باب: ما يقرأ به في الجمعة، حديث \"١١٢٢\".\nوالترمذي \"٢/٤١٣\" كتاب الصلاة، باب: ما جاء في القراءة في العيدين، حديث \"٥٣٣\"\nوالنسائي \"٢/١١٢\" كتاب الجمعة، باب: ذكر الاختلاف على النعمان بن بشير في القراءة في صلاة الجمعة، حديث \"١٤٢٣\".\nوفي الكبرى \"١/٥٣٧\" كتاب الجمعة، باب: القراءة في صلاة الجمعة، حديث \"١٧٤٠\" وابن ماجة \"١/٤٠٨\" كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: ما جاء في القراءة في صلاة العيدين، حديث \"١٢٨١\".\nوأحمد \"٤/٢٧٣، ٢٧٦، ٢٧٧\".\nوالحميدي \"٢/٤١١\" \"٩٢١\".\nوالدارمي \"١/٣٧٦- ٣٧٧\" كتاب الصلاة: باب: القراءة في العيدين.\nوابن خزيمة \"٢/٣٥٨\" حديث \"١٤٦٣\".\nوابن الجارود \"٢٦٥\".\nوالبيهقي \"٣/٢٩٤\" كتاب صلاة العيدين، باب القراءة في العيدين.\nوالبغوي \"٢/٥٨٨- بتحقيقنا\" كتاب الجمعة، باب القراءة في صلاة الجمعة، حديث \"١٠٨٦\".\nكلهم من طريق إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه عن حبيب بن سالم عن النعمان بن بشير -﵁- فذكره.\nقال الترمذي: حديث النعمان بن بشير حديث حسن صحيح.\n٢ أخرجه البزار \"١/٣١٤\" كتاب الصلاة، باب: ما يقرأ في صلاة العيدين، حديث \"٦٥٦\".\nمن طريق أيوب بن سيار عن يعقوب بن زيد عن ابن عباس -﵁- … فذكره.\nقال الهيثمي في \"المجمع\" \"٢/٢٠٧\": رواه البزار وفيه أيوب بن سيار وهو ضعيف.\n٣ أخرجه الطبراني \"٥/٣٥١\" حديث \"٥/٩٥\" والبيهقي \"٣/٢٩٢\" كتاب صلاة العيدين، باب: يأتي بدعاء الافتتاح عقيب تكبيرة الإحرام.\nكلاهما من حديث إبراهيم بن علقمة أن ابن مسعود وأبا موسى وحذيفة خرج إليهم الوليد بن عقبة قبل العيد، فقل لهم: إن هذا العيد قد دنا فكيف التكبير فيه، فقال عبد الله: تبدأ فتكبر تكبيرة تفتتح بها الصلاة وتحمد ربك وتصلي على النبي ﷺ ثم تدعو وتكبر وتفعل مثل ذلك ثم تكبر وتفعل مثل ذلك ثم تكبر وتفعل مثل ذلك ثم تكبر وتفعل مثل ذلك ثم تقرأ وتركع ثم تقوم وتقرأ وتحمد ربك وتصلي على النبي ﷺ ثم تدعو ثم تكبر وتفعل مثل ثم تكبر وتفعل مثل ذلك ثم تكبر وتفعل مثل ذلك ثم تكبر وتفعل مثل ذلك.\nوهذا لفظ البيهقي ولفظ الطبراني أتم.\nقال البيهقي: وهذا من قول عبد الله بن مسعود موقوفًا عليه فنتابعه للوقوف بين كل تكبيرتين للذكر إذ لم يرو خلافه عن غيره، ونخالفه في عدد التكبيرات وتقديمهن على القراءة بحديث رسول الله ﷺ ثم فعل أهل الحرمين وعمل المسلمين إلى يومنا هذا وبالله التوفيق.=","vol":"2","page":203},{"text":"عَنْ حُذَيْفَةَ وَأَبِي مُوسَى مِثْلُهُ١.\nقَوْلُهُ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي التَّكْبِيرَاتِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ٢ وَاحْتَجَّ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَالْبَيْهَقِيُّ بِحَدِيثٍ رَوَيَاهُ مِنْ طَرِيقِ بَقِيَّةَ عَنْ الزُّبَيْدِيِّ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ فِي الرَّفْعِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ وَالرُّكُوعِ وَالرَّفْعِ مِنْهُ وَفِي آخِرِهِ ويرفعهما في كل تكبير يُكَبِّرُهَا قَبْلَ الرُّكُوعِ٣.\n٦٩٣ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ خَطَبَ عَلَى رَاحِلَتِهِ يَوْمَ الْعِيدِ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَأَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ٤ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي كَاهِلٍ الْأَحْمَسِيِّ٥ وَرَوَى أَبُو نُعَيْمٍ فِي تَرْجَمَةِ زِيَادٍ وَالِدِ الْهِرْمَاسِ عَنْ الْهِرْمَاسِ رَأَيْت النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِالْعَقَبَةِ يَوْمَ الْأَضْحَى وَأَنَا مُرْتَدِفٌ خَلْفَ أَبِي وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّهُ خَطَبَ عَلَى رَاحِلَتِهِ يَوْمَ النَّحْرِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٦.\n_________\n= قال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٢/٢٠٨\": رواه الطبراني في الكبير، وإبراهيم لم يدرك واحدًا من هؤلاء الصحابة، وهو مرسل ورجاله ثقات.\nوأما المروي من فعل ابن مسعود -﵁- فهو عند الطبراني \"٩/٣٥٢\" \"٩٥١٧- ٩٥٢٠\".\nوعبد الرزاق في \"مصنفه\" \"٣/٢٩٣\" كتاب صلاة العيدين، باب التكبير في الصلاة يوم العيد، حديث \"٥٦٨٥- ٥٦٨٦\"، وروى الطبراني كما في \"مجمع الزوائد\" \"٢/٢٠٨\" عن ابن مسعود \"أن بين كل تكبيرة قدر كلمة\" وقال: وفيه عبد الكريم وهو ضعيف.\n١ أخرجه الطبراني \"٩/٣٥٢\" \"٩٥١٦\" بنحو حديث عبد الله السابق.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٣/٢٩٤\" كتاب صلاة العيدين، باب التكبير في الصلاة يوم العيد، حديث \"٥٦٨٧\".\n٢ أخرجه البيهقي \"٣/٢٩٣\" كتاب صلاة العيدين، باب رفع اليدين في تكبير العيد.\n٣ أخرجه البيهقي \"٣/٢٩٢- ٢٩٣\" كتاب صلاة العيدين، باب رفع اليدين في تكبير العيد.\n٤ لم أقف عليه من حديث أبي سعيد عند أحمد وابن ماجة والنسائي، وقد أخرجه ابن حبان \"٧/٥٦\" كتاب الصلاة، باب: العيدين، حديث \"٢٨٢٥\" ابن خزيمة \"٢/٣٤٨\" حديث \"١٤٤٥\".\nوأبو يعلى \"٢/٤٠٢\" حديث \"١١٨٢\".\nكلاهما ممن طريقين عن وكيع، حدثنا داود بن قيس الفراء عن عياض بن عبد الله بن أبي سرح عن أبي سعيد أن رسول الله ﷺ خطب يوم العيد على راحلته. وهو إسناد صحيح رجاله رجال الشيخين، قال الهيثمي في \"محمع الزوائد\" \"٢/٢٠٨\": رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح.\n٥ أخرجه النسائي \"٣/١٨٥\" كتاب العيدين، باب: الخطبة على البعير، حديث \"١٥٧٢\".\nوابن ماجة \"١/٤٠٨\" كتاب الإقامة، باب: ما جاء في الخطبة في العيدين، حديث \"١٢٨٤، ١٢٨٥\" وأحمد \"٤/٣٠٦\".\n٦ أخرجه البخاري \"١/١٩٠\" كتاب العلم: باب قول النبي ﷺ: \"رب مبلغ أوعى من سامع\"، حديث \"٦٧\"، و\"١/٢٤٠\" كتاب العلم: باب ليبلغ الشاهد الغائب، حديث \"١٠٥\" و\"٣/٦٧٠\" كتاب الحج: باب الخطبة أيام منى، حديث \"١٧٤١\" و\"٦/٣٣٨\" كتاب بدء الخلق، باب ما جاء في سبع أرضين، حديث \"٣١٧٩\"، ومسلم \"٣/١٣٠٥- ١٣٠٦\" كتاب القيامة: باب تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال، حديث \"٢٩/١٦٧٩\" وأبو داود \"١/٥٩٩\" كتاب المناسك: باب الأشهر الحرم، حديث \"١٩٤٧، ١٩٤٨\" وابن ماجة \"١/٨٥\" المقدمة: باب من بلغ علما، حديث \"٢٣٣\" وأحمد \"٥/٣٧، ٣٩، ٤٩\" وابن خزيمة \"٢٩٥٢\" وابن حبان \"٩/١٥٨\" رقم \"٣٨٤٨\" والبيهقي \"٥/١٤٠، ١٦٥، ١٦٦\" من حديث أبي بكرة.","vol":"2","page":204},{"text":"قَوْلُهُ الْخُطْبَةُ قَبْلَ الصَّلَاةِ مَأْخُوذَةٌ مِنْ فِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ وَخُلَفَائِهِ الرَّاشِدِينَ هُوَ فِي الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يُصَلُّونَ الْعِيدَ قَبْلَ الْخُطْبَةِ١.\nقَوْلُهُ وَيَجْلِسُ بَيْنَهُمَا كَمَا فِي الْجُمُعَةِ مُقْتَضَاهُ أَنَّهُ احْتَجَّ بِالْقِيَاسِ وَقَدْ وَرَدَ فِيهِ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ جَابِرٍ وَفِيهِ إسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ٢.\n_________\n١ أما حديث عبد الله بن عمر فأخرجه أحمد \"٢/١٢- ٣٨\" والبخاري \"٣/١٣٠\" كتاب العيدين، باب: الخطبة بعد العيد، حديث \"٩٦٣\" ومسلم \"٣/٤٤٠\" في كتاب صلاة العيدين، حديث \"٨/٨٨٨\" والترمذي \"٢/٤١١\" كتاب الصلاة، باب: ما جاء في صلاة العيدين قبل الخطبة، حديث \"٥٣١\" والنسائي \"٣/١٨٣\" كتاب العيدين، باب: صلاة العيدين قبل الخطبة، حديث \"١٥٦٣\".\nوابن ماجة \"١/٤٠٧\" كتاب الإقامة، باب ما جاء في صلاة العيدين، حديث \"١٢٧٦\".\nوالبغوي في \"شرح السنة\" \"٢/٦٠٠- بتحقيقنا\" كتاب العيدين، باب: لا أذان ولا إقامة لصلاة العيد وتقديم الصلاة، حديث \"١٠٦٩\".\nوأخرجه أحمد \"٢/٩٢\" وابن خزيمة \"٣/٣٤٨\"، حديث \"١٤٤٣\" وابن حبان \"٧/٦٦\" كتاب الصلاة، باب العيدين، حديث \"٢٨٢٦\" ولم يذكروا فيه أبو بكر ولا عمر كلهم من طرق عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر -﵁- فذكره … مطولًا ومقتصرًا على فعل النبي ﷺ.\nوأما حديث عبد الله بن عباس:\nأخرجه أحمد \"١/٢٢٧، ٢٤٢، ٢٨٥، ٣٣٦، ٣٤٥، ٣٤٦\" والبخاري \"٣/١٣٠\" كتاب العيدين، باب الخطبة بعد العيد، حديث \"٩٦٢\".\nومسلم \"٣/ ٤٣٨\" في كتاب صلاة العيدين، حديث \"١/٨٨٤\".\nوأبو داود \"١/٢٩٨\" كتاب الصلاة، باب ترك الأذان يوم العيد، حديث \"١٤٦\".\nوالنسائي \"٣/١٨٤\" كتاب العيدين، باب الخطبة في العيدين بعد الصلاة، حديث \"١٥٦٨\".\nوابن ماجة \"١/٤٠٦\" كتاب الإقامة، باب: ما جاء في صلاة العيدين، حديث \"١٢٧٣\".\nوابن خزيمة \"٣/٣٥٦\" حديث \"١٤٥٨\".\nوابن حبان \"٧/٦٤\" كتاب الصلاة، باب: العيدين، حديث \"٢٨٢٤\".\nوالبغوي في \"شرح السنة\" \"٢/٦٠١\" كتاب العيدين، باب: لا أذان ولا إقامة لصلاة العيد وتقديم الصلاة، حديث \"١٠٩٧\" من حديث عبد الله بن عباس -﵁-، وفيه أنه قدم الصلاة على الخطبة، والروايات مختصرة ومطولة، وفيها أنه أتى النساء ﷺ فوعظهن، وفي بعضها ذكرصلاة أبي بكر وعمر -﵄- مثل صلاة النبي ﷺ.\n٢ أخرجه ابن ماجة \"١/٤٠٩\" كتاب الإقامة، باب: ما جاء في الخطبة في العيدين، حديث \"١٢٨٩\" من طريق إسماعيل بن مسلم ثنا أبو الزبير عن جابر، قال: \"خرج رسول الله ﷺ يوم فطر أو أضحى فخطب قائمًا ثم قعد قعدة ثم قام\" قال البوصيري في \"الزوائد\" \"/٤٢٢\": هذا إسناد فيه إسماعيل بن مسلم وقد أجمعوا على ضعفه، وأبو بحر ضعيف.","vol":"2","page":205},{"text":"قَوْلُهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَفْتَتِحَ الْخُطْبَةَ بِتِسْعِ تَكْبِيرَاتٍ تَتْرَى وَالثَّانِيَةَ بِسَبْعِ تَكْبِيرَاتٍ تَتْرَى رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ السُّنَّةُ فَذَكَرَهُ وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ١.\n٦٩٤ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَغْدُو يَوْمَ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى فِي طَرِيقٍ وَيَرْجِعُ فِي آخَرَ الْبُخَارِيُّ عَنْ جَابِرٍ٢ وَأَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٣ قَالَ الْبُخَارِيُّ حَدِيثُ جَابِرٍ أَصَحُّ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ٤.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ سَعْدِ الْقَرَظِ٥ وَأَبِي رَافِعٍ٦ رَوَاهُمَا ابْنُ مَاجَهْ وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ\n_________\n١ أخرجه البيهقي \"٣/٢٩٩\" كتاب صلاة العيدين، باب: التكبير في الخطبة في العيدين، وأخرجه ابن أبي شيبة \"١/٤٩٦\" كتاب صلاة العيدين، باب: في التكبير في العيدين واختلافهم فيه، حديث \"٥٧٢٢\" من طريق محمد بن هلال، قال سمعت سالم بن عبد الله وعبيد بن عبد الله يأمران الضحاك يوم الفطر وكان على المدينة أن يكبر في أول ركعة سبعة ويقرأ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وفي الآخرة خمسًا ويقرأ ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾\n٢ أخرجه البخاري \"٢/٤٧٢\" كتاب العيدين: باب من خالف الطريق إذا رحع يوم العيد، حديث \"٩٨٦\".\n٣ أخرجه الترمذي \"٢/٢٦\" كتاب العيدين: باب الخروج إلى العيد من طريق والرجوع من طريق \"٥٣٩\" وابن ماجة \"١/٤١٢\" كتاب إقامة الصلاة: باب ما جاء في الخروج يوم العيد من طريق والرجوع من طريق غيره \"١٣٠١\" وأحمد \"٢/٣٣٨\" والحاكم \"١/٢٩٦\" وابن خزيمة \"٢/٣٦٢\" رقم \"١٤٦٨\" وابن حبان \"٥٩٢- موارد\" والدارمي \"١/٣٠٨\" والبغوي في \"شرح السنة\" \"٢/٦٠٨- بتحقيقنا\" من طريق فليح بن سليمان عن سعيد بن الحارث عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ إذا خرج يوم العيد في طريق رجع في غيره. وقال الترمذي: حسن غريب. وصححه ابن خزيمة وابن حبان.\n٤ أخرجه أحمد \"٢/١٠٩\" وأبو داود \"١/٦٨٣- ٦٨٤\" كتاب الصلاة: باب الخروج للعيد من طريق ويرجع من طريق \"١١٥٦\" وابن ماجة \"١/٤١٢\" كتاب إقامة الصلاة: باب الخروج يوم العيد \"١٢٩٩\" والحاكم \"١/٢٦٩\" والبيهقي \"٣/٣٠٩\" من طريق نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ كان يخرج إلى العيدين من طريق ويرجع من طريق أخرى.\nقال المباركفوري في \"التحفة\" \"٣/٧٨\": ورجال إسناد ابن ماجة ثقات وفي إسناد أبي داود عبد الله بن عمر العمري وفيه مقال.\n٥ أخرجه ابن ماجة \"١/٤١١- ٤١٢\" كتاب إقامة الصلاة: باب ما جاء في الخروج يوم العيد من طريق والرجوع من غيره \"١٢٩٨\" من طريق عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد أخبرني أبي عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ كان إذا خرج إلى العيدين سلك على دار سعيد بن أبي العاص ثم على أصحاب الفساطيط ثم انصرف في الطريق الأخرى طريق بني زريق ثم يخرج على دار عمار بن ياسر ودار أبي هريرة إلى البلاط وأخرجه البيهقي أيضًا \"٣/٣٠٩\" بهذا الإسناد.\nقال البوصيري في \"الزوائد\" \"١/٤٢٥\": هذا إسناد ضعيف.\n٦ أخرجه ابن ماجة \"١/٤١٢\" كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في الخروج يوم العيد من طريق والرجوع من غيره \"١٣٠٠\" من طريق مندل ابن علي عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ كان يأتي العيد ماشيًا ويرجع في غير الطريق الذي ابتدأ فيه.","vol":"2","page":206},{"text":"حَاطِبٍ رَوَاهُ ابْنُ قَانِعٍ وَأَبُو نُعَيْمٍ١ وَعَنْ سَعْدٍ رَوَاهُ الْبَزَّارُ٢.\n٦٩٥ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ كَبَّرَ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ يَوْمَ عَرَفَةَ وَمَدَّ التَّكْبِيرَ إلَى الْعَصْرِ آخِرَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ٣ وَفِي إسْنَادِهِ عَمْرُو بْنُ شِمْرٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ عَنْهُ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ لَا يُحْتَجُّ بِهِ٤ وَرُوِيَ عَنْهُ مِنْ طُرُقٍ أُخْرَى مُخْتَلِفَةٍ أَخْرَجَهَا الدَّارَقُطْنِيُّ مَدَارُهَا عَلَيْهِ من جَابِرٍ اخْتَلَفَ عَلَيْهِ فِيهَا فِي شَيْخِ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ٥ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ فِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ عَلِيٍّ وَعَمَّارٍ وَقَالَ هُوَ صَحِيحٌ وَصَحَّ مِنْ فِعْلِ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ٦ وَفِي إسْنَادِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ،\n_________\n١ وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٢/٢٠٤\" وقال: رواه الطبراني في الكبير وفيه خالد بن إياس وهو متروك.\n٢ أخرجه البزار \"١/٣١٢- ٣١٣ –كشف\" رقم \"٦٥٣\" من طريق المعافي بن عمران عن خالد بن إلياس عن مهاجر بن مسمار عن عامر بن سعد عن أبيه أن النبي ﷺ كان يخرج إلى العيد ماشيًا ويرجع من طريق غير الطريق الذي خرج فيه.\nقال البزار: لا نعلمه عن سعد إلا بهذا الإسناد وخالد ليس بالقوي والمهاجر صالح الحديث مشهور روى عنه حاتم بن إسماعيل وغيره.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"٢/٢٠٣- ٢٠٤\" وقال: رواه البزار وفيه خالد بن إلياس وهو متروك ا؟.\nوخالد روى له الترمذي وابن ماجة.\nقال الحافظ في \"التقريب\" \"١/٢١١\": متروك الحديث.\n٣ أخرجه الدارقطني \"٢/٤٩\" كتاب العيدين، حديث \"٢٨\".\nوالبيهقي \"٣/٣١٥\" كتاب صلاة العيدين، باب: من استحب أن يبتدئ بالتكبير خلف صلاة الصبح من يوم عرفة، كلاهما من طريق عمرو بن شمر عن جابر الجعفي به.\nقال العظيم آبادي: قال ابن القطان: \"جابر الجعفي سيء الحال وعمرو بن شمر أسوأ حالا منه بل هو من الهالكين، قال السعدي: عمرو بن شمر زائع كذاب. وقال الفلاس: واهي. وقال البخاري منكر الحديث، وزاد أبو حاتم: وكان رافضيًا يسب الصحابة، روى فضائل أهل البيت أحاديث موضوعة، فلا ينبغي أن يعلل الحديث إلا بعمرو بن شمر مع أنه قد اختلف عليه فيه؛ فرواه عنه سعيد بن عثمان وأسد بن زيد، فقالا: عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي الطفيل عن علي وعمار، ورواه مصعب بن سلام عن عمرو بن شمر، فقال فيه عن جابر عن أبي جعفر محمد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب عن أبيه علي بن حسين عن جابر بن عبد الله، وروى محمود بن نصر عن عمرو بن شمر عن جابر عن محمد بن علي عن جابر، فأسقط من الإسناد علي بن حسين، وهكذا رواه عن عمرو بن شمر عن رجل يقال له نائل بن نجيح وقرن بأبي جعفر عبد الرحمن بن سابط وزاد في المتن كيفية التكبير، انتهى كلامه ملخصًا. قاله الزيلعي ا؟. نصب الراية \"٢/٢٢٤\".\n٤ ينظر السنن \"٣/٣١٥\" ولكنه قال: ولا يحتج بهما.\n٥ أخرجه الدارقطني \"٢/٤٩، ٥٠\" في كتاب العيدين، حديث \"٢٥، ٢٧، ٢٩\".\nوقد تقدم الكلام على الاختلاف في شيوخ جابر من كلام ابن القطان قريبًا.\n٦ أخرجه الدارقطني \"٢/٤٩\" في كتاب العيدين، حديث \"٢٦\" من طريق عمر بن شمر عن جابر عن أبي الطفيل وعمار أن النبي ﷺ كان يجهر في المكتوبات ببسم الله الرحمن الرحيم، وكان يقنت في.=","vol":"2","page":207},{"text":"وَسَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ مَجْهُولٌ وَإِنْ كَانَ هُوَ الْكُرَيْزِيُّ فَهُوَ ضَعِيفٌ.\nقَوْلُهُ عَنْ عُثْمَانَ أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ مِنْ ظُهْرِ يَوْمِ النَّحْرِ إلَى صُبْحِ الْيَوْمِ الثَّالِثِ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ الدَّارَقُطْنِيُّ بِهِ نَحْوُهُ١.\nقَوْلُهُ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُمَا كَانَا يَفْعَلَانِ ذَلِكَ رَوَاهُمَا الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ٢ وَجَاءَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ خِلَافُ ذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ٣.\nقَوْلُهُ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلُ ذَلِكَ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ٤ وَقَالَ إنَّ الرِّوَايَةَ عَنْهُ مُخْتَلِفَةٌ انْتَهَى وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي الْمُصَنَّفِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَيْضًا خِلَافَهُ٥.\nقَوْلُهُ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ يَأْتِي.\n٦٩٦ - حَدِيثُ أَنَّ رَكْبًا جَاءُوا إلَى النَّبِيِّ ﷺ يَشْهَدُونَ أَنَّهُمْ رَأَوْا الْهِلَالَ بِالْأَمْسِ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُفْطِرُوا وَإِذَا أَصْبَحُوا أَنْ يَغْدُوا إلَى مُصَلَّاهُمْ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ عُمُومَةٍ لَهُ بِهِ وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ السَّكَنِ وَابْنُ حَزْمٍ وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ عُمُومَةً لَهُ وَهُوَ وَهْمٌ قَالَهُ أَبُو حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ٦،\n_________\n= الفجر، وكان يكبر يوم عرفة صلاة الغداة، ويقطعها صلاة العصر آخر أيام التشريق\".\nوأخرجه الحاكم \"١/٢٩٩\" من طريق فطر بن خليفة … فذكره بنحو حديث الدارقطني.\nومن طريقه رواه البيهقي في \"المعرفة\" \"٣/٦١\" كتاب صلاة العيدين، باب: التكبير في أيام العيد، حديث \"١٩٤٨\".\nثم قال: وهذا الحديث مشهور بعمرو بن شمير -هكذا قال- عن جابر الجعفي عن ابن الطفيل وكلا الإسنادين ضيعف وهذا أمثلهما.\n١ أخرجه الدارقطني \"٢/٥١\" في كتاب العيدين، حديث \"٣٢\".\n٢ أخرجه الدارقطني \"٢/٥٠- ٥١\" والبيهقي \"٣/٣١٣\" كتاب صلاة العيدين، باب: \"من قال: يكبر في الأضحى خلف صلاة الظهر من يوم النحر إلى أن يكبر خلف صلاة الصبح من آخر أيام التشريق\".\n٣ أخرجه ابن أبي شيبة \"١/٤٨٩\" كتاب الصلاة، باب: التكبير في أي يوم هو إلى أي ساعة، حديث \"٥٦٤٠\"، قال: حدثنا وكيع عن العمري عن نافع عن ابن عمر -﵁- أنه كان يكبر من صلاة الظهر يوم النحر إلى صلاة العصر من يوم النفر\".\n٤ أخرجه البيهقي \"٣/٣١٣\" كتاب صلاة العيدين، باب: \"من قال يكبر في الأضحى خلف صلاة الظهر من يوم النحر إلى أن يكبر خلف صلاة الصبح من آخر أيم التشريق\" وحديث ابن عباس مثل لفظ عمر السابق.\n٥ أخرجه ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" \"١/٤٨٩\" كتاب الصلاة، باب: التكبير في أي يوم هو إلى أي ساعة، حديث \"٥٦٣٦\"، \"من صلاة الظهر يوم النحر إلى آخر أيام التشريق يكبر في العصر\" \"٥٦٣٧\" بنحوه كلاهما من حديث زيد بن ثابت.\n٦ أخرجه أحمد \"٥/٥٨\" وأبو داود \"١/٣٠٠\" كتاب الصلاة: باب إذا لم يخرج الإمام للعيد، حديث \"١٥٥٦\"..............=","vol":"2","page":208},{"text":"وَعَلَّقَ الشَّافِعِيُّ الْقَوْلَ بِهِ عَلَى صِحَّةِ الْحَدِيثِ فَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ أَبُو عُمَيْرٍ مَجْهُولٌ كَذَا قَالَ وَقَدْ عَرَفَهُ مَنْ صَحَّحَ لَهُ١.\n٦٩٧ - حَدِيثٌ اجْتَمَعَ عِيدَانِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ فَصَلَّى الْعِيدَ أَوَّلَ النَّهَارِ وَقَالَ \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنَّ هَذَا يَوْمٌ قَدْ اجْتَمَعَ لَكُمْ فِيهِ عِيدَانِ فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَشْهَدَ مَعَنَا الْجُمُعَةَ فَلْيَفْعَلْ وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْصَرِفَ فَلْيَفْعَلْ\" أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَأَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ أَنَّهُ ﷺ صَلَّى الْعِيدَ ثُمَّ رَخَّصَ فِي الْجُمُعَةِ فَقَالَ \"مَنْ شَاءَ أَنْ يُصَلِّيَ فَلْيُصَلِّ\" ٢ صَحَّحَهُ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءٍ:\n_________\n= وابن ماجة \"١/٥٢٩\" كتاب الصيام، باب: ما جاء في الشهادة على رؤية الهلال، حديث \"١٦٥٣\".\nوالدارقطني \"٢/١٧١\" كتاب الصيام، باب: في الشهادة على رؤية الهلال، حديث \"١٣، ١٤\"\nوعبد الرزاق \"٤/١٦٥\" كتاب الصيام، باب: أصبح الناس صيامًا وقد رؤي الهلال، حديث \"٧٣٣٩\".\nوالبيهقي \"٤/٢٤٩\" كتاب الصيام، باب: الشهادة تثبت على رؤية الهلال الفطر بعد الزوال، كلهم من طريق أبي بشر عن أبي عمير بن أنس عن عمومة له من أصحاب النبي ﷺ … فذكره مثله ونحوه. قال البيهقي: كذلك رواه بمعناه شعبة وهشيم بن بشير عن أبي بشر جعفر بن أبي وحشية وهو إسناد حسن وأبو عمير رواه عن عمومة له من أصحاب النبي ﷺ كلهم ثقات فسواء سموا أو لم يسموا.\nوأخرجه ابن حبان \"٨/٢٣٧\" كتاب الصوم، باب: رؤية الهلال، حديث \"٣٤٥٦\".\nوالبزار \"١/٤٦٢\" كتاب الصيام، باب: الشهادة على هلال شوال، حديث \"٩٧٢\".\nوالبيهقي \"٤/٢٤٩\" كتاب الصيام، باب الشهادة تثبت على رؤية الهلال الفطر بعد الزال، كلهم من طريق يعقوب بن إبراهيم ثنا سعيد بن عامر ثنا شعبة عن قتادة عن أنس -﵁- أن قوما شهدوا عند النبي ﷺ على رؤية الهلال هلال شوال فأمرهم أن يفطروا وأن يغدوا على عيدهم\".\nقال البزار: أخطأ فيه سعيد بن عامر وإنما رواه شعبة عن أبي بشر عن أبي عمير بن أنس أن عمومة له شهدوا عند النبي ﷺ.\nوبقول البزار قال أبو حاتم في العلل \"١/٢٣٥\".\n١ أبو عمير بن أنس قال عنه المصنف في \"التقريب\" \"٨٣٤٤\": ثقة.\nوقال عنه الذهبي في الميزان \"٧/٤٠٨\" \"١٠٤٨٦\": أبو عمير بن أنس بن مالك عن عمومة له في ثبوت العيد الزوال وصلاة العيد من الغد، لا يعرف إلا بهذا الحديث وبحديث آخر، تفرد به عنه أبو بشر.\nقال ابن القطان: لم تثبت عدالته، وصحّح حديثه ابن المنذر وابن حزم وغيرهما، فذلك توثيق له. فالله أعلم ا؟. من الميزان.\n٢ أخرجه \"٤/٣٧٢\" وأبو داود \"١/٢٨١\" كتاب الصلاة، باب: إذا وافق يوم الجمعة يوم عيد، حديث \"١٠٧٠\".\nوالنسائي \"٣/١٩٤\" كتاب العيدين، باب: الرخصة في التخلف عن الجمعة لمن شهد العيد، حديث \"١٥٩٠\".\nوابن ماجة \"١/٤١٥\" كتاب الإقامة، باب: ما جاء إذا اجتمع العيدان في يوم، حديث \"١٣١٠\"\nوالدارمي \"١/٣٧٨\" كتاب الصلاة، باب: إذا اجتمع عيدان في يوم.\nوابن خزيمة \"٢/٣٥٩\" حديث \"١٤٦٤\"........................................=","vol":"2","page":209},{"text":"أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ فَعَلَ ذَلِكَ وَأَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْهُ فَقَالَ أَصَابَ السُّنَّةَ١ وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ هَذَا الْحَدِيثُ لَا يَثْبُتُ وَإِيَاسُ بْنُ أَبِي رَمَلَةَ رَاوِيهِ عَنْ زَيْدٍ مَجْهُولٌ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ \"قَدْ اجْتَمَعَ فِي يَوْمِكُمْ هَذَا عِيدَانِ فَمَنْ شَاءَ أَجْزَأَهُ عَنْ الْجُمُعَةِ وَإِنَّا مُجْمِعُونَ\" وَفِي إسْنَادِهِ بَقِيَّةُ رَوَاهُ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ مُغِيرَةَ الضَّبِّيِّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ بِهِ وَتَابَعَهُ زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبُكَائِيُّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ وَصَحَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ إرْسَالَهُ لِرِوَايَةِ حَمَّادٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ وَكَذَا صَحَّحَ ابْنُ حَنْبَلٍ إرْسَالَهُ٢ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ\n_________\n= وابن أبي شيبة \"٢/٨\" كتاب الصلاة، باب: في العيدين يجتمعان يجزئ أحدهما من الآخر، حديث \"٥٨٤٦\" والحاكم \"١/٢٨٨\"، وابن أبي حاتم في \"العلل\" \"١/٤٧٠\" \"٨٠٧\" والبيهقي \"٣/٣١٧\" كتاب صلاة العيدين، باب: اجتماع العيدين بأن يوافق يوم العيد يوم الجمعة.\nكلهم من طريق إسرائيل ثنا عثمان بن المغيرة الثقفي عن إياس بن أبي رملة الشامي قال شهدت معاوية بن أبي سفيان وهو يسأل زيد بن أرقم -﵄- … فذكر الحديث.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وله شاهد على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.\nقال الزيلعي في \"نصب الراية\" \"٢/٢٢٥\": قال النووي في \"الخلاصة\": إسناده حسن.\n١ أخرجه أبو داود \"١/٢٨١\" كتاب الصلاة، باب: إذا وافق يوم الجمعة يوم عيد، حديث \"١٠٧١\" من طريق محمد بن طريف البجلي ثنا أسباط عن الأعمش عن عطاء بن أبي رباح قال: صلى بنا ابن الزبير … فذكر الحديث.\nوأخرجه النسائي \"٣/١٩٤\" كتاب العيدين، باب: الرخصة في التخلف عن الجمعة لمن شهد العيد، حديث \"١٥٩١\".\nوابن خزيمة \"٢/٣٥٩- ٣٦٠\" حديث \"١٤٦٥\" وابن أبي شيبة \"٢/٧\" كتاب الصلاة، باب: في العيدين يجتمعان يجزئ أحدهما من الآخر، حديث \"٥٨٣٦\" من طريق عبد الحميد بن جعفر عن وهب بن كيسان قال اجتمع عيدان في عهد ابن الزبير … فذكره.\nقال ابن خزيمة: قول ابن عباس: أراد ابن الزبير السنة يحتمل أن يكون أراد سنة النبي ﷺ، وجائز أن يكون سنة أبي بكر أو عمر أو عثمان أو علي، ولا أخال أنه أراد به أصاب السنة في تقديمه الخطبة قبل صلاة العيد لأن هذا الفعل خلاف سنة النبي ﷺ وأبي بكر وعمر، وإنما أراد تركه أن يجمع بهم بعدما قد صلى بهم صلاة العيد فقط، دون تقديم الخطبة قبل صلاة العيد.\nقال الزيلعي في \"نصب الراية\" \"٢/٢٢٥\": قال النووي: سنده على شرط مسلم.\n٢ أخرجه أبو داود \"١/٢٨١\" كتاب الصلاة، باب: إذا وافق يوم الجمعة يوم عيد، حديث \"١٠٧٣\" وابن ماجة \"١/٤١٦\" كتاب الإقامة، باب: ما جاء في إذا ما اجتمع العيدان في يوم، حديث \"١٣١١\" والحاكم \"١/٢٨٨\" والبيهقي \"٣/٣١٨\"، وأبو حاتم في العلل \"١/٤٦٩\" \"٨٠٥\" كلهم من طريق بقية … فذكره.\nوأخرجه البيهقي \"٣/٣١٨\" كتاب صلاة العيدين، باب اجتماع العيدين بأن يوافق العيد يوم الجمعة، من طريق زياد بن عبد الله … فذكره.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم فإن بقية بن الوليد لم يختلف في صدقه إذا روى عن المشهورين، وهذا حديث غريب من حديث شعبة والمغيرة وعبد العزيز وكلهم ممن يجمع حديثه، ووافقه الذهبي.=","vol":"2","page":210},{"text":"سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ مَوْصُولًا مُقَيَّدًا بِأَهْلِ الْعَوَالِي وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ١ وَوَقَعَ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بَدَلَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ وَهْمٌ نَبَّهَ هُوَ عَلَيْهِ وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ بن عمر وإسناده ضَعِيفٌ٢ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ٣ وَرَوَاهُ\n_________\n= قال ابن أبي حاتم في \"العلل\" \"١/٤٦٩- ٤٧٠\": هذا حديث غريب من حديث مغيرة ولم يرفعه غير شعبة وهو أيضا غريب عن شعبة ولم يروه عنه بقية وقد رواه زياد البكائي وصالح بن موسى الطلحي عن عبد العزيز بن رفيع متصلًا وهو غريب منه، ورواه جماعة عن عبد العزيز عن أبي صالح عن النبي ﷺ مرسلًا ولم يذكروا أبا هريرة.\nوقال: وكذا قال أحمد بن حنبل إنما رواه الناس عن أبي صالح مرسلًا، وتعجب من بقية كيف رفعه، وقد كان بقية يروي عن الضعفاء ويدلس.\nقال البيهقي: رواه أيضا عبد العزيز بن منيب المروزي عن علي بن الحسن بن شقيق ثنا أبو حمزة عن عبد العزيز موصولا، وهو في التاريخ، ورواه سفيان الثوري عن عبد العزيز فأرسله.\n١ أخرجه البيهقي \"٣/٣١٨\" كتاب صلاة العيدين، باب: اجتماع العيدين بأن يوافق العيد يوم الجمعة.\nقال البيهقي: وفي إسناده ضعف.\nووري ذلك عن عمر بن عبد العزيز عن النبي ﷺ مقيدًا بأهل العالية إلا أنه منقطع.\nوذكره البيهقي ثم قال: وروي ذلك بإسناد صحيح عن عثمان بن عفان -﵁- مقيدًا بأهل العالية موقوفا عليه ا؟.\n٢ أخرجه ابن ماجة \"١/٤١٦\" كتاب الإقامة، باب ما جاء فيما إذا اجتمع العيدان في يوم، حديث \"١٣١٢\" وابن أبي حاتم في \"العلل\" \"١/٤٧٠\" \"٨٠٦\" كلاهما من طريق جبارة بن المغلس قال نا مندل بن علي بن إبراهيم عن عبد العزيز بن عمر عن نافع عن ابن عمر؛ قال: اجتمع عيدان على عهد رسول الله ﷺ فصلى بالناس، ثم قال: \"من شاء أن يأتي الجمعة فليأتها، ومن شاء أن يتخلف فليتخلف\".\nقال البوصيري في \"الزوائد\" \"١/٤٢٩\": هذا إسناد ضعيف، بضعف جبارة ومندل.\nوله شاهد من حديث زيد بن أرقم رواه النسائي في الصغرى.\nورواه الحاكم في المستدرك من حديث عبد اله بن السائب، وقال هذا حديث صحيح على شرط الشيخين. انتهى من الزائد.\nقال ابن أبي حاتم في \"العلل\" \"١/٤٧٠\": وهذا لا يصح؛ مندل بن علي ضعيف جدًا فليس بشيء قال يحيى: هو كذاب.\nوقال ابن نمير كان يوضع الحديث فيحدث به. وأصلح ما روي حديث زيد بن أرقم ا؟.\n* في العلل قال عبد الله بن عمر بدلًا من عبد العزيز بن عمر والصواب ما أثبتناه.\n٣ أخرجه الطبراني \"١٢/٤٣٥\" حديث \"١٣٥٩١\" من طريق عيسى بن إبراهيم البركي ثنا سعيد بن راشد السماك ثنا عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر -﵁- قال: … فذكر الحديث.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٢/١٩٨\": رواه الطبراني في الكبير من رواية إسماعيل بن إبراهيم التركي عن زياد بن راشد أبي محمد السماك ولم أجد من ترجمتهما.\nهكذا في المطبوع تحرف عيسى بن إبراهيم البركي إلى إسماعيل بن إبراهيم التركي، وتحرف راشد إلى زياد.\nوعيسى بن إبراهيم البركي،؛ صدوق له أوهام، كذا قال الذهبي في الميزان \"٥/٣٧٣\" \"٦٥٥٥\"، وقال: قال ابن معين: لا يسوي شيئًا أو ليس حديثه بشيء كذا في الكمال للحافظ عبد الغني.\nقال شيخنا أبو الحجاج وذلك وهم إنما ذلك القرشي، وهو أقدم من هذا.\nقال أبو حاتم: صدوق وقال النسائي ليس به بأس ا؟. من الميزان. وأما سعيد بن راشد السماك؛ قال عنه الذهبي في الميزان \"٣/١٩٨\": قال البخاري: منكر الحديث.\nوقال ابن عباس عن يحيى ليس بشيء.\nوقال النسائي متروك.","vol":"2","page":211},{"text":"الْبُخَارِيُّ مِنْ قَوْلِ عُثْمَانَ١ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ قَوْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.\nقَوْلُهُ عَنْ جَابِرٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُمَا يُكَبِّرَانِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا رَوَاهُمَا الدَّارَقُطْنِيُّ بِسَنَدَيْنِ ضَعِيفَيْنِ٢ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي الِاسْتِذْكَارِ صَحَّ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ يُكَبِّرُ ثَلَاثًا ثَلَاثًا اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ.\nحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كان ذي التَّغْلِيظِ فِي لُبْسِ الصِّبْيَانِ الْحَرِيرَ هَذَا لَا يُعْرَفُ وَالْمَعْرُوفُ عَنْهُ الْجَوَازُ رَوَاهُ الْفِرْيَابِيُّ فِي كِتَابِ تَحْرِيمِ الذَّهَبِ وَالْحَرِيرِ.\n_________\n١ أخرجه البخاري \"١١/١٤١\" كتاب الأضاحي، باب: ما يؤكل من لحوم الأضاحي، وما يتزود منهان حديث \"٥٥٧٢\" تعليقا.\nقال ابن حجر: وقد ورد في أصل المسألة حديث مرفوع ا؟.\nوالحديث وصله الشافعي \"١/١٥٩\" كتاب الصلاة، باب: في صلاة العيدين، حديث \"٤٦٥\" من طريق مالك عن الزهري عن أبي عبيد مولى بن أزهر، ومن طريقه البيهقي في \"سننه\" \"٣/٣١٨\" كتاب صلاة العيدين، باب: اجتماع العيدين بأن يوافق يوم العيد يوم الجمعة.\nوحديث عثمان مقيد بأهل العوالي.\n٢ أخرجه الدارقطني \"٢/١٥٩\" كتاب الصلاة، باب: في صلاة العيدين، حديث \"٣٢\"\nوسبب ضعفه هو محمد بن عمر وهو من رجال إسناده، قال العظيم آبادي في التعليق المغني \"٢/٥٠\": هو الواقدي ضعيف جدًا لا يحتج بمثله.","vol":"2","page":212},{"text":"<span data-type='title' id=toc-66>كِتَابُ صَلَاةِ الكسوف</span>\n<span data-type='title' id=toc-67>مدخل</span>\n…\n١٠- كتاب صلاة الْكُسُوفِ ٣.\n٦٩٨ - حَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَانْكَسَفَتْ الشَّمْسُ فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ يَجُرُّ رِدَاءَهُ حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَدَخَلْنَا فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ حَتَّى انْجَلَتْ الشَّمْسُ فَقَالَ \"إنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَصَلُّوا وَادْعُوا حَتَّى يَنْكَشِفَ مَا بِكُمْ\" الْبُخَارِيُّ،\n_________\n٣ الكسوف: مصدر كسفت الشمس: إذا ذهب نورها، يقال: كسفت الشمس والقمر، وكُسفا وانكسفا، وخُسفا وخَسفا، وانخسفا، ستُّ لغات، وقيل: الكسوف: مختص بالشمس، والخسوف بالقمر، وقيل: الكسوف في أوله والخسوف في آخره.\nوقال ثعلب: كسفت الشمس، وخسف القمر، هذا أجود الكلام.\nقال علماء الهيئة: إن كسوف الشمس لا حقيقة له، لعدم تغيرها في نفسها، لاستفادة ضوئها من جرمها، وإنما القمر يحول بظلمته بيننا وبينها، مع بقاء نورها، فيرى لون القمر كمدًا في وجه الشمس، فيظن ذهاب ضوئها.\nأما خسوف القمر فحقيقته بذهاب ضوئه، لأن ضوءه من ضوء الشمس، وكسوفه بحيلولة ظل الأرض بين الشمس وبينه، فلا يبقى فيه ضوء ألبتة.\nوالأصل في ذلك قبل الإجماع قوله تعالى: ﴿لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ﴾ [فصلت: ٣٧] أي: عند كسوفهما، وأخبار كخبر مسلم \"إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فصلوا وادعوا حتى ينكشف ما بكم\".","vol":"2","page":212},{"text":"وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَلَفْظُهُمَا فَإِذَا انْكَسَفَ أَحَدُهُمَا فَافْزَعُوا إلَى الْمَسَاجِدِ وَفِيهِ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ مِثْلَ صَلَاتِكُمْ وَلِلنَّسَائِيِّ مِثْلَ مَا تُصَلُّونَ١.\nتَنْبِيهٌ: وَقَعَ فِي الْخُلَاصَةِ وَشَرْحِ الْمُهَذَّبِ مَا يُوهَم أَنَّهُ مِنْ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ لَمْ يُخَرِّجْ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ فِي الْكُسُوفِ شَيْئًا.\n٦٩٩ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَكَعَ أَرْبَعَ رُكُوعَاتٍ فِي رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ مُسْلِمٌ بِلَفْظِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مُطَوَّلًا مُفَصَّلًا مُبَيِّنًا٢.\nقَوْلُهُ اُشْتُهِرَتْ الرِّوَايَةُ عَنْ فِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى أَنَّ في كل ركعتين رُكُوعَيْنِ انْتَهَى كَذَا رَوَاهُ الْأَئِمَّةُ عَنْ عَائِشَةَ٣ وَأَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ٤ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ\n_________\n١ أخرجه البخاري \"٢/٥٤٧\": كتاب الكسوف: باب الصلاة في كسوف القمر، حديث \"١٠٦٣\"، والنسائي \"٣/١٤٦\": كتاب الكسوف: باب نوع من صلاة الكسوف، والطيالسي \"١/١٤٨\": كتاب الصلاة: باب صلاة الكسوف ركعتان، الحديث \"٧١٦\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٣٣٠\" كتاب الصلاة: باب صلاة الكسوف، والدارقطني \"٢/٦٤\" كتاب العيدين، باب صفة صلاة الخسوف، الحديث \"٨\"، والحاكم \"١/٣٣٤- ٣٣٥\": كتاب الكسوف: باب في كل ركعة خمس ركوعات، والبيهقي \"٣/٣٣٢\": كتاب الخسوف، باب من صلى بالخسوف ركعتين، من رواية الحسن عنه، قال: انكسف الشمس، وفي لفظ: \"خسفت الشمس على عهد النبي صلى الله عليه فخرج يجر رداءه حتى انتهى إلى المسجد، وثاب الناس إليه، فصلى بهم ركعتين فانجلت الشمس، فقال: \"إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، وإنهما لا يخسفان لموت أحد، وإذا كان ذلك فصلوا وادعوا حتى ينكشف ما بكم\".\nوأخرجه الحاكم \"١/٣٣٤- ٣٣٥\"، من طريق خالد بن الحارث، عن الحسن، عن أبي بكرة؛ أن رسول الله ﷺ صلى ركعتين مثل صلاتكم هذه، وذكر كسوف الشمس، وقال الحاكم: على شرطهما ولم يخرجاه، وقال الذهبي: \"إسناد حسن، وما هو شرط واحد منهما\".\n٢ أخرجه البخاري \"٢/٥٤٠\" كتاب الكسوف: باب صلاة الكسوف جماعة، الحديث \"١٠٥٢\"، ومسلم \"٢/٦٢٦\" كتاب الكسوف: باب ما عرض على النبي في صلاة الكسوف، الحديث \"١٧/٩٠٧\"، ومالك \"١/١٨٦\": كتاب الكسوف: باب العمل في صلاة الكسوف، الحديث \"٢\"، وأبو داود \"١/٦٩٨\": كتاب الصلاة: باب صلاة الكسوف أربع ركعات، الحديث \"١١٨١\"، والنسائي \"٣/١٤٦\": كتاب الكسوف: باب قدر القراءة في صلاة الكسوف.\n٣ أخرجه البخاري \"٢/٥٢٩\": كتاب الكسوف: باب الصدقة في الكسوف، الحديث \"١٠٤٤\"، ومسلم \"٢/٦١٨\": كتاب الكسوف: باب صلاة الكسوف، الحديث \"١/٩٠١\"، ومالك \"١/١٨٦\": كتاب صلاة الكسوف، باب العمل في صلاة الكسوف، الحديث \"١\"، وأبو داود \"٦٩٥\": كتاب الصلاة: باب صلاة الكسوف، الحديث \"١١٧٧\"، والترمذي \"٢/٣٧\": كتاب الصلاة: باب صلاة الكسوف، الحديث \"٥٥٨\"، والنسائي \"٣/١٣٢\": كتاب الكسوف: باب في صلاة الكسوف، وابن ماجة \"١/٤٠١\": كتاب إقامة الصلاة: باب صلاة الكسوف، الحديث \"١٢٦٣\" كلهم من حديث عائشة أنها قالت: \"خسفت الشمس في عهد رسول الله ﷺ، فصلى بالناس، فقام فأطال القيام ثم ركع فأطال الركوع ثم قام فأطال القيام، وهو دون القيام الأول، ثم ركع فأطال الركوع، وهو دون الركوع الأول ثم رفع فسجد، ثم فعل في الركعة الآخرة مثل ذلك، ثم انصرف وقد تجلت الشمس\".\n٤ أخرجه مالك \"١/١٨٨- ١٨٩\" كتاب صلاة الكسوف، باب: ما جاء في صلاة الكسوف، حديث \"٤\" وأحمد ٦/ ٣٤٥\" والبخاري \"١/٣٨٦\" كتاب الوضوء، باب: من لم يتوضأ إلا من الغش المثقل\" حديث \"١٨٤\" ومسلم \"٣/٤٧٧- نووي\" كتاب الكسوف، باب: ما عرض على النبي ﷺ في صلاة الكسوف من أمر الجنة والنار، حديث \"١١/٩٠٥\" كلهم من طريق هشام بن عروة عن امرأته فاطمة بنت المنذر عن جدتها أسماء بنت أبي بكر -﵂- أنها قالت: أتيت عائشة فذكرته.","vol":"2","page":213},{"text":"الْعَاصِ١ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَجَابِرٍ٢ وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ٣.\n_________\n١ أخرجه أبو داود \"١/٧٠٤\": كتاب الصلاة: باب يركع ركعتين، الحديث \"١١٩٤\"، والنسائي \"٣/١٣٧\": كتاب الكسوف: باب نوع من صلاة الكسوف، وأحمد \"٢/١٥٩\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٣٢٩\": كتاب الصلاة: باب الكسوف، والبيهقي \"٣/٣٢٤\": كتاب الخوف: باب كيف يصلي في الخسوف، من رواية عطاء بن السائب، عن أبيهن عن عبد الله بن عمرو؛ أن النبي ﷺ صلى بهم يوم كسفت الشمس يوم مات إبراهيم ابنه فقام الناس فقيل لا يركع فركع، فقيل: لا يرفع فرفع، فقيل: لا يسجد وسجد فقيل: لا يرفع فقام في الثانية ففعل مثل ذلك، وتجلت الشمس.\nقال البيهقي: \"فهذا الرواي حفظ عن عبد الله بن عمرو طول السجود، ولم يحفظ ركعتين في ركعة، وأبو سلمة حفظ ركعتين في ركعة وحفظ طول السجود عن عائشة، وقد رواه مؤمل بن إسماعيل، عن سفيان، وزاد في الحديث: ثم رفع رأسه فأطال القيام حتى قيل لا يركع، ثم ركع فأطال الركوع حتى قيل لا يرفع ا؟.\nوطريق مؤمل:\nأخرجه الحاكم \"١/٣٢٩\": كتاب الكسوف، والبيهقي \"٣/٣٢٤\": كتاب صلاة الخسوف، باب كيف يصلي في الخسوف، من طريق حميد بن عياش الرملي، ثنا مؤمل بن إسماعيل، ثنا سفيان، عن يعلى بن عطاء، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، وعن عطاء بن السائب، عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بذكر الركوعين في ركعة، ثم قال: \"غريب صحيح\". وقال البيهقي: \"أخرجه ابن خزيمة في مختصر الصحيحين\". وهذا هو الموافق لرواية أبي سلمة؛ التي ذكرها البيهقي، وهي في الصحيحين، من حديث يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن عمرو، قال: انكسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ ثم نودي؛ الصلاة جامعة، فركع ركعتين في سجدة، ثم قام فركع ركعتين في سجدة، ثم جلس حتى جلي عن الشمس.\n٢ أخرجه مسلم \"٢/٦٢٣\": كتاب الكسوف: باب ما عرض على النبي في صلاة الكسوف …، الحديث \"١٠/٩٠٤\"، وأبو داود \"١/٦٩٦\": كتاب الصلاة: باب من قال صلاة الكسوف أربع ركعات، الحديث \"١١٧٨\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\": \"١/٣٢٨\": كتاب الصلاة: باب صلاة الكسوف كيف هي، والبيهقي \"٣/٣٢٥\": كتاب صلاة الخسوف: باب يصلي في الخسوف ركعتين في ثلاث ركوعات، وأبو عوانة \"٢/٣٧١- ٣٧٢\"، من حديث جابر بن عبد الله، قال: كسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ فصلى ست ركعات بأربع سجدات.\n٣ أخرجه أبو داود \"١/٧٠٠\": كتاب الصلاة: باب صلاة الكسوف أربع ركعات، الحديث \"١١٨٤\"، والنسائي \"٣/١٤٠\": كتاب الكسوف: باب في صلاة الكسوف، والحاكم \"١/٣٣٠\": كتاب الكسوف: باب في صلاة الكسوف ركعتان في كل ركعة، والبيهقي \"٣/٣٣٥\": كتاب الخسوف: باب يسر بالقراءة في خسوف الشمس، وأحمد \"٥/١٦\" في حديث طويل، وفيه؛ أنه ﷺ صلى فقام كأطول ما قام بنا في صلاة قط، لا نسمع له صوتا، ثم ركع كأطول ما يركع بنا في صلاة قط، لا نسمع منه صوتا، ثم سجد بنا كأطول ما سجد بنا في صلاة قط لا نسمع منه صوتا، ثم فعل في الركعة الأخرى بمثل ذلك، الحديث.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.","vol":"2","page":214},{"text":"فَائِدَةٌ: تَمَسَّكَ الْحَنَفِيَّةُ بِظَاهِرِ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ السَّابِقِ فِي قَوْلِهِ مِثْلَ صَلَاتِكُمْ وَبِحَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٍ وَفِيهِ قَرَأَ سُورَتَيْنِ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ١ وَبِحَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ وَفِيهِ فَجَعَلَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِلَفْظِ فَصَلُّوا كَأَحْدَثِ صَلَاةٍ صَلَّيْتُمُوهَا مِنْ الْمَكْتُوبَةِ رَكْعَتَيْنِ وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَأَعَلَّهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ بِالِانْقِطَاعِ٢ وَبِحَدِيثِ قَبِيصَةَ بْنِ الْمُخَارِقِ وَفِيهِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ٣.\n٧٠٠ - حَدِيثُ صَلَّى فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ثَلَاثَ رُكُوعَاتٍ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عن عبيد بن عمر قَالَ حَدَّثَنِي مَنْ أُصَدِّقُ قَالَ حَسِبْته يُرِيدُ عَائِشَةَ أَنَّ الشَّمْسَ انْكَسَفَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَامَ قِيَامًا شَدِيدًا يَقُومُ قِيَامًا ثُمَّ يَرْكَعُ ثُمَّ يَقُومُ ثُمَّ يَرْكَعُ ثُمَّ يَقُومُ ثُمَّ يَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ فِي ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعِ سَجَدَاتٍ وَلِأَبِي دَاوُد فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ٤ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ انْكَسَفَتْ الشَّمْسُ يَوْمَ مَاتَ إبْرَاهِيمُ فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَصَلَّى بِالنَّاسِ سِتَّ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ الشَّافِعِيِّ إنَّهُ غَلَطٌ٥.\n_________\n١ أخرجه مسلم \"٣/٤٨٥\" كتاب الكسوف، باب: ذكر النداء بصلاة الكسوف، حديث \"٢٥، ٢٦/٩١٣\" من حديث عبد الرحمن بن سمرة -﵁- قال: \"بينما أنا أرمي بأسهمي في حياة رسول الله ﷺ إذا انكسفت الشمس فنبذتهن، وقلت: لأنظرن إلى ما يحدث لرسول الله ﷺ في انكساف الشمس اليوم، فانتهيت إليه وهو رافع يديه يدعو ويكبر ويحمد ويهلل، حتى جلي عن الشمس فقرأ سورتين وركع ركعتين\".\n٢ أخرجه أبو داود \"١/٧٠٤\": كتاب الصلاة: باب يركع ركعتين، الحديث \"١١٩٣\"، وأحمد \"٤/٢٦٧\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٣٣٠\": كتاب الصلاة: باب صلاة الكسوف؛ كيف هي، والحاكم \"١/٣٣٢\": كتاب الكسوف: باب الأمر بالعناقة في الكسوف، والبيهقي \"٣/٣٣٢- ٣٣٣\" كتاب صلاة الخسوف: باب من صلى بالخسوف ركعتين، وقال الحاكم: \"صحيح على شرط الشيخين\".\nوقال البيهقي: \"هذا مرسل أبو قلابة لم يسمعه من النعمان بن بشير خاليًا عن هذه الألفاظ التي توهم خلافًا وخاليًا عن لفظ التجلي يعني قوله في الحديث إن الله ﷿ إذا تجلى لشيء خشع له\".\nثم أخرجه من طريق هشام، عن قتادة، عن الحسن، عن النعمان، وفيه: فأيهما انخسف فصلوا حتى ينجلي أو يحدث الله ﷿ أمرًا، قال: هذا أشبه أن يكون محفوظا، وقد قيل: عن أبي قلابة، عن قبيصة الهلالي.\nثم أخرجه كذلك وبين أن فيه انقطاعًا أيضا وقد جزم ابن امعين بعدم سماع أبي قلابة من النعمان وتوقف فيه أبو حاتم.\n٣ ينظر \"جامع التحصيل\" \"ص ٢١١\".\n٤ تقدم من حديث عائشة في الحديث الذي قبله.\n٥ ولنس هذا يصح فإنه معارض بثبوت الحديث من مسلم وغيره وقد تقدم تخريجه قريبا.","vol":"2","page":215},{"text":"٧٠١ - حَدِيثٌ أَنَّهُ ﷺ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ أَرْبَعُ رُكُوعَاتٍ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ ﷺ صَلَّى فِي كُسُوفٍ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ ثُمَّ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ ثُمَّ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ ثُمَّ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ ثُمَّ سَجَدَ وَالْأُخْرَى مِثْلُهَا وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ١ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ ١ فِي صَحِيحِهِ هَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ بِصَحِيحٍ لِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ طَاوُسٍ وَلَمْ يَسْمَعْهُ حَبِيبٌ مِنْ طَاوُسٍ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ حَبِيبٌ وَإِنْ كَانَ ثِقَةً فَإِنَّهُ كَانَ يُدَلِّسُ وَلَمْ يُبَيِّنْ سَمَاعَهُ فِيهِ مِنْ طَاوُسٍ وَقَدْ خَالَفَهُ سُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ فَوَقَفَهُ وَرُوِيَ عَنْ حُذَيْفَةَ نَحْوُهُ قَالَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَأَمَّا مَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ عَبْدَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهُ ﷺ صَلَّى فِي كُسُوفٍ فِي صِفَةِ زَمْزَمَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ احْتَجَّ بِهِ النَّسَائِيُّ عَلَى أَنَّهُ ﷺ صَلَّى صَلَاةَ الْكُسُوفِ أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْحُفَّاظَ رَوَوْهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ بِدُونِ قَوْلِهِ فِي صَفِّهِ زَمْزَمَ كَذَا هُوَ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَالنَّسَائِيِّ أَيْضًا فَهَذِهِ الزِّيَادَةُ شَاذَّةٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.\n٧٠٢ - حَدِيثٌ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ خَمْسٌ رُكُوعَاتٍ أَحْمَدُ وَاللَّفْظُ لَهُ وَأَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ انْكَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى بِهِمْ فَقَرَأَ سُورَةً مِنْ الطُّولِ ثُمَّ رَكَعَ خَمْسَ رَكَعَاتٍ وَسَجْدَتَيْنِ ثُمَّ قَامَ الثَّانِيَةَ فَقَرَأَ بِسُورَةٍ مِنْ الطُّولِ وَرَكَعَ خَمْسَ رَكَعَاتٍ وَسَجْدَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ كَمَا هُوَ مُسْتَقْبِلٌ الْقِبْلَةَ يَدْعُو حَتَّى انْجَلَى كُسُوفُهَا٢.\n٧٠٣ - حَدِيثٌ الشَّافِعِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ خَسَفْت الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى وَالنَّاسُ مَعَهُ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا قَرَأَ نَحْوًا مِنْ سُورَةِ البقرة الحديث هو كَمَا قَالَ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ مَالِكٍ وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ٣.\n_________\n١ تقدم حديث ابن عباس في الحديث السابق.\n٢ أخرجه عبد الله بن أحمد في \"زوائد المسند\" \"٥/١٣٤\"، وأبو داود\"١/٦٩٩\": كتاب الصلاة: باب صلاة الكسوف أربع ركعات، الحديث \"١١٨٢\"، والحاكم \"١/٣٣٣\": كتاب الكسوف: باب في كل ركعة خمس ركوعات، والبيهقي: \"٣/٣٢٩\": كتاب صلاة الخسوف: باب جواز صلاة الخسوف ركعتين، كلهم من رواية أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب، قال: انكسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ فصلى بهم فقرأة سرو من الطوال، وركع خمس ركوعات، وسجد سجدتين، ثم جلس كما هو مستقبل القبلة يدعو حتى تجلى كسوفها. وقال الحاكم: \"الشيخان قد هجرا أبا جعفر الرازي، ولم يخرجا عنه، وحاله عند سائر الأئمة أحسن الحال، وهذا الحديث فيه ألفاظ، ورواته صادقون\". وتعقبه الذهبي فقال: \"هذا خبر منكر، وعبد الله بن أبي جعفر ليس بشيء، وأبوه فيه لين\"، قلت أبما عبد الله فبريء منه لأنه توبع.\nوأبو جعفر اسمه عيسى بن أبي عيسى عبد الله بن ماهان من رجال التهذيب واختلف في توثيقه وتضعيفه وقد جمع الحافظ هذه الأقوال في \"التهذيب\" \"١٢/٥٦\" وقال في \"التقريب\" \"٢/٤٠٦\": صدوق سيء الحفظ.\n٣ أخرجه الشافعي \"١/١٣٦\" كتاب الصلاة، باب: في صلاة الكسوف، حديث \"٤٧٥\". وقد تقدم تخريجه مستوفيا قبل ذلك بحديثين.","vol":"2","page":216},{"text":"قَوْلُهُ تَطْوِيلُ السُّجُودِ مَنْقُولٌ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ مَعَ تَطْوِيلِ الرُّكُوعِ أَوْرَدَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ قُلْت وَالْبُخَارِيُّ كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي مُوسَى وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَغَيْرِهِمَا وَوَقَعَ لِصَاحِبِ الْمُهَذَّبِ هُنَا وَهْمٌ فَاحِشٌ فَإِنَّهُ قَالَ إنَّ تَطْوِيلَ السُّجُودِ لَمْ يُنْقَلْ فِي خَبَرٍ وَلَمْ يَذْكُرْهُ الشَّافِعِيُّ وَهُوَ كَمَا تَرَى مَنْقُولٌ فِي أَخْبَارٍ كَثِيرَةٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا وَقَدْ ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ فِيمَا حَكَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْهُ وَكَذَا هُوَ فِي كِتَابِ الْبُوَيْطِيِّ.\nفَائِدَةٌ قَالَ النَّوَوِيُّ فِي الرَّوْضَةِ وَأَمَّا الْجِلْسَةُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ فَقَطَعَ الرَّافِعِيُّ بِأَنَّهُ لَا يُطَوِّلُهَا وَنَقَلَ الْغَزَالِيُّ الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ وَقَدْ صَحَّ التَّطْوِيلُ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قُلْت أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ لِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ شُعْبَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ وَقَدْ سُمِعَ مِنْهُ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ١.\n٧٠٤ - قَوْلُهُ \"يُسْتَحَبُّ الْجَمَاعَةُ فِي الْكُسُوفَيْنِ\".\nأَمَّا كُسُوفُ الشَّمْسِ فَقَدْ اُشْتُهِرَ إقَامَتُهَا بِالْجَمَاعَةِ مِنْ فِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ يُنَادَى لَهَا الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ.\nوَأَمَّا خُسُوفُ الْقَمَرِ فَقَدْ رُوِيَ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ خُسِفَ الْقَمَرُ وَابْنُ عَبَّاسٍ بِالْبَصْرَةِ فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ رَكْعَتَانِ فَلَمَّا فَرَغَ خَطَبَنَا وَقَالَ صَلَّيْت بِكُمْ كَمَا رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بِنَا انْتَهَى.\nأَمَّا الْأَوَّلُ فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ جَمَاعَةٍ أَنَّهُ ﷺ صَلَّى فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ بِالْجَمَاعَةِ وَأَمَّا النِّدَاءُ لَهَا فَفِيهِمَا عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ خَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَبَعَثَ مُنَادِيًا يُنَادِي الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ الْحَدِيثَ وَأَمَّا حَدِيثُ الْحَسَنِ فَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ الْحَسَنِ فَذَكَرَهُ وَزَادَ وَقَالَ إنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ الحديث وإبراهيم ضعيف٢ وقال الْحَسَنِ خَطَبَنَا لَا يَصِحُّ فَإِنَّ الْحَسَنَ لَمْ يَكُنْ بِالْبَصْرَةِ لَمَّا كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِهَا وَقِيلَ إنَّ هَذَا مِنْ تَدْلِيسَاتِهِ وَإِنَّ قَوْلَهُ خَطَبَنَا أَيْ خَطَبَ أَهْلَ الْبَصْرَةِ وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ وَذِكْرُ الْقَمَرِ فِيهِ مُسْتَغْرَبٌ٣.\nفَائِدَةٌ رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ حَبِيبٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ\n_________\n١ أخرجه أبو داود \"١١٩٤\" والنسائي \"٣/١٤٩\" رقم \"١٤٩٦\".\n٢ أخرجه الشافعي في \"مسنده\" \"١/١٦٣\" كتاب الصلاة باب: في صلاة الكسوف، حديث \"٤٧٦\".\n٣ أخرجه الدارقطني \"٢/٦٤\" كتاب العيدين، باب: صفة صلاة الكسوف والخسوف وهيئتهما، حديث \"٧\".","vol":"2","page":217},{"text":"النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ وَفِي إسْنَادِهِ نَظَرٌ١ وَهُوَ فِي مُسْلِمٍ بِدُونِ ذِكْرِ الْقَمَرِ.\nحَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ فِي الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ تَقَدَّمَ.\n٧٠٥ - حَدِيثُ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا خَسَفَتْ الشَّمْسُ صَلَّى فَوَصَفَتْ صَلَاتَهُ ثُمَّ قَالَتْ فَلَمَّا انْجَلَتْ انْصَرَفَ وَخَطَبَ النَّاسَ وَذَكَرَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ متفق عليه٢.\nفَائِدَةٌ قَالَ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ لَيْسَ فِي الْكُسُوفِ خُطْبَةٌ لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ فَيُتَعَجَّبُ مِنْهُ مَعَ ثُبُوتِ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ عَائِشَة هَذَا وَفِي حَدِيثِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ وَهُوَ فِي النَّسَائِيّ وَابْنِ حِبَّانَ فَقَامَ فَصَعَدَ الْمِنْبَرَ فَخَطَبَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ الْحَدِيثَ٣.\nحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ حَكَى صَلَاةَ النَّبِيِّ ﷺ فِي خُسُوفِ الشَّمْسِ فَقَالَ قَرَأَ نَحْوًا مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ تَقَدَّمَ عَنْ الشَّافِعِيِّ.\n٧٠٦ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ كُنْت إلَى جَنْبِ النَّبِيِّ ﷺ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ فَمَا سَمِعْتُ مِنْهُ حَرْفًا أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ عَنْهُ وَزَادَ فِي آخِرِهِ حَرْفًا مِنْ الْقُرْآنِ وَفِي السَّنَدِ ابْنُ لَهَيْعَةَ وَلِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ طَرِيقِ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَفْظُهُ صَلَّيْت إلَى جَنْبِ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ كَسَفَتْ الشَّمْسُ فَلَمْ أَسْمَعْ لَهُ قِرَاءَةً٤ وَفِي الْبَابِ عَنْ سَمُرَةَ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ بِلَفْظِ صَلَّى بِنَا فِي كُسُوفٍ\n_________\n١ أخرجه الدارقطني \"٢/٦٤\" كتاب العيدين، باب: صفة صلاة الكسوف والخسوف وهيئتهما، حديث \"٦\".\nقال العظيم آبادي: في \"التعليق المغني\" \"٢/٦٤\": والحديث مع كونه في صحيح مسلم ومعه تصحيح الترمذي قد قال ابن حبان في صحيحه: إنه ليس بصحيح؛ قال: لأنه من رواية حبيب بن أبي ثابت عن طاوس ولم يسمعه حبيب من طاوس.\nقال البيهقي: حبيب وإن كان ثقة فإنه كان يدلس، ولم بيبين سماعه فيه من طاوس، وقد خالفه سليمان الأحول فوقفه، فرواه عن ابن عباس من فعله ثلاث ركعات في ركعة، ولذلك لم يخرج البخاري هذه الرواية. انتهى من كلام البيهقي.\nولك أن تقول حبيب هذا من الأثبات الاجلاء؛ فلعل سالمًا ثبت عنده سماعه من طاوس. قاله ابن الملقن ا؟. من التعليق المغني وقد تقدم تخريج الحديث مستوفيًا وقد اقتصرنا هنا على الدارقطني لإيراد المصنف له هنا، وللتعليق على ما قاله في إسناد الحديث.\n٢ تقدم تخريجه قريبا.\n٣ تقدم تخريجه.\n٤ أخرجه أحمد \"١/٣٥٠\"، وأبو يعلى كما في \"المجمع\" \"٢/٢١٠\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٣٣٢\": كتاب الصلاة: باب القراءة في صلاة الكسوف، والطبراني في \"الكبير\" كما في \"المجمع\" \"٢/٢١٠\"، وأبو نعيم في \"الحلية\" \"٣/٣٤٤\"، والبيهقي \"٣/٣٣٥\": كتاب صلاة الخسوف، باب يسر بالقراءة في الخسوف من طرق عن عكرمة عن ابن عباس به.","vol":"2","page":218},{"text":"لَا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا١ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَأَعَلَّهُ ابْنُ حَزْمٍ بِجَهَالَةِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَبَّادٍ٢ رَاوِيهِ عَنْ سَمُرَةَ وَقَدْ قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ إنَّهُ مَجْهُولٌ وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ مَعَ أَنَّهُ لَا رَاوِيَ لَهُ إلَّا الْأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ وَجَمَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَدِيثِ عَائِشَةَ الْآتِي بِأَنَّ سَمُرَةَ كَانَ فِي أُخْرَيَاتِ النَّاسِ فَلِهَذَا لَمْ يَسْمَعْ صَوْتَهُ لَكِنَّ قَوْلَ ابْنِ عَبَّاسٍ كُنْت إلَى جَنْبِهِ يَدْفَعُ ذَلِكَ وَإِنْ صَحَّ التَّعْدَادُ زَالَ الْإِشْكَالُ.\n٧٠٧ - حَدِيثُ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِهِمْ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ وَجَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ فِيهَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْهَا وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ٣ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ حَدِيثُ عائشة في الدهر أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ وَرَجَّحَ الشَّافِعِيُّ رِوَايَةَ سَمُرَةَ بِأَنَّهَا مُوَافِقَةٌ لِرِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْمُتَقَدِّمَةِ وَلِرِوَايَتِهِ أَيْضًا الَّتِي فِيهَا فَقَرَأَ بِنَحْوٍ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ٤ وَبِرِوَايَةِ\n_________\n١ تقدم من حديث سمرة قريبا.\n٢ قال الذهبي في الميزان \"٢/٩٣\": قال ابن الأسود يروي عن مجاهيل.\nوقال ابن حزم ثعلبة مجهول ا؟. من الميزان.\nوقال الحافظ في التقريب: مقبول أي عند المتابعة وإلا فلين. \"التقريب\" \"٨٥١\".\n٣ أخرجه الترمذي \"٢/٣٨\": كتاب الصلاة: باب كيف القراءة في الكسوف، الحديث \"٥٦٠\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٣٣٣\": كتاب الصلاة: باب القراءة في الكسوف، والبيهقي \"٣/٣٣٦\": كتاب صلاة الخسوف، باب الجهر بالقراءة في الخسوف، من طريق سفيان بن حسين به.\nوقال الترمذي: \"حسن صحيح\" ا؟. وقد توبع تابعه عبد الرحمن بن نمر.\nأخرجه البخاري \"٢/٥٤٩\": كتاب الكسوف: باب الجهر بالقراءة في الكسوف، الحديث \"١٠٦٥\"، ومسلم \"٢/٦٢٠\": كتاب الكسوف: باب صلاة الكسوف، الحديث \"٥/٩٠١\"، والبيهقي \"٣/٣٣٥\": كتاب صلاة الخسوف: باب الجهر بالقراءة في الخسوف، كلهم من رواية الوليد بن مسلم، ثنا عبد الرحمن بن نمر، سمع ابن شهاب بخبر عن عروة، عن عائشة أن النبي ﷺ جهر في صلاة الكسوف بقراءته، فإذا فرغ من قراءته كبر وركع وإذا رفع رأسه قال سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد، فصلى أربع ركعات في ركعتين وأربع سحدات.\nوتابعه سليمان بن كثير:\nأخرجه أبو داود الطيالسي \"١/١٤٨\": كتاب الصلاة: باب الأمر بالصلاة، عن الزهري عن عروة، عن عائشة أن النبي ﷺ جهر بالقراءة في صلاة الكسوف.\nوتابعه عقيل: أخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٣٣٣\": كتاب الصلاة: باب القراءة في صلاة الكسوف، من رواية ابن لهيعة.\nوتابعه إسحاق بن راشد:\nأخرجه الدارقطني \"٢/٦٤\": كتاب العيدين: باب صفة صلاة الخسوف، الحديث \"٧\"، والبيهقي \"٣/٣٣٦\": كتاب صلاة الخسوف.\n٤ أخرجه البخاري \"٢/٥٤٠\": كتاب الكسوف: باب صلاة الكسوف جماعة، الحديث \"١٠٥٢\"، ومسلم \"٢/٦٢٦\": كتاب الكسوف: باب ما عرض على النبي في صلاة الكسوف، الحديث \"١٧/٩٠٧\"، ومالك \"١/١٨٦\": كتاب الكسوف، باب العمل في صلاة الكسوف، الحديث \"٢\"، وأبو داود \"١/٦٩٨\": كتاب الصلاة: باب صلاة الكسوف أربع ركعات، الحديث \"١١٨١\"، والنسائي \"٣/١٤٦\": كتاب الكسوف: باب قدر القراءة في صلاة الكسوف.","vol":"2","page":219},{"text":"عَائِشَةَ حَزَّرْتُ قِرَاءَتَهُ فَرَأَيْت أَنَّهُ قَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ١ لِأَنَّهَا لَوْ سَمِعَتْهُ لَمْ تُقَدِّرْهُ بِغَيْرِهِ وَالزُّهْرِيُّ يَنْفَرِدُ بِالْجَهْرِ وَهُوَ وَإِنْ كَانَ حَافِظًا فَالْعَدَدُ أَوْلَى بِالْحِفْظِ مِنْ وَاحِدٍ قَالَهُ الْبَيْهَقِيّ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ مُثْبِتٌ فَرِوَايَتُهُ مُتَقَدِّمَةٌ وَجَمَعَ النَّوَوِيُّ بِأَنَّ رِوَايَةَ الْجَهْرِ فِي الْقَمَرِ وَرِوَايَةَ الْإِسْرَارِ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ وَهُوَ مَرْدُودٌ فَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ بِلَفْظِ كَسَفَتْ الشَّمْسُ فَصَلَّى بِهِمْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ وَجَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ.\nفَائِدَةٌ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ الْمَذْكُورِ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ وَالْبَيْهَقِيِّ مِنْ طَرِيقِ مُوسَى بْنِ أَعَيْنَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَرَأَ فِي الْأُولَى بِالْعَنْكَبُوتِ وَفِي الثَّانِيَةِ بِالرُّومِ أَوْ لُقْمَانَ.\n٧٠٨ - حَدِيثٌ \"إذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَصَلَّوْا حتى ينجلي\" مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَلَهُ عَنْ عَائِشَةَ \"فَإِذَا رَأَيْتُمْ كُسُوفًا فَاذْكُرُوا اللَّهَ حَتَّى يَنْجَلِيَ وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهَا بِلَفْظِ حَتَّى يَنْفَرِجَ عَنْكُمْ\" وَمِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بِلَفْظِ \"فَادْعُوا اللَّهَ وَصَلُّوا حَتَّى يَنْجَلِيَ\" وَفِي رِوَايَةٍ حَتَّى يَنْكَشِفَ٢.\nقَوْلُهُ اعْتَرَضَ عَلَى تَصْوِيرِ الشَّافِعِيِّ اجْتِمَاعَ الْعِيدِ وَالْكُسُوفِ لِأَنَّ الْعِيدَ إمَّا الْأَوَّلَ وَإِمَّا الْعَاشِرَ وَالْكُسُوفُ لَا يَقَعُ إلَّا فِي الثَّامِنِ وَالْعِشْرِينَ أو التاسع والعشري وَأُجِيبُ بِأَنَّ هَذَا قَوْلُ المنجمين وليس قطعيا بَلْ يَجُوزُ أَنْ يَقَعَ فِي غَيْرِ هَذَيْنِ الْيَوْمَيْنِ كَمَا صَحَّ أَنَّ الشَّمْسَ كَسَفَتْ يَوْمَ مَاتَ إبْرَاهِيمُ وَكَانَ مَوْتُهُ فِي عَاشِرِ الشَّهْرِ كَمَا سَيَأْتِي.\n٧٠٩ - حَدِيثٌ أَنَّهُ اسْتَسْقَى فِي خُطْبَتِهِ لِلْجُمُعَةِ ثُمَّ صَلَّى الْجُمُعَةَ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ٣.\n_________\n١ أخرجه أبو داود \"١/٧٠١\": كتاب الصلاة: باب القراءة في صلاة الكسوف، الحديث \"١١٨٧\"، والبيهقي \"٣/٣٣٥\": كتاب صلاة الخسوف: باب يسر القراءة في خسوف الشمس، كلاهما من طريق عبيد الله بن سعد، ثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني هشام بن عروة، وعبد الله بن أبي سلمة، عن سليمان بن يسار، كل قد حدثنا عن عروة، عن عائشة، قالت: كسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ فخرج رسول الله ﷺ فصلى بالناس فحزرت قراءته فرأيت أنه قرأ بسورة البقرة، ثم سجد سجدتين، ثم قام فأطال القراءة فحزرت قراءته فرأيت أنه قرأ سورة آل عمران.\n٢ تقدم تخريجه.\n٣ أخرجه البخاري \"٢/٥٠١\": كتاب الاستسقاء: باب الاستسقاء في المسجد الجامع، الحديث \"١٠١٣\"، ومسلم \"٢/٦١٢\": كتاب الاستسقاء: باب الدعاء في الاستسقاء، الحديث \"٨/٨٩٧\"، وأبو داود \"١/٦٩٣- ٦٩٤\": كتاب الصلاة: باب رفع اليدين في الاستسقاء، الحديث \"١١٧٤\"، والنسائي \"١/٣/١٦٠\": كتاب الاستسقاء: باب ذكر الدعاء، وابن الجارود \"٩٨\": كتاب الصلاة: باب صلاة الاستسقاء، الحديث \"٢٥٦\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٣٢١- ٣٢٢\": كتاب الصلاة: باب الاستسقاء كيف هو، والبيهقي \"٣/٣٥٥\": كتاب الاستسقاء: باب الدعاء في الاستسقاء من حديث أنس بن مالك.","vol":"2","page":220},{"text":"٧١٠ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ مَا هَبَّتْ رِيحٌ قَطُّ إلَّا جَثَا النَّبِيُّ ﷺ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَقَالَ \"اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رَحْمَةً وَلَا تَجْعَلْهَا عَذَابًا اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رِيَاحًا وَلَا تَجْعَلْهَا رِيحًا\" الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ أَخْبَرَنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْهُ بِهِ وَأُتِمُّ مِنْهُ وَأَخْرُجَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو يَعْلَى مِنْ طَرِيقِ حُسَيْنِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عِكْرِمَةَ١.\nقَوْلُهُ وَمَا سِوَى كُسُوفِ النَّيِّرَيْنِ مِنْ الْآيَاتِ كَالزَّلَازِلِ وَالصَّوَاعِقِ وَالرِّيَاحِ الشَّدِيدَةِ لَا يُصَلَّى لَهَا بِالْجَمَاعَةِ إذْ لَمْ يَثْبُتْ ذَلِكَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ الشَّافِعِيُّ لَا نَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِالصَّلَاةِ عِنْدَ شَيْءٍ مِنْ الْآيَاتِ وَلَا أَحَدَ مِنْ خُلَفَائِهِ غَيْرَ الْكُسُوفَيْنِ وَالْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى يَوْمَ كَسَفَتْ الشَّمْسُ فِي يَوْمِ مَوْتِ إبْرَاهِيمَ ابْنِهِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَأَبِي مَسْعُودٍ وَغَيْرِهِمَا.\nقَوْلُهُ وَعَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ بَكَّارٍ أَنَّهُ قَالَ فِي كِتَابِ الْأَنْسَابِ إنَّ إبْرَاهِيمَ بْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تُوُفِّيَ فِي الْعَاشِرِ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلَ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِثْلَهُ عَنْ الْوَاقِدِيِّ هُوَ كَمَا قَالَ٢.\nقَوْلُهُ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ أَنَّهُ اُشْتُهِرَ أَنَّ قَتْلَ الْحُسَيْنِ كَانَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَأَنَّ الْبَيْهَقِيَّ رَوَى عَنْ أَبِي قَبِيلٍ أَنَّهُ لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ كَسَفَتْ الشَّمْسُ كِسْفَةً بَدَتْ الْكَوَاكِبُ نِصْفَ النَّهَارِ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهَا هِيَ٣ هُوَ كَمَا قَالَ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَبِي قَبِيلٍ وَغَيْرِهِ أَنَّ الشَّمْسَ كَسَفَتْ يَوْمَ قُتِلَ الْحُسَيْنُ وَكَانَ قَتْلُهُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَرَوَى أَيْضًا عَنْ أَبِي قَبِيلٍ مَا نَقَلَهُ عَنْهُ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ قَتْلَ الْحُسَيْنِ كَانَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ سَنَةَ إحْدَى وَسِتِّينَ٤.\nقَوْلُهُ عَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ صَلَّى فِي زَلْزَلَةٍ جَمَاعَةً ثُمَّ قَالَ إنْ صَحَّ قُلْتُ بِهِ الْبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَنِ٥ وَالْمَعْرِفَةِ بِسَنَدِهِ إلَى الشَّافِعِيِّ فِيمَا بَلَغَهُ عَنْ عَبَّادٍ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنْ قَزَعَةَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ صَلَّى فِي زَلْزَلَةٍ سِتَّ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ خَمْسَ رَكَعَاتٍ وَسَجْدَتَيْنِ في ركعة وركعة في سجدتين فِي رَكْعَةٍ٦ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَلَوْ ثَبَتَ هَذَا عَنْ عَلِيٍّ لَقُلْت بِهِ وَهُمْ\n_________\n١ أخرجه الشافعي في \"مسنده\" \"١/٧٥\" كتاب الصلاة، باب: في الدعاء، حديث \"٥٠٢\" قال أخبرنا من لا أتهم أخبرنا العلاء بن راشد عن عكرمة عن ابن عباس … فذكره.\nوأخرجه في الأم أيضا \"١/٤٢١\" بنفس الإسناد.\nوأخرجه أبو يعلى \"٤/٣٤١\" حديث \"٢٤٥٦\" من طريق حسين بن قيس.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"١٠/١٣٨- ١٣٩\": رواه الطبراني وفيه حسين بن قيس الملقب بحنش، وهو متروك وقد وثقه حسين بن نمير، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n٢ ينظر سنن البيهقي \"٣/٣٣٧\".\n٣ ينظر سنن البيهقي \"٣/٣٣٧\".\n٤ ينظر سنن البيهقي \"٣/٣٣٧\".\n٥ ينظر سنن البيهقي \"٣/٣٤٣\".\n٦ ينظر معرفة السنن والآثار للبيهقي \"٣/٩١\".","vol":"2","page":221},{"text":"يُثْبِتُونَهُ وَلَا يَأْخُذُونَ بِهِ١.\nفَائِدَةٌ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ قَدْ صَحَّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْهُ أَنَّهُ صَلَّى فِي زَلْزَلَةٍ بِالْبَصْرَةِ فَأَطَالَ فَذَكَرَهُ إلَى أَنْ قَالَ فَصَارَتْ صَلَاتُهُ سِتَّ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ ثُمَّ قَالَ هَكَذَا صَلَاةُ الآيات ورواه بن شَيْبَةَ مُخْتَصَرًا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ صَلَّى بِهِمْ فِي زَلْزَلَةٍ كَانَتْ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ رَكَعَ فِيهَا سِتًّا٢ وَرَوَى أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ أَنَّ الْمَدِينَةَ زُلْزِلَتْ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ \"إنَّ رَبَّكُمْ يَسْتَعْتِبُكُمْ فَاعْتِبُوهُ\" هَذَا مُرْسَلٌ ضَعِيفٌ٣ وَرَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا \"إذَا رَأَيْتُمْ آيَةً فَاسْجُدُوا\" ٤.\n_________\n١ ينظر السنن الكبرى للبيهقي \"٣/٣٤٣\"، \"معرفة السنن والآثار\" \"٣/٩١\".\n٢ أخرجه البيهقي \"٣/٣٤٣\":كتاب صلاة الاستسقاء، باب: من صلى في الزلزلة بزيادة عدد الركوع والقيام قياسًا على صلاة الخسوف.\nوابن أبي شيبة \"٢/٢٢٠\" كتاب الصلاة، باب: في الصلاة في الزلزلة، حديث \"٨٣٣٣\".\nوحكاه البيهقي في معرفة السنن والآثار \"٣/٩٠\" كتاب صلاة الخسوف، باب الصلاة في الزلزلة.\n٣ أخرجه ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" \"٢/٢٢١\" كتاب الصلاة، باب: في الصلاة في الزلزلة، حديث \"٨٣٣٤\" قال حدثنا حفص عن ليث عن شهر وذكر الحديث.\nوعلة هذا الأثر هو ليث؛ وهو ابن أبي سليم اختلط جدًا ولم يتميز حديث فترك \"التقريب \"٥٧٢١\".\nوشهر هو ابن حوشب فهو كثير الإرسال والأوهام \"التقريب\" \"٢٨٤٦\".\n٤ أخرجه أبو داود \"١/٣١١\" كتاب الصلاة، باب: السجود عند الآيات، حديث \"١١٩٧\".\nوالترمذي \"٥/٧٠٨\" كتاب المناقب: باب فضل أزواج النبي ﷺ، حديث \"٣٨٩١\".\nوالبغوي في \"شرح السنة\" \"٢/٦٤٩- بتحقيقنا\" كتاب الاستسقاء، باب: السجود عند حدوث آية، حديث \"١١٥١\".\nوالبيهقي في \"الكبرى\" \"٣/٣٤٣\" كتاب صلاة الخسوف، باب: من استحب الفزع إلى الصلاة فرادى عند الظلمة والزلزلة وغيرها من الآيات.\nوفي \"معرفة السنن والآثار\" \"٣/٩٠\" كتاب صلاة الخسوف، باب: الصلاة في الزلزلة، تعليقًا مختصرًا.\nوابن حبان في \"المجروحين\" \"١/١١٤\" في ترجمة إبراهيم بن الحكم بن أبان العدني من أهل اليمن.\nوابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" \"١/٤٧٣\" \"٨١٢\". كلهم من طريق الحلكم بن أبان عن عكرمة قال: سمعنا أصواتًا بالمدينة قال ابن عباس: يا عكرمة انظر ما هذا الصوت؟ فذهبت فوجدت صفية بنت حيي امرأة النبي ﷺ قد توفيت، فجئت ابن عباس فوجدته ساجدًا ولم تطلع الشمس، فقلت سبحان الله لم تطلع الشمس، قال: لا أم لك، أليس قال رسول الله ﷺ: \"إذا رأيتم آية فاسجدوا\"، فأي آية أعظم من أن يخرجن أمهات المؤمنين من بين أظهرنا ونحن أحياء.\nقال الترمذي: حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه وأعله ابن حبان بإبراهيم بن الحكم، وقال كان يخطئ ولا يعجبني الاحتجاج إذا انفرد، ونقل عن يحيى بن معين تضعيفه.\nوقال: وقد روى هذا الحديث عن الحكم بن أبان حفص بن عمر.=","vol":"2","page":222},{"text":"<span data-type='title' id=toc-68>كِتَابُ صَلَاةِ الاستسقاء</span>\n<span data-type='title' id=toc-69>مدخل</span>\n…\n١١- كتاب صلاة الِاسْتِسْقَاءِ ١.\n٧١١ - قَوْلُهُ هِيَ أَنْوَاعٌ أدناها الدُّعَاءُ الْمُجَرَّدُ وَأَوْسَطُهَا الدُّعَاءُ خَلْفَ الصَّلَوَاتِ وَأَفْضَلُهَا الِاسْتِسْقَاءُ بِرَكْعَتَيْنِ وَخُطْبَتَيْنِ وَالْأَخْبَارُ وَرَدَتْ بِجَمِيعِهِ انْتَهَى.\nأَمَّا الْأَوَّلُ فَوَرَدَ فِي حَدِيثِ آبِي اللَّحْمِ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يَسْتَسْقِي عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ الْحَدِيثَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ٢ وَسَيَأْتِي فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَرَوَى أَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ زِيَادَاتِهِ عَنْ عَامِرِ بْنِ خَارِجَةَ أَنَّ قَوْمًا شَكَوْا إلَى النَّبِيِّ ﷺ قَحْطَ\n_________\n= العدني وخالد بن يزيد العمري وهما ضعيفان واهيان أيضا ا؟.\nوقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح؛ قال يحيى: إبراهيم بن الحكم بن أبان ليس بشيء. وقال أحمد: ليس بثقة. وقال النسائي والأزدي: متروك. وقد روى هذا عن الحكم بن أبان حفص بن عمر العدني وخالد بن يزيد العمري؛ فأما حفص فقال النسائي ليس بثقة وأما خالد بن يزيد فقال يحيى: هو كذاب. قلت: له طريق آخر عن الحكم بن أبان، فقد رواه عنه سلم بن جعفر عند أبي داود والنسائي ورواية عند البيهقي في تهذيب الكمال. وسلم بن جعفر وثقه يحيى بن كثير العنبري؛ قال: حدثنا سلم بن جعفر وكان ثقة.\nذكره ابن حبان في الثقات.\nكذا المزي في تهذيب الكمال \"١١/٢١٤\" وقال الذهبي في الميزان \"٣/٢٦٢\": وثقه بعضهم وقال الأزدي متروك، ووثقه يحيى بن كثير صاحبه ا؟. وتعقب ابن حجر الأزدي فقال عنه: صدوق تكلم فيه الأزدي بغير حجة \"التقريب\" \"٣٤٧٦\". قلت: فعلى هذا يكون الحديث حسنا فسلم بن جعفر لا ينزل حديثه عن درجة الحسن، والحكم بن أبان صدوق له أوهام كما قال الحافظ في التقريب \"١٤٤٧\" وبقية رجاله ثقات.\n١ الاستسقاء: استفعال من السقيا، قال القاضي عياض، الاستسقاء: الدعاء بطلب السقيا، فكأنه يقول: باب الصلاة لأجل طلب السقيا.\nوالأصل في ذلك قبل الإجماع الاتباع، روى الشيخان وغيرهما من حديث عبد الله بن زيد، قال: خرج رسول الله ﷺ إلى المصلى يستسقي، فاستقبل القبلة، وحول رداءه، وصلى ركعتين.\nويستأنس لذلك بقوله تعالى: ﴿وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ﴾ [البقرة: ٦٠] .\n٢ أخرجه أحمد \"٥/٢٢٣\" وأبو داود \"١/٣٠٣\" كتاب الصلاة، باب: رفع اليدين في الاستسقاء، حديث \"١١٦٨\" كلاهما من طريق عبد الله بن وهب عن حيوة وعمر بن مالك عن ابن الهاد عن محمد بن إبراهيم، عن عمير مولى بني أبي اللحمر: أنه رأى النبي ﷺ يستسقي عند أحجار الزيت قريبا من الزوراء قائما يدعو يستسقي رافعا يديه قبل وجهه، لا يجاوز بها رأسه [مقبل بباطن كفيه إلى وجهه] .\n\"*\" ما بين القوسين زيادة عند أحمد.\nوأخرجه أحمد \"٥/٢٢٣\" والترمذي \"٢/٤٤٣\" كتاب الصلاة، باب: ما جاء في صلاة الاستسقاء، حديث \"٥٥٧\" والنسائي \"٣/١٥٩\" كتاب الاستسقاء، باب: كيف يرفع، حديث \"١٥١٣\" كلهم من طريق قتيبة قال: حدثني الليث عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن يزيد بن عبد الله عن عمير مولى بني أبي اللحمر … فذكره.\nقال الترمذي: كذا قال قتيبة في هذا الحديث \"عن أبي اللحمر\"، ولا نعرف له عن النبي ﷺ إلا هذا الحديث الواحد.\nوعمير مولى أبي اللحمر قد روى النبي ﷺ أحاديث وله صحبة.","vol":"2","page":223},{"text":"الْمَطَرِ فَقَالَ \"اُجْثُوا عَلَى الرُّكَبِ ثُمَّ قُولُوا يَا رَبُّ يَا رَبُّ\" ١ الْحَدِيثَ.\nوَأَمَّا الثَّانِي فَمُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ كَمَا سَيَأْتِي.\nوَأَمَّا الثَّالِثُ فَهُوَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الْآتِي.\n٧١٢ - حَدِيثُ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ بِالنَّاسِ يَسْتَسْقِي بِهِمْ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ جَهَرَ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ وَدَعَا وَاسْتَسْقَى وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد هَكَذَا وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ لَكِنَّ الْجَهْرَ مِنْ أَفْرَادِ الْبُخَارِيِّ٢.\nتَنْبِيهٌ عَمُّ عَبَّادٍ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ الْمَازِنِيُّ كَمَا صَرَّحَ بِهِ مُسْلِمٌ لَكِنَّهُ لَيْسَ أَخًا لِأَبِيهِ وَإِنَّمَا قِيلَ لَهُ عَمُّهُ لِأَنَّهُ كَانَ زَوْجَ أُمِّهِ وَقِيلَ كَانَ تَمِيمٌ أَخَا عَبْدِ اللَّهِ لِأُمِّهِ أُمُّهُمَا أُمُّ عُمَارَةَ نَسِيبَةُ.\n_________\n١ أخرجه الطبراني في الأوسط \"٦/٤٥٨\"، حديث \"٥٩٧٨\". والبخاري في \"التاريخ الكبير\" \"٦/٤٥٧\".\nوالبزار \"١/٣٢٠\" في أبواب الاستسقاء، باب: التواضع عند الاستسقاء، حديث \"٦٦٥\" كلاهما من طريق حفص بن النضر ثنا عامر بن خارجة بن سعد عن جده سعد [عند الطبراني عن أبيه عن جده] أن قومًا شكوا إلى رسول الله ﷺ قحط المطر فأمرهم أن يجثوا على الركب، قال: قولوا \"يا رب يا رب\" ففعلوا فسقوا حتى أحبوا أن يكشف عنهم.\nقال البزار: لا نعلمه يروى إلا عن سعد، وليس له عن سعد إلا هذا الطريق، وعمر فلا أحسبه سمع من جده شيئًا.\nقال الطبراني: لا نعلمه يروى هذا الحديث عن سعد إلا بهذا الإسناد، تفرد به محمد بن يحيى الأزدي.\nقال الهيثمي في \"المجمع\" \"٢/٢١٧\" بعد أن ذكر النص عاليًا: هذا لفظه عند البزار، وقال الطبراني في الأوسط عامر بن خارجة بن سعد عن أبيه عن جده سعدًا أن قومًا شكوا إلى رسول الله ﷺ قحط المطر فقال: \"اجثوا على الركب، وقولوا: يا رب يا رب\"، ورفع السبابة إلى السماء فسقوا حتى أحبوا أن يكشف عنهم. والصواب رواية الطبراني، وقوله عامر كذلك ذكره الذهبي في ترجمة عامر بن خارجة وضعفه ا؟.\nوالهيثمي يشير إلى قول الذهبي في الميزان \"٤/١٦\": عامر بن خارجة عن جده سعد بن مالك قال البخاري: في إسناده نظر: ثم ذكر له هذا الحديث.\nوقول البخاري هذا ذكره بعد أن أخرج الحديث في تاريخه الكبير \"٦/٤٥٧\".\n٢ أخرجه البخاري \"٢/٥١٤\": كتاب الاستسقاء: باب الجهر بالقراءة في الاستسقاء، الحديث \"١٠٢٤\"، مسلم \"٢/٦١١\": كتاب الاستسقاء، الحديث \"٢/٨٩٤\"، \"٤/٨٩٤\"، وأبو داود \"١/٦٨٦/٦٨٧\": كتاب الصلاة: باب صلاة الاستسقاء، الحديث \"١١٦١\"، والترمذي \"٢/٣٤\": كتاب الصلاة: باب صلاة الاستسقاء، الحديث \"٥٥٣\"، والنسائي \"٣/١٦٤\": كتاب الاستسقاء: باب الجهر بالقراءة في الاستسقاء، وابن ماجة \"١/٤٠٣\": كتاب إقامة الصلاة: باب في صلاة الاستسقاء، الحديث \"١٢٦٧\"، وأحمد \"٤/٣٩\"، والدارمي \"١/٣٦١\": كتاب الصلاة: باب صلاة الاستسقاء، وابن الجارود \"١/٣٢٦\": كتاب الصلاة: باب الاستسقاء كيف هو، والدارقطني \"٢/٦٧\": كتاب الاستسقاء، الحديث \"٥\"، والبيهقي \"٣/٣٤٧\": كتاب صلاة الاستسقاء: باب صلاة الاستسقاء ركعتين.\nوقال الترمذي: حديث حسن صحيح.","vol":"2","page":224},{"text":"٧١٣ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ إلَى الْمُصَلَّى مُتَبَذِّلًا فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ كما يصلى الْعِيدَ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَأَبُو عَوَانَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ كُلُّهُمْ مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كِنَانَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِهِ وَأَتَمُّ مِنْهُ يَزِيدُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ١.\n٧١٤ - حَدِيثٌ \"أَرْجَى الدُّعَاءِ دُعَاءُ الْأَخِ لِلْأَخِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ\" أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ إنَّ أَسْرَعَ الدُّعَاءِ إجَابَةً دَعْوَةُ غَائِبٍ لِغَائِبٍ٢ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مِثْلُهُ٣ وَلِمُسْلِمٍ عَنْ أم الدارداء حَدَّثَنِي سَيِّدِي أَبُو الدَّرْدَاءِ أَنَّ\n_________\n١ أخرجه أبو داود \"١/٦٨٨\": كتاب الصلاة: باب صلاة الاستسقاء، الحديث \"١١٦٥\"، والترمذي \"٢/٣٥\": كتاب الصلاة: باب ما جاء في صلاة الاستسقاء، الحديث \"٥٥٥\"، والنسائي \"٣/١٥٦\": كتاب الاستسقاء، باب جلوس الإمام على المنبر للاستسقاء، وابن ماجة \"١/٤٠٣\": كتاب إقامة الصلاة: باب صلاة الاستسقاء، الحديث \"١٢٦٦\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٣٢٤\": كتاب الصلاة: باب صلاة الاستسقاء، وابن الجارود \"ص ٩٨\": كتاب الصلاة: باب صلاة الاستسقاء، الحديث \"٢٥٣\"، والدارقطني \"٢/٦٨\": كتاب الاستسقاء، الحديث \"١١\"، والحاكم \"٣٢٦- ٣٢٧\": كتاب الاستسقاء: باب تقليب الرداء … والبيهقي \"٣/٣٤٧\": كتاب الاستسقاء: باب صلاة الاستسقاء ركعتين كصلاة العيدين، من طريق هشام بن إسحاق عن عبد الله بن كنانة، عن أبيه قال أرسلني الوليد بن عقبة وهو أمير المدينة إلى ابن عباس أسأله عن استسقاء رسول الله ﷺ، فأتيته، فقال: إن رسول الله ﷺ خرج مبتذلًا متواضعًا متضرعًا، حتى أتى المصلى فلم يخطب خطبتكم هذه، ولكن لم يزل في الدعاء والتضرع التكبير، وصلى ركعتين كما يصلي في العيد.\nوقال الترمذي: \"حسن صحيح\".\nوأخرجه الدارقطني \"٢/٦٦\": كتاب الاستسقاء، الحديث \"٤\"، والحاكم \"١/٣٢٦\": كتاب الاستسقاء: باب تقليب الرداء والتكبير في صلاة الاستسقاء، والبيهقي \"٣/٣٤٨\" كتاب الاستسقاء: باب صلاة الاستسقاء ركعتين كصلاة العيدين، من رواية محمد بن عبد العزيز بن عبد الملك، عن أبيه، عن طلحة بن يحيى؛ قال: أرسلني مروان إلى ابن عباس أسأله عن سنة الاستسقاء، فقال: سنة الاستسقاء سنة الصلاة في العيدين إلا أن رسول الله ﷺ قلب رداءه، فجعل يمينه على يساره، ويساره على يمينه، فصلى ركعتين يكبر في الأولى: سبع تكبيرات، وقرأ سبح اسم ربك الأعلى وقرأ في الثانية: هل أتاك حديث الغاشية، وكبر خمس تكبيرات.\nوقال الحاكم: \"صحيح الإسناد\"، وتعقبه الذهبي، فقال: \"ضعف عبد العزيز\".\nقال البيهقي: \"محمد بن عبد العزيز هذا غير قوي، وتعقبه ابن التركماني بأنهم أغلطوا القول فيه، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك، وضعفه الدارقطني، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث ليس له حديث مستقيم.\n٢ أخرجه أبو داود \"٢/٨٩\" كتاب الصلاة، باب: الدعاء بظهر الغيب، حديث \"١٥٣٥\" من حديث عبد الله بن عمر بن العاص بهذا اللفظ وليس كما ذكر المصنف من حديث أبي هريرة.\nوقد رواه ابن عدي في \"الكامل\" \"٢/٧٣٤\" من حديث أبي هريرة بلفظ \"إذا دعا الغائب للغائب قال له الملك: ولك مثله\" وانظر الذي بعده.\n٣ وأخرجه الترمذي \"٤/٣٥٢\" كتاب البر والصلة، باب: ما جاء في دعوة الأخ لأخيه بظهر الغيب، حديث \"١٩٨٠\" من حديث عبد الله بن عمرو -﵁- قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. والإفريقي يضعف في الحديث وهو عبد الله بن زياد بن أنعم وعبد الله بن زيد هو أبو عبد الرحمن الحبلي.","vol":"2","page":225},{"text":"رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ \"دَعْوَةُ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ مُسْتَجَابَةٌ عِنْدَ رَأْسِهِ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ كُلَّمَا دَعَا لِأَخِيهِ قَالَ الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِهِ آمِينَ وَلَك بِمِثْلٍ\" ١ وَلَهُ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوُهُ٢ فقيل هي الكبرى والأصح أَنَّهَا الصُّغْرَى وَرِوَايَتُهَا إنَّمَا هِيَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ.\n٧١٥ - حَدِيثٌ \"إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُلِحِّينَ فِي الدُّعَاءِ\" الْعُقَيْلِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الدُّعَاءِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ تَفَرَّدَ بِهِ يُوسُفُ بْنُ السَّفَرِ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ وَكَانَ بَقِيَّةُ رُبَّمَا دَلَّسَهُ٣ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا \"يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ\" الْحَدِيثَ٤.\nقَوْلُهُ إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يُصَلِّ صَلَاةَ الِاسْتِسْقَاءِ إلَّا عِنْدَ الْحَاجَةِ لَمْ أَجِدْهُ صَرِيحًا لَكِنْ بِالِاسْتِقْرَاءِ يَتَبَيَّنُ صِحَّةُ ذَلِكَ.\n٧١٦ - حَدِيثٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَخْرُجُ فِي صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ إلَى الصَّحْرَاءِ هُوَ\n_________\n١ أخرجه مسلم \"٩/٥٧- ٥٨\" كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب: فضل الدعاء للمسلمين بظهر الغيب، حديث \"٨٦، ٨٧/٢٧٣٢\".\nوأبو داود \"٢/٨٩\" كتاب الصلاة، باب: الدعاء بظهر الغيب، حديث \"١٥٣٤\" من طريق طلحة بن عبد الله بن كريز حدثتني أم الدرداء قالت: حدثني سيدي أبو الدرداء … فذكره بنحوه.\n٢ أخرجه أحمد \"٥/١٥٩\" ومسلم \"٩/٥٨\" كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب: فضل الدعاء للمسلمين، حديث \"٨٨/٢٧٣٣\" وابن ماجة \"٢/٩٦٦\" كتاب المناسك، باب: فضل دعاء الحاج، حديث \"٢٨٩٥\". من طريق صفوان بن عبد الله بن صفوان وكانت تحته الدرداء، قال: قدمت الشام، فأتيت أبا الدرداء في منزله فلم أجده ووجد أم الدرداء وقالت: أتريد الحج العام؟ قلت نعم، قالت فادع الله لنا بخير؛ فإن النبي ﷺ كان يقول: \"دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة عند رأسه ملك موكل، كلما دعا لأخيه بخير، قال الملك الموكل به آمين ولك مثله\". وهذا لفظ مسلم.\n٣ أخرجه العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" \"٤/٤٥٢\" من طريق بقية حدثنا يوسف بن السفر عن الأوزاعي عن الزهري عن عروة عن عائشة به.\nوأخرجه من طريق آخر أسقط فيه بقية يوسف بن السفر. ثم نقل قول البخاري: يوسف بن السفر أبو الفيض كاتب الأوزاعي منكر الحديث.\nثم أخرج له من هذين الطريقين هذا الحديث، ثم قال: ولعله بقية أخذه عن يوسف بن السفر.\n٤ أخرجه مالك \"١/٢١٣\" كتاب القرآن، باب: ما جاء في الدعاء، حديث \"٢٩\" وأحمد \"٢/٤٨٧\".\nوالبخاري \"١٢/٤٢٧\" كتاب الدعوات، باب: يستجاب للعبد ما لم يعجل، حديث \"٦٣٤٠\".\nومسلم \"٩/٦٠\" كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب بيان أنه يستجاب للداعي ما لم يعجل فيقول دعوت فلم يستجب لي، حديث \"٩٠، ٩١، ٩٢/ ٢٧٣٥\" وأبو داود \"٢/٧٨\" كتاب الصلاة، باب: الدعاء، حديث \"١٤٨٤\".\nوالترمذي \"٥/٤٦٤\" كتاب الدعاء، باب: ما جاء فيمن يستعجل في دعاءه، حديث \"٣٣٨٧\" وابن ماجة \"٢/١٢٦٦\" كتاب الدعاء، باب: يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، حديث \"٣٨٥٣\"\nقال الترمذي: حديث حسن صحيح.","vol":"2","page":226},{"text":"بَيِّنٌ في حديث عبد اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَأَبُو عَوَانَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حديث عائشة قالت شكى النَّاسُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قُحُوطَ الْمَطَرِ فَأَمَرَ بِمِنْبَرٍ فَوُضِعَ لَهُ فِي الْمُصَلَّى فَخَرَجَ حِينَ بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ١ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَصَحَّحَهُ أَيْضًا أَبُو عَلِيِّ بْنِ السَّكَنِ.\n٧١٧ - قَوْلُهُ يَأْمُرُهُمْ الْإِمَامُ بِصَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ قَبْلَ يَوْمِ الْخُرُوجِ وَبِالْخُرُوجِ عَنْ الْمَظَالِمِ وَبِالتَّقَرُّبِ بِالْخَيْرِ ثُمَّ يَخْرُجُونَ فِي الرَّابِعِ صِيَامًا وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا أَثَرٌ فِي الْإِجَابَةِ عَلَى مَا وَرَدَ فِي أَخْبَارٍ نُقِلَتْ.\nفَمِنْهَا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ \"ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ الصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ وَالْإِمَامُ الْعَادِلُ وَالْمَظْلُومُ\" رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مُدِلَّةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ٢ وَلِأَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ وَابْنِ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوُهُ٣ وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِأَبِي جَعْفَرٍ الْمُؤَذِّنِ رَاوِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَنَّهُ لَا يَعْرِفُ وَزَعَمَ ابْنُ حِبَّانَ أَنَّهُ أَبُو جَعْفَرِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ فَإِنْ صَحَّ قَوْلُهُ فَهُوَ مُنْقَطِعٌ لِأَنَّهُ لَمْ يُدْرِكْ أَبَا هُرَيْرَةَ نَعَمْ وَقَعَ فِي النَّسَائِيّ وَغَيْرِهِ تَصْرِيحُهُ بِسَمَاعِهِ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَثَبَتَ أَنَّهُ آخَرُ غَيْرُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةٍ لِلْبَاغَنْدِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ فَلَعَلَّهُ كَانَ اسْمُهُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ وَافَقَ أَبَا جَعْفَرَ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي كُنْيَتِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ وَقَدْ جَزَمَ أَبُو مُحَمَّدٍ الدَّارِمِيُّ فِي مُسْنَدِهِ بِأَنَّهُ غَيْرُهُ وَهُوَ الصَّحِيحُ.\n_________\n١ أخرجه أبو داود \"١/٣٠٤\" كتاب الصلاة، باب: رفع اليدين في الاستسقاء، حديث \"١١٧٣\".\nوابن حبان \"٧/١٠٩\" كتاب الصلاة، باب صلاة الاستسقاء، حديث \"٢٨٦٠\" والحاكم \"١/٣٢٨\".\nوالبيهقي \"٣/٣٤٩\" كتاب صلاة الاستسقاء، باب: ذكر الأخبار التي تدل على أنه دعاء أو خطب قبل الصلاة.\nقال الخطيب: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\n٢ أخرجه الترمذي \"٥/٥٧٨\" كتاب الدعوات، باب: في العفو والعافية، حديث \"٣٥٩٨\" وابن ماجة \"١/٥٥٧\" كتاب الصيام، باب: الصائم لا ترد دعوته، حديث \"١٧٥٢\".\nوابن خزيمة \"٣/١٩٩\" حديث \"١٩٠١\" وابن حبان \"٨/٢١٥\" كتاب الصوم، باب: فضل الصوم، حديث \"٣٤٢٨\".\nقال الترمذي: هذه حديث حسن.\n٣ أخرجه أحمد \"٢/٢٥٨، ٣٤٨، ٥١٧، ٥٢٣\".\nوأبو داود \"٢/٨٩\" كتاب الصلاة، باب: الدعاء بظهر الغيب، حديث \"١٥٣٦\" والترمذي \"٥/٥٠٢\" كتاب الدعوات، باب: \"٤٨\"، حديث \"٣٤٤٨\".\nوابن ماجة \"٢/١٢٧\" كتاب الدعاء، باب: دعوة الوالد ودعوة المظلوم، حديث \"٣٨٦٢\". قال الترمذي: هذا حديث حسن.","vol":"2","page":227},{"text":"تَنْبِيهٌ: لَيْسَ فِي حَدِيثِ أَبِي جَعْفَرٍ ذِكْرُ الصَّائِمِ وَلِلْبَيْهَقِيِّ مِنْ حَدِيثِ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ بِلَفْظِ \"دَعْوَةُ الْوَالِدِ وَالصَّائِمِ وَالْمُسَافِرِ\"١.\nوَمِنْهَا حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة \"إنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إلَّا طَيِّبًا\" الْحَدِيث أَخْرَجَهُ مُسْلِم٢.\nوَحَدِيث ابْن عُمْر \"لَمْ يَنْقُصْ قَوْمٌ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إلَّا أُخِذُوا بِالسِّنِينَ وَشِدَّةِ الْمُؤْنَةِ وَجَوْرِ السُّلْطَانِ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يَمْنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ إلَّا مُنِعُوا الْقَطْرَ مِنْ السَّمَاءِ وَلَوْلَا البهائم لم يُمْطَرُوا\"٣ رَوَاهُ ابْن مَاجَهْ.\nوَحَدِيث بُرَيْدَةَ \"مَا نَقَضَ قَوْمٌ الْعَهْدَ إلَّا كَانَ الْقَتْلُ فِيهِمْ وَلَا مَنَعَ قَوْمٌ الزَّكَاةَ إلَّا حَبَسَ اللَّهُ عَنْهُمْ الْقَطْرَ\" رَوَاهُ الْحَاكِمُ٤ وَالْبَيْهَقِيُّ٥ وَاخْتَلَفَ فِيهِ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ فَقِيلَ عَنْهُ هَكَذَا وَقِيلَ عَنْهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ.\nوَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ \"تُعْرَضُ الْأَعْمَالُ فِي كُلِّ اثْنَيْنِ وَخَمِيسٍ فَيَغْفِرُ اللَّهُ لِكُلِّ امْرِئٍ لَا يُشْرِكُ بالله شيئا إلا امرؤ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ فَيَقُولُ اُتْرُكُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا\" أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِهَذَا اللَّفْظِ٦.\nقَوْلُهُ وَيُخْرِجُونَ الشُّيُوخَ وَالصِّبْيَانَ لِأَنَّ دُعَاءَهُمْ إلَى الْإِجَابَةِ أَقْرَبُ انْتَهَى وَيُمْكِنُ أَنْ يُسْتَدَلَّ لَهُ بِمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ رَأَى سَعْدٌ أَنَّ لَهُ فَضْلًا عَلَى مَنْ دُونَهُ فَقَالَ ﷺ \"هَلْ تُرْزَقُونَ وَتُنْصَرُونَ إلَّا بِضُعَفَائِكُمْ\"؟ ٧ وَصُورَتُهُ مُرْسَلٌ وَوَصَلَهُ الْبَرْقَانِيُّ فِي مُسْتَخْرَجِهِ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ وَفِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ كَانَ أَخَوَانِ أَحَدُهُمَا يَحْتَرِفُ والآخر يأتي النبي ﷺ فشكى الْمُحْتَرِفُ أَخَاهُ فَقَالَ \"لَعَلَّك تُرْزَقُ بِهِ\" ٨.\n_________\n١ أخرجه البيهقي \"٣/٣٤٥\" كتاب صلاة الاستسقاء، باب: استحباب الصيام للاستسقاء لما يرجى من دعاء الصائم.\n٢ أخرجه مسلم \"٤/١٠٧\" كتاب الزكاة، باب: قبول الصدقة من الكسب الطيب وترتيبها، حديث \"٦٥/١٠١٥\".\n٣ أخرجه ابن ماجة \"٢/١٣٣٢- ١٣٣٣\" كتاب الفتن، باب: العقوبات، حديث \"٤٠١٩\".\nقال في الزوائد: هذا حديث صالح لعمل به، وقد اختلفوا في ابن أبي مالك وأبيه.\n٤ أخرجه الحاكم \"٢/١٢٦\" قال الحاكم: حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\n٥ أخرجه البيهقي \"٣/٣٤٥\" كتاب الاستسقاء، باب: استحباب الصيام لما يرجى من دعاء الصائم.\n٦ أخرجه مسلم \"٨/٣٦٥\" كتاب البر والصلة والآداب، باب: النهي عن الشحناء والتهاجر، حديث \"٣٦/٢٥٦٥\".\n٧ أخرجه البخاري \"٦/١٨٤\" كتاب الجهاد والسير، باب: من استعان بالضعفاء والصالحين في الحرب، حديث \"٢٨٩٦\".\n٨ أخرجه النسائي \"٦/٤٥\" كتاب الجهاد، باب: الاستنصار بالضعيف، وأبو نعيم في الحلية \"٨/٢٩٠\" والحاكم \"١/٩٣- ٩٤\" قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ورواته عن آخرهم ثقات أثبات ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.","vol":"2","page":228},{"text":"قَوْلُهُ وَيَتَقَرَّبُ إلَى اللَّهِ بِمَا اسْتَطَاعَ مِنْ الْخَيْرِ فَإِنَّ لَهُ أَثَرًا فِي الْإِجَابَةِ عَلَى مَا وَرَدَ فِي الْخَبَرِ انْتَهَى يُمْكِنُ أَنْ يُسْتَدَلَّ لَهُ بِمَا سَيَأْتِي قَرِيبًا مِنْ قِصَّةِ الثَّلَاثَةِ أَصْحَابِ الْغَارِ.\n٧١٨ - حَدِيثٌ رُوِيَ أَنَّ الْبَهَائِمَ تَسْتَسْقِي الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ قَالَ \"خَرَجَ نَبِيٌّ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ يَسْتَسْقِي فَإِذَا هُوَ بِنَمْلَةٍ رَافِعَةٍ بَعْضَ قَوَائِمَهَا إلَى السَّمَاءِ فَقَالَ ارْجِعُوا فَقَدْ اُسْتُجِيبَ لَكُمْ مِنْ أَجْلِ شَأْنِ النَّمْلَةِ\" ١ وَفِي لَفْظٍ لِأَحْمَدَ خَرَجَ سُلَيْمَانُ ﵊ يَسْتَسْقِي الْحَدِيثَ وَرَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ مِنْ طُرُقٍ مِنْهَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِي قَالَ \"خَرَجَ سُلَيْمَانُ ﵊\" فَذَكَرَهُ وَفِي آخِرِهِ ارْجِعُوا فَقَدْ كُفِيتُمْ بِغَيْرِكُمْ وَفِي ابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي أَثْنَاءِ حَدِيثِ وَلَوْلَا الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا وَقَدْ تَقَدَّمَ.\n٧١٩ - حَدِيثٌ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ \"لَوْلَا رِجَالٌ رُكَّعٌ وَصِبْيَانٌ رُضَّعٌ وَبَهَائِمُ رُتَّعٌ لَصُبَّ عَلَيْكُمْ الْعَذَابُ صَبًّا\" أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَوَّلُهُ \"مَهْلًا عَنْ اللَّهِ مَهْلًا فَإِنَّهُ لَوْلَا شَبَابٌ خُشَّعٌ وَبَهَائِمُ رُتَّعٌ وَأَطْفَالٌ رُضَّعٌ لَصُبَّ عَلَيْكُمْ الْعَذَابُ صَبًّا\" ٢ وَفِي إسْنَادِهِ إبْرَاهِيمُ بْنُ خُثَيْمِ بْنِ عِرَاكٍ وَقَدْ ضَعَّفُوهُ وَأَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمَعْرِفَةِ فِي ترجمة مسافع الذيلي مِنْ طَرِيقِ مَالِكِ بْنِ عُبَيْدَةَ بْنِ مُسَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ \"لَوْلَا عباد لله رُكَّعٌ وَصِبْيَةٌ رُضَّعٌ وَبَهَائِمُ رُتَّعٌ لَصَبَّ عَلَيْكُمْ الْعَذَابَ صَبًّا\" وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ٣ وَابْنُ عَدِيٍّ وَمَالِكٌ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَابْنُ مَعِينٍ مَجْهُولٌ وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ لَيْسَ لَهُ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ وَلَهُ شَاهِدٌ مُرْسَلٌ أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ أَيْضًا فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي الظَّاهِرِيَّةِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ \"مَا مِنْ يَوْمٍ إلَّا وَيُنَادِي مُنَادٍ مَهْلًا أَيُّهَا النَّاسُ مَهْلًا فَإِنَّ لِلَّهِ سَطَوَاتٌ وَلَوْلَا رِجَالٌ خُشَّعٌ وَصِبْيَانٌ رُضَّعٌ وَدَوَابُّ رُتَّعٌ لَصَبَّ عَلَيْكُمْ الْعَذَابَ صَبًّا ثُمَّ رُضِضْتُمْ بِهِ رَضًّا\".\nقَوْلُهُ فِي تَعْلِيلِ كَرَاهَةِ خُرُوجِ أَهْلِ الذِّمَّةِ لِأَنَّهُمْ رُبَّمَا كَانُوا سَبَبًا لِلْقَحْطِ وَفِي الْمُهَذَّبِ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾ [البقرة: ١٥٩] قَالَ دَوَابُّ الْأَرْضِ انْتَهَى وَفِي ابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ مَرْفُوعًا مِثْلُهُ٤.\n_________\n١ أخرجه الدارقطني \"٢/٦٦\" في كتاب الاستسقاء، حديث \"١\" والحاكم \"١/٣٢٥- ٣٢٦\" قال الحاكم: هذه حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\n٢ أخرجه أبو يعلى \"١١/٢٨٧\" رقم \"٦٤٠٢\" والبزار \"٣٢١٢- كشف\" والخطيب في \"تاريخ بغداد\" \"٦/٦٤\" من طريق إبراهيم بن خيثم عن عراك بن مالك عن أبيه عن جده عن أبي هريرة به.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"١٠/٢٣٠\" وقال: رواه البزار والطبراني في الأوسط … وأبو يعلى وفيه إبراهيم بن خيثم وهو ضعيف.\n٣ أخرجه البيهقي \"٣/٣٤٥\" كتاب الاستسقاء باب: استحباب الصيام لما يرجى من دعاء الصائم.\n٤ أخرجه البيهقي \"٢/١٣٣٤\" كتاب الفتن، باب: العقوبات، حديث \"٤٠٢١\".","vol":"2","page":229},{"text":"قَوْلُهُ وَقَدْ يعجل دُعَاءُ الْكَافِرِ اسْتِدْرَاجًا انْتَهَى وَيَشْهَدُ لَهُ مَا فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا \"إنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ الْكَافِرَ حَسَنَةً يُثَابُ الرِّزْقَ عَلَيْهَا فِي الدُّنْيَا\" ١ الْحَدِيثَ.\nقَوْلُهُ وَمِنْ الْآدَابِ أَنْ يَذْكُرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْقَوْمِ فِي نَفْسِهِ مَا فَعَلَ مِنْ خَيْرٍ فَيَجْعَلُهُ شَافِعًا انْتَهَى وَدَلِيلُهُ حَدِيثُ الثَّلَاثَةِ فِي الْغَارِ وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَغَيْرِهِ.\nحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَمَا يُصَلِّي الْعِيدَ وَفِي رِوَايَةٍ صَنَعَ فِي الِاسْتِسْقَاءِ كَمَا صَنَعَ فِي الْعِيدِ تَقَدَّمَ وَاللَّفْظُ الْأَوَّلُ فِي السُّنَنِ وَالثَّانِي فِي الْمُسْتَدْرَكِ.\nحَدِيثٌ رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى صَلَاةَ الِاسْتِسْقَاءِ وَقْتَ صَلَاةِ الْعِيدِ تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّهُ خَرَجَ حِينَ بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ وَهُوَ ظَاهِرُ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَفِيهِ فَصَلَّى كَمَا يُصَلِّي فِي الْعِيدِ.\n٧٢٠ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ إلَى الِاسْتِسْقَاءِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ خَطَبَ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَأَبُو عَوَانَةَ وَالْبَيْهَقِيُّ أُتِمُّ مِنْ هَذَا٢ قَالَ الْبَيْهَقِيّ تَفَرَّدَ بِهِ النُّعْمَانُ بْنُ رَاشِدٍ فقال فِي الْخِلَافِيَّاتِ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\nتَنْبِيهٌ اخْتَلَفَتْ الرِّوَايَاتُ فِي أَنَّ الْخُطْبَةَ قَبْلَ الصَّلَاةِ أَوْ الْعَكْسُ فَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ بَدَأَ بِالْخُطْبَةِ وَكَذَا لِأَبِي دَاوُد عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ خَرَجَ يَسْتَسْقِي فَتَوَجَّهَ إلَى الْقِبْلَةِ يَدْعُو ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَفْظُ الْبُخَارِيِّ لَكِنْ رَوَى أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ وَلِابْنِ قُتَيْبَةَ فِي الْغَرِيبِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ نَحْوُهُ.\n٧٢١ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إذَا اسْتَسْقَى قَالَ \"اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا هَنِيئًا مَرِيئًا مَرِيعًا غَدَقًا مُجَلَّلًا سَحًّا طَبَقًا دَائِمًا اللَّهُمَّ اسْقِنَا الْغَيْثَ وَلَا تَجْعَلْنَا مِنْ الْقَانِطِينَ اللَّهُمَّ إنَّ بِالْعِبَادِ وَالْبِلَادِ مِنْ اللَّأْوَاءِ وَالْجَهْدِ وَالضَّنْكِ مَا لَا نَشْكُوهُ إلَّا إلَيْكَ اللَّهُمَّ أَنْبِتْ لَنَا الزَّرْعَ وَأَدِرَّ لَنَا الضَّرْعَ وَاسْقِنَا مِنْ بَرَكَاتِ الْأَرْضِ اللَّهُمَّ ارْفَعْ عَنَّا الْجَهْدَ وَالْجُوعَ وَالْعُرْيَ وَاكْشِفْ عَنَّا مِنْ الْبَلَاءِ مَا لَا يَكْشِفُهُ غَيْرُك اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَغْفِرُك إنَّك كُنْت غَفَّارًا فَأَرْسِلْ السَّمَاءَ عَلَيْنَا مِدْرَارًا\" هَذَا الْحَدِيثُ ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ تَعْلِيقًا٣ فَقَالَ وَرُوِيَ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ\n_________\n١ أخرجه مسلم \"٩/١٦٤\" كتاب صفات المنافقين، باب: جزاء المؤمن بحسناته في الدنيا والآخرة، وتعجيل حسنات الكافر في الدنيا، حديث \"٥٦/٢٨٠٨\" من حديث أنس بن مالك -﵁-.\n٢ أخرجه أحمد \"٢/٣٢٦\" وابن ماجة \"١/٤٠٣- ٤٠٤\" كتاب إقامة الصلاة، باب: ما جاء في صلاة الاستسقاء، حديث \"١٢٦٨\" والبيهقي \"٣/٣٤٧\".\nقال البوصيري في \"الزوائد\" \"١/٤١٦\": هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.\n٣ أخرجه الشافعي في \"الأم\" \"١/٤١٧\".","vol":"2","page":230},{"text":"فَذَكَرَهُ وَزَادَ بعد قولا مُجَلَّلًا عَامًا وَزَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ وَالْبِلَادِ وَالْبَهَائِمِ وَالْخَلْقِ وَالْبَاقِي مِثْلُهُ سَوَاءً وَلَمْ نَقِفْ لَهُ عَلَى إسْنَادٍ وَلَا وَصَلَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي مُصَنَّفَاتِهِ بَلْ رَوَاهُ فِي الْمَعْرِفَةِ مِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ١ قَالَ وَيُرْوَى عَنْ سَالِمٍ بِهِ ثُمَّ قَالَ وَقَدْ روينا بعضه هَذِهِ الْأَلْفَاظِ وَبَعْضَ مَعَانِيهَا فِي حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَرَادٍ وَفِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مُرَّةَ وَفِي حَدِيثِ غَيْرِهِمْ ثُمَّ سَاقَهَا بِأَسَانِيدِهِ٢.\nأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَلَفْظُهُ \"اللَّهُمَّ أَغِثْنَا\" وَفِي لَفْظٍ \"اللَّهُمَّ اسْقِنَا\" وَسَيَأْتِي.\nوَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ قَالَ أَتَتْ النَّبِيَّ ﷺ بَوَاكٍ٣ وَرَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ وَلَفْظُهُ أَتَتْ النَّبِيَّ ﷺ هَوَازِنُ فَقَالَ \"قولوا اللهم اسقنا عيثا مُغِيثًا\" الْحَدِيثَ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِلَفْظِ أَتَتْ النَّبِيَّ ﷺ بِوَاكِي هَوَازِنَ٤ وَوَقَعَ عِنْدَ الْخَطَّابِيِّ فِي أَوَّلِ هَذَا الْحَدِيثِ رَأَيْت النَّبِيَّ ﷺ يُوَاكِئُ بِضَمِّ الْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ تَحْتَ وَآخِرُهُ هَمْزَةٌ ثُمَّ فَسَّرَهُ فَقَالَ مَعْنَاهُ يَتَحَامَلُ عَلَى يَدَيْهِ إذَا رَفَعَهُمَا وَقَدْ تَعَقَّبْهُ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ وَقَالَ هَذَا لَمْ تَأْتِ بِهِ الرِّوَايَةُ وَلَيْسَ هُوَ وَاضِحَ الْمَعْنَى وَصَحَّحَ بَعْضُهُمْ مَا قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَقَدْ رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِلَفْظٍ يُزِيلُ الْإِشْكَالَ وَهُوَ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ بَوَاكِيَ أَتَوْا النَّبِيَّ ﷺ وَقَدْ أَعَلَّهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ بِالْإِرْسَالِ وَقَالَ رِوَايَةُ مَنْ قَالَ عَنْ يَزِيدَ الْفَقِيرِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ جَابِرٍ أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ وَكَذَا قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَجَرَى النَّوَوِيُّ فِي الْأَذْكَارِ عَلَى ظَاهِرِهِ فَقَالَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.\nوَأَمَّا حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مُرَّةَ وَيُقَالُ مُرَّةُ بْنُ كَعْبٍ فَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ٥.\n_________\n١ أخرجه الشافعي في \"معرفة السنن والآثار\" \"٣/١٠٠\" كتاب الاستسقاء، باب: الدعاء في الاستسقاء، حديث \"٢٠١٥\".\n٢ ينظر \"معرفة السنن والآثار\" \"٣/١٠٠- ١٠١\".\n٣ أخرجه أبو داود \"١/٢٠٣\" كتاب الصلاة، باب: رفع اليدين في الاستسقاء، حديث \"١١٦٩\" والحاكم \"١/٣٢٧\"، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\n٤ أخرجه البيهقي \"٣/٣٥٥\" كتاب صلاة الاستسقاء، باب: الدعاء في الاستسقاء.\n٥ أخرجه الحاكم \"١/٣٢٨\" أنه قال: سمعت رسول الله ﷺ دعا على مضر فأتيته فقلت: يا رسول الله ﷺ: إن الله قد أعطاك واستجاب لك، وإن قومك قد هلكوا فادعوا الله لهم، فقال: \"اللهم اسقنا غيثًا مغيثًا مريئًا سريعًا غدقًا طبقًا عاجلًا غير رائث نافعًا غير ضارٍ\" فما كانت الأجمة أو نحوها حتى سقى.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح، إسناده على شرط الشيخين، بهز بن أسد العمي الثقة الثتب قد رواه عن شعبة بإسناده عن مرة بن كعب ولم يشك فيه مرة بن كعب البهزي صحابي مشهور، ووافقه الذهبي.","vol":"2","page":231},{"text":"وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَرَادٍ فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ جِدًّا١.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ٢ وَأَبُو عَوَانَةَ وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَرَوَاهُ مَالِكٌ مُرْسَلًا٣ وَرَجَّحَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ أَنَّ أَبَاهَا حَدَّثَهَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَزَلَ وَادِيًا دَهْشًا لَا مَاءَ فِيهِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ أَلْفَاظٌ غَرِيبَةٌ كَثِيرَةٌ أَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَةَ بِسَنَدٍ واهي وَعَنْ عَامِرِ بْنِ خَارِجَةَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ قَوْمًا شَكَوْا إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَحْطَ الْمَطَرِ فَقَالَ \"اُجْثُوا عَلَى الرُّكَبِ وَقُولُوا يَا رَبُّ يَا رَبُّ\" قَالَ فَفَعَلُوا فَسُقُوا حَتَّى أَحَبُّوا أَنْ يُكْشَفَ عَنْهُمْ رَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ وَفِي سَنَدِهِ اخْتِلَافٌ وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ أَنَّهُ كَانَ إذَا اسْتَسْقَى قَالَ \"أَنْزِلْ عَلَى أَرْضِنَا زِينَتَهَا وَسَكَنَهَا\" وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَسْتَسْقِي فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فَهَذِهِ الرِّوَايَاتُ عَنْ عَشْرَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ غَيْرِ ابْنِ عُمَرَ يُعْطِي مَجْمُوعُهَا أكثر فِي حَدِيثِهِ وَعِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ضُحًى فَكَبَّرَ ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ ثُمَّ قَالَ \"اللَّهُمَّ اسْقِنَا ثَلَاثًا اللَّهُمَّ اُرْزُقْنَا سَمْنًا وَلَبَنًا وَشَحْمًا وَلَحْمًا\" الْحَدِيثَ وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ٤ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.\n_________\n١ أخرجه البيهقي \"٣/٣٥٦\" كتاب صلاة الاستسقاء، باب: الدعاء في الاستسقاء، من طريق يعلى بن الأشدق ثنا عبد الله بن بن جراد أن النبي ﷺ كان إذا استسقى قال: \"اللهم اسقنا غيثا مغيثًا مريًا توسع به لعبادك تغرز به الضرع وتحيي به الزرع … \"\nوعلة ضعف الحديث أن عبد الله بن جراد هذا مجهول، لا يصح خبره؛ لأنه من رواية يعلى بن الأشدق الكذاب عنه \"ينظر ميزان الاعتدال للذهبي\" \"٤/٧١\".\n٢ أخرجه ابن ماجة \"١/٤٠٤\" كتاب الإقامة، باب: ما جاء في الدعاء في الاستسقاء، حديث \"١٢٧٠\".\nقال البوصيري: في \"الزوائد\" \"١/٤١٨\": هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، روى أصحاب السنن الأربعة بعضه من حديث ابن عباس أيضا.\n٣ أخرجه أبو داود \"١/٣٠٥\" كتاب الصلاة، باب: رفع اليدين في الاستسقاء، حديث \"١١٧٦\" من طريق يحيى بن سعيد عن عمر بن شعيب عن أبيه عن جده قال: \"كان رسول الله ﷺ إذا استسقى، قال: \"اللهم اسق عبادك وبهائمك، وانشر رحمتك وأحي بلدك\".\nوأخرجه مالك \"١/١٩٠- ١٩١\" كتاب الاستسقاء، باب: ما جاء في الاستسقاء، حديث \"٢\".\nوأبو داود \"١/٣٠٥\" كتاب الصلاة، باب: رفع اليدين في الاستسقاء، حديث \"١١٧٦\" كلاهما من طريق مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرو بن شعيب به مرسلا.\n٤ أخرجه الطبراني \"٨/٢٣٩\" حديث \"٧٨٢٢\" من طريق عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة … فذكره.\nقال الهيثمي في \"المجمع\" \"٢/٢١٧\": رواه الطبراني في الكبير وفيه عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد وكلاهما ضعيف.","vol":"2","page":232},{"text":"٧٢٢ - حَدِيثُ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَسْقَى فَأَشَارَ بِظَهْرِ كَفَّيْهِ إلَى السَّمَاءِ مُسْلِمٌ بِهَذَا١.\n٧٢٣ - قَوْلُهُ السُّنَّةُ لِمَنْ دَعَا لِدَفْعِ الْبَلَاءِ أَنْ يَجْعَلَ ظَهْرَ كَفَّيْهِ إلَى السَّمَاءِ فَإِذَا سَأَلَ اللَّهَ شَيْئًا جَعَلَ بَطْنَ كَفَّيْهِ إلَى السَّمَاءِ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ خَلَّادِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إذَا سَأَلَ جَعَلَ بَاطِنَ كَفَّيْهِ إلَيْهِ وَإِذَا اسْتَعَاذَ جَعَلَ ظَاهِرَهُمَا إلَيْهِ وَفِيهِ ابْنُ لَهَيْعَةَ٢.\n٧٢٤ - قَوْلُهُ ثَبَتَ تَحْوِيلُ الرِّدَاءِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ٣ وَلِلْحَاكِمِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَسْقَى وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ لِيَتَحَوَّلَ الْقَحْطُ٤.\n٧٢٥ - حَدِيثٌ أَنَّهُ ﷺ هَمَّ بِالتَّنْكِيسِ لَكِنْ كَانَ عَلَيْهِ خَمِيصَةٌ فَثَقُلَتْ عَلَيْهِ فَقَلَبَهَا مِنْ الْأَعْلَى إلَى الْأَسْفَلِ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَأَبُو عَوَانَةَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ وَلَفْظُهُ اسْتَسْقَى وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ سَوْدَاءُ فَأَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ أَسْفَلَهَا فَيَجْعَلَهُ أَعْلَاهَا فَلَمَّا ثَقُلَتْ قَلَبَهَا عَلَى عَاتِقِهِ زَادَ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَيُحَوِّلُ النَّاسُ معه٥ قال في الإمام إسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.\n٧٢٦ - قَوْلُهُ وَالسَّبَبُ فِي ذَلِكَ التَّفَاؤُلُ بِتَحْوِيلِ الْحَالِ مِنْ الْجُدُوبَةِ إلَى الْخِصْبِ انْتَهَى وقد رَوَى الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ مَا يَدُلُّ لِذَلِكَ وَلَفْظُهُ اسْتَسْقَى وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ لِيَتَحَوَّلَ الْقَحْطُ وَذَكَرَهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ قَوْلِ وَكِيعٍ وَفِي الطُّوَالَاتِ لِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ\n_________\n١ تقدم تخريجه.\n٢ أخرجه أحمد \"٤/٥٦\" من طريق ابن لهيعة عن حبان بن واسع عن خلاد بن السائب … فذكره.\nوخلاد بن السائب ثقة ووهم من زعم أنه صحابي \"التقريب\" \"١٧٧١\".\nوابن لهيعة سيء الحفظ.\n٣ تقدم تخريجه وعبد الله وهو عم عباد بن تميم.\n٤ تقدم تخريجه.\n٥ أخرجه أحمد \"٤/٤١\" وأبو داود \"١/٣٠٢\" كتاب الصلاة، باب في جماع أبواب صلاة الاستسقاء وتفريعها، حديث \"١١٦٤\".\nوالنسائي \"٣/١٥٦\" كتاب الاستسقاء، باب: الحال التي يستحب للإمام أن يكون عليها إذا خرج، حديث \"١٥٠٧\" مختصرًا.\nوابن حبان \"٧/١٨٨\" كتاب الصلاة، باب: صلاة الاستسقاء، حديث \"٢٨٦٧\".\nوالحاكم \"١/٣٢٧\".\nوابن خزيمة \"٢/٣٣٥\" حديث \"١٤١٥\".\nكلهم من طريق عبد العزيز بن محمد عن عمارة بن غرية عن عباد بن تميم عن عبد الله بن زيد به. قال الحاكم: قد اتفقا على إخراج حديث عباد بن تميم ولم يخرجاه بهذا اللفظ، وهو صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.","vol":"2","page":233},{"text":"أَنَسٍ بِلَفْظِ وَقَلَبَ رِدَاءَهُ لِكَيْ يَنْقَلِبَ الْقَحْطُ إلَى الْخِصْبِ.\n٧٢٧ - حَدِيثُ أَنَّهُ كَانَ يُحِبُّ الْفَأْلَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ بِلَفْظِ يُعْجِبُهُ وَهُوَ فِي أَثْنَاءِ حَدِيثٍ١ وَلَهُمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ لَا طِيَرَةَ وَخَيْرُهَا الْفَأْلُ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ وَأُحِبُّ الْفَأْلَ٢ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ بِلَفْظِ كَانَ يُعْجِبُهُ الْفَأْلُ الْحَسَنُ وَيَكْرَهُ الطِّيَرَةَ٣ وَفِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ يُوسُفَ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا الطَّيْرُ تَجْرِي بِقَدَرٍ وَكَانَ يُعْجِبُهُ الْفَأْلُ الْحَسَنُ٤.\n٧٢٨ - حَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ اسْتَسْقَى بِالْعَبَّاسِ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ عَنْ عُمَرَ٥ وَاسْتَدْرَكَهُ الْحَاكِمُ فَوَهِمَ٦ وَأَخْرَجَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مُطَوَّلًا بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ.\n٧٢٩ - حَدِيثٌ أَنَّ مُعَاوِيَةَ اسْتَسْقَى بِيَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ فِي تَارِيخِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ وَرَوَاهُ أَبُو الْقَاسِمِ اللَّالَكَائِيُّ فِي السُّنَّةِ فِي كَرَامَاتِ الْأَوْلِيَاءِ مِنْهُ وَرَوَى ابْنُ بَشْكُوَال مِنْ طَرِيقِ ضَمْرَةَ عَنْ ابْنِ أَبِي حَمَلَةَ قَالَ أَصَابَ النَّاسَ قَحْطٌ بِدِمَشْقَ فَخَرَجَ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ يَسْتَسْقِي فَقَالَ أَيْنَ يَزِيدُ بْنُ الْأَسْوَدِ فَقَامَ وَعَلَيْهِ بُرْنُسٌ ثُمَّ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَيْ رَبُّ إنْ عِبَادَك تَقَرَّبُوا بِي إلَيْك فَاسْقِهِمْ قَالَ فَمَا انْصَرَفُوا إلَّا وَهُمْ يَخُوضُونَ فِي الْمَاءِ٧ وَرَوَى أَحْمَدُ فِي الزُّهْدِ أَنَّ نَحْوَ ذَلِكَ وَقَعَ لِمُعَاوِيَةَ مَعَ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ.\n_________\n١ أخرجه البخاري \"١١/٣٧٥\" كتاب الطب، باب: الفأل، حديث \"٥٧٥٦\" وطرفه في \"٥٧٧٦\" ومسلم \"٧/٤٧٧\" كتاب السلام، باب: الطيرة والفأل وما يكون فيه، حديث \"١١١، ١١٢/ ٢٢٢٤\".\n٢ أخرجه البخاري \"١١/١٣٧٧\" كتاب الطب، باب: لا هامة، حديث \"٥٧٥٧\" ومسلم \"٧/٤٧٧\" كتاب السلام، باب: الطيرة والفأل وما يكون فيه، حديث \"١١٠، ١١٣، ١١٤/٢٢٢٣\".\n٣ أخرجه ابن ماجة \"٢/١١٧٠\" كتاب الطب، باب: من كان يعجبه الفأل ويكره الطيرة، حديث \"٣٥٣٦\" وابن حبان \"١٣/٤٩٠\" كتاب العدوى والطيرة والفأل. ذكر الزجر عن تطير المرء في الأشياء، حديث \"٦١٢١\".\n٤ أخرجه الحاكم \"١/٣٢\" وقال: احتج الشيخان، برواة هذا الحديث عن آخرهم عير يوسف بن أبي بردة والذي عندي أنهما لم يحملاه بجرح ولا يضعف بل لقلة حديثه فإنه عزيز الحديث جدا، ووافقه الذهبي.\n٥ أخرجه البخاري \"٣/١٨٢\" كتاب الاستسقاء، باب: سؤال الناس الإمام الاستسقاء إذا قحطوا، حديث \"١٠١٠\" وطرفه في \"٣٧١\".\n٦ أخرجه الحاكم \"٣/٣٣٤\" في كتاب معرفة الصحابة.\n٧ أخرجه ابن بشكوال في المستغيثين بالله \"١٤٢\" حديث \"١٤٦\".","vol":"2","page":234},{"text":"<span data-type='title' id=toc-70>كِتَابُ الجنائز</span>\n<span data-type='title' id=toc-71>مدخل</span>\n…\n١٢- كتاب الْجَنَائِزِ ١\n٧٣٠ - حَدِيثٌ \"أَكْثِرُوا مِنْ ذكر هادم اللَّذَّاتِ\" أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَابْنُ السَّكَنِ وَابْنُ طَاهِرٍ كُلُّهُمْ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ٢ وَأَعَلَّهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بالإرسال٣.\n_________\n١الجنائز جمع جنازة، قال صاحب \"المشارق\" فيها: الجنازة بفتح الجيم وكسرها: اسم للميت والسرير؛ ويقال: للميت بالفتح، وللسرير بالكسر، وقيل بالعكس. آخره كلامه. وإذا لم يكن الميت على السرير، فلا يقال له جنازة، ولا نعس، وإنما يقال له سرير. نص على ذلك الجوهري.\nوقال الأزهري: لا تسمى جنازة، حتى يشدّ الميت مكفنًا عليه.\nوقال صاحب \"المجمل\": جنزْتُ الشيء إذا ستَرْتُه، ومنه اشتقاق الجنازة.\nوالموت: مفارقة الروح للبدن، والروح عند جمهور المتكلمين: جسم نوراني، لطيفٌ، حيٌّ، متحرك، مشتبك بالبدن، ويسري فيه سريان الماء في العود الأخضر، والدهن في الزيتون، فما دامت أعضاء البدن صالحة لقبول الآثار الفائضة عليها من هذا الجسم اللطيف، بقي ذلك الجسم مشابكًا لهذه الأعضاء، وأفادها هذه الآثار من الحسّ والحركة الإرادية، وإذا فسدت هذه الأعضاء بسبب استيلاء الأخلاط الغليظة عليها، وخرجت عن صلاحيتها لقبول تلك الآثار، فارق الروح البدن، وانفصل إلى عالم الأرواح. والروح باق لا يفنى عند أهل السنة. وقوله تعالى: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا﴾ [الزمر: ٤٢] تقديره: عند موت أجسادها.\nقيل: الروح عرضٌ وهي الحياة التي صار البدن بوجودها حياّ.\nوأما الصوفية والفلاسفة: فليست عندهم جسمًا ولا عرضًا، بل جوهر مجرد، متحيّز، يتعلق بالبدن تعلق التدبير، وليس داخلًا فيه، ولا خارجًا عنه.\nوأسلم الطرق وآمنها أن الروح أمر غيبي أستأثر الله بعلمه. قال تعالى: ﴿وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: ٨٥] .\nويستحب لك أحد أن يكثر من ذكر الموت؛ لأن ذلك أزجر عن المعصية، وأدعى للطاعة، ولخبر \"أكثروا من ذكر هاذم اللذات، فإنه ما ذكر في كثير إلا قلله، ولا قليل إلا كثره\" أي: كثير من الدنيا، وقليل من العمل.\nقال ابن عقيل: معناه: متى ذُكر في قليل من الرزق استكثره الإنسان لاستقلال ما بقي من عمره، ومتى ذكر في كثير قلله، لأن كثير الدنيا إذا علم انقطاعه بالموت قل عنده.\nوروى عبد الله بن مسعود: أن رسول الله ﷺ قال لأصحابه: \"استحيوا من الله حق الحياء\"، قالوا: إنا نستحي يا نبي الله، والحمد لله، قال: \"ليس كذلك، ولكن من استحيى من الله حق الحياء، فليحفظ الرأس وما وعى، وليحفظ البطن وما حوى، وليذكر الموت والبلى، ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا، ومن فعل ذلك فقد استحيى من الله حق الحياء\" وينبغي للإنسان أن يستعد للموت بالخروج من المظالم، والإقلاع من المعاصي، والإقبال على الطاعات؛ لما رو البراء بن عازب \"أن النبي ﷺ أبصر جماعة يحفرون قبرًا فبكى حتى بلى الثرى بدموعه، وقال: \"إخواني لمثل هذا فأعدّوا\". وقال تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا﴾\n٢أخرجه أحمد \"٢/٢٩٢- ٢٩٣\" والترمذي \"٤/٤٧٩\" كتاب الزهد: باب ما جاء في ذكر الموت، حديث \"٢٣٠٧\" والنسائي \"٤/٤\" كتاب الجنائز: باب كثرة ذكر الموت، حديث \"١٨٢٤\" وابن ماجة \"٢/١٤٢٢\" كتاب الزهد: باب ذكر الموت، حديث \"٤٢٥٨\" وابن حبان \"٢٥٥٩، ٢٥٦٠، ٢٥٦١،..................=","vol":"2","page":235},{"text":"وَفِي الباب عن أَنَسٌ عِنْدَ الْبَزَّارِ بِزِيَادَةٍ١ وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ.\nوَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ لَا أَصْلَ لَهُ٢ وَعَنْ عُمَرَ ذَكَرَهُ ابْنُ طَاهِرٍ فِي تَخْرِيجِ أَحَادِيثِ الشِّهَابِ وَفِيهِ مَنْ لَا يُعْرَفُ٣ [وهو في الحلية في ترجمة مالك] ٤ وَذَكَرَهُ الْبَغَوِيّ عَنْ عَبْدِ\n_________\n= ٢٥٦٢\" وفي \"روضة العقلاء\" \"ص ٢٩٣\" والحاكم \"٤/٣٢١\" وابن أبي شيبة \"١٣/٢٢٦\" رقم \"١٦١٧٤\" ونعيم بن حماد في \"زوائد الزهد\" رقم \"١٤٦\" والخطيب \"٩/٤٧٠\" والقضاعي في \"مسند الشهاب\" \"١/٣٩١\" رقم \"٦٦٩\" كلهم من طريق محمد بن عمر عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\nوصححه ابن حبان.\nقلت: أما تصحيح الحديث لا سيما على شرط مسلم كما فعل الحاكم ﵀ ووافقه الذهبي فهو وهم لما هو معروف في حال محمد بن عمرو وأنه حسن الحديث وأن الإمام مسلم لم يحتج به بل روى له في الشواهد والمتابعات.\n٣ سئل الدارقطني ﵀ في \"العلل\" \"٨/٣٩- ٤٠\" عنه فقال: يرويه محمد بن عمرو واختلف عنه فرواه الفضل بن موسى وعبد العزيز بن مسلم ومحمد بن إبراهيم بن عثمان والد أبي بكر وعثمان بن أبي شيبة والعلاء بن محمد بن سيار وسليم بن أخضر وحماد بن سلمة من رواية محمد بن الحسن الكوفي الأسدي التل ويعلى بن عباد عنه وعبد الرحمن بن قيس الزعفراني عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة عن أبي هريرة ورواه أبو أسامة وغيره عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة مرسلا والصحيح المرسل ا؟. قلت: رحم الله الدارقطني فكثيرًا ما يعل أحاديث الصحيحين وغيرها من الأحاديث الصحاح بالإرسال لأدنى علة فيها وهذا الحديث قد رواه جماعة كثيرة عن محمد بن عمرو واتفقوا على وصل الحديث فضعفه الدارقطني موصولًا بمجرد أن رأى أبا أسامة رواه عن محمد بن عمرو فأرسله مع أن أبا أسامة هنا خالف رواية الجماعة، والحديث الصواب أنه حسن الإسناد موصولا صحيح بشواهد التي سيأتي تخريجها.\n١أخرجه البزار \"٤/٢٤٠- كشف\" رقم \"٣٦٢٣\" والطبراني في \"الأوسط\" \"١/٣٩٥\" رقم \"٦٩٥\" وأبو نعيم في \"الحلية\" \"٩/٢٥٢\" والخطيب في \"تاريخ بغداد\" \"١٢/٧٢-٧٣\" كلهم من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس.\nقال الطبراني: لم يور هذا الحديث عن ثابت إلا حماد تفرد به مؤمل.\nوالحديث ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"١٠/٣١١\" وقال: رواه البزار والطبراني باختصار عنه وإسنادهما حسن ا؟.\nولفظ البزار: أكثروا ذكر الموت فإنه يمحص الذنوب ويزهد في الدنيا فإن ذكرتموه عند الغني هدمه وإن ذكرتموه عند الفقراء أرضاكم بعيشكم.\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" \"٤/٢٣٦\" وقال: رواه البزار بإسناد حسن.\n٢قال ابن أبي حاتم في \"العلل\" \"٢/١٣١\" رقم \"١٨٨٣\" عن أبيه: هذا حديث باطل لا أصل له. قلت: وحال أب حاتم كحال الدارقطني الذي قدمناه فإنه يعل الحديث بالبطلان ولو في الصحيحين لأدنى مغمز فيه.\n٣أخرجه القضاعي في \"مسند الشهاب\" \"١/٣٩٢- ٣٩٣\" رقم \"٦٧١\".\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"١٠/ ٣١١\" وقال: رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن.\n٤سقط من ط.","vol":"2","page":236},{"text":"الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عن أبيه مرسل.\nتَنْبِيهٌ: هَاذِمِ ذَكَرَ السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْضِ أَنَّ الرِّوَايَةَ فِيهِ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَمَعْنَاهُ الْقَاطِعُ١ وَأَمَّا بِالْمُهْمَلَةِ فَمَعْنَاهُ الْمُزِيلُ لِلشَّيْءِ وَلَيْسَ ذَلِكَ مرادا هنا٢ وفي النَّفْيِ نَظَرٌ لَا يَخْفَى.\nفَائِدَةٌ: اُسْتُدِلَّ لِتَوْجِيهِ الْمُحْتَضَرِ إلَى الْقِبْلَةِ بِحَدِيثِ عُمَيْرِ بْنِ قَتَادَةَ مَرْفُوعًا \"الْكَبَائِرُ تِسْعٌ\" وَفِيهِ \"اسْتِحْلَالُ الْبَيْتِ الْحَرَامِ قِبْلَتِكُمْ أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا\" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ٣ وَرَوَاهُ الْبَغَوِيّ فِي الْجَعْدِيَّاتِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ نَحْوَهُ٤ وَمَدَارُهُ عَلَى أَيُّوبَ بْنِ عُتْبَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ٥ وَقَدْ اُخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ٦ وَاسْتُدِلَّ لَهُ أَيْضًا بِمَا\n_________\n١ينظر فيض القدير \"٢/٨٦\".\n٢ينظر المصدر السابق.\n٣أخرجه أبو داود \"٣/١١٥- ١١٦\" كتاب الوصايا: باب ما جاء في التشديد في أكل مال اليتيم حديث \"٢٨٧٥\" والنسائي \"٧/٨٩\" كتاب تحريم الدم: باب ذكر الكبائر، حديث \"٤٠١٢\" والحاكم \"١/٥٩، ٤/١٥٩- ١٦٠\" والطبراني في \"الكبير\" \"١٧/٤٧- ٤٨\" رقم \"١٠١\" والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"١٠/١٨٦\" كتاب الشهادات باب من تجوز شهادته ومن لا تجوز، والعقيلي ي \"الضعفاء\" \"٣/٤٥\" والمزي في \"تهذيب الكمال\" \"١٦/٤٣٨- ٤٤٠\" كلهم من طريق يحيى بن أبي كثير عن عبد الحميد بن سنان عن عبيد بن عمير عن أبيه عمير بن قتادة الليثي مرفوعا.\nوقال الحاكم: قد احتجا برواة هذا غير عبد الحميد بن سنان فأما عمير بن قتادة فإنه صحابي وابنه عبيد متفق على إخراجه والاحتجاج به ا؟.\nوتعقبه الذهبي فقال: عمير بن قتادة صحابي ولم يحتجا بعبد الحميد لجهالته ووثقه ابن حبان ا؟.\nقلت: والعجب من الذهبي ﵀ يتعقب الحاكم هنا ويوافقه على التصحيح في موضع آخر \"٤/١٥٩-١٦٠\" وعبد الحميد بن سنان ذكره العقيلي في \"الضعفاء\" \"٣/٤٥\" ونقل عن البخاري قوله: في حديثه نظر.\nوقال الذهبي في \"الميزان\" \"٢/ت ٤٧٧٨\": لا يعرف.\nوقال الحافظ في \"التقريب\" \"١/٤٧٨\": مقبول، يعني عند المتابعة وإلا فلين كما نص على ذلك الحافظ في مقدمة التقريب.\nتنبيه: ذكر هذا الحديث الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"١/٥١\" وقال: عند أبي داود بعضه وقد رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثقون ا؟.\nقلت: عبد الحميد بن سنان لم أجد من وثقه غير ابن حبان والله أعلم.\n٤أخرجه أبو القاسم البغوي في \"الجعديات\" \"٢/٤٨٠\" رقم \"٣٣٣٩\" حدثنا علي بن الجعد أخبرني أيوب بن عتبة قال: حدثني طيسلة بن علي عن ابن عمر به.\nوأخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٣/٤٠٩\" كتاب الجنائز: باب ما جاء في استقبال القبلة بالموتى، من طريق الحسن بن محمد المرودوذي ثنا أيوب عن طيسلة بن علي عن ابن عمر به.\n٥أيوب بن عتبة قاضي اليمامة ضعيف وقد تقدمت ترجمته.\nوقال الزيلعي في \"نصب الراية\" \"٢/٢٥٢\": ومداره على أيوب بن عتبة قاضي اليمامة وهو ضعيف ومشاه ابن عدي فقال: إنه مع ضعفه يكتب حديثه.\n٦رواه أيوب بن عتبة عن طيسلة بن علي عن ابن عمر كما تقدم وقد رواه عنه علي بن الجعد والحسين بن محمد المرودوذي ورواه أيوب أيضًا عن يحيى بن أبي كثير عن عبيد بن عمير بن قتادة عن أبيه ورواه عنه مسلم بن سلام وقد أخرج هذه الرواية الطبري ي \"تفسيره\" وينظر \"نصب الراية\" \"٢/٢٥٢\".","vol":"2","page":237},{"text":"رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّ الْبَرَاءَ بْنَ مَعْرُورٍ أَوْصَى أَنْ يُوَجَّهَ لِلْقِبْلَةِ إذَا اُحْتُضِرَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"أَصَابَ الْفِطْرَةَ\" ١\n٧٣١ - حَدِيثٌ \"إذَا نَامَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَوَسَّدْ يَمِينَهُ\" ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ مِنْ حَدِيث الْبَرَاءِ بِلَفْظِ \"إذَا أَخَذَ أَحَدُكُمْ مَضْجَعَهُ فَلْيَتَوَسَّدْ يَمِينَهُ وَلْيَتْفُلْ عَنْ يَسَارِهِ\" وَلْيَقُلْ \"اللَّهُمَّ إنِّي أَسْلَمْت نَفْسِي إلَيْك\" الْحَدِيثَ أَوْرَدَهُ فِي تَرْجَمَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَاهِلِيِّ وَلَمْ يُضَعِّفْهُ٢ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّعَوَاتِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ بِلَفْظِ \"إذَا أَوَيْت إلَى فراشكم طَاهِرًا فَتَوَسَّدْ يَمِينَك ثُمَّ قُلْ\" ٣ وَأَصْلُ حَدِيثِ الْبَرَاءِ فِي الصَّحِيحَيْنِ بِلَفْظِ \"إذَا أَتَيْت مَضْجَعَك فَتَوَضَّأَ وُضُوءَك لِلصَّلَاةِ ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّك الْأَيْمَنِ وَقُلْ اللَّهُمَّ أَسْلَمْت نَفْسِي إلَيْك\" ٤ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ كَانَ إذَا أَوَى إلَى فِرَاشِهِ نَامَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ٥ وَلِلنَّسَائِيِّ وَالتِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ أَيْضًا كَانَ يَتَوَسَّدُ يَمِينَهُ عِنْدَ الْمَنَامِ وَيَقُولُ \"رَبِّ قِنِي عَذَابَك يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَك\"٦\n_________\n١أخرجه الحاكم \"١/٣٥٣\" ومن طريقه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٣/٣٨٤\" كتاب الجنائز، باب ما يستحب من توجيهه نحو القبلة، من طريق نعيم بن حماد ثنا عبد العزيز بن محمد الداروردي عن يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه به.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح فقد احتج البخاري بنعيم بن حماد واحتج مسلم بالداروردي ولم يخرجا هذا الحديث ولا أعلم في توجيه المحتضر إلى القبلة غير هذا الحديث ووافقه الذهبي.\n٢أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" \"٦/١٩١- ١٩٢\" وفي سنده محمد بن عبد الرحمن الباهلي.\nقال البخاري: لا يتابع في حديثه.\nوقال ابن عدي: وهو عندي لا بأس به.\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\".\nينظر \"الثقات\" \"٥/٢٤٥\" و\"ميزان الاعتدال\" \"٣/٦١٨\".\n٣وأخرجه أيضا الإمام أحمد في \"مسنده\" \"٤/٢٩٠\" من طريق فطر عن سعد بن عبيدة عن البراء به.\n٤أخرجه البخاري \"١٢/٣٨٩\" كتاب الدعوات، باب إذا بات طاهرًا، حديث \"٦٣١١\" ومسلم \"٤/٢٠٨١- ٢٠٨٢\" كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار: باب ما يقول عند أخذ المضجع، حديث \"٥٦/٢٧١٠\" وأبو داود \"٤/٣١١\" كتاب الأدب، باب ما يقال عند النوم، حديث \"٥٠٤٦\" والترمذي \"٥/٥٦٧\" كتاب الدعوات، حديث \"٣٥٧٤\" والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" رقم \"٧٨٢\" وأحمد \"٤/٢٩٢، ٢٩٣\" وابن خزيمة \"٢١٦\" كلهم من طريق منصور بن المعتمر عن سعد بن عبيدة عن البراء بن عازب به.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\n٥أخرجه البخاري \"١٢/٣٩٧\" كتاب الدعوات، باب النوم على الشق الأيمن، حديث \"٦٣١٥\" من طريق العلاء بن المسيب عن أبيه عن البراء بن عازب به.\n٦أخرجه الترمذي \"٥/٤٧١\" كتاب الدعوات، حديث \"٣٣٩٩\" والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" رقم \"٧٥٨\" كلاهما من طريق إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق عن أبيه عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن البراء بن عازب به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.","vol":"2","page":238},{"text":"وَلِأَحْمَدَ وَالنَّسَائِيِّ وَالتِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ كَانَ إذَا نَامَ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى تَحْتَ خَدِّهِ.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ عِنْدَ النَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ١ وَعَنْ حَفْصَةَ عِنْدَ أَبِي دَاوُد٢ وَعَنْ سَلْمَى أُمِّ وَلَدِ أَبِي رَافِعٍ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ بِلَفْظِ إنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ مَوْتِهَا اسْتَقْبَلَتْ الْقِبْلَةَ ثُمَّ تَوَسَّدَتْ يَمِينَهَا٣ وَعَنْ حُذَيْفَةَ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ٤ وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلَائِلِ بِلَفْظِ كان إذا عرس وعليه لَيْلٌ تَوَسَّدَ يَمِينَهُ٥ وَأَصْلُهُ فِي مُسْلِمٍ٦.\n_________\n١أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" رقم \"٧٥٦\" والترمذي في \"الشمائل\" رقم \"٢٥٦\" وابن ماجة \"٢/١٢٧٦\" كتاب الدعاء: باب ما يدعو إذا آوى إلى فراشه، حديث \"٣٨٧٧\" وأحمد \"١/٣٩٤، ٤١٤، ٤٤٣\" كلهم من طريق أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن ابن مسعود قال: كان رسول الله ﷺ إذا أخذ مضجعه وضع يمينه تحت خده وقال: \"اللهم قني عذابك يوم تجمع عبادك\" وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه. أبو عبيدة لم يسمع من أبيه.\nقال العلائي في \"جامع التحصيل\" ص \"٢٠٤- ٢٠٥\": قال أبو حاتم والجماعة: لم يسمع من أبيه وروى شعبة عن عمرو بن مرة قال: سألت أبا عبيدة هل تذكر من عبد الله شيئًا قال: ما أذكر منه شيئًا.\n٢أخرجه أبو داود \"٢/٣٢٨\" كتاب الصوم: باب من قال الاثنين والخميس، حديث \"٢٤٥١\" مختصرًا، والنسائي \"٢٠٣- ٢٠٤\" كتاب الصوم: باب صوم النبي ﷺ، حديث \"٢٣٦٧\" وفي \"عمل اليوم والليلة\" رقم \"٧٦١\" وعبد بن حميد في \"المنتخب من المسند\" رقم \"١٥٤٤\" وأحمد \"٦/٢٨٧\" من طريق سواء الخزاعي عن حفصة قالت: \"كان النبي ﷺ إذا آوى إلى فراشه اضطجع على يده اليمنى ثم قال: \"رب قني عذابك يوم تبعث عبادك … \" الحديث.\n٣أخرجه أحمد \"٦/٤٦١- ٤٦٢\".\n٤أخرجه الترمذي \"٥/٤٧١\" كتاب الدعوات، حديث \"٣٣٩٨\" وأحمد \"٥/٣٨٢\" والحميدي رقم \"٤٤٤\" من طريق عبد الملك بن عمير عن ربعي بن حراش عن حذيفة بن اليمان أن النبي ﷺ كان إذا أراد أن ينام وضع يده تحت رأسه … \"\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\n٥أخرجه الحاكم \"١/٤٤٥\" والبيهقي \"٦/٢٥٦\" كتاب الحج: باب كيفية السير والتعريس من طريق حماد بن سلمة عن حميد عن بكر بن عبد الله بن عبد الله بن رباح عن أبي قتادة أن رسول الله ﷺ كان إذا عرس بليل اضطجع على يمينه.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه وتعقبه الذهبي بأن مسلمًا أخرجه من طريق حماد بن سلمة.\n٦أخرجه مسلم \"٣/٢٠١- نووي\" كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب قضاء الصلاة الفائتة، حديث \"٦٨٣/٣١٣\" وابن حبان \"٦٤٠٤\" كلهم من طريق حماد بن سلمة به.\nتنبيه: لم يقف الحافظ العراقي على هذا الحديث في صحيح مسلم فقال في \"تخريج الإحياء\" \"١/٢٤٨\": إسناده صحيح وعزاه أبو مسعود الدمشقي والحميدي إلى مسلم ولم أره فيه.","vol":"2","page":239},{"text":"٧٣٢ - حَدِيثٌ: \"لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ قَوْلَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ\" أَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ وَهُوَ فِي مُسْلِمٍ١ عَنْهُ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ دُونَ لَفْظِ قَوْلَ وَعِنْدَ ابْنِ حِبَّانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِمِثْلِهِ وَزَادَ \"فَإِنَّهُ مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ يَوْمًا مِنْ الدَّهْرِ وَإِنْ أَصَابَهُ مَا أَصَابَهُ قَبْلَ ذَلِكَ\" وَغَلِطَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فَعَزَاهُ لِلْبُخَارِيِّ وَلَيْسَ هُوَ فِيهِ وَأَمَّا الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ فَجَعَلَهُ مِنْ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ٢ وَرَوَى أَبُو الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيُّ فِي أَمَالِيهِ مِنْ طريق بن سيرين عَنْ\n_________\n١أخرجه مسلم \"٢/٦٣١\" كتاب الجنائز: باب تلقين الموتى لا إله إلا الله، حديث \"١/٩١٦\" وأحمد \"٣/٣\" وأبو داود \"٣/٤٨٧\" كتاب الجنائز: باب في التلقين \"٣١١٧\" والترمذي \"٢/٢٢٥\" كتاب الجنائز: باب تلقين المريض عند الموت \"٩٨٣\" والنسائي \"٤/٥\" كتاب الجنائز: باب تلقين الميت. وابن ماجة \"١/٤٦٤\" كتاب الجنائز: باب في تلقين الميت \"١٤٤٥\" والبيهقي \"٣/٣٨٣\" كتاب الجنائز: باب تلقين الميت إذا حضر. وعبد بن حميد في \"المنتخب من المسند\" \"ص ٣٠١\" رقم \"٩٧٣\" وأبو يعلى \"٢/٢٢٤\" رقم \"١٠٩٦\" والبغوي في \"شرح السنة\" \"٣/١١٧- بتحقيقنا\" وأبو نعيم في \"الحلية\" \"٩/ ٢٢٤\" وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\n٢أخرجه مسلم \"٢/٦٣١\" كتاب الجنائز: باب تلقين الموتى \"٢/٦١٨\" وابن ماجة \"١/٤٦٤\" كتاب الجنائز: باب في تلقين الميت، حديث \"١٤٤٤\" وابن الجارود \"ص ١٣٦\" كتاب الجنائز: رقم \"٥١٣\" وأبو يعلى \"١١/٤٤\" رقم \"٦١٨٤\" والبيهقي \"٣/٣٨٣\" كتاب الجنائز: باب تلقين الميت إذا حضر. وابن حزم في \"المحلى\" \"٥/١٥٧\" من طريق أبي حازم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"لقنوا موتاكم لا إله إلا الله\".\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" \"٧١٩ - موارد\" من طريق الثوري عن منصور عن هلال بن يساف عن الأغر عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"لقنوا موتاكم لا إله إلا الله من كان آخر كلامه عند الموت لا إله إلا الله دخل الجنة يومًا من الدهر وإن أصابه قبل ذلك ما أصابه\".\nوذكره المتقي الهندي في \"الكنز\" \"٤٢١٦٤\" بهذا اللفظ وعزاه إلى ابن حبان.\nوقال ابن حبان: في الصحيح طرف من أوله.\nوقد خولف الثوري في هذا الحديث خالفه أبو عوانة.\nأخرجه البزار \"١/١٠- كشف\" رقم \"٣\" من طريق أبي عوانة عن منصور عن هلال بن يساف عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"من قال لا إله إلا الله نفعته يومًا من دهره يصيبه قبل ذلك ما أصابه\".\nوقال البزار: وهذا لا نعلمه يروى عن النبي ﷺ إلا بهذا الإسناد ورواه عيسى بن يونس عن الثوري عن منصور أيضًا وقد روي عن أبي هريرة موقوفًا ورفعه أصح ا؟.\nوالموقوف أخرجه عبد الرزاق في \"المصنف\" \"٦٠٤٥\".\nوللحديث طريق آخر بلفظ آخر.\nأخرجه الطبراني في \"الصغير\" \"٢/١٢٥\" من طريقعمر بن محمد بن صهبان المدني عن صفوان بن سليم عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"لقنوا موتاكم لا إله إلا الله وقولوا الثبات الثبات ولا قوة إلا بالله\".\nوقال الطبراني: لم يروه عن صفوان بن سليم إلا عمر بن محمد.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٢/٣٢٦\" وقال: رواه الطبراني في الصغير والأوسط وفيه عمر بن صهبان وهو ضعيف ا؟ قال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث وقال يعقوب بن سفيان: منكر الحديث. ينظر الضعفاء الصغير للبخاري \"٢٤٦\" والضعفاء والمتروكين للنسائي \"٤٩٣\" والمعرفة والتاريخ \"٣/١٣٨\".","vol":"2","page":240},{"text":"أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا \"إذَا ثَقُلَتْ مَرْضَاكُمْ فَلَا تَمَلُّوهُمْ قَوْلَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَلَكِنْ لَقِّنُوهُمْ فَإِنَّهُ لَمْ يُخْتَمْ بِهِ لِمُنَافِقٍ قَطُّ\" وَقَالَ غَرِيبٌ قُلْت فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَطِيَّةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ١.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِلَفْظِ المصنف لكن قَالَ هَلْكَاكُمْ بَدَلَ مَوْتَاكُمْ٢ وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرَ بِلَفْظِ \"لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ\" الْحَدِيثَ وَفِيهِ عَنْ جَابِرٍ فِي الدُّعَاءِ لِلطَّبَرَانِيِّ وَالضُّعَفَاءُ لِلْعُقَيْلِيِّ وَفِيهِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُجَاهِدٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ٣ وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيِّ رَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ بِإِسْنَادِهِ ضَعِيفٌ ثُمَّ قَالَ رُوِيَ فِي الْبَابِ أَحَادِيثُ صِحَاحٌ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ٤ وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي كِتَابِ الْمُحْتَضَرِينَ مِنْ طَرِيقِ عُرْوَةَ بْنِ\n_________\n١محمد بن الفضل بن عطية\nقال البخاري: رماه ابن أبي شيبة، وقال مرة: سكتوا عنه وقال أبو زرعة الرازي: ضعيف الحديث، وقال أبو حاتم: متروك الحديث، وقال الترمذي: ضعيف ذاهب الحديث وقال النسائي: متروك الحديث، وقال الدارقطني: متروك وقال الذهبي: مشهور تركوه وبعضهم كذبه.\nينظر \"التاريخ الكبير\" \"١/ت ٦٥٥\" و\"الضعفاء الصغير\" \"٣٣٧\" كلاهما للبخاري، و\"أسامي الضعفاء\" رقم \"٣٠٣\"، و\"علل الحديث\" \"٢٦٦٣\" و\"سنن الترمذي\" \"٥٠٩\"، و\"الضعفاء والمتروكين\" للنسائي\"٥٦٩\"، و\"سؤالات البرقاني\" \"٤٥٢\"، و\"المغني\" \"٢/٦٢٤\".\n٢أخرجه النسائي \"٤/٥\" كتاب الجنائز: باب تلقين الميت \"١٨٢٧\" والطبراني في \"الكبير\" كما في \"نصب الراية\" \"٢/٢٥٣-٢٥٤\" من طريق أحمد بن إسحاق الحضرمي قال: ثنا وهيب قال: حدثنا منصور بن صفية عن أمه صفية بنت شيبة عن عائشة به.\nولفظ النسائي: \"لقنوا هلكاكم قول لا إله إلا الله\".\n٣أخرجه البزرا \"١/٣٧٣- كشف\" رقم \"٧٨٥\" والعقيلي في \"الضعفاء\" \"٣/٧٢- ٧٣\" وابن جميع في \"معجم شيوخه\" \"ص ١٠٢\" رقم \"٤٩\" وأبو نعيم في \"الحلية\" \"٣/٣١٠\" من طريق عبد الوهاب بن مجاهد عن أبيه عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: \"لقنوا موتاكم لا إله إلا الله\".\nقال أبو نعيم: غريب من حديث مجاهد عن جابر لم نكتبه إلا من حديث عثمان عن أبيه عبد الوهاب عنه.\nوقال العقيلي: لا يتابع عليهما ولا على كثير من حديثه -أي عبد الوهاب- وأخرج بسنده عن سفيان بن وكيع قال: قال أبي: سألت عبد الوهاب بن مجاهد عن هذا الحديث: لقنوا موتاكم لا إله إلا الله فقال: ذكروا عن جابر بن عبد الله قال وكيع: فقلت له: سمعته من أبيك فذهب وتركني.\nوالحديث ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٢/٣٢٦\" وقال: رواه البزار وفيه عبد الوهاب بن مجاهد وهو ضعيف وذكره الزيلعي في \"نصبب الراية\" \"٢/٢٥٣\" وعزاه إلى الطبراني في كتاب \"الدعاء\".\nقال البخاري: قال وكيع: كانوا يقولون إنه لم يسمع من أبيه.\nوقال النسائي: متروك الحديث.\nوذكره الدارقطني في \"الضعفاء والمتروكين\".\nينظر الضعفاء الصغير للبخاري \"٢٣٤\" والضعفاء للنسائي \"٣٩٦\" والضعفاء للدارقطني \"٣٤٥\".\n٤أخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" \"١/٦٥\" من طريق إبراهيم بن محمد بن عاصم عن أبيه عن حذيفة بن اليمان عن عروة بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: \"لقنوا موتاكم لا إله إلا الله\" وأخرجه ابن مندة أيضًا في \"معرفة الصحابة\" من هذا الطريق بزيادة: \"فإنها تهدم الخطايا\" كما في الإصابة \"٤/٢٣٨- ٢٣٩\" وقال العقيلي: إبراهيم بن محمد بن عاصم مجهول في النقل حديثه غير محفوظ وقال عقب الحديث: ولا يتيقن سماع بعضهم من بعض وفي الباب أحاديث صحاح عن غير واحد من أصحاب النبي ﷺ وإنما أنكرنا الإسناد.\nوضعف هذا الإسناد الحافظ في \"الإصابة\" \"٤/٢٣٩\".","vol":"2","page":241},{"text":"مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حُذَيْفَةَ بِلَفْظِ \"لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ فَإِنَّهَا تَهْدِمُ مَا قَبْلَهَا مِنْ الْخَطَايَا\" ١ وَرُوِيَ فِيهِ أَيْضًا عَنْ عمرو عثمان وَابْنِ مَسْعُودٍ وَأَنَسٍ وَغَيْرِهِمْ٢.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ رَوَاهُمَا الطَّبَرَانِيُّ٣ وَرُوِيَ فِيهِ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ بِلَفْظِ \"مَنْ لُقِّنَ عِنْدَ الْمَوْتِ شَهَادَةَ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ\" ٤.\n_________\n١ينظر الحديث السابق.\n٢لم أقف على كتاب \"المحتضرين\" لابن أبي الدنيا وهذا الحديث قد عده بعضهم متواترًا لكثرة رواته.\nوينظر \"الأزهار المتناثرة\" \"ص ٤٠\" رقم \"٤٠\" للإمام السيوطي و\"نظم المتناثرة\" \"ص ١٢٥\" للشيخ جعفر الكتاني.\n٣حديث ابن عباس ذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"٢/٣٢٦\" عنه مرفوعًا بلفظ: \"لقنوا موتاكم لا إله إلا الله فمن قالها عند موته وجبت له الجنة\" قالوا: يا رسول الله فمن قالها في صحته؟ قال: \"تلك أوجب وأوجب\" ثم قال: \"والذي نفسي بيده لو جيء بالسماوات والأرض ومن فيهن وما بينهن وما تحتهن فوضعن في كفة الميزان ووضعت شهادة أن لا إله إلا الله في الكفة الأخرى لرجحت بهن\".\nوقال الهيثمي: رواه الطبراني ورجاله ثقات إلا أن ابن أبي طلحة لم يسمع من ابن عباس.\nقال العلائي في \"جامع التحصيل\" \"ص ٢٤٠- ٢٤١\" رقم \"٥٤٢\": قال دحيم: لم يسمع التفسير من ابن عباس وقال أبو حاتم: علي بن أبي طلحة عن ابن عباس مرسل إنما يروي عن مجاهد والقاسم بن محمد وذكر شيخنا المزي في \"التهذيب\" أنه روى عن كعب بن مالك وأن ذلك مرسل أيضا.\n- حديث ابن مسعود\nأخرجه الطبراني في \"الكبير\" كما في \"مجمع الزوائد\" \"٢/٣٢٦\" عنه مرفوعًا بلفظ: \"لقنوا موتاكم لا إله إلا الله فإن نفس المؤمن تخرج رشحًا ونفس الكافر تخرج من شدقه كما تخرج نفس الحمار\".\nوقال الهيثمي: إسناده حسن.\n٤أخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"١٩/٣٠٣\" رقم \"٦٧٥\" وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٢/٣٢٦\" وقال: عطاء فيه كلام ا؟.\nقلت: وفي الباب أيضًا عن واثلة بن الأسقع وابن عمر.\n- حديث واثلة بن الأسقع\nأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" \"٥/١٨٦\" من طريق إسماعيل بن عياش عن أب معاذ عتبة بن حميد عن مكحول عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله ﷺ: \"احضروا موتاكم ولقنوهم لا إله إلا الله وبشروهم بالجنة فإن الشيطان أقرب ما يكون من ابن آدم عند ذلك المصرع والذي نفسي بيده لا يموت عبد حتى يألم كل عرق منه على حياله\" قال أبو نعيم: غريب من حديث مكحول لم نكتبه إلا من حديث إسماعيل ا؟.\nوعتبة بن حميد ضعفه أحمد وقال أبو حاتم: صالح الحديث وكره ابن حبان في الثقات، وقال الحافظ في \"التقريب\" صدوق له أوهام ينظر التهذيب \"٧/٩٦\"، والتقريب \"٢/٤\"...................................=","vol":"2","page":242},{"text":"٧٣٣ - حَدِيثٌ \"مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ\" أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ١ وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِصَالِحِ بْنِ أَبِي عَرِيبٍ وَأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ وَتَعَقَّبَ بِأَنَّهُ رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ٢.\nتَنْبِيهٌ: غَلِطَ ابْنُ مَعْنٍ فَعَزَى هَذَا الْحَدِيثَ لِلْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَلَيْسَ هُوَ فِيهِمَا مِنْ حَدِيثِ مُعَاذٍ نَعَمْ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عُثْمَانَ \"مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنْ لَا إلَه إلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ\" ٣ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْأَغَرِّ عَنْهُمَا وَلَفْظُهُ \"مَنْ قَالَ عِنْدَ مَوْتِهِ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ،\n_________\n= وفي سماع مكحول من واثلة خلاف وقال العلائي في \"جامع التحصيل\" \"ص٢٨٥\": قال أبو حاتم: سألت أبا مسهر هل سمع مكحول من أحد من أصحاب النبي ﷺ؛ قال ما صح عندي إلا أنس بن مالك قلت: واثلة بن الأسقع؛ أنكره. وقال ابن معين: سمع مكحول من واثلة بن الأسقع ومن فضالة بن عبيد ومن أنس ﵃ وقال أبو حاتم: لم يسمع من معاوية ودخل على واثلة بن الأسقع ولم يسمع منه ولا رأى أبا أمامة وقال أبو زرعة: مكحول عن ابن عمر مرسل ولم يسمع مكحول من واثلة بن الأسقع.\n- حديث ابن عمر عزاه الزيلعي في \"نصب الراية\" \"٢/٢٥٤\" لابن شاهين في \"كتاب الجنائز\" ثنا عثمان بن أحمد بن جعفر البيعي ثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة ثنا علي بن عياش ثنا حفص بن سليمان ثني عاصم وعطاء بن السائب عن زاذان عن ابن عمر مرفوعا \"لقنوا موتاكم لا إله إلا الله فإنه ليس مسلم يقولها عند الموت إلا أنجاه الله من النار\".\nوعاصم وحفص بن سليمان هو الأسدي القارئ وهو متروك الحديث ينظر التقريب \"١/١٨٦\".\n١أخرجه أحمد \"٥/٢٤٧\" وأبو داود \"٣/٤٨٦\" كتاب الجنائز، حديث \"٣١١٦\" والحاكم \"١/٣٥١\" والطبراني في \"المعجم الكبير\" \"٢٠/١١٢\" رقم \"٢٢١\" والبيهقي في \"شعب الإيمان\" \"١/١٠٨\" رقم \"٩٤\" والمزي في \"تهذيب الكمال\" \"١٣/٧٤\" كلهم من طريق صالح بن أبي عريب عن كثير بن مرة عن معاذ بن جبل مرفوعا.\nوقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\n٢صالح بن أبي عريب قد روى عنه جماعة منهم الحسن بن ثوبان وحيوة بن شريح وعبد الله بن لهيعة وعبد الحميد بن جعفر الأنصاري والليث بن سعد.\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" ونقل الذهبي عن ابن القطان قوله لا يعرف حاله ولا يعرف روى عنه غير عبد الحميد بن جعفر.\nوقد تعقبه الذهبي ببعض من روى عنه مما ذكرناهم وذكر توثيق ابن حبان له.\nوقال الحافظ ابن حجر: مقبول.\nينظر \"الثقات\" \"٦/٤٥٧\" و\"الميزان\" \"٣/٤٠٩\" و\"تهذيب الكمال\" \"١٣/٧٢- ٧٣\" و\"التقريب\" \"١/٣٦٢\".\n٣أخرجه مسلم \"١/٢٤٩- نووي\" كتاب الإيمان، باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعا، حديث \"٤٣/٢٦\" وأحمد \"١/٦٥، ٦٩\" والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" رقم \"١١١٣، ١١١٤\" وأبو عوانة \"١/٦، ٧\" وابن حبان \"١/٢٩٧- ٢٩٨\" رقم \"٢٠١\" وابن مندة في \"الإيمان\" \"٣٢، ٣٣\" وأبو نعيم في \"الحلية\" \"٧/١٧٤\" كلهم من حديث حمدان بن عثمان بن عفان مرفوعا.","vol":"2","page":243},{"text":"وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ لَا تَطْعَمُهُ النَّارُ أَبَدًا\" ١ وَفِيهِ جَابِرُ بْنُ يَحْيَى الْحَضْرَمِيُّ وَنَحْوُهُ عِنْدَ النَّسَائِيّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَحْدَهُ٢ وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ نَائِمٌ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ أَبْيَضُ ثُمَّ أَتَيْته وَقَدْ اسْتَيْقَظَ فَقَالَ \"مَا مِنْ عَبْدٍ قَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ثُمَّ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ إلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ\" الْحَدِيثَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ٣ وَعَنْ عُثْمَانَ عَنْ عُمَرَ مَرْفُوعًا \"إنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَا يَقُولُهَا عَبْدٌ حَقًّا مِنْ قَلْبِهِ فَيَمُوتُ عَلَى ذَلِكَ إلَّا حُرِّمَ عَلَى النَّارِ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ\" رَوَاهُ الْحَاكِمُ٤ وَفِي الْبَابِ عَنْ عُبَادَةَ وَطَلْحَةَ وَعُمَرَ وَهِيَ فِي الْحِلْيَةِ وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ مِثْلُ حَدِيثِ الْبَابِ رَوَاهُ الْخَطِيبُ فِي تَلْخِيصِ الْمُتَشَابِهِ وَفِيهِ عَنْ حُذَيْفَةَ نَحْوُهُ وَفِي الْعِلَلِ لِلدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ جَابِرٍ وَابْنِ عُمَرَ نَحْوُهُ.\n٧٣٤ - حَدِيثٌ٥ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ \"اقْرَءُوا يس عَلَى مَوْتَاكُمْ\" أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ وَلَيْسَ بِالنَّهْدِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ وَلَمْ يَقُلْ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِيهِ٦ وَأَعَلَّهُ\n_________\n١أخرجه الطبراني في \"الصغير\" \"١/٨٦\" وفي \"الأوسط\" \"٣/٤٥٨\" رقم \"٢٩٨٢\" من طريق عبد الرحمن بن مغراء قال: ثنا جابر بن يحيى الحضرمي عن أبي إسحاق عن الأغر عن أبي سعيد وأبي هريرة مرفوعا.\nوقال الطبراني: لم يروه عن جابر بن يحيى الحضرمي الكوفي إلا عبد الرحمن بن مغراء تفرد به عبد الرحمن بن يحيى.\n٢أخرجه النسائي في \"السنن الكبرى\" \"٦/١٢- ١٣\" كتاب عمل اليوم والليلة: باب ثواب من قال لا إله إلا الله، حديث \"٩٨٥٧\" من طريق أبي إسحاق الهمداني عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا.\nوأخرجه برقم \"٩٨٥٨\" من طريق حمزة الزيات عن أبي إسحق عن الأغر أبي مسلم عن أبي هريرة وأبي سعيد مرفوعًا نحوا رواية الطبراني التي تقدمت وأخرجه برقم \"٩٨٥٩\" من طريق الفضل بن دكين عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن الأغر عن أبي هريرة وأبي سعيد مرفوعا.\nقال النسائي خالفه شعبة فوقف الحديث ولم يذكر أبا سعيد الخدري.\nثم أخرجه برقم \"٩٨٦٠\" من طريق شعبة عن أبي إسحاق عن الأغر عن أبي هريرة مرفوعا.\n٣أخرجه البخاري \"١١/٤٦٠- ٤٦١\" كتاب اللباس باب الثياب البيض، حديث \"٥٨٢٧\" ومسلم \"١/٣٧١- نووي\" كتاب الإيمان: باب من مات لا يشرك بالله، حديث \"١٥٤/٩٤\" وأحمد \"١٦٦\" عن أبي ذر.\nوقد عزا الحافظ هذا الحديث لمسلم دون البخاري وهو قصور منه ﵀ وسبحان من لا ينسى.\n٤أخرجه أحمد \"١/٦٣\" والحاكم \"١/٧٢\" وابن خزيمة في \"التوحيد\" \"ص ٣٢٨\" وابن حبان \"١ – موارد\" وأبو نعيم في \"الحلية\" \"٢/٢٦٩، ٧/١٧٤\" من طريق مسلم بن يسار عن حمدان بن أبان عن عثمان بن عفان عن عمر بن الخطاب به مرفوعًا وصححه الحاكم ووافقه الذهبي وصححه أيضا ابن حبان.\n٥في الأصل: قوله.\n٦أخرجه أبو داود \"٢/٢٠٨- ٢٠٩\" كتاب الجنائز: باب القراءة عند الميت، حديث \"٣١٢١\" وابن ماجة \"١/٤٦٥- ٤٦٦\" كتاب الجنائز: باب ما جاء فيما يقال عند المريض إذا حضر، حديث \"١٤٤٨\" وابن أبي شيبة \"٣/٢٧٣\" والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" رقم \"١٠٧٤\" وأحمد \"٥/٢٦، ٢٧\" وابن حبان \"٧٢٠- موارد\" والحاكم \"١/٥٦٥\" كتاب الجنائز: باب ما يستحب من قراءته عنده، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٣/٢١٦- بتحقيقنا\" من طريق سليمان التيمي عن أبي عثمان وليس بالنهدي عن معقل بن يسار به مرفوعا.","vol":"2","page":244},{"text":"ابْنُ الْقَطَّانِ بِالِاضْطِرَابِ وَبِالْوَقْفِ١ وَبِجَهَالَةِ حَالِ أَبِي عُثْمَانَ وَأَبِيهِ٢ وَنَقَلَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ عَنْ الدَّارَقُطْنِيُّ أَنَّهُ قَالَ هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفُ الْإِسْنَادِ مَجْهُولُ الْمَتْنِ وَلَا يَصِحُّ فِي الْبَابِ حَدِيثٌ.\nوَقَالَ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ ثَنَا صَفْوَانُ قَالَ كَانَتْ الْمَشْيَخَةُ يَقُولُونَ إذَا قُرِئَتْ يَعْنِي يس عِنْدَ الْمَيِّتِ خُفِّفَ عَنْهُ بِهَا٣ وَأَسْنَدَهُ صَاحِبُ الْفِرْدَوْسِ مِنْ طَرِيقِ مَرْوَانَ بْنِ سَالِمٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ شُرَيْحٍ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَأَبِي ذَرٍّ قالا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"مَا مِنْ مَيِّتٍ يَمُوتُ فَيُقْرَأُ عِنْدَهُ يس إلَّا هَوَّنَ اللَّهُ عَلَيْهِ\" ٤ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ وَحْدَهُ أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ.\nتَنْبِيهٌ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَقِبَ حَدِيثِ مَعْقِلٍ قَوْلُهُ \"اقْرَءُوا عَلَى مَوْتَاكُمْ يس\" أَرَادَ بِهِ مَنْ حَضَرَتْهُ الْمَنِيَّةُ لَا أَنَّ الْمَيِّتَ يُقْرَأُ عَلَيْهِ قَالَ وَكَذَلِكَ \"لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ\" ٥ وَرَدَّهُ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ فِي الْأَحْكَامِ وَغَيْرِهِ في القراءة وسلم لَهُ فِي التَّلْقِينِ.\n٧٣٥ - حَدِيثُ جَابِرٍ سَمِعْت النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ قَبْلَ مَوْتِهِ \"لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاَللَّهِ\" مُسْلِمٌ بِهَذَا مِنْ طَرِيقِ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْهُ٦،\n_________\n١أما الاضطراب الذي أعله به ابن القطان أن أبا عثمان يرويه عن أبيه مرة وأخرى يرويه عن معقل بن يسار مباشرة دون ذكر أبيه والوقف الذي أعله به أيضا أن يحيى بن سعيد رواه عن سليمان التيمي فأوقفه.\nوقد ذكر ذلك الحاكم عقب الحديث فقال: أوقفه يحيى بن سعيد وغيره عن سليمان التيمي والقول فيه قول ابن المبارك إذ الزيادة من الثقة مقبولة. ووافقه الذهبي ا؟.\nقلت: ومن وجوه الاضطراب في هذا الحديث أيضا أن الطيالسي أخرجه \"٢/٢٣- منحة\" رقم ١٩٧١\" والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" رقم \"١٠٧٥\" والطبراني في \"الكبير\" \"٢٠، ٢٢٠، ٢٣٠\" رقم \"٥١١، ٥٤١\" من طريق سليمان التيمي عن رجل عن أبيه عن معقل بن يسار مرفوعا.\n٢أما حال أبي عثمان فلم يرو عنه غير سليمان التيمي وقال علي بن المديني: لم يرو عنه غير التيمي وهو إسناد مجهول.\nوقد صرح بجهالته الحافظ الذهبي وصرح أيضا بجهالة أبيه فقال في \"الميزان\": لا يعرف أبوه ولا هو ولا روى عنه سوى سليمان التيمي ينظر \"تهذيب الكمال\" \"٣٤/٧٤- ٧٥\" و\"ميزان الاعتدال\" \"٤/ت ١٠٤٠٩\".\n٣أخرجه أحمد \"٤/١٠٥\".\n٤روي هذا الحديث عن أبي الدرداء وجده أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان\" \"١/١٨٨\" من طريق مروان بن سالم عن صفوان بن عمرو عن شريح عن أبي الدرداء مرفوعا.\n٥ينظر صحيح ابن حبان \"٧/٢٧١\" حديث \"٣٠٠٢\".\n٦أخرجه مسلم \"٤/٢٢٠٥\" كتاب الجنة وصفة نعيمها، حديث \"٨١/ ٢٨٧٧\" وأبو داود \"٣/١٨٩\" كتاب الجنائز: باب ما يستحب من حسن الظن بالله عند الموت، حديث \"٣١١٣\" وابن ماجة \"٢/..............................=","vol":"2","page":245},{"text":"وَفِي ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ جَابِرٍ وَفِي ثِقَاتِ ابْنِ حِبَّانَ أَنَّ بَعْضَ السَّلَفِ سُئِلَ عَنْ مَعْنَاهُ فَقَالَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يَجْمَعُهُ وَالْفُجَّارَ فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ.\nوَقَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَاهُ أَحْسِنُوا أَعْمَالَكُمْ حَتَّى يَحْسُنَ ظَنُّكُمْ بِرَبِّكُمْ فَمَنْ أَحْسَنَ عَمَلَهُ حَسُنَ ظَنُّهُ بِرَبِّهِ وَمَنْ سَاءَ عَمَلُهُ سَاءَ ظَنُّهُ١ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ رويناه في الخلعيات بِسَنَدٍ فِيهِ نَظَرٌ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا \"قَالَ اللَّهُ أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي\" ٢ وَرَوَى ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي كِتَابِ الْمُحْتَضَرِينَ عَنْ إبْرَاهِيمَ قَالَ كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يُلَقِّنُوا الْعَبْدَ مَحَاسِنَ عَمَلِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ لِكَيْ يُحْسِنَ ظَنَّهُ بِرَبِّهِ وَعَنْ سَوَّارِ بْنِ مُعْتَمِرٍ قَالَ لِي أَبِي حَدِّثْنِي بِالرُّخَصِ لَعَلِّي أَلْقَى اللَّهَ وَأَنَا حَسَنُ الظَّنِّ بِهِ.\nقَوْلُهُ اسْتَحَبَّ بَعْضُ التَّابِعِينَ قِرَاءَةَ سُورَةِ الرَّعْدِ انْتَهَى وَالْمُبْهَمُ الْمَذْكُورُ هُوَ أَبُو الشَّعْثَاءِ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ صَاحِبُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْرَجَهُ أَبُو بَكْرٍ الْمَرْوَزِيُّ فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ لَهُ وَزَادَ فَإِنَّ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ عَنْ الْمَيِّتِ وَفِيهِ أَيْضًا عَنْ الشَّعْبِيِّ قَالَ كَانَتْ الْأَنْصَارُ يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يَقْرَءُوا عِنْدَ الْمَيِّتِ سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَأَخْرَجَ الْمُسْتَغْفِرِيُّ فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ أَثَرَ أَبِي الشَّعْثَاءِ الْمَذْكُورَ نَحْوَهُ.\n٧٣٦ - حَدِيثٌ أَنَّهُ ﷺ أَغْمَضَ أَبَا سَلَمَةَ لَمَّا مَاتَ مُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَبِي سَلَمَةَ وَقَدْ شَقَّ بَصَرَهُ فَأَغْمَضَهُ ثُمَّ قَالَ: \"إنَّ الرُّوحَ إذَا\n_________\n= ١٣٩٥\" كتاب الزهد: باب التوكل واليقين، حديث \"٤١٦٧\" وأحمد \"٣/٢٩٣، ٣٣٠\" والطيالسي \"١٧٧٩\" وابن حبان \"٢/٤٠٣\" رقم \"٦٣٦\" وأبو نعيم في \"الحلية\" \"٥/٨٧\" والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٣/٣٧٨\" وفي \"الشعب\" \"٢/٧- ٨\" رقم \"١٠١١\" والبغوي في \"شرح السنة\" \"٣/٢٠٤- بتحقيقنا\" كلهم من طريق أبي سفيان عن جابر مرفوعا.\nوأخرجه مسلم \"٤/٢٢٠٦\" كتاب الجنة وصفة نعيمها: باب الأمر بحسن الظن بالله تعالى عند الموت، حديث \"٨٢/٢٨٧٧\" وأحمد \"٣/٣٢٥، ٣٣٤، ٣٩٠\" والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٣/٣٧٨\" من طريق أبي الزبير عن جابر به.\n١ينظر معالم السنن \"١/٣٠١\".\n٢أخرجه البخاري \"١٣/٣٩٥\" كتاب التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ﴾ [آل عمران: ٢٨] حديث \"٧٤٠٥\" ومسلم \"٤/٢٠٦١\" كتاب الذكر والذكر والدعاء باب الحث على ذكر الله تعالى، حديث \"٢١/٢٦٧٥\" والترمذي \"٥/٥٨١\" كتاب الدعوات: باب في حسن الظن بالله ﷿، حديث ٣٦٠٣\" وابن ماجة \"٢/٢٥١، ٤١٣\" وابن خزيمة في \"التوحيد\" \"ص٧\" وابن حبان \"٣/٩٣\" رقم \"٨١١\" والبغوي في \"شرح السنة\" \"٣/٨١- بتحقيقنا\" كل من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا.\nوقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nوأخرجه مسلم \"٤/٢٠٦١\" كتاب الذكر والدعاء، باب الحث على ذكر الله تعالى، حديث \"٢٦٧٥\" والبخاري في \"خلق أفعال العباد\" \"ص ٨٥\" وأحمد \"٢/٥١٦، ٥٢٤\" من طريق زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا.","vol":"2","page":246},{"text":"قُبِضَ تَبِعَهُ الْبَصَرُ\" الْحَدِيثَ١\nفَائِدَةٌ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ مَرْفُوعًا \"إذَا حَضَرْتُمْ مَوْتَاكُمْ فَأَغْمِضُوا الْبَصَرَ فَإِنَّ الْبَصَرَ يَتْبَعُ الرُّوحَ وَقُولُوا خَيْرًا\" وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْبَزَّارُ وَفِيهِ قَزَعَةُ بْنُ سُوَيْد٢.\n٧٣٧ - حَدِيثٌ أَنَّهُ لَمَّا تُوُفِّيَ ﷺ سُجِّيَ بِبُرْدِ حِبَرَةٍ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَفِي الْبَابِ حَدِيثُ جَابِرٍ جِيءَ بِأَبِي يَوْمَ أُحُدٍ وَقَدْ مُثِّلَ بِهِ فَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْ النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ سُجِّيَ بِثَوْبٍ٣ الْحَدِيثَ.\n٧٣٨ - حَدِيثٌ٤ أَنَّ غُسْلَهُ ﷺ تَوَلَّاهُ عَلِيٌّ وَالْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ يُنَاوِلُ الْمَاءَ وَالْعَبَّاسُ وَاقِفٌ ثُمَّ قَالَ ابْنُ دِحْيَةَ لَمْ يُخْتَلَفْ فِي أَنَّ الَّذِينَ غَسَّلُوهُ عَلِيٌّ وَالْفَضْلُ وَاخْتُلِفَ فِي الْعَبَّاسِ وَأُسَامَةَ وَقُثَمَ وَشُقْرَانَ انْتَهَى فَأَمَّا عَلِيٌّ فَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ قَالَ غَسَّلْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ مَا يَكُونُ مِنْ الْمَيِّتِ فَلَمْ أَرَ شَيْئًا\"٥.\n_________\n١أخرجه مسلم \"٢/٦٣٤\" كتاب الجنائز: باب إغماض الميت والدعاء له إذا حضر، حديث \"٧/٩٢٠\" وأبو داود \"٣/ ١٩٠- ١٩١\" كتاب الجنائز باب تغميض الميت، حديث \"٣١١٨\" وابن ماجة \"١/٤٦٧\" كتاب الجنائز: باب ما جاء في تغميض الميت حديث \"١٤٥٤\" والنسائي في \"الفضائل\" رقم \"١٨٠\" وأحمد \"٦/٢٩٧\" وأبو يعلى \"١٢/٤٥٨- ٤٥٩\" رقم \"٧٠٣٠\" وابن حبان \"٧٠٤١\" والطبراني في \"الكبير\" \"٢٣/٣١٥\" رقم \"٧١٢، ٧١٤\" والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٣/٣٨٤\" كتاب الجنائز: باب ما يستحب من إغماض عينيه إذا مات، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٣/٢١٩ – بتحقيقنا\" كلهم من طريق خالد الحذاء عن أبي قلابة عن قبيصة بن ذؤيب عن أم سلمة.\nقوال البغوي: هذا حديث صحيح.\n٢أخرجه ابن ماجة \"١/٤٦٧- ٤٦٨\" كتاب الجنائز باب ما جاء في تغميض الميت، حديث \"١٤٥٥\" وأحمد \"٤/١٢٥\" والحاكم \"١/٣٥٢\" والطبراني في \"الكبير\" \"٧/٣٤٩\" رقم \"٧١٦٨\" والبزار كما في \"نصب الراية\" \"٢/٢٥٤\" وابن حبان في \"المجروحين\" \"٢/٢١٦\" كلهم من طريق قزعة بن سويد ثنا حميد الأعرج عن الزهري عن محمود بن لبيد عن شداد بن أوس مرفوعا.\nوقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي وقال البزار: لا يعلم رواه عن حميد الأعرج إلا قزعة بن سويد وليس به بأس لم يكن بالقوي واحتملوا حديثه وأعله ابن حبان بقزعة وقال: كان كثير الوهم فاحش الخطأ فلما كثر ذلك في روايته سقط الاحتجاج بأخباره ا؟.\nوقال البوصيري في \"الزوائد\" \"١/٤٧٠- ٤٧١\": هذا إسناد حسن قزعة بن سويد مختلف فيه وباقي رجال الإسناد ثقات.\n٣أخرجه البخاري رقم \"١٢٤١، ١٢٤٢، ٥٨١٤\" ومسلم حديث \"٩٤٢\".\n٤في الأصل: قوله.\n٥أخرجه ابن ماجة \"١/٤٧١\" كتاب الجنائز باب ما جاء في غسل النبي ﷺ، حديث \"١٤٦٧\" حدثنا يحيى بن حذام ثنا صفوان بن عيسى أنا معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن علي بن أبي طالب به.=","vol":"2","page":247},{"text":"وَأَمَّا الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُ فَرَوَى أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عَلِيًّا أَسْنَدَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إلَى صَدْرِهِ وَعَلَيْهِ قَمِيصُهُ وَكَانَ الْعَبَّاسُ وَالْفَضْلُ وَقُثَمٌ يُقَلِّبُونَهُ مَعَ عَلِيٍّ وَكَانَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَصَالِحٌ مَوْلَاهُ يَصُبَّانِ الْمَاءَ وَفِي إسْنَادِهِ حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ ضَعِيفٌ١.\nوَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ سَمِعْت مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ أَبَا جَعْفَرَ يَقُولُ غُسِّلَ النَّبِيُّ ﷺ ثَلَاثًا بِالسِّدْرِ وَغُسِّلَ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ وَغُسِّلَ مِنْ بِئْرٍ يُقَالُ لَهَا الْغَرْسُ بِقُبَاءَ كَانَتْ لِسَعْدِ بْنِ خَيْثَمَةَ وَكَانَ يَشْرَبُ مِنْهَا وَوَلِيَ سِفْلَتَهُ عَلِيٌّ وَالْفَضْلُ يَحْتَضِنُهُ وَالْعَبَّاسُ يَصُبُّ الْمَاءَ فَجَعَلَ الْفَضْلُ يَقُولُ أَرِحْنِي قُطِعَتْ وَتِينِي وَهُوَ مُرْسَلٌ جَيِّدٌ٢ وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ فِي تَرْجَمَةِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْحُلْوَانِيِّ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ غَسَّلَ النَّبِيَّ ﷺ عَلِيٌّ وَالْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ وَكَانَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ يَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ وَرَوَى الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ بِلَالٍ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ أَوْصَى النبي أن لا يُغَسِّلَهُ أَحَدٌ غَيْرِي الْحَدِيثَ٣ وَرَوَى ابْنُ الْمُنْذِرِ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ أَمَرَهُمْ أَنْ يُغَسِّلَ النَّبِيَّ ﷺ بَنُو أَبِيهِ وَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِمْ٤.\n_________\n= قال البوصيري في \"الزوائد\" \"١/٤٧٧\": هذا إسناد صحيح رجاله ثقات يحيى بن حذم ذكره ابن حبان في \"الثقات\" وباقي رجال الإسناد على شرط مسلم ا؟.\nقلت: انفرد بتوثيقه ابن حبان، وقال أبو أحمد الحاكم في \"الكنى\": روى يحيى بن خذام عن مالك بن دينار أحاديث منكرة. وقال الحافظ: مقبول.\nينظر تهذيب الكمال\" \"٣١/٢٩١\" و\"التقريب\" \"٧٥٨٨\" وأخرجه الحاكم \"١/٣٦٢\" والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"/٣٨٨\" كتاب الجنائز: باب ما يؤمر به من تعاهد بطنه وعسل ما كان به من أذى، من طريق عبد الواحد بن زياد ثنا معمر به.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.\nوتعقبه الذهبي فقال: فيه انقطاع.\nقلت: لم يبين الذهبي موضع الانقطاع ولم يتبين لي وسعيد بن المسيب أدرك عليًا ﵁.\nوأخرجه الحاكم \"٣/٥٩\" من طريق سليمان بن حرب عن حماد بن زيد عن معمر به.\nوقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.\nوالعجب من الذهبي أنه وافقه في هذا الموضوع.\n١أخرجه أحمد \"١/٢٦٠\" من طريق محمد بن إسحاق عن حسين بن عبد الله عن عكرمة عن ابن عباس وحسين قد تقدمت ترجمته.\n٢أخرجه عبد الرزاق \"٣/٣٩٧\" رقم \"٦٠٧٧\" والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٣/٣٩٥\" كتاب الجنائز: باب من يكون أولى بغسل الميت.\n٣أخرجه البزار\"١/٤٠٠- كشف\" رقم \"٨٤٨\" وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٩/٣٩\" وقال: رواه البزار وفيه يزيد بن بلال قال البخاري: فيه نظر وبقية رجاله وثقوا وفيهم خلاف.\n٤أخرجه ابن المنذر في \"الأوسط\" \"٥/٣٢٤، ٣٢٥\" والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٣/٣٩٥\" كتاب الجنائز: باب من يكون أولى بغسل الميت.","vol":"2","page":248},{"text":"٧٣٩ - حَدِيثٌ١ أَنَّهُ ﷺ غُسِّلَ فِي قَمِيصٍ الشَّافِعِيِّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ بِهَذَا٢ وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ لَمَّا أَخَذُوا فِي غُسْلِ النَّبِيِّ ﷺ نَادَاهُمْ مِنْ الدَّاخِلِ لَا تَنْزِعُوا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَمِيصَهُ٣ وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي جَعْفَرٍ قَبْلُ٤ وَرَوَى أَبُو\n_________\n١في الأصل: قوله.\n٢أخرجه مالك في \"الموطأ\" \"١/٢٢٢\" كتاب الجنائز: باب غسل الميت، حديث \"١\" وعنه الشافعي في \"المسند\" \"١/٢٠٤\" كتاب الجنائز: باب في صلاة الجنائز وأحكامها، حديث \"٥٦٣\" وفي \"الأم\" \"١/٢٦٥\".\nوقال ابن عبد البر في \"التمهيد\" \"٢/١٥٨\": أرسله رواة الموطأ إلا سعيد بن عفير فقال عن عائشة. وقال: فإن صحت رواية سعيد بن عفير فهو متصل والحكم فيه أنه مرسل عند مالك لرواية الجماعة له عن مالك كذلك إلا أنه حديث مشهور عند أهل السير والمغازي وقد روي مسندًا من حديث عائشة من وجه صحيح والحمد لله ا؟.\nوأخرجه البيهقي في \"معرفة السنن والآثار\" \"٣/١٢٦\" كتاب الجنائز: باب غسل الميت، حديث \"٢٠٦٣\" أخبرنا أبو عبد الله وأبو بكر وأبو زكريا قالوا: حدثنا أبو العباس به أنبأ الربيع أنبأ الشافعي عن مالك به.\n٣أخرجه ابن ماجة \"١/٤٧١\" كتاب الجنائز: باب ما جاء في غسل النبي ﷺ، حديث \"١٤٦٦\" والحاكم \"١/٣٥٤\" والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٣/٣٨٧\" كتاب الجنائز: باب ما يستحب من غسل الميت في قميص، وفي \"دلائل النبوة\" \"٧/٢٤٣\" كلهم من طريق أبي معاوية بريد بن عبد الله بن أبي بردة عن علقمة بن مرشد عن ابن بريدة عن أبيه به.\nوقال الحاكم صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\nقلت: وفيه نظر لما سيأتي بيانه وقال البوصيري في الزائد: \"١/٤٧٦\": هذا إسناد ضعيف لضعف أبي بردة اسمه عمرو بن يزيد التميمي ورواه الحاكم في \"المستدرك\" عن محمد بن يعقوب عن أحمد بن عبد الجبار عن أبي معاوية فذكره بإسناده ومتنه سواء وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين قال: وأبو بردة هذا هو بريد بن عبد الله بن أبي موسى الأشعري محتج بهم في الصحيحين انتهى.\nوقول الحاكم: إنه صحيح وأن أبا بردة اسمه بريد بن عبد الله فيه نظر وإنما اسمه عمرو بن يزيد كما ذكره المزي في الأطراف والتهذيب ا؟. والاختلاف في صحة هذا الحديث متوقف في تحديد اسم أبي بردة هل هو بريد بن عبد الله أم عمرو بن يزيد التميمي.\nوممن ذهب إلى أن اسمه عمرو بن يزيد التميمي الحافظ جمال الدين أبو الحجاج المزي في \"تحفة الأشراف\" \"٢/٧٦\" فقال: أبو بردة هذا اسمه عمرو بن يزيد التميمي كوفي.\nوتبعه على ذلك ابن التركماني في \"الجوهر النقي\" \"٣/٣٨٧\" والبوصيري في \"الزوائد\" كما تقدم. وذهب الحاكم ﵀ إلى أن اسمه بريد بن عبد الله في \"المستدرك\" كما سبق وتبعه تلميذه الإمام البيهقي في \"السنن الكبرى\" و\"الدلائل\" وقد وافق الذهبي الحاكم على هذا أيضا.\nوأيده الحافظ ابن حجر في \"النكت الظراف على الأطراف\" \"٢/٧٦\".\nفإن كان هو عمرو بن يزيد التميمي فالإسناد ضعيف فقد ضعفه الدارقطني وابن معين، ولابن معين رواية أخرى: ليس حديثه بشيء.\nوقال أبو حاتم: ليس بالقوي منكر الحديث وضعفه أبو داود جدًا ينظر \"تهذيب الكمال\" \"٢٢/٢٩٩\".\nوإن كان هو بريد بن عبد الله فالإسناد صحيح كما قال الحاكم والذهبي والله الموفق.\n٤تقدم تخريجه وينظر الحديث السابق.","vol":"2","page":249},{"text":"دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لَمَّا أَرَادُوا أَنْ يُغَسِّلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالُوا مَا نَدْرِي أَنُجَرِّدُهُ مِنْ ثِيَابِهِ كَمَا نُجَرِّدُ مَوْتَانَا أَمْ نُغَسِّلُهُ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ فَلَمَّا اخْتَلَفُوا أَلْقَى اللَّهُ عَلَيْهِمْ النَّوْمَ ثُمَّ كَلَّمَهُمْ مُكَلِّمٌ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَيْتِ لَا يَدْرُونَ مَنْ هُوَ أَنْ غَسِّلُوا النَّبِيَّ ﷺ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ الْحَدِيثَ١ وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ حِبَّانَ فَكَانَ الَّذِي أَجْلَسَهُ فِي حِجْرِهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ٢.\nوَرَوَى الْحَاكِمُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ غَسَّلَ النَّبِيَّ ﷺ عَلِيٌّ وَعَلَى يد علي خِرْقَةٌ يُغَسِّلُهُ فَأَدْخَلَ يَدَهُ تَحْتَ الْقَمِيصِ يَغْسِلُهُ وَالْقَمِيصُ عَلَيْهِ.\nحَدِيثُ عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ \"لَا تُبْرِزْ فَخْذَك وَلَا تَنْظُرْ إلَى فَخِذِ حَيٍّ وَلَا مَيِّتٍ\" تَقَدَّمَ فِي شُرُوطِ الصَّلَاةِ٣.\n٧٤٠ - حَدِيثٌ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِلَّوَاتِي غَسَّلْنَ ابْنَتَهُ \"ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا وَبِمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْهَا\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ عَطِيَّةَ٤ وَاسْمُهَا نُسَيْبَةُ.\n_________\n١الحديث أخرجه ابن إسحاق في \"سيرته\" \"٤/٣١٣- سيرة ابن هشام\" ومن طريق ابن إسحاق أخرجه أبو داود \"٣/١٩٦\" كتاب الجنائز: باب في ستر الميت عن غسله، حديث \"٣١٤١\" وابن ماجة \"١/٤٧٠\" كتاب الجنائز: باب ما جاء في غسل الرجل امرأته وغسل المرأة زوجها، حديث \"١٤٦٤\" وأحمد \"٦/٢٦٧\" والطيالسي \"٢/١٤٤- منحة\" رقم \"٢٣٩٤\" وأبو يعلى \"٧/٤٦٧- ٤٦٨\" رقم \"٤٤٩٤\" وابن حبان \"٢١٥٦، ٢١٥٧- موارد\" وابن الجارود في \"المنتقى\" رقم \"٥١٧\" والحاكم \"٣/٥٩\" والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٣/٢٤٢\" كتاب الجنائز: باب ما يستحب من غسل الميت في قميص، وفي \"دلائل النبوة\" \"٧/٢٤٢\" وقال في \"الدلائل\": هذا إسناد صحيح.\nقلت: هو حسن فقط لأجل الكلام في ابن إسحاق وصححه ابن حبان.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\nقلت: وهذا من أوهامهما فإن محمد بن إسحاق لم يرو له مسلم احتجاجًا إنما روى له في المتابعات والشواهد وهذا الذي اعتمده الذهبي نفسه في كتاب \"الميزان\".\nتنبيه: ١- جاء الإسناد عند الطيالسي وأبي يعلى هكذا حدثنا حماد بن محمد بن إسحاق عن يحيى بن عباد عن عائشة فسقط من الإسناد عباد بن عبد الله بن الزبير.\n٢- جاء عند ابن حبان زيادة في متن الحديث وهي: كان الذي أجلسه في حجره علي بن أبي طالب أسنده إلى صدره.\nوعند ابن ماجة مختصرا: لو استقبلت من أمري ما استدبرت … الحديث.\nوقال البوصيري في \"الزوائد\" \"١/٤٧٤\": هذا إسناد صحيح رجاله ثقات ومحمد بن إسحاق وإن كان مدلسًا ورواه بالعنعنة في هذا الإسناد فقد رواه ابن الجارود وابن حبان في صحيحه والحاكم في \"المستدرك\" من طريق ابن إسحاق مصرحًا بالتحديث فزالت تهمة تدليسه رواه الإمام الشافعي في مسنده من هذا الوجه ورواه البيهقي من طريق الحاكم ورواه أبو يعلى الموصلي من طريق محمد بن إسحاق حدثنا يحيى بن عباد فذكره بزيادة طويلة كما بينه في زوائد المسانيد العشرة ا؟.\n٢ينظر التعليق السابق.\n٣تقدم تخريجه في شروط الصلاة.\n٤أخرجه البخاري \"٣/٤٧٠- ٤٧١\" كتاب الجنائز: باب يبدأ بميامين الميت، حديث \"١٢٥٥\" وباب مواضيع الوضوء من الميت، حديث \"١٢٥٦\" ومسلم \"٢/٦٤٨\" كتاب الجنائز: باب غسل الميت، حديث.......................=","vol":"2","page":250},{"text":"حَدِيثٌ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ \"افْعَلُوا بِمَيِّتِكُمْ مَا تَفْعَلُونَ بِعَرُوسِكُمْ\" هَذَا الْحَدِيثُ ذَكَرَهُ الْغَزَالِيُّ فِي الْوَسِيطِ بِلَفْظِ \"افْعَلُوا بِمَوْتَاكُمْ مَا تَفْعَلُونَ بِأَحْيَائِكُمْ\" وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ بِقَوْلِهِ بَحَثْت عَنْهُ فَلَمْ أَجِدْهُ١ ثَابِتًا.\nوَقَالَ أَبُو شَامَةَ فِي كِتَابِ السِّوَاكِ هَذَا الْحَدِيثُ غَيْرُ مَعْرُوفٍ انْتَهَى وَقَدْ رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ بَكْرٍ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيّ قَالَ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَسَأَلْتُ عَنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ اصْنَعْ بِمَيِّتِك كَمَا تَصْنَعُ بعروسك غير أن لا تَجْلُوَ٢ وَأَخْرَجَهُ أَبُو بَكْرٍ الْمَرْوَزِيُّ فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ لَهُ وَزَادَ فِيهِ فَدَلُّونِي عَلَى بَنِي رَبِيعَةَ فَسَأَلْتهمْ٣ فذكره وقال غير أن لا تُنَوِّرَ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ لَكِنْ ظَاهِرُهُ الْوَقْفُ وَأَصَحُّ مِنْ ذَلِكَ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ لَمَّا غَسَّلْنَا ابْنَةَ النَّبِيِّ ﷺ مَشَّطْنَاهَا.\nوَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَائِشَةَ تعليقا أنها قالت على م تَنُصُّونَ مَيِّتَكُمْ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ أَيْ تُسَرِّحُونَ شَعْرَهُ وَكَأَنَّهَا كَرِهَتْ ذَلِكَ إذَا سَرَّحَهُ بِمُشْطٍ ضَيِّقِ الْأَسْنَانِ كَذَا قَالَ٤ وَقَدْ وَصَلَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَأَبُو عُبَيْدٍ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ مِنْ طَرِيقِ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّ عَائِشَةَ رَأَتْ امْرَأَةً تَكَدَّرَتْ رَأْسُهَا تمشط فقالت على م تَنُصُّونَ مَيِّتَكُمْ٥ فَكَأَنَّهَا أَنْكَرَتْ الْمُبَالَغَةَ فِي ذَلِكَ لَا أَصْلَ التَّسْرِيحِ.\n_________\n= \"٤٢، ٤٣/٩٣٩\" وأبو داود \"٣/١٩٧\" كتاب الجنائز: باب كيف غسل الميت، حديث \"٣١٤٥\" والترمذي \"٣/٣٠٦\" كتاب الجنائز: باب ما جاء في غسل الميت، حديث \"٩٩٠\" والنسائي \"٤/٣٠\" كتاب الجنائز: باب ميامن الميت ومواضع الوضوء منه، حديث \"١٨٨٤\" وابن ماجة \"١/٤٦٨\" كتاب الجنائز: باب في غسل الميت، حديث \"١٤٥٨\" وأحمد \"٥/٨٤، ٨٥\" وابن الجارود في \"المنتقى\" \"٥١٩\" والطبراني في \"الكبير\" \"٢٥/٤٨، ٦٤\" رقم \"٩٤، ١٥٤، ١٥٥، ١٥٦، ١٥٧، ١٥٨، ١٥٩، ١٦٠، ١٦١، ١٦٥، ١٦٦\".\nوالبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٣/٣٨٨\" كتاب الجنائز: باب الابتداء في غسله بميامنه، وفي \"السنن الصغرى\" \"١/٢٩٠\" كتاب الجنائز: باب غسل الميت، حديث \"١٠٤٧/٥٠٨\" وفي \"معرفة السنن والآثار\" \"٣/١٢٨\" كتاب الجنائز: باب غسل الميت، حديث \"٢٠٦٧\" والبغوي في \"شرح السنة\" \"٣/٢٢٢\" من طريق حفصة بنت سيرين عن أم عطية به.\nوقال الترمذي: حسن صحيح.\nنسيبة: بنون وسين مهملة وباء موحدة مصغر وقيل بفتح النون وكسر السين معروفة باسمها وكنيتها وهي بنت الحارث وقيل بنت كعب وأنكره أبو عمر.\nينظر \"الإصابة\" \"١٢١٧١\" و\"أسد الغابة\" \"٧٥٤٢\" و\"الاستيعاب\" \"٣٦٤٦\".\n١قال ابن الملقن في \"خلاصة البدر المنير\" \"١/٢٥٥\" غريب قال ابن الصلاح في نحوه لم أجده ثابتا.\n٢أخرجه ابن أبي شيبة \"٢/٤٥٢\" كتاب الجنائز: باب ما قالوا فيما يجزئ عن غسل الميت، حديث \"١٠٩٢٦\".\n٣تقدم تخريجه.\n٤ينظر \"السنن الكبرى\" \"٣/٣٩٠\" كتاب الجنائز: باب المريض يأخذ من أظفاره وعانته.\n٥أخرجه عبد الرزاق \"٣/٤٣٧\" كتاب الجنائز: باب شعر الميت وأظفاره، حديث \"٦٢٣٢\" ومحمد بن الحسن في \"كتاب الآثار\" \"ص ٣٩\" من طريق حماد عن إبراهيم عن عائشة وذكره الزيلعي في \"نصب الراية\" \"٢/٢٦٠\" وعزاه أيضًا لأبي عبيد القاسم بن سلام وإبراهيم الحربي في \"كتابيهما في غريب الحديث\".","vol":"2","page":251},{"text":"حَدِيثٌ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِغَاسِلَاتِ ابْنَتِهِ \"ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا\" تَقَدَّمَ قَرِيبًا١.\n٧٤١ - حَدِيثٌ أَنَّهُ قَالَ لِغَاسِلَاتِ ابْنَتِهِ \"اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ عَطِيَّةَ لَكِنْ عِنْدَهُمَا بَعْدَ قَوْلِهِ أَوْ خَمْسًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ الْحَدِيثَ وَعِنْدَ٢ الْبُخَارِيِّ فِي رِوَايَةٍ أَوْ سَبْعًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ.\nتَنْبِيهٌ: بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ هِيَ زَيْنَبُ كَمَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ٣.\n٧٤٢ - حَدِيثٌ قَالَ لِأُمِّ عَطِيَّةَ \"اجْعَلْنَ فِي الْآخِرَةِ كَافُورًا\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٤ وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَهُ مِسْكٌ فَأَوْصَى أَنْ يُحَنَّطَ بِهِ وَقَالَ هُوَ فَضْلُ حَنُوطِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٥.\n٧٤٣ - حَدِيثٌ٦ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِعَائِشَةَ \"لَوْ مُتِّ قَبْلِي لَغَسَّلْتُكِ وَكَفَّنْتُكِ\" أَحْمَدُ وَالدَّارِمِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِهَا وَأَوَّلُهُ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ الْبَقِيعِ وَأَنَا أَجِدُ صُدَاعًا فِي رَأْسِي وأقول واه رأساه فَقَالَ \"مَا ضَرَّك لَوْ مُتِّ قَبْلِي فَقُمْتُ عَلَيْكِ وَغَسَّلْتُكِ وَكَفَّنْتُكِ\" الْحَدِيثَ وَأَعَلَّهُ الْبَيْهَقِيُّ بِابْنِ إِسْحَاقَ وَلَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ٧ بَلْ تَابَعَهُ عَلَيْهِ\n_________\n١تقدم تخريجه.\n٢في الأصل: وقيد.\n٣أخرجه البخاري \"٣/١٢٥\" كتاب الجنائز: باب غسل الميت ووضوئه، الحديث \"١٢٥٣\"، ومسلم \"٢/٦٤٧\": كتاب الجنائز: باب غسل الميت، الحديث \"٣٨/٩٣٩\"، وأبو داود \"٣/٥٠٣\": كتاب الجنائز: باب غسل الميت، الحديث \"٣١٤٢\"، والترمذي \"٢/٢٢٩\": كتاب الجنائز: باب في غسل الميت، الحديث \"٩٩٥\"، والنسائي \"٤/٣١\" كتاب الجنائز: باب غسل الميت أكثر من سبعة، وابن ماجة \"١/٤٦٨\" كتاب الجنائز: باب في غسل الميت، الحديث \"١٤٥٨\"، عنها قالت: دخل علينا رسول الله ﷺ حين توفيت ابنته؛ فقال: \"اغسلنها ثلاثًا أو خمسًا أو أكثر من ذلك إن رأيتن بماء وسدر، واجعلن في الأخيرة كافورة أو شيئًا من كافور، فإذا فرغتن فآذنني\"، فلما فرغنا آذناه فأعطانا حقوه، فقال: إشعرنها إياه يعني إزاره.\n٤ينظر الحديث السابق.\n٥أخرجه ابن أبي شيبة \"٣/٢٥٧\" والحاكم \"١/٣٦١\" عن علي.\n٦في الأصل: قوله.\n٧أخرجه ابن ماجة \"١/٤٧٠\" كتاب الجنائز: باب ما جاء في غسل الرجل امرأته وغسل المرأة زوجها، حديث \"١٤٦٥\" والنسائي في \"الكبرى\" \"٤/٢٥٢\" كتاب الوفاة: باب بدء علة النبي ﷺ، حديث \"٧٠٧٩\" وأحمد \"٦/٢٢٨\" والدارمي\"١/٣٨\" وأبو يعلى \"٨/٥٦\" رقم \"٤٥٧٩\" وابن حبان \"٦٥٨٦\" والدارقطني \"٢/٧٤\" كتاب الجنائز: باب التسليم في الجنازة، وابن هشام في \"السيرة النبوية\" \"٤/٢٩٢\" والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٣/٣٩٦\" وفي \"دلائل النبوة\" \"٧/١٦٨- ١٦٩\"، كلهم من طريق محمد بن إسحاق عن يعقوب بن عتبة عن الزهري عن عبيد الله عن عائشة وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث عند ابن هشام فالإسناد حسن إن شاء الله تعالى والحديث ذكره البوصيري في\"الزوائد\" \"١/٤٧٥\" وقال: هذا إسناد رجاله ثقات وصححه ابن حبان.","vol":"2","page":252},{"text":"صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ عِنْدَ أَحْمَدَ وَالنَّسَائِيِّ١ وَأَمَّا ابْنُ الْجَوْزِيِّ فَقَالَ لَمْ يَقُلْ غَسَّلْتُك إلَّا ابْنُ إِسْحَاقَ وَأَصْلُهُ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ بِلَفْظِ ذَاكَ لَوْ كَانَ وَأَنَا حَيٌّ فَأَسْتَغْفِرُ لَكِ وَأَدْعُو لَكِ.\nتَنْبِيهٌ: تَبَيَّنَّ أَنَّ قَوْلَهُ \"لَغَسَّلْتُك\" بِاللَّامِ تَحْرِيفٌ وَاَلَّذِي فِي الْكُتُبِ الْمَذْكُورَةِ فَغَسَّلْتُك بِالْفَاءِ وَهُوَ الصَّوَابُ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْأُولَى شَرْطِيَّةٌ وَالثَّانِيَةَ لِلتَّمَنِّي.\nقوله عَلِيًّا غَسَّلَ فَاطِمَةَ يَأْتِي آخِرَ الْبَابِ٢.\n٧٤٤ - حَدِيثٌ أَنَّ رَجُلًا كَانَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَوَقَصَتْهُ نَاقَتُهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَمَاتَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ \"اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ وَلَا تُمِسُّوهُ بِطِيبٍ وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا\" مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَهُ طُرُقٌ وَأَلْفَاظٌ٣ وَرَوَاهُ أَيْضًا النَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَعِنْدَهُمَا \"وَلَا تُخَمِّرُوا وَجْهَهُ وَلَا رَأْسَهُ\" وَهُوَ فِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ أَيْضًا٤ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ ذِكْرُ الْوَجْهِ غَرِيبٌ فِيهِ وَلَعَلَّهُ وَهِمَ مِنْ بَعْضِ رُوَاتِهِ٥.\n_________\n١أخرجه أحمد \"٦/١٤٤\" والنسائي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٢٥٢- ٢٥٣\" كتاب الوفاة: باب بدء علة النبي ﷺ.\n٢سيأتي تخريجه.\n٣أخرجه البخاري \"٣/١٣٧\": كتاب الجنائز: باب كيف يكفن المحرم، الحديث \"١٢٦٧\"، ومسلم \"٢/٨٦٦\": كتاب الحج: باب ما يفعل بالمحرم إذا مات، الحديث \"٩٨/١٢٠٦\" و\"٩٩/١٢٠٦\"، وأبو داود \"٢/٢٣٨\": كتاب الجنائز: باب كيف يصنع المحرم إذا مات، حديث \"٣٢٣٨\"، والترمذي \"٣/٢٨٦\": كتاب الحج: باب ما جاء في المحرم يموت في إحرامه \"٩٥١\"، والنسائي \"٥/١٤٤\": كتاب الحج: باب تخمير المحرم وجهه ورأسه \"٢٧١٣\"، وابن ماجة \"٢/١٠٣٠\" كتاب المناسك: باب المحرم يموت، حديث \"٣٠٨٤\"، والدارمي \"٢/٥٠\": كتاب المناسك: باب في المحرم إذا مات ما يصنع به، وأحمد \"١/٢٢٠، ٢٢١، ٢٨٦، ٣٢٨، ٣٣٣، ٣٤٦\" والدارقطني \"٢/٢٩٦\": كتاب الحج: باب المواقييت، والبيهقي \"٣/٣٩٠\" والحميدي \"١/٢٢١\" رقم \"٤٦٦\"، وأبو يعلى \"٤/٢٢٦\"، رقم \"٢٣٣٧\"، وابن حبان في \"صحيحه\" \"٣٩٦٥\"، ٣٩٦٦- الإحسان\".\nوالطبراني في \"الصغير\" \"١/١٧٩\"، وأبو نعيم في \"الحلية\" \"٤/٣٠٠\" والبغوي في \"شرح السنة\" \"٣/٢٣٠- بتحقيقنا\" من طرق عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أن رجلا كان مع النبي ﷺ فوقصته ناقته وهو محرم فمات، فقال النبي ﷺ: \"اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه ولا تمسوه بطيب، ولا تخمروا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا\"، وقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح.\n٤أخرجه أحمد \"١/٢٨٧\" والنسائي \"٥/١٩٦\" كتاب المناسك: باب في كم يكفن المحرم إذا مات، وابن ماجة، \"٢/١٠٣٠\" كتاب المناسك: باب المحرم يموت، حديث \"٣٠٨٤\" وابن حبان \"٢٩٦٠\" والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٣/٣٩٢\" كلهم من طريق شعبة عن جعفر بن إياس عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به.\nوأخرجه مسلم من طريق سفيان الثوري عن عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير عن ابن عباس. وفيه: ولا تخمروا وجهه ولا رأسه.\n٥ينظر \"السنن الكبرى\" \"٣/٣٩١- ٣٩٢\" كتاب الجنائز: باب المحرم يموت.","vol":"2","page":253},{"text":"حَدِيثٌ: \"خَيْرُ ثِيَابِكُمْ الْبَيَاضُ فَاكْسُوهَا أَحْيَاءَكُمْ وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ\" تَقَدَّمَ فِي الْجُمُعَةِ١ وَيُعَارِضُهُ حَدِيثُ جَابِرٍ عِنْدَ أَبِي دَاوُد مَرْفُوعًا \"إذَا تُوُفِّيَ أَحَدُكُمْ فَوَجَدَ شَيْئًا فَلْيُكَفَّنْ فِي ثَوْبِ حُبْرَةٍ\" وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ٢.\n٧٤٥ - حَدِيثٌ أَنَّهُ ﷺ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ سَحُولِيَّةٍ مِنْ كُرْسُفٍ بِيضٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ يَمَانِيَّةٍ بِيضٍ٣ وَفِي رِوَايَةٍ لِلنَّسَائِيِّ فَذَكَرَ لِعَائِشَةَ قَوْلَهُمْ فِي ثَوْبَيْنِ وبرد حبرة فقالت قَدْ أُتِيَ بِالْبُرْدِ وَلَكِنَّهُمْ رَدُّوهُ٤ وَلِمُسْلِمٍ \"أَمَّا الْحُلَّةُ فَإِنَّمَا شُبِّهَ عَلَى النَّاسِ أَنَّهَا اُشْتُرِيَتْ لَهُ لِيُكَفَّنَّ فِيهَا فَتُرِكَتْ\"٥.\nتَنْبِيهٌ: السَّحُولِيَّةُ نِسْبَةٌ لِسَحُولٍ مَوْضِعٌ بِالْيَمَنِ وَهُوَ بِفَتْحِ السِّينِ وَضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَيُرْوَى بِضَمِّ أُوَلِّهِ٦.\nفَائِدَةٌ: رَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كُفِّنَ ﷺ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ قَمِيصُهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَحُلَّةٌ نَجْرَانِيَّةٌ تَفَرَّدَ بِهِ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ وَقَدْ تَغَيَّرَ وَهَذَا مِنْ ضَعِيفِ حَدِيثِهِ٧.\n_________\n١تقدم تخريجه.\n٢أخرجه أبو داود \"٣/١٩٨\" كتاب الجنائز: باب في الكفن، حديث \"٣١٥٠\".\n٣أخرجه البخاري \"٣/١٣٥\" كتاب الجنائز: باب الثياب البيض للكفن، الحديث \"١٢٦٤\"، ومسلم \"٢/٦٤٩\": كتاب الجنائز: باب في كفن الميت، الحديث \"٤٥/٩٤١\"، وأبو داود \"٣/٥٠٦\": كتاب الجنائز: باب في الكفن، الحديث \"٣١٥١\" والترمذي \"٢/٢٣٣\": كتاب الجنائز: باب في كم كفن النبي، الحديث \"١٠٠١\"، والنسائي \"٣٥٤\": كتاب الجنائز: باب كفن النبي ﷺ، وابن ماجة \"١/٤٧٢\": كتاب الجنائز: باب في كفن النبي ﷺ، الحديث \"١٤٦٩\"، ومالك \"١/٢٢٣\": كتاب الجنائز: باب في كفن الميبت، الحديث \"٥\"، والشافعي في \"الأم\" \"١/٢٢٦\"، وأحمد \"٦/٤٠، ٩٣، ١١٨، ١٢٣، ١٣٢، ١٦٥، ١٩٢\"، والبيهقي \"٣/٣٩٩\"، والطيالسي \"١٤٥٣\"، وعبد الرزاق \"٣/٤٢١- ٤٢٢\"، رقم \"١/٦١١\"، وأبو يعلى \"٧/٣٦٧- ٣٦٨\" رقم \"٤٤٠٢\"، وابن حبان \"٣٠٣٢- الإحسان\" والبغوي في \"شرح السنة\" \"٣/٢٢٥- بتحقيقنا\" وابن حزم في \"المحلى\" \"٥/١١٨\" من حديث عائشة.\nوقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\n٤أخرجه النسائي \"٤/٣٥- ٣٦\" كتاب الجنائز: باب كفن النبي ﷺ، حديث \"١٨٩٩\".\n٥أخرجه مسلم \"٢/٦٤٩- ٦٥٠\" كتاب الجنائز: باب في كفن الميت، حديث \"٤٥/٩٤١\" وأبو يعلى \"٧/٣٦٧- ٣٦٨\" رقم \"٤٤٠٢\" والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٣/٣٩٩- ٤٠٠\" كتاب الجنائز: باب السنة في تكفين الرجل في ثلاثة أثواب.\n٦ينظر النهاية \"٢/٣٤٧\".\n٧الحديث أخرجه أبو داود \"٣/١٩٩\" كتاب الجنائز: باب في الكفن، حديث \"٣١٥٣\" وابن ماجة \"١/٤٧٢\" كتاب الجنائز: باب ما جاء في كفن النبي ﷺ، حديث \"١٤٧١\" وأحمد \"١/٢٢٢\" وأبو يعلى \"٥/٦٣\" رقم ٢٦٥٥\" كلهم من طريق عبد الله بن إدريس عن يزيد بن أبي زياد به..................=","vol":"2","page":254},{"text":"وَقَدْ رَوَى ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ ﷺ كُفِّنَ فِي قَطِيفَةٍ حَمْرَاءَ وَفِيهِ قَيْسِ بْنُ الرَّبِيعِ وَهُوَ ضَعِيفٌ١ وكأنه اشتبه عَلَيْهِ بِحَدِيثِ جُعِلَ فِي قَبْرِهِ قَطِيفَةٌ حَمْرَاءُ فَإِنَّهُ مَرْوِيٌّ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ بِعَيْنِهِ.\nروى الْبَزَّارُ وَابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ مِنْ طَرِيقِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ كُفِّنَ النَّبِيُّ ﷺ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ قَمِيصٌ وَإِزَارٌ وَلِفَافَةٌ تَفَرَّدَ بِهِ نَاصِحٌ وَهُوَ ضَعِيفٌ٢ وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ عَنْ عَلِيٍّ كُفِّنَ النَّبِيُّ ﷺ فِي سَبْعَةِ أَثْوَابٍ٣ وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنُ عَقِيلٍ سيء الْحِفْظِ يَصْلُحُ حَدِيثُهُ لِلْمُتَابَعَاتِ فَأَمَّا إذَا انْفَرَدَ فَيَحْسُنُ وَأَمَّا إذَا خَالَفَ فَلَا يُقْبَلُ وَقَدْ خَالَفَ هُوَ رِوَايَةَ نَفْسِهِ فَرَوَى عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ ﷺ كُفِّنَ فِي ثَوْبٍ نَمِرَةٍ قُلْت وَرَوَى الحاكم من حديث أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَا يُعَضِّدُ رِوَايَةَ ابْنِ عَقِيلٍ عَنْ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ عَلِيٍّ فَاَللَّهُ أَعْلَمُ.\n٧٤٦ - حَدِيثٌ أَنَّ مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ فَلَمْ يَخْلُفْ إلَّا نَمِرَةً فَكَانَ إذَا غُطِّيَ بِهَا رَأْسُهُ بَدَتْ رِجْلَاهُ وَإِذَا غُطِّيَ بِهَا رِجْلَاهُ بَدَا رَأْسُهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ \"غَطُّوا بِهَا رَأْسَهُ وَاجْعَلُوا عَلَى رِجْلَيْهِ مِنْ الْإِذْخِرِ\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حديث خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ فِي حَدِيثٍ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ:\n_________\n= قال النووي: هذا الحديث ضعيف لا يصح الاحتجاج به لأن يزيد بن أبي زياد مجمع على ضعفه سيما وقد خالفت روايته رواية الثقات.\nتوضيح: جاء في سنن ابن ماجة الإسناد هكذا يزيد بن أبي زياد عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس.\nوأظن أن زياد بن الحكم في هذا الإسناد زيادة وخطأ من ناسخ أو طابع لأن الحديث وورد في المسند وسنن أبي داود ومسند أبي يعلى دون ذكر الحكم في الإسناد.\nومما يؤيد كلامنا أن المزي ذكر هذا الحديث في تحفة الأشراف وعزاه لأبي داود وابن ماجة من طريق يزيد عن مقسم عن ابن عباس. ويؤيده أيضًا قول الإمام أحمد: لم يسمع الحكم حديث مقسم إلا خمسة أحاديث.\nوهذا الحديث منها.\nوالحديث ضعيف لضعف يزيد.\nوالحديث ضعفه عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام الوسطى\" \"٢/١٢٨\".\n١أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" \"٦/٢٠٦٨\" من طريق قيس بن الربيع عن شعبة عن أبي جمرة عن ابن عباس به.\nوقيس بن الربيع ضعيف وقد تقدمت ترجمته.\n٢أخرجه البزار \"١/٣٨٤- كشف\" رقم \"٨١١\" وابن عدي في \"الكامل\" \"٧/٢٥١١\" من طريق أبي عبد الله ناصح بن عبد الله المحملي عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة به.\nقال البزار: لا نعلم أحدًا رواه هكذا إلا جابر بن سمرة وناصح ضعيف.\nوالحديث ذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"٢/٣٢٢\" وقال: رواه البزار وفيه ناصح المحملي وهو ضعيف.\n٣أخرجه أحمد \"١/٩٤، ١٠٢\" وابن أبي شيبة \"٢/٤٦٥\" كتاب الجنائز: باب ما قالوا في كم يكفن الميت، حديث \"١١٠٨٤\" وابن عدي في \"الكامل\" \"٤/١٤٤٨\" من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل وعبد الله قال الحافظ في \"التقريب\" \"٣٦١٧\": صدوق في حفظه لين.","vol":"2","page":255},{"text":"بُرْدَةٌ بَدَلُ نَمِرَةٍ١ وَرَوَى الْحَاكِمُ عَنْ أَنَسٍ فِي حَقِّ حَمْزَةَ مِثْلَهُ٢.\nحَدِيثٌ أَوْصَى أَبُو بَكْرٍ أَنْ يُكَفَّنَ فِي ثَوْبِهِ الْخَلَقِ يَأْتِي فِي آخِرِ الْبَابِ٣.\n٧٤٧ - حَدِيثٌ \"لَا تُغَالُوا فِي الْكَفَنِ فإنه يسل سَلْبًا سَرِيعًا\" أَبُو دَاوُد مِنْ رِوَايَةِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَلِيٍّ وَفِي الْإِسْنَادِ عَمْرُو بْنُ هَاشِمٍ الْجَنْبِيُّ مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَفِيهِ انْقِطَاعٌ بَيْنَ الشَّعْبِيِّ وَعَلِيٍّ٤ لِأَنَّ الدَّارَقُطْنِيُّ قَالَ إنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ سِوَى حَدِيثٍ وَاحِدٍ٥.\nوَفِي مُسْلِمٍ عَنْ جَابِرٍ \"إذَا كَفَّنَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فيلحسن كَفَنَهُ\" ٦ وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ أَنَّ مَعْنَاهُ الصَّفَا لَا الْمُرْتَفِعَ.\nفَائِدَةٌ: رَوَى أَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّهُ لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ دَعَا بِثِيَابٍ جُدُدٍ فَلَبِسَهَا ثُمَّ قَالَ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ \"إنَّ الْمَيِّتَ يُبْعَثُ\n_________\n١أخرجه البخاري \"٣/١٤٢\": كتاب الجنائز: باب إذا لم يجد كفنا، الحديث \"١٢٧٦\"، ومسلم \"٢/٦٤٩\" كتاب الجنائز: باب في كفن الميت، الحديث \"٤٤/٩٤٠\"، وأبو داود \"٣/٥٠٨\": كتاب الجنائز: باب كراهية المغالاة في الكفن، الحديث \"٣١٥٥\"، والترمذي \"٥/٣٥٤- ٣٥٥\" كتاب المناقب: باب مناقب مصعب بن عمير، الحديث \"٣٩٤٣\"، والنسائي \"٤/٣٨\": كتاب الجنائز: باب القميص في الكفن، والبيهقي \"٣/٤٠١\": كتاب الجنائز: باب التكفين في ثوب واحد، من حديث خباب بن الأرت، قال: هاجرنا مع رسول الله ﷺ في سبيل الله نبتغي وجه الله فوجب أجرنا على الله، فمنا من مضى لم يأكل من أجره شيئًا، منهم مصعب بن عمير، قتل يوم أحد فلم يوجد له شيء يكفن فيه إلا نمرة، فكنا إذا وضعناها على رأسه خرجت رجلاه، وإن وضعناها على رجليه خرج رأسه، فقال رسول الله ﷺ وذكر الحديث.\n٢أخرجه الحاكم \"٢/١٢٠\" وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه وسكت عنه الذهبي.\n٣سيأتي تخريجه.\n٤أخرجه أبو داود \"٣/١٩٩\" كتاب الجنائز: باب كراهية المغالاة في الكفن، حديث \"٣١٥٤\" والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٣/٤٠٣\" كتاب الجنائز: باب من ترك القصد فيه، من طريق عمرو الجنبي عن إسماعيل بن أبي خالد عن عامر الشعبي عن علي مرفوعا وعمرو بن هاشم الجنبي.\nقال الحافظ في \"التقريب\" \"٥١٦١\": لين الحديث أفرط فيه ابن حبان.\nوالشعبي روى عن علي ﵁، وذلك في صحيح البخاري وهو لا يكتفي بمجرد إمكان اللقاء وينظر \"جامع التحصيل\" ص \"٢٠٤\".\n٥ينظر \"العلل للدارقطني \"٤/٩٧\".\n٦أخرجه مسلم \"٢/٦٥١\" كتاب الجنائز: باب في تحسين كفن الميت، حديث \"٤٩/٩٤٣\" وأبو داود \"٢/٢١٥\" كتاب الجنائز: باب في الكفن، حديث \"٣١٤٨\" والنسائي \"٤/٣٣\" كتاب الجنائز: باب الأمر بتحسين الكفن، حديث \"١٨٩٥\" وأحمد \"٣/٢٩٥\" وابن الجارود في \"المنتقى\" رقم \"٥٤٦\" والحاكم \"١/٣٦٨-٣٦٩\" والبيهقي \"٣/٤٠٣\" كتاب الجنائز: باب ما يستحب من تحسين الكفن، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٣/٢٢٧- بتحقيقنا\" كلهم من طريق ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابرًا … فذكره.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم وقد وهم في ذلك فقد أخرجه مسلم كما تقدم.","vol":"2","page":256},{"text":"فِي ثِيَابِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهَا\" وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ بِدُونِ الْقِصَّةِ١ وَقَالَ أَرَادَ بِذَلِكَ أَعْمَالَهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَثِيَابَك فَطَهِّرْ﴾ [المدثر:٤] يُرِيدُ وَعَمَلَك فَأَصْلِحْهُ قَالَ وَالْأَخْبَارُ الصَّحِيحَةُ صَرِيحَةٌ أَنَّ النَّاسَ يُحْشَرُونَ حُفَاةً عُرَاةً انْتَهَى وَالْقِصَّةُ الَّتِي فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ تَرُدُّ ذَلِكَ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُرَادِ مِمَّنْ بَعْدَهُ وَحَكَى الْخَطَّابِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا أَنَّهُ يُبْعَثُ فِي ثِيَابِهِ ثُمَّ يُحْشَرُ عُرْيَانًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ٢.\nحَدِيثُ عَائِشَةَ كُفِّنَ فِي ثلاثة أَثْوَابٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ تَقَدَّمَ وَأَعَادَهُ هُنَا لِلِاحْتِجَاجِ عَلَى الْحَنَفِيَّةِ فِي نَفْيِ الْقَمِيصِ وَأَجَابُوهُمْ بِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى ثَلَاثَةَ أَثْوَابٍ زِيَادَةً عَلَى الْقَمِيصِ وَالْعِمَامَةِ وَهُوَ خِلَافُ صَرِيحِ الْخَبَرِ وَيُسْتَدَلُّ لِلتَّكْفِينِ فِي الْقَمِيصِ بِحَدِيثِ جَابِرٍ فِي قِصَّةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْطَى ابْنَهُ الْقَمِيصَ الَّذِي كَانَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَكَفَّنَهُ فِيهِ.\nقَوْلُهُ وَيُسْتَثْنَى الْمُحْرِمُ مِنْ ذَلِكَ فَلَا يَلْبَسُ الْمِخْيَطَ يُشِيرُ إلَى حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قِصَّةِ الْمُحْرِمِ وَقَدْ تَقَدَّمَ وَفِيهِ \"كَفِّنُوهُ فِي ثَوْبِهِ وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ\".\n٧٤٨ - حَدِيثٌ أَنَّ أُمَّ عَطِيَّةَ لَمَّا غَسَّلَتْ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسًا عَلَى الْبَابِ فَنَاوَلَهَا إزَارًا وَدِرْعًا وَخِمَارًا وَثَوْبَيْنِ كَذَا وَقَعَ فِيهِ أُمُّ عَطِيَّةَ وَفِيهِ نَظَرٌ لِمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ لَيْلَى بِنْتِ قَانِفٍ الثَّقَفِيَّةِ قَالَتْ كُنْت فِيمَنْ غَسَّلَ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ النَّبِيِّ ﷺ فَكَانَ أَوَّلُ مَا أَعْطَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْحِقَا ثُمَّ الدِّرْعَ ثُمَّ الْخِمَارَ ثُمَّ الْمِلْحَفَةَ ثُمَّ أُدْرِجَتْ بَعْدُ فِي الثَّوْبِ الْآخَرِ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ عِنْدَ الْبَابِ يُنَاوِلُنَا ثَوْبًا ثَوْبًا وَهُوَ عِنْدَهُ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي نُوحُ بْنُ حَكِيمٍ عَنْ دَاوُد رَجُلٍ مِنْ بَنِي عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ قَدْ وَلَّدَتْهُ أُمُّ حَبِيبَةَ عَنْ لَيْلَى بِهَذَا٣ وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ\n_________\n١أخرجه أبو داود \"٣/١٩٠\" كتاب الجنائز: باب ما يستحب من تطهير ثياب الميت عند الموت، حديث \"٣١١٤\" وابن حبان \"٢٥٧٥- موارد\" والحاكم \"١/٣٤٠\" والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٣/٣٨٤\" كتاب الجنائز: باب ما يستحب من تطهير ثيابه التي يموت فيها، كلهم من طريق ابن أبي مريم ثنا يحيى بن أيوب عن ابن الهاد عن محمد بن بن إبراهيم التيمي عن أبي سلمة عن أبي سعيد الخدري به.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهيب وصححه أيضًا ابن حبان.\n٢ينظر معالم السنن \"١/٣٠٢\".\n٣أخرجه أبو داود \"٣/٢٠٠\" كتاب الجنائز: باب في كفن المرأة، حديث \"٣١٥٧\" وأحمد \"٦/٣٨٠\" كلاهما من طريق محمد بن إسحاق وقال المنذري في \"مختصر سنن أبي داود\" \"٤/٣٠٤\": الصحيح أنه هذه القصة في زينب لأن أم كلثوم توفيت ورسول الله ﷺ غائب ببدر ا؟. والحديث أخرجه أيضا المزي في \"تهذيب الكمال\" \"٣٠/٤٢- ٤٣\" من طريق أحمد بن حنبل.\nوقال ابن الملقن في \"خلاصة البدر المنير\" \"١/٢٥٧\": رواه أبو داود بإسناد حسن ا؟.\nقلت: وفيه نظر وسيأتي بيان ذلك.","vol":"2","page":257},{"text":"بِنُوحٍ وَأَنَّهُ مَجْهُولٌ١ وَإِنْ كَانَ ابْنُ إِسْحَاقَ قَدْ قَالَ إنَّهُ كَانَ قَارِئًا لِلْقُرْآنِ وَدَاوُد حَصَلَ لَهُ فِيهِ تَرَدُّدٌ هَلْ هُوَ دَاوُد بْنُ عَاصِمِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَوْ غَيْرُهُ فَإِنْ يَكُنْ ابْنَ عَاصِمٍ فَيُعَكِّرُ عَلَيْهِ أَنَّ ابْنَ السَّكَنِ وَغَيْرَهُ قَالُوا إنَّ أُمَّ حَبِيبَةً كَانَتْ زَوْجًا لِدَاوُدَ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ فَحِينَئِذٍ لَا يَكُونُ دَاوُد بْنُ عَاصِمٍ لِأُمِّ حَبِيبَةَ عَلَيْهِ وِلَادَةٌ وَمَا أَعَلَّهُ بِهِ ابْنُ الْقَطَّانِ لَيْسَ بِعِلَّةٍ وَقَدْ جَزَمَ ابْنُ حِبَّانَ بِأَنَّ دَاوُد هُوَ ابْنُ عَاصِمٍ وَوِلَادَةُ أُمِّ حَبِيبَةَ لَهُ تَكُونُ مَجَازِيَّةٌ إنْ تَعَيَّنَ مَا قَالَهُ ابْنُ السَّكَنِ.\nوَقَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ إنَّمَا هُوَ وَلَّدَتْهُ بِتَشْدِيدِ اللَّامِ أَيْ قَبِلَتْهُ.\nتَنْبِيهٌ الْحِقَا بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَتَخْفِيفِ الْقَافِ مَقْصُورٌ قِيلَ هُوَ لُغَةٌ فِي الْحِقْوِ وَهُوَ الْإِزَارُ٢ وَقَانِفٍ بِالنُّونِ وَلَمْ يَظْهَرْ فِي الْخَبَرِ حُضُورُ أُمِّ عَطِيَّةَ ذَلِكَ لَكِنْ وَقَعَ فِي ابْنِ مَاجَهْ عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ نُغَسِّلُ ابْنَتَهُ أُمَّ كُلْثُومٍ الْحَدِيثَ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فَقَالَ \"زَيْنَبُ\" وَرُوَاتُهُ أَتْقَنُ وَأَثْبَتُ٣.\nقَوْلُهُ لَيْسَ فِي حَمْلِ الْجِنَازَةِ دَنَاءَةٌ فَقَدْ نَقَلَ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الشَّافِعِيُّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ حَمَلَ جِنَازَةَ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ٤ وَقَدْ رواه بن سعيد عَنْ الْوَاقِدِيِّ عَنْ ابْنِ أَبِي حَبِيبَةَ عَنْ شُيُوخٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ وَقَدْ ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ بَعْدُ.\nقَوْلُهُ وَنَقَلَ حَمْلَ الْجِنَازَةِ أَيْضًا عَنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ الشَّافِعِيُّ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ رَأَيْت سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ فِي جِنَازَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنَ بْنِ عَوْفٍ قَائِمًا بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ الْمُقَدَّمَيْنِ وَاضِعًا السَّرِيرَ عَلَى كَاهِلِهِ٥ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ أَيْضًا بِأَسَانِيدِهِ مِنْ فِعْلِ\n_________\n١نوح بن حكيم الثقفي تفرد عنه محمد بن إسحاق بن يسار.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" وقال يروي المقاطيع وقال الذهبي: لا يعرف تفرد عنه ابن إسحاق.\nوقال الحافظ: مجهول.\nينظر \"الثقات\" \"٧/٥٤١\"، \"ميزان الاعتدال\" \"٧/٥٢\"، \"تهذيب الكمال\" \"٣٠/٤١- ٤٢\" و\"التقريب\" \"٧٢٥٣\".\n٢ينظر النهاية \"١/٤١٧\".\n٣تقدم تخريجه.\n٤قال البيهقي في \"معرفة السنن والآثار\" \"٣/١٤٨\" كتاب الجنائز: باب حمل الجنازة، حديث \"٢١٠٥\" أخبرنا أبو سعيد قال: حدثنا أبو العباس قال: أخبرنا الربيع قال: قال الشافعي: يستحب للذي يحمل الجنازة أن يضع السرير على كاهله بين العمودين المقدمين ويحمل بالجوانب الأربع، وقال قائل: لا يحمل بين العمودين هذا عندنا مستنكر فلم يرض أن جهل ما كان ينبغي أن يعلمه حتى عاب قول من قال يفعل هذا، وقد رواه بعض أصحابنا عن النبي ﷺ أنه حمل في جنازة سعد بن معاذ ما بين العمودين ا؟.\nوينظر \"الأم\" \"١/٢٦٩\".\n٥أخرجه الشافعي في \"الأم\" \"١/٢٦٩\" ومن طريقه البيهقي في \"السنن الصغرى\" \"١/٢٩٤\" كتاب الجنائز: باب حمل الجنازة، حديث \"١٠٦٨/٥١٦\" وفي \"السنن الكبرى\" \"٤/٢٠\" كتاب الجنائز: باب من حمل الجنازة فوضع السرير على كاهله بين العمودين وفي \"معرفة السنن والآثار\" \"٣/١٤٨- ١٤٩\" كتاب الجنائز: باب حمل الجنازة، حديث \"٢١٠٦\" وقال ابن الملقن في \"الخلاصة\" \"١/٢٥٨\": رواه الشافعي بسند صحيح من فعل سعد بن أبي وقاص.","vol":"2","page":258},{"text":"عُثْمَانَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ الزُّبَيْرِ وَابْنِ عُمَرَ أَخْرَجَهَا كُلَّهَا الْبَيْهَقِيّ١ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ مِنْ فِعْلِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ وَغَيْرِهِ٢ وَفِي الْبُخَارِيِّ وَحَنَّطَ ابْنُ عُمَرُ ابْنًا لِسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ وَحَمَلَهُ وَرَوَى ابْنُ سَعْدٍ عَنْ مَرْوَانَ وَعُثْمَانَ وَعُمَرَ٣ وَأَبِي هُرَيْرَةَ ذَلِكَ.\n٧٤٩ - حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ \"إذَا تَبِعَ أَحَدُكُمْ الْجِنَازَةَ فَلْيَأْخُذْ بِجَوَانِبِ السَّرِيرِ الْأَرْبَعِ ثُمَّ لْيَتَطَوَّعْ بَعْدُ أَوْ لِيَذَرْ فَإِنَّهُ مِنْ السُّنَّةِ\" أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ \"مَنْ اتَّبَعَ جِنَازَةً فَلْيَحْمِلْ بِجَوَانِبِ السَّرِيرِ كُلِّهَا فَإِنَّهُ مِنْ السُّنَّةِ ثُمَّ إنْ شَاءَ فَلْيَتَطَوَّعْ وَإِنْ شَاءَ فَلْيَدَعْ\" لَفْظُ ابْنِ مَاجَهْ٤.\n_________\n١أثر عثمان\nأخرجه الشافعي في \"الأم\" \"١/٢٦٩\" وفي \"المسند\" \"١/٢١٢\" أنبأ الثقة من أصحابنا عن إسحاق بن يحيى بن طلحة عن عمه عيسى بن طلحة قال: رأيت عثمان بن عفان -﵁- يحمل بين عمودين سرير أمه فلم يفارقه حتى وضعه.\nومن طريق الشافعي أخرجه ابن المنذر في \"الأوسط\" \"٥/٣٧٦\" والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٢٠\" وفي \"معرفة السنن والآثار\" \"٣/١٤٩\" كتاب الجنائز: باب حمل الجنائز، حديث \"٢١٠٧\".\nقال ابن التركماني في \"الجوهر النقي\" \"٤/٢٠\": في هذا السند مجهول وإسحاق هذا قال ابن حنبل والنسائي: متروك، وقال القطان: شبه لا شيء، وقال ابن معين: ليس بشيء لا يكتب حديثه ا؟.\nأثر أبي هريرة\nأخرجه الشافعي في \"الأم\" \"١/٢٦٩\" ومن طريقه ابن المنذر في \"الأوسط\" \"٥/٣٧٦\" والبيهقي في \"معرفة السنن والآثار\" \"٣/١٤٩\" وفي \"السنن الكبرى\" \"٤/٢٠\".\nأثر ابن عمر\nأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" \"٢/٤٧٣\" كتاب الجنائز: باب في وضع الرجل عنقه فيما بين عمودي السرير، حديث \"١١٨٢\".\n٢أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٢٠\" كتاب الجنائز: باب من حمل الجنازة فوضع السرير على كاهله بين العمودين المقدمين.\n٣سقط من الأصل.\n٤أخرجه أبو داود الطيالسي \"١/٢٩٤- منحة\" رقم \"٧٨٤\" وابن ماجة \"١/٤٧٤\" كتاب الجنائز: باب ما جاء في شهود الجنائز، حديث \"١٤٧٨\" وابن المنذر في \"الأوسط\" \"٥/٣٧٣- ٣٧٤\" والبيهقي في \"السنن الصغرى\" \"١/٢٩٤\" كتاب الجنائز: باب حمل الجنازة، حديث \"١٠٦٧\" وفي \"السنن الكبرى\" \"٤/١٩- ٢٠\" كتاب الجنائز: باب حمل الجنازة، والمزي في \"تهذيب الكمال\" \"١٩/٢٣٨- ٢٣٩\" كلهم من طريق منصور عن عبيد بن نسطاس عن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود به.\nوقال البوصيري: في \"الزوائد\" \"١/٤٨١\" هذا إسناد موقوف رجاله ثقات وحكمه الرفع إلا أنه منقطع فإن أبا عبيدة وأسمه عامر وقيل اسمه كنيته لم يسمع من أبيه شيئا.\nقال أبو حاتم وأبو زرعة … ا؟ وقال ابن الملقن في \"خلاصة البدر المنير\" \"١/٢٥٨\" رواه أبو داود الطيالسي وبان ماجة والبيهقي بإسناد ضعيف منقطع ا؟.\nقلت: أما الانقطاع: فهو بين أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود وأبيه وقد تكلمنا عليه من قبل أما الضعف الذي ذكره ابن الملقن فلعله من الاختلاف في أسانيده كما سيأتي من كلام الدارقطني.","vol":"2","page":259},{"text":"وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ اخْتَلَفَ فِي إسْنَادِهِ عَلَى مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ١.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ٢ وَفِي العلل لِابْنِ الْجَوْزِيِّ مَرْفُوعًا عَنْ ثوبان وإسنادهما ضعيفان٣.\nوحديث أَنَسٍ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ \"مَنْ حَمَلَ جَوَانِبَ السَّرِيرِ الْأَرْبَعِ كَفَّرَ اللَّهُ عَنْهُ أَرْبَعِينَ كَبِيرَةً\" ٤.\nوَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ طَرِيقِ عَلِيٍّ الْأَزْدِيِّ قَالَ رَأَيْت ابْنَ عُمَرَ فِي جِنَازَةٍ يَحْمِلُ جَوَانِبَ السَّرِيرِ الْأَرْبَعِ٥ وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْمُهَزِّمِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ \"مَنْ\n_________\n١هذا الحديث سئل عنه الدارقطني في \"العلل\" \"٥/٣٠٥\" فقال: يرويه منصور بن المعتمر عن عبيد بن قسطاس عن أبي عبيدة حدث به عنه جماعة منهم شعبة والثوري وزائدة وفضيل بن عياض وحماد بن زيد وجرير بن عبد الحميد وأبو الأحوص وابن عيينة ومعسر وإدريس وخالهم أبو حنيفة فرواه عن منصور ووهم في إسناده جعله عن سالم بن أبي الجعد عن عبيد بن قسطاس عن ابن مسعود وأسقط أبا عبيدة؛ ورواه أبو عوانة عن منصور كذلك أيضا، وقيل عن أبي عوانة عن منصور عن قيس بن السكن عن أبي عبيدة عن عبد الله.\nورواه ابن عيينة أيضا عن أبي يعفور وهو عبد الرحمن بن عبيد بن قسطاس عن أبيه عن أبي عبيدة عن أبيه ا؟.\n٢أخرجه ابن أبي شيبة \"٢/٤٨١\" كتاب الجنائز: باب ما قالوا فيما يجزئ من حمل الجنازة، حديث \"١١٢٨٣\" من طيق ثور عن عامر بن جشيب وغيره من أهل الشام قالوا: قال أبو الدرداء: من تمام أجر الجنازة أن يشيعها من أهلها وأن يحمل بأركانها الأربع وأن يحثو في القبر.\n٣نسخة العلل لابن الجوزي لا يوجد بها حديث ثوبان ويوجد بها حديث أنس فقط.\nوينظر \"العلل\" \"٢/٨٩٨\" رقم \"١٤٩٩\" ولتخريج حديث أنس ينظر التعليق الآتي.\n٤أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" \"٥/٤٢٨\" رقم \"٥٩١٦\" وابن حبان في \"المجروحين\" \"٢/١٠٤\" وابن عدي في \"الكامل\" \"٥/١٨٤٦\" وابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" \"٢/٨٩٨\" رقم \"١٤٩٩\" كلهم من طريق علي بن أبي سارة عن ثابت عن أنس بن مالك به.\nوقال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن أنس بن مالك إلا بهذا الإسناد تفرد به علي بن أبي سارة ولم يروه عن النبي ﷺ إلا أنس بن مالك.\nوقال ابن حبان: علي بن أبي سارة: كان ممن يروي عن ثابت ما لا يشبه حديث ثابت حتى غلب على روايته المناكير التي يرويها عن المشاهير فاستحق الترك.\nوقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح.\nوقال ابن طاهر المقدسي في \"ذخيرة الحفاظ\" \"٤/٢٢٦٩\": رواهعلي بن أبي سارة عن ثابت عن أنس وعلي فيه نظر.\n٥أخرجه ابن أبي شيبة \"٢/٤٨١\" كتاب الجنائز: باب بأي جوانب السرير يبدأ في الحمل، حديث \"١١٢٧٧\" وعبد الرزاق \"٣/٥١٣\" رقم \"٦٥٢٠\".","vol":"2","page":260},{"text":"حَمَلَ الْجِنَازَةَ بِجَوَانِبِهَا الْأَرْبَعِ فَقَدْ قَضَى الَّذِي عَلَيْهِ\"١\n٧٥٠ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَأَيْت النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يَمْشُونَ أَمَامَ الْجِنَازَةِ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ بِهِ٢.\nقَالَ أَحْمَدُ إنَّمَا هُوَ عَنْ الزُّهْرِيِّ مُرْسَلٌ٣ وَحَدِيثُ سَالِمٍ فَعَلَ ابْنُ عُمَرَ وَحَدِيثُ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَهْمٌ قَالَ التِّرْمِذِيُّ أَهْلُ الْحَدِيثِ يَرَوْنَ الْمُرْسَلَ أَصَحَّ قَالَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ٤ قَالَ وَرَوَى مَعْمَرُ وَيُونُسُ وَمَالِكٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَمْشِي أَمَامَ الْجِنَازَةِ قَالَ الزُّهْرِيُّ وَأَخْبَرَنِي سَالِمٌ أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَمْشِي أَمَامَ الْجِنَازَةِ قَالَ التِّرْمِذِيُّ وَرَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ مِثْلَ ابْنِ\n_________\n١أخرجه ابن أبي شيبة \"٢/٤٨١\" كتاب الجنائز: باب ما قالوا فيما يجزئ من حمل الجنازة، حديث \"١١٢٨٢\" وعبد الرزاق \"٣/٥١٣\" رقم \"٦٥١٨\".\n٢أخرجه أبو داود \"٣/٥٢٣\" كتاب الجنائز: باب المشي أمام الجنائز، حديث \"٣١٧٩\" والترمذي كتاب الجنائز: باب المشي أمام الجنازة، حديث \"١٠٠٧\" والنسائي \"٤/٥٦\" كتاب الجنائز: باب مكان الماشي من الجنازة، وابن ماجة \"١/٤٧٥\" كتاب الجنائز: باب المشي أمام الجنازة، حديث \"١٤٨٢\" وأحمد \"٢/٨\" والطيالسي \"١/١٦٥- منحة\" رقم \"٧٨٨\" وابن أبي شيبة \"٣/٢٧٧\" والحميدي \"٦٠٧\" والدارقطني \"٢/٧٠\" كتاب الجنائز: باب المشي أمام الجنازة، حديث \"١\" والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٤٧٩\" وأبو يعلى \"٩/٢٩٧\" رقم \"٥٤٢\" وابن حبان \"٧٦٦- موارد\" والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٢٣\" كتاب الجنائز: باب المشي أمام الجنازة، وفي \"السنن الصغرى\" \"١/٢٩٥\" كتاب الجنائز: باب حمل الجنازة، حديث \"١٠٧٦/٥١٨\" وفي \"معرفة السنن والآثار\" \"٣/١٥٠\" كتاب الجنائز: باب المشي أمام الجنازة، حديث \"٢١١٣\" والبغوي في \"شرح السنة\" \"٣/٢٣٥\" كلهم من طريق سفيان بن عيينة عن الزهري عن سالم عن أبيه به.\nقلت: وقد رأى جماعة من الحفاظ والأئمة أن هذا وهم من ابن عيينة والصواب إرساله وسيأتي كله بتفصيل.\n٣أما المرسل الذي صوبه الإمام أحمد فأخرجه مالك \"١/٢٢٥\" كتاب الجنائز: باب المشي أمام الجنازة، حديث \"٨\" عن الزهري أن رسول الله ﷺ وأبا بكر وعمر كانوا يمشون أمام الجنازة والخلفاء هلم جرّ وعبد الله بن عمر.\nومن طريق مالك أخرجه البيهقي في \"المعرفة\" \"٣/١٥٢\".\nقال ابن عبد البر في \"الاستذكار\" \"٨/٢١٧\": لم يختلف أصحاب مالك في إرسال هذا الحديث عنه عن ابن شهاب ولم يختلف أصحاب ابن عيينة عليه في توصيله مسندًا ورووه عنه عن الزهري عن سالم عن أبيه.\n٤قال الترمذي: \"أهل الحديث كلهم يرون أن الحديث المرسل أصح من حديث ابن عيينة\"، وقال: سألت محمدًا عن هذا الحديث، فقال: الصحيح عن الزهري أن النبي ﷺ وأبا بكر وعمر يمشون أمام الجنازة. وقال النسائي: هذا خطأ والصواب مرسل\"، وقال الطحاوي: \"خالف ابن عيينة في إسناد هذا الحديث كل أصحاب الزهري غيره، فرواه مالك عن الزهري فقطعه، ثم رواه عقيل ويونس عن ابن شهاب، عن سالم، قال: كان رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر وعثمان يمشون أمام الجنازة\"، قال: \"وأصل الحديث إنما هو عن سالم لا عن ابن عمر فصار حديث منقطعا\".","vol":"2","page":261},{"text":"عُيَيْنَةَ ثُمَّ رَوَى عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ أَنَّهُ قَالَ أَرَى ابْنَ جُرَيْجٍ أَخَذَهُ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ١.\nوَقَالَ النَّسَائِيُّ وَصْلُهُ خَطَأٌ وَالصَّوَابُ مُرْسَلٌ وَقَالَ أَحْمَدُ ثَنَا حَجَّاجٌ قَرَأْت عَلَى ابْنَ جُرَيْجٍ ثَنَا زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ حَدَّثَنِي سَالِمٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْ الْجِنَازَةِ وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يَمْشُونَ أَمَامَهَا قَالَ عبد الله [بن أحمد] ٢ قَالَ أَبِي مَا مَعْنَاهُ الْقَائِلُ وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلَى آخِرِهِ هُوَ الزُّهْرِيُّ وَحَدِيثُ سَالِمٍ فَعَلَ ابْنُ عُمَرَ٣ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ شُعَيْبٍ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهَا وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ قَالَ الزُّهْرِيُّ وَكَذَلِكَ السُّنَّةُ٤ فَهَذَا أَصَحُّ من حديث ابْنِ عُيَيْنَةَ وَقَدْ ذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا فِيهِ عَلَى الزُّهْرِيِّ قَالَ وَالصَّحِيحُ قَوْلُ مَنْ قَالَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ إنَّهُ كَانَ يَمْشِي قَالَ وَقَدْ مَشَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَاخْتَارَ الْبَيْهَقِيّ تَرْجِيحَ الْمَوْصُولِ لِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَهُوَ ثِقَةٌ حَافِظٌ٥ وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ قَالَ قُلْت لِابْنِ عُيَيْنَةَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ خَالَفَك النَّاسُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ اسْتَيْقَنَ الزُّهْرِيُّ حَدَّثَنِي مِرَارًا لَسْتُ أحصيه يعيده وَيُبْدِيهِ سَمِعْتُهُ مِنْ فِيهِ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ٦ قُلْتُ وَهَذَا٧ لَا يَنْفِي عنه الوهم فإنه ضابظ لأنه سَمِعَهُ مِنْهُ عَنْ سَالِمٍ عَنْ\n_________\n١ينظر \"سنن الترمذي\" \"٣/٣٢١\".\n٢سقط في ط.\n٣أخرجه أحمد \"٢/٣٧، ١٤٠\".\n٤أخرجه ابن حبان \"٧٦٥- موارد\".\n٥قال البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٢٤\": ومن وصله واستقر على وصله ولم يختلف عليه فيه هو سفيان بن عيينة وهو حجة ثقة والله أعلم ا؟.\nوقال في \"الخلافيات\" وهي تحت الطبع بتحقيقنا: هذا حديث وصله سفيان بن عيينة عن الزهري عن سالم عن أبيه عن النبي ﷺ وهو إمام في الحديث لا يشك في عدالته أحد.\nوأصل قولنا وقولهم -أي الأحناف- قبول الزيادة من الثقة هذا وقد أعيد عليه ذلك فثبت عليه.\n٦أخرج هذا البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٣٣- ٣٤\" كتاب الجنائز: باب المشي أمام الجنازة، قال \"أخبرنا\" محمد بن عبد الله الحافظ ثنا علي بن حمشاذ العدل ثنا محمد بن يحيى بن يحيى العامري ثنا علي بن عبد الله بن جعفر المديني ثنا سفيان عن الزهري عن سالم عن أبيه قال رأيت النبي ﷺ رأبا بكر وعمر يمشون أمام الجنازة فقمت إليه فقلت له يا أبا محمد إن معمرًا وابن جريج يخالفانك في هذا يعني أنهما يرسلان الحديث عن النبي ﷺ فقال استقر الزهري حدثنيه سمعته من فيه يعيده ويبديه عن سالم عن أبيه فقلت له يا أبا محمد إن معمرا وابن جريج يقولان فيه وعثمان قال فصدقهما قال لعله قد قاله هو ولم أكتبه لذلك إني كنت أميل إذ ذاك إلى الشيعة -قال الشيخ وقد اختلف على ابن جريج ومعمر في وصل الحديث فروى عن كل واحد منهما الحديث موصولا وروي مرسلًا وقد قيل عن ابن جريج عن زياد بن سعد عن الزهري.\n٧سقط في الأصل.","vol":"2","page":262},{"text":"أَبِيهِ وَالْأَمْرُ كَذَلِكَ إلَّا أَنَّ فِيهِ إدْرَاجًا لَعَلَّ الزُّهْرِيَّ أَدْمَجَهُ إذْ حَدَّثَ بِهِ ابْنَ عُيَيْنَةَ وَفَصَّلَهُ لِغَيْرِهِ وَقَدْ أَوْضَحْتُهُ فِي الْمُدْرَجِ بِأَتَمَّ مِنْ هَذَا وَجَزَمَ أَيْضًا بِصِحَّتِهِ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ حَزْمٍ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ يُونُسَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ مِثْلُهُ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ سَأَلْتُ عَنْهُ الْبُخَارِيَّ فَقَالَ هَذَا خَطَأٌ أَخْطَأَ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ١.\n٧٥١ - حَدِيثُ علي قام النبي ﷺ لِلْجِنَازَةِ حَتَّى تُوضَعَ وَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ ثُمَّ قَعَدَ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَمَرَهُمْ بِالْقُعُودِ الْبَيْهَقِيّ مِنْ طُرُقٍ وَافَقَ فِي بَعْضِهَا هَذَا السِّيَاقَ٢ وَلِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ قَامَ النَّبِيُّ ﷺ يَعْنِي فِي الْجِنَازَةِ ثُمَّ قَعَدَ مُخْتَصَرٌ٣ وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ بِلَفْظِ كَانَ يَأْمُرُنَا بِالْقِيَامِ فِي الْجَنَائِزِ ثُمَّ جَلَسَ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَمَرَنَا بِالْجُلُوسِ٤ وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَزَّارُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ يَهُودِيًّا قَالَ هَكَذَا نَفْعَلُ يَعْنِي فِي الْقِيَامِ لِلْجِنَازَةِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ \"اجْلِسُوا خَالِفُوهُمْ\" وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ قَالَ التِّرْمِذِيُّ غَرِيبٌ وَبِشْرُ بْنُ رَافِعٍ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَقَالَ الْبَزَّارُ تَفَرَّدَ بِهِ بِشْرٌ وَهُوَ لَيِّنٌ٥.\n_________\n١أخرجه الترمذي \"٣/٣٢٢\" كتاب الجنائز: باب ما جاء في المشي أمام الجنازة، حديث \"١٠١٠\" وابن ماجة \"١/٤٧٥\" كتاب الجنائز: باب ما جاء في المشي أمام الجنازة، حديث \"١٤٨٣\" كلاهما من طريق محمد بن بكر البرساني حدثني يونس بن يزيد عن الزهري عن أنس بن مالك به.\nقلت: ولم يتفرد بهذا الحديث محمد بن بكر البرساني فقد تابعه على ذلك بكر بن مضر وأبو زرعة وهب الدين بن راشد.\nهذه المتابعة قد أخرجها ابن عبد البر في \"التمهيد\" \"١٢/٩٢\".\nوقد تكلمنا على هذه المتابعات في تعليقنا على \"الخلافيات\" للإمام البيهقي وهي قيد الطبع.\n٢أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٢٧- ٢٨\" كتاب الجنائز: باب من زعم أن القيام للجنازة منسوخ.\n٣أخرجه مسلم \"٢/٦٦١\": كتاب الجنائز: باب نسخ القيام للجنازة، الحديث \"٨٢/٩٦٢\"، وأبو داود \"٣/٥١٩\" كتاب الجنائز: باب القيام اللجنازة، الحديث \"٣١٧٥\"، والترمذي \"٢/٢٥٤\" كتاب الجنائز: باب ترك القيام للجنازة، الحديث \"١٠٤٩\"، والنسائي \"٤/٦٤\": كتاب الجنائز: باب الرخصة في ترك القيام للجنازة، وابن ماجة \"١/٤٩٣\": كتاب الجنائز: باب القيام للجنازة، الحديث \"١٥٤٤\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٤٨٨\": كتاب الجنائز: باب الجنازة تمر بالقوم أيقومون لها؟ والبيهقي \"٤/٢٧\": كتاب الجنائز: باب من زعم أن القيام للجنازة منسوخ، ومالك \"١/٢٣٢\" كتاب الجنائز: باب الوقوف للجنائز … الحديث \"٣٣\"، والشافعي \"١/٢١٥\": كتاب الصلاة: باب صلاة الجنائز، الحديث \"٥٩٥\"، وابن أبي شيبة \"٣/٣٠٩\": كتاب الجنائز: باب لا يجلس حتى توضع، وأحمد \"١/٨٢\"، من حدي مسعود بن الحكم، عن علي.\n٤أخرجه ابن حبان \"٧/٣٢٦- ٣٢٧\" رقم \"٣٠٥٦\".\n٥أخرجه أبو داود \"٣/٢٠٤\" كتاب الجنائز: باب القيام للجنائز، الحديث \"٣١٧٦\" والترمذي \"٣/٢٣١\" كتاب الجنائز: باب ما جاء في الجلوس قبل أن توضع، حديث \"١٠٢٠\" وابن ماجة \"١/٤٩٣\" كتاب الجنائز: باب ما جاء في القيام للجنازة، حديث \"١٥٤٥\" والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٢٢\" كلهم من طريق بشر بن افع عن عبد الله بن سليمان بن جنادة بن أبي أمية عن أبيه عن جده عن عبادة بن الصامت به.","vol":"2","page":263},{"text":"قَالَ الشَّافِعِيُّ حَدِيثُ عَلِيٍّ نَاسِخٌ لِحَدِيثِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَغَيْرِهِمَا وَاخْتَارَ بن عقيل الحنبلي وَالنَّوَوِيُّ أَنَّ الْقُعُودَ إنَّمَا هُوَ لِبَيَانِ الْجَوَازِ وَالْقِيَامُ بَاقٍ عَلَى اسْتِحْبَابِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.\nتَنْبِيهٌ: الْمُرَادُ بِالْوَضْعِ الْوَضْعُ عَلَى الْأَرْضِ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ عُبَادَةَ الْمَذْكُورَةِ حَتَّى تُوضَعَ فِي اللَّحْدِ ويرده مَا فِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ الطَّوِيلِ الَّذِي صَحَّحَهُ أَبُو عَوَانَةَ وَغَيْرُهُ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي جِنَازَةٍ فَانْتَهَيْنَا إلَى الْقَبْرِ وَلَمَّا يُلْحَدْ فَجَلَسَ فَجَلَسْنَا حَوْلَهُ١ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ اخْتِلَافٌ فَقَالَ الثَّوْرِيُّ عَنْهُ حَتَّى يُوضَعَ بِالْأَرْضِ.\nوَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْهُ حَتَّى تُوضَعَ بِاللَّحْدِ حَكَاهُ أَبُو دَاوُد وَوَهَّمَ رِوَايَةَ أَبِي مُعَاوِيَةَ وَكَذَا قَالَ الْأَثْرَمُ.\n٧٥٢ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ سُئِلَ عَنْ الْمَشْيِ بِالْجِنَازَةِ فَقَالَ \"دُونَ الْخَبَبِ فَإِنْ يَكُ خَيْرًا عَجِّلُوهُ إلَيْهِ وَإِنْ يَكُ شَرًّا فَبُعْدًا لِأَهْلِ النَّارِ الْجِنَازَةُ مَتْبُوعَةٌ وَلَا تَتْبَعُ لَيْسَ مِنْهَا مَنْ تَقَدَّمَهَا\" أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَاجِدَةَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ سَأَلْنَا نَبِيَّنَا عَنْ الْمَشْيِ خَلْفَ الْجِنَازَةِ قَالَ \"مَا دُونَ الْخَبَبِ فَإِنْ كَانَ خَيْرًا عَجَّلْتُمُوهُ وَإِنْ كَانَ شَرًّا فَلَا يَبْعُدُ إلَّا أَهْلُ النَّارِ الْجِنَازَةُ مَتْبُوعَةٌ وَلَا تَتْبَعُ وَلَيْسَ مِنْهَا مَنْ تَقَدَّمَهَا\" وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مُخْتَصَرًا مُقْتَصِرًا عَلَى قَوْلِهِ الْجِنَازَةُ مَتْبُوعَةٌ وَضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُمْ٢.\n_________\n١أخرجه أبو داود \"٣/٢١٣\" كتاب الجنائز: باب الجلوس عند القبر، حديث \"٣٢١٢\" وفي \"٤/٢٣٩- ٢٤٠\" كتاب السنة: باب في المسألة في القبر وفي عذاب القبر، حديث \"٤٧٥٣، ٤٧٥٤\" وابن ماجة \"١/ ٤٩٤\" كتاب الجنائز: باب ما جاء في الجلوس فيالمقابر، حديث \"١٥٤٨، ١٥٤٩\" وأحمد \"٤/٢٨٧، ٢٨٨، ٢٩٥، ٢٩٧\".\n٢أخرجه أبو داود \"٣/٥٢٥\": كتاب الجنائز: باب الإسراع بالجنازة، الحديث \"٣٨١٤\"، والترمذي \"٣٢٣\": كتاب الجنائز: باب المشي خلف الجنازة، الحديث \"١٠١١\"، وابن ماجة \"١/٤٧٦\": كتاب الجنائز: باب المشي أمام الجنازة، الحديث \"١٤٨٤\"، والبيهقي \"٤/٢٢\": كتاب الجنائز: باب المشي بالجنازة والإسراع بها، وأحمد \"١/٤٣٢\" كلهم من رواية يحيى الجابر، عن أبي ماجدة عن ابن مسعود، قال: سألنا رسول الله ﷺ عن المشي خلف الجنازة، فقال: \"ما دون الخبب إن كان خيرًا تعجل إليه وإن كان غير ذلك فبعدًا لأهل النار، والجنازة متبوعة ولا تَتْبع، ليس معها من يقدمها\"، وهو عند ابن ماجة بلفظ: \"الجنازة متبوعة، وليست بتابعة، ليس معها من يقدمها\".\nقال أبو داود: \"هو حديث ضعيف، وأبو ماجدة هذا لا يعرف\"، وقال الترمذي: \"لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وسمعت محمد بن إسماعيل البخاري يضعف حدي أبي ماجدة هذا\"، قال الترمذي: \"وأبو ماجدة رجل مجهول، وله حديثان عن ابن مسعودن ويحيى إمام بني تيم الله ثقة يكنى أبا الحارث يقال له يحيى الجابر، ويقال له يحيى المجبر\" ا؟.\nوخالفه البيهقي في يحيى، فقال: \"أبو ماجدة مجهول، ويحيى الجابر ضعفه جماعة من أهل النقل\"وقال في \"المعرفة\" \"٣/١٥٤\": يحيى الجابر قد ضعفه يحيى بن معين والبخاري وغيرهما وأبو ماجدة مجهول.","vol":"2","page":264},{"text":"تَنْبِيهٌ: أَوَّلُ الْحَدِيثِ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ \"أَسْرِعُوا بِالْجِنَازَةِ فَإِنْ تَكُ صَالِحَةً فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا إلَيْهِ وَإِنْ يَكُ غَيْرَ ذَلِكَ فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ\"١ وَلِأَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ وَالْحَاكِمِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِنَّا لَنَكَادُ أَنْ نُرْمِلَ بِهَا رَمْلًا٢ وَلِابْنِ مَاجَهْ وَقَاسِمِ بْنِ أَصْبَغَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى \"عَلَيْكُمْ بِالْقَصْدِ فِي جَنَائِزِكُمْ إذَا مَشَيْتُمْ\" وَفِي إسْنَادِهِ ضَعْفٌ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ٣ ثُمَّ أَخْرَجَ عَنْ أَبِي مُوسَى مِنْ قَوْلِهِ \"إذَا انْطَلَقْتُمْ بِجِنَازَتِي فَأَسْرِعُوا بِالْمَشْيِ\" وَقَالَ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ المراد كراهة شِدَّةُ الْإِسْرَاعِ٤.\nقَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّ الصَّحَابَةَ صَلُّوا عَلَى يَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنَ بْنِ عَتَّابٍ يَأْتِي آخِرَ الْبَابِ.\nقَوْلُهُ يُسْتَحَبُّ دَفْنُ مَا يَنْفَصِلُ مِنْ الْحَيِّ مِنْ ظُفْرٍ وَشَعْرٍ وَغَيْرِهِمَا انْتَهَى قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَرَوَى فِي ذَلِكَ أَحَادِيثَ أَسَانِيدُهَا ضِعَافٌ٥ ثُمَّ رَوَى مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَادٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا \"ادْفِنُوا الْأَظْفَارَ وَالشَّعْرَ وَالدَّمَ فَإِنَّهَا مَيْتَةٌ\"\n_________\n١أخرجه البخاري \"٣/٢١٨\" كتاب الجنائز: باب السرعة بالجنازة، حديث \"١٣١٥\" ومسلم \"٢/٦٥١- ٦٥٢\" كتاب الجنائز: باب الإسراع بالجنازة، حديث \"٥٠/٩٤٤\" وأبو داود \"٣/٢٠٥\" كتاب الجنائز: باب الإسراع بالجنازت، حديث \"٣١٨١\" والترمذي \"٣/٣٢٦\" كتاب الجنائز: باب ما جاء في الإسراع بالجنازة، حديث \"١٠١٥\" والنسائي \"٤/٤٢\" كتاب الجنائز: باب السرعة بالجنازة، وابن ماجة \"١/٤٧٤\" كتاب الجنائز: باب ما جاء في شهود الجنائز، حديث \"١٤٧٧\" وأحمد \"٢/٢٤٠- ٢٨٠\" والحميدي \"١٠٢٢\" وابن الجارود في \"المنتقى\" رقم \"٥٢٧\" وابن حبان \"٣٠٤٢\" والطحاويفي \"شرح معاني الآثار\" \"٢/٤٧٨\" والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٢١\" والبغوي في \"شرح السنة\" \"٣/٢٣١- بتحقيقنا\" كلهم من طريق سعيد بن المسيب عن أبي هريرة وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\n٢أخرجه أبو داود \"٣/٢٠٥\" كتاب الجنائز: باب الإسراع، حديث \"٣١٨٢\" والنسائي \"٤/٤٢\" كتاب الجنائز: باب السرعة بالجنازة، حديث \"١٩١٢، ١٩١٣\" وأحمد \"٥/٣٦، ٣٧، ٣٨\" والحاكم \"٣/٤٤٦\" كلهم من طريق عبد الرحمن بن جوشن عن أبي بكرة به.\n٣أخرجه ابن ماجة \"١/٤٧٤- ٤٧٥\" كتاب الجنائز: باب ما جاء في شهود الجنائز، حديث \"١٤٧٩\" وأحمد \"٤/٤٠٣، ٤٠٦، ٤١٢\" من طريق ليث بن أبي سليم عن أبي بردة بن أبي موسى عن أبي موسى الأشعري به.\nوأخرجه أيضا البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٢٢\" كتاب الجنائز: باب من كره شدة الإسراع بها مخافة انبجاسها.\nوقال البوصيري في \"الزوائد\" \"١/٤٨١\": هذا إسناد ضعيف وليث بن أبي سليم تركه يحيى القطان وابن معين وابن مهدي وغيرهم.\n٤ينظر \"السنن الكبرى\"\"٤/٢٢\" كتاب الجنائز: باب من كره شدة الإسراع بها مخافة انبجاسها.\n٥ينظر \"السنن الكبرى\" \"١/٢٣\" كتاب الطهارة، باب المنع في الانتفاع بشعر الميتة، و\"نصب الراية\" \"١/١٢٢\".","vol":"2","page":265},{"text":"وَضُعِّفَ عَبْدُ الله عن ابْنِ عَدِيٍّ١.\nوَفِي الْبَابِ عن تميلة بنت مسرح الْأَشْعَرِيَّةِ عَنْ أَبِيهَا أَنَّهُ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ فَدَفَنَهَا وَرَفَعَهُ إلَى النَّبِيِّ ﷺ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ٢.\n٧٥٣ - حَدِيثُ إذَا اسْتَهَلَّ السَّقَطُ صُلِّيَ عَلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَزِيَادَةُ وَوُرِثَ وَفِي إسْنَادِهِ إسْمَاعِيلُ الْمَكِّيُّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْهُ وَهُوَ ضَعِيفٌ قَالَ التِّرْمِذِيُّ رَوَاهُ أَشْعَثُ وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ مَوْقُوفًا وَكَأَنَّ الْمَوْقُوفَ أَصَحُّ٣ وَبِهِ جَزَمَ النَّسَائِيُّ٤ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ لَا يَصِحُّ رَفْعُهُ٥ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ أَبِي\n_________\n١أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"١/٢٣\" كتاب الطهارة: باب المنع في الانتفاع بشعر الميتة، وابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" \"٢/٦٨٦- ٦٨٧\" من طريق ابن عدي في \"الكامل\" \"٤/١٥١٨\" وقال البيهقي: هذا إسناد ضعيف.\nوقال ابن الجوزي: لعبد الله بن عبد العزيز أحاديث لم يتابع عليها، قال أبو حاتم أحاديثه منكرة وليس محله عندي الصدق، وقال علي بن الجنيد: لا يساوي فلسًا.\n٢أخرجه البزار \"٢٩٦٧- كشف\" والطبراني في \"الأوسط\" \"٦/٤٣٦\" رقم \"٥٩٣٤\" وفي \"الكبير\" \"٢٠/٣٢٢\" رقم \"٧٢٢\" والبيهقي في \"شعب الإيمان\" \"٥/٢٣٢\" رقم \"٦٤٨٧\" وابن أبي عاصم وابن السكن كما في \"الإصابة\" \"٦/٩٧\" كلهم من طريق محمد بن سليمان بن مسمول عن عبيد الله بن سلمة بن وهرام عن ميل بنت مشرح عن أبيها.\nوقال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن مشرح إلا بهذا الإسناد تفرد به محمد بن سليمان بن مسمول والحديث ذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"٥/١٧١\" وقال: وعبيد الله بن سلمة بن وهرام وأبوه كلاهما ضعيف ا؟.\nوقال الحافظ في \"الإصابة\" \"٧/٩٧\": وفي سنده محمد بن سليمان بن مسمول وهو ضعيف جدًا.\n٣أخرجه الترمذي \"٣/٣٥٠\" كتاب الجنائز: باب ترك الصلاة على الطفل، حديث \"١٠٣٢\" والحاكم \"١/٣٦٣\" والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٨\" كتاب الجنائز: باب السقط يغسل ويكفن ويصلى عليه، كلهم من طريق إسماعيل بن مسلم المكي عن أي الزبير عن جابر به.\nوقال الترمذي: هذا حديث اضطرب الناس فيه فرواه بعضهم عن أبي الزبير عن جابر عن النبي ﷺ مرفوعًا ورواه أشعث بن سوار وغير واحد عن أبي الزبير عن جابر موقوفًا وكأن هذا أصح من الحديث المرفوع ا؟.\nوقال الحاكم: الشيخان لم يحتجا بإسماعيل بن مسلم وقال البيهقي: إسماعيل بن مسلم المكي غيره أوثق منه وروي من وجه آخر عن أبي الزبير مرفوعا ا؟.\nقال الزيلعي في \"نصب الراية\" \"٢/٢٧٧\": وقال ابن القطان في كتابه هو من رواية أبي الزبير عن جابر معنعنًا من غير رواية الليث عنه وهو علة مع ذلك فهو من رواية إسماعيل بن مسلم المكي عن أبي الزبير وهو ضعيف جدًا ا؟.\nقلت: قد توبع إسماعيل بن مسلم على رفعه كما سيأتي.\n٤ينظر \"السنن الكبرى\" \"٤/٧٧\" للنسائي، كتاب الفرائض: باب توريث المولود إذا سهل.\n٥ينظر \"نصب الراية\" \"٢/٢٧٨\".","vol":"2","page":266},{"text":"الزُّبَيْرِ مَرْفُوعًا وَلَا يَصِحُّ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ الرَّبِيعِ بْنِ بَدْرٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ مَرْفُوعًا وَالرَّبِيعُ ضَعِيفٌ١ وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ عَنْ أَبِي الزبير موقوف٢اوَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ الْأَزْرَقَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ٣ وَوَهَمَ لِأَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ لَيْسَ مِنْ شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَقَدْ عَنْعَنَ فَهُوَ عِلَّةُ هَذَا الْخَبَرِ إنْ كَانَ مَحْفُوظًا عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ الْمُغِيرَةِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ مَرْفُوعًا وَقَالَ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا رَفَعَهُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ غَيْرَ الْمُغِيرَةِ وَقَدْ وَقَفَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ وَغَيْرُهُ٤ وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ بَقِيَّةَ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ مَرْفُوعًا٥.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ الْمُغِيرَةَ بْنِ شُعْبَةَ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَصَحَّحَاهُ وَالْحَاكِمُ،\n_________\n١أخرجه ابن ماجة \"١/٤٨٣\" كتاب الجنائز: باب الصلاة على الطفل، حديث \"١٥٠٨\" وابن عدي في \"الكامل\" \"٣/٩٩٣\".\nوقال ابن عدي: وللربيع بن بدر غير ما ذكرت من الحديث وعامة حديثه ورواياته عمن يروي عنهم مما لا يتابعه أحد عليه.\n٢أخرجه ابن أبي شيبة \"٣/٣١٩\" كتاب الجنائز: باب السقط لا يصلى عليه حتى يستهل صارخا، والدارمي \"٢/٣٩٢\" كتاب الفرائض: باب ميراث الصبي من طريق أشعث.\n٣أخرجه ابن حبان \"١٢٢٣- موارد\" والحاكم \"٤/٣٤٨- ٣٤٩\" والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٨- ٩\" كتاب الجنائز: باب السقط يغسل ويكفن ويصلى عليه.\nوصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي وصححه ابن حبان.\nوأبو الزبير مدلس وقد عنعن وقد تقدم كلام ابن القطان على هذه العلة.\n٤أخرجه الحاكم \"٤/٣٤٨\" وكلام الحاكم والذي وافقه عليه الذهبي وهو أن المغيرة بن مسلم تفرد برفع الحديث وهو وهم منهما رحمهما الله لأن المغيرة بن توبع على رفعه وقد تابعه سفيان والأوزاعي وإسماعيل بن مسلم والربيع بن بدر وقد تقدم تخريج هذه المتابعات عدا رواية الأوزاعي وستأتي في التعليق الآتي.\n٥أخرجه البيهقي \"٤/٨\" كتاب الجنائز: باب السقط يغسل ويكفن ويصلى عليه \"٣\" وأخرجه أبو داود \"٣/٥٢٣- ٥٢٤\" كتاب الجنائز: باب المشي أمام الجنازة، حديث \"٣١٨٠\" والترمذي \"٣/٣٤١\" كتاب الجنائز: باب ما جاء في الصلاة على الأطفال، حديث \"١٠٣١\" والنسائي \"٤/٥٨\" كتاب الجنائز: باب الصلاة على الأطفال، وابن ماجة \"١/٤٨٣\" كتاب الجنائز: باب الصلاة على الطفل، حديث \"١٥٠٧\" وأحمد \"٤/٢٤٧\" وابن أبي شيبة \"٣/٢٨٠\" والطيالسي \"١/١٦٥- منحة\" رقم \"٧٨٥\" والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٣/١٥٣\" وابن المنذر في \"الأوسط\" \"٥/٣٨٥\" وابن حبان \"٧٦٩- موارد\" والحاكم \"١/٣٥٥\" والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٢٤- ٢٥\" كتاب الجنائز: باب المشي خلفها، وفي \"المعرفة\" \"٣/١٥٣\" كتاب الجنائز: باب المشي أمام الجنازة، حديث \"٢١٢١\" كلهم من طريق زياد بن جبير بن حية عن أبيه عن المغيرة بن شعبة به.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري ووافقه الذهبي وصححه ابن حبان أيضا.\nواختلف في رفع ووقف هذا الحديث فرجحه بعضهم موقوفًا وسيأتي.","vol":"2","page":267},{"text":"بِلَفْظِ السِّقْطُ يُصَلَّى عَلَيْهِ وَيُدْعَى لِوَالِدَيْهِ بِالْعَافِيَةِ وَالرَّحْمَةِ قَالَ الْحَاكِمُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ البخاري لكن رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مَوْقُوفًا عَلَى الْمُغِيرَةِ وَقَالَ لَمْ يَرْفَعْهُ سُفْيَانُ١ وَرَجَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ الْمَوْقُوفَ٢.\nوَفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنْ عَلِيٍّ أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي تَرْجَمَةِ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ٣ وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ شَرِيكٍ عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْهُ٤ وَقَوَّاهُ ابْنُ طَاهِرٍ فِي الذَّخِيرَةِ٥ وَقَدْ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ تَعْلِيقًا٦ وَوَصَلَهُ ابْنُ\n_________\n١أخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"٢٠/٤٣٠\" رقم \"١٠٤٣\".\n٢اختلف في هذا الحديث بين رفعه ووقفه فرواه زياد بن جبير عن أبيه عن المغيرة وقد رواه سعيد بن عبيد الله وأخوه المغيرة بن عبيد الله عن زياد بن جبير فرفعا الحديث.\nورواية سعيد هي الرواية السابقة.\nورواية المغيرة قد رواها النسائي \"٤/٥٥- ٥٦\" من طريق المغير وسعيد.\nوقد رواه يونس بن عبيد عن زياد فمرة يرفعه ومرة يشك في رفعه.\nفأخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"٢٠/٤٣٠\" رقم ١٠٤٤\" من طريق عبد الله بن بكر المزني عن يونس عن زياد بن جبير عن أبيه عن المغيرة مرفوعا.\nوأخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٢٤- ٢٥\" من طريق قبيصة عن سفيان الثوري عن يونس عن زياد عن أبيه عن المغيرة شك في رفعه وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"٢٠/٤٣٠\" رقم \"١٠٤٣\" من طريق أبي نعيم ثنا سفيان به.\nوفي آخره: لم يرفعه سفيان.\nقال البيهقي في \"المعرفة\" \"٣/١٥٣\": فهذا حديث مشكوك في رفعه وكان يونس بن عبيد يقفه عن زياد بن جبير ثم يقول وحدثني بعض أهله أنه رفعه إلى النبي ﷺ.\nقال الدارقطني في \"العلل\" \"٧/١٣٤- ١٣٦\" عقب هذا الحديث: يرويه زياد بن جبير عن أبيه واختلف عنه فرواه سعيد بن عبيد الله الثقفي الجبير وأخوه المغيرة بن عبيد الله عن زياد بن جبير مرفوعا ورواه يونس بن عبيد عن زياد بن جبير واختلف عنه فرفعه عبد الله بن بكر المزني عن يونس ورواه قبيصة عن الثوري عن يونس فشك في رفعه ووقفه الباقون عن يونس إلا أن ابن علية وعنبسة بن عبد الواحد قالا: عن يونس وأهل زياد فرفعوه قال يونس: أما أنا فلا أحفظ رفعه ا؟. وقد خالفه بعضهم فصححوه مرفوعا منهم الحاكم ﵀ صححه في \"المستدرك\" \"١/٣٥٥\" على شرط البخاري ووافقه الذهبي وصححه أيضا الترمذي وكذلك ابن حبان \"٧٦٩- موارد\".\nوقال الشيخ أحمد بن الصديق الغماري في \"الهداية في تخريج أحاديث البداية\" \"٤/٣٢٤\": وأعله بعضهم بشك وقع في رفعه ووقفه وليس ذلك بضار وإن رجح الدارقطني الموقوف على عادته فإن ترجيحه باطل لا يرتكز على حجة ا؟.\n٣أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" \"٥/١٢٦\".\n٤أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" \"٤/١٣٢٩\" بلفظ: إذا استهل الصبي ورث وصلى عليه.\n٥قال الحافظ بن طاهر المقدسي في \"الذخيرة\" \"١/٢٧٨\": هذا إسناد جيد متصل.\nقلت: وفيه نظر شريك بن عبد الله سيء الحفظ وقد تقدمت ترجمته.\n٦علقه البخاري في \"صحيحه\" \"٣/٥٨٣\" كتاب الجنائز: باب إذا أسلم الصبي فمات هل يصلى عليه؟ حديث \"١٣٥٨\".","vol":"2","page":268},{"text":"أَبِي شَيْبَةَ١ وَأَخْرَجَ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ رِوَايَةِ الْبَخْتَرِيِّ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا \"صَلُّوا عَلَى أَطْفَالِكُمْ فَإِنَّهُمْ مِنْ أَفْرَاطِكُمْ\" إسْنَادُهُ ضَعِيفٌ٢.\nفَائِدَةٌ رَوَى الْبَزَّارُ عَنْ عُمَرَ مَرْفُوعًا \"اسْتِهْلَالُ الصَّبِيِّ الْعُطَاسُ\" وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ٣.\n٧٥٤ - حَدِيثُ٤ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ أَمَرَ عَلِيًّا بِغَسْلِ أَبِيهِ أَبِي طَالِبٍ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ نَاجِيَةَ بْنِ كَعْبٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ لَمَّا مَاتَ أَبُو طَالِبٍ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ إنَّ عَمَّكَ الشَّيْخَ الضَّالَّ قَدْ مَاتَ فَقَالَ انْطَلِقْ فَوَارِهِ وَلَا تُحْدِثَنَّ حَدَثًا حَتَّى تَأْتِيَنِي فَانْطَلَقْتُ فَوَارَيْتُهُ فَأَمَرَنِي فَاغْتَسَلْت فَدَعَا لِي وَمَدَارُ كَلَامِ الْبَيْهَقِيّ عَلَى أَنَّهُ ضَعِيفٌ وَلَا يَتَبَيَّنُ وَجْهُ ضَعْفِهِ٥ وَقَدْ قَالَ الرَّافِعِيُّ إنَّهُ حَدِيثٌ ثَابِتٌ مَشْهُورٌ قَالَ ذَلِكَ فِي أَمَالِيهِ٦.\nتَنْبِيهٌ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ التَّصْرِيحُ بِأَنَّهُ غَسَّلَهُ إلَّا أَنْ يُؤْخَذَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ فَأَمَرَنِي فَاغْتَسَلْتُ فَإِنَّ الِاغْتِسَالَ شُرِعَ مِنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ وَلَمْ يُشْرَعْ مِنْ دَفْنِهِ وَلَمْ يَسْتَدِلَّ بِهِ الْبَيْهَقِيّ وَغَيْرُهُ إلَّا عَلَى الِاغْتِسَالِ مِنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ وَقَدْ وَقَعَ عِنْدَ أَبِي يَعْلَى مِنْ وَجْهٍ آخَرَ فِي آخِرِهِ وَكَانَ عَلِيٌّ إذَا غَسَّلَ مَيِّتًا اغْتَسَلَ٧.\n_________\n١أخرجه ابن أبي شيبة \"٣/٣١٨\" من طريق عبد الأعلى عن معمر عن الزهري.\nوأخرجه الدارمي \"٢/٣٩٣\" من طريق عبد الله بن صالح ثني الليث عن يونس عن الزهري قال: لا يصلى عليه -أي السقط- ولا يصلى على مولود حتى يستهل صارخًا.\n٢أخرجه ابن ماجة \"١/٢٦\" كتاب الجنائز: باب ما جاء في الصلاة على الطفل، حديث \"١٥٠٩\" وقال البوصيري في \"الزوائد\" \"١/٤٩٢\": هذا إسناد ضعيف البحتري بن عبيد ضعفه أبو حاتم وابن عدي وابن حبان والدارقطني وكذبه الأزدي وقال فيه أبو نعيم الأصبهاني والحاكم والنقاش: روى عن أبيه موضوعات.\n٣أخرجه البزار \"٢/١٤٤- كشف\" رقم \"١٣٩٠\" من طريق محمد بن عبد الرحمن عن أبيه عن ابن عمر مرفوعا.\nوقال البزار: محمد بن عبد الرحمن له مناكير وهو ضعيف عند أهل العلم.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"٤/٢٢٨\" وقال: رواه البزار وفيه محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني وهو ضعيف.\n٤في الأصل: قوله.\n٥وأخرجه ابن أبي شيبة \"٣/٢٦٩\": كتاب الجنائز: باب المسلم يغسل المشرك، وأحمد \"١/٩٧\"، وأبو داود \"٣/٥٤٧\": كتاب الجنائز: باب الرجل يموت له قرابة مشرك، الحديث \"٣٢١٤\"، والنسائي \"٤/٧٩\": كتاب الجنائز: باب مداراة المشرك، واليبهقي \"٣/٣٩٨\": كتاب الجنائز: باب المسلم يغسل ذا قرابته.\n٦قال ابن الملقن في \"خلاصة البدر المنير\" \"١/٢٦٠\" عقب الحديث: رواه أبو داود والنسائي من رواية علي بإسناد حسن وصححه ابن السكن، قال الرافعي في \"أماليه\": هو حديث ثابت مشهور.\n٧أخرجه أبو يعلى \"١/٣٣٥- ٣٣٦\" رقم \"٤٢٤\" وأحمد \"١/١٠٣، ١٣٠\" والبيهقي \"١/٣٠٤\" كلهم من طريق السدي عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي به.","vol":"2","page":269},{"text":"قُلْتُ وَقَعَ عِنْدَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ بِلَفْظِ فَقُلْتُ إنَّ عَمَّك الشَّيْخَ الْكَافِرَ قَدْ مَاتَ فَمَا تَرَى فِيهِ قَالَ أَرَى أَنْ تُغَسِّلَهُ وَتُجِنَّهُ١ وَقَدْ وَرَدَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ أَنَّهُ غَسَّلَهُ رَوَاهُ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ الْوَاقِدِيِّ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ لَمَّا أَخْبَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِمَوْتِ أَبِي طَالِبٍ بَكَى ثُمَّ قَالَ لِي \"اذْهَبْ فَاغْسِلْهُ وَكَفِّنْهُ\" قَالَ فَفَعَلْتُ ثُمَّ أَتَيْته فَقَالَ لِي \"اذْهَبْ فَاغْتَسِلْ\" ٢ وَكَذَلِكَ رَوَيْنَاهُ فِي الْغَيْلَانِيَّاتِ وَاسْتَدَلَّ بَعْضُهُمْ عَلَى تَرْكِ غَسْلِ الْمُسْلِمِ لِلْكَافِرِ بِمَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ جَاءَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ أُمِّي تُوُفِّيَتْ وَهِيَ نَصْرَانِيَّةٌ وَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَحْضَرَهَا فَقَالَ لَهُ \"ارْكَبْ دَابَّتَك وَسِرْ أَمَامَهَا فَإِنَّك إذَا كُنْتَ أَمَامَهَا لَمْ تَكُنْ مَعَهَا\".\nقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ لَا يَثْبُتُ٣ قُلْت وَهُوَ مَعَ ضَعْفِهِ لَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى الْأَمْرِ بِتَرْكِ الْغُسْلِ وَلَا بِفِعْلِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.\n٧٥٥ - قَوْلُهُ وَرَدَ فِي الْخَبَرِ \"أَنَّ الْوَلَدَ إذَا بَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ نُفِخَ فِيهِ الرُّوحُ\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مُجْمَعٌ بَيْنَ أَهْلِ الْحَدِيثِ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ حَدَّثَنِي الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ \"إنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ إلَيْهِ الْمَلَكَ فَيَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ\" ٤ الْحَدِيثَ.\n_________\n١ينظر \"المصنف\" \"٣/٢٦٩\".\n٢أخرجه ابن سعد في \"الطبقات الكبرى\" \"١/١٢٤\" والواقدي كذاب وقد تقدمت ترجمته.\n٣أخرجه الدارقطني \"٢/٧٥\" كتاب الجنائز: باب وضع اليمنى على اليسرى ورفع الأيدي عند التكبير، حديث \"٦\" من طريق أبي معشر عن محمد بن كعب القرظي عن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه.\nوقال الدارقطني: أبو معشر ضعيف.\nوقول الدارقطني لا يثبت والذي ذكره المصنف لم أجده في السنن فلعله في غيره.\n٤أخرجه البخاري \"٦/٣٥٠\" كتاب بدء الخلق: باب ذكر الملائكة، حديث \"٣٣٣٢\" و\"١١/٤٨٦\" كتاب القدر، حديث \"٦٥٩٤\" و\"١٣/٤٤٩\" كتاب التوحيد، باب قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ﴾ [الصافات: ١٧١] حديث \"٧٤٥٤\" ومسلم \"٤/٢٠٣٦، ٢٠٣٧\" كتاب القدر حديث باب كيفية خلق الآدمي، حديث \"١/٢٦٤٣\" وأبو داود \"٢/٦٤٠\" كتاب السنة: باب في القدر، حديث \"٤٧٠٨\" والترمذي \"٤/٣٨٨\" كتاب القدر: باب ما جاء في أن الأعمال بالخواتيم، حديث \"٢١٣٧\" وابن ماجة \"١/٢٩\" المقدمة باب في القدر، حديث \"٧٦\" وأحمد \"١/٣٨٢، ٤١٤، ٤٣٠\" والحميدي \"١/٦٩\" رقم \"١٢٦\" وأبو داود الطيالسي \"١/٣١ – منحة\" رقم \"٥٨\" وأبو يعلى \"٩/٨٩- ٩٠\" رقم \"٥١٥٧\" وأبو نعيم في \"الحلية\" \"٨/٣٨٧، ١٠/١٧٠\" والطبراني في \"الصغير\" \"١/٧٤\" وابن الجوزي في \"منتخبه\" \"ص ١٠٣\" والخطيب في \"تاريخه\" \"٩/٦\" والبغوي في \"شرح السنة\" \"١/١٣٣\" كلهم من حديث ابن مسعود.","vol":"2","page":270},{"text":"٧٥٦ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ أَمَرَ بِإِلْقَاءِ قَتْلَى بَدْرٍ بِالْقَلِيبِ عَلَى هَيْئَاتِهِمْ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَمِنْ حَدِيثِ أنس١ أيضا عن عُمَرَ مُطَوَّلًا٢ وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَنَسٍ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ٣ وَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ نَحْوَهُ٤.\n٧٥٧ - قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ أَمَرَ بِمُوَارَاتِهِمْ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ سَافَرْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ غَيْرَ مَرَّةٍ فَمَا رَأَيْته مَرَّ بِجِيفَةِ إنْسَانٍ إلَّا أَمَرَ بِمُوَارَاتِهِ لَا يَسْأَلُ أَمُسْلِمٌ هُوَ أَمْ كَافِرٌ٥.\n٧٥٨ - حَدِيثُ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ الْحَدِيثَ وَفِيهِ وَلَمْ يُغَسَّلُوا وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِمْ الْبُخَارِيُّ بِلَفْظِهِ وَذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ مُخْتَصَرًا أَنَّهُ ﷺ لَمْ يُصَلِّ عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ مَاجَهْ٦.\n_________\n١أخرجه مسلم \"٩/٢٢٢- نووي\" كتاب الجنة وصفة نعيمها: باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار، حديث \"٧٧/٢٨٧٤\" وأبو داود \"٣/٥٨\" كتاب الجهاد: باب في الأسير ينال منه ويضرب، حديث \"٢٦٨١\" وأحمد \"٣/٢١٩- ٢٢٠، ٢٨٧\" وأبو يعلى \"٦/٧٢\" رقم \"٣٣٢٦\" وابن حبان \"٦٤٩٨\" كلهم من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس.\n٢أخرجه مسلم \"٩/٢٢٢- نووي\" كتاب الجنة وصفة نعيمها: باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار، حديث \"٧٦/٤٨٧٣\" وأحمد \"١/٢٦- ٢٧\" والنسائي \"٤/١٠٩\" كتاب الجنائز، وأبو يعلى \"١/١٣٠-١٣١\" رقم \"١٤٠\" من طريق ثابت عن أنس عن عمر.\n٣أخرجه البخاري \"٨/٣١\" كتاب المغازي: باب قتل بأبي جهل، حديث \"٣٩٧٦\" ومسلم \"٩/٢٢٣- نووي\" كتاب الجنة وصفة نعيمها: باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار، حديث \"٧٨/٢٨٧٥\" وأحمد \"٤/٢٩\".\n٤أخرجه ابن حبان \"٧٠٤٦\" والحاكم \"٣/٢٢٤\" من حديث عائشة وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي وصححه ابن حبان.\n٥أخرجه الحاكم \"١/٣٧١\" من طريق عمر بن عبد اله بن يعلى بن مرة عن أبيه به.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه وتعقبه الذهبي فقال: بل ضعيف منكر فإن عمر هو ابن عبد الله بن يعلى بن مرة مجمع على ضعفه وأبوه تابعي لم يلق عمر جده ا؟.\nوالحديث أخرجه أيضا البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٣/٣٨٦\" كتاب الجنائز: باب العمل في الجنائز عن الحاكم بسنده.\n٦أخرجه البخاري \"٣/٢١٢\" كتاب الجنائز: باب من يقدم في اللحد، حديث \"١٣٤٧\"، والترمذي \"٣/٣٤٥\": كتاب الجنائز: باب ترك الصلاة على الشهيد، الحديث \"١٠٣٦\"، والنسائي \"٤/٦٢\": كتاب الجنائز: باب ترك الصلاة على الشهداء، وابن ماجة \"١/٤٨٥\" كتاب الجنائز: باب الصلاة على الشهداء ودفنهم، الحديث \"١٥١٤\"، وأحمد \"٥/٤٣١\" وأبو داود \"٣/١٩٦\": كتاب الجنائز: باب في الشهيد يغسل، حديث \"٣١٣٨، ٣١٣٩\" وابن أبي شيبة\"٣/٢٥٣- ٢٥٤\" وابن الجارود في \"المنتقى\" رقم \"٥٥٢\" والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٥٠١\" وابن حبان رقم \"٣١٩٧\" والبيهقي في \"السنن الصغرى\" \"١/٣٠٦- ٣٠٧\" كتاب الجنائز: باب الشهيد، حديث \"١٤٩/٥٤٢\" وفي \"السنن الكبرى\" \"٤/١٠\" كتاب الجنائز: باب لا يغسل القتلى ولا يصلى عليهم، وفي \"المعرفة\" \"٣/١٤٠- ١٤١\" كتاب الجنائز: باب الشهيد ومن يصلي عليه ويغسل، حديث \"٢٠٩٤\" والبغوي في \"شرح السنة\" \"٣/٢٥٣- بتحقيقنا\" من حديث جابر. قال الترمذي: حسن صحيح.","vol":"2","page":271},{"text":"تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ \"لَمْ يُصَلَّ\" هُوَ بِفَتْحِ اللَّامِ وَعَلَيْهِ الْمَعْنَى قَالَهُ النَّوَوِيُّ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِكَسْرِهَا وَلَا يَفْسُدُ الْمَعْنَى لَكِنَّهُ لَا يَبْقَى فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى تَرْكِ الصَّلَاةِ عليه مُطْلَقًا لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِهِ لَمْ يُصَلِّ هو عليهم أن لا يَأْمُرَ غَيْرَهُ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ وَسَيَأْتِي حَدِيثُ أَنَسٍ فِي الْمَعْنَى.\n٧٥٩ - حَدِيثُ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُصَلِّ عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ وَلَمْ يُغَسِّلْهُمْ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَطَوَّلَهُ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَقَدْ أَعَلَّهُ الْبُخَارِيُّ وَقَالَ إنَّهُ غَلَطَ فِيهِ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَقَالَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ حَكَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَرَجَّحَ رِوَايَةَ اللَّيْثِ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبٍ عَنْ جَابِرٍ١.\nتَنْبِيهٌ: رَوَى أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ أَيْضًا قَالَ مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى حَمْزَةَ وَقَدْ مُثِّلَ بِهِ وَلَمْ يُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْ الشُّهَدَاءِ غَيْرِهِ وَهَذَا هُوَ الَّذِي أَنْكَرَهُ الْبُخَارِيُّ عَلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَكَذَا أَعَلَّهُ الدَّارَقُطْنِيُّ٢.\nتَنْبِيهٌ: وَرَدَ مَا يُعَارِضُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ نَفْيِ الصَّلَاةِ عَلَى الشُّهَدَاءِ فِي عِدَّةِ أَحَادِيثَ فَمِنْهَا حَدِيثُ جَابِرٍ قَالَ فَقَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَمْزَةَ حِينَ جَاءَ النَّاسُ مِنْ الْقِتَالِ فَقَالَ رَجُلٌ رَأَيْتُهُ عِنْدَ تِلْكَ الشُّجَيْرَاتِ فَجَاءَ نَحْوَهُ فَلَمَّا رَآهُ وَرَأَى مَا مُثِّلَ بِهِ شَهِقَ وَبَكَى فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَرَمَى عَلَيْهِ بِثَوْبٍ ثُمَّ جِيءَ بِحَمْزَةَ فَصَلَّى عَلَيْهِ الْحَدِيثَ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَفِي إسْنَادِهِ أَبُو حَمَّادٍ الْحَنَفِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ٣.\n_________\n١أخرجه أحمد \"٣/١٢٨\"، وأبو داود \"٣/٤٩٨\" كتاب الجنائز: باب في الشهيد يغسل، الحديث \"٣١٣٧\"، والترمذي \"٣/٣٢٦-٣٢٧\" كتاب الجنائز: باب ما جاء في قتلى أحد وقتل حمزة، حديث \"١٠١٦\" والحاكم \"١/٣٦٥- ٣٦٦\" كتاب الجنائز: باب الصلاة على شهداء أحد، من حديث أسامة بن زيد، عن الزهري، عن أنس، أن النبي ﷺ لم يصل على قتلى أحد ولم يغسلهم.\nوقال الترمذي: \"حديث حسن\".\nوقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nوقال الترمذي في \"العلل المفرد\" ص \"١٤٥- ١٤٦\": سألت محمدًا عن هذا الحديث؛ فقال: حديث عبد الرحمن بن كعبن، عن جابر بن عبد الله في شهداء أحد هو حديث حسن.\nوحديث أسامة بن زيد عن ابن شهاب عن أنس غير محفوظ غلط فيه أسامة بن زيد.\n٢الحديث أخرجه أبو داود في \"السنن\" وليس في المراسيل كما ذكر إذ هو رواه عن أنس وهو صحابي فكيف يخرج في المراسيل.\nوينظر الحديث السابق.\n٣أخرجه الحاكم \"٢/١١٩- ١٢٠\" وقال: صحيح الإسناد وتعقبه الذهبي فقال: أبو حماد هو المفضل بن صدقة قال النسائي: متروك ا؟.\nقلت: وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ليس بشيء، وقال ابن عدي: ما أرى بحديثه بأسًا ينظر \"الكامل\" \"٦/٢٤٠٤\" و\"اللسان\" \"٦/٨٠- ٨١\" تنبيه: أخرج الحاكم هذا الحديث في موضع آخر من المستدرك \"٣/١٩٩\" وصححه والعجب أن الذهبي وافقه على تصحيحه.","vol":"2","page":272},{"text":"وَعَنْ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِلَفْظِ أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَعْرَابِ جَاءَ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَآمَنَ بِهِ وَاتَّبَعَهُ وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ اُسْتُشْهِدَ فَصَلَّى عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ فَحُفِظَ مِنْ دُعَائِهِ لَهُ \"اللَّهُمَّ إنَّ هَذَا عَبْدُك خَرَجَ مُهَاجِرًا فِي سَبِيلِك فَقُتِلَ فِي سَبِيلِك\" وَحَمَلَ الْبَيْهَقِيُّ هَذَا عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَمُتْ فِي الْمَعْرَكَةِ١.\nوَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ فِي الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ صَلَّى عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ بَعْدَ ثَمَانِي سِنِينَ٢ وَحُمِلَ عَلَى الدُّعَاءِ لِأَنَّهَا لَوْ كَانَ الْمُرَادُ بِهَا صَلَاةَ الْجِنَازَةِ لَمَا أَخَّرَهَا وَيُعَكِّرُ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ قَوْلُهُ صَلَاتَهُ عَلَى الْمَيِّتِ٣ وَأُجِيبَ بِأَنَّ التَّشْبِيهَ لَا يَسْتَلْزِمُ التَّسْوِيَةَ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فَالْمُرَادُ فِي الدُّعَاءِ فَقَطْ.\nوَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْفَهَانِيُّ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْحَدِيثُ نَاسِخًا لِحَدِيثِ جَابِرٍ فِي قَوْلِهِ وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ فَإِنَّ هَذَا الْآخَرَ مِنْ فِعْلِهِ انْتَهَى وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ حِبَّانَ ثُمَّ دَخَلَ بَيْتَهُ فَلَمْ يَخْرُجْ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ وَأَطَالَ الشَّافِعِيُّ الْقَوْلَ فِي الرَّدِّ عَلَى مَنْ أَثْبَتَ أَنَّهُ ﷺ صَلَّى عليهم ونقاء الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ٤ وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ هُوَ بَاطِلٌ بِلَا شَكٍّ يَعْنِي الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ.\n_________\n١أخرجه النسائي \"٤/٦١- ٦٢\" كتاب الجنائز: باب الصلاة على الشهداء، حديث \"١٩٥٢\" وعبد الرزاق \"٥/٢٧٦\" رقم \"٩٥٩٧\" والحاكم \"٣/٥٩٥- ٥٩٦\" والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٥٠٥- ٥٠٦\" والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/١٥- ١٦\" كتاب الجنائز: باب المرتث والذي يقتل ظلمًا في غير معترك الكفار والذي يرجع إليه سيفه. وسكت عنه الحاكم والذهبي.\n٢أخرجه البخاري \"٣/٥٧٠\" كتاب الجنائز: باب الصلاة على الشهيد، حديث \"١٣٤٤\" وفي \"٧/٣١٦\" كتاب المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام، حديث \"٣٥٩٦\" وفي \"٨/١٢٩\" كتاب المغازي: باب أحد جبل يحبنا ونحبه، حديث \"٤٠٥٨\" وفي \"١٣/ ٢١\" كتاب الرقاق: باب ما يحذر من زهرة الدنيا، حديث \"٦٤٢٦\" ومسلم \"٤/١٧٩٥\" كتاب الفضائل: باب إثبات حوض نبينا ﷺ، حديث \"٣٠/٢٢٩٦\" وأبو داود \"٣/٢١٦\" كتاب الجنائز: باب الميت يصلى على قبره بعد حين، حديث \"٣٢٢٣\" والنسائي \"٤/٦١\" والبيهقي في \"السن الكبرى\" \"٤/١٤\" كتاب الجنائز: باب ذكر رواية من روى أنه صلى عليهم بعد ثمان سنين توديعًا لهم كلهم من طريق الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عقبة بن عامر به.\n٣ قال ابن التركماني في \"الجوهر النقي\" \"٤/١٤\" ذكر فيه حديث عقبة بن عارم -قلت-: قوله في هذا الحديث \"فصلى على أهل أحد صلاته على الميت\" دليل على أنه الصلاة المعهودة الشرعية لا الدعاء والاستغفار ثم يقال للبيهقي وأصحابه إن كان ﷺ لم يصل على قتلى أحد أولًا فقد صلى عليهم آخرًا وانتسخ الأول وإن كان صلى عليهم أولًا فقد بطل قولكم إنه لم يصل عليهم.\n٤ينظر \"معرفة السنن والآثار\" \"٣/١٤٣- ١٤٦\" كتاب الجنائز: باب الشهيد ومن يصل عليه و\"السنن الكبرى\" \"٤/١٥- ١٦\" و\"الفتح\" \"٣/٥٧١\".","vol":"2","page":273},{"text":"وَأَجَابَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ الْخَصَائِصِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ أَخَّرَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ. هَذِهِ الْمُدَّةَ الطَّوِيلَةَ ثُمَّ إنَّ الَّذِينَ أَجَازُوا الصَّلَاةَ عَلَى الشَّهِيدِ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ لَا يُجِيزُونَ تَأْخِيرَهَا بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَلَا حُجَّةَ لَهُمْ١.\nوَفِي الْبَابِ أَيْضًا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ ابْنُ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ عَنْ مِقْسَمٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِحَمْزَةَ فَسُجِّيَ بِبُرْدَةٍ ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ وَكَبَّرَ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ ثُمَّ أُتِيَ بِالْقَتْلَى فَيُوضَعُونَ إلَى حَمْزَةَ فَيُصَلِّي عَلَيْهِمْ وَعَلَيْهِ مَعَهُمْ حَتَّى صَلَّى عَلَيْهِ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ صَلَاةً٢ قَالَ السُّهَيْلِيُّ إنْ كَانَ الَّذِي أَبْهَمَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ هُوَ الْحَسَنَ بْنَ عُمَارَةَ فَهُوَ ضَعِيفٌ وَإِلَّا فَمَجْهُولٌ لَا حُجَّةَ فِيهِ انْتَهَى٣ قُلْت وَالْحَامِلُ لِلسُّهَيْلِيِّ عَلَى ذَلِكَ مَا وَقَعَ فِي مُقَدِّمَةِ مُسْلِمٍ عَنْ شُعْبَةَ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عُمَارَةَ حَدَّثَهُ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ فَسَأَلْتُ الْحَكَمَ فَقَالَ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ٤ انْتَهَى لَكِنَّ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ رُوِيَ مِنْ طُرُقٍ أُخْرَى مِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ وَابْنُ مَاجَهْ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ مِقْسَمٍ عَنْ ابْنِ\n_________\n١قال الحافظ في \"الفتح\" \"٣/٥٧٢- ٥٧٣\": واستدل به على مشروعية الصلاة على الشهداء وقد تقدم جواب الشافعي عنه بما لا مزيد عليه. وقال الطحاوي: معنى صلاته ﷺ عليهم لا يخلوا من ثلاثة معان: إما أن يكون ناسخًا لما تقدم من ترك الصلاة عليهم، أو يكون من سنتهم أن لا يصلى عليهم إلا بعده هذه المدة المذكورة، أو تكون الصلاة عليهم جائزة بخلاف غيرهم فإنها واجبة. وأيها كان فقد ثبت بصلاته عليهم الصلاة على الشهداء، ثم كان الكلام بين المختلفين في عصرنا إنما هو في الصلاة عليهم قبل دفنهم، وإذا ثبت الصلاة عليهم بعد الدفن كانت قبل الدفن أولى انتهى. وغالب ما ذكره بصدد المنع -لا سيما في دعوى الحصر- فإن صلاته عليهم تحتمل أمورًا أخر: منها أن تكون من خصائصه، ومنها أن تكون بمعنى الدعاء كما تقدم. ثم هي واقعة عين لا عموم فيها، فكيف ينتهض الاحتجاج بها لدفع حكم قد تقرر؟ ولم يقل أحد من العلماء بالاحتمال الثاني الذي ذكره والله أعلم.\nقال النووي: المراد بالصلاة هنا الدعاء، وأما كونه مثل الذي على الميت فمعناه أنه دعا لهم بمثل الدعاء الذي كانت عادته أن يدعو به للموتى.\n٢أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/١٣\" كتاب الجنائز: باب من زعم أن النبي ﷺ صلى على شهداء أحد، من طريق محمد بن إسحاق.\nوقال في \"الخلافيات\" -تحتب الطبع بتحقيقنا-: وهذا لا يحتج به وذل لأن محمد بن إسحاق بن يسار رحمنا الله وإياه إذا روى عن مشهور منسوب ولا يذكر سماعه عنه يكون فيه نظر لما اشتهر من كثرة تدليسه وروايته عن المجروحين حتى تكلم فيه مالك بن أنس الإمام ويحيى بن سعيد القطان ولم يحتج به البخاري في الصحيح وإنما استشهد به مسلم ﵀ في خمسة أحاديث وافق فيها الثقات فكيف إذا روى عن رجل مجهول غير منسوب ا؟.\n٣ينظر \"الروض الأنف\" \"٢/٣١٣\".\n٤ينظر \"صحيح مسلم\" \"١/١٦١- نووي\" المقدمة.\nوقال البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/١٣\": والحسن بن عمارة ضعيف لا يحتج بروايته.","vol":"2","page":274},{"text":"عَبَّاسٍ مِثْلُهُ وَأَتَمُّ مِنْهُ وَيَزِيدُ فِيهِ ضَعْفٌ يَسِيرٌ١.\nوَفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْغِفَارِيِّ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ مِنْ طَرِيقِهِ وَهُوَ تَابِعِيٌّ اسْمُهُ غَزْوَانُ وَلَفْظُهُ أَنَّهُ ﷺ صَلَّى عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ عَشَرَةً عَشَرَةً فِي كُلِّ عَشَرَةٍ حَمْزَةُ حَتَّى صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعِينَ صَلَاةً وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ٢ وَقَدْ أَعَلَّهُ الشَّافِعِيُّ بِأَنَّهُ مُتَدَافِعٌ لِأَنَّ الشُّهَدَاءَ كَانُوا سَبْعِينَ فَإِذَا أَتَى بِهِمْ عَشَرَةً عَشَرَةً يَكُونُ قَدْ صَلَّى سَبْعَ صَلَوَاتٍ فَكَيْفَ يَكُونُ سَبْعِينَ قَالَ وَإِنْ أَرَادَ التَّكْبِيرَ فَيَكُونُ ثَمَانِيًا وَعِشْرِينَ تَكْبِيرَةً لَا سَبْعِينَ وَأُجِيبَ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ صَلَّى عَلَى سَبْعِينَ نَفْسًا وَحَمْزَةُ مَعَهُمْ كُلُّهُمْ فَكَأَنَّهُ صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعِينَ صَلَاةً٣.\nحَدِيثُ عَلِيٍّ وَعَمَّارٍ يَأْتِي في آخِرَ الْبَابِ وَكَذَلِكَ أَسْمَاءُ٤.\nقَوْلُهُ الشُّهَدَاءُ الْعَارُونَ عَنْ الْأَوْصَافِ كَسَائِرِ الْمَوْتَى وَإِنْ وَرَدَ لَفْظُ الشَّهَادَةِ فَهُمْ كالمبطون والغريب والغريق وَالْمَيِّتِ عِشْقًا وَالْمَيِّتَةِ طَلْقًا انْتَهَى سَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي آخِرِ الْبَابِ٥.\nحَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَجَمَ الْغَامِدِيَّةَ وَصَلَّى عَلَيْهَا مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ وَقَدْ تَقَدَّمَ وَلَيْسَ فِيهِ أَنَّهُ ﷺ بَاشَرَ الصَّلَاةَ عَلَيْهَا وَسَيَأْتِي فِي الْحُدُودِ أَيْضًا٦.\n٧٦٠ - حَدِيثُ أَنَّ حَنْظَلَةَ بْنَ الرَّاهِبِ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ وَهُوَ جُنُبٌ فَلَمْ يُغَسِّلْهُ النَّبِيُّ ﷺ وَقَالَ رَأَيْتُ الْمَلَائِكَةَ تُغَسِّلُهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ حَنْظَلَةَ لَمَّا قَتَلَهُ شَدَّادُ بْنُ الْأَسْوَدِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ \"إنَّ صَاحِبَكُمْ تُغَسِّلُهُ الْمَلَائِكَةُ فَسَلُوا صَاحِبَتَهُ\" فَقَالَتْ خَرَجَ وَهُوَ جُنُبٌ لَمَّا سَمِعَ الْهَاتِفَ وَهُوَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ \"وَقَدْ قُتِلَ حَنْظَلَةُ … \" الْحَدِيثَ هَذَا سِيَاقُ ابْنِ حِبَّانَ٧ وَظَاهِرُهُ أَنَّ الضَّمِيرَ فِي قَوْلِهِ عَنْ\n_________\n١أخرجه ابن ماجة \"١/٤٨٥\" كتاب الجنائز: باب ما جاء في الصلاة على الشهداء ودفنهم، حديث \"١٥١٣\" والحاكم \"٣/١٩٧-١٩٨\" والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/١٢\".\nوقال البوصيري في \"الزوائد\" \"١/٤٩٥\": هذا إسناد صحيح.\n٢أخرجه أبو داود في \"المراسيل\" رقم \"٤٢٧\" وابن أبي شيبة \"٣/٣٠٤\" والدارقطني \"٢/٧٨\" والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٥٠٣\" والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/١٢\" كتاب الجنائز: باب من زعم أن النبي ﷺ صلى على شهداء أحد.\n٣ينظر \"معرفة السنن والآثار\" \"٣/١٤٤\".\n٤سيأتي تخريجه.\n٥سيأتي تخريجه.\n٦سيأتي في كتاب الحدود.\n٧أخرجه ابن حبان \"٧٠٢٥\" والحاكم \"٣/٢٠٤- ٢٠٥\" والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/١٥\". والسراج في \"مسنده\" كما في \"الإصابة\" \"٢/١١٩- بتحقيقنا\" كلهم من طريق محمد بن إسحاق به.\nوقد صرح ابن إسحاق بالتحديث وصححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي وهو هم منهما رحمهما الله فالإمام مسلم ﵀ لم يحتج بمحمد بن إسحاق إنما استشهد به فقط.","vol":"2","page":275},{"text":"جَدِّهِ يَعُودُ عَلَى عَبَّادٍ فَيَكُونُ الْحَدِيثُ مِنْ مُسْنَدِ الزُّبَيْرِ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي يُمْكِنُهُ أَنْ يَسْمَعَ النَّبِيَّ ﷺ فِي تِلْكَ الْحَالِ١ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْإِكْلِيلِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُسَيْدٍ وَفِي إسْنَادِهِ ضَعْفٌ وَرَوَاهُ ثَابِتٌ السَّرَقُسْطِيُّ فِي غَرِيبِهِ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ مُرْسَلًا وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ٢ وَالطَّبَرَانِيُّ٣ وَالْبَيْهَقِيُّ٤ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِي إسْنَادِ الْبَيْهَقِيّ أَبُو شَيْبَةَ الْوَاسِطِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا٥ وَفِي إسْنَادِ الْحَاكِمِ مُعَلَّى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ وَفِي إسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ حَجَّاجٌ وَهُوَ مُدَلِّسٌ رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ٦.\nتَنْبِيهٌ: صَاحِبَتُهُ هِيَ زَوْجَتُهُ جَمِيلَةُ بِنْتُ أُبَيِّ أُخْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولَ.\n٧٦١ - حَدِيثُ٧ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ أَمَرَ بِقَتْلَى أحد أن ينزغ عَنْهُمْ الْحَدِيدُ وَالْجُلُودُ وَأَنْ يُدْفَنُوا بِدِمَائِهِمْ وَثِيَابِهِمْ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِي إسْنَادِهِمَا ضَعْفٌ لِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْهُ وَهُوَ مِمَّا حَدَّثَ بِهِ عَطَاءٌ بَعْدَ الِاخْتِلَاطِ٨.\n_________\n١علل الحافظ كلامه هذا بأن الجد هو الزبير لكي يدرك هذه القصة إذ أن عبد الله بن الزبير في هذا الوقت كان صغيرًا لا يتحمل الرواية إذ كان عمره وقة الغزوة أقل من ثلاثة سنين.\nقلت: وهذا لا يمنع أن يكون الجد هو عبد الله بن الزبير وأنه يكون سمعه من صحابي آخر فيعد مرسل وهو حجة عند الجمهور.\n٢أخرجه الحاكم \"٣/١٩٥\" من طريق معلى بن عبد الرحمن ثنا عبد الحميد بن جعفر عن محمد بن كعب القرظي عن ابن عباس قال: قتل حمزة وهو جنب فقال رسول الله ﷺ غسلته الملائكة.\nوقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه وتعقبه الذهبي فقال: معلى هالك.\n٣أخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"١١/٣٩١\" رقم \"١٢٠٩٤\" من طريق شريط عن حجاج عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس قال: لما أصيب حمزة بن عبد المطلب وحنظلة الراهب وهما جنبان فقال رسول الله ﷺ: \"رأيت الملائكة تغسلهما\"\nقال الهيثمي في \"المجمع\" \"٣/٢٦\": إسناده حسن.\nقلت: ولا يرتقي لهذا لأن شريكا والحجاج متكلم فيهما.\n٤أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/١٥\" والطبراني في \"الكبير\" \"١١/٣٩٥\" رقم \"١٢١٠٨\" كلاهما من طريق أبي شيبة الواسطي عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس قال: أبصر رسول الله ﷺ حنظلة بن الراهب وحمزة تغسلهما الملائكة.\n٥ينظر التعليق السابق.\n٦هذا وهم من الحافظ ﵀ فإن معلى بن عبد الرحمن رواه عن عبد الحميد بن جعفر عن محمد بن كعب القرظي عن ابن عباس.\n٧في الأصل: قوله.\n٨أخرجه أحمد \"١/١٤٧\" وأبو داود \"٣/١٩٥\" كتاب الجنائز: باب في الشهيد يغسل، حديث \"٣١٣٤\" وابن ماجة \"١/٤٨٥\" كتاب الجنائز: باب ما جاء في الصلاة على الشهداء ودفنهم، حديث \"١٥١٥\".\nقال ابن الملقن في \"الخلاصة\" \"١/٢٦٢\": رواه أبو داود وابن ماجة من رواية ابن عباس بإسناد ضعيف.","vol":"2","page":276},{"text":"وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ رُمِيَ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فِي صَدْرِهِ فَمَاتَ فَأُدْرِجَ فِي ثِيَابِهِ كَمَا هُوَ وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَخَرَجَهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ١.\nحَدِيثُ \"الصَّلَاةِ عَلَى الْحَسَنِ\" يَأْتِي آخِرَ الْبَابِ.\n٧٦٢ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ \" إنَّ اللَّهَ لَا يَرُدَّ دَعْوَةَ ذِي الشَّيْبَةِ المسلم\" هذا الحديث ذكر الْغَزَالِيُّ فِي الْوَسِيطِ وَالْإِمَامُ فِي النِّهَايَةِ وَلَا أَدْرِي مَنْ خَرَّجَهُ٢ وَعِنْدَ أَبِي دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ \"إنَّ مِنْ إجْلَالِ اللَّهِ إكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ\" وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ٣ وَأَوْرَدَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ بِهَذَا اللَّفْظِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَنُقِلَ عَنْ ابْنِ حِبَّانَ أَنَّهُ لَا أَصْلَ لَهُ وَلَمْ يُصِيبَا جَمِيعًا٤ وَلَهُ الْأَصْلُ الْأَصِيلُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى وَاللَّوْمُ فِيهِ عَلَى ابْنِ الْجَوْزِيِّ أَكْثَرُ لِأَنَّهُ خَرَّجَ عَلَى الْأَبْوَابِ وَفِي النَّسَائِيّ مِنْ حَدِيثِ طَلْحَةَ مَرْفُوعًا \"لَيْسَ أَحَدٌ أَفْضَلَ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ مُؤْمِنٍ يُعَمَّرُ فِي الْإِسْلَامِ يَكْثُرُ تَكْبِيرُهُ وَتَسْبِيحُهُ وَتَهْلِيلُهُ وَتَحْمِيدُهُ\" ٥\n٧٦٣ - حَدِيثُ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى عَلَى امْرَأَةٍ مَاتَتْ فِي نِفَاسِهَا فَقَامَ وَسَطَهَا مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ وَسَمَّاهَا مُسْلِمٌ فِي رِوَايَتِهِ أُمَّ كَعْبٍ٦.\n_________\n١أخرجه أبو داود \"٣/١٩٥\" كتاب الجنائز: باب في الشهيد يغسل، حديث \"٣١٣٤\".\n٢قال ابن الملقن في \"خلاصة البدر المنير\" \"١/٢٦٣\": غريب.\n٣أخرجه أبو داود \"٤/٢٦١- ٢٦٢\" كتاب الأدب باب في تنزيل الناس منازلهم، حديث \"٤٨٤٣\" والبخاري في \"الأدب المفرد\" رقم \"٣٥٧\" والبيهقي \"٨/١٦٣\" كتاب قتال أهل البغي: باب النصيحة لله ولكتابه ورسوله ولأئمة المسلمين، وفي \"الآداب\" رقم \"٥١\".\n٤لم يصب الحافظ أيضًا حيث أن حديث أنس عند ابن الجوزي لفظه: يجلوا المشايخ … \" الحديث.\nأما الحديث الذي قصده الحافظ هو حديث ابن عمر فأخرجه ابن الجوزي في \"الموضوعات\" \"١/١٨٢\" من طريق ابن حبان في \"المجروحين\" \"٣/٩\" من طريق مسلم بن عطية الفقيمي عن عطاء عن ابن عمر بنحو حديث أبي موسى.\nوقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح ونقل قول ابن حبان: مسلم بن عطية ينفرد عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات إذا نظر المتبحر في روايته عن الثقات علم أنها معمولة.\n٥أخرجه النسائي في \"الكبرى\" \"٦/٢٠٩- ٢١٠\" كتاب عمل اليوم والليلة: باب أفضل الذكر وأفضل الدعاء، حديث \"١٠٦٧٤\".\n٦أخرجه البخاري \"٣/٢٠١\" كتاب الجنائز: باب الصلاة على النفساء، حديث \"١٣٣٢\" ومسلم \"٢/٦٦٤\" كتاب الجنائز: باب أين يقوم الإمام من الميت للصلاة عليه، حديث \"٨٧/٩٦٤\" وأبو داود \"٣/٥٣٦\" كتاب الجنائز: باب أين يقوم الإمام من الميت إذا صلى عليه، حديث \"٣١٩٥\" والترمذي \"٣/٣٥٣\" كتاب الجنائز: باب أين يقوم الإمام من الرجل والمرأة، حديث \"١٠٣٥\" والنسائي \"٤/٧٢\" كتاب الجنائز: باب اجتماع جنائز الرجال والنساء، وابن ماجة \"١/٤٧٩\" كتاب الجنائز: باب أين يقوم الإمام إذا صلى على الجنازة، حديث \"١٤٩٣\" وابن أبي شيبة \"٣/٣١٢\" وأحمد \"٥/١٤، ١٩\" والطيالسي \"١/١٦٣-منحة\" رقم \"٧٧٧\" وابن الجارود في \"المنتقى\" رقم \"٥٤٤\" والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٤٩٠\" والطبراني في \"الكبير\" \"٧/٢١٦، ٢١٧\" رقم \"٦٧٦٣، ٦٧٦٤، ٦٧٦٥\" والبيهقي \"٤/٣٣- ٣٤\" كتاب الجنائز: باب الإمام يقف على الرجل، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٣/٢٤٩- بتحقيقنا\" كلهم من طريق حسين المعلم عن عبد الله بن بريدة عن سمرة بن جندب به قال الترمذي: حسن صحيح.","vol":"2","page":277},{"text":"٧٦٤ - حَدِيثُ أَنَسٍ أَنَّهُ قَامَ فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ عِنْدَ رَأْسِهِ وَفِي جِنَازَةِ امْرَأَةٍ عِنْدَ عَجِيزَتِهَا فَقِيلَ لَهُ هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُومُ عِنْدَ رأس الرجل وعند عجيز الْمَرْأَةِ فَقَالَ نَعَمْ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِهِ نَحْوَ هَذَا وَفِيهِ أَنَّهُ كَبَّرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ١\n٧٦٥ - حَدِيثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَبَّرَ عَلَى الْمَيِّتِ أَرْبَعًا وَقَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى الشَّافِعِيُّ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ جَابِرٍ بِهَذَا وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِهِ٢ وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا \"صَلُّوا عَلَى مَوْتَاكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ الصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ وَالدَّنِيُّ وَالْأَمِيرُ أَرْبَعًا\" تَفَرَّدَ بِهِ عَمْرُو بْنُ هَاشِمٍ الْبَيْرُوتِيُّ عَنْ ابْنِ لَهَيْعَةَ٣.\nوَرَوَى التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ عَلَى الْجِنَازَةِ بِفَاتِحَةِ\n_________\n١ أخرجه أبو داود \"٣/٥٣٣\": كتاب الجنائز: باب أين يقوم الإمام من الميت إذا صلى عليه، الحديث \"٣١٩٤\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٤٩١\": كتاب الجنائز: باب الرجل يصلي على الميت أين يقوم منه، والبيهقي \"٤/٣٣\": كتاب الجنائز: باب الإمام يقف على الرجل عند رأسه … من طريق عبد الوارث، عن أبي غالب، عن أنس به.\nوأخرجه الترمذي \"٣/٣٤٣\" كتاب الجنائز: باب أين يقوم الإمام من الجنازة، الحديث \"١٠٣٤\"، وابن ماجة \"١/٤٧٩\": كتاب الجنائز: باب أين يقوم الإمام إذا صلى على الجنازة، الحديث \"١٤٩٤\"، وأبو داود الطيالسي \"١/١٦٣\": كتاب الجنائز: باب موقف الإمام من جنازة الرجل، الحديث \"٧٧٦\"، وابن أبي شيبة \"٣/٣١٢\": كتاب الجنائز: باب في المرأة والرجل، أين يقام منهما في الصلاة؟ والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٤٩١\": كتاب الجنائز: باب الرجل يصلي على الميت، أين يقوم منه؟ والبيهقي \"٤/٣٣\": كتاب الجنائز: باب الإمام يقف على الرجل عند رأسه..، من طريق همام عن أبي غالب، عن أنس وقال الترمذي: \"حديث حسن\".\n٢أخرجه الشافعي في \"المسند\" \"١/٢٠٩\" كتاب الصلاة: باب في صلاة الجنازة وأحكامها، حديث \"٥٧٨\" والحاكم \"١/٣٥٨\" والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٣٩\" كتاب الجنائز: باب القراءة في صلاة الجنازة.\nوسكت عنه الحاكم والذهبي.\nوفي إسناده إبراهيم بن أبي يحيى شيخ الشافعي وهو متروك وقد تقدمت ترجمته.\n٣أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" \"٤/١٥٠\" رقم ٣٢٦٠\" وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٣/٣٨\" وقال: وفيه ابن لهيعة وفيه كلام.\nوقال في \"مجمع البحرين\" \"٢/٤٢٥\": له عند ابن ماجة من هذا كله: \"صلوا على موتاكم بالليل والنهار\" فقط ا؟.\nقلت: أخرجه ابن ماجة \"١/٤٨٧\" كتاب الجنائز: باب ما جاء في الأوقات التي لا يصلى فيها على الميت ولا يدفن، حديث \"١٥٢٢\" وأحمد \"٣/٣٤٩\" والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٣٦\" من طريق الوليد بن مسلم عن ابن لهيعة.\nوقال البوصيري في \"الزوائد\" \"١/٤٩٦\" هذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة وتدليس الوليد بن مسلم.","vol":"2","page":278},{"text":"الْكِتَابِ وَفِي إسْنَادِهِمَا إبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ وَهُوَ أَبُو شَيْبَةَ ضَعِيفٌ جِدًّا١ قُلْتُ وَفِي الْبُخَارِيِّ وَالنَّسَائِيِّ وَالتِّرْمِذِيِّ وَابْنِ حِبَّانَ وَالْحَاكِمِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى الْجِنَازَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَقَالَ إنَّهَا سُنَّةٌ٢ فَهَذَا يُؤَيِّدُ رِوَايَةَ أَبِي شَيْبَةَ وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَزَادَ وَسُورَةٍ٣ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ ذِكْرُ السُّورَةِ غَيْرُ مَحْفُوظٍ٤ وَقَالَ النَّوَوِيُّ إسْنَادُهُ صَحِيحٌ٥ وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ شَرِيكٍ قَالَتْ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَقْرَأَ عَلَى الْجِنَازَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَفِي إسْنَادِهِ ضَعْفٌ يَسِيرٌ٦.\nوَأَمَّا التَّكْبِيرُ فَتَقَدَّمَ فِيهِ حَدِيثُ أَنَسٍ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ \"صَلَّى عَلَى قَبْرٍ،\n_________\n١أخرجه الترمذي \"٣/٣٣٦\" كتاب الجنائز: باب ما جاء في القراءة على الجنازة بفاتحة الكتاب، حديث \"١٠٢٦\" وابن ماجة \"١/٤٧٩\" كتاب الجنائز: باب ما جاء في القراءة على الجنائز، حديث \"١٤٩٥\" كلاهما من طريق أبي شيبة الواسطي إبراهيم بن عثمان عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس.\nوقال الترمذي: حديث ابن عباس حديث ليس إسناده بذاك القوي إبراهيم بن عثمان هو أبو شيبة الواسطي منكر الحديث والصحيح عن ابن عباس قوله: من السنة القراءة على الجنازة بفاتحة الكتاب ا؟.\n٢أخرجه البخاري \"٣/٥٦٣\" كتاب الجنائز: باب قراءة فاتحة الكتاب على الجنازة، حديث \"١٣٣٥\" وأبو داود \"٣/٥٣٧\" كتاب الجنائز: باب ما يقرأ على الجنازة، حديث \"٣١٩٨\" والترمذي \"٣/٣٣٧\" كتاب الجنائز: باب ما جاء في القراءة على الجنازة بفاتحة الكتاب، حديث \"١٠٢٧\" والدارقطني \"٢/٧٢\" رقم \"٣\" والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٥٠٠\" والحاكم \"١/٣٨٦\" وابن الجارود في \"المنتقى\" رقم \"٥٣٥\" كلهم من طريق سفيان بن سعد بن إبراهيم بن عن طلحة عن ابن عباس.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم يختارون أن يقرأ بفاتحة الكتاب بعد التكبيرة الأولى وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق، وقال بعض أهل العلم: لا يقرأ في الصلاة على الجنازة إنما هو ثناء على الله والصلاة على النبي ﷺ والدعاء للميت وهو قول الثوري وغيره من أهل الكوفة.\n٣أخرجه الشافعي في \"المسند\" \"١/٢١٠\" كتاب الصلاة: باب صلاة الجنائز، حديث \"٥٧٩\" وفي \"الأم\" \"١/٢٧٠\" والنسائي \"٤/٧٤- ٧٥\" كتاب الجنائز، باب الدعاء، وأبو يعلى \"٥/٦٧\" رقم ٢٦٦١\" وابن حبان \"٣٠٧١\" وابن الجارود في \"المنتقى\" رقم \"٥٣٧\" والبغوي في \"شرح السنة\" \"٣/٢٤٦- ٢٤٧\" وابن حزم في \"المحلى\" \"٥/١٢٩\" كلهم من طريق إبراهيم بن سعد عن أبيه عن طلحة عن ابن عباس به.\nوعند بعضهم زياد وسودة وهي عند أبي يعلى وابن الجارود والنسائي والبيهي.\n٤ينظر \"السنن الكبرى\" \"٤/٣٨\" كتاب الجنائز: باب القراءة في صلاة الجنازة.\n٥ينظر المجموع \"٣/٢١٣\".\n٦أخرجه ابن ماجة \"١/٤٧٩- ٤٨٠\" كتاب الجنائز: باب ما جاء في القراءة على الجنازة، حديث \"١٤٩٦\" من طريق شهر بن حوشب عن أم شريك الأنصارية.\nقال البوصيري في \"الزوائد\" \"١/٤٨٧\": هذا إسناد حسن شهر والراوي عنه مختلف فيهما ا؟.\nقلت: شهر بن حوشب ضعيف تقدمت ترجمته وحماد بن جعفر العبدي الراويعن شهر لين الحديث كما قال الحافظ في \"التقريب\" \"١٥٠٠\" فأنى للإسناد أن يكون حسنا.","vol":"2","page":279},{"text":"وَكَبَّرَ أَرْبَعًا\"١ وَعَنْ جَابِرٍ فِي الصَّلَاةِ عَلَى النَّجَاشِيِّ أَنَّهُ كَبَّرَ أَرْبَعًا٢ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوُهُ٣ وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ سَلَمَةَ بْنِ كُلْثُومٍ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ أَخْبَرَنِي يحيى أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فَكَبَّرَ أَرْبَعًا ثُمَّ أَتَى الْقَبْرَ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ فَحَثَا فِيهِ ثَلَاثًا٤ قَالَ ابْنُ أَبِي دَاوُد لَيْسَ فِي الْبَابِ أَصَحُّ مِنْهُ وَسَلَمَةُ ثِقَةٌ مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِ الْأَوْزَاعِيِّ وَالْأَحَادِيثُ الصِّحَاحُ وَرَدَتْ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْقَبْرِ٥.\n_________\n١أخرجه البخاري \"٣/٢٠٧\" كتاب الجنائز: الحديث \"١٣٤٠\" ومسلم \"٢/٦٥٨\" كتاب الجنائز: باب الصلاة على القبر، حديث \"٦٨/٩٥٤\" والطيالسي \"١/١٦٢- ١٦٣ منحة\" وابن أبي شيبة \"٣/٣٦٠\" وأحمد \"١/٢٢٤\" والترمذي \"٢/٢٦٠\" كتاب الجنائز: باب الدفن بالليل \"١٠٦٣\" والنسائي \"٤/٥٨\" كتاب الجنائز: باب الصلاة على القبر، وابن ماجة \"١/٤٩٠\" كتاب الجنائز: باب الصلاة على القبر \"١٥٣٠\" والدارقطني \"٢/٧٧\" كتاب الجنائز: باب الصلاة على القبر \"٦\" وأبو نعيم في \"الحلية\" \"٥/٩٣\" والبيهقي \"٤/٤٥\" كتاب الجنائز: باب الصلاة على القبر من طريق الشعبي عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ مر بقبر دفن ليلا فقال: \"متى دفن هذا\" فقال: البارحة قال: \"أفلا آذنتموني\" قالوا: دفناه في ظلمة الليل فكرهنا أن نوقظك فقام فصففنا خلفه قال ابن عباس وأنا فيهم فصلى عليه.\n٢أخرجه البخاري \"٣/٥٦٢\" كتاب الجنائز: باب التكبير على الجنازة أربعا، حديث \"١٣٣٤\" ومسلم \"٢/٦٥٧\" كتاب الجنائز: باب في التكبير على الجنازة، حديث \"٦٤/٩٥٢\" وأحمد \"٣/٣٦١، ٣٦٣\" من طريق سليم بن حيان عن سعيد بن ميناء عن جابر، وأخرجه البخاري \"٣/٥٤٢\" كتاب الجنائز: باب الصفوف على الجنازة، حديث \"١٣٢٠\" ومسلم \"٢/٦٥٧\" كتاب الجنائز: باب في التكبير على الجنازة، حديث \"٦٥/٩٥٢\" والنسائي \"٤/٦٩\" كتاب الجنائز، وأحمد \"٣/٢٩٥، ٣١٩\" والحميدي \"١٢٩١\" والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٥١\" كلهم من طريق ابن جريج عن عطاء عن جابر به.\nوأخرجه البخاري \"٢/٦٥٧\" كتاب الجنائز: باب في التكبير على الجنازة، حديث \"٦٦/٩٥٢\" والنسائي \"٤/٧٠\" وأحمد \"٣/٣٥٥\" من طريق أبي الزبير عن جابر به.\n٣أخرجه البخاري \"٣/٢٠٢\": كتاب الجنائز: باب التكبير على الجنازة أربعا، حديث \"١٣٣٣\"، ومسلم \"٢/٦٥٦\": كتاب الجنائز: باب التكبير على الجنازة، الحديث \"٦٢/٩٥١\" ومالك \"١/٢٢٦- ٢٢٧\" رقم \"١٤\" وأبو داود \"٢/٢٣٠\" كتاب الجنائز: باب في الصلاة على المسلم يموت في بلاد الشرك \"٣٢٠٤\" والنسائي \"٤/٧٢\" كتاب الجنائز: باب عدد التكبير على الجنازة \"١٩٨٠\" وابن ماجة \"١/٤٦٧\" والبيهقي \"٤/٤٩\" والطيالسي \"٢٣٠٠\" وأحمد \"٢/٢٤١، ٢٨٠، ٢٨٩، ٣٤٨، ٤٣٨\" وابن الجارود في \"المنتقى\" رقم \"٥٤٣\" من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه وخرج بهم إلى المصلى فصف بهم وكبر عليه أربع تكبيرات.\nوقال الترمذي: حسن صحيح.\nوأخرجه مسلم \"٢/٦٥٦\" كتاب الجنائز: باب التكبير على الجنازة، حديث \"٦٣/٩٥١\" والنسائي \"٤/٧٠\" كتاب الجنائز: باب عدد التكبيرات على الجنازة، وأحمد \"٢/٢٨٠، ٥٢٩\" من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة عن أبي هريرة به.\nوأخرجه أحمد \"٢/٢٤١\" من طريق سفيان عن الزهري عن أبي سلم عن أبي هريرة.\n٤أخرجه ابن ماجة \"١/٤٩٩\" كتاب الجنائز: باب ما جاء في حثو التراب في القبر، حديث \"١٥٦٥\".\n٥حديث الصلاة على القبر ثابتة باتفاق من أصحاب الحديث بل ورد عن جماعة من الصحابة وهم ابن عباس وأبو هريرة وعامر بن ربيعة وسهل بن حنيف ويزيد بن ثابت وأنس بن مالك وحصين بن وحوح وعقبة بن عامر وأبو قتادة وجابر بن عبد الله وبريدة وأبو سعيد الخدري وسعيد بن المسيب مرسلا.","vol":"2","page":280},{"text":"٧٦٦ - قَوْلُهُ: ثَبَتَ أَنَّهُ ﷺ كَبَّرَ عَلَى الْجِنَازَةِ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ\n_________\n- حديث ابن عباس تقدم تخريجه.\n- حديث أبي هريرة أخرجه البخاري \"٣/٢٠٤\" كتاب الجنائز: باب الصلاة على القبر بعدما يدفن الميت \"١٣٣٧\" ومسلم \"٢/٦٥٩\" كتاب الجنائز: باب الصلاة على القبر \"٧١/٩٥٦\" والطيالسي \"١/١٦٢- منحة\" رقم \"٧٧٢\" وأحمد \"٢/٣٥٣\" وأبو داود \"٣/٥٤١\" كتاب الجنائز: باب الصلاة على القبر، حديث \"٣٢٠٣\" وابن ماجة \"١/٤٨٩\" كتاب الجنائز: باب الصلاة على القبر \"١٥٢٧\" والبيهقي \"٤/٤٧\" كتاب الجنائز: باب الصلاة على القبر بعدما يدفن الميت، وأبو يعلى \"١١/٣١٤\" رقم \"٦٤٢٩\" وابن خزيمة \"٢/٢٧٢\" رقم \"١٢٩٩\" وابن حبان \"٣٠٨٢\" من طريق أبي افع عنه أن رجلا أو امرأة كان يقم المسجد فمات ولم يعلم النبي ﷺ بموته فذكره ذات يوم فقال ﷺ: \"ما فعل ذلك الإنسان\" قالوا: مات يا رسول الله فقال: \"أفلا آذنتموني\" قالوا: إن كان كذا وكذا قال: \"فحقروا شأنه\" قال: \"فدلوني على قبره فأتى قبره فصلى عليه\".\nوقد أخرجه ابن خزيمة \"٢/٢٧٢\" رقم \"١٣٠٠\" من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبه عن أبي هريرة به وفيه عنده أن امرأة … القصة.\n- حديث عامر بن ربيعة\nأخرجه ابن أبي شيبة \"٣/٣٦٢\" وأحمد \"٣/٤٤٤\" وابن ماجة \"١/٤٨٩\" كتاب الجنائز: باب الصلاة على القبر، حديث \"١٥٢٩\" وأبو نعيم في \"الحلية\" \"٧/١٩٣\" من طريق عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه أن امرأة سوداء ماتت ولم يؤذن بها النبي ﷺ فأخبر بذلك فقال: \"هلا آذنتموني بها\" ثم قال لأصحابه: \"صفوا عليها فصلى عليها\".\nقال الحافظ البوصيري في \"الزوائد\" \"١/٤٩٨\": هذا إسناد حسن.\n- حديث سهل بن حنيف\nأخرجه مالك \"١/٢٢٧\" كتاب الجنائز: باب التكبير على الجنائز \"١٠\" عن الزهري عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أنه أخبره أن مسكينة مرضت فأخبر رسول الله ﷺ بمرضها وكان رسول الله ﷺ يعود المساكين ويسأل عنهم فقال رسول الله ﷺ: \"إذا ماتت فآذنوني بها\" فخرج بجنازتها ليلا فكرهوا أن يوقظوا رسول الله ﷺ فلما أصبح رسول الله ﷺ أخبر بالذي كان من شأنها فقال: \"ألم آمركم أن تؤذنوني بها\" فقالوا: يا رسول الله كرهنا أن نخرجك ليلا ونوقظك فخرج رسول الله ﷺ حتى صف بالناس على قبرها وكبر أربع تكبيرات\" وأخرجه ابن أبي شيبة \"٣/٣٦١\" والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٤٩٤\" والبيهقي \"٤/٤٨\" من طريق سفيان بن حسين عن الزهري عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه به وله طريق آخر.\nأخرجه الحارث بن أبي أمامة في مسنده \"٢٧١- بغية\" ثنا محمد بن مصعب ثنا الأوزاعي عن الزهري ثني أبو أمامة بن سهل قال: أخبرني رجال من أصحاب النبي ﷺ بمثل حديث مالك.\n- حديث يزيد بن ثابت\nأخرجه ابن أبي شيبة \"٣/٣٦٠\" وأحمد \"٤/٣٨٨\" والنسائي \"٤/٨٤- ٨٥\" كتاب الجنائز: باب الصلاة على القبر، وابن ماجة \"١/٤٩١\" كتاب الجنائز: باب الصلاة على القبر \"١٥٢٨\" والبيهقي \"٤/٤٨\" من طريق خراجة بن زيد بن ثابت عن عمه يزيد بن ثابت قال: \"خرجنا مع النبي ﷺ فلما ورد البقيع فإذا هو بقبر جديد فسأل عنه فقالوا: فلانة فعرفها وقال: \"ألا آذنتموني لها\" قالوا: كنت قائلًا صائمًا فكرهنا أن يؤذيك قال: \"فلا تفعلوا لا أعرفن ما مات منكم ميت إلا آذنتموني به فإن صلاتي عليه رحمة ثم أتى القبر فصففنا خلفه فكبر عليه أربعا\" حديث أنس.","vol":"2","page":281},{"text":"الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ كَانَ زَيْدٌ يُكَبِّرُ عَلَى جَنَائِزِنَا أَرْبَعًا وَأَنَّهُ كَبَّرَ خَمْسًا فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ:\n_________\nأخرجه أحمد \"٣/١٣٠\"، وابن ماجة \"١/٤٩٠\" كتاب الجنائز: باب الصلاة على القبر، الحديث \"١٥٣١\" والدارقطني \"٢/٧٧\": كتاب الجنائز: باب الصلاة على القبر، الحديث، وأبو نعيم في \"الحلية\" \"٧/١٩٣\" والبيهقي \"٤/٤٧\" كتاب الجنائز: باب الصلاة على القبر بعدما يدفن الميت، وأبو يعلى \"٦/١٧٣\"، رقم \"٣٤٥٤\" من رواية ثابت عنه أن أسود كان ينظف المسجد فمات فدفن ليلًا، وأتى النبي ﷺ فأخبر، فقال: \"انطلقوا إلى قبره\"، فانطلقوا إلى قبره، فقال: \"إن هذه القبور ممتلئة على أهلها ظملة، وإن الله ﷿ ينورها بصلاتي عليها، فأتى القبر فصلى عليه\"، وقال رجل من الأنصار: يا رسول الله إن أخي مات ولم تصل عليه، قال \"فأين قبره\" فأخبره فانطلق رسول الله ﷺ مع الأنصاري.\nوأخرجه مسلم \"٢/٦٥٩\" كتاب الجنائز: باب الصلاة على القبر، الحديث \"٧٠/٩٥٥\" مختصرًا عن أنس، أن النبي ﷺ صلى على قبر.\n- حديث حصين بن وحوح:\nأخرجه أبو داود \"٣/٥١٠- ٥١١\" كتاب الجنائز: باب التعجيل بالجنازة، الحديث \"٣١٥٩\"، وابن أبي خيثمة، وابن أبي عاصم في \"الآحاد والمثاني\"، كما في \"الإصابة\" \"٢/٢٢\"، والطبراني في الكبير كما في مجمع الزوائد \"٣/٣٧\": كتاب الجنائز: باب الصلاة على القبر، والبيهقي \"٣/٣٨٦\" باب التعجيل بتجهيز الميت إذا بان موته، من طريق عيسى بن بن يونس، ثنا سعيد بن عثمان البلوي، عن عروة بن سعيد الأنصاري، عن أبيه، عن حصين بن وحوح، أن طلحة بن البراء، مرض فأتاه النبي ﷺ فقال: \"إني لا أرى طلحة إلا قد حدث به الموت فآذنوني به حتى أشهده فأصلي عليه، وعجلوا به فإنه لا ينبغي لجيفة مسلم أن تجلس بين ظهراني أهله\"، ثم أنه توفي ليلا فقال: ادفنوني وألحقوني بربي، ولا تدعوا رسول الله ﷺ فإني أخاف عليه اليهود؛ وأن يصاب في سببي، فأخبر رسول الله ﷺ حين أصبح، فجاء حتى وقف على قبره، وصف الناس معه، ثم رفع يديه، وقال: \"اللهم ألق طلحة وأنت تضحك إليه وهو يضحك إليك\".\nوقال الهيثمي في مجمع الزوائد \"٣/٤٠\": عزا صاحب الأطراف بعض هذا إلى أبي داود، ولم أره رواه الطبراني في الكبير وإسناده حسن.\nوالحديث أخرج أبو داود طرفا منه كما تقدم.\n- حديث عقبة عامر:\nأخرجه البخاري \"٣/٢٠٩\": كتاب الجنائز: باب الصلاة على الشهيد، الحديث \"١٣٤٤\"، ومسلم \"٤/١٧٩٦\": كتاب الفضائل: باب إثبات حوض نبينا، الحديث \"٣١\"، وأبو داود \"٣/٥٥١\": كتاب الجنائز: باب الميت يصلي على قبره بعد حين، الحديث \"٢٣٢٣\"، والنسائي \"٤/٦١- ٦٢\": كتاب الجنائز: باب الصلاة على الشهداء، والدارقطني \"٢/٧٨\": كتاب الجنائز: باب الصلاة على القبر، في صلاته ﷺ على شهداء أحد بعد ثمان سنين.\n- حديث أبي قتادة:\nأخرجه الحارث بن أبي أمامة \"٢٧٠- بغية\" والحاكم \"١/٣٦٦\" والبيهقي \"٤/١٤\" كتاب الجنائز: باب من صلى عليه من شهداء أحد بعد ثمانين سنة.\n- حديث جابر بن عبد الله:\nأخرجه البخاري \"٤/٨٤- ٨٥\" كتاب الجنائز: باب الصلاة الشهداء.\n- حديث بريدة:\nأخرجه ابن ماجة \"١/٤٩٠\" كتاب الجنائز: باب الصلاة على القبر \"١٥٣٢\" والبيهقي \"٤/٤٨\" وقال البوصيري في \"الزوائد\" \"١/٤٩٨\": هذا إسناد حسن.","vol":"2","page":282},{"text":"كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُكَبِّرُهَا١ وَلِأَحْمَدَ عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّهُ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فَكَبَّرَ خَمْسًا وَفِيهِ أَنَّهُ رَفَعَهُ٢\nوَرَوَى ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ مِنْ طَرِيقِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي زُرْعَةَ قَالَ تُوُفِّيَ أَبُو سَرِيحَةَ الْغِفَارِيُّ فَصَلَّى عَلَيْهِ زَيْدُ بْنُ أَرَقَمَ فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا٣ وَرَوَى الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ كَبَّرَ عَلَى سَهْلٍ بْنِ حُنَيْفٍ٤ زَادَ الْبَرْقَانِيُّ فِي مُسْتَخْرَجِهِ سِتًّا٥ وَكَذَا ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ\n_________\n= وقال البوصيري في \"الزوائد\" \"١/٤٩٨\": هذا إسناد حسن. - حديث أبي سعيد:\nأخرجه ابن ماجة \"١/٤٩٠\" كتاب الجنائز: باب الصلاة على القبر \"١٥٣٣\" من طريق ابن لهيعة عن عبد الله بن المغيرة عن أبي الهيثم عن أبي سعيد قال: كانت سوداء تقم المسجد فتوفيت ليلا فلما أصبح رسول الله أخبر بموتها فقال \"ألا آذنتموني بها\" فخرج بأصحابه فوقف على قبرها وكبر عليها والناس من خلفه ودعا لها ثم انصرف.\nقال البوصيري في \"الزوائد\" \"١/٤٩٩\": هذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن لهيعة.\n- مرسل سعيد بن المسيب:\nأخرجه ابن أبي شيبة \"٣/٣٦٠\" والترمذي \"٢/٢٥١\": كتاب الجنائز: باب الصلاة على القبر، \"١٠٣٨\" والبيهقي \"٤/٤٨\"، وقال البيهقي: مرسل صحيح.\n١أخرجه مسلم \"٣/٣٦٠\" كتاب الجنائز: باب الصلاة على القبر، الحديث \"٧٢/٩٥٧\"، وأبو داود \"٣/٥٣٧\": كتاب الجنائز: باب التكبير على الجنازة، الحديث \"٣١٩٧\"، والترمذي \"٢/٢٤٤\": كتاب الجنائز: باب التكبير على الجنازة، الحديث \"١٠٢٨\"، والنسائي \"٤/٧٢\": كتاب الجنائز: باب عدد التكبير على الجنازة، وابن ماجة \"١/٤٨٢\": كتاب الجنائز: باب من كبر خمسًا على الجنازة، الحديث \"١٥٠٥\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٤٩٣\": كتاب الجنائز: باب التكبير على الجنائز، والبيهقي \"٤/٣٦\": كتاب الجنائز: باب من روى أنه كبر على جنازة خمسًا \"١/١٦٤\"، الحديث \"٨٧٠\"، وابن أبي شيبة \"٣/٣٠٢، ٣٠٣\": كتاب الجنائز: باب التكبير على الجنازة خمسًا، وأحمد \"٤/٣٦٧\" من طريق ابن أبي ليلى عن زيد بن أرقم.\nوأخرجه أحمد \"٤/٣٧٠\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٤٩٤\": كتاب الجنائز: باب التكبير على الجنائز، من طريق عبد الأعلى عن زيد بن أرقم. وأخرجه الدارقطني \"٢/٧٥\" كتاب الجنائز: باب وضع اليمنى على اليسرى ورفع الأيدي \"٥\" من طريق العلاء بن صالح عن أبي سلمان قال: صلى زيد بن أرقم على جنازة فكبر خمسًا فلما سلم قلنا له وهمت أم عمدًا قال: بل عمدًا إن النبي ﷺ كان يصليها\".\nقال أبو الطيب آبادي في \"التعليق المغني\" أبو سلمان قال الدارقطني: هو مجهول.\n٢أخرجه أحمد \"٥/٤٠٦\" من طريق يحيى بن عبد الله الجابر عن عيسى مولى حذيفة عن حذيفة مرفوعا.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٣/٣٧\" وقال: رواه أحمد ويحيى الجابر فيه كلام ا؟. قلت: وعيسى مولى حذيفة هو عيسى بن البزار تفرد عنه يحيى الجابر.\nووثقه ابن حبان وضعفه الدارقطني.\nينظر \"التاريخ الكبير\" \"٦/٣٨٨\" و\"الجرح والتعديل\" \"٦/٢٩٢\" و\"الثقات\" \"٥/٢١٦\" و\"الميزان\" \"٣/٣٢٨\" و\"تعجيل المنفعة\" \"٢/١٠٢\".\n٣ينظر \"التمهيد\" \"٦/٣٢٥- ٣٤٥\" والاستذكار \"٨/٢٣٠-٢٤٣\".\n٤أخرجه البخاري \"٨/٥١\" كتاب المغازي باب \"١٢\" حديث \"٤٠٠٤\".\n٥أخرجه البرقاني والإسماعيلي والحاكم كما في \"الفتح\" \"٨/٥٢\". وأخرجه أبو نعيم في \"المستخرج\" والبغوي في \"معجم الصحابة\" فقالا فيه: وكبر خمسًا.","vol":"2","page":283},{"text":"وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ١ وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ فَقَالَ خَمْسًا٢ وَعَنْهُ أَنَّهُ صَلَّى عَلَى أَبِي قَتَادَةَ فَكَبَّرَ عَلَيْهِ سَبْعًا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ إنَّهُ غَلِطَ لِأَنَّ أَبَا قَتَادَةَ عَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ٣ قُلْت وَهَذِهِ عِلَّةٌ غَيْرُ قَادِحَةٍ لِأَنَّهُ قَدْ قِيلَ إنَّ أَبَا قَتَادَةَ قَدْ مَاتَ فِي خِلَافَةِ عَلِيٍّ وَهَذَا هُوَ الرَّاجِحُ.\nوَرَوَى سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مِنْ طَرِيقِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ أَنَّهُ قَالَ كَانُوا يُكَبِّرُونَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ خمسا وستا وسبعا وذكره ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمَةَ أَنَّهُ قَالَ السُّنَّةُ عَلَى الْجِنَازَةِ أَنْ يُكَبِّرَ الْإِمَامُ ثُمَّ يَقْرَأُ أُمَّ الْقُرْآنِ فِي نَفْسِهِ ثم يدعوا وَيُخْلِصَ الدُّعَاءَ لِلْمَيِّتِ ثُمَّ يُكَبِّرَ ثَلَاثًا ثُمَّ يُسَلِّمَ وَيَنْصَرِفَ وَيَفْعَلُ مَنْ وَرَاءَهُ ذَلِكَ قَالَ سَأَلْتُ أَبِي عَنْهُ فَقَالَ هَذَا خَطَأٌ إنَّمَا هُوَ حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةَ٤ قُلْتُ حَدِيثُ حَبِيبٍ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّ السُّنَّةَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ أَنْ يُكَبِّرَ الْإِمَامُ ثُمَّ يُصَلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَيُخْلِصَ الدُّعَاءَ فِي التَّكْبِيرَاتِ الثَّلَاثِ ثُمَّ يُسَلِّمَ تَسْلِيمًا خَفِيًّا وَالسُّنَّةُ أَنْ يَفْعَلَ مَنْ وَرَاءَهُ مِثْلَ مَا فَعَلَ إمَامُهُ قَالَ الزُّهْرِيُّ سَمِعَهُ ابْنُ الْمُسَيِّبِ مِنْهُ فَلَمْ يُنْكِرْهُ قَالَ وَذَكَرْته لِمُحَمَّدِ بْنِ سُوَيْد فَقَالَ وَأَنَا سَمِعْت الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ يُحَدِّثُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ فِي صَلَاةٍ صَلَّاهَا عَلَى الْمَيِّتِ مِثْلَ الَّذِي حَدَّثَنَا أَبُو أُمَامَةَ٥.\n٧٦٧ - قَوْلُهُ وَالْأَرْبَعُ أَوْلَى لِاسْتِقْرَارِ الْأَمْرِ عَلَيْهَا وَاتِّفَاقِ الصَّحَابَةِ أَمَّا اسْتِقْرَارُ الْآمِرِ فَرَوَى الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ كَبَّرَتْ الْمَلَائِكَةُ عَلَى آدَمَ أَرْبَعًا وَكَبَّرَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَرْبَعًا وَكَبَّرَ عُمَرُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَرْبَعًا وَكَبَّرَ صُهَيْبٌ عَلَى عُمَرَ أَرْبَعًا وَكَبَّرَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَى عَلِيٍّ أَرْبَعًا وَكَبَّرَ الْحُسَيْنُ عَلَى الْحَسَنِ أَرْبَعًا٦ قُلْتُ وَفِيهِ مَوْضِعَانِ مُنْكَرَانِ:\n_________\nوينظر الفتح \"٨/٥٢\".\n١ينظر الفتح \"٨/٥٢\".\n٢ينظر الفتح \"٨/٥٢\" وقال ابن عبد البر في \"التمهيد\" \"٦/٣٤٠\": وقد روى أبو معاوية عن الأعمش عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن معقل قال: كبر علي في سلطانه أربعًا أربعًا على الجنازة إلا على سهل بن حنيف فإنه كبر عليه خمسًا ثم التفت فقال: إنه بدري.\n٣أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٣٦- ٣٧\" كتاب الجنائز: باب من ذهب في زيادة التكبير على الأربع إلى تخصيص أهل الفضل بها.\n٤ينظر \"علل الحديث\" \"١/٣٥٦- ٣٥٧\" رقم \"١٠٥٥\".\n٥أخرجه الحاكم \"١/٣٥٨\" والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٣٩\" كتاب الجنائز: باب القراءة في صلاة الجنازة.\n٦أخرجه الحاكم \"١/٣٨٥\" وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه والمبارك بن فضالة من أهل الزهد والعلم بحيث لا يجرح مثله إلا أن الشيخين لم يخرجا له لسوء حفظه وتعقبه الذهبي فقال: مبارك ليس بالحجة.","vol":"2","page":284},{"text":"أَحَدُهُمَا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَبَّرَ عَلَى النَّبِيِّ وَهُوَ يُشْعِرُ بِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَمَّ النَّاسَ فِي ذَلِكَ وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُمْ صَلُّوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَفْرَادًا كَمَا سَيَأْتِي.\nوَالثَّانِي أَنَّ الْحُسَيْنَ كَبَّرَ عَلَى الْحَسَنِ وَالْمَعْرُوفُ أَنَّ الَّذِي أَمَّ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ كَمَا سَيَأْتِي قَالَ الْحَاكِمُ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَخْرَجَهُ وَفِيهِ الْفُرَاتُ بْنُ سَلْمَانَ وَلَفْظُهُ آخِرُ مَا كَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الجنائز أربعا فذكره قَالَ الْحَاكِمُ لَيْسَ مِنْ شَرْطِ الْكِتَابِ١ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَالَ تَفَرَّدَ بِهِ النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ ضَعِيفٌ٢.\nوَرُوِيَ هَذَا اللَّفْظُ مِنْ وُجُوهٍ أُخَرُ كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ٣.\nوَقَالَ الْأَثْرَمُ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ النَّيْسَابُورِيُّ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَدْ سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنْهُ فَقَالَ مُحَمَّدٌ هَذَا رَوَى أَحَادِيثَ مَوْضُوعَةً مِنْهَا هَذَا٤ وَاسْتَعْظَمَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَقَالَ كَانَ أَبُو الْمَلِيحِ أَتْقَى النَّاسِ وَأَصَحَّ حَدِيثًا مِنْ أَنْ يَرْوِيَ مِثْلَ هَذَا وَقَالَ حَرْبٌ عَنْ أَحْمَدَ هَذَا الْحَدِيثُ إنَّمَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الطَّحَّانُ وَكَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ٥.\n_________\n١أخرجه الحاكم \"١/٣٨٦\" والدارقطني \"٢/٧٢\" كتاب الجنائز: باب التسليم في الجنازة.\nقال الدارقطني: فرات بن السائب متروك الحديث وقال البخاري: منكر الحديث.\nوقال ابن معين: ليس بشيء.\nوقال الدارقطني وغيره: متروك.\nينظر \"الميزان\" \"٥/٤١٢- بتحقيقنا\".\n٢أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٣٧\" كتاب الجنائز: باب ما يستدل به على أن أكثر الصحابة اجتمعوا على أربع.\n٣قال البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٣٧\": وقد روي هذا اللفظ من وجوه أخر كلها ضعيفة إلا أن اجتماع أكثر الصحابة ﵃ على الأربع كالدليل على ذلك.\n٤محمد بن معاوية النيسابوري كذبه الدارقطني.\nوقال ابن معين: كذاب.\nوقال مسلم والنسائي: متروك.\nوقال أبو زرعة: كان شيخًا صالحًا إلا أنه كلما لقن تلقن.\nينظر \"تهذيب التهذيب\" \"٩/٤٦٤\" و\"التقريب\" \"٢/٢٠٩\" و\"الميزان\" \"٦/٣٤١\".\n٥محمد بن زياد الطحان يروي عن ميمون بن مهران وغيره روى عنه شيبان بن فروخ وعقبة بن مكرم وغيرهما.\nقال أحمد: كذاب أعور يضع الحديث.\nوقال ابن معين: كذاب.\nوقال ابن المديني: رميت بما كتبت عنه وضعفه جدا.\nوقال الدارقطني: كذاب.\nوقال أبو زرعة: كان يكذب. ينظر \"تهذيب التهذيب\" \"٩/١٧٠\" و\"التقريب\" \"٢/١٦٢\" و\"الضعفاء\" لابن الجوزي \"٣/٦٠\" و\"المغني\" \"١٥٥١٨\" و\"الميزان\" \"٦/١٥٤\".","vol":"2","page":285},{"text":"وَرَوَى ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ لَهُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ شَاهِينَ بِسَنَدِهِ إلَى ابْنِ عُمَرَ وَفِيهِ زَافِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ رَوَاهُ عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ كَذَا قَالَ١ وَخَالَفَهُ غَيْرُهُ وَلَا يَثْبُتُ فِيهِ شَيْءٌ وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ فُرَاتِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ نَحْوَهُ٢.\nوَأَمَّا اتِّفَاقُ الصَّحَابَةِ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ سَمِعْت سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ إنَّ عُمَرَ قال كل ذلك قد كَانَ أَرْبَعًا وَخَمْسًا فَاجْتَمَعْنَا عَلَى أَرْبَعٍ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ٣ وَرَوَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ شُعْبَةَ٤ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ كَانُوا يُكَبِّرُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعًا وَخَمْسًا وَسِتًّا وَسَبْعًا فَجَمَعَ عُمَرُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ بِمَا رَأَى فَجَمَعَهُمْ عُمَرُ عَلَى أَرْبَعِ تَكْبِيرَاتٍ٥ وَمِنْ طَرِيقِ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ اجْتَمَعَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِ أَبِي مَسْعُودٍ فَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ التَّكْبِيرَ عَلَى الْجِنَازَةِ أَرْبَعٌ٦ وَرَوَى بِسَنَدِهِ إلَى الشَّعْبِيِّ صَلَّى ابْنُ عُمَرَ عَلَى زَيْدِ بْنِ عُمَرَ وَأُمِّهِ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عَلِيٍّ فَكَبَّرَ أَرْبَعًا وَخَلَفَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ وَابْنُ الْحَنَفِيَّةِ بْنُ عَلِيٍّ.\nقَالَ وَمِمَّنْ رَوَيْنَا عَنْهُ الْأَرْبَعُ ابْنُ مَسْعُودٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَعُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ وَالْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَغَيْرُهُمْ٧ وَرَوَى ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي الِاسْتِذْكَارِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُكَبِّرُ عَلَى الْجَنَائِزِ أَرْبَعًا وَخَمْسًا وَسَبْعًا وَثَمَانِيًا حَتَّى جَاءَ مَوْتُ النَّجَاشِيِّ فَخَرَجَ إلَى الْمُصَلَّى وَصَفَّ النَّاسَ وَرَاءَهُ وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا،\n_________\n١أخرجه ابن شاهين في \"الناسخ والمنسوخ\" ص \"١٧١- بتحقيقنا\" رقم \"٢٨٨\".\n٢ذكر الحافظ في \"المطالب العالية\" \"١/٢١٦\" رقم \"٧٦٧\" وعزاه للحارث وضعفه.\n٣أخرجه البغوي في \"الجعديات\" \"١/٤١- ٤٢\" رقم \"٩٦\" والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٣٧\" كتاب الجنائز: باب ما يستدل به على أن أكثر الصحابة اجتمعوا على أربع، كلاهما من طريق علي بن الجعد به وإسناده صحيح.\n٤أخرجه ابن المنذر في \"الأوسط\" \"٥/٤٣٠\" رقم \"٣١٣٦\" من طريق أبي عمر الحوضي عن شعبة به، وأخرجه أيضا ابن الجارود في \"المنتقى\" رقم \"٥٣٢\" وإسناده صحيح أيضا.\n٥أخرجه ابن المنذر في \"الأوسط\" \"٥/٤٣٠\" رقم \"٣١٣٧\" والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٣٧\" من طريق عامر بن شقيق الأسدي عن أب وائل وحسنه الحافظ في \"الفتح\" \"٣/٢٤١\".\n٦ينظر \"السنن الكبرى\" \"٤/٣٧\".\n٧أخرجه والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٣٧\" كتاب الجنائز: باب ما يستدل به على أن أكثر الصحابة اجتمعوا على الأربعة.","vol":"2","page":286},{"text":"ثُمَّ ثَبَتَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى أَرْبَعٍ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ١ وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالطَّحَاوِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ خَيْرٍ قَالَ كَانَ عَلِيٌّ يُكَبِّرُ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ سِتًّا وَعَلَى الصَّحَابَةِ خَمْسًا وَعَلَى سَائِرِ الْمُسْلِمِينَ أَرْبَعًا٢.\nحَدِيثُ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ تَقَدَّمَ مِنْ رِوَايَةِ الشَّافِعِيِّ وَفِيهِ بَقِيَّةُ طُرُقِهِ٣.\n٧٦٨ - حَدِيثُ \"صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ٤ وَقَدْ مَضَى حَدِيثُ \"لا صلاة لمن لا يُصَلِّ عَلَيَّ\" تَقَدَّمَ فِي كَيْفِيَّةِ الصَّلَاةِ فِي صِفَةِ الصَّلَاةِ٥.\nوَقَالَ الشَّافِعِيُّ أَخْبَرَنِي مُطَرِّفٌ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ رَجُلٌ مِنْ الصَّحَابَةِ أَنَّ السُّنَّةَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ أَنْ يُكَبِّرَ ثُمَّ يَقْرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ سِرًّا فِي نَفْسِهِ ثُمَّ يُصَلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَيَخْلُصَ الدُّعَاءَ لِلْجِنَازَةِ فِي التَّكْبِيرَاتِ لَا يَقْرَأُ فِي شَيْءٍ مِنْهُنَّ ثُمَّ يُسَلِّمَ سِرًّا وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ٦ وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَضُعِّفَتْ رِوَايَةُ الشَّافِعِيِّ بِمُطَرِّفٍ لَكِنْ قَوَّاهَا الْبَيْهَقِيّ بِمَا رَوَاهُ فِي الْمَعْرِفَةِ مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ الرُّصَافِيِّ عَنْ الزُّهْرِيِّ بِمَعْنَى رِوَايَةِ مُطَرِّفٍ٧ وَقَالَ إسْمَاعِيلُ الْقَاضِي فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ لَهُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى٨ ثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ سَمِعْت أَبَا أُمَامَةَ يُحَدِّثُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ قَالَ \"إنَّ السُّنَّةَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ أَنْ يَقْرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَيُصَلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ يُخْلِصَ الدُّعَاءَ لِلْمَيِّتِ حَتَّى يَفْرُغَ وَلَا يَقْرَأُ إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً ثُمَّ يُسَلِّمَ\" وَأَخْرَجَهُ ابْنُ الْجَارُودِ فِي الْمُنْتَقَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ بِهِ٩،\n_________\n١أخرجه ابن عبد البر في \"الاستذكار\" \"٨/٢٣٩\" وذكره الزيلعي في \"نصب الراية\" \"٢/٢٦٨\" وعزاه إلى ابن عبد البر.\nتنبيه: وقع في نسخة الاستذكار المطبوعة: عن أبي بكر بن سليمان بن أبي خيثمة … وهو خطأ والصواب ما أثبتناه وينظر \"التقريب\" \"ت ٨٠٢٤\".\n٢أخرجه ابن أبي شيبة \"٣/٣٠٣\" وابن المنذر في \"الأوسط\" \"٥/٤٣٢\" والدارقطني \"٢/٧٣\" كتاب الجنائز: باب التسليم في الجنازة حديث \"٧\" والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٣٧\" كلهم من طريق عبد خير عن علي ﵁.\n٣تقدم تخريجه قريبا.\n٤تقدم في الصلاة.\n٥تقدم تخريجه.\n٦أخرجه الشافعي في \"مسنده\"\"١/٢١٠- ٢١١\" كتاب الصلاة: باب صلاة الجنازة وأحكامها وحديث \"٥٨١\" والحاكم \"١/٣٥٨\".\n٧ينظر \"معرفة السنن والآثار\" \"٣/١٦٩\" و\"السنن الكبرى\" \"٤/٣٩\" كتاب الجنائز: باب القراءة في صلاة الجنازة.\n٨\"بياض في الأصل، ولعله ثنا عبد الأعلى أو محمد بن جعفر\" نقلًا من الهامش.\n٩أخرجه عبد الرزاق في \"المصنف\" رقم \"٦٤٢٨\" وابن الجارود في \"المنتقى\" رقم \"٥٤٠\".","vol":"2","page":287},{"text":"وَرِجَالُ هَذَا الْإِسْنَادِ مُخَرَّجٌ لَهُمْ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَهَمَ فِيهِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ فَرَوَاهُ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ.\n٧٦٩ - حَدِيثُ \"إذَا صَلَّيْتُمْ على الميت فأخصوا لَهُ الدُّعَاءَ\". أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ وَقَدْ عَنْعَنَ لَكِنْ أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْهُ مُصَرِّحًا بِالسَّمَاعِ١.\n٧٧٠ - حَدِيثُ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى جِنَازَةٍ فَحَفِظْتُ مِنْ دُعَائِهِ \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ\" الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ مُسْلِمٌ وَزَادَ فِيهِ \"وَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ\" وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مُخْتَصَرًا٢.\n٧٧١ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى جِنَازَةٍ فَقَالَ \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا وَصَغِيرِنَا وَكَبِيرِنَا\" الْحَدِيثَ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ٣.\n_________\n١أخرجه أبو داود \"٣/٢١٠\" كتاب الجنائز: باب الدعاء للميت حديث \"٣١٩٩\" وابن ماجة \"١/٤٨٠\" كتاب الجنائز: باب ما جاء في الدعاء في الصلاة على الجنازة، حديث \"١٤٩٧\" وابن حبان \"٧٥٤- ٧٥٥- موارد\" والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٤٠\" كتاب الجنائز: باب الدعاء في الصلاة على الجنائز، من حديث أبي هريرة مرفوعا وأحد إسنادي ابن حبان قد صرح فيه ابن إسحاق بالسماع.\n٢أخرجه مسلم \"٢/٦٦٢\": كتاب الجنائز: باب الدعاء للميت في الصلاة، الحديث \"٨٥/٩٦٣\"، والترمذي \"٣/٣٣٦\": كتاب الجنائز: باب ما يقول في الصلاة على الميت، حديث \"١٠٢٥\"، والنسائي \"٤/٧٣\": كتاب الجنائز: باب الدعاء، وابن ماجة \"١/٤٨١\": كتاب الجنائز: باب الدعاء في الصلاة على الجنازة، الحديث، \"١٥٠٠\"، وابن الجارود \"١٨٩\": كتاب الجنائز، الحديث \"٥٣٨\"، وأحمد \"٦/٢٣\"، الطيالسي \"٩٩٩\"، والبيهقي \"٤/٤٠\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٣/٢٤٨ – بتحقيقنا\" كلهم من طريق حبيب بن عبيد، عن جبير بن نفير، عن عوف بن مالك، قال صلى رسول الله ﷺ على جنازة، فحفظت من دعائه، وهو يقول: \"اللهم اغفر له وراحمه، وعافه، واعف عنه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله دارًا خيرًا من داره، وأهلًا خيرًا أهله، زوجًا خيرًا من زوجه، وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر\"، حتى تمنيت أن لو كنت أنا ذلك الميت.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح، قال محمد: يعني - البخاري-: أصح شيء في هذا الباب هذا الحديث\".\n٣أخرجه أحمد \"٢/٣٦٨\" وأبو داود \"٣/٥٣٩\" كتاب الجنائز: باب الدعاء للميت، حديث \"٣٢٠١\" والترمذي \"٣/٣٣٤- ٣٣٥\" كتاب الجنائز: باب ما يقول في الصلاة على الميت حديث \"١٠٢٤\" وابن ماجة \"١/٤٨٠\" كتاب الجنائز: باب الدعاء في الصلاة على الجنازة، حديث \"١٤٩٨\"، وأبو يعلى \"١٠/٤٠٣- ٤٠٤\" رقم \"٦٠٠٩\" وابن حبان \"٧٥٧- موارد\" والحاكم \"١/٣٥٨\" كلهم من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة به.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي وصححه ابن حبان.","vol":"2","page":288},{"text":"قَالَ: وَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ فَرَوَاهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ نَحْوَهُ١ وَأَعَلَّهُ التِّرْمِذِيُّ بِعِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ وقال إنه يهم فِي حَدِيثِهِ٢ وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ سَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالَ الْحُفَّاظُ لَا يَذْكُرُونَ أَبَا هُرَيْرَةَ إنَّمَا يَقُولُونَ أَبُو سَلَمَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا وَلَا يُوصِلُهُ بِذِكْرِ أَبِي هُرَيْرَةَ إلَّا غَيْرُ مُتْقِنٍ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مُرْسَلٌ٣ قُلْت رُوِيَ عَنْ أَبِي سَلَمَة عَلَى أَوْجُهٍ.\nوَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي إبْرَاهِيمَ الْأَشْهَلِ عَنْ أَبِيهِ مَرْفُوعًا مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٤.\nقَالَ الْبُخَارِيُّ أَصَحُّ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ رِوَايَةُ أَبِي إبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ نَقَلَهُ عَنْهُ التِّرْمِذِيُّ قَالَ فَسَأَلْتُهُ عَنْ اسْمِهِ فَلَمْ يَعْرِفْهُ٥ وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَبُو إبْرَاهِيمَ مَجْهُولٌ وَقَدْ تَوَهَّمَ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ وَهُوَ غَلَطٌ أَبُو إبْرَاهِيمَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ وَأَبُو قَتَادَةَ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ٦ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ أَصَحُّ حَدِيثٍ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ٧.\nتَنْبِيهٌ: الدُّعَاءُ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ الْتَقَطَهُ مِنْ عِدَّةِ أَحَادِيثَ قَالَهُ الْبَيْهَقِيّ ثُمَّ أَوْرَدَهَا وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ اخْتِلَافُ الْأَحَادِيثِ فِي ذَلِكَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو عَلَى مَيِّتٍ بِدُعَاءٍ وَعَلَى آخَرَ بِغَيْرِهِ وَاَلَّذِي أَمَرَ بِهِ أَصْلُ الدُّعَاءِ وَرَوَى أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ مَا أَتَاحَ لَنَا فِي دُعَاءِ الْجِنَازَةِ رَسُولُ اللَّهِ وَلَا أَبُو بَكْرٍ وَلَا عُمَرُ٨ وَفَسَّرَ أَتَاحَ بِمَعْنَى قَدَّرَ وَاَلَّذِي وَقَفْتُ عليه باح أَيْ جَهَرَ فَاَللَّهُ أَعْلَمُ.\n_________\n١أخرجه الحاكم \"١/٣٥٨\" والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٤٠\" كتاب الجنائز: باب الدعاء في صلاة الجنازة. وصححه الحاكم وسكت عنه الذهبي.\n٢قال الترمذي في \"سننه\" \"٣/٣٣٥\": حديث عكرمة بن عمار غير محفوظ وعكرمة ربما يهم في حديث يحيى.\n٣ينظر \"علل الحديث\" لأبي حاتم \"١/٣٥٤\" رقم \"١٠٤٧\".\n٤أخرجه الترمذي \"٣/٣٣٤- ٣٣٥\" كتاب الجنائز باب ما يقول في الصلاة على الميت، حديث \"١٠٢٤\" والنسائي \"٤/٧٤\" كتاب الجنائز: باب الدعاء. وأحمد \"٤/١٧٠\" وعبد الرزاق \"٦٤١٩\" وابن أبي شيبة \"٤/١٠٩\" وابن الجارود في \"المنتقى\" رقم \"٥٤١\" والدولابي في \"الكنى\" \"١/١٥\" كلهم من طريق يحيى بن أبي كثير عن أبي إبراهيم الأشهلي عن أبيه.\nوقال الترمذي: حديث حسن صحيح وفيه نظر لما سيأتي.\n٥ينظر \"سنن الترمذي\" \"٣/٣٣٥\" و\"الكنى\" للبخاري رقم \"٨\".\n٦ينظر \"علل الحديث\" لأبي حاتم \"١/٣٦٣- ٣٦٤\" رقم \"١٠٧٦\".\n٧تقدم تخريجه.\n٨ أخرجه أحمد \"٣/٣٣٥\" وابن ماجة \"١/٤٨١\" كتاب الجنائز: باب ما جاء في الدعاء في الصلاة على الجنازة، حديث \"١٥١٠\" من طريق حجاج بن أرطأة عن أبي الزبير عن جابر.\nقال البوصيري في \"الزوائد\" \"١/٤٨٨\": هذا إسناد ضعيف حجاج بن أرطأة كان كثير التدلي مشهورًا بذلك.","vol":"2","page":289},{"text":"حَدِيثُ \"مَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَاقْضُوا\" تَقَدَّمَ فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ.\nحَدِيثُ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي عَلَى الْجِنَازَةِ جَمَاعَةً لَمْ أَجِدْ هَذَا هَكَذَا لَكِنَّهُ مَعْرُوفٌ فِي الْأَحَادِيثِ كَحَدِيثِ صَلَاتِهِ عَلَى مَنْ لَا دَيْنَ عَلَيْهِ وَصَلَاتِهِ عَلَى النَّجَاشِيِّ وَغَيْرِ ذَلِكَ.\nقَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ طِفْلًا اقْتَصَرَ عَلَى الْمَرْوِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَيُضِيفُ إلَيْهِ \"اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ سَلَفًا وَفَرْطًا لِأَبَوَيْهِ وَذُخْرًا وَعِظَةً وَاعْتِبَارًا وَشَفِيعًا وَثَقِّلْ بِهِ مَوَازِينَهُمَا وَأَفْرِغْ الصَّبْرَ عَلَى قُلُوبِهِمَا وَلَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُ وَلَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ\" انتهى.\nروى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي عَلَى الْمَنْفُوسِ \"اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا فَرْطًا وَسَلَفًا وَأَجْرًا\"١ وَفِي جَامِعِ سُفْيَانَ عَنْ الْحَسَنِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الصَّبِيِّ \"اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا سَلَفًا وَاجْعَلْهُ لَنَا فَرْطًا وَاجْعَلْهُ لَنَا أَجْرًا\".\nفَائِدَةٌ ذَكَرَ الرَّافِعِيُّ خِلَافًا فِي اسْتِحْبَابِ الذِّكْرِ فِي الرَّابِعَةِ وَرَجَّحَ الِاسْتِحْبَابَ وَدَلِيلُهُ مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى أَنَّهُ مَاتَ لَهُ ابْنٌ فَكَبَّرَ أَرْبَعًا وَقَامَ بَعْدَ الرَّابِعَةِ قَدْرَ مَا بَيْنَ التَّكْبِيرَتَيْنِ يَدْعُو ثُمَّ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُ هَكَذَا٢ وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ الشَّافِعِيُّ فِي الْغَيْلَانِيَّاتِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَزَادَ ثُمَّ سَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ ثُمَّ قَالَ لَا أَزِيدُ عَلَى مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُ٣ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ التَّسْلِيمُ عَلَى الْجِنَازَةِ كَالتَّسْلِيمِ فِي الصَّلَاةِ٤.\n٧٧٢ - حَدِيثُ أَنَّ الصَّحَابَةَ صلوا على النبي ﷺ فُرَادَى ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ حُسَيْنٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ ثُمَّ دَخَلَ النَّاسُ فَصَلُّوا عَلَيْهِ أَرْسَالًا لَمْ يَؤُمَّهُمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَدٌ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ٥ وَرَوَى أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عُسَيْبٍ أَنَّهُ شَهِدَ الصَّلَاةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْك قَالَ: \"اُدْخُلُوا\n_________\n١ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٩- ١٠\" كتاب الجنائز: باب السقط يغسل ويكفن ويصلى عليه.\n٢ أخرجه أحمد \"٤/٣٥٦، ٣٨٣\".\n٣أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٤٣\" كتاب الجنائز: باب من قال يسلم عن يمينه وعن شماله.\n٤أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٤٣\" كتاب الجنائز: باب من قال يسلم عن يمينه وعن شماله.\n٥ أخرجه ابن ماجة \"١/٥٢٠- ٥٢١\" كتاب الجنائز: باب ذكر وفاته ودفنه ﷺ، حديث \"١٦٢٨\" وابن إسحاق \"٤/٢٧١- سيرة ابن هشام\" والبيهقي \"٤/٣٠\" كتاب الجنائز: باب الجماعة يصلون على الجنازة أفذاذًا، وفي \"دلائل النبوة\" \"٧/٢٥٠\".\nوقال البوصيري في \"الزوائد\" \"١/٥٤٢\": هذا إسناد فيه الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس الهاشمي تركه الإمام أحمد بن حنبل وعلي بن المديني والنسائي وقال البخاري: يقال إنه كان يتهم بالزندقة وقواه عدي وباقي رجال الإسناد ثقات. ورواه ابن عدي في الكامل من طريق بكر بن سليمان عن محمد بن إسحاق به.","vol":"2","page":290},{"text":"أَرْسَالًا\" الْحَدِيثَ١ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَفِي إسْنَادِهِ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إدْرِيسَ هُوَ كَذَّابٌ٢ وَقَدْ قَالَ الْبَزَّارُ إنَّهُ مَوْضُوعٌ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ بِسَنَدٍ واهي وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ نُبَيْطِ بْنِ شَرِيطٍ٣ وَذَكَرَهُ مَالِكٌ بَلَاغًا٤ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَصَلَاةُ النَّاسِ عليه أفذاذا مجتمع عَلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَنِ وَجَمَاعَةُ أَهْلِ النَّقْلِ لَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ٥ وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ دِحْيَةَ بِأَنَّ ابْنَ الْقَصَّارِ حَكَى الْخِلَافَ فِيهِ هَلْ صَلُّوا عَلَيْهِ الصَّلَاةَ الْمَعْهُودَةَ أَوْ دَعَوْا فَقَطْ وَهَلْ صَلُّوا عَلَيْهِ أَفْرَادًا أَوْ جَمَاعَةً وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ أَمَّ عَلَيْهِ بِهِمْ فَقِيلَ أَبُو بَكْرٍ وَرُوِيَ بِإِسْنَادٍ لَا يَصِحُّ فِيهِ حَرَامٌ٦ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا قَالَ ابْنُ دِحْيَةَ وَهُوَ بَاطِلٌ بِيَقِينٍ لِضَعْفِ رُوَاتِهِ وَانْقِطَاعِهِ.\nقُلْتُ وَكَلَامُ ابْنِ دِحْيَةَ هَذَا مُتَعَقَّبٌ بِرِوَايَةِ الْحَاكِمِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَإِنْ كَانَتْ ضَعِيفَةً قَالَ ابْنُ دِحْيَةَ الصَّحِيحُ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ صَلَّوْا عَلَيْهِ أَفْرَادًا لَا يَؤُمُّهُمْ أَحَدٌ وَبِهِ جَزَمَ الشَّافِعِيُّ قَالَ وَذَلِكَ لِعِظَمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِأَبِي هُوَ وَأُمِّي وَتَنَافُسِهِمْ فِي أن لا يَتَوَلَّى الْإِمَامَةَ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَاحِدٌ.\nحَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ \"صَلُّوا عَلَى مَنْ قَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ\" تَقَدَّمَ فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ٧.\n٧٧٣ - حَدِيثُ٨ أَنَّهُ ﷺ أُخْبِرَ بِمَوْتِ النَّجَاشِيِّ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَخَرَجَ بِهِمْ إلَى الْمُصَلَّى فَصَفَّ بِهِمْ وَكَبَّرَ أَرْبَعًا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَجَابِرٍ وَلِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَلَهُ طُرُقٌ٩.\n٧٧٤ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِقَبْرٍ دُفِنَ لَيْلًا فَقَالَ \"مَتَى دُفِنَ هَذَا\"؟ قَالُوا:\n_________\n١ أخرجه أحمد \"٥/٨١\" وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٩/٤٠\" وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.\n٢ ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٩/٢٩- ٣٤\" وقال: رواه الطبراني وفيه عبد المنعم بن إدريس وهو كذاب وضاع.\n٣ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٣٠\" كتاب الجنائز: باب الجماعة يصلون على الجنازة أفذاذا.\n٤أخرجه مالك \"١/٢٣١\" كتاب الجنائز: باب ما جاء في دفن الميت، حديث \"٢٧\".\n٥ينظر \"التمهيد\" \"٢٤/٣٩٤\" و\"الاستذكار\" \"٨/٢٨٦\".\n٦حرام هو ابن عثمان، والرواية عنه حرام كما قال الشافعي ﵀ وقد قدمنا ترجمته.\n٧تقدم تخريجه.\n٨في الأصل: قوله.\n٩أما حديث أبي هريرة وجابر فتقدم تخريجهما أما حديث عمران بن حصين أخرجه مسلم \"٢/٦٥٧- ٦٥٨\" كتاب الجنائز: باب في التكبير على الجنازة، حديث \"٦٧/٩٥٣\" والنسائي \"٤/٧٠\" كتاب الجنائز: باب الصفوف على الجنازة، وابن ماجة \"١/٤٩١\" كتاب الجنائز: باب ما جاء في الصلاة على النجاشي، حديث \"١٥٣٥\" وأحمد \"٤/٤٣١، ٤٣٣، ٤٣٩، ٤٤١\" والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٣/٥٠\" كتاب الجنائز: باب الصلاة على القبر بعدما يدفن الميت، كلهم من طريق أبي المهلب عن عمران بن حصين مرفوعا: إن أخًا لكم قد مات فقوموا فصلوا عليه.","vol":"2","page":291},{"text":"الْبَارِحَةَ قَالَ \"أَفَلَا آذَنْتُمُونِي\" قَالُوا دَفَنَّاهُ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ فَكَرِهْنَا أَنْ نُوقِظَك فَقَامَ فَصَفَّنَا خَلْفَهُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَنَا فِيهِمْ فَصَلَّى عَلَيْهِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ الْبَارِحَةَ وَفِي رِوَايَةٍ لِلدَّارَقُطْنِيِّ بَعْدَ مَا دُفِنَ بِثَلَاثٍ وَفِي آخَرَ لِلطَّبَرَانِيِّ بِلَيْلَتَيْنِ١.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٢ وَعَنْ أنس نحوه في البزار٣ وَفِي الْمُوَطَّأِ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ نَحْوُ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٤ وَعِنْدَ أَحْمَدَ وَالنَّسَائِيِّ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ نَحْوُهُ٥ وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ٦ وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ٧ وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ وَعِنْدَهُ أَيْضًا عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَعَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ عِنْدَ النَّسَائِيّ٨ وَعَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ وَعُبَادَةَ وَأَبِي قَتَادَةَ٩ وَبُرَيْدَةَ بْنِ الْحُصَيْبِ١٠ ذَكَرَهَا حَرْبٌ الْكَرْمَانِيُّ.\n٧٧٥ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ صَلَّى عَلَى قَبْرِ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ بَعْدَ شَهْرٍ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ مَعْبَدِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ وَرُوِيَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مَوْصُولًا دُونَ التَّأْقِيتِ١١ ثُمَّ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ صَلَّى عَلَى قَبْرٍ بَعْدَ شَهْرٍ وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ أُمَّ سَعْدٍ مَاتَتْ وَالنَّبِيُّ ﷺ غَائِبٌ فَلَمَّا قَدِمَ صَلَّى عَلَيْهَا وَقَدْ مَضَى لِذَلِكَ شَهْرٌ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَإِسْنَادُهُ مُرْسَلٌ صَحِيحٌ١٢ ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي حَدِيثٍ وَفِي إسْنَادِهِ سُوَيْد بْنُ سَعِيدٍ١٣.\n_________\n١تقدم تخريجه عند حديث أن رسول الله ﷺ كبر على الميت أربعا.\n٢تقدم تخريجه، وينظر التعليق السابق.\n٣حديث أنس عند مسلم بلفظ: أن النبي ﷺ صلى على قبر وله طريق آخر عند ابن ماجة وغيره وقد تقدم كل هذا.\n٤تقدم تخريجه.\n٥تقدم تخريجه وهو حديث يزيد بن ثابت.\n٦تقدم تخريجه.\n٧تقدم تخريجه.\n٨تقدم تخريجه.\n٩تقدم تخريجه.\n١٠تقدم تخريجه.\n١١أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٤٩\" كتاب الجنائز: باب الصلاة على القبر بعدما يدفن الميت.\n١٢تقدم تخريجه.\n١٣قال البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٤٨\": ورواه سويد بن سعيد عن يزيد بن زريع عن شعبة عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس موصولا.","vol":"2","page":292},{"text":"٧٧٦ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ \"أَنَا أَكْرَمُ عَلَى رَبِّي مِنْ أَنْ يَتْرُكَنِي فِي قَبْرِي بَعْدَ ثَلَاثٍ\" وَكَذَا أَوْرَدَهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ فِي نِهَايَتِهِ ثُمَّ قَالَ وَرُوِيَ أَكْثَرُ مِنْ يَوْمَيْنِ لَمْ أَجِدْهُ هَكَذَا١ لَكِنْ رَوَى الثَّوْرِيُّ فِي جَامِعِهِ عَنْ شَيْخٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ \"مَا يَمْكُثُ نَبِيٌّ فِي قَبْرِهِ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً حَتَّى يُرْفَعَ\" وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ رَأَى قَوْمًا يُسَلِّمُونَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ \"مَا مَكَثَ نَبِيٌّ فِي الْأَرْضِ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ يَوْمًا\" وَهَذَا ضَعِيفٌ٢ وَقَدْ رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَقِبَهُ حَدِيثَ أَنَسٍ مَرْفُوعًا \"مَرَرْت بِمُوسَى لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ\" ٣ وَأَرَادَ بِذَلِكَ رَدَّ مَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ.\nوَمِمَّا يَقْدَحُ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ حَدِيثُ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ صَلَاتُكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ الْحَدِيثَ٤ وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ٥ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ مَرْفُوعًا نَحْوَ الْأَوَّلِ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ هَذَا بَاطِلٌ مَوْضُوعٌ٦ وَقَدْ أَفْرَدَ الْبَيْهَقِيّ جُزْءًا فِي حَيَاةِ\n_________\n١قال ابن الملقن في \"البدر المنير\" \"١/٢٦٧\": غريب جدا. نعم في حياة الأنبياء في قبورهم للبيهقي عن أنس أن رسول الله ﷺ قال: \"إن الأنبياء لا يتركون في قبورهم بعد أربعين ليلة لكنهم يصلون بين يدي الله تعالى حتى ينفخ في الصور\".\n٢أخرجه عبد الرزاق \"٣/٥٧٦- ٥٧٧\" كتاب الجنائز: باب السلام على قبر النبي ﷺ، حديث \"٦٧٢٥\".\n٣أخرجه عبد الرزاق \"٣/٥٧٧\" كتاب الجنائز: باب السلام على قبر النبي ﷺ، حديث \"٦٧٢٧\" عن ابن التيمي عن أبيه عن أنس مرفوعًا.\n٤أخرجه أبو داود \"١/٦٣٥\" كتاب الصلاة: باب فضل الجمعة، حديث \"١٠٤٧\" والنسائي \"٣/٩١- ٩٢\" كتاب الجمعة: باب إكثار الصلاة على النبي ﷺ يوم الجمعة، وابن ماجة \"١/٥٢٤\" كتاب الجنائز: باب ذكر وفاته ودفنه ﷺ، حديث \"١٦٣٦\" وأحمد \"٤/٨\" والدارمي \"١/٣٦٩\" كتاب الصلاة: باب في فضل الجمعة.\n٥تقدم تخريجه.\n٦ أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" \"٨/٣٣٣\" وابن حبان في \"المجروحين\" \"١/٢٣٥\" والطبراني كما في \"اللآلئ المصنوعة\" \"١/٢٨٥\" وابن الجوزي في \"الموضوعات\" \"١/٣٠٣\" من طريق الحسن بن يحيى الخشني عن سعيد بن عبد العزيز عن يزيد بن أبي مالك عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: \"ما من نبي يموت فيقيم في قبره إلا أربعين صباحًا حتى ترد إليه روحه\".\nوقال أبو نعيم: غريب من حديث يزيد لم نكتبه إلا من حديث الخشني.\nوالخشنيقال فيه ابن حبان: منكر الحديث جدًا يروي عن الثقات ما لا أصل له وعن المتقنين ما لا يتابع عليه.\nوقال ابن الجوزي: قال ابن حبان: هذا حديث باطل موضوع والحسن بن يحيى منكر الحديث جدًا يروي عن الثقات ما لا أصل له، وقال يحيى: الحسن ليس بشيء وقال الدارقطني: متروك ا؟.","vol":"2","page":293},{"text":"الْأَنْبِيَاءِ فِي قُبُورِهِمْ وَأَوْرَدَ فِيهِ عِدَّةَ أَحَادِيثَ تُؤَيِّدُ هَذَا فَيُرَاجَعُ مِنْهُ وَقَالَ فِي دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ الْأَنْبِيَاءُ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ كَالشُّهَدَاءِ وَقَالَ فِي كِتَابِ الِاعْتِقَادِ وَالْأَنْبِيَاءُ بَعْدَ مَا قُبِضُوا رُدَّتْ إلَيْهِمْ أَرْوَاحُهُمْ فَهُمْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ كَالشُّهَدَاءِ١.\nتَنْبِيهٌ: وَقَعَ لَلْغَزَالِيِّ فِي كِتَابِ كَشْفِ عُلُومِ الْآخِرَةِ هُنَا أَمْرٌ يَطُولُ مِنْهُ التَّعَجُّبُ فَإِنَّهُ أَوْرَدَ الْحَدِيثَ بِلَفْظِ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ ثُمَّ قَالَ وَكَأَنَّ الثَّلَاثَ عَشَرَاتٍ لِأَنَّ الْحُسَيْنَ قُتِلَ عَلَى رَأْسِ السِّتِّينَ فَغَضِبَ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ فَعُرِجَ بِهِ إلَى السَّمَاءِ وَهَذَا غَلَطٌ ظَاهِرٌ.\n٧٧٧ - حَدِيثُ \"لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ\" مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ٢ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جُنْدُبٍ قَالَ سَمِعْت النَّبِيَّ ﷺ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِخَمْسٍ وَهُوَ يَقُولُ \"أَلَا لَا تَتَّخِذُوا الْقُبُورَ مَسَاجِدَ إنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ\" ٣.\nفَائِدَةٌ: دَلِيلُ الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ فِي الْمَسْجِدِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ٤،\n_________\n١ينظر \"الاعتقاد\" \"ص ١٧٣\".\n٢ أخرجه البخاري \"٢/٩٩\" كتاب الصلاة، حديث \"٤٣٥\" وفي \"٨/٤٨٧\" كتاب المغازي: باب مرضه ﷺ ووفاته، حديث \"٤٤٤٣\" وفي \"١١/٤٥٣\" كتاب اللباس: باب الأكسية والخمائص، حديث \"٥٨١٥\" ومسلم \"١/٥٣٨\" كتاب المساجد: باب النهي عن بناء المساجد على القبور، حديث \"٥٣١\" وأحمد \"١/٢١٨، ٦/٣٤، ٢٧٥\" والنسائي \"٢/٤٠- ٤١\" كتاب المساجد: باب النهي عن اتخاذ القبور مساجد، وعبد الرزاق \"١٥٨٨، ٩٧٥٤\" وأبو عوانة \"١/٣٩٩\" والدارمي \"١/٣٢٦\" والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٨٠\" وفي \"الدلائل\" \"٧/٢٠٣\" وابن حبان \"٦٦١٩\" كلهم من طريق الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس مرفوعا.\nوروي هذا الحديث عن عائشة وحدها.\nأخرجه البخاري \"٣/٢٣٨\" كتاب الجنائز: باب ما يكره من اتخاذ المساجد على القبور، حديث \"١٣٣٠\" ومسلم \"١/٣٧٧\" كتاب المساجد: باب النهي عن بناء المساجد على القبور، حديث \"١٩/٥٢٩\" وأحمد \"٦/٨٠، ١٢٢، ٢٥٥\" من طريق عروة عن عائشة.\n٣ أخرجه مسلم \"٢/١٦- نووي\" كتاب المساجد باب النهي عن بناء المساجد على القبور، حديث \"٢٣/٥٣٢\".\n٤ أخرجه مسلم \"٢/٦٦٨\" كتاب الجنائز: باب الصلاة على الجنازة في المسجد، حديث \"٩٩/٩٧٣\" وأبو داود \"٣/٥٣٠\" كتاب الجنائز: باب الصلاة على الجنازة في المسجد، حديث \"٣١٨٩\" والترمذي \"٣/٣٤٢\" كتاب الجنائز: باب ما جاء في الصلاة على الميت في المسجد، حديث \"١٠٣٣\" والنسائي \"٤/٦٨\" كتاب الجنائز: باب الصلاة على الجنازة في المسجد، وابن ماجة \"١/٤٨٦\" كتاب الجنائز: باب الصلاة على الجنائز في المسجد، حديث \"١٥١٨\" وأحمد \"٦/٧٩، ١٣٣، ١٦٩\" والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/ ٥١\" كتاب الجنائز: باب الصلاة على الجنازة في المسجد، وفي \"السنن الصغرى\" \"١/٣٠٢- ٣٠٣\" كتاب الجنائز: باب الصلاة على الجنازة في المسجد، حديث \"١١١٩/٥٣٤\" كلهم من طريق عباد بن عبد الله بن الزبير عن عائشة ﵂ أنها أمرت أن يمر بجنازة سعد بن أبي وقاص في المسجد فتصلى عليه فأنكر الناس ذلك عليها فقالت: ما أسرع ما نسي الناس ما صلى رسول الله ﷺ على سهيل بن البيضاء إلا في المسجد وقال الترمذي: هذا حديث حسن.","vol":"2","page":294},{"text":"وَهُوَ فِي الْمُوَطَّأِ١ وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ عُمَرَ صَلَّى عَلَى أَبِي بَكْرٍ فِي الْمَسْجِدِ٢ وَصُهَيْبًا صَلَّى عَلَى عُمَرَ فِي الْمَسْجِدِ وَهُوَ فِي الْمُوَطَّأِ وَغَيْرِهِ٣.\n٧٧٨ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَدْفِنَ أَصْحَابَهُ فِي الْمَقَابِرِ لَمْ أَجِدْهُ هَكَذَا لَكِنْ في الصحيح أنه في الْمَقْبَرَةَ فَقَالَ \"السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ\" وَفِي هَذَا الْبَابِ عِدَّةُ أَحَادِيثَ٤.\n٧٧٩ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ دُفِنَ فِي حُجْرَةِ عَائِشَةَ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَائِشَةَ فِي حَدِيثِ قَبَضَهُ اللَّهُ بَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي وَدُفِنَ فِي بَيْتِي٥ وَفِي الْبَابِ عِدَّةُ أَحَادِيثَ.\n٧٨٠ - حَدِيثُ \"احْفِرُوا وَأَوْسِعُوا وَأَعْمِقُوا\" أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُمْ يَوْمَ أُحُدٍ ذَلِكَ صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ رَاوِيهِ عَنْ هِشَامٍ فَمِنْهُمْ مَنْ أدخل بينه وبينه ابْنِهِ سَعْدَ بْنَ هِشَامٍ وَمِنْهُمْ مَنْ أَدْخَلَ بَيْنَهُمَا أَبَا الدَّهْمَاءِ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَذْكُرْ بَيْنَهُمَا أَحَدًا٦ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد،\n_________\n١ أخرجه مالك في \"الموطأ\" \"١/٢٢٩- ٢٣٠\" كتاب الجنائز: باب الصلاة، على الجنائز في المسجد، حديث \"٢٢\" عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله عن عائشة به.\nوقال ابن عبد البرك هكذا هو في الموطأ عند جمهور الرواة منقطعًا.\n٢ أخرجه عبد الرزاق \"٣/٥٢٢\" وابن أبي شيبة \"٣/٣٦٤\" وينظر \"الاستذكار\" \"٨/٢٧٤\".\n٣ أخرجه مالك \"١/٢٣٠\" كتاب الجنائز: باب الصلاة على الجنائز في المسجد، حديث \"٢٣\" ومن طريقه البيهقي في \"معرفة السنن والآثار\" \"٣/١٧٩- ١٨٠\" كتاب الجنائز: باب الصلاة على الجنازة في المسجد، حديث \"٢١٧٠\".\n٤تقدم تخريجه.\n٥أخرجه البخاري \"٣/٦٢٨\" كتاب الجنائز: باب ما جاء في قبر النبي ﷺ وأبي بكر وعمر ﵄، حديث \"١٣٨٩\" عن عائشة قالت: إن كان رسول الله ﷺ ليتعذر في مرضه أين أنا اليوم أين أنا غدًا استبطاءً ليوم عائشة فلما كان يومي قبضه الله بين سحري ونحري ودفن في بيتي.\n٦ أخرجه أبو داود \"٣/٢١٤\" كتاب الجنائز: باب في تعميق القبر، حديث \"٣٢١٥، ٣٢١٦\" والنسائي \"٤/٨٠\" كتاب الجنائز: باب ما يستحب من إعماق القبر، حديث \"٢٠١٠\" وفي \"٤/٨٣\" باب دفن الجماعة في القبر الواحد، حديث \"٢٠١٥\" وباب من يقدم، حديث \"٢٠١٨\" وأحمد \"٤/١٩،٢٠\" والبيهقي \"٤/٣٤\" كلهم من طريق حميد بن هلال عن هشام بن عامر به.\nوأخرجه الترمذي \"٤/٢١٣\" كتاب الجهاد: باب ما جاء في دفن الشهداء، حديث \"١٧١٣\" والنسائي \"٤/٨٣\" كتاب الجنائز: باب دفن الجماعة في القبر الواحد، حديث \"٢٠١٧\" وابن ماجة \"١/٤٩٧\" كتاب الجنائز: باب ما جاء في حفر القبر، حديث \"١٥٦٠\" وأحمد \"٤/٢٠\" كلهم من طريق عبد الوارث بن سعيد عن أيوب عن حميد بن هلال عن أبي الدهماء عن هشام بن عامر به.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح وروى سفيان الثوري وغيره هذا الحديث عن أيوب عن حميد بن هلال عن هشام بن عامر وأبو الدهماء اسمه قرفة بن بهيس أو بيهس ا؟ـ\nوأخرجه أبو داود \"٣/٢١٤\" كتاب الجنائز: باب في تعميق القبر، حديث \"٣٢١٧\" والنسائي \"٤/٨١\" كتاب الجنائز: باب ما يستحب من توسيع القبر، حديث \"٢٠١١\" وفي \"٤/٨٣\" باب دفن الجماعة في القبر الواحد حديث \"٢٠١٦\" وأحمد \"٤/٢٠\" من طريق حميد بن هلال عن سعد بن هشام بن عامر عن أبيه هشام بن عامر.","vol":"2","page":295},{"text":"وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي جِنَازَةٍ فَرَأَيْت النَّبِيَّ ﷺ عَلَى الْقَبْرِ يُوصِي الْحَافِرَ أَوْسِعْ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ أَوْسِعْ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ إسْنَادُهُ صَحِيحٌ١.\nتَنْبِيهٌ: كَذَا وَقَعَ فِيهِ يُوصِي بِالْوَاوِ وَالصَّادِ وَذَكَرَ ابْنُ الْمَوَّاقِ أَنَّ الصَّوَابَ يَرْمِي بِالرَّاءِ وَالْمِيمِ وَأَطَالَ فِي ذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.\nقَوْلُهُ قَالَ عُمَرُ أَعْمِقُوهُ لِي قَدْرَ قَامَةٍ وَبَسْطَةٍ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ الْمُنْذِرِ٢.\n٧٨١ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ \"اللَّحْدُ لَنَا وَالشَّقُّ لِغَيْرِنَا\" أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ بِهَذَا وَفِي إسْنَادِهِ عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَامِرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ٣ وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَأَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَرِيرٍ وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ عُمَيْرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ٤ لَكِنْ\n_________\n١ أخرجه أحمد \"٥/٢٩٣- ٢٩٤\" وأبو داود \"٣/٢٤٤\" كتاب البيوع: باب في اجتناب الشبهات، حديث \"٣٣٢٢\" والدارقطني \"٤/٢٨٥\" كتاب الصيد والذبائح والأطعمة، حديث \"٥٤\" والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/٣٣٥\" كتاب البيوع باب كراهية مبايعة من أكثر ماله من الربا، كلهم من طريق عاصم بن كليب عن أبيه عن رجل من الأنصار.\nقال الزيلعي في \"نصب الراية\" \"٤/١٦٨\": هذا إسناد صحيح إلا أن كليب بن شهاب والد عاصم لم يخرجا له في الصحيح وخرج له البخاري في \"جزئه في رفع اليدين\" وقال فيه ابن سعد ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات ولا يضره قول أبي داود: عاصم بن كليب عن أبيه عن جده ليس بشيء فإن هذا ليس من روايته عن أبيه عن جده والله أعلم ا؟.\n٢ أخرجه ابن أبي شيبة \"٣/٣٢٦\" وابن المنذر في \"الأوسط\" \"٥/٤٥٤\" رقم \"٣٢٠٠\" من طريق الحسن عن عمر وهذا إسناد منقطع الحسن لم يدرك عمر بن الخطاب ﵁.\n٣أخرجه أبو داود \"٣/٥٤٤\" كتاب الجنائز: باب في اللحد، حديث \"٣٢٠٨\" والترمذي \"٣/٣٦٣\" كتاب الجنائز: باب ما جاء في قول النبي ﷺ اللحد لنا، حديث \"١٠٤٥\" والنسائي \"٤/٨٠\" كتاب الجنائز: باب اللحد والشق، وابن ماجة \"١/٤٩٦\" كتاب الجنائز باب ما جاء في استحباب اللحد، حديث \"١٥٥٤\" وابن المنذر في \"الأوسط\" \"٥/٤٥٠- ٤٥١\" رقم \"٣١٩٢\" والطبراني في \"الكبير\" \"١٢/٣٦- ٣٧\" رقم \"١٢٣٩٦\" والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٣/٤٠٨\" كتاب الجنائز: باب السنة في اللحد، كلهم من طريق عبد الأعلى بن عامر الثعلبي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.\nوقال ابن الملقن في \"خلاصة البدر المنير\" \"١/٢٦٨\": رواه أحمد والأربعة بإسناد فيه مقال، قال الترمذي: غريب من هذا الوجه وأما ابن السكن فصححه ا؟.\nقال الزيلعي في \"نصب الراية\" \"٢/٢٩٦\": قال ابن القطان في \"كتابه\": أراه لا يصح من أجله، كان ابن مهدي لا يحدث عنه، ووصفه بالاضطراب، وقال أبو زرعة: ضعيف، ربما رفع الحديث، وربما وقفه، وقال ابن عدي: قال أحمد ﵁: منكر الحديث، حدث عن سعيد بن جبير، وابن الحنفية، وأبي عبد الرحمن السلمي، بأشياء لا يتابع عليها، انتهى كلامه.\n٤ أخرجه ابن ماجة \"١/٤٩٦\" كتاب الجنائز: باب ما جاءفي استحباب اللحد، حديث \"١٥٥٥\" والطيالسي \"٦٦٩\" وعبد الرزاق \"٢٣٨٥\" والحميدي \"٢/٣٥٣\" رقم \"٨٠٨\" وأحمد \"٤/......................=","vol":"2","page":296},{"text":"رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ طُرُقٍ زَادَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ بَعْدَ قَوْلِهِ لِغَيْرِنَا أَهْلِ الْكِتَابِ١ وَرَوَى مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ قَالَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ أَلْحِدُوا لِي لَحْدًا وَانْصِبُوا عَلَيَّ اللَّبِنَ نَصْبًا كَمَا فُعِلَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٢.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَجَابِرٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَبُرَيْدَةَ فَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ عِنْدَ أَحْمَدَ وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ وَلَفْظُهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَلْحَدَ لَهُ لَحْدًا٣ وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَلْحَدَ لَهُ وَلِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ٤ وَحَدِيثُ جَابِرٍ عِنْدَ ابْنِ شَاهِينَ فِي النَّاسِخِ بِلَفْظِ حَدِيثِ الْبَابِ٥ وَحَدِيثُ بُرَيْدَةَ فِي كَامِلِ ابْنِ عَدِيٍّ٦.\n٧٨٢ - حَدِيثُ٧ رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ بِالْمَدِينَةِ رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا يُلْحِدُ وَالْآخَرُ يَشُقُّ فَبَعَثَ الصَّحَابَةُ فِي طَلَبِهِمَا وَقَالُوا أَيُّهُمَا جَاءَ أَوَّلًا عَمِلَ عَمَلَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَاءَ الَّذِي يُلْحِدُ فَلَحَدَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ٨ وَرَوَاهُ\n_________\n= ٣٥٧، ٣٥٨، ٣٥٩، ٣٦٢\" والطبراني في \"الكبير\" رقم \"٢٣١٩، ٢٣٢٠، ٢٣٢١، ٢٣٢٢، ٢٣٢٣، ٢٣٢٣، ٢٣٢٤، ٢٣٢٥، ٢٣٢٦، ٢٣٢٨، ٢٣٢٩، ٢٣٣٠\" والبيهقي \"٣/٤٠٨\" كلهم من طريق زادان عن جرير بن عبد الله البجلي مرفوعا.\nقال البوصيري في \"الزوائد\" \"١/٥٠٦\": هذا إسناد ضعيف أبو اليقظان هذا اسمه عثمان بن عمير وهو متفق على ضعفه ا؟.\nقلت: قد توبع أبو اليقظان على هذا الحديث فقال أبو نعيم في \"الحلية\" \"٤/٢٠٣\": رواه عن أبي اليقظان سفيان الثوري وعمر بن قيس الملائي وحجاج بن أرطأة وأبو حمزة الثمالي وقيس بن الربيع، ورواه أبو خباب عن زادان مطولًا.\n١ ينظر الحديث السابق.\n٢ أخرجه مسلم \"٢/٦٦٥\" كتاب الجنائز: باب اللحد ونصب اللبن على الميت، حديث \"٩٠/٩٦٦\" والنسائي \"٤/٨٠\" كتاب الجنائز: باب اللحد والشق، حديث \"٢٠٠٨\" وابن ماجة \"١/٤٦٩\" كتاب الجنائز: باب ما جاء في استحباب اللحد، حديث \"١٥٥٦\" وأحمد \"١/١٦٩، ١٨٤\" من طريق عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه.\nوأخرجه النسائي \"٤/٨٠\" كتاب الجنائز: باب اللحد والشق، حديث \"٢٠٠٧\" وأحمد \"١/١٦٩، ١٧٣\" من طريق محمد بن سعد عن سعد.\n٣أخرجه أحمد \"٢/٢٤\".\n٤أخرجه ابن أبي شيبة \"٣/٣٢٣\".\n٥حديث جابر أخرجه ابن شاهين في كتاب \"الجنائز\" كما في \"نصب الراية\" \"٢/٢٩٧\" وقال الحافظ في \"الدراية\" \"٢/٢٣٩\": أخرجه ابن شاهين بسند ضعيف.\n٦حديث بريدة، أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" ومن طريقه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٥٤\" من طريق عمرو بن يزيد التيمي عن علمة بن مرثد عن ابن بريدة عن أبيه قال: \"أخذ رسول الله ﷺ من قبل القبلة وألحد له ونصب عليه اللبن نصبا\" وضعفه ابن عدي والبيهقي.\n٧ في الأصل: قوله.\n٨ أخرجه أحمد \"٣/١٣٩\" وابن ماجة \"٤٩٦\" كتاب الجنائز: باب ما جاء في الشق، حديث \"١٥٥٧\" كلاهما من طريق المبارك بن فضالة عن حميد عن أنس وقال البوصيري في \"الزوائد\" \"١/٥٠٧\": هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.\nوقال ابن الملقن في \"خلاصة البدر المنير\" \"١/٢٦٨\": رواه ابن ماجة من رواية أنس بإسناد صحيح ا؟. قلت: مبارك بن فضالة صدوق يدلس ويسوي وقد صرح بالتحديث في الإسناد وينظر \"التقريب\" رقم \"٦٥٠٦\".","vol":"2","page":297},{"text":"أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَبَيَّنَ أَنَّ الَّذِي كَانَ يُضْرِحُ هُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَأَنَّ الَّذِي كَانَ يُلْحِدُ هُوَ أَبُو طَلْحَةَ وَفِي إسْنَادِهِ ضَعْفٌ١ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ نَحْوَ حَدِيثِ أَنَسٍ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ٢ وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْهَا رَوَاهُ أَبُو حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ هِشَامٍ وَقَالَ إنَّهُ خَطَأٌ وَالصَّوَابُ الْمَحْفُوظُ مُرْسَلٌ٣ وَكَذَا رَجَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ الْمُرْسَلَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.\n٧٨٣ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُلَّ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ سَلًّا لَمْ أَجِدْهُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ إنَّمَا هُوَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَعَلَّهُ مِنْ طُغْيَانِ الْقَلَمِ فَقَدْ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ الثِّقَةِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْهُ بِهَذَا٤ وَقِيلَ إنَّ الثِّقَةَ هُنَا هُوَ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ وَعَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى مُرْسَلًا مِثْلُهُ٥ وَعَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ وَرَبِيعَةَ وَأَبِي النَّضْرِ كَذَلِكَ قَالَ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي ذَلِكَ وَكَذَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرَ٦ ثُمَّ وَجَدْت عَنْ شَرْحِ الْهِدَايَةِ\n_________\n١ أخرجه أحمد وابن ماجة بإسناد ضعيف وقد تقدم تخريجه.\nوالحديث غير موجود في الترمذي كما ذكر الحافظ.\n٢ أخرجه ابن ماجة \"١/٤٩٧\" كتاب الجنائز: باب ما جاء في الشق، حديث \"١٥٥٨\" من طريق عبيد بن طفيل ثنا عبد الرحمن بن أبي مليكة القرشي ثنا ابن أبي مليكة عن عائشة، بنحو حديث أنس.\nوقال البوصيري في \"الزوائد\" \"١/٥٠٧\": هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.\n٣ينظر \"العلل\" لابن أبي حاتم \"١/٣٥٠\" رقم \"١٠٣٣\".\n٤أخرجه الشافعي في \"الأم\" \"١/٢٧٤\" وفي \"المسند\" \"١/٢١٥\" رقم \"٥٩٨\" ومن طريقه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٥٤\" وفي \"المعرفة\" \"٣/١٨٤\".\nقال الشافعي أخبرنا الثقة من أصحابنا عن عمر بن عطاء عن عكرمة عن ابن عباس به.\nقال ابن الملقن في \"خلاصة البدر المنير\" \"١/٢٦٩\" رواه الشافعي والبيهقي في الكبير لكن من رواية ابن عباس بإسناد صحيح إلا أن الشافعي قال أنا الثقة وهذه مسألة خلافية لأهل العلم إذا قال الراوي مثل ذلك هل يحتج به؟ واختار بعض أصحابنا المحققين الاحتجاج به إذا كان القائل ممن يوافقه في المذهب والجرح والتعديل فعلى هذا يصح الاحتجاج به. واختلفت الرواية في كيفية إدخال النبي ﷺ قبره\n٥ أخرجه الشافعي في \"الأم\" \"١/٢٧٣\" وفي \"المسند\" \"١/٢١٥\" كتاب الصلاة: باب في صلاة الجنازة، حديث \"٥٩٧\".\nوأخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٥٤\" كتاب الجنائز: باب من قال يسل الميت من قبل رجل القبر، وفي \"معرفة السنن والآثار\" \"٣/١٨٤\" كتاب الجنائز: باب كيف يدخل الميت القبر، حديث \"٢١٧٦\" والحديث مرسل.\n٦ أخرجه الشافعي في \"الأم\" \"١/٢٧٤\" ومن طريقه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٥٤\" وفي \"معرفة السنن والآثار\" \"٣/١٨٤\".\nقال الشافعي: أنبأ بعض أصحابنا عن أبي الزناد وربيعة وأبي النضر به.","vol":"2","page":298},{"text":"لِأَبِي الْبَرَكَاتِ بْنِ تَيْمِيَّةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ النِّجَادَ رَوَاهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ سَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ سَلَّا وَرَشَّ عَلَى قَبْرِهِ الْمَاءَ١ وَرَوَى أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ أَنَّ عَبْدَ الله بن زيد الْخِطْمِيَّ أَدْخَلَ الْمَيِّتَ الْقَبْرَ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْ الْقَبْرِ وَقَالَ هَذَا مِنْ السُّنَّةِ٢.\n٧٨٤ - حَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَفَنَهُ عَلِيٌّ وَالْعَبَّاسُ وَأُسَامَةُ أَبُو دَاوُد مِنْ رِوَايَةِ الشَّعْبِيِّ قَالَ غَسَّلَ النَّبِيَّ ﷺ عَلِيٌّ وَالْعَبَّاسُ وَأُسَامَةُ وَهُمْ أَدْخَلُوهُ قَبْرَهُ قَالَ وَحَدَّثَنِي مَرْحَبٌ أَنَّهُمْ أَدْخَلُوا مَعَهُمْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ قَالَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إلَيْهِمْ أَرْبَعَةً٣ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ وَلِيَ دَفْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعَةٌ عَلِيٌّ وَالْعَبَّاسُ وَالْفَضْلُ وَصَالِحٌ٤ وَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ دَخَلَ قَبْرَ النَّبِيِّ ﷺ الْعَبَّاسُ وَعَلِيٌّ وَالْفَضْلُ وَسَوَّى لَحْدَهُ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ وَهُوَ الَّذِي سَوَّى لُحُودَ الْأَنْصَارِ يَوْمَ بَدْرٍ٥.\nوَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ الَّذِينَ نَزَلُوا فِي قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلِيٌّ وَالْفَضْلُ وَقَثْمٌ وشقران ونزل معهم خولى قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَشُقْرَانُ هُوَ صَالِحٌ٦.\n٧٨٥ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ لَمَّا دَفَنَ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ سَتَرَ قَبْرَهُ بِثَوْبٍ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ جَلَّلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْرَ سَعْدٍ بِثَوْبِهِ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ لَا أَحْفَظُهُ إلَّا مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي الْعَيْزَارِ وَهُوَ ضَعِيفٌ انْتَهَى٧ وَقَدْ رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ\n_________\n١ أخرجه ابن ماجة \"١/٤٩٥\" كتاب الجنائز: باب ما جاء في إدخال الميت القبر، حديث \"١٥٥١\" من طريق مندل أخبرني محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن داود بن الحصين عن أبيه عن أبي رافع به.\nقال البوصيري في \"الزوائد\" \"١/٥٠٤\": هذا إسناد ضعيف لضعف مندل ومحمد بن عبيد الله بن أبي رافع.\n٢ أخرجه أبو داود \"٣/٢١٣\" كتاب الجنائز: باب يدخل من قبل رجليه، حديث \"٣٢١١\" ومن طريقه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٥٤\" كتاب الجنائز: باب من قال: يسل الميت من قبل رجل القبر، وفي \"السنن الصغرى\" \"١/٣٠٤\" كتاب الجنائز: باب في الميت يدخل من قبل رجليه، حديث \"٣٢١١\".\nوقال البيهقي في \"الكبرى\": هذا إسناد صحيح وقد قال هذا من السنة فصار كالمسند.\n٣أخرجه أبو داود \"٣/٣١٢\" كتاب الجنائز: باب كم يدخل القبر، حديث \"٣٢٠٩، ٣٢١٠\" والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٣٥\" كتاب الجنائز: باب الميت يدخله قبره الرجال.\n٤تقدم تخريجه في أوائل كتاب الجنائز.\n٥أخرجه أبو يعلى \"٤/٣٩٦\" رقم \"٢٥١٨\" وابن حبان \"٢١٦١- موارد\" والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٤/٤٧\" والبزار \"١/٤٠٣- ٤٠٤\" رقم \"٨٥٥\" كلهم من طريق السدي عن عكرمة عن ابن عباس.\n٦تقدم تخريجه وهو ضعيف.\n٧أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٥٤\" كتاب الجنائز: باب ما روي في ستر القبر.","vol":"2","page":299},{"text":"جُرَيْجٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ رَجُلٍ أَنَّ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسُتِرَ عَلَى الْقَبْرِ حَتَّى دَفَنَ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ فِيهِ فَكُنْت مِمَّنْ أَمَسَكَ الثَّوْبَ١.\nثُمَّ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ إلَى أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ أَنَّهُ حَضَرَ جِنَازَةَ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ فَأَمَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ أَنْ يَبْسُطُوا عَلَيْهِ ثَوْبًا٢ لَكِنْ رَوَى الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي إِسْحَاقَ أَيْضًا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ صَلَّى عَلَى الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ ثُمَّ تَقَدَّمَ إلَى الْقَبْرِ فَدَعَا بِالسَّرِيرِ فَوُضِعَ عِنْدَ رِجْلِ الْقَبْرِ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَسُلَّ سَلًّا ثُمَّ لَمْ يَدَعْهُمْ يَمُدُّونَ ثَوْبًا عَلَى الْقَبْرِ وَقَالَ هَكَذَا السُّنَّةُ فَيُحَرَّرُ هَذَا فَلَعَلَّ الْحَدِيثَ كَانَ فِيهِ وَأَمَرَ أن لا يَبْسُطُوا فَسَقَطَتْ لَا أَوْ كَانَ فِيهِ فَأَبَى بَدَلَ فَأَمَرَ وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ شَهِدْت جِنَازَةَ الْحَارِثِ فَمَدُّوا عَلَى قَبْرِهِ ثَوْبًا فَجَبَذَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ وَقَالَ إنَّمَا هُوَ رَجُلٌ فَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ٣.\nوَرَوَى أَبُو٤ يُوسُفَ الْقَاضِي بِإِسْنَادٍ لَهُ عَنْ رَجُلٍ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ أَتَاهُمْ وَنَحْنُ نَدْفِنُ قَيْسًا وَقَدْ بُسِطَ الثَّوْبُ عَلَى قَبْرِهِ فَجَذَبَهُ وَقَالَ \"إنَّمَا يُصْنَعُ هَذَا بِالنِّسَاءِ\".\n٧٨٦ - قَوْلُهُ وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ يُدْخِلُهُ الْقَبْرَ أَنْ يَقُولَ بِسْمِ اللَّهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ رَوَى ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَبُو دَاوُد وَبَقِيَّةُ أَصْحَابِ السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِهِ أَنَّهُ ﷺ كَانَ إذَا وَضَعَ الْمَيِّتَ فِي الْقَبْرِ قَالَ \"بِسْمِ اللَّهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ\".\nوَوَرَدَ الْأَمْرُ بِهِ مِنْ حَدِيثِهِ مَرْفُوعًا عِنْدَ النَّسَائِيّ وَالْحَاكِمِ وَغَيْرِهِمَا وَأُعِلَّ بِالْوَقْفِ وَتَفَرَّدَ بِرَفْعِهِ هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَوَقَفَهُ سَعِيدٌ وَهِشَامٌ فَرَجَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَقَبْلَهُ النَّسَائِيُّ الْوَقْفَ وَرَجَّحَ غَيْرُهُمَا رَفْعَهُ وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ مَرْفُوعًا وَرَوَى الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ نَحْوَهُ وَقَالَا تَفَرَّدَ بِهِ سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ٥ وَيُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ\n_________\n١أخرجه عبد الرزاق \"٣/٥٠٠\" رقم \"٦٤٧٧\".\n٢ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٥٤\" كتاب الجنائز: باب ما روي في ستر القبر بثوب.\nوقال البيهقي: وهذا إسناد صحيح وإن كان موقوفًا وأقره ابن الملقن في \"الخلاصة\" \"١/٢٧٠\".\n٣أخرجه ابن أبي شيبة \"٣/٣٢٦\".\n٤سقط في الأصل.\n٥ أخرجه الترمذي \"٣/٣٦٤\" كتاب الجنائز: باب ما يقول إذا أدخل الميت القبر، حديث \"١٠٤٦\" وابن ماجة \"١/٤٩٥\" كتاب الجنائز: باب ما جاء في إدخال الميت القبر، حديث \"١٥٥٠\" وابن أبي شيبة \"٣/٣٢٩\" وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" رقم \"٥٨٤\" كلهم من طريق أبي خالد الأحمر عن حجاج عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ كان إذا أدخل الميت القبر قال: \"بسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله ﷺ\" وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه عن ابن عمر عن النبي ﷺ ورواه أبو الصديق الناجي عن ابن عمر عن النبي ﷺ وقد روي عن أبي الصديق الناجي عن ابن عمر موقوفًا أيضا ا؟. قلت: أما طريق أبي الصديق الناجي عن ابن عمر مرفوعًا والذي أشار إليه الترمذي.........................=","vol":"2","page":300},{"text":"الْمُسَيِّبِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا لَكِنْ فِي إسْنَادِهِ حَمَّادُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكَلْبِيِّ وَهُوَ مَجْهُولٌ وَاسْتَنْكَرَهُ أَبُو حَاتِمٍ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ١.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ العلاء بن اللجلاج عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ لي اللجلاج يَا بُنَيَّ إذَا مِتُّ فَأَلْحِدْنِي فَإِذَا وَضَعْتنِي فِي لَحْدِي فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ثُمَّ سُنَّ عَلَيَّ التُّرَابَ سَنًّا ثُمَّ اقْرَأْ عِنْدَ رَأْسِي بِفَاتِحَةِ الْبَقَرَةِ وَخَاتِمَتِهَا فَإِنِّي سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ ذَلِكَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ٢ وَعَنْ أَبِي حَازِمٍ مَوْلَى الْغِفَارِيِّينَ حَدَّثَنِي الْبَيَاضِيُّ رَفَعَهُ الْمَيِّتُ \"إذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ فَلْيَقُلْ الَّذِينَ يَضَعُونَهُ حِينَ يُوضَعُ فِي اللَّحْدِ بِسْمِ اللَّهِ وَبِاَللَّهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ\" رَوَاهُ الْحَاكِمُ٣.\nوَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَيْضًا وَالْبَيْهَقِيُّ وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ وَلَفْظُهُ لَمَّا وُضِعَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْقَبْرِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى﴾ [طه:٥٥] بِسْمِ اللَّهِ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ الْحَدِيثَ٤.\nقَوْلُهُ إذَا أُدْخِلَ الْمَيِّتُ الْقَبْرَ أُضْجِعَ فِي اللَّحْدِ عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْمَنِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ كَذَلِكَ فُعِلَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَذَلِكَ كَانَ يَفْعَلُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُخِذَ مِنْ قِبَلِ الْقِبْلَةِ وَأُسْنِدَ بِهِ الْقِبْلَةَ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ٥ وَرَوَى الْعُقَيْلِيُّ مِنْ\n_________\n= فأخرجه أبو داود \"٢/٢٣٢\" كتاب الجنائز: باب في الدعاء إذا وضع في قبره، حديث \"٣٢١٣\" والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" رقم \"١٠٨٨\" وابن أبي شيبة \"٣/٣٢٩\" وأحمد \"٢/٦٩، ١٢٧، ١٢٨\" وأبو يعلى \"١٠/ ١٢٩- ١٣٠\" رقم \"٥٧٥٥\" وابن حبان \"٧٧٣-موارد\" والحاكم \"١/٣٦٦\" وأبو نعيم في \"الحلية\" \"٣/١٠٢\" والبيهقي \"٤/٥٥\" كتاب الجنائز: باب ما يقال إذا دخل الميت قبره، كلهم من طريق همام عن قتادة عن أبي الصديق الناجي عن ابن عمر به.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي وصححه ابن حبان.\nقال ابن الملقن في \"خلاصة البدر المنير\" \"١/٢٧٠\": رواه أبو داود وابن ماجة والترمذي وابن حبان واللفظ له والحاكم قال الترمذي: حسن، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. وقال البيهقي: تفرد برفعه همام بن يحيى، ووقفه على ابن عمر شعبة وهشام، لكن همام ثقة حافظ فتكون زيادته مقبولة.\n١ أخرجه ابن ماجة \"١/٤٩٥\" كتاب الجنائز: باب ما جاء في إدخال الميت القبر، حديث \"١٥٥٣\" وقال البوصيري في \"الزوائد\" \"١/٥٠٥\": هذا إسناد فيه حماد بن عبد الرحمن وهو متفق على تضعيفه ا؟.\nوقال ابن أبي حاتم في \"العلل\" \"١/٣٦٢- ٣٦٣\" رقم \"١٠٧٤\" عن أبه: هذا الحديث منكر.\n٢ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٣/٤٧\" وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" ورجاله موثقون.\n٣أخرجه الحاكم \"١/٣٦٦\".\n٤ أخرجه الحاكم \"٢/٣٧٩\" والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٣/٤٠٩\" كتاب الجنائز: باب الإذخر للقبور وسد الفرج، من طريق عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة به. وأخرجه أيضًا أحمد \"٥/٢٥٤\" بنحوه وسكت عنه الحاكم.\nوقال الذهبي: لم يتكلم عليه وهو خبر واه لأن علي بن يزيد متروك.\n٥ أخرجه ابن ماجة \"١/٤٩٥\" كتاب الجنائز: باب ما جاء في إدخال الميت القبر، حديث \"١٥٥٢\" وقال البوصيري في \"الزوائد\" \"١/٥٠٤\": هذا إسناد ضعيف عطية العوفي ضعفه أحمد وغيره ا؟ وقال ابن الملقن في \"الخلاصة\" \"١/٢٧٠\": وفيه عطية العوفي وهو واه بإجماعهم.","vol":"2","page":301},{"text":"حَدِيثِ بُرَيْدَةَ: أُخِذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ قِبَلِ الْقِبْلَةِ وَأُلْحِدَ لَهُ وَنُصِبَ عَلَيْهِ اللَّبِنُ نَصْبًا وَفِي إسْنَادِهِ عَمْرُو بن بريد التَّمِيمِيُّ وَقَدْ ضَعَّفُوهُ١ وَأَمَّا قَوْلُهُ إنَّهُ ﷺ كَذَلِكَ كَانَ يَفْعَلُ فَيُنْظَرُ٢.\nحَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ أَمَرَ بِدَفْنِ ذِمِّيَّةٍ يَأْتِي فِي آخِرِ الْبَابِ.\n٧٨٧ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ جُعِلَ فِي قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَطِيفَةً حَمْرَاءَ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِهِ٣ وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ عَنْ الْحَسَنِ نَحْوَهُ وَزَادَ لِأَنَّ الْمَدِينَةَ أَرْضٌ سَبْخَةٌ٤ وَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ أَنَّ تِلْكَ الْقَطِيفَةَ اُسْتُخْرِجَتْ قَبْلَ أَنْ يُهَالَ التُّرَابُ.\nتَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ جُعِلَ هو بِضَمِّ الْجِيمِ مَبْنِيٌّ لِلْمَفْعُولِ الْجَاعِلُ لِذَلِكَ هُوَ شُقْرَانُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ قَالَ أَنَا وَاَللَّهِ طَرَحْت الْقَطِيفَةَ تَحْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ حَسَنٌ غَرِيبٌ٥ وَرَوَى ابْنُ إِسْحَاقَ فِي الْمَغَازِي وَالْحَاكِمُ في الإكليل من طريقه والبيهقي عنه مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ شُقْرَانُ حِينَ وُضِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حُفْرَتِهِ أَخَذَ قَطِيفَةً قَدْ كَانَ يَلْبَسُهَا وَيَفْتَرِشُهَا فَدَفَنَهَا مَعَهُ فِي الْقَبْرِ وَقَالَ وَاَللَّهِ لَا يَلْبَسُهَا أَحَدٌ بَعْدَك فَدُفِنَتْ مَعَهُ وَرَوَى الْوَاقِدِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ أَنَّهُمْ أَخْرَجُوهَا وَبِذَلِكَ جَزَمَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ.\nحَدِيثُ سَعْدٍ \"اصْنَعُوا بِي كَمَا صَنَعْتُمْ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ انْصِبُوا عَلَيَّ اللَّبِنَ وَأَهِيلُوا عَلَيَّ\n_________\n١ أخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" \"٣/٢٩٥\" من طريق عمرو بن يزيد التميمي عن علقمة بن مرثد عن ابن بريدة عن أبيه به.\nوذكره الذهبي في \"الميزان\" \"٥/٣٥٣\" في ترجمة عمرو، وقال: قال يحيى: ليس بشيء، وقال أبو حاتم: منكر الحديث، وقال الدارقطني وغيره: ضعيف.\n٢قال ابن الملقن في \"خلاصة البدر المنير\" \"١/٢٧٠\": لم أره.\n٣أخرجه مسلم \"٢/٦٦٥- ٦٦٦\" كتاب الجنائز: باب جعل القطيفة في القبر، حديث \"٩١/٩٦٧\" والترمذي \"٣/٣٥٦- ٣٥٧\" كتاب الجنائز: باب ما جاء في الثوب الواحد يلقى تحت الميت في القبر، حديث \"١٠٤٨\" والنسائي \"٤/٨١\" كتاب الجنائز: باب وضع الثوب في اللحد، حديث \"٢٠١٢\" وأحمد \"١/٢٢٨، ٣٥٥\" كلهم من طريق أبي حمزة عن ابن عباس.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\n٤ أخرجه أبو داود في \"المراسيل\" ص \"٢٩٩\" رقم \"٤١٦\" وابن أبي شيبة في \"المصنف\" \"٣/٣٣٦\" عن الحسن وقال أبو داود: وهو مسند إلا أجزاء الكلام أغرب فيها، صار مرسلا ا؟. والمسند قد تقدم وينظر التعليق السابق.\n٥أخرجه الترمذي \"٣/٣٥٦\" كتاب الجنائز: باب ما جاء في الثوب الواحد يلقى تحت الميت في القبر، حديث \"١٠٤٧\".","vol":"2","page":302},{"text":"التُّرَابَ\" الشَّافِعِيُّ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّهُ قِيلَ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَلَا نَتَّخِذُ لَك شَيْئًا كَأَنَّهُ الصُّنْدُوقُ مِنْ الْخَشَبِ فَقَالَ \"بَلْ اصْنَعُوا\" فَذَكَرَهُ وَهُوَ عِنْدَ مُسْلِمٍ مَوْصُولًا عَنْهُ دُونَ قَوْلِهِ \"أَهِيلُوا عَلَيَّ التُّرَابَ\" وَقَدْ تَقَدَّمَ١.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ فِي ابْنِ حِبَّانَ وَعَنْ عَلِيٍّ فِي الْمُسْتَدْرَكِ٢.\n٧٨٨ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ حَثَى عَلَى الْمَيِّتِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ بِيَدَيْهِ جَمِيعًا الْبَزَّارُ وَالدَّارَقُطْنِيّ عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ رَأَيْت النَّبِيَّ ﷺ حِينَ دَفَنَ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ صَلَّى عَلَيْهِ وكبر عليه٣ أَرْبَعًا وَحَثَى عَلَى قَبْرِهِ بِيَدِهِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ مِنْ التُّرَابِ وَهُوَ قَائِمٌ عِنْدَ رَأْسِهِ وَزَادَ الْبَزَّارُ فَأَمَرَ فَرُشَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ٤ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا.\nقُلْت رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرٍ٥ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْمُنْذِرِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَثَى في قبر ثلاثا قال أَبُو حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ أَبُو الْمُنْذِرِ مَجْهُولٌ٦.\nوَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ تُوُفِّيَ رَجُلٌ فَلَمْ يُصَبْ لَهُ حَسَنَةٌ إلَّا ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ حَثَاهَا فِي قَبْرٍ فَغَفَرَتْ لَهُ ذُنُوبَهُ٧ وَرَوَى أَبُو الشَّيْخِ فِي مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ عَنْ\n_________\n١تقدم تخريجه تقدم تخريجه.\n٢أخرجه الحاكم \"١/٣٦٢\" وقد تقدم تخريجه وذكر لفظه.\n٣سقط في الأصل.\n٤ أخرجه البزار \"١/٣٩٦- ٣٩٧\" رقم \"٨٤٣\" والدارقطني \"٢/٧٦\" كتاب الجنائز: باب حثي التراب على الميت، حديث \"١\" والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٣/٤١٠\" كتاب الجنائز: باب إهالة التراب في القبر بالمساحي وبالأيدي، من طريق عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه.\nوقال البيهقي: إسناده ضعيف.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"٣/٤٨\" وقال: رجاله موثقون إلا أن شيخ البزار محمد بن عبد الله لم أعرفه.\n٥ أخرجه الشافعي \"١/٢١٥- ٢١٦\" صلاة الجنائز وأحكامها رقم \"٦٠١\" وإسناده ضعيف لضعف شيخ الشافعي.\n٦ أخرجه أبو داود في \"المراسيل\" ص \"٣٠٢\" رقم \"٤٢٠\" والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٣/٤١٠\" كتاب الجنائز: باب إهالة التراب في القبر بالمساحي وبالأيدي، والطبراني في \"الكبير\" \"٢٢/٣٣٧- ٣٣٨\" رقم \"٨٤٦\" من طريق بريد بن ثعلب عن أبي المنذر به.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"٥/٢٧٩\" وقال: رواه الطبراني وفيه يزيد بن ثعلب ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات ا؟.\nقلت: وأبو المنذر ذكر الحافظ في \"الإصابة\" \"٧/٣٢٠- بتحقيقنا\" وقال ذكره مطين في الصحابة وأخرج عن محمد بن حرب الواسطي عن حماد بن خالد عن هشام بن سعد عن يزيد بن ثعلب عن أبي المنذر فذكر الحديث.\n٧ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٣/٤١٠\" كتاب الجنائز: باب إهالة التراب في القبر بالمساحي وبالأيدي وقال البيهقي: وهذا موقوف حسن في هذا الباب.","vol":"2","page":303},{"text":"أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا مَنْ حَثَى عَلَى مُسْلِمٍ احْتِسَابًا كَتَبَ الله بِكُلِّ ثُرَاةٍ حَسَنَةً إسْنَادُهُ ضَعِيفٌ١ وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَثَى مِنْ قِبَلِ الرَّأْسِ ثَلَاثًا.\nوَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ قُلْت إسْنَادُهُ ظَاهِرُهُ الصِّحَّةُ قَالَ ابْنُ مَاجَهْ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ كُلْثُومٍ ثِنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ ثُمَّ أَتَى قَبْرَ الْمَيِّتِ فَحَثَى عَلَيْهِ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ ثَلَاثًا لَيْسَ لِسَلَمَةَ بْنِ كُلْثُومٍ فِي سُنَنٍ ابْنِ مَاجَهْ وَغَيْرِهَا إلَّا هَذَا الْحَدِيثُ الْوَاحِدُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي دَاوُد فِي كِتَابِ التَّفَرُّدِ لَهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَزَادَ فِي الْمَتْنِ أَنَّهُ كَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا وَقَالَ بَعْدَهُ لَيْسَ يُرْوَى فِي حَدِيثٍ صَحِيحٍ أَنَّهُ ﷺ كَبَّرَ عَلَى جِنَازَةٍ أَرْبَعًا إلَّا هَذَا فَهَذَا حُكْمٌ مِنْهُ بِالصِّحَّةِ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ لَكِنَّ أبو حَاتِمٍ إمَامٌ لَمْ يَحْكُمْ عَلَيْهِ بِالْبُطْلَانِ إلَّا بَعْدَ أَنْ تَبَيَّنَ لَهُ وَأَظُنُّ الْعِلَّةَ فِيهِ عَنْعَنَةَ الْأَوْزَاعِيِّ وَعَنْعَنَةَ شَيْخِهِ وَهَذَا كُلُّهُ إنْ كَانَ يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ هُوَ الْوُحَاظِيَّ شَيْخَ الْبُخَارِيِّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ٢.\n٧٨٩ - حَدِيثُ جَابِرٍ أَنَّهُ أَلْحَدَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَحْدًا وَنَصَبَ عَلَيْهِ اللَّبِنَ نَصْبًا وَرَفَعَ قَبْرَهُ\n_________\n١ أخرجه العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" \"٤/٣٥٤\" ومن طريقه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" \"٢/٩١٠\" من طريق الهيثم بن رزيق المالكي قال سمعت الحسن قال: سمعت من يقول قال أبو هريرة فذكره مرفوعا.\nوقال العقيلي: لا يتابع عليه ولا يعرف إلا به.\nوقال ابن الجوزي: والهيثم مجهول.\nوالحديث ذكره الهندي في \"كنز العمال\" برقم \"٤٢٤١٠\" وعزاه لزكريا الساجي في \"أخبار الأصمعي\" عن أبي هريرة، وذكره برقم \"٤٢٤١١\" وعزاه لأبي الشيخ عن أبي هريرة أيضا.\n٢ أخرجه ابن ماجة \"١/٤٩٩\" كتاب الجنائز: باب ما جاء في حثو التراب على القبر، حديث \"١٥٦٥\" وأبو بكر بن أبي داود ومن طريقه المزي في \"تهذيب الكمال\" \"١١/٣١٢\" عن العباس بن الوليد به.\nوقد اختلف في هذا الحديث.\nفقال البوصيري في \"الزوائد\" \"١/٥١١\": هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.\nوسلمة بن كلثوم\nذكره أبو زرعة الدمشقي في \"تاريخه\" رقم \"٤٤٦\" وقال: قلت لأبي اليمان: ما تقول في سلمة بن كلثوم؟ قال: ثقة كان يقاس بالأوزاعي ا؟.\nوقال أبو توبة: حدثنا سلمة بن كلثوم وكان من العابدين ولم يكن في أصحاب الأوزاعي أهيأ منه. لكن قال الدارقطني في \"العلل\" \"٨/٢٤\": شامي يهم كثيرًا.\nوقال الحافظ في \"التقريب\" \"٢٥٢٠\": صدوق وهذا الحديث قد صححه أبو بكر بن أبي داود فقال كما في \"تهذيب الكمال\" \"١١/٣١٢\" ليس يروى عن النبي ﷺ حديث صحيح \"أنه كبر على جنازة أربعا\" إلا هذا ولم يروه إلا سلمة إنما يروى عن النبي ﷺ أنه كبر على النجاشي أربعًا وأنه صلى على قبر فكبر أربعًا اهـ.","vol":"2","page":304},{"text":"عَنْ الْأَرْضِ قَدْرَ شِبْرٍ ابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْهُ١ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مُرْسَلًا لَيْسَ فِيهِ جَابِرٌ وَهُوَ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ٢.\n٧٩٠ - حَدِيثُ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ دَخَلْت عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْت يَا أُمَّاهُ اكْشِفِي لِي عَنْ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَصَاحِبَيْهِ فَكَشَفَتْ لي عن ثلاث قُبُورٍ لَا مُشْرِفَةٍ وَلَا لاطية مَبْطُوحَةٍ بِبَطْحَاءِ الْعَرْصَةِ الْحَمْرَاءِ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ زَادَ الْحَاكِمُ وَرَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مُقَدَّمًا وَأَبُو بَكْرٍ رَأْسُهُ بَيْنَ كَتِفَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعُمَرُ رَأْسُهُ عِنْدَ رِجْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٣ وَرَوَى الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ التَّمَّارِ أَنَّهُ رَأَى قَبْرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُسَنَّمًا٤ وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِهِ وَزَادَ وَقَبْرَ أَبِي بَكْرٍ وَقَبْرَ عُمَرَ كَذَلِكَ٥ وَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ قَالَ رَأَيْت قَبْرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شِبْرًا أَوْ نَحْوَ شِبْرٍ٦ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ يُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّهُ كَانَ أَوَّلًا مُسَطَّحًا كَمَا قَالَ الْقَاسِمُ ثُمَّ لَمَّا سَقَطَ الْجِدَارُ فِي زَمَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ أُصْلِحَ فَجُعِلَ مُسَنَّمًا قَالَ وَحَدِيثُ الْقَاسِمِ أَوْلَى وَأَصَحُّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ٧.\n٧٩١ - حَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يُجَصَّصَ الْقَبْرُ وبنى عَلَيْهِ وَأَنْ يُكْتَبَ عَلَيْهِ وَأَنْ يُوطَأَ التِّرْمِذِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَصَرَّحَ بَعْضُهُمْ بِسَمَاعِ أَبِي الزُّبَيْرِ مِنْ جَابِرٍ٨ وَهُوَ فِي مُسْلِمٍ بِدُونِ\n_________\n١أخرجه ابن حبان \"٢١٦٠- موارد\" والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٣/٤١٠\" كتاب الجنائز: باب لا يزاد في القبر على أكثر من ترابه لئلا يرتفع جدًا، وصححه ابن حبان وابن السكن كما في \"الخلاصة\" \"١/٢٧١\".\n٢ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٣/٤١١\" كتاب الجنائز: باب لا يزاد على القبر أكثر من ترابه لئلا يرتفع جدًا.\nوقال البيهقي: وهذا مرسل ورواه الواقدي بإسناد له عن جابر.\n٣ أخرجه أبو داود \"٣/٢١٥\" كتاب الجنائز: باب في تسوية القبر، حديث \"٣٢٢٠\" والحاكم \"١/٣٦٩- ٣٧٠\" كلاهما من طريق القاسم عن عائشة.\nوقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\nوقال ابن الملقن في \"الخلاصة\" \"١/٢٧١\": رواه أبو داود بإسناد صحيح.\n٤أخرجه البخاري \"٣/٦٢٨\" كتاب الجنائز: باب ما جاء في قبر النبي ﷺ، حديث \"١٣٩٠\".\n٥ قال الحافظ في \"الفتح\" \"٣/٦٣٠\": زاد أبو نعيم في \"المستخرج\": وقبر أبي بكر وعمر كذلك. ا؟.\nوينظر \"المصنف\" لابن أبي شيبة \"٣/٣٣٤\".\n٦أخرجه أبو داود في \"المراسيل\" ص \"٣٠٣\" رقم \"٤٢١\".\n٧ينظر \"السنن الكبرى\" \"٤/٤\" كتاب الجنائز: باب من قال بتسنيم القبور.\n٨أخرجه أبو داود \"٣/٢١٦\" كتاب الجنائز: باب في البناء على القبر، حديث \"٣٢٢٦\" والترمذي \"٣/٣٥٩\" كتاب الجنائز: باب ما جاء في كراهية تجصيص القبور والبناء عليها، حديث \"١٠٥٢\" والنسائي \"٤/٨٦\" كتاب الجنائز: باب الزيادة على القبر، وابن ماجة \"١/٤٩٨\" كتاب الجنائز: باب ما جاء في النهي عن البناء على القبور، حديث \"١٥٦٣\" وأحمد \"٣/٢٩٥\" والحاكم \"١/٣٧٠\" وابن حبان \"٣١٦٤\" والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٤\" كتاب الجنائز، وابن أبي شيبة \"٣/٣٣٥\" من حديث جابر وصححه الحاكم وابن حبان.","vol":"2","page":305},{"text":"الْكِتَابَةِ١ وَقَالَ الْحَاكِمُ الْكِتَابَةُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَهِيَ صَحِيحَةٌ غَرِيبَةٌ وَالْعَمَلُ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ الْمَشْرِقِ إلَى الْمَغْرِبِ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ٢ وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد أَوْ يُزَادُ عَلَيْهِ٣ وَبَوَّبَ عَلَيْهِ الْبَيْهَقِيّ \"لَا يُزَادُ فِي الْقَبْرِ أَكْثَرُ مِنْ تُرَابِهِ لِئَلَّا يَرْتَفِعَ\"٤ وَذَكَرَ صَاحِبُ مسند من الْفِرْدَوْسِ عَنْ الْحَاكِمِ أَنَّهُ رُوِيَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا \"لَا يَزَالُ الْمَيِّتُ يَسْمَعُ الْأَذَانَ مَا لَمْ يُطَيَّنْ قَبْرُهُ\" وَإِسْنَادُهُ بَاطِلٌ فَإِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الطَّايَكَانِيِّ وَقَدْ رَمَوْهُ بِالْوَضْعِ٥ قَالَ التِّرْمِذِيُّ وَقَدْ رَخَّصَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي تَطْيِينِ الْقُبُورِ مِنْهُمْ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَالشَّافِعِيُّ٦ وَقَدْ رَوَى أَبُو بَكْرٍ النِّجَادُ مِنْ طَرِيقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رُفِعَ قَبْرُهُ مِنْ الْأَرْضِ شِبْرًا وَطُيِّنَ بِطِينٍ أَحْمَرَ مِنْ الْعَرْصَةِ٧.\n٧٩٢ - حَدِيثُ رُوِيَ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ رَشَّ قَبْرَ ابْنِهِ إبراهيم ووضع عليه حصباء الشَّافِعِيُّ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا٨ وَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ\n_________\n١أخرجه مسلم \"٢/٦٦٧\" كتاب الجنائز: باب النهي عن تجصيص القبر، حديث \"٩٤/٩٧٠\" وأبو داود \"٣/٢١٦\" كتاب الجنائز: باب في البناء على القبر، حديث \"٣٢٢٥\" والنسائي \"٣/٣٣٩\" وأحمد \"٣/٢٥٥\" وعبد الرزاق \"٦٤٨٨\" وابن حبان \"٣١٦٥\" والبيهقي \"٤/٤\" كلهم من طريق ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر.\n٢ قال الحاكم في \"المستدرك\" \"١/٣٧٠\": وليس العمل عليها فإن أئمة المسلمين من الشرق إلى الغرب مكتوب على قبورهم وهو عمل أخذ به الخلف عن السلف.\nوتعقبه الذهبي فقال: ما قلت طائلًا ولا نعلم صحابيًا فعل ذلك وإنما هو شيء أحدثه بعض التابعين فمن بعدهم ولم يبلغهم النهي.\n٣أخرجه أبو داود \"٣/٢١٦\" كتاب الجنائز: باب في البناء على القبر، حديث \"٣٢٢٦\".\n٤ينظر \"السنن الكبرى\" \"٣/٤١٠\".\n٥أخرجه ابن الجوزي في \"الموضوعات\" \"٣/٢٣٨\" من طريق محمد بن القاسم بن مجمع الطايكاني ثنا أبو مقاتل السمرقندي ثنا محمد بن ثابت الأنصاري عن كثير بن شنظير عن الحسن عن عبد الله بن مسعود مرفوعا.\nقال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع على رسول الله ﷺ فيه محن، أما الحسن فإنه لم يسمع من ابن مسعود وأما كثير بن شنظير فقال يحيى ليس بشيء، وأما أبو مقاتل فقال ابن مهدي: والله ما تحل الرواية عنه، غير أن المتهم بوضع هذا الحديث محمد بن القاسم فإن كان علمًا في الكذابين والوضاعين قال أبو عبد الله الحاكم: كان يضع الحديث. ا؟. ووافقه السيوطي في \"اللآلئ\" \"٢/٤٣٩\" وكذلك ابن عراق في \"تنزيه الشريعة\" \"٢/٣٦٣\" وقال: وقد ورد ما يخالفه فروى أبو بكر النجاد عن جعفر بن محمد عن أبيه أن النبي ﷺ رفع قبره من الأرض شبرًا وطين بطين أحمر من العرصة ا؟.\n٦ينظر \"سنن الترمذي\" \"٣/٣٦٠\".\n٧تقدم تخريجه.\n٨أخرجه الشافعي في \"مسنده\" \"١/٢١٥\" باب في صلاة الجنائز وأحكامها، حديث \"٥٩٩\" ومع إرساله فإسناده ضعيف. وأخرجه البيهقي \"٣/٤١١\" من طريق الشافعي.","vol":"2","page":306},{"text":"وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ نَحْوَهُ وَزَادَ وَأَنَّهُ أَوَّلُ قَبْرٍ رُشَّ عَلَيْهِ وَقَالَ بَعْدَ فَرَاغِهِ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَعْلَمُهُ إلَّا قَالَ حَثَى عَلَيْهِ بِيَدَيْهِ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ مَعَ إرْسَالِهِ١.\n٧٩٣ - حَدِيثُ بِلَالٍ أَنَّهُ رَشَّ عَلَى قَبْرِ النَّبِيِّ ﷺ الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ قَالَ رُشَّ عَلَى قَبْرِ النَّبِيِّ ﷺ الْمَاءُ رَشًّا وَكَانَ الَّذِي رَشَّ عَلَى قَبْرِهِ بِلَالُ بْنُ رَبَاحٍ بَدَأَ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ مِنْ شِقِّهِ الْأَيْمَنِ حَتَّى انْتَهَى إلَى رِجْلَيْهِ وَفِي إسْنَادِهِ الْوَاقِدِيُّ٢ وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا بِلَفْظِ رُشَّ عَلَى قَبْرِهِ الماء وضع عليه حصا مِنْ الْحَصْبَاءِ وَرُفِعَ قَبْرُهُ قَدْرَ شِبْرٍ وَلَمْ يُسَمِّ الَّذِي رَشَّ وَرُوِيَ أَيْضًا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ أَنَّ الرَّشَّ عَلَى الْقَبْرِ كَانَ عَلَى عَهْدِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٣.\n٧٩٤ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ وَضَعَ صَخْرَةً عَلَى قَبْرِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ وَقَالَ \"أُعَلِّمُ بِهَا قَبْرَ أَخِي وَأَدْفِنُ إلَيْهِ مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِي\" أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ وليس صحابيا قال لَمَّا مَاتَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ أُخْرِجَ بِجِنَازَتِهِ فَدُفِنَ فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا أَنْ يَأْتِيَ بِحَجَرٍ فَلَمْ يَسْتَطِعْ حَمْلَهُ فَقَامَ إلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَحَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ قَالَ الْمُطَّلِبُ قَالَ الَّذِي يُخْبِرُنِي كَأَنِّي أَنْظُرُ إلَى بَيَاضِ ذِرَاعَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ حَسَرَ عَنْهُمَا ثُمَّ حَمَلَهَا فَوَضَعَهَا عِنْدَ رَأْسِهِ فَذَكَرَهُ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ لَيْسَ فِيهِ إلَّا كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ رَاوِيهِ عَنْ الْمُطَّلِبِ وَهُوَ صَدُوقٌ وَقَدْ بَيَّنَ الْمُطَّلِبُ أَنَّ مُخْبِرًا أَخْبَرَهُ بِهِ وَلَمْ يُسَمِّهِ وَلَا يَضُرُّ إبْهَامُ الصَّحَابِيِّ٤.\nوَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ عَدِيٍّ مُخْتَصَرًا مِنْ طَرِيقِ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ أَيْضًا عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ نُبَيْطٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ أَبُو زُرْعَةُ هَذَا خَطَأٌ وَأَشَارَ إلَى أَنَّ الصَّوَابَ رِوَايَةُ مَنْ رَوَاهُ عَنْ كَثِيرٍ عَنْ الْمُطَّلِبِ٥ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ بِإِسْنَادٍ آخَرَ فِيهِ ضَعْفٌ وَرَوَاهُ\n_________\n١أخرجه أبو داود في \"المراسيل\" ص \"٣٠٤- ٣٠٥\" رقم \"٤٢٤\" ومن طريقه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٣/٤١١\" كتاب الجنائز: باب رش الماء على القبر ووضع الحصباء عليه.\n٢أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٣/٤١١\" باب رش الماء على القبر ووضع الحصباء عليه والواقدي كذاب.\n٣أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٣/٤١١\" باب رش الماء على القبر ووضع الحصباء عليه.\n٤أخرجه أبو داود \"٣/٢١٢\" كتاب الجنائز: باب في جمع الموتى في قبر والقبر يعلم، حديث \"٣٢٠٦\".\n٥ أخرجه ابن ماجة \"١/٤٩٨\" كتاب الجنائز: باب ما جاء في العلامة في القبر، حديث \"١٥٦١\" وابن عدي في \"الكامل\" \"٦/٦٩\" كلاهما من طريق كثير بن زيد عن زينب بنت نبيط عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ أعلم قبر عثمان بن مظعون بصخرة قال البوصيري في \"الزوائد\" \"١/٥٠٩\": هذا إسناد حسن كثير بن زيد مختلف فيه.","vol":"2","page":307},{"text":"الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ فِي تَرْجَمَةِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ بِإِسْنَادٍ آخَرَ فِيهِ الْوَاقِدِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ فَذَكَرَ مَعْنَاهُ١.\nحَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﵊ سَطَّحَ قَبْرَ ابْنِهِ إبْرَاهِيمَ تَقَدَّمَ قَرِيبًا أَنَّهُ وَضَعَ عَلَيْهِ حَصْبَاءَ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْحَصْبَاءُ لَا تَثْبُتُ إلَّا عَلَى مُسَطَّحٍ٢.\nحَدِيثُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ رَأَيْت قَبْرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَبْرَ أَبِي بَكْرٍ وَقَبْرَ عُمَرَ مُسَطَّحَةً تَقَدَّمَ أَيْضًا وَكَذَلِكَ مَا يُعَارِضُهُ مِمَّا ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ سُفْيَانَ التَّمَّارِ٣.\nتَنْبِيهٌ احْتَجَّ الشَّافِعِيُّ عَلَى أَنَّ الْقُبُورَ تُسَطَّحُ بِحَدِيثِ عَلِيٍّ \"لَا تَدَعْ تِمْثَالًا إلَّا طَمَسْته وَلَا قَبْرًا مُشْرِفًا إلَّا سَوَّيْتَهُ\" ٤ وَعَنْ فُضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَأْمُرُ بِتَسْوِيَتِهَا٥.\nحَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَقُومُ إذَا بَدَتْ جِنَازَةٌ فَأُخْبِرَ أَنَّ الْيَهُودَ تَفْعَلُ ذَلِكَ فَتَرَكَ الْقِيَامَ بَعْدَ ذَلِكَ مُخَالَفَةً لَهُمْ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَثْنَاءِ الْبَابِ٦.\n٧٩٥ - حَدِيثُ \"مَنْ صَلَّى عَلَى الْجِنَازَةِ وَرَجَعَ فَلَهُ قِيرَاطٌ وَمَنْ صَلَّى عَلَيْهَا وَلَمْ يَرْجِعْ فَلَهُ قِيرَاطَانِ أَصْغَرُهُمَا\" وَيُرْوَى \"أَحَدُهُمَا مِثْلُ أُحُدٍ\" مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ،\n_________\n١أخرجه الحاكم \"٣/١٨٩- ١٩٠\" والواقدي كذاب وقد تقدمت ترجمته.\n٢تقدم تخريجه.\n٣تقدم تخريجه.\n٤ أخرجه مسلم \"٢/٦٦٦\" كتاب الجنائز: باب الأمر بتسوية القبر، حديث \"٩٣/٩٦٩\" وأبو داود \"٣/٢١٥\" كتاب الجنائز: باب في تسوية القبر، حديث \"٣٢١٥\" والترمذي \"٣/٣٥٧\" كتاب الجنائز: باب ما جاء في تسوية القبور، حديث \"١٠٤٩\" والنسائي \"٤/٨٨\" كتاب الجنائز: باب تسوية القبور إذا رفعت، وأحمد \"١/٩٦، ١٢٤\" وأبو داود الطيالسي رقم \"٢٥٥\" والحاكم \"١/٣٦٩\" والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٣\" كلهم من طريق حبيب بن ثابت عن وائل عن أبي الهياج الأسدي عن علي بن أبي طالب به.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\nوقد وهما في ذلك فالحديث أخرجه مسلم، وأبو الهياج لم يخرج له البخاري شيئا.\nوالحديث أخرجه أبو يعلى برقم \"٣٤٣، ٣٥٠\" من طريق حبيب عن أبي الهياج به دون ذكر أبي وائل وإسناده منقطع والصواب ما تقدم.\n٥ أخرجه مسلم \"٢/٦٦٦\" كتاب الجنائز: باب الأمر بتسوية القبر، حديث \"٩٢/٩٦٨\" وأبو داود \"٣/٢١٥\" كتاب الجنائز: باب في تسوية القبر، حديث \"٣٢١٩\" والنسائي \"٤/٨٨\" كتاب الجنائز، وأحمد \"٦/١٨، ٢١\" من طريق ثمامة بن شُفَيّ عن فضالة بن عبيد.\n٦ تقدم تخريجه.","vol":"2","page":308},{"text":"وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ وَلَهُ فِي رِوَايَةِ أَبِي حَازِمٍ قُلْت يَا أَبَا هُرَيْرَةَ وَمَا الْقِيرَاطُ قَالَ مِثْلُ أُحُدٍ وَهُوَ لِلْبُخَارِيِّ أَيْضًا وَلِابْنِ أَيْمَنَ بِإِسْنَادِ الصَّحِيحِ قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ وما الْقِيرَاطَانِ وَلِلْبُخَارِيِّ مَنْ تَبِعَ جِنَازَةَ مُسْلِمٍ \"إيمَانًا وَاحْتِسَابًا وَكَانَ مَعَهُ حَتَّى يُصَلِّيَ عَلَيْهَا وَيَفْرَغَ مِنْ دَفْنِهَا فإنه يَرْجِعْ مِنْ الْأَجْرِ بِقِيرَاطَيْنِ كُلُّ قِيرَاطٍ مِثْلُ أُحُدٍ وَمَنْ صَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ رَجَعَ قَبْلَ أَنْ يُدْفَنَ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِقِيرَاطٍ\" وَعِنْدَهُمَا تَصْدِيقُ عَائِشَةَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ وَقَوْلُ ابْنِ عُمَرَ فَرَّطْنَا فِي قَرَارِيطَ كَثِيرَةٍ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِلَفْظٍ \"مَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فَلَهُ قِيرَاطٌ وَمَنْ تَبِعَهَا حَتَّى يَقْضِيَ دَفْنَهَا فَلَهُ قِيرَاطَانِ أَحَدُهُمَا أَوْ أَصْغَرُهُمَا مِثْلُ أُحُدٍ\" ١ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ بِالْقِصَّةِ الَّتِي لِابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَوَهِمَ فِي اسْتِدْرَاكِهَا إلَّا أَنَّهُ زَادَ فِيهِ فَقَالَ بن عُمَرُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ كُنْت أَلْزَمَنَا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَعْلَمَنَا بِحَدِيثِهِ وَفِيهِ مِنْ الزِّيَادَةِ أَيْضًا عِنْدَهُ \"فَلَهُ مِنْ الْقِيرَاطِ أَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ\"٢ وَأَنْكَرَهَا النَّوَوِيُّ عَلَى صَاحِبِ الْمُهَذَّبِ فَوَهَمَ وَلِلْبَزَّارِ مِنْ طَرِيقِ مَعْدِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ \"مَنْ أَتَى جِنَازَةً فِي أَهْلِهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ فَإِنْ تَبِعَهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ فَإِنْ صَلَّى عَلَيْهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ فَإِنْ انْتَظَرَهَا حَتَّى تُدْفَنَ فَلَهُ قِيرَاطٌ\" وَمَعِدِيُّ فِيهِ مَقَالٌ٣.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ ثَوْبَانَ عِنْدَ مُسْلِمٍ٤ وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ عِنْدَ أَحْمَدَ٥ وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ\n_________\n١ أخرجه البخاري \"٣/١٩٦\" كتاب الجنائز: باب من انتظر حتى تدفن، حديث \"١٣٢٥\" ومسلم \"٢/٦٥٢\" كتاب الجنائز: باب فضل الصلاة على الجنازة واتباعها، حديث \"٥٢/٩٤٥\" وأبو داود \"٢/٢٢٠\" كتاب الجنائز: باب فضل الصلاة على الجنازة وتشييعها، حديث \"٣١٦٨\" والترمذي \"٣/٣٥٨\" كتاب الجنائز: باب ما جاء في فضل الصلاة على الجنازة، حديث \"١٠٤٠\" والنسائي \"٤/٧٧\" كتاب الجنائز: باب ثواب من صلى على جنازة، حديث \"١٩٩٥\" وابن ماجة \"١/٤٩١\" كتاب الجنائز: باب ما جاء في ثواب من صلى على جنازة، حديث \"١٥٣٩\" وأحمد \"٢/٢\" والبغوي في \"شرح السنة\" \"٣/٢٥٩- بتحقيقنا\" من حديث أبي هريرة.\nوقال الترمذي: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح.\n٢ينظر \"المستدرك\" \"٣/٥١٠- ٥١١\".\n٣ أخرجه البزار \"١/٣٨٩- كشف\" رقم \"٨٢٣\" وقال البزار: لا نعلم رواه إلا معدي.\nوالحديث ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٣/٣٣\" وقال: رواه البزار وفيه معدي بن سليمان صحح له الترمذي ووثقه أبو حاتم وغيره وضعفه أبو زرعة والنسائي وبقية رجاله رجال الصحيح.\n٤ أخرجه مسلم \"٢/٦٥٤\" كتاب الجنائز: باب فضل الصلاة على الجنازة واتباعها، حديث \"٥٧/٩٤٦\" وابن ماجة \"١/٤٩٢\" كتاب الجنائز: باب ما جاء في ثواب من صلى على جنازة ومن انتظر دفنها، حديث \"١٥٤٠\" وأحمد \"٥/٢٧٦، ٢٧٧، ٢٨٢، ٢٨٣، ٢٨٤\" من طريق معدان بن أبي طلحة عن ثوبان مرفوعًا من صلى على جنازة فله قيراط ومن شهد دفنها فله قيراطان قال: فسئل النبي ﷺ عن القيراط؟ فقال \"مثل أحد\".\n٥ أخرجه أحمد \"٥/١٣١\" وابن ماجة \"١/٤٩٢\" كتاب الجنائز: باب ما جاء في ثواب من صلى على جنازة ومن انتظر دفنها، حديث \"١٥٤١\" كلاهما من طريق حجاج بن أرطأة عن عدي بن ثابت عن زر بن حبيش عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله ﷺ: \"من صلى على جنازة فله قيراط ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان والذي نفسي بيده القيراط أعظم من أحد هذا\".\nقال البوصيري في \"الزوائد\" \"١/٥٠٢\": هذا إسناد ضعيف لتدليس حجاج بن أرطأة.","vol":"2","page":309},{"text":"أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ١.\nتَنْبِيهٌ: نَقَلَ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْإِمَامِ أَنَّ حُصُولَ الْقِيرَاطِ الثَّانِي لِمَنْ رَجَعَ قَبْلَ إهَالَةِ التُّرَابِ وَقَدْ يُحْتَجُّ لَهُ بِرِوَايَةِ مُسْلِمٍ \"وَمَنْ اتَّبَعَهَا حَتَّى تُوضَعَ فِي الْقَبْرِ\" قَالَ النَّوَوِيُّ وَالصَّحِيحُ لَا يَحْصُلُ إلَّا بِالْفَرَاغِ مِنْ الدَّفْنِ٢ لِقَوْلِهِ \"حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ دَفْنِهَا\" وَرِوَايَةُ \"حَتَّى تُوضَعَ\" مَحْمُولَةٌ عَلَيْهَا وَقَدْ قَرَّرَ ذَلِكَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ بَحْثًا فِي شَرْحِ الْعُمْدَةِ.\n٧٩٦ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ كَانَ إذَا فَرَغَ مِنْ دَفْنِ الْمَيِّتِ وَقَفَ عَلَيْهِ وَقَالَ \"اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ واسألوا له التثبت فَإِنَّهُ الْآنَ يُسْأَلُ\" أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ وَالْبَزَّارُ عَنْ عُثْمَانَ قَالَ الْبَزَّارُ لَا يُرْوَى عَنْ النَّبِيِّ ﷺ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ٣.\nقَوْلُهُ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُلَقَّنَ الْمَيِّتُ بَعْدَ الدَّفْنِ فَيُقَالُ يَا عَبْدَ اللَّهِ يَا ابْنَ أَمَةِ اللَّهِ اُذْكُرْ مَا خَرَجْت عَلَيْهِ مِنْ الدُّنْيَا شَهَادَةَ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَأَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَأَنَّ النَّارَ حَقٌّ وَأَنَّ الْبَعْثَ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فيها وأن الله يبعث مَنْ فِي الْقُبُورِ وَأَنَّك رَضِيت بِاَللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا وَبِالْقُرْآنِ إمَامًا وَبِالْكَعْبَةِ قِبْلَةً وَبِالْمُؤْمِنِينَ إخْوَانًا وَرَدَ بِهِ الْخَبَرُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ \"إذَا أَنَا مِتُّ فَاصْنَعُوا بِي كَمَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَصْنَعَ بِمَوْتَانَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ \"إذَا مَاتَ أَحَدٌ مِنْ إخْوَانِكُمْ فَسَوَّيْتُمْ التُّرَابَ عَلَى قَبْرِهِ فَلْيَقُمْ أَحَدُكُمْ عَلَى رَأْسِ قَبْرِهِ ثُمَّ لْيَقُلْ يَا فُلَانُ بْنُ فُلَانَةَ فَإِنَّهُ يَسْمَعُهُ وَلَا يُجِيبُ ثُمَّ يَقُولُ يَا فُلَانُ بْنُ فُلَانَةَ فَإِنَّهُ يَسْتَوِي قَاعِدًا ثُمَّ يَقُولُ يَا فُلَانُ بْنُ فُلَانَةَ فَإِنَّهُ يَقُولُ أَرْشِدْنَا يَرْحَمْكَ اللَّهُ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ فَلْيَقُلْ اُذْكُرْ مَا خَرَجْت عَلَيْهِ مِنْ الدُّنْيَا شَهَادَةَ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَأَنَّك رَضِيت بِاَللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا وَبِالْقُرْآنِ إمَامًا فَإِنَّ مُنْكَرًا وَنَكِيرًا يَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِيَدِ صَاحِبِهِ وَيَقُولُ انْطَلِقْ بِنَا مَا يُقْعِدُنَا عِنْدَ مَنْ لُقِّنَ حُجَّتُهُ\" قَالَ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ،\n_________\n١ أخرجه أحمد \"٣/٢٠\" والبزار \"١/٣٨٩- كشف\" رقم \"٧٢٤\" كلاهما من طريق فضيل بن مرزوق عن عطية عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ: \"من صلى على جنازة وشيعها كان له قيراطان ومن صلى عليها ولم يشيعها كان له قيراط والقيراط مثل أحد\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٣/٢٩\" وقال: رواه البزار وأحمد وأبو يعلى وإسناده حسن ا؟.\nقلت: عطية العوفي ضعيف مدلس وقد قدمنا ترجمته ببسط.\n٢ ينظر \"المجموع\" \"٥/٢٣٥\".\n٣ أخرجه أبو داود \"٣/٢١٥\" كتاب الجنائز: باب الاستغفار عند القبر للميت، حديث \"٣٢٢١\" والحاكم \"١/٣٧٠\" والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٥٦\" كتاب الجنائز: باب ما يقال بعد الدفن. وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" رقم \"٥٧٨\" من حديث عثمان.\nوالحديث حسنه النووي في \"الأذكار\" \"١٤٧\".","vol":"2","page":310},{"text":"فَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ أُمَّهُ قَالَ يَنْسُبُهُ إلَى أُمِّهِ حَوَّاءَ يَا فُلَانُ بْنُ حَوَّاءَ\"١ وَإِسْنَادُهُ صَالِحٌ وَقَدْ قَوَّاهُ الضِّيَاءُ فِي أَحْكَامِهِ وَأَخْرَجَهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ فِي الشَّافِي وَالرَّاوِي عَنْ أَبِي أُمَامَةَ سَعِيدٌ الْأَزْدِيُّ بَيَّضَ لَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَلَكِنْ لَهُ شَوَاهِدُ مِنْهَا مَا رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مِنْ طَرِيقِ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ وَضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ وَغَيْرِهِمَا قَالُوا إذَا سُوِّيَ عَلَى الْمَيِّتِ قَبْرُهُ وَانْصَرَفَ النَّاسُ عَنْهُ كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يُقَالَ لِلْمَيِّتِ عِنْدَ قَبْرِهِ يَا فُلَانُ قُلْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ قُلْ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قُلْ رَبِّي اللَّهُ وديني الإسلام ونبيي محمد ثم يصرف.\nوَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْحَكَمِ بْنِ الْحَارِثِ السُّلَمِيِّ أَنَّهُ قَالَ لَهُمْ \"إذَا دَفَنْتُمُونِي وَرَشَشْتُمْ عَلَى قَبْرِي الْمَاءَ فَقُومُوا عَلَى قَبْرِي وَاسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ وَادْعُوا لِي\"٢ روى ابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ فِي حَدِيثٍ سبق بَعْضُهُ وَفِيهِ فَلَمَّا سَوَّى اللَّبِنَ عَلَيْهَا٣ قَامَ إلَى جَانِبِ الْقَبْرِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ جَافِ الْأَرْضَ عَنْ جنبيها وصعد روحها رُوحَهَا وَلَقِّهَا مِنْك رِضْوَانًا وَفِيهِ أَنَّهُ رَفَعَهُ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ٤.\nوَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ قَالَ لَهُمْ فِي حَدِيثٍ عِنْدَ مَوْتِهِ \"إذَا دَفَنْتُمُونِي أَقِيمُوا حَوْلَ قَبْرِي قَدْرَ مَا يُنْحَرُ جَزُورٍ وَيُقَسَّمُ لَحْمُهَا حَتَّى أَسْتَأْنِسَ بِكُمْ وَأَعْلَمَ مَاذَا أُرَاجِعُ رُسُلَ رَبِّي\"٥ وَقَدْ تَقَدَّمَ حديث \"واسألوا له التثبت فَإِنَّهُ الْآنَ يُسْأَلُ\" وَقَالَ الْأَثْرَمُ قُلْت لِأَحْمَدَ هَذَا الَّذِي يَصْنَعُونَهُ إذَا دُفِنَ الْمَيِّتُ يَقِفُ الرَّجُلُ وَيَقُولُ يَا فُلَانُ بْنُ فُلَانَةَ قَالَ مَا رَأَيْت أَحَدًا يَفْعَلُهُ إلَّا أَهْلُ الشَّامِ حِين مَاتَ أَبُو الْمُغِيرَةِ يورى فِيهِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَم عَنْ أَشْيَاخِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَفْعَلُونَهُ وَكَانَ إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ يرويه يشير إلَى حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ٦.\nقَوْلُهُ الِاخْتِيَارُ أَنْ يُدْفَنَ كُلُّ مَيِّتٍ فِي قَبْرٍ كَذَلِكَ فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَمْ أَرَهُ هَكَذَا لَكِنَّهُ\n_________\n١ أخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"٨/٢٩٨-٢٩٩\" رقم \"٧٩٧٩\" وقال الهيثمي في \"المجمع\" \"٣/٤٨\": وفي إسنناده جماعة لم أعرفهم.\nوقال ابن القيم في \"الزاد\" \"١/١٤٥\": لا يصح رفعه.\n٢أخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"٣/٢٤١\" رقم \"٣١٧١\" من طريق عطية الرعاء عن الحكم بن الحارث السلمي به.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" \"٣/٤٧\": رواه الطبراني في الكبير وفيه عطية الرعاء ولم أعرفه.\n٣ في الأصل: عليه.\n٤ أخرجه ابن ماجة \"١/٤٩٥\" كتاب الجنائز: باب ما جاء في إدخال الميت القبر، حديث \"١٥٥٣\" والطبراني في \"المعجم الكبير\" \"١٣٠٩٤\" كلاهما من طريق حماد بن عبد الرحمن الكلبي ثنا إدريس الأودي عن سعيد بن المسيب عن ابن عمر به.\nقال البوصيري في \"الزوائد\" \"١/٥٠٥\": هذا إسناد فيه حماد بن عبد الرحمن وهو متفق على تضعيفه.\n٥ أخرجه مسلم \"٢/١٧٩- نووي\" كتاب الإيمان باب كون الإسلام يهدم ما قبله، حديث \"١٢١\".\n٦ تقدم تخريجه.","vol":"2","page":311},{"text":"مَعْرُوفٌ بِالِاسْتِقْرَاءِ.\nقَوْلُهُ وَأَمَرَ بِذَلِكَ لَا أَصْلَ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ أَمَّا فِعْلُهُ فَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ وَأَمَرَ لِأَجْلِ الضَّرُورَةِ بِخِلَافِ ذَلِكَ كَمَا سَيَأْتِي.\nحَدِيثٌ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِلْأَنْصَارِ يَوْمَ أُحُدٍ \"احْفِرُوا وَأَوْسِعُوا وَأَعْمِقُوا وَاجْعَلُوا الِاثْنَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ فِي الْقَبْرِ الْوَاحِدِ وَقَدِّمُوا أَكْثَرَهُمْ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ\" أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ١.\nحَدِيثُ \"لَأَنْ يَجْلِسَ أَحَدُكُمْ عَلَى جَمْرَةٍ فَتَحْرِقَ ثِيَابَهُ فَتَخْلُصَ إلَى جِلْدِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَجْلِسَ عَلَى قَبْرٍ\" أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهَذَا٢ وَقَدْ تَقَدَّمَ بِلَفْظٍ آخَرَ.\n٧٩٧ - حَدِيثُ \"كُنْت نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الْآخِرَةَ\" مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ٣.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ بِلَفْظِ اسْتَأْذَنْت رَبِّي أَنْ أَزُورَ قَبْرَ أُمِّي فَأَذِنَ لِي فَزُورُوا الْقُبُورَ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُكُمْ الْمَوْتَ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَابْنُ مَاجَهْ مُخْتَصَرًا٤ وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَفِيهِ أَيُّوبُ بْنُ هَانِئٍ مُخْتَلَفٌ فِيهِ٥ وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَوَاهُ\n_________\n١ تقدم تخريجه.\n٢ أخرجه مسلم \"٢/٦٦٧\" كتاب الجنائز: باب الجلوس على القبر والصلاة عليه، حديث \"٩٦/٩٧١\" وأبو داود \"٣/٢١٧\" كتاب الجنائز: باب في كراهية القعود على القبر، حديث \"٣٢٢٨\" والنسائي \"٤/٩٥\" كتاب الجنائز: باب التشديد في الجلوس على القبور، وابن ماجة \"١/٤٩٩\" كتاب الجنائز: باب النهي عن المشي على القبور، حديث \"١٥٥٦\".\n٣ أخرجه مسلم \"٢/٦٧٢\" كتاب الجنائز: باب استئذان النبي ﷺ ربه ﷿ في زيارة قبر أمه، حديث \"١٠٦/٩٧٧\"، وأبو داود \"٣/٢١٨\" كتاب الجنائز: باب في زيارة القبور، حديث \"٣٢٣٥\"، والترمذي \"٣/٢٧٠\" كتاب الجنائز: باب ما جاء في الرخصة في زيارة القبور، حديث \"١٠٥٤\"، وأحمد \"٥/٢٥٩، ٢٦١، ٣٥٠، ٣٥٥، ٣٥٦\"، وأبو داود الطيالسي \"٨٠٧\" وابن حبان \"٣١٦٨\"، والحاكم \"١/٣٧٥\"، ٣٧٦\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٧٦\" من حديث بريدة.\n٤ أخرجه مسلم \"٢/٦٧١\" كتاب الجنائز: باب استئذان النبي ﷺ ربه ﷿ في زيارة قبر أمه، حديث \"١٠٨/٩٧٦\" وابن أبي شيبة \"٣/٣٤٣\"، وأبو داود \"٢/٢٣٧\" كتاب الجنائز: باب في زيارة القبور، حديث \"٣٢٣٤\"، والنسائي \"٤/٩٠\" كتاب الجنائز: باب ما جاء في زيارة قبور المشركين، حديث \"١٥٧٢\"، وأحمد \"٢/٤٤١\"، وابن حبان \"٢١٦٩\"، والحاكم \"١/٣٧٥\"، والبيهقي \"٤/٧٦\".\n٥ أخرجه ابن ماجة \"١/٥٠١\" كتاب الجنائز: باب ما جاء في زيارة القبور، حديث \"١٥٧١\"، والبيهقي \"٥/٧٦\"، كلاهما من طريق أيوب بن هانئ عن مسروق عن ابن مسعود به، وقال في \"الزوائد\": إسناده حسن، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" ا؟.\nوأخرجه مطولًا من طريق أيوب أيضا ابنُ حبان في \"صحيحه\" \"٩٨١\"، والحاكم \"٢/٣٣٦\"، وصححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بتضعيف ابن معين لأيوب.","vol":"2","page":312},{"text":"الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ وَلَفْظُهُ فَإِنَّهَا عِبْرَةٌ١ وَعَنْ أَنَسٍ رَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ وَجْهَيْنِ وَلَفْظُهُ كُنْت نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ ثُمَّ بَدَا لِي أَنَّهُ يُرِقُّ الْقَلْبَ وَيُدْمِعُ الْعَيْنَ وَيُذَكِّرُ الْآخِرَةَ فَزُورُوهَا وَلَا تَقُولُوا هُجْرًا٢ وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَيْضًا لَكِنَّ سَنَدَهُ ضَعِيفٌ٣ وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ٤ وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَخَّصَ فِي زِيَارَةِ الْقُبُورِ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ٥.\n٧٩٨ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ لَعَنَ زَوَّارَاتِ الْقُبُورِ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ٦.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ حَسَّانٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ٧ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَالْبَزَّارُ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي صَالِحٍ عَنْهُ وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ أَبَا صَالِحٍ هُوَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَأَغْرَبَ ابْنُ حِبَّانَ فَقَالَ أَبُو صَالِحٍ رَاوِي هَذَا الْحَدِيثِ اسْمُهُ مِيزَانٌ وَلَيْسَ هُوَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ٨.\nفَائِدَةٌ مِمَّا يَدُلُّ لِلْجَوَازِ بِالنِّسْبَةِ إلَى النِّسَاءِ مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَيْفَ\n_________\n١ أخرجه الشافعي في \"مسنده\" \"١/٢١٧\" باب صلاة الجنائز وأحكامها، حديث \"٦٠٣\"، وأحمد \"٣/٣٨، ٦٣، ٦٦\"، والحاكم \"١/٣٧٤- ٣٧٥\".\n٢ أخرجه الحاكم \"١/٣٧٥- ٣٧٦\".\n٣ أخرجه الحاكم \"١/٣٧٧\".\n٤ أخرجه أحمد \"١/١٤٥\".\n٥ أخرجه ابن ماجة \"١/٥٠٠\" كتاب الجنائز: باب ما جاء في زيارة القبور، حديث \"١٥٧٠\"، والحاكم \"١/٣٧٦\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٧٨\" بلفظ: أن رسول الله ﷺ رخص في زيارة القبور.\nوقال البوصيري في \"الزوائد\" \"١/٥١٣\": هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.\n٦ أخرجه أحمد \"٢/٣٣٧، ٣٥٧\"، والترمذي \"٣/٣٦٢\"، كتاب الجنائز: باب ما جاء في كراهية زيارة القبور، حديث \"١٠٥٦\"، وابن ماجة \"١/٥٠٢\" كتاب الجنائز: باب ما جاء في النهي زيارة النساء القبور، حديث \"١٥٧٦\"، والطيالسي \"١/١٧١- منحة\" رقم \"٨١٧\"، وأبو يعلى \"١٠/٣١٤\" رقم \"٥٩٠٨\"، وابن حبان \"٧٨٩- موارد\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٧٨\"، كتاب الجنائز: باب ما ورد في نهيهن عن زيارة القبور.\nوقال الترمذي: حسن صحيح، وصححه ابن حبان.\n٧أخرجه أحمد \"٣/٤٤٢- ٤٤٣\"، وابن ماجة \"١/٥٠٢\"، كتاب الجنائز: باب في النهي عن زيارة النساء للقبور، حديث \"١٥٧٤\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٧٨\"، كتاب الجنائز: باب ما ورد في نهيهن عن زيارة القبور.\n٨ أخرجه أحمد \"١/٢٢٩، ٢٨٧، ٣٢٤، ٣٣٧\"، وأبو داود الطيالسي \"١/١٧١- منحة\" رقم \"٨١٨\"، وأبو داود \"٣/٢١٨\"، كتاب الجنائز: باب في زيارة النساء للقبور، حديث \"٣٢٣٦\"، والترمذي \"٢/١٣٦\"، كتاب الصلاة: باب ما جاء في كراهية أن يتخذ على القبر مسجدًا، حديث \"٣٢٠\"، والنسائي \"٤/٩٤- ٩٥\" كتاب الجنائز: باب التغليظ في اتخاذ السرج على المساجد، وابن ماجة \"١/٥٠٢\" كتاب الجنائز: باب في النهي عن زيارة النساء للقبور، حديث \"١٥٧٥\"، وابن حبان \"٧٨٨- موارد\"، والحاكم \"١/٣٧٤\"، والبيهقي \"٤/٧٨\".\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن وصححه ابن حبان.","vol":"2","page":313},{"text":"أَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَعْنِي إذَا زُرْت الْقُبُورَ قَالَ قُولِي \"السَّلَامُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ\" ١ وَلِلْحَاكِمِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَتْ تَزُورُ قَبْرَ عَمِّهَا حَمْزَةَ كُلَّ جُمُعَةٍ فَتُصَلِّي وَتَبْكِي عِنْدَهُ٢.\nقَوْلُهُ وَالسُّنَّةُ أَنْ يَقُولَ الزَّائِرُ \"السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ\" الْحَدِيثَ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ إلَى الْمَقْبَرَةِ فَقَالَ ذَلِكَ وَرَوَاهُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ بِلَفْظٍ آخَرَ كَمَا تَقَدَّمَ٣ وَمِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ بِلَفْظٍ آخَرَ وَهُوَ \"السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الدِّيَارِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ وَإِنَّا إنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ أَسْأَلُ الله لنا ولك الْعَافِيَةَ\" ٤.\n٧٩٩ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ \"مَنْ عَزَّى مُصَابًا فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ\" التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ وَقَدْ ضُعِّفَ بِسَبَبِهِ قَالَ التِّرْمِذِيُّ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ وَقَدْ رُوِيَ مَوْقُوفًا قَالَ وَيُقَالُ أَكْثَرُ مَا اُبْتُلِيَ بِهِ عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ هَذَا الْحَدِيثَ نَقَمُوهُ عَلَيْهِ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ وَهُوَ أَحَدُ مَا أُنْكِرَ٥ عَلَيْهِ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ قَدْ رَوَاهُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَطِيَّةَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ وَرُوِيَ عَنْ إسْرَائِيلَ وَقَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ وَالثَّوْرِيِّ وَغَيْرِهِمْ٦ وَرَوَى ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ مِنْ طَرِيقِ نَصْرِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ شُعْبَةَ نَحْوَهُ٧ وَقَالَ الْخَطِيبُ رَوَاهُ عَبْدُ الْحَكَمِ بْنُ مَنْصُورٍ وَالْحَارِثُ بْنُ\n_________\n١ أخرجه مسلم \"٢/٦٦٩\" كتاب الجنائز: باب ما يقال عند دخول القبور والدعاء لأهلها، حديث \"٩٧٤\"، والنسائي \"٧/٧٢- ٧٣\"، كتاب عشرة النساء: باب الغيرة، وابن حبان \"٧١١٠\" من طريق محمد بن قيس بن مخرمة عن عائشة.\n٢ أخرجه الحاكم \"٣/١٦٣\".\n٣ أخرجه مسلم وقد تقدم تخريجه.\n٤ أخرجه مسلم \"٤/٤٨- نووي\" كتاب الجنائز: باب ما يقال عند دخول القبور والدعاء لأهلها، حديث \"١٠٤/٩٧٥\"، والنسائي \"٤/٩٤\"، وابن ماجة \"١٥٤٧\".\n٥ أخرجه الترمذي \"٣/٣٨٥\" كتاب الجنائز: باب ما جاء في أجر من عزى مصابًا، حديث \"١٠٧٣\"، وابن ماجة \"١/٥١١\"، كتاب الجنائز: باب ما جاء في ثواب من عزى مصابًا، حديث \"١٦٠٢\"، والعقيلي في \"الضعفاء\" \"٣/٢٤٧\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٥٩\"، وفي \"شعب الإيمان\" \"٩٢٨٥\"، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" \"٤/٢٥\"، كلهم من طريق علي بن عاصم عن محمد بن سوقة عن إبراهيم عن الأسود عن ابن مسعود به مرفوعًا.\nقال العقيلي: لم يتابعه عليه ثقة.\nوقد أخرجه من طريق علي بن عاصم أيضًا ابن عدي في \"الكامل\" \"٥/١٨٣٨\"، ومن طريقه ابن الجوزي في \"الموضوعات\" \"٣/٢٢٣\".\nوقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح علي بن عاصم تفرد به عن محمد بن سوقة وقد كذبه شعبة ويزيد بن هارون ويحيى بن معين ا؟.\n٦ ينظر \"الكامل\" لابن عدي \"٥/١٨٣٦- ١٨٣٨\" و\"ذخيرة الحفاظ\" \"٤/٢٣٣٦- ٢٣٣٧\"\n٧ أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" \"٥/٩\" من طريقه ابن الجوزي في \"الموضوعات\" \"٣/٢٢٣\".","vol":"2","page":314},{"text":"عِمْرَانَ الْجَعْفَرِيُّ وَجَمَاعَةٌ مَعَ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ وَلَيْسَ شَيْءٌ مِنْهَا ثَابِتًا١.\nوَيُحْكَى عَنْ أَبِي دَاوُد أَنَّهُ قَالَ عَاتَبَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ عَلِيَّ بْنَ عَاصِمٍ فِي وَصْلِ هَذَا الْحَدِيثِ وَإِنَّمَا هُوَ عِنْدَهُمْ مُنْقَطِعٌ وَقَالَ لَهُ إنَّ أَصْحَابَك الَّذِينَ سَمِعُوهُ مَعَك لَا يُسْنِدُونَهُ فَأَبَى أَنْ يَرْجِعَ قُلْت وَرِوَايَةُ الثَّوْرِيِّ مَدَارُهَا عَلَى حَمَّادِ بْنِ الْوَلِيدِ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا٢ وَكُلُّ الْمُتَابِعِينَ لِعَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ أَضْعَفُ مِنْهُ بِكَثِيرٍ وَلَيْسَ فِيهَا رِوَايَةٌ يُمْكِنُ التَّعَلُّقُ بِهَا إلَّا طَرِيقَ إسْرَائِيلَ فَقَدْ ذَكَرَهَا صَاحِبُ الْكَمَالِ مِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ عَنْهُ وَلَمْ أَقِفْ عَلَى إسْنَادِهَا بَعْدُ٣ وَلَهُ شَاهِدٌ\n_________\n=وقال أبو نعيم: حديث شعبة تفرد به عنه نصر وقال ابن الجوزي: لا يصح ففيه نصر بن حماد وقد تفرد به عن شعبة، قال يحيى بن معين: هو كذاب.\nوقال مسلم بن الحجاج: هو ذاهب الحديث، وقال النسائي: ليس بثقة ا؟.\nورواه سفيان الثوري أيضا عن محمد بن سوقة.\nأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" \"٥/٩\" ومن طريقه ابن الجوزي في \"الموضوعات\" \"٣/٢٢٣\".\nوقال أبو نعيم: وحديث الثوري تفرد به عنه حماد.\nوقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح حماد بن الوليد تفرد به عن الثوري. قال ابن حبان: كان يسرق الحديث ويلزق بالثقات ما ليس من حديثهم لا يحتج به بحال، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه.\n١ ينظر \"تاريخ بغداد\" \"١١/٤٥٣- ٤٥٤\".\nوقال أبو نعيم في \"الحلية\" \"٥/١٠\": ورواه عن محمد بن سوقة معمر وإسرائيل، وعبد الحكم بن منصور والحارث بن عمران الجعفري وخالد بن يزيد القشيري، محمد بن الفضل بن عطية على اختلاف في روايتهم فمنهم من قال عن الأسود عن عبد الله، ومنهم من قال عن علقمة والأسود.\n٢ تقدم الكلام على هذه الرواية.\n٣ أخرج هذا الطريق الخطيب في \"تاريخ بغداد\" \"١١/٤٥١\" من طريق أبي بكر الشافعي ثنا محمد بن عبد الله بن مهران الدينوري ثنا إبراهيم بن مسلم الخوارزمي قال: حضرت وكيعًا وعنده أحمد بن جنبل وخلف المخزومي فذكروا علي بن عاصم فقال خلف: أنه غلط في أحاديث فقال وكيع: وما هي؟ فقال حديث محمد بن سوقة عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله قال: قال النبي ﷺ: \"من عزى مصابًا فله مثل أجره\"، فقال وكيع: ثنا قيس بن الربيع عن محمد بن سوقة عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله. قال وكيع: وحدثنا إسرائيل بن يونس عن محمد بن سوقة عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله عن النبي ﷺ ا؟.\nقلت: وللحافظ ابن حجر في \"أجوبته\" عن أحاديث المصابيح \"١/٨٦- مقدمة المصابيح\" كلامًا حول هذا الحديث، فقال: قلت: أخرجه الترمذي وابن ماجة من حديث عبد الله بن مسعود عن النبي ﷺ ورجاله رجال \"الصحيحين\" إلا علي بن عاصم فإنه ضعيف عندهم. قال الترمذي بعد تخريجه: \"لا نعرفه مرفوعًا إلا عن علي بن عاصم\".\nورواه بعضهم عن محمد بن سوقة شيخ عليبن عاصم موقوفًا على عبد الله بن مسعود. وقال الترمذي أيضا: \"أنكروه على علي بن عاصم، وعدوه من غلطه\".\nوقال أحمد بن عدي: رواه جماعة متابعة لعلي بن عاصم، سرقه بعضهم منه، وأخطأ فيه بعضهم.\nوأخرجه ابن عدي من حديث أنس بلفظ: \"من عزى أخاه المسلم من مصيبة كساه الله حلّة\" وسنده ضعيف. وأخرجه أبو الشيخ في كتاب الثواب من حديث جابر بمعناه وأبو يعلى من حديث أبي برزة بلفظ آخر.\nوقد قلنا: إن الحديث إذا تعددت طرقه يقوى بعضها ببعض، إذا قوي كيف يحسن أن يطلق عليه: إنه مختلق؟!","vol":"2","page":315},{"text":"أَضْعَفُ مِنْهُ من طَرِيقُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيِّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ سَاقَهَا ابْنُ الْجَوْزِيِّ أَيْضًا فِي الْمَوْضُوعَاتِ١ وَمِنْ شَوَاهِدِهِ حَدِيثُ أَبِي بَرْزَةَ مَرْفُوعًا مَنْ عَزَّى ثَكْلَى كُسِيَ بُرْدًا فِي الْجَنَّةِ قَالَ التِّرْمِذِيُّ غَرِيبٌ٢.\nوَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا \"مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُعَزِّي أَخَاهُ بِمُصِيبَةٍ إلَّا كَسَاهُ اللَّهُ ﷿ مِنْ حُلَلِ الْكَرَامَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ٣.\n٨٠٠ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا جَاءَ نَعْيُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"اصْنَعُوا لِآلِ جَعْفَرٍ طَعَامًا فَقَدْ جَاءَهُمْ أَمْرٌ يَشْغَلُهُمْ\" الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ٤ وَرَوَاهُ\n_________\n١ أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" \"٦/٢١١٣\"، والسهمي في \"تاريخ جرجان\" \"٢٧٧\"، وابن الجوزي في \"الموضوعات\" \"٣/٢٢٣\" من طريق العرزمي عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا.\nوقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح محمد بن عبيد الله العرزمي، قال يحيى: لا يكتب حديثه، وقال النسائي: متروك الحديث.\n٢ أخرجه الترمذي \"٣/٣٧٨- ٣٧٩\"، كتاب الجنائز: باب آخر فضل التعزية، حديث \"١٠٧٦\".\nوقال: هذا حديث غريب، وليس إسناده بالقوي.\nوينظر \"اللآلئ المصنوعة\" \"٢/٤٢١- ٤٢٥\".\n٣ أخرجه ابن ماجة \"١/٥١١\" كتاب الجنائز: باب ما جاء في ثواب من عزى مصابًا، حديث \"١٦٠١\"، وعبد بن حميد في \"المنتخب من المسند\" ص \"١١٩\" رقم \"٢٨٧\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٥٩\" كتاب الجنائز: باب ما يستحب من تعزية الميت. كلهم من طريق قيس أبي عمارة مولى الأنصار عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم به.\nقال البوصيري في \"الزوائد\" \"١/٥٢٩\": هذا إسناد فيه مقال قيس أبو عمارة، ذكره ابن حبان في \"الثقات\".\nوقال الذهبي في \"الكاشف\" ثقة، وقال البخاري: فيه نظر، وباقي رجال الإسناد على شرط مسلم ا؟.\nقلت: قيس أبو عمارة، قال الحافظ في \"التقريب\" \"٢/١٣٠\": فيه لين.\n٤ أخرجه أبو داود \"٣/٤٩٧\" كتاب الجنائز: باب صنعة الطعام لأهل الميت، حديث \"٣١٣٢\" والترمذي \"٣/٣٢٣\" كتاب الجنائز: باب ما جاء في الطعام لأهل الميت، حديث \"٩٩٨\"، وابن ماجة \"١/٥١٤\" كتاب الجنائز: باب ما جاء في الطعام يبعث إلى أهل الميت، حديث \"١٦١٠\"، وأحمد \"١/٢٠٥\"، والطيالسي \"١/١٦٩\"، والدارقطني \"٢/٧٩\"، والحميدي \"١/٢٤٧\" رقم \"٥٣٧\"، وأبو يعلى \"١٢/١٧٣- ١٧٤\" رقم \"٦٨٠١\"، وعبد الرزاق \"٣/٥٥٠\" رقم \"٦٦٦٥\"، والحاكم \"١/٣٧٢\"، والبيهقي \"٤/٦١\" كتاب الجنائز، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٣/٣٠٠- بتحقيقنا\" من حديث عبد الله بن جعفر أن النبي ﷺ قال: \"اصنعوا لآل جعفر طعامًا فقد أتاهم ما يشغلهم\".\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح................=","vol":"2","page":316},{"text":"أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ وَهِيَ وَالِدَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ١.\n٨٠١ - حَدِيثُ \"إذَا وَجَبَ فَلَا تَبْكِيَنَّ بَاكِيَةٌ\" مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ وَفِيهِ قِصَّةٌ وَفِيهِ قَالُوا وَمَا الْوُجُوبُ قَالَ الْمَوْتُ وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ أَنَّ بَعْضَ رُوَاتِهِ قَالَ الْوُجُوبُ إذَا أُدْخِلَ قَبْرَهُ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ٢ وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي قِصَّةِ الْبُكَاءِ عَلَى حَمْزَةَ وَفِي\n_________\n= وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي، وصححه السيوطي في \"الجامع الصغير\" … رقم \"١٠٩١\"، وقال المناوي في \"فيض القدير\" \"١/٥٣٤\".\nتنبيه: قال القرطبي: الاجتماع إلى أهل الميت وصنعهم الطعام والمبيت عندهم كل ذلك من فعل الجاهلية، قال: ونحو منه الطعام الذي يصطنعه أهل الميت في اليوم السابع، ويجتمع له الناس يريدون به القربة والترحم عليه، وهذا لم يكن فيما تقدم، ولا ينبغي للمسلمين أن يقتدوا بأهل الكفر وينهى كل إنسان أهله عن الحضور لمثل هذا وشبهه من لطم الخدود وشق الجيوب واستماع النوح وذلك الطعام الذي يصنعه أهل الميت كما ذكر فيجتمع عليه الرجال والنساء من فعل قوم لا خلاق لهم. قال: وقال أحمد هو من فعل الجاهلية. قيل له: أليس قال النبي ﷺ: \"اصنعوا لآل جعفر طعامًا\" إلى آخره فإن لم يكونوا اتخذوا إنما اتخذ لهم فهذا كله واجب على أن الرجل له أن يمنع أهله منه، فمن أباحه فقد عصى الله وأعانهم على الإثم والعدوان. إلى هنا كلامه، وقال ابن العربي: وإنما يسن ذلك في يوم الموت فقط، قال: وهذا الحديث أصل في المشاركات عند الحاجة. وقد كان عند العرب مشاركات ومواصلات في باب الأطعمة باختلاف أسباب وحالات.\n١ أخرجه أحمد \"٦/٣٧٠\" وابن ماجة \"١/٥١٤\" كتاب الجنائز: باب ما جاء في الطعام يبعث لأهل الميت، حديث \"١٦١١\"، والطبراني في \"الكبير\" \"٢٤/١٤٣- ١٤٤\" رقم \"٣٨٠\" كلهم من طريق محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر عن أم عيسى عن أم جعفر بنت محمد بن جعفر بن أبي طالب عن جدتها أسماء بنت عميس قالت: لما أصيب جعفر رجع رسول الله ﷺ إلى أهله فقال: \"إن آل جعفر قد شغلوا بشأن ميتهم فاصنعوا لهم طعامًا\".\nوهو عند الطبراني مطولًا.\nوقال البوصيري في \"الزوائد\" \"١/٥٣٤\": هذا إسناد ضعيف، أم عيسى مجهولة لم تسم وكذلك أم عون.\n٢ أخرجه مالك \"١/٢٣٣- ٢٣٤\" كتاب الجنائز: باب النهي عن البكاء على الميت، رقم \"٣٦\"، والشافعي في \"المسند\" \"١/١٩٩- ٢٠٠\" رقم \"٥٥٦\"، وأحمد \"٥/٤٤٥- ٤٤٦\"، وأبو داود \"٣/ ١٨٨-١٨٩\"، كتاب الجنائز: باب في فضل من مات بالطاعون، حديث \"٣١١١\"، والنسائي \"٤/١٣- ١٤\" كتاب الجنائز: باب النهي عن البكاء على الميت، حديث \"١٨٤٦\"، وابن حبان \"١٦١٦- موارد\"، والحاكم \"١/٣٥١- ٣٥٢\"، والطبراني في \"الكبير\" \"٢/١٩١\" رقم \"١٧٧٩\"، وابن الأثير في \"أسد الغابة\" \"٣/١٨٩\"، كلهم من طريق عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك بن الحارث عن جابر بن عتيك به.\nوقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه ابن ماجة \"٢/٩٣٧\" كتاب الجهاد: باب ما يرجى فيه من الشهادة، حديث \"٢٨٠٣\"، وابن أبي شيبة \"٥/٣٢٢- ٣٢٣\"، والطبراني في \"الكبير\" \"٢/١٩٢\" رقم \"١٧٨٠\" من طريق أبي العميس عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك عن أبيه عن جده مختصراَ.","vol":"2","page":317},{"text":"آخِرِهِ \"وَلَا يُبْكَيَنَّ عَلَى هَالِكٍ بَعْدَ الْيَوْمِ\"١.\n٨٠٢ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ جَعَلَ ابْنَهُ إبْرَاهِيمَ فِي حِجْرِهِ وَهُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ فَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ \"إنَّهَا رَحْمَةٌ وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ ثُمَّ قَالَ الْعَيْنُ تَدْمَعُ وَالْقَلْبُ يَحْزَنُ وَلَا نَقُولُ إلَّا مَا يُرْضِي رَبَّنَا\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ بِهَذَا وَأَتَمَّ مِنْهُ٢ لَكِنَّ قَوْلَهُ بَعْدَ قَوْلِهِ \"وَإِنَّهَا رَحْمَةٌ وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ\" قَالَهُ فِي حَدِيثِ أُسَامَةَ بْنِ زيد في حق ابْنَتِهِ لَا فِي هَذَا٣ وَفِي هَذَا أَنَّ السَّائِلَ لَهُ فِي ذَلِكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ نَحْوَهُ٤.\nوَفِي الْبَابِ فِي مُطْلَقِ الْبُكَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ عَنْ جَابِرٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ٥ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ٦ وَعَنْ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِيهِ وَفِي قِصَّةِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ عِنْدَ أَبِي\n_________\n١ أخرجه ابن ماجة \"١/٥٠٧\" كتاب الجنائز: باب ما جاء في البكاء على الميت، حديث \"١٥٩١\"، وأحمد \"٢/٤٠\"، والحاكم \"٣/١٩٧\" كلهم من طريق أسامة بن زيد الليثي عن نافع عن ابن عمر به.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم.\nقلت: وقد وهم في ذلك فأسامة بن زيد الليثي لم يحتج به مسلم إنما روى له متابعة.\nوقد أصاب البوصيري في حكمه على هذا الحديث، فقال: في \"الزوائد\" \"١/٥٢٣\": هذا إسناد ضعيف لضعف أسامة بن زيد الليثي.\n٢ أخرجه البخاري \"٣/٥٢٤\" كتاب الجنائز: باب قول النبي ﷺ: \"إنا بك لمحزونون\" حديث \"١٣٠٣\"، ومسلم \"٤/١٨٠٧- ١٨٠٨\" كتاب الفضائل: باب رحمته ﷺ الصبيان والعيال، حديث \"٦٢/٢٣١٥\".\n٣ حديث أسامة بن زيد.\nأخرجه البخاري \"٣/٤٩٦\" كتاب الجنائز: باب قول النبي ﷺ: \"يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه\"، حديث \"١٢٨٤\" وأطرافه في \"٥٦٥٥، ٦٦٠٢، ٦٦٥٥، ٧٣٧٧، ٧٤٤٨\"، ومسلم \"٢/٦٣٥- ٦٣٦\" كتاب الجنائز: باب البكاء على الميت، حديث \"١١/٩٢٣\"، وأحمد \"٥/٢٠٤\"، وأبو داود \"٣/١٩٣\" كتاب الجنائز: باب البكاء على الميت، حديث \"٣١٢٥\"، والنسائي \"٤/٢١\"، كتاب الجنائز: باب الأمر بالاحتساب والصبر عند نزول المصيبة، وابن ماجة \"١/٥٠٦\" كتاب الجنائز: باب ما جاء في البكاء على الميت، حديث \"١٥٨٨\"، كلهم من طريق أبي عثمان عن أسامة بن زيد به وفي آخره: \"هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده وإنما يرحم الله من عباده الرحماء\".\n٤ أخرجه الترمذي \"٣/٣١٩\" كتاب الجنائز: باب ما جاء في الرخصة في البكاء على الميت، حديث \"١٠٠٥\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٦٩\".\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن.\n٥ أخرجه البخاري \"٣/٤٥٠\" كتاب الجنائز: باب الدخول على الميت بعد الموت، حديث \"١٢٤٤\"، ومسلم \"٤/١٩١٧- ٢٤٧١\"، كتاب فضائل الصحابة: باب من فضائل عبد الله بن عمرو بن حرام والد جابر، حديث \"١٢٩/٢٤٧\"، وفيه قول النبي ﷺ لفاطمة عمة جابر: \"تبكين أولا تبكين ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رفعتموه\".\n٦ أخرجه أحمد \"١/٢٣٧-٢٣٨\" وفيه قوله ﷺ: \"ابكين وإياكن ونعيق الشيطان … \".","vol":"2","page":318},{"text":"دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ١ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عن النَّسَائِيّ وَابْنِ مَاجَهْ وَابْنِ حِبَّانَ بِلَفْظِ مُرَّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِجِنَازَةٍ فَانْتَهَرَهُنَّ عُمَرُ فَقَالَ \"دَعْهُنَّ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ فَإِنَّ النَّفْسَ مُصَابَةٌ وَالْعَيْنَ دَامِعَةٌ وَالْعَهْدَ قَرِيبٌ\" ٢ وَعَنْ بُرَيْدَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ فِي زِيَارَتِهِ قَبْرَ أُمِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٣.\n٨٠٣ - حَدِيثُ \"لَعَنَ اللَّهُ النَّائِحَةَ وَالْمُسْتَمِعَةَ\" وَفِي نُسْخَةٍ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ بِاللَّفْظِ الثَّانِي٤ وَاسْتَنْكَرَهُ أَبُو حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ٥ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ٦ وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَكُلُّهَا ضَعِيفَةٌ٧.\n٨٠٤ - حَدِيثُ \"لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ وَشَقَّ الْجُيُوبَ\" مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ بِزِيَادَةِ \"وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ\"٨.\n_________\n١ أخرجه أبو داود \"٣/٢٠١\" كتاب الجنائز: باب في تقبيل الميت، حديث \"٣١٦٣\"، والترمذي \"٣/٣٠٥- ٣٠٦\" كتاب الجنائز: باب ما جاء في تقبيل الميت، حديث \"٩٨٩\"، وابن ماجة \"١/٤٦٨\" كتاب الجنائز: باب ما جاء في تقبيل الميت، حديث \"١٤٥٦\"، من طريق القاسم بن محمد عن عائشة قالت: رأيت رسول الله ﷺ يقبل عثمان بن مظعون وهو ميت حتى رأيت الدموع تسيل. لفظ أبي داود.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\n٢ أخرجه النسائي \"٤/١٩\" كتاب الجنائز: باب الرخصة في البكاء على الميت، وابن ماجة \"١/٥٠٥- ٥٠٦\" كتاب الجنائز: باب ما جاء في البكاء على الميت، حديث \"١٥٨٧\"، وأحمد \"٢/٢٧٣\"، وعبد الرزاق \"٣/٥٥٣\" رقم \"٦٦٧٤\"، وابن حبان \"٧٤٧- موارد\"، والحاكم \"١/٣٨١\"، وأبو يعلى \"١١/٢٩٠\" رقم \"٦٤٠٥\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٧٠\" كتاب الجنائز: باب سياق أخبار تدل على جواز البكاء بعد الموت، كلهم من طريق عمرو بن الأزرق عن أبي هريرة، وصححه ابن حبان.\nوكذا الحاكم، ووافقه الذهبي.\n٣ تقدم تخريجه.\n٤ أخرجه أحمد \"٣/٦٥\".\n٥ قال ابن أبي حاتم في \"العلل\" \"١/٣٦٩\" رقم \"١٠٩٥\" عن حديث رواه محمد بن ربيعة عن محمد بن الحسن بن عطية عن أبيه عن جده عن أبي سعيد الخدري قال لعن رسول الله ﷺ النائحة والمستمعة، قال أبي: هذا حديث منكر، ومحمد بن الحسن بن عطية وأبوه وجده ضعفاء الحديث.\n٦ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٦٣\" كتاب الجنائز: باب ما ورد في التغليظ في النياحة والاستماع لها من طريق عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر \"أن رسول الله ﷺ لعن النائحة والمستمعة والحالقة والسالقة والواشمة والمستوشمة\" وقال: ليس للنساء في اتباع الجنائز أجر.\nوأخرج الطبراني في \"الأوسط\" كما في \"مجمع البحرين\" \"١٢٩٩\" الطرف الأخير منه.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" \"٣/٣١\"، وفيه مجاهيل.\n٧ أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" \"٥/٢٩\" وفي إسناده عمر بن زيد وقد تقدمت ترجمته.\n٨ أخرجه البخاري \"٣/٥١٢\" كتاب الجنائز: باب ليس منا من شق الجيوب، حديث \"١٢٩٤\"، وباب ليس منا من ضرب الخدود، حديث \"١٢٩٧\"، وباب ما ينهى من الويل ودعوى الجاهلية عند المصيبة، حديث \"١٢٩٨\"، ومسلم \"١/٣٨٦- نووي\" كتاب الإيمان: باب تحريم ضرب الخدود وشق...........=","vol":"2","page":319},{"text":"٨٠٥ - حَدِيثُ \"إنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِهَذَا١ وَلَهُمَا مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ \"الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ\" ٢ وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ \"إنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ\" ٣ وَلِمُسْلِمٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ عُمَرَ قَالَ لِحَفْصَةَ أَمَا عَلِمْت أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ \"الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ\" ٤ زَادَ ابْنُ حِبَّانَ قَالَتْ بَلَى٥.\nتَنْبِيهٌ: قَالَ الْخَطَّابِيُّ الصَّوَابُ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ أَنْ يُقَالَ بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْوَاوِ مِنْ أَعْوَلَ يُعَوَّلُ إذَا رَفَعَ صَوْتَهُ بِالْبُكَاءِ وَهُوَ الْعَوِيلُ وَمَنْ شَدَّدَهُ أَخْطَأَ انْتَهَى وَجَوَّزَ بَعْضُهُمْ التَّشْدِيدَ٦ وَرَوَاهُ الشَّيْخَانِ مِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بِلَفْظِ \"مَنْ نِيحَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يُعَذَّبُ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" لَفْظُ مُسْلِمٍ٧ وَرَوَى الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ عَائِشَةَ قَالَتْ لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ إنِّي أَعْتَذِرُ إلَيْكُمْ مِنْ شَأْنِ أُولَاءِ إنَّهُنَّ حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ إنِّي سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ \"الْمَيِّتُ يُنْضَحُ عَلَيْهِ الْحَمِيمُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ عَلَيْهِ\" انْتَهَى وَفِي إسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَهُوَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ زُبَالَةَ،\n_________\n= الجيوب، حديث \"١٦٥/١٠٣\"، والنسائي \"٤/٢٠\" كتاب الجنائز: باب ضرب الخدود، والترمذي \"٣/٣١٥\" كتاب الجنائز: باب ما جاء في النهي عن ضرب الخدود، وشق الجيوب، حديث \"٩٩٩\"، وابن ماجة \"١/٥٠٤- ٥٠٥\" كتاب الجنائز: باب ما جاء في النهي عن ضرب الخدود وشق الجيوب، حديث \"١٥٨٤\"، وأحمد \"١/٣٨٦، ٤٣٢، ٤٤٢، ٤٥٦، ٤٦٥\"، وابن حبان \"٣١٤٩\"، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" \"٢/١٣٥\" وابن منده في \"الإيمان\" \"٥٩٨- ٦٠٢\"، وابن الجارود في \"المنتقى\" رقم \"٥١٦\"، والبيهقي \"٤/٦٤\".\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\n١ أخرجه البخاري \"٣/١٨٠\" كتاب الجنائز: باب قول النبي ﷺ: \"يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه\" حديث \"١٢٨٦\"، ومسلم \"٢/٦٤\" كتاب الجنائز باب الميت يعذب ببعض بكاء أهله عليه، حديث \"٢٢/٩٢٨\"، وعبد الرزاق \"٦٦٧٥\"، والشافعي في \"مسنده\" \"٥٥٨\"، والنسائي \"٤/١٨- ١٩\" كتاب الجنائز: باب النياحة على الميت، وابن حبان \"٣١٣٦\"، والبيهقي \"٤/٧٣\" كتاب الجنائز: والبغوي في \"شرح السنة\" \"٣/٢٩٠- بتحقيقنا\".\n٢ أخرجه البخاري \"٣/٥٠٨\" كتاب الجنائز: باب ما يكره من النياحة على الميت، حديث \"١٩٩٢\"، ومسلم \"٢/٦٣٩\" كتاب الجنائز: باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه، حديث \"١٧/٩٢٧\".\n٣ أخرجه البخاري \"٣/٤٩٧\" كتاب الجنائز: باب قول النبي ﷺ: \"يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه\"، حديث \"١٢٩٠\" ومسلم \"٢/٦٣٩\" كتاب الجنائز: باب الميت يعذب ببعض بكاء أهله عليه، حديث \"١٨/٩٢٧\"، وابن أبي شيبة \"٣/٣٩١\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٧١\".\n٤ أخرجه مسلم \"٢/٦٤٠\" كتاب الجنائز: باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه، حديث \"٢١/٩٢٧\" وأحمد \"١/٣٩\"، والبيهقي \"٤/٧٢\" من طريق حماد عن ثابت عن أنس به.\n٥ ينظر صحيح ابن حبان\" \"٧/٤٠٢\" رقم \"٣١٣٢\".\n٦ ينظر \"النهاية\" \"٣/٣٢١- ٣٢٢\".\n٧ أخرجه البخاري \"٣/١٩١\" كتاب الجنائز: باب ما يكره من النياحة على الميت، حديث \"١٢٩١\"، ومسلم \"١/١٠\" المقدمة: باب تغليظ الكذب على رسول الله ﷺ من حديثه بلفظ: \"إن كذبًا عليّ ليس ككذب على أحد من كذب عليّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار\"، وسمعت النبي ﷺ: \"من نيح عليه يعذب بما نيح عليه\"، واللفظ للبخاري.","vol":"2","page":320},{"text":"قَالَ الْبَزَّارُ لَيِّنُ الْحَدِيثِ وَكَذَّبَهُ غَيْرُهُ١ وَلَقَدْ أَتَى فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ بِطَامَّةٍ لِأَنَّ الْمَشْهُورَ أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تُنْكِرُ هَذَا الْإِطْلَاقَ كَمَا سَيَأْتِي وَرَوَى أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ مُوسَى بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ مَرْفُوعًا \"الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ إذَا قَالَتْ الْجَمَاعَةُ وا عضداه وا ناصراه وا كاسباه جُبِذَ الْمَيِّتُ وَقِيلَ لَهُ أَنْتَ كَذَلِكَ\" وَلِابْنِ مَاجَهْ نَحْوُهُ٢ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِلَفْظِ \"مَا مِنْ مَيِّتٍ يَمُوتُ فيقوم باكيهم فيقوم وا جبلاه وا سنداه وَنَحْوَهُ إلَّا وَيَلْزَمُهُ مَلَكَانِ بِلَهَازِمِهِ أَهَكَذَا أَنْتَ\" وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ٣ وَشَاهِدُهُ فِي الصَّحِيحِ عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ أُغْمِيَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ فَجَعَلَتْ أُخْتُهُ تَبْكِي وَتَقُولُ واجبلاه واكذا واكذا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ مَا قُلْتِ شَيْئًا إلَّا قِيلَ لِي أَنْتَ كَذَا فَلَمَّا مَاتَ لَمْ تَبْكِ٤ عَلَيْهِ وَرَوَى ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ من طريق بن سيرين قَالَ ذَكَرُوا عِنْد عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ \"الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ\" فَقَالُوا كَيْفَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ فَقَالَ عِمْرَانُ قَدْ قَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٥.\nفَائِدَةٌ: اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي تَأْوِيلِ هَذَا الْحَدِيثِ كَمَا سَيَأْتِي فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ وَاخْتَارَ الطَّبَرِيُّ فِي تَهْذِيبِهِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْبُكَاءِ مَا كَانَ مِنْ النِّيَاحَةِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا وَأَنَّ\n_________\n١ أخرجه أبو يعلى \"١/٤٧- ٤٨\" رقم \"٤٧\"، والبزار \"١/٣٧٩-كشف\" رقم \"٨٠٢\" من طريق محمد بن الحسن، ثنا سليمان بن بلال عن عبد الكريم بن عبد الله بن أبي فروة عن يعقوب بن عتبة عن عروة عن عائشة به.\nوقال البزار: لا نعلمه مرفوعًا عن أبي بكر إلا من هذا الوجه وعبد الحكيم مدني مشهور صالح الحديث، ويعقوب مشهور، ومحمد بن الحسن هو ابن زبالة لين الحديث روى أحاديث لا يتابع عليها وقد حدث عنه جماعة ا؟.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" \"٣/١٩\": رواه البزار وأبو يعلى وفيه محمد بن الحسن بن زبالة وهو ضعيف ا؟.\nوعزاه الهندي في \"كنز العمال\" \"٤٢٩٠٣\" إلى أبي يعلى، وقال: سنده ضعيف، ومحمد بن الحسن بن زبالة. قال الحافظ في \"التقريب\" \"٢/١٥٤\": كذبوه.\n٢ أخرجه أحمد \"٤/٤١٤\"، وابن ماجة \"١/٥٠٨\" كتاب الجنائز: باب ما جاء في \"الميت يعذب بما نيح عليه\"، حديث \"١٥٩٤\".\nوقال البوصيري: في \"الزوائد\" \"١/٥٢٦\": هذا إسناد حسن.\n٣ أخرجه الترمذي \"٣/٣١٧- ٣١٨\" كتاب الجنائز: باب ما جاء في كراهية البكاء على الميت، حديث \"١٠٠٣\".\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.\n٤ أخرجه البخاري \"٨/٣٠٦\" كتاب المغازي: باب غزوة مؤتة من أرض الشام، حديث ٤٢٦٧، ٤٢٦٨\"، من حديث النعمان بن بشير.\n٥ أخرجه أبو داود الطيالسي رقم \"٨٥٥\"، وابن أبي شيبة \"٣/٣٩١\"، وابن حبان \"٣١٣٤\"، وابن عبد البر في \"التمهيد\" \"١٧/٢٧٩\"، كلهم من طريق شعبة عن عبد الله بن صبيح عن ابن سيرين عن عمران بن حصين وصححه ابن حبان.","vol":"2","page":321},{"text":"الْمُرَادَ بِالْعَذَابِ الَّذِي يُعَذَّبُ بِهِ الْمَيِّتُ مَا يَنَالُهُ مِنْ الْأَذَى بِمَعْصِيَةِ أَهْلِهِ لِلَّهِ وَاخْتَارَ هَذَا جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَئِمَّةِ مِنْ آخِرِهِمْ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ بْنُ تَيْمِيَّةَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.\n٨٠٦ - حَدِيثُ عَائِشَةَ رَحِمَ اللَّهُ عُمَرَ وَاَللَّهِ مَا كَذَبَ وَلَكِنَّهُ أَخْطَأَ أَوْ نَسِيَ إنَّمَا مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى يَهُودِيَّةٍ وَهُمْ يَبْكُونَ عَلَيْهَا فَقَالَ \"إنَّهُمْ يَبْكُونَ عليها وَإِنَّهَا تُعَذَّبُ فِي قَبْرِهَا\" انْتَهَى وَهَذَا اللَّفْظُ الَّذِي أَوْرَدَهُ إنَّمَا قَالَتْهُ عَائِشَةُ فِي الرَّدِّ عَلَى ابْنِ عُمَرَ وَأَمَّا الرَّدُّ عَلَى عُمَرَ فَقَالَتْ يَرْحَمُ اللَّهُ عُمَرَ وَاَللَّهِ مَا حَدَّثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"إنَّ اللَّهَ يُعَذِّبُ الْمُؤْمِنِينَ بِبُكَاءِ أَحَدٍ وَلَكِنْ قَالَ إنَّ اللَّهَ يَزِيدُ الْكَافِرَ عَذَابًا بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ\" ١ وَقَدْ أَنْكَرَ النَّوَوِيُّ عَلَى الرَّافِعِيِّ مَا أَوْرَدَهُ وَقَالَ إنَّهُ تَبِعَ فِيهِ الْغَزَالِيَّ وَهُوَ غَلَطٌ وَقَدْ رَوَى عَبْدُ الْمُحْسِنِ الْبَغْدَادِيُّ مِنْ طَرِيقِ حَبِيبِ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ بَلَغَهَا أَنَّ ابْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ \"إنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ\" فَقَالَتْ يرحم الله عمرو بن عُمَرَ وَاَللَّهِ مَا هُمَا بِكَاذِبَيْنِ وَلَكِنَّهُمَا وَهَمَا٢ وَلِمُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ لَمَّا بَلَغَهَا قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ \"إنَّكُمْ لَتُحَدِّثُونَ عَنْ غَيْرِ كَاذِبَيْنِ وَلَا مُكَذِّبَيْنِ وَلَكِنَّ السَّمْعَ يُخْطِئُ\"٣.\n٨٠٧ - قَوْلُهُ وَرَدَ لَفْظُ الشَّهَادَةِ عَلَى الْمَبْطُونِ وَالْغَرِيقِ وَالْغَرِيبِ وَالْمَيِّتِ عِشْقًا وَالْمَيِّتَةِ طَلْقًا.\nأَمَّا الْمَبْطُونُ وَالْغَرِيقُ فَلِمُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا من مات بالبطن فهو شهيد والغريق شهيد٤\nوفي الصحيحين عنه مَرْفُوعًا الشُّهَدَاءُ خمسة المطعون والمبطون والغرق وَصَاحِبُ الْهَدْمِ وَالشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِمَالِكٍ وَالتِّرْمِذِيِّ وَابْنِ حِبَّانَ نَحْوُهُ وَالْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ٥،\n_________\n١ تقدم تخريجه.\n٢ أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" \"٢/٨١٦\" من طريق محمد بن راشد بن حبيب بن أبي حبيب به.\nوقال ابن عدي: وحبيب بن أبي حبيب الدمشقي هذا هو قليل الحديث جدًا، وهذا الحديث لا يرويه عن عبد الرحمن بن القاسم غيره وعن حبيب محمد بن راشد الدمشقي ولم أر لأحد من المتقدمين فيه كلامًا وهو على قلة حديثه لا بأس فيه ا؟.\nوينظر: \"ذخيرة الحفاظ\" \"٥/٢٧٨٤- ٢٧٥٨\"، و\"ميزان الاعتدال\" \"٢/١٩٢\".\n٣أخرجه مسلم \"٢/٦٤١\" كتاب الجنائز: باب \"الميت يعذب ببكاء أهله عليه\"، حديث \"٩٢٧\".\n٤أخرجه مسلم \"٣/١٥٢١\" كتاب الإمارة: باب بيان الشهداء، حديث \"١٦٥/١٩١٥\"، وابن ماجة \"٢/٩٣٧- ٩٣٨\" كتاب الجهاد: باب ما يرجى فيه الشهادة، حديث \"٢٨٠٤\"، وعبد الرزاق \"٩٥٧٤\"، وأحمد \"٢/٥٢٢\"، وابن حبان \"٣١٨٦\" من طريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة.\n٥أخرجه البخاري \"٦/١٢٧\" كتاب الجهاد والسير: باب الشهادة سوى القتل، حديث \"٢٨٢٩\"، ومسل \"٣/١٥٢\" كتاب الإمارة: باب بيان الشهداء، حديث \"١٦٤/١٩١٤\"، والترمذي \"٣/٣٦٨\"، كتاب الجنائز: باب ما جاء في الشهداء من هم، حديث \"١٠٦٣\"، والنسائي في \"الكبرى\" \"٤/٣٦٣\" كتاب الطب: باب في الطاعون، حديث \"٧٥٢٨\"، وابن حبان \"٣١٨٨\".","vol":"2","page":322},{"text":"وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ١ وَلِأَبِي دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أُمِّ حَرَامٍ \"الْمَائِدُ فِي الْبَحْرِ الَّذِي يُصِيبُهُ الْقَيْءُ لَهُ أَجْرُ شَهِيدٍ وَالْغَرِيقُ لَهُ أَجْرُ شَهِيدَيْنِ\"٢ وَلِأَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ مَرْفُوعًا \"الشَّهَادَةُ سَبْعٌ سِوَى الْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الْمَطْعُونُ وَالْغَرِقُ وَصَاحِبُ ذَاتِ الْجَنْبِ وَالْمَبْطُونُ وَصَاحِبُ الْحَرِيقِ وَاَلَّذِي يَمُوتُ تَحْتَ الْهَدْمِ وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ\" ٣.\nوَأَمَّا الْغَرِيبُ فَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا مَوْتُ الْغَرِيبِ شَهَادَةٌ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لِأَنَّهُ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ الْهُذَيْلِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ عَنْ عِكْرِمَةَ وَالْهُذَيْلُ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ قَالَهُ الْبُخَارِيُّ٤ وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ الْخِلَافَ فِيهِ عَلَى الْهُذَيْلِ هَذَا وَصَحَّحَ قَوْلَ مَنْ قَالَ عَنْ الْهُذَيْلِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَاغْتَرَّ عَبْدُ الْحَقِّ بِهَذَا وَادَّعَى أَنَّ الدَّارَقُطْنِيّ صَحَّحَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ فَأَجَادَ٥ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْأَفْرَادِ وَالْبَزَّارُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عِكْرِمَةَ،\n_________\n١أخرجه النسائي \"٦/٣٧\" كتاب الجهاد: باب مسألة الشهادة، حديث \"٣١٦٣\".\n٢أخرجه أبو داود \"٣/٧\" كتاب الجهاد: باب فضل الغزو في البحر، حديث \"٢٤٩٣\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/ ٣٣٥\".\n٣تقدم تخريجه من طريقين عن جابر بن عتيك.\n٤أخرجه ابن ماجة \"١/٥١٥\" كتاب الجنائز: باب ما جاء فيمن مات غريبا، حديث \"١٦١٣\"، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" \"٨/٢٠١\"، وابن فيل في \"جزئه\" كما في \"اللآلىء المصنوعة\" \"٢/١٣٢\"، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" \"٧/١٧٣\" رقم \"٩٨٩٢\" كلهم من طريق الهذيل به.\nوقال أبو نعيم: غريب من حديث عبد العزيز تفرد به الهذيل.\nقلت: وَهِمَ ﵀ في هذا الادعاء فقد توبع الهذيل على هذا الحديث مع أنها متابعات ضعيفة. فتابعه إبراهيم بن بكر السكسكي عند ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" \"٢/٨٩٠- ٨٩١\" وفي \"الموضوعات\" \"٢/١٣٢- ١٣٣\".\nوقال البوصيري في \"الزوائد\" \"١/٥٣٦\": هذا إسناد فيه الهذيل بن الحكم قال فيه البخاري منكر الحديث، وقال ابن عدي: لا يقم الحديث، وقال ابن معين: هذا الحديث منكر ليس بشيء وقد كتب عن الهذيل، ولم يكن به بأس ا؟.\n٥قال عبد الحق في \"الأحكام الوسطى\" \"٢/١٥٤\" بعد ذكره الحديث عن ابن عباس: ذكره في كتاب \"العلل\" من حديث ابن عمر وصححه.\nوقد تعقبه ابن القطان في \"بيان الوهم والإيهام\"، فقال: وذكر أيضًا من طريق الدارقطني حديث ابن عباس أن النبي ﷺ قال: \"موت الغريب شهادة\".\nثم قال: ذكره في كتاب \"العلل\" في حديث ابن عمر وصححه انتهى كلامه.\nوينبغي أن نشرحه، فقد رأيته مفسرًا في بعض النسخ، وذلك أن الدارقطني لم يجعل في كتاب \"العلل\" لابن عباس رسما، ولا ذكر من حديثه إلا ما عرض في باب غيره من الصحابة، إما لم يبلغه عمله، وإما لم تحتل عنده ما صنع في الكتاب المذكور.\nفهذا الحديث إنما عرض له، ذكره في حديث ابن عمر.\nقال: وسئل عن حديث يروى عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: \"موت الغريب شهادة\"؟.=","vol":"2","page":323},{"text":"وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ أَيْضًا تَفَرَّدَ بِهِ إبْرَاهِيمُ بْنُ بَكْرٍ الشَّيْبَانِيُّ عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ كَانَ إبْرَاهِيمُ هَذَا يَسْرِقُ الْحَدِيثَ وَأَشَارَ إلَى أَنَّهُ سَرَقَهُ مِنْ الْهُذَيْلِ١ وَرَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ وَقَالَ رُوِيَ عَنْ طَاوُسٍ مُرْسَلًا وَهُوَ أَوْلَى٢ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ٣ وَرَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِيهِ أَبُو رَجَاءَ الْخُرَاسَانِيُّ وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ٤ وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْعِلَلِ هَذَا الْحَدِيثُ لَا يَصِحُّ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ هُوَ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ٥ وَرَوَاهُ أَبُو مُوسَى فِي الذَّيْلِ فِي تَرْجَمَةِ عَنْتَرَةَ جَدِّ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ فِي حَدِيثٍ وَهُوَ فِي الطَّبَرَانِيِّ وَلَا يَصِحُّ أَيْضًا٦.\n_________\n= فقال: يرويه عبد العزيز بن أبي رواد، واختلف عنه، فرواه هذيل بن الحكم، واختلف عنه، حدث به يوسف بن محمد العطار، عن محمود بن علي عن هذيل بن الحكم عن عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر.\nوالصحيح ما حدثناه إسماعيل الوراق أخبرنا حفص بن عمرو وعمر بن شبة قالا: أخبرنا الهذيل بن الحكم عن عبد العزيز بن أبي رواد عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: \"موت الغريب شهادة\" انتهى ما ذكر الدارقطني.\nوليس فيه تصحيح الحديث لا من رواية ابن عمر ولا من رواية ابن عباس، وإنما فيه تصحيحه عن هذيل بن الحكم من طريق ابن عباس لا من طريق ابن عمر، وهو إذ قال: الصحيح عن هذيل بن الحكم أنه عنده عن ابن عباس لا عن ابن عمر، بمثابة ما لو قال: الصحيح عن ابن لهيعة أو عن محمد بن سعيد المصلوب أو عن الواقدي، فإن ذلك لا يقضي بصحة ما رووا، لكن ما روي عنهم، إلى آخر ما قال.\n١أخرجه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" \"٢/٨٩٠- ٨٩١\" من طريق الدارقطني في \"الأفراد\".\nوقال الدارقطني: غريب من حديث عمر بن ذر عن عكرمة عن ابن عباس تفرد به إبراهيم بن بكر، ولم يرو عنه غير ما عامر بن أبي الحسين.\nوينظر: \"اللآلىء المصنوعة\" \"٢/١٣٢\".\n٢ينظر \"الضعفاء الكبير\" للعقيلي \"٤/٣٦٥- ٣٦٦\"، وقد رجح العقيلي الطريق المرسل فقال عقبه: هذا أولى.\n٣أخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"١١/٥٧- ٥٨\" رقم \"٣٤- ١١\" من طريق عمرو بن الحصين، ثنا وقال الهيثمي في \"المجمع\" \"٢/٣٢١\": وفيه عمرو بن الحصين وهو متروك.\nقلت: وابن علاثة متهم، وقد تقدمت ترجمته.\n٤أخرجه العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" \"٢/٢٨٨\" ومن طريقه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" \"٢/٨٩١\" رقم \"١٤٨٧\".\nوقال العقيلي: وفي هذا رواية من غير هذا شبيهة بهذه في الضعف.\n٥ينظر \"العلل المتناهية\" \"٢/٨٩٢\"، و\"اللآلىء المصنوعة\" \"٢/١٣٢- ١٣٣\".\n٦أخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"١٨/٨٧- ٨٨\" رقم \"١٦١\"، وذكره العماري في \"فتح الوهاب\" \"١/٩٢\"، وقال: عبد الملك متروك وجده مختلف في صحبته ا؟.\nوسئل الدارقطني عن عبد الملك عن أبيه عن جده فقال: متروك يكذب، وأبوه يحتج به وحده، وجده أو وكيع يعتبر به.\nوينظر \"سؤالات البرقاني\" ص \"٤\" والحديث من هذا الطريق ذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"٥/٣٠٤\"، وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" وعبد الملك متروك.","vol":"2","page":324},{"text":"وَأَمَّا الْمَيِّتُ عِشْقًا فَاشْتَهَرَ مِنْ رِوَايَةِ سُوَيْد بْنِ سَعِيدٍ الْحَدَثَانِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ عَنْ أَبِي يَحْيَى الْقَتَّاتِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"مَنْ عَشِقَ فَعَفَّ وَكَتَمَ ثُمَّ مَاتَ مَاتَ شَهِيدًا\" ١ وَقَدْ أَنْكَرَهُ عَلَى سُوَيْد الْأَئِمَّةُ قَالَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي كَامِلِهِ٢ وَكَذَا أَنْكَرَهُ الْبَيْهَقِيّ وَابْنُ طَاهِرٍ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ مَنْ رَوَى مِثْلَ هَذَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ تَجِبُ مُجَانَبَةُ رِوَايَتِهِ٣ وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ هَذَا وَإِنْ كَانَ مُسْلِمٌ أَخْرَجَ لَهُ فِي صَحِيحِهِ فَقَدْ اعْتَذَرَ مُسْلِمٌ عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ إنَّهُ لَمْ يَأْخُذْ عَنْهُ إلَّا مَا كَانَ عَالِيًا وَتُوبِعَ عَلَيْهِ وَلِأَجْلِ هَذَا أَعْرَضَ عَنْ مِثْلِ هَذَا الْحَدِيثِ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيّ صَدُوقٌ وَأَكْثَرُ مَا عِيبَ عَلَيْهِ التَّدْلِيسُ وَالْعَمَى٤ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ كَانَ لَمَّا كَبِرَ يُقْرَأُ عَلَيْهِ حَدِيثٌ فِيهِ بَعْضُ النَّكَارَةِ فَيُجِيزُهُ.\nوَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ لَمَّا بَلَغَهُ أَنَّهُ رَوَى أَحَادِيثَ مُنْكَرَةً لُقِّنَهَا بَعْدَ عَمَاهُ فَتَلَقَّنَ لَوْ كَانَ لِي فَرَسٌ وَرُمْحٌ لَكُنْت أَغْزُو سُوَيْد بْنَ سَعِيدٍ٥.\nوَقَالَ الْحَاكِمُ بَعْدَ أَنْ رَوَاهُ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُد بْنِ عَلِيٍّ الظَّاهِرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سُوَيْد أَنَا أَتَعَجَّبُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَإِنَّهُ لَمْ يُحَدِّثْ بِهِ غَيْرُ سُوَيْد وَهُوَ وَدَاوُد وَابْنُهُ مُحَمَّدٌ ثِقَاتٌ انْتَهَى٦ وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ حَدِيثِ دَاوُد وَابْنِهِ أَخْرَجَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْأَزْرَقِ عَنْ سُوَيْد وَرُوِيَ مِنْ غَيْرِ حَدِيثِ سُوَيْد فَرَوَاهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْعِلَلِ مِنْ طَرِيقِ يَعْقُوبَ بْنِ عِيسَى عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ نَحْوُهُ وَيَعْقُوبُ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ٧ وَرَوَاهُ الْخَطِيبُ مِنْ طَرِيقِ الزبير ابْنِ بَكَّارٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمَاجِشُونِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ بِهِ وَهَذِهِ الطَّرِيقُ غَلِطَ فِيهَا بَعْضُ الرُّوَاةِ فَأَدْخَلَ إسْنَادًا فِي إسْنَادٍ وَقَدْ قَوَّى بَعْضُهُمْ هَذَا الْخَبَرَ٨ حَتَّى يُقَالَ: إنَّ أَبَا\n_________\n١أخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" \"٥/١٥٦\"، وابن الجوزي في \"ذم الهوى\" ص \"٣٢٧\" وفي \"العلل المتناهية\" \"٢/٧٧١\" رقم \"١٢٨٦- ١٢٨٧\" من طريق سويد بن سعيد به.\n٢ينظر \"الكامل\" لابن عدي ترجمة سويد بن سعيد.\n٣ينظر \"المجروحين\" لابن حبان \"١/٣٤٨\".\n٤ينظر \"الجرح والتعديل\" \"٤/ت ١٠٢٦\"، و\"تاريخ بغداد\" \"٩/٢٢٦\" و\"تهذيب الكمال\" \"١٢/٢٥١\".\n٥ينظر \"المجروحين\" لابن حبان \"١/٣٤٨\".\n٦لم يخرجه الحاكم في \"المستدرك\" بل أخرجه في \"تاريخه\" كما في \"المقاصد الحسنة\" ص \"٤٣٠\".\n٧أخرجه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" \"٢/٧٧١- ٧٧٢\" رقم \"١٢٨٨\" وفي \"ذم الهوى\" ص \"٣٢٦\".\nوقال: لا يصح: قال أحمد بن حنبل: يعقوب ليس بشيء وأبو يحيى القتات قد ضعفوه ا؟.\n٨قد صحح الزركشي ﵀ هذا الإسناد في كتابه \"التذكرة\" ص \"١٨٠\" فقال عقب إيراده: وهو إسناده صحيح. وقد تكلم ابن القيم في \"الداء والدواء\" على هذا الإسناد فقال ﵀ ص \"٣٥٣\": أما حديث ابن الماجشون عن عبد العزيز بن أبي حازم عن ابن أبي نجيح عن ابن عباس مرفوعًا فكذب على ابن الماجشون فإنه لم يحدث بهذا ولا حدث به عنه الزبير بن بكار وإنما هذا من تركيب بعض الوضاعين ويا سبحان الله كيف يحتمل هذا الإسناد مثل هذا المتن فقبح الله الوضاعين ا؟.","vol":"2","page":325},{"text":"الْوَلِيدِ الْبَاجِيَّ نَظَمَ فِي ذَلِكَ:\nإذَا مَاتَ الْمُحِبُّ جَوًى وَعِشْقًا … فَتِلْكَ شَهَادَةٌ يَا صَاحِ حَقَّا\nرَوَاهُ لَنَا ثِقَاتٌ عَنْ ثِقَاتٍ … إلَى الْحَبْرِ ابْنِ عَبَّاسٍ تَرَقَّا\nوَأَمَّا الْمَيِّتَةُ طَلْقًا فَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ فِي ذِكْرِ الشُّهَدَاءِ قَالَ وَالنُّفَسَاءُ شَهِيدٌ وَإِسْنَادُهُ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ١ وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ الشَّهَادَةُ سَبْعٌ فَذَكَرَهُ وَفِيهِ \"وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ\"٢.\nتَنْبِيهٌ جُمْعٌ بِضَمِّ الْجِيمِ وَإِسْكَانِ الْمِيمِ بَعْدَهَا مُهْمَلَةٌ هِيَ الْمَرْأَةُ تَمُوتُ وَفِي بَطْنِهَا وَلَدٌ وَقِيلَ هِيَ الْبِكْرُ خَاصَّةً٣ وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ سَعِيدٍ بْن جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا \"إنَّ لِلْمَرْأَةِ فِي حَمْلِهَا إلَى وَضْعِهَا إلَى فِصَالِهَا مِنْ الْأَجْرِ كَمَا لِلْمُرَابِطِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنْ هَلَكَتْ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ فَلَهَا أَجْرُ شَهِيدٍ\" ٤.\nحَدِيثُ أَنَّ عَلِيًّا غَسَّلَ فَاطِمَةَ الشَّافِعِيُّ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُمَارَةَ هُوَ ابْنُ الْمُهَاجِرِ عَنْ أُمِّ مُحَمَّدٍ بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ جَدَّتِهَا أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ أَنَّ فَاطِمَةَ أَوْصَتْ أَنْ تُغَسِّلهَا هِيَ وَعَلِيٌّ فَغَسَّلَاهَا٥ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ\n_________\n١هذا الحديث ذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"٥/٣٠٢- ٣٠٣\" وقال: رواه الطبراني وأحمد بنحوه ورجالهما ثقات.\n٢تقدم تخريجه.\n٣ينظر \"النهاية في غريب الحديث\" \"١/٢٩٦\".\n٤أخرجه عبد بن حميد في \"المنتخب من المسند\" ص \"٢٥٥\" رقم \"٨٠١\" من هذا الطريق.\nوإسناده ضعيف لضعف قيس بن الربيع وقد قدمنا ترجمته.\nوالحديث ذكره الحافظ ابن حجر في \"المطالب العالية\" \"٢/٨٤\" رقم \"١٧٢٠\" وعزاه لعبد الله بن حميد.\nقلت: وقد وقع فيه عمر وهو خطأ والصواب عن ابن عمر.\n٥أخرجه الشافعي في \"المسند\" \"١/٢٠٦\" كتاب صلاة الجنائز وأحكامها، حديث \"٥٧١\"، ومن طريقه البيهقي في \"معرفة السنن والآثار\" \"٣/١٣١\" كتاب الجنائز: باب غسل المرأة زوجها والزوج امرأته، حديث \"٢٠٧٥\".\nوإبراهيم بن أبي يحيى متروك.\nوينظر: مسألة تغسيل الزوج لامرأته في \"الأم\" للشافعي \"١/٤٧٢\"، \"شرح المهذب\" \"٥/١١٥\"، \"حلية العلماء من معرفة مذاهب الفقهاء\" \"١/٣٣١\"، \"فتح الوهاب\" للشيخ زكريا \"١/٩١\"، \"الحاوي\"..........=","vol":"2","page":326},{"text":"نَافِعٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى عَنْ عَوْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أُمِّهِ عَنْ أَسْمَاءَ.\nوَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ فِي تَرْجَمَةِ فَاطِمَةَ حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ ثَنَا قُتَيْبَةُ ثَنَا مُحَمَّدُ بن موسى ثنا المخزوي بِهِ وَسَمَّى أُمَّ عَوْنٍ أُمَّ جَعْفَرٍ بِنْتَ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ١ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ٢ وَرَوَاهُ مِنْ وَجْهَيْنِ آخَرَيْنِ ثُمَّ تَعَقَّبَهُ بِأَنَّ هَذَا فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ فِي هَذَا الْوَقْتِ كَانَتْ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمْ يَعْلَمْ بِوَفَاةِ فَاطِمَةَ لِمَا فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّ عَلِيًّا دَفَنَهَا لَيْلًا وَلَمْ يُعْلِمْ أَبَا بَكْرٍ فَكَيْفَ يُمْكِنُ أَنْ تُغَسِّلَهَا زَوْجَتُهُ وَلَا يَعْلَمُ هُوَ وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّهُ عَلِمَ بِذَلِكَ وَظَنَّ أَنَّ عَلِيًّا سَيَدْعُوهُ لِحُضُورِ دَفْنِهَا وَظَنَّ عَلِيٌّ أَنَّهُ يَحْضُرُ مِنْ غَيْرِ اسْتِدْعَاءٍ مِنْهُ فَهَذَا لَا بَأْسَ بِهِ٣ وَأَجَابَ فِي الخلافيات بأنه يَحْتَمِلُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ عَلِمَ بِذَلِكَ وَأَحَبَّ أَنْ لَا يَرُدَّ غَرَضَ عَلِيٍّ فِي كِتْمَانِهِ مِنْهُ٤ وَقَدْ احْتَجَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَحْمَدُ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَفِي جَزْمِهِمَا بِذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى صِحَّتِهِ عِنْدَهُمَا٥.\nتَنْبِيهٌ: هَذَا إنْ صَحَّ يَبْطُلُ مَا رُوِيَ أَنَّهَا غَسَّلَتْ نَفْسَهَا وَمَاتَتْ وَأَوْصَتْ أَنْ لَا يُعَادَ غُسْلُهَا فَفَعَلَ عَلِيٌّ ذَلِكَ وَهُوَ خَبَرٌ رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ أُمِّ سَلْمَى زَوْجِ أَبِي رَافِعٍ كَذَا فِي الْمُسْنَدِ وَالصَّوَابُ سَلْمَى أُمُّ رَافِعٍ وَهُوَ حَدِيثٌ أَوْرَدَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ وَفِي الْعِلَلِ الْمُتَنَاهِيَةِ وَأَفْحَشَ الْقَوْلَ فِي ابْنِ إِسْحَاقَ رَاوِيهِ وَغَيْرِهِ وَقَدْ تَوَلَّى رَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ ابْنُ عَبْدِ الْهَادِي فِي التَّنْقِيحِ٦.\n_________\n= للماوردي \"٣/١٥\"، \"روضة الطالبين\" \"١/٩١٧\"، \"بدائع الصنائع\" \"١/٣٠٤\"، \"المبسوط\" \"٢/٧١\"، الأصل لمحمد بن الحسن الشيباني \"١/٣٨٨\"، \"الكافي\" لابن عبد البر ص \"٨٢\"، \"الخرشي على مختصر سيدي خليل\" \"٢/١١٤\"، \"حاشية الدسوقي على الشرح الكبير\" \"١/٤٠٨\"، \"المغني\" لابن قدامة \"٣/٤٦١\"، \"شرح المنتهى\" \"١/٣٤٦\"، \"كشاف القناع\" \"٢/٨٩\"، \"الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف\" \"٢/٤٧٨\"، \"بداية المجتهد\" لابن رشد \"١/٩٨٠\"، \"نيل الأوطار\" \"٤/٣٠، ٣١\"، \"سبل السلام\" \"٢/١٣٩، ١٤٠\".\n١أخرجه الدارقطني \"٢/٧٩\"، وأبو نعيم في \"الحلية\" \"٢/٤٣\"، والحاكم \"٣/١٦٣- ١٦٤\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٣/٣٩٦- ٣٩٧\"، كتاب الجنائز: باب الرجل يغسل امرأته، وفي \"معرفة السنن والآثار\" \"٣/١٣١\" كتاب الجنائز: باب غسل المرأة زوجها والرجل امرأته، حديث \"٢٠٧٦\".\n٢أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٣/٣٩٦\".\n٣ينظر \"السنن الكبرى\" \"٣/٣٩٦\" و\"معرفة السنن والآثار\" \"٣/١٣١\"، و\"الجوهر النقي\" \"٣/٣٩٦\".\n٤ينظر: \"مختصر الخلافيات\" \"٢/٣٩٤\"، مسألة \"١٨٧\"، و\"الخلافيات\" وهو تحت الطبع بتحقيقنا.\n٥ينظر: \"الاستذكار\" \"٨/١٩٨- ١٩٩\".\n٦أخرجه أحمد \"٦/٤٦١\" وابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" \"١/٢٦٠- ٢٦٢\" وفي \"الموضوعات\" \"٣/٢٧٦- ٢٧٧\" كلهم من طريق ابن إسحاق بن عبيد الله بن علي بن أبي رافع عن أبيه عن أمه سلمى..............=","vol":"2","page":327},{"text":"حَدِيثُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَوْصَى أَنْ يُكَفَّنَ فِي ثَوْبِهِ الْخَلَقِ فَنُفِّذَتْ وَصِيَّتُهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ طَرِيقِ هِشَامٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ لَهَا فِي كَمْ كَفَّنْتُمْ النَّبِيَّ ﷺ قَالَتْ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ فَنَظَرَ إلَى ثَوْبٍ كَانَ يَمْرَضُ فِيهِ بِهِ رَدْعٌ مِنْ زَعْفَرَانٍ فَقَالَ اغْسِلُوا ثَوْبِي هَذَا وَزِيدُوا عَلَيْهِ ثَوْبَيْنِ قُلْت إنَّ هَذَا خَلَقٌ قَالَ \"إنَّ الْحَيَّ أَوْلَى بِالْجَدِيدِ مِنْ الْمَيِّتِ إنَّمَا هُوَ لِلْمُهْلَةِ\" الْحَدِيثَ١.\nتَنْبِيهٌ: الْمُهْلَةُ مُثَلَّثَةُ الْمِيمِ صَدِيدُ الْمَيِّتِ٢ وَقَدْ رَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَهِيِّ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لَمَّا اُحْتُضِرَ أَبُو بَكْرٍ فَذَكَرَ قِصَّةً وَفِيهَا اُنْظُرُوا ثَوْبَيَّ هَذَيْنِ\n_________\n= وقال ابن الجوزي في \"العلل\": هذا حديث لا يصح في إسناده ابن إسحاق وقد كذبه مالك وهشام بن عروة وفيه علي بن عاصم قال يزيد بن هارون: ما زلنا نعرفه بالكذب، وكان سيء الرأي فيه.\nوقال يحيى: ليس بشيء، وقال النسائي: متروك الحديث.\nوقال ابن الجوزي: وكيف يكون صحيحًا والغسل إنما شرع بحدث الموت فيكف يقع قبله ولو قدرنا خفي هذا عن فاطمة فكيف يخفى على علي ﵇ ثم إن أحمد والشافعي يحتجان في جواز غسل الرجل زوجته أن عليًا غسل فاطمة ﵍ ا؟. وقال في \"الموضوعات\":\nوقد رواه نوح بن يزيد عن إبراهيم بن سعد بهذا الإسناد، ورواه الحكم بن أسلم عن إبراهيم أيضا، ورواه عبد الرزاق عن معمر عن عبد الله بن محمد بن عقيل: أن فاطمة اغتسلت. هكذا ذكره مرسلا.\nوهذا حديث لا يصح. أما محمد بن إسحاق فمجروح شهد بأنه كذاب مالكٌ وسليمان التميمي ووهب بن خالد وهشام بن عروة ويحيى بن سعيد. وقال ابن المديني: يحدث عن المجهولين بأحاديث باطلة. وأما عاصم فقال يحيى بن معين: ليس بشيء، وأما نوح بن يزيد والحكم فكلاهما متشيع. وأما ابن عقيل فحديثه مرسل ثم هو ضعيف جدًا. قال ابن حبان: كان رديء الحفظ يحدث على التوهم فيجيء بالخبر على غير سننه، فلما كثر ذلك في أخباره وجب مجانبتها. ثم إن الغسل إنما يكون لحدث الموت فكيف يغسل قبل الحدث: هذا لا يصح إضافته إلى علي وفاطمة ﵄، بل يتنزهون عن مثل هذا.\nوقد تعقبه ابن عبد الهادي كما في \"نصب الراية\" \"٢/٢٥١\".\n١أخرجه البخاري \"٣/٦٢٣- ٦٢٥\" كتاب الجنائز: باب موت يوم الاثنين، حديث \"١٣٨٧\"، وأبو يعلى \"٤٤٥١\" من طريق وهيب عن هشام بن عروة به.\nوتنظر مسألة التكفين في ثلاثة أثواب في: \"الأم\" للشافعي \"١/٤٧١\"، \"شرح المهذب\" \"٥/١٥١\"، \"حلية العلماء من معرفة مذاهب الفقهاء\" \"٢/٣٣٩\"، \"فتح الوهاب\" للشيخ زكريا \"١/٩٣\" \"الحاوي\" للماوردي \"٣/٢٠\"، \"روضة الطالبين\" \"١/٦٢٣\"، \"بدائع الصنائع\" \"١/٣٠٧\"، \"المبسوط\" \"٢/٧٢\"، \"الهداية\" \"١/٩١\"، \"شرح فتح القدير\" \"٢/٧٦، ٧٧\"، الأصل لمحمد بن الحسن الشيباني \"١/٣٩٠، ٣٩١\"، \"الجامع الصغير\" ص \"١١٧\"، \"تحفة الفقهاء\" \"١/٣٨٣\"، \"الاختيار\" \"١/٩٢\"، \"الكافي\" لابن عبد البر ص \"٨٣\"، \"الخرشي على مختصر سيدي خليل\" \"٢/١٢٤\"، \"حاشية الدسوقي على الشرح الكبير\" \"١/٤١٧\"، \"المغني\" لابن قدامة \"٣/٣٨٣\"، \"شرح المنتهى\" \"١/٣٥٤\"، \"كشاف القناع\" \"٢/١٠٥\"، \"الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف\" \"٢/٥١٠\"، \"بداية المجتهد\" لابن رشد \"١/١٨٣\"، \"نيل الأوطار\" \"٤/٤٣\"، \"فتح العلام\" ص \"٣٠٣\"، \"سبل السلام\" ٢/١٣٣، ١٣٤\".\n٢ينظر \"النهاية في غريب الحديث\" \"٤/٣٧٥\".","vol":"2","page":328},{"text":"فَاغْسِلُوهُمَا ثُمَّ كَفِّنُونِي فِيهِمَا فَإِنَّ الْحَيَّ أَحْوَجُ إلَى الْجَدِيدِ مِنْهُمَا وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ فِي الثَّوْبَيْنِ١.\nحَدِيثُ أَنَّ الصَّحَابَةَ صَلَّوْا عَلَى يَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ أَلْقَاهَا طَائِرٌ بِمَكَّةَ فِي وَقْعَةِ الْجَمَلِ وَعَرَفُوا أَنَّهَا يَدُهُ بِخَاتَمِهِ ذَكَرَهُ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ فِي الْأَنْسَابِ وَزَادَ أَنَّ الطَّائِرَ كَانَ نَسْرًا وَذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ بَلَاغًا وَذَكَرَ أَبُو مُوسَى فِي الذَّيْلِ أَنَّ الطَّائِرَ أَلْقَاهَا بِالْمَدِينَةِ وَذَكَر ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ أَنَّ الطَّائِرَ أَلْقَاهَا بِالْيَمَامَةِ وَحَكَى بَعْضُهُمْ أَنَّهُ أَلْقَاهَا بِالطَّائِفِ٢.\nفَائِدَةٌ الرَّافِعِيُّ ذَكَرَ ذَلِكَ فِي مَشْرُوعِيَّةِ الصَّلَاةِ عَلَى بَعْضِ الْأَعْضَاءِ٣ وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ أنا بَعْضَ أَصْحَابِنَا عَنْ ثَوْرٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ صَلَّى عَلَى رُءُوسٍ٤ وَوَصَلَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ عَنْ ثَوْرٍ لَكِنْ لَمْ يُسَمِّ خَالِدَ بْنَ مَعْدَانَ٥ ثُمَّ رَوَاهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ هَارُونَ عَنْ ثَوْرٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ٦ وَرَوَى الْحَاكِمُ عَنْ الشَّعْبِيِّ قَالَ بَعَثَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ بِرَأْسِ ابْنِ الزُّبَيْرِ إلَى عَبْدِ الله بن خازم بِخُرَاسَانَ فَكَفَّنَهُ عَبْدُ اللَّهِ بن خازم وَصَلَّى عَلَيْهِ وَقَالَ الشَّعْبِيُّ أَوَّلُ رَأْسٍ صُلِّيَ عَلَيْهِ رَأْسُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ وَضَعَّفَهُ بصَاعِد بْن مُسْلِمٍ وَهُوَ وَاهٍ كَمَا تَقَدَّمَ٧ وَقَدْ رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ وَكِيعٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ رَجُلٍ أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ صَلَّى عَلَى رِجْلٍ٨.\nحَدِيثُ أَنَّ عَلِيًّا لَمْ يُغَسِّلْ مَنْ قُتِلَ مَعَهُ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ جَاءَ مِنْ طُرُقٍ صِحَاحٍ أَنَّ\n_________\n١أخرجه عبد الرزاق \"٣/٤٢٣- ٤٢٤\" رقم \"٦١٧٨\".\n٢أخرجه الشافعي في \"الأم\" \"١/٢٦٨\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/١١٨\".\n٣تنظر المسألة في \"الأم\" للشافعي \"١/٤٤٩\"، \"شرح المهذب\" \"٥/٢١٢\"، \"حلية العلماء من معرفة مذاهب الفقهاء\" \"٢/٣٥٥\"، \"فتح الوهاب\" للشيخ زكريا \"١/٩٧\"، \"روضة الطالبين\" \"٦٣١\"، \"بدائع الصنائع\" \"١/٣١١\" الأصل لمحمد بن الحسن الشيباني \"١/٣٦٧\"، \"تحفة الفقهاء\" \"١/٣٨٠\"، \"الكافي\" لابن عبد البر ص \"٨٦\"، \"الخرشي على مختصر سيدي خليل\" \"٢/١٤١\"، \"حاشية الدسوقي على الشرح الكبير\" \"١/٤٢٦\"، \"المغني\" لابن قدامة \"٣/٤٨١\" \"شرح المنتهى\" \"١/٣٦٥\"، \"كشاف القناع\" \"٢/١٢٤\"، \"الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف\" \"٢/٥٣٦\"، \"بداية المجتهد\" لابن رشد \"١/١٩١\".\n٤أخرجه الشافعي \"١/٢٦٨\"، والبيهقي \"٤/١١٨\"، وفي \"معرفة السنن والآثار\" \"٣/١٤٧\"، كتاب الجنائز: باب الشهيد، حديث \"٢١٠٤\".\n٥أخرجه ابن أبي شيبة \"٣/٣٥٦\".\n٦أخرجه ابن أبي شيبة \"٣/٣٥٦\".\n٧أخرجه الحاكم \"٣/٥٥٣\"، وابن عدي في \"الكامل\" \"٤/١٤٠٨\" من طريق صاعد بن مسلم.\nوقال ابن عدي: وصاعد هذا متروك الحديث، وسكت عنه الحاكم.\nوتعقبه الذهبي فقال: صاعد واه.\n٨أخرجه ابن أبي شيبة \"٣/٣٥٦\".","vol":"2","page":329},{"text":"زَيْدَ بْنَ صُوحَانَ قَالَ لَا تَنْزِعُوا عَنِّي ثَوْبًا وَلَا تَغْسِلُوا عَنِّي دَمًا وَادْفِنُونِي فِي ثِيَابِي وَقُتِلَ يَوْمَ الْجَمَلِ وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ مِنْ طريق الْعَيْزَارِ بْنِ حُرَيْثٍ قَالَ قَالَ زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ نَحْوَهُ١.\nحَدِيثُ أَنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ أَوْصَى أَنْ لَا يُغَسَّلَ الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْهُ وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ٢.\nحَدِيثُ أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ غَسَّلَتْ ابْنَهَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهَا أَحَدٌ الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ أَيُّوبَ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ وَجَاءَ كِتَابُ عَبْدِ الْمَلِكِ بِأَنْ يُدْفَعَ عَبْدُ اللَّهِ بَعْدَ قَتْلِهِ إلَى أَهْلِهِ فَأَتَيْت بِهِ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ فَغَسَّلَتْهُ وَكَفَّنَتْهُ وَحَنَّطَتْهُ وَدَفَنَتْهُ ثُمَّ مَاتَتْ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أيام إسناده صَحِيحٌ٣ وَرَوَى ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي الِاسْتِيعَابِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَامِرٍ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ كُنْت الآذن لِمَنْ بَشَّرَ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ بِنُزُولِ ابْنِهَا عَبْدِ اللَّهِ مِنْ الْخَشَبَةِ فَدَعَتْ بِمِرْكَنٍ وَشَبٍّ يَمَانِيٍّ وَأَمَرَتْنِي بِغُسْلِهِ٤.\nحَدِيثُ أَنَّ عُمَرَ غُسِّلَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ وَقَدْ قُتِلَ ظُلْمًا بِالْمُحَدَّدِ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ٥ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ زَائِدَةَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ عَاشَ عُمَرُ ثَلَاثًا بَعْدَ أَنْ طُعِنَ ثُمَّ مَاتَ فَغُسِّلَ وَكُفِّنَ٦.\nحَدِيثُ أَنَّ عُثْمَانَ غُسِّلَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ وَقَدْ قُتِلَ ظُلْمًا بِالْمُحَدَّدِ روى أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمَعْرِفَةِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمَاجِشُونِ عَنْ مَالِكٍ قَالَ أَقَامَ عُثْمَانُ مَطْرُوحًا عَلَى كُنَاسَةِ بَنِي فُلَانٍ ثلاثا فأتاه اثني عَشَرَ رَجُلًا مِنْهُمْ جَدِّي مَالِكُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ وَحُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ وَابْنُ الزُّبَيْرِ وَعَائِشَةُ بِنْتُ عُثْمَانَ وَمَعَهُمْ مِصْبَاحٌ فَحَمَلُوهُ عَلَى بَابٍ وَإِنَّ رَأْسَهُ تَقُولُ عَلَى الْبَابِ طَقْ طَقْ حَتَّى أَتَوْا بِهِ الْبَقِيعَ فَصَلَّوْا عَلَيْهِ ثُمَّ أَرَادُوا دَفْنَهُ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي دَفْنِهِ بِحَشِّ كَوْكَبٍ٧ وَرَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ نَحْوَهُ\n_________\n١أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/١٧\" كتاب الجنائز: باب ما ورد في المقتول بسيف أهل البغي.\n٢أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/١٧\" كتاب الجنائز: باب ما ورد في المقتول بسيف أهل البغي، من طريق قيس بن أبي حازم قال: قال عمار: ادفنوني في ثيابي فإني مخاصم.\n٣أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/١٧\" كتاب الجنائز: باب المرتث والذي يقتل ظلمًا في غير معترك الكفار.\n٤ينظر: \"الاستيعاب في معرفة الأصحاب\" ترجمة عبد الله بن الزبير.\n٥أخرجه مالك في \"الموطأ\" \"١/٢٢٩\" كتاب الجنائز: باب الصلاة على الجنائز في المسجد، حديث \"٢٣\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/١٦\" كتاب الجنائز: باب المرتث والذي يقتل ظلمًا في غير معترك الكفار، وفي \"معرفة السنن والآثار\" \"٣/١٤٦\" كتاب الجنائز: باب الشهيد.\n٦أخرجه الحاكم \"٣/٩٢\".\n٧ينظر: تهذيب الكمال\" \"١٩/٤٥٧\".","vol":"2","page":330},{"text":"مُخْتَصَرًا وَلَمْ يَذْكُرْ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ١ وَرَوَى أَبُو نُعَيْمٍ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ إبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَرُّوخَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ شَهِدْت عُثْمَانَ دُفِنَ فِي ثِيَابِهِ بِدِمَائِهِ وَرَوَاهُ الْبَغَوِيّ فِي مُعْجَمِهِ فَزَادَ وَلَمْ يُغَسَّلْ وَكَذَا فِي زِيَادَاتِ الْمُسْنَدِ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ صَلَّى الزُّبَيْرُ عَلَى عُثْمَانَ وَدَفَنَهُ وَكَانَ قَدْ أَوْصَى إلَيْهِ.\nتَنْبِيهٌ: اتَّفَقَتْ الرِّوَايَاتُ كُلُّهَا عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُغَسَّلْ وَاخْتُلِفَ فِي الصَّلَاةِ فَتُرَدُّ عَلَى إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ.\nحَدِيثُ أَنَّ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ قَدَّمَ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ أَمِيرَ الْمَدِينَةِ فَصَلَّى عَلَى الْحَسَنِ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ قَالَ سَمِعْت أَبَا حَازِمٍ يَقُولُ إنِّي لَشَاهِدٌ يَوْمَ مَاتَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ فَرَأَيْت الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ يَقُولُ لِسَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ وَيَطْعَنُ فِي عُنُقِهِ تَقَدَّمْ فَلَوْلَا أَنَّهَا سُنَّةٌ مَا قُدِّمْتَ وَسَالِمٌ ضَعِيفٌ٢ لَكِنْ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ بِنَحْوِهِ٣.\nوَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ فِي الْأَوْسَطِ لَيْسَ فِي الْبَابِ أَعْلَى مِنْهُ لِأَنَّ جِنَازَةَ الْحَسَنِ حَضَرَهَا جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ٤ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى فِيهَا مُبْهَمٌ لَمْ يُسَمِّ٥.\nحَدِيثُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ صَلَّى عَلَى زَيْدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَأُمِّهِ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عَلِيٍّ فَوَضَعَ الْغُلَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَالْمَرْأَةَ خَلْفَهُ وَفِي الْقَوْمِ نَحْوٌ مِنْ ثَمَانِينَ نَفْسًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَصَوَّبُوهُ وَقَالُوا هَذِهِ السُّنَّةُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارِ أَنَّهُ شَهِدَ جِنَازَةَ أُمِّ كُلْثُومٍ وَابْنِهَا فَجَعَلَ الْغُلَامَ مِمَّا يَلِي الْإِمَامَ فَأَنْكَرْت ذَلِكَ وَفِي الْقَوْمِ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو سَعِيدٍ وَأَبُو قَتَادَةَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ فَقَالُوا هَذِهِ السُّنَّةُ٦.\nوَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فَقَالَ وَفِي الْقَوْمِ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَابْنُ عُمَرَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَنَحْوٌ مِنْ ثَمَانِينَ نَفْسًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٧.\n_________\n١ينظر: المصدر السابق.\n٢أخرجه البزار \"١/٣٨٥- كشف\" رقم \"٨١٤\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٢٨- ٢٩\".\nوالحديث ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٣/٣٤\"، وقال: رواه البزار والطبراني في \"الكبير\" ورجاله موثقون.\n٣أخرجه النسائي في \"السنن الكبرى\" \"٥/٤٩\" كتاب المناقب: باب فضل الحسن والحسين، حديث \"٦١٦٨\"، وابن ماجه \"١/٥١\"، المقدمة: باب فضل الحسن والحسين، حديث \"١٤٣\".\n٤ ينظر: \"الأوسط\" \"٥/٣٩٨\".\n٥أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/٤٩\"، كتاب الجنائز: باب من قال الوالي أحق بالصلاة على الميت من الولي.\n٦أخرجه أبو داود \"٣/٥٣٢\"، كتاب الجنائز: باب إذا حضر جنائز رجال ونساء، حديث \"٣١٩٣\"، والنسائي \"٤/٧١\" كتاب الجنائز: باب اجتماع جنازة صبي وامرأة.\n٧أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٣٣\"، كتاب الجنائز: باب جنائز الرجال والنساء إذا اجتمعت.","vol":"2","page":331},{"text":"تَنْبِيهٌ: أَبْهَمَ الْإِمَامَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَفِي رِوَايَةِ الْبَيْهَقِيّ أَنَّهُ ابْنُ عُمَرَ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ وفي رواية للدارقطني وَالْبَيْهَقِيِّ مِنْ رِوَايَةِ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ صَلَّى عَلَى سَبْعِ جَنَائِزَ جميعا رجال وَنِسَاءً فَجَعَلَ الرِّجَالَ مِمَّا يَلِي الْإِمَامَ وَجَعَلَ النِّسَاءَ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ وَصَفَّهُمْ صَفًّا وَاحِدًا وَوُضِعَتْ جِنَازَةُ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عَلِيٍّ امْرَأَةِ عُمَرَ وَابْنٍ لَهَا يُقَالُ لَهُ زَيْدٌ قَالَ وَالْإِمَامُ يَوْمَئِذٍ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ وَفِي النَّاسِ يَوْمَئِذٍ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَأَبُو سَعِيدٍ وَأَبُو قَتَادَةَ فَوَضَعَ الْغُلَامَ مِمَّا يَلِي الْإِمَامَ فَقُلْت مَا هَذَا فَقَالُوا السُّنَّةُ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ الْجَارُودِ فِي الْمُنْتَقَى وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ١ فَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَمَّ بِهِمْ حَقِيقَةً بِإِذْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ وَيُحْمَلُ قَوْلُهُ إنَّ الْإِمَامَ كَانَ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ يَعْنِي الْأَمِيرَ جَمَعَا بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ أَوْ أَنَّ نِسْبَةَ ذَلِكَ لِابْنِ عُمَرَ لِكَوْنِهِ أَشَارَ بِتَرْتِيبِ وَضْعِ تِلْكَ الْجَنَائِزِ عَلَى الْجِنَازَةِ فِي الصَّلَاةِ.\nحَدِيثُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ صَلَّى عَلَى جَنَائِزَ فَجَعَلَ الرِّجَالَ يَلُونَهُ وَالنِّسَاءَ يَلِينَ الْقِبْلَةَ تَقَدَّمَ قَبْلَهُ.\nحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي جَمِيعِ تَكْبِيرَاتِ الْجِنَازَةِ الْبَيْهَقِيّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ٢ وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ وَوَصَلَهُ فِي جُزْءِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ٣.\nوَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ يَحْيَى عَنْ نَافِعٍ بِهِ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ فِي تَرْجَمَةِ مُوسَى بْنِ عِيسَى مَرْفُوعًا وَقَالَ لَمْ يَرْوِهِ عَنْ نَافِعٍ إلَّا عَبْدُ الله بن محرر تَفَرَّدَ بِهِ عَبَّادُ بْنُ\n_________\n١أخرجه النسائي \"٤/٧١\"، كتاب الجنائز: باب الرجال والنساء، وابن الجارود في \"المنتقى\" \"٥٤٥\"، وعبد الرزاق \"٣/٤٦٥\" رقم \"٦٣٣٧\"، والدارقطني \"٢/٧٩- ٨٠\" كتاب الجنائز: باب الصلاة القبر، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٣٣\"، كتاب الجنائز: باب الرجال والنساء إذا اجتمعت.\nوقال النووي في \"المجموع\" \"٥/٢٢٤\": رواه البيهقي بإسناد حسن.\n٢أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٤٤\" كتاب الجنائز: باب يرفع يديه في كل تكبيرة.\nوتنظر مسألة رفع اليدين في التكبيرات على الجنازة في: \"الأم\" للشافعي \"١/٤٥٤\"، \"شرح المهذب\" \"٥/١٩٠\"، \"حلية العلماء من معرفة مذاهب الفقهاء\". \"٢/٣٢٨\"، \"فتح الوهاب\" للشيخ زكريا \"١/٩٥\"، \"الحاوي\" للماوردي \"٣/٥٥\"، \"روضة الطالبين\" \"١/٦٤٠\"، \"بدائع الصنائع\" \"١/٣١٤\"، \"المبسوط\" \"٢/٦٤\" \"الهداية\" \"١/٩٢\"، \"شرح فتح القدير\" \"٢/٨٥- ٨٦\"، الأصل لمحمد بن الحسن الشيباني \"١/٣٧٩\"، \"تحفة الفقهاء\" \"١/٣٩٢\"، \"الاختيار\" \"١/٩٤\"، \"الحجة على أهل المدينة\" \"١/٣٦٢\"، \"الكافي\" لابن عبد البر ص \"٨٤\" \"الخرشي على مختصر سيدي خليل\" \"٢/١٢٨\"، \"حاشية الدسوقي على الشرح الكبير\" \"١/٤١٨\"، \"المغني\" لابن قدامة \"٣/٤١٧\"، \"شرح المنتهى\" \"١/٣٥٩\"، \"كشاف القناع\" \"٢/٥٤\"، \"الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف\" \"٢/٥٢٤\"، \"بداية المجتهد\" لابن رشد \"١/١٨٥\"، \"نيل الأوطار\" \"٤/٧١\"، \"سبل السلام\" \"٢/١٤٠٥\".\n٣أخرجه البخاري تعليقًا \"٣/٥٤٦\"، كتاب الجنائز: باب سنة الصلاة على الجنائز.\nقال الحافظ في \"الفتح\" \"٣/٥٤٧\": وصله البخاري في كتاب رفع اليدين، و\"الأدب المفرد\" من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنه كان يرفع يديه في كل تكبيرة على الجنازة.","vol":"2","page":332},{"text":"صُهَيْبٍ قُلْت وَهُمَا ضَعِيفَانِ١ وَيَرُدُّ عَلَى إطْلَاقِهِ مَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ نَافِعٍ بِهِ مَرْفُوعًا لَكِنْ قَالَ فِي الْعِلَلِ تَفَرَّدَ بِرَفْعِهِ عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ وَرَوَاهُ الْجَمَاعَةُ عَنْ يَزِيدَ مَوْقُوفًا وَهُوَ الصَّوَابُ.\nحَدِيثُ أَنَسٍ مثل ذلك الشافعي عن من سَمِعَ سَلَمَةَ بْنَ وَرْدَانَ يَذْكُرُ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ كُلَّمَا كَبَّرَ عَلَى الْجِنَازَةِ٢.\nقَوْلُهُ عَنْ عُرْوَةَ وَابْنِ الْمُسَيِّبِ مِثْلُهُ الشَّافِعِيُّ بَلَغَنَا عَنْ عُرْوَةَ وَابْنِ الْمُسَيِّبِ مِثْلُ ذَلِكَ وَعَلَى ذَلِكَ أَدْرَكْنَا أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا٣.\nتَنْبِيهٌ: رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إذَا صَلَّى عَلَى الْجِنَازَةِ رَفَعَ يَدَيْهِ فِي أَوَّلِ تَكْبِيرَةٍ ثُمَّ لَا يَعُودُ وَإِسْنَادُهُمَا ضَعِيفَانِ وَلَا يَصِحُّ فِيهِ شَيْءٌ٤ وَقَدْ صَحَّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي تَكْبِيرَاتِ الجنازة رواه سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ.\nحَدِيثُ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ أَمَرَ الذِّمِّيَّةَ إذَا مَاتَتْ وَفِي بَطْنِهَا جَنِينٌ مُسْلِمٌ أَنْ تُدْفَنَ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ أَنَّ امْرَأَةً نَصْرَانِيَّةً مَاتَتْ وَفِي بَطْنِهَا وَلَدٌ مُسْلِمٌ فَأَمَرَ عُمَرُ أَنْ تُدْفَنَ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَجْلِ وَلَدِهَا٥ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَمْرٍو عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ عَنْ عُمَرَ نَحْوَهُ٦.\n_________\n١أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" \"٩/١٩١- ١٩٢\" رقم \"٨٤١٢\".\nوقال الحافظ في \"الفتح\" \"٣/٥٤٧\": أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" عن نافع عن ابن عمر بإسناد ضعيف.\n٢أخرجه الشافعي في \"الأم\" \"١/٢٧١\".\n٣ينظر \"الأم\" \"١/٢٧١\"، و\"السنن الكبرى\" \"٤/٤٤\".\n٤ أخرجه الدارقطني \"٢/٧٥\"، كتاب الجنائز.\n٥ أخرجه الدارقطني \"٢/٧٥\".\n٦ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٥٨- ٥٩\" كتاب الجنائز: باب النصرانية تموت وفي بطنها ولد مسلم.","vol":"2","page":333},{"text":"١ -<span data-type='title' id=toc-72> بَابُ تَارِكِ الصَّلَاةِ </span>٧\n٨٠٨ - حَدِيثٌ \"خَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهُنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ....\" الْحَدِيثَ مَالِكٌ فِي\n_________\n٧ مذهب الشافعية: تارك الصلاة يقتل.\nومذهب الحنفية: يضر ولا يقتل.\nتنظر المسألة في: \"الأم\" للشافعي \"١/٤٢٤\"، \"شرح المهذب\" \"٣/١٤، ١٥\"، \"فتح الوهاب\" للشيخ زكريا \"١/٨٧\"، \"الحاوي\" للماوردي \"٢/٥٢٥\"، \"روضة الطالبين\" \"١/٦٦٨\"، الأصل لمحمد بن الحسن الشيباني \"١/٤٠٠\"، \"الكافي\" لابن عبد البر ص \"٥٨٦\"، \"الخرشي على مختصر سيدي خليل\" \"٢/ ١٣٨\"، \"المغني\" لابن قدامة \"٣/٣٥١\"، \"كشاف القناع\" \"١/٢٢٨\"، \"الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف\" \"١/٤٠١- ٤٠٥\"، \"بداية المجتهد\" لابن رشد \"١/٧٠\"، \"نيل الأوطار\" \"١/٣٣٦\"، \"فتح العلام\" ص \"٥٨٤\".","vol":"2","page":333},{"text":"الْمُوَطَّأِ وَأَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ السَّكَنِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي كِنَانَةَ يُدْعَى الْمُخْدَجِيُّ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا بِالشَّامِ يُكْنَى أَبَا مُحَمَّدٍ يَقُولُ إنَّ الْوِتْرَ وَاجِبٌ قَالَ الْمُخْدَجِيُّ فَرُحْت إلَى عُبَادَةَ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ كَذَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ \"خَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهُنَّ اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ\" الْحَدِيثَ١ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ هُوَ صَحِيحٌ ثَابِتٌ لَمْ يُخْتَلَفْ عَنْ مَالِكٍ فِيهِ ثُمَّ قَالَ وَالْمُخْدَجِيُّ مَجْهُولٌ لَا يُعْرَفُ إلَّا بِهَذَا الْحَدِيثِ٢.\nقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ الْقُشَيْرِيُّ فِي الْإِمَامِ اُنْظُرْ إلَى تَصْحِيحِهِ لِحَدِيثِهِ مَعَ حُكْمِهِ بِأَنَّهُ مَجْهُولٌ٣ وَقِيلَ إنَّ اسْمَهُ رُفَيْعٌ وَلَيْسَ الْمُخْدَجِيَّ بِنَسَبٍ وَإِنَّمَا هُوَ لَقَبٌ قَالَهُ مَالِكٌ انْتَهَى وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ عَلَى قَاعِدَتِهِ فِي الثِّقَاتِ فَقَالَ أَبُو رُفَيْعٍ الْمُخْدَجِيُّ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ٤ وَأَمَّا أَبُو مُحَمَّدٍ فَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ يُقَالُ إنَّ اسْمَهُ مَسْعُودُ بْنُ أَوْسٍ وَيُقَالُ سَعِيدُ بْنُ أَوْسٍ وَيُقَالُ إنَّهُ بَدْرِيٌّ٥ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي الصَّحَابَةِ مَسْعُودُ بْنُ زَيْدِ بْنِ سُبَيْعٍ الْأَنْصَارِيُّ مِنْ بَنِي دِينَارِ بْنِ النَّجَّارِ لَهُ صُحْبَةٌ سَكَنَ الشَّامَ وَقَوْلُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ كَذَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ أَرَادَ أَخْطَأَ وَهَذِهِ لَفْظَةٌ مُسْتَعْمَلَةٌ لِأَهْلِ الْحِجَازِ إذَا أَخْطَأَ أَحَدُهُمْ يُقَالُ لَهُ كَذَبَ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي الْفَتْوَى وَلَا يُقَالُ لِمَنْ أَخْطَأَ فِي فَتْوَاهُ كَذَبَ إنَّمَا يُقَالُ لَهُ أَخْطَأَ وَوَافَقَ الْخَطَّابِيُّ ابْنَ حِبَّانَ عَلَى تَسْمِيَتِهِ وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ٦ وَآخَرُ مِنْ\n_________\n١أخرجه مالك \"١/١٢٣\"، كتاب صلاة الليل: باب الأمر بالوتر، حديث \"١٤\"، وأحمد \"٥/٣١٥- ٣١٦\"،،أبو داود \"٢/٦٢\"، كتاب الصلاة: باب فيمن لم يوتر، حديث \"١٤٢٠\"، والنسائي \"١/٢٣٠\" كتاب الصلاة: باب المحافظة على الصلوات الخمس، حديث \"٤٦١\"، وابن ماجه \"١/٤٤٨\"، كتاب الصلاة: باب ما جاء في فرض الصلوات الخمس، حديث \"١٤٠١\"، والحميدي \"١/١٩١- ١٩٢\" رقم \"٣٨٨\"، وابن أبي شيبة \"٢/٢٩٦\"، والدارمي \"١/٣٧٠\" رقم \"٤٥٧٥\"، وابن حبان \"٢٥٢- موارد\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"١/٣٦١\"، كتاب الصلاة: باب أول فرض الصلاة.\n٢ ينظر \"التمهيد\" \"٢٣/٢٨٨\"، و\"الاستذكار\" \"٥/٢٦١\".\n٣ رحم الله القشيري فإن ابن عبد البر لم يصحح هذا الحديث إلا بطرقه فقال في \"التمهيد\" \"١٣/٢٨٩\": وإنما قلنا: إنه حديث ثابت لأنه روي عن عبادة من طرق ثابتة صحاح من غير طريق المخدجي بمثل رواية المخدجي.\n٤ ينظر \"الثقات\" \"٥/٥٧\".\n٥ ينظر \"التمهيد\" \"٢٣/٢٨٩\"، و\"الاستيعاب\" \"٢/١٣٩١\".\n٦أخرجه ابن ماجة \"١/٤٥٠\"، كتاب الصلاة: باب ما جاء في فرض الصلوات الخمس، حديث \"١٤٠٣\"، من طريق ضبارة بن عبد الله بن أبي السليك عن دويد بن نافع عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي قتادة بن ربعي أن رسول الله ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ قال: \"قال تعالى: افترضت على أمتك خمس صلوات … \" الحديث قال البوصيري في \"الزوائد\" \"١/٤٥٢\": هذا إسناد فيه نظر من أجل ضبارة ودويد، وعزاه المزي في الأطراف لأبي داود رواية ابن الأعرابي فلم أره في رواية اللؤلؤي.","vol":"2","page":334},{"text":"حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ رَوَاهُ أَحْمَدُ١.\n٨٠٩ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ \"مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ\" ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ أَوْصَانِي خَلِيلِي ﷺ \"أَنْ لَا تُشْرِكَ بِاَللَّهِ شَيْئًا وَإِنْ قُطِّعْت وَحُرِّقْت وَأَنْ لَا تَتْرُكَ صَلَاةً مَكْتُوبَةً مُتَعَمِّدًا فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ وَلَا تَشْرَبَ الْخَمْرَ فَإِنَّهَا مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ\" وَفِي إسْنَادِهِ ضَعْفٌ٢ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ جُبَيْرِ بْنِ نَفِيرٍ عَنْ أُمَيْمَةَ مَوْلَاةِ رَسُولِ الله ﷺ قالت بينا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسًا إذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ إنِّي أُرِيدُ الرُّجُوعَ إلَى أَهْلِي فَأَوْصِنِي فَذَكَرَ نَحْوَهُ مُطَوَّلًا٣ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ مَكْحُولٍ عَنْ أُمِّ أَيْمَنَ وَفِيهِ انْقِطَاعٌ٤ وَفِي مُسْنَدِ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ أَنَّ الْمُوصَى بِذَلِكَ ثَوْبَانُ٥ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَمِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جبل وإسناداهما ضَعِيفَانِ٦.\n٨١٠ - حَدِيثُ \"مَنْ تَرَكَ صَلَاةً مُتَعَمِّدًا فَقَدْ كَفَرَ\" الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ بِهَذَا اللَّفْظِ سَاقَهُ مِنْ الْوَجْهِ الَّذِي أَخْرَجَهُ مِنْهُ ابْنُ مَاجَهْ بِاللَّفْظِ السَّابِقِ٧ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ \"مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ متعمدا فقد كَفَرَ جِهَارًا\" سُئِلَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ عَنْهُ فَقَالَ رَوَاهُ أَبُو النَّضِرِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ الرَّبِيعِ مَوْصُولًا٨ وَخَالَفَهُ عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ فَرَوَاهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ الرَّبِيعِ مُرْسَلًا وَهُوَ أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ فِي تَرْجَمَةِ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْهُ رَفَعَهُ تَارِكُ الصَّلَاةِ كَافِرٌ وَاسْتَنْكَرَهُ وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ طَرِيقِ إسْمَاعِيلَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مِثْلُ حَدِيثِ أَنَسٍ وَعَطِيَّةُ\n_________\n١ أخرجه أحمد \"٤/٢٤٤\".\n٢ أخرجه ابن ماجة \"٢/١٣٣٦\"، كتاب الفتن، باب الصبر على البلاء، حديث \"٤٠٣٤\"، من طريق شهر بن حوشب عن أبي الدرداء به.\nقال البوصيري في \"الزوائد\" \"٣/٢٥٠\": هذا إسناد حسن شهر مختلف فيه.\n٣ أخرجه الحاكم \"٤/٤١\".\n٤أخرجه أحمد \"٦/٤٢١\" من طريق مكحول عن أم أيمن ومكحول لم يدركها.\n٥أخرجه عبد بن حميد في \"المنتخب من المسند\" ص \"٤٦٢\" رقم \"١٥٩٤\".\n٦ينظر \"مجمع الزوائد\" \"١/٣٠٣\".\n٧تقدم تخريجه.\n٨أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" \"٤/٢١١\" رقم \"٣٣٧٢\" من طريق بن أبي داود الأنباري ثنا هاشم بن القاسم عن أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أنس مرفوعًا.\nوقال الطبراني: لم يروه عن أبي جعفر الرازي إلا هاشم بن القاسم تفرد به محمد بن أبي داود.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوءاد\" \"١/٣٠٠\" وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\" ورجاله موثقون إلا محمد بن أبي داود فإني لم أجد من ترجمه وقد ذكر ابن حبان في \"الثقات\" محمد بن أبي داود البغدادي فلا أدري هو هذا أم لا.","vol":"2","page":335},{"text":"ضَعِيفٌ وَإِسْمَاعِيلُ أَضْعَفُ مِنْهُ١ وَأَصَحُّ مَا فِيهِ حَدِيثُ جَابِرٍ بِلَفْظِ بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ الْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلَاةِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ٢ وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ بْنِ الْحُصَيْبِ نَحْوَهُ٣ وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ الْعُقَيْلِيُّ قَالَ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا يَرَوْنَ مِنْ الْأَعْمَالِ شَيْئًا تَرْكُهُ كُفْرٌ إلَّا الصَّلَاةَ٤ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فَقَالَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَصَحَّحَهُ عَلَى شَرْطِهِمَا٥.\nفَائِدَةٌ٦ أَوَّلَ ابْنُ حِبَّانَ الْأَحَادِيثَ الْمَذْكُورَةَ فَقَالَ إذَا اعْتَادَ الْمَرْءُ تَرْكَ الصَّلَاةِ ارْتَقَى إلَى تَرْكِ غَيْرِهَا مِنْ الْفَرَائِضِ وَإِذَا اعْتَادَ تَرْكَ الْفَرَائِضِ أَدَّاهُ ذَلِكَ إلَى الْجَحْدِ قَالَ فَأَطْلَقَ اسْمَ النِّهَايَةِ الَّتِي هِيَ آخِرُ شُعَبِ الْكُفْرِ عَلَى الْبِدَايَةِ الَّتِي هِيَ أَوَّلُهَا٧.\nحَدِيثُ النَّوْمُ عَنْ الصَّلَاةِ فِي الْوَادِي تَقَدَّمَ فِي الصَّلَاةِ.\n_________\n١أخرجه أبو نعيم في \"لحلية الأولياء\" \"٧/ ٢٥٤\" من حديث أبي سعيد الخدري.\n٢أخرجه أحمد \"٣/٣٧٠ و٣٨٩\"، والدارمي \"١/٢٨٠\" كتاب الصلاة: باب في ترك الصلاة، ومسلم \"١/٨٨\" كتاب الإيمان: باب بيان إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة، الحديث \"١٣٤/٨٢\"، وأبو داود \"٥/٥٨\"، كتاب السنة: باب في رد الإرجاء، الحديث \"٢٦١٨\"، وابن ماجه \"١/٣٤٢\"، كتاب إقامة الصلاة: باب ما جاء فيمن ترك الصلاة، الحديث \"١٠٧٨\"، وأبو نعيم \"٨/٢٥٦- الحلية\"، والبيهقي \"٣/٣٦٦\"، وابن حبان \"١٤٥٣\"، والطبراني في \"الصغير\" \"٢/١٤\"، وابن منده في \"الإيمان\" \"٢١٩\".\n٣أخرجه الترمذي \"٢٦٢١\"، والنسائي \"١/٢٣١\"، وابن ماجه \"١٠٧٩\"، والحاكم \"١/٦- ٧\"، وابن حبان \"١٤٥٤\".\n٤أخرجه الترمذي \"٥/١٤\"، كتاب الإيمان: باب ما جاء في ترك الصلاة، حديث \"٢٦٢٢\".\n٥أخرجه الحاكم \"١/٧\".\nوقال: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.\n٦في الأصل: تنبيه.\n٧ينظر: \"صحيح ابن حبان\" \"٤/٣٢٢\".","vol":"2","page":336},{"text":"١٣-<span data-type='title' id=toc-73> كِتَابُ الزَّكَاةِ </span>٨\n١-<span data-type='title' id=toc-74> بَابُ زَكَاةِ النَّعَمِ</span>\n٨١١ - حَدِيثُ \"مَانِعُ الزَّكَاةِ فِي النَّارِ\" قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ لَمْ أَجِدْ لَهُ أَصْلًا وَهُوَ عَجِيبٌ مِنْهُ،\n_________\n٨الزكاة لغة: قال ابن قتيبة: الزكاة من الزكاء، وهو النماء، والزيادة، سميت بذلك؛ لأنها تثمر المال وتنميه، يقال: زكا الزرع: إذا بورك فيه.\nوقال الأزهري: سميت زكاة؛ لأنها تزكي الفقراء، أي تنميهم، قال: وقوله تعالى: ﴿تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ [التوبة: ١٠٣] أي: تطهر المخرجين، وتزكي الفقراء.\nانظر: \"لسان العرب\" \"٣/١٨٤٩\"، و\"ترتيب القاموس\" \"٢/٤٦٤\"، \"المصباح المنير\" \"١/٣٤٦\".\nعرفها الحنفية بأنها: اسم لفعل أداء حق يجب للمال يعتبر في وجوبه الحول والنصاب.............=","vol":"2","page":336},{"text":"فَقَدْ رواه الطبراني في الصغر فِي مَنْ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ فَقَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي يُوسُفَ الْخَلَّالُ الْمِصْرِيُّ ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ثَنَا أَشْهَبُ عَنْ اللَّيْثِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَنَسٍ بِهَذَا وَزَادَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ١ وَرَوَيْنَاهُ فِي مَشْيَخَةِ الرَّازِيِّ فِي تَرْجَمَةِ أَبِي إِسْحَاقَ الْحَبَّالِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَزَادَ مَعَ اللَّيْثِ ابْنَ لَهِيعَةَ وَالْمَحْفُوظُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ حَدِيثُ \"الْمُعْتَدِي فِي الصَّدَقَةِ كَمَانِعِهَا\" رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ٢ فَإِنْ كَانَ هَذَا مَحْفُوظًا فَهُوَ حَسَنٌ وَيُؤَيِّدُهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ الطَّوِيلُ \"مَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبٍ وَلَا فِضَّةٍ لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا إلَّا إذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صُفِّحَتْ لَهُ صَفَائِحُ مِنْ نَارٍ فَأُحْمِيَ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَيُكْوَى بِهَا جَنْبُهُ\" الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٣.\nفَائِدَةٌ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ تَفَرَّدَ أَصْحَابُنَا فِي تَعَالِيقِهِمْ بِإِيرَادِ حَدِيثِ لَيْسَ فِي الْمَالِ حَقٌّ سِوَى الزَّكَاةِ وَلَسْت أَحْفَظُ لَهُ إسْنَادًا انْتَهَى وَقَدْ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ بِهَذَا اللَّفْظِ وَسَيَأْتِي٤ قَوْلُهُ إنَّ أَبَا بَكْرٍ قَاتَلَ مَانِعِي الزَّكَاةِ هُوَ حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ\n_________\n= عرفها الشافعية بأنها: اسم لما يخرج عن مال، أو بدن على وجه مخصوص.\nوعرفها المالكية بأنها: إخراج جزء مخصوص من مال مخصوص بلغ نصابًا لمستحقه.\nوعرفها الحنابلة بأنها: حق واجب في مال مخصوص، لطائفة مخصوصة في وقت مخصوص.\nانظر \"شرح فتح القدير\" لابن همام على \"الهداية\" \"٢/١٥٣\"، \"شرح المهذب\" \"٥/٣٢٤\"، و\"مغني المحتاج\" \"١/٣٦٨\"، و\"البيجرمي على الإقناع\" \"٢/٢٧٥\"، \"نهاية المحتاج\" \"٣/٤٣\"، \"شرح منح الجليل على مختصر الخليل\" \"١/٣٢٢\"، و\"مواهب الجليل\" \"٢/٢٥٥\"، \"شرح الخرشي\" \"٢/١٤٨\"، \"الفواكه الدواني\" \"١/٣٧٨\"، \"كشاف القناع عن متن الإقناع\" للبهوتي \"٢/١٦٦\".\n١أخرجه الطبراني في \"الصغير\" \"٢/٥٨\".\nوقال: لم يروه عن الليث إلا أشهب الفقيه تفرد به بحر بن نصر.\n٢أخرجه أبو داود \"٢/١٠٥\"، كتاب الزكاة: با في زكاة السائمة، حديث \"١٥٨٥\"، والترمذي \"٣/٢٩\" كتاب الزكاة: باب ما جاء في المعتدي في الصدقة، حديث \"٦٤٦\"، وابن ماجة \"١/٥٧٨\"، كتاب الزكاة: باب ما جاء في عمال الصدقة، من طريق الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن سعد بن سنان عن أنس بن مالك مرفوعا.\nوقال الترمذي: حديث غريب من هذا الوجه وقد تكلم أحمد بن حنبل في سعد بن سنان، وهكذا يقول الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن سعد بن سنان عن أنس بن مالك ويقول عمرو بن الحارث وابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن سبان بن سعد عن أنس وسمعت محمدًا يقول: والصحيح سنان بن سعد.\n٣ أخرجه مسلم \"٢/٦٨٠- ٦٨٢\"، كتاب الزكاة: باب إثم مانع الزكاة، حديث \"٢٤/٩٨٧\"، وأبو داود \"١/٥٢٠- ٥٢١\" كتاب الزكاة: باب في حقوق المال، حديث \"١٦٥٨، ١٦٥٩\"، وأحمد \"٢/٢٦٢، ٣٨٣\"، وعبد الرزاق \"٦٨٥٨\"، وابن خزيمة \"٢٢٥٢، ٢٢٥٣\"، وابن حبان \"٣٢٥٣\"، والبيهقي \"٤/٨١\" كتاب الزكاة: باب ما ورد من الوعيد فيمن كنز مال زكاة لم يؤد زكاته، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٣/٣١١- بتحقيقنا\" كلهم من طريق أبي صالح عن أبي هريرة به.\n٤سيأتي تخريجه في موضعه.","vol":"2","page":337},{"text":"عَلَيْهِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي هُرَيْرَةَ١\n٨١٢ - حَدِيثُ \"لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَلَا فَرَسِهِ صَدَقَةٌ\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِي لَفْظِ مُسْلِمٍ والدارقطني طليس \"فِي الْعَبْدِ صَدَقَةٌ إلَّا صَدَقَةَ الْفِطْرِ\" ٢ وَلِأَصْحَابِ السُّنَنِ عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا \"قَدْ عَفَوْت لَكُمْ عَنْ صَدَقَةِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ فَهَاتُوا صَدَقَةَ الرَّقَّةِ\" ٣.\n_________\n١هو جزء من حديث أمرت أن أقاتل الناس وفيه قول أبي بكر لعمر ﵄: والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة … إلى آخر الحديث.\n٢أخرجه البخاري \"٣/٣٢٧\" كتاب الزكاة: باب ليس على المسلم في فرسه صدقة، حديث \"١٤٦٣\"، ومسلم \"٢/٦٧٦\" كتاب الزكاة: باب لا زكاة على مسلم في عبده وفرسه، حديث \"٩/٩٨٢\"، وأبو داود \"٢/٢٥، ٢٥٢\" كتاب الزكاة: باب صدقة الرقيق، حديث \"١٥٩٥\"، والترمذي \"٢/٧٠\" كتاب الزكاة: باب ما جاء في الخيل والرقيق صدقة، حديث \"٦٢٤\" والنسائي \"٥/٣٥\" كتاب الزكاة: باب زكاة الخيل، وابن ماجه \"١/٥٧٩\"، كتاب الزكاة: باب صدقة الخيل والرقيق، حديث \"١٨١٢\"، وابن أبي شيبة \"٣/١٥١\" كتاب الزكاة: باب ما قالوا في زكاة الخيل، وأحمد \"٢/٢٤٩\"، والدارقطني \"٢/١٢٧\" كتاب الزكاة: باب مال التجارة وسقوطها عن الخيل والرقيق، حديث \"٥\"، والبيهقي \"٤/١١٧\"، كتاب الزكاة: باب لا صدقة في الخيل، ومالك \"١/٢٧٧\" كتاب الزكاة: باب ما جاء في صدقة الرقيق والخيل والعسل \"٣٧\"، والشافعي في \"المسند\" ص \"٩١\"، وعبد الرزاق \"٤/٣٣\" رقم \"٦٨٧٨\"، والحميدي \"٢/٤٦٠\" رقم \"١٠٧٣\" والطيالسي \"١/١٧٤- منحة\" رقم \"٨٢٥\"، والدارمي \"١/٢٨٤\" كتاب الزكاة: باب ما لا تجب فيه الصدقة من الحيوان، وأبو يعلى \"١٠/٥٢٢\" رقم \"٦١٣٨\"، وابن حبان \"٣٢٦٨، ٣٢٦٩\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٣/٣٣٥ – بتحقيقنا\".\nوتنظر مسألة زكاة الفطر في العبد في: \"الأم\" للشافعي \"٢/٨٤\"، \"شرح المهذب\" \"٦/٨٧، ٨٨\" \"حلية العلماء من معرفة مذاهب الفقهاء\" \"٣/١٥\"، \"فتح الوهاب\" للشيخ زكريا \"١/١١٣\"، \"الحاوي\" للماوردي \"٣/٣٨٤\"، \"روضة الطالبين\" \"٢/١٥٢\"، \"بدائع الصنائع\" \"٢/٧٤\"، \"المبسوط\" \"٣/١٠٨\"، \"النهاية\" \"١/١١٧\"، \"شرح فتح القدير\" \"٢/٢١٨\"، الأصل لمحمد بن الحسن الشيباني \"١/٢١١\"، \"الجامع الصغير\" ص \"١٣٦\"، \"تحفة الفقهاء\" \"١/٥١٠\" \"الاختيار\" \"١/١٢٣\"، \"الحجة على أهل المدينة\" \"١/٥١٩\"، \"الكافي\" لابن عبد البر ص \"١١١\"، \"الخرشي على مختصر سيدي خليل\" \"٢/٢٢٨، ٢٢٩\"، \"حاشية الدسوقي على الشرح الكبير\" \"١/٥٠٥\"، \"المغني\" لابن قدامة \"٣/٨٩- ٩٠\"، \"شرح المنتهى\" \"١/٤٣٨\"، \"كشاف القناع\" \"٢/١٥١، ٢٥٢\"، \"الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف\" \"٣/١٦٤\"، \"بداية المجتهد\" لابن رشد \"١/٢٥٠\"، \"نيل الأوطار\" \"٤/٢٠١\"، \"فتح العلام\" ص \"٣٢٩\"، \"سبل السلام\" \"٢/١٩٥\"، \"حاشية بن عابدين\" \"٢/٧٨\"، \"تبيين الحقائق\" \"١/٣١٠، ٣١١\".\n٣ أخرجه أبو داود \"٢/١٠١\"، كتاب الزكاة: باب زكاة السائمة، حديث \"١٥٧٤\"، والترمذي \"٣/٧\" كتاب الزكاة: باب ما جاء في زكاة الذهب والورق، حديث \"٦٢٠\"، والنسائي \"٥/٣٧\" كتاب الزكاة: باب زكاة الورق، وأحمد \"١/٩٨، ١١٣، ١٤٥\"، والدارمي \"١/٣٨٣\" كتاب الزكاة: باب زكاة الورق، والدارقطني في \"العلل\" \"٣/١٦١\"، كلهم من طريق أبي إسحاق عن عاصم بن حمزة عن علي مرفوعًاَ.\nوأخرجه ابن ماجه \"١/٥٠٧\" كتاب الزكاة: باب زكاة الذهب والورق، حديث \"١٧٩٠\"، وأحمد \"١/١٢١، ١٣٢، ١٤٦\"، والدارقطني في \"السنن\" \"٢/٩٨\" كتاب الزكاة: باب ليس في الخضروات صدقة، حديث \"١٨\"، وفي \"العلل\" \"٣/١٦٠\"، وأبو يعلى \"١/٢٥٦\"، رقم ٢٩٩\"، من طريق أبي إسحاق عن الحارث عن علي مرفوعا.","vol":"2","page":338},{"text":"فَائِدَةٌ: رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ مَرْفُوعًا فِي الْخَيْلِ السَّائِمَةِ فِي كُلِّ فَرَسٍ دِينَارٌ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ جِدًّا١\n٨١٣ - حَدِيثُ الشَّافِعِيِّ بِإِسْنَادِهِ إلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ هَذِهِ الصَّدَقَةُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ التي أمر بِهَا فَمَنْ سُئِلَهَا عَلَى وَجْهِهَا مِنْ الْمُؤْمِنِينَ فَلْيُعْطِهَا الْحَدِيثُ بِطُولِهِ أَخْرَجَهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَر عَنْ الْمُثَنَّى بْنِ أَنَسٍ أَوْ ابْنِ فُلَانِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ وَأَخْبَرَنِي عَدَدٌ ثِقَاتٌ كُلُّهُمْ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَنَسٍ مِثْلَ مَعْنَى هَذَا لَا يُخَالِفُهُ إلَّا أَنِّي لم أحفظ فيه أن لا يُعْطِيَ شَاتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا لَا أَحْفَظُ فِيهِ إنْ اسْتَيْسَرَ عَلَيْهِ قَالَ وَأَحْسَبُ فِي حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَة أَنَّ أَنَسًا قَالَ دَفَعَ إلَيَّ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ كِتَابَ الصَّدَقَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ كَمَا حَسِبَ الشَّافِعِيُّ٢ فَقَدْ رواه إسحاق بن رواهويه عَنْ النَّضِرِ بْنِ شُمَيْلٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ أَخَذْنَا هَذَا الْكِتَابَ مِنْ ثُمَامَةَ يُحَدِّثُهُ عَنْ أَنَسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَكِنْ فِي قَوْلِهِ فِي الْإِسْنَادِ عَنْ ثُمَامَةَ نَظَرٌ٣ فَقَدْ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ\n_________\n١أخرجه الدارقطني \"٢/١٢٥- ١٢٦\" كتاب الزكاة: باب زكاة مال التجارة وسقوطها عن الخيل والرقيق.\nوتنظر في الخيل السائمة زكاة في: \"الأم\" للشافعي \"٢/٣٤\"، \"شرح المهذب\" \"٥/٣١١\"، \"حلية العلماء من معرفة مذاهب الفقهاء\" \"٣/١٣، ١٤\"، \"فتح الوهاب\" للشيخ زكريا \"١/١٠٢\"، \"الحاوي\" للماوردي \"٣/١٩١\"، \"روضة الطالبين\" \"٢/٦\"، \"بدائع الصنائع\" \"٢/٣٤\"، \"المبسوط\" \"٢/١٨٩\"، \"البداية\" \"١/١٠٠\"، \"شرح فتح القدير\" \"٢/١٣٧\"، الأصل لمحمد الحسن الشيباني \"٢/٥٨\"، \"تحفة الفقهاء\" \"١/٤٥٢\"، \"الاختيار\" \"١/١٠٨\"، \"الكافي\" لابن عبد البر ص \"٨٨\"، \"المغني\" لابن قدامة \"٤/٦٦\"، \"كشاف القناع\" \"٢/١٦٧\"، \"بداية المجتهد\" لابن رشد \"١/٢٢٨\"، \"نيل الأوطار\" \"٤/١٥٣، ١٥٤\"، \"فتح العلام\" ص \"٣٢٣\"، \"سبل السلام\" \"٢/١٧٨\".\n٢أخرجه الشافعي في \"المسند\" \"١/٢٣٥\".\n٣قال الحافظ في \"الفتح\" \"٤/٧٥\": وقال إسحاق بن راهويه في \"مسنده\" أخبرنا النضر بن شميل ثنا حماد بن سلمة أخذنا هذا الكتاب من ثمامة يحدثه عن أنس عن النبي ﷺ فذكره. فوضح أن حمادًا سمعه من ثمامة وأقرأه الكتاب فانتفى تعليل من أعله بكونه مكاتبة وانتفى تعليل من أعله بكون عبد الله بن المثنى لم يتابع عليه ا؟.\nوقال البيهقي في \"المعرفة\" \"٣/٢١٦\":\nوكذلك رواه سريج بن النعمان عن حماد بن سلمة عن ثمامة بن عبد الله عن أنس بن مالك أن أبا بكر الصديق قال: إن هذه الفرائض التي افترض رسول الله ﷺ على المسلمين فذكره.\nوقد أورده ابن المنذر في كتابه محتجا به.\nورواه إسحاق بن راهويه وهو إمام عن النضر بن شميل وهو متفق عليه في العدالة والإتقان والتقدم على أصحاب حماد.\nقال: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخذنا هذا الكتاب من ثمامة بن عبد الله بن أنس يحدثه عن أنس بن مالك عن رسول الله ﷺ. أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ قال: حدثنا محمد بن سلمة وإبراهيم بن أبي طالب قالا: حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا النضر بن شميل قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخذنا هذا الكتاب من ثمامة بن عبد الله بن أنس يحدثه عن أنس بن مالك عن رسول الله ﷺ.","vol":"2","page":339},{"text":"طَرِيقِ يُونُسَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ أَخَذْت هَذَا الْكِتَابَ مِنْ ثُمَامَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَتَبَ لَهُ وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ جماد بْنِ سَلَمَةَ قَالَ أَخَذْت مِنْ ثُمَامَةَ كِتَابًا زَعَمَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَتَبَهُ لِأَنَسٍ وَمِنْ طَرِيقِ حَمَّادٍ عَنْ ثُمَامَةَ عَنْ أَنَسٍ وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ١ وَقَالَ لَمْ يُخَرِّجْهُ الْبُخَارِيُّ هَكَذَا بِهَذَا التَّمَامِ.\nوَنَبَّهَ الدَّارَقُطْنِيُّ عَلَى أَنَّ ثُمَامَةَ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ أَنَسٍ وَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُثَنَّى لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ ثُمَامَةَ كَذَلِكَ قَالَ فِي التَّتَبُّعِ وَالِاسْتِدْرَاكِ ثُمَّ رَوَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ دَفَعَ إلَيَّ ثُمَامَةُ هَذَا الْكِتَابَ قَالَ وَثَنَا عَفَّانُ ثَنَا حَمَّادُ قَالَ أَخَذْت مِنْ ثُمَامَةَ كِتَابًا عَنْ أَنَسٍ وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ أَعْطَانِي ثُمَامَةُ كِتَابًا انْتَهَى.\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ قَصَّرَ بَعْضُ الرُّوَاةِ فِيهِ فَذَكَرَ سِيَاقَ أَبِي دَاوُد ثُمَّ رَجَّحَ رِوَايَةَ يُونُسَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبِ وَمُتَابَعَةَ النَّضِرِ بْنِ شُمَيْلٍ لَهُ وَنُقِلَ عَنْ الدَّارَقُطْنِيِّ أَنَّهُ صَحَّحَهُ٢ وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ هَذَا كِتَابٌ فِي نِهَايَةِ الصِّحَّةِ عَمِلَ بِهِ الصِّدِّيقُ بِحَضْرَةِ الْعُلَمَاءِ وَلَمْ يُخَالِفْهُ أَحَدٌ انْتَهَى.\nوَقَدْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي مَوَاضِعَ مِنْ صَحِيحِهِ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ وَغَيْرِهِ مُطَوَّلًا وَمُخْتَصَرًا بِسَنَدٍ وَاحِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَتَبَ لَهُ هَذَا الْكِتَابَ لَمَّا وَجَّهَهُ إلَى الْبَحْرَيْنِ \"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمُسْلِمِينَ\" الْحَدِيثَ\n_________\n١أخرجه أبو داود \"٢/٢١٤- ٢١٩\" كتاب الزكاة: باب في زكاة السائمة، حديث \"١٥٦٧\"، والنسائي \"٥/١٨- ٢١\" كتاب الزكاة: باب زكاة الإبل، وأحمد \"١/١١- ١٢\" والدارقطني \"٢/١١٤- ١١٥\"، وأبو يعلى \"١/١١٥- ١١٧\"، رقم \"١٢٧\"، والمروزي في \"مسند أبي بكر\" رقم \"٧٠\"، والحاكم \"٣/٣٩٠- ٣٩١\"، كلهم من طريق حماد بن سلمة به.\nوقال الدارقطني: إسناده صحيح وكلهم ثقات.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي.\nقال الحافظ في \"الفتح\" \"٤/٧٥\": وقال إسحاق بن راهويه في \"مسنده\" أخبرنا النضر بن شميل: حدثنا حماد بن سلمة: أخذنا هذا الكتاب من ثمامة يحدثه عن أنس عن النبي ﷺ فذكره. فوضح أن حمادًا سمعه من ثمامة وأقرأه الكتاب فانتفى تعليل من أعله بكونه مكاتبة وانتفى تعليل من أعله بكون عبد الله بن المثنى لم يتابع عليه ا؟.\nقال الدارقطني في \"العلل\" \"١/٢٣١\" والصحيح حديث ثمامة عن أنس.\n٢قال الدارقطني في \"سننه\" \"٢/١١٤- ١١٥\": إسناد صحيح كلهم ثقات.\nوصححه أيضا ابن خزيمة وابن حبان وغيرهما كما سيأتي.","vol":"2","page":340},{"text":"بِطُولِهِ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ أَيْضًا وَغَيْرُهُ١\nقَوْلُهُ وَيَرْوِي طُرُوقَهُ الْفَحْلُ هِيَ رِوَايَةُ أَبِي دَاوُد\nقَوْلُهُ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ عَلَى الْمِائَةِ وَعِشْرِينَ وَرَدَتْ مُفَسَّرَةً بِالْوَاحِدَةِ فِي رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ قُلْت هُوَ فِي رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ كَمَا سَيَأْتِي.\nقَوْلُهُ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ إنَّهُ ﷺ قَالَ \"فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ عَلَى الْمِائَةِ وَعِشْرِينَ فَفِيهَا ثلاث بنان لَبُونٍ\" انْتَهَى وَهُوَ فِي رِوَايَةِ الدَّارَقُطْنِيِّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ حِينَ اُسْتُخْلِفَ أَرْسَلَ إلَى الْمَدِينَةِ يَلْتَمِسُ عَهْدَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الصَّدَقَاتِ فَوَجَدَ عِنْدَ آلِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ كِتَابَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الصَّدَقَاتِ وَوَجَدَ عِنْدَ آلِ عُمَرَ كِتَابَهُ إلَى عُمَّالِهِ عَلَى ذَلِكَ فَكَانَ فِيهِمَا صَدَقَةُ الْإِبِلِ فَذَكَرَ فِيهِ \"فَإِذَا زَادَتْ عَلَى الْعِشْرِينَ وَمِائَةٍ وَاحِدَةٌ فَفِيهَا ثَلَاثُ بَنَاتِ لَبُونٍ\"٢ وَرَوَى أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كِتَابَ الصَّدَقَةِ فَلَمْ يُخْرِجْهُ إلَى عُمَّالِهِ حَتَّى قُبِضَ فَقَرَنَهُ بِسَيْفِهِ فَعَمِلَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى قُبِضَ ثُمَّ عَمِلَ بِهِ عُمَرُ حَتَّى قُبِضَ فَكَانَ فِيهِ فِي خَمْسٍ مِنْ الْإِبِلِ شَاةٌ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَفِيهِ هَذَا وَغَيْرُهُ وَيُقَالُ تَفَرَّدَ بِوَصْلِهِ سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ فِي الزُّهْرِيِّ خَاصَّةً وَالْحُفَّاظُ مِنْ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ لَا يَصِلُونَهُ٣ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ،\n_________\n١أخرجه البخاري \"٤/٦٨\" كتاب الزكاة: باب العرض في الزكاة، حديث \"١٤٤٨\"، وفي \"٤/٧٠\"، باب لا يجمع بين متفرق، حديث \"١٤٥٠\"، وباب ما كان من خليطين فإنهما يترجعان بالسوية، حديث \"١٤٥١\"، وفي \"٤/٧٣\" باب من بلغت عنده صدقة بنت مخاض وليست عنده، حديث \"١٤٥٣\"، وباب زكاة الغنم، حديث \"١٤٥٤\"، وفي \"٤/٧٩- ٨٠\" باب لا تؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عوار ولا تيس، حديث \"١٤٥٥\"، وفي \"٥/٤٢٧\"، كتاب الشركة: باب ما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية في الصدقة، حديث \"٢٤٨٧\"، وفي \"٦/٣٣٤\" كتاب فرض الخمس: باب ما ذكر من درع النبي ﷺ وعصاه وسيفه وقدحه وخاتمه، حديث \"٣١٠٦\"، وفي \"١١/٥١٦\"، كتاب اللباس: باب هل يجعل نقش الخاتم ثلاثة أسطر، حديث \"٥٨٧٨\"، وفي \"١٤/٣٤٥\"، كتاب الحيل: باب الزكاة وأن لا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق خشية الصدقة، حديث \"٦٩٥٥\"، وابن ماجه \"١/٥٧٥\"، كتاب الزكاة: باب إذا أخذ المصدق سنًا دون سن أو فوق سن، حديث \"١٨٠٠\"، وابن خزيمة \"٤٠/٢٧\"، وابن الجارود في \"المنتقى\" رقم \"٣٤٢\"، والدارقطني \"٢/١١٣- ١١٤\"، كتاب الزكاة: باب زكاة الإبل والغنم، حديث \"٢\"، كلهم من طريق محمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري به.\nوللحديث طريق آخر وسيأتي تخريجه.\n٢أخرجه الدارقطني \"٢/١١٧\" كتاب الزكاة: باب زكاة الإبل والغنم.\n٣أخرجه أحمد \"٢/١٤، ١٥\"، وأبو داود \"٢/٩٨\" كتاب الزكاة: باب زكاة السائمة، حديث \"١٥٦٨\"، والترمذي \"٣/ ٨- ١٠\" كتاب الزكاة: باب ما جاء في زكاة الإبل والغنم، حديث \"٦٢١\"، والدارمي \"١/٣٨١\" كتاب الزكاة: باب زكاة الغنم، والدارقطني \"٢/١١٢\"، وابن خزيمة \"٢٢٦٨\"، والحاكم \"١/٣٩٢- ٣٩٣\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٨٨\"، كتاب الزكاة: باب كيف فرض الصدقة، وفي \"معرفة السنن والآثار\" \"٣/٢٢٠\" كتاب الزكاة: باب كيف فرض الصدقة، حديث \"٢٢٢٧\"، كلهم من طريق سفيان بن حسين به.\nوقال الترمذي: حديث ابن عمر حديث حسن وقد روى يونس بن يزيد وغير واحد عن الزهري هذا الحديث فلم يرفعوه وإنما رفعه سفيان بن حسين ا؟. وسفيان بن حسين ضعيف في الزهري.","vol":"2","page":341},{"text":"وَالْحَاكِمُ عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ يُونُسَ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ هَذِهِ نُسْخَةُ كِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الذي [كتب في١ الصدقات] وَهِيَ عِنْدَ آلِ عُمَرَ قال بن شهاب أقرأنيها سالم بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَوَعَيْتهَا عَلَى وَجْهِهَا وَهِيَ الَّتِي انْتَسَخَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِنْ عَبْدِ الله وسالم ابني عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ٢ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ تَابَعَ سُفْيَانَ بْنَ حُسَيْنٍ عَلَى وَصْلِهِ سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ قُلْت وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ طَرِيقِهِ وَهُوَ لِينٌ فِي الزُّهْرِيِّ أَيْضًا٣ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرَقْمَ عَنْ الزُّهْرِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ٤.\nقَوْلُهُ هَذِهِ اللَّفْظَةُ لَمْ تَرِدْ فِي كِتَابِ أَبِي بَكْرٍ صَحِيحٌ لَيْسَتْ فِيهِ مِنْ الْوَجْهَيْنِ.\nقَوْلُهُ وَإِنَّمَا نُسِبَ إلَى أَبِي بَكْرٍ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي كَتَبَهُ لِأَنَسٍ لَمَّا وَجَّهَهُ إلَى الْبَحْرَيْنِ صَحِيحٌ\n_________\n١في ط: كتبه في الصدقة.\n٢أخرجه أبو داود \"٢/٩٨- ٩٩\" كتاب الزكاة: باب في زكاة السائمة، حديث \"١٥٧٠\"، والدارقطني \"٢/١١٦- ١١٧\" كتاب الزكاة: باب زكاة الإبل والغنم، والحاكم \"١/٣٩٣- ٣٩٤\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٩٠- ٩١\"، كتاب الزكاة: باب إبانة قوله: وفي كل أربعين إبنة لبون، وفي \"معرفة السنن والآثار\" \"٣/٢٢١\"، كتاب الزكاة: باب كيف فرض الصدقة، حديث \"٢٢٢٩\".\nوالحديث صححه الحاكم ووافقه الذهبي.\n٣قال البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٨٨\" أخبرنا أبو سعد الماليني أنبأ أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ قال: وقد وافق سفيان بن حسين على هذه الرواية عن سالم عن أبيه حديث الصدقات سليمان بن كثير أخو محمد بن كثير حدثناه ابن صاعد عن يعقوب الدورقي عن عبد الرحمن بن مهدي عن سليمان كذلك قال: وقد رواه عن الزهري عن سالم عن أبيه جماعة فأوقفوه وسفيان بن حسين وسليمان بن كثير رفعاه إلى النبي ﷺ ا؟.\nقلت: وسليمان بن كثير أيضا ضعيف في الزهري.\nقال النسائي: ليس به بأس إلا في الزهري فإنه يخطئ عليه.\nوقال العقيلي في \"الضعفاء\": مضطرب الحديث. حدثنا عبد الله بن علي قال: سمعت محمد بن يحيى يقول: سمعت سليمان بن كثير العبدي سكن البصرة ما روي عن الزهري قد اضطرب في أشياء منها وهو في غير الزهري أثبت.\nوقال ابن حبان في \"المجروحين\": كان يخطئ كثيرًا أما روايته عن الزهري فقد اختلط عليه صحيفته فلا يحتج بشيء ينفرد به.\nوقال الحافظ: لا بأس به في غير الزهري.\nوينظر: \"الضعفاء الكبير\" \"٢/١٣٧\"، و\"المجروحين\" \"١/٣٣٠\" و\"تهذيب الكمال\" \"١٢/٥٨\"، و\"التقريب\" \"١/٣٢٩\"، و\"هدي الساري\" ص \"٥٧٤\".\nوينظر \"الكامل\" \"٣/٤١٤- ٤١٥\".\n٤أخرجه الدارقطني \"٢/١١٢\".","vol":"2","page":342},{"text":"ذَكَرَهُ هَكَذَا الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ١.\nحَدِيثُ \"أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ٢ وَسَيَأْتِي فِي الْفَرَائِضِ.\n٨١٤ - حَدِيثُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلَى الْيَمَنِ فَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً وَمِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعًا أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي وَائِلٍ عَنْ مُعَاذٍ أَتَمُّ مِنْهُ ووراه النَّسَائِيُّ وَبَاقِي أَصْحَابِ السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي وَائِلٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْهُ٣.\n_________\n١تقدم تخريجه.\n٢البخاري \"١٢/٢٧\" كتاب الفرائض: باب ابني عم أحدهما أخ للأم والآخر زوج، حديث \"٦٧٤٦\"، ومسلم \"٣/١٢٣٣\" كتاب الفرائض: باب الحقوا الفرائض بأهلها، حديث \"٢/١٦١٥\"، وأحمد \"١/٣١٣\"، والدارمي \"٢/٣٦٨\"، كتاب الفرائض: باب العصبة، وأبو داود \"٣/٣١٩\"، كتاب الفرائض: باب ميراث العصبة، حديث \"٢٨٩٨\"، وابن ماجه \"٢/٩١٥\" كتاب الفرائض: باب ميراث العصبة، حديث \"٢٧٤٠\"، والترمذي \"٤/٣٦٤- ٣٦٥\"، كتاب الفرائض: باب في ميراث العصبة، حديث \"٢٠٩٨\"، والطيالسي رقم \"٢٦٠٩\"، وابن الجارود رقم \"٩٥٥\"، وعبد الرزاق \"١٩٠٠٤\"، وأبو يعلى \"٢٥٨\" رقم \"٢٣٧١\"، وابن حبان \"٥٩٩٦، ٥٩٩٧، ٥٥٩٨- الإحسان\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٤/٣٩٠\" كتاب الفرائض: باب الرجل يموت ويترك بنتا وأختا وعصبة سواهما، والدارقطني \"٤/٧٠\" كتاب الفرائض: رقم \"١١\"، والبيهقي \"٦/٢٣٨\"، كتاب الفرائض: باب ترتيب العصبة، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٤/٣٣٨- بتحقيقنا\" كلهم من طريق عبد الله بن طاوس عن أبيه عن ابن عباس به وفي لفظ بعضهم: ألحقوا الفرائض بأهلها فما تركت الفرائض فلأولى رجل ذكر.\n٣أخرجه يحيى بن آدم القرشي في كتاب الخراج \"٦٨\"، وأبو عبيد في الأموال ص \"٣٤- ٣٥\"، حديث \"٦٤\"، وعبد الرزاق \"٤/٢١- ٢٢\" كتاب الزكاة: باب البقر، حديث \"٦٨٤١\"، وابن أبي شيبة \"٣/١٢٦- ١٢٧\"، كتاب الزكاة: باب في صدقة البقر ما هي، وأبو داود الطيالسي \"١/٢٤٠\"، كتاب الجهاد: باب ما جاء في الجزية، حديث \"٢٠٧٧\"، وأحمد \"٥/٢٣٠\"، وأبو داود \"٢/٢٣٤-٢٣٥- ٢٣٦\"، كتاب الزكاة: باب زكاة السائمة، حديث \"١٥٧٦- ١٥٧٧- ١٥٧٨\"، والترمذي \"٢/٦٨\"، كتاب الزكاة: باب ما جاء في زكاة البقر، حديث \"٦١٩\"، والنسائي \"٥/٢٦\"، كتب الزكاة: باب زكاة البقر، وابن ماجه \"١/٥٧٦\"، كتاب الزكاة: ببا صدقة البقر: \"١٨٠٣\"، وابن الجارود ص \"٣٧٢\"، باب الجزية، حديث \"١١٠٤\" والدارقطني \"٢/١٠٢\"، والحاكم \"١/٣٩٨\"، كتاب الزكاة: باب زكاة البقر، والبيهقي \"٤/٩٨\"، كتاب الزكاة: باب كيف فرض صدقة البقر و\"٩/١٩٣\"، كتاب الجزية: باب كم الجزية.\nوابن خزيمة \"٤/١٩\" رقم ٢٢٦٨\"، وابن حبان \"٧٩٤- موارد\" من طريق الأعمش عن أبي وائل عن مسروق عن معاذ قال: بعثني رسول الله ﷺ إلى اليمن وأمرت أن آخذ من البقر من كل ثلاثين تبيعًا أو تبيعة، ومن كل أربعين مُسِّنة، ومن كل حالم دينارًا، أو عدله ثوب معافر.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي وكذلك صححه ابن حبان وشيخه ابن خزيمة فأخرجه في \"الصحيح\"\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن قال: ورواه بعضهم عن سفيان عن الأعمش عن أبي وائل عن مسروق أن النبي ﷺ بعث معاذًا إلى اليمن وهذا أصح، وقال البيهقي \"٩/١٩٣\"، كتاب الجزية باب=","vol":"2","page":343},{"text":"وَرَجَّحَ التِّرْمِذِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي الْعِلَلِ الرِّوَايَةَ الْمُرْسَلَةَ وَيُقَالُ إنَّ مَسْرُوقًا أَيْضًا لَمْ يَسْمَعْ مِنْ مُعَاذٍ١ وَقَدْ بَالَغَ ابْنُ حَزْمٍ فِي تَقْرِيرِ ذَلِكَ، وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: هُوَ عَلَى الِاحْتِمَالِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُحْكَمَ لِحَدِيثِهِ بِالِاتِّصَالِ عَلَى رَأْيِ الْجُمْهُورِ.\nوَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي التَّمْهِيدِ: إسْنَادُهُ مُتَّصِلٌ صَحِيحٌ ثَابِتٌ وَهَمَ عَبْدُ الْحَقِّ فَنُقِلَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ مَسْرُوقٌ لَمْ يَلْقَ مُعَاذًا٢ وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِأَنَّ أَبَا عُمَرَ إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ فِي رِوَايَةِ مَالِكٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ مُعَاذٍ وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ طَاوُسٌ عَالِمٌ بِأَمْرِ مُعَاذٍ.\nوَإِنْ لَمْ يَلْقَهُ لِكَثْرَةِ مَنْ لَقِيَهُ مِمَّنْ أَدْرَكَ مُعَاذًا وَهَذَا مِمَّا لَا أَعْلَمُ مِنْ أَحَدٍ فِيهِ خِلَافًا انْتَهَى.\nوَقَدْ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْمَسْعُودِيِّ عَنْ الْحَكَمِ أَيْضًا عَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُعَاذًا وَهَذَا مَوْصُولٌ لَكِنَّ الْمَسْعُودِيَّ اخْتَلَطَ وَتَفَرَّدَ بِوَصْلِهِ عَنْهُ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ وَقَدْ رَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ الْحَكَمِ أَيْضًا لَكِنَّ الْحَسَنَ ضَعِيفٌ وَيَدُلُّ عَلَى ضَعْفِهِ قَوْلُهُ فِيهِ إنَّ مُعَاذًا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنْ الْيَمَنِ فَسَأَلَهُ وَمُعَاذٌ لَمَّا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ كَانَ قَدْ مَاتَ٣ وَرَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ مِنْ حَدِيثِ طَاوُسٍ عَنْ مُعَاذٍ أَنَّهُ أَخَذَ مِنْ ثَلَاثِينَ بَقَرَةً تَبِيعًا،\n_________\n= كم الجزية، قال أبو داود في بعض نسخ \"السنن\" هذا حديث منكر، بلغني عن أحمد أنه كان ينكر هذا الحديث إنكارًا شديدًا. قال البيهقي: إنما المنكر رواية أبي معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن مسروق ن معاذ فإنها محفوظة قد رواه عن الأعمشي جماعة منهم: سفيان الثوري وشعبة ومعمر وجرير وأبو عوانة ويحيى بن سعيد وحفص ويحيى بن سعيد وحفص بن غياث، وقال بعضهم عن معاذ يعني عن مسروق عن معاذ، وقال بعضهم عن مسروق أن النبي صلى اله عليه وسلم لما بعث معاذًا إلى اليمن، وأما حديث الأعمش عن إبراهيم فالصواب كما أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل، فأسند عن يعلى بن عبيد ثنا الأعمش عن شفيق عن مسروق والأعمش عن إبراهيم قالا: قال معاذ: فذكر الحديث، ثم قال: هذا هو المحفوظ حديث الأعمش عن أبي وائل عن مسروق وحديثه عن إبراهيم منقطع ليس فيه ذكر مسروق، وقد رويناه عن عاصم بن أبي النجود عن أبي وائل عن مسروق عن معاذ عن النبي ﷺ.\nوتنظر مسألة في أربعين من البقر مسنة في: \"الأم\" للشافعي \"٢/١٣\"، \"شرح المهذب\" \"٥/٣٨٤\"، \"حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء\" \"٣/٥٠\"، \"فتح الوهاب\" للشيخ زكريا \"١/١٠٣\"، \"الحاوي\" للماوردي \"٣/١٠٦\"، \"روضة الطالبين\" \"٢/٨\"، \"بدائع الصنائع\" \"٢/٢٨\"، \"المبسوط\" \"٢/١٨٧\"، \"الهداية\" \"١/٩٩\"، \"شرح فتح القدير\" \"٢/١٣٣\"، الأصل لمحمد بن الحسن الشيباني \"٢/٥٥\"، \"تحفة الفقهاء\" \"١/٤٤١\"، \"الاختيار\" \"١/١٠٧\"، \"الكافي\" لابن عبد البر ص \"١٠٦\"، \"الخرشي على مختصر سيدي خليل\" \"٢/١٥١\"، \"حاشية الدسوقي على الشرح الكبير\" \"١/٤٣٥\"، \"المغني\" لابن قدامة \"\"٤/٣٠\"، \"شرح المنتهى\" \"١/٤٠٤\"، \"كشاف القناع\" \"٢/١٩١\"، \"الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف\" \"٣/٥٧\"، \"بداية المجتهد\" لابن رشد \"١/٢٣٦\"، \"نيل الأوطار\" \"٤/١٥٠\" \"فتح العلام\" ص \"٣٢٢\"، \"سبل السلام\" \"٢/١٧٦\".\n١وهو قول علي بن المديني أيضًا، وكذلك قول أبي زرعه.\nينظر: \"جامع التحصيل\" ص \"٢٠١\".\n٢ينظر \"الأحكام الوسطى\" \"٢/١٦٥\".\n٣ينظر \"سنن الدارقطني\" \"٢/٩٩\".","vol":"2","page":344},{"text":"وَمِنْ أَرْبَعِينَ بَقَرَةً مُسِنَّةً وَأُتِيَ بِمَا دُونَ ذَلِكَ فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا وَقَالَ لَمْ نَسْمَعْ فِيهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا حتى ألقاه فتوفي رسول الله ﷺ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ١.\nقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَرَوَاهُ قَوْمٌ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ مُعَاذٍ إلَّا أن الذين أرسلوه أَثْبَتُ مِنْ الَّذِينَ أَسْنَدُوهُ٢ قُلْت وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ لَمَّا بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ مُعَاذًا إلَى الْيَمَنِ أَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ مِنْ الْبَقَرِ تَبِيعًا أَوْ تَبِيعَةً جَذَعًا أَوْ جَذَعَةً الْحَدِيثَ لَكِنَّهُ مِنْ طَرِيقِ بَقِيَّةٍ عَنْ الْمَسْعُودِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ كَمَا تَقَدَّمَ٣ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ طَاوُسٌ وَإِنْ لَمْ يَلْقَ مُعَاذًا إلَّا أَنَّهُ يَمَانِيٌّ وَسِيرَةُ مُعَاذٍ بَيْنَهُمْ مَشْهُورَةٌ وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ لَيْسَ فِي زَكَاةِ البقر حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ يَعْنِي فِي النُّصُبِ وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ صَحَّ الْإِجْمَاعُ الْمُتَيَقَّنُ الْمَقْطُوعُ بِهِ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ أَنَّ فِي كُلِّ خَمْسِينَ بَقَرَةً بَقَرَةً فَوَجَبَ الْأَخْذُ بِهَذَا وَمَا دُونَ ذَلِكَ فَمُخْتَلِفٌ وَلَا نَصَّ فِي إيجابه٤ وتعقبه صاحب الإمام بِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ الطَّوِيلِ فِي الدِّيَاتِ وَغَيْرِهَا \"فَإِنَّ فِيهِ فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ بَاقُورَةٍ تَبِيعٌ جَذَعٌ أَوْ جَذَعَةٌ وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بَاقُورَةٍ بَقَرَةٌ\"٥.\nوَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي الِاسْتِذْكَارِ لَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ السُّنَّةَ فِي زَكَاةِ الْبَقَرِ عَلَى مَا فِي حَدِيثِ مُعَاذٍ هَذَا وَأَنَّهُ النِّصَابُ الْمُجْمَعُ عَلَيْهِ فِيهَا٦.\nقَوْلُهُ وَرَدَ فِي الْأَخْبَارِ الْجَذَعُ مَكَانَ التَّبِيعِ تَقَدَّمَ قَرِيبًا وَهُوَ فِي رِوَايَةِ النَّسَائِيّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي وَائِلٍ عَنْ مُعَاذٍ.\nحَدِيثُ أَنَسٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَتَبَ لَهُ فَرِيضَةَ الصدقة التي أمرالله تَعَالَى رَسُولَهُ وَفِي صَدَقَةِ الْغَنَمِ فِي سَائِمَتِهَا الْحَدِيثَ الْبُخَارِيُّ وَقَدْ تَقَدَّمَ لَكِنَّ الرَّافِعِيَّ أَوْرَدَهُ عَنْ الْغَزَالِيِّ لِتَفْسِيرِ الزِّيَادَةِ\n_________\n١أخرجه مالك \"١/٢٥٩\"، كتاب الزكاة: باب ما جاء في صدقة البقر، حديث \"٢٤\"، والشافعي \"١/٢٣٧\"، كتاب الزكاة: الباب الثاني فيما يجب أخذه من رب المال من الزكاة وما لا ينبغي أن يؤخذ، حديث \"٦٤٨\"، والبيهقي \"٤/٩٨\"، كتاب الزكاة: باب فرض صدقة البقر من طريقه عن حميد بن قيس عن طاوس اليماني: \"أن معاذ بن جبل أخذا من ثلاثين بقرة تبيعًا، ومن أربعين بقرة مسنة، وأتي بما دون ذلك، فأبى أن يأخذ منه شيئًا، وقال: لم أسمع من رسول الله ﷺ فيه شيئًا، حتى ألقاه فأسأله، فتوفي رسول الله ﷺ قبل أن يقدم معاذ\".\n٢ينظر: \"الاستذكار\" \"٩/١٥٧- ١٥٨\".\n٣أخرجه البزار \"١/٤٢٢- كشف\"، والدارقطني \"٢/٩٩\"، من طريق المسعودي عن الحكم عن طاوس عن ابن عباس وقال البزار: إنما يرويه الحفاظ عن الحكم عن طاوس مرسلًا ولم يتابع بقية على هذا أحد ورواه الحسن بن عمارة عن الحكم عن طاوس عن ابن عباس، والحسن لا يحتج بحديثه إذا تفرد به.\n٤ينظر \"الاستذكار\" \"٩/١٦٠\".\n٥وسيأتي تخريج حديث عمرو بن حزم في موضعه.\n٦ينظر \"الاستذكار\" \"٩/١٥٧\".","vol":"2","page":345},{"text":"بِالْوَاحِدَةِ وَلَيْسَ هُوَ فِيهِ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ عِنْدَ أَبِي دَاوُد كَمَا تَقَدَّمَ.\n٨١٥ - حَدِيثُ سُوَيْد بْنِ غَفَلَةَ سَمِعْت مُصَدِّقُ النَّبِيِّ ﷺ يَقُولُ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْجَذَعِ مِنْ الضَّأْنِ وَالثَّنِيَّةِ مِنْ الْمَعْزِ وَفِي رِوَايَةٍ إنَّ الْمُصَدِّقَ قَالَ إنَّمَا حقنا في الجذعة مِنْ الضَّأْنِ وَالثَّنِيَّةِ مِنْ الْمَعْزِ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ سُوَيْد بْنِ غَفَلَةَ قَالَ أَتَانَا مُصَدِّقُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَلَسْت إلَى جَنْبِهِ فَسَمِعْته يَقُولُ إنَّ فِي عَهْدِي أَنْ لَا آخُذَ مِنْ رَاضِعِ لَبَنٍ شَيْئًا وَأَتَاهُ رَجُلٌ بِنَاقَةٍ كَوْمَاءَ فَقَالَ خُذْ هَذِهِ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا١ وَلَمْ يَذْكُرْ وَاحِدٌ مِنْهُمْ مَقْصُودَ الْبَابِ نَعَمْ هُوَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ سِعْرٍ الدِّيلِيِّ وَفِيهِ قِصَّةٌ وَفِيهِ أَنَّ رَجُلَيْنِ أَتَيَاهُ من عند النَّبِيِّ ﷺ لِأَخْذِ الصَّدَقَةِ فَقُلْت مَا تَأْخُذَانِ قَالَا عَنَاقًا جَذَعَةً أَوْ ثَنِيَّةً٢ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِلَفْظِ فَقُلْت مَا تُرِيدُ قَالَ أُرِيدُ صَدَقَةَ غَنَمِك قَالَ فَجِئْته بِشَاةٍ مَاخِضٍ حِينَ وَلَدَتْ فَلَمَّا نَظَرَ إلَيْهَا قَالَ لَيْسَ حَقُّنَا فِي هَذِهِ قُلْت فَفِيمَ حَقُّك قَالَ فِي الثَّنِيَّةِ وَالْجَذَعَةِ الْحَدِيثَ٣ قُلْت فَكَأَنَّ الرَّافِعِيَّ دَخَلَ عَلَيْهِ حَدِيثٌ فِي حَدِيثٍ.\nحَدِيثُ \"فِي خَمْسٍ مِنْ الْإِبِلِ شَاةٌ\" الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ الطَّوِيلِ وَقَدْ تَقَدَّمَ٤.\n٨١٦ - حَدِيثُ \"إيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا بَعَثَ مُعَاذًا إلَى الْيَمَنِ قَالَ لَهُ ذَلِكَ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ مُعَاذٍ فَذَكَرَهُ فِي حَدِيثٍ٥.\n_________\n١أخرجه أبو داود \"٢/٢٣٦، ٢٣٧\" كتاب الزكاة: باب في زكاة السائمة، حديث \"١٥٧٩، ١٥٨٠\"، والنسائي \"٥/٣٠\"، كتاب الزكاة: باب الجمع بين المتفرق بين المجتمع، وابن ماجه \"١/٥٧٦\"، كتاب الزكاة: باب ما يأخذ المتصدق من الإبل، حديث \"١٨٠١\"، وابن أبي شيبة \"٣/١٢٦\"، كتاب الزكاة: باب ما يكره للمتصدق من الإبل، وأحمد \"٤/٣١٥\"، والدارقطني \"٢/١٠٤\"، كتاب الزكاة: باب تفسير الخليطين، وما جاء في الزكاة على الخليطين، حديث \"٥\"، والبيهقي \"٤/١٠١\"، كتاب الزكاة: باب لا يؤخذ كرائم أموال الناس، من حديث ميسرة، أبي صالح، عن سويد بن غفلة به.\n٢أخرجه أبو داود \"٢/١٠٣\" كتاب الزكاة: باب في زكاة السائمة، حديث \"١٥٨١\" \"١٥٨٢\"، والنسائي \"٥/٣٢\" كتاب الزكاة: باب إعطاء السيد المال بغير اختيار المصدق، حديث \"٢٤٦٢\"، \"٢٤٦٣\".\nوأخرجه البيهقي في \"معرفة السنن والآثار\" \"٣/٢٣٧\"، كتاب الزكاة: باب السن التي تؤخذ في الغنم، حديث \"٢٢٤٧\".\nوأخرجه في \"السنن الكبرى\" \"٤/٩٦\"، كتاب الزكاة: باب لا يأخذ الساعي فوق ما يجب.\n٣أخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"٧/٢٠٢- ٢٠٣\" رقم \"٦٧٢٧\".\n٤تقدم تخريجه قريبًا.\n٥أخرجه البخاري \"٣/٢٦١\"، كتاب الزكاة: باب وجوب الزكاة، حديث \"١٣٩٥\"، ومسلم \"١/٥٠\"، كتاب الإيمان: باب الدعاء إلى الشهادتين، وشرائع الإسلام، حديث \"٢٩/١٩\"، وأبو داود \"٢/٢٤٢، ٢٤٣\"، كتاب الزكاة: باب في زكاة السائمة، حديث \"١٥٨٤\"، والترمذي \"٢/٦٩\"، كتاب الزكاة: باب ما جاء في كراهية أخذ خيار المال في الصدقة، حديث \"٦٢١\"، والنسائي \"٢/٥\" كتاب الزكاة: باب وجوب الزكاة، وابن ماجة \"١/٥٦٨\"، كتاب الزكاة:=","vol":"2","page":346},{"text":"قَوْلُهُ إنْ تَطَوَّعَ بِهَا فَقَدْ أَحْسَنَ فِيهِ حَدِيثٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ عُمَارَةَ بْنِ عَمْرِو بْن حَزْمٍ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِيهِ قِصَّةٌ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ١\nحَدِيثُ \"فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ\" تَقَدَّمَ.\nحَدِيثُ \"فِي كُلِّ خَمْسِينَ حُقَّةٌ\" تَقَدَّمَ أَيْضًا.\nحَدِيثٌ \"مَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ جَذَعَةً\" تَقَدَّمَ.\nحَدِيثُ \"لَا يُؤْخَذُ فِي الزَّكَاةِ هَرِمَةٌ وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ\" تَقَدَّمَ بِلَفْظِ فِي الصَّدَقَةِ وَهُوَ الْمُرَادُ.\nقَوْلُهُ لَا يُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ وَلَا تَيْسٌ تَقَدَّمَ أَيْضًا.\n٨١٧ - حَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ لِسَاعِيهِ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ اعْتَدِ عَلَيْهِمْ بِالسَّخْلَةِ الَّتِي يَرُوحُ بِهَا الرَّاعِي عَلَى يَدِهِ وَلَا تَأْخُذْهَا وَلَا تَأْخُذْ الْأَكُولَةَ وَالرِّبِّيَّ وَالْمَاخِضَ وَفَحْلَ الْغَنَمِ وَخُذْ الْجَذَعَةَ وَالثَّنِيَّةَ فَذَلِكَ عَدْلٌ بَيْنَ غِذَاءِ الْمَالِ وَخِيَارِهِ الشَّافِعِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ اسْتَعْمَلَ سُفْيَانَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى الطَّائِفِ فَذَكَرَهُ فِي حَدِيثٍ٢ وَرَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عُمَرَ بَعَثَهُ مُصَدِّقًا٣ وَرَوَاهُ ابْنُ حَزْمٍ مِنْ طَرِيقِ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ سُفْيَانَ نَحْوُهُ٤ وَضَعَّفَهُ بِعِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ وَأَخْطَأَ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُ ظَنَّهُ الضَّعِيفَ وَلَمْ يَرْوِ الضَّعِيفَ هذا إنما هُوَ عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ الثِّقَةُ الثَّبْتُ وَأَغْرَبَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فَرَوَاهُ مَرْفُوعًا قَالَ ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ النَّهَّاسِ بْنِ فَهْمٍ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُفْيَانَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى الصَّدَقَةِ الْحَدِيثَ٥ وَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ فِي الْأَمْوَالِ\n_________\n= باب فرض الزكاة، حديث \"١٨٧٣\"، وأحمد \"١/٢٣٧\"، من حديث ابن عباس أن رسول الله ﷺ لما بعث معاذا إلى اليمن، قال: \"إنك تأتي قومًا من أهل الكتاب فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله أفترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم،، فإن هم أطاعوك لذلك فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب\".\n١أخرجه أبو داود \"٢/١٠٤\" كتاب الزكاة: باب في زكاة السائمة، حديث \"١٥٨٣\"، والحاكم \"١/٣٩٩\".\n٢أخرجه الشافعي في \"المسند\" \"١/٢٣٨\".\n٣أخرجه مالك \"١/٢٦٥\" كتاب الزكاة: باب ما جاء فيما يعتد به من السخل في الصدقة، حديث \"٢٦\"، ومن طريقه الشافعي في \"المسند\" \"١/٢٣٨\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/١٠٠- ١٠١\" كتاب الزكاة: باب السن التي تؤخذ من الغنم، وفي \"السنن الصغرى\" \"١/٣٢٠\" كتاب الزكاة: باب صدقة الغنم السائمة وهي الإبل والبقر والغنم، حديث \"١٠٢١/٥٦١\".\n٤ينظر: \"المحلى\" \"٥/٢٧٦\".\n٥أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" \"٣/١٣٤\".","vol":"2","page":347},{"text":"مِنْ طَرِيقِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَارِبِيِّ أن عمر بعثه١ مُصَدِّقًا فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْجَذَعَةَ وَالثَّنِيَّةَ٢ وَوَقَعَ فِي الْكِفَايَةِ لِابْنِ الرِّفْعَةِ أَنَّ اسم [هذا] ٣ الْمُصَدِّقِ سَعِيدُ بْنُ رُسْتُمَ وَلَمْ يَذْكُرْ مُسْتَنَدَهُ.\n٨١٨ - حَدِيثُ النَّهْيِ عَنْ الْمَرِيضَةِ وَالْمَعِيبَةِ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْغَاضِرِيِّ مَرْفُوعًا \"ثَلَاثٌ مَنْ فَعَلَهُنَّ فَقَدْ طَعِمَ طَعْمَ الْإِيمَانِ مَنْ عَبَدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَشَهِدَ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا هُوَ وَأَعْطَى زَكَاةَ مَالِهِ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ كُلَّ عَامٍ وَلَمْ يُعْطِ الْمَرِيضَةَ وَلَا الْهَرِمَةَ وَلَا الشُّرَطَ اللَّئِيمَةَ الْحَدِيثَ\" ٤ ورواه الطبراني وجوه إسْنَادَهُ وَسِيَاقُهُ أَتَمُّ سَنَدًا وَمَتْنًا٥.\n_________\n١في ط: بعث.\n٢أخرجه أبو عبيد في \"الأموال\" ص \"٣٥٥\".\n٣سقط في ط.\n٤ أخرجه أبو داود \"٢/١٠٣- ١٠٤\" كتاب الزكاة: باب في زكاة السائمة، حديث \"١٥٨٢\".\n٥أخرجه الطبراني في \"الصغير\" \"١/٢٠١\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٩٥- ٩٦\" من طريق الزبيدي ثنا يحيى بن جابر الطائي أن عبد الرحمن بن جبير عن أبيه عن عبد الله بن معاوية الغاضري به.\nوقال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن ابن معاوية إلا بهذا الإسناد تفرد به الزبيدي ولا نعرف لعبد الله بن معاوية الغاضري حديثًا مسندًا غير هذا.","vol":"2","page":348},{"text":"٢-<span data-type='title' id=toc-75> بَابُ صَدَقَةِ الْخُلَطَاءِ </span>٦\nحَدِيثُ أَنَسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَغَيْرِهِمَا \"لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُفْتَرِقٍ\" تَقَدَّمَا٧ وَقَوْلُهُ وَغَيْرِهِمَا أَرَادَ بِهِ حَدِيثَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ وَهُوَ فِي حَدِيثِهِ الطَّوِيلِ وَحَدِيثَ سَعْدٍ الْآتِي إنْ صَحَّ.\n٨١٩ - حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُفَرَّقٍ وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ\n_________\n٦تنظر مسألة صدقة الخلطاء في: \"الأم\" للشافعي \"٢/١٩\"، \"شرح المهذب\" \"٥/٤٠٦\"، \"حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء\" \"٣/٦٠\"، \"فتح الوهاب\" للشيخ زكريا \"١/١٠٦\"، \"الحاوي\" للماوردي \"٣/١٣٦\"، \"روضة الطالبين\" \"٢/٢٧\"، \"بدائع الصنائع\" \"٢/٣٢\"، \"المبسوط\" \"٢/١٥٤\"، \"تحفة الفقهاء\" \"١/٤٥١\"، \"الحجة على أهل المدينة\" \"١/٤٨٦\"، \"الكافي\" لابن عبد البر ص \"١٠٧\"، \"الخرشي على مختصر سيدي خليل\" \"٢/١٥٦\"، \"حاشية الدسوقي على الشرح الكبير\" \"١/٤٣٩\"، \"المغني\" لابن قدامة \"٤/٣١، ٣٢\"، \"كشاف القناع\"، \"٢/١٩٦\"، \"الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف\" \"٣/٦٧\"، \"بداية المجتهد\" لابنرشد \"١/٢٣٧، ٢٣٨\"، \"نيل الأوطار\" \"٤/١٤٦\"، \"سبل السلام\" \"٢/١٧٤\".\nوفي الأصل: زكاة الخلطاء.\n٧تقدم تخريجهما.","vol":"2","page":348},{"text":"الصَّدَقَةِ وَالْخَلِيطَانِ مَا اجْتَمَعَا فِي الْحَوْضِ وَالْفَحْلِ وَالرَّاعِي وَفِي رِوَايَةٍ الرَّعْيِ بَدَلَ الرَّاعِي الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ صَحِبْت سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ وَسَمِعْته ذَاتَ يَوْمٍ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"لَا يُفَرَّقُ\" فَذَكَرَهُ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ أَجْمَع أَصْحَابُ الْحَدِيثِ عَلَى ضَعْفِ ابْنِ لَهِيعَةَ وَتَرْكِ الِاحْتِجَاجِ بِمَا يَنْفَرِدُ بِهِ١ وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ سَأَلْت أَبِي عَنْهُ فَقَالَ هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ غَيْرَ ابْنِ لَهِيعَةَ٢.\nقُلْت وَقَدْ بَيَّنَ الْخَطِيبُ فِي الْمَدْرَجِ سَبَبَ وَهْمِ ابْنِ لَهِيعَةَ فِيهِ فَذَكَرَ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ النَّضِرِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ لَمْ يَسْمَعْ ابْنُ لَهِيعَةَ مِنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ شَيْئًا إنَّمَا كَانَ يَرْوِيهِ مِنْ كِتَابِهِ٣ وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ أَيْضًا أَنَّهُ قَالَ لَمْ يَسْمَعْ ابْنُ لَهِيعَةَ مِنْ يَحْيَى شَيْئًا وَلَكِنْ كَتَبَ إلَيْهِ فَكَانَ كَتَبَ إلَيْهِ يَحْيَى هَذَا الْحَدِيثَ يَعْنِي حَدِيثَ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ صَحِبْت سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ كذا كَذَا سَنَةً فَلَمْ أَسْمَعْهُ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلَّا حَدِيثًا وَاحِدًا وَكَتَبَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ بَعْدَهُ \"لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ\" فَظَنَّ ابْنُ لَهِيعَةَ أَنَّهُ مِنْ حَدِيثِ سَعْدٍ وَإِنَّمَا هَذَا كَلَامٌ مُبْتَدَأٌ مِنْ الْمَسَائِلِ الَّتِي كَتَبَ بِهَا إلَيْهِ.\nوَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ هَذَا الْحَدِيثُ بَاطِلٌ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ قَوْلِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ هَكَذَا حَدَّثَ بِهِ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ مِنْ قَوْلِهِ.\nالشَّرْطُ الثَّالِثُ الْحَوْلُ\n٨٢٠ - حَدِيثُ \"لَا زَكَاةَ فِي مَالٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ\" أَبُو دَاوُد وَأَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ الْحَارِثِ وَعَاصِمُ بْنُ ضَمْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ٤ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَفِيهِ حَسَّانُ بْنُ سِيَاهْ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ ثَابِتٍ٥ وَابْنِ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيِّ وَالْعُقَيْلِيِّ فِي\n_________\n١أخرجه الدارقطني \"٢/١٠٤\"، كتاب الزكاة: باب تفسير الخليطين وما جاء في الزكاة على الخليطين، حديث \"١\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/١٠٦\"، كتاب الزكاة: باب صدقة الخلطاء.\n٢ينظر: \"العلل\" لابن أبي حاتم \"١/٢١٨- ٢١٩\" رقم \"٣٦٥\".\n٣ينظر: \"الأموال\" لأبي عبيد ص \"٣٥٩\" رقم \"١٠٦٧\".\n٤تقدم تخريجه.\n٥أخرجه الدارقطني \"٢/٩١\"، كتاب الزكاة: باب وجوب الزكاة بالحول، حديث \"٥\".\nوقال أبو الطبيب في \"التعليق المغني\" \"٢/٩١\": الحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" وأعله بحسان بن سياه، وقال: لا أعلم يرويه عن ثابت غيره.\nوحسان بن سياه قال ابن حبان في كتاب \"الضعفاء\" هو منكر الحديث جدًا لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد.","vol":"2","page":349},{"text":"الضُّعَفَاءِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَفِيهِ حَارِثَةُ بْنُ أَبِي الرِّجَالِ وَهُوَ ضَعِيفٌ١ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَفِيهِ إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَحَدِيثُهُ عَنْ غَيْرِ أَهْلِ الشَّامِ ضَعِيفٌ وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ نُمَيْرٍ وَمُعْتَمِرٌ وَغَيْرُهُمَا عَنْ شَيْخِهِ فِيهِ وَهُوَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الرَّاوِي لَهُ عَنْ نَافِعٍ فَوَقَفَهُ وَصَحَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ الْمَوْقُوفَ٢ وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى تُذْكَرُ بَعْدُ.\nحَدِيثُ عُمَرَ \"اعْتَدَّ عَلَيْهِمْ بِالسَّخْلَةِ\" وَعَنْ عَلِيٍّ \"اعْتَدَّ عَلَيْهِمْ بِالْكِبَارِ وَالصِّغَارِ\" أَمَّا قَوْلُ عُمَرَ فَتَقَدَّمَ وَأَمَّا قَوْلُ عَلِيٍّ فَلَمْ أَرَهُ وَقَدْ رَوَى الْخَطَّابِيُّ فِي غَرِيبِهِ مِنْ طَرِيقِ عَطِيَّةَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عَلِيًّا بَعَثَ إلَى عُثْمَانَ بِصَحِيفَةٍ فِيهَا لَا تَأْخُذُوا مِنْ الزَّخَّةِ وَلَا النُّخَّةِ شَيْئًا قَالَ الْخَطَّابِيُّ الزَّخَّةُ أَوْلَادُ الْغَنَمِ وَالنُّخَّةُ أَوْلَادُ الْإِبِلِ٣ قُلْت وَهَذَا مُعَارِضٌ لِمَا ذُكِرَ عَنْ عَلِيٍّ لَكِنَّ إسْنَادَهُ ضَعِيفٌ.\n٨٢١ - حَدِيثُ روي أنه ﷺ \"لَيْسَ فِي مَالِ الْمُسْتَفِيدِ زَكَاةٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ\" التِّرْمِذِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مِثْلُهُ وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ \"مَنْ اسْتَفَادَ مَالًا فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ\" وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ضَعِيفٌ قَالَ التِّرْمِذِيُّ وَالصَّحِيحُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفٌ وَكَذَا قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ وَغَيْرُهُمَا٤ وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ فِي غَرَائِبِ مَالِكٍ مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ بْنِ إبْرَاهِيمَ الْحَنِينِيِّ عَنْ\n_________\n١أخرجه أبو عبيد في \"الأموال\" ص \"٥٠٥\"، كتاب الصدقة: باب فروض زكاة الذهب والورق، وما فيهما من السنن، وابن ماجه \"١/٥٧١\"، كتاب الزكاة: باب من استفاد مالا، حديث \"١٧٩٢\"، والدارقطني \"٢/٩١\"، كتاب الزكاة: باب وجوب الزكاة بالحول، حديث \"٣\"، والبيهقي \"٤/٩٥\"، كتاب الزكاة: باب لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول، كلهم من حديث حارثة بن أبي الرجال، عن عمرة، عن عائشة به، مرفوعا.\nوأخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" \"١/٢٨٩\". وأعله بحارثة.\nوقال البيهقي: ورواه الثوري عن حارثة به موقوفًا وحارثة لا يحتج بخبره.\nوقال البوصيري في \"الزوائد\" \"٢/٥٠\": هذا إسناد فيه حارثة وهو ابن أبي الرجال، وهو ضعيف.\n٢أخرجه الدارقطني \"٢/٩٠\" كتاب الزكاة: باب وجوب الزكاة بالحول، حديث \"١\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/١٠٣\"، كتاب الزكاة.\n٣ينظر: \"النهاية في غريب الحديث\" \"٥/٣١\".\n٤أخرجه الترمذي \"٢/٧١\"، كتاب الزكاة: باب ما جاء لا زكاة على المال المستفاد حتى يحول عليه الحول، الحديث \"٦٢٦\"، والدارقطني \"٢/٩٠\"، كتاب الزكاة: باب وجوب الزكاة بالحول، حديث \"٢\"، والبيهقي \"٤/١٠٤\"، كتاب الزكاة: باب لا يعد عليهم بما استفادوه من غير نتاجها حتى يحول عليه الحول، من حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر به، بلفظ: \"من استفاد مالًا فلا زكاة عليه حتى يحول عليه الحول\" ولفظ الدارقطني: \"ليس في مال المستفيد زكاة حتى يحول عليه الحول\"، ثم رواه الترمذي \"٣/٧٢\"، كتاب الزكاة: باب ما جاء لا زكاة على المال المستفاد حتى يحول عليه الحول، حديث \"٦٢٧\"، من طريق أيوب عن نافع، عن ابن عمر موقوفًا، وقال: هذا أصح من حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف في الحديث ضعفه أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، وغيرهما من أهل الحديث، وهو كثير الخلط، وقد روي عن غير واحد من أصحاب النبي ﷺ أن لا زكاة في المال المستفادة حتى يحول عليه الحول.\nوالحديث أخرجه أيضًا ابن الجوزي في \"العلل\" \"٢/٤٩٤- ٤٩٥\" من طريق الترمذي وقال: هذا حديث لا يصح رفعه وعبد الرحمن قد ضعفه الكل.","vol":"2","page":350},{"text":"مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ نَحْوَهُ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ الْحَنِينِيُّ ضَعِيفٌ وَالصَّحِيحُ عَنْ مَالِكٍ مَوْقُوفٌ١.\nوَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعَلِيٍّ وَعَائِشَةَ مَوْقُوفًا عَلَيْهِمْ مِثْلَ مَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ وَالِاعْتِمَادُ فِي هَذَا وَفِي الَّذِي قَبْلَهُ عَلَى الْآثَارِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَغَيْرِهِ٢.\nقُلْت حَدِيثُ عَلِيٍّ لَا بَأْسَ بِإِسْنَادِهِ وَالْآثَارُ تُعَضِّدُهُ فَيَصْلُحُ لِلْحُجَّةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.\nحَدِيثُ \"فِي سَائِمَةِ الْغَنَمِ الزَّكَاةُ\" الْبُخَارِيُّ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ بِلَفْظِ \"وَفِي صَدَقَةِ الْغَنَمِ فِي سَائِمَتِهَا أَرْبَعِينَ إلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ شَاةٌ\"٣ وَقَدْ ذَكَرَهُ الْمُصَنَّفُ بَعْدَ قَلِيلٍ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد \"فِي سَائِمَةِ الْغَنَمِ إذَا كَانَتْ\" فَذَكَرَهُ٤ وَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ مِنْ مُغَايَرَةِ حَدِيثِ أَنَسٍ لَهُ مَرْدُودٌ.\nقَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ أَحْسَبُ أَنَّ قَوْلَ الْفُقَهَاءِ وَالْأُصُولِيِّينَ فِي سَائِمَةِ الْغَنَمِ الزَّكَاةُ اخْتِصَارٌ مِنْهُمْ انْتَهَى وَلِأَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا فِي كُلِّ إبِلٍ سَائِمَةٍ الْحَدِيثَ٥.\n٨٢٢ - حَدِيثُ \"لَيْسَ فِي الْبَقَرِ الْعَوَامِلِ صَدَقَةٌ\" الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِيهِ سَوَّارُ بْنُ مَصْعَبٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ٦ وَرَوَاهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْهُ وَفِيهِ الصَّقْرُ بْنُ حَبِيبٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ٧ وَمِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ إلَّا أَنَّهُ قَالَ \"لَيْسَ فِي الْمُثِيرَةِ\n_________\n١ينظر: \"نصب الراية\" \"٢/٣٢٩\"، و\"العلل المتناهية\" \"٢/٤٩٥\".\n٢ينظر: \"السنن الكبرى\" \"٤/١٠٣\".\n٣أخرجه البخاري \"٣/٣١٧\"، كتاب الزكاة: باب زكاة الغنم، حديث \"١٤٥٤\".\n٤أخرجه أبو داود \"٢/٩٦- ٩٧\" كتاب الزكاة: باب في زكاة السائمة، حديث \"١٥٦٧\".\n٥أخرجه أبو داود \"٢/١٠١\" كتاب الزكاة: باب في زكاة السائمة، حديث \"١٥٧٥\"، والنسائي \"٥/٢٥\"، كتاب الزكاة: باب سقوط الزكاة عن الإبل إذا كانت رسلا لأهلها، حديث \"٢٤٤٩\"، والحاكم ١/٣٩٨\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/١١٦\"، كتاب الزكاة: باب ما يسقط الصدقة عن الماشية، وفي \"معرفة السنن والآثار\" \"٣/٢٤١\"، كتاب الزكاة: باب من كتم ماله.\nوقال الحاكم: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أيضا أحمد \"٤/٤٥٢\"، والدارمي \"١/٣٩٦\"، وعبد الرزاق \"٦٨٢٤\"، وابن أبي شيبة \"٣/١٢٢\"، وابن خزيمة \"٤/١٨\"، وابن الجارود \"٣٤١\"، والطبراني في \"الكبير\" \"١٩/ رقم ٩٨٤، ٩٨٨\".\n٦أخرجه الدارقطني \"٢/١٠٣\"، كتاب الزكاة: باب ليس في العوامل صدقة، حديث \"٢\".\nقال أبو الطيب آبادي في \"التعليق المغني\": رواه ابن عدي في \"الكامل\" وأعله بسوار بن مصعب، ونقل تضعيفه عن البخاري والنسائي، وابن معين ووافقهم، وقال: عامة ما يرويه غير محفوظ.\n٧ينظر: \"سنن الدارقطني\" \"٢/١٠٣\".","vol":"2","page":351},{"text":"صَدَقَةٌ\" وَضَعَّفَ الْبَيْهَقِيُّ إسْنَادَهُ وَرَوَاهُ مَوْقُوفًا١ وَصَحَّحَهُ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ إلَّا أَنَّهُ قَالَ الْإِبِلِ بَدَلَ الْبَقَرِ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ أَيْضًا٢.\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَأَشْهَرُ مِنْ ذَلِكَ مَا رُوِيَ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْحَارِثِ وَعَاصِمٍ عَنْ عَلِيٍّ \"لَيْسَ فِي الْبَقَرِ الْعَوَامِلِ شَيْءٌ\" قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَوَاهُ النُّفَيْلِيُّ عَنْ زُهَيْرٍ بِالشَّكِّ فِي وَقْفِهِ أَوْ رَفْعِهِ وَرَوَاهُ أَبُو بَدْرٍ عَنْ زُهَيْرٍ مَرْفُوعًا وَرَوَاهُ غَيْرُ زُهَيْرٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ مَوْقُوفًا انْتَهَى٣ وَهُوَ عِنْدَ أَبِي دَاوُد وَابْنِ حِبَّانَ وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ عَلَى قَاعِدَتِهِ فِي تَوْثِيقِ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ وَعَدَمِ التَّعْلِيلِ بِالْوَقْفِ وَالرَّفْعِ٤.\n٨٢٣ - حَدِيثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ \"فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ بِالْقَضَاءِ\" مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ الْحَدِيثَ وَلَهُ طَرِيقٌ فِيهِمَا وَأَلْفَاظٌ مُخْتَلِفَةٌ وَفِي رِوَايَةٍ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ إنَّ أُخْتِي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ٥ وَفِي رِوَايَةٍ لِلنَّسَائِيِّ إنَّ أَبِي مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ وَسَيَأْتِي فِي الصِّيَامِ٦.\n٨٢٤ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ \"مَنْ وَلِيَ يَتِيمًا فَلْيَتَّجِرْ لَهُ وَلَا يَتْرُكْهُ حَتَّى تَأْكُلَهُ الصَّدَقَةُ\" التِّرْمِذِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ\n_________\n١أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/١٦٦\" كتاب الزكاة: باب ما يسقط الصدقة عن الماشية، من طرق خالد بن يزيد عن أبي الزبير عن جابر موقوفًا.\nوقال: وروي عن يحيى بن سعيد عن أبي الزبير بمعناه وروي عن زياد بن سعد عن أبي الزبير عن جابر مرفوعًا وفي إسناده ضعف والصحيح موقوف.\n٢أخرجه الدارقطني \"١/١٠٣\" كتاب الزكاة، باب ليس في العوامل صدقة، حديث \"١\"، وابن عدي في \"الكامل\" \"٦/١١٦\"، كتاب الزكاة: باب ما يسقط الصدقة عن الماشية، من طريق غالب القطان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا.\nقال الدارقطني: كذا قال غالب القطان وهو عندي غالب بن عبيد الله.\nوأعله ابن عدي بن غالب هذا.\nوينظر: \"التعليق المغني\" \"٢/١٠٣\".\n٣ينظر: \"السنن الكبرى\" \"٤/١٦\".\n٤تقدم تخريجه.\n٥أخرجه البخاري \"٤/١٩٢\"، كتاب الصوم، باب من مات وعليه، حديث \"١٩٥٣\"، ومسلم \"٢/٨٠٤\" كتاب الصيام: باب قضاء الصيام عن الميت، حديث \"١٥٥/١١٤٨\"، وأبو داود \"٢/٢٥٦\"، كتاب الأيمان والنذور: باب في قضاء النذر عن الميت، حديث \"٣٣١٠\"، والترمذي \"٣/٩٥- ٩٦\"، كتاب الصوم: باب ما جاء في الصوم عن الميت، حديث \"٧١٦- ٧١٧\"، وابن ماجه \"١/٥٥٩\"، كتاب الصيام: باب من مات وعليه صيام من نذر، حديث \"١٧٥٨\"، وابن الجارود \"٩٤٢\"، وابن حبان \"٣٥١٩، ٣٥٢٢، ٣٥٦٣- الإحسان\"، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" \"٣/٢٢١\"، والبيهقي \"٤/٢٥٥\".\n٦سيأتي تخريجه في كتاب الصيام.","vol":"2","page":352},{"text":"عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بِهِ وفي إسنادهم الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ قَالَ التِّرْمِذِيُّ إنَّمَا يُرْوَى مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ انْتَهَى١ وَقَالَ مُهَنَّا سَأَلْت أَحْمَدَ عَنْهُ فَقَالَ لَيْسَ بِصَحِيحٍ يَرْوِيهِ الْمُثَنَّى عَنْ عَمْرٍو٢ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ أَيْضًا عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ لَكِنَّ رَاوِيَهُ عَنْهُ مِنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ وَهُوَ ضَعِيفٌ٣ وَمِنْ حَدِيثِ الْعَرْزَمِيِّ عَنْ عَمْرٍو وَالْعَرْزَمِيُّ ضَعِيفٌ مَتْرُوكٌ٤ وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ وَهُوَ الْإِفْرِيقِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ٥ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ رَوَاهُ حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عُمَرَ٦ وَرَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ عُمَرَ لَمْ يَذْكُرْ ابْنَ الْمُسَيِّبِ وَهُوَ أَصَحُّ قُلْت وَإِيَّاهُ عَنَى التِّرْمِذِيُّ٧.\n٨٢٥ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ \"ابْتَغُوا فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى لَا تَأْكُلُهَا الزَّكَاةُ\" الشَّافِعِيُّ عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ بِهِ مُرْسَلًا٨ وَلَكِنْ أَكَّدَهُ الشَّافِعِيُّ بِعُمُومِ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ فِي إيجَابِ الزَّكَاةِ مُطْلَقًا.\n_________\n١أخرجه الترمذي \"٣/٢٣- ٢٤\"، كتاب الزكاة: باب ما جاء في زكاة مال اليتيم، حديث \"٦٤١\"، والدارقطني \"٢/١٠٩- ١١٠\" كتاب الزكاة: باب وجوب الزكاة في مال الصبي واليتيم، حديث \"١\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/١٠٧\"، كتاب الزكاة: باب من تجب عليه الصدقة.\n٢ينظر: \"التعليق المغني\" \"٢/١١٠\".\n٣أخرجه الدارقطني \"٢/١١٠\" كتاب الزكاة: باب وجوب الزكاة في مال الصبي واليتيم، حديث \"٢\"، بلفظ: احفظوا اليتامى في أموالهم ولا تأكلها الزكاة.\nقال أبو الطيب في \"التعليق المغني\": الحديث فيه عبيد بن إسحاق وهو ضعيف ومندل، قال ابن حبان: كان يرفع المراسيل ويسند الموقوفات من سوء حفظه فلما فحش ذلك منه استحق الترك.\n٤أخرجه الدارقطني \"٢/١١٠\"، كتاب الزكاة: باب وجوب الزكاة في مال الصبي واليتيم، حديث \"٢\" بلفظ: \"في مال اليتيم زكاة\".\nقال أبو الطيب آبادي: رواه ابن الجراح وشيخه محمد بن عبد الله العزرمي كلاهما ضعيفان.\n٥أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" \"٧/١٤٦\".\n٦أخرجه الدارقطني \"٢/١١٠\" كتاب الزكاة: باب وجوب الزكاة في مال الصبي واليتيم، حديث \"٤\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/١٠٧\"، كتاب الزكاة: باب من تجب عليه الصدقة، من طريق حسين المعلم به.\nوقال البيهقي: هذا إسناد صحيح وله شواهد عن عمر ﵁.\nقلت: وينظر: \"العلل\" للدارقطني \"٢/١٥٦\".\n٧ينظر: \"سنن الترمذي\" \"٢/١٥\"، و\"العلل\" للدارقطني \"٢/١٥٧\".\n٨أخرجه الشافعي في \"المسند\" \"١/٢٢٤\"، كتاب الزكاة: باب في الأمر بها والتهديد على تركها، حديث \"٦١٤\"، وفي \"الأم\" \"٢/٢٨\".\nومن طريقه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/١٠٧\"، كتاب الزكاة: باب من تجب عليه الصدقة.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٤/٦٦\" رقم \"٦٩٨٢\" عن ابن جريج قال: قال يوسف بن ماهك فذكره.","vol":"2","page":353},{"text":"وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا \"اتَّجِرُوا فِي مَالِ الْيَتَامَى لَا تَأْكُلُهَا الزَّكَاةُ\" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ فِي تَرْجَمَةِ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ١ وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عُمَرَ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ مِثْلَهُ وَقَالَ إسْنَادُهُ صَحِيحٌ٢ وَرَوَى الشَّافِعِيُّ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا أَيْضًا٣ وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ سَمِعْت أَبَا مِحْجَنٍ أَوْ ابْنَ مِحْجَنٍ وَكَانَ خَادِمًا لِعُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ قَالَ قَدِمَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ عَلَى عُمَرَ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ كَيْفَ مَتْجَرُ أَرْضِك فَإِنَّ عِنْدِي مَالَ يَتِيمٍ قَدْ كَادَتْ الزَّكَاةُ أَنْ تُفْنِيَهُ قَالَ فَدَفَعَهُ إلَيْهِ٤ وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مِنْ طَرِيقِ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ عَنْ عُمَرَ نَحْوَهُ٥ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا أَيْضًا٦ وَرَوَى مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّإِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَتْ عَائِشَةُ تَلِينِي وَأَخًا لِي يَتِيمًا فِي حِجْرِهَا وَكَانَتْ تُخْرِجُ مِنْ أَمْوَالِنَا الزَّكَاةَ٧ وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ ذَلِكَ مِنْ طُرُقٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَهُوَ مَشْهُورٌ عَنْهُ٨.\nتَنْبِيهٌ: رَوَى الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ مَنْ وَلِيَ مَالَ يَتِيمٍ فَلْيُحْصِ عَلَيْهِ السِّنِينَ وَإِذَا دَفَعَ إلَيْهِ مَالَهُ أَخْبَرَهُ بِمَا فِيهِ مِنْ الزَّكَاةِ فَإِنْ شَاءَ زَكَّى وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ وَأَعَلَّهُ الشَّافِعِيُّ بِالِانْقِطَاعِ وَبِأَنَّ لَيْثًا لَيْسَ بِحَافِظٍ٩ وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ١٠.\n_________\n١أخرجه الطبرني في \"الأوسط\" كما في \"مجمع البحرين\" رقم \"١٣٤٨\".\n٢تقدم تخريجه قريبًا.\n٣أخرجه الشافعي في \"المسند\" \"١/٢٢٥\".\n٤أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/١٠٧\"، كتاب الزكاة: باب من تجب عليه الصدقة.\nوقال البيهقي: كذا في هذه الرواية ورواه معاوية بن قرة عن الحكم بن أبي العاص وكلاهما محفوظ ورواه الشافعي من حديث عمرو بن دينار وابن سيرين عن عمر مرسلًا.\n٥أشار البيهقي ﵀ إلى هذه الرواية وصححها وينظر: \"السنن الكبرى\" \"٤/١٠٧\".\n٦أخرجه الشافعي في \"المسند\" \"١/٢٢٥\".\n٧أخرجه مالك \"١/٢٥١\"، كتاب الزكاة: باب زكاة أموال اليتامى والتجارة لهم فيها، حديث \"١٣\"، والشافعي في \"المسند\" \"١/٢٢٤\"، كتاب الزكاة، حديث \"٦١٦\"، وفي \"الأم\" \"٢/٢٨\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/١٠٨\" كتاب الزكاة: باب من تجب عليه الصدقة، وفي \"السنن الصغرى\" \"١/٣٢٩\"، كتاب الزكاة: باب من تجب عليه الزكاة، حديث \"١٢٥٠/٥٨٣\"، وفي \"معرفة السنن والآثار\" \"٣/٢٤٨\"، كتاب الزكاة: باب من تجب عليه الصدقة، حديث \"٢٢٦٦\".\n٨أخرجه الدارقطني \"٢/١١\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/١٠٧\".\n٩أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/١٠٨\"، كتاب الزكاة: باب من تجب عليه الصدقة.\nوينظر: \"الأم\" \"٢/٢٨- ٢٩\"، و\"معرفة السنن والآثار\" \"٣/٢٤٩\".\n١٠عبد الله بن لهيعة ضعيف وقد تقدمت ترجمته بتوسع.","vol":"2","page":354},{"text":"٨٢٦ - حَدِيثُ \"لَا زَكَاةَ فِي مَالِ الْمُكَاتَبِ حَتَّى يُعْتَقَ\" الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ١ وَفِي إسْنَادِهِ ضَعِيفَانِ وَمُدَلِّسٌ٢ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ الصَّحِيحُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَى جَابِرٍ٣ وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ كَذَلِكَ مِنْ حَدِيثِهِ وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَمِنْ طَرِيقِ كَيْسَانَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ قَالَ أَتَيْت عُمَرَ بِزَكَاةِ مَالِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ وَأَنَا مُكَاتَبٌ فَقَالَ هَلْ عَتَقْت قُلْت نَعَمْ قَالَ اذْهَبْ فَاقْسِمْهَا٤.\nحَدِيثُ عُمَرَ فِيمَا يُؤْخَذُ فِي الزَّكَاةِ تَقَدَّمَ.\nحَدِيثُ عُثْمَانَ يَأْتِي بَعْدَ وَرَقَةٍ.\n_________\n١أخرجه الدارقطني \"٢/١٠٨\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/١٠٩\" من طريق يحيى بن غيلان عن عبد الله بن بزيع عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر به.\nقال أبو الطيب في \"التعليق المغني\" \"٢/١٠٨- ١٠٩\": ابن بزيع ضعيف ويحيى بن غيلان مجهول الحال قاله ابن القطان ا؟.\n٢قد عرفنا الضعيفان وهما: ابن بزيع ويحيى بن غيلان كما قال ابن القطان.\n٣ينظر: \"السنن الكبرى\" \"٤/١٠٩\".\n٤ينظر: \"مصنف ابن أبي شيبة\" \"٣/١٦٠\".","vol":"2","page":355},{"text":"٣-<span data-type='title' id=toc-76> بَابُ أَدَاءِ الزَّكَاةِ وَتَعْجِيلِهَا</span>\n٨٢٧ - حَدِيثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَالْخُلَفَاءَ بَعْدَهُ كَانُوا يَبْعَثُونَ السُّعَاةَ لِأَخْذِ الزَّكَاةِ هَذَا مَشْهُورٌ فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بَعَثَ عُمَرُ عَلَى الصَّدَقَةِ٥ وَفِيهِمَا عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا مِنْ الْأَزْدِ يُقَالُ لَهُ ابْنُ اللُّتْبِيَّةِ٦ وَفِيهِمَا عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ اسْتَعْمَلَ ابْنَ السَّعْدِيِّ٧ وَعِنْدَ أَبِي دَاوُد أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ أَبَا مَسْعُودٍ سَاعِيًا٨ وَفِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ أَنَّهُ بَعَثَ أَبَا جَهْمِ بْنَ حُذَيْفَةَ مُتَصَدِّقًا٩ وَفِيهِ أَنَّهُ بَعَثَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ سَاعِيًا وَفِيهِ مِنْ حَدِيثِ قُرَّةَ بْنِ دَعْمُوصٍ بَعَثَ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ سَاعِيًا١٠ وَفِي الْمُسْتَدْرَكِ أَنَّهُ بَعَثَ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ\n_________\n٥أخرجه البخاري \"٤/٩٢\"، كتاب الزكاة: باب قول الله تعالى: ﴿وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ حديث \"١٤٦٨\"، ومسلم \"٢/٦٧٦- ٦٧٧\"، كتاب الزكاة: باب في تقديم الزكاة ومنها حديث \"١١/٩٨٣\".\n٦أخرجه البخاري \"٤/١٣٦\"، كتاب الزكاة: باب قول الله تعالى: ﴿وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾ حديث \"١٥٠٠\"، ومسلم \"٣/١٤٦٣\"، كتاب الإمارة، باب تحريم هدايا العمال، حديث \"٢٦/١٨٣٢\".\n٧أخرجه البخاري \"١٣/٥٠- ٥١\"، كتاب الأحكام: باب رزق الحاكم والعاملين عليها، حديث \"٧١٦٣\".\n٨أخرجه أبو داود \"٣/١٣٥\"، كتاب الخراج والإمارة والفيء: باب في غلول الصدقة، حديث \"٢٩٤٧\".\n٩أخرجه أحمد \"٤/١٤٠، ١٥٧\".\n١٠أخرجه أحمد \"٥/٧٢\".","vol":"2","page":355},{"text":"سَاعِيًا١ وَفِيهِ مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّهُ ﷺ بَعَثَهُ عَلَى أَهْلِ الصَّدَقَاتِ وَبَعَثَ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ إلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ سَاعِيًا٢ وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ عَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانَا يَبْعَثَانِ عَلَى الصَّدَقَةِ٣ وَقَدْ أَخْرَجَهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا وَزَادَ وَلَا يُؤَخِّرُونَ أَخْذَهَا فِي كُلِّ عَامٍ٤ وَقَالَ فِي الْقَدِيمِ وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ أَخَّرَهَا عَامَ الرَّمَادَةِ ثُمَّ بَعَثَ مصدقا فأخذ عقالين عِقَالَيْنِ وَفِي الطَّبَقَاتِ لِابْنِ سَعْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ الْمُصَدِّقِينَ إلَى الْعَرَبِ فِي هلال الحرم سَنَةَ تِسْعٍ وَهُوَ فِي مَغَازِي الْوَاقِدِيِّ بِأَسَانِيدِهِ مُفَسَّرًا.\nحَدِيثُ سَعْدٍ وَغَيْرِهِ فِي الصَّرْفِ يَأْتِي.\nحَدِيثُ \"إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْوُضُوءِ.\n٨٢٨ - حَدِيثُ رُوِيَ \"لَيْسَ فِي الْمَالِ حَقٌّ سِوَى الزَّكَاةِ\" ابْنُ مَاجَهْ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ بِهَذَا وَفِيهِ أَبُو حَمْزَةَ مَيْمُونُ الْأَعْوَرُ رَاوِيهِ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْهَا وَهُوَ ضَعِيفٌ قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ الْقُشَيْرِيُّ في الإمام كَذَا هُوَ فِي النُّسْخَةِ مِنْ رِوَايَتِنَا عَنْ ابْنِ مَاجَهْ وَقَدْ كَتَبَهُ فِي بَابِ \"مَا أُدِّيَ زَكَاتُهُ فَلَيْسَ بِكَنْزٍ\" وَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ لَفْظِ الْحَدِيثِ لَكِنْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِالْإِسْنَادِ الَّذِي أَخْرَجَهُ مِنْهُ ابْنُ مَاجَهْ بِلَفْظِ \"إنَّ فِي الْمَالِ حَقًّا سِوَى الزَّكَاةِ\" وَقَالَ إسْنَادُهُ لَيْسَ بِذَاكَ ورواه بيان وإسماعيل بْنُ سَالِمٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ قَوْلُهُ وَهُوَ أَصَحُّ.\nوَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ أَصْحَابُنَا يَذْكُرُونَهُ فِي تَعَالِيقِهِمْ وَلَسْت أَحْفَظُ لَهُ إسْنَادًا٥ وَرُوِيَ فِي مَعْنَاهُ أَحَادِيثُ مِنْهَا مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ عَنْ الْحَسَنِ مُرْسَلًا \"مَنْ أَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ فَقَدْ أَدَّى الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْهِ وَمَنْ زَادَ فَهُوَ أَفْضَلُ\"٦ وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا \"إذَا أَدَّيْت الزَّكَاةَ فَقَدْ\n_________\n١أخرجه الحاكم في \"١/٣٩٨\".\n٢سقط في الأصل.\n٣أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/١١٠\".\n٤أخرجه الشافعي في \"الأم\" \"٢/١٨\".\n٥أخرجه ابن ماجه \"١/٥٧٠\"، كتاب الزكاة: باب ما أدى زكاته ليس بكنز، حديث \"١٧٨٩\"، والطبراني في \"الكبير\" \"٢٤/٤٠٤\" رقم \"٩٧٩\".\nوأخرجه الترمذي ٠٣/٤٨\" في الزكاة، باب ما جاء في أن المال حقًا سوى الزكاة \"٦٥٩/٦٦٠\"، والطبراني \"٢/٥٧\"، والدارمي \"١/٣٥٨\" في الزكاة باب ما يجبي في مال سوى الزكاة، والدارقطني \"٢/١٢٥\" في الزكاة، باب تعجيل الصدقة قبل الحول رقم \"١١/١٢\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/٢٧\"، والبيهقي \"٤/٨٤\" في الزكاة، باب الدليل على أن من أدى فرض الله في الزكاة فليس عليه أكثر منه إلا أن يتطوع … من طري شريك عن أبي حمزة الشعبي عن فاطمة بنت قيس بنحوه.\nوقال الترمذي: هذا حديث ليس إسناده بذاك، وأبو حمزة ميمون الأعور يضعف، وروى بيان وإسماعيل بن سالم عن الشعبي هذا الحديث من قوله. وهذا أصح. وقال البيهقي: هذا حديث يعرف بأبي حمزة ميمون الأعور كوفي، وقد خرجه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين فمن بعدهما من حفاظ الحديث، والذي يرويه أصحابنا في التعاليق ليس في المال حق سوى الزكاة، فلست أحفظ فيه إسنادًا.\n٦أخرجه أبو داود في \"المراسيل\" ص \"١٤١\" رقم \"١٣٠\".","vol":"2","page":356},{"text":"قَضَيْت مَا عَلَيْك\" وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ١ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا بِلَفْظِ إذَا أَدَّيْت زَكَاةَ مَالِكِ فَقَدْ أَذْهَبْت عَنْك شَرَّهُ٢ قَالَ وَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ٣\n٨٢٩ - حَدِيثُ \"فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مِنْ الْإِبِلِ السَّائِمَةِ بِنْتُ لَبُونٍ مَنْ أَعْطَاهَا مُؤْتَجِرًا فَلَهُ أَجْرُهَا وَمَنْ مَنَعَهَا فَإِنَّا آخِذُوهَا وَشَطْرَ مَالِهِ عَزْمَةً مِنْ عَزَمَاتِ رَبِّنَا لَيْسَ لِآلِ مُحَمَّدٍ مِنْهَا شَيْءٌ\" أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ٤ وَقَدْ قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ إسْنَادٌ صَحِيحٌ إذَا كَانَ مِنْ دُونِ بَهْزٍ ثِقَةٌ٥ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ هُوَ شَيْخٌ يَكْتُبُ حَدِيثَهُ وَلَا يَحْتَجُّ بِهِ٦ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَيْسَ بِحُجَّةٍ وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا يُثْبِتُهُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ وَلَوْ ثَبَتَ لَقُلْنَا بِهِ وَكَانَ قَالَ بِهِ فِي الْقَدِيمِ وَسُئِلَ عَنْهُ أَحْمَدُ فَقَالَ مَا أَدْرِي مَا وَجْهُهُ فَسُئِلَ عَنْ إسْنَادِهِ فَقَالَ صَالِحُ الْإِسْنَادِ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ كَانَ يُخْطِئُ كَثِيرًا وَلَوْلَا هَذَا الْحَدِيثُ لَأَدْخَلْته فِي الثِّقَاتِ وَهُوَ مِمَّنْ أَسْتَخِيرُ اللَّهَ فِيهِ٧ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ لَمْ أَرَ لَهُ حَدِيثًا مُنْكَرًا٨ وَقَالَ ابْنُ الطَّلَّاعِ فِي أَوَائِلِ الْأَحْكَامِ بَهْزٌ مَجْهُولٌ وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ غَيْرُ مَشْهُورٍ بِالْعَدَالَةِ وَهُوَ خَطَأٌ مِنْهُمَا فَقَدْ وَثَّقَهُ خَلْقٌ مِنْ الْأَئِمَّةِ وَقَدْ اسْتَوْفَيْت ذَلِكَ فِي تَلْخِيصِ التَّهْذِيبِ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ حَدِيثُ بَهْزٍ هَذَا مَنْسُوخٌ وَتَعَقَّبَهُ النَّوَوِيُّ بِأَنَّ الَّذِي ادَّعَوْهُ مِنْ كَوْنِ الْعُقُوبَةِ كَانَتْ بِالْأَمْوَالِ فِي الْأَمْوَالِ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ لَيْسَ بِثَابِتٍ وَلَا مَعْرُوفٍ وَدَعْوَى النَّسْخِ غَيْرُ مَقْبُولَةٍ مَعَ الْجَهْلِ بِالتَّارِيخِ وَالْجَوَابُ عَنْ ذَلِكَ مَا أَجَابَ بِهِ إبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ فَإِنَّهُ قَالَ فِي سِيَاقِ هَذَا الْمَتْنِ لَفْظَةُ وَهَمَ فِيهَا الرَّاوِي وَإِنَّمَا هُوَ فَإِنَّا آخِذُوهَا مِنْ شَطْرِ ماله أي نجعل مَالَهُ شَطْرَيْنِ فَيَتَخَيَّرُ عَلَيْهِ الْمُصَدِّقُ وَيَأْخُذُ\n_________\n١أخرجه الترمذي \"٣/١٣- ١٤\"، كتاب الزكاة: باب ما جاء إذا أديت الزكاة فقد قضيت ما عليك، حديث \"٦١٨\".\n٢أخرجه الحاكم \"١/٣٩٠\".\nوقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\n٣ينظر \"المستدرك\" \"١/٣٩٠\".\n٤أخرجه أحمد \"٥/٢، ٤\"، وأبو داود \"٢/١٠١\"، كتاب الزكاة: باب في زكاة السائمة، حديث \"١٥٧٥\"، والنسائي \"٥/٢٥\"، كتاب الزكاة: باب سقوط الزكاة عن الإبل إذا كانت أسلًا، حديث \"٢٤٤٩\"، والدارمي \"١/٣٦٩\"، وعبد الرزاق \"٦٨٢٤\" وابن أبي شيبة ٣/١٢٢\"، والحاكم \"١/٣٩٨\"، وابن الجارود في \"المنتقى\" رقم \"٣٤١\"، والطبراني في \"الكبير\" \"١٩/رقم ٩٨٤، ٩٨٨\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/١٠٥\".\nوقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\n٥ينظر: \"تهذيب الكمال\" \"٤/٢٦١\".\n٦ينظر: المصدر السابق.\n٧ينظر: \"المجروحين\" لابن حبان \"١/١٩٤\".\n٨ينظر: \"تهذيب الكمال\" \"١/٤٩٨- ٤٩٩\".","vol":"2","page":357},{"text":"الصَّدَقَةَ مِنْ خَيْرِ الشَّطْرَيْنِ عُقُوبَةً لِمَنْعِهِ الزكاة فأما مالا يَلْزَمُهُ فَلَا نَقَلَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي جَامِعِ الْمَسَانِيدِ عَنْ الْحَرْبِيِّ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ.\nقَوْلُهُ \"إنْ كَانَتْ تَرِدُ الْمَاءَ أَخَذْت عَلَى مِيَاهِهِمْ فِيهِ\" حَدِيثٌ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَهُوَ فِي الْمُنْتَقَى لِابْنِ الْجَارُودِ١ وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَيْضًا عِنْدَ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ٢.\n٨٣٠ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ \"لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ\" أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَزَادَ وَلَا تُؤْخَذُ صَدَقَاتُهُمْ إلَّا فِي دُورِهِمْ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ مَعْنَى لَا جَلَبَ أَنْ تُصَدَّقَ الْمَاشِيَةُ فِي مَوْضِعِهَا وَلَا تُجْلَبُ إلَى الْمُصَدِّقِ وَمَعْنَى لَا جَنَبَ أَنْ يَكُونَ الْمُصَدِّقُ بِأَقْصَى مَوَاضِعِ أَصْحَابِ الصَّدَقَةِ فَتُجَنَّبُ إلَيْهِ فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ٣.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ بِزِيَادَةٍ عِنْدَهُ فِيهِ وَابْنُ حِبَّانَ وَصَحَّحَاهُ٤ وَهُوَ مُتَوَقِّفٌ عَلَى صِحَّةِ سَمَاعِ الْحَسَنِ مِنْ عِمْرَانَ وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي ذَلِكَ٥ وَزَادَ أَبُو دَاوُد فِي رِوَايَةٍ بَعْدَ قَوْلِهِ \"لَا جَنَبَ وَلَا جَلَبَ فِي الرِّهَانِ\" وَعَنْ أَنَسٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ،\n_________\n١أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" كما في \"مجمع البحرين\" \"٣/٢٤\" رقم \"١٣٦٠\"، وابن الجارود في \"المنتقى\" رقم \"٣٤٦\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/١١٠\"، كلهم من طريق عبد الله بن صالح ثنا عبد الملك عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة مرفوعًا تؤخذ صدقات أهل البادية على مياههم وأفنيتهم.\nوقال الطبراني: لم يروه عن عبد الله بن أبي بكر إلا عبد الملك بن بن محمد بن أبي بكر تفرد به عبد الله بن صالح.\nوالحديث ذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"٣/٨٢\" وقال: إسناده حسن.\n٢أخرجه أحمد \"٢/١٨٤- ١٨٥\"، وأبو داود الطيالسي \"٢٢٦٤\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/١١٠\" من طريق أسامة بن زيد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا.\n٣أخرجه أحمد \"٢/١٨٠، ٢١٦\"، وأبو داود \"٢/١٠٧\"، كتاب الزكاة: باب أين تصدق الأموال، حديث \"١٥٩١\".\n٤أحمد \"٤/٤٤٣\"، والترمذي \"٣/٤٣١\"، كتاب النكاح: باب النهي عن نكاح الشغار، الحديث \"١١٢٣\"، والنسائي \"٦/١١١\"، كتاب النكاح: باب في الشغار، وابن حبان \"١٢٧٠- موارد\" بلفظ: لا جلب ولا جنب، ولا شغار في الإسلام، ومن انتهب نهبة فليس منا.\nوقال الترمذي: حسن صحيح.\n٥قال ابن المديني: لم يصح عن الحسن عن عمران سماع من وجه صحيح يثبت.\nوقال ابن أبي حاتم: لم يسمع من عمران بن حصين ولا يصح من وجه يثبت.\nوقال أبو حاتم: الحسن لا يصح له سماع عن عمران بن حصين.\nينظر: \"علل الحديث\" و\"معرفة الرجال\" لابن المديني ص \"٦٠\"، و\"المراسيل\" لابن أبي حاتم ص \"٣٨، ٣٩\"، و\"جامع التحصيل\" ص \"١٩٦- ١٩٧\".","vol":"2","page":358},{"text":"وَالْبَزَّارُ وَابْنُ حِبَّانَ١ وَهُوَ مِنْ أَفْرَادِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْهُ قَالَهُ الْبُخَارِيُّ والبزار وغيرهما وقد قِيلَ إنَّ حَدِيثَ مَعْمَرٍ عَنْ غَيْرِ الزُّهْرِيِّ فِيهِ لِينٌ وَقَدْ أَعَلَّهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ فَقَالَ هَذَا خَطَأٌ فَاحِشٌ٢ وَأَبُو حَاتِمٍ فَقَالَ هَذَا مُنْكَرٌ جِدًّا٣ وَقَدْ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ وَقَالَ الصَّوَابُ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ٤ وَفِيهِ أَيْضًا عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ٥.\nتَنْبِيهٌ: فَسَّرَ مَالِكٌ الْجَلَبَ وَالْجَنَبَ بِخِلَافِ مَا فَسَّرَهُ بِهِ ابْنُ إِسْحَاقَ فَقَالَ الْجَلَبُ أَنْ تُجْلَبَ الْفَرَسُ فِي السِّبَاقِ فَيُحَرَّكُ وَرَاءَهُ الشَّيْءُ يُسْتَحَثُّ بِهِ فَيَسْبِقُ وَالْجَنَبُ أَنْ يُجَنَّبَ مَعَ الْفَرَسِ الَّذِي سَابَقَ بِهِ فَرَسًا آخَرَ حَتَّى إذَا دَنَا تَحَوَّلَ الرَّاكِبُ عَلَى الْفَرَسِ الْمَجْنُوبِ فَيَسْبِقُ وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا التَّفْسِيرِ زِيَادَةُ أَبِي دَاوُد وَهِيَ قَوْلُهُ فِي الرِّهَانِ لَا جَرَمَ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ لَهُ تَفْسِيرَانِ فَذَكَرَهُمَا وَتَبِعَهُ الْمُنْذِرِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ٦.\n٨٣١ - حَدِيثُ ابْنِ أَبِي أَوْفَى كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا أَتَاهُ قَوْمٌ بِصَدَقَتِهِمْ قَالَ \"اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ\" فَأَتَاهُ أَبِي بِصَدَقَتِهِ الْحَدِيثَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٧.\n_________\n١أخرجه ابن حبان \"٧٣٨- موارد\"، وأحمد \"٣/١٩٧\" من طريق عبد الرزاق وهو في \"المصنف\" \"٣/٥٦٠\" رقم \"٦٦٩٠\" عن معمر عن ثابت عن أنس مرفوعًا لا إسعاد في الإسلام ولا شغار في الإسلام ولا عقر في الإسلام ولا جلب ولا جنب ومن انتهب نهبة فليس منا.\nوأخرجه أبو داود \"٣/٢١٦\"، كتاب الجنائز: باب كراهية الذبح عند القبر، حديث \"٣٢٢٢\"، من طريق عبد الرزاق مختصرًا: لا عقر في الإسلام.\nوأخرجه النسائي \"٤/١٦\" من طريق عبد الرزاق مختصرًا لا إسعاد في الإسلام.\nوأخرجه الترمذي \"٤/١٥٤\"، كتاب السير: باب ما جاء في كراهية النهبة، حديث \"١- ١٦\"، من طريق عبد الرزاق مختصرًا: من انتهب فليس منا.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث أنس.\n٢ينظر \"سنن النسائي\" \"٦/١١١\"، كتاب النكاح: باب الشغار.\n٣ينظر: \"علل الحديث\" \"١/٣٦٩- ١٠٦٩\".\n٤أخرجه النسائي \"٦/١١١\"، كتاب النكاح: باب الشغار، حديث \"٣٣٣٦\"، من طريق محمد بن كثير عن الفزاري عن حميد عن أنس.\nوقال النسائي: هذا خطأ فاحش والصواب حديث بشر – أي حديث حميد عن الحسن عن عمران-.\n٥أخرجه أحمد \"٢/٩١\".\n٦ينظر \"النهاية في غريب الحديث\" - مادة جلب وجنب.\n٧أخرجه البخاري \"٤/٤٢٣\"، كتاب الزكاة: باب صلاة الإمام ودعائه لصاحب الصدقة، حديث \"١٤٩٧\"، ومسلم \"٢/٥٦\"، كتاب الزكاة: باب الدعاء لمن أتى بصدقته، حديث \"١٦٧/١٠٧٨\"، وأبو داود \"١/٤٩٩\"، كتاب الزكاة: باب دعاء المصدق لأهل الصدقة، حديث \"١٥٩٠\"، والنسائي \"٥/٣١\"، كتاب الزكاة: باب صلاة الإمام على صاحب الصدقة رقم \"٢٤٥٩\"، وابن ماجه \"١/٥٧٢\"، كتاب الزكاة: باب ما يقال عند إخراج الزكاة، حديث \"١٧٩٦\"، وأحمد \"٤/٣٥٣، ٣٥٤، ٣٨١، ٣٨٢\" والطيالسي \"١/١٧١- منحة\" رقم \"٨٣٣\"، والطحاوي في \"مشكل الآثار\"\"٤/ ١٦٢\"، وأبو نعيم في \"الحلية\" \"٥/٩٦\"، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" \"١٤/٢٣٥\"، وابن الجارود في \"المنتقى\" رقم \"٣٦١\"، والطبراني في \"الكبير\" \"١٨/١٠\" رقم \"١١\"، والبيهقي \"٤/١٥٧\"، كتاب الزكاة، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٣/٣١٤- بتحقيقنا\"، كلهم من طريق شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن أبي أوفى قال: كان النبي ﷺ إذا أتاه قوم بصدقة قال: \"اللهم صل عليهم\" فأتاه أبي بصدقته فقال: \"اللهم صل على آل أبي أوفى\".","vol":"2","page":359},{"text":"وَفِي الْبَابِ عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِرَجُلٍ بَعَثَ بِنَاقَةٍ فَذَكَرَ مِنْ حُسْنِهَا أَيْ فِي الزَّكَاةِ فَقَالَ \"اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِ وَفِي إبِلِهِ\" ١\n٨٣٢ - حَدِيثُ عَلِيٍّ أَنَّ الْعَبَّاسَ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي تَعْجِيلِ صَدَقَتِهِ قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ فَرَخَّصَ لَهُ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَالْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْحَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ جَحْيَةَ بْنِ عَدِيٍّ عَنْ عَلِيٍّ٢ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ رِوَايَةِ إسْرَائِيلَ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ حُجْرٍ الْعَدَوِيِّ عَنْ عَلِيٍّ٣ وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ الِاخْتِلَافَ فِيهِ عَلَى الْحَكَمِ وَرَجَّحَ رِوَايَةَ\n_________\n١أخرجه النسائي \"٥/٣٠\" كتاب الزكاة: باب الجمع بين المتفرق والتفريق بين المجتمع، حديث \"٢٤٥٨\"، وابن خزيمة \"٤/٢٢\" رقم \"٢٢٧٤\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/١٥٧\" من طريق عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر به.\n٢أخرجه أبو داود \"٢/٢٧٥، ٢٧٦\"، كتاب الزكاة: باب في تعجيل الزكاة، حديث \"١٦٢٤\"، والترمذي \"٣/٥٤\"، كتاب الزكاة: باب ما جاء في تعجيل الزكاة، حديث \"٦٧٨\"، وابن ماجه \"١/٥٧٢\"، كتاب الزكاة: باب تعجيل الزكاة قبل محلها، حديث \"١٧٩٥\"، وأبو عبيد في \"الأموال\" ص \"٧٠٣\"، كتاب الصدقة وأحكامها وسننها: باب تعجيل الصدقة وإخراجها قبل أوانها، وابن سعد في \"الطبقات\" \"٤/٢٦\"، وأحمد \"١/١٠٤\"، والدارمي \"١/٣٨٥\"، كتاب الزكاة: باب في تعجيل الزكاة، والدارقطني \"٢/١٢٣\"، كتاب الزكاة: باب تعجيل الصدقة قبل الحول، حديث \"٣\"، والبيهقي \"٤/١١١\" تعجيل الصدقة، والحاكم \"٣/٣٣٢\"، كلهم من طريق إسماعيل بن زكريا، عن الحجاج بن دينار، عن الحكم بن عتيبة، عن حجية بن عدي عن علي: \"أن العباس سأل رسول الله ﷺ\" في تعجيل الصدقة قبل أن تحل فرخص له في ذلك\".\nوقال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.\nوقال البيهقي: هذا حديث مختلف فيه عن الحكم، عن عتيبة، فرواه إسماعيل بن زكريا، عن حجاج، عن الحكم هذا، وخالفه إسرائيل، عن حجاج، فقال: عن الحكم، عن حجر العدوي، عن علي وخالفه، في لفظه، فقال: قال رسول الله ﷺ لعمر: \"إنا قد أخذنا من العباس زكاة عام الأول\" ورواه محمد بن عبيد الله العزرمي، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس في قصة عمر والعباس، ورواه الحسن بن عمارة، عن الحكم، عن موسى بن طلحة، عن طلحة. ورواه هشيم عن منصور بن زاذان، عن الحكم، عن الحسين بن مسلم، عن النبي ﷺ مرسلا أنه قال لعمر ﵁ في هذه القصة \"إنا كنا قد تعجلنا صدقة مال العباس لعامنا هذا عام الأول\"، وهذا هو الأصح من هذه الروايات.\n٣أخرجه الترمذي \"٣/٥٤\"، كتاب الزكاة: باب ما جاء في تعجيل الزكاة، حديث \"٦٧٩\"، والدارقطني \"٢/١٢٤\"، كتاب الزكاة: باب تعجيل الصدقة قبل الحول، حديث \"٥\"، من طريق إسحاق بن منصور، ثنا إسرائيل عن الحجاج بن دينار، عن الحكم بن حجل، عن حجر العدوي، عن علي، عن النبي ﷺ أنه قال لعمر: \"إنا أخذنا من العباس زكاة العام، عام الأول\". وقال الترمذي: حديث إسماعيل بن زكريا، عن الحجاج عندي أصح من حديث إسرائيل عن الحجاج.\nوللحديث روايات أخر عن محمد بن عبد الله والحسن بن عمرة، وهشيم والحكم.=","vol":"2","page":360},{"text":"مَنْصُورٍ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ يَنَّاقٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا وَكَذَا رَجَّحَهُ أَبُو دَاوُد١.\nوَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ قَالَ الشَّافِعِيُّ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ تَسَلَّفَ صَدَقَةَ مَالِ الْعَبَّاسِ قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ وَلَا أَدْرِي أَثْبَتَ أَمْ لَا قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَعَنَى بِذَلِكَ هَذَا الْحَدِيثَ وَيُعَضِّدُهُ حَدِيثُ أَبِي البحتري عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ إنَّا كُنَّا احْتَجْنَا فَاسْتَسْلَفْنَا الْعَبَّاسَ صَدَقَةَ عَامَيْنِ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ إلَّا أَنَّ فِيهِ انْقِطَاعًا وَفِي بَعْضِ أَلْفَاظِهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعُمَرَ \"إنَّا كُنَّا تَعَجَّلْنَا صَدَقَةَ مَالِ الْعَبَّاسِ عَامَ أَوَّلٍ\" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ٢.\n٨٣٣ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ تَسَلَّفَ مِنْ الْعَبَّاسِ صَدَقَةَ عَامَيْنِ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ بِهِ وَزَادَ فِي عَامٍ وَفِي إسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ ذَكْوَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ٣ وَرَوَاهُ\n_________\n= - أما رواية محمد بن عبد الله:\nأخرجها الدارقطني \"٢/١٢٤\"، كتاب الزكاة: باب تعجيل الصدقة قبل الحول، حديث \"٧\"، من رواية النعمان بن عبد السلام عنه، عن الحكم بن مقسم، عن ابن عباس قال: \"بعث رسول الله ﷺ ساعيًا فأتى العباس يطلب صدقة ماله، فأغلظ له العباس فخرج إلى النبي ﷺ فأخبره، فقال رسول الله صلى عليه وسلم: \"إن العباس قد أسلفنا زكاة ماله العام والعام المقبل\"، ومحمد بن عبيد الله العزرمي ضعيف.\n- أما رواية الحسن بن عمرة فأخرجها البزار \"١/٤٢٤\"، كتاب الزكاة: باب تعجيل الزكاة، حديث \"٨٩٥\"، وأبو يعلى كما في \"المجمع\" \"٣/٨٢\"، حديث \"٦\"، من طريقه عن الحكم، عن موسى بن طلحة أن النبي ﷺ قال: \"يا عمر أما علمت أن عمر الرجل صنو أبيه؟ إنا كنا احتجنا إلى مال فتعجلنا من العباس صدقة مال لسنتين\".\nوقال الهيثمي: رواه أبو يعلى والبزار، وفيه الحسن بن عمارة، وفيه كلام.\n- أما رواية هشيم.\nقال أبو داود \"٢/٢٧٦\"، كتاب الزكاة: باب في تعجيل الزكاة، حديث \"١٦٢٤\": روى هذا الحديث هشيم، عن منصور بن زادان، عن الحكم، عن الحسن بن مسلم، عن النبي ﷺ، وحديث هشيم أصح.\n- أما رواية الحكم المرسلة:\nفأخرجها ابن أبي شيبة \"٣/١٤٨\"، كتاب الزكاة: باب ما قالوا في تعجيل الزكاة، حدثنا حفص بن غياث، عن حجاج، عن الحكم: \"أن رسول الله ﷺ بعث ساعيًا على الصدقة فأتى العباس يستسلفه\"، فقال العباس: إني أسلفت صدقة مالي سنتين فأتى النبي ﷺ فقال: \"صدق عمر\".\n١ينظر: التعليق السابق.\n٢أخرجه الدارقطني \"٢/١٢٥\"، كتاب الزكاة: باب تعجيل الصدقة قبل الحول، حديث \"٩\"، والطبراني في \"الأوسط\" كما في \"المجمع\" \"٣/٨٢\"، وقال الهيثمي في \"المجمع\": وفيه إسماعيل المكي وفيه كلام كثير وقد وثق.\n٣أخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"١٠/٧٢\" رقم \"٩٩٨٥\"، والبزار \"١/٤٢٤- كشف\" رقم \"٨٩٦\".\nقال البزار: إنما يرويه الحفاظ عن الحكم مرسلًا ومحمد بن ذكوان لين الحديث حدث بحديث كثير لم يتابع عليه ا؟.\nوالحديث ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٣/٨٢\"، وقال: وفيه محمد بن ذكوان وفيه كلام وقد وثق.","vol":"2","page":361},{"text":"الْبَزَّارُ وَابْنُ عَدِيٍّ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِيهِ نَحْوُهُ وَالْحَسَنُ مَتْرُوكٌ١ وَقَدْ خَالَفَ النَّاسَ عَنْ الْحُكْمِ فِيهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْحَدِيثِ الْمَاضِي وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ الْعَرْزَمِيِّ وَمِنْدَلِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ وَهُمَا ضَعِيفَانِ أَيْضًا٢ وَالصَّوَابُ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ بْنِ يَنَّاقٍ مُرْسَلًا كَمَا مَضَى٣.\n٨٣٤ - حَدِيثُ \"فِي خَمْسٍ مِنْ الْإِبِلِ شَاةٌ وَلَا شَيْءَ فِي زِيَادَتِهَا حَتَّى تَبْلُغَ عَشْرًا\" صَدَرَ الْحَدِيثُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ وَفِي حَدِيثِ غَيْرِهِ وَآخِرُهُ فِي رِوَايَةِ الدَّارَقُطْنِيِّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ فِي كِتَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَ الزِّيَادَةَ٤.\nحَدِيثُ أَنَسٍ \"فِي خَمْسٍ مِنْ الْإِبِلِ شَاةٌ فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ إلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ\" تَقَدَّمَ مُطَوَّلًا وَهُوَ فِي الْبُخَارِيِّ وَأَبِي دَاوُد وغيرهما.\nحديث \"في أَرْبَعِينَ شَاةٍ شَاةٌ\" تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ.\nحَدِيثُ عُثْمَانَ أَنَّهُ قَالَ \"فِي الْمُحَرَّمِ هَذَا شَهْرُ زَكَاتِكُمْ فَمَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَلْيَقْضِ دِينَهُ ثُمَّ لِيُزَكِّ مَالَهُ\" مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عُثْمَانَ بِهِ٥ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عفان خطبنا عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ هَذَا شَهْرُ زَكَاتِكُمْ قَالَ وَلَمْ يُسَمِّ لِي السَّائِبُ\n_________\n١تقدم تخريج هذه الرواية عند تخريج حديث علي بن أبي طالب.\n٢ينظر: \"سنن الدارقطني\" \"٢/١٢٤- ١٢٥\"، قال العلامة أحمد بن الصديق الغماري في كتابه القيم \"الهداية في تخريج أحاديث البداية\" \"٥/٨٨- ٨٩\".\nوقد وقع للحافظ في \"التلخيص\" في الكلام على هذا الحديث وهمّ غريب فقال: \"ورواه الدارقطني من حديث العزرمي، ومندل بن علي عن علي تابع محمد بن عبيد الله على روايته عن الحكم، وليس كذلك؛ فإن الدارقطني رواه من طريق أبي خرسان محمد بن أحمد بن السكن ثنا موسى بن داود ثنا مندل بن علي عن عبيد الله بن عمر عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ بعث عمر على الصدقة فرجع وهو يشكو العباس فقال: إنه منعني صدقته. فقال رسول الله ﷺ: \"يا عمرأما علمت أن عم الرجل صنو أبيه؟ إن العباس أسلفنا صدقة عامين في عام\". قال الدارقطني: كذا قال عبيد الله بن عمر، وإنما أراد بمحمد بن عبيد الله، والله أعلم. فإن كان كما قال الدارقطني فلا متابعة لأن مندل بن علي رواه عن العزرمي، وإن كان هناك راوٍ اسمه عبيد الله بن عمر فمندل لم يرونه عن الحكم بل عنه عن الحكم.\n٣تقدم تخريجه.\n٤تقدم تخريجه.\n٥أخرجه مالك \"١/٢٥٣\"، كتاب الزكاة: باب الزكاة في الدين، حديث \"١٧\"، والشافعي في \"المسند\" \"١/٢٢٦\"، كتاب الزكاة، حديث \"٦٢٠\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/١٤٨\"، كتاب الزكاة: باب الدين مع الصدقة، وفي \"معرفة السنن والآثار\" \"٣/٣٠٢\" كتاب الزكاة: باب الدين مع الصدقة، حديث \"٢٣٦٩\".","vol":"2","page":362},{"text":"الشَّهْرَ وَلَمْ أَسْأَلْهُ عَنْهُ قَالَ فَقَالَ عُثْمَانَ: مَنْ كَانَ مِنْكُمْ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَلْيَقْضِ دَيْنَهُ حَتَّى تَخْلُصَ أَمْوَالُكُمْ فَتُؤَدُّوا مِنْهَا الزَّكَاةَ١ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي الْيَمَانِ عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ وَتَعَقَّبَهُ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ فَقَالَ الْبُخَارِيُّ لَمْ يَذْكُرْهُ فِي صَحِيحِهِ هَكَذَا وَإِنَّمَا ذَكَرَ عَنْ السَّائِبِ أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ عَلَى مِنْبَرِ النَّبِيِّ ﷺ لَمْ يَزِدْ عَلَى هَذَا ذَكَرَهُ فِي كِتَابِ الِاعْتِصَامِ وَفِي ذِكْرِ الْمِنْبَرِ٢ وَكَذَا ذَكَرَ الْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْعِ قَالَ وَمَقْصُودُ الْبُخَارِيِّ بِهِ إثْبَاتُ الْمِنْبَرِ قَالَ وَكَأَنَّ الْبَيْهَقِيّ أَرَادَ رَوَى الْبُخَارِيُّ أَصْلَهُ لَا كُلَّهُ.\n٨٣٥ - حَدِيثُ أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ وَأَبَا هُرَيْرَةَ وَأَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ سُئِلُوا عَنْ الصَّرْفِ إلَى الْوُلَاةِ الْجَائِرِينَ فَأَمَرُوا بِهِ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ عَطَّافِ بْنِ خَالِدٍ وَأَبِي مُعَاوِيَةَ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ اجْتَمَعَ نَفَقَةٌ عِنْدِي فِيهَا صَدَقَتِي يَعْنِي بَلَغْت نِصَابَ الزَّكَاةِ فَسَأَلْت سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ وَابْنَ عُمَرَ وَأَبَا هُرَيْرَةِ وَأَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ أَأُقَسِّمُهَا أَوْ أَدْفَعُهَا إلَى السُّلْطَانِ فَقَالُوا ادْفَعْهَا إلَى السُّلْطَانِ مَا اخْتَلَفَ عَلَيَّ مِنْهُمْ أَحَدٌ وَفِي رِوَايَةٍ قُلْت لَهُمْ هَذَا السُّلْطَانُ يَفْعَلُ مَا تَرَوْنَ فَأَدْفَعُ إلَيْهِ زَكَاتِي فَقَالُوا نَعَمْ٣ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْهُمْ وَعَنْ غَيْرِهِمْ٤ أَيْضًا وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ قَزَعَةَ قَالَ قُلْت لِابْنِ عُمَرَ إنَّ لِي مَالًا فَإِلَى مَنْ أَدْفَعُ زَكَاتَهُ قَالَ ادْفَعْهَا إلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ يَعْنِي الْأُمَرَاءَ قُلْت إِذا يَتَّخِذُونَ بِهَا ثِيَابًا وَطِيبًا قَالَ وَإِنْ وَمِنْ طَرِيقِ نَافِعٍ قَالَ قَالَ ابْنُ عُمَرَ ادْفَعُوا صَدَقَةَ أَمْوَالِكُمْ إلَى مَنْ وَلَّاهُ اللَّهُ أَمْرَكُمْ فَمَنْ بَرَّ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَثِمَ فَعَلَيْهَا٥.\nوَفِي الْبَابِ عِنْدَهُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَعَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَعَائِشَةَ وَأَمَّا مَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ أَيْضًا عَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ سَأَلْت ابْنَ عُمَرَ عَنْ الزَّكَاةِ فَقَالَ ادْفَعْهَا إلَيْهِمْ ثُمَّ سَأَلْته بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ لَا تَدْفَعْهَا إلَيْهِمْ فَإِنَّهُمْ قَدْ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ فَهُوَ ضَعِيفٌ لِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ٦ وَأَصْلُ هَذَا الْبَابِ مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَرِيرٍ مَرْفُوعًا \"أَرْضُوا مُصَدِّقِيكُمْ\" قَالَهُ مُجِيبًا لِمَنْ قَالَ لَهُ مِنْ الْأَعْرَابِ إنَّ نَاسًا مِنْ الْمُصَدِّقِينَ يَأْتُونَنَا فَيَظْلِمُونَنَا٧ وَعِنْدَ أَبِي دَاوُد عَنْ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ\n_________\n١أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/١٤٨\".\n٢ينظر: \"صحيح البخاري\" \"١٣/٣١٧\"، كتاب الاعتصام: باب إثم من دعا إلى ضلالة، حديث \"٧٣٣٨\".\n٣أخرجه ابن أبي شيبة \"٣/١٥٦\".\n٤أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/١١٥\"، كتاب الزكاة: باب الاختيار في دفعها إلى الوالي.\n٥أخرجه ابن أبي شيبة \"٣/١٥٦\" كتاب الزكاة: باب من قال: تدفع الزكاة إلى السلطان.\n٦أخرجه ابن أبي شيبة \"٣/١٥٦\" كتاب الزكاة: باب من قال: تدفع الزكاة إلى السلطان.\nوجابر الجعفي ضعيف وقد تقدمت ترجمته.\n٧أخرجه مسلم \"٢/٧٥٧\"، كتاب الزكاة: باب إرضاء الساعي ما لم يطلب حرامًا، حديث \"١٧٧- ٩٨٩\".","vol":"2","page":363},{"text":"مَرْفُوعًا \"سَيَأْتِيكُمْ رَكْبٌ مُبْغَضُونَ فَإِذَا أَتَوْكُمْ فَرَحِّبُوا بِهِمْ وَخَلُّوا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَبْتَغُونَ فَإِنْ عَدَلُوا فَلِأَنْفُسِهِمْ وَإِنْ ظَلَمُوا فَعَلَيْهَا وَأَرْضُوهُمْ فَإِنَّ تَمَامَ زَكَاتِكُمْ رِضَاهُمْ\" ١ وَعِنْدَ الطبرني فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ مَرْفُوعًا \"ادْفَعُوهَا إلَيْهِمْ مَا صَلَّوْا الْخَمْسَ\" ٢ وَعِنْدَ أَحْمَدَ وَالْحَارِثِ وَابْنِ وَهْبٍ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ قَالَ أَتَى رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إذَا أَدَّيْت الزَّكَاةَ إلَى رَسُولِك فَقَدْ بَرِئْت مِنْهَا إلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ قَالَ \"نَعَمْ وَلَك أَجْرُهَا وَإِثْمُهَا عَلَى مَنْ بَدَّلَهَا\" ٣.\n٨٣٦ - حَدِيثُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَبْعَثُ صَدَقَةَ الْفِطْرِ إلَى الَّذِي تُجْمَعُ عِنْدَهُ قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمَيْنِ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ عِنْدَ بَعْضِهِمْ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ وَعِنْدَ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ٤ وَرَوَى الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أنه كان يعطيها للذين يَقْبَلُونَهَا وَكَانُوا يُعْطُونَ قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ٥\n_________\n١أخرجه أبو داود \"٢/١٠٥\"، كتاب الزكاة: باب رضا المصدق، حديث \"١٥٨٨\".\n٢أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" كما \"مجمع البحرين\" \"٣/٢٨- ٢٩\" رقم \"١٣٦٩\".\n٣أخرجه أحمد \"٣/١٣٦\".\nوذكره الحافظ في \"المطالب العالية\" \"١/٢٣٧\" رقم \"٨٢٦\"، وعزاه للحارث بن أبي أسامة.\n٤أخرجه مالك \"١/٢٨٥\"، كتاب الزكاة: باب وقت إرسال زكاة الفطر، والشافعي في \"المسند\" \"١/٢٥٣\"، كتاب الزكاة: باب صدقة الفطر، حديث \"٦٨٢\"، والدارقطني \"٢/١٥٢\"، كتاب الزكاة: باب زكاة الفطر، وابن حبان \"٣٣٩٩\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/١٦٤\"، كتاب الزكاة: باب الجنس الذي يجوز إخراجه في زكاة الفطر.\n٥أخرجه البخاري \"٣/٤٣٩\"، كتاب الزكاة: باب صدقة الفطر على الحر والمملوك، حديث \"١٥١١\".","vol":"2","page":364},{"text":"٤-<span data-type='title' id=toc-77> بَابُ زَكَاةِ الْمُعَشَّرَاتِ</span>\n٨٣٧ - حَدِيثُ مُعَاذٍ \"فِيمَا سَقَتْ السَّمَاءُ وَالْبَعْلُ وَالسَّيْلُ الْعُشْرُ وَفِيمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ الْعُشْرِ\" يَكُونُ ذَلِكَ فِي التَّمْرِ وَالْحِنْطَةِ وَالْحُبُوبِ فَأَمَّا الْقِثَّاءُ وَالْبِطِّيخُ وَالرُّمَّانُ وَالْقَصَبُ وَالْخَضْرَاوَاتُ فَعَفْوٌ عَفَا عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ مُعَاذٍ٦ وَفِيهِ ضَعْفٌ\n_________\n٦أخرجه الدارقطني \"٢/٩٧\"، والحاكم \"١/٤٠١\"، والطبراني في \"الكبير\" \"٢٠/٣٢٢\"، كتاب الزكاة: باب زكاة الزروع والثمار، حديث \"١٢١٤\"، وفي \"السنن الكبرى\" \"٤/١٢٩\"، كتاب الزكاة: باب الصدقة فيما يزرعه الآدميون.\nوقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، قال الزيلعي في \"نصب الراية\" \"٢/٣٨٦\"، قال صاحب التنقيح: وفي تصحيح الحاكم لهذا الحديث نظر فإنه حديث ضعيف وإسحاق بن يحيى تركه أحمد والنسائي وغيرهما، وقال أبو زرعة: موسى بن طلحة بن عبيد الله بن عمر مرسل ومعاذ توفي في خلافة عمر فرواية موسى بن طلحة عنه أولى بالإرسال. س\nوقال الشيخ تقي الدين ﵀ في \"الإمام\" وفي الاتصال بين موسى بن طلحة ومعاذ نظر ا؟.","vol":"2","page":364},{"text":"وَانْقِطَاعٌ١ وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ بَعْضَهُ مِنْ حَدِيثِ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ مُعَاذٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ أَيْضًا وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ لَيْسَ يَصِحُّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذَا الْبَابِ شَيْءٌ يَعْنِي فِي الْخَضْرَاوَاتِ وَإِنَّمَا يُرْوَى عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا٢ وَذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ وَقَالَ الصَّوَابُ مُرْسَلٌ وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ بَعْضَهُ مِنْ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ عِنْدَنَا كِتَابُ مُعَاذٍ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ مُوسَى تَابِعِيٌّ كَبِيرٌ لَا يُنْكَرُ لَهُ لَقِيَ معاذ٣.\nقُلْت قَدْ مَنَعَ ذَلِكَ أَبُو زُرْعَةَ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ لَمْ يَلْقَ مُعَاذًا وَلَا أَدْرَكَهُ٤ وَرَوَى الْبَزَّارُ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ طَرِيقِ الْحَارِثِ بْنِ نَبْهَانَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِيهِ مَرْفُوعًا \"لَيْسَ فِي الْخَضْرَاوَاتِ صَدَقَةٌ\" قَالَ الْبَزَّارُ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ فِيهِ عَنْ أَبِيهِ إلَّا الْحَارِثَ بْنَ نَبْهَانَ وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ لِلْحَارِثِ بْنِ نَبْهَانَ وَحَكَى تَضْعِيفَهُ عَنْ جَمَاعَةٍ٥ وَالْمَشْهُورُ عَنْ مُوسَى مُرْسَلٌ٦ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ السِّنْجَارِيِّ عَنْ جَرِيرٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ فَقَالَ عَنْ أَنَسٍ بَدَلَ قَوْلِهِ عَنْ أَبِيهِ وَلَعَلَّهُ تَصْحِيفٌ مِنْهُ وَمَرْوَانُ مَعَ ذَلِكَ ضَعِيفٌ جِدًّا٧.\nوَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ مِثْلَهُ وَفِيهِ الصَّقْرُ بْنُ حَبِيبٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا٨.\n_________\n١أما الضعف فهو لضعف إسحاق بن يحيى أما الانقطاع فهو بين موسى بن طلحة ومعاذ. وينظر التعليق السابق.\n٢أخرجه الترمذي \"٣/٣٠\"، كتاب الزكاة: باب ما جاء في زكاة الخضروات، حديث \"٦٣٨\".\n٣أخرجه الدارقطني \"٢/٩٦\"، كتاب الزكاة: باب ليس في الخضروات صدقة، حديث \"٨\"، والحاكم \"١/٤٠١\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/١٢٨- ١٢٩\"، كتاب الزكاة: باب الصدقة فيما يزرعه الآدميون.\nوقال الحاكم: هذا حديث قد احتج بجميع رواته ولم يخرجاه وموسى بن طلحة تابعي كبير، وقال الذهبي على شرطهما.\n٤ينظر: \"جامع التحصيل\" ص \"٢٨٨\".\n٥أخرجه البزار \"١/٤١٩- كشف\" رقم \"٨٨٥\"، والدارقطني \"٢/٩٦\"، وابن عدي في \"الكامل\" \"٢/١٠٩\" كلهم من طريق الحارث بن نبهان به.\nوقال البزار: لا نعلم أحدًا أسنده فوصله الحارث ولا روى عطاء عن موسى هذا ورواه جماعة عن موسى مرسلا ا؟.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" \"٣/٧١\": رواه الطبراني في \"الأوسط\"، والبزار وفيه الحارث بن نبهان وهو متروك.\n٦أخرجه الدارقطني \"٢/٩٦\"، كتاب الزكاة رقم \"٥\" من طريق محمد بن جابر اليمامي عن الأعمش عن موسى بن طلحة عن النبي ﷺ مرسلا.\nقال الزيلعي في \"نصب الراية\" \"٢/٣٨٧\" ومحمد بن جابر قال فيه ابن معين: ليس بشيء، وقال الإمام أحمد ﵁: لا يحدث عنه إلا من هو شر منه ا؟.\n٧أخرجه الدارقطني \"٢/٩٦\"، كتاب الزكاة: باب ليس في الخضروات صدقة.\n٨أخرجه الداقطني \"٢/٩٥\"، كتاب الزكاة: باب ليس في الخضروات صدقة، حديث \"١\"، ومن طريقه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" \"٢/٤٩٨\". قال الزيلعي في \"نصب الراية\" \"٢/٣٥٧\"، قال ابن حبان في كتاب \"الضعفاء\": ليس هو من كلام رسول الله ﷺ وإنما يعرف بإسناد منقطع فقلبه الصقر على أبي رجاء وهو يأتي بالمقلوب انتهى، وأحمد بن الحارث الراويعن الصقر هو الغساني.\nقال أبو حاتم الرازي: هو متروك الحديث ا؟.","vol":"2","page":365},{"text":"وَفِي الْبَابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَلَيْسَ فِيهِ سِوَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَبِيبٍ فَقَدْ قِيلَ فِيهِ إنَّهُ يَسْرِقُ الْحَدِيثَ١ وَعَنْ عَائِشَةَ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَفِيهِ صَالِحُ بْنُ مُوسَى وَهُوَ ضَعِيفٌ٢،\n_________\n١أخرجه الدارقطني \"٢/٩٥- ٩٦\"، كتاب الزكاة: باب ليس في الخضروات صدقة، حديث \"٣\"، من طريق عبد الله بن شبيب، حدثني عبد الجبار بن سعيد حدثني حاتم بن إسماعيل عن محمد بن أبي يحيى بن أبي كثير مولى بني جحش عن رسول الله ﷺ أنه أمر معاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن أن يأخذ من كل أربعين دينارً دينارًا ومن كل مائتي درهم خمسة دراهم وليس فيما دون خمسة أوسق صدقة ولا فيما دون خمس ذود وليس في الخضروات صدقة.\nقال الزيلعي في \"نصب الراية\" \"٢/٣٨٨\": وهو معلول بابن شبيب.\nقال ابن حبان في كتاب \"الضعفاء\": سرق الأخبار ويقلبها لا يجوز الاحتجاج به بحال انتهى والشيخ في \"الإمام\" ترك ذكر ابن شبيب ووثق الآخرين.\n٢أخرجه الدارقطني \"٢/٩٥\"، كتاب الزكاة: باب ليس في الخضروات صدقة، حديث \"٢\"، من طريق صالح بن موسى عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: \"ليس فيما أنبتت الأرض من الخضر زكاة\".\nقال الزيلعي في \"نصب الراية\" \"٢/٣٨٨- ٣٨٩\".\nوهو معلول بصالح، قال الشيخ في \"الإمام\": وهو صالح بن موسى بن عبد الله بن إسحاق بن طلحة بن عبيد الله، قال ابن معين: ليس بشيء، وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه، فقال: منكر الحديث جدًا، لا يعجبني حديثه، انتهى.\nوقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: منكر الحديث، وقال الدارقطني في كتاب \"العلل\": هذا حديث اختلف فيه على موسى بن طلحة. فروى عن عطاء بن السائب، فقال الحارث بن نبهان عن عطاء عن موسى بن طلحة عن أبيه، قال خالد الواسطي: عن عطاء عن موسى بن طلحة أن النبي ﵇ مرسل، وروي عن الأعمش عن موسى بن طلحة عن أبيه، ورواه الحكم بن عتيبة، وعبد الملك بن عمير، وعمرو بن عثمان بن وهب عن موسى بن طلحة عن معاذ بن جبل، وقيل: عن موسى بن طلحة عن عمر، وقيل: عن موسى بن طلحة عن أنس، وقيل: عن موسى بن طلحة مرسل، وهو أصحها كلها، انتهى.\nوقال البيهقي: وهذه الأحاديث يشدّ بعضها بعضًا، ومعها قول بعض الصحابة، ثم أخرج عن الليث عن مجاهد عن عمر، قال: ليس في الخضروات صدقة، قال الشيخ في \"الإمام\": ليث بن أبي سليم قد علل البيهقي به روايات كثيرة، ومجاهد عن عمر منقطع.\nوأخرج عن قيس بن الربيع عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي ﵁، قال: ليس في الخضروات، والبقول صدقة، قال الشيخ: وقيس بن الربيع متكلم فيه.\nأما المرسل الذي أشار إليه الترمذي وصححه الدارقطني فأخرجه الدارقطني \"٢/٩٧- ٩٨\"، كتاب الزكاة، حديث \"١٣\"، من طريق عبد الوهاب ثنا هشام الدستوائي عن عطاء بن السائب عن موسى بن طلحة مرسلا.\nقال الزيلعي في \"نصب الراية\" \"٢/٣٨٧\": وهذا مرسل حسن، فإن عبد الوهاب هذا هو ابن عطاء الخفاف، وهو صدوق، روى له مسلم في \"صحيحه\"، وعطاء بن السائب، وثقه الإمام أحمد رضي الله. عنه، وغيره. وقال الدارقطني: اختلط بآخره، ولا يحتج من حديث إلا بما رواه عنه الأكابر: الثوري، وشعبة، وأما المتأخرون ففي حديثهم عنه نظر، والله أعلم.","vol":"2","page":366},{"text":"وَعَنْ عَلِيٍّ وَعُمَرَ مَوْقُوفًا أَخْرَجَهُمَا الْبَيْهَقِيّ١.\n٨٣٨ - حَدِيثٌ \"الصَّدَقَةُ فِي أَرْبَعَةٍ فِي التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَالْحِنْطَةِ والشعير واليس فِيمَا سِوَاهَا صَدَقَةٌ\" الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى وَمُعَاذٍ حِينَ بَعَثَهُمَا النَّبِيُّ ﷺ إلَى الْيَمَنِ يُعَلِّمَانِ النَّاسَ أَمْرَ دِينِهِمْ \"لَا تَأْخُذُوا الصَّدَقَةَ إلَّا مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ الشَّعِيرِ وَالْحِنْطَةِ وَالزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ\" قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ وَهُوَ مُتَّصِلٌ٢ وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ عُمَرَ إنَّمَا سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الزَّكَاةَ فِي هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ فَذَكَرَهَا٣ وَقَدْ قَالَ أَبُو زُرْعَةَ مُوسَى عَنْ عُمَرَ مُرْسَلٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُهُ عَنْ كِتَابِ مُعَاذٍ٤ وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ إنَّمَا سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الزَّكَاةَ فِي الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ زَادَ ابْنُ ماجة والذرة وإسنادهما واهي هُوَ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيِّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ٥ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ قَالَ لَمْ تَكُنْ الصَّدَقَةُ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ إلَّا فِي خَمْسَةٍ فَذَكَرَهَا٦ وَمِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ قَالَ لَمْ يَفْرِضْ النَّبِيُّ ﷺ الصَّدَقَةَ إلَّا فِي عَشَرَةٍ فَذَكَرَ الْخَمْسَةَ الْمَذْكُورَةَ وَالْإِبِلَ وَالْبَقَرَ وَالْغَنَمَ وَالذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ٧ وَعَنْ الشَّعْبِيِّ كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلَى أَهْلِ الْيَمَنِ \"إنَّمَا الصَّدَقَةُ فِي الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ\" قَالَ الْبَيْهَقِيُّ هَذِهِ الْمَرَاسِيلُ طُرُقُهَا مُخْتَلِفَةٌ وَهِيَ يُؤَكِّدُ بَعْضُهَا بَعْضًا وَمَعَهَا حَدِيثُ أَبِي مُوسَى وَمَعَهَا قَوْلُ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَعَائِشَةَ \"لَيْسَ فِي الْخَضْرَاوَاتِ زَكَاةٌ\"٨.\n_________\n١ينظر: \"السنن الكبرى\" \"٢/١٢٩\".\n٢أخرجه الدارقطني \"٢/٩٨\"، كتاب الزكاة: باب ليس في الخضروات صدقة، حديث \"١٥\"، والحاكم \"١/٤٠١\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/١٢٥\"، كتاب الزكاة: باب لا تؤخذ صدقة شيء من الشجر غير النخل والعنب، وفي \"معرفة السنن والآثار\" \"٣/٢٧٧\"، كتاب الزكاة: باب ما يؤخذ من الأشجار، حديث \"٢٣٢٥\".\nوصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\n٣أخرجه الدارقطني \"٢/٩٦\" كتاب الزكاة: باب ليس في الخضروات صدقة، حديث \"٧\"، من طريق محمد بن عبيد الله عن الحكم، عن موسى بن طلحة عن عمر.\nقال أبو الطيب في \"التعليق المغني\" \"٢/٩٦- ٩٧\" محمد بن عبيد الله عن الحكم هو العزرمي متروك.\n٤تقدم الكلام على هذا الانقطاع عند تخريج حديث معاذ.\n٥أخرجه ابن ماجه \"١/٥٨٠\"، كتاب الزكاة: باب ما تجب فيه الزكاة من الأموال، حدث \"١٨١٥\"، والدارقطني \"٢/٩٤\" كتاب الزكاة: باب ما يجب فيه الزكاة من الحب، حديث \"١\".\nوقال أبو الطيب آبادي في \"التعليق المغني\": العزرمي ضعفه البخاري والنسائي وابن معين والفلاس.\n٦أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/١٢٩\"، كتاب الزكاة: باب الصدقة فيما يزرعه الآدميون.\n٧ينظر المصدر السابق.\n٨ينظر المصدر السابق.","vol":"2","page":367},{"text":"قَوْلُهُ هَذَا الْخَبَرُ يَعْنِي حَدِيثَ أَبِي مُوسَى مَنْعَ الزَّكَاةِ فِي غَيْرِ الْأَرْبَعَةِ لَكِنْ ثَبَتَ أَخْذُ الصَّدَقَةِ مِنْ الذُّرَةِ وَغَيْرِهَا بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\nقُلْت هَذَا فِيهِ نَظَرٌ أَمَّا الذُّرَةُ فَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ إسْنَادَهَا ضَعِيفٌ جِدًّا وَأَمَّا غَيْرُهَا فَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ الْمُرْسَلَةِ وَهِيَ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا فَكَيْفَ يُؤْخَذُ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ الْوَاهِيَةِ١.\nحَدِيثُ عُمَرَ فِي الزَّيْتُونِ الْعُشْرُ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ مُنْقَطِعٍ وَالرَّاوِي لَهُ عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ ضَعِيفٌ قَالَ وَأَصَحُّ مَا فِي الْبَابِ قَوْلُ ابْنِ شِهَابٍ مَضَتْ السُّنَّةُ فِي زَكَاةِ الزَّيْتُونِ أَنْ تُؤْخَذَ مِمَّنْ عَصَرَ زَيْتُونَهُ حِينَ يَعْصِرُهُ فَذَكَرَ كَلَامَهُ٢.\nقَوْلُهُ وَغَيْرِهِ أَيْ غَيْرِ عُمَرَ ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُهَذَّبِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَضَعَّفَهُ النَّوَوِيُّ وَقَدْ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَفِي إسْنَادِهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ٣ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُ الرَّافِعِيِّ بِقَوْلِهِ وَغَيْرِهِ ابْنَ شِهَابٍ.\nفَائِدَةٌ رَوَى الْحَاكِمُ فِي تَارِيخِ نَيْسَابُورَ مِنْ طَرِيقِ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا الزكاة في خمس في الْبُرِّ وَالشَّعِيرِ وَالْأَعْنَابِ وَالنَّخْلِ وَالزَّيْتُونِ وَفِي إسْنَادِهِ عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ الْوَقَّاصِيُّ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ٤.\nقَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ يَأْتِي فِي آخَرِ الْبَابِ.\n٨٣٩ - حَدِيثُ مُعَاذٍ أَنَّهُ لَمْ يَأْخُذْ زَكَاةَ الْعَسَلِ وَقَالَ لَمْ يَأْمُرْنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهِ بِشَيْءٍ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ وَالْحُمَيْدِيُّ فِي مُسْنَدِهِ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ طَاوُسٍ عَنْهُ وَفِيهِ انْقِطَاعٌ بَيْنَ طَاوُسٍ وَمُعَاذٍ لَكِنْ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ هُوَ قَوِيٌّ لِأَنَّ طَاوُسًا كَانَ عَارِفًا بِقَضَايَا مُعَاذٍ٥.\nقَوْلُهُ وَعَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ لَا زَكَاةَ فِيهِ أَمَّا عَلِيٌّ فَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ آدَمَ فِي الْخَرَاجِ وَفِيهِ انْقِطَاعٌ وَأَمَّا ابْنُ عُمَرَ فَلَمْ أَرَهُ مَوْقُوفًا عَنْهُ وَسَيَأْتِي مرفوعا عَنْهُ بِخِلَافِ ذَلِكَ.\n_________\n١تقدم حديث عبد الله بن عمرو في أخذ الزكاة من الذرة وهو عند ابن ماجة بسند ضعيف جدًا.\nأما مرسل الحسن فلا يشهد له لضعفه الشديد ولإرساله أيضا.\nوقد تقدم الكلام على الطريقين.\n٢أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/١٢٥- ١٢٦\"، كتاب الزكاة: باب ما ورد في الزيتون.\n٣أخرجه ابن أبي شيبة \"٣/١٤١\"، كتاب الزكاة: باب في الزيتون فيه الزكاة أم لا.\nوليث بن أبي سليم ضعيف مدلس.\n٤ذكره المتقي الهندي في \"كنز العمال\" \"٦/٣٢٦\"، رقم \"١٥٨٧٢\"، وعزاه للحاكم في \"تاريخه\" عن عائشة.\n٥أخرجه أبو داود في \"المراسيل\" ص \"١٢٩\" رقم \"١٠٧\"، وابن أبي شيبة \"٣/١٤٢\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/١٢٧\"، كتاب الزكاة: باب ما ورد في الغسل.\nوقد تقدم الكلام على رواية طاوس عن معاذ.","vol":"2","page":368},{"text":"قَوْلُهُ: وَرَدَ فِي الْخَبَرِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي أَخْذِ الزَّكَاةِ مِنْ الْعَسَلِ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي الْعَسَلِ \"فِي كُلِّ عَشَرَةِ أَزْقَاقٍ زِقٌّ\" وَقَالَ فِي إسْنَادِهِ مَقَالٌ وَلَا يَصِحُّ وَفِي إسْنَادِهِ صَدَقَةُ السَّمِينُ وَهُوَ ضَعِيفُ الْحِفْظِ وَقَدْ خُولِفَ وَقَالَ النَّسَائِيُّ هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ تَفَرَّدَ بِهِ صَدَقَةُ وَهُوَ ضَعِيفٌ١ وَقَدْ تَابَعَهُ طَلْحَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ يَسَارٍ ذَكَرَهُ الْمَرْوَزِيُّ وَنَقَلَ عَنْ أَحْمَدَ تَضْعِيفَهُ وَذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ أَنَّهُ سَأَلَ الْبُخَارِيَّ عَنْهُ فَقَالَ هُوَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلٌ٢ وَنَقَلَ الْحَاكِمُ فِي تَارِيخِ نَيْسَابُورَ عَنْ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ بِحَدِيثٍ كَادَ أَنْ يَهْلَكَ حَدَّثَ عَنْ عَارِمٍ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا أَخَذَ مِنْ الْعَسَلِ الْعُشْرَ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَإِنَّمَا هُوَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جده كذلك حدثناه عارم وغيره قال ولعله سَقَطَ مِنْ كِتَابِهِ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ فَدَخَلَهُ هَذَا الْوَهْمُ٣.\n_________\n١أخرجه الترمذي \"٢/٧١\"، كتاب الزكاة: باب ما جاء في زكاة العسل، حديث \"٦٢٩\"، وقال: في إسناده مقال، وابن عدي \"٤/١٣٩٣\"، والبيهقي \"٤/١٢٦\"، كتاب الزكاة: باب ما ورد في العسل، وابن حبان في \"المجروحين\" \"١/٣٧٠\"، والطبراني في \"الأوسط\" كما في \"المجمع\" \"٣/٨٠\"، كلهم من حديث صدقة بن عبد الله السمين، عن موسى بن يسار، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ به، وزاد الطبراني: ولي فيما دون ذلك شيء.\nوقال الترمذي: وفي إسناده مقال.\nوقال في \"العلل\" ص \"١٠٢\" رقم \"١٧٥\" سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: هو عند نافع عن النبي ﷺ مرسل وليس في زكاة العسل شيء يصح.\nوقال اليبهقي \"٤/١٢٦\": تفرد به هكذا صدقة بن عبد الله السمين وهو ضعيف أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وغيرهما.\nوقال ابن حبان: صدقة بن عبد الله كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات لا يشغل بروايته إلا عند التعجب ثم ذكر له الحديث.\nوالحديث ذكره الحافظ الهيثمي في \"المجمع\" \"٣/٨٠\"، وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\" وقد رواه الترمذي باختصار وفيه صدقة بن عبد الله وفيه كلام كثير.\n٢ينظر: \"علل الترمذي الكبير\" ص \"١٠٢\" رقم \"١٧٥\".\n٣حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، ذكره الزيلعي في \"نصب الراية\" \"٢/٣٩٢\"، وقال: رواه الطبراني في\"معجمه\" حدثنا إسماعيل بن الحسن الخفاف المصري ثنا أحمد بن صالح ثنا ابن وهب أخبرني أسامة بن زيد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن بني سيارة -بطن من فهم- كانوا يؤدون إلى رسول الله ﷺ، قال الدارقطني في كتاب \"المؤتلف والمختلف\": صوابه بني شبابة - بالشين المعجمة، بعدها موحدة، ثم ألف، ثم باء أخرى- قال: وهم بطن من فهم، ذكره في \"ترجمة شبابة وسيابة\"، وذكر هذا الحديث، وقال هذا الجاهل: هكذا في غالب نسخ \"الهداية\" لحديث بني سيارة، وهو غلط، ويوجد في بعضها أبي سيارة، وهو الصواب انتهى.\nقلت: كيف يكون هذا صوابًا مع قوله: كانوا يؤدون، بل الصواب بني سيارة، عن نحل، كان لهم العشر، كل عشر قرب قربة، وكان يحمي واديين لهم، فلما كان عمر ﵁ استعمل على.........................=","vol":"2","page":369},{"text":"قَالَ التِّرْمِذِيُّ وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ الْمِصْرِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ جَاءَ هِلَالٌ أَحَدُ بَنِي مُتْعَانَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِعُشُورِ نَحْلٍ لَهُ وَسَأَلَهُ أَنْ يَحْمِيَ وَادِيًا لَهُ يُقَالُ لَهُ سَلَبَةُ فَحَمَاهُ لَهُ فَلَمَّا وُلِّيَ عُمَرُ كَتَبَ إلَى سُفْيَانَ بْنِ وَهْبٍ إنْ أَدَّى إلَيْك مَا كَانَ يُؤَدِّي إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ عُشُورِ نَحْلِهِ فَاحْمِ لَهُ سَلَبَةَ وَإِلَّا فَإِنَّمَا هُوَ ذُبَابٌ يَأْكُلُهُ مَنْ يَشَاءُ١ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ يَرْوِي عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ وَابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ مُسْنَدًا وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ عُمَرَ مُرْسَلًا.\nقُلْتُ فَهَذِهِ عِلَّتُهُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَابْنُ لَهِيعَةَ لَيْسَا من أهل الإتقان لكن تَابَعَهُمَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَحَدُ الثِّقَاتِ وَتَابَعَهُمَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ وَغَيْرِهِ كَمَا مَضَى٢.\nقَالَ التِّرْمِذِيُّ وَفِيهِ عَنْ أَبِي سَيَّارَةَ قُلْتُ هُوَ الْمُتَعِيُّ قَالَ قُلْتُ يَا رسول الله إن لي نحلا قَالَ أَدِّ الْعُشُورَ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ احْمِ لِي جَبَلَهَا فَحَمَى لِي جَبَلَهَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي سَيَّارَةَ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ٣ قَالَ الْبُخَارِيُّ لَمْ يُدْرِكْ سُلَيْمَانُ أَحَدًا مِنْ الصَّحَابَةِ وَلَيْسَ فِي زَكَاةِ الْعَسَلِ شَيْءٌ يَصِحُّ٤ وَقَالَ أَبُو عُمَرَ لَا تقوم بِهَذَا حُجَّةٌ قَالَ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قُلْتُ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَفِي إسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَرَّرٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ أَنَّ\n_________\n= هناك سفيان بن عبد الله الثقفي فأبو أن يؤدوا إليه شيئا، وقالوا: إنما نؤديه إلى رسول الله ﷺ فكتب سفيان إلى عمر، فكتب إليه عمر: إنما النحل ذباب غيث يسوقه الله ﷿ رزقا إلى من يشاء، فإن أدوا إليك ما كانوا يؤدون إلى رسول الله ﷺ فاحم لهم أوديتهم، وإلا فخل بينه وبين الناس. فأدوا إليه ما كانوا يؤدون إلى رسول الله ﷺ، وحمى لهم أوديتهم، انتهى. ويؤيد هذا ما رواه أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب \"الأموال\" حدثنا أبو الأسود عن ابن لهيعة عن عبيد الله بن أبي جعفر عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ كان يؤخذ في زمانه من العسل من كل عشر قرب قربة من أوسطها، انتهى.\n١أخرجه أبو داود \"٢/١٠٩\"، كتاب الزكاة: باب زكاة العسل، حديث \"١٦٠٠\"، والنسائي \"٥/٤٦\"، كتاب الزكاة: باب زكاة النحل، حديث \"٢٤٩٩\".\n٢تقدم تخريجه.\n٣أخرجه ابن ماجه \"١/٥٨٤\"، كتاب الزكاة: باب زكاة العسل، حديث \"١٨٢٣\".\nوالحديث لم أجده في \"سنن أبي داود\" ولا عزاه إليه الحافظ المزي في \"تحفة الأشراف\".\nوالحديث أخرجه أيضا البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/١٢٦\"، كتاب الزكاة: باب ما ورد في العسل، وعبد الرزاق \"٤/٦٣\" رقم \"٦٩٧٣\"، وابن أبي شيبة \"٢/٣٧٣\" رقم \"٠٠٥٠\"، وأحمد \"٤/٢٣٦\"، والطيالسي \"١/١٧٥- منحة\" رقم \"٨٢٦\".\nوعزاه الزيلعي في \"نصب الراية\" \"٢/٣٩١\" إلى الطبراني وأبي يعلى أيضا.\n٤أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/١٢٦\"، كتاب الزكاة: باب ما ورد في العسل.","vol":"2","page":370},{"text":"النَّبِيَّ ﷺ اسْتَعْمَلَهُ على قومه وأنه قال لَهُمْ أَدُّوا الْعُشْرَ فِي الْعَسَلِ وَأَتَى بِهِ عُمَرُ فَقَبَضَهُ فَبَاعَهُ ثُمَّ جَعَلَهُ فِي صَدَقَاتِ الْمُسْلِمِينَ وَفِي إسْنَادِهِ مُنِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ وَالْأَزْدِيُّ وَغَيْرُهُمَا١.\nقَالَ الشَّافِعِيُّ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي ذُبَابٍ يَحْكِي مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَأْمُرْهُ فِيهِ بِشَيْءٍ وَأَنَّهُ شَيْءٌ رَآهُ هُوَ فَتَطَوَّعَ لَهُ بِهِ قَوْمُهُ وَقَالَ الزَّعْفَرَانِيُّ عَنْ الشافعي الحديث في أن الْعَسَلَ الْعُشْرُ ضَعِيفٌ وَاخْتِيَارِيٌّ أَنَّهُ لَا يُؤْخَذُ مِنْهُ٢ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ لَا يَصِحُّ فِيهِ شَيْءٌ٣ وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ ثَابِتٌ وَفِي الْمُوَطَّأِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ جَاءَ كِتَابُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إلَى أَبِي وَهُوَ بِمِنًى أَنْ لَا تَأْخُذْ مِنْ الْخَيْلِ وَلَا مِنْ الْعَسَلِ صدقة٤.\nحديث روي أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يَأْخُذُ الزَّكَاةَ مِنْ حَبِّ الْعُصْفُرِ وَهُوَ الْقُرْطُمُ لَمْ أَجِدْ لَهُ أَصْلًا٥.\n٨٤٠ - حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِنْ التَّمْرِ صَدَقَةٌ هَذَا الْحَدِيثُ كَرَّرَهُ الْمُصَنِّفُ وَهُوَ مُتَّفَقٌ عليه وفي رواية للنسائي \"لَا صَدَقَةَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسَاقٍ مِنْ التَّمْرِ\" وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ \"لَيْسَ فِي حَبٍّ وَلَا تَمْرٍ صَدَقَةٌ حَتَّى تَبْلُغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ \"٦.\n_________\n١أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/١٢٧\"، كتاب الزكاة: باب ما ورد في العسل.\nوينظر: \"معرفة السنن والآثار\" \"٣/٢٨١\".\n٢ينظر \"معرفة السنن والآثار\" \"٣/١٨٢\"، كتاب الزكاة: باب ما ورد في العسل.\n٣ينظر \"علل الترمذي الكبير\" ص \"١٠٢\".\n٤أخرجه مالك في \"الموطأ\" \"١/٢٧٧- ٢٧٨\"، كتاب الزكاة: باب ما جاء في صدقة الرقيق والخيل والعسل، حديث \"٣٩\"، ومن طريقه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/١١٩\"، كتاب الزكاة: باب لا صدقة في الخيل.\nوأخرجه الشافعي في \"الأم\" \"٢/٣٩\"، ومن طريقه البيهقي في \"معرفة السنن والآثار\" \"٣/٢٨٣\"، كتاب الزكاة: باب ما ورد في العسل، حديث \"٢٣٣٠\".\n٥لم أجده.\n٦أخرجه البخاري \"٣/ ٣١٠\"، كتاب الزكاة: باب زكاة الورق، حديث \"١٤٤٧\"، ومسلم \"٢/٦٧٤\"، كتاب الزكاة، حديث \"٥١/٩٧٩\"، وأبو داود \"٢/٢٠٨\"، كتاب الزكاة: باب ما تجب فيه في صدقة الزكاة، حديث \"١٥٥٨\"، والترمذي \"٢/٦٩\"، كتاب الزكاة: باب ما جاء في صدقة الزرع والتمر والحبوب، حديث \"٦٢٢\"، والنسائي \"٥/١٧\"، كتاب الزكاة: باب زكاة الإبل، وابن ماجه \"١/٥٧١\"، كتاب الزكاة: باب ما تجب فيه الزكاة من الأموال، حديث \"١٧٩٣\"، ومالك \"١/٢٤٤، ٢٤٥\"، كتاب الزكاة: باب ما تجب فيه الزكاة، حديث \"٢\"، والشافعي \"١/٢٣١، ٢٣٢\"، كتاب الزكاة: الباب الثاني فيما يجب أخذه من رب المال من الزكاة وما لا ينبغي أن يؤخذ، حديث \"٦٣٦- ٦٤٢\"، وابن أبي شيبة \"٣/١١٧، ١٢٤، ١٣٧\"، كتاب الزكاة: باب من قال: ليس في أقل من مائتي درهم زكاة، وباب من قال: ليس فيما دون الخمس من الإبل صدقة، وأحمد \"٣/٦\"، وعبد الرزاق \"٧٢٥٢، ٧٢٥٣، ٧٢٥٥\"، وابن الجارود ص \"١٢٤، ١٢٥\" كتاب الزكاة، حديث \"٣٤٠\"، والدارقطني \"٢/٩٣\"، كتاب الزكاة: باب وجوب زكاة الذهب والورق والماشية والثمار والحبوب،...................................=","vol":"2","page":371},{"text":"وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ مِثْلُ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ١ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيّ٢ وَعَنْ عَمْرو بْنِ حَزْمٍ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْكِتَابِ الْمَشْهُورِ٣.\n٨٤١ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ \"الْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعًا\" رَوَاهُ جَابِرٌ وَغَيْرُهُ أَمَّا رِوَايَةُ جَابِرٍ فَفِي ابْنِ مَاجَهْ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ٤ وَأَمَّا غَيْرُهُ فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ فِي الْحَدِيثِ الْمَاضِي وَفِي آخِرِهِ وَالْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعًا٥ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ \"الْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعًا\" قَالَ أَبُو دَاوُد وَهُوَ مُنْقَطِعٌ لَمْ يَسْمَعْ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ٦ وَقَالَ\n_________\n= حديث \"٥\"، والبيهقي \"٤/٨٤\"، كتاب الزكاة: باب العدد الذي إذا بلغته الإبل كانت فيها صدقة، والحميدي \"٢/٣٢٢\" رقم \"٧٣٥\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/٣٤- ٣٥\"، وأبو يعلى \"٢/٢٦٨\" رقم \"٩٧٩\"، وابن حبان \"٣٢٦٥- الإحسان\"، وأبو عبيد القاسم بن سلام في \"الأموال\" ص \"٤٣٠\" رقم \"٤١٢١\"، والطبراني في \"الصغير\" \"١/٢٣٥\"، من حديث أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ: \"ليس فيما دون خمس أواق صدقة، وليس فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة، وليس فيما دون خمس أوسق من التمر صدقة\".\n١أخرجه مسلم \"٢/٦٧٥\"، كتاب الزكاة، حديث \"١/٩٨٠\"، وأحمد \"٣/٢٩٦\"، وابن ماجه \"١/٥٧٢\"، كتاب الزكاة: باب ما تجب فيه الزكاة من الأموال رقم \"١٧٩٤\"، وابن خزيمة \"٢٣٠٤، ٢٣٠٥\"، وعبد بن حميد ص \"٣٣٢\"، رقم \"١٠١٣\"، والبيهقي \"٤/١٢١\"، بمثل حديث أبي سعيد.\n٢أخرجه أحمد \"٢/٤٠٢\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/٣٥\"، كتاب الزكاة: باب زكاة ما يخرج من الأرض، والدارقطني \"٢/٩٣\".\nوفي الباب أيضا من حديث ابن عمر:\nأخرجه أحمد \"٢/٩٢\"، والبزار \"١/٤٢٠- كشف\"، رقم \"٨٨٨\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/٣٥\"، والبيهقي \"٤/١٢١\"، من طريق ليث بن أبي سليم، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي ﷺ قال: \"ليس فيما دون خمس من الإبل صدقة\".\nوذكره الهيثمي \"٣/٧٣\"، وقال: رواه أحمد والبزار، والطبراني في \"الأوسط\"، وفيه ليث بن أبي سليم وهو ثقة لكن مدلس ا؟.\nوقد تابعه عبد الرحمن بن محمد، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي ﷺ قال: \"ليس فيما دون خمسة أوساق، ولا خمس أواق صدقة\".\nأخرجه البزار \"٨٨٧- كشف\".\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" \"٣/٧٢\"، وفي إسناده ضعف.\n٣تقدم تخريجه.\n٤أخرجه ابن ماجه \"١/٥٨٧\"، كتاب الزكاة: باب الوسق ستون صاعا، حديث \"١٨٣٣\".\nوقال البوصيري في \"الزوائد\" \"٢/٦٣\": هذا إسناد ضعيف فيه محمد بن عبيد الله العزرمي وهو متروك الحديث.\n٥تقدم تخريج حديث أبي سعيد الخدري.\n٦أخرجه أبو داود \"٢/٩٤\"، كتاب الزكاة: باب ما تجب فيه الزكاة، حديث \"١٥٥٩\"، والنسائي \"٥/٤٠\" كتاب الزكاة: باب القدر الذي تجب فيه الصدقة، حديث \"٢٤٨٦\"، وابن ماجه \"١/٥٨٦\" كتاب الزكاة: باب الوسق ستون صاعًا، حديث \"١٨٣٢\".","vol":"2","page":372},{"text":"أَبُو حَاتِمٍ لَمْ يُدْرِكْهُ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ \"الْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعًا\" وَفِيهِ عَنْ عَائِشَةَ وَعَنْ سَعِيدِ بْن الْمُسَيِّبِ١.\n٨٤٢ - حَدِيثُ عَائِشَةَ جَرَتْ السُّنَّةُ أَنَّهُ لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِنْ التَّمْرِ صَدَقَةٌ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْأَسْوَدِ عَنْهَا بِهَذَا وَزَادَ وَالْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعًا وَلَيْسَ فِيمَا أَنْبَتَتْ الْأَرْضُ مِنْ الْخُضَرِ زَكَاةٌ وَفِي إسْنَادِهِ صَالِحُ بْنُ مُوسَى وَهُوَ ضَعِيفٌ وَرَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ أَيْضًا٢.\n٨٤٣ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ \"فِيمَا سَقَتْ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ أَوْ كَانَ عَثَرِيًّا الْعُشْرُ وَفِيمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ الْعُشْرِ\" الْبُخَارِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ الْجَارُودِ٣ وَقَدْ قَالَ أَبُو زُرْعَةَ الصَّحِيحُ وَقْفُهُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْهُ فِي الْعِلَلِ٤ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ\n_________\n١ينظر: \"السنن الكبرى\" \"٤/١٢١\"، كتاب الزكاة: باب مقدار الوسق.\n٢أخرجه الدارقطني \"٢/١٢٨\"، كتاب الزكاة: باب في قدر الصدقة فيما أخرجت الأرض وخرص الثمار.\nوقال الدارقطني: لم يروه عن منصور بهذا الإسناد غير صالح بن موسى وهو ضعيف الحديث.\nوقال أبو الطيب في \"التعليق المغني\" \"٢/١٢٨-١٢٩\":\nقال الشيخ في \"الإمام\": وهو صالح بن موسى بن عبد الله بن إسحاق بن طلحة بن عبيد الله، قال ابن معين: ليس بشيء، وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: منكر الحديث جدًا لا يعجبني حديثه، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: منكر الحديث، وقال الدارقطني في كتاب \"العلل\": هذا حديث اختلف فيه على موسى بن طلحة، فروى عن عطاء بن السائب فقال الحارث بن نبهان عن عطاء عن موسى بن طلحة عن أبيه، قال خالد الواسطي عن عطاء بن السائب عن موسى بن طلحة أن النبي ﵇، مرسل، وروى عن الأعمش عن موسى بن طلحة عن أبيه. رواه الحكم بن عتيبة وعبد الملك بن عمير وعمرو بن عثمان بن وهب عن موسى بن طلحة عن معاذ بن جبل، وقيل: عن موسى بن طلحة عن عمر وقيل: عن موسى بن طلحة عن أنس، وقيل: عن موسى بن طلحة مرسل، وهو أصحها كلها.\n٣أخرجه البخاري \"٣/٣٤٧\"، كتاب الزكاة: باب العشر فيما يسقى من ماء السماء، وبالماء الجاري، الحديث \"١٤٣٨\"، وأبو داود \"٢/٢٥٢\" كتاب الزكاة: باب صدقة الزرع، حديث \"١٥٩٦\"، والترمذي \"٢/٧٥\"، كتاب الزكاة: باب ما جاء في الصدقة فيما يسقى بالأنهار وغيرها، حديث \"٦٣٥\"، والنسائي \"٥/٤١\"، كتاب الزكاة: باب ما يوجب العشر، وما يوجب نصف العشر، وابن ماجه \"١/٥٨١\"، كتاب الزكاة: باب صدقة الزروع والثمار، حديث \"١٨٧\"، وابن الجارود ص \"١٢٨\"، كتاب الزكاة، حديث \"٣٤٨\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/٣٦\"، كتاب الزكاة: باب زكاة ما يخرج من الأرض، والبيهقي \"٤/١٣٠\"، كتاب الزكاة: باب قدر الصدقة فيما أخرجت من الأرض، وابن خزيمة \"٤/٣٧\" رقم \"٢٣٠٧\"، \"٢٣٠٨\"، والطبراني في \"الصغير\" \"٢/٣٦\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٣/٣٤٥- بتحقيقنا\" كلهم من طريق الزهري، عن سالم، عن أبيه مرفوعا بلفظ: \"فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريًا العشر، وما سقي بالقدح نصف العشر\".\n٤ينظر: \"العلل\" لابن أبي حاتم \"١/٢٢٤\" رقم \"٦٥٠\".","vol":"2","page":373},{"text":"حَدِيثِ جَابِرٍ١ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ٢ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذٍ٣ وَسَيَأْتِي مِنْ وَجْهٍ آخَرَ.\nتَنْبِيهٌ: الْعَثَرِيُّ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمُثَلَّثَةِ وَحُكِيَ إسْكَانُ ثَانِيهِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ الْعَثَرِيُّ مَخْصُوصٌ بِمَا سُقِيَ مِنْ مَاءِ السَّيْلِ فَيُجْعَلُ عَاثُورًا وَهُوَ شِبْهُ سَاقِيَةٍ تُحْفَرُ وَيَجْرِي فِيهَا الْمَاءُ إلَى أُصُولِهِ وَسُمِّيَ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ يَتَعَثَّرُ بِهِ الْمَارُّ الَّذِي لَا يَشْعُرُ بِهِ وَالنَّضْحُ السقي بالسانية٤.\nقَوْلُهُ وَيُرْوَى \"وَمَا سُقِيَ بِنَضْحٍ أَوْ غَرْبٍ فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ\" أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ عَنْ عَلِيٍّ٥ وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ مِنْ زِيَادَاتِ الْمُسْنَدِ وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ فِي الْخَرَاجِ مِنْ طَرِيقِ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ وَذَكَرَ أَنَّهُ عَرَضَهُ عَلَى أَبِيهِ فَأَنْكَرَهُ٦ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ الصَّحِيحُ وَقْفُهُ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ٧ وَأَشَارَ الْبَزَّارُ إلَى أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ سَالِمٍ تَفَرَّدَ بِرَفْعِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ٨ وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ آدَمَ فِي الْخَرَاجِ مِنْ حَدِيثِ أَبَانَ عَنْ أَنَسٍ وَلَفْظُهُ فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيمَا سَقَتْ السَّمَاءُ الْعُشْرَ وفيما سقي بالدوالي والسواني وَالْغَرْبِ وَالنَّاضِحِ نِصْفُ الْعُشْرِ٩.\n_________\n١أخرجه مسلم \"٢/٦٧٥\"، كتاب الزكاة: باب ما فيه العشر أو نصف العشر، حديث \"٩٨١\"، وأبو داود \"١/٥٠٢\"، كتاب الزكاة: باب صدقة الزرع، حديث \"١٥٩٧\"، والنسائي \"٥/٤١، ٤٢\"، كتاب الزكاة: باب ما ويوجب العشر، وما يوجب نصف العشر، وابن الجارود في \"المنتقى\" \"٣٤٧\"، وابن خزيمة \"٤/٣٨\"، رقم \"٢٣٠٩\" والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/٣٧\"، والدارقطني \"٢/١٣٠\"، والبيهقي \"٤/١٣٠\" من طريق عمار بن الحارث، عن الزبير أنه سمع جابرا يذكر أن رسول الله ﷺ يقول قال: \"فيما سقت الأنهار والعيون العشور، وفيما سقي بالسانية نصف العشر\".\n٢أخرجه الترمذي \"٣/٢٢\"، كتاب الزكاة: باب ما جاء في الصدقة فيما يسقى بالأنهار، وغيره، حديث \"٦٣٩\"، وابن ماجه \"١/٥٨٠\"، كتاب الزكاة: باب صدقة الزروع والثمار، حديث \"١٨١٦\".\n٣أخرجه النسائي \"٥/٤٢\"، كتاب الزكاة: باب ما يوجب العشر وما يوجب نصف العشر، وابن ماجه \"١/٥٨١\"، كتاب الزكاة: باب صدقة الزروع والثمار، حديث \"١٨١٨\"، والبيهقي \"٤/١٣١\"، كتاب الزكاة: باب قدر الصدقة فيما أخرجت من الأرض عن أبي وائل، عن مسروق، عن معاذ بن جبل، قال: بعثني رسول الله ﷺ إلى اليمن، وأمرني أن آخذ مما سقت السماء وما سقي بغلًا العشر، وما سقي بالدوالي نصف العشر.\n٤ينظر: \"النهاية في غريب الحديث\" مادة \"عثر\".\n٥أخرجه أبو داود برقم \"١٥٧٢\"، وقد تقدم تخريجه.\n٦أخرجه عبد الله بن أحمد في \"زوائد المسند\" \"١/١٤٥\"، ويحيى بن آدم في كتاب الخراج ص \"١١٧\".\n٧ينظر: \"العلل\" للدارقطني \"٤/٧١- ٧٢\".\n٨قال الدارقطني في \"العلل\" \"٤/٧٢\": والصحيح موقوف وأنكر أحمد بن حنبل، حديث محمد بن سالم وقال أراه موضوعًا.\n٩أخرجه يحيى بن آدم في كتاب الخراج ص \"١١٦\".","vol":"2","page":374},{"text":"تَنْبِيهٌ الْغَرْبُ بِلَفْظٍ ضِدِّ الشَّرْقِ هُوَ الدَّلْوُ الْكَبِيرُ١.\n٨٤٤ - حَدِيثُ \"خُذْ الْإِبِلَ مِنْ الْإِبِلِ\" الْحَدِيثَ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَهُ إلَى الْيَمَنِ فَقَالَ \"خُذْ الْحَبَّ مِنْ الْحَبِّ وَالشَّاةَ مِنْ الْغَنَمِ وَالْبَعِيرَ مِنْ الْإِبِلِ وَالْبَقَرَ مِنْ الْبَقَرِ\" وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ عَلَى شَرْطِهِمَا إنْ صَحَّ سماع عطاء بن مُعَاذٍ٢ قُلْتُ لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّهُ وُلِدَ بَعْدَ مَوْتِهِ أَوْ فِي سَنَةِ مَوْتِهِ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ وَقَالَ الْبَزَّارُ لَا نَعْلَمُ أَنَّ عَطَاءً سَمِعَ مِنْ مُعَاذٍ٣.\n٨٤٥ - قَوْلُهُ وَقْتُ وُجُوبِ الصَّدَقَةِ فِي النَّخْلِ وَالْكَرْمِ الزَّهْوُ وَهُوَ بُدُوُّ الصَّلَاحِ٤ لأنه ﵊ حِينَئِذٍ بَعْثَ الْخَارِصِ لِلْخَرْصِ أَمَّا مُطْلَقُ الْخَرْصِ٥ فَرَوَى أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ\n_________\n١ينظر؟ \"النهاية في غريب الحديث\" \"٣/٣٤٩\".\n٢أخرجه أبو داود \"٢/١٠٩\" كتاب الزكاة: باب صدقة الزرع، حديث \"١٥٩٩\"، وابن ماجه \"١/٥٨٠\"، كتاب الزكاة: باب ما تجب فيه الزكاة من الأموال، حديث \"١٨١٤\"، والحاكم \"١/٣٨٨\".\n٣تقدم الكلام على الانقطاع بين عطاء ومعاذ.\n٤تنظر المسألة في \"الأم\" للشافعي \"٢/٤٢\"، \"شرح المهذب\" \"٥/٤٥٩\"، \"حلية العلماء في معرفة مذهب الفقهاء\" \"٣/٧٩\"، \"فتح الوهاب\" للشيخ زكريا \"١/١٠٨\" \"الحاوي\" للماوردي \"٣/٢٢٠\"، \"روضة الطالبين\" \"٢/١١٠\"، \"الحجة على أهل المدينة\" \"١/٥١٠\"، \"الكافي\" لابن عبد البر ص \"١٠١\"، \"الخرشي على مختصر سيدي خليل\" \"٢/١٧٤\"، \"حاشية الدسوقي على الشرح الكبير\" \"١/٤٥٢\"، \"المغني\" لابن قدامة \"٤/١٧٨\"، \"كشاف القناع\" \"٤/٢١٢\"، \"الإنصاف\" في معرفة الراجح من الخلاف\" \"٣/١٠٨\"، \"بداية المجتهد\" لابن رشد \"١/٢٤٠\"، \"نيل الأوطار\" \"٤/١٦٢\"، \"فتح العلام\" ص \"٣٢٧\"، \"سبل السلام\" \"٢/١٨٩، ١٩٠\".\n٥الخرص لغة: الحذر والتخمين والقول بغير علم ومنه قوله تعالى: ﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ﴾ [الذاريات ١٠] .\nوصطلاحا: حرز ما يجيء من على النخيل، أو العنب تمرًا أو زبيبًا.\nوهو سنة في الرطب والعنب اللذين تجب فيهما الزكاة بشرط بدو الصلاح، أما قبله فلا يجوز؛ إذ لا حق للمتحققين، ولا ينضبط المقدار لكثرة العاهات قبل بدو الصلاح، ولو بدا صلاح نوع دون آخر، ففي جواز خرص الكل وجهان: أرجحها الجواز، ويوجه بأن مال يبد صلاحه تابع في البيع لما بدا صلاحه متى اتحد بستان وجنس وحمل وعقد وإن اختلفت الأنواع، وخرج بالتمر والعنب الحب لتعذر الحرز فيه لاستتار حبه، ولأنه لا يؤكل غالبًا رطبا، بخلاف الثمرة، وفي الشبراملسي: توقف ابن قاسم فيما لو بدا صلاح حبة من نوع هل يجوز خرصه، ويجري فيه الوجهان.\nأقول: القياس جواز الخرص أخذًا مما قالوه فيما لو بدا صلاح حبة في بستان، حيث يجوز بيع الكل بلا شرط قطع.\nوحكمته: الرفق بالمالك، والمستحقين، فإن رب المال يملك التصرف بالخرص، ويعرف الساعي حق المساكين، فيطالب به، والدليل على ندبه أن النبي ﷺ أمر أن يخرص العنب، كما يخرص النخل، وتؤخذ زكاته زبيبا، كما تؤخذ زكاة النخل تمرا.\nرواه الترمذي، وابن حبان وغيرهما، وما روي أن النبي ﷺ خرص حديقة امرأة بنفسه، وإنما جعل النخل أصلًا في الحديث، لما روي ان خيبر فتحت أول سبع من الهجرة، وبعث النبي إليهم عبد الله بن رواحة ﵁، ولا فرق في الخرص بين الثمار \"البصرة\" وغيرها وما قاله الماوردي من أنه.=","vol":"2","page":375},{"text":"عُمَرَ أَنَّهُ ﷺ بَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ إلَى خَيْبَرَ يَخْرُصُ عَلَيْهِمْ الْحَدِيثَ١ وَأَبُو دَاوُد،\n_________\n= يحرم خرص ثمار \"البصرة\" لكثرتها، وكثرة المؤنة في خرصها فقد رده الأصحاب، وقالوا: إنها طريقة ضعيفة تفرد بها.\nوصفته: أن يطوف بالنخلة، ويرى جميع عناقيدها، ويقول: خرصها كذا وكذا، ثم يفعل بالنخلة الأخرى كذلك، ثم باقي الحديقة، ولا يجوز الاقتصار على رؤية البعض، وقياس الباقي عليه لأنها تتفاوت، ويخرص كل نخلة رطبا، ثم تمرًا؛ لأن الأرطاب تتفاوت، فإن اتحد النوع جاز أن يخرص الجميع رطبا، ثم تمرًا.\nوإنما لم يجز الاقتصار على رؤية البعض؛ لأنه اجتهاد، فوجب بذل المجهود فيه، وقيل: إن الطواف بكل نخلة ليس بواجب، بل مستحب، لأن فيه مشقة.\nوالأصح: أنه يخرص جميع النخل، والعنب، ولا يترك للمالك شيئا، وما من قوله ﷺ: \"إذا خرصتم فخذوا ودعوا الثلث، فإن لم تدعوا الثلث فدعوا الربع\"، حمله الشافعي ﵁ على تركهم له ذلك من الزكاة، ليفرقه بنفسه على فقراء أقاربه وجيرانه لطمعهم في ذلك منه، لا على ترك بعض الأشجار من غير خرص جمعًا بينه وبين الأدلة المطالبة لإخراج زكاة التمر، والزبيب، وفي قوله ﷺ: \"فخذوا ودعوا\" إشارة لذلك أي إذا خرصتم الكل فخذوا بحساب الخرص، واتركوا له شيئا مما خرص، فجعل الترك بعد الخرص المقتضي للإيجاب، فيكون المتروك له قدرًا يستحقه الفقراء ليفرقه هو.\nوالثاني: أنه يترك للمالك، ثمر نخلة، أو نخلات يأكله أهله؛ تمسكًا بظاهر المذكور، وهو صحيح لم يتكلموا فيه بجرح ولا تعديل، رواه أبو داود والترمذي والنسائي.\nثم إنه يكفي خارص واحد على المشهور؛ لأن الخرص نشأ عن اجتهاد، فكان كالحاكم، وما روي من أنه ﷺ كان يبعث مع ابن رواحة واحدًا يجوز أن يكون معينًا، أو كاتبا.\nوقيل: يشترط اثنان؛ كالتقويم والشهادة.\nوقطع بعضهم بالأول.\nولا فرق في هذا بين ما كان صبيًا أو مجنونًا أو غيرهما.\nوقيل: إذا كان صبيا أو مجنونًا، أو سفيهًا، اشترط اثنان وإلا كفى واحد، ولا يجوز للحاكم بعث الخارص، إلا بعد ثبوت معرفته عنده، ولا يكفي مجرد قوله فإن لم يبعث الحاكم خارصًا، أو لم يكن حكمل الملك عدلين عالمين بالخرص يخرصان عليه لينتقل الحق إلى الذمة، ويتصرف في الثمرة، ولا يكفي واحد احتياطًا للفقراء، ولأن التحكيم هنا على خلاف الأصل رفقا بالمالك، ومحل جواز الخرص إذا كان المالك موسرًا، فإن كان معسرًا فلا لما فيه من ضرر المستحقين.\nولو اختلف الخارصان في المقدار، وقف الأمر إلى تبين المقدار منهما أو من غيرهما.\nوقيل: يؤخذ بالأقل، لأنه اليقين، وقيل: يخرصه ثالث، ويؤخذ بقول منه هو أقرب إلى خرصه، ولا يكفي خرصه هو، وإن احتاط للفقراء، لاتهامه، وإنما صدق في عدد الماشية، لأنه إذا ادعى دون ما ذكره الساعي، فقد ادعى عدم الوجوب، وهو متعلق بالعين، ويريد نقله من العين إلى الذمة والأصل عدم انقطاع التعلق بالعين، فعمل بالأصل فيهما.\n١أخرجه أحمد \"٢/٢٣\"، من رواية العمري، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي ﷺ بعث ابن رواحة إلى خيبر يخرص عليهم ثم خيرهم أن يأخذوا أو يردوا، فقالوا: \"هذا الحق، بهذا قامت السماء والأرض\".......................=","vol":"2","page":376},{"text":"وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ لَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ خَيْبَرَ أَقَرَّهُمْ وَجَعَلَهَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ فَبَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ فخرصها عليهم الحديث١ ورواه ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ٢ وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ أَبَاهُ خَارِصًا فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ أَبَا حَثْمَةَ قَدْ زَادَ عَلَيَّ الْحَدِيثَ٣ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَبْعَثُ عَلَى النَّاسِ مَنْ يَخْرُصُ\n_________\n= ورواه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/٣٨\" كتاب الزكاة: باب الخرص، من رواية عبد الله بن نافع عن أبيه، فجعله من مسند رافع بن خديج، ولفظه عن نافع عن ابن عمر قال: \"كانت المزارع تكرى على عهد رسول الله ﷺ على أن لرب الأرض ما على الساقي من الزرع، وطائفة من التين لا أدري كم هو، قال نافع: فجاء رافع بن خديج، وأنا معه، فقال: إن رسول الله ﷺ أعطى خيبر ليهود على أنهم يعملونها ويزرعونها، على أن لهم نصف ما يخرج منها من ثمر أو زرع على أن نقرهم فيما بدا لنا، قال: فخرصها عليهم عبد الله بن رواحة فصاحوا إلى رسول الله ﷺ من خرصه، فقال لهم عبد الله بن رواحة: أنتم بالخيار، إن شئتم فهي لكم، وإن شئتم فهي لنا نخرصها ونؤدي إليكم نصفها، فقالوا: بهذا قامت السماوات والأرض، وعبد الله بن نافع ضعيف جدًا.\nقال الذهبي في \"المغني\" \"١/٣٦٠\": ضعفوه.\nوقال الحافظ في \"التقريب\" \"١/٤٠٦\": ضعيف.\n١أخرجه أبو داود \"٣/٦٩٩\"، كتاب البيوع والإجارات: باب في الخرص، حديث \"٣٤١٣، ٣٤١٤\"، وأحمد \"٣/٣٦٧\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/٣٨، ٣٩\"، كتاب الزكاة: باب في قدر الصدقة فيما أخرجت الأرض وخرص الثمار، والبيهقي \"٤/١٢٣\"، كتاب الزكاة: باب خرص التمر، والدليل على أن له حكمًا، من حديث جابر بن عبد الله، قال: \"أفاء الله على رسوله فأقرهم رسول الله ﷺ وجعلها بينه وبينهم، فبعث عبد الله بن رواحة فخرصها عليهم ثم قال: يا معشر يهود أنتم أبعض الخلق إليّ، قتلتم أنبياء الله وكذبتم على الله، وليس يحملني بعضي إياكم أن أجيف عليكم، قد خرصت عشرين ألف وسق من تمر، وإن شئتم لكم وإن شئتم فلي، قالوا: بهذا قامت السماوات والأرض، قد أخذناها، قال: \"فاخرجوا عنها\".\n٢وأخرجه أبو داود \"٣/٦٩٧\"، كتاب البيوع والإجارات: باب في المساقات، حديث \"٣٤١٠\"، وابن ماجه \"١/٥٨٢\"، كتاب الزكاة: باب خرص النخل، والعنب، حديث \"١٨٢٠\"، من حديث ابن عباس قال: \"افتتح رسول الله ﷺ خيبر واشترط أن له الأرض، وكل صفراء وبيضاء، وقال أهل خيبر: نحن أعلم بالأرض منكم؛ فأعطناها، على أن لكم نصف الثمرة، ولنا نصفها، فزعم أنه أعطاهم على ذلك، فلما كان حين يصرم النخل، بعث إليهم عبد الله بن رواحة فحرز عليهم النخل، وهو الذي يسميه أهل المدينة الخرص، فقال في رده كذا وكذا، قالوا: أكثرت علينا يا ابن رواحة، قال: فأنا ألي حرز النخل، وأعطيكم نصف الذي قلت؟ قالوا هذا الحق، وله تقوم السماء والأرض، قد رضينا أن نأخذه بالذي قلت\".\n٣أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" كما في \"المجمع\" \"٣/٧٩\"، والدارقطني \"٢/١٣٤، ١٣٥\"، كتاب الزكاة: باب في قدر الصدقة فيما أخرجت الأرض وخرص الثمار، حديث \"٢٧\"، كلاهما من حديث محمد بن صدقة، عن محمد بن يحيى بن سهل بن أبي حثمة، عن أبيه، عن جده سهل بن أبي حثمة، وقال الهيثمي: وفيه محمد بن صدقة، وهو ضعيف.","vol":"2","page":377},{"text":"كُرُومَهُمْ وَثِمَارَهُمْ الْحَدِيثَ١ وَسَيَأْتِي أَنَّ فِيهِ انْقِطَاعًا٢ وَسَيَأْتِي حَدِيثُ عَائِشَةَ وَهُوَ صَرِيحٌ فِي مَقْصُودِ الْبَابِ وَفِي الصَّحَابَةِ لِأَبِي نُعَيْمٍ مِنْ طَرِيقِ الصَّلْتِ بْنِ زُبَيْدِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى الْخَرْصِ فَقَالَ \"أَثْبِتْ لَنَا النِّصْفَ وَأَبْقِ لَهُمْ النِّصْفَ فَإِنَّهُمْ يُسْرَقُونَ وَلَا نصل إلَيْهِمْ\" ٣.\n٨٤٦ - حَدِيثُ أَنَّهُ قَالَ فِي زَكَاةِ الْكَرْمِ \"أَنَّهَا تُخْرَصُ كَمَا تُخْرَصُ النَّخْلُ ثُمَّ تُؤَدَّى زَكَاتُهُ زَبِيبًا كما تؤدى زَكَاةُ النَّخْلِ تَمْرًا\" أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ٤ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ قَالَ أمر رسول الله ﷺ أَنْ يُخْرَصَ الْعِنَبُ كَمَا يُخْرَصُ النَّخْلُ وَتُؤْخَذُ زَكَاتُهُ زَبِيبًا كَمَا تُؤْخَذُ صَدَقَةُ النَّخْلِ تَمْرًا وَمَدَارُهُ عَلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عَتَّابٍ وَقَدْ قَالَ أَبُو دَاوُد لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ وَقَالَ ابْنُ قَانِعٍ لَمْ يُدْرِكْهُ وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ انْقِطَاعُهُ ظَاهِرٌ لِأَنَّ مَوْلِدَ سَعِيدٍ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ وَمَاتَ عَتَّابٌ يَوْمَ مَاتَ أَبُو بَكْرٍ وَسَبَقَهُ إلَى ذَلِكَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَقَالَ ابْنُ السَّكَنِ لَمْ يُرْوَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ وَجْهٍ غَيْرِ هَذَا٥ وَقَدْ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِسَنَدٍ فِيهِ\n_________\n١أخرجه الشافعي \"١/٢٤٣\"، كتاب الزكاة: الباب الثاني فيما يجب أخذه من رب المال من الزكاة، وما لا ينبغي أن يؤخذ، حديث \"٦٦١\"، وأبو داود \"٢/٢٥٧، ٢٥٨\"، كتاب الزكاة: باب في خرص العنب، حديث \"١٦٠٣\"، والترمذي \"٢/٧٨\"، كتاب الزكاة: باب ما جاء في الخرص، حديث \"٦٣٩\"، وابن ماجه \"١/٥٨٢\"، كتاب الزكاة: باب خرص النخل والعنب، حديث \"١٨١٩\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/٣٩\"، كتاب الزكاة: باب الخرص، والدارقطني \"٢/١٣٤\"، كتاب الزكاة: باب في قدر الصدقة فيما أخرجت الأرض وخرص الثمار، حديث \"٢٤\"، والبيهقي \"٤/١٢٢\"، كتاب الزكاة: باب كيف تؤخذ زكاة النخل والعنب، من حديث الزهري، عن سعيد بن المسيب عن عتاب بن أسيد به، ولفظ الدارقطني قال: أمرني رسول الله ﷺ أن أخرص أعناب ثقيف خرص النخل، ثم تؤدى زكاته زبيبًا كما تؤدى زكاة النخل تمرًا، وسعيد بن المسيب لم يدرك عتاب بن أسيد؛ لأنه ولد في خلافة عمر، ومات عتاب سنة ثلاث عشرة يوم مات أبو بكر ﵁.\nوقال الترمذي: حسن غريب، وقد روى ابن جريج هذا الحديث عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، وسألت البخاري عن هذا؛ فقال: حديث ابن جريج غير محفوظ، وحديث سعيد بن المسيب عن عتاب بن أسيد أصح، قلت: ورواه ابن أبي شيبة \"٣/١٩٥\"، كتاب الزكاة: باب ما ذكر في خرص النخل عن سعيد بن المسيب مرسلًا: \"أن رسول الله ﷺ أمر عتاب بن أسيد أن يخرص العنب كما يخرص النخل\"، الحديث.\nوأخرجه الدارقطني \"٢/١٣٢\"، كتاب الزكاة: باب في قدر الصدقة فيما أخرجت الأرض وخرص الثمار، حديث \"١٧\"، من طريق الواقدي، عن عبد الرحمن بن عبد العزيز عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن المسور بن مخرمة، عن عتاب بن أسيد به.\nوالواقدي محمد بن عمر متروك.\n٢الانقطاع المقصود بين سعيد بن المسيب وعتاب بن أسيد.\n٣ذكره الحافظ في الإصابة \"٣/٣٦٠\"، وعزاه لابن منده.\n٤في ط: ابن حبان.\n٥تقدم تخريج حديث عتاب بن أسيد والكلام على الانقطاع الذي في إسناده.","vol":"2","page":378},{"text":"الْوَاقِدِيُّ فَقَالَ: عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ عَنْ عَتَّابٍ١ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الصَّحِيحُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ عَتَّابًا مُرْسَلٌ وَهَذِهِ رِوَايَةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ الزُّهْرِيِّ٢.\nفَائِدَةٌ: قَالَ النَّوَوِيُّ هَذَا الْحَدِيثُ وَإِنْ كَانَ مُرْسَلًا لَكِنَّهُ اعْتَضَدَ بِقَوْلِ الْأَئِمَّةِ انْتَهَى وَقَدْ أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ يُونُسَ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلٍ فِي مَجْلِسِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ مَضَتْ السُّنَّةُ أَنْ لَا تُؤْخَذَ الزَّكَاةُ مِنْ نَخْلٍ وَلَا عِنَبٍ حَتَّى يَبْلُغَ خَرْصُهَا خَمْسَةَ أَوْسُقٍ قَالَ الزُّهْرِيُّ وَلَا نَعْلَمُ يُخْرَصُ مِنْ الثَّمَرِ إلَّا التَّمْرَ وَالْعِنَبَ٣.\nقَوْلُهُ رُوِيَ فِي آخِرِ هَذَا الْحَدِيثِ ثُمَّ يُخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِهِ لَمْ أَقِفْ عَلَى هَذِهِ الزِّيَادَةِ.\n٨٤٧ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ خَرَصَ حَدِيقَةَ امْرَأَةٍ بِنَفْسِهِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ وَفِيهِ قِصَّةٌ٤.\n٨٤٨ - حَدِيثُ عَائِشَةَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَبْعَثُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ خَارِصًا أَوَّلَ مَا تَطِيبُ الثَّمَرَةُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ حَجَّاجٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ أُخْبِرْتُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ وَهِيَ تَذْكُرُ شَأْنَ خَيْبَرَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَبْعَثُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ إلَى يَهُودَ فَيَخْرُصُ النَّخْلَ حِينَ يَطِيبُ قَبْلَ أَنْ يُؤْكَلَ مِنْهُ وَهَذَا فِيهِ جَهَالَةُ الْوَاسِطَةِ وَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ طَرِيقِهِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ وَلَمْ يَذْكُرْ وَاسِطَةً وَهُوَ مُدَلِّسٌ٥ وَذَكَرَ\n_________\n١تقدم تخريجه وفي إسناده محمد عمر الواقدي وهو متروك.\nوينظر: تخريج حديث عتاب بن أسيد.\n٢أخرج هذا الطريق المرسل ابن أبي شيبة \"٣/١٩٥\"، كتاب الزكاة: باب ما ذكر في خرص النخل.\n٣ينظر: \"السنن الكبرى\" \"٤/١٢٣\".\n٤أخرجه البخاري \"٤/١٠٨\"، كتاب الزكاة: باب خرص التمر، حديث \"١٤٨١\"، و\"٤/٥٧٤\" كتاب فضائل المدينة: باب المدينة طابة، حديث \"١٨٧٢\"، و\"٦/٤٠٢\"، كتاب الجزية والموادعة: باب إذا وادع الإمام ملك القرية، حديث \"٣١٦١\"، وفي \"٧/٤٩٠\"، كتاب مناقب الأنصار: باب فضل دور الأنصار، حديث \"٣٧٩١\"، وفي \"٨/٤٦٨- ٤٦٩\" كتاب المغازي: باب في معجزات النبي ﷺ، حديث \"١١/١٣٩٢\"، وأبو داود \"٣/١٧٩\"، كتاب الخراجوالفيء والإمارة، حديث \"٣٠٧٩\"، وأحمد \"٥/١٢٢\"، كتاب الزكاة: باب خرص التمر والدليل على أن له حكمًا، وفي \"دلائل النبوة\" \"٥/٢٣٨- ٢٣٩\".\n٥أخرجه أبو داود \"٢/٢٦٠\"، كتاب الزكاة: باب متى يخرص التمر، حديث \"١٦٠٦\"، وعبد الرزاق \"٤/١٢٩\"، كتاب الزكاة: باب متى يخرص، حديث \"٧٢١٩\"، وأبو عبيد في \"الأموال\" \"٥٨٢، ٥٨٣\"، كتاب الصدقة وأحكامها وسننها: باب الثمار للصدقة والعرايا، والسنة في ذلك، وأحمد \"٦/١٦٣\"، والدارقطني \"٢/١٤٣\"، كتاب الزكاة: باب في قدر الصدقة فيما أخرجت الأرض وخرص الثمار، حديث \"٢٥\"، والبيهقي \"٤/١٢٣\"، كتاب الزكاة: باب خرص التمر، والدليل على أن له حكمًا، كلهم من طريق ابن جريج قال: أخبرت عن ابن شهاب، عن عروة عن عائشة أنها قالت، وهي تذكر شأن خيبر: \"كان النبي ﷺ يبعث ابن رواحة إلى اليهود فيخرص عليهم النخل حين يطيب، قبل أن يؤكل منه، ثم يخيرون يهود أيأخذونه بذلك الخرص أم يدفعونه إليهم بذلك، وإنما كان أمر النبي ﷺ بالخرص لكي يحصى الزكاة قبل أن تؤكل الثمرة وتفرق\"، وإسناده فيه جهالة، لأن ابن جريج قال: أخبرت عن ابن شهاب.","vol":"2","page":379},{"text":"الدَّارَقُطْنِيُّ الِاخْتِلَافَ فِيهِ قَالَ فَرَوَاهُ صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَرْسَلَهُ مَعْمَرٌ وَمَالِكٌ وَعُقَيْلٌ لَمْ يَذْكُرُوا أَبَا هُرَيْرَةَ١ وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ خَرَصَهَا ابْنُ رَوَاحَةَ أَرْبَعِينَ أَلْفَ وَسْقٍ٢.\nحَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ بَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ خَارِصًا تَقَدَّمَ.\nقَوْلُهُ وَرُوِيَ أَنَّهُ بَعَثَ مَعَهُ غَيْرَهُ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي وَقْتَيْنِ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَبْعُوثُ مَعَهُ مُعِينًا أَوْ كَاتِبًا قُلْتُ لَمْ أَقِفْ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَأَمَّا بَعْثُ غَيْرِ عَبْدِ اللَّهِ فِي وَقْتٍ آخَرَ فَمَضَى أَيْضًا قَرِيبًا وَوَقَعَ فِي الْبَيْهَقِيّ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ كَانَ يَأْتِيهِمْ كُلَّ عَامٍ فَيَخْرُصُهَا عَلَيْهِمْ ثُمَّ يُضَمِّنُهُمْ الشَّطْرَ وَتَعَقَّبَهُ الذَّهَبِيُّ بِأَنَّ ابْنَ رَوَاحَةَ إنَّمَا خَرَصَهَا عَلَيْهِمْ عَامًا وَاحِدًا لِأَنَّهُ اُسْتُشْهِدَ بِمُؤْتَةِ بَعْدَ فَتْحِ خَيْبَرَ بِلَا خِلَافٍ فِي ذَلِكَ٣.\n٨٤٩ - حَدِيثُ \"إذَا خَرَصْتُمْ فَاتْرُكُوا لَهُمْ الثُّلُثَ فَإِنْ لَمْ تَتْرُكُوا الثُّلُثَ فَاتْرُكُوا لَهُمْ الرُّبُعَ\" أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ الثَّلَاثَةِ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ بِلَفْظِ \"إذَا خَرَصْتُمْ فَخُذُوا وَدَعُوا الثُّلُثَ فَإِنْ لَمْ تَدَعُوا الثُّلُثَ فَدَعُوا الرُّبُعَ\" وَفِي إسْنَادِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَسْعُودٍ بْنُ نِيَارٍ الرَّاوِي عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ وَقَدْ قَالَ الْبَزَّارُ إنَّهُ تَفَرَّدَ بِهِ وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ لَا يُعْرَفُ حَالُهُ٤ قَالَ الْحَاكِمُ وَلَهُ شَاهِدٌ بِإِسْنَادٍ مُتَّفَقٍ عَلَى صِحَّتِهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَمَرَ بِهِ،\n_________\n١ينظر: \"سنن الدارقطني\" \"٢/١٣٤\".\n٢تقدم تخريجه.\n٣تقدم تخريج كل هذه الروايات.\n٤أخرجه ابن أبي شيبة \"٣/١٩٤\"، كتاب الزكاة: باب ما ذكر في خرص النخل، وأبو عبيد في الأموال ص \"٥٨٥\"، كتاب الصدقة وأحكامها وسننها: باب الخرص، حديث \"١٦٥\"، والترمذي \"٢/٧٧\"، كتاب الزكاة: باب ما جاء في الخرص، حديث \"٦٣٨\"، والنسائي \"٥/٤٢\"، كتاب الزكاة: باب كم يترك الخارص، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/٣٩\"، كتاب الزكاة: باب الخرص، والحاكم \"١/٤٠٢\"، كتاب الزكاة، والبيهقي \"٣/١٢٣\"، كتاب الزكاة: باب من قال لا يترك لرب الحائط ما يأكل هو وأهله وما يعرى المساكين منها لا يخرص عليه.\nوابن الجارود في \"المنتقى\" ص \"٩٧\" رقم \"٣٥٢\"، وابن خزيمة \"٤/٤٢\"، رقم \"٢٣١٩\"، وابن حبان \"٧٩٨- موارد\"، والطبراني في \"الكبير\" \"٦/٩٩\" رقم \"٥٧٢٦\"، وابن حزم في \"المحلى\" \"٥/٢٥٥\"، من رواية عبد الرحمن بن مسعود بن دينار، قال: جاء سهل بن أبي حثمة إلى مجلسنا، فقال: أمرنا رسول الله ﷺ قال: \"إذا أخرصتم\" وذكره، وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي، وصححه ابن خزيمة وابن حبان.\nقلت: وعبد الرحمن بن مسعود ذكره الحافظ في \"التقريب\" \"٤٠٣٠\" وقال: مقبول يعني عند المتابعة وإلا فلين الحديث كما نص عليه الحافظ في المقدمة.","vol":"2","page":380},{"text":"انْتَهَى١ وَمِنْ شَوَاهِدِهِ مَا رَوَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا خَفِّفُوا فِي الْخَرْصِ فَإِنَّ فِي الْمَالِ الْعَرِيَّةَ وَالْوَاطِئَةَ وَالْأُكَلَةَ الْحَدِيثَ٢.\nقَوْلُهُ وَنَقَلَ فِي الْقَدِيمِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَتَبَ إلَى بَنِي خُفَّاشٍ أَنْ أَدُّوا زَكَاةَ الذُّرَةِ والورس انتهى هذا وَقَعَ فِي الْقَدِيمِ لَكِنْ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الذُّرَةِ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فَقَالَ أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ أَنَّ أَهْلَ خُفَّاشٍ أَخْرَجُوا كِتَابًا مِنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فِي قِطْعَةِ أَدِيمٍ إلَيْهِمْ يَأْمُرُهُمْ بِأَنْ يُؤَدُّوا عُشْرَ الْوَرْسِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَلَا أَدْرِي أَثَابِتٌ هَذَا أَمْ لَا وَهُوَ يُعْمَلُ بِهِ فِي الْيَمَنِ فَإِنْ كَانَ ثابتا عشر قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ لَمْ يَثْبُتْ فِي هَذَا إسْنَادٌ تَقُومُ بِمِثْلِهِ الْحُجَّةُ٣ وَنَقَلَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ اتِّفَاقَ الْحُفَّاظِ عَلَى ضَعْفِ هَذَا الْأَثَرِ.\nتَنْبِيهٌ خُفَّاشٌ بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ وَتَثْقِيلِ الْفَاءِ وَقِيلَ بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَالتَّخْفِيفِ وَصَوَّبَ النَّوَوِيُّ الْأَوَّلَ.\nحَدِيثُ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ \"لَيْسَ فِي الْعَسَلِ زَكَاةٌ\" الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ وَفِي إسناده حسين بن يزيد وَهُوَ ضَعِيفٌ٤.\nحَدِيثُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يَأْخُذُ الزَّكَاةَ فِي الْعَسَلِ لَمْ أَجِدْ لَهُ أَصْلًا٥.\nحَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ فَتَحَ سَوَادَ الْعِرَاقِ وَوَقَفَهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَضَرَبَ عَلَيْهِ خَرَاجًا سَيَأْتِي فِي بَابِهِ وَاضِحًا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.\n_________\n١ينظر: \"المستدرك\" \"١/٤٠٢\".\n٢أخرجه ابن عبد البر في \"التمهيد\" \"٦/٤٧٢\" من حديث جابر مرفوعًا.\n٣ينظر: \"معرفة السنن والآثار\" \"٣/٢٧٩\"، كتاب الزكاة: باب ما ورد في الوسق، و\"السنن الكبرى\" \"٤/١٢٦\".\n٤أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/١٢٨\"، كتاب الزكاة: باب ما ورد في العسل.\nوينظر: \"معرفة السنن والآثار\" \"٣/٢٨٢\"، كتاب الزكاة: باب ما ورد في العسل.\n٥لم أجده.","vol":"2","page":381},{"text":"٥-<span data-type='title' id=toc-78> بَابُ زَكَاةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ</span>\nحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ \"لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنْ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَقَدْ كَرَّرَهُ الرَّافِعِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ٦.\n٨٥٠ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ \"إذَا بَلَغَ مَالُ أَحَدِكُمْ خَمْسَ أَوَاقٍ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَفِيهِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ\" الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ جَابِرٍ بِلَفْظِ \"لَا زَكَاةَ فِي شَيْءٍ فِي الْفِضَّةِ حَتَّى تَبْلُغَ خَمْسَ أَوَاقٍ،\n_________\n١ينظر: \"المستدرك\" \"١/٤٠٢\".\n٢أخرجه ابن عبد البر في \"التمهيد\" \"٦/٤٧٢\" من حديث جابر مرفوعًا.\n٣ينظر: \"معرفة السنن والآثار\" \"٣/٢٧٩\"، كتاب الزكاة: باب ما ورد في الوسق، و\"السنن الكبرى\" \"٤/١٢٦\".\n٤أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/١٢٨\"، كتاب الزكاة: باب ما ورد في العسل.\nوينظر: \"معرفة السنن والآثار\" \"٣/٢٨٢\"، كتاب الزكاة: باب ما ورد في العسل.\n٥لم أجده.\n٦تقدم تخريجه بشواهده.","vol":"2","page":381},{"text":"وَالْأُوقِيَّةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ١ وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَأَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ بِلَفْظِ \"عَفَوْت لَكُمْ عَنْ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ فَهَاتُوا صَدَقَةَ الرِّقَّةِ مِنْ كُلِّ أربعين درهما درهم وَلَيْسَ فِي تِسْعِينَ وَمِائَةٍ شَيْءٌ فَإِذَا بَلَغَتْ فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ\" لَفْظُ أَبِي دَاوُد٢ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ٣ قَالَ الْبُخَارِيُّ كِلَاهُمَا عِنْدِي صَحِيحٌ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَبُو إِسْحَاقَ سَمِعَهُ مِنْهُمَا وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ الصَّوَابُ وَقْفُهُ عَلَى عَلِيٍّ٤.\nوَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ بِلَفْظِ \"لَيْسَ فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسِ ذَوْدٍ شَيْءٌ وَلَا فِي أَقَلَّ مِنْ عِشْرِينَ مِثْقَالًا شَيْءٌ وَلَا فِي أَقَلَّ مِنْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ شَيْءٌ\" وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ٥.\n٨٥١ - حَدِيثُ عَلِيٍّ هَاتُوا رُبْعَ الْعُشْرِ مِنْ الْوَرِقِ وَلَا شَيْءَ فِيهِ حتى يبلغ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَمَا زَادَ فَبِحِسَابِهِ وَرُوِيَ مِثْلُهُ فِي الذَّهَبِ تَقَدَّمَ فِي الَّذِي قَبْلَهُ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْحَارِثِ وَعَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ \"وَلَيْسَ عَلَيْك شَيْءٌ\" يَعْنِي فِي الذَّهَبِ حَتَّى يَكُونَ لَك عِشْرُونَ دِينَارًا فَإِذَا كَانَتْ لَك عِشْرُونَ دِينَارًا وَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ فَفِيهَا نِصْفُ دِينَارٍ فَمَا زَادَ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ قَالَ لَا أَدْرِي أَعَلِيٌّ يَقُولُ بِحِسَابِ ذَلِكَ أَوْ رَفَعَهُ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٦.\nوَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ هُوَ عَنْ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعٌ وَعَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ مَوْقُوفٌ٧ كَذَا رَوَاهُ شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ وَمَعْمَرٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمٍ مَوْقُوفًا قَالَ وَكَذَا كُلُّ ثِقَةٍ رَوَاهُ عَنْ عَاصِمٍ قُلْت قَدْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا٨.\nفَائِدَةٌ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الرِّسَالَةِ فِي بَابِ في الزَّكَاةِ بَعْدَ بَابِ جُمَلِ الْفَرَائِضِ مَا نَصُّهُ فَفَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْوَرِقِ صدقة وأخذ المسملون بَعْدَهُ فِي الذَّهَبِ\n_________\n١أخرجه الدارقطني \"٢/٩٨\"، كتاب الزكاة: باب ليس في الخضروات صدقة، حديث \"١٦\"، قال أبو الطيب في \"التعليق المغني\" \"٢/٩٨- ٩٩\": يزيد بن سنان روى عنه ابنه محمد ووكيع وأبو أسامة، ضعفه ابن معين وأحمد وابن المديني وقال البخاري: مقارب الحديث ا؟.\n٢تقدم تخريجه.\n٣تقدم تخريجه.\n٤ينظر: \"العلل\" للدارقطني \"٣/١٥٦- ١٦١\".\n٥أخرجه الدارقطني \"٢/٩٣\"، كتاب الزكاة: باب وجوب زكاة الذهب والورق والماشية، حديث \"٧\".\n٦تقدم تخريجه.\n٧ينظر: \"العلل\" للدارقطني \"٣/١٥٦- ١٦١\".\n٨تقدم تخريجه.","vol":"2","page":382},{"text":"صَدَقَةً إمَّا بِخَبَرٍ عَنْهُ لَمْ يَبْلُغْنَا وَإِمَّا قِيَاسًا١.\nوَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ لَمْ يَثْبُتْ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِي زَكَاةِ الذَّهَبِ شَيْءٌ مِنْ جهة ما الْآحَادِ الثِّقَاتِ لَكِنْ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمٍ وَالْحَارِثُ عَنْ عَلِيٍّ فَذَكَرَهُ وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَلَوْ صَحَّ عَنْهُ لَمْ يَكُنْ فِيهِ حُجَّةٌ لِأَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عُمَارَةَ مَتْرُوكٌ٢ وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ أَمَرَ مُعَاذًا حِينَ بَعَثَهُ إلَى الْيَمَنِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِينَارًا دِينَارًا الْحَدِيثَ٣.\nتَنْبِيهٌ: الْحَدِيثُ الَّذِي أَوْرَدْنَاهُ مِنْ أَبِي دَاوُد مَعْلُولٌ فَإِنَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ داود المصري ثنا بن وَهْبٌ ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ وَسَمَّى آخَرَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ وَالْحَارِثُ عَنْ عَلِيٍّ٤ وَنَبَّهَ ابْنُ الْمَوَّاقِ عَلَى عِلَّةٍ خَفِيَّةٍ فِيهِ وَهِيَ أَنَّ جَرِيرَ بْنَ حَازِمٍ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ فَقَدْ رَوَاهُ حُفَّاظُ أَصْحَابِ ابْنِ وَهْبٍ سَحْنُونٌ وَحَرْمَلَةُ وَيُونُسُ وَبَحْرُ بْنُ نَصْرٍ وَغَيْرُهُمْ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ وَالْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ فَذَكَرَهُ قَالَ ابْنُ الْمَوَّاقِ الْحَمْلُ فِيهِ عَلَى سُلَيْمَانَ شَيْخِ أَبِي دَاوُد فَإِنَّهُ وَهَمَ فِي إسْقَاطِ رَجُلٍ.\nقول \"فَبِحِسَابِ ذَلِكَ\" أَسْنَدَهُ زَيْدُ بْنُ حِبَّانَ الرُّقِيُّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ بِسَنَدِهِ وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ وَمُحَمَّدٍ ابْنَيْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ أَبِيهِمَا عَنْ جَدِّهِمَا فَذَكَرَ قِصَّةَ الْوَرِقِ.\nقَوْلُهُ غَالِبُ مَا كَانُوا يَتَعَامَلُونَ بِهِ مِنْ أَنْوَاعِ الدَّرَاهِمِ فِي عَصْرِهِ ﷺ هُوَ أَرْبَعَةٌ فَأَخَذُوا وَاحِدًا مِنْ هَذِهِ وَوَاحِدًا مِنْ هَذِهِ وَقَسَمُوهُمَا نِصْفَيْنِ وَجَعَلُوا كُلَّ وَاحِدٍ دِرْهَمًا يُقَالُ فُعِلَ ذَلِكَ فِي زَمَنِ بَنِي أُمَيَّةَ وَنَسَبَهُ الْمَاوَرْدِيُّ إلَى فِعْلِ عُمَرَ قُلْتُ ذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ الْأَمْوَالِ وَلَمْ يُعَيِّنْ الَّذِي فَعَلَ ذَلِكَ وَرَوَى ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ٥ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ ضَرَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ الدَّنَانِيرَ وَالدَّرَاهِمَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ أَحْدَثَ ضَرْبَهَا وَنَقَشَ عَلَيْهَا قُلْتُ وَقَدْ بَسَطْت الْقَوْلَ بِذَلِكَ فِي كِتَابِ الْأَوَائِلِ.\n٨٥٢ - حَدِيثُ الْمِيزَانُ مِيزَانُ أَهْلِ مَكَّةَ وَالْمِكْيَالُ مِكْيَالُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ الْبَزَّارُ وَاسْتَغْرَبَهُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ رِوَايَةِ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ٦ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالنَّوَوِيُّ،\n_________\n١ينظر: \"الرسالة\" ص \"١٩٢\" فقرة \"٥٢٧\".\n٢ينظر: \"الاستذكار\" \"٩/٣٤\".\n٣أخرجه الدارقطني \"٢/٩٥- ٩٦\"، كتاب الزكاة.\n٤تقدم تخريجه.\n٥أخرجه ابن سعد في \"الطبقات الكبرى\" \"٥/١١٧\".\n٦أخرجه أبو داود \"٣/٢٤٦\"، كتاب البيوع: باب قول النبي ﷺ: \"المكيال مكيال المدينة\" حديث \"٣٣٤٠\"، والنسائي \"٥/٥٤\"، كتاب الزكاة: باب كم الصاع، حديث \"٢٥٢٠\"، وفي \"٧/٢٨٤\"، كتاب البيوع: باب الرجحان في الوزن، وأبو نعيم في \"الحلية\" \"٤/٢٠\"، والطبراني في \"الكبير\" \"١٢/٣٩٣\"، رقم \"١٣٤٤٩\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/١٧٠\"، كتاب الزكاة: باب ما دل على أن زكاة الفطر إنما تجب صاعا وفي \"٦/٣١\"، كتاب البيوع: باب أصل الوزن والكيل بالحجاز، كلهم من طريق طاوس عن ابن عمر.","vol":"2","page":383},{"text":"وَأَبُو الْفَتْحِ الْقُشَيْرِيُّ قَالَ أَبُو دَاوُد وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ خَطَأٌ١ قُلْتُ هِيَ رِوَايَةُ أَبِي أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيِّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ حَنْظَلَةَ عَنْ طَاوُسٍ وَذَكَرَهَا الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ وَرَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي نُعَيْمٍ عَنْ الثَّوْرِيِّ عَنْ حَنْظَلَةَ عَنْ سَالِمٍ بَدَلَ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ أَخْطَأَ أَبُو أَحْمَدَ فِيهِ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ قَلَبَ أَبُو أَحْمَدَ مَتْنَهُ وَأَبْدَلَ ابْنَ عُمَرَ بِابْنِ عَبَّاسٍ٢.\nتَنْبِيهٌ: قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ الْوَزْنَ الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِهِ حَقُّ الزَّكَاةِ وَزْنُ أَهْلِ مَكَّةَ وَهِيَ دَارُ الْإِسْلَامِ٣ قَالَ ابْنُ حَزْمٍ وَبَحَثْتُ عَنْهُ غَايَةَ الْبَحْثِ عَنْ كُلِّ مَنْ وَثِقْتُ بِتَمْيِيزِهِ وَكُلٌّ اتَّفَقَ لِي عَلَى أَنَّ دِينَارَ الذَّهَبِ بِمَكَّةَ وَزْنُهُ اثْنَانِ وَثَمَانُونَ حَبَّةً وَثَلَاثَةُ أَعْشَارِ حَبَّةٍ بِالْحَبِّ مِنْ الشَّعِيرِ الْمُطْلَقِ وَالدِّرْهَمُ سَبْعَةُ أَعْشَارٍ المثقال فَوَزْنُ الدِّرْهَمِ الْمَكِّيِّ سَبْعَةٌ وَخَمْسُونَ حَبَّةً وَسِتَّةُ أَعْشَارِ حَبَّةٍ وَعُشْرُ عُشْرِ حَبَّةٍ فَالرِّطْلُ مِائَةٌ وَاحِدَةٌ وَثَمَانِيَةُ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا بِالدِّرْهَمِ الْمَذْكُورِ.\nحَدِيثُ \"لَا زَكَاةَ فِي مَالٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ\" تَقَدَّمَ٤.\n٨٥٣ - حَدِيثُ أَنَّ امرأتين أتتا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَفِي أَيْدِيهمَا سُوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ لَهُمَا \"أَتُؤَدِّيَانِ زَكَاتَهُ\" قَالَتَا لَا فَقَالَ لَهُمَا \"أَتُحِبَّانِ أَنْ يُسَوِّرَكُمَا اللَّهُ بِسُوَارَيْنِ مِنْ نَارٍ\" قَالَتَا لَا قَالَ \"فَأَدِّيَا زَكَاتَهُ\" أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَاللَّفْظُ لِلتِّرْمِذِيِّ وَقَالَ لَا يَصِحُّ فِي الْبَابِ شَيْءٌ وَلَفْظُ الْآخَرِينَ أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهَا ابْنَةٌ لَهَا وَفِي يَدِ ابْنَتِهَا مِسْكَتَانِ غَلِيظَتَانِ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ لَهُمَا أَتُعْطِيَانِ زَكَاةَ هَذِهِ قَالَتَا لَا قَالَ \"أَيَسُرُّكِ أَنْ يُسَوِّرَك اللَّهُ بِهِمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ،\n_________\n١حديث ابن عباس:\nأخرجه ابن حبان \"١١٠٥- موارد\"، والبزار \"٢/٨٥- كشف\" رقم \"١٢٦٢\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٦/٣١\"، كتاب البيوع: باب أصل الوزن والكيل بالحجاز، كلهم من طريق أبي أحمد الزبيري عن حنظلة بن أبي سفيان عن طاوس عن ابن عباس.\nوقال البزار: لا نعلم أحدًا أسنده إلا حنظلة عن طاوس ولا نعلم رواه إلا الثوري، وقال الفريابي عن الثوري عن حنظلة عن طاوس عن ابن عمر وحنظلة ثقة واختلفوا على الثوري فقال أبو أحمد عن الثوري عن حنظلة عن طاوس عن ابن عباس ولم يروه غير الثوري وحنظلة صالح الحديث ا؟.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٤/٨١\" وقال: رواه البزار ورجاله رجال \"الصحيح\".\n٢ينظر: التعليقان السابقان.\n٣ينظر: \"معالم السنن\" \"٣/٦١\".\n٤تقدم تخريجه.","vol":"2","page":384},{"text":"بِسُوَارَيْنِ مِنْ نَارٍ\"؟ قَالَ فَخَلَعَتْهُمَا فَأَلْقَتْهُمَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَالَتْ هُمَا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ لَفْظُ أَبِي دَاوُد أَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ وَهُوَ ثِقَةٌ عَنْ عَمْرٍو وَفِيهِ رَدٌّ عَلَى التِّرْمِذِيِّ حَيْثُ جَزَمَ بِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ وَالْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ عَنْ عَمْرٍو وَقَدْ تَابَعَهُمْ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ أَيْضًا١.\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَقَدْ انْضَمَّ إلَى حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ وَحَدِيثُ عَائِشَةَ وَسَاقَهُمَا وَحَدِيثُ عَائِشَةَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ٢ وَحَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ وَمَنْ ذُكِرَ مَعَهُمَا أَيْضًا وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ\n_________\n١أخرجه أبو داود \"٢/٢١٢\"، كتاب الزكاة: باب الكنز ما هو؟ حديث \"١٥٦٣\"، والنسائي \"٥/٣٨\"، كتاب الزكاة: باب زكاة الحلي، حديث \"٢٥٧٩\"، والترمذي \"٣/٢٠- ٢١\"، كتاب الزكاة: باب ما جاء في زكاة الحلي، حديث \"٦٣٧\"، وأحمد \"٢/١٧٨\"، وابن أبي شيبة \"٣/١٥٣\"، والدارقطني \"٢/١٠٨\"، كتاب الزكاة: باب ليس في مال المكاتب زكاة حتى يعتق، حديث \"٢\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/١٤٠\"، كتاب الزكاة: باب سياق أخبار وردت في زكاة الحلي، من طرق عن عمرو بن شعيب عن أبيه جده.\n٢أخرجه أبو داود \"٢/٢١٢- ٢١٣\"، كتاب الزكاة: باب الكنز ما هو؟ وزكاة الحلي، حديث \"١٥٦٤\"، والحاكم \"١/٣٩٠\"، والدارقطني \"٢/١٠٥\" كتاب الزكاة: باب ما أدي زكاته فليس بكنز، حديث \"١\"، والبيهقي في \"السنن الصغرى\" \"١/٣٢٥- ٣٢٦\"، كتاب الزكاة: باب في زكاة الحلي، حديث \"١٢٣٢\"، وفي \"السنن الكبرى\" \"٤/١٤٠\"، كتاب الزكاة: باب سياق أخبار وردت في زكاة الحلي، وفي \"معرفة السنن والآثار\" \"٣/٢٩٧\"، كتاب الزكاة: باب زكاة الحلي، حديث \"٢٣٦٠\".\nوقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري.\nوقال البيهقي: هذا يتفرد به ثابت بن العجلان.\nوقال الزيلعي في \"نصب الراية\" \"٢/٣٧٢\":\nقال في \"تنقيح التحقيق\": وهذا لا يضر، فإن ثابت بن عجلان روى له البخاري، ووثقه ابن معين، وقال ابن القطان في كتابه: روى عن القدماء سعيد بن جبير، وعطاء ومجاهد، وابن أبي مليكة، ورأى أنس بن مالك، قال النسائي فيه ثقة، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وقول عبد الحق فيه: لا يحتج به، قول لم يقله غيره، انتهى كلامه. قال ابن الجوزي في \"التحقيق\": محمد بن مهاجر، قال ابن حبان: يضع الحديث على الثقات، قال في \"التنقيح\": وهذا وهم قبيح، فإن محمد بن مهاجر الكذاب ليس هو هذا، فهذا الذي يروي عن ثابت بن عجلان شامي، أخرج له مسلم في \"صحيحه\" ووثقه ابن حبان في الثقات، وقال: كان متقنا، وأما محمد بن مهاجر الكذاب، فإنه متأخر في زمان ابن معين، وعتاب بن بشير وثقه ابن معين، وروى له البخاري متابعة، انتهى كلامه. قال الشيخ ﵀ في \"الإمام\": وقول العقيلي في ثابت بن عجلان: لا يتابع على حديثه تحامل منه، إذ لا يمس بهذا إلا من ليس معروفًا بالثقة. فأما من عرف بالثقة فانفراده لا يضره، وكذلك ما نقل عن الإمام أحمد ﵁ أنه سئل عنه، أكان ثقة؟ فسكت، إذ لا يدل السكوت على شيء، قد يكون سكوته لكونه لم يعرف حاله، ومن عرف حجة على من لم يعرف، أو أنه لا يستحق اسم الثقة عنده، فيكون إما صدوقًا، أو صالحًا، أو لا بأس به، أو غير ذلك من مصطلحاتهم، ولما ذكره ابن عدي في \"كتابه\" لم يسمه بشيء، وقول ابن عبد الحق أيضا: لا يحتج به. تحامل منه أيضا، وكم من رجل قد قبل روايته ليسوا مثله.","vol":"2","page":385},{"text":"يَزِيدَ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَلَفْظُهُ عَنْهَا قَالَتْ دَخَلْتُ أَنَا وَخَالَتِي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَعَلَيْنَا أَسَاوِرُ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ لَنَا \"أَتُعْطِيَانِ زَكَاتَهُ\" فَقُلْنَا لَا قَالَ \"أَمَا تَخَافَانِ أَنْ يُسَوِّرَكُمَا اللَّهُ بِسُوَارٍ مِنْ نَارٍ أَدِّيَا زَكَاتَهُ\" ١ وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ نَحْوَهُ وَفِيهِ أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ٢ وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ٣.\n٨٥٤ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ \"لَا زَكَاةَ فِي الْحُلِيِّ\" الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ مِنْ حَدِيثِ عَافِيَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ اللَّيْثِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ ثُمَّ قَالَ لَا أَصْلَ لَهُ وَإِنَّمَا يُرْوَى عَنْ جَابِرٍ مِنْ قَوْلِهِ وَعَافِيَةُ قِيلَ ضَعِيفٌ وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ مَا نَعْلَمُ فِيهِ جَرْحًا وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ مَجْهُولٌ وَنَقَلَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ تَوْثِيقَهُ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ٤.\n٨٥٥ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ فِي الذَّهَبِ وَالْحَرِيرِ \"هَذَانِ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي حِلٌّ لِإِنَاثِهَا\" تَقَدَّمَ فِي الآنية٥.\n٨٥٦ - حديث أن رجل قَطَعَ أَنْفَهُ يَوْمَ الْكِلَابِ فَاتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ فِضَّةٍ فَأَنْتَنَ عَلَيْهِ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَتَّخِذَ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ الثَّلَاثَةِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ\n_________\n١أخرجه أحمد \"٦/٤٧١\".\n٢أخرجه الدارقطني \"٢/١٠٧\"، كتاب الزكاة: باب زكاة الحلي، حديث \"٤\"، من طريق صالح بن عمرو عن أبي حمزة ميمون عن الشعبي عن فاطمة بنت قيس. وقال الدارقطني: أبو حمزة هذا ميمون ضعيف الحديث.\n٣تقدم تخريجه قريبا.\n٤أخرجه ابن الجوزي في التحقيق، كما في \"نصب الراية\" \"٢/٣٧٤\"، من حديث عافية بن أيوب، عن ليث بن سعد عن أبي الزبير عن جابر به، ثم قال: قالوا: عافية ضعيف، ما عرفنا أحدًا طعن فيه، وقال: في \"المعرفة\" \"٣/٢٩٨\"، وما يروى عن عافية بن أيوب، عن الليث فذكره فباطل لا أصل له إنما يروى عن جابر من قوله، وعافية بن أيوب مجهول، فمن احتج به مرفوعًا كان مغرّرًا بدينه، داخلًا فيما يغيب به المخالفين من الاحتجاج برواية الكذابين، وقد صح موقوفًا.\nأما الموقوف عن جابر:\nفأخرجه ابن أبي شيبة \"٣/١٥٥\"، كتاب الزكاة: باب من قال: ليس في الحلي زكاة، عن عبدة بن سليمان عن عبد الملك، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: \"لا زكاة في الحلي\"، قلت: إنه يكون فيه ألف دينار، قال: يعار، ويلبس رواه الشافعي \"١/٢٢٨\"، كتاب الزكاة: الباب الأول في الأمر بها والتهديد على تركها، وعلى من تجب، وفيم تجب، حديث \"٦٢٩\"، عن سفيان بن عمرو بن دينار، قال: سمعت رجلا يسأل جابر بن عبد الله عن الحلي، أفيه الزكاة؟ فقال جابر: لا فقال: وإن كان يبلغ ألف دينار؟ فقال جابر: كثير.\n٥تقدم تخريجه.","vol":"2","page":386},{"text":"طَرَفَةَ أَنَّ جَدَّهُ عَرْفَجَةَ أُصِيبَ أَنْفُهُ يوم للكلاب الْحَدِيثَ وَذَكَرَ ابْنُ الْقَطَّانِ الْخِلَافَ فِيهِ وَفِي وَصْلِهِ وإرساله وأروده ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ١.\n٨٥٧ - حَدِيثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَابْنِ عُمَرَ٢.\nفَائِدَةٌ رَوَى أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي رَيْحَانَةَ مَرْفُوعًا نَهَى عَنْ الْخَاتَمِ إلَّا لِذِي سُلْطَانٍ٣ وَحَمَلَهُ الْحَلِيمِيُّ عَلَى التَّحَلِّي بِهِ فَأَمَّا مَنْ احْتَاجَ إلَى الْخَتْمِ فَهُوَ فِي مَعْنَى السُّلْطَانِ انْتَهَى وَفِي إسْنَادِهِ رَجُلٌ مُبْهَمٌ فَلَمْ يَصِحَّ الْحَدِيثُ.\nقَوْلُهُ ثَبَتَ أَنَّ قَبِيعَةَ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَتْ مِنْ فِضَّةٍ تَقَدَّمَ فِي الْأَوَانِي وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ مَزِيدَةَ الْعَصْرِيِّ قَالَ دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ وَعَلَى سَيْفِهِ ذَهَبٌ وَفِضَّةٌ٤.\n_________\n١أخرجه أبو داود \"٤/٩٢\"، كتاب الخاتم: باب ما جاء في ربط الأسنان بالذهب، حديث \"٤٢٣٢\"، والترمذي \"٤/٢١١\"، كتاب اللباس: باب ما جاء في شد الأسنان بالذهب، حديث \"١٧٧٠\"، والنسائي \"٧/١٦٣- ١٦٤، كتاب الزينة: باب من أصيب أنفه هل يتخذ أنفًا من ذهب، حديث \"٥١٦١\"، وأحمد \"٥/٢٣\"، وأبو يعلى \"١٥٠١، ١٥٠٢\"، وابن حبان \"١٤٦٦- موارد\".\n٢أخرجه البخاري \"١٠/٣٢٨\" في اللباس باب خواتيم الذهب \"٥٨٦٥\"، وباب خاتم الفضة \"٥٨٦٦\"، باب من جعل فص الخاتم في بطن كفه \"٥٨٧٦\" و\"١١/٥٤٦\" في الأيمان والنذور، باب من حلف على الشيء ولمن لم يحلف \"٦٦٥١\"، \"١٣/٢٨٨\" في الاعتصام، باب الاقتداء بأفعال النبي ﷺ \"٧٢٩٨\"، ومسلم في اللباس، باب تحريم الذهب على الرجال \"٥٣- ٢٠٩١\"، والنسائي \"٨/١٩٢\"، والزينة باب صفة خاتم النبي ﷺ ونقشه، وأبو داود \"٢/٦٨٨، ٤٨٩\" في الخاتم، باب ما جاء في اتخاذ الخاتم \"٤٢١٨- ٤٢٢٠\"، والترمذي في \"الشمائل\" \"٩٨\"، وأحمد \"٢/٧٢، ١١٠، ١١٦، ١١٩\"، والحميدي \"٦٧٥\"، ومالك \"٢/٩٣٦\" في صفة النبي ﷺ \"٣٧\"، والطيالسي \"١/٣٥٤\" \"١٨١٧\"، وعبد الرزاق \"١٩٤٧٥\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٤/٢٦٢\"، وأبو يعلى \"٥٨٣٥\"، وأبو الشيخ في أخلاق النبي ﷺ ص \"١١١\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٦/١٨٤\"، \"٣٠٢٣\" من طريقين عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ صنع خاتما من ذهب وكان يجعل فصه في بطن كفه إذا لبسه في يده اليمنى، فصنع الناس خواتيم ممن ذهب فجلس رسول الله ﷺ على المنبر وقال: \"إني ألبس هذا الخاتم، وأجعل فصه في بطن كفي\" فرمى به وقال: \"والله لا ألبسه أبدًا\"، فنبذ رسول الله ﷺ الخاتم فنبذ الناس خواتيمهم.\n٣أخرجه أبو داود \"٤/٤٨- ٤٩\"، كتاب اللباس: باب من كرهه - أي لبس الحرير- حديث \"٤٠٤٩\".\n٤أخرجه الترمذي \"٤/١٧٣\"، كتاب الجهاد: باب ما جاء في السيوف حليتها، حديث \"١٦٩٠\"، من طريق طالب بن حجير نا هود بن عبد الله بن سعيد عن جده مزيدة.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب وقال الذهبي في \"الميزان\" \"٢/٣٣٣\" تفرد به طالب وهو صالح الأمر إن شاء الله وهذا منكر فما علمنا في حلية سيفه ﵇ ذهبا، ا؟.\nقلت: وطالب بن حجير صدوق كما في \"التقريب\" \"١/٣٧٧\".","vol":"2","page":387},{"text":"قَوْلُهُ وَرَدَ فِي الْخَبَرِ ذَمُّ تَحْلِيَةِ الْمُصْحَفِ بِالذَّهَبِ رَوَى ابْنُ أَبِي دَاوُد فِي كِتَابِ الْمَصَاحِفِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُحَلَّى الْمُصْحَفُ وَقَالَ تَغُرُّونَ بِهِ السُّرَّاقَ١ وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّهُ قَالَ \"إذَا حَلَّيْتُمْ مَصَاحِفَكُمْ وَزَوَّقْتُمْ مَسَاجِدَكُمْ فَعَلَيْكُمْ الدَّمَارُ\"٢ وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلُهُ٣ وَعَزَى الْقُرْطُبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ حَدِيثَ أَبِي الدَّرْدَاءِ إلَى تَخْرِيجِ الْحَكِيمِ التِّرْمِذِيِّ فِي نَوَادِرِ الْأُصُولِ مَرْفُوعًا وَرَوَى ابْنُ عَسَاكِرَ فِي كِتَابِ الزَّلَازِلِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ إنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تُحَلَّى الْمَصَاحِفُ الْحَدِيثَ وَرَوَى أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ مَرْفُوعًا \"مِنْ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ اثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ خَصْلَةً إذَا رَأَيْتُمْ النَّاسَ أَمَاتُوا الصَّلَاةَ إلَى أَنْ قَالَ وَحُلِّيَتْ الْمَصَاحِفُ وَصُوِّرَتْ الْمَسَاجِدُ\" الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَفِي إسْنَادِهِ فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْهُ وَفِيهِ ضَعْفٌ وَانْقِطَاعٌ٤.\nحَدِيثُ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ لَا زَكَاةَ فِي اللُّؤْلُؤِ لَمْ أَجِدْهُ عَنْهَا وَلَكِنْ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ مَوْقُوفًا أَيْضًا وَهُوَ مُنْقَطِعٌ٥ وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مَنْ قَوْلِهِ عِكْرِمَةُ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَغَيْرُهُمَا.\nحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ لَا شَيْءَ فِي الْعَنْبَرِ الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ وَابْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو عُبَيْدٍ فِي الْأَمْوَالِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ٦ وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ مَجْزُومًا بِهِ٧ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ أَيْضًا حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ إبْرَاهِيمَ الْمَدِينِيِّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ نَحْوَهُ وزاد هو للذي وَجَدَهُ وَلَيْسَ الْعَنْبَرُ بِغَنِيمَةٍ٨.\nفَائِدَةٌ رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ وَغَيْرِهِ أَنَّ\n_________\n١أخرجه ابن أبي داود في \"المصاحف\" ص \"١٦٩\".\n٢أخرجه ابن أبي داود في \"المصاحف\" ص \"١٦٨\". تنبيه: وقع في المصاحف: الدثار.\n٣ينظر: \"المصاحف\" ص \"١٦٨\".\n٤أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" \"٣/٣٥٨\" من طريق سويد بن سعيد عن فرج بن فضالة عن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي عن حذيفة بن اليمان مرفوعًا، والحديث ضعفه الحافظ العراقي في \"تخريج الإحياء\" \"٣/٢٩٧\".\nأما الانقطاع الذي ذكره الحافظ فهو بين عبد الله بن عبيد وحذيفة.\nفقال أبو نعيم في ترجمته \"٣/٣٥٦\" أرسل عن أبي الدرداء وحذيفة وغيرهم.\n٥ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/١٤٦\"، كتاب الزكاة: باب ما لا زكاة فيه من الجواهر غير الذهب والفضة.\n٦أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/١٤٦\"، كتاب الزكاة: باب ما لا زكاة فيه من الجواهر غير الذهب والفضة، وابن أبي شيبة \"٣/١٤٢\"، كتاب الزكاة: باب ليس في العنبر زكاة وأبو عبيد في \"الأموال\" ص \"٣١٦\".\n٧ أخرجه البخاري \"٤/١٣٢\"، كتاب الزكاة: باب ما يستخرج من البحر، حديث \"١٣٩٨\".\n٨ أخرجه أبو عبيدة في \"الأموال\" ص \"٣١٦\".","vol":"2","page":388},{"text":"عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخَذَ مِنْ الْعَنْبَرِ الْخُمُسَ١ وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ إبْرَاهِيمَ عن سَعْدٍ كَانَ عَامِلًا بِعَدَنَ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ الْعَنْبَرِ فَقَالَ إنْ كَانَ فِيهِ شَيْءٌ فَالْخُمُسُ٢ وَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ مِنْ وَجْهٍ ضَعِيفٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ كَتَبَ إلَيَّ عُمَرُ أَنْ خُذْ مِنْ الْعَنْبَرِ الْعُشْرَ٣.\n٨٥٨ - حَدِيثُ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُمْ أَوْجَبُوا الزَّكَاةَ فِي الْحُلِيِّ٤ أَمَّا أَثَرُ عُمَرَ فَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ شُعَيْبِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ كَتَبَ عُمَرُ إلَى أَبِي مُوسَى أَنْ مُرْ مَنْ قِبَلَك مِنْ نِسَاءِ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَصَّدَّقْنَ مِنْ حُلِيِّهِنَّ٥ وَهُوَ مُرْسَلٌ قَالَهُ الْبُخَارِيُّ وَقَدْ أَنْكَرَ الْحَسَنُ ذَلِكَ فِيمَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ الْخُلَفَاءِ قَالَ فِي الْحُلِيِّ زَكَاةٌ٦ وَأَمَّا أَثَرُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا أَدْرِي أَيَثْبُتُ عَنْهُ أَمْ لَا وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ أَيْضًا وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَغَيْرِهِمَا٧ وَأَمَّا أَثَرُ ابْنِ مَسْعُودٍ فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِهِ أَنَّ امْرَأَتَهُ سَأَلَتْهُ عَنْ حُلِيٍّ لَهَا فَقَالَ إذَا بَلَغَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَفِيهِ الزَّكَاةُ فَسَأَلَتْ٨ أَضَعُهَا فِي بَنِي أَخٍ لِي فِي حِجْرِي قَالَ نَعَمْ٩ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِهِ مَرْفُوعًا وَقَالَ هَذَا وَهْمٌ وَالصَّوَابُ مَوْقُوفٌ١٠.\n_________\n١ أخرجه عبد الرزاق \"٤/٦٥\" رقم \"٦٩٧٩\" وابن أبي شيبة \"٣/١٤٣\"، كتاب الزكاة: باب من قال: ليس في العنبر زكاة.\n٢ أخرجه عبد الرزاق \"٤/٦٤- ٦٥\" رقم \"٦٩٧٦\".\n٣ أخرجه أبو عبيد في \"الأموال\" ص \"٣١٨\".\n٤ تنظر المسألة في: \"الأم\" للشافعي \"٢/٥٥\"، \"شرح المهذب\" \"٥/٥١٥\"، \"حلية العلماء في معرفة مذهب الفقهاء\" \"٣/٩٦\"، \"فتح الوهاب\" للشيخ زكريا \"١/١١٠\"، \"الحاوي\" للماوردي \"٣/٢٧١\"، \"روضة الطالبين\" \"٢/١٦٣\"، \"بدائع الصنائع\" \"٢/١٧\"، \"المبسوط\" \"٢/١٩٢\"، \"الهداية\" \"١/١٠٤\"، \"شرح فتح القدير\" \"٢/١٦٣\"، \"تحفة الفقهاء\" \"١/٤١٤\"، \"الاختيار\" \"١/١١٠\"، \"الحجة على أهل المدينة\" \"١/٤٤٨\"، \"الكافي\" لابن عبد البر ص \"٨٩\"، \"الخرشي على مختصر سيدي خليل\" \"٢/١٨٢، ١٨٣\"، \"حاشية الدسوقي على الشرح الكبير\" \"١/٤٦٠\"، \"المغني\" لابن قدامة \"٤/٢٢٠\"، \"كشاف القناع\" \"٢/٢٣٤\"، \"الإنصاف في معرفة الراحج من الخلاف\" \"٣/١٣٨\"، \"بداية المجتهد\" لابن رشد \"١/٢٢٧\"، \"سبل السلام\" \"٢/١١٩، ١٩٢\".\n٥ أخرجه ابن أبي شيبة \"٣/١٥٣\"، كتاب الزكاة: باب في الحلي، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/١٣٩\"، كتاب الزكاة: باب من قال ليس في الحلي زكاة.\n٦ أخرجه ابن أبي شيبة \"٣/١٥٥\"، كتاب الزكاة: باب من قال ليس في الحلي زكاة.\n٧ ينظر: \"السنن الكبرى\" \"٤/١٣٩\"، كتاب الزكاة: باب من قال ليس في الحلي زكاة.\n٨ في ط: فسألت.\n٩ أخرجه عبد الرزاق \"٧٠٥٥\"، والطبراني في \"الكبير\" \"٩/٣٧٠- ٣٧١\" رقم \"٩٥٩٤\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/١٣٩\"، كتاب الزكاة: باب من قال: في الحلي زكاة، من طريق حماد عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود، وعند الطبراني وعبد الرزاق حماد عن إبراهيم عن ابن مسعود لذلك قال الهيثمي في \"المجمع\" \"٣/٧٠\": رجاله ثقات لكن إبراهيم لم يسمع من ابن مسعود.\n١٠ أخرجه الدارقطني \"٢/١٠٨\"، كتاب الزكاة: زكاة الحلي.","vol":"2","page":389},{"text":"تَنْبِيهٌ: وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ لَا بَأْسَ بِلُبْسِ الْحُلِيِّ إذَا أَعْطَى زَكَاتَهُ١ وَيُقَوِّيهِ مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَأَى فِي يَدِهَا فَتَخَاتٍ مِنْ وَرِقٍ فَقَالَ \"مَا هَذَا يَا عَائِشَةُ\" فَقَالَتْ صَنَعْتُهُنَّ أَتَزَيَّنُ لَك بِهِنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ \"أَتُؤَدِّينَ زَكَاتَهُنَّ\" قَالَتْ لَا قَالَ \"هُوَ حَسْبُك مِنْ النَّارِ\" وَإِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ الصَّحِيحِ٢ وَسَيَأْتِي عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ لَا تُخْرِجُ زَكَاةَ الْحُلِيِّ عَنْ يَتَامَى فِي حِجْرِهَا وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّهَا كَانَتْ تَرَى الزَّكَاةَ فِيهَا وَلَا تَرَى إخْرَاجَ الزَّكَاةِ مُطْلَقًا عَنْ مَالِ الْأَيْتَامِ.\n٨٥٩ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ وَجَابِرٍ أَنَّهُمْ لَمْ يُوجِبُوا الزَّكَاةَ فِي الْحُلِيِّ الْمُبَاحِ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُحَلِّي بَنَاتَهُ وَجَوَارِيَهُ بِالذَّهَبِ فَلَا يُخْرِجُ مِنْهُ الزَّكَاةَ٣.\nوَأَمَّا عَائِشَةُ فَرَوَاهُ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تَلِي بَنَاتَ أَخِيهَا يَتَامَى فِي حِجْرِهَا لَهُنَّ الْحُلِيُّ فَلَا تُخْرِجُ مِنْهَا الزَّكَاةَ٤ وَأَمَّا أَثَرُ جَابِرٍ فَرَوَاهُ الشافعي أنا سُفْيَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ سَمِعْت رَجُلًا يَسْأَلُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ الْحُلِيِّ فَقَالَ زَكَاتُهُ عَارِيَّتُهُ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ٥ وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرٍ \"لَيْسَ فِي الْحُلِيِّ زَكَاةٌ\"٦.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ وَأَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَوَاهُمَا الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ٧.\n_________\n١ أخرجه الدارقطني \"٢/١٠٧\"، كتاب الزكاة: باب زكاة الحلي.\n٢ تقدم تخريجه.\n٣ أخرجه مالك في \"الموطأ\" \"١/٢٥٠\"، كتاب الزكاة: باب ما لا زكاة فيه من الحلي والتبر والعنبر، حديث \"١١\".\n٤ أخرجه مالك في \"الموطأ\" \"١/٢٥٠\"، كتاب الزكاة: باب ما لا زكاة فيه من الحلي والتبر والعنبر، حديث \"١٠\"، والشافعي في \"المسند\" \"١/٢٢٨\"، كتاب الزكاة: باب في الأمر بها والتهديد على تركها، حديث \"٦٢٨\"، وفي \"الأم\" \"٢/٤١\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/١٣٨\"، كتاب الزكاة: باب من قال: لا زكاة في الحلي، وفي \"السنن الصغرى\" \"١/٣٢٥\"، كتاب الزكاة: باب في زكاة الحلي، حديث \"١٢٢٨\"، وفي \"معرفة السنن والآثار\" \"٣/٢٩٣\"، كتاب الزكاة: باب زكاة الحلي، حديث \"٢٣٥٣\".\n٥ أخرجه الشافعي في \"الأم\" \"٢/٤١\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/١٣٨\"، كتاب الزكاة: باب من قال: لا زكاة في الحلي.\n٦ تقدم تخريجه مرفوعا وموقوفًا.\n٧ أخرجه الدارقطني \"٢/١٠٩\"، كتاب الزكاة: باب ليس في مال المكاتب زكاة حتى يعتق، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/١٣٨\"، كتاب الزكاة: باب من قال: لا زكاة في الحلي.","vol":"2","page":390},{"text":"٦-<span data-type='title' id=toc-79> بَابُ زَكَاةِ التِّجَارَةِ</span>\n٨٦٠ - حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ \"فِي الْإِبِلِ صَدَقَتُهَا [وفي الغنم صدقتها وفي البقر صدقتها] ١ وفي البز صَدَقَةٌ\" الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِهِ مِنْ طَرِيقَيْنِ وَقَالَ فِي آخره وفي البز صَدَقَةٌ قَالَهَا بِالزَّايِ وَإِسْنَادُهُ غَيْرُ صَحِيحٍ مَدَارُهُ عَلَى مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيِّ٢ وَلَهُ عِنْدَهُ طَرِيقٌ ثَالِثٌ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ وَهُوَ مَعْلُولٌ لِأَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ رَوَاهُ عَنْ عِمْرَانَ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْهُ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَقَالَ سَأَلْتُ الْبُخَارِيَّ عَنْهُ فَقَالَ لَمْ يَسْمَعْهُ ابْنُ جُرَيْجٍ مِنْ عِمْرَانَ٣ وَلَهُ طَرِيقَةٌ رَابِعَةٌ رَوَاهَا الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي الْحُسَامِ عَنْ عِمْرَانَ وَلَفْظُهُ \"فِي الْإِبِلِ صَدَقَتُهَا وَفِي الْغَنَمِ صَدَقَتُهَا وَفِي الْبَقَرِ صَدَقَتُهَا وفي البز صَدَقَتُهُ وَمَنْ رَفَعَ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ لَا يَعُدُّهَا لِغَرِيمٍ وَلَا يُنْفِقُهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ كَنْزٌ يُكْوَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهَذَا إسْنَادٌ لَا بَأْسَ بِهِ\"٤.\nفَائِدَةٌ: قَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ الَّذِي رَأَيْتُهُ فِي نُسْخَةٍ مِنْ الْمُسْتَدْرَكِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْبُرُّ بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَبِالرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ انْتَهَى وَالدَّارَقُطْنِيّ رَوَاهُ بِالزَّايِ لَكِنَّ طَرِيقَهُ ضَعِيفَةٌ٥.\n٨٦١ - حَدِيثُ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُنَا أَنْ نُخْرِجَ الزَّكَاةَ مِمَّا يُعَدُّ لِلْبَيْعِ أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ سَمُرَةَ عَنْ أَبِيهِ وَفِي إسْنَادِهِ جَهَالَةٌ٦.\n_________\n١ سقط في ط.\n٢ أخرجه الدارقطني \"٢/١٠٠- ١٠١\"، كتاب الزكاة: باب ليس في الخضروات صدقة، حديث \"٢٦، ٢٧\"، قال أبو الطيب آبادي في \"التعليق المغني\" \"٢/١٠١\"، والحديث فيه موسى بن عبيدة قال أحمد: لا يحل عندي الرواية عنه، قوله: وفي البر صدقة، قال النووي في \"تهذيب الأسماء واللغات\" هو بالباء والزاي، قال: ومن الناس من صحفه بضم الباء وبالراء المهملة ا؟.\n٣ أخرجه الدارقطني \"٢/١٠٢\"، كتاب الزكاة: باب ليس في الخضروات صدقة، حديث \"٢٨\".\nوأخرجه الترمذي في \"العلل الكبير\" رقم \"١/١٧١\".\n٤ أخرجه الدارقطني \"٢/١٠١\" كتاب الزكاة: باب ليس في الخضروات صدقة، والحاكم \"١/٣٨٨\".\n٥ رجح النووي ﵀ في \"تهذيب الأسماء واللغات\" أن الصواب البز بالزاي وأن البر تصحيف وقع مع بعض المحدثين.\nوينظر: \"التعليق المغني\" \"٢/١٠١\".\n٦ أخرجه أبو داود \"٢/٢١١، ٢١٢\"، كتاب الزكاة: باب العروض إذا كانت للتجارة هل فيها من زكاة؟ حديث \"١٥٦٢\"، والدارقطني \"٢/١٢٧، ١٢٨\"، كتاب الزكاة: باب زكاة مال التجارة وسقوطها عن الخيل الرقيق، حديث \"٩\"، والبيهقي \"٤/١٤٦، ١٤٧\"، كتاب الزكاة: باب زكاة التجارة، من حديث جعفر بن سعد: عن سمرة بن جندب قال: \"بسم الله الرحمن الرحيم من سمرة بن جندب إلى بنيه. سلام عليكم أما بعد فإن رسول الله ﷺ كان يأمرنا برقيق الرجل أو المرأة الذين هم تلاد له وهم عمله لا يريد بيعهم، فكان يأمرنا أن لا نخرج عنه من الصدقة شيئًا وكان يأمرنا أن نخرج من الرقيق الذي يعد للبيع\".","vol":"2","page":391},{"text":"حَدِيثُ: \"لَا زَكَاةَ فِي مَالٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ\" تَقَدَّمَ.\nقَوْلُهُ لَا خِلَافَ فِي أَنَّ قَدْرَ الزَّكَاةِ مِنْ التِّجَارَةِ رُبْعُ الْعُشْرِ قُلْتُ فِيهِ آثَارٌ مِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي الْأَمْوَالِ مِنْ طَرِيقِ زياد بن حذير قَالَ بَعَثَنِي عُمَرُ مُصَدِّقًا فَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِنْ المسلمين من أَمْوَالَهُمْ إذَا اخْتَلَفُوا بِهَا لِلتِّجَارَةِ رُبُعَ الْعُشْرِ وَمِنْ أَمْوَالِ أَهْلِ الذِّمَّةِ نِصْفَ الْعُشْرِ وَمِنْ أَمْوَالِ أَهْلِ الْحَرْبِ الْعُشْرَ١ وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ طَرِيقِ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ بَعَثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَلَى الْأُبُلَّةِ فَأَخْرَجَ لِي كِتَابًا مِنْ عُمَرَ بِمَعْنَاهُ٢ وَوَصَلَهُ الطَّبَرَانِيُّ مَرْفُوعًا مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَنَسٍ فِي تَرْجَمَةِ مُحَمَّدِ بْنِ جَابَانَ فِي الْأَوْسَطِ٣.\nحَدِيثُ أَبِي عَمْرِو بْنِ حِمَاسٍ أَنَّ أَبَاهُ حِمَاسًا قَالَ مَرَرْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَلَى عُنُقِي أُدُمٌ أَحْمِلُهَا فَقَالَ أَلَا تُؤَدِّي زَكَاتَك يَا حِمَاسُ فَقَالَ مَالِي غَيْرُ هَذَا وَأُهُبُ فِي الْقَرَظِ قَالَ ذَاكَ مَالٌ فَضَعْ فَوَضَعْتهَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَحَسَبَهَا فَوَجَدَهُ قَدْ وَجَبَ فِيهَا الزَّكَاةُ فَأَخَذَ مِنْهَا الزَّكَاةَ الشَّافِعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ ثَنَا يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ حِمَاسٍ أَنَّ أَبَاهُ قَالَ مَرَرْتُ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَذَكَرَهُ٤ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ بِهِ٥.\nوَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ حِمَاسٍ أَوْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ حِمَاسٍ عَنْ أَبِيهِ بِهِ نَحْوُهُ٦ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ أَيْضًا عَنْ سُفْيَانَ عن بْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ حِمَاسٍ عَنْ أَبِيهِ٧.\nتَنْبِيهٌ: حِمَاسٌ بِكَسْرِ الْحَاءِ وَتَخْفِيفِ الْمِيمِ وَآخِرُهُ سِينٌ مُهْمَلَةٌ.\n_________\n١ أبو عبيد في \"الأموال\" ص \"٤٧٥\".\n٢ أخرجه عبد الرزاق \"٤/٨٨، كتاب الزكاة: باب صدقة العين، حديث \"٧٠٧٢\".\n٣ ينظر: \"مجمع البحرين في زوائد المعجمتين\" \"٣/١٩- ٢٠\".\n٤ أخرجه الشافعي في \"المسند\" \"١/٢٢٩\" رقم \"٦٣٣\" وفي \"الأم\" \"٢/٤٦\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/١٤٧\"، كتاب الزكاة: باب زكاة التجارة، وفي \"معرفة السنن والآثار\" \"٣/٢٢٩- ٣٠٠\"، كتاب الزكاة: باب زكاة التجارة، حديث \"٢٣٦٥\".\n٥ أخرجه أحمد، وابن أبي شيبة \"٣/١٨٣\"، كتاب الزكاة: باب ما قالوا في المتاع يكون عند الرجل يحول عليه الحول، وعبد الرزاق \"٤/٧٦\"، كتاب الزكاة: باب الزكاة من العروض، حديث \"٧٠٩٩\".\n٦ أخرجه الدارقطني \"٢/١٢٥\"، كتاب الزكاة: باب تعجيل الصدقة قبل الحول.\n٧ أخرجه الشافعي في \"المسند\" \"١/٢٣٠\"، وفي \"الأم\" \"٢/٤٦\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/١٤٧\"، وفي \"معرفة السنن والآثار\" \"٣/٣٠٠\".","vol":"2","page":392},{"text":"فَائِدَةٌ: رَوَى الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ \"لَيْسَ فِي الْعُرُوضِ زَكَاةٌ إلَّا مَا كَانَ لِلتِّجَارَةِ\" ١.\n_________\n١ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/١٧٤\"، كتاب الزكاة: باب زكاة التجارة.","vol":"2","page":393},{"text":"٧-<span data-type='title' id=toc-80> بَابُ زَكَاةِ الْمَعْدِنِ وَالرِّكَازِ </span>٢\n٨٦٢ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ أَقْطَعَ بِلَالَ بْنَ الْحَارِثِ الْمُزَنِيَّ الْمَعَادِنَ الْقَبَلِيَّةَ وَأَخَذَ مِنْهَا الزَّكَاةَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ رَبِيعَةَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ عُلَمَائِهِمْ بِهَذَا وَزَادَ وَهِيَ مِنْ نَاحِيَةِ الْفَرْعِ فَتِلْكَ الْمَعَادِنُ لَا يُؤْخَذُ مِنْهَا إلَّا الزَّكَاةُ إلَى الْيَوْمِ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مَوْصُولًا وَلَيْسَتْ فِيهِ الزِّيَادَةُ٣ قَالَ الشَّافِعِيُّ بَعْدَ أَنْ رَوَى حَدِيثَ مَالِكٍ لَيْسَ هَذَا مِمَّا يُثْبِتُهُ أَهْلُ الْحَدِيثِ وَلَمْ يُثْبِتُوهُ وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ رِوَايَةٌ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ إلَّا إقْطَاعُهُ وَأَمَّا الزَّكَاةُ فِي الْمَعَادِنِ دُونَ الْخُمُسِ فَلَيْسَتْ مَرْوِيَّةً عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٤.\nوَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ هُوَ كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ مَالِكٍ٥ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ رَبِيعَةَ مَوْصُولًا ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ الْحَاكِمِ وَالْحَاكِمُ أَخْرَجَهُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ٦ وَكَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ مِنْ رِوَايَةِ الدَّرَاوَرْدِيِّ قَالَ وَرَوَاهُ أَبُو سَبْرَةَ الْمَدِينِيُّ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بِلَالٍ مَوْصُولًا لَكِنْ لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ قَالَ وَرَوَاهُ أَبُو\n_________\n٢ ينظر الكلام على زكاة المعدن والركاز في: \"الأم\" للشافعي \"٢/٦٢\"، \"شرح المهذب\" \"٦/٥١\"، \"حلية العلماء من معرفة مذاهب الفقهاء\" \"٣/١١٥- ١١٧\"، \"فتح الوهاب\" للشيخ زكريا \"١/١١١\"، \"الحاوي\" للماوردي \"٣/٣٣٥\"، \"روضة الطالبين\" \"٢/١٤٨\"، \"بدائع الصنائع\" \"٢/٦٥\"، \"المبسوط\" \"٢/٢١١\"، \"الهداية\" \"١/١٠٨\"، \"شرح فتح القدير\" \"٢/١٨٦\"، الأصل لمحمد الحسن الشيباني \"٢/١١٤\"، \"الجامع الصغير\" ص \"١٣٤\"، \"تحفة الفقهاء\" \"١/٥٠٢\"، \"الاختيار\" \"١/١١٧\"، \"الحجة على أهل المدينة\" \"١/٤٣٠\"، \"الكافي\" لابن عبد البر ص \"٩٦\"، \"الخرشي على مختصر سيدي خليل\" \"٢/٢١١\"، \"حاشية الدسوقي على الشرح الكبير\" \"١/٤٩٠\"، \"المغني\" لابن قدامة \"٤/٢٣٦\"، \"كشاف القناع\" \"٢/٢٢٣\"، \"الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف\" \"٢/١٢٣- ١٢٥\"، \"بداية المجتهد\" لابن رشد \"١/٢٣٤\"، \"نيل الأوطار\" \"٤/١٦٧\" \"فتح العلام\" ص \"٣٢٧\"، \"سبل السلام\" \"٢/١٩٣- ١٩٤\".\n٣ أخرجه مالك في \"الموطأ\" \"١/٢٤٨- ٢٤٩\"، كتاب الزكاة: باب الزكاة في المعادن، حديث \"٨\"، ومن طريقه أبو داود \"٣/١٧٣\"، كتاب الخراج: باب في إقطاع الأراضي، حديث \"٣٠٦١\"، وأبو عبيد في \"الأموال\" ص \"٣٠٨\"، رقم \"٨٥٨\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/١٥٢\"، كتاب الزكاة: باب زكاة المعدن، وفي \"معرفة السنن والآثار\" \"٣/٣٠٧\"، كتاب الزكاة: باب زكاة المعدن، حديث \"٢٣٧٧\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٣/٣٥٤ - بتحقيقنا\" وله طريق آخر عند الحاكم \"٣/٥١٧\".\n٤ ينظر: \"الأم\" \"٢/٤٣\".\n٥ ينظر: \"السنن الكبرى\" \"٤/١٥٢\"، و\"معرفة السنن والآثار\" \"٣/٣٠٧\".\n٦ أخرجه الحاكم \"١/٤٠٤\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/١٥٢\".","vol":"2","page":393},{"text":"أُوَيْسٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَعَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ١ قُلْتُ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد مِنْ الْوَجْهَيْنِ٢.\n٨٦٣ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"لَا زَكَاةَ فِي حَجَرٍ\" ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ أَبِي عُمَرَ الْكَلَاعِيِّ عن عمرو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ وَتَابَعَهُ عُثْمَانُ الْوَقَّاصِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيُّ كِلَاهُمَا عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ وَهُمَا مَتْرُوكَانِ٣.\nحَدِيثُ \"فِي الرِّقَّةِ رُبُعُ الْعُشْرِ\" الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ.\nحَدِيثُ \"فِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ وَفِي الْمَعْدِنِ الصَّدَقَةُ\" لَمْ أَجِدْهُ هَكَذَا لَكِنْ اتَّفَقَا عَلَى الْجُمْلَةِ الْأُولَى مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلَهُ طُرُقٌ٤.\n_________\n١ ينظر: \"التمهيد\" \"٣/٢٣٧، ٧/٣٣\".\n٢ تقدم تخريجه.\n٣ وقال ابن عدي: وعمر مجهول، والحديث غير محفوظ.\nورواه عنه بقية.\nوينظر: \"نصب الراية\" \"٢/٣٨٢- ٣٨٣\".\n٤ أخرجه البخاري \"٥/٣٣\"، كتاب المساقاة: باب من حفر بئرًا في ملكه لم يضمن، حديث \"٢٢٥٥\"، ومسلم \"٣/١٣٣٤\"، كتاب الحدود: باب جرح العجماء والمعدن البئر جبار، حديث \"٤٥/١٧١٠\"، وأبو داود \"١٤\"، كتاب الخراج والإمارة: باب ما جاء في الركاز وما فيه، حديث \"٣٠٨٥\"، والترمذي \"٢/٤١٨\"، كتاب الأحكام: ما جاء في العجماء أن جرحها جبار، حديث \"١٣٩١\"، والنسائي \"٥/٤٥\"، كتاب الزكاة: باب المعدن، وابن ماجه \"٢/٨٣٩\"، كتاب اللقطة: باب من أصاب زكاة، حديث \"٢٥٠٩\"، ومالك \"١/٢٤٩\"، كتاب الزكاة: باب الركاز، حديث \"٩\"، والشافعي \"١/٢٤٨\"، كتاب الزكاة: الباب الرابع في الركاز والمعادن، حديث \"٦٧١، ٦٧٢\"، وأبو عبيد \"٤٢٠، ٤٢١\" كتاب الخمس وأحكامه وسننه: باب الخمس في المعادن والركاز، والطيالسي ص \"٣٠٤\"، حديث \"٢٣٠٥\"، وابن أبي شيبة \"٣/٢٢٤، ٢٢٥\"، كتاب الزكاة: باب في الركاز، يجده القوم، فيه زكاة، وأحمد \"٢/٢٢٨\"، وابن الجارود ص \"١٣٥\"، كتاب الزكاة، حديث \"٣٧٢\"، والبيهقي \"٤/١٥٥\"، كتاب الزكاة: باب زكاة الركاز، وعبد الرزاق \"١٠/٦٦\"، رقم \"١٨٣٧٣\"، والحميدي \"٢/٤٣٧\"، رقم \"٦٠٥٠\"، والطبراني في \"الصغير\" \"١/١٢٠- ١٢١\"، من حديث أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: \"العجماء جبار، والمعدن جبار وفي الركاز الخمس\".\nوفي الباب عن جماعة من الصحابة هم:\nعبد الله بن عمرو، وأنس بن مالك، وجابر، وابن عباس، وعبادة بن الصامت، وعبد الله بن مسعود، وسراء بن نبهان، وأبو ثعلبة الخشني والشعبي كلاهما مرسلا.\nحديث عبد الله بن عمرو: أخرجه الحاكم \"٢/٦٥\"، وأبو عبيد في \"الأموال\" ص \"٣٠٨\"، رقم \"٨٦٠\"، والشافعي في \"الأم\" \"٢/٣٧\"، والبيهقي \"٤/١٥٥\"، وسكت عنه الحاكم، وقال: لم أزل أطلب الحجة................=","vol":"2","page":394},{"text":"حَدِيثُ \"وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ\" قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الرِّكَازُ قَالَ: \"الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ\"\n_________\n= في سماع شعيب بن محمد من عبد الله بن عمرو فلم أصل إليها إلى وقتنا هذا.\nحديث أنس بن مالك:\nأخرجه أحمد \"٣/١٢٨\" عنه قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ إلى خيبر فدخل صاحب لنا إلى خربة فقضى حاجته فتناول لبنة يستطيب بها فانهارت عليه تبرًا، فأخذها فأتى بها النبي ﷺ فأخبره بها فقال: \"زنها\" فوزنها فإذا هي مائتي درهم فقال النبي ﷺ \"هذا ركاز وفيه خمس\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٣/٨٠\"، وقال: رواه أحمد، والبزار وفيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وفيه كلام وقد وثقه ابن عدي.\nوهذا كلام فيه نظر فعبد الرحمن شديد الضعف.\n- حديث جابر:\nأخرجه أبو يعلى \"٤/١٠١\" رقم \"٢١٣٤\"، وأحمد \"٣/٣٥٣\"، والبزار \"١/٤٢٣- كشف\" رقم \"٧٩٤\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٣/٢٠٣\" من طريق مجالد عن الشعبي عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: \"الساعة جبار والمعدن جبار وفي الركاز الخمس\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٣/٨٠\"، وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني في \"الأوسط\" ورجاله موثقون ا؟.\nومجالد هو ابن سعيد وهو ضعيف.\n- حديث ابن عباس:\nأخرجه أحمد \"١/٣١٤\"، وابن ماجه \"٢/٨٣٩\"، كتاب اللقطة، باب من أصاب ركازًا، حديث \"٢٥١٠\".\n- حديث عبادة بن الصامت:\nأخرجه أحمد \"٥/٣٢٦- ٣٢٧\".\n- حديث عبد الله بن مسعود:\nذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٣/٨١٠\" بلفظ: \"العجماء والمعدن جبار وفي الركاز الخمس\".\nوقال الهيثمي: رواه الطبراني في \"الأوسط\" وفيه عبد الله بن بزيغ وهو ضعيف.\n- حديث سراء بنت نبهان:\nذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"٣/٨١\" عنها قالت: احتفر الحي في دار كلاب فأصابوا بها كنزًا عاديًا فقالت كلاب: دارنا، وقال الحي: احتفرنا فنافروهم في ذلك إلى رسول الله ﷺ فقضى به للحي وأخذ منهم الخمس....\nوقال الهيثمي: رواه الطبراني في \"الكبير\" وفيه أحمد بن الحارث الغساني وهو ضعيف ا؟.\nوأحمد بن الحارث الغساني شيخ لابن وارة، قال أبو حاتم الرازي: متروك.\nينظر: \"المغني\" \"١/٣٥\".\n- حديث أبي ثعلبة الخشني:\nذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"١/٨١\" عنه أن رسول الله ﷺ قال: \"في الركاز الخمس\".\nوقال الهيثمي: رواه الطبراني في \"الكبير\" وفيه يزيد بن سنان وفيه كلام وقد وثق.\n- حديث زيد بن أرقم:\nذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"٣/٨١\" عنه قال: بعث رسول الله ﷺ عاملًا على اليمن فأتى بركاز فأخذ منه الخمس ودفع بقيته إلى صاحبه فبلغ ذلك النبي ﷺ فأعجبه.\nوقال الهيثمي: رواه الطبراني في \"الكبير\" وفيه: أو لم يسم.\n- مرسل الحسن:","vol":"2","page":395},{"text":"الْمَخْلُوقَاتُ فِي الأرض يوم خلق السماوات وَالْأَرْضَ\" الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي يُوسُفَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا \" فِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ\" قِيلَ وَمَا الرِّكَازُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ \"الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ الَّتِي خُلِقَتْ فِي الْأَرْضِ يَوْمَ خُلِقَتْ\" وَتَابَعَهُ حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ وَعَبْدُ اللَّهِ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ وَحِبَّانُ ضَعِيفٌ١ وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحِ كَمَا قَدَّمْنَا.\nحَدِيثُ \"لَيْسَ عَلَيْكُمْ فِي الذَّهَبِ شَيْءٌ حَتَّى يَبْلُغَ عِشْرِينَ مِثْقَالًا\" تَقَدَّمَ.\nحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ \"فِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَقَدْ تقدم قريبا.\n٨٦٤ - حديث أن رَجُلًا وَجَدَ كَنْزًا فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ \"إنْ وَجَدْتَهُ فِي قَرْيَةٍ مَسْكُونَةٍ أَوْ طَرِيقٍ مِيتَاءَ فَعَرِّفْهُ وَإِنْ وَجَدْتَهُ فِي خَرِبَةٍ جَاهِلِيَّةٍ أَوْ قَرْيَةٍ غَيْرِ مَسْكُونَةٍ فَفِيهِ وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ\" الشَّافِعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ دَاوُد بْنِ شَابُورَ وَيَعْقُوبُ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي كَنْزٍ وَجَدَهُ رَجُلٌ فِي خَرِبَةٍ جَاهِلِيَّةٍ \"إنْ وَجَدْته\" فَذَكَرَهُ سَوَاءٌ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ نَحْوُهُ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ٢.\nوَقَالَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ أَنَا خَالِدٌ عَنْ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ الشَّعْبِيِّ أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ كَنْزًا فَأَتَى بِهِ عَلِيًّا فَأَخَذَ مِنْهُ الْخُمُسَ وأعطى بقيته للذي وَجَدَهُ وَرَوَاهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ الشَّعْبِيِّ٣ وَكَذَلِكَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَرَوَى سَعِيدٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ الْخَثْعَمِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ قومه يقال له حممة أَنَّ رَجُلًا سَقَطَتْ عَلَيْهِ جَرَّةٌ مِنْ دَيْرٍ بِالْكُوفَةِ وَفِيهَا وَرِقٌ فَأَتَى بِهَا عليا فقال اقسمها أخماسا ثُمَّ قَالَ خُذْ مِنْهَا أَرْبَعَةً وَدَعْ وَاحِدًا٤.\n_________\n= أخرجه الإمام أحمد عنه مرسلا بلفظ: \"المعدن والبئر جبار وفي الركاز الخمس\".\nقال الهيثمي في \"المجمع\" \"٣/٨١\": إسناده صحيح.\n- مرسل الشعبي:\nذكره الزيلعي في \"نصب الراية\" \"٢/٣٨٢\" وعزاه إلى ابن المنذر من طريق سعيد بن منصور ولفظه: أن رجلًا وجد ركازًا فأتى به عليًا ﵁ فأخذ منه الخمس وأعطى بقيته للذي وجده فأخبر به النبي ﷺ فأعجبه.\nقال الحافظ في \"الدراية\" \"١٦٣\": مرسل قوي.\n١ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/١٥٢\"، كتاب الزكاة: باب زكاة الركاز.\n٢ أخرجه الشافعي في \"الأم\" \"٢/٤٣- ٤٤\"، والنسائي \"٥/٤٤\"، كتاب الزكاة: باب المعدن، حديث \"٢٤٩٤\"، والحاكم \"٤/٣٨١\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/١٥٢- ١٥٣\"، كتاب الزكاة: باب من قال المعدن ركاز فيه الخمس.\n٣ تقدم تخريجه في شواهد حديث أبي هريرة: \"وفي الركاز الخمس\".\n٤ أخرجه ابن أبي شيبة \"٣/٢٢٤\" كتاب الزكاة باب في الركاز يجدوه القوم فيه زكاة.","vol":"2","page":396},{"text":"تَنْبِيهٌ: الْمِيتَاءُ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَبِالْمَدِّ الطَّرِيقُ الْمَسْلُوكُ مَأْخُوذٌ مِنْ كَثْرَةِ الْإِتْيَانِ١.\n_________\n١ ينظر: \"النهاية في غريب الحديث\" \"٤/٣٧٨\".","vol":"2","page":397},{"text":"٨-<span data-type='title' id=toc-81> بَابُ زَكَاةِ الْفِطْرِ </span>٢\n٨٦٥ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ عَلَى النَّاسِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ عَلَى كُلِّ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى مِنْ الْمُسْلِمِينَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ طُرُقٍ تَدُورُ عَلَى نَافِعٍ وَالسِّيَاقُ لِمَالِكٍ وَتَابَعَهُ جَمَاعَةٌ ذَكَرَهُمْ الدَّارَقُطْنِيُّ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي غَرَائِبِ مَالِكٍ مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ بْنِ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ عَنْ مَالِكٍ وَزَادَ عَلَى الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَصَحَّحَهَا٣.\n٨٦٦ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنْ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِيهِ مَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ فَهِيَ\n_________\n١ ينظر: \"النهاية في غريب الحديث\" \"٤/٣٧٨\".\n٢ المشهور أنها وجبت في السنة الثانية من الهجرة، عام فرض صوم رمضان؛ لما روى عبد العزيز بن محمد بن عن ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه عن جده، قالوا: فرض صوم رمضان بعد ما حولت الكعبة بشهر، على رأس ثمانية عشر شهرًا من الهجرة، وأمر في هذه السنة بزكاة الفطر، وذلك قبل أن تفرض الزكاة في الأموال.\nوحكمة مشروعيتها: أنها تطهير للصائم مما وقع منه من اللغو والرفث، ولتكون عونًا للفقراء على كفايتهم يوم العيد.\nوروى عكرمة عن ابن عباس ﵁ أنه قال: فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين، الحديث أخرجه أبو داود وابن ماجه.\nوقال وكيع بن الجراح: زكاة الفطر لشهر رمضان، كسجد السهو للصلاة، تجبر نقصان الصوم، كما يجبر السجود نقصان الصلاة.\n٣ أخرجه البخاري \"٣/٣٦٩\"، كتاب الزكاة: باب صدقة الفطر على العبد وغيره من المسلمين، حديث \"١٥٠٤\"، ومسلم \"٢/٦٧٧\"، كتاب الزكاة: باب زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير \"٤\"، حديث \"١٢/٩٨٤\"، وأبو داود \"٢/٢٦٣، ٢٦٤، ٢٦٥\"، كتاب الزكاة: باب كم يؤدي في صدقة الفطر، حديث \"١٦١١\"، والنسائي \"٥/٤٨\"، كتاب الزكاة: باب فرض زكاة رمضان على المسلمين دون المعاهدين، وابن ماجه \"١/٥٨٤\"، كتاب الزكاة: باب صدقة الفطر، حديث \"١٨٢٦\"، والترمذي \"٣/٦١\"، كتاب الزكاة: باب ما جاء في صدقة الفطر، حديث \"٦٧٦\"، ومالك \"١/٢٨٤\"، كتاب الزكاة: باب زكاة الفطر، حديث \"٥٢\"، والشافعي \"١/٢٥٠\"، كتاب الزكاة: الباب الخامس في صدقة الفطر، وأحمد \"٢/١٣٧\"، والذهبي \"١/٣٩٢\"، كتاب الزكاة: باب في زكاة الفطر فريضة، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٣٢٠\"، من طريق مالك عن نافع، عن ابن عمر، وقال الترمذي: حسن صحيح.","vol":"2","page":397},{"text":"صَدَقَةٌ مِنْ الصَّدَقَاتِ١ وَلِلْحَاكِمِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ صَارِخًا بِبَطْنِ مَكَّةَ أَنْ يُنَادِيَ \"إنَّ صَدَقَةَ الْفِطْرِ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى حُرٍّ أَوْ مَمْلُوكٍ حَاضِرٍ أَوْ بَادٍ مُدَّانِ مِنْ قَمْحٍ أَوْ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ أَوْ تَمْرٍ\" ٢.\n٨٦٧ - حَدِيثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ وَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إلَى الصَّلَاةِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ٣.\n٨٦٨ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ \"أَغْنُوهُمْ عَنْ الطَّلَبِ فِي هَذَا الْيَوْمِ\" وأعاده في موضح آخر الدارقطني وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي مَعْشَرٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَكَاةَ الْفِطْرِ وَقَالَ \"أَغْنُوهُمْ فِي هَذَا الْيَوْمِ\" وَفِي رِوَايَةِ الْبَيْهَقِيّ \"أَغْنُوهُمْ عَنْ طَوَافِ هَذَا الْيَوْمِ\" ٤ قَالَ ابْنُ سَعْدٍ في الطبقات حديث مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَعَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ رُبَيْحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالُوا فُرِضَ صَوْمُ رَمَضَانَ بَعْدَ مَا حُوِّلَتْ الْكَعْبَةُ بِشَهْرٍ عَلَى رَأْسِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ شَهْرًا مِنْ الْهِجْرَةِ وَأَمَرَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُفْرَضَ الزَّكَاةُ فِي الْأَمْوَالِ وَأَنْ تُخْرَجَ عَنْ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْحُرِّ ولعبد صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ أَوْ مُدَّيْنِ مِنْ بُرٍّ وَأَمَرَ بِإِخْرَاجِهَا قَبْلَ الْغُدُوِّ إلَى الصَّلَاةِ وَقَالَ \"أَغْنُوهُمْ يَعْنِي الْمَسَاكِينَ عَنْ طَوَافِ هَذَا الْيَوْمِ\"٥.\n٨٦٩ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ \"أَدُّوا صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَنْ مَنْ تَمُونُونَ\" الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ\n_________\n١ أخرجه أبو داود \"٢/١١١\"، كتاب الزكاة: باب زكاة الفطر، حديث \"١٦٠٩\"، وابن ماجه \"١/٥٨٥\"، كتاب الزكاة: باب صدقة الفطر، حديث \"١٨٢٧\"، والدارقطني \"٢/١٣٨\"، والحاكم \"١/٤٠٩\".\n٢ تقدم تخريجه.\n٣ أخرجه ابن سعد في \"الطبقات الكبرى\" \"١/١٩١\"، ومحمد بن عمر هو الواقدي متروك.\n٤ أخرجه الدارقطني \"٢/١٥٢، ١٥٣\"، كتاب الزكاة: باب زكاة الفطر، حديث \"٦٧\"، والحاكم في \"معرفة علوم الحديث\" ص \"١٣١\"، والبيهقي \"٤/١٧٥\"، كلهم من حديث أبي معشر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: \"أمرنا رسول الله ﷺ أن نخرج صدقة عن كل صغير وكبير حر أو عبد، صاعًا من تمر أو صاعًا من زبيب، أو صاعًا من شعير أو صاعًا من قمح، وكان أن نخرجها قبل الصلاة\" وكان رسول الله ﷺ يقسمها قبل أن ننصرف من المصلي، ويقول أغنوهم عن طواف هذا اليوم، وقال البيهقي: أبو معشر هذا هو نجيح السندي المديني غير أوثق منه.\nوالحديث ضعفه ابن الملقن في \"خلاصة البدر المنير\" \"١/٣١٣\".\n٥ أخرجه ابن سعد في \"الطبقات الكبرى\" \"١/١٩١\"، ومحمد بن عمر هو الواقدي متروك.","vol":"2","page":398},{"text":"بِصَدَقَةِ الْفِطْرِ عَنْ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَالْحُرِّ وَالْعَبْدِ مِمَّنْ تَمُونُونَ١ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ وَفِي إسْنَادِهِ ضَعْفٌ وَإِرْسَالٌ٢ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا٣.\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَرَوَاهُ حَاتِمُ بْنُ إسْمَاعِيلَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى كُلِّ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ أَوْ عَبْدٍ مِمَّنْ تَمُونُونَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ عَنْ كُلِّ إنْسَانٍ وَفِيهِ انْقِطَاعٌ٤ وَرَوَى الثَّوْرِيُّ فِي جَامِعِهِ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ نَفَقَتُك نِصْفُ صَاعِ بُرٍّ أَوْ صَاعٍ مِنْ تَمْرٍ وَهَذَا مَوْقُوفٌ وَعَبْدُ الْأَعْلَى ضَعِيفٌ٥.\nحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِصَدَقَةِ الْفِطْرِ عَنْ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَالْحُرِّ وَالْعَبْدِ مِمَّنْ تَمُونُونَ تَقَدَّمَ فِي الَّذِي قَبْلَهُ٦.\n٨٧٠ - حَدِيثُ \"لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَلَا فَرَسِهِ صَدَقَةٌ إلَّا صَدَقَةَ الْفِطْرِ\" عَنْهُ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِدُونِ الِاسْتِثْنَاءِ فَتَفَرَّدَ بِهِ مُسْلِمٌ دُونَ قَوْلِهِ عَنْهُ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طُرُقٍ أُخْرَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلَيْسَ عِنْدَ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَنْهُ٧.\n_________\n١ أخرجه الدارقطني \"٢/١٤١\"، كتاب زكاة الفطر، حديث \"١٢\"، ومن طريقه البيهقي \"٤/١٦١\"، كتاب الزكاة: باب إخراج زكاة الفطرة عن نفسه وغيره، من طريق القاسم بن عبد الله بن عامر بن زرارة ثنا عمير بن عمار الهمداني، ثنا الأبيض بن الأغر، حدثني الضحاك بن عثمان، عن نافع، عن ابن عمر، قال: \"أمرني رسول الله ﷺ بصدقة القطر عن الفطر عن الصغير والكبير، والحر والعبد ممن تمونون\".\nقال الدارقطني: ورفعه القاسم ليس بقوي والصواب موقوف.\nوالحديث ذكره الغساني في \"تخريج الأحاديث الضعاف من سنن الدارقطني\" ص \"٢٣١\" رقم \"٤٨٦\" وذكر كلام الدارقطني في \"سننه\".\nثم أخرجه من طريق حفص بن غياث، قال: سمعت عدة منهم الضحاك بن عثمان، عن نافع عن ابن عمر أنه كان يعطي صدقة الفطر عن جميع أهله صغيرهم وكبيرهم عمن يعول وعن رقيقه، وعن رقيق نسائه.\n٢ أخرجه الدارقطني \"٢/١٤٠\".\n٣ أخرجه الشافعي في \"المسند\" \"١/٢٥١\"، كتاب الزكاة: باب في صدقة الفطر، حديث \"٦٧٦\"، وعلته ليست الإرسال فقط كما ذكر الحافظ وإنما العلة في إبراهيم بن أبي يحيى شيخ الشافعي وهو متروك وقد تقدمت ترجمته.\n٤ ينظر: \"السنن الكبرى\" \"٤/١٦١\".\n٥ عبد الأعلى هو ابن عامر الثعلبي تقدمت ترجمته وهو ضعيف.\n٦ تقدم تخريجه.\n٧ أخرجه البخاري \"٣/٣٢٧\"، كتاب الزكاة: باب ليس على المسلم في فرسه صدقة، حديث \"١٤٦٣\"، ومسلم \"٢/٦٧٦\"، كتاب الزكاة: باب لا زكاة على مسلم في عبده وفرسه، حديث \"٩/٩٨٢\"، وأبو داود \"٢/٢٥١، ٢٥٢\"، كتاب الزكاة: باب صدقة الرقيق، حديث \"١٥٩٥\"، والترمذي \"٢/٧٠\"، كتاب الزكاة: باب ما جاء ليس في الخيل والرقيق صدقة، حديث \"٦٢٤\"، والنسائي \"٥/٣٥\"، كتاب =","vol":"2","page":399},{"text":"٨٧١ - حَدِيثُ \"ابْدَأْ بِنَفْسِك ثُمَّ بِمَنْ تَعُولُ\" لَمْ أَرَهُ هَكَذَا بَلْ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ \"أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنْ الْيَدِ السُّفْلَى وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ\" ١ وَلِمُسْلِمٍ عَنْ جَابِرٍ فِي قِصَّةِ الْمُدَبَّرِ فِي بَعْضِ الطُّرُقِ \"ابْدَأْ بِنَفْسِك فَتَصَدَّقْ عَلَيْهَا فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ فَلِأَهْلِك\" ٢ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ مُسْلِمٍ وَعَبْدُ الْمَجِيدِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ فَذَكَرَ قِصَّةَ الْمُدَبَّرِ وَقَالَ فِيهِ \"إذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فَقِيرًا فَلْيَبْدَأْ بِنَفْسِهِ فَإِنْ كَانَ لَهُ فَضْلٌ فَلْيَبْدَأْ مَعَ نَفْسِهِ لِمَنْ يَعُولُ\" ٣ وَسَيَأْتِي بَقِيَّةُ طُرُقِهِ فِي النَّفَقَاتِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.\nقَوْلُهُ \"مِنْ الْمُسْلِمِينَ\" تَقَدَّمَ أَوَّلَ الْبَابِ وَاشْتُهِرَتْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ عَنْ مَالِكٍ قَالَ أَبُو قِلَابَةَ لَيْسَ أَحَدٌ يَقُولُهَا غَيْرُ مَالِكٍ وَكَذَا قَالَ أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَضَّاحٍ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ لَا نَعْلَمُ كَبِيرَ أَحَدٍ قَالَهَا غَيْرَ مَالِكٍ قَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ لَيْسَ كَمَا قَالُوا فَقَدْ تَابَعَهُ عُمَرُ بْنُ نَافِعٍ وَالضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ وَالْمُعَلَّى بْنُ إسْمَاعِيلَ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَكَثِيرُ بْنُ فَرْقَدٍ وَالْعُمَرِيُّ وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ قُلْت وَقَدْ أَوْرَدْت طُرُقَهُ فِي النُّكَتِ عَلَى ابْنِ الصَّلَاحِ وَزِدْت فِيهِ مِنْ طَرِيقِ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ أَيْضًا وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ وَابْنِ أَبِي لَيْلَى وَأَيُّوبَ بْنِ مُوسَى.\nتَنْبِيهٌ أَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُخْرِجُ عَنْ كُلِّ حُرٍّ وَعَبْدٍ وَفِيهِ عُثْمَانُ الْوَقَّاصِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ٤ وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوَهُ٥.\n_________\n= الزكاة: باب زكاة الخيل، وابن ماجه \"١/٥٧٩\"، كتاب الزكاة: باب صدقة الخيل والرقيق، حديث \"١٨١٢\"، وابن أبي شيبة \"٣/١٥١\"، كتاب الزكاة: باب ما قالوا في زكاة الخيل، وأحمد \"٢/٢٤٩\"، والدارقطني \"٢/١٢٧\"، والبيهقي \"٤/١١٧\"، كتاب الزكاة: باب لا صدقة في الخيل. ومالك \"١/٢٧٧\"، كتاب الزكاة: باب ما جاء في صدقة الرقيق والخيل والعسل، \"٣٧\"، والشافعي في \"المسند\" ص \"٩١\"، وعبد الرزاق \"٤/٣٣\" رقم \"٦٨٧٨\"، والحميدي \"٢/٤٦٠\" رقم \"١٠٧٣\" والطيالسي ما لا يجب فيه الصدقة من الحيوان، وأبو يعلى \"١٠/٥٢٢\" رقم \"٦١٣٨\"، وابن حبان \"٣٢٦٨، ٣٢٦٩\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٣/٣٣٥- بتحقيقنا\".\n١ أخرجه البخاري \"٣/٣٤٥\"، كتاب الزكاة: باب لا صدقة إلا عن ظهر غنى، حديث \"١٤٢٦\"، ومسلم \"٢/٧١٧\"، كتاب الزكاة: باب بيان أن اليد العليا خير من اليد السفلى وأن اليد العليا هي المنفعة، حديث \"٩٤/١٠٣٣\".\n٢ أخرجه مسلم \"٢/٦٩٢- ٦٩٣\"، كتاب الزكاة: باب الابتداء في النفقة بالنفس ثم أهله ثم القرابة، حديث \"٤١/٩٩٧\"، والنسائي \"٥/٧٠\"، كتاب الزكاة: باب أي الصدقة أفضل، حديث \"٢٥٤٦\"، والبيهقي \"٤/١٧٨\"، كتاب الزكاة: باب الاختيار في صدقة التطوع، من حديث جابر أن النبي ﷺ قال: \"ابدأ بنفسك فتصدق عليها فإن فضل شيء فلأهلك فإن فضل شيء فلذي قرابتك فإن فضل عن ذي قرابتك شيء فهكذا فهكذا … \"\n٣ أخرجه الشافعي في \"الأم\" \"٨/١٥\".\n٤ أخرجه الدارقطني \"٢/١٥٠\".\n٥ أخرجه عبد الرزاق \"٣/٣١٣\" رقم \"٥٧٦٧\".","vol":"2","page":400},{"text":"وَأَخْرَجَ الطَّحَاوِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوَهُ١.\n٨٧٢ - حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ كُنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرِ إذ كَانَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ فَلَا أَزَالُ أُخْرِجُهُ كَمَا كُنْت أُخْرِجُهُ مَا عِشْت مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِأَلْفَاظٍ مِنْهَا لِمُسْلِمٍ كُنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرِ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِينَا عَنْ كُلِّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ حُرٍّ وَمَمْلُوكٍ مِنْ ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ أَمَّا أَنَا فَلَا أَزَالُ أُخْرِجُهُ وَفِي لَفْظٍ فَلَا أَزَالُ أُخْرِجُهُ كَمَا كُنْت أُخْرِجُهُ مَا عِشْت وَزَادَ في رواية أخرى وَكَانَ طَعَامُنَا الشَّعِيرَ وَالزَّبِيبَ وَالْأَقِطَ وَالتَّمْرَ٢.\nقَوْلُهُ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ فِي ذِكْرِ الْأَقِطِ ذَكَرَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ أَنَّ الشَّافِعِيَّ عَلَّقَ الْقَوْلَ فِي جَوَازِ إخْرَاجِهِ عَلَى صِحَّةِ الْحَدِيثِ فَلَمَّا صَحَّ قَالَ بِهِ فَإِنْ جَوَّزْنَا إخْرَاجَهُ فَاللَّبَنُ وَالْجُبْنُ فِي مَعْنَاهُ وَهَذَا أَظْهَرُ وَفِيهِ وَجْهٌ أَنَّ الْإِخْرَاجَ مِنْهُمَا لَا يُجْزِي لِأَنَّ الْخَبَرَ لَمْ يَرِدْ بِهِمَا انْتَهَى وَهُوَ كَمَا قَالَ فِي الْجُبْنِ وَأَمَّا اللَّبَنُ فَقَدْ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عِصْمَةَ بْنِ مَالِكٍ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ مُدَّانِ مِنْ قَمْحٍ أَوْ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ أَوْ تَمْرٍ أَوْ زَبِيبٍ أَوْ أَقِطٍ فَمَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ أَقِطٌ وَعِنْدَهُ لَبَنٌ فَصَاعَيْنِ مِنْ لَبَنٍ وَفِي إسْنَادِهِ الْفَضْلُ بْنُ الْمُخْتَارِ ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ٣.\nقَوْلُهُ لَا يُجْزِئُ الدَّقِيقُ وَلَا السَّوِيقُ وَلَا الْخُبْزُ لِأَنَّ النَّصَّ وَرَدَ بِالْحَبِّ فَلَا يَصْلُحُ لَهُ الدَّقِيقُ فَوَجَبَ اتِّبَاعُ مَوْرِدِ النَّصِّ انْتَهَى كَلَامُهُ.\n_________\n١ أخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/٤٥\".\n٢ أخرجه البخاري \"٣/٣٧٥\"، كتاب الزكاة: باب الصدقة قبل العيد، ومسلم \"٢/٦٧٨\"، كتاب الزكاة: باب زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير، حديث \"١٧/٩٨٥\"، وأبو داود \"٢/٢٦٧\"، كتاب الزكاة: باب كم يؤدي في صدقة الفطر، حديث \"١٦١٦\"، والترمذي \"٢/٩١\"، كتاب الزكاة: باب ما جاء في صدقة الفطر، حديث \"٦٦٨\"، والنسائي \"٥/٥١\"، كتاب الزكاة: باب التمر في زكاة الفطر، وابن ماجه \"١/٥٨٥\"، كتاب الزكاة: باب صدقة الفطر، حديث \"١٨٢٩\"، وابن الجارود ص \"١٣١\"، كتب الزكاة: باب صدقة الفطر \"١/٢٨٤\"، كتاب الزكاة: باب مكيلة الزكاة الفطر، حديث \"٥٣\"، وابن أبي شيبة \"٣/١٧٢، ١٧٣\"، كتاب الزكاة: باب من قال صدقة الفطر صاع من شعير أو تمر أو قمح، وأحمد \"٣/٢٣\"، والدارمي \"١/٣٩٢\" كتاب الزكاة: باب في زكاة الفطر، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/٤١، ٤٢\"، كتاب الزكاة: باب مقدار صدقة الفطر، والدارقطني \"٢/١٤٦\"، كتاب زكاة الفطر، حديث \"٣١\"، والحاكم \"١/٤١١\"، كتاب الزكاة، والبيهقي \"٤/١٦٥\" كتاب الزكاة: باب من قال: لا يخرج من الحنطة في صدقة الفطر إلا صاعًا، والحميدي \"٧٤٢\"، وابن أبي شيبة \"٤/٣٧\"، وابن خزيمة \"٤/٨٦، ٨٨، ٩٨\"، وابن عبد البر في \"التمهيد\" \"٤/١٢٨، ١٣٠، ١٣١، ١٣٢، ١٣٣\" والبغوي في \"شرح السنة\" \"٣/٣٦٢- بتحقيقنا\" من طرق عن عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سعيد الخدري به.\nوقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\n٣ أخرجه الدارقطني \"٢/١٤٩\".\nوالفضل بن المختار قال أبو حاتم مجهول وأحاديثه منكرة يحدث بالأباطيل.\nينظر: \"الجرح والتعديل\" \"٧/٦٩\".","vol":"2","page":401},{"text":"فَأَمَّا الدَّقِيقُ وَالسَّوِيقُ فَقَدْ وَرَدَ بِهِمَا الْخَبَرُ رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى ثَنَا هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نُؤَدِّيَ زَكَاةَ رَمَضَانَ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ عَنْ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَالْحُرِّ وَالْمَمْلُوكِ مَنْ أَدَّى سُلْتًا قُبِلَ مِنْهُ وَأَحْسِبُهُ قَالَ وَمَنْ أَدَّى دَقِيقًا قُبِلَ مِنْهُ وَمَنْ أَدَّى سَوِيقًا قُبِلَ مِنْهُ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا١ وَلَكِنْ قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ سَأَلْت أَبِي عَنْ هَذَا يَعْنِي هَذَا الْحَدِيثَ فَقَالَ مُنْكَرٌ٢ لِأَنَّ ابْنَ سِيرِينَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ الْأَكْثَرِ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَفِيهِ أَوْ صَاعٌ مِنْ دَقِيقٍ قَالَ أَبُو دَاوُد وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ وَهْمٌ مِنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ٣.\nقَوْلُهُ وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الصَّاعَ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ فَقَطْ بِنَقْلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ خَلَفًا عَنْ سَلَفٍ٤ وَلَمَالِكً مَعَ أَبِي يُوسُفَ فِيهِ قِصَّةٌ مَشْهُورَةٌ وَالْقِصَّةُ رَوَاهَا الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ٥ وَأَخْرَجَ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ عُرْوَةَ عن أسماء بن بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أُمِّهِ أَنَّهُمْ كَانُوا يُخْرِجُونَ زَكَاةَ الْفِطْرِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْمُدِّ الَّذِي يَقْتَاتُ بِهِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ٦ وَلِلْبُخَارِيِّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُعْطِي زَكَاةَ رَمَضَانَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ بِالْمُدِّ الأول٧.\n_________\n١ أخرجه ابن خزيمة \"٤/٨٩\" رقم \"٢٤١٧\"، والدارقطني \"٢/١٤٤\".\n٢ ينظر: \"علل الحديث\" \"١/٢١٦\" رقم \"٦٢٧\".\n٣ أخرجه أبو داود \"٢/١١٣\"، كتاب الزكاة: باب كم يؤدي في صدقة الفطر، حديث \"١٦١٨\".\n٤ تنظر المسألة في: \"الأم\" للشافعي \"٢/٩٠\"، \"شرح المهذب\" \"٦/١١١\"، \"حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء\" \"٣/١٢٩\"، \"فتح الوهاب\" للشيخ زكريا \"١/١١٤\"، \"الحاوي\" للماوردي \"٣/٣٨٢\"، \"روضة الطالبين\" \"٢/١٦٢\"، \"بدائع الصنائع\" \"٢/٧٣\"، \"المبسورط\" \"٣/١١٣\"، \"الهداية\" \"١/١١٧\"، \"شرح فتح القدير\" \"٢/٢٢٩\"، الأصل لمحمد الحسن الشيباني \"٢/٢٧٧\"، \"تحفة الفقهاء\" \"١/٥١٨\"، \"الاختيار\" \"١/١٢٤\"، \"الكافي\" لابن عبد البر ص \"١٠٣\"، \"الخرشي على مختصر سيدي خليل\" \"٢/٢٢٨\"، \"حاشية الدسوقي على الشرح الكبير\" \"١/٥٠٦\"، \"المغني\" لابن قدامة \"٤/٢٨٧\"، \"كشاف القناع\" \"٢/٢٠٧\"، \"الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف\" \"٣/٩٣\"، \"بداية المجتهد\" لابن رشد \"١/٢٣٩\"، \"نيل الأوطار\" \"٤/٢٠٧\"، \"فتح العلام\" ص \"٣٢٢\"، \"سبل السلام\" \"٢/١٩٧\".\n٥ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/١٧٠- ١٧١\".\n٦ أخرجه ابن خزيمة \"٤/٨٤\" رقم \"٢٤٠١\"، والحاكم \"١/٤١٢\"، والبيهقي \"٤/١٧٠\".\n٧ تقدم تخريجه.","vol":"2","page":402},{"text":"<span data-type='title' id=toc-82>كِتَابُ الصيام</span>\n<span data-type='title' id=toc-83>مدخل</span>\n…\n١٤- كتاب الصِّيَامِ ٨\n٨٧٣ - حَدِيثُ \"بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ\" الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ\n_________\n٨ الصوم لغة: مطلق الإمساك، ولو عن الكلام ونحوه.\nومنه قوله تعالى حكاية عن مريم ﵍: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا﴾ [مريم: ٢٩] أي: إمساكًا وسكوتًا عن الكلام. ألا ترى قوله تعالى: ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾ [مريم: ٢٩] وتقول العرب: فرس.................=","vol":"2","page":402},{"text":"ابْنِ عُمَرَ١\n٨٧٤ - حَدِيثُ أَنَّهُ قَالَ ﷺ لِلْأَعْرَابِيِّ الَّذِي سَأَلَهُ عَنْ الْإِسْلَامِ فَذَكَرَ لَهُ شَهْرَ رَمَضَانَ وَقَالَ هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُ قَالَ: \"لَا إلَّا أَنْ تَطَوَّعَ\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ مُطَوَّلًا٢.\n_________\n= صائم، أي واقف، ومنه قول النابغة الذبياني [البسيط]:\nخيل صيام وخير غير صائمة … تحت العجاج وأخرى تعلك اللجما.\nأي غير ممسكة عن ذلك، بل سائرة للكر والفر.\nقال أبو عبيدة: كل ممسك عن طعام، أو كلام، أو سير فهو صائم.\nوعرفه الشافعية بأنه:\nإمساك عن مفطر، بنية مخصوصة، جميع نهار، قابل للصوم. فـ \"الإمساك\" هو الكف والترك.\nوقوله: عن مفطر، أي جنس المفطر، كوصول العين جوفه، والجماع، وغير ذلك.\nوقوله: بنية مخصوصة كأن ينوي الصوم عن رمضان، أو عن الكفارة، أو عن نذر.\nوقوله: جميع نهار أي بين طلوع الفجر إلى غروب الشمس، فلا يصح صوم الليل، ولا صوم بعض النهار دون بعض، حتى إذا نوى في غير الفرض قبل الزوال، انقطعت نيته على ما قبلها من النهار؛ بناء على المعتمد.\nوقوله: قابل للصوم هو صفة للنهار، وخرج به يوما العيدين، وأيام التشريق الثلاث، وصوم يوم الشك بلا سبب، فالإمساك فيما ذكر ليس صومًا شرعيًا.\nعرفه الحنفية بأنه: عبارة عن إمساك مخصوص، وهو الإمساك عن المفطرات الثلاث، بصفة مخصوصة.\nوعرفه المالكية بأنه: إمساك عن شهوتي البطن والفرج، من جميع النهار، بنية.\nوعرفه الحنابلة بأنه: إمساك عن أشياء مخصوصة.\nانظر: \"الصحاح\" \"٥/١٩٧٠\"، \"ترتيب القاموس\" \"٢/٨٧١\"، \"المصباح المنير\": \"٢/٤٨٢\"، \"لسان العرب\": \"٤/٢٥٢٩\"، \"الاختيار\" \"١٥٨\"، \"الصنائع\": \"٣/١١٤\"، \"مغني المحتاج\": \"١/٤٢٠\"، \"والمجموع\": \"٦/٢٤٧\"، \"الشرح الكبير بحاشية الدسوقي\": \"١/٥٠٩\"، \"الكافي\": \"١/٣٥٢\"، \"كشف القناع\": \"٢/٢٢٩\"، \"المغني\" \"٦/١٧٦\".\n١ أخرجه البخاري \"١/٦٤\"، كتاب الإيمان: باب دعاؤكم إيمانكم، حديث \"٨\"، ومسلم \"١/٤٥\"، كتاب الإيمان: باب بيان أركان الإسلام ودعائمه العظام، حديث \"١٩/١٦\"، والترمذي \"٢٦١٢\"، والنسائي \"٨/١٠٧- ١٠٨\"، كتاب الإيمان: باب على كم بني الإسلام، وأحمد \"٢/١٢٠، ١٤٣\"، والحميدي \"٢/٣٠٨\" رقم \"٧٠٣\"، وابن خزيمة \"٣٠٨، ٣٠٩\"، وأبو يعلى \"١٠/١٦٤\" رقم \"٥٧٨٨\"، وابن حبان \"١٥٨\"، وأبو نعيم في \"الحلية\" \"٣/٦٢\"، والبيهقي \"٤/٨١\"، كتاب الزكاة، والبغوي في \"شرح السنة\" \"١/٦٤- بتحقيقنا\" من طرق عن ابن عمر به.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوللحديث شاهد من حديث جرير.\nأخرجه أحمد \"٤/٣٦٣\"، وأبو نعيم في \"الحلية\" \"٩/٢٥١\"، والطبراني في \"الكبير\" \"٢/٢٢٦\"، رقم \"٢٣٦٣، ٢٣٦٤\"، من طرق عن الشعبي عن جرير قال: قال رسول الله ﷺ \"بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان\". وقال الهيثمي في \"المجمع\" \"١/٥٠\"، وإسناد أحمد صحيح.\n٢ أخرجه مالك \"١/١٧٥\"، كتاب قصر الصلاة في السفر: باب جامع الترغيب في الصلاة، الحديث \"٩٤\"، وأحمد \"١/١٦٢\"، والبخاري \"١/١٠٦\"، كتاب الإيمان: باب الزكاة من الإسلام، الحديث \"٤٦\"، ومسلم \"١/٤٠- ٤١\"، كتاب الإيمان: باب بيان الصلوات التي هي أحد أركان الإسلام،..........................=","vol":"2","page":403},{"text":"٨٧٥ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ذَكَرَ رَمَضَانَ فَقَالَ: \"لَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْا الْهِلَالَ وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ ثَلَاثِينَ\" مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ وَلَهُ أَلْفَاظٌ عِنْدَهُمَا وَهَذَا لَفْظُ الْبُخَارِيِّ١.\n_________\n= الحديث \"٨/١١\"، وأبو داود \"١/٢٧٢\"، كتاب الصلاة: باب فرض الصلاة، الحديث \"٣٩١\"، والنسائي \"١/٢٢٦- ٢٢٧\"، كتاب الصلاة: باب كم فرضت الصلاة في اليوم والليلة، وابن الجارود ص \"٤٥\" رقم \"١٤٤\"، والشافعي في \"مسنده\" \"٢٤\"، وابن خزيمة \"٢/١٣٦\" رقم \"١٠٦٦\"، والبيهقي \"١/٣٦١\"، وأبو عوانة \"١/٣١٠- ٣١١\"، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" \"١/٣٥٦\"، وابن عبد البر في \"التمهيد\" \"٩/٢٤٦\"، من حديث طلحة بن عبيد الله قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ من أهل نجد ثائر الرأس، يسمع دوي صوته ولا نفقه ما يقول حتى دنا، فإذا هو يسأل عن الإسلام، فقال له رسول الله ﷺ: \"خمس صلوات في اليوم والليلة\" قال: هل علي غيره؟ قال: \"لا إلا أن تطوع\"، قال رسول الله ﷺ: \"وصيام شهر رمضان\"، قال: هل علي غيره؟ قال: \"لا إلا أن تطوع\"، قال: وذكر له رسول الله ﷺ: \"الزكاة\"، فقال: علي غيرها؟ قال: \"لا إلا أن تطوع\"، قال: فأدبر الرجل وهو يقول: والله لا أزيد على هذا ولا أنقص منه، فقال رسول الله ﷺ: \"قد أفلح إن صدق\".\n١ أخرجه البخاري \"٤/١٣٥\"، كتاب الصوم: باب هل يقال: رمضان أو شهر رمضان، الحديث \"١٩٠٦\"، ومسلم \"٢/٧٦٠\"، كتاب الصيام: باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال، حديث \"٨/١٠٨٠\"، والنسائي \"٤/١٣٤\"، كتاب الصيام: باب ذكر الاختلاف على الزهري في هذا الحديث، وابن ماجه \"١/٥٢٩\"، كتاب الصيام: باب ما جاء في \"صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته\" حديث \"١٦٥٤\"، وأحمد \"٢/١٤٥\"، والطيالسي \"١/١٨٢- منحة\" رقم \"٨٦٦\"، والبيهقي \"٤/٢٠٤- ٢٠٥\"، كتاب الصيام: باب الصوم لرؤية الهلال، وابن خزيمة \"٣/٢٠١\" رقم \"١٩٠٥\"، وأبو يعلى \"٤/٣٣٧\" رقم \"٥٤٤٨\" من طريق الزهري عن سالم عن أبيه مرفوعا بلفظ \"إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا فإن غم عليكم فاقدروا له\".\nأخرجه مالك في \"الموطأ\" \"١/٢٨٦\"، كتاب الصيام: باب ما جاء في رؤية الهلال للصوم والفطر في رمضان \"١\" من طريق نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ ذكر رمضان فقال: \"لا تصوموا حتى تروا الهلال، ولا تفطروا حتى تروا الهلال فإن غم عليكم فاقدروا له\".\nومن طريق نافع أخرجه أحمد \"٢/٦٣\"، والبخاري \"٤/١١٩\"، كتاب الصيام: باب قول النبي ﷺ \"إذا رأيتم الهلال … \" \"١٩٠٦\"، ومسلم \"٢/٧٥٩\"، كتاب الصيام: باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال، حديث \"٣/١٠٨\"، والنسائي \"٤/١٣٤\"، كتاب الصيام: باب ذكر الاختلاف على الزهري في هذا الحديث والدارمي \"٢/٣\"، كتاب الصوم: باب الصوم لرؤية الهلال، والدارقطني \"٢/١٦١\"، كتاب الصيام، حديث \"٢١\"، والبيهقي \"٤/٢٠٤- ٢٠٥\"، كتاب الصيام: باب الصوم لرؤية الهلال، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٣/٤٥٤- بتحقيقنا\".\nوللحديث طريق ثالث عن ابن عمر.\nأخرجه البخاري \"٤/١٤٣\"، كتاب الصيام: باب قول النبي ﷺ: \"إذا رأيتم الهلال فصوموا\"، حديث \"١٩٠٧\"، ومالك \"١/٢٨٦\"، كتاب الصيام: باب ما جاء في رؤية الهلال … \"٢\"، والبيهقي \"٤/٢٠٥\"، من طريق عبد الله بن دينار عن ابن عمر.\nوأخرجه مسلم \"٢/٧٦٠\"، كتاب الصيام: باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال … \"٩/١٠٨٠\"، والبيهقي \"٤/٢٠٥\"، من طريق إسماعيل بن جعفر عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر به. وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة....................=","vol":"2","page":404},{"text":"٨٧٦ - حَدِيثُ \"صوموا لرؤيته\" هو طَرَفٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ عِنْدَ مُسْلِمٍ١\n٨٧٧ - حَدِيثُ \"صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا إلَّا أَنْ يَشْهَدَ شَاهِدَانِ\" رَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ رِوَايَةِ حُسَيْنِ بْنِ الْحَارِثِ الْجَدَلِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ خَطَبَ النَّاسَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ فَقَالَ أَلَا إنِّي جَالَسْت أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَسَأَلْتهمْ وَإِنَّهُمْ حَدَّثُونِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَذَكَرَهُ وَفِي آخِرِهِ \"فَإِنْ شَهِدَ شَاهِدَانِ فَصُومُوا وَأَفْطِرُوا\" ٢ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَلَفْظُهُ فِي آخِرِهِ فَإِنْ شَهِدَ شَاهِدَانِ \"فَصُومُوا وَأَفْطِرُوا\" وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ الْحَارِثِ أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ حَاطِبٍ أَمِيرَ مَكَّةَ خَطَبَ ثُمَّ قَالَ عَهِدَ إلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَنْسُكَ لِلرُّؤْيَةِ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فَقَالَ إسْنَادٌ مُتَّصِلٌ صَحِيحٌ٣\n٨٧٨ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ إنِّي رَأَيْت الْهِلَالَ فَقَالَ \"أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ؟ \" قَالَ نَعَمْ قَالَ \"أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ\" قَالَ نَعَمْ قَالَ \"فَأَذِّنْ فِي النَّاسِ يَا بِلَالُ أَنْ يَصُومُوا غَدًا\" أَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْهُ قَالَ التِّرْمِذِيُّ رُوِيَ\n_________\n= أخرجه البخاري \"٣/١١٩\": كتاب الصوم: باب قول النبي ﷺ: \"إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا\" حديث \"١٩٠٩\"، ومسلم \"٢/٧٦٢\"، كتاب الصوم: باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال، حديث \"١٩/١٠٨١\"، والنسائي \"٤/١٣٣\"، كتاب الصيام: باب إكمال شعبان ثلاثين، إذا كان غيم الخ، وأحمد \"٢/٤١٥\"، والدارمي \"١/٣\" كتاب الصوم: باب الصوم لرؤية الهلال، وابن الجارود ص \"١٣٧\"، باب الصيام، حديث \"٣٧٦\"، والدارقطني \"٣/١٦٢\"، كتاب الصيام، حديث \"٢٧\" والبيهقي \"٤/٢٠٥، ٢٠٦\"، كتاب الصيام: باب الصوم لرؤية الهلال، والطبراني في \"الصغير\" \"١/٦٠\"، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" \"١/٢٠٩\" من طريق محمد بن زياد عن أبي هريرة به.\nوللحديث طريق آخر عن أبي هريرة.\nأخرجه أحمد \"٢/٢٨١\"، والدارقطني \"٢/١٦٠\"، كتاب الصيام، وابن الجارود \"٣٩٥\" من طريق عبد الرزاق أنا معمر عن الزهري عن ابن المسيب أو أبي سلمة أو أحدهما عن أبي هريرة بلفظ: \"إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غم عليكم فصوموا ثلاثين يومًا\" وبهذا اللفظ.\nأخرجه مسلم \"٢/٧٦٢\"، كتاب الصيام: باب صوم رمضان لرؤية الهلال \"١٠٨١\"، وأحمد \"٢/٢٦٣\"، والنسائي \"٤/١٣٣\"، كتاب الصيام: باب إكمال شعبان ثلاثين إذا كان غيم، والطيالسي \"٢٣٠٦\" والبيهقي \"٤/٢٠٦\" من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة به.\n١ ينظر الحديث السابق.\n٢ أخرجه النسائي \"٤/١٣٢\"، كتاب الصيام: باب قبول شهادة الرجل الواحد، حديث \"٢١١٦\"، وأحمد \"٤/٣٢١\".\n٣ أخرجه أبو داود \"١/٧١٤\"، كتاب الصيام: باب شهادة رجلين على رؤية هلال شوال، حديث \"٢٣٣٨\"، والدارقطني \"٢/١٦٧\"، كتاب الصيام: باب الشهادة على رؤية الهلال، حديث \"١\"، والبيهقي \"٤/٢٤٧- ٢٤٨\"، كتاب الصيام: باب من لم يقبل على رؤية هلال الفطر إلا بشاهدين عدلين. قال الدارقطني: هذا الإسناد متصل صحيح.","vol":"2","page":405},{"text":"مُرْسَلًا وَقَالَ النَّسَائِيُّ إنَّهُ أَوْلَى بِالصَّوَابِ وَسِمَاكٌ إذَا تَفَرَّدَ بِأَصْلٍ لَمْ يَكُنْ حُجَّةً١.\n٨٧٩ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ تَرَاءَى النَّاسُ الْهِلَالَ فَأَخْبَرْت النَّبِيَّ ﷺ أَنَّى رَأَيْته فَصَامَ وَأَمَرَ النَّاسَ بِالصِّيَامِ الدَّارِمِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حَزْمٍ كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْهُ٢ وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ طَاوُسٍ قَالَ شَهِدْت الْمَدِينَةَ وَبِهَا ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ فَجَاءَ رَجُلٌ إلَى وَالِيهَا فَشَهِدَ عِنْدَهُ عَلَى رُؤْيَةِ هِلَالِ شَهْرِ رَمَضَانَ فَسَأَلَ ابْنَ عُمَرَ وَابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ شَهَادَتِهِ فَأَمَرَاهُ أَنْ يُجِيزَهُ وَقَالَا إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَجَازَ شَهَادَةَ وَاحِدٍ عَلَى رُؤْيَةِ هِلَالِ رَمَضَانَ وَكَانَ لَا يُجِيزُ شَهَادَةَ الْإِفْطَارِ إلَّا بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْأَيْلِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ٣.\nأَثَرُ عَلِيٍّ: يَأْتِي فِي آخِرِ الْبَابِ\nقَوْلُهُ لَا اعْتِبَارَ بِحِسَابِ النُّجُومِ وَلَا بِمَنْ عَرَفَ مَنَازِلَ القمر إلى آخره يجل لَهُ مَا فِي\n_________\n١ أخرجه أبو داود \"٢/٧٥٤، ٧٥٥\"، كتاب الصوم: باب في شهادة الواحد على رؤية هلال رمضان، حديث \"٢٣٤٠\"، والترمذي \"٢/٩٩\"، كتاب الصوم: باب ما جاء في الصوم بالشهادة، حديث \"٦٨٦\"، والنسائي \"٤/١٣٢\"، كتاب الصيام: باب ما جاء في شهادة الرجل الواحد على هلال شهر رمضان، الخ، وابن ماجه \"١/٥٢٩\"، كتاب الصيام: باب ما جاء في الشهادة على رؤية الهلال، حديث \"١٦٥٢\"، والدارمي \"٢/٥\"، كتاب الصوم: باب الشهادة على رؤية هلال رمضان، وابن الجارود ص \"١٣٨\"، باب الصيام، حديث \"٣٨٠\"، والدارقطني \"٢/١٥٨\"، كتاب الصيام: باب الشهادة على رؤية هلال رمضان، وابن خزيمة \"٣/٢٠٨\" رقم \"١٩٢٣\"، وابن حبان \"٨٧٠- موراد\"، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" \"١/٢٠١- ٢٠٢\"، من طريق سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس به.\nوقال الحاكم: صحيح، ووافقه الذهبي، وكذا صححه ابن خزيمة، وابن حبان، وقال الترمذي بعد أن أخرجه من طريق الوليد بن أبي ثور، ومن طريق زائدة عن سماك: هذا حديث فيه اختلاف، وروى سفيان الثوري، وغيره، عن سماك بن حرب عن عكرمة عن النبي ﷺ، وأكثر أصحاب سماك رووه كذلك مرسلا.\nوقال الدارقطني: أرسله إسرائيل، وحماد بن سلمة، وابن مهدي، وأبو نعيم، وعبد الرزاق، عن الثوري.\n٢ أخرجه أبو داود \"١/٧١٥\"، كتاب الصيام: باب في شهادة الواحد على رؤية هلال رمضان، حديث \"٢٣٤٢\"، والدارمي \"٢/٤\"، كتاب الصيام: باب الشهادة على رؤية هلال رمضان، والدارقطني \"٢/١٥٦\"، والحاكم \"١/٤٢٣\"، وابن حبان \"٨٧١- موارد\"، والبيهقي \"٤/٢١٨\" كلهم من طريق مروان بن محمد عن ابن وهب عن يحيى بن عبد الله بن سالم عن أبي بكر بن نافع عن أبيه عن ابن عمر به.\nوقال الدارقطني: تفرد به مروان بن محمد عن ابن وهب وهو ثقة. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه وصححه ابن حبان.\n٣ أخرجه الدارقطني \"٢/١٥٦\"، والطبراني في \"الأوسط\" كما في \"مجمع البحرين\" \"٣/١٠٠\" رقم \"١٤٩٤\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٣/١٤٩\"، وقال فيه حفص بن عمر الأيلي وهو ضعيف.","vol":"2","page":406},{"text":"الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ \"إنَّا أُمَّةٌ أُمَيَّةٌ لَا نَكْتُبُ وَلَا نَحْسِبُ\" الْحَدِيثَ١ وَرَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا \"مَا اقْتَبَسَ رَجُلٌ عِلْمًا مِنْ النُّجُومِ إلَّا اقْتَبَسَ شُعْبَةً مِنْ السِّحْرِ\" ٢ وَعَنْ عُمَرَ قَالَ \"تَعَلَّمُوا مِنْ النُّجُومِ مَا تَهْتَدُونَ بِهِ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ثُمَّ أَمْسِكُوا\" رَوَاهُ حَرْبٌ الْكَرْمَانِيُّ٣ وَقَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ الَّذِي أَقُولُ إنَّ الْحِسَابَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُعْتَمَدَ عَلَيْهِ فِي الصَّوْمِ لِمُقَارَنَةِ الْقَمَرِ لِلشَّمْسِ عَلَى مَا يَرَاهُ الْمُنَجِّمُونَ فَإِنَّهُمْ قَدْ يُقَدِّمُونَ الشَّهْرَ بِالْحِسَابِ عَلَى الرُّؤْيَةِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ وَفِي اعْتِبَارِ ذَلِكَ إحْدَاثُ شَرْعٍ لَمْ يَأْذَنْ اللَّهُ بِهِ وَأَمَّا إذَا دَلَّ الْحِسَابُ عَلَى أَنَّ الْهِلَالَ قَدْ طَلَعَ عَلَى وَجْهٍ يُرَى لَكِنْ وُجِدَ مَانِعٌ مِنْ رُؤْيَتِهِ كَالْغَيْمِ فَهَذَا يَقْتَضِي الْوُجُوبَ لِوُجُودِ السَّبَبِ الشَّرْعِيِّ قُلْت لَكِنْ يَتَوَقَّفُ قَبُولُ ذَلِكَ عَلَى صِدْقِ الْمُخْبِرِ بِهِ وَلَا نَجْزِمُ بِصِدْقِهِ إلَّا لَوْ شَاهَدَ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يُشَاهِدْ فَلَا اعْتِبَارَ بِقَوْلِهِ إِذا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.\n٨٨٠ - حَدِيثُ كُرَيْبٍ تَرَاءَيْنَا الْهِلَالَ بِالشَّامِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ قَدِمْت الْمَدِينَةَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَتَى رَأَيْتُمْ الْهِلَالَ قُلْت يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَالَ أَنْتَ رَأَيْت قُلْت نَعَمْ وَرَآهُ النَّاسُ وَصَامُوا وَصَامَ مُعَاوِيَةُ فَقَالَ لَكِنَّا رَأَيْنَاهُ لَيْلَةَ السَّبْتِ الْحَدِيثَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ٤.\nقَوْلُهُ ويروى أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَمَرَ كُرَيْبًا أَنْ يَقْتَدِيَ بِأَهْلِ الْمَدِينَةِ هُوَ ظَاهِرٌ مِنْ قوله أولا تَكْتَفِي بِرُؤْيَةِ مُعَاوِيَةَ وَصِيَامِهِ قَالَ لَا.\nحَدِيثُ عُمَرَ يَأْتِي آخِرَ الْبَابِ.\n٨٨١ - حَدِيثُ حَفْصَةَ \"مَنْ لَمْ يُجْمِعْ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلَا صِيَامَ لَهُ\" وَيُرْوَى \"مَنْ لَمْ يَنْوِ الصِّيَامَ مِنْ اللَّيْلِ فَلَا صِيَامَ لَهُ\" أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ٥ وَاخْتَلَفَ الْأَئِمَّةُ فِي رَفْعِهِ وَوَقْفِهِ\n_________\n١ أخرجه البخاري \"٤/١٥١\"، كتاب الصوم: باب قول النبي ﷺ: \"لا تكتب ولا تحسب\"، حديث \"١٩٠٨\"، ومسلم \"٢/٧٥٩\"، كتاب الصيام: باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال، حديث \"٤/١٠٨\".\n٢ أخرجه أبو داود \"٤/١٥- ١٦\"، كتاب الطب: باب في النجوم، حديث \"٣٩٠٥\"، وأحمد \"١/٢٢٧\".\n٣ أخرجه هناد بن السري في \"الزهد\" رقم \"٩٩٧\"، ذكره الهندي في \"الكنز\" \"٢٩٤٣٢\"، وعزاه لابن أبي شيبة وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\".\n٤ أخرجه مسلم \"٢/٧٦٥\"، كتاب الصيام: باب بيان أن لكل بلد رؤيتهم، حديث \"٢٨\"، ١٠٨٧، وأحمد \"٢١/٣٠٦\"، وأبو داود \"٢/٧٤٨\"، كتاب الصوم: باب إذا رؤي الهلال في بلد قبل الآخرين بليلة، حديث \"٢٣٣٢\"، والترمذي \"٢/١٠١\"، كتاب الصوم: باب ما جاء لكل أهل بلد رؤيتهم، حديث \"٦٨٩\"، والنسائي \"٤/١٣١\"، كتاب الصيام: باب اختلاف أهل الآفاق في الرؤية.\n٥ أخرجه أبو داود \"٢/٨٢٣، ٨٢٤\"، كتاب الصوم: باب ما جاء لا صيام لمن لم يعزم من الليل، حديث \"٧٢٦\"، والنسائي \"٤/١٩٦، ١٩٧\"، كتاب الصيام: باب ما جاء في فرض الصوم من الليل، والخيار......................=","vol":"2","page":407},{"text":"فَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ لَا أَدْرِي أَيُّهُمَا أَصَحُّ يَعْنِي رِوَايَةَ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ وَرِوَايَةُ إِسْحَاقَ بْنِ حَازِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ سَالِمٍ بِغَيْرِ وَسَاطَةِ الزُّهْرِيِّ لَكِنَّ الْوَقْفَ أَشْبَهُ١.\nوَقَالَ أَبُو دَاوُد لَا يَصِحُّ رَفْعُهُ٢ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ الموقوف أَصَحُّ٣ وَنَقَلَ فِي الْعِلَلِ عَنْ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ هُوَ خَطَأٌ وَهُوَ حَدِيثٌ فِيهِ اضْطِرَابٌ وَالصَّحِيحُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفٌ٤ وَقَالَ النَّسَائِيُّ الصَّوَابُ عِنْدِي مَوْقُوفٌ وَلَمْ يَصِحَّ رَفْعُهُ٥ وَقَالَ أحمد ماله عِنْدِي ذَلِكَ الْإِسْنَادُ وَقَالَ الْحَاكِمُ فِي الْأَرْبَعِينَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ٦ وَقَالَ فِي الْمُسْتَدْرَكِ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ إلَّا أَنَّهُ رُوِيَ مَوْقُوفًا٧ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ أَسْنَدَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَزِيَادَةُ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ٨ وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ الِاخْتِلَافُ فِيهِ يَزِيدُ الْخَبَرَ قُوَّةً وَقَالَ\n_________\n= في الصوم، حديث \"١٧٠٠\"، وأحمد، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/٥٤\"، كتاب الصيام: باب الرجل ينوي الصيام بعد ما يطلع الفجر، الدارقطني \"٢/١٧٢\"، كتاب الصيام: باب تبييت النية من الليل وغيره، حديث \"٢، ٣، ٤\"، والبيهقي \"٤/٢٠٢\"، كتاب الصيام: باب الدخول في الصوم بالنية، والخطيب \"٣/٩٢، ٩٣\". من طريق عبد الله بن عمر عبد الله بن عمر عن حفصة أن النبي ﷺ قال: \"من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له\" … اللفظ للنسائي ولفظ أبي داود والترمذي: \"من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له\".\nوقال الترمذي: لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه وقد روي عن نافع عن ابن عمر قوله وهو أصح.\nوتنظر مسألة نية الصيام من الليل في: \"الأم\" للشافعي \"٢/١٢٦\"، \"شرح المهذب\" \"٦/٣٠٢\"، \"حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء\" \"٣/١٨٦\"، \"فتح الوهاب\" للشيخ زكريا \"١/١١٩\"، \"الحاوي\" للماوردي \"٣/٣٩٧\"، \"روضة الطالبين\" \"٢/٢٥٠\"، \"بدائع الصنائع\" \"٢/٨٥\"، \"المبسوط\" \"٣/٦٢\"، \"الهداية\" \"١/١١٨\"، \"شرح فتح القدير\" \"٢/٢٣٧\"، الأصل لمحمد الحسن الشيباني \"٢/١٩٤\"، \"الجامع الصغير\" ص \"١٣٧\"، \"تحفة الفقهاء\" \"١/٥٣٤\"، \"الاختيار\" \"١/١٢٦\"، \"حاشية الدسوقي على الشرح الكبير\" \"١/٥٢٠\"، \"المغني\" لابن قدامة \"٤/٣٣٣\"، \"كشاف القناع\" \"٢/٣١٤\"، \"الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف\" \"٣/٢٩٣\"، \"بداية المجتهد\" لابن رشد \"١/٢٠٢\"، \"نيل الأوطار\" \"٤/٢٢٠\"، \"فتح العلام\" ص \"٣٤١\"، \"سبل السلام\" \"٢/٢١٧\".\n١ ينظر: \"علل الحديث\" لابن أبي حاتم \"١/٢٢٥\".\n٢ ينظر: \"سنن أبي داود\" \"٢/٢٣٩\".\n٣ ينظر \"سنن الترمذي\" حديث \"٧٣٠\" \"٣/٩٩\".\n٤ ينظر: \"العلل الكبير\" ص \"١١٧- ١١٨\".\n٥ ينظر: \"السنن الكبرى للنسائي\" \"٢/١١٧\".\n٦ ومن طريق الحاكم أخرجه الحافظ ابن حجر في \"تخريج أحاديث المختصر\" \"٢/٢٠٨\"، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح وقد احتج البخاري بيحيى بن أيوب فهو على شرطه وتعقبه الحافظ فقال: لم يحتج البخاري بيحيى بن أيوب وهو الغافقي المصري وثقه جماعة وقال النسائي: ليس بالقوي.\n٧ توسع البيهقي ﵀ في الكلام على هذا الحديث في كتابه القيم \"الخلافيات\"، وقد علقنا على كلامه تعليقًا مفيدًا وهو قيد الطبع إن شاء الله تعالى.\n٨ ينظر: \"معالم السنن\" \"٣/٣٣٢\".","vol":"2","page":408},{"text":"الدَّارَقُطْنِيُّ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ.\nتَنْبِيهٌ اللَّفْظُ الثَّانِي لَمْ أَرَهُ لَكِنْ فِي الدَّارَقُطْنِيِّ \"لَا صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يَفْرِضْهُ مِنْ اللَّيْلِ\" وَأَمَّا اللَّفْظُ الْأَوَّلُ فَهُوَ عِنْدَ ابْنِ خُزَيْمَةَ وَغَيْرِهِ١.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّادٍ وَهُوَ مَجْهُولٌ وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ٢ وَعَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ سَعْدٍ رَوَاهُ أَيْضًا وَفِيهِ الْوَاقِدِيُّ٣.\n٨٨٢ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَدْخُلُ عَلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ فَيَقُولُ هَلْ من غداء فَإِنْ قَالُوا لَا قَالَ فَإِنِّي صَائِمٌ الْحَدِيثَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ \"يَا عَائِشَةُ هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ\" فَقُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عِنْدَنَا شَيْءٌ قَالَ \"فَإِنِّي صَائِمٌ\" قَالَتْ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأُهْدِيَتْ لَنَا هَدِيَّةٌ أَوْ جَاءَنَا زَوْرٌ قَالَتْ فَلَمَّا رَجَعَ قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ أُهْدِيَتْ لَنَا هَدِيَّةٌ أَوْ جَاءَنَا زَوْرٌ وَقَدْ خَبَّأْت لَك شَيْئًا قَالَ \"وَمَا هُوَ\" قُلْت حَيْسٌ قَالَ \"هَاتِيهِ\" فَجِئْت بِهِ فَأَكَلَ ثُمَّ قَالَ \"قَدْ كُنْت أَصْبَحْت صَائِمًا\" وَلَهُ أَلْفَاظٌ عِنْدَهُ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ بِلَفْظٍ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَأْتِينَا فَيَقُولُ \"هَلْ عندكم من غداء\" فإن قلنا نعم تغدى وَإِنْ قُلْنَا لَا قَالَ \"إنِّي صَائِمٌ\" وَإِنَّهُ أَتَانَا ذَاتَ يَوْمٍ وَقَدْ أُهْدِيَ لَنَا حَيْسٌ الْحَدِيثَ٤.\nقَوْلُهُ وَيُرْوَى \"إنِّي إِذا صَائِمٌ\" رَوَاهَا مُسْلِمٌ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ بِلَفْظِ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهَا فَقَالَ \"هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ\" قالت لا قال \"فإني إِذا أَصُومُ\" قَالَتْ وَدَخَلَ عَلَيَّ يَوْمًا آخَرَ فَقَالَ \"أَعْنَدَكُمْ شَيْءٌ\" قُلْت نَعَمْ قَالَ \"إِذا أُفْطِرُ وَإِنْ كُنْت قَدْ فَرَضْت الصَّوْمَ\" ٥ وَفِي رِوَايَةٍ لِلدَّارَقُطْنِيِّ،\n_________\n١ تقدم تخريجه.\n٢ أخرجه الدارقطني \"٢/١٧١- ١٧٢\"، كتاب الصيام: باب تبيت النية من الليل، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٢٠٣\"، كتاب الصيام: باب الدخول في الصوم بالنية.\n٣ أخرجه الدارقطني \"٢/١٧٣\"، كتاب الصيام: باب تبييت النية من الليل، حديث \"٥\"، ولفظه: من أجمع الصوم من الليل فليصم ومن أصبح ولم يجمعه فلا يصم والواقدي كذاب.\n٤ أخرجه مسلم \"٢/٨٠٩\"، كتاب الصيام: باب جواز النافلة بنية من النهار قبل الزوال، وجواز فطر الصائم نفلًا من غير عذر، الحديث \"١٧٠/١١٥٤\"، وأبو داود \"٢/٨٢٤، ٨٢٥\"، كتاب الصوم: باب الرخصة في ذلك في النية، حديث \"٢٤٥٥\"، والترمذي \"٢/١١٨\"، كتاب الصوم: باب ما جاء في إفطار الصائم المتطوع، حديث \"٧٢٩، ٧٣٠\"، والنسائي \"٤/١٩٤، ١٩٥\"، كتاب الصيام: باب النية في الصيام والاختلاف على طلحة بن يحيى بن طلحة في خبر عائشة فيه، والدارقطني \"٢/١٧٦، ١٧٧\"، كتاب الصيام: باب تبييت النية من الليل وغيره، حديث \"٢١\"، والبيهقي \"٤/٢٨٤، ٢٨٥\"، كتاب الصيام: باب صيام التطوع والخروج منه قبل تمامه.\nوالشافعي في \"المسند\" \"ص \"٨٤\"، وعبد الرزاق \"٧٧٩٣\"، وأحمد \"٦/٢٠٧\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/١٠٩\"، وأبو يعلى \"٨/٤٦- ٤٧\" رقم \"٤٥٦٣\"، وابن خزيمة \"٢١٤٣\" وابن حبان \"٣٦٣٤، ٣٦٣٥\"، من طريق طلحة بن يحيى عن عائشة بنت طلحة عن عائشة به.\n٥ ينظر الحديث السابق.","vol":"2","page":409},{"text":"وَالْبَيْهَقِيِّ قربيه وَأَقْضِي يَوْمًا مَكَانَهُ قَالَا وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ غَيْرُ مَحْفُوظَةٍ١.\n٨٨٣ - حَدِيثُ \"مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ وَهُوَ صَائِمٌ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَمَنْ اسْتَقَاءَ فَلْيَقْضِ\" الدَّارِمِيُّ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ وَلَهُ أَلْفَاظٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ النَّسَائِيُّ وَقَفَهُ عَطَاءٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\nوَقَالَ التِّرْمِذِيُّ لَا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ حَدِيثِ هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ تَفَرَّدَ بِهِ عِيسَى بْنُ يُونُسَ.\nوَقَالَ الْبُخَارِيُّ لَا أَرَاهُ مَحْفُوظًا وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ وَلَا يَصِحُّ إسْنَادُهُ وَقَالَ الدَّارِمِيُّ زَعَمَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ أَنَّ هِشَامًا أَوْهَمَ فِيهِ.\nوَقَالَ أَبُو دَاوُد وَبَعْضُ الْحُفَّاظِ لَا يَرَاهُ مَحْفُوظًا وَأَنْكَرَهُ أَحْمَدُ وَقَالَ فِي رِوَايَةٍ لَيْسَ مِنْ ذَا شَيْءٌ قَالَ الْخَطَّابِيُّ يُرِيدُ أَنَّهُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ وَقَالَ مُهَنَّا عَنْ أَحْمَدَ حَدَّثَ بِهِ عِيسَى وَلَيْسَ هُوَ فِي كِتَابِهِ غَلِطَ فِيهِ وَلَيْسَ هُوَ مِنْ حَدِيثِهِ.\nوَقَالَ الْحَاكِمُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا وَأَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ أَيْضًا وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا٢.\n_________\n١ أخرجه الدارقطني \"٢/١٧٧\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٢٠٣\".\n٢ أخرجه أبو داود \"٢/٧٧٦\"، كتاب الصوم: باب الصائم يستفيء عامدًا، حديث \"٢٣٨٠\"، والترمذي \"٣/٨٩\"، كتاب الصوم: باب ما جاء فيمن استقاء عمدًا، حديث \"٧٢٠\"، وابن ماجه \"١/٥٣٦\"، كتاب الصيام: باب ما جاء في الصائم يقي، حديث \"١٦٧٦\"، أحمد \"٢/٤٩٨\"، والدارمي \"٢/١٤\"، كتاب الصوم: باب الرخصة فيه \"في القيء\"، وابن الجارود ص \"١٤٠\"، باب الصيام، حديث \"٣٨٥\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/٩٧\"، كتاب الصيام: باب الصائم يقيء، والدارقطني \"٢/١٨٤\"، كتاب الصيام: باب القبلة للصائم، حديث \"٢٠\"، والحاكم \"١/٤٢٧\"، كتاب الصيام: باب من ذرعه القيء لم يفطر من استقاء أفطر، وابن خزيمة رقم \"١٩٠٦\" وابن حبان \"٩٠٧- موارد\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٣/٤٨٨- بتحقيقنا\" من طريق عيسى بن يونس وقال: ثنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة به.\nقال الحاكم: صحيح على شرط الصحيحين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي وصححه أيضا ابن خزيمة وابن حبان، وقال الدارقطني: رواته كلهم ثقات.\nأما الترمذي فقال: حديث أبي هريرة حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي ﷺ إلا من حديث عيسى بن يونس، وقال محمد -يعني البخاري- لا أراه محفوظا.\nوقد توبع عيسى بن يونس عليه تابعه حفص بن غياث.\nأخرجه ابن ماجه \"١/٥٣٦\"، كتاب الصيام: باب ما جاء في الصائم يقيء، حديث \"١٦٧٦\"، وابن خزيمة \"٣/٢٢٦\" رقم \"١٩٦١\"، والحاكم \"١/٤٢٦\"، والبيهقي \"٤/٢١٩\"، من طريقة عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة. صححه ابن خزيمة: وللحديث طريق آخر عن أبي هريرة. أخرجه ابن أبي شيبة \"٣/٣٨\"، وأبو يعلى \"١١/٤٨٢\" رقم \"٦٦٠٤\"، والدارقطني \"٢/١٨٤- ١٨٥\"، من طرق عن عبد الله بن سعيد المقبري عن جده عن أبي هريرة به.\nوهذا إسناد ضعيف جدًا عبد الله بن سعيد متروك الحديث.","vol":"2","page":410},{"text":"قَوْلُهُ وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ \"مَنْ اسْتَقَاءَ وَهُوَ صَائِمٌ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَمَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ\"١.\nتَنْبِيهٌ: ذرعه بِفَتْحِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ غَلَبَهُ٢.\n٨٨٤ - حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَاءَ فَأَفْطَرَ أَيْ اسْتَقَاءَ قَالَ ثَوْبَانُ صَدَقَ أَنَا صَبَبْت لَهُ الْوَضُوءَ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ الثَّلَاثَةِ وَابْنُ الْجَارُودِ وَابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ مَنْدَهْ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَاءَ فَأَفْطَرَ قَالَ مَعْدَانُ فَلَقِيت ثَوْبَانَ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ فَقُلْت لَهُ إنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ أَخْبَرَنِي فَذَكَرَهُ فَقَالَ صَدَقَ أَنَا صَبَبْت عَلَيْهِ وَضُوءَهُ قَالَ ابْنُ مَنْدَهْ إسْنَادُهُ صَحِيحٌ مُتَّصِلٌ وَتَرَكَهُ الشَّيْخَانِ لِاخْتِلَافٍ فِي إسْنَادِهِ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ جَوَّدَهُ حُسَيْنُ الْمُعَلِّمُ وَهُوَ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ٣ وَكَذَا قَالَ أَحْمَدُ وَفِيهِ اخْتِلَافٌ كَثِيرٌ قَدْ ذَكَرَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَغَيْرُهُ وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ هَذَا حَدِيثٌ مُخْتَلَفٌ فِي إسْنَادِهِ فَإِنْ صَحَّ فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الْقَيْءِ عَامِدًا وَكَأَنَّهُ ﷺ كَانَ صَائِمًا تَطَوُّعًا وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ إسْنَادُهُ مُضْطَرِبٌ وَلَا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ وَمَا أَشَارَ إلَيْهِ قَبْلُ رَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي أَسْمَاءَ حَدَّثَنَا ثَوْبَانُ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَائِمًا فِي غَيْرِ رَمَضَانَ فَأَصَابَهُ أَحْسِبُهُ قَيْءٌ وَهُوَ صَائِمٌ فَأَفْطَرَ الْحَدِيثُ قَالَ لَا نَحْفَظُهُ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ تَفَرَّدَ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ عُتْبَةُ بْنُ السَّكَنِ وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ بِأَشْيَاءَ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهَا٤.\n_________\n١ أخرجه مالك في \"الموطأ\" \"١/٣٠٤\"، كتاب الصيام: باب ما جاء في قضاء رمضان والكفارات رقم \"٤٧\" من طريق نافع عنه قال: \"من استقاء وهو صائم فعليه القضاء ومن ذرعه القيء فليس عليه القضاء\"\nومن طريقه الشافعي في \"الأم\" \"٢/١٠٠\"، وأخرجه أيضا عبد الرزاق \"٧٥٥١\" وابن أبي شيبة \"٣/٣٨\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/٩٨\".\n٢ ينظر: \"النهاية في غريب الحديث\" \"٢/١٥٨\".\n٣ أخرجه أبو داود \"٢/٣١٠- ٣١١\"، كتاب الصوم: باب الصائم يستقيء عمدًا، حديث \"١٢٨١\" والترمذي \"١/١٤٢- ١٤٣\"، كتاب الطهارة: باب الوضوء من القيء والرعاف، حديث \"٨٧\"، والنسائي في \"الكبرى\" \"٢/٢١٤\"، كتاب الصيام: باب ذكر الاختلاف على هشام الدستوائي، حديث \"٣١٢٣\"، وأحمد \"٦/٤٤٣\"، وابن الجارود في \"المنتقى\" رقم \"٨\"، والدارمي \"٢/١٤\"، كتاب الصوم: باب القيء للصائم، وابن حبان \"٩٠٨- موارد\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/٩٦\"، وابن خزيمة \"١٩٥٨\"، والحاكم \"١/٤٢٦\"، وعبد الرزاق \"٧٥٤٨\"، وابن أبي شيبة \"٣/٣٩\"، والدارقطني \"٢/١٨١- ١٨٢\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"١/١٤٤\".\nوقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.\n٤ ينظر: \"مختصر زوائد البزار\" \"٦٨٤\".","vol":"2","page":411},{"text":"حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ \"الْفِطْرُ مِمَّا دَخَلَ\" يأتي.\n٨٨٥ - حديث رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ اكْتَحَلَ فِي رَمَضَانَ وَهُوَ صَائِمٌ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَفِي إسْنَادِهِ بَقِيَّةٌ عَنْ الزُّبَيْدِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَالزُّبَيْدِيُّ الْمَذْكُورُ اسْمُهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ ذَكَرَهُ ابْنُ عَدِيٍّ وَأَوْرَدَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي تَرْجَمَتِهِ وَكَذَا قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَصَرَّحَ بِهِ فِي رِوَايَتِهِ وَزَادَ إنَّهُ مَجْهُولٌ١ وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ مِنْ رِوَايَةِ بَقِيَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ هِشَامٍ وَسَعِيدٌ ضَعِيفٌ قَالَ وَقَدْ اتَّفَقَ الْحُفَّاظُ عَلَى أَنَّ رِوَايَةَ بَقِيَّةَ عَنْ الْمَجْهُولِينَ مَرْدُودَةٌ انْتَهَى٢ وَلَيْسَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ بِمَجْهُولٍ بَلْ هُوَ ضَعِيفٌ وَاسْمُ أَبِيهِ عَبْدُ الْجَبَّارِ عَلَى الصَّحِيحِ وَفَرَّقَ ابْنُ عَدِيٍّ بَيْنَ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الزُّبَيْدِيِّ فَقَالَ هُوَ مَجْهُولٌ وَسَعِيدِ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ فَقَالَ هُوَ ضَعِيفٌ وَهُمَا وَاحِدٌ٣ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ محمد بن عبد اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَكْتَحِلُ وَهُوَ صَائِمٌ٤ وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ وَقَالَ فِي مُحَمَّدٍ إنَّهُ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ وَكَذَا قَالَ الْبُخَارِيُّ٥ وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَسَنَدُهُ مُقَارِبٌ٦ ورواه بن أبي عصام فِي كِتَابِ الصِّيَامِ لَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَيْضًا وَلَفْظُهُ خَرَجَ عَلَيْنَا رسول الله ﷺ وعيناه مملوئتان مِنْ الْإِثْمِدِ وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ وَهُوَ صَائِمٌ٧ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ فِي الْإِذْنِ فِيهِ لِمَنْ اشْتَكَتْ عَيْنُهُ ثُمَّ قَالَ لَيْسَ إسْنَادُهُ بِالْقَوِيِّ وَلَا يَصِحُّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذَا الْبَابِ شَيْءٌ٨ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ فِعْلِ أَنَسٍ وَلَا بَأْسَ بِإِسْنَادِهِ٩.\nوفي الباب عن بربرة مَوْلَاةِ عَائِشَةَ فِي الطَّبَرَانِيِّ الْأَوْسَطِ١٠ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ في شعيب\n_________\n١ أخرجه ابن ماجه \"١/٥٣٦\"، كتاب الصيام: باب ما جاء في السواك والكحل للصائم، حديث \"١٦٧٨\"، وابن عدي في \"الكامل\" \"٣/١٢٤١\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٢٦٢\".\nوقال البوصيري: إسناده ضعيف.\n٢ ينظر: \"المجموع شرح المهذب\" \"٦/٣٨٨\".\n٣ ينظر: \"تهذيب الكمال\" \"١٠/٥٢٠- ٥٢٤\".\n٤ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٢٦٢\".\n٥ ينظر: \"التاريخ الكبير\" \"١/ت ٥١٢\"، \"الضعفاء الصغير\" \"٢٣٢\"، و\"أسامي الضعفاء\" \"٢٩٨\"، و\"الضعفاء والمتركين\" للدارقطني \"٤٥١\".\n٦ أخرجه ابن حبان في \"المجروحين\" \"٢/٢٥٠\".\n٧ لم أقف على كتاب الصيام لابن أبي عاصم.\n٨ أخرجه الترمذي \"٣/٩٦\"، كتاب الصوم: باب ما جاء في الكحل للصائم، حديث \"٧٢٦\".\n٩ أخرجه أبو داود \"٢/٣١٠\"، كتاب الصوم: باب في الكحل عند النوم للصائم، حديث \"٢٣٧٨\".\n١٠ أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" كما في \"مجمع البحرين\" \"٣/١٢٧\" رقم \"١٥٤٤\".","vol":"2","page":412},{"text":"الْإِيمَانِ لِلْبَيْهَقِيِّ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ.\n٨٨٦ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ مُحْرِمٌ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ دُونَ قَوْلِهِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَإِنَّا لَمْ نَرَهَا صَرِيحَةً فِي شَيْءٍ مِنْ الْأَحَادِيثِ لَكِنَّ لَفْظَ الْبُخَارِيِّ احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ وَاحْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ١ وَلَهُ طُرُقٌ عِنْدَ النَّسَائِيّ غَيْرُ هَذِهِ وَهَّاهَا وَأَعَلَّهَا وَاسْتُشْكِلَ كَوْنُهُ ﷺ جَمَعَ بَيْنَ الصِّيَامِ وَالْإِحْرَامِ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ من شَأْنُهُ التَّطَوُّعَ بِالصِّيَامِ فِي السَّفَرِ وَلَمْ يَكُنْ مُحْرِمًا إلَّا وَهُوَ مُسَافِرٌ وَلَمْ يُسَافِرْ فِي رَمَضَانَ إلَى جِهَةِ الْإِحْرَامِ إلَّا فِي غَزَاةِ الْفَتْحِ وَلَمْ يَكُنْ حِينَئِذٍ مُحْرِمًا٢ قُلْت وَفِي الْجُمْلَةِ الْأُولَى نَظَرٌ فَمَا الْمَانِعُ مِنْ ذَلِكَ فَلَعَلَّهُ فَعَلَ مَرَّةً لِبَيَانِ الْجَوَازِ وَبِمِثْلِ هَذَا لَا تَرِدُ الْأَخْبَارُ الصَّحِيحَةُ ثُمَّ ظَهَرَ لِي أَنَّ بَعْضَ الرُّوَاةِ جَمَعَ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ فِي الذِّكْرِ فَأَوْهَمَ أَنَّهُمَا وَقَعَا مَعًا وَالْأَصْوَبُ رِوَايَةُ الْبُخَارِيِّ احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ وَاحْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَقَعَ فِي حَالَةٍ مُسْتَقِلَّةٍ وَهَذَا لَا مَانِعَ مِنْهُ فَقَدْ صَحَّ أَنَّهُ ﷺ صَامَ فِي رَمَضَانَ وَهُوَ مُسَافِرٌ وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ بِلَفْظِ وَمَا فِينَا صَائِمٌ إلَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ وَيُقَوِّي ذَلِكَ أَنَّ غَالِبَ الْأَحَادِيثِ وَرَدَ مُفَصَّلًا قَالَ بَعْضُ الْحُفَّاظِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رُوِيَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ الْأَوَّلُ احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ الثَّانِي احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ الثَّالِثُ احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ وَاحْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ الرَّابِعُ احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ مُحْرِمٌ فَالْأَوَّلُ رُوِيَ مِنْ طُرُقٍ شَتَّى عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ٣ وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ بُحَيْنَةَ٤ وَفِي النَّسَائِيّ وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَجَابِرٍ٥ وَالثَّانِي رَوَاهُ أَصْحَابُ\n_________\n١ أخرجه البخاري \"٤/١٧٤\"، كتاب الصوم: باب الحجامة والقيء للصائم، حديث \"١٩٣٨، ١٩٣٩\"، وأبو داود \"٢/٧٧٣\"، كتاب الصوم: باب في الرخصة في ذلك، حديث \"٢٣٧٢، ٢٣٧٣\"، والترمذي \"٣/١٣٧\"، كتاب الصوم: باب ما جاء في الرخصة في ذلك، [الحجامة] حديث \"٧٧٥\"، والبيهقي \"٤/٢٦٨\"، كتاب الصوم: باب ما يستدل به على نسخ الحديث، وابن أبي شيبة \"٢/١٦٣\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٣٥٠\" من طريق عكرمة عن ابن عباس به.\nوفي لفظ للبخاري: احتجم هو محرم واحتجم وهو صائم.\n٢ ينظر: \"السنن الكبرى\" للنسائي \"٢/٢٣٣- ٢٣٨\"، كتاب الصيام: باب ذكر اختلاف الناقلين لخبر عبد الله بن عباس أن النبي ﷺ احتجم وهو صائم.\n٣ تقدم تخريجه.\n٤ أخرجه البخاري \"٤/٦٠\"، كتاب جزاء الصيد: باب الحجامة للمحرم، حديث \"٥٦٩٨\"، ومسلم \"٢/٨٦٢- ٨٦٣\"، كتاب الحج: باب جواز الحجامة للمحرم، حديث \"٨٨/١٢٠٣\".\n٥ أما حديث أنس فلم أجده في \"سنن النسائي الكبرى\" ولا \"الصغرى\" لكن:\nأخرجه البزار \"١/٤٧٧- كشف\" رقم \"١٠١١\" من طريق الربيع بن بدر عن الأعمش عن أنس قال: مر بنا أبو طبية -أحسبه قال- بعد العصر في رمضان فقال: حجمت رسول الله ﷺ.\nقال البزار: تفرد به الربيع وهو لين الحديث....................................=","vol":"2","page":413},{"text":"السُّنَنِ مِنْ طَرِيقِ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ عَنْهُ لَكِنْ أُعِلَّ بِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ مَسْمُوعِ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ١ وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ سَعْدٍ مِنْ طَرِيقِ الْحَجَّاجِ عَنْ مِقْسَمٍ وَزَادَ فِي آخِرِهِ فَلِذَلِكَ كُرِهَتْ الْحِجَامَةُ لَلصَّائِمِ وَالْحَجَّاجُ ضَعِيفٌ٢ وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ دَاوُد بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَزَادَ فِي آخِرِهِ فَغَشِيَ عَلَيْهِ٣ والثالث رواه النخاري وَالظَّاهِرُ أَنَّ الرَّاوِيَ جَمَعَ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ كَمَا\n_________\n= وذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"٣/١٧٣\": وقال رواه البزرا … والربيع بن بدر متروك ا؟. والربيع بن بدر قال الدارقطني وغيره: متروك، وضعفه أبو داود.\nوقال الحافظ: متروك.\nينظر: \"المغني\" \"١/٢٢٧\" و\"التقريب\" \"٢٤٣\" وله طريق آخر:\nأخرجه أبو يعلى \"٧/٢٢٦\" رقم \"٤٢٢٥\" من طريق شريك عن ليث عن عبد الوارث عن انس قال: مرّ بنا أبو طيْبة في رمضان فقلنا: من أين جئت؟ قال: حجمت رسول الله ﷺ.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٣/١٧٣\" وزاد نسبته إلى الطبراني في الكبير وقال: وفيه ليث بن أبي سليم وهوثقة لكنه مدلس.\nوله طريق آخر بلفظ آخر:\nذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٣/١٧٣\" وعنه بلفظ أن النبي ﷺ احتجم في رمضان.\nوقال الهيثمي: وفيه يوسف بن خالد السمتي وهو ضعيف ا؟. بل هو كذاب ا؟.\nأما حديث جابر:\nفأخرجه النسائي في \"الكبرى\" \"٢/٢٣٦\" من طريق أبي قتيبة عن هشام عن أبي الزبير عن جابر أ، النبي ﷺ احتجم وهو صائم.\nوقال النسائي: خالفه خالد بن الحارث.\nثم أخرجه من طريقه عن هشام به بلفظ: احتجم رسول الله ﷺ وهو محرم من وث حجم بظهر أو بوركه.\n١ وأخرجه أبو داود \"١/٧٢٣\"، كتاب الصيام: باب في الرخصة في ذلك -الحجامة للصائم- حديث \"٢٣٧٣\" والترمذي \"٣/١٤٧\" كتاب الصوم: باب ما جاء في الرخصة في ذلك \"٧٧٧\"، وابن ماجه \"١/٥٣٧\"، كتاب الصيام: باب ما جاء في الحجامة للصائم \"١٦٨٢\" وأحمد \"١/٢٨٦\"، والشافعي في \"المسند\" \"١/٢٥٥\"، وابن سعد في \"الطبقات الكبرى\" \"١/٤٤٥\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/١٠١\" والطيالسي \"٢٧٠٠\"، والبيهقي \"٤/٢٦٣\" من طريق يزيد بن أبي زياد عن مقسم عن ابن عباس به.\nقال الترمذي: حديث حسن صحيح - أي لطرقه فإنه يزيد بن أبي زياد ضعفه غير واحد.\nأخرجه أحمد \"١/٤٤٤، ٢٨٦\"، والطالسي \"٢٠٩٨\"، وابن سعد في \"الطبقات الكبرى\" \"١/٤٤٤\" وابن الجارود \"٣٨٨\" من طريق شعبة عن الحكم عن مقسم به وبه طريق آخر.\nأخرجه الترمذي \"٣/١٤٧\"، كتاب الصيام: باب ما جاء في الرخصة لذلك، حديث \"٧٧٨\"، من طريق ميمون بن مهران عنه أن النبي ﷺ احتجم وهو صائم.\nوقال الترمذي: حسن غريب.\nوقال النسائي في \"الكبرى\" \"٢/٢٣٦\": هذا منكر ولا أعلم أحدًا رواه عن حبيب غير الأنصاري ولعله أراد أن النبي ﷺ تزوج ميمونة.\n٢ أخرجه ابن سعد في \"الطبقات الكبرى\" \"١/٤٤٥\".\nوالحجاج هو ابن أرطأة وهو ضعيف مدلس.\n٣ أخرجه البزار \"١/٤٧٨- كشف\" رقم \"١٠٥١\".","vol":"2","page":414},{"text":"قَدَّمْنَاهُ١ وَالرَّابِعُ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ طَرِيقِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْهُ٢ وَأَعَلَّهُ أَحْمَدُ وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَغَيْرُهُمَا قَالَ مُهَنَّا سَأَلْت أَحْمَدَ عَنْهُ فَقَالَ لَيْسَ فِيهِ صَائِمٌ إنَّمَا هُوَ مُحْرِمٌ قُلْت مَنْ ذَكَرَهُ قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو عَنْ عَطَاءٍ وَطَاوُسٍ وَرَوْحٌ عَنْ زَكَرِيَّا عَنْ عَمْرٍو عَنْ طَاوُسٍ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ ابْنِ خُثَيْمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ أَحْمَدُ فَهَؤُلَاءِ أَصْحَابُ ابْنِ عَبَّاسٍ لَا يَذْكُرُونَ صِيَامًا وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ سَأَلْت أَبِي عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ شَرِيكٌ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ مُحْرِمٌ فَقَالَ هَذَا خَطَأٌ أَخْطَأَ فِيهِ شَرِيكٌ إنَّمَا هُوَ احْتَجَمَ وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ كَذَلِكَ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ عَاصِمٍ وَحَدَّثَ بِهِ شَرِيكٌ مِنْ حِفْظِهِ وَكَانَ سَاءَ حِفْظُهُ فَغَلِطَ فِيهِ٣ وَرَوَى قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ مِنْ طَرِيقِ الْحُمَيْدِيِّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ مِقْسَمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ ثُمَّ قَالَ قَالَ الْحُمَيْدِيُّ هَذَا رِيحٌ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ صَائِمًا مُحْرِمًا لِأَنَّهُ خَرَجَ فِي رَمَضَانَ فِي غَزَاةِ الْفَتْحِ وَلَمْ يَكُنْ مُحْرِمًا٤.\nتَنْبِيهٌ: تَقَدَّمَ أَنَّ الَّذِي زَادَهُ الرَّافِعِيُّ فِي قَوْلِهِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ لَمْ أَرَهُ صَرِيحًا فِي طُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ لَكِنْ ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ ﷺ كَانَ مُفْطِرًا كَمَا صَحَّ أَنَّ أُمَّ الْفَضْلِ أَرْسَلَتْ إلَيْهِ بِقَدَحِ لَبَنٍ فَشَرِبَهُ وَهُوَ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ٥ وَعَلَى تَقْدِيرِ وُقُوعِ ذَلِكَ فَقَدْ قَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ هَذَا الْخَبَرُ لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْحِجَامَةَ لَا تُفْطِرُ الصَّائِمَ لِأَنَّهُ إنَّمَا احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ مُحْرِمٌ فِي سَفَرٍ لَا فِي حَضَرٍ لِأَنَّهُ لَمْ يكن قط مُحْرِمًا مُقِيمًا بِبَلَدٍ قَالَ وَلِلْمُسَافِرِ أَنْ يُفْطِرَ وَلَوْ نَوَى الصَّوْمَ وَمَضَى عَلَيْهِ بَعْضُ النَّهَارِ خِلَافًا لِمَنْ أَبَى ذَلِكَ ثُمَّ احْتَجَّ لِذَلِكَ لَكِنْ تَعَقَّبَ عَلَيْهِ الْخَطَّابِيُّ بِأَنَّ قَوْلَهُ وَهُوَ صَائِمٌ دَالٌّ عَلَى بَقَاءِ الصَّوْمِ قُلْت وَلَا مَانِعَ مِنْ إطْلَاقِ ذَلِكَ بِاعْتِبَارِ مَا كَانَ حَالَةَ الِاحْتِجَامِ لِأَنَّهُ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ إنَّمَا أَفْطَرَ بِالِاحْتِجَامِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.\nذِكْرَ الْإِشَارَةِ إلَى طُرُقِ حَدِيثِ \"أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ\" بِاخْتِصَارٍ\nفِيهِ عَنْ ثَوْبَانَ وَشَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَأَبِي مُوسَى وَمَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَبِلَالٍ وَعَلِيٍّ وَعَائِشَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَنَسٍ وَجَابِرٍ وَابْنِ عُمَرَ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَأَبِي يَزِيدَ الْأَنْصَارِيِّ وَابْنِ مَسْعُودٍ.\n_________\n١ تقدم تخريجه.\n٢ تقدم تخريجه وينظر طرق حديث ابن عباس.\n٣ ينظر: \"علل الحديث\" \"١/٢٣٠\" رقم \"٦٦٨\".\n٤ أخرجه الحميدي في \"مسنده\" \"١/٢٣٣\" رقم \"٥٠١\".\n٥ تقدم تخريجه.","vol":"2","page":415},{"text":"وَأَمَّا حَدِيثُ ثَوْبَانَ وَشَدَّادٍ: فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ النَّسَوِيُّ سَمِعْت أَحْمَدَ يَقُولُ هُوَ أَصَحُّ مَا رُوِيَ فِيهِ وَكَذَا قَالَ التِّرْمِذِيُّ عَنْ الْبُخَارِيِّ وَرَوَاهُ الْمَذْكُورُونَ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ أَيْضًا عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ وَصَحَّحَ الْبُخَارِيُّ الطَّرِيقَيْنِ تَبَعًا لَعَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ نَقَلَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ وَقَدْ اسْتَوْعَبَ النَّسَائِيُّ طُرُقَ هَذَا الْحَدِيثِ فِي السُّنَنِ الْكُبْرَى١.\n_________\n١ حديث ثوبان:\nأخرجه أبو داود \"٢/٧٧٠\"، كتاب الصوم: باب في الصائم يحتجم، حديث \"٢٣٦٧\"، وابن ماجه \"١/٥٣٧\"، كتاب الصيام: باب ما جاء في الحجامة للصائم، حديث \"١٦٨٠\" والدارمي \"٢/١٤\"، كتاب الصوم: باب الحجامة تفطر الصائم، وأبو داود الطيالسي \"١/١٨٦- منحة\" رقم \"٨٩٠\"، وعبد الرزاق \"٧٥٢٢\"، والنسائي في \"الكبرى\" \"٢/٢١٧\"، وابن خزيمة \"٣/٢٢٦\" رقم \"١٩٦٢\" وابن حبان \"٨٨٩- موارد\" والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/٩٨- موارد\" وأحمد \"٥/٢٧٧، ٢٨٠، ٢٨٢\"، والحاكم \"١/٤٢٧\"، والبيهقي \"٤/٢٦٥\" وابن الجارود رقم \"٣٨٦\" من طريق يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة عن أبي أسماء الرحبي عن ثوبان به.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي وصححه أيضا ابن خزيمة وابن حبان.\nوصححه البخاري أيضًا فقال الترمذي في \"العلل\" \"ص/١٢٢\" وسألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: ليس في الباب شيء أصح من حديث شداد بن أوس وثوبان.\nفقلت له: كيف بما وقع فيه من الاضطراب فقال: كلاهما عندي صحيح لأن يحيى بن أبي كثير روى عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان وعن أبي الأشعث عن شداد بن أوس روى الحديثين جميعًا.\nقال الترمذي: وهكذا ذكروا عن علي بن المديني أنه قال: حديث شداد بن أوس وثوبان صحيحان.\nوللحديث طريق آخر عن ثوبان:\nأخرجه أحمد \"٥/٢٨٢\" من طريق ابن جريج أخبرني مكحول أن شيخًا من الحي مصدقًا أخبره أن ثوبان … فذكره ومن هذا الوجه أخرجه النسائي في \"الكبرى\" \"٢٠/٢١٦\".\nوأخرجه أحمد \"٥/٢٧٦\" من طريق شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم عن ثوبان به.\nوأخرجه النسائي في \"الكبرى\" \"٢/٢٢٢\" من هذا الوجه.\nحديث شداد بن أوس:\nأخرجه أحمد \"٤/١٢٣- ١٢٤\" والدارمي \"٢/١٤\"، كتاب الصيام: باب الحجامة، تفطر الصائم، وأبن حبان \"٩٠٠- موارد\" والبيهقي \"٤/٢٦٥\"، كتاب الصيام: باب الحديث الذي روي في الإفطار بالحجامة من طريق عاصم الأحول عن أبي قلابة عن أبي الأشعث عن أبي أسماء الرحبي عن شداد بن أوس قال: قال رسول الله ﷺ \"أفطر الحاجم والمحجوم\".\nصححه ابن حبان.\nوأخرجه الطيالسي \"١/١٨٧- منحة\" رقم \"٨٩١\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/٩٩\" من طريق عاصم الأحول عن أبي قلابة عن أبي الأشعث عن شداد بن أوس.\nوأخرجه أبو داود \"٢٣٦٩\" والبيهقي \"٤/٢٦٥\" من طريق أيوب السختياني عن أبي قلابة عن أبي الأشعث عن شداد بن أوس.","vol":"2","page":416},{"text":"وَأَمَّا حَدِيثُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ مَعْمَرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ قَارِظٍ عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ رَافِعٍ قَالَ التِّرْمِذِيُّ ذُكِرَ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ هُوَ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ وَصَحَّحَهُ بن حبان والحاكم ورواه الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ مُعَاوِيَةَ بْنِ سَلَّامٍ أَيْضًا عَنْ يَحْيَى لَكِنْ قَالَ الْبُخَارِيُّ هُوَ غَيْرُ مَحْفُوظٍ نَقَلَهُ التِّرْمِذِيِّ قَالَ وَقُلْت لِإِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ مَا عِلَّتُهُ قَالَ رَوَى هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ عَنْ يَحْيَى عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ قَارِظٍ عَنْ السَّائِبِ عَنْ رَافِعٍ حَدِيثَ \"كَسْبُ الْحَجَّامِ خَبِيثٌ\" وَبِذَلِكَ جَزَمَ أَبُو حَاتِمٍ وَبَالَغَ فَقَالَ هُوَ عِنْدِي مِنْ طَرِيقِ رَافِعٍ بَاطِلٌ وَنَقَلَ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ قَالَ هُوَ أَضْعَفُ أَحَادِيثِ الْبَابِ١.\nوَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي مُوسَى فَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَقَالَ النَّسَائِيُّ رَفْعُهُ خَطَأٌ وَالْمَوْقُوفُ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ وَوَصَلَهُ الْحَاكِمُ أَيْضًا بِدُونِ ذِكْرِ: \"أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ\" ٢.\n_________\n١ أخرجه أحمد \"٣/٤٦٥\"، والترمذي \"٢/١٣٦\"، كتاب الصوم: باب ما جاء في كراهية الحجامة للصائم \"٧٧٣\" وعبد الرزاق \"٤/٢١٠\" رقم \"٧٥٢٣\" وابن خزيمة \"٣/٢٢٧\" رقم \"١٩٦٤\"، وابن حبان \"٩٠٢- موارد\" والحاكم \"١/٤٢٨\" والبيهقي \"٤/٢٦٥\" من طريق إبراهيم بن عبد الله بن قارظ عن السائب بن يزيد عن رافع بن خديج قال: قال رسول الله ﷺ: \"أفطر الحاجم والمحجوم\"\nوقال الترمذي: حسن صحيح وذكر عن أحمد أنه قال: أصح شيء في هذا الباب حديث رافع بن خديج.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين.\nوصححه ابن خزيمة وابن حبان.\nقال الترمذي في \"العلل\" \"ص/١٢١- ١٢٢\": سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: هو غير محفوظ. وسألت إسحاق بن منصور عنه فأبي أن يحدث به عن عبد الرزاق. وقال: هو غلط قلت له: ما علته؟ قال: روى عنه هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ عن السائب بن يزيد عن رافع بن خديج عن النبي ﷺ قال: \"كسب الحجام خبيث ومهر البغي خبيث وثمن الكلب خبيث\".\nوقال ابن أبي حاتم في \"العلل\" \"١/٢٤٩\" رقم \"٧٣٢\": سمعت أبي يقول: روى عبد الرزاق عن معمر عن يحيى بن أبي كثير عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ عن السائب بن يزيد عن رافع بن خديج عن النبي ﷺ: \"أفطر الحاجم والمحجوم\".\nقال أبي: إنما يروي هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان واغتر أحمد بن حنبل بأن قال الحديثين عنده وإنما يروى بذلك الإسناد عن النبي ﷺ أنه نهى عن كسب الحجام ومهر البغي وهذا الحديث في يفطر الحاجم والمحجوم عندي باطل.\n٢ أخرجه النسائي في \"الكبرى\" \"٢/٢٣١-٢٣٢\"، كتاب الصيام: باب ذكر اختلاف الناقلين لخبر أبي موسى عبد الله بن قيس في الحجامة للصائم، حديث \"٣٢٠٨\"، وابن الجارود في \"المنتقى\" رقم \"٣٨٧\" والبزار \"١/٤٧٥ح كشف\" رقم \"١٠٠٤\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/٩٨\" والحاكم \"١/٤٣٠\" والبيهقي \"٤/٢٦٦\" كلهم من طريق روح بن عبادة عن سعيد عن مطر الوراق عن بكر بن عبد الله المزني عن أبي رافع عن أبي موسى عن النبي ﷺ قال: \"أفطر الحاجم والمحجوم\".\nوقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.=","vol":"2","page":417},{"text":"وَأَمَّا حَدِيثُ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ أَوْ ابْنِ سِنَانٍ فَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَذَكَرَ الِاخْتِلَافَ فِيهِ١ وَكَذَا\n_________\n= قلت: وفيه نظر فمطر الوراق لم يخرج له البخار ولم يحتج به مسلم.\nوقال البزار: هكذا رواه مطر مرفوعًا وخالفه حميد.\nوقال النسائي: رفعه خطأ وقد وقفه حفص.\nقلت: أما مخالفة حميد:\nفأخرجه النسائي في \"الكبرى\" \"٢/٢٣٣\"، كتاب الصيام: باب ذكر الاختلاف على بكر بن عبد الله المزني فيه حديث \"٣٢١٤\" من طريق حميد الطويل عن بكر عن أبي العالية عن أبي موسى موقوفًا.\nوأخرجه أيضًا \"٢/٢٣٢\" رقم \"٣٢٠٩\" من طريق حفص عن سعيد عن مطر عن بكر بن عبد الله عن أبي رافع عن أبي موسى موقوفًا أيضا.\nوقال الزيلعي في \"نصب الراية\" \"٢/٤٧٤\": قال صاحب \"التنقيح\": قال أحمد بن حنبل حديث بكر عن أبي رافع عن أبي موسى خطأ لم يرفعه أحد إنما هو بكر عن أبي العالية ا؟.\nقال ابن أبي حاتم في \"العلل\" \"١/٢٣٤- ٢٣٥\" رقم \"٦٨٢\": سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه روح بن عبادة عن سعيد عن مطر عن بكر بن عبد الله عن أبي رافع عن أبي موسى عن النبي ﷺ \"أفطر الحاجم والمحجوم\"، قال أبي: رواه هشام بن عمار عن شعيب بن إسحاق ورواه عبد الوهاب الخفاف عن سعيد عن أبي مالك عن ابن بريدة عن أبي موسى عن النبي ﷺ، قال أبي: كأن حديث أبي رافع أشبه لأنه رواه حميد الطويل عن بكر بن عبد الله عن أبي رافع عن أبي موسى موقوفًا قال أبي: ولا أعرف من البصريين أحدًا كنيته أبو مالك إلا عبيد الله بن الأخنس. قال أبو زرعة: رواه شعبة عن قتادة عن أبي رافع عن أبي موسى موقوف فكأن حديث أبي رافع أشبه قلت: موقوف أو مرفوع؟ فسكت ا؟.\nوالحديث علقه البخاري \"٤/٦٨٢\"، كتاب الصيام: باب الحجامة والقيء للصائم، لكن دون ذكر لفظه كاملًا وقد ذكر منه فقط: واحتجم أبو موسى ليلا.\nووصله ابن أبي شيبة \"٣/٥٠\" والحاكم \"١/٤٢٩\" ولم يذكر الحاكم: أفطر الحاجم والمحجوم.\nوقال الحافظ في \"الفتح\" \"٤/٦٨٤\": وصله ابن أبي شيبة من طريق حميد الطويل عن بكر بن عبد الله المزني عن أبي العالية قال: دخلت على أبي موسى وهو أمير البصرة ممسيًا فوجدته يأكل تمرًا وكامخًا وقد احتجم، فقلت له: ألا تحتجم نهارًا؟ قال: \"أتأمرني أن أهريق دمي وأنا صائم\"؟ ورواه النسائي والحاكم من طريق مطر الوراق \"عن بكر أن أبا رافع قال: دخلت على أبي موسى وهو يحتجم ليلًا فقلت: ألا كان هذا نهارا؟ قال: أتأمرني أن أهريق دمي وأنا صائم، وقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"أفطر الحاجم والمحجوم\"، قال الحاكم: سمعت أبا علي النيسابوري يقول: قلت لعبدان الأهوازي يصح في \"أفطر الحاجم والمحجوم\" شيء؟ قال: سمعت عباسًا العنبري يقول: سمعت علي بن المديني يقول: قد صح حديث أبي رافع عن أبي موسى. قلت: إلا أن مطرًا خولف في رفعه فالله أعلم.\n١ أخرجه أحمد \"٣/٤٧٤، ٤٨٠\" والنسائي في \"الكبرى\" \"٢/٢٢٣\"، كتاب الصيام: باب الاختلاف على عطاء بن السائب فيه حديث \"٣١٦٦\"، والبزار \"١/٤٧٤- كشف\" رقم \"١٠٠١، ١٠٠٢\" من طرق عن عطاء بن السائب عن الحسن عن معقل بن يسار مرفوعا.\nقال النسائي: عطاء بن السائب كان قد اختلط ولا نعلم أحدًا روى هذا الحديث عنه غير هذين على اختلافهما عليه فيه يعني ابن فضيل وسليمان بن معاذ.\nوتعقبه الزيلعي في \"نصب الراية\" \"٢/٤٧٤\": برواية أحمد من طريق عمار بن زريق عن عطاء به.\nوقال البزار: تفرد به عطاء وقد أصابه اختلاط ولا يجب الحكم بحديثه إذا انفرد به.\nوالحديث ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٣/١٧٢\" وقال: رواه البزار والطبراني في \"الكبير\" وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط.","vol":"2","page":418},{"text":"حَدِيثُ بِلَالٍ وَحَدِيثُ عَلِيٍّ١ وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى الْحَسَنِ فَقَالَ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ عَنْهُ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ سِنَانٍ وَقِيلَ ابْنُ يَسَارٍ وَقَالَ أَشْعَثُ عَنْهُ عَنْ أُسَامَةَ٢ وَقَالَ يُونُسُ نَحْوَهُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ عَنْهُ عَنْ عَلِيٍّ وَبَعْضُهُمْ عَنْهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ أَبُو حَرَّةَ.\nوَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ٣.\n_________\n١ حديث بلال:\nأخرجه أحمد \"٦/١٢\" والنسائي في \"الكبرى\" \"٢/٢٢١\" كتاب الصيام: باب ذكر الاختلاف على خالد بن مهران الحذاء فيه حديث \"٤١٥٦\"، والبزار \"١/٤٧٦- كشف\" رقم \"١٠٠٨\"، والطبراني في \"الكبير\" \"١/٣٦٥- ٣٦٦\" رقم \"١١٢٢\" من طريق أبي العلاء عن قتادة عن شهر بن حوشب عن بلال عن النبي ﷺ قال: \"أفطر الحاجم والمحجوم\".\nقال النسائي خالفه همام فرواه عن قتادة عن شهر عن ثوبان ثم أخرجه من هذا الطريق.\nوقال البزار: وشهر لم يلق بلالًا مات بلال في خلافة عمر ا؟. وينظر: \"جامع التحصيل\" \"ص- ١٩٧\".\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٣/١٧١\": رواه أحمد والبزار والطبراني في \"الكبير\" وشهر لم يلق بلالا.\nحديث علي بن أبي طالب:\nأخرجه النسائي في \"الكبرى\" \"٢/٢٢٢\"، كتاب الصيام: باب ذكر الاختلاف على خالد بن مهران الحذاء فيه حديث \"٣١٦١\"، والبزار \"١/٤٧٢- كشف\" رقم \"٩٩٦\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/٩٨\" من طريق عمر بن إبراهيم عن قتادة عن الحسن عن علي عن النبي ﷺ أنه قال: \"أفطر الحاجم والمحجوم\". قال النسائي: وقفه أبو العلاء.\nثم أخرجه \"٢/٢٢٣\" من طريق سعيد عن مطر عن الحسن عن علي مرفوعًا فهذا الاختلاف في سند الحديث بين وقفه ورفعه.\nوقال البزار: جميع ما يرويه الحسن عن علي مرسل كذا في \"نصب الراية\" \"٢/٤٧٥\".\nوالحديث ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٣/١٧٢\" وقال: رواه البزار والطبراني في \"الأوسط\" وفيه الحسن وهو مدلس ولكنه وثقه.\n٢ حديث أسامة:\nأخرجه أحمد \"٥/٢١٠\" والنسائي في \"الكبرى\" \"٢/٢٢٣\"، كتاب الصيام: باب ذكر الاختلاف على سعيد بن أبي عروبة فيه حديث \"٣١٦٥\"، والبزار \"١/٤٧٢- كشف\" رقم \"٩٩٧\" والبيهقي \"٤/٢٦٥\" من طريق أشعث بن عبد الملك عن الحسن عن أسامة بن زيد عن النبي ﷺ أنه قال: \"افطر الحاجم والمحجوم\".\nقال النسائي: لا نعلم تابع أشعث على روايته أحد. قلت: وفيه نظر فقد أخرجه الخطيب \"٩/٣٧٨\" من طريق يونس عن الحسن عن أسامة.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٣/١٧٢\" وقال: رواه أحمد والبزار والحسن مدلس وقيل: لم يسمع من أسامة.\n٣ حديث عائشة:\nأخرجه أحمد \"٦/١٥٧، ٢٥٨\" والنسائي في \"الكبرى\" \"٢/٢٢٨\"، كتاب الصيام: باب ذكر الاختلاف على ليث حديث \"٣١٩٠، ٣١٩١\" والبزار \"١/٤٧٣- كشف\" رقم \"٩٩٩\" والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/٩٩\" من طريق ليث بن أبي سليم عن عطاء عن عائشة عن النبي ﷺ قال: \"أفطر الحاجم والمحجوم\".\nوقال النسائي: وقفه الحسن بن موسى.\nثم أخرجه من طريقه عن شيبان عن ليث عن عطاء عن عائشة وقال: \"٢/٢٢٩\" وافقه عبد الواحد بن زياد – أي على وقفه- ثم أخرجه من طريق عبد الواحد بن زياد ثنا: ليث عن عطاء عن عائشة موقوفا.","vol":"2","page":419},{"text":"وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بشر١ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْهُ قَالَ وَوَقَفَهُ إبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ الْأَعْمَشِ وَلَهُ طَرِيقٌ عَنْ شَقِيقِ بْنِ ثَوْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَكُلُّهَا عِنْدَ النَّسَائِيّ٢ وَبَاقِيهَا فِي الْكَامِلِ وَالْبَزَّارِ وَغَيْرِهِمَا٣.\n_________\n١ في ط: بشير وهو خطأ والصواب ما أثبتناه.\n٢ حديث أبي هريرة:\nأخرجه النسائي في \"الكبرى\" \"٢/٢٢٥\"، كتاب الصيام: باب ذكر اختلاف الناقلين لخبر أبي هريرة، حديث \"٣١٧٦\"، وابن ماجه \"١/٥٣٧\"، كتاب الصوم: باب ما جاء في الحجامة للصائم حديث \"١٦٧٩\" من طريق عبد الله بن بشر عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعًا.\nقال البوصيري في \"الزوائد \"٢/١٥\" هذا إسناد منقطع عبد الله بن بشر لم يثبت له سماع من الأعمش وإنما يقول: كتب إلى أبي بكر بن عياس عن الأعمش … ورواه إبراهيم بن طهمان عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة موقوفًا ا؟.\nورواية إبراهيم بن طهمان أخرجها النسائي في \"الكبرى\" \"٣١٧٧\" وأخرجه أحمد \"٢/٣٦٤\" وأبو يعلى \"١١/١١٣\" رقم \"٦٢٣٩\" والنسائي في \"الكبرى\" \"٢/٢٢٥\" رقم \"٣١٧٢\" من طريق الحسن عن أبي هريرة مرفوعًا.\nوإسناده ضعيف لانقطاعه بين الحسن وأبي هريرة وللحديث طرق أخرى مرفوعة وموقوفة عن أبي هريرة أخرجها النسائي في \"الكبرى\" \"٢/٢٢٥- ٢٢٧\".\n٣ باقي الأحاديث خرجها الحافظ تخريجًا مجملًا ونحن نذكرها بحمد الله موسعة. وهي حديث أنس وجابر وابن عمر وسعد وأبي زيد الأنصاري وابن مسعود.\nحديث أنس بن مالك:\nأخرجه البزار \"١/٤٧٦\" رقم \"١٠٠٧\" من طريق مالك بن سليمان وهو رجل من أهل البصرة حدث عند عفان بهذا الحديث عن ثابت عن أنس أن النبي ﷺ قال: \"أفطر الحاجم والمحجوم\".\nقال الهيثمي في \"المجمع\" \"٣/١٧٢\": رواه البزار وفيه مالك بن سليمان وضعفوه بهذا الحديث.\nحديث جابر:\nأخرجه البزار \"١/٣٧٢- كشف\" والطبراني في \"الأوسط\" كما في \"مجمع الزوائد\" \"٣/١٧٢\" من طريق سلام أبي المنذر عن مطر الوراق عن عطاء عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: \"أفطر الحاجم والمحجوم\".\nوقال الطبراني: لم يروه عن مطر إلا سلام أبو المنذر.\nوقال البزار: تفرد به سلام عن مطر.\nحديث ابن عمر:\nأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" في ترجمة الحسن بن أبي جعفر، والطبراني في \"الأوسط\" كما في \"مجمع الزوائد\" \"٣/١٧٢\" من طريق الحسن بن أبي جعفر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: \"أفطر الحاجم والمحجوم\".\nوأعله ابن عدي بالحسن. =","vol":"2","page":420},{"text":"٨٨٧ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ \"ثَلَاثٌ لا يفطرن [الصائم] ١ الْقَيْءُ وَالْحِجَامَةُ وَالِاحْتِلَامُ\" التِّرْمِذِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ٢ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ زَيْدٍ وَهِشَامٌ صَدُوقٌ وَقَدْ تَكَلَّمُوا فِي حِفْظِهِ٣ وَقَدْ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ إنَّهُ لَا يَصِحُّ عَنْ\n_________\n= وقال الهيثمي: رواه الطبراني في \"الأوسط\" وفيه: الحسن بن أبي جعفر وفيه كلام وقد وثق.\nحديث سعد بن أبي وقاص:\nأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" \"٣/٩٧\" من طريق داود بن الزبرقان عن محمد بن جحادة عن عبد الأعلى عن مصعب بن سعد بن مالك عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: \"افطر الحاجم والمحجوم\".\nحديث أبي زيد الأنصاري:\nأخرجه ابن عدي \"٣/٩٨\" من طريق داود بن الزبرقان ثنا: أيوب عن أبي قلابة عن أبي زيد الأنصاري قال: قال رسول الله ﷺ: \"أفطر الحاجم والمحجوم\" وعلة الحديثين داود بن الزبرقان.\nقال ابن معين: ليس بشيء، وقال النسائي: ليس بثقة، أسند ذلك عنهما ابن عدي في \"الكامل\"\nحديث ابن مسعود:\nأخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" \"٤/١٨٤\" من طريق معاوية بن عطاء عن الثوري عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن ابن مسعود مرفوعًا.\nومعاوية بن عطاء قال العقيلي: في حديثه مناكير وما لا يتابع على أكثره وأورد له أحاديث وقال: وهذه كلها بواطيل لا أصول لها. ولم يذكر الحافظ حديثا سمرة وابن عباس.\nحديث سمرة:\nأخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"٧/٢٦٤- ٢٦٥\" رقم ٦٩٠٩\" والبزار \"١/٤٧٤- كشف\" رقم \"١٠٠٣\" من طريق يعلى بن عباد ثنا: همام عن قتادة عن الحسن عن سمرة عن أن النبي ﷺ قال: \"أفطر الحاجم والمحجوم\"\nقال الهيثمي في \"المجمع\" \"٣/١٧٢\": وفيه يعلى بن عباد وهو ضعيف ا؟.\nحديث ابن عباس:\nأخرجه النسائي في \"الكبرى\" \"٢/٢٢٩\"، كتاب الصيام: باب ذكر الاختلاف على ليث حديث \"٣١٩٤\" والبزار \"١/٤٧٢- كشف\" رقم \"٩٩٨\" والطبراني في \"الكبير\" \"١١/١٣٨\" رقم \"١١٨٦\".\nمن طريق قبيصة عن فطر عن عطاء عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: \"أفطر الحاجم والمحجوم\".\nقال النسائي: خالفه محمد بن يوسف.\nثم أخرجه من طريقه عن فطر عن عطاء عن النبي ﷺ مرسلا. والحديث ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٣/١٧٢\" وقال: رواه البزار والطبراني في \"الكبير\" ورجال البزار موثقون ألا أن فطر بن خليفة فيه كلام وهو ثقة.\n١ سقط من ط.\n٢ أخرجه الترمذي \"٣/٨٨\"، كتاب الصوم: باب ما جاء في الصائم يذرعه القيء، حديث \"٨١٩\" والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"١/٢٥٤\" و\"٤/٢٦٤\" وأبو يعلى \"٢/٣١٠\" رقم \"١٠٣٩\" من طريق عبد الرحمن بن فريد بن أسلم به.\nوعبد الرحمن ضعيف وقد تقدمت ترجمته.\n٣ أخرجه الدارقطني \"٢/١٨٣\" رقم \"١٦\"، وقال في \"العلل\" \"١١/٢٦٨\": وحدث به شيخ يعرف بمحمد بن أحمد بن أنس السامي وكان ضعيفًا عن أبي عامر العقدي عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد ولا يصح عن هشام.","vol":"2","page":421},{"text":"هِشَامٍ١ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا الْحَدِيثُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ وَقَدْ رَوَاهُ الدَّرَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مُرْسَلًا٢ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٣ وَرَجَّحَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو زُرْعَةَ وَقَالَا إنَّهُ أَصَحُّ وَأَشْبَهُ٤ بِالصَّوَابِ وَتَبِعَهُمَا الْبَيْهَقِيّ ثُمَّ قَالَ هُوَ مَحْمُولٌ إنْ صَحَّ عَلَى مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ٥ وَسُئِلَ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْهُ فَقَالَ حَدَّثَ بِهِ أَوْلَادُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِمْ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي سعيد ورواه الداروردي عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ مَنْ حَدَّثَهُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مُرْسَلًا وَالصَّحِيحُ رِوَايَةُ الثَّوْرِيِّ٦ قُلْت ذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَيْضًا إنَّمَا رَوَاهُ عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا لَيْسَ فِيهِ أَبُو سَعِيدٍ٧ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ رَوَاهُ كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدٍ مَوْصُولًا ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ وَلَيْسَ هُوَ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ قَالَ وَرُوِيَ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ زَيْدٍ مَوْصُولًا وَلَا يَصِحُّ وَأَخْرَجَهُ فِي السُّنَنِ٨.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ الْبَزَّارِ وَهُوَ مَعْلُولٌ٩ وَعَنْ ثَوْبَانَ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْمُعْجَمِ الْأَوْسَطِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ فِي تَرْجَمَةِ مُحَمَّدِ بن الحسن بْنِ قُتَيْبَةَ١٠.\n٨٨٨ - حَدِيثُ أَنَّهُ كان ﷺ لم يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ حَفْصَةَ١١ وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ بِلَفْظِ أَنَّهُ كَانَ يُقَبِّلُهَا وَهُوَ صَائِمٌ١٢.\n_________\n١ ينظر: \"العلل\" للدارقطني \"١١/٢٦٨\".\n٢ ينظر \"سنن الترمذي\" (٣/٨٨) .\n٣ أخرجه أبو داود \"٢/٣١٠\"، كتاب الصوم، باب في الصائم يحتلم نهارًا، حديث \"٢٣٧٦\".\n٤ ينظر: \"علل الحديث\" لابن أبي حاتم \"١/٢٣٩- ٢٤٠\" رقم \"٦٩٨\".\n٥ ينظر: \"السنن الكبرى\" للبيهقي \"٤/٢٦٤\".\n٦ ينظر: \"العلل للدارقطني\" \"١١/٢٦٧- ٢٦٩\".\n٧ ينظر: \"سنن أبي الترمذي\" \"٣/٨٩\".\n٨ ينظر: \"سنن الدارقطني\" \"٢/١٨٣\" رقم \"١٦\".\n٩ أخرجه البزار \"١/٤٧٨- ٤٧٩\" رقم \"١٠١٦، ١٠١٧\" من طريقين عن عطاء عن ابن عباس.\nوقال البزار: وهذا رواه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد وعبد الرحمن لين الحديث ورواه غيره عن عطاء مرسلًا ورواه سليمان بن حيان عن هشام بن سعد عن زيد عن عطاء عن ابن عباس وهذا من أحسنها إسنادًا وأصحها لأن محمد بن عبد العزيز لم يكن بالحافظ ا؟.\nوالحديث ذكره الهيثمي في \"ألمجمع\" \"٣/١٧٣\" وقال: رواه البزار بإسنادين وصحح أحدهما وظاهره الصحة.\n١٠ ينظر: \"مجمع البحرين\" \"٣/١٢٣\" رقم \"١٤٣٤\".\n١١ أخرجه مسلم \"٢/٧٧٨- ٧٧٩\"، كتاب الصيام: باب بيان أن القبلة في الصوم ليست محرمة على من تحرك شهوته، حديث \"٧٣/١١٠٧\".\n١٢ أخرجه البخاري \"٤/١٥٢\"، كتاب الصيام: باب القبلة للصائم، حديث \"١٩٢٨\"، ومسلم \"١/٢٤٣\"، كتاب الحيض: باب الاضطجاع مع الحائض في لحاف واحد، حديث \"٥/٢٩٦\"، قالت: بينما...........................=","vol":"2","page":422},{"text":"٨٨٩ - حَدِيثُ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُقَبِّلُ بَعْضَ نِسَائِهِ وَهُوَ صَائِمٌ وَكَانَ أَمْلَكَكُمْ لِإِرْبِهِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلَهُ عِنْدَهُمَا أَلْفَاظٌ١ وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد كَانَ يُقَبِّلُنِي وَهُوَ صَائِمٌ وَيَمُصُّ لِسَانِي وَهُوَ صَائِمٌ وَفِي إسْنَادِهِ أَبُو يَحْيَى الْمُعَرْقِبُ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ٢ قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ بَلَغَنِي عَنْ أَبِي دَاوُد أَنَّهُ قَالَ هَذِهِ الرِّوَايَةُ لَيْسَتْ بِصَحِيحَةٍ وَلِابْنِ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنْهَا كَانَ يُقَبِّلُ بَعْضَ نِسَائِهِ وَهُوَ صَائِمٌ فِي الْفَرِيضَةِ وَالتَّطَوُّعِ٣ ثُمَّ سَاقَ بِإِسْنَادِهِ أَنَّهُ ﷺ كَانَ لَا يَمَسُّ شَيْئًا مِنْ وَجْهِهَا وَهِيَ صَائِمَةٌ٤ ثُمَّ سَاقَ بِإِسْنَادِهِ وَقَالَ لَيْسَ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ تَضَادٌّ لِأَنَّهُ ﷺ كَانَ يَمْلِكُ إرْبَهُ وَنَبَّهَ بِفِعْلِهِ ذَلِكَ عَلَى جَوَازِ هَذَا الْفِعْلِ لِمَنْ هُوَ بِمِثْلِ حَالِهِ وَتَرَكَ اسْتِعْمَالَهُ إذْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ صَائِمَةً عِلْمًا مِنْهُ بِمَا رُكِّبَ فِي النِّسَاءِ مِنْ الضَّعْفِ٥.\n_________\n= أنا مع رسول الله ﷺ في الخميلة إذ حضت فانسللت فأخذت ثياب حيضتي؛ فقال: \"ما لك؟ أنفست؟ قلت نعم، فدخلت معه في الخميلة، وكانت هي ورسول الله ﷺ يغتسلان من إناء واحد، وكان يقبلها وهو صائم\".\nوأخرجه مسلم \"٢/٧٧٩\"، كتاب الصيام: باب بيان أن القبلة في الصوم ليست محرمة على من لم تحرك شهوته، حديث \"٧٤/١١٠٨\"، من حديث عمر بن أبي سلمة: \"أنه سأل رسول الله ﷺ أيقبل الصائم؟ فقال رسول الله ﷺ \"سل هذه\" لأم سلمة، فأخبرته أن رسول الله ﷺ- يصنع ذلك، فقال: يا رسول الله قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فقال له رسول الله ﷺ: \"أما والله إني لأتقاكم لله فأخشاكم له\".\n١ أخرجه البخاري \"٤/١٤٩\"، كتاب الصوم: باب المباشرة للصائم، حديث \"١٩٢٧\"، ومسلم \"٢/٧٧٧\"، كتاب الصيام: باب بيان أن القبلة في الصوم ليست محرمة لمن لم تحرك شهوته، حديث \"٦٥/١١٠٦\" وابن ماجه \"١/٥٣٨\" كتاب الصيام: باب ما جاء في المباشرة للصائم، حديث \"١٦٨٧\" والطيالسي \"١٣٩١\" وابن خزيمة \"٤/٢٣٠\" والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/٩٢\" وأحمد \"٦/٤٢، ١٢٦، ٢٣٠\" من طريق الأسود ومسروق عن عائشة قالت: كان النبي ﷺ يقبل ويباشر وهو صائم وكان أملككم لإربه.\nوأخرجه مسلم \"٢/٧٧٧\"، كتاب الصيام: باب بيان أن القبلة في الصوم ليست محرمة لمن لم تحرك شهوته، وأبو داود \"١/٧٢٥\"، كتاب الصيام: باب ما جاء في المباشرة للصائم، حديث \"٧٢٩\" \"٣/١٠٧\"، كتاب الصوم باب ما جاء في مباشرة الصائم، حديث \"٧٢٩\" وأحمد \"٦/٤٠، ٤٢، ١٢٦، ١٧٤، ٢٠١، ٢٦٦\" والطيالسي \"١/١٨٧- منحة\" رقم \"٨٩٤\" وابن الجارود في \"المنتقى\" رقم \"٨٩٤\" والحميدي \"١٩٦\" والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/٩٢\" والبيهقي \"٤/٢٢٩- ٢٣٠\" والبغوي في \"شرح السنة\" \"٣/٤٧٩- بتحقيقنا\" من طريق علقمة وزاد آخرون عنه وعن الأسود عن عائشة. وقال الترمذي: حسن صحيح.\n٢ أخرجه أبو داود \"٢/٣١١- ٣١٢\"، كتاب الصوم: باب الصائم يبلع الريق، حديث \"٢٣٨٦\".\n٣ أخرجه أحمد \"٦/٢٤١- ٢٥٢\" وابن حبان \"٨/٣١٤\" رقم \"٣٥٤٥\" وعد الرزاق \"٧٤٠٨\"، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"تحفة الأشراف\" \"١٢/٣٦٨\" والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/٩١\".\n٤ أخرجه ابن حبان \"٨/٣١٥\" رقم \"٣٥٤٦\" عن عائشة بلفظ: \"كان النبي ﷺ لا يلمس من وجهي من شيء وأنا صائمة.\n٥ ينظر: صحيح ابن حبان \"٨/٣١٦\".","vol":"2","page":423},{"text":"تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ لِإِرْبِهِ هُوَ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ وَمَعْنَاهُ لِعُضْوِهِ وَرُوِيَ بِفَتْحِهِمَا مَعْنَاهُ لِحَاجَتِهِ١ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ إنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيُقَبِّلُ بَعْضَ أَزْوَاجِهِ وَهُوَ صَائِمٌ ثُمَّ ضَحِكَتْ٢ قِيلَ ضَحِكَتْ تَعَجُّبًا مِنْ نَفْسِهَا حَيْثُ ذَكَرَتْ هَذَا الْحَدِيثَ الَّذِي يَسْتَحْيِي مِنْ ذِكْرِهِ لكن غَلَبَ عَلَيْهَا تَقْدِيمُ مَصْلَحَةِ التَّبْلِيغِ وَقِيلَ ضَحِكَتْ سُرُورًا بِذِكْرِ مَكَانِهَا مِنْهُ ﷺ وَقِيلَ أَرَادَتْ أَنْ تُنَبِّهَ بِذَلِكَ عَلَى أَنَّهَا صَاحِبَةُ الْقِصَّةِ٣.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ الْأَغَرِّ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ الْمُبَاشَرَةِ لِلصَّائِمِ فَرَخَّصَ لَهُ وَأَتَاهُ آخَرُ فَسَأَلَهُ فَنَهَاهُ فَإِذَا الَّذِي رَخَّصَ لَهُ شَيْخٌ وَاَلَّذِي نَهَاهُ شَابٌّ٤ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَمْ يُصَرِّحْ بِرَفْعِهِ٥ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ثُمَامَةَ٦ مَرْفُوعًا٧.\nحَدِيثُ رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ وَمَا اُسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ تَقَدَّمَ فِي شُرُوطِ الصَّلَاةِ.\n٨٩٠ - حَدِيثُ مَنْ نَسِيَ وَهُوَ صَائِمٌ فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللَّهُ وَسَقَاهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٨ وَلِابْنِ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْنِ خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِمِ وَالطَّبَرَانِيِّ\n_________\n١ ينظر: \"النهاية في غريب الحديث\" \"١/٣٦\".\n٢ تقدم تخريجه. وينظر: حديث عائشة.\n٣ ذكر الحافظ في \"الفتح\" \"٤/٦٥٥\" أكثر من تعليل لضحك عائشة ﵂ فقال: وقوله: ثم ضحكت يحتمل ضحكها للتعجب ممن خالف في هذا وقيل: تعجبت من نفسها إذ تحدت بمثل هذا مما يستحى من ذكر النساء مثله للرجال ولكنها ألجأتها الضرورة في تبليغ العلم إلى ذكر ذلك وقد يكون الضحك خجلًا لإخبارها عن نفسها بذلك أو تنبيهًا على أنها هي صاحبة القصة ليكون أبلغ في الثقة أو سرورا بمكنها من النبي ﷺ وبمنزلتها منه ومحبته لها ا؟.\n٤ أخرجه أبو داود \"٢/٣١٢\" كتاب الصوم: باب كراهية للشباب حديث \"٢٣٨٧\".\n٥ أخرجه ابن ماجة كتاب الصيام باب ما جاء في المباشرة للصائم، حديث \"١٦٨٨\" من طريق خالد بن عبد الله الواسطي عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: رخص للكبير الصائم في المباشرة.\nوقال البوصيري في \"الزوائد\" \"٢/١٧\": هذا إسناد ضعيف عطاء بن السائب اختلط بآخره وخالد بن عبد الله الواسطي سمع منه بعد الاختلاط ومحمد بن خالد ضعيف أيضا ا؟.\n٦ في ط: ثمامة.\n٧ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٢٣٢\"، كتاب الصيام: باب كراهية القبلة لمن حركت القبلة شهوته.\n٨ أخرجه البخاري \"٤/١٥٥\"، كتاب الصيام: باب إذا أكل وشرب ناسيًا، حديث \"١٩٣٣\"، ومسلم \"٢/٨٠٩\"، كتاب الصيام: باب أكل الناس وشربه وجماعة لا يفطر، حديث \"١٧١/١١٥٥\"، وأبو داود \"٢/٧٨٩، ٧٩٠\"،كتاب الصوم: باب من أكل ناسيا، حديث \"٢٣٩٨\"، والترمذي \"٢/١١٢\"، كتاب الصيام: باب ما جاء في الصائم يأكل ويشرب ناسيًا، حديث \"٧١٧\"، والدارمي \"١/٣٤٦\" وأحمد \"٢/٣٩٥\" والدارقطني \"٢/١٧٨\"، كتاب الصيام: باب الشهادة على رؤية الهلال \"٢٧\" وابن خزيمة \"٣/ =","vol":"2","page":424},{"text":"فِي الْأَوْسَطِ \"إذَا أَكَلَ الصَّائِمُ نَاسِيًا فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ سَاقَهُ اللَّهُ إلَيْهِ وَلَا قضاء عليه\" ولهما وللدارقطني وَالْبَيْهَقِيُّ \"مَنْ أَفْطَرَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ نَاسِيًا فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَلَا كَفَّارَةَ\" قَالَ\n_________\n= ٢٣٨\" والبيهقي \"٤/٢٢٩\" من طريق محمد بن سيرين عن أبي هريرة به.\nوقال الترمذي: حسن صحيح.\nوقال الدارقطني: إسناد صحيح وكلهم ثقات.\nوأخرجه ابن الجارود في \"المنتقى\" رقم \"٣٨٩\" من طريق خلاس بن عمرو عن أبي هريرة به.\nوأخرجه البخاري \"١١/٥٥٨\"، كتاب الأيمان والنذور: باب إذا حنث ناسيًا في الأيمان، حديث \"٦٦٦٩\"، والترمذي \"٢/١١٢\"، كتاب الصيام: باب ما جاء فيمن أفطر ناسيا، حديث \"١٦٧٣\"، وأحمد \"٢/٣٩٥\" والدارقطني \"٢/١٨٠\"، والبيهقي \"٤/٣٢٩\" من طريق محمد بن سيرين وخلاس بن عمرو وعن أبي هريرة.\nوقال الترمذي: حسن صحيح.\nوقال الدارقطني: هذا إسناد صحيح.\nوأخرجه ابن الجاود \"٣٩٠\" وأحمد \"٢/٤٨٩\" والدارقطني \"٢/١٧٩\" من طريق قتادة عن أبي رافع عن أبي هريرة.\nوأخرجه ابن خزيمة \"٣/٣٣٩\" رقم \"١٩٩٠\" وابن حبان \"٩٠٦- موارد\" والحاكم \"١/٤٣٠\"، والبيهقي \"٤/٢٢٩\" من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة بلفظ: من أفطر في شهر رمضان ناسيًا فلا قضاء عليه ولا كفارة.\nوصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وقال: على شرط مسلم ووافقه الذهبي.\nومحمد بن عمرو روى له مسلم متابعة وهو حسن الحديث وقال البيهقي: تفرد به الأنصاري عن محمد بن عمرو وكلهم ثقات.\nقلت: وفي الباب عن أبي سعيد وأم إسحاق الغنوية والحسن مرسلا.\nأما حديث أبي سعيد:\nقال المباركفوري في \"التحفة\" \"٣/٣٣٩\": لم أقف عليه وقد وقفنا عليه في \"مجمع الزوائد\" \"٣/١٦٠\" فذكره الهيثمي عنه قال: سئل رسول الله ﷺ عن صائم أكل وشرب ناسيا فلم يأمره بالقضاء وقال: \"إنما ذلك طعام أطعمه الله\".\nقال الهيثمي: رواه الطبراني في \"الأوسط\" وفيه محمد بن عبد الله العزرمي وهو ضعيف.\nحديث أم إسحاق الغنوية:\nأخرجه أحمد \"٦/٣٦٧\" من طريق بشار بن عبد الملك قال: حدثتني أم حكيم بنت دينار عن مولاتها أم إسحاق أنها كانت عند رسول الله ﷺ فأتى بقصعة من ثريد فأكلت معه ومعه ذو اليدين فناولها رسول الله ﷺ عرقا فقال: \"يا أم إسحاق أصيبي من هذا\" فذكرت أني صائمة فرددت يدي لا أقدمها ولا أؤخرها فقال النبي ﷺ: \"ما لك؟ \" قالت: كنت صائمة فنسيت. فقال ذو اليدين: الآن بعدما شبعت فقال النبي ﷺ: \"أتمي صومك فإنما هو رزق ساقه الله إليك\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٣/١٦٠\" وقال: رواه أحمد والطبراني في \"الكبير\" وفيه أم حكيم ولم أجد لها ترجمة.\nمرسل الحسن:\nأخرجه أحمد كما في \"مجمع الزوائد\" \"٣/١٦٠\" عنه قال بلغني أن رسول الله ﷺ قال: \"إذا كان أحدكم صائمًا فنسي فأكل أو شرب فليتم صومه فإن الله ﷿ أطعمه وسقاه\".\nقال الهيثمي: رواه أحمد وهو مرسل صحيح الإسناد.","vol":"2","page":425},{"text":"الدَّارَقُطْنِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ عَنْ الْأَنْصَارِيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ وَتَعَقَّبَ ذَلِكَ بِرِوَايَةِ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيِّ عَنْ الْأَنْصَارِيِّ عِنْدَ الْبَيْهَقِيّ١.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ أُمِّ إِسْحَاقَ الْغَنَوِيَّةِ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ٢.\nحَدِيثُ إنَّ النَّاسَ أَفْطَرُوا فِي زَمَنِ عُمَرَ يَأْتِي أَوَاخِرَ الْبَابِ.\n٨٩١ - حَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ صَوْمِ يَوْمَيْنِ يَوْمِ الْفِطْرِ وَيَوْمِ الْأَضْحَى مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٣ وَأَبِي سَعِيدٍ٤ وَابْنِ عُمَرَ٥ وَانْفَرَدَ بِهِ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ٦.\n٨٩٢ - حَدِيثُ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَخَّصَ لِلْمُتَمَتِّعِ إذَا لَمْ يَجِدْ الْهَدْيَ وَلَمْ يَصُمْ الثَّلَاثَةَ فِي الْعَشْرِ أَنْ يَصُومَ أيام التشريق الدارقطني من طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ سَلَّامٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَقَالَ يَحْيَى لَيْسَ بِالْقَوِيِّ٧ وَرَوَاهُ بِمَعْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ الْقَاسِمِ وَمِنْ حَدِيثِ\n_________\n١ ينظر: الحديث السابق.\n٢ تقدم تخريجه شاهدًا لحديث أبي هريرة.\n٣ أخرجه البخاري \"٤/٢٨١\"، كتاب الصوم: باب صوم يوم الفطر، حديث \"١٩٩١\"، ومسلم \"٢/٧٩٩\"، كتاب الصيام: باب النهي عن صوم يوم الفطر ويوم الأضحى، حديث \"١٣٨/١١٣٨\".\n٤ أخرجه البخاري \"٣/٧٠\"، كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة: باب مسجد بيت المقدس، حديث \"١١٧٩\"، ومسلم \"٢/٧٩٩\"، كتاب الصيام: باب النهي عن صوم يوم الفطر ويوم الأضحى، حديث \"١٤٠/٨٢٧\"، وأحمد \"٣/٤٦\"، وغيرهم، واللفظ لمسلم إلا أنه قال: لا يصح الصيام في يومين: يوم الأضحى، ويوم الفطر من رمضان، ولفظهم جميعا نهى عن صيام يومين: يوم الفطر ويوم النحر.\n٥ أخرجه البخاري \"٤/٢٨٣\"، كتاب الصوم: باب الصوم يوم النحر، حديث \"١٩٩٤\"، ومسلم \"٢/٨٠٠\"، كتاب الصيام: باب النهي عن صوم يوم الفطر ويوم الأضحى، حديث \"١٤٢/١١٣٩\".\n٦ أخرجه مسلم \"٢/٨٠٠\"، كتاب الصيام: باب النهي عن صوم يوم الفطر ويوم الأضحى، حديث \"١٤٣/١١٤٠\".\n٧ أخرجه الدارقطني \"٢/١٨٦\".\nوينظر: جواز صيام أيام التشريق للمتمتع في:\n\"الأم\" للشافعي \"٢/١٠٤\"، \"شرح المهذب\" \"٦/٤٩٠\"، \"مغني المحتاج\" \"١/٤٣\"، \"نهاية المحتاج\" \"٣/٢١٠\"، \"مختصر المزني\" \"٥٩\"، \"الوجيز\" \"١/١١٥\"، \"المهذب\" ١/١٨٩\"، \"روضة الطالبين\" \"٣/٥٣\"، \"بدائع الصنائع\" \"٣/١٢٠٣\"، \"الفتاوى الهندية\" \"١/٢٣٩\"، \"المبسوط\" \"٣/٨١\"، \"شرح فتح القدير\" \"٢/٣٠١\"، \"حاشية ابن عابدين\" \"٢/٤٣٣\"، \"تحفة الفقهاء\" \"١/٥٢٣، ٥٢٤\"، \"الاختيار\" \"١/١٦٥\"، \"مجمع الأنهر\" \"١/٢٣٢\"، \"البحر الرائق\" \"٢/٣١٨\"، \"الكافي لابن عبد البر\" \"١٢٧- ١٢٨\"، \"المدونة الكبرى\" \"١/٥٤٠\"، \"المغني لابن قدامة\" \"٣/١٦٩، ١٧٠\"،\"شرح منتهى الإرادات\" \"١/٤٦١\"، \"كشاف القناع\" \"٢/٣٤٢\"، \"الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف\" \"٣/٣٥١- ٣٥٢\"، \"بداية المجتهد لابن رشد\" \"١/٢٢٦\"، \"رؤوس المسائل\" \"٢٥٧\"، \"المحلى لابن حزم\" \"٦/٤٥٦- ٤٦٠\"، \"المنتقى\" \"٢/٥٩\"، \"الشرح الصغير\" \"١/٢٧٣- ٢٧٤\"، \"شرح فتح الجليل\" \"١/٤١٦\"، \"مواهب الجليل\" \"٢/٤٥٣\".","vol":"2","page":426},{"text":"يَحْيَى بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ وَهُمَا مَتْرُوكَانِ رَوَيَاهُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ١ وَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَمِنْ حَدِيثِ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَا لَمْ يُرَخَّصْ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ أَنْ يَصُمْنَ إلَّا لِمَنْ لَمْ يَجِدْ الْهَدْيَ٢ وَهَذَا فِي حُكْمِ الْمَرْفُوعِ وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِ الصَّحَابِيِّ أُمِرْنَا بِكَذَا وَنُهِينَا عَنْ كَذَا وَرُخِّصَ لَنَا فِي كَذَا٣.\n٨٩٣ - حَدِيثُ \"لَا تَصُومُوا فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ فَإِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَبِعَالٍ يَعْنِي أَيَّامَ مِنًى\" الدَّارَقُطْنِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ وَفِيهِ الْوَاقِدِيُّ٤ وَمِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهِ وَفِيهِ أَنَّ الْمُنَادِيَ بَدِيلُ بْنُ وَرْقَاءَ وَفِي إسْنَادِهِ سَعِيدُ بْنُ سَلَّامٍ وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ الْوَاقِدِيِّ وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ مُخْتَصَرًا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ٥ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقِ إبْرَاهِيمَ بْنِ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ،\n_________\n١ ينظر: المصدر السابق.\n٢ سيأتي تخريجه في كتاب الحج.\n٣ ينظر الكلام على قول الصحابي أمرنا بكذا … في:\n\"أحكام الفصول\" \"٣٨٦\" \"المستصفى \"١/١٢٩\"، \"المحصول\" \"٢/٦٣٧\" \"روضة الناظر\" \"١/٢٣٧\"، \"تيسير التحرير\" \"٣/٦٩\"، \"فواتح الرحموت\" \"٢/١٦١\"، وإرشاد الفحول \"٦٠\"، \"البرهان\" \"١\" ٦٤٩ \"٥٩٤\".\n٤ أخرجه أحمد \"٣/٤٥٠، ٤٥١\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/٢٤٤\"، كتاب مناسك الحج: باب المتمتع الذي لا يجد هديا ولا يصوم في العشر، من رواية سليمان بن يسار عنه، أن النبي ﷺ أمره أن ينادي في أيام التشريق، أنها أيام أكل وشرب.\nوأخرجه مالك \"١/٣٧٦\"، كتاب الحج: باب ما جاء في صيام أيام منى، حديث \"١٣٥\"، عن الزهري، أن رسول الله ﷺ بعث عبد الله بن حذافة أيام منى يطوف ويقول: إنما هي أيام أكل وشرب وذكر الله.\nوأخرجه الدرقطني \"٢/٢١٢\"، كتاب الصيام: باب طلوع الشمس بعد الإفطار، حديث \"٣٢\"، من طريق الواقدي، ثنا ربيعة بن عثمان، عن محمد بن المنكدر سمع مسعود بن الحكم الزرقي يقول: حدثني عبد الله بن حذافة السهمي قال: بعثني رسول الله ﷺ … الحديث. والواقدي كذاب.\n٥ أخرجه أحمد \"٢/٥١٣\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/٢٤٤\"، كتاب مناسك الحج: باب المتمتع الذي لا يجد هديًا ولا يصوم في العشر، وابن ماجه \"١/٥٤٨\"، كتاب الصيام: باب في النهي عن صيام أيام التشريق، حديث \"١٧١٩\".\nوأخرجه الدارقطني \"٣/٢٨٣\"، كتاب الأشربة وغيرها: باب الصيد والذبائح والأطعمة وغير ذلك، حديث \"٤٥\" بزيادة فقال: ثنا محمد بن مخلد وآخرون قالوا: ثنا محمد بن سليمان بن الحارث الواسطي نا: سعيد بن سلام العطار نا: عبد الله بن جديل الخزاعي عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، قال: بعث رسول الله ﷺ بديل بن ورقاء الخزاعي على جمل أورق يصيح في فجاج منى: ألا إن الزكاة في الحلق واللبة ألا ولا تعجلوا الأنفس أن تزهق وأيام منى أيام أكل وشرب وبعال\" قال أبو الطيب آبادي في \"التعليق المغني\" \"٤/٢٨٣\": سعيد بن سلام العطار كذبه ابن نمير وقال البخاري: يذكر بوضع الحديث.\nوقال النسائي: بصري ضعيف وقال أحمد بن حنبل: كذاب وقال الدارقطني: يحدث بالبواطيل متروك.\nوأخرجه ابن ماجه \"١/٥٤٨\"، كتاب الصيام: باب ما جاء في النهي عن صيام أيام التشريق، حديث \"١٧١٩\" مختصرا.","vol":"2","page":427},{"text":"وَهُوَ ضَعِيفٌ عَنْ دَاوُد بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَرْسَلَ أَيَّامَ مِنًى صَائِحًا يَصِيحُ أَنْ لَا تَصُومُوا هَذِهِ الْأَيَّامَ فَإِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَبِعَالٍ وَالْبِعَالُ وِقَاعُ النِّسَاءِ١ وَمِنْ طَرِيقِ عُمَرَ بْنِ خَلْدَةَ عَنْ أَبِيهِ وَفِي إسْنَادِهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَأَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مَسَانِيدِهِمْ٢ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ مَسْعُودِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أُمِّهِ أَنَّهَا رَأَتْ وَهِيَ بِمِنًى فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَاكِبًا يَصِيحُ يَقُولُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَنِسَاءٍ وَبِعَالٍ وَذِكْرِ اللَّهِ قَالَتْ فَقُلْت مَنْ هَذَا قَالُوا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ لَكِنْ قَالَ إنَّ جَدَّتَهُ حَدَّثَتْهُ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ يُونُسَ فِي تَارِيخِ مِصْرَ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ عَنْ أُمِّهِ قَالَ يَزِيدُ فَسَأَلْت عَنْهَا فَقِيلَ إنَّهَا جَدَّتُهُ وَفِيهِ أَنَّ الصَّائِحَ عَلِيٌّ أَيْضًا٣ وَلَهُ طُرُقٌ أُخْرَى صَحِيحَةٌ دُونَ قَوْلِهِ وَبِعَالٍ مِنْهَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ\n_________\n١ أخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"١١/٢٣٢\" رقم \"١١٥٨٧\" وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٣/٢٠٦\" وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" وفي رواية له في \"الأوسط\" و\"الكبير\" أيضا أن النبي ﷺ بعث بديل بن ورقاء وإسناد الأول حسن ا؟.\nوللحديث طريق آخر:\nأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" \"٦/٤١٠- ٤١١\" من طريق مفضل بن صالح عن عمرو بن دينار عن ابن عباس قال: بعث رسول الله ﷺ بديل بن ورقاء ينادي: إن هذه الأيام أيام أكل وشرب فلا تصوموها.\nومفضل قال البخاري: منكر الحديث.\nأسنده ابن عدي في \"الكامل\" عن البخاري.\n٢ أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" \"٤/٢١\"، كتاب الحج: باب من قال: أيام التشريق أيام أكل وشرب، وأبو يعلى كما في \"المطالب العالية\" \"١/٢٩٨- ١٩٩\"، وعبد بن حميد كما في \"المطالب العالية\" \"١/٢٩٨- ٢٩٩\"، ووكيع في \"أخبار القضاة\" \"١/١٣١\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/٢٤٥\"، من طريق موسى بن عبيدة، عن منذر بن جهم، عن عمر بن خلدة، عن أمه قالت: بعث رسول الله ﷺ على بن أبي طالب ينادي أيام منى: إنها أيام أكل وشرب وبعال.\nوموسى بن عبيدة ضعفوه، وقال أحمد: لا تحل الرواية عنه.\nوقال الحافظ: ضعيف ولا سيما في عبد الله بن دينار.\nينظر: \"المغني\" \"٢/٦٨٥\"، و\"التقريب\" \"٢/٢٨٦\".\n٣ أخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/٢٤٦\"، كتاب مناسك الحج: باب المتمتع الذي لا يجد هديا ولا يصوم في العشر، من طريق ابن إسحاق، عن حكيم بن حكيم، عن مسعود بن الحكم الزرقي، قال: حدثتني أمي، قالت: لكأني أنظر إلى علي بن أبي طالب على بغلة النبي ﷺ البيضاء، =","vol":"2","page":428},{"text":"حَدِيثِ نُبَيْشَةَ الْهُذَلِيِّ بِلَفْظِ: \"أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ\"١ وَمِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَيْضًا٢ وَلِابْنِ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٣ وَلِلنَّسَائِيِّ مِنْ حَدِيثِ بِشْرِ بْنِ سُحَيْمٍ٤ وَرَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ فِي حَدِيثٍ٥ وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ \"أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَصَلَاةٍ فَلَا يَصُومُهَا أَحَدٌ\" ٦ وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ أَبِي مُرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَلَى أَبِيهِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَقَرَّبَ أبيه طَعَامًا فَقَالَ كُلْ قَالَ: إنِّي\n_________\n= حتى قام إلى شعب الأنصار، وهو يقول: يا معشر المسلمين، إنها ليست بأيام صوم إنها أيام أكل وشرب، وذكر لله ﷿.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/٢٤٦\"، من طريق يحيى بن عبد الله بن بكير قال: حدثني ميمون بن يحيى، حدثني مخرمة بن بكير عن أبيه، قال: سمعت سليمان بن يسار يزعم أنه سمع ابن الحكم الزرقي يقول: حدثنا أبي أنهم كانوا مع رسول الله ﷺ بمنى فذكره.\nوأخرجه أحمد \"٥/٢٢٤\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/٢٤٦\"، كتاب مناسك الحج: باب المتمتع الذي لا يجد هديًا ولا يصوم في العشر، والدارقطني \"٢/١٨٧\"، كتاب الصيام: باب القبلة للصائم، حديث \"٣٦\"، كلهم من طريق الزهري عن مسعود بن الحكم الأنصاري، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: أمر النبي ﷺ- عبد الله بن حذافة أن يركب راحلته أيام منى فيصيح في الناس: ألا يصومن أحد فإنها أيام أكل وشرب.\n١ أخرجه مسلم \"٢/٨٠٠\"، كتاب الصيام: باب تحريم صوم أيام التشريق، حديث\"١٤٤/١١٤١\"، وأحمد \"٥/٧٥\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/٢٤٥\"، كتاب مناسك الحج: باب المتمتع الذي لا يجد هديا ولا يصوم في العشر، من رواية أبي المليح عنه قال: قال رسول الله ﷺ: \"أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر الله\".\n٢ أخرجه مسلم \"٢/٨٠٠\"، كتاب الصيام: باب تحريم صوم أيام التشريق، حديث\"١٤٥/١١٤١\"، وأحمد \"٣/٤٦٠\"، من رواية أبي الزبير، عن كعب بن مالك، عن أبيه أنه حدثه، أن رسول الله ﷺ بعثه وأوس بن الحدثان أيام التشريق، فنادى أنه لا يدخل الجنة إلا مؤمن، وأيام منى أيام أكل وشرب.\n٣ أخرجه ابن حبان \"٨/٣٦٦- ٣٦٧\" رقم \"٣٦٠١، ٣٦٠٢\".\n٤ أخرجه أبو داود الطيالسي \"١/٢٠\"، كتاب الإيمان والإسلام: باب ما جاء في فضلهما، حديث \"١٧\"، وأحمد \"٤/٣٣٥\"، والدارمي \"٢/٢٣، ٣٤\"، كتاب الصوم: باب النهي عن صيام أيام التشريق، وابن ماجه \"١/٥٤٨\"، كتاب الصيام: باب ما جاء في النهي عن صيام أيام التشريق، حديث \"١٧٢٠\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/٢٤٤\"، كتاب مناسك الحج: باب المتمتع الذي لا يجد هديا ولا يصوم في العشر، والبيهقي \"٤/٢٩٨\"، كتاب الصيام: باب الأيام التي نهى عن صومها.\nوقال البوصيري في \"الزوائد\" \"٢/٢٧\": هذا إسناد صحيح.\n٥ أخرجه أحمد \"٤/١٥٢\"، والدارمي، كتاب الصيام: باب في صيام يوم عرفة، وأبو داود \"٢/٢٤١\"، والترمذي \"٢/١٣٥\"، كتاب الصيام: باب ما جاء في كراهة صوم أيام التشريق، حديث \"٧٧٠\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/٧١\"، كتاب الصوم: باب صوم يوم عرفة، والحاكم \"١/٤٣٤\"، كتاب الصوم، والبيهقي \"٤/٢٩٨\"، كتاب الصوم: باب الأيام التي نهى عن صومها، ولفظه: أن النبي ﷺ قال: \"يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام\" وهن أيام أكل وشرب، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم.\n٦ لم أجده في مظانه من كتاب \"كشف الأستار\"","vol":"2","page":429},{"text":"صَائِمٌ فَقَالَ عَمْرٌو: كُلْ فَهَذِهِ الْأَيَّامُ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُنَا بِإِفْطَارِهَا وَيَنْهَانَا عَنْ صِيَامِهَا١ قَالَ مَالِكٌ وَهِيَ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ وَفِيهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى٢.\n_________\n١ أخرجه أبو داود \"٢/٣٢٠\"، كتاب الصوم: باب صيام أيام التشريق، حديث \"٢٤١٨\".\n٢ أخرجه أبو يعلى في مسنده كما في \"المطالب العالية\" \"١/٢١٩\"، عن زيد بن خالد الجهني قال: أمر رسول الله ﷺ رجلًا فنادى في أيام التشريق: ألا إن هذه الأيام أيام أكل وشرب ونكاح.\nقال الحافظ في \"المطالب العالية\": عمرو بن الحصين ليس بثقة.\nوفي الباب عن سعد بن أبي وقاص وعبد الله بن عمر وبديل بن ورقاء ومعمر بن عبد الله وأسامة الهذلي وحمزة بن عمرو الأسلمي وعائشة وأم الفضل بنت الحارث.\nحديث سعد بن أبي وقاص:\nأخرجه أحمد \"١/١٦٩\"، والحارث بن أبي أسامة \"٣٤٧- بغية الباحث\" والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/٢٤٤\"، كتاب مناسك الحج: باب المتمتع الذي لا يجد هديًا ولا يصوم في العشر، وإسحاق بن راهويه وابن منيع كما في \"المطالب العالية\" \"١/٢٩٧\".\nحديث عبد الله بن عمر بن الخطاب:\nأخرجه أحمد \"٢/٣٩\"، من طريق إبراهيم بن مهاجر عن أبي الشعثاء عنه، وفيه: أن النبي ﷺ قال: \"إنها أيام طعم وذكر\".\nحديث بديل بن ورقاء:\nأخرجه أحمد كما في \"مجمع الزوائد\" \"٣/٢٠٣\"، وابن سعد في \"الطبقات\" \"٤/٢٩٤\"، والحاكم \"٢/٢٥٠\"، كتاب التفسير من طرق عنه.\nحديث معمر بن عبد الله العدوي:\nأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/٢٤٥\"، كتاب مناسك الحج: باب المتمتع الذي لا يجد هديا ولا يصوم في العشر، من طريق ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن جبير، عن معمر بن عبد الله، قال: بعثني رسول الله ﷺ أؤذن في أيام التشريق بمنى: لا يصومن أحد فإنها أيام أكل وشرب.\nحديث أسامة الهذلي:\nأخرجه الطبراني في \"الأوسط\" وفي \"المجمع\" \"٣/٢٠٧\" من جهة عبيد الله بن أبي حميد، عن أبي المليح عن أسامة، عن أبيه به، وعبيد الله متروك.\nقال أحمد: تركوا حديثه.\nينظر: \"المغني\" \"٢/٤١٥\"\nحديث حمزة بن عمرو الأسلمي:\nأخرجه أحمد \"٣/٤٩٤\"، والدارقطني \"٢/١٢\"، كتاب الصيام: باب طلوع الشمس بعد الإفطار، حديث \"٣٣\"، من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة عن سليمان بن يسار، عن حمزة بن عمرو الأسلمي، أنه رأى رجلا على حمل يتبع رحال الناس بمنى، ونبي الله ﷺ- شاهد، والرجل يقول: لا تصوموا هذه الأيام فإنها أيام أكل وشرب، قال قتادة: فذكر لنا أن ذلك المنادي كان بلالا.\nقال الدارقطني: قتادة لم يسمع من سليمان بن يسار.\nحديث عائشة:\nأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" من طريق سعيد بن منصور، ثنا هشيم، عن ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ: \"أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر الله ﷿\" حديث أم الفضل بنت الحارث:\nأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/٢٤٥\"، كتاب مناسك الحج: باب المتمتع الذي لا يجد هديا ولا يصوم في العشر، من طريق ابن لهيعة عن أبي النضر أنه سمع سليمان بن يسار، وقبيصة بن ذؤيب يحدثنا عن أم الفضل امرأة عباس بن عبد المطلب، قالت: كنا مع رسول الله ﷺ بمنى أيام التشريق فسمعت مناديًا يقول: إن هذه الأيام أيام طعم وشرب وذكر لله.","vol":"2","page":430},{"text":"٨٩٤ - حَدِيثُ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ \"مَنْ صَامَ يَوْمَ الشَّكِّ فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ\" أَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ صِلَةَ بْن زُفَرَ قَالَ كُنَّا عِنْدَ عَمَّارٍ فَذَكَرَهُ وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ صِلَةَ وَلَيْسَ هُوَ عِنْدَ مُسْلِمٍ بَلْ وَهَمَ مَنْ عَزَاهُ إلَيْهِ.\nتَنْبِيهٌ: قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ هَذَا مُسْنَدٌ عِنْدَهُمْ مَرْفُوعٌ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي ذَلِكَ وَزَعَمَ أَبُو الْقَاسِمِ الْجَوْهَرِيُّ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ وَرَدَّ عَلَيْهِ وَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ عَنْ وَكِيعٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قَوْلُهُ وَرَوَاهُ الْخَطِيبُ فِي تَرْجَمَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْآدَمِيِّ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْوَكِيعِيُّ ثَنَا وَكِيعٌ فَذَكَرَهُ١ وَزَادَ فِيهِ ابْنَ عَبَّاسٍ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي تَرْجَمَةِ عَلِيٍّ الْقُرَشِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ٢.\n٨٩٥ - حَدِيثُ \"فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ وَلَا يستقبلوا الشَّهْرَ اسْتِقْبَالًا وَلَا تَصِلُوا شعبان بصوم يوم من رمضان\" النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ دَخَلْت عَلَى\n_________\n١ أخرجه أبو داود \"٢/٧٤٩- ٧٥٠\"، كتاب الصوم: باب كراهية صوم يوم الشك، حديث \"٢٣٣٤\"، والترمذي \"٣/٧٠\"، كتاب الصوم: باب ما جاء في كراهية يوم الشك، حديث \"٦٨٦\"، والنسائي \"٤/١٥٣\"، كتاب الصيام: باب صيام يوم الشك، حديث \"١٦٤٥\"، والدارمي \"٢/٢\"، كتاب الصوم: باب في النهي عن صيام يوم الشك، والدارقطني \"٢/١٥٧\"، كتاب الصيام: باب النهي عن استقبال شهر رمضان بصوم يوم أو يومين والنهي عن صوم يوم الشك. وابن حبان \"٨٧٨- موارد\".\nوعلقه البخاري \"٤/١١٩\"، كتاب الصوم: باب قول النبي ﷺ: \"إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا\".\nوقال الترمذي: حسن صحيح.\nوقال الدارقطني: هذا إسناد صحيح ورواته كلهم ثقات.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي وصححه ابن حبان أيضا.\n٢ أخرجه البزار في \"مسنده\" \"١/٤٩٨- كشف\" رقم \"١٠٦٦\" من طريق عبد الله ن سعيد المقبري عن جده عن أبي هريرة أن النبي ﷺ نهى عن صيام ستة أيام من السنة يوم الأضحى ويوم الفطر وأيام التشريق واليوم الذي يشك فيه من رمضان.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"٣/٢٠٧\"، وقال: رواه البزار وفيه عبد الله وله طريق آخر.\nأخرجه الدارقطني \"٢/١٥٧\"، كتاب الصيام، حديث \"٦\"، من طريق الواقدي ثنا: داود بن خالد بن دينار ومحمد بن مسلم عن المقبري عن أبي هريرة به.\nوقال الدارقطني: الواقدي غيره أثبت منه وهو متروك.","vol":"2","page":431},{"text":"عِكْرِمَةَ فِي يَوْمِ شَكٍّ وَهُوَ يَأْكُلُ فَقَالَ لِي هَلُمَّ فَقُلْت إنِّي صَائِمٌ فَحَلَفَ لَتُفْطِرَنَّ قُلْت سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَقَدَّمْت وَقُلْت هَاتِ الْآنَ مَا عِنْدَك قَالَ سَمِعْت ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ فَإِنْ حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ سَحَابَةٌ أَوْ ظُلْمَةٌ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ وَلَا تَسْتَقْبِلُوا الشَّهْرَ اسْتِقْبَالًا وَلَا تَصِلُوا رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ\" وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَقَالُوا \"فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ ثَلَاثِينَ\" وَهُوَ مِنْ صَحِيحِ حَدِيثِ سِمَاكٍ لَمْ يُدَلِّسْ فِيهِ وَلَمْ يُلَقَّنْ أَيْضًا فَإِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ شُعْبَةَ عَنْهُ وَكَانَ شُعْبَةُ لَا يَأْخُذُ عَنْ شُيُوخِهِ مَا دَلَّسُوا فِيهِ وَلَا مَا لُقِّنُوا١ وَرَوَى الْبُخَارِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"إذَا رَأَيْتُمْ الْهِلَالَ فَصُومُوا وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ\" قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ عَنْ آدَمَ عَنْ شُعْبَةَ٢.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ حُذَيْفَةَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ جَرِيرٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ حُذَيْفَةَ بِلَفْظِ \"لَا تَقَدَّمُوا الشَّهْرَ حَتَّى تَرَوْا الْهِلَالَ أَوْ تُكْمِلُوا الْعِدَّةَ قَبْلَهُ\" وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ وَجَمَاعَةٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ الصَّحَابَةِ غَيْرِ مُسَمًّى وَرَجَّحَهُ أَحْمَدُ عَلَى رِوَايَةِ جَرِيرٍ٣ وَلِأَبِي دَاوُد مِنْ طَرِيقِ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَيْسٍ عَنْ عَائِشَةَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَحَفَّظُ من هلال شعبان مالا يَتَحَفَّظُ مِنْ غَيْرِهِ ثُمَّ يَصُومُ رَمَضَانَ لِرُؤْيَتِهِ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْهِ عَدَّ ثَلَاثِينَ يَوْمًا وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ٤.\n_________\n١ أخرجه ابن أبي شيبة \"٣/٢٠\"، والطيالسي \"١/١٢٨- منحة\" رقم \"٨٦٨\"، وأحمد \"١/٢٢٦\"، وأبو داود \"٢/٢٣٦\"، كتاب الصوم: باب من قال: فإن غم عليكم فصوموا ثلاثين \"٢٣٢٧\"، والنسائي \"٤/٢٣٦\"، كتاب الصيام: باب ذكر الاختلاف على منصور في حديث ربعي فيه، والترمذي \"٢/٩٨\"، كتاب الصوم: باب ما جاء في أن الصوم لرؤية الهلال والإفطار له \"٦٨٨\"، والدارقطني \"٢/١٥٨\"، كتاب الصيام، وابن حبان \"٨٧٣- موارد\" والحاكم \"١/٤٢٥\"، وابن خزيمة \"١٩١٢\" من طريق سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال رسول الله ﷺ: \"لا تصوموا قبل رمضان صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن حال دونه غيام فأكملوا ثلاثين\".\nوقال الترمذي: حسن صحيح.\nوقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\nوصححه ابن خزيمة وابن حبان.\n٢ تقدم تخريجه شاهدًا لحديث ابن عمر.\n٣ تقدم تخريجه.\n٤ أخرجه أبو داود \"٢٣٢٥\"، والدارقطني \"٢/١٥٦- ١٥٧\"، وابن خزيمة \"٣/٢٠٣\"، والبيهقي \"٤/٢٠٦\"، وأحمد \"٦/١٤٩\" عنها قالت: كان رسول الله ﷺ يتحفظ من هلال شعبان ما لا يتحفظ من غيره ثم يصوم لرؤية رمضان فإن غم عليه عد ثلاثين يوما ثم صام.\nقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\nوقال الدارقطني: هذا إسناد صحيح.\nوصححه ابن خزيمة وابن حبان.","vol":"2","page":432},{"text":"وَفِي الْبَابِ فِي قَوْلِهِ: \"فَأَتِمُّوا ثَلَاثِينَ\" عَنْ جَابِرٍ عِنْدَ أَحْمَدَ١ وَعَنْ نَاسٍ مِنْ الصَّحَابَةِ عِنْدَ النَّسَائِيّ وَغَيْرِهِ٢.\n_________\n١ أخرجه أحمد \"٣/٣٢٩\"، وأبو يعلى \"٤/١٧١\" رقم \"٢٢٤٨\"، والبيهقي \"٤/٢٠٦\" من طريق أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: \"إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين يومًا\". وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٣/١٤٨\" وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في \"الأوسط\" ورجال أحمد رجال الصحيح.\n٢ وفي الباب عن طلق بن علي وأبي بكرة وعدي بن حاتم وعمر بن حاتم وعمر بن الخطاب والبراء بن عازب.\nحديث طلق بن علي:\nأخرجه أحمد \"٤/٢٣\" عنه قال: قال رسول الله ﷺ: \"إن الله ﷿ جعل هذه الأهلة مواقيت للناس صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأتموا العدة\".\nقال الهيثمي في \"المجمع\" \"٣/١٤٨\"، رواه أحمد والطبراني في الكبير وفيه محمد بن جابر اليمامي وهو صدوق ولكنه ضاعت كتبه وقبل التلقين ا؟.\nوقال البخاري: ليس بالقوي عندهم، وقال أحمد: له مناكير وقال ابن معين: عمي واختلط، وقال أبو حاتم: هو أمثل من ابن لهيعة.\nوقال الحافظ: صدوق ذهبت كتبه فساء حفظه وخلط كثيرًا وعمي فصار يلقن. ينظر: \"المغني\" \"٢/٥٦١\" و\"التقريب\" \"٢/١٤٩\".\nحديث أبي بكرة:\nأخرجه البزار \"١/٤٦١- كشف\" رقم \"٩٧٠\" من طريق عمران بن داود وعن قتادة عن الحسن عن أبي بكرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا العدة\".\nقال البزار: لا نعلمه عن أبي بكرة إلا من هذا الوجه تفرد به عمران. وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٣/١٤٨\" وقال: رواه البزار والطبراني في \"الكبر\" وفيه عمران بن داود والقطان وثقه ابن حبان وغيره وفيه كلام ا؟.\nضعفه يحيى والنسائي وذكره ابن حبان في الثقات.\nوقال الحفظ: صدوق يهم.\nينظر: \"الثقات\" لابن حبان \"٧/٢٤٣\"، و\"المغني\" \"٢/٤٧٨\"، و\"التقريب\" \"٢/٨٣\".\nحديث عدي بن حاتم:\nذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٣/١٤٩\" عنه قال: قال رسول الله ﷺ: \"إذا جاء رمضان فصم رمضان ثلاثين إلا أن ترى الهلال قبل ذلك\".\nوقال الهيثمي: رواه الطبراني في \"الكبير\" فيه مجالد بن سعيد وثقه النسائي وضعفه جماعة ا؟.\nوهو ضعيف.\nحديث عمر بن الخطاب:\nذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٣/١٤٩\"، عنه مرفوعًا بلفظ: لا تقدموا شهر رمضان صوموا لرؤيته فإن غم عليكم فأتموا الثلاثين.\nوقال الهيثمي: رواه الطبراني في \"الأوسط\" فيه ابن إسحاق وهو مدلس ولكنه ثقة.\nحديث مسروق والبراء بن عازب:\nذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٣/١٤٨- ١٤٩\" بمثل حديث عمر وقال الهيثمي: رواه الطبراني في \"الكبير\".","vol":"2","page":433},{"text":"٨٩٦ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ \"لَا تَسْتَقْبِلُوا الشَّهْرَ بِصَوْمِ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ إلَّا أَنْ يُوَافِقَ ذَلِكَ صِيَامًا كَانَ يَصُومُهُ أَحَدُكُمْ\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلَهُ عندهما أَلْفَاظٌ وَاللَّفْظُ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي إحْدَى رِوَايَاتِ النَّسَائِيّ١.\n٨٩٧ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ صِيَامِ سِتَّةِ أَيَّامٍ أَحَدُهَا الْيَوْمُ الَّذِي يَشُكُّ فِيهِ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ جَدِّهِ عَنْهُ وَعَبْدُ اللَّهِ ضَعِيفٌ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْهُ وَفِي إسْنَادِهِ الْوَاقِدِيُّ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ عَنْ عَبَّادٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَبَّادٌ هَذَا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ قَالَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ٢.\nحَدِيثُ \"فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ ثَلَاثِينَ\" ابْنُ خُزَيْمَةَ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ كَمَا تَقَدَّمَ.\n٨٩٨ - حَدِيثُ \"لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ٣.\n_________\n١ أخرجه البخاري \"٤/١٢٧، ١٢٨\"، كتاب الصوم: باب لا يتقدم رمضان بصوم يوم ولا بيومين، حديث \"١٩١٤\"، ومسلم \"٢/٧٥٠\"، كتاب الصيام: باب لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين، حديث \"٢١/١٠٨٢\" وأبو داود \"٢/٧٥٠\" كتاب الصوم: باب فيمن يصل شعبان برمضان، حديث \"٢٣٣٥\"، والترمذي \"٣/٦٨\" كتاب الصوم: باب ما جاء لا تقدموا الشهر بصوم، حديث \"٦٨٤\"، والنسائي \"٤/١٤٩\"، كتاب الصيام: باب التقدم قبل شهر رمضان بصوم إلا من صام صوما فوافقه، حديث \"١٦٥٠\"، وأحمد \"٢/٢٣٤\"، وعبد الرزاق \"٤/١٥٨\" رقم \"٧٣١٥\" والدارمي \"٢/٤\"، كتاب الصيام: باب النهي عن التقدم في الصيام قبل الرؤية، والطيالسي \"١/١٨٢\" رقم \"٨٦٩\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/٨٤\"، والبيهقي \"٤/٢٠٧\"، كتاب الصيام: باب النهي عن استقبال شهر رمضان بصوم يوم أو يومين، والدارقطني \"٤/١٥٩\" وابن طهمان في \"مشيخته\" \"٥٧\"، وأبو نعيم في \"الحلية\" \"٣/٧٣\"، وأبو يعلى \"١٠/٣٩٥- ٣٩٦\" رقم \"٥٩٩٩١\"، وابن حبان \"٣٥٩٢- الإحسان\". عن أبي هريرة به.\n٢ تقدم تخريج هذه الطرق عند ذكر شاهد حديث عمار بن ياسر في صوم يوم الشك.\n٣ وأخرج البخاري \"٤/١٩٨\"، كتاب الصوم: باب تعجيل الإفطار، حديث \"١٩٥٧\"، ومسلم \"٢/٧٧١\"، كتاب الصيام: باب تأخيره وتعجيل الفطر، حديث \"٤٨\" ١٠٩٨، والترمذي \"٢/١٠٣\"، كتاب الصيام: باب ما جاء في تعجيل الفطر، حديث \"٦\"، وأحمد \"٥/٣٣١\"، والدارمي \"٢/٧\"، كتاب الصوم: باب تعجيل الإفطار.\nوأخرجه أيضا ابن ماجه \"١/٥٤١\"، كتاب الصيام: باب ما جاء في تعجيل الإفطار، حديث \"٧٥٩٢\"، وابن أبي شيبة \"٣/٣\"، وأبو يعلى \"١٣/٥٠١\" رقم \"٧٥١١\" وابن خزيمة \"٣/٢٧٤\" رقم \"٢٠٥٩\"، وابن حبان \"٣٥٠٦- الإحسان\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٣/٤٦٨- بتحقيقنا\" كلهم من طريق أبي حازم عن سهل بن سعد الساعدي أن رسول الله ﷺ قال: \"لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر\".","vol":"2","page":434},{"text":"وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ عِنْدَ أَحْمَدَ١ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ بِلَفْظِ \"قَالَ اللَّهُ ﷿ أَحَبُّ عِبَادِي إلَيَّ أَعْجَلُهُمْ فِطْرًا\"٢.\n٨٩٩ - حَدِيثُ \"مَنْ وَجَدَ التَّمْرَ فَلْيُفْطِرْ عَلَيْهِ وَمَنْ لَمْ يَجِدْ التَّمْرَ فَلْيُفْطِرْ عَلَى الْمَاءِ فَإِنَّهُ طَهُورٌ\" أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ وَاللَّفْظُ لِابْنِ حِبَّانَ وَلَهُ عِنْدَهُ أَلْفَاظٌ وَصَحَّحَهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيّ أَيْضًا٣ وَرَوَى ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ بِمَعْنَاهُ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ٤ وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ مِثْلَ حَدِيثِ الْبَابِ سَوَاءٌ٥ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمْ عَنْ أَنَسٍ مِنْ فِعْلِهِ ﷺ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُفْطِرُ عَلَى رُطَبَاتٍ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ فَعَلَى تَمَرَاتٍ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ حَسَا حَسَوَاتٍ مِنْ مَاءٍ٦ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ تَفَرَّدَ بِهِ جَعْفَرٌ عَنْ ثَابِتٍ وَالْحَدِيثُ مَشْهُورٌ بِعَبْدِ الرَّزَّاقَ عَنْهُ وَتَابَعَهُ عَمَّارُ بْنُ هَارُونَ وَسَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ النُّشَيْطِيُّ قَالَ الْبَزَّارُ رَوَاهُ النُّشَيْطِيُّ فَأَنْكَرُوهُ عَلَيْهِ وَضَعَّفَ حَدِيثَهُ قُلْت وَأَخْرَجَ أَبُو يَعْلَى عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحِبُّ\n_________\n١ أخرجه أحمد \"٥/١٤٧\"، من حديث ابن لهيعة، عن سالم بن غيلان، عن سليمان بن أبي عثمان، عن عدي بن حاتم الحمصي، عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا تزال أمتي بخير ما عجلوا الإفطار وأخروا السحور\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٣/١٥٧\"، وقال: وفيه سليمان بن أبي عثمان قال أبو حاتم: مجهول.\n٢ أخرجه الترمذي \"٣/٨٣\"، كتاب الصوم: باب ما جاء في تعجيل الإفطار، حديث \"٧٠٠\".\n٣ أخرجه أبو داود \"٢/٣٠٥\" كتاب الصوم: باب ما يفطر عليه، حديث \"٢٣٥٥\"، والترمذي \"٣/٧٩\"، كتاب الصوم: باب ما يستحب عليه الإفطار، حديث \"٦٩٥\"، والنسائي في \"الكبرى\" \"٢/٢٥٣\"، كتاب الصيام: باب ما يستحب للصائم أن يفطر عليه، حديث \"٢٣١٤\"، وابن ماجه \"١/٥٤٢\"، كتاب الصيام: باب ما جاء على ما يستحب الفطر، حديث \"١٦٩٩\"، وأحمد \"٤/٢١٣\"، وعبد الرزاق \"٤/٢٢٤\" رقم \"٧٥٨٦\"، وابن أبي شيبة \"٣/١٠٧\"، وأبو داود الطيالسي \"١/١٨٤- ١٨٥\" رقم \"٨٧٧\"، وابن خزيمة \"٣/٢٧٨\" رقم \"٢٠٦٧\"، وابن حبان \"٨٩٢، ٨٩٣\"، والحاكم \"١/٤٣١- ٤٣٢\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٢٣٨\"، كتاب الصيام: باب ما يفطر عليه.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوصححه ابن خزيمة وابن حبان.\n٤ أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" \"٥/٢٣٥\".\n٥ أخرجه الترمذي \"٣/٧٩\"، كتاب الصوم: باب ما يستحب عليه الإفطار، حديث \"٦٩٦\"، والحاكم \"١/٤٣١\".\n٦ أخرجه أحمد \"٣/١٦٤\"، وأبو داود \"٢٣٦٥\"، والترمذي \"٣/٧٩\"، كتاب الصوم: باب ما جاء ما يستحب عليه الإفطار، حديث \"٩٦٩\"، والنسائي في \"الكبرى\" \"٢/٢٥٣\"، كتاب الصيام: باب ما يستحب للصائم أن يفطر عليه، حديث \"٣٣١٧\".","vol":"2","page":435},{"text":"أَنْ يُفْطِرَ عَلَى ثَلَاثِ تَمَرَاتٍ أَوْ شَيْءٍ لَمْ تُصِبْهُ النَّارُ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ قَالَ الْبُخَارِيُّ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ١ وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا كَانَ صَائِمًا لَمْ يُصَلِّ حَتَّى نَأْتِيَهُ بِرُطَبٍ وَمَاءٍ فَيَأْكُلَ وَيَشْرَبَ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ رُطَبٌ لَمْ يُصَلِّ حَتَّى نَأْتِيَهُ بِتَمْرٍ وَمَاءٍ وَقَالَ تَفَرَّدَ بِهِ مِسْكِينُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ وَعَنْهُ زكريا بن يحيى٢\n٩٠٠ - حَدِيثُ \"تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ٣ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَأَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي لَيْلَى الْأَنْصَارِيِّ٤ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ٥ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ وَجْهَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ٦ وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ قُرَّةَ بْنِ\n_________\n١ أخرجه أبو يعلى \"٥/٥٩\" رقم \"٣٣٠٥\"، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٣/١٥٨\"، وقال: رواه أبو يعلى وفيه عبد الواحد بن ثابت وهو ضعيف.\n٢ أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" كما في \"مجمع البحرين\" \"٣/١١٣\" رقم \"١٥١٦\"، وابن خزيمة في \"صحيحه\" \"٣/٢٧٧\".\nوصححه ابن خزيمة.\nوقد ذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"٣/١٥٩\" وقال: وفيه من لم أعرفه.\nوفي ط: ابن عمر.\n٣ أخرجه البخاري \"٤/١٣٩\"، كتاب الصوم: باب بركة السحور من غير إيجاب، حديث \"١٩٢٣\"، ومسلم \"٢/٧٧٠\"، كتاب الصيام: باب فضل السحور وتأكيد استحبابه الخ، حديث \"٤٥/١٠٩٥\"، والترمذي \"٢/١٠٦\"، كتاب الصيام: باب الحث على السحور، وابن ماجه \"١/٥٤٠\"، كتاب الصيام: باب ما جاء في السحور، حديث \"١٦٩٢\"، والطيالسي \"١/١٨٥\"، كتاب الصيام: باب ما جاء في تعجيل الفطر ووقت السحور وفضله واستحباب تأخيره، حديث \"٨٨٢\"، وأحمد \"٣/٢١٥\"، والدارمي \"٢/٦\"، كتاب الصوم: باب في فضل السحور، وابن الجارود \"ص ١٣٩\" باب: الصيام، حديث \"٣٨٣\"، والدولابي في \"الكنى\" \"١/١٢٠\"، والطبراني في \"الصغير\" \"١/٢٨، ٢٩\". وعبد الرزاق \"٤/٢٧٧\"، وابن خزيمة \"١٩٣٧\"، وأبو نعيم في \"الحلية\" \"٣/٣٥\"، وأبو يعلى \"٥/٢٣٥\"، رقم \"٢٨٤٨\"، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" \"٤/٨٢، ٦/٢٥١\"، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" رقم \"٦٧٧\" من طرق كثيرة عن أنس.\nوقال الترمذي: حسن صحيح.\n٤ أخرجه النسائي في \"السنن الكبرى\" \"٢/٧٢\" كتاب الصيام: باب الحث على السحور، حديث \"٢٤٥٩\".\n٥ أخرجه النسائي \"٤/١٤٠\"، كتاب الصيام: باب الحث على السحور، وأبو نعيم في \"الحلية\" \"٨/٣٠٥\"، وابن خزيمة \"١٩٣٦\"، والقضاعي في مسند الشهاب \"١/٣٩٥\" حديث \"٦٧٦\" من رواية أبي بكر بن عياش، عن عاصمن عن زر، عنه.\n٦ أخرجه عبد الرزاق \"٤/٢٢٨\"، كتاب الصيام: باب ما يقال في السحور، حديث \"٧٦٠١\"، وأحمد \"٢/٣٧٧\"، والنسائي \"٤/١٤١\"، كتاب الصيام: باب الاختلاف على عبد الملك بن أبي سليمان في هذا الحديث، وأبو نعيم \"٣/٣٢٢\"، من رواية ابن أبي ليلى، عن عطاء عنه.\nوأخرجه النسائي \"٤/١٤٢\"، كتاب الصيام: باب الاختلاف على عبد الملك بن أبي سليمان في هذا الحديث، من حديث يحيى بن سعيد، عن أبي سلمة عنه.=","vol":"2","page":436},{"text":"إيَاسٍ الْمُزَنِيِّ وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ \"اسْتَعِينُوا بِطَعَامِ السَّحَرِ عَلَى صِيَامِ النَّهَارِ وَبِقَيْلُولَةِ النَّهَارِ عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ\"١ وَشَاهِدُهُ فِي الْعِلَلِ لِابْنِ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ٢ وَفِي أَبِي دَاوُد رِوَايَةُ ابْنِ دَاسَةَ وَفِي ابْنِ حِبَّانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ \"نِعْمَ سَحُورُ الْمُؤْمِنِ التَّمْرُ\"٣ وَفِي ابْنِ حِبَّانَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا \"إنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الْمُتَسَحِّرِينَ\" ٤ وَفِيهِ عَنْهُ \"تَسَحَّرُوا وَلَوْ بِجَرْعَةٍ مِنْ مَاءٍ\" ٥\n٩٠١ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ تَسَحُّرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَعَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَدُخُولِهِ فِي الصَّلَاةِ قَدْرُ مَا يَقْرَأُ الرَّجُلُ خَمْسِينَ آيَةً مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ تَسَحَّرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قُمْنَا إلَى الصَّلَاةِ قَالَ أَنَسٌ فَقُلْت كَمْ كَانَ قَدْرُ مَا بَيْنَهُمَا قَالَ خَمْسِينَ آيَةً٦ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ تَسَحَّرَا فَلَمَّا فَرَغَا مِنْ سَحُورِهِمَا قَامَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ إلَى الصَّلَاةِ فَصَلَّى قَالَ قُلْنَا لِأَنَسٍ كَمْ\n_________\n= وأخرجه الطبراني في \"الصغير\" \"١/٩٢\"، من حديث شعبة، عن محمد بن زياد عنه.\nوفي الباب عن أبي سعيد وجابر.\nحديث أبي سعيد:\nأخرجه أحمد \"٣/٣٢\" من طريق عطية العوفي عنه.\nوسنده ضعيف لضعف عطية وتدليسه.\nحديث جابر:\nأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" \"٧/٩٠\"، والخطيب \"٣/١١١\" من طريق نائل بن بحيح ثنا: سفيان الثوري عن ابن المنكدر عن جابر وقال: أبو نعيم: غريب من حديث الثوري تفرد به نائل.\n١ أخرجه ابن ماجه \"١/٥٤٠\"، كتاب الصيام: باب ما جاء في السحور، حديث \"١٦٣٩\"، والحاكم \"١/٤٢٥\"، من طريق زمعة بن صالح عن سلمة عن عكرمة عن ابن عباس.\nوقال الحاكم: زمعة وسلمة ليسا بالمتروكين. وأقره الذهبي.\nوقال البوصيري في \"الزوائد\" \"٢/١٩\": هذا إسناد فيه زمعة بن صالح وهو ضعيف.\n٢ ينظر \"علل الحديث\" رقم \"٧٠١\".\n٣ أخرجه أبو داود \"٢/٣٠٣\"، كتاب الصوم: باب من سمى السحور الغذاء، حديث \"٢٣٤٥\" وابن حبان \"٨٨٣- موارد\" والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٢٣٦- ٢٣٧\"، كتاب الصيام: باب ما يستحب من السحور.\n٤ أخرجه ابن حبان \"٨٨٠- موارد\" وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" \"٨/٣٢٠\" من طريق عبد الله بن عياش بن عباس عن عبد الله بن سليمان الطويل عن نافع عن ابن عمر.\nوقال أبو نعيم: غريب من حديث نافع لم يروه عنه إلا عبد الله بن سليمان وهو المعروف بالطويل وعنه عبد الله بن عياش وهو ابن عباس القتباني.\nوقال ابن أبي حاتم في \"العلل\" \"١/٢٤٣- ٢٤٤\" رقم \"٧١٢\" عن أبيه: هذا حديث منكر.\n٥ أخرجه ابن حبان \"٨٨٤- موارد\".\n٦ أخرجه البخاري \"٤/١٦٤\"، كتاب الصوم: باب قدر كم بين السحور وصلاة الفجر، حديث \"١٩٢١\"، ومسلم \"٢/٧٧١\"، كتاب الصيام: باب فضل السحور وتأكيد استحبابه واستحباب تأخيره وتعجيل الفطر، حديث \"٤٧/١٠٩٧\".","vol":"2","page":437},{"text":"كَانَ بَيْنَ فَرَاغِهِمَا مِنْ سَحُورِهِمَا وَدُخُولِهِمَا فِي الصَّلَاةِ قَالَ قَدْرُ مَا يَقْرَأُ الرَّجُلُ خَمْسِينَ آيَةً١\n٩٠٢ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْوِصَالِ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّكَ تُوَاصِلُ فَقَالَ \"إنِّي لَسْت مِثْلَكُمْ إنِّي أُطْعَمُ وَأُسْقَى\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ٢ وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٣ وَعَائِشَةَ٤ وَأَنَسٍ٥ وَانْفَرَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ٦.\nقَوْلُهُ وَكَرَاهِيَةُ الْوِصَالِ لِلتَّحْرِيمِ لِلْمُبَالَغَةِ فِي مَنْعِ الْوِصَالِ٧ كَأَنَّهُ يُشِيرُ إلَى حَدِيثِ أَبِي\n_________\n١ أخرجه البخاري \"٢/٦٥\"، كتاب مواقيت الصلاة: باب وقت صلاة الفجر، حديث \"٥٧٦\".\n٢ أخرجه البخاري \"٤/٧١٧\"، كتاب الصوم: باب الوصال، حديث \"١٩٦٢\"، ومسلم \"٢/٧٧٤\"، كتاب الصيام: باب النهي عن الوصال في الصوم، حديث \"٥٥/١١٠٢\".\n٣ أخرجه البخاري \"٤/٢٤٢\"، كتاب الصوم: باب التنكيل لمن أكثر الوصال، حديث \"١٩٦٥\"، \"١٩٦٦\"، \"١٣/٢٣٨\"، كتاب التمني: باب ما يجوز من اللّو، حديث \"٧٢٤٢\"، \"١٣/٢٨٩\"، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة: باب ما يكره من التعمق والتنازع والغلو في الدين، حديث \"٧٢٩٩\"، ومسلم \"٢/٧٧٤- ٧٧٥\"، كتاب الصيام: باب النهي عن الوصال في الصوم، حديث \"٥٨/١١٢\"، وعبد الرزاق \"٧٧٥٣، ٧٧٥٤\"، وأحمد \"٢/٢٣١، ٢٣٧، ٢٤٤، ٢٥٧، ٢٦١، ٢٨١، ٣١٥، ٣٤٥، ٣٧٧، ٤١٨، ٤٩٦، ٥١٦\"، والبيهقي \"٤/٢٨٢\"، كتاب الصيام: باب النهي عن الوصال في الصوم، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٣/٤٧٢- بتحقيقنا\"، من طريق عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا تواصلوا \" قالوا: إنك تواصل، قال: \"إني لست مثلكم إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني\" فلم ينتهوا عن الوصال فواصل بهم النبي ﷺ يوم أو ليلتين ثم رأوا الهلال فقال النبي ﷺ: \"لو تأخر الهلال لزدتكم كالمنكى لهم\".\n٤ أخرجه البخاري \"٤/٧١٧\"، كتاب الصوم، باب الوصال، حديث \"١٩٦٤\"، ومسلم \"٢/٧٧٦\" كتاب الصيام: باب النهي عن الوصال في الصوم، حديث \"٦١/١١٠٥\".\n٥ أخرجه البخاري \"٤/٢٣٨\"، كتاب الصوم: باب ما يجوز في اللّو، حديث \"٧٢٤١\"، والترمذي \"٣/١٤٨\"، كتاب الصوم: باب النهي عن الوصال في الصوم، حديث \"٧٧٨\" والدارمي \"٢/٨\"، كتاب الصوم: باب النهي عن الوصال في الصوم، وابن خزيمة \"٢٠٦٩\"، وأحمد \"٣/١٧٠، ١٧٣، ٢٠٢، ٢١٨، ٢٣٥، ٢٤٧، ٢٧٦، ٢٨٩\"، وأبو يعلى \"٥/٢٥٥\" رقم \"٢٨٧٤\"، وأبو نعيم في \"الحلية\" \"٧/٢٥٩\"، والبيهقي \"٤/٢٨٢\"، كتاب الصيام، باب النهي عن الوصال في الصوم، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٣/٤٧٣- بتحقيقنا\" من طرق عن أنس أن رسول الله ﷺ واصل في آخر الشهر فواصل ناس من الناس فبلغ رسول الله ﷺ فقال: \"لو مد لنا الشهر لواصلت وصالًا يدع المتعمقون تعمقهم إني لست مثلكم إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني\"\nوقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\n٦ أخرجه البخاري \"٤/٧١٧\"، كتاب الصوم: باب الوصال، حديث \"١٩٦٣\"، وفي \"٤/٧٢٥\"، باب الوصال إلى السحر، حديث \"١٩٦٧\".\n٧ الوصال: هو استدامة أوصاف الصائمين يومين فأكثر عمدًا من غير عذر، ولا يتناول في الليل شيئا، لا مأكولا ولا مشروبًا، فإن أكل شيئًا يسيرًا أو شرب، فليس وصالًا وقد أجمع العلماء على كراهته، بلا خلاف.\nوإنما الخلاف في أنه هل كراهته كراهة تحريم أم تنزيه؟ وجهان:\nالمشهور منهما: أنها للتحريم، لما روي عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: \"إيّاكم والوصال\" قالوا: فإنك تواصل يا رسول الله. قال: \"إنكم لستم في ذلك مثلي، فإني...................=","vol":"2","page":438},{"text":"هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا نَهَى عَنْ الْوِصَالِ فَأَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا وَاصَلَ بِهِمْ يَوْمًا ثُمَّ يَوْمًا ثُمَّ رَأَى الْهِلَالَ فَقَالَ \"لَوْ تَأَخَّرَ الْهِلَالُ لَزِدْتُكُمْ\" كَالْمُنَكِّلِ لَهُمْ حِينَ أَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا وَفِيهِمَا مِنْ حَدِيثِهِ \"لَوْ مُدَّ لَنَا الشَّهْرُ لَوَاصَلْت وِصَالًا يَدَعُ الْمُتَعَمِّقُونَ تَعَمُّقَهُمْ\" ١ وَفِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ لَيْلَى امْرَأَةِ بَشِيرِ ابْنِ الْخَصَاصِيَةِ قَالَتْ أَرَدْت أَنْ أَصُومَ يَوْمَيْنِ مُوَاصَلَةً فَمَنَعَنِي بَشِيرٌ وَقَالَ إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ الْوِصَالِ وَقَالَ إنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ النَّصَارَى٢.\n٩٠٣ - حَدِيثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كان أجود الناس [بالخير] ٣ وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي\n_________\n= أبيت يطعمني ربي ويسقيني فاكلفوا من الأعمال ما تطيقون\". وعنه في رواية أخرى أنه قال: نهى النبي ﷺ عن الوصال في الصوم، فقال رجل من المسلمين: إنك تواصل يا رسول الله. قال ﵇: \"وأيكم مثلى، فإني أبيت يطعمني ربي ويسقيني\" فلما أبو أن ينتهوا عن الوصال واصل بهم يوما ثم يومًا ثم رأوا الهلال، فقال ﵇: \"لو تأخر لزدتكم كالتنكيل لهم حين أبوا أن ينتهوا\". فهذان الحديثان، وما مثلهما مما ورد في هذا الباب يدلان على دلالة صريحة على أن الوصال منهي عنه، وهو من الخصائص التي أبيحت لرسول الله ﷺ وامتنعت على أمته.\nوالثاني: أن الوصال منهي عنه، ومكروه كراهة تنزيه، لأنه إنما نهى عنه حتى لا يضعف عن الصوم، وذلك أمر غير محقق، فلم يتعلق به إثم.\nوقد اتفق الكل من الشافعية على أن الوصال لا يبطل الصوم، لأن النهي لا يرجع إلى الصوم، فلا يوجب بطلانه.\nقال إمام الحرمين: إنه قربة في حق الرسول، وقد نبه ﵊ على الفرق بيننا وبينه في ذلك، حيث قال: \" إنكم لستم في ذلك مثلي، إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني\".\nواختلف أصحابنا في تأويل هذا الحديث على وجهين:\nأحدهما: وهو الأصح أن معناه أنه أعطي قوة الطاعم والشارب وليس المراد الأكل حقيقة إذ لو أكل حقيقة لم يبق وصالا ولقال: ما أنا مواصل، ويؤيد هذا التأويل ما روي عن النبي ﷺ أنه قال: \"إني أظل يطعمني ربي ويسقيني\"، ولا يقال: ظل إلا في النهار، فدل على أنه لم يأكل.\nالثاني: أنه ﷺ يؤتى له بطعام وشراب من الجنة كرامة له، لا تشاركه فيها الأمة.\nوذكر صاحب العدة والبيان تأويلًا ثالثًا، وهو معناه: أن محبة الله تشغلني عن الطعام والشراب، والحب البالغ يشغل عنهما.\nوالحكمة في النهي عن الوصال ظاهرة واضحة، لا خفاء فيها، لأن الشارع الحكيم أمرنا بالمحافظة التامة على صحتنا، وعدم تعريضها للهلاك، فقال تعالى: ﴿وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥] ولا شك أن الجسم الذي يحرم، ويمنع من الطعام والشراب يومين فأكثر تضعف قوته، وتعتل صحته لقلة المواد الغذائية ولا يخفى ما يترتب على ضعف الجسم من عدم القيام بسائر الواجبات المتنوعة الدينية والدنيوية، وربما وصل الحال بمن يواصل الصيام أن يمل العبادة وينفر من الطاعة، وهنا الخطر العظيم.\nفيا له من مشرع حكيم وآمر عليم.\nوفقنا الله وقوانا على دوام الطاعة، وعمل ما فيه رضاه.\n١ تقدم، وينظر تخريج الأحاديث السابقة.\n٢ أخرجه أحمد \"٥/٢٢٥\".\n٣ سقط في الأصل وفي ط.","vol":"2","page":439},{"text":"رَمَضَانَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ من حديث ابن عباس١.\nتَنْبِيهٌ قَوْلُهُ وَكَانَ أَجْوَدَ يُرْوَى بِضَمِّ الدَّالِ وَهُوَ أَجْوَدُ وَيَجُوزُ نَصْبُهَا وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ الْمَرِيسِيُّ يَقُولُ لَا يَجُوزُ لِأَنَّ مَا مَصْدَرِيَّةٌ مُضَافَةٌ وَتَقْدِيرُ الْكَلَامِ وَكَانَ جُودُهُ الْكَثِيرَ فِي رَمَضَانَ انْتَهَى وَيُؤَيِّدُهُ رِوَايَةٌ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ \"وَهُوَ أَجْوَدُ مِنْ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ لَا يُسْأَلُ عَنْ شَيْءٍ إلَّا أَعْطَاهُ\".\n٩٠٤ - حَدِيثُ أَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ كَانَ يَلْقَى النَّبِيَّ ﷺ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ فِي رَمَضَانَ فَيَتَدَارَسَانِ الْقُرْآنَ هُوَ طَرَفٌ مِنْ الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ٢.\n٩٠٥ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ وَيُوَاظِبُ عَلَيْهِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ بِلَفْظِ كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ ﷿ ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ٣ وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ٤ وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أنه اعتكف الْعَشْرَ الْأَوْسَطَ٥ وَفِي الْمُسْتَدْرَكِ عن أبي كَعْبٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ فَسَافَرَ عَامًا فَلَمْ يَعْتَكِفْ فَاعْتَكَفَ مِنْ الْعَامِ الْمُقْبِلِ عِشْرِينَ لَيْلَةً٦.\n_________\n١ أخرجه البخاري \"١/٤٠\"، كتاب بدء الوحي: باب \"٥\" حديث \"٦\"، \"٤/١٣٩\"، كتاب الصوم: باب أجود ما كان النبي ﷺ يكون في رمضان، حديث \"١٩٠٢\"، ومسلم \"٤/١٨٠٣\"، كتاب الفضائل: باب كان النبي ﷺ أجود الناس بالخير من الريح المرسلة، حديث \"٥٠/٢٣٠٨\"، والنسائي \"٤/٢٥\"، كتاب الصيام: باب الفضل والجود في شهر رمضان، حديث \"٢٠٩٥\"، وأحمد \"١/٢٣١، ٢٨٨\"، ٣٢٦، ٣٦٣، ٣٧٣\"، وعبد الرزاق \"٢٠٧٠٦\"، وابن أبي شيبة \"٩/١٠١- ١٠٢\"، وعبد بن حميد في \"المنتخب من المسند\" رقم \"٦٤٦، ٦٤٧\"، وابن خزيمة \"١٨٨٩\"، وأبو يعلى \"٤/٤٢٦\" رقم \"٢٥٥٢\"، وابن حبان \"٣٤٤٤\"، وأبو نعيم في \"الحلية\" \"٥/٣٦٢\"، والبيهقي \"٤/٣٠٥\"، كتاب الصيام: باب الجود والإفضال في شهر رمضان، كلهم من طريق الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس به.\nتنبيه: وقع في ط: من حديث أنس وهو خطأ والصواب ما أثبتناه.\n٢ ينظر: الحديث السابق.\n٣ أخرجه البخاري \"٤/ ٢٧١\"، كتاب الاعتكاف: باب الاعتكاف في العشر الأواخر، والاعتكاف في المساجد كلها، حديث \"٢٠٢٦\"، ومسلم \"٢/٨٣١\"، كتاب الاعتكاف: باب اعتكاف العشر الأواخر من رمضان، حديث \"٥/١١٧١\"، وأبو داود \"١/٧٤٧\"، كتاب الصيام: باب الاعتكاف، حديث \"٢٤٦٢\"، والبيهقي \"٤/٣١٥، ٣٢٠\"، وأحمد \"٦/٩٢\"، من حديث عائشة، قالت كان النبي ﷺ يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى قبضه الله، ثم اعتكف أزواجه من بعده.\n٤ أخرجه البخاري \"٤/٢٧١\"، كتاب الاعتكاف، باب الاعتكاف في العشر الأواخر، والاعتكاف في المساجد كلها، حديث \"٢٠٢٥\"، ومسلم \"١١٧١\"، أيضا من حديث عبد الله بن عمر قال: كان رسول الله ﷺ يعتكف العشر الأواخر من رمضان.\n٥ سيأتي تخريجه في باب الاعتكاف.\n٦ أخرجه الحاكم \"١/٤٣٩\". وأخرجه أبو داود \"٢/٨٣٠\"، كتاب الصوم: باب الاعتكاف، حديث \"٢٤٦٣\"، وابن ماجه \"١/٥٦٢\"، كتاب الصيام: باب ما جاء في الاعتكاف، حديث \"١٧٦٩\"، والبيهقي \"٤/٣١٤\"، كتاب الصيام: باب الاعتكاف، من حديث أبي بن كعب، قال: \"كان رسول الله ﷺ يعتكف العشر الأواخر من رمضان فلم يعتكف عامًا، فلما كان في العام المقبل اعتكف عشرين ليلة\".","vol":"2","page":440},{"text":"٩٠٦ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ \"مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ\" رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ١.\n٩٠٧ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ \"الصِّيَامُ جُنَّةٌ فَإِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ صَائِمًا فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَجْهَلْ فَإِنْ امْرُؤٌ شَاتَمَهُ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ إنِّي صَائِمٌ\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِهَذَا اللَّفْظِ وَأَتَمَّ مِنْهُ٢ لَكِنَّ قَوْلَهُ:\n_________\n١ أخرجه البخاري \"٤/١١٦\"، في الصوم: باب من لم يدع قول الزور \"١٩٠٣\"، و\"١٠/٤٨٨\" في الأدب: باب قول الله تعالى: ﴿وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ [الحج: ٣٠]، وأبو داود \"١/٧٢٠\" في الصيام: باب الغيبة للصائم \"٢٣٦٢\"، والترمذي \"٤/٨٧\" في الصوم: باب ما جاء في التشديد في الغيبة للصائم، باب ما جاء في الغيبة والرفث للصائم \"١٦٨٩\"، وأحمد \"٢/٤٥٢- ٤٥٣، ٥٠٥\"، والبيهقي \"٤/٢٧٠\" في الصيام: باب الصائم ينزه صيامه عن اللفظ والمشاتمة، وعبد الله بن المبارك في الزهد برقم \"١٣٠٧\"، والبغوي في \"شرح السنة\" بتحقيقنا \"٣/٤٧٨\" برقم \"١٧٤٠\"، من طريق ابن أبي ذئب حدثنا: سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا به.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوأخرجه النسائي في \"الكبرى\" \"١/٣٢٤٥\" من طريق ابن أبي ذئب عن ابن شهاب عن عبد الله بن ثعلبة بن صغير عن أبي هريرة.\nوله شاهد من حديث أنس:\nأخرجه الطبراني في \"الصغير\" \"١/١٧٠\"، من طريق عبد الله بن عمر الخطابي حدثنا: عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد عن ابن جريج عن ثابت البناني عن أنس بن مالك رفعه، من لم يدع الخنسا والكذب فلا حاجة لله ﷿ في أن يدع طعامه وشرابه.\nوقال الحافظ في \"الفتح\" \"٤/١٤٥\"، رواه الطبراني في \"الأوسط\"، ورجاله ثقات.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" \"٣/١٧٤\"، رواه الطبراني في \"الصغير\" و\"الأوسط\"، وفيه من لم أعرفه.\nأخرجه عبد الرزاق \"٤/١٩٣\" برقم \"٤٧٥٥\" عن ابن جريج قال: حُدِّثت عن أنس بن مالك أنه قال: قال رسول الله ﷺ: \"من لم يدع … \" فذكره.\n٢ أخرجه البخاري \"٤/١٢٥\"، كتاب الصوم: باب فضل الصوم، حديث \"١٨٩٤\"، ومسلم \"٢/٨٠٦\"، كتاب الصيام: باب فضل الصيام، حديث \"١٦٢/١١٥١\"، ومالك \"١/٣١٠\"، كتاب الصيام: باب جامع الصيام، حديث \"٥٨\"، وأبو داود \"١/٧٢٠\"، كتاب الصيام: باب الغيبة للصائم، حديث \"٢٣٦٣\"، وأحمد \"٢/٤٦٥\"، والبيهقي \"٤/٢٦٩\"، كتاب الصيام: باب الصائم ينزه صيامه عن اللفظة والمشاتمة، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٣/٤٥٣- بتحقيقنا\" كلهم من طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: \"الصيام جنة فلا يرفث ولا يجهل وغن امرؤ قاتله أو شاتمه فليقل: إني صائم مرتين، والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك يترك طعامه وشرابه وشهوته من أجلين الصيام لي وأنا أجزي به والحسنة بعشر أمثالها\".\nلفظ البخاري:\nوأخرجه البخاري \"٤/١٤١\"، كتاب الصيام: باب هل يقول الصائم: إن صائم إذا شتم، حديث \"١٩٠٤\"، ومسلم \"٢/٨٠٦\"، كتاب الصيام: باب فضل الصيام، حديث \"١٦٣/١١٥١\"، والنسائي.........................=","vol":"2","page":441},{"text":"\"الصِّيَامُ جُنَّةٌ\" عِنْدَ النَّسَائِيّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ١ وَمِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ٢ وَمِنْ حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ٣ وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ وَزَادَ مَا لَمْ يَخْرُقْهُ٤ وَرَوَى النَّسَائِيُّ الْحَدِيثَ مَجْمُوعًا كَمَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ لَكِنْ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ٥.\nتَنْبِيهٌ: اخْتَلَفُوا فِي قَوْلِهِ \"فَلْيَقُلْ إنِّي صَائِمٌ\" هَلْ يَقُولُهَا بِلِسَانِهِ أَوْ بِقَلْبِهِ أَوْ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا عَلَى أَوْجُهٍ.\n٩٠٨ - حَدِيثُ خَبَّابٍ \"إذَا صُمْتُمْ فَاسْتَاكُوا بِالْغَدَاةِ وَلَا تَسْتَاكُوا بِالْعَشِيِّ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ صَائِمٍ تَيْبَسُ شَفَتَاهُ بِالْعَشِيِّ إلَّا كَانَتَا نُورًا بَيْنَ عَيْنَيْهِ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\" الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِهِ وَضَعَّفَاهُ٦ وَرَوَيَاهُ أَيْضًا٧ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ وَضَعَّفَاهُ أَيْضًا وَأَخْرَجَ حَدِيثَ خَبَّابٍ الطَّبَرَانِيُّ٨ وَحَدِيثَ عَلِيٍّ:\n_________\n= \"٤/١٦٣\"، كتاب الصوم، باب فضل الصوم، وأحمد \"٢/٢٧٢\"، والبيهقي \"٤/٢٧٠\"، كلهم من طريق ابن جريج حدثني: عطاء عن أبي صالح عن أبي هريرة به.\nوأخرجه البخاري \"١٠/٣٨١\"، كتاب اللباس: باب ما يذكر في المسك، حديث \"٥٩٢٧\"، ومسلم \"٢/٨٠٦\"، كتاب الصيام: باب فضل الصيام، حديث \"١٦١/١١٥١\"، والترمذي \"٣/١٣٦\"، كتاب الصوم: باب ما جاء فضل الصوم، حديث \"٧٦٤\"، والنسائي \"٤/١٦٤\"، كتاب الصوم: باب فضل الصوم، وأحمد \"٢/٢٨١\"، وعبد الرزاق \"٤/٣٠٦\" رقم \"٧٨٩١\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٣/٤٥١- بتحقيقنا\"، كلهم من طريق سعيد بن المسيب عن أبي هريرة به.\nوقال الترمذي: حديث أبي هريرة حسن غريب من هذا الوجه.\nوأخرجه البخاري \"١٣/٤٧٢\"، كتاب التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ﴾ [الفتح: ١٥]، حديث \"٧٤٩٢\"، ومسلم \"٢/٨٠٦\"، كتاب الصيام: باب فضل الصيام، حديث \"١٩٤/١١٥١\"، وأحمد \"٢/٣٩٣، ٤٤٣، ٤٧٧، ٤٨٠\"، وابن ماجه \"١/٥٢٥\"، كتاب الصيام: باب ما جاء في فضل الصيام، حديث \"١٦٣٨\"، \"٢/١٢٥٦\"، كتاب الأدب: باب فضل العمل، حديث \"٣٨٢٣\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٣/٤٥٠- بتحقيقنا\" من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة.\nوأخرجه البخاري \"١٣/٥٢١\"، كتاب التوحيد: باب ذكر النبي ﷺ وروايته عن ربه، حديث \"٧٥٣٨\"، وأحمد \"٢/٤٥٧، ٤٦٧، ٥٠٤\"، والطيالسي \"١/١٨١- منحة\" رقم \"٨٦٣\" من طريق محمد بن زياد عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد \"٢/٥٠٣\"، والدارمي \"٢/٢٥\"، كتاب الصيام: باب فضل الصيام، وأبو يعلى \"١٠/٣٥٣\" رقم \"٥٩٤٧\" من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة.\n١ أخرجه النسائي في \"الكبرى\" \"٢/٢٣٩\"، كتاب الصيام: باب ما يؤمر به الصائم من ترك الجهل، حديث \"٣٢٥٢\".\n٢ أخرجه النسائي \"٤/١٦٦\"، كتاب الصيام: باب فضل الصيام.\n٣ ينظر المصدر السابق \"٤/١٦٧\".\n٤ ينظر المصدر السابق \"٤/١٦٧\".\n٥ينظر المصدر السابق \"٤/١٦٧- ١٦٨\".\n٦ أخرجه الدارقطني \"٢/٢٠٤\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٢٧٤\".\n٧ ينظر المصدر السابق.\n٨ أخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"٣٦٩٦\".","vol":"2","page":442},{"text":"الْبَزَّارُ وَأَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ عُمَرَ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ لَك السِّوَاكُ إلَى الْعَصْرِ فَإِذَا صَلَّيْت الْعَصْرَ فَأَلْقِهِ فَإِنِّي سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ \"لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ\" ١.\nقَوْلُهُ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِالسِّوَاكِ الرَّطْبِ أَمَّا عَلِيٌّ فَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ وَلَفْظُهُ \"لَا يَسْتَاكُ الصَّائِمُ بِالْعَشِيِّ وَلَكِنْ بِاللَّيْلِ فَإِنَّ يَبُوسَ شَفَتَيْ الصَّائِمِ نُورٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\"٢ وَأَمَّا ابْنُ عُمَرَ فَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِلَفْظِ \"لَا بَأْسَ أَنْ يَسْتَاكَ الصَّائِمُ بِالسِّوَاكِ الرَّطْبِ وَالْيَابِسِ\"٣.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ وَالْبَيْهَقِيُّ مَرْفُوعًا وَفِيهِ إبْرَاهِيمُ الْخُوَارِزْمِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ٤.\nفَائِدَةٌ رَوَى الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ قَالَ سَأَلْت مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَأَتَسَوَّكُ وَأَنَا صَائِمٌ قَالَ نَعَمْ قُلْت أَيَّ النَّهَارِ قَالَ غَدْوَةٌ أَوْ عَشِيَّةٌ قُلْت إنَّ النَّاسَ يَكْرَهُونَهُ عَشِيَّةً وَيَقُولُونَ إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ \"لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ\" قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ لَقَدْ أَمَرَهُمْ بِالسِّوَاكِ وَمَا كَانَ بِاَلَّذِي يَأْمُرُهُمْ أَنْ يُيَبِّسُوا بِأَفْوَاهِهِمْ عَمْدًا مَا فِي ذَلِكَ مِنْ الْخَيْرِ شَيْءٌ بَلْ فِيهِ شَرٌّ٥.\n٩٠٩ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ جِمَاعِ أَهْلِهِ ثُمَّ يَصُومُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ زَادَ مُسْلِمٌ وَلَا يَقْضِي فِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ وَزَادَهَا ابْنُ حِبَّانَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ٦.\n_________\n١ أخرجه الدارقطني \"٢/٢٠٣\".\n٢ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٢٧٤\".\n٣ أخرجه ابن أبي شيبة \"٣/٣٥\".\n٤ أخرجه ابن حبان في \"المجروحين\" \"١/١٠٣\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٢٨٢\".\n٥ أخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"٢٠/٧٠- ٧١\" رقم \"١٣٣\" من طريق بكر بن خنيس عن عبد الرحمن بن غنم به.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" \"٣/١٦٨\"، وفيه بكر بن خنيس وهو ضعيف وقد وثقه ابن معين في رواية.\n٦ أخرجه البخاري \"٤/١٤٣\"، كتاب الصيام: باب الصائم يصبح جنبًا، حديث \"١٩٢٥، ٢١٩٢٦\"، ومسلم \"٢/٧٨٠، ٧٨١\"، كتاب الصيام: باب صحة صوم من طلع عليه الفجر، وهو جنب، حديث \"٧٨/١١٠٩\"، ومالك حديث \"١\"، ٢٩١، كتاب الصيام: باب ما جاء في صيام الذي يصبح جنبًا في رمضان، حديث \"١٢\"، وأحمد \"٦/٣٦\"، وأبو داود \"١/٧٢٦\"، كتاب الصيام: باب فيمن أصبح جنبًا في رمضان، حديث \"٢٣٨٨\"، والترمذي \"٣/١٤٩\"، كتاب الصوم: باب ما جاء في الجنب يدركه الفجر وهو يريد الصوم، حديث \"٧٧٩\"، والدارمي \"١/٣٤٥\"، والحميدي \"١/١٠١\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/١٠٣\"، وابن الجارود \"٣٩٢\" من طريق أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث عن هشام عن عائشة وأم سلمة به.","vol":"2","page":443},{"text":"٩١٠ - حَدِيثُ \"مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا فَلَا صَوْمَ لَهُ\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِيهِ قِصَّةٌ فِي رُجُوعِهِ عَنْ ذَلِكَ لَمَّا بَلَغَهُ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ وَعَائِشَةَ وَأَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ ذَلِكَ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ وَإِنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ الْفَضْلِ١ وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ أَحْسَنُ مَا سَمِعْت فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ لِأَنَّ الْجِمَاعَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ كَانَ مُحَرَّمًا عَلَى الصَّائِمِ فِي اللَّيْلِ بَعْدَ النَّوْمِ كَالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ فَلَمَّا أَبَاحَ اللَّهُ الْجِمَاعَ إلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ جَازَ لِلْجُنُبِ إذَا أَصْبَحَ قَبْلَ الِاغْتِسَالِ وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُفْتِي بِمَا سَمِعَهُ مِنْ الْفَضْلِ عَلَى الْأَمْرِ الْأَوَّلِ وَلَمْ يَعْلَمْ النَّسْخَ فَلَمَّا عَلِمَهُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ رَجَعَ إلَيْهِ٢ قُلْت وَقَالَ الْمُصَنِّفُ إنَّهُ مَحْمُولٌ عِنْدَ الْأَئِمَّةِ عَلَى مَا إذَا أَصْبَحَ مُجَامِعًا وَاسْتَدَامَهُ مَعَ عِلْمِهِ بِالْفَجْرِ وَالْأَوَّلُ أَوْلَى.\n٩١١ - حَدِيثُ مُعَاذٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إذَا أَفْطَرَ قَالَ \"اللَّهُمَّ لَك صُمْت وَعَلَى رِزْقِك أَفْطَرْت\" أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ زُهْرَةَ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إذَا أَفْطَرَ قَالَ فَذَكَرَهُ وَهُوَ مُرْسَلٌ٣.\nتَنْبِيهٌ: إطْلَاقُ الْمُصَنِّفِ قَوْلَهُ عَنْ مُعَاذٍ يُوهِمُ أَنَّهُ ابْنُ جَبَلٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَقَدْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ٤ وَرَوَى أَبُو\n_________\n١ أخرجه مالك \"١/٢٩٠\"، كتاب الصيام: باب ما جاء في صيام الذي يصبح جنبا في رمضان، حديث \"١١\"، والبخاري \"٤/١٤٣\"، كتاب الصيام: باب الصائم يصبح جنبًا، حديث \"١٩٢٦\"، ومسلم \"٢/٧٧٩\"، كتاب الصيام: باب صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب، حديث \"٧٥/١١٠٩\".\n٢ ينظر: \"الاعتبار في الناسخ والمنسوخ\" \"ص ٣٤٣\".\n٣ أخرجه أبو داود \"١/٧١٩\"، كتاب الصيام: باب القول عند الإفطار، حديث \"٢٣٥٨\"، وفي \"المراسيل\" رقم \"٩٩\"، وابن أبي شيبة \"٣/١٠٠\"، وابن المبارك في \"الزهد\" \"١٤١٠، ١٤١١\"، وابن السني في\"عمل اليوم والليلة\" \"٤٧٣\"، والبيهقي \"٤/٢٣٩\"، كتاب الصيام، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٣/٤٧٤- بتحقيقنا\" كلهم من طريق حصين عن معاذ بن زهرة قال: كان رسول الله ﷺ إذا أفطر قال: \"اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت\".\n٤ أخرجه الدارقطني \"٢/١٨٥\"، كتاب الصيام، حديث \"٢٦\"، وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" رقم \"٤٧٤\"، والطبراني في \"الكبير\" \"١٢/١٤٦\" رقم \"١٢٧٢٠\" كلهم من طريق عبد الملك بن هارون بن عنترة عن أبيه، عن جده عن ابن عباس قال: كان النبي ﷺ إذا أفطر قال: \"اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت فتقبل مني إنك أنت السميع العليم\".\nوهذا إسناد ضعيف جدًا.\nقال الذهبي في \"المغني\" … عبد الملك بن هارون: تركوه.\nقال السعدي: دجال.\nوهارون بن عنترة قال ابن حبان في \"المجروحين\" \"٣/٩٢\": منكر الحديث جدًا يروي المناكير الكثيرة يسبق إلى قلب المستمع لها أنه المتعمد لذلك من كثرة ما روى مما لا أصل له لا يجوز الاحتجاج به بحال.\nوالحديث ذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"٣/١٥٩\"، وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" وفيه عبد الملك بن هارون وهو ضعيف.","vol":"2","page":444},{"text":"دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ وَغَيْرُهُمْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِيهِ كَلَامًا آخَرَ وَهُوَ \"ذَهَبَ الظَّمَأُ وَابْتَلَّتْ الْعُرُوقُ وَثَبَتَ الْأَجْرُ إنْ شَاءَ اللَّهُ\" قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ إسْنَادُهُ حَسَنٌ١ وَعِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا أَفْطَرَ قَالَ \"بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ لَك صُمْت وَعَلَى رِزْقِك أَفْطَرْت\" وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ فِيهِ دَاوُد بْنُ الزِّبْرِقَانِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ٢ وَلِابْنِ مَاجَهْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مَرْفُوعًا \"إنَّ لِلصَّائِمِ دَعْوَةً لَا تُرَدُّ\" وَكَانَ ابْنُ عَمْرٍو إذَا أَفْطَرَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك بِرَحْمَتِك الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي\"٣.\n٩١٢ - حَدِيثُ \"إنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْ الْمُسَافِرِ الصَّوْمَ وَشَطْرَ الصَّلَاةِ\" النَّسَائِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ فِي قِصَّةٍ٤ وَرَوَاهَا أَيْضًا هُوَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُمَا مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِك الْكَعْبِيِّ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِهِ كَمَا هُنَا وَزَادَ وَالْحُبْلَى وَالْمُرْضِعُ قَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ وَلَا يُعْرَفُ لِأَنَسٍ هَذَا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ٥ قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي عِلَلِهِ سَأَلْت أَبِي عَنْهُ فَقَالَ اُخْتُلِفَ فِيهِ وَالصَّحِيحُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الْقُشَيْرِيِّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ٦.\n٩١٣ - حَدِيثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ عَامَ الْفَتْحِ إلَى مَكَّةَ فِي رَمَضَانَ فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ كُرَاعَ الْغَمِيمِ فَصَامَ النَّاسُ ثُمَّ دَعَا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ فَرَفَعَهُ حَتَّى نَظَرَ النَّاسُ ثُمَّ شَرِبَ فَقِيلَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ إنَّ بَعْضَ النَّاسِ قَدْ صَامَ فَقَالَ أُولَئِكَ الْعُصَاةُ أُولَئِكَ الْعُصَاةُ مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرٍ٧ وَفِي\n_________\n١ أخرجه أبو داود \"٢/٣٠٦\"، كتاب الصوم: باب القول عند الإفطار، حديث \"٢٣٥٧\"، والنسائي في \"السنن الكبرى\" \"٢/٢٥٥\"، كتاب الصيام: باب ما يقول: إذا أفطر، حديث \"٣٢٢٩\"، والدارقطني \"٢/١٨٥\"، والحاكم \"١/٤٢٢\".\n٢ أخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" \"٢/٥٢\"، وعنه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" \"٢/٨٨\" من طريق إسماعيل بن عمرو ثنا: داود بن الزبرقان ثنا: شعبة عن ثابت البناني عن أنس قال: كان النبي ﷺ إذا أفطر قال: \"اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت\".\nقال الطبراني: لم يروه عن شعبة إلا داود بن الزبرقان تفرد به إسماعيل بن عمرو ولا كتبناه إلا عن محمد بن إبراهيم، والحديث ذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"٣/١٥٩\"، وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\" وفيه داود بن الزبرقان وه وضعيف.\n٣ أخرجه ابن ماجه \"٢/٥٥٧\"، كتاب الصيام: باب في الصائم لا ترد دعوته، حديث \"١٧٥٣\"، والحاكم \"١/٤٢٢\" من طريق إسحاق بن عبيد الله المدني عن عبد الله.. قال البوصيري في \"الزوائد\" \"٢/٦٣\": وإسحاق هذا مدني لا يعرف.\nوقال الحافظ في \"التقريب\" \"١/٥٩\": مقبول: يعني عند المتابعة وإلا فلين الحديث.\n٤ أخرجه النسائي \"٤/١٧٨\"، كتاب الصيام: باب ذكر وضع الصيام عن المسافر، حديث \"٢٢٦٧\".\n٥ أخرجه الترمذي \"٣/٩٤\"، كتاب الصوم: باب ما جاء في الرخصة في الإفطار للحبلى والمرضع، حديث \"٧١٥\"، وأحمد \"٥/٢٩\".\n٦ ينظر: \"علل الحديث\" \"١/٢٦٦\" رقم \"٧٨٤\".\n٧ أخرجه مسلم \"٢/٧٨٥\"، كتاب الصيام: باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافرين في غير معصية، حديث \"٩/١١١٤\"، والترمذي \"٣/٨٠- ٨١\"، كتاب الصيام: باب ما جاء في كراهية الصوم في السفر، حديث \"٧١٠\"، والنسائي \"٤/١٧٧\"، كتاب الصيام، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٤/٢٤١\".","vol":"2","page":445},{"text":"رِوَايَةٍ لَهُ فَقِيلَ لَهُ إنَّ النَّاسَ قَدْ شَقَّ عَلَيْهِمْ الصِّيَامُ وَإِنَّمَا يَنْظُرُونَ فِيمَا فَعَلْتَ فَدَعَا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ بَعْدَ الْعَصْرِ وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ ﵊ خَرَجَ إلَى مَكَّةَ فِي رَمَضَانَ فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ الْكَدِيدَ أَفْطَرَ فَأَفْطَرَ النَّاسُ وَالْكَدِيدُ مَاءٌ بَيْنَ عُسْفَانَ وَقَدِيدٍ١.\nتَنْبِيهٌ كُرَاعُ الْغَمِيمِ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَادٍ أَمَامَ عُسْفَانَ٢.\nقَوْلُهُ وَاحْتَجَّ الْمُزَنِيّ لِجَوَازِ الْفِطْرِ لِلْمُسَافِرِ بَعْدَ أَنْ أَصْبَحَ صَائِمًا مُقِيمًا بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَامَ فِي مَخْرَجِهِ إلَى مَكَّةَ فِي رَمَضَانَ حَتَّى بَلَغَ كُرَاعَ الْغَمِيمِ ثُمَّ أَفْطَرَ تَقَدَّمَ قَبْلُ وَقَدْ عَلَّقَ الشَّافِعِيُّ فِي الْبُوَيْطِيِّ الْقَوْلَ بِهِ عَلَى ثُبُوتِ الْحَدِيثِ فَقَالَ مَنْ أَصْبَحَ فِي حَضَرٍ صَائِمًا ثُمَّ سَافَرَ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُفْطِرَ إلَّا أَنْ يَثْبُتَ حَدِيثُ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ أَفْطَرَ يَوْمَ الْكَدِيدِ.\nوَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَالْكَدِيدِ ثَمَانِيَةُ أَيَّامٍ وَالْمُرَادُ مِنْ الْحَدِيثِ أَنَّهُ صَامَ أَيَّامًا فِي سَفَرِهِ ثُمَّ أَفْطَرَ وَقَدْ تَرْجَمَ عَلَيْهِ الْبُخَارِيُّ بَابٌ إذَا صَامَ أَيَّامًا مِنْ رَمَضَانَ ثُمَّ سَافَرَ٣.\nوَفِي الْبَابِ حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ أَتَيْت أَنْسَ بْنَ مَالِكٍ فِي رَمَضَانَ وَهُوَ يُرِيدُ السَّفَرَ وَقَدْ رَحَلَتْ دَابَّتُهُ وَلَبِسَ ثِيَابَ السَّفَرِ فَدَعَا بِطَعَامٍ فَأَكَلَ مِنْهُ ثُمَّ رَكِبَ فَقُلْت لَهُ سُنَّةٌ قَالَ سُنَّةٌ ثُمَّ رَكِبَ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ٤ وَحَدِيثُ عُبَيْدُ بْنُ جَبْرٍ كُنْت مَعَ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ فِي سَفِينَةٍ مِنْ الْفُسْطَاطِ فِي رَمَضَانَ فَرَفَعَ ثُمَّ قَرَّبَ غَدَاءَهُ قَالَ اقْتَرِبْ قُلْت أَلَسْت تَرَى الْبُيُوتَ قَالَ أَتَرْغَبُ عَنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَكَلَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد٥ وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ عَمْرُو بْنُ شُرَحْبِيلَ أَنَّهُ كَانَ يُسَافِرُ وَهُوَ صَائِمٌ فَيُفْطِرُ مِنْ يَوْمِهِ٦.\nقَوْلُهُ وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَفْطَرَ فِي كُرَاعِ الْغَمِيمِ بَعْدَ الْعَصْرِ هِيَ رِوَايَةٌ لِمُسْلِمٍ٧.\n٩١٤ - حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَسِتَّ عَشْرَةَ مَضَتْ مِنْ رَمَضَانَ،\n_________\n١ أخرجه البخاري \"٤/١٨٠\"، كتاب الصوم: باب إذا صام أيام من رمضان ثم سافر، حديث \"١٩٤٤\"، ومسلم \"٢/٧٨٤\"، كتاب الصيام: باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافرين في غير معصية، حديث \"٨٨/١١١٣\".\n٢ ينظر: \"النهاية في غريب الحديث\" \"٤/١٦٥\".\n٣ ينظر: \"صحيح البخاري\" \"٤/٨٠\" عند حديث \"١٩٤٤\".\n٤ أخرجه الترمذي \"٣/١٦٣\"، كتاب الصوم: باب من أكل ثم خرج يريد السفر، حديث \"٧٩٩\".\n٥ أخرجه أبو داود \"٢/٣١٨\"، كتاب الصوم: باب من يفطر المسافر إذا خرج، حديث \"٢٤١٢\".\n٦ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٢٤٧\".\n٧ تقدم تخريجه.","vol":"2","page":446},{"text":"فَمِنَّا مَنْ صَامَ وَمِنَّا مِنْ أَفْطَرَ فَلَمْ يَعِبْ الصَّائِمُ عَلَى الْمُفْطِرِ وَلَا الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ مُسْلِمٌ بِهَذَا وَفِي رِوَايَةٍ وَيَرَوْنَ أَنَّ مَنْ وَجَدَ قُوَّةً فَصَامَ أَنَّ ذَلِكَ حَسَنٌ وَأَنَّ مَنْ وَجَدَ ضَعْفًا فَأَفْطَرَ فَإِنَّ ذَاكَ حَسَنٌ١.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ فِي مُسْلِمٍ أَيْضًا٢ وَعَنْ أَنَسٍ فِي الْمُوَطَّأِ٣.\n٩١٥ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِحَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيِّ \"إنْ شِئْت فَصُمْ وَإِنْ شِئْت فَأَفْطِرْ\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ عَمْرٍو سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ وَكَانَ كَثِيرَ الصِّيَامِ أَأَصُومُ فِي السَّفَرِ فَذَكَرَهُ٤.\nتَنْبِيهٌ: ادَّعَى ابْنُ حَزْمٍ أَنَّهُ إنَّمَا سَأَلَهُ عَنْ صَوْمِ التَّطَوُّعِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ فِي رواية عندهما إنِّي أَسْرُدُ الصَّوْمَ لَكِنْ يُنْتَقَضُ عَلَيْهِ بِأَنَّ عِنْدَ أَبِي دَاوُد فِي رِوَايَةٍ صَحِيحَةٍ مِنْ طَرِيقِ حَمْزَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مَا يَقْتَضِي أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ الْفَرْضِ وَصَحَّحَهَا الْحَاكِمُ٥.\n٩١٦ - حَدِيثُ جَابِرٍ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ زَمَانَ غَزْوَةِ تَبُوكَ فَمَرَّ بِرَجُلٍ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ يُرَشُّ الْمَاءُ عَلَيْهِ فَقَالَ مَا بَالُ هَذَا فَقَالُوا صَائِمٌ فَقَالَ \"لَيْسَ مِنْ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ\" مُتَّفَقٌ عَلَى أَصْلِهِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ بِلَفْظِ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَرَأَى زِحَامًا وَرَجُلًا قَدْ ظُلِّلَ عَلَيْهِ فَقَالَ مَا هَذَا قَالُوا صَائِمٌ فَقَالَ \"لَيْسَ مِنْ الْبِرِّ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ\" زَادَ مُسْلِمٌ قَالَ شُعْبَةُ وَكَانَ يَبْلُغُنِي عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ أَنَّهُ كَانَ يَزِيدُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ قَالَ \"عَلَيْكُمْ بِرُخْصَةِ اللَّهِ الَّتِي رَخَّصَ لَكُمْ\" فَلَمَّا سَأَلْتُهُ لَمْ يَحْفَظْهُ٦ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حديث الوزاعي حَدَّثَنِي\n_________\n١ أخرجه مسلم \"٢/٧٨٦\"، كتاب الصيام: باب جواز الصوم والفطر في رمضان للمسافرين غير معصية، حديث \"٩٣/١١١٦\".\n٢ تقدم تخريجه.\n٣ أخرجه البخاري \"٤/١٨٦\"، كتاب الصيام: باب لم يعب أصحاب النبي ﷺ بعضهم بعضًا في الصوم والإفطار، حديث \"١٩٤٧\"، ومسلم \"٢/٧٨٧\"، كتاب الصيام: باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر من غير معصية، حديث \"٩٨/١١١٨\".\n٤ أخرجه البخاري \"٤/١٧٩\" كتاب الصيام: باب الصوم في السفر والإفطار، حديث \"١٩٤٣\"، ومسلم \"٢/٧٨٩\"، كتاب الصيام: باب التخيير في الصوم والفطر في السفر، حديث \"١٠٣/١١٢١\".\n٥ أخرجه أبو داود \"٢/٧٩٣\"، كتاب الصيام: باب الصوم في السفر، حديث \"٢٤٠٢\"، والحاكم \"١/٤٣٣\"، كتاب الصوم.\n٦ أخرجه البخاري \"٤/١٨٣\"، كتاب الصوم: باب قول النبي ﷺ لمن ظلل عليه واشتد الحر \"ليس من البر الصوم في السفر\"، حديث \"١٩٤٦\"، ومسلم \"٢/٧٨٦\"، كتاب الصيام: باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافرين من غير معصية الخ، حديث \"٩٢/١١١٥\"، وأبو داود \"٢/٧٩٦\"، كتاب الصوم: باب اختيار الفطر، حديث \"٢٤٠٧\"، والنسائي \"٤/١٧٥\"، كتاب الصيام: باب العلة التي من أجلها قيل ذلك، وذكر الاختلاف على محمد بن عبد الرحمن في حديث جابر بن عبد الله في =","vol":"2","page":447},{"text":"يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِرَجُلٍ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ يُرَشُّ عَلَيْهِ الْمَاءُ فَقَالَ \"مَا بَالُ صَاحِبِكُمْ\" قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ صَائِمٌ قَالَ \"إنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْبِرِّ أَنْ تَصُومُوا فِي السَّفَرِ وَعَلَيْكُمْ بِرُخْصَةِ اللَّهِ الَّتِي رَخَّصَ لَكُمْ فَاقْبَلُوا\" ١ قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ إسْنَادُهَا حَسَنٌ مُتَّصِلٌ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ عَمَّارِ بْنِ غَزِيَّةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ قَالَ جَابِرٌ فَذَكَرَهُ بِاللَّفْظِ الَّذِي ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ٢.\nتَنْبِيهٌ: قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ هَذَا الْحَدِيثُ يَرْوِيهِ عَنْ جَابِرٍ رَجُلَانِ كُلٌّ مِنْهُمَا اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَرَوَاهُ عَنْ كُلٍّ مِنْهُمَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ أَحَدُهُمَا ابْنُ ثَوْبَانَ وَالْآخَرُ ابْنُ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ فَابْنُ ثَوْبَانَ سَمِعَهُ مِنْ جَابِرٍ وَابْنُ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ رَوَاهُ بِوَاسِطَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَسَنٍ وَهِيَ رِوَايَةُ الصَّحِيحَيْنِ٣.\n_________\n= ذلك، والطيالسي \"١/١٨٩\"، كتاب الصيام: باب الرخصة في الفطر للمسافر في رمضان، حديث \"٩١٠\"، وأحمد \"٣/٢٩٩\"، والدارمي \"٢/٩\"، كتاب الصوم: باب في السفر، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/٦٢\"، كتاب الصيام في السفر، وأبو نعيم في \"الحلية\" \"٧/١٥٩\"، والبيهقي \"٤/٢٤٢\"، كتاب الصيام: باب تأكيد الفطر في السفر إذا كان يجهده الصوم، والخطيب \"١٢/١١٨\"، وابن خزيمة \"٣/٢٥٤\"، وأبو يعلى \"٣/٤٠٣\"، وابن الجارود في \"المنتقى\" رقم \"٣٩٩\" من حديث جابر.\n١ أخرجه النسائي \"٤/١٧٥\"، كتاب الصيام: باب العلة التي من أجلها قيل ذلك وذكر الاختلاف على محمد بن عبد الرحمن في حديث جابر بن عبد الله في ذلك.\n٢ أخرجه الشافعي \"١/٢٧١- المسند\".\n٣ تقدم تخريج حديث جابر.\nوللحديث شواهد من حديث ابن عمر وأبي برزة وابن عباس وعبد الله بن عمرو وعمار بن ياسر.\nحديث ابن عمر:\nأخرجه ابن ماجه \"١/٥٣٢\"، كتاب الصيام: باب ما جاء في الإفطار في السفر، حديث \"١١٦٥\"، من طريق عبيد الله عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا: \"ليس من البر الصيام في السفر\".\nقال الحافظ البوصيري في \"الزوائد\" \"٢/٨\": هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، رواه ابن حبان في \"صحيحه\" من طريق محمد بن صفي بإسناده ومتنه.\nحديث أبي برزة:\nأخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" \"١/٢٦٩\"، من طريق إبراهيم بن سعد عن عبد الله بن عمر الأسلمي، عن رجل يقال له: محمد بن أبي برزة عن النبي ﷺ قال: \"ليس من البر الصيام في السفر\"، وقال البخاري: ولم يصح حديثه يعني هذا الرجل المبهم.\nوأخرجه أيضا البزار \"١/٤٦٩- كشف\" رقم ٩٨٧\" من طريق إبراهيم بن سعد به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٣/١٦٣\" وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني في \"الأوسط\" وفيه رجل لم يسم ا؟\nولم أجده في \"مسند الإمام أحمد\".\nحديث ابن عباس: =","vol":"2","page":448},{"text":"فَائِدَةٌ: رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ عَاصِمٍ الْأَشْعَرِيِّ بِلَفْظِ \" لَيْسَ مِنْ امبر امصيام امسفر \" وَهَذِهِ لُغَةٌ لِبَعْضِ أَهْلِ الْيَمَنِ يَجْعَلُونَ لَامَ التَّعْرِيفِ مِيمًا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ ﷺ خَاطَبَ بِهَا بِهَذَا الْأَشْعَرِيَّ كَذَلِكَ لِأَنَّهَا لُغَتُهُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْأَشْعَرِيُّ هَذَا نَطَقَ بِهَا عَلَى مَا أَلِفَ مِنْ لُغَتِهِ فَحَمَلَهَا عَنْهُ الرَّاوِي عَنْهُ وَأَدَّاهَا بِاللَّفْظِ الَّذِي سَمِعَهَا بِهِ وَهَذَا الثَّانِي أَوْجَهُ عِنْدِي وَاَللَّهُ أَعْلَمُ١.\n٩١٧ - حَدِيثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ النَّاسَ بِالْفِطْرِ عَامَ الْفَتْحِ وَقَالَ \"تَقَوَّوْا لِعَدُوِّكُمْ\" مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ \"إنَّكُمْ قَدْ دَنَوْتُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَالْفِطْرُ أَقْوَى لَكُمْ\" قَالَ فَكَانَتْ رُخْصَةً فَمِنَّا مَنْ صَامَ وَمِنَّا مَنْ أَفْطَرَ ثُمَّ نَزَلْنَا مَنْزِلًا آخَرَ فَقَالَ \"إنَّكُمْ مصبحوا عَدُوِّكُمْ وَالْفِطْرُ أَقْوَى لَكُمْ فَأَفْطِرُوا\" فَكَانَتْ عَزْمَةً فَأَفْطَرْنَا الْحَدِيثَ٢ وَأَخْرَجَهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ سُمِيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ النَّاسَ فِي سَفَرِهِ عَامَ الْفَتْحِ بِالْفِطْرِ وَقَالَ \"تَقَوَّوْا لِعَدُوِّكُمْ\" وَصَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَخْرَجَهُ عَنْهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْمُسْنَدِ وَأَبُو دَاوُد وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ٣.\n_________\n= أخرجه البزار \"١/٤٦٨\" رقم \"٩٨٥\" من طريق صلة بن سليمان عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: \"ليس من البر الصيام في السفر\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٣/١٦٤\"، وقال: رواه البزار والطبراني في \"الكبير\" ورجال البزار رجال الصحيح\".\nحديث عبد الله بن عمرو بن العاص:\nأخرجه الطبراني، ولفظه: \"لا بر أن يصام في السفر\" كما في \"مجمع الزوائد\" \"٣/١٦٤\"، وقال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح.\nحديث عمار بن ياسر:\nأخرجه الطبراني كما في \"مجمع الزوائد\" \"٣/١٦٤\"، وقال الهيثمي: رواه الطبراني في \"الكبير\" وإسناده حسن.\n١ أخرجه أحمد \"٥/٤٣٤\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٢٤٢\" بلفظ: ليس من البر … \" وقد روى عن كعب باللفظ الذي رواه جابر وغيره.\nأخرجه النسائي \"٤/١٧٥\"، كتاب الصيام: باب ما يكره من الصيام في السفر، وابن ماجه \"١/٥٣٢\"، كتاب الصيام: باب ما جاء في الإفطار في السفر، حديث \"١١٦٤\"، والطيالسي \"١/١٩٠\"، كتاب الصيام: باب الرخصة في الفطر للمسافر في رمضان، حديث \"٩١١\"، وأحمد \"٥/٤٣٤\"، والدارمي \"٢/٩\"، كتاب الصوم: باب الصوم في السفر، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/٦٣\"، كتاب الصيام: باب الصوم في السفر، والبيهقي \"٤/٢٤٢\"، كتاب الصيام، وابن حبان \"٩١٢- موارد\".\n٢أخرجه مسلم \"٢/٧٨٩\"، كتاب الصيام: باب أجر الفطر في السفر إذا تولى العمل، حديث \"١٠٢/١١٢٠\".\n٣ أخرجه مالك \"١/٢٩٤\"، والشافعي في \"المسند\" \"١/٢٧٠\"، وأبو داود \"٢/٣١٦- ٣١٧\"، كتاب الصوم: باب الصوم في السفر، حديث \"٢٤٠٦\".","vol":"2","page":449},{"text":"٩١٨ - حَدِيثُ \"الصَّائِمُ فِي السَّفَرِ كَالْمُفْطِرِ فِي الْحَضَرِ\" ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِهِ بِلَفْظِ كَانَ يُقَالُ وَصَوَّبَ وَقْفَهُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَضَعَّفَهُ١ وَكَذَا صَحَّحَ كَوْنَهُ مَوْقُوفًا ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي الْعِلَلِ وَالْبَيْهَقِيُّ٢.\n٩١٩ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ سُئِلَ عَنْ قَضَاءِ رَمَضَانَ فَقَالَ \"إنْ شَاءَ فَرَّقَهُ وَإِنْ شَاءَ تَابَعَهُ\" الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَفِي إسْنَادِهِ سُفْيَانُ بْنُ بِشْرٍ وَتَفَرَّدَ بِوَصْلِهِ قَالَ وَرَوَاهُ عَطَاءٌ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ مُرْسَلًا٣ وَقُلْت وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ أَيْضًا وَرَوَاهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَفِي إسْنَادِهِ الْوَاقِدِيُّ وَوَقَفَهُ ابْنُ لَهِيعَةَ وَرَوَاهُ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ تَقْطِيعِ قَضَاءِ شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ \"ذَلِكَ إلَيْك أَرَأَيْت لَوْ كَانَ عَلَى أَحَدِكُمْ دَيْنٌ فَقَضَى الدِّرْهَمَ وَالدِّرْهَمَيْنِ أَلَمْ يَكُنْ قَضَى فَاَللَّهُ أَحَقُّ أَنْ يَعْفُوَ\" وَقَالَ هَذَا إسْنَادٌ حَسَنٌ لَكِنَّهُ مُرْسَلٌ٤ وَقَدْ رُوِيَ مَوْصُولًا وَلَا يَثْبُتُ وَنَقَلَ الْبُخَارِيُّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ احْتَجَّ عَلَى الْجَوَازِ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: ١٨٥] وَوَجَّهَهُ أَنَّهُ مُطْلَقٌ يَشْتَمِلُ التَّفَرُّقَ وَالتَّتَابُعَ.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَأَنَسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَخْرَجَهَا الْبَيْهَقِيّ٥.\n٩٢٠ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ \"مَنْ كَانَ عَلَيْهِ صَوْمٌ مِنْ رَمَضَانَ فَلْيَسْرُدْهُ وَلَا يُقَطِّعْهُ\" الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إبْرَاهِيمَ الْقَاصُّ مُخْتَلَفٌ فِيهِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ ضَعِيفٌ٦ وَقَدْ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ رَوَى حَدِيثًا مُنْكَرًا قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ يَعْنِي هَذَا وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِأَنَّهُ لَمْ يَنُصَّ عَلَيْهِ فَلَعَلَّهُ حديث غيره قال ولم يَأْتِ مَنْ ضَعَّفَهُ بِحُجَّةٍ وَالْحَدِيثُ حَسَنٌ قُلْت قَدْ صَرَّحَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ بِأَنَّهُ أَنْكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ بِعَيْنِهِ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ.\nحَدِيثُ \"صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ\" تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْبَابِ٧.\n_________\n١ أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" \"٧/٢٦٦\".\n٢ ينظر: \"علل الحديث\" لابن أبي حاتم \"١/٢٣٨٠ ٢٣٩\" رقم \"٦٩٤\"، و\"العلل\" للدارقطني \"٤/٢٨١- ٢٨٣\"، و\"السنن الكبرى\" للبيهقي \"٤/٢٤٤\".\n٣ أخرجه الدارقطني \"٢/١٩٣\".\n٤ ينظر: المصدر السابق.\n٥ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٢٥٨\".\n٦ أخرجه الدارقطني \"٢/١٩١\".\n٧ تقدم تخريجه.","vol":"2","page":450},{"text":"حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ هَلَكْتُ قَالَ \"مَا شَأْنُك\" قَالَ وَاقَعْتُ امْرَأَتِي فِي رَمَضَانَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ١ وَأَخْرَجَاهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَلَهُ أَلْفَاظٌ عندهما٢ وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي رِوَايَةٍ لِلنَّسَائِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ أَطْعِمْهُ عِيَالَك٣ وَفِي رواية للدارقطني فِي الْعِلَلِ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ يَلْطِمُ وَجْهَهُ وَيَنْتِفُ شَعْرَهُ وَيَضْرِبُ صدره ويقول هَلَكَ الْأَبْعَدُ٤ وَرَوَاهَا مَالِكٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ مُرْسَلًا٥ وَفِي رِوَايَةِ الدَّارَقُطْنِيِّ فِي السُّنَنِ فَقَالَ هَلَكْت وَأَهْلَكْت٦ وَزَعَمَ الْخَطَّابِيُّ أَنَّ مُعَلَّى بْنِ مَنْصُورٍ تَفَرَّدَ بِهَا عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ.\nوَذَكَرَ الْبَيْهَقِيّ أَنَّ الْحَاكِمَ نَظَرَ فِي كِتَابِ مُعَلَّى بْنِ مَنْصُورٍ فَلَمْ يَجِدْ هَذِهِ اللَّفْظَةَ فِيهِ وَأَخْرَجَهَا مِنْ رِوَايَةِ الْأَوْزَاعِيِّ وَذَكَرَ أَنَّهَا أُدْخِلَتْ عَلَى بَعْضِ الرُّوَاةِ فِي حَدِيثِهِ وَأَنَّ أَصْحَابَهُ لَمْ يَذْكُرُوهَا قُلْت وَقَدْ رَوَاهَا الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ رِوَايَةِ سَلَامَةَ بْنِ رَوْحٍ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ٧.\nقَوْلُهُ إنَّهُ ﵊ لَمْ يَأْمُرْ الْأَعْرَابِيَّ بِالْقَضَاءِ مَعَ الْكَفَّارَةِ وَرُوِيَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ قَالَ لِلرَّجُلِ وَاقْضِ يَوْمًا مَكَانَهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَعَلَّهُ ابْنُ حَزْمٍ بِهِشَامٍ وَقَدْ تَابَعَهُ إبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ\n_________\n١ أخرجه البخاري \"٤/١٦٣\"، كتاب الصوم: باب إذا جامع في رمضان ولم يكن له شيء فتصدق عليه فليكفر، حديث \"١٩٣٦\"، ومسلم \"٢/٧٨١، ٧٨٢\"، كتاب الصيام: باب تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان على الصائم ووجوب الكفارة الكبرى فيه وبيانها الخ، حديث \"٨١/١١١١\".\nومالك \"١/٢٩٦\"، كتاب الصيام: باب كفارة من أفطر في رمضان \"٢٨\"، وأبو داود \"١/٧٢٧\"، كتاب الصيام: باب كفارة من أتى أهله في شهر رمضان \"٢٣٩٠\"، والترمذي \"١٠٢٣\"، كتاب الصوم: باب ما جاء في كفارة الفطر في رمضان \"٧٢٤\" وابن ماجه \"١/٥٣٤\"، كتاب الصيام: باب ما جاء في كفارة من أفطر يوما من رمضان \"١٦٧١\"، والدارمي \"١/٣٤٣- ٣٤٤\"، وأحمد \"٢/٢٠٨، ٢٤١، ٢٨١\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/٦٠- ٦١\"، والدارقطني \"٢/١٩٠- ١٩١\"، وابن الجارود \"٣٨٤\"، والبيهقي \"٤/٢٢١- ٢٢٢\" من طريق الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة به.\nوقال الترمذي: حسن صحيح.\n٢ أخرجه البخاري \"٤/٢٦٢\"، كتاب الصوم: باب إذا جامع في رمضان ولم يكن له شيء، حديث \"١٩٣٥\"، ومسلم \"٢/٧٨٢\"، كتاب الصيام: باب تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان، حديث \"١١١٢\".\n٣ينظر: تخريج حديث أبي هريرة.\n٤ ينظر: \"العلل\" للدارقطني \"١٠/٢٣٨- ٢٣٩\".\n٥ أخرجه مالك في \"الموطأ\" \"١/٢٩٧\"، كتاب الصيام: باب من أفطر في رمضان، حديث \"٢٩\".\n٦ ينظر: \"سنن الدارقطني\" \"٢/١٩٠\".\n٧ ينظر: \"سنن الدارقطني\" \"٢/١٩٠- ١٩١\"، \"السنن الكبرى\" للبيهقي \"٤/٢٢٢- ٢٢٣\".","vol":"2","page":451},{"text":"كَمَا رَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُوَيْسٍ وَعَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ عُمَرَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ وَهْمٌ مِنْهُمَا فِي إسْنَادِهِ وَقَدْ اُخْتُلِفَ في توثيقهما وتخريجهم١اوَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَمِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ مُرْسَلًا وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ مُرْسَلًا وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي مَعْشَرٍ الْمَدَنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ مُرْسَلًا وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي أَصَبْت امْرَأَتِي فِي رَمَضَانَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"تُبْ إلَى اللَّهِ وَاسْتَغْفِرْهُ وَتَصَدَّقْ وَاقْضِ يَوْمًا مَكَانَهُ\" ٢.\n٩٢١ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِلْأَعْرَابِيِّ الَّذِي جَاءَهُ وَقَدْ وَاقَعَ \"صُمْ شَهْرَيْنِ\" فَقَالَ وَهَلْ أُتِيتُ إلَّا مِنْ قِبَلِ الصَّوْمِ هَذَا اللَّفْظُ لَا يُعْرَفُ قَالَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ وَقَالَ إنَّ الَّذِي وَقَعَ فِي الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ لَا يَسْتَطِيعُ ذَلِكَ انْتَهَى وَهَذِهِ غَفْلَةٌ عَمَّا أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ قَالَ \"صُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ\" قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ لَقِيت مَا لَقِيت إلَّا مِنْ الصِّيَامِ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا وَرَدَ فِي حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ عِنْدَ أَبِي دَاوُد فِي قِصَّةِ الْمُظَاهِرِ زَوْجَتِهِ أَنَّهُ قَالَ وَهَلْ أَصَبْت الَّذِي أَصَبْت إلَّا مِنْ الصِّيَامِ٣ عَلَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ إنَّهُ هُوَ الْمُجَامِعُ.\nقَوْلُهُ لِأَنَّ النَّصَّ وَرَدَ فِي الْمُجَامِعِ وَالْأَكْلُ وَالشُّرْبُ لَا يَقْتَضِي الْكَفَّارَةَ مُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَمْ يَرِدْ فِيهِمَا نَصٌّ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا أَكَلَ فِي رَمَضَانَ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُعْتِقَ رَقَبَةً الْحَدِيثَ٤ لَكِنَّ إسْنَادَهُ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ أَبِي مَعْشَرٍ رَاوِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وَقَدْ جَاءَ فِي رِوَايَةِ مَالِكٍ وَجَمَاعَةٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ فِي الْحَدِيثِ الْمَشْهُورِ أَنَّ رَجُلًا قَالَ أَفْطَرْت فِي رَمَضَانَ لَكِنْ حُمِلَ عَلَى الْفِطْرِ بِالْجِمَاعِ جَمْعًا بَيْنَ الرِّوَايَاتِ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَوَاهُ عِشْرُونَ مِنْ حُفَّاظِ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ بِذِكْرِ الْجِمَاعِ٥.\nقَوْلُهُ وَيُحْمَلُ قِصَّةُ الْأَعْرَابِيِّ عَلَى خَاصَّتِهِ وَخَاصَّةِ أَهْلِهِ قَالَ الْإِمَامُ وَكَثِيرًا مَا كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَمَا فِي الْأُضْحِيَّةِ وَإِرْضَاعِ الْكَبِيرِ وَنَحْوِهِمَا وَمُرَادُهُ بِالْأُضْحِيَّةِ قِصَّةُ أَبِي\n_________\n١ أخرجه أبو داود \"٢/٣١٤\"، كتاب الصوم: باب كفارة من أتى أهله في رمضان، حديث \"٢٣٩٢\"، والدارقطني \"٢/١٩٠\"، كتاب الصيام: باب القبلة للصائم، حديث \"٥١\"، من طريق هشام بن سعد به.\n٢ينظر: \"سنن الدارقطني\" \"٢/١٩٠- ١٩١\".\n٣ أخرجه أبو داود \"٢/٢٦٥- ٢٦٦\"، كتاب الطلاق: باب الظهار، حديث \"٢٢١٣\".\n٤ أخرجه الدارقطني \"٢/١٩١\".\n٥ ينظر: تخريج حديث أبي هريرة وعائشة.","vol":"2","page":452},{"text":"بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ خَالِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ وَسَيَأْتِي فِي بَابِهِ وَبِإِرْضَاعِ الْكَبِيرِ قِصَّةُ سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ وَهِيَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي أَرَى فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ مِنْ دُخُولِ سَالِمٍ عَلَيَّ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ \"أَرْضِعِيهِ تَحْرُمِي عَلَيْهِ\" وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ عن أم سلمة أنه كَانَتْ تَقُولُ أَبَى سَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يُدْخِلْنَ عَلَيْهِنَّ بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ أَحَدًا وَقُلْنَ مَا نَرَى هَذِهِ إلَّا رُخْصَةً أَرْخَصَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِسَالِمٍ خَاصَّةً١.\nقَوْلُهُ فِي صَرْفِ الْكَفَّارَةِ إلَى عياله الأصح الْمَنْعُ وَأَمَّا الْحَدِيثُ فَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ الَّذِي أَمَرَهُ بِصَرْفِهِ إلَيْهِمْ كَفَّارَةٌ إلَى آخِرِ كَلَامِهِ وَتَعَقَّبَ بِأَنَّ الدَّارَقُطْنِيّ أَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ أَهْلِ الْبَيْتِ إلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكْت فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إلَى أَنْ قَالَ فَقَالَ \"انْطَلِقْ فَكُلْهُ أَنْتَ وَعِيَالُك فَقَدْ كَفَّرَ اللَّهُ عَنْك\" لَكِنَّ الْحَدِيثَ ضَعِيفٌ لِأَنَّ فِي إسْنَادِهِ مَنْ لَا تعرف عدالته٢.\nقوله في السُّقُوطُ عِنْدَ الْعَجْزِ احْتَجَّ لَهُ بِأَنَّهُ ﷺ لَمَّا أَمَرَ الْأَعْرَابِيَّ بِأَنْ يُطْعَمَهُ هُوَ وَعِيَالُهُ لَمْ يَأْمُرْهُ بِالْإِخْرَاجِ فِي ثَانِي الْحَالِ وَلَوْ وَجَبَ لَبَيَّنَهُ نَازَعَ فِي ذَلِكَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فَقَالَ وَلَمْ يَقُلْ لَهُ سَقَطَتْ عَنْك لِعُسْرِك بَعْدَ أَنْ أَخْبَرَهُ بِوُجُوبِهَا عَلَيْهِ وكلما وَجَبَ أَدَاؤُهُ فِي الْيَسَارِ لَزِمَ الذِّمَّةَ إلَى الْمَيْسَرَةِ.\nتَنْبِيهٌ: سَبَقَ الزُّهْرِيُّ إلَى دَعْوَى الْخُصُوصِيَّةِ بِالْأَعْرَابِيِّ فِيمَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد.\n٩٢٢ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ مَنْ \"مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ فَلْيُطْعَمْ عَنْهُ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينٌ\" روي مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا التِّرْمِذِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ عَنْ عَبْثَرِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَشْعَثَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا وَقَالَ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَى ابْنِ عُمَرَ قَالَ وَأَشْعَثُ هُوَ ابْنُ سَوَّارٍ وَمُحَمَّدُ هُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قُلْت رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَوَقَعَ عِنْدَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ بَدَلَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ وَهْمٌ مِنْهُ أَوْ مِنْ شَيْخِهِ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ الْمَحْفُوظُ وَقْفُهُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ وَتَابَعَهُ الْبَيْهَقِيّ عَلَى ذَلِكَ٣.\n٩٢٣ - حَدِيثُ \"مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صَوْمٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ،\n_________\n١ سيأتي تخريجه في كتاب الرضاع.\n٢ أخرجه الدارقطني \"٢/١٩١\".\n٣ أخرجه الترمذي \"٣/٩٦\"، كتاب الزكاة: باب ما جاء في الكفارة، حديث \"٧١٨\"، وابن ماجه \"١/٥٥٨\"، كتاب الصيام: باب من مات وعليه صيام رمضان قد فرط فيه، حديث \"١٧٥٧\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٣/٥١٠\"، كلهم من طريق أشعث عن محمد عن نافع عن ابن عمر به.\nوقال الترمذي: حديث ابن عمر لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه والصحيح عن ابن عمر موقوف وأشعث هو ابن سوار ومحمد عندي هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى.","vol":"2","page":453},{"text":"وَصَحَّحَهُ أَحْمَدُ وَعَلَّقَ الشَّافِعِيُّ الْقَوْلَ بِهِ عَلَى ثُبُوتِ الْحَدِيثِ١ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبَزَّارِ \"فَلْيَصُمْ عَنْهُ وَلِيُّهُ إنْ شَاءَ\" وَهِيَ ضَعِيفَةٌ لِأَنَّهَا مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ وَمِنْ شَوَاهِدِهِ حَدِيثُ بُرَيْدَةَ بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إذْ أَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ إنِّي تَصَدَّقْت عَلَى أُمِّي بِجَارِيَةٍ وَإِنَّهَا مَاتَتْ قَالَ \"وَجَبَ أَجْرُك وَرَدَّهَا عَلَيْك الْمِيرَاثُ\" قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّهُ كَانَ عَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ أَفَأَصُومُ عَنْهَا قَالَ \"صُومِي عَنْهَا\" قَالَتْ إنَّهَا لَمْ تَحُجَّ قَطُّ أَفَأَحُجُّ عَنْهَا قَالَ \"حُجِّي عَنْهَا\" ٢\nتَنْبِيهٌ: رَوَى النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ \"لَا يُصَلِّي أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ وَلَا يَصُومُ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ\"٣ وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِثْلَهُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مِنْ قَوْلِهِ وَفِي الْبُخَارِيِّ فِي بَابِ النَّذْرِ عنهما تعليقا بالأمر بِالصَّلَاةِ٤ فَاخْتَلَفَ قَوْلُهُمَا وَالْحَدِيثُ الصَّحِيحُ أَوْلَى بِالِاتِّبَاعِ.\n٩٢٤ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ فِي الْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ \"إذَا خَافَتَا عَلَى وَلَدَيْهِمَا أَفْطَرَتَا وَافْتَدَتَا\" ٥ هَذَا الْحَدِيثُ بِهَذَا اللَّفْظِ لَا أَعْرِفُهُ لَكِنْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الْقُشَيْرِيُّ\n_________\n١ أخرجه البخاري \"٤/١٩٢\"، كتاب الصيام: باب من مات وعليه صوم، حديث \"١٩٥٢\"، ومسلم \"٢/٨٠٣\"، كتاب الصيام: باب قضاء الصيام عن الميت، حديث \"١٥٣/١١٤٧\"، وأبو داود \"٢/٧٩١- ٧٩٢\"، كتاب الصوم: باب فيمن مات وعليه صيام، حديث \"٢٤٠٠\"، والنسائي في \"الكبرى\" \"٢/١٧٥\" رقم \"١٩١٩\"، وأحمد \"٦/٩٦\"، وابن الجارود في \"المنتقى\" رقم \"٩٤٣\"، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" \"٣/١٤٠- ١٤١\"، وأبو يعلى \"٧/٣٩١\" رقم \"٤٤٧١\"، وابن خزيمة \"٢٠٥٢\"، وابن حبان \"٣٥٧٤- الإحسان\"، والدارقطني \"٢/١٩٤- ١٩٥\"، والبيهقي \"٤/٢٥٥\"، كتاب الصيام: باب من قال: يصوم عنه وليه، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٣/٥٠٩- بتحقيقنا\"، وابن حزم في \"المحلى\" \"٧/٢\" من حديث عائشة.\nوتنظر المسألة: من كان عليه صوم يوم من رمضان فلم نقضه مع القدرة عليه حتى مات، صام عنه ولده إن شاء، أو أطعم عنه.\n\"الأم\" للشافعي \"١٢/١٤٤\"، \"شرح المهذب\" \"٦/٤١٥\"، \"حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء\" \"٣/٢٠٨، ٢٠٩\"، \"فتح الوهاب\" للشيخ زكريا \"١/١٢٣\"، \"الحاوي\" للماوردي \"٣/٤٥٢، ٤٥٣\"، \"روضة الطالبين\" \"٢/٢٤٦\"، \"بدائع الصنائع\" \"٢/١٠٣، ١٠٤\"، \"المبسوط\" \"٣/٨٩، ٩٠\"، \"الهداية\" \"١/١٢٧\"، \"شرح فتح القدير\" \"٢/٢٧٧\" الأصل لمحمد بن الحسن الشيباني \"٢/١٩٧\"، \"تحفة الفقهاء\" \"٣/٥٥١\"، \"الاختيار\" \"١/١٣٥\"، \"الكافي\" لابن عبد البر ص \"١٢٢\"، \"الخرشي على مختصر سيدي خليل\" \"٢/٢٦٣\"، \"بداية المجتهد\" لابن رشد \"١/٢٠٧\"، \"نيل الأوطار\" \"٤/٢٦٤\"، \"فتح العلام\" ص \"٣٥٥\"، \"سبل السلام\" \"٢/٢٣٤\".\n٢ سيأتي تخريجه في موضوعه.\n٣ أخرجه النسائي في \"الكبرى\" \"٢/١٧٥\"، كتاب الصيام: باب صوم الحي عن الميت.\n٤ ينظر: \"صحيح البخاري\" \"١١/٥٩٢\"، كتاب الأيمان والنذور: باب من مات وعليه نذر.\n٥ مذهب الشافعية: الحامل والمرضع إذا خافتا على ولديهما أفطرتا وعليهما القضاء والفدية ومذهب الحنفية: عليها القضاء ولا فدية.......................................=","vol":"2","page":454},{"text":"وَفِيهِ \"أَنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْ الْمُسَافِرِ وَالْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ الصَّوْمَ وَشَطْرَ الصَّلَاةِ\" وَهِيَ فِي السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ١ وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيّ \"وَرَخَّصَ لِلْمُرْضِعِ وَالْحُبْلَى\"٢.\nوَأَمَّا الْفِدْيَةُ فَالْمَحْفُوظُ فِيهِ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَلَفْظُهُ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾ [البقرة: ١٨٤] قَالَ كَانَتْ رُخْصَةً لِلشَّيْخِ الْكَبِيرِ وَالْمَرْأَةِ الْكَبِيرَةِ وَهُمَا يُطِيقَانِ الصِّيَامَ أَنْ يُفْطِرَا وَيُطْعِمَا مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا وَالْحُبْلَى وَالْمُرْضِعُ إذَا خَافَتَا يَعْنِي عَلَى أَوْلَادِهِمَا أَفْطَرَتَا وَأَطْعَمَتَا٣ وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ كَذَلِكَ وَزَادَ فِي آخِرِهِ وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ لِأُمِّ وَلَدٍ لَهُ حُبْلَى أَنْتَ بِمَنْزِلَةِ الَّتِي لَا تطيقه فعليك بالفداء وَلَا قَضَاءَ عَلَيْك وَصَحَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ إسْنَادَهُ٤.\nقَوْلُهُ مَنْ أخر قضاء رمضان مَعَ الْإِمْكَانِ كَانَ عَلَيْهِ مَعَ الْقَضَاءِ لِكُلِّ يَوْمٍ مُدٌّ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ انْتَهَى.\nأَمَّا ابْنُ عُمَرَ فَفِي الدَّارَقُطْنِيِّ وَلَفْظُهُ مَنْ أَدْرَكَهُ رَمَضَانُ وَعَلَيْهِ مِنْ رَمَضَانَ شَيْءٌ فَلْيُطْعِمْ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا مُدًّا مِنْ حِنْطَةٍ٥ وَأَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ وَزَادَ أَنَّهُ لَا يَقْضِي٦ وَقَالَ ابْنُ\n_________\n= وتنظر المسألة في: \"الأم\" للشافعي \"٢/١٤٣\"، \"شرح المهذب\" \"٦/٢٧٢\"، \"حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء\" \"٣/١٧٦\"، \"فتح الوهاب\" للشيخ زكريا \"١/٢٤٩\"، \"الحاوي\" للماوردي \"٣/٣٤٦\"، \"روضة الطالبين\" \"٢/٢٤٩\"، \"بدائع الصنائع\" \"٢/٩٧\"، \"المبسوط\" \"٣/٩٩\"، \"الهداية\" \"١/١٢٧\"، \"شرح فتح القدير\" \"٢/٢٧٦\"، الأصل لمحمد بن الحسن الشيباني \"٢/٢١٠\"، \"تحفة الفقهاء\" \"١/٥٤٩\"، \"الاختيار\" \"١/١٣٥\"، \"الحجة على أهل المدينة\" \"١/٣٩٩\"، \"الكافي\" لابن عبد البر\" ص \"١٢٣\"، \"الخرشي على مختصر سيدي خليل\" \"٢/٢٦١\"، \"حاشية الدسوقي على الشرح الكبير\" \"١/٥٣٥\"، \"المغني\" لابن قدامة \"٤/٣٩٣- ٣٩٤\"، \"كشاف القناع\" \"٢/٣١٢\"، \"الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف\" \"٣/٢٩٠\"، \"بداية المجتهد\" لابن رشد \"١/٢٠٧\"، \"نيل الأوطار\" \"٤/٢٥٨\"، \"سبل السلام\" \"٢/٢٣١\".\n١ تقدم تخريجه.\n٢ أخرجه النسائي \"٤/١٨٠\"، كتاب الصيام: با ذك اختلاف معاوية بن سلام وعلي بن المبارك في هذا الحديث، حديث \"٢٢٧٤، ٢٢٧٥\".\n٣ أخرجه أبو داود \"٢/٢٩٦\"، كتاب الصوم: باب من قال: هي مثبتة للشيخ والحبلى \"٢٣١٨\".\n٤ ينظر \"سنن الدارقطني\" \"٢/١٩٦\".\n٥ ينظر \"سنن الدارقطني\" \"٢/١٩٦\".\n٦ مذهب الشافعية: من كان عليه صوم من رمضان فلم يؤده حتى دخل رمضان الثاني قضى وكفر، ومذهب الحنفية: يقضي ولا يكفر.\nوتنظر المسألة في: \"الأم\" للشافعي \"٢/١٤٣\"، \"شرح المهذب\" \"٦/٤٠٩\"، \"حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء\" \"٣/٢٠٧\"، \"فتح الوهاب\" للشيخ زكريا \"١/١٢٣\"، \"الحاوي\" للماوردي \"٣/٤٥١\"، \"روضة الطالبين\" \"٢/٢٥٠\"، \"بدائع الصنائع\" \"٢/١٠٤\"، \"المبسوط\" \"٣/٤٥١\"، \"الهداية\" \"١/١٢٧\"، \"شرح فتح القدير\" \"٢/٢٧٥\"، الأصل لمحمد بن الحسن الشيباني \"٢/١٨٠\"، \"الاختيار\" \"١/١٣٦\"، \"الحجة على أهل المدينة\" \"١/٤٠١\"، \"الكافي\" لابن عبد البر\" ص \"١٢١\"، \"الخرشي على مختصر سيدي خليل\" \"٢/٢٦٣\"، \"حاشية الدسوقي على الشرح الكبير\" \"١/٥٣٨\"، \"المغني\" لابن قدامة \"٤/٢٦٣\"، \"كشاف القناع\" \"٢/٥٣٨\"، \"الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف\" \"٣/٣٣٣\"، \"بداية المجتهد\" لابن رشد \"١/٢٠٦\".","vol":"2","page":455},{"text":"حَزْمٍ رَوَيْنَا عَدَمَ الْقَضَاءِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مِنْ طُرُقٍ صَحِيحَةٍ وَأَمَّا أَثَرُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ قَالَ يُطْعِمُ كُلَّ يَوْمٍ مِسْكِينًا١ وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ مَيْمُونِ بْن مِهْرَانَ عَنْهُ فِي رَجُلٍ أَدْرَكَ رَمَضَانَ وَعَلَيْهِ رَمَضَانُ آخَرُ قَالَ يَصُومُ هَذَا وَيُطْعِمُ عَنْ ذَاكَ كُلَّ يَوْمٍ مِسْكِينًا وَيَقْضِيهِ٢ وَحَكَى الطَّحَاوِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أكتم أَنَّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَوْلَ سِتَّةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَسَمَّى مِنْهُمْ صَاحِبُ الْمُهَذَّبِ عَلِيًّا وَجَابِرًا وَالْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ.\n٩٢٥ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ \"مَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَأَفْطَرَ لِمَرَضٍ ثُمَّ صَحَّ وَلَمْ يَقْضِهِ حَتَّى دَخَلَ رَمَضَانُ آخَرُ صَامَ الَّذِي أَدْرَكَهُ ثُمَّ يَقْضِي مَا عَلَيْهِ ثُمَّ يُطْعِمُ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكَيْنَا الدَّارَقُطْنِيُّ وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ مُوسَى بْنُ وَجِيهٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا وَالرَّاوِي عَنْهُ إبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ ضَعِيفٌ أَيْضًا٣ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طُرُقٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَوْقُوفًا وَصَحَّحَهَا وَصَحَّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ قَوْلِهِ أَيْضًا٤.\nحَدِيثُ عَائِشَةَ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقُلْت إنَّا خَبَّأْنَا لَك حَيْسًا الْحَدِيثُ تَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ الْبَابِ٥.\nفَائِدَةٌ: رَوَى النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَمَّتِهِ عَنْ عَائِشَةَ فِي آخِرِ هَذَا الْحَدِيثِ فَأَكَلَ وَقَالَ أَصُومُ يَوْمًا مَكَانَهُ وَقَالَ هِيَ خَطَأٌ وَنَسَبَ الدَّارَقُطْنِيُّ الْوَهْمَ فِيهَا لِمُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْبَاهِلِيِّ الرَّاوِي عِنْدَهُ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ لَكِنْ رَوَاهَا النَّسَائِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَكَذَا رَوَاهَا الشَّافِعِيُّ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ٦ وَذَكَرَ أَنَّ ابْنَ عُيَيْنَةَ زَادَهَا قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ انْتَهَى وابن عيينة كان الْآخِرِ قَدْ تَغَيَّرَ.\n٩٢٦ - حَدِيثُ أم هانئ دخل علي النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا صَائِمَةٌ فَنَاوَلَنِي فَضْلَ شَرَابِهِ فَقُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي كُنْت صائمة وإن كَرِهْت أَنْ أَرُدَّ سُؤْرَك فَقَالَ \"إنْ كَانَ مِنْ قَضَاءِ رَمَضَانَ فَصَوْمِي يَوْمًا مكانه وإذا كَانَ تَطَوُّعًا فَإِنْ شِئْت فَاقْضِيهِ وَإِنْ شِئْت فَلَا تَقْضِيهِ\" ٧ النَّسَائِيُّ مِنْ\n_________\n١ أخرجه الدارقطني \"٢/١٩٧\".\n٢ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٢٥٣\".\n٣ أخرجه الدارقطني \"٢/١٩٧\".\n٤ ينظر: \"سنن الدارقطني \"١٩٦- ١٩٧\".\n٥ تقدم تخريجه.\n٦ ينظر: \"تحفة الأشراف\" \"١٢/٤٠٤\" رقم \"١٧٨٧٦\".\n٧ مذهب الشافعية: من أفطر عامدًا في التطوع لا قضاء عليه، ومذهب الحنفية: عليه القضاء.....................=","vol":"2","page":456},{"text":"حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ هَارُونَ ابْنِ أُمِّ هَانِئٍ بِهَذَا وَرَوَاهُ مِنْ طُرُقٍ أُخْرَى وَلَيْسَ فِيهَا قَوْلُهُ \"فَإِنْ شِئْت فَاقْضِيهِ\" وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طُرُقٍ عَنْ سِمَاكٍ وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى سِمَاكٍ١ وَقَالَ النَّسَائِيُّ سِمَاكٌ لَيْسَ يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ إذَا تَفَرَّدَ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي إسْنَادِهِ مَقَالٌ وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ هَارُونُ لَا يُعْرَفُ.\nتَنْبِيهٌ: اللَّفْظُ الَّذِي ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ أَوْرَدَهُ قَاسِمُ بْنُ أَصَبْغَ فِي جَامِعِهِ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى غَلَطِ سِمَاكٍ فِيهِ أَنَّهُ قَالَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ إنَّ ذَلِكَ كَانَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَهِيَ عِنْدَ النَّسَائِيّ وَالطَّبَرَانِيِّ٢ وَيَوْمُ الْفَتْحِ كَانَ فِي رَمَضَانَ فَكَيْفَ يُتَصَوَّرُ قَضَاءُ رَمَضَانَ فِي رَمَضَانَ.\nحَدِيثُ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ \"لَأَنْ أَصُومَ يَوْمًا مِنْ شَعْبَانَ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أُفْطِرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ\" الشَّافِعِيُّ مِنْ طَرِيقِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ أَنَّ رَجُلًا شَهِدَ عِنْدَ عَلِيٍّ عَلَى رُؤْيَةِ الْهِلَالِ فَصَامَ وَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَصُومُوا وَقَالَ أَصُومُ يَوْمًا مِنْ شَعْبَانَ فَذَكَرَهُ وَفِيهِ انْقِطَاعٌ٣ وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ شَيْخِ الشَّافِعِيِّ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدِ الدَّرَاوَرْدِيِّ٤.\n_________\n= وتنظر المسألة في: \"الأم\" للشافعي \"٢/١٤١\"، \"شرح المهذب\" \"٦/٤٤٤\"، \"حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء\" \"٣/٢١٢\"، \"فتح الوهاب\" للشيخ زكريا \"١/١٢٥\"، \"الحاوي\" للماوردي \"٣/٤٦٨\"، \"روضة الطالبين\" \"٢/٢٥١\"، \"بدائع الصنائع\" \"٢/٩٤\"، \"المبسوط\" \"٣/٦٨-٧٠\"، \"الهداية\" \"١/١٢٧\"، \"شرح فتح القدير\" \"٢/٢٨٠\"، الأصل لمحمد بن الحسن الشيباني \"٢/١٧٥\"، \"تحفة الفقهاء\" \"١/٥٢٣\"، \"الاختيار\" \"١/١٣٥\"، \"الكافي\" لابن عبد البر\" ص \"١٢٩\"، \"الخرشي على مختصر سيدي خليل\" \"٢/٢٥١\"، \"حاشية الدسوقي على الشرح الكبير\" \"١/٧٣٥\"، \"الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف\" \"٣/٥٣٧\"، \"بداية المجتهد\" لابن رشد \"١/٢١٦\"، \"نيل الأوطار\" \"٤/٢٢١\"، \"سبل السلام\" \"٢/٢١٨\".\n١ أخرجه أبو داود \"٢/٨٢٥، ٨٢٦\"، كتاب الصوم: باب في الرخصة في ذلك، حديث \"٢٤٥٦\"، والترمذي \"٣/١٠٩\"، كتاب الصوم: باب ما جاء في إفطار الصائم المتطوع، حديث \"٧٣١، ٧٣٢\"، والنسائي في \"الكبرى\" \"٢/٢٤٩\"، والطيالسي \"١/١٩١\"، كتاب الصيام: باب من عليه صوم رمضان متى يقضيه، ما يفعل من أفطر عمدًا في أيام القضاء، وفي يوم التطوع، حديث \"٩١٦، ٩١٧\"، وأحمد \"٦/٣٤١\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/١٠٧، ١٠٨\"، كتاب الصيام: باب الرجل يدخل في الصيام تطوعًا ثم يفطر، والدارقطني \"٢/١٧٣، ١٧٤\"، كتاب الصيام: باب تبييت النية من الليل وغيره، حديث\"٧/١٢\"، والبيهقي \"٤/٢٧٦، ٢٧٧\"، كتاب الصيام: باب صيام التطوع والخروج منه قبل تمامه، والحاكم \"١/٤٣٩\"، كتاب الصيام، وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وعند أكثرهم: أن النبي ﷺ قال لها: \"الصائم المتطوع أمير نفسه إن شاء صام، وإن شاء أفطر\".\n٢ أخرجه النسائي \"٢/٢٥٠- ٢٥١\"، كتاب الصيام: باب ذكر حديث سماك \"٣٣٠٤، ٣٣٠٧، ٣٣٠٩\"، والطبراني في \"الكبير\" \"٢٤/٤٠٩\" رقم \"٩٩٣\".\n٣ أخرجه الشافعي في \"المسند\" \"١/٢٧٣\".\n٤ أخرجه الدارقطني \"٢/١٧٠\".","vol":"2","page":457},{"text":"حَدِيثُ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ أَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَنَحْنُ بِخَانِقِينَ إنَّ الْأَهِلَّةَ بَعْضُهَا أَكْبَرُ مِنْ بَعْضٍ فَإِذَا رَأَيْتُمْ الْهِلَالَ نَهَارًا فَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تُمْسُوا وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ \"فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ فَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى يَشْهَدَ شَاهِدَانِ أَنَّهُمَا رَأَيَاهُ بِالْأَمْسِ\" الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ بِاللَّفْظَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ وَزَادَ فِي آخِرِ الْأَوَّلِ إلَّا أَنْ يَشْهَدَ شَاهِدَانِ رَجُلَانِ مُسْلِمَانِ أَنَّهُمَا أَهَلَّاهُ بِالْأَمْسِ عَشِيَّةً١ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ رِوَايَةِ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ شِبَاكٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ قَالَ كَتَبَ عُمَرُ إلَى عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ \"إذَا رَأَيْتُمْ الْهِلَالَ نَهَارًا قَبْلَ أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ لِتَمَامِ ثَلَاثِينَ فَأَفْطِرُوا وَإِذَا رأيتموه بعدما تَزُولُ الشَّمْسُ فَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تُمْسُوا\"٢ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ حَدِيثِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ مِثْلُهُ٣ وَمِثْلُهُ مَا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيّ مِنْ رِوَايَةِ مُؤَمَّلِ بْنِ إسْمَاعِيلَ عَنْ الثَّوْرِيِّ فِي رِوَايَةِ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ الْمَاضِيَةِ٤.\nتَنْبِيهٌ: خَانِقِينَ بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ وَنُونٍ وَقَافٍ بَلْدَةٌ بِالْعِرَاقِ قَرِيبٌ مِنْ بَغْدَادَ٥.\nحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِي الِاسْتِسْقَاءِ تَقَدَّمَ.\nحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ \"الْفِطْرُ مِمَّا دَخَلَ وَالْوُضُوءُ مِمَّا خَرَجَ\" الْبُخَارِيُّ تعليقا والبيهقي مَوْصُولًا وَتَقَدَّمَ فِي الْأَحْدَاثِ.\nحَدِيثُ إنَّ النَّاسَ أَفْطَرُوا فِي زَمَنِ عُمَرَ فَانْكَشَفَ السَّحَابُ وَظَهَرَتْ الشَّمْسُ الشَّافِعِيُّ مِنْ حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ فِي يَوْمٍ ذِي غَيْمٍ وَرَأَى أَنَّهُ قَدْ أَمْسَى وَغَابَتْ الشَّمْسُ فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ قَدْ طَلَعَتْ الشَّمْسُ فَقَالَ الْخَطْبُ يَسِيرٌ وَقَدْ اجْتَهَدْنَا٦ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقَيْنِ آخَرَيْنِ فِي أَحَدِهِمَا فَقَالَ عُمَرُ مَا نُبَالِي وَنَقْضِي يَوْمًا مَكَانَهُ وَرَوَاهُ مِنْ رِوَايَةِ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ عُمَرَ وَفِيهَا أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ وَرَجَّحَ الْبَيْهَقِيُّ رِوَايَةَ الْقَضَاءِ لِوُرُودِهَا مِنْ جِهَاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ ثُمَّ قَوَّاهُ بِمَا رَوَاهُ عَنْ صُهَيْبٍ نَحْوَ الْقِصَّةِ وَقَالَ وَاقْضُوا يَوْمًا مَكَانَهُ٧.\nقَوْلُهُ يُرْوَى عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَنَسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ فِي وُجُوبِ الْفِدْيَةِ عَلَى الْهَرِمِ وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة: ١٨٤] وَمَعْنَاهُ يُكَلَّفُونَ الصَّوْمَ فَلَا يُطِيقُونَهُ أَمَّا أَثَرُ ابْنِ عُمَرَ فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ رِوَايَةِ نَافِعٍ عَنْهُ \"مَنْ أَدْرَكَهُ\n_________\n١ أخرجه الدارقطني \"٢/١٦٨\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٢١٣\".\n٢ أخرجه ابن أبي شيبة \"٣/٦٦- ٦٧\"، وعبد الرزاق \"٤/١٦٢- ١٦٣\".\n٣ أخرجه ابن أبي شيبة \"٣/٦٦\".\n٤ ينظر: \"السنن الكبرى\" \"٤/٢١٣\". ٨\n٥ ينظر: \"مراصد الاطلاع\" \"١/٤٤٧\".\n٦ أخرجه الشافعي في \"المسند\" \"١/٢٧٧\".\n٧ ينظر: \"السنن الكبرى\" \"٤/٢١٧\".","vol":"2","page":458},{"text":"رَمَضَانُ وَلَمْ يَكُنْ صَامَ رَمَضَانَ الْجَائِيَ فَلْيُطْعِمْ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا مُدًّا مِنْ حِنْطَةٍ وَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ\"١.\nوَأَمَّا أَثَرُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقْرَأُ ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة: ١٨٤] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَيْسَتْ مَنْسُوخَةً وَهِيَ لِلشَّيْخِ الْكَبِيرِ وَالْمَرْأَةِ الْكَبِيرَةِ لَا يَسْتَطِيعَانِ أَنْ يَصُومَا فَيُطْعِمَانِ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا٢ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوَهُ٣ وَلَهُ طُرُقٌ فِي سُنَنِ الْبَيْهَقِيّ٤ وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنْهُ نَحْوَهُ وَزَادَ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ٥.\nوَأَمَّا أَثَرُ أَنَسٍ فَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ كَبُرَ حَتَّى كَانَ لَا يَقْدِرُ عَلَى الصِّيَامِ فَكَانَ يَفْتَدِي٦ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ مَوْصُولًا٧ قُلْت وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ٨ وَذَكَرْته مِنْ طُرُقٍ كَثِيرَةٍ فِي تَغْلِيقِ التَّعْلِيقِ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ رَوَاهُ الْحَمَّادَانِ وَمَعْمَرٌ عَنْ ثَابِتٍ قَالَ كَبُرَ أَنَسٌ حَتَّى كَانَ لَا يُطِيقُ الصَّوْمَ فَكَانَ يُفْطِرُ وَيُطْعِمُ.\nوَأَمَّا أَثَرُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ مَنْ أَدْرَكَهُ الْكِبَرُ فَلَمْ يَسْتَطِعْ صِيَامَ شَهْرِ رَمَضَانَ فَعَلَيْهِ لِكُلِّ يَوْمٍ مُدٌّ مِنْ قَمْحٍ٩ وَأَمَّا قِرَاءَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة: ١٨٤] قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ رُوِيَتْ هَذِهِ الْقِرَاءَةُ مِنْ طُرُقٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ وَمُجَاهِدٍ وَجَمَاعَةٍ.\nقَوْلُهُ وَعَنْهُ أَيْ ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ إنَّ هَذِهِ الْآيَةَ مَنْسُوخَةُ الْحُكْمِ إلَّا فِي حَقِّ الْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ تَقَدَّمَ هَذَا قَرِيبًا عَنْهُ.\nحَدِيثُ \"إلَّا أَنْ تَطَوَّعَ\" سَبَقَ فِي أَوَّلِ الصِّيَامِ وَاحْتَجُّوا بِهِ بِأَنَّ التَّطَوُّعَ يَلْزَمُ بِالشُّرُوعِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مُتَّصِلٌ وَأَجَابَ أَصْحَابُنَا بِأَنَّهُ مُنْقَطِعٌ وَالْمَعْنَى لَكِنْ لَك أَنْ تَطَوَّعَ بِدَلِيلِ الْأَحَادِيثِ الدَّالَّةِ عَلَى الْخُرُوجِ مِنْ صَوْمِ التَّطَوُّعِ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ.\n_________\n١ أخرجه الدارقطني \"٢/١٩٦\".\n٢ أخرجه البخاري \"٨/٢٨\"، كتاب التفسير: باب \"أياما معدودات\" حديث \"٤٥٠٥\".\n٣ أخرجه أبو داود \"٢/٢٩٦\"، كتاب الصوم: باب من قال هي مثبتة للشيخ والحبلى، حديث \"٢٣١٨\".\n٤ ينظر: \"السنن الكبرى\" للبيهقي \"٤/٢٧٠- ٢٧١\".\n٥ أخرجه الحاكم \"١/٤٤٠\".\n٦ ينظر: \"السنن الكبرى\" \"٤/٢٧١\"، والمعرفة \"\"٤١٥\".\n٧ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٢٧١\".\n٨ علقه البخاري \"٨/٢٨\"، كتاب التفسير، باب \"أياما معدودات\".\n٩ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٢٧١\".","vol":"2","page":459},{"text":"١-<span data-type='title' id=toc-84> بَابُ صَوْمِ التطوع</span>\n٩٢٧ - حديث \"من صام يَوْمِ عَرَفَةَ كَفَّارَةُ سَنَتَيْنِ\" مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ أَتَمَّ مِنْ هَذَا وَفِيهِ \"أَنَّ صَوْمَ عَاشُورَاءَ كَفَّارَةُ سَنَةٍ\" ١ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ٢ وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ٣ وَقَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ٤ وَابْنِ عُمَرَ٥ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ٦.\n_________\n١ أخرجه مسلم \"٢/٨١٨، ٨١٩\"، كتاب الصيام: باب استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر وصوم يوم عرفة وعاشوراء والاثنين، الحديث \"١٩٦، ١٩٧/ ١١٦٢\"، وأبو داود \"٢/٧٠٧، ٧٠٨\"، كتاب الصوم: باب في صوم الدهر تطوعا، حديث \"٢٤٢٥\"، والترمذي \"٢/١٢٥\"، كتاب الصيام: باب في فضل الصوم يوم عرفة، حديث \"٧٤٦\"، وابن ماجه \"١١/٥٥١\"، كتاب الصيام: باب صيام يوم عرفة، حديث \"١٧٣٠\"، وفي الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/٧٢\"، كتاب الصيام: باب صوم يوم عرفة، والبيهقي \"٤/٢٨٣\"، كتاب الصيام: باب صوم يوم عرفة لغير الحاج، وأحمد \"٥/٣٠٨\"، من حدي أبي قتادة عن النبي ﷺ في حديث طويل قال فيه: وسئل يعني النبي ﷺ عن صوم يوم عرفة، فقال: \"يكفر السنة الماضية والباقية\".\n٢ ذكره الهيثمي في \"المجع\" \"٣/١٩٣\"، عنه أن رسول الله ﷺ سئل عن صيام يوم عرفة قال: \"يكفر السنة التي أنت فيها والسنة التي بعدها\".\nوقال الهيثمي: رواه الطبراني في \"الكبير\" وفيه رشدين بن سعد وفيه كلام وقد وثق.\n٣ أخرجه ابن أبي شيبة \"٣/٩٧\"، وأبو يعلى \"١٣/٥٤٢\" رقم \"٧٥٤٨\"، والطبراني في \"الكبير\" \"٦/١٧٩\" رقم \"٥٩٢٣\"، من طريق معاوية بن هشام عن أبي حازم عنه قال: قال رسول الله ﷺ: \"من صام يوم عرفة غفر له سنتين متتابعتين\". والحديث ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٣/١٩٢\" وقال: رواه أبو يعلى والطبراني في \"الكبير\" ورجال أبي يعلى رجال \"الصحيح\" والحديث أيضا ذكره الحافظ ابن حجر في \"المطالب العالية\" \"١/٢٩٥- ٢٩٦\" رقم \"١٠١٣\"، وعزاه لابن أبي بكر بن أبي شيبة في \"مسنده\".\n٤ أخرجه ابن ماجه \"١/٥٥١\"، كتاب الصيام: باب صيام يوم عرفة، حديث \"١٧٣١\"، من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن عياض بن عبد الله عن أبي سعيد الخدري عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"من صام يوم عرفة غفر له سنة أمامه وسنة بعده\" قال البوصيري في \"الزوائد\" \"٢/٢٩\": هذا إسناد ضعيف لضعف إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة.\n٥ أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" كما في \"مجمع البحرين\" \"١٥٧٣\".\n٦ أخرجه أحمد \"٦/١٢٨\".\nفي الباب عن ابن عباس وأبي سعيد الخدري.\nحديث ابن عباس:\nأخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" \"٢/٧١\"، من طريق الهيثم بن حبيب ثنا سلام الطويل عن حمزة الزيات عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: \"من صام يوم عرفة كان له كفارة سنتين\".\nقال الطبراني: تفرد به الهيثم في \"مجمع الزوائد\" \"٣/١٩٣\"، وقال: رواه الطبراني في \"الصغير\" وفيه الهيثم بن حبيب عن سلام الطويل وسلام ضعيف وأما الهيثم بن حبيب فلم أر من تكلم فيه غير الذهبي اتهمه بخبر رواه وقد وثقه ابن حبان.\nحديث أبي سعيد الخدري:................................=","vol":"2","page":460},{"text":"وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ وَغَيْرِهِ.\n٩٢٨ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ لَمْ يَصُمْ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ الْفَضْلِ وَمِنْ حَدِيثِ مَيْمُونَةَ١ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ حَجَجْت مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يَصُمْ وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ كَذَلِكَ وَمَعَ عُمَرَ كَذَلِكَ وَمَعَ عُثْمَانَ فَلَمْ يَصُمْ وَأَنَا لَا أَصُومُهُ وَلَا آمر له وَلَا أَنْهَى عَنْهُ٢ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ٣ وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِهِ عَنْهُ عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ٤.\n٩٢٩ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ نَهَى عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِيهِ مَهْدِيٌّ الْهِجْرِيُّ مَجْهُولٌ وَرَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ مِنْ طَرِيقِهِ وَقَالَ لَا يُتَابِعُ عَلَيْهِ قَالَ الْعُقَيْلِيُّ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ بِأَسَانِيدَ جِيَادٍ أَنَّهُ لَمْ يَصُمْ يَوْمَ عَرَفَةَ بِهَا وَلَا يَصِحُّ عَنْهُ النَّهْيُ عَنْ صِيَامِهِ قُلْت قَدْ صَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَوَثَّقَ\n_________\n= أخرجه البزار \"١/٤٩٣- كشف\" رقم \"١٠٥٣\" من طريق عمر بن صهبان وهو عمر بن عبد الله بن صهبان عن زيد بن أسلم عن عياض بن عبد الله عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: \"من صام يوم عرفة غفر له سنة أمامه وسنة خلفه ومن صام عاشوراء غفر له سنة\".\nوقال البزار: لا نعلم رواه هكذا إلا عمر بن صهبان وليس بالقوي وقد حدث عنه جماعة كثيرة من أهل العلم.\nوالحديث ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٣/١٩٢\"، وقال: رواه البزار وفيه عمر بن صهبان وهو متروك والطبراني في \"الأوسط\" باختصار يوم عاشوراء وإسناد الطبراني حسن. وقد وقفنا على إسناد الطبراني في \"الأوسط\" بواسطة \"مصباح الزجاجة\" \"٢/٢٩\" للبوصيري فوجدنا الطبراني أخرجه عن أحمد بن زاهر عن يوسف بن موسى القطان عن سلمة بن الفضل عن حجاج بن أرطأة عن عطية العوفي عن أبي سعيد به.\nوهذا سند ضعيف سلمة بن الفضل وحجاج بن أرطأة وعطية العوفي ثلاثتهم ضعفاء، ومنه تبين قصور حكم الهيثمي على هذا الإسناد.\n١ أخرجه البخاري \"٣/٥٩٩\"، كتاب الحج: باب الوقوف على الدابة بعرفة، حديث \"١٦٦١\"، ومسلم \"٢/٧٩١\"، كتاب الصيام: باب استحباب الفطر للحاج يوم عرفة، حديث \"١١٠/١١٢٣\"، وأبو داود \"٢/٨١٧\"، كتاب الصوم: باب صيام يوم عرفة، حديث \"٢٤٤١\"، ومالك \"١/٣٧٥\"، كتاب الحج: باب صيام يوم عرفة، حديث \"١٣٢\"، والطيالسي \"١/١٩٨\"، كتاب الصيام: باب ما جاء في صوم عشر ذي الحجة ويوم عرفة ويوم في سبيل الله ﷿، حديث \"٩٥٠- ٩٥١\"، وأحمد \"٦/٣٤٠\"، والبيهقي \"٤/٢٨٣\"، كتاب الصيام: باب الاختيار للحاج في ترك صوم يوم عرفة، من حديث أم الفضل أنهم شكوا في صوم النبي ﷺ فأرسلت إليه بلبن فشرب وهو يخطب الناس بعرفة.\n٢ أخرجه النسائي في \"الكبرى\" \"٢/١٥٤- ١٥٥\"، كتاب الصيام: باب إفطار يوم عرفة بعرفة، حديث \"٢٨٢٥، ٢٨٢٦\"، والترمذي \"٣/١٢٥\"، كتاب الصوم: باب كراهية صوم يوم عرفة بعرفة، حديث \"٧٥١\"، والدارمي \"٢/٣٢\"، وعبد الرزاق \"٧٨٢٩\"، والحميدي \"٦٨١\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/٧٢\"، وابن حبان \"٣٦٠٤\".\n٣ أخرجه النسائي في \"الكبرى\" \"٢/١٥٣\"، كتاب الصيام: باب إفطار يوم عرفة بعرفة.\n٤ أخرجه البخاري \"٤/٢٧٨\"، كتاب الصوم: باب صوم يوم عرفة، حديث \"١٩٨٨\".","vol":"2","page":461},{"text":"مَهْدِيًّا الْمَذْكُورَ: ابْنُ حِبَّانَ١.\n٩٣٠ - حَدِيثُ \"صِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ يُكَفِّرُ سَنَةً\" ابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ بِهَذَا وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي حَدِيثِهِ كَمَا تَقَدَّمَ٢.\n٩٣١ - حَدِيثُ \"لَئِنْ عِشْت إلَى قَابِلٍ لَأَصُومَنَّ التَّاسِعَ\" مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ وَجْهَيْنِ عَنْهُ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ دَاوُد بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ \"لَئِنْ بَقِيت إلَى قَابِلٍ لَآمُرَنَّ بِصِيَامِ يَوْمٍ قَبْلَهُ أَوْ يَوْمٍ بَعْدَهُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ\" ٣.\nقَوْلُهُ وَفِي صَوْمِ التَّاسِعِ مَعْنَيَانِ مَنْقُولَانِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَحَدُهُمَا الِاحْتِيَاطُ فَإِنَّهُ رُبَّمَا وَقَعَ فِي الْهِلَالِ غَلَطٌ فَيُظَنُّ الْعَاشِرُ التَّاسِعَ.\nوَثَانِيهِمَا مُخَالَفَةُ الْيَهُودِ فَإِنَّهُمْ لَا يَصُومُونَ إلَّا يَوْمًا وَاحِدًا فَعَلَى هَذَا لَوْ لَمْ يَصُمْ التَّاسِعَ اُسْتُحِبَّ لَهُ صَوْمُ الْحَادِي عَشَرَ انْتَهَى وَالْمَعْنَيَانِ كما قال ابْنِ عَبَّاسٍ مَنْقُولَانِ وَكَذَا الْقِيَاسُ الَّذِي ذَكَرَهُ مَنْقُولٌ عَنْهُ بَلْ مَرْفُوعٌ مِنْ رِوَايَتِهِ وَقَدْ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ شُعْبَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَصُومُ عَاشُورَاءَ يَوْمَيْنِ وَيُوَالِي بَيْنَهُمَا مَخَافَةَ أَنْ يَفُوتَهُ٤\n_________\n١ أخرجه أبو داود \"٢/٨١٦\"، كتاب الصوم: باب في صوم يوم عرفة بعرفة، حديث \"٢٤٤٠\"، وابن ماجه \"١/٥٥١\"، كتاب الصيام: باب صيام يوم عرفة، حديث \"١٧٣٢\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/٧٢\"، كتاب الصيام: باب صوم يوم عرفة، وفي \"مشكل\" \"٤/١١٢\"، والحاكم \"١/٤٣٤\"، كتاب الصيام، والبيهقي \"٤/٢٨٤\"، كتاب الصيام: باب الاختيار للحاج في ترك صوم يوم عرفة، وأحمد \"٢/٣٠٤\". وأبو نعيم في \"الحلية\" \"٣/٣٤٧\"، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" \"٩/٣٤\"، والعقيلي في \"الضعفاء\" \"١/٢٩٨\" من طريق حوشب بن عقيل عن مهدي الهجري عن عكرمة عن ابن عباس به.\nوقال أبو نعيم: هذا حديث غريب من حديث عكرمة تفرد به عنه مهدي وعنه حوشب.\nوقال العقيلي: لا يتابع عليه.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري ووافقه الذهبي.\nوفيه نظر فحوشب والهجري ليسا من رجال الصحيح.\nوالهجري ضعيف. وفي الباب عن عائشة.\nأخرجه الطبراني في \"الأوسط\" كما في \"مجمع الزوائد\" \"٣/١٩٢\" أن رسول الله ﷺ نهى عن صوم يوم عرفة بعرفات.\nوقال الهيثمي: وفيه إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى وفيه كلام وقد وثق ا؟. وكيف ذلك وقد كذبه جماعة لم يوثقه غير ابن عدي.\n٢ تقدم تخريجه.\n٣ أخرجه مسلم \"٢/٧٩٧، ٧٩٨\"، كتاب الصيام: باب أي يوم يصام في عاشوراء، حديث \"١٣٣/١١٣٤\"، وأبو داود \"٢/٨١٨\"، كتاب الصيام: باب صوم يوم عاشوراء، حديث \"٢٤٤٤\"، والبيهقي \"٤/٢٨٧\"، كتاب الصيام: باب صوم يوم التاسع، من حديث أبي غطفان بن طريف المري، قال: سمعت ابن عباس يقول: حين صام رسول الله ﷺ يوم عاشوراء، وأمر بصيامه فذكره.\n٤ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٢٨٧\".","vol":"2","page":462},{"text":"فَهَذَا الْمَعْنَى الْأَوَّلُ.\nوَأَمَّا الْمَعْنَى الثَّانِي فَقَالَ الشَّافِعِيُّ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي يَزِيدَ يَقُولُ سَمِعْت ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ \"صُومُوا التَّاسِعَ وَالْعَاشِرَ وَلَا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ\"١ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبَيْهَقِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا \"لِإِنْ بَقِيت لَآمُرَنَّ بِصِيَامِ يَوْمٍ قَبْلَهُ أَوْ يَوْمٍ بَعْدَهُ\" كَمَا تَقَدَّمَ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ \"صُومُوا عَاشُورَاءَ وَخَالِفُوا الْيَهُودَ صُومُوا قبله يوما أبو بَعْدَهُ يَوْمًا\" ٢.\n٩٣٢ - حَدِيثُ \"مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَأَتْبَعَهُ بِسِتٍّ مِنْ شَوَّالٍ فَكَأَنَّمَا صَامَ الدَّهْرَ\" مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ٣ وَجَمَعَ الدِّمْيَاطِيُّ طُرَقَهُ.\nوَفِي الْبَابِ: عَنْ جَابِرٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَالْبَزَّارُ٤ وَعَنْ ثَوْبَانَ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَأَحْمَدُ وَالدَّارِمِيُّ وَالْبَزَّارُ٥ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْهُ وَمِنْ طَرِيقِ زُهَيْرٍ أَيْضًا عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْهُ وَأَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ طَرِيقِ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ أَحَدِ الضُّعَفَاءِ عَنْ الْمُحَرَّرِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ أَبِيهِ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ أَوْجُهٍ أُخْرَى ضَعِيفَةٍ٦ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْرَجَهُ\n_________\n١ أخرجه الشافعي في \"المسند\" \"١/٢٦٢\".\n٢ ينظر: \"السنن الكبرى\" \"٤/٢٨٧\".\n٣ أخرجه مسلم \"٢/٨٢٢\"، كتاب الصيام: باب استحباب ستة أيام من شوال اتباعًا لرمضان، حديث \"٢٠٤/١١٦٤\"، وأبو داود \"٢/٨١٢\"، كتاب الصوم: باب في صوم ستة أيام من شوال، حديث \"٧٥٦\"، وابن ماجه \"١/٥٤٧\"، كتاب الصيام: باب صيام ستتة أيام من شوال، حديث \"١٧١٦\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٣/١١٧\"، والطبراني في \"الصغير\" \"١/٢٣٨\"، والبيهقي \"٤/٢٩٢\"، كتاب الصوم: باب في فضل صوم ستة أيام من شوال، وابن خزيمة \"٣/٢٩٧- ٢٩٨\"، رقم \"٢١١٤\"، وابن حبان \"٣٦٢٦- الإحسان\"، والخطيب في \"التاريخ\" \"٣/٤٣١\"، من حديث أبي أيوب، وقال الترمذي: حسن صحيح.\n٤ أخرجه أحمد \"٣/٣٠٨\"، والبزار \"١/٤٩٦- كشف\" رقم \"١٠٦٢\"، وعبد بن حميد ص \"٣٣٦\"، رقم \"١١١٦\"، والحارث بن أبي أسامة \"٣٣١- بغية الباحث\"، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" \"٣/١١٩\"، والبيهقي \"٤/٢٩٢\"، والعقيلي في \"الضعفاء\" \"٣/١٨٦\" … رواه أحمد البزار والطبراني في \"الأوسط\" وفيه عمرو بن جابر وهو ضعيف ا؟.\nوعمرو بن جابر روى له الترمذي وابن ماجه.\nوقال الحافظ في \"التقريب\" \"٢/٦٦\": ضعيف شيعي.\n٥ أخرجه ابن ماجه \"١/٥٤٧\"، كتاب الصيام: باب صيام ستة أيام من شوا، حديث \"١٧١٥\"، وأحمد \"٥/٢٨٠\"، والدارمي \"٢/٢١\"، كتاب الصوم: باب صيام الستة من شوال، والبيهقي \"٤/٢٩٣\"، كتاب الصيام: باب في فضل صوم ستة أيام من شوال.\nوالنسائي في \"الكبرى\" كما في \"تحفة الأشراف\" \"٢/١٣٨\"، و\"مصباح الزجاجة\" \"٢/٢٥\"، وابن خزيمة \"٣/٢٩٨\"، رقم \"٢١١٥\"، وابن حبان \"٩٢٨- موارد\"، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" \"٢/٣٦٢\" من طريق ابن أسماء الرحبي عن ثوبان مرفوعًا.\nوصححه ابن خزيمة وابن حبان.\n٦ أخرجه البزار \"١/٤٩٠\" رقم ١٠٦٠\" من طريق سهل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة به. =","vol":"2","page":463},{"text":"الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ١ أَيْضًا وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ٢.\n٩٣٣ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَوْصَانِي خَلِيلِي بِصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٣.\n_________\n= قال ابن أبي حاتم في \"العلل\" \"١/٢٤٤\" رقم \"٧١٣\": سألت أبي عن حديث رواه عمرو بن أبي سلمة عن زهير بن محمد عن سهيل بن أبي صلاح عن أبيه عن أبي هريرة … قال أبي: المصريون يروون هذا الحديث عن زهير عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ. أما الهيثمي فقال في \"المجمع\" \"٣/١٨٦\": رواه البزار وله طرق رجال بعضها رجال الصحيح.\nوللحديث طريق آخر أخرجه أبو نعيم من طريق المثنى بن الصباح أحد الضعفاء عن المحرر بن أبي هريرة عن أبيه.\nوله طريق آخر عن أبي هريرة:\nأخرجه الطبراني في \"الأوسط\" كما في \"المجمع\" \"٣/١٨٦- ١٨٧\" وقال الهيثمي: وفيه من لم أعرفه.\n١ أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" كما في \"مجمع الزوائد\" \"٣/١٨٧\"، وقال الهيثمي: \"وفيه يحيى بن سعيد المازني، وهو متروك\". س\n٢ لم أجده في \"السنن\"، فلعله في الأفراد أو غرائب مالك والله أعلم.\nوفي الباب عن ابن عمر وغنام وشداد بن أوس بن أوس.\nحديث ابن عمر:\nأخرجه الطبراني في \"الأوسط\" كما في \"مجمع الزوائد\" \"٣/١٨٧\" بلفظ: من صام رمضان وأتبعه ستًا من شوال خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه.\nوقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\" وفيه مسلمة بن علي الخشني وهو ضعيف ا؟.\nومسلمة بن علي الخشني: تركوه، قال دحيم: ليس بشيء، وقال أبو حاتم: لا يشتغل به.\nينظر: \"المغني\" للحافظ الذهبي \"٢/٦٥٧\".\nحديث غنام:\nأخرجه الطبراني في \"الأوسط\" كما في \"مجمع الزوائد\" \"٣/١٨٧\"، وابن منده، وأبو نعيم في \"الصحابة\" كما في \"الإصابة\" \"٥/١٩١\"، من جهة حاتم بن إسماعيل، عن إسماعيل المؤذن مولى عبد الرحمن بن غنام، عن عبد الرحمن بن غنام، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ فذكره.\nوقال الهيثمي: وعبد الرحمن بن غنام لم أعرفه.\nحديث شداد بن أوس:\nأخرجه ابن أبي حاتم في \"العلل\" \"١/٢٥٣\"، رقم \"٧٤٤\"، من طريق مروان الطاطري، عن يحيى بن الحارث، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن شداد بن أوس، عن النبي ﷺ فذكره، فقال أبو حاتم: الناس يروونه عن يحيى بن الحارث، عن أبي أسماء، عن ثوبان، قلت: لأبي: أيهما أصح؟ قال: جميعًا صحيحان.\nوهذا الحديث عده الحافظ السيوطي من الأحاديث المتواترة فذكره في \"الأزهار المتناثرة في الأحاديث المتواترة\" ص \"٤٤\" رقم \"٤٩\" وتبعه الشيخ جعفر الكناني في \"نظم المتناثر\" ص \"١٤٣\".\n٣ أخرجه البخاري \"٤/٢٦٦\"، كتاب الصوم: باب البيض، حديث \"١٩٨١\"، ومسلم \"١/٤٩٩\"، كتاب صلاة المسافرين: باب استحباب صلاة الضحى، حديث \"٨٥/٧٢١\"، وأبو داود \"١/٤٥٥\"، كتاب الصلاة: باب في الوتر قبل النوم، حديث \"١٤٣٢\"، من حديث أبي هريرة، وابن حبان \"٦/٢٧٧\"، كتاب الصلاة: باب ذكر وصية المصطفى ﷺ ركعتي الضحى، رقم \"٢٥٣٦\"، وأحمد \"٢/٤٥٩\"، والنسائي \"٣/٢٢٩\"، كتاب قايم الليل وتطوع النهار، باب الحث على الوتر قبل النوم رقم \"١٦٧٧- ١٦٧٨\"، والدارمي \"٢/١٨، ١٩\"، كتاب الصيام: باب في صوم ثلاثة أيام من كل شهر، والبيهقي \"٣/٤٧\"، كتاب الصلاة: باب ذكر الوصية بصلاة الضحى، وابن خزيمة \"٢/٢٢٧، ٢٢٨\"، جماع أبواب صلاة الضحى ما فيها من السنن باب الوصية بالمحافظة على صلاة الضحى رقم \"١٢٢٢\" وباب في فضل صلاة الضحى؛ إذ هي صلاة الأوابين رقم \"١٢٢٣\".","vol":"2","page":464},{"text":"٩٣٤ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ أَوْصَى أَبَا ذَرٍّ بِصِيَامِ أَيَّامِ الْبِيضِ: الثَّالِثَ عَشْرَ وَالرَّابِعَ عَشْرَ وَالْخَامِسَ عَشْرَ النَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَصُومَ مِنْ الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامِ الْبِيضِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسَ عَشْرَةَ وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"إذَا صُمْت مِنْ الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَصُمْ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسَ عَشْرَةَ\" ١ وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَة أَيْضًا٢ وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ عَنْ جَرِيرٍ مَرْفُوعًا وَصَحَّحَ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ وَقْفَهُ٣ وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ مِلْحَانَ الْقَيْسِيِّ عَنْ أَبِيهِ٤ وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ٥.\n٩٣٥ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَتَحَرَّى صِيَامَ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ،\n_________\n١ أخرجه الترمذي \"٢/١٣٠\"، كتاب الصيام: باب ما جاء في صوم ثلاثة أيام من كل شهر، حديث \"٧٥٨\"، والنسائي \"٤/٢٢\"، كتاب الصيام: باب ذكر الاختلاف على موسى بن طلحة في الخبر في صيام ثلاثة أيام، وابن ماجه \"١/٥٤٤، ٥٤٥\"، كتاب الصيام: باب ما جاء في صيام ثلاثة أيام من كل شهر، حديث \"١٧٠٨\"، والبيهقي \"٤/٢٩٤\"، كتاب الصيام: باب من أي الشهر يصوم هذه الأيام الثلاثة، والطيالسي \"١/١٩٦\"، كتاب الصيام: باب ما جاء في صيام أيام البيض، حديث \"٩٤٣\"، وأحمد \"٥/١٦٢\"، من حديث أبي ذر قال: أمرنا رسول الله ﷺ أن نصوم من الشهر ثلاثة أيام البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة، وفي لفظ أن النبي ﷺ قال له: \"إذا صمت شيئًا من الشهر فصم ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة\"، وقال الترمذي: حديث حسن.\n٢ أخرجه النسائي \"٢١٨- ٢١٩\"، كتاب الصيام: باب ذكر اختلاف على أبي عثمان من حديث أبي هريرة في صيام ثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر، وأحمد \"٢/٢٦٣، ٣٨٤، ٥١٣\"، والطيالسي \"٢٣٩٣\"، وابن حبان \"٣٦٥٩\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٢٩٣\".\n٣ أخرجه النسائي \"٤/٢١٨- ٢١٩\"، كتاب الصيام: باب كيف يصوم ثلاثة أيام من كل شهر، وذكر اختلاف الناقلين للخبر في ذلك، من حديث جرير بن عبد الله البجلي، عن النبي ﷺ قال: \"صيام ثلاثة أيام من كل شهر صيام الدهر أيام البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة، وخمس عشرة\".\nوينظر: \"العلل\" لابن أبي حاتم \"١/٢٦٦- ٢٦٧\" رقم \"٧٨٥\".\n٤ وأخرج أبو داود \"٢/٨٢١\"، كتاب الصوم: باب الثلاث من كل شهر، حديث \"٢٤٤٩\"، والنسائي \"٤/٢٢٤، ٢٢٥\"، كتاب الصيام: باب من أي الشهر يصوم هذه الأيام الثلاثة، من حديث ابن ملحان القسي عن أبيه، قال: كان رسول الله ﷺ يأمرنا أيام البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة، وخمس عشرة وقال: \"هو كهيأة الدهر\".\n٥ ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٣/١٩٩\"، وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\" و\"الكبير\" ورجاله ثقات.\nقلت: وأظن أن هذا الطريق غير الطريق الذي ذكره الحافظ وفيه عبد الرحمن بن البيلماني وقد ضعفوه.","vol":"2","page":465},{"text":"وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِالرَّاوِي عَنْهَا وَأَنَّهُ مَجْهُولٌ وَأَخْطَأَ فِي ذَلِكَ فَهُوَ صَحَابِيٌّ١.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ حَفْصَةَ وَأَبِي قَتَادَةَ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَهُ التِّرْمِذِيُّ.\nفَأَمَّا حَدِيثُ حَفْصَةَ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد٢ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ٣ وَأَمَّا حَدِيثُ أُسَامَةَ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ٤ وَسَيَأْتِي.\n_________\n١ أخرجه الترمذي \"٣/١٢١\"، كتاب الصوم: باب ما جاء في صوم يوم الاثنين والخميس، حديث \"٧٤٥\"، والنسائي \"٤/١٥٣\"، كتاب الصيام: باب ذكر الاختلاف على خالد بن معدان في هذا الحديث \"٢١٨٧\" وابن ماجه \"١/٥٥٣\"، كتاب الصيام: باب صيام يوم الاثنين والخميس \"١٧٣٩\"، وأبو يعلى \"٨/١٩٢\" رقم \"٤٧٥١\" وابن حبان \"٣٦٥٠- الإحسان\" من طريق ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن ربيعة الجرشي عن عائشة أن رسول الله ﷺ كان يصوم شعبان ورمضان ويتحرى صوم الاثنين والخميس.\nوقال الترمذي حسن غريب.\nوصححه ابن حبان:\nوأخرجه أحمد \"٦/٧٠\"، والنسائي \"٤/٢٠٣\"، عن سفيان عن ثور عن خالد ين معدان عن عائشة.\nوهذا إسناد منقطع قال أبو زرعة: خالد بن معدان لم يلق عائشة. ينظر: جامع التحصيل للعلائي ص \"١٧١\".\nوأخرجه أحمد \"٦/٨٩\"، والنسائي \"٤/١٥٢\" من طريق بقية بن الوليد ثنا بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن حبير بن نفير أن رجلًا سأل عائشة.\nوبقية بن مدلس وصرح بالتحديث عن شيخه لا في كل طبقات السند.\n٢ أخرجه أبو داود \"١/٧٤٤\"، كتاب الصيام: باب من قال الاثنين والخميس \"٢٤٥١\" عنها بلفظ: كان رسول الله ﷺ يصوم ثلاثة أيام من الشهر: الاثنين والخميس والاثنين من الجمعة الأخرى.\n٣ أخرجه \"٢/٨١٩- ١٢٠\"، كتاب الصيام: باب استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر وصوم يوم عرفة وعاشوراء والاثنين والخميس، حديث \"١٩٧/١١٦٢\" من حديث أبي قتادة.\n٤ أخرجه أبو داود \"٢/٨١٤\"، كتاب الصوم: باب في صوم يوم الاثنين والخميس، حديث \"٢٤٣٦\"، والنسائي \"٤/٢٠١، ٢٠٢\"، كتاب الصيام: باب صوم النبي ﷺ بأبي هو وأمي ذكر اختلاف الناقلين للخبر في ذلك، والطيالسي \"١/١٩٣، ١٩٤\"، كتاب الصيام: باب ما جاء في صيام أيام الاثنين والخميس، الخ حديث \"٩٣١\"، وأحمد \"٥/٢٠١\"، والبيهقي \"٤/٢٩٣\"، كتاب الصيام: باب صوم يوم الاثنين والخميس، وابن خزيمة \"٣/٢٩٩\"، باب في استحباب صوم يوم الاثنين والخميس أيضا، لأن الأعمال فيها تعرض على الله ﷿، حديث \"٢١١٩\"، من طرق عن أسامة ين زيد، أن النبي ﷺ كان يصوم يوم الاثنين والخميس وسئل عن ذلك فقال: \"إن أعمال العباد تعرض يوم الاثنين والخميس\"، واللفظ لأبي داود، وزاد النسائي وغيره فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم.\nوفي الباب عن أبي هريرة وواثلة بن الأسقع، وعبد الله بن مسعود وأبي رافع.\nحديث أبي هريرة:\nأخرجه الترمذي \"٣/١٢٢\"، كتاب الصوم: باب ما جاء في صوم يوم الاثنين والخميس \"٧٤٧\" وفي \"الشمائل\" \"٣٠٨\" وابن ماجه \"١/٥٣٣\"، كتاب الصيام: باب صيام يوم الاثنين والخميس، حديث \"١٧٤٠\"، وأحمد \"٢/٢٣٩\"، والدارمي \"٢/٢٠\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٣/٥٢٦- بتحقيقنا\"، =","vol":"2","page":466},{"text":"٩٣٦ - حَدِيثُ \"تُعْرَضُ الْأَعْمَالُ عَلَى اللَّهِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ فَأُحِبُّ أَنْ يُعْرَضَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ\" التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ١ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّك تَصُومُ حَتَّى تَكَادَ لَا تُفْطِرُ وَتُفْطِرُ حَتَّى تَكَادَ لَا تَصُومُ إلَّا يَوْمَيْنِ إنْ دَخَلَا فِي صيامك وإلا صمتهما قَالَ أَيُّ يَوْمَيْنِ قُلْت يَوْمُ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ قَالَ \"ذَانِكَ يَوْمَانِ تُعْرَضُ الْأَعْمَالُ فِيهِمَا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ فَأُحِبُّ أَنْ يُعْرَضَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ\" وَرِوَايَةُ النَّسَائِيّ أَتَمُّ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بِهِ وَأَتَمُّ مِنْهُ٢\n٩٣٧ - حَدِيثُ \"لَا يَصُومُ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إلَّا أَنْ يَصُومَ قَبْلَهُ أَوْ يَصُومَ بَعْدَهُ\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٣ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ \"لَا تَخُصُّوا لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بِقِيَامٍ مِنْ بَيْنِ اللَّيَالِي وَلَا تَخُصُّوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِصِيَامٍ مِنْ بَيْنِ الْأَيَّامِ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي صَوْمٍ يَصُومُهُ أَحَدُكُمْ\" ٤ وَرَوَى\n_________\n= من طريق محمد بن رفاعة عن سهيل بن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول ﷺ \"تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم\".\nوهذا لفظ الترمذي\nولفظ ابن ماجه: أن النبي ﷺ كان يصوم يوم الاثنين والخميس فقيل: يا رسول الله تصوم يوم الاثنين والخميس فقال: \"إن يوم الاثنين والخميس يغفر الله فيهما لكل مسلم إلا متهاجرين يقول: دعهما حتى يصطلحا\".\nلذا أورد البوصيري \"٢/٣١\" وقال: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.\nروى الترمذي بعضه عن محمد بن يحيى عن الضحاك بن مخلد به قوال: حسن غريب.\nحديث واثلة بن الأسقع:\nذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٣/٢٠٠\" عنه أنه كان يصوم الاثنين والخميس ويقول: كان رسول الله ﷺ يصومها ويقول: \"تعرض فيها الأعمال على الله ﵎\".\nوقال الهيثمي: رواه الطبراني في \"الكبير\" وفيه محمد بن عبد الرحمن القشيري وهو متروك.\nحديث ابن مسعود:\nذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"٣/٢٠٠- ٢٠١\" عنه قال: كان النبي ﷺ يصوم يوم الاثنين والخميس.\nوقال الهيثمي: رواه الطبراني في \"الكبير\" وفيه بلال الأشعري وهو ضعيف.\nحديث أبي رافع:\nذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"٣/٢٠١\" عنه أن النبي ﷺ كان يصوم يوم الاثنين والخميس.\nوقال الهيثمي: رواه الطبراني \"الكبير\" وفيه الحماني وفيه كلام.\n١ تقدم تخريجه. وينظر الحديث السابق.\n٢ تقدم تخريجه. وينظر الحديث السابق.\n٣ أخرجه البخاري \"٤/٢٧٣\"، كتاب الصوم: باب صوم يوم الجمعة، وإذا أصبح صائمًا يوم الجمعة فعليه أن يفطر \"١٩٨٥\"، ومسلم \"٢/٨٠١\"، كتاب الصيام: باب النهي أن يخص يوم الجمعة بصوم \"٢٤٢٠\"، والترمذي \"٣/١١٩\"، كتاب الصوم: باب ما جاء في كراهية صوم يوم الجمعة وحده، والبيهقي \"٤/٣٠٢\".\nقال الترمذي: حسن صحيح.\nوقال: والعمل على هذا عند أهل العلم: يكرهون للرجل أن يختص يوم الجمعة بصيام. لا يصوم قبله ولا بعده. وبه يقول أحمد وإسحاق.\n٤ ينظر: الحديث السابق.","vol":"2","page":467},{"text":"الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي بِشْرٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ لُدَيْنٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا \"يَوْمُ الْجُمُعَةِ عِيدُنَا فَلَا تَجْعَلُوا يَوْمَ عِيدِكُمْ يَوْمَ صِيَامِكُمْ إلَّا أَنْ تَصُومُوا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ\" وَقَالَ أَبُو بِشْرٍ لَا أَعْرِفُهُ قُلْت وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ فَقَالَ أَبُو بِشْرٍ مُؤَذِّنُ مَسْجِدِ دِمَشْقَ١ وَفِي رِوَايَةٍ لِلشَّيْخَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ سَأَلْت جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ أَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَقَالَ نَعَمْ وَرَبِّ هَذَا الْبَيْتِ٢ زَادَ الْبُخَارِيُّ فِي رِوَايَةٍ مُعَلَّقَةٍ وَوَصَلَهَا النَّسَائِيُّ يَعْنِي أَنْ يَنْفَرِدَ بِصَوْمِهِ.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ٣ وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى جُوَيْرِيَةَ فَذَكَرَهُ٤ وَعَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ٥.\nتَنْبِيهٌ: رَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصُومُ مِنْ غُرَّةِ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أيام وقل مَا كَانَ يُفْطِرُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ غَرِيبٌ٦ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَهُوَ صَحِيحٌ وَلَا مُخَالَفَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَحَادِيثِ السَّابِقَةِ فَإِنَّهُ مَحْمُولٌ على أنه يَصِلُهُ بِيَوْمِ الْخَمِيسِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.\n٩٣٨ - حَدِيثُ: \"لَا تَصُومُوا يَوْمَ السَّبْتِ إلَّا فِيمَا اُفْتُرِضَ عَلَيْكُمْ\" أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ عَنْ أُخْتِهِ الصَّمَّاءِ وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ وَرَوَى الْحَاكِمُ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ كَانَ إذَا ذَكَرَ لَهُ الْحَدِيثَ قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حِمْصِيٌّ وَعَنْ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ مَا زِلْت لَهُ كَاتِمًا حَتَّى رَأَيْته قَدْ اشْتَهَرَ وَقَالَ أَبُو دَاوُد فِي السُّنَنِ قَالَ مَالِكٌ هَذَا الْحَدِيثُ كَذِبٌ٧ قَالَ الْحَاكِمُ وَلَهُ مُعَارِضٌ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ ثُمَّ\n_________\n١ أخرجه الحاكم \"١/٤٣٩\"، والبزار \"١/٤٤٩- كشف\" رقم \"١٠٦٩\".\nوقال البزار: لا نعلم أسند عامر بن لدين إلا هذا وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٣/٢٠٢\".\nوقال: رواه البزار وإسناده حسن.\n٢ أخرجه البخاري \"٤/٢٧٣\"، كتاب الصوم: باب صوم يوم الجمعة، حديث \"١٩٨٤\"، ومسلم \"٨/٢٦- نووي\"، كتاب الصيام: باب كراهة صوم يوم الجمعة منفردًا، حديث \"١١٤٣\".\n٣ أخرجه البخاري \"٤/٢٧٣\"، كتاب الصوم: باب صوم يوم الجمعة منفردًا، حديث \"١٩٨٦\"، وأبو داود \"٢٤٢٢\"، وأحمد \"٦/٣٢٤، ٤٣٠\"، وابن أبي شيبة \"٣/٤٤- ٤٥\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/٧٨\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٣٠٢\".\n٤ أخرجه ابن أبي شيبة \"٣/٤٣\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/٧٨\"، وابن خزيمة \"٢١٦٢\"، وابن حبان \"٣٦١١\".\n٥ أخرجه أحمد \"٢/٤٥٨\"، والحاكم \"٣/٦٠٨\".\n٦ أخرجه الترمذي \"٣/١١٨\"، كتاب الصوم: باب ما جاء في صوم يوم الجمعة، حديث \"٧٤٢\" وأبو داود \"٢/٣٢٨\"، كتاب الصوم: باب صوم يوم وفطر يوم، حديث \"٢٤٥٠\".\n٧ أخرجه أبو داود \"٢/٨٠٥\"، كتاب الصوم: باب النهي أن يخص يوم السبت بصوم، حديث \"٢٤٢١\"، والترمذي \"٣/١٢٠\"، كتاب الصوم: باب ما جاء في صوم يوم السبت، حديث \"٧٤٤\"،=","vol":"2","page":468},{"text":"رُوِيَ عَنْ كُرَيْبٍ أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعَثُوهُ إلَى أُمِّ سَلَمَةَ أَسْأَلُهَا عَنْ الْأَيَّامِ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَكْثَرَ لَهَا صِيَامًا فَقَالَتْ يَوْمُ السَّبْتِ وَالْأَحَدِ فَرَجَعْت إلَيْهِمْ فَقَامُوا بِأَجْمَعِهِمْ إلَيْهَا فَسَأَلُوهَا فَقَالَتْ صَدَقَ وَكَانَ يَقُولُ إنهما يوما عِيدٍ لِلْمُشْرِكِينَ فَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَهُمْ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ١.\nوَرَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصُومُ مِنْ الشَّهْرِ السَّبْتَ وَالْأَحَدَ وَالِاثْنَيْنِ وَمِنْ الشَّهْرِ الْآخَرِ الثُّلَاثَاءَ وَالْأَرْبِعَاءَ وَالْخَمِيسَ٢.\nتَنْبِيهٌ: قَدْ أُعِلَّ حَدِيثُ الصَّمَّاءِ بِالْمُعَارَضَةِ الْمَذْكُورَةِ وَأُعِلَّ أَيْضًا بِاضْطِرَابٍ فَقِيلَ هَكَذَا وَقِيلَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ وَلَيْسَ فِيهِ عَنْ أُخْتِهِ الصَّمَّاءِ وَهَذِهِ رِوَايَةُ ابْنِ حِبَّانَ وَلَيْسَتْ بِعِلَّةٍ قَادِحَةٍ فَإِنَّهُ أَيْضًا صَحَابِيٌّ وَقِيلَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ بُسْرٍ وَقِيلَ:\n_________\n= والنسائي في \"الكبرى\" \"٢/١٤٣\"، وابن ماجه \"١/٥٥٠\"، كتاب الصيام: باب ما جاء في صيام يوم السبت، حديث \"١٧٢٦\"، والحاكم \"١/٤٣٥\"، كتاب الصوم: والبيهقي \"٤/٣٠٢\"، وأحمد \"٦/٣٦٨\"، والدارمي \"٢/١٩\"، كتاب الصوم: باب في صيام يوم السبت، وابن خزيمة \"٣/٣١٧\" رقم \"٢١٦٤\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٣/٥٣٠- بتحقيقنا\" من طريق ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن عبد الله بن بسر السلمي عن أخته الصماء به.\nوقال الترمذي: حديث حسن.\nقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري ووافقه الذهبي.\nوأخرجه ابن حبان \"٩٤٠- موارد\"، والنسائي في \"الكبرى\" \"١٤٣\" من طريق مبشر بن إسماعيل عن حسان بن نوح قال: سمعت عبد الله بن بسر صاحب رسول الله ﷺ يقول: ترون يدي هذه بايعت بها رسول الله ﷺ وسمعته يقول: \"لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم ولو لم يجد أحدكم إلا لحاء شجرة فليفطر عليه\".\nوله طريق آخر عن عبد الله بن بسر.\nأخرجه ابن ماجه \"١/٥٥٠\"، كتاب الصيام: باب صيام يوم السبت، حديث \"١٧٢٦\"، وعبد بن حميد في \"المنتخب من المسند\" ص \"١٨٢\" رقم \"٥٠٨\" من طريق ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن عبد الله بن بسر به. وروي هذا الحديث من وجه آخر.\nوأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" رقم \"٢١٦٥\"، والبيهقي \"٤/٣٠٢\"، والنسائي في \"الكبرى\" \"٢/١٤٣\"، من طريق معاوية بن صالح عن عبد الله بن بسر عمته الصماء به.\nوأخرجه النسائي في \"الكبرى\" \"٢/١٤٤\" من طريق محمد ن سلمة عن عبد الله بن بسر عن أخته الصماء عن عائشة به.\nقال أبو داود: هذا الحديث منسوخ.\n١ أخرجه النسائي في \"السنن الكبرى\" \"٢/١٤٦\"، كتاب الصيام: باب صيام يوم الأحد \"حديث \"٢٧٧٦\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٣٠٣\"، ابن حبان \"٣٦١٦\"، وأحمد \"٦/٣٢٣- ٣٢٤\"، والطبراني في \"الكبير\" \"٢٣/رقم \"٦١٦، ٩٦٤\".\nوصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوصححه ابن حبان.\n٢ أخرجه الترمذي \"٣/١٢٢\"، كتاب الصوم: باب ما جاء في صوم يوم الاثنين والخميس حديث \"٧٤٦\".","vol":"2","page":469},{"text":"عَنْهُ عَنْ الصَّمَّاءِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَ النَّسَائِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ مُضْطَرِبٌ قُلْت وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ وَعَنْ أُخْتِهِ وَعِنْدَ أُخْتِهِ بِوَاسِطَةٍ وَهَذِهِ طَرِيقَةُ مَنْ صَحَّحَهُ وَرَجَّحَ عَبْدُ الْحَقِّ الرِّوَايَةَ الْأُولَى وَتَبِعَ فِي ذَلِكَ الدَّارَقُطْنِيّ لَكِنَّ هَذَا التَّلَوُّنَ فِي الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ بِالْإِسْنَادِ الْوَاحِدِ مَعَ اتِّحَادِ الْمَخْرَجِ يُوهِنُ رَاوِيَهُ وَيُنْبِئُ بِقِلَّةِ ضَبْطِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ الْحُفَّاظِ الْمُكْثِرِينَ الْمَعْرُوفِينَ بِجَمْعِ طُرُقِ الْحَدِيثِ فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ دَالًّا عَلَى قِلَّةِ ضَبْطِهِ وَلَيْسَ الْأَمْرُ هُنَا كَذَا بَلْ اُخْتُلِفَ فِيهِ أَيْضًا عَلَى الرَّاوِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ أَيْضًا وَادَّعَى أَبُو دَاوُد أَنَّ هَذَا مَنْسُوخٌ وَلَا يَتَبَيَّنُ وَجْهُ النَّسْخِ فِيهِ قُلْت يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ أَخَذَهُ مِنْ كَوْنِهِ ﷺ كَانَ يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ ثُمَّ فِي آخِرِ أَمْرِهِ قَالَ خَالِفُوهُمْ فَالنَّهْيُ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ السَّبْتِ يُوَافِقُ الْحَالَةَ الْأُولَى وَصِيَامُهُ إيَّاهُ يُوَافِقُ الْحَالَةَ الثَّانِيَةَ وَهَذِهِ صُورَةُ النَّسْخِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ١.\n٩٣٩ - حَدِيثُ أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو \"لَا صَامَ مَنْ صَامَ الدَّهْرَ صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ صَوْمُ الدَّهْرِ\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِلَفْظِ الْأَبَدِ بَدَلَ الدَّهْرِ٢.\n٩٤٠ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ نَهَى عَنْ صِيَامِ الدَّهْرِ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّ عُمَرَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَيْفَ بِمَنْ يَصُومُ الدَّهْرَ قَالَ \"لَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ\" ٣ ولأحمد وابن حبان عن عبد الله بن الشخير \"من صام الأبد فلا صام ولا أفطر\" ٤ وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ\n_________\n١ تقدم تخريج الحدي والكلام على طرقه وأسانيده.\n٢ أخرجه البخاري \"٤/٢٢٤\"، كتاب الصوم: باب صوم داود ﵇، حديث \"١٩٧٩\"، ومسلم \"٢/٨١٥- ٨١٦\"، كتاب الصيام: باب النهي عن صوم الدهر، حديث \"١٨٧/١١٥٩\"، وابن أبي شيبة \"٣/٧٨\"، وأحمد \"٢/١٦٤، ١٨٩، ١٩٠، ١٩٩، ٢١٢\"، وابن ماجه \"١/٥٤٤\"، كتاب الصيام: باب ما جاء في صيام الدهر، حديث \"١٧٠٦\"، والنسائي \"٤/٢٠٦\"، كتاب الصيام: باب ما جاء في صيام الدهر وأبو نعيم في \"الحلية\" \"٣/٣٢٠\"، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" \"١/٣٠٧\" عنه بلفظ: لا صام من صام الأبد.\n٣ أخرجه أحمد \"٥/٢٩٧\"، ومسلم \"٢/٨١٨- ٨١٩\"، كتاب الصيام: باب استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر وصوم يوم عرفة وعاشوراء والاثنين والخميس، حديث \"١٩٧/١١٦٢\"، وأبو داود \"١/٧٣٧\"، كتاب الصيام: باب في صوم الدهر تطوعًا \"٢٤٢٥\"، والترمذي مختصرًا \"٣/٣٩٦- تحفة\"، حديث \"٧٦٤\"، عنه قال: قيل يا رسول الله: كيف لمن صام الدهر؟ قال: \"لا صام ولا أفطر أو لم يصم ولم يفطر\".\nوهذا لفظ الترمذي، وهو عند مسلم مطولا.\nوقال الترمذي: حديث أبي قتادة حديث حسن.\n٤ أخرجه الطيالسي \"١/١٩٢- منحة\" رقم \"٩٢١\"، وأحمد \"٤/٢٤\"، وابن ماجه \"١/٥٤٤\"، كتاب الصيام: باب ما جاء في صيام الدهر، حديث \"١٧٠٥\"، والنسائي \"٤/٢٠٧\"، كتاب الصوم: باب النهي عن صيام الدهر، وابن أبي شيبة \"٣/٧٨\"، والدارمي \"٢/١٨\"، كتاب الصوم: باب النهي عن صيام الدهر، والحاكم \"١/٤٣٥\"، وابن خزيمة \"٣/٣١١\"، وابن حبان \"٩٣٨- موارد\"، وأبو نعيم في \"الحلية\" \"٢/٢١١\" عنه بلفظ من صام الأبد فلا صام ولا أفطر.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.\nوصححه أيضا ابن خزيمة وتلميذه ابن حبان.","vol":"2","page":470},{"text":"حُصَيْنٍ نَحْوُهُ١\nتَنْبِيهٌ: رَوَى ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ مَنْ صَامَ الدَّهْرَ ضُيِّقَتْ عَلَيْهِ جَهَنَّمُ هَكَذَا وَعَقَدَ تِسْعِينَ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ صَامَ الدَّهْرَ الَّذِي فِيهِ أَيَّامُ الْعِيدِ وَالتَّشْرِيقِ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَقَبْلَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ مَعْنَى ضُيِّقَتْ عَلَيْهِ أَيْ عَنْهُ فَلَمْ يَدْخُلْهَا وَفِي الطَّبَرَانِيِّ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ مَا يومئ إلَى ذَلِكَ وَأَوْرَدَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ هَذَا الْحَدِيثَ فِي بَابِ مَنْ كَرِهَ صَوْمَ\n_________\n١ أخرجه أحمد\"٤/٤٢٦\"، والنسائي \"٤/٢٠٦\"، كتاب الصوم: باب ذكر الاختلاف على مطرف بن عبد الله في الخبر، والحاكم \"١/٤٣٥\"، وابن خزيمة \"٣/٣١١\"، وابن حبان \"٩٣٧- موارد\" من طريق الجريري عن أبي العلاء عن مطرف عن عمران بن حصين أن رسول الله ﷺ قيل له: إن فلانًا لا يفطر نهارًا الدهر إلا ليلًا فقال ﷺ: \"لا صام ولا أفطر\".\nوقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\nوصححه ابن خزيمة وابن حبان.\nوفي الباب عن أسماء بنت يزيد وعبد الله بن سفيان وابن عباس وابن عمر.\nحديث أسماء بنت يزيد:\nأخرجه أحمد \"٦/٤٥٥\" عنها قالت: أتى رسول الله ﷺ بشراب على القوم وفيهم رجل صائم فلما بلغه قال له: اشرب، فقيل: يا رسول الله إنه ليس يفطر يصوم الدهر قال: \"لا صام من صام الأبد\". وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٣/١٩٦\". وقال: رواه أحمد والطبراني في \"الكبير\" وقال: لا صام ولا أفطر من صام الأبد، وفيه ليث بن أبي سليم هو ثقة لكنه مدلس.\nحديث ابن عباس:\nأخرجه الطبراني في \"الكبير\" كما في \"مجمع الزوائد\" \"٣/١٩٦\" عنه عن النبي ﷺ قال: \"لا صام من صام الأبد\".\nقال الهيثمي: وفيه عبيدة بن معتب وهو متروك ا؟.\nوعبيدة بن معتب قال أحمد: ترك الناس حديثه، وقال الحافظ: ضعيف واختلط بآخره.\nينظر: المغني \"٢/٤٣١\"، و\"التقريب\" \"١/٥٤٨\".\nوالحديث في \"المعجم الكبير\" \"١٢/١٣٠\" رقم \"١٢٦٧٦\".\nحديث عبد الله بن سفيان:\nأخرجه الطبراني في \"الكبير\" كما في \"مجمع الزوائد\" \"٣/١٩٦\"، عنه عن النبي ﷺ قال: \"لا صام من صام الأبد\" وقال الهيثمي: وفيه محمد بن أبي ليلى وفيه كلام.\nحديث ابن عمر:\nأخرجه النسائي \"٤/٢٠٥\"، كتاب الصوم، وابن خزيمة \"٣/٣١١\" رقم \"٢١٤٨\" عنه مرفوعًا بلفظ: \"لا صام من صام الأبد\".","vol":"2","page":471},{"text":"الدَّهْرِ١ وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ: إنَّمَا أَوْرَدَهُ رُوَاتُهُ كُلُّهُمْ عَلَى التَّشْدِيدِ وَالنَّهْيُ عَنْ صَوْمِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.\n_________\n١ أخرجه أحمد \"٤/٤١٤\"، وابن أبي شيبة \"٣/٧٨\"، والطيالسي \"٥١٤\"، والبزار \"١٠٤١- كشف\"، وابن خزيمة \"٢١٥٤، ٢١٥٥\"، وابن حبان \"٣٥٨٤\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٣٠٠\"، عن أبي موسى مرفوعًا.\nوأخرجه الطيالسي \"٥١٣\"، وابن أبي شيبة \"٣/٧٨\"، وعبد الرزاق \"٧٨٦٦\"، والبيهقي \"٤/٣٠٠\"، عن أبي موسى مرفوعًا.","vol":"2","page":472},{"text":"<span data-type='title' id=toc-85>كِتَابُ الاعتكاف</span>\n<span data-type='title' id=toc-86>مدخل</span>\n…\n١٥- كتاب الِاعْتِكَافِ ٢\n٩٤١ - حَدِيثُ مَنْ اعْتَكَفَ فُوَاقَ نَاقَةٍ فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَ نَسَمَةَ الْعُقَيْلِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ بِلَفْظِ مَنْ رَابَطَ بَدَلَ اعْتَكَفَ وَأَنَسٌ هَذَا مُنْكَرُ الْحَدِيثِ٣.\n_________\n٢ اعلم أن الاعتكاف: هو مصدر اعتكف يعتكف، ومعناه لغة: الحبس واللُبْثُ والإقامة على الشيء خيرًا كان أو شرًا، أما إقامة على الخير فمنه قوله تعالى: ﴿وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾: أي مقيمون فيها وقوله تعالى: ﴿وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ .\nوأما الإقامة على الشر، فمنه قوله تعالى: ﴿فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ﴾: وقوله تعالى: ﴿مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ﴾، والاعتكاف والعكوف بمعنى واحدٍ قال في \"القاموس المحيط\" في باب الفاء فصل العين: عكفه يعكفه عكفًا حبسه، وعليه عكوفًا أقبل عليه مواظبًا.\nقال ابن الأثير: يقال لمن لازم المسجد: عاكف ومعتكف ذكره في \"النهاية\".\nوفي \"المغني\": هو لزوم الشيء، وحبس النفس عليه، برّا كان أو غيره.\nويسمى أيضا جوارًا، وفيه حديث عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يجاور في العشر الأواخر من رمضان، ويقول: \"تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان\": رواه البخاري ومسلم.\nانظر \"الصحاح\" \"٤/١٤٠٦\"، \"لسان العرب\" \"٤/٣٠٥٨\"، \"ترتيب القاموس\" \"٣/٢٨٦\"، \"النهاية في غريب الحديث\" \"٣/٢٨٤\".\nواصطلاحا:\nعرفه الحنفية: بأنه عبارة عن المقام في مكان مخصوص، وهو المسجد، بأوصاف مخصوصة من النية والصوم وغيرها.\nوعرفه الشافعية: بأنه اللُّبثُ في المسجد، من شخص مخصوص بنية.\nوعرفه المالكية: بأنه لزوم مسلم مميّز، مسجدًا مباحًا، بصوم، كافًا عن الجماع، ومقدماته،، يومًا وليلة فأكثر، للعبادة.\nوعرفه الحنابلة: بأنه لزوم المسجد لطاعة الله على صفة مخصوصة من مسلم عاقل، ولو مميز طاهر مما يوجب غسلا.\nانظر: \"الاختيار\" \"١٧٣\"، \"مغني المحتاج\" \"١/٤٤٩\"، وانظر: \"الشرح الكبير\" بهامش حاشية الدسوقي \"١/٥٤١\"، \"كشاف الإقناع\" \"٢/٣٤٧\"، \"نهاية المحتاج\" \"٣/٢١٣\"، \"أسهل المدارك\" \"١/٤٣٣\"، \"كشاف القناع\" \"٢/٣٤٧\".\n٣ أخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" \"١/٢٢\".","vol":"2","page":472},{"text":"وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ فِي تَرْجَمَةِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْأَخْرَمِ وَلَمْ أَرَ فِي إسْنَادِهِ ضَعْفًا إلَّا أَنَّ فِيهِ وِجَادَةً وَفِي الْمَتْنِ نَكَارَةٌ شَدِيدَةٌ١.\nحَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَقَدْ تَقَدَّمَ.\n٩٤٢ - حَدِيثُ \"تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ مِنْ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ٢.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ٣ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٤ وَعَنْ أبي سعيد كما سيأتي.\n٩٤٣ - حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَعْتَكِفُ العشر الأوسط مِنْ رَمَضَانَ،\n_________\n١ أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" \"٨/١٦٠\"، رقم \"٧٣٢٢\" من طريق الحين بن بشر قال: وجدت في كتاب أبي حدثنا عبد العزيز بن أبي داود عن عطاء عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: \"من مشى في حاجة أخيه كان خيرا له من اعتكاف عشر سنين ومن اعتكف يومًا ابتغاء وجه الله جعل الله بينه وبين النار ثلاثة خنادق كل خندق أبعد مما بين الخافقين\".\nقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن عبد العزيز بن أبي داود إلا بشر بن سليم البجلي تفرد به ابنه.\n٢ أخرجه البخاري \"٤/٢٧٥\"، كتاب الاعتكاف: باب اعتكاف النساء، حديث \"٢٠٣٣\"، ومسلم \"٢/٨٣٨\"، كتاب الاعتكاف: باب متى يدخل من أراد الاعتكاف في معتكفه، حديث \"٦/١١٧٢\"،. ومالك \"١/٣١٦\"، كتاب الاعتكاف: باب قضاء الاعتكاف، حديث \"٧\"، وأبو داود \"١/٧٤٧- ٧٤٨\"، كتاب الصوم: باب الاعتكاف، حديث \"٢٤٦٤\"، والنسائي \"٢/٤٤- ٤٥\"، كتاب المساجد: باب ضرب الخباء في المساجد، والترمذي \"٣/٤٢١- تحفة\"، أبواب الصوم: باب ما جاء في الاعتكاف \"٧٨٨\"، وابن ماجه \"١/٥٦٣\"، كتاب الصيام: ما جاء فيمن يبتدئ الاعتكاف، وقضاء الاعتكاف، حديث \"١٧٧١\"، وأحمد \"٦/٨٤، ٢٢٦\"، والحميدي \"١/٩٩- ١٠٠\"، والبيهقي \"٤/٣٢٢\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٣/٥٥٠- بتحقيقنا\" من طريق يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة: أن رسول الله ﷺ ذكر أن يعتكف العشر الأواخر من رمضان فاستأذنته عائشة فأذن لها، وسألت حفصة عائشة أن يستأذن لهما ففعلت فلما رأت ذلك زينب بنت جحش أمرت ببناء فبنى لها، قالت: وكان رسول الله ﷺ إذا صلى انصرف إلى بنائه، فأبصر الأبنية، فقال: ما هذا قالوا: بناء عائشة وحفصة وزينب، فقال رسول الله ﷺ: \"أكبر أرض بهذا\"؟ ما أنا بمعتكف، فرجع، فلما أفطر اعتكف عشرًا من شوال.\nوقال الترمذي: وقد روي هذا الحديث عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن النبي ﷺ مرسلا، رواه مالك وغير واحد عن يحيى بن سعيد عن عمرة مرسلًا ورواه الأوزاعي وسفيان الثوري وغير واحد عن يحيى بن سعيد عن عمرة، عن عائشة.\n٣ أخرجه مسلم \"٢/٨٢٤\"، كتاب الصيام: باب فضل ليلة القدر، حديث \"٢١٢/١١٦٦\".\n٤ أخرجه البخاري \"٤/٢٧١\"، كتاب الاعتكاف: باب الاعتكاف في العشر الأواخر والاعتكاف في المساجد كلها، حديث \"٢٠٢٥\"، ومسلم \"٢/٨٣٠\"، كتاب الاعتكاف: باب الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان، حديث \"١/١١٧١\".","vol":"2","page":473},{"text":"فَاعْتَكَفَ عَامًا فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ إحْدَى وَعِشْرِينَ وَهِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي يَخْرُجُ فِي صَبِيحَتِهَا مِنْ اعْتِكَافِهِ قَالَ \"مَنْ اعْتَكَفَ مَعِي فَلْيَعْتَكِفْ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ\" الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلَهُ أَلْفَاظٌ وَطُرُقٌ١.\n٩٤٤ - حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ أَنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي أَكُونُ بِبَادِيَتِي وَإِنِّي أُصَلِّي بِهِمْ فَمُرْنِي بِلَيْلَةٍ فِي هَذَا الشَّهْرِ أَنْزِلْهَا إلَى الْمَسْجِدِ فَأُصَلِّي فِيهِ قَالَ \"انْزِلْ فِي لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ\" مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَاللَّفْظُ لَهُ مِنْ حَدِيثِهِ وَفِيهِ قِصَّةٌ٢.\n٩٤٥ - قَوْلُهُ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُكْثِرَ فِيهَا مِنْ قَوْلِهِ \"اللَّهُمَّ إنَّك عَفُوٌّ\" انْتَهَى فِيهِ حَدِيثٌ لِعَائِشَةَ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَالْبَزَّارُ٣.\n٩٤٦ - حَدِيثُ كَانَ يُدْنِي رَأْسَهُ لِتُرَجِّلَهُ عَائِشَةُ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهَا٤.\nقَوْلُهُ إنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ غَيَّرَ ثَوْبَهُ لِلِاعْتِكَافِ كَأَنَّهُ أَخَذَهُ بِالِاسْتِقْرَاءِ.\n٩٤٧ - حَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي نَذَرْت فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَقَالَ \"أَوْفِ بِنَذْرِك\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ٥ زَادَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي رِوَايَةٍ:\n_________\n١ أخرجه البخاري \"٤/٢٧٢\"، كتاب الاعتكاف: باب الاعتكاف في العشر الأواخر، حديث \"٢٠٢٧\"، ومسلم \"٢/٨٢٤\"، كتاب الصيام: باب فضل ليلة القدر، حديث \"٢١٣/١١٦٧\".\n٢ أخرجه مسلم \"٢/٨٢٧\"، كتاب الصيام: باب فضل ليلة القدر، حديث \"٢١٨/١١٦٨\"، وأبو داود \"٢/٥٢\"، كتاب الصلاة: باب في ليلة القدر، حديث \"١٣٨٠\".\n٣ أخرجه الترمذي \"٥/٤٩٩\"، كتاب الدعوات، حديث \"٣٥١٣\"، والنسائي في \"الكبرى\" \"٦/٢١٨\"، كتاب عمل اليوم والليلة: باب ما يقول إذا وافق ليلة القدر، حديث \"١٠٧٠٨\"، وابن ماجه \"٢/١٢٦٥\"، كتاب الدعاء: باب الدعاء بالعفو والعافية، حديث \"٣٨٥٠\"، والحاكم \"١/٥٣٠\".\n٤ أخرجه البخاري \"٤/٢٧٣\" كتاب الاعتكاف: باب لا يدخل البيت إلا لحاجة، حديث \"٢٠٢٩\"، ومسم \"١/٢٤٤\"، كتاب الحيض: باب جواز غسل الحائض رأس زوجها وترجيله، وطهارة شؤرها، والاتكاء في حجرها وقراءة القرآن فيه، حديث \"٦/٢٩٧\"، والترمذي \"٣/٤٣٤- تحفة\" أبواب الصوم: باب المعتكف يخرج لحاجته في المعتكف يعود المريض يشهد الجنائز، حديث \"١٧٧٦\"، وابن الجارود \"٤٠٩\" من طريق عروة وعمرة عن عائشة به، وأخرجه مالك \"١/٣١٢\" رقم \"١\"، ومسلم \"٢٩٧\"، وأبو داود \"١/٧٤٨\"، وأحمد \"٦/١٠٤\" من طريق الزهري عن عروة عن عائشة به.\nوأخرجه النسائي \"١/١٩٣\"، وأحمد \"٦/١٨١\"، من طريق الزهري عن عروة عن عائشة به.\nوأخرجه ابن ماجه \"١/٥٦٥\"، كتاب الصيام: باب ما جاء في المعتكف يغسل رأسه ويرجله، حديث \"١٧٧٨\"، من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به.\nوأخرجه أيضًا الحميدي \"١٨٤\" من هذا الطريق.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح هكذا رواه غير واحد عن مالك عن ابن شهاب عن عروة وعمرة عن عائشة ورواه بعضهم عن مالك عن ابن شهاب عن عروة عن عمرة عن عائشة والصحيح عن عروة وعمرة عن عائشة ا؟.\n٥ أخرجه البخاري \"٤/٢٨٤\"، كتاب الاعتكاف: باب من لم ير عليه إذا اعتكف صومًا، حديث \"٢٠٤٢\"، ومسلم \"٣/١٢٧٧\"، كتاب الأيمان: باب نذر الكافر، وما يفعل فيه إذا أسلم، حديث \"٢٧/١٦٥٦\"، وأبو داود \"٣/٦١٦، ٦١٧\"، كتاب الأيمان والنذور: باب من نذر في الجاهلية ثم أدرك الإسلام، حديث \"٣٣٢٥\"، والترمذي \"٤/١١٢، ١١٣\"، كتاب النذور والأيمان: باب ما جاء في وفاء =","vol":"2","page":474},{"text":"نَذَرَ أَنْ يَعْتَكِفَ فِي الشِّرْكِ وَيَصُومَ١ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ ذِكْرُ الصَّوْمِ فِيهِ غَرِيبٌ٢ وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ تَفَرَّدَ بِهِ سَعِيدُ بن بشير وهو مُخْتَلَفٌ فِيهِ٣ وَضَعَّفَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ أَجْلِهِ.\n٩٤٨ - حَدِيثُ أَنَّ نِسَاءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كُنَّ يَعْتَكِفْنَ فِي الْمَسْجِدِ لَمْ أَرَهُ هَكَذَا وَإِنَّمَا فِي الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إذَا أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ صَلَّى الْفَجْرَ ثُمَّ دخل مُعْتَكَفِهِ وَأَنَّهَا اسْتَأْذَنَتْهُ فَضَرَبَتْ لَهَا خِبَاءً وَأَنَّ زَيْنَبَ ضَرَبَتْ لَهَا خِبَاءً وَأَمَرَ غَيْرَهَا مِنْ أَزْوَاجِهِ بِذَلِكَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ٤.\n٩٤٩ - حَدِيثُ \"لَا تشد الرجال إلَّا إلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ مَسْجِدِي هَذَا وَالْمَسْجِدُ الْحَرَامُ وَالْمَسْجِدُ الْأَقْصَى\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرِهِمَا٥.\n_________\n= النذور، حديث \"١٥٣٩\"، والنسائي \"٧/٢١، ٢٢\"، كتاب النذور والأيمان: باب إذا نذر ثم أسلم قبل أن يفي، وابن ماجه \"١/٢/١٩٨، ١٩٩\"، كتاب الصيام: باب الاعتكاف، حديث \"١، ٢\"، والبيهقي \"٤/٣١٨\"، كتاب الصيام: باب من رأى الاعتكاف بغير صوم، من حديث ابن عمر قال: يا رسول الله إني نذرت أن أعتكف في المسجد الحرام ليلة، فقال له: \"أوف بنذرك\"\nوأخرجه أيضًا الدارمي \"٢/١٨٣\"، كتاب النذور والأيمان: باب الوفاء بالنذور، والحميدي \"٢/٣٠٤\" رقم \"٦٩١\"، وابن الجارود في \"المنتقى\" رقم \"٩٤١\"، وابن حبان \"٤٣٦٤- ٤٣٦٥ـ الإحسان\" كلهم من طريق نافع عن ابن عمر به.\nوقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\n١ ينظر: \"سنن الدارقطني\" \"٢/٢٠٠\".\n٢ ينظر: \"سنن الدارقطني\" \"٤/٣١٨\".\n٣ تقدمت ترجمته. ولم أجد هذا الكلام في \"الأحكام الوسطى\" \"٢/٢٥٠\"، إنما قال: هذا إسناد حسن تفرد بهذا اللفظ سعيد بن بشير عن عبيد الله بن عمر.\n٤ تقدم تخريجه.\n٥ هذا الحديث ورد عن جماعة من أصحاب رسول الله ﷺ وهم:\nأبو بصرة الغفاري وأبو هريرة وأبو سعيد الخدري. وابن عمر وعبد الله بن عمر وعمر بن الخطاب وأبو الجعد الضمري وعلي بن أبي طالب والمقدام وأبو أمامة.\nحديث أبي بصرة الغفاري:\nأخرجه مالك \"١/١٠٨- ١٠٩\"، كتاب الجمعة، باب ما جاء في الساعة التي في يوم الجمعة، حديث \"١٦\"، وأحمد \"٢/١٥١\"،، والحميدي \"٢/٤٢١\" رقم \"٩٤٤\"، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" \"١/٢٤٢\"، وابن حبان \"١٠٢٤- موارد\" من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة عن أبي بصرة مرفوعًا: \"لا تعمل المطي إلا ثلاثة مساجد إلى المسجد الحرام وإلى مسجدي هذا وإلى مسجد إيلياء أو مسجد بيت المقدس\".\nوصححه ابن حبان:\nأخرجه أبو داود الطيالسي \"١/١٠٨- منحة\"، كتاب الصلاة: باب المساجد، حديث \"٣٤٣\"، وأحمد \"٦/٧\" من طريق عمر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي أن أبا بصرة لقي أبا هريرة وهو جاء فقال من أين أقبلت؟ قال: أقبلت من الطور صليت فيه قال: أما إني لو أدركتك لم تذهب إني =","vol":"2","page":475},{"text":"حَدِيثُ أَنَّهُ أَمَرَ ضُبَاعَةَ أَنْ تَشْتَرِطَ يَأْتِي فِي الْحَجِّ:\n_________\n= سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد مسجدي هذا والمسجد الحرام والمسجد الأقصى\".\nحديث أبي هريرة:\nأخرجه البخاري \"٣/٦٣\"، كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة: باب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، حديث \"١١٨٩\"، ومسلم \"٢/١٠١٤\" كتاب الحج: باب \"لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد\"، حديث \"٥١١/١٣٩٧\"، وأبو داود \"١/٦٢٠\" كتاب المناسك: باب في إتيان المدينة، حديث \"٢٠٣٣\"، والنسائي \"٢/٣٧- ٣٨\"، كتاب المساجد: باب ما تشد الرحال إليه من المساجد، وابن ماجه \"١/٤٥٢\"، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب ما جاء في الصلاة في مسجد بيت المقدس، حديث \"١٤٠٩\"، وأحمد \"٢/٢٣٤، ٢٣٨\"، والحميدي \"٢/٤٢١\" رقم \"٩٤٣\"، وعبد الرزاق \"٥/ ١٣٢\" رقم \"٩١٥٧\"، وابن الجارود \"٥١٢\"، وأبو يعلى \"١٠/٢٨٣\" رقم \"٥٨٨٠\"، وابن حبان \"١٦١٠- الإحسان\"، والبيهقي \"٥/٢٤٤\"، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" \"٩/٢٢٢\" من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا تشد الرحال إلا ثلاثة مساجد مسجدي هذا والمسجد الحرام والمسجد الأقصى\".\nوأخرجه مسلم \"٢/١٠١٤\" كتاب الحج: باب لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، حديث \"٥١٢/١٣٩٧\"، من طريق هارون بن سعيد ثنا: ابن وهب ثني: عبد الحميد بن جعفر أن عمر بن أبي أنس حدثه أن سلمان الأغر حدثه أنه سمع أبا هريرة فذكره.\nوأخرجه أحمد \"٢/٥٠١\"، والدارمي \"١/٣٣٠\"، كتاب الصلاة: باب لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٢/١٠٤_ بتحقيقنا\" من طريق يزيد بن هارون عن محمد بن عمرون عن أبي سلمة عن أبي هريرة به قال البغوي: هذا حديث صحيح أخرجه مسلم من طريق آخر عن أبي هريرة.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٢٤٢- ٢٤٣\" من طريق سعيد بن أبي سعيد المقبري عنه أنه قال: أتيت الطور فصليت فيه فلقيت جميل بن بصرة الغفاري فقال: من أين جئت؟ فأخبرته، فقال: لو لقيتك قبل أن تأتيه ما جئته، سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"لا تضرب المطايا إلا إلى ثلاثة مساجد مسجدي هذا والمسجد الحرام والمسجد الأقصى\".\nحديث أبي سعيد الخدري:\nأخرجه البخاري \"٣/٨٤- ٨٥\"، كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة: باب مسجد بيت المقدس، حديث \"١١٩٧\"، ومسلم \"٢/٩٧٥- ٩٧٦\"، كتاب الحج: باب سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره، حديث \"٤١٥/٧٢٧\"، والترمذي \"٢/١٤٨\"، أبواب الصلاة: باب في أي المساجد أفضل، حديث \"٣٢٦\"، وابن ماجه \"٤٥٢\"، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب ما جاء في الصلاة في مسجد بيت المقدس، حديث \"١٤١٠\"، وأحمد \"٣/٧، ٣٤، ٤٥، ٧٧\"، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" \"١١/١٩٥\" من طريق قزعة عن أبي سعيد الخدري مرفوعا بلفظ: \"لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجدي هذا والمسجد الحرام والمسجد الأقصى\".\nوقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nوللحديث طرق أخرى عن أبي سعيد:\nالطريق الأول:\nأخرجه أحمد \"٣/٥٣\" من طريق مجالد ثني: أبو الوداك عن أبي سعيد به.\nومجالد هو ابن سعيد وفيه ضعف...........................................=","vol":"2","page":476},{"text":"حَدِيثُ أَنَّهُ كَانَ يُدْنِي رَأْسَهُ إلَى عَائِشَةَ تَقَدَّمَ قَرِيبًا.\n_________\n= الطريق الثاني:\nأخرجه أحمد \"٣/٧١\"، من طريق عكرمة مولى زياد عن أبي سعيد به.\nالطريق الثالث:\nأخرجه أحمد \"٣/٩٣\" وأبو يعلى \"٢/٤٨٩- ٤٩٠\" رقم \"١٣٢٦\" من طريق ليث عن شهر بن حوشب قال: أقبلت أنا ورجال من عمرة فمررنا بأبي سعيد الخدري فدخلنا عليه فقال: أين تريدون قلت: نريد الطور، قال: ومال الطور؟ سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجد الحرام، ومسجد المدينة وبيت المقدس\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٤/٦\"، وقال: هو في \"الصحيح\" بنحوه وإنما أخرجته لغرابة لفظه رواه أحمد وشهر فيه كلام وحديث حسن.\nالطريق الرابع:\nأخرجه عبد بن حميد في \"المنتخب من المسند\" ص \"٢٩٥\" رقم \"٩٥١\" من طريق سفيان عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيدي قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد مسجد الحرام ومسجد الرسول والمسجد الأقصى\".\nوهذا سند ضعيف جدًا أبو هارون العبدي متروك قال الحافظ في \"التقريب\" \"٢/٤٩\"، متروك ومنهم من كذبه.\nحديث عبد الله بن عمر:\nأخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" \"٣/٢٥٦\"، من طريق الفضل بن سهل عن علي بن يونس عن البلخي قال: ثنا هشام بن الغاز عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا تشد المطي إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى\".\nذكره العقيلي في \"ترجمة\" البلخي وقال: عن هشام بن الغاز ولا يتابع على حديثه والمتن معروف بغير هذا الإسناد. والحديث ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٤/٧\"، وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" ورجاله ثقات.\nحديث عبد الله بن عمرو:\nأخرجه ابن ماجه \"١/٤٥٢\"، كتاب إقامة الصلاة: باب ما جاء في الصلاة في مسجد بيت المقدس، حديث \"١٤١٠\" من طريق قزعة عن أبي سعيد الخدري وعبد الله بن عمرو بن العاص به.\nحديث عمر بن الخطاب:\nأخرجه البزار \"٢/٣- كشف\" رقم \"١٠٢٧\" من طريق حبان بن هلال عن هشام عن قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس عن عمر أن النبي ﷺ قال: \"لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجد الحرام ومسجدي هذا ومسجد بيت الأقصى\"\nقال البزار: لا نعلمه عن عمر إلا من هذا الوجه وهو خطأ أتى خطؤه من حبان لأن هذا إنما يرويه همام وغيره عن قتادة عن قزعة عن أبي سعيد.\nذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"٤/٧\" وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح إلا أن البزار قال: أخطأ فيه حبان بن هلال.\nحديث أبي الجعد الضمري:\nأخرجه البزار \"٢/٤- كشف\" رقم \"١٠٧٤\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٢٤٤\" من طريق محمد بن عمرو عن عبيدة بن سفيان عن أبي الجعد الضمري قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجد الحرام ومسجدي ومسجد والمسجد الأقصى\".........................................=","vol":"2","page":477},{"text":"٩٥٠ - حَدِيثُ أَنَّهُ كَانَ إذَا اعْتَكَفَ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إلَّا لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ١ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَهُوَ فِي السُّنَنِ أَيْضًا وَلَفْظَةُ الْإِنْسَانِ لَيْسَتْ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ.\n٩٥١ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ كَانَ لَا يَسْأَلُ عَنْ الْمَرِيضِ إلَّا مَارًّا فِي اعْتِكَافِهِ وَلَا يَعْرُجُ عَلَيْهِ٢ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَالصَّحِيحُ عَنْ عَائِشَةَ مِنْ فِعْلِهَا وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ٣ وَغَيْرُهُ وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ صَحَّ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.\n_________\n= قال البزار: لا نعلم روى أبو الجعد إلا هذا وآخر، والحديث ذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"٤/٧\" وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" ورجاله رجال الصحيح ورواه البزار أيضا.\nحديث علي بن أبي طالب:\nأخرجه الطبراني في \"الصغير\" \"١/١٧٣- ١٧٤\"، ثنا سلمة بن إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل الحضرمي الكوفي ثني أبي عن أبيه عن جده سلمة بن كهيل الحضرمي عن حجية بن عدي عن علي عن النبي ﷺ قال: \"لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجدي هذا، والمسجد الحرام، والمسجد الأقصى\"\nقال الطبراني: لم يروه عن سلمة إلا ابنه يحيى تفرد به ولده عنه.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"٤/٦\" وقال: رواه الطبراني في \"الصغير\" و\"الأوسط\" وفيه إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى الكهيلي وهو ضعيف ا؟.\nحديث المقدام وأبي أمامة:\nأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" \"٩/٣٠٨\" من طريق شريح بن عبيد عن المقدام بن معدي كرب وأبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: إلى المسجد الحرام وإلى المسجد الأقصى وإلى مسجدي هذا ولا تسافر امرأة مسيرة يومين إلا مع زوجها أو ذي محرم\".\n١ أخرجه البخاري \"٤/٢٧٣\"، كتاب الاعتكاف: باب لا يدخل البيت إلا لحاجة، حديث \"٢٠٢٩\"، ومسلم \"١/٢٤٤\"، كتاب الحيض: باب جواز غسل الحائض رأس زوجها وترجيله، وطهارة سؤرها، والاتكاء في حجرها وقراءة القرآن فيه، حديث \"٦/٢٩٧\"، والترمذي \"٣/٤٣٤- تحفة\" أبواب الصوم: باب المعتكف يخرج لحاحته أم لا؟ حديث \"٨٠١\"، وابن ماجه \"١/٥٦٥\"، كتاب الصيام: باب في المعتكف يعود المريض ويشهد الحنائز، حديث \"١٧٧٦\"، وابن الجارود \"٤٠٩\" من طريق عروة وعمرة عن عائشة به.\nوأخرجه مالك \"١/٣١٢\" رقم \"١\"، ومسلم \"٢٩٧\"، وأبو داود \"١/٧٤٨\"، وأحمد \"٦/١٠٤\" من طريق الزهري عن عروة عن عمرة عن عائشة. وأخرجه النسائي \"١/١٩٣\"، وأحمد \"٦/١٨١\" من طريق الزهري عن عروة عن عائشة به.\nوأخرجه أيضًا الحميدي \"١٨٤\" من هذا الطريق.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح هكذا رواه غير واحد عن مالك عن ابن شهاب عن عروة وعمرة عن عائشة ورواه بعضهم عن مالك عن ابن شهاب عن عروة عن عمرة عن عائشة والصحيح عن عروة وعمرة عن عائشة ا؟.\n٢ أخرجه أبو داود \"٢/٣٣٣\"، كتاب الصوم: باب المعتكف يعود المريض، حديث \"٢٤٧٢\".\n٣ تقدم قريبا برقم \"٩٥٠\".","vol":"2","page":478},{"text":"<span data-type='title' id=toc-87>كِتَابُ الحج</span>\n<span data-type='title' id=toc-88>مدخل</span>\n…\n١٦- كتاب الْحَجِّ ١\nقَوْلُهُ نَزَلَتْ فَرِيضَتُهُ سَنَةَ خَمْسٍ مِنْ الْهِجْرَةِ وَأَخَّرَهُ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ غَيْرِ مَانِعٍ فَإِنَّهُ خَرَجَ إلَى مَكَّةَ سَنَةَ سَبْعٍ لِقَضَاءِ الْعُمْرَةِ وَلَمْ يَحُجَّ وَفَتَحَ مَكَّةَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَبَعَثَ أَبَا بَكْرٍ أَمِيرًا عَلَى الْحَجِّ سَنَةَ تِسْعٍ وَحَجَّ هُوَ سَنَةَ عَشْرٍ وَعَاشَ بَعْدَهَا ثَمَانِينَ يَوْمًا ثُمَّ قُبِضَ.\nهَذِهِ الْأُمُورُ الَّتِي ذَكَرَهَا مُجْمَعٌ عَلَيْهَا بَيْنَ أَهْلِ السِّيَرِ إلَّا فَرْضَ الْحَجِّ فِي سَنَةِ خَمْسٍ فَفِيهِ اخْتِلَافٌ كَثِيرٌ وَقَدْ وَقَعَ فِي قِصَّةِ ضَمَّامٍ ذِكْرُ الْحَجِّ وَقَدْ نَقَلَ أَبُو الْفَرَجِ بْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ لَهُ عَقِبَ حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنُ نُوَيْفِعٍ عَنْ كُرَيْبٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قِصَّةِ ضَمَّامٍ أَنَّ شَرِيكَ بْنَ أبي نمير رَوَاهُ عَنْ كُرَيْبٍ فَقَالَ فِيهِ بَعَثَتْ بَنُو سَعْدٍ ضَمَّامًا فِي رَجَبٍ سَنَةَ خَمْسٍ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْهَادِي لَمْ أَقِفْ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَقَالَ غَيْرُهُ هِيَ رِوَايَةُ الْوَاقِدِيِّ فِي الْمَغَازِي.\nوَأَمَّا قَوْلُهُ وَعَاشَ بَعْدَهَا ثَمَانِينَ يَوْمًا أَيْ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ عَوْدِهِ مِنْ الْحَجِّ فَإِنَّ الْحَجَّ انْقَضَى فِي ثَالِثَ عَشْرَ ذِي الْحِجَّةِ وَمَاتَ ﷺ فِي ثَانِي عَشَرَ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ عَلَى الْمَشْهُورِ أَوْ يُحْمَلُ عَلَى ظاهره ويبنى عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ إنَّهُ مَاتَ فِي الثَّانِي مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ وَهُوَ اخْتِيَارُ أَبِي جَعْفَرٍ\n_________\n١ الحج: بفتح الحاء وكسرها، لغتان مشهورتان، وهو في اللغة: عبارة عن القصد.\nوحكي عن الخليل: أنه كثرة القصد إلى من تعظمه.\nقال الكندي: الحج: القصد، ثم خصّ، كالصلاة وغيرها.\nيقال: رجل محجوج؛ أي: مقصود؛ قال المخبل السعدي [الطويل]:\nوَأًشْهَدُ منْ عَوفٍ حُلُولًا كَثِيرَةً\nيَحُجُّون سبَّ الزَّبْرَقَان المُزَعْفَرَا.\nأي يقصدونه.\nوقال ابن السِّكِّيت: أي مكثرون الاختلاف إليه، هذا هو الأصل، ثم غلب استعماله في القصد إلى \"مكة\" حرسها الله تعالى.\nانظر: \"لسان العرب\" \"٢/٧٧٩\"، \"المغرب\" \"١٠٣\"، \"المصباح المنير\" \"١/١٢١\".\nواصطلاحا:\nعرفه الحنفية بأنه: قصد موضع مخصوص، وهو البيت، بصفة مخصوصة، من وقت مخصوص بشرائط في وقت مخصو، بشرائط مخصوصة.\nعرفه الشافعية بأنه: قصد الكعبة للنسك.\nعرفه المالكية بأنه: هو وقوف بـ \"عرفة\" ليلة عاشر ذي الحجة، وطواف بالبيت سبعًا، وسعي بين الصفا والمروة كذلك، على وجه مخصوص بإحرام.\nعرفه الحنابلة بأنه: قصد مكة، للنسك في زمن مخصوص.\nينظر: \"الاختيار\" \"١٧٧\"، \"مغني المحتاج\" \"١/٤٦٠\"، \"نهاية المحتاج\" \"٣/٢٣٣\"، \"الشرح الكبير\" \"٢/٢٠٢\"، \"المبدع\" \"٣/٢٨٣\"، \"كشاف القناع\" \"٢/٣٧٥\"، \"أسهل المدارك\" \"١/٤٤١\"، \"الفواكه الدواني\" \"١/٤٠٦\"، \"مجمع الأنهر\" \"١/٢٥٩\".","vol":"2","page":479},{"text":"الطَّبَرِيِّ وَغَيْرِهِ وَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ أَنَّهُ ﷺ لَمْ يَبْقَ بَعْدَ نُزُولِ قَوْله تَعَالَى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْت لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣] إلَّا إحْدَى وَثَمَانِينَ لَيْلَةً.\nوَأَمَّا فَرْضُ الْحَجِّ فَقَدْ جَزَمَ الْمُصَنِّفُ نَفْسُهُ فِي كِتَابِ السِّيَرِ أَنَّهُ فُرِضَ سَنَةَ سِتٍّ ثُمَّ قَالَ وَقِيلَ سَنَةَ خَمْسٍ وَنَقَلَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ عَنْ الْأَصْحَابِ أَنَّهُ فُرِضَ سَنَةَ سِتٍّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَقِيلَ فُرِضَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَقِيلَ سَنَةَ تِسْعٍ حَكَاهُ فِي الرَّوْضَةِ وَحَكَاهُ الْمَاوَرْدِيُّ فِي الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ وَقِيلَ فُرِضَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ حَكَاهُ فِي النِّهَايَةِ وَقِيلَ فُرِضَ سَنَةَ عَشْرٍ وَقِيلَ غير ذل.\nحَدِيثُ \"بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الصَّوْمِ.\n٩٥٢ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَيْكُمْ الْحَجَّ\" فَقَامَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ فَقَالَ أَفِي كُلِّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ \"لَوْ قُلْتهَا لَوَجَبَتْ وَلَوْ وَجَبَتْ لَمْ تَعْمَلُوا بِهَا وَلَمْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْمَلُوا بِهَا الْحَجُّ مَرَّةٌ فَمَنْ زاد فتطوع\" ١ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِهَذَا وَقَالَ فِي آخِرِهِ \"فَهُوَ تَطَوُّعٌ\" وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ وَلَفْظُهُ كَاَلَّذِي قَبْلَهُ وَلَهُ طُرُقٌ أُخْرَى عَنْ الزُّهْرِيِّ وَرَوَى الْحَاكِمُ وَالتِّرْمِذِيُّ لَهُ شَاهِدًا مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ٢ وَسَنَدُهُ مُنْقَطِعٌ وَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلَفْظُهُ خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ الْحَجَّ فَحُجُّوا\" فَقَالَ رَجُلٌ أَكُلَّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَسَكَتَ حَتَّى قَالَ ثَلَاثًا فَقَالَ \"لَوْ قُلْت نَعَمْ لَوَجَبَتْ وَلَمَا اسْتَطَعْتُمْ ثُمَّ قَالَ ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ\" ٣ الْحَدِيثَ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَلَفْظُهُ \"وَلَوْ وَجَبَتْ مَا قُمْتُمْ بِهَا\" وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ فِي ابْنِ مَاجَهْ وَلَفْظُهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"كُتِبَ عَلَيْكُمْ\n_________\n١ أخرجه أحمد \"١/٢٥٥، ٢٩٠\"، وأبو داود \"٢/١٩٣\"، كتاب المناسك: باب فرض الحج، حديث \"١٧٢١\"، والنسائي \"٥/١١١\"، كتاب مناسك الحج: باب وجوب الحج، حديث \"٢٦٢٠\"، وابن ماجه \"٢/٩٦٣\"، كتاب المناسك: باب فرض الحج: حديث \"٢٨٨٦\"، والدارمي \"٢/٢٩\"، كتاب المناسك: باب كيف وجوب الحج، وعبد بن حميد ص \"٢٢٦، ٢٢٧\"، رقم \"٦٧٧\"، والبيهقي \"٤/٣٢٦\"، كتاب الحج: باب وجوب الحج مرة واحدة، من حديث ابن عباس.\n٢ أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" \"٢/٢٩٤\"، والترمذي \"٣/١٧٨\"، كتاب الحج: باب ما جاء كم فرض الحج؟ حديث \"٨١٤\"، وابن ماجه \"٢/٩٦٣\"، كتاب المناسك: باب فرض الحج، حديث \"٢٨٨٤\"، من حديث علي.\nقال الترمذي: حديث علي حسن غريب.\n٣ أخرجه مسلم \"٥/١١١- النووي\"، كتاب الحج: باب فرض الحج مرة في العمر، حديث \"٤١٢/١٣٣٧\"، والنسائي \"٥/١١٠\"، كتاب المناسك: باب وجوب الحج، حديث \"٢٦١٩\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٣٢٦\"، كتاب الحج: باب وجوب الحج مرة واحدة. من حديث أبي هريرة.","vol":"2","page":480},{"text":"الْحَجُّ\" فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْحَجُّ فِي كُلِّ عَامٍ فَقَالَ \"لَوْ قُلْت نَعَمْ لَوَجَبَتْ وَلَوْ وَجَبَتْ لَمْ تَقُومُوا بِهَا وَلَوْ لَمْ تَقُومُوا بِهَا عُذِّبْتُمْ\" ١ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وروى الحاكم والترمذي له شاهدا من حديث علي وسنده منقطع٢.\n٩٥٣ - حَدِيثُ \"أَيُّمَا صَبِيٍّ حَجَّ ثُمَّ بَلَغَ فَعَلَيْهِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ وَأَيُّمَا عَبْدٍ حَجَّ ثُمَّ عَتَقَ فَعَلَيْهِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ\" ٣ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْإِسْمَاعِيلِيّ فِي مسند الأعمش والحاكم والبيهقي وَابْنُ حَزْمٍ وَصَحَّحَهُ وَالْخَطِيبُ فِي التَّارِيخِ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمِنْهَالِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ عَنْهُ قَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ الصَّحِيحُ مَوْقُوفٌ وَأَخْرَجَهُ كَذَلِكَ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ تَفَرَّدَ بِرَفْعِهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ شُعْبَةَ مَوْقُوفًا.\nقُلْت لَكِنْ هُوَ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ وَالْخَطِيبِ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ سُرَيْجٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ مُتَابَعَةً لِمُحَمَّدِ بْنِ الْمِنْهَالِ وَيُؤَيِّدُ صِحَّةَ رَفْعِهِ مَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ احْفَظُوا عَنِّي وَلَا تَقُولُوا٤ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَذَكَرَهُ وَهَذَا ظَاهِرُهُ أَنَّهُ أَرَادَ أَنَّهُ مَرْفُوعٌ فَلِذَا نَهَاهُمْ عَنْ نِسْبَتِهِ إلَيْهِ.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ بِلَفْظِ لَوْ حَجَّ صَغِيرٌ حَجَّةً لَكَانَ عَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى الْحَدِيثَ وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ٥ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مُرْسَلًا وَفِيهِ رَاوٍ مُبْهَمٌ.\n_________\n١ أخرجه ابن ماجه \"٢/٩٦٣\"، كتاب المناسك: باب فرض الحج، حديث \"٢٨٨٥\"، من طريق محمد بن أبي عبيدة عن أبيه عن الأعمش عن أبي سفيان عن أنس بن مالك، فذكره.\nقال السيوطي في \"الزوائد\": هذا إسناده صحيح؛ لأن محمد بن أبي عبيدة بن معين بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود وثقه، وأبوه مثله.\n٢ أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" \"٢/٢٩٤\"، كتاب التفسير، والترمذي \"٣/١٦٩\"، كتاب الحج: باب ما جاء: كم فرض الحج؟ حديث \"٨١٤\".\nوأخرجه أحمد \"١/١١٣\"، وابن ماجه \"٢/٩٦٣\"، كتاب المناسك: باب فرض الحج، حديث \"٢٨٨٤\".\nقال الترمذي: حسن غريب.\n٣ أخرجه ابن خزيمة \"٤/٣٤٩\"، كتاب الحج: باب الصبي يحج قبل البلوغ ثم يبلغ، حديث \"٣٠٥٠\"، وأخرجه الحاكم \"١/٤٨١\"، والبيهقي \"٤/٣٢٥\"، كتاب الحج: باب إثبات فرض الحج على من استطاع إليه سبيلًا، والخطيب \"٨/٢٠٩\"، كلهم من طريق الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عباس مرفوعا.\n٤ أخرجه ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" \"٣/٣٥٥\" رقم \"١٤٨٧٥\".\n٥ أخرجه أبو داود في \"المراسيل\" ص \"١٤٤\" برقم \"١٣٤\"، وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" \"٣/٣٥٤\" برقم \"١٤٨٧١\" عن محمد بن كعب القرظي.","vol":"2","page":481},{"text":"٩٥٤ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ سُئِلَ عَنْ تَفْسِيرِ السَّبِيلِ فَقَالَ \"زَادٌ وَرَاحِلَةٌ\" الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧] قَالَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا السَّبِيلُ قَالَ \"الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ\" ١ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ الصَّوَابُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ مُرْسَلًا٢ يَعْنِي الَّذِي خَرَّجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَسَنَدُهُ صَحِيحٌ إلَى الْحَسَنِ وَلَا أَرَى الْمَوْصُولَ إلَّا وَهْمًا وَقَدْ رَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَيْضًا إلَّا أَنَّ الرَّاوِيَ عَنْ حَمَّادٍ هُوَ أَبُو قَتَادَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَاقِدٍ الْحَرَّانِيُّ وَقَدْ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ هُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.\nوَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ٣ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ إبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ٤ الْخُوزِيِّ وَقَدْ قَالَ فِيهِ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.\n_________\n١ أخرجه الدارقطني \"٢/٢١٦\"، كتاب الحج، حديث \"٦، ٧\"، والحاكم \"١/٤٤٢\"، من طريق علي بن سعيد بن مسروق الكندي ثنا: ابن أبي شيبة عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس عن النبي ﷺ في قوله: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ قال: قيل يا رسول الله ما السبيل؟ قال: \"الزاد والراحلة\".\nثم أخرجه من طريق حماد بن سلمة عن قتادة عن أنس به وقال صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي وذكره البيهقي معلقًا من طريق سعيد بن أبي عروبة \"٤/٣٣٠\"، وقال: ولا أراه إلا وهمًا.\nثم أخرجه البيهقي معلقًا من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن به مرسلًا.\nوقال: هذا هو المحفوظ عن قتادة عن الحسن عن النبي ﷺ رواه يونس بن عبيد عن الحسين.\n٢ أخرجه أبو داود في \"المراسيل\" ص \"١٤٣، ١٤٤\" رقم \"١٣٣\"، والدارقطني في \"سننه\" \"٢/٢١٨\"، كتاب الحج رقم \"١٥\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٣٢٧\"، كتاب الحج: باب بيان السبيل، من طريق يونس عن الحسن، مرسلا.\n٣ أخرجه الترمذي \"٣/١٧٧÷، كتاب الحج: باب ما جاء في إيجاب الحج بالزاد والراحلة \"٨١٣\"، وابن ماجه \"٢/٩٦٧\"، كتاب المناسك: باب ما يوجب الحج \"٢٨٩٦\"، والشافعي في \"المسند\" \"١/٢٨٤\"، كتاب الحج: باب فيما جاء في فرض الحج وشرطه \"٧٤٤\"، والطبري في \"تفسيره\" \"٣/٣٦٤\"، والدارقطني \"٢/٢١٧\"، كتاب الحج، حديث \"٩، ١٠\"، وابن عدي في \"الكامل\" \"١/٢٢٦\"، والبيهقي \"٤/٣٣٠\"، وفي \"شعب الإيمان\" \"٣/٤٢٨\"، رقم \"٣٩٧٤\"، من طريق إبراهيم بن يزيد الخوزي عن محمد بن عباد بن جعفر عن ابن عمر به.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن وإبراهيم بن يزيد هو الخوزي المكي قد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه وقال البيهقي: ضعفه أهل العلم بالحديث.\nقال الزيلعي في \"نصب الراية\" \"٣/٨\"، وإبراهيم بن يزيد قال في \"الإمام\" قال فيه أحمد والنسائي وعلي بن الجنيد: متروك.\nوقال ابن معين: ليس بثقة، وقال مرة: ليس بشيء. وقال الدارقطني: منكر الحديث.\n٤ قال في \"التقريب\" \"١/٤٦\" رقم \"٣٠٣\": إبراهيم بن يزيد الخوزي متروك الحديث.\nوقد توبع إبراهيم على هذا الحديث تابعه محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي.\nأخرجه الدارقطني \"٢/٢١٧\"، كتاب الحج، رقم \"٩\" من طريقه عن محمد بن عباد عن ابن عمر به......................=","vol":"2","page":482},{"text":"وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ١ وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ أَيْضًا وَرَوَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ.\nوَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ٢ وَمِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ٣ وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ\n_________\n= قال البيهقي \"٤/٣٣٠\": وقد تابعه - أي إبراهيم الخوزي- محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي إلا أنه أضعف من إبراهيم بن يزيد. وللحديث طريق آخر عن ابن عمر.\nقال ابن أبي حاتم في \"العلل\" \"١/٢٩٧\" رقم \"٨٩١\": سألت علي بن الحسن بن الجنيد عن حديث رواه سعيد بن سلام العطار عن عبد الله بن عمر العمري عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ في قوله: ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ قال: \"الزاد والراحلة\". قال: هذا حديث باطل ا؟. وعلته سعيد بن سلام العطار.\nقال أحمد: كذاب وكذبه ابن نمير، وقال البخاري: يذكر بوضع الحديث وقال النسائي: ضعيف، وقال أبو حاتم: منكر الحديث جدا. ينظر \"المغني\" \"١/٢٦٠\"، و\"اللسان\" \"٣/٣١- ٣٢\"، فيظهر مما سبق أن طرق الحديث عن ابن عمر كلها ضعيفة والحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" \"٢/٩٩\"، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه.\n١ أخرجه ابن ماجه \"٢/٩٦٢\"، كتاب المناسك: باب ما يوجب الحج، حديث \"٢٨٩٧\"، والدارقطني \"٢/٢١٨\"، كتاب الحج، حديث \"١٦\"، من طريق ابن جرير عن عمر بن عطاء عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: \"الزاد والراحلة\" يعني قوله من استطاع إليه سبيلا.\nقال الزيلعي في \"نصب الراية\": \"٣/٩\"، قال في \"الإمام\": وهشام بن سليمان بن عكرمة قال أبو حاتم: مضطرب الحديث ومحله الصدق ما أرى به بأسًا ا؟.\nقلت: وابن عطاء هو عمر بن عطاء بن وراز روى له أبو داود وابن ماجه.\nوقال الحافظ في \"التقريب\" \"٢/٦١\": ضعيف.\nوله طريق آخر عن ابن عباس:\nأخرجه الدارقطني \"٢/٢١٨\"، كتاب الحج، رقم \"١٤\"، من طريق حصين بن مخارق عن محمد بن خالد عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس به.\nقال أبو الطيب آبادي في \"التعليق المغني\" \"٢/٢١٨\"، حصين بن مخارق، قال الدارقطني: يضع الحديث ونقل ابن الجوزي أن ابن حبان قال: لا يجوز الاحتجاج به.\nوله أيضا طريق ثالث:\nأخرجه الدارقطني \"٢/٢١٨\" من طريق داود بن الزبرقان عن عبد الملك عن عطاء عن ابن عباس به.\nقال الزيلعي في \"نصب الراية\" \"٣/٩\": وأخرجه الدارقطني في \"سننه\" عن داود بن الزبرقان عن عبد الملك عن عطاء عن ابن عباس، وأخرجه أيضًا عن حصين بن المخارق عن محمد بن خالد عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس … وداود وحصين كلاهما ضعيف.\n٢ أخرجه الدارقطني \"٢/٢١٥\"، كتاب الحج، حديث \"١\"، من طريق عبد الملك بن زياد النصيبي ثنا: محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير عن أبي الزبير أو عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧] قال رجل: يا رسول الله ما السبيل؟ قال \"الزاد والراحلة\".\nوذكره الغساني في \"تخريج الأحاديث الضعاف من سنن الدارقطني\" ص \"٢٥٦\" وقال: محمد بن عبد الله بن عبيد ضعيف.\nوبه ضعفه الزيلعي في \"نصب الراية\" \"٣/١٠\" فقال: ومحمد بن عبد الله بن عبيد أجمعوا على ضعفه وتركه.\n٣ أخرجه الدارقطني في \"سننه\" \"٢/٢١٨\"، كتاب الحج، حديث \"١٧\". =","vol":"2","page":483},{"text":"مَسْعُودٍ١ وَمِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ٢ وَمِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ٣،\n_________\n= قال ورواه حسين بن عبد الله بن ضمير عن أبيه عن جده عن علي، فذكره.\nقال العلامة أبو الطيب \"التعليق المغني\": حسين بن عبد الله بن ضمرة كذبه مالك، وقال أبو حاتم: متروك الحديث كذاب، وقال أحمد: لا يساوي شيئًا.\nوقال ابن معين ليس بثقة ولا مأمون.\nوقال البخاري: منكر الحديث ضعيف.\nوقال أبو زرعة: ليس بشيء.\nثم قال: الحاصل أن الروايات التي جاءت في هذا الباب كلها ضعيفة كما صرح بذلك الزيلعي وابن حجر، وأحسن ما يستدل به حديث ابن عباس في البخاري ا؟.\n١ حديث ابن مسعود:\nأخرجه الدارقطني \"٢/٢١٦\" من طريق بهلول بن عبيد عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله عن النبي ﷺ في قوله: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ قال قيل: يا رسول الله ما السبيل؟ قال: \"الزاد والراحلة\".\nقال الغساني: بهلول متروك.\nوقال أبو الطيب آبادي في \"التعليق المغني\" \"٢/٢١٦\" بهلول بن عبيد قال أبو حاتم: ضعيف الحديث ذهب وقال أبو زرعة: ليس بشيء، وقال ابن حبان: يسرق الحديث ا؟.\nوذكره برهان الدين الحلبي في كتابه \"الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث\" ص \"١١٥\"، وقال: ذكره شيخنا الحافظ العراقي في شرح الألفية له في المقلوب فيما قرأته عليه أنه من الوضاعين.\nوذكره أيضًا ابن عراق في \"تنزيه الشريعة\"، \"١/٤٣\" في ذكر أسماء الوضاعين والكذابين فقال بهلول بن عبيد الكندي الكوفي قال الحاكم وأبو سعيد البقال: روى موضوعات.\n٢ حديث عائشة:\nأخرجه العقيلي \"٣/٣٣٢\"، والدارقطني \"٢/٢١٧\"، والبيهقي \"٤/٣٣٠\" من طريق عتاب بن أعين عن سفيان الثوري عن يونس بن عبيد عن الحسين عن أمه عن عائشة في قول الله ﷿: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧] قال سأل رجل رسول الله ﷺ عن ذلك، فقال: \"السبيل الزاد والراحلة\".\nقال العقيلي: عتاب في حديثه وهم.\nثم أخرجه من طريق سفيان عن إبراهيم الخوزي عن محمد بن عباد بن جعفر عن ابن عمر به.\nوقال: هذا أولى على ضعفه أيضا.\nوقال البيهقي في \"معرفة السنن والآثار\" \"٣/٤٧٨\": وروي عن الثوري عن يونس عن الحسن عن أمه عن عائشة موصولًا وليس بمحفوظ.\n٣ أخرجه الدارقطني \"٢/٢١٥\" من طريق عبد الله بن لهيعة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ قال: \"السبيل إلى البيت الزاد والراحلة\"\nقال الحافظ الغساني في \"تخريج الأحاديث الضعاف من سنن الدارقطني\" ص \"٢٥٦\" ابن لهيعة ضعيف ا؟.\nوقد تابعه محمد بن عبيد الله العرزمي.\nأخرجه الدارقطني \"٢/٢١٥\" من طريقه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.\nقال أبو الطيب آبادي في \"التعليق المغني\" \"٢/٢١٦\" محمد بن عبيد الله هو محمد بن عبيد الله بن ميسرة العزرمي الكوفي قال أحمد بن حنبل: ترك الناس حديثه وقال ابن معين: لا يكتب حديثه وقال الفلاس: متروك وقال الزيلعي في \"نصب الراية\" \"٣/١٠\"، قال الشيخ في \"الإمام\" وقد خرج الدارقطني هذا الحديث عن جابر وأنس وعبد الله بن عمرو بن العاص وعبد الله بن مسعود وعائشة وليس فيها إسناد يحتج به.","vol":"2","page":484},{"text":"وَطُرُقُهَا كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ وَقَدْ قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ:١ إنَّ طُرُقَهُ كُلَّهَا ضَعِيفَةٌ وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُنْذِرِ لَا يَثْبُتُ الْحَدِيثُ فِي ذَلِكَ مُسْنَدًا وَالصَّحِيحُ مِنْ الرِّوَايَاتِ رِوَايَةُ الْحَسَنِ الْمُرْسَلَةُ.\n٩٥٥ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ \"لَا يَرْكَبَنَّ أَحَدٌ الْبَحْرَ إلَّا غَازِيًا أَوْ مُعْتَمِرًا أَوْ حَاجًّا\" ٢ أَبُو دَاوُد وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مَرْفُوعًا بِزِيَادَةٍ \"فَإِنَّ تَحْتَ الْبَحْرِ نَارًا وَتَحْتَ النَّارِ بَحْرًا\" قَالَ أبو داود رواته مَجْهُولُونَ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ٣ ضَعَّفُوا إسْنَادَهُ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ لَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ بِصَحِيحٍ.\nوَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ٤ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\nتَنْبِيهٌ: هَذَا الْحَدِيثُ يُعَارِضُهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمَذْكُورُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْكِتَابِ فِي سُؤَالِ الصَّيَّادِينَ إنَّا نَرْكَبُ الْبَحْرَ وَنَحْمِلُ مَعَنَا الْقَلِيلَ مِنْ الْمَاءِ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِمْ.\nوَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ قَالَ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَتَّجِرُونَ فِي الْبَحْرِ٥.\n٩٥٦ - حَدِيثُ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ \"يَا عَدِيُّ إنْ طَالَتْ بِك الْحَيَاةُ لَتَرَيَنَّ الظَّعِينَةَ تَرْتَحِلُ مِنْ الْحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ لَا تَخَافُ إلَّا اللَّهَ\" قَالَ عَدِيٌّ فَرَأَيْت ذَلِكَ٦ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِهِ بِهَذَا السِّيَاقِ وَأَتَمَّ مِنْهُ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ طُرُقٍ وَرَوَاهُ أَيْضًا أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ٧ بْنِ سُمْرَةَ.\n_________\n١ ينظر: \"الأحكام الوسطى\" لعبد الحق \"٢/٢٥٨\".\n٢ أخرجه أبو داود في \"سننه\" \"٣/٦\"، كتاب الجهاد باب في ركوب البحر في الغزو، حديث \"٢٤٨٩\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٣٣٤\"، كتاب الحج: باب ركوب البحر لحج أو عمرة أو غزو. من حديث عبد الله بن عمرو.\n٣ ينظر: \"معالم السنة\" للخطابي \"٢/٢٣٧، ٢٣٨\".\n٤ تقدمت ترجمته.\n٥ أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" \"٤/١٩٥\" برقم \"٣٣٤١\"، وفي \"الصغير\" \"٨/١١٣\"، وذكره البيهقي في \"الزوائد\" \"٤/٦٧\"، وعزاه الطبراني في \"الصغير\".\nقال: وأعاده بسنده في \"الأوسط\" إلا أنه قال: يبخرون في الحرم، رواه بلبل بن إسحاق بن بلبل عن أبيه ولم أجد من ترجمها وبقية رجاله رجال الصحيح.\n٦ أخرجه البخاري \"٦/٧٠٦، ٧٠٧ - الفتح\"، كتاب المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام، حديث \"٣٥٩٥\"، وأحمد \"٤/٢٥٦\"، والطبراني في \"الكبير\" \"١٧/٩٤، ٩٥\" رقم \"٢٢٤، ٢٢٥\" وابن حبان في \"صحيحه\" \"٦/٣٧٤، ٣٧٥\"، حديث \"٧٣٧٤- الإحسان\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/٢٢٥\"، كتاب الحج: باب المرأة يلزمها الحج بوجود السبيل إليه، من طريق أبي مجاهد الطائي عن محل بن خليفة عن عدي بن حاتم، فذكره.\n٧ أخرجه البزار كما في \"كشف الأستار\" برقم \"٢٤٢٩\".","vol":"2","page":485},{"text":"تَنْبِيهٌ: هَذَا الْحَدِيثُ اسْتَدَلُّوا بِهِ عَلَى أَنَّ الْمَحْرَمِيَّةَ لَيْسَتْ بِشَرْطٍ وَوَجَّهَهُ ابْنُ الْعَرَبِيِّ بِأَنَّهُ ﷺ لَا يُبَشَّرُ إلَّا بِمَا هُوَ حَسَنٌ عِنْدَ اللَّهِ وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ الْخَبَرَ الْمَحْضَ لَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازٍ وَلَا عَلَى غَيْرِهِ وَقَدْ صَحَّ نَهْيُهُ ﷺ عَنْ تَمَنِّي الْمَوْتِ١ وَصَحَّ أَنَّهُ ﷺ قَالَ \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرَّجُلِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي كُنْت مَكَانَهُ\" ٢ وَهَذَا لَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ التَّمَنِّي الْمَنْهِيِّ عَنْهُ بَلْ فِيهِ الْإِخْبَارُ بِوُقُوعِ ذَلِكَ.\n٩٥٧ - حَدِيثٌ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ \"مَنْ لَمْ يَحْبِسْهُ مَرَضٌ أَوْ مَشَقَّةٌ ظَاهِرَةٌ أَوْ سُلْطَانٌ جَائِرٌ فَلَمْ يَحُجَّ فَلْيَمُتْ إنْ شَاءَ يَهُودِيًّا وَإِنْ شَاءَ نَصْرَانِيًّا\" هَذَا الْحَدِيثُ ذَكَرَهُ ابْن الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ٣ وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ لَا يَصِحُّ فِيهِ شَيْءٌ قُلْت وَلَهُ طُرُقٌ أَحَدُهَا أَخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي السُّنَنِ وَأَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طُرُقٍ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ ابْنِ سَابِطٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بِلَفْظِ \"مَنْ لَمْ يَحْبِسْهُ مَرَضٌ أَوْ حَاجَةٌ ظَاهِرَةٌ\"٤ وَالْبَاقِي مِثْلُهُ لَفْظُ الْبَيْهَقِيّ وَلَفْظُ أَحْمَدَ \"مَنْ كَانَ ذَا يَسَارٍ فَمَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ\" الْحَدِيثُ وَلَيْثٌ ضَعِيفٌ وَشَرِيكٌ سيء الْحِفْظِ وَقَدْ خَالَفَهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ فَأَرْسَلَهُ رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ لَهُ عَنْ وَكِيعٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ ابْنِ سَابِطٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ\n_________\n١ أخرجه البخاري \"١٠/١٣٢\"، كتاب المرض: باب تمني المريض الموت، حديث \"٥٦٧١\"، ومسلم \"٤/٢٠٦٤\"، كتاب الدعاء: باب كراهية الموت لضر نزله به، حديث \"١٠/٢٦٨٠\"، وأبو داود \"٢/٢٠٥\"، كتاب الجنائز: باب في كراهية تمني الموت، رقم: \"٣١٠٨، ٣١٠٩\"، والنسائي \"٤/٤٥٣\"، كتاب الجنائز: باب تمني الموت، والترمذي \"٣/٢٩٣\"، كتاب الجنائز: باب ما جاء النهي عن التمني للموت، حديث \"٩٧١\"، وابن ماجه \"٢/١٤٢٥\"، كتاب الزهد: باب ذكر الموت والاستعداد له، حديث \"٤٢٦٥\"، وأحمد \"٣/١٠١\"، وابن حبان \"٩٦٨\"، والبيهقي \"٣/٣٧٧\".\n٢ أخرجه البخاري \"١٣/٩٢\" في الفتن باب لا تقوم الساعة حتى يغبط أهل القبور، \"٧١١٥\"، ومسلم \"٤/٢٢٣١\" في الفتن باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل \"٥٣- ١٥٧\" ومالك \"١/٢٤١\"، في الجنائز باب جامع الجنائز \"٥٣\"، وأحمد \"٢/٢٣٦، ٥٣٠\" عن الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعا.\nوأخرجه مسلم \"٥٤- ١٥٧\"، وأخرجه \"٢/١٣٤٠\"، في الفتن باب شدة الزمان \"٤٠٣٧\" من طريق محمد بن فضيل عن أبي إسماعيل الأسلمي عن أبي حازم عن أبي هريرة مرفوعًا: \"والذي نفسي بيده لا تذهب الدنيا حتى يمر الرجل عن القبر، فيتمرغ عليه، ويقول: يا ليتني كنت مكان صاحب هذا القبر وليس به الدين إلا البلاء\".\n٣ ينظر: \"الموضوعات\" لابن الجوزي \"٢/٢١٠\"، كتاب الحج: باب إثم من استطاع الحج، ولم يحج.\nوقال: هذا حديث لا يصح.\n٤ أخرجه الدارمي في \"سننه\" \"٢/٢٨\"، كتاب المناسك: باب من مات ولم يحج، وأبو يعلى كما في \"اللآلىء المصنوعة\" \"٢/١١٨\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٣٣٤\"، كتاب الحج: باب إمكان الحج، وذكره الزيلعي في \"نصب الراية\" \"٤/٤١١\"، كتاب الوصايا: باب العتق في المرض، وعزاه للدارمي، والمنذري في \"الترغيب والترهيب\" \"٢/١٦٩\" رقم \"١٧٦٠\"، وعزاه البيهقي، وذكره البيهقي، وذكره ابن الجوزي في \"الموضوعات\" \"٢/٢١٠\"، والسيوطي في \"اللآلىء المصنوعة\" \"٢/١١٨\"، وعزاه لابي يعلى، من حديث أبي أمامة.","vol":"2","page":486},{"text":"\"مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ وَلَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ ذَلِكَ مَرَضٌ حَابِسٌ أَوْ سُلْطَانٌ ظَالِمٌ أَوْ حَاجَةٌ ظَاهِرَةٌ\" ١ فَذَكَرَهُ مُرْسَلًا وَكَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ لَيْثٍ مُرْسَلًا٢ وَأَوْرَدَهُ أَبُو يَعْلَى مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ شَرِيكٍ مُخَالِفَةً لِلْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ وَرَاوِيهَا عَنْ شَرِيكٍ عَمَّارُ بْنُ مَطَرٍ ضَعِيفٌ الثَّانِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مَرْفُوعًا مَنْ مَلَكَ زَادًا وَرَاحِلَةً تُبَلِّغُهُ إلَى بَيْتِ اللَّهِ وَلَمْ يَحُجَّ فَلَا عَلَيْهِ أَنْ يَمُوتَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا وَذَلِكَ لِأَنَّ اللَّهَ قَالَ فِي كِتَابِهِ ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧] ٣ رواه التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ غَرِيبٌ وَفِي إسْنَادِهِ مَقَالٌ وَالْحَارِثُ يُضَعَّفُ وَهِلَالُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّاوِي لَهُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ مَجْهُولٌ وَسُئِلَ إبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيِّ عَنْهُ فَقَالَ مَنْ هِلَالٌ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ يُعْرَفُ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَلَيْسَ الْحَدِيثُ بِمَحْفُوظٍ وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ مَوْقُوفًا وَلَمْ يُرْوَ مَرْفُوعًا مِنْ طَرِيقٍ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ طَرِيقُ أَبِي أُمَامَةَ عَلَى مَا فِيهَا أَصْلَحُ مِنْ هَذِهِ الثَّالِثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ فِي غَيْرِ وَجَعٍ حَابِسٍ أَوْ حَاجَةٍ ظَاهِرَةٍ أَوْ سُلْطَانٍ جَائِرٍ فليمت أي الميتين شَاءَ إمَّا يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا٤ رَوَاهُ ابْن عَدِيٍّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ\n_________\n١ أخرجه الإمام أحمد في كتاب الإيمان كما في \"نصب الراية\" للزيلعي \"٤/٤١٢\".\nوقال الزيلعي: هكذا رواه أحمد من حديث الثوري وابن علية عن ليث مرسلًا وهو الصحيح.\n٢ أرسله ابن أبي شيبة كما في \"نصب الراية\" \"٤/٤١١\".\n٣ أخرجه الترمذي في \"الجامع الصحيح\" \"٣/١٦٧\"، كتاب الحج: باب ما جاء في التغليظ في ترك الحج، حديث \"٨١٢\"، وذكره الزيلعي في \"نصب الراية\" \"٤/٤١٠\"، كتاب الوصايا، وعزاه للترمذي، قال: ورواه البزار في \"مسنده\" بلفظ: \"فلا يضره يهوديًا مات أو نصرانيًا\"، وقال: هذا حديث لا نعلم له إسنادًا عن علي إلا هذا الإسناد وهلال هذا بصري، حدث عنه غير واحد من البصريين: عفان بن مسلم، ومسلم بن إبراهيم، وغيرهما، ولا نعلمه يروي عن علي إلا من هذا الوجه ا؟.\nقال الزيلعي: وهذا يدفع قول الترمذي وفي هلال: إنه مجهول إلا أنه يريد جهالة الحال، والله أعلم.\nقال: ورواه العقيلي وابن عدي في \"كتابيهما\".\nوالحديث عن علي: ذكره ابن الجوزي في \"الموضوعات\" \"٢/٢٠٩\"، والمنذري في \"الترغيب والترهيب\" \"٢/١٦٨، ١٦٩\"، رقم \"١٧٥٩\"، والسيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" \"٢/١١٧، ١١٨\" رقم \"١٧٥٩\"، وعزاه للترمذي.\nوقال في \"اللآلئ\": وقال القاضي عز الدين بن جماعة في \"مناسكه\" ولا التفات إلى قول ابن الجوزي أن حديث علي موضوع، وكيف يصفه بالوضع وقد أخرجه الترمذي في \"جامعه\"، وقال: إن كل حديث معمول به إلا حديثين؟ وهذا ليس أحدهما:\nقال: والحديث مؤول إما على من يستحل تركه أو لا يعتقد وجوبه. وقال الزركشي في \"تخريج أحاديث الرافعي\": أخطأ ابن الجوزي بذكر هذا الحديث في \"الموضوعات\" إذ يلزم من الجهل بحال الرواي أن يكون حديثه موضوعًا، وقال البيهقي: المراد به والله أعلم: من كان لا يرى في تركه إثمًا ولا فعله برًا ا؟. من \"اللآلئ\".\n٤ أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" \"٤/٣١٢\"، وذكره الزيلعي في \"نصب الراية\" \"٤/١٢ط\"، وعزاه لابن عدي قال ابن الجوزي في \"موضوعاته\" \"٢/٢١٠\" فيه أبو المهزم، واسمه يزيد بن سفيان، قال يحيى: ليس حديث بشيء.\nوقال النسائي: متروك الحديث.\nوفيه عبد الرحمن القطامي: قال عمرو علي الفلاس: كان كذابًا وقال ابن حبان: يجب تنكب رواياته.","vol":"2","page":487},{"text":"الرَّحْمَنِ الْقَطَائِيِّ عَنْ أَبِي الْمُهَزِّمِ وَهُمَا مَتْرُوكَانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلَهُ طَرِيقٌ صَحِيحَةٌ إلَّا أَنَّهَا مَوْقُوفَةٌ رَوَاهَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ لَقَدْ هَمَمْت أَنْ أَبْعَثَ رِجَالًا إلَى هَذِهِ الْأَمْصَارِ فَيَنْظُرُوا كُلَّ مَنْ لَهُ جَدَّةٌ وَلَمْ يَحُجَّ فَيَضْرِبُوا عَلَيْهِ الْجِزْيَةَ مَا هُمْ بِمُسْلِمِينَ مَا هُمْ بِمُسْلِمِينَ لَفْظُ سَعِيدِ وَلَفْظُ الْبَيْهَقِيّ أَنَّ عُمَرَ قَالَ لِيَمُتْ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا يَقُولُهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ رَجُلٌ مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ وَوَجَدَ لِذَلِكَ سَعَةً وَخَلَّيْت سَبِيلَهُ١ قُلْت وَإِذَا انْضَمَّ هَذَا الْمَوْقُوفُ إلَى مُرْسَلِ ابْنِ سَابِطٍ عُلِمَ أَنَّ لِهَذَا الْحَدِيثِ أَصْلًا وَمَحْمَلُهُ عَلَى مَنْ اسْتَحَلَّ٢ التَّرْكَ وَتَبَيَّنَ بِذَلِكَ خَطَأُ مَنْ ادَّعَى أَنَّهُ مَوْضُوعٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.\n٩٥٨ - حديث ابْنُ عَبَّاسٍ إنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ لَبَّيْكَ عَنْ شُبْرُمَةَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ شُبْرُمَةُ\" قَالَ أَخٌ لِي أَوْ قَرِيبٌ لِي قَالَ: \"أَحَجَجْت عَنْ نَفْسِك\" قَالَ لَا قَالَ: \"حُجَّ عَنْ نَفْسِك ثُمَّ عَنْ شُبْرُمَةَ\" ٣ وَفِي رِوَايَةٍ هَذِهِ عَنْك ثُمَّ حُجَّ عَنْ شُبْرُمَةَ أَبُو دَاوُد،\n_________\n١ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٣٣٤\"، كتاب الحج: باب إمكان الحج، وذكره الزيلعي في \"نصب الراية\" \"٤/٤١١، ٤١٢\"، كتاب الوصايا، وعزاه للبيهقي.\nوذكره السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" \"٢/١١٩\"، قال: قال أبو نعيم في \"الحلية\": حدثنا محمد بن محمد حدثنا محمد بن أحمد حدثنا: عبد الرحمن بن أسلم، حدثنا: قبيصة عن سفيان عن الأوزاعي عن إسماعيل بن عبيد الله عن عبد الرحمن بن غنيم عن عمر بن الخطاب قال: \"من أطاق الحج ولم يحج حتى مات فأقسموا عليه أنه مات يهوديًا أو نصريًا\" ا؟. من \"اللآلئ\".\n٢ أخرجه أبو داود \"٢/٤٠٣\"، كتاب المناسك \"الحج\": باب الرجل يحج مع غيره، حديث \"١٨١١\"، وابن ماجه \"٢/٩٦٩\"، كتاب المناسك: باب الحج عن الميت، حديث \"٢٩٠٣\"، وابن الجاورد ص \"١٧٨\"، باب المناسك، حديث \"٤٩٩\"، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" \"٣/٢٢٣\"، والدارقطني \"٢/٢٦٧\"، كتاب الحج: باب المواقيت، حديث \"١٤٢\"، والبيهقي \"٤/٣٣٦\"، كتاب الحج: باب من ليس له أن يحج عن غيره.\nوأبو يعلى \"٤/٣٢٩\"، رقم \"٢٤٤٠\"، وابن خزيمة \"٤/٢٤٥\" رقم \"٣٠٣٩\"، وابن حبان \"٩٦٢- موارد\"، والطبراني في \"الكبير\" \"٢/٤٢- ٤٣\" من طريق عبدة بن سليمان عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به.\nصحيحه ابن خزيمة وابن حبان.\nوقال البيهقي: إسناده صحيح وليس في هذا الباب أصح منه قال ابن الملقن في \"خلاصة البدر المنير\" \"١/٣٤٥\"، إسناده على شرط مسلم وقد أعله الطحاوي بالوقف والدارقطني بالإرسال وابن المغلس والظاهري بالتدليس وابن الجوزي بالضعف وغيرهم بالاضطراب والانقطاع وقد زال ذلك كله بما أوضحناه في الأصل.\n٣ في الأصل: يستحل.","vol":"2","page":488},{"text":"وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَبْدَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عُزْرَةَ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْهُ بِاللَّفْظِ الْأَوَّلِ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْنِ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيِّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِاللَّفْظِ الثَّانِي قَالَ الْبَيْهَقِيُّ إسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَلَيْسَ فِي هَذَا الْبَابِ أَصَحُّ مِنْهُ وَرُوِيَ مَوْقُوفًا رَوَاهُ غُنْدَرٌ عَنْ سَعِيدٍ كَذَلِكَ وَعَبْدَةُ نَفْسُهُ مُحْتَجٌّ بِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَقَدْ تَابَعَهُ عَلَى رَفْعِهِ مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ أَثْبَتُ النَّاسِ فِي سَعِيدٍ عَبْدَةُ وَكَذَا رَجَّحَ عَبْدُ الْحَقِّ١ وابن الْقَطَّانِ رَفْعَهُ.\nوَأَمَّا الطَّحَاوِيُّ فَقَالَ الصَّحِيحُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ رَفْعُهُ خَطَأٌ وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ لَا يَثْبُتُ رَفْعُهُ وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ كَمَا قَالَ وَخَالَفَهُ ابْنُ أَبِي لَيْلَى وَرَوَاهُ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ وَخَالَفَهُ الْحَسَنُ بْنُ ذَكْوَانَ فَرَوَاهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْن عَبَّاسٍ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ إنَّهُ أَصَحُّ قُلْت وَهُوَ كَمَا قَالَ لَكِنَّهُ يُقَوِّي الْمَرْفُوعَ لِأَنَّهُ عَنْ غَيْرِ رِجَالِهِ وَقَدْ رَوَاهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فِي مُعْجَمِهِ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ٢ وَفِي إسْنَادِهَا مَنْ يُحْتَاجُ إلَى النَّظَرِ فِي حَالِهِ فَيَجْتَمِعُ مِنْ هَذَا صِحَّةُ الْحَدِيثِ وَتَوَقَّفَ بَعْضُهُمْ عَلَى تَصْحِيحِهِ بِأَنَّ قَتَادَةَ لَمْ يُصَرِّحْ بِسَمَاعِهِ مِنْ عُزْرَةَ فَيُنْظَرُ فِي ذَلِكَ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ رُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سعيد بإسقاط عذرة وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ بِعَزْرَةَ فَقَالَ قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ عُزْرَةُ لَا شَيْءَ وَوَهِمَ فِي ذَلِكَ إنَّمَا قال ذلك في عذرة بْنِ قَيْسٍ وَأَمَّا هَذَا فَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَيُقَالُ فِيهِ ابْنُ يَحْيَى وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَغَيْرُهُمَا وَرَوَى لَهُ مُسْلِمٌ وَقَالَ [الشَّافِعِيُّ] ٣ نَا سُفْيَانُ٤ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ سَمِعَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَجُلًا يُلَبِّي عَنْ شُبْرُمَةَ٥ الْحَدِيثَ قَالَ ابْنُ الْمُغَلِّسِ أَبُو قِلَابَةَ لَمْ يَسْمَعْ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قُلْت واستبعد صاحب الإمام تَعَدُّدَ الْقِصَّةِ بِأَنْ تَكُونَ وَقَعَتْ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَفِي زَمَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ على مساقة وَاحِدَةٍ.\nتَنْبِيهٌ: زَعَمَ ابْنُ بَاطِيسَ أَنَّ اسْمَ الْمُلَبِّي نُبَيْشَةُ وَهُوَ وَهْمٌ مِنْهُ فَإِنَّهُ اسْمُ الْمُلَبَّى عَنْهُ فِيمَا زَعَمَهُ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ وَخَالَفَهُ النَّاسُ فِيهِ فَقَالُوا إنَّهُ شُبْرُمَةُ وَقَدْ قِيلَ إنَّ الْحَسَنَ بْنَ عُمَارَةَ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ وَقَدْ بَيَّنَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي السُّنَنِ٦.\n_________\n١ ينظر: \"الأحكام الوسطى\" لعبد الحق \"٢/٣٢٧\".\n٢ أخرجه الدارقطني في \"سننه\" \"٢/٢٦٩، ٢٧٠\"، كتاب الحج، حديث \"١٥٥\"، وذكره البيهقي في \"مجمع الزوائد\" \"٣/٢٨٦\"، وعزاه للطبراني في \"الأوسط\"، عن جابر، قال: وفيه ثمامة بن عبيدة، وهو ضعيف.\n٣ سقط في ط.\n٤ في الأصل: حدثنا.\n٥ ينظر: \"مسند الشافعي\" \"١/٣٩٨\"، رقم \"١٠٠٠\".\n٦ ينظر: \"سنن الدارقطني\" \"٢/٢٦٩\"، رقم \"١٤٨\".","vol":"2","page":489},{"text":"٩٥٩ - حَدِيثُ بُرَيْدَةَ أَتَتْ امْرَأَةٌ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ إنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَلَمْ تَحُجَّ فَقَالَ \"حُجِّي عَنْ أُمِّك\" ١ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي حَدِيثٍ.\n٩٦٠ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ خَثْعَمَ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الْحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْتَمْسِكَ عَلَى الرَّاحِلَةِ أَفَأَحُجُّ عَنْهُ قَالَ \"نَعَمْ\" ٢ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِلَفْظِ يَثْبُتَ بَدَلَ يَسْتَمْسِكَ وفي رواية للبخاري يَسْتَوِيَ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبَيْهَقِيِّ يَسْتَمْسِكَ وَفِي رِوَايَةٍ لِلنَّسَائِيِّ أَنَّهَا سَأَلَتْهُ غَدَاةَ جَمَعَ وَمِنْ الرُّوَاةِ مَنْ يَجْعَلُهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَخِيهِ الْفَضْلِ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ كُرَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدَّثَنِي حُصَيْنُ بْنُ عَوْفٍ قَالَ قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ أَبِي أَدْرَكَ الْحَجَّ وَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَحُجَّ إلَّا مُعْتَرِضًا فَصَمَتَ سَاعَةَ وَقَالَ \"حُجَّ عَنْ أَبِيك\" ٣ وَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ مُحَمَّدُ بْنُ كُرَيْبٍ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.\nقَوْلُهُ وَيُرْوَى كَمَا لَوْ كَانَ عَلَى أَبِيك دَيْنٌ فَقَضَيْته رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إنَّ أَبِي مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ أَفَأَحُجُّ عَنْهُ قَالَ \"أَرَأَيْت لَوْ كَانَ عَلَى أَبِيك دَيْنٌ أَكُنْت قَاضِيَهُ\" قَالَ نَعَمْ قَالَ \"فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ\" ٤.\n_________\n١ أخرجه البخاري \"١١/٥٨٤\"، كتاب الأيمان والنذور: باب من مات وعليه نذر، حديث \"٦٦٩٩\"، وأحمد \"١/٣٤٥\"، وابن الجارود ص \"١٧٨\"، باب المناسك، حديث \"٥٠١\"، والدارقطني \"٢/٢٦٠\"، كتاب الحج: باب المواقيت، حديث \"١١١\"، والبيهقي \"٤/٣٣٥\"، كتاب الحج: باب الحج عن الميت، وابن خزيمة \"٤/٣٤٦\"، والطبراني في \"الكبير\" \"١٢٣٣٢\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٤/١٧، ١٨- بتحقيقنا\" من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس به.\n٢ أخرجه البخاري \"٣/٣٧٨\"، كتاب الحج: باب وجوب الحج وفضله، حديث \"١٥١٣\"، ومسلم \"٢/٩٧٣\"، كتاب الحج: باب الحج عن العاجز لزمانة وهرم ونحوهما، حديث \"٤٠٧/١٣٣٤\"، وأبو داود \"٢/٤٠٠، ٤٠١، ٤٠٢\"، كتاب المناسك \"الحج\": باب الرجل يحج مع غيره، حديث \"١٨٠٩\"، الترمذي \"٣/٢٦٧\"، كتاب الحج: باب ما جاء في الحج عن الشيخ الكبير والميت، حديث \"٩٢٨\"، والنسائي \"٥/١١٧\"، كتاب الحج: باب الحج عن الحي الذي لا يستمسك على الرحل، وابن ماجه \"٢/٩٧٠\"، كتاب المناسك: باب الحج عن الحي إذا لم يستطع، حديث \"٢٩٠٧\"، ومالك \"١/٣٥٩\"، كتاب الحج: باب الحج عمن يحج عنه، حديث \"٩٧\"، والدارمي \"٢/٤٠\"، كتاب الحج باب في الحج عن الميت، وابن الجارود \"٤٩٧\" وأحمد \"١/٢١٢، ٢١٩، ٢٥١، ٣٢٩\"، والطيالسي \"٢٦٦٣\"، والحميدي \"١/٢٣٥\" رقم \"٥٠٧\"، والبيهقي \"٤/٣٢٨\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٤/١٥- بتحقيقنا\"، من حديث ابن عباس.\n٣ أخرجه بهذا اللفظ ومن هذا الطريق ابن ماجه \"٢/٩٧٠\"، كتاب المناسك: باب الحج عن الحي إذا لم يستطع، حديث \"٢٩٠٨\"، من طريق محمد بن كريب عن أبيه عن ابن عباس قال في \"الزوائد\": في إسناده محمد بن كريب.\nقال أحمد: منكر الحديث يجيء بعجائب عن حصين بن عوف.\nوقال البخاري منكر الحديث فيه نظر، وضعفه غير واحد.\n٤ أخرجه البيهقي في \"معرفة السنن والآثار\" \"٣/٤٧٤\"، كتاب المناسك: باب كيف الاستطاعة، رقم \"٢٦٥٩\"، قال: أخبرنا أبو زكريا وأبو زكريا وأبو بكر وأبو سعيد قالوا: حدثنا أبو العباس قال: أخبرنا الربيع قال: أخبرنا الشافعي قال: أخبرنا مالك أو غيره عن أيوب عن ابن سيرين عن عباس وأخرجه النسائي \"٥/١١٨\"، كتاب المناسك: باب تشبيه قضاء الحج بقضاء الدين، حديث \"٢٦٣٩\".","vol":"2","page":490},{"text":"تَنْبِيهٌ: فِي رِوَايَةِ الدُّولَابِيِّ أَنَّ أَبَا الْغَوْثِ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ خَثْعَمَ سَأَلَ فَذَكَرَهُ وَأَصْلُهُ فِي ابْنِ مَاجَهْ١ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ٢ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ.\nقَوْلُهُ قَالَ فِي الْوَسِيطِ بِالْجَوَازِ يَعْنِي فِي حَقِّ مَنْ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْحَجُّ لِعَدَمِ الِاسْتِطَاعَةِ وَاحْتَجَّ لَهُ بِمَا رُوِيَ أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إنَّ فَرِيضَةَ الْحَجِّ عَلَى الْعِبَادِ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَحُجَّ أَفَأَحُجُّ عَنْهُ قَالَ \"نَعَمْ\" قَالَ الرَّافِعِيُّ وَلَيْسَ هَذَا الِاحْتِجَاجُ بِقَوِيٍّ لِأَنَّ الْحَدِيثَ هُوَ حَدِيثُ الْخَثْعَمِيَّةَ وَاللَّفْظُ الْمَشْهُورُ فِي حَدِيثِهَا هُوَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَثْبُتَ عَلَى الرَّاحِلَةِ قُلْت رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ خَثْعَمَ شَابَّةً قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ أَدْرَكَتْهُ فَرِيضَةُ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الْحَجِّ لَا يَسْتَطِيعُ أداءها فيجزي عَنْهُ أَنْ أُؤَدِّيَهَا عَنْهُ قَالَ \"نَعَمْ\" ٣ وَرَوَى أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ مُجَاهِدٍ عَنْ مَوْلًى لِابْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ سَوْدَةَ قال جَاءَ رَجُلٌ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ إنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَحُجَّ٤ وَإِسْنَادُهُ صَالِحٌ وَمَوْلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ اسْمُهُ يُوسُفُ قَدْ أَخْرَجَ لَهُ النَّسَائِيُّ.\nحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ أُخْتِي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ وَمَاتَتْ قَبْلَ أَنَّ تَحُجَّ الْحَدِيثُ وَفِيهِ \"فَاقْضُوا اللَّهَ بِالْقَضَاءِ فَهُوَ أَحَقُّ\" الْبُخَارِيُّ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الزَّكَاةِ.\nقَوْلُهُ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْعُمْرَةِ سَيَأْتِي فِي آخِرِ الْبَابِ.\n_________\n١ أخرجه ابن ماجه في \"السنن\" \"٢/٩٦٩\"، كتاب المناسك: باب الحج عن الميت، حديث \"٢٩٠٥\"، من طريق هشام بن عمار عن الوليد بن مسلم عن عثمان بن عطاء عن أبيه عن أبي الغوث بن حصين \"رجل من الفُرْع\" أنه استفتى … فذكره.\nقال في \"الزوائد\": في إسناده عثمان بن عطاء الخراساني، وضعفه ابن معين: وقيل: منكر الحديث متروك.\nوقال الحاكم: روى عن أبيه أحاديث موضوعة.\n٢ أخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"١/٢٥٨\"، برقم \"٧٤٨\" والدارقطني في \"سننه\" \"٢/٢٦٠\"، كتاب الحج، حديث \"١١٣\"، وذكره الهيثمي \"٣/٢٨٥\" وعزاه للبزار والطبراني في \"الأوسط\" و\"الكبير\"، قال: وإسناده حسن.\n٣ أشار إليه الترمذي \"٣/٢٥٨\" والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٣٢٩\"، كتاب الحج، باب المضنو في بدنه لا يثبت على مركب.\n٤ أشار إليه الترمذي \"٣/٢٥٨\"، وأخرجه أحمد \"٦/٤٢٩\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٣٢٩\"، كتاب الحج: باب المضنو في بدنه لا يثبت على مركب، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٣/٢٨٥\"، وعزاه لأحمد والطبراني في \"الكبير\"، قال: ورجاله ثقات، من حديث سودة.","vol":"2","page":491},{"text":"٩٦١ - حَدِيثُ \"الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ فَرِيضَتَانِ\" ١ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ بِزِيَادَةِ لَا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِمَا بَدَأْت وَفِي إسْنَادِهِ إسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ ثُمَّ هُوَ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ زَيْدٍ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مَوْقُوفًا عَلَى زَيْدٍ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ سِيرِينَ أَيْضًا وَإِسْنَادُهُ أَصَحُّ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ٢ وَابْنُ لَهِيعَةَ ضَعِيفٌ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ هُوَ غَيْرُ مَحْفُوظٍ عَنْ عَطَاءٍ.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ فِي سُؤَالِ جِبْرِيلَ فَفِيهِ وَأَنْ تَحُجَّ وَتَعْتَمِرَ٣ أَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَغَيْرُهُمْ وَعَنْ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ وَفِيهِ اُحْجُجْ عَنْ أَبِيك وَاعْتَمِرْ٤ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى النِّسَاءِ جِهَادٌ قَالَ \"عَلَيْهِنَّ جِهَادٌ لَا قِتَالَ فِيهِ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ\" ٥ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ.\n_________\n١ أخرجه الدارقطني \"٢/٢٨٤\"، كتاب الحج: باب المواقيت، حديث \"٢١٧\"، والحاكم \"١/٤٧١\"، كتاب المناسك من حديث إسماعيل بن مسلم، عن محمد بن سيرين، عن زيد بن ثابت به، وقال الحاكم: الصحيح أنه عن زيد بن ثابت من قوله، ثم أخرجه من رواية هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، إن زيد بن ثابت سئل عن العمرة قبل الحج، فقال: \"صلاتان لا يضرك بأيهما بدأت\"، وهكذا رواه عنه البيهقي \"٤/٣٥١\"، كتاب الحج: باب من قال بوجوب العمرة الخ، ثم قال: وقد رواه إسماعيل بن مسلم، عن ابن سيرين مرفوعًا، والصحيح موقوف.\n٢ أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" \"٤/١٥٠\"، والبيهقي \"٤/٣٥٠\"، كتاب الحج: باب من قال بوجوب العمرة، من حديث جابر.\n٣ أخرجه بهذا اللفظ ابن خزيمة في \"صحيحه\" \"١/٤\"، حديث \"١\"، وابن حبان في \"صحيحه\" \"١/٣٩٧- ٣٩٩- الإحسان\"، حديث \"١٧٣\"، والبيهقي \"٢/٢٨٢\"، كتاب الحج: باب المواقيت، من حديث عمر.\n٤ أخرجه أبو داود \"٢/١٦٢\"، كتاب المناسك: باب الرجل يحج عن غيره، حديث \"١٨١٠\"، والترمذي \"٣/٢٦٠، ٢٦١\"، كتاب الحج: باب ما جاء في الحج عن الشيخ الكبير والميت، حديث \"٩٣٠\"، والنسائي \"٣/١١٧\"، كتاب المناسك: باب العمرة عن الرجل الذي لا يستطيع، حديث \"٢٦٣٧\"، وابن ماجه \"٢/٩٧٠\"، كتاب المناسك: باب الحج عن الحي إذا لم يستطع، حديث \"٢٩٠٦\"، وأخرجه أحمد \"٤/١٠، ١١\"، وابن خزيمة \"٤/٣٤٥، ٣٤٦\"، حديث \"٣٠٤٠\"، من حديث ابن رزين، قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\n٥ أخرجه بهذا اللفظ ابن ماجه \"٢/٩٦٨\"، كتاب المناسك: باب الحج جهاد النساء، حديث \"٢٩٠١\"،\nوبنحوه أخرجه البخاري \"٤/١٥٧\"، كتاب الحج: باب فضل الحج المبرور، حديث \"١٥٢٠\"، والنسائي \"٥/١١٤\"، كتاب المناسك: باب فضل الحج، حديث \"٢٦٢٧\"، وأخرجه أحمد \"٦/٧١\"، وابن خزيمة \"٤/٣٥٩\"، حديث \"٣٠٧٤\"، من حديث عائشة قالت: يا رسول الله، هل على النساء جهاد؟ قال: \"عليهن جهاد لا قتال فيه، الحج والعمرة\" هذا لفظ ابن خزيمة.\nوفي البخاري والنسائي: قالت يا رسول الله، نرى الجهاد أفضل العمل، أفلا نجاهد؟ قال: \"لا، لكن أفضل الجهاد، حج مبرور\".","vol":"2","page":492},{"text":"٩٦٢ - حَدِيثُ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ الْعُمْرَةِ أَوَاجِبَةٌ١ قَالَ لَا وَأَنْ تَعْتَمِرَ فَهُوَ أَوْلَى٢.\nأَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْهُ وَالْحَجَّاجُ٣ ضَعِيفٌ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ الْمَحْفُوظُ عَنْ جَابِرٍ مَوْقُوفٌ كَذَا رَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ وَغَيْرُهُ وَرُوِيَ عَنْ جَابِرٍ بِخِلَافِ ذَلِكَ مَرْفُوعًا يَعْنِي حَدِيثَ ابْنِ لَهِيعَةَ وَكِلَاهُمَا ضعيف ونقل جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَئِمَّةِ الَّذِينَ صَنَّفُوا فِي الْأَحْكَامِ الْمُجَرَّدَةِ من الْأَسَانِيدِ أَنَّ التِّرْمِذِيَّ صَحَّحَهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَقَدْ نبه صاحب الإمام عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَزِدْ عَلَى قَوْلِهِ حَسَنٌ فِي جَمِيعِ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ إلَّا في رواية الكروخي فَقَطْ فَإِنَّ فِيهَا حَسَنٌ صَحِيحٌ وَفِي تَصْحِيحِهِ نَظَرٌ كَثِيرٌ مِنْ أَجْلِ الْحَجَّاجِ فَإِنَّ الْأَكْثَرَ عَلَى تَضْعِيفِهِ وَالِاتِّفَاقُ عَلَى أَنَّهُ مُدَلِّسٌ وَقَالَ النَّوَوِيُّ يَنْبَغِي أَنْ لَا يُغْتَرَّ بِكَلَامٍ التِّرْمِذِيِّ فِي تَصْحِيحِهِ فَقَدْ اتَّفَقَ الْحُفَّاظُ عَلَى تَضْعِيفِهِ وَقَدْ نَقَلَ التِّرْمِذِيُّ عَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ لَيْسَ فِي الْعُمْرَةِ شَيْءٌ ثَابِتٌ أَنَّهَا تَطَوُّعٌ وَأَفْرَطَ ابْنُ حَزْمٍ فَقَالَ إنَّهُ مَكْذُوبٌ بَاطِلٌ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ عُفَيْرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ الْعُمْرَةُ فَرِيضَةٌ كَالْحَجِّ قَالَ:\n_________\n١ تنظر مسألة وجوب العمرة في \"الأم\" للشافعي \"٢/١٨٧\"، \"شرح المهذب\" \"٧/١١\"، \"حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء\" \"٣/٢٣٠\"، \"فتح الوهاب\" للشيخ زكريا \"١/١٣٤\"، \"الحاوي\" للماوردي \"٤/٣٣\"، \"روضة الطالبين\" \"٢/٢٩٢\"، \"بدائع الصنائع\" \"٢/٢٢٦، ٢٢٧\"، \"المبسوط\" \"٣/٦٢\"، \"الهداية\" \"٤/٥٨\"، \"الهداية\" \"١/١٨٣\" \"تحفة الفقهاء\" \"١/٥٩٥، ٥٩٦\"، \"الاختيار\" \"١/١٥٧\"، \"الحجة على أهل المدينة\" \"٢/١١٤\"، \"الكافي\" لابن عبد البر ص \"١٧١، ١٧٢\" \"الخرشي على مختصر سيدي خليل\" \"٢/٢٨١\" \"حاشية الدسوقي على الشرح الكبير\" \"٢/٢\"، \"المغني\" لابن قدامة \"٥/١٣\"، \"كشاف القناع\" \"٢/٣٧٦، ٣٧٧\"، \"الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف\" \"٣/٣٨٧\"، \"هداية السالك\" \"٢٥١- ١٢٥٣\"، \"بداية المجتهد\" لابن رشد \"١/٢٥٦- ٢٥٧\"، \"نيل الأوطار\" \"٤/٣١٣\"، \"سبل السلام\" \"٢/٢٥٣\".\n٢ أخرجه الترمذي \"٣/٢٧٠\"، كتاب الحج: باب ما جاء في العمرة أواجبة هي أم لا؟ حديث \"٩٣١\"، وأحمد \"٣/٣١٦\"، والطبراني في \"الصغير\" \"٢/٨٩\"، والدارقطني \"٢/٢٨٥- ٢٨٦\"، كتاب الحج: باب المواقيت، حديث \"٢٢٣، ٢٢٤، ٢٢٥\"، والبيهقي \"٤/٣٤٩\"، كتاب الحج: باب من قال العمرة تطوع.\nمن طريق الحجاج بن أرطأة عن محمد بن المنكدر عن جابر به.\nوقال الترمذي: حسن صحيح.\nوقال البيهقي: هكذا رواه الحجاج بن أرطأة مرفوعًا وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ فذكره بسنده عن ابن جريج والحجاج بن أرطأة عن محمد بن المنكدر عن جابر أنه سئل عن العمرة أواجبة فريضة كفريضة الحج: قال: لا وأن تعمر خير لك. ثم قال وهذا هو المحفوظ عن جابر موقوف غير مرفوع وروي عن جابر مرفوعًا بخلاف ذلك، وكلاهما ضعيف.\n٣ تقدمت ترجمة.","vol":"2","page":493},{"text":"\"لَا وَأَنْ تَعْتَمِرَ فَهُوَ خَيْرٌ لَك\" ١ وَعُبَيْدُ اللَّهِ هَذَا هُوَ ابْنُ الْمُغِيرَةِ كَذَا قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ومحمد بن الرَّحِيمِ بْنِ الْبَرْقِيِّ وَغَيْرُهُمَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُفَيْرٍ وَأَغْرَبَ الْبَاغَنْدِيُّ فَرَوَاهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُسَافِرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُفَيْرٍ عَنْ يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ وَوَهَمَ فِي ذَلِكَ فَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي دَاوُد عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُسَافِرٍ فَقَالَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ عُفَيْرٍ وَوَقَعَ مُهْمَلًا فِي رِوَايَتِهِ وَقَالَ بَعْدَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ هَذَا هُوَ ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ وَلَيْسَ كَمَا قَالَ بَلْ هُوَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ وَقَدْ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ وَتَفَرَّدَ بِهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ وَالْمَشْهُورُ عَنْ جَابِرٍ حَدِيثُ الْحَجَّاجِ وَعَارَضَهُ حَدِيثُ ابْنِ لَهِيعَةَ وَهُمَا ضَعِيفَانِ وَالصَّحِيحُ عَنْ جَابِرٍ مِنْ قَوْلِهِ كَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ كَمَا تَقَدَّمَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عِصْمَةَ عَنْ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ أَيْضًا وَأَبُو عِصْمَةَ٢ كَذَّبُوهُ.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ٣ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ حَزْمٍ وَالْبَيْهَقِيُّ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَأَبُو صَالِحٍ لَيْسَ هُوَ ذَكْوَانُ السَّمَّانُ بَلْ هُوَ أَبُو صَالِحٍ مَاهَانَ الْحَنَفِيُّ كَذَلِكَ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ الثَّوْرِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْحَنَفِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ \"الْحَجُّ جِهَادٌ وَالْعُمْرَةُ تَطَوُّعٌ\" ٤ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ طَلْحَةَ٥،\n_________\n١ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٣٤٩\"، كتاب الحج: باب من قال: العمرة تطوع، من هذا الطريق بهذا اللفظ.\n٢ تقدمت ترجمة أبي عصمة، والحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" \"٧/٤٣\".\n٣ لم أجد عند الدارقطني عن أبي هريرة وإنما برواية جابر التي تقدمت في \"سننه\" \"٢/٢٨٥\"، رقم \"٢٢٣\".\nوقال الشيخ أحمد شاكر في حاشية \"المحلى\" لابن حزم: ولم أجده في \"سنن الدارقطني\"، ينظر: الحاشية \"٧/٣٦\".\nوحديث أبي هريرة أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٣٤٨\"، كتاب الحج: باب من قال: العمرة تطوع، من حديث شعبة عن معاوية بن إسحاق عن أبي صالح عن أبي هريرة موصولا.\nوقال: والطريق فيه إلى شعبة طريق ضعيف، وأورده ابن حزم في \"المحلى\" \"٧/٣٦\" رقم \"٨١١\".\n٤ أخرجه الشافعي في \"مسنده\" \"١/٢٨١\"، كتاب الحج: باب فيما جاء من فرض الحج وشروطه، حديث \"٧٣٧\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٣٤٨\"، وفي \"معرفة السنن والآثار\" \"٣/٥٠٢\"، كتاب المناسك: باب العمرة هل تجب وجوب الحج؟ من طريق الثوري عن معاوية بن إسحاق عن أبي صالح الحنفي، فذكره.\n٥ أخرجه ابن ماجه \"٢/٩٩٥\"، كتاب المناسك: باب العمرة، حديث \"٢٩٨٩\"، من حديث طلحة.\nقال في \"الزوائد\": في إسناده ابن قيس المعروف \"صندل\" هكذا وقعت ضعفه أحمد وابن معين وغيرهم، والحسن أيضا ضعيف.\nيعني الحسن بن يحيى الخشني.\nوقال البوصيري في \"الزوائد\" \"٣/٢٤\": هذا إسناد ضعيف، عمر بن قيس المعروف بـ \"سندل\" ضعفه أحمد وابن معين والفلاس وأبو زرعة وأبو حاتم والبخاري وأبو داود والنسائي وغيرهم، والحسن الرواي عنه ضعيف.\nقلت: عمر بن قيس المعروف بـ \"سندل\".\nقال الحافظ في \"التقريب\" ترجمة \"٤٩٩٣\": متروك من السابعة.","vol":"2","page":494},{"text":"وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ١ وَلَا يَصِحُّ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ وَاسْتَدَلَّ بَعْضُهُمْ بِمَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ مَرْفُوعًا \"مَنْ مَشْي إلَى صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ فَأَجْرُهُ كَحَجَّةٍ وَمَنْ مَشَى إلَى صَلَاةِ تَطَوُّعٍ فَأَجْرُهُ كَعُمْرَةٍ\" ٢.\nحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ إنَّهَا لِقَرِينَتِهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦] ٣ الشَّافِعِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ.\n_________\n١ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٣٤٨\"، وأخرجه كذلك الطبراني في \"الكبير\" \"١١/٤٤٢\"، برقم \"١٢٢٥٢\"، من طريق محمد بن الفضل بن عطية عن سالم الأفطس عن سعيد بن جبير عن ابن عباس.\nقال البيهقي: ومحمد هذا متروك، وقال الهيثمي في \"المجمع\" \"٣/٢٠٨\"، رواه الطبراني في \"الكبير\" وفيه محمد بن الفضل بن عطية وهو كذاب.\n٢ أخرجه أحمد \"٥/٢٦٨\"، وأبو داود \"١/١٥٣\"، كتاب الصلاة: باب ما جاء في فضل المشي إلى الصلاة، حديث \"٥٥٨\"، والطبراني في \"الكبير\" \"٨/١٤٩، ١٥٠\"، رقم \"٧٥٧٨\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٣/٢٤٩\"، كتاب الصلاة: باب من استحب تأخيرها حتى ترمض الفصال، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٢/١١٧، ١١٨- بتحقيقنا\"، رقم \"٤٧٣\"، من حديث أبي أمامة.\n٣ أخرجه الشافعي في \"الأم\" \"٢/١٨٩\"، كتاب الحج: باب هل تجب العمرة وجوب الحج؟، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٣٥١\"، كتاب الحج: باب من قال بوجوب العمرة، وفي \"معرفة السنن والآثار\" \"٣/٥٠٣\"، برقم \"٢٧٠٨\"، وعلقه البخاري \"٤/٤٣١- فتح الباري\"، كتاب العمرة: باب وجوب العمرة وفضلها، رقم \"١٧٧٣\"، وأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" \"١/٤٧١\" بلفظ: العمرة واجبة كوجوب الحج من استطاع إليه سبيلًا. وقال: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.","vol":"2","page":495},{"text":"١-<span data-type='title' id=toc-89> بَابُ الْمَوَاقِيتِ </span>٤\n٩٦٣ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِامْرَأَةٍ مِنْ الْأَنْصَارِ سَمَّاهَا ابْنُ عَبَّاسٍ \"مَا مَنَعَك أَنْ تَحُجِّي مَعَنَا\" قَالَتْ لَمْ يَكُنْ لَنَا إلَّا نَاضِحَانِ فَحَجَّ أَبُو وَلَدِهَا وَابْنُهَا عَلَى نَاضِحٍ وَتَرَكَ لَنَا نَاضِحًا نَنْضَحُ عَلَيْهِ فَقَالَ \"إذَا جَاءَ رَمَضَانُ فَاعْتَمِرِي فَإِنَّ عُمْرَةً فِيهِ تَعْدِلُ حَجَّةً\" ٥\n_________\n٤ قال الجوهري: الميقات: الوقت المضروب للفعل، والموضع، يقال: هذا ميقات أهل الشام واليمن، وهو: الموضع الذي يحرمون منه. يقال: وقته -بالتخفيف- فهو موقوتٌ: إذا بيّن للفعل وقتًا يفعل فيه، أو موضعًا، ومنه قوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: ١٠٣] .\nينظر: \"النظم\" \"١/١٨٧\"، \"الصحاح\" \"وقت\".\n٥ أخرجه البخاري \"٤/٤٣٨، ٤٣٩\"، كتاب العمرة: باب عمرة رمضان رقم \"١٧٨٢\"، عن عطاء عن ابن عباس ﵁ أنه قال: قال رسول الله ﷺ لامرأة من الأنصار سماها ابن عباس ونسيتها: \"ما منعك أن تحجي معنا\"؟ قالت: كان لنا ناطح فركبه أبو فلان، وابنه -لزوجها وابنها- قال: \"فإذا كان رمضان اعتمري فيه فإن عمرة من رمضان حجة\" أو نحوًا مما قال، \"٤/٨٦\"، كتاب جزاء الصيد: =","vol":"2","page":495},{"text":"مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ تَقْضِي حَجَّةً أَوْ حَجَّةً مَعِي وَسَمَّى الْمَرْأَةَ أُمَّ سِنَانٍ وَكَذَا فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ بِلَفْظِ تَعْدِلُ حَجَّةً مَعِي وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ فَقَالَتْ حَجَّ أَبُو طَلْحَةَ وَابْنُهُ وَتَرَكَانِي فَقَالَ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ عُمْرَةٌ تَجْزِيك عَنْ حَجَّةٍ١ فَإِنْ صَحَّ حُمِلَ عَلَى تَعَدُّدِ الْقِصَّةِ فَقَدْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي طَلِيقٍ أَنَّ امْرَأَتَهُ أُمَّ طَلِيقٍ قَالَتْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا يَعْدِلُ الْحَجَّ قَالَ \"عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ\" ٢ وَرَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ مَعْقِلٍ٣ وَهِيَ الَّتِي يُقَالُ لَهَا أُمُّ الْهَيْثَمِ.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ٤ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ وَسَنَدُهُ صَحِيحٌ وَعَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِرَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ وَامْرَأَتِهِ \"اعْتَمِرَا فِي رَمَضَانَ فَإِنَّ عُمْرَةً فِيهِ لَكُمَا كَحَجَّةٍ\" ٥ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَعَنْ أَبِي مَعْقِلٍ أَنَّهُ جَاءَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ نَحْوَهُ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا وَعَنْ وَهْبِ بْنِ خنبش عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ \"عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ\n_________\n= باب حج النساء، رقم \"١٨٦٣\" نحوًا من الحديث السابق، وذكر أن المرأة هي أم سنان الأنصارية، ومسلم \"٢/٩١٧\"، كتاب الحج: باب فضل العمرة في رمضان رقم \"٢٢١، ٢٢٢/١٢٥٦\"، وأحمد \"١/٢٢٩\"، والنسائي \"٤/١٣١، ١٣٢\"، رقم \"٢١١٠\"، وأحمد \"١/٣٠٨\"، وابن ماجه \"٢/٩٩٦\"، كتاب المناسك: باب العمرة في رمضان، رقم \"٢٩٩٤\"، وأبو داود \"١/٦٠٩\"، كتاب المناسك: باب العمرة، رقم \"١٩٩٠\" مطولًا، وابن خزيمة \"٤/٣٦١\"، كتاب المناسك: باب فضل العمرة في رمضان رقم \"٣٠٧٧\"، والطبراني \"١١/١٤٢\"، رقم \"١١٢٩٩\"، و\"١١٣٢٢٠\"، \"١٢/٢٠٧\"، رقم \"١٢٩١١\"، وابن حبان \"٩/١٢، ١٣\"، كتاب الحج: باب فضل الحج والعمرة رقم \"٣٦٩٩- ٣٧٠٠\".\n١ ينظر السابق، تقدم مطولًا.\n٢ أخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"٢٢/٣٢٤\"، رقم \"٨١٦\"، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٣/٢٨٣\"، وعزاه للطبراني في \"الكبير\" والبزار باختصار عنه، قال: ورجال البزار رجال الصحيح.\n٣ أخرجه أحمد \"٦/٣٧٥\"، وأبو داود \"٢/٢٠٤\"، كتاب المناسك: باب العمرة، حديث \"١٩٨٨، ١٩٨٩\"، والترمذي \"٣/٢٦٧\"، كتاب الحج: باب ما جاء في عمرة رمضان، حديث \"٩٣٩\"، والنسائي في \"الكبرى\" \"٢/٤٧٢\"، حديث ٤٢٢٧\"، وأخرجه الحاكم \"١/٤٨٢\"، كتاب المناسك من حديث أم معقل، وأخرجه ابن خزيمة \"٤/٧٣٢٧٢\" رقم \"٢٣٧٦\"، قال الترمذي: حديث أم معقل حديث حسن غريب من هذا الوجه.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه في \"التلخيص\" الذهبي.\n٤ أخرجه ابن ماجه \"٢/٩٩٦، ٩٩٧\"، كتاب المناسك: باب العمرة في رمضان، حديث \"٢٩٩٥\"، من حديث جابر.\n٥ أخرجه النسائي في \"الكبرى\" \"٢/٤٧٣\"، رقم \"٤٢٢٨\"، وابن ماجه \"٢/٩٩٦\"، كتاب المناسك: باب العمرة في رمضان، حديث \"٢٩٩٣\"، من حديث أبي معقل.","vol":"2","page":496},{"text":"حَجَّةً\" ١ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ لَكِنْ سَمَّاهُ هَرِمَ بْنَ خنبش وَعَنْ عَلِيٍّ٢ مِثْلُهُ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ وَعَنْ أَنَسٍ٣ مِثْلُهُ أَخْرَجَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ.\n٩٦٤ - حَدِيثٌ أَنَّهُ ﷺ أَعَمْرَ عَائِشَةَ مِنْ التَّنْعِيمِ لَيْلَةَ الْمُحَصَّبِ مُتَّفَقٌ٤ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهَا وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ٥.\n٩٦٥ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ أَعَمْرَ عَائِشَةَ فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ مَرَّتَيْنِ٦ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَحْرَمَتْ بِعُمْرَةٍ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَحَاضَتْ فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تُحْرِمَ بِحَجٍّ وَفِي رِوَايَةٍ \"اُرْفُضِي عُمْرَتَك\" وَلَهُ عِنْدَهُمَا أَلْفَاظٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الَّذِي قَبْلَهُ أَنَّهُ أَعَمْرَهَا مِنْ التَّنْعِيمِ وَكُلُّ ذَلِكَ كَانَ فِي عَامِ حَجَّةِ الْوَدَاعِ.\n٩٦٦ - حَدِيثٌ يُرْوَى أَنَّهُ ﷺ قَالَ \"أَفْضَلُ الْحَجِّ أَنْ تُحْرِمَ مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِكَ\" ٧ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِي إسْنَادِهِ جَابِرُ بْنُ نُوحٍ٨ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي رَفْعِهِ نَظَرٌ.\n_________\n١ أخرجه النسائي في \"الكبرى\" \"٢/٤٧٢\"، حديث \"٤٢٢٥\"، وابن ماجه \"٢/٩٩٦\"، كتاب المناسك: باب العمرة في رمضان حديث \"٢٩٩١\"، من حديث وهب بن خنبش، رقم \"٢٩٩٢\"، عن هرم بن خبش.\nقال في \"الزوائد\": حديث وهب بن خنيش، إسناده الطريق الأولى من طريق صحيح، وإسناد الطريق الثاني ضعيف لضعف داود بن يزيد.\n٢أخرجه البزار في \"البحر الزخار\" \"٢/٢٣٨\"، رقم \"٦٣٦\"، من حديث علي، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٣/٢٨٣\"، وعزاه البزار قال: وفيه حرب بن علي ولم أجد من ترجمه وبقية رجاله ثقات.\n٣ أخرجه ابن عبد البر في \"التمهيد\" \"٢٢/٦٠\"، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٣/٢٨٣\"، وعزاه للطبراني في \"الكبير\"، وقال: وفيه هلال مولى أنس، وهو ضعيف.\n٤ أخرجه البخاري \"٤/١٩٩، ٢٠٠- فتح الباري\"، كتاب الحج: باب كيف تهل الحائض والنفساء؟، حديث \"١٥٥٦\"، ومسلم \"٤/٣٩٤- النووي\"، كتاب الحج: باب بيان وجوه الإحرا، حديث \"١١١/١٢١١\"، وأبو داود \"٢/١٥٣\"، كتاب المناسك: باب في إفراد الحج، حديث \"١٧٨١\"، والنسائي \"٥/١٦٥، ١٦٦\"، كتاب الحج: باب في المهلة بالعمرة تحيض وتخاف فوت الحج، حديث \"٢٧٦٤\"، وأخرجه ابن ماجه \"٢/٨٩٨\"، كتاب المناسك: باب العمرة من التنعيم، حديث \"٣٠٠٠\"، وأحمد \"٢/١٤٠\"، \"٦/٣٥، ٣٧، ١١٩\"، والحميدي \"١/١٠٢\"، حديث \"٢٠٣\"، وابن خزيمة \"٤/٢٤٢، ٢٤٣\"، حديث \"٢٧٨٨\"، من طريق ابن شهاب عن عروة عن عائشة ﵂.\n٥ أخرجه أحمد \"٦/١٧٧\"، وابن ماجه \"٢/٩٩٧، ٩٩٨\"، كتاب المناسك: باب العمرة من التنعيم، حديث \"٢٩٩٩\"، من طريق سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عمرو بن أوس عن عبد الرحمن بن أبي بكر.\n٦تقدم في الذي قبله.\n٧ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/٣٠\"، كتاب الحج: باب من استحب الإحرام من دويرة أهله، وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" \"١/٣٧٦\"، وعزاه لابن عدي والبيهقي عن أبي هريرة.\n٨ جابر بن نوح الحماني\nقال ابن معين: ليس بشيء.\nوقال: جابر بن نوح إمام مسجد بن حمان ولم يكن بثقة، وكان أبوه نوح ثقة.=","vol":"2","page":497},{"text":"حَدِيثُ أَنَّ عَلِيًّا فَسَّرَ الْإِتْمَامَ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦] \"أَنْ تُحْرِمَ بِهِمَا مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِكَ\"١ الْحَاكِمُ فِي تَفْسِيرِ الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ قَالَ تُحْرِمُ مِنْ دُوَيْرَةَ أَهْلِكَ وَإِسْنَادُهُ قَوِيٌّ.\nقَوْلُهُ وَعَنْ عُمَرَ كَذَلِكَ قُلْت ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ أَنَّ إتْمَامَ الْحَجِّ أَنْ تُحْرِمَ بِهِمَا مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِكَ فَمَعْنَاهُ أَنْ تُنْشِئَ لَهُمَا سَفَرًا تَقْصِدُ لَهُ مِنْ الْبَلَدِ كَذَا فَسَّرَهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ فِيمَا حَكَاهُ أَحْمَدُ عَنْهُ وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ بَلَغَنَا أَنَّ عُمَرَ قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ قَالَ إتْمَامُهُمَا أَنْ تُفْرِدَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ الْآخَرِ وَأَنْ تَعْتَمِرَ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ٢.\nوَرَوَى وَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عيينة عن بن أذنيه قَالَ أَتَيْت عُمَرَ فَقُلْت لَهُ مِنْ أَيْنَ أَعْتَمِرُ قَالَ ائْتِ عَلِيًّا فَسَلْهُ فَأَتَيْته فَسَأَلْته فَقَالَ مِنْ حَيْثُ ابْتَدَأْت فَأَتَيْت عُمَرَ فَذَكَرْت ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ مَا أَجِدُ لَك إلَّا ذَلِكَ٣.\n٩٦٧ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ٤ الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِلَفْظِهِ.\n_________\n= وقال ابن حبان: لا يحتج به.\nوقال النسائي: ليس بالقوي.\nوقال أبو زرعة الرازي: واهي الحديث، حدث بغير حديث منكر.\nينظر: \"تهذيب الكمال\" \"١/١٨٠\"، \"تقريب التهذيب\" \"١/١٢٣\"، \"تاريخ البخاري الكبير\" \"٢/٢١٠\"، و\"الجرح والتعديل\" \"٢/ت ٢٠٥٦\"، \"ضعفاء النسائي\" ت \"٢٨٧\"، \"المجروحين\" لابن حبان \"١/٢١٠\"، و\"ميزان الاعتدال\" \"٢/١٠٢\"، رقم \"٢٥٠٤\"، \"الضعفاء للعقيلي\" \"١/١٩٦\"، \"٢٤١\"، و\"الجامع في الجرح والتعديل\" \"١/١٢١\"، \"٦٢٩\".\n١ أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" \"٢/٢٧٦\"، كتاب التفسير، وابن جرير الطبري في \"تفسيره\" \"٤/٨\"، رقم \"٣١٩٣- تحقيق الشيخ محمود شاكر\" والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/٣٠\"، كتاب الحج: باب من استحب الإحرام من دويرة أهله، وكره السيوطي في \"الدر المنثور\" \"١/٣٧٦\"، وعزاه لوكيع وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس من \"ناسخه\" والحاكم وصححه، والبيهقي في \"سننه\" عن عليّ، فذكره.\nقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\n٢ ينظر: \"الاستذكار\" لابن عبد البر \"١١/٢٧ب\" رقم \"١٥٦٩١\".\n٣ ينظر: \"الاستذكار\" لابن عبد البر \"١١/٨١\"، رقم \"١٥٤٩٧، ١٥٤٩٨\".\n٤ أخرجه البخاري \"٤/٣٨٧- ٣٨٨\"، كتاب الحج: باب مواقيت الحج والعمرة، حديث \"١١/١١٨١\"، وأبو داود \"١٧٣٨\"، والنسائي \"٥/١٢٣- ١٢٤\"، والدارمي \"١/٣٦١- ٣٦٢\"، وأحمد \"١/٢٣٨\"، والطيالسي \"٢٦٠٦\"، وابن خزيمة \"٤/١٥٨- ١٥٩\"، والدارقطني \"٢/٢٣٧- ٢٣٨\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/١١٧\"، والبيهقي \"٥/٢٩\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٤/٢٢ –بتحقيقنا\"، من طرق عن طاوس عن ابن عباس.\nوله شاهد من حديث ابن عمر:...................................=","vol":"2","page":498},{"text":"٩٦٨ - حَدِيثُ طَاوُسٍ قَالَ لَمْ يُوَقِّتْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ عِرْقٍ لَمْ يَكُنْ حِينَئِذٍ أَهْلُ الْمَشْرِقِ يَعْنِي مُسْلِمِينَ١ الشَّافِعِيُّ عن مُسْلِمٌ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَمْرٍو عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ لَمْ يُوَقِّتْ النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ عِرْقٍ وَلَمْ يَكُنْ أَهْلُ مَشْرِقٍ حِينَئِذٍ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ فَرَاجَعْتُ عَطَاءً فَقَالَ كَذَلِكَ سَمِعْنَا أَنَّهُ وَقَّتَ ذَاتَ عِرْقٍ لِأَهْلِ الْمَشْرِقِ٢ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ وَصَّلَهُ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَا يَصِحُّ.\n٩٦٩ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ لَمَّا فُتِحَ هَذَانِ الْمِصْرَانِ أَتَوْا عُمَرَ فَقَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَدَّ لِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنًا وَهُوَ جَوْرٌ عَنْ طَرِيقِنَا وَإِنَّا إنْ أَرَدْنَاهُ يَشُقُّ عَلَيْنَا قَالَ فَانْظُرُوا حَذْوَهَا مِنْ طَرِيقِكُمْ فَحَدَّ لَهُمْ ذَاتَ عِرْقٍ٣ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ بِهَذَا قَالَ الْبَيْهَقِيُّ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ عُمَرُ لَمْ يَبْلُغْهُ تَوْقِيتُ النَّبِيِّ ﷺ [لأهل المشرق ذات عرق] ٤.\n٩٧٠ - حَدِيثُ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَقَّتَ لِأَهْلِ المشرق ذات عرق٥ وأبو دَاوُد،\n_________\n= أخرجه البخاري \"٤/٣٨٧\"، كتاب الحج: باب ميقات أهل المدينة ولا يهلوا قبل ذي الحليفة، حديث \"١٥٢٥\"، ومسلم \"٢/٨٣٩\"، كتاب الحج: باب مواقيت الحج والعمرة، حديث \"١٣/١١٨٢\"، والنسائي \"٥/١٢٥\"، كتاب مناسك الحج: باب ميقات أهل نجد، \"٢٦٥٥\"، وابن ماجه \"٢/٩٧٢\"، كتاب المناسك: باب مواقيت أهل الآفاق، حديث \"٢٩١٤\"، والدارمي \"١/٢٨٩\"، ومالك \"١/٣٣٠\"، رقم \"٢٢\"، والشافعي \"١/٢٨٩\"، وابن الجارود \"٤١٢\"، وأحمد \"٣/٤٨\" والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/١١٨\"، وابن خزيمة \"٤/١٦٠\" وأبو نعيم في \"الحلية\" \"٤/٩٣- ٩٤\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٤/٢١- ٢٢ –بتحقيقنا\"، من طرق عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: \"يهل أهل المدينة من ذي الحليفة ويهل أهل الشام من الجحفة ويهل أهل نجد من قرن\"، قال ابن عمر وذكر لي ولم أسمع أن رسول الله ﷺ قال: \"ويهل أهل اليمن من يلملم\".\n١ أخرجه الشافعي في \"مسنده\" \"١/٢٩٢\"، كتاب الحج: باب في مواقيت الحج والعمرة الزمانية والمكانية، حديث \"٧٥٩\"، \"٧٦٠\".\nمن طريق مسلم بن خالد عن ابن جريج عن عمرو عن أبي الشعثاء، ومن طريق مسلم عن ابن جريج عن ابن طاوس عن أبيه.\n٢ ينظر: \"مسند الشافعي\" \"١/٢٩١\"، رقم \"٧٥٨\"، و\"السنن الكبرى\" للبيهقي \"٥/٢٨\"، كتاب الحج: باب ميقات أهل العراق.\n٣ أخرجه البخاري \"٤/١٦٦- فتح الباري\" كتاب الحج: باب ذات عرق لأهل العراق، حديث \"١٥٣١\"، والبيهقي ٥/٢٧\"، كتاب الحج: باب ميقات أهل العراق.\n٤ سقط في ط.\n٥ أخرجه أبو داود \"٢/٣٥٤-٣٥٥\"، كتاب المناسك \"الحج\": باب في المواقيت، حديث \"١٧٣٩\"، والنسائي \"٥/١٢٥\"، كتاب الحج: باب ميقات أهل العراق، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/١١٨\"، كتاب الحج: باب المواقيت، والدارقطني \"٢/٢٣٦\"، كتاب الحج: باب المواقيت، حديث \"٥\"، والبيهقي \"٥/٢٨\"، كتاب الحج: باب ميقات أهل العراق، من حديث أفلح بن حميد، عن القاسم، عن عائشة \"أن رسول الله ﷺ وقت لأهل العراق ذات عرق\".\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" \"١/٤١٧\"، من طريق أفلح بن حميد وقال: قال لنا ابن صاعد: كان أحمد بن حنبل ينكر هذا الحديث مع غيره على أفلح بن حميد فقيل له: يروي عنه غير المعافي فقال:......................=","vol":"2","page":499},{"text":"وَالنَّسَائِيُّ مِنْ رِوَايَةِ الْقَاسِمِ عَنْهَا بِلَفْظِ الْعِرَاقِ بَدَلَ الْمَشْرِقِ تَفَرَّدَ بِهِ الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ عَنْ أفلح به وَالْمُعَافَى ثِقَةٌ.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ١ رَوَاهُ مُسْلِمٌ لَكِنَّهُ لَمْ يُصَرِّحْ بِرَفْعِهِ وعن الحارث عن عَمْرٍو\n_________\n= المعافي بن عمران ثقة.\nقال ابن عدي: وأفلح بن حميد أشهر من ذاك وقد حدث عنه ثقات الناس مثل ابن أبي زائدة ووكيع وابن وهب وآخرهم القعنبي وهو عندي صالح وأحاديثه أرجو أن تكون مستقيمة كلها وهذا الحديث يتفرد به معافي عنه.\nقال ابن عدي: وإنكار أحمد على أفلح في هذا الحديث قوله: ولأهل العراق ذات عرق ولم ينكر الباقي من إسناده ومتنه شيئًا ا؟. وأفلح بن حميد ثقة من رجال \"الصحيحين\".\nقال ابن معين وأبو حاتم: ثقة وزاد النسائي: لا بأس به.\nوقال النسائي: ليس به بأس.\nوقال ابن حنبل: صالح.\nينظر: \"تهذيب الكمال\" \"٣/٣٢٣\".\nقال الحافظ في \"هدي الساري\" ص \"٩٥٥٣\"، أفلح بن حميد الأنصاري مولاهم المدني أحد الأثبات وثقه ابن معين وأبو حاتم والنسائي وذكره ابن عدي فقال: وقال ابن صاعد: كان أحمد ينكر على أفلح حديث ذات عرق وقال ابن عدي: لم ينكر عليه أحمد غير هذا وقد تفرد به عن أفلح المعافي بن عمران وأفلح صالح أحاديثه مستقيمة قلت –أي ابن حجر- قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يقول: لم يحدث يحيى القطان عن أفلح حديثين منكرين عن النبي ﷺ: \"أشعر\" وحديث \"وقت لأهل العراق ذات عرق\".\nوهذا الحديث صححه ابن السكن فأخرجه في \"سننه الصحاح\"، كما في \"تحفة المحتاج إلى أدلة المنهاج\" \"٢/١٣٩\"، لابن الملقن وقال ابن الملقن \"خلاصة البدر المنير\" \"١/٣٥٠\"، رواه أبو داود والنسائي إلا أنهما قالا: العراق بدل المشرق بإسناد صحيح وصححه أيضا الحافظ الذهبي فقال في \"الميزان\" \"١/٢٧٤\"، صحيح غريب.\nوقال ابن حزم في \"المحلى\" \"٧/٧١\"، رجاله ثقات.\n١ أخرجه مسلم \"٢/٨٤٠، ٨٤١\"، كتاب الحج: باب مواقيت الحج والعمرة، حديث \"١٦، ١٨/١١٨٣\"، والشافعي \"١/٢٩٠\"، كتاب الحج: الباب الثاني في مواقيت الحج والعمرة الزمانية والمكانية، حديث \"٧٥٦\"، وأحمد \"٣/٣٣٣\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/١١٨، ١١٩\"، كتاب الحج: باب المواقيت، والدارقطني \"٢/٢٣٧\"، كتاب الحج باب المواقيت، حديث \"٧\"، والبيهقي \"٥/٢٧\"، كتاب الحج: باب ميقات أهل العراق، وابن خزيمة \"٤/١٥٩- ١٦٠\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٤/٢٣- بتحقيقنا\"، كلهم من طريق ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يسأل عن المهل فقال: سمعت -انتهى أراه يريد رسول الله ﷺ فقال: \"مهل أهل المدينة من ذي الحليفة، والطريق الآخر الجحفة ومهل العراق، من ذات عرق ومهل أهل نجد من قرن ومهل أهل اليمن من يلملم\".\nوأخرجه ابن ماجه \"٢/٩٧٢- ٩٧٣\"، كتاب المناسك: باب مواقيت أهل الآفاق، الحديث \"٢٩١٥\"، من طريق إبراهيم بن يزيد الخوزي عن أبي الزبير عن جابر به وزاد، ثم أقبل بوجهه للأفق ثم قال: اللهم أقبل بقلوبهم.\nوهذا الزيادة تفرد بها إبراهيم بن يزيد الخوزي وهو متروك، قال الحافظ البوصيري في \"الزوائد\" \"٣/١١- ١٢\": هذا إسناد ضعيف، إبراهيم بن يزيد الخوزي قال فيه أحمد والنسائي وعلي بن الجنيد: متروك..........................=","vol":"2","page":500},{"text":"السَّهْمِيِّ١ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَعَنْ أَنَسٍ٢ رَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ فِي أَحْكَامِ الْقُرْآنِ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ٣ رَوَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي تَمْهِيدِهِ وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو٤ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وَهَذِهِ الطُّرُقُ تُعَضِّدُ مُرْسَلَ عَطَاءٍ الَّذِي تَقَدَّمَ.\n٩٧١ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَشْرِقِ الْعَقِيقَ٥ أَحْمَدُ وَأَبُو\n_________\n= الحديث.\nوقال الدارقطني: منكر الحديث.\nوقال ابن المديني وابن سعد: ضعيف، رواه مسلم في صحيحه من طريق أبي الزبير عن جابر فلم يذكر مهل أهل الشام ولم يقل: ثم أقبل بوجهه ا؟.\nوأخرجه أحمد \"٣/٣٣٦\"، والبيهقي \"٥/٢٧\"، من طريق ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر به.\nوابن لهيعة ضعيف.\nوللحديث طريق آخر عن جابر.\nأخرجه أبو يعلى \"٥٤/١٥٦- ١٥٧\"، رقم \"٢٢٢٢\"، والدارقطني \"٢/٢١٩\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/١١٩\"، والبيهقي \"٥/٢٨\"، من طريق حجاج بن أرطأة عن عطاء عن جابر قال: \"وقت رسول الله ﷺ لأهل المدينة من ذي الحليفة ولأهل الشام من جحفة ولأهل اليمن يلملم ولأهل الطائف قرن ولأهل العراق ذات عرق\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٣/٢١٩\"، وقال: رواه أحمد وفي حجاج بن أرطأة وفيه كلام وقد وثق.\nوذكره الحافظ في \"المطالب العالية\" \"١/٣٢٣\"، رقم \"١٠٨١\" وعزاه إلى إسحاق بن راهويه.\nوقال أبو الطيب آبادي في \"التعليق المغني على الدارقطني\" \"٢/٢٣٥- ٢٣٦\"، الحديث أخرجه ابن أبي شيبة وإسحاق بن راهويه وأبو يعلى الموصلي في مسانيدهم عن حجاج بن أرطأة عن عطاء عن جابر وحجاج لا يحتج به.\n١ أخرجه أبو داود \"٢/٣٥٦- ٣٥٧\" كتاب المناسك: باب في المواقيت، حديث \"١٧٤٢\"، والدارقطني \"٢/٢٣٦- ٢٣٧\" كتاب الحج: باب المواقيت، والبيهقي \"٥/٢٨\"، كتاب الحج: باب ميقات أهل العراق، من طريق زرارة بن كريم أن الحارث بن عمرو السهمي حدثه قال: أتيت رسول الله ﷺ هو بمنى أو عرفات وقد أطاف به الناس قال: \"فتجيء الأعراب فإذا رأوا وجهه قالوا: هذا وجه مبارك قال: ووقت ذات عرق لأهل العراق\".\n٢ وأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/١١٩\"، كتاب مناسك الحج: باب المواقيت، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٣/٢١٩\"، وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\"، وفيه أبو ظلال هلال بن يزيد، وثقه ابن حبان وضعفه جمهور الأئمة. وبقية رجاله رجال الصحيح ا؟.\nذكره الحافظ في \"المطالب العالية\" \"١/٣٢٣\"، رقم \"١٠٨٣\"، وعزاه إلى مسند بن مسرهد.\n٣ أخرجه ابن عبد البر في \"التمهيد\" \"١٥/١٤٢\"، وقد تقدم تخريجه برقم \"٩٦٧\".\n٤ أخرجه أحمد في \"المسند\" \"٢/١٨١\"، والدارقطني في \"سننه\" \"٢/٢٣٦\"، كتاب الحج: باب المواقيت، حديث \"٣\"، وذكره الزيلعي في \"نصب الراية\" \"٣/١٤\"، وزاد نسبته لإسحاق بن راهويه، وقال: الحجاج غير محتج به.\n٥ أخرجه أبو داود \"٢/٣٥٦\"، كتاب المناسك \"الحج\": باب في المواقيت، حديث \"١٧٤٠\"، والترمذي \"٣/١٩٤\"، كتاب الحج: باب ما جاء في مواقيت الإحرام لأهل الآفاق، حديث \"٨٣٢\"، وأحمد \"١/٣٤٤\"، والبيهقي \"٥/٢٨\"، كتاب الحج: باب ميقات أهل العراق، كلهم من رواية سفيان عن يزيد بن أبي زياد، عن محمد بن علي، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ: \"وقت لأهل المشرق العقيق\".\n= وقال الترمذي: حديث حسن.........................=","vol":"2","page":501},{"text":"دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْهُ قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ قَالَ النَّوَوِيُّ لَيْسَ كَمَا قَالَ وَيَزِيدُ ضَعِيفٌ بِاتِّفَاقِ الْمُحَدِّثِينَ.\nقُلْت فِي نَقْلِ الِاتِّفَاقِ نظر يعرف ذَلِكَ مِنْ تَرْجَمَتِهِ وَلَهُ عِلَّةٌ أُخْرَى قَالَ مُسْلِمٌ فِي الْكُنَى لَا يُعْلَمُ لَهُ سَمَاعٌ مِنْ جَدِّهِ يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ.\nتَنْبِيهٌ: الْعَقِيقُ وَادٍ يَدْفُقُ مَاؤُهُ فِي غَوْرَيْ تِهَامَةٍ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ هُوَ حِذَاءُ ذَاتِ عِرْقٍ١.\n٩٧٢ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ وَمَرْفُوعًا \"مَنْ تَرَكَ نُسُكًا فَعَلَيْهِ دَمٌ\" أَمًّا الْمَوْقُوفُ فَرَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْهُ بِلَفْظِ مَنْ نَسِيَ مِنْ نُسُكِهِ شَيْئًا أَوْ تَرَكَهُ فَلْيُهْرِقْ دَمًا٢ وَأَمَّا الْمَرْفُوعُ فَرَوَاهُ ابْنُ حَزْمٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ أَيُّوبَ بِهِ وَأَعَلَّهُ بِالرَّاوِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سَهْلٍ الْمَرْوَزِيِّ فَقَالَ إنَّهُ مَجْهُولٌ وَكَذَا الرَّاوِي عَنْهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيِّ قَالَ هُمَا مَجْهُولَانِ.\n٩٧٣ - حَدِيثٌ أَنَّهُ ﷺ لَمْ يُحْرِمْ إلَّا مِنْ الْمِيقَاتِ هَذَا لَمْ أَجِدْهُ مَرْوِيًّا هَكَذَا عِنْدَ أَحَدٍ وَكَأَنَّهُ أَخَذَ بِالِاسْتِقْرَاءِ من حجته ومن عمره وَفِيهِ نَظَرٌ كَبِيرٌ.\n_________\n= قال البيهقي: تفرد به يزيد بن أبي زياد.\nقال ابن القطان في \"بيان الوهم والإيهام\" كما في \"نصب الراية\" \"٣/١٤\"، هذا حديث أخاف أن يكون منقطعًا فإن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس إنما عهد يروي عن أبيه عن جده ابن عباس كما جاء ذلك في صحيح مسلم- في صلاته ﵇ من الليل وقال مسلم في كتاب \"التمييز\" لا نعلم له سماعًا من جده -أي ابن عباس- وذلك في السنن الأربعة وقال شيخنا -أي المزي- في \"التهذيب\" وهو مرسل لم يدركه ا؟.\nوالحديث ذكره ابن الملقن في \"خلاصة البدر المنير\" \"١/٣٥٠\"، وقال: رواه أبو داود والترمذي وقال: حسن، والبيهقي وقال: تفرد به يزيد بن أبي زياد قلت: هو صدوق في حفظه أخرجه له مسلم مقرونًا وقال أبو داود: لا أعلم أحدًا ترك حديثه نعم هو منقطع كما بينته في الأصل ا؟.\nفهذا الحديث ضعيف وذكر له علتان ضعف يزيد بن أبي زياد وبه أعله المنذري كما في \"تحفة الأحوذي\" \"٣/٤٨٢\"، والنووي كما تقدم وابن حجر ومن قبلهم البيهقي.\nوالعلة الثانية: الانقطاع وبه أعله ابن القطان والزيلعي وابن الملقن وابن حجر.\nوالحديث له طريق آخر عن ابن عباس.\nأخرجه البزار كما في \"نصب الراية\" \"٣/١٤\"، من طريق سليم بن خالد الزنجي، عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال: وقت رسول الله ﷺ لأهل المشرق ذات عرق. وهذا سند ضعيف. يضعف مسلم بن خالد الزنجي، وابن جريج مدلس وقد عنعنه.\n١ ينظر: \"النهاية\" لابن الأثير \"٣/٢٧٨\".\n٢ أخرجه مالك في \"الموطأ\" \"١/٤١٩\"، كتاب الحج: باب ما يفعل من نسي من نسكه شيئًا، رقم \"٢٤٠\"، والشافعي في \"الأم\" \"٢/١٨٠\"، كتاب الحج، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/١٥٢\"، كتاب الحج: باب من ترك شيئًا من الرمي حتى يذهب أيام منى، من حديث ابن عباس موقوفا.","vol":"2","page":502},{"text":"٩٧٤ - حَدِيثُ \"مَنْ أَحْرَمَ مِنْ الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى إلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بِحَجَّةٍ أَوْ عُمْرَةٍ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ\" ١ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا سَمِعَتْ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ \"مَنْ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ أَوْ عُمْرَةٍ مِنْ الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى إلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ\" أَوْ \"وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ\" لَفْظُ أَبِي دَاوُد وَرِوَايَةُ الدَّارَقُطْنِيِّ بِلَفْظِ وَوَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ وَلَفْظُ أَحْمَدَ وَابْنِ حِبَّانَ \"مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\" فَقَطْ وَلَفْظُ ابْنِ مَاجَهْ \"كَانَ كَفَّارَةً لَمَا قَبْلَهَا مِنْ الذُّنُوبِ\" وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ٢ لَا يَثْبُتُ ذِكْرُهُ فِي تَرْجَمَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يُحَنَّسَ وَقَالَ حَدِيثُهُ فِي الْإِحْرَامِ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ لَا يَثْبُتُ وَاَلَّذِي وَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَكَانَ الَّذِي فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ أَصَحَّ.\n٩٧٥ - حَدِيثُ أَنَّ عَائِشَةَ لَمَّا أَرَادَتْ أَنْ تَعْتَمِرَ بَعْدَ التَّحَلُّلِ أَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَنْ تَخْرُجَ إلَى الْحِلِّ فَتُحْرِمَ٣ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهَا.\n٩٧٦ - حَدِيثُ أَنَّ عَائِشَةَ لَمَّا أَرَادَتْ أن تعتمر أمر أَخَاهَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَنْ يُعْمِرَهَا مِنْ التَّنْعِيمِ فَأَعْمَرَهَا مِنْهُ تَقَدَّمَ.\n٩٧٧ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ أَحْرَمَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ وَأَرَادَ الدُّخُولَ مِنْهَا لِلْعُمْرَةِ وَصَدَّهُ الْمُشْرِكُونَ عَنْهَا٤ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ ﵇ خَرَجَ مُعْتَمِرًا فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ فَنَحَرَ هَدْيَهُ وَحَلَقَ رَأْسَهُ بِالْحُدَيْبِيَةِ وَوَرَدَ فِي الْبُخَارِيِّ عَنْ الْمِسْوَرِ وَمَرْوَانَ قَالَا خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي بِضْعِ عَشْرَةَ مِائَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَلَمَّا كَانَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، قَلَّدَ\n_________\n١ أخرجه أحمد في \"المسند\" \"٦/٢٩٩\"، وأخرجه أبو داود \"٢/١٤٣\"، كتاب الحج: باب في المواقيت، حديث \"١٧٤١\"، وابن ماجه \"٢/٩٩٩\"، كتاب الحج: باب من أهل بعمرة، حديث \"٣٠٠١\"، وابن حبان في \"صحيحه\" \"٣٨٠١- الإحسان\"، والدارقطني \"٢/٢٨٤\"، كتاب الحج، والبيهقي \"٥/٣٠\"، كتاب الحج، من طريق حكيمة عن أم سلمة مرفوعًا.\nقال النووي في \"المجموع\" \"٧/٢٠٤\"، إسناده ليس بالقوي.\n٢ ينظر: \"التاريخ الكبير\" للبخاري \"١/١٦٠، ١٦١\"، ترجمة \"٤٧٧\"، ترجمة محمد بن عبد الرحمن بن يحنس.\n٣ تقدم تخريجه قريبا.\n٤ أخرجه البخاري \"٥/٣٠٥\"، كتاب الصلح: باب الصلح مع المشركين، حديث \"٢٧٠١\"، وأحمد \"٢/١٢٤\"، من حديث ابن عمر أن رسول الله ﷺ خرج معتمرًا، فحال كفار قريش بينه وبين البيت فنحر هديه وحلق رأسه بالحديببية، وقاضاهم على أن يعتمر العام المقبل.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/٢٤٩\"، كتاب مناسك الحج: باب حكم المحصر بالحج، من حديثه أيضا قال: \"لما حبس كفار قريش رسول الله ﷺ في عمرة عن البيت نحر هديه وحلق رأسه هو وأصحابه، ثم رجعوا حتى اعتمروا العام القابل\".","vol":"2","page":503},{"text":"الْهَدْيَ وَأَشْعَرَ وَأَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ بِهَا١.\nقَوْلُهُ نَقَلُوا أَنَّهُ ﵇ اعْتَمَرَ مِنْ الْجِعْرَانَةِ مَرَّتَيْنِ مَرَّةً فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ وَمَرَّةً فِي عُمْرَةِ هَوَازِنَ كَذَا وَقَعَ فِيهِ وَهُوَ غَلَطٌ وَاضِحٌ فَإِنَّهُ ﷺ لَمْ يَعْتَمِرْ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ مِنْ الْجِعْرَانَةِ وَكَيْفَ يُتَصَوَّرُ أَنْ يَتَوَجَّهَ ﷺ مِنْ الْمَدِينَةِ إلَى جِهَةِ الطَّائِفِ حَتَّى يُحْرِمَ مِنْ الْجِعْرَانَةِ وَيَتَجَاوَزَ مِيقَاتَ الْمَدِينَةِ وَكَيْفَ يَلْتَئِمُ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ قِيلَ إنَّهُ ﷺ لَمْ يُحْرِمْ إلَّا مِنْ الْمِيقَاتِ بَلْ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ أَنَّهُ ﷺ اعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرَ كُلُّهُنَّ فِي ذِي الْقَعْدَةِ إلَّا الَّتِي مَعَ حَجَّتِهِ عمرة من الحديبية أو زمن الْحُدَيْبِيَةِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ وَعُمْرَةٌ مِنْ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ وَعُمْرَةٌ مِنْ الْجِعْرَانَةِ حَيْثُ قَسَّمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ فِي ذِي الْقَعْدَةِ وَعُمْرَةٌ مَعَ حَجَّتِهِ٢ وَلِأَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ وَابْنِ حِبَّانَ وَالْحَاكِمِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قال اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعَ عُمَرَ عُمْرَةُ الْحُدَيْبِيَةِ وَالثَّانِيَةُ حِينَ تَوَاطَئُوا عَلَى عُمْرَةٍ مِنْ قَابِلٍ٣ الْحَدِيثُ وَذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ أَنَّ إحْرَامَهُ مِنْ الْجِعْرَانَةِ كَانَ لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً بَقِيَتْ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ.\n_________\n١ أخرجه البخاري \"٤/٣٦٢- الفتح\" كتاب الحج: باب من أشعر وقلد بذي الحليفة ثم أحرم، حديث \"١٦٩٤، ١٦٩٥\"، وأخرجه أحمد \"٤/٣٢٣، ٣٢٨\" وأبو داود \"٢/١٤٦\"، كتاب المناسك: باب في الإشعار، حديث \"١٧٥٤\"، والنسائي \"٥/١٧٠\"، كتاب مناسك الحج: باب إشعار الهدي، حديث \"٢٧٧١\"،، وابن خزيمة \"٤/٢٩٠\"، حديث \"٢٩٠٦\"، من حديث المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم.\n٢ أخرجه البخاري \"٤/٤٣٥- فتح الباري\" كتاب العمرة: باب كم اعتمر النبي ﷺ؟، حديث \"١٧٧٨\"، وملسم \"٤/٤٩٤- النووي\" كتاب الحج: باب بيان عدد عمَر النبي ﷺ وزمانهن، حديث \"٢١٧، ١٢٥٣\"، وأبو داود \"٢/٢٠٦\"، كتاب المناسك: باب العمرة، حديث \"١٩٩٤\"، والترمذي \"٣/١٧٠\"، كتاب الحج: باب ما جاء: كم حجّ النبي ﷺ؟ حديث \"٢٨١٥\"، وأخرجه أحمد \"٣/١٣٤\"، وابن خزيمة \"٤/٣٥٨\"، حديث \"٣٠٧٠\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/١٠\"، كتاب الحج: باب من اختار القران، من حديث أنس.\nقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.\n٣ أخرجه أحمد \"١/٢٤٦\"، وأبو داود \"٢/٢٠٥، ٢٠٦\"، كتاب المناسك: باب في العمرة، حديث \"١٩٩٣\"، الترمذي \"٣/١٧١\"، كتاب الحج: باب ما جاء: كم اعتمر النبي ﷺ، حديث \"٨١٦\"، وابن ماجه \"٢/٩٩٩\"، كتاب المناسك: باب كم اعتمر النبي ﷺ، حديث \"٣٠٠٣\"، والدارمي \"٢/٥٢\"، كتاب المناسك: باب كم اعتمر النبي ﷺ، وابن حبان \"٣٩٤٦- الإحسان\" من حديث عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس فذكره.","vol":"2","page":504},{"text":"<span data-type='title' id=toc-90>بَابُ وجوب الإحرام وآدابه وسننه</span>\n…\n٢- باب وُجُوهِ الْإِحْرَامِ وَآدَابِهِ وَسُنَنِهِ\n٩٧٨ - حَدِيثُ عَائِشَةَ خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِزِيَادَةِ وَأَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْحَجِّ فَأَمَّا مَنْ أَهَلَّبَابُ وجوب الإحرام وآدابه وسننه\n…\n٢- باب وُجُوهِ الْإِحْرَامِ وَآدَابِهِ وَسُنَنِهِ\n[٩٧٨] حَدِيثُ عَائِشَةَ خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِزِيَادَةِ وَأَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْحَجِّ فَأَمَّا مَنْ أَهَلَّ","vol":"2","page":504},{"text":"بِعُمْرَةٍ فَحَلَّ وَأَمَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ أَوْ جَمَعَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فَلَمْ يُحِلُّوا حَتَّى كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ١.\n٩٧٩ - حَدِيثُ أَنَسٍ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَصْرُخُ بِهِمَا صُرَاخًا \"لَبَّيْكَ حَجَّةً وَعُمْرَةً\" ٢ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ مِنْ حَدِيثِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْهُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُلَبِّي بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ جَمِيعًا وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ \"لَبَّيْكَ عُمْرَةً وَحَجًّا\" وَفِي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ كُنْتُ رِدْفَ أَبِي طَلْحَةَ وَرَأَيْتهمْ يَصْرُخُونَ بِهِمَا جَمِيعًا الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَفِي لَفْظٍ سَمِعْتُهُمْ يَصْرُخُونَ بِهِمَا جَمِيعًا ولمسلم سمعت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَهَلَّ بِهِمَا \"لَبَّيْكَ عُمْرَةً وَحَجًّا\".\nوَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ٣ وَابْنِ عُمَرَ٤ وَعَلِيٍّ٥ وَابْنِ عَبَّاسٍ٦ وَجَابِرٍ٧ وَعِمْرَانَ\n_________\n١ أخرجه البخاري \"٣/٤٢١\"، كتاب الحج: باب التمتع والقران والإفراد بالحج، وفسخ الحج لمن لم يكن معه هدي، حديث \"١٥٦٢\"، ومسلم \"٢/٨٧٣\"، كتاب الحج: باب بيان وجوه الإحرام وأنه يجوز إفراد الحج والتمتع والقران، وجواز إدخال الحج على العمرة، ومتى يحل القارن من نسكه، حديث \"١١٨/١٢١١\"، وأبو داود \"٢/٣٨١\"، كتاب المناسك: باب في إفراد الحج، حديث \"١٧٧٩\"، والنسائي \"٥/١٤٥\"، كتاب الحج: باب إفراد الحج، مختصرًا، ومالك \"١/٣٣٥\"، كتاب الحج: باب إفراد الحج، حديث \"٣٦\"، وابن ماجه \"٢/٩٩٨\"، كتاب المناسك: باب العمرة من التنعيم، حديث \"٣٠٠٠\"، وابن الجارود رقم \"٤٢٢\"، وأحمد \"٦/١٩١\"، وابن خزيمة \"٤/١٦٦\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٤/٣٧- بتحقيقنا\" من طريق عروة عن عائشة.\nوأخرجه مالك \"١/٣٣٥\"، كتاب الحج: باب إفراد الحج، حديث \"٣٧\"، عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه، عن عائشة أن رسول الله ﷺ أفرد بالحج.\nوأخرجه مسلم \"٢/٨٧٥\"، كتاب الحج: باب وجوه الإحرام، وأنه يجوز إفراد الحج والتمتع والقران، وجواز إدخال الحج على العمرة ومتى يحل القارن من نسكه، حديث \"١٢٢/١٢١١\"، وأبو داود \"٢/٣٧٩\"، كتاب المناسك \"الحج\": باب في إفراد الحج، حديث \"١٧٧٧\"، والترمذي \"٣/١٨٣\"، كتاب الحج: باب ما جاء في إفراد الحج، حديث \"٨٢٠\"، والنسائي \"٥/١٤٥\"، كتاب الحج: باب إفراد الحج، وابن ماجه \"٢/٩٨٨\"، كتاب المناسك: باب الإفراد في الحج، حديث \"٢٩٦٤\".\n٢ أخرجه البخاري \"٨/٧٠\"، كتاب المغازي: باب بعث علي بن أبي طالب ﵁ وخالد بن الوليد إلى اليمن قبل حجة الوداع، حديث \"٤٣٥٣، ٤٣٥٤\"، ومسلم \"٢/٩٠٢\"، كتاب الحج: باب في الإفراد والقران بالحج والعمرة، حديث \"١٨٥/١٢٣٢\"، وأبو داود \"٢/٣٩١\"، كتاب المناسك \"الحج\": باب في القران، حديث \"١٧٩٥\"، والنسائي \"٥/١٥٠\"، كتاب الحج: باب القران، وابن ماجه \"٢/٩٨٦\"، كتاب المناسك: باب من قرن الحج والعمرة، حديث \"٢٩٦٨، ٢٩٦٩\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/١٥٢\"، كتاب مناسك الحج: باب ما كان النبي ﷺ به محرمًا في حجة الوداع، والبيهقي \"٥/٩\"، كتاب الحج: باب من اختار القران وزعم أن النبي ﷺ كان قارنا، وأحمد \"٣/٩٩\"، والحاكم \"١/٤٧٢\"، والحميدي \"٢/٥١٠\"، رقم \"١٢١٥\"، وابن الجارود رقم \"٤٣٠\"، وابن خزيمة \"٤/١٧٠\"، رقم \"٦١٩\"، والطبراني في \"الصغير\" \"٢/٨١- ٨٢\"، والدولابي في \"الكنى\" \"١/١٩٨\"، وأبو نعيم في \"الحلية\" \"٣/١٤\"، من طرق كثيرة، عن أنس به.\n٣ أخرجه ابن ماجه \"٢/٩٩١\"، رقم \"٢٩٧٦\"، عن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول وهو بالعقيق: \"أتاني آتٍ من ربي فقال: صل في هذا الوادي المبارك، وقل: بعمرة في حجة\".\nذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٣/٢٣٩\"، وعزاه لأحمد، عن الحسن أن عمر بن الخطاب أراد أن ينهى عن متعة الحج فقال له أبي: ليس ذلك لك قد تمتعنا مع رسول الله ﷺ فأضرب عمر قال الهيثمي: والحسن لم يسمع من أبي ولا من عمر، ورجاله رجال الصحيح.","vol":"2","page":505},{"text":"بْنِ١ حُصَيْنٍ وَالْبَرَاءِ٢ وَعَائِشَةَ٣ وَحَفْصَةَ٤ وَأَبِي قَتَادَةَ٥ وَابْنِ أَبِي\n_________\n٤ ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٣/٢٣٩\"، وعزاه للطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\"، قال الهيثمي: وفيه حطان بن القاسم، ولم أجد من ترجمه، بلفظ: أمر رسول الله ﷺ نساءه فتمتعن وأمرهن بالبقر.\n٥ أخرجه مالك في \"الموطأ\" \"١/٣٣٦\"، كتاب الحج: باب القران في الحج، حديث \"٤٠\"، وأخرجه البخاري \"٤/٢٠٨- الفتح\"، كتاب الحج: باب التمتع والقران والإفراد في الحج، حديث \"١٥٦٣\"، والنسائي \"٥/١٤٨\"، كتاب مناسك الحج: باب القران، حديث \"٢٧٢١- ٢٧٢٣\"، وأحمد \"١/٩٥، ١٣٥\"، عن مروان بن الحكم قال: شهدت عثمان وعليًا ﵄، وعثمان ينهى عن المتعة، وأن يجمع بينهما، فلما رأى علي أهل بهما، لبيك بعمرة وحجة، قال: ما كنت لأدع سنة النبي ﷺ لقول أحد.\n٦ أخرجه أحمد \"١/٢٥٢\"، عن ابن أبي مليكة، قال: قال عروة لابن عباس: حتى متى تضل الناس يا ابن عباس؟ قال: وما ذاك يا عريّة؟ قال: تأمرنا بالعمرة في أشهر الحج، وقد نهى أبو بكر وعمر، فقال ابن عباس: قد فعلها رسول الله ﷺ.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" \"٢/١٣٩\"، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٣/٣٩\" وعزاه لأحمد وللطبراني في \"الكبير\" من حديث عبد الله بن شريك العامري، قال: سمعت عبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس وعبد الله بن الزبير سئلوا عن العمرة قبل الحج فقالوا: نعم سنة رسول الله ﷺ … فذكره.\nقال الهيثمي: وعبد الله بن شريك وثقه أبو زرعة وابن حبان، وضعفه أحمد وغيره، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n٧ ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٣/٢٣٩\"، وعزاه للبزار.\nقال: ورجاله رجال الصحيح، عن جابر أن النبي ﷺ قدم فقرن بين الحج والعمرة وساق الهدي وقال: \"من لم يقلد الهدي فليجعلها عمرة\".\n١ أخرجه أحمد \"٤/٤٢٧\"، ومسلم \"٤/٤٦٢- النووي\"، كتاب الحج: باب جواز التمتع، حديث \"١٦٧/ ١٢٢٦\"، والنسائي \"٥/١٤٩\"، كتاب مناسك الحج: باب القران، حديث \"٢٧٢٥، ٢٧٢٦\"، وابن ماجه \"٢/٩٩١\"، كتاب المناسك: باب التمتع بالعمرة إلى الحج، حديث \"٢٩٧٨\"، من حديث عمران بن حصين.\n٢ ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٣/٢٤٠\"، وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\" ورجاله رجال الصحيح عن البراء بن عازب.\n٣ تقدم قريبًا رقم \"٩٧٨\".\n٤ أخرجه البخاري \"٤/٢٠٨\"، كتاب الحج: باب التمتع والإقران والإفراد في الحج، حديث \"١٥٦٦\" ومسلم \"٤/٤٧٠- النووي\"، كتاب الحج: باب بيان أن القران لا يتحلل، حديث \"١٧٦، ١٢٢٩\"، وأبو داود \"٢/١٦١\"، كتاب المناسك: باب في الإقران، حديث \"١٨٠٦\"، والنسائي \"٥/١٣٦\"، كتاب الحج: باب التلبيد عند الإحرام، حديث \"٢٦٨١\"، وابن ماجه \"٢/١٠١٢\"، كتاب المناسك: باب من لبد رأسه، وأخرجه أحمد في \"المسند\" \"٦/٢٨٣\"، من حديث نافع عن ابن عمر عن حفصة ﵂، فذكرته قالت: قلت: يا رسول الله: ما شأن الناس حلوا ولم تحل أنت من عمرتك؟ قال: \"إني لبدت رأسي، وقلدت هديي، فلا أحل حتى أنحر\".\n٥ أخرجه أحمد \"٥/٣٠٦\"، وفيه: بعثنا رسول الله ﷺ إلى سيف البحر في بعض عمره إلى مكة ووعدنا أن نلقاه بقديد، فخرجنا ومنا الحلال ومنا الحرام، قال: فكنت حلالًا، فذكر الحديث عن أبي قتادة.","vol":"2","page":506},{"text":"أَوْفَى١ قَالَ ابْنُ حَزْمٍ أَسَانِيدُهُمْ صَحِيحَةٌ قَالَ وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ سُرَاقَةَ٢ وَأَبِي طَلْحَةَ٣ وَأُمِّ سَلَمَةَ٤ وَالْهِرْمَاسِ٥ قُلْت وَفِيهِ أَيْضًا عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ٦ وَعُثْمَانَ٧ وَغَيْرِهِمَا.\n٩٨٠ - حَدِيثُ: \"لَوْ اسْتَقْبَلْت مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْت مَا سُقْتُ الْهَدْيَ وَلَجَعَلْتهَا عُمْرَةً\" ٨ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ بِلَفْظِ: \"مَا أهديت ولولا أن مع الْهَدْيَ لَأَحْلَلْت\" لَفْظُ الْبُخَارِيِّ.\n_________\n١ ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٣/٢٣٩\"، عن ابن أبي أوفى قال: إنما جمع رسول الله ﷺ بين الحج والعمرة لأنه علم أنه لا يحج بعد ذلك.\nقال الهيثمي: رواه البزار والطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" وفيه يزيد بن عطاء وثقه أحمد وغيره، وفيه كلام.\n٢ أخرجه ابن ماجه \"٢/١٩٩\"، كتاب المناسك: باب التمتع بالعمرة إلى الحج، حديث \"٢٩٧٧\"، عن عبد الملك بن ميسرة عن طاوس عن سراقة بن جعشم، قال: قام رسول الله ﷺ خطيبًا في هذا الوادي، فقال: \"ألا إن العمرة قد دخلت في الحج إلى يوم القيامة\".\nبهذا اللفظ ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٣/٢٣٨\"، وقال: رواه أحمد وفيه أبو داود يزيد الأودي وهو ضعيف.\n٣ أخرجه أحمد \"٤/٢٨\"، وابن ماجه \"٢/٩٩٠\"، كتاب المناسك: باب من قرن الحج والعمرة، حديث \"٢٩٧١\"، من طريق حجاج عن الحسن بن سعد عن ابن عباس قال: أخبرني أبو طلحة أن رسول الله ﷺ قرن الحج والعمرة.\nقال في \"الزوائد\": في إسناده الحجاج بن أرطأة، ضعيف ومدلس، وقد رواه بالعنعنة.\n٤ أخرجه أحمد في \"مسنده\" \"٦/٢٩٧، ٢٩٨\"، عن أم سلمة من حديث وفيه: قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"أهلوا يا آل محمد بعمرة في حج\".\n٥ ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٣/٢٣٨\"، عن الهرماس قال: كنت ردف أبي فرأيت النبي ﷺ على بعير وهو يقول: \"لبيك بحجة وعمرة معا\".\nقال الهيثمي: رواه عبد الله في زياداته والطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" ورجاله ثقات.\n٦ أخرجه مالك في \"الموطأ\" \"١/٣٤٤\"، كتاب الحج: باب ما جاء في التمتع، حديث \"٨٢٣\"، والنسائي \"٥/١٥٢\"، كتاب المناسك: باب التمتع، حديث \"٢٧٣٣\"، والدارمي \"٢/٣٥\"، كتاب المناسك: باب التمتع، عن سعد بن أبي وقاص، والضحاك بن قيس وفيه قال سعد: قد صنعها رسول الله ﷺ وصنعناها معه – أي التمتع بالعمرة إلى الحج.\n٧ حديث عثمان تقدم في حديث علي ﵄ نهي عثمان رضي الله عن التمتع، فاعترض عليه علي ﵁.\n٨ أخرجه مسلم \"٢/٨٨٦\"، كتاب الحج: باب حجة النبي ﷺ، حديث \"١٤٧/١٢١٨\"، وأبو داود في \"السنن\" \"١/٥٨٥\"، كتاب المناسك: باب صفة حجة النبي ﷺ برقم \"١٩٠٥\"، وأحمد في \"المسند\" \"٣/٣٢٠\"، والبيهقي في \"السنن\" \"٥/٧\"، كتاب الحج: باب ما يدل على أن النبي ﷺ أحرم إحرامًا مطلقًا ينتظر القضاء ثم أمر بإفراد الحج ومضى في الحج، والدارمي \"٢/٤٦\"، كتاب المناسك: باب في سنة الحج، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" \"٥/٤٣٣- ٤٣٥\"، باب حجة الوداع، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٤/٨٠\"، كتاب الحج: باب السعي بين الصفا والمرة، رقم \"١٩١١\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢٦/١٩١\"، كتاب المناسك: باب من أحرم بحجة فطاف لها قبل أن يقف بعرفة.","vol":"2","page":507},{"text":"٩٨١ - حَدِيثُ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَفْرَدَ الْحَجَّ١ مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرٍ أَقْبَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مُهِلِّينَ بِحَجٍّ مُفْرَدٍ وَفِي رِوَايَةٍ بِالْحَجِّ خَالِصًا وَحْدَهُ زَادَ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ لَا يَخْلِطُهُ بِغَيْرِهِ ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ مِنْ رِوَايَةِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ مَاجَهْ أَفْرَدَ الْحَجَّ وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ عَنْهُ بِلَفْظِ أَهَلَّ هُوَ وَأَصْحَابُهُ بِالْحَجِّ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبَيْهَقِيِّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْهُ بِلَفْظِ أَهَلَّ بِالْحَجِّ لَيْسَ مَعَهُ عُمْرَةٌ.\nقَوْلُهُ وَرَجَّحَ الشَّافِعِيُّ رِوَايَةَ جَابِرٍ لِأَنَّهُ أَشَدُّ عِنَايَةً بِضَبْطِ الْمَنَاسِكِ وَأَفْعَالِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ لَدُنْ خُرُوجِهِ ﷺ مِنْ الْمَدِينَةِ إلَى أَنْ تَحَلَّلَ هُوَ كَمَا قَالَ وَهُوَ مُبَيَّنٌ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ٢ فِي\n_________\n١ روي الإفراد عن النبي ﷺ عن جابر بن عبد الله، من طرق شتى متواترة صحاح، كما قال أبو عمر بن عبد البر في \"التمهيد\" \"٨/٢٢٤\"، و\"الاستذكار\" \"١١/١٢٨\"، رقم \"١٥٦٩٥\". وإليك بعض هذه الطرق:\nأخرجه أحمد \"٣/٣١٥\"، والبيهقي \"٥/٤\"، كتاب الحج: باب من اختار الإفراد ورآه أفضل، من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: \"أهل رسول الله ﷺ في حجته بالحج\" وزاد البيهقي: \"ليس معه عمرة\".\nوأخرجه مسلم \"٢/٨٨١\"، كتاب الحج: باب بيان وجوه الإحرام، وأنه يجوز إفراد الحج والتمتع والقران، وجواز إدخال الحج على العمرة، ومتى يحل القارن من نسكه، حديث \"١٣٦/١٢١٣\"، وأبو داود \"٢/٣٨٤\"، كتاب المناسك: باب في إفراد الحج، حديث \"١٧٨٥\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/١٤٠\"، كتاب مناسك الحج: باب ما كان النبي ﷺ به محرمًا في حجة الوداع، من طريق أبي الزبير عن جابر، قال: \"أقبلنا مع رسول الله ﷺ مهلّين بحج مفرد\".\nوأخرجه البخاري \"١٣/٣٣٧\"، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة: باب نهي النبي ﷺ على الحريم إلا ما تعرف إباحته، حديث \"٧٣٦٧\"، ومسلم \"٢/٨٨٤، ٨٨٥\"، كتاب الحج: باب في المتعة بالحج والعمرة، حديث \"١٤٦/١٢١٦\"، عن عطاء قال: حدثني جابر بن عبد الله أن حج مع رسول الله ﷺ يوم ساق البدن معه، وقد أهلّوا بالحج مفردًا، فقال لهم: \"أحلّوا من إحرامكم\" الحديث.\nوأخرجه مسلم \"٢/٨٨٦\"، كتاب الحج: باب في المتعة بالحج والعمرة، حديث \"١٤٦/١٢١٦\" عن مجاهد، عن جابر، قال: قدمنا مع رسول الله ﷺ ونحن نقول: لبيك بالحج، فأمرنا رسول الله ﷺ أن نجعلها عمرة.\nوحديث مسلم \"٢/٨٨٦/ ٨٩٣\"، كتاب الحج: باب حجة النبي ﷺ، حديث \"١٤٧/١٢١٨\"، وابن سعد \"٢/١٧٦\"، باب حجة الوداع، وابن ماجه \"٢/٩٨٨\"، كتاب المناسك: باب الإفراد بالحج، حديث \"٢٩٦٦\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/١٤٠\"، كتاب المناسك: باب ما كان النبي ﷺ به محرمًا في حجة الوداع، والبيهقي \"٥/٧، ٨، ٩\"، كتاب الحج: باب ما يدل على أن النبي ﷺ أحرم إحرامًا مطلقًا ينظر القضاء، ثم أمر بإفراد الحج، ومضى في الحج، من طريق جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر \"أن النبي ﷺ أفرد بالحج\".\nوأخرجه ابن ماجه \"٢/٩٨٩\"، كتاب المناسك: باب الإفراد بالحج، حديث \"٢٩٦٧\"، وذكره الحافظ البوصيري في \"الزوائد\" \"٣/٢٠\"،وقال: هذا إسناد ضعيف القاسم بن عبد الله متروك، وكذبه أحمد ونسبه إلى الوضع.\n٢ تقدم قريبا.","vol":"2","page":508},{"text":"مُسْلِمٍ.\n٩٨٢ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ ﷺ أَفْرَدَ الْحَجَّ١ مُسْلِمٌ بِلَفْظِ أَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْحَجِّ فَقَدِمَ لِأَرْبَعٍ مَضَيْنَ مِنْ ذِي الْحَجَّةِ وَقَالَ لَمَّا صَلَّى الصُّبْحَ \"مَنْ شَاءَ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً فَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً\" وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ بِلَفْظِ قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ لِصُبْحِ رَابِعَةٍ يُهِلُّونَ بِالْحَجِّ الْحَدِيثَ.\n٩٨٣ - حَدِيثُ عَائِشَةَ أَنَّهُ ﷺ أَفْرَدَ الْحَجَّ٢ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِلَفْظِ أَهَلَّ بِالْحَجِّ وَلِمُسْلِمٍ أَنَّهُ ﵊ أَفْرَدَ الْحَجَّ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا خَرَجْنَا وَلَا نَذْكُرُ إلَّا الْحَجَّ قَوْلُهُ وَأَمَّا قَوْلُهُ \"لَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْت\" ٣ فَإِنَّمَا ذَكَرَهُ تَطْيِيبًا لِقُلُوبِ أَصْحَابِهِ وَتَمَامِ الْخَبَرِ مَا رُوِيَ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَحْرَمَ إحْرَامًا مُبْهَمًا وَكَانَ يَنْتَظِرُ الْوَحْيَ فِي اخْتِيَارِ الْوُجُوهِ الثَّلَاثَةِ فَنَزَلَ الْوَحْيُ بِأَنَّ \"مَنْ سَاقَ الْهَدْيَ فَلْيَجْعَلْهُ حَجًّا وَمَنْ لَمْ يَسُقْ فَلْيَجْعَلْهُ عُمْرَةً\" وَكَانَ قَدْ سَاقَ الْهَدْيَ دُونَ غَيْرِهِ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوا إحْرَامَهُمْ عُمْرَةً وَيَتَمَتَّعُوا وَجَعَلَ إحْرَامَهُ حَجًّا فَشَقَّ عَلَيْهِمْ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَعْتَقِدُونَ مِنْ قَبْلُ أَنَّ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ فَأَظْهَرَ النَّبِيُّ ﷺ الرَّغْبَةَ فِي مُوَافَقَتِهِمْ وَقَالَ \"لَوْ لَمْ أَسُقْ الْهَدْيَ\" وَهَذَا الْحَدِيثُ عَنْ جَابِرٍ لَا أَصْلَ لَهُ نَعَمْ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ مِنْ حَدِيثِ طَاوُسٍ مُرْسَلًا بِلَفْظِ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ الْمَدِينَةِ لَا يُسَمِّي حَجًّا وَلَا عُمْرَةً يَنْتَظِرُ الْقَضَاءَ يَعْنِي نُزُولَ جِبْرِيلَ بِمَا يَصْرِفُ إحْرَامَهُ الْمُطْلَقَ إلَيْهِ فَنَزَلَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ مَنْ كَانَ أَهَلَّ بِالْحَجِّ وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً وَقَالَ لَوْ اسْتَقْبَلْتُ٤ الْحَدِيثَ وَلَيْسَ فِيهِ التَّعْلِيلُ الْمَذْكُورُ فِي آخِرِهِ وَأَمَّا قَوْلُهُ فَشَقَّ عَلَيْهِمْ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَعْتَقِدُونَ إلَى آخِرِهِ فَدَلِيلُهُ مَا رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ كَانُوا يَرَوْنَ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مِنْ أَفْجَرِ الْفُجُورِ أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَقَدْ سَبَقَ فِي الْمَوَاقِيتِ وَقَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَلَيْسَ مَعَ أَحَدٍ مِنْهُمْ هَدْيٌ غَيْرَ النَّبِيِّ ﷺ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ خَاصَّةً مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ قَالَ أَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ بِالْحَجِّ وَلَيْسَ مَعَ أَحَدٍ مِنْهُمْ هَدْيٌ غَيْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٥.\n_________\n١ أخرجه البخاري \"٤/٢٠٨- الفتح\"، كتاب الحج: باب التمتع والإفراد في الحج، حديث \"١٥٦٤\"، ومسلم \"٤/٤٨٣، ٤٨٤\"، كتاب الحج: باب جواز العمرة في أشهر الحج، حديث \"١٩٨، ١٩٩/١٢٤٠\"، والنسائي \"٥/١٨٠\"، كتاب المناسك: باب إباحة فسخ الحج بعمرة لمن لم يسق الهدي، حديث \"٢٨١٢\"، من حديث ابن عباس.\n٢ تقدم تخريجه قريبًا \"٩٧٨\".\n٣ تقدم في حديث جابر.\n٤ أخرجه الشافعي في \"المسند\" \"١/٣٧٢\"، كتاب الحج: باب الإفراد والقران والتمتع، حديث \"٩٦٠\"، قال: أخبرنا سفيان عن ابن طاوس وإبراهيم بن ميسرة أنهما سمعا طاوسًا يقول … فذكره.\n٥ أخرجه البخاري \"٤/٤٤٣- فتح الباري\"، كتاب العمرة: باب عمرة التنعيم، حديث \"١٧٨٥\"، وقد تقدم من حديث جابر.","vol":"2","page":509},{"text":"٩٨٤ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ أَحْرَمَ مُتَمَتِّعًا١ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ تَمَتَّعَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَهْدَى فَسَاقَ الْهَدْيَ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ وَبَدَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ ثُمَّ أَهَلَّ بِالْحَجِّ وَرَوَى مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ تَمَتَّعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَتَمَتَّعْنَا مَعَهُ٢ وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ تَمَتَّعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَأَوَّلُ مَنْ نَهَى عَنْهَا مُعَاوِيَةُ٣.\n٩٨٥ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِعَائِشَةَ \"طَوَافُك بِالْبَيْتِ وَسَعْيُك بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ يَكْفِيك لِحَجِّك\" وَعُمْرَتِك٤ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِهَا بِلَفْظِ يَجْزِي عَنْك طَوَافُك بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ عَنْ حَجِّك وَعُمْرَتِك ذَكَرَهُ فِي أَثْنَاءِ حَدِيثٍ.\n٩٨٦ - حَدِيثُ أَنَّ عَائِشَةَ أَحْرَمَتْ بِالْعُمْرَةِ لَمَّا خَرَجَتْ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَحَاضَتْ وَلَمْ يُمْكِنْهَا أَنْ تَطُوفَ لِلْعُمْرَةِ وَخَافَتْ فَوَاتَ الْحَجِّ لَوْ أَخَّرَتْ إلَى أَنْ تَطْهُرَ فَدَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ لها \"مالك أَنُفِسْتِ\" قَالَتْ بَلَى قَالَ \"ذَلِكَ شَيْءٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ أَهِلِّي بِالْحَجِّ وَاصْنَعِي مَا يَصْنَعُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ وَطَوَافُك يَكْفِيك لِحَجِّك وَعُمْرَتِك\" ٥ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهَا وَلَهُ أَلْفَاظٌ وَمِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ٦ وَزَادَ أَبُو دَاوُد فِي حَدِيثِ جَابِرٍ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ وَلَا تُصَلِّي وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا فِي كِتَابِ\n_________\n١ أخرجه البخاري \"٣/٥٣٩\"، كتاب الحج: باب من ساق البدن معه، حديث \"١٦٩١\"، ومسلم \"٢/٩٠١\"، كتاب الحج: باب وجوب الدم على التمتع، وأنه إذا عدمه لزمه صوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله، حديث \"١٧٤/١٢٢٧\".\n٢ تقدم تخريجه.\n٣ أخرجه الترمذي \"٣/١٧٥، ١٧٦\"، كتاب الحج: باب ما جاء في المتمتع، حديث \"٨٢٢\"، والنسائي \"٥/١٥٣\"، كتاب المناسك: باب المتمتع، حديث \"٢٧٣٦\"، من حديث طاوس عن ابن عباس.\n٤ أخرجه مسلم \"٢/٨٧٩\"، كتاب الحج: باب بيان وجوه الإحرام، حديث \"١٣٢/١٢١١\"، من طريق عبد الله بن طاوس عن أبيه عن عائشة بلفظ: يسعك طوافك لحجك وعمرتك.\nوأخرجه أبو داود \"١/٥٨٣\"، كتاب المناسك: باب طواف القران، حديث \"١٨٩٧\"، من طريق الشافعي عن ابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن عطاء عن عائشة.\nوقد تقدم في باب المواقيت \"٩٦٤\".\n٥ أخرجه البخاري \"١/٤٠٧\"، كتاب الحيض: باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت، الحديث \"٣٠٥\"، ومسلم \"٢/٨٧٣\"، كتاب الحج: باب بيان وجوه الإحرام، الحديث \"١١٩/١٢١١\" و\"١٢٠/١٢١١\"، وأحمد \"٦/٢٤٥\" من حديث عائشة.\n٦ أورده البخاري تعليقًا \"١/٥٤١- فتح الباري\" كتاب الحيض: باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا لطواف البيت، وأخرجه مسلم \"٤/٤٠٣، ٤٠٤- النووي\" كتاب الحج: باب في إفراد الحج، حديث \"١٧٨٦\"، والنسائي \"٥/١٦٤\"، كتاب المناسك: باب في المهلّة بالعمرة تحيض وتخاف فوات الحج، حديث \"٢٧٦٢\"، من حديث جابر.","vol":"2","page":510},{"text":"الْحَيْضِ وَوَصَلَهُ بِمَعْنَاهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ فِي أَوَاخِرِ الْكِتَابِ١.\n٩٨٧ - حَدِيثُ عَائِشَةَ أَهْدَى عَنَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَقَرَةً وَنَحْنُ قَارِنَاتٌ لَمْ أَجِدْهُ هَكَذَا وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْهَا فِي حَدِيثٍ أَوَّلُهُ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ الْحَدِيثُ وَفِيهِ فَدَخَلَ عَلَيْنَا يَوْمَ النَّحْرِ بِلَحْمِ بَقَرٍ فَقُلْتُ مَا هَذَا فَقِيلَ ذَبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَزْوَاجِهِ وَفِي لَفْظٍ فَأُتِينَا بِلَحْمِ بَقَرٍ فَقُلْتُ مَا هَذَا فَقَالُوا أَهْدَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ نِسَائِهِ الْبَقَرَ٢ وَلِلنَّسَائِيِّ ذَبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنَّا يَوْمَ حَجَجْنَا بَقَرَةً بَقَرَةً٣ وَلِمُسْلِمٍ عَنْ جَابِرٍ ذَبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ عَائِشَةَ وَفِي لَفْظٍ عَنْ نِسَائِهِ بَقَرَةً يَوْمَ النَّحْرِ٤ وَفِي سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ وَالْحَاكِمِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ذَبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَمَّنْ اعْتَمَرَ مِنْ نِسَائِهِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بَقَرَةً بَيْنَهُنَّ٥ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَلَمْ يَذْكُرْ سَمَاعَهُ فِيهِ وَيُقَالُ إنَّهُ أَخَذَهُ عَنْ يُوسُفَ بْنِ٦ السَّفْرِ وَهُوَ ضَعِيفٌ ثُمَّ رَوَاهُ مِنْ وَجْهٍ\n_________\n١ قال الحافظ في \"الفتح\" \"١/٥٤٣\"، موصول عند المصنف في كتاب \"الأحكام\" وفي آخره غير أنها لا تطوف بالبيت ولا تصلي.\n٢ أخرجه البخاري \"١٠/٥\"، كتاب الأضاحي: باب الأضحية للمسافر، والنساء، حديث \"٥٥٤٨\"، ومسلم \"٢/٨٧٣\" كتاب الحج: باب بيان وجوه الإحرام …، حديث \"١١٩/١٢١١\"، والنسائي \"١/١٥٣\"، كتاب الطهارة، باب ما تفعل المحرمة إذا حاضت \"٢٩٠\"، وأحمد \"٦/٢١٩، ٢٧٣\"، والحميدي رقم \"٢٠٦\"، وابن خزيمة \"٤/٢٨٩\"، وابن الجارود \"٩٠٣\"، وابن حبان \"٢٨٢٣- الإحسان\"، والبيهقي \"١/٣٠٨\"، من طريق عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة أن النبي ﷺ ضحى عن نسائه بالبقر.\n٣ أخرجه النسائي في \"الكبرى\" \"٢/٤٥٢\"، كتاب الحج: باب النحر عن النساء، حديث \"٤١٢٩\"، عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة به.\n٤ أخرجه مسلم \"٥/٧٧- النووي\"، كتاب الحج: باب الاشتراك في الهدي، حديث \"٣٥٦، ٣٥٧/١٣١٩\"، عن أبي الزبير عن جابر.\n٥ أخرجه أبو داود \"٢/٤٥ب\" كتاب المناسك \"الحج\" باب في هدي البقر، حديث \"١٧٥١\"، وابن ماجه \"٢/١٠٤٧\" كتاب الأضاحي: باب عن كم تجزئ البدنة والبقرة، حديث \"٣١٣٣\"، والنسائي في \"الكبرى\" \"٢/٤٥٢\"، كتاب الحج: باب النحر عن النساء، حديث \"٤١٢٨\"، وابن خزيمة في \"صحيحه\" \"٤/٢٨٨، ٢٨٩\"، حديث \"٢٩٠٣\"، والحاكم في \"المستدرك\" \"١/٤٦٧\"، كتاب المناسك، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٣٥٤\"، قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه ووافقه الذهبي، من طريق محمد بن أبي كثير عن سلمة عن أبي هريرة.\n٦ يوسف بن السَّفْر، أبو الفيض الدمشقي، كاتب الأوزاعي.\nقال النسائي: ليس بثقة.\nوقال الدارقطني: متروك يكذب.\nوقال ابن عدي: روى أباطيل.\nوقال البيهقي: هو في عداد من يضع الحديث.\nوقال أبو زرعة وغيره: متروك.\nوقال العيقلي: يحدث بمناكير. ينظر: \"المغني\" \"٢/٧٦٢\"، و\"الجرح والتعديل\" \"٩/٢٢٣\"، و\"الضعفاء والمتروكين\" للنسائي \"٣/٢٢٠\" و\"ضعفاء العقيلي\" \"٤/٤٥٢\"،ت \"٢٠٨١\"، و\"المجروحون\" \"٣/١٣٣\"، و\"ميزان الاعتدال\" \"٧/٢٩٧، ٢٩٨\"، ترجمة \"٩٨٧٩/٩٤٦٣ –بتحقيقنا\".","vol":"2","page":511},{"text":"آخَرَ مُصَرِّحًا بِسَمَاعِ الوليد فِيهِ وَقَالَ إنْ كَانَ مَحْفُوظًا فَهُوَ حَدِيثٌ جَيِّدٌ١.\n٩٨٨ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ أَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يُحْرِمُوا مِنْ مَكَّةَ وَكَانُوا مُتَمَتِّعِينَ لَمْ أَجِدْهُ هَكَذَا وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ جَابِرٍ٢ فِي حَدِيثٍ أَوَّلُهُ حَجَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْحَدِيثَ وَفِيهِ وَأَقِيمُوا حُلَّالًا حَتَّى إذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ فَأَهِّلُوا بِالْحَجِّ وَلَهُمَا مِنْ حَدِيثِهِ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ حَتَّى إذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ وَجَعَلْنَا مَكَّةَ بِظَهْرٍ أَهْلَلْنَا بِالْحَجِّ وَلِمُسْلِمٍ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نُحْرِمَ إذَا تَوَجَّهْنَا إلَى مِنًى قَالَ فَأَهْلَلْنَا مِنْ الْأَبْطَحِ وَلَهُمَا عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ تَمَتَّعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِالْعُمْرَةِ إلَى الْحَجِّ وَأَهْدَى وَسَاقَ مَعَهُ الْهَدْيَ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ وَبَدَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ ثُمَّ أَهَلَّ بِالْحَجِّ وَتَمَتَّعَ النَّاسُ مَعَهُ بِالْعُمْرَةِ إلَى الْحَجِّ فَكَانَ مِنْهُمْ مَنْ أَهْدَى فَسَاقَ الْهَدْيَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُهْدِ فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ قَالَ لِلنَّاسِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ أَهْدَى فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ مِنْ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَجَّهُ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَهْدَى فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَلْيُقَصِّرْ وَلْيُحْلِلْ ثُمَّ لِيُهِلَّ بِالْحَجِّ وَلْيُهْدِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إذَا رَجَعَ إلَى أَهْلِهِ الْحَدِيثُ٣.\nحَدِيثُ جَابِرٍ إذَا تَوَجَّهْتُمْ إلَى مِنًى فَأَهِّلُوا بِالْحَجِّ تَقَدَّمَ قَبْلَهُ.\n٩٨٩ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِلْمُتَمَتِّعِينَ \"مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهْدِ وَمَنْ لم يجد فَلْيَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةً إذَا رَجَعَ إلَى أَهْلِهِ\" ٤ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ.\n٩٩٠ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ \"ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةً إذَا رَجَعْتُمْ إلَى أَمْصَارِكُمْ\" ٥ الْبُخَارِيُّ عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ تَعْلِيقًا بِصِيغَةِ جَزْمٍ قُلْت وَوَصَلَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي تَفْسِيرِهِ.\n_________\n١ ينظر: \"السنن الكبرى\" للبيهقي \"٤/٢٥٤\"، كتاب الحج: باب القارن يهريق دمًا.\n٢ تقدم حديث جابر في حجة النبي ﷺ.\n٣ تقدم قريبًا.\n٤ ينظر: السابق.\n٥ أخرجه البخاري \"٤/٢٢٢، ٢٢٣- الفتح\" كتاب الحج: باب قول الله تعالى: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٩٦\"، حديث \"١٥٧٢\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/٢٣\"، كتاب الحج: باب هدي المتمتع بالعمرة إلى الحج وصومه.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" \"١/٣٨٨\"، وعزاه للبخاري والبيهقي عن ابن عباس، فذكره.","vol":"2","page":512},{"text":"حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ أَحْرَمَ إحْرَامًا مُطْلَقًا تَقَدَّمَ قَبْلُ.\nحَدِيثُ جَابِرٍ قَدِمْنَا مَكَّةَ وَنَحْنُ نَقُولُ لَبَّيْكَ بِالْحَجِّ يَأْتِي.\n٩٩١ - حَدِيثُ أَنَّ عَلِيًّا قَدِمَ مِنْ الْيَمَنِ مُهِلًّا بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ قَدِمَ عَلِيٌّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنْ الْيَمَنِ فَقَالَ بِمَ أَهْلَلْتَ قَالَ بِمَا أَهَلَّ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ \"لَوْلَا أَنَّ مَعِي الْهَدْيُ لَأَحْلَلْتُ\" ١ وَلِلْبُخَارِيِّ عَنْ جَابِرٍ أَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُقِيمَ عَلَى إحْرَامِهِ٢ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ نَحْوَ حَدِيثِ أَنَسٍ قَالَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ فَاهْدِ وَامْكُثْ حَرَامًا كَمَا أَنْتَ٣.\nقَوْلُهُ وَكَذَا وَقَعَ لِأَبِي مُوسَى اتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ طَرِيقِ طَارِقٍ عَنْهُ قَالَ قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ مُنِيخٌ بِالْبَطْحَاءِ فَقَالَ لِي \"أَحَجَجْتَ\" فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ \"بِمَا أَهْلَلْتَ\" قُلْتُ لَبَّيْتُ بِإِهْلَالٍ كَإِهْلَالِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ أَحْسَنْت٤ الْحَدِيثُ.\nحَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَعْتَمِرُونَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ فَإِذَا لَمْ يَحُجُّوا مِنْ عَامِهِمْ ذَلِكَ لَمْ يُهْدُوا٥ الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِهِ بِلَفْظِ يَتَمَتَّعُونَ وَزَادَ فِي آخِرِهِ لَمْ يُهْدُوا شَيْئًا.\n_________\n١ أخرجه البخاري \"٤/٢٠١- الفتح\" كتاب الحج: باب من أهلّ في زمن النبي ﷺ كإهلال النبي ﷺ، حديث \"١٥٥٨\"، ومسلم \"٤/٤٩٢- نووي\"، كتاب الحج: باب إهلال النبي ﷺ وهديه، حديث \"٢١٣- ١٢٥٠\"، وأخرجه أحمد \"٣/١٨٥\"، والترمذي \"٣/٢٨١\"، كتاب الحج: باب \"١٠٩\"، حديث \"٩٥٦\".\nقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، غريب من هذا الوجه.\n٢ أخرجه البخاري \"٤/٢٠٠، ٢٠١- فتح الباري\"، كتاب الحج: باب من أهلّ في زمن النبي ﷺ كإهلال النبي ﷺ، حديث \"١٥٥٧\"، من حديث جابر.\n٣ تقدم حديث أنس قريبًا، عند البخاري رقم \"١٥٥٨\".\n٤ أخرجه البخاري \"٤/٢٠١- الفتح\" كتاب الحج: باب من أهلّ في زمن النبي ﷺ كإهلال النبي ﷺ، حديث \"١٥٥٩\"، ومسلم \"٥/٤٥٦- نووي\"، كتاب الحج: باب في نسخ التحلل من الإحرام والأمر بالتمام، حديث \"١٥٤/١٢٢١\".\nوأخرجه أحمد \"١/٣٩\"، والنسائي \"٥/١٥٤\"، كتاب الحج: باب التمتع، حديث \"٢٧٣٨\"، عن طارق بن شهاب عن أبي موسى الأشعري ﵁ فذكره.\n٥ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤/٣٥٦\"، كتاب الحج: باب المتمتع بالعمرة إلى الحج.","vol":"2","page":513},{"text":"٣-<span data-type='title' id=toc-91> بَابُ سُنَنِ الْإِحْرَامِ</span>\n٩٩٢ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ تَجَرَّدَ لِإِهْلَالِهِ وَاغْتَسَلَ٦ التِّرْمِذِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ،\n_________\n٦ أخرجه الترمذي \"٣/١٩٢، ١٩٣\"، كتاب الحج: باب ما جاء في الاغتسال عند الإحرام، حديث \"٨٣٠\"، والدارقطني \"٢/٢٢٠\"، \"٢٢\"، كتاب الحج، حديث \"٢٣\"، والبيهقي \"٥/٣٢\"، كتاب الحج: باب الغسل للإهلال، والطبراني في \"الكبير\" \"٥/١٣٥\"، رقم \"٤٨٦٢\"، وأخرجه الدارمي \"٢/٣١\"، وابن خزيمة رقم \"٢٥٩٥\"، قال الترمذي: حسن غريب، وكذا قال الدارقطني.","vol":"2","page":513},{"text":"وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ وَضَعَّفَهُ الْعُقَيْلِيُّ وَرَوَى الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَعْقُوبَ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ اغْتَسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ لَبِسَ ثِيَابَهُ فَلَمَّا أَتَى ذَا الْحُلَيْفَةِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَعَدَ عَلَى بَعِيرِهِ فَلَمَّا اسْتَوَى بِهِ عَلَى الْبَيْدَاءِ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ١ وَيَعْقُوبُ ضَعِيفٌ.\n٩٩٣ - حَدِيثُ أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ امْرَأَةَ أَبِي بَكْرٍ نَفِسَتْ بِذِي الْحُلَيْفَةِ فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تَغْتَسِلَ لِلْإِحْرَامِ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ أَنَّهَا وَلَدَتْ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ بِالْبَيْدَاءِ فَذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ \"مُرْهَا فَلْتَغْتَسِلْ ثُمَّ لِتُهِلَّ\" ٢ وَهَذَا مُرْسَلٌ وَقَدْ وَصَلَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ نَفِسَتْ أَسْمَاءُ٣ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ الصَّحِيحُ قَوْلُ مَالِكٍ وَمَنْ وَافَقَهُ يَعْنِي مُرْسَلًا وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ٤ وَهُوَ مُرْسَلٌ أَيْضًا لِأَنَّ مُحَمَّدًا لَمْ يَسْمَعْ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ وَلَا مِنْ أَبِيهِ نَعَمْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ أُمِّهِ لكن قِيلَ إنَّ الْقَاسِمَ أَيْضًا لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ قَالَ فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى أَتَيْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ\n_________\n١ أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" \"١/٤٤٧\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/٣٣\"، كتاب الحج: باب الغسل للإهلال، عن يعقوب بن عطاء عن أبيه عن ابن عباس.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، فإن يعقوب بن عطاء ممن جمع أئمة الإسلام حديثه ولم يخرجاه.\nوقال البيهقي: يعقوب بن عطاء غير قوي.\n٢ أخرجه مالك في \"الموطأ\" \"١/٣٢٢\"، كتاب الحج: باب الغسل للإهلال، حديث \"١\"، والنسائي \"٥/١٢٧\"، كتاب الحج: باب الغسل للإهلال، حديث \"٢٦٦٣\".\n٣ أخرجه مسلم \"٢/٨٦٩\"، كتاب الحج: باب إحرام النفساء واستحباب اغتسالها للإحرام، وكذا الحائض، حديث \"١٠٩/١٢٠٩\"، وأبو داود \"٢/٣٥٧\"، كتاب المناسك \"الحج\": باب الحائض تهل بالحج، حديث \"١٧٤٣\"، وابن ماجه \"٢/٩٧١\"، كتاب المناسك: باب النفساء والحائض تهل بالحج، حديث \"٢٩١١\"، والبيهقي \"٥/٣٢\"، كتاب الحج: جماع أبواب الإحرام والتلبية، باب الغسل للإهلال، من طريق عبيد الله بن عمر عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه عن عائشة، قالت: نفست أسماء بنت عميس بمحمد بن أبي بكر فأمر رسول الله ﷺ أبا بكر … \"، الحديث، وقال البيهقي: جوّده عبيد الله بن عمر عن عبد الرحمن وهو حافظ ثقة.\n٤ أخرجه النسائي \"٥/١٢٧، ١٢٨\"، كتاب الحج: باب الغسل للإهلال، وابن ماجه \"٢/٩٧٢\"، كتاب المناسك: باب النفساء والحائض تهل الحائض، حديث \"٢٩١٢\"، كلاهما من رواية خالد بن مخلد، عن سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد أنه سمع القاسم بن محمد يحدث عن أبيه، عن أبي بكر فذكره، وفيه: فأمره رسول الله ﷺ أن يأمرها أن تغتسل ثم تهل بالحج وتصنع ما يصنع الناس إلا أنها لا تطوف بالبيت. وهذا أيضا منقطع.","vol":"2","page":514},{"text":"مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَأَرْسَلَتْ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَيْفَ أَصْنَعُ قال \"اغتسلي واستثفري بِثَوْبٍ وَأَحْرِمِي\" الْحَدِيثُ١.\n٩٩٤ - حَدِيثُ \"الْغُسْلِ لِدُخُولِ مَكَّةَ\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إذَا دَخَلَ أَدْنَى الْحَرَمِ أَمْسَكَ عَنْ التَّلْبِيَةِ ثُمَّ يَبِيتُ بِذِي طُوًى ثُمَّ يُصَلِّي بِهِ الصُّبْحَ وَيَغْتَسِلُ وَيُحَدِّثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ٢ لَفْظُ الْبُخَارِيِّ وَلَفْظُ مُسْلِمٍ نَحْوُهُ.\n٩٩٥ - حَدِيثُ عَائِشَةَ كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ٣ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِهَذَا اللَّفْظِ وَلَهُ عِنْدَهُمَا أَلْفَاظٌ غَيْرُهُ.\n_________\n١ تقدم حديث جابر في الحج.\n٢ أخرجه البخاري \"٤/٢٢٥- الفتح\" كتاب الحج: باب الاغتسال عند دخول مكة، حديث \"١٥٧٣\"، ومسلم نحوه \"٤/٣٥٥- نووي\" كتاب الحج: باب الصلاة في مسجد ذي الحليفة، حديث \"٣٠/١١٨٨\"، والنسائي \"٥/١٢٦\"، كتاب الحج: باب التعريس بذي الحليفة، رقم \"٢٦٥٩\"، وأخرجه الدارقطني \"٢/٢٢١\"، كتاب الحج، حديث \"٢٥\"، بلفظ: أن النبي ﷺ اغتسل بـ \"فخ\" قبل دخول مكة، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/٣٣\"، أن ابن عمر قال: إن من السنة أن يغتسل إذا أراد أن يحرم وإذا أراد أن يدخل مكة.\n٣ أخرجه البخاري \"٣/٣٩٦\"، كتاب الحج: باب الطيب عند الإحرام، وما يلبس إذا أراد أن يحرم ويترجل ويدهن، حديث \"١٥٣٩\"، ومسلم \"٢/٨٤٦\"، كتاب الحج: باب الطيب للمحرم عند الإحرام، حديث \"٣٣/١١٨٩\"، وأبو داود \"٢/٣٥٨، ٣٥٩\"، كتاب المناسك \"الحج\": باب الطيب عند الإحرام، حديث \"١٧٤٥\"، والترمذي \"٣/٢٥٩\"، كتاب الحج: باب ما جاء في الطيب عند الإحلال قبل الزيارة، حديث \"٩١٧\"، والنسائي \"٥/١٣٦، ١٣٧، ١٣٨\"، كتاب الحج: باب الطيب عند الإحرام، وابن ماجه \"٢/٩٧٦\"، كتاب المناسك: باب الطيب عند الإحرام، حديث \"٢٩٢٦\"، ومالك \"١/٣٢٨\"، كتاب الحج: باب ما جاء في الطيب في الحج، حديث \"١٧\"، وابن الجارود \"٤١٤\"، والشافعي في \"المسند\" ص \"١٢٠\"، والحميدي \"١/١٠٤\" رقم \"٢١٠\"، والدارمي \"٢/٣٣\"، كتاب الحج: باب الطيب عند الإحرام، وأحمد \"٦٠/١٨١، ١٨٦، ١٩٢، ٢٠٠\"، وابن خزيمة \"٤/١٥٥\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/١٣٠\"، كتاب الحج: باب الطيب للمحرم، والبيهقي \"٥/١٣٤\"، وابن طهمان في \"مشيخته\" \"٢٠، ١٦٠، ١٦٣\"، والدارقطني \"٢/٢٧٤\"، من طريق القاسم عن عائشة به.\nقال الترمذي حسن صحيح.\nوأخرجه مسلم \"٢/٨٤٦\"، كتاب الحج: باب الطيب للمحرم عند الإحرام، حديث \"٣١/١١٨٩\"، والنسائي \"٥/١٣٦٠- ١٣٧\"، كتاب المناسك: باب إباحة الطيب عند الإحرام، والشافعي في \"المسند\" ص \"١٢٠\"، والحميدي \"١/١٠٥\"، رقم \"٢١١\"، والبيهقي \"٥/٣٤\"، وأبو يعلى \"٧/٣٥٣\"، رقم \"٤٣٩١\"، من طريق الزهري عن عروة عن عائشة قالت: طيبت رسول الله ﷺ لإحرامه وطيبته لإحلاله قبل أن يطوف بالبيت.\nوأخرجه البخاري \"١٠/٣٨٢\"، كتاب اللباس: باب ما يستحب من الطيب، حديث \"٥٩٢٨\"، ومسلم \"٢/٨٤٧\"، كتاب الحج: باب الطيب للمحرم عند الإحرام \"٣٦، ٣٧/١١٨٩\"، والنسائي \"٥/١٣٧- ١٣٨\"، كتاب المناسك: باب الطيب عند الإحرام، وأحمد \"٢/١٣٠\"، والبيهقي \"٥/٣٤\"، من طريق عثمان بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: كنت أطيب النبي ﷺ لإحرامه بأطيب ما أجد. وهذا لفظ البخاري.","vol":"2","page":515},{"text":"٩٩٦ - حَدِيثُهَا كَأَنِّي أَنْظُرُ إلَى وَبِيصِ الْمِسْكِ فِي مَفْرِقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُحْرِمٌ١ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهَا وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ وَلَفْظُ الْبُخَارِيِّ الطِّيبِ بَدَلَ الْمِسْكِ ومفارق بَدَلَ مَفْرِقِ وَزَادَ النَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ بَعْدَ ثَلَاثٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ كَانَ إذَا أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ تَطَيَّبَ بِأَطْيَبِ مَا يَجِدُ ثُمَّ أَرَى وَبِيصَ الطِّيبِ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ بَعْدَ ذَلِكَ.\nتَنْبِيهٌ: الْوَبِيصُ٢ بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ اللَّمَعَانُ.\nقَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّ مِنْ السُّنَّةِ أَنْ تَمْسَحَ الْمَرْأَةُ يَدَيْهَا لِلْإِحْرَامِ بِالْحِنَّاءِ الشَّافِعِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ مِنْ السُّنَّةِ أَنْ تُدَلِّكَ الْمَرْأَةُ يَدَيْهَا بِشَيْءٍ مِنْ الْحِنَّاءِ عَشِيَّةَ الْإِحْرَامِ٣ الْحَدِيثُ وَفِي إسْنَادِهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدٍ الرَّبَذِيُّ٤ وَهُوَ وَاهِي الْحَدِيثِ وَقَدْ أَرْسَلَهُ الشَّافِعِيُّ وَلَمْ يَذْكُرْ ابْنَ عُمَرَ.\n٩٩٧ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّ امْرَأَةً بَايَعَتْ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْرَجَتْ يَدَهَا فَقَالَ ﵇ أَيْنَ الْحِنَّاءُ أَبُو دَاوُد وَأَبُو يَعْلَى مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّ هِنْدَ بِنْتَ عُتْبَةَ قَالَتْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ بَايِعْنِي قَالَ لَا أُبَايِعُك حَتَّى تُغَيِّرِي كَفَّيْك كَأَنَّهُمَا كَفَّا سَبُعٍ٥ وَفِي إسْنَادِهِ مَجْهُولَاتٌ ثَلَاثٌ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُد مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ عِصْمَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ أَوْمَأَتْ امْرَأَةٌ مِنْ وَرَاءِ سِتْرٍ بِيَدِهَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَبَضَ يَدَهُ وَقَالَ مَا أَدْرِي أَيَدُ رَجُلٍ أَوْ يَدُ امْرَأَةٍ قَالَتْ بَلْ امْرَأَةٍ قَالَ لَوْ كُنْتِ امْرَأَةً لَغَيَّرْتِ أَظْفَارَكِ بِالْحِنَّاءِ٦ قَالَ أَحْمَدُ فِي الْعِلَلِ هَذَا حَدِيثٌ\n_________\n١ أخرجه البخاري \"٣/٣٩٦\"، ومسلم \"٢/٨٤٧\"، كتاب الحج: باب الطيب للمحرم عند الإحرام \"٣٩/١١٩٠\" وأبو داود \"١/٥٤٤\"، كتاب المناسك: باب الطيب عند الإحرام \"١٧٤٦\"، والنسائي \"٥/١٤٠\"، وابن ماجه \"٢/٩٧٧\"، كتاب المناسك: باب الطيب عند الإحرام \"٢٩٢٨\"، وأحمد \"٦/٣٨، ٢٠٤٥\"، وابن الجارود \"٤١٥\"، وابن خزيمة \"٤/١٥٧\"، والطيالسي \"١٣٧٨\"، والحميدي \"١/١٠٦\"، رقم \"٢١٥\"، والبيهقي \"٥/٣٤\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/١٢٩- ١٣٠\" من طريق الأسود عن عائشة قالت كأني أنظر إلى وبيص الطيب في مفرق رسول الله ﷺ وهو محرم.\n٢ ينظر: \"النهاية\" لابن الأثير \"٥/١٤٦\".\nقال: الوبيص: البريق.\n٣ أخرجه البيهقي من طريق الشافعي في \"السنن الكبرى\" \"٥/٤٨\"، كتاب الحج: باب تختضب قبل إحرامها وتمتشط بالطيب، والدارقطني \"٢/٢٧٢\"، رقم \"١٦٨\"، قال البيهقي: وليس ذلك بمحفوظ.\n٤ قال أحمد: لا يكتب حديثه، وقال النسائي وغيره: ضعيف. وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال ابن سعد: ثقة وليس بحجة.\nينظر: \"تهذيب الكمال\" \"٣/١٣٨٩\"، و\"التقريب\" \"٢/٢٧٦\"، \"علل أحمد\" \"١/٣٧٨\"، و\"الضعفاء\" \"٤٢٩٣\"، \"ميزان الاعتدال\" \"٦/٥٥١- بتحقيقنا\"، رقم \"٨٩٠٢\".\n٥ أخرجه أبو داود \"٤/٧٦\"، كتاب الترجل: باب في الخضاب للنساء، حديث \"٤١٦٥\"\n= ٦ أخرجه أحمد \"٢/٢٦٢\"، وأبو داود \"٤/٧٧\"، كتاب الترجل: باب في الخضاب للنساء، حديث \"٤١٦٦\"، والنسائي \"٨/١٤٢\"، كتاب الزينة: باب الخضاب للنساء، حديث \"٥٠٨٩\"، من حديث صفية بنت عصمة عن عائشة به.","vol":"2","page":516},{"text":"مُنْكَرٌ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمَعْرِفَةِ مِنْ حَدِيثِ سَوْدَاءَ بِنْتِ عَاصِمٍ قَالَتْ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أُبَايِعُهُ فَقَالَ اخْتَضِبِي فَاخْتَضَبْتُ ثُمَّ جِئْتُ فَبَايَعْتُهُ١ وَرَوَى الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تُبَايِعُهُ وَلَمْ تَكُنْ مُخْتَضِبَةً فَلَمْ يُبَايِعْهَا حَتَّى اخْتَضَبَتْ٢ وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْفِهْرِيُّ وَفِيهِ لِينٌ وَلِلطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ الرَّمْلِيِّ عَنْ شُمَيْسَةَ بِنْتِ نَبْهَانَ عَنْ مَوْلَاهَا مُسْلِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ يُبَايِعُ النِّسَاءَ عَلَى الصَّفَا فَجَاءَتْ امْرَأَةٌ كَأَنَّ يَدَهَا يَدُ رَجُلٍ فَأَبَى أَنْ يُبَايِعَهَا حَتَّى ذَهَبَتْ فَغَيَّرَتْهَا بِصُفْرَةٍ٣.\nقَوْلُهُ وَحَيْثُ يُسْتَحَبُّ الِاخْتِضَابُ إنَّمَا يُسْتَحَبُّ تَعْمِيمُ الْيَدِ دُونَ النَّقْشِ وَالتَّسْدِيدِ وَالتَّطْرِيفِ فَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ نَهَى عن التطريف هو أَنْ تَخْتَضِبَ الْمَرْأَةُ أَطْرَافَ الْأَصَابِعِ هَذَا الْحَدِيثُ لَمْ أَجِدْهُ لَكِنْ رَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي تَرْجَمَةِ أُمِّ لَيْلَى امْرَأَةِ أَبِي لَيْلَى مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَتْ بَايَعَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَكَانَ فِيمَا أَخَذَ عَلَيْنَا أن تختضب الغمس وتمتشط بِالْغُسْلِ وَلَا نَقْحَلَ أَيْدِيَنَا مِنْ خِضَابٍ٤ وَهَذَا لَا يَدُلُّ عَلَى الْمَنْعِ بَلْ حَدِيثُ عِصْمَةَ عَنْ عَائِشَةَ الْمُتَقَدِّمُ عِنْدَ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ فِيهِ لَغَيَّرْت أَظْفَارَك يَدُلُّ عَلَى الْجَوَازِ إلَّا أَنَّ الْمُصَنِّفَ نَظَرَ إلَى الْمَعْنَى فِي حَالِ الْإِحْرَامِ خَاصَّةً لِأَنَّهَا إنَّمَا أُمِرَتْ بِخَضْبِ يَدَيْهَا لِتَسْتُرَ بَشَرَتَهَا فَإِذَا أَخَضَبَتْ طَرَفًا مِنْهَا لَمْ يَحْصُلْ تَمَامُ التَّسَتُّرِ وَأَيْضًا فَفِي النَّقْشِ وَالتَّطْرِيفِ فِتْنَةٌ وَقَدْ أُمِرَتْ بِالْكَشْفِ فِي الْإِحْرَامِ.\n٩٩٨ - حَدِيث \"لِيُحْرِمْ أَحَدُكُمْ فِي إزَارٍ وَرِدَاءٍ وَنَعْلَيْنِ\" هَذَا الْحَدِيثُ قَدْ ذَكَرَهُ الشَّيْخُ فِي الْمُهَذَّبِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَكَأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ الْمُنْذِرِ فَإِنَّهُ كَذَلِكَ ذَكَرَهُ بِغَيْرِ إسْنَادٍ وَقَدْ بَيَّضَ لَهُ الْمُنْذِرِيُّ وَالنَّوَوِيُّ فِي الْكَلَامِ عَلَى الْمُهَذَّبِ وَوَهَمَ مَنْ عَزَاهُ إلَى التِّرْمِذِيِّ نَعَمْ رَوَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ فِي الْأَوْسَطِ وَأَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ بِسَنَدٍ عَلَى شَرْطِ الصَّحِيحِ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا نَادَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ مَا يَجْتَنِبُ الْمُحْرِمُ مِنْ الثِّيَابِ فَقَالَ \"لَا يَلْبَسُ السَّرَاوِيلَ وَلَا الْقُمُصَ وَلَا الْبَرَانِسَ وَلَا الْعِمَامَةَ وَلَا ثَوْبًا مَسَّهُ\n_________\n١ أخرجه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" كما في \"مجمع الزوائد\" \"٥/١٧٥\"، وقال: وفيه من لم أعرفه.\n٢ أخرجه البزار كما في \"مجمع الزوائد\" للهيثمي \"٥/١٧٥\"، وقال رواه البزار وفيه ليث بن أبي سليم وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات.\n٣ أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" كما في \"مجمع الزوائد\" \"٥/١٧٥\"، وعزاه أيضا للبزار، قال: فيه شميتة ولم أعرفها، وبقية رجاله ثقات.\n٤أخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" \"٢٥/١٣٨\"، رقم \"٣٤٤\"، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٥/١٧٤\"، وعزاه للطبراني في \"الأوسط\" و\"الكبير\" بإسناد واحد على مرتين وقال: وفي إسناده من لا أعرفه.","vol":"2","page":517},{"text":"زَعْفَرَانٌ وَلَا وَرْسٌ وَلْيُحْرِمْ أَحَدُكُمْ فِي إزَارٍ وَرِدَاءٍ وَنَعْلَيْنِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ وَلْيَقْطَعْهُمَا حَتَّى يَكُونَا إلَى الْكَعْبَيْنِ\" ١ وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ فِي مُخْتَصَرِهِ ثَبَتَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فَذَكَرَهُ وَلَهُ شَاهِدٌ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ مِنْ طَرِيقِ كُرَيْبٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ انْطَلَقَ رَسُولُ الله ﷺ من المدينة بعد ما تَرَجَّلَ وَادَّهَنَ وَلَبِسَ إزَارَهُ وَرِدَاءَهُ هُوَ وَأَصْحَابُهُ وَلَمْ يَنْهَ عَنْ شَيْءٍ مِنْ الْإِزَارِ وَالْأَرْدِيَةِ يُلْبَسُ إلَّا الْمُزَعْفَرَ٢.\nحَدِيثُ \"أَحَبُّ الثِّيَابِ إلَى اللَّهِ الْبِيضُ\" سَبَقَ فِي كِتَابِ الْجُمُعَةِ.\nحَدِيثُ رَأَى عُمَرُ طَلْحَةَ يَأْتِي فِي آخِرِ الْبَابِ.\n٩٩٩ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ صَلَّى بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَحْرَمَ٣ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ نَحْوَهُ وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَأْتِي مَسْجِدَ ذِي الْحُلَيْفَةِ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَرْكَبُ فَإِذَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ قَائِمَةً أَحْرَمَ ثُمَّ يَقُولُ هَكَذَا رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَفْعَلُ٤ لَفْظُ الْبُخَارِيِّ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَاجًّا فَلَمَّا صَلَّى فِي مَسْجِدِهِ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْهِ أَوْجَبَ فِي مَحَلِّهِ فَأَهَلَّ بِالْحَجِّ حِينَ فَرَغَ مِنْ رَكْعَتَيْهِ٥.\n_________\n١ أخرجه مالك \"١/٣٢٤، ٣٢٥\"، كتاب الحج: باب ما ينهى عنه من لبس الثياب في الإحرام، حديث \"٨\"، والبخاري \"٣/٤٠١\"، كتاب الحج: باب ما لا يلبس المحرم من الثياب، حديث \"١٥٤٢\"، ومسلم \"٢/٨٣٤\"، كتاب الحج: باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة، وما لا يباح، وبيان تحريم الطيب عليه، حديث \"١/١١٧٧\"، وأبو داود \"٢/٤١١\"، كتاب المناسك \"الحج\": باب ما يلبس المحرم، حديث \"١٨٢٤\"، والترمذي \"٣/١٩٤، ١٩٥\"، كتاب الحج: باب النهي عن لبس القميص للمحرم، وابن ماجه \"٢/٩٧٧\"، كتاب المناسك: باب ما يلبس المحرم من الثياب، حديث \"٢٩٢٩\"، وأحمد \"٢/٣، ٤، ٢٩، ٣٢ن ٤١، ٥٤، ٧٧، ١١٩\"، والدارمي \"٢٠/٣٢\"، كتاب الحج: باب ما يلبس المحرم من الثياب، والطيالسي \"١٨٣٩\"، وابن خزيمة \"٤/١٦٣- ١٦٤، ٢٠٠\" والدارقطني \"٢/٢٣٠\"، والحميدي \"٢/٢٨١\"، رقم \"٦٢٦\"، وابن الجارود \"٤١٦\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/١٣٤- ١٣٥\"، والبيهقي \"٥/٤٦، ٤٩\"، وأبو يعلى \"٩/٣٠٤\"، رقم \"٥٤٢٥\"، وابن حبان \"٣٧٨٩، ٣٧٩٢، ٣٧٩٣\"، من طريق كثيرة عن ابن عمر.\nوقال الترمذي: حسن صحيح.\n٢ أخرجه البخاري \"٤/١٨٦، ١٨٧٢- الفتح\" كتاب الحج: باب ما يلبس المحرم من الثياب والأردية والأزر، حديث \"١٥٤٥\".\n٣ تقدم حديث جابر الطويل، وهو عند مسلم برقم \"١٢١٨\".\n٤ أخرجه البخاري \"٤/١٩٦- الفتح\" كتاب الحج: باب الإهلال مستقبل القبلة، حديث \"١٥٥٤\"، ومسلم \"٤/٣٥٥- نووي\" كتاب الحج: باب الصلاة في مسجد ذي الحليفة، حديث \"٣٠/١١٨٨\".\n٥ أخرجه أحمد في \"المسند\" \"١/٢٦٠، ٣٧٢\"، وأخرجه أبو داود \"٢/٣٧٦\"، كتاب المناسك: باب في وقت الإحرام، حديث \"١٧٧٠\"، والحاكم \"١/٤٥١\"، كتاب المناسك، والبيهقي \"٥/٣٧\"، كتاب.........................=","vol":"2","page":518},{"text":"١٠٠٠ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ لَمْ يُهِلَّ حَتَّى انْبَعَثَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ١ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِهَذَا اللَّفْظِ.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ إهْلَالَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ حِينَ اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ٢ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَعَنْ أَنَسٍ نَحْوُهُ٣ رَوَاهُ أَيْضًا وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ الْحَاكِمِ٤ وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا أَخَذَ طَرِيقَ الْفَرْعِ أَهَلَّ إذَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ٥ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْبَزَّارُ وَالْحَاكِمُ.\n١٠٠١ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَهَلَّ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ٦ أَصْحَابُ السُّنَنِ،\n_________\n= الحج: باب من قال: يهل خلف الصلاة، وأحمد \"١/٢٦٠\"، كلهم من طريق خصيف بن عبد الرحمن الجزري، عن سعيد بن حبيرة، قال: قلت لعبد الله بن عباس: عجيب لاختلاف أصحاب رسول الله ﷺ في إهلال رسول الله ﷺ حين أوجب، فقال: إني لأعلم الناس بذلك، إنها إنما كانت من رسول الله ﷺ حجة واحدة، فمن هناك اختلفوا، خرج رسول الله ﷺ حاجًا فلما صلى فذكره.\nقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وقال البيهقي: فقال: خصيف الجزري غير قوي، وقد رواه الواقدي بإسناد له، عن ابن عباس إلا أنه لا تنفع متابعة الواقدي.\nوخصيف هو ابن عبد الرحمن الجزري.\nضعفه أحمد وغيره.\nوقال الحافظ: صدوق سيء الحفظ خلط بآخره.\nينظر: \"المغني\" \"١/٢٠٩\"، و\"التقريب\" \"١/٢٤٤\".\n١ أخرجه البخاري \"٤/١٥٣- الفتح\"، كتاب الحج: باب ﴿يَأْتُوكَ رِجَالًا﴾ [الحج: ٢٧] الآية، حديث \"١٥١٤\"، وفي باب من أهل حين استوت به راحلته، حديث \"١٥٥٢\" ومسلم \"٤/٣٥١- نووي\"، كتاب الحج: باب الإهلال من حيث تنبعث الراحلة، حديث \"٢٧/١١٨٧\".\n٢ أخرجه البخاري \"٣/٣٧٩\"، كتاب الحج: باب قول الله تعالى: ﴿يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ، لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ﴾ [الحج: ٢٧]، حديث \"١٥١٥\"، من طريق عطاء عنه أن إهلال النبي ﷺ من ذي الحليفة، حين استوت به راحلته.\n٣ أخرجه البخاري \"٣/٤٠٧\"، كتاب الحج: باب من بات بذي الحليفة حتى أصبح، حديث \"١٥٤٦\"، ومسلم \"١/٤٨٠\"، كتاب صلاة المسافرين وقصرها: باب صلاة المسافرين وقصرها، حديث \"١١/٦٩\"، مختصرا، من رواية ابن المنكدر، عنه قال: صلى النبي ﷺ بالمدينة أربعا، وبذي الحليفة ركعتين، ثم بات حتى أصبح بذي الحليفة، فلما ركب راحلته واستوت به أهل.\nوأخرجه أبو داود \"٢/٣٧٥\"، كتاب المناسك \"الحج\": باب في وقت الإحرام، حديث \"١٧٧٣\"، والترمذي \"٢/٤٣١\"، كتاب الصلاة: باب ما جاء في التقصير في السفر، حديث \"٥٤٦\"، والبيهقي \"٥/٣٨\"، كتاب الحج: باب من قال يهلّ إذا انبعثت به راحلته.\n٤ تقدم قريبا.\n٥ أخرجه أبو داود \"٢/١٥١\"، كتاب المناسك \"الحج\": باب في وقت الإحرام، حديث \"١٧٧٥\"، والبزار كما في \"البحر الزخار\"، \"بمسند\" البزار \"٤/٣٦، ٣٧\"، رقم \"١١٩٨\"، والحاكم في \"المستدرك\" \"١/٤٥٢\"، قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\n٦ تقدم حديث ابن عباس قريبا وبهذا اللفظ أخرجه الترمذي \"٣/١٧٣\"، كتاب الحج: باب ما جاء متى أحرم النبي ﷺ؟، حديث \"٨١٩\"، والنسائي \"٥/١٦٢\"، كتاب الحج: باب العمل في الإهلال، حديث \"٢٧٥٥\"، وقد تقدم الكلام على خصيف وهو الجزري.","vol":"2","page":519},{"text":"وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مُطَوَّلًا وَمُخْتَصَرًا مِنْ حَدِيثِهِ وَفِي إسْنَادِهِ خُصَيْفٌ وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ.\nقَوْلُهُ حَمَلَ طَائِفَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ اخْتِلَافَ الرِّوَايَةِ عَلَى أَنَّهُ ﷺ أَعَادَ التَّلْبِيَةَ عِنْدَ انْبِعَاثِ الدَّابَّةِ فَظَنَّ مَنْ سَمِعَ أَنَّهُ حِينَئِذٍ لَبَّى.\nقُلْتُ هَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا وَالْبَيْهَقِيُّ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ.\nحَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِعَائِشَةَ وَقَدْ حَاضَتْ \"افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ\" مُتَّفَقٌ مِنْ حَدِيثِهَا وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْحَيْضِ.\nحَدِيثُ جَابِرٍ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يُلَبِّي فِي حَجِّهِ إذَا لَقِيَ رَكْبًا أَوْ عَلَا أَكَمَةً أَوْ هَبَطَ وَادِيًا وَفِي إدْبَارِ الْمَكْتُوبَةِ وَآخِرِ اللَّيْلِ هَذَا الْحَدِيثُ ذَكَرَهُ الشَّيْخُ فِي الْمُهَذَّبِ وَبَيَّضَ لَهُ النَّوَوِيُّ وَالْمُنْذِرِيُّ وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي تَخْرِيجِهِ لِأَحَادِيثِ الْمُهَذَّبِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةٍ فِي فَوَائِدِهِ بِإِسْنَادٍ لَهُ إلَى جَابِرٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُلَبِّي إذَا لَقِيَ ركبا١ فَذَكَرَهُ وَفِي إسْنَادِهِ مَنْ لَا يُعْرَفُ.\nوَرَوَى الشَّافِعِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُلَبِّي رَاكِبًا وَنَازِلًا وَمُضْطَجِعًا٢ وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ سَابِطٍ قَالَ كَانَ السَّلَفُ يَسْتَحِبُّونَ التَّلْبِيَةَ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاضِعَ فِي دُبْرِ الصَّلَاةِ وَإِذَا هَبَطُوا وَادِيًا أَوْ عَلَوْهُ وَعِنْدَ الْتِقَاءِ الرِّفَاقِ وَعِنْدَ خَيْثَمَةَ نَحْوُهُ وَزَادَ \"وَإِذَا اسْتَقَلَّتْ بِالرَّجُلِ رَاحِلَتُهُ\".\n١٠٠٢ - حَدِيثُ \"أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَمَرَنِي أَنْ آمُرَ أَصْحَابِي فَيَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ\" ٣ مَالِكٌ فِي\n_________\n١ ينظر: \"المجموع شرح المهذب\" للنوي \"٧/٢٥٣\".\n٢ أخرجه الشافعي في \"الأم\" \"٢/٢٣٤\"، كتاب الحج: باب التلبية في كل حال، والبيهقي في \"السنن الكبرى\"، \"٥/٤٣\"، كتاب الحج: باب التلبية في كل حال، وما يستحب من لزومها.\n٣ أخرجه مالك \"١/٣٣٤\"، كتاب الحج: باب رفع الصوت بالإهلال \"٣٤\"، وأبو داود \"٣/٤٠٥\"، كتاب المناسك: باب كيف التلبية، \"١٨١٤\"، والنسائي \"٥/١٦٢\"، كتاب الحج: باب رفع الصوت بالإهلال، والترمذي \"٣/١٩١\"، كتاب الحج: باب ما جاء في رفع الصوت بالتلبية \"٨٢٩\"، وابن ماجه \"٢/٩٧٥\"، كتاب المناسك: باب رفع الصوت بالتلبية \"٢٩٢٢\"، وأحمد \"٤/٥٦\"، والشافعي في \"المسند\" \"١/٣٠٦\"، كتاب الحج: باب فيما يلزم المحرم عند تلبية الإحرام \"٧٩٤\"، والدارمي \"٢/٣٤\"، كتاب الحج: باب رفع الصوت عند تلبية الإحرام \"٧٩٤\"، والحميدي \"٢/٣٧٧\"، رقم \"٨٥٣\"، والبخاري في \"التاريخ الكبير\" \"٤/١٥٠\"، وابن خزيمة \"٤/١٧٣\"، رقم \"٢٦٢٥، ٢٦٢٧\"، وابن حبان \"٦/٤٢\"، رقم \"٣٧٩١\"، والحاكم \"١/٤٥٠\"، وابن الجارود رقم \"٤٣٤\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٤/٣١- ٣٢- بتحقيقنا\" من طريق عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عبد الملك بن أبي بكر عن خلاد بن السائب عن أبيه.............................=","vol":"2","page":520},{"text":"الْمُوَطَّأِ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ وَأَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ خَلَّادِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ خَلَّادِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ وَلَا يَصِحُّ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا الْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ وَأَمَّا ابْنُ حِبَّانَ فَصَحَّحَهُمَا وَتَبِعَهُ الْحَاكِمُ وَزَادَ رِوَايَةً ثَالِثَةً مِنْ طَرِيقِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْن حَنْطَبٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ١.\nوَرَوَى أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي وَأَمَرَنِي أَنْ أُعْلِنَ التَّلْبِيَةَ٢ وَتَرْجَمَ الْبُخَارِيُّ رَفْعَ الصَّوْتِ بِالْإِهْلَالِ وَأَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ أَنَسٍ صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا وَالْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ وَسَمِعْتهمْ يَصْرُخُونَ بِهِمَا جَمِيعًا٣ وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ قَالَ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ حَتَّى تُبَحَّ أَصْوَاتُهُمْ٤.\n١٠٠٣ - حَدِيثُ \"أَفْضَلُ الْحَجِّ الْعَجُّ وَالثَّجُّ\" ٥ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ\n_________\n= قال الترمذي: حسن صحيح، وروى بعضهم هذا الحديث عن خلاد بن السائب عن زيد بن خالد عن النبي ﷺ ولا يصح والصحيح هو خلاد بن السائب عن أبيه وهو خلاد بن السائب بن خلاد بن سويد الأنصاري ا؟.\nوالذي أشار إليه الترمذي وهو حديث خلاد بن السائب عن زيد بن خالد.\nأخرجه أحمد \"٥/١٩٢\"، وابن ماجه \"٩٧٥\"، كتاب المناسك: باب رفع الصوت بالتلبية، \"٢٩٢٣\"، وابن خزيمة \"٤/١٧٤\"، رقم \"٢٦٢٨\"، والحاكم \"١/٤٥٠\"، وابن حبان \"٦/٤٣- الإحسان\" رقم \"٣٧٩٢\"، والبيهقي \"٥/٤٢\"، من طريق المطلب بن عبد الله بن حنطب عن خلاد بن السائب عن زيد بن خالد الجهني عن رسول الله ﷺ قال: \"أتاني جبريل فقال: يا محمد مر أصحابك فليرفعوا\" وصحح الحاكم.\n١ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/٤٢\"، كتاب الحج: باب رفع الصوت بالتلبية، وأخرجه الحاكم \"١/٤٥٠\"، كتاب المناسك: من طريق المطلب بن عبد الله بن حنطب عن أبي هريرة به.\nقال الحاكم: هذه الأسانيد كلها صحيحة وليس يعلل واحد منها الآخر، فإن السلف ﵃ كان يجتمع عندهم الأسانيد لمتحد واحد كما يجتمع عند الآن، ولم يخرج الشيخان هذا الحديث.\n٢ أخرجه أحمد في \"المسند\" \"١/٣٢١\".\n٣ أخرجه البخاري \"٤/١٩٠- فتح الباري\" كتاب الحج: باب باب رفع الصوت بالإهلال، حديث \"١٥٤٨\".\n٤ أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" \"٣/٣٧٣\"، رقم \"١٥٠٥٧\".\n٥ أخرجه الترمذي \"٣/١٨٩\"، كتاب الحج: باب ما جاء في فضل التلبية والنحر، حديث \"٨٢٧\"، وابن ماجه \"٢/٩٧٥\"، كتاب المناسك: باب رفع الصوت بالتلبية، حديث \"٢٩٢٤\"، والدارمي \"٢/٣١\"، كتاب المناسك: باب أي الحج أفضل؟، وأبو يعلى \"١/١٠٨- ١٠٩\" رقم \"١١٧\"، والبيهقي \"٥/٤٢\"، كتاب الحج: باب رفع الصوت بالتلبية، والحاكم \"١/٤٥١\"، كلهم من طريق محمد بن أبي فديك عن الضحاك بن عثمان عن محمد بن المنكدر عن عبد الرحمن بن يربوع عن أبي بكر الصديق قال: سئل رسول الله ﷺ: أي العمل أفضل؟ قال: \"العج والثج\".\nوقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي..............................=","vol":"2","page":521},{"text":"حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَاسْتَغْرَبَهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَكَى الدَّارَقُطْنِيُّ الِاخْتِلَافَ فِيهِ وَقَالَ الْأَشْبَهُ بِالصَّوَابِ رِوَايَةُ مَنْ رَوَاهُ عَنْ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَرْبُوعٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَقَالَ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ مَنْ قَالَ فِيهِ عَنْ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَرْبُوعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ فَقَدْ أَخْطَأَ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ قَالَ أَهْلُ النَّسَبِ مَنْ قَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَرْبُوعٍ فَقَدْ وَهَمَ وَإِنَّمَا هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ يَرْبُوعٍ.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ١ أَشَارَ إلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ وَوَصَلَهُ أَبُو الْقَاسِمِ فِي \"التَّرْغِيبِ والترهيب\"،\n_________\n= قال الترمذي: حديث أبي بكر حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن أبي فديك عن الضحاك عن عثمان ومحمد بن المنكدر لم يسمع من عبد الرحمن بن يربوع وقد روى محمد بن المنكدر عن سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع عن أبيه غير هذا الحديث. وروى أبو نعيم ضرار بن صرد هذا الحديث عن ابن أبي فديك عن الضحاك عن عثمان عن محمد بن المنكدر عن سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع عن أبيه عن أبي بكر عن النبي ﷺ وأخطأ فيه ضرار.\nقال أبو عيسى: سمعت أحمد بن الحسن يقول: قال أحمد بن حنبل من قال \"في هذا الحديث\" عن محمد بن المنكدر عن ابن عبد الرحمن بن يربوع عن أبيه فقد أخطأ.\nوقال سمعت محمدًا يقول: وذكرت له حديث ضرار بن صرد عن ابن أبي فديك فقال: هو خطأ، فقلت: قد رواه غيره عن ابن أبي فديك أيضًا مثل روايته فقال: لا شيء، إنما رووه عن ابن أبي فديك ولم يذكروا فيه سعيد بن عبد الرحمن ورأيته يضعف ضرار بن صرد ا؟.\nقال الزيلعي في \"نصب الراية\" \"٣/٣٤- ٣٥\": وهذه الرواية التي خطأها أحمد والبخاري هي عند ابن أبي شيبة في \"مسنده\" فقال: حدثنا محمد بن عمر الواقدي ثنا: ربيعة عن عثمان والضحاك جميعًا عن محمد بن المنكدر عن سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع عن أبي بكر الصديق سئل رسلو الله ﷺ … الحديث، وذكر شيخنا الذهبي في \"ميزانه\" عبد الرحمن بن يربوع فقال: ما روى عنه سوى عبد ابن المنكدر وهذا غلط فإن البزار قال في \"مسنده\" عقيب ذكره هذا الحديث عن عبد الرحمن بن يربوع قديم حدث عنه عطاء بن يسار ومحمد بن المنكدر وغيرهما وأظن أن الذي أوقع الذهبي في ذلك كون المزي في كتابه لم يذكر راويًا عنه غير ابن المنكدر وكثيرا ما وقع له مثل ذلك في كتبه، والله أعلم. وقال الدارقطني في كتاب \"العلل\": هذا حديث يرويه محمد بن المنكدر واختلف عنه فرواه ابن أبي فديك عن الضحاك بن عثمان عن محمد بن المنكدر عن عبد الرحمن بن يربوع عن أبي بكر، وقال ضرار بن صرد عن ابن أبي فديك عن الضحاك عن ابن المنكدر، وقال سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع عن أبيه. ورواه الواقدي عن ربيعة بن عثمان والضحاك جميعًا عن محمد بن المنكدر عن سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع عن أبي بكر الصديق ﵁ وقال الواقدي أيضا: عن المنكدر عن محمد عن أبيه عن عب الرحمن بن سعيد بن يربوع عن جبير بن الحويرث عن أبي بكر والقول الأول أشبه بالصواب وقال أهل النسب: إنه عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع ومن قال سعيد بن عبد الرحمن فقد وهم ا؟.\nوللحديث شواهد كثيرة من حديث ابن مسعود وجابر وابن عمر.\n١ أشار إليه الترمذي \"٣/١٨١\"، كتاب الحج: باب ما جاء في التلبيد والنحر، حديث \"٧٢٨\"، قال: وفي الباب عن ابن عمر وجابر.","vol":"2","page":522},{"text":"وَإِسْنَادُهُ خطأ وراويه مَتْرُوكٌ وَهُوَ إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي فَرْوَةَ وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ١ بْنِ مَسْعُودٍ رَوَاهُ ابْنُ الْمُقْرِي فِي مُسْنَدِ أَبِي حَنِيفَةَ مِنْ رِوَايَتِهِ عن قيس بن مسلم عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ عَنْهُ وَهُوَ عِنْدَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي أُسَامَةَ أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى فِي مُسْنَدِهِ.\n١٠٠٤ - حَدِيثُ التَّلْبِيَةِ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ٢ الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ.\nقَوْلُهُ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَزِيدُ فِيهَا \"لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ\" الْحَدِيثُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ ذَكَرَ الزِّيَادَةَ عَنْ عُمَرَ٣\nقَوْلُهُ ثَبَتَ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أنه إذَا رَأَى شَيْئًا يُعْجِبُهُ قَالَ \"لَبَّيْكَ إنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الْآخِرَةِ\" ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ فَلَمَّا قَالَ \"لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ\" قَالَ \"إنَّمَا الْخَيْرُ خَيْرُ الْآخِرَةِ\" ٤ وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ\n_________\n١ أخرجه أبو حنيفة في \"مسنده\" رقم \"٢٢٣\" عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: \"أفضل الحج العج والثج\" وأخرجه أبو يعلى \"٩/١٩\"، رقم \"٥٠٦٩\"، حدثنا أبو هشام الرفاعي قال: حدثنا أبو أسامة حدثنا: أبو حنيفة به.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"٣/٢٢٧\"، وقال: رواه أبو يعلى وفيه رجل ضعيف.\n٢ أخرجه مالك \"١/٣٣\"، كتاب الحج: باب العمل في الإهلال، حديث \"٢٨\"، والبخاري \"٣/٤٠٨\"، كتاب الحج: باب التلبية، حديث \"١٥٤٩\"، ومسلم \"٢/٨٤١\"، كتاب الحج: باب التلبية وصفتها ووقتها، حديث \"١١٨٤١٩\"، وأبو داود \"٢/٤٠٤\"، كتاب المناسك: باب كيف التلبية، حديث \"١٨١٢\"، والترمذي \"٣/١٨٧\"، كتاب الحج: باب ما جاء في التلبية، حديث \"٨٢٥\"، والنسائي \"٥/١٦٠\"، كتاب الحج: باب كيف التلبية، وابن ماجه \"٢/٩٧٤\"، كتاب المناسك: باب التلبية، حديث \"٢٩١٨\"، والشافعي \"١/٢٠٣\"، كتاب الحج: الباب الرابع فيما يلزم المحرم عند تلبسه بالإحرام، حديث \"٧٨٩\"، وأحمد \"٢/٤٨\"، والطيالسي \"١/٢١١\"، كتاب الحج والعمرة: باب ما جاء في التلبية، وصفتها ومدتها، حديث \"١٠١٥\"، والدارمي \"٢/٣٤\"، كتاب المناسك: باب في التلبية، وابن الجارود ص \"١٥٣\"، باب المناسك، حديث \"٤٣٣\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/١٢٤\"، كتاب مناسك الحج: باب التلبية كيف هي، والبيهقي \"٥/٤٤\"، كتاب الحج: باب كيف التلبية، والحميدي \"٢/٢٩١- ٢٩٢\"، والطبراني في \"المعجم الصغير\" \"١/٨٧\"، وابن خزيمة \"٤/١٧١\"، رقم \"٢٦٢١، ٢٦٢٢\"، وابن حبان رقم \"٣٨٠٤- الإحسان\"، وأبو نعيم في \"الحلية\" \"٨/١٩٦\"، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" \"٣/٧٢- ٦/٤٥\"، من طرق نافع، عن ابن عروبة، وقال الترمذي: حسن صحيح.\nوأخرجه البخاري \"١٠/٣٧٣\"، كتاب اللباس: باب التلبيد \"٥٩١٥\"، ومسلم \"٢/٨٤٢\"، كتاب الحج: باب التلبية وصفتها ووقتها، حديث \"٢١/١١٨٤\"، والنسائي \"٥/١٥٩\"، كتاب الحج: باب كيف التلبية \"٢٧٤٧\"، والبيهقي \"٥/٤٤\"، من طريق الزهري عن سالم عن أبيه عبد الله بن عمر به.\nوأخرجه أحمد \"٢/٣، ٧٩\"، وأبو يعلى \"١٠/٥٧\" رقم \"٥٦٩٢\"، والطبراني في \"الصغير\" \"١٠/٥١- ٥٢\"، من طرق عن بكر بن عبد الله المزني عن عبد الله بن عمر به.\n٣ أخرجه مسلم \"٤/٣٤٥، ٣٤٦- نووي\"، كتاب الحج: باب التلبية وصفتها ووقتها، حديث \"٢١-١١٨٤\".\n٤ أخرجه ابن خزيمة \"٤/٢٦٠\"، حديث \"٢٨٣١\"، والحاكم \"١/٤٦٥\"، كتاب المناسك، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/٤٥\"، كتاب الحج: باب كيف التلبية، من حديث داود عن عكرمة عن ابن عباس قال الحاكم: قد احتج البخاري بعكرمة واحتج مسلم بداود، وهذا الحديث صحيح ولم يخرجاه.","vol":"2","page":523},{"text":"مَنْصُورٍ مِنْ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ مُرْسَلًا قَالَ نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلَى مَنْ حَوْلَهُ وَهُوَ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ فَقَالَ فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَى الشَّافِعِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُظْهِرُ مِنْ التَّلْبِيَةِ \"لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ\" الْحَدِيثُ قَالَ حَتَّى إذَا كَانَ ذَاتَ يوم الناس يَصْرِفُونَ عَنْهُ كَأَنَّهُ أَعْجَبَهُ مَا هُوَ فِيهِ فَزَادَ فِيهَا \"لَبَّيْكَ إنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الْآخِرَةِ\" ١.\nقَوْلُهُ رُوِيَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ ﷺ قَالَ فِي التَّلْبِيَةِ \"لَبَّيْكَ حَقًّا حَقًّا تَعَبُّدًا وَرِقًّا\" ٢ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ الِاخْتِلَافَ فِيهِ وَسَاقَهُ بِسَنَدِهِ مَرْفُوعًا وَرَجَّحَ وَقْفَهُ.\n١٠٠٥ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ كَانَ إذَا فَرَغَ مِنْ تَلْبِيَتِهِ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ سَأَلَ اللَّهَ رِضْوَانَهُ وَالْجَنَّةَ وَاسْتَعَاذَ بِرَحْمَتِهِ مِنْ النَّارِ٣ الشَّافِعِيُّ مِنْ حَدِيثِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ وَفِيهِ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ أَبُو وَاقِدٍ اللَّيْثِيُّ وَهُوَ مَدَنِيٌّ ضَعِيفٌ وَأَمَّا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى الرَّاوِي عَنْهُ فَلَمْ يَنْفَرِدُ بِهِ بَلْ تَابَعَهُ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُمَوِيِّ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ.\n١٠٠٦ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ كَانَ إذَا أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ غَسَلَ رَأْسَهُ بِأُشْنَانٍ وَخِطْمِيٍّ\"٤،\n_________\n١ أخرجه الشافعي في \"المسند\" \"١/٣٠٤\"، رقم \"٧٩٢\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/٤٥\"، كتاب الحج: باب كيف التلبية، عن مجاهد مرسلًا.\n٢ أخرجه البزار كما في \"مجمع الزوائد\" \"٣/٢٢٦\"، وقال الهيثمي: رواه البزار مرفوعًا وموقوفًا ولم يسم شيخه في المرفوع.\n٣ أخرجه الشافعي \"١/٣٠٧\"، كتاب الحج: باب فيما يلزم المحرم عند تلبيسه بالإحرام، حديث \"٧٩٧\"، والدارقطني \"٢/٢٣٨\"، كتاب الحج: باب المواقيت، حديث \"١١\"، والبيهقي \"٥/٤٦\"، كتاب الحج، باب ما يستحب من القول في أثر التلبية، والطبراني في \"الكبير\" \"٤/٨٥\"، رقم \"٣٧٢١\"، كلهم من طريق صالح بن محمد بن زائدة عن عمارة بن خزيمة بن ثابت عن أبيه به، والحديث ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٣/٢٢٧\"، وقال: وفيه صالح بن محمد بن زائدة وثقه أحمد وضعفه خلق، وقال النووي في \"المجموع\" \"../٢٥٦\"، وصالح بن محمد هذا ضعيف صرح بضعفه الجمهور وقال أحمد: لا أرى به بأسا.\n٤ أخرجه الدارقطني في \"سننه\" \"٢/٢٢٦\"، كتاب الحج: حديث \"٤١\"، من حديث محمد بن عقيل عن عروة عن عائشة به.\nوينظر: جواز غسل المحرم رأسه بالخطمي في: \"الأم\" للشافعي \"٢/٢١٣\"، \"حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء\" \"٣/٣٠٤\"، \"فتح الوهاب\" للشيخ زكريا \"١/١٥٢\"، \"الحاوي\" للماوردي \"٤/١٢٢\"، \"روضة الطالبين\" \"٢/٤٠٩\"، \"بدائع الصنائع\" \"٢/١٤٠\"، \"المبسوط\" \"٤/١٢٤\"، \"الهداية\" \"١/١٣٩\"، \"شرح فتح القدير\" \"٢/٣٥٠\"، الأصل لمحمد بن الحسن الشيباني \"٢/٣٩٩\"، \"الاختيار\" \"١/١٤٥\"، \"المغني\" لابن قدامة \"٥/١١٨\"، \"كشاف القناع\" \"٢/٤٢٤\"، \"الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف\" \"٣/٤٦٠\"، \"بداية المجتهد\" لابن رشد \"١/٢٩٧\"، \"نيل الأوطار\" \"٥/١٠\"، \"هداية السالك\" \"٢/٦٠٦\".","vol":"2","page":524},{"text":"الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ.\nحَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ رَأَى عَلَى طَلْحَةَ ثَوْبَيْنِ مَصْبُوغَيْنِ وَهُوَ حَرَامٌ فَقَالَ أَيُّهَا الرَّهْطُ إنَّكُمْ أَئِمَّةٌ يُقْتَدَى بِكُمْ فَلَا يَلْبَسُ أَحَدُكُمْ مِنْ هَذِهِ الثِّيَابِ الْمُصَبَّغَةَ فِي الْإِحْرَامِ١ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ نَافِعٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ يُحَدِّثُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ رَأَى عَلَى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ثَوْبًا مَصْبُوغًا فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَأَتَمَّ مِنْهُ.\nحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لَا يُلَبِّي الطَّائِفُ لَمْ أَرَهُ هَكَذَا لكن عند البيهقي [بإسناد] ٢ عَنْ مَالِكٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يُلَبِّي وَهُوَ يَطُوفُ حَوْلَ الْبَيْتِ٣ وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ خِلَافُ ذَلِكَ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ إذَا طَافَ بِالْبَيْتِ لَبَّى وَفِي الْبَيْهَقِيّ أَيْضًا وَابْنِ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ سُئِلَ عطاء متى يقع الْمُعْتَمِرُ التَّلْبِيَةَ فَقَالَ قَالَ ابْنُ عُمَرَ إذَا دَخَلَ الْحَرَمَ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ حِين يَمْسَحَ الْحَجَرَ٤.\n_________\n١ أخرجه مالك في \"الموطأ\" \"١/٣٢٦\"، كتاب الحج: باب لبس الثياب المصبغة في الإحرام، حديث \"١٠\"، من حديث ابن عمر عن عمر ﵄ فذكره.\n٢ سقط في ط.\n٣ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/٤٣\"، كتاب الحج: باب من استحب ترك التلبية في طواف القدوم، عن ابن شهاب عن ابن عمر به.\n٤ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/١٠٤\" كتاب الحج: باب لا يقطع المعتمر التلبية حتى يفتتح الطواف، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" \"٣/٢٥٩\"، رقم \"١٤٠٠٥\".","vol":"2","page":525},{"text":"٤-<span data-type='title' id=toc-92> بَابُ دُخُولِ مَكَّةَ وَبَقِيَّةِ أَعْمَالِ الْحَجِّ إلَى آخِرِهَا</span>\nحَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ ثُمَّ خَرَجَ مِنْهَا إلَى عَرَفَةَ لَمْ أَرَهُ هَكَذَا لَكِنَّهُ الْوَاقِعُ وَصَرَّحَ بِذَلِكَ فِي عِدَّةِ أَحَادِيثَ صَحِيحَةٍ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ.\nحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ لَا يَقْدَمُ مَكَّةَ إلَّا بَاتَ بِذِي طُوًى حَتَّى يُصْبِحَ الحديث تقدم.\n١٠٠٦ - مكرر حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَدْخُلُ مَكَّةَ مِنْ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا وَيَخْرُجُ مِنْ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى٥ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَلَهُ أَلْفَاظٌ.\nوَفِي الْبَابِ عِنْدَهُمَا عَنْ عَائِشَةَ٦.\n_________\n٥ أخرجه البخاري \"٤/٢٢٦- الفتح\" كتاب الحج: باب من أين يدخل مكة؟، حديث \"١٥٧٥\"، ومسلم \"٥/٦- نووي\"، كتاب الحج: باب استحباب دخول مكة من الثنية العليا، حديث \"٢٢٣-١٢٥٧\"، والنسائي \"٥/٢٠٠\"، كتاب الحج: من أين يدخل مكة؟ حديث \"٢٨٦٥\"، وأحمد \"٢/١٦\"، وابن خزيمة \"٢/٨\"، كتاب الحج: باب جماع أبواب دخول مكة، وابن حبان \"٩/٢١٦، ٢١٧- الإحسان\"، رقم \"٣٩٠٨\".\n٦ أخرجه البخاري \"٤/٢٢٧- الفتح\" كتاب الحج: باب من أين يخرج من مكة؟، حديث \"١٥٧٧\"، ومسلم \"٥/٦- نووي\" كتاب الحج: باب استحباب دخول مكة من الثنية العليا، حديث \"٢٢٤ ١٢٥٨\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/٧١\".","vol":"2","page":525},{"text":"حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ كَانَ إذَا رَأَى الْبَيْتَ رَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ \"اللَّهُمَّ زِدْ هَذَا الْبَيْتَ تَشْرِيفًا وَتَعْظِيمًا وَتَكْرِيمًا وَمَهَابَةً وَزِدْ مِنْ شَرَفِهِ وَعِظَمِهِ مِمَّنْ حَجَّهُ أَوْ اعْتَمَرَهُ تَشْرِيفًا وَتَكْرِيمًا وَتَعْظِيمًا وَمَهَابَةً وَبِرًّا\" ١ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الشَّامِيِّ عَنْ مَكْحُولٍ بِهِ مُرْسَلًا وَسِيَاقُهُ أَتَمُّ وَأَبُو سَعِيدٍ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَصْلُوبِ كَذَّابٌ وَرَوَاهُ الْأَزْرَقِيُّ فِي تَارِيخِ مَكَّةَ مِنْ حَدِيثِ مَكْحُولٍ أَيْضًا وَفِيهِ مَهَابَةً وَبِرًّا فِي الْمَوْضِعَيْنِ٢ وَهُوَ مَا ذَكَرَهُ الْغَزَالِيُّ فِي الْوَسِيطِ وَتَعَقَّبَهُ الرَّافِعِيُّ بِأَنَّ الْبِرَّ لَا يُتَصَوَّرُ مِنْ الْبَيْتِ وَأَجَابَ النَّوَوِيُّ بِأَنَّ مَعْنَاهُ أَكْثِرْ بِرَّ زَائِرِيهِ وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي السُّنَنِ لَهُ مِنْ طَرِيقِ بُرْدِ بْنِ سِنَانٍ سَمِعْتُ ابْنَ قِسَامَةَ يَقُولُ \"إذَا رَأَيْت الْبَيْتَ فَقُلْ اللَّهُمَّ زِدْهُ\" فذكره سَوَاءً وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُرْسَلِ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ٣ مَرْفُوعًا وَفِي إسْنَادِهِ عَاصِمُ الْكُوزِيُّ٤ وَهُوَ كَذَّابٌ وَأَصْلُ هَذَا الْبَابِ مَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ أن النبي ﷺ كان فَذَكَرَهُ٥ مِثْلَ مَا أَوْرَدَهُ الرَّافِعِيُّ إلَّا أَنَّهُ قَالَ وَكَرِّمْهُ بَدَلَ وَعَظِّمْهُ وَهُوَ مُعْضِلٌ فِيمَا بَيْنَ ابْنِ جُرَيْجٍ وَالنَّبِيِّ ﷺ قَالَ الشَّافِعِيُّ بَعْدَ أَنْ أَوْرَدَهُ لَيْسَ فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْبَيْتِ شَيْءٌ فَلَا أَكْرَهُهُ وَلَا أَسْتَحِبُّهُ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَعْتَمِدْ عَلَى الْحَدِيثِ لِانْقِطَاعِهِ.\nقَوْلُهُ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُضِيفَ إلَيْهِ \"اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْك السَّلَامُ فَحَيِّنَا رَبَّنَا بِالسَّلَامِ\" يَرْوِي ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ قُلْت رَوَاهُ ابْنُ الْمُغَلِّسِ عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ\n_________\n١ أخرجه البيهقي \"٥/٧٣\"، كتاب الحج: باب القول عند رؤية البيت، من طريق الثوري عن أبي سعيد الشامي عن مكحول مرسلا.\n٢ رواه الأزرقي في \"تاريخ مكة\" كما ذكر السيوطي في \"الدر المنثور\" \"١/١٣٢\"، وعزاه له، ولابن أبي شيبة.\n٣ أخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" \"٣/٢٠١، ٢٠٢\"، رقم \"٣٠٥٣\"، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٣/٢٤١\"، وعزاه للطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" وقال: فيه عاصم بن سليمان الكوزي، وهو متروك.\n٤ هو عاصم بن سليمان أبو شعيب التميمي الكوزي البصري.\nقال ابن عدي: يعد ممن يضع الحديث.\nوقال النسائي: متروك.\nوقال الدارقطني: كذاب.\nوقال ابن حبان: لا يجوز كتب الحديث عنه إلا تعجبًا.\nوقال الفلاس: كان يضع.\nينظر: \"المغني\" \"١/٣٢٠\"، \"الجرح والتعديل\" \"٤/٣٤٤\"، \"الضعفاء والمتركين\" \"٢/٦٨\"، \"ميزان الاعتدال\" \"٤/٤- بتحقيقنا\"، ترجمة \"٤٠٥٢\".\n٥ أخرجه الشافعي في \"المسند\" \"١/٣٣٩\"، كتاب الحج: باب فيما يلزم الحاج بعد الدخول لمكة، حديث \"٨٧٤\"، في \"الأم\" \"٢/٢٥٢\"، كتاب الحج: باب القول عند رؤية البيت، ومن طريق البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/٧٣\" من طريق سعيد بن سالم عن ابن جريج به.","vol":"2","page":526},{"text":"سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ كَانَ إذَا نَظَرَ إلَى الْبَيْتِ قَالَ اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْك السَّلَامُ فَحَيِّنَا رَبَّنَا بِالسَّلَامِ كَذَا قَالَ هُشَيْمٌ وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي السُّنَنِ لَهُ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ فَلَمْ يَذْكُرْ عُمَرَ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ يَعْقُوبَ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ قَالَ سَمِعْت مِنْ عُمَرَ يَقُولُ كَلِمَةً مَا بَقِيَ أَحَدٌ مِنْ النَّاسِ سَمِعَهَا غَيْرِي سَمِعْته يَقُولُ إذَا رَأَى الْبَيْتَ١ فَذَكَرَهُ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْهُ.\nقَوْلُهُ وَيُؤْثَرُ أَنْ يَقُولَ اللَّهُمَّ إنَّا كُنَّا نَحِلُّ عُقْدَةً وَنَشُدُّ أُخْرَى إلَى آخِرِهِ الشَّافِعِيُّ عَنْ بَعْضِ مَنْ مَضَى مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فَذَكَرَهُ.\n١٠٠٧ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ \"لَقَدْ حَجَّ هَذَا الْبَيْتَ سَبْعُونَ نَبِيًّا كُلُّهُمْ خَلَعُوا نِعَالَهُمْ مِنْ ذِي طُوًى تَعْظِيمًا لِلْحَرَمِ\" الطَّبَرَانِيُّ وَالْعُقَيْلِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ أَبَانَ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي مُوسَى رَفَعَهُ لَقَدْ مَرَّ بِالصَّخْرَةِ مِنْ الرَّوْحَاءِ سَبْعُونَ نَبِيًّا حُفَاةً عَلَيْهِمْ الْعَبَاءُ يَؤُمُّونَ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ فِيهِمْ مُوسَى٢ قَالَ الْعُقَيْلِيُّ أَبَانُ لَمْ يَصِحَّ حَدِيثُهُ وَلِابْنِ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ \"كَانَتْ الْأَنْبِيَاءُ يَدْخُلُونَ الْحَرَمَ مُشَاةً حُفَاةً وَيَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ وَيَقْضُونَ الْمَنَاسِكَ حُفَاةً مُشَاةً\"٣ وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ سَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِعُسْفَانَ فَقَالَ \"لَقَدْ مَرَّ بِهَذِهِ الْقَرْيَةِ سَبْعُونَ نَبِيًّا ثِيَابُهُمْ الْعَبَاءُ وَنِعَالُهُمْ الْخُوصُ\" فَقَالَ أَبِي هَذَا مَوْضُوعٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ٤ وَرَوَى أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\n_________\n١ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/٧٣\"، كتاب الحج: باب القول عند رؤية البيت، من طريق ابن عيينة عن إبراهيم بن طريف عن حميد بن يعقوب سمع ابن المسيب يقول: سمعت عمر ﵁.\nقال البيهقي: قال العباس: قلت ليحيى: من إبراهيم بن طريف هذا؟ قال: يمامي، قلت: فمن حميد بن يعقوب هذا؟ قال: روى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري.\n٢ أخرجه الطبراني في \"الكبير\" كما عزاه له البيهقي في \"مجمع الزوائد\" \"٣/٢٢٣\"، كتاب الحج: باب التواضع في الحج، وعزاه أيضًا لأبي يعلى، وأخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" \"١/٣٦\"، ترجمة \"١٩\" أبان الرقاشي، من حديث أبي موسى قال الهيثمي: ويزيد الرقاشي فيه كلام، وقال العقيلي: لم يصح حديثه.\n٣ أخرجه ابن ماجه \"٢/٩٨٠\"، كتاب المناسك: باب دخول الحرم، حديث \"٢٩٣٩\"، قال: حدثنا أبو كريب: ثنا إسماعيل بن صبيح، ثنا: مبارك بن حسان أبو عبد الله، عن عطاء بن أبي رباح، عن عبد الله بن عباس، فذكره قال البوصيري في \"الزوائد\" \"٣/١٧\"، هذا إسناد فيه مقال، مبارك بن حسان، وإن وثقه ابن معين فقد قال فيه النسائي: ليس بالقوي.\nوقال أبو داود: منكر الحديث، وقال ابن حبان في \"الثقات\": يخطئ ويخالف، وقال الأزدي: متروك … انتهى.\nوإسماعيل ذكره ابن حبان في الثقات وباقي رجال الإسناد ثقات.\n٤ ينظر: \"علل الحديث\" لابن أبي حاتم \"٢/١٢٠\"، رقم \"١٨٥٢\".","vol":"2","page":527},{"text":"لَمَّا مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِوَادِي عُسْفَانَ قَالَ \"يَا أَبَا بَكْرٍ لَقَدْ مَرَّ هُودُ وَصَالِحٌ عَلَى بَكَرَاتٍ حُمْرٍ خُطُمُهَا اللِّيفُ وَأُزُرُهُمْ الْعَبَاءُ وَأَرْدِيَتُهُمْ النِّمَارُ يُلَبُّونَ نَحْوَ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ\" ١ وفي إسناده ربيعة بْنُ صَالِحٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَأَوْرَدَهُ الْفَاكِهِيُّ فِي أَوَائِلِ أَخْبَارِ مَكَّةَ مِنْ طُرُقٍ كَثِيرَةٍ.\n١٠٠٨ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ \"لَا يَدْخُلُ أَحَدٌ مَكَّةَ إلَّا مُحْرِمًا\"٢ الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِهِ نَحْوَهُ وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ مَرْفُوعًا٣ مِنْ وَجْهَيْنِ ضَعِيفَيْنِ وَلِابْنِ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ طَلْحَةَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ \"لَا يَدْخُلُ أَحَدٌ مَكَّةَ بِغَيْرِ إحْرَامٍ إلَّا الْحَطَّابِينَ وَالْعَمَّالِينَ وَأَصْحَابَ مَنَافِعِهَا\"٤ وَفِيهِ طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو وَفِيهِ ضَعْفٌ وَرَوَى الشَّافِعِيُّ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءَ أَنَّهُ رَأَى ابْنَ عَبَّاسٍ يَرُدُّ مَنْ جَاوَزَ الْمِيقَاتَ غَيْرَ مُحْرِمٍ٥.\n١٠٠٩ - حَدِيثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ الْمَسْجِدَ مِنْ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَدَخَلْنَا مَعَهُ مِنْ بَابِ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ وَهُوَ الَّذِي يُسَمِّيهِ النَّاسُ بَابَ بَنِي شَيْبَةَ وَخَرَجْنَا مَعَهُ إلَى الْمَدِينَةِ مِنْ بَابِ الْحَزْوَرَةِ وَهُوَ مِنْ بَابِ الْحَنَّاطِينَ٦ وَفِي إسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ وَفِيهِ ضَعْفٌ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَوَيْنَاهُ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ يَدْخُلُ الْمُحْرِمُ مِنْ حَيْثُ شَاءَ وَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ باب بني شيبة وخرج مِنْ بَابِ مَخْزُومٍ إلَى الصَّفَا٧.\n_________\n١ أخرجه أحمد في \"المسند\" \"١/٢٣٢\"، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٣/٢٢٣\"، وعزاه لأحمد، وقال: وفيه زمعة بن صالح وفيه كلام، وقد وثق.\n٢ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/١٧٧\"، كتاب الحج: باب دخول مكة بغير إدارة ولا عمرة، عن عبد الملك عن عطاء عن ابن عباس أنه قال: ما يدخل مكة أحد من أهلها ولا من غير أهلها إلا بإحرام.\n٣ ينظر: \"الكامل\" لابن عدي \"٦/٢٧٣\".\n٤ أخرجه ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" \"٣/٢٠٩\"، كتاب الحج: باب من كره أنه يدخل مكة بغير إحرام، حديث \"١٣٥١٧\".\n٥ أخرجه الشافعي في \"المسند\" \"١/٢٨٧\"، كتاب الحج: باب في مواقيت الحج والعمرة الزمانية والمكانية، رقم \"٨٥٢\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/٣٠\" كتاب الحج: باب من مرّ بالميقات يريد حجًا أو عمرة فجاوزه غير محرم ثم أحرم دونه، عن ابن عيينة عن عمرو عن أبي الشعثاء أنه رأى ابن عباس … فذكره.\n٦ أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" كما في \"مجمع الزوائد\" \"٣/٢٤١\"، و\"مجمع البحرين\" \"٣/٢٢٤\"، رقم \"١٧١٩\".\nقال الهيثمي: وفيه مروان بن أبي مروان.\nقال السليماني: فيه نظر، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n٧ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/٧٢\"، كتاب الحج: باب دخول المسجد من بني شيبة.\nقال البيهقي: وهذا إسناد جيد.","vol":"2","page":528},{"text":"١٠١٠ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ حَجَّ فَأَوَّلُ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ حِينَ قَدِمَ أَنْ تَوَضَّأَ ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ١ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ [مطولًا] ٢.\n١٠١١ - حَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ غَيْرَ مُحْرِمٍ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ بِغَيْرِ إحْرَامٍ٣ وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ٤ بِلَفْظٍ غَيْرِ هَذَا وَسَيَأْتِي فِي الْخَصَائِصِ.\nحَدِيثُ \"الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ مِثْلُ الصَّلَاةِ\" الْحَدِيثَ تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْأَحْدَاثِ.\n١٠١٢ - حَدِيثُ \"لَوْلَا حَدَثَانُ قَوْمِك بِالشِّرْكِ لَهَدَمْت الْبَيْتَ وَلَبَنَيْته عَلَى قَوَاعِدِ إبْرَاهِيمَ فَأَلْصَقْته بِالْأَرْضِ وَجَعَلْت لَهُ بَابَيْنِ شَرْقِيًّا وَغَرْبِيًّا\"٥ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَلَهُ\n_________\n١ أخرجه البخاري \"٤/٢٧٨- الفتح\" كتاب الحج: باب من طاف بالبيت إذا قدم مكة … حديث \"١٦١٤، ١٦١٥\"، ومسلم \"٤/٤٧٨، ٤٧٩- نووي\"، كتاب الحج: باب ما يلزم من طاف البيت وسعي، حديث \"١٩٠- ١٢٣٥\"، وأخرجه ابن خزيمة \"٤/٢٠٧\"، حديث \"٢٦٩٩\"، وابن حبان \"٩/١١٧- الإحسان\"، رقم \"٣٨٠٨\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/٧٧\"، كتاب الحج: باب تعجيل الطواف بالبيت حين يدخل مكة.\n٢ سقط في ط.\n٣ أخرجه مسلم \"٥/١٤٢- نووي\" كتاب الحج: باب جواز دخول مكة بغير إحرام، حديث \"٤٥١- ١٣٥٨\"، وأخرجه أبو داود \"٤/٥٤\"، كتاب اللباس: باب في العمائم، حديث \"٤٠٧٦\"، وابن ماجه \"٢/٩٤٢\"، كتاب الجهاد باب لبس العمائم في الحرب، حديث \"٢٨٢٢\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٧/٥٩\"، كتاب النكاح: باب دخول الحرم بغير إحرام والقتل فيه، من حديث أبي الزبير عن جابر بن عبد الله الأنصاري، فذكره.\n٤ أخرجه البخاري \"٤/٥٣٦- الفتح\" كتاب جزاء الصيد: باب دخول الحرم ومكة بغير إحرام، حديث \"١٨٤٦\"، ومسلم \"٥/١٤١- نووي\" حديث \"٤٥٠- ١٣٥٧\"، وأخرجه أحمد \"٣/١٠٩، ١٦٤\"، والحميدي \"٢/٥٠٩\"، رقم \"١٢١٢\"، والترمذي \"٤/٢٠٢\"، كتاب الجهاد: باب ما جاء في \"المختصر\"، حديث \"١٦٩٣\"، والنسائي \"٥/٢٠٠\"، كتاب الحج: باب دخول مكة بغير إحرام، حديث \"٢٨٦٧\"، وابن حبان \"٩/٣٤- الإحسان\" رقم \"٣٧١٩\"، والبيهقي \"٧/٥٩\".\n٥ أخرجه مالك \"١/٣٦٣\"، كتاب الحج: باب ما جاء في بناء الكعبة، حديث \"١٠٤\"، والبخاري \"٨/٢١٧٠\"، كتاب التفسير: باب قول الله تعالى: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [البقرة: ١٢٧]، حديث \"٤٤٨٤\"، ومسلم \"٢/٩٦٩\"، كتاب الحج: باب نقض الكعبة وبناؤها، حديث \"٣٩٩/١٣٣٣\"، والنسائي \"٥/٢١٤، ٢١٥\"، كتاب الحج: باب الكعبة، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/١٨٥\"، كتاب مناسك الحج: باب ما يستلم من الأركان في الطواف، وأحمد \"٦/١٧٦، ١٧٧\"، كلهم من طريق مالك، عن سالم بن عبد الله بن محمد بن أبي بكر الصديق ﵁ أخبر عبد الله بن عمر عن عائشة.\nوللحديث طرق أخرى عن عائشة:\nفأخرجه البخاري \"١/٢٧١\"، كتاب العلم: باب من ترك بعض الاختيار مخافة أن يقصر فهم بعض الناس … حديث \"١٢٦\"، والترمذي \"٣/٥٢٢- ٥٢٣ تحفة\" أبواب الحج: باب ما جاء في ذكر الكعبة، حديث \"٨٧٦\"، من طريق أبي إسحاق عن الأسود بن يزيد أن ابن الزبير قال له: حدثني بما كانت تفضي إليك أم المؤمنين يعني عائشة فقال: حدثتني أن رسول الله ﷺ قال لها: \"لولا أن قومك.............=","vol":"2","page":529},{"text":"عِنْدَهُمَا أَلْفَاظٌ كَثِيرَةٌ مُتَنَوِّعَةٌ مِنْهَا لِمُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ حَدَّثَتْنِي خَالَتِي عَائِشَةُ قَالَتْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ \"يَا عَائِشَةَ لَوْلَا أَنَّ قَوْمَك حَدِيثُو عَهْدٍ بِشِرْكٍ لَهَدَمْت الْكَعْبَةَ فَأَلْزَقْتُهَا بِالْأَرْضِ وَجَعَلْت لَهَا بَابَيْنِ بَابًا شَرْقِيًّا وَبَابًا غَرْبِيًّا وَزِدْت فِيهَا سِتَّةَ أَذْرُعٍ مِنْ الْحَجَرِ فَإِنَّ قُرَيْشًا اقْتَصَرَتْهَا حِينَ بَنَتْ الْكَعْبَةَ\".\nقَوْلُهُ لَمَّا اسْتَوْلَى الْحَجَّاجُ هَدَمَهُ وَأَعَادَهُ عَلَى الصُّورَةِ الَّتِي هُوَ عَلَيْهَا الْيَوْمَ انْتَهَى وَهَذَا يُوهِمُ أَنَّهُ هَدَمَ الْجَمِيعَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَإِنَّمَا هَدَمَ الشِّقَّ الَّذِي يَلِي الْحَجَرَ وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ الْأَزْرَقِيُّ وَالْفَاكِهِيُّ وَسِيَاقُ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ يَقْتَضِيهِ وَفِي آخِرِهِ فَكَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ إلَى الْحَجَّاجِ أَمَّا مَا زَادَ فِي طُولِهِ فَأَقِرَّهُ وَأَمَّا مَا زَادَ فِيهِ مِنْ الْحَجَرِ فَرُدَّهُ إلَى بِنَائِهِ وَسُدَّ الْبَابَ الَّذِي فَتَحَهُ فنقضه وأعاد إلَى بِنَائِهِ١.\nقَوْلُهُ وَيَجْعَلُ الْبَيْتَ عَلَى يَسَارِ الطَّائِفِ وَيُحَاذِي الْحَجَرَ بِجَمِيعِ الْبَدَنِ كَذَلِكَ طَافَ ﷺ وَقَالَ \"خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ\" مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرٍ لَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ أَتَى الْحَجَرَ فَاسْتَلَمَهُ ثُمَّ مَشَى عَلَى يَمِينِهِ فَرَمَلَ ثَلَاثًا وَمَشَى أَرْبَعًا٢ وَلَهُ عَنْ جَابِرٍ أَيْضًا رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَرْمِي عَلَى رَاحِلَتِهِ\n_________\n= حديثو عهد بالجاهلية لهدمت الكعبة وجعلت لها بابين فلما مللك ابن الزبير هدمها وجعل لها بابين\" قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوأخرجه البخاري \"٣/٥١٣- ٥١٤\"، كتاب الحج: باب فضل مكة وبنيانها \"١٥٨٤\"، ومسلم \"٢/٩٧٣\"، كتاب الحج: باب جدر الكعبة بابها \"٤٠٥/١٣٣٣\"، والطيالسي \"١/٢١٥- منحة\"، رقم \"١٠٤١\"، والنسائي \"٥/٢١٥\"،كتاب المناسك، والدارمي \"٢/٥٤\"، كتاب المناسك: باب الحجر من البيت من طريق الأسود بن يزيد عن عائشة.\nوأخرجه البخاري \"٣/٥١٤\"، كتاب الحج: باب فضل مكة وبنيانها \"١٥٨٥\"، ومسلم \"٢/٩٦٧\"، كتاب الحج: باب نقض الكعبة وبنيانها، حديث \"٣٩٨/١٣٣٣\"، وأحمد \"٦/٥٧\"، والنسائي: \"٥/٢١٥\"، كتاب المناسك: باب في بناء الكعبة، من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: \"لولا حداثة عهد قومك بالكفر لنقضت الكعبة ولجعلتها على أساس إبراهيم فإن قريشًا حين بنت الكعبة استقصرت ولجعلت لها خلفا\".\nوأخرجه البخاري \"٣/٥١٤\"، كتاب الحج: باب فضل مكة وبنيانها، حديث \"١٥٨٦\"، والنسائي \"٥/٢١٤\"، كتاب الحج: باب بناء الكعبة من طريق يزيد بن رومان عن عروة عن عائشة به.\nوأخرجه أحمد \"٦/١٨٠\"، ومسلم \"٢/٩٦٩- ٩٧٠\"، كتاب الحج: باب نقض الكعبة وبنائها وأبو يعلى \"٨/٩٢\"، رقم \"٤٦٢٨\"، وابن خزيمة \"٤/٣٣٥\"، رقم \"٣٠١٩\"، من طريق سعيد بن ميناء عن عبد اله بن الزبير قال: حدثتني خالتي \"يعني عائشة\" قالت: قال رسول الله ﷺ: \"يا عائشة لولا أن قومك حديثو عهد بشرك لهدمت الكعبة فألزقتها بالأرض وجعلت لها بابين بابًا شرقيًا وبابًا غربيًا\".\n١ ينظر: رواية مسلم \"٥/١٠٠-نووي\" كتاب الحج: باب نقض الكعبة وبنائها، حديث \"٤٠٢- ١٣٣٣\".\n٢ أخرجه مسلم \"٥/١١- نووي\" كتاب الحج: باب استحباب الرمل في الطواف والعمرة، حديث \"٢٣٥-١٢٦٣\"، والترمذي \"٣/٢٠٢، ٢٠٣\"، كتاب الحج: باب ما جاء في كيف الطواف، حديث \"٨٥٦\"، وباب ما جاء في الرمل من الحجر إلى الحجر، حديث \"٨٥٧\"، والنسائي نحوه \"٥/٢٣٥\"، كتاب الحج: باب القول بعد ركعتي الطواف، حديث \"٢٩٦١\"، من حديث جابر.","vol":"2","page":530},{"text":"يَوْمَ النَّحْرِ وَيَقُولُ لِتَأْخُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَحُجُّ بَعْدَ حَجَّتِي هَذِهِ١ وَفِي رِوَايَةٍ لِلنَّسَائِيِّ \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ\" ٢ بِلَفْظِ الْأَمْرِ قُلْت وَأَمَّا الْمُحَاذَاةُ فَلَمْ أَرَهَا صَرِيحَةً.\n١٠١٣ - حَدِيثُ عَائِشَةَ نَذَرْتُ أَنْ أُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ فِي الْبَيْتِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ صَلِّي فِي الْحَجَرِ \"فَإِنَّ سِتَّةَ أَذْرُعٍ مِنْهُ فِي الْبَيْتِ\" لَمْ أَرَهُ بِلَفْظِ النَّذْرِ وَفِي السُّنَنِ الثَّلَاثَةِ عَنْهَا قَالَتْ كُنْت أُحِبُّ أَنْ أَدْخُلَ الْبَيْتَ فَأُصَلِّيَ فِيهِ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِي فَأَدْخَلَنِي فِي الْحَجَرِ فَقَالَ لِي \"صَلِّي فِيهِ إنْ أَرَدْتِ دُخُولَ الْبَيْتِ فَإِنَّمَا هُوَ قِطْعَةٌ مِنْهُ\" ٣ الْحَدِيثَ وَتَقَدَّمَتْ رِوَايَةُ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَفِيهَا وَزِدْتُ فِيهَا سِتَّةَ أَذْرُعٍ.\nقَوْلُهُ وَلَوْ اتَّسَعَتْ خُطَّةُ الْمَسْجِدِ واتسع الْمَطَافُ وَقَدْ جَعَلَتْهُ الْعَبَّاسِيَّةُ أَوْسَعَ مِمَّا كَانَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ انْتَهَى وَقَدْ نَسَبَ الرَّافِعِيُّ فِي هَذَا إلَى الْقُصُورِ فَإِنَّ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَسَّعَاهُ كَمَا رَوَاهُ الْأَزْرَقِيُّ وَالْفَاكِهِيُّ مِنْ طُرُقٍ ثُمَّ زَادَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ ثُمَّ زَادَهُ الْوَلِيدُ وَكُلُّ هَؤُلَاءِ قَبْلَ الْعَبَّاسِيِّينَ لَكِنْ عِنْدَ التَّأَمُّلِ لَا يُرَدُّ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ عَلَى عِبَارَةِ الرَّافِعِيِّ.\n١٠١٤ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ طَافَ سَبْعًا وَقَالَ \"خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ\" أَمَّا الطَّوَافُ فَمُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ٤ وَالْبَاقِي تَقَدَّمَ قَرِيبًا.\n١٠١٥ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ لَمَّا فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ٥ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ.\n_________\n١ أخرجه أحمد \"٣/٣١٨\"، ومسلم \"٢/٩٤٣\"، كتاب الحج: باب استحباب رمي جمرة العقبة يوم النحر، الحديث \"٣١٠/١٢٩٧\"، وأبو داود \"٢/٤٩٥\"، كتاب المناسك: باب في رمي الجمار، الحديث \"١٩٨٠\"، والنسائي \"٥/٢٧٠\"، كتاب المناسك: باب الركوب إلى الجمار واستظلال المحرم، وابن ماجه \"٢/١٠٠٦\"، كتاب المناسك: باب الوقوف بجمع، حديث \"٣٠٢٣\"، والترمذي \"٣/٢٣٤\"، كتاب الحج: باب ما جاء في الإفاضة من عرفات \"٨٨٦\"، مختصرا.\nوابن خزيمة \"٤/٢٧٧- ٢٧٨\"، وأبو يعلى \"٤/١١١\" رقم \"٢١٤٧\"، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nمن حديث جابر بن عبد الله.\n٢ ينظر: السابق.\n٣ أخرجه أحمد \"٦/٩٢\"، وأبو داود \"٢/٢١٤\"، كتاب المناسك \"الحج\": باب في الحجر، حديث \"٢٠٢٨\"، والترمذي \"٣/٢١٦\"، كتاب الحج: باب ما جاء في الصلاة في الحجر، حديث \"٨٧٦\"، والنسائي \"٥/٢١٩\"، كتاب الحج: باب الصلاة في الحجر، حديث \"٢٩١٩\"، وابن خزيمة \"٤/٣٣٥\"، حديث \"٣٠١٨\".\n٤ أخرجه البخاري \"٤/٢٦٩- الفتح\" كتاب الحج: باب استلام الحجر الأسود حين تقدم مكة أول ما يطوف، ويرمل ثلاثًا، حديث \"١٦٠٣\"، ومسلم \"٥/١٠- النووي\" كتاب الحج: باب استحباب الرمل في الطواف والعمرة، حديث \"٢٣٠- ١٢٦١\"، من حديث ابن عمر.\n٥ أخرجه البخاري \"٣/٤٧٧\"، كتاب الحج: باب طاف بالبيت إذا قدم مكة، قبل أن يرجع إلى بيته ثم صلى ركعتين، ثم خرج إلى الصفا، حديث \"١٦١٦\"، ومسلم \"٢/٩٢٠\"، كتاب الحج: باب...................=","vol":"2","page":531},{"text":"١٠١٦ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ لَمَّا صَلَّى بَعْدَ الطَّوَافِ رَكْعَتَيْنِ تَلَا قَوْله تَعَالَى: ﴿وَاِتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً﴾ [البقرة: ١٢٥] مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ١ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ بَعْدَ الطَّوَافِ وَقَبْلَ الصَّلَاةِ وَكَذَا هُوَ مُصَرَّحٌ بِهِ فِي رِوَايَةِ ابْنِ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيِّ.\nحَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ في حديث الأعرابي \"لا إلَّا أَنْ تَطَوَّعَ\" تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الصِّيَامِ.\n١٠١٧ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ فِي الْأُولَى ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون:١] وَفِي الثَّانِيَةِ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الاخلاص:١] ٢ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ عَلَى شَكٍّ فِي وَصْلِهِ وَإِرْسَالِهِ وَوَصَلَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ.\n١٠١٨ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ طَافَ رَاكِبًا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ٣ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ ﷺ طَافَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ عَلَى بَعِيرٍ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ عَنْ جَابِرٍ٤.\n_________\n= استحباب الرمل في الطواف والعمرة، وفي الطواف الأول من الحج: حديث \"٢٣١/١٢٦١\"، من حديث ابن عمر \"أن رسول الله ﷺ كان إذا طاف بالحج والعمرة أول ما يقدم فإنه يسعى ثلاثة أطواف ويمشي أربعًا، ثم يصلي سجدتين\".\nوأخرج نحوه النسائي \"٥/٢٢٥\" حديث \"٢٩٣٠\" عن ابن عمر.\nوأخرجه أبو داود \"٢/٤٤٣\" كتاب المناسك \"الحج\" باب الطواف الواجب حديث \"١٨٨١\" وأحمد \"١/٣٠٤\" من حديث ابن عباس: \"أن النبي ﷺ قدم مكة، وهو يشتكي فطاف على راحلته، كلما أتى على الركن استلم الركن بمحجن، فلما فرغ من طوافه أناخ فصلى ركعتين\".\n١ تقدم حديث جابر، في صفة حج النبي ﷺ وهو عند مسلم برقم \"١٢١٨\".\n٢ أخرجه مسلم في حديث حجة النبي ﷺ السابعة، وأخرجه الترمذي \"٣/٢١٢\"، كتاب الحج: باب ما جاء ما يقرأ في ركعتي الطواف، حديث \"٨٦٩\"، والنسائي \"٥/٢٣٦\"، كتاب الحج: باب القراءة في ركعتي الطواف، حديث \"٢٩٦٣\"، والبيهقي \"٥/٩٩\"، كتاب الحج: باب ركعتي الطواف.\n٣ أخرجه البخاري \"٣/٥٥٢\"، كتاب الحج: باب استلام الركن بالمحجن، حديث \"١٦٠٧\"، ومسلم \"٢/٩٢٦\"، كتاب الحج: باب جواز الطواف على بعير وغيره، حديث \"٢٥٣/١٢٧٢\"، وأبو داود \"١/٥٧٨\"، والنسائي \"٥/٢٣٣\"، كتاب المناسك: باب من استلم الركن بمحجنه، حديث \"٢٩٤٨\"، وابن الجارود في \"المنتقى\" رقم \"٤٦٣\"، وابن خزيمة \"٤/٢٤٠\"، رقم \"٢٧٨٠\"، والبيهقي \"٥/٩٩\"، كتاب الحج، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٤/٧٠- بتحقيقنا\" كلهم من طريق الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ طاف بالبيت على راحلته واستلم الركن بمحجنه.\n٤ أخرجه مسلم \"٢/٩٢٦\"، كتاب الحج: باب جواز الطواف على بعير، وغيره، واستلام الحجر بمحجن ونحوه للراكب، حديث \"٢٥٤/١٢٧٣\"، وأبو داود \"٢/٤٤٢، ٤٤٣\"، كتاب المناسك \"الحج\": باب الطواف راكبًا، من حديث جابر، قال: \"طاف رسول الله ﷺ بالبيت وبالصفا والمروة في حجة الوداع على راحلته يستلم الحجر بمحجنه لأن يراه الناس وليشرف ويسألون فإن الناس عشوه\".","vol":"2","page":532},{"text":"وَفِي الْبَابِ عَنْ١ عَائِشَةَ وَأَبِي٢ الطُّفَيْلِ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَعَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ٣ عِنْدَ أَبِي دَاوُد وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ٤ فِي عِلَلِ الْخَلَّالِ وَرَوَيْنَاهُ فِي جُزْءِ الْحَوْرَانِيِّ وَفَوَائِدِ تَمَّامٍ وغير ذلك.\n١٠١٩ - قوله وكان أَكْثَرُ طَوَافِهِ مَاشِيًا وَإِنَّمَا رَكِبَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ لِيَرَاهُ النَّاسُ وَيَسْتَفْتُونَهُ أَمَّا قَوْلُهُ كَانَ أَكْثَرُ طَوَافِهِ مَاشِيًا فَلِمَا ثَبَتَ فِي مُسْلِمٍ أَنَّهُ مَشَى عَلَى يَمِينِهِ وَرَمَلَ ثَلَاثًا٥ وَأَمَّا بَاقِيهِ فَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ٦ وَرَوَى أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ ﷺ إنَّمَا طَافَ رَاكِبًا لِشَكْوَى عَرَضَتْ لَهُ٧ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَقَدْ أَنْكَرَهُ الشَّافِعِيُّ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ طَافَ عَلَى رَاحِلَتِهِ كَرَاهِيَةَ أَنْ يُصْرَفَ عَنْهُ النَّاسُ٨.\n١٠٢٠ - حَدِيثُ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَدَأَ بِالْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ وَفَاضَتْ عَيْنَاهُ مِنْ الْبُكَاءِ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ دَخَلْنَا مَكَّةَ عِنْدَ ارْتِفَاعِ الضُّحَى فَأَتَى النَّبِيُّ ﷺ بَابَ الْمَسْجِدِ فَأَنَاخَ رَاحِلَتَهُ ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَبَدَأَ بِالْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ وَفَاضَتْ\n_________\n١ أخرجه مسلم \"٥/٢٣- نووي\" كتاب الحج: باب جواز الطواف على بعير وغيره، حديث \"٢٥٦- ١٢٧٤\"، وأخرجه النسائي \"٥/٢٢٤\"، كتاب الحج: باب الطواف بالبيت على الراحلة، حديث \"٢٩٢٨\"، والبيهقي \"٥/١٠٠\"، كتاب الحج: باب الطواف راكبا.\n٢ أخرجه مسلم \"٥/ ٢٣، ٢٤- نووي\" كتاب الحج: باب جواز الطواف على بعير وغيره، حديث \"٢٥٧- ١٢٧٥\"، وأبو داود \"٢/١٧٦\"، كتاب الحج: باب الطواف الواجب، حديث \"١٨٧٩\"، وابن ماجه \"٢/٩٨٣\"، كتاب المناسك: باب من استلم الركن بمحجنه، حديث \"٢٩٤٩\"، وأخرجه أحمد \"٥/٤٥٤\"،وابن خزيمة \"٤/٢٤١\" حديث \"٢٧٨٣\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/٩٩\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٤/٧٠- بتحقيقنا\" من طريق معروف بن خرّيوذ عن أبي الطفيل، فذكره.\n٣ أخرجه أبو داود \"٢/١٧٦\"، كتاب المناسك: باب الطواف الواجب، حديث \"١٨٧٨\"، وابن ماجه \"٢/٩٨٢، ٩٨٣\"، كتاب المناسك: باب من استلم الركن بمحجنه، حديث\"٢٩٤٧\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/١٠١\"، كتاب الحج: باب الطواف راكبًا، من حديث صفية بنت شيبة.\n٤ أورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٣/٢٤٧\"، كتاب الحج: باب الطواف راكبًا، وعزاه للبزار، وقال: وفيه اثنان لم أجد من ترجمهما.\n٥ أخرجه مسلم \"٥/١١- نووي\" كتاب الحج: باب الرمل في الطواف والعمرة، حديث \"٢٣٥- ١٢٦٣\"، وقد تقدم.\n٦ أخرجه مسلم \"٥/٢٣- نووي\"، كتاب الحج: باب جواز الطواف على بعير وغيره، حديث \"٢٥٤- ١٢٦٣\".\n٧ أخرجه أحمد \"١/٢١٤\"، وأبو داود \"٢/١٧٧\"، كتاب الحج: باب الطواف الواجب، حديث \"١٨٨١\"، وأخرجه عبد بن حميد ص \"٢٠٩\"، رقم \"٦١٢\".\n٨ أخرجه مسلم \"٥/٢٣- نووي\"، كتاب الحج: باب جواز الطواف على بعير وغيره، حديث \"٢٥٦- ١٢٧٤\"، والنسائي \"٥/٢٢٤\"، حديث \"٢٩٢٨\"، مختصرًا ولم يذكر موضع الشاهد، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/١٠٠\"، كتاب الحج: باب الطواف راكبا.","vol":"2","page":533},{"text":"عَيْنَاهُ بِالْبُكَاءِ١ الْحَدِيثُ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ٢.\n١٠٢١ - حَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ وَهُوَ يَطُوفُ بِالرُّكْنِ إنَّمَا أَنْتَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُقَبِّلُك مَا قَبَّلْتُك ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقَبَّلَهُ٣ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهِ وَاللَّفْظُ\n_________\n١ أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" \"١/٤٥٥\"، كتاب المناسك، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/٧٤\"، كتاب الحج: باب تقبيل الحجر، قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\n٢ أخرجه الحاكم \"١/٤٥٤\"، كتاب المناسك، من حديث محمد بن عون عن نافع عن ابن عمر ﵄ قال: استقبل رسول الله ﷺ الحجر واستلمه ثم وضع شفتيه عليه يبكي طويلًا، فالتفت فإذا عمر يبكي، فقال: \"يا عمر ههنا تسكب العبرات\"، وكذا أخرجه ابن خزيمة \"٤/٢١٢\" رقم \"٢٧١٢\"، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\n٣ حديث عمر بن الخطاب وقوله حين بلغ الحجر الأسود: \"إنما أنت حجر ولولا أني رأيت رسول الله ﷺ قبلك ما قبلتك\".\nهذا الحديث ورد من طرق كثيرة عن عمر بن الخطاب موصولًا وورد عنه أيضًا مرسلًا كما سيأتي.\nفأخرجه البخاري \"٣/٤٦٢\"، كتاب الحج: باب ما ذكر في الحجر الأسود، حديث \"١٥٩٧\"، ومسلم \"٢/٩٢٥- ٩٢٦\"، كتاب الحج: باب استحباب تقبيل الحجر الأسود في الطواف، حديث \"٢٥١/١٢٧٠\"، وأبو داود \"٢/٥٧٧\"، والنسائي \"٥/٢٢٧\"، كتاب الحج: باب تقبيل الحجر، والترمذي \"٣/٥٠٧- تحفة\" أبواب الحج: باب ما جاء في تقبيل الحجر، حديث \"٨٦٢\"، وأحمد \"١/٧٦\"، والبيهقي \"٥/٧٤\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٥/٦٨- بتحقيقنا\" من طريق عباس بن ربيعة.\nوقال الترمذي: حسن صحيح.\nوأخرجه مسلم \"٢/٩٢٥\"، كتاب الحج: باب استحباب تقبيل الحجر الأسود في الطواف، حديث \"٢٤٨/١٢٧٠\"، والنسائي في \"الكبرى\" \"٢/٤٠٠\"، كتاب الحج: باب تقبيل الحجر رقم \"٣٩١٩\"، وابن الجارود \"٤٥٢\"، وابن خزيمة \"٥/٢١٢\"، رقم \"٢٧١١\"، من طريق ابن وهب عن يونس وعمرو بن الحارث عن الزهري عن سالم عن أبيه أنه حدثه قال: قبل عمر بن الخطاب الحجر ثم قال: أما والله لقد علمت أنك حجر ولولا أني رأيت رسول الله ﷺ يقبلك ما قبلتك.\nوأخرجه البخاري \"٣/٥٥٥\"، كتاب الحج: باب تقبيل الحجر، حديث \"١٦١٠\"، من طريق زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر.\nوأخرجه مسلم \"٢/٩٢٥\"، كتاب الحج: باب استحباب تقبيل الحجر الأسود في الطواف، حديث \"٢٤٩/١٢٧٠\"، والدارمي \"٢/٥٢- ٥٣\"، كتاب المناسك: باب في تقبيل الحجر من طريق حماد بن زيد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر عن عمر، وأخرجه مسلم \"٢/٩٢٥\"، كتاب الحج: باب استحباب تقبيل الحجر الأسود في الطواف، حديث \"٢٥٠/١٢٧٠\"، وابن ماجه \"٢/٩٨١\"، كتاب المناسك: باب استلام الحجر، حديث \"٢٩٤٣\"، والنسائي في \"الكبرى\" \"٢/٤٠٠\"، كتاب الحج: باب تقبيل الحجر رقم \"٣٩١٨\"، وأحمد \"١/٣٥\"، والحميدي \"١/٧\"، رقم \"٩\"، والطيالسي \"١/٢١٦- منحة\" رقم ١٠٤٥\"، من طريق عاصم الأحول عن عبد الله بن سرجس قال: رأيت الأصلع \"يعني عمر بن الخطاب\" يقبل الحجر ويقول: والله إني لأقبلك وإني أعلم أنك حجر وإنك لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت رسول الله ﷺ قبلك ما قبلتك، واللفظ لمسلم.\nولفظ ابن ماجه والحميدي: رأيت الأصيلع بالتصغير.\nوأخرجه مسلم \"٢/٩٢٥\"، كتاب الحج: باب استحباب تقبيل الحجر الأسود في الطواف، حديث \"٢٥٢/١٢٧١\"، والنسائي \"٥/٢٢٧\"، كتاب الحج: باب استلام الحجر الأسود، وأحمد \"١/٣٩\"، والطيالسي \"١/٢١٦- منحة\" رقم \"١٠٤٤\"، وأبو يعلى \"١/١٦٩\"، رقم \"١٨٩\"، والبيهقي \"٥/٧٤\"، من طريق...........................=","vol":"2","page":534},{"text":"لِمُسْلِمٍ دُونَ قَوْلِهِ فِي آخِرِهِ ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقَبَّلَهُ وَلَهُ عِنْدَهُمَا طُرُقٌ وَالزِّيَادَةُ وَهِيَ قَوْلُهُ ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقَبَّلَهُ رَوَاهَا الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ عُمَرَ١ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مُطَوَّلًا وَفِيهِ قِصَّةٌ لِعَلِيٍّ وَفِي إسْنَادِهِ أَبُو هَارُونَ الْعَبْدِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.\n١٠٢٢ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يُقَبِّلُ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ وَيَسْجُدُ عَلَيْهِ٢ الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مَوْقُوفًا هَكَذَا وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\n_________\n= سويد بن غفلة قال: رأيت عمر بن الخطاب يقبل الحجر ويقول: إني لأقبلك وإني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولكني رأيت رسول الله ﷺ بك حفيًا.\nوأخرجه الدارمي \"٢/٥٣\"، كتاب الحج: باب في تقبيل الحجر والطيالسي \"١/٢١٥- منحة\" \"١٠٤٣\"، وابن خزيمة \"٤/٢١٣\"، رقم \"٢٧١٤\"، والحاكم \"١/٤٥٥\"، والبيهقي \"٥/٧٤\" من طريق جعفر بن عبد الله بن عثمان قال: رأيت محمد بن عباد بن جعفر يستلم الحجر ثم يقبله ويسجد عليه فقلت له: ما هذا؟ فقال: رأيت خالك عبد الله بن عباس يفعله ثم قال: رأيت عمر فعله ثم قال: إني لأعلم أنك حجر لكني رأيت رسول الله ﷺ يفعل هذا.\nوقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي، وصححه أيضا ابن خزيمة.\nوأخرجه البزار \"٢/٢٣- كشف\" وأبو يعلى \"١/١٩٢\" رقم \"٢١٩\"، من طريق جعفر بن محمد المخزومي قال: رأيت محمد بن عباد بن جعفر قبل الحجر وسجد عليه وقال: رأيت عمر بن الخطاب يقبل الحجر ويسجد عليه وقال: رأيت رسول الله ﷺ يفعله.\nقال البزار: لا نعلمه عن عمر إلا بهذا الإسناد.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٣/٢٤٤\"، وقال: رواه أبو يعلى بإسناد وفي أحدهما جعفر بن محمد المخزومي وهو ثقة وفيه كلام وبقية رجاله رجال الصحيح.\nوللحديث طرق أخرى عند أبي يعلى.\nفأخرجه \"١/١٩١- ١٩٢\"، من طريق ابن أبي ليلى عطاء عن يعلى بن أمية عن عمر به.\nوأخرجه أيضًا \"١/١٩٣\"، من طريق هشام بن حبيش الأشقر عنه وهشام بن حبيش ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" \"٩/٥٣\"، وقال: لم يرو عنه إلا ابنه حزام ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.\nوأخرجه مالك \"١/٢٦٤- تنوير\"، كتاب الحج: باب تقبيل الركن الأسود في الاستلام عن هشام بن عروة عن أبيه عن عمر، قال ابن عبد البر: هذا الحديث مرسل وهو يستند من وجوه صحاح منها طريق الزهري عن سالم عن أبيه وذكر البزار: أن هذا الحديث رواه عن عمر مسندًا أربعة عشر رجلا.\nوفي الباب عن أبي بكر الصديق:\nأخرجه ابن أبي شيبة والدارقطني في \"العلل\" كما في \"تحفة الأحوذي\" \"٣/٥٠٧\"، عنه أنه وقف عند الحجر ثم قال: إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت رسول الله ﷺ يقبلك ما قبلتك.\n١ أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" \"١/٤٥٧\"، كتاب المناسك، من طريق أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري ﵁، قال: حججنا مع عمر بن الخطاب ﵁، فذكره بقصته لعلي، وفي آخره: فقال عمر: أعوذ بالله أن أعيش في قولم لست فيهم يا أبا الحسن.\nقال الذهبي: أبو هارون ساقط.\n٢ أخرجه الشافعي في \"مسنده\" \"١/٣٤٢\"، رقم \"٨٨٢\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/٧٥\"، كتاب الحج: باب السجود عليه، من طريق الشافعي عن سعيد عن ابن جريج، عن أبي جعفر عن ابن عباس فذكره موقوفا.","vol":"2","page":535},{"text":"رَأَيْت النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَهُ مَرْفُوعًا١ وَرَوَاهُ أبو داود والطيالسي وَالدَّارِمِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَأَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ وَأَبُو عَلِيِّ بْنُ السُّكْن وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ ابْنُ السَّكَنِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي حُمَيْدٍ مِنْ قُرَيْشٍ حُمَيْدِيٌّ وَقَالَ الْبَزَّارُ مَخْزُومِيٌّ وَقَالَ الْحَاكِمُ هُوَ ابْنُ الْحَكَمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ رَأَيْت مُحَمَّدَ بن عباد بْنَ جَعْفَرٍ قَبَّلَ الْحَجَرَ وَسَجَدَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ رَأَيْت خَالَك ابْنَ عَبَّاسٍ يُقَبِّلُهُ وَيَسْجُدُ عَلَيْهِ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَأَيْت عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يُقَبِّلُهُ وَيَسْجُدُ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَعَلَ٢ هَذَا هُوَ لَفْظُ الْحَاكِمِ وَوَهَمَ فِي قَوْلِهِ إنَّ جَعْفَرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ هُوَ ابْنُ الْحَكَمِ فَقَدْ نَصَّ الْعُقَيْلِيُّ عَلَى أَنَّهُ غَيْرُهُ وَقَالَ فِي هَذَا فِي حَدِيثِهِ وَهْمٌ وَاضْطِرَابٌ٣.\n١٠٢٣ - حَدِيثُ: ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ وَالْحَجَرَ الْأَسْوَدَ فِي كُلِّ طَوْفَةٍ وَلَا يَسْتَلِمُ الرُّكْنَيْنِ اللَّذَيْنِ يَلِيَانِ الْحَجَرَ٤ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِأَلْفَاظٍ لَيْسَ فِيهَا فِي كُلِّ طَوْفَةٍ٥ وَهِيَ عِنْدَ أَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ بِلَفْظِ كَانَ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ وَالْحَجَرَ فِي كُلِّ طَوْفَةٍ وَلِلْحَاكِمِ بِلَفْظِ كَانَ إذَا طَافَ بِالْبَيْتِ مَسَحَ أَوْ قَالَ اسْتَلَمَ الْحَجَرَ وَالرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ فِي كُلِّ طَوَافٍ٦.\nقَوْلُهُ قَالَ الْأَئِمَّةُ لَعَلَّ الْفَرْقَ مَا تَقَدَّمَ أَنَّ الْيَمَانِيِّينَ عَلَى قَوَاعِدِ إبْرَاهِيمَ دُونَ الشَّامِيِّينَ انْتَهَى وَقَدْ ثَبَتَ ذَلِكَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ.\n_________\n١ أخرجه الحاكم \"١/٤٧٣\"، كتاب المناسك: باب السجود على الحجر، من طريق عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي الحسين عن عكرمة عن ابن عباس به.\nوقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي ومن طريق ابن أبي حسين أخرجه البيهقي \"٥/٧٥\"، كتاب الحج: باب السجود عليه - أي الحجر الأسود- وقال: وابن أبي حسين هو عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين.\n٢ أخرحه أبو داود الطيالسي \"١/٢١٥- منحة المعبود\" رقم \"١٠٤٣\"، والدارمي \"٢/٥٣\"، كتاب الحج: باب في تقبيل الحجر، وابن خزيمة \"٤/٢١٣\"، رقم \"٢٧١٤\"، والحاكم في \"المستدرك\" \"١/٤٥٥\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/٧٤\"، كتاب الحج: باب السجود عليه.\n٣ ينظر: \"الضعفاء\" للعقيلي \"١/١٨٣\"، ترجمة \"٢٢٨\"، جعفر بن عبد البر بن عثمان بن حميد القرشي الحميدي.\n٤ أخرجه البخاري \"٢٧٠- فتح الباري\"، كتاب الحج: باب الرمل في الحج والعمرة، حديث \"١٦٠٦\"، ومسلم \"٥/١٨- نووي\" كتاب الحج: باب استلام الركنين، حديث \"٢٤٥- ١٢٦٨\"، بلفظ: ما تركت استلام هذين الركنين اليماني والحجر، فرأيت رسول الله ﷺ يستلمهما، في شدة ولا رخاء، وكذا أخرجه النسائي \"٥/٢٣٢\"، حديث \"٢٩٥٢، ٢٩٥٣\"، والبيهقي \"٥/٧٦\".\n٥ أخرجه أبو داود \"٢/١٧٦\"، كتاب المناسك: باب استلام الأركان، حديث \"١٨٧٦\"، والنسائي \"٥/٢٣١\"، كتاب الحج: باب استلام الركنين في كل طواف، حديث \"٢٩٤٧\"، وأخرجه كلذلك بهذا اللفظ البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/٧٦\"، كتاب الحج: باب استلام الركن اليماني بيده.\n٦ أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" \"١/٤٥٦\"، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، من طريق عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع ابن عمر ﵄.","vol":"2","page":536},{"text":"١٠٢٤ - حَدِيثُ أَبِي الطُّفَيْلِ رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عَلَى بَعِيرٍ وَيَسْتَلِمُ بِمِحْجَنٍ وَيُقَبِّلُ الْمِحْجَنَ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَهَذَا لَفْظُهُ رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عَلَى رَاحِلَتِهِ يَسْتَلِمُ الْأَرْكَانَ بِمِحْجَنِهِ ثُمَّ يُقَبِّلُهُ١.\nتَنْبِيهٌ: الْمِحْجَنُ: عَصًى مَحْنِيَّةُ الرَّأْسِ٢.\nحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ٣ فِي ابْتِدَاءِ الطَّوَافِ بِسْمِ اللَّهِ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُمَّ إيمَانًا بِك وَتَصْدِيقًا بِكِتَابِك وَوَفَاءً بِعَهْدِك وَاتِّبَاعًا لِسُنَّةِ نَبِيِّك لَمْ أَجِدْهُ هَكَذَا وَقَدْ ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُهَذَّبِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ٤ وَقَدْ بَيَّضَ لَهُ الْمُنْذِرِيُّ والنووي وخرجه ابْنُ عَسَاكِرَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ نَاجِيَةٍ بِسَنَدٍ لَهُ ضَعِيفٌ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ أُخْبِرْتُ أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ نَقُولُ إذَا اسْتَلَمْنَا قَالَ قُولُوا \"بِسْمِ اللَّهِ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ\" إيمَانًا بِاَللَّهِ وَتَصْدِيقًا بِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ٥ قُلْت وَهُوَ فِي الْأُمِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالدُّعَاءِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إذَا اسْتَلَمَ الْحَجَرَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ٦ وَسَنَدُهُ صَحِيحٌ وَرَوَى الْعُقَيْلِيُّ مِنْ حَدِيثِهِ أَيْضًا أَنَّهُ كَانَ إذَا أَرَادَ أَنْ يَسْتَلِمَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إيمَانًا بِك وَتَصْدِيقًا بِكِتَابِك وَاتِّبَاعًا لِسُنَّةِ نَبِيِّك ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ يَسْتَلِمُهُ٧ وَرَوَاهُ الْوَاقِدِيُّ فِي الْمَغَازِي مَرْفُوعًا وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالدُّعَاءِ عَنْ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ كَانَ إذَا مَرَّ بِالْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فَرَأَى عَلَيْهِ زِحَامًا اسْتَقْبَلَهُ وَكَبَّرَ ثُمَّ قَالَ \"اللَّهُمَّ إيمَانًا بِك وَتَصْدِيقًا بِكِتَابِك وَاتِّبَاعًا لِسُنَّةِ نَبِيِّك٨\" ٩.\n_________\n١ تقدم تخريج حديث أبي الطفيل قريبًا.\n٢ قال ابن الأثير في \"النهاية\" \"١/٣٤٧\": المحجن: عصًا معقَّفَة الرأس كالصولجان.\n٣ في الأصل: يقرأ.\n٤ ينظر: \"المهذب\" \"٨/٤١- المجموع للنووي\".\n٥ أخرجه الشافعي في \"الأم\" \"٢/٢٥٥\"، كتاب الحج: باب ما يقال عند استلام الركن، من طريق سعيد عن ابن جريج كما ذكر الحافظ.\n٦ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/٧٩\"، كتاب الحج: باب ما يقال عند استلام الركن، وأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٣/٢٤٢\"، وعزاه لأحمد، وقال: ورجاله رجال الصحيح.\n٧ أخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" \"٤/١٣٦\"، ترجمة محمد بن مهاجر، رقم \"١٦٩٥\"، وأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٣/٢٤٣\"، وفي \"مجمع البحرين\" \"٣/٢٢٧\"، وعزاه للطبراني في \"الأوسط\"، وقال: رجاله رجال الصحيح.\n٨ في ط: لنبيك.\n٩ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/٧٩\"، كتاب الحج: باب ما يقال عند استلام الركن، والطبراني في \"الأوسط\" كما أورد ذلك الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٣/٢٤٣\"، و\"مجمع البحرين\" ٣/٢٢٦\" رقم \"١٧٢٣\"، وقال الهيثمي: فيه الحارث، وهو ضعيف، وقد وثق.","vol":"2","page":537},{"text":"١٠٢٥ - قَوْلُهُ وَيَقُولُ بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَّيْنِ ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً﴾ [البقرة: ٢٠١] الْآيَةُ هَذَا هُوَ الَّذِي رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّائِبِ كَذَلِكَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ بَيْنَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ وَالْحَجَرِ الْأَسْوَدِ ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً﴾ ١ الْآيَةُ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ.\nقَوْلُهُ وَيَقُول إذَا انْتَهَى إلَى الرُّكْنِ الْعِرَاقِيِّ \"اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِك مِنْ الشَّكِّ وَالشِّرْكِ وَالنِّفَاقِ وَالشِّقَاقِ وَسُوءِ الْأَخْلَاقِ\" هَكَذَا ذَكَرَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ مُسْتَنَدًا وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا٢ لَكِنْ لَمْ يُقَيِّدْهُ بِمَا عِنْدَ الرُّكْنِ وَلَا بِالطَّوَافِ.\n١٠٢٦ - قَوْلُهُ وَلَا بَأْسَ بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الطَّوَافِ بَلْ هِيَ أَفْضَلُ مِنْ الدُّعَاءِ الَّذِي لَمْ يُؤْثَرْ وَالدُّعَاءُ الْمَسْنُونُ أَفْضَلُ مِنْهَا تَأَسِّيًا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَا أَشَارَ إلَيْهِ مِنْ الدُّعَاءِ الْمَسْنُونِ قَدْ وَرَدَتْ فِيهِ أَحَادِيثُ مِنْهَا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ الْمُتَقَدِّمِ وَمِنْهَا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ \"اللَّهُمَّ قَنِّعْنِي بِمَا رَزَقْتَنِي وَبَارِكْ لِي فِيهِ وَاخْلُفْ عَلَيَّ كُلَّ غَائِبَةٍ لِي بِخَيْرٍ\" ٣ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَلِابْنِ مَاجَهْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ \"مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا فَلَمْ يَتَكَلَّمْ إلَّا بِسُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ مُحِيَتْ عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ وَكُتِبَتْ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ وَرُفِعَتْ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ\" ٤ وَإِسْنَادُهُ\n_________\n١ أخرجه الشافعي في \"الأم\" \"٢/٢٦٠\"، كتاب الحج: باب القول في الطواف، وفي ترتيب المسند للشافعي \"١/٣٤٧\"، رقم \"٨٩٨\"، وأحمد \"٣/٤١١\"، وعبد الرزاق في \"مصنفه\"\"٥/٥٠، ٥١\" رقم \"٨٩٦٣\"، وأبو داود \"٢/١٧٩\"، كتاب المناسك: باب الدعاء في الطواف، حديث \"١٨٩٢\"، والنسائي في \"الكبرى\" \"٢/٢٤٠٣\"، رقم \"٣٩٣٤\"، وابن خزيمة برقم \"٢٧٢١\"، والحاكم في \"المستدرك\" \"١/٤٥٥\"، والبيهقي \"٥/٨٤\"، وابن حبان \"٩/١٣٤- الإحسان\" رقم \"٣٨٢٦\".\n٢ حديث أبي هريرة بلفظ: \"أن رسول الله ﷺ كان يدعو يقول: \"اللهم إني أعوذ بك من الشقاق والنفاق وسوء الأخلاق\".\nأخرجه أبو داود \"٢/٩١\"، كتاب الصلاة: باب في الاستعاذة، حديث \"١٥٤٦\"، والنسائي \"٨/٢٦٤\"، كتاب الاستعاذة: باب الاستعاذة من الشقاق والنفاق وسوء الأخلاق، حديث \"٥٤٧١\"، وذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" \"٣/٣٩٩\"، وعزاه لأبي داود والنسائي، وقال النووي في \"الأذكار\" رقم \"١٠٢٣\"، بإسناد ضعيف.\n٣ أخرجه بهذا اللفظ عن ابن عباس ابن خزيمة \"٤/٢١٧\"، رقم \"٢٧٢٨\"، والحاكم في \"المستدرك\" \"١/٤٥٥\"، كتاب المناسك.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه؛ فإنهما لم يحتجا بسعيد بن زيد أخي حماد بن زيد.\n٤ أخرجه ابن ماجه \"٢/٩٨٥، ٩٨٦\"، كتاب المناسك: باب فضل الطواف، حديث \"٢٩٥٧\"، عن حميد بن أبي سوية عن ابن هشام عن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة.\nقال البوصيري في \"الزوائد\" \"٣/١٩\": هذا إسناد ضعيف، حميد قال فيه ابن عدي أحاديثه غير محفوظة، وقال الذهبي: مجهول.\nوقال المزي في \"الأطراف\": هكذا وقع عند ابن ماجه حميد بن أبي سوية، والصحيح: حميد بن أبي سويد.","vol":"2","page":538},{"text":"ضَعِيفٌ وَلَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَيْضًا \"إنَّ اللَّهَ وَكَّلَ بِالْحَجَرِ سَبْعِينَ مَلَكًا فَمَنْ قَالَ اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ رَبّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ قَالُوا آمِينَ\" ١.\n١٠٢٧ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ لِعُمْرَةِ الزِّيَارَةِ قَالَتْ قُرَيْشٌ إنَّ أَصْحَابَ محمد قد وهنتم حُمَّى يَثْرِبَ فَأَمَرَهُمْ النَّبِيُّ ﷺ بِالرَّمَلِ وَالِاضْطِبَاعِ لِيُرِيَ الْمُشْرِكِينَ قُوَّتَهُمْ فَفَعَلُوا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ وَلَفْظُهُمَا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ مَكَّةَ وَقَدْ وَهَنَتْهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ إنَّهُ يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ قَوْمٌ قَدْ وَهَنَتْهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ وَلَقُوا مِنْهَا شِدَّةً فَجَلَسُوا بِمَا يَلِي الْحَجَرَ وَأَمَرَهُمْ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَرْمُلُوا ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ وَيَمْشُوا مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ لِيَرَى الْمُشْرِكُونَ جَلَدَهُمْ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّ الْحُمَّى قَدْ وَهَنَتْهُمْ هَؤُلَاءِ أَجْلَدُ مِنْ كَذَا وَكَذَا٢ وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد إنَّ هَؤُلَاءِ أَجَلْدُ مِنَّا٣ وَلَهُ كَانُوا إذَا تَغَيَّبُوا مِنْ قُرَيْشٍ مَشَوْا ثُمَّ يَطْلُعُونَ عَلَيْهِمْ يَرْمُلُونَ تَقُولُ قُرَيْشٌ كَأَنَّهُمْ الْغِزْلَانُ٤ وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ فَأَطْلَعَ اللَّهُ نَبِيَّهُ عَلَى مَا قَالُوا فَأَمَرَهُمْ بِذَلِكَ٥.\nوَأَمَّا الِاضْطِبَاعُ فَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ اعْتَمَرُوا مِنْ الْجِعْرَانَةِ فَرَمَلُوا بِالْبَيْتِ وَجَعَلُوا أَرِدْيَتَهُمْ تَحْتَ آبَاطِهِمْ ثُمَّ قَذَفُوهَا عَلَى عَوَاتِقِهِمْ الْيُسْرَى٦ وَلِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ \"وَاضْطَبَعُوا\"٧.\nتَنْبِيهٌ: لَمْ أَقِفْ فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِهِ عَلَى الِاضْطِبَاعِ بِصِيغَةِ الْأَمْرِ.\n١٠٢٨ - حَدِيثُ عُمَرَ فِيمَ الرَّمَلُ الْآنَ وَقَدْ نَفَى اللَّهُ الشِّرْكَ وَأَهْلَهُ وَأَعَزَّ الْإِسْلَامَ أَلَا إنِّي لَا\n_________\n١ ينظر: السابق.\n٢ أخرجه البخاري \"٨/٢٩٦- فتح الباري\"، كتاب المغازي: باب عمرة القضاء، حديث \"٤٢٥٦\"، ومسلم \"٥/١٣- نووي\" كتاب الحج: باب استحباب الرمل في الطواف والعمرة، حديث \"٢٤٠/١٢٦٦\"، وأبو داود \"٢/١٧٨\"، كتاب المناسك \"الحج\": باب في الرمل، حديث \"١٨٨٦\"، والنسائي \"٥/٢٣٠، ٢٣١\"، كتاب الحج: باب العلة التي من أجلها سعى النبي ﷺ بالبيت، حديث \"٢٩٤٥\"، وأخرجه أحمد \"١/٢٩٠\" وبان خزيمة \"٤/٢١٥\"، رقم \"٢٧٢٠\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/٨٢\"، كتاب الحج: باب كيف كان بدو الرمل، من حديث ابن عباس.\n٣ ينظر: السابق.\n٤ أخرجه أبو داود \"٢/١٧٩\"، رقم \"١٨٨٩\".\n٥ أخرجه أحمد في \"المسند\" \"١/٢٩٠- ٢٩٥\".\n٦ أخرجه أبو داود \"٢/١٧٧\"، كتاب المناسك \"الحج\": باب الاضطباع في الطواف، حديث \"١٨٨٤\"، وأخرجه أحمد في \"المسند\" \"١/٣٠٦\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/٧٩\"، كتاب الحج: باب الاضطباع للطواف، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، فذكره.\n٧ أخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"١٠/ ٣٢٧، ٣٢٨\" رقم \"١٠٦٢٩، ١٠٦٣٠\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/٧٩\"، كتاب الحج: باب الاضطباع للطواف، من حديث ابن عباس.","vol":"2","page":539},{"text":"أُحِبُّ أَنْ أَدَعَ شَيْئًا كُنَّا نَفْعَلُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١ ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَزَّارُ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ عَنْ عُمَرَ وَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ بِلَفْظِ مَا لَنَا وَلِلرَّمَلِ إنَّمَا كُنَّا رَاءَيْنَا الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ أَهْلَكَهُمْ اللَّهُ ثُمَّ قَالَ شَيْءٌ صَنَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَا نُحِبُّ أَنْ نَتْرُكَهُ٢ وَعَزَاهُ الْبَيْهَقِيّ إلَيْهِ وَمُرَادُهُ أَصْلُهُ.\n١٠٢٩ - حَدِيثُ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ أَتَى الْحَجَرَ فَاسْتَلَمَهُ ثُمَّ مَشَى عَلَى يَمِينِهِ فَرَمَلَ ثَلَاثًا وَمَشَى أَرْبَعًا٣ مُسْلِمٌ بِهَذَا.\n١٠٣٠ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ رَمَلَ مِنْ الْحَجَرِ إلَى الْحَجَرِ ثَلَاثًا وَمَشَى أَرْبَعًا٤ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ وَأَمَّا الْبُخَارِيُّ فَرَوَى مَعْنَاهُ فِي حَدِيثٍ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ بِاللَّفْظِ أَيْضًا٥ وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الطُّفَيْلِ مِثْلُهُ٦.\n١٠٣١ - حَدِيثُ أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانُوا يَتَّئِدُونَ بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَّيْنِ وَذَلِكَ أَنَّهُ ﷺ كَانَ قَدْ شَرَطَ عَلَيْهِمْ عَامَ الصَّدِّ أَنْ يَتَخَلَّوْا عَنْ بَطْحَاءِ مَكَّةَ إذَا عَادُوا لِقَضَاءِ الْعُمْرَةِ فَلَمَّا عَادُوا وَفَارَقُوا قُعَيْقِعَانَ وَهُوَ جَبَلٌ فِي مُقَابَلَةِ الْحَجَرِ وَالْمِيزَابِ فَكَانُوا يُظْهِرُونَ الْقُوَّةَ وَالْجَلَادَةَ بِحَيْثُ تَقَعُ أَبْصَارُهُمْ عَلَيْهِمْ فَإِذَا صَارُوا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَّيْنِ كَانَ الْبَيْتُ حَائِلًا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَبْصَارِ الْكُفَّارِ لَمْ أَجِدْهُ بِهَذَا السِّيَاقِ وَقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَاهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلِلْبُخَارِيِّ تَعْلِيقًا وَوَصَلَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ حَدِيثِهِ لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ لِعَامِهِ الَّذِي اسْتَأْمَنَ قَالَ اُرْمُلُوا ليرى المشركين قوتهم وَالْمُشْرِكُونَ مِنْ قِبَلِ قُعَيْقِعَانَ٧.\nتَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ يَتَّئِدُونَ بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاةِ الْمُثَقَّلَةِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ مِنْ التُّؤَدَةِ وَيُقَالُ يُبَازُونَ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَالزَّايِ يُقَالُ تَبَازَى فِي مِشْيَتِهِ إذَا حَرَّكَ عَجِيزَتَهُ٨.\n_________\n١ أخرجه ابن ماجه \"٢/٩٨٤\"، كتاب المناسك: باب الرمل حول البيت، حديث \"٢٠٥٢\"، والبزار كما في \"مجمع الزحار\" \"١/٣٩٢، ٣٩٣\"، رقم \"٢٦٨\"، والحاكم في \"المستدرك\" \"١/٤٥٤\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/٧٩\"، كتاب الحج: باب الاضطباع للطواف، قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.\n٢ أخرجه البخاري \"٤/٢٧٠- فتح الباري\" كتاب الحج: باب الرمل في الحج والعمرة، حديث \"١٦٠٥\"، من حديث زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر ﵁ فذكره.\n٣ تقدم في حديث حجة النبي ﷺ.\n٤ تقدم تخريجه.\n٥ أخرجه ابن ماجه \"٢/٩٨٣\"، كتاب المناسك: باب الرمل حول البيت، حديث \"٢٩٥١\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/٨٣\"، كتاب الحج: باب الابتداء بالطواف، من طريق جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله.\n٦ أخرجه أحمد في \"المسند\" \"٥/٤٥٥\".\n٧ أخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"١٠/٣٢٥\"، رقم \"١٠٦٢٥\"، وبنحوه ومن طريق أيضًا أخرجه ابن حبان \"٩/١٥٣، ١٥٤- الإحسان\"، رقم \"٣٨٤٥\"، من طريق الطفيل عن ابن عباس.\n٨ قال ابن الأثير في \"النهاية\" \"١/١٢٦\"، أبزى الرجل، إذا دفع عجزه.","vol":"2","page":540},{"text":"قَوْلُهُ اشْتَهَرَ السَّعْيُ مِنْ غَيْرِ رُقِيٍّ عَلَى الصَّفَا عَنْ عُثْمَانَ وَغَيْرِهِ مِنْ الصَّحَابَةِ مِنْ غَيْرِ إنْكَارٍ الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ أَبِيهِ أَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى عُثْمَانَ يَقُومُ فِي حَوْضٍ فِي أَسْفَلِ الصَّفَا وَلَا يَصْعَدُ عَلَيْهِ١ قُلْتُ وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ٢ أَنَّهُ سَعَى رَاكِبًا وَلَا يُمْكِنُ الرُّقِيُّ مَعَ الرُّكُوبِ عَلَى الصَّفَا بَلْ فِي سُفْلِهَا.\n١٠٣٢ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ لَمْ يَرْمُلْ فِي طَوَافِهِ بَعْدَ مَا أَفَاضَ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَرْمُلْ فِي السَّبْعِ الَّذِي أَفَاضَ فِيهِ٣.\n١٠٣٣ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ رَمَلَ فِي طَوَافِ عُمْرَةٍ كُلِّهَا وَفِي بَعْضِ أَنْوَاعِ الطَّوَافِ فِي الْحَجِّ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ رَمَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي عُمَرِهِ كُلِّهَا وَفِي حَجِّهِ وَأَبُو بَكْرَ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَالْخُلَفَاءُ٤ وَأَمَّا قَوْلُهُ وَفِي بَعْضِ أَنْوَاعِ الطَّوَافِ فِي الْحَجِّ فَيُرِيدُ بِهِ طَوَافَ الْقُدُومِ دُونَ غَيْرِهِ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إذَا طَافَ فِي الْحَجِّ أَوْ الْعُمْرَةِ أَوَّلَ مَا قَدِمَ فَإِنَّهُ يَسْعَى ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ بِالْبَيْتِ وَيَمْشِي أَرْبَعًا٥ وَقَدْ مَضَى حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ لَمْ يَرْمُلْ فِي الْإِفَاضَةِ.\nحَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَدْعُو فِي رَمَلِهِ \"اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجًّا مَبْرُورًا وَذَنْبًا مَغْفُورًا وَسَعْيًا مَشْكُورًا\" ٦ لَمْ أَجِدْهُ وذكره الْبَيْهَقِيّ مِنْ كَلَامِ الشَّافِعِيِّ وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي\n_________\n١ أخرجه الشافعي في \"الأم\" \"٢/٣٢٥\"، كتاب الحج: باب الخروج إلى الصفا، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/٩٥\"، كتاب الحج: باب الخروج إلى الصفا والمروة والسعي بينهما والذكر عليهما.\n٢ تقدم تخريجه.\n٣ أخرجه أبو داود \"٢/٢٠٧\"، كتاب المناسك \"الحج\": باب الإفاضة في الحج، حديث \"٢٠٠١\"، والنسائي في \"السنن الكبرى\" \"٢/٤١٦\"، كتاب الحج: باب ترك الرمل في طواف الإفاضة، حديث \"٤١٧٠\"، وابن ماجه \"٢/١٠١٧\"، كتاب المناسك: باب زيارة البيت، حديث \"٣٠٦٠\"، والحاكم في \"المستدرك\" \"١/٤٧٥\"، وأخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/٨٤\"، كتاب الحج: باب الرمل في أول طواف وسعي يأتي بهما إذا قدم مكة بحج أو عمرة.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.\n٤ أخرجه أحمد في \"المسند\" \"١/٢٢٥\".\n٥ أخرجه البخاري \"٤/٢٧٠- الفتح\" كتاب الحج: باب الرمل في الحج والعمرة، حديث \"١٦٠٤\"، ومسلم \"٥/١٠- نووي\" كتاب الحج: باب استحباب الرمل في الطواف والعمرة، حديث \"٢٣١- ١٢٦١\".\nوأخرجه أبو داود \"٢/١٧٩، ١٨٠\"، كتاب المناسك: باب الدعاء في الطواف، حديث \"١٨٩٣\"، والنسائي \"٥/٢٢٩\"، كتاب الحج: باب كم يمشي، حديث \"٢٩٤١\"، وابن ماجه \"٢/٩٨٣\"، كتاب المناسك: باب الرمل حول البيت، حديث \"٢٩٥٠\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/٨٣\"، كتاب الحج: باب الرمل في أول طواف وسعي، من حديث موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر.\n٦ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/٨٤\"، كتاب الحج: باب القول في الطواف، من طريق الشافعي، وهو في \"الأم\" \"٢/٢٥٥\" مختصرًا، باب يقال عند استلام الركن.","vol":"2","page":541},{"text":"السُّنَنِ عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ إبْرَاهِيمَ قَالَ كَانُوا يُحِبُّونَ لِلرَّجُلِ إذَا رَمَى الْجِمَارَ أَنْ يَقُولَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجًّا مَبْرُورًا وَذَنْبًا مَغْفُورًا وَأَسْنَدَهُ مِنْ وَجْهَيْنِ ضَعِيفَيْنِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عُمَرَ مِنْ قَوْلِهِمَا عِنْدَ رَمْيِ الْجَمْرَةِ.\n١٠٣٤ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ بَدَأَ بالصفا وقال ابدأوا بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ١ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ بِهَذَا اللَّفْظِ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حَزْمٍ وَلَهُ طُرُقٌ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ بِلَفْظِ أَبْدَأُ بِصِيغَةِ الْخَبَرِ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَمَالِكٌ وَابْنُ الْجَارُودِ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالنَّسَائِيُّ أَيْضًا بِلَفْظِ نَبْدَأُ بِالنُّونِ قَالَ أَبُو الْفَتْحِ الْقُشَيْرِيُّ مَخْرَجُ الْحَدِيثِ عِنْدَهُمْ وَاحِدٌ وَقَدْ اجْتَمَعَ مَالِكٌ وَسُفْيَانُ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ عَلَى رِوَايَةِ نَبْدَأُ بِالنُّونِ الَّتِي لِلْجَمْعِ قُلْت وَهُمْ أَحْفَظُ مِنْ الْبَاقِينَ.\nحَدِيثُ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلَاةٌ تَقَدَّمَ فِي الْأَحْدَاثِ.\n١٠٣٥ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ بَدَأَ بِالصَّفَا وَخَتَمَ بِالْمَرْوَةِ٢ مُسْلِمٌ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ.\nقَوْلُهُ إنَّهُ ﷺ فَمَنْ بَعْدَهُ لَمْ يَسْعَوْا إلَّا بَعْدَ الطَّوَافِ لَمْ أَجِدْهُ هَكَذَا فِي حَدِيثٍ مَخْصُوصٍ وَإِنَّمَا أُخِذَ بِالِاسْتِقْرَاءِ مِنْ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ وَهُوَ كَذَلِكَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ٣ وَفِي الْمُعْجَمِ الصَّغِيرِ لِلطَّبَرَانِيِّ عَنْ جَابِرٍ٤ وَنَحْوِ ذَلِكَ.\nقَوْلُهُ فِي آخِرِ الْفَصْلِ الْمَعْقُودِ لِلسَّعْيِ وَجَمِيعُ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ وَظَائِفِ السَّعْيِ أَيْ مِنْ التَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ مِمَّا يَقُولُهُ عَلَى الصَّفَا وَفِي الرُّقِيِّ عَلَى الصَّفَا حَتَّى يَرَى الْبَيْتَ وَالْمَشْيِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَالْعَدْوِ فِي بَعْضِهِ وَالدُّعَاءِ فِي السَّعْيِ كُلُّ ذَلِكَ مَشْهُورٌ فِي الْأَخْبَارِ انْتَهَى فَأَمَّا مَا يَقُولُهُ\n_________\n١ أخرجه النسائي \"٥/٢٣٦\"، كتاب المناسك: باب القول بعد ركعتي الطواف من حديث جابر، حديث \"٢٩٦٢\"، والدارقطني \"٢/٢٥٤\"، \"أن رسول الله ﷺ طاف سبعًا رمل ثلاثًا ومشى أربعًا ثم قرأ واتحد من مقام إبراهيم مصلى فصلى سجدتين وجعل المقام بينه وبين الكعبة ثم استلم الركن ثم خرج، فقال: \"إن الصفا والمروة من شعائر الله فابدأوا بما بدأ الله به\".\nوأصل الحديث رواه مسلم \"٢/٨٨٦\"، كتاب الحج: باب حجة النبي ﷺ \"١٢١٨\"، وأحمد في \"المسند\" \"٣/٣٩٤\"، وأبو داود \"١/٥٨٥\"، كتاب المناسك: باب صفة حجة النبي ﷺ \"٥/١٩\"، والنسائي \"٥/٢٣٥، ٢٣٦\"، كتاب المناسك باب القول بعد ركعتي الطواف، حديث \"٢٩٦١\"، والترمذي \"٣/٢٠٧\"، حديث \"٧٦٢\"، وابن ماجه \"٢/٢٢\"، كتاب المناسك: باب حجة الرسول \"٣٠٧٤\"، وابن حبان في \"صحيحه\" \"٩/٢٥٠، ٢٥١- الإحسان\"، رقم \"٣٩٤٣\"، ومالك في \"الموطأ\" \"١/٣٧٢\"، كتاب الحج: باب البدء بالصفا في السعي \"١٢٦/١٢٧\"، والبيهقي \"٥/٩٠٧\"، كتاب الحج: باب ما يدل على أن النبي ﷺ أحرم مطلقًا، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٤/٢٨٠، ٨١٢\" رقم \"١٩١١، ١٩١٢- بتحقيقنا\"، وابن الجارود في \"المنتقى\" \"٤٦٥\".\n٢ تقدم في حديث صفة حج النبي ﷺ عند مسلم رقم \"١٢١٨\".\n٣ تقدم حديث ابن عمر قريبا.\n٤ ينظر: \"المعجم الصغير\" للطبراني -الروض الداني- \"١/٢٨٩\"، رقم \"١١٨٠\".","vol":"2","page":542},{"text":"عَلَى الصَّفَا مِنْ التَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ فَهُوَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ عِنْدَ مُسْلِمٍ بِنَحْوِهِ وَفِيهِ أَيْضًا أَنَّهُ رَقَى عَلَى الصَّفَا حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ وَفِيهِ أَيْضًا الْمَشْيُ بين الصفا والمروة وَالْعَدْوُ فِي بَعْضِهِ وَأَمَّا الدُّعَاءُ فِي السَّعْيِ يَقُولُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَتَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَمُ إنَّك أَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الدُّعَاءِ وَفِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إذَا سَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فِي بَطْنِ الْمَسِيلِ قَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ١ وَفِي إسْنَادِهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ مَوْقُوفًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ لَمَّا هَبَطَ إلَى الْوَادِي سَعَى فَقَالَ فَذَكَرَهُ وَقَالَ هَذَا أَصَحُّ الرِّوَايَاتِ فِي ذَلِكَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ٢ يُشِيرُ إلَى تَضْعِيفِ الْمَرْفُوعِ وَذَكَرَهُ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ فِي الْإِحْكَامِ مِنْ حَدِيثِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي نَوْفَلٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ \"رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ إنَّك أَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ\" قَالَ الْمُحِبُّ رَوَاهُ الْمَلَّا فِي سِيرَتِهِ وَيُرَاجَعُ إسْنَادُهُ وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي سَعْيِهِ \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَاهْدِ السَّبِيلَ الْأَقْوَمَ\" رَوَاهُ الْمَلَّا فِي سِيرَتِهِ أَيْضًا وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ مِثْلُ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَوْقُوفًا٣ وَعَلَى هَذَا فَقَوْلُ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ فِي النِّهَايَةِ صَحَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي سَعْيِهِ \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَاعْفُ عَمَّا تَعْلَمُ وَأَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ ﴿رَبّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً﴾ \" [البقرة: ٢٠١] الْآيَةُ وَفِيهِ نَظَرٌ كَثِيرٌ.\nقَوْلُهُ يُؤْثَرُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ عَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ \"اللَّهُمَّ اعْصِمْنِي بِدِينِي وَطَوَاعِيَتِك\" إلَى آخِرِهِ٤ الْبَيْهَقِيّ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ وَالْمَنَاسِكِ لَهُ مِنْ حَدِيثِهِ مَوْقُوفًا قَالَ الضِّيَاءُ إسْنَادُهُ جَيِّدٌ.\n١٠٣٦ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ بَعَثَ أَبَا بَكْرٍ أَمِيرًا عَلَى الْحَجِّ فِي السَّنَةِ التَّاسِعَةِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِمَعْنَاهُ وَلَفْظُهُمَا عَنْهُ أَنَّ أَبَا بَكْرً بَعَثَهُ فِي الْحَجَّةِ الَّتِي أَمَّرَهُ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فِي رَهْطٍ يُؤَذِّنُونَ فِي النَّاسِ يَوْمَ النَّحْرِ أَنْ لَا يَحُجَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ وَلَا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ٥.\n_________\n١ أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" كما عزاه له الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٣/٢٥١\"، وفي \"مجمع البحرين\" \"٣/٢٣٧\"، وقال: فيه ليث بن أبي سليم وهو ثقة، ولكنه مدلس.\n٢ ينظر: \"السنن الكبرى\" للبيهقي \"٥/٩٥\"، كتاب الحج: باب الخروج إلى الصفا والمروة والسعي بينهما والذكر عليهما.\n٣ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/٩٥\".\n٤ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/٩٤\"، كتاب الحج: باب الخروج إلى الصفا والمروة والسعي بينهما والذكر عليهما.\n٥ أخرجه البخاري \"٣/٤٨٣\" كتاب الحج: باب لا يطوف بالبيت عريان، الحديث \"١٦٢٢\"، ومسلم \"٢/٩٨٢\"، كتاب الحج: باب لا يحج البيت مشرك، الحديث \"٤٣٥/١٣٤٧\"، واللفظ له، من حديث أبي هريرة قال: \"بعثني رسول الله ﷺ قبل حجة الوداع في رهط يؤذنون\"، فذكره وله شاهد من.......................=","vol":"2","page":543},{"text":"١٠٣٧ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ خَطَبَ النَّاسَ قَبْلَ يَوْمِ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ وَأَخْبَرَهُمْ بِمَنَاسِكِهِمْ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا كَانَ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ خَطَبَ النَّاسَ فَأَخْبَرَهُمْ بِمَنَاسِكِهِمْ١.\n١٠٣٨ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ مَكَثَ بِمِنًى حَتَّى طَلَعَتْ الشَّمْسُ ثُمَّ رَكِبَ وَأَمَرَ بِقُبَّةٍ مِنْ شَعْرٍ أَنْ تُضْرَبَ لَهُ بِنَمِرَةٍ فَنَزَلَ بِهَا٢ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ.\nقَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ رَاحَ إلَى الْمَوْقِفِ فَخَطَبَ النَّاسَ الْخُطْبَةَ الْأُولَى ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ ثُمَّ أَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ فِي الْخُطْبَةِ الثَّانِيَةِ فَفَرَغَ مِنْ الْخُطْبَةِ وَبِلَالٌ مِنْ الْأَذَانِ ثُمَّ أَقَامَ بِلَالٌ فَصَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ٣ الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ إبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ إبْرَاهِيمُ وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ يَعْنِي الَّذِي أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّهُ ﷺ خَطَبَ ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ أَخْذِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْخُطْبَةِ الثَّانِيَةِ٤.\n_________\n= حديث ابن عباس في سبب نزول الآية: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: ٣١]، وأخرجه مسلم \"٤/٢٣٢٠\"، كتاب التفسير: باب في قول تعالى: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾، الحديث \"٢٥/٣٠٢٨\"، وابن جرير الطبري \"٨/١١٨- ١١٩\"، في تفسير سورة الأعراف، الآية \"٣١\"، والبيهقي \"٥/٨٨\"، كتاب الحج: باب لا يطوف بالبيت عريان، من حديث ابن عباس قال: \"كانت المرأة تطوف بالبيت وهي عريانة فتقول: من يعيرني تطوافًا تجعله على فرجها وتقول:\nاليوم يبدو بعضه أو كله … فما بدا منه فلا أحله\nفنزلت هذه الآية: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾، إلا أن البيهقي قال: فنزلت هذه الآية: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ﴾ [الأعراف: ٣٢] .\n١ أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" \"١/٤٦١\"، كتاب المناسك، والبيهقي \"٥/١١١\"، كتاب الحج: باب الخطب التي يستحب للإمام أن يأتي بها في الحج، من حديث أبي قرة عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وقال الذهبي: تفرد به أبو قرة الزبيدي عن موسى وهو صحيح.\n٢ تقدم تخريجه مرارًا.\n٣ أخرجه الشافعي كما في \"شرح معاني الآثار\" للبيهقي \"٤/١٠٧\"، كتاب المناسك: باب خطبة يوم عرفة والجمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين رقم \"٣٠٢٥\"، وفي \"السنن الكبرى\" \"٥/١١٤٥\"، كتاب الحج: باب الخطبة يوم عرفة بعد الزوال والجمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين، من حديث جابر.\n٤ مذهب الشافعية: المؤذنون بعرفة يؤذنون في حال ما: يخطب الإمام الخطبة الثانية، ومذهب الحنفية: قبل الخطبة الأولى.\nوتنظر المسألة في: \"الأم\" للشافعي \"٢/٣٢٧\"، \"شرح المهذب\" ٨/١٢٠\"، \"حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء\" \"٣/٣٣٧\"، \"فتح الوهاب\" للشيخ زكريا \"١/١٤٥\" \"الحاوي\" للماوردي \"٤/١٦٩\"، \"روضة الطالبين\" \"٢/٣٧٤\"، \"بدائع الصنائع\" \"٢/١٥١\"، \"المبسوط\" ٤/١٥\"، \"تحفة الفقهاء\" \"١/٦١٥\"، \"الاختيار\" \"١/١٤٩\"، \"الكافي\" لابن عبد البر ص \"١٤٢، ١٧١\"، \"الخرشي على مختصر سيدي خليل\" \"٢/٣٣١\"، \"حاشية الدسوقي على الكبير\" \"٢/٤٤\"، \"المغني\" لابن قدامة \"٥/٢٦٣\"،.........=","vol":"2","page":544},{"text":"قُلْت وَفِي مُسْلِمٍ أَنَّ الْخُطْبَةَ كَانَتْ بِبَطْنِ الْوَادِي وَحَدِيثُ مُسْلِمٍ أَصَحُّ وَيَتَرَجَّحُ بِأَمْرٍ مَعْقُولٍ وَهُوَ أَنَّ الْمُؤَذِّنَ قَدْ أُمِرَ بِالْإِنْصَاتِ لِلْخُطْبَةِ فَكَيْفَ يُؤَذِّنُ وَلَا يَبْقَى لِلْخُطْبَةِ مَعَهُ فَائِدَةٌ قَالَهُ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ قَالَ وَذَكَرَ الْمَلَّا فِي سِيرَتِهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا فَرَغَ مِنْ خُطْبَتِهِ أَذَّنَ بِلَالٌ وَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا فَرَغَ بِلَالٌ مِنْ الْآذَانِ تَكَلَّمَ بِكَلِمَاتٍ ثُمَّ أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ وَأَقَامَ بِلَالٌ الصَّلَاةَ.\nقَوْلُهُ وَلْيَقُلْ الْإِمَامُ إذَا سَلَّمَ \"أَتِمُّوا يَا أَهْلَ مَكَّةَ فَإِنَّا قَوْمٌ سَفْرٌ\" كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ عَنْ ابْنِ عُلَيَّةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ عِمْرَانَ قَالَ غَزَوْت مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يُصَلِّ إلَّا رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعْنَا إلَى الْمَدِينَةِ وَحَجَجْت مَعَهُ فَلَمْ يُصَلِّ إلَّا رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعَ إلَى الْمَدِينَةِ وَشَهِدْتُ مَعَهُ الْفَتْحَ فأقام بمكة ثمان عَشْرَةَ لَيْلَةً لَا يُصَلِّي إلَّا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَقُولُ لِأَهْلِ الْبَلَدِ \"أَتِمُّوا فَإِنَّا سَفَرٌ\" ١ لَفْظُ الشَّافِعِيِّ وَزَادَ الطَّبَرَانِيُّ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ إلَّا الْمَغْرِبَ٢ وَرَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ مِنْ قَوْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ صَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ \"يَا أَهْلَ مَكَّةَ إنَّا قَوْمٌ سَفَرٌ\" ثُمَّ صَلَّى عُمَرُ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ قَالَ مَالِكٌ وَلَمْ يَبْلُغنِي أَنَّهُ قَالَ لَهُمْ شَيْئًا٣ انْتَهَى.\nتَنْبِيهٌ: عُرِفَ بِهَذَا أَنَّ ذِكْرَ الرَّافِعِيِّ لَهُ فِي مَقَالِ الْإِمَامِ بِعَرَفَةَ لَيْسَ بِثَابِتٍ وَكَذَا نَقَلَ غَيْرُهُ أَنَّهُ يَقُولُهُ الْإِمَامُ بِمِنًى وَيُمْكِنُ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِعُمُومِ لَفْظِ رِوَايَةِ الطَّيَالِسِيِّ وَمِنْ طَرِيقِهِ الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فَفِيهِ ثُمَّ حَجَجْت مَعَهُ وَاعْتَمَرْت فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَقَالَ \"يَا أَهْلَ مَكَّةَ أَتِمُّوا الصَّلَاةَ فَإِنَّا قَوْمٌ سَفَرٌ\" ثُمَّ ذَكَرَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ ثُمَّ عَنْ عُمَرَ ثُمَّ عَنْ عُثْمَانَ قَالَ ثُمَّ أَتَمَّ عُثْمَانُ٤.\n_________\n= \"كشاف القناع\" \"٢/٤٩١، ٤٩٢\"، \"الإنصاف في معرفة الراحج من الخلاف\" \"٤/٣٨\"، \"بداية المجتهد\" لابن رشد \"١/٢٧٦\"، \"نيل الأوطار\" \"٥/٧١\"، \"هداية السالك\" \"٣/٩٨٩\".\n١ أخرجه الشافعي كما في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/٤١٧\"، كتاب الصلاة: باب السفر الذي تقصر في مثله الصلاة بلا خوف، رقم \"١٥٧٧\"، وأبو داود \"٢/٩، ١٠\"، كتاب الصلاة: باب متى يتم المسافر؟، حديث \"١٢٢٩\"، والترمذي \"٢/٤٣٠\" كتاب أبواب السفر: باب ما جاء في التقصير في السفر، حديث \"٥٤٥\".\nوأخرجه أحمد \"٤/٤٣٠\"، وابن خزيمة \"٣/٧٠\"، رقم \"١٦٣٤\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٣/١٣٥، ١٣٦\".\nقال الترمذي: حسن صحيح.\n٢ أخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"١٨/٢٠٩\"، رقم \"٥١٧\".\n٣ أخرجه مالك في \"الموطأ\" \"١/٤٠٢\"، كتاب الحج: باب صلاة منى، حديث \"٢٠٢\"، من طريق ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن عمر به.\n٤ تقدم قريبًا مطولًا، وبهذا اللفظ أخرجه أبو داود الطيالسي \"١/١٢٤، ١٢٥- منحة المعبود\"، رقم \"٥٨٦\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٣/١٣٥، ١٣٦\"، كتاب الصلاة، باب جماع أبواب صلاة المسافر والجمع في السفر.","vol":"2","page":545},{"text":"قَوْلُهُ يُسَنُّ فِي الْحَجِّ أَرْبَعُ خُطَبٍ فَذَكَرَهَا وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ فِي صِفَةِ حَجَّةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَفِيهَا فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ قَامَ أَبُو بَكْرٍ فَخَطَبَ النَّاسَ فَحَدَّثَهُمْ عَنْ مَنَاسِكِهِمْ حَتَّى إذَا فَرَغَ قَامَ عَلِيٌّ فَقَرَأَ عَلَى النَّاسِ بَرَاءَةٌ حَتَّى خَتَمَهَا الْحَدِيثُ١ وَفِيهِ أَنَّهُ صَنَعَ ذَلِكَ يَوْمَ عَرَفَةَ وَيَوْمَ النَّحْرِ وَيَوْمَ النَّفْرِ الْأَوَّلِ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو٢ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ يَوْمَ النَّحْرِ٣ وَلِأَبِي دَاوُد مِنْ حَدِيثِ رَجُلَيْنِ مِنْ بَنِي بَكْرٍ قَالَا رَأَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ فِي أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ٤ وَلِأَبِي دَاوُد عَنْ الْعَدَّاءِ بْنِ خَالِدِ بْنِ هَوْذَةَ رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ عَرَفَةَ٥.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ.\n١٠٣٩ - حَدِيثُ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ لِلْحَجَّاجِ إنْ كُنْت تُرِيدُ تُصِيبُ السُّنَّةَ فَاقْصُرْ الْخُطْبَةَ وَعَجِّلْ الْوُقُوفَ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ صَدَقَ٦ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِهِ وَفِيهِ قِصَّةٌ.\n١٠٤٠ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ وَقَفَ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَجَعَلَ بَاطِنَ نَاقَتِهِ لِلصَّخَرَاتِ٧ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ.\n١٠٤١ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ وَقَفَ بِعَرَفَةَ رَاكِبًا٨ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ الْفَضْلِ وَهُوَ\n_________\n١ أخرجه النسائي \"٥/٢٤٧\"، كتاب الحج: باب الخطبة قبل يوم التروية، حديث \"٢٩٩٣\".\nوأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" برقم \"٢٩٧٤\"، والدارمي \"٢/٦٦\"، كتاب المناسك: باب خطبة الموسم، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/١١١\".\n٢ في ط: عمرو.\n٣ أخرجه البخاري \"٤/٤٠٢- الفتح\": كتاب الحج: باب الخطبة أيام منى، حديث \"١٩٥٢\"، ومسلم \"١/٣٣٢- نووي\": كتاب الإيمان: باب بيان معنى قول النبي ﷺ: \"لا ترجعوا بعدي\"، حديث \"٦٦\"، من حديث عبد الله بن عمر ﵄.\n٤ أخرجه أبو داود \"٢/١٩٧\"، كتاب الحج: باب أي يوم يخطب بمنى، حديث \"١٩٥٢\"، عن ابن أبي نجيح عن أبيه عن رجلين من بني بكر.\n٥ أخرجه أ [وداود \"٢/١٨٩\": كتاب المناسك \"الحج\": باب الخطبة على المنبر بعرفة، حديث \"١٩١٧\"، وأخرجه أحمد في المسند \"٥/٣٠\"، من طريق وكيع عن عبد المجيد عن العداء بن خالد بن هودة.\n٦ أخرجه البخاري \"٤/٣٢١- فتح الباري\" كتاب الحج: باب التهجير بالرواح يوم عرفة، حديث \"١٦٦٠\"، وأخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/١١٤\"، كتاب الحج: باب الخطبة يوم عرفة.\n٧ تقدم تخريجه.\n٨ أخرجه البخاري \"٤/٧٦١- الفتح\": كتاب الصوم: باب صوم يوم عرفة، حديث \"١٩٨٨\"، ومسلم \"٤/٢٥٦- نووي\"، كتاب الصيام: باب استحباب الفطر للحاج يوم عرفة، حديث \"١١٠- ١١٢٣\"، وأخرجه أبو داود \"٢/٣٢٦\"، كتاب الصوم، باب في صوم يوم عرفة بعرفة، حديث \"٢٤٤١\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/١١٦، ١١٧\"، كتاب الحج: باب ترك صوم يوم عرفة بعرفة، من حديث أم الفضل.","vol":"2","page":546},{"text":"لِمُسْلِمٍ عَنْ جَابِرٍ١.\n١٠٤٢ - حَدِيثُ أَفْضَلُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ وَأَفْضَلُ مَا قُلْت أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكُ لَهُ٢ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ مِنْ حَدِيثِ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كُرَيْزٍ بِفَتْحِ الْكَافِ مُرْسَلًا وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ مَوْصُولًا ذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَضَعَّفَهُ٣ وَكَذَا ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي التَّمْهِيدِ٤ وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى مَوْصُولَةٌ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ بِلَفْظِ \"خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ\" ٥ الْحَدِيثُ وَفِي إسْنَادِهِ حَمَّادُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَرَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ مِنْ حَدِيثِ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ \"أَفْضَلُ دُعَائِي وَدُعَاءِ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي عَشِيَّةَ عَرَفَةَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ\" ٦ الْحَدِيثَ وَفِي إسْنَادِهِ فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا قَالَ الْبُخَارِيُّ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْمَنَاسِكِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ نَحْوَ هَذَا وَفِي إسْنَادِهِ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ.\nقَوْلُهُ وَأُضِيفَ إلَيْهِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نورا [وفي سمعي نُورًا] ٧ وَفِي بَصَرِي نُورًا اللَّهُمَّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي فَأَمَّا قَوْلُهُ لَهُ الْمُلْكُ إلَى قَدِيرٌ فَهُوَ بَقِيَّةُ الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ وَمَنْ بَعْدَهُ وَأَمَّا الْبَاقِي فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ فِي الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ بِهَذَا وَأَتَمِّ مِنْهُ٨ وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَتَفَرَّدَ بِهِ عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَلَمْ يُدْرِكْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدَةَ أَخُو\n_________\n١ تقدم في حدي جابر.\n٢ رواه مالك \"١/٤٢٢- ٤٢٣\"، في الحج: باب جامع الحج \"٢٤٦\"، وعنه عبد الرزاق \"٤/٣٧٨\"، \"٨١٢٥\"، والبيهقي \"٤/٢٨٥\"، \"٥/١١٧\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٤/٩٣\"، \"١٩٢٢\"، عن زياد بن أبي زياد مولى عبد الله بن عباس بن أبي ربيعة عنه عن النبي ﷺ: \"أفضل الدعاء يوم عرفة وأن قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له\".\nوقال ابن عبد البر: لا خلاف عن مالك في إرساله، ولا أحفظ بهذا الإسناد من وجه يحتج به.\n٣ ينظر: \"السنن الكبرى\" \"٥/١١١\".\n٤ ينظر: \"التمهيد\" لابن عبد البر \"٦/٣٨، ٣٩\".\n٥ أخرجه الترمذي \"٥/٥٧٢\"، كتاب الدعوات: باب في دعاء يوم عرفة، حديث \"٣٥٨٥\"، وذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" \"٢/٤٠٠\"، رقم \"٢٢٧٦\"، وعزاه للترمذي، وذكره القاري في \"مشكاة المصابيح\" \"٥/٤٨٩- مرقاة المفاتيح\"، رقم \"٢٥٩٨\"، وعزاه للترمذي أيضا.\nقال الترمذي: حديث غريب من هذا الوجه.\nوحماد بن أبي حميد هو محمد بن أبي حميد، وهو أبو إبراهيم الأنصاري المدني، وليس بالقوي عند أهل الحديث.\n٦ أخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" \"٣/٤٦٢\"، ترجمة \"١٥١٨\"، فرج بن فضالة الحمصي.\n٧ سقط في ط.\n٨ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/١١٧\"، كتاب الحج: باب أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة، من طريق موسى بن عبيدة عن أخيه عبد الله بن عبيدة عن علي ﵁.","vol":"2","page":547},{"text":"مُوسَى عَلِيًّا.\n١٠٤٣ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَسِيرُ حِينَ دَفَعَ مِنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ الْعَنَقَ فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ١ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ.\nتَنْبِيهٌ: وَقَعَ فِي الرَّافِعِيِّ فُرْجَةً بَدَلَ فَجْوَةً وَهُوَ تَحْرِيفٌ.\n١٠٤٤ - حَدِيثُ أنه ﷺ أتى المزدلفة فجمع بها بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ٢ وَابْنِ عُمَرَ٣ وَأَبِي أَيُّوبَ٤ وَابْنِ عَبَّاسٍ٥ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ٦ وَلِمُسْلِمٍ عَنْ جَابِرٍ٧.\n١٠٤٥ - قَوْلُهُ وَيَسْلُكُ النَّاسُ مِنْ طَرِيقِ الْمَأْزِمَيْنِ وَهُوَ الطريق الضيف بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ اقْتِدَاءً بِالنَّبِيِّ ﷺ والصحابة أما الْمَرْفُوعُ فَمُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِمَعْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ أُسَامَةَ قَالَ دَفَعَ\n_________\n١ أخرجه البخاري \"٣/٦٠٥\"، في الحج: باب السير إذا دفع من عرفة \"١٦٦٦\"، \"٦/١٦١\"، وفي الجهاد: باب السرعة في السير \"٢٩٩٩\"، و\"٧/٧١٣\"، في المغازي، باب حجة الوداع \"٤٤١٣\"، رقم \"٢/٩٣٦\"، في الحج باب الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة، \"٢٨٣- ٢٨٤/١٢٨٦\"، وأبو داود \"١/٥٩٤\"، في المناسك: باب الدفعة من عرفة \"١٩٢٣\"، والنسائي \"٥/٢٥٨- ٢٥٩\"، في الحج: باب السير من عرفة، وابن ماجه \"٢/١٠٠٤\"، في المناسك: باب الدفع من عرفة \"٢٠١٧\"، ومالك \"١/٣٩٢\"، في الحج باب السير في الدفعة \"١٧٦\"، وأحمد \"٥/٢٠٥، ٢١٠\"، والدارمي \"٢/٥٧\"، في المناسك: باب كيف السير في الإفاضة من عرفة، عن هشام بن عروة عن أبيه قال: سئل أسامة وأنا شاهد، أو قال: سألت أسامة بن زيد، وكان رسول الله ﷺ أردف من عرفات. قلت: كيف كان يسير رسول الله ﷺ حين أفاض من عرفة؟ قال: كان يسير العنق، فإذا وجدة فجوة نص.\n٢ أخرجه البخاري \"٣/٥٣٠\"، كتاب الحج: باب متى يصلي الفجر بجمع، الحديث \"١٦٨٢\"، ومسلم \"٥/٤٣- نووي\" كتاب الحج باب التغليس بصلاة الصبح يوم النحر، حديث \"٢٩٢- ٢٨٩\"، وأخرجه أحمد \"١/٣٨٤\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/١٢١\".\n٣ أخرجه البخاري \"٤/٣٣٧- الفتح\" كتاب الحج: باب من جمع بينهما ولم يتطوع، حديث \"١٦٧٣\"، ومسلم \"٥/٣٩- نووي\"، كتاب الحج: باب الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة، حديث \"٢٨٦- ٢٨٧\"، وأخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/١٢٠\".\n٤أخرجه البخاري \"٤/٣٣٧- الفتح\"، كتاب الحج: باب من جمع بينهما ولم يتطوع، حديث \"١٦٧٤\"، ومسلم \"٥/٣٨، ٣٩- نووي\"، كتاب الحج: باب الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة، حديث \"٢٨٥- ١٢٨٧\"، وأخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/١٢٠\"، كتاب الحج: باب الجمع بين الصلاتين بالمزدلفة.\n٥ أخرجه البخاري \"٤/٣٣٥- الفتح\"، كتاب الحج: باب أمر النبي ﷺ بالسكينة عند الإفاضة، وإشارته إليهم بالسوط، حديث \"١٦٧١\"، ومسلم \"٥/٣٨- النووي\"، كتاب الحج: باب الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة، حديث \"٢٨٢- ١٢٨٦\"، وأخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/١٢٠\".\n٦ أخرجه البخاري \"٤/٣٣٦- الفتح\" كتاب الحج: باب الجمع بين الصلاتين بالمزدلفة، حديث \"١٦٧٢\" ومسلم \"٥/٣٦- نووي\" كتاب الحج: باب الإفاضة، حديث \"٧٦- ١٢٨٠\".\n٧ تقدم حديث جابر في صفة حج النبي ﷺ.","vol":"2","page":548},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ عَرَفَةَ حَتَّى إذَا كَانَ بِالشِّعْبِ نَزَلَ فَبَالَ وَتَوَضَّأَ وفي رواية لهما رَدِفْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْ عَرَفَاتٍ فَلَمَّا بَلَغَ الشِّعْبَ الْأَيْسَرَ الَّذِي دُونَ الْمُزْدَلِفَةِ أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ فَبَالَ الْحَدِيثُ١ وَأَمَّا الْمَوْقُوفُ عَنْ الصَّحَابَةِ فَلَمْ أَرَهُ مَنْصُوصًا عَنْ مُعَيَّنٍ إلَّا أَنَّهُ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَهُ ﷺ.\n١٠٤٦ - حَدِيثُ \"الْحَجُّ عَرَفَةَ فَمَنْ أَدْرَكَ عَرَفَةَ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ\" أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمُرَ قَالَ شَهِدْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ وَاقِفٌ بِعَرَفَاتٍ وَأَتَاهُ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ الْحَجُّ فَقَالَ \"الْحَجُّ عَرَفَةَ مَنْ جَاءَ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ مِنْ لَيْلَةِ جَمْعٍ فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ\" ٢ لَفْظُ أَحْمَدَ وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد مَنْ أَدْرَكَ عَرَفَةَ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ وَأَلْفَاظُ الْبَاقِينَ نَحْوُهُ وَفِي رِوَايَةٍ لِلدَّارَقُطْنِيِّ وَالْبَيْهَقِيِّ \"الْحَجُّ عَرَفَةَ الْحَجُّ عَرَفَةَ\".\n١٠٤٧ - حَدِيثُ \"عَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ\" مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ٣ الطَّوِيلِ \"وَقَفْت ههنا،\n_________\n١ تقدم حديث أسامة ﵁ قريبًا.\n٢ أخرجه أبو داود \"٢/٤٨٥- ٤٨٦\"، كتاب المناسك \"الحج\": باب من لم يدرك عرفة، حديث \"١٩٤٩\"، والترمذي \"٣/٢٣٧\"، كتاب ما جاء فيمن أدرك الإمام بجمع فقد أدرك الحج، حديث \"٨٨٩\"، والنسائي \"٥/٢٥٦\"، كتاب الحج: باب فرض الوقوف بعرفة، وابن ماجه \"٢/١٠٠٣\"، كتاب المناسك: باب من أتى عرفة قبل الفجر ليلة بجمع، حديث \"٥/٣٠\"، والطيالسي \"١/٢٢\"، كتاب الحج والعمرة: باب وجوب الوقوف بعرفة وفضله، والدعاء عند ذلك، حديث \"١٠٥٦\"، وأحمد \"٤/٣٣٥\"، والدارمي \"٢/٥٩\"، كتاب المناسك: باب ما يتم الحج، وابن الجارود ص \"١٦٥\"، باب المناسك، حديث \"٤٦٨\"، والدارقطني \"٢/٢٤٠، ٢٤١\"، كتاب الحج: باب المواقيت، حديث \"١٩\"، والحاكم \"١/٤٦٤\"، كتاب المناسك، والبيهقي \"٥/١١٦\"، كتاب الحج: باب وقت الوقوف لإدراك الحج، وابن حبان \"١٠٠٩- موارد\"، وابن خزيمة \"٤/٢٥٧\"، رقم \"٢٨٢٢\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/٢٠٩- ٢١٠\"، والحميدي \"٢/٣٩٩\"، رقم \"٨٩٩\"، وأبو نعيم في \"الحلية\" \"٧/١١٩- ١٢٠\"، من طريق بكر بن عطاء عن عبد الرحمن بن يعمر الديلي قال: شهدت رسول الله ﷺ وهو واقف بعرفة وأتاه ناس من أهل نجد فقالوا: يا رسول الله كيف الحج؟ قال: \"الحج عرفة\".\nقال الترمذي: وقال ابن أبي عمر، قال سفيان بن عيينة: وهذا أجود حديث رواه سفيان الثوري.\nوقال ابن ماجه: قال محمد بن يحيى -الدهلي- ما أرى للثوري حديثًا أشرف منه.\nوصححه الحاكم وابن خزيمة وابن حبان.\nوللحديث شاهد من حديث ابن عباس.\nأخرجه الطبراني في \"الأوسط\" كما في \"مجمع الزوائد\" \"٣/٢٥٤\"، من طريق خصيف عن مجاهد عن ابن عباس قال: قال النبي ﷺ: \"الحج عرفات\".\nوقال الهيثمي: وفيه خصيف وثقه ابن معين وغيره وضعفه أحمد وغيره ا؟. وخصيف ابن عبد الرحمن الجزري قال: الحافظ في \"التقريب\" \"١/٢٢٤\"، صدوق سيء الحفظ خلط بآخره ورمي بالإرجاء.\n٣ تقدم تخريجه.","vol":"2","page":549},{"text":"وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ\".\n١٠٤٨ - حَدِيثُ \"عَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ وَارْتَفِعُوا عَنْ وادي عرنة\" ١ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ جابر بلفظ بطن عرنة وَفِي إسْنَادِهِ الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ كَذَّبَهُ أَحْمَدُ وَرَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ بَلَاغًا بِهَذَا اللَّفْظِ وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالْبَزَّارُ وَغَيْرُهُمْ مِنْ حَدِيثِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ بِلَفْظِ \"كُلُّ عَرَفَاتٍ مَوْقِفٌ وَارْفَعُوا عَنْ مُحَسِّرٍ\" ٢ الْحَدِيثُ وَفِي إسْنَادِهِ انْقِطَاعٌ فَإِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ وَلَمْ يَلْقَهُ قَالَهُ الْبَزَّارُ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ مُرْسَلًا٣ وَوَصَلَهُ عَبْدُ الرزاق عن معمر عَنْ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ٤ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ \"ارْفَعُوا عَنْ بَطْنِ عرنة وَارْفَعُوا عَنْ بَطْنِ مُحَسِّرٍ\" ٥ وَرَوَاهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ ابْنِ\n_________\n١ أخرجه ابن ماجه \"٢/١٠٠٢\"، كتاب المناسك: باب الوقف بعرفات، حديث \"٣٠١٢\" من طريق القاسم بن عبد الله العمري، ثنا محمد بن المنكدر، عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ: \"كل عرفة موقف، وارتفعوا على بطن عرفة، وكل المزدلفة موقف، وارتفعوا عن بطن محسر، وكل منى منحر إلا ما وراء العقبة\".\nقال الحافظ البوصيري في \"الزوائد\" \"٣/٢٧\"، هذا الإسناد ضعيف القاسم بن عبد الله بن عمر قال فيه أحمد بن حنبل: كان كذابًا يضع الحديث ترك الناس حديثه وقال البخاري: سكتوا عنه وقال أبو حاتم أبو زرعة والنسائي متروك الحديث ا؟.\nوذكره مالك في \"الموطأ\" \"١/٣٨٨\"، كتاب الحج: باب الوقوف بعرفة والمزدلفة \"١٦٦\" بلاغًا.\nتنبيه: وقع في \"سنن ابن ماجه\": \"وارتفعوا عن بطن عرفة\".\n٢ أخرجه أحمد \"٤/٨٢\"، والبزار \"٢/٢٧\"، كتاب الحج: باب عرفة كلها موقف، حديث \"١١٢٦\"، والطبراني \"٢/١٣٨\"، رقم \"١٥٨٣\"، وابن حبان في \"موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان\" للهيثمي ص \"٢٤٩\"، كتاب الحج: باب ما جاء في الوقوف بعرفة والمزدلفة، حديث \"١٠٠٨\"، والبيهقي \"٥/٢٣٩\"، كتاب الحج: باب النحر يوم النحر، وأيام منى كلها، وابن حزم في \"المحلى\" \"٧/١٨٨\".\nوالحديث ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٣/٢٥٤\"، وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني في \"الكبير\" ورجاله موثقون ا؟.\nوصححه ابن حبان.\n٣ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/١١٥\"، كتاب الحج: باب حيث ما وقف من عرفة أجزأه.\n٤ ينظر: \"التمهيد\" لابن عبد البر \"٢٤/٤١٨، ٤١٩\"، وعن أبي هريرة أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" \"٧/٢٧١٦\"، من جهة يزيد بن عبد الملك النوفلي، عن داود بن فراهج عنه، قال الذهبي في \"المغني\" \"٢/٧٥١\"، مجمع على ضعف النوفلي.\n٥ أخرجه الحاكم \"١/٤٦٢\"، كتاب المناسك، والبيهقي \"٥/١١٥\"، كتاب الحج: باب حيث ما وقف من عرفة أجزأه. من طريق سفيان بن عيينة، عن زياد بن سعد، عن أبي الزبير، عن أبي معبد عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: \"عرفة كلها موقف، وارفعوا عن بطن عرفة، والمزدلفة كلها موقف، وارفعوا عن بطن محسر، وشعاب منى كلها منحر\".\nوقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وشاهده على شرط الشيخين صحيح إلا أنه فيه تقصيرًا في سنده، ثم أخرجه من طريق يحيى القطان، عن ابن جريج، أخبرني عطاء، عن ابن عباس قال: كان يقال: \"ارتفعوا عن محسر، وارتفعوا عن عرفات\".","vol":"2","page":550},{"text":"عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: \"ارْتَفَعُوا عَنْ مُحَسِّرٍ وَارْتَفَعُوا عَنْ عُرَنَةَ\"١ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ٢ مَوْقُوفًا وَمَرْفُوعًا وَرَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا٣ وَرَوَاهُ ابْنُ قَانِعٍ فِي مُعْجَمِ الصَّحَابَةِ مِنْ حَدِيثِ حَبِيبِ بْنِ خُمَاشَةَ٤ وَفِي إسْنَادِهِ الْوَاقِدِيُّ وَرَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ فِي مُوَطَّئِهِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عِيَاضٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ مُرْسَلًا نَحْوَ حَدِيثِ جَابِرٍ وَيَزِيدُ وَإِسْحَاقُ مَتْرُوكَانِ وَأَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى مِنْ حَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ.\n١٠٤٩ - حَدِيثُ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسٍ الطَّائِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ \"مَنْ صَلَّى مَعَنَا هَذِهِ الصَّلَاةَ يَعْنِي الصُّبْحَ يَوْمَ النَّحْرِ وَأَتَى عَرَفَاتٍ قَبْلَ ذَلِكَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ وَقَضَى تَفَثَهُ\" ٥ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِهِ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ وَأَقْرَبُهَا لِلسِّيَاقِ الَّذِي هُنَا لَفْظُ أَبِي دَاوُد قَالَ أَتَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِالْمَوْقِفِ يعني\n_________\n١ ينظر: السابق.\n٢ ينظر: السابق.\n٣ أخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"١١/٤٩\"، رقم \"١١٠٠٥\"، من طريق ابن عيينة عن ابن المنكدر عن زيد بن أسلم عن طاوس، عن ابن عباس به.\n٤أخرجه الحارث بن أبي أسامة \"٣٨٠- بغية\" وفي مسنده، قال: حدثنا محمد بن عمر، ثنا صالح بن خوات عن يزيد بن رومان، عن حبيب بن عمير بن عدي، عن حبيب بن خماشة الجهني، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول بعرفة: \"عرفة كلها موقف إلا بطن عرفة، والمزدلفة كلها موقف إلا بطن محسر\".\n٥ أخرجه أبو داود \"٢/٤٨٦، ٤٨٧\"، كتاب المناسك: باب من لم يدرك عرفة، حديث \"١٩٥٠\"، والترمذي \"٣/٢٣٨، ٢٣٩\"، كتاب الحج: باب ما جاء فيمن أدرك الإمام بجمع فقد أدرك الحج حديث \"٨٩١\"، والنسائي \"٥/٢٦٣، ٢٦٤\"، كتاب الحج: باب فيمن لم يدرك صلاة التسبيح الصبح مع الإمام بالمزدلفة، وابن ماجه \"٢/١٠٠٤\"، كتاب المناسك: باب من أتى عرفة قبل الفجر ليلة جمع، حديث \"٣٠١٦\"، والطيالسي \"١/٢٢٠\"، كتاب الحج والعمرة: باب وجوب الوقوف بعرفة وفضله، والدعاء عند ذلك، حديث \"١٠٥٧\"، وأحمد \"٤/١٥\"، والدارقطني \"٢/٢٣٩، ٢٤٠\"، كتاب الحج: باب المواقيت، حديث \"١٧، ١٨\"، وابن الجارود ص \"١٦٥\"، باب المناسك، حديث \"٤٦٧\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/٢٠٧، ٢٠٨\"، كتاب المناسك \"الحج\": باب حكم الوقوف بالمزدلفة، والحاكم \"١/٤٦٣\"، كتاب المناسك، والبيهقي \"٥/١١٦\"، كتاب الحج: باب وقت الوقوف لإدراك الحج، وابن حبان في \"موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان للهيثمي\" ص \"٢٤٩\"، كتاب الحج: باب ما جاء في الوقوف بعرفة والمزدلفة، حديث \"١٠١٠\"، والحميدي \"٩٠٠\"، والدارمي \"٢/٥٩\"، كتاب المناسك: باب بم يتم الحج، وأبو يعلى \"٢/٢٤٥\"، رقم \"٩٤٦\".\nوقال الترمذي: حسن صحيح، وقال الحاكم: صحيح على شرط كافة أئمة الحديث، وهي قاعدة من قواعد الإسلام، وقد أمسك عن إخراجه الشيخان على أصلهما، أن عروة بن مضرس لم يحدث عنه غير عامر الشعبي، وقد وجدنا عروة بن الزبير حدث عنه ثم أخرجه من رواية يوسف بن خالد السمتي عن هشام بن عروة، عن أبيه عن عروة بن مضرس به، ولكن يوسف بن خالد السمتي كذاب متهم، فالعمدة على الطريق الأول وحده، وصحح الطريق الأول ابن خزيمة، وابن حبان أيضا.","vol":"2","page":551},{"text":"بِجَمْعٍ قُلْت جِئْت يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ جَبَلَيْ طَيٍّ فأكللت مَطِيَّتِي وَأَتْعَبْت نَفْسِي وَاَللَّهِ مَا تَرَكْت مِنْ جَبَلٍ إلَّا وَقَفْت عَلَيْهِ فَهَلْ لِي مِنْ حَجٍّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"مَنْ أَدْرَكَ مَعَنَا هَذِهِ الصَّلَاةَ وَأَتَى عَرَفَاتٍ قَبْلَ ذَلِكَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ وَقَضَى تَفَثَهُ\" وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي يَعْلَى فِي مُسْنَدِهِ \"وَمَنْ لَمْ يُدْرِكْ جَمْعًا فَلَا حَجَّ لَهُ\" ١ وَصَحَّحَ هَذَا الْحَدِيثَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ عَلَى شَرْطِهِمَا.\nتَنْبِيهٌ: التَّفَثُ إذْهَابُ الشُّعْثِ٢ قَالَهُ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ.\n١٠٥٠ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ وَقَفَ بَعْدَ الزَّوَالِ٣ مُسْلِمٌ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ.\nحَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ \"مَنْ تَرَكَ نسكا فعليه دم\" لَمْ أَجِدْهُ مَرْفُوعًا وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي بَابِ الْمَوَاقِيتِ.\n١٠٥١ - حَدِيثُ \"يَوْمُ عَرَفَةَ الْيَوْمُ الَّذِي يَعْرِفُ النَّاسُ فِيهِ\" ٤ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ أُسَيْدٍ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ تَابِعِيٌّ قَالَ ابْنُ شَاهِينَ عَنْ ابْنِ أَبِي دَاوُد اُخْتُلِفَ فِيهِ وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ وَالِدِ عبد العزيز هذا مِنْ رِوَايَةِ ابْنِهِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْهُ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ قُلْت لِعَطَاءٍ رَجُلٌ حَجَّ أَوَّلَ مَا حَجَّ فَأَخْطَأَ الناس بيوم النحر أيجزئ عنه قَالَ نَعَمْ قَالَ وَأَحْسَبُهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"فِطْرُكُمْ يَوْمَ تُفْطِرُونَ وَأَضْحَاكُمْ يوم تضحون\" قال وأراه قَالَ \"وَعَرَفَةُ يَوْمَ تَعْرِفُونَ\" ٥ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَاسْتَغْرَبَهُ وَصَحَّحَهُ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ٦ مرفوعا وصوب الدَّارَقُطْنِيُّ وَقْفَهُ فِي الْعِلَلِ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ الْفِطْرُ يَوْمَ تُفْطِرُونَ وَالْأَضْحَى يَوْمَ تُضَحُّونَ٧ وَابْنُ الْمُنْكَدِرِ لَمْ يَسْمَعْ\n_________\n١ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" \"٢/٢٤٥\"، حديث \"٩٤٦\".\n٢ ينظر: \"النهاية\" لابن الأثير \"١/١٩١\".\nقال: التفث: وهو ما يفعله المحرم بالحج إذا حلّ كقص الشارب والأظفار، ونتف الإبط وحلق العانة، وقيل: هو إذهاب الشعث والدرن والوسخ مطلقًا.\n٣ تقدم تخريجه.\n٤ أخرجه أبو داود في \"المراسيل\" ص \"١٥٣\"، رقم \"١٤٩\"، عن عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد أن النبي ﷺ قال: … فذكره.\nوأخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/١٧٦\".\n٥ أخرجه الشافعي في \"معرفة السنن والآثار\" للبيهقي \"٤/١٦٤\"، رقم \"٣١٢٤\"، وفي \"السنن الكبرى\" \"٥/٧٦\"، كتاب الحج: باب خطأ الناس يوم عرفة.\n٦ أخرجه الدارقطني \"٢/٢٢٥\"، كتاب الحج، حديث \"٣٧\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/١٧٥\"، كتاب الحج: باب خطأ الناس يوم عرفة، عن ابن المنكدر عن عائشة به.\n٧ أخرجه أبو داود \"٢/٢٩٧\"، كتاب الصوم: باب إذا أخطأ القوم الهلال، حديث \"٢٣٢٤\"، عن محمد بن المنكدر عن أبي هريرة، وكذا أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/١٧٥\"، والدارقطني\"٢/٢٢٥\"، حديث \"٣٦\".","vol":"2","page":552},{"text":"مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْمَقْبُرِيِّ عَنْهُ١ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْهُ٢ وَرَوَاهُ مُجَاهِدُ بْنُ إسْمَاعِيلَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ عَرَفَةُ يَوْمَ يَعْرِفُ الْإِمَامُ٣ تَفَرَّدَ بِهِ مُجَاهِدُ قَالَهُ الْبَيْهَقِيّ قَالَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ عَنْ عَائِشَةَ مُرْسَلٌ كَذَا قَالَ وَقَدْ نَقَلَ التِّرْمِذِيُّ عَنْ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْهَا وَإِذَا ثَبَتَ سَمَاعُهُ مِنْهَا أَمْكَنَ سَمَاعُهُ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَإِنَّهُ مَاتَ بَعْدَهَا.\nقَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ \"حَجُّكُمْ يَوْمَ تَحُجُّونَ\" لَمْ أَجِدْهُ هَكَذَا وَبِمَعْنَاهُ الْحَدِيثُ الَّذِي قَبْلَهُ.\nقَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ \"مَنْ تَرَكَ الْمَبِيتَ بِمُزْدَلِفَةَ فَلَا حَجَّ لَهُ\" لَمْ أَجِدْهُ وَقَالَ النَّوَوِيُّ لَيْسَ بِثَابِتٍ وَلَا مَعْرُوفٌ وَقَالَ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ لَا أَدْرِي مِنْ أَيْنَ أَخَذَهُ الرَّافِعِيُّ وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي يَعْلَى \"وَمَنْ لَمْ يُدْرِكْ جَمْعًا فَلَا حَجَّ لَهُ\" وَبِهِ يُحْتَجُّ لِابْنِ خُزَيْمَةَ وَابْنِ بِنْتِ الشَّافِعِيِّ فِي قَوْلِهِمَا إنَّ الْمَبِيتَ بمزدلفة ركن وللنسائي \"مَنْ أَدْرَكَ جَمْعًا مَعَ الْإِمَامِ وَالنَّاسِ حَتَّى يُفِيضُوا فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ وَمَنْ لَمْ يُدْرِكْ مَعَ الْإِمَامِ وَالنَّاسِ فَلَمْ يُدْرِكْ\" ٤ وَهِيَ مِنْ رِوَايَةِ مُطَرِّفٍ عَنْ الشعبي و[قد] ٥ صَنَّفَ أَبُو جَعْفَرٍ الْعُقَيْلِيِّ جُزْءًا فِي إنْكَارِهَا وَذَكَرَ أَنَّ مُطَرِّفًا كَانَ يَهِمُ فِي الْمُتُونِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.\nحَدِيثُ الْحَجُّ عَرَفَةَ فَمَنْ أَدْرَكَهَا فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ تَقَدَّمَ قَرِيبًا.\n١٠٥٢ - حَدِيثُ أَنَّ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ أَفَاضَتْ فِي النِّصْفِ الْأَخِيرِ مِنْ مُزْدَلِفَةَ بِإِذْنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يَأْمُرْهَا بِالدَّمِ وَلَا النَّفَرَ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ اسْتَأْذَنَتْ سَوْدَةُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ جَمْعٍ وَكَانَتْ ثَقِيلَةً ثَبْطَةً فَأَذِنَ لَهَا٦ وَأَمَّا\n_________\n١ أخرجه الترمذي \"٣/٧١\"، كتاب الصوم: باب ما جاء في الصوم يوم تصومون والفطر يوم تفطرون، والأضحى يوم تضحون، حديث \"٦٩٧\"، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب.\n٢ أخرجه ابن ماجه \"١/٥٣١\"، كتاب الصيام: باب ما جاء في شهري العيد، حديث \"١٦٦٠\"، من طريق محمد بن سيرين عن أبي هريرة به.\n٣ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/١٧٥\"، كتاب الحج: باب خطأ الناس يوم عرفة، من طريق محمد بن إسماعيل أبو إسماعيل عن سفيان عن ابن المنكدر عن عائشة ﵂.\nوقال الهيثمي: محمد هذا يعرف بالفارسي، وهو كوفي قاضي فارس، تفرد به عن سفيان.\n٤ أخرجه النسائي \"٥/٢٦٣\"، كتاب الحج: باب فيمن لم يدرك صلاة الصبح مع الإمام في المزدلفة، حديث \"٣٠٤٠\".\n٥ سقط في ط.\n٦ أخرجه البخاري \"٣/٥٢٦\" كتاب الحج: باب من قدم ضعفة أهله بليل، حديث \"١٦٨٠\"، ومسلم \"٢/٩٣٩\"، كتاب الحج: باب استحباب تقديم الضعفة من النساء وغيرهن، حديث \"٢٩٤- ١٢٩٠\" وأحمد \"٦/٢١٣، ٢١٤\" والنسائي \"٥/٢٦٢\"، كتاب الحج: باب الرخصة للنساء في الإفاضة من جمع قبل الصبح، وابن ماجه \"٢/١٠٠٧\"، كتاب المناسك: باب من تقدم من جمع إلى منى لرمي الجمار، حديث \"٣٠٠٧\"، والدارمي \"٢/٥٨\"، كتاب المناسك: باب الرخصة في النفر من جمع بليل، والبيهقي \"٥/١٨٤\" أبو يعلى \"٨/٢٣٦\"، رقم \"٤٨٠٨\" من طريق عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة فذكرته.","vol":"2","page":553},{"text":"قَوْلُهُ وَلَمْ يَأْمُرْهَا إلَى آخِرِهِ فَلَمْ أَرَهُ مَنْصُوصًا إلَّا أَنَّهُ مَأْخُوذٌ بِدَلِيلِ الْعَدَمِ.\n١٠٥٣ - حَدِيثُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ أَفَاضَتْ فِي النِّصْفِ الْأَخِيرِ مِنْ مُزْدَلِفَةَ بِإِذْنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يَأْمُرْهَا وَلَا مَنْ مَعَهَا بِالدَّمِ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأُمِّ سَلَمَةَ لَيْلَةَ النَّحْرِ فَرَمَتْ الْجَمْرَةَ قَبْلَ الْفَجْرِ ثُمَّ مَضَتْ فَأَفَاضَتْ وَكَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ الْيَوْمَ الَّذِي يَكُونُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْنِي عِنْدَهَا١ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ أَنَا دَاوُد بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ والدراوردي عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا قَالَ وَأَخْبَرَنِي مَنْ أَثِقُ بِهِ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ مِثْلَهُ٢ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْنَبَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهَا أَنْ تُوَافِيَهُ صَلَاةَ الصُّبْحِ بِمَكَّةَ يَوْمَ النَّحْرِ٣ قَالَ الْبَيْهَقِيّ هَكَذَا رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ وَهُوَ فِي آخِرِ حَدِيثِ الشَّافِعِيِّ الْمُرْسَلِ وَقَدْ أَنْكَرَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الصُّبْحَ يَوْمئِذٍ بِالْمُزْدَلِفَةِ فَكَيْفَ يَأْمُرُهَا أَنْ تُوَافِيَ مَعَهُ صَلَاةَ الصُّبْحِ بِمَكَّةَ وَقَالَ الرُّويَانِيُّ فِي الْبَحْرِ قَوْلُهُ وَكَانَ يومها فيه مغنيان أَحَدُهُمَا أَنْ يُرِيدَ يَوْمَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَحَبَّ أَنْ يُوَافِيَ التَّحَلُّلَ وَهِيَ قَدْ فَرَغَتْ ثَانِيهِمَا أَنَّهُ أَرَادَ وَكَانَ يَوْمَ حَيْضِهَا فَأَحَبَّ أَنْ تُوَافِيَ التَّحَلُّلَ قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ قَالَ فَيَقْرَأُ عَلَى الْأَوَّلِ بِالْمُثَنَّاةِ تَحْتَ وَعَلَى الثَّانِي بِالْمُثَنَّاةِ فَوْقَ قُلْت وَهُوَ تَكَلُّفٌ ظَاهِرٌ وَيَتَعَيَّنُ أَنْ يَكُونَ المراد بيومها الَّذِي يَكُونُ فِيهِ عِنْدَهَا ﷺ وَقَدْ جَاءَ مُصَرَّحًا بِذَلِكَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد الَّتِي سَبَقَتْ وَهِيَ سَالِمَةٌ مِنْ الزِّيَادَةِ الَّتِي اسْتَنْكَرَهَا أَحْمَدُ وَسَيَأْتِي قَرِيبًا قَوْلُ أُمِّ سَلَمَةَ إنَّهُ ﷺ كَانَ عِنْدَهَا لَيْلَةَ النَّحْرِ لَيْلَتَهَا التي كان يَأْتِيهَا فِيهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.\nتَنْبِيهٌ: وَأَمَّا قَوْلُهُ وَلَمْ يَأْمُرْهَا وَلَا مَنْ مَعَهَا بِالدَّمِ فَلَمْ أَرَهُ صَرِيحًا بَلْ هُوَ كَمَا تَقَدَّمَ\n_________\n١ أخرجه أبو داود \"٢/٤٨١\"، كتاب المناسك \"الحج\": باب التعجيل من جمع، حديث \"١٩٤٢\" والحاكم في \"المستدرك\" \"١/٤٢٩\" كتاب المناسك، والبيهقي \"٥/١٣٣\"، كتاب الحج: باب من أجاز رميها بعد نصف الليل.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/٢١٨\"، كتاب المناسك \"الحج\": باب رمي جمرة العقبة ليلة النحر قبل طلوع الفجر.\nقال الحاكم: صحيح على شرطهما ووافقه الذهبي.\n٢ أخرجه الشافعي في \"الأم\" \"٢/٣٣٠، ٣٣١\"، كتاب الحج: باب دخول منى، وفي \"المسند\" \"١/٣٥٧، ٣٥٨\"، كتاب الحج: باب فيما يلزم الحاج بعد دخول مكة إلى فراغه من مناسكه، حديث \"٩٢٤\" والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/١٣٣\"، كتاب الحج: باب من أجاز رميها.\n٣ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/١٣٣\" كتاب الحج: باب من أجاز رميها بعد نصف الليل.","vol":"2","page":554},{"text":"فِي الَّذِي قَبْلَهُ.\nحَدِيثُ عُمَرَ مَنْ أَدْرَكَهُ الْمَسَاءُ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَلْيَقُمْ إلَى الْغَدِ حَتَّى يَنْفِرَ مَعَ النَّاسِ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ مَنْ غَرَبَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَهُوَ بِمِنًى فَلَا يَنْفِرَنَّ حَتَّى يَرْمِيَ الْجِمَارَ مِنْ الْغَدِ مِنْ أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ١ وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ عُمَرُ فَذَكَرَهُ٢ قَالَ وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا وَلَا يَصِحُّ رَفْعُهُ.\n١٠٥٤ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ كُنْت فِيمَنْ قَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي ضَعَفَةِ أَهْلِهِ إلَى مِنًى٣ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ عَنْهُ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ وَمِنْ طَرِيقِهِ الْبَيْهَقِيّ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِلَفْظِ أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَ ضَعَفَةِ أَهْلِهِ فَصَلَّيْنَا الصُّبْحَ بِمِنًى وَرَمَيْنَا الْجَمْرَةَ٤.\n١٠٥٥ - حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَى مِنًى فَأَتَى الْجَمْرَةَ فَرَمَاهَا ثُمَّ أَتَى مَنْزِلَهُ بِمِنًى وَنَحَرَ ثُمَّ قَالَ لِلْحَلَّاقِ \"خُذْ وَأَشَارَ إلَى جَانِبِهِ الْأَيْمَنِ ثُمَّ الْأَيْسَرِ ثُمَّ جَعَلَ يُعْطِيهِ النَّاسَ\" ٥ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.\n_________\n١ أخرجه مالك في \"الموطأ\" \"١/٤٠٧\"، كتاب الحج: باب رمي الجمار رقم \"٢١٧\".\n٢ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/١٥٢\"، كتاب الحج: باب من غربت له الشمس يوم النفر الأول بمنى أقام حتى يرمي الجمار يوم الثالث بعد الزوال.\n٣ أخرجه البخاري \"٣/٥٢٦\"، كتاب الحج: باب من قدم ضعفة أهله فيقفون في المزدلفة ويدعون، ويقدم إذا غاب القمر، حديث \"١٦٧٨\"، ومسلم \"٢/٩٤١\"، كتاب الحج: باب استحباب تقدم دفع الضعفة من النساء وغيرهن من مزدلفة إلى منى في آواخر الليالي قبل زحمة الناس، واستحباب المكث لغيرهم حتى يصلوا الصبح بمزدلفة، حديث \"٣٠١، ١٢٩٣\" وأبو داود \"٢/٢٧٩، ٢٤٠\" كتاب المناسك \"الحج\": باب التعجيل من جمع، حديث \"١٩٣٩\"، الترمذي \"٣/٢٣٩، ٢٤٠\"، كتاب الحج: باب ما جاء في تقديم الضعفة من جمع بليل، حديث \"٨٩٢، ٨٩٣\"، والنسائي \"٥/٢٦١\"، كتاب الحج: باب تقديم النساء والصبيان إلى منازلهم بمزدلفة، وابن ماجه \"٢/١٠٠٧\"، كتاب المناسك: باب من تقدم من جمع إلى منى لرمي الجمار، حديث \"٣٠٢٦\"، وابن الجارود \"٢/٤٦٣\" والطيالسي \" / \" وابن خزيمة \"٤/٢٥٧\" رقم \"٢٨٧٠\" وابن حبان \"٣٨٧٠- الإحسا\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/٢١٧\" وأبو يعلى \"٤/٢٧٤\"، رقم \"٣٢٣٨٦\" من طرق عن ابن عباس قال: \"أنا ممن قدم النبي ﷺ من ضعفة أهله\".\n٤ أخرجه النسائي \"٥/٢٦٦\"، كتاب الحج: باب الرخصة للضعفة أن يصلوا يوم النحر الصبح بمنى، حديث \"٣٠٤٩\" عن ابن عباس بهذا اللفظ.\n٥ أخرجه البخاري \"١/٣٦٧- الفتح\" كتاب الوضوء: باب ما الذي يوصل به شعر الإنسان، حديث \"١٧١\" بلفظ: أن رسول الله ﷺ لما حلق رأسه كان أبو طلحة أول من أخذ من شعره، من حديث ابن سيرين عن أنس به.\nوأخرجه مسلم \"٥/٦٠- نووي\"، كتاب الحج: باب بيان أن السنة يوم النحر أن يرمي ثم ينحر ثم يحلق، حديث \"٣٢٣- ١٣٠٥\" وأبو داود \"٢/٢٠٣\"، كتاب المناسك \"الحج\": باب الحلق والتقصير، حديث \"١٩٨١\" والترمذي \"٣/٢٦٤\" والنسائي في \"الكبرى\" \"٢/٤٤٥\" رقم \"٤١٠٢\"، وأحمد \"٣/١١١\"، والحميدي \"٢/٥٢١\"، حديث \"١٢٢٠\"، وابن خزيمة \"٤/٢٩٩\" رقم \"٢٩٢٨\".","vol":"2","page":555},{"text":"تَنْبِيهٌ: الْحَالِقُ مَعْمَرُ بْنُ عَبْدِ الله بن نصلة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِهِ وَقِيلَ خِرَاشُ بْنُ أُمَيَّةَ بْنِ رَبِيعَةَ الْكَلْبِيُّ مَنْسُوبٌ إلَى كَلْبِ بْنِ حَنِيفَةَ ذَكَرَهُ الْوَاقِدِيُّ.\nقَوْلُهُ فَإِذَا انْتَهَوْا إلَى وَادِي مُحَسِّرٍ فَالْمُسْتَحَبُّ لِلرَّاكِبِينَ أَنْ يُحَرِّكُوا دَوَابَّهُمْ وَلِلْمَاشِينَ أَنْ يُسْرِعُوا قَدْرَ رَمْيَةٍ بِحَجَرٍ رَوَى ذَلِكَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مُسْلِمٌ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ أَنَّهُ ﷺ أَتَى بَطْنَ مُحَسِّرٍ فَحَرَّكَ قَلِيلًا ثُمَّ سَلَكَ الطَّرِيقَ الَّتِي تخرج على الجمرة االْكُبْرَى١.\nقَوْلُهُ وَقِيلَ إنَّ النَّصَارَى كَانَتْ تَقِفُ ثَمَّ فَأَمَرَ بِمُخَالَفَتِهِمْ انْتَهَى احْتَجَّ لَهُ بِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ وَهُوَ يُوضِعُ فِي وَادِي مُحَسِّرٍ:\nإلَيْك نَعْدُو قَلِقًا وَضِينُهَا … مُخَالِفًا دِينَ النَّصَارَى دِينُهَا٢.\nأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ.\nقَوْلُهُ وَلَا يَنْزِلُ الرَّاكِبُونَ حَتَّى يرموا كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هُوَ ظَاهِرُ حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَرَوَى الشَّيْخَانِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَرْمِي عَلَى رَاحِلَتِهِ يَوْمَ النَّحْرِ وَهُوَ يَقُولُ \"خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَحُجُّ بَعْدَ حَجَّتِي هَذِهِ\" ٣ وَسَيَأْتِي حَدِيثُ أُمِّ الْحُصَيْنِ فِي أَوَّلِ بَابِ مُحَرَّمَاتِ الْإِحْرَامِ.\nوَفِي الْبَابِ فِي رَمْيِهِ ﷺ رَاكِبًا عَنْ قُدَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَامِرِيِّ٤ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ٥ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ.\nقَوْلُهُ وَالسُّنَّةُ أَنْ يُكَبِّرَ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ هُوَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ عِنْدَ مُسْلِمٍ.\n_________\n١ تقدم مرارًا.\n٢ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/١٢٦\"، كتاب الحج: باب الإبضاع في وادي محسر، وأخرجه الشافعي في \"الأم\" \"٢/٣٣٠\"، كتاب الحج: باب ما يفعل من دفع من عرفة، وأخرجه البيهقي أيضا في \"معرفة السنن والآثار\" \"٤/١١٩\"، رقم \"٣٠٥٠\".\n٣ تقدم تخريجه.\n٤ أخرجه الترمذي \"٣/٢٣٨\"، كتاب الحج: باب ما جاء في كراهية طرد الناس عند رمي الجمار، حديث \"٩٠٥\"، والنسائي \"٥/٢٧٠\"، كتاب المناسك: باب الركوب إلى الجمار واستظلال المحرم، رقم \"٣٠٦١\"، وابن ماجه \"٢/١٠٠٩\"، رقم \"٣٠٣٥\"، والحاكم في \"المستدرك\" \"٤/٥٠٧\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/١٣٠\"، كتاب الحج: باب رمي جمرة العقبة راكبا.\nقال الترمذي: حسن صحيح.\n٥ أخرجه أحمد \"١/٢٣٢\"، والترمذي \"٣/٢٣٥\"، كتاب الحج: باب ما جاء في رمي الجمار راكبًا وماشيًا، حديث \"٨٩٩\"، وأخرجه ابن ماجه \"٢/١٠٠٩\"، كتاب المناسك: باب رمي الجمار راكبا، حديث \"٣٠٣٤\"، قال الترمذي: حديث ابن عباس حديث حسن.٧","vol":"2","page":556},{"text":"١٠٥٦ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَطَعَ التَّلْبِيَةَ عِنْدَ أَوَّلِ حَصَاةٍ رَمَاهَا لَمْ أَجِدْهُ هَكَذَا لَكِنْ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ فَلَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَكَبَّرَ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ١ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَتَكْبِيرُهُ مَعَ أَوَّلِ كُلِّ حَصَاةٍ٢ دَلِيلٌ عَلَى قَطْعِ التَّلْبِيَةِ بِأَوَّلِ حَصَاةٍ انْتَهَى وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ كَانَ رِدْفَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ عَرَفَةَ إلَى مُزْدَلِفَةَ ثُمَّ أَرْدَفَ الْفَضْلَ إلَى مِنًى وَكِلَاهُمَا قَالَ لَمْ يَزَلْ النَّبِيُّ ﷺ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ٣ وَفِي رِوَايَةٍ حَتَّى بَلَغَ الْجَمْرَةَ لَكِنْ فِي رِوَايَةِ النَّسَائِيّ فَلَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى فَلَمَّا رَمَى قَطَعَ التَّلْبِيَةَ٤.\nقَوْلُهُ نُقِلَ أَنَّهُ مَنْ تُقُبِّلَ حَجُّهُ رُفِعَ حَجَرُهُ وَمَا بَقِيَ فَهُوَ مَرْدُودٌ الْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُمْ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ الْجِمَارُ الَّتِي يُرْمَى بِهَا كُلَّ عَامٍ قَالَ أَمَا إنَّهُ مَا تُقُبِّلَ مِنْهَا رُفِعَ وَلَوْلَا ذَلِكَ لَرَأَيْتهَا أَمْثَالَ الْجِبَالِ٥ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْقُوفًا وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا مِنْ وَجْهٍ ضَعِيفٍ وَلَا يَصِحُّ مَرْفُوعًا،\n_________\n١ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/١١٢\"، كتاب الحج: باب التلبية يوم عرفة وقبله وبعده حتى يرمي جمرة العقبة، والنسائي في \"الكبرى\" \"٢/٤٤٠\" رقم \"٤٠٨٥\".\n٢ وهو مذهب الشافعي ينظر في: \"الأم\" للشافعي \"٢/٢٢٠\"، \"قليوبي وعميرة\" \"٢/١١٨\"، الشرواني وابن قاسم \"٤/١١٨\"، \"بدائع الصنائع\" \"٣/١١٦٥\"، \"تحفة الفقهاء\" \"١/٦١٤- ٦٢١\".\n٣ أخرجه البخاري \"٣/٤٠٤- ٤٠٥\"، كتاب الحج: باب الركوب والارتداف في الحج، حديث \"١٥٤٣، ١٥٤٤\"، ومسلم \"٢/٩٣١\"، كتاب الحج: باب استحباب إدامة الحج التلبية حتى يشرع في رمي جمرة العقبة يوم النحر، حديث \"٢٦٧/١٢٨١\"، وأبو داود \"١/٥٦٤\"، كتاب المناسك: باب متى يقطع التلبية، حديث \"١٨١٥\"، والنسائي \"٥/٢٦٨\"، كتاب المناسك \"الحج\": باب التلبية في السير، والترمذي \"٣/٢٦٠\"، كتاب الحج: باب ما جاء متى يقطع التلبية في الحج، حديث \"٩١٨\"، وابن ماجه \"٢/١٠١١\"، كتاب المناسك: باب في رمي الجمار يرميها راكبا، وابن الجارود في \"المنتقى\" رقم \"٤٧٦\" وابن خزيمة \"٤/٢٧٩\"، رقم \"٢٨٨١\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/٢٢٤\"، والبيهقي \"٥/١١٢\"، كتاب الحج: باب التلبية يوم عرفة قبله وبعده حتى يرمي جمرة العقبة، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٤/١٠٩- بتحقيقنا\" من حديث عبد الله بن عباس أن الفضل بن عباس أخبره النبي ﷺ لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة، واللفظ لمسلم.\nوقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\n٤ أخرجه النسائي في \"السنن الكبرى\" \"٢/٤٤٠، ٤٤١\"، حديث \"٤٠٨٦\".\n٥ أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" \"١/٤٧٦\"، كتاب المناسك: باب يرفع ما يقبل من أحجار الرمي، والدارقطني \"٢/٣٠٠\"، حديث \"٢٨٨\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/١٢٨\"، كتاب الحج: باب أخذ الحصى لرمي جمرة العقبة وكيفية ذلك، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٣/٢٦٣\"، وعزاه للطبراني في \"الأوسط\" وقال: فيه يزيد بن سنان التميمي، وهو ضعيف.\nقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرحاه، يزيد بن سنان ليس بالمتروك.\nوقال الذهبي متعقبًا: يزيد ضعفوه.\nوقال البيهقي: يزيد بن سنان ليس بالقوي في الحديث.","vol":"2","page":557},{"text":"وَهُوَ مَشْهُورٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهَا رُفِعَ وَمَا لَمْ يُقْبَلْ تُرِكَ وَلَوْلَا ذَلِكَ لَسُدَّ مَا بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ١ وَأَخْرَجَهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ.\n١٠٥٧ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ \"إذَا رَمَيْتُمْ وَحَلَقْتُمْ حَلَّ لَكُمْ كُلُّ شَيْءٍ إلَّا النِّسَاءَ\" أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا \"إذَا رَمَيْتُمْ وَحَلَقْتُمْ فَقَدْ حَلَّ لَكُمْ الطِّيبُ وَالثِّيَابُ وَكُلُّ شَيْءٍ إلَّا النِّسَاءَ\" ٢ لَفْظُ أَحْمَدَ وَلِأَبِي دَاوُد إذَا \"رَمَى أَحَدُكُمْ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فَقَدْ حَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ إلَّا النِّسَاءَ\" ٣ وَفِي رواية للدارقطني \" إذَا رَمَيْتُمْ وَحَلَقْتُمْ وَذَبَحْتُمْ فقد حل لكم كُلُّ شَيْءٍ إلَّا النِّسَاءَ\" ٤ وَمَدَارُهُ عَلَى الْحَجَّاجِ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَمُدَلِّسٌ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ إنَّهُ مِنْ تَخْلِيطَاتِهِ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا فِي حَدِيثٍ لِأُمِّ سَلَمَةَ مَعَ حُكْمٍ آخَرَ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ الْفُقَهَاءِ قَالَ بِهِ٥ وَأَشَارَ بِذَلِكَ إلَى مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أُمِّهِ زَيْنَبَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ كَانَتْ اللَّيْلَةُ الَّتِي يَدُورُ إلَيَّ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَسَاءَ لَيْلَةِ النَّحْرِ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدِي فَدَخَلَ عَلَيَّ وَهْبُ بْنُ زَمْعَةَ وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ مُتَقَمِّصَيْنِ فَقَالَ لَهُمَا \"أَفَضْتُمَا\" قَالَا لَا قَالَ \"فانزعا قميصكما\" فنزعا فَقَالَ وَهْبُ وَلِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ \"هَذَا يَوْمٌ رُخِّصَ فِيهِ لَكُمْ إذَا رَمَيْتُمْ الْجَمْرَةَ وَنَحَرْتُمْ الْهَدْيَ إنْ كَانَ لَكُمْ فَقَدْ حَلَلْتُمْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ حَرَمْتُمْ مِنْهُ إلَّا النِّسَاءَ حَتَّى تَطُوفُوا بِالْبَيْتِ فَإِذَا أَمْسَيْتُمْ وَلَمْ تُفِيضُوا صِرْتُمْ حُرُمًا كَمَا كُنْتُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ حَتَّى تُفِيضُوا بِالْبَيْتِ\" ٦ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ الْفُقَهَاءِ قَالَ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَذَكَرَ ابْنُ حَزْمٍ أَنَّهُ مَذْهَبُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَأَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ الْعُرَنِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ \"إذَا رَمَيْتُمْ الْجَمْرَةَ فَقَدْ حَلَّ لَكُمْ كُلُّ شَيْءٍ إلَّا النِّسَاءَ\" فَقَالَ رَجُلٌ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ وَالطِّيبُ فَقَالَ أَمَّا أَنَا فَقَدْ رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُضَمِّخُ رَأْسَهُ بِالطِّيبِ٧\n_________\n١ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/١٢٨\"، كتاب الحج: باب أخذ الحصى لرمي العقبة وكيفية ذلك، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن أبي الطفيل عن ابن عباس موقوفًا.\n٢ أخرجه أحمد في \"المسند\" \"٦/١٤٣\"، وابن خزيمة \"٤/٣٠٢\"، رقم \"٢٩٣٧\".\n٣ أخرجه أبو داود \"١/٦٠٦\"، كتاب المناسك: باب في رمي الجمار، حديث \"١٩٧٨\"، قال أبو داود: هذا حديث ضعيف، الحجاج لم ير الزهري ولم يسمع منه.\n٤ أخرجه الدارقطني \"٢/٢٧٦\"، كتاب الحج: باب المواقيت، حديث \"١٨٦، ١٨٧\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/١٣٦\"، كتاب الحج: باب ما يحل بالتحلل الأول من محظورات الإحرام.\n٥ ينظر: \"السنن الكبرى\" \"٥/١٣٦\".\n٦ أخرجه أبو داود \"٢/٢٠٧\"، كتاب المناسك \"الحج\": باب الإفاضة في الحج، حديث \"١٩٩٩\"، والحاكم في \"المستدرك\" \"١/٤٨٩، ٤٩٠\"، كتاب المناسك، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/١٣٦، ١٣٧\"، من حديث أم سلمة ﵂.\n٧ أخرجه أبو داود \"٢/١٤٩\"، كتاب المناسك \"الحج\": باب التعجيل من جمع، حديث \"١٩٤٠\"................=","vol":"2","page":558},{"text":"وَلِلنَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيقِ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ \"إذَا رَمَى وَحَلَقَ حَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ إلَّا النِّسَاءَ وَالطِّيبَ\" قَالَ سَالِمٌ وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ حَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ إلَّا النِّسَاءَ أَنَا طَيَّبْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١ وَرَوَى الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ قَالَ مِنْ سُنَّةِ الْحَجِّ أَنْ يُصَلِّيَ الْإِمَامُ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ الْآخِرَةَ وَالصُّبْحَ بِمِنًى ثُمَّ يَغْدُو إلَى عَرَفَةَ فَيَقِيلُ حَيْثُ قُضِيَ لَهُ حَتَّى إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ خَطَبَ النَّاسَ ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا ثُمَّ وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ ثُمَّ يُفِيضَ فَيُصَلِّي بِالْمُزْدَلِفَةِ أَوْ حَيْثُ قَضَى اللَّهُ لَهُ ثُمَّ يَقِفُ بِجَمْعٍ حَتَّى إذَا اُسْتُنْفِرَ دَفَعَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَإِذَا رَمَى الْجَمْرَةَ الْكُبْرَى حَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ حَرُمَ عَلَيْهِ إلَّا النِّسَاءَ وَالطِّيبَ حَتَّى يَزُورَ الْبَيْتَ٢.\n١٠٥٨ - حَدِيثُ \"لَيْسَ عَلَى النساء حلق وإنما يقصرن\" ٣ أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ وَقَوَّاهُ أَبُو حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ وَالْبُخَارِيُّ في التاريخ وأعله بن الْقَطَّانِ وَرَدَّ عَلَيْهِ ابْنُ الْمَوَّاقِ فَأَصَابَ.\n١٠٥٩ - حَدِيثُ جَابِرٍ أَنَّهُ ﷺ أَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَحْلِقُوا وَيُقَصِّرُوا هَذَا اللَّفْظُ لَمْ أَرَهُ لَكِنْ فِي الْبُخَارِيِّ عَنْ جَابِرٍ \"أَحِلُّوا مِنْ إحْرَامِكُمْ بِطَوَافٍ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَقَصِّرُوا\" ٤.\nقَوْلُهُ وَإِذَا حَلَقَ فَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَبْدَأَ بِالشِّقِّ الْأَيْمَنِ ثُمَّ الْأَيْسَرِ وَأَنْ يَكُونَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَأَنْ\n_________\n= وأخرجه النسائي \"٥/٢٧٧\"، كتاب الحج: باب ما يحل للمحرم بعد رمي الجمار، وابن ماجه \"٢/١٠١١\"، كتاب المناسك: باب ما يحل للرجال إذا رمى جمرة العقبة، حديث \"٣٠٤١\"، وأحمد \"١/٣٤٤، ٣٦٩\"، وأبو يعلى \"٥/٨٩\"، رقم \"٢٦٩٦\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/٢٢٩\"، كتاب الحج: باب اللباس والطيب متى يحلان للمحرم، وابن طهمان في \"مشيخته\" \"١٦١\"، والبيهقي \"٥/١٣٦\"، كتاب الحج: باب ما يحل بالتحلل الأول من محظورات الإحرام، كلهم من طريق الحسن العرني عن ابن عباس مرفوعًا، والحسن بن عبد الله العرني قال الإمام أحمد لم يسمع من ابن عباس شيئا كما في \"جامع التحصيل\" ص \"١٦٦\"، وقال النووي في \"المجموع\" \"٨/٢٠٣\"، وإسناده جيد إلا أن يحيى بن معين وغيره قالوا: يقال: إن الحسن العرني لم يسمع ابن عباس.\n١ أخرجه بهذا اللفظ البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/١٣٥\"، كتاب الحج: باب ما يحل بالتحلل الأول، من محظورات الإحرام.\n٢ أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" \"١/٤٦١\"، وقال: على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\n٣ أخرجه أبو داود \"١/٦٠٧\"، كتاب المناسك: باب الحلق والتقصير، حديث \"١٩٨٤، ١٩٨٥\"، والدارمي \"٢/٦٤\"، كتاب الحج، والبيهقي \"٥/١٠٤\"، كتاب الحج: باب ليس على النساء حلق ولكن يقصرون، كلهم من طريق صفية بنت شيبة عن أم عثمان بنت أبي سفيان عن ابن عباس مرفوعًا.\nوأخرجه من هذا الطريق الطبراني في \"الكبير\" \"١٢/٢٥٠\".\nوقال النووي في \"المجموع\" \"٨/١٨٣\": رواه أبو داود بإسناد حسن.\n٤ أخرجه البخاري \"٤/٣١٢- الفتح\"، كتاب الحج: باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت، حديث \"١٦٥١\"، بلفظ: أهلّ النبي ﷺ هو وأصحابه بالحج.\nوفيه: فأمر النبي ﷺ أصحابه أ، يجعلوها عمرة يطوفوا ثم يقصروا ويحلّوا … فذكره من حديث جابر.","vol":"2","page":559},{"text":"يُكَبِّرَ بَعْدَ الْفَرَاغِ وَأَنْ يَدْفِنَ شَعْرَهُ انْتَهَى أَمَّا الْبُدَاءَةُ فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فَرَمَاهَا ثُمَّ أَتَى مَنْزِلَهُ بِمِنًى وَنَحَرَ ثُمَّ قَالَ لِلْحَلَّاقِ خُذْ وَأَشَارَ إلَى جَانِبِهِ الْأَيْمَنِ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ قَسَمَ شَعْرَهُ بَيْنَ مَنْ يَلِيهِ ثُمَّ أَشَارَ إلَى الْحَلَّاقِ فَحَلَقَ الْأَيْسَرَ الْحَدِيثُ١.\nوَأَمَّا اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ فَلَمْ أَرَهُ فِي هَذَا الْمَقَامِ صَرِيحًا وَقَدْ اسْتَأْنَسَ لَهُ بَعْضُهُمْ بِعُمُومِ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا \"خَيْرُ الْمَجَالِسِ مَا اُسْتُقْبِلَتْ بِهِ الْقِبْلَةُ\" ٢ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَهُوَ ضَعِيفٌ.\nوَأَمَّا التَّكْبِيرُ بَعْدَ الْفَرَاغِ فَلَمْ أَرَهُ أَيْضًا.\nوَأَمَّا دَفْنُ الشَّعْرِ فَقَدْ سَبَقَ فِي الْجَنَائِزِ وَلَعَلَّ الرَّافِعِيَّ أَخَذَهُ مِنْ قِصَّةِ أَبِي حَنِيفَةَ عَنْ الْحَجَّامِ فَفِيهَا أَنَّهُ أَمَرَهُ أَنْ يَتَوَجَّهَ قِبَلَ الْقِبْلَةِ وَأَمَرَهُ أَنْ يُكَبِّرَ وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفِنَ وَهِيَ مَشْهُورَةٌ أَخْرَجَهَا ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي مُثِيرِ الْعَزْمِ السَّاكِنِ بِإِسْنَادِهِ إلَى وَكِيعٍ عَنْهُ.\nقَوْله وَالْأَفْضَلُ حَلْقُ جَمِيعِ الرَّأْسِ تَأَسِّيًا بِالنَّبِيِّ ﷺ يُؤْخَذُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ الْمَذْكُورِ.\n١٠٦٠ - حَدِيثُ \"رَحِمَ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ\" الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ٣ وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٤،\n_________\n١ تقدم تخريجه قريبًا.\n٢ أخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"١٠/٣٨٩\"، رقم \"١٠٧٨١\"، من طريق هشام بن زياد أبي المقدام عن محمد بن كعب القرظي عن ابن عباس مرفوعًا إن لكل شيء شرفًا وإن شرف المجالس ما استقبل به القبلة.\nوذكره الهيثمي بن زياد أبو المقدام وهو متروك.\nوأخرجه الحاكم \"٤/٢٦٩- ٢٧٠\"، من طريق محمد بن معاوية ثنا مصادف بن زياد عن محمد بن كعب القرظي عن ابن عباس مطولًا.\nوقال الذهبي: ومحمد بن معاوية كذبه الدارقطني فبطل الحديث.\n٣ أخرجه البخاري \"٣/٥٦١\"، كتاب الحج: باب الحلق والتقصير عند الإحلال، حديث \"١٧٢٧\"، ومسلم \"٢/٩٤٥\"، كتاب الحج: باب تفضيل الحلق على التقصير، وابن الجارود \"٤٨٥\"، والطيالسي \"١٨٣٥\"، وأحمد \"٢/١٦، ٢٤، ٧٩، ١١٩\"، وابن خزيمة \"٤/٢٩٩\"، رقم \"٢٩٢٩\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/١٤٣\"، والبيهقي \"٥/١٣٤\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٤/١٢٠- بتحقيقنا\"، من طرق عن نافع عن ابن عمر به.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوفي الباب عن أبي هريرة وأم حصين الأحمسية وابن عباس وأبي سعيد الخدري ومالك بن ربيعة وحبش بن جنادة وتارب.\n٤ أخرجه البخاري \"٣/٦٥٦\"، كتاب الحج: باب الحلق والتقصير عند الإحلال، حديث \"١٧٢٨\"، ومسلم \"٢/٩٤٥\" كتاب الحج: باب تفضيل الحلق على التقصير وجواز التقصير، حديث \"٣١٧- ١٣٠٢\"، وابن ماجه \"٢/١٠١٣\"، كتاب المناسك: باب الحلق، حديث \"٣٠٤٣\"، وأحمد \"٢/٢٣١\"، والبيهقي \"٥/١٣٤\"، من طريق أبي زرعة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"اللهم اغفر للمحلقين\" قالوا: وللمقصرين، قالها ثلاثًا قال: \"وللمقصرين\".\nوله طريق آخر عن أبي هريرة: أخرجه مسلم \"٢/٩٤٥\"، كتاب الحج: باب تفضيل الحلق على التقصير وجواز التقصير، وأحمد \"٢/٤١١\"، من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة.","vol":"2","page":560},{"text":"وَلِمُسْلِمٍ عَنْ أُمِّ حُصَيْنٍ١ وَلِأَحْمَدَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ٢.\n١٠٦١ - حَدِيثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَوَّلَ مَا قَدِمَ مِنًى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ ثُمَّ ذَبَحَ ثُمَّ حَلَقَ ثُمَّ طَافَ لِلْإِفَاضَةِ٣ هُوَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ سِوَى ذِكْرِ الْحَلْقِ فَهُوَ فِي الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ عَنْ أَنَسٍ.\n١٠٦٢ - حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِمِنًى لِلنَّاسِ يَسْأَلُونَهُ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي حَلَقْت قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ الْحَدِيثُ٤ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ\n_________\n١ أخرجه مسلم \"٢/٩٤٦\"، كتاب الحج: باب تفضيل الحلق على التقصير وجواز التقصير \"٣٢١/١٣٠٣\"، وأحمد \"٤/٧٠، ٦/٤٠٣\"، والنسائي في \"الكبرى\" \"٢/٤٥٠\"، كتاب الحج: باب فضل التقصير رقم \"٤١١٧\"، والطيالسي \"١/٢٢٤- منحة\"، رقم \"٦/١٠٨\"، من طريق شعبة عن يحيى بن الحصين عن جدته – أم الحصين- أنها سمعت النبي ﷺ في حجة الوداع دعا للمحلقين ثلاثًا وللمقصرين مرة.\n٢ أخرجه أحمد \"٣/٢٠\"، والطيالسي \"١/٢٢٤- منحة\"، رقم \"١٠٨٥\"، والطحاوي \"٢/١٤٦\"، وأبو يعلى \"٢/٤٥٣\"، رقم \"١٢٦٣\"، من طريق يحيى بن أبي كثير عن أبي إبراهيم الأنصاري عن أبي سعيد أن النبي ﷺ حلق يوم الحديبية وأصحابه إلا أبا قتادة وعثمان فقال رسول الله ﷺ: \"يرحم الله المحلقين\"، قالوا: والمقصرين يا رسول الله قال: \"يرحم الله المحلقين\"، قالوا: يا رسول الله والمقصرين، فقال رسول الله ﷺ في الثالثة: \"والمقصرين\".\nوالحديث ذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"٣/٢٦٥\"، قال: رواه أحمد وأبو يعلى وفيه إبراهيم الأنصاري جهله أبو حاتم وبقية رجاله رجال الصحيح.\n٣ تقدم تخريجه.\n٤ أخرجه مالك \"١/٤٢١\"، كتاب الحج: باب جامع الحج، حديث \"٢٤٢\"، والبخاري \"٣/٥٦٩\"، كتاب الحج: باب الفتيا على الدابة عند الجمرة، حديث \"١٧٣٦\"، ومسلم \"٢/٩٤٨\"، كتاب الحج: باب من حلق قبل النحر، أو نحر قبل الرمي، حديث \"٣٢٧/١٣٠٦\"، وأبو داود \"٢/٥١٦، ٥١٧\" كتاب المناسك \"الحج\": باب فيمن قدم شيئًا قبل شيء في حجه، أخرجه \"٢٠١٤\"، والترمذي \"٣/٢٥٨\"، كتاب الحج: باب ما جاء فيمن حلق قبل أن يذبح، أو نحر قبل أن يرمي، حديث \"٩١٦\"، وابن ماجه \"٢/١٠١٤\"، كتاب المناسك: باب من قدم نسكًا قبل نسك، حديث \"٣٠٥١\"، والشافعي \"١/٣٧٨\"، كتاب الحج: الباب السابع في الإفراد والقران، والتمتع، حديث \"٩٧٤\"، والطيالسي \"١/٢٢٤\"، كتاب الحج والعمرة: باب النحر والحلق، والتقصير وحل ما يحرم على المحرم بعد ذلك ما عدا النساء، حديث \"١٠٨٣\"، وأحمد \"٢/١٥٩\"، والدارمي \"٢/٦٤\"، كتاب المناسك: باب من قال على النساء حلق، وابن الجارود ص \"١٠١٤\"، كتاب المناسك، حديث \"٤٨٧\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/٢٣٧\"، كتاب مناسك الحج: باب من قدم من حجه نسكًا قبل نسكٍ، والبيهقي \"٥/١٤١\"، كتاب الحج: باب التقديم والتأخير في عمل يوم النحر، والحميدي \"١/٢٦٤\"، رقم \"٥٨٠\" والنسائي في \"الكبرى\" \"٢/٤٤٧\"، من طرق عن الزهري عن عيسى بن طلحة عن عبد الله بن عمرو أن النبي ﷺ سأله رجل فقال: ذبحت قبل أن أحلق قال: \"احلق ولا حرج\"، فسأله آخر فقال: حلقت قبل أن أذبح قال: \"اذبح ولا حرج\" قال آخر: ذبحت قبل أن أرمي قال: \"ارم ولا حرج\"، وقال الترمذي: حسن صحيح.","vol":"2","page":561},{"text":"حَدِيثِهِ وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوُهُ١.\nحَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ أَمَرَ أُمَّ سَلَمَةَ لَيْلَةَ النَّحْرِ فَرَمَتْ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ قَبْلَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَفَاضَتْ تَقَدَّمَ.\nحَدِيثُ \"إذَا رَمَيْتُمْ وَحَلَقْتُمْ فَقَدْ حَلَّ لَكُمْ الطِّيبُ وَاللِّبَاسُ وَكُلُّ شَيْءٍ إلَّا النِّسَاءَ\" تَقَدَّمَ.\nحَدِيثُ عَائِشَةَ طَيَّبْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ وَلِحَلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ.\nحَدِيثُ \"مَنْ تَرَكَ نُسُكًا فَعَلَيْهِ دَمٌ\" تَقَدَّمَ فِي الْمَوَاقِيتِ وَأَنَّهُ مَوْقُوفٌ.\n١٠٦٣ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ بَاتَ بِمِنًى لَيَالِيَ التَّشْرِيقِ وَقَالَ \"خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ\" أَمَّا مَبِيتُهُ بِمِنًى فَمَشْهُورٌ وَقَدْ بَيَّنَهُ حَدِيثُ أَبِي دَاوُد وَابْنِ حِبَّانَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ أَفَاضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ آخِرِ يَوْمِ النَّحْرِ حِينَ صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ رَجَعَ إلَى مِنًى فَمَكَثَ بِهَا لَيَالِيَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ يَرْمِي الْجَمْرَةَ إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ الْحَدِيثُ٢ وَأَمَّا قَوْلُهُ \"خُذُوا عَنِّي مناسككم\" تقدم فِي أَوَائِلِ الْبَابِ.\n١٠٦٤ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ الْعَبَّاسَ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يبيت لَيَالِيَ مِنًى لِأَجْلِ سِقَايَتِهِ فَأَذِنَ لَهُ٣ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.\n١٠٦٥ - حَدِيثُ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَخَّصَ لِلرِّعَاءِ أَنْ يَتْرُكُوا الْمَبِيتَ بِمِنًى وَيَرْمُوا يَوْمَ النَّحْرِ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ ثُمَّ يَرْمُوا يَوْمَ النَّفْرِ الْأَوَّلِ٤ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ،\n_________\n١ أخرجه البخاري \"٤/٣٩٥- فتح الباري\"، كتاب الحج: باب إذا رمى بعدما أمسى، أو حلق قبل أن يذبح، ناسيًا أو جاهلا، حديث \"١٧٣٤\"، ومسلم \"٥/٦٥- نووي\" كتاب الحج: باب من حلق قبل النحر أو نحر قبل الرمي، حديث \"٣٣٤- ١٣٠٧\"، وأخرجه أحمد \"١/٢٥٨، ٢٦٩\"، والنسائي في \"السنن الكبرى\" \"٢/٤٤٥\"، رقم \"٤١٠٣\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/١٤٢\"، كتاب الحج: باب التقديم والتأخير في عمل يوم النحر، من حديث ابن عباس.\n٢ أخرجه أحمد \"٦/٩٠\"، وأبو داود \"٢/٤٩٧\"، كتاب المناسك: باب في رمي الجمار، حديث \"١٩٧٣\"، وابن خزيمة \"٤/٣١١\"، رقم \"٢٩٥٦\"، وابن حبان \"١٠١٣- موارد\"، وأبو يعلى \"٨/١٨٧- ١٨٨\"، رقم \"٤٧٤٤\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/٢٢٠\"، وابن الجارود \"٤٩٢\"، والحاكم \"١/٤٧٧\"، والبيهقي \"٥/١٤٨\"، من طريق محمد بن إسحاق عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت … الحديث.\n٣ أخرجه البخاري \"٤/٤٠٧- الفتح\" كتاب الحج: باب هل يبيت أصحاب السقاية أو غيرهم بمكة ليالي منى؟ حديث \"١٧٤٥\"، ومسلم \"٥/٧١- نووي\"، كتاب الحج: باب وجوب المبيت ليالي أيام التشريق بمنى والترخيص في تركه لأهل السقاية، حديث \"٣٤٦- ١٣١٥\"، وأخرجه أبو داود \"٢/١٩٩\"، كتاب المناسك \"الحج\": باب يبيت بمكة ليالي منى، حديث \"١٩٥٩\"، وابن ماجه \"٢/١٠١٩\"، كتاب المناسك: باب البيتوتة بمكة ليالي منى، حديث \"٣٠٦٥\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/١٥٣\"، كتاب الحج: باب الرخصة لأهل السقاية في المبيت بمكة ليالي منى.\n٤ أخرجه مالك في \"الموطأ\" \"١/٤٠٨\"، كتاب الحج: باب الرخصة في رمي الجمار، حديث \"٢١٨\"، وأبو داود \"٢/٢٠٢\"، كتاب الحج: باب في رمي الجمار، حديث \"١٩٧٥\"، والترمذي \"٣/٢٨٩\"، كتاب......................=","vol":"2","page":562},{"text":"وَأَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ عَنْ أبيه عن أَبِي الْبَدَّاحِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ عَنْ أَبِيهِ بِهِ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْبَدَّاحِ بْنِ عَدِيٍّ عَنْ أَبِيهِ ثُمَّ قَالَ رَوَاهُ مَالِكٌ فَقَالَ عَنْ أَبِي الْبَدَّاحِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ وَحَدِيثُ مَالِكٍ أَصَحُّ١ وَقَالَ الْحَاكِمُ مَنْ قَالَ عَنْ أَبِي الْبَدَّاحِ بْنِ عَدِيٍّ فَقَدْ نَسَبَهُ إلَى جَدِّهِ انْتَهَى وَلَفْظُ مَالِكٍ \"أَرْخَصَ لِرِعَاءِ الْإِبِلِ فِي الْبَيْتُوتَةِ عَنْ مِنًى يَرْمُونَ يَوْمَ النَّحْرِ ثُمَّ يَرْمُونَ الْغَدَ وَمِنْ بَعْدِ الْغَدِ لِيَوْمَيْنِ ثُمَّ يَرْمُونَ يَوْمَ النَّفْرِ\" وَلِأَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ فِي رِوَايَةٍ \"رَخَّصَ لِلرِّعَاءِ أَنْ يَرْمُوا يَوْمًا وَيَدَعُوا يَوْمًا\"٢.\nتَنْبِيهٌ: أَبُو الْبَدَّاحِ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي التَّابِعِينَ وَقَالَ يُقَالُ إنَّ لَهُ صُحْبَةً وَفِي الْقَلْبِ مِنْهُ شَيْءٌ لِكَثْرَةِ الِاخْتِلَافِ فِي إسْنَادِهِ وَصَحَّحَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي الِاسْتِذْكَارِ أَنَّ لَهُ صُحْبَةً وَفِي كِتَابِ أَبِي مُوسَى المديني أنه زوج جميل بِنْتِ يَسَارٍ أُخْتِ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ الَّتِي عَضَلهَا.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَخَّصَ لِلرِّعَاءِ أَنْ يَرْمُوا بِاللَّيْلِ وَأَيَّةَ سَاعَةٍ شَاءُوا مِنْ النَّهَارِ٣ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ٤ رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ.\n_________\n= الحج: باب ما جاء في الرخصة للرعاء أن يرموا يومًا، حديث \"٩٥٥\"، والنسائي \"٢/١٠١٠\"، كتاب المناسك: باب تأخير رمي الجمار من عذر، حديث \"٣٠٣٦\"، وأحمد \"٥/٤٥٠\"، وأبو يعلى \"١٢/٢٢٣- ٢٢٤\"، رقم \"٦٨٣٦\"، وابن حبان \"٣٨٩٦\"، والحاكم في \"المستدرك\" \"١/٤٧٨\"، والبيهقي \"٥/١٥٠\"، كتاب الحج: باب الرخصة لرعاء الإبل في تأخير رمي الغد يوم النحر إلى يوم النحر الأول وترك البيتوتة بمنى، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٤/١٣٥- بتحقيقنا\"، من حدي عاصم بن عدي.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\n١ أخرجه الترمذي \"٣/٢٨٠\"، كتاب الحج: باب ما جاء في الرخصة للرعاء أن يرموا يومًا، ويدعوا يومًا، حديث \"٩٥٤\"، وذكر هذا الكلام بعده.\n٢ أخرجه أبو داود \"٢/٢٠٢\"، كتاب المناسك: باب في رمي الجمار، حديث \"١٩٧٦\"، والنسائي \"٥/٢٧٣\"، كتاب الحج: باب رمي الرعاة، حديث \"٣٠٦٨\".\n٣ أخرجه الدارقطني \"٢/٢٧٦\"، كتاب الحج: باب المواقيت، حديث \"١٨٤\"، من طريق بكر بن بكار نا إبراهيم بن يزيد نا سليمان الأحول عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ رخص للرعاء أن يرموا بالليل وأي ساعة من النهار شاءوا.\nقال أبو الطيب آبادي في \"التعليق المغني\" \"٢/٢٧٦\"، إبراهيم بن يزيد قال ابن القطان: إن كان هو الخوزي فهو ضعيف، وإن كان غيره فلا يدرى من هو وبكر بن بكار قال فيه ابن معين: ليس بالقوي.\n٤ أخرجه البزار \"٢/٣٢- كشف\"، رقم \"١١٣٩\"، والحاكم نحوه \"١/٤٧٨\"، والبيهقي \"٥/١٥١\"، كتاب الحج: باب الرخصة في أن يدعوا نهارًا ويرموا ليلًا إن شاءوا من طريق مسلم بن خالد الزنجي ثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ رخص لرعاة الإبل أن يرموا بالليل.\nقال البزار: لا نعلمه عن ابن عمر إلا من هذا الوجه تفرد به مسلم بن خالد.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٣/٢٦٣\"، وقال رواه البزار، وفيه مسلم بن خالد الزنجي وهو ضعيف وقد وثق.","vol":"2","page":563},{"text":"١٠٦٦ - حَدِيثُ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَمَى الْجَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ ضُحًى ثُمَّ لَمْ يَرْمِ فِي سَائِرِ الْأَيَّامِ حَتَّى زَالَتْ الشَّمْسُ١ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْهُ مُعَنْعَنًا وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ٢ وَرَوَاهُ أَبُو ذَرٍّ الْهَرَوِيُّ فِي مَنَاسِكِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ سَمِعْت جَابِرًا وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ نَحْوَهُ٣ وَوَهَمَ فِي اسْتِدْرَاكِهِ.\n١٠٦٧ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ رَمَى بِالْأَحْجَارِ وَقَالَ \"بِمِثْلِ هَذَا فَارْمُوا\" لَمْ أَرَهُ هَكَذَا لَكِنْ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ فَقَالَ \"عَلَيْكُمْ بِحَصَى الْخَذْفِ الَّذِي يُرْمَى بِهِ الْجَمْرَةُ\" ٤ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَدَاةَ الْعَقَبَةِ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ \"هَاتِ اُلْقُطْ لِي\" فَلَقَطْت لَهُ حَصَيَاتٍ مِثْلَ حَصَى الْخَذْفِ فَلَمَّا وَضَعْتهنَّ فِي يَدِهِ قَالَ \"بِأَمْثَالِ هَؤُلَاءِ فَارْمُوا وَإِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ فِي الدِّينِ فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِالْغُلُوِّ فِي الدِّينِ\" ٥ وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ أَيْضًا وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ٦ قَالَ الطَّبَرَانِيُّ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ عَوْفٍ مِنْهُمْ سُفْيَانُ الثَّوْرِيِّ فَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنْ أَخِيهِ الْفَضْلِ إلَّا جَعْفَرَ بْنَ سُلَيْمَانَ وَلَا رَوَاهُ عَنْهُ إلَّا عَبْدُ الرَّزَّاقِ.\nقُلْت وَرِوَايَتُهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ هِيَ الصَّوَابُ فَإِنَّ الْفَضْلَ هُوَ الَّذِي كَانَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ حِينَئِذٍ وَسَيَأْتِي صَرِيحًا عَنْهُ فِي حَدِيثِ أُمِّ سُلَيْمَانَ وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَرْمِي الْجَمْرَةَ بِمِثْلِ حصى الخذف٧ وَرَوَى أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ\n_________\n١ أخرجه مسلم \"٥/٥٥- نووي\" كتاب الحج: باب بيان وقت استحباب الرمي، حديث \"٣١٤- ١٢٩٩\"، وأخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/١٤٨، ١٤٩\".\n٢ أخرجه البخاري تعليقًا \"٤/٤٠٩- الفتح\"، كتاب الحج: باب رمي الجما، فوق حديث \"١٧٤٦\".\n٣ أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" \"١/٤٧٧\"، كتاب المناسك، وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\n٤ أخرجه مسلم \"٥/٣١- نووي\"، كتاب الحج: باب استحباب إدامة التلبية، حديث \"٢٦٨- ١٢٨٢\"، من حديث الفضل.\n٥ أخرجه النسائي \"٥/٢٦٨\"، كتاب الحج: باب التقاط الحصى، وابن ماجه \"٢/١٠٠٨\"، كتاب المناسك: باب قدر حصى الرمي، حديث \"٣٠٢٩\"، وابن الجارود ص \"١٧٠، ١٧١\"، كتاب المناسك، حديث \"٤٧٣\"، والحاكم \"١/٤٦٦\"، كتاب المناسك، وأحمد \"١/٣٤٧\"، وابن خزيمة \"٤/٢٧٤\"، رقم \"٢٨٦٧\"، وابن حبان \"١٠١١- موارد\" وأبو يعلى \"٤/٣١٦\"، رقم \"٢٤٢٧\"، والبيهقي \"٥/١٢٧\"، من طريق أبي العالية الرياحي، عن ابن عباس.\nقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وكذلك صححه ابن حبان، وابن خزيمة.\n٦تقدم عند مسلم برقم \"١٢٨٢\"، وأخرجه ابن حبان \"٩/١٨٤- الإحسان\" رقم \"١٨٧٢\"، والطبراني في \"الكبير\" \"١٨/٢٧٢، ٢٧٣\"، رقم \"٦٨٦- ٦٨٨\".\n٧ أخرجه مسلم \"٥/٥٥- نووي\" كتاب الحج: باب استحباب كون حصى الجمار بقدر حصى الخذف، حديث \"٣١٣، ١٢٩٩\"، وأبو داود \"٢/١٩٥\"، كتاب المناسك \"الحج\": باب التعجيل من جمع، حديث \"١٩٤٤\"، والترمذي \"٣/٢٣٣، ٢٣٤\"، كتاب الحج: باب ما جاء أن الجمار التي يرمى بها مثل حصى الخذف، حديث \"٨٩٧\"، والنسائي \"٥/٢٧٤\"، كتاب الحج: باب المكان الذي ترمى منه جمرة العقبة، حديث \"٣٠٧٥\"، من طريق أبي الزبير عن جابر، قال أبو عيسى: حديث حسن صحيح.","vol":"2","page":564},{"text":"حَرْمَلَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيِّ قَالَ حَجَجْت حَجَّةَ الْوَدَاعِ فَأَرْدَفَنِي عَمِّي سِنَانُ بْنُ سَنَةَ فَلَمَّا وَقَفْنَا بِعَرَفَاتٍ رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَاضِعًا إحْدَى إصْبَعَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى فَقُلْت لِعَمِّي مَاذَا يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَقُولُ \"ارْمُوا الْجَمْرَةَ بِمِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ\" ١ وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَقَالَ لَا نَعْلَمُ لِحَرْمَلَةَ غَيْرَهُ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَحْوَصِ عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَرْمِي الْجَمْرَةَ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي وَهُوَ رَاكِبٌ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ وَرَجُلٌ خَلْفَهُ يَسْتُرُهُ فَسَأَلَتْ عَنْ الرَّجُلِ فَقَالُوا الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ وَازْدَحَمَ النَّاسُ فَقَالَ \"أَيُّهَا النَّاسُ لَا يَقْتُلْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَإِذَا رَمَيْتُمْ الْجَمْرَةَ فَارْمُوا بِمِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ\" ٢.\nقَوْلُهُ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ مَنْ أَدْرَكَ الْمَسَاءَ إلَى آخِرِهِ تَقَدَّمَ.\nقَوْلُهُ وَجُمْلَةُ مَا يُرْمَى بِهِ فِي الْحَجِّ سَبْعُونَ حَصَاةً يَرْمِي إلَى جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يَوْمَ النَّحْرِ وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ إلَى الْجَمَرَاتِ الثَّلَاثِ إلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ سَبْعٌ تَوَاتَرَ النَّقْلُ بِذَلِكَ قَوْلًا وَفِعْلًا انْتَهَى كَلَامُهُ وَهُوَ كَمَا قَالَ وَفِي الْأَحَادِيثِ الَّتِي ذَكَرَهَا مَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ كَمَا سَيَأْتِي.\n١٠٦٨ - حَدِيثٌ أَنَّهُ ﷺ رَمَى الْحَصَيَاتِ فِي سَبْعِ رَمْيَاتٍ وَقَالَ \"خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ\" أَمَّا الْأَوَّلُ فَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ ﷺ أَتَى الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الشَّجَرَةِ فَرَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ٣ وَأَمَّا قَوْلُهُ \"خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ\" فَتَقَدَّمَ وَقَدْ كَرَّرَهُ الْمُؤَلِّفُ.\n١٠٦٩ - حَدِيثٌ أَنَّهُ وَقَفَ بَيْنَ الْجَمَرَاتِ الثَّلَاثِ وَقَالَ \"خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ\" أَمَّا الْوُقُوفُ بَيْنَهَا فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَرْمِي الْجَمْرَةَ الدُّنْيَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ ثُمَّ يتقدم فَيُسْهِلُ فَيَقُومُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ طويلا ويدعو ويرفع يَدَيْهِ ثُمَّ يَرْمِي الْوُسْطَى ثُمَّ يَأْخُذُ ذَاتَ الشِّمَالِ فَيُسْهِلُ فَيَقُومُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ ثُمَّ يَدْعُو وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ وَيَقُومُ طَوِيلًا ثُمَّ يَرْمِي الْجَمْرَةَ ذَاتَ الْعَقَبَةِ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا ثُمَّ يَنْصَرِفُ وَيَقُولُ:\n_________\n١ أخرجه أحمد في \"المسند\" \"٤/٣٤٣\"، والبزار كما في \"كشف الأستار\" رقم \"١١٣١\"، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٣/٢٦١\"، وعزاه لأحمد والبزار والطبراني في \"الكبير\" قال: ورجاله ثقات.\n٢ أخرجه أبو داود \"٢/٢٠٠\"، كتاب الحج: باب في رمي الحمار \"١٩٦٦\"، وأحمد في \"المسند\" \"٣/٥٠٣\".\n٣ تقدم تخريجه.","vol":"2","page":565},{"text":"هَكَذَا رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَفْعَلُ١ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ وَوَهِمَ فِي اسْتِدْرَاكِهِ وَرَوَى أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ أَفَاضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ آخِرِ يَوْمِهِ يَوْمَ النَّحْرِ حِينَ صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ رَجَعَ إلَى مِنًى فَمَكَثَ بِهَا لَيَالِيَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ يَرْمِي الْجَمْرَةَ إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ كُلُّ جَمْرَةٍ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ مَعَ حَصَاةٍ وَيَقِفُ عِنْدَ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ وَيَتَضَرَّعُ وَيَرْمِي الثَّالِثَةَ وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا٢.\nوَأَمَّا قوله \"خذوا عني [مناسككم] \" ٣ فَتَقَدَّمَ.\nقَوْلُهُ وَالسُّنَّةُ أَنْ يَرْفَعَ الْيَدَ عِنْدَ الرَّمْيِ فَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَأَنْ يَرْمِيَ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَفِي يَوْمِ النَّحْرِ مُسْتَدْبِرَهَا كَذَا وَرَدَ فِي الْخَبَرِ انْتَهَى.\nأَمَّا رَفْعُ الْيَدِ فَتَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَأَمَّا رَمْيُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ فَسَلَفَ مِنْ حَدِيثِهِ أَيْضًا.\nوَأَمَّا رَمْيُ يَوْمِ النَّحْرِ مُسْتَدْبِرَ الْقِبْلَةِ فَلَيْسَ كَمَا قَالَ وَالْحَدِيثُ الْوَارِدُ فِيهِ موضوع رواه ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ حَدِيثِ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْكُوزِيِّ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ رأيت النبي ﷺ يرمي الْجَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ وَظَهْرُهُ مِمَّا يَلِي مَكَّةَ٤ وَعَاصِمٌ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ كَانَ مِمَّنْ يَضَعُ الْحَدِيثَ وَالْحَقُّ أَنَّ الْبَيْتَ يَكُونُ عَلَى يَسَارِ الرَّامِي كَمَا هُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ بن مسعود أنه انتهى إلَى الْجَمْرَةِ الْكُبْرَى فَجَعَلَ الْبَيْتَ عَلَى يَسَارِهِ وَمِنًى عَنْ يَمِينِهِ وَرَمَى بِسَبْعٍ وَقَالَ هَكَذَا رَمَى الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ٥.\nقَوْلُهُ وَالسُّنَّةُ إذَا رَمَى الْجَمْرَةَ الْأُولَى أَنْ يَتَقَدَّمَ قَلِيلًا قَدْرَ مَا لَا يَبْلُغُهُ حَصَيَاتُ الرَّامِينَ وَيَقِفَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَيَدْعُوَ وَيَذْكُرَ اللَّهَ بِقَدْرِ قِرَاءَةِ الْبَقَرَةِ وَإِذَا رَمَى الثَّانِيَةَ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ وَلَا يَقِفُ إذَا رَمَى الثَّالِثَةَ يُسْتَفَادُ ذَلِكَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ٦ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ.\n_________\n١ أخرجه البخاري في الصحيح \"٤/٤١٣- الفتح\" كتاب الحج: باب إذا رمى الجمرتين يقوم ويسهل مستقبل القبلة، حديث \"١٧٥١\"، والنسائي \"٥/٢٧٦، ٢٧٧\"، كتاب مناسك \"الحج\": باب الدعاء بعد رمي الجمار، حديث \"٣٠٨٣\"، وأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" \"١/٤٧٨\"، وأخرجه أحمد \"٢/١٥٢\"، وابن ماجه \"٢/١٠٠٩\"، رقم \"٣٠٣٢\"، نحوه، وابن خزيمة \"٤/٣١٧، ٣١٨\"، رقم \"٢٩٧٢\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/١٤٨\".\n٢ تقدم تخريجه.\n٣ سقط في ط.\n٤ أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" \"٥/٢٣٨\"، ترجمة عاصي بن سليمان الكوزي.\n٥ أخرجه البخاري \"٤/٤١٠- فتح الباري\" كتاب الحج: باب رمي الجمار من بطن الوادي، حديث \"١٧٤٨\"، ومسلم \"٥/٥٠- نووي\"، كتاب الحج: باب رمي جمرة العقبة من بطن الوادي، حديث ٣٠٧- ١٢٩٦\"، وأخرجه أحمد \"١/٣٧٤، ٤٠٨، ٤١٥\"، وأبو داود \"٢/٢٠١\"، كتاب المناسك: باب في رمي الجمار، حديث \"١٩٧٤\"، والنسائي \"٥/٢٧٣\"، حديث \"٣٠٧١\"، وابن خزيمة \"٤/٢٧٨\"، رقم \"٢٨٨٠\"، من حديث ابن مسعود ﵁.\n٦ تقدم تخريجه.","vol":"2","page":566},{"text":"١٠٧٠ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِالْبَطْحَاءِ ثُمَّ هَجَعَ بِهَا هَجْعَةً ثُمَّ دَخَلَ مَكَّةَ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ بِلَفْظِ ثُمَّ رَقَدَ رَقْدَةً بِالْمُحَصَّبِ١ وَرَوَاهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِمَعْنَاهُ وَفِيهِ ثُمَّ رَكِبَ إلَى الْبَيْتِ فَطَافَ بِهِ٢.\n١٠٧١ - حَدِيثُ عَائِشَةَ نَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ الْمُحَصَّبَ وَلَيْسَ بِسُنَّةٍ فَمَنْ شَاءَ نَزَلَهُ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَتْرُكْهُ لَمْ أَرَهُ هَكَذَا وَلِمُسْلِمٍ عَنْهَا نُزُولُ الْأَبْطَحِ لَيْسَ بِسُنَّةٍ٣ وَلِلْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ عَنْ عُرْوَةَ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ تَفْعَلُ ذَلِكَ يَعْنِي نُزُولَ الْأَبْطَحِ وَتَقُولُ إنَّمَا نَزَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَنَّهُ كَانَ أَسْمَحَ لِخُرُوجِهِ٤.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ٥ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.\nحَدِيثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا فَرَغَ مِنْ أَعْمَالِ الْحَجِّ طَافَ لِلْوَدَاعِ هُوَ مَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ الْمُتَقَدِّمِ.\nقَوْلُهُ طَوَافُ الْوَدَاعِ ثَابِتٌ عَنْهُ قَوْلًا وَفِعْلًا أَمَّا الْفِعْلُ فَظَاهِرٌ أَيْ مِنْ الْأَحَادِيثِ وَأَمَّا الْقَوْلُ فَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ.\n١٠٧٢ - حَدِيثُ بن عباس [أن رسول الله ﷺ] ٦ \"لَا يَنْفِرَنَّ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ إلَّا أَنَّهُ رَخَّصَ لِلْحَائِضِ\" ٧ مُسْلِمٌ دُونَ الِاسْتِثْنَاءِ وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ بِلَفْظِ أَمَرَ النَّاسَ\n_________\n١ أخرجه البخاري \"٤/٤٢٣- الفتح\" كتاب الحج: باب من صلىّ العصر يوم النفر بالأبطح، حديث \"١٧٦٤\"، من حديث أنس.\n٢ أخرجه البخاري \"٤/٤٢٤، ٤٢٥- فتح الباري\"، كتاب الحج: باب النزول بذي طوى قبل أن يدخل مكة، حديث \"١٧٦٧، ١٧٦٨\"، من حديث ابن عمر.\n٣ أخرجه مسلم \"٥/٦٨- نووي\" كتاب الحج: باب استحباب النزول بالمحصب يوم النفر، حديث \"٣٣٩- ١٣١١\"، عن عائشة ﵂.\n٤ أخرجه البخاري \"٤/٤٢٣- فتح الباري\"، كتاب الحج: باب المحصّب، حديث \"١٧٦٥\"، ومسلم \"٥/٦٨- نووي\"، كتاب الحج: باب استحباب النزول بالمحصب يوم النفر، حديث \"٣٤٠- ١٣١١\"، وأخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/١٦١\"، كتاب الحج: باب الدليل على أن النزول بالمحصب ليس بنسك يجب بتركه شيء، من حديث عروة عن عائشة.\n٥ أخرجه مسلم \"٥/٦٩- نووي\"، كتاب الحج: باب استحباب النزول بالمحصب يوم النفر، حديث \"٣٤٢- ١٣١٣\"، وأخرجه أبو داود \"٢/٢٠٩\"، حديث \"٢٠٠٩\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/١٦١\".\n٦ سقط في ط.\n٧ أخرجه مسلم \"٢/٩٦٣\"، كتاب الحج: باب وجوب طواف الوداع، حديث \"٣٧٩- ١٣٢٧\"، وأبو داود \"٢/٢٠٨\"، كتاب الحج: باب الوداع، حديث \"٣٠٧٠\"، والدارمي \"٢/٧٢\"، كتاب الحج: باب في طواف الوداع، والشافعي \"١/٣٦٣\"، رقم \"٩٤١\"، والحميدي \"٥٠٢\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/٢٢٣\"، وأبو يعلى \"٤/٢٩١\"، رقم \"٢٤٠٣\"، وأحمد \"١/٢٢٢\"، والطبراني في \"الكبير\" \"١١/٤٣\" رقم \"١٠٩٨٦\"، والبيهقي \"٥/١٦١\"، كتاب الحج: باب طواف الوداع، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٤/١٣٨- بتحقيقنا\"، من حديث ابن عباس.","vol":"2","page":567},{"text":"أَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِمْ بِالْبَيْتِ إلَّا أَنَّهُ خَفَّفَ عَنْ الْمَرْأَةِ الْحَائِضِ١ وَلِلْبُخَارِيِّ رَخَّصَ لِلْحَائِضِ أَنْ تَنْفِرَ إذْ أَفَاضَتْ.\n١٠٧٣ - حَدِيثُ \"لَا يَنْصَرِفَنَّ أَحَدٌ حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ\" مُسْلِمٌ كَمَا تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَرَوَى أَبُو دَاوُد حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ.\n١٠٧٤ - حَدِيثُ أَنَّ صَفِيَّةَ حَاضَتْ فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تَنْصَرِفَ بِلَا وَدَاعٍ لَمْ أَرَهُ بِهَذَا اللَّفْظِ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَائِشَةَ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ مَعْنَاهُ بِلَفْظِ حَاضَتْ صَفِيَّةُ بنت حيي بعد ما أَفَاضَتْ قَالَتْ عَائِشَةُ فَذَكَرْت حَيْضَهَا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ \"حَابِسَتُنَا هِيَ\" قَالَتْ فَقُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّهَا قَدْ كَانَتْ أَفَاضَتْ وَطَافَتْ بِالْبَيْتِ ثُمَّ حَاضَتْ فَقَالَ \"فَلْتَنْفِرْ\" ٢ وَلَهُ طُرُقٌ عِنْدَهُمَا وَأَلْفَاظٌ.\n١٠٧٥ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ \"مَنْ زَارَنِي بَعْدَ مَوْتِي فَكَأَنَّمَا زَارَنِي فِي حَيَاتِي وَمَنْ زَارَ قَبْرِي فَلَهُ الْجَنَّةُ\" هَذَانِ حَدِيثَانِ مُخْتَلِفَا الْإِسْنَادِ أَمَّا الْأَوَّلُ فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ هَارُونَ أَبِي قَزَعَةَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ حَاطِبٍ عَنْ حَاطِبٍ قَالَ قَالَ فَذَكَرَهُ٣ وَفِي إسْنَادِهِ الرَّجُلُ الْمَجْهُولُ وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ حَفْصِ بْنِ أَبِي دَاوُد عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ٤ بِلَفْظِ وَفَاتِي بَدَلَ مَوْتِي وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى فِي مُسْنَدِهِ وَابْنُ عَدِيٍّ فِي كَامِلِهِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ٥ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ اللَّيْثِ بْنِ بِنْتِ اللَّيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ يُونُسَ امْرَأَةِ اللَّيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ٦ وَهَذَانِ الطَّرِيقَانِ ضَعِيفَانِ أَمَّا حَفْصٌ فَهُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ وَإِنْ كَانَ أَحْمَدُ قَالَ فِيهِ صَالِحٌ وَأَمَّا رِوَايَةُ الطَّبَرَانِيِّ فَفِيهَا مَنْ لَا يُعْرَفُ وَرَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ٧ وَفِي إسْنَادِهِ\n_________\n١ أخرجه البخاري \"٣/٦٨٤\"، كتاب الحج: باب طواف الوداع، حديث \"١٧٥٥\"، ومسلم \"٢/٩٦٣\"، كتاب الحج: باب وجوب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض، حديث \"٣٨٠/١٣٢٨\"، والدارمي \"٢/٧٢\"، كتاب الحج: باب في طواف الوداع، والشافعي \"١١/٣٦٤\"، رقم \"٩٤٣\"، عن ابن عباس بلفظ: أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه\n٢ أخرجه البخاري \"٤/٤١٧- الفتح\" كتاب الحج: باب إذا حاضت المرأة بعدما أفاضت، حديث \"١٧٥٧\"، ومسلم \"٥/٨٩- نووي\" كتاب الحج: باب وجوب طواف الوداع، حديث \"٣٨٢- ١٢١١\"، وأخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/١٦٢\"، عن عائشة به.\n٣ أخرجه الدارقطني \"٢/٢٧٨\"، كتاب الحج: باب المواقيت، من حديث حاطب.\n٤ ينظر: الموضع السابق، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٤/٥\"، وعزاه للطبراني في \"الأوسط\".\n٥ أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" \"٢/٣٨٢\"، ترجمة حفص بن سليمان الأسدي.\n٦ أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" كما عزاه الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٤/٥\"، وزاد نسبته للطبراني في \"الصغير\"، وقال: وفيه عائشة بنت يونس، ولم أجد من ترجمها.\n٧ أخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" \"٣/٤٥٧\"، ترجمة \"١٥١٣\"، فضالة بن سعيد بن زُمَيْل.","vol":"2","page":568},{"text":"فَضَالَةُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَازِنِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\nوَأَمَّا الثَّانِي فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ هِلَالٍ الْعَبْدِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ \"مَنْ زَارَ قَبْرِي وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي\" ١ وَمُوسَى قَالَ أَبُو حَاتِمٍ مَجْهُولٌ أي العدالة [وبقية الإسناد ثقات] ٢ وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِهِ وَقَالَ إنْ صَحَّ الْخَبَرُ فَإِنَّ فِي الْقَلْبِ مِنْ إسْنَادِهِ٣ ثُمَّ رَجَّحَ أَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ الْمُكَبَّرُ الضَّعِيفُ لَا الْمُصَغَّرُ الثِّقَةُ وَصَرَّحَ بِأَنَّ الثِّقَةَ لَا يَرْوِي هَذَا الْخَبَرَ الْمُنْكَرَ وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ لَا يَصِحُّ حَدِيثُ مُوسَى وَلَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ وَلَا يَصِحُّ فِي هَذَا الْبَابِ شَيْءٌ وَفِي قَوْلِهِ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ نَظَرٌ فَقَدْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ مَسْلَمَةَ بْنِ سَالِمِ الْجُهَنِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ \"مَنْ جَاءَنِي زَائِرًا لَا تُعْمِلُهُ حَاجَةٌ إلَّا زِيَارَتِي كَانَ حَقًّا عَلَيَّ أَنْ أَكُونَ لَهُ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" ٤.\nوَجَزَمَ الضِّيَاءُ فِي الْأَحْكَامِ وَقَبْلَهُ الْبَيْهَقِيُّ بِأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ الْمَذْكُورَ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ هُوَ الْمُكَبَّرُ وَرَوَاهُ الْخَطِيبُ فِي الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ فِي تَرْجَمَةِ النُّعْمَانِ بْنِ شِبْلٍ وَقَالَ إنَّهُ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ مَنْ حَجَّ وَلَمْ يَزُرْنِي فَقَدْ جَفَانِي٥ وَذَكَرَهُ ابْنُ عَدِيٍّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي تَرْجَمَةِ النُّعْمَانِ وَالنُّعْمَانُ ضَعِيفٌ جِدًّا وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ الطَّعْنُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى ابْنِهِ لَا عَلَى النُّعْمَانِ.\nوَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ٦ وَفِي إسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إبْرَاهِيمَ الْغِفَارِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\nوَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي دَاوُد الطَّيَالِسِيِّ عَنْ سَوَّارِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ عُمَرَ عَنْ عمر٧ قال البيهقي في إسْنَادُهُ مَجْهُولٌ.\n_________\n١ أخرجه الدارقطني في \"السنن الكبرى\" \"٢/٢٧٨\"، كتاب الحج: باب المواقيت.\n٢ سقط في ط.\n٣ لم أجده في صحيح ابن خزيمة، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٤/٥\"، وعزاه للبزار، وقال: فيه عبد الله بن إبراهيم الغفاري وهو ضعيف، وذكره المتقي الهندي في \"الكنز\" \"١٨/٦٥١\"، رقم \"٤٢٥٨٣\"، وعزاه لابن عدي وللبيهقي في \"شعب الإيمان\".\n٤ أخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"١٢/٢٩١\"، رقم \"١٣١٤٩\"، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٤/٥\"، وعزاه للطبراني في \"الأوسط\"، و\"الكبير\".\nقال: وفيه مسلم بن سالم، وهو ضعيف.\n٥ أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" \"٧/١٤\"، وابن حبان في \"الضعفاء والمجروحين\" \"٣/٧٣\"، ترجمة النعمان بن شبل.\nوقال ابن حبان فيه: يأتي عن الثقات بالطامات، وعن الأثبات بالمقلوبات.\n٦ أخرجه البزار كما في \"كشف الأستار\" رقم \"١١٩٨\"، وكما عزاه له الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٤/٥\"، وقال: فيه عبد الله بن إبراهيم الغفاري، وهو ضعيف، وقد تقدم.\n٧ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/٢٦٧\"، كتاب الحج: باب زيارة قبر النبي ﷺ.","vol":"2","page":569},{"text":"وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي كِتَابِ الْقُبُورِ قَالَ نَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ الْجُرْجَانِيُّ نَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ أَخْبَرَنِي أَبُو الْمُثَنَّى سُلَيْمَانُ بْنُ يَزِيدَ الْكَعْبِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مَرْفُوعًا \"مَنْ زَارَنِي بِالْمَدِينَةِ مُحْتَسِبًا كُنْت لَهُ شَفِيعًا وَشَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" ١ وَسُلَيْمَانُ ضَعَّفَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ.\nفَائِدَةٌ طُرُقُ هَذَا الْحَدِيثِ كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ لَكِنْ صَحَّحَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ السَّكَنِ فِي إيرَادِهِ إيَّاهُ فِي أَثْنَاءِ السُّنَنِ الصِّحَاحِ لَهُ وَعَبْدُ الْحَقِّ فِي الْأَحْكَامِ فِي سُكُوتِهِ٢ عَنْهُ وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ السُّبْكِيُّ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ بِاعْتِبَارِ مَجْمُوعِ الطُّرُقِ.\nوَأَصَحُّ مَا وَرَدَ فِي ذَلِكَ مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ أَبِي صَخْرٍ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا \"مَا مِنْ أَحَدٍ يُسَلِّمُ عَلَيَّ إلَّا رَدَّ اللَّهُ عَلَيَّ رُوحِي حَتَّى أَرُدَّ ﵇\" ٣ وَبِهَذَا الْحَدِيثِ صَدَّرَ الْبَيْهَقِيُّ الْبَابَ.\n١٠٧٦ - قَوْلُهُ وَيُسْتَحَبُّ الشُّرْبُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ يَعْنِي لِلْأَثَرِ فِيهِ وَقَعَ فِي آخِرِ حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ عِنْدَ مُسْلِمٍ ثُمَّ شَرِبَ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ بَعْدِ فَرَاغِهِ٤ وَرَوَى أَحْمَدُ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُؤَمِّلِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ رَفَعَهُ \"مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ\" ٥ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ وَهُوَ ضَعِيفٌ ثُمَّ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ حَدِيثِ إبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ٦ وَلَا يَصِحُّ عَنْ إبْرَاهِيمَ.\nقُلْت إنَّمَا سَمِعَهُ إبْرَاهِيمُ مِنْ ابْنِ الْمُؤَمِّلِ وَرَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ الْمُؤَمِّلِ وَقَالَ: لَا يُتَابَعُ\n_________\n١ ذكره المتقي الهندي في \"كنز العمال\" \"١٥/٦٥٢\"، رقم \"٤٢٥٨٤\"، وعزاه للبيهقي في \"شعب الإيمان\" عن أنس.\n٢ ينظر: \"الأحكام الوسطى\" لعبد الحق \"٢/٣٤١\".\n٣ أخرجه أحمد في \"المسند\" \"٢/٥٢٧\"، وأبو داود \"٢/٢١٨\"، كتاب الحج: باب زيارة القبور، حديث \"٢٠٤١\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/٢٤٥\"، كتاب الحج: باب زيارة قبر النبي ﷺ.\n٤ تقدم تخريجه.\n٥ أخرجه ابن ماجه \"٢/١٠١٨\"، كتاب المناسك: باب الشرب من ماء زمزم، حديث \"٣٠٦٢\"، وأحمد \"٢/٣٥٧\"، والعقيلي في \"الضعفاء\" \"٢/٣٠٣\"، والبيهقي \"٥/١٤٨\"، كتاب الحج: باب سقاية الحاج والشرب منها، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" \"٣/١٧٩\"، كلهم من طريق عبد الله بن مؤمل عن أبي الزبير عن جابر به مرفوعًا.\nقال البيهقي: تفرد به عبد الله بن مؤمل.\nوقال العقيلي: لا يتابع عليه.\nوأسند العقيلي تضعيفه عن يحيى بن معين وأحمد.\nوقال البوصيري في \"الزوائد\" \"٣/٣٤\": هذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن المؤمل.\nوعزاه السخاوي في \"المقاصد الحسنة\" ص \"٣٥٧\"، للفاكهي في أخبار مكة وقال: وسنده ضعيف.\n٦ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/٢٠٢\"، كتاب الحج: باب الرخصة في الخروج بماء زمزم.","vol":"2","page":570},{"text":"عَلَيْهِ وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِهِ وَبِعَنْعَنَةِ أَبِي الزُّبَيْرِ لَكِنَّ الثَّانِيَةَ مَرْدُودَةٌ فَفِي رِوَايَةِ ابْنِ مَاجَهْ التَّصْرِيحُ بِالسَّمَاعِ.\nوَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ وَالْخَطِيبُ فِي تَارِيخِ بَغْدَادَ مِنْ حَدِيثِ سُوَيْد بْنِ سَعِيدٍ عَنْ ابْنِ المبارك عن بن أبي الموال عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ١ كَذَا أَخْرَجَهُ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ غَرِيبٌ تَفَرَّدَ بِهِ سُوَيْدٌ.\nقُلْت وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا وَإِنْ كَانَ مُسْلِمٌ قَدْ أخرج له [فإنما أَخْرَجَ لَهُ] ٢ فِي الْمُتَابَعَاتِ وأيضا فكان أخذه عَنْهُ قَبْلَ أَنْ يَعْمَى وَيَفْسُدَ حَدِيثُهُ وَكَذَلِكَ أَمَرَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ابْنَهُ بِالْأَخْذِ عَنْهُ كَانَ قَبْلَ عَمَاهُ وَلَمَّا أَنْ عَمِيَ صَارَ يُلَقَّنُ فَيَتَلَقَّنُ حَتَّى قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ لَوْ كَانَ لِي فَرَسٌ وَرُمْحٌ لَغَزَوْت سُوَيْدًا مِنْ شِدَّةِ مَا كَانَ يُذْكَرُ لَهُ عَنْهُ مِنْ الْمَنَاكِيرِ.\nقُلْت وَقَدْ خَلَطَ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ وَأَخْطَأَ فِيهِ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ وَإِنَّمَا رَوَاهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ ابْنِ الْمُؤَمِّلِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ كَذَلِكَ رَوَيْنَاهُ فِي فَوَائِدِ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُقْرِي مِنْ طَرِيقٍ صَحِيحَةٍ فَجَعَلَهُ سُوَيْدٌ عَنْ أَبِي الموال عَنْ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ وَاغْتَرَّ الْحَافِظُ شَرَفُ الدِّينِ الدِّمْيَاطِيُّ بِظَاهِرِ هَذَا الْإِسْنَادِ فَحَكَمَ بِأَنَّهُ عَلَى رَسْم الصَّحِيحِ لأن بن أبي الموال انْفَرَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ وَسُوَيْدًا انْفَرَدَ بِهِ مُسْلِمٌ وَغَفَلَ عَنْ أَنَّ مُسْلِمًا إنَّمَا أَخْرَجَ لِسُوَيْدٍ مَا تُوبِعَ عليه لا مَا انْفَرَدَ بِهِ فَضْلًا عَمَّا خُولِفَ فِيهِ وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَخْرَجَهَا الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ فِي تَرْجَمَةِ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الرَّازِيِّ وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى مِنْ غَيْرِ حَدِيثِ جَابِرٍ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْجَارُودِيِّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ \"مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ فَإِنْ شَرِبَتْهُ تَسْتَشْفِي بِهِ شَفَاك اللَّهُ\" ٣ الْحَدِيثُ قُلْت وَالْجَارُودِيُّ صَدُوقٌ إلَّا أَنَّ رِوَايَتَهُ شَاذَّةٌ فَقَدْ رَوَاهُ حُفَّاظُ أَصْحَابِ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَالْحُمَيْدِيُّ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ وَغَيْرُهُمَا عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ وَمِمَّا يُقَوِّي رِوَايَةَ ابْنِ عُيَيْنَةَ مَا أَخْرَجَهُ الدِّينَوَرِيُّ فِي الْمُجَالَسَةِ مِنْ طَرِيقِ الْحُمَيْدِيِّ قَالَ كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عُيَيْنَةَ فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ الْحَدِيثُ الَّذِي حَدَّثْتنَا عَنْ مَاءِ زَمْزَمَ صَحِيحٌ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَإِنِّي شَرِبْته الْآنَ لِتُحَدِّثَنِي مِائَةَ حَدِيثٍ فَقَالَ اجْلِسْ فَحَدَّثَهُ مِائَةَ حَدِيثٍ وَرَوَى أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ رَفَعَهُ قَالَ \"زَمْزَمُ مُبَارَكَةٌ\n_________\n١ أخرجه البيهقي في \"شعب الإيمان\" \"٣/٤٨١، ٤٨٢\"، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" \"١٠/١٦٦\"، من هذا الطريق.\n٢ سقط في ط.\n٣ أخرجه الدارقطني \"٢/٢٨٩\"، حديث \"٢٣٨\"، والحاكم \"١٠/٤٧٣\".\nوقال الحاكم: صحيح الإسناد إن سلم من الجارودي، ووافقه الذهبي.","vol":"2","page":571},{"text":"إنَّمَا طَعَامُ طُعْمٍ وَشِفَاءُ سُقْمٍ\" ١ وَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ دُونَ قَوْلِهِ وَشِفَاءُ سَقَمٍ٢ وَفِي الدَّارَقُطْنِيِّ وَالْحَاكِمِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ جَاءَ رَجُلٌ إلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ مِنْ أَيْنَ جِئْت قَالَ شَرِبْت مِنْ مَاءِ زمزم قال ابْنُ عَبَّاسٍ أَشَرِبْت مِنْهَا كَمَا يَنْبَغِي قَالَ وَكَيْفَ ذَاكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ إذَا شَرِبْت مِنْهَا فَاسْتَقْبِلْ الْقِبْلَةَ وَاذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ وَتَنَفَّسْ ثَلَاثًا وَتَضَلَّعْ مِنْهَا فَإِذَا فَرَغْت فَاحْمَدْ اللَّهَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ \"آيَةٌ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمُنَافِقِينَ أَنَّهُمْ لَا يَتَضَلَّعُونَ مِنْ زَمْزَمَ\" ٣.\nقَوْلُهُ اسْتَحَبَّ الشَّافِعِيُّ لِلْحَاجِّ إذَا طَافَ أَنْ يَقِفَ عِنْدَ الْمُلْتَزَمِ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ وَيَقُولَ فَذَكَرَ الدُّعَاءَ وَلَمْ يُسْنِدْهُ وَقَدْ وَرَدَ فِي الْوُقُوفِ عِنْدَ الْمُلْتَزَمِ مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ شُعَيْبٍ قَالَ طُفْت مَعَ عَبْدِ اللَّهِ فَلَمَّا جِئْنَا دُبُرَ الْكَعْبَةِ قُلْت أَلَا نَتَعَوَّذُ قَالَ تَعَوَّذْ بِاَللَّهِ مِنْ النَّارِ ثُمَّ مَضَى حَتَّى اسْتَلَمَ الْحَجَرَ وَأَقَامَ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ فَوَضَعَ صَدْرَهُ وَوَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ وَكَفَّيْهِ هَكَذَا وَبَسَطَهُمَا بَسْطًا ثُمَّ قَالَ هَكَذَا رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَفْعَلُهُ٤ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِلَفْظِ رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُلْزِقُ وَجْهَهُ وَصَدْرَهُ بِالْمُلْتَزَمِ٥ وَقَالَ فِيهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَيُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ طَافَ جَدِّي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مَعَ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو٦ وَفِي شُعَبِ الْإِيمَانِ لِلْبَيْهَقِيِّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاس مَرْفُوعًا قال مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ مُلْتَزَمٌ٧ وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مَقْلُوبًا٨ بِإِسْنَادٍ أَصَحَّ مِنْهُ٩.\n_________\n١ أخرجه أبو داود الطيالسي في \"مسنده\" ص \"٦١\"، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٣/٢٨٩\"، وعزاه للبزار والطبراني في \"الصغير\" ورجال البزار رجال الصحيح، كذا قال الهيثمي.\n٢ أخرجه مسلم \"٨/٢٦٥- نووي\"، كتاب فضائل الصحابة: باب من فضائل أبي ذر ﵁، حديث \"١٣٢- ٢٤٧٣\".\n٣ أخرجه الدارقطني في \"سننه\" \"٢/٢٨٨\"، كتاب الحج: باب المواقيت، حديث \"٢٣٥\"، والحاكم في \"المستدرك\" \"١/٤٧٢\"، كتاب المناسك، قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه إن كان عثمان بن الأسود سمع من ابن عباس، قال الذهبي متعقبًا: لا والله ما لحقه، توفي عام خمسين ومائة، وأكبر مشيخته سعيد بن جبير.\n٤ أخرجه أبو داود \"٢/١٨١\"، كتاب الحج: باب الملتزم، حديث \"١٨٩٩\"، عن عمرو بن شعيب عن أبيه، فذكره.\n٥ أخرجه الدارقطني \"٢/٢٨٩\"، كتاب الحج: با المواقيت، حديث \"٢٣٩\".\n٦ أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" \"٥/٧٥\"، رقم \"٩٠٤٤\".\n٧ أخرجه البيهقي في \"شعب الإيمان\" \"٣/٤٥٧\"، رقم \"٤٠٦٠\".\n٨ في ط: مقلوبا.\n٩ أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" \"٥/٧٦\"، رقم \"٩٠٤٧\".","vol":"2","page":572},{"text":"٥-<span data-type='title' id=toc-93> بَابُ حَجِّ الصَّبِيِّ</span>\n١٠٧٧ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ ﷺ مَرَّ بِامْرَأَةٍ وَهِيَ فِي مِحَفَّتِهَا فَأَخَذَتْ بِعَضُدِ صَبِيٍّ كَانَ مَعَهَا فَقَالَتْ أَلِهَذَا حَجٌّ فَقَالَ \"نَعَمْ وَلَكِ أَجْرٌ\" ١ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ كُرَيْبٍ عَنْهُ وَلَهُ أَلْفَاظٌ عِنْدَهُمْ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَاسْتَغْرَبَهُ.\nتَنْبِيهٌ: ذَكَرَ الرَّافِعِيُّ أَنَّ الْأَصْحَابَ احْتَجُّوا بِأَنَّ الْأُمَّ تُحْرِمُ عَنْ الصَّبِيِّ لِخَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا وَقَالُوا الظَّاهِرُ أَنَّهَا كَانَتْ أُمَّهُ وَأَنَّهَا هِيَ أَحْرَمَتْ عَنْهُ انْتَهَى فَأَمَّا كَوْنُهَا أُمَّهُ فَهُوَ ظَاهِرٌ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ حِبَّانَ وَالطَّبَرَانِيِّ فِي قَوْلِهِمَا فَرَفَعَتْ صَبِيًّا لَهَا وَأَمَّا كَوْنُهَا أَحْرَمَتْ عَنْهُ فَلَمْ أَرَهُ صَرِيحًا وَقَدْ قَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى ذَلِكَ.\n١٠٧٨ - حَدِيثُ جَابِرٍ حَجَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَنَا النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ فَلَبَّيْنَا عَنْ الصِّبْيَانِ وَرَمَيْنَا عَنْهُمْ٢ ابْنُ مَاجَهْ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَفِي إسْنَادِهِمَا أَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ من هذا الوجه يلفظ آخَرَ قَالَ كُنَّا إذَا حَجَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكُنَّا نُلَبِّي عَنْ النِّسَاءِ وَنَرْمِي عَنْ الصِّبْيَانِ قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: وَلَفْظُ ابْنِ\n_________\n١ أخرجه مسلم \"٢/٩٧٤\"، كتاب الحج: باب صحة حج الصبي، أجر من حج به، حديث \"٤٠٩/١٣٣٦\"، وأبو داود \"٢/٣٥٢، ٣٥٣\"، كتاب المناسك \"الحج\": باب في الصبي يحج، حديث \"١٧٣٦\"، والنسائي \"٥/١٢٠\"، كتاب الحج: باب الحج بالصغير، ومالك \"١/٤٢٢\"، كتاب الحج: باب جامع الحج، حديث \"٢٤٤\"، والشافعي \"١/٢٨٢\"، كتاب الحج: الباب الأول فيما جاء في فرض الحج وشروطه، حديث \"٧٤١\"، وأحمد \"١/٢١٩\"، والبيهقي \"٥/١٥٥\"، كتاب الحج: باب حج الصبي، وابن الجارود \"٤١١\"، والحميدي \"١/٢٣٤\"،، رقم \"٥٠٤\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/٢٥٦\"، وأبو يعلى \"٤/٢٨٩\"، رقم \"٢٤٠٠\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٤/١٤- بتحقيقنا\"، من رواية كريب، عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ مر بامرأة، وهي في محفتها، فقيل لها: هذا رسول الله صلى الله ﷺ، فأخذت بعضد صبي كان معها، فقالت: ألهذا حجٌ؟ قال: \"نعم ولك أجر\".\nوقال الترمذي: حديث جابر حديث غريب.\nقال المباركفوري في \"تحفة الأحوذي\" \"٣/٥٧٦\"، لم يحكم الترمذي على هذا الحديث بشيء من الصحة والحسن والظاهر أنه حسن ويشهد له حديث ابن عباس ا؟.\n٢ أخرجه ابن ماجه \"٢/١٠١٠\"، كتاب الحج: باب \"٨٤\"، حديث \"٩٢٧\"، وأخرجه أحمد \"٣/٣١٤\"، وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.","vol":"2","page":573},{"text":"أَبِي شَيْبَةَ أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ فَإِنَّ الْمَرْأَةَ لَا يُلَبِّي عَنْهَا غَيْرُهَا أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى ذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.","vol":"2","page":574},{"text":"٦-<span data-type='title' id=toc-94> بَابُ مُحَرَّمَاتِ الْإِحْرَامِ</span>\nحَدِيثُ الْمُحْرِمُ الَّذِي خَرَّ مِنْ بَعِيرِهِ تَقَدَّمَ فِي الْجَنَائِزِ.\n١٠٧٩ - حَدِيثُ أُمِّ الْحُصَيْنِ حَجَجْت حَجَّةَ الْوَدَاعِ فَرَأَيْت أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَبِلَالًا أَحَدُهُمَا آخِذٌ بِخِطَامِ نَاقَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَالْآخَرُ رَافِعٌ ثَوْبَهُ يَسْتُرُهُ مِنْ الْحَرِّ حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَفِي رِوَايَةٍ عَلَى رَأْسٍ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُظِلُّهُ مِنْ الشَّمْسِ١ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَضَعَّفَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ فَأَخْطَأَ وَقَدْ أَوْضَحَ ابْنُ عَبْدِ الْهَادِي خَطَأَهُ فِيهِ فَشَفَى وَكَفَى.\nقَوْلُهُ وَلَوْ وَضَعَ زِنْبِيلًا عَلَى رَأْسِهِ فَقَدْ ذَكَرَ أَنَّ الشَّافِعِيَّ حَكَى عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ قُلْت لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ بَعْدُ.\nحَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ احْتَجَمَ عَلَى رَأْسِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ٢ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ بُحَيْنَةَ وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَاسْتَدْرَكَهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِهِ فَوَهَمَ فِي زَعْمِهِ أَنَّ ذِكْرَ الرَّأْسِ غَيْرُ مُخْرِجٍ عِنْدَهُمَا وَقَدْ تَقَدَّمَتْ لَهُ طُرُقٌ فِي الصِّيَامِ.\n١٠٨٠ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَمَّا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنْ الثِّيَابِ الْحَدِيثُ٣ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.\nقَوْلُهُ قَدِمَ الصَّحَابَةُ مَكَّةَ يَأْتِي فِي آخِرِ الْبَابِ وَكَذَلِكَ أَثَرُ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْهِمْيَانِ وَغَيْرِهِ.\n١٠٨١ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ فِي الْمُحْرِمِ الَّذِي خَرَّ عَنْ بَعِيرِهِ وَمَاتَ \"خَمِّرُوا وَجْهَهُ وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ\" الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ إبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي حَرَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَإِبْرَاهِيمَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ٤ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا \"خَمِّرُوا وُجُوهَ مَوْتَاكُمْ وَلَا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ\" ٥ وَقَالَ هُوَ شَاهِدٌ لِحَدِيثِ إبْرَاهِيمَ إلَّا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ حَكَى عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ أَخْطَأَ فِيهِ حَفْصٌ فَوَصَلَهُ وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ ابْن جُرَيْجٍ مُرْسَلًا وَتَابَعَ عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ حَفْصًا فِي وَصْلِهِ إلَّا أَنَّ عَلِيَّ بْنَ عَاصِمٍ كَثِيرُ الْغَلَطِ،\n_________\n١ أخرجه مسلم \"٥/٥٢- نووي\"، كتاب الحج: باب استحباب رمي جمرة العقبة يوم النحر راكبا، حديث \"٣١١- ١٢٠٩٨\"، وأبو داود \"٢/١٦٧\"، كتاب المناسك: باب في المحرم يظلل، حديث \"١٨٣٤\"، والنسائي في \"الكبرى\" \"٢/٤٣٦\"، رقم \"٤٠٦٦\".\n٢ تقدم في كتاب الصوم.\n٣ تقدم في أول الكتاب.\n٤ أخرجه الشافعي في \"الأم\" \"١/٢٧٠\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/٥٤\".\n٥ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٣/٣٩٤\".","vol":"2","page":574},{"text":"وَزَادَ فِيهِ فِي الْمُحْرِمِ يَمُوتُ وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ فِي الْحَدِيثِ الْمَاضِي هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ وَقَالَ الْحَاكِمُ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ بَعْدَ أَنْ رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ مُحْرِمًا الْحَدِيثُ وَفِيهِ وَلَا تُخَمِّرُوا وَجْهَهُ هَذَا تَصْحِيفٌ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ لِإِجْمَاعِ حُفَّاظِ أَصْحَابِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَلَى رِوَايَتِهِ عَنْهُ بِلَفْظِ \"وَلَا تُغَطُّوا رَأْسَهُ\" ١ قُلْت وَهُوَ كَذَلِكَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَقَدْ تَقَدَّمَ٢ وَفِي الْبَابِ عَنْ عُثْمَانَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُخَمِّرُ وَجْهَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُثْمَانَ وَقَالَ الصَّوَابُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ٣.\n١٠٨٢ - حديث \"لا تتنقب الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ وَلَا تَلْبَسْ الْقُفَّازَيْنِ\" الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَنَقَلَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ الْحَاكِمِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْحَافِظِ أن \"لا تتنقب الْمَرْأَةُ\" مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ أُدْرِجَ فِي الْخَبَرِ وقال صاحب الإمام هَذَا يَحْتَاجُ إلَى دَلِيلٍ وَقَدْ حَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ أَيْضًا الْخِلَافَ هَلْ هُوَ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ أَوْ مِنْ حَدِيثِهِ وَقَدْ رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا وَلَهُ طُرُقٌ فِي الْبُخَارِيِّ مَوْصُولَةٌ وَمُعَلَّقَةٌ٤.\n١٠٨٣ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ نَهَى النِّسَاءَ فِي إحْرَامِهِنَّ عَنْ النِّقَابِ وَلْيَلْبَسْنَ بَعْدَ ذَلِكَ مَا أَحْبَبْنَ مِنْ أَلْوَانِ الثِّيَابِ مُعَصْفَرًا أَوْ خَزًّا أَوْ حُلِيًّا أَوْ سَرَاوِيلَ أَوْ قَمِيصًا أَوْ خُفًّا أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَاللَّفْظُ لِأَبِي دَاوُد وَزَادَ فِيهِ بَعْدَ قَوْلِهِ عَنْ النِّقَابِ \"وَمَا مَسَّ الزَّعْفَرَانَ وَالْوَرْسَ من الثياب وليلبسن بَعْدَ ذَلِكَ\" وَرَوَاهُ أَحْمَدُ إلَى قَوْلِهِ \"مِنْ الثِّيَابِ\"٥.\n_________\n١ تقدم في كتاب الجنائز.\n٢ تقدم تخريجه في كتاب الجنائز.\n٣ ينظر: \"العلل\" للدارقطني \"٣/١٣\".\n٤ أخرجه مالك \"١/٣٢٤، ٣٢٥\"، كتاب الحج: باب ما ينهى عنه من لبس الثياب في الإحرام، حديث \"٨\"، والبخاري \"٣/٤٠١\"، كتاب الحج: باب ما لا يلبس المحرم من الثياب، حديث \"١٥٤٢\"، ومسلم \"٢/٨٣٤\"، كتاب الحج: باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة، وما لا يباح وبيان تحريم الطيب عليه، حديث \"١/١١٧٢\"، وأبو داود \"٢/٤١١\"، كتاب المناسك \"الحج\": باب ما يلبس المحرم، حديث \"١٨٢٤\"، والترمذي \"٣/١٩٤، ١٩٥\"، كتاب الحج: باب ما جاء فيما لا يجوز للمحرم لبسه، حديث \"٨٣٣\"، والنسائي \"٥/١٣١، ١٣٢\"، كتاب الحج: باب النهي عن لبس القميص للمحرم، وابن ماجه \"٢/٩٧٧\"، كتاب المناسك: باب ما يلبس المحرم من الثياب، \"٢٩٢٩\"، وأحمد \"٢/٣، ٤، ٢٩، ٤١، ٥٤، ٧٧، ١١٩\"، والدارمي \"٢/٣٢\"، كتاب الحج: باب ما يلبس المحرم من الثياب، والطيالسي \"١٨٣٩\"، وابن خزيمة \"٤/١٦٣، ١٦٤، ٢٠٠\"، والدارقطني \"٢/٢٣٠\"، والحميدي \"٢/٢٨١\"، رقم \"٦٢٦\"، وابن الجارود \"٤١٦\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/١٣٤- ١٣٥\"، والبيهقي \"٥/٤٦، ٤٩\"، وأبو يعلى \"٩/٣٠٤\"، رقم \"٥٤٢٥\"، وابن حبان \"٣٧٨٩، ٣٧٩٢، ٣٧٩٣\"، من طرق كثيرة عن ابن عمر.\nوقال الترمذي: حسن صحيح.\n٥ أخرجه أحمد \"٢/٢٢\"، وأبو داود \"١٦٦\"، كتاب المناسك: باب ما يلبس المحرم حديث \"١٨٢٧\"، والحاكم \"١/٤٨٦\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/٤٧\".","vol":"2","page":575},{"text":"قَوْلُهُ وَإِنْ تَأَتَّى اتِّخَاذُ إزَارٍ مِنْ السَّرَاوِيلِ يُلْبَسُ عَلَى هَيْئَتِهِ هَلْ تَلْزَمُهُ الْفِدْيَةُ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا لَا لِإِطْلَاقِ الْخَبَرِ يَعْنِي بِذَلِكَ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ \"وَمَنْ لَمْ يَجِدْ إزَارًا فَلْيَلْبَسْ سَرَاوِيلَ\"١ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ ذَلِكَ بِعَرَفَاتٍ٢ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ٣.\nقَوْلُهُ وَلَوْ احْتَاجَتْ الْمَرْأَةُ إلَى سِتْرِ الْوَجْهِ لِضَرُورَةٍ فَإِنَّهُ يَجُوزُ وَلَكِنْ تَجِبُ الْفِدْيَةُ فِيهِ نَظَرٌ لِمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طريق مجاهد عن عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ الرُّكْبَانُ يَمُرُّونَ بِنَا وَنَحْنُ مَعَ رسول الله ﷺ مُحْرِمَاتٌ فَإِذَا حَاذُونَا سَدَلَتْ إحْدَانَا جِلْبَابَهَا مِنْ رَأْسِهَا عَلَى وَجْهِهَا فَإِذَا جَاوَزُونَا كَشَفْنَاهُ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَقَالَ فِي الْقَلْبِ مِنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ٤ وَلَكِنْ وَرَدَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ثُمَّ أَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ وَهِيَ جَدَّتُهَا نَحْوُهُ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ٥ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ قَدْ اخْتَارَ جَمَاعَةٌ الْعَمَلَ بِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ.\nوَذَكَرَ الْخَطَّابِيُّ أَنَّ الشَّافِعِيَّ عَلَّقَ الْقَوْلَ فِيهِ عَلَى صِحَّةِ الْحَدِيثِ٦ وَرَوَى ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ مِنْ طَرِيقِ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ كُنَّا نَدْخُلُ عَلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ فَقُلْت لَهَا يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ هُنَا امْرَأَةٌ تَأْبَى أَنْ تُغَطِّيَ وَجْهَهَا وَهِيَ مُحْرِمَةٌ فَرَفَعَتْ عَائِشَةُ خِمَارَهَا مِنْ صَدْرِهَا فَغَطَّتْ بِهِ وَجْهَهَا.\nقَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ \"إحْرَامُ الْمَرْأَةِ فِي وَجْهِهَا\" الدَّارَقُطْنِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْعُقَيْلِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ لفظ \"لَيْسَ عَلَى الْمَرْأَةِ حَرَمٌ إلَّا فِي وَجْهِهَا\" وَفِي إسْنَادِهِ أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو الْجَمَلِ وَهُوَ ضَعِيفٌ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ تَفَرَّدَ بِرَفْعِهِ وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ لَا يُتَابَعُ عَلَى رَفْعِهِ إنَّمَا يُرْوَى مَوْقُوفًا٧ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ الصَّوَابُ وَقْفُهُ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ قَدْ رُوِيَ\n_________\n١ أخرجه أحمد \"١/٢٧٩\"، والبخاري \"٤/٥٨\"، كتاب جزاء الصيد: باب إذا لم يجد الإزار، حديث \"١٨٤٣\"، ومسلم \"٢/٨٣٥\"، كتاب الحج: باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة، حديث \"٤/١١٧٨\".\n٢ أخرجه البخاري \"٤/٥٧\"، كتاب جزاء الصيد: باب لبس الخفين للمحرم إذا لم يجد النعلين، حديث \"١٨٤١\"، ومسلم \"٢/٨٣٥\"، كتاب الحج: باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة.\n٣ تقدم تخريجه.\n٤ أخرجه أبو داود \"٢/٤١٦\"، كتاب المناسك: باب في المحرمة تغطي وجهها، حديث \"١٨٣٣\"، وابن ماجه \"٢/٩٧٩\"، كتاب المناسك: باب المحرمة تسدل الثوب على وجهها، حديث \"٢٩٣٥\"، وابن الجارود \"٤١٨\"، وابن خزيمة \"٢٦٩١\"، والدارقطني \"٢/٢٩٥\"، والبيهقي \"٥/٤٨\".\n٥ أخرجه ابن خزيمة \"٢٦٩٠\"، والحاكم \"١/٤٥٤\"، وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\n٦ ينظر: \"معالم السنن\" \"٢/١٧٩\".\n٧ أخرجه الدارقطني \"٢/٢٩٤\"، والطبراني في \"الكبير\" \"١٢/٣٧٠\"، والعقيلي في \"الضعفاء\" \"١/١١٦\"، وابن عدي في \"الكامل\" \"١/٣٥٧\"، والبيهقي \"٥/٤٧\".","vol":"2","page":576},{"text":"مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مَجْهُولٍ وَالصَّحِيحُ وَقْفُهُ١ وَأَسْنَدَهُ فِي الْمَعْرِفَةِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ \"إحْرَامُ الْمَرْأَةِ فِي وَجْهِهَا وَإِحْرَامُ الرَّجُلِ فِي رَأْسِهِ\"٢.\n١٠٨٤ - حَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي الْمُحْرِمِ \"لَا يَلْبَسْ مِنْ الثِّيَابِ شَيْئًا مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ أَوْ وَرْسٌ\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ٣.\nقَوْلُهُ سُئِلَ عُثْمَانُ عَنْ الْمُحْرِمِ هَلْ يَدْخُلُ الْبُسْتَانَ يَأْتِي بَعْدُ.\nحَدِيثُ الْمُعَصْفَرُ تَقَدَّمَ.\nقَوْلُهُ وَالْحِنَّاءُ لَيْسَ بِطِيبٍ يَأْتِي بَعْدُ.\n١٠٨٥ - حَدِيثُ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ وَهُوَ مُتَضَمِّخٌ بِالْخُلُوقِ فَقَالَ إنِّي أَحْرَمْت بِالْعُمْرَةِ وَهَذِهِ عَلَيَّ الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ وَلَهُ أَلْفَاظٌ وَزَادَ النَّسَائِيُّ فِي رِوَايَةٍ ثُمَّ أَحْدَثَ إحْرَامًا وَقَالَ لَا أَحْسَبُ هَذِهِ الزِّيَادَةَ مَحْفُوظَةً وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَوَاهُ جَمَاعَاتٌ غَيْرُ نُوحِ بْنِ حَبِيبٍ فَلَمْ يَذْكُرُوهَا وَلَمْ يَقْبَلْهَا أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ مِنْ نُوحٍ٤.\n١٠٨٦ - حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَغْتَسِلُ وَهُوَ مُحْرِمٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَفِيهِ قصة لِلْمِسْوَرِ وَابْنِ عَبَّاسٍ٥.\n_________\n١ ينظر: \"السنن الكبرى\" \"٥/٤٧\".\n٢ ينظر: \"المعرفة\" \"٤/٧\".\n٣ تقدم تخريجه.\n٤ الحديث من رواية صفوان بن يعلى بن أمية عن أبيه يعلى: أخرجه البخاري \"٩/٩\"، كتاب فضائل القرآن: باب كيف نزل الوحي، وأول ما نزل، حديث \"٤٩٨٥\"، ومسلم \"٢/٨٣٧\"، كتاب الحج: باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة، حديث \"٨/١١٨٠\"، وأبو داود \"٢/٤٠٧، ٤٠٨\"، كتاب المناسك \"الحج\": باب الرجل يحرم في ثيابه، حديث \"١٨١٩\"، والترمذي \"٣/١٩٦، ١٩٧\"، كتاب الحج: باب ما جاء في الذي يحرم وعليه قميص أو جبة، حديث \"٨٣٦\"، والنسائي \"٥/١٤٢، ١٤٣\"، كتاب الحج: باب في الحلوق للمحرم، وابن الجارود \"٤٤٧\"، والحميدي \"٢/٣٤٧\"، رقم \"٧٩٠، ٧٩١\"، وابن خزيمة \"٤/١٩١، ١٩٣\"، رقم \"٢٦٧٠، ٢٦٧١، ٢٦٧٢\"، وفي \"التمهيد\" \"٢/٢٥٠-٢٥١\" والبيهقي \"٥/٥٦\"، كتاب الحج: باب لبس المحرم وطيبه جاهلًا أو ناسيًا لإحرامه، وفي \"دلائل النبوة\" \"٥/٢٠٥\"، من طريق عطاء أن صفوان بن يعلى بن أمية أخبره: أن يعلى كان يقول لعمر بن الخطاب ﵁: ليتني رأى النبي ﷺ حين ينزل عليه، قال: فلما كان بالجعرانة وعلى رسول الله لى الله عليه وسلم ثوب قد أظل به، معه ناس من أصحابه منهم عمر إذ جاءه رجل عليه جبة متضمخًا بطيب؟ فنظر النبي ﷺ ساعة ثم سكت فجاءه الوحي فأشار عمر إلى يعلى أن تعالى، فجاءه يعلى فأدخل رأسه فإذا النبي ﷺ محمر الوجه يغط كذلك ساعة ثم سري عنه، فقال: \"أين الذي سألني عن العمرة آنفا؟ \" فالتمس الرجل فأتي به، فقال النبي ﷺ: \"أما الطيب الذي بك فاغسله ثلاث مرات وأما الجبة فانزعها ثم اصنع في عمرتك كما تصنع في حجتك\".\nفأخرجه مالك \"١/٣٢٨، ٣٢٩\"، كتاب الحج: باب ما جاء في الطيب للحج \"١٨\"، عن عطاء بن أبي رباح مرسلا.\n٥ أخرجه البخاري \"٤/٥٥\"، كتاب جزاء الصيد: باب الاغتسال للمحرم، حديث \"١٨٤٠\"، ومسلم \"٢/٨٦٤\"، كتاب الحج: باب جواز غسل المحرم بدنه، ورأسه، حديث \"٩١/١٢٠٥\"، وأبو داود \"٢/.....................=","vol":"2","page":577},{"text":"حَدِيثُ دُخُولِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْحَمَّامَ بِالْجُحْفَةِ يَأْتِي.\nقَوْلُهُ كَانَتْ الشَّاةُ تُقَوَّمُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ قُلْت أنكر ذلك الثوري فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَقَالَ إنَّهَا مُجَرَّدُ دَعْوَى وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الزَّكَاةِ أَنَّ الْمُصَّدِّقَ يُعْطِي شَاتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ بِعَشْرَةٍ نَعَمْ لِأَبِي السَّاجِيِّ فِي أَحْكَامِهِ مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّ رَجُلًا شَكَا إلَيْهِ أَنَّ الْمُصَدِّقِينَ يُغَيِّرُونَ عَلَيْهِمْ وَيُقَوِّمُونَ الشَّاةَ بِعَشْرَةٍ وَهِيَ تُسَاوِي ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي الِاسْتِذْكَارِ.\n١٠٨٧ - حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يُوقِدُ تَحْتَ قِدْرٍ وَالْهَوَامُّ تَنْتَثِرُ مِنْ رَأْسِهِ فَمَرَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ \"أيؤذيك هَوَامُّ رَأْسِك\" قَالَ نَعَمْ قَالَ \"فَاحْلِقْ رَأْسَك\" الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ طُرُقٍ وَلَهُ أَلْفَاظٌ عِنْدَهُمَا وَعِنْدَ غَيْرِهِمَا١.\nقَوْلُهُ فَسَادُ الْحَجِّ بِالْجِمَاعِ يُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ يَأْتِي فِي بَابٍ قَرِيبٍ.\n_________\n=٤٢٠\" كتاب المناسك \"الحج\": باب المحرم يغتسل، حديث \"١٨٤٠\"، والنسائي \"٥/١٢٨، ١٢٩\"، كتاب الحج: باب غسل المحرم، وابن ماجه \"٢/٩٧٨، ٩٧٩\"، كتاب المناسك: باب المحرم يغسل رأسه، حديث \"٢٩٣٤\"، والبيهقي \"٥/٦٣\"، كتاب الحج: باب الاغتسال بعد الإحرام، ومالك \"١/٣٢٣\"، كتاب الحج: باب غسل المحرم، وأحمد \"٥/٤١٨\"، وابن الجارود \"٤٤١\"، والشافعي \"١/٣٠٨، ٣٠٩\"، والحميدي \"١/١٨٧- ١٨٨\"، رقم \"٣٨٩\"، وابن خزيمة \"٤/١٨٤\"، رقم \"٢٦٥٠\"، والدارقطني \"\"٢/٢٧٢\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٤/١٥٢- بتحقيقنا\"، كلهم من طريق إبراهيم بن عبد الله بن حنين عن أبيه به.\n١ أخرجه البخاري \"٤/١٦\"، كتاب المحصر: باب قول الله تعالى: ﴿أَوْ صَدَقَةٍ﴾ [البقرة: ١٩٦]، حديث \"١٨١٥\"، ومسلم \"٢/٨٦١، ٨٦٢، كتاب الحج: باب جواز حلق الرأس للمحرم إذا كان له أذى، ووجوب الفدية لحلقه، وبيان قدرها، حديث \"٨٥/١٢٠١\"، وأبو داود \"٢/٤٣٠\"، كتاب المناسك: باب في الفدية، حديث \"١٨٥٦\"، والترمذي \"٣/٢٨٨\"، كتاب الحج: باب ما جاء في المحرم يحلق رأسه في إحرامه ما عليه، حديث \"٩٥٣\"، والنسائي \"٥/١٩٥\"، كتاب الحج: باب في المحرم يؤذيه القمل في رأسه، وابن ماجه \"٢/١٠٢٨، ١٠٢٩\"، كتاب المناسك: باب فدية المحصر، حديث \"٣٧٩\"، والبيهقي \"٥/٥٥\"، كتاب الحج: باب من احتاج إلى حلق رأسه للأذى حلقه وافتدى، ومالك \"١/٤١٧\"، كتاب الحج: باب فدية من حلق قبل أن ينحر، حديث \"٢٣٧\"، والطيالسي \"١/٢١٣\"، كتاب الحج والعمرة: باب جواز الحجامة للمحرم، وما يفعل من اشتكى عينه، أو تأذى بكثرة القمل في رأسه، حديث \"١٠٢٦\"، وأحمد \"٤/٢٤١\"، من حديث كعب بن عجرة، قال: كان بي أذى من رأسي فحملت إلى رسول الله ﷺ والقمل يتناثر على وجهي، فقال: \"ما كنت أرى أن الجهد قد بلغ منك ما أرى، أتجد شاة؟ \" قلت: لا، فنزلت الآية: ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: ١٩٦]، قال: هو صيام ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين نصف صاع طعامًا لكل مسكين\".\nوفي لفظ لمسلم \"٢/٨٦١\"، كتاب الحج: باب جواز حلق الرأس للمحرم إذا كان به أذى، ووجوب الفدية لحلقه، وبيان قدرها، حديث \"٨٤/١٢٠١\"، وأبو داود \"٢/٤٣١\"، كتاب المناسك \"الحج\": باب في الفدية، حديث \"١٨٥٧\"، وأحمد \"٤/٢٤٢\"، عنه قال: أتى على رسول الله ﷺ زمن الحديبية فقال: \"كأن هوام رأسك تؤذيك\"؟ فقال: أجل، قال: \"فاحلقه واذبح أو صم ثلاثة أيام أو تصدق بثلاثة آصع من تمر بين ستة مساكين\"، وزاد أبو داود في رواية أخرى: فحلقت رأسي ثم نسكت.","vol":"2","page":578},{"text":"حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الصُّبْحِ فَلَمْ يُصَلِّهَا حَتَّى خَرَجَ مِنْ الْوَادِي تَقَدَّمَ فِي الْأَذَانِ.\nحَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ فِي الْفَائِتَةِ \"فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا\" تَقَدَّمَ فِي التَّيَمُّمِ وَفِي الصَّلَاةِ أَثَرُ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ فِي الشَّاةِ يَأْتِي بَعْدُ.\n١٠٨٨ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ فِي الْحَرَمِ \"لَا يُنَفَّرْ صَيْدُهُ\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ.\n١٠٨٩ - حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى فِي بَيْضِ نَعَامَةٍ أَصَابَهُ الْمُحْرِمُ بِقِيمَتِهِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ إبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْهُ بِهِ١ وَحُسَيْنٌ ضَعِيفٌ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْمِهْزَمِ٢ وَهُوَ أَضْعَفُ مِنْ حُسَيْنٍ أَوْ مِثْلُهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَالَ الرَّبِيعُ قُلْت لِلشَّافِعِيِّ هَلْ تَرْوِي فِي هَذَا شَيْئًا فَقَالَ أَمَّا شَيْءٌ يَثْبُتُ مِثْلُهُ فَلَا فَقُلْت مَا هُوَ قَالَ أَخْبَرَنِي الثِّقَةُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ مُرْسَلًا٣ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ عَائِشَةَ٤ قَالَ أَبُو دَاوُد قَدْ أُسْنِدَ هَذَا الْحَدِيثُ وَلَا يَصِحُّ وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ الصَّحِيحُ أَنَّهُ عَنْ رَجُلٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَهُ أَبُو\n_________\n١ أخرجه عبد الرزاق في \"المصنف\" \"٤/٤٢٣\"، كتاب المناسك: باب بيض النعام، حديث \"٨٣٠٢\"، وليس فيه ذكر ابن عباس، والدارقطني \"٢/٢٤٧\"، كتاب الحج: باب المواقيت، حديث \"٥٣\"، والبيهقي \"٥/٢٠٨\"، كتاب الحج: باب بيض النعامة يصيبها المحرم، كلهم من طريق إبراهيم بن أبي يحيى، عن حسين بن عبد الله عن عكرمة، عن ابن عباس به. وذكره الزيلعي في \"نصب الراية\" \"٣/١٣٦\"، وقال: ضعفه ابن القطان في \"كتابه\" فقال: فيه حسين بن عبد الله بن عباس وهو ضعيف والراوي عنه إبراهيم بن أبي يحيى الأسلمي وهو كذاب بل فيه: ما هو شر من الكذاب ا؟. وللحديث شاهد.\n٢ أخرجه ابن ماجه \"٢/١٠٣١\"، كتاب المناسك: باب جزاء الصيد يصيبه المحرم، حديث \"٣٠٨٦\"، والطبراني كما في \"نصب الراية\" \"٣/١٣٦\"، والدارقطني \"٢/٢٥٠\"، كتاب الحج: باب المواقيت، حديث \"٦٤\"، من حديث أبي المهزم، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: \"في بيض النعام يصيبه المحرم ثمنه\".\nوذكره الزيلعي في \"نصب الراية\" \"٣/١٣٦\"، وقال: أخرجه الدارقطني من رواية علي بن غراب عن أبي المهزم، والطبراني عن حسين بن المعلم عنه وذكره ابن القطان في \"كتابه\" من جهة الدراقطني وقال: أبو المهزم ضعيف والراوي عنه علي بن غراب وقد عنعن وهو كثير التدليس، انتهى من \"التنقيح\" وأبو المهزم اسمه يزيد بن أبي سفيان قال النسائي: متروك الحديث. وقال الدارقطني: ضعيف. وقال ابن حبان في كتاب \"الضعفاء\" كان يخطئ كثيرًا واتهم فلما كثر في روايته مخالفة الأثبات ترك ا؟. والحديث ذكره الحافظ البوصيري في \"الزوائد\" \"٣/٣٩\"، وقال: هذا إسناد ضعيف.\n٣ أخرجه الشافعي في \"الأم\" \"٢/٢٩٤\"، والبيهقي \"٥/٢٠٧\"، وقال: وقد روي هذا موصولًا إلا أنه مختلف فيه.\n٤ أخرجه أبو داود في \"المراسيل\" ص \"١٤٦\"، رقم \"١٣٨\"، والدارقطني \"٢/٢٥٠\"، كتاب الحج: باب المواقيت، حديث \"٦٣\"، والبيهقي \"٢/٢٠٧\"، كتاب الحج: باب بيض النعامة يصيبها المحرم.","vol":"2","page":579},{"text":"دَاوُد وَغَيْرُهُ وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ لَا يُسْنَدُ مِنْ وَجْهٍ صَحِيحٍ١ وَكَأَنَّهُمْ أَشَارُوا إلَى مَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ سَأَلْت أَبِي عَنْ حَدِيثِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي بَيْضِ النَّعَامِ فِي كُلِّ بَيْضَةٍ صِيَامُ يَوْمٍ أَوْ إطْعَامُ مِسْكِينٍ فَقَالَ لَيْسَ بِصَحِيحٍ عِنْدِي وَلَمْ يَسْمَعْ ابْنُ جُرَيْجٍ مِنْ أَبِي الزِّنَادِ شَيْئًا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ جُرَيْجٍ أَخَذَهُ مِنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى٢ قُلْت رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ الْوَلِيدِ بِهِ٣ وَقَالَ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى أَبِي الزِّنَادِ وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ تَفَرَّدَ بِهِ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ ذُكِرَ هَذَا الْحَدِيثُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَقَالَ لَمْ يَسْمَعْهُ ابْنُ جُرَيْجٍ مِنْ أَبِي الزناد إنما يُرْوَى عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ٤ قُلْت فَرَجَعَ الْحَدِيثُ إلَى مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ فَهُوَ فِي حُكْمِ الْمُنْقَطِعِ.\n١٠٩٠ - قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ \"يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ السَّبُعَ الْعَادِيَ\" ٥ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي حَدِيثٍ وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَإِنْ حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ وَفِيهِ لَفْظَةٌ مُنْكَرَةٌ وَهِيَ قَوْلُهُ \"وَيَرْمِي الْغُرَابَ وَلَا يَقْتُلُهُ\" قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ إنْ صَحَّ هَذَا الْخَبَرُ حُمِلَ قَوْلُهُ هَذَا عَلَى أَنَّهُ لَا يَتَأَكَّدُ نَدْبُ قَتْلِهِ كَتَأَكُّدِهِ فِي الْحَيَّةِ وَغَيْرِهَا٦ وَفِي سُنَنِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ ابْنِ سِيلَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ \"الْكَلْبُ الْعَقُورُ الْأَسَدُ\".\n١٠٩١ - حَدِيثُ \"خَمْسٌ فَوَاسِقُ يُقْتَلْنَ فِي الْحَرَمِ\" الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا \"يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ\" ٧.\n_________\n١ ينظر: \"الأحكام الوسطى\" \"٢/٣٣١\".\n٢ أخرجه ابن أبي حاتم في \"العلل\" \"١/٢٧٠\" \"٧٩٤\".\n٣ أخرجه الدارقطني \"٢/٢٤٩\"، كتاب الحج: باب المواقيت، حديث \"٦١\".\n٤ ينظر: \"العلل\" للدارقطني \"١٠/٣١٢، ٣١٣\".\n٥ أخرجه أحمد \"٣/٣\"، وأبو داود \"٢/١٧٠\"، كتاب المناسك: باب ما يقتل المحرم من الدواب، حديث \"١٨٤٨\"، والترمذي \"٣/١٨٩\"، كتاب الحج: باب ما يقتل المحرم من الدواب، حديث \"٨٣٨\"، وابن ماجه \"٢/١٠٣٢\"، كتاب المناسك: باب ما يقتل المحرم \"٣٠٨٩\".\nقال الترمذي: هذا حديث حسن.\n٦ ينظر: \"شرح المهذب\" \"٧/٣٣٥\".\n٧ أخرجه البخاري \"٦/٤٠٨- ٤٠٩\"، كتاب بدء الخلق: باب إذا وقع الذباب في شراب أحدكم … حديث \"٣٣١٤\"، ومسلم \"٢/٨٥٧\"، كتاب الحج: باب ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب في الحل والحرم، حديث \"٦٨/١١٩٨\"، والترمذي \"٣/٤٨٧- تحفة\"، كتاب الحج: باب ما جاء ما يقتل المحرم من الدواب، حديث \"٨٣٩\"، والنسائي \"٥/١٨٨\"، كتاب الحج: باب ما يقتل المحرم من الدواب، والدارمي \"٢/٣٦- ٣٧\"، كتاب الحج: باب ما يقتل المحرم في إحرامه، والدارقطني \"٢/٢٣١\"، رقم \"٦٥\"، وعبد الرزاق \"٨٣٧٤\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/١٦٦\"، والبيهقي \"٥/...........=","vol":"2","page":580},{"text":"١٠٩٢ - حَدِيثُ \"خَمْسٌ مِنْ الدَّوَابِّ لَيْسَ عَلَى الْمُحْرِمِ فِي قَتْلِهِنَّ جُنَاحٌ\" الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وفي وراية لِمُسْلِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ حدثتني إحْدَى نِسْوَةِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِقَتْلِ الْكَلْبِ فَذَكَرَ الْخَمْسَةَ وَزَادَ وَالْحَيَّةُ قَالَ وَفِي الصَّلَاةِ أَيْضًا١.\n_________\n= ٢٠٩\"، كتاب الحج: باب ما للمحرم قتله من دواب البر في الحل والحرم، وأبو يعلى \"٧/٤٧٨- ٤٧٩\"، رقم \"٤٥٠٣\"، وابن حبان \"٣٩٧١- الإحسان\"، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" \"٨/٢٧١، ٢٧٢\"، من طريق عروة بن الزبير عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: \"خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم الفأرة، والعقرب والحديا والغراب والكلب العقور\".\nوقال الترمذي: حسن صحيح.\nوأخرجه مسلم \"٢/٨٥٦\"، كتاب الحج: باب ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب في الحل والحرم، حديث \"٦٧/١١٩٨\"، والنسائي \"٥/٢٠٨\"، كتاب المناسك: باب قتل الحية، وابن ماجه \"٢/١٠٣١\"، كتاب المناسك: باب ما يقتل المحرم، حديث \"٣٠٨٧\"، والطيالسي \"١/٢١٤- منحة\" رقم \"١٠٣٣\"، وأحمد \"٦/٩٧\"، والبيهقي \"٥/٢٠٩\"، كتاب الحج: بابما للمحرم قتله من دواب البر في الحل والحرم، وابن خزيمة \"٤/١٩١\"، رقم \"٢٦٦٩\"، من طريق قتادة عن سعيد بن المسيب عن عائشة به مرفوعًا.\nووقع عند مسلم الحية بدل العقرب وليس فيه الغراب الأبقع لكن وقع عند الطيالسي العقرب ليس فيه ذكر الحية.\nوأخرجه مسلم \"٢/٨٥٦\"، كتاب الحج: باب ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب في الحل والحرم، \"٦٦/١١٩٨\"، والبيهقي \"٥/٢٠٩\"، من طريق ابن وهب أخبرني مخرمة بن بكير عن أبيه قال: سمعت عبيد الله بن مقسم يقول: سمعت القاسم بن محمد يقول: سمعت عائشة زوج النبي ﷺ تقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"أربع كلهن فاسق يقتلن في الحل والحرم الحدأة والغراب والفأرة والكلب العقور\".\n١ أخرجه مسلم \"٢/٨٥٨\"، كتاب الحج: باب ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب في الحل والحرم، حديث \"٧٣/١٢٠٠\"، وأبو داود \"٢/٤٢٤\" كتاب المناسك: باب ما يقتل المحرم من الدواب حديث \"١٨٤٦\"، والنسائي \"٥/١٩٠\"، كتاب الحج: باب قتل الغراب، وأحمد \"٢/٨\"، وابن الجارود رقم \"٤٤٠\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/١٦٥\"، والبيهقي \"٥/٢٠٩\"، كتاب الحج: باب ما للمحرم قتله من دواب البر في الحل والحرم، والحميدي \"٢/٢٧٩\"، وأبو يعلى \"٩/٣١١\"، رقم \"٥٤٢٨\"، من طريق الزهري عن سالم عن أبيه مرفوعًا.\nوأخرجه مالك \"١/٣٥٦\"، كتاب الحج: باب ما يقتل المحرم من الدواب، حديث \"٨٨\"، والشافعي في \"المسند\" \"١/٣١٩\"، كتاب الحج: باب فيما يباح للمحرم … \"٧٣٥\"، والبخار \"٦/٣٥٥\"، كتاب بدء الخلق: باب إذا وقع الذباب في شراب أحدكم \"٣٣١٥\"، ومسلم \"٢/٨٥٨\"، كتاب الحج: باب ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب في الحل والحرم، حديث \"٧٦/١١٩٩\"، والنسائي \"٥/١٨٧- ١٨٨\"، كتاب الحج: باب ما يقتل المحرم من الدواب، وابن ماجه \"٢/١٠٣١\"، كتاب المناسك: باب ما يقتل المحرم، حديث \"٣٠٨٨\"، والدرامي \"٢/٣٦\"، كتاب المناسك: باب ما يقتل المحرم في إحرامه، وأحمد \"٢/٣٢، ٤٨، ٦٥\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/١٦٥- ١٦٦\"، وأبو نعيم في \"الحلية\" \"٩/٢٣٠- ٢٣١\"، والبيهقي \"٥/٢٠٩\"، والخطيب \"١٠/٢٩٣\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٤/١٥٩- بتحقيقنا\"، من طريق نافع عن ابن عمر به مرفوعًا.\nوأخرجه البخاري \"٦/٤٠٩\"، كتاب بدء الخلق: باب إذا وقع الذباب في شراب أحدكم، حديث \"٣٣١٥\"، ومسلم \"٢/٨٥٩\"، كتاب الحج: باب ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب في الحل والحرم، حديث \"٧٩/١١٩٩\"، ومالك \"١/٣٥٦- ٣٥٧\"، كتاب الحج: باب ما يقتل المحرم من الدواب، حديث \"٨٩\"، وأحمد \"٢/٥٢\"، وابن حبان \"٣٩٦٩- الإحسان\" من طريق عبد الله بن دينار عن ابن عمر به.\nوأخرجه مسلم \"٢/٨٥٩\"، كتاب الحج، حديث \"٧٨/١١٩٩\"، وأحمد \"٢/٣٢\"، من طريق محمد بن إسحاق عن نافع وعبيد بن عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عمر به.","vol":"2","page":581},{"text":"تَنْبِيهٌ: وَقَعَ عِنْدَ مُسْلِمٍ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ الْجَمْعُ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ \"خَمْسٌ لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ قَتَلَهُنَّ فِي الْحَرَمِ وَالْإِحْرَامِ\" ١.\n_________\n١ ينظر: الحديث السابق.\nوفي الباب عن أبي سعيد الخدري وابن عباس وأبي رافع وأبي هريرة.\nحديث حفصة:\nأخرجه البخاري \"٤/٤٢\"، كتاب جزاء الصيد: باب ما يقتل المحرم من الدواب، حديث \"١٨٢٨\"، ومسلم \"٢/٨٥٨\"، كتاب الحج: باب ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب في الحل والحرم، \"٧٣/١٢٠٠\"، والنسائي \"٥/٢١٠\"، كتاب المناسك: باب قتل الفأرة في الحرم من طريق الزهري عن سالم عن أبيه عن حفصة قالت: قال رسول الله ﷺ: \"خمس من الدواب لا حرج على من قتلهن الغراب والحدأة والفأرة والعقرب والكلب العقور\".\nوأخرجه البخاري \"٤/٤٢\" رقم \"١٨٢٧\"، ومسلم \"٢/٨٥٨\"، رقم \"٧٤/١٢٠٠\"، وأحمد \"٦/٢٨٥\"، من طريق زيد بن جبير أن رجلًا سأل ابن عمر ما يقتل المحرم من الدواب فقال: أخبرني إحدى نسوة رسول الله فذكره.\nحديث أبي هريرة:\nأخرجه أبو داود \"٢/٤٢٤- ٤٢٥\"، كتاب المناسك: باب ما يقتل المحرم من الدواب \"١٨٤٧\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/١٦٣\"، والبيهقي \"٥/٢١٠\"، كتاب الحج: باب ما للمحرم قتله من دواب البر في الحل والحرم، من طريق محمد بن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: \"خمس قتلهن حلال في الحرم الحية والعقرب والحدأة والفأرة والكلب العقور\".\nوصححه ابن خزيمة \"٤/١٩٠\"، رقم \"٢٦٦٦\".\nتنبيه: وقع الذئب في رواية من روايات الحديث عن أبي هريرة.\nأخرجه الطحاوي \"٢/١٦٣\"، وابن خزيمة \"٤/١٩٠\"، من طريق ابن أبي مريم ثنا يحيى بن أيوب عن محمد بن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة به إلا أنه قال في حديثه: والحية والذئب والنمر والكلب العقور.\nقال ابن خزيمة: قال يحيى - وهو محمد شيخ ابن خزيمة كأنه يفسر الكلب العقور يقول: من الكلب العقور الحية والذئب والنمر.\nقلت: وقد رده ابن خزيمة ﵀ فقال: هذه اللفظة التي قالها محمد بن يحيى في تفسير الكلب العقور وذكر الحية يشبه أن يكون سبقه لسانه إلى هذا، ليست الحية من الكلب العقور في شيء ولا يقع اسم العقور على الحية فأما النمر والذئب فاسم الكلب العقور واقع عليهما وفي خبر حاتم بن إسماعيل بيان أن النبي ﷺ قد فرق بين الحية والكلب العقور فكيف يكون معنى قوله في هذا الخبر الكلب العقور يريد الحية إنها يقع اسم الكلب عليها.\nحديث أبي سعيد الخدري:\nأخرجه أحمد \"٣/٣\"، وأبو داود \"٢/٤٢٥\"، كتاب المناسك: باب ما يقتل المحرم من الدواب، حديث \"١٨٤٨\"، والترمذي \"٣/٤٨٨- تحفة\"، كتاب الحج: باب ما يقتل المحرم من الدواب..................................=","vol":"2","page":582},{"text":"قَوْلُهُ وَفِي مَعْنَى الْمَذْكُورَاتِ الْحَيَّةُ وَالذِّئْبُ وَالْأَسَدُ إلَى آخِرِهِ قُلْت هَذَا قُصُورٌ عَظِيمٌ مِنْ الْعُدُولِ إلَى الْقِيَاسِ مَعَ وُجُودِ النَّصِّ فِي الْحَيَّةِ وَفِي الذِّئْبِ وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِي السَّبُعِ أَمَّا الْحَيَّةُ فَقَدْ رَوَى مُسْلِمٌ كَمَا تَرَى وَرَوَى مُسْلِمٌ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِقَتْلِ حَيَّةٍ وَهُوَ بِمِنًى١ وَهُوَ أَيْ ذِكْرُ الْحَيَّةِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَاضِي عِنْدَ أَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِ وَعِنْدَ أَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ الذِّئْبَ\" ٢ وَوَصَلَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ\n_________\n= \"٨٤٠\"، وابن ماجه \"٢/١٠٣٢\"، كتاب المناسك: باب ما يقتل المحرم \"٣٠٨٩\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/١٦٦- ١٦٧\"، والبيهقي \"٥/٢١٠\"، وأبو يعلى \"٢/٣٩٦\"، رقم \"١١٧٠\" من طريق يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي نعم عن أبي سعيد عن النبي ﷺ أنه قال: \"يقتل المحرم الحية والعقرب والسبع العادي والكلب العقور والفأرة والفويسقة\".\nولفظ الترمذي: \"يقتل المحرم السبع العادي والكلب العقور والفأرة والعقرب والحدأة والغراب\".\nوعند أبي داود: \"الحية والعقرب والفويسقة ويرمي الغراب ولا يقتله والكلب العقور\".\nوزاد أحمد وابن ماجه وأبو يعلى: قلت: ما الفويسقة قال: الفأرة، قلت: وما شأن الفأرة، قال: إن النبي ﷺ استيقظ وقد أخذت الفتيلة وصعدب بها إلى السقف لتحرق عليه.\nقلت: ومن أجل هذه الزيادة فقد أورد الحافظان البوصيري والهيثمي هذا الحديث الأول \"زوائد ابن ماجه\" والثاني في \"مجمع الزوائد\".\nقال البوصيري: في \"الزوائد\" \"٣/٤٠\"، هذا إسناد ضعيف يزيد بن أبي زياد ضعيف وإن خرج له مسلم فإنما أخرج له مقرونًا بغيره، ومع ضعفه اختلط بآخره، وقال الهيثمي في \"مجمع الزائد\" \"٨/١١٥\"، رواه أبو يعلى وفيه يزيد بن أبي زياد وهو لين الحديث وبقية رجاله رجال الصحيح.\nحديث ابن عباس:\nأخرجه أحمد \"١/٢٥٧\"، والبزار \"٢/١٦- كشف\"، رقم \"١٠٩٧\"، وأبو يعلى \"٤/٣١٧\"، رقم \"٢٤٢٨\"، من طريق ليث بن أبي سليم عن طاوس عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: \"خمس يقتلهن المحرم: الحدأة والفأرة والعقرب والغرابن والكلب العقور\".\nوالحديث ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٣/٢٣١\"، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\"، وفيه ليث بن أبي سليم ولكنه ثقة لكنه مدلس ا؟.\nوللحديث طريق آخر عن ابن عباس:\nأخرجه أحمد \"١/٢٥٧\"، من طريق عثمان ثنا جرير عن حصين بن عبد الرحمن عن عكرمة عن ابن عباس به.\nحديث أبي رافع:\nأخرجه البزار \"٢/١٥- ١٦- كشف\"، رقم \"١٠٩٦\"، ثنا غسان بن عبد الله ثنا يوسف بن نافع ثنا عبد الرحمن بن أبي الموال عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه قال: بينا رسول الله ﷺ في صلاته إذ ضرب شيئًا في صلاته فإذا هي عقرب فضربها فقتلها وأمر بقتل العقرب والحية الفأرة والحدأة للمحرم. والحديث ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٣/٢٣٢\"، وقال: رواه البزار وفيه يوسف بن نافع ذكره ابن أبي حاتم ولم يخرجه ولم يوثقه وذكره ابن حبان في \"الثقات\".\n١ أخرجه مسلم \"٧/٤٩١-نووي\" كتاب السلام: باب قتل الحيات وغيرها، حديث \"١٣٨- ٢٢٣٥\".\n٢ أخرجه أبو داود في \"المرسيل\" ص \"١٤٦\"، رقم \"١٣٧\".","vol":"2","page":583},{"text":"بِإِسْنَادٍ آخَرَ ضَعِيفٍ١.\n١٠٩٣ - قَوْلُهُ وَرَدَ النَّهْيُ عَنْ قَتْلِ النَّحْلِ وَالنَّمْلِ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ قَتْلِ أَرْبَعٍ مِنْ الدَّوَابِّ النَّمْلَةِ وَالنَّحْلَةِ وَالْهُدْهُدِ وَالصُّرَدِ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ هُوَ أَقْوَى مَا وَرَدَ فِي هَذَا الْبَابِ٢ ثُمَّ رَوَاهُ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَزَادَ فِيهِ وَالضُّفْدَعِ وَفِيهِ عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ بْنُ عَبَّاسِ بن سهل وَهُوَ ضَعِيفٌ٣.\nقَوْلُهُ وَرَدَ النَّهْيُ عَنْ قَتْلِ الْخُطَّافِ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ من حديث عباد بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَتْلِ الْخَطَاطِيفِ٤ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مُعْضَلًا أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْحُوَيْرِثِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٥ وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِيهِ الْأَمْرُ بِقَتْلِ الْعَنْكَبُوتِ وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ جُمَيْعٍ وَهُوَ كَذَّابٌ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ رُوِيَ فِيهِ حَدِيثٌ مُسْنَدٌ وَفِيهِ حَمْزَةُ النَّصِيبِيُّ وَكَانَ يُرْمَى بِالْوَضْعِ٦ وَسَيَأْتِي فِي الْأَطْعِمَةِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.\n١٠٩٥ - قَوْلُهُ وَرَدَ النَّهْيُ عَنْ قَتْلِ الضُّفْدَعِ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيُّ قَالَ: ذَكَرَ طَبِيبٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ\n_________\n١ أخرجه الدراقطني \"٢/٢٣٢\"، كتاب الحج: حديث \"٦٦\".\n٢ أخرجه أبو داود \"٥/٤١٨- ٤١٩\"، كتاب الأدب: باب في قتل الذر، حديث \"٥٢٦٧\"، وابن ماجه \"٢/١٠٧٤\"، كتاب الصيد: باب ما ينهى عن قتله، حديث \"٣٢٢٤\"، وعبد الرزاق \"٤/٤٥١\"، رقم \"٨٤١٥\"، وأحمد \"١/٣٣٢، ٣٤٧\"، والدارمي \"٢/٨٨- ٨٩\"، كتاب الأضاحي: باب النهي عن قتل الضفادع والنحلة، وابن حبان \"١٠٧٨- موارد\" والبيهقي \"٩/٣١٧\"، كتاب الضحايا: باب ما يحرم من جهة ما لا تأكل العرب، عن ابن عباس، قال: نهى رسول الله ﷺ عن قتل أربعة الهدهد والصرد والنملة والنحلة.\nوله شاهد من حديث أبي هريرة:\nأخرجه ابن ماجه \"٢/١٠٧٤\"، كتاب الصيد: باب ما ينهى عنه قتله، حديث \"٣٢٢٣\"، من طريق إبراهيم بن الفضل عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله ﷺ عن قتل الصرد والضفدع والنملة والهدهد. قال البوصيري في \"الزوائد\" \"٣/٦٥\"، هذا إسناد ضعيف لضعف إبراهيم بن الفضل المخزومي.\n٣ أخرجه البيهقي \"٩/٣١٧\"، كتاب الضحايا: باب ما يحرم من جهة ما لا تأكل العرب.\n٤ أخرجه أبو داود في \"المراسيل\" ص \"٢٨١\"، برقم \"٣٨٤\".\n٥ أخرجه البيهقي \"٩/٣١٨\"، كتاب الضحايا: باب ما يحرم من جهة ما لا تأكل العرب، من طريق عبد الرحمن بن إسحاق عن عبد الرحمن بن مكعاوية عن الحويرث المرادي عن النبي ﷺ أنه نهى عن قتل الخطاطيف، وقال: \"لا تقتلوا هذه العوذ فإنها تعوذ بكم من غيركم\"، قال البيهقي: رواه إبراهيم بن طهمان عن عباد بن إسحاق عن أبيه قال: نهى رسول الله صلى عليه وسلم عن الخطاطيف، عوف البيوت وكلاهما منقطع وقد روى حمزة النصيبي فيه حديثًا مسندًا إلا أنه كان يرمى بالوضع اهـ.\n٦ ينظر: \"السنن الكبرى\" للبيهقي \"٢/٣١٨\".","vol":"2","page":584},{"text":"دَوَاءً وَذَكَرَ الضُّفْدَعَ يُجْعَلُ فِيهِ فَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَتْلِ الضُّفْدَعِ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ هُوَ أَقْوَى مَا وَرَدَ فِي النَّهْيِ١ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ النَّهْيَ عَنْ قَتْلِ الصُّرَدِ وَالضُّفْدَعِ وَالنَّمْلَةِ وَالْهُدْهُدِ وَفِي إسْنَادِهِ إبْرَاهِيمُ بْنُ الْفَضْلِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ٢ وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَرِيبًا وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ مَوْقُوفًا \"لَا تَقْتُلُوا الضَّفَادِعَ فَإِنَّ نَقِيقَهَا تَسْبِيحٌ وَلَا تَقْتُلُوا الْخُفَّاشَ فَإِنَّهُ لَمَّا خَرِبَ بَيْتُ الْمَقْدِسِ\" قَالَ \"يَا رَبِّ سَلِّطْنِي عَلَى الْبَحْرِ حَتَّى أُغْرِقَهُمْ\" قَالَ الْبَيْهَقِيُّ إسْنَادُهُ صَحِيحٌ٣.\n١٠٩٦ - حَدِيثُ \"لَحْمُ الصَّيْدِ حَلَالٌ لَكُمْ فِي الْإِحْرَامِ مَا لَمْ تَصْطَادُوهُ أَوْ لَمْ يُصَدْ لَكُمْ\" أَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ عَنْ مَوْلَاهُ الْمُطَّلِبِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"صَيْدُ الْبَرِّ لَكُمْ حَلَالٌ مَا لَمْ تَصِيدُوهُ أَوْ يُصَادُ لَكُمْ\" وَفِي رِوَايَةٍ لِلْحَاكِمِ \"لَحْمُ صَيْدِ الْبَرِّ لَكُمْ حلال وأنتم حُرُمٌ مَا لَمْ تَصِيدُوهُ أَوْ يُصَدْ لَكُمْ\" وَعَمْرٌو مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَإِنْ كَانَ مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحَيْنِ وَمَوْلَاهُ قَالَ التِّرْمِذِيُّ لَا يُعْرَفُ لَهُ سَمَاعٌ عَنْ جَابِرٍ وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ قَالَ مُحَمَّدٌ لَا أَعْرِفُ لَهُ سَمَاعًا مِنْ أَحَدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ إلَّا قَوْلُهُ حَدَّثَنِي مَنْ شَهِدَ خُطْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَسَمِعْت عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ لَا نَعْرِفُ لَهُ سَمَاعًا مِنْ أَحَدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ.\nوَقَدْ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ عَمْرٍو عن رجل من الأنصاري عَنْ جَابِرٍ قَالَ الشَّافِعِيُّ إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى أَحْفَظُ مِنْ الدَّرَاوَرْدِيِّ وَمَعَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ يَعْنِي أَنَّهُمَا قَالَا فِيهِ عَنْ الْمُطَّلِبِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَهَذَا الْحَدِيثُ أَحْسَنُ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ.\nقُلْت وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ رِوَايَةِ يُوسُفَ بْنِ خَالِدٍ السَّمْتِيِّ عَنْ عَمْرٍو عَنْ الْمُطَّلِبِ عَنْ أَبِي مُوسَى وَيُوسُفُ مَتْرُوكٌ وَوَافَقَهُ إبْرَاهِيمُ بْنُ سُوَيْد عَنْ عَمْرٍو عِنْدَ الطَّحَاوِيِّ وَقَدْ خَالَفَهُ إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ والدراوردي وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ وَيَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمَالِكٌ فِيمَا قِيلَ وَآخَرُونَ وَهُمْ أَحْفَظُ مِنْهُ وَأَوْثَقُ٤،\n_________\n١ أخرجه أحمد \"٣/٤٥٣، ٤٩٩\"، وأبو داود \"٤/٧\"، كتاب الطب: باب في الأدوية المكروهة، حديث \"٣٨٧١\"، والنسائي \"٧/٢١٠\"، كتاب الصيد والذبائح: باب الضفدع، حديث \"٤٣٥٥\"، والحاكم \"٤/٤١٠- ٤١١\"، كتاب الطب، والبيهقي \"٩/٣١٨\"، كتاب الضحايا: باب ما يحرم من جهة ما لا تأكل العرب، والدارمي \"٢/٨٨\"، النهي عن قتل الضفادع والنحلة.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\n٢ أخرجه البيهقي \"٩/٣١٧\"، من طريق ابن عباس.\n٣ أخرجه البيهقي \"٩/٣١٨\".\n٤ أخرجه أبو داود \"٢/٤٢٨\"، كتاب المناسك: باب لحم الصيد للمحرم، حديث \"١٨٥١\"، والترمذي \"٢٠٣، ٢٠٤\"، كتاب الحج: باب ما جاء في أكل الصيد للمحرم، حديث \"٨٤٦\"، والنسائي \"٥/........................=","vol":"2","page":585},{"text":"وَرَوَاهُ الْخَطِيبُ فِي الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ مِنْ رِوَايَةِ عُثْمَانَ بْنِ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيِّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ\n_________\n= ١٨٧\"، كتاب الحج: باب إذا أشار المحرم إلى الصيد فقتله الحلال، والشافعي \"١/٣٢٢، ٣٢٣\"، كتاب الحج: باب فيما يباح للمحرم، وما يحرم، وما يترتب على ارتكابه من المحرمات من الجنايات، حديث \"٨٣٩\"، وأحمد \"٣/٣٦٢\"، وابن الجارود ص \"١٥٤\"، باب المناسك، حديث \"٤٣٧\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/١٧١\"، كتاب مناسك الحج: باب الصيد يذبحه الحلال في الحل هل للمحرم أن يأكل منه أم لا؟ والدراقطني \"٢/١٩٠\"، كتاب الحج: باب ما يأكل المحرم من الصيد، وابن خزيمة \"٤/١٨٠\"، رقم \"٢٦٤١\"، وابن حبان \"٩٨٠- موارد\"، وابن عبد البر في \"التمهيد\" \"٩/٦٣\"، والبغوي \"٤/١٨٥- بتحقيقنا\"، من حديث عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن جابر بن عبد الله عن النبي ﷺ، قال: \"صيد البر لكم حلال وأنتم حرم ما لم تصيدوا أو يصد لكم\".\nوقال الترمذي: المطلب لا يعرف له سماعًا من جابر، وقال النسائي: عمرو بن أبي عمرو ليس بالقوي في الحديث، وإن كان قد روى عنه مالك، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، وكذلك صححه ابن خزيمة، وابن حبان، وقال ابن حزم: خبر ساقط؛ لأنه عن عمرو بن أبي عمرو، وهو ضعيف.\nوقال ابن التركماني في \"الجوهر المنتقى\" \"٥/١٩١\"، الحديث فيه أربع علل إحداها: الكلام في المطلب، ثانيها: أنه لو كان ثقة فلا سماع له من جابر فالحديث مرسل، ثالثها: الكلام في عمرو بن أبي عمرو ورابعها: أنه لو كان ثقة فقد اختلف عليه فيه ا؟.\nأما العلة الأولى: وهي الكلام في المطلب وهو ثقة.\nقال الحافظ في \"التقريب\" \"٢/٢٥٤\": صدوق كثير التدليس والإرسال.\nوقال ابن عبد الهادي في \"التنقيح\" كما في \"نصب الراية\" \"٣/١٣٨\": والمطلب بن عبد الله ثقة.\nأما العلة الثانية: وهي عدم سماعه من جابر.\nقال الترمذي: المطلب لا يعرف له سماعًا من جابر.\nوقال ابن أبي حاتم في \"المراسيل\" ص \"٢١٠\": سمعت أبي يقول: المطلب بن عبد الله عامة أحاديثه مراسيل ولم يدرك أحدًا من أصحاب النبي ﷺ إلا سهل بن سعد وسلمة بن الأكوع ومن كان قريبًا منهم ولم يسمع من جابر ولا من زيد بن ثابت ولا من عمران بن حصين.\nوقال الترمذي في \"العلل الكبير\" ص \"٣٨٦- ٣٨٧\": وسألت محمدًا فقال: لا أعرف للمطلب بن حنطب عن أحد من أصحاب النبي ﷺ سماعًا إلا أنه يقول: حدثني من شهد النبي ﷺ، وسمعت عبد الله بن عبد الرحمن -أي الدارمي- يقول مثله قال عبد الله: وأنكر علي بن المديني أن يكون المطلب بن حنطب سمع عن أنس بن مالك.\nوقال الزيلعي في \"نصب الراية\" \"٣/١٣٨\"، قال ابن عبد الهادي في \"التنقيح\" \"والمطلب بن عبد الله بن حنطب ثقة إلا أنه لم يسمع من جابر.\nأما العلة الثالثة: وهي الكلام في عمرو بن أبي عمرو.\nقال الذهبي في \"الكاشف\" \"٢/٣٣٧\"، صدوق، قال أحمد: ليس به بأس.\nوقال الحافظ في \"التقريب\" \"٢/٧٥\"، ثقة ربما وهم.\nوقال الحافظ في \"هدي الساري\" ص \"٤٣٢\"، وثقه أحمد وأبو زرعة وأبو حاتم العجلي.\nوالعلة الرابعة: وهي الاختلاف عليه.\nفقيل عنه عن المطلب بن عبد الله عن جابر.\nوقيل عنه عن المطلب عن أبي موسى.\nأما روايته عن المطلب عن جابر.......................................=","vol":"2","page":586},{"text":"ابْنِ عُمَرَ وَعُثْمَانُ ضَعِيفٌ جِدًّا وَقَالَ الْخَطِيبُ: تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ مَالِكٍ وَهُوَ فِي كَامِلِ بْنِ عَدِيٍّ وَضَعَّفَهُ بِعُثْمَانَ١.\n١٠٩٧ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ أَرْخَصَ فِي لَحْمِ الصَّيْدِ لِلْمُحْرِمِ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عَلِيٍّ هَذَا وَفِي إسْنَادِهِ ضَعْفٌ٢.\n١٠٩٨ - حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتَخَلَّفَ مَعَ بَعْضِ أَصْحَابِهِ وَهُوَ حَلَالٌ وَهُمْ مُحْرِمُونَ فَرَأَوْا حُمُرَ وَحْشٍ فَاسْتَوَى عَلَى فَرَسِهِ ثُمَّ سَأَلَ أَصْحَابَهُ أَنْ يُنَاوِلُوهُ سَوْطًا فَأَبَوْا فَسَأَلَهُمْ رُمْحَهُ فَأَبَوْا فَأَخَذَهُ وَحَمَلَ عَلَى الْحُمُرِ فَعَقَرَ مِنْهَا أَتَانًا فَأَكَلَ مِنْهَا بَعْضُهُمْ وَأَبَى بَعْضُهُمْ فَلَمَّا أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَأَلُوهُ فَقَالَ \"هَلْ مِنْكُمْ أَحَدٌ أَمَرَهُ أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهَا أَوْ أَشَارَ إلَيْهَا\" قَالُوا لَا قَالَ \"فَكُلُوا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهَا\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلَهُ عِنْدَهُمَا أَلْفَاظٌ كَثِيرَةٌ وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ وَالنَّسَائِيِّ \"هَلْ أَشَرْتُمْ هَلْ أَعَنْتُمْ\" قَالُوا لَا قَالَ \"فَكُلُوا\" وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ فَنَاوَلْته الْعَضُدَ فَأَكَلَهَا وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ قَالُوا مَعَنَا رِجْلُهُ فَأَخَذَهَا فَأَكَلَهَا وَفِي رِوَايَةٍ لِلطَّحَاوِيِّ فِي شَرْحِ الْآثَارِ أَنَّهُ ﷺ بَعَثَ أَبَا قَتَادَةَ عَلَى الصَّدَقَةِ وَخَرَجَ ﷺ هُوَ وَأَصْحَابُهُ وَهُمْ مُحْرِمُونَ حَتَّى نَزَلُوا عُسْفَانَ وَجَاءَ أَبُو قَتَادَةَ وَهُوَ حِلٌّ الْحَدِيثُ٣ وَفِي\n_________\n= فقد رواها عنه يعقوب بن عبد الرحمن ويحيى بن عبد الله بن سالم وابن أبي يحيى وسليمان بن بلال. وانظر مصادر التخريج.\nفهم عبد العزيز بن روردي وابن الزناد.\nأخرجه أحمد \"٣/١٨٩\" والشافعي \"١/٣٢٣\"، رقم \"٧٤١\"، والدراقطني. أما روايته عن المطلب عن أبي موسى.\nأخرجه الطبراني في \"الكبير\" كما في \"نصب الراية\" \"٣/١٣٨\"، و\"المجمع\" \"٣/٢٣٣\"، من طريق يوسف بن خالد السمتي عن عمرو به.\nوقال الهيثمي \"٣/٢٣٣\": رواه الطبراني في \"الكبير\" وفيه خالد يوسف السمتي وهو ضعف ا؟.\nقلت: بل كذاب. وبالجملة فالحديث ضعيف.\n١ أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" \"٥/١٧٦\"، من طريق عثمان بن خالد العثماني ثنا: مالك عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: \"الصيد يأكله المحرم ما لم يصده أو يصد له\".\nوقال ابن عدي بعد حديث آخر أخرجه من طريقه: وهذا إسناد الحديثان عن مالك غير محفوظين ولا أعلم يرويهما غير عثمان بن خالد ولعثمان غير ما ذكرت وكلها غير محفوظة.\n٢ ينظر: \"البحر الزخار\" مسند البزار \"٢/١٠٣\"، برقم \"٤٥٤\".\n٣ أخرجه البخاري \"٦/٩٨\"،كتاب الجهاد: باب ما قيل في الرماح، حديث \"٢٩١٤\"، ومسلم \"٢/٨٥٢\"، كتاب الحج: باب تحريم الصيد للمحرم، حديث \"٥٧/١١٩٦\"، وأبو داود \"٢/٤٢٨، ٤٢٩\"، كتاب المناسك: باب لحم الصيد للمحرم، حديث \"١٨٥٢\"، والترمذي \"٣/٢٠٤، ٢٠٥\"، كتاب الحج: باب ما جاء في أكل الصيد للمحرم، حديث \"٨٤٧\"، والنساائي \"٥/١٨٢\"، كتاب الحج: باب ما يجوز للمحرم أكله من الصيد، وابن ماجه \"٢/١٠٣٣\"، كتاب المناسك: باب الرخصة في ذلك إذا لم يصد له، حديث \"٣٠٩٣\"، ومالك \"١/٣٥٠\"، كتاب الحج: باب ما يجوز للمحرم أكله من الصيد، حديث \"٧٦\"، والدارمي \"٢/٣٨\"، كتاب المناسك: باب في أكل لحم............................=","vol":"2","page":587},{"text":"رِوَايَةٍ لِلدَّارَقُطْنِيِّ وَالْبَيْهَقِيِّ أَنَّهُ قَالَ حِينَ اصْطَادَ الْحِمَارَ الْوَحْشِيَّ قَالَ فَذَكَرْت شَأْنَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَذَكَرْت لَهُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَحْرَمْت وَأَنِّي إنَّمَا اصْطَدْته لَك فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَصْحَابَهُ فَأَكَلُوا وَلَمْ يَأْكُلْ حِينَ أَخْبَرْته أَنِّي اصْطَدْته لَهُ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ قَالَ أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ قَوْلُهُ إنَّمَا اصْطَدْته لَك وَقَوْلُهُ لَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا ذَكَرَهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ غَيْرَ مَعْمَرٍ١ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ هَذِهِ الزِّيَادَةُ غَرِيبَةٌ وَاَلَّذِي فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ أَكَلَ مِنْهُ وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ جَرَى لِأَبِي قَتَادَةَ فِي تِلْكَ السَّفْرَةِ قِصَّتَانِ٢ وَهَذَا الْجَمْعُ نَفَاهُ قَبْلَهُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَزْمٍ فَقَالَ لَا يَشُكُّ أَحَدٌ فِي أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ لَمْ يَصِدْ الْحِمَارَ إلَّا لِنَفْسِهِ وَلِأَصْحَابِهِ وَهُمْ مُحْرِمُونَ فَلَمْ يَمْنَعْهُمْ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ أَكْلِهِ وَخَالَفَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فَقَالَ كَانَ اصْطِيَادُ أَبِي قَتَادَةَ الْحِمَارَ لِنَفْسِهِ لَا لِأَصْحَابِهِ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَجَّهَ أَبَا قَتَادَةَ عَلَى طَرِيقِ الْبَحْرِ مَخَافَةَ الْعَدُوِّ فَلِذَلِكَ لَمْ يَكُنْ مُحْرِمًا إذَا اجْتَمَعَ مَعَ أَصْحَابِهِ لِأَنَّ مَخْرَجَهُمْ لَمْ يَكُنْ وَاحِدًا٣.\nتَنْبِيهٌ: قَالَ الْأَثْرَمُ: كُنْت أَسْمَعُ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ يَتَعَجَّبُونَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ وَيَقُولُونَ كَيْفَ جَازَ لِأَبِي قَتَادَةَ مُجَاوَزَةُ الْمِيقَاتِ بِلَا إحْرَامٍ ولا يدون مَا وَجْهَهُ حَتَّى رَأَيْته مُفَسَّرًا فِي حَدِيثِ عِيَاضٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَحْرَمْنَا فَلَمَّا كَانَ مَكَانُ كَذَا وَكَذَا إذَا نَحْنُ بِأَبِي قَتَادَةَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ بَعَثَهُ فِي شَيْءٍ قَدْ سَمَّاهُ فَذَكَرَ حَدِيثَ الْحِمَارِ الْوَحْشِيِّ.\n١٠٩٩ - حَدِيثُ أَنَّ الصَّعْبَ بن جثامة أهدى النبي ﷺ حِمَارًا وَحْشِيًّا الْحَدِيثَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهِ٤.\n_________\n= الصيد للمحرم إذا لم يصد هو، والشافعي \"١/٣٢١\"، كتاب الحج: باب فيما يباح للمحرم وما يحرم، \"٨٣٧\"، والحميدي \"١/٢٠٤\"، رقم \"٤٢٤\"، وعبد الرزاق \"٨٣٣٧، ٨٣٣٨\"، وابن خزيمة \"٤/١٧٦\" رقم \"٢٦٣٥\"، وابن الجارود \"٤٣٥\"، والدراقطني \"٢/١٧٤\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/١٧٣- ١٧٤\"، والبيهقي \"٥/١٨٩\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٤/١٥٧- بتحقيقنا\" من طرق عن أبي قتادة به.\nوقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\n١ أخرجه الدارقطني \"٢/٢٩١\"، كتاب الحج: باب المواقيت، حديث \"٢٤٨\"، والبيهقي \"٥/١٩٠\"، كتاب الحج: باب ما لا يأكل المحرم من الصيد.\n٢ ينظر: \"شرح المهذب\" \"٧/٣٤٦\"، وفيه \"قضيتان\" بدل و\"قصتان\".\n٣ ينظر: \"الاستذكار\" \"١١/٢٧١- ٢٧٢\".\n٤ أخرجه البخاري \"٤/٣١\"، كتاب جزاء الصيد: باب إذا أهدي للمحرم حمارًا وحشيًا لم يقبل، حديث \"١٨٢٥\"، ومسلم \"٢/٨٥٠\"، كتاب الحج: باب تحريم الصيد للمحرم، حديث \"٥٠/١١٩٣\"، والترمذي \"٣/٣٠٦\"، كتاب الحج: باب ما جاء في كراهية لحم الصيد للمحرم، حديث \"٨٤٩\"، والنسائي \"٥/١٨٤\"، كتاب الحج: باب ما لا يجوز للمحرم أكله من الصيد، وابن ماجه \"٢/١٠٣٢\"، كتاب المناسك: باب ما ينهى عنه المحرم من الصيد حديث \"٣٠٩٠\"، ومالك \"١/٣٥٣\"، كتاب الحج: =","vol":"2","page":588},{"text":"حَدِيثُ \"رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ\" الْحَدِيثُ تَقَدَّمَ فِي شُرُوطِ الصَّلَاةِ وَفِي الصَّوْمِ.\n١١٠٠ - حَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى فِي الضَّبُعِ بِكَبْشٍ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ وَأَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ عَنْ جَابِرٍ بِلَفْظِ سَأَلْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ الضَّبُعِ فَقَالَ \"هُوَ صَيْدٌ وَيُجْعَلُ فِيهِ كَبْشٌ إذَا أَصَابَهُ الْمُحْرِمُ\" ١ وَلَفْظُ الْحَاكِمِ جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الضَّبُعِ يُصِيبُهُ الْمُحْرِمُ كَبْشًا نَجْدِيًّا وَجَعَلَهُ مِنْ الصَّيْدِ وَهُوَ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ نَجْدِيًّا قَالَ التِّرْمِذِيُّ سَأَلْت عَنْهُ الْبُخَارِيَّ فَصَحَّحَهُ،\n_________\n= باب ما لا يحل للمحرم أكله من الصيد، حديث \"٨٣\"، وأحمد \"٤/٣٧، ٣٨\"، والدرامي \"٢٠/٣٩\"، كتاب والمناسك: باب في أكل لحم الصيد للمحرم إذا لم يصد هو، والشافعي \"١/٣٢٣\"، كتاب الحج: باب فيما يباح للمحرم وما يحرم، وابن الجارود \"٤٣٦\"، والطيالسي \"١٢٢٩\"، والحميدي \"٢/٣٤٣- ٣٤٤\"، رقم \"٧٨١\"، وابن خزيمة \"١٧٧\"، رقم \"٢٦٣٧\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/١٦٩- ١٧٠\"، وابن عبد البر في \"التمهيد\" \"٩/٦٢\"، والبيهقي \"٥/١٩١\"، من طريق الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس عن الصعب بن جثامة به مرفوعًا.\nوقال الترمذي: حسن صحيح.\nوأخرجه الدارمي \"٢/٣٩\"، كتاب المناسك: باب أكل لحم الصيد للمحرم إذا لم يصد هو من طريق صالح بن كيسان عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس عن الصعب به أيضا.\n١ أخرجه الشافعي \"٢/١٧٣- ١٧٤\"، كتاب الصيد والذبائح، حديث \"٣/٣١٨- ٣٢٢\"، والدرامي \"٢/٧٤- ٧٥\"، كتاب المناسك: باب في جزاء الضبع، حديث \"١٧٩١\"، والنسائي \"٧/٢٠٠\"، كتاب الصيد والذبائح: باب الضبع، وابن ماجه \"٢/١٠٧٨\"، كتاب الصيد: باب الضبع، حديث \"٣٢٣٦\"، وابن الجارود ص \"٢٩٩\"، باب ما جاء في الأطعمة، حديث \"٧٩٠\"، والدارمي \"٢/٧٤\"، كتاب المناسك: باب في جزاء الضبع، وعبد الرزاق \"٨٦٨١\"، وابن أبي شيبة \"٤/٧٧\"، والدراقطني \"٢/٢٤٦\"، وأبو يعلى \"٤/٩٦\"، رقم \"٢١٢٧\"، وابن خزيمة \"٤/١٨٢\" رقم … وابن حبان \"٩٧٩- الإحسان\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/١٦٤\"، وفي \"مشكل الآثار\" \"٤/٣٧٠- ٣٧١\"، والحاكم \"١/٤٥٢\"، والبيهقي \"٩/٣١٨\"، كتاب الضحايا: باب ما جاء في الضبع والثعلب، من طرق عن عبد الله بن عبيد عن ابن أبي عمار قال: سألت جابر بن عبد الله: أيؤكل الضبع؟ قال: نعم، قلت: أصيد هي قال: نعم، قلت: سمعت ذلك من رسول الله ﷺ قال: نعم\".\nوقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين.\nوصححه ابن خزيمة وابن حبان، وأخرجه الحاكم \"١/٤٥٣\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٢/١٦٥\"، والبيهقي \"٩/٣١٩\"، كتاب الضحايا: باب ما جاء في الضبع والثعلب من طريق حسان بن إبراهيم عن إبراهيم الصائغ عن عطاء جابر.\nقال الحاكم: صحيح ولم يخرجاه وإبراهيم بن ميمون الصائغ، زاهد عالم أدرك الشهادة ﵁ ووافقه الذهبي والحديث أخرجه الشافعي في \"الأم\" \"٢/٢٩٦\"، كتاب الحج: باب الضبع موقوفًا على عمر بن الخطاب ﵁ من طريق أبي الزبير عن جابر، وأخرجه أيضًا \"٢/٢٩٦\"، في باب الضبع، به عن عكرمة مرسلًا بنحوه.","vol":"2","page":589},{"text":"وَكَذَا صَحَّحَهُ عَبْدُ الْحَقِّ وَقَدْ أُعَلَّ بِالْوَقْفِ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ هُوَ حَدِيثٌ جَيِّدٌ تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْأَجْلَحِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ عُمَرَ قَالَ لَا أَرَاهُ إلَّا قَدْ رَفَعَهُ أَنَّهُ حَكَمَ فِي الضَّبُعِ بِكَبْشٍ الْحَدِيثُ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ بِهِ مَوْقُوفًا وَصَحَّحَ وَقْفَهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ الدَّارَقُطْنِيُّ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ إبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"الضَّبُعُ صَيْدٌ فَإِذَا أَصَابَهُ الْمُحْرِمُ فَفِيهِ كَبْشٌ مُسِنٌّ وَيُؤْكَلُ\".\nوَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْهُ وَقَدْ أُعِلَّ بِالْإِرْسَالِ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عِكْرِمَةَ مُرْسَلًا وَقَالَ لَا يَثْبُتُ مِثْلُهُ لَوْ انْفَرَدَ ثُمَّ أَكَّدَهُ بِحَدِيثِ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ رُوِيَ مَوْقُوفًا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا.\nحَدِيثُ \"إنَّ اللَّهَ حَرَّمَ مَكَّةَ\" تَقَدَّمَ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرِهِ وَسَيَأْتِي.\nقَوْلُهُ وَفِي وَجْهٍ اخْتَارَهُ صَاحِبُ التَّتِمَّةِ أَنَّهَا مَضْمُونَةٌ أَيْ الشَّوْكُ لِإِطْلَاقِ الْخَبَرِ يُرِيدُ قَوْلَهُ \"لَا يُعَضَّدُ شَوْكُهَا\" وَهُوَ فِي الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ وَقَدْ رَوَى مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ رَفْعَهُ \"إنَّ إبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ وَإِنِّي حَرَّمْت الْمَدِينَةَ\" الْحَدِيثُ وَفِيهِ \"وَلَا يُخْبَطُ بِهَا شَجَرَةٌ إلَّا لِعَلَفٍ\" ١ قُلْت لَكِنْ فِي الِاسْتِدْلَالِ بِهِ عَلَى الْعَلَفِ مِنْ حَرَمِ مَكَّةَ نَظَرٌ لِأَنَّهُ إنَّمَا وَرَدَ فِي عَلَفِ حَرَمِ الْمَدِينَةِ.\n١١٠١ - حَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَهْدَى مَاءَ زَمْزَمَ مِنْ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُؤَمِّلِ عَنْ ابْنِ مُحَيْصِنٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ٢ وَلَيْسَ فِيهِ عَامُ الْحُدَيْبِيَةِ وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَرْسَلَ وَهُوَ بِالْحُدَيْبِيَةِ قَبْلَ أَنْ يَفْتَحَ مَكَّةَ إلَى سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو أَنْ اهْدِ لَنَا مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ فَبَعَثَ إليه بمزادتين٣ وسيأتي موقوف عَائِشَةَ.\nحَدِيثُ \"إنَّ إبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ وَإِنِّي حَرَّمْت الْمَدِينَةَ مِثْلَ مَا حَرَّمَ إبْرَاهِيمُ مَكَّةَ لَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا وَلَا يُعَضَّدُ شَجَرُهَا وَلَا يُخْتَلَى خَلَاهَا\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ٤ دُونَ قَوْلِهِ \"لَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا\" إلَى آخِرِهِ وَلِمُسْلِمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَفِيهِ \"وَلَا يُخْبَطُ فِيهَا شَجَرَةٌ إلَّا لِعَلَفٍ\" كَمَا تَقَدَّمَ وَلَهُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ \"لَا يُقْطَعُ عِضَاهُهَا وَلَا يُصَادُ\n_________\n١ أخرجه مسلم \"٥/١٦٠- نووي\"، كتاب الحج: باب الترغيب في سكن المدينة والصبر على لأوائها، حديث \"٤٧٥/١٣٧٤\"، والنسائي في \"الكبرى\" \"٢/٤٨٥\"، حديث \"٤٢٧٦\".\n٢ أخرجه البيهقي \"٢/٢٠٢\"، كتاب الحج: باب الرخصة في الخروج بماء زمزم.\n٣ أخرجه البيهقي في المصدر السابق.\n٤ أخرجه البخاري \"٥/٧٩\"، كتاب البيوع: باب بركة صاع النبي ﷺ وده. برقم \"٢٢٢٩\"، ومسلم \"٥/١٤٤، ١٤٥- نووي\" كتاب الحج: باب فضل المدينة ودعاء النبي ﷺ فيها بالبركة وبيان تحريمها وتحريم صيدها وشجرها وبيان حدود حرمها، حديث \"٤٥٤/١٣٦٠\".","vol":"2","page":590},{"text":"صَيْدُهَا\"١ وَمِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ \"أَنْ يُقْطَعَ عِضَاهُهَا أَوْ يُقْتَلَ صَيْدُهَا\"٢ وَلِأَبِي دَاوُد مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ \"لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا\" الْحَدِيثُ٣.\n١١٠٢ - حَدِيثُ إنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْ الْمَدِينَةِ الْحَدِيثُ تَقَدَّمَ وَهُوَ فِي لَفْظِ حَدِيثِ سَعْدٍ.\n١١٠٣ - حَدِيثُ أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ أَخَذَ سَلَبَ رَجُلٍ قَتَلَ صَيْدًا فِي الْمَدِينَةِ الْحَدِيثَ وَرَفَعَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِهِ٤ وَوَقَعَ هُنَا لِلْحَاكِمِ وَهْمٌ وَلِلْبَزَّارِ وَهْمٌ آخَرُ أَمَّا الْحَاكِمُ فَأَخْرَجَهُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَزَعَمَ أَنَّهُمَا لَمْ يُخْرِجَاهُ وَهُوَ فِي مُسْلِمٍ وَأَمَّا الْبَزَّارُ فَقَالَ لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عن النبي ﷺ إلا سعد وَلَا عَنْهُ إلَّا عَامِرَ بْنَ سَعْدٍ وَسَيَأْتِي مَا يَرُدُّ عَلَيْهِ فِي هَذَا الْحَصْرِ طَرِيقٌ أُخْرَى.\nقَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُمْ كَلَّمُوا سَعْدًا فِي هَذَا السَّلَبِ فَقَالَ مَا كُنْت لِأَرُدَّ طُعْمَةً أَطْعَمَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَعْدٍ٥ وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ بِلَفْظِ أَنَّ سَعْدًا كَانَ يَخْرُجُ مِنْ الْمَدِينَةِ فَيَجِدُ الحاطب من الحطاب مَعَهُ شَجَرٌ رَطْبٌ قَدْ عَضَّدَهُ مِنْ شَجَرِ الْمَدِينَةِ فَيَأْخُذُ سَلَبَهُ فَيُكَلَّمُ فِيهِ فَيَقُولُ لَا أَدَعُ غَنِيمَةً غَنَّمَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَإِنِّي لَمِنْ أَكْثَرِ النَّاسِ مَالًا٦ وَصَحَّحَهُ وَسُلَيْمَانُ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ لَيْسَ بِالْمَشْهُورِ.\n١١٠٤ - حَدِيثُ روي أنه ﷺ قال \"صيدوج مُحَرَّمٌ لِلَّهِ تَعَالَى\" ٧ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ وَسَكَتَ عَلَيْهِ وَحَسَّنَهُ الْمُنْذِرِيُّ وَسَكَتَ عَلَيْهِ عَبْدُ الْحَقِّ فَتَعَقَّبَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِمَا نَقَلَ عَنْ الْبُخَارِيِّ إنَّهُ لَمْ يَصِحَّ وَكَذَا قَالَ الْأَزْدِيُّ وَذَكَرَ الذَّهَبِيُّ أَنَّ الشَّافِعِيَّ صَحَّحَهُ وَذَكَرَ الْخَلَّالُ أَنَّ أَحْمَدَ ضَعَّفَهُ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي رَاوِيهِ الْمُنْفَرِدِ بِهِ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إنْسَانٍ الطَّائِفِيُّ٨ كَانَ يُخْطِئُ وَمُقْتَضَاهُ تَضْعِيفُ الْحَدِيثِ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُ غَيْرُهُ فَإِنْ كَانَ أَخْطَأَ فِيهِ فَهُوَ\n_________\n١ أخرجه مسلم \"٥/١٤٦- نووي\" كتاب الحج: باب فضل المدينة ودعاء النبي ﷺ لها بالبركة، حديث \"٤٥٨/١٣٦٢\"، والنسائي في \"الكبرى\" \"٢/٤٨٧\"، رقم \"٤٢٨٤\".\n٢ أخرجه مسلم \"٥/١٤٦- نووي\" برقم \"٤٥٩، ٤٦٠/١٣٦٣\"، والنسائي في \"الكبرى\" \"٢/٤٨٦\"، حديث \"٤٢٧٩\".\n٣ أخرجه أبو داود \"٢/٢١٦- ٢١٧\"، كتاب المناسك: باب في تحريم المدينة، حديث \"٢٠٣٥\".\n٤ أخرجه مسلم \"٥/١٤٦-١٤٧- نووي\": كتاب الحج: باب فضل المدينة ودعاء النبي صلى الله عليه فيها بالبركة، حديث \"٤٦١/١٣٦٤\"، ووهم الحاكم في \"مستدركه\" \"١/٤٨٦، ٤٨٧\"، وتبعه في ذلك الذهبي.\n٥ أخرجه أبو داود \"٢/٢١٧\"، كتاب المناسك: باب في تحريم المدينة، حديث \"٢٠٣٧\".\n٦ تقدم قريبًا تخريجه من الحاكم.\n٧ أخرجه أبو داود \"٢/٢١٦\"، كتاب المناسك: باب مال الكعبة، حديث \"٢٠٣٢\".\n٨ قال المزي في \"تهذيب الكمال\" \"٢٥/٤٥٣\".\nقال ابن معين: ليس به بأس وقال أبو حاتم: ليس بالقوي في حديثه نظر.\nوذكره ابن حبان في الثقات.\nوأخرج المزي حديثه هذا من ترجمة أبيه عبد الله بن إنسان، وقال: قال البخاري: لم يصح حديثه.","vol":"2","page":591},{"text":"ضَعِيفٌ وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ لَا يُتَابَعُ إلَّا مِنْ جِهَةِ تَقَارُبِهِ فِي الضَّعْفِ١ وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ إسْنَادُهُ ضَعِيفٌ قَالَ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ لَا يَصِحُّ كَذَا قَالَ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ أَرَادَ فِي تَارِيخِهِ٢ فَإِنَّهُ قَالَ ذَلِكَ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إنْسَانٍ وَإِلَّا فَالْبُخَارِيُّ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِهَذَا فِي صَحِيحِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.\nتَنْبِيهٌ: وَجٌّ بِفَتْحِ الْوَاوِ وتشد الْجِيمِ أَرْضٌ بِالطَّائِفِ وَقِيلَ وَادٍ بِهَا وَقِيلَ كُلُّ الطَّائِفِ.\n١١٠٥ - حَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَمَى النَّقِيعَ لِإِبِلِ الصَّدَقَةِ وَنِعَمِ الْجِزْيَةِ الْبُخَارِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ \"لَا حِمَى إلَّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ\" قَالَ وَبَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَمَى النَّقِيعَ وَأَنَّ عُمَرَ حَمَى السَّرَفَ وَالرَّبَذَةَ٣ هَكَذَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مُعَقِّبًا لِحَدِيثِ \"لَا حِمَى إلَّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ\" وَهُوَ الْمُتَّصِلُ مِنْهُ وَالْبَاقِي مِنْ مَرَاسِيلِ الزُّهْرِيِّ.\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ قَوْلُهُ حَمَى النَّقِيعَ هُوَ مِنْ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ مُعَضَّلًا وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ٤ فَأَدْرَجُوهُ كُلَّهُ وَحَكَمَ الْبُخَارِيُّ أَنَّ حَدِيثَ مَنْ أَدْرَجَهُ وَهْمٌ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ فَذَكَرَ الْمَوْصُولَ فَقَطْ٥ وَأَغْرَبَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي الْجَمْعِ فَجَعَلَ قَوْلَهُ وَبَلَغَنَا مِنْ تَعْلِيقَاتِ الْبُخَارِيِّ وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَيَكْفِي فِي الرَّدِّ عَلَيْهِ أَنَّ أَبَا دَاوُد أَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ الزُّهْرِيِّ فَذَكَرَهُ٦ وَقَالَ فِي آخِرِهِ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَبَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَمَى النَّقِيعَ، وَوَهَمَ\n_________\n١ ينظر: \"الضعفاء الكبير\" \"٤/٩٢- ٩٣\".\nوقد أخرج الحديث من طريق محمد بن عبد الله بإسناده في هذا الموضع.\n٢ ينظر: \"تاريخ البخاري الكبير\" \"١/١٤٠\".\n٣ أخرجه البخاري \"٥/٣١٩\"، كتاب المساقاة: باب لا حمى إلا لله ورسوله ﷺ، حديث \"٢٣٧٠\" وطرفه \"٣٠١٣\".\n٤ أخرجه أحمد \"٤/٧١\"، وأبو داود \"٣/١٨٨٠\"، كتاب الخراج والإمارة والفيء، حديث \"٣٠٨٤\"، والحاكم \"٢/٦١\"، وصححه، ووافقه الذهبي.\n٥ أخرجه النسائي \"٥/١٨٣- ١٨٤\"، كتاب مناسك الحج: باب ما لا يجوز للمحرم أكله من الصيد، حديث \"٢٨١٩\"، وفي \"الكبرى\" \"٣/٤٠٨\"، كتاب إحياء الموات: باب الحمى، حديث \"٥٧٧٥\".\n٦ أخرجه أبو داود \"٣/١٨٠\"، كتاب الخراج والإمارة والفيء: باب في الأرض يحميها الإمام أو الرجل، حديث \"٣٠٨٣\".","vol":"2","page":592},{"text":"الْحَاكِمُ في قوله إنها اتفقا على إحراج حَدِيثِ لَا حِمَى إلَّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَهُوَ مِنْ أَفْرَادِ الْبُخَارِيِّ وَتَبِعَ الْحَاكِمَ فِي وَهْمِهِ أَبُو الْفَتْحِ الْقُشَيْرِيُّ فِي الْإِلْمَامِ وَابْنُ الرِّفْعَةِ فِي الْمَطْلَبِ.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَمَى النَّقِيعَ لِخَيْلِ الْمُسْلِمِينَ١.\nفَائِدَةٌ: تَبَيَّنَ بِهَذَا أَنَّ قَوْلَهُ لِإِبِلِ الصدقة ونعم الجزية مدرح لَيْسَ هُوَ فِي أَصْلِ الْخَبَرِ.\nتَنْبِيهٌ: النَّقِيعُ بِالنُّونِ جَزَمَ بِهِ الْحَازِمِيُّ وَغَيْرُهُ وَهُوَ مِنْ دِيَارِ مُزَيْنَةَ وَهُوَ فِي صَدْرِ وَادِي الْعَقِيقِ وَيَشْتَبِهُ بِالْبَقِيعِ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَزَعَمَ الْبَكْرِيُّ أَنَّهُمَا سَوَاءٌ وَالْمَشْهُورُ الْأَوَّلُ.\n١١٠٦ - حَدِيثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَسُوقُ الْهَدْيَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ٢ وَعَائِشَةَ٣ وَغَيْرِهِمَا.\nقَوْلُهُ وَمَا كَانَتْ تَسُدُّ أَفْوَاهَهَا فِي الْحَرَمِ لَمْ يُنْقَلْ صَرِيحًا وَإِنَّمَا هُوَ الظَّاهِرُ لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ.\nآثَارُ الْبَابِ\nقَوْلُهُ إنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَدِمُوا مَكَّةَ مُتَقَلِّدِينَ بِسُيُوفِهِمْ عَامَ عُمْرَةِ الْقَضَاءِ الشَّافِعِيُّ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ بِهَذَا مُرْسَلًا٤ وَيَشُدُّهُ مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ مُعْتَمِرًا فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ الْحَدِيثُ وَفِيهِ \"وَلَا يَحْمِلُ عَلَيْهِمْ سِلَاحًا إلَّا سُيُوفًا\"٥.\n_________\n١ أخرجه أحمد \"٢/٩١، ١٥٥، ١٥٧\"، وابن حبان \"١٠/٥٣٨\"، كتاب السير: باب الحمى، حديث \"٤٦٨٣\"، والبيهقي \"٦/١٨٦\"، كتاب إحياء الموات: باب ما جاء في الحمى.\n٢ أخرجه البخاري \"٤/٣٧٨\"، كتاب الحج: باب لا يعطى الجزاء من الهدي شيء، حديث \"١٧١٦\"، وأطرافه من \"١٧٠٧، ١٧١٨، ٢٢٩٩\".\nومسلم \"٥/٧٣- ٧٤- نووي\" كتاب الحج: باب في الصدقة للحوم الهدي وجلودها وجلالها، حديث \"٣٤٨، ٣٤٩/١٣١٧\"، كلاهما عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: بعثني النبي ﷺ فقمت على، فأمرني ﵊ فقسمت لحومها، ثم أمرني فقسمت جلالها وجلولها. وهذا لفظ البخاري.\n٣ أخرجه البخاري \"٤/٣٥٨\"، كتاب الحج: باب من ساق البدن معه، حديث \"١٦٩٢\"، ومسلم \"٤/٤٦٧- نووي\"، كتاب الحج: باب وجوب الدم على المتمتع، حديث \"١٧٥/١٢٢٨\"، كلاهما من حديث عائشة بمثل حديث لعبد الله بن عمر وفي حديث عبد الله بن عمر ﵁ هو الذي قبل حديث عائشة ﵂ في \"الصحيحين\" أنه ساق الهدي معه.\n٤ أخرجه الشافعي \"٢/٣١٣\"، كتاب الحج: باب ما يباح للمحرم وما يحرم، حديث \"٨١٤\".\n٥ أخرجه البخاري \"٤/٤٦٨- ٤٦٩\"، كتاب المحصر: باب إذا أحصر المتعمر حديث \"١٨٠٧\".","vol":"2","page":593},{"text":"وَفِي الْبَابِ حَدِيثُ الْبَرَاءِ فِي قِصَّةِ الصُّلْحِ قَالَ وَلَا يَدْخُلُهَا إلَّا بِجُلْبَانِ السِّلَاحِ الْقِرَابُ بِمَا فِيهِ١ أَخْرَجَاهُ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ السَّيْفُ وَالْقَوْسُ٢.\nقَوْلُهُ وَلَا بَأْسَ بِشَدِّ الْهِمْيَانِ وَالْمِنْطَقَةِ عَلَى الوسط لحاجة النفقة روي عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ أَمَّا أَثَرُ عَائِشَةَ فَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ عَنْهَا أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنْ الْهِمْيَانِ٣ لِلْمُحْرِمِ فَقَالَتْ \"أَوْثِقْ نَفَقَتَك فِي حَقْوَيْك\"٤ وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ نَحْوَ ذَلِكَ عَنْ سَالِمٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَطَاوُسٍ وَابْنِ الْمُسَيِّبِ وَعَطَاءٍ وَغَيْرِهِمْ٥.\nوَأَمَّا أَثَرُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ عَنْهُ قَالَ لَا بَأْسَ بِالْهِمْيَانِ لِلْمُحْرِمِ٦ وَرَفَعَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَابْنُ عَدِيٍّ مِنْ طَرِيقِ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ٧ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\nقَوْلُهُ وَالْحِنَّاءُ لَيْسَ بِطِيبٍ كَانَ نِسَاءُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَخْتَضِبْنَ وَهُنَّ مُحْرِمَاتٌ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقِ يَعْقُوبِ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كُنَّ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ يَخْتَضِبْنَ بِالْحِنَّاءِ وَهُنَّ مُحْرِمَاتٌ وَيَلْبَسْنَ الْمُعَصْفَرَ وَهُنَّ مُحْرِمَاتٌ٨ وَيَعْقُوبُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ بِغَيْرِ إسْنَادٍ فَقَالَ رَوَيْنَا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فَذَكَرَهُ ثُمَّ قَالَ أَخْرَجَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَلَمَّا ذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ قَالَ غَرِيبٌ وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ فِي الْإِشْرَافِ بِغَيْرِ إسْنَادٍ يَعْنِي أَنَّهُ لَمْ يَقِفْ عَلَى إسْنَادِهِ وَذَكَرَهُ أَبُو الْفَتْحِ الْقُشَيْرِيُّ فِي الْإِلْمَامِ وَلَمْ يَعْزُهُ أَيْضًا.\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَوَيْنَا عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنْ خِضَابِ الْحِنَّاءِ فَقَالَتْ كَانَ خَلِيلِي لَا\n_________\n١ أخرجه البخاري \"٤/٥٣٦\" كتاب جزاء الصيد: باب لبس السلاح للمحرم حديث \"١٨٤٤\"، ومسلم \"٦/٣٧٦- نووي\" كتاب الجهاد والسير: باب صلح الحديبية في الحديببة حديث \"٩/١٧٨٣\".\n٢ أخرجه مسلم \"٦/٣٧٦- نووي\" برقم \"٩٢/١٧٨٣\"، لكنه قال: السيف وقرابه.\n٣ هميان هي المنطقة والتِّكة، والأحقى جمع حقو، وهو موضع شدة الإزار، \"النهاية\" \"٥/٢٧٦\".\n٤ أخرجه ابن أبي شيبة \"٣/٤١٠\"، كتاب الحج: باب في الهميان للمحرم، حديث \"٥٤٤٨\"، والبيهقي \"٥/٦٩\"، كتاب الحج: باب المحرم يلبس المنطقة والهميان للنفقة والخاتم.\n٥ أخرجه ابن أبي شيبة \"٣/٤١٠\"، كتاب الحج: باب الهميان للمحرم.\n٦ أخرجه ابن أبي شيبة \"٣/٤١٠\"، برقم \"١٥٤٥٧\"، والبيهقي \"٥/٦٩\"، كتاب الحج: باب المحرم يلبس المنطقة والهميان للنفقة والخاتم.\n٧ أخرجه الطبراني \"١٠/٣٩٧\"، برقم \"١٠٨٦\"، قال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٣/٢٣٥\": رواه الطبراني في \"الكبير\" وفيه يوسف بن خالد السمتي وهو ضعيف.\n٨ أخرجه الطبراني \"١١/١٠٥\" برقم \"١١١٨٦\" وذكره الهيثمي في \"المعرفة\" \"٤/٢٦\"، وقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٣/٢٢٢\"، رواه الطبراني في \"الكبير\" وفيه يعقوب بن عطاء وثقه ابن حبان وضعفه جماعة.","vol":"2","page":594},{"text":"يُحِبُّ رِيحَهُ١ قَالَ وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ كَانَ يُحِبُّ الطِّيبَ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْحِنَّاءُ غَيْرَ دَاخِلٍ فِي جُمْلَةِ الطِّيبِ٢ وَهَذَا يُعَكِّرُ عَلَيْهِ مَا رَوَى أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تُعْجِبُهُ الْفَاغِيَةُ٣ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ هُوَ نُورُ الْحِنَّاءِ كَذَا نَقَلَهُ الْهَرَوِيُّ فِي الْغَرِيبِ وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ الْفَاغِيَةُ مَا أَنْبَتَتْ الصَّحْرَاءُ مِنْ الْأَنْوَارِ الطَّيِّبَةِ الرَّائِحَةِ الَّتِي لَا تُزْرَعُ فَعَلَى هَذَا لَا يُرَدُّ قُلْت وَلَا يُرَدُّ الْأَوَّلُ أَيْضًا لِإِمْكَانِ الْجَمْعِ بَيْنَ مَحَبَّتِهِ لِرَائِحَةِ النُّورِ وَبُغْضِهِ لِرَائِحَةِ الْخِضَابِ وعدا أَبُو حَنِيفَةَ الدِّينَوَرِيُّ فِي النَّبَاتِ الْحِنَّاءَ مِنْ أَنْوَاعِ الطِّيبِ وَعِنْدَ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمَعْرِفَةِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ عَنْ أُمِّهَا مَرْفُوعًا لَا تُطَيِّبِي وَأَنْتِ مُحْرِمَةٌ وَلَا تَمَسِّي الْحِنَّاءَ فَإِنَّهُ طِيبٌ٤.\nحَدِيثُ عُثْمَانَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الْمُحْرِمِ هَلْ يَدْخُلُ الْبُسْتَانَ قَالَ نَعَمْ وَيَشُمُّ الرَّيْحَانَ رويناه مسلسلا من طَرِيقِ الطَّبَرَانِيِّ وَهُوَ فِي الْمُعْجَمِ الصَّغِيرِ بِسَنَدِهِ إلَى جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُثْمَانَ٥ وَأَوْرَدَهُ الْمُنْذِرِيُّ فِي تَخْرِيجِ أَحَادِيثِ الْمُهَذَّبِ مُسْنَدًا أَيْضًا وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ إنَّهُ غَرِيبٌ يَعْنِي أَنَّهُ لَمْ يَقِفْ عَلَى إسْنَادِهِ.\nحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ دَخَلَ حَمَّامَ الْجُحْفَةِ وَهُوَ مُحْرِمٌ وَقَالَ إنَّ اللَّهَ لَا يَعْبَأُ بِأَوْسَاخِكُمْ شَيْئًا٦ الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَفِيهِ إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَخْبَرَنِي الثِّقَةُ إمَّا سُفْيَانُ وَإِمَّا غَيْرُهُ فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِسَنَدِ إبْرَاهِيمَ.\nقَوْلُهُ وَلِلْجِمَاعِ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ نَتَائِجُ فَمِنْهَا فَسَادُ النُّسُكِ يُرْوَى ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرِهِمْ مِنْ الصَّحَابَةِ انْتَهَى.\nأَمَّا أَثَرُ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ فَذَكَرَهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ بَلَاغًا عَنْهُمْ٧ وَأَسْنَدَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءٍ عَنْ عُمَرَ وَفِيهِ إرْسَالٌ وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ من طَرِيقِ مُجَاهِدٍ عَنْ عُمَرَ،\n_________\n١ أخرجه البيهقي \"٥/٦١- ٦٢\" كتاب الحج: باب الحناء ليس بطيب.\n٢ البيهقي في \"معرفة السنن والآثار\" \"٤/٢٧\".\n٣ أخرجه أحمد \"٣/١٥٢- ١٥٣\".\n٤ أخرجه البيهقي في \"معرفة السنن والآثار\" \"٤/٢٦\" كتاب المناسك: باب لبس المعصفرات، حديث \"٢٨٦١\".\n٥ ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٣/٢٣٥\"، وقال: رواه الطبراني في \"الصغير\" وفيه الوليد بن الزنتان ولم أجد من ذكره.\n٦ أخرجه الشافعي في \"الأم\" \"٢/٣١٥\"، كتاب الحج: باب الغسل بعد الإحرام، والبيهقي \"٥/٦٣\"، كتاب الحج: باب دخول الحمام في الإحرام وحك الرأس والجسد.\n٧ أخرجه مالك في \"الموطأ\" \"١/٣٨١- ٣٨٢\"، كتاب الحج: باب هدي المحرم أهله، حديث \"١٨١\"، أنه بلغه أن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وأبي هريرة ﵃.\nومن طريقه البيهقي \"٥/١٦٧\"، كتاب الحج: باب ما يفسد الحج.","vol":"2","page":595},{"text":"وَهُوَ مُنْقَطِعٌ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ أَيْضًا وَعَنْ عَلِيٍّ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ أَيْضًا بَيْنَ الْحَكَمِ وَبَيْنَهُ.\nوَأَمَّا أَثَرُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي بِشْرٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِيهِ أَنَّ أَبَا بِشْرٍ قَالَ لَقِيت سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ فَذَكَرْت ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ هَكَذَا كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ١.\nوَأَمَّا غَيْرُهُمْ فَعِنْدَ أَحْمَدَ عَنْ بن عمر سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ حَاجَّيْنِ وَقَعَ عَلَيْهَا قَبْلَ الْإِفَاضَةِ فَقَالَ لِيَحُجَّا قَابِلًا٢ وللدارقطني وَالْحَاكِمِ وَالْبَيْهَقِيِّ مِنْ حَدِيثِ شُعَيْبِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنْ جَدِّهِ وَاِبْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوُهُ.\nتَنْبِيهٌ: رَوَى أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ نُعَيْمٍ أَنَّ رَجُلًا مِنْ جُذَامَ جَامَعَ امْرَأَتَهُ وَهُمَا مُحْرِمَانِ فَسَأَلَا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ \"اقْضِيَا نُسُكًا وَاهْدِيَا هَدْيًا\" ٣ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ مَعَ إرْسَالِهِ وَرَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ فِي مُوَطَّئِهِ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ مُرْسَلًا أَيْضًا.\nقَوْلُهُ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُمْ قَالُوا مَنْ أَفْسَدَ حَجَّهُ قَضَى مِنْ قَابِلٍ هو في بَلَاغُ مَالِكٍ الْمُتَقَدِّمُ قَبْلَهُ.\nقَوْلُهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ فِي الْمُجَامِعِ امْرَأَتَهُ فِي الْإِحْرَامِ إذَا أَتَيَا الْمَكَانَ الَّذِي أَصَابَا فِيهِ مَا أَصَابَا يَفْتَرِقَانِ٤ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنْهُ وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ فِي مُوَطَّئِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ مَرْفُوعًا مُرْسَلًا نَحْوَهُ وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَهُوَ عِنْدَ أَبِي دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ بِسَنَدٍ مُعْضَلٍ٥.\nقَوْلُهُ عَنْ عَلِيٍّ إنَّهُ أَوْجَبَ فِي الْقُبْلَةِ شَاةً وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلُهُ أَمَّا أَثَرُ عَلِيٍّ فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ عَلِيٍّ٦ وَلَمْ يُدْرِكْهُ وَأَمَّا أَثَرُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيّ٧ وَلَمْ يُسْنِدْهُ.\nقَوْلُهُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ أَوْجَبَ الْجَزَاءَ بِقَتْلِ الْجَرَادِ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلُهُ أَمَّا ابْنُ عُمَرَ فَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَارِقِيِّ قَالَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ فِي الْجَرَادِ قَبْضَةٌ مِنْ طَعَامٍ٨ وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ حَكَمَ فِي الْجَرَادِ بِتَمْرَةٍ وَأَمَّا\n_________\n١ أخرجه البيهقي \"٥/١٦٨\" كتاب الحج: باب ما يفسد الحج.\n٢ أخرجه الدارقطني \"٣/٥٠- ٥١\"، كتاب الحج برقم \"٢٠٩\"، والحاكم \"٢/٦٥\"، والبيهقي \"٥/١٦٧- ١٦٨\"، كتاب الحج: باب ما يفسد الحج.\n٣ أخرجه أبو داود في \"المراسيل\" ص \"١٤٧\" برقم \"١٤٠\".\n٤ أخرجه البيهقي \"٥/١٦٨\"، كتاب الحج: باب ما يفسد الحج.\n٥ أخرجه أبو داود في \"المراسيل\" برقم \"١٤٠\".\n٦ أخرجه البيهقي \"٥/١٦٨\"، كتاب الحج: باب المحرم يصيب من امرأته ما دون الجماع.\n٧ ينظر: المصدر السابق.\n٨ أخرجه ابن أبي شيبة \"٣/٤٢٥\"، كتاب الحج: باب المحرم يقتل الجراد، حديث \"١٥٦٢٧\".","vol":"2","page":596},{"text":"ابْنُ عَبَّاسٍ فَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ: مِنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ كُنْت عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ جَرَادَةٍ قَتَلَهَا وَهُوَ مُحْرِمٌ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِيهَا قَبْضَةٌ مِنْ طَعَامٍ١ وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَسَنَدُهُ صَحِيحٌ.\nحَدِيثُ أَنَّ الصَّحَابَةَ قَضَوْا فِي النَّعَامَةِ بِبَدَنَةٍ الْبَيْهَقِيّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِسَنَدٍ حَسَنٍ وَمِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيُّ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَعُثْمَانَ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَمُعَاوِيَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ قَالُوا فِي النَّعَامَةِ يَقْتُلُهَا الْمُحْرِمُ بَدَنَةٌ٢ وَأَخْرَجَهُ الشَّافِعِيُّ وَقَالَ هَذَا غَيْرُ ثَابِتٍ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ٣ وَبِالْقِيَاسِ قُلْنَا فِي النَّعَامَةِ بَدَنَةٌ لَا بِهَذَا وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي الْمَلِيحِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ مُكَاتَبَةً عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ٤ وَقَالَ مَالِكٌ لَمْ أَزَلْ أَسْمَعُ أَنَّ النَّعَامَةِ إذَا قَتَلَهَا الْمُحْرِمُ بَدَنَةً.\nحَدِيثُ أَنَّهُمْ قَضَوْا فِي حِمَارِ الْوَحْشِ وَبَقَرَةٍ بِبَقَرَةٍ وَفِي الْغَزَالِ بِعَنْزٍ وَفِي الْأَرْنَبِ بِعَنَاقٍ وَفِي الْيَرْبُوعِ بِجَفَرَةٍ الْبَيْهَقِيّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَسَيَأْتِي وَرَوَى مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ.\nحَدِيثُ أَنَّهُمْ قَضَوْا فِي الْغَزَالِ بِعَنْزٍ وَفِي الْأَرْنَبِ بِعَنَاقٍ وَفِي الْيَرْبُوعِ بِجَفَرَةٍ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ عُمَرَ٥.\nوَرَوَى الْبَيْهَقِيّ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فقال إني قلت أَرْنَبًا وَأَنَا مُحْرِمٌ فَكَيْفَ تَرَى قَالَ هِيَ تَمْشِي على أربع والعناق بمشي عَلَى أَرْبَعٍ وَهِيَ تُحْبَرُ وَالْعَنَاقُ يُحْبَرُ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ وَكَذَا الْعَنَاقُ اهْدِ مَكَانَهَا عَنَاقًا٦ وَالشَّافِعِيُّ مِنْ طَرِيقِ الضَّحَّاكِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْأَرْنَبِ شَاةٌ٧ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَضَى فِي الْيَرْبُوعِ بِجَفَرَةٍ٨ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ٩ وَلِأَبِي يَعْلَى عَنْ جَابِرٍ عَنْ عُمَرَ لَا أَرَاهُ إلَّا رَفَعَهُ أَنَّهُ حَكَمَ فِي الضَّبُعِ شَاةٌ وَفِي الْأَرْنَبِ عَنَاقٌ،\n_________\n١ أخرجه الشافعي في \"الأم\" \"٢/٣٠١\"، كتاب الحج: باب في الجراد، والبيهقي \"٥/٢٠٦\"، كتاب الحج: باب ما ورد في جزاء ما دون الحمام.\n٢ أخرجه البيهقي \"٥/١٨٢\"، كتاب الحج: باب فدية النعام وبقر الوحش وحمار الوحش.\n٣ \"الأم\" \"٢/٢٩٤\" في باب الخلاف في بيض النعام.\n٤ أخرجه البيهقي \"٥/١٨٢\"، كتاب الحج: باب فدية النعام وبقر الوحش وحمار الوحش.\n٥ أخرجه مالك \"١/٤١٤\"، كتاب الحج: باب فدية ما أصيب من الطير والوحش، والشافعي في \"الأم\" \"٢/٢٩٧\" في الأرنب.\n٦ أخرجه البيهقي \"٥/١٨٤\"، كتاب الحج: باب فدية الأرنب.\n٧ أخرجه الشافعي في \"الأم\" \"٢/٢٦٧\"، كتاب الحج: باب الأرنب.\n٨ أخرجه البيهقي \"٥/١٨٤\"، كتاب الحج: باب فدية اليربوع.\n٩ أخرجه الشافعي \"٢/٢٩٨\"، كتاب الحج: باب في اليربوع.","vol":"2","page":597},{"text":"وَفِي الْيَرْبُوعِ جَفَرَةٌ وَفِي الظَّبْيِ كَبْشٌ١ وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ عُمَرَ قَضَى فِي الْأَرْنَبِ بِبَقَرَةٍ وَلِإِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيِّ فِي الْغَرِيبِ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْيَرْبُوعِ حَمَلٌ قَالَ وَالْحَمَلُ وَلَدُ الضَّأْنِ الذَّكَرُ.\nتَنْبِيهٌ: الْجَفَرَةُ بِفَتْحِ الْجِيمِ هِيَ الْأُنْثَى مِنْ وَلَدِ الضَّأْنِ التي أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَفُصِلَتْ عَنْ أُمِّهَا٢.\nحَدِيثُ عُثْمَانَ أَنَّهُ قَضَى فِي أُمِّ حُبَيْنٍ بِحُلَّانِ مِنْ الْغَنَمِ الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ أَبِي السَّفَرِ عَنْهُ٣ وَفِيهِ انْقِطَاعٌ.\nتَنْبِيهٌ: أُمُّ حُبَيْنٍ بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَتَخْفِيفِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ الْمَفْتُوحَةِ بَعْدَهَا يَاءٌ آخِرَ الْحُرُوفِ سَاكِنَةٌ وَآخِرُهُ نُونٌ دَابَّةٌ عَلَى خِلْقَةِ الْحِرْبَاءِ عَظِيمَةُ الْبَطْنِ٤ وَالْحُلَّانِ بِضَمِّ الْمُهْمَلَة وَتَشْدِيدِ اللَّامِ هِيَ الْحَمَلُ أَيْ الْجَدْيُ وَوَقَعَ عِنْدَ الْبَغَوِيِّ بِحُلَّامٍ آخِرُهُ مِيمٌ وَقَالَ الْحُلَّامُ وَلَدُ الْمِعْزَى٥.\nقَوْلُهُ وَعَنْ عَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ أَنَّهُمَا حَكَمَا فِي الْوَبَرِ بِشَاةٍ الشَّافِعِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ قَالَ فِي الْوَبَرِ شَاةٌ إنْ كَانَ يُؤْكَلُ وَبِهِ عَنْ محاهد نَحْوُهُ٦ وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ فِي الضَّبِّ يُصِيبُهُ الْمُحْرِمُ حَفْنَةٌ مِنْ طَعَامٍ٧.\nحَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِبِلَالٍ وَقَدْ تدحرج بَطْنَهُ يَا أُمَّ حُبَيْنٍ ذَكَرَهُ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي نِهَايَةِ الْغَرِيبِ وَلَمْ أَقِفْ عَلَى سَنَدِهِ بَعْدُ٨.\nحَدِيثُ عُمَرَ فِي الضَّبِّ جَدْيٌ الشَّافِعِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ إلَى طَارِقٍ قَالَ خَرَجْنَا حُجَّاجًا فَأَوْطَأَ رَجُلٌ مِنَّا يُقَالُ له أربد ضبا ففزر ظَهْرَهُ فَأَتَى عُمَرَ فَسَأَلَهُ فَقَالَ عُمَرُ اُحْكُمْ يَا أَرْبَدُ قَالَ أَرَى فِيهِ جديا قد جمع الْمَاءَ وَالشَّجَرَ قَالَ عُمَرُ فَذَلِكَ فِيهِ٩.\n_________\n١ أخرجه أبو يعلى \"٢/١٧٩- ١٨٠\"، برقم \"٢٠٣\"، قال الهيثمي في \"المجمع\" \"٣/٢٣٤\"، رواه أبو يعلى وفيه الأجلخ الكندي وفيه كلام وقد وثق.\n٢ ينظر: \"النهاية\" لابن الأثير \"١/٢٧٧\".\n٣ أخرجه الشافعي في \"الأم\" \"٢/٢٩٩\"، كتاب الحج: باب أم حبين، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/١٨٥\".\n٤ ينظر: \"النهاية\" لابن الأثير \"١/٣٣٥\".\n٥ ينظر: \"النهاية في غريب الحديث\" \"١/٤٣٤- ٤٣٥\".\n٦ أخرجه الشافعي في \"الأم\" \"٢/١٩٤\"، ومن طريقه البيهقي في \"معرفة السنن والآثار\" \"٤/١٠٩\"، كتاب المناسك: باب الوبر، حديث \"٣١٦٩\".\n٧ أخرجه ابن أبي شيبة \"٣/٤٢٤\" رقم \"١٥٦١٥\".\n٨ ينظر: \"النهاية في غريب الحديث\" \"١/٣٣٥\".\n٩ أخرجه الشافعي في \"الأم\" \"٢/١٩٤\"، وفي \"المسند\" \"١/٣٣٢\"، رقم \"٨٦٠\"، ومن طريقه البيهقي في \"معرفة السنن والآثار\" \"٤/١٨٩- ١٩٠\"، كتاب المناسك: باب الضب، حديث \"٣١٦٧\".","vol":"2","page":598},{"text":"تَنْبِيهٌ: وَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ عَنْ عُثْمَانَ وَهُوَ غَلَطٌ مِنْ النُّسَّاخِ وَالصَّوَابُ عُمَرُ.\nقَوْلُهُ وَعَنْ عَطَاءٍ أَنَّ فِي الثَّعْلَبِ شَاةً قُلْت ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ فَقَالَ رُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ١ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ شُرَيْحٍ٢.\nقَوْلُهُ وَعَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّ بَعْضَ الصَّحَابَةِ فِي الْأُيَّلِ بَقَرَةٌ الشَّافِعِيُّ مِنْ طَرِيقِ الضَّحَّاكِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ٣ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ الضَّحَّاكُ لَمْ يَثْبُتْ سَمَاعُهُ مِنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ٤ وَغَفَلَ النَّوَوِيُّ فَقَالَ إسْنَادُهُ صَحِيحٌ٥.\nتَنْبِيهٌ: الْأَيِّلُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَيُقَالُ بِكَسْرِهَا وَالْيَاءُ الْمُثَنَّاةُ مِنْ تَحْتٍ ذَكَرُ الْوُعُولِ٦.\nحَدِيثُ أَنَّ رَجُلًا قَتَلَ صَيْدًا فَسَأَلَ عُمَرَ فَقَالَ اُحْكُمْ فِيهِ قَالَ أَنْتَ خَيْرٌ مِنِّي وَأَعْلَمُ قَالَ إنَّمَا أَمَرْتُك أَنْ تَحْكُمَ الْحَدِيثُ هُوَ أَرْبَدُ الْمُقَدَّمُ قَبْلُ بِحَدِيثَيْنِ فِي قِصَّةِ الضَّبِّ٧.\nحَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ أَوْجَبَ فِي الْحَمَامَةِ شَاةً وَعَنْ عُثْمَانَ مِثْلُهُ الشَّافِعِيُّ مِنْ طَرِيقِ نَافِعِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ قَالَ قَدِمَ عُمَرُ مَكَّةَ فَدَخَلَ دَارَ النَّدْوَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَأَلْقَى رِدَاءَهُ عَلَى وَاقِفٍ فِي الْبَيْتِ فَوَقَعَ عَلَيْهِ طَيْرٌ فَخَشِيَ أَنْ يَسْلَحَ عَلَيْهِ فَأَطَارَهُ فَوَقَعَ عَلَيْهِ فَانْتَهَرَتْهُ حَيَّةٌ فَقَتَلَتْهُ فَلَمَّا صَلَّى الْجُمُعَةَ دَخَلْت عَلَيْهِ أَنَا وَعُثْمَانُ فَقَالَ اُحْكُمَا عَلَيَّ فِي شَيْءٍ صَنَعْته الْيَوْمَ فَذَكَرَ لَنَا الْخَبَرَ قَالَ فَقُلْت لِعُثْمَانَ كَيْفَ تَرَى فِي عَنْزٍ ثَنِيَّةٍ عَفْرَاءَ قَالَ أَرَى ذَلِكَ فَأَمَرَ بِهَا عُمَرُ إسْنَادُهُ حَسَنٌ٨ وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ غُنْدَرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ أَنَّ عُمَرَ فَذَكَرَهُ مُرْسَلًا مُبْهَمًا٩ وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ صَالِحِ بْنِ الْمَهْدِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ ذَلِكَ وَقَعَ لِعُثْمَانَ بِمَعْنَاهُ لَكِنْ فِيهِ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي أَطَارَهَا عَنْ ثِيَابِ عُثْمَانَ فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ أَدِّ عَنْك شَاةً فَقُلْت إنَّمَا أَطَرْتهَا مِنْ أَجْلِك قَالَ وَعَنِّي شَاةٌ١٠ وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ جَابِرٍ عَنْ عَطَاءٍ\n_________\n١ قلت: بل أخرجه الشافعي مسندًا في \"الأم\" \"٢/١٩٣\"، ومن طريقه البيهقي في \"معرفة السنن والآثار\" \"٤/١٨٩\" كتاب المناسك: باب الثعلب، حديث \"١٣٦٥\".\n٢ أخرجه الشافعي في \"الأم\" \"٢/١٦٣\"، ومن طريقه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/١٨٤\" وفي \"المعرفة\" \"٤/١٨٩\" رقم \"٣١٦٦\".\n٣ أخرجه الشافعي في \"الأم\" \"٢/١٩٢\" ومن طريقه البيهقي \"٤/١٨٢\"، \"١٣٥١\".\n٤ تقدم الكلام على الانقطاع بين الضحاك وابن عباس.\n٥ ينظر: \"المجموع\" \"٧/٤٢٥\".\n٦ ينظر: \"حياة الحيوان\" للدميري \"١/٩٧\".\n٧ تقدم تخريجه.\n٨ أخرجه الشافعي في \"الأم\" \"٢/١٩٥\" وفي \"المسند\" \"١/٣٣٢- ٣٣٣\" رقم \"٨٦١\"، ومن طريق البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/٢٠٥\" وفي \"المعرفة\" \"٤/٢١٨\".\n٩ أخرجه ابن أبي شيبة \"٣/١٧٨\" رقم \"١٣٢٢٠\".\n١٠ أخرجه ابن أبي شيبة \"٣/١٧٨\" رقم \"١٣٢٢١\".","vol":"2","page":599},{"text":"أَوَّلُ مَنْ فَدَى طَيْرَ الْحَرَمِ بِشَاةٍ عُثْمَانُ وَجَابِرٌ وَهُوَ الْجُعْفِيُّ ضَعِيفٌ١ وَأَمَّا الرِّوَايَةُ فِيهِ عَنْ عُثْمَانَ فَتَقَدَّمَ.\nحَدِيثُ عَلِيٍّ أَنَّهُ أَوْجَبَ فِي الْحَمَامَةِ شَاةً لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ وَلَا ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ عَنْهُ.\nحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ أَوْجَبَ فِي الْحَمَامَةِ شَاةً ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ أَنَّ رَجُلًا أَغْلَقَ بَابَهُ عَلَى حَمَامَةٍ وَفَرْخَيْهَا ثُمَّ انْطَلَقَ إلَى عَرَفَاتٍ وَمِنًى فرجع وقد موتت فَأَتَى ابْنَ عُمَرَ فَجَعَلَ عَلَيْهِ ثَلَاثًا مِنْ الْغَنَمِ وَحَكَمَ مَعَهُ رَجُلٌ وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ٢.\nحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلُهُ الثَّوْرِيُّ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ والشافعي وَالْبَيْهَقِيِّ مِنْ طُرُقٍ٣.\nحَدِيثُ نَافِعِ بْنِ الْحَارِثِ مِثْلُهُ كَذَا وَقَعَ فِي الْأَصْلِ وَالصَّوَابُ نَافِعُ بْنُ عَبْدِ الْحَارِثِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي أَثَرِ عُمَرَ وَكَذَا هُوَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ٤.\nقَوْلُهُ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ أَوْجَبَ فِي حَمَامِ الْحَرَمِ شَاةً رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ أشعث وابن جريج فرقهما عَنْ عَطَاءٍ قَالَ مَنْ قَتَلَ حَمَامَةً مِنْ حَمَامِ مَكَّةَ فَعَلَيْهِ شَاةٌ٥.\nقَوْلُهُ وَرُوِيَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ مِثْلُهُ أَمَّا أَثَرُ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ فَذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ بِغَيْرِ إسْنَادٍ٦ وَقَدْ وَجَدْنَاهُ عَنْ ابْنِهِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَدِمْنَا وَنَحْنُ غِلْمَانٌ مَعَ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ وَهُوَ وَالِدُ عُمَرَ الْمَذْكُورُ فَأَخَذْنَا فَرْخًا بِمَكَّةَ فِي مَنْزِلِنَا فَلَعِبْنَا بِهِ حَتَّى قَتَلْنَاهُ فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ عَائِشَةُ بِنْتُ مُطِيعِ بْنِ الْأَسْوَدِ فَأَمَرَ بِكَبْشٍ فَذُبِحَ وَتَصَدَّقَ بِهِ٧ وَأَمَّا ابْنُ الْمُسَيِّبِ فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي حَمَامِ مَكَّةَ إذَا قُتِلْنَ شَاةٌ٨ وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْأَحْمَرِ وَعَنْ عَبْدَةَ كِلَاهُمَا عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ نَحْوُهُ٩.\n_________\n١ أخرجه ابن أبي شيبة \"٣/١٧٨\" رقم \"١٣٢٢٢\".\n٢ أخرجه ابن أبي شيبة \"٣/١٧٧\" رقم \"١٣٢١٢\". والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/٢٠٥\".\n٣ أخرجه ابن أبي شيبة \"٣/١٧٨\" رقم \"١٣٢١٨\"، والشافعي في \"لأم\" \"٢/١٩٣\". وفي \"المسند\" \"١/٣٣٤\" رقم \"٨٦٣\"، والبيهقي في \"الكبرى\" \"٥/٢٠٥\" وفي \"المعرفة\" \"٤/٢١٨\".\n٤ تقدم تخريجه.\n٥ أخرجه ابن أبي شيبة \"٣/١٧٧\" رقم \"١٣٢١٤، ١٣٢١٥\".\n٦ ينظر: \"معرفة السنن والآثار\" \"٤/٢١٨\".\n٧ أخرجه ابن أبي شيبة \"٣/١٧٨\".\n٨ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/٢٠٥\"، وينظر: \"المعرفة\" \"٤/٢١٩\".\n٩ أخرجه ابن أبي شيبة \"٣/١٧٧\" رقم \"١٣٢١٤\".","vol":"2","page":600},{"text":"حَدِيثُ أَنَّ الصَّحَابَةَ حَكَمُوا فِي الْجَرَادِ بِالْقِيمَةِ وَلَمْ يُقَدِّرُوا مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عُمَرَ وَسَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ زَيْدٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عُمَرَ فِي الْجَرَادَةِ تَمْرَةٌ١ وَعَنْ هُشَيْمٍ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهِكَ عَنْ كَعْبٍ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ قَتْلِ جَرَادَتَيْنِ فَقَالَ كَمْ نَوَيْت فِي نَفْسِك قَالَ دِرْهَمَيْنِ قَالَ إنَّكُمْ كَثِيرَةٌ دَرَاهِمُكُمْ لَتَمْرَتَيْنِ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ جَرَادَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ أَمْضِ الَّذِي نَوَيْت وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عُمَرَ نَحْوَهُ٢.\nوَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ عُمَرَ وَفِيهِ \"دِرْهَمَانِ خَيْرٌ مِنْ مِائَةِ جَرَادَةٍ\"٣ وَعَنْ عَبْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ مُحْرِمًا أَصَابَ جَرَادَةً فَحَكَمَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَرَجُلٌ آخَرُ حَكَمَ عَلَيْهِ أَحَدُهُمَا تَمْرَةٌ وَالْآخَرُ كِسْرَةٌ٤ وَلِلشَّافِعِيِّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْجَرَادَةِ قَبْضَةٌ مِنْ طَعَامٍ وَلَتَأْخُذُنَّ بِقَبْضَةِ جَرَادَاتٍ٥.\nحَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ \"فِي الشَّجَرَةِ الْكَبِيرَةِ النَّامِيَةِ بَقَرَةٌ وَفِي الصَّغِيرَةِ شَاةٌ\" قَالَ الشَّافِعِيُّ رُوِيَ هَذَا عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَعَطَاءٍ وَالْقِيَاسُ أَنَّهُ يَفْدِيهِ بِقِيمَتِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ إسْنَادَ ذَلِكَ عَنْهُمَا٦ وَقَدْ رَوَى سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ شَيْخٍ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ الْمُحْرِمُ إذَا قَطَعَ شَجَرَةً عَظِيمَةً مِنْ شَجَرِ الحرم فعليه بدنة وعن هُشَيْمٍ عَنْ حَجَّاجٍ هُوَ ابْنُ أَرْطَاةَ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَلَا يَعُودُ.\nحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلُهُ وَيُرْوَى عَنْ غَيْرِهِمَا أَمَّا أَثَرُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَسَبَقَهُ إلَى نَقْلِهِ عَنْهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَذَكَرَهُ أَيْضًا أَبُو الْفَتْحِ الْقُشَيْرِيُّ فِي الْإِلْمَامِ وَلَمْ يَعْزُهُ وَأَمَّا الْمُبْهَمُ فَتَقَدَّمَ عَنْ عَطَاءٍ وَنَقَلَ الْمَاوَرْدِيُّ أَنَّ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ رَوَى عَنْ دَاوُد بْنِ شَابُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ فِي الدَّوْحَةِ الْكَبِيرَةِ إذَا قُطِعَتْ مِنْ أَصْلِهَا بَقَرَةٌ الْمَاوَرْدِيُّ وَلَمْ يَذْكُرْهُ الشَّافِعِيُّ.\n١١٠٧ - حَدِيثُ أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَنْقُلُ مَاءَ زَمْزَمَ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُرْوَةَ عَنْهَا أَنَّهَا كَانَتْ تَحْمِلُ مَاءَ زَمْزَمَ وَتُخْبِرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَفْعَلُهُ حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَفِي إسْنَادِهِ خَلَّادُ بْنُ يَزِيدَ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ تَفَرَّدَ بِهِ فِيمَا يُقَالُ٧.\n_________\n١ أخرجه مالك في \"الموطأ\" \"١/٤١٦\" كتاب الحج: باب فدية من أصاب شيئا من الجراد وهو محرم.\n٢ أخرجه ابن أبي شيبة \"٣/٤٢٥\" رقم \"١٥٦٢٥\".\n٣ أخرجه الشافعي في \"الأم\" \"٢/١٩٨\".\n٤ أخرجه ابن أبي شيبة \"٣/٤٢٦\"، رقم \"١٥٦٢٩\".\n٥ أخرجه الشافعي في \"الأم\" \"٢/١٩٨\".\n٦ ينظر: \"الأم\" \"٢/٢٠٨\".\n٧ أخرجه الترمذي \"٣/٢٩٥\" كتاب الحج: باب ما جاء في حمل ماء زمزم، حديث \"٩٦٣\"، والحاكم \"١/٤٨٥\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/٢٠٢\".","vol":"2","page":601},{"text":"قَوْلُهُ أَوْجَبْنَا فِي الشَّعْرَةِ الْوَاحِدَةِ إذَا حُلِقَتْ دِرْهَمًا وَفِي الشَّعْرَتَيْنِ دِرْهَمَيْنِ لِأَنَّ الشَّاةَ كَانَتْ تُقَوَّمُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ تَقْرِيبًا أَنْكَرَ النَّوَوِيُّ هَذَا فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَقَالَ هَذِهِ دَعْوَى مُجَرَّدَةٌ لَا أَصْلَ لَهَا وَيَدُلُّ عَلَى بُطْلَانِهَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَادَلَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ فِي الزَّكَاةِ فَجَعَلَ الْجُبْرَانَ شَاتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا وَكَذَا أَنْكَرَ ذَلِكَ الْمُتَوَلِّي وَقَالَ إنَّهُ بَاطِلٌ لِأَوْجُهٍ فَذَكَرَهَا١ قُلْت وَقَدْ وَرَدَ مَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ فِي أَثَرٍ مَوْقُوفٍ أَخْرَجَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي الِاسْتِذْكَارِ مِنْ طَرِيقِ زَكَرِيَّا السَّاجِيِّ قَالَ نا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ نا أَشْعَثُ بْنُ بَزَّارٍ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إلَى الْحَسَنِ فَقَالَ إنِّي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ وَإِنَّهُ يُبْعَثُ عَلَيْنَا عُمَّالٌ يُصْدِقُونَنَا فَيَظْلِمُونَا وَيَعْتَدُونَ عَلَيْنَا وَيُقَوِّمُونَ الشَّاةَ بِعَشَرَةٍ وَثَمَنُهَا ثَلَاثَةٌ.\n_________\n١ ينظر \"المجموع\" \"٧/٣٨٦\".","vol":"2","page":602},{"text":"٧-<span data-type='title' id=toc-95> بَابُ الْإِحْصَارِ وَالْفَوَاتِ </span>٢\n١١٠٨ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ أَحَصَرَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ بِالْحُدَيْبِيَةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦] مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ رِوَايَةِ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ٣.\n١١٠٩ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ تَحَلَّلَ بِالْإِحْصَارِ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ وَكَانَ مُحْرِمًا بِعُمْرَةٍ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ٤.\nحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ \"لَا حَصْرَ إلَّا حَصْرُ الْعَدُوِّ\" الشَّافِعِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ٥.\n١١١٠ - حَدِيثُ أَنَّهُ قَالَ لِضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ أَتُرِيدِينَ الْحَجَّ فَقَالَتْ أَنَا شَاكِيَةٌ فَقَالَ حُجِّي وَاشْتَرِطِي الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ٦ وَلِمُسْلِمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوُهُ وَلِأَبِي\n_________\n٢ الفوات: مصدر فات فوتًا وفواتًا إذا سبق ولم يدرك.\nوالإحصار: مصدر أحصره إذا حبسه، مرضًا كان الحاصر أو عدوًا، وحصره أيضا، حكاهما غير واحد.\nوقال الثعلب في \"الفصيح\": وحصرت الرجل: إذا حبسته، وأحصره المرض: إذا منعه السير، والصحيح أنهما لغتان. وقوله تعالى: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ﴾ [البقرة: ١٩٦] . وظاهر في حصر العدو لوجهين، أحدهما: أن الآية نزلت في قصة الحديبية وكان حصر العدو. والثاني: أنه قال بعد ذلك: ﴿فَإِذَا أَمِنْتُمْ﴾ . والأمن من الخوف ينظر: \"المطلع\" ص \"٢٠٤\".\n٣ أخرجه البخاري \"٥/٣٠٥\" كتاب الصلح: باب الصلح عن المشركين، حديث \"٢٧٠١\"، ومسلم \"٢/٩٠٣\"، كتاب الحج: باب بيان جواز التحلل بالإحصار، وجواز القران حديث \"١٨٠/١٢٣٠\".\n٤ تقدم تخريجه.\n٥ أخرجه الشافعي في \"الأم\" \"٢/٢١٩\".\n٦أخرجه البخاري \"٩/٣٤-٣٥\" كتاب النكاح: باب الأكفاء في الدين، حديث \"٥٠٨٨\" ومسلم \"٢/٨٦٧\"، كتاب الحج: باب جواز اشتراط المحرم التحلل بعذر المرض ونحوه، حديث \"١٠٤/١٢٠٧\" والنسائي \"٥/١٦٨\"، كتاب المناسك: باب الاشتراط في الحج، وأحمد \"٦/١٦٤\" وابن خزيمة \"٤/١٦٤\"، وابن حبان \"٩/٨٧\"، رقم \"٣٧٧٤\" وابن الجارود في \"المنتقى\" رقم \"٤٢٠\"، والدارقطني \"٢/٢٣٤- ٢٣٥\"، والبيهقي \"٥/٢٢١\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٤/١٧٥- بتحقيقنا\". كلهم من طريق عروة.","vol":"2","page":602},{"text":"دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيِّ أَنَّهَا أَتَتْ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي أُرِيدَ الْحَجَّ أَفَأَشْتَرِطُ قَالَ \"نَعَمْ\" قَالَتْ كَيْفَ أَقُولُ قَالَ قُولِي \"لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ مَحِلِّي مِنْ الْأَرْضِ حَيْثُ تَحْبِسُنِي فَإِنَّ لَك عَلَى رَبِّك مَا اسْتَثْنَيْت\" لَفْظُ النَّسَائِيّ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ١ وَأُعِلَّ بِالْإِرْسَالِ وَزَعَمَ الْأَصِيلِيُّ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ فِي الِاشْتِرَاطِ حَدِيثٌ وَهُوَ زَلَلٌ مِنْهُ عَمَّا فِي الصَّحِيحَيْنِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَوْ ثَبَتَ حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي الِاسْتِثْنَاءِ لَمْ أُعِدْهُ إلَى غَيْرِهِ لِأَنَّهُ لَا يَحِلُّ عِنْدِي خِلَافُ مَا ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ.\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ قَدْ ثَبَتَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ أَوْجُهٍ٢ وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ قِصَّةَ ضُبَاعَةَ بِأَسَانِيدَ ثَابِتَةٍ جِيَادٍ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ حَدِيثِ ضُبَاعَةَ نَفْسِهَا وَمِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَجَابِرٍ٣ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَأَدْرَجَ أَيْضًا عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَعَائِشَةَ وَأُمِّ سُلَيْمٍ الِاشْتِرَاطَ٤.\nتَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ مَحِلِّي هُوَ بِكَسْرِ الْحَاءِ وَضُبَاعَةُ بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ كُنْيَتُهَا أُمُّ حَكِيمٍ وَهِيَ بِنْتُ عَمِّ النَّبِيِّ ﷺ أَبُوهَا الزُّبَيْرُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ وَوَهَمَ الْغَزَالِيُّ فَقَالَ الْأَسْلَمِيَّةُ وَتَعَقَّبَهُ النَّوَوِيُّ وَقَالَ صَوَابُهُ الْهَاشِمِيَّةُ٥.\nفَائِدَةٌ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُنْكِرُ الِاشْتِرَاطَ فَتَمَسَّكَ بِهِ مَنْ لَمْ يَقُلْ بِالِاشْتِرَاطِ وَلَا حُجَّةَ فِيهِ لِمُخَالَفَةِ الْأَحَادِيثِ الثَّابِتَةِ وَادَّعَى بَعْضُهُمْ أَنَّ الِاشْتِرَاطَ مَنْسُوخٌ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا لَكِنْ فِيهِ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.\n١١١١ - حَدِيثُ أَنَّهُ أَحَصَرَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ فَذَبَحَ بِهَا وَهِيَ مِنْ الْحِلِّ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ كَمَا سَبَقَ٦ وَلِمُسْلِمٍ عَنْ جَابِرٍ نَحَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْحُدَيْبِيَةِ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ الْحَدِيثُ٧ وَقَوْلُهُ وَهِيَ مِنْ الْحِلِّ مِنْ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ الْحُدَيْبِيَةُ مَوْضِعٌ مِنْهُ مَا هُوَ فِي الْحِلِّ وَمِنْهُ مَا هُوَ فِي الْحَرَمِ وَإِنَّمَا نَحَرَ الْهَدْيَ عِنْدَنَا فِي الْحِلِّ فَفِيهِ الْمَسْجِدُ\n_________\n١ أخرجه مسلم \"٢/٨٦٨\"، كتاب الحج: باب جواز اشتراط التحلل بعذر المرض ونحوه، حديث \"١٢٠٨\"، وأبو داود \"٢/١٥١، ١٥٢\" كتاب المناسك: باب الاشتراط في الحج، حديث \"١٧٧٦\"، والترمذي \"٣/٢٧٨- ٢٧٩\" كتاب الحج: باب ما جاء في الاشتراط في الحج، حديث \"٩٤١\"، والنسائي \"٥/١٦٧\" كتاب مناسك الحج: باب الاشتراط في الحج، حديث \"٢٧٦٥\".\n٢ ينظر: \"السنن الكبرى\" \"٥/٢٢١\".\n٣ ينظر: \"صحيح ابن خزيمة\" \"٤/١٦٤\".\n٤ ينظر: \"السنن الكبرى\" \"٥/٢٢٢\".\n٥ ينظر: \"المجموع\" \"٨/٣٠٥\".\n٦ تقدم تخريجه.\n٧ سيأتي في موضعه في كتاب الضحايا.","vol":"2","page":603},{"text":"الَّذِي بَايَعَ فِيهِ تَحْتَ الشَّجَرَةِ وَوَقَعَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ فِي حَدِيثِ الْمِسْوَرِ الطَّوِيلِ١ وَالْحُدَيْبِيَةُ خَارِجُ الْحَرَمِ.\n١١١٢ - حَدِيثُ أَنَّهُ أَمَرَ سَعْدًا أَنْ يَتَصَدَّقَ عَنْ أُمِّهِ بَعْدَ مَوْتِهَا الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ أُمِّي مَاتَتْ أَفَأَتَصَدَّقُ عَنْهَا قَالَ \"نَعَمْ\" قَالَ فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ قَالَ \"سَقْيُ الْمَاءِ\" ٢ وَهُوَ عِنْدَ النَّسَائِيّ وَابْنِ مَاجَهْ وَابْنِ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمِ بِلَفْظِ قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ الْحَدِيثُ وَهُوَ مُرْسَلٌ لِأَنَّ سَعِيدًا وُلِدَ سَنَةَ مَاتَ سَعْدٌ٣.\nوَأَمَّا تَصْحِيحُ ابْنِ حِبَّانَ لَهُ فَمُتَعَقَّبٌ عَلَى شَرْطِهِ فِي الِاتِّصَالِ وَكَذَا الْحَاكِمُ وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عِنْدَ أَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ عَنْ سَعْدٍ نَحْوُ الْأَوَّلِ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ أَيْضًا٤.\nوَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ حُمَيْدِ بْنِ أَبِي الصَّعْبَةِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ أَيْضًا وَضَعِيفٌ٥ وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَفْظُهُ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ أَخَا بَنِي سَاعِدَةَ تُوُفِّيَتْ أُمُّهُ وَهُوَ غَائِبٌ عَنْهَا فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ أُمِّي تُوُفِّيَتْ وَأَنَا غَائِبٌ عَنْهَا فَهَلْ يَنْفَعُهَا شَيْءٌ إنْ تَصَدَّقْت عَنْهَا قَالَ \"نَعَمْ\" قَالَ فَإِنِّي أُشْهِدُك أَنَّ حَائِطَيْ الْمِخْرَافِ صَدَقَةٌ عَنْهَا٦.\n١١١٣ - حَدِيثُ أَنَّهُ قَالَ فِي امْرَأَةٍ لَهَا زَوْجٌ وَلَهَا مَالٌ وَلَا يَأْذَنُ لَهَا زَوْجُهَا فِي الْحَجِّ \"لَيْسَ لَهَا أَنْ تَنْطَلِقَ إلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا\" الدَّارَقُطْنِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْبَيْهَقِيُّ كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُجَاشِعٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ الْكَرْمَانِيِّ عَنْ حَسَّانَ بْنِ إبْرَاهِيمَ عَنْ إبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ الطَّبَرَانِيُّ لَمْ يَرْوِهِ عَنْ إبْرَاهِيمَ إلَّا حَسَّانُ،\n_________\n١ تقدم تخريجه.\n٢ أخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"٥٣٧٩\".\n٣ أخرجه النسائي \"٦/٢٥٤- ٢٥٥\"، كتاب الوصايا: باب فضل الصدقة عن الميت، حديث \"٣٦٦٥\" وابن ماجه \"٢/١٢١٤\"، كتاب الأدب: باب فضل صدقة الماء، حديث \"٣٦٨٤\"، وأبو داود \"١٦٧٩\"، وأحمد \"٥/٢٨٥\" والحاكم \"١/٤١٤\"، وابن خزيمة \"٢٤٩٧\" وابن حبان \"٣٣٤٨\" والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٤٨٥\".\nوقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، وتعقبه الذهبي فقال: لا فإنه غير متصل.\n٤ أخرجه أبو داود \"٢/١٢٩\" كتاب الزكاة: باب في فضل سقي الماء، حديث \"١٦٨٠\"، والنسائي \"٦/٢٥٥\"، كتاب الوصايا: باب فضل الصدقة عن الميت، حديث \"٣٦٦٦\"، وأحمد \"٥/٢٨٥\".\n٥ أخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"٦/٢٢\"، رقم \"٥٣٨٥\".\n٦ أخرجه البخاري \"٥/٤٥٧\"، كتاب الوصايا: باب ما يستحب لمن توفي فجاءة أن يتصدقوا عنه، حديث \"٢٧٦١\" وفي \"١١/٥٩٢\"، كتاب الأيمان والنذور: باب من مات وعليه نذر، حديث \"٦٦٩٨\"، \"١٢/٣٤٦\" كتاب الحيل: باب في الزكاة، حديث \"٦٩٥٩\".","vol":"2","page":604},{"text":"وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ حَسَّانُ١ وَأَعَلَّهُ عَبْدُ الْحَقِّ بِجَهْلِ حَالِ مُحَمَّدٍ قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ تَبِعَ فِي ذَلِكَ أَبَا حَاتِمٍ نَصًّا وَالْبُخَارِيَّ إشَارَةً وَقَدْ بَيَّنَ الْخَطِيبُ أَنَّ الْبُخَارِيَّ وَهَمَ فِي جَعْلِهِ إيَّاهُ تَرْجَمَتَيْنِ فَإِنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ الْكَرْمَانِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَعْقُوبَ الْكَرْمَانِيِّ وَهُوَ وَاحِدٌ٢ وَقَدْ أَخْرَجَ هُوَ عَنْهُ فِي صَحِيحِهِ قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ وَإِنَّمَا عِلَّتُهُ الْجَهْلُ بِحَالِ الْعَبَّاسِ قُلْت لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ فَقَدْ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَزْرَقِيِّ وَغَيْرِهِ عَنْ حَسَّانَ وَقَالَ تَفَرَّدَ بِهِ حَسَّانُ٣ قُلْت وَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ فِي النَّوْعِ الْحَادِي وَالسَّبْعِينَ مِنْ الْقِسْمِ الثَّانِي مِنْ صَحِيحِهِ عَنْ عُمَرَ بن حمد الْهَمْدَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ حَسَّانَ بْنِ إبْرَاهِيمَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ حَدِيثُ \"لَا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُسَافِرَ ثَلَاثًا إلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ تَحْرُمُ عَلَيْهِ\" ٤ وَاحْتَجَّ الْبَيْهَقِيُّ لِمَنْ قَالَ لَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا مِنْ حَجِّ الْفَرْضِ لِحَدِيثِ \"لَا تَمْنَعُوا إمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ\" وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ وَرَدَ فِي الصَّلَاةِ وَأُجِيبُ بِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِعُمُومِ اللَّفْظِ وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ مَحِلَّ ذَلِكَ إذَا لَمْ يُعَارِضْ الْعُمُومَ نَصٌّ آخَرُ.\n١١١٤ - حَدِيثُ أَنَّ رَجُلًا اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْجِهَادِ فَقَالَ \"أَلَك أَبَوَانِ\" قَالَ نَعَمْ قَالَ \"اسْتَأْذَنْتَهُمَا\" قَالَ لَا قَالَ \"فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ\" ٥ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بِلَفْظِ \"أَحَيٌّ وَالِدَاك\" قَالَ نَعَمْ قَالَ \"فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ\" وَلِابْنِ حِبَّانَ اذْهَبْ فَبِرَّهُمَا٦ وَلِأَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ وَلَقَدْ أَتَيْتُ وَإِنَّ وَالِدَيَّ يَبْكِيَانِ قَالَ فَارْجِعْ إلَيْهِمَا فَأَضْحِكْهُمَا كَمَا أَبْكَيْتَهُمَا وَاسْتَدْرَكَهُ الْحَاكِمُ بِهَذَا اللَّفْظِ وَهُوَ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ لَكِنَّهُ عِنْدَ أَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ مِنْ رِوَايَةِ الثَّوْرِيِّ وَعِنْدَ الْحَاكِمِ مِنْ رِوَايَةِ شُعْبَةَ عَنْهُ وَقَدْ سَمِعَا مِنْهُ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ٧ وَالسَّائِلُ جَاهِمَةُ أَوْ مُعَاوِيَةُ بْنُ جَاهِمَةَ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ،\n_________\n١ أخرجه الدارقطني \"٢/٢٢٣\"، والطبراني في \"الصغير\" \"١/٣٤٩\"، وأبو نعيم في \"تاريخ أصبهان\" \"٢/٤٢\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/٢٢٣\".\n٢ ينظر: \"موضح أوهام الجمع والتفريق\" \"١/٢٠\".\n٣ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/٢٢٣\".\n٤ أخرجه ابن حبان \"٢٧٢٢\".\n٥ أخرجه البخاري \"٦/١٤٠\" كتاب الجهاد: باب الجهاد بإذن الأبوين، حديث \"٣٠٠٤\" ومسلم \"٤/١٩٧٥\"، كتاب البر والصلة: باب بر الوالدين، حديث \"٥/٢٥٤٩\" وأبو داود \"٢/٢١\"، كتاب الجهاد: باب في الرجل يغزو وأبواه كارهان، حديث \"٢٥٢٩\"، والنسائي \"٦/١٠\" كتاب الجهاد: باب الرخصة في التخلف لمن له والدان \"٣١٣\"، والترمذي \"٣/١٦٤- ١٦٥\"، كتاب الجهاد: باب ما جاء فيمن في الغزو وترك أبويه \"١٦٧١\" من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ يستأذنه في الجهاد فقال: \"أحي والدك؟ \" قال: \"نعم\" فذكره.\nوقال الترمذي: حسن صحيح.\n٦ أخرجه ابن حبان برقم \"٤٢١\".\n٧ أخرجه أبو داود \"٣/١٧\"، كتاب الجهاد: باب في الرجل يغزو وأبواه كارهان، حديث \"٢٥٢٨\"، والنسائي في \"السنن الكبرى\" \"٥/٢١٣\"، كتاب السير: باب البيعة على الهجرة، حديث \"٨٦٩٦\"، وابن ماجه \"٢/٩٣٠\"، كتاب الجهاد: باب الرجل يغزو وله أبوان، حديث \"٢٧٨٢\"، والحاكم \"٤/١٥٢\".","vol":"2","page":605},{"text":"وَالْحَاكِمُ١\nتَنْبِيهٌ: تَبَيَّنَ أَنَّ قَوْلَهُ قَالَ اسْتَأْذَنْتهمَا قَالَ لَا مُدْرَجٌ فِي الْخَبَرِ لَكِنْ رَوَى أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ رَجُلًا هَاجَرَ إلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنْ الْيَمَنِ قَالَ \"هَلْ لَك أَحَدٌ بِالْيَمَنِ\" قَالَ أَبَوَايَ قَالَ \"أَذِنَا لَك\" قَالَ لَا قَالَ \"ارْجِعْ إلَيْهِمَا فَاسْتَأْذِنْهُمَا فَإِنْ أَذِنَا لَك فَجَاهِدْ وَإِلَّا فَبِرَّهُمَا\" ٢ وَهَذَا أَقْرَبُ إلَى سِيَاقِ الرَّافِعِيِّ.\n١١١٥ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ \" الْحَجُّ عَرَفَةَ مَنْ لَمْ يُدْرِكْ عَرَفَةَ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ\" قُلْت هُمَا حَدِيثَانِ أَمَّا حَدِيثُ \"الْحَجُّ عَرَفَةَ\" فَرَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَغَيْرُهُمْ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمُرَ الدِّيلِيُّ٣.\nوَأَمَّا حَدِيثُ \"مَنْ لَمْ يُدْرِكْ\" فَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَفَعَهُ بِلَفْظِ \"مَنْ أَدْرَكَ عَرَفَاتٍ فَوَقَفَ بِهَا وَالْمُزْدَلِفَةَ فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ وَمَنْ فَاتَهُ عَرَفَاتٌ فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ فَلْيَتَحَلَّلْ بِعُمْرَةٍ وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ\" وابن أبي ليلى سيء الْحِفْظِ٤ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ عُمَرَ بْنِ قَيْسٍ الْمَعْرُوفِ بِسَنْدَلٍ عَنْ عَطَاءٍ وَسَنْدَلٌ ضَعِيفٌ أَيْضًا٥ وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أخرجه الدارقطني بسندل ضَعِيفٍ أَيْضًا٦ وَقَدْ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ عِيَاضٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ نَحْوَهُ مُطَوَّلًا وَهَذَا إسْنَادٌ صَحِيحٌ٧.\n١١١٦ - حَدِيثُ أَنَّ الَّذِينَ صُدُّوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْحُدَيْبِيَةِ كَانُوا أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ وَاَلَّذِينَ اعْتَمَرُوا مَعَهُ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ كَانُوا نَفَرًا يَسِيرًا وَلَمْ يَأْمُرْ النَّاسَ بِالْقَضَاءِ أَمَّا كَوْنُهُمْ بِهَذِهِ الْعِدَّةِ فَمُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ وَمَعَهُ أَلْفٌ وَأَرْبَعُمِائَةٍ٨ وَبِذَلِكَ\n_________\n١ أخرجه النسائي \"٦/١١\" كتاب الجهاد: باب الرخصة في التخلف لمن له والدة، حديث \"٣١٠٤\"، والحاكم \"٢/١٠٤\".\n٢ أخرجه أبو داود \"٣/١٧- ١٨\"، كتاب الجهاد: باب في الرجل يغزو وأبواه كارهان، حديث \"٢٥٣٠\"، ودراج أبو السمح في ضعف وقد تقدم ترجمته بتوسع.\n٣ تقدم تخريجه.\n٤ أخرجه الدارقطني \"٢/٢٤١\".\n٥ أخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"١١/٢٠٢\" رقم \"١١/٤٩٦\".\n٦ أخرجه الدارقطني \"٢/٢٤١\".\n٧ أخرجه الشافعي في \"المسند\" \"١/٣٥٣\".\n٨ أخرجه البخاري \"٧/٥٠٧\"، كتاب المغازي: باب غزوة الحديبية، حديث \"٤١٥٤\"، ومسلم \"٣/١٤٨٣\"، كتاب الإمارة: باب استحباب مبايعة الإمام الجيش عند إرادة القتال، حديث \"٦٧/١٨٥٦\".","vol":"2","page":606},{"text":"احْتَجَّ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ عَلَى عَدَمِ الْقَضَاءِ قَالَ كَانُوا أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ حَيْثُ أُحْصِرُوا ثُمَّ عَادَ فِي السَّنَةِ الْأُخْرَى وَمَعَهُ جَمْعٌ يَسِيرٌ فَلَوْ وَجَبَ عَلَيْهِمْ الْقَضَاءُ لَعَادُوا كُلُّهُمْ وَقَدْ سُبِقَ إلَى ذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ قَدْ عَلِمْنَا فِي مُتَوَاطِئِ أَحَادِيثِهِمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إذَا اعْتَمَرَ عُمْرَةَ الْقَضِيَّةِ تَخَلَّفَ بَعْضُهُمْ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ وَلَوْ لَزِمَهُمْ الْقَضَاءُ لَأَمَرَهُمْ بِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ أَكْثَرُ مَا قِيلَ إنَّ الَّذِينَ اعْتَمَرُوا مَعَهُ فِي الْعَامِ الْقَابِلِ سَبْعُمِائَةٍ قُلْت وَهَذَا مُغَايِرٌ لِمَا رَوَاهُ الْوَاقِدِيُّ فِي الْمَغَازِي عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ مَشَايِخِهِ قَالُوا لَمَّا دَخَلَ هِلَالُ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ سَبْعٍ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَصْحَابَهُ أَنْ يَعْتَمِرُوا قَضَاءَ عُمْرَتِهِمْ الَّتِي صدوا عنها وأن لا يَتَخَلَّفَ أَحَدٌ مِمَّنْ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ فَلَمْ يَتَخَلَّفْ أَحَدٌ مِمَّنْ شَهِدَهَا إلَّا مَنْ قُتِلَ بِخَيْبَرَ أَوْ مَاتَ وَخَرَجَ مَعَهُ نَاسٌ مِمَّنْ لَمْ يَشْهَدْ الْحُدَيْبِيَةَ فَكَانَ عِدَّةُ مَنْ مَعَهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَلْفَيْنِ وَالْوَاقِدِيُّ إذَا لَمْ يُخَالِفْ الْأَخْبَارَ الصَّحِيحَةَ وَلَا غَيْرَهُ مِنْ أَهْلِ الْمَغَازِي مَقْبُولٌ فِي الْمَغَازِي عِنْدَ أَصْحَابِنَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.\nحَدِيثُ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَآهُ وَرَأْسُهُ تَتَهَافَتُ قَمْلًا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ كَمَا سَبَقَ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ.\nحَدِيثُ \"مَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْأُولَى فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْجُمُعَةِ.\n١١١٧ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ أَشَارَ إلَى مَوْضِعِ النَّحْرِ مِنْ مِنًى وَقَالَ هَذَا الْمَنْحَرُ وَكُلُّ فِجَاجِ مَكَّةَ مَنْحَرٌ مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرٍ بِمَعْنَاهُ وَأَتَمَّ منه ولفظه نحرت ههنا وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ فَانْحَرُوا فِي رِحَالِكُمْ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِنَحْوٍ مِنْ اللَّفْظِ الْمَذْكُورِ فِي الْبَابِ١.\nآثَارُ الْبَابِ\nحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ لَا حَصْرَ إلَّا حَصْرُ الْعَدُوِّ الشَّافِعِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَتَقَدَّمَ.\nحَدِيثُ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ خَرَجَ حَاجًّا حَتَّى إذَا كَانَ بِالنَّازِيَةِ مِنْ طَرِيقِ مَكَّةَ ضَلَّتْ رَاحِلَتُهُ فَقَدِمَ عَلَى عُمَرَ يَوْمَ النَّحْرِ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ \"اصْنَعْ كَمَا تَصْنَعُ يَوْمَ النَّحْرِ\" الْحَدِيثُ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَرِجَالُ إسْنَادِهِ ثِقَاتٌ لَكِنَّ صُورَتَهُ مُنْقَطِعٌ لِأَنَّ سُلَيْمَانَ وَإِنْ أَدْرَكَ أَبَا أَيُّوبَ لَكِنَّهُ لَمْ يُدْرِكْ زَمَنَ الْقِصَّةِ وَلَمْ يُنْقَلْ أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ أَخْبَرَهُ بِهَا لَكِنَّهُ عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ مَوْصُولٌ٢.\nتَنْبِيهٌ: النَّازِيَةُ بِنُونٍ وَزَايٍ مَوْضِعُ بِئْرِ الرَّوْحَاءِ وَالصَّفْرَاءِ٣ وَلِهَذَا الْأَثَرِ عَنْ عُمَرَ طُرُقٌ أُخْرَى مِنْهَا مَا رَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ:\n_________\n١ تقدم تخريجه.\n٢ أخرجه مالك في \"الموطأ\" \"١/٣٨٣\" ومن طريقه الشافعي في \"المسند\" \"١/٣٨٤\" والبيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/١٧٤\".\n٣ ينظر: \"مراصد الاطلاع\" \"٣/١٣٤٨\" و\"معجم البلدان\" \"٥/٢٩١\".","vol":"2","page":607},{"text":"سَأَلْت عُمَرَ عَمَّنْ فَاتَهُ الْحَجُّ قَالَ يُهِلُّ بِعُمْرَةٍ وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ قَالَ ثُمَّ أَتَيْت زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَقَالَ مِثْلَهُ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ١ وَأَخْرَجَ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ أَيُّوبَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ قَالَ سَمِعْت عُمَرَ وَجَاءَهُ رَجُلٌ فِي أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ فَقَالَ عُمَرُ طُفْ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَعَلَيْك الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ٢.\nحَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ أَمَرَ الَّذِينَ فَاتَهُمْ الْحَجُّ بِالْقَضَاءِ مِنْ قَابِلٍ وَقَالَ ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إذَا رَجَعْتُمْ﴾ [البقرة: ١٩٦] مَالِكٌ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ هَبَّارَ بْنَ الْأَسْوَدِ جَاءَ يَوْمَ النَّحْرِ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَنْحَرُ هَدْيَهُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْطَأْنَا الْعِدَّةَ الْحَدِيثُ٣ وَصُورَتُهُ مُنْقَطِعٌ لَكِنْ رَوَاهُ إبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ هَبَّارِ بْنِ الْأَسْوَدِ أَنَّهُ حَدَّثَهُ فَذَكَرَهُ مَوْصُولًا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ٤ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ سَأَلْت عُمَرَ فَذَكَرَهُ كَمَا تَقَدَّمَ٥ قَالَ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ الْحَدِيثُ الْمُتَّصِلُ عَنْ عُمَرَ يُوَافِقُ حَدِيثَنَا وَيَزِيدُ حَدِيثُنَا عَلَيْهِ الْهَدْيَ وَاَلَّذِي يَزِيدُ فِي الْحَدِيثِ أَوْلَى بِالْحِفْظِ مِنْ الَّذِي لَمْ يَأْتِ بِالزِّيَادَةِ.\nحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ الْأَيَّامُ الْمَعْلُومَاتُ أَيَّامُ الْعَشْرِ وَالْمَعْدُودَاتُ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ الشَّافِعِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ وَصَحَّحَهُ أَبُو عَلِيِّ بْنُ السَّكَنِ وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ بِصِيغَةِ الْجَزْمِ٦.\n_________\n١ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"١٧٥\".\n٢ ينظر: المصدر السابق.\n٣ أخرجه مالك في \"الموطأ\" \"١/٣٨٣\".\n٤ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"٥/١٧٥\".\n٥ ينظر: المصدر السابق.\n٦ أخرجه البيهقي في \"المعرفة\" \"٤/٢٥٥\" من طريق الشافعي وهو عند البخاري معلقًا \"٢/٥٣٠\" كتاب العيدين: باب فضل العمل في أيام التشريق.\nمذهب الشافعية: للصبي أن يحج. ومذهب الحنفية: لا حج على الصبي وتنظر: المسألة في \"الأم\" \"٢/١٥٣\"، \"شرح المهذب\" \"٧/٢٥\" \"حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء\" \"٣/٢٣٣\"، \"فتح الوهاب\" للشيخ زكريا \"١/١٣٤\"، \"الحاوي\" للماوردي \"٤/٢٠٦\"، \"روضة الطالبين\" \"٢/٣٩٧\"، \"بدائع الصنائع\" \"٢/١٢٠، ١٦٠\"، \"الهداية\" \"١/١٣٤\" \"شرح فتح القدير\" \"٢/٣٢٥\"، \"الجامع الصغير\" ص \"١٤٤\"، \"تحفة الفقهاء\" \"١/٥٨٣\"، \"الحجة على أهل المدينة\" \"٢/٤١١\"، \"الكافي\" لابن عبد البر ص \"١٦٨\" \"الخرشي على مختصر سيدي خليل\" \"٢/٢٨٤\" \"حاشة الدسوقي على الشرح الكبير\" \"٢/٥\"، \"المغني\" لابن قدامة \"٥/٥٠\" \"كشاف القناع\" \"٢/٣٧٩\"، \"الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف\" \"٣/٣٨٩\" \"هداية السالك\" \"٢/٥٥٧\" \"بداية المجتهد\" لابن رشد \"١/٢٥٣\" \"نيل الأوطار\" \"٤/٣٢٨\" \"فتح العلام\" ص \"٣٧٣\"، \"سبل السلام\" \"٢/٢٥٦\".","vol":"2","page":608},{"text":"٨-<span data-type='title' id=toc-96> بَابُ الْهَدْيِ </span>١\n١١١٨ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ أَهْدَى مِائَةَ بَدَنَةٍ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ٢.\n١١١٩ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ ثُمَّ دَعَا بِبَدَنَةٍ فَأَشْعَرَهَا فِي صَفْحَةِ سَنَامِهَا الْأَيْمَنِ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ٣.\n١١٢٠ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ أَهْدَى مَرَّةً غَنَمًا مُقَلَّدَةً مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ٤.\n١١٢١ - حَدِيثُ أَنَّهُ قَالَ فِي الْهَدْيِ \"إذَا عَطِبَ لَا تَأْكُلْ مِنْهَا وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ رُفْقَتِك\" مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ ذُؤَيْبًا أَبَا قَبِيصَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَبْعَثُ مَعَهُ بِالْبُدْنِ ثُمَّ يَقُولُ \"إنْ عَطِبَ مِنْهَا شَيْءٌ فَخَشِيتَ عَلَيْهَا مَوْتًا فَانْحَرْهَا ثُمَّ اغْمِسْ نَعْلَهَا فِي دَمِهَا ثُمَّ اضْرِبْ بِهِ صَفْحَتَهَا وَلَا تَطْعَمْهَا أَنْتَ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ رُفْقَتِك\" وَلَهُ طُرُقٌ أُخْرَى فِي مُسْلِمٍ عَنْ\n_________\n١ الهدي: ما تهدى إلى الحرم من النعم وغيرها. قال الأزهري: أصله التشديد، من هديت الهدي أهديه وكلام العرب: أهديت الهدي إهداء، وهما لغتان نقلهما القاضي عياض وغيره. وكذا يقال: هديت الهدية وأهديتها وهديت العروس وأهديتها وهداه الله من الضلال لا غير. ينظر: \"المطلع\" ص \"٢٠٤\".\n٢ أخرجه البخاري \"٣/٥٥٧\" كتاب الحج: باب يتصدق بجلال البدن، حديث \"١٧١٨\" من حديث علي قال: أهدى النبي ﷺ مائة بدنة فأمرني بلحومها فقسمتها ثم أمرني بجلالها فقسمتها ثم بجلودها فقسمتها.\nوهو في صحيح مسلم \"٢/٩٥٤\"، كتاب الحج: باب في الصدقة بلحوم الهدي وجلودها وجلالها، حديث \"٣٤٨/١٣٦٧\" دون ذكر العدد.\nوأخرجه أيضا أبو داود \"١٧٦٩\" وابن ماجه \"٣٠٩٩\"، والدارمي \"١/٣٩٩\"، وابن الجارود \"٤٨٢\"، وابن خزيمة \"٤/٢٩٥\" والبيهقي \"٩/٢٩٤\"، من طريق مجاهد عن ابن أبي ليلى عن علي به.\nوحديث جابر قد تقدم تخريجه.\n٣ أخرجه مسلم \"٢/٩١٢\"، كتاب الحج: باب تقليد الهدي وإشعاره عند الإحرام، حديث \"٢٠٥/١٢٤٣\" وأبو داود \"٣٦٢، ٣٦٣\"، كتاب المناسك \"الحج\": باب في الإشعار، حديث \"١٧٥٢\"، والنسائي \"٥/١٧٠- ١٧١\"، كتاب الحج: باب سلد الدم عن البدن، والبيهقي \"٥/٢٣٢\"، كتاب الحج: باب الاختيار في التقليد والإشعار بهذا اللفظ.\n٤ أخرجه البخاري \"٣/٥٤٧\"، كتاب الحج: باب تقليد الغنم، حديث \"١٧٠١\"، ومسلم \"٢/٩٥٨\"، كتاب الحج: باب نحر البدن قياما مقيدة، حديث \"٣٦٧/١٣٣١\"، وأبو داود \"٢/٣٦٠\"، كتاب المناسك \"الحج\": باب في الإشعار، حديث \"١٧٥٥\"، والنسائي \"٥/١٧٣\"، كتاب الحج: باب تقليد الغنم، وابن ماجه \"٢/١٠٣٤\"، كتاب المناسك: باب تقليد الغنم، حديث \"٣٠٩٦\"، والبيهقي \"٥/٢٣٢\"، كتاب الحج: باب الاحتيار في تقليد الغنم دون الإشعار، وأحمد \"٦/٤٢\" من حديث عائشة.","vol":"2","page":609},{"text":"ابْنِ عَبَّاسٍ١ وَلِأَصْحَابِ السُّنَنِ وَابْنِ حِبَّانَ وَالْحَاكِمِ وَأَبِي ذَرٍّ مِنْ حَدِيثِ نَاجِيَةَ الْأَسْلَمِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ مَعَهُ بِهَدْيٍ وَقَالَ \"إنْ عَطِبَ فَانْحَرْهُ ثُمَّ اُصْبُغْ نَعْلَهُ فِي دَمِهِ ثُمَّ خَلِّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ\" ٢ وَرَوَاهُ الْوَاقِدِيُّ فِي الْمَغَازِي مِنْ حَدِيثِ نَاجِيَةَ بْنِ حَبِيبٍ الْأَسْلَمِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى هَدْيِهِ قَالَ وَكَانَ سَبْعِينَ بَدَنَةً قَالَ نَاجِيَةُ فَعَطِبَ مِنْهَا بَعِيرٌ فَجِئْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِالْأَبْوَاءِ فَأَخْبَرْته فَقَالَ \"انْحَرْهُ وَاصْبُغْ نَعْلَهُ فِي دَمِهِ وَلَا تَأْكُلْ أَنْتَ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ رُفْقَتِك مِنْهُ شَيْئًا وَخَلِّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ\".\n_________\n١ أخرجه مسلم \"٢/٩٦٢\"، كتاب الحج: باب ما يفعل بالهدي إذا عطب في الطريق، حديث \"٣٧٨/١٣٢٦\" وابن ماجه \"٢/١٠٣٦\"، كتاب المناسك: باب في الهدي إذا عطب، حديث \"٣١٠٥\"، والبيهقي \"٥/٢٤٣\"، كتاب الحج: باب الهدي الذي أصله تطوع إذا ساقه عطب.\n٢ أخرجه أبو داود \"٢/١٤٨\"، كتاب الحج: باب في الهدي إذا عطب قبل أن يبلغ، حديث \"١٧٦٢\"، والترمذي \"٣/٢٥٣\"، كتاب الحج: باب ما جاء إذا عطب الهدي، حديث \"٩١٠\" والنسائي في \"الكبرى\" \"٢/٤٥٤\"، وابن ماجه \"٢/١٠٣٦- ١٠٣٧\"، كتاب المناسك: باب في الهدي إذا عطب، حديث \"٣١٠٦\"، والحاكم \"١/٤٤٧\".","vol":"2","page":610},{"text":"المجلد الثالث\n<span data-type='title' id=toc-97>كتاب البيوع</span>\n<span data-type='title' id=toc-98>باب ما يصح به البيع</span>\n…\nبسم الله الرحمن الرحيم\n١٧-كِتَابُ الْبُيُوعِ١\n١- بَابُ مَا يَصِحُّ بِهِ الْبَيْعُ\n١١٢٢ - حَدِيثُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ أَطْيَبِ الْكَسْبِ٢ فَقَالَ: \"عَمَلُ\n_________\n١ معناه لغة: مقابلة شيء بشيء، على وجه المعاوضة، فيدخل فيه ما لا يصح تملكه كاختصاص، وما إذا لم تكن صيغة، وخرج بوجه المعاوضة رد السلام في مقابلة ابتدائه، فيطلق على مطلق المعاوضة قال الشاعر [البسيط]:\nما بعتكم مهجتي إلا بوصلكم … ولا أسلمها إلا يدا بيد\nفإن وفيتم بما قلتم وفيت أنا … وإن غدرتم فإن الرهن تحت يدي\nولفظه في الأصل مصدر، فلذا أفرد، وإن كان تحته أنواع، ثم صار اسما لما فيه مقابلة، ثم هو مصدر باع.\nقال صاحب \"المختار\": \"باع الشيء، يبيعه بيعا \"بَيْعا\" و\"بِيْعا\" شراه، وهو شاذ، وقياسه مباعا، و\"باعه\" اشتراه فهو من الأضداد، وي الحديث: \"لا يخطب الرجل على خطبة أخيه، ولا يبع على بيع أخيه\" أي لا يشتري على شراء أخيه؛ لأن النهي وقع على المشتري لا على البائع، والشيء \"مبيع\" و\"مبيوع\" مثل: مخيط ومخيوط، ويقال للبائع والمشتري: \"بيِّعان\" بتشديد الياء، و\"أباع\" الشيء عرضه للبيع و\"الابتياع\" الاشتراء، ويقال: \"بيع\" الشيء على ما لم يسم فاعله بكسر الباء، ومنهم من يقلب الياء واوا فيقول: \"بوع\" الشيء\".\nينظر: \"لسان العرب\" ٨/٢٣، \"الصحاح\" ٣/١١٨٩، \"المغرب ٦/٩٦، \"المصباح المنير\" ١/١١٠.\nواصطلاحا: عرفه الحنفية بأنه: مبادلة المال بالمال بالتراضي. عرفه الشافعية بأنه: عقد يتضمن مقابلة مال بمال بشرطه لاستفادة ملك عين، أو منفعة مؤبدة.\nعرفه المالكية بأنه: دفع عوض في معوض، وبتعريف آخر: هو عقد معاوضة على غير منافع، ولا متعة لذة. عرفه الحنابلة بأنه: مبادلة المال بالمال تمليكا وتملكا.\nانظر: \"كشف القناع\" ٣/١٤٦، \"فتح القدير\" ٦/٢٤٦، \"الاختيار\" ٣، \"نهاية المحتاج\" ٣/٣٧٢، \"مغني المحتاج\" ٢/٢، \"مواهب الجليل\" ٤/٢٢٢، \"شرح الخرشي\" ٥/٤، \"حاشية الدسوقي على الكبير\" ٣/٢، \"المغني\" ٣/٥٦٠.\n٢ هل البيوع الجائزة من أجل المكاسب وأطيبها، أو غيرها من المكاسب أجل منها، اختلف الناس في ذلك.\nفقال قوم: الزراعات أجل المكاسب كلها وأطيب من البيوع وغيرها، لأن الإنسان في الاكتساب بها أعظم توكلا وأقوى إخلاصا وأكثر لأمر الله تفويضا وتسليما.\nوقال آخرون: إن الصناعات أجل كسبا منها وأطيب من البيوع وغيرها لأنها اكتساب ينال بكد الجسم وإجهاد النفس، وقد روي عن النبي ﷺ أنه قال: \"إن الله تعالى يجب العبد المحترف\" فظاهر الاحتراف بالنفس دون المال.\nوقال آخرون:=","vol":"3","page":3},{"text":"الرَّجُلِ بِيَدِهِ وَكُلُّ بَيْعٍ مَبْرُورٍ\" الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ الْمَسْعُودِيِّ عَنْ وَائِلِ بْنِ دَاوُد عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْكَسْبِ أَطْيَبُ فَذَكَرَهُ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ إلَّا أَنَّهُ قَالَ عَنْ جَدِّهِ وَهُوَ صَوَابٌ فَإِنَّهُ عَبَايَةُ بْنُ رِفَاعَةَ بْنُ رَافِعِ بْنُ خَدِيجٍ وَقَوْلُ الْحَاكِمِ عَنْ أَبِيهِ فِيهِ تَجَوُّزٌ١ وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى وَائِلِ بْنِ دَاوُد فَقَالَ شَرِيكٌ عَنْهُ عَنْ جُمَيْعِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ خَالِهِ أَبِي بُرْدَةَ٢.\nوَقَالَ الثَّوْرِيُّ عَنْهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ عَمِّهِ رَوَاهُمَا الْحَاكِمُ أَيْضًا٣ وَأَخْرَجَ الْبَزَّارُ الْأَوَّلَ لَكِنْ قَالَ عَنْ عَمِّهِ٤ قَالَ وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ مَعِينٍ أَنَّ عَمَّ سَعِيدِ بْنِ عُمَيْرٍ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ،\n_________\n= البيوع أجل المكاسب كلها وأطيب من الزراعات وغيرها وهو أشبه بمذهب الشافعي والعراقيين حتى أن محمد بن الحسن قيل له: هلا صنعت كتابا في الزهد فقال: فعلت، قيل فما ذلك الكاب قال: هو كتاب \"البيوع\".\nوالدليل على أن البيوع أجل المكاسب كلها إذا وقعت على الوجه المأذون فيه، أن الله ﷿ صرح في كتابه بإحلالها فقال: ﴿وأحل الله البيع﴾، ولم يصرح بإحلال غيرها، وروت عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: \"أطيب ما أكل الرجل من كسبه\"، والكسب في كتاب الله التجارة، وروى راعل بن خديج قال: قال رجل: يا رسول الله أي العمل أطيب فقال: \"عمل الرجل وكل بيع مبرور\". ولأن البيوع أكثر مكاسب الصحابة وهي أظهر فيهم من الزراعة والصناعة. ولأن المنفعة بها أعم والحاجة إليها أكثر؛ لأنه ليس أحد يستغني عن ابتياع مأكول أو ملبوس، وقد يستغني عن صناعة وزراعة.\nفإن قيل: فقد روى سلمان فقال: \"لا تكن أول من يدخل السوق ولا آخر من يخرج منها، فإنه فيها باض الشيطان وفرخ\" فاقتضى أن يكون مكروها.\nنقول هذا غلط: كيف يصح أن يكره ما صرح الله بإحلاله في كتابه، وإنما المراد بذلك أنه لا يصرف أكثر زمانه إلى الاكتساب ويشتغل به عن العبادة، حتى يصير إليه منقطعا، وبه متشاغلا.\nكما روي عن علي بن أبي طالب كرم اله وجهه، أن رسول الله ﷺ: \"نهى عن السوم قبل طلوع الشمس\" يريد أن الرجل لا يجعله أكثر همه حتى يبتدئ به في صدر يومه لا أنه حرام.\nفإن قيل: فقد وري عن النبي ﷺ أنه قال: \"يا تجار كلكم فجار إلا من أخذ الحق وأعطى الحق\"، فجعل الفجور فيهم عموما ومعاطاة الحق خصوصا، وليست هذه صفات أجل المكاسب.\nقيل: إنما قال ذلك؛ لأن من البيوع ما يحل، ومنها ما يحرم ومنها ما يكره. كما روي عنه أنه قال: \"لو اتجر أهل الجنة، ما اتجروا إلا في البر؛ ولو اتجر أهل النار في النار ما اتجروا إلا في الصرف\" قال ذلك استحبابا في التجارة في البر، وكراهة التجارة في الصرف.\nينظر: \"الحصن المنيع في أركان البيع\" لشيخنا فرج علوان.\n١ أخرجه أحمد ٤/١٤١، والحاكم ٢/١٠، والطبراني في \"الكبير\" ٤/٢٧٦-٢٧٧، رقم ٤٢١١، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" ٥/٢٦٣، من طريق المسعودي به، وذكره الهيثمي في \"المجمع\" ٣/٦٣، وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" وفيه المسعودي وهو ثقة لكنه اختلط وبقية رجال أحمد رجال \"الصحيح\".\n٢ أخرجه الحاكم ٢/١٠، والبزار ٢/٨٣، كشف، رقم ١٢٥٨.\n٣ أخرجه الحاكم ٢/١٠.\n٤ قال الهيثمي في \"المجمع\" ٣/٦٣، رواه أحمد والطبراني في \"الكبير\" باختصار، وقال عن خاله أبي بردة بن نيار والبزار كأحمد إلا أنه قال: عن جميع بن عمير عن عمه وجميع وثقه أبو حاتم، وقال","vol":"3","page":4},{"text":"قَالَ وَإِذَا اخْتَلَفَ الثَّوْرِيُّ وَشَرِيكٌ فَالْحُكْمُ لِلثَّوْرِيِّ١\nقُلْت وَقَوْلُهُ جُمَيْعُ بْنُ عُمَيْرٍ وَهْمٌ وَإِنَّمَا هُوَ سَعِيدٌ وَالْمَحْفُوظُ رِوَايَةُ مَنْ رَوَاهُ عَنْ الثَّوْرِيِّ عَنْ وَائِلٍ عَنْ سَعِيدٍ مُرْسَلًا قَالَهُ الْبَيْهَقِيّ٢ وَقَالَهُ قَبْلَهُ الْبُخَارِيُّ٣.\nوَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ الْمُرْسَلُ أَشْبَهُ٤، وَفِيهِ عَلَى الْمَسْعُودِيِّ اخْتِلَافٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ إسْمَاعِيلِ بْنِ عَمْرٍو عَنْهُ عن وائل عن٥ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ عَنْ أَبِيهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مِنْ تَخْلِيطِ الْمَسْعُودِيِّ فَإِنَّ إسْمَاعِيلَ أَخَذَ عَنْهُ بَعْدَ الِاخْتِلَاطِ٦.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عُمَرَ ذَكَرَهُمَا ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ٧ وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ فِي تَرْجَمَةِ أَحْمَدَ بْنِ زُهَيْرٍ وَرِجَالُهُ لَا بَأْسَ بِهِمْ٨.\n_________\nالبخاري: فيه نظر.\n١ حيث أن سفيان بن سعيد الثوري ثقة جبل من جبال الحفظ والإتقان فكيف لو خالفه في حاله كحال شريك في سوء الحفظ.\n٢ ينظر: \"السنن الكبرى\" ٥/٢٦٣.\n٣ قال البخاري في \"التاريخ الكبير\" ٣/٥٠٣، في ترجمة سعيد بن عمير الأنصاري: روى عنه وائل بن داود عن النبي ﷺ: \"أطيب الكسب عمل الرجل بيده\" وأسنده بعضهم وهو خطأ.\n٤ ينظر: \"علل الحديث\" ١/٣٩٠-٣٩١.\n٥ في ط: بن وهو خطأ والصواب ما أثبتناه.\n٦ أخرجه البزار ٢/٨٣ – كشف. رقم ١٢٥٧، وقال: لا نعلم أحدا أسنده عن المسعودي إلا إسماعيل، وقد رواه غيره عن عبيد بن رفاعة ولم يقل عن أبيه اهـ.\nوأعله الهيثمي في \"المجمع\" ٣/٦٣، باختلاط المسعودي.\n٧ حديث علي:\nقال ابن أبي حاتم في \"العلل\" ١/٣٩٠، رقم ١١٦٨: سألت أبي عن حديث رواه بهلول بن عبيد عن أبي إسحاق السبيعي عن الحارث عن علي قال: سئل رسول الله ﷺ أي الأعمال أزكى؟ قال: \"كسب المرء بيده وكل بيع مبرور\". قال أبي: هذا الحديث بهذا الإسناد باطل بهلول ذاهب الحديث اهـ.\nحديث ابن عمر:\nقال ابن أبي حاتم في \"العلل\" ١/٣٩١، رقم ١١٧٢: سألت أبي عن حديث رواه قدامة بن شهاب المازني عن إسماعيل بن أبي خالد عن وبرة عن ابن عمر قال: سئل رسول الله ﷺ عن أطيب الكسب؟ قال: \"عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور\"، فقال أبي: هذا حديث باطل قدامة ليس بالقوي.\n٨ أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" ٣/٨٢، رقم ٢١٦١، من طريق الحسين بن عرفة قال: ثنا قدامة بن شهاب المازني قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن وبرة بن عبد الرحمن عن ابن عمر به.\nوقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن إسماعيل إلا قدامة تفرد به الحسن بن عرفة.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" ٤/٦٣-٦٤، وعزاه إلى \"الكبير\" أيضا. وقال: ورجاله ثقات.\nقلت: كيف؟ وقدامة بن شهاب ليس بالقوي كما قال أبو حاتم.","vol":"3","page":5},{"text":"١١٢٣ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ١، وَعَنْ جَابِرٍ٢، وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ فِي مُسْلِمٍ٣، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِلَفْظِ نَهَى عَنْ ثَمَنِ السِّنَّوْرِ وَالْكَلْبِ إلَّا كَلْبَ صَيْدٍ ثُمَّ قَالَ هَذَا مُنْكَرٌ٤.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ أبي هريرة٥، ابن عُمَرَ٦، وَابْنِ عَبَّاسٍ٧، أَخْرَجَهَا الْحَاكِمُ وَأَخْرَجَ أَبُو\n_________\n١ أخرجه البخاري ٤/٤٢٦، كتاب البيوع: باب ثمن الكلب حديث ٢٢٣٧، ومسلم ٣/١١٩٨، كتاب المساقاة: باب تحريم ثمن الكب وحلوان الكاهن ومهر البغي، حديث ٣٩/١٥٦٧، وأبو داود ٣/٧٥٣، كتاب البيوع: باب ما جاء في ثمن الكلب، حديث ٣٤٨١، والترمذي ٣/٥٧٥، كتاب البيوع: باب ما جاء في ثمن الكلب، حديث ١٢٧٦، والنسائي ٧/٣٠٩، كتاب البيوع: باب بيع الكلب، وابن ماجة ٢/٧٣٠، كتاب التجارات: باب النهي عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن، حديث ٢١٥٩، وأحمد ٤/١١٨، ١١٩، ١٢٠، والدارمي ٢/١٧٠-١٧١، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/٥١، والبيهقي ٦/١٢٦، والبغوي في \"شرح السنة\" ٤/٢١٥ بتحقيقنا، من حديث أبي مسعود البدري قال: نهى رسول الله ﷺ عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن.\nوقال الترمذي: حسن صحيح.\n٢ أخرجه مسلم ٣/١١٩٩، كتاب المساقاة: باب تحريم ثمن الكلب وحلوان الكاهن ومهر البغي، حديث ٤٢/١٥٦٩، من طريق أبي الزبير قال: سألت جابرا عن ثمن الكلب والسنور قال: زجر النبي ﷺ عن ذلك.\nوأخرجه أبو داود ٢/٣٠٠، كتاب البيوع: باب في ثمن السنور حديث ٣٤٧٩، والترمذي ٣/٥٧٧، كتاب البيوع: باب ما جاء في كراهية ثمن الكلب والسنور، حديث ١٢٧٩، وابن الجارود ٥٨٠، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/٥٢، والحاكم ٢/٣٤، من طريق عيسى بن يونس عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر بن عبد الله أن النبي ﷺ نهى عن ثمن الكلب والسنور.\nوصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nأما الترمذي فحكم عليه بالاضطراب في سنده، فقال: في إسناده اضطراب ولا يصح في ثمن السنور وقد روي هذا الحديث عن الأعمش عن بعض أصحابه عن جابر واضطربوا على الأعمش في رواية هذا الحديث اهـ.\n٣ أخرجه مسلم ٣/١١٩٩، كتاب المساقاة: باب تحريم ثمن الكلب وحلوان الكاهن ومهر البغي حديث ١٥٦٨.\n٤ أخرجه النسائي ٧/٣٠٩، كتاب البيوع: باب ما استثني حديث ٤٦٦٨.\n٥ أخرجه أبو داود ٢/٣٠١، كتاب البيوع: باب في أثمان الكلاب، حديث ٣٤٨٤، والنسائي ٧/١٩٠، كتاب الصيد: باب النهي عن ثمن الكلب، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/٥٢، والبيهقي ٦/٦، كتاب البيوع: باب النهي عن ثمن الكلب كلهم من طريق علي بن رباح اللخمي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \" لا يحل ثمن الكلب ولا حلوان الكاهن ولا مهر البغي\".\nوأخرجه النسائي ٧/٣١١، كتاب البيوع: باب بيع ضراب الجمل، وابن ماجة ٢/٧٣١، كتاب التجارات: باب النهي عن ثمن الكلب، ومهر البغي حديث ٢١٦٠، والدارمي ٢/٢٧٢، كتاب البيوع: باب في النهي عن عسب الفحل، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\"، وأبو يعلى ١١/٧٣-٧٤، رقم ٦٢١٠ من طريق الأعمش عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله ﷺ عن=","vol":"3","page":6},{"text":"دَاوُد حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَحَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلَفْظُهُ لَا يَحِلُّ ثَمَنُ الْكَلْبِ الْحَدِيثَ وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ.\nتَنْبِيهٌ رَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ اسْتِثْنَاءَ كَلْبِ الصَّيْدِ لَكِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي الْمُهَزَّمِ عَنْهُ وَهُوَ ضَعِيفٌ١، وَوَرَدَ الِاسْتِثْنَاءُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n_________\n== ثمن الكلب وعسب الفحل.\n٦ أخرجه الحاكم ٢/٣٣.\n٧ وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٤/٩٤، بلفظ أن النبي ﷺ نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي وعزاه للطبراني في \"الأوسط\" وقال: وفيه ضرار بن صرد أبو نعيم وهو ضعيف جدا.\nأخرجه أحمد ١/٢٧٨، ٢٨٩، وأبو داود ٢/٣٠١، كتاب البيوع: باب في أثمان الكلاب، حديث ٣٤٨٢، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/٥٢، والبيهقي ٦/٦، كتاب البيوع: باب النهي عن ثمن الكلب، وأبو يعلى ٤/٤٦٨، رقم ٢٦٠٠، من طريق قيس بن حبتر عن ابن عباس قال: نهى رسول الله عليه وسلم عن ثمن الكلب وإن جاء يطلب ثمن الكلب فاملأ كفه ترابا.\nوأخرجه أبو داود الطيالسي ١/٢٦٣- منحة، رقم ١٣١٧ من طريق عبد الكريم الجزري عن رجل من بني تميم عن ابن عباس به.\nوأخرجه أيضا النسائي ٧/٣٠٩، كتاب البيوع: باب بيع الكلب من طريق ابن جريج أخبرني عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ في أشياء حرمها وثمن الكلب.\nوفي الباب عن البراء بن عازب وأبي جحيفة وعبادة بن الصامت وميمونة.\nحديث البراء:\nأخرجه الطبراني في \"الكبير\" ٢/٢٥-٢٦، رقم ١١٧٦، من طريق يحيى بن قيس عن عبد الملك بن عمير عن أبي جحيفة عن البراء بن عازب عن النبي ﷺ أنه نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي وكسب الحجام وحلوان الكاهن وعسب الفحل. وكان للبراء تيس يطرقه من طلبه لا يمنعه أحدا ولا يعطي أجر الفحل. والحديث ذكره الهيثمي في \"المجمع\" ٤/٩٠، وقال: وفيه يحيى بن عباد بن دينار ولم أجد من ترجمه وبقية رجاله ثقات.\nحديث أبي جحيفة:\nأخرجه البخاري ٤/٤٢٦، كتاب البيوع: باب ثمن الكلب حديث ٢٢٣٨، وأحمد ٤/٣٠٩، وأبو داود ٢/٣٠١، كتاب البيوع: باب في أثمان الكلاب حديث ٢٤٨٣، من طريق عون بن أبي جحيفة عن أبيه أن رسول الله ﷺ نهى عن ثمن الدم وثمن الكلب وكسب الأمة ولعن الواشمة والمستوشمة وآكل الربا وموكله ولعن المصور.\nحديث ميمونة:\nقالت: يا رسول الله أفتنا عن الكلب فقال: \"طعمة جاهلية وقد أغنى الله تعالى عنها\".\nقال الهيثمي في \"المجمع\" ٤/٩٥، رواه الطبراني في \"الكبير\" وإسناده ضعيف وفيه من لا يعرف.\n١ أخرجه الترمذي ٣/٥٧٨، كتاب البيوع، حديث ١٢٨١.\nوقال: هذا الحديث لا يصح من هذا الوجه وأبو المهزم اسمه يزيد بن سفيان تكلم فيه شعبة بن الحجاج وضعفه.","vol":"3","page":7},{"text":"١١٢٤ - حَدِيثُ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إنَّ اللَّهَ ﷿ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ\". وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالْأَصْنَامِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِاللَّفْظَيْنِ١ وَلِأَحْمَدَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مِثْلُهُ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ الْأَصْنَامَ وَلِأَبِي دَاوُد عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوُهُ وَزَادَ وَإِنَّ اللَّهَ إذَا حَرَّمَ عَلَى قَوْمٍ أَكْلَ شَيْءٍ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ ثَمَنَهُ٢.\n١١٢٥ - حَدِيثُ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الْفَأْرَةِ تَقَعُ فِي السَّمْنِ فَقَالَ: \"إنْ كَانَ جَامِدًا فَأَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا وَإِنْ كَانَ ذَائِبًا فَأَرِيقُوهُ\". ابْنُ حِبَّان فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ \"وَكُلُوهُ وَإِنْ كَانَ ذَائِبًا فَلَا تَقْرَبُوهُ\" ٣.\nوَأُمًّا قَوْلُهُ فَأَرِيقُوهُ فَذَكَرَ الْخَطَّابِيُّ أَنَّهَا جَاءَتْ فِي بَعْضِ الْأَخْبَارِ وَلَمْ يُسْنِدْهَا٤، وَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَلَفْظُهُ خُذُوهَا وَمَا حَوْلَهَا وَكُلُوا سَمْنَكُمْ وَفِي لَفْظٍ أَلْقُوهَا٥. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّان فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ\n_________\n١ أخرجه البخاري ٤/٤٢٤، كتاب البيوع: باب بيع الميتة والأصنام حديث ٢٢٣٦، ومسلم ٣/١٢٠٧، كتاب المساقاة: باب تحريم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام حديث ٧١/١٥٨١، وأحمد ٣/٣٢٤، ٣٢٦، وأبو داود ٣/٧٥٦ – ٧٥٧، كتاب البيوع: باب في ثمن الخمر والميتة حديث ٣٤٨٦، والترمذي ٣/٥٩١، كتاب البيوع: باب ما جاء في بيع جلود الميتة والأصنام حديث ١٢٩٧، والنسائي ٧/٣٠٩ – ٣١٠، كتاب البيوع: باب بيع الخنزير، وابن ماجة ٢/٧٣٢، كتاب التجارات: باب ما لا يحل بيعه حديث ٢١٦٧.\nوأبو يعلى ٣/٣٩٥-٣٩٦، رقم ١٨٧٣، وابن الجارود ٥٧٨، والبيهقي ٦/١٢، كتاب البيوع: باب تحريم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام، والبغوي في \"شرح السنة\" ٤/٢١٨ بتحقيقنا، من طريق يزيد بن أبي حبيب عن عطاء بن أبي رباح عن جابر به.\nوقال الترمذي: حسن صحيح.\n٢ أخرجه أحمد ١/٣٤٧، ٢٩٣، وأبو داود ٢٠/٣٠٢، كتاب البيوع: باب ثمن الخمر والميتة حديث ٣٤٨٨، والبيهقي ٦/١٣، كتاب البيوع: باب تحريم بيع ما يكون نجسا لا يحل أكله كلهم من طريق أبي الوليد عن ابن عباس قال: رأيت رسول الله ﷺ جالسا عند الركن قال: فرفع بصره إلى السماء فضحك، فقال: \"لعن الله اليهود ثلاثا إن الله تعالى حرم عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها وإن الله تعالى إذا حرم على قوم أكل شيء حرم عليهم ثمنه\".\n٣ أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" ١٣٩٠، قال الترمذي في \"سننه\" ٤/٢٥٦، وروى معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي ﷺ وهو حديث غير محفوظ وسمعت محمد بن إسماعيل يقول: وحديث معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي ﷺ وذكر فيه: أنه سئل عنه فقال: \" إن كان جامدا فألقوها وما حولها وإن كان مائعا فلا تقربوه\". هذا خطأ أخطأ فيه معمر والصحيح حديث الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس عن ميمونة اهـ.\n٤ ينظر: \"معالم السنن\" ٤/٢٥٧ – ٢٥٨.\n٥ أخرجه البخاري ٩/٦٦٧، كتاب الذبائح والصيد: باب إذا وقعت الفأرة في السمن الجامد أو الذائب حديث ٥٥٣٨، ومالك ٢/٩٧١ – ٩٧٢، كتاب الاستئذان: باب ما جاء في الفأرة تقع في السمن=","vol":"3","page":8},{"text":"سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مُفَصَّلًا١، لَكِنْ قَالَ التِّرْمِذِيُّ سَمِعْت الْبُخَارِيُّ يَقُولُ هُوَ خَطَأٌ وَالصَّوَابُ الزُّهْرِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ مَيْمُونَةَ انْتَهَى٢، وَمِمَّنْ خَطَّأَ رِوَايَةَ مَعْمَرٍ أَيْضًا الرَّازِيَّانِ٣، وَالدَّارَقُطْنِيّ.\nوَأُمًّا الذُّهْلِيُّ فَقَالَ طَرِيقُ مَعْمَرٍ مَحْفُوظَةٌ لَكِنَّ طَرِيقَ مَالِكٍ أَشْهَرُ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ أَنَّ أَحْمَدَ وَأَبَا دَاوُد ذَكَرَا فِي رِوَايَتِهِمَا عَنْ مَعْمَرٍ الْوَجْهَيْنِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ حَفِظَهُ مِنْ الْوَجْهَيْنِ وَلَمْ يَهِمْ فِيهِ وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ٤، وَفِيهِ اخْتِلَافٌ آخَرُ رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ وَتَابَعَهُ عَبْدُ الْجَبَّارِ الْأَيْلِيُّ عَنْ الزُّهْرِيِّ٥.\n_________\n= حديث ٢٠، والطيالسي ١/٤٣-٤٤، كتاب الطهارة: باب تطهير إهاب الميتة وآنية الكفار وما يؤكل إذا وقعت فيه نجاسة حديث ١٢٦، وأحمد ٦/٣٢٩، وأبو داود ٤/١٨٠، كتاب الأطعمة: باب في الفأرة تقع في السمن حديث ٣٨٤١، والترمذي ٤/٢٥٦، كتاب الأطعمة: باب ما جاء في الفأرة تموت في السمن حديث ١٧٩٨، النسائي ٧/١٧٨، كتاب الفرع والعتيرة: باب الفأرة تقع في السمن، وابن الجارود ٨٧٢، وابن طهمان في \"مشيخته\" ص ١٢٩ رقم ٧١ والحميدي ١/ ١٤٩، رقم ٣١٢، والدارمي ١/١٨٨، كتاب الوضوء: باب الفأرة تقع في السمن، وعبد الرزاق ١/٨٤، رقم ٢٧٩، وأبو يعلى ١٢/٥٠٦، رقم ٧٠٧٨، وابن حبان ١٣٨٩ – الإحسان، والطبراني ٢٤/١٥، رقم ٢٥، والبيهقي ٩/٣٥٣، كتاب الضحايا: باب السمن أو الزيت تموت فيه الفأرة.\nمن حديث الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس عن ميمونة: إن فأرة وقعت في سمن فماتت فسئل النبي ﷺ عنها فقال: \"ألقوها وما حولها وكلوه\".\n١ أخرجه أبو داود ٤/١٨١-١٨٢، كتاب الأطعمة: باب الفأرة تقع في السمن من حديث ٣٨٤٢، وأحمد ٢/٢٣٢، ٢٣٣، ٢٦٥، وأبو يعلى ١٠/٢١٦، رقم ٥٨٤١، وابن حبان ١٣٩٠، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" ٩/٣٥٣، والبغوي في \"شرح السنة\" ٦/٤٩ – بتحقيقنا، كلهم من طريق عبد الرزاق وهو في \"مصنفه\" ٢٧٨ عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة به.\nوقد تقدم كلام الترمذي والبخاري في إعلال هذا الطريق وقال الحافظ في \"تخريج المختصر\" ١/١٥٣، هذا حديث غريب تفرد به معمر عن الزهري وخالفه أصحاب الزهري في إسناده اهـ.\n٢ ينظر: \"سنن الترمذي\" ٤/٢٥٦.\n٣ ينظر: \"علل الحديث\" ٢/١٢٠.\n٤ قال الحافظ في \"تخريج المختصر\" ١/١٥٤، عن حديث ميمونة:\nهذا حديث صحيح أخرجه البخاري عن الحميدي وأبو داود عن مسدد والترمذي عن أبي عمار والنسائي عن قتيبة كلهم عن سفيان بن عيينة، فوقع لنا بدلا عاليا ولا سيما من الطريق الثاني، زاد الحميدي في روايته، قيل لسفيان: أن معمرا حدث به عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة، فقال: لم أسمعه من الزهري إلا عن عبيد الله، ولقد سمعته منه مرارا، وهكذا حكم بخطأ معمر فيه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان والدارقطني وغير واحد، ومال الذهلي إلى تصحيح الطريقين وأيد ذلك بأن معمرا كان يحدث به على الوجهين.\n٥ أخرجه الدارقطني ٢/٩٢، من طريق يحيى بن أيوب عن ابن جريج عن الزهري عن سالم عن أبيه قال: سئل رسول الله ﷺ عن الفأرة تقع في السمن والودك قال: \"اطرحوا ما حولها إن كان جامدا وإن كان =","vol":"3","page":9},{"text":"قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَخَالَفَهُمَا أَصْحَابُ الزُّهْرِيِّ فَرَوَوْهُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ الصَّحِيحُ١، وَقَدْ أَنْكَرَ جَمَاعَةٌ فِيهِ التَّفْصِيلَ اعْتِمَادًا عَلَى عَدَمِ وُرُودِهِ فِي طَرِيقِ مَالِكٍ وَمَنْ تَبِعَهُ لَكِنْ ذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ أَنَّ يَحْيَى الْقَطَّانِ رَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ وَكَذَلِكَ النَّسَائِيُّ رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مَالِكٍ مُقَيَّدًا بِالْجَامِدِ وَأَنَّهُ أَمَرَ أَنْ تُقَوَّرَ وَمَا حَوْلَهَا فَيُرْمَى بِهِ وَكَذَا ذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ حَجَّاجِ بْنِ مِنْهَالٍ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ مُقَيَّدًا بِالْجَامِدِ وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَوَهِمَ مَنْ غَلَّطَهُ فِيهِ وَنَسَبَهُ إلَى التَّغَيُّرِ فِي آخِرِ عُمْرِهِ فَقَدْ تَابَعَهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ فِيمَا رَوَاهُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ٢.\n١١٢٦ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ: \"لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَك\" أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ يُوسُفِ بْنِ مَاهَكَ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ مُطَوَّلًا وَمُخْتَصَرًا وَصَرَّحَ هَمَّامٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ أَنَّ يَعْلَى بْنَ حَكِيمٍ حَدَّثَهُ أَنَّ يُوسُفَ حَدَّثَهُ أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ حَدَّثَهُ وَرَوَاهُ هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ وَأَبَانْ الْعَطَّارُ وَغَيْرُهُمَا عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ فَأَدْخَلُوا بَيْنَ يُوسُفَ وَحَكِيمٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُصْمَةَ قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ حَكِيمٍ وَرَوَاهُ عَوْفٌ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ حَكِيمٍ وَلَمْ يَسْمَعْهُ ابْنُ سِيرِينَ مِنْهُ إنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ أَيُّوبَ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ عَنْ حَكِيمٍ مَيَّزَ ذَلِكَ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ٣، وَزَعَمَ عَبْدُ\n_________\n= مائعا فانتفعوا به ولا تأكلوا\".\nوقد وهم أبو حاتم هذا الطريق في \"العلل\" ٢/١٢، وقال الحافظ في \"الفتح\" ٩/٥٨٦، لكن السند إلى ابن جريج ضعيف والمحفوظ من قول ابن عمر، وقال في \"تخريج المختصر\" ١/١٥٥، هذا حديث غيرب ويحيى بن أيوب صدوق له أوهام اهـ.\nوقد توبع يحيى على هذا الحديث تابعه عبد الجبار بن عمر الأيلي.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١/٢٩٢، وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\" وفيه عبد الجبار بن عمر قال محمد بن سعد: كان بإفريقية وكان ثقة وضعفه جماعة.\n١ أخرجه أبو داود الطيالسي ١/٤٣ – منحة، رقم ١٢٦ من طريق سفيان بن عيينة عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس.\n٢ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" ٩/٣٥٢-٣٥٣، وتوبع الحجاج بن منهال تابعه أبو داود الطيالسي كما تقدم وتابعه أيضا إسحاق بن راهوية.\n٣ أخرجه أبو داود ٣/٨٦٨-٨٦٩، كتاب البيوع: باب في الرجل يبيع ما ليس عنده حديث ٣٥٠٣، والترمذي ٣/٥٣٤، كتاب البيوع: باب كراهية بيع ما ليس عندك حديث ١٢٣٢، والنسائي ٧/٢٨٩، كتاب البيوع: باب بيع ما ليس عند البائع، وابن ماجة ٢/٧٣٧، كتاب التجارات: باب النهي عن بيع ما ليس عندك حديث ٢١٨٧، وأحمد ٣/٤٠٢، ٤٣٤، وابن الجارود رقم ٦٠٢، والبيهقي ٥/٣١٧، كتاب البيوع: باب ما ورد في كراهية التبايع بالعينة، والطبراني في \"الصغير\" ٢/٤، من حديث حكيم بن حزام.","vol":"3","page":10},{"text":"الْحَقِّ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُصْمَةَ ضَعِيفٌ جِدًّا١، وَلَمْ يَتَعَقَّبْهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بَلْ نَقَلَ عَنْ ابْنِ حَزْمٍ أَنَّهُ قَالَ هُوَ مَجْهُولٌ وَهُوَ جَرْحٌ مَرْدُودٌ فَقَدْ رَوَى عَنْهُ ثَلَاثَةٌ وَاحْتَجَّ بِهِ النَّسَائِيُّ٢.\n١١٢٧ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ دَفَعَ دِينَارًا إلَى عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ لِيَشْتَرِيَ بِهِ شَاةً فَاشْتَرَى بِهِ شَاتَيْنِ وَبَاعَ أَحَدَهُمَا بِدِينَارٍ وَجَاءَ بِشَاةٍ وَدِينَارٍ فَقَالَ \"بَارَكَ اللَّهُ لَك فِي صَفْقَةِ يَمِينِك\" أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ٣، وَفِي إسْنَادِهِ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ أَخُو حَمَّادٍ مُخْتَلَفٌ فِيهِ٤، عَنْ أَبِي لَبِيَدٍ لِمَازَةَ بْنِ زَبَّارٍ وَقَدْ قِيلَ إنَّهُ مَجْهُولٌ لَكِنْ وَثَّقَهُ ابْنُ سَعْدٍ وَقَالَ حَرْبٌ سَمِعْت أَحْمَدَ أَثْنَى عَلَيْهِ٥، وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالنَّوَوِيُّ إسْنَادُهُ حَسَنٌ صَحِيحٌ لمجيئه من وجهي٦،ن وَقَدْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ سَمِعْت الْحَيَّ يُحَدِّثُونَ عَنْ عُرْوَةَ بِهِ٧، وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَقَالَ إنْ صَحَّ قُلْت بِهِ وَقَالَ فِي الْبُوَيْطِيِّ إنَّ صَحَّ حَدِيثُ عُرْوَةَ فَكُلُّ مَنْ بَاعَ أَوْ أَعْتَقَ ثُمَّ رَضِيَ فَالْبَيْعُ وَالْعِتْقُ جَائِزٌ وَنَقَلَ الْمُزَنِيّ عَنْهُ أَنَّهُ لَيْسَ بِثَابِتٍ عِنْدَهُ٨. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ إنَّمَا ضَعَّفَهُ لِأَنَّ الْحَيَّ غَيْرُ مَعْرُوفِينَ وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ هُوَ مُرْسَلٌ لِأَنَّ شَبِيبَ بْنَ غَرْقَدَةَ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ عُرْوَةَ إنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ الْحَيِّ٩.\n_________\n١ ينظر: \"الأحكام الوسطي\" ٣/٢٣٨.\n٢ عبد الله بن عصمة.\nذكره الذهبي في \"الميزان\" ٢/٤٦١، وقال: لا يعرف قال الحافظ في \"التقريب\": مقبول.\nيعني عند المتابعة وإلا فهو لين كما نص على ذلك الحافظ في مقدمة \"التقريب\".\n٣ أخرجه أحمد ٤/٣٧٥، ٣٧٦، وأبو داود ٣/٦٧٧، كتاب البيوع والإجازات: باب في المضارب يخالف، الحديث ٣٣٨٤، والترمذي ٣/ ٥٥٩، كتاب البيوع: باب ٣٤، الحديث ١٢٥٨، وابن ماجة ٢/٨٠٣، باب الأمين يتجر فيه فيربح، الحديث ٢٤٠٢، والدارقطني ٣/١٠، كتاب البيوع الحديث ٢٩، و٣٠، والبيهقي ٦/١١٢، كتاب القراض: باب المضارب يخالف بما فيه زيادة لصاحبه من حديث عروة بن أبي الجعد البارقي.\n٤ سعيد بن زيد أخو حماد بن زيد، روى له الإمام مسلم في \"صحيحه\" وقال يحيى: ضعيف، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال أحمد: ليس به بأس، وقال الجوزجاني: ليس بحجة يضعون حديثه، وقال الحافظ في \"التقريب\" صدوق له أوهام.\nينظر: \"الميزان\" ٣/٢٠٣، \"التقريب\" ١/٢٩٦.\n٥ أبو لبيد المازة بن زياد.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" ٥/٣٤٥، وقال الحافظ في \"التقريب\" صدوق ناصبي.\n٦ ينظر: \"المجموع\" ٩/٣١٦.\n٧ أخرجه البخاري ٦/٦٣٢، كتاب المناقب: باب ٢٨ حديث ٣٦٤٢.\n٨ ينظر: \"الأم\" ٣/٣١٢، و\"معرفة السنن والآثار\" ٤/٣٣٦.\n٩ ينظر: \"السنن الكبرى\" ٦/١١٢، كتاب القراض: باب المضارب يخالف بما فيه زيادة لصاحبه.","vol":"3","page":11},{"text":"وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ هُوَ غَيْرُ مُتَّصِلٍ لِأَنَّ الْحَيَّ حَدَّثُوهُ عَنْ عُرْوَةَ١، وَقَالَ الرَّافِعِيُّ فِي التَّذْنِيبِ هُوَ مُرْسَلٌ\nقُلْت وَالصَّوَابُ أَنَّهُ مُتَّصِلٌ فِي إسْنَادِهِ مُبْهَمٌ وَرَوَى أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ نَحْوَهُ٢، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ ضَعِيفٌ مِنْ أَجْلِ هَذَا الشَّيْخِ٣، وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ هُوَ غَيْرُ مُتَّصِلٍ لِأَنَّ فِيهِ مَجْهُولًا لَا يُدْرَى مَنْ هُوَ٤.\n١١٢٨ - حَدِيثُ أَنَّهُ نَهَى عن٥ الثُّنْيَا فِي الْبَيْعِ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثُّنْيَا زَادَ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ إلَّا أَنْ تُعْلَمَ٦، وَوَهِمَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فَذَكَرَ فِي جَامِعِ الْمَسَانِيدِ أَنَّهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ٧،وَلَمْ يَذْكُرْ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِهِ الثُّنْيَا.\n١١٢٩ - حَدِيثُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ٨،مُسْلِمٌ وَأَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٩، وَابْنُ مَاجَهْ وَأَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وعده تَفْسِيرَ الْغَرَرِ مِنْ قَوْلِ يَحْيَى بْنِ\n_________\n١ ينظر: \"معالم السنن\" ٣/٩٠.\n٢ أخرجه أبو داود ٣/٢٥٦، كتاب البيوع: باب في المضارب يخالف حديث ٣٣٨٦.\n٣ ينظر: \"السنن الكبرى\" ٦/١١٢.\n٤ ينظر: معالم السنن\" ٣/٩٠.\n٥ سقط في ط.\n٦ أخرجه مسلم ٣/١١٧٥، كتاب البيوع: باب النهي عن المحاقلة والمزابنة حديث ٨٥/١٥٣٦، والترمذي ٣/٥٨٥، كتاب البيوع: باب ما جاء في النهي عن الثنيا حديث ١٢٩٠، والنسائي ٧/٢٩٦، كتاب البيوع: باب النهي عن بيع الثنيا حتى تعلم وابن حبان ٤٩٥٠.\n٧ اتفق البخاري ومسلم على حديث آخر لجابر أخرجه البخاري ٥/٥٠، كتاب المساقاة: باب الرجل يكون له ممر أو شرب في حائط أو نخل حديث ٢٣٨١، ومسلم ٣/١١٧٤، كتاب البيوع: باب النهي عن المحاقلة والمزابنة، حديث ١٨/١٥٣٦، عنه قال: نهى النبي ﷺ عن المحاقلة والمخابرة وعن المزابنة وعن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه.\n٨ الغرر: التردد بين أمرين، أحدهما على الفرض، والثاني على خلافه؛ كبيع السلعة بقيمتها التي ستظهر في السوق، أو التي يقولها أهل الخبرة؛ وإنما نهي عنه للجهل بالعوض وقت العقد، فيفضي إلى المنازعة؛ لعدم الاتفاق على الثمن، وقد جعل العقد لقطعها، وكذلك إن باع بما يحكم به، أو بما يحكم به المشتري أو الأجنبي من الثمن، أو بما يرضى به، وإنما يفسد العقد في هذه الصورة ونحوها، إن عقداه على صفة اللزوم لهما أو لأحدهما، فإن كان على الخيار صح، إذ لا يفضي إلى المنازعة وقتئذ.\n٩ أخرجه مسلم ٣/١١٥٤، كتاب البيوع،: باب بطلان بيع الحصاة والبيع الذي فيه غرر حديث ٤/١٥١٣، وأبو داود ٣/٢٥٤، كتاب البيوع: باب في بيع الغرر، حديث ٣٣٧٦، والترمذي ٣/٥٣٢، كتاب البيوع: باب ما جاء في كراهية بيع الغرر، حديث ١٢٣٠، والنسائي ٧/٧٣٩، كتاب البيوع: باب بيع الحصاة، وابن ماجة ٢/٧٣٩، كتاب التجارات: باب النهي عن بيع الحصاة حديث ٢١٩٤، وأحمد ٢/٣٧٦، ٤٣٦، ٤٣٩، والدارمي ٢/٢٥١، كتاب البيوع: باب النهي عن بيع=","vol":"3","page":12},{"text":"أَبِي كَثِيرٍ١ وَفِي الْبَابِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ وَالطَّبَرَانِيِّ٢، وَأَنَسٍ عِنْدَ أَبِي يَعْلَى٣، وَعَلِيٍّ عِنْدَ أَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُد٤، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ عِنْدَ ابْنِ أَبِي عَاصِمٍ كَمَا سَيَأْتِي وَفِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ مَعْمَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عمر وإسناده حَسَنٌ صَحِيحٌ٥، وَرَوَاهُ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ مُرْسَلًا٦\n_________\n= الغرر ٢/٢٥٤، كتاب البيوع: باب في بيع الحصاة، وابن الجارود في \"المنتقى\" رقم ٥٩٠، والدارقطني ٣/١٥، ١٦، كتاب البيوع: باب رقم ٤٧، والبيهقي ٥/٢٦٦، كتاب البيوع: باب من قال لا يجوز بيع العين الغائبة والبغوي في \"شرح السنة\" ٤/٢٩٧ – بتحقيقنا، كلهم من طريق عبيد الله عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله ﷺ عن بيع الحصاة وعن بيع الغرر.\nوقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nوقال البغوي: هذا حديث صحيح.\n١ أخرجه ابن ماجة ٢/٧٣٩، كتاب التجارات: باب النهي عن بيع الحصاة وعن بيع الغرر حديث ٢١٩٥، وأحمد ١/٣٠٢، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٧/٣، كلهم من طريق أيوب بن عتبة عن يحيى بن أبي كثير عن عطاء عن ابن عباس قال: نهى رسول الله ﷺ عن بيع الغرر.\nومن طريق أيوب أخرجه الطبراني في \"الكبير\" ١١/١٥٤، رقم ١١٣٤١.\nوقال البوصيري في \"الزوائد\" ٢/١٧١: هذا إسناد ضعيف لضعف أيوب بن عتبة قاضي اليمامي.\nوللحديث طريق آخر عن ابن عباس.\nأخرجه الطبراني في \"الكبير\" ١١/٢٥٤، رقم ١١٦٥٥ من طريق النضر أبي عمر عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي ﷺ نهى عن بيع الغرر.\nقال الهيثمي في \"المجمع\" ٤/٨٣، رواه الطبراني في \"الكبير\" وفيه النضر أبو عمر وهو متروك.\n٢ أخرجه الطبراني في \"الكبير\" ٦/١٧٢، رقم ٥٨٩٩، وذكره الهيثمي في \"المجمع\" ٤/٨٣، وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\" ورجاله رجال الصحيح، خلا إسماعيل بن أبي الحكم الثقفي وثقه أبو حاتم ولم يتكلم فيه أحد اهـ.\n٣ أخرجه أبو يعلى ٥/١٥٤ – ١٥٥، رقم ٢٧٦٧ من طريق إسماعيل بن مسلم المكي عن الحسن عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا تلامسوا ولا تناجشوا ولا تبايعوا الغرر ولا يبيعن حاضر لباد\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٤/٨١، وقال: رواه أبو يعلى وفيه إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف.\nوذكره الحافظ في \"المطالب العالية\" ١/٣٩٩، رقم ١٣٣٧ وعزاه لأبي يعلى.\n٤ أخرجه أحمد ١/١١٦، وأبو داود ٣/ ٢٥٥، كتاب البيوع: باب في بيع المضطر حديث ٣٣٨٢.\n٥ أخرجه ابن حبان ١١١٥ – موارد، والبيهقي ٥/٣٣٨، كتاب البيوع: باب كلاهما من طريق معمر عن أبيه عن نافع عن ابن عمر قال: نهى رسول الله ﷺ عن بيع الغرر.\nوأخرجه أبو نعيم ٧/٩٤، من طريق معاوية عن سفيان عن محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر به.\nوقال أبو نعيم: تفرد به معاوية عن سفيان.\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٦/٣٦٥-٣٦٦، من طريق إسحاق بن حاتم العلاف ثنا يحيى عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر به.\n٦ أخرجه مالك ٢/٦٦٤، كتاب البيوع: باب بيع الغرر حديث ٧٥، والبيهقي ٥/٣٣٨، كتاب البيوع، والبغوي في \"شرح السنة\" ٤/٢٩٧، من طريق أبي حازم بن دينار عن سعيد بن المسيب أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الغرر.=","vol":"3","page":13},{"text":"فَائِدَةٌ: قِيلَ الْمُرَادُ بِالْغَرَرِ الْخَطَرُ. وَقِيلَ التَّرَدُّدُ بَيْنَ جَانِبَيْنِ الْأَغْلَبُ مِنْهُمَا أَخْوَفُهُمَا وَقِيلَ الَّذِي يَنْطَوِي عَنْ الشَّخْصِ عَاقِبَتُهُ١.\n١١٣٠ - حَدِيثُ \"مَنْ اشْتَرَى مَا لَمْ يَرَهُ فَلَهُ الْخِيَارُ إذَا رَآهُ\" الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ إبْرَاهِيمَ الْكُرْدِيُّ مَذْكُورٌ بِالْوَضْعِ وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ أَنَّهُ تَفَرَّدَ بِهِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ الْمَعْرُوفُ أَنَّ هَذَا مِنْ قَوْلِ ابْنِ سِيرِينَ٢، وَجَاءَ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى مُرْسَلَةٍ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَخْرَجَهَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالرَّاوِي عَنْهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ضَعِيفٌ٣، وَقَدْ عَلَّقَ الشَّافِعِيُّ الْقَوْلَ بِهِ عَلَى ثُبُوتِهِ وَنَقَلَ النَّوَوِيُّ اتِّفَاقَ الْحُفَّاظِ عَلَى تَضْعِيفِهِ٤، وَطَرِيقُ مَكْحُولٍ الْمُرْسَلَةِ عَلَى ضَعْفِهَا أَمْثَلُ مِنْ الْمَوْصُولَةِ وَأَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ أَنَّ طَلْحَةَ اشْتَرَى مِنْ عُثْمَانَ مَالًا فَقِيلَ لِعُثْمَانَ إنَّك قَدْ غُبِنْت فَقَالَ عُثْمَانُ لِي الْخِيَارُ لِأَنِّي بِعْت مَا لَمْ أَرَهُ وَقَالَ طَلْحَةُ لِي الْخِيَارُ لِأَنِّي اشْتَرَيْت مَا لَمْ أَرَهُ فحكما بَيْنَهُمَا جُبَيْرُ بْنُ مُطْعَمٍ فَقَضَى أَنَّ الْخِيَارَ لِطَلْحَةَ ولا خير لِعُثْمَانَ٥.\nفَائِدَةٌ: يَدُلُّ عَلَى ضَعْفِ الْحَدِيثِ مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ لَا تَنْعَتُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ لِزَوْجِهَا حَتَّى كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إلَيْهَا٦، يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْوَصْفَ يَقُومُ مَقَامَ الْعِيَانِ قُلْت وَأَخْذُ هَذَا من هذا في غَايَةِ الْبُعْدِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ\n١١٣١ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يُبَاعَ صُوفٌ عَلَى ظَهْرٍ أَوْ لَبَنٌ فِي ضَرْعٍ\" الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عُمَرَ بْنِ فَرُّوخَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْهُ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ عُمَرُ وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ٧، قُلْت وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ٨،\n_________\n=قال البيهقي: هذا مرسل.\nوقال البغوي: هكذا رواه مالك مرسلا وقد صح موصولا.\n١ ينظر: \"النهاية في غريب الحديث\" مادة غرر.\n٢ أخرجه الدارقطني ٣/ ٤-٥، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" ٥/٢٦٨.\nوقال الدارقطني: هذا باطل لا يصح لم يروها غير عمر بن إبراهيم الكردي وإنما يروى عن ابن سيرين موقوفا.\n٣ أخرجه الدارقطني ٣/ ٤، والبيهقي ٥/٢٦٨، وقال الدارقطني: هذا مرسل وأبو بكر بن أبي مريم ضعيف.\n٤ ينظر: \"المجموع\" ٩/٣٦٥.\n٥ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" ٥/٢٦٨.\n٦ سيأتي تخريجه في النكاح.\n٧ أخرجه الدارقطني ٣/ ١٤، البيهقي فقي \"السنن الكبرى\" ٥/٣٤٠.\n٨ عمر بن فروخ:\nوثقه ابن معين وأبو حاتم وابن شاهين ورضيه أبو داود، وقال البيهقي: ليس بالقوي.=","vol":"3","page":14},{"text":"قَالَ وَرَوَاهُ وَكِيعٌ مُرْسَلًا قُلْت كَذَا فِي الْمَرَاسِيلِ لِأَبِي دَاوُد وَمُصَنَّفِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ١، قَالَ وَوَقَفَهُ غَيْرُهُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ الْمَحْفُوظُ قُلْت وَكَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عِكْرِمَةَ٢، وَكَذَا أَخْرَجَهُ الشَّافِعِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ٣، وَلَيْسَ فِي رِوَايَةِ وَكِيعٍ الْمُرْسَلَةِ ذِكْرُ اللَّبَنِ وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ رِوَايَةِ عُمَرَ الْمَذْكُورِ وَقَالَ لَا يُرْوَى عَنْ النَّبِيِّ ﷺ إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ٤.\n١١٣٢ - حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ \"لَا تَشْتَرُوا السَّمَكَ فِي الْمَاءِ إنَّهُ غَرَرٌ\" مَوْقُوفٌ أَحْمَدُ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ الْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ عَنْهُ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِيهِ إرْسَالٌ بَيْنَ الْمُسَيِّبِ وَعَبْدِ اللَّهِ وَالصَّحِيحُ وَقْفُهُ٥، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ اُخْتُلِفَ فِيهِ وَالْمَوْقُوفُ أَصَحُّ٦، وَكَذَا قَالَ الْخَطِيبُ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ٧.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ مَرْفُوعًا رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ لَهُ وَلَفْظُهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ مَا فِي ضُرُوعِ الْمَاشِيَةِ قَبْلَ أَنْ تُحْلَبَ وَعَنْ الْجَنِينِ فِي بُطُونِ الْأَنْعَامِ وَعَنْ بَيْعِ السَّمَكِ فِي الْمَاءِ وَعَنْ الْمَضَامِينِ وَالْمَلَاقِيحِ وَحَبَلِ الْحَبَلَةِ وَعَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ.\n_________\n=ينظر: \"الثقات\" لابن شاهين ٧١٤، والتهذيب ٧/٤٨٨، و\"التقريب\" ٢/٦١.\n١ أخرجه أبو داود في المراسيل ص ١٦٨ رقم ١٨٣، وابن أبي شيبة في المصنف ٦/٥٣٤ – ٥٣٥، رقم ١٩٥٩ عن عكرمة مرسلا.\n٢ أخرجه أبو داود في المراسيل ص ١٦٨ رقم ١٨٢.\n٣ أخرجه البيهقي في معرفة السنن والآثار ٤/٣٧٧، كتاب البيوع: من طريق الشافعي.\n٤ أخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين في زوائد المعجمين ٢٠٠٠.\n٥ أخرجه أحمد ١/٢٨٨، والبيهقي في السنن الكبرى ٥/٣٤٠.\n٦ قال الدارقطني في العلل ٥/٢٧٥ – ٢٧٦: يرويه يزيد بن أبي زياد عن المسيب بن رافع واختلف عنه فرفعه أحمد بن حنبل عن أبي العباس محمد بن السماك عن يزيد ووقفه غيره كزائدة وهشيم عن يزيد بن أبي زياد والموقوف أصح اهـ.\nوممن رجح الوقف أيضا البيهقي فقال في السنن الكبرى ٥/٣٤٠: وهكذا روي مرفوعا وفيه إرسال بين المسيب وابن مسعود، والصحيح ما رواه هشيم عن يزيد موقوفا على عبد الله، ورواه أيضا سفيان الثوري عن يزيد موقوفا على عبد الله أنه كره بيع السمك في الماء اهـ.\n٧ ورجح الوقف أيضا الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ٥/٣٦٩: كذا رواه زائدة عن قدامة عن يزيد بن أبي زياد موقوفا عن ابن مسعود وهو الصحيح اهـ.\nتنبيه: قد ذكر الطبراني في الروايتين المرفوعة والموقوفة فأخرجه في الكبير ١٠/٢٥٨ رقم ١٠٤٩١ مرفوعا وأخرجه ٩/٣٧٣ – ٣٧٤، رقم ٩٦٠٧ موقوفا.","vol":"3","page":15},{"text":"<span data-type='title' id=toc-99>بَابُ الرِّبَا١</span>\n١١٣٣ - حَدِيثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَعَنَ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ لَكِنْ قَالَ وَشَاهِدَيْهِ بِالتَّثْنِيَةِ وَزَادَ وَقَالَ هُمْ سَوَاءٌ٢،وَلَهُ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ\n_________\n١ قال صاحب المصباح الربا: الفضل والزيادة، وهو مقصور على الأشهر، ويثنى فيقال: رَبَوان، بالواو على الأصل، وقد يقال: رَبَيا على التخفيف، وينسب إليه على لفظه، فيقال: رَبَوي، قاله أ [وعبيد وغيره وزاد المطرزي فقال: الفتح في النسبة خطأ.\nوربا الشيء يربو إذا زاد أو نما، وأربى الرجل بالألف دخل في الربا، وأبى على الخمسين زاد عليها.\nوفي اللسان: ربا الشيء يربو رُبُوا ورِباء، زاد ونما، وأربيته: نميته.\nوفي التنزيل العزيز: ﴿ويربي الصدقات﴾ البقرة ٢٧٦، ومنه: أخذ الربا الحرام. وأربى الرجل في الربا: يربى، وقد تكرر ذكره في الحديث. والأصل فيه الزيادة من ربا المال إذا زاد وارتفع، والاسم: الربا مقصور، وأربى الرجل على الخمسين ونحوها زاد وفي حديث الأنصار يوم أحد: لئن أصبحنا منهم يوما، مثل هذا لنربين عليهم. أي: لنزيدن ولنضاعفن.\nوفي حديث الصدقة: \"وتربو في كف الرحمن حتى تكون أعظم من الجبل\" وربا السويق ونحوه رُبُوا: صب عليه الماء، فانتفخ، وقوله ﷿ في صفة الأرض: ﴿اهتزت وربت﴾ الحج ٥، فصلت: ٣٩: قيل: معناه عظمت وانتفخت.\nوقرئ: \"وربأت\"؛ فمن قرأ: \"وربت\" فهو ربا يربو إذا زاد على أي الجهات زاد.\nومن قرأ: \"وربأت\" بالهمز فمعناه: ارتفعت، وساب فلان فلانا، فأربأ عليه في السباب، إذا زاد عليه.\nوقوله ﷿: ﴿فأخذهم أخذة رابية﴾ الحاقة ١٠: أخذة تزيد على الأخذات.\nقال الجوهري: أي: زائدة، كقولك: أربيت إذا أخذت أكثر مما أعطيت.\nانظر: الصحاح ٦/٢٣٥٠، المصباح المنير ١/٣٣٣، والمطلع ٢٣٩.\nواصطلاحا:\nعرفه الحنفية بأنه: فضل مال خال، عن عوض، شرط لأحد العاقدين، في معاوضة مال بمال.\nوعرفه الشافعية بأنه: عقد على عوض مخصوص، غير معلوم التماثل من معيار حالة العقد، أي: مع تأخير في البدلين، أو أحدهما.\nوعرفه المالكية بأنه: عقد معاوضة على نقد أو طعام مخصوص بجنسه، مع التفاضل، أو مع التأخير مطلقا.\nوعرفه الحنابلة بأنه: الزيادة في أشياء مخصوصة.\nوقد قسم الفقهاء الربا إلى قسمين، وزاد الشافعية قسما ثالثا:\n١- ربا الفضل: وهو البيع مع زيادة أحد العوضين عن الآخر.\n٢- ربا النساء: وهو البيع لأجل، أو تأخير أحد العوضين عن الآخر.\n٣- ربا اليد: وهو البيع مع تأخير قبضهما، أو قبض أحدهما.\nانظر: شرح فتح القدير ٧/٣، تبيين الحقائق شرح كنز الحقائق ٤/٨٥، تحفة الفقهاء للسمرقندي ٢/٣١، مغني المحتاج ٢/٢١، فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب ١/١٦١، المغني ٤/١٢٢، مجمع الأنهر ٢/٨٣، كشاف القناع ٣/٢٥١.\n٢ أخرجه مسلم ١١/٣٦ – نووي، كتاب المساقاة: باب لعن آكل الربا وموكله حديث ١٥٩٨.","vol":"3","page":16},{"text":"بِبَعْضِهِ١ وَهُوَ عِنْدَ أَحْمَدَ وَالتِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيِّ وَابْنِ حِبَّانَ وَابْنِ مَاجَهْ وَالْحَاكِمِ مُطَوَّلًا وَمُخْتَصَرًا وَعِنْدَ أَبِي دَاوُد وَشَاهِدَهُ وَلِلْبَيْهَقِيِّ وَشَاهِدَيْهِ أَوْ شَاهِدَهُ٢، وَلِلنَّسَائِيِّ مِنْ حَدِيثِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيِّ نَحْوُهُ٣، وَلِلْبُخَارِيِّ فِي بَابِ ثَمَنِ الْكَلْبِ مِنْ الْبُيُوعِ مِنْ طَرِيقِ عَوْنِ بْن أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ فِي أَثْنَاءِ حَدِيثٍ أَوَّلُهُ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الدَّمِ وَفِيهِ وَلَعَنَ الْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ وَآكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ٤.\n١١٣٤ - حَدِيثُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ \"لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ\" الْحَدِيثُ عَزَاهُ الْمُصَنِّفُ لِلشَّافِعِيِّ بِسَنَدِهِ مِنْ طَرِيقِ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ وَغَيْرِهِ عَنْهُ وَلِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قلابة عن [أبي] ٥ الْأَشْعَثِ عَنْ عُبَادَةَ وَقَدْ قِيلَ إنَّ مُسْلِمَ بْنَ يَسَارٍ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ عُبَادَةَ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ رِوَايَةُ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي قِلَابَةَ كُنْت بِالشَّامِ فِي حَلَقَةٍ فِيهَا مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ فَجَاءَ أَبُو الْأَشْعَثِ فَجَلَسَ فَقَالُوا لَهُ حَدِّثْ أَخَانَا حَدِيثَ عُبَادَةَ فَذَكَرَهُ٦.\nقَوْلُهُ وَفِي آخِرِ حَدِيثِ عُبَادَةَ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ وَفِي رِوَايَةٍ بَعْدَ ذِكْرِ النَّقْدَيْنِ وَغَيْرِهِمَا إلَّا يَدًا بِيَدٍ قُلْت هُوَ فِي حَدِيثِ مُسْلِمٍ الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى هِيَ رِوَايَةُ الشَّافِعِيِّ٧.\n_________\n١ ينظر: صحيح مسلم ١٥٩٧.\n٢ أخرجه أبو داود ٢/٢٦٤، كتاب البيوع: باب في أكل الربا وموكله حديث ٣٣٣٣، والترمذي ٣/٥١٢، كتاب البيوع: باب ما جاء في أكل الربا حديث ١٢٠٦، وابن ماجة ٢/٧٦٤، كتاب التجارات: باب التغليظ في الربا حديث ٢٢٧٧، وأحمد ١/٣٩٣، ٣٩٤، ٤٠٢، ٤٥٣، والطيالسي ١/٢٦٨، منحة، رقم ١٣٥١، وأبو يعلى ٨/٣٩٦، رقم ٤٩٨١، وابن حبان ١١١٢ موارد، وأبو نعيم في الحلية ٩/٦١، والبيهقي ٥/٢٧٥، كتاب البيوع: باب ما جاء في التشديد في تحريم الربا في مطريق عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه مرفوعا.\nوقال الترمذي: حسن صحيح، وصححه ابن حبان.\nوصححه النووي في المجموع ٩/٤٨٧.\n٣ أخرجه النسائي ٨/١٤٧، كتاب الزينة: باب الموتشمات وذكره الاختلاف على عبد الله بن مرة الشعبي في هذا حديث ٥١٠٣، من طريق مغيرة وابن عون عن الشعبي عن الحارث عن علي أن رسول الله ﷺ: \"لعن الله آكل الربا وموكله وكاتبه ومانع الصدقة وكان ينهى عن النوح\".\nقال النسائي: أرسله ابن عون وعطاء بن السائب ثم أخرجه من طريق ابن عون عن الشعبي عن الحارث مرسلا.\n٤ تقدم تخريجه شاهدا لحديث أبي مسعود البدري في تحريم ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن.\n٥ سقط في ط.\n٦ أخرجه أحمد ٥/٣٢٠، ومسلم ٣/١٢١١، كتاب المساقاة: باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقدا حديث ٨/١٥٨٧، وأبو داود ٣/٦٤٣ – ٦٤٤، كتاب البيوع: باب في الصرف حديث ٣٣٤٩، والنسائي ٧/٢٧٦، كتاب البيوع: باب بيع الشعير بالشعير، والترمذي ٣/٥٤١، كتاب البيوع: باب ما جاء أن الحنطة بالحنطة مثلا بمثل حديث ١٢٤٠ وابن ماجة ٢/٧٥٧ –٧٥٨، كتاب التجارات: باب الصرف حديث ٢٢٥٤، والشافعي في المسند ٢/١٥٧، رقم ٥٤٥.\n٧ ينظر: الحديث السابق.","vol":"3","page":17},{"text":"قَوْلُهُ وَاخْتَلَفُوا فِي قَوْلِهِ فَمَنْ زَادَ أَوْ اسْتَزَادَ إلَى آخِرِهِ قُلْت رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ بِغَيْرِ تَرَدُّدٍ وَزَادَ الْآخِذُ وَالْمُعْطِي سَوَاءٌ١. وَهَذَا يَرْفَعُ الْإِشْكَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ فِي السِّتَّةِ٢، وَعَنْ عَلِيٍّ فِي الْمُسْتَدْرَكِ٣، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي مُسْلِمٍ٤، وَعَنْ أَنَسٍ فِي الدَّارَقُطْنِيِّ وَعَنْ بِلَالٍ فِي الْبَزَّارِ٥، وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٦، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ فِي الْبَيْهَقِيّ وَهُوَ مَعْلُولٌ٧، وَالْأَحَادِيثُ كُلُّهَا صَرِيحَةٌ فِي أَنَّ الرِّبَا يَجْرِي فِي الْفَضْلِ وَفِي النَّسِيئَةِ وَفِي الْيَدِ٨، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.\n_________\n١ أخرجه مسلم ٣/١٢١٥، كتاب المساقاة: باب بيع الطعام مثلا بمثل حديث ١٥٩٦.\n٢ أخرجه مالك ٢/٦٣٦ –٦٣٧، كتاب البيوع: باب ما جاء في الصرف حديث ٣٨، والبخاري ٤/٣٧٧، كتاب البيوع: باب بيع الشعير بالشعير حديث ٢١٧٤، ومسلم ٣/ ١٢١٠، كتاب المساقاة: باب الصرف حديث ٧٩/١٥٨٦، وأ [وداود ٣/٦٤٣، كتاب البيوع: باب في الصرف حديث ٣٣٤٨، والترمذي ٣/٥٤٥، كتاب البيوع: باب ما جاء في الصرف حديث ١٢٤٣، والنسائي ٧/٢٧٣، كتاب البيوع: باب بيع التمر بالتمر، ابن ماجة ٢/٧٥٧، كتاب التجارات: باب الصرف حديث ٢٢٥٣، وأحمد ١/٢٤، ٤٥، والدارمي ٢/٢٥٨، كتاب البيوع: باب في النهي عن الصرف، والحميدي ١/٨، رقم ١٢ وعبد الرزاق ٨/١١٦، رقم ١٤٥٤١، وابن الجارود ٦٥١، وأبو يعلى ١/١٣٩، ٢٠٢، رقم ١٤٩، ٢٣٤، والبيهقي ٥/٢٨٣، والبغوي في شرح السنة ٤/٣٤٥ بتحقيقنا.\n٣ أخرجه الحاكم ٢/٤٩.\n٤ أخرجه مسلم ٣/١٢١٢، كتاب المساقاة: باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقدا حديث ٨٤/١٥٨٨، والنسائي ٧/٢٧٨، كتاب البيوع: باب بيع الدرهم بالدرهم حديث ٤٥٦٩، وابن ماجة ٢/٧٥٨، كتاب التجارات: باب الصرف وما لا يجوز متفاضلا يدا بيد حديث ٢٢٥٥، وأحمد ٢/٢٦١، ٤٣٧، كلهم من طريق ابن أبي نعم عن أبي هريرة به.\n٥ أخرجه البزار ٤/٢٠٠-٢٠١، رقم ١٣٦٢- ١٣٦٢.\n٦ أخرجه البخاري ٤/٤٤٣، كتاب البيوع: باب بيع الذهب بالذهب حديث ٢١٧٥، ومسلم ٣/١٢١١، كتاب البيوع: باب النهي عن بيع الورق بالذهب دينا حديث ١٥٩٠.\n٧ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٥/٢٧٩.\n٨ لا خلاف بين العلماء في أن الربا يكون في البيع، أو السلم، أو القرض، غير أن جمهور الصحابة والتابعين، وفقهاء الأمصار يرون أن الربا نوعان:\nأحدهما: ربا النسيئة، كبيع ذهب بفضة إلى أجل، أو بيع أردب قمح بمثله إلى أجل كذلك.\nثانيهما: ربا الفضل، وهو ما يسمى ربا النقد كبيع إردب من البر بإردب ونصف منه يدا بيد.\nوخالف في ذلك ابن عباس، وأسامة بن زيد من الصحابة، وكذلك ابن عمر، حيث قالوا: إنه لا ربا إلا في النسيئة، فيحل عندهم أخذ درهم بدرهمين، إذا كان يدا بيد، وليس التفاضل عندهم بمحرم حينئذ.\nهكذا كانوا يقولون: ثم صح عنهم أنهم رجعوا عن ذلك إلى قول الجمهور.\nاستدل الجمهور بالكتاب والسنة.\nأما الكتاب: فقوله تعالى: ﴿وحرم الربا﴾ البقرة ٢٧٥، ووجه الدلالة فيه أن لفظ الربا عام يتناول جميع أفراد ما يصدق عليه اسم الربا فيكون الكل محرما.==","vol":"3","page":18},{"text":"١١٣٥ - حَدِيثُ \"الرَّاشِي أَوْ الْمُرْتَشِي فِي النَّارِ\" كَذَا ذَكَرَهُ بِلَفْظِ أَوْ وَلَمْ أَرَهُ وَإِنَّمَا رَوَاهُ\n_________\n==وأما السنة: فما ثبت في الصحاح من كتاب السنة عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله ﷺ أنه قال: \"الذهب بالذهب مثلا بمثل يدا بيد، والفضل راب، والفضة بالفضة مثلا بمثل يدا بيد، والفضل ربا، والحنطة بالحنطة مثلا بمثل يدا بيد، والفضل ربا والملح بالملح مثل بمثل، يدا بيد، والفضل ربا، والشعير بالشعير مثلا بمثل يدا بيد، والفضل ربا، والتمر بالتمر مثلا بمثل يدا بيد والفضل ربا\".\nوهذا حديث مشهور تلقاه العلماء بالقبول أو العمل به، ومثله حجة في الأحكام، ومداره على أربعة من الصحابة رضوان الله عليهم، وهم: عمر بن الخطاب، وعبادة بن الصامت، ومعاوية بن أبي سفيان، وأبو سعيد الخدري مع اختلاف ألفاظهم.\nووجه الدلالة فيه: أن قوله ﷺ: \"مثلا بمثل\" يدل بمفهومه على أن الزيادة لا تحل، سواء أكانت حالة أو مؤجلة، ثم تأكد هذا المعنى بتصريحه ﵊ بقوله: \"والفضل ربا\" فصار ربا الفضل مندرجا تحت أنواع الراب. وقد حرم الله الربا في كتابه، فكان هذا حراما. ومثل ذلك ما جاء في بعض الروايات من قوله ﷺ: \"فمن زاد أو استزاد فقد أربى\" هذا نص في الموضوع\nدليل المروي عن ابن عباس ومن معه\nاستدل لهم الفخر الرازي بما يأتي:\nأولا: بالكتاب: وهو قوله تعالى: ﴿وأحل الله البيع﴾ البقرة ٢٧٥، ووجه الدلالة فيه أن الفظ البيع عام، يتناول بيع الدرهم بالدرهمين، والربا خاص بربا النسيئة، الذي كان مشهورا في الجاهلية، والحديث عنده خبر آحاد لا ينهض مخصصا للآية.\nثانيا: بالسنة: وهي حديث أسامة عند الشيخين وغيرهما بلفظ: \"إنما الربا في النسيئة\"، وزاد مسلم عن ابن عباس: \"لا ربا فيما كان يدا بيد\".\nوأخرج الشيخان عن أبي المنهال، قال: سألت زيد بن أرقم، والبراء بن عازب عن الصرف فقالا: نهى رسول الله ﷺ عن بيع الذهب بالورق دينا، ووجه الدلالة في هذه الأحاديث:\nإن الرواية الألوى قد قصرت الربا المحرم على ربا النسيئة فقط. والرواية الثانية نصت على نفي الربا عما إذا كان يدا بيد، أما الرواية الثالثة قد صرحت بأن النهي عن الربا في حالة الدين فقط، ويؤخذ منه بطريق المفهوم إباحته عند المناجزة.\nوقد ناقش الجمهور أدلة المنسوب إلى ابن عباس ومن معه، لعدة مناقشات منها:\n١- لا نسلم أن لفظ الربا في الآية خاص، بل عام أيضا، فكما أحلت الآية كل بيع إلا ما أخرجه الدليل، حرمت كل ربا كذلك. ولا شك أن في ربا الفضل زيادة كربا النسيئة، بل هي فيه أوضح، ولذا سماه النبي ﷺ راب بقوله: \"فمن زاد أو استزاد فقد أربى\" فيكون مشمولا بالآية.\n٢- لو سلمنا أن لفظ الراب خاص بربا النسيئة، فقد ألحقت السنة المشهورة به ربا الفضل، وليس صحيحا كون الحديث خبر آحاد –كما يقول الرازي- بل هو مشهور يصح الاحتجاج به في الأحكام، وتجوز الزيادة به على الكتاب عند الحنفية.\n٣- وأما رواية مسلم عن ابن عباس فموقوفة عليه.\n٤- وراية الشيخين عن أبي المنهال لا دلالة فيها على حل ربال الفضل. أما عند القائلين بعدم حجية المفهوم، فظاهر، وأما القائلون بحجيته فيخصصونه بحديث أبي سعيد السابق على أن هذا في كلام الراوي.\n٥- أجابوا عن حديث أسامة بعدة إجابات منها:==","vol":"3","page":19},{"text":"الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ فِي تَرْجَمَةِ أَحْمَدَ بْنِ سُهَيْلِ بْنِ أَيُّوبَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ\n_________\n==أولا: إنه منسوخ، وهذه إجابة ضعيفة، لأن النسخ لا يثبت إلا بدليل تاريخي، ولم يوجد.\nوأقوى من هذه الأجوبة التالية وهي:\nثانيا: أن لفظ الربا في حديث أسامة محمول على الربا الأغلظ، فليس القصر حقيقا، بل هو إضافي، أو ادعائي.\nثالثا: أن مفهوم حديث أسامة عام يشمل حل التفاضل في هذه الأصناف، وغيرها، وحديث أبي سعيد خصص هذا المفهوم فمنع بمنطوقه التفاضل في الأصناف الربوية.\nوقريب من هذا ما أجاب به الشافعي رضي اله عنه من حديث أسامة مجمل، وحديث أبي سعيد وعبادة مبين، فوجب العمل بالمبين وتنزيل المجمل عليه.\nرابعا: وهناك تأويل آخر لحديث أسامة يجيب به بعض الفقهاء. وهو أنه كان إجابة لمن سأل عن بيع الحنطة بالشعير، أو الذهب بالفضة، فنقل الراوي الإجابة، ولم ينقل السؤال، إما لعدم علمه، أو لعدم اشتغاله بنقله.\nقال صاحب المبسوط: وتأويل حديث أسامة بن زيد ﵁ أن النبي ﷺ سئل عن مبادلة الحنطة بالشعير والذهب بالفضة فقال النبي ﷺ: \"لا ربا إلا في النسيئة\" فهذا بناء على ما تقدم من السؤال، فكأن الراوي سمع قول رسول الله ﷺ ولم يسمع ما تقدم من السؤال أو لم ينشغل بنقله.\nيتبين جليا من الأدلة السابقة، وتوجيهها ومناقشاتها –رجحان مذهب الجمهور، على أن ما نسب إلى ابن عباس، ومن معه ثبت رجوعهم عنه، ولم يصدر ابن عباس في هذا الرأي الذي رآه أولا فيما ينسبه إليه الناسبون. عن سنة عملية رآها بنفسه من رسول الله ﷺ أو حفظها منه. بل كان اجتهادا منه، ولذا لما بين له أبو سعيد الخدري خطأه في ذلك لم يقو على الدفاع عن رأيه، ولم يبين لأبي سعيد سنة حفظها عن رسول الله ﷺ وما لم يحفظ. ورجع عن رأيه، بل استغفر الله منه وعده ذنبا أذنبه، فلا يليق بفقيه عنده مسكة من دين أن يرتب ثمرة على رأي رجع عنه صاحبه، ولا بعده خلافا. بل يجب المصير إلى رأي الجمهور، فيد الله مع الجماعة.\nويحسن أن نذكر هنا نصوص بعض العلماء والمصنفين في الموضوع: قال الترمذي على حديث أبي سعيد: العمل عند أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم. قال البيهقي في المعرفة بأنه يحتمل أن الراوي اختصره فيكون النبي ﷺ سئل عن الربا في صنفين مختلفين ذهب بفضة أو تمر بحنطة فقال: \"إنما الربا في النسيئة\" فأداه دون مسألة السائل قال: وكبار الصحابة كلهم يقولون بربا الفضل. وعثمان بن عفان وعبادة بن الصامت أقدم صحبة من أسامة، وأبو هريرة، وأبو سعيد أكثر حفظا عن النبي ﷺ، وقد وردت أحاديثهم بذلك، فالحجة فيما رواه الأكبر، والأحفظ، والأقدم أولى.\nوالذي روى رجوع ابن عباس أشخاص كثيرون منهم جابر بن زيد وابن سيرين والحازمي في الناسخ والمنسوخ ومسلم، أخرج مسلم عن أبي نضرة قال: سألت ابن عباس عن الصرف، فقال: إلا يدا بيد، فقلت: نعم، قال: فلا بأس فأخبرت أبا سعيد فقال: أو قال ذلك إنا سنكتب إليه فلا يفتيكموه، وله من وجه آخر عن أبي نضرة سألت ابن عمر وابن عباس عن الصرف، فلم يريا به بأسا، وإني لقاعد عند أبي سعيد فسألته عن الصرف فقال: ما زاد فهو ربا، فأنكرت ذلك لقولهما. فذكر الحديث: قال: فحدثني أبو الصهباء أنه سأل ابن عباس عن الصرف فكرهه. وقد روى الحازمي أنه سمع عمر بن الخطاب وابنه عبد الله يحدثان عن رسول الله ﷺ بما يدل على تحريم ربا الفضل فقال حفظتما عن رسول الله ﷺ ما لم أحفظ =","vol":"3","page":20},{"text":"الرَّحْمَنِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِوَاوِ الْعَطْفِ وَلَيْسَ فِي إسْنَادِهِ مَنْ يُنْظَرُ فِي أَمْرِهِ سِوَى شَيْخِهِ وَالْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ شَيْخُ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ وَقَدْ قَوَّاهُ النَّسَائِيُّ١ وَرَوَى الْحَاكِمُ فِي أَوَاخِرِ الْفَضَائِلِ مِنْ الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا مَنْ وُلِّيَ عَلَى عَشْرَةٍ فَحَكَمَ بَيْنَهُمْ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولَةً يَدُهُ إلَى عُنُقِهِ فَإِنْ حَكَمَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَمْ يَرْتَشِ فِي حُكْمِهِ وَلَمْ يَحِفْ الْحَدِيثَ وَفِي إسْنَادِهِ سَعْدَانُ بْنُ الْوَلِيدِ الْبَجَلِيُّ كُوفِيٌّ قَلِيلُ الْحَدِيثِ قَالَهُ الْحَاكِمُ٢.\n١١٣٦ - حَدِيثُ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ كُنْت أَسْمَعُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \" الطَّعَامُ بِالطَّعَامِ مِثْلًا بِمِثْلٍ\". مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَفِيهِ قِصَّةٌ٣.\n١١٣٧ - حَدِيثُ الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَزْنًا بِوَزْنٍ وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ كَيْلًا بِكَيْلٍ الْبَيْهَقِيّ بِهَذَا اللَّفْظِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ وَأَصْلُهُ عِنْدَ النَّسَائِيّ بِزِيَادَةٍ فِيهِ كِلَاهُمَا مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ٤.\n_________\n=ورجع عن قوله: وروي أيضا أنه قال: كان ذلك لأبي وهذا أبو سعيد الخدري يحدثني عن رسول الله ﷺ فتركت رأيي إلى حديث رسول الله ﷺ، وقال في المبسوط روي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه كان يجوز التفاضل في هذه الأموال ولا معتبر بهذا القول فإن الصحابة رضي الله تعالى عنهم لم يسوغوا له هذا الاجتهاد على ما روي أن أبا سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه – مشى إليه فقال: يا ابن عباس إلى متى تؤكل الناس الربا أصحبت رسول الله ﷺ ما لم نصحب؟ أسمعت منه ما لم نسمع؟ فقال: لا، ولكن حدثني أسامة بن زيد رضي الله تعالى عنه أن النبي ﷺ قال: \"لا ربا إلا في النسيئة\" فقال: والله لا آواني وإياك ظل بيت ما دمت على هذا القول.\nوقال جابر بن زيد رضي الله تعالى عنه: ما خرج ابن عباس رضي الله تعالى عنه من الدنيا حتى رجع عن قوله في الصرف، والمتعة، فإن لم يثبت رجوعه، فإجماع التابعين ﵏ بعده يرفع قوله. قال محمد بن سيرين: كنا في بيت ومعنا عكرمة فقال رجل: يا عكرمة تذكر ونحن في بيت فلان، ومعنا ابن عباس، فقال: إنما كنت استحللت الصرف برأيي، ثم بلغني أنه ﷺ حرمه فاشهدوا أني حرمته وبرئت منه إلى الله.\nينظر: الربا لشيخنا سليمان محمد، وينظر: المبسوط ١٢/١١٠، ١١٢، والمغني للحنابلة ٤/ ١٢٣، ونيل الأوطار ٥/١٦٣، والفخر الرازي ٢/٣٥٨، نصب الراية ٤/ ٣٧.\n١ أخرجه الطبراني في الصغير ١/٥٧، وقال: لم يروه من حديث ابن جريج إلا علي بن بحر عن هشام.\n٢ أخرجه الحاكم ٤/١٠٣، وسعدان بن الوليد البجلي لم يخرجا له وفي الإسناد أيضا الحسين بن بشير.\nقال أبو حاتم: صدوق، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال ابن خراش: منكر الحديث.\n٣ أخرجه مسلم ٣/١٢١٤، كتاب المساقاة: باب بيع الطعام مثلا بمثل حديث ٩٣/١٥٩٢، وأحمد ٦/٤٠٠، والدارقطني ٣/٢٤، كتاب البيوع، والبيهقي ٥/٢٨٣، كتاب البيوع: باب جواز التفاضل في الجنسين.\n٤ أخرجه النسائي ٧/٢٧٦-٢٧٧، كتاب البيوع: باب بيع الشعير بالشعير حديث ٤٥٦٣، والبيهقي في السنن الكبرى ٥/٢٧٦-٢٧٧.","vol":"3","page":21},{"text":"١١٣٨ - حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَشْتَرِيَ بَعِيرًا بِبَعِيرَيْنِ إلَى أَجَلٍ أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ وَفِيهِ قِصَّةٌ وَفِي الْإِسْنَادِ ابْنُ إِسْحَاقَ وَقَدْ اُخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ وَلَكِنْ أَوْرَدَهُ الْبَيْهَقِيّ فِي السُّنَنِ وَفِي الْخِلَافِيَّاتِ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَصَحَّحَهُ١.\n١١٣٩ - حَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ عَامِلَ خَيْبَرَ أَنْ يَبِيعَ الْجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ ثُمَّ يَبْتَاعَ بِهَا جَنِيبًا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَفِيهِ قِصَّةٌ٢.\nتَنْبِيهٌ الْجَنِيبُ نَوْعٌ مِنْ التَّمْرِ وَهُوَ أَجْوَدُهُ وَالْجَمْعُ بِإِسْكَانِ الْمِيمِ تَمْرٌ رَدِيءٌ مُخْتَلَطٌ لِرَدَاءَتِهِ٣ وَعَامِلُ خَيْبَرَ هُوَ سَوَادُ بْنُ غَزِيَّةَ حَكَاهُ مَحَلِّيٌّ عَنْ الدَّارَقُطْنِيِّ وَذَكَرَهُ الْخَطِيبُ فِي مُبْهَمَاتِهِ قَالَ وَقِيلَ مَالِكُ بْنُ صَعْصَعَةَ\n_________\n١ أخرجه أبو داود ٣/٦٥٢ –٦٥٣، كتاب البيوع: باب في الرخصة في بيع الحيوان بالحيوان حديث ٣٣٥٧، وأحمد ٢/١٧١، ٢١٦، والدارقطني ٣/٧٠، كتاب البيوع، حديث ٢٦٣، والحاكم ٢/٥٦-٥٧، كتاب البيوع، والبيهقي ٥/٢٨٧، كتاب البيوع: باب الحيوان وغيره مما لا ربا فيه من حديث عبد الله بن عمرو به.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي.\nوقد ضعف ابن القطان هذا الحديث فقال الزيلعي في نصب الراية ٤/٤٧: قال ابن القطان: في كتابه: هذا حديث ضعيف مضطرب الإسناد، فرواه حماد بن سلمة عن ابن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن مسلم بن جبير عن أبي سفيان عن عمرو بن حريش عن ابن عمرو، هكذا أورده أبو داود، ورواه جرير بن حازم عن ابن إسحاق، فأسقط يزيد بن أبي حبيب، وقدم أبا سفيان على مسلم بن جبير فقال فيه، ابن إسحاق عن أبي سفيان عن مسلم بن جبير عن عمرو بن حريش، ذكر هذه الرواية الدارقطني، ورواه عفان عن حماد بن سلمة، فقال فيه: عن ابن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن مسلم بن أبي سفيان عن عمرو بن حريش، ورواه عبد الأعلى بن أبي شيبة، فأسقط يزيد بن أبي حبيب، وقدم أبا سفيان، كما فعل جرير بن حازم، إلا أنه قال في مسلم بن جبير: مسلم بن كثير، ومع هذا الاضطراب فعمرو بن حريش مجهول الحال، ومسلم بن جبير لم أجد له ذكرا، ولا أعلمه في غير هذا الإسناد، وكذلك مسلم مجهول الحال، أيضا إذا كان عن أبي سفيان، وأبو سفيان فيه نظر.\nلكن للحديث طريق آخر:\nأخرجه الدارقطني ٣/٦٩، كتاب البيوع رقم ٢٦١، والبيهقي ٥/٢٨٧-٢٨٨، كتاب البيوع: باب الحيوان وغيرها مما لا ربا فيه من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا وهذا الطريق صححه البيهقي.\n٢ أخرجه البخاري ١٣/٣١٧، كتاب الاعتصام: باب إذا اجتهد العامل حديث ٧٣٥٠، ومسلم ٣/١٢١٥، كتاب المساقاة: باب بيع الطعام مثلا بمثل حديث ٩٤/١٥٩٣، والبيهقي في السنن الكبرى ٥/٢٨٥، كتاب البيوع: باب من قال بجريان الربا في كل ما يكال ويوزن.\n٣ ينظر: النهاية في غريب الحديث ١/٣٠٤.","vol":"3","page":22},{"text":"١١٤٠ - حَدِيثُ أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الصُّبْرَةِ١ مِنْ التَّمْرِ لَا يُعْلَمُ مَكِيلُهَا بِالْكَيْلِ الْمُسَمَّى مِنْ التَّمْرِ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَوَهِمَ الْحَاكِمُ فَاسْتَدْرَكَهُ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِلَفْظِ لَا تُبَاعُ الصُّبْرَةُ مِنْ الطَّعَامِ بِالصُّبْرَةِ مِنْ الطَّعَامِ وَلَا الصُّبْرَةُ مِنْ الطَّعَامِ بِالْكَيْلِ الْمُسَمَّى مِنْ الطَّعَامِ٢.\n١١٤١ - حَدِيثُ فُضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ بِخَيْبَرَ بِقِلَادَةٍ فِيهَا خَرَزٌ الْحَدِيثَ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَعَزَى الْبَيْهَقِيّ لَفْظَ أَبِي دَاوُد لِتَخْرِيجِ مُسْلِمٍ وَلَيْسَ بِصَوَابٍ وَإِنْ كَانَ مُرَادُهُ أَصْلَ الْحَدِيثِ٣، وَلَهُ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْكَبِيرِ طُرُقٌ كَثِيرَةٌ جِدًّا فِي بَعْضِهَا قِلَادَةٌ فِيهَا خَرَزٌ وَذَهَبٌ وَفِي بَعْضِهَا ذَهَبٌ وَجَوْهَرٌ وَفِي بَعْضِهَا خَرَزُ ذَهَبٍ وَفِي بعضها خرز معلق بِذَهَبٍ وَفِي بَعْضِهَا بِاثْنَيْ عَشَرَ دِينَارًا وَفِي أُخْرَى بِتِسْعَةِ دَنَانِيرَ وَفِي أُخْرَى بِسَبْعَةِ دَنَانِيرَ٤، وَأَجَابَ الْبَيْهَقِيّ عَنْ هَذَا الِاخْتِلَافِ بِأَنَّهَا كَانَتْ بُيُوعًا شَهِدَهَا فُضَالَةُ٥، قُلْت وَالْجَوَابُ الْمُسَدَّدُ عِنْدِي أَنَّ هَذَا الِاخْتِلَافَ لَا يُوجِبُ ضَعْفًا بَلْ الْمَقْصُودُ مِنْ الِاسْتِدْلَالِ مَحْفُوظٌ لَا اخْتِلَافَ فِيهِ وَهُوَ النَّهْيُ عَنْ بَيْعِ مَا لَمْ يُفْصَلْ وَأَمَّا جِنْسُهَا وَقَدْرُ ثَمَنِهَا فَلَا يَتَعَلَّقُ بِهِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ مَا يُوجِبُ الْحُكْمَ بِالِاضْطِرَابِ وَحِينَئِذٍ فَيَنْبَغِي التَّرْجِيحُ بَيْنَ رُوَاتِهَا وَإِنْ كَانَ الْجَمِيعُ ثِقَاتٍ فَيُحْكَمُ بِصِحَّةِ\n_________\n١ واحدة صبر الطعام تقول: اشتريت الشيء صبرة، أي بلا كيل ولا وزن. الصحاح ٢/٧٠٧، المصباح المنير ١/٥٠٧.\n٢ أخرجه بهذا اللفظ: لا تباع الصبرة من الطعام بالصبرة من الطعام، النسائي ٧/٢٧٠، كتاب البيوع: باب بيع الصبرة من الطعام حديث ٤٥٤٨، من طريق ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله فذكره مرفوعا.\nقال السبكي في تكملة المجموع ١٠/١٩٩، وسنده على شرط مسلم.\nوقد أخرجه مسلم ٣/١١٦٢، كتاب البيوع: باب تحريم بيع صبرة التمر المجهولة القدر بتمر حديث ٤٢/١٥٣٠، والنسائي ٧/٢٦٩، كتاب البيوع: باب بيع الصبرة من التمر لا يعلم مكيلها بالكيل المسمى من التمر، من طريق ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر بلفظ: نهى رسول الله ﷺ عن بيع الصبرة من التمر لا تعلم مكيلتها بالكيل المسمى من التمر.\nواستدركه الحاكم ٢/٣٨. فوهم.\n٣ أخرجه مسلم ٣/١٢١٣، كتاب المساقاة: باب بيع القلادة فيها خروز ذهب حديث ٨٩/١٥٩١، وأبو داود ٣/٦٤٧ –٦٥٠، كتاب البيوع: باب في حلية السيف تباع بالدراهم حديث ٣٣٥١، ٣٣٥٢، ٣٣٥٣، والترمذي ٣/٥٥٦، كتاب البيوع: باب ما جاء في شراء القلادة وفيها ذهب وخرز حديث ١٢٥٥، والنسائي ٧/٢٧٩، كتاب البيوع: باب بيع القلادة فيها الخرز، وابن الجارود في المنتقى ٦٥٤، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/٧٣، وفي المشكل ٤/٢٤٣ – ٢٤٤، والدارقطني ٣/٣، كتاب البيوع، حديث ٢،١، والبيهقي في السنن الكبرى ٥/٢٩٢، كتاب البيوع: باب لا يباع ذهب مع أحد الذهبين، من حديث فضالة بن عبيد.\n٤ ينظر: المعجم الكبير للطبراني ١٨/٣٠٢، ٣٠٣، ٣١٢، ٣١٣، ٣١٤، ٣١٥، رقم ٧٧٤، ٧٧٥، ٧٧٦، ٨٠٧، ٨٠٩، ٨١٠، ٨١١، ٨١٢، ٨١٣، ٨١٤.\n٥ ينظر: السنن الكبرى للبيهقي ٥/٢٩٢، كتاب البيوع: باب لا يباع ذهب بذهب مع أحد الذهبين.","vol":"3","page":23},{"text":"رِوَايَةِ أَحْفَظِهِمْ وَأَضْبَطِهِمْ وَيَكُونُ رِوَايَةُ الْبَاقِينَ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ شَاذَّةً وَهَذَا الْجَوَابُ هُوَ الَّذِي يُجَابُ بِهِ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ وَقِصَّةِ جَمَلِهِ وَمِقْدَارِ ثَمَنِهِ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ\n١١٤٢ - حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ فَقَالَ: \"أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إذَا يَبِسَ قَالُوا نَعَمْ قَالَ فَلَا\" إِذا وَيُرْوَى نَهَى عَنْ ذَلِكَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالْبَزَّارُ كُلُّهُمْ مِنْ حَدِيثِ زَيْدٍ أَبِي عَيَّاشٍ أَنَّهُ سَأَلَ سعدا بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ الْبَيْضَاءِ بِالسُّلْتِ فَقَالَ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ قَالَ الْبَيْضَاءُ فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد وَالْحَاكِمِ مُخْتَصَرَةً نَهَى عَنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ نَسِيئَةً١ وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ أَنَّ إسْمَاعِيلِ بْنِ أُمَيَّةَ وَدَاوُد بْنِ الْحُصَيْنِ وَالضَّحَّاكَ بْنَ عُثْمَانَ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَافَقُوا مَالِكًا عَلَى إسْنَادِهِ وَذَكَرَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَ بِهِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ دَاوُد بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ زَيْدٍ أَبِي عَيَّاشَ قَالَ وَسَمَاعُ أَبِي مِنْ مَالِكٍ قَدِيمٌ قَالَ فَكَأَنَّ مَالِكًا كَانَ عَلَّقَهُ عَنْ دَاوُد ثم لقي شيخه فحدثه بِهِ مَرَّةً عَنْ دَاوُد ثُمَّ اسْتَقَرَّ رَأْيُهُ عَلَى التَّحْدِيثِ بِهِ عَنْ شَيْخِهِ٢، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ سُلَيْمَانِ بْنِ بِلَالٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا وَهُوَ مُرْسَلٌ قَوِيٌّ٣، وَقَدْ أَعَلَّهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ الطَّحَاوِيُّ٤، وَالطَّبَرِيُّ وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنِ حَزْمٍ وَعَبْدُ الْحَقِّ كُلُّهُمْ أَعَلَّهُ بِجَهَالَةِ حَالِ زَيْدٍ أَبِي عَيَّاشَ وَالْجَوَابُ أَنَّ الدَّارَقُطْنِيّ قَالَ إنَّهُ ثِقَةٌ ثَبْتٌ.\n_________\n١ أخرجه مالك ٢/٦٢٤، كتاب البيوع: باب ما يكره من بيع التمر حديث ٢٢، والشافعي ٢/١٥٩، كتاب البيوع: باب في الربا وأبو داود ٣/٦٥٤-٦٥٥، كتاب البيوع: باب في التمر بالتمر حديث ٣٣٥٩، والترمذي ٣/٥٢٨، كتاب البيوع: باب ما جاء في النهي عن المحاقلة والمزابنة حديث ١٢٢٥، والنسائي ٧/٢٦٩، كتاب البيوع: باب اشتراء التمر بالرطب، وابن ماجة ٢/٧٦١، كتاب التجارات: باب بيع الرطب بالتمر حديث ٢٢٦٤، وأحمد ١/١٧٩، والطيالسي ٢١٤، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/٦، كتاب البيوع: باب بيع الرطب بالتمر، والدارقطني ٣/٤٩، كتاب البيوع: باب: ٢٠٤، ٢٠٥، والحاكم ٢/٣٨، والبيهقي ٥/٢٩٤، كتاب البيوع: باب ما جاء في النهي عن بيع الرطب بالتمر، عن عبد الله بن يزيد أن زيدا أبا عياش أخبره أنه سأل سعد بن أبي وقاص عن البيضاء بالسلت فقال سعد: أيتهما أفضل قال: البيضاء فنهاه عن ذلك وقال سعد: سمعت رسول الله ﷺ يسأل عن شراء التمر بالرطب فقال رسول الله ﷺ: \"أينقص الرطب إذا جف\" فقالوا: نعم، فنهى عن ذلك.\nوقال الترمذي: حسن صحيح.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح.\n٢ ينظر: العلل للدار قطني ٤/٣٩٩-٤٠١.\n٣ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٥/٢٩٥، كتاب البيوع: باب ما جاء في النهي عن بيع الرطب بالتمر.\n٤ ينظر: شرح معاني الآثار ٤/٦.","vol":"3","page":24},{"text":"وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ قَدْ رَوَى عَنْهُ اثْنَانِ ثِقَتَانِ١ وَقَدْ اعْتَمَدَهُ مَالِكٌ مَعَ شِدَّةِ نَقْدِهِ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ قَالَ وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا طَعَنَ فِيهِ وَجَزَمَ الطَّحَاوِيُّ بِوَهْمِ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ هُوَ أَبُو عَيَّاشَ الزُّرَقِيُّ زَيْدُ بْنُ الصَّامِتِ وَقِيلَ زَيْدُ بْنُ النُّعْمَانِ الصَّحَابِيُّ الْمَشْهُورُ وَصَحَّحَ أَنَّهُ غَيْرُهُ وَهُوَ كَمَا قَالَ٢.\nفَائِدَةٌ: رَوَى أَبُو دَاوُد وَالطَّحَاوِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ زَيْدٍ أَبِي عَيَّاشَ عَنْ سَعْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ نَسِيئَةً قَالَ الطَّحَاوِيُّ هَذَا هُوَ أَصْلُ الْحَدِيثِ فِيهِ ذِكْرُ النَّسِيئَةِ وَرَدَّ ذَلِكَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَقَالَ خَالَفَ يَحْيَى ملاكا وَإِسْمَاعِيلَ بْنَ أُمَيَّةَ وَالضَّحَّاكَ بْنَ عُثْمَانَ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَلَمْ يَذْكُرُوا النَّسِيئَةَ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَقَدْ رَوَى عِمْرَانُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ عَنْ زَيْدٍ أَبِي عَيَّاشَ بِدُونِ الزِّيَادَةِ٣ أَيْضًا.\nتَنْبِيهٌ: قَالَ فِي الْغَرِيبَيْنِ الْبَيْضَاءُ حَبٌّ بَيْنَ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَفِي الصِّحَاحِ إنَّهُ ضَرْبٌ مِنْ الشَّعِيرِ لَيْسَ لَهُ قِشْرٌ٤.\n١١٤٣ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ مَالِكٌ وَعَنْهُ الشَّافِعِيُّ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ مُرْسَلًا وَهُوَ عِنْدَ أَبِي دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ وَوَصَلَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْغَرَائِبِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَحَكَمَ بِضَعْفِهِ وَصَوَّبَ الرِّوَايَةَ الْمُرْسَلَةَ الَّتِي فِي الْمُوَطَّأِ وَتَبِعَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ٥ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ\n_________\n١ قال المنذري في مختصر سنن أبي داود ٥/٣٤، حكى بعضهم أنه قال: زيد أبي عياش مجهول قال: وكيف يكون مجهولا وقد روى عنه اثنان ثقتان عبد الله بن زيد وعمران بن أبي أنس.\n٢ جزم الحافظ في التقريب ١/٢٧٥، بأنهما واحد.\n٣ ينظر: طرق الحديث السابق.\n٤ ينظر: النهاية في غريب الحديث ١/١٧٣.\n٥ أخرجه مالك ٢/٦٥٥، كتاب البيوع: باب بيع الحيوان باللحم حديث ٦٤، وأبو داود في المراسيل ص ٢١، والدارقطني ٣/٧١، كتاب البيوع، حديث ٢٦٦، والحاكم ٢/٣٥، كتاب البيوع: باب النهي عن بيع الشاة باللحم، والبيهقي ٥/٢٩٦، كتاب البيوع: باب بيع الحيوان باللحم.\nقال السيوطي في تنوير الحوالك ٢/١٠٥: قال ابن عبد البر: لا أعلمه يتصل من وجه ثابت، وأحسن أسانيده مرسل سعيد هذا إلا ما حدث خلف بن القاسم ثنا محمد بن عبد الله بن أحمد ثنا أبي ثنا أحمد بن حماد بن سفيان الكوفي ثنا يزيد بن عمرو الغنوي ثنا يزيد بن مروان ثنا مالك عن ابن شهاب عن سهل بن سعد قال: نهى رسول الله ﷺ عن بيع اللحم بالحيوان.\nوهذا حديث إسناده موضوع لا يصح عن مالك ولا أصل له في حديثه اهـ.\nومن هذا الوجه أخرجه الدارقطني ٣/٧١، كتاب البيوع حديث ٢٦٥.\nوقال: تفرد به يزيد بن مروان عن مالك ولم يتابع عليه وصوابه في الموطأ عن ابن المسيب مرسلا اهـ..","vol":"3","page":25},{"text":"عُمَرَ رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ ثَابِتُ بْنُ زُهَيْرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ١ وَأَخْرَجَهُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ يَعْلَى عَنْ نَافِعٍ أَيْضًا وَأَبُو أُمَيَّةَ ضَعِيفٌ وَلَهُ شَاهِدٌ أَقْوَى مِنْهُ مِنْ رِوَايَةِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي صِحَّةِ سَمَاعِهِ مِنْهُ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ٢.\nقَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّ جَزُورًا نُحِرَتْ عَلَى عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ فَجَاءَ رَجُلٌ بِعَنَاقٍ فَقَالَ أَعْطُونِي مِنْهَا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَصْلُحُ هَذَا الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ عَنْ إبْرَاهِيمِ بْنِ أَبِي يَحْيَى عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ٣.\n_________\n١ أخرجه البزار ٢/٨٦ – كشف، من طريق ثابت بن زهير عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ نهى عن بيع اللحم بالحيوان. وقال الهيثمي في المجمع ٤/١٠٨، وفيه ثابت بن زهير وهو ضعيف.\n٢ أخرجه الحاكم ٢/٤٣٥، كتاب البيوع، والبيهقي ٥/٢٩٦، كتاب البيوع: باب بيع اللحم بالحيوان من طريق الحسن عن سمرة أن النبي ﷺ نهى عن بيع الشاة باللحم.\nوقال الحاكم: صحيح الإسناد، وقال البيهقي: هذا إسناد صحيح.\n٣ أخرجه الشافعي في الأم ٤/٢١٥.","vol":"3","page":26},{"text":"<span data-type='title' id=toc-100>بَابُ الْبُيُوعِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا</span>\nحَدِيثُ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَك تَقَدَّمَ قَبْلُ بِبَابَيْنِ\n١١٤٤ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ نَهَى عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ وَرُوِيَ أَنَّهُ نَهَى عَنْ ثَمَنِ عَسْبِ الْفَحْلِ وَهِيَ رِوَايَةُ الشَّافِعِيِّ فِي الْمُخْتَصَرِ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِاللَّفْظِ الْأَوَّلِ وَوَهِمَ الْحَاكِمُ فَاسْتَدْرَكَهُ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ نَافِعٍ بِاللَّفْظِ الثَّانِي١، وَرَوَاهُ أَيْضًا فِي الْأُمِّ وَالْمُخْتَصَرِ وَالسُّنَنِ الْمَأْثُورَةِ مِنْ حَدِيثِ شَبِيبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ عَنْ أَنَسٍ وَأَعَلَّهُ أَبُو حَاتِمٍ بِالْوَقْفِ قَالَ وَرَوَاهُ ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا أَيْضًا٢ وَلِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ\n_________\n١ أخرجه أحمد ٢/١٤، والبخاري ٤/٤٦١، كتاب الإجارة: باب عسب الفحل حديث ٢٢٨٤، وأبو داود ٣/٧١١ – ٧١٢، كتاب البيوع: باب في عسب الفحل حديث ٣٤٢٩، والترمذي ٣/٥٧٢، كتاب البيوع: باب ما جاء في كراهية عسب الفحل حديث ١٢٧٣، والنسائي ٧/٣١٠، كتاب البيوع: باب ضراب الجمل، والحاكم ٢/٤٢، كتاب البيوع: باب النهي عن عسب الفحل وابن الجارود ٥٨٢، كتاب البيوع: باب النهي عن عسب الفحل، وابن الجارود ٥٨٢، والبيهقي ٥/٣٣٩، كتاب البيوع: باب – النهي عن عسب الفحل من حديث ابن عمر أن النبي ﷺ نهى عن عسب الفحل. وقال الترمذي: حسن صحيح.\n٢ أخرجه الترمذي ٣/٥٧٣، كتاب البيوع: باب ما جاء في كراهية عسب الفحل حديث ١٢٧٤، والنسائي ٧/٣١٠، كتاب البيوع: باب ضراب الفحل، والبيهقي ٥/٣٣٩/ كتاب البيوع: باب النهي عن عسب الفحل، والطبراني في الصغير ٢/٩٥، من طريق يحيى بن آدم ثنا إبراهيم بن حميد عن هشام بن عروة عن محمد بن إبراهيم التيمي عن أنس بن مالك أن رجلا من كلاب سأل النبي ﷺ عن عسب الفحل فنهاه فقال: يا رسول الله إنا نطرق الفحل فنكرم فرخص له في الكرامة.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث إبراهيم بن حميد عن هشام بن عروة.\nوللحديث طريق آخر:\nأخرجه أحمد ٣/١٤٥، وأبو داود ٦/٢٨٠، رقم ٣٥٩٢ من طريق ابن لهيعة ثنا يزيد بن أبي حبيب وعقيل عن ابن شهاب عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ نهى أن يبيع الرجل فحله فرسه، وسنده ضعيف لضعف ابن لهيعة.","vol":"3","page":26},{"text":"أَبِي هُرَيْرَةَ وَجَابِرٍ نَهَى عَنْ بَيْعِ ضِرَابِ الْجَمَلِ١، وَلِلنَّسَائِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَعَسْبِ التَّيْسِ وَرَوَاهُ الدَّارِمِيُّ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ فُضَيْلٍ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ٢، قَالَ ابْنُ أَبِي٣ حَاتِمٍ سَأَلَتْ أَبِي عَنْهُ فَقَالَ تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ فُضَيْلٍ وَأَخْشَى أَنْ يَكُونَ أَرَادَ الْأَعْمَشَ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ٤، وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ٥، وَلِلدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ كَالْأَوَّلِ وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ وَابْنُ الْقَطَّانِ٦.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ عِنْدَ الْحَاكِمِ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْبَزَّارُ٧،\n_________\n١ أخرجه مسلم ٣/١١٩٧، كتاب المساقاة: باب تحريم فضل الماء حديث ١٥٦٥، والنسائي ٧/٣١٠، كتاب البيوع: باب ضراب الجمل.\n٢ أخرجه النسائي ٧/٣١١، كتاب البيوع: باب ضراب الجمل، وابن ماجة ٢/٧٣٠، كتاب التجارات: باب النهي عن ثمن الكلب ومهر البغير وحلوان الكاهن وعسب الفحل حديث ٢١٦٠، والدارمي ٢/٢٧٢، كتاب البيوع: باب في النهي عن عسب الفحل، من طريق محمد بن فضيل عن الأعمش عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله ﷺ عن ثمن الكلب وعسب الفحل.\nوأخرجه أحمد ٢/٥٠٠، وأبو يعلى ١١/٢٥٧، رقم ٦٣٧١، من طريق عطاء عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله ﷺ عن عسب الفحل.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٩٩، والنسائي ٧/٣١١، كتاب البيوع: باب ضراب الجمل، من طريق محمد بن جعفر عن شعبة عن المغيرة قال: سمعت ابن أبي نعيم قال: سمعت أبا هريرة يقول: نهى رسول الله ﷺ عن كسب الحجام وعن ثمن الكلب وعن عسب الفحل.\n٣ سقط في ط.\n٤ ينظر: العلل لابن أبي حاتم ١/٣٨٣.\n٥ سقط في ط.\n٦ أخرجه أبو يعلى في مسنده ٢/٣٠١، حديث ١٠٢٤، والطحاوي في مشكل الآثار ١/٣٠٧، باب بيان مشكل ما روي عن نهيه عن قفيز الطحان، والدارقطني ٣/٤٧، كتاب البيوع، حديث ١٩٥، والبيهقي ٥/٣٣٩، كتاب البيوع: باب النهي عن عسب الفحل من طريق سفيان الثوري عن هشام أبي كليب عن ابن أبي نعيم عن أبي سعيد الخدري قال: نهى رسول الله ﷺ عن عسب الفحل، وعن قفيز الطحان، ووقع عند الدارقطني نهي بدون ذكر رسول الله ﷺ، قال البيهقي: ورواه ابن المبارك عن سفيان كما رواه عبيد الله. وقال: نهى وكذلك قاله إسحاق الحنظلي عن وكيع نهى عن عسب الفحل، ورواه عطاء بن السائب عن عبد الرحمن بن أبي نعيم قال: نهى رسول الله عليه وسلم فذكره.\n٧ ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/٩٠، عنه أن النبي ﷺ نهى عن كل ذي ناب من السبع وعن كل ذي مخلب من الطير وعن ثمن الميتة، وعن لحم الحمر الأهلية، وعن مهر البغي وعن عسب الفحل وعن مياشر الأرجون.==","vol":"3","page":27},{"text":"وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ١ وَابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْمُعْجَمِ الْكَبِيرِ لِلطَّبَرَانِيِّ٢.\n١١٤٥ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَفِيهِ تَفْسِيرُهُ وَفَصَلَهُ بَعْضُهُمْ مِنْ قَوْلِ نَافِعٍ وَهُوَ فِي الْمُدْرَجِ لِلْخَطِيبِ وَوَهِمَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي جَامِعِ الْمَسَانِيدِ فَزَعَمَ أَنَّهُ مِنْ أَفْرَادِ مُسْلِمٍ٣.\n_________\n=وقال الهيثمي: رواه عبد الله بن أحمد ورجاله ثقات.\n١ أخرجه الطبراني في الكبير ٢/٢٥-٢٦، رقم ١١٧٧.\nوذكره أيضا الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/٩٠، عنه عن النبي ﷺ أنه نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي وكسب الحجام وحلوان الكاهن وعسب الفحل وكان للبراء تيس يطرقه ولا يمنعه أحدا ولا يعطى أجر الفحل.\nقال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير وفيه يحيى بن عباد الخرشي ولم أجد من ترجمه وبقية رجاله ثقات.\n٢ أخرجه الطبراني في الحامع المعجم الكبير ١١/٢٦٧، رقم ١١٦٩٢.\n٣ أخرجه مالك ٢/٦٥٣ –٦٥٤، كتاب البيوع: باب ما لا يجوز من بيع الحيوان حديث ٦٢، والبخاري ٤/٣٥٦، كتاب البيوع: باب بيع الغرر وحبل الحبلة حديث ٢١٤٣، ومسلم ٣/١١٥٣-١١٥٤، كتاب البيوع: باب تحريم بيع حبل الحبلة حديث ٥،٦/١٥١٤، والترمذي ٣/٥٣١، كتاب البيوع: باب ما جاء في بيع حبل الحبلة حديث ١٢٢٩، وأحمد ٢/٦٣، ١٨٠، وأبو داود ٢/٢٧٥، كتاب البيوع: باب في بيع الغرر حديث ٣٣٨٠، والنسائي ٧/٢٩٤، كتاب البيوع: باب تفسير ذلك، وأبو يعلى ١٠/١٩١، رقم ٥٨٢١، وأبو نعيم في الحلية ٦/٣٥٢، والبيهقي ٥/٣٤٠، كتاب البيوع: باب النهي عن بيع حبل الحبلة، والبغوي في شرح السنة ٤/- بتحقيقنا. من طريق نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ نهى عن بيع حبل الحبلة.\nوقال الترمذي: حديث ابن عمر حديث حسن صحيح.\nوزاد البخاري: وكان بيعا يتبايعه أهل الجاهلية، كان الرجل يبتاع الجزور إلى أن تنتج الناقة ثم تنتج التي في بطنها، وهذا من كلام نافع.\nوللحديث طريق آخر عن ابن عمر:\nأخرجه أحمد ٢/١١، والحميدي ٢/٣٠٣، رقم ٦٨٩، والنسائي ٧/٢٩٣، كتاب البيوع: باب بيع الحبلة، وابن ماجة ٢/٧٤٠، كتاب التجارات: باب النهي عن شراء ما في بطون الأنعام وضروعها حديث ٢١٩٧، من طريق سفيان حدثنا أيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عمر به.\nوأخرجه أبو يعلى ١٠/٢٢، رقم ٥٦٥٣، من طريق حماد بن سلمة عن أيوب عن سعيد بن جبير ونافع عن ابن عمر.\nوفي الباب عن أبي سعيد الخدري وابن عباس.\nحديث أبي سعيد:\nأخرجه ابن أبي شيبة ٦/١٣١، وأحمد ٣/٤٢، وابن ماجة ٢/٧٤٠، كتاب التجارات: باب النهي عن شراء ما في بطون الأنعام وضروعها حديث ٢١٩٦، وأبو يعلى ٢/٣٤٥، رقم ١٠٩٣، والدارقطني ٣/١٥، كتاب البيوع، رقم ٤٤، والبيهقي ٥/٣٣٨، كتاب البيوع: باب النهي عن بيع الغرر وإسحاق بن راهوية والبزار في مسنديهما كما في نصب الراية ٤/١٥، كلهم من طريق محمد بن إبراهيم الباهلي عن محمد بن زيد العبدي عن شهر بن حوشب عن أبي سعيد الخدري أن النبي ﷺ نهى عن شراء ما في بطون الأنعام حتى تضع وعن بيع ما في ضروعها وعن شراء العبد وهو آبق وعن شراء المغانم حتى تقسم وعن شراء الصدقات حتى تقبض وعن ضربة الغائص.\nوهذا إسناد ضعيف جدا محمد بن إبراهيم مجهول.\nومحمد بن زيد ضعفه الدارقطني انظر: الضعفاء والمتروكين للدار قطني ٤٧٠.\nوقال البيهقي: إسناد غير قوي.\nقال الزيلعي في نصب الراية ٤/١٥، ورواه عبد الرزاق في مصنفه إلا أنه لم يذكر في إسناده محمد بن إبراهيم ومن جهة عبد الرزاق ذكره عبد الحق في أحكامه وقال: إسناد لا يحتج به وشهر مختلف فيه ويحيى بن العلاء الرازي شيخ عبد الرزاق ضعيف وهو يروي عن جهضم به. وقال ابن القطان: وسند الدارقطني يبين أن سند عبد الرزاق منقطع اهـ.\nوالحديث ذكره ابن أبي حاتم في العلل ١/٣٧٣، رقم ١١٠٨ وقال:\nسألت أبي عن حديث رواه حاتم بن إسماعيل عن جهضم بن عبد الله اليمامي عن محمد بن إبراهيم الباهلي عن محمد بن زيد عن شهر بن حوشب عن أبي سعيدالخدري أن=","vol":"3","page":28},{"text":"تَنْبِيهٌ: الْحَبَلُ وَالْحَبَلَةُ بِفَتْحِ الْبَاءِ فِيهِمَا وَغَلَطَ مَنْ سَكَّنَهَا وَاخْتُلِفَ فِي تَفْسِيرِهِ فَوَافَقَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُمَا لِمَا وَقَعَ فِي الرِّوَايَةِ وَفَسَّرَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَغَيْرُهُمَا مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ بِبَيْعِ وَلَدِ النَّاقَةِ الْحَامِلِ فِي الْحَالِ وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَيُؤَيِّد الْأَوَّلَ رِوَايَةُ الْبَزَّارِ قَالَ فِيهَا وَهُوَ نِتَاجُ النِّتَاجِ وَأَغْرَبَ ابْنُ كَيْسَانَ فَقَالَ الْمُرَادُ بَيْعُ الْعِنَبِ قَبْلَ أَنْ يَشْتَدَّ وَالْحَبَلَةُ الْكَرْمُ حَكَاهُ السُّهَيْلِيُّ وَادَّعَى تَفَرُّدَهُ بِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَقَدْ وَافَقَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي كِتَابِ الْأَلْفَاظِ وَنَسَبَهُ صَاحِبُ الْمُفْهِمِ إلَى الْمُبَرِّدِ١.\n١١٤٦ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمَلَاقِيحِ وَالْمَضَامِينِ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِي إسْنَادِهِ صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ عَنْ الزُّهْرِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ٢،وَقَدْ رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ\n_________\n= النبي ﷺ نهى عن شراء ما في بطون الأنعام حتى تضع وعن ما في ضروعها إلا بكيل وعن شراء العبد الآبق وعن شراء المغانم حتى تقسم وعن شراء الصدقات حتى تقبض وعن ضربة الغائص، قلت لأبي: من محمد هذا؟ قال: هو محمد بن إبراهيم شيخ مجهول.\nحديث ابن عباس:\nأخرجه البزار ٢/٨٧ – كشف، رقم ١٢٦٨ والطبراني في الكبير كما في نصب الراية ٤/١٠، من طريق إراهيم بن إسماعيل بن ابي حبيبة عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي ﷺ نهى عن الملاقيح والمضامين وحبل الحبلة.\nقال البزار: لا نعلمه عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/١٠٧، وقال: رواه الطبراني في الكبير، والبزار وفيه إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة وثقه أحمد وضعفه جمهور الأئمة.\n١ ينظر: النهاية ١/٣٣٤.\n٢ أخرجه البزار ٢/٨٧ – كشف، رقم ١٢٦٧، وقال البزار: صالح بن أبي الأخضر ليس بالحافظ وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/ ١٠٧، وقال: وفيه صالح بن أبي الأخضر وهو ضعيف.","vol":"3","page":29},{"text":"الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ مُرْسَلًا١.\nقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ تَابَعَهُ مَعْمَرٌ وَوَصَلَهُ عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ وَالصَّحِيحُ قَوْلُ مَالِكٍ٢.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَهُوَ فِي الْبُيُوعِ لِابْنِ أَبِي عَاصِمٍ كَمَا تَقَدَّمَ٣، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْكَبِيرِ لِلطَّبَرَانِيِّ وَالْبَزَّارِ٤، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَإِسْنَادُهُ قَوِيٌّ٥.\n١١٤٧ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ٦ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهِ٧ وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ٨، وَلِلْبُخَارِيِّ عَنْ أَنَسٍ٩ وَلِلنَّسَائِيِّ عَنْ ابْنِ عمر نحوه١٠.\n_________\n١ أخرجه مالك في الموطأ ٢/٦٥٤، كتاب البيوع: باب ما لا يجوز في بيع الحيوان حديث ٦٣، بلفظ: لا ربا في الحيوان عن ثلاثة: عن المضامين والملاقيح وحبل الحبلة، والمضامين: بيع ما في بطون الإبل، والملاقيح بيع ما في ظهور الجمال.\n٢ ينظر: العلل للدار قطني ٩/١٨٣.\n٣ لم أقف على كتاب البيوع لابن أبي عاصم.\n٤ أخرجه البزار ٢/٨٧ – كشف، رقم ١٢٦٨.\n٥ أخرجه عبد الرزاق ٨/٢١، كتاب البيوع: باب بيع الحيوان بالحيوان حديث ١٤١٣٨.\n٦ بأن يتفق البائع مع المشتري على أن يبيع له الثوب مثلا قبل تأمله فيه بكذا، وأنه بمجرد لمس المشتري له يلزم البيع دون أن ينشره ويعلم ما فيه أو أنه بمجرد أن يطرحه للمشتري يلزم البيع، فاللمس في المشتري، والنبذ من البائع والنهي عنهما للجهل بالمبيع.\n٧ سيأتي تخريجه في موضعه.\n٨ أخرجه البخاري ٤/٣٥٨، كتاب البيوع: باب بيع الملامسة، الحديث ٢١٤٤، ومسلم ٣/١١٥٢، كتاب البيوع: بب إبطال بيع الملامسة والمنابذة، الحديث ٣/١٥١٢، وأبو داود ٢/٢٧٥، كتاب البيوع: باب في بيع الغرر حديث ٣٣٧٧، ٣٣٧٨، ٣٣٧٩، والنسائي ٧/٢٦٠، كتاب البيوع: باب بيع المنابذة، وابن ماجة ٢/٧٣٣، كتاب التجارات: باب ما جاء في النهي عن المنابذة والملامسة، حديث ٢١٧٠، والدارمي ٢/١٦٩، والحميدي ٢/٣٢٠، رقم ٧٣٠، وابن الجارود ٥٩٢، وعبد الرزاق ٨/٢٢٦ – ٢٢٧، رقم ١٤٩٨٧، وأبو يعلى ٢/٢٦٥، رقم ٩٧٦، والبيهقي ٥/٣٤٢، من حديث أبي سعيد الخدري قال: نهى رسول الله ﷺ عن الملامسة والمنابذة في البيع، والملامسة: لمس الرجل ثوب الآخر بيده بالليل أو النهار ولا يقلبه، والمنابذة: أن ينبذ الرجل إلى الرجل بثوبه، وينبذ الآخر بثوبه ويكون ذلك بيعهما من غير نظر ولا تراض.\n٩ أخرجه البخاري ٤/٤٠٤، كتاب البيوع: باب في بيع المخاضرة، حديث ٢٢٠٧، بلفظ نهى رسول الله ﷺ عن المحاقلة والمخاضرة والملامسة والمنابذة والمزابنة.\n١٠ لابن عمر حديث أخرجه البخاري ٤/٣٨٤، كتاب البيوع: باب بيع المزابنة حديث ٢١٨٥، ومسلم ٣/١١٧١، كتاب البيوع: باب تحريم بيع الرطب بالتمر حديث ٧٢/١٥٤٢، وأبو داود ٣/٦٥٨، والنسائي ٧/٢٦٦، كتاب البيوع: باب بيع الكرم بالزبيب، وابن ماجة ٢/٧٦١-٧٦٢، كتاب التجارات: باب المزابنة والمحاقلة، حديث ٢٢٦٥، عنه أن رسول الله ﷺ نهى عن المزابنة.","vol":"3","page":30},{"text":"١١٤٨ - حَدِيثُ أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْحَصَاةِ مُسْلِمٌ بِهَذَا اللَّفْظِ وَلِلْبَزَّارِ مِنْ طَرِيقِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْحَصَاةِ يَعْنِي إذَا قَذَفَ الْحَصَاةَ فَقَدْ وجب البيع١.\n١١٤٩ - حديثه أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ٢، الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْهُ وَهُوَ فِي بَلَاغَاتِ مَالِكٍ قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ٣، وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ٤، وَابْنِ عَمْرٍو٥، وَابْنِ مَسْعُودٍ وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِهِ عَنْهُ بِلَفْظِ نَهَى عَنْ صَفْقَتَيْنِ فِي صَفْقَةٍ٦، وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ٧ مَعِينٍ عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مِثْلُهُ،٨ وَحَدِيثُ ابْنِ عَمْرٍو رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي أَثْنَاءِ\n_________\n١ تقدم تخريجه عند حديث نهى عن بيع الحصاة وعن بيع الغرر.\n٢ كأن يبيع السلعة بألزام بعشرة نقدا أو أكثر إلى أجل ويختار بعد ذلك، أو يبيع بألزام إحدى سلعتين مختلفتين جنسا كثوب ودابة، أو صنعا كرداء وكساء، وإنما نهى عنه للجهل بالثمن في الصورة الأولى، والجهل بالمثمن أو بهما في الصورة الثانية.\n٣ أخرجه أحمد ٢/٤٣٢، ٤٧٥، ٥٠٣، والترمذي ٣/٥٣٣، كتاب البيوع: باب النهي عن بيعتين في بيعة، الحديث ١٢٣١، والنسائي ٧/٢٩٥-٢٩٦، كتاب البيوع: باب بيعتين في بيعة، وابن الجارود ص ٢٠٥، باب المبايعات المنهي عنها من الغرر وغيره، الحديث ٦٠٠، والبيهقي ٥/٣٤٣، كتاب البيوع: باب النهي عن بيعتين في بيعة، وأبو يعلى ١٠/٥٠٧، رقم ٦١٢٤، وابن حبان ١١٠٩ – موارد، من حديث أبي هريرة.\nوقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nوأخرجه مالك في الموطأ ٢/٦٦٣، بلاغا.\n٤ أخرجه أحمد ٢/٧١، والبزار ٢/١٠٠ – كشف، رقم ١٢٩٩، من طريق هشيم عن يونس بن عبيد عن نافع عن ابن عمر مرفوعا: \"مطل الغني ظلم وإذا أحلت على مليء فاتبعه ولا بيعتين في واحدة\" لفظ أحمد.\nوأما البزار فرواه بلفظ: نهى عن بيعتين في بيعة.\nوالحديث ذكره الهيثمي في المجمع ٤/١٣١، وقال رواه البزار ورجاله رجال الصحيح خلا الحسن بن عرفة وهو ثقة اهـ.\nوفاته أن يعزوه إلى أحمد.\n٥ أخرجه أحمد ٢/١٧٤-١٧٥، وأبو داود ٣/٧٦٩، كتاب البيوع: باب في الرجل يبيع ما ليس عنده حديث ٣٥٠٤، والترمذي ٣/٥٣٥ –٥٣٦، كتاب البيوع: باب كراهية بيع ما ليس عندك حديث ١٢٣٤، والنسائي ٧/٢٨٨، كتاب البيوع: باب بيع ما ليس عند البائع، وابن ماجة ٢/٧٣٧، حديث ٧٣٨، كتاب التجارات: باب النهي عن بيع ما ليس عندك حديث ٢١٨٨، وابن الجارود ٦٠١، والحاكم ٢/١٧، بلفظ: نهى رسول الله ﷺ عن بيعتين في بيعة.\n٦ أخرجه أحمد ١/٣٩٨، والبزار ٢/٩٠ – كشف، رقم ١٢٧٧، وأخرجه الطبراني في الأوسط كما في المجمع ٤/٨٧، عن ابن مسعود مرفوعا: لا تحل صفقتان في صفقة.\n٧ سقط في ط.\n٨ عزاه المصنف هنا لمصدر نازل وقد قدمنا تخريجه من مصدر عال وهو عند أحمد والبزار وقد تقدم.","vol":"3","page":31},{"text":"حَدِيثٍ١.\n١١٥٠ - قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعٍ وَشَرْطٍ بَيَّضَ لَهُ الرَّافِعِيُّ فِي التَّذْنِيبِ وَاسْتَغْرَبَهُ النَّوَوِيُّ وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ حَزْمٍ فِي الْمُحَلَّى وَالْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْحَاكِمُ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الذُّهْلِيِّ عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ بِهِ فِي قِصَّةٍ طَوِيلَةٍ مَشْهُورَةٍ وَرَوَيْنَاهُ فِي الْجُزْءِ الثَّالِثِ مِنْ مَشْيَخَةِ بَغْدَادَ لَلدِّمْيَاطِيِّ وَنَقَلَ فِيهِ عَنْ ابْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ أَنَّهُ قَالَ غَرِيبٌ٢، وَرَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ إلَّا ابْنَ مَاجَهْ وَابْنَ حِبَّانَ وَالْحَاكِمَ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ بِلَفْظِ لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ وَلَا شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ٣.\n١١٥١ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \" مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ بَرِيرَةَ٤.\n_________\n١ الأولى في حديث عبد الله بن عمرو ما تقدم تخريجه بلفظ: نهى رسول الله ﷺ عن بيعتين في بيعة وهو عند أحمد وأصحاب السنن وغيرهم.\n٢ أخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع الزوائد ٤/٨٥، والخطابي في معالم السنن ٣/١٤٥-١٤٦، والحاكم في علوم الحديث ١٢٨، ذكر النوع التاسع والعشرين في معرفة سنن رسول الله ﷺ يعارضها مثلها، وابن حزم في المحلى ٨/٤١٥-٤١٦، عن عبد الوارث بن سعيد قال: قدمت مكة، فوجدت بها أبا حنيفة، وابن أبي ليلى، وابن شبرمة، فسألت أبا حنيفة عن رجل باع بيعا، وشرط شرطا، فقال: البيع باطل والشرط باطل، ثم أتيت ابن شبرمة، فسألته، فقال: البيع جائز والشرط جائز، فقلت سبحان الله ثلاثة من فقهاء العراق اختلفوا في مسألة واحدة، فأتيت أبا حنيفة فأخبرته فقال: ما أدري ما قالا، حدثني عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده، عن النبي ﷺ أنه نهى عن بيع وشرط البيع باطل والشرط باطل، ثم أتيت ابن أبي ليلى فأخبرته، فقال: ما أدري ما قالا: حديث هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة قالت: أمرني رسول الله ﷺ أن أشتري بريرة فأعتقها. البيع جائز والشرط باطل، ثم أتيت ابن شبرمة فأخبرته، فقال: ما أدري ما قالا، حدثني مسعر بن كدام، عن محارب بن دثار، عن جابر، قال: بعث النبي ﷺ ناقة وشرط لي حملانها إلى المدينة البيع جائز والشرط جائز.\n٣ أخرجه أبو داود ٣/٧٦٩، كتاب البيوع: باب الرجل يبيع ما ليس عنده، حديث ٣٥٠٤، والترمذي ٣/٥٣٥ –٥٣٦، كتاب البيوع: باب كراهية بيع ما ليس عندك حديث ١٢٣٤، والنسائي ٧/٨٣٧- ٧٣٨، كتاب التجارات باب النهي عن بيع ما ليس عندك حديث ٢١٨٨، وأحمد ٢/١٧٨-١٧٩، والدارمي ٢/٢٥٣، كتاب البيوع: باب النهي عن شرطين في بيع، وابن الجارود في المنتقى حديث ٦٠١، والدارقطني ٣/٥٧، كتاب البيوع: باب النهي عن بيع ما ليس عندك، كلهم من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.\nقال الترمذي: حسن صحيح.\nوقال الحاكم: هذا حديث على شرط جماعة من أئمة المسلمين صحيح، ووافقه الذهبي.\n٤ أخرجه مالك ٢/٧٨٠، كتاب العتق والولاء: باب مصير الولاء لمن أعتق حديث ١٧، والبخاري ٤/٣٧٦، كتاب البيوع: باب إذا اشترط شروطا في اليبع لا تحل حديث ٢١٦٨، ومسلم=","vol":"3","page":32},{"text":"١١٥٢ - حَدِيثُ أَنَّ عَائِشَةَ اشْتَرَتْ بَرِيرَةَ وَشَرَطَ مَوَالِيهَا أَنْ تَعْتِقَهَا وَيَكُونَ وَلَاؤُهَا لَهُمْ فَلَمْ يُنْكِرْ النَّبِيُّ ﷺ إلَّا شَرْطَ الْوَلَاءِ وَقَالَ شَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ الْحَدِيثَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهَا لَكِنْ لَيْسَ فِيهِ التَّصْرِيحُ بِأَنَّهُمْ اشْتَرَطُوا الْعِتْقَ إلَّا أَنَّهُ حَاصِلٌ مِنْ اشْتِرَاطِهِمْ الْوَلَاءَ١.\nحَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ خَطَبَ فَقَالَ مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ الْحَدِيثَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ كَمَا تَقَدَّمَ٢.\n١١٥٣ - حَدِيثُ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْ النَّبِيَّ ﷺ أن مواليها يَبِيعُونَهَا إلَّا بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ لَهُمْ الْوَلَاءُ فَقَالَ لَهَا: \" اشْتَرِي وَاشْتَرِطِي لَهُمْ\". الْوَلَاءَ الْحَدِيثَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ أَيْضًا بِهَذَا اللَّفْظِ قَالَ الرافعي قالوا إنَّ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ تَفَرَّدَ بِقَوْلِهِ اشْتَرِطِي لَهُمْ الْوَلَاءَ وَلَمْ يُتَابِعْهُ سَائِرُ الرُّوَاةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ قِيلَ إنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ نَمِرٍ تَابَعَ هِشَامًا عَلَى هَذَا فَرَوَاهُ عَنْ الزُّهْرِيِّ،\n_________\n= ٢/١١٤٢، كتاب العتق: باب إنما الولاء لمن أعتق، حديث ٨/١٥٠٤، وأبو داود ٤/٢٤٥-٢٤٦، كتاب العتق: باب في بيع المكاتب إذا فسخت الكتابة، حديث ٣٩٢٩، والترمذي ٤/٤٣٦، كتاب الوصايا: باب في الرجل يتصدق أو يعتق عند الموت حديث ٢١٢٤، والنسائي ٦/١٦٤، كتاب الطلاق: باب خيار الأمة تعتق وزوجها مملوك، وابن ماجة ٢/٨٤٢، كتاب العتق: باب المكاتب حديث ٢٥٢١، وأحمد ٦/٨١-٨٢، ١٨٣، ٢٠٦، ٢١٣، ٢٨١، ٢٨٢، وعبد الرزاق ١٦١٦١، ١٦١٦٤، وأبو يعلى ٧/٤١١، رقم ٤٤٣٥، وابن حبان ٤٢٥٨، الإحسان، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/٤٣- ٤٥، وابن الجارود ٩٨١، والدارقطني ٣/٢٢، كتاب البيوع، والبيهقي ٥/٣٣٦، والخطيب في تاريخ بغداد ٣/٣٢، من طرق عن عروة عن عائشة زوج النبي ﷺ أنها قالت: جاءت بريرة فقالت: إني كاتبت أهلي على تسعة أواق، في كل عام أوقية فأعينيني، فقالت عائشة: إن أحب أهلك أن أعدها لهم عنك، عددتها ويكون لي ولاؤك، فعلت، فذهبت بريرة إلى أهلها، فقالت لهم ذلك، فأبوا عليها، وجاءت من عند أهلها ورسول الله ﷺ جالس فقالت لعائشة: إني عرضت عليهم ذلك فأبوا علي إلا أن يكون الولاء لهم، فسمع ذلك رسول الله ﷺ فسألها فأخبرته عائشة، فقال رسول الله ﷺ \"خذيها واشترطي لهم الولاء فإنما الولاء لمن أعتق\" ففعلت عائشة، ثم قام رسول الله ﷺ في الناس، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: \"أما بعد فما بال رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب الله؟ ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن كان مائة شرط، قضاء الله أحق، وشرط الله أوثق، وإنما الولاء لمن أعتق\".\nوقال الترمذي: حسن صحيح.\nوللحديث شاهد من حديث ابن عباس.\nأخرجه الطبراني في المعجم الكبير من طريق عمرو بن يحيى بن غفرة ثنا حماج بن زيد عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: \"كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط\"\nوالحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/٢٠٨، وقال: رواه الطبراني في الكبير وفيه عمرو بن يحيى بن غفرة ولم أجد من ترجمه وبقية رجاله ثقات.\n١ ينظر: الحديث السابق.\n٢ تقدم تخريجه.","vol":"3","page":33},{"text":"عَنْ عُرْوَةَ نَحْوَهُ١.\n١١٥٤ - حَدِيثُ \"الْمُتَبَايِعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا إلَّا بَيْعَ الْخِيَارِ\" وَفِي رِوَايَةٍ \"مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا أَوْ يَتَخَايَرَا\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِاللَّفْظَيْنِ٢.\n١١٥٥ - حَدِيثُ \"لَا يَحْتَكِرُ٣ إلَّا خَاطِئٌ\" مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُمَا مِنْ حَدِيثِ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ الله بن نصلة الْعَدَوِيِّ٤.\n_________\n١ تقدم تخريجه.\n٢ أخرجه مالك في الموطأ ٢/٦٧١، كتاب البيوع: باب بيع الخيار، الحديث ٧٩، وأحمد ١/٥٦، والبخاري ٤/٣٢٨، كتاب البيوع: باب البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، الحديث ٢١١١، ومسلم ٣/١١٦٣، كتاب البيوع: باب ثبوت خيار المجلس للمتبايعين، الحديث ٤٣، ١٥٣١، وأبو داود ٣/٧٣٢-٧٣٥، كتاب البيوع والإجارات: باب في خيار المتبايعين، الحديث ٣٤٥٤، و٣٤٥٥، والترمذي ٣/٥٤٧، كتاب البيوع: باب ما جاء في البيعين بالخيار ما لم يتفرقا، الحديث ١٢٤٥، والنسائي ٧/٢٤٨، كتاب البيوع: باب وجوب الخيار للمتبايعين قبل افتراقهما، وابن ماجة ٢/٧٣٦، كتاب التجارات: باب البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، الحديث ٢١٨١.\nوالشافعي ٢/٩١٥٤، كتاب البيوع: باب في خيار المجلس، رقم ٥٣١، ٥٣٤، وابن طهمان في مشيخته رقم ١٨٠ – ١٨١، وعبد الرزاق ٨/٥٠-٥١، والحميدي ٦٤٥، والطيالسي ١/٢٦٦ – منحة، رقم ١٣٣٨، وأبو أمية الطرسوسي في مسند ابن عمر رقم ٧٩، وأبو يعلى ١٠/ ١٩٢، رقم ٥٨٢٢، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/١٢، والدارقطني ٣/٥، كتاب البيوع، والطبراني في المعجم الصغير ٢/٢٧، والبيهقي ٥/٢٦٨ –٢٦٩، وأبو نعيم في أخبار أصفهان ١/٢٢٠، والخطيب في تاريخ بغداد ٣/١٠٤-١٠٥، والبغوي في شرح السنة ٤/٣٢٦ بتحقيقنا، كلهم من طريق نافع عن ابن عمر به.\n٣ الاحتكار لغة: قال الجوهري: احتكار الطعام: جمعه وحبسه، يتربص به الغلاء، قال: وهو الحكرة بضم الحاء.\nوقال ابن فارس: الحكرة حبس الطعام إرادة غلائه. قال: وهو الحكر، والحكر يعني بفتح الحاء وفتح الكاف وإسكانها.\nانظر: تحير التنبيه ٢٠٨، والمصباح المنير ١/٢٢٦.\nواصطلاحا:\nعرفه الحنفيه بأنه: اشتراء طعام ونموه، وحبسه إلى الغلاء أربعين يوما.\nعرفه الشافعية بنه: شراء القوت في وقت الغلاء ليمسكه، ويبيعه بعد ذلك بأكثر من ثمنه للتضييق حينئذ.\nعرفه المالكية بأنه: حبس الطعام إرادة الغلاء.\nعرفه الحنابلة بأنه: أن يشتري القوت للتجارة، ويحبسه ليقل ويغلو.\nانظر: حشية ابن عابدين ٥/٢٨٢، نهاية المحتاج ٣/٧٥، شرح الزرقاني على موطأ مالك ٣/١٩٩، كشاف القناع ٢/٣٥.\n٤ أخرجه مسلم ٣/١٢٢٧، كتاب المساقاة: باب تحريم الاحتكار في الأقوات حديث ١٢٩/١٦٠٥، وأبو داود ٢/٢٧١، كتاب البيوع: باب في النهي عن الحكرة حديث ٣٤٤٧، والترمذي ٣/٥٦٧، كتاب البيوع: باب ما جاء في الاحتكار حديث ١٢٦٧، وابن ماجة ٢/٧٢٨، كتاب التجارات:=","vol":"3","page":34},{"text":"وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْهُ بِلَفْظِ مَنْ احْتَكَرَ يُرِيدُ أَنْ يُغَالِيَ بِهَا الْمُسْلِمِينَ فَهُوَ خَاطِئٌ وَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللَّهِ١.\n١١٥٦ - حَدِيثُ الْجَالِبُ مَرْزُوقٌ وَالْمُحْتَكِرُ مَلْعُونٌ ابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَإِسْحَاقُ وَالدَّارِمِيُّ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ٢ وَأَبُو يَعْلَى وَالْعُقَيْلِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ٣.\n١١٥٧ - حَدِيثُ مَنْ احْتَكَرَ الطَّعَامَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَقَدْ بَرِئَ مِنْ اللَّهِ وَبَرِئَ اللَّهُ مِنْهُ أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْبَزَّارُ وَأَبُو يَعْلَى مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ زاد والحاكم وَأَيُّمَا أَهْلُ عَرْصَةٍ أَصْبَحَ فِيهِمْ امْرُؤٌ جَائِعٌ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُمْ ذِمَّةُ اللَّهِ وَفِي إسْنَادِهِ أَصَبْغُ بْنُ زَيْدٍ اُخْتُلِفَ فِيهِ وَكَثِيرُ بْنُ مُرَّةٍ جَهَّلَهُ ابْنُ حَزْمٍ وَعَرَّفَهُ غَيْرُهُ وَقَدْ وثقه بن سعد ورواه عَنْهُ جَمَاعَةٌ وَاحْتَجَّ بِهِ النَّسَائِيُّ٤، وَوَهِمَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فَأَخْرَجَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي\n_________\n= باب الحكرة والجلب حديث ٢١٥٤، والدارمي ٢/٢٤٨-٢٤٩، كتاب البيوع: باب في النهي عن الاحتكار، وأحمد ٣/٤٥٣، ٦/٤٠٠، والبيهقي ٦/٢٩، كتاب البيوع: باب ما جاء في الاحتكار، والبغوي في شرح السنة ٤/٣٣١ بتحقيقنا، من طرق عن سعيد بن المسيب يحدث أن معمرا قال: قال رسول الله ﷺ: \"من احتكر فهو خاطئ\" فقيل لسعيد: فإنك تحتكر قال سعيد: إن معمرا الذي كان يحدث هذا الحديث كان يحتكر.\nوقال الترمذي: وحديث معمر حديث حسن صحيح.\n١ أخرجه الحاكم ٢/١٢.\n٢ سقط في ط.\n٣ أخرجه ابن ماجة ٢/٧٢٨، كتاب التجارات: باب الحكرة والجلب، حديث ٢١٥٣، والدارمي ٢/٢٤٩، كتاب البيوع: باب في النهي عن الاحتكار والعقيلي ٣/٢٣١-٢٣٢، والبيهقي ٦/٣٠، كتاب البيوع: باب ما جاء في الاحتكار، وفي شعب الإيمان ٧/٥٢٥، رقم ١١٢١٣، كلهم عن طريق علي بن سالم بن ثوبان عن علي بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب عن عمر مرفوعا.\nوقال البيهقي: تفرد به علي بن سالم عن علي بن زيد قال بخاري لا يتابع في حديثه.\nوقال البوصيري في الزوائد ٢/١٦٣: هذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان.\nوالحديث ذكره الزيلعي في نصب الراية ٤/٢٦١، وزاد نسبته إلى إسحاق بن راهوية والدارمي وعبد بن حميد، وأبي يعلى الموصلي في مسانيدهم.\nقال السخاوي في المقاصد الحسنة ص ١٧٠، أخرجه ابن ماجة في سننه والحاكم في صحيحه وإسحاق والدارمي وعبد وأبو يعلى في مسانيدهم والعقيلي في الضعفاء من حديث عمر به مرفوعا وسنده ضعيف اهـ.\nتنبيه: وقع في الأصل: من حديث ابن عمر وهو خطأ ولعله وهم من الناسخ.\n٤ أخرجه أحمد ٢/٣٣، والحاكم ٢/١١-١٢، وابن أبي شيبة ٦/١٠٤، رقم ٤٣٧، والبزار ١٣١١ – كشف، وأبو يعلى ١٠/١١٥-١١٧، رقم ٥٧٤٦، وأصبغ بن زيد وثقه ابن معين، وقال النسائي: ليس به بأس.==","vol":"3","page":35},{"text":"الْمَوْضُوعَاتِ١، وَأَمَّا ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فَحَكَى عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ هُوَ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ٢.\n١١٥٨ - حَدِيثُ أَنَّ السِّعْرَ غَلَا فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ سَعِّرْ لَنَا فَقَالَ إنَّ اللَّهَ هُوَ الْمُسَعِّرُ الْحَدِيثَ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارِمِيُّ وَالْبَزَّارُ وأبو عيلى مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ وَغَيْرِهِ عَنْ أَنَسٍ وَإِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَقَدْ صَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالتِّرْمِذِيُّ٣.\nوَلِأَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ سَعِّرْ لَنَا فَقَالَ: \"بَلْ أَدْعُو\" ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ سَعِّرْ فَقَالَ: \"بَلْ اللَّهُ يَخْفِضُ وَيَرْفَعُ\" الْحَدِيثَ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ٤، وَلِابْنِ مَاجَهْ وَالْبَزَّارِ وَالطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ نَحْوُ حَدِيثِ أَنَسٍ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ أيضا٥، وللبزار مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ نَحْوُهُ٦، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الطَّبَرَانِيِّ الصَّغِيرِ٧، وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ فِي الْكَبِيرِ٨، وَأَغْرَبَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ\n_________\n=وقال الدارقطني: ثقة، وقال ابن عدي: له أحاديث غير محفوطة ولا أعلم روى عنه غير يزيد.\nوتعقبه الذهبي بأن روى عنه عشرة أنفس.\nينظر: الميزان ١/٢٧٠.\n١ ينظر: الموضوعات لابن الجوزي ٢/٢٤٢.\n٢ ينظر: علل الحديث لابن أبي حاتم ١/٣٩٢.\n٣ أخرجه أحمد ٣/١٥٦، ٢٨٦، وأبو داود ٣/٢٧٢، كتاب الإجارة: باب التسعير حديث ٣٤٥١، والترمذي ٣/٦٠٥-٦٠٦، كتاب البيوع: باب ما جاء في التسعير حديث ١٣١٤، وابن ماجة ٢/٧٤١، كتاب التجارات: باب من كره أن يسعر حديث ٢/٧٤١، كتاب التجارات: باب من كره أن يسعر حديث ٢٢٠٠، والدارمي ٢/٢٤٩، كتاب البيوع: باب في النهي عن أن يسعر، وأبو يعلى ٥/٢٤٥، رقم ٢٨٦١، والبيهقي في السنن الكبرى ٦/٢٩، كتاب البيوع: باب التسعير.\nوذكره الزيلعي في نصب الراية ٤/٢٥٦، وزاد نسبته إلى ابن حبان والبزار.\nوقال الترمذي: حسن صحيح.\nوله طريق آخر عن أنس لكنه ضعيف.\nأخرجه أبو يعلى ٥/١٦٠، رقم ٢٧٧٤، من طريق مبارك بن فضالة عن الحسن عن أنس مرفوعا ومبارك والحسن مدلسان وقد عنعنا فضلا عن ضعف مبارك.\n٤ أخرجه أحمد ٢/٣٣٧، ٣٧٢، وأبو داود ٣/٢٧٢، كتاب البيوع: باب التسعير حديث ٣٤٥٠.\n٥ أخرجه ابن ماجة ٢/٧٤٢، كتاب التجارات: باب من كره أن يسعر حديث ٢٢٠١.\nوينظر: مجمع الزوائد ٣/٣٦٤، رقم ١٩٦٨.\n٦ أخرجه البزار ٣/١١٣- البحر الزخار رقم ٨٩٩.\n٧ أخرجه الطبراني في الصغير ٢/٧، من طريق يحيى بن صالح الوحاظي ثنا عيسى بن يونس عن الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عن كريب عن ابن عباس.\nوقال الطبراني: لم يروه عن الأعمش إلا عيسى تفرد به يحيى.\n٨ أخرجه الطبراني في الكبير ٢٢/١٢٥، رقم ٣٢٢.","vol":"3","page":36},{"text":"فَأَخْرَجَهُ فِي الْمَوْضُوعَاتِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ فَقَالَ إنَّهُ حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ١.\n١١٥٩ - حَدِيثُ جَابِرٍ \"لَا يبيع حَاضِرٌ لِبَادٍ\" مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْهُ٢.\n١١٦٠ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلُهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٣، وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ٤، وَابْنِ عَبَّاسٍ٥، وَلِلْبُخَارِيِّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ٦.\n١١٦١ - حَدِيثُ \"دَعُوا النَّاسَ يَرْزُقُ اللَّهُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ\" مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ٧.\n١١٦٢ - حَدِيثُ \"لَا تَلَقَّوْا الرُّكْبَانَ لِلْبَيْعِ\" ٨ قَالَ وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ فَمَنْ تَلَقَّاهَا\n_________\n١ أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ٢/٢٣٨-٢٣٩.\n٢ أخرجه مسلم ٣/١١٥٧، كتاب البيوع: باب تحريم بيع الحاضر للباد، الحديث ٢٠، ١٥٢٢، وأبو داود ٣/٧٢١، كتاب البيوع والإجارات: باب في النهي أن يبيع حاضر لباد، الحديث ٣٤٤٢، والطيالسي ص ٢٤١ في مسند جابر بن عبد الله ﵁ الحديث ١٧٥٢، وأحمد ٣/٣٠٧، ٣١٢، ٣٨٦، ٣٩٢، في مسند جابر بن عبد الله ﵁، والترمذي ٣/٥٢٦، كتاب البيوع: باب ما جاء لا يبيع حاضر لباد، الحديث ١٢٢٣، والنسائي ٧/٢٥٦، كتاب البيوع: باب بيع الحاضر للبادي، وابن ماجة ٢/٧٣٤، كتاب التجارات: باب النهي أن يبيع حاضر لباد، الحديث ٢١٧٦، وابن الجارود ٥٧٤، والحميدي ٢/٥٣٤، رقم ١٢٧٠، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/١١، والبيهقي ٥/٣٤٦، والبغوي في شرح السنة ٤/٢٩٢، بتحقيقنا، من طريق أبي الزبير عن جابر به.\nوقال الترمذي: حسن صحيح.\n٣ أخرجه البخاري ٤/٣٥٣، كتاب البيوع: باب لا يبيع على بيع أخيه، حديث ٢١٤٠، ومسلم ٣/١١٥٥، كتاب البيوع: باب تحريم بيع الرجل على بيع أخيه حديث ١١/١٥١٥.\nقلت: وسيأتي تخريجه قريبا بأوسع من هذا.\n٤ أخرجه البخاري ٤/٤٣٦، كتاب البيوع: باب لا يشتري حاضر لباد بالسمسرة حديث ٢١٦١، ومسلم ٣/١١٥٧، كتاب البيوع: باب تحريم بيع الحاضر للبادي حديث ١٩/١٥٢٣.\n٥ أخرجه البخاري ٤/٣٧٠، كتاب البيوع: باب هل يبيع حاضر لباد بغير أجر؟ حديث ٢١٥٨، ومسلم ٣/١١٥٧، كتاب البيوع باب تحريم بيع الحاضر للبادي حديث ١٩/١٥٢١، عن ابن عباس قال: نهى رسول الله ﷺ أن تتلقى الركبان وأن يبيع حاضر لباد.\n٦ أخرجه البخاري ٤/٣٧٣، كتاب البيوع: باب النهي عن تلقي الركبان حديث ٢١٦٥، بلفظ: \"لا يبع بعضكم على بيع بعض ولا تلقوا السلع حتى يهبط بها إلى السوق\".\n٧ تقدم تخريجه من حديث جابر لا يبيع حاضر لباد دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض.\n٨ الركبان: جمع راكب ضد الراجل، وهو الماشي، والتعبير به جرى على الغالب، وإلا فمثل الراكب الماشي فيما يذكر ويسمى أيضا خيار تلقي الجلب مصدر بمعنى المجلوب. ومعناه ثبوت الخيار للجالبين وإذا باعوا شيئا ممن تلقاهم ثم هبطوا البلد فوجدوا أنهم قد باعوا بأقل من سعر السوق.\nوقد ذهب بعضهم إلى بطلان هذا البيع، للنهي عنه، ولكنهم محجوجون بالحديث نفسه، لأن النبي ﵊ جعلهم بالخيار إذا هبطوا السوق، ولا يكون الخيار إلا في بيع صحيح. ==","vol":"3","page":37},{"text":"..................................................................................\n_________\n==وقد اختلف في علة النهي، هل المقصود منه دفع الضرر عن الجالب؛ لأنه في الغالب يبيع بسعر أقل من سعر السوق، أم المقصود هو دفع الضرر عن أهل البلد بحرمانهم من اشتراكهم في السلع المجلوبة؛ ولأنها تباع لهم بسعر أعلى فيما لو هبط الجالبون أنفسهم السوق وتولوا بيعها، أم أن هذا النهي لا علة له أصلا، بل هو حكم تعبدي.\nبالأخير قال الظاهرية، فأحكام الشريعة عندهم تعبد محض لا تعلل، ولا يقاس عليها، ولذلك فهم يجعلون الخيار للجلاب، مطلقا إذا هبطوا السوق سواء غبنوا في البيع، أو لم يغبنوا عملا بإطلاق الحديث.\nوبالتالي قال المالكية، فالمنع عندهم من التلقي مقصود منه مصلحة أهل الأسواق الذين جلسوا يبتغون فضل الله، ورحمته، ويترقبون ورود أهل البضاعات إليهم، ليتسابقوا في الشراء منهم.\nوالنتيجة الحتمية لهذا الرأي أن الجالب لا حق له فيه فسخ البيع، إذا هبط السوق، وتبين أنه قد غبن، وهذا هو مذهب المالكية بعينه.\nإلا أنهم اختلفوا هل يجبر المتلقي على شراكة أهل السوق في السلعة وفقا للضرر بهم بقدر الإمكان أم لا يجبر، لأن البيع قد وقع صحيحا، ولا ينزع من أحد ملكه قهرا عنه.\nروايتان: وبمثل قول المالكية قال الحنفية، إلا أنهم يفترقون عن المالكية من جهة أن البائع لا يجبر على إشراك أهل السوق عندهم قولا واحدا.\nوهذا آت من جهة، أنهم راعوا مصلحة المستهلكين من أهل البلد لا مصلحة التجار والممولين، كما هو رأي المالكية.\nوبالأول قال الشافعية، فالمنع عندهم مقصود منه مصلحة الجالب نفسه، فلو هبط السوق، وتبين أنه قد غبن في السعر، ولو غبنا يسيرا، فهو بالخيار، إن شاء فسخ البيع، وإن شاء أمضاه بالثمن المتفق عليه، فلو لم يكن هناك غبن، فلا خيار، ولا حرمة.\nوحجتهم على هذا أن النبي ﷺ جعل للجالب الخيار إذا هبط السوق، وما ذاك إلا لمعرفته بالسعر حينئذ، فلا يفسخ إلا إذا عرف أنه مغبون، وإلا لم يكن لهذا التقييد من فائدة.\nويفرق بعض الشافعية بين ثبوت الخيار للبائع إذا تلقاه المشتري، فاشترى منه بغبن، وبين عدم ثبوته له إذا اشترى منه المشتري بغبن في الحضر، بأن المشتري في الحالة الأولى غرر بالبائع، حيث أخبره بالسعر على غير حقيقته، وهذا فرق غير وجيه، لأنه لو اشترى منه فغبنه كان له الخيار، ولو لم يخبره بسعر السوق، وأيضا لو دلس البائع على المشتري في السعر في الحضر، فقال: أعطيت في هذه السلعة كذا وكذا، فصدق المشتري فلا خيار له، كالبخس سواء بسواء وإذا فالتغرير غير معتبر عندهم في إثبات الخيار للمغبون، وأما الحنابلة فالظاهر من شأنهم أنهم يجعلون المقصود من النهي عن تلقي الجلب هو مراعاة المصلحتين معا مصلحة الجلاب، ومصلحة أهل الأمصار، فجعلوا الجالب بالخيار إذا غبن غبنا فاحشا، وحرموا التلقي إذا تضرر به أهل المصر، وهذا كما هو ظاهر.\nأعدل المذاهب، والنص لا يفيد سوى قصر الخيار على الجلاب، والحرمة أمر وراء ذلك.\nهذا مذهب الحنفية، والمالكية القائل: إنه لا خيار للجلاب، إذا باعوا بغبن، فهبطوا السقو، وتبينوا الحقيقة مخالف لصريح النص.\nومحاولة استخراج علة خاصة من النص تتنافى وثبوت الخيار لهم محاولة تهدم النص، وهي في الوقت نفسه عكس ما هو المعروف لدى جميع العلماء من أنه يؤخذ النص بعد ثبوت صحته على أنه مسلم=","vol":"3","page":38},{"text":"فَصَاحِبُ السِّلْعَةِ بِالْخِيَارِ بَعْدَ أَنْ يَقْدَمَ السُّوقَ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهَذَا١، وَلَهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا طُرُقٌ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ٢، وَابْنِ مَسْعُودٍ٣، وَابْنِ عَبَّاسٍ٤، وَالزِّيَادَةُ الَّتِي أَشَارَ إلَيْهَا هِيَ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ وَالتِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٥، لَكِنْ حَكَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ أَوْمَأَ إلَى أَنَّ هَذِهِ الزِّيَادَةَ مُدْرَجَةٌ وَيَحْتَاجُ إلَى تَحْرِيرٍ.\n_________\n= الحكم، ثم يبحث بعد ذلك عن العلة التي تتفق وحكمه.\nوقد ذهب قلة من العلماء إلى أن تلقي الركبان للشراء منهم غير محرم بحال محتمين بما روي عن ابن عمر ﵁ قال: كنا نتلقى الركبان فنشتري منهم الطعام، فنهانا النبي ﷺ أن نبيعه حتى يبلغ به سوق الطعام. حيث عبر بكذا نتلقى، وهي صيغة دالة على التكرار، والنبي ﵊ مع معرفته بهذا لم ينكره عليهم، وإنما أنكر على المشترين أن يبيعوا الطعام حيث شروه وأوجب عليهم أن يهبطوا به السوق أولا، وهذا أمر وراء التلقي للركبان للشراء منهم.\nوهذا مذهب ضعيف غاية الضعف؛ لأن النهي عن التلقي للشراء قد ثبت بأحاديث أخر أصح وأصرح على أنه لا مانع من العمل بموجب الحديثين معا، فيكون التلقي للشراء منهم حرام، والبيع حيث الشراء حرام مراعاة للجانبين جانب الركبان، وجانب أهل الأمصار.\nوالذي يظهر أن هذا الحديث يصلح متمسكا للحنفية والمالكية في قصرهم علة النهي عن تلقي الركبان على دفع الضرر عن أهل المصر، لأن الرسول ﷺ نهاهم عن بيع ما شروا من الجلب، حتى يهبطوا السوق، وهذا طبعا مقصود منه مصلحة أهل الأمصار، فيكون النهي عن تلقي الركبان للشراء منهم مقصودا منه مصلحة أهل الأمصار أيضا.\nولكنه مع ذلك متمسك ضعيف؛ لأنه إثبات الخيار للركبان إذا هبطوا السوق يجعلهم مقصودين من النهي أيضا.\nينظر: الخيارات في البيع لشيخنا محمد عبد الرحمن مندور، وينظر: المحلى ٨/٤٥٠، مغني المحتاج ٢/٣٧، تكملة المجموع ١٢/٣٢٧.\n١ أخرجه مسلم ٣/١١٥٧، كتاب البيوع: باب تحريم تلقي الجلب حديث ١٧/١٥١٩، وأحمد ٢/٤٨٧-٤٨٨، وأبو داود ٣/٧١٨، كتاب البيوع: باب في التلقي حديث ٣٤٣٧، والترمذي ٣/٥٢٤، كاب البيوع: باب ما جاء في كراهية تلقي البيوع حديث ١٢٢١، والنسائي ٧/٢٥٧، كتاب البيوع: باب التلقي، وابن ماجة ٢/٧٧٥، كتاب: التجارات: باب النهي عن تلقي السلع والبيهقي في السنن الكبرى ٥/٣٤٨، كتاب البيوع: باب النهي عن تلقي السلع.\nوأخرجه البخاري ٤/٣٧٣، كتاب البيوع: باب النهي عن تلقي الركبان حديث ٢١٦٢، عنه بلفظ: نهى النبي ﷺ عن تلقي الركبان وأن يبيع حاضر لباد.\n٢ أخرجه البخاري ٤/٣٧٥، كتاب البيوع: باب منتهى التلقي حديث ٢١٦٦، ٢١٦٧، ومسلم ٣/١١٥٦، كتاب البيوع: باب تحريم تلقي الجلب، حديث ١٤/١٥١٧.\n٣ أخرجه البخاري ٤/٣٧٣، كتاب البيوع: باب النهي عن تلقي الر كبان حديث ٢١٦٤، ومسلم ٣/١١٥٦، كتاب البيوع: باب تحريم تلقي الجلب حديث ١٥/١٥١٨، عن ابن مسعود قال: نهى النبي ﷺ عن تلقي البيوع.\n٤ تقدم تخريج حديث ابن عباس.\n٥ تقدم.","vol":"3","page":39},{"text":"١١٦٣ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ \"لَا يَسُومُ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهِ١.\n١١٦٤ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ مِثْلُهُ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي حَدِيثٍ بِمَعْنَاهُ وَفِي الرِّسَالَةِ لِلشَّافِعِيِّ لَا أَحْفَظُهُ ثَابِتًا وَتَعَقَّبَهُ الْبَيْهَقِيّ بِأَنَّهُ رُوِيَ مِنْ أَوْجُهٍ كَثِيرَةٍ فَذَكَرَهَا٢.\n١١٦٥ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ نَادَى عَلَى قَدَحٍ وَحِلْسٍ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ فَقَالَ \"رَجُلٌ هُمَا عَلَيَّ بِدِرْهَمٍ\" ثُمَّ قَالَ \"آخَرُ عَلَيَّ بِدِرْهَمَيْنِ\" الْحَدِيثَ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد عَنْ أَنَسٍ بِنَحْوِهِ مُطَوَّلًا وَفِيهِ إنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ إلَّا لِأَحَدِ ثَلَاثَةٍ الْحَدِيثَ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مُخْتَصَرًا قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ لَا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ حَدِيثِ الْأَخْضَرِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَنَفِيِّ عَنْهُ وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِجَهْلِ حَالِ أَبِي بَكْرٍ الْحَنَفِيِّ وَنَقَلَ عَنْ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ لَا يَصِحُّ حَدِيثُهُ٣.\n_________\n١ أخرجه البخاري ٤/٣٥٣، كتاب البيوع: باب لا يبيع على بيع أخيه، الحديث ٢١٤٠، وفي ٤/٣٦١، باب النهي للبائع أن لا يحمل الإبل والبقر والنعم، الحديث ٢١٥٠، ومسلم ٣/١١٥٥، كتاب البيوع: باب تحريم بيع الرجل على بيع أخيه، الحديث ١٢/١٥١٥.\nوالنسائي ٧/٢٥٨، كتاب البيوع: باب سوم الرجل على سوم أخيه، والترمذي ٣/٤٩٥، كتاب الطلاق: باب ما جاء لا تسأل المرأة طلاق أختها ١١٩٠ مختصرا وابن ماجة ٢/٧٣٤، كتاب التجارات: باب لا يبيع الرجل على بيع أخيه ولا يسوم على سومه حديث ٢١٧٢، وأحمد ٢/٢٧٤، ٤٨٧، وعبد الرزاق ٨/١٩٨-١٩٩، والحميدي ٢/٤٤٥، رقم ١٠٢٦، وابن الجارود ٥٦٣، والطبراني في المعجم الصغير ١/١٦٧، ١٦٨، والبيهقي ٥/٣٤٤، والبغوي في شرح السنة ٤/٢٩١ بتحقيقنا، من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة به وقد اقتصر بعضهم على ذكر فقرات من الحديث.\nوقال الترمذي: حسن صحيح.\nوأخرجه البخاري ٥/٣٨٢، كتاب الشروط: باب الشروط في الطلاق، حديث ٢٧٢٧، ومسلم ٣/١١٥٥، كتاب البيوع: باب تحريم بيع الرجل على بيع أخيه حديث ١٢/١٥١٥، والنسائي ٧/٢٥٥، كتاب البيوع: باب بيع المهاجر للأعرابي حديث ٤٤٩١، من طريق شعبة عن عدي بن ثابت عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله ﷺ عن التلقي وأن يبيع مهاجر للأعرابي وعن التصرية والنجش وأن يستام الرجل على سوم أخيه وا، تسأل المرأة طلاق أختها.\n٢ سيأتي بطرقه في كتاب النكاح.\n٣ أخرجه أحمد ٣/١١٤، وأبو داود ٢/١٢٠ –١٢١، كتاب الزكاة: باب ما تجوز فيه المسألة حديث ١٦٤١، والترمذي ٣/٥٢٢، كتاب البيوع: باب ما جاء في بيع من يزيد حديث ١٢١٨، والنسائي ٧/٢٥٩، كتاب البيوع: باب البيع فيمن يزيد حديث ٤٥٠٨، والأخضر بن عجلان.\nوثقه ابن معين، وضعفه الأزدي، قال أبو حاتم يكتب حديثه.\nينظر: الميزان ١/١٦٨.\nولبعض الحديث شاهد من حديث قبيصة بن مخارق.\nأخرج مسلم ٢/٧٢٢، كتاب الزكاة: باب من تحل له المسألة حديث ١٠٩/١٠٤٤، وأبو داود ٢/١٢٠، كتاب الزكاة: باب ما تجوز فيه المسألة، حديث ١٦٤٠، والنسائي ٦/٨٨-٨٩، كتاب=","vol":"3","page":40},{"text":"تَنْبِيهٌ الْحِلْسُ بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَإِسْكَانِ اللَّامِ كِسَاءٌ رَقِيقٌ يَكُونُ تَحْتَ بَرْذعَةِ الْبَعِيرِ قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ١.\n١١٦٦ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ لَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٢، وَلَهُمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوُهُ٣، وَلِمُسْلِمٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ٤، وَزَادَ النَّسَائِيُّ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ حَتَّى يَبْتَاعَ أَوْ يذر قوله وفي معناه الشرى على الشرى قُلْت وَرَدَ فِيهِ فِي حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ فَلَا يَحِلُّ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَبْتَاعَ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ حَتَّى يَذَرَ وَلَا يَخْطُبُ عَلَى خِطْبَتِهِ٥.\n١١٦٧ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أن النبي ﷺ نهى النَّجْشِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٦.\n١١٦٨ - حَدِيثُ لَا تُوَلَّهُ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيث أَبِي بَكْرٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ٧، وَأَبُو عُبَيْدٍ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ مِنْ مُرْسَلِ الزُّهْرِيِّ وَرَاوِيهِ عَنْهُ ضَعِيفٌ٨، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الكبير من حديث نقادة فِي حَدِيثٍ طَوِيلِ وَقَدْ ذكر ابْنُ الصَّلَاحِ فِي مُشْكِلِ الْوَسِيطِ أَنَّهُ يُرْوَى عَنْ أَبِي\n_________\n= = الزكاة: باب الصدقة لمن تحمل بحمالة حديث ٢٥٧٩، ٢٥٨٠، وابن أبي شيبة ٣/٢١٠-٢١١، وابن خزيمة ٢٣٦١، وابن حبان ٨/١٨٩-١٩٠، رقم ٣٣٩٥، ٣٣٩٦، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/١٨، والبيهقي ٧/٢١، ٢٣، والبغوي في شرح السنة ٣/٢٩٤، بتحقيقنا، من حديث قبيصة بن المخارق.\n١ ينظر: النهاية في غريب الحديث ١/٤٢٣.\n٢ سيأتي في النكاح.\n٣ تقدم تخريجه.\n٤ سيأتي تخريجه في النكاح.\n٥ سيأتي تخريجه في النكاح.\n٦ أخرجه البخاري ٤/٣٥٥، كتاب البيوع: باب النجش حديث ٢١٤٢، ومسلم ٣/١١٥٦، كتاب البيوع: باب تحريم بيع الرجل على بيع أخيه، حديث ١٣/١٥١٦، ومالك في الموطأ ٢/٦٨٣، كتاب البيوع: باب ما ينهى عنه من المساومة والمبايعة حديث ٩٥، والشافعي في الأم ٣/٩ب١، والنسائي ٧/٢٥٨، كتاب البيوع: باب النجش وابن ماجة ٢/٧٣٤، كتاب التجارات: باب ما جاء في النهي عن النجش حديث ٢١٧٣، وأحمد ٢/١٠٨، وأبو يعلى ١٠/١٧١، رقم ٥٧٩٦، والبيهقي ٥/٣٤٣، كتاب البيوع: باب النهي عن النجش، والبغوي في شرح السنة ٤/٢٩٠ بتحقيقنا، كلهم من طريق نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ نهى عن النجش.\n٧ أخرجه البيهقي ٨/٥، كتاب النفقات: باب الأم تتزوج فيسقط حقها من حضانة الولد، من طريق زيد بن إسحاق بن جارية أن عمر بن الخطاب حين خاصم إلى أبي بكر في ابنه فقضى به أبو بكر ﵁ لأمه، ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"لا توله والدة عن ولدها\". وضعفه ابن الملقن في خلاصة البدر المنير ٢/٦٢.\n٨ وهو الحجاج بن أرطاة وهو يدلس أيضا وقد تقدم ترجمته.","vol":"3","page":41},{"text":"سَعِيدٍ وَهُوَ غَيْرُ مَعْرُوفٍ وَفِي ثُبُوتِهِ نَظَرٌ كَذَا قَالَ وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ إنَّهُ ثَابِتٌ قُلْت عَزَاهُ صَاحِبُ مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ لِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ أبي سعيد وعزاه الحيلي١ فِي شَرْحِ التَّنْبِيهِ لِرَزِينٍ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي تَرْجَمَةِ مُبَشِّرِ بْنِ عُبَيْدٍ أَحَدِ الضُّعَفَاءِ وَرَوَاهُ فِي تَرْجَمَةِ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشَ عَنْ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ بِلَفْظِ لَا يُوَلَّهَنَّ وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ قَالَ وَلَمْ يُحَدِّثْ بِهِ غَيْرُ إسْمَاعِيلَ وَهُوَ ضَعِيفٌ فِي غَيْرِ الشَّامِيِّينَ٢.\n١١٦٩ - حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ وَالِدَةٍ وَوَلَدِهَا فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحِبَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَفِي سِيَاقِ أَحْمَدَ عَنْهُ قِصَّةٌ وَفِي إسْنَادِهِمْ حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِرِيُّ مُخْتَلَفٌ فِيهِ٣، وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عِنْدَ الْبَيْهَقِيّ غَيْرُ مُتَّصِلَةٍ؛\n_________\n١ عبد العزيز بن عبد الكريم بن عبد الكافي، صائن الدين الجيلي شارح التنبيه قال السبكي: ذكر في آخر شرحه أنه فرغ من تصنيفه في ربيع الأول سنة تسع وعشرين وستمائة. وهذا الشرح المشهور له شرح أطول منه، لخص منه هذا، وشرح الوجيز أيضا، وقال الإسنوي، كان عالما مدققا، شرح التنبيه شرحا حسنا، خاليا عن الحشو … لو ما أفسده من النقول الباطلة.. توفي سنة ٦٣٢.\nانظر: ط. ابن قاضي شهبة ٢/٧٤، ط. السبكي ٥/١٠٧، ط. الإسنوي ص ١٣١.\n٢ أخرجه ابن عدي في الكامل ٦/٤١٨، من طريق مبشر بن عبيد عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا توله والدة عن ولدها\".\nومبشر بن عبيد:\nقال أحمد: ليس بشيء يضع الحديث.\nوقال البخاري منكر الحديث.\nوقال ابن عدي: ومبشر بين الأمر في الضعف وعامة ما يرويه غير محفوظ.\nوقال الدارقطني: متروك وضعفه ابن عدي وابن معين.\nنيظر: الكامل ٦/٤١٧، والتهذيب ١٠/٣٠.\n٣ أخرجه أحمد ٥/٤١٣، والدارمي ٢/٢٢٧-٢٢٨، كتاب: السير باب النهي عن التفريق بين الوالدة وولدها، والترمذي ٤٣/٥٨٠، كتاب البيوع: باب في كراهية الفرق بين الأخوين، أو بين الوالدة وولدها في البيع، الحديث ١٢٨٣، والدارقطني ٣/٦٧، كتاب البيوع، الحديث ٢٥٦، والحاكم ٢/٥٥، كتاب البيوع: باب من فرق بين والدة وولدها، والبيهقي في الشعب ١١٠٨١، والقضاعي في مسند الشهاب ١/٢٨٩، الحديث ٤٥٦.\nوالطبراني في الكبير ٤/٢١٧، والبغوي في شرح السنة ٥/٢٣٩ – بتحقيقنا، من حديث أبي أيوب الأنصاري به.\nوقال الترمذي: حسن غريب.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم.\nوللحديث شاهد من حديث حريث بن سليم العدوي.\nأخرجه الدارقطني ٣/٦٨، كتاب البيوع، رقم ٢٥٧، وفيه الواقدي وهو كذاب.==","vol":"3","page":42},{"text":"لِأَنَّهَا مِنْ طَرِيقِ الْعَلَاءِ بْنِ كَثِيرٍ الإسْكَنْدراني عَنْ أَبِي أَيُّوبَ وَلَمْ يُدْرِكْهُ١، وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عِنْدَ الدَّارِمِيِّ فِي مُسْنَدِهِ فِي كِتَابِ السِّيَرِ مِنْهُ٢.\n١١٧٠ - حَدِيثُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ لَا يُفَرَّقُ بين الم وَوَلَدِهَا قِيلَ إلَى مَتَى قَالَ حَتَّى يَبْلُغَ الْغُلَامُ وَتَحِيضَ الْجَارِيَةُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ وَفِي سَنَدِهِ عِنْدَهُمَا عَبْدُ الله بن عمر والواقفي٣، وَهُوَ ضَعِيفٌ رَمَاهُ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ بِالْكَذِبِ وَتَفَرَّدَ بِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عبد العزيز قال الدارقطني٤، وفي الصحيح مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ فِي الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ الَّذِي أَوَّلُهُ خَرَجْنَا مَعَ أَبِي بَكْرٍ فَغَزَوْنَا فَزَارَةَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ وَفِيهِمْ امْرَأَةٌ وَمَعَهَا ابْنَةٌ لَهَا مِنْ أَحْسَنِ الْعَرَبِ فَنَفَلَنِي أَبُو بَكْرٍ ابْنَتَهَا٥. فَيُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى جَوَازِ التَّفْرِيقِ وَبَوَّبَ عَلَيْهِ أَبُو دَاوُد بَابَ التَّفْرِيقِ بَيْنَ الْمُدْرَكَاتِ\n١١٧١ - حَدِيثُ عَلِيٍّ أَنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَ جَارِيَةٍ وَوَلَدِهَا فَنَهَاهُ النَّبِيُّ ﷺ وَرَدَّ الْبَيْعَ أَبُو دَاوُد وَأَعَلَّهُ بِالِانْقِطَاعِ بَيْنَ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبِ وَعَلِيٍّ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَ إسْنَادَهُ وَرَجَّحَهُ الْبَيْهَقِيُّ لِشَوَاهِدِهِ لَكِنْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ٦، وَأَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ طَرِيقِ\n_________\n=قلت: أما كون حديث أبي أيوب على شرط مسلم فهو وهم من الحاكم حيث أن مسلما لم يخرج ليحيى بن عبد الله شيئا، وقال البخاري: فيه نظر.\nوقال أحمد: أحاديثه مناكير.\nووثقه ابن معين.\n١ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٩/١٢٦.\n٢ أخرجه الدارمي ٢/٢٩٩.\n٣ في ط: الواقفي وهو خطأ والصواب ما أثبتناه.\n٤ أخرجه الدارقطني ٣/٦٨، والحاكم ٢/٥٥، والبيهقي في السنن الكبرى ٩/١٢٨، وصححه الحاكم.\nوتعقبه الذهبي فقال: موضوع.\nوعبد الله بن عمرو الواقعي.\nقال ابن المديني: كان يضع الحديث.\nوكذبه الدارقطني.\nوقال ابن عدي: هو إلى الضعف أقرب أحاديثه مقلوبة.\nوقال أبو زرعة: ليس بشيء ضعيف كان لا يصدق.\nينظر: الجرح والتعديل ٥/١١٩، والضعفاء والمتروكين ٢/١٣٤، والضعفاء الكبير ٢/٢٨٤، والمغني ١/٣٤٩، ولسان الميزان ٣/٣٧٤.\n٥ أخرجه مسلم ١٢/١٠٠- نووي، كتاب الجهاد والسير: باب التنفل وفداء المسلمين، حديث ١٧٥٥.\n٦ أخرجه أبو داود ٣/٦٣-٦٤، كتاب الجهاد: باب التفريق بين السبي حديث ٢٦٩٦، والترمذي ٣/٥٨٠، كتاب البيوع: باب ما جاء في كراهية الفرق بين الأخوين حديث ١٢٨٤، وابن ماجة ٢/٧٥٥-٧٥٦، كتاب التجارات: باب النهي عن التفريق بين السبي حديث ٢٢٤٩، والحاكم ٢/٥٥، والبيهقي في السنن الكبرى ٥/١٢٦-١٢٧.","vol":"3","page":43},{"text":"الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَلِيٍّ بلفظ قدم عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِسَبْيٍ فَأَمَرَنِي بِبَيْعِ أَخَوَيْنِ فَبِعْتهمَا الْحَدِيثَ وَصَحَّحَ ابْنُ الْقَطَّانِ رِوَايَةَ الْحَكَمِ هَذِهِ١، لَكِنْ حَكَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ فِي الْعِلَلِ أَنَّ الْحَكَمَ إنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ عَنْ عَلِيٍّ٢.\nوَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ بَعْدَ حِكَايَةِ الْخِلَافِ فِيهِ لَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ الْحَكَمُ سَمِعَهُ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمِنْ مَيْمُونٍ فَحَدَّثَ بِهِ مَرَّةً عَنْ هَذَا وَمَرَّةً عَنْ هَذَا٣.\n١١٧٢ - قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ ﵇ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمَجْرِ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِسَنَدٍ فِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ وَقَالَ إنَّهُ تَفَرَّدَ بِهِ وَإِنَّهُ ضَعُفَ بِسَبَبِهِ وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مُطَوَّلًا وَفِيهِ وَالْمَجْرُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَأَشَارَ إلَى تَفَرُّدِ مُوسَى بِهِ٤، وَهُوَ مُعْتَرِضٌ بِمَا أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ الْأَسْلَمِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ لَكِنَّ الْأَسْلَمِيَّ أَضْعَفُ مِنْ مُوسَى عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ أَنَّ ابْنَ إِسْحَاقَ رَوَى عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَيْضًا٥.\nتَنْبِيهٌ الْمَجْرُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ الْجِيمِ آخِرُهُ رَاءٌ مُهْمَلَةٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ هُوَ أَنْ يُبَاعَ الْبَعِيرُ أَوْ غَيْرُهُ بِمَا فِي بَطْنِ النَّاقَةِ وَكَذَا نَقَلَهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَبِي زَيْدٍ٦.\nقَالَ النَّوَوِيُّ فِي تَهْذِيبِ الْأَسْمَاءِ وَاللُّغَاتِ الْمَشْهُورُ فِي اللُّغَةِ أَنَّهُ اشْتِرَاءُ مَا فِي بَطْنِ النَّاقَةِ خَاصَّةً٧.\n١١٧٣ - قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْعُرْبَانِ مَالِكٌ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ وَسُمِّيَ فِي رِوَايَةٍ لِابْنِ مَاجَهْ ضَعِيفَةٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيُّ وَقِيلَ هُوَ ابْنُ لَهِيعَةَ وَهُمَا ضَعِيفَانِ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْخَطِيبُ فِي الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ مِنْ طَرِيقِ الْهَيْثَمِ بْنِ الْيَمَانِ عَنْهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ\n_________\n١ أخرجه أحمد ١/١٢٦-١٢٧، والدارقطني ٣/٦٥-٦٦.\n٢ ينظر: علل ابن أبي حاتم ١/٣٨٦، رقم ١١٥٤.\n٣ ينظر: العلل للدار قطني ٣/٢٧٢-٢٧٣.\n٤ أخرجه البيهقي ٥/٣٤١، كتاب البيوع: باب النهي عن بيع حبل الحبلة، والبغوي في شرح السنة ٤/٣٠٢ – بتحقيقنا، من طريق موسى بن عبيدة الربذي عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر به.\nقال البيهقي: وهذا الحديث بهذا اللفظ تفرد به موسى بن عبيدة.\nقال يحيى بن معين: فأنكر على موسى هذا وكان من أسباب تضعيفه.\nقلت: من طريق موسى أخرجه أيضا البزار ١٢٨٠ – كشف.\n٥ ينظر السنن الكبرى ٥/٣٤١.\n٦ ينظر: النهاية في غريب الحديث ٤/٢٩٨.\n٧ ينظر: تهذيب الأسماء واللغات ٢/١٣٤.","vol":"3","page":44},{"text":"عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ثِقَةٌ وَالْهَيْثَمُ ضَعَّفَهُ الْأَزْدِيُّ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ صَدُوقٌ وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ أَنَّهُ تَفَرَّدَ بِقَوْلِهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ يُقَالُ إنَّ مَالِكًا سَمِعَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ ابْنِ لَهِيعَةَ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَاصِمِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ١، وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ أنا الْأَسْلَمِيَّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْعُرْبَانِ فِي الْبَيْعِ فَأَحَلَّهُ وَهَذَا ضَعِيفٌ مَعَ الاساله وَالْأَسْلَمِيُّ هُوَ إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى٢.\nتَنْبِيهٌ ذَكَرَ مَالِكٌ أَنَّ الْمُرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ الْعَبْدَ أَوْ الْأَمَةَ أَوْ يَكْتَرِيَ ثُمَّ يَقُولُ الَّذِي اشْتَرَى أَوْ اكْتَرَى أُعْطِيك دِينَارًا أَوْ دِرْهَمًا عَلَى إنْ أَخَذْت السِّلْعَةَ فَهُوَ مِنْ ثَمَنِ السِّلْعَةِ وَإِلَّا فَهُوَ لَك وَكَذَلِكَ فَسَّرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ الْأَسْلَمِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ\n١١٧٤ - حَدِيثُ نَهَى عَنْ بَيْعِ السِّنِينَ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ٣.\n١١٧٥ - حَدِيثُ نَهَى عَنْ سَلَفٍ وَبَيْعٍ رَوَاهُ مَالِكٌ بَلَاغًا وَالْبَيْهَقِيُّ مَوْصُولًا مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ٤، وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عِنْدَ النَّسَائِيّ فِي\n_________\n١ أخرجه مالك ٢/٦٠٩، كتاب البيوع: باب ما جاء في بيع العربان حديث ١، عن الثقة عنده عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده به.\nوأخرجه أبو داود ٣/٢٨٣، كتاب البيوع: باب في العربان حديث ٣٥٠٢، وابن ماجة ٢/٧٣٨، كتاب التجارات: باب بيع العربان حديث ٢١٩٢، من طريق مالك به.\nقال ابن عبد البر في الاستذكار ١٩/٨-٩، وقد تكلم الناس في الثقة عند مالك في هذا الموضع وأشبه ما قيل فيه نه ابن لهيعة لأن هذا الحديث أكثر ما يعرف عن ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب اهـ.\nوقد أخرجه البيهقي ٥/٣٤٣، من هذا الوجه.\nوأخرجه ابن ماجة ٢/٧٣٩، كتاب التجارات: باب بيع الرعبان حديث ٢١٩٣، من طريق حبيب بن أبي حبيب عن عبد الله بن عامر الأسلمي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده به.\nقال ابن عبد البر في الاستذكار ١٩/٩: لكن حبيبا متروك لا يشتغل بحديثه ويقولون: إنه كذاب فيما يحدث به.\n٢ إبراهيم بن ابي يحيى تقدمت ترجمته.\n٣ أخرجه مسلم ٣/١١٧٥، كتاب البيوع: باب النهي عن المحاقلة والمزابنة حديث ٨٥/١٥٣٦، وأبو داود ٣/٣٥٤، كتاب البيوع: باب في بيع السنين حديث ٣٤٠٤، والترمذي ٣/٦٠٥، كتاب البيوع: باب ما جاء في المخابرة والمعاومة حديث ١٣١٣، والنسائي ٧/٢٩٦، كتاب البيوع: باب النهي عن بيع الثنيا حتى تعلم، وابن ماجة ٢/٧٤٧، كتاب التجارات: باب بيع الثمار سنين حديث ٢٢١٨، وابن الجارود رقم ٥٩٨، وأحمد ٣/٣٦٤، وابن حبان ٤٩٧٤، والبيهقي في السنن الكبرى ٥/٣٠٤.\n٤ تقدم تخريجه.","vol":"3","page":45},{"text":"الْعِتْقِ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّا نَسْمَعُ مِنْك أَحَادِيثَ أَفَتَأْذَنُ لَنَا أَنْ نَكْتُبَهَا قَالَ: \" نَعَمْ\" فَكَانَ أَوَّلُ مَا كَتَبَ كِتَابَ النبي ﷺ إلى أَهْلَ مَكَّةَ لَا يَجُوزُ شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ وَاحِدٍ وَلَا بَيْعٌ وَسَلَفٌ جَمِيعًا وَلَا بَيْعٌ مَا لَمْ يَضْمَنْ وَمَنْ كَانَ مُكَاتَبًا عَلَى مِائَةِ دِرْهَمٍ فَقَضَاهَا إلَّا عَشَرَةَ دَرَاهِمَ فَهُوَ عَبْدٌ أَوْ عَلَى مِائَةِ أُوقِيَّةٍ فَقَضَاهَا إلَّا أُوقِيَّةً فَهُوَ عَبْدٌ قَالَ النَّسَائِيُّ عَطَاءٌ هُوَ الْخُرَاسَانِيُّ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو١، وَفِي الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا بِسَنَدٍ ضَعِيفِ وَفِي الطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ٢.\n١١٧٦ - حَدِيثُ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْهِرَّةِ مُسْلِمٌ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عن جابر وأبو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ عَنْهُ وَهِيَ طَرِيقٌ مَعْلُولَةٌ وَزَعَمَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ أَنَّ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ وَلَمْ يُصِبْ فَهُوَ فِي مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ مَعْقِلٍ عَنْهُ وَعِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ مِنْ حديث عمر بن يزيد الصَّنْعَانِيِّ عَنْهُ وَأَوْمَأَ الْخَطَّابِيُّ إلَى ضَعْفِ الْحَدِيثِ وَتَبِعَهُ النَّوَوِيُّ وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ النَّسَائِيَّ قَالَ إنَّهُ مُنْكَرٌ وَقَالَ ابْنُ وَضَّاحٍ فِي طَرِيقِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ الْأَعْمَشُ يَغْلَطُ فِيهِ وَالصَّوَابُ مَوْقُوفٌ٣.\nقَوْلُهُ وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ وَرَدَ فِي ذَلِكَ يَعْنِي النَّهْيَ عَنْ بَيْعِ السِّلَاحِ لِأَهْلِ الْحَرْبِ قُلْت قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ قَدْ يُفْهَمُ مِنْ حَدِيثِ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ قَالَ كُنْت قَيْنًا بِمَكَّةَ فَعَمِلْت لِلْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ سَيْفًا فَجِئْت أَتَقَاضَاهُ الْحَدِيثَ إبَاحَةُ بَيْعِ السِّلَاحِ لِأَهْلِ الْحَرْبِ وَهُوَ فَهْمٌ ضَعِيفٌ لِأَنَّ هَذِهِ الْقِصَّةَ كَانَتْ قَبْلَ فَرْضِ الْجِهَادِ٤، انْتَهَى وَفِي الْبَابِ حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ نَهَى عَنْ بَيْعِ السِّلَاحِ فِي الْفِتْنَةِ رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ وَالْبَزَّارُ وَالْبَيْهَقِيُّ مَرْفُوعًا وَهُوَ ضَعِيفٌ وَالصَّوَابُ وَقْفُهُ٥، وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا٦.\n١١٧٧ - حَدِيثُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْحَبِّ حَتَّى يُفْرَكَ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ فِي حَدِيثٍ قَالَ وَقَدْ رَوَاهُ جَمَاعَة عَنْ حَمَّادٍ بِلَفْظِ حَتَّى يَشْتَدَّ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ قَوْلُهُ حَتَّى يُفْرَكَ إنْ كَانَ بِخَفْضِ الرَّاءِ عَلَى إضَافَةِ الْإِفْرَاكِ إلَى الْحَبِّ كَانَ بِمَعْنَى حَتَّى يَشْتَدَّ\n_________\n١ أخرجه النسائي في السنن الكبرى ٣/١٩٧، كتاب العتق: باب الاختلاف على: في المكاتب ويؤدي بعض كتابته حديث ٥٠٢٧، والحاكم ٢/١٧.\n٢ تقدم تخريجه.\n٣ تقدم تخريجه في زوائل كتاب البيوع، من طرق عن جابر وقد تكلمنا على أسانيده هناك فلينظر.\n٤ ينظر: صحيح بن حبان.\n٥ أخرجه ابن عدي في الكامل ٦/٢٦٦، والبيهقي في السنن الكبرى ٥/٣٢٧، من حديث عمران بن حصين مرفوعا.\nوصوب البيهقي ووقفه.\n٦ أخرجه البخاري ٤/٣٧٨، كتاب البيوع: باب بيع السلاح في الفتنة.","vol":"3","page":46},{"text":"وَإِنْ كَانَ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَضَمِّ أَوَّلِهِ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ خَالَفَ ذَلِكَ وَالْأَشْبَهُ الْأَوَّلُ١، قُلْت الرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ حَتَّى يَشْتَدَّ لِأَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ وَابْنِ حِبَّانَ وَالْحَاكِمِ وَغَيْرِهِمْ٢.\n١١٧٨ - حَدِيثُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْعِنَبِ حَتَّى يَسْوَدَّ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ حَمَّادٌ٣.\n١١٧٩ - حَدِيثُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى تَنْجُوَ مِنْ الْعَاهَةِ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ مِنْ مُرْسَلِ عَمْرَةَ وَوَصَلَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الرِّجَالِ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ٤ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حديث عمر لا تبيعوا التمر حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ وَلِلدُّولَابِيِّ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى تَذْهَبَ الْعَاهَةُ قَالَ فَسَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ مَتَى ذَاكَ قَالَ طُلُوعُ الثُّرَيَّا\n١١٨٠ - حَدِيثُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْعِنَبِ مِنْ عَاصِرِهِ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ بُرَيْدَةَ ١ مَرْفُوعًا مَنْ حَبَسَ الْعِنَبَ أَيَّامَ الْقِطَافِ حَتَّى يَبِيعَهُ مِنْ يَهُودِيٍّ أَوْ نَصْرَانِيٍّ أَوْ مِمَّنْ يَتَّخِذُهُ خَمْرًا فَقَدْ تَقَحَّمَ النَّارَ عَلَى بَصِيرَةٍ٥، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ بَلَغَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَنَّ فُلَانًا يَعْنِي سُمْرَةَ بْنَ جُنْدَبٍ بَاعَ خَمْرًا فَقَالَ قَاتَلَ اللَّهُ فُلَانًا الْحَدِيثَ٦.\n_________\n١ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٥/٣٠١، كتاب البيوع: باب الوقت الذي يحل فيه بيع الثمار.\n٢ ينظر: التعليق الآتي.\n٣ أخرجه أحمد ٣/٢٢١، ٢٥٠، وأبو داود ٣/٦٦٨، كتاب البيوع: باب في بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها، الحديث ٣٣٨١، والترمذي ٣/٥٣٠، باب: كراهية بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها، الحديث ١٢٢٨، وابن ماجة ٢/٧٤٧، كتاب التجارات: باب النهي عن بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها، الحديث ٢٢١٧، والحاكم ٢/١٩، والبيهقي ٥/٣٠١، كتاب البيوع: باب الوقت الذي يحل فيه بيع الثمار، من حديث أنس: أن النبي ﷺ نهى عن بيع العنب حتى يسود وعن بيع الحب حتى يشتد.\nوقال الترمذي: حديث صحيح.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي.\n٤ أخرجه مالك ٢/٦٢١، كتاب البيوع: باب الجائحة في بيع الثمار والزرع حديث ١٥، وعنه الشافعي ٢/١٤٩، عن أبي الرجال عن عمرة مرسلا أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الثمار حتى تنجو من العاهة، وقد ورد هذا الحديث موصولا من طريق أبي الرجال عن عمرة عن عائشة.\nأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/٢٢.\n٥ أخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين ٣/٣٧٣-٣٧٤، رقم ١٩٨٤.\n٦ أخرجه البخاري ٤/٤٨٣، كتاب البيوع: باب لا يذاب شحم الميتة ولا يباع ودكه حديث ٢٢٢٣، ومسلم ١١/١٠ – نووي، كتاب المساقاة: باب تحريم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام حديث ١٥٨٢.","vol":"3","page":47},{"text":"وَفِي الْبَابِ الْأَحَادِيثُ الْوَارِدَةُ فِي لَعْنِ بَائِعِ الْخَمْرِ وَمُبْتَاعِهَا وَحَامِلِهَا وَالْمَحْمُولَةِ إلَيْهِ\n١١٨١ - قَوْلُهُ وَلَيْسَ مِنْ الْمَنَاهِي بَيْعُ الْعَيْنَةِ يَعْنِي لَيْسَ ذَلِكَ عِنْدَنَا مِنْ الْمَنَاهِي وَإِلَّا فَقَدْ وَرَدَ النَّهْيُ عَنْهَا مِنْ طُرُقٍ عَقَدَ لَهَا الْبَيْهَقِيّ فِي سُنَنِهِ بَابًا سَاقَ فِيهِ مَا وَرَدَ مِنْ ذَلِكَ بِعِلَلِهِ١، وَأَصَحُّ مَا وَرَدَ فِي ذَمِّ بَيْعِ الْعِينَةِ مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ أَتَى عَلَيْنَا زَمَانٌ وَمَا يَرَى أَحَدُنَا أَنَّهُ أَحَقُّ بالدنيار وَالدِّرْهَمِ مِنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ ثُمَّ أَصْبَحَ الدِّينَارُ وَالدِّرْهَمُ أَحَبَّ إلَى أَحَدِنَا مِنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \" إذَا ضَنَّ النَّاسُ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ وَتَبَايَعُوا بِالْعِينَةِ وَتَبِعُوا أَذْنَابَ الْبَقَرِ وَتَرَكُوا الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَنْزَلَ اللَّهُ بِهِمْ ذُلًّا فَلَمْ يَرْفَعْهُ عَنْهُمْ حَتَّى يُرَاجِعُوا دِينَهُمْ\" صَحَّحَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَهُ مِنْ الزُّهْدِ لِأَحْمَدَ كَأَنَّهُ لَمْ يَقِفْ عَلَى الْمُسْنَدِ٢، وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عِنْدَ أَبِي دَاوُد وَأَحْمَدَ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ٣.\nقُلْت وَعِنْدِي أَنَّ إسْنَادَ الْحَدِيثِ الَّذِي صَحَّحَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ مَعْلُولٌ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِ رِجَالِهِ ثِقَاتٍ أَنْ يَكُونَ صَحِيحًا لِأَنَّ الْأَعْمَشَ مُدَلِّسٌ وَلَمْ يُنْكِرْ سَمَاعَهُ مِنْ عَطَاءٍ وَعَطَاءٌ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هُوَ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ فَيَكُونُ فِيهِ تَدْلِيسُ التَّسْوِيَةِ٤ بِإِسْقَاطِ نَافِعٍ بَيْنَ عَطَاءٍ وَابْنِ عُمَرَ فَرَجَعَ الْحَدِيثُ إلَى الْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ\nقَوْلُهُ وَلَيْسَ مِنْ الْمَنَاهِي بَيْعُ رِبَاعِ مَكَّةَ لَنَا اتِّفَاقُ الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ عَلَيْهِ رَوَى الْبَيْهَقِيّ\n_________\n١ ينظر السنن الكبرى ٥/٣١٦-٣١٧.\n٢ أخرجه أحمد ٤٨٢٥ – شاكر، والطبراني في الكبير من طريق أبي بكر بن عياش به، وسنده ضعيف.\nأبو بكر بن عياش لما كبر ساء حفظه. تقريب – ٧٩٨٥، والأعمش مدلس وعطاء في سماعه من ابن عمر كلام.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٢، ٨٤، من طريق شهر بن حوشب عن ابن عمر.\nوشهر بن حوشب ضعيف وقد تقدمت ترجمته.\n٣ أخرجه أبو داود ٣/٢٧٤ – ٢٧٥، كتاب البيوع: باب في النهي عن العينة حديث ٣٤٦٢، والبيهقي في السنن الكبرى ٥/٣١٦، من طريق إسحاق أبي عبد الرحمن عن عطاء الخراساني عن نافع عن ابن عمر وهذا إسناد ضعيف.\nإسحاق. قال أبو حاتم: شيخ ليس بالمشهور ولا يشتغل به. وقال ابن عدي: مجهول، وقال يحيى بن بكير: لا أدري حاله.\nوقال أبو أحمد الحاكم: مجهول.\nوقال الأزدي: منكر الحديث تهذيب ١/٢٢٧، وقد أشار البيهقي إلى ضعف طرق الحديث عن ابن عمر. فقال: روى من وجهين ضعيفين عن ابن عمر.\n٤ تدليس التسوية أو التجويد: هو أن يذكر شيخه ويعمد لشيخ شيخه أو أعلى منه فيسقطه لكونه ضعيفا أو صغيرا ويرويه عن شيخ المحذوف الثقة بلفظ محتمل تحسينا للحديث.","vol":"3","page":48},{"text":"عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ اشْتَرَى دَارًا لِلسِّجْنِ بِمَكَّةَ١، وأن بن الزُّبَيْرَ اشْتَرَى حُجْرَةَ سَوْدَةَ٢، وَأَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ بَاعَ دَارَ النَّدْوَةِ٣، وَأَوْرَدَ الْبَيْهَقِيّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ الْأَحَادِيثَ الْوَارِدَةَ فِي النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ دُورِهَا وَبَيَّنَ عِلَلَهَا وَلَعَلَّ مُرَادَهُ بِنَقْلِ الِاتِّفَاقِ أَنَّ عُمَرَ اشْتَرَى الدُّورَ مِنْ أَصْحَابِهَا حَتَّى وَسَّعَ الْمَسْجِدَ وَكَذَلِكَ عُثْمَانُ وَكَانَ الصَّحَابَةُ فِي زَمَانِهِمَا مُتَوَافِرِينَ وَلَمْ يُنْقَلْ إنْكَارُ ذَلِكَ.٤\n_________\nأخرجه البيهقي ٦/٣٤، كتاب البيوع.\n٢ أخرجه البيهقي ٦/٣٤ – ٣٥، كتاب البيوع.\n٣ أخرجه البيهقي ٦/٣٥، كتاب البيوع.\n٤ ينظر: الخلافيات بتحقيقنا وهو تحت الطبع.","vol":"3","page":49},{"text":"<span data-type='title' id=toc-101>بَابُ تفرق الصفقة</span>\n…\nباب تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ\nحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي بَيْعِ الْمُصَرَّاةِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَسَيَأْتِي.","vol":"3","page":49},{"text":"<span data-type='title' id=toc-102>بَابُ خِيَارِ الْمَجْلِسِ٥ وَالشَّرْطِ٦</span>\n١١٨٢حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ \"الْمُتَبَايِعَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ عَلَى صَاحِبِهِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا إلَّا\n_________\n١هو من إضافة الشيء إلى ظرفه أي الخيار الثابت ما دام مجلس العقد قائما، والسبب فيه هو العقد نفسه وحكمه تدارك ما قد يكون لحق أحد العاقدين من غبن أو خديعة، ومجلس العقد هو مكان البيع، والمراد به هنا العاقدان ما داما مجتمعين، ولو جاوزوا مكان البيع فلو تفرقا بأبدانهما، قيل: إن مجلس العقد قد انفض.\nويعرف خيار المجلس بأنه حق كل من العاقدين في فسخ البيع، أو إمضائه بسبب العقد ما داما مجتمعين أو لم يختر أحدهما البيع، فإذا اختار أحدهما البيع فقد لزم في حقه، ولو لم يفاق صاحبه.\nوإذا فخيار المجلس ينتهي بأحد الشيئين التفرق بالأبدان، واختيار البيع.\nوالذي يؤخذ من هذا التعريف أن كل بيع ينعقد جائزا فيثبت لكل من العاقدين حق فسخه استقلالا.\nوأن هذا الجواز ينتهي، ويخلفه اللزوم بأحد الشيئين المتقدمين.\nوهذا هو مذهب الشافعية، والحنابلة، وجماهير الصحابة، والتابعين، وفقهاء الأمصار، وهو أيضا مذهب الظاهرية فقد جعلوا لكل من العاقدين حق فسخ البيع ما دام مجلس العقد قائما، ولكن على معنى آخر غير الذي ذهب إليه الجمهور. وهذا المعنى هو أن عقد البيع لا يتم عندهم إلا بالتفرق أو التخاير فما لم يوجد أحدهما فالعقد غير تام بل وغير صحيح، فلكل منهما فسخه لذلك. بينما هو عند الجمهور عقد تام، ولكنه متصف بصفة الجواز.\nويقابل هذا المذهب أعني مذهب الجمهور مذهب الحنفية والمالكية وإبراهيم النخعي، فإنهم يرون أن عقد البيع ينعقد لازما فليس يجوز لواحد منهما ما دامت صيغة العقد تمت بالإيجاب والقبول أن يفسخ البيع استقلالا كما هو مذهب الأولين.","vol":"3","page":49},{"text":"بَيْعَ الْخِيَارِ\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِهَذَا اللَّفْظِ وَلَهُ عِنْدَهُمْ أَلْفَاظٌ أُخْرَى وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ هُوَ أَثْبَتُ مِنْ هَذِهِ\n_________\n= ٥/٤٦٤، الأصل لمحمد بن الحسن الشيبان ٥/١١٨، الجامع الصغير ص ٣٤١، تحفة الفقهاء ٢/٥٠-٥١ الاختيار ٢/٥، الحجة على أهل المدينة ٢/٦٨٣، الكافي لابن عبد البر ص ٣٤٣، الخرشي على مختصر سيدي خليل ٥/١٠٩، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٣/٩١، المغني لابن قدامة ٦/١٠، كشاف القناع ٣/١٩٨، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ٤/٣٦٣، بداية المجتهد لابن رشد ٢/١٤٠، ١٧٢، نيل الأوطار ٥/٢٠٧، ٢٠٩، فتح العلام ص ٤٣٥، سبل السلام ٣/٤٢.\n٦ هو أن يكون للعاقدين أو لأحدهما حق فسخ البيع أو إمضائه بسبب اشتراطهما أو أحدهما بالخيار مثاله أن يتبايعا على أن الخيار لهما أو للبائع أو للمشتري.\nوالفقهاء على أنه يشترط فيه في المعقود عليه أن يكون معلوما فلو قال: بعتك هذين الثوبين على أن تكون بالخيار في أحدهما فالبيع فاسد للغرر لجهالة اللازم منهما بسبب جهالة ما فيه الخيار، أو يكون معينا فلا يدخل المسلم فيه لعدم تعينه لأنه شرع للحاجة، ولا حاجة في المسلم فيه قبل قبضه تستدعي شرعية هذا الخيار لعدم الوقوف عليه، والاشتراط قبضه في المجلس كالربوي، ورأس مال السلم، لاختلاف اللوازم، لأنه لازم وجوب القبض في المجلس عدم جواز تأخيره، ولازم خيار الشرط جواز تأخير القبض حتى يتبين له وجه المصلحة، وهذان لازمان متنافيان.\nوكذلك شرطوا فيه أن يكون من هو له معلوما فلو قال: بعتكما هذه السلعة على أن أحدكما بالخيار إن شاء فسخ البيع وإن شاء أمضاه، فالبيع غير صحيح، لجهالة من يلزمه البيع منهما.\nوجماهير العلماء، وأعيان الفقهاء قائلون بمشروطية خيار الشرط وجوازه في الجملة، ولم نقف على مخالف لهم في هذا إلا ابن حزم وحده، وأما الثوري، وعبد الله بن شبرمة فادعى ابن رشد أنهما مثل ابن حزم، ولكن النقل عنهما مضطرب فبينا نرى ابن حزم يقول في موضع: وقال ابن شبرمة وسفيان الثوري لا يجوز البيع إذا شرط فيه الخيار للبائع أو لهما. وقال سفيان: البيع فاسد بذلك فإن شرط الخيار للمشتري عشرة أيام أو أكثر جاز. نراه يقول في موضع آخر: وتفريق سفيان وابن شبرمة من كون الخيار للبائع أو لهما فلم يجيزاه، وبين أن يكون للمشتري وحده فأجازه سفيان لا معنى له، فالنص الأول دال على عدم مشروعية خيار الشرط للبائع وحده أو مع المشتري وأما المشتري وحده ففيه احتمالان:\nالاحتمال الأول: أنهما متفقان على جوازه له؛ وإن اختلفا من حيث المدة التي تضرب له.\nوالاحتمال الثاني: أن يكون سيان هو القائل بالجواز وحده بدليل إفراده بالذكر آخرا. والنص الثاني وإن احتمل هذين التأويلين إلا أنه في الثاني أظهر بخلاف النص الأول، فهو في الأول منهما أظهر فهذان نصان متعاكسان في حد ذاتهما وإن كانا من حيث السياق لا يحتملان إلا المعنى الأول وإلا لما جعلهما ابن حزم من جملة أخصامه.\nويقول النووي: فرع في مذاهب العلماء في شرط الخيار وهو جائز بالإجماع، واختلفوا في ضبطه فمذهبنا أنه يجوز ثلاثة أيام فما دونها وبه قال أبو حنيفة، وعبد الله بن شبرمة.\nوهذا النقل يؤخذ منه أن ابن شبرمة موافق للجمهور. وإذا فقد ظهر اضطراب النقل عن هذين الإمامين فلم يجز لدينا أن نقرنهما مع ابن حزم، ونجعهلم على رأي واحد.\nتنظر المسألة في: حلية العلماء من معرفة مذاهب الفقهاء ٤/١٩، فتح الوهاب للشيخ زكريا ١/١٦٩، الحاوي للماوردي ٥/٦٥، روضة الطالبين ٣/١٠١، بدائع الصنائع القاهرة ٧/٣٠٨٥، ٣٠٨٦، المبسوط ١٣/١٧، الهداية ٣/٢٧، شرح فتح القدير ٥/٤٩٨، ٤٩٩، الأصل لمحمد بن الحسن الشيباني ٥/١١٧، الجامع الصغير ص ٣٤٣، ٣٤٤، تحفة الفقهاء==","vol":"3","page":50},{"text":"الْأَسَاطِينِ وَلَهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَالسُّنَنِ طُرُقٌ١، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَزَادَ لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُفَارِقَ صَاحِبَهُ خَشْيَةَ أَنْ يَسْتَقِيلَهُ٢.\nتَنْبِيهٌ لَمْ يَبْلُغْ ابْنَ عُمَرَ النَّهْيُ الْمَذْكُورُ فَكَانَ إذَا بَايَعَ رَجُلًا فَأَرَادَ أَنْ يُتِمَّ بَيْعَهُ قَامَ فَمَشَى هُنَيْهَةً ثُمَّ رَجَعَ إلَيْهِ وَقَدْ ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ أَيْضًا وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ أَيْضًا٣، وَلِلتِّرْمِذِيِّ فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إذَا ابْتَاعَ بَيْعًا وَهُوَ قَاعِدٌ قَامَ لِيَجِبَ لَهُ وَلِلْبُخَارِيِّ قِصَّةٌ لِابْنِ عُمَرَ مَعَ عُثْمَانَ فِي ذَلِكَ٤.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ أَخْرَجَهُ الْخَمْسَةُ٥، وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد٦، وَعَنْ سُمْرَةَ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ٧، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى٨،\n_________\n= ٢/٩٣، الاختيار ٢/١٢، الحجة على أهل المدينة ٢/٦٧٩، الكافي لابن عبد البر ص ٣٤٣، الخرشي على مختصر سيدي خليل ٥/١٠٩-١١٠، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٣/٩١،٩٢، المغني لابن قدامة ٦/٣٨، كشاف القناع ٣/٢٠٤، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ٤/٣٧٣، بداية المجتهد لابن رشد ٢/١٧٢، ١٧٣، نيل الأوطار ٥/٢٠٨، فتح العلام ص ٤٣٦، سبل السلام ٣/٤٤.\n١ أخرجه مالك في الموطأ٢/٦٧١، كتاب البيوع: باب بيع الخيار، الحديث ٧٩، وأحمد ١/٥٦، والبخاري ٤/٣٢٨، كتاب البيوع: باب البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، الحديث ٢١١١، ومسلم ٣م١١٦٣، كتاب البيوع: باب ثبوت خيار المجلس للمتبايعين، الحديث ٤٣/١٥٣١، وأبو داود ٣/٧٣٢-٧٣٥ كتاب البيوع والإجارات: باب في خيار المتبايعين، الحديث ٣٤٥٤، و٣٤٥٥، والترمذي ٣/٥٤٧، كتاب البيوع: باب ما جاء في البيعين بالخيار ما لم يتفرقا، الحديث ١٢٤٥، والنسائي ٧/٢٤٨، كتاب البيوع: باب وجوب الخيار للمتبايعين، قبل افتراقهما، وابن ماجة ٢/٧٣٦، كتاب التجارات: باب البيعان بالخيار ما لم يتفرقا الحديث ٢١٨١، والشافعي ٢/١٨٠، ١٨١، وعبد الرزاق ٨/٥٠-٥١، والحميدي ٦٤٥، والطيالسي ١/٢٢٦-منحة، رقم ١٣٣٨، وأبو أمية الطرسوسي في مسند ابن عمر رقم ٧٩، وأبو يعلى ١٠/١٩٢، رقم ٥٨٢٢، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/١٢، والدارقطني ٣/٥، كتاب البيوع، والطبراني في المعجم الصغير ٢/٢٧، والبيهقي ٥/٢٦٨-٢٦٩، وأبو نعيم في أخبار أصفهان ١/٢٢٠، والخطيب في تاريخ بغداد ٣/١٠٤-١٠٥، والبغوي في شرح السنة ٤/٣٢٦- بتحقيقنا، كلهم من طريق نافع عن ابن عمر به.\n٢ أخرجه أبو داود ٣/٢٧٣، كتاب البيوع: باب في خيار المتبايعين حديث ٣٤٥٦، والبيهقي في السنن الكبرى ٥/٢٧١.\n٣ ينظر: طرق تخريج حديث ابن عمر.\n٤ تقدم تخريجه.\n٥ أخرجه البخاري ٤/٣٦٢، كتاب البيوع: باب إذا بين البيعان ولم يكتما ونصحا حديث ٢٠٧٩، ومسلم ١٥٣٢، وأبو داود ٣٤٥٩، والترمذي ١٢٤٦، والنسائي ٤٤٦٤.\n٦ أخرجه أبو داود ٣/٢٧٣، كتاب البيوع: باب خيار البيوع حديث ٣٤٥٧، وابن ماجة ٢١٨٢.\n٧ أخرجه النسائي ٧/٢٥١، رقم ٤٤٨١، ٤٤٨٢.\n٨ أخرجه ابن حبان ٤٨٩٤، والحاكم ٢/١٤، والبيهقي ٥/٢٧٠.","vol":"3","page":51},{"text":"وَعَنْ جَابِرٍ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَغَيْرُهُ١.\n١١٨٣ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ \"لَنْ يَجْزِيَ وَلَدٌ عَنْ وَالِدِهِ إلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ مُسْلِمٌ\" بِلَفْظِ لَا يَجْزِي٢.\n١١٨٤ - حَدِيثُ الْخِيَارِ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ أَوْ يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ اخْتَرْ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِهَذَا اللَّفْظِ٣.\n١١٨٥ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا كَانَ يُخْدَعُ فِي الْبُيُوعِ فَقَالَ: لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"إذَا بَايَعْت فَقُلْ لَا خِلَابَةَ\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٤، وَلِأَحْمَدَ وَأَصْحَابِ السُّنَنِ وَالْحَاكِمِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ كَانَ يُبَايِعُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ فِي عُقْدَتِهِ ضَعْفٌ الْحَدِيثَ٥.\nتَنْبِيهٌ الْعُقْدَةُ الرَّأْيُ وَالْخِلَابَةُ كَالْخِدَاعِ وَمِنْهُ بَرْقٌ خَالِبٌ لَا مَطَرَ فِيهِ٦.\n١١٨٦ - قَوْلُهُ وَذُكِرَ أَنَّ ذَلِكَ الرَّجُلَ كَانَ حِبَّانَ بْنَ مُنْقِذٍ أَصَابَتْهُ آفَةٌ فِي رَأْسِهِ فَكَانَ يُخْدَعُ فِي الْبَيْعِ الْحَدِيثَ كَذَلِكَ صَرَّحَ بِهِ الشَّافِعِيُّ وَوَقَعَ التَّصْرِيحُ بِهِ فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْجَارُودِ\n_________\n١ أخرجه الحاكم ٢/١٤.\n٢ أخرجه مسلم ٢/١١٤٨، كتاب العتق: باب فضل عتق الوالد حديث ٢٥/١٥١٠، والبخاري في الأدب المفرد حديث ١٠، وأبو داود ٥/٣٤٩، كتاب الأدب: بب بر الوالدين حديث ٥١٣٧، والترمذي ٤/٣١٥، كتاب البر والصلة: باب في حق الوالدين، حديث ١٩٠٦، والنسائي في الكبرى ٣/١٧٣، كتاب العتق: باب أي الرقاب أفضل حديث ٤٨٩٦، وابن ماجة ٢/١٢٠٧، كتاب الأدب: باب بر الوالدين، حديث ٣٦٥٩، وأحمد ٢/٢٣٠، وابن الجارود في المنتقى رقم ٩٧١، والطيالسي ٢٤٠٥، وابن حبان ٤٢٥- الإحسان، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/١٠٩، كتاب العتاق: باب الرجل يملك ذا رحم محرم منه، وابن عدي في الكامل ٣/٥٧-٥٨، والبيهقي ١٠/٢٨٩، وأبو نعيم في الحلية ٦/٣٤٥، والخطيب في تاريخ بغداد ١٤/٣٠٦، والبغوي في شرح السنة ٥/٢٦١-بتحقيقنا، كلهم من طريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا يجزئ ولد والدا إلا أن يجده مملوكان فيشتريه فيعتقه \".\n٣ تقدم تخريجه من حديث ابن عمر.\n٤ أخرجه البخاري ٤/٣٣٧، كتاب البيوع: باب ما يكره من الخداع في البيع حديث ٢١١٧، ومسلم ٣/١١٦٥، كتاب البيوع: باب من يخدع في البيع حديث ٤٨/١٥٣٣، من حديث ابن عمر.\n٥ أخرجه أحمد في المسند ٣/٢١٧، من مسند أنس بن مالك ﵁، وأبو داود ٣/٧٦٧، كتاب البيوع والإجارات: باب في الرجل يقول في البيع: لا خلابة، الحدث ٣٥٠١، والترمذي ٣/٥٥٢، كتاب البيوع: باب ما جاء فيمن يخدع في البيع، الحديث ١٢٥٠، والنسائي ٧/٢٥٢، كتاب البيوع: باب الخديعة في البيع، وابن ماجة ٢/٧٨٨، كتاب الأحكام: باب الحجر على من يفسد ماله، الحديث ٢٣٥٤، وابن الجارود، المنتقى ص ١٩٧ باب في التجارات، الحديث ٥٦٨، والدارقطني السنن ٣/٥٥، كتاب البيوع، الحديث ٢١٨، و٢١٩، وقال الترمذي: حسن صحيح غريب.\n٦ ينظر: النهاية في غريب الحديث ٢/٥٨.","vol":"3","page":52},{"text":"وَالْحَاكِمِ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَغَيْرِهِمْ١، وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ٢، وَقِيلَ إنَّ الْقِصَّةَ لِمُنْقِذٍ وَالِدِ حِبَّانَ.\nقَالَ النَّوَوِيُّ وَهُوَ الصَّحِيحُ قُلْت وَهُوَ فِي ابْنِ مَاجَهْ وَتَارِيخِ الْبُخَارِيِّ٣، وَبِهِ جَزَمَ عَبْدُ الْحَقِّ وَجَزَمَ ابْنُ الطَّلَّاعِ فِي الْأَحْكَامِ بِالْأَوَّلِ وَتَرَدَّدَ فِي ذَلِكَ الْخَطِيبُ فِي الْمُبْهَمَاتِ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّلْقِيحِ\n١١٨٧ - قَوْلُهُ وَجُعِلَ لَك ذَلِكَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَفِي رِوَايَةٍ وَلَك الْخِيَارُ ثَلَاثًا وَفِي رِوَايَةٍ قُلْ لَا خِلَابَةَ وَاشْتَرِطْ الْخِيَارَ ثَلَاثًا قَالَ الرَّافِعِيُّ وَهَذِهِ الرِّوَايَاتُ كُلُّهَا فِي كُتُبِ الْفِقْهِ وَلَيْسَ فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ الْمَشْهُورَةِ\n_________\n١ أخرجه ابن الجارود في المنتقى ١٩٧، باب في التجارات، الحديث ٥٦٧، والدارقطني، السنن ٣/٥٤-٥٥، كتاب البيوع، الحديث ٢١٧، والحاكم في المستدرك ٢/٢٢، كتاب البيوع: باب ما من عبد كانت له نية في أداء دينه … والبيهقي في السنن الكبرى ٥/٢٧٣، كتاب البيوع: باب الدليل على أنه لا يجوز شرط الخيار من طريق محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر أن حبان بن منقذ كا سفع في رأسه مأمومة فثقلت لسانه وكان يخدع في البيع، فجعل رسول الله ﷺ مما ابتاع فهو بالخيار ثلاثا، وقال له رسول الله ﷺ: \"بايع وقل لا خلابة ثم أنت بالخيار ثلاثا\".\n٢ أخرجه الدارقطني ٣/٥٤، رقم ٢١٦، والطبراني في الأوسط كما في نصب الراية ٤/٨، من طريق ابن لهيعة حدثني حبان بن واسع عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة أن كلم عمر بن الخطاب في البيوع فقال عمر: ما أجد لكم أوسع مما جعل رسول الله ﷺ لحبان بن منقذ أنه كان ضرير البصر فجعل له رسول الله ﷺ عهدة ثلاثة أيام فيما اشترى فإن رضي أخذ وإن سخط ترك.\nقال الطبراني: لا يروى عن عمر إلا بهذا الإسناد تفرد به ابن لهيعة.\nقلت: وهو ضعيف.\n٣ أخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٨/١٧-١٨، وابن ماجة ٢/٧٨٩، كتاب الأحكام: باب الحجر على من يفسد ماله حديث ٢٣٥٥، والدارقطني ٣/٥٥، كتاب البيوع، حديث ٢٢٠، والبيهقي ٥/٢٧٣، كتاب البيوع: باب الدليل على أنه لا يجوز شرط الخيار، من طريق محمد بن إسحاق قال: حدثني محمد بن يحيى بن حبان قال: كان جدي منقذ بن عمرو أصابته آمة في رأسه فكسرت لسانه ونازعت عقله، وكان لا يدع التتجارة ولا يزال يغبن، فذكر ذلك لرسول الله ﷺ فقال: \"إن بعت فقل: لا خلابة\" وأنت في كل سلعة ابتعتها بالخيار ثلاث ليال وعاش ثلاثين ومائة سنة، وكان في زمن عثمان حين كثر الناس يبتاع في السوق فيغبن فيصير إلى أهله فيلزمونه فيرده ويقول: إن النبي ﷺ جعلني بالخيار ثلاثا، حتى يحضر الرجل من أصحاب النبي ﷺ فيقول: صدق.\nوقد أعل الزيلعي في نصب الراية ٤/٧، هذا الطريق بالإرسال.\nوقال البوصيري في الزوائد ٢/٢٢٦: هذا إسناد ضعيف لتدليس ابن إسحاق.\nقلت: وهذا فيه نظر فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث في روايات أخرى.","vol":"3","page":53},{"text":"سِوَى قَوْلِهِ لَا خِلَابَةَ انْتَهَى.\nوَأَمَّا قَوْلُهُ وَلَك الْخِيَارُ ثَلَاثًا فَرَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي مُسْنَدِهِ وَالْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ وَالْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَلَفْظُ الْبُخَارِيِّ إذَا بِعْت فَقُلْ لَا خِلَابَةَ وَأَنْتَ فِي كُلِّ سِلْعَةٍ ابْتَعْتهَا بِالْخِيَارِ ثَلَاثَ لَيَالٍ وَصَرَّحَ بِسَمَاعِ ابْنِ إِسْحَاقَ١.\nوَأَمَّا قَوْلُهُ وَلَك الْخِيَارُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ أَنَّهُ كَلَّمَهُ عُمَرَ فِي الْبُيُوعِ فَقَالَ لَا أَجِدُ لَكُمْ شَيْئًا أَوْسَعَ مِمَّا جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِحِبَّانَ بْنِ مُنْقِذٍ إنَّهُ كَانَ ضَرِيرَ الْبَصَرِ فَجَعَلَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عهدة ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ٢، وَكَذَا هُوَ رِوَايَةُ ابْنِ مَاجَهْ وَالْبُخَارِيِّ فِي تَارِيخِهِ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ قَالَ كَانَ جَدِّي مُنْقِذُ بْنُ عَمْرٍو فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ ثُمَّ أَنْتَ فِي كُلِّ سِلْعَةٍ ابْتَعْتهَا بِالْخِيَارِ ثَلَاثَ لَيَالٍ٣.\nوَأَمَّا رِوَايَةُ الِاشْتِرَاطِ فَقَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ مُنْكَرَةٌ لَا أَصْلَ لَهَا انْتَهَى وَفِي مُصَنَّفِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَجُلًا اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ بَعِيرًا وَاشْتَرَطَ الْخِيَارَ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ فَأَبْطَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْبَيْعَ وَقَالَ الْخِيَارُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ٤.\n١١٨٨ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ فِي الْمُتَخَايِرَيْنِ \" لَا بَيْعَ بَيْنَهُمَا حَتَّى يَتَفَرَّقَا\" تَقَدَّمَ مَعْنَاهُ وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" كُلُّ بَيْعَيْنِ لَا بَيْعَ بَيْنَهُمَا حَتَّى يَتَفَرَّقَا إلَّا بَيْعَ الْخِيَارِ٥\"\n١١٨٩ - حَدِيثُ أَنَّ رَجُلًا اشْتَرَى غُلَامًا فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَانَ عِنْدَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ رَدَّهُ مِنْ عَيْبٍ وَجَدَهُ فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِرَدِّهِ بِالْعَيْبِ فَقَالَ الْمَقْضِيُّ عَلَيْهِ قَدْ اسْتَغَلَّهُ فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \" الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ\" الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ مُطَوَّلًا وَمُخْتَصَرًا وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ٦، وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ لَا يَصِحُّ\n_________\n١ تقدم تخريج هذه الرواية.\n٢ رواه أيضا الطبراني في الأوسط وقد تقدم تخريجه.\n٣ تقدم تخريجه.\n٤ أخرجه ابن حزم في المحلى ٧/٢٦٢، وذكره عبد الحق في الأحكام الوسطى ٣/٢٦٦، من طريق عبد الرزاق من حديث أبان عن أنس وقال عبد الحق: أبان لا يحتج أحد بحديثه وكان رجلا صالحا.\nينظر: نصب الراية ٤/٨.\n٥ تقدم تخريجه.\n٦ أخرجه الشافعي ٢/١٤٣-١٤٤، كتاب البيوع: باب فيما نهى عنه من البيوع، الحديث ٤٧٩، والطيالسي ص ٢٠٦، الحديث ١٤٦٤، وأحمد ٦/٤٩، ١٦١، ٢٠٨، ٢٣٧، وأبو داود==","vol":"3","page":54},{"text":"١١٩٠ - حَدِيثُ \"لَيْسَ مِنَّا مَنْ غَشَّنَا مُسْلِمٌ\" وَأَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوُهُ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ بِهَذَا اللَّفْظِ وَفِيهِ قِصَّةٌ وَادَّعَى أَنَّ مُسْلِمًا لَمْ يُخْرِجْهَا فَلَمْ يُصِبْ١.\n_________\n= ٣/٧٧٧-٧٧٩، كتاب البيوع والإجارات: باب فيمن اشترى عبدا فاستعمله ثم يجد به عيبا، الحديث ٣٥٠٨، والنسائي ٧/٢٥٤-٢٥٥، كتاب البيوع: باب الخراج بالضمان، وابن ماجة ٢/٧٥٤، كتاب التجارات: باب الخراج بالضمان، الحديث ٢٢٤٢، وابن الجارود ص ٢١٢-٢١٣، أبواب القضاء في البيوع، الحديث ٦٢٧، والدارقطني ٣/٥٣، كتاب البيوع، الحديث ٢١٤، والحاكم ٢/١٥، كتاب البيوع: باب الخراج بالضمان، والبيهقي ٥/٣٢١، كتاب البيوع: باب المشتري يجد بما اشتراه عيبا، والعقيلي في الضعفاء ٤/٢٣١، والبغوي في شرح السنة ٤/٣٢١ بتحقيقنا، من رواية ابن أبي ذئب، عن مخلد بن خفاف الغفاري عن عروة، عن عائشة عن النبي ﷺ به.\nوقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب، وقد توبع مخلد بن خفاف تابع هشام بن عروة.\nأخرجه أحمد ٦/٨٠، ١١٦، وأبو داود ٣/٧٨٠، كتاب البيوع والإجارات: باب فيمن اشترى عبدا فاستعمله ثم وجد به عيبا، الحديث ٣٥١٠، وابن ماجة ٢/٧٥٤، كتاب التجارات: باب الخراج بالضمان، الحديث ٢٢٤٣، وابن الجارود في المنتقى ص ٢١٢، أبواب القضاء في البيوع، الحديث ٦٢٦، والعقيلي في الضعفاء ٤/٢٣١، وأبو يعلى ٨/٨٢-٨٣، رقم ٤٦١٤، وابن حبان ١١٢٦- موارد، والدارقطني ٣/٥٣، كتاب البيوع الحديث ٢١٣، والحاكم ٢/١٥، كتاب البيوع: باب الخراج بالضمان، والبغوي في شرح السنة ٤/٣٢٠- بتحقيقنا، من طريق مسلم بن خالد الزنجي، عن هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة: أن رجلا اشترى غلاما في زمن النبي ﷺ وبه عيب لم يعلم به، فاستغسله، ثم علم العيب فرده، فخاصمه إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إنه استغسله منذ زمن. فقال رسول الله ﷺ: \"الخراج بالضمان\" وقال بعضهم: \"الغلة بالضمان\" قال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي، ومسلم بن خالد الزنجي فيه ضعف لكنه توبع تابعه خالد بن مهران.\nأخرجه الخطيب ٨/٢٩٧-٢٩٨، وتابعه أيضا عمر بن علي.\nأخرجه ابن عدي في الكامل ٥/١٧٠٢، والبيهقي ٥/٣٢٢.\n١ أخرجه مسلم ١/٣٤٨، الأبي، كتاب الإيمان: باب قول النبي ﷺ: \"من غشنا فليس منا\" حديث ١٦٤/١٠٢، وأبو داود ٢/٢٩٤، كتاب البيوع: باب في النهي عن الغش حديث ٣٤٥٢، والترمذي ٣/٥٩٧، كتاب البيوع: باب ما جاء في كراهية الغش في البيوع، حديث ١٣١٥، وابن ماجة ٢/٧٤٩، كتاب التجارات: باب النهي عن الغش، حديث ٢٢٢٤، وأبو عوانة ١/٥٧، وأحمد ٢/٢٤٢، والحميدي ٢/٤٤٧، رقم ١٠٣٣، وابن الجارود في المنتقى رقم ٥٦٤، وابن حبان ٤٩٠٥- الإحسان، وابن منده في الإيمان رقم ٥٥٠، ٥٥١، ٥٥٢، والطحاوي في مشكل الآثار ٢/١٣٤، والحاكم ٢/٨-٩، والبيهقي ٥/٣٢٠، كتاب البيوع، كلهم من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة به.\nوقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم.\nقلت: وقد وهم ﵀ في ذلك فالحديث في صحيح مسلم كما تقدم في التخريج.","vol":"3","page":55},{"text":"وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عِنْدَ أَحْمَدَ وَالدَّارِمِيِّ١، وَعَنْ أَبِي الْحَمْرَاءِ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ٢، وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ وَابْنِ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ٣، وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ عِنْدَ أَحْمَدَ أَيْضًا بِلَفْظِ الْمُصَنِّفِ٤، وَعَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمِّهِ عِنْدَ الْحَاكِمِ٥.\n١١٩١ - حَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْمُسْلِمُ \"أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَحِلُّ لِمَنْ بَاعَ مِنْ أَخِيهِ بَيْعًا يَعْلَمُ\n_________\n١ أخرجه أحمد ٢/٥٠، والبزار ٢/٨٢- كشف، رقم ١٢٥٥، من طريق أبي معشر عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: \"من غشنا فليس منا\".\nوالحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٢/٢٨٨، وقال: رواه أحمد والبزار الطبراني في الأوسط، وفيه أبو معشر وهو صدوق وضعفه جماعة.\nوللحديث طريق آخر عن ابن عمر.\nأخرجه الدارمي ٢/٢٤٨، كتاب البيوع: باب في النهي عن الغش، والقضاعي في مسند الشهاب ٣٥١، من طريق يحيى بن المتوكل ثنا القاسم بن عبيد الله عن عمه سالم بن عبد الله عن ابن عمر به.\nويحيى بن المتوكل قال الحافظ في التقريب ٢/٢٥٦: ضعيف.\n٢ أخرجه ابن ماجة ٢/٧٤٩، كتاب التجارات: باب النهي عن الغش حديث ٢٢٢٥، من طريق أبي داود عن أبي الحمراء به مرفوعا.\nوأبو داود وهو نفيع بن الحارث الأعمى متروك كذبه ابن معين وغيره.\n٣ أخرجه ابن حبان ٥٦٧، والطبراني في الكبير ١٠٢٣٤، وفي الصغير ١/٢٦١، وأبو نعيم في حلية الأولياء، والقضاعي في مسند الشهاب ٢٥٣، كلهم من طريق عاصم بن بهدلة عن زر عن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: \"من غشنا فليس منا والمكر والخديعة في النار\".\n٤ أخرجه أحمد ٣/٤٦٦، والبزار ١/٦٨-كشف، رقم ٦٨، والطبراني في الكبير ٢٢/١٩٨، رقم ٥٢١، وابن أبي شيبة ٧/٢٩٠، كلهم من طريق جميع بن عمير عن عمه يعني أبا هريرة مرفوعا.\nوقال الهيثمي في المجمع ٢/٣١: رواه البزار وفيه جميع بن عمير وثقه أبو حاتم وضعفه البخاري وغيره.\n٥ أخرجه الحاكم ٢/٩.\nوفي الباب عن عائشة وقيس بن أبي غرزة.\nحديث عائشة:\nأخرجه البزار ٢/٨٣-كشف، رقم ١٢٥٦، وقال البزار: لا نعلمه عن عائشة إلا بهذا الإسناد، والحديث ذكره الهيثمي في المجمع ٤/٨١، وقال: رجاله ثقات.\nحديث قيس بن أبي غرزة.\nأخرجه أبو يعلى ٢/٢٣٣، رقم ٩٣٣، من طريق الحكم بن عتبة عن قيس بن أبي غرزة مرفوعا بلفظ من غش المسلمين فليس منهم.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/٨٢، وقال: رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجاله ثقات، وذكره الحافظ في المطالب العالية ١٣٦١ وعزاه إلى أبي يعلى.","vol":"3","page":56},{"text":"فِيهِ عَيْبًا إلَّا بَيَّنَهُ لَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ شِمَاسَةَ عَنْهُ وَمَدَارُهُ عَلَى يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ وَتَابَعَهُ ابْنُ لَهِيعَةَ١.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ وَاثِلَةَ فِي الْمُسْتَدْرَكِ٢، وَابْنِ مَاجَهْ٣.\nحَدِيثُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إذَا بَاعَ شَيْئًا وَأَرَادَ أَنْ يُوجِبَ الْبَيْعَ قَامَ وَمَشَى قَلِيلًا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ كَمَا تَقَدَّمَ.\n_________\n١أخرجه ابن ماجة ٢/٧٥٥، كتاب التجارات: باب من باع عيبا فليبينه حديث ٢٢٤٦، والحاكم ٢/٨، والطبراني في الكبير ١٧/٣١٧، رقم ٨٧٧ من طريق يحيى بن أيوب عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد الرحمن بن شماسة عن عقبة بن عامر مرفوعا.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.\nوتعقبه السبكي في تكملة المجموع ١١/٢٩٩، فقال: فأما حكمه بصحته، فصحيح لأن رواته كلهم ثقات من رجال الصحيح ولا يظهر فيه علة مانعة وأما قوله: إنه على شرط الشيخين ففيه نظر لأن في رواته يحيى بن أيوب وهو الغافقي وشيخ شيخه عبد الرحمن بن شماسة وكلاهما لم يرو عنه البخاري وإنما هما من أفراد مسلم.\n٢ ينظر: المستدرك ٢/٩-١٠.\n٣ أخرجه ابن ماجة ٢/٧٥٥، كتاب التجارات: باب من باع عيبا فليبينه حديث ٢٢٤٧، من طريق بقية بن الوليد عن معاوية بن يحيى عن مكحول وسليمان بن موسى عن واثلة بن الأسقع.\nقال البوصيري في الزوائد ٢/١٩٢: هذا إسناد ضعيف لتدليس بقية بن الوليد وضعف شيخه.","vol":"3","page":57},{"text":"<span data-type='title' id=toc-103>بَابُ الْمُصَرَّاةِ٤، وَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ٥</span>.\n١١٩٢ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ \"لَا تُصَرُّوا الْإِبِلَ وَالْغَنَمَ لِلْبَيْعِ فَمَنْ ابْتَاعَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ بِخَيْرِ\n_________\n٤ قال أبو عبيد: المصراة: هي الناقة، أو البقرة أو الشاة يصري اللبن في ضرعها، أي يجمع، ومنه يقال: صريت اللبن وصريته بالتخفيف والتشديد.\nوقال الإمام الشافعي ﵁: التصرية أن تربط أخلاف الناقة أو الشاة وتترك من الحلب اليومين والثلاثة، حتى يجتمع لها لبن، فيراه مشتريها كثيرا، فيزيد في ثمنها.\nقالوا: فظاهر قول أبي عبيد: أن المصراء فأخوذ من التصرية، وهي الجمع.\nوظاهر قول الشافعي: أنها مأخوذة من الصر وهو الربط، ثم ضعفوا قول الشافعي: بأنه لو كانت مأخوذة من الصر، لكان يقال لها: المصررة، لأن لامها حينئذ راء لا ياء، والذي يتراءى في نظري أن قول الشافعي: لا يخالف قول أبي عبيد بدليل أنه قال: التصرية أن تربط أخلاف الناقة، حتى يجتمع لها لبن، فبين أن معنى التصرية هو الجمع.\nغاية ما في الأمر تكفل بزيادة بيان طريقهم في هذا الجمع، وعادتهم السائدة فيه بينهم فقال: أن تربط الأخلاف اليومين والثلاثة، وفي معنى التصرية: التحقيل، وقد وردت بعض الروايات الصحيحة مصرحة بهذا اللفظ أيضا، ومنه قيه لمجامع الناس محافل.\nوالفقهاء كلهم على أن التصرية للبيع حرام، لأنها غش وخداع، ومكر سيء واحتيال على أكل أموال الناس بالباطل، والرسول ﵊ يقول: \"من غشنا فليس منا\".==","vol":"3","page":57},{"text":"النَّظَرَيْنِ مِنْ بَعْدِ أَنْ يَحْلِبَهَا إنَّ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا وَإِنْ سَخِطَهَا رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ\n_________\n=وكلهم كذلك على أن بيع المصراة مع ذلك صحيح، لأن الرسول ﷺ لم يحكم ببطلان بيعها، وإنما جعل فقط الخيار لمبتاعها، وهو لا يكون إلا في عقد صحيح.\nوإنما اختلفوا في هل يثبت لمشتريها الخيار أم لا يثبت، فأبو حنيفة ومحمد بن الحسن، وبقولهما يفتى في المذهب الحنفي على أنه لا خيار للمشتري في شرائه المصراء، بل البيع لازم له، وعليه الإمساك بالثمن المتفق عليه، والشافعية، والمالكية، والحنابلة والظاهرية، وزفر وأبو يوسف من الحنفية، وبعد ذلك جماهير العلماء على أن للمشتري الخيار بين الرد، وبين الإمساك بالثمن المتفق عليه، إذا كانت المصراة من بهيمة الأنعام ولم يكن المشتري عالما بالتصرية وقت الشراء.\nينظر في: الأم للشافعي ٣/٨٢-٨٣، حلية العلماء من معرفة مذاهب الفقهاء ٤/٢٢٦، فتح الوهاب للشيخ زكريا ١/١٧٠، الحاوي للماوردي ٥/٢٣٦، روضة الطالبين ٣/١٢٦، المبسوط ١٣/٣٨-٣٩، الأصل لمحمد بن الحسن الشيباني ٥/١١٧، ٩٤، الكافي لابن عبد البر ص ٣٤٦، الخرشي على مختصر سيدي خليل ٥/١٣٣، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٣/١١٥-١١٦، المغني لابن قدامة ٦/٢١٦، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ٤/٢٩٩، بداية المجتهد لابن رشد ٢/١٤٤، نيل الأوطار ٥/٢٤١-٢٤٢، فتح العلام ص ٤٣٢، سبل السلام ٣/٣٣-٣٤.\n٥ العيب والعيبة والعاب بمعنى واحد، وهو ما يخلو عنه أصل الفطرة السليمة مما يعد نقصا.\nويقال: عاب المتاع، وعابه زيد يتعدى ويلزم، وإضافة الخيار إليه من إضافة الشيء إلى سببه، أي خيار سببه ومنشؤه ظهور عيب بالمبيع.\nومعناه في الاصطلاح: ثبوت حق فسخ البيع، وإمضائه بظهور عيب بالمبيع كان عند البائع، ولم يعلم به المشتري وقت البيع. والكتاب في الغالب قصروا التعريف على المشتري، لأن الغالب في العيب أن يكون بالمبيع، وكذلك فعلنا وسننهج هذا النهج بالنسبة للأحكام والآثار أيضا منعا من تشعب الكلام مع الأعلام بأن كافة الأحكام التي تجري في جانب المشتري إذا ظهر عيب بالمبيع تجري أيضا إذا ظهر عيب بالثمن في جانب البائع وأن العيب في الثمن كالعيب في المبيع سواء بسواء.\nوثبوت حق الفسخ للمشتري بسبب العيب أعم من أن يكون دلس به البائع عليه أي: كتم عنه، أو لم يدلس به بأن كان هو الآخر غير عالم ب؛ لأنه إنما شرح ودفعا للضرر عن المشتري والضرر ثابت في الحالين على السواء، إلا أنه في حال التدليس يكون البائع آثما ومرتكبا وزرا عظيما؛ لأن التدليس غش وخداع، ومكر سيء، وكل ذلك حرام يقول الرسول ﷺ: \"من غشنا فليس منا\" ويقول: \"الدين النصيحة\".\nولكن الحرمة شيء، وصحة البيع شيء آخر، فالفقهاء كلهم متفقون على صحة بيع المعيب الذي لا يعلم المشتري بعيبه، سواء كان البائع عالما بالعيب، أو غير عالم به.\nأما إذا كان غير عالم به، فالأمر ظاهر، وأما إذا كان عالما به فقاسوه على بيع المصراء، صح بيعها مع التدليس بالتصرية بنص الحديث، وظهور قلة اللبن في موطن ظن كثرته، إن لم يكن عيبا، فهو قريب منه، وأيضا قول الرسول ﷺ: \"البيعان بالخيار، ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كذبا وكتما محقت بركة بيعهما\"، دال على الصحة؛ حيث مسمى البيع مع الكتمان بيعا، وهو دليل الصحة؛ إلا أنه ممحوق البركة وهو دليل الحرمة، ثم النهي مع ذلك راجع إلى معنى في العاقد خاصة هو غشه وتدليسه، لا إلى معنى في العقد، أو المقصود عليه، حتى يكون البيع فاسدا.==","vol":"3","page":58},{"text":"مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْهُ وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ نَحْوُهُ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْهُ\n_________\n=وللمشتري الخيار مع ذلك، قياسا على بيع المصراة؛ حيث ثبت للمشتري حق فسخ البيع بالتصرية؛ ليدفع عن نفسه الغبن، بل الخيار يثبت للمشتري هنا من باب أولى؛ لأن التصرية ليست بعيب، أعني: قلة اللبن، بل من باب فوت كما مظنون، وأيضا فقد روى أبو داود بسنده إلى عائشة ﵂: أن رجلا ابتاع غلاما، فأقام عنده ما شاء الله أن يقيم، ثم وجد به عيبا، فخاصمه إلى النبي ﷺ فرده عليه، فقال الرجل: يا رسول الله، قد استغل غلامي، فقال رسول الله ﷺ: \"الخراج بالضمان\". وهو نص في المطلوب، ولأن مقتضى العقد هو السلامة، لأنها الأصل في المبيع، والعيب طارئ عليه، والعقد عند الإطلاق ينصرف إلى ما هو الأصل أو الشأن في المبيع، سيما تأيد هذا الأصل بالعرف، فالناس في بياعاتهم على أن المبيع يجب أن يكون خاليا من كل عيب ينقص القيمة، أو يحدث خللا بأوجه النفع منه، فالمشتري حين دخل في البيع دخل على هذا الأساس، فلو ألزمناه البيع مع ظهور عدم تحقيق هذا الأساس لكان إلزاما له بغير ما رضي به في حقيقة الأمر.\nويدل على أن الأصل في المبيع هو السلامة من العيوب، ما روي عن العداء بن خالد بن هوذة –وهو صحابي أسلم بعد حنين- قال: كتب لي رسول الله ﷺ: \"هذا ما اشترى العداء بن خالد بن هوذة من محمد رسول الله ﷺ، اشترى منه عبدة أو أمة، لا داء، ولا غائلة ولا خبثة، بيع المسلم لمسلم\"، والداء هو العلة. والغائلة من الاغتيال، وهو الاحتيال على العاقد من حيث لا يشعر، ليبتز منه ماله بالباطل، والخبثة من الخبث ضد الطيب، وهو الحرام: كما أن الطيب هو الحلال. دل قوله ﵊: \"بيع المسلم المسلم\" على أن شأن بيوع المسلمين فأخلت عن العيوب المذكورة، والمراد من قوله: لا دواء، أي: يجهله المشتري بخلاف ما لو علمه، فإنه من البيع الحلال.\nثم الخيار بين رد المبيع واسترداد الثمن إن كان قد دفعه، وبين إمساكه بدون أرش العيب، وهذا عند الشافعية، والحنفية، والظاهرية، والمالكية، إلا أنه عند الآخرين إذا كان العيب يسيرا لا ينقص من الثمن، إلا قليلا، وكان في الدور والعقار، فليس للمشتري في هذه الحالة إلا حق المطالبة بأرش العيب، مع إمساك المبيع، لأن موضوع العقد مما يراد للقنية في العادة فلا يفسخ العقد فيه من أجل هذا النقص اليسير.\nوعند الحنابلة مخير بين هذين، وبين إمساكه مع أرش العيب أيضا.\nوهذا كله إذا لم يتعذر الرد، فإما إن تعذر فله أخذ الأرش باتفاق، تعويضا عما فوته عليه العيب من حقه في سلامة المبيع.\nوجه مذهب الجمهور: هو قياس العيب على التصرية، فكما أنه ليس للمشتري في المصراء إلا الإمساك بالثمن، أو الرد فكذلك ليس له في العيب إلا الخيرة بين هذين، وأيضا البائع لم يرض بخروج المبيع عن ملكه إلا بالثمن الذي أخذه فيه، فلو أجيز للمشتري الإمساك مع المطالبة بالأرش لنقص الثمن عما رضيه البائع. ومع ذلك، فضرر المشتري يزول بالرد، فلا يمكن من الإمساك مع الأرش؛ لأن فيه إضرارا بالبائع، وقد أمكن رفع الضرر عنه، بدون ما إضرار بالبائع، فلا يصار إلى الحالة الضارة مع إمكان غيرها، فالرسول ﵊ يقول: \"لا ضرر ولا ضرار\". ولأن بظهور العيب يتبين أن رضا المشتري بالبيع لم يكن قائما على أساس صحيح، فيمكن من الرضا من جديد بإعطائه الخيار في البيع، والنتيجة المنطقية لهذا أن يمسك بالثمن المتفق عليه، أو يرد المبيع إن شاء كحاله في ابتداء البيع، ولأن العيب فوت وصفا هو السلامة، والأوصاف كما يقول الحنفية لا يقابلها شيء من الثمن، لكونها لم تقصد إلا تبيانا لقصد العين، فلا تزاحمها في تقسيط الثمن.==","vol":"3","page":59},{"text":"بِهَذَا اللَّفْظِ وَلَيْسَ فِيهِ مَنْ وَلَهُ طُرُقٌ وَأَلْفَاظٌ وَاخْتِلَافٌ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ فِيهِ بَيَّنَهُ\n_________\n=ووجه مذهب الحنابلة – هو ان المبيع بظهور تعيبه قد نقص عن الثمن الذي قدره له المشتري، وارتضاه، فوجب أن يعرض عنه إن اختار إمساك المبيع طالبا تعويضه والبائع إما أن يكون عالما بالعيب حين البيع، فيكون هو المقصر بتدليسه على المشتري، وإما ألا يكون عالما، فيكون الثمن الذي قبضه في مقابل السليم في ظنه كذلك، لا في مقابل المعيب، والوفاء بالعقود مطلوب شرعا، وقد أمكن الوفاء بالبيع على هذا الوجه بدون ما كبير ضرر على البائع ولأن العيب عبارة عن فوات جزء من المبيع، فكان للمشتري حق المطالبة بأرشه، كما لو اشترى عشرة أقفزة فباتت تسعة، حيث يكون له حق المطالبة بقيمة القفيزة العاشرة.\nوالتعويض: الذي يستحقه المشتري من جراء العيب، وهو المسمى بالأرش- جزء من الثمن نسبته إليه كنسبة ما نقص العيب من القيمة. فإذا كانت قيمة السلعة مائة، واشتراها بثمانين، فظهرت معيبة بعيب، فإنها تقوم معيبة بهذا العيب، فإذا قومت بخمس وسبعين فقد نقص العيب من قيمتها الربع، فينقص من الثمن كذلك، ويعطاه المشتري وهو عشرون، ويصير كأنه اشتراها بستين.\nويشترط في المبيع الذي يثبت فيه خيار العيب أن يكون معينا بالتعيين، فلا يثبت في المبيع في الذمة، لأن الذي التزمه الذمة هو السليم، فالمعيب ليس بمبيع، ولذا فالبائع يجبر على آخر سليم بدله، ولا في المعين الغائب الموصوف؛ لأنه موضوع خيار الرؤية، نعم لو قبضه المشتري، ورضي به، ثم ظهر به عيب قديم، فله الخيار للعيب، لكونه بالقبض، صار معينا بالتعيين.\nويشترط في العيب الذي يرد به المبيع:\nأولا: أن يكون قديما موجودا بالمبيع، وهو بيد البائع سواء كان موجودا به قبل العقد، أو حدث بعده، وقبل القبض لكون المبيع حينئذ من ضمان البائع، بخلاف ما لو حدث بعد القبض لكون حينئذ من ضمان المشتري، نعم إن استند العيب الحادث عند المشتري إلى سبب متقدم والمبيع بيد البائع كقطع يده عنده لسرقة بيد البائع، كان له الرد، لأن هذا العيب تقدم سببه، كالمقدم، وهذا هو مذهب الشافعية.\nثانيا: ألا يكون المشتري عالما به وقت العقد، أو وقت القبض، وإلا فليس له الخيار لرضاه بالعيب حينئذ.\nثالثا: ألا يكون البائع قد شرط البراءة من كل عيب يوجد به، فإن شرط شرطا كهذا، فلا خيار للمشتري عملا بموجب الشرط الذي قبله وارتضاه.\nرابعا: ألا يمكن مع ذلك إزالة العيب بسهولة بدون كلفة، فإن أمكن ذلك، أو كان العيب يسيرا لا ينقص القيمة في العادة، أو كان المبيع لا يخلو عن مثله في العادة، فلا خيار للمشتري أيضا.\nخامسا: وأن يكون العيب مع هذا كله باقيا، فلو زال قبل أن يعلم به المشتري، فليس له الرد لزوال سببه.\nوقالت الظاهرية له الرد؛ لأن العبرة بوجود العيب، وسواء بعد هذا في ثبوت الخيار للمشتري أكان العيب جسيما، أو غير جسيم ما دام ينقص القيمة، أو يفوت به غرض صحيح أو كان ظاهرا أو خفيا ما دام قد ثبت أن المشتري لم يكن عالما به وقت البيع، وسواء مع هذا علمه البائع ودلس به على المشتري أو لم يعلم به.==","vol":"3","page":60},{"text":"..................................................................................\n_________\n=والعيب أعم من أن يكون راجعا إلى نقص ووصف كفساد حنطة، وعرج حصان، أو نقص تصرف ككون العبد أعسر أي يعمل بيده الشمال دون اليمين، وككون الأرض عليها حق ارتفاق للغير لا يعلم به المشتري، وهلم جرا من كل عيب ينقص القيمة، أو يفوت به غرض من الأغراض التي يقصد المبيع من أجلها في العادة، وسواء أكانت هذه العيوب جبلية طبيعية، أو طارئة عارضة قضاء وقدرا، أو بفعل فاعل لا فرق بين هذا كله في أن المشتري يثبت له حق فسخ المبيع، أو المطالبة بالعوض من أجله.\nوالعيب الذي يرد به المبيع فسره الشافعية بما ينقص القيمة، أو العين نقصا يفوت به غرض صحيح.\nوفسره المالكية: بما ينقص الثمن، أو المبيع، أو التصرف، أو تخاف عاقبته كجذام الأبوين، وهو قريب بما لا يتغابن به التجار في العادة، ومن هذا يتضح أن نقص القيمة محل وفاق بين المذاهب.\nغاية الأمر شرط الظاهرية أن يكون النقص جسيما لا يسيرا، وأما نقص العين، وإن لم ينقص القيمة ما دام يفوت به غرض صحيح، فهو مما انفرد به الشافعية، والمالكية، وقد اختلفت المذاهب كثيرا في التطبيق تبعا لاختلاف وجهة النظر في تفسير العيب، وللعرف الساري في العصور الذي وضعت فيه هذه المسائل المختلف عليها؛ لأن المرجع فيها أولا وأخيرا إلى العرف، وما دام العرف هو الحكم فلنترك الخوض فيها تاركين الأمر لعرف التجار وأرباب البياعات.\nوالفسخ بالعيب: هل هو فور الاطلاع على العيب، أم أنه يمتد حتى يوجد دليل الرضا بالبيع.\nمذهب الشافعية: أن الرد بالعيب على الفور، فليبادر المشتري بالرد على العادة، فلو كان يأكل فعلم بالعيب، فهو ممهل، حتى يفرغ منه، أو كان في صلاة، فحتى يتمها، وإن علم ليلا وشق عليه الرد فيه، فحتى يصبح، فالمراد من الفورية عندهم هو المبادرة بالرد على العادة، بحيث لا يعذر إذا تأخر، فلو أراد أن يرفع الأمر إلى القاضي فعليه أن يشهد على أنه يريد الفسخ، ولا يكتفي بمجرد إبداء رغبته في إنهاء الأمر إلى القاضي.\nوإنمما ذهبوا هذا المذهب؛ لأن الأصل في البيع هو اللزوم، وجواز الفسخ عارض له للحاجة، فيتقدر بقدرها، وهي تندفع بمضي وقت يتمكن فيه من الفسخ، فإذا لم يفسخ لزمه البيع، لأن عدم الفسخ حينئذ دليل الرغبة في إمساك البيع، ولأن خيار العيب ثبت بالشرع، لدفع الضرر عن المال، وكان فوريا كخيار الأخير بالشفعة، فإنه إن لم يطالب بها عقب علمه بالبيع سقط حقه.\nومذهب المالكية به أن السكوت لعذر لا يمنع من الرد مطلقا ولغيره إن كان أقل من يوم رد بلا يمين وإن كان يوما أو يومين رد مع يمينه أنه ما رضي البيع في هذه المدة فإن كان أكثر من ذلك، فلا رد له؛ لأنه في العادة لا يؤخر مثل هذا الزمن إلا وقد رضي البيع، فلا تسمع منه دعوى عدم الرضا فيما بعد، لأن الظاهر يكذبه.\nومذهب الحنفية، والحنابلة على الصحيح عندهم: أن الفسخ بالعيب يستمر حقا للمشتري من وقت العلم بالعيب إلى أن يرضى بالبيع صراحة كرضيت البيع، أو دلالة لبسه الثوب المبيع لأنه خيار شرع، لدفع ضرر محقق عمن شرع له، فكان على التراضي كخيار القصاص لولي القتيل الخيار بينه وبين الدية، أو العفو على سبيل التراضي.==","vol":"3","page":61},{"text":"الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ١.\nقَوْلُهُ وَرُوِيَ بَعْدَ أَنْ يَحْلِبَهَا ثَلَاثًا هَذَا اللَّفْظُ ذَكَرَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ نَقْلًا عَنْ ابْنِ دَاوُد شَارِحِ الْمُخْتَصَرِ وَتَبِعَهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَتَبِعَهُمْ الْغَزَالِيُّ وَكَأَنَّهَا مُرَكَّبَةٌ مِنْ الْمَعْنَى وَالتَّقْدِيرُ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ ثَلَاثًا بَعْدَ أَنْ يَحْلِبَهَا.\nتَنْبِيهٌ قَوْلُهُ لَا تُصَرُّوا بِضَمِّ التَّاءِ عَلَى وَزْنِ لَا تُزَكُّوا وَالْإِبِلُ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَرْوِيهِ لَا تَصُرُّوا بِفَتْحِ التَّاءِ وَضَمِّ الصَّادِ وَالْمُصَرَّاةُ هِيَ الَّتِي تُرْبَطُ أَخْلَافُهَا فَيُجْمَعُ اللَّبَنُ\n١١٩٣ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ \"مَنْ اشْتَرَى مُصَرَّاةً فَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنْ رَدَّهَا رَدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ لَا سَمْرَاءَ\" مُسْلِمٌ مِنْ حديث ابن سيرين عنه٢،\n_________\n=ومذهب الظاهرية قريب من مذهب الحنفية، بل هو في الواقع أوسع منه، لأنه استخدام المبيع، أو التصرف فيه بما لا يخرجه عن ملكه لا يمنع من الرد على البائع عندهم؛ لأن التصرف كما يزعم ابن حزم لا يدل على الرضا، وإنما الذي يدل عليه صريح القول.\nومن هذا يظهر أن الشافعية غلبوا جانب البائع فحظروا على المشتري التأخير في الرد؛ لأن فيه إضرارا به، وقد يكون مع هذا حسن النية حين البيع، وأن الحنفيه ومن حذا حذوهم غلبوا جانب المشتري، فوسعوا عليه؛ لأنه المظلوم.\nوأما المالكية: فقد التزموا خطة وسطى، فرأوا في الإلزم بالمبادرة إجحافا بحق المشتري، وفي الإمهال بدون توقيت إضرار بالبائع، فضربوا للرد مهلة يسيرة يوما أو يومين، فإن لم يرد فيها بطل حقه في الرد وألزم بالبيع بالثمن المتفق عليه، وهذا مذهب معقول معتدل.\nهذا، والاتفاق حاصل على أنه في أي وقت ظهر العيب جاز للمشتري الرد، أعني أن الفقهاء لم يخيروا ما بين العقد، وبين ظهور العيب بوقت معلوم لا يجوز للمشتري الرد بعده، فله الرد، ولو ظهر العيب بعد سنة من تاريخ التعاقد ما دام لم توجد منه، أو عنده حالة تمنع الرد شرعا.\nينظر: الخيارات في البيع، لشيخنا محمد مندور، وينظر: المحلى ٩/٧٣،٨١، الخرشي ٥/١٣٧.\n١ أخرجه مالك ٢/٦٨٣، كتاب البيوع: باب ما ينهى عن المساومة والمبايعة، الحديث ٩٦، والبخاري ٤/٣٦١، كتاب البيوع: باب النهي للبائع أن لا يحقل الإبل والبقر والغنم، الحديث ٥٠/٢، ومسلم ٣/١١٥٥، كتاب البيوع: باب تحريم بيع الرجل على بيع أخيه، الحديث ١١/١٥١٥، وفي ٣/١١٥٨-١١٥٩، باب حكم بيع المصراة، الحديث ٢٦/١٥٢٤، وأبو داود ٣/٧٢٢، كتاب البيوع الإجارات: باب من اشترى مصراة فكرهها، الحديث ٣٤٤٣، والنسائي ٧/٢٥٣، كتاب البيوع: باب النهي عن المصراة، والحميدي ٢/٤٤٦، رقم ١٠٢٨، والدارقطني ٣/٧٥، رقم ٢٨٣، والبيهقي ٥/٣١٨، كتاب البيوع: باب الحكم فيمن اشترى مصراة، وأحمد ٢/٢٤٢، ٣٩٤، ٤١٠، ٤٦٥، من طريق عن أبي هريرة به.\n٢ أخرجه مسلم ٣/١١٥٨، كتاب البيوع: باب حكم بيع المصراة حديث ٢٦/١٥٢٤، وعبد الرزاق ٨/١٩٧، رقم ١٤٨٥٨، والحميدي ٢/٤٤٦، رقم ١٠٢٩، وأحمد ٢/٢٤٨، وأبو داود ٣/٨٢٧، كتاب البيوع والإجارات: باب من اشترى مصراة فكرهها حديث ٣٤٤٤، والترمذي ٣/٥٣-٥٥٤،==","vol":"3","page":62},{"text":"وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ١.\n١١٩٤ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ \"مَنْ ابْتَاعَ مُحَفَّلَةً فَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنْ رَدَّهَا رَدَّ مَعَهَا مِثْلَ أَوْ مِثْلَيْ لَبَنِهَا قَمْحًا\" أَبُو دَاوُد بِهِ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ بِلَفْظِ مِثْلَ وَضَعَّفَهُ بِجَمِيعِ بْنِ عُمَيْرٍ وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ٢.\nحَدِيثُ حِبَّانَ بْنِ مُنْقِذٍ تَقَدَّمَ قَرِيبًا\n١١٩٥ - حَدِيثُ \"الْمُؤْمِنُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ\" أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَضَعَّفَهُ ابْنُ حَزْمٍ وَعَبْدُ الْحَقِّ وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ٣، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَزَادَ إلَّا شَرْطًا حَرَّمَ حَلَالًا أَوْ أَحَلَّ\n_________\n= كتاب البيوع: باب ما جاء في المصراة حديث ١٢٥٢، وابن ماجة ٢/٧٥٣، كتاب التجارات: باب بيع المصراة حديث ٢٢٣٩، وابن الجارود ٥٦٥، ٥٦٦، وأبو يعلى ١٠/٤٣٥، رقم ٦٠٤٩، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/١٩، باب بيع المصراة، والبيهقي ٥/٣١٨، كتاب البيوع: باب الحكم فيمن اشترى مصراة، كلهم من طريق محمد بن سيرين عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: \"من اشترى مصراة فهو بالخيار ثلاثة أيام إن شاء أن يمسكها أمسكها، وإن شاء أن يردها ردها ومعها صاع من تمر لا سمراء\".\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\n١ ينظر: الفتح ٤/٤٣١، كتاب البيوع: باب إن شاء رد المصرة وفي حلبتها صاع من تمر.\n٢ أخرجه أبو داود ٣/٢٧١، كتاب البيوع: باب من اشترى مصراة فكرهها حديث ٣٤٤٦، وابن ماجة ٢/٧٥٣، كتاب البيوع: باب بيع المصراة حديث ٢٢٤٠، والبيهقي في السنن الكبرى ٥/٣١٩، وجميع بن عمر صدوق يخطئ ويتشيع.\nينظر: التقريب ٩٦٨.\n٣ أخرجه أحمد ٢/٣٦٦، وأبو داود ٤/١٩، كتاب الأقضية: باب في الصلح حديث ٣٥٩٤، وابن الجارود رقم ٦٣٨، وابن حبان ١١٩٩ – موارد، والدارقطني ٣/٢٧، كتاب البيوع، حديث ٩٦، والحاكم ٢/٤٩، والبيهقي ٦/٦٤، كتاب الصلح: باب صلح المعاوضة، كلهم من طريق كثير بن زيد عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: \"المسلمون على شروطهم والصلح جائز بين المسلمين\".\nقال الحاكم: رواة هذا الحديث كلهم مدنيون.\nوقال الذهبي في تلخيص المستدرك: لم يصححه، وكثير ضعفه النسائي وقواه غيره.\nوقال في موضع آخر ٤/١٠١: حديث منكر.\nلكن للحديث طريق آخر عن أبي هريرة.\nأخرجه الدارقطني ٣/٢٧، كتاب البيوع الحديث ٩٧، والحاكم ٢/٥٠، من طريق عبد الله بن الحسين المصيصي ثنا عفان ثنا حماد بن زيد عن ثابت عن أبي رافع عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"الصلح جائز بين المسلمين\".\nوقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين وهو معروف بعبد الله بن الحسين المصيصي وهو ثقة.\nوتعقبه الذهبي بقول ابن حبان في عبد الله بن الحسين فقال: قال ابن حبان يسرق الحديث.","vol":"3","page":63},{"text":"حَرَامًا وَهُوَ ضَعِيفٌ١، وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَلَفْظُهُ فِي الزِّيَادَةِ ما وافق مِنْ ذَلِكَ وَإِسْنَادُهُ وَاهٍ٢، وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عائشة وهو واهي أَيْضًا٣، وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ نَا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ هُوَ ابْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا٤.\nتَنْبِيهٌ الَّذِي وَقَعَ فِي جَمِيعِ الرِّوَايَاتِ الْمُسْلِمُونَ بَدَلَ الْمُؤْمِنُونَ\n١١٩٦ - حَدِيثُ أَنَّ مَخْلَدَ بْنَ خُفَافٍ ابْتَاعَ غُلَامًا فَاسْتَغَلَّهُ ثُمَّ أَصَابَ بِهِ عَيْبًا فَقَضَى لَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِرَدِّهِ وَرَدِّ غَلَّتِهِ فَأَخْبَرَهُ عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى فِي مِثْلِ هَذَا أَنَّ الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ فَرَدَّ عُمَرُ قضاه وَقَضَى لِمَخْلَدٍ بِالْخَرَاجِ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو دَاوُد\n_________\n١ أخرجه الترمذي ٣/٦٣٤، كتاب الأحكام: باب الصلح بين الناس حديث ١٣٥٢، وابن ماجة ٢/٧٨٨، كتاب الأحكام: باب الصلح حديث ٢٣٥٣، والدارقطني ٣/٢٧، كتاب البيوع، حديث ٩٨، والحاكم ٤/ ١٠١، والبيهقي ٦/٦٥، كتاب الصلح: باب صلح المعاوضة كلهم من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ: \"الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا حرم حلالا أو أحل حراما، والمسلمون على شروطهم إلا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما\" لفظ الترمذي.\nوقال الترمذي: حسن صحيح.\nوسكت عنه الحاكم وتعقبه الذهبي فقال: واه.\nوكثير بن عبد الله.\nقال النسائي في الضعفاء والمتروكين رقم ٥٢٩: متروك الحديث، وذكره الدارقطني أيضا في الضعفاء والمتروكين ٤٤٦.\nوقال الحافظ في التقريب ٢/١٣٢، رقم ١٧: ضعيف منهم من نسبه إلى الكذب.\nوقد عقب الذهبي في الميزان ٣/٤٠٦، على تصحيح الترمذي لهذا الحديث فقال: وأما الترمذي فروى من حديثه –أي كثير بن عمرو بن عوف-: الصلح جائز بين المسلمين\" وصححه فلهذا لا يعتمد العلماء على تصحيح الترمذي اهـ.\nوقال المباركفوري في تحفة الأحوذي ٤/٤٨٧: وفي تصحيح الترمذي هذا الحديث نظر، فإن في إسناده كثير بن عبد الله بن عوف وهو ضعيف جدا، قال فيه الشافعي، وأبو داود: هو ركن من أركان الكذب، وقال النسائي: ليس بثقة وقال ابن حبان: له عن أبيه عن جده نسخة موضوعة، وتركه أحمد، وقد نوقش الترمذي في تصحيح حديثه قال الذهبي: أما الترمذي فروى من حديثه: الصلح جائز بين المسلمين وصححه فلهذا لا يعتمد العلماء على تصحيحه. وقال ابن كثير في إرشاده، وقد نوقش أبو عيسى يعني الترمذي في تصحيحه هذا الحديث وما شاكله اهـ.\n٢ أخرجه الدارقطني ٣/ ٢٨، رقم ١٠٠، والحاكم ٢/٥٠.\nوسكت عنه الحاكم والذهبي.\n٣ أخرجه الدارقطني ٣/٢٧، كتاب البيوع رقم ٩٩، والحاكم ٢/٤٩.\nقال أبو الطيب آبادي في التعليق المغني ٣/٢٧: عبد العزيز بن عبد الرحمن ضعفه أحمد والنسائي وابن حبان.\n٤ أخرجه ابن أبي شيبة ٦/٥٦٧.","vol":"3","page":64},{"text":"الطَّيَالِسِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ مَخْلَدَ وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ مُخْتَصَرًا أَيْضًا١.\n٠ ١١٩٧] حَدِيثُ مَنْ أَقَالَ٢ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ صَفْقَةً كَرِهَهَا أَقَالَهُ اللَّهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ مَنْ أقال مسلما أقاله اللَّهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ أَبُو الْفَتْحِ الْقُشَيْرِيُّ هُوَ عَلَى شَرْطِهِمَا وَصَحَّحَهُ ابْنُ حَزْمٍ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ مَا رَوَاهُ عَنْ الْأَعْمَشِ إلَّا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَلَا عَنْ حَفْصٍ إلَّا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَرَوَاهُ عَنْ الْأَعْمَشِ أَيْضًا مالك بن شعير تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْحَسَّانِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ ثُمَّ أَوْرَدَهُ مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ الْفَرْوِيِّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ سُمَيٍّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ بِلَفْظِ مَنْ أقال لي نَادِمًا وَقَالَ إنَّ إِسْحَاقَ تَفَرَّدَ بِهِ وَذَكَرَهُ الْحَاكِمُ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ مِنْ طَرِيقِ مَعْمَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ وَقَالَ لَمْ يَسْمَعْهُ مَعْمَرٌ مِنْ مُحَمَّدٍ وَلَا مُحَمَّدٌ مِنْ أَبِي صَالِحٍ٣.\n_________\n١ تقدم تخريجه من طريقين عن عائشة.\n٢ والإقالة: قيل: مأخوذة من القول، فهمزتها حينئذ للسلب، أي: أزال القول السابق.\nوقيل: مأخوذة من القيل، وعلى هذا فعينها ياء لا واو. ويدل له قولهم: قلت: البيع بكسر القاف –وقال البيع قيلا. وأقال البيع بمعنى فسخه، وبناء على أن الهمزة للسلب يكون الفسخ لازما للمعنى الوضعي؛ لأن إزالة القول –وهو العقد- يلزمه رفع البيع.\nفالإقالة مصدر أقال، واسم مصدر قال: بمعنى فسخ؛ لأنه يقال أيضا: قال البيع إقالة.\nومعناها في الاصطلاح: رفع البيع برضا العاقدين كتقايلنا البيع، أو يقول أحدهما: أقلته، ويقيل الآخر، وإذا، فلا بد في الإقالة من رضا العاقدين معا بها، فليس لأحدهما أن يستبد بها وحده. وهي في هذا تخالف الفسخ بالخيار، إذ لمن هو له أن يفسخ البيع إن شاء من غير توقف على رضا صاحبه. الفرق بينهما أن الخيار يجعل العقد غير لازم في حق من هو له.\nوأما الإقالة فلا تكون إلا حيث يكون العقد لازما لهما.\nنعم تشبه الإقالة الخيار، من جهة أنهما لا يدخلان إلا عقود المفاوضات المالية اللازمة القابلة للنسخ، ثم الإقالة جائزة شرعا؛ لأن العقد حقهما، وآثاره المترتبة عليه وقف عليهما –فلهما رفعه. بل هي مندوبة، لأنها غالبا لا تكون، إلا تحت ضغط الحاجة، والرسول ﵊ يقول: \"من أقال نادما بيعته – أقال الله عثرته\".\n٣ أخرجه أحمد ٢/٢٥٢، وأبو داود ٣/٧٣٨، كتاب البيوع والإجارات: باب في فضل الإقالة، حديث ٣٤٦٠، وأبو يعلى في معجم شيوخه ص ٣٤٤ رقم ٣٢٦، وابن حبان ١١٠٣-موارد، والحاكم ٢/٤٥، والبيهقي ٦/٢٧، كتاب البيوع: باب من أقال المسلم إليه بعض المسلم وفي شعب الإيمان ٦/٣١٤-٣١٥ رقم ٨٣١٠، والخطيب في تاريخ بغداد ٨/١٩٦، من طريق يحيى بن معين ثنا حفص بن غياث عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"من أقال مسلما عثرته أقاله الله عثرته يوم القيامة\"\nوقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nوصححه ابن حبان.==","vol":"3","page":65},{"text":"١١٩٨ - حَدِيثُ أَنَّ ابْنُ عُمَرَ بَاعَ عَبْدًا مِنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ بِشَرْطِ الْبَرَاءَةِ فَأَصَابَ زَيْدٌ بِهِ عَيْبًا فَأَرَادَ رَدَّهُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ فَلَمْ يَقْبَلْهُ وَتَرَافَعَا إلَى عُثْمَانَ فَقَالَ لِابْنِ عُمَرَ أَتَحْلِفُ أَنَّك لَمْ تَعْلَمْ بِهَذَا الْعَيْبِ فَقَالَ لَا فَرَدَّهُ عَلَيْهِ فَبَاعَهُ ابْنُ عُمَرَ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ وَلَمْ يُسَمِّ زَيْدَ بْنُ ثَابِتٍ وَفِيهِ أَنَّهُ\n_________\n=وأخرجه ابن حبان ١١٠٤ – موارد، والبيهقي ٦/٢٧، كتاب البيوع: باب من أقال المسلم إليه بعض المال وفي شعب الإيمان ٦/٢٦٠، رقم ٨٠٧٦، الطبراني في مكارم الأخلاق رقم ٦٠، وقاسم بن أصبغ في مصنفه والبزار كما في المقاصد الحسنة ص ٣٣٩، رقم ١٠٦٥، من طريق إسحاق عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"من أقال نادما عثرته أقاله الله ﷿ عثرته يوم القيامة\"\nوقال البزار: تفرد به إسحاق عن مالك.\nوصححه ابن حبان.\nوأخرجه ابن ماجة ٢م٧٤١، كتاب التجارات: باب الإقالة، حديث ٢١٩٩، من طريق مالك بن سعير ثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"من أقال مسلما أقال الله عثرته يوم القيامة\".\nقال البوصيري في الزوائد ٢/١٧٣: هذا إسناد صحيح على شرط مسلم اهـ.\nوأخرجه أبو نعيم في الحلية ٦/٣٤٥، والبيهقي ٦/٢٧، من طريق مالك عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة به.\nقال السخاوي في المقاصد الحسنة ص ٣٩٩: وهي أصح من طريق مالك عن سمي بل قيل: إن تلك خطأ.\nوأخرجه الحاكم في علوم الحديث ص ١٨، والبيهقي ٦/٢٧، من طريق عبد الرزاق عن معمر عن محمد بن واسع عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"من أقال نادما أقاله الله نفسه يوم القيامة ومن كشف عن مسلم كربة كشف الله عنه كربة من كرب يوم القيامة والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه\".\nقال الحاكم: هذا إسناد من نظر فيه من غير أهل الصنعة لم يشك في صحته وليس كذلك فإن معمر بن راشد الصنعاني ثقة مأمون ولم يسمع من محمد بن واسع ومحمد بن واسع ثقة مأمون ولم يسمع من أبي صالح. وللحديث شواهد من حديث أبي شريح ويحيى بن أبي كثير مرسلا.\nحديث أبي شريح:\nأخرجه الطبراني في الأوسط كما مجمع الزوائد ٤/١١٣، عنه قال: قال رسول الله ﷺ: \"من أقال أخاه بيعا أقاله الله عثرته يوم القيامة\".\nقال الهيثمي: رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات، وصححه المنذري في الترغيب والترهيب ٢/٥٥٥.\nحديث يحيى بن أبي كثير.\nأخرجه عبد الرزاق ٢/٥٦، رقم ٢٤٦٨، عنه مرسلا.\nتنبيه: صحح حديث أبي هريرة جماعة من الأئمة والحافظ منهم على سبيل المثال، الحاكم وابن حبان والبيهقي وابن دقيق العيد كما في المقاصد ص ٣٩٨، والمنذري والذهبي والبوصيري وغيرهم.","vol":"3","page":66},{"text":"بَاعَهُ بِأَلْفٍ وَخَمْسمِائَةِ دِرْهَمٍ١،وَصَحَّحَهُ الْبَيْهَقِيُّ٢، وَأَخْرَجَهُ أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَابْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ الْعَوَّامِ عَنْهُ٣، وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ سَالِمٍ وَلَمْ يُسَمِّ أَحَدٌ مِنْهُمْ الْمُشْتَرِيَ٤، وَتَعْيِينُ هَذَا الْمُبْهَمِ ذَكَرَهُ فِي الْحَاوِي لِلْمَاوَرْدِيِّ وَفِي الشَّامِلِ لِابْنِ الصَّبَّاغِ٥ بِغَيْرِ إسْنَادٍ وَزَادَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ تَرَكْت الْيَمِينَ لِلَّهِ فَعَوَّضَنِي اللَّهُ عَنْهَا.\n_________\n١ أخرجه مالك ٢/٦٣١٣، كتاب البيوع: باب العيب في الرقيق حديث ٤.\n٢ ينظر السنن الكبرى للبيهقي ٥/٢٣٨.\n٣ أخرجه بن أبي شيبة ٦/٣٠٠-٣٠١.\n٤ أخرجه عبد الرزاق في المصنف ٨/١٦٢-١٦٣، رقم ١٤٧٢١، ١٤٧٢٢.\n٥ هو الإمام العلامة شيخ الشافعية أبو نصر عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد الفقيه المعروف بابن الصباغ مصنف كتاب الشامل وكتاب الكامل وكتاب تذكرة العالم والطريق السالم.\nولد سنة أربع مئة.\nقال ابن خلكان: كان تقيا صالحا وشامله من أصح كتب أصحابنا …\nتوفي سنة سبع وسبعين وأربع مئة.\nينظر: تهذيب الأسماء واللغات ٢/٢٩٩، وفيات الأعيان ٣/٢١٧-٢١٨، وسير أعلام النبلاء ١٨/٤٦٤.","vol":"3","page":67},{"text":"<span data-type='title' id=toc-104>بَابُ الْقَبْضِ٦ وَأَحْكَامِهِ</span>\n١١٩٩ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ \"مَنْ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِهَذَا اللَّفْظِ وَغَيْرِهِ زَادَ ابْنُ حِبَّانَ نَهَى أَنْ يَبِيعَهُ حَتَّى يُحَوِّلَهُ٧، وَلِلْحَاكِمِ وَابْنِ حِبَّانَ وَأَبِي دَاوُد مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ بِلَفْظِ نَهَى أَنْ تُبَاعَ السِّلَعُ بِحَيْثُ تُبْتَاعُ حَتَّى يَحُوزَهَا التُّجَّارُ إلَى رِحَالِهِمْ٨.\n١٢٠٠ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَمَّا الَّذِي نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَهُوَ الطَّعَامُ أَنْ يُبَاعَ حَتَّى\n_________\n٦ القبض في اللغة: الإمساك والتناول، يقال: قبضه بيده يقبضه: تناوله، وقبض عليه بيده: أمسكه، وفي الشرع يرجع فيه إلى العرف، وهو يختلف باختلاف المال.\n٢ أخرجه مالك ٢/٦٤٠، كتاب البيوع: باب العينة وما يشبهها حديث ٤٠، والبخاري ٥/٦٩، كتاب البيوع: باب ما ذكر في الأسواق حديث ٢١٢٤، وباب الكيل على البائع والمعطي حديث ٢١٢٦، وباب بيع الطعام قبل أن يقبض حديث ٢١٣٦، ومسلم ٣/١١٦٠، كتاب البيوع: باب بطلان بيع المبيع قبل القبض حديث ٣٢/١٥٢٦، وأبو داود ٣/٢٨١، كتاب البيوع: باب بيع الطعام قبل أن يستوفي حديث ٣٤٩٢، وابن ماجة ٢/٧٤٩، كتاب التجارات: باب النهي عن بيع الطعام قبل أن يقبض حديث ٢٢٢٦، وأحمد ٢/٦٣-٦٤، والدارمي ٢/٢٥٢-٢٥٣، وابن أبي شيبة ٦/٣٦٦، وابن حبان ٤٩٨٦، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/٣٧، والبيهقي ٥/٣١١-٣١٢.\n٣ تقدم تخريجه.","vol":"3","page":67},{"text":"يُسْتَوْفَى قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَلَا أَحْسَبُ كُلَّ شَيْءٍ إلَّا مِثْلَهُ الْبُخَارِيُّ بِلَفْظِ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ وَمُسْلِمٌ بِلَفْظِ وَأَحْسَبُ كُلَّ شَيْءٍ بِمَنْزِلَةِ الطَّعَامِ١.\nتَنْبِيهٌ يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ قِيَاسِ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثُ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ الْمُتَقَدِّمُ فِي أَوَّلِ الْبَيْعِ٢.\n١٢٠١ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ مَا لَمْ يُقْبَضْ وَرِبْحِ مَا لَمْ يُضْمَنْ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ بِلَفْظِ لَا يَحِلُّ بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَك وَلَا رِبْحُ مَا لَمْ يُضْمَنْ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فِي حَدِيثٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ٣.\n١٢٠٢ - حَدِيثُ أَنَّهُ لَمَّا بَعَثَ عَتَّابَ بْنَ أَسِيدٍ إلَى أَهْلِ مَكَّةَ قال له أنهم عَنْ بَيْعِ مَا لَمْ يَقْبِضُوا وَرِبْحِ مَا لَمْ يَضْمَنُوا الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ بن إسحاق عن عطا عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَتَّابَ بْنَ أَسِيدٍ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ فَقَالَ إنِّي أَمَّرْتُك عَلَى أَهْلِ اللَّهِ بِتَقْوَى اللَّهِ لَا يَأْكُلُ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ رِبْحِ مَا لَمْ يُضْمَنْ وَانْهَهُمْ عَنْ سَلَفٍ وَبَيْعٍ وَعَنْ الصَّفْقَتَيْنِ فِي الْبَيْعِ الْوَاحِدِ وَأَنْ يَبِيعَ أَحَدُهُمْ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ٤.\nوَمِنْ حَدِيثِ إسْمَاعِيلِ بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوَهُ وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْأَيْلِيُّ وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ٥. وَلِابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا بَعَثَهُ إلَى أَهْلِ مَكَّةَ نَهَاهُ عَنْ سَلَفٍ مَا لَمْ يُضْمَنْ٦، فَهَذَا قَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى عَطَاءٍ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ فِي حَدِيثٍ٧.\n_________\n١ أخرجه البخاري ٥/٨٢، كتاب البيوع: باب بيع الطعام قبل أ، يقبض وبيع ما ليس عندك حديث ٢١٣٥، ومسلم ٣/١١٥٩، كتاب البيوع: باب بطلان بيع المبيع قبل القبض حديث ٢٩/١٥٢٥، والنسائي ٧/٢٨٥، كتاب البيوع: باب بيع الطعام قبل أن يستوفي، وأبو داود ٣٤٩٧، والترمذي ١٢٩١، وابن ماجة ٢٢٢٧، وأحمد ٢/٢٧٠، ٣٥٦، ٣٦٨، ٣٧٠، وعبد الرزاق ١٤٢١١، وابن أبي شيبة ٦/٣٦٨-٣٦٩، وابن الجارود في المنتقى ٦٠٦، والبيهقي في السنن الكبرى ٥/٣١٢-٣١٣، من حديث ابن عباس.\n٢ تقدم تخريجه.\n٣ تقدم تخريجه.\n٤ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٥/٣١٣، كتاب البيوع: باب النهي عن بيع ما لم يقبض.\n٥ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٥/٣١٣، وقال: تفرد به يحيى بن صالح الأيلي وهو منكر بهذا الإسناد.\n٦ أخرجه ابن ماجة ٢/٧٣٨، كتاب التجارات: باب النهي عن بيع ما ليس عندك حديث ٢١٨٩، قال البوصيري في الزوائد ٢/١٧٠: هذا إسناد ضعيف رواه أبو يعلى الموصلي وليث هو ابن أبي سليم ضعفه الجمهور وعطاء هو ابن أبي رباح لم يدرك عتاب.\n٧ أخرجه الحاكم ٢/١٧، من طريق عطاء عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.","vol":"3","page":68},{"text":"١٢٠٣ - حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ مَنْ أَسْلَفَ فِي شَيْءٍ فَلَا يَصْرِفْهُ إلَى غَيْرِهِ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَفِيهِ عَطِيَّةُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَأَعَلَّهُ أَبُو حَاتِمٍ وَالْبَيْهَقِيُّ وَعَبْدُ الْحَقِّ وَابْنُ الْقَطَّانِ بِالضَّعْفِ وَالِاضْطِرَابِ١.\n١٢٠٤ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ كُنْت أَبِيعُ الْإِبِلَ بِالْبَقِيعِ بِالدَّنَانِيرِ وَآخُذَ مَكَانَهَا الْوَرِقَ وَأَبِيعُ بِالْوَرِقِ وَآخُذَ مَكَانَهَا الدَّنَانِيرَ فَأَتَيْت النَّبِيَّ ﷺ فَسَأَلْته عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ بِالْقِيمَةِ وَفِي رِوَايَةٍ لَا بَأْسَ إذَا تَفَرَّقْتُمَا وَلَيْسَ بَيْنَكُمَا شَيْءٌ.\nأَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْهُ وَلَفْظُ أَبِي دَاوُد لَا بَأْسَ أَنْ تَأْخُذَهَا بِسِعْرِ يَوْمِهَا مَا لَمْ تَفْتَرِقَا وَبَيْنَكُمَا شَيْءٌ وَفِي لَفْظٍ لِأَحْمَدَ لَا بَأْسَ بِهِ بِالْقِيمَةِ وَلَفْظُ النَّسَائِيّ لَا بَأْسَ أَنْ تَأْخُذَ بِسِعْرِ يَوْمِهَا مَا لَمْ تَتَفَرَّقَا وَبَيْنَكُمَا شَيْءٌ وَفِي لَفْظٍ لَهُ مَا لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَكُمَا شَيْءٌ قَالَ التِّرْمِذِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ لَمْ يَرْفَعْهُ غَيْرُ سِمَاكٍ وَعَلَّقَ الشَّافِعِيُّ فِي سُنَنِ حَرْمَلَةَ الْقَوْلَ بِهِ عَلَى صِحَّةِ الْحَدِيثِ٢.\n_________\nوأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٥/٣١٣، من طريق محمد بن عجلان وعبد الملك بن أبي سليمان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.\n١ أخرجه أبو داود الحديث ٣٤٦٨، وابن ماجة ٢/٧٦٧، كتاب التجارات: باب إذا أسلم في نخل بعينه لم يطلع حديث ٢٢٨٣، والدارقطني ٣/٤٥، رقم ١٨٧، والبيهقي ٦/٣٠، كتاب البيوع: باب من سلف في شيء فلا يصرفه إلى غيره من طريق عطية العوفي عن أبي سعيد به.\nوقال البيهقي: عطية بن سعد لا يحتج به.\nقال ابن أبي حاتم في العلل ١/٣٨٧، رقم ١١٥٨: سألت أبي عن حديث رواه أبو بدر شجاع بن الوليد عن زياد بن خيثمة عن سعد الطائي عن عطية عن أبي سعيد عن النبي ﷺ قال: \"من أسلم على شيء فلا يصرفه على غيره\" قال أبي: إنما هو سعد الطائي عن عطية عن ابن عباس قوله اهـ.\nوقال عبد الحق في الأحكام الوسطى ٣/٢٧٨: عطية هو العوفي لا يحتج بحديثه وإن كان قد روى عنه الجلسة.\n٢ أخرجه أبو داود ٣/٦٥٠-٦٥١، كتاب البيوع: باب في اقتضاء الذهب من الورق الحديث ٣٣٥٤، وأحمد ٢/١٣٩، والترمذي ٣/٥٤٤، كتاب البيوع: باب ما جاء في الصرف الحديث ١٢٤٢، والنسائي ٧/٢٨٣، كتاب البيوع: باب أخذ الورق من الذهب، وابن ماجة ٢/٧٦٠، كتاب التجارات: باب اقتضاء الذهب من الورق، الحديث ٢٢٦٢، وابن حبان ١١٢٨- موارد، وابن الجارود ص ٢٢٠: باب ما جاء في الربا، الحديث ٦٥٥، والدارقطني ٣/٢٣-٢٤، كتاب البيوع، الحديث ٨١، والحاكم ٢/٤٤، كتاب البيوع، البيهقي ٥/٢٨٤، كتاب البيوع: باب اقتضاء الذهب من الورق، كلهم من حديث سماك بن حرب عن سعيد بن جبير عن ابن عمر به بزيادة: \"ما لم تفترقا وبينكما شيء\".\nوقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. وقال الترمذي: لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث سماك بن حرب عن سعيد بن جبير عن ابن عمر، وروى داود بن أبي هند هذا الحديث عن سعيد بن جبير عن ابن عمر موقوفا. وقال البيهقي: تفرد برفعه سماك بن حرب عن سعيد بن جبير من أصحاب ابن عمر.==","vol":"3","page":69},{"text":"وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي دَاوُد الطَّيَالِسِيِّ قَالَ سُئِلَ شُعْبَةُ عَنْ حَدِيثِ سِمَاكٍ هَذَا فَقَالَ شُعْبَةُ سَمِعْت أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ولم يرفعه ونا قَتَادَةُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ولم يرفعه ونا يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَلَمْ يَرْفَعْهُ وَرَفَعَهُ لَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ وَأَنَا أُفَرِّقُهُ١.\nتَنْبِيهٌ الْبَقِيعُ الْمَذْكُورُ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ كَمَا وَقَعَ عِنْدَ الْبَيْهَقِيّ فِي بَقِيعِ الْغَرْقَدِ قَالَ النَّوَوِيُّ وَلَمْ تَكُنْ كَثُرَتْ إذْ ذَاكَ فِيهِ الْقُبُورُ٢.\nوَقَالَ ابْنُ بَاطِيشٍ٣: لَمْ أَرَ مَنْ ضَبَطَهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ بِالنُّونِ\n١٢٠٥ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ الْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَمِنْ طَرِيقِ ذُؤَيْبِ بْنِ عِمَامَةَ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ فَوَهِمَ فَإِنَّ رَاوِيَهُ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ لَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ٤.\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَالْعَجَبُ مِنْ شَيْخِنَا الْحَاكِمِ كَيْفَ قَالَ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ وَهُوَ خَطَأٌ وَالْعَجَبُ مِنْ شَيْخِ عَصْرِهِ أَبِي الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ حَيْثُ قَالَ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ وَقَدْ حَدَّثَنَا بِهِ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بَشْرَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيِّ شَيْخِ الدَّارَقُطْنِيِّ\n_________\n=وقد تعقب النووي في المجموع ٩/٣٢٩-٣٣٠، قول البيهقي فقال: وهذا لا يقدح في رفعه وقد قدمنا مرات أن الحديث إذا رواه بعضهم مرسلا وبعضهم متصلا وبعضهم موقوفا وبعضهم مرفوعا، كان محكوما بوصله ورفعه على المذهب الصحيح الذي قاله الفقهاء والأصوليين ومحققوا المحدثين من المتقدمين والمتأخرين.\n١ ينظر: السنن الكبرى ٥/٢٨٤.\n٢ ينظر: المجموع ٩/٣٢٩-٣٣٠.\n٣ هو العلامة المتفنن عماد الدين أبو المجد إسماعيل بن هبة الله بن باطيش الموصلي الشافعي.\nسمع ابن الجوزي وسكينة وحنبل. له كتاب طبقات الشافعية، ومشتبه النسبة، والمغني في لغات المهذب، ورجاله. وكان أصوليا متقنا.\nتوفي سنة خمس وخمسين وست مئة.\nينظر: شذرات الذهب ٥/٢٦٧، وسير أعلام النبلاء ٢٣/٣١٩.\n٤ أخرجه الدارقطني ٣/٧١، كتاب البيوع: الحديث ٢٦٩، والحاكم ٢/٥٧، كتاب البيوع: باب النهي عن بيع اللآلئ، والبيهقي ٥/٢٩٠، كتاب البيوع: باب النهي عن بيع الدين بالدين، من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر: أن النبي ﷺ نهى عن بيع اللآلئ. قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي، وأخرجه الدارقطني ٣/٧٢، الحديث ٢٧٠، والحاكم، والبيهقي من طريق ذؤيب بن عمامة ثنا حمزة بن عبد الواحد عن موسى بن عقبة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر وزاد: هو النسيئة بالنسيئة. وسكت عنه الحاكم، وتعقبه الذهبي بأن ذؤيبا واه. وقد ضعف البيهقي الطريقين.","vol":"3","page":70},{"text":"فِيهِ فَقَالَ عَنْ مُوسَى غَيْرِ مَنْسُوبٍ ثُمَّ رَوَاهُ الْمِصْرِيُّ أَيْضًا بِسَنَدِهِ فَقَالَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الْعَزِيزِ الرَّبَذِيِّ وَهُوَ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ١، وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ طَرِيقِ الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ وَقَالَ تَفَرَّدَ بِهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ٢. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ لَا تَحِلُّ عِنْدِي الرِّوَايَةُ عَنْهُ وَلَا أَعْرِفُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ غَيْرِهِ٣.\nوَقَالَ أَيْضًا لَيْسَ فِي هَذَا حَدِيثٌ يَصِحُّ لَكِنَّ إجْمَاعَ النَّاسِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ دَيْنٍ بِدِينٍ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ أَهْلُ الْحَدِيثِ يُوهِنُونَ هَذَا الْحَدِيثَ وَقَدْ جَزَمَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ بِأَنَّ مُوسَى بْنَ عُبَيْدَةَ تَفَرَّدَ بِهِ فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْوَهْمَ فِي قَوْلِهِ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ مِنْ غَيْرِهِ.\nوَفِي الطَّبَرَانِيِّ مِنْ طَرِيقِ عِيسَى بْنِ سَهْلِ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ وَنَهَى أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ أَبِيعُ هَذَا بِنَقْدٍ وَأَشْتَرِيهِ بِنَسِيئَةٍ حَتَّى يَبْتَاعَهُ وَيُحْرِزَهُ وَنَهَى عَنْ كَالِئٍ بِكَالِئٍ دَيْنٍ بِدِينٍ وَهَذَا لَا يَصْلُحُ شَاهِدًا لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فَإِنَّهُ مِنْ طَرِيقِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ أَيْضًا عَنْ عِيسَى بْنِ سَهْلٍ وَكَانَ الْوَهْمُ فِيهِ مِنْ الرَّاوِي عَنْهُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْلَى زُنْبُورٍ٤.\nتَنْبِيهٌ الْكَالِئُ مَهْمُوزٌ قَالَ الْحَاكِمُ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ حَسَّانَ هُوَ بيع النسيئة بالنيسئة وَكَذَا نَقَلَهُ أَبُو عُبَيْدَ فِي الْغَرِيبِ وَكَذَا نَقَلَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ أَهْلِ اللُّغَةِ٥.\nوَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ نَافِعٍ قَالَ هُوَ بَيْعُ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ٦، وَيُؤَيِّدُ هَذَا نَقْلُ أَحْمَدَ الْإِجْمَاعَ الْمَاضِيَ وَقَدْ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي بَابِ الْخِلَافُ فِيمَا يَجِبُ بِهِ الْبَيْعُ بِلَفْظِ نَهَى عَنْ الدَّيْن بِالدَّيْنِ٧.\n١٢٠٦ - حَدِيثُ ابْنُ عُمَرَ كُنَّا نَشْتَرِي الطَّعَامَ مِنْ الرُّكْبَانِ جُزَافًا فَنَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَبِيعَهُ حَتَّى نَنْقُلَهُ مِنْ مَكَانَهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلَهُ طُرُقٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ٨.\n_________\n١ ينظر: البيهقي في السنن الكبرى ٥/٢٩٠.\n٢ أخرجه ابن عدي في الكامل ٦/٢٣٣٥، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى ٥/٢٩٠.\nوقال البيهقي: وقد رواه عبيد الله بن موسى وزيد بن الحباب وغيرهما عن موسى بن عبيدة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر.\n٣ ينظر: الكامل لابن عدي ٦/٢٣٣٥.\n٤ ينظر: نصب الراية ٤/٤٠.\n٥ ينظر النهاية في غريب الحديث ٤/١٩٤.\n٦ ينظر البيهقي في السنن الكبرى ٥/٢٩٠.\n٧ توبع موسى بن عبيدة الربذي على هذا الحديث لكن قد تابعه من هو أسوأ حالا منه وهو إبراهيم بن أبي يحيى الأسلمي الكذاب شيخ الشافعي.\nأخرجه عبد الرزاق ٨/٩٠، رقم ١٤٤٤٠.\n٨ تقدم تخريجه.","vol":"3","page":71},{"text":"١٢٠٧ - قَوْلُهُ رُوِيَ مُرْسَلًا وَمُسْنَدًا أَنَّهُ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ حَتَّى يَجْرِيَ فِيهِ الصَّاعَانِ صَاعُ الْبَائِعِ وَصَاعُ الْمُشْتَرِي ابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ جَابِرٍ وَفِيهِ ابْنُ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ١، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ فِي الْبَزَّارِ مِنْ طَرِيقِ مُسْلِمٍ الْجَرْمِيِّ عَنْ مَخْلَدِ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَالَ لَا نَعْلَمُهُ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ٢.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ أَخْرَجَهُمَا ابْنُ عَدِيٍّ بِإِسْنَادَيْنِ ضَعِيفَيْنِ جِدًّا٣، وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ أَنَّ عُثْمَانَ وَحَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ كَانَا يَبْتَاعَانِ التَّمْرَ وَيَخْلِطَانِهِ فِي غَرَائِرَ ثُمَّ يَبِيعَانِهِ بِذَلِكَ الْكَيْلِ فَنَهَاهُمَا النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ أَنْ يَبِيعَا حَتَّى يَكِيلَاهُ لِمَنْ ابْتَاعَهُ مِنْهُمَا٤، وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ الْحَسَنِ عن النبي ﷺ مُرْسَلًا وَقَالَ فِي آخِرِهِ فَيَكُونُ لَهُ زِيَادَتُهُ وَعَلَيْهِ نُقْصَانُهُ٥.\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ رُوِيَ مَوْصُولًا مِنْ أَوْجُهٍ إذَا ضُمَّ بَعْضُهَا إلَى بَعْضٍ قَوِيَ مَعَ مَا ثَبَتَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ٦.\n_________\n١ أخرجه ابن ماجة ٢/٧٥٠، كتاب التجارات: باب النهي عن بيع الطعام قبل ما لم يقبض، الحديث ٢٢٢٨، والدارقطني ٣/٨، كتاب البيوع، الحديث ٢٤، والبيهقي ٥/٣١٦، كتاب البيوع: باب الرجل يبتاع طعاما كيلا فلا يبيعه حتى يكتاله لنفسه، من حديث ابن أبي ليلى عن أبي الزبير عن جابر قال: نهى رسول الله ﷺ عن بيع الطعام حتى يجري فيه الصاعان، صاع البائع وصاع المشتري.\nوقال البوصيري في الزوائد ٢/١٨٣: هذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى أبو عبد الرحمن الأنصاري اهـ.\n٢ أخرجه البزار ٢/٨٦، الحديث ١٢٦٥، والبيهقي ٥/٣١٦، كتاب البيوع: باب الرجل يبتاع طعاما كيلا فلا يبيعه حتى يكتاله لنفسه من حديث مسلم بن أبي مسلم عن مخلد بن الحسين عن هشام عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: نهى النبي ﷺ عن بيع طعام حتى يجري فيه الصاعان فيكون للبائع الزيادة وعليه النقصان.\nوقال البيهقي: إنه غير قوي.\nوقال الهيثمي في المجمع ٤/١٠١، رواه البزار وفيه مسلم بن أبي مسلم الجرمي ولم أجد من ترجمه وبقية رجاله رجال الصحيح اهـ.\nوكلام الهيثمي فيه نظر فإن مسلما ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: ربما أخطأ.\n٣ أخرجه ابن عدي في الكامل ٣/٨٨٦، من طريق خالد بن يزيد القسري عن عبد الله بن عون عن محمد بن سيرين عن أنس بن مالك بلفظ: نهى النبي ﷺ عن بيع الطعام حتى يجري فيه الصاعان فيكون لك زيادته وعليك نقصانه.\nوقال ابن عدي في ترجمه خالد: أحاديثه كلها لا يتابع عليها لا إسنادا ولا متنا ولم أر لهم فيه قولا بل غفلوا عنه وهو عندي ضعيف.\n٤ أخرجه عبد الرزاق ٨/٣٨-٣٩، رقم ١٤٢١٣.\n٥ أخرجه ابن أبي شيبة ٧/١٩٧، رقم ٢٨٧٤، والبيهقي في السنن الكبرى ٥/٣١٦.\n٦ ينظر: البيهقي في السنن الكبرى ٥/٣١٦.","vol":"3","page":72},{"text":"<span data-type='title' id=toc-105>بَابُ الْأُصُولِ وَالثِّمَارِ</span>\n١٢٠٨ - حَدِيثُ \"مَنْ بَاعَ نَخْلًا بَعْدَ أَنْ تُؤَبَّرَ١، فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ\" الشَّافِعِيُّ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ قَدْ أُبِّرَتْ وَأَخْرَجَهُ الشَّافِعِيُّ أَيْضًا عَنْ مَالِكٍ قَالَ الشَّافِعِيُّ هَذَا الْحَدِيثُ ثَابِتٌ عِنْدَنَا وَبِهِ نَأْخُذُ٢.\n_________\n١ تأبير النخل: تلقيحه، يقال: نخلة مؤبرة ومأبورة، والاسم منه: الإبار، على وزن الإزار، يقال: تأبر الفسيل: إذا قبل الإبار.\n٢ أخرجهالبخاري ٤/٤٠١، كتاب البيوع: باب من باع مخلا قد أبرت … الحديث ٢٢٠٤، ومسلم ٣/١١٧٢، كتاب البيوع: باب من باع نخلا عليها ثمر، الحديث ٧٧/١٥٤٣. وأبو داود ٢/٢٨٩، كتاب البيوع: باب في العبد يباع وله مال حديث ٣٤٣٣، والنسائي ٧/٢٩٧، كتاب البيوع: باب العبد يباع ويستثني المشتري ماله، والترمذي ٣/٥٤٦، كتاب البيوع: باب ما جاء في ابتياع النخل بعد التأبير والعبد له مال حديث ١٢٤٤، وابن ماجة ٢/٧٤٥-٧٤٦، كتاب التجارات: باب ما جاء فيمن باع نخلا مؤبرا أو عبدا له مال، حديث ٢٢١١، والدارمي ٢/٢٥٣، كتاب البيوع: باب فيمن باع عبدا وله مال، وعبد الرزاق ٨/١٣٥، رقم ١٤٦٢٠، وأبو داود الطيالسي ١/٢٦٦-منحة رقم ١٣٣٤، وابن طهمان في مشيخته رقم ١٧٩، وابن الجارود ٦٢٨، وأبو يعلى ٩/٣٠٧-٣٠٨، رقم ٥٤٢٧، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/٥٣، والحميدي في مسنده ٢/٢٧٧، رقم ٦١٣، والبيهقي ٥/٣٢٤، والبغوي في شرح السنة ٤/٢٧٤- بتحقيقنا، من طريق الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"من ابتاع نخلا بعد أن تؤبر فثمرتها للذي باعها إلا أن يشترط المبتاع ومن ابتاع عبدا وله مال فماله للذي باعه إلا أن يشترط المبتاع\".\nوقال الترمذي: حديث ابن عمر: حديث حسن صحيح.\nهكذا روي من غير وجه عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ أنه قال: \"من ابتاع نخلا بعد أن يؤبر فثمرته للبائع إلا أن يشترط المبتاع، ومن باع عبدا وله مال فماله للذي باعه، إلا أن يشترك المبتاع\".\nوقد روي عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر أنه قال: من باع عبدا وله مال، فماله للبائع إلا أن يشترط الممبتاع. هكذا رواه عبيد الله بن عمر وغيره عن نافع، الحديثين.\nوقد روى عكرمة بن خالد عن ابن عمر، عن النبي ﷺ نحو حديث سالم، والعمل على هذا الحديث عند بعض أهل العلم، وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق.\nقال محمد بن إسماعيل: حديث الزهري عن سالم، عن أبيه عن النبي ﷺ أصح ما جاء في هذا الباب.\nقلت: أما طريق نافع عن ابن عمر.\nأخرجه مالك ٢/٦١٧، كتاب البيوع: باب ما جاء في ثمر المال يباع أصله حديث ٩، والشافعي في الأم ٣/٤١، وأحمد ٢/٦٣، والبخاري ٥/٣٦٩-٣٧٠، كتاب الشروط: باب إذا باع نخلا==","vol":"3","page":73},{"text":"تَنْبِيهٌ وَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الرَّافِعِيِّ قَبْلَ أَنْ تُؤَبَّرَ وَهُوَ غَلَطٌ مِنْ النَّاسِخِ وَكَذَا عَزَاهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ في المطلب للمختصر فَوَهِمَ وَقَدْ ذَكَرَهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ فِي النِّهَايَةِ عَنْ الْمُخْتَصَرِ عَلَى الصَّوَابِ\n١٢٠٩ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا ابْتَاعَ نَخْلًا مِنْ آخَرَ وَاخْتَلَفَا فَقَالَ الْمُبْتَاعُ أَنَا أَبَّرْتُهُ بَعْدَ مَا ابْتَعْتُ قَالَ الْبَائِعُ أَنَا أَبَّرْتُهُ قَبْلَ الْبَيْعِ فَتَحَاكَمَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَضَى بِالثَّمَرَةِ لِمَنْ أَبَّرَ مِنْهُمَا الْبَيْهَقِيّ فِي الْمَعْرِفَةِ مِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ مِنْ مُرْسَلِ عَطَاءٍ١ وَعَزَاهُ ابْنُ الطَّلَّاعِ فِي الْأَحْكَامِ إلَى الدَّلَائِلِ لِلْأَصِيلِيِّ مُسْنَدًا عن ابْنِ عُمَرَ\nحَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى تَنْجُوَ مِنْ الْعَاهَةِ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ\n١٢١٠ - حَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَأَخْرَجَهُ عَنْهُ الشَّافِعِيُّ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ حَتَّى يَبْدُوَ\n_________\n== قد أبرت حديث ٢٧١٦، ومسلم ٣/١١٧٢، كتاب البيوع: باب من باع نخلا عليها ثمر حديث ٧٨/١٥٤٣، وأبو داود ٢/٢٨٩، كتاب البيوع: باب في العبد يباع وله مال، حديث ٣٤٣٤، وابن ماجة ٢/٧٤٥، كتاب التجارات: باب ما جاء فيمن باع نخلا مؤبرا أو عبدا له مال حديث ٢٢١٠، والبيهقي ٥/٣٢٤، كلهم من طريق نافع عن ابن عمر به وأما طريق نافع عن ابن عمر عن عمر أنه قالك من باع عبدا وله مال فماله للبائع إلا أن يشترط المبتاع.\nفأخرجه البخاري ٥/٦٠، كتاب الشرط والمساقاة: باب الرجل يكون له ممر أو شرب … حديث ٢٣٧٩،\nوقد روي هذا مرفوعا.\nفقال ابن أبي حاتم في العلل ١/٣٩٢، رقم ١١٧٥، سمعت أبا زرعة وحدثنا عن إبراهيم بن أبي موسى، عن هشيم عن سفيان بن حسين عن الزهري، عن سالم عن أبيه عن عمر بن الخطاب، عن النبي ﷺ أنه قال: \"من باع عبدا وله مال فماله للبائع إلا أن يشترط المبتاع\" فقال أبو زرعة: ليس هذا الحديث بمحفوظ والصحيح سالم عن أبيه عن النبي ﷺ.\nأما طريق عكرمة بن خالد:\nأخرجه عبد الرزاق ٨/١٣٥، رقم ١٤٦٢١، والبيهقي ٥/٣٢٥، من طريق عكرمة بن خالد عن ابن عمر.\nقال ابن أبي حاتم في العلل ١/٣٧٧، رقم ١١٢٢.\nسألت أبي عن حديث رواه قتادة وحماد بن سلمة عن عكرمة بن خالد عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: \"من باع نخلا قد أبرت فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع\" قال: إني كنت أستحسن هذا الحديث من هذا الطريق حتى رأيت من حديث بعض الثقات عن عكرمة بن خالد عن الزهري عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال أبي: فإذا الحديث قد عاد إلى الزهري عن سالم عن ابن عمر عن النبي ﷺ.\n١ أخرجه البيهقي في معرفة السنن والآثار ٤/٣١٨، كتاب البيوع: باب ثمر الحائط يباع أصله حديث ٣٣٨٣، من طريق الشافعي وهو في الأم ٤/٤٢.","vol":"3","page":74},{"text":"صَلَاحُهُ حُمْرَتُهُ وَصُفْرَتُهُ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ قَالَ مَا صَلَاحُهُ قَالَ تَذْهَبُ عَاهَتُهُ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا قِيلَ لِابْنِ عُمَرَ١، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرٍ٢، وَأَبِي هُرَيْرَةَ٣، وَفِي الْبُخَارِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ٤، وَغَيْرِهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَفِيهِ قِصَّةٌ٥.\n١٢١١ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ أَرَأَيْت إذَا منع الله الثمرة فبم يَسْتَحِلُّ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيهِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ٦، وَقَدْ بَيَّنْت فِي الْمُدْرَجِ أَنَّ هَذِهِ الْجُمْلَةَ مَوْقُوفَةٌ مِنْ قَوْلِ أَنَسٍ وَأَنَّ رَفْعَهَا وَهْمٌ٧ وَبَيَانُهَا عِنْدَ مُسْلِمٍ\n١٢١٢ - حَدِيثُ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى تُزْهِيَ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا تُزْهِي قَالَ: \" تَحْمَرُّ أَوْ تَصْفَرُّ\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلَفْظُ مُسْلِمٍ حَتَّى تَحْمَارَّ وَتَصْفَارَّ٨، وَلِلْبُخَارِيِّ عَنْ جَابِرٍ بِلَفْظِ حَتَّى تُشَقِّحَ قِيلَ وَمَا تُشَقِّحُ قَالَ تَحْمَارُّ وَتَصْفَارُّ وَيُؤْكَلُ مِنْهَا٩، وَبَيَّنَ فِي\n_________\n١ أخرجه البخاري ٤/٣٩٤، كتاب البيوع: باب بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها، حديث ٢١٩٤، ومسلم ٣/١١٦٥، كتاب البيوع: باب النهي عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها حديث ٤٩، ٥٠/١٥٣٤، ١٥٣٥، من حديث ابن عمر.\n٢ أخرجه مسلم ٣/١١٦٧، كتاب البيوع: باب النهي عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها، حديث ٥٣، ٥٤/١٥٣٦.\n٣ أخرجه مسلم ٣/١١٦٧، كتاب البيوع: باب النهي عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها، حديث ٥٦/١٥٣٨.\n٤ أخرجه البخاري ٥/١٣٠، كتاب البيوع: باب النهي عن بيع الثمر على رؤوس النخل بالذهب أو الفضة حديث ٢١٩١.\n٥ أخرجه البخاري ٥/١٣٠، كتاب البيوع: باب بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها حديث ٢١٩٣.\n٦ تقدم تخريجه.\n٧ وقد رجح هذا أيضا أبو زرعة وأبو حاتم فقال ابن أبي حاتم في العلل ١/٣٧٨-٣٧٩، رقم ١١٢٩: سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه محمد بن عباد عن عبد العزيز الدراوردي عن حميد عن أنس أن النبي ﷺ قال: \"إن لم يثمرها الله فيم يستحل أحدكم مال أخيه\" فقالا: هذا خطأ إنما هو كلام أنس، قال أبو زرعة كذا يرويه الدراوردي ومالك بن أنس مرفوع والناس يروونه موقوف من كلام أنس اهـ.\n٨ أخرجه البخاري ٤/٣٩٨، كتاب البيوع: باب إذا باع الثمار قبل أن يبدو صلاحها، الحديث ٢١٩٨، ومسلم ٣/١١٩٠، كتاب المساقاة: باب وضع الجوائح، الحديث ١٥/١٥٥٥.\nومالك ٢/٦١٨، كتاب البيوع: باب النهي عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها حديث ١١، والنسائي ٧/٢٦٤، كتاب البيوع: باب شراء الثمار حتى يبدو صلاحها، وابن الجارود رقم ٦٠٤، وأحمد ٣/١١٥، وأبو يعلى ١٠/٣٩٢، رقم ٣٧٤٠، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/٢٤، والبيهقي ٥/٣٠٠، كتاب البيوع: باب الوقت الذي يحل فيه بيع الثمار، وأبو نعيم في الحلية ٦/٣٤٠، والبغوي في شرح السنة ٤/٢٦٩- بتحقيقنا، من طريق حميد الطويل عن أنس أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الثمار حتى تزهي فقيل: وما تزهي؟ قال: حتى تحمر.\n٩ أخرجه البخاري ٥/١٣٩، كتاب البيوع: باب بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها، حديث ٢١٩٦.","vol":"3","page":75},{"text":"مُسْلِمٍ أَنَّ السَّائِلَ عَنْ ذَلِكَ غَيْرُ سَعِيدِ بْنِ مِينَاءَ رَاوِيهِ عَنْ جَابِرٍ وَلِلْبَزَّارِ بإسناد صحيح عن طاوس عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى تُطْعِمَ.\nتَنْبِيهٌ تُزْهَى مِنْ أَزْهَى وَتَزْهُو مِنْ زَهَا وَكِلَاهُمَا مَسْمُوعٌ حَكَاهُمَا الْجَوْهَرِيُّ١.\nحَدِيثُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْحَبِّ حَتَّى يَشْتَدَّ تَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ الْبُيُوعِ عَنْ أَنَسٍ\nحَدِيثُ نَهَى عَنْ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ يَأْتِي\n١٢١٣ - حَدِيثُ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةُ أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ الزَّرْعَ بِمِائَةٍ فَرَقٍ مِنْ الْحِنْطَةِ وَالْمُزَابَنَةُ أَنْ يَبِيعَ التَّمْرَ عَلَى رُءُوسِ النَّخْلِ بِمِائَةِ فَرَقٍ مِنْ تَمْرٍ الشَّافِعِيُّ فِي الْمُخْتَصَرِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْهُ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ قُلْت لِعَطَاءٍ أَفَسَّرَ لَكُمْ جَابِرٌ الْمُحَاقَلَةَ كَمَا أَخْبَرْتَنِي قَالَ نَعَمْ وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ نَحْوُهُ٢، وَاتَّفَقَا عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ نَهَى عَنْ الْمُزَابَنَةِ وَالْمُزَابَنَةُ بَيْعُ التَّمْرِ\n_________\n١ بعض اللغويين يفرق بين زها وأزهى في المعنى، فيرون أن زها بمعنى نبتت ثمرته، وأزهى بمعنى أحمر أو أصفر، وبعضهم على أن المعنى واحد فمن فرق بينهما قال: لا يصح إلا تزهي من أزهى، وقد فسره النبي ﷺ بأن يحمر. انظر سنن النسائي ٧/٢٦٤، وإليه ذهب أبو عبيد الأصمعي والأخفش وابن الأعرابي والخليل. ومن رأى أنهما بمعنى صحيح الروايتين، تزهو، وتزهي، ومنهم أبو زيد والزجاج وابن الأعرابي في رواية ثعلب. وانظر العين ٤/٧٤، وغريب الحديث ٣/٢٨٣، ٢٨٤، ١/٢٣٣، ٢٣٤، وتهذيب اللغة ٦/٣٧١-٣٧٣، وشرح ألفاظ المختصر، وفعلت وأفعلت، للزجاج ٤٥، والفائق ٢/١٣٧، والنهاية ٢/٣٢٣، والصحاح والمصباح زها.\n٢ أخرجه البخاري ٥/٦٠-٦١، كتاب الشرب والمساقاة: باب حلب الإبل على الماء، حديث ٢٣٨١، ومسلم ٣/١١٧٤، كتاب البيوع: باب النهي عن المحاقلة والمزابنة حديث ٨٢/١٥٣٦، والشافعي ٢/١٥٢، رقم ٥٢٥، والنسائي ٧/٢٦٣، كتاب البيوع: باب بيع الثمر قبل أن يبدو صلاحه، وأحمد ٣/٣٦٠، من طريق ابن جريج عن عطاء عن جابر أن رسول الله ﷺ … وذكر الحديث.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٦٤، ومسلم ٣/١١٧٥، كتاب البيوع: باب النهي عن المحاقلة والمزابنة، الحديث ٨٥/١٥٣٦، وأبو داود ٣/٦٩٣-٦٩٤، كتاب البيوع: باب المخابرة، الحديث ٣٤٠٤، والنسائي ٧/٢٩٦، كتاب البيوع: باب النهي عن بيع الثنيا حتى تعلم، وابن ماجة ٢/٧٤٧، كتاب التجارات: باب بيع الثمار سنين والجائحة، الحديث ٢٢١٨، والترمذي ٣/٦٠٥، كتاب البيوع: باب ما جاء في المخابرة والمعامة، حديث ١٣١٣، وابن الجارود ص ٢٠٥، كتاب المبايعات: باب النهي عنها من الغرر وغيره، الحديث ٥٩٨، والبيهقي ٥/٣٠٤، كتاب البيوع: باب من باع ثمر حائطه واستثنى منه مكيلة مسماة فلا يجوز، من حديث جابر بن عبد الله قال: نهى رسول الله ﷺ عن المحاقلة والمزابنة والمعاومة والمخابرة، وعن الثنيا ورخص في العريا. لفظ مسلم، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.","vol":"3","page":76},{"text":"بِالتَّمْرِ كَيْلًا وَبَيْعُ الْكَرْمِ بِالزَّبِيبِ كَيْلًا١، وَأَخْرَجَهُ عَنْهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ.\nقَالَ الشَّافِعِيُّ وَتَفْسِيرُ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ فِي الْأَحَادِيثِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مَنْصُوصًا وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ رِوَايَةِ مَنْ رَوَاهُ انْتَهَى.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ٢، وَابْنِ عُمَرَ٣، وَابْنِ عَبَّاسٍ٤، وَأَنَسٍ٥، وَأَبِي هُرَيْرَةَ٦، وَكُلُّهَا فِي الصَّحِيحَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ فِي النَّسَائِيّ٧، وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فِي الطَّبَرَانِيِّ٨.\nتَنْبِيهٌ الْمُحَاقَلَةُ مَأْخُوذَةٌ مِنْ الْحَقْلِ جَمْعِ حَقْلَةٍ قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَهِيَ السَّاحَاتُ جَمْعُ سَاحَةٍ٩.\n١٢١٤ - حَدِيثُ جَابِرٍ نَهَى عَنْ المزابنة وهي بيع الثمر بِالتَّمْرِ إلَّا أَنَّهُ رَخَّصَ فِي الْعَرِيَّةِ الشَّافِعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْهُ وَاتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَيْهِ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ١٠.\n_________\n١ أخرجه أحمد ٢/٥، والبخاري ٤/٣٨٤، كتاب البيوع: باب بيع المزابنة، الحديث ٢١٨٥، ومسلم ٣/١١٧١، كتاب البيوع: باب تحريم بيع الرطب بالتمر إلا في العريا، الحديث ٧٢/١٥٤٢، وأبو داود ٣/٦٥٨، كتاب البيوع: باب في المزابنة، الحديث ٣٣٦١، والنسائي ٧/٢٦٦، كتاب البيوع: باب بيع الكرم بالزبيب، وابن ماجه ٢/٧٦١-٧٦٢، كتاب التجارات: باب المزابنة والمحاقلة الحديث ٢٢٦٥، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/٣٣، كتاب البيوع: باب العرايا، عنه: أن رسول الله ﷺ نهى عن المزابنة والمزابنة بيع الثمر بالتمر كيلا، وبيع الكرم بالزبيب كيلا.\n٢ أخرجه أحمد ٣/٦، ٨، ٦٠، والدارمي ٢/٢٥٢، كتاب البيوع: باب في المحاقلة والمزابنة، والبخاري ٤/٣٨٤، كتاب البيوع: باب بيع المزابنة، الحديث ٢١٨٦، ومسلم ٣/١١٧٩، كتاب البيوع: باب كراء الأرض، الحديث ١٠٥/١٥٤٦، والنسائي ٧/٣٩، كتاب المزارعة: باب النهي عن كراء الأرض، وعنه: أن رسول الله ﷺ نهى عن المزابنة والمحاقلة، والمزابنة اشتراء الثمر بالتمر على رؤوس النخل، والمحاقلة كراء الأرض.\n٣ تقدم تخريجه.\n٤ أخرجه أحمد ١/٢٢٤، والبخاري ٤/٣٨٤، كتاب البيوع: باب بيع المزابنة الحديث ٢١٨٧، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/٣٣، كتاب البيوع: باب العرايا، عنه قال: نهى رسول الله ﷺ عن المحاقلة والمزابنة.\n٥ أخرجه البخاري ٤/٤٠٤، كتاب البيوع: باب في بيع المخاصرة حديث ٢٢٠٧.\n٦ أخرجه البخاري ٢/٣٩٢، ٤١٩، ٤٨٤، ومسلم ٣/١١٧٩، كتاب البيوع: باب كراء الأرض، الحديث ١٠٤/١٥٤٥، والترمذي ٣/٥٢٧، كتاب البيوع: باب النهي عن المحاقلة والمزابنة، الحديث ١٢٢٤، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/٣٣، كتاب البيوع: باب العرايا، عنه قال: نهى رسول الله ﷺ عن المحاقلة والمزابنة.\n٧ أخرجه النسائي ٧/٣٩، كتاب المزارعة: باب ذكر الأحاديث المختلفة في النهي عن كراء الأرض.\n٨ أخرجه الطبراني في الكبير ٦/١٠٢، رقم ٥٦٣٥.\n٩ ينظر: النهاية في غريب الحديث ١/٤١٩.\n١٠ تقدم تخريجه من حديث جابر وغيره.","vol":"3","page":77},{"text":"١٢١٥ - حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثمر بِالتَّمْرِ إلَّا أَنَّهُ رَخَّصَ فِي الْعَرِيَّةِ أَنْ تُبَاعَ بِخَرْصِهَا تَمْرًا يَأْكُلُهَا أَهْلُهَا رُطَبًا الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَالشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا عَنْهُ١.\n١٢١٦ - حَدِيثُ رَوَى الشَّافِعِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ دَاوُد وَهُوَ ابْنُ الْحُصَيْنِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرْخَصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا٢.\n_________\n١ أخرجه أحمد ٤/١٤٠، والبخاري ٥/٥٠، كتاب المساقاة: باب الرجل يكون له ثمر أو شرب في حائط أو نخل، الحديث ٢٣٨٣، ومسلم ٣/١١٧٠-١١٧١، كتاب البيوع: باب تحريم بيع الرطب بالتمر إلا في العرايا، الحديث ٧٠/١٥٤٠، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/٢٩-٣٠، كتاب البيوع: باب العرايا من حديث بشر بن يسار أن رافع بن خديج وسهل بن أبي حثمة حدثاه: أن رسول الله ﷺ نهى عن المزابنة، والمزابنة بيع الثمر بالتمر إلا أصحاب العرايا فإنه أذن لهم.\nوأخرج البخاري ٤/٣٨٧، كتاب البيوع: باب بيع الثمر على رؤوس النخل بالذهب أو الفضة، الحديث ٢١٩١، ومسلم ٣/١١٧٠-١١٧١، كتاب البيوع: باب تحريم بيع الرطب بالتمر إلا بالعرايا والرخصة في ذلك، الحديث ٦٨/١٥٤٠، وأبو داود ٣/٦٦١، كتاب البيوع: باب في بيع العرايا، الحديث ٣٦٦٣، والترمذي ٣/٥٩٦، كتاب البيوع: باب ما جاء في العرايا والرخصة في ذلك، الحديث ١٣٠٣، والنسائي ٧/٢٦٨، كتاب البيوع: باب العرايا بالرطب، من جهة بشير فقال: سمعت سهل بن أبي حثمة: أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الثمر بالتمر ورخص بالعرية أن تباع بخرصها يأكلها أهلها رطبا.\n٢ العرايا لغة: واحدتها عرية، وهي النخلة التي يعريها صاحبها رجلا محتاجا، والإعراء أن يجعل له ثمرة عامها، فقال بعض العرب، منا من يعرى، وهو أن يشتري الرجل النخل يستثني نخلة، أو نخلتين.\nقال الأزهري: ويجوز أن تكون العرية مأخوذة من عرى يعرى كأنها عريت من جملة التحريم، وأعرى فلانا فلانا ثمرة نخلة إذا أعطاه إياها يأكلها رطبا، وليس في هذا بيع، إنما فضل ومعروف، وقيل: هي من عراه، يعروه إذا قصده، أو من عرى يعرى، وإذا خلع ثوبه وأعراه النخلة: وهبه.\nانظر: الصحاح ٦/٢٤٢٤، تاج العروس ١٠/٢٤٠، لسان العرب ١٩/٢٧٨.\nواصطلاحا:\nهي عند الأحناف: العرية عند الأحناف محمولة على الهبة والعطية، واسم البيع وقع عليها مجازا، عن أبي يوسف عن أبي حنيفة، قال: معنى العرية أن يعرى الرجل الرجل ثمر نخلة، فلم يسلم ذلك إليه حتى يظهر له ألا يمكنه ذلك، فيعطيه مكانه خرصا ثمرا، فيخرج بذلك عن إخلاف الوعد.\nوهي عند المالكية: في النخل وفي جميع الثمار كلها مما يبس، ويدخر، مثل العنب والتين والجوز واللوز، وما أشبهه.\nوهي عند الشافعية: التي رخص رسول الله ﷺ في بيعها أن قوما شكوا إلى رسول الله ﷺ أن الرطب يحضر وليس عندهم ما يشترون به من ذهب ولا ورق، وعندهم ثمر من قوت سنتهم، فرخص لهم رسول الله ﷺ أن يشتروا العرية، بخرصها ثمرا يأكلونها رطبا، لا يشتري من العرايا إلا أقل من خمسة أوسق.\nوهي عند الحنابلة: أن يوهب للإنسان من النخل ما ليست فيه خمسة أوسق، فيبيعها بخرصها من التمر لمن يأكلها رطبا.==","vol":"3","page":78},{"text":"بِخَرْصِهَا١ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ أَوْ فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ شَكَّ دَاوُد هو فِي الْأُمِّ وَالْمُخْتَصَرِ\n_________\n=ينظر: تبيين الحقائق ٤/٤٨، بدائع الصنائع ٢/٥٤٧، الحجة على أهل المدينة ٢/٥٤٧، البحر الرائق ٦/٨٢، المدونة ٤/٢٥٨، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٣/١٧٩، الأم ٣/٥٦، المهذب ١/٢٨١، مغني المحتاج ٢/٩٣، نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج ٤/١٥٧، المغني ٤/٥٦، كشاف القناع ٣/٢٥٨.\n١ الخرص لغة: الحزر والتخمين والقول بغير علم، منه قوله تعالى: ﴿قتل الخراصون﴾ .\nواصطلاحا:\nحزر ما يجيء على النخيل أو العنب تمرا أو زبيبا.\nوهو سنة: في الرطب والعنب للذين تجب فيهما الزكاة بشرط بدو الصلاح، أما قبله فلا يجوز؛ إذ لا حق للمحققين، ولا ينضبط المقدار لكثرة العاهات قبل بدو الصلاح، ولو بدا صلاح نوع دون آخر، ففي جواز خرص الكل وجهان:\nأرجحهما: الجواز، ويوجه بأن ما لم يبدو صلاحه تابع في البيع بما بدا صلاحه متى اتحد بستان وجنس وحمل، وعقد وإن اختلفت الأنواع، وخرج بالتمر والعنب إلى تعذر الحرز فيه لاستتار حبه؛ ولأنه لا يؤكل غالبا رطبا، بخلاف الثمرة، وفي الشبراملي: توقف ابن قاسم فيما لو بدا صلاح حبه من نوع هل يجوز خرصه، ويجري فيه الوجهان.\nأقول: القياس جواز الخرص أخذا مما قالوه فيما لو بدا صلاح حبه في بستان، حيث يجوز بيع الكل بلا شرط قطع.\nحكمة مشروعية الخرص.\nحكمته: الرفق بالمالك والمستحقين، فإن رب المال يملك التصرف بالخرص، ويعرف الساعي حق المساكين، فيطالب به، والدليل على ندبه أن النبي ﷺ أمر أن يخرص العنب كما يخرص النخل، وتؤخذ زكاته زبيبا، كما تؤخذ زكاة النخل تمرا.\nرواه الترمذي، وابن حبان وغيرهما، وا روي أن النبي ﷺ خرص حديقة امرأة بنفسه، وإنما جعل النخل أصلا في الحديث؛ لما روي أن خيبر فتحت أول سنة سبع من الهجرة، وبعث النبي إليهم عبد الله بن رواحة ﵁ يخرص النخل، فكان خرصه معروفا عندهم، فلما فتح ﷺ الطائف وبها العنب الكثير، أمر بخرصه كخرص النخل المعروف عندهم، ولأن النخيل كانت عندهم أكثر وأشهر فصارت أصلا لغلبتها.\nولا فرق في الخرص بين الثمار البصرة وغيرها وا قاله الماوردي من أنه يحرم خرص ثمار البصرة لكثرتها، وكثرة المؤنة في خرصها فقد رده الأصحاب، وقالوا: إنها طريقة ضعيفة تفرد بها.\nوصفته: أن يطوف بالنخلة، ويرى جميع عناقيدها، ويقول: خرصها كذا وكذا، ثم يفعل بالنخلة الأخرى كذلك، ثم باقي الحديقة، ولا يجوز الاقتصار على رؤية البعض، وقياس الباقي عليه لأنها تتفاوت، ويخرص كل نخلة رطبا، ثم تمرا، لأن الأرطاب تتفاوت، فإن اتحد النوع جاز أن يخرص الجميع رطبا، ثم تمرا.\nوإنما لم يجز الاقتصار على رؤية البعض، لأنه اجتهاد، فوجب بذل المجهود فيه، وقيل: إن الطواف لكل نخلة ليس بواجب، بل مستحب، لأن فيه مشقة.\nوالأصح: أنه إن كانت الثمار على السعف ظاهرة فمستحب كتمر العراق، وإن استترت كتمر الحجاز فشرط.==","vol":"3","page":79},{"text":"كَذَلِكَ وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيِّ سَمِعْت مَالِكًا وَسَأَلَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الرَّبِيعِ أَحَدَّثَك دَاوُد عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَذَكَرَهُ دُونَ مَا فِي آخِرِهِ وَذَكَرَ فِي كِتَابِ الشُّرْبِ مِنْ صَحِيحِهِ ذَلِكَ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ١.\n_________\n=والمشهور: أنه يخرص جميع النخل والعنب، ولا يترك للمالك شيئا، وما صح من قوله ﷺ: \"إذا خرصتم فخذوا ودعوا الثلث، فإن لم تدعوا الثلث، فدعوا الربع\" حمله الشافعي ﵁ على تركهم له ذلك من الزكاة، ليفرقه بنفسه على فقراء أقاربه وجيرانه لطعمهم في ذلك منه، لا على ترك بعض الأشجار من غير خرص جمعا بينه وبين الأدلة المطالبة لإخراج زكاة التمر، والزبيب وفي قوله ﷺ: \"فخذوا ودعوا\" إشارة لذلك أي: إذا خرصتم الكل فخذوا بحساب الخرص، واتركوا له شيئا مما خرص، فجعل الترك بعد الخرص المقتضي للإيجاب، فيكون المتروك له قدرا يستحقه الفقراء ليفرقه هو.\nوالثاني: أنه يترك للمالك، ثمر نخلة، أو نخلات يأكله أهله، تمسكا بظاهر الخبر المذكور، وهو صحيح لم يتكلموا فيه بجرح ولا تعديل، رواه أبو داود والترمذي والنسائي ثم إنه يكفي خارص واحد على المشهور؛ لأن الخرص نشأ عن اجتهاد فكان كالحاكم، وما روي من أنه ﷺ كان يبعث مع ابن رواحة واحدا يجوز أن يكون معينا، أو كاتبا.\nوقيل يشترط اثنان، كالتقويم والشهادة.\nوقطع بعضهم بالأول.\nولا فرق في هذا بين ما إذا كان صبيا أو مجنونا أو غيرهما.\nوقيل: إذا كان صبيا، أو مجنونا، أو سفيها، اشترط اثنان، وإلا كفى واحدا، ولا يجوز للحاكم بعث الخارص، إلا بعد ثبوت معرفته عنده، ولا يكفي مجرد قوله، فإن لم يبعث الحاكم خارصا، أو لم يكن حكم المالك عدلين عامين بالخرص يخرصان عليه لينتقل الحق إلى الذمة، ويتصرف في الثمرة، ولا يكفي واحد احتياطا للفقراء، ولأن التحكيم هنا على خلاف الأصل رفقا بالمالك، ومحل جواز الخرص إذا كان المالك موسرا، فإن كان معسرا فلا لما فيه من ضرر المستحقين.\nولو اختلف الخارصان في المقدار، وقف الأمر إلى تبين المقدار منهما أو من غيرهما.\nوقيل: يؤخذ بالأقل، لأنه اليقين، وقيل: يخرصه ثالث، ويؤخذ بقول من هو أقرب إلى خرصه، ولا يكفي خرصه هو، وإن احتاط للفقراء؛ لاتهامه، وإنما صدق في عدد الماشية؛ لأنه إذا ادعى دون ما ذكره الساعي فقد ادعى عدم الوجوب، وهو الأصل من أن الساعي ثم يمكنه من العدد، فإن رأى منه ريبة عد، وهنا تحققنا الوجوب، وهو متعلق بالعين، ويريد نقله من العين إلى الذمة والأصل عدم انقطاع التعلق بالعين، فعمل بالأصل فيهما.\n١ أخرجه مالك ٢/٦٢٠، كتاب البيوع: باب ما جاء في بيع العرية، الحديث ١٤، والبخاري ٤/٣٨٧، كتاب البيوع: باب بيع الثمر على رؤوس النخل بالذهب أو الفضة، الحديث ٢١٩٠، وفي ٥/٥٠، كتاب المساقاة: باب الرجل يكون له ممر أو شرب في حائط أو في نخل، الحديث ٢٣٦٢، ومسلم ٣/١١٧١، وأبو داود ٣/٦٦٢، كتاب البيوع: باب تحريم بيع الرطب بالتمر إلا في العرايا، الحديث ٧١/١٥٤١، وأبو داود ٣/٦٦٢، كتاب البيوع: باب في مقدار العرية، الحديث ٣٣٦٤، والترمذي ٣/٥٩٥، كتاب البيوع: باب ما جاء في العريا، الحديث ١٣٠١، والنسائي ٧/٢٦٨، كتاب البيوع: باب بيع العرايا بالرطب، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/٣٠، كتاب البيوع: باب العرايا، كلهم من طيق مالك عن داود بن الحصين عن أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد عن أبي هريرة به.","vol":"3","page":80},{"text":"١٢١٧ - حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ سَمِعَ رِجَالًا مُحْتَاجِينَ مِنْ الْأَنْصَارِ شَكَوْا إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّ الرُّطَبَ يَأْتِي وَلَا نَقْدَ بِأَيْدِيهِمْ يَبْتَاعُونَ بِهِ رُطَبًا يَأْكُلُونَهُ مَعَ النَّاسِ وَعِنْدَهُمْ فُضُولُ قُوتٍ من ثمر فَرَخَّصَ لَهُمْ أَنْ يَبْتَاعُوا الْعَرَايَا بِخَرْصِهَا مِنْ التَّمْرِ١ هَذَا الْحَدِيثُ ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ وَالْمُخْتَصَرِ بِغَيْرِ إسْنَادٍ فَقَالَ قِيلَ لِمَحْمُودِ بْنِ لَبِيَدٍ أَوْ قَالَ مَحْمُودُ بْنُ لَبِيَدٍ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إمَّا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَإِمَّا غَيْرُهُ مَا عَرَايَاكُمْ هَذِهِ قَالَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَسَمَّى رِجَالًا مُحْتَاجِينَ فَذَكَرَهُ٢، وَذَكَرَهُ فِي اخْتِلَافِ الْحَدِيثِ فَقَالَ وَالْعَرَايَا الَّتِي أَرْخَصَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيمَا ذَكَرَهُ مَحْمُودُ بْنُ لَبِيَدٍ قَالَ سَأَلْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَقُلْت مَا عَرَايَاكُمْ هَذِهِ فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمَعْرِفَةِ عَنْ الشَّافِعِيِّ مُعَلَّقًا أَيْضًا٣ وَقَدْ أَنْكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُد عَلَى الشَّافِعِيِّ وَرَدَّ عَلَيْهِ ابْنُ سُرَيْجٍ إنْكَارَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ إسْنَادًا وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ لَمْ يَذْكُرْ الشَّافِعِيُّ لَهُ إسْنَادًا فَبَطَلَ أَنْ يَكُونَ فِيهِ حُجَّةٌ.\nوَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ لَمْ يُسْنِدْهُ الشَّافِعِيُّ لِأَنَّهُ نَقَلَهُ مِنْ السِّيَرِ.\nتَنْبِيهٌ قَالَ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ فِي الْكَافِي بَعْدَ أَنْ سَاقَ هَذَا الْحَدِيثَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَهُوَ وَهْمٌ مِنْهُ [١٢١٨] حَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِوَضْعِ الْجَوَائِحِ مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرٍ وَفِي لَفْظٍ لِلنَّسَائِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَضَعَ الْجَوَائِحَ٤.\n_________\n١ أخرجه مالك ٢/٦١٩-٦٢٠، كتاب البيوع: باب ما جاء في بيع العرية، الحديث ١٤، وأحمد ٥/١٨١، ١٨٢، ١٨٦، ١٩٠، ١٩٢، والبخاري ٤/٣٨٣-٣٨٤، باب بيع المزابنة، الحديث ٢١٨٤، و٢١٨٨، وفي ٥/٥٠، كتاب المساقاة: باب الرجل يكون له ممر أو شرب من حائط أو في نخل، الحديث ٢٣٨٠، ومسلم ٣/١١٦٩، كتاب البيوع: باب تحريم بيع الرطب بالتمر إلا في العرايا، الحديث ٦٠/٢٦٧، وأبو داود ٣/٥٩٥، كتاب البيوع: باب ما جاء في العرايا، الحديث ١٣٠٢، والنسائي ٧/٢٦٧، كتاب البيوع: باب بيع الكرم بالزبيب، وباب بيع العرايا بخرصها تمرا، وباب بيع العرايا بالرطب، وابن ماجة ٢/٧٦٢، كتاب التجارات: باب بيع العرايا بخرصها تمرا، الحديث ٢٢٦٩، والدارمي ٢/١٦٨، والحميدي ٣٩٩، وابن الجارود ٦٥٨، والطبراني في الصغير ١/٢٢، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/٢٩، والبيهقي ٥/٣١، عن زيد بن ثابت.\n٢ ذكره الشافعي في الأم ٣/٥٤، معلقا دون إسناد.\nوينظر: معرفة السنن والآثار ٤/٣٤٢-٣٤٣، كتاب البيوع: باب بيع العرايا حديث ٣٤٤٦.\n٣ ينظر: معرفة السنن والآثار ٤/٣٤٣، كتاب البيوع: باب بيع العرايا حديث ٣٤٤٧.\n٤ أخرجه الشافعي ٢/١٥١، كتاب البيوع: باب فيما نهى عنه من البيوع، الحديث ٥٢٢، وأحمد ٣/٣٠٩، ومسلم ٣/١١٩١، كتاب المساقاة: باب وضع الجوائح، الحديث ١٧/١٥٥٤، والنسائي ٧/٢٦٥، كتاب البيوع: باب وضع الجوائح، وابن الجارود ص ٢٠٥، باب المبايعات المنهي عنها، الحديث ٥٩٧، وص ٢١٦، أبواب القضاء في البيوع، الحديث ٦٤٠، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/٣٤، كتاب البيوع: باب الرجل يشتري الثمرة فيقبضها فيصيبها جائحة، والبيهقي ٥/٣٠٦،==","vol":"3","page":81},{"text":"١٢١٩ - حَدِيثُ أَنَّ رَجُلًا ابْتَاعَ تَمْرَةً فَأَذْهَبَتْهَا الْجَائِحَةُ فَسَأَلَهُ أَنْ يَضَعَ عَنْهُ فأبى أن لا يَفْعَلَ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فقال \"يتألى أن لا يَفْعَلَ خَيْرًا\" فَأُخْبِرَ الْبَائِعُ بِمَا ذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ فَسَمَحَ بِهِ لِلْمُبْتَاعِ الشَّافِعِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الرِّجَالِ عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِهِ نَحْوُهُ مُرْسَلٌ١، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ حَارِثَةَ بْنِ أَبِي الرِّجَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ مَوْصُولًا وَقَالَ حَارِثَةُ ضَعِيفٌ٢ وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ مُخْتَصَرًا٣.\n_________\n= كتاب البيوع: باب ما جاء في وضع الجائحة، كلهم من طريق سفيان بن عيينة عن حميد الأعرج، عن سليمان بن عتيق عن جابر أن النبي ﷺ نهى عن بيع السنين وأمر بوضع الجوائح. وقال بعضهم: أن النبي ﷺ وضع الحوائج.\n١ أخرجه مالك ٢/٦٢١، كتاب البيوع: باب الجائحة في بيع الثمار والزرع، حديث ١٥، وعنه الشافعي ٢/١٤٩، كتاب البيوع: باب فيما نهى عنه من البيوع حديث ٥١١.\n٢ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٥/٣٠٥.\n٣ أخرجه البخاري ٥/٦٤٨، كتاب الصلح: باب هل يشير الإمام بالصلح، حديث ٢٧٠٥، ومسلم ٣/١١٩١-١١٩٢، كتاب البيوع: باب استحباب الوضع من الدين حديث ١٩/١٥٥٧.","vol":"3","page":82},{"text":"٨ _<span data-type='title' id=toc-106>بَابُ مُعَامَلَةِ الْعَبِيدِ</span>\n١٢٢٠ - حَدِيثُ \"مَنْ بَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ\" الْحَدِيثَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ٤، وَلِأَبِي دَاوُد وَابْنِ حِبَّانَ عَنْ جَابِرٍ نَحْوُهُ٥، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ نَحْوُهُ٦.\n_________\n٤ تقدم تخريجه.\n٥ أخرجه أبو داود ٣/٢٦٨، كتاب البيوع: باب في العبد وله مال حديث ٣٤٣٥، وابن حبان ٤٩٢٤.\n٦ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٥/٣٢٦.","vol":"3","page":82},{"text":"٩_<span data-type='title' id=toc-107>بَابُ اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ</span>\n١٢٢١ - حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ \"إذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ وَالْمُبْتَاعُ بِالْخِيَارِ\" الشَّافِعِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ إسْمَاعِيلِ بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ عَبْدِ الملك بن عمير عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ أَتَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ فَقَالَ حَضَرْتُ النبي ﷺ فأمر البائع أَنْ يُسْتَحْلَفَ ثُمَّ يُخَيَّرَ الْمُبْتَاعُ إنْ شَاءَ أَخَذَ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ الشَّافِعِيِّ وَالنَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عُبَيْدَةَ أَيْضًا وَفِيهِ انْقِطَاعٌ٧ عَلَى مَا\n_________\n٧ أخرجه أحمد ١/٤٦٦، والدارقطني ٣/١٩، كتاب البيوع: حديث ٦٢، والحاكم ٢/٤٨، والبيهقي في السنن الكبرى ٥/٣٣٣، كتاب البيوع: باب اختلاف المتبايعين.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح إن كان سعيد بن سالم حفظ في إسناده عبد الملك بن عمير فقد حدثناه أبو بكر ثنا محمد بن إدريس الشافعي فذكر الحديث وفي آخره: قال أحمد بن حنبل: أخبرت عن هشام بن يوسف عنابن جريج عن إسماعيل بن أمية عن عبد الملك بن عبيد قال أحمد بن حنبل: =","vol":"3","page":82},{"text":"عُرِفَ مِنْ اخْتِلَافِهِمْ فِي صِحَّةِ سَمَاعِ أَبِي عُبَيْدَةَ مِنْ أَبِيهِ١، وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى إسْمَاعِيلِ بْنِ أُمَيَّةَ ثُمَّ عَلَى ابْنِ جُرَيْجٍ فِي تَسْمِيَةِ والد عَبْدِ الْمَلِكِ هَذَا الرَّاوِيَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ فَقَالَ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ كَمَا قَالَ سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ٢، وَوَقَعَ فِي النَّسَائِيّ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُبَيْدٍ٣، وَرَجَّحَ هَذَا أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ٤، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْبُخَارِيِّ٥، وَقَدْ صَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ وَالْحَاكِمُ٦.\nوَرَوَى الشَّافِعِيُّ فِي الْمُخْتَصَرِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ نَحْوُهُ بِلَفْظِ الْبَابِ وَفِيهِ انْقِطَاعٌ٧.\nوَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَفِيهِ إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ٨.\n_________\n=وقال حجاج الأعور: عبد الملك بن عبيد.\n١ تقدم الكلام على الانقطاع بين أبي عبيد بن عبد الله بن مسعود وأبيه في غير موضع.\n٢ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٥/٣٣٣، كتاب البيوع: باب اختلاف المتبايعين.\n٣ أخرجه النسائي ٧/٣٠٣، كتاب البيوع: باب اختلاف المتبايعين في الثمن.\n٤ ينظر: السنن الكبرى للبيهقي ٥/٣٣٣.\n٥ ينظر التاريخ الكبير ٥/٤٢٤.\n٦ تقدم تخريجه.\n٧ أخرجه أحمد ١/٤٦٦، والترمذي ٣/٥٧٠، كتاب البيوع: باب ما جاء إذا اختلف البيعان، الحديث ١٢٧٠، والبيهقي ٥/٣٣٢، كتاب البيوع: باب اختلاف المتبايعين، من طريق محمد بن عجلان عن عون بن عبد الله به.\nوأخرجه البيهقي ٥/٣٣٢، كتاب البيوع: باب اختلاف المتبايعين، من طريق يعقوب بن عبد الرحمن بن عجلان، عن عون بن عبد الله بن عتبة، أن ابن مسعود، والأشعث بن قيس تبايعا بيع فاختلفا في الثمن، فقال ابن مسعود: اجعل بيني وبينك من أحببت. فقال له الأشعث: فإنك بيني وبين نفسك، فقال ابن مسعود: إذا أقضي بما سمعت من رسول الله ﷺ سمعته يقول وذكر مثله.\nقال الترمذي: هذا حديث مرسل، عون بن عبد الله لم يدرك ابن مسعود، وهكذا قال البيهقي: وزاد: وقد رواه الشافعي عن ابن عيينة عن ابن عجلان في رواية الزعفراني والمزني عنه، ثم قال الزعفراني قال أبو عبد الله يعني الشافعي: هذا حديث منقطع لا أعلم أحدا يصله عن ابن مسعود وقد جاء من غير وجه.\nقال العلائي في جامع التحصيل ص ٢٤٩: عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن عم أبيه عبد الله بن مسعود هو مرسل قاله الترمذي والدارقطني وذلك واضح.\n٨ أخرجه الدارقطني ٣/٢١، كتاب البيوع الحديث ٦٧، من طريق إسماعيل بن عياش، ثنا موسى بن عقبة عن ابن أبي ليلى، عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه عن جده مرفوعا: \"إذا اختلف المتبايعان في البيع والسلعة كما هي لم تستهلك فالقول قول البائع، أو يترادان البيع\". ورواه الحسن بن عمارة عن القاسم عن أبيه أيضا، لكنه أتى فيه بسياق مخالف فقال: \"إذا اختلف البيعان فالقول ما قال البائع، فإذا استهلك فالقول قول المشتري\".==","vol":"3","page":83},{"text":"١٢٢٢ - قَوْلُهُ وَفِي رِوَايَةٍ \"إذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ تَحَالَفَا\" وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى \"تَحَالَفَا أَوْ تَرَادَّا\" أَمَّا رِوَايَةُ التَّحَالُفِ فَاعْتَرَفَ الرَّافِعِيُّ فِي التَّذْنِيبِ أَنَّهُ لَا ذِكْرَ لَهَا فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ وَإِنَّمَا تُوجَدُ فِي كُتُبِ الْفِقْهِ وَكَأَنَّهُ عَنَى الْغَزَالِيَّ فَإِنَّهُ ذَكَرَهَا فِي الْوَسِيطِ وَهُوَ تَبِعَ إمَامَهُ فِي الْأَسَالِيبِ.\nوَأَمَّا رِوَايَةُ التَّرَادِّ فَرَوَاهَا مَالِكٌ بَلَاغًا عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَرَوَاهَا أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ مُنْقَطِعٍ١.\nوَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ نَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ الْمُسْتَمْلِي نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ نَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ نَا مَنْصُورٌ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مَرْفُوعًا الْبَيِّعَانِ إذَا اخْتَلَفَا فِي الْبَيْعِ تَرَادَّا رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ لَكِنْ اُخْتُلِفَ فِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَالِحٍ وَمَا أَظُنُّهُ حَفِظَهُ فَقَدْ جَزَمَ الشَّافِعِيُّ أَنَّ طُرُقَ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ مَوْصُولٌ٢، وَذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي عِلَلِهِ فَلَمْ يُعَرِّجْ عَلَى هَذِهِ الطَّرِيقِ٣، وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عِنْدَ أَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ وَالْحَاكِمِ وَالْبَيْهَقِيِّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَصَحَّحَهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ الْحَاكِمُ وَحَسَّنَهُ الْبَيْهَقِيّ.\nوَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ هُوَ مُنْقَطِعٌ إلَّا أَنَّهُ مَشْهُورُ الْأَصْلِ عِنْدَ جَمَاعَةٍ الْعُلَمَاءِ تَلَقَّوْهُ بِالْقَبُولِ وَبَنَوْا عَلَيْهِ كَثِيرًا مِنْ فُرُوعِهِ وَأَعَلَّهُ ابْنُ حَزْمٍ بِالِانْقِطَاعِ وَتَابَعَهُ عَبْدُ الْحَقِّ وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِالْجَهَالَةِ فِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَبِيهِ وَجَدِّهِ٤.\nوَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى رَوَاهَا الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ بَاعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ سَبْيًا مِنْ سَبْيِ الْإِمَارَةِ بِعِشْرِينَ أَلْفًا يَعْنِي مِنْ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ فَذَكَرَ الْقِصَّةَ وَالْحَدِيثَ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إلَّا أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ اُخْتُلِفَ\n_________\n==أخرجه الدارقطني ٣/٢١، كتاب البيوع، الحديث ٦٦، والحسن بن عمارة متروك ساقط، ورواه أحمد، عن ابن مهدي ثنا سفيان عن معن عن القاسم، عن عبد الله بدون ذكر عبد الرحمن بينهما.\n١ تقدم تخريجه.\n٢ أي أن جميع الطرق ليس فيها شيء موصول يثبت وإلا قد ورد من طرق موصولة لكنها ضعيفة.\n٣ ينظر: العلل للدار قطني ٥/٢٠٣-٢٠٥.\n٤ أخرجه أبو داود ٣/٧٨٠، كتاب البيوع والإجارات: باب إذا اختلف البيعان والمبيع قائم ٧٤، الحديث ٣٥١١، والنسائي ٧/٣٠٢، ٣٠٣، كتاب البيوع: باب اختلاف المتبايعين في الثمن، وابن الجارود في المنتقى ص ٢١٢، أبواب القضاء في البيوع، الحديث ٦٢٥، والحاكم ٢/٤٥، كتاب البيوع: باب إذا اختلف البيعان، والدارقطني ٣/٢٠، كتاب البيوع، الحديث ٦٣، والبيهقي ٥/٣٣٢، كتاب البيوع: باب اختلاف المتبايعين.\nوقال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي، وقال البيهقي: هذا إسناد حسن موصول، وقال ابن حزم في عبد الرحمن ٨/٣٦٧، إنه مجهول ابن مجهول. قال: ومحمد بن الأشعث لم يسمع من ابن مسعود، وتبعه ابن القطان كما في نصب الراية ٤/١٠٥-١٠٦، وزاد: وكذلك جده محمد==","vol":"3","page":84},{"text":"فِي سَمَاعِهِ مِنْ أَبِيهِ١.\n١٢٢٣ - قَوْلُهُ وَفِي رِوَايَةٍ \"إذا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ وَالسِّلْعَةُ قَائِمَةٌ وَلَا بَيِّنَةَ لِأَحَدِهِمَا تَحَالَفَا رَوَاهَا\" عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي زِيَادَاتِ الْمُسْنَدِ مِنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ جَدِّهِ وَرَوَاهَا الطَّبَرَانِيُّ وَالدَّارِمِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فَقَالَ عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَانْفَرَدَ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ وَهِيَ قَوْلُهُ وَالسِّلْعَةُ قَائِمَةٌ ابْنُ أَبِي لَيْلَى وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفَقِيهُ وَهُوَ ضَعِيفٌ سيء الْحِفْظِ وَأُمًّا قَوْلُهُ فِيهِ تَحَالَفَا فَلَمْ يَقَعْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَإِنَّمَا عِنْدَهُمْ وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ أَوْ يرادان الْبَيْعَ٢.\n_________\n= إلا أنه أشهرهم، وهو أبو القاسم بن الأشعث، روى عنه مجاهد والشعبي والزهري وعمر بن قيس الماصر وسلمان بن يسار، وروى هو عن عائشة أما روايته عن ابن مسعود فمنقطعة اهـ.\n١ أخرجه ابن الجارود ص ٢١١-٢١٢: أبواب القضاء في البيوع، الحديث ٦٢٤، والدارقطني ٣/٢٠، كتاب البيوع: الحديث ٦٥، كلاهما من رواية عمر بن قيس الماصر، عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه، واختلف في سماع عبد الرحمن من أبيه، وكان سفيان الثوري وشريك وشعبة يقولون: إنه سمع من أبيه، وكذا قال أبو حاتم، وابن معين.\nوينظر: جامع التحصيل ص ٢٢٣، أخرجه الطيالسي ص ٥٣، الحديث ٣٩٩، وأحمد ١/٤٦٦، والبيهقي ٥/٣٣٣، كتاب البيوع: باب اختلاف المتبايعين، من طريق المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن قال: بايع عبد الله، فذكر الحديث ولم يذكر أباه عبد الرحمن، وكذلك رواه عبد الرزاق ٨/٢٧١، الحديث ١٥١٨٥، عن سفيان الثوري، عن معين بن عبد الرحمن عن أخيه القاسم به، والدارقطني ٣/٢٠، كتاب البيوع، الحديث ٦٤، من طريق أبي العميس عتبة بن عبد الله المسعودي قال: سمعت القاسم يذكر عن عبد الله.\n٢ أخرجه الدارمي ٢/٢٥٠، كتاب البيوع: باب إذا اختلف المتبايعان، وأبو داود ٣/٧٨٣، كتاب البيوع والتجارات: باب إذا اختلف البيعان والمبيع قائم، الحديث ٣٥١٢، وابن ماجة ٢/ ٧٣٧، كتاب التجارات: باب البيعان يختلفان، الحديث ٢١٨٦، والدارقطني ٣/٢١، كتاب البيوع، الحديث ٧٢، والبيهقي ٥/٣٣٣، كتاب البيوع: باب اختلاف المتبايعين، كلهم من رواية هشيم، عن ابن أبي ليلى، عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه به، إلا أن أبا داود لم يسق متنه بل أحاله على الذي قبله، وقال: فذكره بمعناه، والكلام يزيد وينقص.","vol":"3","page":85},{"text":"<span data-type='title' id=toc-108>بَابُ السَّلَمِ٣</span>\nقَوْلُهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إلَى أَجَلٍ مُسَمّىً﴾ [البقرة:٢٨٢]\n_________\n= إلا أنه أشهرهم، وهو أبو القاسم بن الأشعث، روى عنه مجاهد والشعبي والزهري وعمر بن قيس الماصر وسلمان بن يسار، وروى هو عن عائشة أما روايته عن ابن مسعود فمنقطعة اهـ.\n١ أخرجه ابن الجارود ص ٢١١-٢١٢: أبواب القضاء في البيوع، الحديث ٦٢٤، والدارقطني ٣/٢٠، كتاب البيوع: الحديث ٦٥، كلاهما من رواية عمر بن قيس الماصر، عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه، واختلف في سماع عبد الرحمن من أبيه، وكان سفيان الثوري وشريك وشعبة يقولون: إنه سمع من أبيه، وكذا قال أبو حاتم، وابن معين.\nوينظر: جامع التحصيل ص ٢٢٣، أخرجه الطيالسي ص ٥٣، الحديث ٣٩٩، وأحمد ١/٤٦٦، والبيهقي ٥/٣٣٣، كتاب البيوع: باب اختلاف المتبايعين، من طريق المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن قال: بايع عبد الله، فذكر الحديث ولم يذكر أباه عبد الرحمن، وكذلك رواه عبد الرزاق ٨/٢٧١، الحديث ١٥١٨٥، عن سفيان الثوري، عن معين بن عبد الرحمن عن أخيه القاسم به، والدارقطني ٣/٢٠، كتاب البيوع، الحديث ٦٤، من طريق أبي العميس عتبة بن عبد الله المسعودي قال: سمعت القاسم يذكر عن عبد الله.\n٢ أخرجه الدارمي ٢/٢٥٠، كتاب البيوع: باب إذا اختلف المتبايعان، وأبو داود ٣/٧٨٣، كتاب البيوع والتجارات: باب إذا اختلف البيعان والمبيع قائم، الحديث ٣٥١٢، وابن ماجة ٢/ ٧٣٧، كتاب التجارات: باب البيعان يختلفان، الحديث ٢١٨٦، والدارقطني ٣/٢١، كتاب البيوع، الحديث ٧٢، والبيهقي ٥/٣٣٣، كتاب البيوع: باب اختلاف المتبايعين، كلهم من رواية هشيم، عن ابن أبي ليلى، عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه به، إلا أن أبا داود لم يسق متنه بل أحاله على الذي قبله، وقال: فذكره بمعناه، والكلام يزيد وينقص.\n٣ السلم لغة: السلف وزنا ومعنى، وذلك المعنى هو بيع الآجل بالعاجل، وإن لم يستكمل الشروط، فهما مترادفان، يشعر بهذا الترادف مجيئهما في الحديث على هذا المعنى، فقد روي أن النبي ﷺ عبر عن السلم بالسلف فقال: \"من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم، إلى أجل معلوم\".\nوروي أنه ﷺ قال: \"من أسلم في شيء فلا يصرفه إلى غيره\".\nويشعر بهذا الترادف أيضا قول الماوردي: السلم لغة أهل الحجاز، والسلف لغة أهل العراق، أي أنهما لفظان يدلان على معنى واحد، وقد استعمل الحجازيون لفظا، والعراقيون لفظا، للدلالة على هذا المعنى، وهذا آية الترادف.==","vol":"3","page":85},{"text":"السَّلَمُ الشَّافِعِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي حَسَّانَ الْأَعْرَجِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَشْهَدُ أَنَّ السَّلَفَ الْمَضْمُونِ إلَى أَجَلٍ مُسَمًّى مِمَّا أَحَلَّ اللَّهُ فِي الْكِتَابِ وَأَذِنَ فِيهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا تَدَايَنْتُمْ﴾ الْآيَةَ١ وَقَدْ عَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ٢، وَأَوْضَحْته فِي تَعْلِيقِ التَّعْلِيقِ٣.\n١٢٢٤ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَهُمْ يُسَلِّفُونَ فِي التَّمْرِ السَّنَةَ وَالسَّنَتَيْنِ وَرُبَّمَا قَالَ وَالثَّلَاثَ فَقَالَ \"مَنْ أَسْلَفَ فَلْيُسَلِّفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ\" الشَّافِعِيُّ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَفْظُهُ فِي التَّمْرِ السَّنَةَ وَالسَّنَتَيْنِ وَرُبَّمَا قَالَ السَّنَتَيْنِ وَالثَّلَاثَ وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ٤.\n_________\n=وكما يطلق السلف على هذا المعنى: بيع الآجل بالعاجل، يطلق على القرض بدون منفعة فإذا أسلف شخص آخر عشرين جنيها مثلا إلى أجل، بدون أن يأخذ منه سلعة ينتفع بها، فإنه يقال لذلك: سلف، ولا يقال له: سلم، وعلى ذلك المعنى فهو مغاير للسلم، ومرادف له، بالنظر إلى المعنى الأول.\nانظر: لسان العرب ٣/٢٠٨١، المصباح المنير ٢/٢٨٦، تحرير التنبيه ٢٠٩.\nواصطلاحا: عرفه الحنفيه بأنه: عبارة عن نوع بيع معجل فيه الثمن، هو أخذ عاجل بآجل.\nعرفه الشافعية بأنه: بيع موصوف في الذمة.\nوعرفه المالكية بأنه: بيع موصوف في الذمة بغير جنسه مؤجلا.\nعرفه الحنابلة بأنه: عقد على موصوف بذمة مؤجل بثمن مقبوض، بمجلس عقد.\nانظر: شرح فتح القدير ١/٦٩، مغني المحتاج ٢/١٠٢، مواهب الجليل ٤/٥١٤، مطالب أولى النهى ٣/٢٠٧، حاشية ابن عابدين ٤/٢٠٣، أسهل المبارك ٢/٣١١، كشاف القناع ٣/٢٨٨.\n١ أخرجه الشافعي في الأم ٣/٩٣-٩٤، والطبراني في الكبير ١٢/٢٠٥، رقم ١٢٩٠٣، والحاكم ٢/٢٨٦، والبيهقي في السنن الكبرى ٦/١٨-١٩، والطبري في تفسيره ٦٣١٨، وذكره السيوطي في الدر المنثور ١/٦٥٤، وزاد نسبته إلى عبد الرزاق بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.\n٢ أخرجه البخاري ٥/١٨٩، كتاب البيوع: باب السلم إلى أجل معلوم.\n٣ ينظر: تغليق التعليق ٣/٢٧٦.\n٤ أخرجه أحمد ١/٢٨٢، والبخاري ٤/٤٢٩، كتاب السلم: باب في وزن معلوم، الحديث ٢٢٤٠، و٢٢٤١، ومسلم ٣/١٢٢٦-١٢٢٧، كتاب المساقاة: باب السلم، الحديث ١٢٧/١٦٠٤، وأبو داود ٣/٧٤١-٧٤٢، كتاب البيوع والتجارات: باب في السلف، الحديث ٣٤٦٣، والترمذي ٣/٦٠٢-٦٠٣، كتاب البيوع: باب ما جاء في السلف في الطعام والتمر، الحديث ١٣١١، والنسائي ٧/٢٩٠، كتاب البيوع: باب السلف في الثمار، وابن ماجة ٢/٧٦٥، كتاب التجارات: باب السلف في كل معلوم، الحديث ٢٢٨٠، وابن الجارود ص ٢٠٨-٢٠٩، باب في السلم، الحديث ٦١٤، و٦١٥، والدارمي ٢/٢٦٠، كتاب البيوع: باب في السلف، والدارقطني ٣/٣، كتاب البيوع رقم ٣، والحميدي ١/٢٣٧، رقم ٥١٠، والطبراني في الصغير ١/٢١٢، والشافعي ٢/١٦١، رقم ٥٥٧، والبيهقي ٦/١٨، كتاب البيوع: باب جواز السلف المضمون بالصفة وفي ٦/١٩، باب السلف في الشيء، والبغوي في شرح السنة ٤/٣٢٨-=","vol":"3","page":86},{"text":"١٢٢٥ - حَدِيثُ أَنَّهُ اشْتَرَى مِنْ يَهُودِيٍّ إلَى مَيْسَرَةٍ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَفِيهِ قِصَّةٌ قَالَ الْحَاكِمُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ١، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ هُوَ مُنْكَرٌ٢، وَهُوَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنْ أَنَسٍ٣.\nتَنْبِيهٌ أَعَلَّ ابْنُ الْمُنْذِرِ فِيمَا نَقَلَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ فِي الشَّامِلِ حَدِيثَ عَائِشَةَ بِحَرَمِيِّ بْنِ عُمَارَةَ وَقَالَ إنَّهُ رَوَاهُ عَنْ شُعْبَةَ وَقَدْ قَالَ فِيهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ إنَّهُ صَدُوقٌ إلَّا أَنَّ فِيهِ غَفْلَةً قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَهَذَا لَمْ يُتَابِعْ عَلَيْهِ فَأَخَافُ أَنْ يَكُونَ مِنْ غَفَلَاتِهِ انْتَهَى.\nوَهَذَا فِي الْحَقِيقَةِ مِنْ غَفَلَاتِ الْمُعَلِّلِ وَلَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ حَرَمِيُّ بَلْ لَمْ نَرَهُ مِنْ رِوَايَتِهِ إنَّمَا رَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْ وَالِدِهِ عُمَارَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ وَكَانَ حَرَمِيُّ حَاضِرًا فِي الْمَجْلِسِ بَيَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ٤.\nحَدِيثُ عبد الله بن عمر أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَشْتَرِيَ لَهُ بَعِيرًا بِبَعِيرَيْنِ إلَى أَجَلٍ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الرِّبَا٥.\nحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ اشْتَرَى رَاحِلَةً بِأَرْبَعَةِ أَبْعِرَةٍ يُوفِيهَا صَاحِبَهَا بِالرَّبَذَةِ عَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ وَرَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَالشَّافِعِيُّ عَنْ مَالِكٍ كَذَلِكَ٦.\n_________\n= بتحقيقنا.\n١ أخرجه الترمذي ٣/٥١٨، كتاب البيوع: باب ما جاء في الرخصة في الشراء إلى أجل، حديث ١٢١٣، والنسائي ٧/٢٩٤، كتاب البيوع: باب البيع إلى أجل معلوم والحاكم ٢/٢٣-٢٤.\nوقال الترمذي: حسن غريب صحيح.\nووافق الذهبي الحاكم على تصحيحه.\n٢ أخرجه أحمد ٣/٢٤٣-٢٤٤، وينظر: العلل لابن أبي حاتم ١/٣٧٧-٣٧٨، وقال الهيثمي في المجمع ٤/١٢٧-١٢٨، فيه راو يقال له جابر بن يزيد وليس بالجعفي ولم أجد من ترجمه وبقية رجاله ثقات.\n٣ أخرجه البزار ٢/١٠٣-كشف، رقم ١٣٠٥، والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين، ٢٠٦٦، من طريق أبي بكر بن عياش عن عاصم الأحول عن أنس وقال البزار: لا نعلم رواه عن عاصم عن أنس إلا أبو بكر.\nوقال الطبراني: لم يروه عن عاصم إلا أبو بكر تفرد به أسيد.\n٤ ينظر: سنن الترمذي ٣/٥١٨.\n٥ تقدم تخريجه.\n٦ علقه البخاري في صحيحه ٥/١٧٠، كتاب البيوع: باب بيع العبد والحيوان بالحيوان نسيئة.\nوأخرجه مالك ٢/٦٥٢، كتاب البيوع: باب ما يجوز من بيع الحيوان، حديث ٦٠، والشافعي في المسند ٢/١٦١، رقم ٥٥٦.==","vol":"3","page":87},{"text":"تَنْبِيهٌ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَا يُعَارِضُ هَذَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عن بن طاوس عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ عَنْ بَعِيرٍ بِبَعِيرَيْنِ فَكَرِهَهُ١، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ ابْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ قُلْت لِابْنِ عُمَرَ الْبَعِيرُ بِالْبَعِيرَيْنِ إلَى أَجَلٍ فَكَرِهَهُ٢، وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بِأَنَّهُ كَانَ يَرَى فِيهِ الْجَوَازَ وَإِنْ كَانَ مَكْرُوهًا عَلَى التَّنْزِيهِ لَا عَلَى التَّحْرِيمِ وَرَوَى الْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ السَّلَفِ فِي الْحَيَوَانِ وَفِي إسْنَادِهِ إِسْحَاقُ بْنُ إبراهيم بن جوثى وَهَّاهُ ابْنُ حِبَّانَ٣.\nحَدِيثُ عَلِيٍّ أَنَّهُ بَاعَ بَعِيرًا بِعِشْرِينَ بَعِيرًا إلَى أَجَلٍ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ صَالِحٍ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيٍّ وَفِيهِ انْقِطَاعٌ بَيْنَ الْحَسَنِ وَعَلِيٍّ٤، وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ مَا يُعَارِضُ هَذَا رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ كَرِهَ بَعِيرًا ببعيرين نسيئة٥، ورى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ نَحْوَهُ عَنْهُ٦.\nحَدِيثُ أَنَّ أَنَسًا كَاتَبَ عَبْدًا لَهُ عَلَى مَالٍ فَجَاءَ الْعَبْدُ بِالْمَالِ فَلَمْ يَقْبَلْهُ أَنَسٌ فَأَتَى الْعَبْدُ عُمَرَ فَأَخَذَهُ مِنْهُ وَوَضَعَهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ هَذَا الْأَثَرُ ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ بِلَا إسْنَادٍ٧، وَقَدْ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَاتَبَنِي أَنَسٌ عَلَى عِشْرِينَ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَكُنْت فِيمَنْ فَتَحَ تُسْتَرَ فَاشْتَرَيْت رِقَّةً فَرَبِحْتُ فِيهَا فَأَتَيْت أَنَسًا بِكِتَابَتِي فذكره٨، وعلقه البخاري٩ مختصرا١٠.\n_________\n=قال الحافظ في الفتح ٥/١٧١، ورواه ابن أبي شيبة من طريق أبي بشر عن نافع أن ابن عمر اشترى ناقة بأربعة أبعرة بالربذة فقال لصاحب الناقة، اذهب فانظر فإن رضيت فقد وجب البيع.\n١ أخرجه عبد الرزاق ٨/٢١، رقم ١٤١٤٠.\n٢ أخرجه ابن أبي شيبة ٦/١١٥، رقم ٤٨١.\n٣ أخرجه الحاكم ٢/٥٧، والدارقطني ٣/٧١، من طريق يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن ابن عباس.\nوقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\n٤ أخرجه مالك في الموطأ ٢/٦٥٢، كتاب البيوع: باب ما يجوز من بيع الحيوان.\n٥ أخرجه عبد الرزاق ٨/٢٢، رقم ١٤١٤٣.\n٦ أخرجه ابن أبي شيبة ٦/١١٣.\n٧ ينظر: الأم ٨/٦٢.\n٨ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١٠/٣٣٤.\n٩ أخرجه البخاري ٥/٤٩٤، كتاب المكاتب: باب المكاتب ونجومه في كل سنة نجم.\n١٠ سقط في ط.","vol":"3","page":88},{"text":"<span data-type='title' id=toc-109>بَابُ الْقَرْضِ</span>\n١٢٢٦ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ اسْتَقْرَضَ بَكْرًا وَرَدَّ بَازِلًا هَذَا اللَّفْظُ تَبِعَ فِيهِ الْغَزَالِيَّ فِيبَابُ الْقَرْضِ\n[١٢٢٦] حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ اسْتَقْرَضَ بَكْرًا وَرَدَّ بَازِلًا هَذَا اللَّفْظُ تَبِعَ فِيهِ الْغَزَالِيَّ فِي","vol":"3","page":88},{"text":"الْوَسِيطِ وَهُوَ تَبَعُ الْإِمَامِ فِي النِّهَايَةِ وَزَادَ أَنَّهُ صَحَّ وَاَلَّذِي فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَقٌّ فَأَغْلَظَ لَهُ فهم به أصحاب فَقَالَ \"دَعُوهُ فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا\" فَقَالَ لَهُمْ \"اشْتَرُوا لَهُ سِنًّا فَأَعْطَوْهُ إيَّاهُ فَقَالُوا إنَّا لَا نَجِدُ إلَّا سِنًّا هُوَ خَيْرٌ مِنْ سِنِّهِ قَالَ \"فَاشْتَرُوهُ فَأَعْطُوهُ إيَّاهُ فَإِنَّ مِنْ خَيْرِكُمْ أَوْ خَيْرَكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً\" ١، وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي رَافِعٍ أَنَّهُ ﷺ اسْتَسْلَفَ مِنْ رَجُلٍ بَكْرًا فَقَدِمَتْ عَلَيْهِ إبِلٌ مِنْ الصَّدَقَةِ فَأَمَرَ أَبَا رَافِعٍ أَنْ يُعْطِيَ الرَّجُلَ بَكْرَهُ فَرَجَعَ إلَيْهِ أَبُو رَافِعٍ فَقَالَ لَمْ أَجِدْ فِيهَا إلَّا خِيَارًا رُبَاعِيًّا فَأَمَرَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ الْحَدِيثَ٢، وَقَدْ ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ بَعْدُ.\nتَنْبِيهٌ الْبَكْرُ الصَّغِيرُ مِنْ الْإِبِلِ وَالرُّبَاعِيُّ بِفَتْحِ الرَّاءِ مَا لَهُ سِتُّ سِنِينَ وَأَمَّا الْبَازِلُ فَهُوَ مَا لَهُ ثَمَانُ سِنِينَ وَدَخَلَ فِي التَّاسِعَةِ فَتَبَيَّنَّ أَنَّهُمْ لَمْ يُورِدُوا الْحَدِيثَ بِلَفْظِهِ وَلَا بِمَعْنَاهُ٣، وَقَدْ أَخْرَجَ النَّسَائِيُّ وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ قَالَ بِعْت مِنْ النَّبِيِّ ﷺ بَكْرًا فَأَتَيْته أَتَقَاضَاهُ فَقُلْت اقْضِنِي ثَمَنَ بَكْرِي قَالَ لَا أَقْضِيك إلَّا نَجِيبَةً فَدَعَانِي فَأَحْسَنَ قَضَائِي ثُمَّ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ اقْضِنِي بَكْرِي فَقَضَاهُ بَعِيرًا الْحَدِيثَ٤.\n١٢٢٧ - حَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً وَفِي رِوَايَةٍ كُلُّ قَرْضٍ جَرَّ\n_________\n١ أخرجه البخاري ٥/٢٥١، كتاب البيوع: باب وكالة الغائب والشاهد جائزة، حديث ٢٣٠٥، وباب الوكالة في الديون حديث ٢٣٠٦، وفي ٥/٣٣٥، كتاب الاستقراض: باب استقراض الإبل حديث ٢٣٩٠، وباب هل يعطى أكبر من سنه حديث ٢٣٩٢، وباب لصاحب الحق مقال، حديث ٢٤٠١، وفي ٥/٥٤٥، كتاب الهبة: باب الهبة المقبوضة وغير المقبوضة حديث ٢٦٠٦، وباب من أهدى له هدية وعنده جلساؤه حديث ٢٦٠٩، ومسلم ٣/١٢٢٥، كتاب المساقاةك باب من استسلف شيئا فقضى خيرا منه حديث ١٢٠، ١٢١، ١٢٢/١٦٠١.\n٢ أخرجه مالك ٢/٦٨٠، كتاب البيوع: باب ما يجوز من السلف، الحديث ٨٩، والطيالسي ١٣٠، الحديث ٩٧١، والدارمي ٢/٢٥٤، كتاب البيوع: باب في الرخصة في استقراض الحيوان، وأحمد ٦/٣٩٠، ومسلم ٣/١٢٢٤، كتاب المساقاة: باب من استسلف شيئا فقضى خيرا منه، الحديث ١١٨/١٦٠٠، وأبو داود ٣/٦٠٩، كتاب البيوع: باب في حسن القضاء، الحديث ٣٣٤٦، والترمذي ٣/٦٠٩، كتاب البيوع: باب ما جاء في استقراض البعير أو الشيء من الحيوان أو السن، الحديث ١٣١٨، والنسائي ٧/٢٩١، كتاب البيوع: باب استسلاف الحيوان واستقراضه، وابن ماجة ٢/٧٦٧، كتاب التجارات: باب السلم في الحيوان، الحديث ٢٢٨٥، والبيهقي ٦/٢١، كتاب البيوع: باب من أجاز السلم في الحيوان، عنه قال: استسلف النبي ﷺ بكرا فجاءته إبل الصدقة فأمرني أن أقضي الرجل بكرة، فقلت: إني لم أجد في الإبل إلا جملا خيارا رباعيا، فقال: أعطه إياه فإن من خير الناس أحسنهم قضاء.\n٣ ينظر: النهاية في غريب الحديث ١/١٢٥، ١٤٩.\n٤ أخرجه النسائي ٧/٢٩١-٢٩٢، كتاب الفرع والعتيرة: باب استسلاف الحيوان واستقراضه حديث ٤٦١٩.","vol":"3","page":89},{"text":"مَنْفَعَةً فَهُوَ رِبًا١ قَالَ عُمَرُ بْنُ بَدْرٍ فِي الْمُغْنِي لَمْ يَصِحَّ فِيهِ شَيْءٌ وَأَمَّا إمَامُ الْحَرَمَيْنِ فَقَالَ إنَّهُ صَحَّ وَتَبِعَهُ الْغَزَالِيُّ وَقَدْ رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ بِاللَّفْظِ الْأَوَّلِ وَفِي إسْنَادِهِ سَوَّارُ بْنُ مُصْعَبٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ٢، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ عَنْ فُضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ موقوفا بلفظ كُلُّ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً فَهُوَ وَجْهٌ مِنْ وُجُوهِ الرِّبَا٣، وَرَوَاهُ فِي السُّنَنِ الْكُبْرَى عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وأبي كَعْبٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا عَلَيْهِمْ٤.\nحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَمَرَنِي النَّبِيُّ ﷺ أَنْ أُجَهِّزَ جَيْشًا فَنَفِدَتْ الْإِبِلُ فَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ بَعِيرًا بِبَعِيرَيْنِ إلَى أَجَلٍ تَقَدَّمَ فِي الرِّبَا\nحَدِيثٌ خِيَارُكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَرِيبًا.\nحَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ نَهَى عَنْ سَلَفٍ وَبَيْعٍ الْبَيْهَقِيّ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ\n_________\n١ قال الفقهاء: كل قرض جر نفعا للمقرض فهو حرام، يكادون يجمعون على هذه القضية، فلا يجوز أن يشرط رد أفضل مما أقرض ولا أكثر منه، ولا نوعا غيره، ولا أن يقضي في مكان كذا وهو ربا مفسوخ بلا خلاف في ذلك، ومثل له الشيرازي: بأنه يقرضه ألفا على أن يبيعه داره، أو على أن يرد عليه أجود منها أو أكثر منها.\nواستدلوا على ذلك بالمنقول والمعقول:\n١- المنقول: ما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ نهى عن سلف وبيع، والسلف هو القرض في لغة أهل الحجاز. وروي عن أبي بن كعب وابن مسعود وابن عباس ﵃: أنهم نهوا عن قرض جر نفعا. وقوله ﷺ: \"كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، ما بال أقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله، من اشترط شرطا ليس في كتاب الله، فليس له وإن اشترط مائة شرط. كتاب الله أحق، وشرط الله أحق\". وهو في الصحيحين بألفاظ مختلفة، ولا خلاف في بطلان هذه الشروط التي ذكرناها في القرض.\nوعن مالك عن ابن عمر أن رجلا قال لابن عمر: أسلفت رجلا سلفا واشترطت أفضل مما أسلفته فقال ابن عمر: ذلك الربا.\n٢- المعقول: أن القرض عقد إرفاق فاشتراط منفعة فيه للمقرض، أو أي شرط لا يقره الشرع إخراج له عن موضوعه، فعومل المخالف بنقيض قصده، فحرم عليه كل شيء واشتراطه لنفسه، واستحق الذم عاجلا، والعقاب آجلا، انتهضت الأدلة من سنة وإجماع، ومعقول على حرمة كل فائدة صغيرة أو كبيرة جرها القرض، إذ الشريعة الإسلامية وعدت على القرض الثواب الأخروي، فمن تعجل هذا الشيء بشيء في الدنيا، عوقب بحرمانه منه، وإحلال عقاب الله تعالى به بدل ثوابه، حيث سار على غير السنن الإلهية، وأصم أذنه، عن وعد الله تعالى للمتعاونين، وسار وراء شيطانه الذي يعده الفقر، ويغلغل الحرص في قلبه، وينسج على مبادئ يهودية تقرها الأديان حتى شريعة موسى وعيسى ﵉.\nينظر: المحلى ٨/٧٧.\n٢ ذكره الحافظ في المطالب العالية ١/٤١١، رقم ١٣٧٣، وعزاه للحارث.\n٣ ينظر: معرفة السنن والآثار ٤/٣٩١.\n٤ ينظر: السنن الكبرى ٥/٣٥٠.","vol":"3","page":90},{"text":"عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ.\nقَوْلُهُ نَهَى السَّلَفُ عَنْ إقْرَاضِ الْوَلَائِدِ وَكَأَنَّهُ تَبِعَ إمَامَ الْحَرَمَيْنِ فَإِنَّهُ كَذَا قَالَ بَلْ زَادَ أَنَّهُ صَحَّ عَنْهُمْ وَأَمَّا الْغَزَالِيُّ فِي الْوَسِيطِ فَعَزَاهُ إلَى الصَّحَابَةِ وَقَدْ قَالَ ابْنُ حَزْمٍ مَا نَعْلَمُ فِي هَذَا أَصْلًا مِنْ كِتَابٍ وَلَا مِنْ رِوَايَةٍ صَحِيحَةٍ وَلَا سَقِيمَةٍ وَلَا مِنْ قَوْلِ صَاحِبٍ وَلَا مِنْ إجْمَاعٍ وَلَا مِنْ قِيَاسٍ.","vol":"3","page":91},{"text":"<span data-type='title' id=toc-110>كِتَابُ الرهن</span>\n<span data-type='title' id=toc-111>مدخل</span>\n…\nكتاب الرَّهْنِ١\n١٢٢٨ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ رَهَنَ دِرْعَهُ مِنْ يَهُودِيٍّ فَمَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَدِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ\n_________\n١ الرهن يطلق لغة على العين المرهونة.\nقال ابن سيده: الرهن ما دفع عند الإنسان مما ينوب مناب ما أخذ منه، يقال: رهنت فلانا رهنا، وارتهنته إذا أخذه رهنا، والرهينة واحدة الرهائن. والهاء للمبالغة كالشتيمة والشتم، ثم استعملا في معنى المرهون، فقيل: هو رهن بكذا، أو رهينة بكذا.\nوفي الحديث: \"كل غلام رهينة بعقيقته\".\nومعناه: أن العقيقة لازمة لا بد منها، فشبهه في لزومها، وعدم انفكاكه منها بالرهن في يد المرتهن.\nقال الخطايب: تكلم الناس في هذا، وأجود ما قيل فيه ما ذهب إليه محمد بن حنبل، قال: هذا في الشفاعة، يريد أنه إذا لم يعق عنه، فمات طفلا لم يشفع في والديه، أي: أن كل غلام محبوس، ومرهون عن الشفاعة بسبب ترك العقيقة عنه.\nوقيل معناه أنه مرهون بأذى شعره، واستدلوا بقوله: \"فأميطوا عنه الأذى\" وهو ما علق به من دم الرحم، ورهن الشيء يرهنه رهنا، ورهن عنده، كلاهما جعله عنده رهنا، ورهنه عنه جعله رهنا بدلا منه.\nقال الشاعر الكامل:\nأرهن بنيك عنهم وأرهن بني.\nأي: أرهن أنا بني كما فعلت أنت.\nويطلق على الدوام والحبس.\nقال ابن عرفة: الرهن في كلام العرب: هو الشيء الملزم، ويقال هذا رهن لك، أي دائم محبوس عليك، وقوله تعالى: ﴿كل نفس بما كسبت رهينة﴾ المدثر ٣٨، ﴿كل امرئ بما كسب رهين﴾ الطور ٢١، أي: محتبس بعمله، ورهينة محبوسة بكسبها.\nوحديث: \"نفس المؤمن مرهونة بدينه حتى يقضى عنه\" أي محبوسة عن مقامها الكريم.\nقال الشاعر السبيط:\nوفارقتك برهن لا فكاك له … يوم الوداع فأمسى الرهن قد غلقا.\nشبه لزوم قلبه لها، واحتباسه عندها لشدة وجدها، بالرهن الذي يلزمه المرتن، فيبقيه عنده، ولا يفارقه، وكل شيء ثبت ودام فقد رهن، ورهن لك الشيء أقام ودام، وطعام راهن مقيم. وأنشد الأعشى يصف قوما يشربون خمرا لا تنقطع البسيط:\nلا يستفيقون منها وهي راهنة … إلا بهات وإن علوا وغن نهلوا.\nورهن الشيء رهنا دام وثبت، وراهنة في البيت ثابتة، ورهين والرهن اسمان.\nقال أبو ذئيب المتقارب:==","vol":"3","page":91},{"text":"عِنْدَهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ١ وَلِلْبُخَارِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ رَهَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دِرْعًا لَهُ عِنْدَ يَهُودِيٍّ بِالْمَدِينَةِ وَأَخَذَ مِنْهُ شَعِيرًا لأهله٢، وأحمد وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ وَالنَّسَائِيُّ\n_________\nعرفت الديار لأم الر هيـ … ـن بين الظباء فؤادي عشر\nويطلق على الكفالة: أنا لك رهن بالري وغيره أي كفيل قال الرجز:\nإني ودلوي لها وصاحبي … وحوتها الأفيح ذا النصائب\nرهن لك بالري غير الكاذب.\nوأنشد الأزهري:\nأن كفى لك رهن بالرضا.\nأي أنا كفيل لك، ويدي لك رهن، يريدون به الكفالة، وأنشد ابن الأعرابي الرجز:\nوالمرء مرهون فمن لا يخترم … يعاجل الحتف يعاجل بالهرم\nانظر: لسان العرب ٣/١٧٥٧-١٧٥٨، المصباح المنير ١/٣٣٠، الصحاح ٥/٢١٢٨، المغرب ١/٣٥٦.\nواصطلاحا: عرفه الحنفيه بأنه: جعل الشيء محبوسا بحق يمكن استيفاؤه من الرهن كالديون.\nوعرفه الشافعية بأنه: جعل عين مال متمولة وثيقة بدين ليستوفي منها عند تعذر وفائه.\nوعرفه المالكية بأنه: مال قبضه توثقا به في دين.\nوعرفه الحنابلة بأنه: المال الذي يجعل وثيقة بالدين ليستوفى من ثمنه إن تعذر استيفاؤه من ذمة الغريم.\nانظر: تكملة فتح القدير ١/١٣٥، مجمع الأنهر ٢/٥٨٤، حاشية الشرقاوي على شرح التحرير ٢/١٠٩، ومغني المحتاج ٢/١٢١، حاشية الدسوقي ٣/١٢١، أسهل المدارك ٢/٢٦٦، الإقناع في فقه الحنابلة ٢/١٥٠، المغني لابن قدامة ٤/٣٦١.\n١ أخرجه البخاري ٥/١٤٦، كتاب البيوع: باب شراء الطعام إلى أجل حديث ٢٢٠٠، وفي ٥/١٨٨، كتاب السلم: باب الكفيل في السلم حديث ٢٢٥١، وفي ٥/٤٤٤، كتاب الرهن: باب الرهن عند اليهود وغيرهم حديث ٢٥١٣، ومسلم ٣/١٢٢٦، كتاب المساقاة: باب الرهن وجوازه في الحضر والسفر حديث ١٢٤، ١٢٥، ١٢٦، ١٦٠٣، والنسائي ٧/٢٨٨، كتاب البيوع: باب الرجل يشتري الطعام إلى أجل، وابن ماجة ٢/٨١٥، كتاب الرهون، حديث ٢٤٣٦، وأحمد ٦/٤٢، ١٦٠، ٢٣٠، ٣٢٧، وابن أبي شيبة ٦/١٦، وعبد الرزاق ١٤٠٩٤، وابن الجارود في المنتقى ٦٦٤، وابن حبان ٩٣٦، ٥٩٣٨، والبيهقي في السنن الكبرى ٦/٣٦، كلهم من طريق الأسود بن يزيد عن عائشة.\n٢ أخرجه البخاري ٤/٣٠٢، كتاب البيوع: باب شراء النبي بالنسيئة حديث ٢٠٦٩، وأحمد ٣/١٣٣، والنسائي ٧/٢٨٨، كتاب البيوع: باب الرهن في الحضر، وابن ماجة ٢/٨١٥، كتاب الرهون: باب ١، حديث ٢٤٣٧.\nوالترمذي ٣/٥١٩-٥٢٠، كتاب البيوع: باب ما جاء في الرخصة في الشراء إلى أجل حديث ١٢١٥، وأبو يعلى ٥/٣٩٤، رقم ٣٠٦١، وأبو الشيخ في أخلاق النبي ص ٢٦٣، وابن حبان ٥٩٣٧.\nوالبيهقي ٦/٣٦، كتاب الرهن: باب جواز الرهن، كلهم من حديث قتادة عن أنس أنه مشى إلى النبي ﷺ بخبز شعير وإهالة سنخة ولقد رهن النبي ﷺ درعا له بالمدينة عند يهودي وأخذ منه شعيرا لأهله ولقد سمعته يقول: \"ما أمسى عند آل محمد ﷺ صاع بر ولا صاع حب وإن عنده لتسع نسوة\".\nوقال الترمذي: حديث حسن صحيح.","vol":"3","page":92},{"text":"وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ١، وَقَالَ صَاحِبُ الِاقْتِرَاحِ هُوَ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ.\nتَنْبِيهٌ اسْمُ الْيَهُودِيِّ أَبُو الشَّحْمِ الظَّفَرِيُّ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا٢، وَوَقَعَ فِي كَلَامِ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ أَنَّهُ أَبُو شَحْمَةَ وَهُوَ تَصْحِيفٌ.\n١٢٢٩ - حَدِيثُ أَنَسٍ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَتَّخِذُ الْخَمْرَ خَلًّا قَالَ \"لَا\" مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِهِ٣.\n١٢٣٠ - حَدِيثُ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ عِنْدِي خُمُورٌ لِأَيْتَامٍ فَقَالَ أَرِقْهَا قَالَ أَلَا أُخَلِّلُهَا قَالَ \"لَا\" أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ٤، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ وَأَصْلُهُ فِي مُسْلِمٍ٥.\nتَنْبِيهٌ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ مَرْفُوعًا مَا أَقْفَرَ أَهْلُ بَيْتٍ مِنْ أُدُمٍ فِيهِ خَلٌّ وَخَيْرُ خَلِّكُمْ خَلُّ خَمْرِكُمْ وَفِي سَنَدِهِ الْمُغِيرَةُ بْنُ زِيَادٍ وَهُوَ صَاحِبُ مَنَاكِيرَ وَقَدْ وُثِّقَ وَالرَّاوِي عَنْهُ حَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ.\nقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ متروك٦، وزعم الصغاني أَنَّهُ مَوْضُوعٌ وَتَعَقَّبْته عَلَيْهِ.\nوَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ لَا أَصْلَ لَهُ.\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ أَهْلُ الْحِجَازِ يُسَمُّونَ خَلَّ الْعِنَبِ خَلَّ الْخَمْرِ.\n١٢٣١ - حَدِيثُ \"الظَّهْرُ يُرْكَبُ إذَا كَانَ مَرْهُونًا وَعَلَى الَّذِي يَرْكَبُهُ نَفَقَتُهُ\" الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ الشُّعَبِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهِ وَأَتَمَّ مِنْهُ وَلَفْظُهُ \"الظَّهْرُ يُرْكَبُ بِنَفَقَتِهِ إذَا كَانَ مَرْهُونًا وَلَبَنُ الدَّرِّ يُشْرَبُ بِنَفَقَتِهِ إذَا كَانَ مَرْهُونًا وَعَلَى الَّذِي يَرْكَبُ وَيَشْرَبُ النَّفَقَةُ\" وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِلَفْظِ يَحْلِبُ مَكَانَ يَشْرَبُ٧.\n_________\n١ أخرجه أحمد ١/٢٣٦، ٣٠٠، ٣٠١، ٣٦١، والترمذي ٣/٥١٩، كتاب البيوع: باب ما جاء في الرخصة في الشراء إلى أجل حديث ١٢١٤، والنسائي ٧/٣٠٣، كتاب البيوع: باب مبايعة أهل الكتاب حديث ٤٦٥١، وابن ماجة ٢/٨١٥، كتاب الرهون: حديث ٣٤٣٩\n٢ أخرجه الشافعي في المسند ٢/١٦٤، رقم ٥٧٠، والبيهقي في السنن الكبرى ٦/٣٧.\n٣ أخرجه مسلم ٣/١٥٧٣، كتاب الأشربة: باب تحريم تخليل الخمر حديث ١١/١٩٨٣.\n٤ أخرجه أحمد ٣/١١٩، وأبو داود ٣/٣٢٦، كتاب الأشربة: باب ما جاء في الخمر تخلل حديث ٣٦٧٥، والترمذي ٣/٥٨٩، كتاب البيوع: باب النهي أن يتخذ الخمر خلا حديث ٢٩٤.\n٥ تقدم تخريجه.\n٦ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٦/٣٨، والحسن بن قتيبة قال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، وتعقبه الذهبي فقال: بل هو هالك.\nوينظر: الميزان ١/٥١٨.\n٧ أخرجه البخاري ٥/١٤٣، كتاب الرهن: باب الرهن مركوب ومحلوب، حديث ٢٥١٢، وأبو داود ٣/٧٩٥، كتاب البيوع والإجارات: باب في الرهن حديث ٣٥٢٦، والترمذي ٣/٥٥٥، كتاب==","vol":"3","page":93},{"text":"حَدِيثُ الرَّهْنُ مَرْكُوبٌ وَمَحْلُوبٌ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأُعِلَّ بِالْوَقْفِ وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ قَالَ أَبِي رَفَعَهُ مَرَّةً ثُمَّ تَرَكَ الرَّفْعَ بَعْدُ وَرَجَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ ثُمَّ الْبَيْهَقِيّ رِوَايَةَ مَنْ وَقَفَهُ عَلَى مَنْ رَفَعَهُ وَهِيَ رِوَايَةُ الشَّافِعِيِّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ١.\n١٢٣٢ - حَدِيثُ \"لَا يُغْلَقُ الرَّهْنُ مِنْ رَاهِنِهِ لَهُ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ\" ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا لَا يُغْلَقُ الرَّهْنُ لَهُ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مِنْ طُرُقٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ مَوْصُولَةٍ أَيْضًا٢، وَرَوَاهُ الْأَوْزَاعِيُّ وَيُونُسُ وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ\n_________\n= البيوع: باب ما جاء في الانتفاع بالرهن، حديث ١٢٥٤، وابن ماجة ٢/٨١٦، كتاب الرهون: باب الرهن مركوب ومحلوب، حديث ٢٤٤٠، وأحمد ٢/٤٧٢، وابن الجارود رقم ٦٦٥، وأبو يعلى ١١/٥١٤-٥١٥، رقم ٦٦٣٩، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/٩٨، ٩٩، والدارقطني ٣/٣٤، كتاب البيوع، حديث ١٣٤، والبيهقي ٦/٣٨، كتاب الرهن: باب في زيادات الرهن، كلهم من طريق زكريا ابن أبي زائدة عن الشعبي عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: \"الظهر يركب بنفقته، إذا كان مرهونا ولبن الدر يشرب إذا كان مرهونا وعلى الذي يشرب ويركب النفقة\".\n١ أخرجه ابن عدي في الكامل ١/٢٧٢، والدارقطني ٣/٣٤، كتاب البيوع، حديث ١٣٦، والبيهقي ٦/٣٨، كتاب الرهن: باب من طريق إبراهيم بن مجشر عن أبي معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا.\nقال ابن عدي: تفرد إبراهيم برفعه وله أحاديث منكرة من قبل الإسناد وقال الخطيب: تفرد برواية هذا الحديث عن أبي معاوية مرفوعا إبراهيم بن مجشر ورفعه أيضا أبو عوانة عن الأعمش ورواه غيره عن أبي معاوية موقوفا لم يذكر فيه النبي ﷺ وكذلك رواه سفيان الثوري وهشيم ومحمد نب فضيل وجرير بن عبد الحميد عن الأعمش موقوفا وهو المحفوظ من حديثه.\nأما طريق أبي عوانة عن الأعمش والذي ذكره الخطيب ﵀ فقد أخرجه الدارقطني ٣/٣٤، كتاب البيوع: الحديث ١٣٦، والحاكم ٢/٥٨، كتاب الرهن: باب في زيادات الرهن، كلهم من طريق أبي عوانة عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ به.\nوقال الحاكم: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه لإجماع الثوري وشعبة على توقيفه عن الأعمش وأنا على ما أصلته في قبول الزيادة من الثقة.\nوقد رفع الحديث أيضا منصور بن المعتمر.\nأخرجه أبو نعيم في الحلية ٥/٤٥، من طريق عامر بن مدرك ثنا خلاد الصفار عن منصور عن أبي صالح عن أبي هريرة به وقال أبو نعيم: غريب من حديث منصور وأبي صالح لم نكتبه إلا من هذا الوجه.\n٢ ورد هذا الحديث موصولا ومرسلا.\nأما الموصول: فهو من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعا.\nوقد رواه عن الزهري جماعة وهم زياد بن سعد وإسحاق بن راشد ومالك ويحيى بن أبي أنيسة وابن أبي ذئب وسليمان بن داود ومحمد بن الوليد ومعمر.\nأما رواية زياد بن سعد:==","vol":"3","page":94},{"text":"..................................................................................\n_________\n=فأخرجها ابن حبان ١١٢٣، موارد، والحاكم ٢/٥١، والدارقطني ٣/٣٢، كتاب البيوع، حديث ١٢٦، والبيهقي ٦/٣٩، كتاب الرهون: باب الرهن غير مضمون وأبو نعيم في الحلية ٧/٣١٥، كلهم من طريق سفيان بن عيينة عن زياد بن سعد عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا يغلق الرهن له غنمه وعليه غرمه\" قال الدارقطني: وهذا إسناد حسن متصل.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، لخلاف فيه على أصحاب الزهري وقد تابعه –يعني زياد- مالك وابن أبي ذئب وسليمان بن أبي داود الحراني ومحمد بن الوليد الزبيدي ومعمر بن راشد على هذه الرواية ووافقه الذهبي وصحح هذا الطريق أيضا ابن حبان.\nوقال أبو نعيم: غريب من حديث ابن عيينة عن زياد عن الزهري تفرد به عبد الله العابدي عن أبيه.\nقلت: وفي كلام أبي نعيم نظر من وجهين:\nالأول: قوله عبد الله العابدي عن أبيه فالسند ليس فيه ذكر لوالد عبد الله وإنما هو عبد الله العابدي عن سفيان مباشرة.\nالثاني: دعوى تفرد عبد الله العابدي به كيف وقد تابعه إسحاق بن الطباع عند ابن حبان في صحيحه.\nرواية إسحاق بن راشد:\nأخرجها ابن ماجة ٢/٨١٦، كتاب الرهون: باب لا يغلق الرهن، حديث ٢٤٤١، من طريق محمد بن حميد حدثنا إبراهيم بن المختار عن إسحاق بن راشد عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: \"لا يغلق الرهن\".\nقال الحافظ البوصيري في الزوائد ٢/٢٥٧، هذا إسناد ضعيف محمد بن حميد الرازي وإن وثقه ابن معين في رواية فقد ضعفه في أخرى وضعفه أحمد والنسائي والجوزجاني وقال ابن حبان: يروي عن الثقات المقلوبا وقال ابن وارة.... كذاب اهـ.\nرواية مالك:\nأخرجها ابن جميع في معجم شيوخه ص ٢١٠-٢١١، رقم ١٦٨، من طريق محمد بن كثير والخطيب في تاريخ بغداد ٣/٣٠٣-٣٠٤، ٦/١٦٥، من طريق إبراهيم بن أبي سكينة، ومحمد بن كثير كلاهما عن مالك بن أبي أنس الزهري عن سعيد المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا يغلق الرهن له غنمه وعليه غرمه\".\nرواية ابن أبي ذئب:\nأخرجها الدارقطني ٣/٣٣، كتاب البيوع، حديث ١٢٧، والحاكم ٢/٥١، والبيهقي ٦/٣٩، كتاب الرهن: باب غير مضمون من طريق إسماعيل بن عياش عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا يغلق الرهن لصاحبه غنمه وعليه غرمه\".\nوأخرجه الدارقطني ٣/٣٣، كتاب البيوع، حديث ١٣٣، والحاكم ٢/٥١، وابن حزم في المحلى ٨/٩٩، وابن عدي في الكامل ٤/١٥٤٦، كلهم من طريق عبد الله بن نصر الأصم الأنطاكي ثنا شبابة عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة به.\nقال الزيلعي في نصب الراية ٤/٣٢٠: وصححه عبد الحق في أحكامه من هذا الطريق، قال ابن القطان، وأراه إنما تبع في ذلك أبا عمر بن عبد البر فإنه صححه وعبد الله بن نصر هذا لا أعرف حاله==","vol":"3","page":95},{"text":"مُرْسَلًا١، وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ وَابْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ وَكِيعٍ وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ الثَّوْرِيِّ كُلُّهُمْ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ كَذَلِكَ وَلَفْظُهُ لَا يُغْلَقُ الرَّهْنُ مِنْ صَاحِبِهِ الَّذِي رَهَنَهُ لَهُ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ.\nقَالَ الشَّافِعِيُّ غُنْمُهُ زِيَادَتُهُ وَغُرْمُهُ هَلَاكُهُ٢، وَصَحَّحَ أَبُو دَاوُد وَالْبَزَّارُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْنُ الْقَطَّانِ إرْسَالَهُ٣، وَلَهُ طُرُقٌ فِي الدَّارَقُطْنِيِّ وَالْبَيْهَقِيِّ كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ٤، وَصَحَّحَ ابْنُ عَبْدِ\n_________\n= وقد روى عنه جماعة وذكره ابن عدي في كتابه ولم يبين من حاله شيئا إلا أنه ذكر له أحاديث منكرة منها هذا انتهى كلامه. وقال في التنقيح ابن عبد الهادي: عبد الله بن نصر البزار الأنطاكي ليس بذلك المعتمد وقد روي عن أبي بكر بن أبي عياش وابن علية ومعن بن عيسى وابن فضيل وروى عنه أبو حاتم الرازي اهـ.\nوقد روي ابن أبي ذئب هذا الحديث مرسلا أيضا:\nأخرجه الشافعي في المسند ٢/١٦٣، كتاب الرهن: باب ٥٦٧، وابن أبي شيبة ٧/١٨٧، رقم ٢٨٤١، وعبد الرزاق ٨/٢٣٧، رقم ١٥٠٣٤، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/١٠٠، والبيهقي ٦/٣٩، كتاب الرهن: باب في زيادات الرهن، من طرق عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن سعيد بن المسيب مرسلا.\nرواية سليمان بن داود:\nأخرجه الدارقطني ٣/٣٣، كتاب البيوع، رقم ١٢٧، والحاكم ٢/٥١، وابن عدي في الكامل ١/١٧٦، من طريق أبي ميسرة أحمد بن عبد الله ثنا سليمان بن داود الحراني عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: \"لا يغلق الرهن حتى يكون لك غنمه وعليك غرمه\".\nوأحمد بن عبد الله بن ميسرة ضعيف.\nقال عدي: حدث عن الثقات بالمناكير، ويحدث عمن لا يعرف ويسرق حديث الناس.\nوذكره الدارقطني في الضعفاء والمتروكين ٥١.\nرواية محمد بن الوليد:\nأخرجها الدارقطني ٣/٣٣، كتاب البيوع، حديث ١٣١، والحاكم ٢/٥٢، من طريق معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا يغلق الرهن لك غنمه وعليك غرمه\".\nقال الدارقطني: أرسله عبد الرزاق وغيره عن معمر.\n١ ينظر السابق.\n٢ تقدم تخريج وراية ابن أبي ذئب المرسلة وينظر السابق.\n٣ ينظر: المراسيل لأبي داود ص ١٧٠-١٧١، رقم ١٨٦، والعلل للدار قطني ٩/١٦٤، ١٦٩.\nتنبيه: ذكر المصنف هنا أن الدارقطني قد صححه موصولا أيضا فقال في سننه ٣/٣٢ عقب روايته موصولا: هذا إسناد حسن متصل.\nوقد ذكر الزيلعي في نصب الراية ٤/٣٢١، عن صاحب التنقيح أن الدارقطني صحح اتصال هذا الحديث.\n٤ تقدم تخريج هذه الطريق.","vol":"3","page":96},{"text":"الْبَرِّ وَعَبْدُ الْحَقِّ وَصْلَهُ١.\nوَقَوْلُهُ لَهُ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ قِيلَ إنَّهَا مُدْرَجَةٌ مِنْ قَوْلِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ فَتَحَرَّرْ طُرُقَهُ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ هَذِهِ اللَّفْظَةُ اخْتَلَفَ الرُّوَاةُ فِي رَفْعِهَا وَوَقْفِهَا فَرَفَعَهَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ وَمَعْمَرٌ وَغَيْرُهُمَا مَعَ كَوْنِهِمْ أَرْسَلُوا الْحَدِيثَ عَلَى اخْتِلَافٍ عَلَى ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ وَوَقَفَهَا غَيْرُهُمْ وَقَدْ رَوَى ابْنُ وَهْبٍ هَذَا الْحَدِيثَ فَجَوَّدَهُ وَبَيَّنَ أَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ مِنْ قَوْلِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ٢.\nوَقَالَ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ قَوْلُهُ لَهُ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ مِنْ كَلَامِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ نَقَلَهُ عَنْهُ الزُّهْرِيُّ٣.\nوقال عبد الرزاق انا معمر عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ \"لَا يُغْلَقُ الرَّهْنُ مِمَّنْ رَهَنَهُ\" قُلْت لِلزُّهْرِيِّ أَرَأَيْت قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ: \"لَا يُغْلَقُ الرَّهْنُ\" أَهُوَ الرَّجُلُ يَقُولُ إنْ لَمْ آتِك بِمَالِك فَالرَّهْنُ لَك قَالَ نَعَمْ قَالَ مَعْمَرٌ ثُمَّ بَلَغَنِي عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ إنْ هَلَكَ لَمْ يَذْهَبْ حَقُّ هَذَا إنَّمَا هَلَكَ مِنْ رَبِّ الرَّهْنِ لَهُ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ٤، وَرَوَى ابْنُ حَزْمٍ مِنْ طَرِيقِ قَاسِمِ بْنِ أَصَبْغَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ إبْرَاهِيمَ نَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْأَنْطَاكِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الثِّقَةِ نَا نَصْرُ بْنُ عَاصِمٍ الْأَنْطَاكِيُّ نَا شَبَابَةُ عَنْ وَرْقَاءَ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لا يغلق الرَّهْنُ لِمَنْ رَهَنَهُ لَهُ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ\" قَالَ ابْنُ حَزْمِ هَذَا سَنَدٌ حَسَنٌ قُلْت أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَصْرٍ الْأَصَمِّ الْأَنْطَاكِيِّ عَنْ شَبَابَةِ بِهِ٥، وَصَحَّحَهَا عَبْدُ الْحَقِّ٦، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَصْرٍ لَهُ أَحَادِيثُ مُنْكَرَةٌ ذَكَرَهَا ابْنُ عَدِيٍّ٧، وَظَهَرَ أَنَّ قَوْلَهُ فِي رِوَايَةِ ابْنِ حَزْمٍ نَصْرُ بْنُ عَاصِمٍ تَصْحِيفٌ وَإِنَّمَا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَصْرٍ الْأَصَمُّ وَسَقَطَ عَبْدُ اللَّهِ وَحَرَّفَ الْأَصَمَّ بِعَاصِمٍ٨.\n_________\n١ ينظر: التمهيد ٦/٤٢٥-٤٢٦، والاستذكار ٢٢/٩٤-٩٥، والأحكام الوسطى ٣/٢٧٩، وقال عبد الحق: رفعه صحيح.\nقلت: ومن صحح وصله أيضا الحاكم وابن حبان وابن حزم.\n٢ ينظر التمهيد ٦/٤٢٥، وما بعدها، والاستذكار ٢٢/٩٤-٩٥.\n٣ ينظر: المراسيل ص ١٧٠-١٧١ رقم ١٨٦.\n٤ أخرجه عبد الرزاق ٨/٢٣٧، رقم ١٥٠٣٣.\n٥ تقدم تخريجه.\n٦ ينظر: الأحكام الوسطى ٣/٢٧٩.\n٧ ينظر: الكامل لابن عدي ٤/١٥٤٦.\n٨ أما الحديث المرسل:\nفأخرجه مالك ٢/٧٢٨، كتاب الأقضية: باب ما لا يجوز من غلق الرهن، حديث ١٣، ومن طريقه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/١٠٠، والخطيب في تاريخ بغداد ٢/٢٤٢، عن الزهري عن=","vol":"3","page":97},{"text":"قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ كَانَ يُجَوِّزُ وطأ الْجَارِيَةِ الْمَرْهُونَةِ بِإِذْنِ مَالِكِهَا قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ نَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ قَالَ يُحِلُّ الرَّجُلُ وَلِيدَتَهُ لِغُلَامِهِ أَوْ ابْنِهِ أَوْ أَخِيهِ أَوْ أَبِيهِ وَالْمَرْأَةُ لزوجها وأما أُحِبُّ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ وَمَا بَلَغَنِي عَنْ ثَبْتٍ وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ الرَّجُلَ يُرْسِلُ وَلِيدَتَهُ إلَى ضَيْفِهِ١، ثُمَّ رَوَى بِسَنَدِهِ عَنْ طَاوُسٍ أَنَّهُ قَالَ هُوَ أَحَلُّ مِنْ الطَّعَامِ فَإِنْ وَلَدَتْ فَوَلَدُهَا لِلَّذِي أُحِلَّتْ لَهُ وَهِيَ لِسَيِّدِهَا الْأَوَّلِ٢.\nوانا ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ طاوسا يَقُولُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ إذَا أَحَلَّتْ الْمَرْأَةُ لِلرَّجُلِ أَوْ ابْنِهِ أَوْ أَخِيهِ جَارِيَتَهَا فَلْيُصِبْهَا وَهِيَ لَهَا٣.\nوانا معمر قَالَ قِيلَ لِعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ فِي ذَلِكَ فَقَالَ لَا تُعَارُ الْفُرُوجُ٤.\n_________\n= سعيد بن المسيب به مرسلا، وقد تابع مالك جماعة منهم.\nيونس وشعيب أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/١٥٠٣٣، والدارقطني ٣/٣٣، والبيهقي ٦/٤٠، كتاب الرهن: باب الرهن غير مضمون وتابعه أيضا ابن أبي ذئب وقد تقدم تخريج روايته الموصولة والمرسلة.\nقال الزيلغي في نصب الراية ٤/٣٢١: قال صاحب التنقيح: وقد صحح اتصال هذا الحديث الدارقطني وابن عبد البر وعبد الحق … اهـ.\nقلت: وقد صحح وصله أيضا الحاكم وابن حبان وابن حزم.\n١ أخرجه عبد الرزاق ٧/٢١٦، رقم ١٢٨٥٠.\n٢ المصدر السابق ١٢٨٥١.\n٣ المصدر السابق ١٢٨٥٢.\n٤ المصدر السابق ١٢٨٥٣.","vol":"3","page":98},{"text":"<span data-type='title' id=toc-112>كِتَاب التفليس</span>\n<span data-type='title' id=toc-113>مدخل</span>\n…\nكتاب التَّفْلِيسِ٥\n١٢٣٣ - حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ ﷺ حَجَرَ عَلَى مُعَاذٍ وَبَاعَ عَلَيْهِ مَالَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ هِشَامِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ ابْنِ كَعْبِ بْنِ\n_________\n٥ التفليس: الفلس معروف، والجمع من القلة أفلس، وفلوس في الكثير، وقد فلسه الحاكم تفليسا: نادى عليه أنه أفلس.\nينظر: لسان العرب ٥/٣٤٦٠، أنيس الفقهاء ص ١٩٥، تاج العروس ٤/٢١٠.\nالتفليس اصطلاحا:\nعرفه الشافعية بأنه النداء على المفلس، وإشهاره بصفة الإفلاس.\nعرفه المالكية: فقسموه إلى قسمين: أعم وأخص:\nالتفليس الأعم بأنه: قيام غرماء المدين عليه.\nالتفليس الأخص بأنه: حكم الحاكم بخلع المدين من ماله لغرمائه لعجزه عن قضاء دينه.\nعرفه الحنابلة بأنه: منع الحاكم من عليه دين حال يعجز عنه ماله الموجود مدة الحجز من التصرف فيه.\nينظر: فتح القدير ١٠/١٩٦، شرح منح الجليل ٣/١١٢، مواهب الجليل ٥/٣٢، الإنصاف للمرداوي ٥/٢٧٢.","vol":"3","page":98},{"text":"مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ بِلَفْظِ حَجَرَ عَنْ مُعَاذٍ مَالَهُ وَبَاعَهُ فِي دَيْنٍ كَانَ عَلَيْهِ١، وَخَالَفَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ فَأَرْسَلَاهُ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ مُرْسَلًا مُطَوَّلًا وَسَمَّى ابْنَ كَعْبٍ عَبْدَ الرَّحْمَنِ٢، قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ الْمُرْسَلُ أَصَحُّ مِنْ الْمُتَّصِلِ.\nوَقَالَ ابْنُ الطَّلَّاعِ فِي الْأَحْكَامِ هُوَ حَدِيثٌ ثَابِتٌ وَكَانَ ذَلِكَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَحَصَلَ لِغُرَمَائِهِ خَمْسَةُ أَسْبَاعِ حُقُوقِهِمْ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ بِعْهُ لَنَا قَالَ لَيْسَ لَكُمْ إلَيْهِ سَبِيلٌ.\nتَنْبِيهٌ قَوْلُهُ وَبَاعَهُ الضَّمِيرُ يَعُودُ عَلَى الْمَالِ وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْوَاقِدِيِّ وَزَادَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَهُ بَعْدَ ذَلِكَ إلَى الْيَمَنِ لِيَجْبُرَهُ٣، وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا حَجَّ بَعَثَ مُعَاذًا إلَى الْيَمَنِ وَأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ تَجَرَ فِي مَالِ اللَّهِ.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أُصِيبَ رَجُلٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي ثِمَارٍ ابْتَاعَهَا فَكَثُرَ دَيْنُهُ فَقَالَ \"تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ\" فَلَمْ يَبْلُغْ وَفَاءَ دَيْنِهِ فَقَالَ \"خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ وَلَيْسَ لَكُمْ إلَّا ذَلِكَ\" أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ٤.\n١٢٣٤ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ \"إذَا أَفْلَسَ الرَّجُلُ وَقَدْ وَجَدَ الْبَائِعُ سِلْعَتَهُ بِعَيْنِهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا مِنْ الْغُرَمَاءِ\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَمُعْظَمُ اللَّفْظِ لِمُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ عَنْهُ وَلَهُمَا مِنْ طَرِيقِ أَبِي\n_________\n١ أخرجه الحاكم ٢/٥٨، ٣/٢٧٣، والدارقطني ٤/٢٣٠، كتاب البيوع، حديث ٩٥، والبيهقي ٦/٤٨، كتاب التفليس: باب الحجر على المفلس وبيع ماله، من طريق هشام بن يوسف عن معمر عن الزهري عن أبي كعب بن مالك عن أبيه أن رسول الله ﷺ حجر على معاذ ماله وباعه بدين كان عليه.\nوأخرجه البيهقي ٦/٤٨، كتاب التفليس: باب الحجر على المفلس وبيع ماله، من طريق الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه قال: كان معاذ بن جبل رجلا حليما سمحا من أفضل شباب قومه ولم يكن يمسك شيئا فلم يزل يدان حتى أغرق ماله كله في الدين فأتى النبي ﷺ فكلم غرماءه فلو تركوا أحدا من أجل أحد لتركوا معاذا من أجل رسول الله ﷺ فباع لهم رسول الله ﷺ ماله حتى قام معاذ بغير شيء.\nأخرجه البيهقي ٦/٥٠، كتاب التفليس: باب لا يؤاجر الحر في دين عليه من طريق ابن وهب عن يونس بن يزيد عن الزهري أخبرني عبد الرحمن بن كعب أن معاذا بن جبل وهو أحد قومه من بني سلمة كثر دينه على عهد رسول الله ﷺ فلم يزد رسول الله ﷺ غرماءه على أن خلع لهم ماله.\n٢ أخرجه عبد الرزاق ١٥١٧٧، وأبو داود في المراسيل رقم ١٧٢.\n٣ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٦/٥٠.\n٤ أخرجه مسلم ٣/١١٩١، كتاب المساقاة: باب استحباب الوضع من الدين، حديث ١٨/١٥٥٦، وأبو داود ٣٤٦٩، والنسائي ٧/٢٦٥، ٣١٢، والترمذي ٦٥٥، وابن ماجة ٢٣٥٦، وأحمد ٣/٣٦، ٥٨، وابن حبان ٥٠٣٣، والبيهقي ٦/٤٩-٥٠، والبغوي في شرح السنة ٤/٣٤٢.","vol":"3","page":99},{"text":"بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ وَغَيْرِهِ بِلَفْظِ مَنْ أَدْرَكَ مَالَهُ بِعَيْنِهِ عِنْدَ رَجُلٍ قَدْ أَفْلَسَ أَوْ إنْسَانٍ قَدْ أَفْلَسَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ١.\n١٢٣٥ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ فِي مُفْلِسٍ أَتَوْهُ بِهِ هَذَا الَّذِي قَضَى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"أَيُّمَا رَجُلٍ مَاتَ أَوْ أَفْلَسَ فَصَاحِبُ الْمَتَاعِ أَحَقُّ بِمَتَاعِهِ\" الْحَدِيثَ أَبُو دَاوُد وَالشَّافِعِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ أَبِي الْمُعْتَمِرِ عَنْ عُمَرَ بْنِ خَلْدَةَ عَنْهُ٢، وَأَبُو الْمُعْتَمِرِ قَالَ أَبُو دَاوُد وَالطَّحَاوِيُّ وَابْنُ الْمُنْذِرِ هُوَ مَجْهُولٌ٣، وَلَمْ يَذْكُرْ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ لَهُ إلَّا رَاوِيًا وَاحِدًا وَهُوَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَهُوَ لِلدَّارَقُطْنِيِّ وَالْبَيْهَقِيِّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي دَاوُد الطَّيَالِسِيِّ٤، عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ وَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَغَيْرُهُمَا مِنْ طَرِيقِ الثَّوْرِيِّ فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ اللَّفْظَ الَّذِي\n_________\n١ أخرجه مالك ٢/٦٧٨، كتاب البيوع: باب ما جاء في إفلاس الغريم حديث ٨٨، والبخاري ٥/٦٢، كتاب الاستقراض: باب إذا وجد ماله عند مفلس حديث ٢٤٠٢، ومسلم ٣/١١٩٣، كتاب المساقاة: باب من أدرك ما باعه عند المشتري حديث ٢٢/١٥٥٩، وأبو داود ٣/٧٨٩، كتاب البيوع والإجارات: باب الرجل يفلس فيجد الرجل متاعه بعينه حديث ٣٥١٩، والترمذي ٣/٥٦٢، ٥٦٣، والنسائي ٧/٣١١-٣١٢، كتاب البيوع: باب الرجل يبتاع البيع فيفلس، وابن ماجة ٢/٧٩٠، كتاب الأحكام: باب من وجد متاعه بعينه عند رجل قد أفلس، حديث ٢٣٦٠، وأحمد ٢/٢٥٨، والدارمي ٢/٢٦٢، كتاب البيوع: باب فيمن وجد متاعه عند المفلس، والدارقطني ٣/٢٩، كتاب البيوع، حديث ١٠٧، وابن الجارود في المنتقى رقم ٦٣٠، والبغوي في شرح السنة ٤/٣٣٩، بتحقيقنا، من طريق يحيى بن سعيد عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أنه سمع عمر بن عبد العزيز يحدث أنه سمع أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام يحدث أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ: \"أيما رجل أفلس فأدرك الرجل ماله بعينه فهو أحق به من غيره\"\nقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nقال أبو نعيم: صحيح ثابت متفق عليه.\n٢ أخرجه أبو داود ٣/٢٨٧، كتاب البيوع: باب في الرجل يفلس حديث ٣٥٢٣، وابن ماجة ٢/٧٩٠، كتاب الأحكام: باب من وجد متاعه بعينه حديث ٢٣٦٠، والشافعي في المسند ٢/١٦٣، كتاب التفليس حديث ٥٦٤، والطيالسي ٢٣٧٥، الدارقطني ٣/٣٠، وابن الجارود في المنتقى رقم ٦٣٤، والحاكم ٢/٥٠-٥١، والبيهقي في السنن الكبرى ٦/٤٦، كتاب التفليس: باب المشتري يموت مفلسا بالثمن، كلهم من طريق ابن أبي ذئب عن أبي المعتمر.\nوقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، بهذا اللفظ ووافقه الذهبي.\n٣ لم يرو عنه سوى ابن أبي ذئب فقط.\n٤ وجد بهامش نسخة التلخيص ما نصه: هذه العبارة من قوله: وروى إلى قوله: فهو أحق به. في نسختين قبل حديث أبي هريرة بعد قوله: من غيره.","vol":"3","page":100},{"text":"ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ.\nفَائِدَةٌ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ هَذَا الْحَدِيثُ لَا يَرْوِيهِ غَيْرُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَحَكَى الْبَيْهَقِيّ مِثْلَ ذَلِكَ عَنْ الشَّافِعِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ وَفِي إطْلَاقِ ذَلِكَ نَظَرٌ لِمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ عَنْ سُمْرَةَ بِلَفْظِ مَنْ وَجَدَ مَتَاعَهُ عِنْدَ مُفْلِسٍ بِعَيْنِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ١، وَلِابْنِ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ فُلَيْحٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ إذَا عُدِمَ الرَّجُلُ فَوَجَدَ الْبَائِعُ مَتَاعَهُ بِعَيْنِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ٢.\nقَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ إنَّمَا حَجَرَ عَلَى مُعَاذٍ بِالْتِمَاسٍ مِنْهُ دُونَ طَلَبِ الْغُرَمَاءِ قُلْت هَذَا شَيْءٌ ادَّعَاهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ فَقَالَ فِي النِّهَايَةِ قَالَ الْعُلَمَاءُ مَا كَانَ حَجْرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى مُعَاذٍ مِنْ جِهَةِ اسْتِدْعَاءِ غُرَمَائِهِ وَالْأَشْبَهُ أَنَّ ذَلِكَ جَرَى بِاسْتِدْعَائِهِ وَتَبِعَهُ الْغَزَالِيُّ وَهُوَ خِلَافُ مَا صَحَّ مِنْ الرِّوَايَاتِ الْمَشْهُورَةِ فَفِي الْمَرَاسِيلِ لِأَبِي دَاوُد التَّصْرِيحُ بِأَنَّ الْغُرَمَاءَ التمسوا ذلك٣، وأما رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَنَّ مُعَاذًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَكَلَّمَهُ لِيُكَلِّمَ غُرَمَاءَهُ فَلَا حُجَّةَ فِيهَا أَنَّ ذَلِكَ لِالْتِمَاسِ الْحَجْرِ وَإِنَّمَا فِيهَا طَلَبُ مُعَاذٍ الرِّفْقَ مِنْهُمْ وَبِهَذَا تَجْتَمِعُ الرِّوَايَاتُ.\nحَدِيثُ عُمَرَ فِي أُسَيْفِعِ جُهَيْنَةَ يَأْتِي قَرِيبًا.\n١٢٣٦ - حَدِيثُ \"أَيُّمَا رَجُلٍ بَاعَ مَتَاعًا فَأَفْلَسَ الَّذِي ابْتَاعَهُ وَلَمْ يَقْضِ الْبَائِعُ مِنْ ثَمَنِهِ شَيْئًا فَوَجَدَهُ بِعَيْنِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ وَإِنْ كَانَ قَدْ اقْتَضَى مِنْ ثَمَنِهِ شَيْئًا فَهُوَ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ\" ذَكَرَ الرَّافِعِيُّ بَعْدُ أَنَّهُ حَدِيثٌ مُرْسَلٌ وَهُوَ كَمَا قَالَ فَقَدْ أَخْرَجَهُ مَالِكٌ وَأَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ مُرْسَلًا٤، وَوَصَلَهُ أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى وَفِيهَا إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ إلَّا أَنَّهُ رَوَاهُ عَنْ الزُّبَيْدِيِّ وَهُوَ شَامِيٌّ قَالَ أَبُو دَاوُد الْمُرْسَلُ أَصَحُّ٥ وَاخْتُلِفَ عَلَى إسْمَاعِيلَ فَأَخْرَجَهُ ابْنُ الْجَارُودِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْهُ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ مَوْصُولًا٦.\n_________\n١ أخرجه أبو داود ٣/٢٨٩، كتاب البيوع: باب في الرجل يجد عين ماله عند رجل حديث ٣٥٣١، والنسائي ٧/٣١٣-٣١٤، كتاب البيوع: باب الرجل يبيع السلعة فيستحقها مستحق حديث ٤٦٨١، وأحمد ٥/١٠، والدارقطني ٣/٢٨.\n٢ أخرجه ابن حبان ١١٦٥- موارد، والبزار ٢/١٠٠- كشف، رقم ١٣٠١.\n٣ ينظر المراسيل ص ١٦٢-١٦٣، رقم ١٧٢.\n٤ أخرجه مالك ٢/٦٧٨، كتاب البيوع: باب في إفلاس الغريم حديث ٨٧، وأبو داود ٣/٢٨٦، كتاب البيوع: باب في الرجل يفلس حديث ٣٥٢٠، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/١٦٤.\n٥ أخرجه أبو داود ٣/٢٨٧، كتاب البيوع: باب في الرجل يفلس حديث ٣٥٢٢، وابن الجارود في المنتقى رقم ٦٣٢، والدارقطني ٣/٣٠، رقم ١١٠، والبيهقي ٦/٤٦، كتاب التفليس: باب المشتري يموت مفلسا بالثمن، كلهم من طريق إسماعيل بن عياش به.\n٦ أخرجه ابن ماجة ٢/٧٩٠، كتاب الأحكام: باب من وجد متاعه بعينه حديث ٢٣٥٩، وابن الجارود في المنتقى رقم ٦٣١، والدارقطني ٣/٢٩-٣٠، والبيهقي في السنن الكبرى ٦/٤٧.","vol":"3","page":101},{"text":"وَقَالَ الشَّافِعِيُّ حَدِيثُ أَبِي الْمُعْتَمِرِ أَوْلَى مِنْ هَذَا وَهَذَا مُنْقَطِعٌ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ لَا يَصِحُّ وَصْلُهُ وَوَصَلَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ مَالِكٍ١ وَذَكَرَ ابْنُ حَزْمٍ أَنَّ عِرَاكَ بْنَ مَالِكٍ رَوَاهُ أَيْضًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِي غَرَائِبِ مَالِكٍ وَفِي التَّمْهِيدِ أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَصَلَهُ عَنْهُ.\n١٢٣٧ - حَدِيثُ \"لَيُّ الْوَاجِدِ ظُلْمٌ وَعُقُوبَتُهُ حَبْسُهُ\" أَحْمَدُ وَأَبُو داود والنسائي وابن مجة وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ عَنْ أَبِيهِ وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ وَلَكِنَّ لَفْظَهُ عِنْدَهُمْ لَيُّ الْوَاجِدِ ظُلْمٌ يُحِلُّ عِرْضَهُ وَعُقُوبَتَهُ وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ لَا يُرْوَى عَنْ الشَّرِيدِ إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ تَفَرَّدَ به بن أبي ليلة٢.\n١٢٣٨ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ حَبَسَ رَجُلًا أَعْتَقَ شِقْصًا لَهُ فِي عَبْدٍ فِي قِيمَةِ الْبَاقِي الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مِجْلَزٍ أَنَّ عَبْدًا كَانَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ فَحَبَسَهُ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى بَاعَ فِيهِ غَنِيمَةً لَهُ قَالَ وَهَذَا مُنْقَطِعٌ وَقَالَ وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ لِأَنَّهُ مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ قَالَ وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ٣.\nفَائِدَةٌ فِي مَشْرُوعِيَّةِ الْحَبْسِ حَدِيثٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَبَسَ رَجُلًا فِي تُهْمَةٍ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ ثُمَّ خَلَّى سَبِيلَهُ٤.\n_________\n١ أخرجه عبد الرزاق ٨/٢٦٤، رقم ١٥١٦٠.\n٢ أخرجه أحمد ٤/٣٨٨، وأبو داود ٤/٤٥، كتاب الأقضية: باب الحبس في الدين حديث ٣٦٢٨، والنسائي ٧/٣١٦، كتاب البيوع: باب مطل الغني، وابن ماجة ٢/٨١١، كتاب الصدقات: باب الحبس في الدين والملازمة حديث ٢٤٢٧، والبخاري في التاريخ الكبير ٤/٢٦٠، وابن أبي شيبة ٧/٧٩، وابن حابن ١١٦٤- موارد، والطحاوي في مشكل الآثار ١/٤١٣، والحاكم ٤/١٠٢، والبيهقي ٦/٥١، كتاب التفليس: باب حبس من عليه الدين، والطبراني في الكبير ٧/٣١٨، رقم ٧٢٤٩، ٧٢٥٠، كلهم من طريق وبر بن أبي دليلة ثنا محمد بن ميمون بن مسيكة عن عمرو بن الشريد عن أبيه عن رسول الله ﷺ قال: \"لي الواجد يحل عرضه وعقوبته\".\nوقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي وصححه ابن حبان.\nوالحديث ذكره البخاري تعليقا ٥/٧٥، كتاب الاستقراض: باب لصاحب الحق مقال.\nقال الحافظ في الفتح ٥/٧٦، والحديث المذكور وصله أحمد وإسحاق في مسنديهما وأبو داود والنسائي من حديث عمرو بن الشريد بن أوس الثقفي عن أبيه بلفظه وإسناده حسن.\nوذكر الطبراني: أنه لا يروى إلا بهذا الإسناد.\n٣ ينظر: السنن الكبرى ١٠/ ٢٧٦.\n٤ أخرجه أبو داود ٤/٤٦، كتاب الأقضية: باب الحبس في الدين، حديث ٣٦٣٠، والترمذي ٤/٢٠، كتاب الديات: باب في الحبس والتهمة حديث ١٤١٧، والنسائي ٨/٦٧، كتاب السارق: باب امتحان السارق بالضرب والحبس، وأحمد ٥/٢، وعبد الرزاق ٨/٣٠٦، رقم ١٨٨٩١، والحاكم ٤/١٠٢، كتاب الأحكام، وابن الجارود في المنتقى رقم ١٠٠٣، والطبراني في الكبير ١٩/ =","vol":"3","page":102},{"text":"١٢٣٩ - حَدِيثُ أَنَّ رَجُلًا ذَكَرَ لِلنَّبِيِّ ﷺ جَائِحَةً أَصَابَتْهُ فَسَأَلَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ مِنْ الصَّدَقَةِ فَقَالَ \"حَتَّى يَشْهَدَ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذوي الحجى مِنْ قَوْمِهِ\" الْحَدِيثَ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ الْهِلَالِيِّ قَالَ تَحَمَّلْت حَمَالَةً فَأَتَيْت النَّبِيَّ ﷺ أَسْأَلُهُ فِيهَا فَقَالَ: \"أَقِمْ يَا قَبِيصَةَ حَتَّى تَأْتِيَنَا الصَّدَقَةُ فَنَأْمُرَ لَك بِهَا\" ثُمَّ قَالَ \"يَا قَبِيصَةُ إنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ إلَّا لِأَحَدِ ثَلَاثَةٍ\" فَذَكَرَهُ مُطَوَّلًا وَفِيهِ \"وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ حَتَّى يَقُومَ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذوي الحجى مِنْ قَوْمِهِ لَقَدْ أَصَابَتْ فُلَانًا فَاقَةٌ فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ\" ١.\n_________\n=٤١٤، رقم ٩٩٦، ٩٩٧، ٩٩٨، والبيهقي ٦/٥٣، كتاب التفليس: باب حبس المتهم إذا اتهم عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ حبس رجلا في تهمة ساعة من نهار ثم خلى عنه.\nوقال الترمذي: حديث حسن.\nوقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\nوفي الباب عن أبي هريرة وأنس بن مالك ونبيشة.\nحديث أبي هريرة:\nأخرجه البزار ٢/١٢٨- كشف، رقم ١٣٦٠، ١٣٦١، والعقيلي في الضعفاء ١/ ٢، وابن عدي في الكامل ١/٢٤٣، والحاكم ٤/١٠٢، كلهم من طريق إبراهيم بن خثيم بن عراك بن مالك عن أبيه عن جده عن أبي هريرة أن النبي ﷺ حبس رجلا في تهمة يوما وليلة استظهارا.\nوقال البزار: لا نعلمه بهذا اللفظ إلا عن أبي هريرة من هذا الوجه، وإبراهيم ليس بالقوي وقد حدث عنه جماعة.\nوقال العقيلي: لا يتابع إبراهيم على هذا.\nوقال ابن عدي: رواه عن عراك بن مالك بن سعيد الأنصاري وغيره مرسلا وموصولا.\nوسكت عنه الحاكم وتعقبه الذهبي فقال: قلت: إبراهيم متروك.\nوالحديث ذكره أيضا الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/٢٠٧، وقال: رواه البزار وفيه إبراهيم بن خيثم وهو متروك.\nحديث ابن أبي مالك:\nأخرجه العقيلي في الضعفاء ١/٥٣-٥٤، وابن حبان في المجروحين ١/١١٦، من طريق إبراهيم بن زكريا الواسطي قال: حدثنا أبو بكر بن عياش عن يحيى بن سعيد عن أنس قال: حدثنا أبو بكر بن عياش عن يحيى بن سعيد عن أنس أن النبي ﷺ حبس في تهمة.\nقال العقيلي: إبراهيم بن زكريا مجهول وحديثه خطأ وقال ابن حبان: ليس هذا من حديث أنس ولا من حديث يحيى بن سعيد الأنصار وليس يحفظ هذا المتن إلا من رواية بهز بن حكيم عن أبيه عن جده.\nحديث نبيشة:\nأخرجه الطبراني في الأوسط كما في المجمع ٤/٢٠٦، وقال الهيثمي وفليه من لم أعرفه.\n١ أخرجه مسلم ٢/٧٢٢، كتاب الزكاة: باب من تحل له المسألة حديث ١٠٩/١٠٤٤، وأبو داود ٢/١٢٠، كتاب الزكاة: باب ما تجوز فيه المسألة حديث ١٦٤٠، والنسائي ٦/٨٨-٨٩، كتاب الزكاة: باب الصدقة لمن تحمل بحمالة حديث ٢٥٧٩، ٢٥٨٠، وابن أبي شيبة ٣/٢١٠-٢١١، وابن خزيمة ٢٣٦١، وابن حبان ٨/١٨٩-١٩٠، رقم ٣٣٩٥، ٣٣٩٦، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/١٨، والبيهقي ٧/٢١، ٢٣، والبغوي في شرح السنة ٣/٢٩٤- بتحقيقنا، من حديث قبيصة بن المخارق.","vol":"3","page":103},{"text":"حَدِيثُ أَنَّ عُمَرَ خَطَبَ النَّاسَ وَقَالَ أَلَا إنَّ الْأُسَيْفِعَ أُسَيْفِعَ جُهَيْنَةَ قَدْ رَضِيَ مِنْ دِينِهِ وَأَمَانَتِهِ أَنْ يُقَالَ سَبَقَ الْحَاجَّ الْحَدِيثَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ بِسَنَدٍ مُنْقَطِعٍ أَنَّ رَجُلًا مِنْ جُهَيْنَةَ كَانَ يَشْتَرِي فِي الرَّوَاحِلِ فَيُغَالِي بِهَا ثُمَّ يُسْرِعُ السَّيْرَ فَيَسْبِقُ الْحَاجَّ فَأَفْلَسَ فَرُفِعَ أَمْرُهُ إلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ فَإِنَّ الْأُسَيْفِعَ فَذَكَرَهُ وَفِيهِ أَلَا إنَّهُ أَدَانَ مُعَرِّضًا فَأَصْبَحَ وَقَدْ رين بِهِ فَمَنّ كَانَ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَلْيَأْتِنَا بِالْغَدَاةِ نَقْسِمُ مَالَهُ بَيْنَ غُرَمَائِهِ ثُمَّ إيَّاكُمْ وَالدَّيْنَ فَإِنَّ أَوَّلَهُ هَمٌّ وَآخِرَهُ حَرْبٌ١، وَوَصَلَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ مِنْ طَرِيقِ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَطِيَّةِ بْنِ دِلَافٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عُمَرَ وَهُوَ عِنْدَ مَالِكٍ عَنْ ابْنِ دِلَافٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلًا وَلَمْ يَذْكُرْ بِلَالًا قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْقَوْلُ قَوْلُ زُهَيْرٍ وَمَنْ تَابَعَهُ٢.\nوَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إدْرِيسَ عَنْ الْعُمَرِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ دِلَافٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمِّهِ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُزَنِيِّ فَذَكَرَ نَحْوَهُ٣، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَطِيَّةِ بْنِ دِلَافٍ الْمُزَنِيّ الْمَدَنِيُّ رَوَى عَنْ أَبِي أُمَامَةَ وَسَمِعَ أَبَاهُ انْتَهَى٤، وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيّ الْقِصَّةَ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ وَقَالَ رَوَاهُ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ نُبِّئْت عَنْ عُمَرَ فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ مَالِكٍ وَقَالَ فِيهِ فَقَسَّمَ مَالَهُ بَيْنَهُمْ بِالْحِصَصِ٥، قُلْت وَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ ذَكَرَ بَعْضُهُمْ كَانَ رَجُلٌ مِنْ جُهَيْنَةَ فَذَكَرَهُ بِطُولِهِ وَلَفْظُهُ كَانَ رَجُلٌ مِنْ جهينة يبتاع الرواحل فيغلي بِهَا فَدَارَ عَلَيْهِ دَيْنٌ حَتَّى أَفْلَسَ فَقَامَ عُمَرُ عَلَى الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَلَا لَا يَغُرَّنَّكُمْ صِيَامُ رَجُلٍ وَلَا صَلَاتُهُ وَلَكِنْ اُنْظُرُوا إلَى صِدْقِهِ إذَا حَدَّثَ وَإِلَى أَمَانَتِهِ إذَا اُؤْتُمِنَ وَإِلَى وَرَعِهِ إذَا اسْتَغْنَى ثُمَّ قَالَ أَلَا إنَّ الْأُسَيْفِعَ أُسَيْفِعَ جُهَيْنَةَ فَذَكَرَ نَحْوَ سِيَاقِ مَالِكٍ قال عبد الرزاق وانا ابْنُ عُيَيْنَةَ أَخْبَرَنِي زِيَادٌ عَنْ ابْنِ دِلَافٍ عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ فِي غَرَائِبِ مَالِكٍ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَطِيَّةِ بْنِ دِلَافٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ عُمَرُ فَذَكَرَهُ نَحْوَ سِيَاقِ أَيُّوبَ إلَى قَوْلِهِ اسْتَغْنَى وَلَمْ يَذْكُرْ مَا بَعْدَهُ مِنْ قِصَّةِ الْأُسَيْفِعِ وَقَالَ رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ فَلَمْ يَقُلْ فِي الْإِسْنَادِ عَنْ جده٦.\n_________\n١ أخرجه مالك في الموطأ ٢/٧٧٠، كتاب الوصية: باب جامع القضاء وكراهته حديث ٨.\n٢ ينظر: العلل للدار قطني ٢/١٤٧-١٤٨، رقم ١٧٢.\n٣ أخرجه ابن أبي شيبة ٧/٢١٩، رقم ٢٩٥٧.\n٤ ينظر: التاريخ الكبير ٦/١٧٢.\n٥ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٦/٤٩.\n٦ ينظر: العلل للدار قطني ٢/١٤٧-١٤٨.","vol":"3","page":104},{"text":"<span data-type='title' id=toc-114>كِتَابُ الحجر</span>\n<span data-type='title' id=toc-115>مدخل</span>\n…\nكتاب الْحَجْرِ١.\nقِصَّةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ تَأْتِي بَعْدَ قَلِيلٍ\n١٢٤٠ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ عُرِضْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي جَيْشٍ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ فَلَمْ يَقْبَلْنِي وَلَمْ يَرَنِي بَلَغْتُ وَعُرِضْتُ عَلَيْهِ مِنْ قَابِلٍ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ فَأَجَازَنِي وَرَآنِي بَلَغْت مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٢ وَعِنْدَهُمَا فِي الْأَوَّلِ يَوْمَ أُحُدٍ وَفِي الثَّانِي فِي الْخَنْدَقِ دُونَ قَوْلِهِ وَلَمْ يَرَنِي بَلَغْت فِيهَا وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ بِالزِّيَادَةِ٣، وَنَقَلَ عَنْ ابْنِ صَاعِدٍ أَنَّهُ\n_________\n١ حجره يحجره حجرا مثلثة، وحجرانا بالضم والكسر: منعه، وحجر عليه القاضي في ماله منعه من أن يتصرف فيه، ويفسده، فهو حاجر، وذاك محجور عليه.\nواحتجر الأرض عن غيره، ضرب عليها منارا وعلما في حدودها ليحزها، ويمنعها به عن الغير.\nوالحجر مصدر بمعنى المنع مطلقا، والحجر بالكسر حضن الإنسا، وهو ما دون إبطه إلى الكشح، ويقال: نشأ فلان في حجر فلان، أي في كنفه ومنعته وحفظه وستره، والحجر أيضا: الحرام؛ يقال: هذا حجر عليك، أي: حرام، وفي سورة الفرقان: ﴿يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين ويقولون حجرا محجورا﴾ الفرقان ٢٢، أي: حراما محرما، والمعنى: إن الذين كانوا لا يرجون لقاء الله في الدنيا يقولون للملائكة الذين وكلوا بتعذيبهم يوم القيامة: حرام عليكم تعذيبنا، ظانين أن ذلك ينفعهم، كما كانوا يقولون ذلك في الأشهر الحرام التي حرم فيها سفك الدماء.\nوالحجر أيضا: العقل، ومنه قوله تعالى في سورة الفجر: ﴿هل في ذلك قسم لذي حجر﴾ الفجر ٥. أي: لذي عقل، وسمي العقل كذلك؛ لأنه يمنع صاحبه عن القبائح.\nانظر: الصحاح ٢/٦٢٣، والمصباح المنير ١/١٩٠، لسان العرب ٢/٧٨٢-٧٨٤.\nواصطلاحا:\nوعرفه الحنفية بأنه: منع نفاذ تصرف قولي.\nوعرفه الشافعية بأنه: المنع من التصرفات المالية.\nوعرفه المالكية بأنه: صفة حكمية توجب منع موصوفها من نفوذ تصرفه، فيما زاد على قوته، كما توجب منعه من نفوذ تصرفه، في تبرعه بزائد على ثلث ماله.\nوعرفه الحنابلة بأنه: منع الإنسان من التصرف في ماله.\nانظر: حاشية ابن عابدين ٥/٨٩، مجمع الأنهر ٢/٤٣٧، والمهذب للشيرازي ١/٣٢٨، نهاية المحتاج ٤/٣٥٣، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٣/٢٩٢، أسهل المدارك ٣، كشاف القناع ٣/٤١٦-٤١٧، الإقناع ٢/٢٦.\n٢ أخرجه البخاري ٧/٣٩٢، كتاب المغازي: باب غزوة الخندق حديث ٤٠٩٧، ومسلم ٣/١٤٩٠، كتاب الإمارة: باب بيان سن البلوغ حديث ٩١/١٨٦٨، وأبو داود ٤/٥٦١، كتاب الحدود: باب الغلام يصيب الحد حديث ٤٤٠٦، والترمذي ٤/٢١١، كتاب الجهاد: باب حد بلوغ الرجل حديث ١٧١١، وابن ماجة ٢/٨٥٠، كتاب الحدود: باب من لا يجب عليه الحد حديث ٢٥٤٣، وأحمد ٢/١٧، من حديث ابن عمر أن النبي ﷺ عرضه يوم أحد وهو ابن أربع عشرة فلم يجزه وعرضه يوم الخندق وهو ابن خمس عشرة سنة فأجازه.\n٣ أخرجه ابن حبان في صحيحه ٤٧٢٧، ٤٧٢٨، والبيهقي في السنن الكبرى ٣/٨٣، ٦/٥٤، ٥٥، ٨/ ٢٦٤، وفي الدلائل ٣/٣٩٥.","vol":"3","page":105},{"text":"اسْتَغْرَبَهَا وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبَيْهَقِيِّ عُرِضْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ وانا وابن ثَلَاثَ عَشْرَةَ١، وَالْبَاقِي نَحْوُ الصَّحِيحَيْنِ٢.\nوَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ أَيْ طَعَنْت فِيهَا وَبِقَوْلِهِ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ أَيْ اسْتَكْمَلْتهَا لِأَنَّ غَزْوَةَ أُحُدٍ كَانَتْ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَالْخَنْدَقَ كَانَ فِي جُمَادَى سَنَةَ خَمْسٍ وَقِيلَ كَانَ الْخَنْدَقُ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ.\nوَقَالَ الْوَاقِدِيُّ فِي الْمَغَازِي كَانَ ابْنُ عُمَرَ فِي الْخَنْدَقِ ابْنَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَأَشَفَّ مِنْهَا.\n١٢٤١ - حَدِيثُ أَنَسٍ إذَا اسْتَكْمَلَ الْمَوْلُودُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً كُتِبَ مَا لَهُ وَمَا عَلَيْهِ وَأُقِيمَتْ عَلَيْهِ الْحُدُودُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْهُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ وَقَالَ الْغَزَالِيُّ فِي الْوَسِيطِ تَبَعًا لِلْإِمَامِ فِي النِّهَايَةِ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِإِسْنَادِهِ فَلَعَلَّهُ فِي الْأَفْرَادِ أَوْ غَيْرِهَا فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي السُّنَنِ مَذْكُورًا وَذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيّ فِي السُّنَنِ الْكُبْرَى عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ بِلَا إسْنَادٍ وَقَالَ إنَّهُ ضَعِيفٌ٣.\nحَدِيثُ رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ عَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يَبْلُغَ الْحَدِيثَ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ عَنْ عَلِيٍّ وَتَقَدَّمَ فِي الصَّلَاةِ٤.\n١٢٤٢ - حَدِيثُ أَنَّ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ حَكَمَ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ فَقَتَلَ مُقَاتِلَتِهِمْ وَسَبَى ذَرَارِيَّهُمْ فَكَانَ يُكْشَفُ عَنْ مُؤْتَزَرِ الْمُرَاهِقِينَ فَمَنْ أَنْبَتَ مِنْهُمْ قُتِلَ وَمَنْ لَمْ يُنْبِتْ جُعِلَ فِي الذَّرَارِيِّ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ دُون قِصَّةِ الْإِنْبَاتِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ٥، وَرَوَى الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أبي وقاص أَنَّ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ حَكَمَ عَلَى بَنِي قُرَيْظَةَ أَنْ يُقْتَلَ كُلُّ مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمُوَاسِي وَسَيَأْتِي فِي الَّذِي بَعْدَهُ.\nتَنْبِيهٌ يَنْبَغِي أَنْ يُقْرَأَ قَوْلُهُ يُكْشَفُ بِالضَّمِّ عَلَى الْبِنَاءِ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ لِأَنَّ سَعْدًا مَاتَ عَقِبَ الْحُكْمِ وَلَمْ يَتَوَلَّ تَفْتِيشَهُمْ ويؤيذ ذَلِكَ أَنَّ الطَّبَرَانِيَّ رَوَى فِي الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ مِنْ حَدِيثِ أَسْلَمَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ جَعَلَنِي النَّبِيُّ ﷺ عَلَى أَسَارَى\n_________\n١ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٦/٥٥.\n٢ تقدم تخريجه.\n٣ ينظر: السنن الكبرى للبيهقي ٦/٥٧.\n٤ تقدم تخريجه بتوسع.\n٥ أخرجه البخاري ٦/١٩١، كتاب الجهاد: باب إذا نزل العدو على حكم رجل، رقم ٣٠٤٣، جواز قتال من نقض العهد وجواز إنزال أهل الحصن على حكم حاكم، وأحمد ٣/٢٢- ٧١، وأبو داود في السنن ٢/٧٧٦، كتاب الأدب: باب ما جاء في القيام برقم ٥٢١٥، ٥٢١٦، وابن حبان ١٥/٤٩٦، كتاب إخباره ﷺ عن مناقب الصحابة باب: ذكر سعد بن معاذ الأنصاري رقم: ٧٠٢٦.","vol":"3","page":106},{"text":"قُرَيْظَةَ فَكُنْت أَنْظُرُ فِي فَرْجِ الْغُلَامِ فَإِنْ رَأَيْته قَدْ أَنْبَتَ ضَرَبْت عُنُقَهُ وَإِنْ لَمْ أَرَهُ قَدْ أَنْبَتَ جَعَلْته فِي مَغَانِمِ الْمُسْلِمِينَ زَادَ فِي الصَّغِيرِ لَا يُرْوَى عَنْ أَسْلَمَ إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ قُلْت وَهُوَ ضَعِيفٌ١.\n١٢٤٣ - حَدِيثُ عَطِيَّةَ الْقُرَظِيِّ عُرِضْنَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ قُرَيْظَةَ وَكَانَ مَنْ أَنْبَتَ قُتِلَ وَمَنْ لَمْ يُنْبِتْ خُلِّيَ سَبِيلُهُ فَكُنْت مِمَّنْ لَمْ يُنْبِتْ فَخُلِّيَ سَبِيلِي أَصْحَابُ السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْهُ بِلَفْظِ وَمَنْ لَمْ يُنْبِتْ لَمْ يُقْتَلْ وَفِي رِوَايَةٍ جُعِلَ فِي السَّبْيِ وَلِلتِّرْمِذِيِّ خُلِّيَ سَبِيلُهُ وَلَهُ طُرُقٌ أُخْرَى عَنْ عَطِيَّةَ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ عَلَى شَرْطِ الصَّحِيحِ وَهُوَ كَمَا قَالَ إلَّا أَنَّهُمَا لَمْ يُخْرِجَا لِعَطِيَّةِ وَمَا لَهُ إلَّا هَذَا الْحَدِيثُ الْوَاحِدُ٢.\n١٢٤٤ - قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِأَسْمَاءِ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ \"إنَّ الْمَرْأَةَ إذَا بَلَغَتْ الْمَحِيضَ لَا يَصْلُحُ أَنْ يُرَى مِنْهَا إلَّا هَذَا\" وَأَشَارَ إلَى الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ دُرَيْكٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ دَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَعَلَيْهَا ثِيَابٌ رِقَاقٌ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَقَالَ فَذَكَرَهُ وَقَدْ أَعَلَّهُ أَبُو دَاوُد بِالِانْقِطَاعِ وَقَالَ إنَّ خَالِدَ بْنَ دُرَيْكٍ لَمْ يُدْرِكْ عَائِشَةَ وَرَوَاهُ فِي الْمَرَاسِيلِ مِنْ حَدِيثِ هِشَامٍ عَنْ قَتَادَةَ مُرْسَلًا لَمْ يَذْكُرْ خَالِدًا وَلَا عَائِشَةَ وَتَفَرَّدَ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ وَفِيهِ مَقَالٌ عَنْ قَتَادَةَ بِذِكْرِ خَالِدٍ فِيهِ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ إنَّ سَعِيدَ بْنَ بَشِيرٍ قَالَ فِيهِ مَرَّةً عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ بَدَلَ عَائِشَةَ وَرَجَّحَ أَبُو حَاتِم أَنَّهُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ خَالِدِ بْنِ دُرَيْكٍ أَنَّ عَائِشَةَ مُرْسَلٌ٣ وَلَهُ\n_________\n١ أخرجه الطبراني في الكبير ١/٣٣٤، رقم ١٠٠٠، وفي الصغير ١/٦٦، وقال الهيثمي في المجمع ٦/١٤٤، وفيه جماعة لم أعرفهم وقال أيضا ^/٢٥٥، وفيه إسحاق بن أبي فروة وهو متروك.\n٢ أخرجه أبو داود ٢/٥٤٦، كتاب الحدود: باب فلي الغلام يصيب الحد حديث ٤٤٠٤، ٤٤٠٥، والترمذي ٤/١٢٣، كتاب السير: باب ما جاء في النزول على الحكم حديث ١٥٨٤، والنسائي ٦/١٥٥، كتاب الطلاق: باب متى يقع طلاق الصبي ٨/٩٢، كتاب قطع السارق: باب حد البلوغ، وذكر السن التي إذا بلغها الرجل أقيم عليهما الحد، وابن ماجة ٢/ ٨٤٩، كتاب الحدود: باب من لا يجب عليه الحد، حديث ٢٥٤١، ٢٥٤٢، وأحمد ٤/٣١٠، ٣٨٣، ٥/٣١١، والحميدي ٢/٣٩٤، رقم ٨٨٨، والدارمي ٢/٢٢٣، كتاب السير: باب حد الصبي متى يقتل، والحاكم ٢/١٢٣٣، كتاب الجهاد، والبيهقي ٦/٥٨، كتاب الحجر: باب البلوغ بالإنبات، كلهم من طرق عن عبد الملك بن عمير عن عطية القرظي به.\nوقال الحاكم: حديث رواه جماعة من أئمة المسلمين عن عبد الملك بن عمير ولم يخرجاه وكأنهما لم يتأملا متابعة مجاهد بن جبر عبد الملك على روايته عن عطية القرظي. ثم أخرجه ٢/١٢٣، من هذا الطريق وقال: فصار الحديث بمتابعة مجاهد صحيحا على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\n٣ أخرجه أبو داود ٢/٤٦٠، كتاب اللباس: باب فيما تبدي المرأة من زينتها حديث ٤١٠٤، من طريق الوليد بن مسلم عن سعيد بن بشير عن قتادة عن خالد بن دريك عن عائشة أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول الله ﷺ وعليها ثياب وقاق فأعرض عنها رسول الله ﷺ وقال: \"يا أسماء إذا بلغت ==","vol":"3","page":107},{"text":"شَاهِدٌ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ سَمِعَ إبْرَاهِيمَ بْنَ عُبَيْدِ بْنَ رِفَاعَةَ عَنْ أَبِيهِ أَظُنُّهُ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ أَنَّهَا قَالَتْ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى عَائِشَةَ وَعِنْدَهَا أُخْتُهَا عَلَيْهَا ثِيَابٌ شَامِيَّةٌ الْحَدِيثَ١.\nحَدِيثُ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ حَائِضٍ إلَّا بِخِمَارٍ تَقَدَّمَ فِي الصَّلَاةِ فِي الشُّرُوطِ٢.\n١٢٤٥ - قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"لَا يَشْتَرِ الْوَصِيُّ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ\" لَمْ أَجِدْهُ وَقَدْ أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ قَالَ كُنْت جَالِسًا عِنْدَ ابْنِ مَسْعُودٍ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ هَمْدَانَ عَلَى فَرَسٍ أَبْلَقَ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ آشتري هذا قال ماله قَالَ إنَّ صَاحِبَهُ أَوْصَى إلَيَّ قَالَ لَا تَشْتَرِهِ ولا تستقرض مِنْ مَالِهِ٣.\nحَدِيثُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ اشْتَرَى أَرْضًا سَبِخَةً بِثَلَاثِينَ أَلْفًا فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيًّا فَعَزَمَ عَلِيٌّ أَنْ يَسْأَلَ عُثْمَانَ الْحَجْرَ عَلَيْهِ فَجَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ إلَى الزُّبَيْرِ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ الزُّبَيْرُ أَنَا شَرِيكُك فَلَمَّا سَأَلَ عَلِيٌّ عُثْمَانَ الْحَجْرَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كَيْفَ أَحْجُرُ عَلَى مَنْ كَانَ شَرِيكَهُ الزبير البيهقي مِنْ طَرِيقِ أَبِي يُوسُفَ الْقَاضِي عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ بِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ الْمَبْلَغَ٤، وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ بِهِ٥.\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ يُقَالُ إنَّ أَبَا يُوسُفَ تَفَرَّدَ بِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ الزُّبَيْرِيِّ الْمَدَنِيِّ الْقَاضِي عَنْ هِشَامٍ نَحْوُهُ٦، لَكِنْ عَيَّنَ أَنَّ الثَّمَنَ سِتُّمِائَةِ أَلْفٍ وَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ الْأَمْوَالِ عَنْ عَفَّانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ قَالَ عُثْمَانُ لِعَلِيٍّ أَلَا تَأْخُذُ عَلَى يَدَيْ ابْنِ أَخِيك يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ وَتَحْجُرَ\n_________\n= المرأة المحيض لم تصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا وأشار إلى وجهه وكفيه\".\nوقال أبو داود: خالد بن دريك لم يدرك عائشة ﵂ قال العلائي في جامع التحصيل ص ١٧٠: خالد بن دريك البناني روى عن ابن عمر وعائشة ﵄ ولم يدركهما قال شيخنا المزي وحكي عن أبي داود أنه قال: لم يدرك عائشة اهـ.\nوقال الزيلعي في نصب الراية ١/٢٩٩، قال ابن القطان: ومع هذا فخالد مجهول الحال، قال المنذري وفيه أيضا سعيد بن بشير أبو عبد الرحمن البصري نزيل دمشق مولى بني نضر تكلم فيه غير واحد، وقال ابن عدي في الكامل هذا حديث لا أعلم رواه عن قتادة غير سعيد بن بشير وقال فيه مرة عن خالد بن دريك عن أم سلمة بدل عائشة.\n١ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/٨٦، كتاب النكاح: باب تخصيص الوجه والكفين بجواز النظر إليهما عند الحاجة.\n٢ تقدم تخريجه في باب شروط الصلاة.\n٣ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٦/٣، كتاب البيوع: باب لا يشتري من ماله لنفسه إذا كان وصيا.\n٤ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٦/٦١، كتاب الحجر: باب الحجر على البالغين بالسفه.\n٥ ينظر الأم ٣/٢٢٠.\n٦ ينظر: السنن الكبرى ٦/٦١.","vol":"3","page":108},{"text":"عَلَيْهِ اشْتَرَى سَبِخَةً بِسِتِّينَ أَلْفِ دِرْهَمٍ مَا يَسُرُّنِي أَنَّهَا لِي بِنَعْلَيَّ.\nتَنْبِيهٌ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ ثَلَاثِينَ أَلْفًا لَعَلَّهُ مِنْ النُّسَّاخِ وَالصَّوَابُ سِتِّينَ.\nحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا﴾ مَعْنَاهُ رَأَيْتُمْ مِنْهُمْ صَلَاحًا فِي دِينِهِمْ وَحِفْظًا لِأَمْوَالِهِمْ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْهُ أَتَمَّ مِنْ هَذَا١، قَوْلُهُ وَرُوِيَ مِثْلُهُ عَنْ مُجَاهِدٍ وَالْحَسَنِ أَمَّا أَثَرُ مُجَاهِدٍ فَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ فِي جَامِعِهِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْهُ٢، وَأَمَّا أَثَرُ الْحَسَنِ فَأَسْنَدَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْهُ٣.\nحَدِيثُ أَنَّ غُلَامًا مِنْ الْأَنْصَارِ شَبَّبَ بِامْرَأَةٍ فِي شِعْرِهِ فَرُفِعَ إلَى عُمَرَ فَلَمْ يَجِدْهُ أَنْبَتَ فَقَالَ لَوْ أَنْبَتَّ الشَّعْرَ حَدَدْتُك.\nقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي الْغَرِيبِ ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ أَنَّ عُمَرَ رُفِعَ إلَيْهِ غُلَامٌ ابْتَهَرَ جَارِيَةً فِي شِعْرِهِ فَقَالَ اُنْظُرُوا إلَيْهِ فَلَمْ يَجِدُوهُ أَنْبَتَ فَدَرَأَ عَنْهُ الْحَدَّ.\nقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَالِابْتِهَارُ أَنْ يَقْذِفَهَا بِنَفْسِهِ فِيمَا فَعَلَ بِهَا كَاذِبًا٤، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ قَالَ ابْتَهَرَ ابْنُ أَبِي الصَّعْبَةِ بِامْرَأَةٍ فِي شعره فَذَكَرَ نَحْوَهُ٥، وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي التَّصْحِيفِ أَنَّ الثَّوْرِيَّ صَحَّفَ فِيهِ وَأَنَّ الصَّوَابَ أَنَّ غُلَامًا لِابْنِ٦ أَبِي صعصعة.\n_________\n١ أخرجه الطبري في تفسيره ٣/٥٩٤، رقم ٨٥٨٥، والبيهقي في السنن الكبرى ٦/٥٩، كتاب الحجر: باب الرشد هو الصلاح في الدين وإصلاح المال. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٢/٢١٤، وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.\n٢ أخرجه الطبري في تفسيره ٣/٥٩٤، رقم ٨٥٨٦، وذكره السيوطي في الدر المنثور ٢/٢١٤، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذري وابن أبي حاتم.\n٣ أخرجه الطبري في تفسيره ٣/٥٩٤، رقم ٨٥٨٤، والبيهقي في السنن الكبرى ٦/٥٩، كتاب الحجر: باب الرشد هو الصلاح في الدين وإصلاح المال، وذكره السيوطي في الدر المنثور ٢/٢١٥، وزاد نسبته إلى ابن المنذر.\n٤ ينظر: النهاية في غريب الحديث ١/١٦٥.\n٥ أخرجه عبد الرزاق ٧/٣٣٨، رقم ١٣٣٩٧، وفي ١٠/١٧٧، رقم ١٨٧٣٤.\n٦ في الأصل: لآل.","vol":"3","page":109},{"text":"<span data-type='title' id=toc-116>كِتَابُ الصلح</span>\n<span data-type='title' id=toc-117>مدخل</span>\n…\nكتاب الصُّلْحِ٧\n١٢٤٦ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ \"الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ إلَّا صُلْحًا أَحَلَّ حَرَامًا أَوْ حَرَّمَ\n_________\n٧ الصلح لغة: اسم مصدر، لـ: صالحه مصالحة، وصلاحا بكسر الصاد.","vol":"3","page":109},{"text":"حَلَالًا\" أَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ عَنْهُ بِتَمَامِهِ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانِ بْنِ بِلَالٍ عَنْ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ دُونَ الِاسْتِثْنَاءِ١.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَغَيْرِهِ كَمَا سَيَأْتِي قَرِيبًا٢، قَوْلُهُ وَوَقْفُ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى عُمَرَ أَشْهَرُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمَعْرِفَةِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْعَوَّامِ الْبَصْرِيِّ قَالَ كَتَبَ عُمَرُ إلَى أَبِي مُوسَى فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وفيه والصلح جَائِزٌ فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ٣، وَرَوَاهُ فِي السُّنَنِ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى إلَى سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ هَذَا كِتَابُ عُمَرَ إلَى أَبِي مُوسَى فَذَكَرَهُ فِيهِ٤، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْقَضَاءِ تَامًّا إنْ شَاءَ اللَّهُ.\nحَدِيثُ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"الْمُؤْمِنُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ\" الْحَدِيثَ تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْمُصَرَّاةِ وَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَأَنَّهُ لِلتِّرْمِذِيِّ وَغَيْرِهِ.\n١٢٤٧ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ نَصَبَ بِيَدِهِ مِيزَابًا فِي دَارِ الْعَبَّاسِ أحمد من حديث عبيد اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ لِلْعَبَّاسِ مِيزَابٌ عَلَى طَرِيقِ عُمَرَ فَلَبِسَ ثِيَابَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَأَصَابَهُ مِنْهُ مَاءٌ بِدَمٍ فَأَمَرَ بِقَلْعِهِ فَأَتَاهُ الْعَبَّاسُ فَقَالَ وَاَللَّهِ إنَّهُ لَلْمَوْضِعُ الَّذِي وَضَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَعْزِمُ عَلَيْك لَمَّا صَعِدْت عَلَى ظَهْرِي حَتَّى تَضَعَهُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي وَضَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَاهُ عَنْهُ فَقَالَ هُوَ خَطَأٌ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ أَوْجُهٍ أُخَرَ ضَعِيفَةٍ أَوْ مُنْقَطِعَةٍ وَلَفْظُ أَحَدِهَا وَاَللَّهِ مَا وَضَعَهُ حَيْثُ كَانَ إلَّا\n_________\nقال الجوهري: والاسم: الصلح بذكر ويؤنث، وقد اصطلحا وصالحا واصّالحا مشددة الصاد، وصلح الشيء بضم اللام وفتحها.\nانظر: لسان العرب ٤/٢٤٧٩.\nواصطلاحا:\nعرفه الحنفية بأنه: عقد وضع لرفع المناصبة.\nعرفه الشافعية بأنه: عقد يحصل به قطع النزاع.\nعرفه المالكية بأنه: انتقال عن حق، ودعوى بعوض لرفع نزاع، أو خوف وقوعه.\nعرفه الحنابلة بأنه: معاقدة يتوصل بها إلى موافقة بيبن مختلفين.\nانظر: شرح فتح القدير ٨/٢٣، وحاشية ابن عابدين ٤/٤٧٢، أسنى المطالب ٢/٢١٤، مغني المحتاج ٢/١٧٧، شرح منح الجليل ٣/٢٠٠، مواهب الجليل ٥/٨١، الشرح الصغير ٤/ ٥٣٠، كشاف القناع ٣/٢٩، المغني ٤/٥٢٧.\nوالأصل فيه قبل الإجماع قوله تعالى: ﴿والصلح خير﴾ النساء ١٢٨، وخبر \"الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا أحل حراما، أو حرم حلالا\".\n١ تقدم تخريجه.\n٢ تقدم تخريجه.\n٣ أخرجه البيهقي في معرفة السنن والآثار ٤/٤٦٧، كتاب الصلح: حديث ٣٦٥٩.\n٤ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٦/٦٥، كتاب الصلح: باب صلح المعاوضة.","vol":"3","page":110},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ وَأَوْرَدَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَفِي إسْنَادِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنُ أَسْلَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَسَيَأْتِي فِي الدِّيَاتِ إنْ شَاءَ اللَّهُ١.\n١٢٤٨ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ \"لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدُكُمْ جَارَهُ أَنْ يَضَعَ خَشَبَةً عَلَى جِدَارِهِ\" قَالَ فَنَكَّسَ الْقَوْمُ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ مالي أَرَاكُمْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ وَاَللَّهِ لَأَرْمِيَنَّهَا بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ أَيْ لَأَرْمِيَنَّ هَذِهِ السُّنَّةَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ مِنْ ذَلِكَ الْوَجْهِ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ٢.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ٣، وَمَجْمَعِ بْنِ جَارِيَةٍ٤، قُلْت وَهُمَا فِي ابْنِ مَاجَهْ.\nتَنْبِيهٌ قَالَ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ كُلُّ النَّاسِ يَقُولُ خَشَبَهُ بِالْجَمْعِ إلَّا الطَّحَاوِيَّ فَإِنَّهُ يَقُولُ بِلَفْظِ الْوَاحِدِ قُلْت لَمْ يَقُلْهُ الطَّحَاوِيُّ إلَّا نَاقِلًا عَنْ غَيْرِهِ قَالَ سَمِعْت يُونُسَ بْنَ عَبْدِ الْأَعْلَى يَقُولُ سَأَلْت ابْنَ وَهْبٍ عَنْهُ فَقَالَ سَمِعْت مِنْ جَمَاعَةٍ خَشَبَةً عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ قَالَ وَسَمِعْت رَوْحَ بْنَ الْفَرَجِ يَقُولُ سَأَلْت أَبَا يَزِيدَ وَالْحَارِثَ بْنَ مِسْكِينٍ وَيُونُسَ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْهُ فَقَالُوا خَشَبَةً بِالنَّصْبِ وَالتَّنْوِينِ وَاحِدَةً وَرِوَايَةُ مَجْمَعٍ تَشْهَدُ لِمَنْ رَوَاهُ بِلَفْظِ الْجَمْعِ وَلَفْظُهُ أَنَّ أَخَوَيْنِ مِنْ بَنِي الْمُغِيرَةِ لَقِيَا مَجْمَعَ بْنَ جَارِيَةٍ الْأَنْصَارِيِّ وَرِجَالًا كَثِيرًا فَقَالُوا نَشْهَدُ أَنَّ\n_________\n١ سيأتي تخريجه في موضعه.\n٢ أخرجه مالك ٢/٧٤٥، كتاب الأقضية: باب القضاء في المرفق والبخاري ٥/١٣١، كتاب المظالم: باب لا يمنع جار جاره أن يغرز خشبة في جداره حديث ٢٤٦٣، ومسلم ٣/١٢٢٠، كتاب المساقاة: باب غرز الخشب في جدار الجار، حديث ١٣٦/١٦٠٩، وأبو داود ٤/٤٩، كتاب الأقضية: باب من القضاء حديث ٣٦٣٤، والترمذي ٣/٦٣٥، كتاب الأحكام: باب الرجل يضع على حائط جاره خشبا حديث ١٣٥٣، وابن ماجة ٢/٧٨٣، كتاب الأحكام: باب الرجل يضع خشبة على جدار جاره، حديث ٢٣٣٥، والبيهقي ٦/٦٨، كتاب الصلح: باب ارتفاق الرجل بجدار غيره بوضع الجذوع، من طريق الزهري عن الأعرج عن أبي هريرة به.\n٣ أخرجه أحمد ١/٣١٣، وابن ماجة ٢/٧٨٣، كتاب الأحكام: باب الرجل يضع خشبة على جدار جاره، حديث ٢٣٣٧/ من طريق ابن وهب أخبرني ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: \"لا يمنع أحدكم جاره أن يضع خشبة على جداره\" قال البوصيري في الزوائد ٢/٢١٩، هذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة.... اهـ.\nوفي كلامه نظر فالراوي عن ابن لهيعة هنا عبد الله بن وهب وسماع ابن وهب من ابن لهيعة قديم قبل احتراق كتبه.\n٤ أخرجه ابن ماجة ٢/٧٨٣، كتاب الأحكام: باب في الرجل يضع خشبة على جدار جاره، حديث ٢٣٣٦، من طريق هشام بن يحيى عن عكرمة بن سلمة عن مجمع بن يزيد الأنصاري به.\nقال البوصيري في الزوائد ٢/٢١٨، هشام بن يحيى بن العاص المخزومي، قال الذهبي: مختلف فيه وذكره ابن حبان في الثقات.\nوعكرمة بن سلمة لم أر من تكلم فيه والباقي ثقات.","vol":"3","page":111},{"text":"رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا يَمْنَعُ جَارٍ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبًا فِي جِدَارِهِ\" وَكَذَلِكَ رِوَايَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَدْ أَخْرَجَهَا الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ شَرِيكٍ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْهُ بِلَفْظِ إذَا سَأَلَ أَحَدَكُمْ جَارُهُ أَنْ يُدَعِّمَ جُذُوعَهُ عَلَى حَائِطِهِ فَلَا يَمْنَعْهُ١.\n١٢٤٩ - حَدِيثُ \"لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إلَّا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ\" الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ مِنْ مَالِ أَخِيهِ إلَّا مَا أَعْطَاهُ بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ ذَكَرَهُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ مِقْسَمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوَهُ فِي حَدِيثٍ وَفِي إسْنَادِهِ الْعَرْزَمِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ٢، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ بِلَفْظِ لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ أَنْ يَأْخُذَ عَصَى أَخِيهِ بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ وَذَلِكَ لِشِدَّةِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ مَالَ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ٣، وَقِيلَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ حَارِثَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَثْرِبِيِّ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ٤ وَقَوَّى ابْنُ الْمَدِينِيِّ رِوَايَةَ سُهَيْلٍ.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ \"لَا يَحْلِبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ أَحَدٍ بِغَيْرِ إذْنِهِ\" الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٥، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَفَعَهُ حُرْمَةُ مَالِ الْمُؤْمِنِ كَحُرْمَةِ دَمِهِ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ مِنْ\n_________\n١ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٦/٦٩، كتاب الصلح: باب ارتفاق الرجل بجدار غيره.\n٢ أخرجه الدارقطني ٣/٢٥، كتاب البيوع رقم ٨٧، والبيهقي في السنن الكبرى ٦/٩٧، كتاب الغصب: باب لا يملك أحد بالجناية شيئا.\n٣ أخرجه أحمد ٥/٤٢٥، والبزار ٢/١٣٤ – كشف، برقم ١٣٧٣، وابن حبان ١١٦٦ – موارد، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/٢٤١، وفي مشكل الآثار ٤/٤١-٤٢، والبيهقي ٦/١٠٠، كتاب الغصب: باب من غصب لوحا فأدخله في سفينة أو بنى عليه جدارا كلهم من طريق سليمان بن بلال عن سهيل بن أبي صالح عن عبد الرحمن بن سعد ابن حميد الساعدي به.\nقال البزار: لا نعلمه عن أبي حميد إلا من هذا الطريق وإسناده حسن وقد روي من وجوه عن غيره من الصحابة اهـ.\nوصححه ابن حبان.\nوقال الهيثمي في المجمع ٤/١٧٤، رواه أحمد والبزار ورجال الجميع رجال الصحيح.\n٤ أخرجه أحمد ٣/٤٢٢، ٥/١١٣، والدارقطني ٣/٢٥-٢٦، كتاب البيوع برقم ٨٩، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/٢٤١، وفي مشكل الآثار ٤/٤٢، والبيهقي ٦/٩٧، من طريق عمارة بن حارثة عن عمرو بن يثربي به.\nوقال الهيثمي في المجمع ٤/١٧٤، رواه أحمد وابنه من زياداته أيضا والطبراني في الكبير والأوسط ورجال أحمد ثقات اهـ.\n٥ أخرجه البخاري ٥/٨٨، كتاب اللقطة: باب لا تحتلب ماشية أحد بغير إذنه حديث ٢٤٣٥، ومسلم ٣/١٣٥٢، كتاب اللقطة: باب تحريم حلب الماشية بغير إذن مالكها حديث ١٣/١٧٢٦، وأبو داود ٢/٤٦، كتاب الجهاد: باب فيمن قال: لا يحلب حديث ٢٦٢٣، كلهم من طريق مالك وهو في الموطأ ٢/٩٧١، كتاب الاستئذان: باب ما جاء في أمر الغنم حديث ١٧، عن نافع عن ابن عمر==","vol":"3","page":112},{"text":"رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي شِهَابٍ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي ائل عَنْهُ وَقَالَ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو شِهَابٍ١.\nوَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ بِلَفْظِ الْمُصَنِّفِ وَفِيهِ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ الْفِهْرِيُّ رَاوِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ مَجْهُولٌ وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عِنْدَهُ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ وَالرَّاوِي عَنْهُ دَاوُد بْنُ الزِّبْرِقَانِ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي حَرَّةَ الرَّقَاشِيِّ عَنْ عَمِّهِ وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنُ جُدْعَانَ وَفِيهِ ضَعْفٌ٢، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد\n_________\n= به، وأخرجه أحمد ٢/٦، من طريق أيوب عن نافع عن ابن عمر وأخرجه أيضا ٢/٥٧، من طريق عبيد الله عن نافع عن ابن عمر بلفظ نهى أن تحتلب المواشي بغير إذن أهلها وأخرجه الحميدي في مسنده ٢/٣٠٠، رقم ٦٨٣، من طريق غسماعيل بن أمية عن نافع عن ابن عمر.\n١ أخرجه البزار ٢/١٣٤ – كشف، رقم ١٣٧٢، والدارقطني ٣/٢٦، كتاب البيوع: حديث ٩٤، كلاهما من طريق عمرو بن عثمان ثنا أبو شهاب عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود مرفوعا.\nقال البزار: لا نعلم عن عبد الله إلا بهذا الإسناد ولا نعلم رواه عن الأعمش إلا أبو شهاب.\nوأخرجه أبو يعلى ٩/٥٥-٥٦، رقم ٥١١٩، من طريق محمد بن دينار الطاحي عن إبراهيم الهجري عن ابن مسعود مرفوعا: سباب المسلم أخاه فسوق وقتاله كفر وحرمة ماله كحرمة دمه.\nوالحديث ذكره الهيثمي في المجمع ٤/١٧٥، وقال: رواه البزار وأبو يعلى وفيه محمد بن دينار وثقه ابن حبان وجماعة وضعفه جماعة وبقية رجال أبي يعلى ثقات ولكنه رواه في حديث: \"سباب المسلم فسوق وقتاله كفر\" ورجال البزار فيهم عمرو بن عثمان الكلابي وثقه ابن حبان وقال الأزدي متروك اهـ.\nوللحديث طريق آخر:\nأخرجه الطبراني في الكبير ١٠/ ١٩٧، رقم ١٠٣١٦، من طريق إسماعيل بن عياش عن ليث بن أبي سليم عن طلحة بن مصرف عن مسروق عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: \"حرمة مال المسلم كحرمة دمه\".\nقال أبو نعيم: غريب من حديث الحسن والهجري، رواه إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن حازم عن ابن مسعود مثله اهـ. وأورده السيوطي في الجامع الصغير ٣/٣٨١- فيض رقم ٣٧٠٧، من رواية أبي نعيم ورمز له بالضعف ووافقه الماوي في شرحه فيض القدير شرح الجامع الصغير ٣/٣٨١-٣٨٢.\n٢ أخرجه أحمد ٥/٧٢-٧٣، والدارمي ٢/٢٤٦، كتاب البيوع: باب في الربا الذي كان في الجاهلية وأبو يعلى ٣/١٣٩، رقم ١٥٧٠، والدارقطني ٣/٢٦، كتاب البيوع رقم ٩٢، ٩٣، والبيهقي ٦/١٠٠، كتاب الغصب: باب من غصب لوحا فأدخله في سفينة أو بنى عليه جدارا كلهم من طريق حماد بن سلمة عن علي بن زيد بن جدعان عن أبي حرة الرقاشي عن عمه به.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٣/٢٦٨، وقال: رواه أحمد وأبو مرة الرقاشي وثقه أبو داود وضعفه ابن معين وفيه علي بن زيد وفيه كلام اهـ.","vol":"3","page":113},{"text":"وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ بِلَفْظِ لَا يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مَتَاعَ أَخِيهِ لَاعِبًا وَلَا جَادًّا الْحَدِيثَ١، قَالَ أَحْمَدُ هُوَ يَزِيدُ ابْنُ أُخْتِ نَمِرٍ لَا أَعْرِفُ لَهُ غَيْرَهُ نَقَلَهُ الْأَثْرَمُ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ إسْنَادُهُ حَسَنٌ وَحَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ أَصَحُّ مَا فِي الْبَابِ.\n_________\n١ أخرجه أبو داود ٢/٧١٩، كتاب الأدب: باب من يأخذ الشيء على المزاح حديث ٥٠٠٣، والترمذي ٤/٤٠٢، كتاب الفتن: باب لا يحل لمسلم أن يروع مسلما حديث ٢١٦٠، والبخاري في الأدب المفرد، رقم ٢٤١ وأحمد ٤/٢٢١، والدولابي في الكنى ٢/١٤٥، والبيهقي ٦/٩٢، كتاب الغصب: باب تحريم الغصب وأخذ أموال الناس بغير حق، والبغوي في شرح السنة ٦/٤٤٩- بتحقيقنا، كلهم من طريق ابن أبي ذئب عن عبد الله بن السائب بن يزيد عن أبيه عن جده مرفوعا، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن أبي ذئب والسائب بن يزيد له صحبة قد سمع من النبي ﷺ وهو غلام وقبض النبي ﷺ وهو ابن سبع سنين ووالده يزيد\nابن السائب له أحاديث هو من أصحاب النبي ﷺ وقد روى عن النبي ﷺ والسائب بن يزيد هو ابن أخت نمر اهـ.","vol":"3","page":114},{"text":"<span data-type='title' id=toc-118>كِتَابُ الْحَوَالَةِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-119>مدخل</span>\n…\nكتاب الحوالة٢\n١٢٥٠ - حَدِيثُ الشَّافِعِيِّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ وَإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيٍّ فَلْيَتْبَعْ\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ وَرَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ إلَّا التِّرْمِذِيَّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزِّنَادِ أَيْضًا وَأَخْرَجُوهُ مِنْ طَرِيقِ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ٣، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ\n_________\n٢ الحوالة لغة: هي من قولك: تحول فلان عن داره إلى مكان كذا وكذا، فكذلك الحق تحول مال من ذمة إلى ذمة.\nقال صاحب المستوعب الحوالة: مشتقة من التحول؛ لأنها تنقل الحق من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه، ويقال: حال على الرجل، وأحال عليه بمعنى، نقلهما – ابن القطاع.\nانظر: لسان العرب ٢/١٠٥٨.\nواصطلاحا:\nعرفها الحنفية بأنها: نقل الدين، وتحويله من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه.\nعرفها الشافعية بأنها: نقل الحق من ذمة المحيل، إلى ذمة المحال عليه.\nعرفها المالكية بأنها: نقل الدين من ذمة بمثله إلى أخرى تبرأ بها الأولى.\nعرفها الحنابلة بأنها: نقل الدين من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه.\nانظر: الاختيار لتعليل المختار ٢/٢٥١، حاشية الباجوري ٢/١٦٧، حاشية الدسوقي ٣/٣٢٥، الكافي ٢/٢١٨، مغني المحتاج ٢/١٩٣.\n٣ أخرجه مالك ٢/٦٧٤، كتاب البيوع: باب جامع الدين والحول حديث ٨٤، والبخاري ٤/٤٦٤، كتاب الحوالة: باب هل يرجع في الحوالة حديث ٢٢٨٧، ومسلم ٣/١١٩٧، كتاب المساقاة: باب تحريم مطل الغني حديث ٣٣/١٥٦٤، وأبو داود ٣/٦٤٠، كتاب البيوع: باب في المطل حديث ٣٣٤٥، والنسائي ٧/٣١٧، كتاب البيوع: باب الحوالة والترمذي ٣/٦٠٠، كتاب البيوع: باب مطل الغني ظلم حديث ١٣٠٨، وابن ماجة ٢/٨٠٣، كتاب الصدقات: باب الحوالة حديث ٢٤٠٣، والشافعي في الأم ٣/٢٣٣، كتاب الحوالة وأحمد ٢/٢٤٥، والدارمي ٢/٢٦١،==","vol":"3","page":114},{"text":"نَحْوُهُ١، قَوْلُهُ وَيُرْوَى فَإِذَا أُحِيلَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيٍّ فَلْيَحْتَلْ وَيُرْوَى وَإِذَا أُحِيلَ بِالْوَاوِ وَهُوَ أَشْهَرُ وَهُوَ بِمَعْنَى الْأَوَّلِ هي رِوَايَةٌ لِأَحْمَدَ صَحِيحَةٌ وَأَمَّا بِالْوَاوِ فَهِيَ فِي مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ.\nتَنْبِيهٌ قَالَ الْخَطَّابِيُّ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ يَقُولُونَهُ فَلْيَتَّبِعْ بِالتَّشْدِيدِ وَهُوَ غَلَطٌ وَصَوَابُهُ فَلْيَتْبَعْ بِتَاءٍ سَاكِنَةٍ خَفِيفَةٍ٢.\nحَدِيثُ الْعَارِيَّةُ مَرْدُودَةٌ وَالزَّعِيمُ غَارِمٌ سَيَأْتِي بَعْدَ قَلِيلٍ\nحَدِيثُ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ تَقَدَّمَ فِي القبض\n_________\n= كتاب البيوع: باب في مطل الغني ظلم الحميدي ٢/٤٤٧، رقم ١٠٣٢، وأبو يعلى ١١/١٧٢-١٧٣، رقم ٦٢٨٣، كتاب الحوالة: باب من أحيل على ملئ فليتبع، كلهم من طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"مطل الغني ظلم وإذا أحيل أحدكم على ملئ فليتبع\".\nوأخرجه البخاري ٥/٥٧، كتاب الاستقراض: باب مطل الغني ظلم حديث ٢٤٠٠، ومسلم ٣/١١٩٧، كتاب المساقاة: باب تحريم مطل الغني وأحمد ٢/٣١٥، وعبد الرزاق ٨/٣١٦، رقم ١٥٣٥٥، والبيهقي ٦/٧٠، كتاب الحوالة: باب من أحيل على ملئ فليتبع، كلهم من طريق معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"مطل الغني ظلم\".\nلفظ البخاري هكذا مختصرا:\nوأخرجه الطبراني في الصغير ١/٢٣١، من طريق أبي قرة موسى بن طارق عن ابن جريج عن صالح مولى التوأمة عن أبي هرية قال: قال رسول الله ﷺ: \"مطل الغني ظلم\".\nوقال الطبراني: لم يروه عن صالح إلا ابن جريج تفرد به أبو قرة. قال السهمي في سؤالاته للدار قطني ٤٠٢: سألت أبا الحسن الدارقطني، قلت: أبو قرة موسى بن طارق لا يقول أخبرنا أبدا، يقول: ذكر فلان أيش العلة فيه فقال: هو سماع له كله وقد كان أصاب كتبه آفة فتورع فيه فكان يقول: ذكر فلان اهـ.\nوأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ٦/٢٩٤، من طريق علي بن مسهر عن عاصم الأحول عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"مطل الغني ظلم\".\n١ أخرجه الترمذي ٣/٦٠٠-٦٠١، كتاب البيوع: باب ما جاء في مطل الغني أنه ظلم حديث ١٣٠٩، وابن ماجة ٢/٨٠٣، كتاب الصدقات: باب الحوالة حديث ٢٤٠٤، وأحمد ٢/٧١، من طريق مشيم ثنا يونس بن عبيد عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: \"مطل الغني ظلم وإذا أحلت على ملئ فاتبعه ولا تبع بيعتين في واحدة\".\nوالحديث ذكره الحافظ البوصيري في الزوائد ٢/٢٤٢، مع أنه ليس على شرطه فقد أخرجه الترمذي أيضا ولم ينفرد به ابن ماجة.\nفقال: هذا إسناد رجاله ثقات غير أنه منقطع، قال أحمد بن حنبل: لم يسمع يونس بن عبيد من نافع شيئا إنما من ابن نافع عن أبيه، وقال ابن معين وأبو حاتم: لم يسمع من نافع شيئا.\n٢ ينظر: معالم السنن ٣/٦٥.","vol":"3","page":115},{"text":"<span data-type='title' id=toc-120>كِتَابُ الضمان</span>\n<span data-type='title' id=toc-121>مدخل</span>\n…\nكتاب الضَّمَانِ١\n١٢٥١ - حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ الْعَارِيَّةُ مَرْدُودَةٌ وَالدَّيْنُ مَقْضِيٌّ وَالزَّعِيمُ غَارِمٌ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ إلَّا النَّسَائِيَّ وَفِيهِ إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ رَوَاهُ عن شامي وهو بن حنبل بْنُ مُسْلِمٍ سَمِعَ أَبَا أُمَامَةَ وَضَعَّفَهُ ابْنُ حَزْمٍ بِإِسْمَاعِيلَ وَلَمْ يُصِبْ وَهُوَ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ فِي الْوَصَايَا أَتَمُّ سِيَاقًا وَاخْتَصَرَهُ ابْنُ مَاجَهْ هُنَا٢، وَلَهُ فِي النَّسَائِيّ طَرِيقَانِ مِنْ رِوَايَةِ غَيْرِهِ إحْدَاهُمَا مِنْ طَرِيقِ أَبِي\n_________\n١ الضمان لغة: مصدر ضمن الشيء ضمانا، فهو ضامن وضمين: إذا كفل به، وقال ابن سيده: ضمن الشيء ضمنا، وضمانا، وضمته إياه، كفله إياه، وهو: مشتق من التضمن: لأن ذمة الضامن تتضمن، قاله القاضي أبو يعلى.\nوقال ابن عقيل: الضمان مأخوذ من الضمن، فتصير ذمة الضامن في ذمة المضمون عنه.\nوقيل: هو مشتق من الضم؛ لأن ذمة الضامن تنضم إلى ذمة المضمون عنه، والصواب: الأول؛ لأن لام الكلمة في الضم ميم، وفي الضمان نون، وشرط الاشتقاق كون حروف الأصل موجودة في الفرع.\nفالضمان في اللغة: الحفظ، ويقال له: ضمان وحمالة وكفالة قال الله تعالى: ﴿وكفلها زكريا﴾ آل عمران: ٣٧، وقال ﷺ: \"أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة\" ويقال له أيضا: زعامة وأذانة وقبالة. قال الله تعالى: ﴿ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم﴾ يوسف ٧٢، أي: كفيل وضامن، والزعيم من الزعامة، وهي السيادة، فكان الضامن بكفالته، صار له على المكفول سيادة، والأذين من الأذانة بمعنى الإيحاب، لأن الضامن أوجب على نفسه، أو الإذن، وهو الإعلام، لأن الكفيل أعلم بأن الحق في جهته، والقبيل في القبالة، وهي الحفظ، ولذلك سمي الصك قبالا؛ لأنه يحفظ الحق، ويسمى الكفيل قبيلا، لأنه يحفظه أيضا.\nقال صاحب مختار الصحاح والقبيل الكفيل. وتقول العرب: هو كفيل بكذا وحميل، وزعيم، وأذين بمعنى ضمين. انظر: تحرير التنبيه ٢٧٧، ولسان العرب ٤/٢٦١٠.\nاصطلاحا:\nعرفه الأحناف بأنه: الكفالة، وهي: ضم ذمة إلى ذمة في المطالبة.\nوعرفه الشافعية بأنه: التزام ما في ذمة الغير من المال.\nوعرفه المالكية بأنه: شغل ذمة أخرى بالحق.\nوعرفه الحنابلة بأنه: التزام من يصح تبرعه.\nانظر: شرح فتح القدير ٧/١٦٣، المحلى على المنهاج ٢/٣٢٣، مواهب الجليل ٥/٩٦، الإقناع ٢/٣٧، كشاف القناع ٣/٣٦٢، أسهال المدارك ٣/١٩.\n٢ أخرجه أبو داود ٣/٨٢٤، كتاب البيوع والإجارات: باب في تضمن العارية حديث ٣٥٦٥، والترمذي ٣/٥٦٥، كتاب البيوع: باب العارية مؤداه حديث ١٢٦٥، وابن ماجة ٢/٨٠٤، كتاب الصدقات: باب الكفالة حديث ٢٤٠٥، وأحمد ٥/٢٦٧، والطيالسي ١١٢٦، وعبد الرزاق ٨/١٧٣، رقم ١٤٧٦٧، وابن أبي شيبة ٧/٢٠٠، وابن الجارود في المنتقى رقم ١٠٢٣، والدارقطني ٣/٤١، كتاب البيوع: حديث ١٦٦، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان ٢/٢٨١، والبيهقي ٦/٨٨، كتاب العارية: باب العارية مؤداه والقضاعي في مسند الشهاب ١/٦٤، والبغوي في شرح السنة ٤/٣٦٩ – بتحقيقنا، كلهم من طريق إسماعيل بن عياش ثنا شرحبيل بن مسلم==","vol":"3","page":116},{"text":"عَامِرٍ الْوَصَّابِيِّ وَالْأُخْرَى مِنْ طَرِيقِ حَاتِمِ بْنِ حُرَيْثٍ كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي أُمَامَةَ١، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ حَاتِمٍ هَذِهِ وَقَدْ وَثَّقَهُ عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ٢.\nتَنْبِيهٌ أَكْثَرُ أَلْفَاظِهِمْ الْعَارِيَّةُ مُؤَدَّاةٌ وَفِي لَفْظِ بَعْضِهِمْ زِيَادَةُ وَالْمَنِيحَةُ مَرْدُودَةٌ وَلَمْ أَرَهُ عِنْدَهُمْ بِلَفْظِ الْعَارِيَّةُ مَرْدُودَةٌ كَمَا كَرَّرَهُ الْمُصَنِّفُ.\nوَوَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ بَدَلَ أَبِي أُمَامَةَ وَهُوَ مِنْ تَحْرِيفِ النُّسَّاخِ وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُسْنَدِ الشَّامِيِّينَ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَنَسٍ٣ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي تَرْجَمَةِ إسْمَاعِيلَ بْنِ زِيَادٍ السَّكُونِيِّ وَضَعَّفَهُ٤ وَرَوَاهُ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ فِي الصَّحَابَةِ مِنْ طَرِيقِ سُوَيْد بْنِ جَبَلَةَ وَقَدْ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ لَا تَصِحُّ لَهُ صُحْبَةٌ وَحَدِيثُهُ مُرْسَلُ قَالَ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ لَهُ صُحْبَةٌ٥.\nوَرَوَاهُ الْخَطِيبُ فِي التَّلْخِيصِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْن حَيَّانَ اللَّيْثِيِّ عَنْ رجل آخَرَ مِنْهُمْ قَالَ إنِّي لَتَحْت نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُصِيبُنِي لُعَابُهَا وَيَسِيلُ عَلَيَّ جَرَّتُهَا حِينَ قَالَ فَذَكَرَهُ٦.\n١٢٥٢ - حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ كُنَّا مع رسول الله ﷺ فِي جِنَازَةٍ فَلَمَّا وُضِعَتْ قَالَ ﷺ: \"هَلْ عَلَى صَاحِبِكُمْ مِنْ دَيْنٍ\"؟ قَالُوا نَعَمْ دِرْهَمَانِ قَالَ: \"صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ\" فَقَالَ عَلِيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ هُمَا عَلَيَّ وَأَنَا لَهُمَا ضَامِنٌ فَقَامَ فَصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَقَالَ \"جَزَاك اللَّهُ عَنْ الْإِسْلَامِ خَيْرًا وَفَكَّ رِهَانَك كَمَا فَكَكْت رِهَانَ أَخِيك\" الدَّارَقُطْنِيُّ\n_________\n= قال: سمعت أبا أمامة يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول في خطبة الوداع: \"العارية مؤداه والمنحة مردودة والدين مقضي والزعيم غارم\".\nوقال الترمذي: حديث حسن.\n١ أخرجه النسائي في السنن الكبرى ٣/٤١٠-٤١١، كتاب العارية: باب المنيحة حديث ٧٨١-٥٧٨.\n٢ أخرجه ابن حبان ١١٧٤ – موارد، والطبراني في الكبير ٨/١٦٩، رقم ٧٦٣٧.\nوحاتم من حديث وثقه أيضا ابن حبان وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به.\nوينظر: الكامل ٢/٨٤٥.\n٣ أخرجه ابن ماجة ٢/٨٠٢، كتاب الصدقات: باب العارية حديث ٢٣٩٩، والطبراني في مسند الشاميين رقم ١/٣٦٠-٣٦١، رقم ٦٢١، وقال البوصيري في الزوائد ٢/٢٤٠: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.\n٤ أخرجه ابن عدي في الكامل ١/٣١٤، وينظر: نصب الراية ٤/٥٨.\n٥ أخرجه أيضا ابن شاهين كما في الإضابة للمصنف ٣/٢٤٧ – بتحقيقنا.\nومن جزم بأنه لا صحبة له ابن أبي حاتم والدارقطني وابن منده.\nينظر: أسد الغابة ٢٣٤٣، والاستيعاب ١١١٩، والإصابة ٣٨٣٤.\n٦ أخرجه الخطيب في تلخيص المتشابه من الرسم ١/٢٠٢.","vol":"3","page":117},{"text":"وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طُرُقٍ بِأَسَانِيدَ ضَعِيفَةٍ وَفِي آخِرِهِ مَا مِنْ مُسْلِمٍ فَكَّ رِهَانَ أَخِيهِ إلَّا فَكَّ اللَّهُ رِهَانَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَفِي جَمِيعِهَا أَنَّ الدَّيْنَ كَانَ دِينَارَيْنِ وَفِيهِ زِيَادَةٌ فَقَالَ بَعْضُهُمْ هَذَا لِعَلِيٍّ خَاصَّةً أَمْ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً فَقَالَ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً١.\nتَنْبِيهٌ وَضَحَ أَنَّ قَوْلَهُ دِرْهَمَانِ وَهْمٌ لَكِنْ وَقَعَ فِي الْمُخْتَصَرِ بِغَيْرِ إسْنَادٍ أَيْضًا دِرْهَمَانِ قَوْلُهُ وَجَاءَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّ عَلِيًّا لَمَّا قَضَى عَنْهُ دَيْنَهُ قَالَ الْآنَ بَرَّدْت عَلَيْهِ جِلْدَهُ.\nقُلْت الْمَعْرُوفُ أَنَّ ذَلِكَ قِيلَ لِأَبِي قَتَادَةَ كَمَا سَيَأْتِي.\n١٢٥٣ - حَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِجِنَازَةٍ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهَا فَقَالَ: \"هَلْ عَلَى صَاحِبِكُمْ مِنْ دَيْنٍ\"؟ فَقَالُوا نَعَمْ دِينَارَانِ فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ هُمَا عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَصَلَّى عَلَيْهِ ﷺ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ مُطَوَّلًا وَفِيهِ أَنَّ الدَّيْنَ كَانَ ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ٢، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَفِيهِ أَنَّ الدَّيْنَ كَانَ دِينَارَيْنِ٣ وَزَادَ أَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ لَمَّا قَضَى دَيْنَهُ \"الْآنَ بَرَّدْت عَلَيْهِ جِلْدَهُ\" وَفِي رِوَايَةٍ قَبْرَهُ٤.\nوَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ بِدُونِ تَعْيِينِ الدَّيْنِ٥ وَابْنُ مَاجَهْ وَأَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِهِ بِتَعْيِينِهِ سَبْعَةَ عَشْرَ دِرْهَمًا٦، وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ حِبَّانَ ثَمَانِيَةَ عَشْرَ٧، وَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّ الدَّيْنَ كَانَ دِينَارَيْنِ٨، وَرَوَى فِي ثِقَاتِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ نَحْوَ ذَلِكَ وَأَبْهَمَ الْقَائِلُ قَالَ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ أَنَا أَقْضِيهِمَا عَنْهُ قَوْلُهُ وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ لَمَّا ضَمِنَ أَبُو قَتَادَةَ الدِّينَارَيْنِ عَنْ الْمَيِّتِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ هما\n_________\n١ أخرجه الدارقطني ٣/٤٦-٤٧، كتاب البيوع حديث ١٩٤، والبيهقي في السنن الكبرى ٦/٧٢-٧٣، كتاب الضمان: باب وجوب الحق بالضمان.\n٢ أخرجه البخاري ٤/٥٤٥، كتاب الحوالة: باب إن حال دين الميت على رجل جاز حديث ٢٢٨٩.\n٣ أخرجه عبد الرزاق ٨/٢٨٩-٢٩٠، رقم ١٥٢٥٧، وأحمد ٣/٢٩٦، وأبو داود ٣/٢٤٧، كتاب البيوع: باب في التشديد في الدين حديث ٣٣٤٣، والنسائي ٤/٦٥-٦٦، كتاب الجنائز: باب الصلاة على من عليه دين حديث ١٩٦٢، وابن حبان ١١٦٢- موارد.\n٤ أخرجه أحمد ٣/٣٣٠، والدارقطني ٣/٧٩.\n٥ أخرجه الترمذي ٣/٣٨١، كتاب الجنائز: باب ما جاء في الصلاة على المديون حديث ١٠٦٩، والنسائي ٤/٦٥، كتاب الجنائز: باب الصلاة على من عليه دين حديث ١٩٦٠.\n٦ أخرجه أحمد ٥/٣١١، والنسائي ٤/٦٥، كتاب الجنائز: باب الصلاة على من عليه دين، وابن ماجة ٢/٨٠٤، كتاب الصدقات: باب الكفالة حديث ٢٤٠٧، والدارمي ٢/٢٦٣، وابن حبان ١١٦١- موارد.\n٧ أخرجه ابن حبان ١١٦١ - موارد.\n٨ تقدم تخريج هذه الرواية.","vol":"3","page":118},{"text":"عَلَيْك حَقُّ الْغَرِيمِ وَبَرِئَ الْمَيِّتُ قَالَ نَعَمْ فَصَلَّى عَلَيْهِ١.\nرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِنَحْوِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ بِلَفْظِهِ وَفِي آخِرِهِ عِنْدَهُ الْآنَ بَرَّدْت عَلَيْهِ جِلْدَهُ قَوْلُهُ ثُمَّ نَقَلَ الْعُلَمَاءُ أَنَّ هَذَا كَانَ أَوَّلَ الْإِسْلَامِ فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ الْفُتُوحَ قَالَ أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ سَيَأْتِي وَاضِحًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٢، وَهُوَ عِنْدَ أَحْمَدَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ الْمُتَقَدِّمِ.\nقَوْلُهُ وَنَقَلَ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ: \"مَنْ خَلَفَ مَالًا أَوْ حَقًّا فَلِوَرَثَتِهِ وَمَنْ خَلَفَ كَلًّا أَوْ دَيْنًا فَكَلُّهُ إلَيَّ وَدَيْنُهُ عَلَيَّ\" قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَعَلَى كُلِّ إمَامٍ بَعْدَك قَالَ: \"وَعَلَى كُلِّ إمَامٍ بَعْدِي\" صَدْرُ هَذَا الْحَدِيثَ ثَابِتٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَمِنْ قَوْلِهِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إلَى آخِرِهِ سَبَقَ الْمُصَنِّفَ إلَى ذِكْرِهِ الْقَاضِي حُسَيْنُ وَالْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ وَقَدْ وَقَعَ مَعْنَاهُ فِي الطَّبَرَانِيِّ الْكَبِيرِ مِنْ حَدِيثِ زَاذَانَ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَفْدِيَ سَبَايَا الْمُسْلِمِينَ وَنُعْطِيَ سَائِلَهُمْ ثُمَّ قَالَ: \"مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا فَعَلَيَّ وَعَلَى الْوُلَاةِ مِنْ بَعْدِي مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ\" وفيه عبد الغفور٣ بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ مَتْرُوكٌ وَمُتَّهَمٌ أَيْضًا٤.\n_________\n١ تقدم تخريج هذه الرواية.\n٢ أخرجه البخاري ٤/٤٧٧، كتاب الكفالة: باب الدين حديث ٢٢٩٨، ومسلم ٣/١٢٣٧، كتاب الفرائض: باب من ترك مالا فلورثته حديث ١٤/١٦١٩، والترمذي ٣/٣٨٢، كتاب الجنائز: باب ما جاء في الصلاة على المديون، حديث ١٠٧٠، والنسائي ٣/٣٨٢، كتاب الجنائز: باب الصلاة على من عليه دين، وابن ماجة ٢/٨٠٧، كتاب الصدقات: باب من ترك دينا أو ضياعا فعلى الله وعلى رسوله حديث ٢٤١٥، من طريق الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ يؤتى بالرجل المتوفى عليه دين فيسأل: هل ترك لدينه فضلا فإن حدث أنه ترك لدينه وجاء صلى وإلا قال للمسلمين صلوا على صاحبكم فلما فتح الله عليه الفتوح قال: \"أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم فمن توفي من المؤمنين فترك دينا فعلي قضاؤه ومن ترك مالا فلورثته\".\nقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nوأخرجه مسلم ٣/١٢٣٧، كتاب الفرائض: باب من ترك مالا فلورثته حديث ١٠/١٦١٩، وأحمد ٢/٤٦٤، والدارمي ٢٦٣٢، كتاب البيوع: باب الرخصة في الصلاة عليه، من طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة.\nوأخرجه ٢٣٩٨، ٦٧٦٣، من طريق أبي حازم عن أبي هريرة. ومن طريق أبي حازم أخرجه مسلم أيضا ١٧/١٦١٩.\n٣ وقع في الأصل: عبد الغفار، وفي ط: عبد الرحمن وكلاهما خطأ والصواب ما أثبتناه.\n٤ أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٦/٢٤٠، رقم ٢١٠٣، وقال الهيثمي في المجمع ٥/٣٣٥، عبد الغفور متروك.","vol":"3","page":119},{"text":"<span data-type='title' id=toc-122>كِتَابُ الشَّرِكَةِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-123>مدخل</span>\n…\nكتاب الشركة١\n١٢٥٤ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَا ثَالِثُ الشَّرِيكَيْنِ مَا لَمْ يَخُنْ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَإِذَا خَانَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ خَرَجْت مِنْ بَيْنِهِمَا\" أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِالْجَهْلِ بِحَالِ سَعِيدِ بْنِ حَيَّانَ وَالِدِ أَبِي حَيَّانَ وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَذَكَرَ أَنَّهُ رَوَى عَنْهُ أَيْضًا الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ لَكِنْ أَعَلَّهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِالْإِرْسَالِ فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ أَبَا هُرَيْرَةَ وَقَالَ إنَّهُ الصَّوَابُ وَلَمْ يُسْنِدْهُ غَيْرُ أَبِي هَمَّامِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ٢.\n_________\n١ الشركة في اللغة مصدر من الفعل الثلاثي: شَرِك، يشرَك شركا، أو اسم مصدر من الثلاثي المزيد: شارك يشارك مشاركة، أو من المضعف شرَّك تشريكا.\nوفي لفظ الشركة لغات أشهرها ثلاثة هي: شِركة، بكسر فسكون وشَرِكة، بفتح فكسر، وشَرْكة بفتح فسكون.\nقال ابن القطاع: يقال: شركتك في الأمر أشركك شركا وشركة، وحكى: بوزن نعمة وسرقة، وحكى مكي لغة ثالثة: شركة بوزن ثمرة، وحكى ابن سيده: شركته في الأمر وأشركته.\nوقال الجوهري: وشركت فلانا: صرت شريكه، واشتركنا، وتشاركنا في كذا، أي: صرنا فيه شركاء، والشرك بوزن العلم: الإشراك، والنصيب.\nوالشركة واحدة: الشركات، وواحد الشركاء شريك، يجمع على شركاء وأشراك، ومعناها الاختلاط أو خلط الملكين، أو مخالطة الشريكين واشتراكهما في شيء واحد. وقيل: هو أن يوجد شيء لاثنين فصاعدا، عينا كان ذلك الشيء أو معنى.\nوقيل: أن يكون الشيء بين اثنين لا ينفرد به أحدهما. وحاصل ما قيل: أن معنى الشركة في اللغة الاختلاط والامتزاج.\nوقد ورد في المعنى اللغوي قوله تعالى: ﴿وأشركه في أمري﴾ طه: ٣٢، وقوله تعالى: ﴿فيه شركاء متشاكسون﴾ الزمر: ٢٦، وقوله ﷺ: \"الناس شركاء في ثلاثة: الماء، والكلأ والنار\".\nانظر: الصحاح ٤/١٥٩٣، ومعجم مقاييس اللغة ٣/٢٦٥، المصباح المنير، ١/٤٧٤، والنهاية في غريب الحديث ٢/٤٦٦، لسان العرب ص ٢٢٤٨، ٢٢٥٠، ترتيب القاموس المحيط ٢/٧٠٤، مختار الصحاح ص ٣٣٦.\nاصطلاحا:\nعرفها الحنفية بأنها: عبارة عن اختلاط النصيبين فصاعدا بحيث لا يعرف أحد النصيبين من الآخر.\nعرفها الشافعية بأنها: هي ثبوت الحق في شيء لاثنين فأكثر، على جهة الشيوع.\nعرفها المالكية بأنها: إذن كل واحد من الشريكين لصاحبه في التصرف في ماله أو ببدنه لها.\nعرفها الحنابلة بأنها: نوعان: اجتماع في استحقاق، أو في تصرف والنوع الأول: شركة في المال، والنوع الثاني: شركة عقود.\nانظر: تبيين الحقائق ٣/٣١٣، شرح فتح القدير ٦/١٥٢، حاشية ابن عابدين ٣/٣٣٢، والمبسوط ١١/١٥١، مغني المحتاج ٢/٢١١، مواهب الجليل ٥/١١٧، الكافي ٢/٧٨٠، كشاف القناع ٣/٤٩٦، المغني ٥/١.\n٢ أخرجه أبو داود ٢/٢٧٦، كتاب البيوع: باب في الشركة حديث ٣٣٨٣، والدارقطني ٣/٣٥، كتاب البيوع، حديث ١٣٩، والحاكم ٢/٥٢، والبيهقي ٦/٧٨، كتاب الشركة: باب الأمانة في==","vol":"3","page":120},{"text":"وَفِي الْبَابِ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ رَوَاهُ أَبُو الْقَاسِمِ الْأَصْبَهَانِيّ فِي التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ.\n١٢٥٥ - حَدِيثُ أَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ كَانَ شَرِيكَ النَّبِيِّ ﷺ قَبْلَ الْمَبْعَثِ وَافْتَخَرَ بِشَرِكَتِهِ بَعْدَ الْمَبْعَثِ كَذَا وَقَعَ عِنْدَهُ وَقَوْلُهُ ابْنُ يَزِيدَ وَهْمٌ وَإِنَّمَا هُوَ السَّائِبُ بْنُ أَبِي السَّائِبِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ شَرِيكَ النَّبِيِّ ﷺ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ فِي التِّجَارَةِ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ قَالَ \"مَرْحَبًا بِأَخِي وَشَرِيكِي لَا يُدَارِي وَلَا يُمَارِي\" لَفْظُ الْحَاكِمِ وَصَحَّحَهُ وَلِابْنِ مَاجَهْ كُنْت شَرِيكِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ١ وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمَعْرِفَةِ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقِ قَيْسِ بْنِ السَّائِبِ٢ وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ وَعَبْدُ اللَّهِ لَيْسَ بِالْقَوِيمِ٣.\n١٢٥٦ - حَدِيثُ أَنَّ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ وَزَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ كَانَا شَرِيكَيْنِ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ وَالْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ كَانَا شَرِيكَيْنِ فَاشْتَرَيَا فِضَّةً بِنَقْدٍ وَنَسِيئَةٍ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَأَمَرَهُمَا أَنَّ مَا كَانَ بِنَقْدٍ فَأَجِيزُوهُ وَمَا كَانَ بِنَسِيئَةٍ فَرُدُّوهُ٤ وَهُوَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ مُتَّصِلُ الْإِسْنَادِ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ٥.\nتَنْبِيهٌ فِي سِيَاقِهِ دَلِيلٌ عَلَى تَرْجِيحِ صِحَّةِ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ اشْتَرَكْت أَنَا وَعَمَّارٌ وَسَعْدٌ فِيمَا نُصِيبُ يَوْمَ بَدْرٍ الْحَدِيثَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ٦.\n_________\n= الشركة وترك الخيانة، كلهم من طريق محمد بن الزبرقان عن أبي حيان التيمي عن أبيه عن أبي هريرة به.\nوقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\nقال الزيلعي في نصب الراية ٣/٤٧٤-٤٧٥: قال ابن القطان في كتابه وهو حديث إنما يرويه أبو حيان التيمي عن أبيه عن أبي هريرة، وأبو حيان هو يحيى بن سعيد بن حيان أحد الثقات لكن أبوه لا يعرف له حال ولا يعرف من روى عنه غير ابنه ويرويه عن أبي حيان أبو همام محمد بن الزبرقان وحكى الدارقطني عن لوين أنه قال: لم يسنده غير أبي همام.\n١ أخرجه أبو داود ٤/٢٦٠، كتاب الأدب: باب في كراهية المواء حديث ٤٨٣٦، والنسائي في السنن الكبرى كما في تحفة الإشراف ٣/٢٥٦، وابن ماجة ٢/٧٦٨، كتاب التجارات: باب الشركة والمضاربة حديث ٢٢٨٧، والحاكم ٢/٦١.\n٢ أخرجه الطبراني في الكبير ١٨/٣٦٣، رقم ٩٢٩.\n٣ ينظر علل الحديث ١/١٢٦-١٢٧.\n٤ أخرجه أحمد ٤/٣٧١.\n٥ أخرجه البخاري ٧/٣١٩، كتاب مناقب الأنصار: حديث ٣٩٣٩، ٣٩٤٠.\n٦ أخرجه أبو داود ٣/٢٥٧، كتاب البيوع: باب في الشركة على غير رأس المال حديث ٣٣٨٨، والنسائي ٧/٣١٩، كتاب البيوع: باب الشركة بغير مال حديث ٤٦٩٧، وابن ماجة ٢/٧٦٨، كتاب التجارات: باب الشركة والمضاربة حديث ٢٢٨٨، من طريق أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه وإسناده منقطع.","vol":"3","page":121},{"text":"<span data-type='title' id=toc-124>كِتَابُ الوكالة</span>\n<span data-type='title' id=toc-125>مدخل</span>\n…\nكتاب الْوَكَالَةِ١\nحَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ وَكَّلَ السُّعَاةَ لِأَخْذِ الصَّدَقَاتِ تَقَدَّمَ فِي الزَّكَاةِ\nحَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ وَكَّلَ عُرْوَةَ الْبَارِقِيَّ لِيَشْتَرِيَ لَهُ أُضْحِيَّةً تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْبَيْعِ\n١٢٥٧ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ وَكَّلَ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ فِي قَبُولِ نِكَاحِ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ.\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ رَوَيْنَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ حَكَى ذَلِكَ وَلَمْ يسنده البيهقي فِي الْمَعْرِفَةِ٢ وَكَذَا حَكَاهُ فِي الْخِلَافِيَّاتِ بِلَا إسْنَادٍ وَأَخْرَجَهُ فِي السُّنَنُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ إلَى النَّجَاشِيِّ فَزَوَّجَهُ أُمَّ حَبِيبَةَ ثُمَّ سَاقَ عَنْهُ أَرْبَعَمِائَةِ دِينَارٍ٣، وَاشْتَهَرَ فِي السِّيَرِ أَنَّهُ ﷺ بَعَثَ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ إلَى النَّجَاشِيِّ فَزَوَّجَهُ أُمَّ حَبِيبَةَ وَهُوَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْوَكِيلُ فِي الْقَبُولِ أَوْ النَّجَاشِيُّ وَظَاهِرُ مَا فِي أَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ أَنَّ النَّجَاشِيَّ عَقَدَ عَلَيْهَا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَوَلِيَ النِّكَاحَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ كَمَا فِي الْمَغَازِي وَقِيلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَهُوَ وَهْمٌ٤.\n_________\n١ الوكالة، بفتح الواو وكسرها: التفويض، يقال: وكله، أي فوض إليه، ووكلت أمري إلى فلان، أي: فوضت غليه، واكتفيت به، وتقع الوكالة أيضا على الحفظ، وهو: اسم مصدر بمعنى التوكيل.\nومنه الوكيل في أسمائه تعالى بمعنى الحافظ، ولهذا قالوا: إذا قال: وكلتك بمالي، أنه يملك الحفظ فيكون فعيلا بمعنى فاعل.\nوقيل التركيب يدل على معنى الاعتماد والتفويض، ومنه التوكيل يقال: على الله توكلنا أي: فوضنا أمورنا إليه، فالتوكيل تفويض التصرف إلى الغير.\nوسمي الوكيل وكيلا، لأن الموكل وكل إليه القيام بأمره، أي: فوضه إليه؛ اعتمادا عليه.\nوالوكيل: القائم بما فوض إليه، فيكون فعيلا بمعنى مفعول؛ لأنهه موكول إليه الأمر.\nانظر: المصباح المنير ٢/٦٧٠، الصحاح ٥/١٨٤٥، المغرب ٢/٣٦٨، المطلع ٢٥٨، تهذيب الأسماء واللغات ٢/١٩٥.\nواصطلاحا:\nعرفها الحنفية بأنها: تفويض التصرف والحفظ إلى الوكيل.\nوعرفها الشافعية بأنها: تفويض شخصي ما له فعله مما يقبل النيابة إلى غيره ليفعله في حياته.\nوعرفها المالكية بأنها: نيابة في حق غير مشروطة بموته، ولا إمارة.\nوعرفها الحنابلة بأنها: استنابة جائز التصرف مثله، فيما تدخله النيابة.\nانظر: بدائع الصنائع ٧/٣٤٤٥، تبيين الحقائق ٤/٢٥٤، حاشية ابن عابدين ٥/٥٠٩، مغني المحتاج ٢/٢١٧، الشرح الصغير للدردير ٤/٢٢٩، شرح منتهى الإرادات ٢/٢٩٩-٣٠٠.\n٢ ينظر: معرفة السنن والآثار ٥/٢٦١، كتاب النكاح: باب الوكالة في النكاح.\n٣ ينظر: السنن الكبرى ٧/١٣٩.\n٤ تكلمنا على هذا الحديث كلاما موسعا في تعليقنا على كتاب الخلافيات وو تحت الطبع.","vol":"3","page":122},{"text":"١٢٥٨ - حَدِيثٌ أَنَّهُ ﷺ وَكَّلَ أَبَا رَافِعٍ فِي قَبُولِ نِكَاحِ مَيْمُونَةَ مَالِكُ فِي الْمُوَطَّأِ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ عَنْ رَبِيعَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ مُرْسَلًا أَنَّهُ بَعَثَ أَبَا رَافِعٍ مَوْلَاهُ وَرَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ فَزَوَّجَاهُ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ١ وَوَصَلَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ حَلَالًا وَبَنَى بِهَا حَلَالًا وَكُنْت أَنَا الرَّسُولُ بَيْنَهُمَا٢، وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ بِالِانْقِطَاعِ بِأَنَّ سُلَيْمَانَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي رَافِعٍ٣، لَكِنْ وَقَعَ التَّصْرِيحُ بِسَمَاعِهِ مِنْهُ فِي تَارِيخِ ابْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ فِي حَدِيثِ نُزُولِ الْأَبْطُحِ وَرَجَّحَ ابْنُ الْقَطَّانِ اتِّصَالَهُ وَرَجَّحَ أَنَّ مَوْلِدَ سُلَيْمَانَ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَوَفَاةَ أَبِي رَافِعٍ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ فَيَكُونُ سِنُّهُ ثَمَانِ سِنِينَ أَوْ أَكْثَرَ.\nتَنْبِيهٌ الرَّجُلُ الْأَنْصَارِيُّ الْمُبْهَمُ يُحْتَمَلُ تَفْسِيرُهُ بِأَوْسِ بْنِ خَوْلِيِّ فَقَدْ رَوَى الْوَاقِدِيُّ وَفِيهِ مَا فِيهِ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْخُرُوجَ إلَى مَكَّةَ بَعَثَ أَوْسَ بْنَ خَوْلِيِّ وَأَبَا رَافِعٍ إلَى الْعَبَّاسِ فَزَوَّجَهُ مَيْمُونَةَ.\n١٢٥٩ - حَدِيثُ جَابِرٍ أَرَدْت الْخُرُوجَ إلَى خَيْبَرَ فَذَكَرْته لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"إذَا لَقِيت وَكِيلِي فَخُذْ مِنْهُ خَمْسَةَ عَشَرَ وَسْقًا فَإِنْ ابْتَغَى مِنْك آيَةً فَضَعْ يَدَك عَلَى تَرْقُوَتِهِ\" أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْهُ بِسَنَدٍ حَسَنٍ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ لَكِنْ قَالَ خُذْ مِنْهُ ثَلَاثِينَ وَسْقًا فَوَاَللَّهِ مَا لِمُحَمَّدٍ ثَمَرَةٌ غَيْرُهَا٤ وَعَلَّقَ الْبُخَارِيُّ طَرَفًا مِنْهُ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الْخَمْسِ٥.\n١٢٦٠ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ اسْتَنَابَ فِي ذَبْحِ الْهَدَايَا وَالضَّحَايَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ\n_________\n١ فأخرجه مالك ١/٣٤٨، كتاب الحج: باب نكاح المحرم، حديث ٦٩، والشافعي ١/٣١٧، كتاب الحج: الباب الخامس فيما يباح للمحرم وما يحرم، وما يترتب على ارتكابه من المحرمات من الجناية، وحديث ٨٢٧، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/٢٧٠، كتاب مناسك الحج: باب نكاح المرحم عن ربيع.\n٢ أخرجه الترمذي ٣/٢٠٠، كتاب الحج: باب ما جاء في كراهية تزويج المحرم حديث ٨٤١، وأحمد ٦/٣٩٣، والدارمي ٢/٣٨، كتاب المناسك: باب تزويج المحرم، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/٢٧٠، كتاب مناسك الحج: باب نكاح المحرم، والدارقطني ٣/٢٦٢، كتاب النكاح: باب المهر، حدث ٦٧، ٦٨، وأبو نعيم ٣/٢٦٤، والبيهقي ٥/٦٦، كتاب الحج: باب المحرم لا ينكح ولا يُنْكح، كلهم من طريق حماد بن زيد عن مطر الوراق عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن لسليمان بن يسار عن أبي رافع.\n٣ ينظر: تنوير الحوالك ٢٥٣١.\n٤ أخرجه أبو داود ٣/٣١٤، كتاب الأقضية: باب في الوكالة حديث ٣٦٣٢، والدارقطني ٤/١٥٤-١٥٥، باب الوكالة حديث ١.\n٥ علقه البخاري في صحيحه ٦/٣٦٤، كتاب فرض الخمس: باب ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين.","vol":"3","page":123},{"text":"أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَقُومَ عَلَى بَدَنَةٍ الْحَدِيثَ١، وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ فِي مُسْلِمٍ وَأَمَرَ عَلِيًّا أَنْ يَذْبَحَ الْبَاقِيَ٢.\n١٢٦١ - حَدِيثٌ أَنَّهُ قَالَ فِي قِصَّةِ مَاعِزٍ اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ أَتَى رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي زَنَيْت الْحَدِيثَ وَفِي آخِرِهِ فَقَالَ اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ وَصَرَّحَ فِي التِّرْمِذِيِّ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ وَسَيَأْتِي فِي الضَّحَايَا٣.\n١٢٦٢ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قال: \"وغد يَا أُنَيْسُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ وَسَيَأْتِي فِي الْحُدُودِ بِتَمَامِهِ٤.\n١٢٦٣ - حَدِيثُ قَالَ فَإِنْ أُصِيبَ زَيْدٌ فَجَعْفَرٌ اسْتَدَلَّ بِهِ الرَّافِعِيُّ عَلَى أَنَّ عَقْدَ الْإِمَارَةِ يَقْبَلُ التَّعْلِيقَ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ وَقَالَ: \"إنْ قُتِلَ زَيْدٌ فَجَعْفَرٌ\" الْحَدِيثَ وَسَيَأْتِي فِي الْوَصَايَا وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ مُطَوَّلًا٥.\n_________\n١ أخرجه البخاري ٣/٦٤٢، كتاب الحج: باب الجلال للبدن رقم ١٧٠٧، وأطرافه في ١٧١٦، ١٧١٧، ١٧١٨، ٢٢٨٨، ومسلم ٢/٩٥٤-٩٥٥، كتاب الحج: باب في الصدقة بلحوم الهدي وجلودها وجلالها، رقم ٤٣٨، ٣٤٨، ٣٤٨، ٣٤٩، ٣٤٩/١٣١٧، وأبو داود ١/٥٤٩، كتاب المناسك: باب كيف تنحر البدن، رقم ١٧٦٩، والنسائي ٢/٤٥٦-٤٥٧، كتاب الحج: باب ترك الأكل منها، رقم ٤١٤٢/١، باب الأمر بصدقة لحومها رقم ٤١٤٣/١، ٤١٤/٢، ٤١٤٥/٣، ٤١٤٧/٢، الأمر بصدقة جلودها، رقم ٤١٤٦/١، ٤١٤٧/٢، وابن ماجة ٢/١٠٣٥، كتاب المناسك: باب من جلل البدنة رقم ٣٠٩٩، ٢/١٠٥٤، كتاب الأضاحي: باب جلود الأضاحي برقم ٣١٥٧.\n٢ تقدم تخريجه في كتاب الحج.\n٣ سيأتي بتمامه وشواهده في كتاب الحدود.\n٤ أخرجه مالك ٢/٨٢٢، كتاب الحدود: باب ما جاء في الرجم حديث ٦، والبخاري ١٢/١٨٥، كتاب الحدود: باب الإمام يأمر رجلا فيضرب الحد غائبا حديث ٦٨٥٩، ٦٨٦، ومسلم ٣/١٣٢٤، كتاب الحدود: باب من اعترف على نفسه بالزنى، حديث ٢٥/ ١٦٩٧، ١٦٩٨، وأبو داود ٢/٥٥٨، كتاب الحدود: باب المرأة التي أمر النبي ﷺ برجمها من جهينة حديث ٤٤٤٥، والنسائي ٨/٢٤٠-٢٤١، كتاب آداب القضاء: باب صون النساء عن مجلس الحكم حديث ٥٤١١، والترمذي ٤/٣٩-٤٠، كتاب الحدود: باب ما جاء في الرجم على الثيب حديث ١٤٣٣، وابن ماجة ٢/٨٥٢، كتاب الحدود: باب حد الزنا حديث ٢٥٤٩، وأحمد ٤/١١٥-١١٦، والدارمي ٢/٩٨، كتاب الحدود، وعبد الرزاق ١٣٣٠٩، ١٣٣١٠، والحميدي ٨١١، وابن الجارود في المنتقى رقم ٨١١، والطحاوي في مشكل الآثار ١/٢١-٢٢، والبيهقي ١٠/٢٧٤-٢٧٥، كلهم من طريق الزهري عن عبيد الله عن أبي هريرة وزيد بن خالد به.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\n٥ سيأتي تخريجه في موضعه.","vol":"3","page":124},{"text":"تَنْبِيهٌ: مُوتَةُ بِضَمِّ الْمِيمِ تُهْمَزُ وَلَا تُهْمَزُ وَهُوَ مَوْضِعٌ مِنْ عَمَلِ الْبَلْقَاءِ وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ الْكَرْكِ.\n١٢٦٤ - حَدِيثُ \"لَا نِكَاحَ إلَّا بِأَرْبَعَةٍ بِخَاطِبٍ وَوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْنِ\" رُوِيَ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا انْتَهَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ هِشَامٍ عَنْ أمه عَنْ عَائِشَةَ بِلَفْظِ \"لَا بُدَّ فِي النِّكَاحِ مِنْ أَرْبَعَةٍ الْوَلِيِّ وَالزَّوْجِ وَالشَّاهِدَيْنِ\" وَفِي إسْنَادِهِ أَبُو الْخَصِيبِ وَهُوَ مَجْهُولٌ وَسَيُعَادُ فِي النكاح١.\n_________\n١ سيأتي تخريجه في موضعه.","vol":"3","page":125},{"text":"<span data-type='title' id=toc-126>كِتَابُ الإقرار</span>\n<span data-type='title' id=toc-127>مدخل</span>\n…\nكتاب الْإِقْرَارِ ٢\n١٢٦٥ - حَدِيثُ \"قُولُوا الْحَقَّ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ\" رَوَيْنَاهُ فِي جُزْءٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَلِيِّ بْنِ شَاذَانَ عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ السَّمَّاكِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ ضَمَمْت إلَى سِلَاحِ النَّبِيِّ ﷺ فَوَجَدْت فِي قَائِمِ سَيْفِهِ رَقْعَةً فِيهَا \"صِلْ مَنْ قَطَعَك وَأَحْسِنْ إلَى مَنْ أَسَاءَ إلَيْك وَقُلْ الْحَقَّ وَلَوْ عَلَى نَفْسِك\" ٣ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي الْمَطْلَبِ لَيْسَ فيه إلا الانقطاع إلا أَنَّهُ يَقْوَى بِالْآيَةِ وَفِيمَا قَالَ نَظَرٌ لِأَنَّ فِي إسْنَادِهِ الْحُسَيْنَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ وَقَدْ ضَعَّفَهُ ابْنُ الْمَدِينِيِّ وَغَيْرُهُ وَرَوَى أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ أَوْصَانِي خَلِيلِي ﷺ بِخِصَالٍ مِنْ الْخَيْرِ فَذَكَرَهَا\n_________\n٢ الإقرار لغة: إفعال، من قر الشيء: إذا ثبت يقر، من باب ضرب وعلم وثبت وسكن، وأقره في مكانه بعد أن كان مزلزلا، وأقر بحقه، وأذعن واعترف، إذا فالإقرار، إثبات لما كان متزلزلا بين الإقرار والجحود.\nينظر: الصحاح ٢/٧٨٨، لسان العرب ٥/٣٥٩٢، أنيس الفقهاء ص ٢٤٣.\nواصطلاحا:\nعرفه الشافعية بأنه: إخبار بحق على المقر.\nعرفه المالكية بأنه: خبر يوجب حكم صدقة على قائله فقط بلفظه، أو لفظ نائبه.\nعرفه الحنفية بأنه: إخبار بحق لآخر، لا إثبات له عليه.\nعرفه الحنابلة بأنه: إظهار مكلف مختار ما عليه بلفظ أو كتابة، أو إشارة أخرس، أو على موكله، أو موليه، أو مورثه بما يمكن صدقه.\nحاشية الباجوري ٢/٢، الخرشي ٦/٨٦-٨٧، الدرر ٢/٣٥٧، منتهى الإرادات ٢/٦٨٤.\nومحاسن الإقرار كثيرة منها ما يأتي:\nأ- إسقاط واجب الناس عن ذمته، وقطع ألسنتهم عن مذمته.\nب- إيصال الحق إلى صاحبه، وتبليغ المكتوب إلى كاسبه، فكان فيه إنفاع صاحب الحق، وإرضاء خالق الخلق.\nج- إحماد الناس المقر بصدق القول، ووصفهم إياه بوفاء العهد، وإنالة المنول.\nد- حسن المعاملة بينه وبين غيره.\n٣ ذكره الهندي في كنز العمال ٣/٣٥٩، رقم ٦٩٢٩.","vol":"3","page":125},{"text":"وَفِيهَا وَأَوْصَانِي أَنْ أَقُولَ الْحَقَّ وَإِنْ كَانَ مُرًّا١.\nحَدِيثُ \"اُغْدُ يَا أُنَيْسُ عَلَى امْرَأَةِ\" هذا الحديث تقدم قبل.\nقَوْلُهُ وَتَبْرِيَةُ اللَّهِ مُوسَى عَنْ عَيْبِ الْأُدْرَةِ يُشِيرُ إلَى مَا أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ بَنِي إسْرَائِيلَ قَامُوا يَغْتَسِلُونَ عُرَاةً وَكَانَ مُوسَى يَغْتَسِلُ وَحْدَهُ فَقَالُوا وَاَللَّهِ مَا يَمْنَعُ مُوسَى أَنْ يَغْتَسِلَ مَعَنَا إلَّا أَنَّهُ آدَرُ الْحَدِيثَ٢.\nحَدِيثُ أَنَّ عَلِيًّا قَطَعَ عَبْدًا بِإِقْرَارٍ يُنْظَرُ فِيهِ\n_________\n١ أخرجه ابن حبان ٢٠٤١ – موارد، وأحمد ٥/١٥٩، والطبراني في الصغير ١/٢٦٨، والبيهقي ١٠/٩١، كتاب آداب القاضي: باب ما يستدل به على أن للقضاة وسائر أعمال الولاة … كلهم من طريق محمد بن واسع عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر الغفاري به.\nوأخرجه البزار ٤/١٠٧، رقم ٣٣٠٩، والطبراني في الكبير ٢/١٥٦، رقم ١٦٤٨، وأبو نعيم في الحلية ١/١٥٩-١٦٠، كلهم من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن بديل بن ميسرة عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر.\nوقال البزار: لا نعلم أسند إسماعيل عن بديل إلا هذا وبديل لم يسمع من ابن الصامت ولو كان قديما.\n٢ أخرجه البخاري ١/٥١٢-٥١٣، كتاب الغسل: باب من اغتسل عريانا وحده حديث ٢٧٨، وفي ٧/٩٦-٩٧، كتاب أحاديث الأنبياء، حديث ٣٤٠٤، وفي ٩/٤٩٢، كتاب التفسير: باب قوله: لا تكونوا كالذين آذوا موسى، حديث ٤٧٩٩، ومسلم ٢/٢٦٧- نووي، كتاب الحيض: باب جواز الاغتسال عريانا في الخلوة حديث ٧٥/٣٣٩، والترمذي ٥/٣٥٩-٣٦٠، كتاب التفسير: باب ومن سورة الأحزاب حديث ٣٢٢١، والنسائي في التفسير، رقم ٤٤٤، ٤٤٥، وأحمد ٢/٣١٥، ٥١٥، وأبو عوانة ١/٢٨١، والطبري في تفسيره ١٠/٣٣٧، رقم ٢٨٦٧١-٢٨٦٧٢، وابن حبان ٦٢١١، من حديث أبي هريرة. وقال الترمذي: حسن صحيح.","vol":"3","page":126},{"text":"<span data-type='title' id=toc-128>كِتَابُ الْعَارِيَّةِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-129>مدخل</span>\n…\nكتاب العارية٣\nحَدِيثُ \"الْعَارِيَّةُ مَضْمُونَةٌ وَالزَّعِيمُ غَارِمٌ\" تَقَدَّمَ فِي الضَّمَانِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ لَكِنْ\n_________\n٣ العارية لغة: مشددة الياء على المشهور، وحكى الخطابي وغيره تخفيفها، وجمعها: عواري، بالشديد والتخفيف.\nقال ابن فارس: ويقال لها: العارة أيضا. قال الشاعر الطويل:\nفأخلف وأتلف إنما المال عارة\nوكله مع الدهر الذي هو آكله\nقال الأزهري: هي مأخوذة من عار الشيء يعير: إذا ذهب وجاء، ومنه قيل للغلام الخفيف: عيار، وهي منسوبة إلى العارة، بمعنى الإعارة، وقال الجوهري: هي منسوبة إلى العار، لأن طلبها عار وعيب.\nوقيل: هي مشتقة من التعاور، من قولهم: اعتوروا الشيء، وتعاوروه: إذا تداولوه بينهم. وحاصل الأمر أن العارية: تدواول الشيء عاية: أعطاه إياه، فعل به مثل ما فعل صاحبه على أن يعيده.\nانظر: الصحاح ٢/٧٦١، لسان العرب ٤/٦٢٢.\nاصطلاحا: عرفها الحنفية بأنها: تمليك المنافع بغير عوض، أو هي إباحة الانتفاع بملك الغير.\nعرفها الشافعية بأنها: اسم لإباحة منفعة عين مع بقائها، بشروط مخصوصة.\nعرفها المالكية بأنها: تمليك منفعة مؤقتة لا بعوض.==","vol":"3","page":126},{"text":"بِلَفْظِ الْعَارِيَّةُ مُؤَدَّاةٌ وَأَمَّا بِلَفْظِ مَضْمُونَةٌ فَهُوَ فِي الْحَدِيثِ الْآتِي.\n١٢٦٦ - حَدِيثٌ أَنَّهُ ﷺ اسْتَعَارَ مِنْ صَفْوَانَ١ أَدْرُعًا يَوْمَ حُنَيْنٍ فَقَالَ أَغَصْبًا يَا مُحَمَّدُ فَقَالَ \"بَلْ عَارِيَّةً مَضْمُونَةً\" أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ صَفْوَانَ وَقَالَ \"لَا بَلْ عَارِيَّةً مَضْمُونَةً\" وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ وَأَوْرَدَ لَهُ شَاهِدًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَفْظُهُ بَلْ عَارِيَّةً مُؤَدَّاةً.\nوَزَادَ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ فَضَاعَ بَعْضُهَا فَعَرَضَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَضْمَنَهَا لَهُ فَقَالَ أَنَا الْيَوْمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي الْإِسْلَامِ أَرْغَبُ وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد أَنَّ الْأَدْرَاعَ كَانَتْ مَا بَيْنَ الثَّلَاثِينَ إلَى الْأَرْبَعِينَ وَزَادَ فِيهِ مَعْنَى مَا تَقَدَّمَ٢، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ صَفْوَانَ مُرْسَلًا وَبَيَّنَ أَنَّ الْأَدْرَاعَ كَانَتْ ثَمَانِينَ٣ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَذَكَرَ أَنَّهَا مِائَةُ دِرْعٍ وَمَا يُصْلِحُهَا أَخْرَجَهُ فِي أَوَّلِ الْمَنَاقِبِ٤ وَأَعَلَّ ابْنُ حَزْمٍ وَابْنُ الْقَطَّانِ طُرُقَ هَذَا الْحَدِيثِ زَادَ ابْنُ حَزْمٍ أَنَّ أَحْسَنَ مَا فِيهَا حَدِيثُ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ يَعْنِي الَّذِي رَوَاهُ أَبُو دَاوُد٥.\n_________\n=عرفها الحنابلة بأنها: العين المعارة من مالكها، أو مالك منفعتها، أو مأذونها في الانتفاع بها مطلقا، أو زمنا معلوما بلا عوض.\nانظر: تبيين الحقائق ٥/٨٣، المحلى على المنهاج ٣/١٧، مواهب الجليل ٥/٢٦٨، كشاف القناع ٤، ٦٢، أسهل المدارك ٣/٢٩، مجمع الأنهر ٢/٣٤٥-٣٤٦. ١ في الأصل: ابن أمية.\n٢ أما الحديث بلفظ: بل عارية مضمونة فأخرجه أحمد ٣/٤٠١، وأبو داود ٣/٨٢٢، كتاب البيوع: باب تضمين العارية حديث ٣٥٦٢، والدارقطني ٣/٣٩، كتاب البيوع، حديث ١٦١، والحاكم ٢/٤٧، والبيهقي ٦/٨٩، كتاب العارية: باب العارية مضمونة، كلهم من طريق شريك عن عبد العزيز بن رفيع عن أمية بن صفوان بن أمية عن أبيه أن رسول الله ﷺ استعار منه أدراعا يوم حنين فقال: أغصب يا محمد فقال: \"لا بل عارية مضمونة\".\nوأخرجه أبو داود ٣/٨٢٣، كتاب البيوع: باب تضمين العارية حديث ٣٥٦٣، والبيهقي ٦/٨٩، كتاب العارية: باب العارية مضمونة، من طريق جرير عن عبد العزيز عن أناس من آل عبد الله بن صفوان أن رسول الله ﷺ قال: \"يا صفوان هل عندك من سلاح\" قال: عارية أم غصبا قال: \"لا بل عارية فأعاره ما بين الثلاثين إلى الأربعين درعا … \".\nوأخرجه البيهقي ٦/٨٩-٩٠، كتاب العارية: باب العارية مضمونة، من طريق جعفر بن محمد عن أبيه أن صفوان بن أمية أعار رسول الله ﷺ صلاحا هي ثمانون درعا، فقال له: أعاية مضمونة أم غصبا، فقال رسول الله ﷺ: \"بل عارية مضمونة\".\n٣ أخرجه البيهقي ٦/٨٩.\n٤ أخرجه الحاكم ٣/٤٨-٤٩، والبيهقي في السنن الكبرى ٦/٨٩، كتاب العارية: باب العارية مضمونة.\nوقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\n٥ أما الحديث بلفظ: \"بل عارية مؤداة\".==","vol":"3","page":127},{"text":"وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ بِلَفْظِ الْعَارِيَّةُ مُؤَدَّاةٌ وَفِيهِ الْعُمَرِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَعَنْ أَنَسٍ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِلَفْظِ إنَّ بَعْضَ أَهْلِ النَّبِيِّ ﷺ اسْتَعَارَ قَصْعَةً فَضَيَّعَهَا فَضَمِنَهَا لَهُ النَّبِيُّ ﷺ تَفَرَّدَ بِهِ سُوَيْد بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ ضَعِيفٌ١.\n١٢٦٧ - حَدِيثُ \"عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَهُ\" أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ بِلَفْظِ حَتَّى تُؤَدَّى وَالْحَسَنُ مُخْتَلَفٌ فِي سَمَاعِهِ مِنْ سُمْرَةَ وَزَادَ فِيهِ أَكْثَرُهُمْ ثُمَّ نَسِيَ الْحَسَنُ فَقَالَ هُوَ أَمِينُك لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ٢.\n_________\n=فأخرجه أبو داود ٣/٨٢٦، كتاب البيوع: باب تضمين العارية حديث ٣٥٦٦، وابن حبان ١١٧٣- موارد، وأحمد ٤/٢٢٢، والدارقطني ٣/٣٩، كتاب البيوع، حديث ١٥٩، من طريق حبان بن هلال ثنا همام بن يحيى ثنا قتادة عن عطاء بن أبي رباح عن صفوان بن يعلى بن أمية قال: قال لي رسول الله ﷺ: \"إذا أتتك رسلي فأعطهم ثلاثين درعا وثلاثين بعيرا\" فقلت: يا رسول الله أعارية مضمونة أم عارية مؤداة قال: \"بل عارية مؤداة\".\nصححه ابن حبان، وقال ابن حزم في المحلى ٩/١٧٣، حديث حسن: ليس في شيء مما يروى في العارية خير يصح غيره، وقال الحافظ في بلوغ المرام ص ١٨٣، رقم ٩١٣، رواه أحمد وأبو داود والنسائي وصححه ابن حبان اهـ.\nوله شاهد من حديث ابن عباس:\nأخرجه الدارقطني ٣/٣٨، كتاب البيوع، حديث ١٥٧، والحاكم ٢/٤٧، والبيهقي ٦/٨٨، من طريق عكطرمة عن ابن عباس به.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي.\n١ أخرجه البزار ٢/٩٩ – كشف، رقم ١٢٩٧، حدثنا عبد الله بن شبيب ثنا إسحاق بن محمد ثنا عبد الله بن عمر عن زيد بن أسلم عن ابن عمر به.\nوقال البزار لا نعلمه عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/١٤٨، وقال: رواه البزار وفيه عبد الله بن شبيب وهو ضعيف.\n٢ أخرجه أبو داود ٣/٢٩٦، كتاب البيوع: باب في تضمين العارية مؤداة حديث ١٢٦٦، وابن ماجة ٢/٨٠٢، كتاب الصدقات: باب العارية حديث ٢٤٠٠، والدارمي ٢/١٧٨، وأحمد ٥/٨، ١٢، ١٣، وابن أبي شيبة ٦/١٤٦، والطبراني في الكبير ٦٨٦٢، والحاكم ٢/٤٧، والبيهقي ٦/٩٠، من طريق الحسن عن سمرة، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري.","vol":"3","page":128},{"text":"<span data-type='title' id=toc-130>كِتَابُ الغصب</span>\n<span data-type='title' id=toc-131>مدخل</span>\n…\nكتاب الْغَصْبِ٣\n١٢٦٨ - حَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ يَوْمَ النَّحْرِ \"إنَّ دِمَاءَكُمْ\n_________\n٣ الغصب لغة: مصدر غصبه يغصبه بكسر الصاد، ويقالك اغتصبه أيضا، وغصبته منه، وغصبته عليه بمعنى، والشيء غصب ومصوب، وهو في اللغة: أخذ الشيء ظلما، قاله الجوهري وابن سيده، وغيرهما من أهل اللغة.\nانظر: المصباح المنير ٢/٦١٣، الصحاح ١/١٩٤، المطلع ٢٧٤، المغرب ٣٤٠.\nواصطلاحا: عرفه أبو حنيفة وأبو يوسف بأنه: إزالة يد المالك عن ماله المتقوم، على سبيل المجاهرة، والمغالبة بفعل في المال.\nوقال محمد: الفعل ي المال ليش بشرط لكونه غصبا.\nعرفه الشافعية بأنه: أخذ مال الغير على وجه التعدي.\nعرفه المالكية بأنه: أخذ مال غير منفعة ظلما قهرا لا بخوف قتال.\nعرفه الحنابلة بأنه: الاستيلاء على مال الغير بغير حق.\nانظر: بدائع الصنائع ٩/٤٤٠٣، تبيين الحقائق للزيلعي ٥/٢٢٢، مغني المحتاج ٢/٢٧٥، مواهب الجليل ٥/٢٧٤، حاشية الدسوقي ٣/٤٤٢، المغني ٥/٢٣٨، شرح منتهى الإرادات ٢/٣٩٩.","vol":"3","page":128},{"text":"وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِهَذَا وَأَتَمُّ مِنْهُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ١.\nحَدِيثُ أَبِي طَلْحَة أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ عِنْدِي خُمُورُ أَيْتَامٍ قَالَ: \"أَرِقْهَا\" قَالَ أَلَا أُخَلِّلُهَا قَالَ: \"لَا\" تَقَدَّمَ فِي الرَّهْنِ٢.\nحَدِيثُ سَمُرَةَ \"عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَهُ\" تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ٣.\n١٢٦٩ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ \"مَنْ غَصَبَ شِبْرًا مِنْ أَرْضٍ طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُسْلِمٌ\" بِلَفْظِ مَنْ أَخَذَ وَفِي رِوَايَةٍ مَنْ اقْتَطَعَ وَزَادَ بِغَيْرِ حَقِّهِ٤، وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ بِلَفْظِ مَنْ ظَلَمَ٥، وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ بِلَفْظِ \"مَنْ اقْتَطَعَ\" ٦ وَالْبُخَارِيُّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ٧ وَلَهُ عِنْدَهُمَا أَلْفَاظٌ.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ فِي صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ وَمُسْنَدَيْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبِي يَعْلَى٨، وَالْمِسْوَرِ بن مخرمة رواه الْعُقَيْلِيُّ فِي تَارِيخِ الضُّعَفَاءِ٩، وَشَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ فِي\n_________\n١ تقدم تخريجه.\n٢ تقدم تخريجه.\n٣ تقدم تخريجه.\n٤ أخرجه مسلم ٣/١٢٣١، كتاب المساقاة: باب تحريم الظلم وغصب الأرض وغيرها حديث ١٤١/١٦١١، وأحمد ٢/٣٨٧، والطيالسي ٢٤١٠، وابن حبان ٥١٦١، والبيهقي في السنن الكبرى ٦/٩٩، من طريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة.\n٥ أخرجه البخاري ٦/٣٣٨، كتاب بدء الخلق: باب ما جاء في سبع أرضين حديث ٣١٩٥، ومسلم ٣/١٢٣١، كتاب المساقاة: باب تحريم الظلم وغصب الأرض وغيرها حديث ١٤٢/١٦١٢.\n٦ تقدم تخريجه، وينظر: تخريج حديث \"من قتل دون ماله فهو شهيد\" وهو مخرج عند باب صلاة الخوف.\n٧ أخرجه البخاري ٥/٢٤ن كتاب المظالم: باب إثم من ظلم شيئا من الأرض حدث ٢٤٥٤، وفي ٦/٣٣٨، كتاب بدء الخلق: باب ما جاء في سبع أرضين حديث ٣١٩٦.\n٨ أخرجه ابن حبان ١١٦٧ – موارد، والطبراني في الكبير ٢٢/٢٧٠، رقم ٦٩٢، من طريق ابن أبي شيبة وهو في مصنفه ٦/٥٦٦.\n٩ أخرجه العقيلي في الضعفاء ٣/٢٩٧، والطبراني في الكبير ٢٠/٢٦، رقم ٣١، وقال الهيثمي في المجمع ٤/١٧٩، وفيه عمران بن أبان الواسطي وثقه ابن حبان وضعفه جماعة.","vol":"3","page":129},{"text":"الطَّبَرَانِيِّ الْكَبِيرِ١، وَحَكَمَ أَبُو زُرْعَةَ بِأَنَّهُ خَطَأٌ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فِي التِّرْمِذِيِّ وَالْحَكَمُ بْنُ الْحَارِثِ السُّلَمِيُّ فِي الطَّبَرَانِيِّ أَيْضًا٢، وَأَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ فِيهِ٣ وَابْنُ مَسْعُودٍ عِنْدَ أَحْمَدَ٤، وَابْنُ عَبَّاسٍ فِي الطَّبَرَانِيِّ٥.\nتَنْبِيهٌ لَمْ يَرْوِهِ أَحَدٌ مِنْهُمْ بِلَفْظِ مَنْ غَصَبَ نَعَمْ فِي الطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ مَنْ غَصَبَ رَجُلًا أَرْضًا لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ٦.\n١٢٧٠ - حَدِيثُ لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَعَلَّهُ التِّرْمِذِيُّ بِالْإِرْسَالِ وَرَجَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ إرْسَالَهُ أَيْضًا وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ اخْتِلَافًا كَثِيرًا وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَفِي إسْنَادِهِ زَمَعَةُ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدَيْهِمَا مِنْ حَدِيثِ كَثِيرِ ١ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ بِقَوْلِهِ وَيُرْوَى عَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو٧.\n_________\n١ أخرجه الطبراني في الكبير ٧/٣٥٠، رقم ٧١٧٠.\n٢ أخرجه الطبراني في الكبير ٣/٢١٥، رقم ٣١٧٢.\n٣ أخرجه الطبراني ٢٢/ ١٨٩، رقم ٤٩٣.\n٤ أخرجه أحمد ١/٤١٦.\n٥ أخرجه الطبراني ١٢/٢١١-٢١٢، رقم ١٢٩١.\n٦ أخرجه الطبراني ٢٢/١٨، رقم ٢٥.\n٧ حديث: \"من أحيا أرضا ميتة فهي له وليس لعرق ظالم حق\" اختلف فيه اختلافا كثيرا.\nفأخرجه مالك ٢/٧٤٣، كتاب الأقضية: باب القضاء في عمارة الموات حديث ٢٦، عن عشام بن عروة عن أبيه مرسلا.\nقال ابن عبد البر في التمهيد ٢٢/٢٨٠: وهذا الحديث مرسل عند جماعة الرواة عن مالك لا يختلفون في ذلك، واختلف فيه على هشام فروته عنه طائفة عن أبيه مرسلا – كما رواه مالك وهو أصح ما قيل فيه- إن شاء الله وروته طائفة عن هشام عن أبيه عن سعيد بن زيد وروته طائفة عن هشام عن وهب بن كيسان عن جابر وروته طائفة عن هشام بن عبيد الله بن عبد الرحمن بن رافع عن جابر وفيه اختلاف كثير … اهـ.\nوقد روى هذا الحديث مرسلا أيضا أبو عبيد القاسم بن سلام في الأموال ص ٢٦٤، رقم ٧٠٤، من طريق سعيد بن عبد الرحمن الجمحي وأبو معاوية كلاهما عن هشام بن عروة به. وأخرجه مرسلا أيضا البيهقي ٦/١٤٢، كتاب إحياء الموات: باب من أحيا أرضا ميتة من طريق سفيان بن عيينة عن هشام بن عروة به.\nفاتفق هنا مالك وسفيان بن عيينة وأبو معاوية وسعيد بن عبد الرحمن الجمحي في رواية هذا الحديث عن هشام بن عروة عن أبيه مرسلا.==","vol":"3","page":130},{"text":"تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ هُوَ بِالتَّنْوِينِ وَبِهِ جَزَمَ الْأَزْهَرِيُّ وَابْنُ فَارِسٍ.\n_________\nأخرجه أبو عبيد في الأموال ص ٢٦٤-٢٦٥، رقم ٧٠٧، والبيهقي ٦/١٤٢، من طريق محمد بن إسحاق عن يحيى بن عروة به.\nوقد خالف هؤلاء كلهم إسماعيل بن إبي أويس وابن الأجلح أما مخالفة إسماعيل بن أبي أويس أخرجها أبو يعلى كما في نصب الراية ٤/٢٨٨، قال: حدثنا زهير ثنا إسماعيل بن ابي أويس حدثني أبي عن هشام بن عروة وعن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: \"من أحيا أرضا ميتة فهي له وليس لعرق ظالم حق\". وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/١٦٠-١٦١، وقال: رواه كله الطبراني في الأوسط بإسنادين في أحدهما عصام بن داود بن الجراح.\nقال الذهبي لينه أبو أحمد الحاكم وبقية رجاله ثقات وفي إسناد الآخر راو كذاب اهـ.\nأخرجها القضاعي في مسند الشهاب ٢/٢٠٣، رقم ١١٨٧، من طريق يحيى بن المنذر ثنا ابن الأجلح عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به.\nوقد توبع هشام بن عروة أيضا في روايته لهذا الحديث تابعه أخوه يحيى بن عروة عن أبيه مرسلا.\nأخرجه أبو عبيد في الأموال ص ٢٦٤-٢٦٥، رقم ٧٠٧، والبيهقي ٦/١٤٢، من طريق محمد بن إسحاق عن يحيى بن عروة به.\nوقد خالف هؤلاء كلهم إسماعيل بن إبي أويس وابن الأجلح أما مخالفة إسماعيل بن أبي أويس أخرجها أبو يعلى كما في نصب الراية ٤/٢٨٨، قال: حدثنا زهير ثنا إسماعيل بن ابي أويس حدثني أبي عن هشام بن عروة وعن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: \"من أحيا أرضا ميتة فهي له وليس لعرق ظالم حق\". وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/١٦٠-١٦١، وقال: رواه كله الطبراني في الأوسط بإسنادين في أحدهما عصام بن داود بن الجراح.\nقال الذهبي لينه أبو أحمد الحاكم وبقية رجاله ثقات وفي إسناد الآخر راو كذاب اهـ.\nأخرجها القضاعي في مسند الشهاب ٢/٢٠٣، رقم ١١٨٧، من طريق يحيى بن المنذر ثنا ابن الأجلح عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به.\nوقد توبع هشام على هذا الحديث أيضا تابعه الزهري عن عروة عن عائشة به.\nأخرجه أبو داود الطيالسي ١٣٩٥، والدارقطني ٤/ ٢١٧، كتاب الأقضية، رقم ٥٠، والبيهقي ٦/١٤٢، كتاب إحياء الموات: باب من أحيا أرضا ميتة وابن عبد البر في التمهيد ٢٢/٢٨٣، كلهم من طريق زمعة بن صالح عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: \"العباد عباد الله والبلاد بلاد الله فمن أحيا من موات الأرض شيئا فهو له وليس لعرق ظالم حق\".\nوزمعة بن صالح:\nقال البخاري في التاريخ الكبير ٣/١٥٠٥، يخالف في حديثه تركه ابن مهدي أخيرا.\nوقال في علل الترمذي ص ١٥٨: هو منكر الحديث كثير الغلط وقال الترمذي في السنن ٣٧٨٤، ضعفه بعض أهل الحديث من قبل حفظه.\nوقال النسائي في الضعفاء والمتروكين ٢٢٠: ليس بالقوي مكي كثير الغلط عن الزهري.\nوالحديث ذكره ابن أبي حاتم في العلل ١/٤٧٤، رقم ١٤٢٢، وقال: سألت أبي عن حديث رواه أبو داود عن زمعة عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: \"العباد عباد الله والبلاد بلاد الله من أحيا من موات الأرض شيئا فهو له وليس لعرق ظالم حق\". قال أبي: هذا حديث منكر إنما يرويه من غير حديث الزهري عن عروة مرسلا اهـ.\nوقال ابن عبد البر في التمهيد ٢٢/٢٨٣: هذا الاختلاف على عروة يدل على أن الصحيح في إسناد هذا الحديث عنه الإرسال كا روى مالك ومن تابعه اهـ.\nلكن لهذا الحديث شاهد من حديث فضالة بن عبيد ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/١٦٠، عنه قال: قال رسول الله ﷺ: \"الأرض أرض الله والعباد عباد الله، من أحيا مواتا فهو له\".\nقال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح. اهـ.\nذكر الاختلاف على هشام في هذا الحديث وتوضيح كلام ابن عبد البر:\nقال ابن عبد البر: روته طائفة عن هشام عن أبيه عن سعيد بن زيد: وهذا الطريق أخرجه الترمذي ٣/٦٥٣، كتاب الأحكام: باب ما ذكر في إحياء الموات حديث ١٣٧٨، وأبو داود ٢/١٩٤، كتاب الخراج والفيء والإمارة: باب في إحياء الموات، حديث ٣٠٧٣، وأبو يعلى ٢/٢٥٢، رقم ٩٥٧، والبزار كما في نصب الراية ٤/٢٨٩، والبيهقي ٦/١٤٢، كتاب إحياء الموات: باب من أحيا أرضا ميتة وابن عبد البر في التمهيد ٢٢/٢٨١، كلهم من طريق عبد الوهاب الثقفي عن أيوب عن هشام بن عروة عن أبيه عن سعيد بن زيد عن النبي ﷺ قال: \"من أحيا أرضا ميتة فهي له وليس ==","vol":"3","page":131},{"text":"وَغَيْرُهُمَا وَغَلَّطَ الْخَطَّابِيُّ مَنْ رَوَاهُ بِالْإِضَافَةِ.\n_________\n= لعرق ظالم حق\".\nوقال الترمذي: حسن غريب، وقد رواه بعضهم عن هشام بن عروة عن أبيه مرسلا.\nوقال البزار: لا نعلم أحدا قال: عن هشام بن عروة عن أبيه عن سعيد بن زيد إلا عبد الوهاب عن أيوب عن هشام.\nوقد حكم الألباني في الإرواء ٥/٣٥٤، على هذا الطرقيق بالشذوذ لمخالفة مالك ومن معه فلي روايته مرسلا.\nوكلام البزار عقب الحديث يشعر بشذوذ هذا الطريق.\nقال ابن عبد البر: وروته طائفة عن هشام عن وهب بن كيسان عن جابر:\nأخرجه الترمذي ٣/٦٥٣، كتاب الأحكام: باب ذكر ما جاء في إحياء الأرض الموات حديث ١٣٧٨ – مكرر، وأحمد ٣/٣٠٤، وأبو يعلى ٤/١٣٩، رقم ٢١٩٥، وابن حبان ١١٣٩ – موارد، من طرق عن هشام بن عروة عن وهب بن كيسان عن جابر أن النبي ﷺ قال: \"من أحيا أرضا ميتة فهي له\".\nقال الترمذي: حسن صحيح.\nصححه ابن حبان.\nقال ابن عبد البر: وروته طائفة عن هشام عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن رافع عن جابر.\nأخرجه أحمد ٣/٣٢٧، والدارمي ٢/٢٦٧، كتاب البيوع: باب من أحيا أرضا ميتة فهي له وأبو عبيد في الأموال ص ٢٦٤، رقم ٧٠٢، وابن حبان ١١٣٧ – موارد من طريق هشام عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن رافع عن جابر به وعبيد الله بن عبد الرحمن ذكره ابن حبان في الثقات وقال الحافظ في التقريب ١/٥٣٦: مستور.\nوينتهي إلى هنا توضيح كلام ابن عبد البر وهناك وجوه أخر في الاختلاف على هشام بن عروة في هذا الحديث:\nفقد أخرجه الطبراني في الأوسط كما في نصب الراية ٤/٢٨٩، من طريق مسلم بن خالد الزنجي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ قال: \"من أحيا أرضا ميتة فهي له وليس لعرق ظالم حق\".\nقال الطبراني: تفرد به مسلم بن خالد عن هشام عن أبيه عن عبد الله بن عمرو وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/١٦١، وقال: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه مسلم بن خالد الزنجي وثقه ابن معين وغيره وضعفه أحمد وغيره.\nوفي الباب عن جماعة من الصحابة منهم عمرو بن عبيد وفضالة بن عبيد وسمرة وعبادة بن الصامت وأبو أسيد وابن عباس.\nحديث عمرو بن عوف: أخرجه الطبراني في الكبير كما في مجمع الزوائد ٤/١٦٠، من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده مرفوعا بمثل حديث سعيد بن زيد.\nوقال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير وفيه كثير بن عبد الله وهو ضعيف.\nوالحديث ذكره الزيلعي في نصب الراية ٤/٢٩٠، وعزاه لابن أبي شيبة والبزار في مسنديهما والطبراني في معجمه.\nحديث فضالة بن عبيد، تقدم تخريجه.\nحديث سمرة: أخرجه أبو داود ٢/١٩٥، كتاب الخراج والفيء والإمارة: باب في إحياء الموات حديث ٣٠٧٧، وأحمد ٥/١٢، ٢١، والطيالسي ٩٠٦، وابن أبي شيبة ٧/٧٦، وابن الجارود==","vol":"3","page":132},{"text":"تَنْبِيهٌ آخَرُ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ الْأَمْوَالِ١: جَاءَ مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ ثُمَّ أَخْرَجَ مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ مَرْفُوعًا مَنْ زَرَعَ فِي أَرْضِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إذْنِهِمْ فَلَيْسَ لَهُ مِنْ الزَّرْعِ شَيْءٌ وَلَهُ نَفَقَتُهُ٢، وَرَوَاهُ ابْنُ أَيْمَنَ فِي مُصَنَّفِهِ بِلَفْظِ إنَّ رَجُلًا غَصَبَ رَجُلًا أَرْضًا فَزَرَعَ فِيهَا فَارْتَفَعُوا إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَضَى لِصَاحِبِ الْأَرْضِ بِالزَّرْعِ وَقَضَى لِلْغَاصِبِ بِالنَّفَقَةِ.\n١٢٧١ - حَدِيثُ كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِ عَظْمِ الْحَيِّ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ حَسَّنَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ وَذَكَرَ الْقُشَيْرِيُّ أَنَّهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ٣، وَرَوَاهُ\n_________\n= ١٠١٥، والبيهقي ٦/١٤٨، من طرق عن قتادة عن الحسن عن سمرة قال: قال نبي الله ﷺ: \"من أحاط على شيء فهو أحق به وزاد بعضهم: وليس لعرق ظالم حق\".\nحديث عبادة بن الصامت:\nأخرجه أحمد ٥/٣٢٦ – ٣٢٧، من طريق إسحاق بن يحيى بن الوليد عن عبادة بن الصامت قال: إن من قضاء رسول الله ﷺ أنه ليس لعرق ظالم حق.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/١٧٧، وقال: رواه الطبراني في الكبير وإسحاق بن يحيى لم يدرك عبادة.\nحديث أبي أسيد: أخرجه يحيى بن آدم في الخراج ٢٧٦.\nحديث ابن عباس: أخرجه الطبراني كما في نصب الراية ٤/٢٩٠، وابن عدي في الكامل ٥/٥١، من طريق عمر بن رباح عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: \"من أحيا أرضا ميتة فهو أحق بها\".\nقال ابن عدي: عمرو بن رباح هو مولى ابن طاوس ويروي عن ابن طاوس بالبواطيل ما لا يتابعه أحد عليه والضعف بين على حديثه اهـ.\nوبالجملة فالحديث صحيح.\n١ ينظر: كتاب الأموال ص ٢٦٤.\n٢ أخرجه أبو داود ٣/٢٦١-١٦٢، كتاب البيوع: باب في زرع الأرض بغير إذن صاحبها حديث ٣٤٠٣، والترمذي ٣/٦٤٨، كتاب الأحكام: باب ما جاء فيمن زرع في أرض قوم بغير إذنهم حديث ١٣٦٦، وابن ماجة ٢/٨٢٣، كتاب الرهون: باب من زرع في أرض قوم بغير إذنهم حديث ٢٤٦٦، وأحمد ٤/١٤١، والطحاوي في مشكل الآثار ٣/٢٨٠، والبيهقي في السنن الكبرى ٦/١٣٦.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب وسألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال: هو حديث حسن.\n٣ أخرجه أبو داود ٢/٢٣١، كتاب الجنائز: باب في الحفار يجد العظم هل يتنكب ذلك المكان حديث ٣٢٠٧، وابن ماجة ١/٥١٦، كتاب الجنائز: باب في النهي عن كسر عظام الميت حديث ١٦١٦، وأحمد ٦/٥٨، ١٦٩، ٢٠٠، ٢٦٤، والدارقطني ٣/١٨٨، وابن حبان ٣١٦٧، وأبو نعيم عن الحلية ٧/ ٩٥، وفي أخبار أصبهان ٢/١٨٦، والبيهقي ٤/٥٨، كتاب الجنائز، والخطيب ١٢/١٠٦، من طرق عن عمرة عن عائشة به.\nوصححه ابن حبان.","vol":"3","page":133},{"text":"الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْهَا وَزَادَ فِي الْإِثْمِ وَفِي رواية الشافعي يَعْنِي فِي الْإِثْمِ١، وَذَكَرَهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ بَلَاغًا عَنْ عَائِشَةَ مَوْقُوفًا٢، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ٣.\nتَنْبِيهٌ فِي الْإِلْمَامِ أَنَّ مُسْلِمًا رَوَاهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ.\n١٢٧٢ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ نَهَى عَنْ ذَبْحِ الْحَيَوَانِ إلَّا لِأَكْلِهِ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّامِيِّ فِي حَدِيثٍ قَالَ فِيهِ ولاتقتل غَنَمَهُ لَيْسَتْ لَك بِهَا حَاجَةٌ٤، وَفِي الْمُوَطَّأِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ فِي قَوْلِهِ كَلَفْظِ الْأَصْلِ٥.\n١٢٧٣ - قَوْلُهُ وَرُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"لَا مَهْرَ لِبَغِيٍّ\" قَالَ الرَّافِعِيُّ الْمَشْهُورُ فِي لَفْظِ هَذَا الْخَبَرِ أَنَّهُ نَهَى عَنْ مَهْرِ الْبَغِيِّ لَا كَمَا فِي الْكِتَابِ يَعْنِي الْوَجِيزَ وَحَدِيثُ النَّهْيِ عَنْ مَهْرِ الْبَغِيِّ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ٦.\nحَدِيثُ النَّهْيُ عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْبُيُوعِ الْمَنْهِيِّ عنها\nقَوْلُهُ فِي أَثَرٍ عَنْ الصَّحَابَةِ أَنَّ فِي عَيْنِ الْفَرَسِ وَالْبَقَرَةِ الرُّبُعَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ ابْنِ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ أَنَّ عُمَرَ قَضَى فِي عَيْنِ الدَّابَّةِ رُبُعَ قِيمَتِهَا وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ هَذَا مُنْقَطِعٌ قَالَ وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ كَتَبَ بِهِ إلَى شُرَيْحٍ وَوَصَلَهُ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ شُرَيْحٍ عَنْ عُمَرَ وَجَابِرٌ ضَعِيفٌ وَرَوَاهُ الدِّمْيَاطِيُّ فِي كِتَابِ الْخَيْلِ مِنْ حَدِيثِ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ قَالَ كَانَتْ لِي أَفْرَاسٌ فيها فحل شراء عِشْرُونَ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَفَقَأَ عَيْنَهُ دِهْقَانٌ فَأَتَيْت عُمَرَ فَكَتَبَ إلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنْ خَيِّرْ الدِّهْقَانَ بَيْنَ أَنْ يُعْطِيَهُ عِشْرِينَ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَيَأْخُذَ الْفَرَسَ وَبَيْنَ أَنْ يَأْخُذَ رُبُعَ الثَّمَنِ الْحَدِيثَ وَإِسْنَادُهُ قَوِيٌّ وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى فِي عَيْنِ الْفَرَسِ بِرُبُعِ ثَمَنِهِ وَفِي إسْنَادِهِ أَبُو أُمَيَّةَ بْنُ يَعْلَى وَهُوَ ضَعِيفٌ٧.\n_________\n١ ينظر: سنن الدارقطني ٣/١٨٨-١٨٩.\n٢ أخرجه مالك ١/٢٣٨.\n٣ أخرجه ابن ماجة ١/٥١٦، كتاب الجنائز: باب في النهي عن كسر عظام الميت، حديث ١٦١٧، وقال البوصيري في الزوائد: في إسناده عبد الله بن زياد، مجهول ولعله عبد الله بن زياد بن سمعان المدني أحد المتروكين.\n٤ أخرجه أبو داود في المراسيل ص ٢٣٩، رقم ٣١٦.\n٥ أخرجه مالك ٢/٤٤٧-٤٤٨، كتاب الجهاد: باب النهي عن قتل النساء والولدان في الغزو حديث ١٠.\n٦ تقدم تخريجه في أول كتاب البيوع.\n٧ أخرجه الطبراني في الكبير ٥/١٣٨، رقم ٤٨٧٨، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٦/٢٩٨.\nقال: رواه الطبراني وفيه أبو أمية بن يعلى وهو ضعيف.","vol":"3","page":134},{"text":"<span data-type='title' id=toc-132>كِتَابُ الشفعة</span>\n<span data-type='title' id=toc-133>مدخل</span>\n…\nكتاب الشُّفْعَةِ١\n١٢٧٤ - حَدِيثُ \"لَا شُفْعَةَ إلَّا فِي رُبُعٍ أَوْ حَائِطٍ الْبَزَّارُ\" مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ٢، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حَنِيفَةَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا \"لَا شُفْعَةَ إلَّا فِي دَارٍ أَوْ عَقَارٍ\" ٣.\n١٢٧٥ - حَدِيثُ جَابِرٍ إنَّمَا جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الشُّفْعَةَ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ فَإِذَا وَقَعَتْ الْحُدُودُ وَصُرِفَتْ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ الْبُخَارِيُّ بِهَذَا مِنْ طَرِيقِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْهُ٤، وَلِمُسْلِمٍ\n_________\n١ الشفعة لغة: قال صاحب المطالع: الشفعة: مأخوذة من الزيادة، لأنه يضم ما شفع فيه إلى نصيبه، هذا قول ثعلب، كأنه كان وترا فصار شفعا، والشافع: هو الجاعل الوتر شفعا، والشفيع: فعيل بمعنى فاعل.\nفهي لغة: بالضم؛ يقال: شفعت الشيء؛ ضممته إلى غيره … ومناسبة هذا المعنى للمعنى الشرعي، أن الشريك يضم نصيب شريكه إلى نصيبه.\nوقيل: من الشفع ضد الوتر؛ لأن الشفيع يضم حصة شريكه إلى حصته، فيصيران شفعا، وقد كانت حصته وترا.\nوقيل: من الشفاعة؛ لأن الرجل في الجاهلية كان إذا أراد بيع داره أتاه شريكه، فشفع إليه فيما باع، فشفعه وجعله أولى به من غيره، وهذا قول محمد بن قتيبة في غريب الحديث … وفي المصباح: شفعت الشيء شفعا من باب نفع ضممته إلى الفرد، وشفعت الركعة جعلتها ثنتين، ومن هنا اشتقت الشفعة، وهي مثال غرفة، لأن صاحبها يشفع ماله بها، وهي اسم للملك المشفوع، مثل اللقمة اسم للشيء الملقوم، وتستعمل بمعنى التملك لذلك الملك، ومنه قولهم: من ثبت له شفعة فأخر الطلب بغير عذر، بطلت شفعته. ففي هذا المثال جمع بين المعنيين، فإن الأولى للمال، والثانية للتملك.\nانظر: الصحاح ٣/١٢٣٨، المغرب ٢٥٣، المصباح المنير ١/٤٨٥.\nواصطلاحا: عرفها الحنفية بأنها: ضم ملك البائع إلى ملك الشفيع، وتثبت للشفيع بالثمن الذي بيع به، رضي المتبايعان أو شرطا.\nوعرفها الشافعيه بأنها: حق تملك قهري يثبت للشريك القديم على الشريك الحادث فيما ملك بعوض.\nوعرفها المالكية بأنها: استحقاق شريك أخذ مبيع شريكه بثمنه.\nوعرفها الحنابلة بأنها: استحقاق انتزاع الإنسان حصة شريكه من مشتريها بمثل ثمنها.\nانظر: الاختيار ٢/٥٦، حاشية ابن عابدين ٥/١٣٧، فتح القدير ٩/٣٦٨، المبسوط ١٤/٩٠، حاشية البجيرمي ٣/١٤٥، مغني المحتاج ٢/٢٩٦، منح الجليل ٣/٥٨٢، الإنصاف ٦/٢٥٠، الكافي ٢/٤١٦.\n٢ أخرجه البزار كما في نصب الراية ٤/١٧٨، وقال البزار: ولا نعلم أحدا يرويه بهذا اللفظ إلا جابر.\n٣ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٦/١٠٩، كتاب الشفعة: باب لا شفعة فيما ينقل ويحول وضعفه البيهقي.\n٤ أخرجه البخاري ٤/٤٣٦، كتاب الشفعة: باب الشفعة فيما لم يقسم، الحديث ٢٢٥٧، وأخرجه أبو داود ٣/٧٨٤-٧٨٥، كتاب البيوع والإجارات: باب في الشفعة الحديث ٣٥١٤، والترمذي ٣/٦٥٢-٦٥٣، كتاب الأحكام: باب ما جاء إذا حدت الحدود ووقعت السهام فلا شفعة، الحديث ١٣٧٠، وابن ماجة ٢/٨٣٥، كتاب الشفعة: باب إذا وقعت الحدود فلا شفعة الحديث ٢٤٩٩، وأحمد ٣/٢٩٦، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/١٢٢، كتاب الشفعة: باب الشفعة بالجوار،==","vol":"3","page":135},{"text":"نَحْوُهُ بِمَعْنَاهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ١، وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ عِنْدِي إنَّ مِنْ قَوْلِهِ إذَا وَقَعَتْ إلَى آخِرِهِ مِنْ قَوْلِ جَابِرٍ وَالْمَرْفُوعُ مِنْهُ إلَى قَوْلِهِ لَمْ يُقْسَمْ٢، وَأَعَلَّهُ الطَّحَاوِيُّ بِأَنَّ الْحُفَّاظَ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ أَرْسَلُوهُ٣، وَرُدَّ عَلَيْهِ بِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِعِلَّةٍ قَادِحَةٍ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ بَعْدَ حَدِيثٍ آخَرَ.\n١٢٧٦ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَضَى بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ شِرْكٍ رَبَعَةٍ أَوْ حَائِطٍ لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ حَتَّى يُؤْذِنَ شَرِيكَهُ فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ وَإِنْ بَاعَهُ وَلَمْ يُؤْذِنْهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ وَرَوَى الشُّفْعَةُ فِي كُلِّ شِرْكٍ رَبْعٍ أَوْ حَائِطٍ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ بِهِمَا وَلَهُ طُرُقٌ٤.\nتَنْبِيهٌ الرَّبْعَةُ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَإِسْكَانِ الْمُوَحَّدَةِ تَأْنِيثٌ رَبْعٍ.\n١٢٧٧ - حَدِيثُ \"الشُّفْعَةُ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ فَإِذَا وَقَعَتْ الْحُدُودُ فَلَا شُفْعَةَ\" الشَّافِعِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ بِهَذَا٥، وَرَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ مُرْسَلًا وَهُوَ فِي الْمُوَطَّأِ كَذَلِكَ٦، وَوَصَلَهُ عَنْ مَالِكٍ ابْنُ الْمَاجِشُونَ٧ وَأَبُو عَاصِمٍ٨، وَغَيْرُهُمَا بِذِكْرِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهِ وَرَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ٩ وَابْنُ\n_________\n= والبيهقي ٦/١٠٢، كتاب الشفعة باب الشفعة فيما لم يقسم، وابن الجارود ٢١٦-٢١٧، باب ما جاء في الشفعة، وأبو داود الطيالسي ص ٢٣٥، الحديث ١٦٩١، وأحمد ٣/٣٧٢.\n١ أخرجه مسلم ٣/١٢٢٩، كتاب المساقاة: باب الشفعة حديث ١٣٤/١٦٠٨، وأبو داود ٣/٧٨٤، كتاب البيوع: باب في الشفعة حديث ٣٥١٣، والنسائي ٧/٣٠١، كتاب البيوع: باب بيع المشاع، والدارمي ٢/٢٧٣-٢٧٤، كتاب البيوع: باب في الشفعة، وابن ماجة ٢/٨٣٣، كتاب الشفعة: باب من باع دباغا فليؤذن شريكه حديث ٢٤٩٢، وابن الجارود في المنتقى رقم ٦٤٢، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/١٢٠، والطبراني في الصغير ١/١٧، واليهقي في السنن الكبرى ٦/١٠٤، كتاب الشفعة: باب الشفعة فيما لم يقسم كلهم من طريق أبي الزبير عن جابر بألفاظ متعددة.\n٢ ينظر: علل الحديث ١/٤٧٨، رقم ١٤٣١.\n٣ ينظر: شرح معاني الآثار ٤/١٢٠-١٢٢.\n٤ تقدم تخريجه من طريق أبي الزبير عن جابر.\n٥ تنظر هذه الرواية ي معرفة السنن والآثار ٤/٤٨٨.\n٦ أخرجه مالك ٢/٧١٣، كتاب الشفعة حديث ١، والشافعي في المسند ٢/١٦٤-١٦٥، كتاب الشفعة، حديث ٥٧١، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/١٢١، كتاب الشفعة: باب الشفعة بالجوار، والبيهقي ٦/١٠٣، كتاب الشفعة: باب الشفعة فيما لم يقسم.\n٧ أخرجه الطحاوي ٤/١٢١، والبيهقي ٦/١٠٣.\n٨ أخرجه ابن ماجة ٢/٨٣٤، كتاب الشفعة: باب إذا وقعت الحدود فلا شفعة حديث ٢٤٩٧، والطحاوي ٤/١٢١، والبيهقي ٦/١٠٣، من طريق أبي عاصم عن مالك عن الزهري عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة معا عن أبي هريرة به.\n٩ أخرجه أبو داود ٣٥١٥، والبيهقي ٦/١٠٤.","vol":"3","page":136},{"text":"إِسْحَاقَ١ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ وَأَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَإِنَّمَا كَانَ ابْنُ شِهَابٍ يَرْوِيه عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ جَابِرٍ وَعَنْ سَعِيدٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا بَيَّنَ ذَلِكَ كُلَّهُ الْبَيْهَقِيّ وَوَصَلَهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ جَابِرٍ٢.\nحَدِيثُ مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ تَقَدَّمَ فِي الضَّمَانِ.\nتَنْبِيهٌ أَوْرَدَهُ الشَّافِعِيُّ هُنَا بِلَفْظِ مَنْ تَرَكَ حَقًّا وَلَمْ أَرَهُ كَذَلِكَ.\n١٢٧٨ - حَدِيثُ \"الشُّفْعَةُ كَحَلِّ الْعِقَالِ\" ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ لَا شُفْعَةَ لِغَائِبٍ وَلَا لِصَغِيرٍ ولا شفعة كَحَلِّ الْعِقَالِ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ جدا وقال البزار في رواية راويه مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ مَنَاكِيرُهُ كَثِيرَةٌ وَأَوْرَدَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي تَرْجَمَةِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ رَاوِيهِ عَنْ ابْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ وَحَكَى تَضْعِيفَهُ وَتَضْعِيفَ شَيْخِهِ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ لَا أَصْلَ لَهُ.\nوَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ مُنْكَرٌ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ لَيْسَ بِثَابِتٍ٣.\nقَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"الشُّفْعَةُ لِمَنْ وَاثَبَهَا\" وَيُرْوَى الشُّفْعَةُ كَنَشْطِ عِقَالٍ إنْ قُيِّدَتْ ثَبَتَتْ وَإِلَّا فَاللَّوْمُ عَلَى مَنْ تَرَكَهَا هَذَا الْحَدِيثُ ذَكَرَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَالْمَاوَرْدِيُّ هَكَذَا بِلَا إسْنَادٍ وَذَكَرَهُ ابْنُ حَزْمٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ الشُّفْعَةُ كَحَلِّ الْعِقَالِ فَإِنْ قَيَّدَهَا مَكَانَهُ ثَبَتَ حَقُّهُ وَإِلَّا فَاللَّوْمُ عَلَيْهِ ذَكَرَهُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي الْأَحْكَامِ\n_________\n١ أخرج رواية ابن إسحاق البيهقي ٦/١٠٤.\n٢ تقدم تخريجه.\n٣ أخرجه ابن ماجة ٢/٨٣٥، كتاب الشفعة: باب طلب الشفعة الحديث ٢٥٠٠، والبزار ما في نصب الراية ٤/١٧٦، كتاب الشفعة: باب طلب الشفعة، والبيهقي ٦/١٠٨، كتاب الشفعة: باب من مسائل الشفعة، والخطيب في التاريخ ٦/٥٧، كلهم من طريق محمد بن الحارث عن محمد بن عبد الرحمن البيلماني عن أبيه عن ابن عمر قال: قال النبي ﷺ: \"لا شفعة لغائب ولا صغير ولا شريك على شريك إذا سبقه بالشراء، والشفعة كحل العقال\". ولفظ ابن ماجة: \"الشفعة حكل العقال\"، وقال البيهقي: محمد بن الحارث البصري متروك، ومحمد بن عبد الرحمن البيلماني ضعيف، ضعفهما يحيى بن معين وغيره من أئمة الحديث. وقال ابن حزم المحلى ٩/٩١، كتاب الشفعة: باب أحكام الشفعة: هو خبر مكذوب موضوع، وقال ابن أبي حاتم في العلل ١/٤٧٩، رقم ١٤٣٤: سئل أبو زرعة عن حديث رواه عبيد الله بن محمد التيمي المعروف بابن عائشة عن محمد بن الحارث الحارثي عن محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني عن أبيه عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: \"الشفعة كحل العقال\" قال أبو زرعة: هذا حديث منكر ولم تقرأ علينا في كتاب الشفعة وضربنا عليه.\nوقال البوصيري في الزوائد ٢/٢٨٣: هذا إسناد ضعيف محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني قال فيه ابن عدي: كل ما يرويه البيلماني فالبلاء فيه منه، وإذا روى عنه محمد بن الحارث فهما ضعيفان، وقال ابن حبان حدث عن أبيه نسخة كلها موضوعة لا يجوز الاحتجاج به، ولا ذكره إلا على وجه التعجب.","vol":"3","page":137},{"text":"عَنْهُ١، وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِأَنَّهُ لَمْ يَرَهُ فِي الْمُحَلَّى٢، وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ قَوْلِ شُرَيْحٍ إنَّمَا الشُّفْعَةُ لِمَنْ وَاثَبَهَا٣، وذكره قَاسِمِ بْنِ ثَابِتٍ فِي دَلَائِلِهِ.\nقَوْلُهُ السُّنَّةُ السَّلَامُ قَبْلَ الْكَلَامِ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَقَالَ إنَّهُ مُنْكَرٌ٤، وَحَكَمَ عَلَيْهِ ابْنُ الْجَوْزِيِّ بِالْوَضْعِ وَذَكَرَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي تَرْجَمَةِ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ الْأَيْلِيِّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ بِلَفْظِ السَّلَامُ قَبْلَ السُّؤَالِ مَنْ بَدَأَكُمْ بِالسُّؤَالِ قَبْلُ فَلَا تُجِيبُوهُ٥.\n_________\n١ ينظر: الأحكام الوسطى ٣/٢٩١-٢٩٢.\n٢ ينظر: المحلى ٨/١٧.\n٣ أخرجه عبد الرزاق ٨/٨٣، رقم ١٤٤٠٦.\n٤ أخرجه الترمذي ٥/٥٩-٦٠، كتاب الاستئذان: باب ما جاء في السلام قبل الكلام، حديث ٢٦٩٩، وأبو يعلى ٤/٤٨، رقم ٢٠٥٩، وابن عدي في الكامل ٦/٢٢١٠، وأبو نعيم في تاريخ أصفهان ٢/٧٨، والقضاعي في مسند الشهاب رقم ٣٤، من طريق عنبسة بن عبد الر حمن عن محمد بن زاذان عن محمد بن المنكدر عن جابر.\nوقال الترمذي: هذا حديث منكر لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وسمعت محمدا يقول: عنبسة بن عبد الرحمن ضعيف في الحديث ذاهب ومحمد بن زاذان منكر الحديث.\n٥ ينظر الكامل ٥/١٩٢٩.","vol":"3","page":138},{"text":"<span data-type='title' id=toc-134>كِتَابُ القراض</span>\n<span data-type='title' id=toc-135>مدخل</span>\n…\nكتاب الْقِرَاضِ٦\nحَدِيثُ عُرْوَةَ \"الْبَارِقِيِّ فِي شِرَاءِ الشَّاتَيْنِ\" تَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ الْبَيْعِ\nحَدِيثٌ أَنَّ عُمَرَ أَعْطَى مَالَ يَتِيمٍ مُضَارَبَةً الْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدِهِ إلَى الشَّافِعِيِّ فِي كِتَابِ اختلاف العراقيين٧ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ بِهِ٨.\n_________\n٦ القراض لغة: مصدر قرض الشيء يقرضه بكسر الراء: إذا قطعه، والقرض: اسم مصدر بمعنى الإقراض.\nوقال الجوهري: القرض: ما تعطيه من المال لمقتضاه، والقرض بالكسر: لغة فيه. حكاها الكسائي. وقال الواحدي: القرض: اسم لكل ما يلتمس منه الجزاء، يقال: أقرض فلان فلانا: إذا أعطاه ما يتجازاه مه، والاسم منه: القرض، وهو ما أعطيته لتكافئ عليه.\nانظر: لسان العرب ٥/٣٥٨٨، المصباح المنير ٢/٤٩٧.\nواصطلاحا: عرفه الحنفيه بأنه: هو المضاربة عندهم – عقد شركة من الربح بمال من جانب وعمل من جانب.\nعرفه الشافعية بأنه: أن يدفع إليه مالا يتجر به والربح مشترك.\nعرفه المالكية بأنه: توكيل على تجر في نقد مضروب مسلم بجزء من ربحه.\nعرفه الحنابلة بأنه: دفع مال معلوم أو ما في معناه لمن يتجر فيه بجزء معلوم من ربحه.\nانظر: حاشية الدسوقي ٣/٥١٧، شرح فتح القدير ٨/٤٤٥، ومغني المحتاج ٢/٣٠٩-٣١٠، مطالب أولي النهى ٣/٥١٣-٥١٤، مجمع الأنهر ٢/٣٢١، كشاف القناع ٣/٥٠٧، الفواكه الدواني ٢/١٧٤-١٧٥.\n٧ سقط في ط.\n٨ ينظر: معرفة السنن والآثار ٤/٤٩٨-٤٩٩، كتاب الصلح: باب القراض.","vol":"3","page":138},{"text":"تَنْبِيهٌ قَالَ ابْنُ دَاوُد شَارِحُ الْمُخْتَصَرِ الرَّجُلُ الَّذِي أَعْطَاهُ عُمَرُ الْمَالَ هُوَ عُبَيْدُ الْأَنْصَارِيُّ قُلْت وَعُبَيْدُ هُوَ رَاوِي الْخَبَرِ وَلَمْ أَرَ فِي طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ التَّصْرِيحُ بِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي أَعْطَاهُ عُمَرُ وَلَكِنَّهُ عِنْدَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ وَكِيعٍ وَابْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ عُمَرَ دَفَعَ إلَيْهِ مَالَ يَتِيمٍ مُضَارَبَةً١.\nحَدِيثُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ وَعُبَيْدَ اللَّهِ ابْنَيْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لَقِيَا أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ بِالْبَصْرَةِ مَصْرِفُهُمَا مِنْ غَزْوَةِ نَهَاوَنْدَ فَتَسَلَّفَا مِنْهُ مَالًا وَابْتَاعَا بِهِ مَتَاعًا وَقَدِمَا بِهِ الْمَدِينَةَ فَبَاعَاهُ وَرَبِحَا فِيهِ فَأَرَادَ عُمَرُ أَخْذَ رَأْسِ الْمَالِ وَالرِّبْحِ كُلِّهِ فَقَالَا لَهُ لَوْ تَلِفَ كَانَ ضَمَانُهُ عَلَيْنَا فَكَيْفَ لَا يَكُونُ رِبْحُهُ لَنَا فَقَالَ رَجُلٌ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ جَعَلْته قِرَاضًا فَقَالَ قَدْ جَعَلْته وَأَخَذَ مِنْهُمَا نِصْفَ الرِّبْحِ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ بِهِ أَتَمُّ مِنْ هَذَا السِّيَاقِ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ٢، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ٣.\nقَوْلُهُ الرَّجُلُ الَّذِي قَالَ لِعُمَرَ ذَلِكَ قِيلَ إنَّهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ هَذَا حَكَاهُ ابْنُ دَاوُد شَارِحُ الْمُخْتَصَرِ وَتَبِعَهُ الْقَاضِي حُسَيْنُ وَالْإِمَامُ الْغَزَالِيُّ وَابْنُ الصَّلَاحِ.\nقَالَ ابْنُ دَاوُد وَكَانَ الْمَالُ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ.\nتَنْبِيهٌ قَالَ الطَّحَاوِيُّ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عُمَرُ شَاطَرَهُمَا فِيهِ كَمَا كَانَ يُشَاطِرُ عُمَّالَهُ أَمْوَالَهُمْ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ تَأَوَّلَ الْمُزَنِيّ هَذِهِ الْقِصَّةَ بِأَنَّهُ سَأَلَهُمَا لِبِرِّهِ الْوَاجِبِ عَلَيْهِمَا أَنْ يَجْعَلَا كُلَّهُ لِلْمُسْلِمِينَ فَلَمْ يُجِيبَاهُ فَلَمَّا طَلَبَ النِّصْفَ أَجَابَاهُ عَنْ طِيبِ أَنْفُسِهِمَا٤.\nحَدِيثُ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُثْمَانَ أَعْطَاهُ مَالًا مُقَارَضَةً مَالِكٌ عَنْ العلاء عن أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ عَمِلَ فِي مَالٍ لِعُثْمَانَ عَلَى أَنَّ الرِّبْحَ بَيْنَهُمَا٥، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ وَلَيْسَ فِيهِ عَنْ جَدِّهِ إنَّمَا فِيهِ أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ جِئْت عُثْمَانَ فَذَكَرَ قِصَّةً فِيهَا مَعْنَى ذَلِكَ٦.\nقَوْلُهُ رَوَى عن عَلِيٌّ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَجَابِرٌ وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ تَجْوِيزَ الْمُضَارَبَةِ أَمَّا عَلِيٌّ فَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ\n_________\n١ أخرجه ابن أبي شيبة ٦/٣٧٧.\n٢ أخرجه مالك ٢/٦٨٧-٦٨٨، كتاب القراض: باب ما جاء في القراض حديث ١، والبيهقي في السنن الكبرى ٦/١١٠-١١١، وفي معرفة السنن والآثار ٤/٤٩٧-٤٩٨.\n٣ أخرجه الدارقطني ٣/٦٣.\n٤ ينظر: السنن الكبرى ٦/١١٣، كتاب القراض: باب المضارب يخالف بما فيه زيادة لصاحبه.\n٥ أخرجه مالك ٢/٦٨٨، كتاب القراض: باب ما جاء في القراض حديث ٢.\n٦ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٦/١١١ كتاب القراض.","vol":"3","page":139},{"text":"عَنْهُ فِي الْمُضَارَبَةِ الْوَضِيعَةِ عَلَى الْمَالِ وَالرِّبْحُ عَلَى مَا اصْطَلَحُوا عَلَيْهِ١.\nوَأَمَّا ابْنُ مَسْعُودٍ فَذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ اخْتِلَافِ الْعِرَاقِيِّينَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْهُ أَنَّهُ أَعْطَى زَيْدَ بن خليدة مَالًا مُقَارَضَةً وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ٢.\nوَأَمَّا ابْنُ عَبَّاسٍ فَلَمْ أَرَهُ عَنْهُ نَعَمْ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ بِسَنَدٍ ضَعَّفَهُ٣، وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ حَبِيبِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ الْعَبَّاسُ إذَا دَفَعَ مَالًا مُضَارَبَةً فَذَكَرَ الْقِصَّةَ وَفِيهِ أَنَّهُ رَفَعَ الشَّرْطَ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَجَازَهُ وَقَالَ لَا يُرْوَى إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ عَنْ يُونُسَ بْنِ أَرْقَمَ عَنْ الْجَارُودِ عَنْهُ٤.\nوَأَمَّا جَابِرٌ فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِلَفْظِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَفِي إسْنَادِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ٥.\nوَأَمَّا حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ قَوِيٍّ أَنَّهُ كَانَ يَدْفَعُ الْمَالَ مُضَارَبَةً إلَى أَجَلٍ وَيَشْتَرِطُ عَلَيْهِ أن لا يَمُرَّ بِهِ بَطْنَ وَادٍ وَلَا يَبْتَاعُ بِهِ حَيَوَانًا وَلَا يَحْمِلُهُ فِي بَحْرٍ فَإِنْ فَعَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَقَدْ ضَمِنَ ذَلِكَ الْمَالَ٦.\nفَائِدَةٌ قَالَ ابْنُ حَزْمٍ فِي مَرَاتِبِ الْإِجْمَاعِ كُلُّ أَبْوَابِ الْفِقْهِ فَلَهَا أَصْلٌ مِنْ الْكِتَابِ أَوْ السنة حاشى الْقِرَاضَ فَمَا وَجَدْنَا لَهُ أَصْلًا فِيهِمَا أَلْبَتَّةَ وَلَكِنَّهُ إجْمَاعٌ صَحِيحٌ مُجَرَّدٌ وَاَلَّذِي نَقْطَعُ بِهِ أَنَّهُ كَانَ فِي عَصْرِهِ ﷺ فَعَلِمَ بِهِ وَأَقَرَّهُ وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمَا جَازَ٧.\n_________\n١ أخرجه عبد الرزاق ٨/٢٤٨، رقم ١٥٠٨٧.\n٢ أخرجه البيهقي في معرفة السنن والآثار ٤/٤٩٩، كتاب الصلح: باب القراض حديث ٣٧٠٣.\n٣ أخرجه البيهقي ٦/١١١.\n٤ أخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين ٤/١٢، رقم ٢٠١٣.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/١٦٤، وقال فيه أبو الجارود الأعمى وهو متروك كذاب.\n٥ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٦/١١١، كتاب القراض.\n٦ ينظر: المصدر السابق.\n٧ القراض: رخصة جائزة مستثناة من الإجارة بمجهول ومن السلف الذي يجر نفعا على المسلف الممنوعين شرعا، أما الإجارة بمجهول ممنوعة لأدائها إلى النزاع، والمخاصمة اللذين يقصد الشارع الحكيم حسم مادتهما. أما السلف، بمنفعة فلقوله ﷺ: \"ثلاثة لا تكون إلا الله القرض والضمان والجاه فالأصل في القراض المنع، ولولا الأدلة على جوازه لكان كالإجارة بمجهول والسلف بمنفعة\".\nواقتضت حكمة الباري جل شأنه أن تكون المشروعات لجلب المنافع لعباده ودفع الحاجات عنهم فشرع ﷾ القراض تحقيقا لما اقتضته حكمته فإن الناس يحتاجون إلى تنمية أموالهم، وقد لا يمكنهم العمل فيها بأنفسهم، لعدم قدرتهم على القيام بعملية البيع والشراء، والأخذ، والعطاء فيضطرون إلى الإجارة على العمل فيها وغالبا لا يجدون من يستأجرونه للتجر في أموال، لجريان عادة الناس على القراض في أموال التجارة فتحقيقا لجلب المصلحة ودفع الحاجات كان القراض جائزا بعد أن كان ممنوعا لما فيه من الجهل بأجرة العامل ترجيحا لمصلحة تنمية الأموال برحمة من الله وفضلا، وكان الله عليما حكيما.==","vol":"3","page":140},{"text":"قَوْلُهُ السُّنَّةُ الظَّاهِرَةُ وَرَدَتْ فِي الْمُسَاقَاةِ سَيَأْتِي بَعْدَ هَذَا.\n_________\n=واستدل الفقهاء على مشروعية القراض، بالكتاب والسنة وعمل الصحابة والقياس.\nأما الكتاب فقوله تعالى: ﴿وأحل الله البيع﴾ البقرة ٢٧٥، ووجه دلالته أن البيع الحلال في الآية يشمل بيع المنافع، والذوات، فيكون بيع المنافع مشروعا، وإذا كان بيع المنافع مشروعا، كان القراض مشروعا، لأنه بيع منافع بجزء من الربح ففيه معاوضة من الطرفين.\nأما السنة: فتقرير الرسول ﷺ، وذلك أن القراض مما كان في الجاهلية، ولم ينكره الرسول ﵊ مع علمه به، وقدرته على الإنكار ووجه دلالته، أن القراض لو لم يكن جائزا لما سكت الرسول ﵊ عن إنكاره، لأن سكوته ﵊ دليل رضاه وهو ﵊ لا يرضى بغير المشروع فدل ذلك على جواز القراض والإذن فيه.\nوأما عمل الصحابة: ففي الموطأ أن عبد الله وعبيد الله ابني عمر ﵄ خرجا في جيش للعراق فلما قفلا مرا على أبي موسى الأشعري، وهو أمير البصرة فرحب بهما وسهل، ثم قال: لو أقدر لكما على أمر أنفعكما به. ثم قال: بلى ها هنا مال من مال الله أريد أن أبعث به إلى أمير المؤمنين فأسلفكما فتبتاعان به متاعا من متاع العراق تبيعانه بالمدينة، فتؤديان رأس المال إلى أمير المؤمنين، ويكون لكما الربح، فقالا: وددنا ففعل وكتب إلى عمر ﵁ أن يأخذ منهما المال. فلما قدما باعا فأربحا فلما دفعا ذلك إلى عمر ﵁.\nقال عمر: أكل الجيش أسلفه مثل ما أسلفكما؟ قالا: لا فقال عمر: أما لأبناء أمير المؤمنين فأسلفكما، أديا المال وربحه فأما عبد الله فسكت، وأما عبيد الله فقال: ما ينبغي لك يا أمير المؤمنين هذا، لو نقص المال أو هلك لضمناه. فقال عمر: أدياه، فسكت عبد الله وراجعه عبيد الله فقال رجل من جلساء عمر يا أمير المؤمنين، لو جعلته قراضا، فقال عمر: قد جعلته قراضا، فأخذ عمر المال ونصف الربح. ويقال الرجل: عبد الرحمن بن عوف ﵁.\nووجه دلالة هذا العمل على مشروعية القراض، أنه لو لم يكن مشروعا لما قال عبد الرحمن بن عوف: لو جعلته قراضا، ولما جعله عمر ﵁ قراضا؛ لأن العمل بغير المشروع منهي عنه على أي وجه كان، وعمر لا يجرؤ على أمر منهي عنه، فدل على مشروعية القراض والإذن فيه.\nومن الموطأ أيضا: أن عثمان بن عفان ﵁ دفع قراضا على أن الربح بينهما، فلو لم يكن القراض مشروعا ما تعامل به عثمان ﵁، فدل وقوعه منه على جوازه.\nوأما القياس: فقد قاسه الفقهاء على المساقاة بجامع حاجة الناس إلى تنمية أموالهم، فالأصل في هذا القياس المساقاة، والفرع القراض والعلة حاجة الناس إلى تنمية أموالهم، والحكم الجواز، وحيث وجدت العلة في الفرع التي من أجلها شرع الحكم في الأصل كان الفرع نظيره في الحكم. فدل ذلك على مشروعيةالقراض.\nينظر: القراض لشيخنا محمد محمد عرادة.","vol":"3","page":141},{"text":"<span data-type='title' id=toc-136>كِتَابُ الْمُسَاقَاةِ والمزارعة</span>\n<span data-type='title' id=toc-137>مدخل</span>\n…\nكتاب المساقاة١ وَالْمُزَارَعَةِ\n١٢٧٩ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ\n_________\n١ المساقاة لغة: مفاعلة من السقي؛ لأن أهل الحجاز أكثر حاجة شجرهم إلى السقي؛ لأنهم يستقون من الآبار فسميت بذلك.\nينظر: الصحاح ٦/٢٣٨٠، واللسان ٣/٢٠٤٤، المطلع ٢٦٢، حاشية الباجوري ٣/٨٤.\nواصطلاحا: عرفها الشافعية بأنها: دفع الشخص نخلا، أو شجر عنب لمن يتعده بسقي، وتربية على أن له قدرا معلوما من ثمره.\nعرفها المالكية بأنها: عقد على عمل مؤنة النبات، بقدر لا من غير غلته، لا بلفظ بيع أو إجارة أو جعل.\nعرفها الحنفية بأنها: دفع الشجر إلى من يصلحه بجزء من ثمره.\nعرفها الحنابلة بأنها: دفع الرجل شجره إلى آخر ليقوم بسقيه، وعمل سائر ما يحتاج إليه، بجزء معلوم له من ثمره.\nحاشية الباجوري ٢/٢٤، الخرشي ٦/٢٧٧، الدرر ٢/٣٢٨، المطلع ص ٢٦٢، المغني لابن قدامة ٥/٥٥٤.","vol":"3","page":141},{"text":"تَمْرٍ أَوْ زَرْعٍ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِأَلْفَاظٍ مُتَعَدِّدَةٍ مِنْهَا لَمَّا اُفْتُتِحَتْ خَيْبَرُ سَأَلَتْ يَهُودُ النَّبِيَّ ﷺ أَنْ يُقِرَّهُمْ فِيهَا عَلَى أَنْ يَعْمَلُوا عَلَى نِصْفِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا الْحَدِيثَ١.\n١٢٨٠ - حَدِيثُ أَنَّهُ عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِالشَّطْرِ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْ النَّخْلِ وَالشَّجَرِ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَحَكَى عَنْ شَيْخِهِ ابْنِ صَاعِدٍ أَنَّ شَيْخَهُ وَهِمَ فِي ذِكْرِ الشَّجَرِ وَلَمْ يَقُلْهُ غَيْرُهُ٢.\n١٢٨١ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ كُنَّا نُخَابِرُ وَلَا نَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا حَتَّى أَخْبَرَنَا رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْهُ فَتَرَكْنَاهُ لِقَوْلِهِ الشَّافِعِيُّ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو سَمِعَهُ يَقُولُ سَمِعْت ابْنَ عُمَرَ بِهَذَا وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ بِمَعْنَاهُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَغَيْرُهُ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ٣.\n١٢٨٢ - حَدِيثُ جَابِرٍ وَغَيْرِهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ الْمُخَابَرَةِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ٤.\n١٢٨٣ - حَدِيثُ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ الْمُزَارَعَةِ مُسْلِمٌ بِهِ وَأَتَمُّ مِنْهُ٥.\n_________\n١ أخرجه أحمد ٢/١٧، ٢٢، والدارمي ٢/٢٧٠، كتاب البيوع: باب أن النبي ﷺ عامل خيبر، والبخاري ٥/١٠، ١٣، كتاب الحرث والمزارعة: باب المزارعة بالشطر ونحوه، وحديث ٢٣٢٨، وباب إذا لم يشترط السنين في المزراعة حديث ٢٣٢٩، ومسلم ٣/١١٨٦، كتاب المساقاة: باب المساقاة والمعاملة بجزء من التمر والزرع، حديث ١، ٢، ٣/١٥٥١، وأبو داود ٣/٦٩٥-٦٩٦، ٦٩٧، كتاب البيوع والإجارات: باب في المساقاة، حديث ٣٤٠٨، والترمذي ٢/٤٢١، كتاب البيوع: باب ما ذكر في المزارعة، حديث ١٤٠١، والنسائي ٧/٥٣، كتاب المزارعة: باب ذكر اختلاف الألفاظ المأثورة في المزارعة، وابن ماجة ٢/٨٢٤، كتاب الرهون: باب معاملة النخيل والكرم، حديث ٢٤٦٧، من حديث ابن عمر أن رسول الله ﷺ عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج من تمر أو زرع، وله عندهم ألفاظ متعددة.\n٢ أخرجه الدارقطني ٣/٣٨.\n٣ أخرجه مسلم ٣/١١٨٣، كتاب البيوع: باب كراء الأرض بالذهب والورق، حديث ١١٥/١٥٤٧.\n٤ تقدم تخريجه في أوائل البيوع.\n٥ أخرجه مسلم ٣/١١٨٥-١١٨٦، كتاب البيوع: باب في المزارعة والمؤاجرة، حديث ١١٨/١٥٤٩، من طريق يحيى بن يحيى، وأحمد ٤/٣٣، حدثنا عفان، والطحاوي في شرح معاني الآثار ==","vol":"3","page":142},{"text":"حَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَاقَى أَهْلَ خَيْبَرَ عَلَى نِصْفِ التَّمْرِ وَالزَّرْعِ تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْبَابِ١.\nحَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ خَرَصَ عَلَى أَهْلِ خَيْبَرَ تَقَدَّمَ فِي الزَّكَاةِ٢.\n_________\n=٤/١٠٦، من طريق عفان بن مسلم، كلهم عن عبد الواحد بن زياد عن الشيباني عن عبد الله بن السائب قال: سألت عبد الله بن المعقل عن المزارعة فقال: أخبرني ثابت بن الضحاك أن رسول الله ﷺ نهى عن المزارعة.\nوأخرجه مسلم ١١٨/١٥٤٩، والدارمي ٢/٢٧١، كتاب البيوع: باب في النهي عن المزارعة بالثلث والربع، كلاهما من طريق علي بن مسهر عن الشيباني به.\nوأخرجه مسلم ٣/١١٨٤، كتاب البيوع: باب في المزارعة والمؤاجرة، حديث ١١٩/١٥٤٩، من طريق أبي عوانة عن الشيباني به.\n١ تقدم تخريجه.\n٢ تقدم تخريجه.","vol":"3","page":143},{"text":"<span data-type='title' id=toc-138>كِتَابُ الْإِجَارَةِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-139>مدخل</span>\n…\nكتاب الاجارة٣\n١٢٨٤ - حَدِيثُ \"أَعْطُوا الْأَجِيرَ أَجْرَهُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ\" ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ٤ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَفِيهِ شَرْقِيُّ بْنُ\n_________\n٣ ثِبُت أن الإجارة مثلثة الهمزة، وأن لغة الكسر أفصح من لغتي الضم والفتح، وهي مصدر سماعي بوزن فعالة، من أجر الدار، والعبد بالقصر من بابي نصر وضرب، فيقال: أجر يأجر كنصر ينصر، وأجر يأجر كضرب يضرب، وهذه لغة بني كعب، ومصدرهما القياسي الأجر، والإجارة أيضا اسم للأجرة، وهي الكراء، مأخوذة من الأجر، وهو ما يستحق على عمل الخير، ولهذا يدعى به، فيقال: أجرك الله أجرا أي أثابك، وقد يطلق الأجر على الأجرة، ويقال أيضا: آجرت زيدا الدار إيجارا، فأنا مؤجر، أي أكريته إياه وآجرت زيدا مؤاجرة، فأنا مؤاجر، أي: عاقدته على الإجارة، ويقال استأجرت الدار أي: أكريتها، والعبد أي: اتخذته أجيرا.\nوأما الإجارة من السوء ونحوه، فهي مأخوذة من أجار إجارة كإيماءة وإعادة وزنا ومعنى، فهمزتها زائدة بخلاف الإجارة بالمعنى السابق فإن همزتها فاء الكلمة.\nواصطلاحا:\nعرفها الحنفية بأنها: عقد على المنافع بعوض.\nوعرفها الشافعية بأنها: تمليك بعوض، بشروط معلومة.\nوعرفها المالكية بأنه: عقد على منفعة مباحة معلومة، تؤخذ شيئا فشيئا، مدة معلومة من عين معلومة أو موصوفة في الذمة، أو عمل معلوم، بعوض معلوم.\nانظر: فتح القدير ٧/٥، المبسوط للسرخسي ١٥/٧٤، مجمع الأنهر ٢/٣٦٨، مغني المحتاج ٢/٣٣٢، الإقناع ٢/٧٠، مواهب الجليل ٥/٣٨٩، شرح الخرشي ٧/٢، أسهل المدارج ٢/٣٢١، كشاف القناع ٣/٥٤٦، الإنصاف ٦/٣.\n٤ أخرجه ابن ماجة ٢/٨١٧، كتاب الرهون: باب أجر الأجراء حديث ٢٤٤٣، والقضاعي في مسند الشهاب ١/٤٣٣، رقم ٧٤٤، كلاهما من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه، عن ابن==","vol":"3","page":143},{"text":"قُطَامِيٍّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الرَّاوِي عَنْهُ١، وَأَبُو يَعْلَى وَابْنُ عَدِيٍّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٢، وَهَذَا الْحَدِيثُ ذَكَرَهُ الْبَغَوِيّ فِي الْمَصَابِيحِ فِي قِسْمِ الْحِسَانِ وَغَلِطَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ فَعَزَاهُ لِصَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَلَيْسَ هُوَ فِيهِ وَإِنَّمَا فِيهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا ثَلَاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ فَذَكَرَ فِيهِ وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِهِ أَجْرَهُ٣.\n_________\n= عمر قال: قال رسول الله ﷺ: \"أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه\".\nقال الزيلعي في نصب الراية ٤/١٢٩، وهو معلول بعبد الرحمن بن زيد.\n١ أخرجه الطبراني في الصغير ١/٢٠-٢٠، وعنه الخطيب في تاريخ بغداد ٥/٣٣، حدثنا أحمد بن محمد بن الصلت البغدادي بمصر حدثنا محمد بن زياد بن ريان الكلبي حدثنا شرقي بن القطامي عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: \"أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه\".\nوقال الطبراني: لم يروه عن أبي الزبير إلا شرقي تفرد به محمد بن زياد.\n٢ أخرجه أبو يعلى ١٢/٣٤-٣٥، رقم ٦٦٨٢، وأبو نعيم في الحلية ٧/١٤٢، والبيهقي ٦/١٢١، كتاب الإجارة: باب إثم من منع الأجير أجره، كلهم من طريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا.\nوالحديث ذكره الهيثمي في المجمع ٤/١٠٠-١٠١، وقال: رواه أبو يعلى وفيه عبد الله بن جعفر والد علي بن المديني وهو ضعيف، قلت: قد توبع عند أبي نعيم في الحلية.\nأخرجه الطحاوي في مشكل الآثار ٤/١٤٢، والبيهقي ٦/١٢١، كتاب الإجارة: باب إثم من منع الأجير أجره، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان ١/٢٢١، من طريق محمد بن عمار المؤذن عن المقبري عن أبي هريرة مرفوعا.\nوفي الباب أيضا عن أنس بن مالك، وعطاء بن يسار مرسلا.\nحديث أنس:\nأخرجه الترمذي الحكيم في نوادر الأصول كما في نصب الراية ٤/١٣٠، حدثنا موسى بن عبد الله بن سعيد الأزدي ثنا محمد بن زياد عن ريان الكلبي عن بشر بن الحسين الهلالي عن الزبير بن عدي عن أنس بن مالك مرفوعا.\nقال الحافظ بن حجر في الدراية: ٢/١٨٦: وإسناده ضعيف جدا.\nمرسل عطاء بن يسار:\nأخرجه ابن زنجويه في كتاب الأموال، من طريق عثمان بن عثمان العطفاني عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن النبي ﷺ قال: \"أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه\" ينظر: نصب الراية ٤/١٣٠.\n٣ أخرجه البخاري ٤/٤٨٧ كتاب البيوع: باب إثم من باع حرا، حديث ٢٢٢٧، و٤/٥٢٣، كتاب الإجارة: باب إثم من منع أجرا الأجير حديث ٢٢٧٠، وابن ماجة ٢/٨١٦، كتاب الرهون: باب أجر الأجراء حديث ٢٤٤٢، وأحمد ٢/٣٥٨، والبيهقي ٦/١٢١، كتاب البيوع: باب إثم من منع الأجير أجره، والبغوي في شرح السنة ٤/٤٠١، كلهم من حديث أبي هريرة مرفوعا: وأخرجه ابن حيان ١٦/٣٣٣، كتاب إخباره ﷺ عن مناقب الصحابة: باب ذكر وصف أقوام يكون خصمهم في يوم القيامة رسول الله ﷺ، رقم ٧٣٣٩، وأحمد ٢/٣٥٨، وابن الجارود في المنتقى ١٤٩، رقم ٥٧٩.","vol":"3","page":144},{"text":"١٢٨٥ - حَدِيثُ \"من استأجر أجيرا فليعطه أَجْرَهُ\" الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي حَدِيثٍ أَوَّلُهُ لَا يُسَاوِمُ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْهُ قَالَ وَخَالَفَهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ فَرَوَاهُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ وَتَابَعَهُ معمر عن حَمَّادٍ مُرْسَلًا أَيْضًا.\nوَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ الثَّوْرِيِّ وَمَعْمَرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ أَوْ أَحَدِهِمَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَلْيُسَمِّ لَهُ أُجْرَتَهُ\" وَأَخْرَجَهُ إِسْحَاقُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَهُوَ عِنْدَ أَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَهُوَ عِنْدَ النَّسَائِيّ فِي الْمُزَارَعَةِ غَيْرُ مَرْفُوعٍ١.\n١٢٨٦ - حَدِيثُ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ قَفِيزِ الطَّحَّانِ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ نَهَى عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ وَقَفِيزِ الطَّحَّانِ٢،وَقَدْ أَوْرَدَهُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي الْإِحْكَامِ بِلَفْظِ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٣،وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِأَنَّهُ لَمْ يَجِدْهُ إلَّا بِلَفْظِ الْبِنَاءِ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ وَفِي\n_________\n١ أخرجه عبد الرزاق ٨/٢٣٥، رقم ١٥٠٢٣، أخبرنا معمر والثوري عن حماد عن إبراهيم عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري أو أحدهما أن النبي ﷺ قال: \"من استأجر أجيرا فليسم له إجارته\".\nقال عبد الرزاق: قلت للثوري: أسمعت حمادا يحدث عن إبراهيم عن أبي سعيد أن النبي ﷺ قال: \"من استأجر أجيرا فليسم له إجارته\" قال: نعم، وحدث به مرة أخرى فلم يبلغ به النبي ﷺ ومن هذا الطريق أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده كما في نصب الراية ٤/١٣١.\nوقال الزيلعي في نصب الراية ٤/١٣١-١٣٢.\nورواه محمد بن الحسن في كتاب الآثار أخبرنا أبو حنيفة عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم النخعي عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة عن النبي ﷺ قال: \"من استأجر أجيرا فليعلمه أجره\"، انتهى. وعن عبد الرزاق رواه إسحق بن راهويه في مسنده فقال: أخبرانا عبد الرزاق ثنا معمر عن حماد عن إبراهيم عن الخدري عن رسول الله ﷺ قال: \"من استأجر أجيرا فليبين له أجرته\"، انتهى. أخبرنا النضر بن شميل ثنا حماد عن إبراهيم عن الخدري أن النبي ﷺ نهى أن يستأجر الرجل حتى يبين له أجره، انتهى. وبهذا اللفظ الأخير رواه أحمد في مسنده، وأبو داود في مراسيله ومن جهة أبي داود ذكره عبد الحق في أحكامه، قال: وإبراهيم لم يدرك أبا سعيد، انتهى. وسند أبي داود حدثنا موسى بن إسماعيل عن حماد بن سلمة عن حماد بن أبي سليمان، ورواه النسائي في المزارعة موقوفا على الخدري: إذا استأجرت أجيرا فأعلمه أجره. ولم يذكره ابن عساكر في أطرافه؛ ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه موقوفا على الخدري وأبي هريرة فقال: حدثنا وكيع عن سفيان عن حماد عن إبراهيم عن أبي هريرة. وأبي سعيد، قالا: من استأجر أجيرا فليعلمه أجره، انتهى. ذكره في البيوع قال ابن أبي حاتم في كتاب العلل: سألت أبا زرعة عن حديث رواه حماد بن سلمة عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم النخعي عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ أنه نهى أن يستأجر حتى يعلم أجره، ورواه الثوري عن حماد عن إبراهيم عن أبي سعيد موقوفا، فقال أبو زرعة: الصحيح موقوف، فإن الثوري أحفظ انتهى كلامه.\n٢ تقدم تخريجه.\n٣ ينظر: الأحكام الوسطى ٣/٢٤١.","vol":"3","page":145},{"text":"الْإِسْنَادِ هِشَامُ أَبُو كُلَيْبٍ رَاوِيه عَنْ بن أبي نعيم عَنْ أَبِي سَعِيدٍ لَا يَعْرِفُ قَالَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ وَالذَّهَبِيُّ وَزَادَ وَحَدِيثُهُ مُنْكَرٌ وَقَالَ مُغَلْطَايْ هُوَ ثِقَةٌ فَيُنْظَرُ فِيمَنْ وَثَّقَهُ ثُمَّ وَجَدْته فِي ثِقَاتِ ابْنِ حِبَّانَ.\nفَائِدَةٌ وَوَقَعَ فِي سُنَنِ الْبَيْهَقِيّ مُصَرَّحًا بِرَفْعِهِ لَكِنَّهُ لَمْ يُسْنِدْهُ وَقَفِيزُ الطَّحَّانِ فَسَّرَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ أَحَدُ رُوَاةِ الْحَدِيثِ بِأَنَّ صُورَتَهُ أَنْ يُقَالَ لِلطَّحَّانِ اطحن بكذا وَكَذَا بِزِيَادَةِ قَفِيزٍ مِنْ نفس الطحين وَقِيلَ هُوَ طَحْنُ الصُّبْرَةِ لا يعلم مكيلها بِقَفِيزٍ مِنْهَا١.\n١٢٨٧ - حَدِيثُ جَابِرٍ أَنَّهُ بَاعَ فِي بَعْضِ الْأَسْفَارِ بَعِيرًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَنْ يَكُونَ له ظهره إلَى الْمَدِينَةِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلَهُ طُرُقٌ وَفِي بَعْضِهَا أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي رُجُوعِهِمْ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ٢.\n١٢٨٨ - قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ فِي قِصَّةِ الَّتِي عَرَضَتْ نَفْسَهَا عَلَيْهِ لِبَعْضِ الْقَوْمِ \"أُرِيدُ أَنْ أُزَوِّجَكِ هَذَا إنْ رَضِيتَ\" قَالَتْ مَا رضيت لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَدْ رَضِيتُ فَقَالَ لِلرَّجُلِ: \"هَلْ عِنْدَك شَيْءٌ\"؟ قَالَ لَا قَالَ: \"فَمَا تَحْفَظُ مِنْ الْقُرْآنِ\" قَالَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَاَلَّتِي تَلِيهَا قَالَ: \"فَعَلِّمْهَا عِشْرِينَ آيَةً وَهِيَ امْرَأَتُك\" النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أبي هريرة وفيه عسل رَاوِيه عَنْ عَطَاءٍ عَنْهُ وَفِيهِ ضَعْفٌ وَسَاقَهُ النَّسَائِيُّ بِتَمَامِهِ وَلَخَصَّهُ أَبُو دَاوُد مِنْ هَذَا الْوَجْهِ٣ وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَسَيَأْتِي فِي النِّكَاحِ إنْ شَاءَ اللَّهُ٤.\nحَدِيثُ عَلِيٍّ أَنَّهُ آجَرَ نَفْسَهُ مِنْ يَهُودِيٍّ يَسْتَقِي لَهُ كُلَّ دَلْوٍ بِتَمْرَةٍ ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِيهِ حَنَشٌ رَاوِيهِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْهُ وَهُوَ مُضَعَّفٌ وَسِيَاقُ الْبَيْهَقِيّ أَتَمُّ وَعِنْدَهُمَا أَنَّ عَدَدَ التَّمْرِ سَبْعَةَ عَشَرَ٥، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ عَلِيٍّ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ٦، وَرَوَاهُ ابْنُ\n_________\n١ ينظر: النهاية في غريب الحديث ٤/٩٠.\n٢ أخرجه البخاري ٥/٣١٤، كتاب الشروط: باب إذا اشترط البائع ظهر الدابة … حديث ٢٧١٨، ومسلم ٣/١٢٢١، كتاب المساقاة: باب بيع البعير واستثناء ركوبه حديث ١٠٩/٧١٠، عن جابر أنه كان يسير على جمل له قد أعيا فأراد أن يسيبه قال: ولحقني النبي ﷺ فدعا لي وضربه فسار سيرا لم يسر مثله فقال: بعنيه فقلت: لا ثم قال: بعنيه وشرطت ظهره إلى المدينة.\n٣ أخرجه النسائي في الكبرى ٣/٣١٣، كتاب النكاح: باب كيف التزويج على آي القرآن حديث ٥٥٠٦، وأبو داود ٢/٥٨٨، كتاب النكاح: باب التزويج على العمل يعمل، حديث ٢١١٢، وابن عدي في الكامل ٥/٢٠١٢، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/٢٤٢، كتاب الصداق: باب النكاح على تعليم القرآن، كلهم من طريق عسل بن صفوان.\n٤ سيأتي تخريجه في موضعه.\n٥ أخرجه ابن ماجة ٢/٨١٨، كتاب الرهون: باب الرجل يستقي كل دلو بتمرة حديث ٢٤٤٦، والبيهقي في السنن الكبرى ٦/١١٩.\nقال البوصيري في الزوائد ٢/٢٦٢: هذا إسناد ضعيف حنش اسمه حسين بن قيس ضعفه أحمد وابن معين وأبو حاتم وأبو زرعة والبخاري والنسائي والبزار وابن عدي والعقيلي والدارقطني وغيرهم.\n٦ أخرجه أحمد ١/٩٠، ١٣٥.","vol":"3","page":146},{"text":"مَاجَهْ بِسَنَدٍ صَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ مُخْتَصَرًا قال كنت أدلو الولد بِتَمْرَةٍ وَأَشْتَرِطُ أَنَّهَا جَلْدَةٌ١.\nحَدِيثُ عُمَرَ وَعَلِيٍّ فِي تَضْمِينِ الْأَجِيرِ أَمَّا عُمَرُ فَأَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بِسَنَدٍ مُنْقَطِعٍ عَنْهُ أَنَّ عُمَرَ ضَمِنَ الصَّبَّاغَ٢، وَأَمَّا عَلِيٌّ فَرَوَى الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ عَنْ عَلِيٍّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ قَالَ الشَّافِعِيُّ هَذَا لَا يُثْبِتُ أَهْلُ الْحَدِيثِ مِثْلَهُ وَلَفْظُهُ أَنَّ عَلِيًّا ضَمِنَ الْغَسَّالَ وَالصَّبَّاغَ قَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يُصْلِحُ النَّاسَ إلَّا ذَلِكَ وَرُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ مِنْ وَجْهٍ أَضْعَفَ مِنْ هَذَا٣، وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ كَانَ يَضْمَنُ الصَّبَّاغَ وَالصَّائِغَ وَقَالَ لَا يُصْلِحُ النَّاسَ إلَّا ذَاكَ وَعَنْ خِلَاسٍ أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَضْمَنُ الْأَجِيرَ٤.\n_________\n١ أخرجه ابن ماجة ٢/٨١٨، كتاب الرهون: باب الرجل يستقي كل دلو بتمرة حديث ٢٤٤٧، قال البوصيري في الزوائد ٢/٢٦٣: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات موقوفا.\n٢ أخرجه عبد الرزاق ٨/٢١٧، رقم ١٤٩٤٨.\n٣ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٦/١٢٢، كتاب الإجارة: باب ما جاء في تضمين الأجراء.\n٤ ينظر: المصدر السابق.","vol":"3","page":147},{"text":"<span data-type='title' id=toc-140>كِتَابُ الجعالة</span>\n<span data-type='title' id=toc-141>مدخل</span>\n…\nكتاب الْجَعَالَةِ٥\n١٢٨٩ - حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي أَخْذِ الْجُعْلِ عَلَى الرُّقْيَةِ الْحَدِيثَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ كَمَا قَالَ٦.\n_________\n٥ الجعالة: بفتح الجيم وكسرها وضمها: ما يجعل على العمل، ويقال: جعلت له جعلا، وأجعلت: أوجبت.\nوقال ابن فارس في المجمل: الجعل والجعالة والجعيلة: ما يعطاه الإنسان على الأمر يفعله.\nينظر: المطلع على أبواب المقنع ٢٨١.\nعرفها الشافعية بأنها: التزام مطلق التصرف عوضا معلوما على عمل معين، أو مجهول لمعين أو غيره.\nعرفها المالكية بأنها: عقد معاوضة على عمل آدمي بعوض غير ناشئ عن محله به لا يجب إلا بتمامه.\nحاشية الباجوري على ابن القاسم ٢/٣٤، الخرشي ٧/٥٩.\n٦ أخرجه أحمد ٣/٤٤٠١٠، والبخاري ٤/٤٥٣، كتاب الإجارة: باب ما يعطى في الرقية على أحياء العرب بفاتحة الكتاب، حديث ٢٢٧٦، ومسلم ٤/١٧٢٧، كتاب السلام: باب جواز أخذ الأجرة على الرقية بالقرآن والأذكار حديث ٦٥/٢٢٠١، وأبو داود ٤/٢٢٢، كتاب الطب: باب كيف الرقي حديث ٣٩٠٠، والترمذي ٤/٣٩٩، كتاب الطب: باب ما جاء في أخذ الأجر على التعويذ حديث ٢٠٦٤، وابن ماجة ٢/٧٢٩، كتاب التجارات: باب أجر الراقي حديث ٢١٥٦، والنسائي في الكبرى ٦/٢٥٤.","vol":"3","page":147},{"text":"<span data-type='title' id=toc-142>كِتَابُ إحياء الموات</span>\n<span data-type='title' id=toc-143>مدخل</span>\n…\nكتاب إحْيَاءِ الْمَوَاتِ٧\n١٢٩٠ - حَدِيثُ سَعِيدِ بن زيد \"من أحيى أَرْضًا مَيِّتَةً فَهِيَ لَهُ وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ\" تَقَدَّمَ\n_________\n٧ إحياء الموات: الموات هو الأرض الخراب الدارسة تسمى: ميتة، ومواتا، وموتانا، بفتح الميم والواو.\nوالموتان بضم وسكون الواو: الموت الذريع.\nورجل موتان بفتح الميم وسكون الواو، يعني أعمى القلب. ينظر: المغني لابن قدامة ٥/٤١٦.\nوالموات اصطلاحا:\nعرفه الشافعية بأنه: أرض لا مالك لها، ولا ينتفع بها أحد.\nعرفها المالكية بأنه الأرض الخالية عن الاختصاص.\nعرفه الحنفية بأنه: أرض لم تملك في الإسلام، أو ملكت، ولم يعرف مالكها، وتعذر زرعها بانقطاع الماء، أو غلبته أو نحوهما.\nعرفه الحنابلة بأنه: الأرض الخراب الدارسة.\nحاشية الباجوري ٢/٣٨، حاشية الدسوقي ٤/٦٦، الدرر ١/٤٣٠٦، المغني لابن قدامة ٦/١٤٧.","vol":"3","page":147},{"text":"فِي الْغَصْبِ.\n١٢٩١ - حَدِيثُ عَائِشَةَ مَنْ عَمَرَ أَرْضًا لَيْسَتْ لِأَحَدٍ فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا الْبُخَارِيُّ وَأَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ١.\nتَنْبِيهٌ عَمَرَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَتَخْفِيفِ الْمِيمِ وَوَقَعَ فِي الْبُخَارِيِّ مَنْ أَعْمَرَ بِزِيَادَةِ أَلِفٍ فِي أَوَّلِهِ وَخُطِّئَ رَاوِيهَا وَقَالَ ابْنُ بَطَّالٍ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ اعْتَمَرَ فَسَقَطَتْ التَّاءُ مِنْ النُّسْخَةِ.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ٢، وَمَرْوَانَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيُّ وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيِّ عِنْدَ الْبَزَّارِ وَغَيْرِهِ.\n١٢٩٢ - حَدِيثُ سَمُرَةَ مَنْ أَحَاطَ حَائِطًا عَلَى أَرْضٍ فَهِيَ لَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد عَنْهُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ عَنْهُ وَفِي صِحَّةِ سَمَاعِهِ مِنْهُ خِلَافٌ٣، وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ الْيَشْكُرِيِّ عَنْ جَابِرٍ٤.\n١٢٩٣ - حَدِيثُ عَادِيُّ الْأَرْضِ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ هِيَ لَكُمْ مِنِّي وَرُوِيَ مَوَتَانُ الْأَرْضِ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ هِيَ لَكُمْ مِنِّي أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ الشَّافِعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ مُرْسَلًا بِاللَّفْظِ الْأَوَّلِ وزاد من أحيى شَيْئًا مِنْ مَوَتَانِ الْأَرْضِ فَلَهُ رَقَبَتُهَا وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ قَبِيصَةَ عَنْ سُفْيَانَ بِاللَّفْظِ الثَّانِي لَكِنْ قَالَ فَلَهُ رَقَبَتُهَا قَالَ وَرَوَاهُ هِشَامُ بْنُ طَاوُسٍ فَقَالَ ثُمَّ هِيَ لَكُمْ\n_________\n١ أخرجه البخاري ٥/٢٣، كتاب الحرث والمزارعة: باب من أحيا مواتا حديث ٢٣٣٥، وأحمد ٦/١٢٠، والنسائي في السنن الكبرى ٣/٤٠٤، كتاب إحياء الموات: باب من أحيا أرضا ميتة ليست لأحد حديث ٥٧٥٩.\n٢ أخرجه الطبراني في الكبير ٧/٢٥٢-٢٥٣، رقم ٦٨٦٣-٦٣٦٧.\n٣ أخرجه أبو داود ٢/١٩٥، كتاب الخراج والفيء والإمارة: باب في إحياء الموات حديث ٣٠٧٧، وأحمد ٥/١٢، ١٢، والطيالسي ٩٠٦، وابن أبي شيبة ٧/٧٦، وابن الجارود في المنتقى رقم ١٠١٥، والبيهقي ٦/١٤٨، والطبراني في الكبير ٦٨٦٣-٦٨٦٧، وفي مسند الشاميين ٢٦٢٨، من طريق الحسن عن سمرة.\n٤ أخرجه عبد بن حميد في المنتخب من المسند ص ٣٣٠ رقم ١٠٩٥.","vol":"3","page":148},{"text":"مِنِّي ثُمَّ سَاقَهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي كُرَيْبٍ نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ نَا سُفْيَانُ عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَفَعَهُ مَوَتَانُ الْأَرْضِ لِلَّهِ ولرسوله فمن أحيى مِنْهَا شَيْئًا فَهُوَ لَهُ تَفَرَّدَ بِهِ مُعَاوِيَةُ مُتَّصِلًا وَهُوَ مِمَّا أُنْكِرَ عَلَيْهِ١.\nتَنْبِيهٌ قَوْلُهُ فِي آخِرِهِ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ مُدْرَجٌ لَيْسَ هُوَ فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِهِ وَقَدْ اسْتَدَلَّ بِهَا الرَّافِعِيُّ فِيمَا بَعْدُ عَلَى أَنَّ الْإِحْيَاءَ يَخْتَصُّ بِالْمُسْلِمِينَ وهو متوقف عن ثُبُوتِهَا فِي الْخَبَرِ وَقَدْ تَبِعَ فِي إيرَادِهَا الْبَغَوِيَّ فِي التَّهْذِيبِ وَالْإِمَامَ فِي النِّهَايَةِ وَقَوْلُهُ عَادِيُّ الْأَرْضِ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ يَعْنِي الْقَدِيمَ الَّذِي مِنْ عَهْدِ عَادٍ وَهَلُمَّ جَرًّا وَمَوَتَانُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْوَاوِ قَالَهُ ابْنُ بَرِّيٍّ وَغَيْرُهُ وَغَلِطَ مَنْ قَالَ فِيهِ مُوتَانُ بِالضَّمِّ.\n١٢٩٤ - حَدِيثُ جَابِرٍ \" مَنْ أحيى أَرْضًا مَيِّتَةً فَلَهُ بِهَا أَجْرٌ وَمَا أَكَلَتْ الْعَوَافِي مِنْهَا فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ\" أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْهُ وصرح عبد ابْنِ حِبَّانَ بِسَمَاعِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ مِنْهُ وَبِسَمَاعِهِ مِنْ جَابِرٍ٢ وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ جَابِرٍ الْجُمْلَةُ الْأُولَى٣ وَاسْتَدَلَّ بِهِ ابْنُ حِبَّانَ عَلَى أَنَّ الذِّمِّيَّ لَا يَمْلِكُ الْمَوَاتَ لِأَنَّ الْأَجْرَ إنَّمَا يَكُونُ لِلْمُسْلِمِ وَتَعَقَّبَهُ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ بِأَنَّ الْكَافِرَ يَتَصَدَّقُ وَيُجَازَى عَلَيْهِ الدُّنْيَا كَمَا وَرَدَ بِهِ الْحَدِيثُ قُلْت وَقَوْلُ ابْنِ حِبَّانَ أَقْرَبُ لِلصَّوَابِ وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ مَعَهُ وَالْمُتَبَادَرُ إلَى الْفَهْمِ مِنْهُ أَنَّ إطْلَاقَ الْأَجْرِ إنَّمَا يُرَادُ بِهِ الْأُخْرَوِيُّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.\nتَنْبِيهٌ الْعَوَافِي جَمْعُ عَافِيَةٍ وَهُمْ طُلَّابُ الرِّزْقِ\nقَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ قَالَ عَادِيُّ الْأَرْضِ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ تَقَدَّمَ قَرِيبًا\n١٢٩٥ - حديث \"من أحيى أَرْضًا مَيِّتَةً فِي غَيْرِ حَقِّ مُسْلِمٍ فَهِيَ لَهُ\" الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ كَثِيرِ ١ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ عَزْوُهُ لِغَيْرِهِ٤.\nحَدِيثُ مَنْ سَبَقَ إلَى مَا لَمْ يَسْبِقْ إلَيْهِ مُسْلِمٌ فَهُوَ لَهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ\n_________\n١ أخرجه أبو يوسف في كتاب الخراج ص ٧٧، حدثني ليث عن طاوس قال: قال رسول الله ﷺ فذكره وأخرجه البيهقي ٦/١٤٣، كتاب إحياء الموات من طريق سفيان عن ابن طاوس عن النبي ﷺ قال: \"من أحيا مواتا من موتان الأرض فله رقبتها وعادي الأرض لله ولرسوله ثم لكم من بعدي\".\nوأخرجه أيضا ٦/١٤٣، من طريق محمد بن فضيل عن ليث عن طاوس عهن النبي ﷺ مرسلا.\nوينظر الأم ٤/٥٤.\n٢ أخرجه أحمد ٣/٣١٣، ٣٢٧، ٣٨١، والنسائي في السنن الكبرى ٣/٤٠٤، كتاب إحياء الموات: باب الحث على إحياء الموات حديث ٥٧٥٦، وأبو عبيد في الأموال ص ٢٦٤، رقم ٧٠٢، وابن حبان ١١٣٧- موارد.\n٣ أخرجه أبو يعلى ٤/١٣٩، رقم ٢١٩٥، وابن حبان ١١٣٩- موارد.\n٤ تقدم تخريجه.","vol":"3","page":149},{"text":"أَسْمَرَ بْنِ مُضَرِّسٍ قَالَ الْبَغَوِيّ لَا أَعْلَمُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ وَصَحَّحَهُ الضِّيَاءُ فِي الْمُخْتَارَةِ١.\n١٢٩٧- حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ \"مَنْ احْتَفَرَ بِئْرًا فَلَهُ أَرْبَعُونَ ذراعا حولها لطعن مَاشِيَتِهِ\" ابْنُ مَاجَهْ وَفِي سَنَدِهِ إسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَشْعَثَ عَنْ الْحَسَنِ٢.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ أَحْمَدَ٣.\n١٢٩٨ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ \"حريم البئر البدئ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا وَحَرِيمُ الْبِئْرِ الْعَادِيَةِ خَمْسُونَ ذِرَاعًا\" الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْهُ وَأَعَلَّهُ بالإرسال وقال من أَسْنَدَهُ فَقَدْ وَهِمَ وَفِي سنده محمد يُوسُفَ الْمُقْرِي وَهُوَ مُتَّهَمٌ بِالْوَضْعِ وَأَطْلَقَ عَلَيْهِ ذَلِكَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ٤ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ يُونُسَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ مرسلا وزاد وحريم\n_________\n١ أخرجه أبو داود ٣/١٧٤، كتاب الخراج والإمارة: باب في إقطاع الأرضين، حديث ٣٠٧١.\nوحسن إسناده الحافظ في الإصابة ١/٢٢٠.\n٢ أخرجه ابن ماجة ٢/٨٣١، كتاب الرهون: باب حريم البئر حديث ٢٤٨٦، والدارمي ٢/٢٧٣، كتاب البيوع: باب في حريم البير، من طريق إسماعيل بن مسلم المكي عن الحسن عن عبد الله بن المغفل عن النبي ﷺ مرفوعا. وهذا سند ضعيف لضعف إسماعيل بن مسلم المكي.\nقال البوصيري في الزوائد: تركه يحيى القطان وابن مهدي وغيرهما قال الزيلعي في نصب الراية ٤/٢٩١.\nفحديث عبد الله بن مغفل: أخرجه ابن ماجة في سننه عن عبد الوهاب بن عطاء ثنا إسماعيل بن مسلم المكي عن الحسن عن عبد الله بن مغفل أن النبي ﷺ قال: \"من حفر بئرا فله أربعون ذراعا عطنا لماشيته\"، انتهى. وأخرجه أيضا عن محمد بن عبد الله بن المثنى عن إسماعيل بن مسلم به، وذكره ابن الجوزي في التحقيق بالسند الأول فقط، وضعفه، فقال: وعبد الوهاب بن عطاء قال الرازي: كان يكذب، وقال العقيلي، والنسائي: متروك الحديث انتهى. قال في التنقيح: وهذا الذي فعله ابن الجوزي في هذا الحديث من أقبح الأشياء، لأن ابن ماجة أخرجه من رواية اثنين عن إسماعيل بن مسلم، فذكره، هو من رواية أحدهما، ثم إنه وهم فيه، فإن عبد الوهاب هذا هو الخفاف وهو صدوق من رجال مسلم، والذي نقل فيه ابن الجوزي هو ابن الضحاك، وهو متأخر عن أن الخفاف، مع أن الخفاف لم ينفرد به عن إسماعيل، فقد أخرجه ابن ماجة أيضا عن محمد بن عبد الله بن المثنى عن إسماعيل، ولكن يكفي في ضعف الحديث إسماعيل بن مسلم المكي، والله أعلم؛ قلت: صرح بنسبه الخفاف إسحاق بن راهويه في مسنده، فقال: حدثنا عبد الوهاب بن عطاء الخفاف عن إسماعيل بن مسلم به، ومن طريق إسحاق رواه الطبراني في معجمه وأما تضعيفه بإسماعيل بن مسلم فقد تابعه أشعث، كما أخرجه الطبراني في معجمه عن أشعث عن الحسن عن عبد الله بن مغفل عن النبي ﷺ نحوه.\n٣ أخرجه أحمد ٢/٤٩٤.\n٤ أخرجه الدارقطني ٤/٢٢٠، كتاب في الأقضية: باب في المرأة تقتل إذا ارتدت حديث ٦٣.\nوقال الدارقطني: الصحيح من الحديث أنه مرسل عن ابن المسيب ومن أسنده فقد وهم.","vol":"3","page":150},{"text":"بِئْرِ الزَّرْعِ ثَلَاثُمِائَةِ ذِرَاعٍ مِنْ نَوَاحِيهَا وَرَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ مَرَاسِيلِ أَبِي دَاوُد أَيْضًا١، وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَوْصُولًا وَمُرْسَلًا٢ وَالْمَوْصُولُ مِنْ طَرِيقِ عُمَرَ بْنِ قَيْسٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ وَعُمَرُ فِيهِ ضَعِيفٌ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ٣.\nتَنْبِيهٌ البدئ بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَكَسْرِ الدَّالِ بَعْدَهَا مَدَّةٌ وَهَمْزَةٌ هِيَ الَّتِي ابْتَدَأْتهَا أَنْتَ وَالْعَادِيَةُ الْقَدِيمَةُ٤.\n١٢٩٩ - حَدِيثُ أَقْطَعَ النَّبِيُّ ﷺ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ الدُّورَ وَهِيَ بَيْنَ ظَهْرَانِيِّ عُمَارَةِ الْأَنْصَارِ مِنْ الْمَنَازِلِ وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْهُ إنَّهُ ﷺ أَقْطَعَ الدُّورَ الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ أَتَمُّ مِنْهُ وَهُوَ مُرْسَلٌ وَلَا يُقَالُ لَعَلَّ يَحْيَى سَمِعَهُ مِنْ ابْنِ مَسْعُودٍ فَإِنَّهُ لَمْ يُدْرِكْهُ٥، نَعَمْ وَصَلَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَلَّامٍ عَنْ سُفْيَانَ فَقَالَ عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ أَقْطَعَ الدُّورَ وَأَقْطَعَ ابْنَ مَسْعُودٍ فِيمَنْ أَقْطَعَ فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ نَكِّبْهُ عَنَّا قَالَ فَلِمَ بَعَثَنِي اللَّهُ إِذا إنَّ اللَّهَ لَا يُقَدِّسُ أُمَّةً لَا يُعْطُونَ الضَّعِيفَ مِنْهُمْ حَقَّهُ وَإِسْنَادُهُ قَوِيٌّ٦، وَعِنْدَ أَبِي دَاوُد عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ انْطَلَقَ بِي أَبِي إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا غُلَامٌ شَابٌّ فَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ وَمَسَحَ بِرَأْسِي وَخَطَّ لِي دَارًا بِالْمَدِينَةِ بِقَوْسٍ وَقَالَ أَزِيدُك عَلَيْهِ إسْنَادُهُ حَسَنٌ٧، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ كُنْت أَنْقُلُ النَّوَى فِي أَرْضِ الزُّبَيْرِ الَّتِي أَقْطَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٨.\n١٣٠٠ - حَدِيثُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَقْطَعَهُ أَرْضًا بِحَضْرَمَوْتَ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد\n_________\n١ أخرجه أبو داود في المراسيل ص ٢٩٠، رقم ٤٠٢، وابن أبي شيبة ٦/٣٧٣-٣٧٤، وأبو عبيد في الأموال ص ٣٦٩-٣٧٠، والحاكم ٤/٩٧، والبيهقي ٦/١٥٥، من طريق الزهري عن سعيد مرسلا.\n٢ ينظر المستدرك ٤/٩٧.\n٣ أخرجه البيهقي ٦/١٥٥.\n٤ ينظر: النهاية في غريب الحديث ١/١٤١.\n٥ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٦/١٤٥.\n٦ أخرجه الطبراني في الكبير ١٠/٢٧٤، رقم ١٠٥٣٤، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/٢٠٠، وقال: ورجاله ثقات.\n٧ أخرجه أبو داود ٣/١٧٣، كتاب الخراج والإمارة والفيء: باب إقطاع الأرضين حديث ٣٠٦٠.\n٨ أخرجه البخاري ٦/٣٨٣، كتاب فرض الخمس: باب ما كان النبي ﷺ يعطي المؤلفة قلوبهم من الحسن وغيره حديث ٣١٥١، ومسلم ٤/١٧١٦، كتاب السلام: باب جواز إرداف المرأة الأجنبية حديث ٢١٨٢.","vol":"3","page":151},{"text":"وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَعِنْدَهُ قِصَّةٌ لِمُعَاوِيَةَ مَعَهُ فِي ذَلِكَ وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالطَّبَرَانِيُّ١.\n١٣٠١ - حَدِيثٌ أَنَّهُ أَقْطَعَ الزُّبَيْرَ حُضْرَ فَرَسِهِ فَأَجْرَى فَرَسَهُ حَتَّى قَامَ ثُمَّ رَمَى بِسَوْطِهِ فَقَالَ أَعْطُوهُ مِنْ حَيْثُ بَلَغَ السَّوْطُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَفِيهِ الْعُمَرِيُّ الْكَبِيرُ وَفِيهِ ضَعْفٌ٢، وَلَهُ أَصْلٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَقْطَعَ الزُّبَيْرَ أَرْضًا مِنْ أَمْوَالِ بني النضي٣ر.\nتَنْبِيهٌ حُضْرَ فَرَسِهِ بِضَمِّ الْحَاءِ وَإِسْكَانِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ هُوَ الْعَدْوُ٤.\nحَدِيثُ أَنَّهُ حَمَى النَّقِيعَ لِإِبِلِ الصَّدَقَةِ وَنِعَمِ الْجِزْيَةِ وَخَيْلِ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَقَدَّمَ فِي أَوَاخِرِ بَابِ مُحَرَّمَاتِ الْإِحْرَامِ وَأَنَّ فِيهِ إدْرَاجًا.\nحَدِيثُ لَا حِمَى إلَّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ الْمَذْكُورِ.\n١٣٠٢ - حَدِيثُ \"إذَا قَامَ أَحَدُكُمْ فِي الْمَسْجِدِ عَنْ مَجْلِسِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ إذَا عَادَ إلَيْهِ\" مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ دُونَ التَّقْيِيدِ بِالْمَسْجِدِ٥، وَقَدْ أَوْرَدَهُ بِالزِّيَادَةِ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ فِي النِّهَايَةِ وَصَحَّحَهُ وَأَقَرَّهُ فِي الرَّوْضَةِ عَلَى ذَلِكَ وَعَزَاهُ فِي الْمَطْلَبِ إلَى الْبُخَارِيِّ وَلَيْسَ هُوَ فِيهِ وَقَدْ نَصَّ عَلَى أَنَّهُ مِنْ أَفْرَادِ مُسْلِمٍ عَبْدُ الْحَقِّ وَالْحُمَيْدِيُّ وَفِي ابْنِ خُزَيْمَةَ وَغَيْرِهِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ سَمِعْت نَافِعًا أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا يُقِمْ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ يَخْلُفُهُ فِيهِ\" فَقُلْت لَهُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ قَالَ: \"فِيهِ وَفِي غَيْرِهِ\" ٦.\n_________\n١ أخرجه أحمد ٦/٣٩٩، وأبو داود ٦/١٧٠، كتاب الخراج والإمارة والفيء: باب إقطاع الأرضين حديث ٣٠٥٨، والترمذي ٣/٦٥٦، كتاب الأحكام: باب ما جاء في القطاعئع حديث حديث ١٣٨١، والطيالسي ١٠١٧، وابن حبان ٧٢٠٥، والطبراني في الكبير ٢٢/ رقم ٤، ١٢، ١٣، والبيهقي في السنن الكبرى ٦/١٤٤، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح وصححه ابن حبان.\n٢ أخرجه أبو داود ٢/١٩٤، كتاب الخراج والفيء والإمارة: باب في إقطاع الأرضين حديث ٣٠٧٢، وأحمد ٢/١٠٦، والبيهقي ٦/١٤٤، كتاب إحياء الموات: باب إقطاع الموات، كلهم من طريق عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر به.\nقال ابن الملقن في خلاصة البدر المنير ٢/١١٢: رواه أبو داود من رواية ابن عمر وفيه عبد الله بن عمر العمري وفيه مقال، روى له مسلم متابعة وقال أحمد: صالح الحديث، وقال ابن معين: صويلح يكتب حديثه، وقال ابن عدي: لا بأس به، وقال النسائي: ليس بالقوي.\n٣ تقدم تخريجه.\n٤ ينظر: النهاية في غريب الحديث ١/٣٩٨.\n٥ أخرجه مسلم ٤/١٧١٥، كتاب السلام: باب تحريم إقامة الإنسان من موضعه حديث ٣١/٢١٧٩، وابن ماجة ٢/١٢٢٤، كتاب الأدب: باب من قام عن مجلس فرجع فهو أحق به، حديث ٣٧١٧، وأحمد ٢/٢٨٢، والدارمي ٢/٢٨٢، فهو أحق به، من طريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة.\n٦ أخرجه ابن خزيمة ٣/١٦٠، رقم ١٨٢٠.","vol":"3","page":152},{"text":"حَدِيثُ مَنْ سَبَقَ إلَى مَا لَمْ يُسْبَقْ إلَيْهِ فَهُوَ لَهُ تَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ الْبَابِ.\n١٣٠٣ - حَدِيثُ أَنَّ أَبْيَضَ بْنَ حَمَّالٍ الْمَازِنِيَّ اسْتَقْطَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِلْحَ مَأْرِبٍ فَأَرَادَ أَنْ يُقْطِعَهُ وَيُرْوَى فَأَقْطَعَهُ فَقِيلَ إنَّهُ كَالْمَاءِ الْعِدِّ قَالَ فَلَا إِذا الشَّافِعِيُّ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةُ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مَأْرِبٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ الْأَبْيَضَ بْنَ حَمَّالٍ سَأَلَ فَذَكَرَهُ سَوَاءٌ وَرَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةُ١ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ قَيْسِ الْمَازِنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سُمَيِّ بْنِ قَيْسٍ عَنْ شُمَيْرٍ عَنْ أَبْيَضَ وَطَرَقَهُ النَّسَائِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ.\nتَنْبِيهٌ الْعِدُّ بِكَسْرِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ الدَّائِمُ الَّذِي لَا انْقِطَاعَ لِمَادَّتِهِ وَجَمْعُهُ أَعْدَادٌ وَقِيلَ الْعِدُّ مَا يُجْمَعُ وَيُعَدُّ وَرَدَّهُ الْأَزْهَرِيُّ وَرُجِّحَ الْأَوَّلُ وَمَارِبٌ غَيْرَ مَهْمُوزٍ عَلَى وَزْنِ ضَارِبٍ مَوْضِعٌ بِصَنْعَاءَ.\nفَائِدَةٌ الَّذِي قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ذَلِكَ هُوَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ بَيَّنَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي رِوَايَتِهِ٢.\n١٣٠٤ - حَدِيثُ \"النَّاسُ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ فِي الْمَاءِ وَالْكَلَأِ وَالنَّارِ\" وَكَرَّرَهُ فِي الْبَابِ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ الْمُسْلِمُونَ وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خِرَاشٍ مَتْرُوكٌ وَقَدْ صَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ٣ وَرَوَاهُ الْخَطِيبُ في الرواة عن مالك عن نافع عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَزَادَ وَالْمِلْحُ وَفِيهِ عَبْدُ الْحَكَمِ بْن مَيْسَرَةَ رَاوِيه عَنْ مَالِكٍ وَهُوَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ كَالْأَوَّلِ٤ وَلَهُ عِنْدَهُ طُرُقٌ أُخْرَى وَلِابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ ثَلَاثٌ لَا يُمْنَعْنَ الْمَاءُ وَالْكَلَأُ وَالنَّارُ٥،وَلِأَبِي دَاوُد مِنْ حَدِيثِ بُهَيْسَةَ عَنْ أَبِيهَا أَنَّهُ قَالَ\n_________\n١ أخرجه أبو داود ٣/١٧١-١٧٢، كتاب الخراج والإمارة والفيء: باب في إقطاع الأرضين، حديث ٣٠٦٤، والترمذي ٣/٦٥٥، كتاب الأحكام: باب ما جاء في القطاع حديث ١٣٨٠، والنسائي في السنن الكبرى ٣/٤٠٥-٤٠٦، كتاب إحياء الموات: باب الإقطاع حديث ٥٧٦٤-٥٧٦٨، وابن ماجة ٢/٧٢٧-٧٢٨، كتاب الرهون: باب إقطاع الأنهار والعيون، حديث ٢٤٧٥.\n٢ أخرجه الدارقطني ٤/٢٢١، كتاب الأقضية والأحكام.\n٣ أخرجه ابن ماجة ٢/٨٢٦، كتاب الرهون: باب المسلمون شركاء في ثلاث حديث ٢٤٧٢، من طريق عبد الله بن خراش بن حوشب الشيباني عن العوام بن حوشب عن مجاهد عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: \"المسلمون شركاء في ثلاثة: الماء والكلأ والنار وثمنه حرام\".\nقال البوصيري في الزوائد ٢/٢٦٦، هذا إسناد ضعيف عبد الله بن خراش ضعفه أبو زرعة والبخاري والنسائي وابن حبان وغيرهم.\n٤ ينظر: نصب الراية ٤/٢٩٤.\n٥ أخرجه ابن ماجة ٢/٨٢٦، كتاب الرهون: باب المسلمون شركاء في ثلاث حديث ٢٤٧٣، حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد ثنا سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"ثلاثة لا يمنعن: الماء والكلأ والنار\".==","vol":"3","page":153},{"text":"يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الشَّيْءُ الَّذِي لَا يَحِلُّ مَنْعُهُ قَالَ \"الْمَاءُ\" ثُمَّ أَعَادَ فَقَالَ \"الْمِلْحُ\" وَفِيهِ قِصَّةٌ١، وَأَعَلَّهُ عَبْدُ الْحَقِّ وَابْنُ الْقَطَّانِ بِأَنَّهَا لَا تُعْرَفُ لَكِنْ ذَكَرَهَا ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ فِي الصَّحَابَةِ٢، وَلِابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الشَّيْءُ الَّذِي لَا يَحِلُّ مَنْعُهُ قَالَ \"الْمَاءُ وَالْمِلْحُ وَالنَّارُ\" الْحَدِيثَ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ٣، وَلِلطَّبَرَانِيِّ فِي الصَّغِيرِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ خَصْلَتَانِ لَا يَحِلُّ مَنْعُهُمَا الْمَاءُ وَالنَّارُ٤ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ٥ ولِلْعُقَيْلِيِّ فِي الضُّعَفَاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ نَحْوُ حَدِيثِ بُهَيْسَةَ.\nوَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي السُّنَنِ وَأَحْمَدُ فِي الْمُسْنَدِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي خِدَاشٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا مِنْ الْمُهَاجِرِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ غَزَوْت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثًا أَسْمَعُهُ يَقُولُ: \"الْمُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ الْمَاءُ وَالْكَلَأُ وَالنَّارُ\" ٦، وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ فِي تَرْجَمَةِ أَبِي خِدَاشٍ وَلَمْ يُذْكَرْ الرَّجُلُ٧ وَقَدْ سُئِلَ أَبُو حَاتِمٍ عَنْهُ فَقَالَ أَبُو خِدَاشٍ لَمْ يُدْرِكْ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ كَمَا قَالَ فَقَدْ سَمَّاهُ أَبُو دَاوُد فِي رِوَايَتِهِ حِبَّانُ بْنُ زَيْدٍ وَهُوَ الشرعبي وَهُوَ تَابِعِيٌّ مَعْرُوفٌ٨.\n_________\n=وقال البوصيري في الزوائد ٢/٢٦٦-٢٦٧: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات محمد بن عبد الله بن يزيد المقري أبو يحيى المكي وثقه النسائي وابن أبي حاتم وسلمة الأندلسي والخليل وغيرهم وباقي رجال الإسناد على شرط الشيخين اهـ.\n١ أخرجه أبو داود ٣/٢٧٥-٢٧٦، كتاب البيوع: باب من منع الماء حديث ٣٤٧٦.\n٢ ينظر: الإصابة ٨/٥٣- بتحقيقنا.\n٣ أخرجه ابن ماجة ٢/٨٢٦-٨٢٧، كتاب الرهون: باب المسلمون شركاء في ثلاث حديث ٢٤٧٤.\nوقال البوصيري في الزوائد ٢/٢٦٧: هذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان.\n٤ أخرجه الطبراني في الصغير ١/٢٤٢، من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث ثنا الحسن بن أبي جعفر عن بديل بن ميسرة العقيلي عن أنس مرفوعا.\nوقال الطبراني: لم يروه عن بديل بن ميسرة إلا الحسن تفرد به عبد الصمد.\nوأخرجه أيضا البزار ٢/١١١- كشف، رقم ١٣٢٤، من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث به، وقال: لا نعلمه إلا عن أنس من هذا الطريق ولا نعلم أسند بديل عن أنس إلا هذا وآخر اهـ.\nوقال الهيثمي في المجمع ٤/١٢٧: وفيه الحسن بن أبي جعفر وهو ضعيف.\n٥ ينظر: علل الحديث ١١٢٦.\n٦ أخرجه أبو داود ٢/٣٠٠، كتاب البيوع: باب في منع الماء حديث ٣٤٧٧، وأحمد ٥/٣٦٤، والبيهقي ٦/١٥٠، كتاب إحياء الموات: باب ما لا يجوز إقطاعه من المعادن الظاهرة كلهم من طريق حريز بن عثمان ثنا أبو خداش عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ: \"المسلمون شركاء في ثلاثة في الماء والكلأ والنار\" وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة.\n٧ ينظر: الإصابة ٧/٩٧-٩٨.\n٨ ينظر: المصدر السابق.","vol":"3","page":154},{"text":"١٣٠٥ - حَدِيثُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى فِي شُرْبِ النَّخْلِ لِلْأَعْلَى أَنْ يُسْقَى قَبْلَ الْأَسْفَلِ ثُمَّ يُرْسِلُ الْأَعْلَى إلَى الْأَسْفَلِ وَلَا يَحْبِسُ الْمَاءَ فِي أَرْضِهِ وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ يَجْعَلُ الْمَاءَ إلَى الْكَعْبَيْنِ وَفِي أُخْرَى يُرْسِلُ الْمَاءَ حَتَّى يَنْتَهِيَ إلَى الْأَرَاضِي ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ انْقِطَاعٌ١.\nتَنْبِيهٌ الرِّوَايَةُ الَّتِي أَشَارَ إلَيْهَا بِقَوْلِهِ حَتَّى يَنْتَهِيَ إلَى الْأَرَاضِي لَمْ يُوجَدْ لَفْظُهَا نَعَمْ عِنْدَ الْمَذْكُورِينَ فِي رِوَايَةِ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ عُبَادَةَ حَتَّى تَنْقَضِيَ الْحَوَائِطُ.\n١٣٠٦ - حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى فِي السَّيْلِ أَنْ يُمْسِكَ حَتَّى يَبْلُغَ إلَى الْكَعْبَيْنِ ثُمَّ يُرْسِلُ الْأَعْلَى إلَى الْأَسْفَلِ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَهْ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِلَفْظِ قَضَى فِي السَّيْلِ الْمَهْزُورِ٢، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّهُ قَضَى فِي سَيْلِ مَهْزُورٍ وَمِذْنَبٍ أَنَّ الْأَعْلَى يُرْسِلُ إلى الأسفل ويحبس قَدْرَ الْكَعْبَيْنِ٣ وَأَعَلَّهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِالْوَقْفِ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ٤ وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ الْقُرَظِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ.\nتَنْبِيهٌ مَهْزُورٌ بِتَقْدِيمِ الزَّايِ الْمَضْمُومَةِ عَلَى الرَّاءِ وَادِي بِالْمَدِينَةِ وَمِذْنَبٌ اسْمُ مَوْضِعٍ بِهَا.\n١٣٠٧ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِلزُّبَيْرِ حِينَ خَاصَمَهُ الْأَنْصَارِيُّ فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ اسْقِ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ أَرْسِلْ الْمَاءَ إلَى جَارِكَ الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٥.\n_________\n١ أخرجه ابن ماجة ٢/٨٣٠، كتاب الرهون: باب الشرب من الأودية ومقدار حبس الماء حديث ٢٤٨٣، والبيهقي في السنن الكبرى ٦/١٥٤، من طريق إسحاق بن يحيى بن الوليد عن عبادة.\nقال البوصيري في الزوائد ٢/٢٧٠: هذا إسناد ضعيف إسحاق بن يحيى لم يدرك عبادة بن الصامت قاله البخاري والترمذي وابن عدي....اهـ.\n٢ أخرجه أبو داود ٣/٣١٥، كتاب الأقضية: أبواب من القضاء حديث ٣٦٣٩، وابن ماجة ٢/٨٣٠، كتاب الرهون: باب الشرب من الأودية ومقدار حبس الماء حديث ٢٤٨٢.\n٣ أخرجه الحاكم ٢/٦٢.\n٤ أخرجه ابن ماجة ٢/٨٢٩، كتاب الرهون: باب الشرب من الأودية ومقدار حبس الماء حديث ٢٤٨١.\nوقال البوصيري في الزوائد ٢/٢٦٩، زكريا بن منظور متفق على ضعفه.\n٥ أخرجه البخاري ٥/٤٢، في الشرب والمساقاة: باب سكر الأنهار، ٢٣٥٩-٢٣٦٠، ومسلم ٤/١٨٢٩-١٨٣٠، في الفضائل: باب وجوب اتباعه ﷺ ١٢٩-٢٣٥٧، وأبو داود ٢/٣٣٩ في الأقضية: باب أبواب من القضاء ٣٦٣٧، والترمذي ٣/٦٤٤، في الأحكام: باب ما جاء في الرجلين يكون أحدهما أسفل من الآخر في الماء ١٣٦٣، وابن ماجة ١/٧-٨، و٢/٨٢٩، في الرهون: باب الشرب من الأودية ومقدار حبس الماء ٢٤٨٠، وأحمد ٤/٤-٥، والبيهقي ٦/١٥٣،==","vol":"3","page":155},{"text":"تَنْبِيهٌ: الشِّرَاجُ بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ وَآخِرُهُ جِيمٌ جَمْعُ شَرَجَةٍ بِفَتْحِ الشِّينِ وَالرَّاءِ وَهِيَ مَسِيلُ الْمَاءِ١، وَاسْمُ الْأَنْصَارِيِّ ثَعْلَبَةُ بْنُ حَاطِبٍ وَقِيلَ حُمَيْدٌ وَقِيلَ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ وَلَا يَصِحُّ لِأَنَّهُ لَيْسَ أَنْصَارِيًّا وَحَكَى ابْنُ بَشْكُوَال عَنْ شَيْخِهِ أَبِي الْحِصْنِ بْنِ مُغِيثٍ أَنَّهُ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شِمَاسٍ.\n١٣٠٨ - حَدِيثُ \"مَنْ مَنَعَ فَضْلَ الْمَاءِ لِيَمْنَعَ بِهِ الْكَلَأَ مَنَعَهُ اللَّهُ فَضْلَ رَحْمَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَرَّرَهُ\" فِي الْبَابِ الشَّافِعِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِلَفْظِ \"لَا يَمْنَعُ فَضْلَ الْمَاءِ لِيَمْنَعَ بِهِ فَضْلَ الْكَلَأِ\" زَادَ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فَيَهْزِلَ الْمَالُ وَتَجُوعَ الْعِيَالُ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ بِهَذَا اللَّفْظِ٢، وَكَذَا رَوَاهُ الزَّعْفَرَانِيُّ عَنْ\n_________\n= ١٠/١٠٦، عن الليث عن ابن شهاب عن عروة عن عبد الله بن الزبير ﵄ أنه حدثه أن رجلا من الأنصار خاصم الزبير عند النبي ﷺ … فذكره.\nوأخرجه النسائي ٨/٢٣٨، في آداب القضاء: باب الرخصة للحاكم الأمين أن يحكم وهو غضبان، وابن الجارود في المنتقى ١٠٢١، والإسماعيلي كما في الفتح ٥/٤٣، عن يونس بن يزيد والليث بن سعد عن ابن شهاب عن عروة عن عبد الله بن الزبير عن الزبير بن العوام …\nوأخرجه البخاري ٥/٣٦٤، في الصلح: باب إذا أشار الإمام بالصلح فأبى حكم عليه بالحكم البين ٢٧٠٨، وأحمد ١/١٦٥، والبغوي في شرح السنة ٤/٤١٤-٤١٥، برقم ٢١٨٧، عن أبي اليمان عن شعيب عن الزهري عن عروة بن الزبير كان يحدث أنه خاصم رجلا من الأنصار.\nوأخرجه البخاري ٥/٤٧، في الشرب: باب شرب الأعلى قبل الأسفل ٢٣٦١، ٨/١٠٣، في التفسير: باب ﴿فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكوك فيما شجر بينهم﴾ النساء ٦٥، ٤٥٨٥، والبيهقي ٦/١٥٣، ١٠/١٠٦، من طريق معمر عن الزهري عن عروة بن الزبير مرسلا.\nوتابعه ابن جريج عن ابن شهاب به عند البخاري ٢٣٦٢.\n١ ينظر: النهاية في غريب الحديث ٢/٤٥٦.\n٢ حديث أبي هريرة وله طرق كثيرة.\nالطريق الأول: أخرجه مالك ٢/٧٤٤، كتاب الأقضية: باب القضاء في المياه ٢٩، والبخاري ٥/٣١، كتاب المساقاة: باب من قال: إن صاحب المياه أحق بالماء حتى يروى حديث ٢٣٥٣، ومسلم ٣/١١٩٨، كتاب المساقاة: باب تحريم فضل بيع الماء حديث ٣٦/١٥٦٦، والترمذي ٣/٥٧٢، كتاب البيوع: باب ما جاء في بيع فضل الماء حديث ١٢٧٢، وابن ماجة ٢/٨٢٨، كتاب الرهون: باب النهي عن منع فضل الماء ليمنع به الكلأ ٢٤٧٨، وأحمد ٢/٢٤٤، وعبد الرزاق ٨/١٠٥، رقم ١٤٤٩٤، والحميدي ٢/٤٧٧، رقم ١١٢٤، وابن الجارود ٥٩٦، وأبو يعلى ١١/١٣١، رقم ٦٢٥٧، والبغوي في شرح السنة ٣/٤٢١- بتحقيقنا، كلهم من طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: \"لا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلأ\".\nالطريق الثاني: أخرجه مسلم ٣/١١٩٨، كتاب المساقاة: باب تحريم بيع الماء حديث ٣٨/١٥٦٦، وأحمد ٢/٢٧٣، وعبد الرزاق ٨/١٠٤-١٠٥، برقم ١٤٤٩٠، والبيهقي ٦/١٥-١٦، كتاب البيوع: باب النهي عن بيع فضل الماء من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة بمثل الطريق الأول.==","vol":"3","page":156},{"text":"الشَّافِعِيِّ وَأَمَّا اللَّفْظُ الْمَذْكُورُ أَوَّلًا فَهُوَ مِمَّا لَمْ يُقْرَأْ عَلَى الشَّافِعِيِّ وَحَمَلَهُ الرَّبِيعُ عَلَى الْوَهْمِ وَلَوْ قُرِئَ عَلَى الشَّافِعِيِّ لَغَيَّرَهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ قَالَ وَهَذَا اللَّفْظُ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ضَعِيفٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَمِنْ مُرْسَلِ الْحَسَنِ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الشَّافِعِيُّ ذَكَرَ بَعْضَ هَذِهِ الْأَسَانِيدِ فَأَدْخَلَ الْكَاتِبُ حَدِيثًا فِي حَدِيثٍ انْتَهَى.\nوَحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِي إسْنَادِهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ١، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ وَقَالَ لَمْ يَرْوِ الْأَعْمَشُ عَنْ عَمْرٍو غَيْرَهُ وَرَوَاهُ فِي الْكَبِيرِ مِنْ حَدِيثِ وَاثِلَةَ بِلَفْظٍ آخَرَ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ٢.\n١٣٠٩ - حَدِيثُ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ فَضْلِ الْمَاءِ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِهِ٣، وَأَصْحَابُ السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ إيَاسِ بْنِ عَبْدٍ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ.\nوَقَالَ أَبُو الْفَتْحِ الْقُشَيْرِيُّ هُوَ عَلَى شَرْطِهِمَا٤.\n_________\n=الطريق الثالث: أخرجه البخاري ٥/٣١، كتاب المساقاة: باب من قال: إن صاحب الماء أحق بالماء حتى يروى حديث ٢٣٥٤، ومسلم ٣/١١٩٨، كتاب المساقاة: باب تحريم بيع فضل الماء، حديث ٣٧/١٥٦٦، من طريق الزهري حدثنا سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة قال.... فذكره.\nالطريق الرابع: أخرجه أحمد ٢/٤٢٠-٤٢١، وابن حبان ١١٤٢- موارد من طريق ابن وهب حدثنا حيوة حدثني أبو هانيء أن أبا سعيد مولى بني غفار قال: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"لا تمنعوا فضل الماء ولا تمنعوا الكلأ فيهزل المال ويجوع العيال\".\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/١٢٧، وقال: قلت: هو في الصحيح باختصار، رواه أحمد ورجاله ثقات.\nالطريق الخامس: أخرجه أحمد ٢/٣٦٠، من طريق عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبي هريرة به.\nالطريق السادس: أخرجه أحمد ٢/٥٠٦، من طريق المسعودي عن عمران بن عمير عن عبيد بن عبد الله عن أبي هريرة به. والمسعودي كان قد اختلط.\n١ أخرجه أحمد ٢/١٧٩، ٢٢١.\n٢ خرجه الطبراني في الكبير ٢٢/٦١، رقم ١٤٥، وفي مسند الشاميين ٣٣٨٩، وقال الهيثمي في المجمع ٤/١٢٨: رواه الطبراني في الكبير بسند قال فيه ابن حبان أن ما روي به فهو موضوع.\n٣ أخرجه مسلم ٣/١١٩٧، كتاب المساقاة: باب تحريم بيع فضل الماء، الحديث ٣٤/١٥٦٥، وابن ماجة ٢/٨٢٨، كتاب الرهون: باب المبايعات المنهي عنها، الحديث ٥٩٥، والحاكم ٢/٤٤، والبيهقي ٦/١٥، كتاب البيوع: باب النهي عن بيع فضل الماء، من طريق ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابرا قال: نهى رسول الله ﷺ عن بيع فضل الماء.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وقد وهما فقد أخرجه مسلم كما ترى.\n٤ أخرجه أبو داود ٣/٧٥١، كتاب البيوع والإجارات: باب في بيع فضل الماء، الحديث ٣٤٧٨، والنسائي ٧/٣٠٧، كتاب البيوع: باب بيع فضل الماء، والبيهقي ٦/١٥، كتاب البيوع: باب النهي عن بيع فضل الماء، من طريق داود بن عبد الرحمن العطار، عن عمرو بن دينار عن أبي المنهال عن إياس بن عبد أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع فضل الماء، الحديث ١٢٧١، عن قتيبة، عن داود بن عبد الرحمن العطار فقال: نهى عن بيع الماء، ثم قال: حديث حسن صحيح. ورواه يحيى بن آدم عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار به بلفظ: نهى عن بيع فضل الماء، أخرجه البيهقي ٦/١٥، كتاب البيوع: باب النهي عن بيع فضل الماء.\nوخالف يحيى بن آدم جمهور أصحاب سفيان فرووه عنه بلفظ: نهى عن بيع الماء، بدون ذكر الفضل، رواه أحمد ٤/١٣٨، الحاكم ٢/٤٤، باب النهي عن بيع فضل الماء، والبيهقي ٦/١٥، كتاب البيوع: باب النهي==","vol":"3","page":157},{"text":"حَدِيثُ أَنَّ عُمَرَ حَمَى وَاسْتَعْمَلَ مَوْلًى لَهُ يُقَالُ لَهُ هُنَيُّ وقال يا هني اضمم جَنَاحَك لِلْمُسْلِمِينَ الْحَدِيثَ الْبُخَارِيُّ بِهِ١، وَأَتَمُّ مِنْهُ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ زَيْدٍ مِثْلَ مَا فِي الْكِتَابِ٢، وَأَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ مُرْسَلًا٣.\nقَوْلُهُ رُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ أَنَّهُ رَأَى خَيَّاطًا فِي الْمَسْجِدِ فَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ فِي تَرْجَمَةِ مُحَمَّدِ بْنِ مُجِيبٍ وَنُقِلَ تَكْذِيبُهُ عَنْ ابْنِ مَعِينٍ وَزَادَ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"جَنِّبُوا مَسَاجِدَكُمْ صِبْيَانَكُمْ\" الْحَدِيثَ٤، وَرَوَيْنَاهُ عاليا في جزء بيبى عَنْ ابْنِ أَبِي شُرَيْحٍ عَنْ ابْنِ صَاعِدٍ.\n_________\n= عن بيع فضل الماء، وابن ماجة ٢/٨٢٨، كتاب الرهون: باب الهي عن بيع الماء، الحديث ٢٤٧٦، والنسائي ٧/٣٠٧، كتاب البيوع: باب بيع الماء، والدارمي ٢/٢٦٩، كتاب البيوع: باب في النهي عن بيع الماء، من طريق سفيان، وكذلك أخبره أنه إياس بن عبد من أصحاب النبي ﷺ قال: لا تبيعوا فضل الماء، فإن النبي ﷺ نهى عن بيع الماء، والناس يبيعون ماء الفرات فنهاهم.\nأخرجه أحمد ٣/٤١٧،/ والحاكم ٢/٤٤، كتاب البيوع: باب النهي عن بيع الماء، والبيهقي ٦/٢٥، كتاب البيوع: باب النهي عن بيع فضل الماء من طريق ابن جريج.\n١ أخرجه البخاري ٦/٢٠٣، كتاب الجهاد: باب قول النبي ﷺ لليهود: \"أسلموا تسلموا\" حديث ٣٠٥٩.\n٢ أخرجه الشافعي في مسنده ٢/١٣٢، رقم ٤٣٤.\n٣ أخرجه عبد الرزاق ١١/ ٨-٩، رقم ١٩٧٥١.\n٤ ينظر: الكامل لابن عدي ٦/٢٦٢-٢٦٣.","vol":"3","page":158},{"text":"<span data-type='title' id=toc-144>كِتَابُ الوقف</span>\n<span data-type='title' id=toc-145>مدخل</span>\n…\nكتاب الْوَقْفِ٥\n١٣١٠ - حَدِيثُ أَنَّ عُمَرَ مَلَكَ مِائَةَ سَهْمٍ مِنْ خَيْبَرَ اشْتَرَاهَا فَلَمَّا اسْتَجْمَعَهَا قَالَ\n_________\n٥ فهو لغة: الحبس، مصدر وقفت أقف: حبست.\nقال عنترة:\nووقفت فيها ناقتي فكأنها … فدق لأقضي حاجة المتلوم\nومنه الموقف؛ لأن الناس يقفون أي: يحبسون للحساب، وهو أحد ما جاء على فعلته ففعل، يأتي لازما ومتعديا، ويجتمعان في قول القائل: وقفت زيدا، أو الحمار فوقف، وأما أوقفه بالهمز، فلغة رديئة.==","vol":"3","page":158},{"text":"يَا رَسُولَ اللَّهِ أَصَبْت مَالًا لَمْ أُصِبْ مِثْلَهُ قَطُّ وَقَدْ أَرَدْت أَنْ أَتَقَرَّبَ بِهِ إلَى الله فقال حبس الْأَصْلَ وَسَبِّلْ الثَّمَرَةَ وَيُرْوَى فَجَعَلَهَا عُمَرُ صَدَقَةً لَا تُبَاعُ وَلَا تُورَثُ وَلَا تُوهَبُ الشَّافِعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ الْعُمْرِيِّ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِهِ وَرَوَاهُ فِي الْقَدِيمِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ نَافِعٍ بِاللَّفْظِ الثَّانِي١، وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهِ وَلَهُ طَرِيقٌ عِنْدَهُمَا غَيْرُهُ٢.\nتَنْبِيهٌ الرَّجُلُ الَّذِي أَبْهَمَهُ الشَّافِعِيُّ هُوَ عُمَرُ بْنُ حَبِيبٍ الْقَاضِي بَيَّنَهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمَعْرِفَةِ مِنْ طَرِيقِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ٣.\n_________\n=وقال أبو الفتح بن جني: أخبرني أبو علي الفارسي عن أبي بكر عن أبي العباس عن أبي عثمان المازني قال: يقال: وقفت داري وأرضي، ولا يعرف أوقفت في كلام العرب.\nوقال الجوهري: وليس في الكلام أوقفت، إلا حرفا واحدا: أوقفت على الأمر الذي كنت عليه. ثم اشتهر المصدر أي الوقف في الموقوف، فقيل: هذه الدار وقف، أي موقوف، كنسيج اليمن بمعنى منسوج اليمن، ولذا جمع على أفعال فقيل: وقف وأوقاف، كوقت وأوقات.\nانظر: تحرير التنبيه ٢٥٩، المغرب ٤٩١.\nواصطلاحا:\nعرفه الحنفية بأنه: حبس العين على حكم ملك الله تعالى والتصدق بالمنفعة.\nعرفه الشافعية بأنه: حبس مال يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه بقطع التصرف في رقبته على مصرف مباح موجود.\nعرفه المالكية بأنه: جعل منفعة مملوك ولو بأجرة أو غلته المستحقة بصيغة مدة ما يراه المحبس.\nعرفه الحنابلة بأنه: تحبيس مالك مطلق التصرف ماله المنتفع به مع بقاء عينه بقطع تصرف الواقف وغيره في رقبته يصرف ربعه إلى جهة بر، وتسبيل المنفعة تقربا إلى الله تعالى.\nانظر: الهداية ٣/١٣، مجمع الأنهر ١/٧٣١، مغني المحتاج ٢/٣٧٦، الشرح الصغير ٥/٣٧٣، كشاف القناع ٤/٢٤٠، الإقناع ٢/٨١، نهاية المحتاج ٥/٣٥٨.\n١ أخرجه الشافعي في مسنده ٢/١٣٨، رقم ٤٥٧.\n٢ أخرجه البخاري ٥/٤١٨، كتاب الشروط: باب في الوقف حديث ٢٧٣٧، ٥/٤٦٠، كتاب الوصايا: باب ما للموصي أن يعمل في مال اليتيم وما يأكل منه بقدر عمالته حديث ٢٧٦٤، ٥/٤٦٨، كتاب الوصايا: باب الوقف كيف يكتب، حديث ٢٧٧٢، ومسلم ٣/١٢٥٥، كتاب الوصية: باب الوقف حديث ١٥/١٦٣٢، وأبو داود ٢/١٣٠، كتاب الوصايا: باب ما جاء في الرجل يوقف الوقف حديث ٢٨٧٨، والترمذي ٣/٦٥٩، كتاب الأحكام: باب في الوقف حديث ١٣٧٥، والنسائي ٦/٢٣٠، كتاب الأحباس: باب كيف يكتب الحبس حديث ٣٥٩٩، وابن ماجة ٢/٨٠١، كتاب الصدقات: باب من وقف حديث ٢٣٩٦، وأحمد ٢/١٢-١٣، ٥٥، ١٢٥، وابن الجارود في المنتقى ٣٦٨، والدارقطني ٤/١٨٦، كتاب الأحباس: حديث ٧، وابن خزيمة ٤/١١٧، رقم ٢٤٧٦، والطحاوي في شرح الآثار ٤/٩٥، وأبو نعيم في الحلية ٨/٢٦٣، والبيهقي ٦/١٥٩، كتاب الوقف: باب الصدقات المحرمات، والبغوي في شرح السنة ٤/٤١٨، بحتقيقنا، كلهم من طريق نافع عن ابن عمر عن عمر به.\nوقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\n٣ ينظر: معرفة السنن والآثار ٤/٥٤٤-٥٤٥.","vol":"3","page":159},{"text":"قَوْلُهُ إنَّ الْمِائَةَ سَهْمٍ كَانَتْ مُشَاعَةً لَمْ أَجِدْهُ صَرِيحًا بَلْ فِي مُسْلِمٍ مَا يُشْعِرُ بِغَيْرِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ قَالَ إنَّ الْمَالَ الْمَذْكُورَ يُقَالُ لَهُ ثَمْغٌ وَكَانَ نَخْلًا.\n١٣١١ - حَدِيثُ \"إذَا مَاتَ ابْنُ آدَمَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ\" الْحَدِيثَ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَالَ فِيهِ أَوْ أَوْ١، وَلَهُ وَلِلنَّسَائِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ وَابْنِ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي قَتَادَةَ خَيْرُ مَا يَخْلُفُ الرَّجُلَ مِنْ بَعْدِهِ ثَلَاثٌ وَلَدٌ صَالِحٌ يَدْعُو لَهُ وَصَدَقَةٌ تَجْرِي يَبْلُغُهُ أَجْرُهَا وَعِلْمٌ يُعْمَلُ بِهِ مِنْ بَعْدِهِ٢.\n١٣١٢ - حَدِيثُ \" وَأَمَّا خَالِدٌ فَإِنَّهُ قَدْ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتُدَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي حَدِيثٍ٣.\nتَنْبِيهٌ قَوْلُهُ وَأَعْتُدَهُ بِضَمِّ التَّاءِ الْمُثَنَّاةِ فَوْقُ جَمْعُ عَتَدٍ بِفَتْحَتَيْنِ وَهُوَ الْفَرَسُ الصَّلْبُ أَوْ الْمُعَدُّ لِلرُّكُوبِ٤.\nحَدِيثُ أَنَّ عُثْمَانَ وَقَفَ بِئْرَ رُومَةَ وَقَالَ دَلْوِي فِيهَا كَدِلَاءِ الْمُسْلِمِينَ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِهِ٥.\n_________\n١ أخرجه مسلم ٣/١٢٥٥، كتاب الوصية: باب ما يلحق الإنسان من الثواب حديث ١٤/١٦٣١، والبخاري في الأدب المفرد رقم ٣٨، وأبو داود ٢/١٣١، كتاب الوصايا: باب ما جاء في فضل الصدقة عن الميت حديث ٢٨٨٠، والترمذي ٣/٦٦٠، كتاب الأحكام: باب في الوقف، حديث ١٣٧٦، والنسائي ٦/٢٥١، كتاب الوصايا: باب فضل الصدقة عن الميت، وأحمد ٢/٣٧٢، وابن خزيمة ٤/١٢٢، رقم ٢٤٩٤، وأبو يعلى ١١/٣٤٣، رقم ٦٤٥٧، وابن الجارود في المنتقى رقم ٣٧، والدولابي في الكنى والأسماء ١/١٩٠، والطحاوي في مشكل الآثار ١/١٩٠، والبيهقي ٦/٢٧٨، كتاب الوصايا: باب الدعاء للميت وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله ١/١٥، والبغوي في شرح السنة ١/٢٣٧- بتحقيقنا كلهم من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\n٢ أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة كما في تحفة الأشراف ٩/٢٤٨، وابن ماجة ١/٨٨/ المقدمة: باب ثواب معلم الناس الخير، حديث ٢٤١، وابن حبان ٩٣.\n٣ أخرجه البخاري ٣/٣٨٨، كتاب الزكاة: باب قول الله تعالى: ﴿وفي الرقاب وفي سبيل الله﴾ التوبة ٦٠، حديث ١٤٦٨، ومسلم ٢/٦٧٦، كتاب الزكاة: باب في تقديم الزكاة ومنعها حديث ١١/٩٨٣، وأبو داود ١/٥١٠، كتاب الزكاة: باب في تعجيل الزكاة، حديث ١٦٢٣، والنسائي ٥/٣٣، كتاب الزكاة: باب إعطاء السيد المال بغير اختيار المصدق حديث ٢٤٦٤، وأحمد ٢/٣٢٢، وابن خزيمة ٤/٤٨، رقم ٢٣٣٠، والدارقطني ٢/١٢٣، كتاب الزكاة: باب تعجيل الصدقة قبل الحول حديث ١، ٢، والبيهقي ٦/١١١، كتاب الزكاة: باب تعجيل الصدقة، كلهم من طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة به مرفوعا.\n٤ ينظر: النهاية في غريب الحديث ٣/١٧٦.\n٥ أخرجه البخاري ٥/٣٧، كتاب الشرب والمساقاة: باب من رأى صدقة الماء وهبته تعليقا.==","vol":"3","page":160},{"text":"تَنْبِيهٌ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْبَكْرِيُّ رومة كانت ركية لليهودي اسْمُهُ رُومَةُ فَنُسِبَتْ إلَيْهِ وَزَعَمَ ابْنُ مَنْدَهْ أَنَّهُ صَحَابِيٌّ وَقَدْ وَهِمَ كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ١، وَاخْتُلِفَ فِي مِقْدَارِ الثَّمَنِ فَفِي الطَّبَرَانِيِّ أَنَّهُ عِشْرُونَ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَعِنْدَ أَبِي نُعَيْمٍ أَنَّهُ اشْتَرَى النِّصْفَ الْأَوَّلَ بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا وَالثَّانِيَ بِسَبْعِمِائَةٍ وَفِي تَارِيخِ الْمَدِينَةِ لِابْنِ زُبَالَةَ أَنَّهُ اشْتَرَى النِّصْفَ الْأَوَّلَ بِمِائَةِ بَكْرَةٍ وَالثَّانِي بِشَيْءٍ يَسِيرٍ وَقِيلَ اشْتَرَاهَا بِخَمْسَةٍ وَثَلَاثِينَ أَلْفًا حَكَاهُ الْحَازِمِيُّ فِي الْمُؤْتَلِفِ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا.\nوَقِيلَ بِأَرْبَعِمِائَةِ دِينَارٍ حَكَاهُ ابْنُ سَعْدٍ.\nحَدِيثُ جُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي التَّيَمُّمِ.\nحَدِيثُ أَنَّهُ قَالَ لعمر حبس الْأَصْلَ وَسَبِّلْ الثَّمَرَةَ تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْبَابِ.\n١٣١٣ - حَدِيثٌ أَنَّهُ قَالَ فِي الْحَسَنِ \"إنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ\" الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ بِهَذَا وَأَتَمُّ مِنْهُ٢.\nقَوْلُهُ اشْتَهَرَ اتِّفَاقُ الصَّحَابَةِ عَلَى الْوَقْفِ قَوْلًا وَفِعْلًا تَقَدَّمَ وَقْفُ عُمَرَ وَوَقْفُ عُثْمَانَ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ وَقْفُ أَبِي طَلْحَةَ بَيْرُحَاءَ٣.\n_________\n=وأخرجه النسائي ٦/٢٣٣-٢٣٤، كتاب الأحباس: باب وقف المساجد حديث ٣٦٠٦، ٣٦١٠، والترمذي ٥/٥٨٥-٥٨٦، كتاب المناقب: باب في مناقب عثمان بن عفان ﵁ حديث ٣٧٠٣.\n١ ينظر: الإصابة ٢/ ٤٤٨-٤٤٩.\n٢ أخرجه البخاري ٥/٣٦١، في الصلح: باب قول النبي ﷺ للحسن بن علي ﵄: \"ابني هذا سيد … \" ٢٧٠٤، و٦/ ٧٢٧، في المناقب: في علامات النبوة في الإسلام ٣٦٢٩، ٧/١١٨، في فضائل الصحابة: باب مناقب الحسن والحسين ﵄ ٣٧٤٦، و١٣/٦٦، في الفتن: باب قول النبي ﷺ للحسن بن علي: \"إن ابني هذا لسيد.... ٧١٠٩، وأبو داود ٢/٦٢٧-٦٢٨، في السنة: باب ما يدل على ترك الكلام في الفتنة ٤٦٦٢، والترمذي ٥/٦١٦، في المناقب: باب مناقب الحسن والحسين ﵉ ٣٧٧٣، والنسائي ٣/١٠٧، في الجمعة: باب مخاطبة الإمام رعيته، ١٤١٠، وأحمد ٥/٣٧، ٤٤، ٤٧، ٤٩، ٥١، والطيالسي ٢٦٨٤- منحة، والطبراني ٢٥٩١-٢٥٩٥، والبيهقي ٦/١٦٥، من طرق عن الحسن البصري عن أبي بكرة قال: سمعت النبي ﷺ على المنبر والحسن إلى جنبه، ينظر إلى الناس مرة وإليه مرة ويقول: \"إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين\". وقال الترمذي: هذا الحديث حسن صحيح.\nوفي الباب عن جابر أخرجه الطبراني في الكبير ٢٥٩٧، وقال الهيثمي ٩/١٨١: رواه الطبراني في الأوسط والكبير والبزار وفيه عبد الرحمن بن مغراء وثقه غير واحد، وفيه ضعف، وبقية رجال البزار رجال الصحيح. وقال ٧/٢٥٠، رواه الطبراني ورجاله ثقات.\n٣ أخرجه البخاري ٣/٣٨١، كتاب الزكاة: باب الزكاة على الأقارب حديث ١٤٦١، ومسلم ٢/٦٩٣-٦٩٤، كتاب الزكاة: باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين والزوج حديث ٤٢/٩٩٨.","vol":"3","page":161},{"text":"وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ والزبير وسعيد وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَحَكِيمِ بْن حِزَامٍ وَأَنَسٍ أَنَّهُمْ وَقَفُوا قَالَ وَحَبَسَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ دَارِهِ١، وَعَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ وَقَفَ أَرْضًا بِيَنْبُعَ وَسَيَأْتِي عَنْ فَاطِمَةَ أَيْضًا وَقَالَ الْبُخَارِيُّ حَبَسَ ابْنُ عُمَرَ دَارِهِ وَوَقَفَ لزبير دَارِهِ عَلَى بَنَاتِهِ.\nقَوْلُهُ الْأَصْلُ أَنَّ شُرُوطَ الْوَاقِفِ مَرْعِيَّةٌ مَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا مَا يُنَافِي الْوَقْفَ وَيُنَاقِضُهُ وَعَلَيْهِ جَرَتْ أَوْقَافُ الصَّحَابَةِ وَقَفَ عُمَرُ وَشَرَطَ أَنْ لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ وَأَنَّ الَّتِي تَلِيه حَفْصَةُ فِي حَيَاتِهَا فَإِذَا مَاتَتْ فَذُو الرَّأْيِ مِنْ أَهْلِهَا أَبُو دَاوُد بِسَنَدٍ صَحِيحٍ بِهِ وَأَتَمُّ مِنْهُ.\nقَوْلُهُ وَوَقَفَتْ فَاطِمَةُ عَلَى نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ وَفُقَرَاءِ بَنِي هَاشِمٍ وَالْمُطَّلِبُ الشَّافِعِيُّ بِسَنَدٍ فِيهِ انْقِطَاعٌ إلَّا أَنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ.\nقَوْلُهُ الْعَشِيرَةُ الْعِتْرَةُ قَالَهُ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ لَمْ أَرَهُ هَكَذَا وَإِنَّمَا فِي النَّسَائِيّ أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ قِيلَ لَهُ مَنْ آلُ مُحَمَّدٍ قَالَ عِتْرَتُهُ.\n_________\n١ ينظر السنن الكبرى للبيهقي ٦/١٦١.","vol":"3","page":162},{"text":"<span data-type='title' id=toc-146>كِتَابُ الهبة</span>\n<span data-type='title' id=toc-147>مدخل</span>\n…\nكتاب الْهِبَةِ٢\n١٣١٤ - حَدِيثُ عَائِشَةَ \"تَهَادَوْا فَإِنَّ الْهَدِيَّةَ تُذْهِبُ الضَّغَائِنَ\" هُوَ مِنْ أَحَادِيثِ الشِّهَابِ وَمَدَارُهُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ النُّورِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ الْأَعْشَى عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْهَا،\n_________\n٢ الهبة لغة مأخوذة من وهب يقالك وهب يهب وهبا، ووهبا وهبة؛ والاسم: الموهب والموهبة، ولا يقال: وهبكه، هذا قول سيبويه، وحكى السيرافي عن أبي عمرو أنه سمع أعرابيا يقول لآخر: انطلق معي أهبك نبلا.\nووهبت له هبة وموهبة ووهبا ووهبا، إذا أعطيته، ووهب الله له الشيء، فهو يهب هبة، وتواهب الناس بينهم، أي: يهب بعضهم بعضا، وهي في الأصل محذوف الأولعوض عنه هاء التأنيث، فأصلها: وهب بتسكين الهاء وتحريكها، ومما تقدم من اشتقاق للفظ الهبة، يتبين لي أنها تطلق في اللغة على التبرع والتفضل بما ينفع الموهوب له مطلقا، سواء أكان مالا أو غير مال.\nفالهبة: العطية الخالية عن الأعواض والأغراض، فإذا كثرت سمي صاحبها وهابا.\nانظر: لسان الحال ٦/٤٩٢٩.\nواصطلاحا:\nعرفها الأحناف بأنها: تمليك بلا عوض.\nوعرفها الشافعية بأنها: التمليك بلا عوض.\nوعرفها المالكية بأنها: تمليك متمول بغير عوض.\nوعرفها الحنابلة بأنها: تمليك جائز التصرف مالا معلوما أو مجهولا تعذر علمه.\nانظر: فتح القدير ٩/١٩، حاشية ابن عابدين ٤/٥٠٨، الإقناع ٢/٨٥، مغني المحتاج ٢/٣٩٦، والمحلى على المنهاج ٣/١١٠، مواهب الجليل ٦/٤٩، شرح منتهى الإرادات ٢/٥١٧، والمغني ٦/٢٤٦.","vol":"3","page":162},{"text":"وَالرَّاوِي لَهُ عَنْ مُحَمَّدٍ هُوَ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُقْرِي دُبَيْسٌ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ لَيْسَ بِثِقَةٍ وَقَالَ ابْنُ طَاهِرٍ لَا أَصْلَ لَهُ عَنْ هشام١، ورواه بن حبان في الضفعاء مِنْ طَرِيقِ بَكْرِ بْنِ بَكَّارٍ عَنْ عَائِذِ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ أَنَسٍ بِلَفْظِ تَهَادَوْا فَإِنَّ الْهَدِيَّةَ قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ تُذْهِبُ السَّخِيمَةَ وَضَعَّفَهُ بِعَائِذٍ٢، قَالَ ابْنُ طَاهِرٍ تَفَرَّدَ بِهِ عَائِذٌ وَقَدْ رَوَاهُ عَنْهُ جَمَاعَةٌ قَالَ وَرَوَاهُ كَوْثَرُ بْنُ حَكِيمٍ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا وَكَوْثَرُ مَتْرُوكٌ٣، وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ تَهَادَوْا فَإِنَّ الْهَدِيَّةَ تُذْهِبُ وَحَرَ الصَّدْرِ وَفِي إسْنَادِهِ أَبُو مَعْشَرٍ الْمَدَنِيُّ وَتَفَرَّدَ بِهِ وَهُوَ ضَعِيفٌ٤، وَرَوَاهُ ابْنُ طَاهِرٍ فِي أَحَادِيثِ الشِّهَابِ مِنْ طَرِيقِ عِصْمَةَ بْنِ مَالِكٍ بِلَفْظِ الْهَدِيَّةُ تُذْهِبُ بِالسَّمْعِ وَالْبَصَرِ وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ تَهَادَوْا فَإِنَّ الْهَدِيَّةَ تُذْهِبُ الْغِلَّ وَرُدَّ بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الزُّعَيْزِعَةِ وَقَالَ لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ وَقَالَ فِيهِ الْبُخَارِيُّ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ٥، وَرَوَى أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ فِي الذَّيْلِ فِي تَرْجَمَةِ زَعْبَلٍ يَرْفَعُهُ تَزَاوَرُوا تَهَادَوْا فَإِنَّ الزِّيَارَةَ تُنْبِتُ الْوُدَّ وَالْهَدِيَّةَ تُذْهِبُ السَّخِيمَةَ وَهُوَ مُرْسَلٌ وَلَيْسَتْ لِزَعْبَلٍ صُحْبَةٌ٦.\n١٣١٥ - حَدِيثُ \"تَهَادَوْا تَحَابُّوا\" رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ وَالْبَيْهَقِيُّ وَأَوْرَدَهُ ابْنُ طَاهِرٍ فِي مُسْنَدِ الشِّهَابِ مِنْ طريق محمد بن بكير عَنْ ضِمَامِ بْنِ إسْمَاعِيلَ عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ٧، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى ضِمَامٍ فَقِيلَ عَنْهُ عَنْ أَبِي قُبَيْلٍ عَنْ عبد الله بن عمرو٨، وَأَوْرَدَهُ ابْنُ طَاهِرٍ وَرَوَاهُ فِي مُسْنَدِ الشِّهَابِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ بِلَفْظِ تَهَادَوْا تَزْدَادُوا حُبًّا وَإِسْنَادُهُ غَرِيبٌ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قال بْنِ طَاهِرٍ وَلَا أَعْرِفُهُ٩،\n_________\n١ أخرجه القضاعي في مسند الشهاب رقم ٦٦٠.\n٢ أخرجه ابن حبان في المجروحين ٢/١٩٤، وأبو نعيم في تاريخ أصفهان ٢/٩١.\n٣ أخرجه القضاعي في مسند الشهاب ٦٥٥.\n٤ أخرجه الترمذي ٤/٣٨٣-٣٨٤، كتاب الولاء والهبة: باب في حث النبي ﷺ على التهادي حديث ٢١٣٠.\n٥ أخرجه ابن حبان في المجروحين ٢/٢٨٨، وابن عدي في الكامل ٦/٢٢١١.\n٦ ذكره الحافظ في الإصابة ٢/٥٣٥-٥٣٦، من طريق أبي قدامة الحارث بن عبيد عن زعبل به وقال: زعبل تابعي مجهول وأبو قدامة لم يلق أحدا من الصحابة ولا من كبار التابعين.\n٧ أخرجه البخاري في الأدب المفرد ٥٩٤، والدولابي في الكنى ١/١٥٠، ٢/٧، وأبو يعلى ١١/٩، رقم ٦١٤٨، والبيهقي ٦/١٦٩، كتاب الهبات: باب التحريض على الهبة والهدية والقضاعي في مسند الشهاب ٦٥٧، كلهم من طريق ضمام عن موسى بن وردان عن أبي هريرة مرفوعا.\n٨ أخرجه الحاكم في معرفة علوم الحديث ص ٨٠، والقضاعي في مسند الشهاب رقم ٦٥٧، من طريق أبي قبيل المعافري عن عبد الله بن عمرو.\n٩ أخرجه الطبراني في الأوسط كما في نصب الراية ٤/١٢١، والدولابي في الكنى ١/١٤٣، وأبو الشيخ في الأمثال ١٢٥، والقضاعي في مسند الشهاب ٦٥٣، كلهم من طريق المثنى أبي حاتم العطار عن عبيد الله بن العيزار عن القاسم بن محمد بن أبي بكر عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: \"تهادوا تحابوا وهاجروا تورثوا أبناءكم مجدا وأقيلوا الكرام عثراتهم\".==","vol":"3","page":163},{"text":"وَأَوْرَدَ أَيْضًا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أُمِّ حَكِيمٍ بِنْتِ وَدَاعٍ الْخُزَاعِيَّةِ قَالَ ابْنُ طَاهِرٍ إسْنَادُهُ أَيْضًا غَرِيبٌ وَلَيْسَ بِحُجَّةٍ١، وَرَوَى مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ رَفَعَهُ تَصَافَحُوا يَذْهَبُ الْغِلُّ وَتَهَادُوا تَحَابُّوا وَتَذْهَبُ الشَّحْنَاءُ ذَكَرَهُ فِي أَوَاخِرِ الْمُكَاتَبِ٢، وَفِي الْأَوْسَطِ لِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ طَرِيقِ عَائِشَةَ رَفَعَهُ تَهَادَوْا تَحَابُّوا وَهَاجِرُوا تُوَرِّثُوا أَوْلَادَكُمْ مَجْدًا وَأَقِيلُوا الْكِرَامَ عَثَرَاتِهِمْ وَفِي إسْنَادِهِ نَظَرٌ٣.\n١٣١٦ - حَدِيثُ \"لَوْ دُعِيت إلَى كُرَاعٍ لَأَجَبْت وَلَوْ أُهْدِيَ إلَيَّ ذِرَاعٌ لَقَبِلْت\" الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي النِّكَاحِ وَأَوْرَدَهُ فِي الْهَدِيَّةِ مِنْ حَدِيثِهِ بِلَفْظِ لَوْ دُعِيت إلَى ذِرَاعٍ أَوْ كُرَاعٍ لَأَجَبْت٤، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ بِلَفْظِ لَوْ أُهْدِيَ إلَيَّ كُرَاعٌ لَقَبِلْت وَلَوْ دُعِيت عَلَيْهِ لَأَجَبْت وَصَحَّحَهُ٥.\n١٣١٧ - حَدِيثُ \"لَا تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا وَلَوْ فِرْسِنَ شَاةٍ\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٦.\n_________\n=ومن هذا الوجه ذكره السخاوي في المقاصد الحسنة ص ١٦٥، وعزاه الطبراني في الأوسط والحربي في الهدايا والعسكري في الأمثال اهـ.\n١ أخرجه الطبراني ف يالكبير ٢٥/رقم ٣٩٣، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/١٥٠، وقال: فيه من لا يعرف.\n٢ أخرجه مالك في الموطأ ٢/٩٠٨، كتاب حسن الخلق: باب ما جاء في المهاجرة حديث ١٦.\n٣ أخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين ٤/٣٤، رقم ٢٠٥٢، والقضاعي في مسند الشهاب رقم ٦٥٥.\nوقال الهيثمي في المجمع ٤/١٤٩: وفيه المثنى أبو حاتم ولم أجد من ترجمه وبقية رجاله ثقات.\n٤ أخرجه البخاري ٩/١٥٤، كتاب النكاح: باب من أحاب إلى كراع حديث ٥١٧٨، والبيهقي ٦/ ١٦٩، كتاب الهبات: باب التحريض على الهبة وابن حبان ٧/٣٤٩، رقم ٥٢٦٧، والخطيب في تاريخ بغداد ١٢/١٤، والبغوي في شرح السنة ٣/٣٨٢- بتحقيقنا من حديث أبي هريرة مرفوعا، وفي الباب عن أنس وابن عباس.\n٥ أخرجه الترمذي ٣/٦٢٣، كتاب الأحكام: باب ما جاء في قبول الهدية وإجابة الدعوة حديث ١٣٣٨، وفي الشمائل رقم ٣٣٨، وأحمد ٣/٢٠٩، وابن حبان ١٠٦٥ – موارد، وأبو الشيخ في أخلاق النبي ص ٢٣٤، والبيهقي ٦/١٦٩، كتاب الهبات: باب التحريض على الهبة والبغوي في شرح السنة ٧/٣٦، كلهم من طريق قتادة عن أنس مرفوعا.\nوقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وصححه ابن حبان.\nوللحديث طريق آخر عن أنس بلفظ: \"يا معشر الأنصار تهادوا فإن الهدية تحل السخيمة وتورث المودة فوالله لو أهدي إلي كراع لقبلت ولو دعيت إلى ذراع لأجبت\" قال الهيثمي في المجمع ٤/١٤٩، رواه الطبراني في الأوسط والبزار بنحوه، وفيه عائذ بن شريح وهو ضعيف.\n٦ أخرجه البخاري ٥/٢٣٣، كتاب الهبة: حديث ٢٥٦٦، ومسلم ٢/٧١٤، كتاب الزكاة: باب الحث على الصدقة ولو بالقليل حديث ٩٠/١٠٣٠.","vol":"3","page":164},{"text":"تَنْبِيهٌ: فِرْسِنُ الشَّاةِ ظِلْفُهَا وَهُوَ فِي الْأَصْلِ خُفُّ الْبَعِيرِ فَاسْتُعِيرَ لِلشَّاةِ وَنُونُهُ زَائِدَةٌ١.\n١٣١٨ - حَدِيثُ أَنَّهُ كَانَ ﷺ تُحْمَلُ إلَيْهِ الْهَدَايَا فَيَقْبَلُهَا مِنْ غَيْرِهِ لَفْظُ التِّرْمِذِيِّ وَأَحْمَدَ وَالْبَزَّارِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ أَنَّ كِسْرَى أَهْدَى إلَى النَّبِيِّ ﷺ هَدِيَّةً فَقَبِلَ مِنْهُ وَأَنَّ الْمُلُوكَ أَهْدَوْا إلَيْهِ فَقَبِلَ مِنْهُمْ٢، وَفِي النَّسَائِيّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلْقَمَةَ الثَّقَفِيِّ قَالَ لَمَّا قَدِمَ وَفْدُ ثَقِيفٍ قَدِمُوا مَعَهُمْ بِهَدِيَّةٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ \"أَهَدِيَّةٌ أَمْ صَدَقَةٌ فَإِنْ كَانَتْ هَدِيَّةً فإنما ينبغي بِهَا وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَضَاءُ الْحَاجَةِ وَإِنْ كَانَتْ صدقة فإنما ينبغي بِهَا وَجْهُ اللَّهِ\" قَالُوا لَا بَلْ هَدِيَّةٌ فَقَبِلَهَا مِنْهُمْ الْحَدِيثَ٣، وَلِلْبُخَارِيِّ عَنْ عَائِشَةَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا أُتِيَ بِطَعَامٍ سَأَلَ أَهَدِيَّةٌ أَوْ صَدَقَةٌ فَإِنْ قِيلَ صَدَقَةٌ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: \"كُلُوا\" وَإِنْ قِيلَ هَدِيَّةٌ ضَرَبَ بِيَدِهِ فَأَكَلَ مَعَهُمْ٤، وَالْأَحَادِيثُ فِي ذَلِكَ شَهِيرَةٌ.\nقَوْلُهُ وَاشْتُهِرَ وُقُوعُ الْكِسْوَةِ وَالدَّوَابِّ فِي هَدَايَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَّ أُمَّ وَلَدِهِ مَارِيَةَ كَانَتْ مِنْ الْهَدَايَا أَمَّا الْكِسْوَةُ فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أُكَيْدِرَ دَوْمَةَ أَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ جُبَّةَ سُنْدُسٍ٥، الْحَدِيثَ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ أَتَمَّ مِنْ سِيَاقِهِ٦، وَلِأَبِي دَاوُد أَنَّ مَلِكَ الرُّومِ أَهْدَى إلَى النَّبِيِّ ﷺ مَشِيقَةَ سُنْدُسٍ فَلَبِسَهَا الْحَدِيثَ وَفِيهِ قِصَّةٌ٧، وَفِيهِ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ مَلِكَ ذِي يَزِنَ أَهْدَى إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حُلَّةً أَخَذَهَا بِثَلَاثَةٍ وَثَلَاثِينَ بَعِيرًا فَقَبِلَهَا٨، وَفِيهِمَا عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ أُكَيْدِرَ دَوْمَةَ أَهْدَى إلَى النَّبِيِّ ﷺ ثَوْبَ حَرِيرٍ فَأَعْطَاهُ عَلِيًّا فَقَالَ شَقِّقْهُ خُمُرًا بَيْنَ الْفَوَاطِمِ٩، وَأَمَّا الدَّوَابُّ فَرَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ تَبُوكَ وَأَهْدَى ابْنُ الْعُلَمَاءِ لِلنَّبِيِّ ﷺ بُرْدًا وَكَتَبَ لَهُ بِبَحْرِهِمْ\n_________\n١ ينظر: النهاية في غريب الحديث ٣/٤٢٩.\n٢ أخرجه أحمد ١/٩٦، ١٤٥، والترمذي ٤/١٤٠، كتاب السير: باب ما جاء في قبول هدايا المشركين حديث ١٥٧٦.\n٣ أخرجه النسائي ٦/٢٧٩، كتاب العمري: باب عطية المرأة بغير إذن زوجها حديث ٣٧٥٨.\n٤ أخرجه البخاري ٥/٥١٧، كتاب الهبة وفضلها: باب قبول الهدية حديث ٢٥٧٦.\n٥ أخرجه البخاري ٥/٥٥٠، كتاب الهبة وفضلها: باب قبول الهدية من المشركين، حديث ٢٦١٦، ومسلم ٤/١٩١٧، كتاب فضائل الصحابة: باب من فضائل سعد بن معاذ ﵁ حديث ١٢٧/٢٤٦٩.\n٦ أخرجه أحمد ٣/٢٠٦، ٢٢٩، ٢٥١، والنسائي ٨/١٩٩، كتاب الزينة: باب لبس الديباج المنسوج بالذهب حديث ٥٣٠٢، والترمذي ٤/١٩٠-١٩١، كتاب اللباس: حديث ١٧٢٣.\n٧ أخرجه أبو داود ٤/٤٧، كتاب اللباس: باب من كرهه- لبس الحرير- حديث ٤٠٤٧.\n٨ ينظر: المصدر السابق ٤٠٤٥.\n٩ أخرجه البخاري ٥/٥٤٨، كتاب الهبة وفضلها: باب هدية ما يكره لبسها حديث ٢٦١٤، ومسلم ٣/١٦٤٤، كتاب اللباس والزينة: باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة حديث ١٧/٢٠٧١.","vol":"3","page":165},{"text":"وَجَاءَ رَسُولُ صَاحِبِ أَيْلَةَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِكِتَابٍ وَأَهْدَى إلَيْهِ بَغْلَةً بَيْضَاءَ١، الْحَدِيثَ وَفِي كِتَابِ الْهَدَايَا لِإِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيِّ أَهْدَى يُوحَنَّا بْنُ رُؤْبَةَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَغْلَتَهُ الْبَيْضَاءَ وَفِي مُسْلِمٍ أهدى فَرْوَةُ الْجُذَامِيُّ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَغْلَةً بَيْضَاءَ رَكِبَهَا يَوْمَ حُنَيْنٍ٢، وَرَوَى الْحَرْبِيُّ أَيْضًا وَأَبُو بَكْرِ بْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ أَبِي عَاصِمٍ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ أَنَّ أَمِيرَ الْقِبْطِ أَهْدَى إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَارِيَتَيْنِ وَبَغْلَةً فَكَانَ يَرْكَبُ الْبَغْلَةَ بِالْمَدِينَةِ وَأَخَذَ إحْدَى الْجَارِيَتَيْنِ لِنَفْسِهِ فَوَلَدَتْ لَهُ إبْرَاهِيمَ وَوَهَبَ الْأُخْرَى لِحَسَّانَ وَأَمَّا مَارِيَةُ فَهِيَ الْمُشَارُ إلَيْهَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ.\n١٣١٩ - حَدِيثُ جَابِرٍ أنما رَجُلٍ أَعْمَرَ عُمْرَى لَهُ وَلِعَقِبِهِ فَإِنَّهَا لِلَّذِي أُعْطِيهَا لَا تَرْجِعُ إلَى الَّذِي أَعْطَاهَا لِأَنَّهُ أَعْطَى عَطَاءً وَقَعَتْ فِيهِ الْمَوَارِيثُ مُسْلِمٌ بِهَذَا٣.\n١٣٢٠ - حَدِيثُ \"الْعُمْرَى مِيرَاثٌ لِأَهْلِهَا\" مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلَهُ٤، وَلِأَحْمَدَ\n_________\n١ أخرجه البخاري ٣/٤٠٢، كتاب الزكاة: باب خرص التمر حديث ١٤٨١.\n٢ أخرجه مسلم ٣/١٣٩٨-١٣٩٩، كتاب الجهاد: باب في غزوة حنين حديث ٧٦/١٧٧٥.\n٣ أخرجه مالك ٢/٧٥٦، كتاب الأقضية: باب القضاء في العمرى حديث ٤٣، ومسلم ٣/١٢٤٥، كتاب الهبات: باب العمرى حديث ٢٠/١٦٢٥، وأبو داود ٣/٨١٩، كتاب البيوع والإجارات: باب في العمرى له ولعقبه حديث ٣٥٥٣، والترمذي ٣/٦٣٢، كتاب الأحكام: باب في العمرى حديث ١٣٥٠، والنسائي ٦/٢٧٤-٢٧٥، كتاب العمرى، وابن ماجة ٢/٧٩٦، كتاب الهبات: باب العمرى حديث ٢٣٨٠، والطيالسي ١/٢٨١- منحة، رقم ١٤٢٤، وابن الجارود ٩٨٧، وأبو يعلى ٤/٧١-٧٢، رقم ٢٠٩٢، ٢٠٩٣، وابن حبان ٥١٠٨، ٥١١٣، ٥١١٥، ٥١١٦، الإحسان، والشافعي ٢/١٦٨، كتاب الهبة والعمرى حديث ٥٨٨، وأحمد ٣/٣٩٣، ٣٩٩، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/٩٢، والبيهقي ٦/١٧٢، كتاب الهبات: باب العمرى، والبغوي في شرح السنة ٤/٤٢١، بتحقيقنا من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة به.\nوقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nومن طريق أبي سلمة أخرجه البخاري ٥/٢٨٢، كتاب الهبة: باب ما قيل في العمرى والرقبى حديث ٢٦٢٥، بلفظ: قضى النبي ﷺ بالعمرى أنها لمن وهبت اله.\n٤ أخرجه البخاري ٥/٢٨٢، كتاب الهبة: باب ما قيل في العمرى والرقبى حديث ٢٦٢٥، ومسلم ٣١/١٢٤٧-١٢٤٨، كتاب الهبات: باب العمرى حديث ٣٠، ٣١/١٦٢٥، والنسائي ٦/٢٧٣، وأحمد ٣/٢٩٧، ٣٩٢، وابن الجارود في المنتقى رقم ٩٨٦، وابن حبان ٥١٠٧، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/٩٢-٩٣، من حديث جابر، وله شاهد من حديث أبي هريرة.\nأخرجه البخاري ٥/٢٨٢، كتاب الهبة: باب ما قيل في العمرى والرقبى حديث ٢٦٢٦، ومسلم ٣/١٢٤٨، كتاب الهبات: باب العمرى حديث ٣٢/١٦٢٦، وأبو داود ٢/٣١٦، كتاب البيوع: باب في العمرى حديث ٣٥٤٨، والنسائي ٦/٢٧٧، وأحمد ٢/٤٢٩، ٤٨٩، وابن الجارود في المنتقى حديث ٩٨٥، والطحاوي ٤/٩٢، واليهقي ٦/١٧٤.","vol":"3","page":166},{"text":"وَالتِّرْمِذِيِّ عَنْ سَمُرَةَ١، وَلِابْنِ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ الْعُمْرَى سَبِيلُهَا سَبِيلُ الْمِيرَاثِ٢.\n١٣٢١ - حَدِيثُ جَابِرٍ \"لَا تَعْمُرُوا وَلَا تَرْقُبُوا فَمَنْ أَعْمَرَ شَيْئًا أَوْ أَرْقَبَهُ فَسَبِيلُهُ سَبِيلُ الْمِيرَاثِ\" وَكَرَّرَهُ فِي الْبَابِ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَصَحَّحَهُ أَبُو الْفَتْحِ الْقُشَيْرِيُّ عَلَى شَرْطِهِمَا٣.\n١٣٢٢ - حَدِيثُ جَابِرٍ إنَّمَا الْعُمْرَى الَّتِي أَجَازَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَقُولَ هِيَ لَك وَلِعَقِبِك مِنْ بَعْدِك فَأَمَّا إذَا قَالَ هِيَ لَك مَا عِشْت فَإِنَّهَا تَرْجِعُ إلَى صَاحِبِهَا مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ دُونَ قَوْلِهِ مِنْ بَعْدِك٤.\n١٣٢٣ - حَدِيثُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ أَنَّ أَبَاهُ أَتَى بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ إنِّي نَحَلْت ابْنِي هَذَا غُلَامًا كَانَ لِي فَقَالَ: \"أَكُلُّ وَلَدِك نَحَلْت مِثْلَ هَذَا\" قَالَ لَا قَالَ: \"أَيَسُرُّك أَنْ يَكُونُوا لَك فِي الْبِرِّ سَوَاءً\" قَالَ نَعَمْ قَالَ: \"فَلَا إِذا\" وَيُرْوَى أَنَّهُ قَالَ فَارْتَجِعْهُ وَيُرْوَى أَنَّهُ قَالَ: \"اتَّقُوا اللَّهَ وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ\" الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ بِاللَّفْظِ الثَّانِي وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ كَذَلِكَ وَاللَّفْظُ الثَّالِثُ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ وَقَوْلُهُ أيسرك أن يكونوا لك فِي الْبِرِّ سَوَاءً هُوَ فِي رِوَايَةِ دَاوُد بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْهُ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ.\nتَنْبِيهٌ: وَقَعَ فِي الْوَسِيطِ للغزالي إلى أَنَّ الْوَاهِبَ هُوَ النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ وَهُوَ غَلَطٌ ظَاهِرٌ٥.\n_________\n١ أخرجه أحمد ٥/٨، ١٣، ٢٢، والترمذي ٣/٦٢٣، كتاب الأحكام: باب ما جاء في العمرى حدث ١٣٤٩.\n٢ ينظر: صحيح ابن حبان ٥١١٠.\n٣ أخرجه أبو داود ٣/٨٢٠، كتاب البيوع: باب من قال في العمرى له ولقعبه حديث ٣٥٥٦، والنسائي ٦/٢٧٣، كتاب العمرى: باب اختلاف الناقلين لخبر جابر في العمرى والبيهقي ٦/١٧٥، كتاب الهبات: باب الرقبى، من طريق ابن جريج عن عطاء عن جابر عن النبي ﷺ به.\n٤ تقدم تخريجه.\n٥ أخرجه مالك ٢/٧٥١، كتاب الأقضية: باب ما لا يجوز من الحل حديث ٣٩، والبخاري ٥/٢١١، كتاب الهبة: باب الهبة للولد حديث ٢٥٨٦، ومسلم ٣/١٢٤١، كتاب الهبات: باب كراهية تفضيل بعض الأولاد في الهبة، حديث ٩/١٦٢٣، والنسائي ٦/٢٥٨-٢٥٩، كتاب النحل: باب اختلاف الناقلين لخبر النعمان بن بشير في النحل، والترمذي ٣/٦٤٩، كتاب الأحكام: باب في النحل والتسوية بين الولد حديث ١٣٦٧، وابن ماجة ٢/٧٩٥، كتاب الهبات: باب الرجل ينحل ولده، حديث ٢٣٧٦، وأحمد ٤/٢٦٨، والشافعي ٢/١٦٧، كتاب العمرى، حديث ٥٨٣، والحميدي ٢/٤١١، رقم ٩٢٢، وابن الجارود في المنتقى رقم ٩٩١، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/٨٤، والدارقطني ٣/٤٢، كتاب البيوع: حديث ١٧٤، والبيهقي ٦/١٧٦، كتاب الهبات: باب السنة في التسوية بين الأولاد في العطية، والبغوي في شرح السنة ٤/==","vol":"3","page":167},{"text":"١٣٢٤ - حَدِيثُ \"سَوُّوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ فِي الْعَطِيَّةِ فَلَوْ كُنْت مُفَضِّلًا أَحَدًا لَفَضَّلْت الْبَنَاتِ\n_________\n= ٤٢٥- بتحقيقنا، كلهم من طريق الزهري، عن محمد بن النعمان وحميد بن بشير عن النعمان به.\nوقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وللحديث طرق أخرى عن النعمان بن بشير.\nالطريق الأول:\nأخرجه البخاري ٥/٢١١، كتاب الهبة: باب الإشهاد في الهبة حديث ٢٥٨٧، وفي الأدب المفرد، باب أدب الوالد وبره لولده، حديث ٩٣، ومسلم ٣/١٢٤٣، كتاب الهبات: باب كرهية تفضيل بعض الأولاد في الهبة، حديث ١٣-١٨/١٦٢٣، وأبو داود ٣/٨١١، كتاب البيوع والإجارات: باب الرجل يفضل بعض ولده في النحل حديث ٣٥٤٢ والنسائي ٦/٢٥٩-٢٦٠، كتاب النحل: باب اختلاف الناقلين لخبر النعمان بن بشير في النحل، وابن ماجة ٢/٧٩٥، كتاب الهبات: باب الرجل ينحل ولده، حديث ٢٣٧٥، وأحمد ٤/٢٦٨، ٢٦٩، ٢٧٠، والطيالسي ١/٢٨٠، منحة، رقم ١٤١٨، والحميدي ٢/٤١٠، رقم ٩١٩، وابن حبان ٥٠٨٠، ٥٠٨٢، الإحسان، وابن الجارود ٩٩٢، والدارقطني ٣/٤٢، والبيهقي ٦/١٧٦، كتاب الهبات: باب السنة في التسوية بين الأولاد في العطية، والخطيب في تاريخ بغداد ١٢/٢٨، كلهم من طريق الشعبي عن النعمان قال: أعطاني أبي عطية فقالت عمرة بنت رواحة: لا أضى حتى تشهد رسول الله ﷺ فأتى رسول الله ﷺ فقال: إني أعطيت ابني من عمرة بنت رواحة عطية فأمرتني أن أشهدك يا رسول الله. قال: \"أعطيت سائر ولدك مثل هذا\"؟ قال: لا، قال: \"فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم\". قال: فرجع فرد عطيته لفظ البخاري.\nالطريق الثاني:\nأخرجه مسلم ٣/١٢٤٣، كتاب الهبات: باب كراهية تفضيل بعض الأولاد في الهبة، حديث ١٢/١٦٢٣، وأبو داود ٣/٨١١، كتاب البيوع: باب الرجل يفضل بعض ولده في النحل، حديث ٢٥٤٣، والنسائي ٦/٢٥٩، كتاب النحل: باب ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر النعمان بن بشير في النحل، وأحمد ٤/٢٦٨.\nمن طريق عروة بن الزبير عن النعمان.\nالطريق الثالث:\nأخرجه النسائي ٦/٢٦١-٢٦٢، كتاب النحل: باب ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر النعمان بن بشير في النحل، وأحمد ٤/٢٦٨، وابن حبان ٥٠٧٦، ٥٠٧٧، الإحسان، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/٨٦، من طريق مسلم بن صبيح عن النعمان قال: ذهب بي أبي إلى النبي ﷺ يشهده على شيء أعطانيه فقال: \"ألك ولد غيره\" قال: نعم: وصف بيده بكفه أجمع كذا إلا سويت بينهم.\nوللحديث شاهد من حديث جابر:\nأخرجه مسلم ٣/١٢٤٤، كتاب الهبات: باب كراهية تفضيل بعض الأولاد في الهبة: حديث ١٩/١٦٢٤، وأحمد ٣/٣٢٦، وأبو داود ٣/٨١٢، كتاب البيوع: باب في الرجل يفضل بعض ولده في النحل حديث ٣٥٤٥، وابن حبان ٥٠٧٩- الإحسان، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/٨٧، والبيهقي ٦/١٧٧، كتاب الهبات: باب السنة في التسوية بين الأولاد في العطية، كلهم من طريق زهير عن أبي الزبير عن جابر قال: قالت امرأة بشير: انحل ابني غلامك وأشهد لي رسول الله ﷺ، فأتى رسول الله ﷺ فقال: إن ابنة فلان سألتني أن أنحل ابنها غلامي وقالت لي: أشهد رسول الله ﷺ عليه، فقال: \"له إخوة\"، فقال: نعم، قال: \"أفكلهم أعطيت مثل ما أعطيته\"، قال: لا، قال: \"فليس يصلح هذا\"، وإني لا أشهد إلا على حق.","vol":"3","page":168},{"text":"الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ إلَّا أَنَّهُ قَالَ النِّسَاءَ بَدَلَ الْبَنَاتِ وَفِي إسْنَادِهِ سَعِيدُ بْنُ يُوسُفَ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَذَكَرَ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ أَنَّهُ لَمْ يُرْوَ لَهُ أَنْكَرَ مِنْ هَذَا.\nفَائِدَةٌ زَادَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بَعْدَ قَوْلِهِ الْعَطِيَّةَ حَتَّى فِي الْقُبَلِ وَهِيَ زِيَادَةٌ مُنْكَرَةٌ.\n١٣٢٥ - حَدِيثُ \"لَا يَحِلُّ لِوَاهِبٍ أَنْ يَرْجِعَ فِيمَا وَهَبَ إلَّا الوالد فَإِنَّهُ يَرْجِعُ فِيمَا وَهَبَ لِوَلَدِهِ\" الشَّافِعِيُّ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَاوُسٍ بِهِ مُرْسَلًا وَقَالَ لَوْ اتَّصَلَ لَقُلْت بِهِ انْتَهَى وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ عِنْدَهُ مِنْ رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ طَاوُسٍ وَقَدْ اُخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ فَقِيلَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ١.\n١٣٢٦ - قَوْلُهُ \"لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يُعْطِيَ عَطِيَّةً أَوْ يَهَبَ هِبَةً فَيَرْجِعَ فِيهَا إلَّا الْوَالِدُ فِيمَا يُعْطِي وَلَدَهُ وَمَثَلُ الَّذِي يُعْطِي الْعَطِيَّةَ ثُمَّ يَرْجِعُ فِيهَا كَمَثَلِ الْكَلْبِ يَأْكُلُ فَإِذَا شَبِعَ قَاءَ ثُمَّ عَادَ فِيهِ هُوَ بِتَمَامِهِ\" هَكَذَا عِنْدَ أَبِي دَاوُد وَمَنْ ذُكِرَ مَعَهُ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ٢.\n١٣٢٧ - حَدِيثُ أَنَّ أَعْرَابِيًّا وَهَبَ لِلنَّبِيِّ ﷺ نَاقَةً فَأَثَابَهُ عَلَيْهَا وَقَالَ \"أَرَضِيت\" قَالَ لَا فَزَادَهُ وَقَالَ \"رَضِيت\" قَالَ نَعَمْ قال لقد \"هممت أن لا أَتَّهِبَ إلَّا مِنْ قُرَشِيٍّ أَوْ أَنْصَارِيٍّ أَوْ ثَقَفِيٍّ\"\n_________\n١ أخرجه الشافعي ٢/١٦٨، كتاب الهبة والعمرى، حديث ٥٨٤، والنسائي ٦/٢٦٨، كتاب الهبة: باب الاختلاف على طاوس في الراجع في الهبة وعبد الرزاق ٩/١١٠، رقم ١٦٥٣٦، والبيهقي ٦/١٧٩، كتاب الهبات: باب لا يحل لواهب أن يرجع فيما وهب كلهم من طريق ابن جريج عن الحسن بن مسلم عن طاوس أن رسول الله ﷺ قال: \"لا يحل لأحد يهب هبة ثم يعود فيها إلا الوالد\". ولفظ الشافعي: \"لا يحل لواهب أن يرجع فيما وهب إلا الوالد من ولده\".\nوقد رواه طاوس عن ابن عمر وابن عباس.\nأخرجه أحمد ٢/٣٢٧، وأبو داود ٣/٨٠٨، كتاب البيوع: باب الرجوع في الهبة، حديث ٣٥٣٩، والترمذي ٤/٤٤٢، كتاب الولاء والهبة: باب كراهية الرجوع في الهبة، والنسائي ٦/٢٦٧-٢٦٨، كتاب الهبات: باب الاختلاف على طاوس في الراجع في هبته وابن ماجة ٢/٧٩٥، كتاب الهبات: باب من أعطى ولده ثم رجع فيه حديث ٢٣٧٧، والدارقطني ٣/٤٢، كتاب البيوع، حديث ١٧٧، والبيهقي ٦/١٧٩، كتاب الهبات: باب رجوع الوالد فيما وهب من ولده، والحاكم ٢/٤٦، كتاب البيوع، وابن حبان ١١٤٨- موارد، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/٧٩، كلهم من طريق عمرو بن شعيب عن طاوس عن ابن عمر وابن عباس قالا: قال رسول الله ﷺ: \"لا يحل لرجل يعطي عطية ثم يرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده، ومثل الذي يعطي عطية ثم يرجع فيها مثل الكلب أكل حتى إذا شبع قاء ثم عاد فيه\".\nقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nوقال الحاكم: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي، وصححه ابن حبان.\n٢ تقدم تخريجه.","vol":"3","page":169},{"text":"أَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلِأَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِالْمَتْنِ دُونَ الْقِصَّةِ وَطَوَّلَهُ التِّرْمِذِيُّ وَرَوَاهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَبَيَّنَ أَنَّ الثَّوَابَ كَانَ سِتَّ بَكْرَاتٍ وَكَذَا رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ١.\n١٣٢٨ - حَدِيثُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ نَحَلَ عَائِشَةَ جُذَاذَ عِشْرِينَ وَسْقًا فَلَمَّا مَرِضَ قَالَ وَدِدْت أَنَّك حُزْتِيهِ أَوْ قَبَضْتِيهِ وَإِنَّمَا هُوَ الْيَوْمَ مَالُ الْوَارِثِ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ بِهِ وَأَتَمَّ مِنْهُ٢، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ وَعَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ نَحْوَهُ٣.\n١٣٢٩ - فَائِدَةٌ اسْتَدَلَّ الرَّافِعِيُّ بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْهِبَةَ لَا تُمْلَكُ إلَّا بِالْقَبْضِ وَقَدْ رَوَى الْحَاكِمُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَهْدَى إلَى النَّجَاشِيِّ ثُمَّ قَالَ لِأُمِّ سَلَمَةَ إنِّي لَأَرَى النَّجَاشِيَّ قَدْ مَاتَ وَلَا أَرَى الْهَدِيَّةَ الَّتِي أَهْدَيْت إلَيْهِ إلَّا سَتُرَدُّ فَإِذَا رُدَّتْ إلَيَّ فَهِيَ لَك فَكَانَ كَذَلِكَ الْحَدِيثَ.\n١٣٣٠ - حَدِيثُ عُمَرَ \"مَنْ وَهَبَ هِبَةً يَرْجُو ثَوَابَهَا فَهُوَ رَدٌّ عَلَى صَاحِبِهَا مَا لَمْ يَثِبْ مِنْهَا\" مَالِكٌ عَنْ دَاوُد بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ أَبِي غَطَفَانَ بْنِ طَرِيفٍ أَنْ عُمَرَ قَالَهُ وَأَتَمَّ مِنْهُ٤، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ حَنْظَلَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُمَرَ نَحْوَهُ قَالَ وَرَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ حَنْظَلَةَ مَرْفُوعًا وَهُوَ وَهْمٌ٥، قُلْت صَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَابْنُ\n_________\n١ أخرجه أحمد ١/٢٩٥، والبزار ٢/٣٩٤-٣٩٥، رقم ١٩٣٨، وابن حبان ١١٤٦- موارد، والطبراني في الكبير ١١/١٨، رقم ١٠٨٩٧، كلهم من طريق يونس بن محمد حدثنا حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن طاووس عن ابن عباس به، وقال البزار: لا نعلم أحدا وصله إلا حماد وصححه ابن حبان.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/١٥١، وقال: رواه أحمد وقد روي هذا الحديث عن طاووس مرسلا.\nأخرجه البزار ٢/٣٩٥ –كشف رقم ١٩٣٩، من طريق ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن طاووس عن النبي ﷺ به.\nوللحديث شاهد من حديث أبي هريرة.\nأخرجه أبو داود ٢/٣١٣، كتاب البيوع: باب في قبول الهدايا، حديث ٣٥٣٧، والترمذي ٥/٦٨٦، كتاب المناقب، باب مناقب ثقيف وبني حنيفة حديث ٣٩٤٥، وأحمد ٢/٢٩٢، وعبد الرزاق ١١/٦٥، رقم ١٩٩٢١، والنسائي ٦/٢٨٠، كتاب العمرى: باب عطية المرأة بغير إذن زوجها، والحميدي ٢/٤٥٣، رقم ١٠٥١، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"وأيم الله لا أقبل بعد يومي هذا من أحد هدية إلا أن يكون مهاجرا قرشيا أو أنصاريا أو روميا أو ثقفيا\".\n٢ أخرجه مالك في الموطأ ٢/٧٥٢، كتاب الأقضية: باب ما لا يجوز من العطية حديث ٤٠.\n٣ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٦/٧٠.\n٤ أخرجه مالك ٢/٧٥٤، كتاب الأقضية: باب القضاء في الهبة حديث ٤٢.\n٥ ينظر: السنن الكبرى للبيهقي ٦/١٨٠-١٨١.","vol":"3","page":170},{"text":"حَزْمٍ قَالَ وَقِيلَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ إسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّعٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا الْوَاهِبُ أَحَقُّ بِهِبَتِهِ مَا لَمْ يَثِبْ مِنْهَا قُلْت ورآه ابْنُ مَاجَهْ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ١، وَالْمَحْفُوظُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ قَالَ الْبُخَارِيُّ هَذَا أَصَحُّ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ٢، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ مَرْفُوعًا إذَا كَانَتْ الْهِبَةُ لِذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ لَمْ يرجع به٣، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ٤.\n_________\n١ أخرجه ابن ماجة ٢/٧٩٨، كتاب الهبات: باب من وهب هبة رجاء ثوابها حديث ٢٣٨٧، قال البوصيري في الزوائد ٢/٢٣٦: هذا إسناد ضعيف لضعف إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع.\n٢ أخرجه الدارقطني ٣/٤٤.\n٣ أخرجه الحاكم ٢/٥٢.\n٤ أخرجه الدا رقطني ٣/٤٤.","vol":"3","page":171},{"text":"<span data-type='title' id=toc-148>كِتَابُ اللقطة</span>\n<span data-type='title' id=toc-149>مدخل</span>\n…\nكتاب اللُّقَطَةِ٥\n١٣٣١ - حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيُّ جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنْ اللُّقَطَةِ فَقَالَ: \"عَرِّفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا فَشَأْنُك بِهَا\" قَالَ فَضَالَّةُ الْغَنَمِ قَالَ \"هِيَ لَك أَوْ لِأَخِيك أَوْ لِلذِّئْبِ\" قَالَ فَضَالَّةُ الْإِبِلِ قَالَ: \"مالك وَلَهَا دَعْهَا مَعَهَا حِذَاؤُهَا وَسِقَاؤُهَا تَرِدُ الْمَاءَ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا\" مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَالشَّافِعِيُّ عنه من\n_________\n٥ اللقطة لغة: اسم لما يلقط، وفيها أربع لغات، نظمها شيخنا أبو عبد الله بن مالك فقال الرجز:\nلقاطة، ولُقطة، ولُقَطه … ولَقَط ما لاقط قد لقطه\nفالثلاثة الأول بضم اللام، والرابعة بفتح اللام والقاف، وروي عن الخليل: واللقطة، بضم اللام وفتح القاف: الكثير الالتقاط، وبسكون القاف: ما يلتقط، وقال أبو منصور: وهو قياس اللغة؛ لأن فعلة بفتح العين أكثر ما جاء فاعل، وبسكونها مفعول، كضُحَكة للكثير الضحك، وضُحْكة لمن يضحك منه.\nانظر: المغرب ٢/١٧٠، المطلع ص ٢٨٢، القاموس المحيط ٢/٢٩٧.\nواصطلاحا:\nعرفها الحنفية بأنها: أمانة إذا أشهد الملتقط أنه يأخذها ليحفظها، ويردها على صاحبها، وهي الشيء الذي يجده ملقى ليأخذه أمانة، واللقطة مال معصوم عرض للضياع.\nعرفها الشافعية بأنه: مال أو اختصاص محترم، ضاع بنحو غفلة، بمحل غير مملوك لم يحرز، ولا عرف الواحد مستحقه ولا امتنع بفوته.\nعرفها المالكية بأنه: مال معصوم عرض للضياع، وإن كان كلبا أو فرسا.\nعرفها الحنابلة بأنها: المال الضائع من ربه، ويلتقطه غيره.\nانرظ: شرح فتح القدير ٦/١١٨، حاشية ابن عابدين ٣/٣٤٨، تبيين الحقائق ٣/٣٠١، نهاية المحتاج ٥/٤٢٦، مغني المحتاج ٢/٤٠٦، الشرقاوي على التحرير ٢/١٣٥، جواهر الإكليل ٢/٢١٧، حاشية الدسوقي ٤/١١٧، الشرح الصغير ٣/٣٥٠، المغني لابن قدامة ٥/٦٦٣، كشاف القناع ٤/٢٠٨-٢٠٩.","vol":"3","page":171},{"text":"طَرِيقٍ وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ طُرُقٍ بِأَلْفَاظٍ وَالسَّائِلُ قِيلَ هُوَ ابْنُ خَالِدٍ الرَّاوِي وَقِيلَ بِلَالٌ وَقِيلَ عُمَيْرٌ وَالِدُ مَالِكٍ قُلْت وَقِيلَ وسيد الْجُهَنِيُّ وَالِدُ عُقْبَةَ١.\nتَنْبِيهٌ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ أَجْمَعَ الرُّوَاةُ عَلَى تَحْرِيكِ الْقَافِ مِنْ اللُّقَطَةِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَإِنْ كَانَ الْقِيَاسُ التَّسْكِينَ.\n١٣٣٢ - حَدِيثُ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ \"مَنْ الْتَقَطَ لُقَطَةً فَلْيُشْهِدْ عَلَيْهَا ذَا عَدْلٍ أَوْ ذَوَيْ عَدْلٍ\" أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ بِهِ وَزِيَادَةِ ثُمَّ لَا يَكْتُمُ وَلَا يُغَيِّبُ فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا وَإِلَّا فَهُوَ مَالُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَلَفْظُ الْبَيْهَقِيّ ثُمَّ لَا يَكْتُمُ وَلْيُعَرِّفْ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَلَهُ طُرُقٌ٢، وَفِي الْبَابِ عَنْ مَالِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ فِي الذَّيْلِ.\n_________\n١ أخرجه مالك ٢/٧٥٧، كتاب الأقضية: باب القضاء في اللقطة حديث ٤٦، والبخاري ٥/٨٤، كتاب اللقطة: باب إذا لم يوجد صاحب اللقطة بعد سنة حديث ٢٤٢٩، ومسلم ٣/١٣٤٦، كتاب اللقطة: باب اللقطة حديث ١/١٧٢٢، وأبو داود ٢/٣٣، كتاب اللقطة: باب التعريف باللقطة حديث ١٧٠٤، والترمذي ٣/٦٥٥، كتاب الأحكام: باب اللقطة وضالة الإبل حديث ١٣٧٢، وابن ماجة ٢/٨٣٦، كتاب اللقطة: باب ضالة الإبل حديث ٢٥٠٤، والشافعي ٢/١٣٧، كتاب اللقطة حديث ٤٥٣، وأحمد ٤/١١٥، وابن الجارود في المنتقى رقم ٦٦٦، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/١٣٤، والدارقطني ٤/٢٣٥، والبيهقي ٦/١٨٥، كتاب اللقطة: باب اللقطة يأكلها الغني والفقير، وعبد الرزاق ١٠/١٣٠، رقم ١٨٦٠٢، والحميدي ٢/٣٥٧-٣٥٨، رقم ٨١٦، وعبد بن حميد في المنتخب من المسند ص ١١٧-١١٨، رقم ٢٧٩، وابن طهمان في مشيخته ص ٥٦، ٥٧، رقم ٤، والطبراني في الكبير ٥/ رقم ٥٢٤٩، ٥٢٥٠، ٥٢٥١، ٥٢٥٢، ٥٢٥٣، ٥٢٥٤، ٥٢٥٥، ٥٢٥٦، ٥٢٥٧، ٥٢٥٨، والبغوي في شرح السنة ٤/٤٣٨- بتحقيقنا، كلهم من طريق يزيد بن مولى المنبعث عن زيد بن خالد به.\nوقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nوأخرجه مسلم ٣/١٣٤٧، كتاب اللقطة: باب اللقطة حديث ٧/١٧٢٢، وأبو داود ١/٥٣٣، كتاب اللقطة: باب التعريف باللقطة حديث ١٧٠٦، والترمذي ٣/٦٥٦، كتاب الأحكام: باب ما جاء في اللقطة، وضاله الإبل، حديث ١٣٧٣، وابن ماجة ٢/٨٣٨، كتاب اللقطة: باب اللقطة حديث ٢٥٠٧، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/١٣٨، كتاب البيوع: باب اللقطة والضوال، والبيهقي ٦/١٨٦، كتاب اللقطة: باب يأكلها الغني والفقير، وابن الجارود ٦٦٩، كلهم من طريق بسر بن سعيد عن زيد بن خالد الجهني قال: سئل رسول الله ﷺ عن اللقطة فقال: \"عرفها سنة فإن لم تعترف فاعرف عفاصها ووكاءها ثم كلها فإن جاء صاحبها فأدها إليه\".\nقال الترمذي: حديث حسن غريب.\n٢ أخرجه الطيالسي ١/٢٧٩- منحة، كتاب الشفعة واللقطة، حديث ١٤٠٩، وأحمد ٤/١٦١، وأبو داود ٢/٣٣٥، كتاب اللقطة: باب التعريف باللقطة، حديث ١٧٠٩، وابن ماجة ٢/٨٣٧، كتاب اللقطة: باب اللقطة ٢٥٠٥، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الإشراف ٨/٢٥٠، وابن حبان ١١٦٩- موارد، وابن الجارود رقم ٦٧١، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/١٣٦، كتاب الإجارات: باب اللقطة والضوال، وفي مشكل الآثار ٤/٢٠٧-٢٠٨، والطبراني في الكبير ١٧/رقم ٩٨٦، ٩٨٧، ٩٨٩، ٩٩٠، والبيهقي ٦/١٨٧، كتاب اللقطة: باب اللقطة يأكلها الغني والفقير،=","vol":"3","page":172},{"text":"١٣٣٣ - قَوْلُهُ رُوِيَ فِي بَعْضِ الْأَخْبَارِ مَنْ الْتَقَطَ لُقَطَةً يَسِيرَةً فَلْيُعَرِّفْهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَاللَّفْظُ لِأَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْلَى عَنْ جَدَّتِهِ حليمة عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ مَرْفُوعًا مَنْ الْتَقَطَ لُقَطَةً يَسِيرَةً حَبْلًا أَوْ دِرْهَمًا أَوْ شِبْهَ ذَلِكَ فَلْيُعَرِّفْهَا ثَلَاثَةً فَإِنْ كَانَ فَوْقَ ذَلِكَ فَلْيُعَرِّفْهُ سِتَّةَ أَيَّامٍ زَادَ الطَّبَرَانِيُّ فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا فَلْيَتَصَدَّقْ بِهَا فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا فَلْيُخْبِرْهُ وَعُمَرُ مُضَعَّفٌ١، قَدْ صَرَّحَ جَمَاعَةٌ بِضَعْفِهِ نَعَمْ أَخْرَجَ لَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ مُتَابَعَةً وَرَوَى عَنْهُ جَمَاعَاتُ وَزَعَمَ ابْنُ حَزْمٍ أَنَّهُ مَجْهُولٌ وَزَعَمَ هُوَ وَابْنُ الْقَطَّانِ أَنَّ حَكِيمَةَ وَيَعْلَى مَجْهُولَانِ وَهُوَ عَجَبٌ مِنْهُمَا لِأَنَّ يَعْلَى صَحَابِيٌّ مَعْرُوفُ الصُّحْبَةِ.\nتَنْبِيهٌ إنَّمَا قَالَ الرَّافِعِيُّ رُوِيَ فِي بَعْضِ الْأَخْبَارِ لِأَنَّ إمَامَ الْحَرَمَيْنِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ ذَكَرَ بَعْضُ الْمُصَنِّفِينَ هَذَا الْحَدِيثَ وَعَنَى بِذَلِكَ الْفُورَانِيَّ فَإِنَّهُ قَالَ فَإِنْ صَحَّ فَهُوَ مُعْتَمَدٌ ظَاهِرٌ قُلْت لَمْ يَصِحَّ لِضَعْفِ عُمَرَ.\n١٣٣٤ - حَدِيثُ عَائِشَةَ مَا كَانَتْ الْأَيْدِي تُقْطَعُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الشَّيْءِ التَّافِهِ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُسْنَدِهِ بِلَفْظِ إنَّ يَدَ السَّارِقِ لَمْ تَكُنْ تُقْطَعُ فَذَكَرَهُ فِي حَدِيثٍ أَوَّلُهُ لَمْ تَكُنْ تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي أَدْنَى مِنْ ثَمَنِ الْمِجَنِّ تُرْسٍ أَوْ جُحْفَةٍ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ذُو ثَمَنٍ٢، وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ إلَى قَوْلِهِ ذُو ثَمَنٍ وَالْبَاقِي بَيَّنَ الْبَيْهَقِيّ أَنَّهُ مُدْرَجٌ مِنْ كَلَامِ عُرْوَةَ٣.\nتَنْبِيهٌ عَزَا ابْنُ مَعْنٍ حَدِيثَ عَائِشَةَ هَذَا إلَى مُسْلِمٍ وَلَيْسَ هُوَ فِيهِ إنَّمَا فِيهِ أَصْلُهُ وَعَزَاهُ الْقُرْطُبِيُّ شَارِحُ مُسْلِمٍ إلَى الْبُخَارِيِّ وَلَيْسَ هُوَ فِيهِ أَيْضًا.\n١٣٣٥ - حَدِيثُ أَنَّ عَلِيًّا وَجَدَ دِينَارًا فَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"هُوَ رِزْقٌ\" فَأَكَلَ مِنْهُ هُوَ وَعَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ ثُمَّ جَاءَ صَاحِبُ الدِّينَارِ يَنْشُدُ الدِّينَارَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"يَا عَلِيُّ أَدِّ الدِّينَارَ\" ٤، أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ نَحْوُهُ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ\n_________\n= وابن عبد البر في التمهيد ٣/١٢١-١٢٢، كلهم من طريق خالد الحذاء عن يزيد بن عبد الله بن الشخير عن مطرف عن عياض بن حمار به.\n١ أخرجه أحمد ٤/١٧٣، والطبراني كما في مجمع الزوائد ٤/١٧٢، والبيهقي في السنن الكبرى وفيه عمر بن عبد الله بن يعلى وهو ضعيف.\n٢ أخرجه ابن أبي شيبة ٩/٤٧٦-٤٧٧.\n٣ سيأتي تخريجه في الحدود.\n٤ أخرجه أبو داود ١/٥٣٥-٥٣٦، كتاب اللقطة: باب التعريف باللقطة حدث ١٧١٤، والبيهقي ٦/١٩٤، كتاب اللقطة: باب التعريف باللقطة، من طريق بكير بن الأشج عن عبيد الله بن مقسم حدثه عن رجل عن أبي سعيد الخدري أن علي بن أبي طالب وجد دينارا فأتى به فاطمة فسألت عنه رسول الله ﷺ فقال: هو رزق الله ﷿ فأكل منه رسول الله ﷺ وأكل علي وفاطمة فلما كان بعد ذلك أتته امرأة تنشد الدينار فقال النبي ﷺ: \"يا علي أد الدينار\".","vol":"3","page":173},{"text":"الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْهُ وَزَادَ أَنَّهُ أَمَرَهُ أَنْ يُعَرِّفَهُ فَلَمْ يُعَرِّفْ١، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَزَادَ فَجَعَلَ أَجَلَ الدِّينَارِ وَشَبَهَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ لَا تَصِحُّ لِأَنَّهَا مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا٢، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ بِلَالِ بْنِ يَحْيَى الْعَبْسِيِّ عَنْ عَلِيٍّ بِمَعْنَاهُ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ٣.\nوَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي سَمَاعِهِ مِنْ عَلِيٍّ نَظَرٌ قُلْت قَدْ رُوِيَ عَنْ حُذَيْفَةَ وَمَاتَ قَبْلَ عَلِيٍّ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ مُطَوَّلًا وَفِيهِ مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ مُخْتَلَفٌ فِيهِ٤ وَأَعَلَّ الْبَيْهَقِيّ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ لِاضْطِرَابِهَا وَلِمُعَارَضَتِهَا لِأَحَادِيثِ اشْتِرَاطِ السُّنَّةِ فِي التَّعْرِيفِ لِأَنَّهَا أَصَحُّ قَالَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ إنَّمَا أَبَاحَ لَهُ الْأَكْلَ قَبْلَ التَّعْرِيفِ لِلِاضْطِرَارِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ٥.\n١٣٣٦ - حَدِيثُ \"مَنْ وَجَدَ طَعَامًا فَلْيَأْكُلْهُ وَلَا يُعَرِّفْهُ\" هَذَا حَدِيثٌ لَا أَصْلَ لَهُ قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي التَّذْنِيبِ هَذَا اللَّفْظُ لَا ذِكْرَ لَهُ فِي الْكُتُبِ نَعَمْ قَدْ يُوجَدُ فِي كُتُبِ الْفِقْهِ بِلَفْظِ أَنَّهُ قَالَ مَنْ وَجَدَ طَعَامًا أَكَلَهُ وَلَمْ يُعَرِّفْهُ قَالَ وَالْأَكْثَرُونَ لَمْ يَنْقُلُوا فِي الطَّعَامِ حَدِيثًا بَلْ أَخَذُوا حُكْمَ مَا يَفْسُدُ مِنْ الطَّعَامِ مِنْ قَوْلِهِ إنَّمَا هِيَ لَك أَوْ لِأَخِيك أَوْ لِلذِّئْبِ وَعَكَسَ الْغَزَالِيُّ الْقَضِيَّةَ فَجَعَلَ الْحَدِيثَ فِي الطَّعَامِ ثُمَّ قَالَ وَفِي مَعْنَاهُ الشَّاةُ.\nوَقَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ لَمْ أَرَهُ فِيمَا وَقَفْت عَلَيْهِ مِنْ كُتُبِ أَصْحَابِنَا.\nحَدِيثُ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ إنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا فَشَأْنُك بِهَا تَقَدَّمَ.\n١٣٣٧ - قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ وَجَدَ صُرَّةً فِيهَا دَنَانِيرُ فَأَتَى بِهَا إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: \"عَرِّفْهَا حَوْلًا فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا يَعْرِفُ عَدَدَهَا وَوِكَاءَهَا فَادْفَعْهَا إلَيْهِ وَإِلَّا فَاسْتَمْتِعْ بِهَا\" مُتَّفَقٌ عَلَى الْمَتْنِ مِنْ حَدِيثِ أُبَيٍّ وَالسِّيَاقُ لِمُسْلِمٍ وَفِيهِ تَعْيِينُ الدَّنَانِيرِ أَنَّهَا مِائَةٌ وَفِيهِ أَنَّهُ أَمَرَهُ أَنْ يُعَرِّفَهَا حَوْلًا ثُمَّ أَتَاهُ فَأَمَرَهُ أَنْ يُعَرِّفَهَا حَوْلًا ثَلَاثًا وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ عَامَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا قَالَ شُعْبَةُ سَمِعْت سَلَمَةَ بْنَ كُهَيْلٍ يَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ عَرِّفْهَا عَامًا وَاحِدًا وَفِي رِوَايَةٍ عَامَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا٦، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ كَانَ سَلَمَةُ يَشُكُّ فِيهِ ثُمَّ ثَبَتَ عَلَى\n_________\n١ أخرجه الشافعي في الأم ٤/٦٧.\n٢ أخرجه عبد الرزاق ١٠/١٤٢-١٤٣، رقم ١٨٦٣٧.\n٣ أخرجه أبو داود ١٧١٥.\n٤ أخرجه أبو داود ١٧١٦.\n٥ ينظر: السنن الكبرى للبيهقي ٦/١٩٤.\n٦ أخرجه البخاري ٥/٩١، كتاب اللقطة: باب هل يأخذ اللقطة ولا يدعها حديث ٢٤٣٧، ومسلم ٣/١٣٥٠، كتاب اللقطة، حديث ٩/١٧٢٣، وأبو داود ٢/٣٢٨، كتاب اللقطة: باب التعريف باللقطة، حديث ١٧٠١، والترمذي ٣/٦٥٨، كتاب الأحكام: باب في اللقطة وضالة الإبل، حديث ١٣٧٤، وابن ماجة ٢/٨٣٧، كتاب اللقطة: باب اللقطة حديث ٢٥٠٦، وأحمد ٥/١٢٦-١٢٧، والطيالسي ١/٢٧٩- منحة، رقم ١٤١٢، وابن الجارود في المنتقى رقم ٦٦٨،==","vol":"3","page":174},{"text":"وَاحِدٍ وَهُوَ أَوْفَقُ لِلْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ قَوْلُهُ عَقِبَ هَذَا الْحَدِيثِ وَكَانَ أبي من المياسير هذا حَكَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَقِبَ حَدِيثِ أُبَيٍّ عَنْ الشَّافِعِيِّ قَالَ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ كَانَ أُبَيٌّ كَثِيرَ الْمَالِ مِنْ مَيَاسِيرِ الصَّحَابَةِ انْتَهَى وَتُعُقِّبَ بِحَدِيثِ أَبِي طَلْحَةَ الَّذِي فِي الصَّحِيحَيْنِ حَيْثُ اسْتَشَارَ النَّبِيَّ ﷺ فِي صَدَقَتِهِ فَقَالَ: \"اجْعَلْهَا فِي فُقَرَاءِ أَهْلِك\" فَجَعَلَهَا أَبُو طَلْحَةَ فِي أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَحَسَّانَ وَغَيْرِهِمَا١، وَيُجْمَعُ بِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي أَوَّلِ الْحَالِ وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ بَعْدَ ذَلِكَ حِينَ فُتِحَتْ الْفُتُوحُ.\n١٣٣٨ - حَدِيثُ أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا نَجِدُ فِي السبيل العامر مِنْ اللُّقَطَةِ قَالَ عَرِّفْهَا حَوْلًا فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا فَهِيَ لَك أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حديث عمرو بن شعب عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ٢.\nحَدِيثُ \" أَنَّ هَذَا الْبَلَدَ حَرَّمَهُ اللَّهُ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَا يُعْضَدُ شَوْكُهُ وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهُ وَلَا تُلْتَقَطُ لُقَطَتُهُ إلَّا مَنْ عَرَّفَهَا\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي مُحَرَّمَاتِ الْإِحْرَامِ.\nقَوْلُهُ وَيُرْوَى لَا تَحِلُّ لُقَطَتُهُ إلَّا لِمُنْشِدٍ رَوَاهَا الْبُخَارِيُّ.\nتَنْبِيهٌ: الْمُنْشِدُ قَالَ الشَّافِعِيُّ هُوَ الْوَاجِدُ وَالنَّاشِدُ الْمَالِكُ أَيْ لَا تَحِلُّ إلَّا لِمُعَرِّفٍ يُعَرِّفُهَا وَلَا يَتَمَلَّكُهَا وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْمُنْشِدُ الطَّالِبُ وَالنَّاشِدُ الْوَاجِدُ وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ.\n١٣٣٩ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"فَإِنْ جَاءَ بَاغِيهَا فَعَرَفَ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا فَادْفَعْهَا إلَيْهِ\" تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ وَهَذَا اللَّفْظُ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ\n_________\n= والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/١٣٧، كتاب اللقطة والضوال: باب اللقطة، والبيهقي ٦/١٨٦، كتاب اللقطة: باب اللقطة يأكلها الغني والفقير، عن سويد بن غفلة قال: خرجت أنا وزيد بن صوحان وسلمان بن ربيعة غازين فوجدت سوطا، فأخذته فقالا لي: دعه فقلت: لا ولكن أعرفه فإن جاء صاحبه وإلا استمتعت به فلما رجعنا حججت فأتيت المدينة فلقيت أبي بن كعب فأخبرته بشأن السوط فقال: إني وجدت صرة فيها مائة دينار على عهد رسول الله ﷺ فأتيت بها رسول الله ﷺ فقال: \"عرفها حولا\" فعرفتها فلم أجد من يعرفها ثم أتيته فقال: \"عرفها\" فلم أجد من يعرفها ثم أتيته فقال: \"عرفهاحولا\" فعرفتها فلم أجد من يعرفها فقال: \"احفظ عددها ووعاءها ووكاءها فإن جاء صاحبها وإلا فاستمتع بها\" فاستمتعت بها فلقيته بعد ذلك فقال: لا أدري بثلاثة أحوال أو حول واحد.\nوقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\n١ أخرجه البخاري ٥/٩٤، كتاب اللقطة: باب إذا أخبره رب اللقطة بالعلامة دفع إليه حديث ٢٤٢٦، ومسلم ٣/١٣٥٠، رقم ١٧٢٣.\n٢ أخرجه أحمد ٢/٢٠٧، وأبو داود ٣/١٣٦-١٣٧، كتاب اللقطة، حديث ١٧١٠، والنسائي في السنن الكبرى ٣/٤٢٣، كتاب اللقطة: باب من وجد من اللقطة في القرية الجامعة حديث ٥٨٢٦.","vol":"3","page":175},{"text":"مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ وَقَالَ إنَّ هَذِهِ الزِّيَادَةَ غَيْرُ مَحْفُوظَةٍ يَعْنِي قَوْلَهُ إنْ جَاءَ بَاغِيهَا فَعَرَّفَ وَأَشَارَ إلَى أَنَّ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ تَفَرَّدَ بِهَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ أَنَّ الثَّوْرِيَّ وَزَيْدَ بْنَ أَبِي أُنَيْسَةَ وَافَقَا حَمَّادًا وَرَوَاهَا الْبُخَارِيُّ أَيْضًا فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ وَرَوَاهَا مُسْلِمٌ وَأَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُمْ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ فِي الْحَدِيثِ الْمَاضِي١.\nقَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ أَمَرَ عَلِيًّا أَنْ يَغْرَمَ الدِّينَارَ الَّذِي وَجَدَهُ لَمَّا جَاءَ صَاحِبُهُ تَقَدَّمَ.\nقَوْلُهُ إنَّمَا جَازَ٢ أَكْلُ الشَّاةِ لِلْحَدِيثِ يُشِيرُ إلَى قَوْلِهِ فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ وَسَأَلَهُ عَنْ الشَّاةِ فَقَالَ خُذْهَا فَإِنَّمَا هِيَ لَك أَوْ لِأَخِيك أَوْ لِلذِّئْبِ لَكِنْ لَيْسَ فِيهِ التَّصْرِيحُ بِتَمَلُّكِهَا فِي الْحَالِ.\nحَدِيثُ أَنَّ عُمَرَ كَانَتْ لَهُ حَظِيرَةٌ يَحْفَظُ فِيهَا الضَّوَالَّ رَوَاهُ مالك فِي الْمُوَطَّأِ٣.\nحَدِيثُ عَائِشَةَ لَا بَأْسَ بِمَا دُونَ الدِّرْهَمِ أَنْ يُسْتَنْفَعَ بِهِ لَمْ أَجِدْهُ قُلْت أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ رواية جاء الجعفي عن الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَرْخَصَتْ فِي اللُّقَطَةِ فِي درهم٤.\n_________\n١ تقدم تخريجه.\n٢ تقدم تخريجه.\n٣ أخرجه مالك ٢/٧٥٩.\n٤ أخرجه ابن أبي شيبة ٦/٤٥٨.","vol":"3","page":176},{"text":"<span data-type='title' id=toc-150>كِتَابُ اللقيط</span>\n<span data-type='title' id=toc-151>مدخل</span>\n…\nكتاب اللَّقِيطِ ٥\nحَدِيثُ سُنَيْنِ بْنِ أَبِي جَمِيلَةَ أَنَّهُ وَجَدَ مَنْبُوذًا فَجَاءَ بِهِ إلَى عُمَرَ فَقَالَ مَا حَمَلَك عَلَى أَخْذِ هَذِهِ النَّسَمَةِ فَقَالَ وَجَدْتهَا ضَائِعَةً فَأَخَذْتهَا فَقَالَ عَرِيفُهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إنَّهُ رَجُلٌ صَالِحٌ\n_________\n٥ اللقيط لغة: ما يلقط، أي يرفع من الأرض، وقد غلب على الصبي المنبوذ وفي الصحاح: المنبوذ الصبي الذي تلقيه أمه في الطريق.\nانظر: الصحاح ٢/٥٧١، والمصباح المنير ٢/٨٥٨، والمغرب ٢/٢٤٧.\nاصطلاحا: عرفه الحنفية بأنه: اسم لحي مولود، طرحه أهله، خوفا من العيلة، أو فرارا من تهمة الزنا.\nعرفه الشافعية بأنه: طفل نبيذ بنحو شارع لا يعرف له مدع، وطفل باعتبار الغالب، وإلا فقد يكون صغيرا مميزا.\nعرفه المالكية بأنه: صغير آدمي، لم يعرف أبوه، ولا رقه.\nعرفه الحنابلة بأنه: طفل لا يعرف نسبه، ولا رقه، نبذ أو ضل عن الطريق ما بين ولادته إلى سن التمييز على الصحيح من المذهب.\nوقيل: المميز لقيط. انظر: شرح فتح القدير ٦/١٠٩-١١٠، مغني المحتاج ٢/٤١٨، نهاية المحتاج ٥/٤٤٢، كشاف القناع ٤/٢٢٦.","vol":"3","page":176},{"text":"فَقَالَ اذْهَبْ فَهُوَ حُرٌّ وَلَك وَلَاؤُهُ وَعَلَيْنَا نَفَقَتُهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْهُ بِهِ١، وَزَادَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَالِكٍ وَعَلَيْنَا نَفَقَتُهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ٢ وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ بِمَعْنَاهُ٣ وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ سُنَيْنًا أَبَا جَمِيلَةَ يُحَدِّثُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ قَالَ وَجَدْت مَنْبُوذًا عَلَى عَهْدِ عُمَرَ فَذَكَرَهُ عَرِيفِي لِعُمَرَ فأرسل إلي فَدَعَانِي وَالْعَرِيفُ عِنْدَهُ فَلَمَّا رَآنِي مُقْبِلًا قَالَ عَسَى الْغُوَيْرُ أَبْؤُسًا قَالَ الْعَرِيفُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إنَّهُ لَيْسَ بِمُتَّهَمٍ قَالَ عَلَى مَا أَخَذْت هَذِهِ النَّسَمَةَ قَالَ وَجَدْتهَا بِمَضْيَعَةٍ فَأَرَدْت أَنْ يَأْجُرَنِي اللَّهُ فِيهَا قَالَ هُوَ حُرٌّ وَوَلَاؤُهُ لَك وَعَلَيْنَا رَضَاعُهُ٤.\nتَنْبِيهَانِ: الْأَوَّلُ يَقَعُ فِي نُسَخِ الرافعي سنين بْنُ جَمِيلَةَ وَالصَّوَابُ سُنَيْنٌ أَبُو جَمِيلَةَ وَهُوَ صَحَابِيٌّ مَعْرُوفٌ لَمْ يُصِبْ مَنْ قَالَ إنَّهُ مَجْهُولٌ.\nالثَّانِي اسْمُ الْعَرِيفِ الْمَذْكُورِ سِنَانٌ أَفَادَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ فِي تَعْلِيقِهِ.\n١٣٤٠ - حَدِيثُ عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعَاهُ إلَى الْإِسْلَامِ قَبْلَ بُلُوغِهِ فَأَجَابَهُ قَالَ ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ أَخْبَرَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ إنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعَا عَلِيًّا إلَى الْإِسْلَامِ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ أَوْ دُونِهَا فَأَجَابَ وَلَمْ يَعْبُدْ وَثَنًا قَطُّ لِصِغَرِهِ٥، وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَبَقْتُكُمْ إلَى الْإِسْلَامِ طُرًّا صَغِيرًا مَا بَلَغْت أَوَانَ حُلُمِي٦.\nوَرَوَى الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَفَعَ الرَّايَةَ إلَى عَلِيٍّ يَوْمَ بَدْرٍ وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً٧، وَكَانَتْ بَدْرُ بَعْدَ الْمَبْعَثِ بِأَرْبَعِ عَشْرَةَ سَنَةً فَيَكُونُ فِي الْمَبْعَثِ سِتَّةُ أَوْ سَبْعَةُ أَعْوَامٍ وَفِي الْمُسْتَدْرَكِ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ أَنَّ عَلِيًّا أَسْلَمَ وَهُوَ ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ٨ وَقَالَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ أَنَّ عَلِيًّا أَسْلَمَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنْ الْحَسَنِ أَنَّ عَلِيًّا كَانَ لَهُ حِينَ أَسْلَمَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَقَدْ ضَعَّفَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ لِاتِّفَاقِهِمْ عَلَى أَنَّهُ لَمَّا مَاتَ لَمْ يُجَاوِزْ ثَلَاثًا\n_________\n١ أخرجه مالك ٢/٧٣٨، كتاب الأقضية: باب القضاء في المنبوذ حديث ١٩، والشافعي ٢/١٣٨ المسند رقم ٤٥٦.\n٢ أخرجه عبد الرزاق ٩/١٤، رقم ١٦١٨٢.\n٣ أخرجه البخاري ٥/٣٢٤، كتاب الشهادات: باب إذا زكى رجل رجلا كفاه تعليقا.\n٤ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١٠/٢٩٨.\n٥ أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٣/١٥.\n٦ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٦/٢٠٦.\n٧ أخرجه الحاكم ٣/١١١.\n٨ ينظر: المصدر السابق.","vol":"3","page":177},{"text":"وَسِتِّينَ وَاخْتُلِفَ فِيمَا دُونَهَا فَلَوْ صَحَّ قَوْلُ الْحَسَنِ لَكَانَ عُمْرُهُ ثَمَانِيًا وَسِتِّينَ قُلْت قَدْ قِيلَ إنَّ عُمُرَهُ كَانَ خَمْسًا وَسِتِّينَ فَإِذَا قُلْنَا بِمَا رَوَاهُ رَبِيعَةُ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَقَامَ بِمَكَّةَ بَعْدَ الْمَبْعَثِ عَشْرَ سِنِينَ فَيَتَخَرَّجُ قَوْلُ الْحَسَنِ عَلَى وَجْهٍ مِنْ الصِّحَّةِ وَإِنْ كَانَ الْأَصَحُّ غَيْرَهُ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ فِي أَوَّلِ الْبَعْثَةِ كَانَ مَحْكُومًا بِصِحَّتِهِ ثُمَّ وَرَدَ الْحُكْمُ بِغَيْرِ ذَلِكَ وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ الْحَسَنِ فَلَا إشْكَالَ وَأَغْرَبُ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ لَمَّا مَاتَ كَانَ عُمُرُهُ ثَمَانِيًا وَخَمْسِينَ سَنَةً فَإِنْ قُلْنَا بِالْمَشْهُورِ كَانَ عُمُرُهُ عِنْدَ الْمَبْعَثِ خَمْسَ سِنِينَ أو ست.\nوَإِنْ قُلْنَا بِقَوْلِ رَبِيعَةَ عَنْ أَنَسٍ كَانَ ابْنَ ثَمَانٍ أَوْ تِسْعٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.\nوَاحْتَجَّ الْبَيْهَقِيُّ عَلَى صِحَّةِ إسْلَامِ الصَّبِيِّ بِحَدِيثِ أَنَسٍ كَانَ غُلَامٌ يَهُودِيٌّ يَخْدُمُ النَّبِيَّ ﷺ الْحَدِيثَ وَفِيهِ أَنَّهُ مَرِضَ فَعَرَضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ فَأَسْلَمَ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَبِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ عُرِضَ الْإِسْلَامُ عَلَى ابْنِ صَيَّادٍ وَهُوَ لَمْ يَبْلُغْ الْحُلُمَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ١، وَبِحَدِيثِ \"مُرُوهُمْ بِالصَّلَاةِ لِسَبْعٍ\" أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَقَدْ تَقَدَّمَ.\nحَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ اسْتَشَارَ الصَّحَابَةَ فِي نَفَقَةِ اللَّقِيطِ فَقَالُوا فِي بَيْتِ الْمَالِ وَكَذَا أَوْرَدَهُ الْمَاوَرْدِيُّ فِي الْحَاوِي وَالشَّيْخُ فِي الْمُهَذَّبِ وَلَمْ يَقِفْ لَهُ عَلَى أَصْلٍ وَإِنَّمَا يَعْرِفُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ قِصَّةِ أَبِي جَمِيلَةَ أَنَّ عُمَرَ قَالَ وَعَلَيْنَا نَفَقَتُهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ لَكِنْ لَمْ يُنْقَلْ أَنَّ أَحَدًا مِنْ الصَّحَابَةِ أَنْكَرَ عَلَيْهِ.\nحَدِيثُ أَنَّ عُمَرَ قَالَ لِغُلَامٍ أَلْحَقَهُ الْقَافَةُ بِالْمُتَنَازِعِينَ مَعًا انْتَسِبْ إلَى أَيِّهِمَا شِئْت الشَّافِعِيُّ وَمِنْ طَرِيقِهِ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ أنس بن عياض عن هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ أَنَّ رَجُلَيْنِ تَدَاعَيَا وَلَدًا فَدَعَا لَهُ عُمَرُ الْقَافَةَ فَقَالُوا لَقَدْ اشْتَرَكَا فِيهِ فَقَالَ عُمَرُ وَالِ أَيَّهمَا شِئْت٢، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ عَنْ أَبِيهِ فَوَصَلَهُ٣ وَرَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عُمَرَ نَحْوُهُ٤، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عُمَرَ بِقِصَّةٍ مُطَوَّلَةٍ٥، وَمِنْ طَرِيقِ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ\n_________\n١ أخرجه البخاري ٣/٢٥٨-٢٥٩، كتاب الجنائز: باب إذا أسلم الصبي فمات حديث ١٣٥٤، ومسلم ٤/٢٢٤٤، كتاب الفتن، وأشراط الساعة، باب ذكر ابن صياد حديث ٩٥/٢٩٣٠.\n٢ أخرجه الشافعي ومن طريقه البيهقي في معرفة السنن والآثار ٧/٤٧٠، وفي السنن الكبرى ١٠/٢٦٣.\n٣ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١٠/٢٦٣.\n٤ أخرجه مالك ٢/٧٤٠-٧٤١، والبيهقي في معرفة السن والآثار ٧/٤٧٠.\n٥ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١٠/٢٦٣.","vol":"3","page":178},{"text":"عُمَرَ فِي رَجُلَيْنِ وَطِئَا جَارِيَةً فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ فَجَاءَتْ بِغُلَامٍ فَارْتَفَعَا إلَى عُمَرَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ١.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ أَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ وغيره٢.\n_________\n١ ينظر: السنن الكبرى للبيهقي ١٠/٢٦٤.\n٢ أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/١٦٤.","vol":"3","page":179},{"text":"<span data-type='title' id=toc-152>كِتَابُ الفرائض</span>\n<span data-type='title' id=toc-153>مدخل</span>\n…\nكتاب الْفَرَائِضِ٣\n١٣٤١ - حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ \"تَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَعَلِّمُوهَا النَّاسَ فَإِنِّي امْرُؤٌ مَقْبُوضٌ وَإِنَّ الْعِلْمَ سَيُقْبَضُ وَتَظْهَرُ الْفِتَنُ حَتَّى يَخْتَلِفَ الِاثْنَانِ فِي الْفَرِيضَةِ فَلَا يَجِدَانِ مَنْ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا أَحْمَدُ\" مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْهُ نَحْوَهُ بِتَمَامِهِ٤، وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالدَّارِمِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ كُلُّهُمْ مِنْ رِوَايَةِ عَوْفٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَفِيهِ انْقِطَاعٌ٥.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ فِي تَرْجَمَةِ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الرَّازِيِّ٦ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَوْفٍ عَنْ شَهْرٍ عَنْهُ وَهُمَا مِمَّا يُعَلَّلُ بِهِ\n_________\n٣ الفرائض جمع فريضة، وهي الأصل: اسم مصدر من فرض، وافترض، ويسمى البعير المأخوذ من الزكاة وفي الدية: فريضة: فعلية بمعنى مفعولة.\nقال الجوهري: الفرض: ما أوجبه الله تعالى، سمي بذلك؛ لأن له معالم وحدودا.\nوالفرض: العطية الموسومة، وفرضت الرجل، وأفرضته: إذا أعطيته، والفارض، والفرضي: الذي يعرف الفرائض، وفرض الله تعالى – كذا وافترضه، والاسم الفريضة، وتسمى قسمة المواريث: فرائض.\nواصطلاحا:\nعرفه الحنفية بأنه: الأنصباء المقدرة المسماة لأصحابها.\nوعرفه الشافعية بأنه: نصيب مقدر شرعا للوارث.\nوعرفه المالكية بأنه: علم يعرف به من يرث، ومن لا يرث، ومقدار ما لكل وارث.\nوعرفه الحنابلة بأنه علم قسمة المواريث، وهي جمع ميراث، وهو المال المخلف عن الميت.\nينظر: المعجم الوسيط ٢/٧٠٨، لسان العرب ٥/٣٣٨٧، مغني المحتاج ٣/٢، فتح الوهاب ٢/٢، حاشية الدسوقي ٤/٤٥٦، أنيس الفقهاء ص ٣٠٠-٣٠١، المبدع ١/١١٣.\n٤ عزاه له ابن الملقن في خلاصة البدر المنير ٣/١٢٨.\n٥ أخرجه النسائي في الكبرى ٤/٦٣-٦٤، كتاب الفرائض: باب الأمر بتعليم الفرائض حديث ٦٣٠٥، ٦٣٠٦، والحاكم ٤/٣٣٣، والدارمي ١/٨٣، والدارقطني ٤/٨١-٨٢، والبيهقي في السنن الكبرى ٦/٢٠٨، وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ورجح الدارقطني إرساله.\nوينظر: خلاصة البدر المنير ٣/١٢٨.\n٦ أخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين ٤/١٣٢، رقم ٢٢٠٨، وقال الهيثمي في المجمع ٤/٢٢٦، وفيه محمد بن عقبة السدوسي وثقه ابن حبان وضعفه أبو حاتم وسعيد بن أبي كعب لم أجد من ترجمه وبقية رجاله ثقات.","vol":"3","page":179},{"text":"طَرِيقُ ابْنِ مَسْعُودٍ الْمَذْكُورَةُ فَإِنَّ الْخِلَافَ فِيهِ عَلَى عَوْفٍ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ التِّرْمِذِيُّ فِيهِ اضْطِرَابٌ١.\n١٣٤٢ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ \"تَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ فَإِنَّهَا مِنْ دِينِكُمْ وَإِنَّهُ نِصْفُ الْعِلْمِ وَإِنَّهُ أَوَّلُ مَا يُنْزَعُ مِنْ أُمَّتِي\" ابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَمَدَارُهُ عَلَى حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي الْعَطَّافِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ٢.\nتَنْبِيهٌ: قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ لَفْظُ النِّصْفِ هُنَا عِبَارَةٌ عَنْ الْقِسْمِ الْوَاحِدِ وَإِنْ لَمْ يَتَسَاوَيَا وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ إنَّمَا قِيلَ لَهُ نِصْفُ الْعِلْمِ لِأَنَّهُ يُبْتَلَى بِهِ النَّاسُ كُلُّهُمْ.\nحَدِيثُ عُمَرَ يَأْتِي فِي آخِرِ الْبَابِ.\n١٣٤٣ - حَدِيثُ أَفْرَضُكُمْ زَيْدٌ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ \"أَرْحَمُ أُمَّتِي بِأُمَّتِي\" أَبُو بَكْرٍ الْحَدِيثَ وَفِيهِ \"وَأَعْلَمُهَا بِالْفَرَائِضِ\" زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ وَابْنُ حِبَّانَ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْحَاكِمِ أَفْرَضُ أُمَّتِي زَيْدٌ٣ وَصَحَّحَهَا أَيْضًا وَقَدْ أُعِلَّ بِالْإِرْسَالِ وَسَمَاعُ أَبِي قِلَابَةَ مِنْ\n_________\n١ أخرجه الترمذي ٤/٤١٣-٤١٤، كتاب الفرائض: باب ما جاء في تعليم الفرائض حديث ٢٠٩١، من طريق محمد بن القاسم الأسدي ثنا الفضل بن دلهم ثنا عوف عن شهر بن حوشب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"تعلموا القرآن والفرائض وعلموا الناس فإني مقبوض\".\nقال الترمذي: هذا حديث فيه اضطراب وروى أبو أسامة هذا الحديث عن عوف عن رجل عن سليمان بن جابر عن ابن مسعود عن النبي ﷺ حدثنا بذلك الحسين بن حريث أخبرنا أبو أسامة عن عوف بهذا بمعناه ومحمد بن القاسم الأسدي قد ضعفه أحمد بن حنبل وغيره اهـ.\n٢ أخرجه ابن ماجة ٢/٩٠٨، كتاب الفرائض: باب الحث على تعليم الفرائض حديث ٢٧١٩ن والدارقطني ٤/٦٧، كتاب الفرائض، حديث ١، والحاكم ٤/٣٣٢، والعقيلي في الضعفاء ١/٢٧١، وابن حبان في المجروحين ١/٢٥٥، وابن عدي في الكامل ٢/٧٩١، والبيهقي ٦/٢٠٨-٢٠٩، كتاب الفرائض: باب الحث على تعليم الفرائض والخطيب في تاريخه ٣/٣١٩، ١٢/٩٠٩، وابن الجوزي في العلل المتناهية ١/١٢٨-١٢٩، رقم ١٩٧، كلهم من طريق حفص بن عمر بن أبي العطاف عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة به مرفوعا.\nوقال العقيلي في ترجمة حفص: لا يتابع عليه ولا يعرف إلا به، وقال البيهقي: تفرد به حفص بن عمر وليس بالقوي، وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عن رسول الله ﷺ والمتهم به حفص بن عمر بن أبي العطاف. قال البخاري: هو منكر الحديث رماه يحيى بن يحيى النيسابوري بالكذب، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به بحال اهـ.\nووهم الحاكم فقال: صحيح الإسناد، وتعقبه الذهبي فقال: حفص واه بمرة.\n٣ أخرجه أبو داود الطيالسي ٢/١٤٠- منحة، رقم ٢٥٢٠، والترمذي ٥/٦٢٣، كتاب المناقب باب مناقب معاذ وزيد أبي عبيدة، حديث ٣٧٩١، والنسائي في السنن الكبرى ٥/٦٧، كتاب المناقب: باب أبي بن كعب ﵁ حديث ٨٢٤٢، و٥/٨٧، باب زيد بن ثابت حديث ٨٢٨٧، وابن ماجة ١/٥٥، المقدمة: باب فضائل أصحاب رسول الله ﷺ حديث==","vol":"3","page":180},{"text":"أَنَسٍ صَحِيحٌ إلَّا أَنَّهُ قِيلَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ هَذَا وَقَدْ ذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ الِاخْتِلَافَ فِيهِ عَلَى أَبِي قِلَابَةَ فِي الْعِلَلِ وَرَجَّحَ هُوَ وَغَيْرُهُ كَالْبَيْهَقِيِّ وَالْخَطِيبِ فِي الْمُدْرَجِ أَنَّ الْمَوْصُولَ مِنْهُ ذِكْرُ أَبِي عُبَيْدَةَ وَالْبَاقِي مُرْسَلٌ وَرَجَّحَ ابْنُ الْمَوَّاقِ وَغَيْرُهُ رِوَايَةَ الْمَوْصُولِ وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْ أَنَسٍ أَخْرَجَهَا التِّرْمِذِيُّ مِنْ رِوَايَةِ دَاوُد الْعَطَّارِ عَنْ قَتَادَةَ عَنْهُ وَفِيهِ سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ١، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ مُرْسَلًا٢ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ هَذَا أَصَحُّ.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ فِي تَرْجَمَةِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ٣ وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَوَاهُ قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ عَنْ ابْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ وَالْعُقَيْلِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ كِلَاهُمَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ عَنْ سَلَّامٍ عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّي عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ عَنْهُ وَزَيْدٌ وَسَلَّامٌ ضَعِيفَانِ٤ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي تَرْجَمَةِ كَوْثَرَ بْنِ حَكِيمٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ٥ وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى فِي مُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى مِنْ طَرِيقِ الْبَيْلَمَانِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْهُ٦، وَأَوْرَدَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي الِاسْتِيعَابِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي سَعْدٍ الْبَقَّالِ عَنْ شَيْخٍ مِنْ الصَّحَابَةِ يُقَالُ لَهُ مِحْجَنٌ أَوْ أَبُو مِحْجَنٍ.\n١٣٤٤ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ وَرَّثَ بِنْتَ حَمْزَةَ مِنْ مَوْلًى لَهَا النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ\n_________\n= ١٥٤-١٥٥، وأحمد ٣/٢٨١، وابن حبان ٢٢١٨ – موارد، والحاكم ٣/٤٢٢، والطحاوي في مشكل الآثار ١/٣٥٠، وابن سعد في الطبقات ٣/١٣١، وأبو نعيم في حلية الأولياء ١/٢٢٨، والبغوي في شرح السنة ٧/٢١٤-٢١٥، كلهم من طريق خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أنس مرفوعا. وقال الحاكم: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذا السياق.\nووافقه الذهبي، وقال الحافظ في الفتح ٧/٤٦٢-٤٦٣، وإسناده صحيح إلا أن الحفاظ قالوا: إن الصواب في أوله الإرسال والموصول ما اقتصر عليه البخاري.\n١ أخرجه الترمذي ٥/٦٢٤، كتاب المناقب، حديث ٣٧٩٤.\nوقال: هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث قتادة إلا من هذا الوجه وقد رواه أبو قلابة عن أنس عن النبي ﷺ نحوه، والمشهور حديث أبي قلابة اهـ.\nوسفيان بن وكيع قال الحافظ في التقريب ٢٤٦٩، كان صدوقا إلا أنه ابتلي بوراقه فأجخل عليه ما ليس من حديثه فنصح فلم يقبل فسقط حديثه.\n٢ أخرجه عبد الرزاق ١١/٢٢٥، رقم ٢٠٣٨٧، وأخرجه أيضا سعيد بن منصور ١/٤٤، رقم ٤، من طريق محمد بن ثابت قال: قال قتادة فذكره مرسلا.\n٣ أخرجه الطبراني في الصغير ١/٢٠١، من طريق مندل بن علي عن ابن جريج عن محمد بن المنكدر عن جابر مرفوعا.\nوقال الطبراني: لم يروه عن ابن جريج إلا مندل.\n٤ أخرجه العقيلي في الضعفاء ٢/١٥٩.\n٥ ينظر الكامل لابن عدي ٦/٧٧.\n٦ أخرجه أبو يعلى ١٠/١٤١، رقم ٥٧٦٣، وذكره الحافظ في المطالب العالية ٤/٨٥، رقم ٤٠٣١، وعزاه لأبي يعلى.","vol":"3","page":181},{"text":"حَدِيثِهَا١، وَفِي إسْنَادِهِ ابْنُ أَبِي لَيْلَى الْقَاضِي وَأَعَلَّهُ النَّسَائِيُّ بِالْإِرْسَالِ وَصَحَّحَ هُوَ وَالدَّارَقُطْنِيّ الطَّرِيقَ الْمُرْسَلَةَ٢ وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ٣.\nتَنْبِيهٌ صَرَّحَ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِأَنَّ اسْمَهَا أُمَامَةُ٤، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ عَنْ سَلْمَى بِنْتِ حَمْزَةَ فَذَكَرَهُ٥، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ اتَّفَقَ الرُّوَاةُ عَلَى أَنَّ ابْنَةَ حَمْزَةَ هِيَ الْمُعْتِقَةُ وَقَالَ إبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ تُوُفِّيَ مَوْلًى لِحَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَأَعْطَى النَّبِيُّ ﷺ ابْنَةَ حَمْزَةَ النِّصْفَ٦، طُعْمَةً قَالَ وَهُوَ غَلَطٌ قُلْت قَدْ رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ مَوْلًى لِحَمْزَةَ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ ابْنَتَهُ وَابْنَةَ حَمْزَةَ فَأَعْطَى النَّبِيُّ ﷺ ابْنَتَهُ النِّصْفَ وَابْنَةَ حَمْزَةَ النِّصْفَ وَجَاءَ فِي مُصَنَّفِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ أَنَّهَا فَاطِمَةُ وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ أَيْضًا٧.\n١٣٤٥ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"أَنَا وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ أَعْقِلُ عَنْهُ وَأَرِثُهُ\" أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حديث المقداد بن معديكرب فِي حَدِيثٍ فِيهِ وَالْخَالُ وَارِثٌ وَحَكَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ أَنَّهُ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَأَعَلَّهُ الْبَيْهَقِيُّ بِالِاضْطِرَابِ وَنُقِلَ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لَيْسَ فِيهِ حَدِيثٌ قَوِيٌّ٨.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِلَفْظِ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مَوْلَى مَنْ لَا مَوْلَى لَهُ وَالْخَالُ وَارِثُ\n_________\n١ أخرجه النسائي في الكبرى ٧/٨٦، كتاب الفرائض: باب توريث الموالى من ذوي الرحم، حديث ٦٣٩٨، ٦٣٩٩، وابن ماجة ٢/٩١٣، كتاب الفرائض: باب ميراث الولاء حديث ٢٧٣٤.\n٢ ينظر: السنن الكبرى للنسائي ٤/٨٦، وسنن الدارقطني ٤/٨٣.\n٣ أخرجه الدارقطني ٤/ ٨٣-٨٤.\n٤ ينظر: المستدرك ٤/٦٦.\n٥ أخرجه أحمد ٦/٤٠٥.\n٦ أخرجه الدارقطني ٤/٨٣-٨٤.\n٧ أخرجه ابن أبي شيبة ١١/٢٦٦-٢٦٧، والطبراني في الكبير ٢٣/٣٥٣-٣٥٧، رقم ٨٧٤-٨٨٦.\n٨ أخرجه أبو داود ٣/٣٢٠، كتاب الفرائض: باب ميراث ذوي الأرحام حديث ٢٨٩٩، ٢٩٠٠، وابن ماجة ٢/٩١٤، كتاب الفرائض: باب ذوي الأرحام حديث ٢٧٣٨، والطيالسي ١/٢٨٤- منحة، رقم ١٤٤٢، وسعيد بن منصور ١/٩٢، رقم ١٧٢، وابن الجارود رقم ٩٦٥، وابن حبان ١٢٢٥- موارد، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/٣٩٧-٣٩٨، وأحمد ٤/١٣١، ١٣٣، والدارقطني ٤/٨٥، كتاب الفرائض، حديث ٥٧، والحاكم ٤/٣٤٤، والبيهقي ٦/٢١٤، كتاب الفرائض: باب توريث ذوي الأرحام، كلهم من طريق بديل بن ميسرة عن علي بن أبي طلحة عن راشد بن سعد عن أبي عامر الهوزي عبد الله بن لحي عن المقدام قال: قال رسول الله صلبى الله عليه وسلم: \"من ترك كلا فإلي، -وربما قال إلى الله ورسوله- ومن ترك مالا فلورثته وأنا وارث من لا وارث له أعقل له وأرثه والخال وارث من لا وارث له يعقل عنه ويرثه\".\nقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين.==","vol":"3","page":182},{"text":"مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ١، وَعَنْ عَائِشَةَ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ طَاوُسٍ عَنْهَا بِقِصَّةِ الْخَالِ حَسْبُ٢، وَأَعَلَّهُ النَّسَائِيُّ بِالِاضْطِرَابِ وَرَجَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَقْفَهُ وَقَالَ الْبَزَّارُ أَحْسَنُ إسْنَادٍ فِيهِ حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ قَالَ كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إلَى أَبِي عُبَيْدَةَ فَذَكَرَهُ كَمَا تَقَدَّمَ قَبْلُ.\n١٣٤٦ - قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"سَأَلْت اللَّهَ ﷿ عَنْ مِيرَاثِ الْعَمَّةِ وَالْخَالَةُ فَسَارَّنِي جِبْرِيلُ أَنْ لَا مِيرَاثَ لَهُمَا\" أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ طَرِيقِ الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ\n_________\n=وتعقبه الذهبي بقوله: قلت: علي قال أحمد: له أشياء منكرات قلت: لم يخرج له البخاري اهـ.\nوقد خولف في هذا الحديث خالفه محمد بن الوليد الزبيدي.\nأخرجه ابن حبان ١٢٢٦- موارد، من طريق محمد بن الوليد الزبيدي ثنا راشد بن سعيد عن ابن عائذ أن المقدام حدثهم … فذكر نحوه.\nوقد صحح الطريق الأول ابن حبان، وحسنه أبو زرعة الرازي قال ابن أبي حاتم في العلل ٢/٥٠ رقم ١٦٣٦: سمعت أبا زرعة وذكر حديث المقدام بن معدي كرب عن النبي ﷺ: \"الخال وارث من لا وارث له\" قال: هو حديث حسن، قال له الفضل الصائغ: أبو عامر الهوزي من هو، قال: معروف روى عنه راشد بن سعيد لا بأس به.\n١ أخرجه أحمد ١/٢٨، والترمذي ٤/٤٢١، كتاب الفرائض: باب ميراث الخال حديث ٢١٠٣، وابن ماجة ٢/٩١٤ن كتاب الفرائض: باب ذوي الأرحام حديث ٢٧٣٧، والنسائي في الكبرى ٤/٧٦، وابن الجارود في المنتقى ٩٦٤، وابن حبان ١٢٢٧- موارد، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/٣٩٧، كتاب الفرائض: باب ميراث ذوي الأرحام، والدارقطني ٤/٨٤-٨٥، كتاب الفرائض حديث ٥٣، والبيهقي ٦/٢١٤، كتاب الفرائض: باب توريث ذوي الأرحام، كلهم من طريق عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة الزرقي عن حكيم بن حكيم عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف: أن رجلا رمى رجلا بسهم فقتله وليس له وارث إلا خال فكتب في ذلك أبو عبيدة بن الجراح إلى عمر فكتب إليه عمر أن النبي ﷺ قال: \"والله ورسوله مولى من لا مولى له والخال وارث من لا وارث له\".\nقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وصححه ابن حبان.\n٢ أخرجه الترمذي ٣/٤٢٢، كتاب الفرائض: باب ميراث الخال، حديث ١٢٠٤، والطحاوي ٤/٣٩٧، كتاب الفرائض: باب مواريث ذوي الأرحام، والدارقطني ٤/٨٥، كتاب الفرائض، حديث ٥٤، والحاكم ٤/٣٤٤، والبيهقي ٦/٢١٥، كتاب الفرائض: باب توريث ذوي الأرحام، كلهم من طريق ابن جريج عنن عمرو بن مسلم عن طاوس عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: \"الله ورسوله مولى من لا مولى له والخال وارث من لا وارث له\".\nوقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\nوقد ورد هذا الحديث موقوفا على عائشة. أخرجه الدارمي ٢/٣٦٦، كتاب الفرائض: باب ميراث ذوي الأرحام والدارقطني ٤/٨٥، كتاب الفرائض، والبيهقي ٦/٢١٥، كتاب الفرائض: باب توريث ذوي الأرحام، من طريق أبي عاصم عن ابن جريج عن عمرو بن مسلم عن طاووس عن عائشة موقوفا، وقال الترمذي: وقد أرسله بعضهم ولم يذكر فيه عائشة.","vol":"3","page":183},{"text":"زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ بِهِ مُرْسَلًا١، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ مُرْسَلِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَوَصَلَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ بِذِكْرِ أَبِي سَعِيدٍ وَفِي إسْنَادِهِ ضَعْفٌ٢، وَوَصَلَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ فِي تَرْجَمَةِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ الْمَخْزُومِيِّ شَيْخُهُ وَلَيْسَ فِي الْإِسْنَادِ مَنْ يُنْظَرُ فِي حَالِهِ غَيْرُهُ٣، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَضَعَّفَهُ بِمَسْعَدَةَ بْنِ الْيَسَعِ الْبَاهِلِيِّ رَاوِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو٤، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَصَحَّحَهُ وَفِي إسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَدِينِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ٥، وَرَوَى لَهُ الْحَاكِمُ شَاهِدًا مِنْ حَدِيثِ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ أَنَّ الْحَارِثَ بن عبد أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ مِيرَاثِ الْعَمَّةِ وَالْخَالَةِ فَذَكَرَهُ وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد الشَّاذَكُونِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ٦، وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ شَرِيكٍ مُرْسَلًا.\nحَدِيثُ أَنَّهُ رَكِبَ إلَى قَبَاءٍ يَسْتَخِيرُ اللَّهَ فِي الْعَمَّةِ وَالْخَالَةِ ثُمَّ قَالَ أُنْزِلَ عَلَيَّ أَنْ لَا مِيرَاثَ لَهُمَا أَصْلُ الْحَدِيثِ تَقَدَّمَ قَبْلُ كَمَا تَرَى٧ وَالْقِصَّةُ فِي الْمَرَاسِيلِ لِأَبِي دَاوُد٨.\n١٣٤٧ - حَدِيثُ \"أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ قَوْلُهُ وَفِي رِوَايَةٍ فَلِأَوْلَى عَصَبَةٍ ذَكَرٍ وَقَالَ بَعْدَ أَوْرَاقٍ اُشْتُهِرَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ فَذَكَرَهُ بِهَذَا اللَّفْظِ وَالثَّابِتُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَمَا أَبْقَتْ الْفَرَائِضُ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ٩، وَهَذَا اللَّفْظُ تَبِعَ فِيهِ الْغَزَالِيَّ وَهُوَ تَبَعُ إمَامِهِ وَقَدْ قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ\n_________\n١ أخرجه أبو داود في المراسيل ص ٢٦٣، والدارقطني ٤/٩٨.\n٢ أخرجه الحاكم ٤/٣٤٣.\n٣ أخرجه الطبراني في الصغير ٢/١٤١.\n٤ أخرجه الدارقطني ٤/٩٩.\n٥ أخرجه الحاكم ٤/٣٤٢-٣٤٣، وعبد الله بن جعفر هو والد علي بن المديني وهو ضعيف وقد تقدمت ترجمته.\n٦ ينظر: المصدر السابق.\n٧ أخرجه الدارقطني ٤/٩٩.\n٨ تقدم تخريجه.\n٩ أخرجه البخاري ١٢/٢٧، كتاب الفرائض: باب ابني عم أحدهما أخ للأم والآخر زوج حديث ٦٧٤٦، ومسلم ٣/١٢٣٣، كتاب الفرائض: باب ألحقوا الفرائض بأهلها حديث ٢/١٦١٥، وأحمد ١/٣١٣، والدارمي ٢/٣٦٨، كتاب الفرائض: باب العصبة حديث ٢٨٩٨، وابن ماجة ٢/٩١٥، كتاب الفرائض: باب ميراث العصبة حديث ٢٧٤٠.\nوالترمذي ٤/٣٦٤-٣٦٥، كتاب الفرائض باب في ميراث العصبة حديث ٢٠٩٨، والطيالسي رقم ٢٦٠٩، وابن الجارود رقم ٩٥٥، وعبد الرزاق ١٩٠٠٤، وأبو يعلى ٤/٢٥٨، رقم ٢٣٧١، وابن حبان ٥٩٩٦، ٥٩٩٧، ٥٩٩٨، الإحسان، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/==","vol":"3","page":184},{"text":"فِي التَّحْقِيقِ إنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ لَا تُحْفَظُ وَكَذَا قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَقَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ فِيهَا بُعْدٌ عَنْ الصِّحَّةِ مِنْ حَيْثُ اللُّغَةُ فَضْلًا عَنْ الرِّوَايَةِ فَإِنَّ الْعَصَبَةَ فِي اللُّغَةِ اسْمٌ لِلْجَمْعِ لَا لِلْوَاحِدِ انْتَهَى وَفِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثُ أَيُّمَا امْرِئٍ تَرَكَ مَالًا فَلْيَرِثْهُ عَصَبَتُهُ مَنْ كَانُوا١ فَشَمِلَ الْوَاحِدَ وَغَيْرَهُ.\n١٣٤٨ - حَدِيثُ \"الِاثْنَانِ فَمَا فَوْقَهُمَا جَمَاعَةٌ\" ابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَفِيهِ الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَأَبُوهُ مَجْهُولٌ٢، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَقَالَ هُوَ أَضْعَفُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى٣، وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَفِيهِ عُثْمَانُ الْوَابِصِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ٤ وَابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ مِنْ حَدِيثِ الْحَكَمِ بْنِ عُمَيْرٍ وَإِسْنَادُهُ وَاهٍ٥، وَلَهُ طَرِيقَانِ آخَرَانِ.\nأَحَدُهُمَا رَوَاهُ ابْن الْمُغَلِّسِ فِي الْمُوَضِّحِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يُونُسَ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ الضَّرِيرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهِ وَمِنْ دُونِ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ مَجْهُولَانِ وَالثَّانِيَةُ رَوَى أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى رَجُلًا يُصَلِّي فَقَالَ: \"أَلَا رَجُلٌ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا فَيُصَلِّي مَعَهُ\" فَقَامَ رَجُلٌ يُصَلِّي مَعَهُ فَقَالَ: \" هَذَانِ جَمَاعَةٌ\" هَذَا عِنْدِي أَمْثَلُ طُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ لِشُهْرَةِ رِجَالِهِ وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا٦، وَقَدْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ\n_________\n=٣٩٠، كتاب الفرائض: باب الرجل ويترك بنتا وأختا وعصبة سواهما، والدارقطني ٤/٧٠، كتاب الفرائض، حديث ١١، والبيهقي ٦/٢٣٨، كتاب الفرائض: باب ترتيب العصبة والبغوي في شرح السنة ٤/٤٤٨- بتحقيقنا، كلهم من طريق عبد الله بن طاوس عن أبيه عن ابن عباس به وفي لفظ بعضهم: ألحقوا الفرئض بأهلها فما تركت الفرائض فلأولى رجل ذكر.\n١ أخرجه البخاري ٨/٣٧٦، كتاب التفسير: باب سورة الأحزاب حديث ٤٧٨ب١.\n٢ أخرجه ابن ماجة ١/٣١٢، كتاب الصلاة: باب الاثنان جماعة حديث ٩٧٢، والدارقطني ١/٢٨٠، كتاب الصلاة: باب الاثنان جماعة حديث ١، وأبو يعلى ١٣/١٨٩-١٩٠، رقم ٧٢٢٣، والحاكم ٤/٣٣٤، كتاب الفرائض: باب الاثنان فما فوقهما جماعة، وابن عدي في الكامل ٣/٩٨٩، والبيهقي ٣/٦٩، كتاب الصلاة: باب الاثنين فما فوقهما جماعة، كلهم من طريق الربيع بن بدر عن أبيه عن جده عن أبي موسى قال: قال رسول الله ﷺ: \"الاثنان فما فوقهما جماعة\".\nقال البوصيري في الزوائد ١/٣٣١: هذا إسناد ضعيف لضعف الربيع ووالده بدر بن عمرو.\n٣ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٣/٦٩، كتاب الصلاة: باب الاثنين فما فوقهما جماعة.\n٤ أخرجه الدارقطني ١/٢٨١، كتاب الصلاة، حديث ٢، من طريق عثمان بن عبد الرحمن المدني عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وهذا إسناد ضعيف جدا.\nعثمان بن عبد الرحمن قال الحافظ في التقريب ٢/١١، متروك وكذبه ابن معين.\n٥ ذكره السخاوي في المقاصد الحسنة ص ٢١، وعزاه للبغوي في مجمعه.\n٦ أخرجه أحمد ٥/٢٥٤، وإسناده ضعيف وقد تقدم الكلام على هذا الإسناد.","vol":"3","page":185},{"text":"أَبِي أُمَامَةَ١.\nوَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّلَاةِ مِنْ صَحِيحِهِ بَابُ اثْنَانِ فَمَا فَوْقَهُمَا جَمَاعَةٌ ثُمَّ أَخْرَجَ حَدِيثَ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ فَأَذِّنَا وَأَقِيمَا وَلْيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا٢.\n١٣٤٩ - حَدِيثُ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ جَاءَتْ الْجَدَّةُ إلَى أَبِي بَكْرٍ تَسْأَلُهُ ميراثها فقال لها مالك فِي كِتَابِ اللَّهِ شَيْءٌ وَمَا عَلِمْت لَك فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا فَارْجِعِي حَتَّى أَسْأَلَ النَّاسَ فَسَأَلَ النَّاسَ فَقَالَ الْمُغِيرَةُ شَهِدْت النَّبِيَّ ﷺ أَعْطَاهَا السُّدُسَ فَقَالَ هَلْ مَعَك غَيْرُك فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ الْمُغِيرَةُ فَأَنْفَذَهُ لَهَا أَبُو بَكْرٍ الْحَدِيثَ وَفِيهِ قِصَّةُ عُمَرَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ لِثِقَةِ رِجَالِهِ إلَّا أَنَّ صُورَتَهُ مُرْسَلٌ فَإِنَّ قَبِيصَةَ لَا يَصِحُّ لَهُ سَمَاعٌ مِنْ الصِّدِّيقِ٣ وَلَا يُمْكِنُ شُهُودُهُ لِلْقِصَّةِ قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ بِمَعْنَاهُ وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي مَوْلِدِهِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ وُلِدَ عَامَ الْفَتْحِ فَيَبْعُدُ شُهُودُهُ الْقِصَّةَ وَقَدْ أَعَلَّهُ عَبْدُ الْحَقِّ تَبَعًا لِابْنِ حَزْمٍ بِالِانْقِطَاعِ٤، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ الِاخْتِلَافَ فِيهِ عَنْ الْأَزْهَرِيِّ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الصَّوَابُ قَوْلَ مَالِكٍ وَمَنْ تَابَعَهُ٥.\n_________\n١ أخرجه الطبراني في الكبير ٠/٢٩٦، رقم ٧٩٧٤، وذكره الهيثمي في المجمع وقال: وفيه جعفر بن الزبير وهو ضعيف.\n٢ تقدم تخريجه.\n٣ أخرجه مالك ٢/٥١٣، كتاب الفرائض: باب ميراث الجدة، حديث ٤، وأحمد ٤/٢٢٥، وأبو داود ٣/٣١٦، كتاب الفرائض: باب في الجدة حديث ٢٨٩٤، والترمذي ٤/٤٢٠، كتاب الفرائض: باب ميراث الجدة حديث ٢١٠١، وابن ماجة ٢/٩٠٩، كتاب الفرائض باب ميراث الجدة حديث ٢٧٢٤.\nوعبد الرزاق ١٩٠٨٣، وابن الجارود رقم ٩٥٩، وأبو يعلى ١/١١٠، رقم ١١٩، ١٢٠، وابن حبان ٢٢٤- موارد، والدارقطني ٤/٩٤، كتاب الفرائض، والحاكم ٤/٣٣٨، كتاب الفرائض: باب قضاء أبي بكر في الجدة، والبيهقي ٦/٢٣٤، كتاب الفرائض: باب فرض الجدة والجدتين، كلهم من طريق قبيصة بن ذؤيب به.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي وصححه ابن حبان.\nوفيه نظر فإن قبيصة بن ذؤيب لم يدرك أبا بكر قال العلائي في جامع التحصيل ص ٢٥٤: قبيصة بن ذؤيب ولد عام الفتح على الأصح وقيل: أول سنة من الهجرة وفي التهذيب أن روايته عن أبي بكر وعمر ﵄ مرسلة.\n٤ قال ابن الملقن في خلاصة البدر المنير ٢/١٣٢: وقال ابن حزم في محلاه: لا يصح لأنه منقطع لأن قبيصة لم يدرك أبا بكر ولا سمعه من المغيرة ولا محمد وتبعه عبد الحق وابن القطان.\n٥ ينظر: العلل للدار قطني ١/٢٤٩-٢٤٩.","vol":"3","page":186},{"text":"تَنْبِيهٌ: ذَكَرَ الْقَاضِي الْحُسَيْنُ أَنَّ الَّتِي جَاءَتْ إلَى الصِّدِّيقِ أُمُّ الْأُمِّ وَاَلَّتِي جَاءَتْ إلَى عُمَرَ أُمُّ الْأَبِ وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ مَاجَهْ مَا يَدُلُّ لَهُ وَسَيَأْتِي فِيمَا بَعْدُ أَنَّهُمَا مَعًا أَتَتَا أَبَا بَكْرٍ وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ مَنْدَهْ فِي الْمُسْتَخْرَجِ مِنْ كُتُبِ النَّاسِ لِلتَّذْكِرَةِ أَنَّهُ رُوِيَ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ وَبُرَيْدَةَ وَعُمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ كُلُّهُمْ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ.\nقَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ احْتَجَّ عَلَى عُثْمَانَ يَأْتِي فِي آخِرِ الْبَابِ.\nقَوْلُهُ رَوَى الْقَاسِمُ قَالَ جَاءَتْ الْجَدَّتَانِ يَأْتِي آخِرَ الْبَابِ.\n١٣٥٠ - حَدِيثُ بُرَيْدَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَعَلَ لِلْجَدَّةِ السُّدُسَ إذَا لَمْ تَكُنْ دُونَهَا أُمٌّ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَفِي إسْنَادِهِ عُبَيْدُ اللَّهِ الْعَتَكِيُّ مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ١.\n١٣٥١ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ أَعْطَى السُّدُسَ ثَلَاثَ جَدَّاتٍ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَوَاحِدَةً مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ الدَّارَقُطْنِيُّ بِسَنَدٍ مُرْسَلٍ٢، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ بِسَنَدٍ آخَرَ عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ٣، وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ مُرْسَلِ الْحَسَنِ أَيْضًا٤، وَذَكَرَ الْبَيْهَقِيّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ أَنَّهُ نَقَلَ اتِّفَاقَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ عَلَى ذَلِكَ إلَّا مَا رُوِيَ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ أَنْكَرَ ذَلِكَ وَلَا يَصِحُّ إسْنَادُهُ عَنْهُ٥.\n١٣٥٢ - حَدِيثُ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ الْأَنْصَارِ أَتَتْ النَّبِيَّ ﷺ وَمَعَهَا ابْنَتَانِ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَاتَانِ بِنْتَا سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ قُتِلَ أَبُوهُمَا مَعَك يَوْمَ أُحُدٍ وَأَخَذَ عَمُّهُمَا مَالَهُ وَوَاللَّهِ لَا تُنْكَحَانِ وَلَا مَالَ لَهُمَا فَقَالَ يَقْضِي اللَّهُ فِي ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ الْآيَةَ فَدَعَاهُمْ فَأَعْطَى الْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَيْنِ وَالْأُمَّ الثُّمُنَ وَقَالَ لِلْعَمِّ خُذْ الْبَاقِيَ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ جَابِرٍ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد هَاتَانِ بِنْتَا ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ أَبُو دَاوُد وَهُوَ خَطَأٌ٦.\n_________\n١ أخرجه أبو داود ٢/١٢٢، كتاب الفرائض: باب في الجدة ٢٨٩٥، والنسائي في السنن الكبرى ٤/٧٣، كتاب الفرائض: باب ذكر الجدات حديث ٦٣٣٨.\n٢ أخرجه الدارقطني ٤/٩١، كتاب الفرائض: حديث ٧٦، من طريق ابن وهب عن حماد وسفيان بن عيينة عن إبراهيم به. وأخرجه البيهقي ٦/٢٣٦، من طريق يزيد بن هارون قال: ثنا شعبة وسفيان وشريك عن منصور عن إبراهيم قال: أطعم رسول الله ﷺ ثلاث جدات سدسا قلت لإبراهيم ما هن: قال البيهقي: هذا مرسل وقد روي عن خارجة بن مصعب عن منصور عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد عن النبي ﷺ وهو أيضا مرسل.\n٣ أخرجه أبو داود في المراسيل ص ٢٦٠، رقم ٣٥٥، ٣٥٦.\n٤ أخرجه البيهقي ٦/٢٦ من طريق وكيع عن الفضل بن دلهم عن الحسن مرسلا.\n٥ ينظر المصدر السابق.\n٦ أخرجه أحمد ٣/٣٥٢، وأبو داود ٣/٣١٦، كتاب الفرائض: باب ميراث الصلب حديث ٢٨٩٢، والترمذي ٤/٤١٤، كتاب الفرائض: باب ميراث البنات، حديث ٢٠٩٢، وابن ماجة ٢/٩٠٨،==","vol":"3","page":187},{"text":"١٣٥٣ - حَدِيثُ هُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ سُئِلَ أَبُو مُوسَى عَنْ بِنْتٍ وَبِنْتِ ابْنٍ وَأُخْتٍ الْحَدِيثَ وَفِيهِ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ لِلِابْنَةِ النِّصْفُ وَلِابْنَةِ الِابْنِ السُّدُسُ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ وَمَا بَقِيَ فَلِلْأُخْتِ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ زَادَ مَنْ عَدَا الْبُخَارِيَّ جَاءَ رَجُلٌ إلَى أَبِي مُوسَى وَسَلْمَانِ بْنِ رَبِيعَةَ وَالْبَاقِي نَحْوُهُ١.\nتَنْبِيهٌ هُزَيْلٌ قَيَّدَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الْأَصْلِ بِالزَّايِ وَإِنَّمَا صَنَعَ ذَلِكَ مَعَ وُضُوحِهِ لِأَنَّهُ وَقَعَ فِي كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْفُقَهَاءِ هُذَيْلٌ بِالذَّالِ وَهُوَ تَحْرِيفٌ.\n١٣٥٤ - حَدِيثُ عَلِيٍّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"أَعْيَانُ بَنِي الْأُمِّ يَتَوَارَثُونَ دُونَ بَنِي الْعَلَّاتِ يَرِثُ الرجل أخوه لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ دُونَ أَخِيهِ لِأَبِيهِ\" التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ وَالْحَارِثُ فِيهِ ضعف وَقَدْ قَالَ التِّرْمِذِيُّ إنَّهُ لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْ حَدِيثِهِ لَكِنَّ الْعَمَلَ عَلَيْهِ وَكَانَ عَالِمًا بِالْفَرَائِضِ وَقَدْ قَالَ النَّسَائِيُّ لَا بَأْسَ بِهِ٢.\n_________\n= كتاب الفرائض: باب فرائض الصلب حديث ٢٧٢٠، وابن سعد ٣/٢/٧٨، والحاكم ٤/٣٣-٣٣٤، كتاب الفرائض: باب إذا تحدثتم، فتحدثوا بالفرائض، والبيهقي ٦/٢١٦، كتاب الفرائض: باب توريث ذوي الأرحام، كلهم من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر قال: جاءت امرأة سعد بن الربيع بابنتيها من سعد إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله هاتان ابنتا سعد بن الربيع قتل أبوهما معك يوم أحد شهيدا وإن عمهما أخذ مالهما فلا يدع لهما مالا ولا تنكحان إلا ولهما مال قال: يقضي الله في ذلك فنزلت آية الميراث فبعث رسول الله ﷺ إلى عمهما فقال: أعط ابنتي سعد الثلثين وأعط أمهما الثمن، وما بقي فهو لك. قال الحاكم: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.\nوقال الترمذي: حسن صحيح.\nوالحديث ذكره السيوطي في الدر المنثور ٢/٢٢٢، وعزاه إلى ابن سعد وابن أبي شيبة واحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجة ومسدد والطيالسي وابن أبي عمر وابن منيع وابن أبي أسامة وأبو يعلى وابن أبي حاتم والحاكم والبيهقي عن جابر.\n١ أخرجه البخاري ١٢/١٧، كتاب الفرائض: باب ميراث ابنة ابن مع ابنة حديث ٦٧٣٦، وأحمد ١/٣٨٩، وأبو داود ٣/٣١٢، كتاب الفرائض: باب ميراث الصلب حديث ٢٨٩٠، والترمذي ٤/٤١٥، كتاب الفرائض: باب ميراث ابنة الابن مع ابنه الصلب حديث ٢٠٩٣، وابن ماجة ٢/٩٠٩، كتاب الفرائض: باب فرائض الصلب حديث ٢٧٢١، والبيقهي ٦/٢٣٠، والدارمي ٢/٣٤٨، كتاب الفرائض: باب في بنت وابنة ابن وأخت، والطيالسي ١/٢٨٤- منحة، رقم ١٤٤٠، وأبو يعلى ٩/٤٤-٤٥، رقم ٥١٠٨، والبيهقي ٦/٢٣٠، كتاب الفرائض: باب فرض ابنة الابن مع ابنه الصلب، والبغوي في شرح السنة ٤/٤٥٤- بتحقيقنا، من طريق هزيل بن شرحبيل قال: سئل أبو موسى عن ابنة وابنة ابن وأخت فقال للابنة النصف وللأخت النصف وائت ابن مسعود فيتابعني فسئل ابن مسعود وأخبر بقول أبي موسى فقال: لقد ضللت إذا وما أنا من المهتدين أقضي فيهما بما قضى النبي ﷺ للابنة النصف ولابنة الابن السدس وما بقي فللأخت فأخبرناه بقول ابن مسعود فقال: لا تسألوني ما دام هذا الحبر فيكم. وقال الترمذي: حسن صحيح.\n٢ أخرجه أحمد ١/١٣١، والترمذي ٣/٤١٦، كتاب الفرائض: باب ميراث الأخوة من الأب والأم حديث ٢٠٩٤، وابن ماجة ٢/٩١٥، كتاب الفرائض: باب ميراث العصبة، حديث ٢٧٣٩،==","vol":"3","page":188},{"text":"١٣٥٥ - قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ بِرَجُلٍ فَقَالَ إنِّي اشْتَرَيْته وَأَعْتَقْته فَمَا أَمْرُ مِيرَاثِهِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إنْ تَرَكَ عَصَبَةً فَالْعَصَبَةُ أَحَقُّ وَإِلَّا فَالْوَلَاءُ لَك\" الْبَيْهَقِيُّ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ وَاللَّفْظُ لَهُ وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مِنْ مُرْسَلِ الْحَسَنِ أَنَّ رَجُلًا أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَ عَبْدًا فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ مِيرَاثِهِ فَقَالَ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَصَبَةٌ فَهُوَ لَك١.\nحَدِيثُ \"إنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْبُيُوعِ.\n١٣٥٦ - حَدِيثُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَأَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ أَيْضًا وَأَغْرَبَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي الْمُنْتَقَى فَادَّعَى أَنَّ مُسْلِمًا لَمْ يُخْرِجْهُ وَكَذَا ابْنُ الْأَثِيرِ فِي الْجَامِعِ ادَّعَى أَنَّ النَّسَائِيَّ لَمْ يُخْرِجْهُ٢.\n_________\n=والطيالسي ١/٢٨٤- منحة، رقم ١٤٤١، وأبو يعلى ١/٢٥٧، رقم ٣٠٠، والدارقطني ٤/٨٦، كتاب الفرائض: حديث ٦٤، والحاكم ٤/٣٣٦، من طريق أبي إسحاق عن الحارث الأعور عن علي قال: إنكم تقرؤون هذه الآية: ﴿من بعد وصية يوصي بها أو دين﴾ النساء ١١ و١٢، وإن رسول الله ﷺ قضى بالدين قبل الوصية. وإن أعيان بني الأم يتوارثون دوزن بني العلات.\nوقال الترمذي: وهذا حديث لا نعرفه إلا من حديث أبي إسحاق عن الحارث عن علي وقد تكلم بعض أهل العلم في الحارث والفعل على هذا الحديث عند عامة أهل العلم. وقد علق البخاري هذا الحديث في صحيحه ٥/٤٤٣، كتاب الوصايا: باب تأويل قوله تعالى: ﴿من بعد وصية يوصي بها أو دين﴾ فقال: ويذكر أن النبي ﷺ قضى بالدين قبل الوصية.\nقال الحافظ في الفتح: هذا طرف من حديث أخرجه أحمد والترمذي وغيرهما من طريق الحارث وهو الأعور عن علي بن أبي طالب قال: قضى محمد ﷺ: أن الدين قبل الوصية وأنتم تقرؤون الوصية قبل الدين. لفظ أحمد وهو إسناد ضعيف لكن قال الترمذي: إن العمل عليه عند أهل العلم، وكان البخاري اعتمد عليه لاعتضاده بالاتفاق على مقتضاه وإلا فلم تجر عادته أن يورد الضعيف في مقام الاحتجاج به اهـ.\nوالحديث ذكره السيوطي في الدر منثور ٢/٢٢٣، وعزاه إلى ابن أبي شيبة وعبد بن حميد والترمذي وابن ماجة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم والبيهقي عن علي.\n١ أخرجه عبد الرزاق ٩/٢٣، رقم ١٦٢١٤، والبيهقي ٦/٢٤٠.\n٢ أخرجه مالك ٢/٥١٩، كتاب الفرائض باب ميراث أهل الملل حديث ١٠، والبخاري ١٢/٥٠، كتاب الفرائض: باب لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم حديث ١/١٦٦٤، وأبو داود ٣/٣٢٦، كتاب الفرائض: باب هل يرث المسلم الكافر حديث ٢٩٠٩، والترمذي ٤/٤٢٣، كتاب الفرائض: باب إبطال الميراث بين المسلم والكافر حديث ٢١٠٧، وابن ماجة ٢/٩١١، كتاب الفرائض: باب ميراث أهل الإسلام من أهل الشرك حديث ٢٧٢٩، والنسائي في الكبرى ٤/٨٠، كتاب الفرائض: باب في الموارثة بين المسلمين والمشركين حديث ٦٣٧١، والدارمي ٢/٣٧٠، كتاب الفرائض: باب ميراث أهل الشرك وأهل الإسلام، وأحمد ٥/٢٠٠، وأبو داود الطيالسي ١/٢٨٣- منحة، رقم ١٤٣٥، والحميدي ١/١٤٨، رقم ١٣٥، ١٣٦، وعبد الرزاق ٦/١٤، رقم ٩٨٥١، ٩٨٥٢، والشافعي في مسنده ٢/١٩٠، كتاب الفرائض: حديث ٦٧٦، ومحمد بن نصر المروزي في السنة ص ١٠٤، رقم ٣٨٦، وابن الجارود في المنتقى رقم ٩٥٣، وابن خزيمة في صحيحه ٤/٣٢٢-٢٣٢، رقم ٢٩٨٥، وابن حبان ٦٠٠١-==","vol":"3","page":189},{"text":"١٣٥٧ - حَدِيثُ \"لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ شَتَّى\" أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْنُ السَّكَنِ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ١، وَرَوَاهُ ابْنُ حبان من حديث ان عُمَرَ فِي حَدِيثٍ٢، وَمِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَاسْتَغْرَبَهُ وَفِيهِ ابْنُ أَبِي\n_________\n=الإحسان، والطبراني في الكبير ١/١٢٧، رقم ٣٩١، وفي الأوسط رقم ٥١٠، والدارقطني ٤/٦٩، كتاب الفرائض: حديث ٧، والحاكم ٢/٢٤٠، والبيهقي ٦/٢١٧، كتاب الفرائض باب لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم، وأبو نعيم في الحلية ٣/١٤٤-١٤٥، والبغوي في شرح السنة ٤/٤٧٨- بتحقيقنا، وابن النجار في ذيل تاريخ بغداد ٢/٢٢٦، وابن عبد البر في التمهيد ٩/١٦٠، كلهم من طريق الزهري عن علي بن الحسين عن عمرو بن عثمان عن أسامة بن زيد قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم\".\nقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nوزاد الحاكم في أوله: لا يتوارث أهل ملتين ولا يرث … وقد اختلف في اسم عمرو بن عثمان هل هو عمرو بن عثمان أم عمر بن عثمان.\nفالجماعة روته عن الزهري فقالوا: عمرو بن عثمان، وخالفهم مالك في الموطأ وتبعه ابن عبد البر فقالا: عمر بن عثمان قال ابن عبد البر في التمهيد ٩/١٦١-١٦٢، ومالك يقول: فيه عن ابن شهاب عن علي بن حسين عن عمر بن عثمان عن أسامة وقد وافقه الشافعي ويحيى بن سعيد القطان على ذلك فقال: هو عمر وأبى أن يرجع وقال: قد كان لعثمان ابن يقال له: عمر وهذه داره ومالك لا يكاد يقاس به غيره حفظا وإتقانا لكن الغلط لا يسلم منه أحد وأهل الحديث يأبون أن يكون في هذا الإسناد إلا عمرو بالواو وقال علي بن المديني عن سفيان بن عيينة أنه قيل له: إن مالكا يقول في حديث: \"لا يرث المسلم الكافر\" عمر بن عثمان، فقال سفيان: لقد سمعته من الزهري كذا وكذا مرة وتفقدته منه فما قال إلا عمرو بن عثمان اهـ.\nوقال ابن أبي حاتم في العلل ٢/٥٠، رقم ١٦٣٠: سئل أبو زرعة عن حديث مالك عن الزهري عن علي بن حسين عن عمر بن عثمان عن أسامة بن زيد أن رسول الله ﷺ قال: \"لا يرث المسلم الكافر\" قال أبو زرعة: الرواة يقولون: عمرو ومالك يقول: عمر بن عثمان قال أبو محمد، أي ابن أبي حاتم- أما الرواة الذين قالوا: عمرو بن عثمان وسفيان بن عيينة ويونس بن يزيد عن الزهري.\n١ أخرجه أحمد ٢/١٧٨، وأبو داود ٣/٣٢٨، كتاب الفرائض: باب هل يرث المسلم الكافر حديث ٢٩١١، وابن ماجة ٢/٩١٢، كتاب الفرائض: باب ميراث أهل الإسلام من أهل الشرك حديث ٢٧٣١، وسعيد بن منصور في سننه رقم ١٣٧، وابن الجارود في المنتقى رقم ٩٦٧، والدارقطني ٤/٧٥، كتاب الفرائض: حديث ٢٥، وابن عدي في الكامل ٥/٨٢، واليهقي ٦/٢١٨، كتاب الفرائض: باب لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم، والبغوي في شرح السنة ٤/٤٧٩- بتحقيقنا، والخطيب في تاريخ بغداد ٥/٢٩٠، وابن عبد البر في التمهيد ٩/١٧٢، كلهم من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ قال: \"لا يتوارث أهل ملتين شيء\" والحديث صححه ابن الملقن في خلاصة البدر المنير ٢/٣٥، فقال: رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة والدارقطني من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وإسناد أبي داود والدارقطني إسناد صحيح اهـ.\n٢ أخرجه ابن حبان ٥٠٩٦.","vol":"3","page":190},{"text":"لَيْلَى١، وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ لَا تَرِثُ مِلَّةٌ مِنْ مِلَّةٍ وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ قَالَ إنَّهُ تَفَرَّدَ بِهِ وَهُوَ لَيِّنُ الْحَدِيثِ٢، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيّ بِهَذَا اللَّفْظِ مِنْ حَدِيثِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ هَذَا اللَّفْظُ فِي حَدِيثِ أُسَامَةَ غَيْرُ مَحْفُوظٍ٣، وَوَهَمَ عَبْدُ الْحَقِّ فَعَزَاهُ لِمُسْلِمٍ٤.\nقَوْلُهُ رُوِيَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ فَجَعَلَ الثَّانِيَ بَيَانًا لِلْأَوَّلِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمِلَّتَيْنِ الْإِسْلَامُ وَالْكُفْرُ الْبَيْهَقِيّ بِلَفْظِ لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ وَلَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ وَفِي إسْنَادِهَا الْخَلِيلُ بْنُ مُرَّةَ وَهُوَ وَاهٍ٥.\n١٣٥٨ - حَدِيثُ \"لَيْسَ لِلْقَاتِلِ مِيرَاثٌ\" النَّسَائِيُّ بِهَذَا اللَّفْظِ مِنْ رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ عُمَرَ مَرْفُوعًا فِي قِصَّةٍ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْمُوَطَّأُ وَالشَّافِعِيُّ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ وَالْبَيْهَقِيُّ٦، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا٧ قُلْت وَكَذَا أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ\n_________\n١ أخرجه الترمذي ٤/٤٢٤، كتاب الفرائض: باب لا يتوارث أهل ملتين حديث ٢١٠٨، من طريق ابن أبي ليلى عن أبي الزبير عن جابر عن النبي ﷺ قال: \"لا يتوارث أهل ملتين\". وقال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه من حديث جابر إلا من حديث ابن أبي ليلى.\nوضعفه ابن الملقن في الخلاصة ٢/١٣٥، فقال: رواه الترمذي من رواية جابر بإسناد ضعيف.\n٢ ذكره الهيثمي في المجمع ٤/٢٢٨، وقال: رواه البزار والطبراني في الأوسط، وفيه عمر بن راشد وهو ضعيف عند الجمهور ووثقه العجلي.\n٣ تقدم تخريجه. وينظر حديث: \"لا يرث المسلم الكافر\".\n٤ ينظر: الأحكام الوسطى ٣/٣٢٥.\n٥ ينظر: السنن الكبرى ٦/٢١٨.\n٦ أخرجه ابن ماجة ٢/٨٨٤، كتاب الديات: باب القاتل لا يرث حديث ٢٦٤٦، من طريق عمرو بن شعيب أن أبا قتادة رجل من بني مدلج قتل ابنه فأخذ منه عمر مائة من الإبل ثلاثين حقة وثلاثين جذعة وأربعين خلفة، فقالك أين أخو المقتول؟ سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"ليس لقاتل ميراث\".\nوأخرجه من هذا الطريق أيضا مالك ٢/٨٦٧، كتاب العقول: باب ما جاء في ميراث العقل والتغليظ فيه حديث ١٠، وعبد الرزاق ٩/٤٠١، رقم ١٧٧٧٨، والشافعي ٢/١٠٨- المسند، والبيهقي ٦/٢١٩، وقال البوصيري في الزوائد ٢/٣٤٠: هذا إسناد حسنن للاختلاف في عمرو بن شعيب.\nوقال الزيلعي في نصب الراية ٤/٣٢٩: قال البيهقي في المعرفة وحديث عمرو بن شعيب عن عمر فيه انقطاع اهـ.\nوللحديث طريق آخر.\nأخرجه الدارقطني ٤/٩٥، كتاب الفرائض: حديث ٨٣، من طريق محمد بن سليمان بن أبي داود ثنا عبد الله بن جعفر عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن عمر به.\n٧ ينظر: السنن الكبرى للبيهقي ٦/٢١٩.","vol":"3","page":191},{"text":"عَنْ عَمْرٍو وَقَالَ إنَّهُ خَطَأٌ١، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَمْرٍو فِي أَثْنَاءِ حَدِيثٍ٢.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ بْنِ شَيْبَةَ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ الْأَشْجَعِيِّ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي قِصَّةٍ وَأَنَّهُ قَتَلَ امْرَأَتَهُ خَطَأً فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ \"اعْقِلْهَا وَلَا تَرِثْهَا\" وَعَنْ عَدِيٍّ الْجُذَامِيِّ نَحْوُهُ أَخْرَجَهُ الْخَطَّابِيُّ وَسَيَأْتِي لَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى٣.\n١٣٥٩ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ \"لَا يَرِثُ الْقَاتِلُ شَيْئًا\" الدَّارَقُطْنِيُّ وَفِي إسْنَادِهِ كَثِيرُ بْنُ سُلَيْمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\nقَوْلُهُ يُرْوَى مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَإِنَّهُ لَا يَرِثُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ غَيْرُهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا فَذَكَرَهُ بِزِيَادَةٍ وَإِنْ كَانَ وَالِدَهُ أَوْ وَلَدَهُ وَالرَّجُلُ الْمَذْكُورُ هُوَ عَمْرُو بْنُ بَرْقٍ قَالَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ رَاوِي الْحَدِيثِ وَهُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَهُمْ٤.\n١٣٦٠ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ \"الْقَاتِلُ لَا يَرِثُ\" التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَفِي إسْنَادِهِ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ تَرَكَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَغَيْرُهُ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي السُّنَنِ الْكُبْرَى وَقَالَ إِسْحَاقُ مَتْرُوكٌ٥.\nحَدِيثُ عُمَرَ إذَا تَحَدَّثْتُمْ فَتَحَدَّثُوا فِي الْفَرَائِضِ وَإِذَا لَهَوْتُمْ فَالْهُوا بِالرَّمْيِ مَوْقُوفٌ\n_________\n١ أخرجه النسائي ٤/٧٩، كتاب الفرائض: باب في توريث القاتل حديث ٦٣٦٧.\n٢ أخرجه ابن ماجة ٢/٩١٤، كتاب الفرائض: باب ميراث القاتل حديث ٢٧٣٦، والدارقطني ٤/٧٢-٧٣.\nوقال البوصيري في الزوائد ٢/٣٧٦: هذا إسناد ضعيف.\n٣ أخرجه الطبراني في الكبير ١٧/١١١، رقم ٢٧١، وعبد الرزاق ٩/٤٠٧، رقم ١٧٨٠٢، وأبو يعلى ١٢/٢٦٥-٢٦٦، رقم ٦٨٥٩.\n٤ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٦/٢٢٠.\n٥ أخرجه الترمذي ٤/٤٢٥، كتاب الفرائض: باب ما جاء في إبطال ميراث القاتل، حديث ٢١٠٩، وابن ماجة ٢/٢٦٤، والدارقطني ٤/٩٦، كلهم من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة به. وقال الترمذي: هذا حديث لا يصح ولا يعرف إلا من هذا الوجه، وإسحاق بن عبد الله بن فروة تركه بعض أهل العلم اهـ. وإسحاق هذا قال البخاري: تركوه، وقال الفلاس وأبو حاتم وأبو زرعة متروك الحديث، وقال ابن معين: ليس بشيء وقال في رواية: كذاب.\nوقال الدارقطني والبرقاني: متروك.\nينظر: التهذيب ١/٢٤٠-٢٤٢، والجرح والتعديل ٢/٢٢٧، وميزان الاعتدال ١/١٩٣-١٩٤.","vol":"3","page":192},{"text":"الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ إلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ١.\nحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ فَقَالَ لَهُ مُحْتَجًّا عَلَيْهِ كَيْفَ تَرُدُّ الْأُمَّ إلَى السُّدُسِ بِالْأَخَوَيْنِ وَلَيْسَا بِإِخْوَةٍ فَقَالَ عُثْمَانُ لَا أَسْتَطِيعُ رَدَّ شَيْءٍ كَانَ قَبْلِي وَمَضَى فِي الْبُلْدَانِ وَتَوَارَثَ عَلَيْهِ النَّاسُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وفيه نظر فإن شُعْبَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَدْ ضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ٢.\nقَوْلُهُ رَوَى الْقَاسِمُ عَنْ ابْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ جَاءَتْ الْجَدَّتَانِ إلَى أَبِي بَكْرٍ فَأَعْطَى أُمَّ الْأُمِّ الْمِيرَاثَ دُونَ أُمِّ الْأَبِ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْأَنْصَارِ أَعْطَيْتَ الَّتِي لَوْ مَاتَتْ لَمْ يَرِثْهَا وَمَنَعْتَ الَّتِي لَوْ مَاتَتْ وَرِثَهَا فَجَعَلَ أَبُو بَكْرٍ السُّدُسَ بَيْنَهُمَا مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ الْقَاسِمِ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ٣ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَبَيَّنَ أَنَّ الْأَنْصَارِيَّ هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلِ بْنِ حَارِثَةَ٤.\nقَوْلُهُ وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فِي أُمِّ أَبِي الْأَبِ وَأُمِّ مَنْ فَوْقَهُ مِنْ الْأَجْدَادِ وَأُمَّهَاتِهِنَّ رِوَايَتَانِ انْتَهَى رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يُوَرِّثُ ثَلَاثَ جدات إذا استوين ثنتان مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَوَاحِدَةً مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ٥، وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ زَيْدٍ نَحْوَهُ لَكِنْ قَالَ ثِنْتَيْنِ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ وَوَاحِدَةً مِنْ قِبَلِ الْأَبِ٦، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طُرُقٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ نَحْوُ الْأَوَّلِ وَكُلُّهَا مُنْقَطِعَةٌ٧.\nقَوْلُهُ كَانَ عَلِيٌّ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ تَكَلَّمُوا فِي جَمِيعِ أُصُولِ الْفَرَائِضِ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ تَكَلَّمُوا فِي مُعْظَمِهَا وَكَانَ عُثْمَانُ تَكَلَّمَ فِي مَسَائِلَ مَعْدُودَةٍ لَمْ أَقِفْ عَلَى ذَلِكَ مَنْقُولًا بِإِسْنَادٍ.\nقَوْلُهُ كَانَ مَذْهَبُ ابْنٍ عَبَّاسٍ فِي زَوْجٍ وَأَبَوَيْنِ أَنَّ لَهَا الثُّلُثَ كَامِلًا الْبَيْهَقِيّ مِنْ رِوَايَةِ عِكْرِمَةَ أَرْسَلَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ إلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَسْأَلُهُ عَنْ زَوْجٍ وَأَبَوَيْنِ فَقَالَ زَيْدٌ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلْأُمِّ ثُلُثُ مَا بَقِيَ وَلِلْأَبِ بَقِيَّةُ الْمَالِ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ كَامِلًا٨، ثُمَّ\n_________\n١ أخرجه الحاكم ٤/٣٣٣، والبيهقي ٦/٢٠٩، وقال الحاكم: هذا وإن كان موقوفا فهو صحيح الإسناد، وله شاهد على شرط الشيخين.\n٢ أخرجه الحاكم ٤/٣٣٥.\nوقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي وشعبة مولى ابن عباس، قال الحافظ في التقريب ١/٣٥١، صدوق سيء الحفظ.\n٣ أخرجه مالك في الموطأ ٢/٥١٣-٥١٤.\n٤ أخرجه الدارقطني ٤/٩١.\n٥ ينظر: المصدر السابق.\n٦ أخرجه الدارقطني ٤/٩٢.\n٧ ينظر: السنن الكبرى للبيهقي ٦/٢٣٦.\n٨ أخرجه البيهقي ٦/٢٢٨، وينظر: خلاصة البدر المنير ١٧٥٢.","vol":"3","page":193},{"text":"رُوِيَ عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ خَالَفَ ابْنُ عَبَّاسٍ جَمِيعَ أَهْلِ الْفَرَائِضِ فِي ذَلِكَ.\nقَوْلُهُ اخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فِي الْمُشَرَّكَةِ وَهِيَ زَوْجٌ وَأُمٌّ وَأَخَوَانِ لِأُمٍّ وَأَخَوَانِ لِأَبٍ وَأُمٍّ فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ وَلِلْأَخَوَيْنِ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَالْأَخَوَانِ لِلْأُمِّ وَالْأَبِ يُشَارِكَانِهِمَا فِي الثُّلُثِ لَا يَسْقُطَانِ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقَيْنِ ثُمَّ قَالَ الصَّحِيحُ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ التَّشْرِيكُ وَالرِّوَايَةُ الْأُخْرَى تَفَرَّدَ بِهَا مُحَمَّدُ بْنُ سَالِمٍ وَلَيْسَ بِقَوِيٍّ١.\nقَوْلُهُ وَتُسَمَّى حِمَارِيَّةً لِأَنَّ عُمَرَ كَانَ يُسْقِطُهُمْ فَقَالُوا هَبْ أَنَّ أَبَانَا كَانَ حِمَارًا أَلَسْنَا مِنْ أُمٍّ وَاحِدَةٍ فَشَرَّكَهُمْ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَفِيهِ أَبُو أُمَيَّةَ بْنُ يَعْلَى الثَّقَفِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ٢، وَرَوَاهُ مِنْ حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَزَيْدٍ لَمْ يَزِدْهُمْ الْأَبُ إلَّا قُرْبًا٣، وَذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ أَنَّ عُمَرَ كَانَ لَا يُشَرِّكُ حَتَّى اُبْتُلِيَ بِمَسْأَلَةٍ فَقَالَ لَهُ الْأَخُ وَالْأُخْتُ مِنْ الْأَبِ وَالْأُمِّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَبْ أَنَّ أَبَانَا كَانَ حِمَارًا أَلَسْنَا مِنْ أُمٍّ وَاحِدَةٍ٤.\nفَائِدَةٌ أَصْلُ التَّشْرِيكِ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ مَسْعُودِ بْنِ الْحَكَمِ الثَّقَفِيِّ قَالَ أُتِيَ عُمَرُ فِي امْرَأَةٍ تَرَكَتْ زَوْجَهَا وَأُمَّهَا وَإِخْوَتَهَا لِأُمِّهَا وَإِخْوَتَهَا لِأَبِيهَا وَأُمِّهَا فَشَرَّكَ بَيْنَ الْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ وَبَيْنَ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ إنَّك لَمْ تُشَرِّكْ بَيْنَهُمْ عَامَ كَذَا فَقَالَ تِلْكَ عَلَى مَا قَضَيْنَا وَهَذِهِ عَلَى مَا قَضَيْنَا٥، وَأَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ لَكِنْ قَالَ عَنْ الْحَكَمِ بْنِ مَسْعُودٍ وَصَوَّبَهُ النَّسَائِيُّ٦، وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا أَنَّ عُثْمَانَ شَرَّك بَيْنَ الْإِخْوَةِ وَأَنَّ عَلِيًّا لَمْ يُشَرِّكْ٧.\nحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَرَأَ وَإِنْ كَانَ لَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ مِنْ أُمٍّ الْبَيْهَقِيّ مِنْ رِوَايَةِ سَعْدٍ قَالَ الرَّاوِي أَظُنُّهُ ابْنَ أَبِي وَقَّاصٍ إنه كان يقرأها كَذَلِكَ٨، وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ سَعْدٍ وَحَكَاهُ الزَّمَخْشَرِيُّ عَنْهُ وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَلَمْ أَرَهُ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ.\nقَوْلُهُ إنَّ الْإِخْوَةَ يَسْقُطُونَ بِالْجَدِّ لِأَنَّ ابْنَ الِابْنِ نَازِلٌ مَنْزِلَةَ الِابْنِ فِي إسْقَاطِ الْإِخْوَةِ\n_________\n١ أخرجه البيهقي ٦/٢٥٦.\n٢ أخرجه الحاكم ٤/٣٣٧، والبيهقي ٦/٢٥٦.\n٣ أخرجه الحاكم ٤/٣٣٧.\n٤ ينظر: شرح معاني الآثار ٤/٣٩١.\n٥ أخرجه الدارقطني ٤/٨٨.\n٦ أخرجه عبد الرزاق ١٠/٢٤٩-٢٥٠، رقم ١٩٠٠٥، والبيهقي في السنن الكبرى ٦/٢٥٥.\n٧ أخرجه البيهقي ٦/٢٥٥-٢٥٦.\n٨ ينظر: السابق ٦/٢٣١.","vol":"3","page":194},{"text":"وَالْأَخَوَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَلْيَكُنْ أَبُ الْأَبِ نَازِلًا مَنْزِلَةَ الْأَبِ يُرْوَى هَذَا التَّوْجِيهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ لَمْ أَرَهُ كَذَلِكَ لَكِنْ فِي الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ جَاءَ رَجُلٌ إلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ لَهُ كَيْفَ تَقُولُ فِي الْجَدِّ قَالَ إنَّهُ لَا جَدَّ أَيُّ أَبٍ لَك أَكْبَرَ فَسَكَتَ الرَّجُلُ فَلَمْ يُجِبْهُ فَقُلْت أَنَا آدَم قَالَ أَفَلَا تَسْمَعُ إلَى قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى يَا بَنِي آدَمَ١.\nقَوْلُهُ أَجْمَعَ الصَّحَابَةُ عَلَى أَنَّ الْأَخَ لَا يُسْقِطُ الْجَدَّ انْتَهَى وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ ابْنَ حَزْمٍ حَكَى أَقْوَالًا أَنَّ الْإِخْوَةَ تُقَدَّمُ عَلَى الْجَدِّ فَأَيْنَ الْإِجْمَاعُ.\nقَوْلُهُ بِأَنَّ الْجَدَّ أَكْثَرَ فِيهِ الصَّحَابَةُ قُلْت فِي الْبُخَارِيِّ تَعْلِيقًا يُرْوَى عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ فِي الْجَدِّ قَضَايَا مُخْتَلِفَةٌ وَقَدْ بَيَّنْت أَسَانِيدَ ذلك في تعليق التعليق٢، وقد ذَكَرَ الْبَيْهَقِيّ فِي ذَلِكَ آثَارًا كَثِيرَةً٣.\nوَرَوَى الْخَطَّابِيُّ فِي الْغَرِيبِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ سَأَلْت عُبَيْدَةَ عَنْ الْجَدِّ فَقَالَ مَا تَصْنَعُ بِالْجَدِّ لَقَدْ حَفِظْت عَنْ عُمَرَ فِيهِ مِائَةَ قَضِيَّةٍ يُخَالِفُ بَعْضُهَا بَعْضًا ثُمَّ أَنْكَرَ الْخَطَّابِيُّ هَذَا إنْكَارًا شَدِيدًا بِمَا لَا مُحَصِّلَ لَهُ وَسَبَقَهُ إلَى ذَلِكَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي مُقَدِّمَةِ مُخْتَلِفِ الْحَدِيثِ وَمَا الْمَانِعُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُ عُبَيْدَةَ مِائَةَ قَضِيَّةٍ عَلَى سَبِيلِ الْمُبَالَغَةِ وَقَدْ أَوَّلَ الْبَزَّارُ كَلَامَ عُبَيْدَةَ هَذَا كَمَا حكيته في تعليق التَّعْلِيقِ٤.\nقَوْلُهُ وَجَعَلَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ كَالْأَبِ وَصَلَهُ الْبَيْهَقِيّ عَنْهُ وَعَنْ غَيْرِهِ أَيْضًا٥.\nقَوْلُهُ شَبَّهَ عَلِيٌّ الْجَدَّ بِالْبَحْرِ أَوْ النَّهْرِ الْكَبِيرِ وَالْأَبَ كَالْخَلِيجِ الْمَأْخُوذِ مِنْهُ وَالْمَيِّتَ وَإِخْوَتَهُ كَالسَّاقِيَتَيْنِ الْمُمْتَدَّتَيْنِ مِنْ الْخَلِيجِ وَالسَّاقِيَةُ إلَى السَّاقِيَةِ أَقْرَبُ مِنْهَا إلَى الْبَحْرِ أَلَا تَرَى إذَا شُقَّتْ إحْدَاهُمَا أَخَذَتْ الْأُخْرَى مَاءَهَا وَلَمْ يَرْجِعْ إلَى الْبَحْرِ وَشَبَّهَهُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ بِسَاقِ الشَّجَرَةِ وَأَصْلِهَا وَالْأَبُ كَغُصْنٍ مِنْهَا وَالْإِخْوَةُ كَغُصْنَيْنِ تَفَرَّعَا مِنْ ذَلِكَ الْغُصْنِ وَأَحَدُ الْغُصْنَيْنِ إلَى الْآخَرِ أَقْرَبُ مِنْهُ إلَى أَصْلِ الشَّجَرَةِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ إذَا قُطِعَ أَحَدُهُمَا امْتَصَّ الْآخَرُ مَا كَانَ يَمْتَصُّهُ الْمَقْطُوعُ وَلَا يَرْجِعُ إلَى السَّاقِ الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ الشَّعْبِيِّ قَالَ كَانَ مِنْ رَأْيِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ أَنْ يَجْعَلَ الْجَدَّ أَوْلَى مِنْ الْأَخِ وَكَانَ عُمَرُ يَكْرَهُ الْكَلَامَ فِيهِ فَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ قَالَ هَذَا أَمْرٌ لَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ مَعْرِفَتِهِ فَأَرْسَلَ إلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَذَكَرَهُ وَأَرْسَلَ إلَى عَلِيٍّ فَذَكَرَهُ كَمَا تَقَدَّمَ٦، وَذَكَرَهُ عَنْهُ بِلَفْظٍ آخَرَ،\n_________\n١ أخرجه البيهقي ٦/٢٤٦.\n٢ ينظر: تغليق العليق ٥/٢١٤-٢٢٢.\n٣ ينظر: السنن الكبرى ٦/٢٤٦.\n٤ ينظر: تغليق التعليق ٥/٢١٤-٢٢٢.\n٥ ينظر: السنن الكبرى ٦/٢٤٦.\n٦ أخرجه البيهقي ٦/٢٤٧-٢٤٨.","vol":"3","page":195},{"text":"وَأَخْرَجَهُ مِنْ طُرُقٍ أُخْرَى١، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ٢، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ حَزْمٍ فِي الْأَحْكَامِ مِنْ طَرِيقِ إسْمَاعِيلَ الْقَاضِي عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ اسْتَشَارَ فَذَكَرَ قَضِيَّةَ تَشْبِيهِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ.\nقَوْلُهُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْمُعَرَّفَةِ بِالْخَرْقَاءِ مَذْهَبُ زَيْدٍ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَالْبَاقِي يُقْسَمُ بَيْنَ الْجَدِّ وَالْأُخْتِ أَثْلَاثًا وَعِنْدَ عُثْمَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ الثُّلُثُ وَعِنْدَ عَلِيٍّ لِلْأُخْتِ النِّصْفُ وَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَلِلْجَدِّ السُّدُسُ وَعِنْدَ عُمَرَ لِلْأُخْتِ النِّصْفُ وَلِلْجَدِّ الثُّلُثُ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ وَعِنْدَ ابْنِ مَسْعُودٍ لِلْأُخْتِ النِّصْفُ وَالْبَاقِي بَيْنَ الْجَدِّ وَالْأُمّ بِالسَّوِيَّةِ وَعَنْهُ كَمَذْهَبِ عُمَرَ وَعِنْدَ أَبِي بَكْرٍ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَالْبَاقِي لِلْجَدِّ أَمَّا مَذْهَبُ زَيْدٍ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ الشَّعْبِيِّ أَنَّ الْحَجَّاجَ سَأَلَهُ عَنْ أُمٍّ وَأُخْتٍ وَجَدٍّ فَقَالَ اخْتَلَفَ فِيهَا خَمْسَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ فَمَا قَالَ فِيهَا عُثْمَانُ قُلْت جَعَلَهَا أَثْلَاثًا قَالَ فَمَا قَالَ فِيهَا أَبُو تُرَابٍ قُلْت جَعَلَهَا مِنْ سِتَّةِ أَسْهُمٍ لِلْأُخْتِ ثَلَاثَةً وَلِلْأُمِّ سَهْمَيْنِ وَلِلْجَدِّ سَهْمًا قَالَ فَمَا قَالَ فِيهَا ابْنُ مَسْعُودٍ قُلْت جَعَلَهَا مِنْ سِتَّةٍ فَأَعْطَى الْأُخْتَ ثلاثة والجد سهمين والم سَهْمًا قَالَ فَمَا قَالَ فِيهَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ قُلْت جَعَلَهَا مِنْ تِسْعَةٍ أَعْطَى الْأُمَّ ثَلَاثَةً وَالْجَدَّ أَرْبَعَةً وَالْأُخْتَ سَهْمَيْنِ الْحَدِيثَ٣، وَأَمَّا مَذْهَبُ عُمَرَ وَمُتَابَعَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ لَهُ فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ كَانَ عُمَرُ وَعَبْدُ اللَّهِ لَا يُفَضِّلَانِ أُمًّا عَلَى جَدٍّ وَعَنْ عُمَرَ أَيْضًا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لِلْأُخْتِ النِّصْفُ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ وَلِلْجَدِّ مَا بَقِيَ٤، وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ حَزْمٍ مِنْ طَرِيقِ إبْرَاهِيمَ عَنْ عُمَرَ وَأَمَّا الرِّوَايَةُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ الْبَزَّارُ نَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ الْمِصْرِيِّ وَيُقَالُ لَيْسَ بِمِصْرَ أَوْثَقُ مِنْهُ نَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ نَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ نَا عَبَّادُ بْنُ مُوسَى عَنْ الشَّعْبِيِّ قَالَ أَتَى بِي الْحَجَّاجُ مُوثَقًا فَذَكَرَ الْقِصَّةَ٥، وَأَوْرَدَهَا أَبُو الْفَرَجِ الْمُعَافَى فِي الْجَلِيسِ وَالْأَنِيسِ بِتَمَامِهَا.\nقَوْلُهُ الْأَكْدَرِيَّةُ وَهِيَ زَوْجٌ وَأُمٌّ وَجَدٌّ وَأُخْتٌ مِنْ الْأَبَوَيْنِ أَوْ مِنْ الْأَبِ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَلِلْجَدِّ السُّدُسُ وَيُفْرَضُ لِلْأُخْتِ النِّصْفُ وَتَعُولُ مِنْ سِتَّةٍ إلَى تِسْعَةٍ ثُمَّ يُضَمُّ نَصِيبُ الْأُخْتِ إلَى نَصِيبِ الْجَدِّ وَيُجْعَلُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا وَتَصِحُّ مِنْ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ.\n_________\n١ ينظر: المصدر السابق.\n٢ أخرجه الحاكم ٤/٣٣٩.\n٣ أخرجه البيهقي ٦/٢٥٢.\n٤ ينظر: المصدر السابق.\n٥ أخرجه البزار ٢/١٤٢-١٤٤، رقم ١٣٨٨.","vol":"3","page":196},{"text":"قَالَ الرَّافِعِيُّ أَنْكَرَ قَبِيصَةُ قَضَاءَ زَيْدٍ فِيهَا بِمَا اُشْتُهِرَ عَنْهُ قُلْت بَوَّبَ عَلَيْهِ الْبَيْهَقِيّ وَأَوْرَدَ أَقْوَالَ الصَّحَابَةِ فِيهَا.\nوَأَخْرَجَ ابْنُ عَبْدِ البر من طريق تقي بْنِ مَخْلَدٍ نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ نَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ قُلْت لِلْأَعْمَشِ لِمَ سُمِّيَتْ الْأَكْدَرِيَّةُ قَالَ طَرَحَهَا عَبْدُ الْمَلِكِ عَلَى رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ الْأَكْدَرُ كَانَ يَنْظُرُ فِي الْفَرَائِضِ فَأَخْطَأَ فِيهَا قَالَ وَكِيعٌ وَكُنَّا نَسْمَعُ قَبْلَ ذَلِكَ أَنَّ قَوْلَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ تَكَدَّرَ فِيهَا.\nقَوْلُهُ فَسَّرُوا الْكَلَالَةَ بِأَنَّهَا غَيْرُ الْوَلَدِ وَالْوَالِدِ قُلْت فِيهِ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ عَمَّارِ بْنِ رُزَيْقٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ١، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْبَرَاءِ وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ الشَّعْبِيِّ سُئِلَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ الْكَلَالَةِ فَقَالَ سَأَقُولُ فِيهَا بِرَأْيِي فَإِنْ كَانَ صَوَابًا فَمِنْ اللَّهِ وَإِنْ كَانَ خَطَأً فَمِنِّي أَرَاهُ مَا خَلَا الْوَلَدِ وَالْوَالِدِ فَلَمَّا اُسْتُخْلِفَ عُمَرُ وَافَقَهُ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ إلَّا أَنَّهُ منقطع٢، ورواه ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي تَفْسِيرِهِ وَالْحَاكِمُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ.\nقَوْلُهُ٣: حَدِيثُ عَلِيٍّ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الْمُبَعَّضِ يُحْجَبُ بِقَدْرِ مَا فِيهِ مِنْ الرِّقِّ كَذَا ذَكَرَهُ عَنْهُ وَالْمَحْفُوظُ عَنْهُ خِلَافُ ذَلِكَ رَوَى الْبَيْهَقِيّ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ الْمَمْلُوكُونَ وَأَهْلُ الْكِتَابَةِ بِمَنْزِلَةِ الْأَمْوَاتِ٤.\nقَوْلُهُ قَوْلُ زَيْدٍ فِي الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ حَيْثُ كَانَ ثُلُثُ الْبَاقِي بَعْدَ الْفَرْضِ خَيْرًا لَهُ فِي الْقِسْمَةِ الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ٥.\nقَوْلُهُ اتَّفَقَ الصَّحَابَةُ عَلَى الْعَوْلِ فِي زَمَنِ عُمَرَ حِينَ مَاتَتْ امْرَأَةٌ فِي عَهْدِهِ عَنْ زَوْجٍ وَأُخْتَيْنِ فَكَانَتْ أَوَّلَ فَرِيضَةٍ عَائِلَةٍ فِي الْإِسْلَامِ فَجَمَعَ الصَّحَابَةَ وَقَالَ فَرَضَ اللَّهُ لِلزَّوْجِ النِّصْفَ وَلِلْأُخْتَيْنِ الثُّلُثَيْنِ فَإِنْ بَدَأْت بِالزَّوْجِ لَمْ يَحْصُلْ لِلْأُخْتَيْنِ حَقُّهُمَا وَإِنْ بَدَأْت بِالْأُخْتَيْنِ لَمْ يَبْقَ لِلزَّوْجِ حَقُّهُ فَأَشِيرُوا عَلَيَّ فَأَشَارَ عَلَيْهِ الْعَبَّاسُ بِالْعَوْلِ قَالَ أَرَأَيْت لَوْ مَاتَ رَجُلٌ وَتَرَكَ سِتَّةَ دَرَاهِمَ وَلِرَجُلٍ عَلَيْهِ ثَلَاثَةٌ وَلِلْآخَرِ أَرْبَعَةٌ أَلَيْسَ يُجْعَلُ الْمَالُ سَبْعَةَ أَجْزَاءٍ فَأَخَذَتْ الصَّحَابَةُ بِقَوْلِهِ ثُمَّ أَظْهَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ الْخِلَافَ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَمْ يَأْخُذْ بِقَوْلِهِ إلَّا قَلِيلٌ هَكَذَا أَوْرَدَهُ وَهُوَ مَشْهُورٌ فِي كُتُبِ الْفِقْهِ وَاَلَّذِي فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ خِلَافُ ذَلِكَ فَقَدْ رَوَاهُ\n_________\n١ أخرجه الحاكم ٤/٣٣٦.\n٢ أخرجه البيهقي ٦/٢٢٣.\n٣ أخرجه الحاكم ٤/٣٣٦.\n٤ أخرجه البيهقي ٦/٢٢٣.\n٥ المصدر السابق ٦/٢٥٠.","vol":"3","page":197},{"text":"الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ دَخَلْت أَنَا وَزُفَرُ بْنُ أَوْسٍ بْنِ الْحَدَثَانِ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ بَعْدَ مَا ذَهَبَ بَصَرُهُ فَتَذَاكَرْنَا فَرَائِضَ الْمِيرَاثِ فَقَالَ تَرَوْنَ الَّذِي أَحْصَى رَمْلَ عَالِجٍ عَدَدًا لَمْ يَجْعَلْ فِي مَالٍ نِصْفًا وَنِصْفًا وَثُلُثًا إذَا ذَهَبَ نِصْفٌ وَنِصْفٌ فَأَيْنَ مَوْضِعُ الثُّلُثِ فَقَالَ لَهُ زُفَرُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ مَنْ أَوَّلُ مَنْ أَعَالَ الْفَرَائِضَ قَالَ عُمَرُ قَالَ لِمَ قَالَ لَمَّا تَدَافَعَتْ عَلَيْهِ وَرَكِبَ بَعْضُهَا بَعْضًا قَالَ لَهُمْ وَاَللَّهِ مَا أَدْرِي كَيْفَ أَصْنَعُ بِكُمْ وَاَللَّهِ مَا أَدْرِي أَيَّكُمْ أُقَدِّمُ وَلَا أَيَّكُمْ أُؤَخِّرُ قَالَ وَمَا أَجِدُ فِي هَذَا شَيْئًا خَيْرًا مِنْ أَنْ أَقْسِمَ عَلَيْكُمْ بِالْحِصَصِ ثُمَّ قَالَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَيْمُ اللَّهِ لَوْ قُدِّمَ مَنْ قَدَّمَ اللَّهُ وَأُخِّرَ مَنْ أَخَّرَ اللَّهُ مَا عَالَتْ فَرِيضَةٌ ثُمَّ ذَكَرَ تَفْسِيرَ التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ قَالَ فَقَالَ لَهُ زُفَرُ مَا مَنَعَك أَنْ تُشِيرَ على عمر بِذَلِكَ فَقَالَ هِبْته وَاَللَّهِ١، وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مُخْتَصَرًا٢.\nتَنْبِيهٌ: قَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ انْفَرَدَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِإِنْكَارِ الْعَوْلِ مُرَادُهُ بِذَلِكَ مِنْ الصَّحَابَةِ وَإِلَّا فَقَدْ تَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْحَنَفِيَّةِ وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَهُوَ قَوْلُ دَاوُد وَأَتْبَاعِهِ.\nقَوْلُهُ الْمِنْبَرِيَّةُ سُئِلَ عَنْهَا عَلِيٌّ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهِيَ زَوْجَةٌ وَأَبَوَانِ وَبِنْتَانِ فَقَالَ مُرْتَجِلًا صَارَ ثُمُنُهَا تُسْعًا رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ وَالْبَيْهَقِيُّ وَلَيْسَ عِنْدَهُمَا أَنَّ ذَلِكَ كَانَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَقَدْ ذَكَرَهُ الطَّحَاوِيُّ مِنْ رِوَايَةِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ فَذَكَرَ فِيهِ الْمِنْبَرَ٣.\nقَوْلُهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَنْ شَاءَ بَاهَلْته أَنَّ الْفَرِيضَةَ لَا تَعُولُ قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ الَّذِي رَوَيْنَاهُ فِي الْبَيْهَقِيّ مَنْ شَاءَ بَاهَلْته إنَّ الَّذِي أَحْصَى رَمْلَ عَالِجٍ عَدَدًا لَمْ يَجْعَلْ في نِصْفًا وَنِصْفًا وَثُلُثًا قَالَ وَذَكَرَهُ الْفُورَانِيُّ وَالْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ فِي الْبَسِيطِ بِلَفْظِ نِصْفًا وَثُلُثَيْنِ.\nوَقَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ كَذَلِكَ كَانَتْ الْوَاقِعَةُ فِي زمن عمر وكذ هُوَ فِي الْحَاوِي لَكِنْ ذَكَرَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ اللَّفْظَيْنِ فَيُحْتَمَلُ تَعَدُّدُ الْوَاقِعَةِ.\n_________\n١ أخرجه البيهقي ٦/٢٥٣.\n٢ أخرجه الحاكم ٤/٣٤٠.\n٣ أخرجه البيهقي ٦/٢٥٣.","vol":"3","page":198},{"text":"<span data-type='title' id=toc-154>كِتَابُ الوصايا</span>\n<span data-type='title' id=toc-155>مدخل</span>\n…\nكتاب الْوَصَايَا٤\n١٣٦١ - حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَسَأَلَ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ فَقِيلَ:\n_________\n٤ الوصايا لغة: جمع وصية، قال ابن القطاع: ويقال: وصيت إليه وصاية، ووصية، ووصيته وأوصيته، وأوصيت إليه، ووصيت الشيء بالشيء وصيا: وصلته.\nقال الأزهري: وسميت الوصية وصية؛ لأن الميت لما أوصى بها، وصل ما كان فيه من أيام حياته بما بعده من أيام مماته، يقال: وصى وأوصى بمعنى، ويقال: وصى الرجل أيضا، والاسم: الوصية والوصاة.==","vol":"3","page":198},{"text":"هَلَكَ وَأَوْصَى لَك بِثُلُثِ مَالِهِ فَقَبِلَهُ ثُمَّ رَدَّهُ إلَى وَرَثَتِهِ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْهُ مِنْ حَدِيثِهِ وَفِي الْإِسْنَادِ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ١، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي تَرْجَمَةِ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ بِهِ٢.\n١٣٦٢ - حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ جَاءَنِي النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُنِي مِنْ وَجَعٍ اشْتَدَّ بِي فَقُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي قَدْ بَلَغَ بِي مِنْ الْوَجَعِ ما يرى الْحَدِيثَ كَرَّرَهُ الْمُصَنِّفُ وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.\n١٣٦٣ - حَدِيثُ \"إنَّ اللَّهَ أَعْطَاكُمْ ثُلُثَ أَمْوَالِكُمْ آخِرَ أَعْمَارِكُمْ زِيَادَةً فِي أَعْمَالِكُمْ\" ٣، كَرَّرَهُ الْمُصَنِّفُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ مُعَاذٍ بِلَفْظِ \"إنَّ اللَّهَ تَصَدَّقَ عَلَيْكُمْ بِثُلُثِ أَمْوَالِكُمْ عِنْدَ وَفَاتِكُمْ زِيَادَةً لَكُمْ فِي حَسَنَاتِكُمْ لِيَجْعَلَ لَكُمْ زَكَاةً فِي أَمْوَالِكُمْ\" وَفِيهِ إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَشَيْخُهُ عُتْبَةُ بْنُ حُمَيْدٍ وَهُمَا ضَعِيفَانِ٤، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَلَفْظُهُ \"إنَّ اللَّهَ تَصَدَّقَ عَلَيْكُمْ بِثُلُثِ أَمْوَالِكُمْ عِنْدَ وَفَاتِكُمْ\" ٥، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ\n_________\n=انظر: المصباح المنير ٢/٦٦٢، الصحاح ٦/٢٥٢٥، والمغرب ٢/٣٥٧، لسان العرب ٦/٤٨٥٣.\nواصطلاحا:\nعرفها الحنفية بأنها: تمليك مضاف إلى ما بعد الموت، بطريق التبرع.\nعرفها الشافعية بأنها: تبرع بحق مضاف، ولو تقديرا لما بعد الموت.\nعرفها المالكية بأنها: عقد يوجب حقا في ثلث عاقده يلزم بموته، أو نيابة عنه بعده.\nعرفها الحنابلة بأنها: الأمر بالتصرف بعد الموت.\nانظر: شرح فتح القدير ٨/٤١٦، مغني المحتاج ٣/٣٩، شرح فتح الجليل ٤/٦٤٢، كشاف القناع ٤/٣٣٥.\n١ أخرجه الحاكم ١/٣٥٣، والبيهقي ٦/٢٧٦.\n٢ أخرجه الطبراني ٢/٢٨-٢٩.\n٣ تقدم تخريجه.\n٤ أخرجه الطبراني في الكبير كما في مجمع الزوائد ٤/٢١٥، والدارقطني ٤/١٥٠، كتاب الوصايا: حديث ٣، كلاهما من طريق إسماعيل بن عياش ثنا عتبة بن حميد الضبي عن القاسم أبي عبد الرحمن عن أبي أمامة عن معاذ بن جبل أن النبي ﷺ قال: \"إن الله ﷿ تصدق عليكم بثلث أموالكم عند وفاتكم زيادة في حسناتكم ليجعلها لكم زيادة في أعمالكم\".\nوقال الهيثمي في المجمع ٤/٢١٥، رواه الطبراني وفيه عقبة بن حميد الضبي، كذا في المجمع، والصوب عتبة- وثقه ابن حبان وغيره وضعفه أحمد اهـ. أما إسماعيل بن عياش فهو ليس بضعيف مطلقا بل في روايته عن غير أهل بلده وشيخه في هذا الحديث ليس من أهل بلده.\nوهذا الحديث قد رواه ابن أبي شيبة في المصنف ١١/٢٠٠، رقم ١٠٩٦٤، ثنا عبد الأعلى عن برد عن مكحول عن معاذ بن جبل موقوفا عليه.\n٥ أخرجه أحمد ٦/٤٤١، والبزار ٢/١٣٩- كشف، رقم ١٣٨٢، وأبو نعيم في الحلية ٦/١٠٤، كلهم من طريق أبي بكر بن أبي مريم عن صخرة بن حبيب عن أبي الدرداء عن النبي ﷺ قال: \"إن الله تصدق عليكم بثلث أموالكم عند وفاتكم\".==","vol":"3","page":199},{"text":"وَالْبَزَّارُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ إنَّ اللَّهَ تَصَدَّقَ عَلَيْكُمْ عِنْدَ وَفَاتِكُمْ بِثُلُثِ أَمْوَالِكُمْ زِيَادَةً لَكُمْ فِي أَعْمَالِكُمْ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ١، وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ فِي تَارِيخِ الضُّعَفَاءِ مِنْ طَرِيقِ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَيْمُونٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ٢، وَعَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السُّلَمِيِّ وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِي صُحْبَتِهِ رَوَاهُ عَنْهُ ابْنُهُ الْحَارِثُ وَهُوَ مَجْهُولٌ٣.\n١٣٦٤ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ \"مَا حَقُّ امْرِئٍ لَهُ مَالٌ يُرِيدُ أَنْ يُوصِيَ فِيهِ\" وَفِي لَفْظٍ \"لَهُ شَيْءٌ\n_________\n=قال البزار: وقد روي هذا الحديث من غير وجه وأعلى من رواه أبو الدرداء ولا نعلم له عنه طريقا غير هذه الطريق وأبو بكر بن أبي مريم وصخرة معروفان وقد احتمل حديثهما.\nوذكر الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/٢١٥، وقال رواه أحمد والبزار والطبراني وفيه أبو بكر بن أبي مريم وقد اختلط.\n١ أخرجه ابن ماجة ٢/٩٠٤، كتاب الوصايا: باب الوصية بالثلث حديث ٢٧٠٩، والبيهقي ٦/٢٦٩، كتاب الوصايا: باب الوصية بالثلث، والخطيب في تاريخ بغداد ١/٣٤٩، كلهم من طريق طلحة بن عمرو المكي عن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"إن الله تصدق عليكم عند وفاتكم بثلث أموالكم ريادة لكم في أعمالكم\".\nقال البوصيري في الزوائد ٢/٣٦٦: هذا إسناد ضعيف طلحة بن عمرو الحضرمي المكي ضعفه أحمد وابن معين وأبو حاتم وأبو زرعة والبخاري وأبو داود والنسائي والعجلي والدارقطني وأبو أحمد الحاكم وغيرهم اهـ.\n٢ حديث أبي بكر الصديق:\nأخرجه ابن عدي في الكامل ٢/٣٨٦، والعقيلي في الضعفاء ١/٢٧٥، من طريق حفص بن عمر بن ميمون الأبلي قال: حدثنا ثور عن مكحول عن الصنابحي أنه سمع أبا بكر الصديق يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"إن الله تصدق عليكم بثلث أموالكم عند وفاتكم رحمة لكم وزيادة في أعمالكم وحسناتكم\".\nوأسند ابن عدي عن النسائي قوله: ليس بثقة.\nوقال ابن عدي: عامة أحاديثه غير محفوظة، وأخاف أن يكون ضعيفا كما ذكره النسائي.\nوفي نصب الراية ٤/٤٠٠، وقال العقيلي: يحدث بالأباطيل اهـ. وقد أورد له العقيلي أحاديث ثم قال عقبها: هذه كلها بواطيل لا يتابع عليها وحفص بن عمر هذا يحدث عن شعبة ومالك بن مغول والأئمة بالبواطيل.\n٣ أخرجه الطبراني في الكبير كما في نصب الراية ٤/٤٠٠، قال: حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي ثنا أبي ثنا إسماعيل بن عياش عن عقيل بن مدرك عن الحارث بن خالد بن عبيد السلمي عن أبيه خالد بن عبيد السلمي أن رسول الله ﷺ قال: \"إن الله أعطاكم عند وفاتكم ثلث أموالكم زيادة في أعمالكم\".\nوالحارث بن خالد بن عبيد مجهول.\nوفيه رد على الحافظ الهيثمي إذ قال في المجمع ٤/٢١٥: رواه الطبراني وإسناده حسن اهـ.\nوالحديث ذكره ابن الملقن في خلاصة البدر المنير ٢/١٤٠، وقال: رواه ابن ماجة والبيهقي من رواية أبي هريرة والدارقطني من روية معاذ بن جبل وأحمد من رواية أبي الدرداء وابن قانع من رواية خالد بن عبد الله السلمي والعقيلي من رواية أبي بكر وأسانيده كلها ضعيفة.","vol":"3","page":200},{"text":"يُوصِي فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ\" وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ ثَلَاثَ لَيَالٍ إلَّا ووصية مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلِمُسْلِمٍ كَمَا قَالَ١.\n١٣٦٥ - حَدِيثُ \"حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَغْتَسِلَ فِي الْأُسْبُوعِ مَرَّةً\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ حَقٌّ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَغْتَسِلَ فِي سَبْعَةِ أَيَّامٍ يَوْمًا يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَجَسَدَهُ٢، زَادَ النَّسَائِيُّ وَهُوَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ٣.\n١٣٦٦ - حَدِيثُ \"أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ أَنْ تَصَّدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ تَأْمُلُ الْغِنَى وَتَخْشَى الْفَقْرَ وَلَا تُمْهِلْ حَتَّى إذَا بَلَغَتْ الْحُلْقُومَ قُلْت لِفُلَانٍ كَذَا\" الْحَدِيثَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n١٣٦٧ - حَدِيثُ \"فِي كُلِّ كَبِدٍ حَرَّى أَجْرٌ\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فِي قِصَّةِ الرَّجُلِ الَّذِي سَقَى الْكَلْبَ\n_________\n١ أخرجه البخاري ٥/٤١٩، كتاب الوصايا: باب الوصايا وقول النبي ﷺ: \"وصية الرجل مكتوبة عنده\"، حديث ٢٧٣٨، ومسلم ٣/١٢٤٩ن كتاب الوصية: باب الأمر بالوصية حديث ١، وأبو داود ٢/١٢٥، كتاب الوصايا: باب ما جاء فيما يؤمر به من الوصية حديث ٢٨٦٢، والترمذي ٤/٣٧٥-٣٧٦، كتاب الوصايا: باب ما جاء في الحث على الوصية حديث ٢١١٨، والنسائي ٦/٢٣٨-٢٣٩، كتاب الوصايا: باب الكراهية في تأخير الوصية، حديث ٣٦١٥، وابن ماجة ٢/٩٠٢، كتاب الوصايا: باب الحث على الوصية حديث ٢٧٠٢، وأحمد ٢/ ١٠، ٥٠، ٥٧، ٨٠، ١١٣، والدارمي ٢/٤٠٢، كتاب الوصايا: باب من استحب الوصية، والطيالسي ١/٢٨٢- منحة، رقم ١٤٢٨، والحميدي ٢/٣٠٦، رقم ٦٩٧، وابن الجارود في المنتقى رقم ٩٤٦، وأبو يعلى ١٠/١٩٧-١٩٨، رقم ٥٨٢٨، وابن حبان ٥٩٩٢، والدارقطني ٤/١٥٠، كتاب الوصايا: حديث ٤، والبيهقي ٦/٢٧٢، كتاب الوصايا، وأبو يعيم في الحلية ٦/٣٥٢، والبغوي في شرح السنة ٣/٢٠٦ بتحقيقنا، كلهم من طريق نافع عن ابن عمر مرفوعا.\nوقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\n٢ أخرجه البخاري ٢/٣٨٨، كتاب الجمعة: باب هل على من يشهد الجمعة غسل حديث ٨٩٧، ومسلم ٢/٥٨٢، كتاب الجمعة: باب الطيب والسواك، يوم الجمعة حديث ٩/٨٤٩.\n٣ أخرجه البخاري ٣/٣٣٤، في الزكاة باب فضل صدقة الشحيح ١٤١٩، و٥/٤٣٩-٥٤٠، في الوصايا باب الصدقة عند الموت ٢٧٤٨، ومسلم ٢/٧١٦، في الزكاة، باب بيان أن أفضل الصدقة صدقة الصحيح الشحيح ٩٢-٩٣/١٠٣٢، وأبو داود ٢/١٢٦، في الوصايا، باب ما جاء في كراهية الإضرار في الوصية، ٢٨٦٥، والنسائي ٥/٦٨، في الزكاة، باب الصدقة أفضل و٦/٢٣٧، في الوصايا باب الكراهية في تأخير الوصية، وابن ماجة ٢/٩٠٣، في الوصايا، باب النهي عن الإمساك في الحياة والتبذير عند الموت، ٢٧٠٦، والبخاري في الأدب المفرد برقم ٧٨٦، وأحمد ٢/٢٣١-٤١٥، ٤٤٧، وابن خزيمة ٤/١٠٣، رقم ٢٤٥٤، والبييهقي ٤/١٠٩، والبغوي ٣/٤٢٣، برقم ١٦٦٥، من طريق عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله أي الصدقة أفضل؟ … فذكره.","vol":"3","page":201},{"text":"الْعَطْشَانَ لَكِنْ بِلَفْظِ \"رَطْبَةٍ بَدَلَ حَرَّى\" ١، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ حَدِيثِ سُرَاقَةَ بْنِ جُعْشُمَ بِلَفْظِ فِي كُلِّ كَبِدٍ حَرَّى سَقَيْتهَا أَجْرٌ، وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ \"فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ حَرَّى أَجْرٌ\" ٢، وَأَصْلُهُ مِنْ حَدِيثِ سُرَاقَةَ عِنْدَ أَحْمَدَ وَابْنِ حِبَّانَ وَابْنِ مَاجَهْ٣، وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَوَّلٍ السُّلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ الضَّوَالُّ تَرِدُ عَلَيْنَا هَلْ لَنَا أَجْرٌ أَنْ نَسْقِيَهَا قَالَ نَعَمْ \"فِي كُلِّ كَبِدٍ حَرَّى أَجْرٌ\" وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ٤، ورواه أحمد حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَجُلًا قَالَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ٥.\n١٣٦٨ - حَدِيثُ \"لَيْسَ لِلْقَاتِلِ وَصِيَّةٌ\" الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ جِدًّا قَالَهُ عَبْدُ الْحَقِّ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ وَأَمَّا قَوْلُ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ لَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي الرُّتْبَةِ الْعَالِيَةِ مِنْ الصِّحَّةِ فَعَجِيبٌ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُ فِي أَصْلِ الصِّحَّةِ مدخلا فَمَدَارُهُ عَلَى مُبَشِّرِ بْنِ عُبَيْدٍ وَقَدْ اتَّهَمُوهُ بِوَضْعِ الْحَدِيثِ٦.\n١٣٦٩ - حَدِيثُ \"لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ\" وَأَعَادَهُ بِزِيَادَةٍ إنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَى \"كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ\" أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ بِاللَّفْظِ التَّامِّ وَهُوَ حَسَنُ الْإِسْنَادِ٧، وَكَذَا رَوَاهُ أحمد والترمذي والنسائي وَابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ\n_________\n١ أخرجه البخاري ٥/٥٠، كتاب الشرب والمساقاة: حديث ٢٣٦٣، ومسلم ٤/١٧٦١، كتاب السلام: باب فضل البهائم حديث ١٥٣/٢٢٤٤.\n٢ أخرجه الطبراني في الكبير ٧/١٢٨، ١٣١، ١٣٢.\n٣ أخرجه أحمد ٤/١٧٥، وابن ماجة ٢/١٢١٥، كتاب الأدب: باب فضل صدقة الماء حديث ٣٦٨٦، وابن حبان ٨٦٠- موارد، والبيهقي ٤/١٨٦، كتاب الزكاة: باب ما ورد في سقي الماء.\n٤ أخرجه أبو يعلى ٣/١٣٧، رقم ١٥٦٨، وابن حبان ١٢٠٢ – موارد.\n٥ أخرجه أحمد ٢/٢٢٢.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٣/١٣١، وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات.\n٦ أخرجه الدارقطني ٤/٢٣٦-٢٣٧، والبيهقي ٦/٢٨١.\nوينظر: الأحكام الوسطى ٣/٣٢٢، لعبد الحق الإشبيلي.\n٧ أخرجه أبو داود ٣/٢٩٠، كتاب الوصايا: باب الوصية للوارث حديث ٢٨٧٠، والترمذي ٤/٤٣٣، كتاب الوصايا: باب لا وصية لوارث حديث ٢١٢٠، وابن ماجة ٢/٩٠٥، كتاب الوصايا: باب لا وصية لوارث حديث ٢٧١٣، وأحمد ٥/٢٦٧، والطيالسي ٢/١١٧- منحة، رقم ٢٤٠٧، وسعيد بن منصور ٤٢٧، والدولابي في الكنى ١/٦٤، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان ١/٢٢٧، والبيهقي ٦/٢٦٤، كتاب الوصايا: باب نسخ الوصية للوالدين، كلهم من إسماعيل بن عياش عن شرحبيل بن مسلم عن أبي أمامة الباهلي قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول في خطبته عام حجة الوداع: \"إن الله ﵎ قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث\"\nوقال الترمذي: حديث حسن صحيح.==","vol":"3","page":202},{"text":"خَارِجَةَ١، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَنَسٍ٢، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ\" ٣.\nقَالَ الشَّافِعِيُّ وَرَوَى بَعْضُ الشَّامِيِّينَ حَدِيثًا لَيْسَ مِمَّا يُثْبِتُهُ أَهْلُ الْحَدِيثِ فَإِنَّ بَعْضَ رِجَالِهِ مَجْهُولُونَ فَاعْتَمَدْنَا عَلَى الْمُنْقَطِعِ مَعَ مَا انْضَمَّ إلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ الْمَغَازِي وَإِجْمَاعِ الْعُلَمَاءِ عَلَى\n_________\n=وأخرجه ابن الجارود في المنتقى رقم ٩٤٩، من طريق الوليد بن مسلم قال: ثنا ابن جابر ثنا سليم بن عامر سمعت أبا أمامة فذكر الحديث.\n١ أخرجه الترمذي ٤/٤٣٤، كتاب الوصايا: باب لا وصية لوارث، حديث ٢١٢١، والنسائي ٦/٢٤٧، كتاب الوصايا: باب إبطال الوصية للوارث، وابن ماجة ٢/٩٠٥، كتاب الوصايا: باب لا وصية لوارث، وأحمد ٤/١٨٦، ١٨٧، والدارمي ٢/٤١٩، كتاب الوصايا: باب الوصية للوارث والطيالسي ١٣١٧، وأبو يعلى ٣/٧٨، رقم ١٥٠٨، والبيهقي ٦/٢٦٤، كتاب الوصايا: باب نسخ الوصية للوالدين، كلهم من طريق شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم عن عمور بن خارجة أن النبي ﷺ خطب على ناقته وأنا تحت جرانها وأن لعابها يسيل بين كتفي فسمعته يقول: \"إن الله ﷿ أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث\".\nوللحديث طريق آخر:\nأخرجه الدارقطني ٤/١٥٢، كتاب الوصايا: حديث ١٠، والبيهقي ٦/٢٦٤، كتاب الوصايا: باب نسخ الوصية للوالدين والأقربين من طريق زياد بن عبد الله عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن عن عمرو بن خارجة مرفوعا بلفظ: \"لا وصية لوارث إلا أن يجيز الورثة\".\nوضعف البيهقي سنده.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٤/٢٠٢، رقم ٤١٤٠، من طريق عبد الملك بن قدامة الجمحي عن أبيه عن خارجة بن عمرو أن رسول الله ﷺ قال يوم الفتح، وأنا عند ناقته: \"ليس لوارث وصية قد أعطى الله ﷿ كل ذي حق حقه وللعاهر الحجر\".\nوقال الهيثمي: رواه الطبراني وفيه عبد الملك بن قدامة الجمحي وثقه ابن معين وضعفه الناس اهـ.\nكتاب الوصايا: باب قلت: ووثقه أيضا يعقوب بن سفيان فقال في المعرفة والتاريخ ١/٤٣٥، مديني ثقة.\nلكن عبد الملك هذا ضعفه الجمهور.\nقال البخاري في الضعفاء ٢٢٠: يعرف وينكر.\nوقال أبو زرعة الرازي: منكر الحديث سؤالات البرذعي ص ٣٥٦.\nوقال أبو حاتم: ضعيف الحديث علل الحديث ٢٤٣٥.\nوقال النسائي: مدني ليس بالقوي، الضعفاء والمتروكين ٤٠٣.\nوقال الدارقطني: مدني يترك سؤالات البرقاني ٣٠١.\n٢ أخرجه ابن ماجة ٢/٩٠٦، كتاب الوصايا: باب لا وصية لوارث حديث ٢٧١٤، والدارقطني ٤/٧٠، كتاب الفرائض: حديث ٨، والبيهقي ٦/٢٦٤-٢٦٥، كتاب الوصايا: باب نسخ الوصية للوالدين والأقربين من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن سعيد بن أبي سعيد عن أنس به.\nقال البوصيري في الزوائد ٢/٣٦٨: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.\n٣ أخرجه البيهقي ٦/٢٦٤، كتاب الوصايا: باب نسخ الوصية للوالدين والأقربين.","vol":"3","page":203},{"text":"الْقَوْلِ بِهِ وَكَأَنَّهُ أَشَارَ إلَى حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ الْمُتَقَدِّمِ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَصَوَّبَ إرْسَالَهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ١، وَمِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ٢، وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِسَنَدٍ حَسَنٍ٣، وَفِي الْبَابِ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ عِنْدَ ابْنِ عَدِيٍّ٤، وَمِنْ حَدِيثِ خَارِجَةَ بْنِ عَمْرٍو عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْكَبِيرِ وَلَعَلَّهُ عَمْرُو بْنُ خَارِجَةَ انْقَلَبَ٥.\n١٣٧٠ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ \"لَا تَجُوزُ الْوَصِيَّةُ لِوَارِثٍ إلَّا أَنْ يَشَاءَ الْوَرَثَةُ وَيُرْوَى إلَّا أَنْ يُجِيزَهَا الْوَرَثَةُ\" الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِاللَّفْظِ الْأَوَّلِ٦، وَأَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ مِنْ\n_________\n١ أخرجه الدارقطني ٤/٩٧، كتاب الفرائض: حديث ٩٠، من طريق فضل بن سهل ثني إسحاق بن إبراهيم الهروي ثنا سفيان عن عمر عن جابر به.\nقال الدارقطني: الصواب مرسل.\nقال أبو الطيب آبادي في التعليق المغني ٤/٩٧: إسحاق بن إبراهيم الهروي ثم البغدادي أبو موسى وثقه ابن معين وغيره وقال عبد الله بن علي بن المديني: سمعت أبي يقول: أبو موسى الهروي روى عن سفيان عن عمر وعن جابر: لا وصية – الحديث كأنه سفيان عن عمرو مرسلا كذا في الميزان اهـ.\nوللحديث طريق آخر:\nأخرجه الدارقطني ٤/١٥٢، كتاب الوصايا: حديث ١٢، من طريق نوح بن دراج عن أبان بن تغلب عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا وصية لوارث ولا إقرار بدين\".\n٢ أخرجه الدارقطني ٤/٩٧، كتاب الفرائض: حديث ٩١، من طريق يحيى بن أبي أنيسة عن أبي إسحاق الهمداني عن عاصم بن صخرة عن علي قال: قال رسول الله ﷺ: \"الدين قبل الوصية ولا وصية لوارث\".\nومن طريق يحيى أخرجه ابن عدي في الكامل ٧/١٩٠، ويحيى بن أبي أنيسة.\nقال أحمد: متروك الحديث.\nوقال ابن المديني: لا يكتب حديثه.\nوقال ابن معين: ليس بشيء.\nوقال البخاري: لا يتابع في حديثه وليس بذاك.\nوقال النسائي: متروك الحديث.\nأسند ذلك ابن عدي في الكامل عنهم.\n٣ أخرجه الدارقطني ٤/٩٧، كتاب الفرائض: حديث ٨٩، والبيهقي ٦/٢٦٣، كتاب الوصايا: باب نسخ الوصية للوالدين والأقربين من طريق ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس. قال البيهقي: عطاء هو الخراساني لم يدرك ابن عباس ولم يره قاله أبو داود وغيره.\nوأخرجه البيهقي ٦/٢٦٣-٢٦٤، من طريق يونس بن راشد عن عطاء عن عكرمة عن ابن عباس.\n٤ أخرجه ابن عدي في الكامل ٥/٢١١، من طريق علي بن الحسن بن يعمر ثنا المبارك بن فضالة عن الحسن قال: قال معقل بن يسار: كنا بمنى وكان رسول الله ﷺ يخطب ولعاب ناقته بين كتفي ففهمت من كلامه، قال: \"لا وصية لوارث\".\nقال ابن عدي: هذا الحديث باطل بهذا الإسناد.\n٥ أخرجه الطبراني في الكبير ٤/٢٠٢ رقم ٤١٤.\n٦ أخرجه الدارقطني ٤/٩٧.","vol":"3","page":204},{"text":"مُرْسَلِ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ بِهِ١، وَوَصَلَهُ يُونُسُ بْنُ رَاشِدٍ فَقَالَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْمَعْرُوفُ الْمُرْسَلُ٢، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَإِسْنَادُهُ وَاهٍ٣، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ خَارِجَةَ بِاللَّفْظِ الثَّانِي وَهُوَ عِنْدَ الْبَيْهَقِيّ٤.\n١٣٧١ - حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ سِتَّةً مَمْلُوكِينَ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ فَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَجَزَّأَهُمْ أَثْلَاثًا ثُمَّ أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَزَادَ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ مِنْ الْأَنْصَارِ وَأَنَّهُ قَالَ لَوْ شَهِدْته قَبْلَ أَنْ يُدْفَنَ لَمْ يُقْبَرْ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ وَقَدْ أَبْهَمَ مُسْلِمٌ هَذِهِ الْمَقَالَةَ فَذَكَرَهُ بِلَفْظِ فَقَالَ لَهُ قَوْلًا شَدِيدًا٥.\n_________\n١ أخرجه أبو داود في المراسيل ص ٢٥٦، رقم ٣٤٩.\n٢ أخرجه الدارقطني ٤/٩٨، ١٥٢.\n٣ المصدر السابق ٤/٩٨.\n٤ أخرجه الدارقطني ٤/١٥٢-١٥٣، والبيقهي ٦/٢٦٤.\n٥ أخرجه مسلم ٣/١٢٨٨، كتاب الإيمان: باب من أعتق شركا له في عبد حديث ٥٦/١٦٦٨، وأبو داود ٤/٢٦٦-٢٦٧، كتاب العتق: باب فيمن أعتق عبيدا له حديث ٣٩٥٨، والترمذي ٣/٦٤٥، كتاب الأحكام: باب ما جاء فيمن يعتق مماليكه عند موته وليس له مال غيرهم حديث ١٣٦٤، وابن ماجة ٢/٧٨٦، كتاب الأحكام: باب القضاء بالقرعة حديث ٢٣٤٥، وأحمد ٤/٤٢٦، والطيالسي ١/٢٨٢، ٢٨٣- منحة، رقم ١٤٣٤، وابن الجارود في المنتقى رقم ٩٤٨، والطحاوي ٤/٣٨١، والبيهقي ١٠/٢٨٥، كتاب العتق: باب عتق العبيد لا يخرجون عن الثلث من طريق أبي المهلب عن عمران بن حصين ﵁: أن رجلا أعتق ستة مملوكين له عند موته لم يكن له مال غيرهم فدعاهم رسول الله ﷺ فجزأهم أثلاثا ثم أقرع بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة قال: قال له رسول الله ﷺ قولا شديدا.\nوقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nوأخرجه مسلم ٣/١٢٨٨، كتاب الإيمان: باب من أعتق شركا له في عبد، وأبو داود ٤/٢٦٧، كتاب العتق: باب فيمن أعتق عبيدا له حديث ٣٩٦١، وأحمد ٤/٤٣٨، ٥٤٥، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/٣٨١، من طريق محمد بن سيرين عن عمران بن حصين.\nوأخرجه النسائي ٤/٦٤، كتاب الجنائز: باب الصلاة على من يحيف في وصيته، وأحمد ٤/٤٢٨، ٤٣٩، ٤٤٠، ٤٤٥، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/٣٨١، والحميدي ٢/٣٦٧، رقم ٨٣٠، من طريق الحسن البصري عن عمران أن رجلا أعتق ستة مملوكين له عند موته ولم يكن له مال غيرهم فبلغ ذلك النبي ﷺ فغضب من ذلك وقال: لقد هممت أن لا أصلي عليه ثم دعا مملوكيه فجزأهم ثلاثة أجزاء ثم أقرع بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة.\nوقد روي هذا الحديث عن عمران وسمرة بن جندب أن رجلا أعتق ستة أعبد له عند الموت لم يكن له مال غيرهم فأقرع النبي ﷺ فأعتق اثنين وأرق أربعة.\nأخرجه الطبراني في الكبير وفيه الفيض بن وثيق وهو كذاب اهـ.\nوفي الباب عن أبي سعيد الخدري وأبي أمامة.==","vol":"3","page":205},{"text":"حَدِيثُ فِي أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ تَقَدَّمَ فِي الزَّكَاةِ.\n١٣٧٢ - حَدِيثُ \"مَنْ أعتق رقبة سليمة أَعْتَقَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهَا عُضْوًا مِنْهُ مِنْ النَّارِ\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً١، وَفِي الْبَابِ عن أبي أممة صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ٢، وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مُرَّةَ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ٣.\n١٣٧٣ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ سُئِلَ عَنْ أَفْضَلِ الرِّقَابِ فَقَالَ: \"أَكْثَرُهَا ثَمَنًا وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ\n_________\n=حديث أبي سعيد:\nأخرجه البزار ٢/١٤٧- كشف، رقم ١٣٩٦، وابن عدي في الكامل ٥/١٩٩، من طريق يزيد بن هارون حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن أبي سعيد الخدري أن رجلا في عهد رسول الله ﷺ أعتق ستة مملوكين لم يكن له مال غيرهم ومات الرجل فبلغ ذلك النبي ﷺ فأقرع بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة.\nقال البزار: رواه غير يزيد عن سعيد بن المسيب مرسلا ووصله يزيد مرة ببغداد.\nوذكره الهيثمي في المجمع ٤/٢١٤، وقال: رواه البزار وفيه علي بن زيد وحديثه حسن وفيه ضعف.\nحديث أبي أمامة:\nأخرجه الطبراني في الأوسط كما في المجمع ٤/٢١٤، عنه قال: أعتق رجل في وصيته ستة أرؤس لم يكن له مال غيرهم فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فأقرع بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة. وقال الهيثمي: وفيه توبة بن نمير ولم أجد من ترجمه وفيه عبد الله بن صالح كاتب الليث وقد ضعف ووثق وبقية رجاله ثقات.\n١ أخرجه البخاري ١١/٥٩٩، كتاب كفارات الأيمان: باب قول الله تعالى: ﴿أو تحرير رقبة﴾ المائدة: ٧٩، حديث ٦٧١٥، ومسلم ٢/١١٤٧، كتاب العتق: باب فضل العتق حديث ٢٣/١٥٠٩، والنسائي في الكبرى ٣/١٦٨، كتاب العتق: حديث ٤٨٧٥، والترمذي ٤/٩٧، كتاب النذور والأيمان: باب ما جاء في ثواب من أعتق رقبة حديث ١٥٤١، وأحمد ٢/٤٢٠، ٤٢٢، ٥٢٩، وابن الجارود في المنتقى رقم ٩٦٨، والطحاوي في مشكل الآثار ١/٣١٠-٣١١، والبيهقي ٦/٢٧٣، والخطيب في تاريخ بغداد ٥/٢٢٥، والبغوي في شرح السنة ٥/٢٥٢- بتحقيقنا، كلهم من طريق سعيد بن مرجانة عن أبي هريرة مرفوعا.\nقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب.\nوللحديث شاهد من حديث عمرو بن عبسة.\nأخرجه أبو داود ٢/٤٢٤، كتاب العتق: باب أي الرقاب أفضل حديث ٣٩٦٥، والنسائي ٦/٢٦، ٢٧- ٢٨، كتاب الجهاد: باب ثواب من رمى بسهم في سبيل الله ﷿، وأحمد ٤/١١٣، ٣٨٦، وسعيد بن منصور ٢٤١٩، ٢٤٢٠، والطبري في تفسيره ٣٠/١٢٩، والدولابي في الكنى ١/٩٠، وابن حبان ٤٢٩٧، والطحاوي في مشكل الآثار ١/٣١٠، والبيهقي ٩/١٦١، من حديث عمرو بن عبسة مرفوعا.\n٢ أخرجه الترمذي ٤/١٠٠، كتاب النذور والأيمان: باب ما جاء في فضل من أعتق، حديث ١٥٤٧.\n٣ أخرجه أحمد ٤/٢٣٥، وأبو داود ٤/٣٠، كتاب العتق: باب أي الرقاب أفضل حدث ٣٩٦٧، والنسائي ٣/١٦٩- ١٧٠، كتاب العتق: باب فضل العتق حديث ٤٨٨٠-٤٨٨٣، وابن ماجة ٢/٨٤٣، كتاب العتق: حديث ٢٥٢٢.","vol":"3","page":206},{"text":"أَهْلِهَا\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ بِلَفْظِ أَعْلَاهَا بَدَلَ أَكْثَرُهَا١، وَهُوَ فِي الْمُوَطَّأِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ بِلَفْظِ الْمُصَنِّفِ٢.\n١٣٧٤ - حَدِيثُ \"حَقُّ الْجِوَارِ أَرْبَعُونَ دارا هكذا وَهَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا وَأَشَارَ قُدَّامًا وَخَلْفًا وَيَمِينًا وَشِمَالًا\" أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ إلَى الزُّهْرِيِّ بِلَفْظِ أَرْبَعُونَ دَارًا جَارٌ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ فَقُلْت لِابْنِ شِهَابٍ كَيْفَ قَالَ الْأَرْبَعُونَ عَنْ يَمِينِهِ الْحَدِيثَ٣، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا حَدُّ الْجِوَارِ قَالَ أَرْبَعُونَ دَارًا وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهَا أَوْصَانِي جِبْرِيلُ بِالْجَارِ إلَى أَرْبَعِينَ دَارًا عَشَرَةٌ مِنْ ههنا الْحَدِيثَ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ وَالْمَعْرُوفُ الْمُرْسَلُ الَّذِي أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد انْتَهَى٤، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ مِثْلَ مَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ سَوَاءٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِي إسْنَادِهِ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ أَبِي الْجَنُوبِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ٥، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ نَحْوَ سِيَاقِ أَبِي دَاوُد وَيُنْظَرُ فِي إسْنَادِهِ٦.\n١٣٧٥ - حَدِيثُ \"مَنْ حَفِظَ عَلَى أُمَّتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثًا كُتِبَ فَقِيهًا\" الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ فِي مُسْنَدِهِ وَفِي أَرْبَعِينِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَرُوِيَ مِنْ رِوَايَةِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ مِنْ الصَّحَابَةِ أَخْرَجَهَا ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْعِلَلِ الْمُتَنَاهِيَةِ وَبَيَّنَ ضَعْفَهَا كُلَّهَا٧، وَأَفْرَدَ ابْنُ الْمُنْذِرِ الْكَلَامَ عَلَيْهِ فِي جُزْءٍ\n_________\n١ أخرجه البخاري ٥/١٧٦، باب أي الرقاب أفضل حديث ٢٥١٨، ومسلم ١/٨٩، كتاب الأيمان: باب ببيان كون الأيمان بالله تعالى أفضل الأعمال، حديث ١٣٦/٨٤، والنسائي ٦/١٩، كتاب الجهاد: باب ما يعدل الجهاد في سبيل الله ﷿ مختصرا، وابن ماجة ٢/٨٤٣، كتاب العتق: باب العتق حديث ٢٥٢٣، مختصرا، وأحمد ٥/١٥٠.\n٢ أخرجه مالك في الموطأ ٢/٧٧٩-٧٨٠.\n٣ أخرجه أبو داود في المراسيل ص ٢٥٧، رقم ٣٥٠.\n٤ ينظر: السنن الكبرى للبيهقي ٦/٢٧٦.\n٥ أخرجه أبو يعلى ١٠/٣٨٥، رقم ٥٩٨٢، وعنه ابن حبان في المجروحين ٢/١٥٠، حدثنا محمج بن جامع العطار حدثنا محمد بن عثمان حدثنا عبد السلام بن أبي الجنوب عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا.\nوذكره الهيثمي في المجمع ٨/١٧١، وقال: رواه أبو يعلى عن شيخه محمد بن جامع العطار وهو ضعيف.\nوذكره أيضا الحافظ ابن حجر في المطالب العالية ٣/٧، رقم ٢٧٢٣، وعزاه لأبي يعلى.\nوللحديث علة أخرى وهي عبد السلام بن أبي الجنوب.\nقال ابن حبان: منكر الحديث، يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات لا يعجبني الاحتجاج بخبره، لمخالفته الأثبات في الروايات.\n٦ أخرجه الطبراني في الكبير ١٩/٧٣، رقم ١٤٣.\n٧ ينظر: العلل المتناهية ١/١١٩-١٢٠.","vol":"3","page":207},{"text":"مُفْرَدٍ وَقَدْ لَخَّصْتُ الْقَوْلَ فِيهِ فِي الْمَجْلِسِ السَّادِسَ عَشَرَ مِنْ الْإِمْلَاءِ ثُمَّ جَمَعْتُ طُرُقَهُ فِي جُزْءٍ لَيْسَ فِيهَا طَرِيقٌ تَسْلَمُ مِنْ عِلَّةٍ قَادِحَةٍ.\n١٣٧٦ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"سَعْدٌ خَالِي فَلْيُرِنِي امْرُؤٌ خَالَهُ\" التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ قَالَ أَقْبَلَ سَعْدٌ يَعْنِي ابْنَ أَبِي وَقَّاصٍ فَذَكَرَهُ١.\nتَنْبِيهٌ خؤلة سَعْدٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ مِنْ جِهَةِ أمه آمنة لأنها من فَخْذَةِ بَنِي زُهْرَةَ وَقَدْ وَقَعَ مِثْلُ هَذَا فِي حَقِّ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ رَوَاهُ الْحَاكِمُ عَنْ أَنَسٍ نحوه٢، وخؤلة أَبِي طَلْحَةَ لَهُ مِنْ جِهَةِ أُمِّ وَالِدِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لِأَنَّهَا مِنْ فَخْذَةِ بَنِي النَّجَّارِ.\nحَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ سَمَّى وَلَدَ الرَّجُلِ كَسْبَهُ يَأْتِي فِي النَّفَقَاتِ.\nحَدِيثُ إذَا مَاتَ ابْنُ آدَمَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إلَّا مِنْ ثَلَاثٍ الْحَدِيثُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَقَدْ مَضَى فِي كِتَابِ الْوَقْفِ.\n١٣٧٧ - حَدِيثُ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ إنَّ أَبِي مَاتَ وَتَرَكَ مَالًا وَلَمْ يُوصِ فَهَلْ يَكْفِي عَنْهُ أَنْ أَتَصَدَّقَ عَنْهُ قَالَ \"نَعَمْ\" رَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٣، وَهُوَ فِي مُسْلِمٍ بِدُونِ قَوْلِهِ وَتَرَكَ مَالًا٤.\n١٣٧٨ - قَوْلُهُ رَأَيْت الْعَبَّادِيَّ أَطْلَقَ الْقَوْلَ بِجَوَازِ التَّضْحِيَةِ عَنْ الْغَيْرِ وروى فيه حديثا كَأَنَّهُ يُرِيدُ مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ أَنَّهُ كَانَ يُضَحِّي بِكَبْشٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَبِكَبْشٍ عَنْ نَفْسِهِ الْحَدِيثَ وَفِيهِ أَنَّهُ أَمَرَنِي أَنْ أُضَحِّيَ عَنْهُ أَبَدًا صَحَّحَهُ الْحَاكِمُ٥، وَقَالَ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ تَفَرَّدَ بِهِ أَهْلُ الْكُوفَةِ٦، وَفِي إسْنَادِهِ حَنَشُ بْنُ رَبِيعَةَ وَهُوَ غَيْرُ حَنَشِ بْنِ الْحَارِثِ وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ٧، وَكَذَا شَرِيكٌ الْقَاضِي النَّخَعِيُّ وَقَالَ ابْنُ\n_________\n١ أخرجه الترمذي ٥/٦٠٧، كتاب المناقب: باب مناقب سعد بن أبي وقاص حديث ٣٧٥٢، والحاكم ٣/٤٩٨.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث مجالد اهـ. وقد توبع عند الحاكم من إسماعيل بن أبي خالد. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين.\n٢ أخرجه الحاكم ٣/٣٥٢.\n٣ أخرجه النسائي ٦/٢٥١-٢٥٢، كتاب الوصايا: باب فضل الصدقة على الميت رقم ٣٦٥٢.\n٤ أخرجه مسلم ٣/١٢٥٤، كتاب الوصية: باب وصول ثواب الصدقات إلى الميت حديث ١١/١٦٣٠.\n٥ أخرجه أبو داود ٣/٩٤، كتاب الضحايا: باب الأضحية عن الميت حديث ٢٧٩٠، والترمذي ٤/٧١، كتاب الأضاحي: باب ما جاء في الأضحية عن الميت حديث ١٤٩٥، والحاكم ٤/٢٢٩-٢٣٠، وقال الترمذي: حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث شريك.\n٦ ينظر: معرفة علوم الحديث ص ٩٧.\n٧ حنش بن المعتمر قال الحافظ في التقريب ١/٢٠٥، صدوق له أوهام وقد وهم من عده من الصحابة.","vol":"3","page":208},{"text":"الْقَطَّانِ شَيْخُهُ فِيهِ أَبُو الْحَسْنَاءِ لَا يُعْرَفُ حَالُهُ قُلْت وَفِي الْبَابِ حَدِيثٌ آخَرُ عَنْ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ضَحَّى بِكَبْشٍ عَنْهُ وَبِكَبْشٍ عَنْ أُمَّتِهِ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ وَغَيْرُهُ١.\n١٣٧٩ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِهِنْدٍ \"خُذِي مَا يَكْفِيك وَوَلَدَك بِالْمَعْرُوفِ\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ٢.\nحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ وَقَالَ إنْ قُتِلَ فَجَعْفَرٌ فَإِنْ قُتِلَ جَعْفَرٌ فَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَتَقَدَّمَ فِي الْوَكَالَةِ.\nحَدِيثُ أَنَّ غُلَامًا مِنْ غَسَّانَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ وَلَهُ عَشْرُ سِنِينَ فَأَوْصَى لِبِنْتِ عَمٍّ لَهُ وَلَهُ وَارِثٌ فَرُفِعَتْ الْقِصَّةُ إلَى عُمَرَ فَأَجَازَ وَصِيَّتَهُ مَالِكٌ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إن ههنا غُلَامًا لَمْ يَحْتَلِمْ مِنْ غَسَّانَ وَوَارِثُهُ بِالشَّامِ وَهُوَ ذُو مَالٍ وَلَيْسَ لَهُ ههنا إلَّا ابْنَةُ عَمٍّ فَقَالَ عُمَرُ فَلْيُوصِ لَهَا الْحَدِيثَ٣، وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَفِيهِ أَنَّ الْغُلَامَ كَانَ ابْنَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً أَوْ عَشْرَ سِنِينَ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ عَلَّقَ الشَّافِعِيُّ الْقَوْلَ بِجَوَازِ وَصِيَّةِ الصَّبِيِّ وَتَدْبِيرِهِ بِثُبُوتِ الْخَبَرِ عَنْ عُمَرَ لِأَنَّهُ مُنْقَطِعٌ وَعَمْرُو بْنُ سُلَيْمٍ لَمْ يُدْرِكْ عُمَرَ٤، قُلْت ذَكَرَ ابْنُ حِبَّانَ فِي ثِقَاتِهِ أَنَّهُ كَانَ يَوْمَ قَتْلِ عُمَرَ جَاوَزَ الْحُلُمَ وَكَأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ الْوَاقِدِيِّ إنَّهُ كَانَ حِينَ قُتِلَ عُمَرُ رَاهَقَ الِاحْتِلَامَ.\nحَدِيثُ أَنَّ عُثْمَانَ أَجَازَ وَصِيَّةَ غُلَامٍ ابْنِ إحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً لَمْ أَجِدْهُ قُلْت قَدْ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ عُثْمَانَ أَجَازَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً٥.\nحَدِيثُ أَنَّ صَفِيَّةَ أَوْصَتْ لِأَخِيهَا وَكَانَ يَهُودِيًّا بِثَلَاثِينَ أَلْفًا الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ أَنَّ صَفِيَّةَ قَالَتْ لِأَخٍ لَهَا يَهُودِيٍّ أَسْلِمْ تَرِثْنِي فَرَفَعَ ذَلِكَ إلَى قَوْمِهِ فَقَالُوا أَتَبِيعُ دِينَك بِالدُّنْيَا فَأَبَى أَنْ يُسْلِمَ فَأَوْصَتْ لَهُ بِالثُّلُثِ وَمِنْ طَرِيقِ أُمِّ عَلْقَمَةَ أَنَّ صَفِيَّةَ أَوْصَتْ لِابْنِ أَخٍ لَهَا يَهُودِيٍّ وَأَوْصَتْ لِعَائِشَةَ بِأَلْفِ دِينَارٍ وَجَعَلَتْ وَصِيَّتَهَا إلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ فَطَلَبَ ابْنُ أَخِيهَا الْوَصِيَّةَ فَوَجَدَ عَبْدَ اللَّهِ قَدْ أَفْسَدَهُ فَقَالَتْ عَائِشَةُ أَعْطُوهُ الْأَلْفَ دِينَارٍ أَوْصَتْ لِي بِهَا عَمَّتُهُ٦.\nحَدِيثُ عَلِيٍّ لَأَنْ أُوصِيَ بِالْخُمُسِ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أُوصِيَ بِالرُّبُعِ وَلَأَنْ أُوصِيَ بِالرُّبُعِ\n_________\n١ أخرجه البزار ٢/٦٢- كشف، رقم ١٢٠٨، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/٢٥، وقال: رواه البزار وأحمد بنحوه، لأبي رافع في الأوسط قال: ذبح رسول الله ﷺ كبشا ثم قال: هذا عني وعن أمتي. رواه الطبراني في الكبير بنحوه وإسناد أحمد والبزار حسن.\n٢ تقدم تخريجه.\n٣ أخرجه مالك في الموطأ ٢/٧٦٢.\n٤ ينظر: المصدر السابق.\n٥ أخرجه ابن أبي شيبة ١١/١٨٣.\n٦ ينظر: السنن الكبرى للبيهقي ٦/٢٨١.","vol":"3","page":209},{"text":"أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أُوصِيَ بِالثُّلُثِ الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ بِالْجُمْلَةِ الثَّانِيَةِ وَزَادَ فَمَنْ أَوْصَى بِالثُّلُثِ فَلَمْ يَتْرُكْ وَالْحَارِثُ ضَعِيفٌ١، وَرَوَى أَيْضًا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ الَّذِي يُوصِي بِالْخُمُسِ أَفْضَلُ مِنْ الَّذِي يُوصِي بِالرُّبُعِ الْحَدِيثَ٢.\nحَدِيثُ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَضَى بِالدَّيْنِ قَبْلَ التَّرِكَةِ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ الْحَارِثِ عَنْهُ وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ وَلَفْظُهُمْ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ وَالْحَارِثُ وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا فَإِنَّ الْإِجْمَاعَ مُنْعَقِدٌ عَلَى وَفْقِ مَا رُوِيَ٣.\nحَدِيثُ عَائِشَةَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ فِي الْهِبَةِ الْمَقْبُوضَةِ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْهِبَةِ.\nحَدِيثُ مُعَاذٍ أَنَّهُ قَالَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ زَوِّجُونِي لَا أَلْقَى اللَّهَ عَزَبًا الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ عَنْهُ مُرْسَلًا وَذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ بَلَاغًا٤.\nتَنْبِيهٌ: وَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الرَّافِعِيِّ مُعَاوِيَةُ بَدَلَ مُعَاذٍ وَهُوَ غَلَطٌ.\nحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ يُبْدَأُ فِي الْوَصَايَا بِالْعِتْقِ الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ أَشْعَثَ عَنْ نَافِعٍ عَنْهُ بِهِ\n_________\n١ ينظر: المصدر السابق ٦/٢٧٠.\n٢ ينظر: المصدر السابق.\n٣ أخرجه أحمد ١/١٣١، والترمذي ٣/٤١٦، كتاب الفرائض: باب ميراث الأخوة من الأب والأم حديث ٢٠٩٤، وابن ماجة ٢/٩١٥، كتاب الفرائض: باب ميراث العصبة حديث ٢٧٣٩، والطيالسي ١/٢٨٤- منحة، رقم ١٤٤١، وأبو يعلى ١/٢٥٧، رقم ٣٠٠، والدارقطني ٤/٨٦، كتاب الفرائض: حديث ٦٤، والحاكم ٤/٣٣٦، من طريق أبي إسحاق عن الحارث الأعور عن علي.\nقال: إنكم تقرؤون هذه الآية: ﴿من بعد وصية يوصي بها أو دين أو دين﴾ النساء ١١ و١٢، وإن رسول الله ﷺ قضى بالدين قبل الوصية وإن أعيان بني الأم يتوارثون دون بني العلات.\nوقال الترمذي: وهذا حديث لا نعرفه إلا من حديث أبي إسحاق عن الحارث عن علي وقد تكلم بعض أهل العلم في الحارث والفعل على هذا الحديث عند عامة أهل العلم. وقد علق البخاري هذا الحديث في صحيحه ٥/٤٤٣، كتاب الوصايا: باب تأويل قوله تعالى: ﴿من بعد وصية يوصي بها أو دين﴾ النساء ١١ و١٢. فقال: ويذكر أن النبي ﷺ قضى بالدين قبل الوصية.\nقال الحافظ في الفتح: هذا طرف من حديث أخرجه أحمد والترمذي وغيرهما من طريق الحارث وهو الأعور عن علي بن أبي طالب قال: قضى محمد ﷺ أن الدين قبل الوصية، وأنتم تقرؤون الوصية قبل الدين. لفظ أحمد وهو إسناد ضعيف لكن قال الترمذي: أن العمل عليه عند أهل العلم، وكان البخاري اعتمد عليه لاعتضاده بالاتفاق على مقتضاه وإلا فلا تجر عادته أن يورد الضعيف في مقام الاحتجاج به اهـ.\nوالحديث ذكره السيوطي في الدر المنثور ٢/٢٢٣، وعزاه إلى ابن أبي شيبة وعبد بن حميد والترمذي وابن ماجة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم والبيهقي عن علي.\n٤ أخرجه البيهقي في معرفة السنن والآثار ٥/١٠٢، وعن الحسن مرسلا.\nوذكره الشافعي في الأم ٤/١٠٣، بلاغا.","vol":"3","page":210},{"text":"مَوْقُوفًا١.\nحَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ قَالَ مَضَتْ السُّنَّةُ أَنْ يُبْدَأَ بِالْعَتَاقَةِ فِي الْوَصِيَّةِ الْبَيْهَقِيّ٢.\nحَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ حَكَمَ فِي الرَّجُلِ يُوصِي بِالْعِتْقِ وَغَيْرِهِ بِالتَّحَاصِّ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُجَاهِدٍ عَنْ عُمَرَ قَالَ إذَا كَانَتْ وَصِيَّةٌ وَعَتَاقَةٌ تَحَاصَّوْا وَفِي إسْنَادِهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ٣، وَأَخْرَجَ مِثْلَهُ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ٤.\n١٣٨٠ - حَدِيثُ أَنَّ أُمَامَةَ بِنْتَ أَبِي الْعَاصِ أَسْكَتَتْ فَقِيلَ لَهَا لِفُلَانٍ كَذَا وَلِفُلَانٍ كَذَا وَلِفُلَانٍ كَذَا فَأَشَارَتْ أَنْ نَعَمْ فَجُعِلَ ذَلِكَ وَصِيَّةً ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ وَالْمُزَنِيُّ عَنْهُ وَفِي الْبَابِ حَدِيثُ أَنَسٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ يَهُودِيًّا رَضَّ رَأْسَ جَارِيَةٍ فَقِيلَ قَتَلَك فُلَانٌ الْحَدِيثَ٥.\nحَدِيثُ عُمَرَ يُغَيِّرُ الرَّجُلُ مِنْ وَصِيَّتِهِ مَا شَاءَ ابْنُ حَزْمٍ مِنْ طَرِيقِ الْحَجَّاجِ بْنِ مِنْهَالٍ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ أَنَّ عُمَرَ قَالَ يُحْدِثُ الرَّجُلُ فِي وَصِيَّتِهِ مَا شَاءَ وَمِلَاكُ الْوَصِيَّةِ آخِرُهَا.\nحَدِيثُ عَائِشَةَ مِثْلُهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ عَنْهَا قَالَتْ لِيَكْتُبْ الرَّجُلُ فِي وَصِيَّتِهِ إنْ حَدَثَ بِي حَدَثٌ قَبْلَ أَنْ أُغَيِّرَ وَصِيَّتِي هَذِهِ٦.\nحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ أَوْصَى فَكَتَبَ وَصِيَّتِي هَذِهِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى وَإِلَى الزُّبَيْرِ وَابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْهُ بِهَذَا وزيادة٧.\nحديث ان عُمَرَ أُوصِي إلَى حَفْصَةَ أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْوَقْفِ.\nحَدِيثُ أَنَّ فَاطِمَةَ أَوْصَتْ إلَى عَلِيٍّ فَإِنْ حَدَثَ بِهِ حَادِثٌ فَإِلَى ابْنَيْهَا لَمْ أَرَهُ٨.\nحَدِيثُ عُمَرَ وَعَلِيٍّ أَنَّهُمَا قَالَا إتْمَامُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ أَنْ تُحْرِمَ بِهِمَا مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِك تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْحَجِّ.\n_________\n١ أخرجه البيهقي ٦/٢٧٧.\n٢ ينظر: المصدر السابق.\n٣ ينظر: المصدر السابق.\n٤ ينظر: المصدر السابق.\n٥ سيأتي تخرجه في الجنايات.\n٦ أخرجه الدارقطني ٤/١٥١، والبيهقي ٦/٢٨١.\n٧ أخرجه البيهقي ٦/٢٨٢-٢٨٣.\n٨ قال ابن الملقن في خلاصة البدر المنير ٣/١٤٩: غريب.","vol":"3","page":211},{"text":"قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ لَهُ ابْنٌ وَثَلَاثُ بَنَاتٍ وَأَبَوَانِ وَأَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ الِابْنِ فَالْمَسْأَلَةُ تَصِحُّ مِنْ ثَلَاثِينَ بِلَا وَصِيَّةٍ فَيَكُونُ حِصَّةُ الِابْنِ ثَمَانِيَةً فَتُقْسَمُ عَلَى ثَمَانِيَةٍ وَثَلَاثِينَ سَهْمًا قَالَ وَتُرْوَى هَذِهِ الصُّورَةُ عَنْ عَلِيٍّ قُلْت لَمْ أَرَهُ.\nحَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ أَضْعَفَ الصَّدَقَةَ عَلَى نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ يَأْتِي فِي الْجِزْيَةِ.\nقَوْلُهُ فِي الْعُثْمَانِيَّةِ لَمَّا ذَكَرَ طَرِيقَةَ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ ذَكَرَ عَنْ الْأُسْتَاذِ أَبِي مَنْصُورٍ إنَّمَا سُمِّيَتْ الْعُثْمَانِيَّةَ لِأَنَّ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ الْبَاهِلِيَّ كَانَ يَسْتَعْمِلُهَا لَمْ أَقِفْ عَلَى إسْنَادِهِ.\nقَوْلُهُ وَفِي بَعْضِ التَّسْبِيحَاتِ سُبْحَانَ مَنْ يَعْلَمُ جُدَرَ الْأَصَمِّ لَمْ أَرَ هَذَا أَيْضًا.","vol":"3","page":212},{"text":"<span data-type='title' id=toc-156>كِتَابُ الوديعة</span>\n<span data-type='title' id=toc-157>مدخل</span>\n…\nكتاب الْوَدِيعَةِ١\n١٣٨١ - حَدِيثُ \"أَدِّ الْأَمَانَةَ إلَى مَنْ ائْتَمَنَك وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَك\" أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ تَفَرَّدَ بِهِ طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ عَنْ شَرِيكٍ٢، وَاسْتَشْهَدَ لَهُ الْحَاكِمُ\n_________\n١ الوديعة لغة: فعيلة بمعنى مفعولة من الودع، وهو الترك.\nقال ابن القطاع: ودعت الشيء ودعا: تركته.\nوابن السكيت، وجماعة غيره، ينكرون المصدر، والماضي من يدع وقد ثبت في صحيح مسلم و\"لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات\" وفي سنن النسائي من كلام رسول الله ﷺ: \"اتركوا الترك ما تركوكم، ودعوا الحبشة ما ودعوكم\" فكأنها سميت وديعة، أي: متروكة عند المودع، وأودعتك الشيء: جعلته وديعة، وقبلته منك وديعة فهو من الأضداد.\nانظر: الصحاح ٣/١٢٩٦، المغرب ٤٧٩، والمطلع ٢٧٩.\nواصطلاحا:\nعرفها الحنفية بأنها: توكيل لحفظ مال غيره تبرعا بغير تصرف.\nعرفها الشافعية بأنها: العقد المقتضي للاستحفاظ، أو العين المستحقة به حقيقة فيها، وبتعريف آخر: توكيل من حفظ مملوك، أو محترم مختص على وجه مخصوص.\nعرفها المالكية بأنها: مال وكل على مجرد حفظه.\nعرفها الحنابلة بأنها: اسم للمال المودع المدفوع إلى من يحفظه بلا عوض.\nانظر: الإنصاف ٦/٣١٦، الشرقاوي على التحرير ٢/٩٦، مغني المحتاج ٣/٧٩، حاشية الدسوقي ٣/٤١٩، كشاف القناع ٤/١٦٦، مجمع الأنهر ٢/٣٣٧، الفواكه الدواني ٢/٢٣٧.\n٢ أخرجه أبو داود ٢/٣١٢، ٣١٣، في البيوع: باب في الرجل يأخذ حقه من تحت يده ٣٥٣٥، والترمذي ٣/٥٦٤، في البيوع: باب ٣٨ برقم ١٢٦٤، والدارمي ٢/٢٦٤، في البيوع: باب في أداء الأمانة واجتناب الخيانة، والبخاري في التاريخ الكبير ٤/٣٦٠، والخرائطي في مكارم الأخلاق ٣٠، والدارقطني ٣/٣٥، في البيوع ١٤٢، والحاكم ٢/٤٦، وأبو نعيم في تاريخ أصفهان ١/٢٦٩، والبيهقي ١٠/٢٧١، وابن الجوزي في العلل المتناهية ٢/٥٩٢، برقم ٩٧٣، عن طلق بن غنام عن شريك وقيس عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة رفعه به.\nقال الترمذي: حسن غريب. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وقال ابن أبي حاتم في علل الحديث ١/٣٧٥: سمعت أبي يقول: طلق بن غنام هو ابن عم حفص بن غياث، وهو كاتب حفص بن غياث==","vol":"3","page":212},{"text":"بِحَدِيثِ أَبِي التَّيَّاحِ عَنْ أَنَسٍ وَفِيهِ أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْد مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَذَكَرَ الطَّبَرَانِيُّ أَنَّهُ تَفَرَّدَ بِهِ١. وَفِي الْبَابِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْعِلَلِ الْمُتَنَاهِيَةِ وَفِي إسْنَادِهِ مَنْ لَا يُعْرَفُ٢، وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ عَنْ فُلَانٍ عَنْ آخَرَ وَفِيهِ هَذَا الْمَجْهُولُ وَقَدْ صَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ٣، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي أُمَامَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ٤، وَمِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ\n_________\n= روى حديثا منكرا عن شريك وقيس عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ: أد الأمانة.. فذكره وقال: قال أبي: لم يرو هذا الحديث غيره.\nوقال البيهقي: حديث أبي حصين تفرد به عنه شريك القاضي وقيس بن الربيع. وقيس ضعيف. وشريك لم يحتج به أكثر أهل العلم بالحديث إنما ذكره سلم بن الحجاج في الشواهد.\nوقال ابن الجوزي، قال أحمد: شريك وقيس كانا كثيرا الخطأ في الحديث. وقال الزيلعي في نصب الراية ٤/١١٩، قال ابن القطان: والمانع من تصحيحه أن شريكا وقيس بن الربيع مختلف فيهما.\n١ أخرجه الدارقطني ٣/٣٥، برقم ١٤٣، والطبراني في الصغير ١/١٧١، والحاكم ٢/٤٦، والبيهقي ١٠/٢٧١، عن أيوب بن سويد عن ابن شوذب عن أبي التياح عن أنس رفعه به. وكذا رواه ابن الجوزي ٩٧٤. وقال الطبراني: تفرد به أيوب. وقال البيهقي: أيوب بن سويد ضعيف.\nوقال ابن الجوزي: فيه أيوب بن سويد. قال ابن المبارك: ارم به. وقال يحيى: ليس بشيء. وقال النسائي: ليس بثقة.\nوتابعه ضمرة عن ابن شوذب به. أخرجه الطبراني في الكبير ٧٦٠، وقال الهيثمي في المجمع ٤/١٤٧، ١٤٨، وراه الطبراني في الكبير والصغير. رجال الكبير ثقات.\n٢ أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية ٢/٥٩٣، رقم ٩٧٥.\n٣ أخرجه أبو داود ٣٥٣٤، من طريق حميد الطويل عن يوسف بن ماهك المكي. قال: كنت أكتب لفلان نفقة أيتام كان وليهم فغالطوه بألف درهم. فأداها إليهم فأدركت لهم من مالهم مثيلها قال: قلت: أقبض الألف الذي ذهبوا به منك؟ قال: لا حدثني أبي أنه سمع رسول الله ﷺ يقول … فذكره.\nوأخرجه بننحوه أحمد ٣/٤١٤، وأخرج المرفوع منه فقط الدارقطني ١٤١، وقال عن رجل من قريش عن أبي بن لعب قال: سمعت رسول الله ﷺ فذكره.\nوقال البيهقي: هذا في حكم المنقطع: حيث لم يذكر يوسف بن ماهك اسم من حدثه، ولا اسم من حدث عنه من حدثه.\nوقال ابن الجوزي: هذا الحديث من جميع طرقه لا يصح. وقال البيهقي: قال الشافعي: هذا الحديث ليس بثابت عند أهل الحديث. وقال الحافظ في التلخيص ونقل عن الإمام أحمد أنه قال: هذا حديث باطل لا أعرفه من وجه صحيح.\nوقال الحافظ السخاوي في المقاصد الحسنة ص ٣١ برقم ٤٨: قال ابن ماجة: له طرق ستة كلها ضعيفة. قلت: القائل هو السخاوي لكن بانضمامها يقوى الحديث.\nوالحديث صححه الألباني في السلسلة الصحيحة برقم ٤٢٣، ورد على ابن الجوزي فقال: وهذا من مبالغاته، فالحديث من الطريق الأولى طريق أبي هريرة: حسن. وهذه الشواهد والطرق ترقيه إلى درجة الصحة لاختلاف مخارجها وخلوها من متهم.\n٤ أما حديث أبي أمامة فأخرجه الطبراني ٨/١٥٠، برقم ٧٥٨٠، عن يحيى بن عثمان بن صالح ثنا عمرو بن الربيع بن طالق ثنا يحيى بن أيوب عن إسحاق بن أسيد عن أبي حفص الدمشقي عن مكحول عن أبي أمامة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"أد الأمانة إلى من ائتمنك … \" فذكره.==","vol":"3","page":213},{"text":"مُرْسَلًا١، قَالَ الشَّافِعِيُّ هَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ بِثَابِتٍ وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ لَا يَصِحُّ مِنْ جَمِيعِ طُرُقِهِ وَنُقِلَ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ لَا أَعْرِفُهُ مِنْ وَجْهٍ يَصِحُّ٢.\n١٣٨٢ - حَدِيثُ عَمْرِو بن شعب عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ لَيْسَ عَلَى الْمُسْتَوْدِعِ ضَمَانٌ الدَّارَقُطْنِيُّ بِلَفْظِ لَيْسَ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ غَيْرِ الْمُغِلِّ ضَمَانٌ وَلَا عَلَى الْمُسْتَوْدِعِ غَيْرِ الْمُغِلِّ ضَمَانٌ وَفِي إسْنَادِهِ ضَعِيفَانِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَإِنَّمَا يُرْوَى هَذَا عَنْ شُرَيْحٍ غَيْرَ مَرْفُوعٍ وَرَوَاهُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى ضَعِيفَةٍ بِلَفْظِ لَا ضَمَانَ عَلَى مُؤْتَمَنٍ٣.\nتَنْبِيهٌ: الْمُغِلُّ هُوَ الْخَائِنُ وَكَذَا فُسِّرَ فِي آخِرِ رِوَايَةِ الدَّارَقُطْنِيِّ وَقِيلَ هُوَ مُدْرَجٌ وَقِيلَ الْقَابِضُ.\n١٣٨٣ - حَدِيثُ \"مَنْ أُودِعَ وَدِيعَةً فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ\" ابْنُ مَاجَهْ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَفِيهِ الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ وَتَابَعَهُ ابْنُ لَهِيعَةَ فِيمَا ذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيّ٤.\n١٣٨٤ - قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ كَانَتْ عِنْدَهُ وَدَائِعُ فَلَمَّا أَرَادَ الْهِجْرَةَ سَلَّمَهَا إلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ وَأَمَرَ عَلِيًّا بِرَدِّهَا أَمَّا تَسْلِيمُهَا إلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ فَلَا يُعْرَفُ بَلْ لَمْ تَكُنْ عِنْدَهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ إنْ كَانَ الْمُرَادُ بِهَا عَائِشَةَ نَعَمْ كَانَ قَدْ تَزَوَّجَ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ فَإِنْ صَحَّ فَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ هِيَ وَأَمَّا أَمْرُهُ عليا بردها فَرَوَاهُ ابْنُ إِسْحَاقَ بِسَنَدٍ قَوِيٍّ فَذَكَرَ حَدِيثَ الْخُرُوجِ إلَى الْهِجْرَةِ قَالَ فَأَقَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ خَمْسَ لَيَالٍ وَأَيَّامَهَا حَتَّى أَدَّى عَنْ النَّبِيِّ ﷺ\n_________\n=وقال البيهقي: هذا ضعيف لأن مكحولا لم يسمع من أبي أمامة شيئا، وأبو حفص الدمشقي هذا مجهول.\n١ أخرجه البيهقي ١٠/٢٧١.\n٢ ينظر: العلل المتناهية ٢/٥٩٣، رقم ٩٧٥.\n٣ أخرجه الدارقطني ٣/٤١، كتاب البيوع: حديث ١٦٨، والبيهقي ٦/٩١، كتاب العارية: باب من قال: لا يغرم، من طريق عمرو بن عبد الجبار عن عبيدة بن حسان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ قال: \"ليس على المستعير غير المخل ضمان ولا على المستودع غير المغل ضمان\". قال الدارقطني: عمرو وعبيدة ضعيفان وإنما يروى عن شريح القاضي غير مرفوع.\nثم أخرجه عن شريح:\nوأخرجه البيهقي ٦/٩١، كتاب العارية: باب من قال: لا يغرم عن شريح من قوله. وقال: هذا هو المحفوظ عن شريح القاضي من قوله ورواه عمرو بن عبد الجبار عن عبيدة بن حسان مرفوعا.\n٤ أخرجه ابن ماجة ٢/٨٠٢، كتاب الصدقات: باب الوديعة حديث ٢٤٠١، من طريق المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا.\nقلت: أما متابعة ابن الهيعة فأخرجها ابن حبان في الضعفاء كما في نصب الراية ٤/١١٥، والحديث ضعفه أيضا البوصيري في الزوائد ٢/٢٤١، فقال: هذا إسناد ضعيف لضعف المثنى وهو ابن الصباح والراوي عنه.","vol":"3","page":214},{"text":"الْوَدَائِعَ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَهُ لِلنَّاسِ١.\nحَدِيثُ إنَّ الْمُسَافِرَ وَمَالَهُ لَعَلَى قَلَتٍ إلَّا مَا وَقَى اللَّهُ رَوَاهُ السَّلَفِيُّ فِي أَخْبَارِ أَبِي الْعَلَاءِ الْمَعَرِّيِّ قَالَ أَنَا الْخَلِيلُ بن عبد الْجَبَّارِ أَنَا أَبُو الْعَلَاءِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمَعَرِّيُّ بِهَا ثَنَا أَبُو الْفَتْحِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ رَوْحٍ نَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ نَا أَبُو عُتْبَةَ نَا بشير بْنُ زَاذَانَ الدَّارِسِيُّ عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَوْ عَلِمَ النَّاسُ رَحْمَةَ اللَّهِ بِالْمُسَافِرِ لَأَصْبَحَ النَّاسُ وَهُمْ عَلَى سَفَرٍ إنَّ الْمُسَافِرَ وَرَحْلَهُ عَلَى قَلَتٍ إلَّا مَا وَقَى اللَّهُ\" قَالَ الْخَلِيلُ وَالْقَلَتُ الْهَلَاكُ قُلْت وَكَذَا أَسْنَدَهُ أَبُو مَنْصُورٍ الدَّيْلَمِيُّ فِي مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ الْمَعَرِّيِّ وَكَذَا ذَكَرَهُ أَبُو الفرج المعافى القاضي النهرواني فِي كِتَابِ الْجَلِيسِ وَالْأَنِيسِ لَهُ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَهُ مَرْفُوعًا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ لَكِنْ لم يسبق لَهُ إسْنَادًا٢، أَوْرَدَهُ فِي الْمَجْلِسِ الْخَامِسِ وَالْعِشْرِينَ عَقِبَ قَوْلِ كُثَيِّرٍ\nبَغَاثُ الطَّيْرِ أَكْثَرُهَا فِرَاخًا … وَأُمُّ الصَّقْرِ مقلات نَزُورُ٣.\nقَالَ الْمِقْلَاتُ الَّتِي لَا يَعِيشُ لَهَا وَلَدٌ وَالْقَلَتُ بِفَتْحِ اللَّامِ الْهَلَاكُ وَمِنْهُ مَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الْمُسَافِرُ وَأَهْلُهُ عَلَى قَلَتٍ إلَّا مَا وَقَى اللَّهُ\" وَقَدْ أَنْكَرَهُ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ فَقَالَ لَيْسَ هَذَا خَبَرًا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ كَلَامِ بَعْضِ السَّلَفِ قِيلَ إنَّهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.\nقُلْت وَذَكَرَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ عَنْ الْأَصْمَعِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ الْأَعْرَابِ٤.\nحَدِيثُ \"عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَهُ\" تَقَدَّمَ فِي الْعَارِيَّةِ.\nقَوْلُهُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَجَابِرٍ إنَّ الْوَدِيعَةَ أَمَانَةٌ أَمَّا أَبُو بَكْرٍ فَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ثَنَا أَبُو شِهَابٍ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ أَبَا\n_________\n١ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٦/٢٨٩.\n٢ قال القاري في الأسرار المرفوعة ص ٨٠: رواه الديلمي عن أبي هريرة به مرفوعا بلا سند وكذا ابن الأثير في النهاية وهو ضعيف.\nوقال أيضا: قال النووي في تهذيبه ليس هذا خبرا عن رسول الله ﷺ وإنما هو من كلام بعض السلف.\n٣ البيت للعباس بن مرداس في ديوانه ص ٥٩، ولسان العرب ٢/١١٩، بغث، والتنبيه والإيضاح ١/١٨٠، وجمهرة اللغة ص ٢٦٠، ٧١١، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص ١١٥٣، وشرح ديوان الحماسة للتبريزي ٣/٨٩، ولكثير عزة في ملحق ديوانه ص ٥٣٠، وتاج العروس ٥/٤٢، قلت: ١٤/٢٠٧، نزر، كتاب العين ٥/١٢٨، ٧/٣٦٠، ولسان العرب ٢/٧٢، قلت، ٥/٢٠٣، نزر، وبلا نسبة في مقاييس اللغة ٥/٤١٩، والمخصص ٨/١٤٤.\n٤ ينظر: الأسرار المرفوعة ص ٨٠.","vol":"3","page":215},{"text":"بَكْرٍ قَضَى فِي وَدِيعَةٍ كَانَتْ فِي جِرَابٍ فَضَاعَتْ أَنْ لَا ضَمَانَ فِيهَا وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَأَمَّا عَلِيٌّ وَابْنُ مَسْعُودٍ فَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ فِي جَامِعِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عَلِيًّا وَابْنَ مَسْعُودٍ قَالَا لَيْسَ عَلَى الْمُؤْتَمَنِ ضَمَانٌ١، وَأَمَّا جابر فالظاهر أنه لما رَوَاهُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَلَمْ يُنْكِرْهُ جُعِلَ كَأَنَّهُ قَالَ بِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.\nقَوْلُهُ مِنْ آدَابِ التَّخَتُّمِ أَنْ يَجْعَلَ الْفَصَّ إلَى بَطْنِ الْكَفِّ قُلْت فِيهِ عِدَّةُ أَحَادِيثَ مِنْهَا عَنْ أَنَسٍ فِي مُسْلِمٍ٢، وَمِنْهَا فِي ابْنِ حِبَّانَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ٣، وَغَيْرِ ذَلِكَ.\n_________\n١ أخرجه البيهقي ٦/٢٨٩.\n٢ أخرجه مسلم ٣/١٦٥٨، كتاب اللباس والزينة: باب في خاتم الورق فصه حبشي حديث ٦٢/٢٠٩٤.\n٣ أخرجه ابن حبان ٥٤٧٠.","vol":"3","page":216},{"text":"<span data-type='title' id=toc-158>كِتَابُ قسم الفيء والغنيمة</span>\n<span data-type='title' id=toc-159>مدخل</span>\n…\nكتاب قَسْمِ الْفَيْءِ٤ وَالْغَنِيمَةِ٥\n١٣٨٥ - قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ صَالَحَ أَيْ بَنِي النَّضِيرِ عَلَى أَنْ يَتْرُكُوا الْأَرَاضِيَ وَالدُّورَ وَيَحْمِلُوا كُلَّ صَفْرَاءَ وَبَيْضَاءَ وَمَا تَحْمِلُهُ الرَّكَائِبُ أَبُو دَاوُد فِي السُّنَنِ وَالْبَيْهَقِيُّ وَهُوَ فِي مَغَازِي مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ بِنَحْوِهِ٦، وَفِي تَارِيخِ الْبُخَارِيِّ وَأَخْرَجَهُ مِنْهُ الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ صُهَيْبٍ لَمَّا فَتَحَ اللَّهِ بَنِي النَّضِيرِ أَنْزَلَ اللَّهُ ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ …﴾ [الحشر: الْآيَةَ٧٧]\n_________\n١ أخرجه البيهقي ٦/٢٨٩.\n٢ أخرجه مسلم ٣/١٦٥٨، كتاب اللباس والزينة: باب في خاتم الورق فصه حبشي حديث ٦٢/٢٠٩٤.\n٣ أخرجه ابن حبان ٥٤٧٠.\n٤ الفيء في اللغة: مصدر فاء يفيء إذا رجع.\nوشرعا: ما وصل إلى المسلمين من أموال الكفار من غير إيجاف خيل ولا ركاب كالجزية، وعشر التجارة، والخراج، وما جلوا عنه خوفا، ومال مرتد مات على ردته، وذمي مات بلا وارث جائز، وبهذا فارق الفيء الغنيمة.\nينظر: المغرب ٢/١١٤، والصحاح ١/٦٣، والمصباح المنير ٢/٧٤٧، وأنيس الفقهاء ص ١٨٣.\n٥ الغنيمة في اللغة: ما ينال الرجل أو الجماعة بسعي، ومن ذلك قول الشاعر:\nوقد طوفت في الآفاق حتى\nرضيت من الغنيمة بالإياب\nوقد تطلق الغنيمة على الفوز بالشيء بلا مشقة، ومنه قولهم للشيء يحصل عليه الإنسان عفوا بلا مشقة وغنيمة باردة.\nواصطلاحا:\nعرفها الشافعية بأنه: مال أو مال ألحق به كخمر محترمة حصل لنا من كفار أصليين حربيين مما هو لهم بقتال منا أو إيجاف خيل ما أو نحو ذلك.\nوعرفها الحنفية: بما نيل من أهل الشرك عنوة أي قهرا أو غلبة والحرب قائمة.\nوعرفها المالكية: اسم لما أخذه المسلمون من الكفار بإيجاف الخيل أو الركاب.\nوعرفها الحنابلة: ما أخذ من مال حربي قهرا بقتال وما ألحق به.\nينظر: الإقناع للخطيب ٢/٥١٧، أنيس الفقهاء ١٨٣، وكشاف القناع ٣/٧٧.\n٦ تقدم تخريجه.\n٧ أخرجه البيهقي ٦/٢٩٧.","vol":"3","page":216},{"text":"١٣٨٦ - قَوْلُهُ الْفَيْءُ مَالٌ يُقْسَمُ خَمْسَةَ أَسْهُمٍ مُتَسَاوِيَةٍ ثُمَّ يُؤْخَذُ سَهْمٌ فَيُقْسَمُ خَمْسَةَ أَسْهُمٍ مُتَسَاوِيَةٍ فَتَكُونُ الْقِسْمَةُ مِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ سَهْمًا هَكَذَا كَانَ يُقْسَمُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\nوَقَوْلُهُ كَانَتْ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِ الْفَيْءِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَضْمُومَةً إلَى خُمُسِ الْخُمُسِ فَجُمْلَةُ مَا كَانَ لَهُ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ سَهْمًا مِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ سَهْمًا وَكَانَ يَصْرِفُ الْأَخْمَاسَ الْأَرْبَعَةَ إلَى الْمَصَالِحِ ثُمَّ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ وَكَانَ يُنْفِقُ مِنْ سَهْمِهِ عَلَى نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ وَمَصَالِحِهِ وَمَا فَضَلَ جَعَلَهُ فِي السِّلَاحِ عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَفِي سَائِرِ الْمَصَالِحِ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ أَنْ قَرَّرَ أَنَّ سَهْمَ النَّبِيِّ ﷺ هُوَ خُمُسُ الْخُمُسِ وَإِنَّ هَذَا السَّهْمَ كَانَ لَهُ يَعْزِلُ مِنْهُ نَفَقَةَ أَهْلِهِ إلَى آخِرِهِ قَالَ وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمْلِكُهُ وَلَا يَنْتَقِلُ مِنْهُ إلَى غَيْرِهِ إرْثًا بَلْ مَا يَمْلِكُهُ الْأَنْبِيَاءُ لَا يُورَثُ عَنْهُمْ كَمَا اُشْتُهِرَ فِي الْخَبَرِ.\nأَمَّا مَصْرِفُ أَرْبَعَةِ أَخْمَاسِ الْفَيْءِ فَبَوَّبَ عَلَيْهِ الْبَيْهَقِيّ وَاسْتَنْبَطَهُ مِنْ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ عَنْ عُمَرَ١، وَوَرَدَ مَا يُخَالِفُهُ فَفِي الْأَوْسَطِ لِلطَّبَرَانِيِّ وَتَفْسِيرِ ابْنِ مَرْدُوَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا بَعَثَ سَرِيَّةً قَسَمُوا خمس الغنيمة فضرب ذاك الْخُمُسَ فِي خَمْسَةٍ ثُمَّ قرأ ﴿واعلموا أن ما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ الْآيَةَ فَجَعَلَ سَهْمَ اللَّهِ وَسَهْمَ رَسُولِهِ وَاحِدًا وَسَهْمَ ذِي الْقُرْبَى بَيْنَهُمْ هُوَ وَاَلَّذِي قَبْلَهُ فِي الْخَيْلِ وَالسِّلَاحِ وَجَعَلَ سَهْمَ الْيَتَامَى وَسَهْمَ الْمَسَاكِينِ وَسَهْمَ ابْنِ السَّبِيلِ لا يعطيه غيرهم جعل الْأَرْبَعَةَ أَسْهُمٍ الْبَاقِيَةَ لِلْفَرَسِ سَهْمَانِ وَلِرَاكِبِهِ سَهْمٌ وَلِلرَّاجِلِ سَهْمٌ٢، وَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ فِي الْأَمْوَالِ نَحْوَهُ٣، وَأَمَّا نَفَقَتُهُ مِنْ سَهْمِهِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوحِ فَمُتَّفَقٌ عَلَيْهِ من حديث بن عُمَرَ قَالَ كَانَتْ أَمْوَالُ بَنِي النَّضِيرِ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِمَّا لم يوجف المسملون عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ فَكَانَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ خَاصَّةً فَكَانَ يُنْفِقُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَةٍ وَمَا بَقِيَ جَعَلَهُ فِي الْكُرَاعِ وَالسِّلَاحِ عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ٤، وَأَمَّا\n_________\n١ ينظر: السنن الكبرى للبيهقي ٦/٢٩٧-٢٩٨.\n٢ ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٥/٣٤٣، وقال رواه الطبراني في الأوسط وفيه نهشل بن سعيد وهو متروك.\n٣ أخرجه أبو عبيد في الأموال ص ٢٩٩، رقم ٨٥٣.\n٤ أخرجه البخاري ٦/٩٣، كتاب الجهاد: باب الجن ومن يترس بترس صاحبه حديث ٢٩٠٤، ومسلم ٣/١٣٧٦، كتاب الجهاد والسير: باب حكم الفيء حديث ٤٨/١٧٥٧، وأحمد ١/٢٥، وأبو داود ٣/٣٧١-٣٧٢، كتاب الخراج والإمارة والفيء: باب في صفايا رسول الله ﷺ من الأموال حديث ٢٩٦٥، والترمذي ٣/١٣١، كتاب الجهاد: باب ما جاء من الفيء حديث ١٧٧٣، والنسائي ٧/١٣٢، كتاب قسم الفيء، وابن الجارود في المنتقى ص ٣٦٩: باب ذكر ما يوصف عليه والخمس والصفايا حديث ١٠٩٧.\nوالشافعي في السنن المأثورة ٦٧٢، والحميدي ١/١٣، رقم ٢٢، وأبو عبيد القاسم بن سلام في الأموال ١٧، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/٦، والبيهقي ٦/٢٩٦، كتاب قسم الفيء والغنيمة: باب مصرف أربعة أخماس الفيء في زمن رسول الله ﷺ من طرق عن سفيان بن عيينة عن ==","vol":"3","page":217},{"text":"قَوْلُهُ إنَّهُ كَانَ يَصْرِفُهُ فِي سَائِرِ الْمَصَالِحِ فَهُوَ بَيِّنٌ فِي حَدِيثِ عُمَرَ الطَّوِيلِ وَأَمَّا كَوْنُهُ كَانَ لَا يَمْلِكُهُ فَلَا أَعْرِفُ مَنْ صَرَّحَ بِهِ فِي الرِّوَايَةِ وَكَأَنَّهُ اُسْتُنْبِطَ مِنْ كَوْنِهِ لَا يُورَثُ عَنْهُ وَأَمَّا حَدِيثُ إنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَا يُورَثُونَ فَمُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ\" ١، وَلِلنَّسَائِيِّ فِي أَوَائِلِ الْفَرَائِضِ مِنْ السُّنَنِ الْكُبْرَى \"إنَّا مَعْشَرَ الْأَنْبِيَاءِ لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ\" وَإِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ٢، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ بِالسَّنَدِ الْمَذْكُورِ وَلَفْظُهُ لَفْظُ الْبَابِ.\nوَيُسْتَدَلُّ لَهُ أَيْضًا بِمَا رَوَاهُ النسائي في مسند حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ قُتَيْبَةَ عَنْهُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ لَمَّا تُوُفِّيَ أَرَدْنَ أَنْ يَبْعَثْنَ عُثْمَانَ إلَى أَبِي بَكْرٍ فَيَسْأَلْنَهُ مِيرَاثَهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَتْ لَهُنَّ عَائِشَةُ أَلَيْسَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ \"لَا يُورَثُ\n_________\n=عمرو بن دينار عن الزهري عن مالك بن أوس عن عمر.\nقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\n١ حديث: \"لا نورث ما تركناه صدقة\"، أخرجه البخاري ٦/٢٢٧-٢٢٨، كتاب فرض الخمس: حديث ٣٠٩٤، ٧/٣٨٩، كتاب المغازي: باب حديث لبني النضير حديث ٤٠٣٣، ٩/٤١٢-٤١٣، كتاب النفقات: باب حبس الرجل قوت سنة على أهله حديث ٥٣٥٨، ١٣/٢٩٠-٢٩١، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة: باب ما يكره من التعمق والتنازع والغلو في الدين والبدع حديث ٧٣٠٥، ومسلم ٣/١٣٧٧-١٣٧٩، كتاب الجهاد: باب حكم الفيء حديث ٤٨/١٧٥٧، وأبو داود ٢/١٥٤، ١٥٦، كتاب الخراج: باب في صفايا رسول الله ﷺ من الأموال حديث ٢٩٦٣، والترمذي ٤/١٥٨، كتاب السير: باب ما جاء في تركة رسول الله ﷺ حديث ١٦١٠، وفي الشمائل ٢١٦، وعبد الرزاق ٩٧٧٢، وأبو يعلى ١/١٢، ١٣، رقم ٢/٤، وابن حبان في صحيحه ٨/٢٠٧- الإحسان، حديث ٦٥٧٤، والبيهقي ٦/٢٩٧، والبغوي في شرح السنة ٥/٦٣١، ٦٣٢- بتحقيقنا، كلهم من طريق الزهري عن مالك بن أوس بن الحدثان عن عمر بن الخطاب به وفيه قصة طويلة.\nوأخرجه مالك ٢/٩٩٣، كتاب الكلام: باب ما جاء في تركة النبي ﷺ حديث ٢٧، والبخاري ١٢/٧،٨، كتاب الفرائض: باب قول النبي ﷺ: \"لا نورث ما تركنا صدقة\" حديث ٦٧٢٧، ٦٧٣٠، ومسلم ٣/١٣٧٩، كتاب الجهاد والسير: باب قول النبي ﷺ: \"لا نورث ما تركناه فهو صدقة\" حديث ٥١/١٧٥٨، وأبو داود ٢/١٦٠، ١٦١، كتاب الخراج والفيء والإمارة: باب في صفايا رسول الله ﷺ من الأموال حديث ٢٩٧٦، ٢٩٧٧، والنسائي ٧/١٣٢، كتاب قسم الفيء وأحمد ٦/١٤٥، ٢٦٢، وعبد الرزاق ٩٧٧٤، وابن الجارود في المنتقى رقم ١٠٩٨، وابن حبان ٨/٢٠٩- الإحسان، رقم ٦٥٧٧، والبيهقي ٦/٢٩٧، ٢٩٨، كلهم من طريق الزهري عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت: إن أزواج النبي ﷺ حين توفي رسول الله ﷺ أردن أن يبعثن عثمان بن عفان إلى أبي بكر فيسألنه ميراثهن من النبي ﷺ قالت عائشة لهن: أليس قد قال رسول الله ﷺ: \"لا نورث ما تركنا فهو صدقة\". وفي بعض طرق الحديث أن راوي هذا الحديث هو أبو بكر.\n٢ أخرجه النسائي في السنن الكبرى ٤/٤٦، كتاب الفرائض: باب ذكر مواريث الأنبياء حديث ٦٣٠٩.","vol":"3","page":218},{"text":"نَبِيٌّ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ\" لَكِنْ رَوَاهُ فِي الْفَرَائِضِ مِنْ السُّنَنِ الْكُبْرَى عَنْ قُتَيْبَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ بِلَفْظِ لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ لَيْسَ فِيهِ نَبِيٌّ١، فَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَكَذَا هُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ٢. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ فَاطِمَةَ قَالَتْ لِأَبِي بَكْرٍ مَا لَنَا لَا نَرِثُ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ سَمِعْته يَقُولُ: \"إنَّ النَّبِيَّ لَا يُورَثُ\" ٣، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِثْلُ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ لِعُثْمَانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْدٍ وَعَلِيٍّ وَالْعَبَّاسِ أَنْشُدُكُمْ بِاَللَّهِ فَذَكَرَهُ وَفِيهِ أَنَّهُمْ قَالُوا نَعَمْ زَادَ النَّسَائِيُّ فِيهِمْ طَلْحَةُ وَعِنْدَهُمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ لَا يَقْتَسِمُ وَرَثَتِي دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا مَا تَرَكْت بَعْدَ نَفَقَةِ نِسَائِي وَمُؤْنَةِ عَامِلِي فَهُوَ صَدَقَةٌ٤، وَأَخْرَجَهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"إنَّا مَعْشَرَ الْأَنْبِيَاءِ لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا فَهُوَ صَدَقَةٌ\" وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ حَدِيثَ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ عَنْ فَاطِمَةَ أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَتْ لَوْ مِتَّ مَنْ كَانَ يَرِثُك قَالَ وَلَدِي وَأَهْلِي قَالَتْ فَمَا لَنَا لَا نَرِثُ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ سَمِعْته يَقُولُ: \"إنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَا يُورَثُونَ مَا تَرَكُوهُ فَهُوَ صَدَقَةٌ\" ٥، وَفِي الْبَابِ عَنْ حُذَيْفَةَ أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى فِي كِتَابٍ لَهُ اسْمُهُ بَرَاءَةُ الصِّدِّيقِ مِنْ طَرِيقِ فُضَيْلِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْهُ وَهَذَا إسْنَادٌ حَسَنٌ.\nتَنْبِيهٌ: نَقَلَ الْقُرْطُبِيُّ وَغَيْرُهُ اتِّفَاقَ النَّقَلَةِ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ صَدَقَةٌ بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ الْخَبَرُ وَحَكَى ابْنُ مَالِكٍ فِي تَوْضِيحِهِ جَوَازَ النَّصْبِ عَلَى أَنَّهَا حَالٌ سَدَّتْ مَسَدَّ الْخَبَرِ وَاسْتَبْعَدَهُ غَيْرُهُ.\n١٣٨٧ - حَدِيثُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ لَمَّا قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَهْمَ ذَوِي الْقُرْبَى أَتَيْته أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إخْوَانُنَا بَنُو هَاشِمٍ لَا نُنْكِرُ فَضْلَهُمْ لِمَكَانِك الَّذِي وَضَعَك اللَّهُ بِهِ مِنْهُمْ فَمَا بَالُ إخْوَانِنَا مِنْ بَنِي الْمُطَّلِبِ أَعْطَيْتهمْ وَتَرَكْتنَا وَقَرَابَتُهُمْ وَاحِدَةٌ فَقَالَ إنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ الْبُخَارِيُّ بِاخْتِصَارِ سِيَاقٍ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ قَالَ الْبَرْقَانِيُّ وَهُوَ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.\nقَوْلُهُ وَيُرْوَى أَنَّهُ قال لم يُفَارِقُونَا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إسْلَامٍ ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ فِي روايته وَهُوَ فِي\n_________\n١ أخرجه النسائي في السنن الكبرى ٤/٦٥، كتاب الفرائض: باب ذكر مواريث الأنبياء حديث ٦٣١١.\n٢ تقدم تخريجه.\n٣ أخرجه أحمد ١/١٠.\n٤ تقدم.\n٥ ذكره الدارقطني في العلل ١/٢٣١-٢٣٢، رقم ٣٤.","vol":"3","page":219},{"text":"السُّنَنِ أَيْضًا١.\nقَوْلُهُ كَانَ عُثْمَانُ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ وَجُبَيْرٌ مِنْ بَنِي نَوْفَلٍ فَأَشَارَ النَّبِيُّ ﷺ بِمَا ذَكَرَهُ إلَى شَأْنِ الصَّحِيفَةِ الْقَاطِعَةِ الَّتِي كتبتها قريش على أن لا يُجَالِسُوا بَنِي هَاشِمٍ وَلَا يُبَايِعُوهُمْ وَلَا يُنَاكِحُوهُمْ وَبَقُوا عَلَى ذَلِكَ سَنَةً وَلَمْ يَدْخُلْ فِي بَيْعَتِهِمْ بَنُو الْمُطَّلِبِ بَلْ خَرَجُوا مَعَ بَنِي هَاشِمٍ فِي بَعْضِ الشِّعَابِ هَذَا مَشْهُورٌ فِي السِّيَرِ وَالْمَغَازِي وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلَائِلِ وَالسُّنَنِ٢.\nتَنْبِيهٌ: الْمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَةِ فِي قَوْلِهِ إنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَكَانَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ يرويه سي وَاحِدٌ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ قَالَ وَهُوَ أَجْوَدُ.\n١٣٨٨ - حَدِيثُ لَا يُتْمَ بَعْدَ احْتِلَامٍ أَبُو دَاوُد عَنْ عَلِيٍّ فِي حَدِيثٍ وَقَدْ أَعَلَّهُ الْعُقَيْلِيُّ وَعَبْدُ الْحَقِّ وَابْنُ الْقَطَّانِ وَالْمُنْذِرِيُّ وَغَيْرُهُمْ وَحَسَّنَهُ النَّوَوِيُّ مُتَمَسِّكًا بِسُكُوتِ أَبِي دَاوُد عَلَيْهِ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ بِسَنَدٍ آخَرَ عَنْ عَلِيٍّ٣، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ فِي مُسْنَدِهِ٤، وَفِي الْبَابِ حَدِيثُ حَنْظَلَةَ بْنِ حَنِيفَةَ عَنْ جَدِّهِ وَإِسْنَادُهُ لَا بَأْسَ بِهِ وَهُوَ فِي الطَّبَرَانِيِّ وَغَيْرِهِ٥، وَعَنْ جَابِرٍ رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي تَرْجَمَةِ حِزَامِ بْنِ عُثْمَانَ٦، وَهُوَ مَتْرُوكٌ وَعَنْ أَنَسٍ٧.\n_________\n١ أخرجه البخاري ٧/٤٨٤، كتاب المغازي: باب غزوة خيبر – حديث ٤٢٢٩، أحمد ٤/٨١، وأبو عبيد في الأموال ص ٤١٥، حديث ٨٣٤، وأبو داود ٣/٣٨٢، ٣٨٣، كتاب الخراج والإمارة والفيء: باب في بيان مواضع قسم الخمس وسهم ذي القربى حديث ٢٩٧٨، ٢٩٨٠، والنسائي ٧/١٣٠، كتاب قسم الفيء وابن ماجة ٢/٩٦١، كتاب الجهاد: باب قسمة الخمس حديث ٢٨٨١، والبيهقي ٦/٣٤١، كتاب قسم الفيء والغنيمة: باب سهم ذي القربى من الخمس، والشافعي ٢/١٢٥، كتاب الجهاد: رقم ٤١١، وأبو يعلى ١٣/٣٩٦، رقم ٧٣٩٩ن والطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/٢٨٣، باب حق ذوي القربى والبغوي في شرح السنة / بتحقيقنا عنه قال: مشيت أنا وعثمان بن عفان.\n٢ أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٢/٣١١-٣١٥.\n٣ أخرجه البخاري (أبو داود ٢/ ١٢٨، كتاب الوصايا: باب ما جاء متى ينقطع اليتم حديث ٢٨٧٣، والطبراني في المعجم الصغير ١/٩٦، من طريق عبد الله بن أبي أحمد عن علي بن أبي طالب به.\nوللحديث طريق آخر:\nأخرجه الحطيب في تاريخ بغداد ٥/٢٩٩، من طريق إبراهيم النخعي عن علقمة بن قيس عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا رضاع بعد فصال، ولا يتم بعد احتلام\". وقال الهيثمي في المجمع ٤/٣٣٧، رواه الطبراني في الصغير ورجاله ثقات.\n٤ أخرجه الطيالسي رقم ١٧٦٧.\n٥ أخرجه الطبراني في الكبير ٤/١٤، رقم ٣٥٠٢.\n٦ أخرجه ابن عدي في الكامل ٢/٤٤٧.\n٧ المصدر السابق ٧/٢٦١.","vol":"3","page":220},{"text":"١٣٨٩ - حَدِيثُ \"نُصِرْت بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ وَأُحِلَّتْ لِي الْغَنَائِمُ وَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ١، وَلَهُمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ لَمْ تَحِلَّ الْغَنَائِمُ لِأَحَدٍ قَبْلَنَا الْحَدِيثَ وَفِيهِ قِصَّةٌ٢.\n١٣٩٠ - قَوْلُهُ كَانَتْ الْغَنَائِمُ لَهُ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ خَاصَّةً يَفْعَلُ بِهَا مَا شَاءَ وَفِي ذَلِكَ نَزَلَ قَوْله تَعَالَى: ﴿يَسْأَلُونَك عَنْ الْأَنْفَالِ قُلْ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ والرسول﴾ لم تَنَازَعَ فِيهَا الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ الْبَيْهَقِيّ فِي السُّنَنِ مِنْ طَرِيقِ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ كنت الْأَنْفَالُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ لِأَحَدٍ فِيهَا شَيْءٌ مَا أَصَابَتْ سَرَايَا الْمُسْلِمِينَ أَتَوْهُ بِهِ فَمَنْ حَبَسَ مِنْهُ شَيْئًا فَهُوَ غُلُولٌ فَسَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُعْطِيَهُمْ فَنَزَلَتْ يَسْأَلُونَك عَنْ الْأَنْفَالِ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ عَطَاؤُهُ لِمَنْ لَمْ يَشْهَدْ الْوَقْعَةَ٣.\n١٣٩١ - قَوْلُهُ ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ فَجُعِلَ خُمُسُهَا مَقْسُومًا خَمْسَةَ أَسْهُمٍ وَجُعِلَ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهَا لِلْغَانِمِينَ لِحَدِيثِ الْغَنِيمَةُ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ هَذَا الْحَدِيثُ بِهَذَا اللَّفْظِ إنَّمَا يُعْرَفُ مَوْقُوفًا كَمَا سَيَأْتِي لَكِنْ فِي هَذَا الْمَعْنَى حَدِيثَانِ أَحَدُهُمَا عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّهُ لَمَّا وَافَى هُوَ وَأَصْحَابُهُ أَيْ النَّبِيَّ ﷺ حِينَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ أَسْهَمَ لَهُمْ مَعَ مَنْ شَهِدَهَا وَأَسْهَمَ لِمَنْ غَابَ عَنْهَا غَيْرَهُمْ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٤، وَالثَّانِي حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ أَبَانَ بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ فِي سَرِيَّةٍ قِبَلَ نَجْدٍ فَقَدِمَ أَبَانُ بَعْدَ خَيْبَرَ فَلَمْ يُسْهِمْ لَهُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُد٥، وَأَمَّا لَفْظُ الْغَنِيمَةُ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ فَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ نَا وَكِيعٌ نَا شُعْبَةُ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ الْأَحْمَسِيِّ أَنَّ أَهْلَ الْبَصْرَةِ غَزَوْا نَهَاوَنْدَ فَذَكَرَ الْقِصَّةَ فَكَتَبَ عُمَرُ إنَّ الْغَنِيمَةَ لِمَنْ شَهِدَ\n_________\n١ أخرجه البخاري ١/٤٣٥-٤٣٦، كتاب التيمم: باب ١ حديث ٣٣٥، ومسلم ١/٣٧٠-٣٧١، كتاب المساجد: حديث ٣/٥٢١، والنسائي ١/٢١٠-٢١١، كتاب الطهارة: باب التيمم بالصعيد ٤٣٢، والدارمي ١/٣٢٢، والبيهقي ١/٢١٢، وأحمد ٣/٣٠٤، عنه مرفوعا بلفظ: أعطيت خماس لم يعطهن أحد فذكره.\n٢ أخرجه البخاري ٦/١٤٩، كتاب الجهاد: باب قول النبي ﷺ: \"نصرت بالرعب مسيرة شهر\" حديث ٢٩٧٧.\nوأخرجه مسلم ١/٣٧١، كتاب المساجد: حديث ٥/٥٢٣، والترمذي ١/١٠٥، كتاب السير: باب ما جاء في الغنيمة ١٥٥٣، وأحمد ٢/٤١٢، وأبو عوانة ١/٣٩٥، والبيهقي ٢/٤٣٢، وفي دلائل النبوة ٥/٤٧٢، والبغوي في شرح السنة ٧/٦- بتحقيقنا، من طريق العلاء بن عبد الرحمن عنه بلفظ: \"فضلت على الأنبياء بست\".\n٣ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٦/٢٩٣.\n٤ أخرجه البخاري ٦/٢٧٣، كتاب فرض الخمس: باب ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين حديث ٣١٣٦، ومسلم ٤/١٩٤٦، كتاب فضائل الصحابة: باب من فضائل جعفر بن أبي طالب حديث ١٦٩/٢٥٠٢.\n٥ أخرجه البخاري ٧/٥٦١، كتاب المغازي: باب غزوة خيبر حديث ٤٢٣٨، وأبو داود ٣/٧٣، كتاب الجهاد: باب فيمن جاء بعد الغنيمة لا سهم له حديث ٢٧٢٣.","vol":"3","page":221},{"text":"الْوَقْعَةَ١، وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا وَقَالَ الصَّحِيحُ مَوْقُوفٌ٢، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ طَرِيقِ بُخْتُرِيِّ بْنِ مُخْتَارٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ عَلِيٍّ مَوْقُوفًا٣.\n١٣٩٢ - قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ عَرَّفَ عَامَ حُنَيْنٍ عَلَى كُلِّ عَشَرَةٍ عَرِيفًا وَذَلِكَ لِاسْتِطَابَةِ قُلُوبِهِمْ فِي سَبْيِ هَوَازِنَ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ نَقْلًا عَنْ سِيَرِ الْوَاقِدِيِّ بِهَذَا٤، وَأَصْلُ الْقِصَّةِ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ الْمِسْوَرِ دُونَ قَوْلِهِ إنَّ الْعُرَفَاءَ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى عَشَرَةٍ وَفِي الْبُخَارِيِّ أَيْضًا فِي قِصَّةِ أَضْيَافِ أَبِي بَكْرٍ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وعرفنا مَعَ كُلِّ عَرِيفٍ جَمَاعَةً الْحَدِيثَ٥.\nحَدِيثُ قَدِّمُوا قُرَيْشًا وَلَا تَقْدُمُوهَا تَقَدَّمَ فِي بَابِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ.\n١٣٩٣ - حَدِيثُ أَنَّهُ كَانَ ﷺ فِي حِلْفِ الْفُضُولِ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيِّ وَفِيهِ إرْسَالٌ٦، وَرَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ بِهِ مُرْسَلًا وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ أَيْضًا وَذَكَرَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي الْغَرِيبِ تَفْسِيرَ الْفُضُولِ.\nتَنْبِيهٌ مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا شَهِدْت وَأَنَا غُلَامٌ حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ٧، وَفِي آخِرِهِ لَمْ يَشْهَدْ حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ لِأَنَّهُ كَانَ قَبْلَ مَوْلِدِهِ وَإِنَّمَا شَهِدَ حِلْفَ الفضول ووهم كَالْمُطَيَّبِينَ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ لَا أَدْرِي هَذَا التَّفْسِيرَ مِنْ قَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَوْ مِنْ دُونِهِ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالسِّيَرِ قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ غَلَطٌ إنَّمَا هُوَ حِلْفُ الْفُضُولِ لِأَنَّهُ ﷺ لَمْ يُدْرِكْ حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ\n_________\n١ أخرجه ابن أبي شيبة ١٢/٤١١-٤١٢.\n٢ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٦/٣٣٥، والطبراني في الكبير كما في مجمع الزوائد ٥/٣٤٣.\n٣ أخرجه ابن عدي في الكامل ٢/٥٧.\n٤ ينظر: الأم ٤/١٥٨.\n٥ أخرجه البخاري ٤/٥٦٤-٥٦٥، كتاب الوكالة: باب إذا وهب شيئا لوكيل أو شفيع حديث ٢٣٠٨.\n٦ أخرجه البيهقي ٦/٣٦٦.\n٧ أخرجه أحمد ١/١٩٣، وأبو يعلى ٢/١٥٧، رقم ٨٤٦، والحاكم ٢/٢١٩-٢٢٠، وابن حبان ٢٠٦٢- موارد، والبيهقي في السنن الكبرى ٦/٣٦٦، وفي الدلائل ٢/٣٧-٣٨، والبزار ٢/٣٨٧- كشف، حديث ١٩١٤، من حديث عبد الرحمن بن عوف.\nوقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي وصححه ابن حبان.\nوأما حديث أبي هريرة:\nأخرجه ابن حبان ٢٠٦٣- موارد، البيهقي في السنن الكبرى ٦/٣٦٦، وفي الدلائل ٢/٣٨.","vol":"3","page":222},{"text":"لِأَنَّهُ كَانَ قَدِيمًا قَبْلَ مَوْلِدِهِ بِزَمَانٍ وَبِهَذَا أَعَلَّ ابْنُ عَدِيٍّ الْحَدِيثَ الْمَذْكُورَ.\n١٣٩٤ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ نَفَّلَ فِي بَعْضِ الْغَزَوَاتِ دُونَ بَعْضٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُنَفِّلُ بَعْضَ مَنْ يُبْعَثُ مِنْ السَّرَايَا وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ قَالَ مَالِكٌ بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَفَّلَ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ وَلَمْ يُنَفِّلْ فِي مَغَازِيهِ كُلِّهَا١.\n١٣٩٥ - حَدِيثُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّهُ ﷺ نَفَّلَ فِي الْبُدَاءَةِ الرُّبُعَ وَفِي الرَّجْعَةِ الثُّلُثَ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ٢، وَفِي الْبَابِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ٣.\nتَنْبِيهٌ: فَسَّرَهُ الْخَطَّابِيُّ بِمَا حَاصِلُهُ أَنَّ لِلسَّرِيَّةِ إذَا ابْتَدَأَتْ السَّفَرَ نَفْلَهَا الرُّبُعَ فَإِذَا قَفَلُوا ثُمَّ رَجَعُوا إلَى الْعَدُوِّ ثَانِيَةً كَانَ لَهُمْ الثُّلُثُ لِأَنَّ نُهُوضَهُمْ بَعْدَ الْقُفُولِ أَشَقُّ عَلَيْهِمْ وَأَخْطَرُ٤.\nحَدِيثُ الْغَنِيمَةُ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ تَقَدَّمَ قَرِيبًا.\n١٣٩٦ - قَوْلُهُ إذَا قَالَ الْإِمَامُ مَنْ أَخَذَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ فَعَلَى قَوْلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ يَصِحُّ شَرْطُهُ لِمَا رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ ذَلِكَ يَوْمَ بدر وأصحهما الْمَنْعُ وَالْحَدِيثُ تَكَلَّمُوا فِي ثُبُوتِهِ وَبِتَقْدِيرِ ثُبُوتِهِ فَإِنَّ غَنَائِمَ بَدْرٍ كَانَتْ لَهُ خَاصَّةً يَضَعُهَا حَيْثُ شَاءَ أَمَّا الْحَدِيثُ فَرَوَى الْحَاكِمُ مِنْ\n_________\n١ أخرجه البخاري ٦/٢٣٧، كتاب فرض الخمس: باب من الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين حديث ٣١٣٤، ومسلم ٣/١٣٦٨، كتاب الجهاد والسير: باب الأنفال حديث ٣٥/١٧٤٩.\n٢ أخرجه الترمذي ٤/١١٠، كتاب السير: باب النفل حديث ٢٨٥٢، وأحمد ٤/٣١٩-٣٢٠، وعبد الرزاق ٥/١٩٠، رقم ٩٣٣٤، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/٢٤٠ن والبيهقي ٦/٣١٣، من طريق مكحول عن أبي سلام عن أبي أمامة عن عبادة بن الصامت أن النبي ﷺ كان ينفل في البدأة الربعغ وفي القفول الثلث.\nوقال الترمذي: حديث حسن.\n٣ أخرجه أحمد ٤/١٦٠، وأبو عبيد في الأموال ص ٣٩٦، حديث ٨٠٠، وأبو داود ٣/١٨٢، كتاب الجهاد: باب فيمن قال: الخمس قبل النفل حديث ٢٧٤٩، وابن ماجة ٢/ ٩٥١-٩٥٢، كتاب الجهاد: باب النفل حديث ٢٨٥٣، وابن الجارود ص ٣٦١-٣٦٢، باب نفل السرايا بعد الخمس بعدما أصابوا حديث ١٠٧٩، والحاكم ٢/١٣٣، كتاب قسم النفل: باب تنفيل الربع في البدأة والثلث في الرجعة، والدارمي ٢/٢٢٩، كتاب السير: باب النفل بعد الخمس، والحميدي ٢/٣٨٤، رقم ٨٧١، وعبد الرزاق ٩٣٣١، ٩٣٣٢، ٩٣٣٣، وسعيد بن منصور ٢/٣٠٦-٣٠٧، والبيهقي ٦/٣١٤، كتاب الفيء والغنيمة: باب النفل بعد الخمس. والبغوي في شرح السنة ٥/٦١٨- بتحقيقنا، من طرق كثيرة عن مكحول عن زياد بن جارية عن حبيب بن مسلمة به. وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وصححه ابن حبان.\n٤ ينظر: معالم السنن ٢/٣١٣.","vol":"3","page":223},{"text":"حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ الْتَقَى النَّاسُ بِبَدْرٍ نَفَّلَ كُلَّ امْرِئٍ مَا أَصَابَ وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ مَكْحُولٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنْهُ١، وَقِيلَ لَمْ يُسْمَعْ مِنْهُ وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ: \"مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ كَذَا وَمَنْ أَسَرَ أَسِيرًا فَلَهُ كَذَا\" فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ٢، وَصَحَّحَهُ أَيْضًا أَبُو الْفَتْحِ فِي الِاقْتِرَاحِ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَرَوَيْنَا فِي حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فِي سَرِيَّةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ قَالَ وَكَانَ الْفَيْءُ إذْ ذَاكَ مَنْ أَخَذَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ وَأَمَّا الْجَوَابُ الثَّانِي فَمُسْتَقِيمٌ لِأَنَّ الْأَحَادِيثَ كُلَّهَا بَيِّنَةٌ ظَاهِرَةٌ فِي أَنَّ ذَلِكَ قَبْلَ بَدْرٍ وَأَمَّا مَا بَعْدَ بَدْرٍ فَصَارَ الْأَمْرُ فِي الْغَنِيمَةِ إلَى الْقِسْمَةِ وَذَلِكَ بَيِّنٌ فِي الْأَحَادِيثِ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْمُتَقَدِّمِ ذِكْرُهُ وَغَيْرِهِ.\n١٣٩٧ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ النِّسَاءِ هَلْ كُنَّ يَشْهَدْنَ الْحَرْبَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهَلْ كَانَ يُضْرَبُ لَهُنَّ بِسَهْمٍ فَقَالَ كُنَّ يَشْهَدْنَ الْحَرْبَ فَأَمَّا أَنْ يُضْرَبَ لَهُنَّ بِسَهْمٍ فَلَا مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِهِ مُطَوَّلًا وَفِيهِ وَيُحْذَيْنَ مِنْ الْغَنِيمَةِ وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد قَدْ كَانَ يُرْضَخُ لَهُنَّ٣، وَيُعَارِضُهُ حَدِيثُ حَشْرَجِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَدَّتِهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَسْهَمَ لَهُنَّ كَمَا أَسْهَمَ لِلرِّجَالِ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ فِي حَدِيثٍ وَحَشْرَجٌ مَجْهُولٌ٤، وَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ مِنْ طَرِيقِ مَكْحُولٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَسْهَمَ لِلنِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَالْخَيْلِ وَهَذَا مُرْسَلٌ٥.\n١٣٩٨ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ أَعْطَى سَلَبَ مَرْحَبٍ يَوْمَ خَيْبَرَ مَنْ قَتَلَهُ الْحَاكِمُ بِإِسْنَادٍ فِيهِ الْوَاقِدِيُّ ضَرَبَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ سَاقَيْ مَرْحَبٍ فَقَطَعَهُمَا وَلَمْ يُجْهِزْ عَلَيْهِ فَمَرَّ بِهِ عَلِيٌّ فَضَرَبَ عُنُقَهُ فَأَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَلَبَهُ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ٦، وَرَوَى الْحَاكِمُ أَيْضًا بِسَنَدٍ مُنْقَطِعٍ فِيهِ الْوَاقِدِيُّ أَيْضًا أَنَّ أَبَا دُجَانَةَ قَتَلَهُ وَجَزَمَ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي السِّيرَةِ بِأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ هُوَ الَّذِي قَتَلَهُ وَالصَّحِيحُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ هُوَ الَّذِي قَتَلَهُ كَمَا\n_________\n١ أخرجه الحاكم ٢/١٣٥-١٣٦، وصححه على شرط مسلم مع أن مكحول لم يسمع من أبي أمامة.\n٢ أخرجه أبو داود ٣/٧٧، كتاب الجهاد: باب في النفل حديث ٢٧٣٧، ٢٧٣٨، والحاكم ٢/١٣١-١٣٢، والطبري في تفسيره ٩/١١٦\n٣ أخرجه مسلم ٣/١٤٤٤، كتاب الجهاد والسير: باب النساء الغازيات يرضخ لهن حديث ١٣٧/١٨١٢، وأبو داود ٣/٧٤، كتاب الجهاد: باب في المرأة والعبد يحذيان من الغنيمة حديث ٢٧٢٨، والبيهقي ٦/٣٣٢.\n٤ أخرجه أبو داود ٣/٧٤-٧٥، كتاب الجهاد: باب في المرأة والعبد يحذيان من الغنيمة حديث ٢٧٢٩، والنسائي في الكبرى ٥/٢٧٧-٢٧٨، كتاب السير: باب رد النساء حديث ٨٨٧٩،.\n٥ أخرجه أبو داود في المراسيل ص ٢٢٨ رقم ٢٨٩.\n٦ أخرجه البيهقي ٦/٣٠٩، من طريق الواقدي.","vol":"3","page":224},{"text":"ثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ١، وَفِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ عَنْ عَلِيٍّ لَمَّا قَتَلْت مَرْحَبًا أَتَيْت بِرَأْسِهِ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\n١٣٩٩ - حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ فَرَأَيْت رَجُلًا مِنْ الْمُشْرِكِينَ عَلَا رَجُلًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَاسْتَدَرْت لَهُ حَتَّى أَتَيْته مِنْ وَرَائِهِ فَضَرَبْته عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٢.\n١٤٠٠ - حَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُعْطِ ابْنَ مَسْعُودٍ سَلَبَ أَبِي جَهْلٍ لِأَنَّهُ كَانَ قَدْ أَثْخَنَهُ فِتْيَانٌ مِنْ الْأَنْصَارِ وَهُمَا مُعَوِّذٌ وَمُعَاذٌ ابْنَا عَفْرَاءَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ يَنْظُرُ مَا صَنَعَ أَبُو جَهْلٍ\" فَانْطَلَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَوَجَدَهُ قَدْ ضَرَبَهُ ابْنَا عَفْرَاءَ حتى برد فأخذه بِلِحْيَتِهِ فَقَالَ أَنْتَ أَبُو جَهْلٍ الْحَدِيثَ٣، وَلَهُمَا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي قِصَّةِ قَتْلِ أَبِي جَهْلٍ مُطَوَّلًا وَفِيهِ فَانْصَرَفَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"أَيُّكُمَا قَتَلَهُ\"؟ قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَا قَتَلْته فَنَظَرَ إلَى السَّيْفَيْنِ فَقَالَ: \" كِلَاكُمَا قَتَلَهُ\" وَقَضَى بِسَلَبِهِ لِمُعَاذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ وَكَانَ الْآخَرُ مُعَاذَ ابْنَ عَفْرَاءَ٤، وَفِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ وَجَدَ أَبَا جَهْلٍ يَوْمَ بَدْرٍ وَقَدْ ضُرِبَتْ رِجْلُهُ وَهُوَ صَرِيعٌ وَهُوَ يَذُبُّ النَّاسَ عَنْهُ بِسَيْفٍ لَهُ فَأَخَذْته فَقَتَلْته بِهِ فَنَفَّلَنِي النَّبِيُّ ﷺ سَلَبَهُ وَهُوَ مُعَارِضٌ لِمَا فِي الصَّحِيحِ وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بِأَنْ يَكُونَ نَفَّلَ ابْنَ مَسْعُودٍ سَيْفَهُ الَّذِي قَتَلَهُ بِهِ فَقَطْ٥.\n١٤٠١ - حَدِيثُ \"مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ٦، وَفِي مُسْنَدِ\n_________\n١ أخرجه مسلم ٣/١٤٣٣-١٤٤١، كتاب الجهاد: باب غزوة ذي قرد وغيرها حديث ١٣٢/١٨٠٧.\n٢ سيأتي تخريجه قريبا.\n٣ أخرجه البخاري ٧/٣٧٣، كتاب المغازي: باب ١٢ حديث ٤٢٠، ومسلم ٣/١٤٢٣، كتاب الجهاد والسير: باب قتل أبي جهل حديث ١١٨/١٨٠٠.\n٤ أخرجه البخاري ٦/٢٨٣-٢٨٤، كتاب فرض الخمس: باب من لم يخمس الأسلاب حديث ٣١٤١، ومسلم ٣/١٣٧٢، كتاب الجهاد والسير: باب استحقاق القاتل سلب القتيل حديث ٤٢/١٧٥٢.\n٥ أخرجه أحمد ١/٤٤٤، وإسناده منقطع وقد تقدم الكلام على هذا الانقطاع.\n٦ أخرجه مالك ٢/٤٥٤-٤٥٥، كتاب الجهاد: باب ما جاء في السلب في النفل، حديث ١٨، أحمد ٥/٢٩٥، ٣٠٦، والبخاري ٦/٢٤٧، كتاب فرض الخمس: باب من لم يخمس الأسلاب حديث ٣١٤٢، ومسلم ٣/١٣٧٠، كتاب الجهاد والسير: باب استحقاق القاتل سلب القتيل حديث ٤١/١٧٥١، وأبو داود ٣/١٥٩، كتاب الجهاد: باب في السلب يعطى القاتل حديث ٢٧١٧، وابن ماجة ٢/٩٤٦، كتاب الجهاد: باب المبارزة والسلب حديث ٢٨٣٧، والترمذي ٤/١١١، كتاب السير: باب ما جاء في من قتل قتيلا حديث ١٥٦٢.==","vol":"3","page":225},{"text":"أَحْمَدَ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ مِثْلُهُ كَاَلَّذِي هُنَا سَوَاءٌ وَسَنَدُهُ لَا بَأْسَ بِهِ١.\n_________\n=والحميدي ١/٢٠٤، رقم ٤٢٣، والدارمي ٢/٢٢٩، كتاب السير: باب من قتل قتيلا فله سلبه، وأبو عبيد القاسم بن سلام في الأموال رقم ٧٧٦، وابن الجارود ٦/١٠٧، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/٢٢٦، والبيهقي ٩/٥٠، والبغوي في شرح السنة ٥/٦١٢- بتحقيقنا، من طريق يحيى بن سعيد عن عمر بن كثير بن أفلح عن أبي محمد مولى أبي قتادة عنه. مطولا ومختصرا.\nوقال الترمذي: حسن صحيح.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٠٧، عن إسحاق بن عيسى والطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/٢٢٧، من طريق ابن المبارك كلاهما عن ابن لهيعة عن عبيد الله بن أبي جعفر عن الأعرج عن أبي قتادة الأنصاري أنه قتل رجلا من الكفار فنفله النبي ﷺ ودرعه فباعه بخمسة أواق.\nوابن المبارك من قدماء أصحاب ابن لهيعة.\nوللحديث شاهد من حديث أنس بن مالك:\nأخرجه أبو داود ٢/٧٨، كتاب الجهاد: باب في السلب يعطى للقاتل حديث ٢٧١٨، والدارمي ٢/٢٢٩، كتاب الجهاد والسير: باب من قتل قتيلا فله سلبه وابن حبان ١٦٧١- موارد، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/٢٢٧، والحاكم ٣/٣٥٣، وأبو داود الطيالسي ٢/١٠٨-١٠٩، منحة، رقم ٢٣٧٤، والبيهقي ٦/٣٠٦-٣٠٧، كتاب قسم الفيء: باب السلب للقاتل وأحمد ٣/١١٤، من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس قالك قال رسول الله ﷺ يوم حنين: \"من قتل قتيلا فله سلبه\". قال أبو داود: هذا حديث حسن.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي وصححه أيضا ابن حبان.\n١ أخرجه أحمد ٥/١٢، وابن ماجة ٢/٩٤٧، كتاب الجهاد: باب المبارزة والسلب حديث ٢٨٣٨، والبيهقي ٦/٣٠٩، من طريق نعيم بن أبي هند عن ابن سمرة بن جندب عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: \"من قتل فله السلب\".\nقال البوصيري في الزوائد ٢/٤١٦: هذا إسناد فيه ابن سمرة بن جندب واسمه سليمان بن سمرة بن جندب ذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن القطان: حاله مجهول وباقي رجال الإسناد ثقات اهـ.\nوفي الباب عن سلمة بن الأكوع وعوف بن مالك وابن عباس وجابر.\nأما حديث سلمة بن الأكوع:\nأخرجه مسلم ٣/١٣٧٤-١٣٧٥، كتاب الجهاد والسير: باب استحقاق القاتل سلب القتيل حديث ٤٥/ ١٧٥٤، من طريق إياس بن سلمة قال: حدثني أبي سلمة بن الأكوع قال: غزونا مع رسول الله ﷺ هوازن.\nوللحديث طريق آخر مختصر:\nأخرجه ابن ماجة ٢/٩٤٦، كتاب الجهاد: باب المبارزة والسلب، حديث ٢٨٣٦، من طريق أبي العميس وعكرمة بن عمار عن إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه قال: بارزت رجلا فقتلته فنفلني رسول الله ﷺ سلبه. وقال البوصيري في الزوائد٢/٤١٦: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات واسم أبي عميس عتبة بن عبد الله.\nأما حديث عوف بن مالك:\nأخرجه مسلم ٣/١٣٧٣، كتاب الجهاد والسير: باب استحقاق القاتل سلب القتيل حديث ٤٣/١٧٥٣، عن عوف بن مالك قال:\nأما حديث ابن عباس:==","vol":"3","page":226},{"text":"فَائِدَةٌ وَقَعَ فِي كُتُبِ بَعْضِ أَصْحَابِنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ ذَلِكَ يَوْمَ بَدْرٍ وَهُوَ وَهْمٌ وَإِنَّمَا قَالَهُ يَوْمَ حُنَيْنٍ وَهُوَ صَرِيحٌ عِنْدَ مُسْلِمٍ نَعَمْ وَقَعَ ذَلِكَ فِي تَفْسِيرِ ابْنِ مَرْدُوَيْهِ فِي أَوَّلِ الْأَنْفَالِ مِنْ طَرِيقِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَرَوَى أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ ﷺ قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ \"مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ كَذَا وَكَذَا\" وَقَدْ تَقَدَّمَ وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ لَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ \"مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ\" إلَّا يَوْمَ حُنَيْنٍ١، قُلْت وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ ﷺ قَضَى بِالسَّلَبِ لِلْقَاتِلِ٢.\n_________\n=فأخرجه أبو نعيم في الحلية ٨/٤٥، من طريق إبراهيم بن أدهم عن مقاتل بن حيان عن عكرمة عن ابن عباس.\nقال أبو نعيم: غريب من حديث إبراهيم لم نكتبه إلا من هذا الوجه.\nتنبيه: عزا الحافظ ابن حجر في تخريج أحاديث المختصر ٢/١٥٢، هذا الحديث لأبي نعيم في الحلية بلفظ: من قتل قتيلا فله سلبه وليس كما قال فاللفظ هو كما تقدم.\nحديث آخر عن ابن عباس:\nأخرجه أحمد ١/٢٨٩، من طريق مقسم عنه أن النبي ﷺ مر على أبي قتادة وهو عند رجل قد قتله فقال: دعوه وسلبه.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٥/٣٣٣- ٣٣٤، وقال: رواه أبو يعلى والطبراني في الكبير والأوسط بمعناه ورجال أحمد والكبير رجال الصحيح غير عتاب بن زياد وهو ثقة.\nحديث آخر:\nذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٥/٣٣٤، عنه قالك انتهى عبد الله بن مسعود إلى أبي جهل يوم بدر وهو رقيد فاستل سيفه فضرب عنقه فندر رأسه ثم أخذ سلبه فأتى النبي ﷺ فأخبره أنه قتل أبا جهل فاستحلفه بالله ثلاث مرات وحلف فجعل له سلبه.\nوقال الهيثمي: رواه الطبراني وفي إسماعيل بن أبي إسحاق أبو إسرائيل الملاتي وهو ضعيف وقال أحمد: يكتب حديثه.\nحديث آخر:\nأخرجه البيهقي ٦/٣٠٩، من طريق أبي الوليد ثنا هشام عن شريك عن ابن عقيل عن جابر قال: بارز عقيل بن أبي طالب ﵁ رجلا يوم مؤتة فقلته فنفله رسول الله ﷺ سيفه وترسه وأخرجه البيهقي أيضا من طريق الوليد بن صالح ثنا شريك به وأخرجه الحافظ ابن حجر في تخريج أحاديث المختصر ٢/١٥٤، من طريق سليمان بن أحمد –الطبراني- في الأوسط نا أحمد بن خليد نا إسماعيل بن عبد الله بن زرارة نا شريك عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر قال: بارز عقيل بن أبي طالب يوم مؤتة رجلا فقلته فنفله رسول الله ﷺ سلبه وخاتمه.\nوذكره الهيثمي في المجمع ٥/٣٣٤، وقال: رواه الطبراني في الأوسط وفيه عبد الله بن محمد بن عقيل وهو حسن الحديث وفيه ضعف اهـ.\nوقال ابن حجر في تخريج أحاديث المختصر ٢/١٥٤: حديث حسن.\n١ ينظر: الموطأ ٢/٤٥٥، كتاب الجهاد: باب ما جاء في السلب في النفل حديث ١٠.\n٢ تقدم تخريجه.","vol":"3","page":227},{"text":"١٤٠٢ - حَدِيثُ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى بِالسَّلَبِ لِلْقَاتِلِ وَلَمْ يُخَمِّسْ السَّلَبَ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَوْفٍ وَهُوَ ثَابِتٌ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ فِيهِ قِصَّةٌ لِعَوْفِ بْنِ مَالِكٍ مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ١.\n١٤٠٣ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَسَمَ غَنَائِمَ بَدْرٍ بِشِعْبٍ مِنْ شِعَابِ الصَّفْرَاءِ قَرِيبٍ مِنْ بَدْرٍ وَقَسَمَ غَنَائِمَ بَنِي الْمُصْطَلِقِ عَلَى مِيَاهِهِمْ وَقَسَمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ بِأَوْطَاسٍ وَهُوَ وَادِي حُنَيْنٍ أَمَّا قِسْمَةُ غَنَائِمِ بَدْرٍ فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ وَهُوَ فِي الْمَغَازِي٢، وَأَمَّا قِسْمَةُ غَنَائِمِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ فَذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ هَكَذَا٣، وَاسْتَنْبَطَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَزْوَةَ بَنِي الْمُصْطَلِقِ فَسَبَيْنَا كَرَائِمَ الْعَرَبِ فَطَالَتْ عَلَيْنَا الْعُزْبَةُ وَرَغِبْنَا فِي الْفِدَاءِ وَأَرَدْنَا أَنْ نَسْتَمْتِعَ وَنَعْزِلَ الْحَدِيثَ قَالَ فَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ قَسَمَ غَنَائِمَهُمْ قَبْلَ رُجُوعِهِ إلَى الْمَدِينَةِ٤، وَأَمَّا قِسْمَةُ غَنَائِمِ حُنَيْنٍ فَغَيْرُ مَعْرُوفٍ وَالْمَعْرُوفُ مَا فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ أَنَّهُ قَسَمَهَا بِالْجِعْرَانَةِ وَفِي الطَّبَرَانِيِّ الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ لَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ غَزْوَةِ حُنَيْنٍ وَالطَّائِفِ أَتَى الْجِعْرَانَةَ فَقَسَمَ الْغَنَائِمَ بِهَا وَاعْتَمَرَ مِنْهَا٥.\n١٤٠٤ - حَدِيثُ أَنَّ السَّرَايَا كَانَتْ تَخْرُجُ مِنْ الْمَدِينَةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتَغْنَمُ وَلَا يُشَارِكُهُمْ الْمُقِيمُونَ فِيهَا الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ فِي الْمَعْرِفَةِ٦.\n١٤٠٥ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّ جَيْشَ الْمُسْلِمِينَ تَفَرَّقُوا فَغَنِمَ بَعْضُهُمْ بِأَوْطَاسٍ وَبَعْضُهُمْ بِحُنَيْنٍ فَشَرِكُوهُمْ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا فَرَغَ مِنْ حُنَيْنٍ بَعَثَ أَبَا عَامِرٍ الْأَشْعَرِيَّ عَلَى جَيْشٍ إلَى أَوْطَاسٍ فَلَقِيَ دُرَيْدَ بْنَ الصِّمَّةِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ٧، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ مَضَتْ خَيْلُ الْمُسْلِمِينَ فَغَنِمَتْ بِأَوْطَاسٍ غَنَائِمَ كَثِيرَةً وَأَكْثَرُ الْعَسْكَرِ بِحُنَيْنٍ فَشَرِكَهُمْ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْهُ٨.\n_________\n١ أخرجه مسلم ٣/١٣٧٤، كتاب الجهاد والسير: باب استحقاق القاتل سلب القتيل حديث ٤٤/١٧٥٣، وأحمد ٦/٢٦-٢٨، وأبو داود حديث ٢٧١٩، وأبو عبيد في الأموال ص ٣٨٨، حديث ٧٧٣، والبيهقي ٦/٣١٠، كتاب قسم الفيء والغنيمة: باب ما جاء في تخميس السلب.\n٢ أخرجه البيهقي ٦/٣٠٥.\n٣ ينظر الأم ط/ ١٤٠-١٤١.\n٤ ينظر السنن الكبرى للبيهقي ٩/٥٤.\n٥ أخرجه البخاري ٧/٥٠٤، كتاب المغازي: باب غزوة الحديبية حديث ٤١٤٨.\n٦ أخرجه الشافعي في الأم ٤/١٤٦، ومن طريقه البيهقي في معرفة السنن الآثار ٥/١٤٢-١٤٣.\n٧ أخرجه البخاري ٧/٦٣٧، كتاب المغازي: باب غزوة أوطاس حديث ٤٣٢٣، ومسلم ٤/١٩٤٣-١٩٤٤، كتاب فضائل الصحابة: باب من فضائل أبي موسى وأبي عامر الأشعريين حديث ١٥٦/٢٤٩٨.\n٨ ينظر: الأم ٤/١٤٦، معرفة السنن والآثار ٥/١٤٢.","vol":"3","page":228},{"text":"١٤٠٦ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ ضَرَبَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ وَلِلْفَارِسِ بِسَهْمٍ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ١.\n_________\n١ أخرجه البخاري ٦/٧٦، كتاب الجهاد: باب سهام الفرس حديث ٢٨٦٣، ٧/٤٨٤، كتاب المغازي: باب غزوة خيبر حديث ٤٢٢٨، ومسلم ٣/١٣٩٣، كتاب الجهاد والسير: باب في قسمة الغنيمة بين الحاضرين حديث ٥٧/١٧٦٢، وأبو داود ٣/١٧٢، كتاب الجهاد: باب في سهمان للخيل حديث ٢٧٣٣، والترمذي ٣/٥٦، كتاب السير: باب في سهم الخيل حديث ١٥٩٥، وابن ماجة ٢/٩٥٢، كتاب الجهاد: باب قيمة الغنائم حديث ٢٨٥٤، وأحمد ٢/٢، ٤١، ٦٢، ٧٢، وابن الجارود ١٠٨٤، والدارمي ٢/١٦، كتاب الجهاد: باب سهمان الخيل، والشافعي ٢/١٢٤، كتاب الجهاد: رقم ٤٠٩، وسعيد بن منصور ٢/٣٢٤، كتاب الجهاد: باب ما جاء في سهام الرجال والخيل حديث ٢٧٦٠، والدارقطني ٤/١٠٤، كتاب الجهاد: حديث ١٥، وابن حبان ٤٧٩٠- الإحسان، والبيهقي ٦/٣٢٥، من طرق عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ أسهم للرجل وفرسه ثلاثة أسهم سهما له وسهمين لفرسه.\nوقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nوفي الباب عن جماعة من الصحابة وهم ابن أبي عمرة عن أبيه وابن عباس والزبير بن العوام ومجمع بن جارية وأبو رهم وأخوه والمقداد بن عمرو وأبو كبشة الأنماري وزيد بن ثابت وأبو هريرة وسهل بن أبي حثمة، ومكحول الدمشقي مرسلا وعبد الله بن الزبير، وجابر بن عبد الله وعائشة وعمر بن الخطاب وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام.\nأما حديث أبي عمرة عن أبيه:\nفأخرجه أبو داود ٢/٨٤، كتاب الجهاد: باب في سهمان الخيل، حديث ٢٧٣٤، وأحمد ٤/١٣٨، من طريق المسعودي حدثني أبو عمرة عن أبيه قال: أتينا رسول الله ﷺ أربعة نفر ومعنا فرس فأعطى كل إنسان منا سهما وأعطى للفرس سهمين.\nوالمسعودي هو عبد الرحمن بن عبد الله الكوفي المسعودي قال الحافظ في التقريب ١/٤٨٧، صدوق اختلط قبل موته وأخرجه أبو داود ٢/٨٤، كتاب الجهاد: باب في سهمان الخيل حديث ٢٧٣٥، من طريق المسعودي أيضا عن رجل من آل أبي عمرة عن أبي عمرة بمعناه إلا أنه قال: ثلاثة نفر زاد: فكان للفارس ثلاثة أسهم.\nوهذا إسناد ظاهر الضعف لاختلاط المسعودي وجهالة الرجل من آل بني عمرة.\nوللحديث طريق آخر بلفظ آخر:\nأخرجه الدارقطني ٤/١٠٤، كتاب الجهاد: باب رقم ١٦، من طريق عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبيه عن جده بشير بن عمرو بن محصن قال: أسهم رسول الله ﷺ لفرسي أربعة أسهم ولي سهما فأخذت خمسة أسهم.\nحديث ابن عباس: وله طرق:\nالطريق الأول:\nأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/١٦٢، والبيهقي ٦/٦٩٣، من طريق عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: ﴿يسئلونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول﴾ الأنفال ١. قال: الأنفال: المغانم كانت لرسول الله ﷺ خالصة ليس لأحد منها شيء ما أصاب سرايا المسلمين من شيء أتوه به فمن حبس منه إبرة أو سلكا فهو غلول فسألوا رسول الله ﷺ أن يعطيهم منها شيئا فأنزل الله: ﴿يسئلونك عن الأنفال قل الأنفال﴾ لي جعلتها لرسولي ليس==","vol":"3","page":229},{"text":"١٤٠٧ - حَدِيثُ \"الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ الْأَجْرُ وَالْمَغْنَمُ\" مُتَّفَقٌ\n_________\n= لكم منها شيء ﴿فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم﴾ إلى قوله: ﴿إن كنتم مؤمنين﴾ ثم أنزل الله: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء﴾ الأنفال: ٤١، ثم قسم ذلك لرسول الله ﷺ ولذي القربى واليتامى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وجعل أربعة أخماس للناس فيه سواء للفرس سهمان ولصاحبه سهم وللراجل سهم.\nوأخرجه الطبري في تفسيره ١٣/٣٧٨.\nوهذا إسناد ضعيف للانقطاع المعروف بين علي بن أبي طلحة وابن عباس.\nالطريق الثاني:\nذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٥/٣٤٣، عنه بنحو الطريق الأول.\nوقال الهيثمي: رواه الطبراني وفيه نهشل بن سعيد وهو متروك قاله الحافظ في التقريب ٢/٣٠٧، متروك وكذبه إسحاق بن راهوية.\nالطريق الثالث:\nأخرجه أبو يعلى ٤/٣٣٧، وإسحاق بن راهوية كما في نصب الراية ٣/٤١٥، من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن الحكم بن عتيبة عن مقسم عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ أعطى يوم بدر الفرس سهمين والرجل سهما.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٥/٣٤٤-٣٤٥، وقال: رواه أبو يعلى وفيه محمد بن أبي ليلى وهو سيء الحفظ ويتقوى بالمتابعات.\nوذكره أيضا الحافظ بن حجر في المطالب العالية ٢/١٦١، رقم ١٩٤١، وعزاه إلى أبي يعلى.\nالطريق الرابع:\nأخرجه إسحاق بن راهوية في مسنده كما في نصب الراية ٣/٤١٤، أخبرنا محمد بن الفضيل بن غزوان ثنا الحجاج عن أبي صالح عن ابن عباس قال: أسهم رسول الله ﷺ للفارس ثلاثة أسهم وللراجل سهما.\nقال الحافظ في الدراية ٢/١٢٣، فيه ضعف.\nالطريق الخامس:\nأخرجه الدارقطني ٤/١٠٣، كتاب الجهاد: رقم ١٣، من طريق كثير مولى بني مخزوم عن عطاء عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قسم لمائتي فرس بحنين سهمين سهمين.\nحديث الزبير بن العوام:\nأخرجه أحمد ١/١٦٦، من طريق المنذر بن الزبير عن أبيه أن النبي ﷺ أعطى الزبير سهما وأمه سهما وفرسه سهمين.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٥/٣٤٥، وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات.\nوأخرجه الدارقطني ٤/١٠٩-١١٠، كتاب الجهاد: رقم ٢٦، من طريق إسحاق بن إدريس نا إسماعيل بن عياش عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير عن الزبير قال: أعطاني رسول الله ﷺ يوم بدر أربعة أسهم سهمين لفرسي وسهما لي وسهما لأمي من ذوي القربى. قال الدارقطني: خالفه هيثم بن خارجة. ثم أخرجه من طريقه نا إسماعيل بن عياش عن هشام بن عروة عن عباد بن عبد الله بن الزبير عن الزبير بن العوام أن رسول الله ﷺ أعطاه أربعة أسهم سهمين لفرسه وسهما له وسهما لأمه من ذي القربى. وضعف طرق الدارقطني الحافظ ابن حجر في الدراية ٢/١٢٣، فقال: وأخرجه –أي حديث الزبير- الدارقطني من طرق فيها مقال.==","vol":"3","page":230},{"text":"عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عُرْوَةَ بْنِ الْجَعْدِ الْبَارِقِيِّ وَابْنِ عُمَرَ وَأَنَسٍ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي\n_________\n=حديث مجمع بن جارية:\nأخرجه أبو داود ٢/٨٤، كتاب الجهاد: باب فيمن أسهم له سهما حديث ٢٧٣٦، وأحمد ٣/٤٢٠، والحاكم ٢/١٣١، والدارقطني ٤/١٠٥، كتاب الجهاد: رقم ١٨، والبيهقي ٦/٣٢٥، من طريق مجمع بن يعقوب الأنصاري أخبرني أبي عن عمه عبد الرحمن بن يزيد عن مجمع بن جارية قال: شهدنا الحديبية مع رسول الله ﷺ فلما انصرفنا عنها إذ الناس بهزون الأباعر فقال بعض الناس لبعض: ما للناس قالوا: أوصى إلى النبي ﷺ فخرجنا مع الناس نوجف فوجدنا النبي ﷺ واقفا على راحلته عند كراع الغميم فلما اجتمع عليه الناس قرأ عليهم: ﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا﴾ الفتح ١. فقال رجل: يا رسول الله: أفتح هو قال: نعم والذي نفسه بيده إنه لفتح فقسمت خيبر على أهل الحديبية فقسمها رسول الله ﷺ على ثمانية عشر سهما وكان الجيش ألفا وخمسمائة فيهم ثلثمائة فارس فأعطى الفارس سهمين وأعطى الراجل سهما.\nقال أبو داود:.. وأرى الوهم في حديث مجمع أنه قال: ثلثمائة وكانوا مائتي فرس اهـ.\nوقد أعل الإمام الشافعي ﵀ هذا الحديث بعلة غريبة فقال البيهقي عقب الحديث: قال الشافعي في القديم: مجمع بن يعقوب شيخ لا يعرف.\nوتعقبه ابن التركماني في الجوهر النقي ٦/٣٢٥-٣٢٦، فقال: هذا الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك وقال: حديث صحيح الإسناد، ومجمع بن يعقوب معروف قال صاحب الكمال: روى عن القعنبي ويحيى الوحاظي وإسماعيل بن أبي أويس ويونس المؤدب وأبو عامر العقدي وغيرهم قال ابن سعد: توفي بالمدينة، وكان ثقة وقال أبو حاتم وابن معين ليس به بأس وروى له أبو داود والنسائي انتهى كلامه ومعلوم أن ابن معين إذا قال ليس به بأس فهو توثيق … اهـ.\nوقد أعل ابن القطان هذا الحديث بعلة أخرى وهي جهالة يعقوب بن مجمع لا مجمع بن يعقوب كما قال الإمام الشافعي، فقال الزيلعي في نصب الراية ٣/٤١٧: قال ابن القطان في كتابه: وعلة هذا الحديث الجهل بحال يعقوب بن مجمع لا يعرف روى عنه غير ابنه مجمع ثقة وعبد الرحمن بن يزيد روى له البخاري اهـ.\nويعقوب بن مجمع هذا لم يوثقه غير ابن حبان كما في التعليق المغني ٤/١٠٥، لأبي الطيب آبادي.\nحديث ابن رهم وأخيه:\nأخرجه أبو يعلى ١٢/٢٩٧، رقم ٦٨٧٦، والدارقطني ٤/١٠١، كتاب الجهاد: رقم ٢، من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة أن أبا حازم مولى أبي رهم الغفاري أخبره عن أبي رهم وأخيه أنهما كانا فارسين يوم حنين فأعطيا ستة أسهم: أربعة لفرسيهما، وسهمين لهما فباعا السهمين ببكرين.\nوأخرجه أيضا سعيد بن منصور ٢/٣٢٤، رقم ٢٧٦٣، من طريق إسحاق، والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٥/٣٤٥، وقال: رواه أبو يعلى والطبراني إلا أنه قال: عن أبي رهم قال: شهدت أنا وأخي والباقي بنحوه وفيه إسحاق بن أبي فروة وهو متروك.\nوقال الهيثمي أيضا ٥/٣٤٥، وعن أبي رهم عن أخيه أنهما كانا فارسين يوم خيبر … رواه الطبراني وفيه إسحاق بن أبي فروة وهو متروك.\nوذكره الحافظ في المطالب العالية ٢/١٦٠، رقم ١٩٤٠، وعزاه إلى أبي يعلى.\nقلت: وقد توبع إسحاق بن أبي فروة على هذا الحديث:==","vol":"3","page":231},{"text":"التِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيِّ وَعُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ عِنْدَ أَبِي دَاوُد وَجَرِيرٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُد\n_________\n=أخرجه الدارقطني ٤/١٠١، كتاب الجهاد: ٢، والطبراني كما في نصب الراية ٣/٤١٤، عن قيس بن الربيع عن محمد بن علي عن أبي حازم مولى أبي رهم عن أبي رهم به.\nقال الزيلعي في نصب الراية ٣/٤١٤، قال في التنقيح أي ابن عبد الهادي – قيس ضعفه بعض الأئمة وأبو رهم مختلف في صحبته.\nحديث المقداد بن عمرو:\nأخرجه الدارقطني ٤/١٠٢، كتاب الجهاد: رقم ٨، والبزار كما في نصب الراية ٣/٤١٤، من طريق موسى بن يعقوب حدثتني عمتي قريبة بنت عبد الله عن أمها كريمة بنت المقداد عن ضباعة بن الزبير عن المقداد أن النبي ﷺ أعطى للفرس سهمين يوم خيبر.\nقال الزيلعي في نصب الراية: موسى بن يعقوب فيه لين وشيخته قريبة تفرد هو عنها.\nوقال أبو الطيب آبادي في التعليق المغني ٤/١٠٢-١٠٣، في إسناده قريبة بنت عبد الله قال في الميزان هي بنت عبد الله بن وهب بن زمعة تفرد عنها ابن أخيها موسى بن يعقوب انتهى وموسى بن يعقوب هو الزمعي المديني وثقه ابن معين وقال أبو داود؛ هو صالح، وقال النسائي: ليس بالقوي وقال ابن المديني: ضعيف منكر الحديث كذا في الميزان.\nوأخرجه الحارث بن أسامة ٦٥٧- بغية الباحث، والدارقطني ٤/١٠٣، والطبراني في الكبير كما في المجمع عن الواقدي عن موسى بن يعقوب به.\nإلا أنه وقع في رواية الحارث والطبراني بلفظ: أنه ضرب له رسول الله ﷺ يوم بدر سهمين لفرسه سهم، وله سهم.\nأما رواية الدارقطني فهي موافقة للرواية الأولى في العطاء إلا أن الأولى كانت يوم خيبر والثانية يوم بدر.\nقال الهيثمي في المجمع ٥/٣٤٥، وفيه الواقدي وهو ضعيف وذكره الحافظ بن حجر في المطالب العالية ٢/١٦٠، وعزاه للحارث.\nحديث أبي كبشة الأنماري:\nأخرجه الدارقطني ٤/١٠١، كتاب الجهاد: رقم ١، والبيهقي ٦/٣٢٧، والطبراني في الكبير ٢٢/٨٥٦، من طريق معلى بن أسد ثنا محمد بن حمران ثنا عبد الله بن بسر عن أبي كبشة الأنماري قال: لما فتح رسول الله ﷺ مكة كان الزبير على المجنبة اليسرى وكان المقداد على المجنبة اليمنى فلما دخل رسول الله ﷺ مكة وهدأ الناس جاءا بفرسيهما فقام رسول الله ﷺ فمسح عنهما وقال: إني قد جعلت للفرس سهمين وللفارس سهما فمن نقصهما نقصه الله.\nقال الزيلعي في نصب الراية ٣/٤١٤، ومحمد بن حمران القيسي قال النسائي: ليس بالقوي وذكره ابن حبان في الثقات. وقال يخطئ وعبد الله بن بسر قال في التنقيح وعبد الله بن بسر السكسكي تكلم فيه غير واحد من الأئمة قال النسائي: ليس بثقة وقال يحيى القطان لا شيء وقال أبو حاتم والدارقطني: ضعيف وذكره ابن حبان في الثقات.\nوالحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٥/٣٤٥، وقال: رواه الطبراني وفيه عبد الله بن بسر الحبراني وثقه ابن حبان وضعفه الجمهور.\nوقال الحافظ بن حجر في تخريج أحاديث المختصر ٢/٣٦٧: هذا حديث غريب ورجاله تقات إلا عبد الله بن بسر الحبراني فيه مقال.\nحديث زيد بن ثابت:==","vol":"3","page":232},{"text":"............................................................\n_________\n=ذكره الهيثمي في المجمع ٥/٣٤٥، عنه أن النبي ﷺ قسم للفرس سهمين وللرجل سهما. وقال الهيثمي: وفيه عبد الجبار بن سعيد الماحفي وهو ضعيف.\nحديث أبي هريرة:\nأخرجه الحارث بن أبي أسامة ٦٥٦- بغية الباحث، والدارقطني ٤/١١١، كتاب الجهاد: ٣١ عن الواقدي ثنا محمد بن يحيى بن سهل بن أبي حثمة عن أبيه عن جده أنه شهد حنينا مع النبي ﷺ فأسهم لفرسه سهمين وله سهما.\nوذكره ابن حجر في المطالب العالية ٢/١٦٠، برقم ١٩٣٧، وعزاه للحارث.\nحديث عبد الله بن الزبير:\nأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/١٦٧، والدارقطني ٤/١١١، كتاب الجهاد: ٢٨، والبيهقي ٦/٣٢٦، من طريق هشام بن عروة عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن جده قال: ضرب رسول الله ﷺ يوم خيبر للزبير بن العوام أربعة أسهم: سهما للزبير وسهما لذي القربى لصفية بنت عبد المطلب، أم الزبير وسهمين للفرس.\nحديث جابر:\nأخرجه الحارث بن أبي أسامة ٦٥٥- بغية الباحث والدارقطني ٤/١١١، كتاب الجهاد: ٣٢، عن الواقدي ثنا أفلح بن سعيد المزني عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي أحمد أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: أسهم رسول الله ﷺ للفرس سهمين ولصاحبه سهما والواقدي متروك.\nوذكره الحافظ في المطالب العالية ٢/١٦٠، رقم ١٩٣٤، وعزاه إلى الحارث.\nحديث عائشة:\nأخرجه الدارقطني ٤/١٠٣، كتاب الجهاد: ١١، من طريق ياسين بن معاذ الزيات عن الزهري عن مالك بن أوس بن الحدثان عن عمر بن الخطاب وطلحة بن عبيد الله والزبير قالوا: كان رسول الله ﷺ يسهم للفرس سهمين وللرجل سهما.\nقال أبو الطيب آبادي في التعليق المغني ٤/١٠٣: ياسين بن معاذ الزيات عن الزهري قال في الميزان قال ابن معين: ليس حديثه بشيء، وقال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي وابن الجنيد: متروك وقال ابن حبان: إنه يروي الموضوعات. وقد توبع تابعه سليمان بن أرقم عن الزهري به، أخرجه الدارقطني أيضا ٤/١٠٣ كتاب الجهاد ١٢.\nقال أبو الطيب: في إسناده سليمان بن أرقم أبو معاذ البصري قال البخاري: تركوه وقال أحمد: لا يروى عنه وعن ابن معين: أنه ليس بشيء وقال الجوزجاني: ساقط وقال أبو داود والدارقطني: متروك. وقال أبو==","vol":"3","page":233},{"text":"وَجَابِرٍ وَأَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ عِنْدَ أَحْمَدَ وَحُذَيْفَةَ عِنْدَ أَحْمَدَ وَالْبَزَّارِ١، وَلَهُ طُرُقٌ أُخْرَى جَمَعَهَا\n_________\n= زرعة إنه ذاهب الحديث.\nمرسل مكحول:\nأخرجه سعيد بن منصور ٢/٣٢٦، رقم ٢٧٦٩، من طريق أسامة بن زيد عنه أن النبي ﷺ فرض للفارس سهمين وللراجل سهما.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور ٣/٣٣٩، عنه مرفوعا بلفظ: لا سهم من الخيل إلا لفرسين وإن كان معه ألف فرس إذا دخل بها أرض العدو قال: قسم رسول الله ﷺ يوم بدر للفارس سهمين وللراجل سهم، وعزاه إلى عبد الرزاق أيضا.\nوروى عبد الرزاق أيضا كما في نصب الراية ٣/٤١٨، عن مكحول أن الزبير حضر يوم خيبر بفرسين فأعطاه النبي ﷺ خمسة أسهم.\nوهذا الأثر يخالف ما تقدم من أن النبي ﷺ أسهم أربعة أسهم يوم خيبر سهما له وسهما لأمه، وسهمين لفرسه وهو أصح.\nثم أخرجه من طريقه نا إسماعيل بن عياش عن هشام بن عروة عن عباد بن عبد الله بن الزبير عن الزبير بن العوام أن رسول الله ﷺ أسهم سهمين لفرسه وسهما له وسهما لأمه سهم ذي القربى.\nوأخرجه أيضا ٤/١١١، كتاب الجهاد: ٢٨ من طريق هشام بن عروة عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن جده أنه كان يقول: ضرب رسول الله ﷺ عام خيبر.\n١ ورد عن جماعة من الصحابة: منهم: عروة البارقي، وعبد الله بن عمر، وأنس بن مالك، وأبي هريرة وجرير بن عبد الله وأبي كبشة، وابن مسعود وجابر.\nأما حديث عروة البارقي فأخرجه البخاري ٦/٦٤، في الجهاد والسير: باب الخيل معقود في نواصيها الخير ٢٨٥٠، و٦/٦٦، باب الجهاد مع البر والفاجر، ٢٨٥٢، و٦/٢٥٣، في فرض الخمس ٣١١٩، ٦/٧٣١، في المناقب. ومسلم ٣/١٤٩٣، في الإمارة: باب الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة ٩٨/٩٩/٨٧٣، والنسائي ٦/٢٢٢، في الجهاد: باب فتل ناصية الفرس، وابن ماجة ٢/٩٢٣، في الجهاد: باب ارتباط الخيل في سبيل الله ٢٧٨٦، وأحمد ٤/٣٧٥، ٣٧٦، وأبو يعلى ٦٨٢٨، والحميدي في مسنده ٢/٢٧٢-٢٧٣، برقم ٨٤١، ٨٤٢، والدارمي ٢/٢١١، ٢١٢، في الجهاد: باب فضل الخيل في سبيل الله، وسعيد بن منصور في سننه ٢/١٩٨، في الجهاد: باب الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، ٢٤٢٦، والطيالسي في الجهاد ١/٢٤١، برقم ١١٨٤، ١١٨٥، والطبراني ١٧/١٥٥، برقم ٣٩٦-٤٠٠، والبيهقي ٦/١١٢، في القراض: باب المضارب يخالف بما فيه زيادة لصاحبه، و٦/٣٢٩، في قسم الفيء: باب الإسهام للفرس دون غيره من الدواب، ٩/٥٢، في السير: باب تفضيل الخيل و١٠/١٥، في كتاب السبق ولرمي، باب ارتباط الخيل عدة في سبيل الله ﷿، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٢٧٤-٢٧٥، وأبو نعيم في الحلية ٨/١٢٧، والبغوي في شرح السنة ٥/ ٥٣٠- بتحقيقنا في السير والجهاد: باب ارتباط الخيل للجهاد ٢٦٣٩، من طرق عنه به.\nوأما حديث ابن عمر فأخرجه البخاري ٦/٦٤، في الجهاد والسير: باب الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة ٢٨٤٩، ٦/٧٣١، في المناقب ٣٦٤٤، ومسلم ٣/١٤٩٢، ١٤٩٣ في الإمارة باب الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة ٩٦/١٨٧١، والنسائي ٦/٢٢١-٢٢٢ في الخيل: باب فتل ناصية الفرس.==","vol":"3","page":234},{"text":"الدِّمْيَاطِيُّ فِي كِتَابِ الْخَيْلِ وَقَدْ لَخَّصْته وَزِدْت عَلَيْهِ فِي جُزْءٍ لَطِيفٍ.\n١٤٠٨ - قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ لَمْ يُعْطِ الزُّبَيْرَ إلَّا لِفَرَسٍ وَاحِدٍ وَقَدْ حَضَرَ يَوْمَ خَيْبَرَ بِأَفْرَاسٍ الشَّافِعِيُّ مِنْ حَدِيثِ الزُّبَيْرِ بسند منقطع وورد حَدِيثَ مَكْحُولٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْطَاهُ خَمْسَةَ أَسْهُمٍ لَمَّا حَضَرَ خَيْبَرَ بِفَرَسَيْنِ بِأَنَّهُ مُنْقَطِعٌ وَوَلَدُ الرَّجُلِ أَعْرَفُ بِحَدِيثِهِ قُلْت لَكِنْ عِنْدَ أَحْمَدَ\n_________\n=وأما حديث جرير فأخرجه مسلم ٣/١٤٩٣، في الإمارة: باب الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة ٩٧/١٨٧٢، والنسائي ٦/٢٢١، في الخيل باب: فتل ناصية الفرس. وأحمد ٤/٣٦١، والطحاوي ٣/٢٧٤، والبغوي في شرح السنة ٥/٥٣٠- بتحقيقنا برقم ٢٦٤٠، من طريق يونس بن عبيد\nعن عمرو بن سعيد عن أبي زرعة عن جرير بن عبد الله قال: رأيت رسول الله ﷺ يلوي ناصية فرس بإصبعه، وهو يقول الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة الأجر والغنيمة.\nوأما حديث أبي كبشة فأخرجه الطبراني ٢٢/٣٣٩، برقم ٨٤٩، وابن حبان ١٦٣٥- موارد، والطحاوي ٢/٢٧٤، والحاكم ٢/٩١، من طريق ابن وهب حدثني معاوية بن صالح، حدثني نعيم بن زياد أنه سمع أبا كبشة صاحب النبي ﷺ يقول: الخيل معقود في نواصيها الخير، وأهلها معانون عليها، والمنفق عليها كالباسط يده بالصدقة.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، بهذه الزيادة، ووافقه الذهبي.\nوقال الهيثمي في المجمع ٥/٢٦٢: رجاله ثقات.\nوأما حديث ابن مسعود عنه أبي يعلى ٥٣٩٦، قال: حدثنا داود بن رشيد، حدثنا بقية بن الوليد عن علي بن علي حدثني يونس عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن مسعود قال: جاءه رجل فقال: أسمعت رسول الله ﷺ يقول في الخيل شيئا؟ قال نعم: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"الخيل معقود....\" فذكره مطولا.\nوذكره الهيثمي في المجمع ٥/٢٨٠، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه بقية بن الوليد وهو مدلس. وبقية رجاله ثقات.\nوأما حديث جابر فأخرجه أحمد ٣/٣٥٢، من طريق إبراهيم بن إسحاق وعلي بن إسحاق، حدثنا ابن المبارك عن عتبة بن أبي حكيم حدثني حصين بن حرملة عن أبي مصبح عن جابر به.\nوأخرجه أبو يعلى في معجم شيوخه ١٩٥، من طريق يحيى بن سعيد الأموي عن مجالد عن الشعبي عن جابر عن النبي ﷺ مرفوعا.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل ٧/٢٥٥٧، من طريق الحسن بن سفيان حدثنا محمد بن صالح، حدثنا علي بن ثابت عن الوازع عن أبي سلمة عن جابر.\nوذكره الهيثمي في المجمع ٥/٢٦١، وقال: رواه أحمد، والطبراني في الأوسط باختصار ورجال أحمد ثقات.\nوقال الحافظ في الفتح ٦/٦٧: روى حديث: \"الخيل معقود في نواصيها الخير\"، جمع من الصحابة غير من تقدم ذكره، وهم: ابن عمر وعروة وأنس وجرير، وممن لم يتقدم سلمة بن نفيل ٦/٢١٤، وأبو هريرة عند النسائي وعتبة بن عبد السلمي عند أبي داود ٢٥٤٢، وجابر، وأسماء بنت يزيد ٦/٤٥٥، وأبو ذر ٥/١٨١، عند أحمد وابن مسعود عند أبي يعلى وأبو كبشة عند أبي عوانة وابن حبان في صحيحهما، وحذيفة عند البزار، وأبو أمامة وعريب، وهو بفتح المهملة وكسر الراء وبعدها تحتانية ساكنة ثم موحدة- المليكي والنعمان بن بشير وسهل بن الحنظلية عند الطبراني وعن علي عند ابن أبي عاصم في الجهاد....","vol":"3","page":235},{"text":"وَالنَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ ضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ لِلزُّبَيْرِ أَرْبَعَةَ أَسْهُمٍ الْحَدِيثَ١، وَرَوَى الْوَاقِدِيُّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عِيسَى بْنِ مَعْمَرٍ قَالَ كَانَ مَعَ الزُّبَيْرِ يَوْمَ خَيْبَرَ فَرَسَانِ فَأَسْهَمَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ خَمْسَةَ أَسْهُمٍ وَهَذَا يُوَافِقُ مُرْسَلَ مَكْحُولٍ لَكِنَّ الشَّافِعِيَّ كَذَّبَ الْوَاقِدِيَّ قَوْلُهُ قَالَ أَحْمَدُ يُعْطَى لِفَرَسَيْنِ وَلَا يزاد الحديث وَرَدَ فِيهِ قُلْت فِيهِ أَحَادِيثُ مُنْقَطِعَةٌ أَحَدُهَا عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُسْهِمُ لِلْخَيْلِ وَلَا يُسْهِمُ لِلرَّجُلِ فَوْقَ فَرَسَيْنِ وَإِنْ كَانَ مَعَهُ عَشَرَةُ أَفْرَاسٍ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْهُ وَهُوَ مُعْضِلٌ وَرَوَاهُ سَعِيدٌ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إلَى أَبِي عُبَيْدَةَ أَنْ أَسْهِمْ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ وَلِلْفَرَسَيْنِ أَرْبَعَةَ أَسْهُمٍ وَلِصَاحِبِهِ سَهْمًا فلذلك أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ وَلِصَاحِبِهِ سَهْمًا فَذَلِكَ خَمْسَةُ أَسْهُمٍ وَمَا كَانَ فَوْقَ الْفَرَسَيْنِ فَهِيَ جنايب وَرُوِيَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَقْسِمُ إلَّا لِفَرَسَيْنِ٢.\n١٤٠٩ - حَدِيثُ أَنَّ الْعَبَّاسَ كَانَ يَأْخُذُ مِنْ سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى وَكَانَ غَنِيًّا وَكَذَلِكَ ابْنُ عَبَّاسٍ ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ٣.\nقَوْلُهُ يُرْوَى أَنَّ الزُّبَيْرَ كَانَ يَأْخُذُ لِأُمِّهِ أَمَّا الْمَقْبُوضُ فَذَكَرَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي السِّيرَةِ فِي مَقَاسِمِ خَيْبَرَ وَلِأُمِّ الزُّبَيْرِ أَرْبَعِينَ وَسْقًا وَأَمَّا كَوْنُ الزُّبَيْرِ كَانَ يَقْبِضُهُ فَيُنْظَرُ.\n١٤١٠ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ أَهْلَ الْفَيْءِ كَانُوا فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمَعْزِلٍ عَنْ الصَّدَقَةِ وَأَهْلُ الصَّدَقَةِ بِمَعْزِلٍ عَنْ الْفَيْءِ الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ الْمُزَنِيِّ بِهِ قَالَ وَرَوَيْنَا عَنْ عُثْمَانَ مَا دَلَّ عَلَى ذَلِكَ٤.\n١٤١١ - حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ كَانَ النَّاسُ يُعْطَوْنَ النَّفَلَ مِنْ الْخُمُسِ الشَّافِعِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْهُ بِهَذَا٥، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ حَفْصٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ مَا كَانُوا يُنَفَّلُونَ إلَّا مِنْ الْخُمُسِ٦، وَرُوِيَ مِنْ طَرِيقِ الْحَكَمِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُنَفِّلُ قَبْلَ أن ينزل فَرِيضَةُ الْخُمُسِ مِنْ الْمَغْنَمِ … الْحَدِيثَ وَهُوَ مُرْسَلٌ٧.\n_________\n١ تقدم تخريجه وينظر: شواهد حديث ابن عمر المتقدم.\n٢ ينظر: شواهد حديث ابن عمر.\n٣ ينظر: الأم للشافعي ٤/١٥٠.\n٤ ينظر: معرفة السنن والآثار ٥/١٦٣.\n٥ أخرجه الشافعي في الأم ٤/١٤٣.\n٦ أخرجه ابن أبي شيبة ١٢/٤٢٨.\n٧ ينظر: المصدر السابق ١٢/٤٢٥-٤٢٦.","vol":"3","page":236},{"text":"حَدِيثُ عُمَرَ فِي تَدْوِينِ الدَّوَاوِينِ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمَعْرِفَةِ مِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ١.\nحَدِيثُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعَلِيًّا ذَهَبَا إلَى التَّسْوِيَةِ بَيْنَ النَّاسِ فِي الْقِسْمَةِ وَأَنَّ عُمَرَ كَانَ يُفَضِّلُ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ٢، وَرَوَى الْبَزَّارُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مَعْشَرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَدِمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مَالٌ مِنْ الْبَحْرَيْنِ فَقَالَ مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عِدَةٌ فَلْيَأْتِ فَذَكَرَ الحديث بطوله في تسويته النَّاسِ فِي الْقِسْمَةِ وَفِي تَفْضِيلِ عُمَرَ النَّاسَ عَلَى مَرَاتِبِهِمْ٣، وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مِنْ طَرِيقِ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ أَتَتْ عَلِيًّا امْرَأَتَانِ فَذَكَرَ قِصَّةً وَفِيهَا إنِّي نَظَرْت فِي كِتَابِ اللَّهِ فَلَمْ أَرَ فِيهِ فَضْلًا لِوَلَدِ إسْمَاعِيلَ عَلَى وَلَدِ إِسْحَاقَ.\nقَوْلُهُ وَعَنْ عُمَرَ مِثْلُهُ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَوَيْنَا ذَلِكَ عَنْ عُثْمَانَ٤.\nحَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ الْغَنِيمَةُ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ مَوْقُوفٌ الشَّافِعِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ بَعَثَ عِكْرِمَةَ بْنَ أَبِي جَهْلٍ فِي خَمْسِمِائَةٍ من المسلمين مدا لِزِيَادِ بْنِ لَبِيدٍ فَذَكَرَ الْقِصَّةَ وَفِيهَا فَكَتَبَ أَبُو بَكْرٍ إنَّمَا الْغَنِيمَةُ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ وَفِيهِ انْقِطَاعٌ وَمِنْ طَرِيقِ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ أَمَدَّ أَهْلُ الْكُوفَةِ أَهْلَ الْبَصْرَةِ وَعَلَيْهِمْ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ فَجَاءُوا وَقَدْ غَنِمُوا فَذَكَرَ الْقِصَّةَ وَفِيهَا فَكَتَبَ عُمَرُ إنَّ الْغَنِيمَةَ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ٥، وَقَدْ تَقَدَّمَ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا وَيُعَارِضُهُ مَا رَوَى أَبُو يُوسُفَ عَنْ مُجَالِدٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ وَزِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إلَى سَعْدٍ قَدْ أَمْدَدْتُك بِقَوْمٍ فَمَنْ أَتَاك مِنْهُمْ قَبْلَ أَنْ تُفْنِيَ الْقَتْلَى فَأَشْرِكْهُ فِي الْغَنِيمَةِ قَالَ الشَّافِعِيُّ هَذَا غَيْرُ ثَابِتٍ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ شَيْءٌ لَا يَثْبُتُ فِي مَعْنَى مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ لَا يَحْضُرُنِي حِفْظُهُ انْتَهَى وَقَدْ تَقَدَّمَ الْمَرْفُوعُ مِنْ ذَلِكَ قَبْلُ٦.\n_________\n١ ينظر: معرفة السنن والآثار ٥/١٦٩.\n٢ أخرجه الشافعي في الأم ٤/١٤٨.\n٣ أخرجه البزار ١٧٣٦- كشف، والبيهقي في السنن الكبرى ٦/٣٤٨.\n٤ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٦/٣٤٩.\n٥ ينظر: معرفة السنن والآثار ٥/١٤٣.\n٦ ينظر: المصدر السابق.","vol":"3","page":237},{"text":"<span data-type='title' id=toc-160>كِتَابُ قَسْمِ الصَّدَقَاتِ وَمَصَارِفِهَا الثَّمَانِيَةِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-161>مدخل</span>\n…\nكتاب قسم الصدقات ومصارفها الثمانية\n١٤١٢ - حَدِيثُ أَنَّ رَجُلَيْنِ أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْأَلَانِهِ الصَّدَقَةَ فَقَالَ: \"إنْ شِئْتُمَا أَعْطَيْتُكُمَا ولاحظ فِيهَا لِغَنِيٍّ وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ\" وَيُرْوَى \"وَلَا لِذِي قُوَّةٍ مُكْتَسِبٍ\" الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ أَنَّ رَجُلَيْنِ أَخْبَرَاهُ أَنَّهُمَا أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْأَلَانِهِ الصَّدَقَةَ فَقَلَّبَ فِيهِمَا النَّظَرَ فَرَآهُمَاكِتَابُ قَسْمِ الصَّدَقَاتِ وَمَصَارِفِهَا الثَّمَانِيَةِ\nمدخل\n…\nكتاب قسم الصدقات ومصارفها الثمانية\n[١٤١٢] حَدِيثُ أَنَّ رَجُلَيْنِ أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْأَلَانِهِ الصَّدَقَةَ فَقَالَ: \"إنْ شِئْتُمَا أَعْطَيْتُكُمَا ولاحظ فِيهَا لِغَنِيٍّ وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ\" وَيُرْوَى \"وَلَا لِذِي قُوَّةٍ مُكْتَسِبٍ\" الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ أَنَّ رَجُلَيْنِ أَخْبَرَاهُ أَنَّهُمَا أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْأَلَانِهِ الصَّدَقَةَ فَقَلَّبَ فِيهِمَا النَّظَرَ فَرَآهُمَا","vol":"3","page":237},{"text":"جَلْدَيْنِ فَقَالَ إن شئتما أعطيتكما ولاحظ فِيهَا لِغَنِيٍّ وَلَا لِقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ لَفْظُ أَحْمَدَ زَادَ الطَّحَاوِيُّ فِي بَيَانِ الْمُشْكِلِ أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ قَوْمِهِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مَا أَجْوَدَهُ مِنْ حَدِيثٍ١.\nتَنْبِيهٌ: تَبَيَّنَ بِهَذَا أَنَّ قَوْلَهُ وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ لَيْسَ هُوَ فِي هَذَا الْمَتْنِ نَعَمْ رُوِيَ في حديث آخر رواه أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ٢، وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ وَلَفْظُهُ لِذِي مِرَّةٍ قَوِيٍّ٣، وَفِي الْبَابِ عَنْ طَلْحَةَ مِثْلُ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى٤، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ فِي كَامِلِ ابْنِ عَدِيٍّ٥، وَعَنْ حَبَشِيِّ بْنِ جُنَادَةَ فِي التِّرْمِذِيِّ٦ وَعَنْ جَابِرٍ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ٧، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي زُمَيْلٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي هِلَالٍ بِهِ٨، وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ\n_________\n١ أخرجه أبو داود ٢/٢٨٥، كتاب الزكاة: باب من يعطى من الصدقة ١٦٣٣، والنسائي ٥/٩٩-١٠٠، كتاب الزكاة: باب مسألة القوى المكتسب، وأحمد ٤/٢٢٤، والشافعي ١/٢٤٤، كتاب الزكاة: باب فيمن تحل له الزكاة حديث ٦٦٣، وعبد الرزاق ٤/١٠٩-١١٠، رقم ٧١٥٤، والدارقطني ٢/١١٩، كتاب الزكاة: باب لا تحل الصدقة لغني حديث ٧، وابن أبي شيبة ٤/٥٦-٥٧، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٣٠٣، ٣٠٤، والبيهقي ٧/١٤، والبغوي في شرح السنة ٣/٣٦٦ بتحقيقنا، كلهم من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عبيد الله بن عدي الخيار به.\n٢ أخرجه أحمد ٢/٣٧٧، ٣٨٩، والنسائي ٥/٩٩، كتاب الزكاة: باب إذا لم يكن له دراهم وكان له عدلها حديث ٢٥٩٧، وابن ماجة ١/٥٨٩، كتاب الزكاة: باب من سأل عن ظهر عنى حديث ١٨٣٩، وابن أبي شيبة ٣/٢٧٠، وأبو يعلى ١١/٦٢، رقم ٦١٩٩، وابن حبان ٨٠٦- موارد والحاكم ١/٤٠٧.\n٣ أخرجه أبو داود ٢/١١٨، كتاب الزكاة: باب من يعطى من الصدقة وحد الغنى حديث ١٦٣٤، والترمذي ٣/٤٢، كتاب الزكاة: باب ما جاء في من لا تحل له الصدقة حديث ٦٥٢، وأحمد ٢/١٦٤، ١٩٢، والطيالسي ١/١٧٧- منحة، رقم ٨٤٢، وعبد الرزاق ٧١٥٥، والدارمي ١/٣٨٦، وابن أبي شيبة ٣/٢٠٧، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/١٤، والحاكم ١/٤٠٧، والبيهقي ٧/١٣.\n٤ أخرجه أبو يعلى كما في نصب الراية ٢/٤٠٠، ولم أجده في المسند المطبوع، فلعله في الكبير المفقود وينظر العلل للدار قطني ٤/٢٠١، رقم ٥٠٧.\n٥ أخرجه ابن عدي في الكامل ٦/١٧٨.\n٦ الترمذي ٣/٤٣، كتاب الزكاة: باب ما جاء في من لا تحل له الصدقة، حديث ٦٥٣.\nوقال: هذا حديث غريب من هذا الوجه.\n٧ أخرجه الدارقطني ٢/١١٩.\n٨ أخرجه أحمد ٥/٣٧٥.","vol":"3","page":238},{"text":"فِي الطَّبَرَانِيِّ١.\n١٤١٣ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ أَعْطَى مَنْ سَأَلَ الصَّدَقَةَ وَهُوَ غَيْرُ زَمِنٍ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ كُنْت أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْهِ رِدَاءٌ نَجْرَانِيٌّ غَلِيظُ الْحَاشِيَةِ فَأَدْرَكَهُ أَعْرَابِيٌّ فَجَبَذَهُ بِرِدَائِهِ جَبْذَةً شَدِيدَةً الْحَدِيثَ وَفِيهِ ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ٢، وَأَكْثَرُ أَحَادِيثِ الْبَابِ شَاهِدَةٌ لِذَلِكَ.\n١٤١٤ - حَدِيثُ \"لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ إلَّا لِثَلَاثَةٍ\" الْحَدِيثَ مُسْلِمٌ كَمَا سَبَقَ فِي التَّفْلِيسِ٣، وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رسول الله ﷺ: \"مَنْ سَأَلَ وَلَهُ مَا يُغْنِيهِ جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خُمُوشٌ أَوْ خُدُوشٌ أَوْ كُدُوحٌ فِي وَجْهِهِ\" فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْغِنَى قَالَ: \"خَمْسُونَ دِرْهَمًا أَوْ قِيمَتُهَا مِنْ الذَّهَبِ\" أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ٤.\n١٤١٥ - حَدِيثُ أَنَّهُ اسْتَعَاذَ مِنْ الْفَقْرِ وَقَالَ \"اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مِسْكِينًا\" هَذَانِ حَدِيثَانِ أَمَّا الْأَوَّلُ فَمُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَتَمَّ مِنْهُ٥، وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي أَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ وَصَحِيحَيْ ابْنِ حِبَّانَ وَالْحَاكِمِ٦، وَعِنْدَهُمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ نُفَيْعِ بْنِ\n_________\n١ ينظر: مجمع الزوائد ٣/٩٤.\n٢ أخرجه مسلم ٢/٧٣٠-٧٣١، كتاب الزكاة: باب إعطاء من سأل بفحش وغلظة، حديث ١٢٨/١٠٥٧.\n٣ تقدم تخريجه.\n٤ أخرجه أبو داود ٢/٢٧٧/٢٧٨، كتاب الزكاة: باب من يعطى من الصدقة وحد الغنى، حديث ١٦٢٦، والترمذي ٢/٨٠، ٨١، كتاب الزكاة: باب من تحل له الزكاة، حديث ٦٤٥، والنسائي ٥/٩٧، كتاب الزكاة: باب حد الغنى، وابن ماجة ١/٥٨٩، كتاب الزكاة: باب من سأل عن ظهر غنى، الحديث ١٨٤٠، وابن أبي شيبة ٣/١٨٠، كتاب الزكاة: باب من قال: لا تحل له الصدقة إذا ملك خمسين درهما، وأحمد ١/٣٨٨، ٤١، والدارمي ١/٣٨٦، كتاب الزكاة: باب من تحل له الصدقة، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/٢٠، كتاب الزكاة: باب ذي المرة السوي الفقير، هل يحل له الصدقة أم لا؟ والدارقطني ٢/١٢١، كتاب الزكاة: باب الغنى الذي يحرم السؤال، حديث ٢، والحاكم ١/٤٠٧، كتاب الزكاة، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٤/٢٣٧، والخطيب ٣/٢٠٥، من طرق عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: \"من سأل وله ما يغنيه جاء يوم القيامة خموش أو خدوش أوكدوم في وجهه\"، فقيل يا رسول الله ما الغنى؟ قال: \"خمسون درهما أو قيمتها من الذهب\" وحسنه الترمذي، وصححه الحاكم.\n٥ أخرجه البخاري ١١/١٨٠، كتاب الدعوات: باب التعوذ من المأثم والمغرم حديث ٦٣٦٨، ومسلم ٤/٢٠٧٨-٢٠٧٩، كتاب الذكر والدعاء: باب التعوذ من شر الفتن، حديث ٤٩/٥٨٩.\n٦ أخرجه أبو داود ٢/٩١، كتاب الصلاة: باب في الاستعاذة حديث ١٥٤٤، والنسائي ٨/٢٦١، كتاب الاستعاذة: باب الاستعاذة من الذلة، حديث ٥٤٦١، ٥٤٦٢، والبخاري في الأدب المفرد رقم ٦٧٨، وأحمد ٢/٣٠٥، ٣٢٥، ٣٥٤، والحاكم ١/٥٣٣، وابن حبان ٢٤٤٣- موارد، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/١٢.","vol":"3","page":239},{"text":"الْحَارِثِ١، وَأَبِي سَعِيدٍ٢، وَأَنَسٍ نَحْوَهُ٣.\nوَأَمَّا الثَّانِي فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ أَتَمَّ مِنْهُ أَيْضًا وَاسْتَغْرَبَهُ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَفِي إسْنَادِهِ ضَعْفٌ أَيْضًا وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءٍ عَنْهُ وَطَوَّلَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ٤.\n_________\n١ أخرجه الحاكم ١/٥٣٣.\n٢ أخرجه النسائي ٨/٢٦٧، كتاب الاستعاذة: باب الاستعاذة من شر الكفر، والحاكم ١/٥٣٢، وابن حبان ٢٤٣٨- موارد.\n٣ أخرجه ابن حبان ٢٤٤٦- موارد، والحاكم ١/٥٣٠، والطبراني في الصغير ١/١١٤، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\nوقال الهيثمي في المجمع ١٠/١٤٦، رواه الطبراني في الصغير ورجاله رجال الصحيح.\n٤ أخرجه الترمذي ٤/٤٩٩، كتاب الزهد: باب مجالسة الفقراء حديث ٤١٢٦، وعبد بن حميد في المنتخب من المسند ص ٣٠٨، رقم ١٠٠٢، والخطيب في تاريخ بغداد ٤/١١، كلهم من طريق يزيد بن سنان عن أبي المبارك عن عطاء عن أبي سعيد الخدري قال: أحبواغ المساكين فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"اللهم أحيني مسكينا وأمتني واحشرني في زمرة المساكين\". ومن هذا الطريق أورده ابن الجوزي في الموضوعات ٣/١٤١، وقال: هذا حديث لا يصح عن رسول الله ﷺ. قال أبو حاتم الرازي: أبو مبارك رجل مجهول، قال يحيى: ويزيد بن سنان ليس بشيء، وقال ابن المديني: ضعيف الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث اهـ.\nوقال البوصيري في الزوائد ٣/٢٧٥: هذا إسناد ضعيف، وأبو المبارك لا يعرف اسمه وهو مجهول ويزيد بن سنان التيمي أبو فروة ضعيف.\nوقد تعقب السيوطي ابن الجوزي في اللآلئ ٢/٣٢٤، فقال: ويزيد بن سنان قال فيه أبو حاتم: محله الصدق، قال الزركشي في تخريج أحاديث المختصر: أساء ابن الجوزي بذكره له في الموضوعات اهـ.\nوللحديث طريق آخر عن أبي سعيد: اللهم أحيني مسكينا، أخرجه الحاكم ٤/٣٢٢، والبيهقي ٧/١٣، كلاهما من طريق خالد بن عبد الرحمن بن أبي مالك الدمشقي عن أبيه عن عطاء بن أبي رباح عن أبي سعيد به.\nوقال الحاكم: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.\nحديث عبادة بن الصامت:==","vol":"3","page":240},{"text":"تَنْبِيهٌ: أَسْرَفَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي الْمَوْضُوعَاتِ وَكَأَنَّهُ أَقْدَمَ عَلَيْهِ لَمَّا رَآهُ مُبَايِنًا لِلْحَالِ الَّتِي مَاتَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ لِأَنَّهُ كَانَ مَكْفِيًّا وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَوَجْهُهُ عِنْدِي أَنَّهُ لَمْ يَسْأَلْ حَالَ الْمَسْكَنَةِ الَّتِي يَرْجِعُ مَعْنَاهَا إلَى الْقِلَّةِ وَإِنَّمَا سَأَلَ الْمَسْكَنَةَ الَّتِي يَرْجِعُ مَعْنَاهَا إلَى الْإِخْبَاتِ وَالتَّوَاضُعِ قَوْلُهُ يُسْتَدَلُّ عَلَى أَنَّ الْفَقِيرَ أَحْسَنُ حَالًا مِنْ الْمِسْكِينِ بِمَا نُقِلَ الْفَقْرُ فَخْرِي وَبِهِ أَفْتَخِرُ وَهَذَا الْحَدِيثُ سُئِلَ عَنْهُ الْحَافِظُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فَقَالَ إنَّهُ كَذِبٌ لَا يُعْرَفُ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ المسلمين المروية وجزم الصغاني بِأَنَّهُ مَوْضُوعٌ.\nقَوْلُهُ إنَّهُ وَالْخُلَفَاءَ بَعْدَهُ بَعَثُوا السُّعَاةَ لِأَخْذِ الصَّدَقَاتِ تَقَدَّمَ فِي الزَّكَاةِ.\n١٤١٦ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يُعْطِي الْمُؤَلَّفَةَ مِنْ خُمُسِ الْخُمُسِ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَغَيْرِهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْطَى الْمُؤَلَّفَةَ قُلُوبُهُمْ يَوْمَ حُنَيْنٍ مِائَةً مِنْ الْإِبِلِ الْحَدِيثَ١، قُلْت إلَّا أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْ خُمُسِ الْخُمُسِ وَلَيْسَ فِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى الْمَنْعِ مِنْ أَنَّهُمْ يُعْطَوْنَ مِنْ الزَّكَاةِ.\nحَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِمُعَاذٍ \"إنَّك سَتَأْتِي قَوْمًا أَهْلَ كِتَابٍ\" الْحَدِيثَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَسَبَقَ فِي الزَّكَاةِ.\n١٤١٧ - حَدِيثُ أَنَّهُ أَعْطَى عُيَيْنَةَ بْنَ حِصْنٍ وَالْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ وَأَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ وَصَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَزَادَ وَعَلْقَمَةَ بْنَ عُلَاثَةَ وَأَعْطَى عَبَّاسَ بْنَ مِرْدَاسٍ دُونَ ذَلِكَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ٢.\nحَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ أَعْطَى عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ هَذَا عَدَّهُ النَّوَوِيُّ مِنْ أَغْلَاطِ الْمُهَذَّبِ وَلَا\n_________\n=أخرجه تمام في فوائده كما في اللآلئ ٢/٣٢٥، من طريق عبيد بن زياد الأوزاعي عن جنادة بن أبي أمية ثنا عبادة بن الصامت مرفوعا به.\nقال السيوطي: أخرجه ابن عساكر في تاريخه، وقال: قال أبو سعيد علي بن موسى السكري الحافظ النيسابوري: عبيد شامي عزيز الحديث، قيل: إنه ثقة ووجد بخط أبي الحسين محمد بن عبد الله بن جعفر الحافظ، حدثنا محمد بن يوسف بن بشر الهروي أخبرني محمد بن عوف بن سفيان الطائي قال: عبيد بن زياد الأوزاعي الذي روى عنه الهقل بن زياد سألت عنه بدمشق فلم يعرفوه قلت له: فالحديث الذي رواه هو منكر قال: لا ما هو منكر ما ينكر إلا أن يكون النبي ﷺ قال: \"اللهم أمتني مسكينا\" اهـ.\nوللحديث شاهد آخر من حديث ابن عباس.\nأخرجه الشيرازي في الألقاب كما في اللآلئ ٢/٣٢٦.\n١ أخرجه مسلم ٢/٧٣٧، كتاب الزكاة: باب إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام حديث ١٣٧/١٠٦٠.\n٢ ينظر: الحديث السابق.","vol":"3","page":241},{"text":"يُعْرَفُ مَرْفُوعًا وَإِنَّمَا يُعْرَفُ عَنْ عُمَرَ وَوَهِمَ ابْنُ مَعْنٍ فَزَعَمَ أَنَّهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ.\nحَدِيثُ أَنَّهُ أَعْطَى الزِّبْرِقَانَ بْنَ بَدْرٍ وَهَذَا عَدَّهُ النَّوَوِيُّ مِنْ أَغْلَاطِ الْوَسِيطِ وَلَا يُعْرَفُ وَوَهِمَ ابْنُ مَعْنٍ فَزَعَمَ أَنَّهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَقَدْ عَدَّ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّنْقِيحِ ثُمَّ الصغاني فِي جُزْءٍ مُفْرَدٍ أَسَامِيَ الْمُؤَلَّفَةِ مَجْمُوعًا مِنْ كَلَامِ ابْنِ إِسْحَاقَ وَمُقَاتِلٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ وَابْنِ قُتَيْبَةَ وَالطَّبَرِيِّ وَغَيْرِهِمْ فَبَلَغُوا بِهِمْ نَحْوَ الْخَمْسِينَ نَفْسًا فَلَمْ يُذْكَرْ فِيهِمْ الزِّبْرِقَانُ وَلَا عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَسْلَمَ طَوْعًا وَثَبَتَ عَلَى إسْلَامِهِ فِي الرِّدَّةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.\n١٤١٨ - حَدِيثُ أَنَّهُ أَعْطَى الْأَرْبَعَةَ الْأَوَّلِينَ لِضَعْفِ نِيَّتِهِمْ فِي الْإِسْلَامِ وَهُمْ عُيَيْنَةُ وَالْأَقْرَعُ وَأَبُو سُفْيَانَ وَصَفْوَانُ وَأَعْطَى عَدِيًّا وَالزِّبْرِقَانَ رَجَاءَ رَغْبَةِ نُظَرَائِهِمَا فِي الْإِسْلَامِ أَمَّا الْأَوَّلُ فَصَحِيحٌ فِي حَقِّهِمْ إلَّا صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ فَإِنَّهُ إنَّمَا أَعْطَاهُ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ الْمُصَنِّفُ فِي السِّيَرِ وَنَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ وَنَقَلَهُ عَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ فَقَالَ أَعْطَى صَفْوَانَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ وَكَانَ كَأَنَّهُ لَا يَشُكُّ فِي إسْلَامِهِ١.\nوقال الْغَزَالِيُّ فِي الْوَسِيطِ أَعْطَى صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ فِي حَالِ كُفْرِهِ ارْتِقَابًا لِإِسْلَامِهِ وَتَعَقَّبَهُ النَّوَوِيُّ بِقَوْلِهِ هَذَا غَلَطٌ صَرِيحٌ بِالِاتِّفَاقِ مِنْ أَئِمَّةِ النَّقْلِ وَالْفِقْهِ بَلْ إنَّمَا أَعْطَاهُ بَعْدَ إسْلَامِهِ انْتَهَى وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ فَقَالَ هَذَا عَجِيبٌ مِنْ النَّوَوِيِّ كَيْفَ قَالَ ذَلِكَ وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَالتِّرْمِذِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ قَالَ أَعْطَانِي النَّبِيُّ ﷺ وَإِنَّهُ لَأَبْغَضُ النَّاسِ إلَيَّ فَمَا بَرِحَ يُعْطِينِي حَتَّى إنَّهُ لَأَحَبُّ النَّاسِ إلَيَّ٢، قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَفِي هَذَا احْتِمَالَانِ:\nأَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ أَعْطَاهُ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ وَهُوَ الأقوى.\nوالثاني أَنْ يَكُونَ بَعْدَ إسْلَامِهِ.\nوَقَدْ جَزَمَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي الصَّحَابَةِ أَنَّ الْإِعْطَاءَ كَانَ قَبْلَ الْإِسْلَامِ وَكَذَلِكَ قَالَهُ النَّوَوِيُّ فِي التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَةِ صَفْوَانَ.\nوَقَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ أَعْطَى النَّبِيُّ ﷺ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ مِنْ غَنَائِمِ حُنَيْنٍ وَصَفْوَانُ يَوْمَئِذٍ كَافِرٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَيَكْفِي فِي الرَّدِّ عَلَى النَّوَوِيِّ فِي هَذَا نَصُّ الشَّافِعِيِّ الَّذِي نَقَلَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ وَأَمَّا إعْطَاءُ عَدِيٍّ وَالزِّبْرِقَانِ فَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِمَا.\n_________\n١ ينظر: الأم ٢/٨٤-٨٥، ومعرفة السنن والآثار ٥/٢٠٠.\n٢ أخرجه مسلم ٤/١٨٠٦، كتاب الفضائل: باب ما سئل رسول الله ﷺ شيئا قط فقال: لا، حديث ٥٩/٢٣١٣، والترمذي ٣/٥٣، كتاب الزكاة: باب ما جاء في إعطاء المؤلفة قلوبهم، حديث ٦٦٦.","vol":"3","page":242},{"text":"فَائِدَةٌ دَعْوَى الرَّافِعِيِّ أَنَّهُ ﷺ أَعْطَى صَفْوَانَ ذَلِكَ مِنْ الزَّكَاةِ وَهْمٌ وَالصَّوَابُ أَنَّهُ مِنْ الْغَنَائِمِ وَبِذَلِكَ جَزَمَ الْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ سَيِّدِ النَّاسِ وَابْنُ كَثِيرٍ وَغَيْرُهُمْ.\n١٤١٩ - حَدِيثُ \"لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ إلَّا لِخَمْسَةٍ\" فَذَكَرَ مِنْهُمْ الْغَارِمَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ مِنْ مُرْسَلِ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْهُ فَقَالَ أَكْثَرُ أَصْحَابِهِ عَنْهُ هَكَذَا وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ فَقِيلَ عَنْهُ هَكَذَا وَقِيلَ عَنْ عَطَاءٍ حَدَّثَنِي الثَّبْتُ وَقِيلَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ فِيهِ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَأَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَصَحَّحَهُ جَمَاعَةٌ١.\n١٤٢٠ - قَوْلُهُ جَرَى الْأَمْرُ فِي عهد رسول الله ﷺ أن لا يُصْرَفَ شَيْءٌ مِنْ الصَّدَقَاتِ إلَى الْمُرْتَزِقَةِ وَلَا إلَى الْمُتَطَوِّعَةِ إلَى أَنْ قَالَ وَعَنْهُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"إنَّمَا هَذِهِ الصَّدَقَةُ أَوْسَاخُ النَّاسِ وَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ وَلَا لِآلِ مُحَمَّدٍ\".\nأَمَّا الْأَوَّلُ فَأَخَذَهُ بِالِاسْتِقْرَاءِ وَلَمْ أَرَهُ صَرِيحًا وَأَمَّا تَحْرِيمُ الصَّدَقَةِ عَلَى الْآلِ فَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ وَفِيهِ هَذَا اللَّفْظُ٢، وَاللَّفْظُ لِأَبِي نُعَيْمٍ فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ مِنْ حَدِيثِ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ إنَّ لَكُمْ فِي خُمُسِ الْخُمُسِ مَا يَكْفِيكُمْ أَوْ يُغْنِيكُمْ وَفِي الطَّبَرَانِيِّ مِنْ طَرِيقِ حَنَشٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ بَعَثَ نَوْفَلُ بْنُ الْحَارِثِ ابْنَيْهِ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْحَدِيثَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ٣، وَقَدْ اسْتَدَلَّ بِهِ الرَّافِعِيُّ لِلْإِصْطَخْرِيِّ فِي أَنَّ خُمُسَ الْخُمُسِ إذَا مُنِعَهُ أَهْلُ الْبَيْتِ حَلَّتْ لَهُمْ الصَّدَقَةُ.\n_________\n١ أخرجه أبو داود ٢/٢٨٨، كتاب الزكاة: باب من يجوز له أخذ الصدقة وهو غني، حديث ١٦٣٦، وابن ماجة ١/٥٩٠، كتاب الزكاة: باب من تحل له الصدقة، حديث ١٨٤١، وأحمد ٣/٥٦، وابن الجارود ص ١٣٣، كتاب الزكاة، حديث ٣٦٥، والدارقطني ٢/١٢١، كتاب الزكاة: باب بيان من يجوز له أخذ الصدقة، حديث ٣، ٤، والحاكم ١/٤٠٧، ٤٠٨، كتاب الزكاة، وابن خزيمة ٤/١٧، والبيهقي ٧/١٥.\nوأخرجه مالك ١/٢٦٨، كتاب الزكاة: باب أخذ الصدقة ومن يجوز له أخذها، حديث ٢٩، عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار مرسلا.\nوقال الحاكم عن الطريق الموصول: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه لإرسال مالك إياه عن زيد بن أسلم ثم ساقه من طريق مالك، وقال: هو صحيح –يعني الموصول- فقد يرسل مالك الحديث ويصله أو يسنده ثقة والقول فيه قول الثقة الذي يصله ويسنده.\nووافقه الذهبي. أخرجه ابن عبد البر في التمهيد ٥/٩٦-٩٧، وصحح الطريق الأول أيضا ابن خزيمة.\n٢ تقدم تخريجه في كتاب الزكاة.\n٣ أخرجه الطبراني في الكبير ١١/٢١٧، رقم ١١٥٤٣.","vol":"3","page":243},{"text":"حَدِيثُ نَحْنُ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ تَقَدَّمَ قَرِيبًا.\nحَدِيثُ أَنَّ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ وَعَبْدَ الْمُطَّلِبِ بْنَ رَبِيعَةَ سَأَلَا الْحَدِيثَ تَقَدَّمَ قَبْلُ.\n١٤٢١ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ بَعَثَ عَامِلًا فَقَالَ لِأَبِي رَافِعٍ اصْحَبْنِي كما تُصِيبُ مِنْ الصَّدَقَةِ فَسَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: \"إنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لَنَا وَإِنَّ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ\" أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ١، قُلْت وَهُوَ فِي الطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ٢.\nتَنْبِيهٌ: اسْمُ الرَّجُلِ الَّذِي اسْتَتْبَعَ أَبَا رَافِعٍ الْأَرْقَمُ بْنُ أَبِي الْأَرْقَمِ صَرَّحَ بِهِ النَّسَائِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ.\nحَدِيثُ أَنَّ رَجُلَيْنِ سَأَلَاهُ الصَّدَقَةَ فَقَالَ \"إنْ شِئْتُمَا أَعْطَيْتُكُمَا\" وَلَا حَظَّ فِيهَا لِغَنِيٍّ الْحَدِيثَ تَقَدَّمَ.\nحَدِيثُ أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثِ قَبِيصَةَ حَتَّى يَشْهَدَ أَوْ يَتَكَلَّمَ ثلاثة من ذوي الحجى مِنْ قَوْمِهِ الْحَدِيثَ الشَّافِعِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَحْمَدُ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي التَّفْلِيسِ.\nحَدِيثُ بَعَثَ مُعَاذًا إلَى الْيَمَنِ تَقَدَّمَ.\n١٤٢٢ - قَوْلُهُ يَجِبُ اسْتِيعَابُ الْأَصْنَافِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ﴾ تُعُقِّبَ بِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْآيَةِ مَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الِاجْتِزَاءِ بِإِعْطَاءِ صِنْفٍ مِنْ الثَّمَانِيَةِ بَلْ لَيْسَ فِيهَا مَا يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ اسْتِيعَابِ الثَّمَانِيَةِ أَوْ مَا وُجِدَ مِنْ الثَّمَانِيَةِ بَلْ وَرَدَتْ أَحَادِيثُ تَدُلُّ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ وَذَكَرَ الطَّبَرِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ فِي أَيِّ صِنْفٍ وَضَعْتَهُ أَجْزَأَكَ٣، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ٤، وَرَوَاهُ الطَّبَرِيُّ عَنْ عُمَرَ وَجَمَاعَةٍ مِنْ التَّابِعِينَ بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ٥، وَيَدُلُّ لِذَلِكَ حَدِيثُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ خُذْهَا مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَضَعْهَا فِي فُقَرَائِهِمْ٦، وَفِي النَّسَائِيّ عَنْ عَبْدِ\n_________\n١ أخرجه أحمد ٦/٨، ١٠، وأبو داود ٢/١٢٣، كتاب الزكاة: باب الصدقة على بني هاشم، حديث ١٦٥٠، والترمذي ٣/٤٦، كتاب الزكاة: باب ما جاء في كراهية الصدقة للنبي، حديث ٦٥٧، والنسائي ٥/١٠٧، كتاب الزكاة: باب مولى القوم من أنفسهم، حديث ٢٦١٢، وابن حبان ٣٢٨٢، والحاكم ١/٤٠٤.\nوقال الترمذي: حسن صحيح.\n٢ أخرجه الطبراني في الكبير ١١/٣٧٩، رقم ١٢٠٥٩.\n٣ أخرجه الطبري في تفسيره ١٠/١١٦.\n٤ أخرجه عبد الرزاق ٤/١٠٥-١٠٦، رقم ٧١٣٦، ٧١٣٧.\n٥ أخرجه الطبري ١٠/١١٥-١١٦.\n٦ تقدم تخريجه.","vol":"3","page":244},{"text":"اللَّهِ بْنِ هِلَالٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ كِدْتُ أَنْ أُقْتَلَ بَعْدَكَ فِي عَنَاقٍ أَوْ شَاةٍ مِنْ الصَّدَقَةِ فَقَالَ لَوْلَا أَنَّهَا تُعْطَى فُقَرَاءَ الْمُهَاجِرِينَ مَا أَخَذْتُهَا١.\n١٤٢٣ - حَدِيثُ أَنَسٍ غَدَوْتُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي طلحة ليحكه فَوَافَيْتُهُ فِي يَدِهِ الْمِيسَمُ يَسِمُ إبِلَ الصَّدَقَةِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٢.\n١٤٢٤ - حَدِيثُ جَابِرٍ فِي النَّهْيِ عَنْ الْوَسْمِ فِي الْوَجْهِ أَبُو دَاوُد فِي التَّصْرِيحِ بِالنَّهْيِ٣، وَعِنْدَهُ وَعِنْدَ مُسْلِمٍ لُعِنَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ٤، ومسلم مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ٥، وَفِي الْبَابِ عَنْ طَلْحَةَ والعباس ونقادة وَجُنَادَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَأَنَسٍ.\nوَحَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ شَرِبَ لَبَنًا فَأَعْجَبَهُ فَأُخْبِرَ أَنَّهُ مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَةِ فاستقاه مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ٦، بِهِ وَجَاءَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَيْضًا قَالَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ نَا سُفْيَانُ عَنْ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ شَرِبَ لَبَنًا فَقِيلَ لَهُ إنَّهُ مِنْ الصَّدَقَةِ فَتَقَيَّأَهُ وَقَالَ سعيد بن منصور انا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَهُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ ابْنَ أَبِي رَبِيعَةَ جَاءَ بِصَدَقَاتٍ تُسْعَى عَلَيْهَا فَلَمَّا كَانَ بِالْحَرَّةِ خَرَجَ إلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَرَّبَ إلَيْهِ تَمْرًا وَلَبَنًا وَزُبْدًا فَأَكَلُوا وَأَبَى عُمَرُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ فَقَالَ لَهُ ابْنُ أَبِي رَبِيعَةَ وَاَللَّهِ أَصْلَحَك اللَّهُ إنَّا نَشْرَبُ أَلْبَانَهَا قَالَ إنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكِ إنَّكَ تَتْبَعُ أَذْنَابَهَا وَتَعْمَلُ فِيهَا.\nحَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ أَعْطَى عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ كَمَا أَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَمَّا إعْطَاءُ النَّبِيِّ ﷺ لِعَدِيٍّ فَتَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا يُعْرَفُ أَمَّا إعْطَاءُ أَبِي بَكْرٍ لَهُ فَذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ٧، قَالَ الَّذِي أَحْفَظُ فِيهِ مِنْ مُتَقَدِّمِي الْأَخْبَارِ أَنَّ عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ جَاءَ إلَى أَبِي بَكْرٍ\n_________\n١ أخرجه النسائي ٥/٣٤، كتاب الزكاة: باب إعطاء السيد المال بغير اختيار المصدق، حديث ٢٤٦٦.\n٢ تقدم تخريجه في الزكاة.\n٣ أخرجه أبو داود ٣/٢٦-٢٧، كتاب الجهاد: باب النهي عن الوسم في الوجه، والضرب في الوجه، حديث ٢٥٦٤.\n٤ أخرجه مسلم ٣/١٦٧٣، كتاب اللباس والزينة: باب النهي عن ضرب الحيوان في وجهه ووسمه فيه، حديث ١٠٦/٢١١٦، و١٠٧/٢١١٧.\n٥ أخرجه مسمل ٣/١٦٧٣، كتاب اللباس والزينة: باب النهي عن ضرب الحيوان في وجهه ووسمه فيه، حديث ١٠٨/٢١١٨.\n٦ أخرجه مالك في الموطأ ١/٢٦٩، ومن طريقه البيهقي في معرفة السنن والآثار ٥/١٩٦.\n٧ أخرجه الشافعي في الأم ٢/٨٥، ومن طريقه البيهقي في معرفة السنن والآثار ٥/٢٠١.","vol":"3","page":245},{"text":"بِثَلَاثِمِائَةٍ مِنْ صَدَقَاتِ قَوْمِهِ فَأَعْطَاهُ مِنْهَا ثَلَاثِينَ لَكِنْ لَيْسَ فِي الْخَبَرِ إعطاءه إيَّاهَا مِنْ أَيْنَ غَيْرُ أَنَّ الَّذِي يَكَادُ أَنْ يُعْرَفَ بِالِاسْتِدْلَالِ أَنَّهُ أَعْطَاهُ إيَّاهَا مِنْ سَهْمِ الْمُؤَلَّفَةِ لِيَزِيدَهُ رَغْبَةً فِيمَا صَنَعَ وَلِيَتَأَلَّفَ مِنْ قَوْمِهِ مَنْ لَا يَثِقُ مِنْهُ بِمَا وَثِقَ بِهِ مِنْ عَدِيٍّ انْتَهَى وَذَكَرَ أَبُو الرَّبِيعِ بْنُ سَالِمٍ فِي السِّيرَةِ لَهُ أَنَّ عَدِيًّا لَمَّا أَسْلَمَ وَأَرَادَ الرُّجُوعَ إلَى بِلَادِهِ اعْتَذَرَ إلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ الزَّادِ وَقَالَ ولكن ترجع فيكون خير فَذَلِكَ أَعْطَاهُ الصِّدِّيقُ ثَلَاثِينَ مِنْ إبِلِ الصَّدَقَةِ.\nحَدِيثُ أَنَّ مُشْرِكًا جَاءَ إلَى عُمَرَ يَلْتَمِسُ مِنْهُ مَالًا فَلَمْ يُعْطِهِ وَقَالَ مَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ وَهَذَا الْأَثَرُ لَا يُعْرَفُ وَقَدْ ذَكَرَهُ الْغَزَالِيُّ فِي الْوَسِيطِ وَزَادَ إنَّا لَا نُعْطِي عَلَى الْإِسْلَامِ شَيْئًا وَذَكَرَهُ أَيْضًا صَاحِبُ الْمُهَذَّبِ وَعَزَاهُ النَّوَوِيُّ إلَى تَخْرِيجِ الْبَيْهَقِيّ وَلَيْسَ فِيهِ إلَّا قِصَّةُ الْأَقْرَعِ وَعُيَيْنَةَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ حِينَ سَأَلَا أَبَا بَكْرٍ أَنْ يَقْطَعَ لَهُمَا وَفِيهِ تَخْرِيقُ عُمَرَ الصَّحِيفَةَ وَقَوْلُهُ لَهُمَا إنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَتَأَلَّفُكُمَا وَالْإِسْلَامُ يَوْمَئِذٍ ذَلِيلٌ وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعَزَّ الْإِسْلَامَ فَاذْهَبَا لَكِنْ فِي تَفْسِيرِ الطَّبَرِيِّ نَا الْقَاسِمُ نَا الْحُسَيْنُ نَا هُشَيْمٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَحْيَى عَنْ حِبَّانَ بْنِ أَبِي جَبَلَةَ قَالَ قَالَ عُمَرُ وَقَدْ أَتَاهُ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ يَعْنِي لَيْسَ الْيَوْمَ مُؤَلَّفَةٌ١، وَرَوَى الطبري من طريق العشبي قَالَ لَمْ يَبْقَ فِي النَّاسِ الْيَوْمَ مِنْ الْمُؤَلَّفَةِ أَحَدٌ إنَّمَا كَانُوا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٢، وَأَخْرَجَ عَنْ الْحَسَنِ نَحْوَهُ٣.\nحَدِيثُ بَعْثِ مُعَاذٍ وَفِيهِ وَأَنْبِئْهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ الْحَدِيثَ تَقَدَّمَ.\nحَدِيثُ مُعَاذٍ مَنْ انْتَقَلَ مِنْ مِخْلَافِ عَشِيرَتِهِ إلَى مِخْلَافِ غَيْرِ عَشِيرَتِهِ فَصَدَقَتُهُ وَعُشْرُهُ فِي مِخْلَافِ عَشِيرَتِهِ أَخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ بِإِسْنَادٍ مُتَّصِلٍ صَحِيحٍ إلَى طَاوُسٍ قال في كتاب معاد فَذَكَرَهُ.\nحَدِيثُ مُعَاذٍ أَنَّهُ قال لأهل اليمن ايتوني بِكُلِّ خَمِيسٍ وَلَبِيسٍ آخُذُهُ مِنْكُمْ مَكَانَ الصَّدَقَةِ فَإِنَّهُ أَرْفَقُ بِكُمْ وَأَنْفَعُ لِلْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ بِالْمَدِينَةِ الْبَيْهَقِيّ مِنْ رِوَايَةِ إبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ مُعَاذٍ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ٤، وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ٥، وَقَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ هُوَ مُرْسَلٌ لَا حُجَّةَ فِيهِ وَقَدْ قَالَ فِيهِ بَعْضُهُمْ مِنْ الْجِزْيَةِ مَكَانَ الصَّدَقَةِ.\nتَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ خَمِيسٍ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي غَرِيبِهِ الْمُرَادُ بِهِ الثَّوْبُ الَّذِي طُولُهُ خَمْسَةُ أَذْرُعٍ كَأَنَّهُ عَنَى الصَّغِيرَ مِنْ الثِّيَابِ وَقِيلَ هُوَ مَنْسُوبٌ إلَى خَمِيسِ مالك\n_________\n١ أخرجه الطبري في تفسيره ١٠/١١٣.\n٢ ينظر السابق.\n٣ ينظر السابق.\n٤ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٤/١١٣.\n٥ علقه البخاري ٣/٣٦٥، كتاب الزكاة: باب العرض في الزكاة.","vol":"3","page":246},{"text":"كَانَ أمر عمل تِلْكَ الثِّيَابِ بِالْيَمَنِ.\nوَقَالَ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ رُوِيَ بَدَلُ خَمِيسٍ خَمِيصٍ بِالصَّادِ فَإِنْ صَحَّ فَهُوَ تَذْكِيرُ خَمِيصَةٍ.","vol":"3","page":247},{"text":"<span data-type='title' id=toc-162>بَابُ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ</span>\n١٤٢٥ - حَدِيثُ \"لِيَتَصَدَّقْ الرَّجُلُ مِنْ دِينَارِهِ وَلْيَتَصَدَّقْ مِنْ دِرْهَمِهِ وَلْيَتَصَدَّقْ مِنْ صَاعِ بُرِّهِ\" مُسْلِمٌ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ لَكِنْ لَمْ يُكَرِّرْ قَوْلَهُ ليتصدق١.\n١٤٢٦ - حديثك أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَمْتَنِعُ مِنْ قَبُولِ الصَّدَقَةِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٢، وَالتِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيِّ عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ نَحْوَهُ٣.\n١٤٢٧ - حَدِيثُ \"إنَّا أَهْلُ بَيْتٍ لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قِصَّةِ الْحَسَنِ٤.\n١٤٢٨ - حَدِيثُ \"إنَّ صَدَقَةَ السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ\" الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ فِي كِتَابِ الْفَضَائِلِ مِنْهُ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْهُ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ٥، وَفِي الْبَابِ عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِي إسناده صدقة السين وَهُوَ ضَعِيفٌ٦، وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ فِيهِ فِي أَثْنَاءِ حَدِيثٍ طَوِيلٍ٧ وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ فِي الشُّعَبِ لِلْبَيْهَقِيِّ وَفِيهِ الْوَاقِدِيُّ٨، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِيهِ وَاتُّهِمَ أَحَدُ رُوَاتِهِ وَعَنْ أَنَسٍ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَصَحَّحَاهُ بِلَفْظِ إنَّ\n_________\n١ أخرجه مسلم ٢/٧٠٤-٧٠٥، كتاب الزكاة: باب الحث على الصدقة ولو بشق تمرة أو كلمة طيبة وأنها حجاب من النار، حديث ٦٩/١٠١٧، والنسائي ٥/٧٥، كتاب الزكاة: باب التحريض على الصدقة، حديث ٢٥٥٤، وابن ماجة ١/٧٤، المقدمة: باب من سن سنة حسنة أو سيئة، حديث ٢٠٣ن وأحمد ٤/٣٥٧، ٣٦٠، ٣٦١، ٣٦٢، والحميدي برقم ٨٠٥، والبغوي في شرح السنة ٣/٤١٦، بتحقيقنا، من حديث جرير بن عبد الله البجلي.\n٢ أخرجه البخاري ٥/١٠٣، كتاب اللقطة: باب إذا وجد تمرة في الطريق، حديث ٢٤٣٢، ومسلم ٢/٧٥١، كتاب الزكاة: باب تحريم الزكاة على رسول الله ﷺ وعلى آله، حديث ١٦٢/١٠٧٠.\n٣ أخرجه الترمذي ٣/٤٥، كتاب الزكاة: باب ما جاء في كراهية الصدقة للنبي ﷺ حديث ٦٥٦، والنسائي ٥/١٠٧، كتاب الزكاة: باب الصدقة لا تحل للنبي ﷺ حديث ٢٦١٣.\n٤ تقدم تخريجه.\n٥ أخرجه الحاكم ٣/٥٦٨.\n٦ أخرجه الطبراني في الكبير ١٩/٤٢١ن رقم ١٠١٨.\n٧ ينظر المصدر السابق ٨/٢٦١، رقم ٨٠١٤.\n٨ أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٣/٢٤٤-٢٤٥، رقم ٣٤٤٢.","vol":"3","page":247},{"text":"\"الصَّدَقَةَ لَتُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ وَتَدْفَعُ مَيْتَةَ السُّوءِ\" ١، وَأَعَلَّهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ وَالْعُقَيْلِيُّ وَابْنُ طَاهِرٍ وَابْنُ الْقَطَّانِ وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي مُسْنَدِ الشِّهَابِ لِلْقُضَاعِيِّ وَفِي إسْنَادِهِ مَنْ لَا يُعْرَفُ وَلَفْظُهُ صِلَةُ الرَّحِمِ تَزِيدُ فِي الْعُمْرِ وَصَدَقَةُ السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ٢.\nتَنْبِيهٌ: الرَّافِعِيُّ اسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ صَدَقَةَ السِّرِّ أَفْضَلُ مِنْ صَدَقَةِ الْعَلَانِيَةِ وَأَوْلَى مِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمْ اللَّهُ وَفِيهِ وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا٣.\n١٤٢٩ - حَدِيثُ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ لِي جَارَيْنِ فَإِلَى أَيِّهِمَا أُهْدِي فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ \"إلى أقربهما مِنْك بَابًا\" الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ طَلْحَةَ عَنْهَا٤.\n١٤٣٠ - حَدِيثُ \"الصَّدَقَةُ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ وَعَلَى ذِي الرَّحِمِ اثْنَتَانِ صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ\" أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ سَلْمَانَ\n_________\n١ أخرجه الترمذي ٣/٥٢، كتاب الزكاة: باب ما جاء في فضل الصدقة، حديث ٦٦٤، وابن حبان ٨١٦- موارد، وابن عدي في الكامل ٤/١٥٦.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.\n٢ أخرجه القضاعي في مسند الشهاب ١/٩٣، رقم ١٠٠.\n٣ تقدم تخريجه في البيوع.\n٤ أخرجه البخاري ٤/٥١٢، في الشفعة: باب أي الجوار أقرب ٢٢٥٩، و٥/٢٦٠، في الهبة: باب بمن يبدأ بالهدية ٢٥٩٥، و١٠/٤٦١، في الأدب: حق الجوار من قرب الأبواب ٦٠٢٠، وأحمد ٦/١٧٥، ١٨٧، ١٩٣، ٢٣٩، وأبو داود الطيالسي ٢/٥٣، برقم ٢٠٣٦، والبيهقي ٦/٢٧٥، والخطيب في التاريخ ٧/٢٧٥، والبغوي في شرح السنة ٣/٤٣٦-٤٣٧، برقم ١٦٨٢، من طريق شعبة عن ابن عمر بن الجوني عن طلحة بن عبد الله – رجل من بني تيم بن مرة- عن عائشة ﵂ قالت: قلت: يا رسول الله، إن لي جارين فإلى أيهما أهدي؟ قال: \"إلى أقربهما منك بابا\".\nوأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/١٦٧، عن جعفر بن سليمان عن أبي عمران الجوني عن يزيد بن بابنوس عن عائشة به.\nوقال: هكذا يرويه جعفر بن سليمان عن أبي عمران الجوني والصحيح رواية شعبة عن أبي عمران الجوني عن طلحة بن عبد الله رجل من بني تيم عن عائشة ﵂.... وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، فإن طلحة بن عبد الله بن عوف مما اتفقا على إخراجه، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أبو داود السخستاني في السنن ٢/٧٦١، في الأدب: باب في حق الجوار ٥١٥٥، عن الحارث بن عبيد عن ابن عمران الجوني به.\nوأخرجه أبو يعلى بنحوه ٤٩٦١، عن عويد بن عبد الملك عن أبيه عن عبد الله بن الصامت عن عائشة.\nوقال الهيثمي في المجمع ٨/١٦٩، وأعله بعويد، ويشهد له حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده، رواه الطبراني في الكبير ١٩/٤٢١، برقم ١٠١٩ن من طريق مسعدة بن اليسع عن بهز به.\nوقال الهيثمي فيه مسعدة بن اليسع وهو كذاب.","vol":"3","page":248},{"text":"الضَّبِّيِّ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ وَأَبِي أُمَامَةَ رَوَاهُمَا الطَّبَرَانِيُّ١.\n١٤٣١ - حَدِيثُ كَانَ ﷺ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ٢.\n١٤٣٢ - حَدِيثُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ تَصَدَّقَ بِمَالِهِ كُلِّهِ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَتَصَدَّقَ فَوَافَقَ ذَلِكَ مَالًا عِنْدِي فَقُلْتُ الْيَوْمَ أَسْبِقُ أَبَا بَكْرٍ فَجِئْتُ بِنِصْفِ مَالِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"مَا أَبْقَيْت لِأَهْلِكَ\"؟ فَقُلْتُ مِثْلَهُ فَأَتَى أَبُو بَكْرٍ بِكُلِّ مَالِهِ الحديث صححه الترمذ ي وَالْحَاكِمُ وَقَوَّاهُ الْبَزَّارُ وَضَعَّفَهُ ابْنُ حَزْمٍ بِهِشَامِ بْنِ سَعْدٍ وَهُوَ صَدُوقٌ٣.\n١٤٣٣ - حَدِيثُ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إلَى النَّبِيِّ ﷺ بِصَدَقَةٍ مِثْلِ الْبَيْضَةِ مِنْ الذَّهَبِ فَقَالَ \"خُذْهَا فَهِيَ صَدَقَةٌ\" وَمَا أَمْلِكُ غَيْرَهَا فَأَعْرَضَ عَنْهُ الْحَدِيثَ أَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ٤.\n_________\n١ تقدم في الزكاة.\n٢ أخرجه البخاري ١/٤٠، كتاب بدء الوحي: باب ٥، حديث ٦، ٤/١٣٩، كتاب الصوم: باب أجود ما كان النبي ﷺ أجود الناس بالخير من الريح المرسلة، حديث ٥٠/٢٣٠٨، والنسائي ٤/٢٥، كتاب الصيام: باب الفضل والجود في شره رمضان، حديث ٢٠٩٥، وأحمد ١/٢٣١، ٢٨٨، ٣٢٦، ٣٦٣، ٣٧٣، وعبد الرزاق ٢٠٧٠٦، وابن أبي شيبة ٩/١٠١-١٠٢، وعبد بن حميد في المنتخب من المسند رقم ٦٤٦، ٦٤٧، وابن خزيمة ١٨٨٩، وأبو يعلى ٤/٤٢٦، رقم ٢٥٥٢، وابن حبان ٣٤٤٤، وأبو نعيم في الحلية ٥/٣٦٢، والبيهقي ٤/٣٠٥، كتاب الصيام: باب الجود والإفضال في شهر رمضان، كلهم من طريق الزهري عن عبيد بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس به.\n٣ أخرجه أبو داود ١/٥٢٦، كتاب الزكاة: باب الرخصة في ذلك حديث ١٦٧٨، والترمذي ٥/٥٧٤، كتاب المناقب: باب في مناقب أبي بكر وعمر، حديث ٣٦٧٥، والحاكم ١/٤١٤، وابن أبي عاصم في السنة ٢/٥٧٩، رقم ١٢٤٠، والبيهقي ٤/١٨٠-١٨١، كتاب الزكاة: باب ما يستدل به على أن خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى، من طريق هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر قال: أمرنا رسول الله ﷺ أن نتصدق فجئت بنصف مالي فقال رسول الله ﷺ: \"ما أبقيت لأهلك\"؟ قلت: مثله قال: وأتى أبو بكر بكل ما عنده فقال له رسول الله ﷺ: \"ما أبقيت لأهلك\"؟ قال: أبقيت لهم الله ورسوله، قلت: لا أسابقك إلى شيء أبدا.\nوقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي.\n٤ أخرجه الدارمي ١/٣٩١، كتاب الزكاة: باب النهي عن الصدقة بجميع ما عند الرجل، وأبو داود ٢/٣١٠، كتاب الزكاة: باب الرجل يخرج من ماله حديث ١٦٧٣، والحاكم ١/٤١٣، كتاب الزكاة: باب خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى، والبيهقي ٤/١٥٤، وابن خزيمة ٤/٩٨، رقم ٢٤٤١، من طرق عن محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن جابر به، وقال الحاكم، صحيح على شرط مسلم ولم يخرجه ووافقه الذهبي.","vol":"3","page":249},{"text":"حَدِيثُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَشْرَبُ مِنْ سِقَايَاتٍ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فَقِيلَ أَتَشْرَبُ مِنْ الصَّدَقَةِ فَقَالَ إنَّمَا حُرِّمَ عَلَيْنَا الصَّدَقَةُ الْمَفْرُوضَةُ الشَّافِعِيُّ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْهُ وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طريقه١.\n_________\n١ أخرجه الشافعي في الأم ٢/٨٠، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى ٦/١٨٢.","vol":"3","page":250},{"text":"<span data-type='title' id=toc-163>كِتَابُ النكاح</span>\n<span data-type='title' id=toc-164>مدخل</span>\n…\nكتاب النِّكَاحِ٢.\n١٤٣٤ - قَوْلُهُ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"تَنَاكَحُوا تَكْثُرُوا أُبَاهِي بِكُمْ\" أَخْرَجَهُ صَاحِبُ\n_________\n٢ النكاح في اللغة: الضم والتداخل، ومنه: نكحت البر في الأرض، إذا حرثتها وبذرت فيها، ونكح المطر الأرض إذا خلط ثراها، ونكحت الحصى أخفاف الإبل إذا دخلت فيها، ويكون التداخل حسيا، كما ذكر، ومعنويا كنكح النعاس العين.\nويطلق في اللغة على الوطء حقيقة وعلى العقد مجازا. قال المطرزي والأرهري: هو الوطء حقيقة، ومنه قول الفرزدق البحر البسيط:\nإذا سقى الله قوما صوب عادية … فلا سقى الله أرض الكوفة المطرا\nالتاركين على طهر نساءهمو … والناكحين بشطي دجلة البقرا\nوهو مجاز في العقد لأن العقد فيه ضم والنكاح هو الضم حقيقة.\nقال الشاعر لطويل:\nضممت إلى صدري معطر صدرها … كما نكحت أم الغلام حبيبها\nأي كما ضمت؛ أو لأنه سببه، فجازت الاستعارة لذلك.\nوقيل: إنه حقيقة في العقد، مجاز في الوطء.\nوقيل: هومشترك بين العقد والوطء اشتراكا لفظيا، ويتعين المقصود بالقرائن، فإذا قالوا: نكح فلان بنت فلان أو أخته، أرادوا تزوحها، وعقد عليها، وإذا قالوا: نكح امرأته أو زوجته لم يريدوا إلا الوطء لأنه بذكر المرأة أو الزوجة يستغنى عن العقد، ومن هنا نشأ الاختلاف بين الفقهاء هل النكاح حقيقة في الوطء، والعقد أو هو حقيقة في أحدهما مجاز في الآخر.\nفذهب جماعة إلى القول بأن لفظ النكاح مشترك بين الوطء والعقد، فيكون حقيقة فيهما.\nودليلهم على هذا: أنه شاع الاستعمال في الوطء تارة، وفي العقد تارة أخرى بدون قرينة، والأصل في كل ما استعمل في شيء أن يكون حقيقة فيه، إما بالوضع الأصلي، أو بعرف الاستعمال، فالقول بالمجازية فيهما، أو في أحدهما خلاف الأصل.\nوقد قال بعض الحنابلة: الأشبه بأصلنا أن النكاح حقيقة في الوطء والعقد جميعا، لقولنا بتحريم موطوءة الأب من غير تزويج، لدخولها في قوله تعالى: ﴿ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء﴾ النساء ٢٢.\nوذهب الشافعية والمالكية، وجمهور الفقهاء إلى القول بأن النكاح حقيقة في العقد، مجاز في الوطء، وذهب الحنفية إلى العكس.\nوالقول بأن النكاح حقيقة في أحدهما مجاز في الآخر أولى من الذهاب إلى الاشتراك اللفظي وذلك لما هو متقرر في كتب الأصول، من أنه إذا دار لفظ بين الاشتراك والمجاز، فالمجاز أولى، لأنه أبلغ وأغلب والمشترك يخل بالأفهام عند خفاء القرينة عند من لا يجيز حمله على معانيه، بخلاف المجاز، فإنه عند خفاء القرينة يحمل على الحقيقة، فكونه حقيقة في أحدهما، مجازا في الآخر أولى.==","vol":"3","page":250},{"text":"مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَيْلَمَانِيِّ عَنْ أَبِيهِ\n_________\n=ثم الظاهر مذهب الجمهور القائل بأن النكاح حقيقة في العقد، مجاز في الوطء، وذلك أولا: لكثرة استعمال لفظ النكاح بإزاء العقد في الكتاب والسنة، حتى قيل: إنه لم يرد في القرآن إلا في للعقد، ولا يرد قول الله تعالى: ﴿فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره﴾ البقرة ٢٣٠، لأن شرط الوطء في التحليل إنما ثبت بالسنة.\nوذلك الحديث المتفق عليه في قصة امرأة رفاعة لما بت طلاقها، وتزوجها عبد الرحمن بن الزبير، فقال لها رسول الله ﷺ: \"أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة، لا حتى تذوقي عسيلته، ويذوق عسيلتك\" فيكون معنى قوله تعالى: ﴿حتى تنكح﴾ حتى تتزوج.\nثانيا: أنه يصح نفي النكاح عن الوطء، فيقال: هذا الوطء ليس نكاحا، ولو كان النكاح حقيقة في الوطء لما صح نفيه عنه.\nوتظهر ثمرة الخلاف بين الحنفية والجمهور في حرمة موطوءة الأب من الزنا، فلما كان النكاح عند الحنفية حقيقة في الوطء الشامل للوطء الحلال والحرام، قالوا: بحرمة موطوءة الأب من الزنا، ولما كان عند الجمهور حقيقة في العقد قالوا: لا تحرم موطوءة الأب من الزنا.\nعرفه الشافعية بقولهم: عقد يتضمن إباحة وطء بلفظ الإنكاح والتزويج، وما اشتق منهما – فقولهم: عقد: جنس في التعريف، وقولهم: يتضمن إباحة وطء خرج به ما لا يتضمن إباحة الوطء كالإجارة وغيرها، وقولهم: بلفظ الإنكاح والتزويج خرج به ما لم يكن بهذا اللفظ كالهبة والتمليك.\nوعرفه العلامة الدردير ﵀ في أقرب المسالك حيث قال: هو عقد لحل تمتع بأنثى غير محرم ومجوسية وأمة كتابية بصيغة.\nفالعقد مصدر: عقد، أي: تمسك وتوثق، والمراد هنا ارتباط كلام الزوج بكلام ولي الزوجة، على وجه يسمى باعتباره عقدا شرعيا يستعقب أحكامه.\nوقوله: عقد جنس في التعريف يشمل النكاح وغيره من العقود.\nوقوله: لحل تمتع الخ. علة باعثة على العقد، وهو فصل مخرج لكل عقد ليس لذلك، ومنه شراء الأمة للتلذذ بها؛ إذ ليس الأصل فيه حل التمتع بخصوصه بل الانتفاع العام وملك الرقبة.\nوخرج بقوله: غير محرم ومجوسية وأمة كتابية، المحرم بنسب أو رضاع أو صهر، والمجوسيات والإيماء الكتابيات، فلا يصح العقد على واحدة منهن، ولا يقال: إن هذا التعريف غير مانع؛ لأنه يدخل فيه الملاعنة والمبتوتة، والمعتدة من الغير والمحرمة بحج أو عمرة؛ لأنه قصد بما ذكره إخراج من قام به مانع أصلي، وأما الملاعنة، وما عطف عليها فمانعهن عرضي طارئ بعد الحل بخلاف المحرم والمجوسية والأمة الكتابية، فإن مانعهن ذاتي لا عرضي. وقوله: الصيغة متعلق بعقد، وهو من تمام التعريف؛ لأن الصيغة أحد أركان النكاح وقد عرفه الكمال بن الهمام بن الحنفية بقوله: عقد وضع لتملك المتعة بالأنثى قصدا، فقوله: عقد جنس في التعريف بمثل سائر العقود.\nوقوله: وضع لتملك المتعة بالأنثى يخرج به العقد على المنافع كما في البيع والهبة، لأن المقصود فيهما ملك الرقبة، ويدخل ملك المتعة فيهما ضمنا إذا لم يوجد ما يمنعه.\nعرفه الحنفية بأنه: عقد يفيد ملك المتعة قصدا.\nعرفه الحنابلة بأنه: عقد التزويج، فهو حقيقة في العقد، مجاز في الوطء على الصحيح.==","vol":"3","page":251},{"text":"عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"حُجُّوا تَسْتَغْنُوا وَسَافِرُوا تَصِحُّوا وَتَنَاكَحُوا تَكْثُرُوا فَإِنِّي أُبَاهِي بِكُمْ الْأُمَمَ\" ١، وَالْمُحَمَّدَانِ ضَعِيفَانِ وَذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ ذَكَرَهُ بَلَاغًا وَزَادَ فِي آخِرِهِ حَتَّى بِالسَّقْطِ٢، وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ بِلَفْظِ تَزَوَّجُوا فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ الْأُمَمَ وَلَا تَكُونُوا كَرَهْبَانِيَّةِ النَّصَارَى٣، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَعَنْ أَنَسٍ صَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ بِلَفْظِ تَزَوَّجُوا الْوَلُودَ الْوَدُودَ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ الْأَنْبِيَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ٤، وَعَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ النُّعْمَانِ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْمُؤْتَلِفِ وَابْنُ قَانِعٍ فِي الصَّحَابَةِ بِلَفْظِ \"امْرَأَةٌ وَلُودٌ أَحَبُّ إلَى اللَّهِ مِنْ امْرَأَةٍ حَسْنَاءَ لَا تَلِدُ إنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ\n_________\n=ينظر: الصحاح ١/٤١٣، لسان العرب ٢/٦٢٥، المصباح المنير ٢/٩٦٥، والقاموس المحيط ١/٢٦٣، معجم مقاييس اللغة ٥/٤٧٥، المطلع ٣١٨.\nوينظر: تبيين الحقائق ٢/٩٤، بدائع الصنائع ٣/١٣٢٤، مغني المحتاج ٣/١٢٣، منح الجليل ٢/٣، الفواكه الدواني ٢/٢١، الكافي ٢/٥١٩، الإنصاف ٨/٢٤، المغني ٧/٣.\n١ ينظر: مسند الفردوس ٢/١٣٠، برقم: ٢٦٦٣.\nوأخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٥/١١، برقم ٨٨١٩، عن الأسلمي عن صفوان بن سليم.\n٢ ينظر: معرفة السنن والآثار ٥/٢١٩، ٢٢٠، كتاب النكاح، قال: قال الشافعي: وبلغنا أن رسول الله ﷺ قال: \"تناكحوا تكثروا … \" فذكره.\n٣ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/٧٨، كتاب النكاح: باب الرغبة في النكاح، وأخرجه ابن عدي في الكامل ٦/٢١٤٧، وذكره المتقي الهندي في كنزل العمال ١٦/٢٧٥، رقم ٤٤٤٣٢، من طريق محمد بن ثابت البصري عن أبي غالب عن أبي أمامة بهذا اللفظ.\nومحمد بن ثابت البصري:\nقال البخاري: يخالف في بعض حديثه.\nوقال أيضا: لمحمد بن ثابت عجائب.\nوقال العجلي: بصري، ثقة.\nوقال النسائي: يروي عن نافع، ليس بالقوي.\nوقال الحافظ في التقريب ٢/١٤٨: ضعيف.\nينظر: التاريخ الكبير للبخاري ١/١٠٥، التاريخ الصغير له ٢/١٩٤، الثقات ١٢٢٧، الضعفاء والمتروكين ٥٤٤، وينظر: ميزان الاعتدال ٦/٨٤، ٨٥، ترجمة ٧٢٩٩، بتحقيقنا، الجامع في الجرح والتعديل ٢/٤٥٦، ترجمة ٣٨١٧.\n٤ أخرجه أحمد ٣/١٥٨، ٢٤٥، وسعيد بن منصور ١/١٦٤، رقم ٤٩٠، وابن حبان ١٢٢٨- موارد، والبيهقي ٧/٨١-٨٢، كتاب النكاح: باب استحباب التزوج بالودود، والقضاعي في مسند الشهاب رقم ٦٧٥، وأبو نعيم في الحلية ٤/٢١٩، من حديث أنس بلفظ: \"تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأنبياء\".\nوصححه ابن حبان، والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/٢٦١، وقال: رواه أحمد والطبراني في الأوسط وإسناده حسن.","vol":"3","page":252},{"text":"الْأُمَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ١ وَفِي مُسْنَدِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِنْ عِلَلِ الدَّارَقُطْنِيِّ نَحْوُهُ٢، وَعَنْ عِيَاضِ بْنِ غَنْمٍ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ بِلَفْظِ لَا تَزَوَّجُنَّ عَاقِرًا وَلَا عَجُوزًا فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ٣، وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ كَمَا يَأْتِي فِي بَابِ صِفَةِ الْمَخْطُوبَةِ وَعَنْ عَائِشَةَ وَسَيَأْتِي قَرِيبًا.\n١٤٣٥ - حَدِيثُ \"النِّكَاحُ سُنَّتِي فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي\" ابْنُ مَاجَهْ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"النِّكَاحُ مِنْ سُنَّتِي فَمَنْ لَمْ يَعْمَلْ بِسُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي وَتَزَوَّجُوا فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ الْأُمَمَ وَمَنْ كَانَ ذَا طَوْلٍ فَلْيَنْكِحْ وَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّ الصَّوْمَ وِجَاءٌ لَهُ\" ٤، وَفِي إسْنَادِهِ عِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\nوَفِي الصَّحِيحَيْنِ حَدِيثُ أَنَسٍ فِي ضِمْنِ حَدِيثِ لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ وَأُصَلِّي وَأَنَامُ وَأَتَزَوَّجُ فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي٥، قَوْلُهُ وَنَحْوُهُمَا مِنْ الْأَخْبَارِ فَمِنْهَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ تَزَوَّجْت قُلْتُ لَا قَالَ تَزَوَّجْ فَإِنَّ خَيْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ كَانَ أَكْثَرَهُمْ نِسَاءً يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٦، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ مَرْفُوعًا \"الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَخَيْرُ مَتَاعِهَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ\" ٧، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَعَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا \"حُبِّبَ إلَيَّ مِنْ\n_________\n١ أخرجه ابن قانع كما عزاه له المتقي الهندي في كنز العمال ١٦/٢٩٢، ٢٩٣، برقم ٤٤٥٤٠.\n٢ ينظر: علل الدارقطني ٥/٧٣، المسألة ٧١٧، من حديث زرعة ابن مسعود جاء رجل فقال: يا رسول الله: إن ابنة عمي تعجبني، وهي عاقر، قال: \"لامرأة سوداء ولود ودود أحب إلي منها\"، إني مكاثر يوم القيامة، ويقال للسقط: ادخل الجنة فيظل محبنطئا.... الحديث.\n٣ أخرجه الحاكم في المستدرك ٣/٢٩٠، ٢٩١، كتاب معرفة الصحابة، ذكر عياض بن غنم الأشعري ﵁، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، أخرجه من طريق معاوية بن يحيى الصدفي عن يحيى بن جابر عن جبير بن نفير عن عياض بن غنم، قال: قال لي رسول الله ﷺ، فذكره وتعقبه الذهبي فقال: معاوية ضعيف.\nوذكره المتقي الهندي في كنز العمال ١٦/٢٩٦، برقم ٤٤٥٦٥، وعزاه للطبراني وللحاكم عن عياض بن غنم.\n٤ أخرجه ابن ماجة ١/٥٩٢، كتاب النكاح: باب ما جاء في فضل النكاح، حديث ١٨٤٦، من طريق عيسى بن ميمون عن القاسم عن عائشة به.\nقال البوصيري في الزوائد ٢/٦٥: هذا إسناد ضعيف، لضعف يحيى بن ميمون.\n٥ أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/١٣٠ – فتح الباري كتاب النكاح: باب الترغيب في النكاح، حديث ٥٠٦٣، ومسلم ٥/١٨٦- نووي كتاب النكاح: باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه، حديث ٥/١٤٠١، والنسائي ٦/٦٠، كتاب النكاح: باب النهي عن التبتل، حديث ٣٢١٧، وأخرجه أحمد ٣/٢٤١، وعبد بن حميد ص ٣٩٢، حديث ١٣١٨، من حديث أنس به.\n٦ أخرجه البخاري ١٠/١٤١- فتح الباري، كتاب النكاح: باب كثرة النساء، حديث ٥٠٦٩.\n٧ أخرجه مسلم ٥/٣١٣- نووي، كتاب الرضاع: باب خير متاع الدنيا المرأة الصالحة، حديث ٥٩/١٤٦٧، والنسائي ٦/٦٩، كتاب النكاح: باب المرأة الصالحة، حديث ٣٢٣٢، وابن ماجة ١/٥٩٦، كتاب النكاح: باب أفضل النساء، حديث ١٨٥٥، وأبو نعيم في الحلية ٣/٣١٠،==","vol":"3","page":253},{"text":"الدُّنْيَا النِّسَاءُ وَالطِّيبُ وَجُعِلَ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ١\"، رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَزَادَ فِي أَوَّلِهِ إنَّمَا وَقَدْ اُشْتُهِرَ عَلَى الألسنة بِزِيَادَةِ ثَلَاثٌ وَشَرَحَهُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ فِي جُزْءٍ مُفْرَدٍ عَلَى ذَلِكَ وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ الْغَزَالِيُّ فِي الْإِحْيَاءِ وَلَمْ نَجِدْ لَفْظَ ثَلَاثٌ فِي شَيْءٌ مِنْ طُرُقِهِ الْمُسْنَدَةِ وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ مَرْفُوعًا أَرْبَعٌ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ فَذَكَرَ مِنْهَا النِّكَاحَ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الطَّهَارَةِ وَعَنْ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ التَّبَتُّلِ٢، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَعَنْ عَائِشَةَ٣، مِثْلُهُ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَعَنْهَا مَرْفُوعًا تَزَوَّجُوا النِّسَاءَ فَإِنَّهُنَّ يَأْتِينَكُمْ بِالْمَالِ٤، رَوَاهُ الْحَاكِمُ موصولا من طريق سلم بْنِ جُنَادَةَ وَقَالَ إنَّهُ تَفَرَّدَ بِوَصْلِهِ وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ٥ فِي ذِكْرِ عَائِشَةَ وَرَجَّحَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَلَى الْمَوْصُولِ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفْعُهُ ثَلَاثَةٌ حُقَّ عَلَى اللَّهِ إعَانَتُهُمْ الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالنَّاكِحُ يُرِيدُ أَنْ يَسْتَعِفَّ وَالْمُكَاتَبُ يُرِيدُ الْأَدَاءَ٦، رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وعن أنس \"رفع مَنْ رَزَقَهُ اللَّهُ\n_________\n= والبغوي في شرح السنة ٥/٩، رقم ٢٢٣٤، من طريق شرحبيل بن شريك عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو، فذكره.\n١ أخرجه النسائي ٧/٧٢، كتاب عشرة النساء: باب حب النساء، حديث ٣٩٤٩، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/٧٨، كتاب النكاح: باب الرغبة في النكاح، من طريق سلام أبي المنذر عن ثابت عن أنس به.\n٢ أخرجه أحمد ٥/١٧، والترمذي ٣/٣٨٤، كتاب النكاح: باب ما جاء في النهي عن التبتل، حديث ١٠٨٢، والنسائي ٦/٥٩، كتاب النكاح: باب النهي عن التبتل حديث ١٨٤٩، من طريق قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب، فذكره.\nقال أبو عيسى الترمذي: حديث سمرة حديث حسن غريب.\n٣ أخرجه الترمذي ٣/٣٨٣، كتاب النكاح: باب النهي عن التبتل، تحت رقم ١٠٨٢، والنسائي ٦/٥٩، كتاب النكاح: باب النهي عن التبتل، حديث ٣٢١٣، من طريق الحسن عن سعد بن هشام عن عائشة به.\nوقال أبو عيسى بعد حديث سمرة، وعائشة، ويقال: كلا الحديثين صحيح.\n٤ أخرجه الحاكم في المستدرك ٢/١٦١، كتاب النكاح: وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/٢٥٨، وعزاه للبزار وقال ورجاله رجال الصحيح خلا سلم بن جياد وهو ثقة.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، لتفرد سلم بن جنادة بسنده، وسمل ثقة مأمون، ووافقه الذهبي.\n٥ أخرجه أبو داود في المراسيل ص ١٨٠، رقم ٢٠٣، من طريق هشام بن عروة عن أبيه، فذكره.\n٦ أخرجه الترمذي ٤/١٥٧، كتاب فضائل الجهاد: باب ما جاء في المجاهد والناكح والمكاتب، حديث ١٦٥٥، والنسائي ٦/٦١، كتاب النكاح: باب معونة الله الناكح الذي يريد العفاف، حديث ٣٢١٨، وابن ماجة ٢/٨٤١، كتاب العتق: باب المكاتب، حديث ٢٥١٨، والحاكم ٢/١٦٠، كتاب النكاح: باب لم ير للمتحابين مثل التزوج، والدارقطني في العلل ١٠/٣٥٠، ٣٥١، مسألة ٢٠٤٦، وابن حبان ٩/٣٣٩- الإحسان، رقم ٤٠٣٠، البيهقي في السنن الكبرى ٧/٧٨،==","vol":"3","page":254},{"text":"امْرَأَةً صَالِحَةً فَقَدْ أَعَانَهُ عَلَى شَطْرِ دِينِهِ فَلْيَتَّقِ اللَّهَ فِي الشَّطْرِ الثَّانِي١\"، رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ وَعَنْهُ رَفْعُهُ \"مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَقَدْ أُعْطِيَ نِصْفَ الْعِبَادَةِ٢\"، إسْنَادُهُ ضَعِيفٌ فِيهِ زَيْدٌ الْعَمِّيُّ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَفْعُهُ \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ مَا يُكْنَزُ الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ إذا نظر عليها سَرَّتْهُ وَإِذَا غَابَ عَنْهَا حَفِظَتْهُ وَإِذَا أَمَرَهَا أَطَاعَتْهُ\" ٣، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ وَعَنْ ثَوْبَانَ نَحْوُهُ٤، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إلَّا أَنَّ فِيهِ انْقِطَاعًا.\nوَعَنْ أَبِي نَجِيحٍ رَفْعُهُ \"من كان موسرا فلم يَنْكِحَ فَلَيْسَ مِنَّا\" ٥، رَوَاهُ الْبَغَوِيّ فِي مُعْجَمِ الصَّحَابَةِ وَالْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ هُوَ مُرْسَلٌ وَكَذَا جَزَمَ بِهِ أَبُو دَاوُد وَالدُّولَابِيُّ وَغَيْرُهُمَا وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَفْعُهُ لَمْ يُرَ لِلْمُتَحَابِّينَ مِثْلُ التَّزْوِيجِ٦، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَعَنْهُ رَفْعُهُ لَا صَرُورَةَ فِي\n_________\n= كتاب النكاح: باب الرغبة في النكاح، والبغوي في شرح السنة ٥/٦ – بتحقيقنا رقم ٢٢٣٢، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي.\nوصححه ابن حبان.\nوقال الدارقطني في العلل، ورفعه صحيح.\n١ أخرجه الحاكم في المستدرك ٢/١٦١، كتاب النكاح، من طريق عبد الرحمن بن زيد عن أنس بن مالك به.\nقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وعبد الرحمن هو ابن زيد بن عقبة الأزرق، مدني ثقة مأمون، ووافقه الذهبي.\n٢ أخرجه أبو يعلى في مسنده ٧/٣١٠، رقم ٤٣٤٩، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/٢٥٥، وعزاه لأبي يعلى، قال: وفيه عبد الرحيم بن زيد العمي، وهو متروك.\n٣ أخرجه أبو داود ٢/١٢٦، كتاب الزكاة: باب في حقوق المال، حديث ١٦٦٤، والحاكم في المستدرك ٢/٣٣٣، كتاب التفسير: باب خير ما يكنز المرء المرأة الصالحة.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\n٤ أخرجه الترمذي ٥/٢٧٧، كتاب تفسير القرآن: باب ومن سورة التوبة، حديث ٣٠٩٤، من طريق منصور عن سالم بن أبي الجعد عن ثوبان قال: لما نزلت: ﴿والذين يكنزون الذهب والفضة﴾ التوبة: ٣٤. قال: كنا مع النبي ﷺ في بعض أسفاره، فقال بعض أصحابه: أنزل في الذهب والفضة، ما أنزل، ول علمنا أي المال خير فنتخذه؟ فقال: أفضله لسان ذاكر، وقلب شاكر وزوجه مؤمنة تعينه على إيمانه.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن.\nسألت محمد بن إسماعيل فقلت له: سالم بن أبي الجعد سمع من ثوبان؟ فقال: لا فقلت له: من سمع من أصحاب النبي ﷺ؟ قال: سمع من جابر بن عبد الله وأنس بن مالك.\nوذكر غير واحد من أصحاب النبي ﷺ.\n٥ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/٧٨، كتاب النكاح: باب الرغبة في النكاح، وقال: هذا مرسل، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/٢٥٤، وقال: رواه الطبراني في الأوسط والكبير، وإسناده مرسل حسن، كما قال ابن معين، من حديث أبي نجيح.\n٦ أخرجه ابن ماجة ١/٥٩٣، كتاب النكاح: باب ما جاء في فضل النكاح، حديث ١٨٤٧، والحاكم ٢/١٦٠، كتاب النكاح: باب لم ير للمتحابين مثل التزوج، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/٧٨،==","vol":"3","page":255},{"text":"الْإِسْلَامِ١ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ عَطَاءٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْهُ وَلَمْ يَقَعْ مَنْسُوبًا فَقَالَ ابْنُ طَاهِرٍ هُوَ ابْنُ وَرَازٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ لَكِنْ فِي رواية الطبراني ابْنُ أَبِي الْخَوَّارِ وَهُوَ مُوَثَّقٌ.\n_________\n= كتاب النكاح: باب الرغبة في النكاح، من طريق إبراهيم بن ميسرة عن طاوس عن ابن عباس، فذكره.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، لأن سفيان بن عيينة، ومعمر بن راشد أوقفاه عن إبراهيم بن ميسرة على ابن عباس.\nوقال البوصيري في الزوائد ٢/٦٥: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، رواه أبو يعلى الموصلي عن زهير عن سفيان بن عيينة عن إبراهيم بن ميسرة، فذكره مثل حديث ابن ماجة.\n١ أخرجه أحمد ١٩/٣١٢، وأبو داود ٢/١٤١، كتاب الحج: باب لا صرورة في الإسلام، حديث ١٧٢٩، والحاكم ١/٤٤٨، كتاب المناسك، والطبراني في الكبير ١١/٢٣٤، ٢٣٥، رقم ١١٥٩٥، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٣/٢٣٧، وقال: رجاله ثقات، وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.","vol":"3","page":256},{"text":"<span data-type='title' id=toc-165>بَابُ الْخَصَائِصِ فِي النِّكَاحِ وَغَيْرِهِ</span>\nوَذُكِرَتْ فِي النِّكَاحِ لِكَوْنِهَا فِيهِ أَكْثَرَ وَقَدْ نَبَّهْتُ عَلَى جَمِيعِ مَا ذَكَرَهُ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ لَهُ خَبَرًا خَاصًّا لِأَنَّ مُضَمَّنَهَا النَّقْلُ الْمَحْضُ إذْ لَا مَجَالَ لِلِاجْتِهَادِ فِي ذَلِكَ فَمَا وَجَدْت لَهُ دَلِيلًا مِنْ النَّقْلِ الْحَدِيثِيِّ ذَكَرْتُهُ وَمَا ذَكَرَهُ هُوَ مِنْ أَدِلَّةِ الْقُرْآنِ لَمْ أَتَعَرَّضْ لَهُ إلَّا إنْ وَجَدْتُ مِنْ الْمُفَسِّرِينَ مَا يُخَالِفُهُ فَأُشِيرُ إلَى ذلك ومالم أَجِدْ لَهُ دَلِيلًا قُلْتُ لَمْ أَجِدْ عَلَى ذَلِكَ دَلِيلًا.","vol":"3","page":256},{"text":"<span data-type='title' id=toc-166>بَابُ الْوَاجِبَاتِ</span>\n١٤٣٦ - قَوْلُهُ وَالْحِكْمَةُ فِيهِ زِيَادَةُ الزُّلْفَى فَلَمْ يَتَقَرَّبْ الْمُتَقَرِّبُونَ إلَى اللَّهِ بِمِثْلِ أَدَاءِ مَا افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ هَذَا طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا \"إنَّ اللَّهَ قَالَ مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ وَمَا تَقَرَّبَ إلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ\" الْحَدِيثَ٢.\n_________\n٢ أخرجه البخاري ١٣/١٤٢- الفتح، كتاب الرقاق: باب التواضع، حديث ٦٥٠٢، وأبو نعيم في الحلية ١/٥٢٤، والبغوي في شرح السنة ٣/٦٨، كتاب الدعوات: باب التقرب إلى الله ﷾ بالنوافل والذكر، حديث ١٢٤١، وابن حبان في صحيحه ٢/٥٨، حديث ٣٤٧- الإحسان، من طريق خالد بن مخلد عن سليمان بن بلال عن شريك بن أبي نمر عن عطاء عن أبي هريرة، قال: قال الحافظ الذهبي في الميزان ٢/٤٢٧، ترجمة: خالد بن مخلد، فهذا حديث غريب جدا، لولا هيبة الجامع الصحيح لعدوه من منكرات خالد بن مخلد، وذلك لغرابة لفظه، ولأنه مما ينفرد به شريك، وليس بالحافظ، ولم يرو هذا المتن إلا بهذا الإسناد، ولا خرجه من عدا البخاري؛ ولا أظنه من مسند أحمد، وقد اختلف في عطاء فقيل: هو ابن أبي رباح، والصحيح أنه عطاء بن يسار.\nقال الحافظ في الفتح بعد أن نقل كلام الحافظ الذهبي.==","vol":"3","page":256},{"text":"فَائِدَةٌ: نَقَلَ النَّوَوِيُّ فِي زِيَادَاتِ الرَّوْضَةِ عَنْ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ عَنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ أَنَّ ثَوَابَ الْفَرِيضَةِ يَزِيدُ عَلَى ثَوَابِ النَّافِلَةِ بِسَبْعِينَ دَرَجَةً.\nقَالَ النَّوَوِيُّ وَاسْتَأْنَسُوا فِيهِ بِحَدِيثٍ انْتَهَى وَالْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ ذَكَرَهُ الْإِمَامُ فِي نِهَايَتِهِ وَهُوَ حَدِيثُ سَلْمَانَ مَرْفُوعًا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مَنْ تَقَرَّبَ فِيهِ بِخَصْلَةٍ مِنْ خِصَالِ الْخَيْرِ كَانَ كَمَنْ أَدَّى فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ وَمَنْ أَدَّى فَرِيضَةً فِيهِ كَانَ كَمَنْ أَدَّى سَبْعِينَ فَرِيضَةً فِي غَيْرِهِ١، انْتَهَى وَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ أَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَعَلَّقَ الْقَوْلَ بِصِحَّتِهِ وَاعْتَرَضَ عَلَى اسْتِدْلَالِ الْإِمَامِ بِهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ خَصَائِصِ رَمَضَانَ وَلِهَذَا قَالَ النَّوَوِيُّ اسْتَأْنَسُوا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.\n١٤٣٧ - قَوْلُهُ فَمِنْهَا صَلَاةُ الضُّحَى رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ كُتِبَ عَلَيَّ رَكْعَتَا الضُّحَى وَهُمَا لَكُمْ سُنَّةٌ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ إسْرَائِيلَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ \"أُمِرْتُ بِرَكْعَتَيْ الضُّحَى وَلَمْ تُؤْمَرُوا بِهَا وَأُمِرْتُ بِالْأَضْحَى وَلَمْ تُكْتَبْ\" ٢، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ مِنْ أَجْلِ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى مِنْ طَرِيقِ شَرِيكٍ بِلَفْظِ \"كُتِبَ عَلَيَّ النَّحْرُ وَلَمْ يُكْتَبْ عَلَيْكُمْ وَأُمِرْتُ بِصَلَاةِ الضُّحَى وَلَمْ تُؤْمَرُوا بِهَا\" وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ بِلَفْظِ \"أُمِرْتُ بِرَكْعَتَيْ الْفَجْرِ وَالْوِتْرِ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ\" ٣، وَمِنْ طريق أبي جناب الْكَلْبِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْهُ بِلَفْظِ \"ثَلَاثٌ هُنَّ عَلَيَّ فَرَائِضُ وَلَكُمْ تَطَوُّعٌ النَّحْرُ وَالْوِتْرُ وَرَكْعَتَا الضُّحَى\" ٤، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَابْنُ عَدِيٍّ مِنْ هَذَا\n_________\n=قلت: أي الحافظ بن حجر: ليس هو في مسند أحمد جزما، وإطلاق أنه لم يرو هذا المتن إلا بهذا الإسناد مردود، ومع ذلك فشريك شيخ شيخ خالد فيه مقال أيضا، ثم ذكر الحافظ كلاما وقال بعد ذلك: ولكن للحديث طرق أخرى يدل بمجموعها على أن له أصلا.\n١ أخرجه ابن خزيمة في صحيحه ٣/١٩١، ١٩٢، حديث ١٨٨٧، وعلق تصحيحه فقال: إنه صحيح الخبر، والبيهقي في شعب الإيمان ٣/٣٠٥، رقم ٣٦٠٨، وعزاه المنذري في الترغيب والترهيب ٢/٢٣، ٢٤، رقم ١٤٦١، وأبي الشيخ ابن حيان في الثواب باختصار عنهما، من طريق علي بن زيد بن جدعان، ضعيف، وقد تقدمت ترجمته.\n٢ أخرجه أحمد في المسند ١/٣١٧، وذكره الهيثمي في المجمع ٨/٢٦٧، كتاب علامات النبوة: باب ما جاء في الخصائص، بألفاظ مختلفة ثم قال: رواه كله أحمد بأسانيد، والبزار بنحوه باختصار، والطبراني في الكبير والأوسط وفي إسناده ثلاث هن فرائض – الذي سيأتي-: أبو جباب الكلبي، وهو مدلس، وبقية رجالها عند أحمد رجال الصحيح، وفي بقية أسانيدها جابر الجعفي، وهو ضعيف.\n٣ أخرجه البزار كما في كشف الأستار رقم ٢٤٣٤، وكما عزاه له الهيثمي في مجمع الزوائد ٨/٢٦٧.\n٤ أخرجه الحاكم في المستدرك ١/٣٠٠، كتاب الوتر، وابن عدي في الكامل ٧/٢١٣، وأخرجه أحمد ١/٢٣١، والدارقطني ٢/٢١، كتاب الوتر، حديث ١، والبيهقي في السنن الكبرى ٢/٤٦٨، كتاب الصلاة: باب جماع أبواب صلاة التطوع وقيام شهر رمضان قال الذهبي: وتكلم الحاكم عليه، وهو غريب منكر،==","vol":"3","page":257},{"text":"الْوَجْهِ وَلَفْظُهُ الْأَضْحَى بدل النحر وركعتا الْفَجْرِ بَدَلُ الضُّحَى\" وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ وَابْنُ شَاهِينَ فِي نَاسِخِهِ مِنْ طَرِيقِ وَضَّاحِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مِنْدَلٍ عَنْ يحيى سَعِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْهُ بِلَفْظِ ثَلَاثٌ عَلَيَّ فَرِيضَةٌ وَهُنَّ لَكُمْ تَطَوُّعٌ الْوِتْرُ وَرَكْعَتَا الْفَجْرِ وَرَكْعَتَا الضُّحَى١، وَالْوَضَّاحُ ضَعِيفٌ فَتَلَخَّصَ ضَعْفُ الْحَدِيثِ مِنْ جَمِيعِ طُرُقِهِ وَيَلْزَمُ مَنْ قَالَ بِهِ أَنْ يَقُولَ بِوُجُوبِ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ عَلَيْهِ وَلَمْ يَقُولُوا بِذَلِكَ وَإِنْ كَانَ قَدْ نُقِلَ ذَلِكَ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ وَوَقَعَ فِي كَلَامِ الْآمِدِيِّ وَابْنِ الْحَاجِبِ وَقَدْ وَرَدَ مَا يُعَارِضُهُ فَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ شَاهِينَ فِي نَاسِخِهِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَرَّرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا أُمِرْتُ بِالْوِتْرِ وَالْأَضْحَى وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيَّ٢، وَلَفْظُ ابْنِ شَاهِينِ وَلَمْ يُفْرَضْ عَلَيَّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَرَّرٍ مَتْرُوكٌ.\nفَائِدَةٌ: اخْتَارَ شَيْخُنَا شَيْخُ الْإِسْلَامِ الْقَوْلَ بِعَدَمِ وُجُوبِ الضُّحَى وَأَدِلَّتُهُ ظَاهِرَةٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْهَا لِمُسْلِمٍ عَنْ عَائِشَةَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يُصَلِّي الضُّحَى إلَّا أَنْ يَجِيءَ مِنْ مَغِيبِهِ٣، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْهَا مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي سُبْحَةَ الضُّحَى قَطُّ وَإِنِّي لَأُسَبِّحُهَا٤، وَلِلْبُخَارِيِّ عَنْ\n_________\n= ويحيى بن أبي حيدر- وهو أبو خباب الكلبي- ضعفه النسائي، والدارقطني.\nوقال البيهقي: وكان يزيد بن هارون يصدقه ويرميه بالتدليس.\n١ أخرجه من هذا الطريق ابن شاهين في الناسخ والمنسوخ، ص ١٣٤، رقم ١٩٧، وابن الجوزي في العلل المتناهية ١/٤٤٩، رقم ٧٧٠، من طريق الوضاح بن يحيى عن مندل عن يحيى بن سعيد عن عكرمة عن ابن عباس بهذا اللفظ.\nقال ابن حبان في الضعفاء ٣/٨٥، ترجمة الوضاح: يروي عن العراقيين، روى عنه أهل بغداد، منكر الحديث.\nيروي عن الثقات الأشياء المقلوبات التي كأنها معمولة، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد لسوء حفظه وغ، اعتبر معتبر بما وافق الثقات من حديثه فلا ضير.\n٢ أخرجه الدارقطني في السنن ٢/٢١، كتاب الوتر: باب صفة الوتر، وأنه ليس بفرض، وأنه ﷺ كان يوتر على البعير، حديث ٢، وابن شاهين في الناسخ والمنسوخ ص ١٣٤، رقم ١٩٨، من حديث عبد الله بن محرز عن قتادة عن أنس مرفوعا، وعبد الله بن محرز قال أحمد: ترك الناس حديثه، وقال الجوزجاني: هالك، وقال الدارقطني وجماعة: متروك. كما في التعليق المغني للطيب آبادي.\n٣ أخرجه مسلم ٣/٢٤٦- نووي، كتاب صلاة المسافرين وقصرها: باب استحباب صلاة الضحى … حديث ٧٥/٧١٧، وأبو داود ٢/٢٨، كتاب الصلاة: باب صلاة الضحى، حديث ١٢٩٢، والنسائي ٤/١٥٢، كتاب الصيام: باب التقدم قبل رمضان، حدث ٢١٨٤، ٢١٨٥، من طريق عبد الله بن شقيق عن عائشة فذكرته.\n٤ أخرجه البخاري ٣/٣٧٣- فتح الباري، كتاب التهجد: باب من لم يصل الضحى ورآه واسعا، حديث ١١٧٧، ومسلم ٣/٢٤٧- نووي، كتاب صلاة المسافرين وقصرها: باب استحباب صلاة الضحى، حديث ٧٧-٧١٨، وأبو داود ٢/٢٨، كتاب الصلاة: باب صلاة الضحى، حديث==","vol":"3","page":258},{"text":"ابْنِ عُمَرَ نَحْوُهُ١، وَلَهُ عَنْ أَنَسٍ وَقِيلَ لَهُ هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى قَالَ مَا رَأَيْتُهُ صَلَّاهَا غَيْرَ هَذَا الْيَوْمِ٢، وَلِلتِّرْمِذِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ كان رسول الله ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى حَتَّى نَقُولَ لَا يَدَعُهَا وَيَدَعُهَا حَتَّى نَقُولَ لَا يُصَلِّيهَا٣، وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَلِأَبِي دَاوُد عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ مَا أَخْبَرَنَا أَحَدٌ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى الضُّحَى غَيْرَ أُمُّ هَانِئٍ فَإِنَّهَا أَخْبَرَتْ بِهَا ثُمَّ أُبِيحَ وَلَمْ يَرَهُ أَحَدٌ صَلَّاهُنَّ بَعْدُ٤، وَهَذَا يَرُدُّ عَلَى الْمَاوَرْدِيِّ دَعْوَاهُ أَنَّهُ وَاظَبَ عَلَيْهَا بَعْدَ يَوْمِ الْفَتْحِ إلَى أَنْ مَاتَ وَذَكَرَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ عَنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ ﷺ كَانَ لَا يُدَاوِمُ عَلَى صَلَاةِ الضُّحَى مَخَافَةَ أَنْ تُفْرَضَ عَلَى الْأُمَّةِ فَيَعْجِزُوا عَنْهَا وَكَانَ يَفْعَلُهَا فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ إظْهَارَهَا فِي وَقْتٍ دُونَ وَقْتٍ لِيَجْمَعَ بَيْنَ كَلَامَيْهِ.\nقَوْلُهُ وَمِنْهَا الْأُضْحِيَّةُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ ثَلَاثٌ كُتِبَتْ عَلَيَّ وَلَمْ تُكْتَبْ عَلَيْكُمْ السِّوَاكُ وَالْوِتْرُ وَالْأُضْحِيَّةُ لَمْ أَجِدْهُ هَكَذَا وَالْمُخْتَصُّ بِالْأُضْحِيَّةِ يُوجَدُ مِنْ الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ مِنْ طُرُقٍ فِيهَا ذِكْرُ الْأَضْحَى وَالنَّحْرِ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَأَمَّا الْوِتْرُ وَالسِّوَاكُ فَسَيَأْتِي فِي الْحَدِيثِ الَّذِي بَعْدَهُ.\nفَائِدَةٌ: نَقَلَ الْمُصَنِّفُ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الرُّويَانِيِّ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ وَاجِبَةً عَلَيْهِ.\n١٤٣٨ - قَوْلُهُ وَمِنْهَا الْوِتْرُ وَالتَّهَجُّدُ قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَمِنْ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَك أَيْ زِيَادَةً عَلَى الْفَرَائِضِ وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ \"ثَلَاثٌ هُنَّ عَلَيَّ فَرِيضَةٌ وَلَكُمْ سُنَّةٌ الْوِتْرُ وَالسِّوَاكُ وَقِيَامُ اللَّيْلِ\" ٥، أَمَّا احْتِجَاجُهُ بِالْآيَةِ فَسَبَقَهُ إلَيْهِ الْبَيْهَقِيّ\n_________\n= ١٢٩٣، من طريق ابن شهاب عن عروة عن عائشة به. ==\n١ أخرجه البخاري ٣/٣٦٨- الفتح كتاب التهجد: باب صلاة الضحى في السفر، حديث ١١٧٥، عن مورق قال: قلت لابن عمر ﵄: أتصلي الضحى؟ قال: لا، قلت: فعمر؟ قال: لا، قلت: فأبو بكر؟ قال: لا، قلت: فالنبي ﷺ؟ قال: \"لا إخاله\".\n٢ أخرجه البخاري ٣/٣٧٤- فتح الباري، كتاب التهجد: باب صلاة الضحى في الحضر، حديث ١١٧٩، من طريق علي بن الجعد عن أنس بن سيرين عن أنس بن مالك به.\n٣ أخرجه أحمد ٣/٢١، والترمذي ٢/٣٤٢، كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في صلاة الضحى، حديث ٤٧٧، وأخرجه عبد بن حميد ص ٢٨٠، حديث ٨٩١، من طريق فضل بن مرزوق عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري به.\nقال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب.\n٤ أخرجه أبو داود في السنن ٢/٢٨، كتاب الصلاة: باب صلاة الضحى، حديث ١٢٩١، عن عمرو بن مرة عن ابن أبي ليلى فذكره.\n٥ أخرجه بهذا اللفظ الطبراني في الأوسط ٤/١٦٥، ١٦٦، برقم ٣٢٩٠، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٨/٢٦٧، وقال: رواه الطبراني في الأوسط وفيه موسى بن عبد الرحمن الصنعاني، وهو كذاب.==","vol":"3","page":259},{"text":"وَوَجْهُهُ أَنَّ النَّافِلَةَ لُغَةً الزِّيَادَةُ وَظَاهِرُ الْأَمْرِ بِالتَّهَجُّدِ الْوُجُوبُ.\nقَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ فَإِنْ قِيلَ النَّافِلَةُ هِيَ السُّنَّةُ قُلْنَا بَلْ النَّافِلَةُ هُنَا هِيَ الزِّيَادَةُ وَقَدْ قِيلَ مَا يَزِيدُهُ الْعَبْدُ مِنْ تَطَوُّعَاتِهِ يُجْبِرُ بِهِ نُقْصَانَ مَفْرُوضَاتِهِ وَصَلَاتُهُ ﷺ مَعْصُومَةٌ فَكَانَ تَهَجُّدُهُ زَائِدًا عَلَى مَفْرُوضَاتِهِ وَهَكَذَا قَالَ الْبَغَوِيّ فِي تَفْسِيرِهِ نَحْوَهُ لَكِنْ يَتَعَقَّبُ ذَلِكَ بِأَنَّ مُقْتَضَاهُ أَنَّ الرَّوَاتِبَ الَّتِي وَاظَبَ عَلَيْهَا كَانَتْ وَاجِبَةً فِي حَقِّهِ وَلَا قَائِلَ بِذَلِكَ وَحَكَى النَّوَوِيُّ فِي زِيَادَاتِهِ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ أَنَّ الشَّافِعِيَّ نَصَّ عَلَى أَنَّهُ نُسِخَ وُجُوبُهُ فِي حَقِّهِ كَمَا نُسِخَ فِي حَقِّ غَيْرِهِ قَالَ وَهَذَا هُوَ الْأَصَحُّ أَوْ الصَّحِيحُ وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ انْتَهَى وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي احْتَجُّوا بِهِ فَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا لِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّنْعَانِيِّ١، عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَهُ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْبَيْهَقِيُّ وَقَدْ قَالَ الطَّبَرَانِيُّ إنَّ مُوسَى تَفَرَّدَ بِهِ وَأَشَارَ النَّوَوِيُّ إلَى مَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي قِصَّةِ قِيَامِ اللَّيْلِ فَصَارَ قِيَامُ اللَّيْلِ تَطَوُّعًا بَعْدَ فَرْضِهِ وَفِي سِيَاقِهِ أَيْضًا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ حِينَ وَجَبَ لَمْ يَكُنْ مِنْ خَصَائِصِهِ.\nوَاسْتَدَلَّ غَيْرُهُ عَلَى عَدَمِ الْوُجُوبِ أَيْضًا بِحَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ فِي مُسْلِمٍ فِي صِفَةِ الْحَجِّ فَفِيهِ ثُمَّ أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ فَصَلَّى بِهَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِأَذَانٍ وإقامتين ولم يسبح بيهما شَيْئًا ثُمَّ اضْطَجَعَ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ فَصَلَّى حِينَ تَيَسَّرَ لَهُ الصُّبْحَ٢، وَقَدْ نَصَّ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ عَلَى أَنَّ السُّنَّةَ تَرْكُ التَّنَفُّلِ بَعْدَ الْعِشَاءِ لِلْبَائِتِ بِمُزْدَلِفَةَ وَصَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ.\nوَاسْتَدَلَّ أَيْضًا بِأَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي التَّطَوُّعَ فِي اللَّيْلِ عَلَى الرَّاحِلَةِ فِي السَّفَرِ وَيُصَلِّيهِ فِي الْحَضَرِ جَالِسًا وَقَدْ اسْتَدَلَّ الشَّافِعِيُّ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ الْوِتْرِ عَلَيْهِ بِذَلِكَ وَقِيلَ كَانَ ذَلِكَ وَاجِبًا عَلَيْهِ فِي حَالِ الْحَضَرِ وَفِي حَالِ عَدَمِ الْمَشَقَّةِ وَهَذَا يَحْتَاجُ إلَى نَقْلٍ خَاصٍّ وَإِنْ كَانَ الْحَلِيمِيُّ وَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَالْغَزَالِيُّ قَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّ الْوِتْرَ كَانَ وَاجِبًا عَلَيْهِ فِي الْحَضَرِ دُونَ السَّفَرِ وَذَكَرَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ بِأَنَّ مِنْ خَصَائِصِهِ فِعْلَ هَذَا الْوَاجِبِ مِنْ الْوِتْرِ وَالتَّهَجُّدِ عَلَى الرَّاحِلَةِ.\n_________\n=وذكره في مجمع الزوائد ٦/١٥٥، ١٥٦، برقم ٣٥٢٥، من طريق عبد الغني بن سعيد الثقفي عن موسى بن عبد الرحمن الصنعاني عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به.\n١ تقدم تخريج الحديث قريبا.\nوموسى بن عبد الرحمن الصنعاني، قال الذهبي في المنزان: معروف ليس بثقة.\nوقال ابن حبان فيه: دجال، وضع على ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس كتاب التفسير.\nوقال ابن عدي: منكر الحديث.\nوقال عن بعض مروياته: هذه الأحاديث بواطيل.\nينظر: ميزان الاعتدال ٦/٥٤٩- بتحقيقنا، ترجمة ٨٨٩٨، المغني ٢/٦٨٤، الكشف الحثيث ٧٩٣.\n٢ تقدم في كتاب الحج.","vol":"3","page":260},{"text":"١٤٣٩ - قَوْلُهُ وَمِنْهَا السِّوَاكُ كَانَ وَاجِبًا عَلَيْهِ لِلْخَبَرِ يَعْنِي بِهِ الْخَبَرَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ عَائِشَةَ قَبْلَهُ وهو واهي جِدًّا لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُسْتَدَلَّ لِوُجُوبِهِ بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أمر بالوضوء لِكُلِّ صَلَاةٍ طَاهِرًا وَغَيْرَ طَاهِرٍ فَلَمَّا شَقَّ عَلَيْهِ ذَلِكَ أَمَرَ بِالسِّوَاكِ لِكُلِّ صَلَاةٍ١، وَفِي لَفْظٍ \"وُضِعَ عَنْهُ الْوُضُوءِ إلَّا مِنْ حَدَثٍ\" وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ وَوَجْهُ التَّمَسُّكِ بِهِ أَنَّ الْأَمْرَ لِلْوُجُوبِ وَالْمَشَقَّةَ إنَّمَا تَلْزَمُ عَنْ الْوَاجِبِ فَكَانَ الْوُضُوءُ وَاجِبًا عَلَيْهِ أَوَّلًا ثُمَّ نُسِخَ إلَى السِّوَاكِ وَالْوَجْهُ الَّذِي حَكَاهُ أَوْضَحُ وَقَدْ ورى ابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ مَرْفُوعًا \"مَا جَاءَنِي جِبْرِيلُ إلَّا أَوْصَانِي بِالسِّوَاكِ حَتَّى لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيَّ وَعَلَى أُمَّتِي\" ٢، وَفِيهِ ضَعْفٌ وَلِأَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ وَاثِلَةَ مَرْفُوعًا \"أُمِرْتُ بِالسِّوَاكِ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ يُكْتَبَ عَلَيَّ\" ٣.\nقَوْلُهُ كَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ إذَا رَأَى مُنْكَرًا أَنْ يُنْكِرَ عَلَيْهِ وَيُغَيِّرَهُ أَوْ يَعْتَرِضَ بِأَنَّ كُلَّ مُكَلَّفٍ إذَا تَمَكَّنَ مِنْ إزَالَةِ الْمُنْكَرِ لَزِمَهُ تَغْيِيرُهُ وَيُمْكِنُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى أَنَّهُ لَا يَسْقُطُ عَنْهُ لِلْخَوْفِ لِثُبُوتِ الْعِصْمَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَاَللَّهُ يَعْصِمُك مِنْ النَّاسِ﴾ بِخِلَافِ غَيْرِهِ فَلَوْ أَقَرَّ عَلَى الْمُنْكَرِ لَاسْتُفِيدَ مِنْ تَقْرِيرِهِ أَنَّهُ جَائِزٌ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ ابْنُ الصَّبَّاغِ.\n١٤٤٠ - قَوْلُهُ لِأَنَّ اللَّهَ وَعَدَهُ بِالْعِصْمَةِ يُشِيرُ إلَى الْآيَةِ الَّتِي فِي الْمَائِدَةِ أَوْ إلَى مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ عَائِشَةَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحْرَسُ حَتَّى نَزَلَتْ ﴿وَاَللَّهُ يَعْصِمُك مِنْ النَّاسِ﴾ فَأَخْرَجَ رَأْسَهُ مِنْ الْقُبَّةِ فَقَالَ لَهُمْ أَيُّهَا النَّاسُ انْصَرِفُوا فَقَدْ عَصَمَنِي اللَّهُ٤، وَاحْتَجَّ الْبَيْهَقِيّ لِلْمَسْأَلَةِ بِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَائِشَةَ مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إلَّا اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا مَا لَمْ يَكُنْ إثْمًا فَإِذَا كَانَ إثْمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ وَمَا انْتَقَمَ رَسُولُ اللَّهِ لِنَفْسِهِ إلَّا أَنْ تُنْتَهَكَ حُرْمَةُ اللَّهِ فَيَنْتَقِمَ لِلَّهِ٥.\n_________\n١ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/٤٩، كتاب النكاح: باب ما روي عنه من قوله: أمرت بالسواك، من حديث عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر، فذكره بهذا اللفظ.\n٢ أخرجه ابن ماجة ١/١٠٦، كتاب الطهارة وسننها: باب السواك، حديث ٢٨٩، من طريق علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة به.\nقال البوصيري في الزوائد ١/١٢١: هذا إسناد ضعيف.\n٣ أخرجه أحمد في المسند ٣/٤٩٠.\n٤ أخرجه الترمذي ٥/٢٥١، كتاب تفسير القرآن: باب ومن سورة المائدة، حديث ٣٠٤٦، وذكره السيوطي في الدر المنثور ٢/٥٢٩، وعزاه للترمذي، وزاد نسبته لعبد بن حميد، وابن جرير وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ والحاكم وأبي نعيم، والبيهقي كلاهما في الدلائل، وابن مردويه، عن عائشة به.\nقال الترمذي: هذا حديث غريب.\n٥ أخرجه مالك ٢/٩٠٢، ٩٠٣، كتاب حسن الخلق: باب ما جاء في حسن الخلق ٢، والبخاري ٦/٦٥٤، كتاب المناقب: باب صفة النبي ﷺ، حديث ٣٥٦٠، ومسلم ٤/١٨١٣،كتاب==","vol":"3","page":261},{"text":"١٤٤١ - قَوْلُهُ كَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ مُصَابَرَةُ الْعَدُوِّ وَإِنْ كَثُرَ عَدَدُهُمْ لَمْ يُبَوِّبْ لَهُ الْبَيْهَقِيّ وَكَأَنَّهُ يُشِيرُ إلَى مَا وَقَعَ فِي يَوْمِ أُحُدٍ فَإِنَّهُ أُفْرِدَ فِي اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا كَمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَفِي يَوْمِ حُنَيْنٍ فَإِنَّهُ أُفْرِدَ فِي عَشَرَةٍ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا.\nقَوْلُهُ كَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ قَضَاءُ دَيْنِ مَنْ مَاتَ مُعْسِرًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ تَقَدَّمَ فِي آخِرِ بَابِ الضَّمَانِ. [١٤٤٢] قَوْلُهُ وَقِيلَ كَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ إذَا رَأَى شَيْئًا يُعْجِبُهُ أَنْ يَقُولَ لَبَّيْكَ إنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الْآخِرَةِ١، هَذَا بَوَّبَ عَلَيْهِ الْبَيْهَقِيّ فِي الْخَصَائِصِ وَقَدْ رَوَى الشَّافِعِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُظْهِرُ مِنْ التَّلْبِيَةِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ حَتَّى إذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ وَالنَّاسُ يُصْرَفُونَ عَنْهُ فَكَأَنَّهُ أَعْجَبَهُ مَا هُوَ فِيهِ فَزَادَ فِيهَا لَبَّيْكَ إنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الْآخِرَةِ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَأَحْسِبُ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ يَوْمَ عَرَفَةَ قُلْت وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ مَا يَدُلُّ عَلَى الْوُجُوبِ.\nتَتِمَّةٌ مِمَّا لَمْ يَذْكُرْهُ الرَّافِعِيُّ مِمَّا ادَّعَى بَعْضُهُمْ وُجُوبَهُ عَلَيْهِ كَانَ عَلَيْهِ إذَا فَرَضَ الصَّلَاةَ كَامِلَةً لَا خَلَلَ فِيهَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَكَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَدْفَعَ بِاَلَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَكَاهُ ابْنُ الْقَاصِّ٢، وَكَذَا مَا بَعْدَهُ.\nقَالَ وَمِنْهَا أَنَّهُ كُلِّفَ مِنْ الْعِلْمِ وَحْدَهُ بِمَا كُلِّفَ بِهِ النَّاسُ بِأَجْمَعِهِمْ وَمِنْهَا أَنَّهُ كَانَ يُغَانُ عَلَى قَلْبِهِ فَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَيَتُوبُ إلَيْهِ فِي الْيَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً٣، وَمِنْهَا أَنَّهُ كَانَ يُؤْخَذُ عَنْ الدُّنْيَا عِنْدَ\n_________\n= الفضائل: باب مباعدته ﷺ، حديث ٧٧-٢٣٢٧، وأبو داود ٢/٦٦٤، كتاب الأدب: باب في التجاوز في الأمر، حديث ٤٧٨٥، وأحمد ٦/١١٦، ١٨٢، ١٨٩، ٢٦٢، وأبو يعلى ٤٣٨٢، والحميدي ١/١٢٥، حديث ٢٥٨، من حديث الزهري عن عروة عن عائشة به.\n١ أخرجه الشافعي ١/٣٠٤-٣٠٥، كتاب الحج، حديث ٧٩٢، من طريق ابن جريج عن حميد الأعرج عن مجاهد مرسلا، ومن طريق الشافعي أخرجه البيهقي ٥/٤٥، كتاب الحج: باب كيف التلبية.\nأخرجه ابن خزيمة ٤/٢٦٠، كتاب الحج باب إباحة الزيادة على التلبية في الموقف بعرفة، من حديث عكرمة عن ابن عباس: أن رسول الله ﷺ وقف بعرفات، فلما قال: \"لبيك اللهم لبيك\" قال: \"إنما الخير خير الآخرة\" والحاكم ١/٤٦٥.\nوقال: قد احتج البخاري بعكرمة، واحتج مسلم بداود، وهذا الحديث صحيح ولم يخرجاه اهـ.\n٢ أبو عبد الله محمد بن خفيف، الضبي، الشيرازي، كان شيخ المشايخ في وقته، عالما بعلوم الظاهر والحقائق، مفيدا في كل نوع من العلوم، أخذ عن ابن سريج، ورحل إلى الشيخ أبي الحسن الأشعري وأخذ عنه، وانتفع به جماعة حتى صاروا أئمة يقتدى بهم، مات سنة ٣٧١.\nانظر: ط، ابن قاضي شهبة ١/١٤٧، والبداية والنهاية ١١/٢٩٩، الأنساب ٨/٢٢١.\n٣ أخرجه أحمد ٤/٢١١، ٢٦٠، ومسلم ٩/٢٨، ٢٩- نووي، كتاب الذكر: باب استحباب الاستغفار والاستكثار منه، حديث ٤١/٢٧٠٢، وأبو داود ٢/٨٤، ٨٥، كتاب الصلاة: باب في الاستغفار، حديث ١٥١٥، والنسائي في السنن الكبرى ٦/١١٦، كتاب عمل اليوم والليلة: باب ==","vol":"3","page":262},{"text":"نُزُولِ الْوَحْيِ وَهُوَ مُطَالَبٌ بِأَحْكَامِهَا عِنْدَ الْأَخْذِ عَنْهَا وَمِنْهَا أَنَّهُ كَانَ مُطَالَبًا بِرُؤْيَةِ مُشَاهَدَةِ الْحَقِّ مَعَ مُعَاشَرَةِ النَّاسِ بِالنَّفْسِ وَالْكَلَامِ انْتَهَى وَهَذِهِ الْأُمُورُ تَحْتَاجُ دَعْوَى وُجُوبِهَا إلَى أَدِلَّةٍ وَكَيْفَ بِهَا فَاَللَّهُ الْمُسْتَعَانُ.\nوَمِنْ خَصَائِصِهِ فِي وَاجِبَاتِ النِّكَاحِ\nوُجُوبُ تَخْيِيرِ نِسَائِهِ لِلْآيَةِ وَاخْتُلِفَ فِي سَبَبِ نُزُولِهَا عَلَى أَقْوَالٍ:\nأَحَدُهَا مَا سَيَذْكُرُهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ أَنَّ الله خيره بين الغناء وَالْفَقْرِ فَاخْتَارَ الْفَقْرَ فَأَمَرَهُ اللَّهُ بِتَخْيِيرِ نِسَائِهِ لِتَكُونَ مَنْ اخْتَارَتْهُ مِنْهُنَّ مُوَافِقَةً لِاخْتِيَارِهِ وَهَذَا يُعَكَّرُ عَلَيْهِ أَنَّ الْأَكْثَرَ مِنْ أَهْلِ العلم بالمغازي أن إيلاءه مِنْ نِسَائِهِ كَانَ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَنَّ تَخْيِيرَهُنَّ وَقَعَ بَعْدَ ذَلِكَ وَقَدْ كَانَ ﷺ فِي آخِرِ عُمْرِهِ قَدْ وُسِّعَ لَهُ فِي الْعَيْشِ بِالنِّسْبَةِ لِمَا كَانَ فِيهِ قَبْلَ ذَلِكَ قَالَتْ عَائِشَةُ مَا شَبِعْنَا مِنْ التَّمْرِ حَتَّى فُتِحَتْ خَيْبَرُ١.\nثَانِيهَا أَنَّهُنَّ تَغَايَرْنَ عَلَيْهِ فَحَلَفَ أن لا يُكَلِّمَهُنَّ شَهْرًا ثُمَّ أُمِرَ بِأَنْ يُخَيِّرَهُنَّ حَكَاهُ الْغَزَالِيُّ.\nثَالِثُهَا أَنَّهُنَّ طَالَبْنَهُ مِنْ الْحُلِيِّ وَالثِّيَابِ بِمَا لَيْسَ عِنْدَهُ فَتَأَذَّى بِذَلِكَ فَأُمِرَ بِتَخْيِيرِهِنَّ وَقِيلَ إنَّ ذَلِكَ كَانَ بِسَبَبِ طَلَبِ بَعْضِهِنَّ مِنْهُ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ فَأَعَدَّ لَهَا خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ وَصَفَّرَهُ بِالزَّعْفَرَانِ فَتَسَخَّطَتْ.\nرَابِعُهَا أَنَّ اللَّهَ امْتَحَنَهُنَّ بِالتَّخْيِيرِ لِيَكُونَ لِرَسُولِهِ خِيرَةُ النِّسَاءِ.\nخَامِسُهَا أَنَّ سَبَبَ نُزُولِهَا قِصَّةُ مَارِيَةَ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ أَوْ قِصَّةُ الْعَسَلِ الَّذِي شَرِبَهُ فِي بَيْتِ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ وَهَذَا يَقْرُبُ مِنْ الثَّانِي.\n١٤٤٣ - قَوْلُهُ لِأَنَّهُ ﷺ آثَرَ لِنَفْسِهِ الْفَقْرَ وَالصَّبْرَ عَلَيْهِ وَأَعَادَهُ بَعْدُ فِي الْكَلَامِ عَلَى أَنَّ الْيَسَارَ لَيْسَ بِشَرْطٍ فِي الْكَفَاءَةِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ إنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَيَّرَهُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا نَبِيًّا وبين أين يَكُونَ مَلِكًا فَاخْتَارَ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا نَبِيًّا٢،\n_________\n= باب كم يستغفر في اليوم ويتوب؟ حديث ١٠٢٧٦، وعبد بن حميد ص ١٤٢، حديث ٣٦٤، من حديث أبي بردة عن الأغر المزني، وكانت له صحبة، فذكره.\n١ أخرجه البخاري ٨/٢٨٠- فتح الباري، كتاب المغازي: باب غزوة خيبر، حديث ٤٢٤٢، من حديث عائشة ﵂ قالت: لما فتحت خيبر قلنا: الآن نشبع من التمر، وله شاهد عند البخاري أيضا عن ابن عمر ﵄ قال: ما شبعنا حتى فتحنا خيبر، برقم ٤٢٤٣، وذكره القاري في مشكاة المصابيح ٩/١١٨- مرقاة المفاتيح برقم ٥٢٦٧، عن ابن عمر، بهذا اللفظ: ما شبعنا من تمر حتى فتحنا خيبر.\nوقال: رواه البخاري.\n٢ أخرجه النسائي في الكبرى ٤/١٧١، كتاب آداب الأكل: باب الأكل متكئا، حديث ٦٧٤٣، عن محمد بن عبد الله بن عباس قال: كان ابن عباس يحدث: أن الله ﵎ أرسل إلى نبيه ﷺ==","vol":"3","page":263},{"text":"وَلِمُسْلِمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى حَصِيرٍ فَجَلَسْتُ فَإِذَا عَلَيْهِ إزَارُهُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ وَإِذَا الْحَصِيرُ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ فَنَظَرْتُ فِي جِرَابِهِ وَإِذَا بِقَبْضَةٍ مِنْ شَعِيرٍ نَحْوَ الصَّاعِ وَمِثْلُهَا قُرْطٌ فِي نَاحِيَةِ الْغَرْفَةِ فَابْتَدَرَتْ عَيْنَايَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ أَلَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَنَا الْآخِرَةُ وَلَهُمْ الدُّنْيَا١، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ وَفِيهِ أُولَئِكَ عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتُهُمْ٢، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَائِشَةَ كَانَ فِرَاشُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَدَمٍ وَحَشْوُهُ لِيفٌ٣، وَمِنْ حَدِيثِهَا مَا شَبِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ تِبَاعًا حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ٤، وَفِي رِوَايَةٍ مُنْذُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ مِنْ طَعَامِ بُرٍّ حَتَّى قُبِضَ٥،\n_________\n= ملكا، فذكره.\nوكذا أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/٤٩، كتاب النكاح: باب ما روي عنه في قوله: أما أنا فلا آكل متكئا.\n١ أخرجه مسلم ٥/٣٣٩، ٣٤٠ – نووي، كتاب الطلاق: باب في الإيلاء واعتزال النساء وتخييرهن حديث ٣٠- ١٤٧٩، والترمذي ٥/٤٢٠-٤٢٣، كتاب تفسير القرآن: باب ومن سورة التحريم، حديث ٣٣٦٨، وابن ماجة ٢/١٣٩٠، ١٣٩١، كتاب الزهد: باب ضجاع آل محمد ﷺ، حديث ٤١٥٣، وأخرجه أحمد ١/٣٣، ٤٨، من حديث ابن عباس عن عمر ﵄، فذكرهما.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، قد روي من غير وجه عن ابن عباس.\n٢ أخرجه البخاري ٥/٤٠٧-٤٠٩ – فتح الباري كتاب المظالم: باب الغرفة –والعلية المشرفة وغير المشرفة في السطوح وغيرها، حديث ٢٤٦٨، ومسلم ٥/٣٣٩-٣٤٠ –نووي، حديث ١٤٨٩ وقد تقدم قريبا.\nوأخرجه بهذا اللفظ أيضا البغوي في شرح السنة ٧/٣٠٨ – بتحقيقنا، حديث ٣٩٦٥.\n٣ أخرجه البخاري ١٣/٦٨ –فتح الباري، كتاب الرقاق: باب كيف كان يعيش النبي ﷺ وأصحابه وتخليهم عن الدنيا، حديث ٦٤٥٦، ومسلم ٧/ ٣٠٧، نووي، كتاب اللباس والزينة: باب التواضع في اللباس، حديث ٣٨/ ٢٠٨٢، وأبو داود ٤/٧١، كتاب اللباس: باب في الفرش حديث ٤١٤٦، ٤١٤٧، والترمذي ٤/٢٣٧، كتاب اللباس: باب ما جاء في فراش النبي ﷺ، حديث ١٧٦١، وابن ماجة ٢/١٣٩٠، كتاب الزهد: باب ضجاع آل محمد ﷺ، حديث ٤١٥١.\nوأخرجه أحمد ٦/٤٨، ٥٦، ٧٣، وعبد بن حميد ص ٤٣٦، حديث ١٥٠٦، من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\n٤ أخرجه أحمد بهذا اللفظ ٦/٢٥٥، ومسلم ٩/٣٢٨- نووي، حديث ٢١/٢٩٨٠.\n٥ أخرجه البخاري ١٠/٦٨٩ – فتح الباري، كتاب الأطعمة: باب ما كان النبي ﷺ وأصحابه يأكلون حديث ٥٤١٦، ومسلم ٩/٣٢٨ – نووي، كتاب الزهد والرقائق، حديث ٢٠/٢٩٧٠، وابن ماجة ٢/١١١٠، كتاب الأطعمة: باب خبر البر، حديث ٣٣٤٤، والترمذي نحوه ٤/٥٧٩، كتاب الزهد: باب ما جاء في معيشة النبي ﷺ وأهله، حديث ٢٣٥٧، وفي الشمائل المحمدية ص ١٢٩، حديث ١٥٠، وأخرجه أحمد في المسند ٦/٤٢، ١٥٦، والبغوي في شرح السنة ٧/٣٠٩ –بتحقيقنا، حديث ٣٩٦٧٨، ٣٩٦٨، من طريق إبراهيم عن الأسود بن يزيد عن عائشة به.==","vol":"3","page":264},{"text":"وَفِيهِمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَ آلِ مُحَمَّدٍ قُوتًا١، فَإِنْ قِيلَ فَمَا وَجْهُ اسْتِعَاذَتِهِ ﷺ مِنْ الْفَقْرِ كَمَا تَقَدَّمَ الْحَدِيثُ فِي قَسْمِ الصَّدَقَاتِ فَالْجَوَابُ أَنَّ الَّذِي اسْتَعَاذَ مِنْهُ وَكَرِهَهُ فَقْرَ الْقَلْبِ وَاَلَّذِي اخْتَارَهُ وَارْتَضَاهُ طَرْحَ الْمَالِ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ الَّذِي اسْتَعَاذَ مِنْهُ هُوَ الَّذِي لَا يُدْرَكُ مَعَهُ الْقُوتُ وَالْكَفَافُ وَلَا يَسْتَقِرُّ مَعَهُ فِي النَّفْسِ غِنًى لِأَنَّ الْغِنَى عنده ﷺ غنى النفس وقد قَالَ تَعَالَى ﴿وَوَجَدَك عَائِلًا فَأَغْنَى﴾ وَلَمْ يَكُنْ غِنَاهُ أَكْثَرَ مِنْ ادِّخَارِهِ قُوتَ سَنَةٍ لِنَفْسِهِ وَعِيَالِهِ وَكَانَ الْغِنَى مَحَلُّهُ فِي قَلْبِهِ ثِقَةً بِرَبِّهِ وَكَانَ يَسْتَعِيذُ من فقر منسي وغنى مطغي وفيه دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ لِلْغِنَى وَالْفَقْرِ طَرَفَيْنِ مَذْمُومَيْنِ وَبِهَذَا تَجْتَمِعُ الْأَخْبَارُ فِي هَذَا الْمَعْنَى\n١٤٤٤ - حَدِيثُ عَائِشَةَ مَا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أُحِلَّ لَهُ النِّسَاءُ اللَّاتِي حُظِرْنَ عَلَيْهِ كَذَا وَقَعَ فِيهِ وَقَوْلُهُ اللَّاتِي حُظِرْنَ عَلَيْهِ مُدْرَجٌ فِي الْحَدِيثِ قَالَ الشَّافِعِيُّ أَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ مَا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أُحِلَّ لَهُ النِّسَاءُ٢، قال الشافعي كأنها يعني اللَّاتِي حُظِرْنَ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿لَا يَحِلُّ لَك النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ﴾ الْآيَةَ وَهَكَذَا سَاقَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ عَنْ الشَّافِعِيِّ وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ دُونَ الزِّيَادَةِ٣، وَرَوَاهُ الدَّارِمِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وابن حبان والحاكم والنسائي مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ عَائِشَةَ بِلَفْظِ مَا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ حَتَّى أَحَلَّ اللَّهُ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ مِنْ النِّسَاءِ مَا شَاءَ٤، وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ\n_________\n=وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\n١ أخرجه البخاري ١٣/٦٨ – الفتح، كتاب الرقاق: باب كيف عيش النبي ﷺ وأصحابه، حديث ٦٤٦٠، ومسلم ٤/١٥٧ – نووي، كتاب الزكاة: باب إعطاء الكفاف والقناعة، حديث ١٢٦-١٠٥٥، والترمذي ٤/٥٨٠، كتاب الزهد: باب ما جاء في معيشة النبي ﷺ وأهله، حديث ٢٣٦١، وابن ماجة ٢/١٣٨٧، كتاب الزهد: باب القناعة، حديث ٤١٣٩، من حديث أبي هريرة.\n٢ أخرجه الشافعي في الأم ٢/١٤٠، والبيهقي في معرفة السنن والآثار ٥/٢١٣، كتاب النكاح: باب ما جاء في أمر رسول الله ﷺ أوزواجه، رقم ٤٠٤٧، وفي السنن الكبرى ٧/٥٤، كتاب النكاح: باب كان لا يجوز له أن يبدل من أزواجه أحدا ثم سنخ.\n٣ أخرجه أحمد ٦/٤١، والترمذي ٥/٣٥٦، كتاب تفسير القرآن: باب ومن سورة الأحزاب حديث ٣٢١٦.\nوقال: هذا حديث حسن.\nوالنسائي ٦/٥٦، كتاب النكاح: باب ما افترض الله ﷿ على رسول الله ﷺ، حديث ٣٢٠٤، والبيهقي في معرفة السنن والآثار ٥/٢١٣، رقم ٤٠٤٧، وفي السنن الكبرى ٧/٥٤، من طريق سفيان عن عمرو عن عطاء عن عائشة به.\n٤ أخرجه أحمد ٦/١٨٠، والنسائي ٦/٥٦، رقم ٣٢٠٥، والدارمي ٢/١٥٤، كتاب النكاح: باب لا يحل لك النساء من بعد، وابن حبان في صحيحه ١٤/٢٨١ – الإحسان، رقم ٦٣٦٦،==","vol":"3","page":265},{"text":"شَهْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ نُهِيَ رَسُولُ اللَّهِ عَنْ أَصْنَافِ النِّسَاءِ إلَّا مَا كَانَ مِنْ الْمُؤْمِنَاتِ الْمُهَاجِرَاتِ فَقَالَ ﴿لَا يَحِلُّ لَك النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ﴾ الْآيَةَ فَأَحَلَّ اللَّهُ فَتَيَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ وَحَرَّمَ كُلَّ ذَاتِ دِينٍ غَيْرِ الْإِسْلَامِ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إنَّا أَحْلَلْنَا لَك أَزْوَاجَك إلَى قَوْلِهِ خَالِصَةً لَك وَحَرَّمَ مَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ أَصْنَافِ النِّسَاءِ١، قَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ.\n١٤٤٥ - حَدِيثٌ لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ التَّخْيِيرِ بَدَأَ بِعَائِشَةَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لَمَّا أُمِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِتَخْيِيرِهِ أَزْوَاجَهُ بَدَأَ بِي وَقَالَ إنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا فَلَا عَلَيْكِ أَلَّا تَعْجَلِي الْحَدِيثَ وَفِيهِ ثُمَّ قَالَ إنَّ اللَّهَ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا الْآيَةَ وَفِيهِ فَإِنِّي أُرِيدُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ٢، وَاتَّفَقَا عَلَى طَرِيقِ مَسْرُوقٍ عَنْهَا خَيَّرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاخْتَرْنَاهُ فَلَمْ يَعْدُدْهَا عَلَيْنَا وَفِي رواية فلم يعد ذَلِكَ طَلَاقًا٣، وَلِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ نَحْوُ الْأَوَّلِ وَزَادَ فِي آخِرِهِ وَأَسْأَلُكَ لَا تُخْبِرُ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِكَ بِاَلَّذِي قُلْتُ قَالَ لَا تَسْأَلُنِي امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ إلَّا أَخْبَرْتُهَا٤، وَفِي بَعْضِ طُرُقِهِ أَنَّ هَذَا الْكَلَامَ مُنْقَطِعٌ فَإِنَّ فِيهِ قَالَ مَعْمَرٌ وَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ\n_________\n= والحاكم في المستدرك ٢/٤٣٧، كتاب التفسير، وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\n١ أخرجه الترمذي ٥/٣٥٥، ٣٥٦، كتاب تفسير القرآن: باب ومن سورة الأحزاب، حديث ٣٢١٥، من حديث ابن عباس ﵄.\nوقال: هذا حديث حسن، إنما نعرفه من حديث عبد الحميد بن بهرام، قال: سمعت أحمد بن الحسن يقول: قال أحمد بن حنبل: لا بأس بحديث عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب.\n٢ أخرجه البخاري ٩/٤٧٣- فتح الباري، كتاب التفسير: باب ﴿يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن﴾، حديث ٤٧٨٥، ومسلم ٥/٣٣٥، ٣٣٦ – نووي، كتاب الطلاق: باب بيان أن تخيير امرأته لا يكون طلاقا إلا بالنية، حديث ٢٢- ١٤٧٥، والترمذي ٥/٣٥٠، ٣٥١، كتاب تفسير القرآن: باب ومن سورة الأحزاب، حديث ٣٢٠٤، والنسائي ٦/٥٥، كتاب النكاح: باب ما افترض الله ﷿ على رسول الله ﷺ، حديث ٣٢٠١، وأخرجه أحمد في المسند ٦/٧٧، ١٥٢، من حديث عائشة.\n٣ أخرجه البخاري ١٠/٤٦١- فتح، كتاب الطلاق: باب من خير أزواجه، حديث ٥٢٦٢، ومسلم في الصحيح ٥/٣٣٦، ٣٣٧- نووي، كتاب الطلاق: باب بيان أن تخيير امرأته لا يكون طلاقا، حديث ٢٤- ١٤٧٧، والترمذي ٣/٤٧٤، كتاب الطلاق: باب ما جاء في الخيار، حديث ١١٧٩، والنسائي ٦/٥٦، كتاب النكاح: باب ما افترض الله ﷿ على رسول الله ﷺ حديث ٣٢٠٣، وأخرجه أحمد ٦/١٧٠، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/٣٤٥، كتاب الطلاق باب ما جاء في التخيير، من طريق الشعبي عن مسروق عن عائشة به.\n٤ أخرجه مسلم ٥/٣٣٧، ٣٣٨، نووي، كتاب الطلاق: باب بيان أن تخيير امرأته لا يكون طلاقا، حديث ٢٩- ١٤٧٨، من حديث جابر.","vol":"3","page":266},{"text":"قَالَ قَالَتْ عَائِشَةُ لَا تَقُلْ إنِّي أَخْبَرْتُكَ١.\nتَنْبِيهٌ: اُحْتُجَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّ جَوَابَهُنَّ لَيْسَ الْفَوْرَ وَاعْتَرَضَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ بِأَنَّهُ صَرَّحَ لِعَائِشَةَ بِالْإِمْهَالِ إلَى مُرَاجَعَةِ الْأَبَوَيْنِ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَفِي طَرْدِ ذَلِكَ فِي بَقِيَّةِ أَزْوَاجِهِ نَظَرٌ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ خَاصًّا بِعَائِشَةَ لِمَيْلِهِ إلَيْهَا وَصِغَرِ سِنِّهَا فَكَأَنَّهُ قَالَ لَهَا لَا تُبَادِرِي بِالْجَوَابِ خَشْيَةَ أَنْ تَبْتَدِرَ فَتَخْتَارَ الدُّنْيَا وَعَلَى هَذَا فَلَا يَطَّرِدُ ذَلِكَ فِي غَيْرِهَا انْتَهَى وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ.\nقَوْلُهُ وَهَلْ حَرُمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ طَلَاقُهُنَّ بَعْدَمَا اخْتَرْنَهُ كَمَا لَوْ رَغِبَتْ عَنْهُ امْرَأَةٌ حَرُمَ عَلَيْهِ إمْسَاكُهَا قُلْت وَهَذَا يَحْتَاجُ إلَى دَلِيلٍ خَاصٍّ.\nقَوْلُهُ الْقِسْمُ الثَّانِي الْمُحَرَّمَاتُ الزَّكَاةُ وَالصَّدَقَةُ تَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي قَسْمِ الصَّدَقَاتِ.\n١٤٤٦ - قَوْلُهُ مَا كَانَ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ الْبَصَلَ وَالثُّومَ وَالْكُرَّاثَ وَهَلْ كَانَ حَرَامًا عَلَيْهِ فِيهِ وَجْهَانِ أَشْبَهُهُمَا لَا وَقَوْلُهُ وَالْأَشْبَهُ إلَى آخِرِهِ يُؤْخَذُ مِمَّا رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَغَيْرُهُ مِنْ طَرِيقِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ نَحْوُ مَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَزَادَ إنِّي أَسْتَحِي مِنْ مَلَائِكَةِ اللَّهِ وَلَيْسَ بِمُحَرَّمٍ٢، وَلِلْحَاكِمِ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ أَنَّهُ أُرْسِلَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِطَعَامٍ مِنْ خَضِرَةٍ فِيهِ بَصَلٌ أَوْ كُرَّاثٌ فَلَمْ يَرَ فِيهِ أَثَرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ إنِّي أَسْتَحِي مِنْ مَلَائِكَةِ اللَّهِ وَلَيْسَ بِمُحَرَّمٍ٣، وَلِابْنِ خُزَيْمَةَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ لَمْ يَعُدْ أَنْ فُتِحَتْ خَيْبَرُ وَقَعْنَا فِي تِلْكَ الْبَقْلَةِ الثُّومِ فَأَكَلْنَا أَكْلًا شَدِيدًا قَالَ وَنَاسٌ جِيَاعٌ ثُمَّ قُمْنَا إلَى الْمَسْجِدِ فَوَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ الرِّيحَ فَقَالَ مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ الْخَبِيثَةِ فَلَا يَقْرَبْنَا فِي مَسْجِدِنَا فَقَالَ النَّاسُ حُرِّمَتْ حُرِّمَتْ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنَّهُ لَيْسَ لِي تَحْرِيمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ وَلَكِنَّهَا شَجَرَةٌ أَكْرَهُ رِيحَهَا وَإِنَّهُ يَأْتِينِي أَنْحَاءٌ٤، مِنْ الْمَلَائِكَةِ فَأَكْرَهُ أَنْ يَشُمُّوا رِيحَهَا٥، وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ الْمُطْلَقَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ الَّذِي أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ أَنَّهُ ﷺ نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ أَكْلِ الثُّومِ٦ مَحْمُولٌ\n_________\n١ أخرجه مسلم ٥/٣٤٦- نووي، كتاب الطلاق: باب الإيلاء واعتزال النساء وتخييرهن، حديث ٣٥-١٤٧٥.\n٢ أخرجه ابن خزيمة في صحيحه ٣/٨٥، ٨٦، حديث ١٦٧٠، من حديث أبي أيوب.\n٣ أخرجه الحاكم في المستدرك ٤/١٣٥، كتاب الأطعمة، وقال: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\n٤ أنحاء: أي ضروب منهم، واحدهم: نحو يعني: أن الملائكة كانوا يزورونه، سوى جبريل ﵇.\nينظر: النهاية لابن الأثير ٥/٣٠.\n٥ أخرجه ابن خزيمة ٣/٨٤، حديث ١٦٦٧، من طريق أبي نضرة عن أبي سعيد، فذكره.\n٦ أخرجه البخاري ٢/٦١٠- الفتح، كتاب الأذان: باب ما جاء في الثوم النيء والبصل والكراث حديث ٨٥٣، من حديث ابن عمر ﵄.","vol":"3","page":267},{"text":"عَلَى مَنْ أَرَادَ حُضُورَ الْمَسْجِدِ وَقَدْ زَادَ يَزِيدُ بْنُ الْهَادِ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كان يأكله إذا طبح وَظَاهِرُ الْأَحَادِيثِ أَنَّ أَكْلَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ بِحَرَامٍ عَلَيْهِ عَلَى الْإِطْلَاقِ بَلْ فِي أَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّ آخِرَ طَعَامٍ أَكَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ طَعَامٌ فِيهِ بَصَلٌ١، زَادَ الْبَيْهَقِيُّ أَنَّهُ كَانَ مَشْوِيًّا فِي قِدْرٍ٢، وَيُؤَيِّدُهُ حَدِيثُ عُمَرَ عِنْدَ مُسْلِمٍ فَمَنْ كَانَ آكِلَهُمَا وَلَا بُدَّ فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا٣، وَلِأَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ عَنْ عَلِيٍّ نَهَى عَنْ أَكْلِ الثُّومِ إلَّا مَطْبُوخًا٤.\n١٤٤٧ - حَدِيثٌ أَنَّهُ أُتِيَ بِقِدْرٍ فِيهِ بُقُولٌ فَوَجَدَ لَهَا رِيحًا فَقَرَّبَهَا إلَى بَعْضِ أَصْحَابِهِ وَقَالَ كُلْ فَإِنِّي أُنَاجِي مَنْ لَا تُنَاجِي مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ٥.\n١٤٤٨ - حَدِيثٌ كَانَ لَا يَأْكُلُ مُتَّكِئًا الْبُخَارِيُّ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَا آكُلُ مُتَّكِئًا٦.\n_________\n١ أخرجه أبو داود ٣/٣٦١، ٣٦٢، كتاب الأطعمة: باب من أكل الثوم، حديث ٣٨٢٩، والنسائي في السنن الكبرى ٤/١٥٨، كتاب أبواب الأطعمة: باب الرخصة في أكل البصل والثوم المطبوخ، حديث ٦٦٨٠، وأخرجه أحمد في المسند ٦/٨٩، من حديث عائشة به.\n٢ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٣/٧٨، كتاب الصلاة: باب الدليل على أن أكل ذلك ليس حرام.\n٣ أخرجه مسلم ٣/٥٥- نووي، كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب نهى من أكل ثوما أو بصلا، حديث ٧٨-٥٦٧، والنسائي ٢/٤٣، كتاب المساجد: باب من يخرج من المسجد، حديث ٧٠٨، وابن ماجة ٢/١١١٦، كتاب الأطعمة: باب أكل الثوم والبصل والكراث، حديث ٣٣٦٣، والبيهقي في السنن الكبرى ٣/٧٨، كتاب الصلاة: باب ما يؤمر به من أكل شيئا من ذلك أن يميته طبخا.\n٤ أخرجه أبو داود ٣/٣٦١، كتاب الأطعمة: باب في أكل الثوم، حديث ٣٨٢٨، والترمذي ٤/٢٦٢، كتاب الأطعمة: باب ما جاء في الرخصة في الثوم مطبوخا، حدث ١٨٠٨، والبيهقي في السنن الكبرى ٣/٧٨، كتاب الصلاة: باب ما يؤمر به من أكل شيئا من ذلك أن يميته طبخا، من طريق أبي إسحاق عن شريك عن علي به.\nقال أبو داود: شريك هو ابن حنبل.\n٥ أخرجه البخاري ٢/٦١٠- فتح الباري، كتاب الأذان: باب ما جاء في الثوم النيء والبصل والكراث، حديث ٨٥٥، ومسلم ٣/٥٤- نووي، كتاب المساجد: باب نهى من أكل ثوما أو بصلا، حديث ٧٣-٥٦٥، وأبو داود ٣/٣٦٠، كتاب الأطعمة: باب في أكل الثوم، حديث ٣٨٢٢، والترمذي ٤/٢٦١، كتاب الأطعمة: باب ما جاء في كراهية أكل الثوم والبصل، حديث ١٨٠٦، والنسائي ٢/٤٣، حديث ٧٠٧.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٨٠، وابن خزيمة ٣/٨٣، حديث ١٦٦٥.\n٦ أخرجه البخاري ١٠/٦٧٨ – الفتح، كتاب الأطعمة: باب الأكل متكئا، حديث ٥٣٩٨، وأبو داود ٣/٣٤٨، كتاب الأطعمة: باب ما جاء في الأكل متكئا، حديث ٣٧٦٩، والترمذي ٤/٢٧٣، كتاب الأطعمة: باب ما جاء كراهية الأكل متكئا، حديث ١٨٣٠، والنسائي في الكبرى ٤/١٧١، كتاب آداب الأكل: باب الأكل متكئا، حدث ٦٧٤٢، وابن ماجة ٢/١٠٨٦، كتاب الأطعمة: باب الأكل متكئا، حديث ٣٢٦٢، وأخرجه أحمد ٤/٣٠٨، والحميدي ٢/٣٩٥،==","vol":"3","page":268},{"text":"١٤٤٩ - حَدِيثٌ إنَّمَا آكُلُ كَمَا يَأْكُلُ الْعَبْدُ وَأَجْلِسُ كَمَا يَجْلِسُ الْعَبْدُ الْبَيْهَقِيّ فِي الشُّعَبِ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ مُرْسَلًا وَهُوَ فِي مُصَنَّفِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ يَحْيَى وَلَفْظُهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ \"آكُلُ كَمَا يَأْكُلُ الْعَبْدُ وَأَجْلِسُ كَمَا يَجْلِسُ الْعَبْدُ فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ\" ١، وَقَالَ الْبَزَّارُ نَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَلَّى الْآدَمِيُّ نَا حَفْصُ بْنُ عَمَّارٍ الطَّاحِيُّ نَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ عَنْ عبيد الله عن نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ إنَّمَا أَنَا عَبْدٌ آكُلُ كَمَا يَأْكُلُ الْعَبْدُ٢، وَقَالَ لَا نَعْلَمُ يُرْوَى بِإِسْنَادٍ مُتَّصِلٍ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَلَا نَعْلَمُ رَوَاهُ إلَّا ابْنُ عُمَرَ وَلَا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ إلَّا مُبَارَكٌ وَلَا عَنْ مُبَارَكٍ إلَّا حَفْصٌ وَلَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ قُلْت وَحَفْصٌ فِيهِ مَقَالٌ وَوَصَلَهُ ابْنُ شَاهِينِ فِي نَاسِخِهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَفِيهِ قِصَّةٌ٣، وَلِأَبِي الشَّيْخِ فِي كِتَابِ أَخْلَاقِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ نَحْوُهُ٤ وَمِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ٥، وَإِسْنَادُهُمَا ضَعِيفٌ وَلِابْنِ شَاهِينِ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ مُرْسَلًا نَحْوُهُ٦، وَفِي ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ حَدِيثِ مُجَاهِدٍ مُرْسَلًا أَيْضًا قَالَ مَا أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ مُتَّكِئًا قَطُّ إلَّا مَرَّةً وَقَالَ اللَّهُمَّ إنِّي عَبْدُك وَرَسُولُك٧، وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ أَنَا أَبُو النَّضْرِ أَنَا أَبُو مَعْشَرٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهَا يَا عَائِشَةُ لَوْ شِئْتُ لَسَارَتْ مَعِي جِبَالُ الذَّهَبِ أتاني ملك إن حجزته لَتُسَاوِي الْكَعْبَةَ فَقَالَ إنَّ رَبَّك يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ لَك إنْ شِئْتَ كُنْتَ نَبِيًّا مَلِكًا وَإِنْ شِئْتَ عَبْدًا فَأَشَارَ إلَيَّ جِبْرِيلُ أَنْ ضَعْ نَفْسَك فَقُلْتُ نبيا عبدا فكن بَعْدَ ذَلِكَ لَا يَأْكُلُ مُتَّكِئًا وَيَقُولُ آكُلُ كَمَا يَأْكُلُ الْعَبْدُ وَأَجْلِسُ كَمَا يَجْلِسُ الْعَبْدُ٨ وَلِلْبَيْهَقِيِّ فِي الشُّعَبِ وَالدَّلَائِلِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قِصَّةٍ قَالَ فِيهَا فَمَا أَكَلَ\n_________\n= حديث ٨٩١، والدارمي ٢/١٠٦، كتاب الأطعمة: باب الأكل متكئا، والبغوي فلي شرح السنة ٦/٦٩، حديث ٢٨٣٢، كتاب الأطعمة: باب كراهية الأكل متكئا، عن أبي جحيفة، فذكره.\n١ أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ١٠/٤١٧، رقم ١٩٥٥، والبيهقي في شعب الإيمان ٥/١٠٧، رقم ٥٩٧٥، عن يحيى ابن أبي كثير مرسلا.\n٢ أخرجه البزار كما في كشف الأستار برقم ٢٤٦٩، وكما عزاه له الهيثمي في مجمع الزوائد ٩/٢٤، كتاب علامات النبوة: باب في تواضعه ﷺ.\nوقال: رواه البزار، وفيه حفص بن عمارة الطاهر ولم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا.\n٣ أخرجه ابن شاهين في الناسخ والمنسوخ من الحديث ص ٢٧٨، ٢٧٩- بتحقيقنا، رقم ٦١٢، وأخرجه ابن عدي في الكامل ٥/١٩٧١، من طريق عبد الحكم عن أنس بن مالك، فذكره.\n٤ أخرجه أبو الشيخ في أخلاق النبي ﷺ وآدابه ص ٢١٢، في ذكر تواضعه في أكله ﷺ.\n٥ ينظر: أخلاق النبي ﷺ ٢١٣.\n٦ أخرجه ابن شاهين في الناسخ والمنسوخ ص ٧٨، رقم ٦١١.\n٧ أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٥/١٤٠، كتاب العقيقة: باب من كان يأكل متكئا، حديث ٢٤٥١٦.\n٨ أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ١/٢٨٨، ذكر صفته في مأكله ﷺ، وأبو الشيخ في أخلاق النبي ﷺ ص ٢١٣، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٩/٢٢، كتاب علامات النبوة: باب في==","vol":"3","page":269},{"text":"ﷺ بَعْدَ تِلْكَ الْكَلِمَةِ طَعَامًا مُتَّكِئًا حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ١ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِلَفْظِ قَطُّ بَدَلَ حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ فَإِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ بَقِيَّةَ عَنْ الزُّبَيْدِيِّ وَقَدْ صَرَّحَ وَوَافَقَهُ مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَيْضًا٢.\nفَائِدَةٌ لَمْ يَثْبُتْ دَلِيلُ الْخُصُوصِيَّةِ فِي ذَلِكَ وَإِنَّمَا هُوَ أَدَبٌ مِنْ الْآدَابِ وَمِمَّنْ صَرَّحَ بِأَنَّهُ كَانَ غَيْرَ مُحَرَّمٍ عَلَيْهِ ابْنُ شَاهِينِ فِي نَاسِخِهِ٣.\nتَنْبِيهٌ: قَالَ الْخَطَّابِيُّ الْمُتَّكِئُ هُوَ الْجَالِسُ مُعْتَمِدًا عَلَى وِطَاءٍ٤، وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ الْمُرَادُ بِالِاتِّكَاءِ عَلَى أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ.\n١٤٥٠ - قَوْلُهُ وَمِمَّا عُدَّ مِنْ الْمُحَرَّمَاتِ الْخَطُّ وَالشِّعْرُ وإنما يتجه القول بتحريمها مِمَّنْ يَقُولُ إنَّهُ كَانَ يُحْسِنُهُمَا ثُمَّ اسْتَدَلَّ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ وَبِقَوْلِهِ وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ وَفِي الِاسْتِدْلَالِ بِالْآيَةِ الْأُولَى عَلَى ذَلِكَ نَظَرٌ وَاسْتَدَلَّ غَيْرُهُ بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ الْمُخَرَّجِ فِي الصَّحِيحِ بِلَفْظِ إنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لَا نَكْتُبُ وَلَا نَحْسُبُ٥ الْحَدِيثَ.\nوَقَالَ الْبَغَوِيّ فِي التَّهْذِيبِ قِيلَ كَانَ يُحْسِنُ الْخَطَّ وَلَا يَكْتُبُ وَيُحْسِنُ الشِّعْرَ وَلَا يَقُولُهُ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ كَانَ لَا يُحْسِنُهُمَا وَلَكِنْ كَانَ يُمَيِّزُ بَيْنَ جَيِّدِ الشِّعْرِ ورديه انْتَهَى وَادَّعَى بَعْضُهُمْ أَنَّهُ صَارَ يَعْلَمُ الْكِتَابَةَ بَعْدَ أَنْ كَانَ لَا يَعْلَمُهَا وَأَنَّ عَدَمَ مَعْرِفَتِهِ كَانَ بِسَبَبِ الْمُعْجِزَةِ٦، لِقَوْلِهِ تَعَالَى وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِك إِذا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ فَلَمَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ وَاشْتَهَرَ الْإِسْلَامُ وَكَثُرَ الْمُسْلِمُونَ وَظَهَرَتْ الْمُعْجِزَةُ وَأُمِنَ الِارْتِيَابُ\n_________\n= تواضعه ﷺ، وقال: رواه أبو يعلى وإسناده حسن.\n١ أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٥/١٠٧، رقم ٥٩٧١، وفي الدلائل النبوة ١/٣٣٤، باب ذكر أخبار رويت في زهده في الدنيا، وأخرجه النسائي في السنن الكبرى ٤/١٧١، كتاب آداب الأكل: باب الأكل متكئا، حديث ٦٧٤٣، موصولا.\n٢ أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ١٠/٤١٧، رقم ١٩٥٥١.\n٣ ينظر: الناسخ والمنسوخ لابن شاهين ص ٢٧٩، تحت رقم ٦١٣ – بتحقيقنا.\n٤ ينظر: معالم السنن للخطابي ٤/٢٤٣.\n٥ أخرجه البخاري ٤/٦٢٣ – الفتح، كتاب الصوم: باب قول النبي ﷺ: \"لا تكتب ولا تحسب\"، حديث ١٩١٣، ومسلم ٤/٢٠٤- نووي، كتاب الصيام: باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال، حديث ١٥- ١٠٨٠، وأبو داود ٢/٢٩٦، كتاب الصوم: باب الشهر يكون تسعا وعشرين، حديث ٢٣١٩، والنسائي ٤/١٣٩، كتاب الصيام: باب كم الشهر؟ حديث ٢١٤٠، وأخرجه أحمد ٢/٤٣، والبيهقي في السنن الكبرى ٤/٢٥٠، كتاب الصيام: باب الشهر يخرج تسعا وعشرين فيكمل صيامهم من حديث ابن عمر.\n٦ ينظر: رسالة تحقيق المذهب لأبي الوليد الباجي ص ١٩٨-٢١٤.","vol":"3","page":270},{"text":"فِي ذَلِكَ عَرَفَ حِينَئِذٍ الْكِتَابَةَ وَقَدْ رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَغَيْرُهُ مِنْ طَرِيقِ مُجَالِدٍ عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ مَا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى كَتَبَ وَقَرَأَ١، قَالَ مُجَالِدٌ فَذَكَرْت ذَلِكَ لِلشَّعْبِيِّ فَقَالَ صَدَقَ قَدْ سَمِعْت أَقْوَامًا يَذْكُرُونَ ذَلِكَ انْتَهَى قَالَ وَلَيْسَ فِي الْآيَةِ مَا يُنَافِي ذَلِكَ وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ وَغَيْرُهُ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَأَيْت لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ مَكْتُوبًا الصَّدَقَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا وَالْقَرْضُ بِثَمَانِيَةَ عَشْرَ٢، قَالَ وَالْقُدْرَةُ عَلَى قِرَاءَةِ الْمَكْتُوبِ فَرْعُ مَعْرِفَةِ الْكِتَابَةِ وَأُجِيبَ بِاحْتِمَالِ أَقْدَارِ اللَّهِ لَهُ عَلَى ذَلِكَ بِغَيْرِ تَقَدُّمَةِ مَعْرِفَةِ الْكِتَابَةِ وَهُوَ أَبْلَغُ فِي الْمُعْجِزَةِ وَبِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ حُذِفَ مِنْهُ شَيْءٌ وَالتَّقْدِيرُ فَسَأَلْتُ عَنْ الْمَكْتُوبِ فَقِيلَ لِي هُوَ كَذَا وَمِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ أَبِي كَبْشَةَ السَّلُولِيِّ عَنْ سَهْلِ بن الخظلية أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا أَمَرَ مُعَاوِيَةَ أَنْ يَكْتُبَ لِلْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ وَعُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ قَالَ عُيَيْنَةُ أَتَرَانِي أَذْهَبُ إلَى قَوْمِي بِصَحِيفَةٍ كَصَحِيفَةِ الْمُلْتَمِسِ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصَّحِيفَةَ فَنَظَرَ فِيهَا فَقَالَ قَدْ كَتَبَ لَك بِمَا أُمِرَ فِيهَا٣، قَالَ يُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ أَحَدُ رُوَاتِهِ فَيَرَى أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كتب بعدما أُنْزِلَ عَلَيْهِ وَمِنْ الْحُجَّةِ في ذلك ظاهرا مَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي قِصَّةِ صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ فَأَخَذَ الْكِتَابَ فَكَتَبَ هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَدِيثَ٤، وَكَذَا أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فِي مُسْتَخْرَجِهِ وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ بْنُ دِحْيَةَ صَارَ بَعْضُ النَّاسِ إلَى أَنَّ\n_________\n١ ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٨/٢٧٤، كتاب علامات النبوة.\nوقال: رواه الطبراني، وقال: هذا حديث منكر، وأبو عقيل ضعيف، وهذا معارض لكتاب الله تعالى، وإن معناه: أن النبي ﷺ لم يتوف حتى قرأ عبد الله بن عتبة، وكتب، يعني أنه كان يعقل في وفاته والله أعلم.\nوالحديث ذكره الألباني في الضعيفة ١/٣٤٩، رقم ٣٤٣، وقال: موضوع.\n٢ أخرجه ابن ماجة ٢/٨١٢، كتاب الصدقات: باب القرض، حديث ٢٤٣١، من طريق خالد بن يزيد بن أبي مالك عن أبيه عن أنس بن مالك فذكره.\nقال البوصيري في الزوائد ٢/٢٥٢: هذا إسناد ضعيف، خالد بن أبي يزيد بن عبد الرحمن بن مالك أبو هشام الهمداني الدمشقي، ضعفه أحمد وابن معين وأبو داود والنسائي وأبو زرعة وابن الجارود والساجي والعقيلي والدارقطني وغيرهم.\nووثقه أحمد بن صالح المصري، وأبو زرعة الدمشقي، وقال ابن حبان: هو من فقهاء الشام كان صدوقا في الرواية، ولكن كان يخطئ كثيرا وأبوه فقيه دمشق ومفتيهم.\n٣ ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٣/٩٨، كتاب الزكاة: باب ما جاء في السؤال، من حديث سهل بن الحنظلية الأنصاري.\nوقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.\n٤ أخرجه البخاري ٥/٦٤٣ – فتح الباري، كتاب الصلح: باب كيف يكتب: هذا من صالح فلان بن فلان.... حديث ٢٧٩٩، وأخرجه أحمد ٤/٢٨٩، ومسلم ٦/٣٧٦- نووي، كتاب الجهاد والسير: باب صلح الحديبية، حديث ٩٢-١٧٨٣، وأبو داود ٢/١٦٧، كتاب المناسك الحج: باب المحرم يحمل السلاح، حديث ١٨٣٢، من حديث البراء بن عازب.","vol":"3","page":271},{"text":"النَّبِيَّ ﷺ كَتَبَ مِنْهُمْ أَبُو ذَرٍّ الْهَرَوِيُّ وَأَبُو الْفَتْحِ النَّيْسَابُورِيُّ وَأَبُو الْوَلِيدِ الْبَاجِيُّ وَصَنَّفَ فِيهِ كِتَابًا قَالَ وَسَبَقَ إلَى ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ فِي كِتَابِ الْكِتَابِ لَهُ فَإِنَّهُ قَالَ فِيهِ كَتَبَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ فِي سِرَاجِهِ لَمَّا قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ ذَلِكَ طَعَنُوا عَلَيْهِ وَرَمَوْهُ بِالزَّنْدَقَةِ وَكَانَ الْأَمِيرُ مُتَثَبِّتًا فَأَحْضَرَهُمْ لِلْمُنَاظَرَةِ فَاسْتَظْهَرَ الْبَاجِيُّ بِبَعْضِ الْحُجَّةِ وَطَعَنَ عَلَى مَنْ خَالَفَهُ وَنَسَبَهُمْ إلَى عَدَمِ مَعْرِفَةِ الْأُصُولِ وَقَالَ اُكْتُبْ إلَى الْعُلَمَاءِ بِالْآفَاقِ فَكَتَبَ إلَى إفْرِيقِيَّةَ وَصِقِلِّيَةَ وَغَيْرِهِمَا فَجَاءَتْ الْأَجْوِبَةُ بِمُوَافَقَةِ الْبَاجِيِّ وَمُحَصَّلُ مَا تَوَارَدُوا عَلَيْهِ أَنَّ مَعْرِفَتَهُ الْكِتَابَةَ بَعْدَ أُمِّيَّتِهِ لَا يُنَافِي الْمُعْجِزَةَ بَلْ تَكُونُ مُعْجِزَةً أُخْرَى لِأَنَّهُمْ بَعْدَ أَنْ تَحَقَّقُوا أُمِّيَّتَهُ وَعَرَفُوا مُعْجِزَتَهُ بِذَلِكَ وَعَلَيْهِ تُنَزَّلُ الْآيَةُ السَّابِقَةُ صَارَ بَعْدَ ذَلِكَ يَعْلَمُ الْكِتَابَةَ بِغَيْرِ تَقَدُّمِ تَعْلِيمٍ فَكَانَتْ مُعْجِزَةً أُخْرَى وَعَلَيْهِ يُنَزَّلُ حَدِيثُ الْبَرَاءِ انْتَهَى وَقَدْ رَدَّ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ مُعْوَرٍ عَلَى أَبِي الْوَلِيدِ الْبَاجِيِّ وَبَيَّنَ خَطَأَهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي تَصْنِيفٍ مُفْرَدٍ وَوَقَعَ لِأَبِي مُحَمَّدٍ الْهَوَّارِيِّ مَعَهُ قِصَّةٌ فِي مَنَامٍ رَآهُ مُلَخَّصُهُ أَنَّهُ كَانَ يَرَى مِمَّا قَالَ الْبَاجِيُّ فَرَأَى فِي النَّوْمِ قَبْرَ النَّبِيِّ ﷺ يَنْشَقُّ وَيَمِيدُ وَلَا يَسْتَقِرُّ فَانْدَهَشَ لِذَلِكَ وَقَالَ فِي نَفْسِهِ لَعَلَّ هَذَا بِسَبَبِ اعْتِقَادِي ثُمَّ عَقَدْت التَّوْبَةَ مَعَ نَفْسِي فَسَكَنَ وَاسْتَقَرَّ فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ قَصَّ الرُّؤْيَا عَلَى ابْنِ مُعْوَرٍ فَعَبَّرَهَا لَهُ كَذَلِكَ وَاسْتَظْهَرَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿تَكَادُ السماوات يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا﴾ الْآيَاتِ وَمُحَصَّلُ مَا أَجَابَ بِهِ الْبَاجِيُّ عَنْ ظَاهِرِ حَدِيثِ الْبَرَاءِ أَنَّ الْقِصَّةَ وَاحِدَةٌ وَالْكَاتِبَ فِيهَا كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لِلْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ أَيْضًا بِلَفْظِ لَمَّا صَالَحَ النَّبِيُّ ﷺ أَهْلَ الْحُدَيْبِيَةِ كَتَبَ عَلِيٌّ بَيْنَهُمْ كِتَابًا فَكَتَبَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ١، فَتُحْمَلُ الرِّوَايَةُ الْأُولَى عَلَى أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ فَكَتَبَ أَيْ فَأَمَرَ الْكَاتِبَ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ رِوَايَةُ الْمِسْوَرِ فِي الصَّحِيحِ أَيْضًا فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ فَفِيهَا وَاَللَّهِ وَإِنِّي لَرَسُولُ اللَّهِ وَإِنْ كَذَّبْتُمُونِي اُكْتُبْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ٢، وَقَدْ وَرَدَ فِي كَثِيرٍ مِنْ الْأَحَادِيثِ فِي الصَّحِيحِ وَغَيْرِهِ إطْلَاقُ لَفْظِ كَتَبَ بِمَعْنَى أَمَرَ مِنْهَا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَتَبَ إلَى قَيْصَرَ٣، وَحَدِيثُهُ كَتَبَ إلَى النَّجَاشِيِّ\n_________\n١ أخرجه البخاري في الصحيح ٥/٦٤٣ –الفتح، كتاب الصلح: باب كيف يكتب، حديث ٢٦٩٨، وأخرجه مسلم أيضا ٦/٣٧٦ –نووي، كتاب الجهاد والسير: باب صلح الحديبية في الحديبية حديث ٩٠-١٧٨٣.\n٢ أخرجه البخاري ٥/٦٧٥-٦٧٧ –الفتح، كتاب الشروط: باب الشروط في الجهاد، والمصالحة من أهل الحرب وكتاب الشروط، حديث ٢٧٣١، ٢٧٣٢.\n٣ أخرجه البخاري ٦/٢٠٩ –الفتح، كتاب الجهاد والسير: باب دعاء النبي ﷺ الناس إلى الإسلام والنبوة، حديث ٢٩٤٠، وأخرجه أحمد ١/٢٦٢، ٢٦٣، من حديث ابن عباس أن رسول الله ﷺ كتب إلى قيصر يدعوه إلى الإسلام، وبعث بكتابه إليه مع دحية الكلبي … فذكره.","vol":"3","page":272},{"text":"وَحَدِيثُهُ كَتَبَ إلَى كَسْرَى١، وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ كَتَبَ إلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ٢، وَغَيْرُ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ كُلِّهَا مَحْمُولَةٌ عَلَى أَنَّهُ أَمَرَ الْكَاتِبَ وَيُشْعِرُ بِذَلِكَ هُنَا قَوْلُهُ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ لَمَّا امْتَنَعَ الْكَاتِبُ أَنْ يَمْحُوَ لَفْظَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَرِنِي فَمَحَاهُ فَإِنَّ ظَاهِرَهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ يَعْرِفُ الْكِتَابَةَ لَمَا احْتَاجَ إلَى قَوْلِهِ أَرِنِي فَكَأَنَّهُ أَرَاهُ الْمَوْضِعَ الَّذِي أَبَى أَنْ يَمْحُوَهُ فَمَحَاهُ هُوَ ﷺ بِيَدِهِ ثُمَّ نَاوَلَهُ لِعَلِيٍّ فَكَتَبَ بِأَمْرِهِ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بَدَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَأَجَابَ بَعْضُهُمْ عَلَى تَقْدِيرِ حَمْلِهِ عَلَى ظَاهِرِهِ أَنَّهُ كَتَبَ ذَلِكَ الْيَوْمَ غَيْرَ عَالِمٍ بِالْكِتَابَةِ وَلَا بِتَمْيِيزِ حُرُوفِهَا لَكِنَّهُ أَخَذَ الْقَلَمَ بِيَدِهِ فحط بِهِ فَإِذَا هُوَ كِتَابَةٌ ظَاهِرَةٌ عَلَى حَسْبِ الْمُرَادِ وَذَهَبَ إلَى هَذَا الْقَاضِي أَبُو جَعْفَرٍ السَّمْنَانِيُّ وَأَجَابَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ لَيْسَ فِي ظَاهِرِ الْحَدِيثِ إلَّا أَنَّهُ كَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَهَذَا لَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَكْتُبَهُ الْأُمِّيُّ كَمَا يَكْتُبُ الْمُلُوكُ عَلَامَتَهُمْ وَهُمْ أُمِّيُّونَ.\n١٤٥١ - فَصْلٌ وَأَمَّا الشِّعْرُ فَكَانَ نَظْمُهُ مُحَرَّمًا عَلَيْهِ بِاتِّفَاقٍ لَكِنْ فَرَّقَ الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ بَيْنَ الرَّجَزِ وَغَيْرِهِ من البحور فقالوا يَجُوزُ لَهُ الرَّجَزُ دُونَ غَيْرِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ الْأَكْثَرَ عَلَى أَنَّ الرَّجَزَ ضَرْبٌ مِنْ الشِّعْرِ وَإِنَّمَا ادَّعَى أَنَّهُ لَيْسَ بِشِعْرٍ الْأَخْفَشُ وَأَنْكَرَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ وَغَيْرُهُ وَإِنَّمَا جَرَى الْبَيْهَقِيُّ لِذَلِكَ ثُبُوتُ قَوْلِهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ٣، فَإِنَّهُ مِنْ بُحُورِ الرجز ولا حائز أَنْ يَكُونَ مِمَّا تَمَثَّلَ بِهِ كَمَا سَيَأْتِي لِأَنَّ غَيْرَهُ لَا يَقُولُ أَنَا النَّبِيُّ وَيُزِيلُ\n_________\n١ أخرجه البخاري ٦/٢٠٨ –الفتح، كتاب الجهاد والسير: باب دعوة اليهود والنصارى، وما كتب النبي ﷺ إلى كسرى وقيصر، حديث ٢٩٣٩، وأخرجه أحمد ١/٢٤٣، من حديث ابن عباس أن رسول الله ﷺ بعث بكتابه إلى كسرى فأمره أن يدفعه إلى عظيم البحرين فيدفعه عظيم البحرين إلى كسرى … فذكره.\n٢ حديث عبد الله بن عكيم الجهني. أخرجه الترمذي ٤/٤٠٣، كتاب الطب: باب ما جاء في كراهية التعليق، حديث ٢٠٧٢، وأخرجه أحمد في المسند ٤/٣١٠، عن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى.\nقال دخلت على عبد الله بن عكيم أبي معبد الجهني أعوده وبه حمرة، فقلنا: ألا تعلق شيئا؟ قال: الموت أقرب من ذلك. قال النبي ﷺ: \"من تعلق شيئا وكل إليه\".\nقال الترمذي: وعبد الله بن عكيم لم يسمع من النبي ﷺ، وكان في زمن النبي ﷺ يقول: كتب إلينا رسول الله ﷺ.\n٣ أخرجه البخاري ٦/١٦٠ –الفتح، كتاب الجهاد والسير: باب من قاد دابة غيره في الحرب، حديث ٢٨٦٤، ومسلم ٦/٣٥٦، ٣٥٨ –نووي، كتاب الجهاد والسير: باب من في غزوة حنين، حديث ٧٨-١٧٧٦، والترمذي ٤/١٩٩، ٢٠٠، كتاب الجهاد: باب ما جاء في الثبات عند القتال، حديث ١٦٨٨، وأخرجه أحمد في المسند ٤/٢٨١، والبيهقي في السنن الكبرى ٩/١٥٥، كتاب السير: باب الترجل عند شدة البأس، وفي دلائل النبوة ١/١٣، وأخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ١/٢٢، من حديث البراء بن عازب.","vol":"3","page":273},{"text":"عَنْهُ الْإِشْكَالَ أَحَدُ أَمْرَيْنِ إمَّا أَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ الشِّعْرَ فَخَرَجَ مَوْزُونًا وَقَدْ ادَّعَى ابْنُ القطاع وَأَقَرَّهُ النَّوَوِيُّ الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّ شَرْطَ تَسْمِيَةِ الْكَلَامِ شِعْرًا أَنْ يَقْصِدَ لَهُ قَائِلُهُ وَعَلَى ذَلِكَ يُحْمَلُ مَا وَرَدَ فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الْقَائِلُ الْأَوَّلُ قَالَ أَنْتَ النَّبِيُّ لَا كَذِبَ فَلَمَّا تَمَثَّلَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ غَيَّرَهُ وَالْأَوَّلُ أَوْلَى هَذَا كُلِّهِ فِي إنْشَائِهِ وَيَتَأَيَّدُ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ الْبَيْهَقِيُّ بِمَا أَخْرَجَهُ ابْنُ سَعْدٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ لَمْ يَقُلْ النَّبِيُّ ﷺ شَيْئًا مِنْ الشِّعْرِ قِيلَ قَبْلَهُ أَوْ يُرْوَى عَنْ غَيْرِهِ إلَّا هَذَا وَهَذَا يُعَارِضُ مَا فِي الصَّحِيحِ١، عَنْ الزُّهْرِيِّ أَيْضًا لَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَمَثَّلَ بِبَيْتِ شِعْرٍ تَامٍّ غَيْرِ هَذِهِ الْأَبْيَاتِ زَادَ ابْنُ عَائِذٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ الزُّهْرِيِّ إلَّا الْأَبْيَاتُ الَّتِي كَانَ يَرْتَجِزُ بِهِنَّ وَهُوَ يَنْقُلُ اللَّبِنَ لِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ وَأَمَّا إنْشَادُهُ مُتَمَثِّلًا فَجَائِزٌ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَا أُبَالِي شَرِبْت تِرْيَاقًا أَوْ تَعَلَّقْت بِتَمِيمَةٍ أَوْ قُلْت الشِّعْرَ مِنْ قِبَلِ نَفْسِي أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ٢، فَقَوْلُهُ مِنْ قِبَلِ نَفْسِي احْتِرَازٌ عَمَّا إذَا أَنْشَدَهُ مُتَمَثِّلًا وَقَدْ وَقَعَ فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ مِنْ ذَلِكَ كَقَوْلِهِ أَصْدَقُ كَلِمَةٍ قَالَهَا الشَّاعِرُ قَوْلُ لَبِيدٍ\nأَلَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا اللَّهَ بَاطِلٌ..............................٣\n_________\n١ ينظر: صحيح البخاري ٧/٦٤٩- فتح الباري، كتاب مناقت الأنصار: باب هجرة النبي ﷺ وأصحابه إلى المدينة، تحت رقم ٣٩٠٦.\n٢ أخرجه أبو داود ٤/٦، كتاب الطب: باب في الترياق، حديث ٣٨٦٩، وأخرجه أحمد في المسند ٢/١٦٧، من حديث عبد الله بن عمرو.\n٣ صدر بيت وعجزه:\n............................... وكل نعيم لا محالة زائل.\nينظر: ديوانه ص ٢٥٦، وجواهر الأدب ص ٣٨٢، وخزانة الأدب ٢/٢٥٥-٢٥٧، وديوان المعاني ١/١١٨، وسمط اللآلي ص ٢٥٣، وشرح الأشموني ١/١١، وشرح التصريح ١/٢٩، وشرح شذور الذهب، ص ٣٣٩، وشرح شواهد المغني ١/١٥٠، ١٥٣، ١٥٤، ٣٩٢، وشرح المفصل ٢/٧٨، والعقد الفريد ٥/٢٧٣، ولسان العرب ٥/٣٥١، رجز، والمقاصد النحوية ١/ ٥، ٧، ٢٩١، ومغني اللبيب ١/١٣٣، وهمع الهوامع ١/٣، وبلا نسبة في أسرار العربية ص ٢١١، وأوضح المسالك ٢/٢٨٩، والدرر ٣/١٦٦، ورصف المباني ص ٢٦٩، وشرح شواهد المغني ٢/٥٣١، وشرح عمدة الحافظ ص ٢٦٣، ص ٣٦٣، وشرح قطر الندى ص ٢٤٨، واللمع ص ١٥٤، وهمع الهوامع ١/٢٢٦.\nواستشهد النحاة بقوله: ما خلا الله حديث ورد بنصب لفظ الجلالة بعد خلا فدل ذلك على أن الاسم الواقع بعد ما خلا يكون منصوبا، وذلك لأن ما هذه مصدرية، وما المصدرية لا يكون بعدها إلا فعل، ولذلك يجب نصب ما بعدها على أنه مفعول به، وإنما يجوز جره إذا كانت حرفا، وهي لا تكون حرفا معى سبقها الحرف المصدري.\nواستشهدوا به أيضا على توسط المستثنى بين جزأي الكلام في قوله: ألا كل شيء ما خلا الله باطل، يريد ألا كل شيء باطل ما خلا الله.","vol":"3","page":274},{"text":"مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ١، وَحَدِيثِ عَائِشَةَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَمَثَّلُ بِشِعْرِ ابْنِ رَوَاحَةَ وَحَدِيثُهَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا اسْتَرَابَ الْخَبَرَ يَتَمَثَّلُ بِقَوْلِ طَرَفَةَ٢\n........................................ وَيَأْتِيك بِالْأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدْ٣\nصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ٤، وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا٥، وَأَمَّا مَا أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ مِنْ مُرْسَلِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَتَمَثَّلُ بِهَذَا الْبَيْتِ كَفَى بِالْإِسْلَامِ وَالشَّيْبِ نَاهِيًا فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ كَفَى الشَّيْبُ وَالْإِسْلَامُ لِلْمَرْءِ نَاهِيًا فَأَعَادَهَا كَالْأَوَّلِ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّك رَسُولُ اللَّهِ وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ فَهُوَ مَعَ إرْسَالِهِ فِيهِ ضَعْفٌ وَهُوَ رَاوِيهِ عَنْ الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جدعان٦، وأما رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلَائِلِ أَنَّهُ\n_________\n١ أخرجه البخاري ٧/١٨٣، كتاب مناقب الأنصار: باب أيام الجاهلية، حديث ٣٨٤١، ١٠/٥٣٧، وكتاب الأدب: باب ما يجوز من الشعر، حديث ٦١٤٧، ١١/٣٢٨-٣٢٩، كتاب الرقاق: باب الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله، حديث ٦٤٨٩، ومسلم ٤/١٧٦٨، كتاب الشعر حديث ٣/٢٢٥٦، والترمذي ٥/١٢٨، كتاب الأدب: باب ما جاء في إنشاد الشعر، حديث ٢٨٤٩، وابن ماجة ٢/١٢٣٦، كتاب الأدب: باب الشعر، حديث ٣٧٥٨، وأحمد ٢/٢٤٨، ٣٩٣، ٤٤٤، ٤٧٠، ٤٨٠، ٤٨١، والحميدي ٢/٤٥٤، رقم ١٠٥٣، وأبو يعلى ١٠/٤٠٩، رقم ٦٠١٥، والبيهقي ١٠/٢٣٧، كتاب الشهادات: باب شهادة الشعراء، والبغوي في شرح السنة ٦/٤١٢ – بتحقيقنا، كلهم من طريق عبد الملك بن عمير عن أبي سلمة عن أبي هريرة به.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\n٢ طرفة بن العبد بن سفيان بن سعد البكري الوالي شاعر جاهلي قتل شابا وهو ابن عشرين عاما وقيل: ابن ست وعشرين عاما. ينظر: الأعلام ٣/٢٢٥.\n٣ ينظر: البيت في ديوانه ص ٤١، ولسان العرب ٢/٨، تبت، ٢/١٥٧، ريث، وبلا نسبة في شرح قطر الندى ص ١٠٨، ولسان العرب ١٣/٢٥٩، ضمن.\nواستشهد النحاة بقوله: ماكنت جاهلا، والتقدير: الذي كنت جاهله.\nواستشهدوا ايضا على حذف العائد، وذلك في قوله: من لم تزود حيث حذفالعائد على الموصول من وذلك العائد منصوب بالفعل تزود، والتقدير: يأتيك بالأخبار الذي لم تزوده.\n٤ أخرجه البخاري في الأدب المفرد ص ٢٥٤، رقم ٨٧٥، باب الشعر حسنه كحسن الكلام ومنه قبيح، وأخرجه أحمد ٦/١٣٨، والترمذي ٥/١٣٩، كتاب الأدب: باب ما جاء في إنشاد الشعر، حديث ٢٨٤٨، والنسائي في السنن الكبرى ٦/٢٤٨، كتاب عمل اليوم والليلة: باب ما يقول إذا استراث الخبر، حديث ١٠٨٣٥، من حديث عائشة.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\n٥ أخرجه البزار كما في كشف الأستار رقم ٢١٠٦، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٨/١٣١، كتاب الأدب: باب جواز الشعر والاستماع له، وقال: رواه البزار والطبراني في أثناء حديث ورجالهما رجال الصحيح.\n٦ أخرجه ابن أبي حاتم كما عزاه له السيوطي في الدر المنثور ٥/٥٠٥، وزاد نسبته لابن سعد والمرزباني في معجم الشعراء.\n==","vol":"3","page":275},{"text":"ﷺ قَالَ لِلْعَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ١: أَنْتَ الْقَائِلُ أَتَجْعَلُ نَهْبِي وَنَهْبَ الْعَبِيدِ بَيْنَ الْأَقْرَعِ وَعُيَيْنَةَ فَقَالَ إنَّمَا هُوَ بَيْنَ عُيَيْنَةَ وَالْأَقْرَعِ فَقَالَ هُمَا سَوَاءٌ٢، فَإِنَّ السُّهَيْلِيَّ قَالَ فِي الرَّوْضِ إنَّهُ ﷺ قَدَّمَ الْأَقْرَعَ عَلَى عُيَيْنَةَ لِأَنَّ عُيَيْنَةَ وَقَعَ لَهُ أَنَّهُ ارْتَدَّ وَلَمْ يَقَعْ ذَلِكَ لِلْأَقْرَعِ٣، وَرَوَى الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالْخَطِيبُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ النَّحْوِيِّ مُؤَدِّبِ الْقَاسِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيِّ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ مَا جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْتَ شِعْرٍ قَطُّ إلَّا بَيْتًا وَاحِدًا\nتفال بما تهوى تكن فَلَقَلَّ مَا … يُقَالُ لِشَيْءٍ كان إلا تحققا\nقَالَتْ عَائِشَةُ لَمْ يَقُلْ تَحَقَّقَا لِئَلَّا يُعْرِبَهُ فَيَصِيرَ شِعْرًا قَالَ الْبَيْهَقِيُّ لَمْ أَكْتُبْ إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَفِيهِ مَنْ يُجْهَلُ حَالُهُ.\nوَقَالَ الْخَطِيبُ غَرِيبٌ جِدًّا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ٤.\n١٤٥٢ - قَوْلُهُ كَانَ يَحْرُمُ عَلَيْهِ إذَا لَبِسَ لَأْمَتَهُ أَنْ يَنْزِعَهَا حَتَّى يَلْقَى الْعَدُوَّ عَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ مُخْتَصَرًا٥، وَوَصَلَهُ أَحْمَدُ وَالدَّارِمِيُّ وَغَيْرُهُمَا مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّهُ لَيْسَ لِنَبِيٍّ إذَا لَبِسَ لَأْمَتَهُ أَنْ يَضَعَهَا حَتَّى يُقَاتِلَ وَفِيهِ قِصَّةٌ٦، وَأَخْرَجَهَا أَصْحَابُ الْمَغَازِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ وَابْنُ إِسْحَاقَ عَنْ شُيُوخِهِ وَأَبُو الْأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ وَفِيهِ مِنْ الزِّيَادَةِ لَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ\n_________\n=وأخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ١/٢٩٠: ذكره محاسن أخلاقه ﷺ.\n١ العباس بن مرداس بن أبي عامر السلمي من مصر شاعر فارس من سادات قومه أمه الخنساء الشاعرة أدرك الجاهلية والإسلام وأسلم عام الفتح وجاهد مع المسلمين إلى أن توفي في خلافه عمر.\nينظر: الإصابة ت ٤٥٠٢، الطبقات الكبرى ٤/١٥.\n٢ أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٥/١٨١، ١٨٢، وذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٥٠٥، وعزاه لابن سعد عن عبد الرحمن بن أبي الزنا، ﵁ أن النبي ﷺ قال للعباس بن مرداس … فذكره.\n٣ ينظر: الروض الأنف للسهيلي ٤/١٦٨.\n٤ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/٤٣، كتاب النكاح: باب لم يكن له أن يتعلم شعرا ولا يكتب، والخطيب في تاريخ بغداد ١٠/١٨٠، ترجمة عبد الله بن مالك النحوي ٥٣٢٣، وذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٥٠٦، وعزاه للبيهقي في سننه وقال: أخرجه البيهقي في سننه بسند فيه من يجهل حاله عن عائشة ﵂ … فذكره.\n٥ علقه البخاري ١٥/٢٧٣ –الفتح، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة: باب قوله تعالى: وأمرهم شورى بينهم، قال: وشاور النبي ﷺ أصحابه يوم أحد في المقام والخروج فرأوا له الخروج، فلما لبس لأمته وعزم قالوا: أقم، فلم يمل إليهم بعد العزم، وقال: \"لا ينبغي لنبي يلبس لأمته فيضعها حتى يحكم الله\".\n٦ أخرجه أحمد في المسند ٣/٣٥١، والدارمي في سننه ٢/١٢٩، ١٣٠، كتاب الرؤيا: باب في القمص والبئر واللبن والعسل والسمن والتمر وغير ذلك في النوم.","vol":"3","page":276},{"text":"إذَا أَخَذَ لَأْمَةَ الْحَرْبِ وَاكْتَفَى النَّاسُ بِالْخُرُوجِ إلَى الْعَدُوِّ أَنْ يَرْجِعَ حَتَّى يُقَاتِلَ١، وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عِنْدَ الْبَيْهَقِيّ وَالْحَاكِمِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ٢.\nفَائِدَةٌ: اللَّأْمَةُ مَهْمُوزَةٌ سَاكِنَةٌ الدِّرْعُ وَالْجَمْعُ لَأْمٌ كَتَمْرَةٍ وَتَمْرٍ٣.\n١٤٥٣ - حَدِيثٌ مَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ خَائِنَةُ الْأَعْيُنِ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالْبَزَّارُ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فِي قِصَّةِ الَّذِينَ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِقَتْلِهِمْ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَفِيهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ مِنْهُمْ وَأَنَّ عُثْمَانَ اسْتَأْمَنَ لَهُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَبَى أَنْ يُبَايِعَهُ ثَلَاثًا ثُمَّ بَايَعَهُ ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ أَمَا كَانَ فِيكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ يَقُومُ إلَى هَذَا حَيْثُ رَآنِي كَفَفْت يَدَيَّ عَنْهُ فَيَقْتُلُهُ قَالُوا وَمَا يُدْرِينَا مَا فِي نَفْسِك يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَّا أَوْمَأْت إلَيْنَا بِعَيْنِك قَالَ إنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ تَكُونَ لَهُ خَائِنَةُ الْأَعْيُنِ إسْنَادُهُ صَالِحٌ٤، وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ أَنَسٍ قَالَ غَزَوْت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ فَحَمَلَ عَلَيْنَا الْمُشْرِكُونَ حَتَّى رَأَيْنَا خَيْلَنَا وَرَاءَ ظُهُورِنَا وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ يَحْمِلُ عَلَيْنَا فَيَدُقُّنَا وَيَحْطِمُنَا فَهَزَمَهُمْ اللَّهُ فَقَالَ رَجُلٌ إنَّ عَلَيَّ نَذْرًا إنْ جَاءَ اللَّهُ بِالرَّجُلِ أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ فَجَاءَ الرَّجُلُ ثَانِيًا فَأَمْسَكَ رَسُولُ اللَّهِ لَا يُبَايِعُهُ فَجَعَلَ الرَّجُلُ الَّذِي حَلَفَ يَتَصَدَّى لَهُ وَيَهَابُهُ أَنْ يَقْتُلَ الرَّجُلَ فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ أَنَّهُ لَا يَصْنَعُ شَيْئًا بَايَعَهُ فَقَالَ الرَّجُلُ نَذْرِي فَقَالَ إنِّي لَمْ أُمْسِكْ عَنْهُ مُنْذُ الْيَوْمِ إلَّا لِتُوفِيَ بِنَذْرِك فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا أَوْمَضْت إلَيَّ فَقَالَ إنَّهُ لَيْسَ لِنَبِيٍّ أَنْ يُومِضَ٥، وَرَوَى ابْنُ\n_________\n١ أخرجه بهذا اللفظ وهذه القصة البيهقي في السنن الكبرى ٧/٤٠، ٤١، كتاب النكاح: باب لم يكن له إذا لبس لأمته أن ينزعها، من طريق ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة.\nقال البيهقي: وهكذا ذكره موسى بن عقبة عن الزهري، وكذلك ذكره محمد بن إسحاق بن يسار عن شيوخه من أهل المغازي، وهو عام في أهل المغازي وإن كان منقطعا، وكتبناه موصولا بإسناد حسن.\n٢ أخرجه الحاكم في المستدرك ٢/١٢٩، كتاب قسم الفيء، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/٤١، كتاب النكاح: باب لم يكن له إذا لبس لأمته أن ينزعها حتى يلقى العدو ولو بنفسه، من طريق عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس ﵄.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.\n٣ ينظر: النهاية لابن الأثير ٤/٢٢٠، الأم.\n٤ أخرجه أبو داود ٣/٥٩، كتاب الجهاد: باب قتل الأسير ولا يعرض عليه الإسلام، حديث ٢٦٨٣، كتاب الحدود: باب الحكم فيمن ارتد ٤/١٢٨، حديث ٤٣٥٩، والنسائي ٧/١٠٥، ١٠٦، كتاب تحريم الدم: باب الحكم في المرتد، حديث ٤٠٦٧، والحاكم في المستدرك ٣/٤٥، كتاب المغازي، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/٤٠، كتاب النكاح: باب ما حرم عليه من خائنة الأعين، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٦/١٧٢، كتاب المغازي: باب غزوة الفتح، وقال: رواه أبو يعلى والبزار، ورجالهما ثقات.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\n٥ أخرجه أبو داود ٣/٢٠٨، ٢٠٩، كتاب الجنائز: باب أين يقوم الإمام من الميت إذا صلى، حديث ٣١٩٤، والترمذي مختصرا ٣/٣٤٣، كتاب الجنائز: باب ما جاء أن يقوم الإمام، حديث ١٠٣٤، ==","vol":"3","page":277},{"text":"سَعْدٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِقَتْلِ ابْنِ أَبِي سَرْحٍ وَابْنِ الزِّبَعْرِي وَابْنِ خَطَلٍ فَذَكَرَ الْقِصَّةَ قَالَ وَكَانَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ نَذَرَ إنْ رَأَى ابْنَ أَبِي سَرْحٍ أَنْ يَقْتُلَهُ فَذَكَرَ قِصَّةَ اسْتِيمَانِ عُثْمَانَ لَهُ وَكَانَ أَخَاهُ مِنْ الرَّضَاعَةِ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْأَنْصَارِيِّ هَلَّا وَفَّيْت بِنَذْرِك قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَنْظَرْتُك فَلَمْ تُومِضْ لِي فَقَالَ الْإِيمَاءُ خِيَانَةٌ وَلَيْسَ لِنَبِيٍّ أن يومي١.\nفَائِدَةٌ: حَكَى سِبْطُ بْنُ الْجَوْزِيِّ فِي مِرْآةِ الزَّمَانِ أَنَّ الْأَنْصَارِيَّ عَبَّادُ بْنَ بِشْرٍ.\nقَوْلُهُ وَقِيلَ بِنَاءً عَلَيْهِ إنَّهُ كَانَ لَا يَبْتَدِي مُتَطَوِّعًا إلَّا لَزِمَهُ إتْمَامُهُ قُلْت لَمْ أَرَ لِهَذَا دَلِيلًا إلَّا أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ حَدِيثِ صَلَاتِهِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَقَوْلُ عَائِشَةَ كَانَ إذَا عَمِلَ عَمَلًا أَثْبَتَهُ٢، وَفِي الِاسْتِدْلَالِ بِذَلِكَ نَظَرٌ.\n١٤٥٤ - حَدِيثٌ كَانَ إذا أراد سفرا وروى بِغَيْرِهِ٣، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ.\n١٤٥٥ - قَوْلُهُ عَنْ صَاحِبِ التَّلْخِيصِ إنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَخْدَعَ فِي الْحَرْبِ مَرْدُودٌ بِمَا اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عليه من حديث أَنَّهُ ﷺ قَالَ الْحَرْبُ خُدْعَةٌ٤.\n_________\n=وابن ماجة مختصر دون ذكر لشاهد ١/٤٧٩، حديث ١٤٩٤، وأخرجه أحمد ٣/١١٨، والبيهقي في السنن الكبرى ١٠/٨٥، كتاب النذور: باب من نذر ضرب عنق مشرك إن ظفر به فأسلم.\n١ أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢/١٠٧: غزوة رسول الله ﷺ عام الفتح، عن ابن المسيب.\n٢ أخرجه الإمام مسلم ٣/٢٨٢ –نووي، كتاب صلاة المسافرين وقصرها: باب جامع صلاة الليل ومن نام عنه، حديث ١٤١-٧٤٦، وأبو داود ٢/٤٨، كتاب الصلاة: باب ما يؤمر به من القصر في الصلاة، حديث ١٣٦٨، والنسائي ٢/٦٨، ٦٩، كتاب القبلة: باب المصلي يكون بينه وبين الإمام سترة، حديث ٧٦٢، وأخرجه أحمد ٦/٤٠، ٦١، والحميدي ١/ ٩٥، ٩٦، حديث ١٨٣، وابن خزيمة نحوه ٢/٢٢٦٤، ٢٦٥، حديث ١٢٨٣، والبيهقي ٢/٤٨٥، كتاب الصلاة: باب من أجاز قضاء النوافل علم الإطلاق.\n٣ أخرجه البخاري ٦/٢١٣، فتح الباري، كتاب الجهاد والسير: باب من أراد غزوة فورى بغيرها، حديث ٢٩٤٧، ومسلم ٩/١٠٠، نووي، كتاب التوبة: باب حديث توبة كعب بن مالك وصاحبيه، حديث ٥٣- ٢٧٦٩، وأبو داود ٣/٤٣، كتاب الجهاد: باب المكر في الحرب حديث ٢٦٣٧، والترمذي ٥/٢٨١، ٢٨٣، كتاب تفسير القرآن: باب ومن سورة التوبة، حديث ٣١٠٢، دون موضع الشاهد، والدارمي في سننه ٢/١١٩، كتاب السير: باب الحرب خدعة، وأحمد ٣/٤٥٦، ٤٥٧، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/٤٠، كتاب النكاح: باب ما حرم عليه من خائنة الأعين، من حديث كعب بن مالك.\n٤ أخرجه البخاري ٦/٢٦٨ –الفتح، كتاب الجهاد والسير: باب الحرب خدعة، حديث ٣٠٣، ومسلم ٦/٢٨٧، ٢٢٨، نووي، كتاب الجهاد والسير: باب جواز الخداع في الحرب، حديث ١٧/١٧٣٩، وأبو داود ٣/٤٣، كتاب الجهاد: باب المكر في الحرب، حديث ٢٦٣٦، والترمذي ٤/١٩٣، ١٩٤، كتاب الجهاد: باب ما جاء في الرخصة في الكذب، والخديعة في الحرب،==","vol":"3","page":278},{"text":"١٤٥٦ - قَوْلُهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُطْلَقًا أَوْ مَعَ وُجُودِ الضَّامِنِ قَالَ النَّوَوِيُّ فِي زِيَادَاتِهِ الصَّوَابُ الْجَزْمُ بِجَوَازِهِ مَعَ الضَّامِنِ ثُمَّ نُسِخَ التَّحْرِيمُ مُطْلَقًا إلَى أَنْ قَالَ وَالْأَحَادِيثُ مُصَرِّحَةٌ بِذَلِكَ انْتَهَى.\nوَكَذَا قَالَ الْبَيْهَقِيُّ كَانَ ﷺ لَا يُصَلِّي عَلَى مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ لَا وَفَاءَ لَهُ ثُمَّ نُسِخَ وَاحْتَجَّ بِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُؤْتَى بِالْمُتَوَفَّى عَلَيْهِ الدَّيْنُ فَيَسْأَلُ هَلْ تَرَكَ لِدَيْنِهِ مِنْ قَضَاءٍ فَإِنْ قِيلَ إنَّهُ تَرَكَ وَفَاءً صَلَّى عَلَيْهِ وَإِلَّا فَلَا فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْفُتُوحَ قَامَ فقال أنا أولى المؤمنين مِنْ أَنْفُسِهِمْ فَمَنْ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ دَيْنًا فَعَلَيَّ وَفَاؤُهُ وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ١.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ٢ وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ فِي أَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ٣، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ فِي الطَّبَرَانِيِّ الْأَوْسَطِ٤، وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ٥، وَأَسْمَاءَ فِي\n_________\n= حديث ١٦٧٥، وأخرجه أحمد ٣/٣٠٨، والحميدي ٢/٥١٩، حديث ١٢٣٧، وابن ماجة ١١/٧٨، ٧٩، الإحسان، رقم ٤٧٦٣، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/٤٠، كتاب النكاح: باب ما حرم عليه من خائنة الأعين، دون المكيدة في الحرب، من حديث جابر.\n١ أخرجه البخاري ٤/٤٧٧، كتاب الكفالة: باب الدين، حديث ٢٢٩٨، ومسلم ٣/١٢٣٧، كتاب الفرائض: باب من ترك مالا فلورثته، حديث ١٤/١٦١٩، والترمذي ٣/٣٨٢، كتاب الجنائز: باب ما جاء في الصلاة على المديون، حديث ١٠٧٠، والنسائي ٤/٦٦، كتاب الجنائز: باب الصلاة على من عليه دين، وابن ماجة ٢/٨٠٧، كتاب الصدقات: باب من ترك دينا أو ضياعا فعلى الله وعلى رسوله، حديث ٢٤١٥، من طريق الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة.\nقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nوأخرجه مسلم ٣/١٢٣٧، كتاب الفرائض: باب من ترك مالا فلورثته، حديث ١٥/١٦١٩، وأحمد ٢/٤٦٤، والدارمي ٢/٢٦٣، كتاب البيوع: باب الرخصة في الصلاة عليه، من طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة.\nوأخرجه مسلم ١٥م١٦١٩، وعبد الرزاق ٨/٢٩١، رقم ١٥٢٦١، وأحمد ٢/٣١٨، من طريق معمر عن همام بن المنبه عن أبي هريرة.\nأخرجه البخاري ٤٧٨١، من طريق عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبي هريرة، وأخرجه ٦٧٤٥، من طريق أبي صالح عن أبي هريرة.\nوأخرجه ٢٣٩٨، ٦٧٦٣، من طريق أبي حازم عن أبي هريرة، ومن طريق أبي حازم أخرجه مسلم أيضا ١٧/١٦١٩.\n٢ تقدم تخريجه في كتاب الضمان.\n٣ تقدم تخريجه في كتاب الضمان.\n٤ أخرجه الطبراني في الأوسط ٤/٢٧٩، رقم ٣٤٩٣، وذكره الهيثمي في المجمع ٣/٤٣، وعزاه للطبراني في الأوسط.\nوقال: وفيه حكيم بن نافع، وثقه ابن معين وضعفه أبو زرعة، وبقية رجاله ثقات، وفي مجمع البحرين ٢/٤١٧، رقم ١٢٨١.\n٥ أخرجه الطبراني في الكبير ٨/١٢٥، رقم ٧٥٠٨، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٣/٤٣، وعزاه له، قال: وفيه أبو عتبة الكندي ولم أعرفه.","vol":"3","page":279},{"text":"الْكَبِيرِ١، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي النَّاسِخِ لِلْحَازِمِيِّ٢، وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ عِنْدَ الْبَيْهَقِيّ٣.\nوَفِي حَدِيثِ سَلَمَةَ أَنَّ الضَّامِنَ كَانَ قَتَادَةَ وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ الضَّامِنَ كَانَ عَلِيًّا وَيُحْمَلُ عَلَى تَعَدُّدِ الْقِصَّةِ وَاخْتُلِفَ فِي الْحِكْمَةِ فِي ذَلِكَ فَقِيلَ كَانَ تَأْدِيبًا لِلْأَحْيَاءِ لِئَلَّا يَسْتَأْكِلُوا أَمْوَالَ النَّاسِ وَقِيلَ لِأَنَّ صَلَاتَهُ تَطْهِيرٌ لِلْمَيِّتِ وَحَقُّ الْآدَمِيِّ ثَابِتٌ فَلَا تَطْهِيرَ مِنْهُ فَيَتَنَافَيَانِ وَقِيلَ كَانَتْ عُقُوبَةً فِي أَمْرِ الدَّيْنِ أَصْلُهَا الْمَالُ ثُمَّ نُسِخَ التَّأْدِيبُ بِالْمَالِ وَمَا تَفَرَّعَ عَنْهُ.\nقَوْلُهُ قَالَ الْمُفَسِّرُونَ ذَاكَ خَاصٌّ بِالنَّبِيِّ ﷺ يَعْنِي تَحْرِيمَ الْمَنِّ لِيَسْتَكْثِرَ قُلْت هُوَ قَوْلُ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ٤، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْهُ قَالَ هِيَ لِلنَّبِيِّ ﷺ خَاصَّةً وَلِلنَّاسِ مُوَسَّعٌ عَلَيْهِمْ قَالَ وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ وَطَاوُسٍ وَأَبِي الْأَحْوَصِ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَقَتَادَةَ وَالسُّدِّيِّ وَمَطَرٍ وَالضَّحَّاكِ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ أن المارد لَا يُهْدِي الْهَدِيَّةَ فَيَنْتَظِرَ بِمِثْلِهَا ثُمَّ سَاقَ عَنْ غَيْرِهِمْ أَقْوَالًا مُخْتَلِفَةً فِي الْمُرَادِ بِذَلِكَ٥.\nوَمِنْ خَصَائِصِهِ فِي مُحَرَّمَاتِ النِّكَاحِ\n١٤٥٧ - إمْسَاكُ مَنْ كَرِهَتْ نِكَاحَهُ وَاسْتُشْهِدَ لَهُ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَكَحَ امْرَأَةً ذَاتَ جَمَالٍ فَلُقِّنَتْ أَنْ تَقُولَ لَهُ أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْك فَلَمَّا قَالَتْ ذَلِكَ قَالَ لَقَدْ اسْتَعَذْتِ بِمَعَاذٍ الْحَقِي بِأَهْلِك٦، انْتَهَى قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ فِي مُشْكِلِهِ هَذَا الْحَدِيثُ أَصْلُهُ فِي الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ أبي سعيد السَّاعِدِيِّ دُونَ مَا فِيهِ أَنَّ نِسَاءَهُ عَلَّمْنَهَا ذَلِكَ قَالَ وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ بَاطِلَةٌ\n_________\n١ أخرجه الطبراني في الكبير ٢٤/١٨٤، ١٨٥، رقم ٤٦٦، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٣/٤٣، من حديث أسماء بنت يزيد، وعزاه للطبراني في الكبير قال: ورجاله ثقات.\n٢ أخرجه الحازمي في الاعتبار في اللآلي الناسخ والمنسوخ من الآثار ص ٣٢٦، باب ترك الصلاة على من عليه دين ونسخ ذلك.\nوقال: هذا الحديث بهذا السياق غير محفوظ، وهو جيد في باب المتابعات، من حديث عكرمة عن ابن عباس يرفعه.\n٣ تقدم تخريجه في كتاب الضمان.\n٤ ينظر: الدر المنثور للسيوطي ٦/٤٥٢، عزاه لعبد بن حميد عن الضحاك.\n٥ ينظر: تفسير الطبري ١٢/٣٠١، ٣٠٢، والدر المنثور ٦/٤٥٢.\n٦ أخرجه البخاري ١٠/٤٤٧ –فتح الباري، كتاب الطلاق: باب من طلق، وهل يواجه الرجل امرأته بالطلاق؟ حديث ٥٢٥٤، من حديث عائشة، ٥٢٥٥، من حديث أبي أسيد، ومن طريق عائشة أخرجه النسائي ٦/١٥٠، كتاب الطلاق: باب مواجهة الرجل المرأة بالطلاق، حديث ٣٤١٧، وابن ماجة ١/٦٦١، كتاب الطلاق: باب ما يقع به الطلاق من الكلام، حديث ٢٠٥٠ عائشة.","vol":"3","page":280},{"text":"وَقَدْ رَوَاهَا ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ١، انْتَهَى.\nقُلْت فِيهِ الْوَاقِدِيُّ وَهُوَ مَعْرُوفٌ بِالضَّعْفِ وَمِنْ الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ وَلَفْظُهُ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَسْمَاءَ بِنْتَ النُّعْمَانِ الْجَوْنِيَّةَ فَأَرْسَلَنِي فَجِئْت بِهَا فَقَالَتْ حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ اخْضِبِيهَا أَنْتِ وَأَنَا أَمْشُطُهَا فَفَعَلَتَا ثُمَّ قَالَتْ لَهَا إحْدَاهُمَا إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُعْجِبُهُ مِنْ الْمَرْأَةِ إذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ أَنْ تَقُولَ أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْك فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ أَغْلَقَ الْبَابَ وَأَرْخَى السِّتْرَ ثُمَّ مَدَّ يَدَهُ إلَيْهَا فَقَالَتْ أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْك فَقَالَ بِكُمِّهِ عَلَى وَجْهِهِ فَاسْتَتَرَ بِهِ وَقَالَ عُذْت بِمَعَاذٍ ثُمَّ خَرَجَ عَلَيَّ فَقَالَ يَا أَبَا أُسَيْدٍ أَلْحِقْهَا بأهلها ومتعها بِرَازِقِيَّيْنِ فَكَانَتْ تَقُولُ اُدْعُونِي الشَّقِيَّةَ٢.\nوَفِي رِوَايَةٍ لِلْوَاقِدِيِّ أَيْضًا مُنْقَطِعَةٍ أَنَّهُ دَخَلَ عليها دَاخِلٌ مِنْ النِّسَاءِ وَكَانَتْ مِنْ أَجْمَلِ النِّسَاءِ فَقَالَتْ إنَّك مِنْ الْمُلُوكِ فَإِنْ كُنْت تُرِيدِينَ أَنْ تَحْظَيْ عِنْدَهُ فَاسْتَعِيذِي مِنْهُ الْحَدِيثَ وَأَصْلُ حَدِيثِ أَبِي أُسَيْدٍ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ كَمَا قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ وَعِنْدَهُ وَعِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ نَحْوُهُ٣، وَسَمَّاهَا أُمَيْمَةَ بِنْتَ النُّعْمَانِ بْنِ شَرَاحِيلَ وَفِي ظَاهِرِ سِيَاقِهِ مُخَالَفَةٌ لِسِيَاقِ أَبِي أُسَيْدٍ وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا وَهُوَ أَوْلَى مِنْ دَعْوَى التَّعَدُّدِ فِي الْجَوْنِيَّةِ وَلِلشَّيْخَيْنِ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّ ابْنَةَ الْجَوْنِ لَمَّا دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَدَنَا مِنْهَا قَالَتْ أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْك٤، وَسَمَّاهَا ابْنُ مَاجَهْ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ عَمْرَةَ وَرَجَّحَ ابْنُ مَنْدَهْ أُمَيْمَةَ وَقِيلَ اسْمُهَا الْعَالِيَةُ وَقِيلَ فاطمة ووقع نحو هَذِهِ الْقِصَّةِ فِي النَّسَائِيّ وَقَالَ إنَّهَا مِنْ كَلْبٍ وَالْحَقُّ أَنَّهَا غَيْرُهَا لِأَنَّ الْجَوْنِيَّةَ كِنْدِيَّةٌ بِلَا خِلَافٍ وَأَمَّا الْكَلْبِيَّةُ فَهِيَ سَنَاءُ بِنْتُ سُفْيَانَ بْنِ عَوْفِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ كِلَابٍ حَكَاهُ الْحَاكِمُ وَغَيْرُهُ.\n١٤٥٨ - حَدِيثٌ زَوْجَاتِي فِي الدُّنْيَا زَوْجَاتِي فِي الْآخِرَةِ لَمْ أَجِدْهُ بِهَذَا اللَّفْظِ وَفِي الْبُخَارِيِّ عَنْ عَمَّارٍ أَنَّهُ ذَكَرَ عَائِشَةَ فَقَالَ إنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّهَا زَوْجَةُ نَبِيِّكُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ٥، وَأَخْرَجَهُ أَبُو\n_________\n١ أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٨/١١٤، في ذكر من تزوج رسول الله ﷺ من النساء فلم يجمعهن.\n٢ أخرجه الحاكم في المستدرك ٤/٣٧، كتاب معرفة الصحابة: باب ذكر الكلابية أو الكندية.\nقال الذهبي: سنده واه.\n٣ أخرجه البخاري ١٠/٤٤٨ –فتح الباري، كتاب الطلاق: باب من طلق، وهل يواجه الرجل امرأته بالطلاق؟، حديث ٥٢٥٦، ٥٢٥٧، ومسل ٧/١٩٣، ١٩٤، نووي، كتاب الأشربة: باب إباحة النبيذ لم يشتد، حديث ٨٨- ٢٠٠٧، وأخرجه أحمد ٣/٤٩٨، من حديث سهل بن سعد.\n٤ تقدم قريبا.\n٥ أخرجه البخاري ٧/٤٧٨، كتاب فضائل أصحاب النبي ﷺ: باب فضل عائشة ﵂، حديث ٣٧٧٢، والترمذي ٥/٧٠٧، كتاب المناقب: باب فضل عائشة ﵂، حديث ==","vol":"3","page":281},{"text":"الشَّيْخِ فِي كِتَابِ السُّنَّةِ مِنْ حَدِيثِهِ مَرْفُوعًا وَفِي الْبَيْهَقِيّ عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّهُ قَالَ لِامْرَأَتِهِ إنْ سَرَّك أَنْ تَكُونِي زَوْجَتِي فِي الْجَنَّةِ فَلَا تَتَزَوَّجِي بَعْدِي فَإِنَّ الْمَرْأَةَ لِآخِرِ أَزْوَاجِهَا فِي الدُّنْيَا فَلِذَلِكَ حَرُمَ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يَنْكِحْنَ بَعْدَهُ لِأَنَّهُنَّ زَوْجَاتُهُ فِي الْجَنَّةِ١.\nوَفِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى مَرْفُوعًا سألت ربي أن لا أُزَوِّجَ أَحَدًا مِنْ أُمَّتِي وَلَا أَتَزَوَّجَ إلَيْهِ إلَّا كَانَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ فَأَعْطَانِي٢، أَخْرَجَهُ فِي تَرْجَمَةِ عَلِيٍّ وَفِي الطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ مِثْلُهُ٣، وَفِي مُلَاقَاتِهِ لِحَدِيثِ الْبَابِ تَكَلُّفٌ.\nالْقِسْمُ الثَّالِثُ: الْمُبَاحَاتُ\nقَوْلُهُ فَمِنْهُ الْوِصَالُ قُلْت سَبَقَ حَدِيثُهُ فِي الصِّيَامِ وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَنَسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَأَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةَ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِخُصُوصِيَّتِهِ بِإِبَاحَتِهِ مُطْلَقَ الْوِصَالِ لِأَنَّ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ فَأَيُّكُمْ أَرَادَ فَلْيُوَاصِلْ إلَى السَّحَرِ وَلَا يَنْتَهِضُ دَلِيلُ تَحْرِيمِ الْوِصَالِ أَيْضًا وَإِنَّمَا حَرْفُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ كَانَ لَهُ أَنْ يَتَقَرَّبَ بِهِ وَلَيْسَ ذَلِكَ لِغَيْرِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.\n١٤٥٩ - قَوْلُهُ وَمِنْهُ اصْطِفَاءُ مَا يَخْتَارُهُ مِنْ الْغَنِيمَةِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ مِنْ جَارِيَةٍ وَغَيْرِهَا إلَى أَنْ قَالَ وَمِنْ صَفَايَاهُ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ اصْطَفَاهَا وَأَعْتَقَهَا فَتَزَوَّجَهَا وَذُو الْفَقَارِ انْتَهَى.\nأَمَّا الْأَوَّلُ فَرَوَى أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ مُرْسَلًا قَالَ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَهْمٌ يُدْعَى الصَّفِيَّ إنْ شَاءَ عَبْدًا وَإِنْ شَاءَ أَمَةً وَإِنْ شَاءَ فَرَسًا يَخْتَارُهُ قَبْلَ\n_________\n=٣٨٨٩، وقال: هذا حديث حسن.\n١ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/٦٩، ٧٠، كتاب النكاح: باب ما خص به من أن أزواجه أمهات المؤمنين وأنه يحرم نكاحهن من بعده على جميع العالمين.\n٢ أخرجه الحاكم في المستدرك ٣/١٣٧، كتاب معرفة الصحابة، من حديث إسماعيل بن أبي خالد عن ابن أبي أوفى، به.\nوقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه.\nووافقه الذهبي.\n٣ أخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع الزوائد ١٠/٢٠، وفي مجمع البحرين ٧/٢١، رقم ٣٩٦١، عن عبد الله بن عمرو.\nقال: وفيه يزيد بن الكميث وهو ضعيف.\nوذكره الحافظ في المطالب العالية ٤/٧٩، رقم ٤٠١٨، قال: عن عبد الله بن عمر – أو عبد الله بن عمرو. رفه.\nوقد وقع هنا عن عبد الله بن عمر.\nوفي المجمع، ومجمع البحرين: عبد الله بن عمرو.\nوجمع الحافظ ابن حجر الاثنين في المطالب العالية.","vol":"3","page":282},{"text":"الْخُمُسِ١.\nوَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَوْنٍ سَأَلْت ابْنَ سِيرِينَ عَنْ سَهْمِ النَّبِيِّ ﷺ سَهْمِ الصَّفِيِّ قَالَ كَانَ يُضْرَبُ لِلنَّبِيِّ ﷺ بِسَهْمٍ مَعَ الْمُسْلِمِينَ وَإِنْ لَمْ يَشْهَدْ وَالصَّفِيُّ يُؤْخَذُ لَهُ رَأْسٌ مِنْ الْخُمُسِ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ٢، وَهَذَا مُرْسَلٌ أَيْضًا.\nوَأَمَّا الثَّانِي فَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ سَهْمُ الصَّفِيِّ مَشْهُورٌ فِي صَحِيحِ الْآثَارِ مَعْرُوفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَلَا يَخْتَلِفُ أَهْلُ السِّيَرِ فِي أَنَّ صَفِيَّةَ مِنْهُ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ خَاصٌّ بِهِ انْتَهَى.\nوَنَقَلَ الْقُرْطُبِيُّ عَنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ لِلْإِمَامِ بَعْدَهُ.\nوَرَوَى أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَتْ صَفِيَّةُ مِنْ الصَّفِيِّ٣، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ.\nوَفِي الحصيحين عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْتَقَ صَفِيَّةَ وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا٤.\nوَفِي الْبُخَارِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو عَنْ أَنَسٍ فِي قِصَّةٍ قَالَ فَاصْطَفَاهَا لِنَفْسِهِ٥.\n_________\n١ أخرجه أبو داود ٣/١٥٢، كتاب الخراج والإمارة والفيء: باب ما جاء في سهم الصفي، حديث ٢٩٩١، والنسائي ٧/١٣٣، كتاب قسم الفيء، حديث ٤١٥٦، والبيهقي ٦/٣٠٤، كتاب الفيء والغنيمة والطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/٣٠٢.\n٢ أخرجه أبو داود ٣/١٥٢، حديث ٢٩٩٢، عن ابن عون، قال: سألت محمدا – أي ابن سيرين- عن سهم النبي ﷺ والصفي، … فذكره مرسلا.\n٣ أخرجه أبو داود ٣/١٥٢، كتاب الخراج: باب ما جاء في سهم الصفي، حديث ٢٩٩٤، وابن حبان ١١/١٥١، ١٥٢، الإحسان، حديث ٤٨٢٢، والحاكم في المستدرك ٢/١٢٨، كتاب قسم الفيء، والبيهقي في السنن الكبرى ٦/٣٠٤، كتاب قسم الفيء والغنيمة: باب سهم الصفي، من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به.\nقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\n٤ أخرجه البخاري ٩/١٢٩، كتاب النكاح: باب من جعل عنق الأمة صداقها، حديث ٥٠٨٦، ومسلم ٢/١٠٤٥، كتاب النكاح: باب فضيلة إعتاقه أمة ثم يتزوجها، الحديث ٨٥/١٣٦٥، وأبو داود ٢/ ٥٤٣، ٥٤٥، كتاب النكاح: باب في الرجل يعتق أمته ثم يتزوجها، الحديث ٢٠٥٤، والترمذي ٣/٤٢٣، كتاب النكاح: باب في الرجل يعتق الأمة ثم يتزوجها الحديث ١١١٥، والنسائي ٦/١١٤، كتاب النكاح: باب التزويج على العتق، وابن ماجة ١/٦٢٩، كتاب النكاح: باب الرجل يعتق أمته ثم يتزوجها الحديث ١٩٥٧، وأحمد ٣/١٨١، والدارمي ٢/١٥٤، كتاب النكاح: باب في الأمة يجعل عتقها صداقها، والطيالسي ١/٣٠٧ – منحة، رقم ١٥٦٤، وعبد الرزاق ١٣١٠٧، وأبو يعلى ٥/٣٨٨، رقم ٣٠٥٠، والطبراني في الصغير ٢/١٦، والبيهقي ٧/١٢٨، كتاب النكاح: باب الرجل يعتق أمته ثم يتزوجها.\n٥ أخرجه البخاري ٥/١٧٥ –فتح الباري، كتاب البيوع: باب هل يسافر بالجارية قبل أن يستبرئها؟ حديث ٢٢٣٥، من حديث عمرو بن أبي عمرو عن أنس.","vol":"3","page":283},{"text":"وَمِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ كَانَتْ صَفِيَّةُ فِي السَّبْيِ فَصَارَتْ إلَى دِحْيَةَ ثُمَّ صَارَتْ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١.\nوَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ فِي قِصَّةِ خَيْبَرَ وَأَخَذَ دِحْيَةُ صَفِيَّةَ فَجَاءَ رَجُلٌ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فَدَعَاهَا فَقَالَ لِدِحْيَةَ خُذْ جَارِيَةً مِنْ السَّبْيِ غَيْرَهَا٢.\nوَفِي مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْ دِحْيَةَ بِسَبْعَةِ أَرْؤُسٍ٣، وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِهِ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ اصْطَفَاهَا لِنَفْسِهِ بَعْدَ مَا صَارَتْ لِدِحْيَةَ جَمْعًا بَيْنَ الْأَحَادِيثِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.\nوَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ كَانَتْ صَفِيَّةُ فَيْئًا لِأَنَّهَا كَانَتْ زَوْجَ كِنَانَةَ بْنِ الرَّبِيعِ وَكَانُوا صَالَحُوا رَسُولَ اللَّهِ وشرط عليهم أن لا يَكْتُمُوهُ عَنَّا فَإِنْ كَتَمُوهُ فَلَا ذِمَّةَ لَهُمْ ثُمَّ غِيرَ عَلَيْهِمْ فَاسْتَبَاحَهُمْ وَسَبَاهُمْ ذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو عُبَيْدٍ وَغَيْرُهُ قَالَ وَصْفِيَّةُ مِمَّنْ سُبِيَ مِنْ نِسَائِهِمْ بِلَا شَكٍّ وَمِمَّنْ دَخَلَ أَوَّلًا فِي صُلْحِهِمْ فَقَدْ صَارَتْ فَيْئًا لَا يُخَمَّسُ٤، وَلِلْإِمَامِ وَضْعُهُ حَيْثُ أَرَاهُ اللَّهُ وَأَمَّا ذُو الْفَقَارِ فَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ ﷺ تَنَفَّلَ سَيْفَهُ ذَا الْفَقَارِ يَوْمَ بَدْرٍ وَهُوَ الَّذِي رَأَى فِيهِ الرُّؤْيَا يَوْمَ أُحُدٍ٥،\n_________\n١ أخرجه البخاري ٥/١٧٠ –فتح الباري، كتاب البيوع: باب بيع العبد والحيوان بالحيوان نسيئة حديث ٢٢٢٨، من حديث حماد بن زيد عن ثابت عن أنس به.\n٢ أخرجه البخاري ٢/٣١- فتح الباري، كتاب الصلاة: باب ما يذكر في الفخذ، حديث ٣٧١، ومسلم ٥/٢٣٥، ٢٣٦، نووي، كتاب النكاح: باب فضيلة إعتاقه أمته ثم يتزوجها، حديث ٨٤، ١٣٦٥.\nوأخرجه أحمد ٣/١٨٦، وابن ماجة ١/٦٢٩، كتاب النكاح: باب الرجل يعتق أمته ثم يتزوجها حديث ١٩٥٧، من طريق عبد العزيز بن صهيب البناني عن أنس بن مالك، ﵁، فذكره.\n٣ أخرجه مسلم ٥/٢٣٧، نووي، كتاب النكاح: باب فضيلة إعتاقه أمته، ثم يتزوجها، حديث ٨٧، ١٣٦٥، وأخرجه أحمد ٣/١٢٣، ٢٤٦، وأبو داود ٣/١٥٣، كتاب الخراج: باب ما جاء في سهم الصفي، حديث ٢٩٩٧، وابن ماجة ٢/٧٦٣، كتاب التجارات: باب الحيوان بالحيوان متفاضلا، يدا بيد حديث ٢٢٧٢، واليبهقي في السنن الكبرى ٦/٣٠٤، كتاب قسم الفيء والغنيمة: باب سهام الصفي، من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس فذكره.\n٤ ينظر: شرح مسلم للنووي ٥/٢٤٠.\n٥ أخرجه أحمد في المسند ١/٢٧١، والترمذي ٤/١٣٠، كتاب السير: باب في النفل، حديث ١٥٦١، وابن ماجة ٢/٩٣٩، كتاب الجهاد: باب السلاح، حديث ٢٨٠٨، والحاكم في المستدرك ٢/١٢٩، كتاب قسم الفيء: تنفل رسول الله ﷺ سيفه ذا الفقار يوم بدر.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.","vol":"3","page":284},{"text":"وَفِي الطَّبَرَانِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الْحَجَّاجَ بْنَ عُكَاظٍ أَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَا الْفَقَارِ١، إسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَاعْتُرِضَ عَلَى الرَّافِعِيِّ هُنَا بِأَنَّهُ يَرَى أَنَّ غَنِيمَةَ بَدْرٍ كَانَتْ كُلُّهَا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقْسِمُهَا بِرَأْيِهِ فَكَيْفَ يَلْتَئِمُ مَعَ قَوْلِهِ إنَّ ذَا الْفَقَارِ كَانَ مِنْ صَفَايَاهُ وَالْكَلَامُ فِي الصَّفِيِّ إنَّمَا هُوَ بَعْدَ فَرْضِ الْخُمُسِ وَعَلَى هَذَا فَيُحْمَلُ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ تَنَفَّلَ بِمَعْنَى أَنَّهُ أَخَّرَهُ لِنَفْسِهِ وَلَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا.\nقَوْلُهُ وَمِنْهُ خُمُسُ الْخُمُسِ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ الِاسْتِبْدَادُ بِهِ وَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسِ الْفَيْءِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي قَسْمِ الْفَيْءِ او الغنيمة.\nقَوْلُهُ دُخُولُ مَكَّةَ بِغَيْرِ إحْرَامٍ تَقَدَّمَ فِي بَابِ دُخُولِ مَكَّةَ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إنَّ دُخُولَهَا إذْ ذَاكَ كَانَ لِلْحَرْبِ فَلَا يَعُدْ ذَلِكَ مِنْ الْخَصَائِصِ نَعَمْ يُعَدُّ مِنْ خَصَائِصِهِ الْقِتَالُ فِيهَا كَقَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ فَقُولُوا إنَّ اللَّهَ أَذِنَ لِرَسُولِهِ وَلَمْ يَأْذَنْ لَكُمْ٢.\nقَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ إنَّا مَعْشَرَ٣، الْأَنْبِيَاءِ لَا نُورَثُ تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْقِسْمَةِ وَالْغَنِيمَةِ وَهَذَا اللَّفْظُ أَيْضًا لِلطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ.\nوَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ فِي مُسْنَدِهِ نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إنَّا مَعْشَرَ الْأَنْبِيَاءِ لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا فَهُوَ صَدَقَةٌ.\nفَائِدَةٌ نَقَلَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ عَنْ قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ مِنْهُمْ إبْرَاهِيمُ بْنُ عُلَيَّةَ أَنَّ هَذَا مِنْ خَصَائِصِ النَّبِيِّ ﷺ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ عام في جمع الْأَنْبِيَاءِ لِهَذَا الْحَدِيثِ وَتَمَسَّكَ الْمَذْكُورُونَ بِظَاهِرِ قَوْله تَعَالَى وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُد وَبِقَوْلِهِ حِكَايَةً عَنْ يَعْقُوبَ فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْك وَلِيًّا يَرِثُنِي وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى وِرَاثَةِ النُّبُوَّةِ وَالْعِلْمِ وَالدِّينِ لَا فِي الْمَالِ٤، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.\nقَوْلُهُ كَانَ لَهُ أَنْ يَقْضِيَ بِعِلْمِ نَفْسِهِ اسْتَدَلَّ لَهُ الْبَيْهَقِيّ بِحَدِيثِ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ هِنْدِ بِنْتِ عُتْبَةَ وَقَوْلُهُ لها خذي ن مَالِهِ مَا يَكْفِيك٥ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي بَابِ الْقَضَاءِ عَلَى\n_________\n١ أخرجه الطبراني كما في مجمع الزوائد ٤/١٥٦، قال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير، وفيه إبراهيم بن عثمان أبو شعبة، وهو متروك.\n٢ تقدم تخريجه في كتاب الحج: من حديث أبي شريح العدوي، وفي بدايته: إن مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس.\n٣ في الأصل: معاشر.\n٤ ينظر: الاستذكار لابن عبد البر ٢٧/٣٨٧، رقم ٤١٥٧٩، ٤١٥٨٠.\n٥ تقدم في البيوع.","vol":"3","page":285},{"text":"الْغَائِبِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.\nقَوْلُهُ وَأَنْ يَحْكُمَ لِنَفْسِهِ وَلِوَلَدِهِ وَأَنْ يَشْهَدَ لِنَفْسِهِ وَلِوَلَدِهِ اسْتَدَلُّوا لَهُ بِعُمُومِ الْعِصْمَةِ وَيَلْتَحِقُ بِذَلِكَ حُكْمُهُ وَفَتْوَاهُ فِي حَالِ الْغَضَبِ وَقَدْ ذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ وَيُمْكِنُ أَنْ يُؤْخَذَ الْحُكْمُ مِنْ حَدِيثِ خُزَيْمَةَ الْآتِي قَرِيبًا.\nقَوْلُهُ وَأَنْ يَقْبَلَ شَهَادَةَ مَنْ يَشْهَدُ لَهُ وَلِوَلَدِهِ اسْتَدَلُّوا لِذَلِكَ بِقِصَّةِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ١، وَهِيَ شَهِيرَةٌ أَخْرَجَهَا أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ وَأَعَلَّهَا ابْنُ حَزْمٍ وَأَغْرَبَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فَزَعَمَ أَنَّهَا مَشْهُورَةٌ وَأَنَّهَا فِي الصَّحِيحِ وَكَأَنَّ مُرَادَهُ بِذَلِكَ مَا وَقَعَ فِي الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ فَوَجَدْتهَا مع خزمية الَّذِي جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَهَادَتَهُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ ذَكَرَهَا فِي تَفْسِيرِ الْأَحْزَابِ٢.\nقَوْلُهُ وَكَانَ لَهُ أَنْ يَحْمِيَ لِنَفْسِهِ وَالْأَئِمَّةُ بَعْدَهُ لَا يَحْمُونَ لِأَنْفُسِهِمْ كَمَا سَبَقَ فِي إحْيَاءِ الْمَوَاتِ.\nقُلْت أَمَّا حِمَاهُ لِنَفْسِهِ فَلَمْ أَرَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ الْأَحَادِيثِ.\nقَوْلُهُ وَأَنْ يَأْخُذَ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ مِنْ الْمَالِكِ وَإِنْ احْتَاجَ إلَيْهِمَا وَعَلَيْهِ البذل وَيَفْدِي بِمُهْجَتِهِ مُهْجَةَ النَّبِيِّ ﷺ لِأَنَّهُ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ.\nقُلْت لَمْ أَرَ وقوع في ذلك شَيْءٍ مِنْ الْأَحَادِيثِ صَرِيحًا وَيُمْكِنُ أَنْ يَسْتَأْنِسَ لَهُ بِأَنَّ طَلْحَةَ وَقَاهُ بِنَفْسِهِ يَوْمَ أُحُدٍ٣، وَبِأَنَّ أَبَا طَلْحَةَ كَانَ يَتَّقِي بِتُرْسِهِ دُونَهُ٤، وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنْ الْأَحَادِيثِ.\n١٤٦٠ - قَوْلُهُ وَكَانَ لَا يُنْتَقَضُ وُضُوءُهُ بِالنَّوْمِ يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا إنَّ عَيْنِي تَنَامَانِ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي٥، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ ﷺ نَامَ حَتَّى نَفَخَ ثُمَّ قَامَ\n_________\n١ أخرجه أبو داود ٣/٣٠٨، كتاب الأقضية: باب إذا علم الحاكم صدق الشاهد الواحد يجوز له أن يحكم به، حديث ٣٦٠٧، والحاكم في المستدرك ٢/١٧، ١٨.\nوقال: صحيح الإسناد، ورجاله ثقات باتفاق الشيخين ولم يخرجاه.\n٢ أخرجه البخاري ٩/٤٧١، ٤٧٢، كتاب التفسير: باب سورة الأحزاب، قوله: ﴿فمنهم من قضى نحبه …﴾ الأحزاب ٢٣، الآية، حديث ٤٧٨٤، من حديث زيد بن ثابت، قال: فوجدتها مع خزيمة … فذكره.\n٣ أخرجه البخاري ٧/٤٤٨، كتاب فضائل أصحاب النبي ﷺ: باب ذكر طلحة بن عبيد الله، حديث ٣٧٢٢-٤٧٢٤.\n٤ أخرجه البخاري ٧/٥٠٦، ٥٠٧، كتاب مناقب أبي طلحة ﵁، حديث ٣٨١١، من حديث أنس ﵁.\n٥ أخرجه البخاري ٣/٣٤٣- فتح الباري، كتاب التهجد: باب قيام النبي ﷺ بالليل في رمضان وغيره، حديث ١١٤٧ن ومسلم ٣/٢٧٠، ٢٧١، كتاب صلاة المسافرين وقصرها: باب صلاة الليل وعدد ركعات النبي ﷺ، حديث ١٢٥، ٧٣٨، وأخرجه مالك في الموطأ ١/١٢٠، كتاب صلاة==","vol":"3","page":286},{"text":"فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ١، وَفِي الْبُخَارِيِّ فِي حديث الإسراء م طَرِيقِ شَرِيكٍ عَنْ أَنَسٍ وَكَذَلِكَ الْأَنْبِيَاءُ تَنَامُ أَعْيُنُهُمْ وَلَا تَنَامُ قُلُوبُهُمْ٢.\n١٤٦١ - قَوْلُهُ وَفِي انْتِقَاضِ وُضُوئِهِ بِاللَّمْسِ وَجْهَانِ قَالَ النَّوَوِيُّ فِي زِيَادَاتِهِ الْمَذْهَبُ الْجَزْمُ بِانْتِقَاضِهِ.\nقُلْت أَجَابَ بِهِ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ عَلَى مَا أَوْرَدَهُ عَلَيْهِمْ الْحَنَفِيَّةُ فِي أَنَّ اللَّمْسَ لَا يُنْقِضُ مُطْلَقًا بِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ خَصَائِصِهِ لِأَنَّ الْحَنَفِيَّةَ احْتَجُّوا بِأَحَادِيثَ مِنْهَا فِي السُّنَنِ الْكُبْرَى بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ إنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيُصَلِّي وَإِنِّي لَمُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ اعْتِرَاضَ الْجِنَازَةِ حَتَّى إذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ مَسَّنِي بِرِجْلِهِ٣.\nوَفِي الْبَزَّارِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُقَبِّلُ بَعْضَ نِسَائِهِ ثُمَّ يَخْرُجُ إلَى الصَّلَاةِ وَلَا يَتَوَضَّأُ٤، وَإِسْنَادُهُ قَوِيٌّ نَعَمْ احْتَجَّ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّ وُضُوءَ الْمَلْمُوسِ لَا يُنْقَضُ وَهُوَ قَوْلٌ قَوِيٌّ فِي الْمَذْهَبِ.\n١٤٦٢ - قَوْلُهُ وَفِيمَا حَكَى صَاحِبُ التَّلْخِيصِ أَنَّهُ كَانَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ جُنُبًا قَالَ وَلَمْ يُسَلِّمْهُ الْقَفَّالُ وَقَالَ لَا أَخَالُهُ صَحِيحًا انْتَهَى.\nاسْتَدَلَّ لَهُ النَّوَوِيُّ بِمَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِعَلِيٍّ لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ يُجْنِبُ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ غَيْرِي وَغَيْرِك٥، وَحَكَى عَنْ ضِرَارِ بْنِ صُرَدٍ أَنَّ مَعْنَاهُ لَا يَسْتَطْرِقُهُ جُنُبًا غَيْرِي وَغَيْرُك وَتَعَقَّبَ بِأَنَّهُ حِينَئِذٍ لَا يَكُونُ فِيهِ اخْتِصَاصٌ فَإِنَّ الْأُمَّةَ كَذَلِكَ بِنَصِّ الْكِتَابِ.\nقُلْت وَيُمْكِنُ أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّ ذَلِكَ خَاصٌّ بِمَسْجِدِهِ فَلَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَسْتَطْرِقَهُ جُنُبًا وَلَا\n_________\n= الليل، حديث ٩، كتاب الصلاة: باب في صلاة الليل، حديث ١٣٤١، والترمذي ٢/٣٠٢، ٣٠٣، كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في وصف صلاة النبي ﷺ بالليل، حديث ٤٣٩، والنسائي ٣/٢٣٤، كتاب قيام الليل وتطوع النهار: باب كيف الوتر بثلاث، حديث ١٦٩٧.\n١ تقدم في كتاب الصلاة.\n٢ أخرجه البخاري ٧/٢٧٦، ٢٧٧، كتاب المناقب: باب كان النبي ﷺ تنام عينه ولا ينام قلبه، حديث ٣٥٧٠، ومسلم ١/٤٨٨، نووي، كتاب الإيمان: باب الإسراء برسول الله ﷺ، حديث ٢٦٢-١٦٢.\n٣ أخرجه النسائي في السنن الكبرى ١/٩٨، كتاب الطهارة: باب ترك الوضوء من مس الرجل امرأته لغير شهوة، حديث ١٥٧.\n٤ وأخرجه النسائي في الكبرى ١/٩٧، ٩٨، كتاب الطهارة: باب ترك الوضوء من القبلة، رقم ١٥٥، من طريق أبي روق عن إبراهيم التيمي عن عائشة، بهذا اللفظ.\n٥ أخرجه الترمذي ٥/٦٣٩، ٦٤٠، كتاب المناقب: باب ٢١، حديث ٣٧٢٧، وقال: حسن غريب، من طريق سالم بن أبي حفص عن عطية عن أبي سعيد الخدري، فذكره.","vol":"3","page":287},{"text":"حَائِضًا إلَّا النَّبِيُّ ﷺ وَكَذَلِكَ عَلِيٌّ لِأَنَّ بَيْتَهُ كَانَ مَعَ بُيُوتِ النَّبِيِّ ﷺ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ فِي الصَّحِيحِ للذي سَأَلَهُ عَنْ عَلِيٍّ اُنْظُرْ إلَى بَيْتِهِ١، وَرَوَى النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي فَضَائِلِ عَلِيٍّ قَالَ وَكَانَ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ وَهُوَ جُنُبٌ وَهُوَ طَرِيقُهُ لَيْسَ لَهُ طَرِيقٌ غَيْرُهُ٢، وَضَعَّفَ بَعْضُهُمْ حَدِيثَ أَبِي سَعِيدٍ بِأَنَّ رَاوِيَهُ عَنْهُ عَطِيَّةُ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَفِيهِ سَالِمُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ أَيْضًا.\nوَأُجِيبَ بِأَنَّهُ يَقْوَى بِشَوَاهِدِهِ فَفِي مُسْنَدِ الْبَزَّارِ مِنْ حَدِيثِ خَارِجَةَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ مَا يَشْهَدُ لَهُ٣، وَفِي ابْنِ مَاجَهْ وَالطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ مَرْفُوعًا إنَّ هَذَا الْمَسْجِدَ لَا يَحِلُّ لِجُنُبٍ وَلَا حَائِضٍ٤، وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ بِلَفْظِ إنَّ مَسْجِدِي حَرَامٌ عَلَى كُلِّ حَائِضٍ مِنْ النِّسَاءِ وَجُنُبٍ مِنْ الرِّجَالِ إلَّا عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ٥.\nقَوْلُهُ كَانَ يَجُوزُ لَهُ الْقَتْلُ بَعْدَ الْأَمَانِ قُلْت لَمْ أَرَ لِذَلِكَ دَلِيلًا.\n١٤٦٣ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ اللَّهُمَّ إنِّي اتَّخَذْت عِنْدَك عَهْدًا لَنْ تَخْلُفَنِيهِ فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ آذَيْته أَوْ شَتَمْته أَوْ لَعَنْته فَاجْعَلْهَا صَلَاةً وَصَدَقَةً وَزَكَاةً وَقُرْبَةً تُقَرِّبُهُ بِهَا إلَيْك يَوْمَ الْقِيَامَةِ٦، انْتَهَى وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ هَكَذَا مِنْ طَرِيقِ الْأَعْرَجِ عَنْهُ.\nوَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ طَرِيقِ سعيد بن السميب عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ اللَّهُمَّ فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ سَبَبْته فَاجْعَلْ ذَلِكَ لَهُ قُرْبَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ٧.\n_________\n١ أخرجه البخاري ٧/٤٣٣ –الفتح، كتاب فضائل أصحاب النبي ﷺ: باب مناقب علي ﵁، حديث ٣٧٠٤.\n٢ أخرجه النسائي في السنن الكبرى ٥/١١٣، كتاب الخصائص: باب ذكر خصائص أمير المؤمنين علي ﵁، رقم ٨٤٠٩.\nوأخرجه أحمد ١/٣٣٠، ٣٧٣، والترمذي مختصرا ٥/٦٤١، رقم ٣٧٣٢، من حديث عمرو بن ميمون عن ابن عباس فذكره.\nوقال الترمذي: غريب لا نعرفه عن شعبة بهذا الإسناد إلا من هذا الوجه.\n٣ ينظر: مسند البزار ٤/٣٦، رقم ١١٩٧.\n٤ أخرجه ابن ماجة ١/٢١٢، كتاب الطهارة وسننها: باب ما جاء في اجتناب الحائض المسجد، حديث ٦٤٥، والطبراني ٢٣/٣٧٣، ٣٧٤، رقم ٨٨٣، من حديث أم سلمة.\nقال في الزوائد: إسناده ضعيف.\n٥ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/٦٥، كتاب النكاح: باب دخول المسجد جنبا، من حديث أم سلمة بهذا اللفظ.\n٦ أخرجه مسلم ٨/٣٩٧- النووي، كتاب البر والصلة والآداب: باب من لعنه النبي ﷺ، حديث ٩٠- ٢٦٠١، وأخرجه أحمد ٢/٤٤٩، والحميدي ٢/٤٥٠، رقم ١٠٤١، من طريق الأعرج عن أبي هريرة فذكره.\n٧ أخرجه البخاري ١٢/٤٦٣، الفتح، كتاب الدعوات: باب قول النبي ﷺ، ومن آذيته، حديث ٦٣٦١، ومسلم ٨/٣٩٨، النووي، كتاب البر والصلة والآداب: باب من لعنه النبي ﷺ حديث ٩٢- ٢٦٠١.","vol":"3","page":288},{"text":"وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِلَفْظِ إنَّمَا أَنَا بَشَرٌ وَإِنِّي اشْتَرَطْت عَلَى رَبِّي أَيُّ عَبْدٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ سَبَبْته أَوْ شَتَمْته أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لَهُ زَكَاةً وَأَجْرًا١. وَفِي رِوَايَةٍ وَرَحْمَةً بَدَلَ وَأَجْرًا\nوَعَنْ عَائِشَةَ٢، وَأَنَسٍ٣ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ٤، عِنْدَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ.\n١٤٦٤ - قَوْلُهُ وَهَذَا قَرِيبٌ مِنْ جَعْلِ الْحُدُودِ كَفَّارَاتٍ لِأَهْلِهَا فِيهِ حَدِيثُ عُبَادَةَ فَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ٥، مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ.\nوَعِنْدَ أَبِي دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا لَا أَدْرِي الْحُدُودُ كَفَّارَاتٌ لِأَهْلِهَا أَمْ لَا٦، وَأُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّهُ عَلِمَ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ كَانَ لَا يَعْلَمُهُ فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَرْسَلَهُ وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ حَدِيثُ عُبَادَةَ مُتَأَخِّرًا وَقَدْ بَيَّنْت ذَلِكَ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ٧.\n_________\n١ أخرجه مسلم ٨/٣٩٨، النووي كتاب البر والصلة والآداب: باب من لعنه النبي ﷺ، حديث ٩٤-٢٦٠٢، من حديث جابر.\n٢ أخرجه مسلم ٨/٣٩٦، النووي كتاب البر والصلة والآداب: باب من لعنه النبي ﷺ، حديث ٨٨-٢٦٠، من حديث عائشة به.\n٣ أخرجه مسلم ٨/٣٩٩، نووي كتاب البر والصلة والآداب: باب من لعنه النبي ﷺ، حديث ٩٥- ٢٦٠٣، من حديث أنس به.\n٤ أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده ٣/٣٣.\n٥ أخرجه البخاري ١/٩١- الفتح، كتاب الإيمان: باب ١١، حديث ٨١، ومسلم ٦/٢٣٨، ٢٣٩، نووي، كتاب الحدود: باب الحدود وكفارات لأهلها، حديث ٤١-١٧٠٩.\nوأخرجه الترمذي ٤/٤٥، كتاب الحدود: باب ما جاء في أن الحدود كفارة لأهلها، حديث ١٤٣٩، من حديث عبادة بن الصامت.\n٦ الحديث ذكره الحافظ في فتح الباري ١/٩٤، وقال: أخرجه الحاكم في المستدرك والبزار من رواية معمر عن ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة، وهو صحيح على شرط الشيخين، وقد أخرجه أحمد عن عبد الرزاق عن معمر، وذكر الدارقطني أن عبد الرزاق تفرد بوصله … وذكر كلاما، ولم يعزه لأبي داود كما ذكر هنا.\n٧ ينظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري ١/٩٤.","vol":"3","page":289},{"text":"<span data-type='title' id=toc-167>فَصْلٌ فِي التَّخْفِيفِ فِي النِّكَاحِ</span>\nقَوْلُهُ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ تِسْعِ نِسْوَةٍ٨، قُلْت هُوَ أَمْرٌ مَشْهُورٌ لَا يَحْتَاجُ إلَى\n_________\n٨ الحكمة في تعدد زوجات النبي ﷺ أكثر مما أباحه القرآن للمسلمين، كذا القيل والقال، في أمر تعدد زوجات الرسول ﵇، وتساءل الناس كيف ساغ للرسول أن يتزوج تسعا. وقد حرمت الشريعة ما زاد على الأربع.","vol":"3","page":289},{"text":"تَكَلُّفِ تَخْرِيجِ الْأَحَادِيثِ فِيهِ وَهُنَّ عَائِشَةُ ثُمَّ سَوْدَةُ ثُمَّ حَفْصَةُ ثُمَّ أُمُّ سَلَمَةَ ثُمَّ زَيْنَبُ بِنْتُ\n_________\n=وهكذا تطاولوا على ذلك المقام المقدس مقام النبوة. كل شبهتهم تنحصر في أن من على القانون يختلجه الشك والريب إذا رأى أن المشرع قد اختص بما لم يبحه لغيره.\nوكيف يتزوج الرسول تسعا ويمنع غيره مما زاد على الأربع. وسنن الأنبياء تأبي ذلك ألم تر إلى ما حكى الله عن شعيب: ﴿وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت﴾ هود ٨٨، وها هنا المخالفة واضحة.\nواستعصى عليه فهم جواز مخالفة القانون ولو بحجة الخصوصية.\nوها نحن نذكر ما فيه الكفاية والرد والشبهة وإزالة الإلباس وبيان الحكمة بدليل مقنع وحجة واضحة.\nتعادل المساواة بين ما أبيح للرسول وما أبيح لسائر المؤمنين.\nحرم الله على الرسول أن يتزوج غير ما أبيح له الجمع منهن وأن يستبدل بهن من أزواج، وكان للمسلم من الأربعة غيرها بحيث يتزوج غيرها ويطلقها والرسول محرم عليه ذلك قال تعالى: ﴿لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن إلا ما ملكت يمينك﴾ الأحزاب: ٥٢.\nقال البيضاوي: لا يحل لك النساء بعد اليوم حتى لو ماتت إحداهن لم يحل له نكاح أخرى.\nوقال ابن عباس إن النبي ﷺ لما خيرهن فاخترن اله ورسوله شكر لهن ذلك وحرم عليه النساء سواهن ونهاه عن تطليقهن وعن الاستبدال بهن، فتبين منه أن القانون قد اشتدت وطأته على النبي ﷺ فجعل لهن أن يأمن الطلاق والاستبدال وسواهن لا يأمن طلاقا أو استبدالا.\nفكثرة العدد له ﷺ تقابل الحصر والمنع، وقلة العدد عند المسلمين مقرونة بالتوسعة استبدالا وطلاقا، فلئن ضيق على المسلمين في الكم فقد ضيق عليه في الكيف، ولكن وسع عليه في الحكم فقد وسع عليكم في الكيف فالمساواة متعادلة ضيقا وسعة، وإذا نظرنا إلى ما تقدم أمكننا أن نحكم بأن هناك مساواة حقيقية بين ما أبيح للرسول وما أبيح لسائر المؤمنين، بل أكثر من هذا يمكن القول بأن ما أبيح لغيره أوسع دائرة مما أبيح له ﵇.\nوكيف وقد روينا فيما تقدم أن سيدنا الحسن بن علي بن أبي طالب ﵄ تزوج بطريق الاستبدال أكثر من مائتي امرأة والله يقول في حق الرسول: ﴿لا يحل لك النساء﴾ الآية.\nولنا أن نقول إن إباحة الجمع له ﷺ من قبيل الخصوصية وإنه راعى المصلحة في اختيار كل زوجة من أزواجه عليهم الرضوان في التشريع والتأديب فجذب إليه كبار القبائل بمصاهرتهم وعلم أتباعه احترام النساء وإكرام كرائمهن والعدل بينهن وقرر الأحكام بذلك وترك من هذه بعده أمهات للمؤمنين يعلمن نساءهم من الأحكام ما يليق بهن مما ينبغي أن يتعلمنه من النساء دون الرجال ومما سنذكره من الحكمة الخاصة والعامة بتعدد زوجات الرسول يتبين أنه لم يكن يريد بالتعدد ما أراده الملوك والأمراء من التمتع بالحلال والجري وراء الشهوة ولو كان يريد ذلك لاختار حسان الأبكار على أولئك الثياب المكتهلات كما قال لمن اختار ثيبا: \"هلا بكرا تلاعبها وتلاعبك\".\nالحكمة من اختيار كل زوجة من أمهات المؤمنين.\nالسيدة خديجة: تزوجه لها جاء على مقتضى الفطرة فالحكمة في اختيارها ظاهرة …\nالسيدة سودة بنت زمعة: تزوجها الرسول بعد وفاة السيدة خديجة والحكمة في اختيارها أن زوجها توفي بعد الرجوع من هجرة الحبشة الثانية وكانت ﵂ من المؤمنات المهاجرات الهاجرات لأهلهن خوف الفتنة ولو عادت لأهلها، بعد وفاة زوجها وكان ابن عمها لعذبوها وفتنوها فكفلها ﷺ وكافأها بهذه المنة العظيمة … ==","vol":"3","page":290},{"text":"جَحْشٍ ثُمَّ صَفِيَّةُ ثُمَّ جُوَيْرِيَةُ ثُمَّ أُمُّ حَبِيبَةَ ثُمَّ مَيْمُونَةُ.\n_________\n=السيدة عائشة: تزوجها بعد شهر من زواجه من السيدة زمعة والحكمة في اختيارها هي إكرام صاحبه وزيره ورفيقه في الغار أبي بكر الصديق وإقراره عينه بهذا السرور العظيم …\nالسيدة حفصة: وتزوجها الرسول بعد وفاة زوجها جتيث بن حذافة ببدر والحكمة في اختيارها كالحكمة في اختياره للسيدة عائشة وهي إكرام عمر بن الخطاب ﵁ ومنزلته في الإسلام غير خافية والذي بلغه مرة أن النبي ﷺ طلقها فحثى التراب على رأسه وقال: ما يعبأ الله بعمر وابنته بعدها.\nالسيدة زينب بنت جحش: تزوجها بعد طلاق زيد إياها، والحكمة في اختيارها تعلو كل حكمة وهي إبطال تلك البدع الجاهلية التي كانت لاحقة ببدعة التبني كتحريم التزوج بزوجة المتبنى بعده وغير ذلك.\nالسيدة زينب بنت خزيمة: كانت متزوجة بعبد الله بن جحش الذي قتل في واقعة أحد والحكمة في تزوجها ن هذه المرأة كانت من فضليات النساء في الجاهلية حتى كانوا يدعونها أم المساكين لبرها بهم وعنايتها بنسائهم فكافأها ﷺ على فضائلها بعد مصابها في زوجها بذلك فلم يدعها أرملة تقاسي الذل الذي كانت تجير منه الناس وقد ماتت في حياته ﷺ.\nالسيدة أم سلمة: واسمها هند وهي زوج أبي سلمة عبد الله بن عبد الأسد ابن عمة الرسول برة بنت عبد المطلب، وأخوه من الرضاعة، وكانت هي وزوجها أول من هاجر إلى الحبشة. مات أبو سلمة ومعها أربع بنات هي برة وسلمة وعمرة ودرة فآواها النبي ﷺ بعد أن اعتذرت إليه وقالت: إني امرأة مسنة وأم أيتام وإني شديدة الغيرة فأجابها على لسان رسوله بقوله: \"الأيتام أضمهم إلي وأدعو الله أن يذهب عن قلبك الغيرة\" ولم يعبأ بالسن، بل كانت تلك المزهدات والعقبات من أقوى الدواعي للإسراع في طلبها عطفا عليها ورحمة ببناتها وصلة لرحمها ومعرفة بحق أخيه من الرضاعة ويواءه لصغاره من بعده.\nالسيدة أم حبيبة: وهي رملة بنت أبي سفيان بن حرب نبذت دين أبيها وأمها وهاجرت مع زوجها عبد الله بن جحش إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية فولدت له حبيبة وبها تكنى فتنصر زوجها هناك.\nأما هي فقد ثبتت على الإسلام فانظر إلى إسلام امرأة يكافح أبوها النبي ﷺ ويتنصر زوجها وهي معه في هجرة معروف سببها، أمن الحكمة أن تضيع هذه المؤمنة بين فتنتين أم من الحكمة أن يكفلها من تصلح له وهو أصلح لها …\nالسيدة صفية: وهي بنت حيي بن أخطب سيد بن النضير وقد قتل أبوها مع بني قريظة وقتل زوجها يوم خيبر وكان أخذها دحية الكلبي من سبي خيبر، فقال الصحابة: يا رسول الله إنها سيدة بني قريظة والنضير لا تصلح إلا لك. فاستحسن رأيهم وأبى أن تذل هذه السيدة بأن تكون أسيرة عند من تراه دونها واصطفاها وأعتقها وتزوجها.\nالسيدة جويرية: وهي بنت الحارث سيد قومه بني المصطلق والحكمة في تزوجها هي: أن المسلمين أسروا من قومها مئتي بيت بالنساء والذراري فأراد ﷺ أن تعتق المسلمون هؤلاء الأسرى فتزوج بسيدتهم فقال الصحابة عليهم الرضوان: أصهار رسول الله ﷺ لا ينبغي أسرهم وأعتقوهم فأسلم بني المصطلق لذلك أجمعون وصاروا عونا للمسلمين بعد أن كانوا محاربين لهم وعونا عليهم وكان لذلك أثر حسن في سائر العرب.==","vol":"3","page":291},{"text":"وَاخْتُلِفَ فِي رَيْحَانَةَ هَلْ كَانَتْ زَوْجَةً أَوْ سُرِّيَّةً وَهَلْ مَاتَتْ فِي حَيَاتِهِ أَوْ بَعْدَهُ وَدَخَلَ أَيْضًا بِخَدِيجَةَ وَلَمْ يَتَزَوَّجْ عَلَيْهَا حَتَّى مَاتَتْ وَبِزَيْنَبِ أُمِّ الْمَسَاكِينِ وَمَاتَتْ فِي حَيَاتِهِ قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَ صَفِيَّةَ وَمَنْ بَعْدَهَا وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ أَنَّهُ تَزَوَّجَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَدَخَلَ مِنْهُنَّ بِإِحْدَى عَشْرَةَ وَمَاتَ عَنْ تِسْعٍ فَقَدْ قَوَّاهُ أَيْضًا فِي الْمُخْتَارَةِ وَفِي بَعْضِهِ مُغَايِرَةٌ لِمَا تَقَدَّمَ.\nوَأَمَّا مَنْ عَقَدَ عَلَيْهَا وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا أَوْ خَطَبَهَا وَلَمْ يَعْقِدْ عَلَيْهَا فَضَبَطْنَا مِنْهُنَّ نَحْوًا مِنْ ثَلَاثِينَ امْرَأَةً وَقَدْ حَرَّرْت ذَلِكَ فِي كِتَابِي فِي الصَّحَابَةِ.\nقَوْلُهُ الْأَصَحُّ جَوَازُ الزِّيَادَةِ عَلَى التِّسْعِ لِأَنَّهُ مَأْمُونُ الْجَوْرِ.\nقُلْت إنْ ثَبَتَ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي رَيْحَانَةَ كَانَ دَلِيلًا عَلَى الْوُقُوعِ.\nفَائِدَةٌ: ذُكِرَ فِي حِكْمَةِ تَكْثِيرِ نِسَائِهِ وَحُبِّهِ فِيهِنَّ أَشْيَاءُ:\nالْأَوَّلُ زِيَادَةٌ فِي التَّكْلِيفِ حَتَّى لَا يَلْهُوَ بِمَا حُبِّبَ إلَيْهِ مِنْهُنَّ عَنْ التَّبْلِيغِ.\n_________\n=السيدة ميمونة: واسمها برة فسماها ﷺ ميمونة وهي بنت الحارث الهلالية والذي زوجها له عمه العباس رضي الله تعالى عنه، وكانت جعلت أخرها إليه بعد وفاة زوجها الثاني أبي رهم بن عبد العزى وهي خالة عبد الله بن عباس وخالد بن الوليد ولعل الحكمة في تزوجه بها تشعب قرابتها في بني هاشم وبني مخزوم.\nالحكمة في استكثاره ﷺ من النساء\nذكر العلماء في الحكمة الإجمالية لتعدد زوجات الرسول عشرة أوجه:\n١- أن يكثر من يشاهد أحواله الباطنة فينتفي عنه ما يظن به المشركون من أنه ساحر وغير ذلك.\n٢- لتتشرف به قبائل العرب بمصاهرته فيهم.\n٣- للزيادة في تآلفهم.\n٤- للزيادة في التكليف حيث كلف ألا يشغله ما حبب إليه منهن عن المبالغة في التبليغ.\n٥- لتكثر عشيرته من جهة نسائه فتزاد أعوانه على من يحاربه.\n٦- نقل الأحكام الشرعية التي لا يطلع عليها الرجال لأن أكثر ما يقع مع الزوجة مما شأنه أن يختفي مثله.\n٧- الاطلاع على محاسن أخلاقه الباطنة فقد تزوج أم حبيبة وأبوها إذ ذاك يعاديه والسيدة صفية بعد قتل أبيها وعمها وزوجها فلو لم يكن أكمل الخلق في خلقه لنفرت منه بل الذي وقع أنه كان أحب إليهن من جميع أهلهن.\n٨- خرق العادة له ﵇ في كثرة الجماع مع التقليل في المأكل والمشرب وكثرة الصيام وقد أمر من لم يقدر على مؤن النكاح بالصوم وأشار إلى أن كثرته تكسو شهوته فانخرقت هذه العادة في حقه ﵇.\n٩، ١٠- تحصينهن والقيام بحقوقهن.\nهذا ما ظهر لنا من حكمة التعدد وما خفي علينا أكثر، وصدق الله حيث يقول: ﴿وما أوتيتم من العلم إلا قليلا﴾ الإسراء ٨٥.\nفكيف ولم نعط من القليل إلى القليل.\nينظر: تعدد الزوجات لشيخنا زكريا مكاوي.","vol":"3","page":292},{"text":"الثَّانِي لِيَكُونَ مَعَ مَنْ يُشَاهِدُهَا فَيَزُولَ عَنْهُ مَا يَرْمِيهِ بِهِ الْمُشْرِكُونَ مِنْ كَوْنِهِ سَاحِرًا.\nالثَّالِثُ الْحَثُّ لِأُمَّتِهِ عَلَى تَكْثِيرِ النَّسْلِ.\nالرَّابِعُ لِتَشْرُفَ بِهِ قَبَائِلُ الْعَرَبِ بِمُصَاهَرَتِهِ فِيهِمْ.\nالْخَامِسُ لِكَثْرَةِ الْعَشِيرَةِ مِنْ جِهَةِ نِسَائِهِ عَوْنًا عَلَى أَعْدَائِهِ.\nالسَّادِسُ نَقْلُ الشَّرِيعَةِ الَّتِي لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهَا الرِّجَالُ.\nالسَّابِعُ نَقْلُ مَحَاسِنِهِ الْبَاطِنَةِ فَقَدْ تَزَوَّجَ أُمَّ حَبِيبَةَ وَأَبُوهَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ عَدُوُّهُ وَصْفِيَّةَ بَعْدَ قَتْلِ أَبِيهَا تَزَوَّجَهَا١، فَلَوْ لَمْ تَطَّلِعْ٢، مِنْ بَاطِنِهِ عَلَى أَنَّهُ أَكْمَلُ الْخَلْقِ لَنَفَرْنَ مِنْهُ.\nقَوْلُهُ فِي انْعِقَادِ نِكَاحِهِ بِلَفْظِ الْهِبَةِ لِظَاهِرِ الْآيَةِ وَهَلْ يَجِبُ الْمَهْرُ وَجْهَانِ حَكَى الْحَنَّاطِيُّ٣، الْوُجُوبَ قَالَ وَخَاصِّيَّةُ النَّبِيِّ ﷺ هِيَ الِانْعِقَادُ بِلَفْظِ الْهِبَةِ قُلْت قَدْ ذَكَرَ الرَّافِعِيُّ فِي أَوَاخِرِ الْكَلَامِ أَنَّ أَكْثَرَ الْمَسَائِلِ الَّتِي ذَكَرَهَا٤ هُنَا مُخَرَّجَةٌ عَلَى أَصْلٍ وَهُوَ أَنَّ النِّكَاحَ فِي حَقِّهِ هَلْ هُوَ كَالتَّسَرِّي فِي حَقِّنَا.\nإنْ قُلْنَا نَعَمْ لَمْ يَنْحَصِرْ عَدَدُ مَنْكُوحَاتِهِ إلَى آخِرِ كَلَامِهِ.\nقُلْت وَدَلِيلُ هَذَا الْأَصْلِ وُقُوعُ الْجَوَازِ فِي الزِّيَادَةِ عَلَى الْأَرْبَعِ والباقي ذكروه إلحاق وَاَللَّهُ أَعْلَمُ\nفَائِدَةٌ: اُخْتُلِفَ فِي الْوَاهِبَةِ فَقِيلَ خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ وَقَعَ ذَلِكَ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ الْمُؤَدِّبِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ٥، أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ مَرْدُوَيْهِ وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ وَلَمْ يَسُقْ لَفْظُهُ وَبِهِ قَالَ عُرْوَةُ٦ وَغَيْرُهُ.\n_________\n١ في الأصل: وزوجها.\n٢ في ط: تطلع.\n٣ الحسين بن محمد بن الحسين، أبو عبد الله بن أبي جعفر الطبري الحناطي أخذ الفقه من أبيه عن ابن القاص وأبي إسحاق المروزي. روى عنه القاضي أبو الطيب وقال في تعليقه: كان حافظا لكتب الشافعي وكتب أبي العباس. ذكره الشيخ أبو إسحاق وقال: من أئمة طبرستان. ذكره المطوعي في المذهب وأثنى عليه وقال: كان إمام عصره بطبرستان حقا وواحد دهره علما وفقها ووفاته –فيما يظهر- بعد الأربعمائة بقليل.\nينظر: تاريخ بغداد ٨/١٠٣، طبقات الشافعية للأسنوي ص ١٤١، طبقات الفقهاء للشيرازي ص ١٠٥، طبقات ابن السبكي ٣/١٦٠، طبقات ابن قاضي شهبة ١/١٧٩.\n٤ في الأصل: ذكرت.\n٥ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/٥٥، كتاب النكاح: باب مما أبيح له من الموهوبة، وابن مردويه كما في الدر المنثور للسيوطي ٥/٣٩٤، وزاد نسبته لابن أبي حاتم، وعلقه البخاري ١٠/٢٠٥، الفتح، كتاب النكاح: باب هل للمرأة أن تهب نفسها لأحد؟ رقم ٥١١٣.\n٦ ذكره في الدر المنثور ٥/٣٩٤، وعزاه لعبد الرزاق وابن سعد وابن أبي شيبة وعبد بن حميد والبخاري وابن جرير وابن المنذر والبيهقي وابن أبي حاتم وابن مردويه عن عروة ﵁.","vol":"3","page":293},{"text":"وَقِيلَ أُمُّ شَرِيكٍ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أُمِّ شَرِيكٍ١، وَبِهِ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَالضَّحَّاكُ وَمُقَاتِلٌ وَقِيلَ هِيَ زَيْنَبُ بِنْتُ خُزَيْمَةَ أُمُّ الْمَسَاكِينِ قَالَهُ الشَّعْبِيُّ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُرْوَةَ أَيْضًا وَقِيلَ مَيْمُونَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَتَادَةَ٢.\nقَوْلُهُ اُسْتُشْهِدَ بِقِصَّةِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ حِينَ طَلَّقَ زَيْدٌ زَوْجَتَهُ وَتَزَوَّجَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٣، الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ مُطَوَّلًا وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ مُخْتَصَرًا.\nقَوْلُهُ كَانَ يَجُوزُ لَهُ تَزْوِيجُ الْمَرْأَةِ مِمَّنْ شَاءَ بِغَيْرِ إذْنِهَا وَإِذْنِ وَلِيِّهَا فِيهِ قِصَّةُ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ.\nحَدِيثٌ أَنَّهُ ﷺ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ.\n١٤٦٥ - حَدِيثٌ أَنَّهُ كَانَ يُطَافُ بِهِ فِي الْمَرَضِ عَلَى نِسَائِهِ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أسلمة فِي مُسْنَدِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ عِيَاضٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُحْمَلُ فِي ثَوْبٍ يُطَافُ بِهِ عَلَى نِسَائِهِ وَهُوَ مَرِيضٌ يَقْسِمُ لَهُنَّ٤، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ.\nوَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَائِشَةَ لَمَا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اسْتَأْذَنَ أزواجه أن يُمَرَّضُ فِي بَيْتِي٥.\nوَفِي رواية لمسلم إنه لم كَانَ فِي مَرَضِهِ جَعَلَ يَدُورُ فِي نِسَائِهِ وَيَقُولُ أَيْنَ أَنَا غَدًا أَيْنَ أَنَا غَدًا حِرْصًا عَلَى بَيْتِ عَائِشَةَ٦.\n_________\n١ أخرجه النسائي في السنن الكبرى ٥/٢٩٤، كتاب عشرة النساء: باب قوله تعالى: ﴿ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء﴾ الأحزاب ٥١، رقم ٨٩٢٨، من حديث أم شريك.\n٢ ينظر: الدر المنثور للسيوطي ٥/٣٩٤.\n٣ أخرجه البخاري ١٢/٢٨٥، الفتح، كتاب الاستئذان: باب آية الحجاب، حديث ٦٢٣٨، ٦٢٣٩، ومسلم ٥/٢٤٣، ٢٤٤- النووي، كتاب النكاح: باب زواج زينب بنت جحش، حديث ٨٩-١٤٢٨، من حديث أنس به.\n٤ وأخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢/١٧٨، ذكر قسم رسول الله ﷺ بين نسائه في مرضه من نفسه.\nوذكره الحافظ في المطالب العالية ٢/٨، رقم ١٥١٦، عن جعفر بن محمد عن أبيه به.\n٥ أخرجه البخاري ١/٤٠٤ –فتح الباري، كتاب الوضوء: باب الغسل والوضوء في المخضب والقدح والخشب والحجارة، حديث ١٩٨، ومسلم ٢/س٣٧٢، ٣٧٣ –نووي، كتاب الصلاة: باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر، حديث ٩١-٤١٨، من طريق عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن عائشة به.\n٦ أخرجه مسلم ٨/٢٢٠ –نووي، كتاب الفضائل: باب في فضل عائشة، حديث ٨٤-٢٤٤٣، وهو عند البخاري أيضا، حديث ٣٧٧٤.","vol":"3","page":294},{"text":"وَفِي صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ عَنْهَا أَنَّهُ لَمَّا اشْتَكَى قُلْنَ لَهُ اُنْظُرْ حَيْثُ تُحِبُّ أَنْ تَكُونَ فَنَحْنُ نَأْتِيك فَانْتَقَلَ إلَى عَائِشَةَ١.\n١٤٦٦ - حَدِيثٌ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ \"اللَّهُمَّ هَذَا قَسْمِي فِيمَا أَمْلِكُ فَلَا تَلُمْنِي فِيمَا تَمْلِكُ وَلَا أَمْلِكُ٢\"، أَحْمَدُ وَالدَّارِمِيُّ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ عَنْ عَائِشَةَ وَأَعَلَّهُ النَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ بِالْإِرْسَالِ.\nوَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا تَابَعَ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ عَلَى وَصْلِهِ.\nحَدِيثٌ أَنَّهُ أَعْتَقَ صَفِيَّةَ وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ عَنْ أَنَسٍ وَقَدْ مَضَى.\nقَوْلُهُ مِنْهُمْ مَنْ قَالَ أَعْتَقَهَا عَلَى شَرْطِ أَنْ ينكحها فلزمها الْوَفَاءُ بِهِ بِخِلَافِ بَاقِي الْأُمَّةِ قُلْت هُوَ ظَاهِرُ حَدِيثِ أَنَسٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ فِي قَوْلِهِ أَصْدَقَهَا نَفْسَهَا لَكِنْ لَيْسَ فِيهِ أَنَّهُ مِنْ خَصَائِصِهِ.\nالْقِسْمُ الرَّابِعُ فِي الْخَصَائِصِ٣ وَالْكَرَامَاتِ\n١٤٦٧ - قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَرَأَى بِكَشْحِهَا٤ بَيَاضًا فَقَالَ الْحَقِي بِأَهْلِك٥، الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ وَفِيهِ أَنَّهَا مِنْ بَنِي غِفَارٍ وَفِي إسْنَادِهِ جَمِيلُ بْنُ زَيْدٍ وَقَدْ اضْطَرَبَ فِيهِ وَهُوَ ضَعِيفٌ فَقِيلَ عَنْهُ هَكَذَا وَقِيلَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَقِيلَ عَنْ زَيْدِ بْنِ كَعْبٍ٦، أَوْ كَعْبِ بْنِ زَيْدٍ.\n_________\n١ أخرجه ابن حبان في صحيحه ١٤/٥٨٢- الإحسان، كتاب التاريخ: باب وفاته ﷺ، حديث ٦٦١٤، من طريق أبي العنبس عن أبيه عن عائشة به.\n٢ أخرجه أحمد في المسند ٦/١٤٤، وأخرجه البخاري ٢/١٤٤، كتاب النكاح: باب في القسمة بين النساء، وأبو داود ٢/٦٠١، كتاب النكاح: باب القسم بين النساء، الحديث ٢١٣٤، والترمذي ٣/٤٤٦، كتاب النكاح: باب التسوية بين الضرائر، الحديث ١١٤٠، والنسائي ٧/٦٤، كتاب عشرة النساء: باب ميل الرجل إلى بعض نسائه دون بعض، وابن ماجة ١/٦٣٣، كتاب النكاح: باب القسمة بين النساء، الحديث ١٩٧١، وابن أبي شيبة ٤/٣٨٦- ٣٨٧، وابن حبان ١٣٠٥، موارد، والحاكم ٢/١٨٧، كتاب النكاح: باب التشديد في العدل بين النساء، والبيهقي ٧/٢٩٨، كتاب القسم والنشوز: باب لن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء، من حديث عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ يقسم فيعدل ويقول: \"اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك\".\nوقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\n٣ في الأصل: الفضائل.\n٤ قال ابن الأثير في النهاية ٤/١٧٥، الكشح: الخصر.\n٥ أخرجه الحاكم في المستدرك ٤/٣٤، كتاب معرفة الصحابة: باب ذكر العالية، وابن عدي في الكامل ٢/١٧١، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/٢١٤.\n٦ قال الذهبي في التلخيص بهامش المستدرك: قال ابن معين: زيد ليس بثقة.==","vol":"3","page":295},{"text":"وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ وَالْبَيْهَقِيُّ.\nوَقَالَ الْحَاكِمُ اسْمُهَا أَسْمَاءُ بِنْتُ النُّعْمَانَ.\nوَقُلْت وَالْحَقُّ أَنَّهَا غَيْرُهَا فَإِنَّ بِنْتَ النُّعْمَانِ هِيَ الْجَوْنِيَّةِ كَمَا مَضَى.\nحَدِيثُ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ أَنَّهُ نَكَحَ الْمُسْتَعِيذَةَ فِي زَمَانِ١ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَأَمَرَ بِرَجْمِهَا فَأُخْبِرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَارَقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا٢، فَخَلَّاهُمَا هَذَا الْحَدِيثُ تَبِعَ فِي إيرَادِهِ هَكَذَا الْمَاوَرْدِيُّ وَالْغَزَالِيُّ وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْقَاضِي الْحُسَيْنُ وَلَا أَصْلَ لَهُ فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ نَعَمْ رَوَى أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمَعْرِفَةِ فِي تَرْجَمَةِ قُتَيْلَةَ مِنْ حَدِيثِ دَاوُد عَنْ الشَّعْبِيِّ مُرْسَلًا وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ دَاوُد عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْصُولًا وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالضِّيَاءُ مِنْ طَرِيقِهِ في المختارة أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ طَلَّقَ قُتَيْلَةَ بِنْتَ قَيْسٍ أُخْتَ الْأَشْعَثِ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ فَتَزَوَّجَهَا عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ إنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ نِسَائِهِ لَمْ يَحُزْهَا النَّبِيُّ ﷺ وَقَدْ بَرَّأَهَا اللَّهُ مِنْهُ بِالرِّدَّةِ وَكَانَتْ قَدْ ارْتَدَّتْ مَعَ قَوْمِهَا ثُمَّ أَسْلَمَتْ فَسَكَنَ أَبُو بَكْرٍ.\nوَرَوَى الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ هِشَامِ بْنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ خَلَفَ عَلَى أسماء بنت النعمان المهاجرين أَبِي أُمَيَّةَ فَأَرَادَ عُمَرُ أن يعاقبها فقالت ولله مَا ضَرَبَ عَلَيَّ الْحِجَابَ وَلَا سُمِّيت أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ فَكَفَّ عَنْهَا٣.\nوَرَوَى الْحَاكِمُ بِسَنَدِهِ إلَى أَبِي عُبَيْدَةَ مَعْمَرِ بْنِ الْمُثَنَّى أَنَّهُ تَزَوَّجَ حِينَ قَدِمَ عَلَيْهِ وَفْدُ كِنْدَةَ قُتَيْلَةَ بِنْتَ قَيْسٍ أُخْتَ الْأَشْعَثِ وَلَمْ تَدْخُلْ عَلَيْهِ فَقِيلَ إنَّهُ أَوْصَى أَنْ تُخَيَّرَ فَاخْتَارَتْ النِّكَاحَ فَتَزَوَّجَهَا عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ بِحَضْرَمَوْتَ فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ لَقَدْ هَمَمْت بِأَنْ أُحَرِّقَ عَلَيْهِمَا فَقَالَ عُمَرُ مَا هِيَ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ وَلَا دَخَلَ بِهَا وَلَا ضَرَبَ٤ عَلَيْهَا الْحِجَابَ فَسَكَنَ٥.\n_________\n=وقال البيهقي في السنن ٧/٢١٤.\nوقال أبو أحمد: وجميل بن زيد تفرد بهذا الحديث واضطرب الرواة عنه بهذا لحديث.\n١ في الأصل: زمن.\n٢ في الأصل: ينكحها.\n٣ أخرجه الحاكم في المستدرك ٤/٣٧، كتاب معرفة الصحابة: باب ذكر الكلابية أو الكندية.\n٤ ضرب عليها: فرض وألزم عليها.\nينظر: المعجم الوسيط ١/٥٣٨.\n٥ أخرجه الحاكم في المستدرك ٤/٣٨، كتاب معرفة الصحابة: باب قتيلة بنت قيس.==","vol":"3","page":296},{"text":"وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادِهِ إلَى الزُّهْرِيِّ قَالَ بَلَغَنَا أَنَّ الْعَالِيَةَ بِنْتَ ظَبْيَانَ الَّتِي طَلَّقَهَا تَزَوَّجَتْ قَبْلَ أَنْ يُحَرِّمَ اللَّهُ نِسَاءَهُ فَنَكَحَتْ ابْنَ عَمٍّ لَهَا وَوَلَدَتْ فِيهِمْ١.\nقَوْلُهُ وَلَا يُقَالُ لِبَنَاتِهِنَّ أَخَوَاتُ الْمُؤْمِنِينَ وَلَا لِأَخَوَاتِهِنَّ خَالَاتُ الْمُؤْمِنِينَ.\nقُلْت فِيهِ أَثَرٌ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ أَنَا أُمُّ رِجَالِكُمْ وَلَسْت أُمُّ نِسَائِكُمْ٢ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ قَوْلُهُ وَأَمَّا غَيْرُهُنَّ فَيَجُوزُ أَنْ يُسْأَلْنَ مُشَافَهَةً بِخِلَافِهِنَّ.\nقُلْت إنْ كَانَ الْمُرَادُ السُّؤَالَ عَنْ الْعِلْمِ٣، فَمَرْدُودٌ فَإِنَّهُ ثَابِتٌ فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَسْأَلُونَ عَائِشَةَ عَنْ الْأَحْكَامِ وَالْأَحَادِيثِ مُشَافَهَةً أَوْ لَعَلَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ مُشَافَهَةً مُوَاجِهَةً فَيُتَّجَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.\nقَوْلُهُ وَنُصِرَ بِالرُّعْبِ عَلَى مَسِيرَةِ شَهْرٍ هُوَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ وَغَيْرِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ٤، وَفِي الطَّبَرَانِيِّ مَسِيرَةَ شَهْرَيْنِ وَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا بِمَا وَرَدَ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ شَهْرًا وَرَاءَهُ وَشَهْرًا أَمَامَهُ وَكَذَا قَوْلُهُ وَجُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا لَكِنَّ قَوْلَهُ وَتُرَابُهَا طَهُورًا٥، مِنْ أَفْرَادِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ.\nقَوْلُهُ وَأُحِلَّتْ لَهُ الْغَنَائِمُ هُوَ فِي الْأَحَادِيثِ الْمَذْكُورَةِ وَفِيهَا٦ وَلَمْ تُحَلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي.\n١٤٦٨ - قَوْلُهُ وَيَشْفَعُ فِي أَهْلِ الْكَبَائِرِ فِيهِ حَدِيثُ أَنَسٍ \"شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي\" ٧، أَخْرَجَهُ أبو داود والترمذي فرواه مُسْلِمٌ بِدُونِ ذِكْرِ الْكَبَائِرِ وَعَلَقَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ٨ عَنْهُ.\n_________\n=أخرجه البيقهي في السنن كما في الدر المنثور للسيوطي ٥/٤٠٤، وزاد نسبته لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر، عن ابن شهاب ﵁.\n١ سقط في الأصل.\n٢ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/٧٠، كتاب النكاح: باب ما خص به من أن أزواجه أمهات المؤمنين وأنه يحرم نكاحهن من بعده على جميع العالمين.\n٣ في الأصل: علم.\n٤ تقدم تخريجه.\n٥ تقدم.\n٦ في الأصل: ومنها.\n٧ أخرجه أبو داود ٤/٢٣٦، كتاب السنة: باب في الشفاعة، حديث ٤٧٣٩، والترمذي ٤/٦٢٥، كتاب صفة القيامة: باب ١١، حديث ٢٤٣٥، وأخرجه أحمد ٣/٢١٣، وابن حبان في صحيحه ١٤/٣٨٧، الإحسان، رقم ٦٤٦٨، والحاكم في المستدرك ١/٦٩، كتاب الإيمان من حديث أنس.\n٨ أخرجه مسلم ٢/٧٦، نووي كتاب الإيمان: باب اختباء النبي ﷺ دعوة الشفاعة لأمته، حديث ٣٤١-٢٠٠، والبخاري تعليقا ١٢/٣٧٣- الفتح، كتاب الدعوات: باب لكل نبي دعوة مستجابة، دعا بها فاستجيبت، فجعلت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة.","vol":"3","page":297},{"text":"وَفِي الْبَابِ عَنْ١ جَابِرٍ فِي صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ وَشَوَاهِدُهُ كَثِيرَةٌ.\nقَوْلُهُ وَبُعِثَ إلَى النَّاسِ عَامَّةً هُوَ فِي الْأَحَادِيثِ الْمَذْكُورَةِ.\n١٤٦٩ - قَوْلُهُ \"وَهُوَ سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ\" ٢، هُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ فِي حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ الطَّوِيلِ.\n١٤٧٠ - قَوْلُهُ \"وَأَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ\" ٣، رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَرُّوخَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَرَوَاهُ الشَّيْخَانِ٤ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ.\n_________\n١ أخرجه ابن حبان في صحيحه ١٤/٣٨٦- الإحسان، برقم ٦٤٦٧، والترمذي ٤/٦٢٥، برقم ٢٤٣٦، والحاكم في المستدرك ١/٦٩، من طريق جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بلفظ حديث أنس، قال الترمذي: حسن غريب.\nوله شاهد عند مسلم ٥/٧٧- نووي، رقم ٣٤٥، ٢٠١، بلفظ: لكل نبي دعوة قد دعا بها … الحديث، من طريق ابن الزبير عن جابر به.\n٢ أخرجه البخاري ١٣/٢٣٧- فتح الباري، كتاب الرقاق: باب صلة الجنة والنار، حديث ٦٥٦٥، ومسلم ٢/٥١- نووي، كتاب الإيمان: باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها، حديث ٣٢٢-١٩٣، من حديث أنس بن مالك ﵁.\n٣ ورد ذلك من حديث جماعة من الصحابة منهم أبو هريرة، وأبو سعيد الخدري، وأنس بن مالك وعبد الله بن سلام.\nفأما حديث أبي هريرة فرواه مسلم ٤/١٧٨٢، في الفضائل: باب تفضيل نبينا ﷺ على جميع الخلائق ٣- ٢٢٧٨، وأبو داود ٢/٦٣، في السنة: باب في التخيير بين الأنبياء ﵊ ٤٦٧٣، وأحمد ٢/٥٤٠، والبغوي في شرح السنة ٧/١١، برقم ٣٥١٩، عنه مرفوعا: \"أنا سيد ولد آدم يوم القيامة، وأول من ينشق عنه القبر، وأول شافع وأول مشفع\".\nوأما حديث أبي سعيد الخدري فرواه الترمذي ٥/٢٨٨، في التفسير: باب ومن سورة بني إسرائيل ٣٠٤٨، وفي المناقب: باب في فضل النبي ﷺ ٣٦١٥، وابن ماجة ٢/١٤٤٠، في الزهد: باب ذكر الشفاعة ٤٣٠٨، عنه مرفوعا: \"أنا سيد ولد آدم ولا فخر … فذكره بنحو حديث أبي هريرة، ورواه الترمذي في الموضع الأول مطولا.\nوقال في الموضعين: هذا الحديث حسن صحيح.\nوأما حديث أنس فرواه أحمد ٣/١٤٤-١٤٥، والدارمي ١/٢٧-٢٨، في المقدمة: باب ما أعطي النبي ﷺ من الفضل، وأبو يعلى واللفظ له ٤٣٠٥، عنه مرفوعا: \"أنا سيد ولد آدم ولا فخر وأنا أول من تنشق عنه الأرض ولا فخر، وأنا أول من يأخذ بحلقة باب الجنة ولا فخر، ولواء الحميد بيدي ولا فخر\".\nوأما حديث عبد الله بن سلام فرواه أبو يعلى ٧٤٩٣، وابن حبان ٢١٢٧ –موارد، من طريق عمرو الناقد حدثنا عمرو بن عثمان الكلابي حدثنا موسى بن أعين عن معمر بن راشد عن محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب عن بشر بن شغاف عنه مرفوعا.\nوذكره الهيثمي في المجمع ٨/٥٧، وقال: رواه أبو يعلى والطبراني وفيه عمرو بن عثمان الكلابي وثقه ابن حبان على ضعفه، وبقية رجاله ثقات.\n٤ أخرجه البخاري ١٣/١٧٤ –فتح الباري، كتاب الرقاق: باب نفخ الصور، حديث ٦٥١٧، ٦٥١٨، ومسلم ٤/١٨٤٣، ١٨٤٤، كتاب الفضائل: باب من فضائل موسى ﵇، حديث==","vol":"3","page":298},{"text":"١٤٧١ - قَوْلُهُ \"وَأَوَّلُ شَافِعٍ وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ\" هُوَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ عِنْدَ مُسْلِمٍ.\n١٤٧٢ - قَوْلُهُ \"وَهُوَ أَكْثَرُ الْأَنْبِيَاءِ تَبَعًا\" ١،رَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا وَلِلدَّارَقُطْنِيِّ فِي الْأَفْرَادِ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ مَرْفُوعًا إنَّ الْجَنَّةَ حُرِّمَتْ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ حَتَّى أَدْخُلَهَا وَحُرِّمَتْ عَلَى الْأُمَمِ حَتَّى يَدْخُلَهَا أُمَّتِي٢.\n١٤٧٣ - قَوْلُهُ \"وَأَوَّلُ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الْجَنَّةِ\" ٣، رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ.\n١٤٧٤ - وَأُمَّتُهُ مَعْصُومَةٌ لَا تَجْتَمِعُ عَلَى الضَّلَالَةِ هَذَا فِي حَدِيثٍ مَشْهُورٍ لَهُ طُرُقٌ كَثِيرَةٌ لَا يَخْلُو وَاحِدٌ مِنْهَا٤ مِنْ مَقَالٍ مِنْهَا لِأَبِي دَاوُد عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ مَرْفُوعًا \"إنَّ اللَّهَ أَجَارَكُمْ من ثلاث خلال أن لا يَدْعُوَ عَلَيْكُمْ نَبِيُّكُمْ لِتَهْلَكُوا جَمِيعًا وَأَلَّا يَظْهَرَ أَهْلُ الْبَاطِلِ عَلَى أَهْلِ الْحَقِّ وأن لا يَجْتَمِعُوا عَلَى ضَلَالَةٍ\" ٥، وَفِي إسْنَادِهِ انْقِطَاعٌ.\nوَلِلتِّرْمِذِيِّ وَالْحَاكِمِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا \"لَا تَجْتَمِعُ هَذِهِ الْأُمَّةُ عَلَى ضَلَالٍ أَبَدًا\" ٦، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ شَعْبَانَ الْمَدَنِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ لَهُ شَوَاهِدَ٧.\nوَيُمْكِنُ الِاسْتِدْلَال لَهُ بِحَدِيثِ مُعَاوِيَةَ مَرْفُوعًا \"لَا يَزَالُ مِنْ أُمَّتِي أُمَّةٌ قَائِمَةٌ بِأَمْرِ اللَّهِ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ وَلَا مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ\" ٨ أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ.\n_________\n= ١٥٩-٢٣٧٣، وفيه: \"ثم ينفخ فيه أخرى فأكون أول من بعث أو من أول من بعث، فإذا موسى ﵇ آخذ بالعريش.. فذكره، من حديث أبي هريرة ﵁ به.\n١ أخرجه مسلم ٢/٧٤- نووي، كتاب الإيمان: باب أنا أول الناس يشفع في الجنة، حديث ٣٣٠-١٩٦، وأخرجه أحمد ٣/١٤٠، والدارمي مختصرا ١/٢٧.\n٢ وأخرجه ابن أبي حاتم في علل الحديث ٢/٢٢٧، رقم ٢١٦٧، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ١١/٤١٦ن رقم ٣١٩٥٣، وعزاه لابن النجار عن عمر.\nقال أبو زرعة: هذا حديث منكر، لا أدري كيف هو.\n٣ تقدم قريبا.\n٤ في الأصل: عن.\n٥ أخرجه أبو داود ٤/٩٨، كتاب الفتن والملاحم: باب ذكر الفتن ودلائلها، حديث ٤٢٥٣، من حديث أبي مالك الأشعري، فذكره.\n٦ أخرجه الترمذي ٤/٤٦٦، ٤٦٧، كتاب الفتن: باب ما جاء في لزوم الجماعة، حديث ٢١٦٧، والحاكم في المستدرك ١/١١٥، كتاب العلم.\nقال أبو عيسى: هذا حديث غريب من هذا الوجه.\n٧ ينظر: المستدرك للحاكم ١/١١٥-١١٦.\n٨ أخرجه البخاري ٦/٧٣١، كتاب المناقب: باب سؤال المشركين، حديث ٣٦٤١، ومسلم ٣/١٥٢٤، كتاب الإمارة: باب قوله ﷺ: \"لا تزال طائفة من أمتي\" حديث ١٧٤/١٠٣٧، وأحمد ==","vol":"3","page":299},{"text":"وَفِي الْبَابِ عَنْ سَعْدٍ١ وَثَوْبَانَ٢ فِي مُسْلِمٍ وَعَنْ قُرَّةَ بْنِ إيَاسٍ٣ فِي التِّرْمِذِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ٤ فِي ابْنِ مَاجَهْ وَعَنْ عِمْرَانَ٥ فِي أَبِي دَاوُد وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ٦ عِنْدَ أَحْمَدَ.\nوَوَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ مِنْهُ أَنَّ بِوُجُودِ هَذِهِ الطَّائِفَةِ الْقَائِمَةِ بِالْحَقِّ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا يَحْصُلُ الِاجْتِمَاعُ عَلَى الضَّلَالَةِ.\nوَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ نَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ الْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ يَسِيرِ٧ بْنِ عَمْرٍو قَالَ شيعنا ابن٨ مَسْعُودٍ حِينَ خَرَجَ فَنَزَلَ فِي طَرِيقِ الْقَادِسِيَّةِ فَدَخَلَ بُسْتَانًا فَقَضَى حَاجَتَهُ ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى جَوْرَبَيْهِ ثُمَّ خَرَجَ وَإِنَّ لِحْيَتَهُ لِيَقْطُرَ مِنْهَا الْمَاءُ فَقُلْنَا لَهُ أَعْهِدْ إلَيْنَا فَإِنَّ النَّاسَ قَدْ وَقَعُوا فِي الْفِتَنِ وَلَا نَدْرِي هَلْ نَلْقَاك أَمْ لَا قَالَ \"اتَّقُوا اللَّهَ وَاصْبِرُوا\n_________\n=٤/١٠١، عن معاوية بلفظ: \"لا يزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك\".\n١ أخرجه مسلم ٣/١٥٢٥، كتاب الإمارة: باب قوله ﷺ: \"لا تزال طائفة من أمتي … \"، حديث ١٧٧-١٩٢٥، من حديث سعد.\n٢ أخرجه مسلم ٣/١٥٢٣، كتاب الإمارة: باب قوله ﷺ: \"لا تزال طائفة من أمتي\"، حديث ١٧٠/١٩٢٠، وأبو داود ٢/٤٩٩-٥٠٠، كتاب الفتن والملاحم: باب ذكر الفتن ودلائلها، حديث ٤٢٥٢، والترمذي ٤/٤٣٧-٤٣٨، كتاب الفتن: باب ما جاء في الأئمة المضلين، حديث ٢٢٢٩، وابن ماجة ١/ ٥-٦، المقدمة: باب اتباع سنة رسول الله ﷺ، حديث ١٠، وأحمد ٥/٢٧٨-٢٧٩، من حديث ثوبان قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك\".\n٣ أخرجه الترمذي ٤/٤٨٥، كتاب الفتن: باب ما جاء في الشام، حديث ٢١٩٢، وابن ماجة ١/٥٢٤، كتاب المقدمة، حديث ٦، من حديث قرة بن إياس به.\nقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\n٤ أخرجه ابن ماجة ١/٥، المقدمة، حديث ٧، من طريق كثير بن مرة الحضرمي، وعمير بن الأسود عن أبي هريرة به.\n٥ أخرجه أبو داود &amp;frac٣٤;، كتاب الجهاد: باب في دوام الجهاد، حديث ٢٤٨٤، والرامهرمزي في المحدث الفاضل ص ٦، من حديث عمران بن حصين.\n٦ أخرجه أحمد ٤/٣٦٩، وفي الباب عن المغيرة بن شعبة.\nأخرجه البخاري ١٣/٤٥١، كتاب التوحيد: باب قوله الله تعالى: ﴿إنما قولنا لشيء إن أردناه﴾ حديث ٧٤٥٩، ومسلم ٣/١٥٢٣، كتاب الإمارة: باب قوله ﷺ: \"لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق\"، حديث ١٧١/١٩٢١، من حديث المغيرة بن شعبة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"لن يزال قوم من أمتي ظاهرين على الناس حتى يأتهم أمر الله وهم ظاهرون\".\nوعن أبي أمامة: أخرجه أحمد ٥/٢٦٩.\n٧ في الأصل: بشير، والصحيح ما أثبتناه.\n٨ في ط: أيا، والصحيح ما أثبتناه، فإن يسير بن عمر من أصحاب عبد الله بن مسعود، ينظر: الجامع في الجرح والتعديل ٣/٣٢٩، ت ٥٠٥٤.","vol":"3","page":300},{"text":"حَتَّى يَسْتَرِيحَ بَرٌّ أَوْ يُسْتَرَاحَ مِنْ فَاجِرٍ وَعَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَجْمَعُ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ عَلَى ضَلَالَةٍ\" ١، إسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَمِثْلُهُ لَا يُقَالُ مِنْ قِبَلِ الرَّأْيِ.\nوَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عِنْدَهُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ عَنْ التَّيْمِيِّ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ أَنَّ أَبَا مَسْعُودٍ خَرَجَ مِنْ الكوفة فقال \"عليكم بِالْجَمَاعَةِ فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُنْ لِيَجْمَعَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ عَلَى ضَلَالٍ\" ٢.\nقَوْلُهُ وَصُفُوفُهُمْ كَصُفُوفِ الْأَنْبِيَاءِ هُوَ فِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ الْمُتَقَدِّمِ مِنْ عِنْدِ مُسْلِمٍ لَكِنْ بِلَفْظِ الْمَلَائِكَةِ.\nقَوْلُهُ وَكَانَ لَا يَنَامُ قَلْبُهُ تَقَدَّمَ قَرِيبًا.\nقَوْلُهُ وَيَرَى مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ كَمَا يَرَى مِنْ قُدَّامِهِ٣ هُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَغَيْرِهِ وَالْأَحَادِيثُ الْوَارِدَةُ فِي ذَلِكَ مُقَيَّدَةٌ بِحَالَةِ الصَّلَاةِ وَبِذَلِكَ يُجْمَعُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ قَوْلِهِ لَا أَعْلَمُ مَا وَرَاءَ جِدَارِي هَذَا.\n١٤٧٥ - قَوْلُهُ وَتَطَوُّعُهُ بِالصَّلَاةِ قَاعِدًا كَتَطَوُّعِهِ قَائِمًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عُذْرٌ فِيهِ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ وَلِمُسْلِمٍ بِلَفْظِ أَتَيْت رَسُولَ اللَّهِ فَوَجَدْته يُصَلِّي جَالِسًا فَقُلْت حُدِّثْت أَنَّك قُلْت صَلَاةُ الرَّجُلِ قَاعِدًا عَلَى نِصْفِ الصَّلَاةِ وَأَنْتَ تُصَلِّي قَاعِدًا قَالَ \"أجل ولكني٤ لَسْت كَأَحَدِكُمْ\" ٥.\nقَوْلُهُ وَمُخَاطَبَةُ الْمُصَلِّي لَهُ بِقَوْلِهِ السَّلَامُ عَلَيْك أَيُّهَا النَّبِيُّ يَعْنِي فِي التَّشَهُّدِ وَوَجْهُ الدَّلَالَةِ أَنَّهُ مُنِعَ مِنْ مُخَاطَبَةِ الْآدَمِيِّ بِقَوْلِهِ إنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ٦ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.\nقَوْلُهُ وَيَجِبُ عَلَى الْمُصَلِّي إذَا دَعَاهُ أَنْ يُجِيبَهُ وَلَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ تَقَدَّمَ فِي الصَّلَاةِ وَيَلْتَحِقُ\n_________\n١ أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٧/٤٥٧، كتاب الفتن، باب من كره الخروج في الفتن وتعوذ عنها، رقم ٣٧١٩٢، من حديث بشير بن عمرو بن ابن مسعود.\nتنبيه: وقع في المصنف نشير وهو يسير بن عمرو كما تقدم.\n٢ أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٧/٥٠٨، رقم ٣٧٦١٥.\n٣ تقدم في كتاب الصلاة.\n٤ في ط: ولكن.\n٥ أخرجه مسلم ٣/٢٦٦ –نووي، كتاب صلاة المسافرين وقصرها: باب جواز النافلة قائما وقاعدا، حديث ١٢٠-٧٣٥، وأبو داود ٢/٢٥٠، كتاب الصلاة: باب في صلاة القاعد، حديث ١٦٥٨، والبغوي في شرح السنة ٢/٥٠٥، بتحقيقنا، رقم ٩٧٩، من حديث عبد الله بن عمرو، فذكره.\n٦ تقدم في كتاب الصلاة: باب شروط الصلاة.","vol":"3","page":301},{"text":"بِدُعَائِهِ الشَّخْصَ الْمُصَلِّيَ وَوُجُوبُ إجَابَتِهِ مَا إذَا سَأَلَ مُصَلِّيًا عَنْ شَيْءٍ فَإِنَّهُ تَجِبُ عَلَيْهِ إجَابَتُهُ ولا تبطل صلاته وهنا فَرْعٌ حَسَنٌ وَهُوَ أَنَّهُ لَوْ كَلَّمَهُ مُصَلٍّ ابْتِدَاءً هَلْ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ أَوْ لَا مَحَلُّ نَظَرٍ.\nقَوْلُهُ وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ رَفْعُ صَوْتِهِ فَوْقَ صَوْتِهِ لِقَوْلِهِ تعالى: ﴿يأيها الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ …﴾ وَجْهُ الدَّلَالَةِ أَنَّهُ تَوَعَّدَ عَلَى ذَلِكَ بِإِحْبَاطِ الْعَمَلِ فَدَلَّ عَلَى التَّحْرِيمِ بَلْ عَلَى أَنَّهُ مِنْ أَغْلَظِ التَّحْرِيمِ وَفِي الصَّحِيحِ أَنَّ عُمَرَ قَالَ لَهُ لَا أُكَلِّمُك بَعْدَ هَذَا إلَّا كَأَخِي السِّرَارِ١ وَفِيهِ قِصَّةُ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ٢ وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَابِرٍ فِي الصَّحِيحِ أَنَّ نِسْوَةً كُنَّ يُكَلِّمْنَهُ عَالِيَةً أَصْوَاتُهُنَّ٣ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ قَبْلَ النَّهْيِ.\nقَوْلُهُ وَأَنْ يُنَادِيَهُ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ دَلِيلُهُ الْآيَةُ أَيْضًا وَوَجْهُ الدَّلَالَةِ مِنْ قَوْلِهِ بِأَنَّهُمْ لَا يَعْقِلُونَ أَيْ الْأَحْكَامَ الشَّرْعِيَّةَ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ مِنْ الأحكام الشرعية أن لا يفعل ذلك أهمل التَّقَدُّمُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَالْجَهْرُ لَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمَا مُسْتَفَادَانِ مِنْ الْآيَةِ أَيْضًا.\nقَوْلُهُ وَأَنْ يُنَادِيَهُ بِاسْمِهِ دَلِيلُهُ آيَةُ النُّورِ ﴿لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا …﴾ وَعَلَى هَذَا فَلَا يُنَادِيهِ بِكُنْيَتِهِ.\nوَأَمَّا مَا وَقَعَ فِي ذَلِكَ لِبَعْضِ الصَّحَابَةِ فَإِمَّا أَنْ يكون قبل أن يسلم الْقَائِلُ وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ قَبْلَ نُزُولِ الْآيَةِ.\nقَوْلُهُ وَكَانَ يُسْتَشْفَى وَيُتَبَرَّكُ بِبَوْلِهِ وَدَمِهِ تَقَدَّمَ ذَلِكَ مَبْسُوطًا فِي الطَّهَارَةِ.\nقَالَ الرَّافِعِيُّ فِي قِصَّةِ أُمِّ أَيْمَنَ مِنْ الْفِقْهِ أَنَّ بَوْلَهُ وَدَمَهُ يُخَالِفَانِ غَيْرَهُمَا فِي التَّحْرِيمِ لِأَنَّهُ لَمْ يُنْكَرْ ذَلِكَ وَكَانَ السِّرُّ فِي ذَلِكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ صَنِيعِ الْمَلَكَيْنِ حِينَ غَسَلَا جوفه.\n_________\n١ كأخي السرار: قال ابن الأثير في النهاية ٢/٣٦٠: السرار: المساررة: أي كصاحب السرار، أو كمثل المساررة لخفض صوته، والكاف صفة لمصدر محذوف.\n٢ أخرجه البخاري ١٥/٢٠٦، الفتح، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة: باب ما يكره من التعمق، حديث ٧٣٠٣، وأخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره ١١/٣٨٠، رقم ٣١٦٧٣، وزاد نسبته السيوطي في الدر المنثور ٦/٨٦ لابن المنذر والطبراني، عن ابن أبي مليكة قال: كاد الخيران أي: يهلكا أبو بكر، وعمر … فذكره.\n٣ أخرجه البخاري ٩/٥٦٦- الفتح، كتاب التفسير: باب ﴿لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي﴾ الحجرات ٢..الآية. حديث ٤٨٤٦، ومسلم ١/٤١٠، ٤١١ – نووي، كتاب الإيمان مخافة المؤمن أن يحبط عمله، حديث ١٨٧-١١٩، وأخرجه أحمد ٣/١٤٥، وعبد بن حميد ص ٣٦٣، رقم ١٢٠٩، من حديث أنس بن مالك ﵁، وذكره السيوطي في الدر المنثور ٦/٨٧، وزاد نسبته لأبي يعلى والبغوي في معجم الصحابة، وابن المنذر، والطبراني وابن مردوي والبيهقي في الدلائل عن أنس به.","vol":"3","page":302},{"text":"قَوْلُهُ ومن زنا بِحَضْرَتِهِ أَوْ اسْتَهَانَ بِهِ كَفَرَ أَمَّا الِاسْتِهَانَةُ فَبِالْإِجْمَاعِ وَأَمَّا الزِّنَا فَإِنْ أُرِيدَ بِهِ أَنَّهُ يَقَعُ بِحَيْثُ يُشَاهِدُهُ فَمُمْكِنٌ لِأَنَّهُ يَلْتَحِقُ بِالِاسْتِهَانَةِ وَإِنْ أُرِيدَ بِحَضْرَتِهِ أَنْ يَقَعَ فِي زَمَانِهِ فَلَيْسَ بِصَحِيحٍ لِقِصَّةِ مَاعِزٍ وَالْغَامِدِيَّةِ.\n١٤٧٦ - قَوْلُهُ وَأَنَّ أَوْلَادَ بَنَاتِهِ يَنْتَسِبُونَ إلَيْهِ فِيهِ حَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ \"إنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ\" ١ يَعْنِي الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ.\nوَفِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ لِأَبِي نُعَيْمٍ فِي تَرْجَمَةِ عُمَرَ مِنْ طَرِيقِ شُبَيْبِ بْنِ غَرْقَدَةَ عَنْ الْمُسْتَظِلِّ بْنِ حُصَيْنٍ عَنْ عُمَرَ فِي أَثْنَاءِ حَدِيثِ وَكُلُّ وَلَدِ آدَمَ فَإِنَّ عَصَبَتَهُمْ لِأَبِيهِمْ مَا خَلَا وَلَدَ فَاطِمَةَ فَإِنِّي أَنَا أَبُوهُمْ وَعَصَبَتُهُمْ٢.\n١٤٧٧ - حَدِيثٌ \"كُلُّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَنْقَطِعُ إلَّا سَبَبِي وَنَسَبِي\" ٣.\nالْبَزَّارُ والحكم وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ.\nوَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ رَوَاهُ ابْنُ إِسْحَاقَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عُمَرَ.\n_________\n١ أخرجه البخاري ٥/٣٦٠، في الصلح: باب قول النبي ﷺ للحسن بن علي ﵄: \"ابني هذا سيد … \" ٢٧٠٤، و٦/٧٢٧، في المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام ٣٦٢٩، ٧/١١٨، في فضائل الصحابة، باب مناقب الحسن والحسين ﵄ ٣٧٤٦، ١٣/٦٦، في الفتن: باب قول النبي ﷺ للحسن بن علي: \"إن ابني هذا لسيد … ٧١٠٩، وأبو داود ٢/٦٢٧، ٦٢٨، في السنة: باب ما يدل على ترك الكلام في الفتنة ٤٦٦٢، والترمذي ٥/٦١٦، في المناقب: باب مناقب الحسن والحسين ﵉ ٣٧٧٣، والنسائي ٣/١٠٧، في الجمعة: باب مخاطبة الإمام رعيته ١٤١٠، وأحمد ٣٧، ٤٤، ٤٧، ٤٩، ٥١، والطيالسي ٢٦٨٤ –منحة، والطبراني ٢٥٩١-٢٥٩٥، والبيهقي ٦/١٦٥، من طرق عن الحسن البصري عن أبي بكرة قال: سمعت النبي ﷺ على المنبر والحسن إلى جنبه، ينظر إلى الناس مرة وإليه مرة ويقول: \"إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين\".\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوفي الباب عن جابر أخرجه الطبري في الكبير ٢٥٩٧، وقال الهيثمي ٩/١٨١، رواه الطبراني في الأوسط والكبير والبزار وفيه عبد الرحمن بن مغراء وثقه غير واحد، وفيه ضعف، وبقية رجال البزار رجال الصحيح، وقال ٧/٢٥٠، رواه الطبراني ورجاله ثقات.\n٢ وأخرجه بنحوه الطبراني في الكبير ٣/٣٥، ٣٦، رقم ٢٦٣١، ٢٦٣٢، بلفظ: \"كل بني أنثى فإن عصبتهم لأبيهم ما خلا ولد فاطمة، فإني أنا عصبتهم وأنا أبوهم\" وذكره الهيثمي في المجمع ٩/١٧٦، وقال فيه: شيبة بن نعامة، ولا يجوز الاحتجاج به.\n٣ أخرجه البزار كما في كشف الأستار رقم ٢٤٤٥، والحاكم في المستدرك ٣/١٤٢، كتاب معرفة الصحابة، والطبراني في الكبير ٣/٣٦، ٣٧، رقم ٢٦٣٣، ٢٦٣٤، وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي فقال: منقطع.","vol":"3","page":303},{"text":"وَخَالَفَهُ الثَّوْرِيُّ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَغَيْرُهُمَا عَنْ جَعْفَرٍ لَمْ يَذْكُرُوا عَنْ جَدِّهِ وهو منقطع١ انتهى ورواه الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ سَمِعْت عُمَرَ٢.\nوَرَوَاهُ ابْنُ السَّكَنِ فِي صِحَاحِهِ مِنْ طَرِيقِ حَسَنِ بْنِ حَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ فِي قِصَّةِ خِطْبَتِهِ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عَلِيٍّ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا٣.\nوَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ مِنْ حَدِيثِ يُونُسَ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ٤.\nوَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ رَفَعَهُ إنَّ الْأَسْبَابَ تَنْقَطِعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غَيْرُ نَسَبِي وسببي وَصِهْرِي٥ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ٦ وَرَوَاهُ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ إبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ الْخُوزِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ سَمِعْت عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"كُلُّ نَسَبٍ وَصِهْرٍ مُنْقَطِعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إلَّا نَسَبِي وَصِهْرِي\" ٧، وَإِبْرَاهِيمُ ضَعِيفٌ وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي زِيَادَاتِ الْمُسْنَدِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ.\n١٤٧٨ - حَدِيثٌ \"تَسَمَّوْا بِاسْمِي وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ٨ وَأَبِي هُرَيْرَةَ٩ وَأَنَسٍ١٠.\n_________\n١ ينظر: علل الدارقطني ٢/١٩٠، مسألة ٢١١.\n٢ أخرجه الطبراني في الكبير ٣/٣٧، رقم ٢٦٣٥، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٩/١٧٦، وقال: رواه الطبراني في الأوسط والكبير باختصار، ورجالهما رجال الصحيح غير الحسن بن سهل وهو ثقة.\n٣ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/١١٤، كتاب النكاح: باب ما جاء في نكاح الآباء والأبكار.\n٤ أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٢/٣٤، رقم ١٣١، معاوية بن الحكم السلمي.\n٥ أخرجه أحمد ٤م٣٢٣، ٣٣٢، والحاكم في مجمع الزوائد ٩/١٧٦، ١٧٧، وقال: رواه الطبراني وفيه إبراهيم بن زكريا العبسي ولم أعرفه.\nقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\n٦ أخرجه الطبراني في الكبير ١١/٢٤٣، رقم ١١٦٢١، وذكره في المجمع ٩/١٧٦، وقال: رجاله ثقات.\n٧ أخرجه الطبراني في الأوسط ٥/٨٠، رقم ٤١٤٤، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٧/٢٢، رقم ٣٩٦٣، وفي مجمع الزوائد ١٠/٢٠، وقال: فيه إبراهيم بن يزيد الخوزي وهو متروك.\n٨ أخرجه البخاري ١٢/٢١٢، الفتح، كتاب الأدب: باب فسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي، حديث ٦١٨٧، ورقم ٦١٩٦، ومسلم ٧/٣٦٥، نووي، كتاب الآداب: باب النهي عن التكني بأبي القاسم، وبيان ما يستحب من الأسماء، حديث ٣-٢١٣٣، من حديث جابر.\n٩ أخرجه البخاري ١٢/٢١٢- الفتح، رقم ٨-٢١٣٤، وأخرجه أحمد ٢/٢٧٧، وابن حبان ١٣/١٢٩، ١٣٠- الإحسان، رقم ٥٨١٢.\n١٠ أخرجه البخاري ٥/٦٩، وكتاب البيوع: باب ما ذكر في الأسواق، حديث ٢١٢٠، ٢١٢١، ومسلم ٧/٣٦٥ –نووي، كتاب الآداب، رقم ١- ٢١٣، وابن حبان رقم ٥٨١٣.","vol":"3","page":304},{"text":"وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ١ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ وَفِي إسْنَادِهِ إسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ وهو ضعيف.\nقوله فعن رِوَايَةِ الرَّبِيعِ عَنْ الشَّافِعِيِّ قُلْت أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ الْحَاكِمِ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ الرَّبِيعِ٢ عَنْهُ.\nوَهَكَذَا رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ بِهِ وَكَذَا قَالَ طَاوُسٌ وَابْنُ سِيرِينَ.\nتَنْبِيهٌ: وَأَمَّا مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ صَفِيَّةَ بنت شيبة عن عائششة قَالَتْ جَاءَتْ امْرَأَةٌ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي قَدْ وَلَدْت غُلَامًا فَسَمَّيْته مُحَمَّدًا وَكَنَّيْته أَبَا الْقَاسِمِ فَذُكِرَ لِي أَنَّك تَكْرَهُ ذَلِكَ فَقَالَ \"مَا الَّذِي أَحَلَّ اسْمِي وحرم كنيتي وأما الَّذِي حَرَّمَ كُنْيَتِي وَأَحَلَّ اسْمِي\" ٣ فَيُشْبِهُ إنْ صَحَّ أَنْ يَكُونَ قَبْلَ النَّهْيِ لِأَنَّ أَحَادِيثَ النَّهْيِ أَصَحُّ.\nقَوْلُهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَهُ على كَرَاهَةِ الْجَمْعِ قُلْت وَبِذَلِكَ جَزَمَ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ٤ وَرَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ مُسْلِمِ بْنِ إبْرَاهِيمَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا \" مَنْ تَسَمَّى بِاسْمِي فَلَا يَكْتَنِي بِكُنْيَتِي وَمَنْ اكْتَنَى بِكُنْيَتِي فَلَا يَتَسَمَّى بِاسْمِي\" ٥.\nوَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ بِهِ٦، وَحَسَّنَهُ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ٧ عِنْدَ الْبَزَّارِ فِي مُسْنَدِهِ.\nفَائِدَةٌ وَقِيلَ إنَّ النَّهْيَ مَخْصُوصٌ بِحَيَاتِهِ ﷺ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ فِطْرٍ عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ عَنْ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ عَلِيٍّ قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْت إنْ وُلِدَ لِي بعدك أسميه مُحَمَّدًا وَأُكَنِّيهِ بِكُنْيَتِك قَالَ \"نَعَمْ\n_________\n١ وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ١٦/٤٢١، رقم ٤٥٢١٦، وعزاه للطبراني عن ابن عباس.\n٢ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٩/٣٠٩، كتاب الضحايا: باب ما يكره أن يتكنى به.\n٣ أخرجه أبو داود ٤/٢٩٢، كتاب الآداب: باب في الرخصة في الجمع بينهما، حديث ٤٩٦٨، بهذا اللفظ، وبهذا الإسناد.\n٤ ينظر: صحيح ابن حبان ١٣/١٣٢ –الإحسان.\n٥ أخرجه أبو داود ٤/٢٩٢، رقم ٤٩٦٦.\n٦ أخرجه الترمذي ٥/١٣٦، كتاب الآداب: باب ٦٨، حديث ٢٨٤٢، وأحمد ٣/٣١٣، وابن حبان ١٣/١٣٣ –الإحسان، رقم ٥٨١٦، والبيهقي ٩/٣٠٩، وقال الترمذي: حسن غريب.\n٧ أخرجه البزار كما في كشف الأستار، رقم ١٩٩٠، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٨/٥١، كتاب الأدب: باب ما جاء في اسم النبي ﷺ وكنيته، وقال: رواه البزار وفيه أبو بكر بن أبي سبرة، وهو متروك. من حديث أبي حميد.","vol":"3","page":305},{"text":"قَالَ فَكَانَتْ لِي رُخْصَةٌ١، صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ.\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ سَمِعَ النَّهْيَ فَسَأَلَ الرُّخْصَةَ لَهُ وَحْدَهُ.\nوقال حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ سَأَلْت ابْنَ أَبِي أُوَيْسٍ مَا كَانَ مَالِكٌ يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يَجْمَعُ بَيْنَ كُنْيَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَاسْمِهِ فَأَشَارَ إلَى شَيْخٍ جَالِسٍ مَعَنَا فَقَالَ هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ مَالِكٍ سَمَّاهُ أَبُوهُ مُحَمَّدًا وَكَنَّاهُ أبو الْقَاسِمِ وَكَانَ مَالِكٌ يَقُولُ إنَّمَا نُهِيَ عَنْ ذَلِكَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ كَرَاهِيَةَ أَنْ يُدْعَى أَحَدٌ بِاسْمِهِ أَوْ كُنْيَتِهِ فَيَلْتَفِتَ النَّبِيُّ ﷺ فَأَمَّا الْيَوْمَ فَلَا٢، وَهَذَا كَأَنَّهُ اسْتَنْبَطَهُ مِنْ سِيَاقِ الْحَدِيثِ الَّذِي فِي الصَّحِيحِ فِي سَبَبِ النَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.\n_________\n١ أخرجه أبو داود ٤/٢٩٢، كتاب الأدب: باب الرخصة في الجمع بينهما، حديث ٤٩٦٧، والترمذي ٥/١٣٧، كتاب الأدب: باب ما جاء في أسماء النبي ﷺ حديث ٢٨٤٣، من حديث علي بن أبي طالب ﵁، والبيهقي في السنن الكبرى ٩/٣٠٩ن كتاب الضحايا: باب الرخصة في الجمع بينهما.\nقال الترمذي: حديث صحيح.\n٢ ينظر: السنن الكبرى للبيهقي ٩/٣١٠.","vol":"3","page":306},{"text":"<span data-type='title' id=toc-168>بَابُ مَا جَاءَ فِي اسْتِحْبَابِ النِّكَاحِ </span>وَصِفَةُ الْمَخْطُوبَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ\n١٤٧٩ - حَدِيثٌ \"يَا مَعْشَرَ الشاب مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ\" الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ٣، زَادَ مُسْلِمٌ فِي رِوَايَةٍ فَلَمْ أَلْبَثْ حَتَّى تَزَوَّجْت.\n_________\n٣ أخرجه البخاري ٤/١٤٢، كتاب الصوم: باب الصوم لمن خاف على نفسه العزوبة، حديث ١٩٠٥، ٩/٨، كتاب النكاح: باب قول النبي ﷺ: \"من استطاع منكم الباءة فليتزوج\" حديث ٥٠٦٥، ومسلم ٢/١٠١٨، كتاب النكاح: باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه … حديث ١/١٤٠٠، وأبو داود ١/٦٢٤، كتاب النكاح: باب التحريض على النكاح، حديث ٢٠٤٦، والنسائي ٤/١٧١، كتاب الصوم: باب فضل الصيان، ٦/٥٦، كتاب النكاح: باب الحث على النكاح، وابن ماجة ١/٥٩٢، كتاب النكاح: باب ما جاء في فضل النكاح، حديث ١٨٤٥، والدارمي ٢/١٣٢، كتاب النكاح: باب لحث على التزويج، وفي شعب الإيمان ٤/٣٨٠، رقم ٥٤٧٦، والخطيب في تاريخ بغداد ٣/١٥٦، كلهم من طريق إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود مرفوعا.\nوأخرجه البخاري ٩/١٢، كتاب النكاح: باب من لم يستطع الباءة فليصم، حديث ٥٠٦٦، ومسل ٢/١٠١٩، كتاب النكاح: باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه حديث ٤٠٣/١٤٠٠، والترمذي ٣/٣٩٢، كتاب النكاح: باب ما جاء في فضل التزويج والحث عليه، حديث ١٠٨١، والنسائي ٤/١٦٩-١٧٠، كتاب الصيام: باب فضل الصيام، ٦/٥٧-٥٨، كتاب النكاح: باب==","vol":"3","page":306},{"text":"وَزَادَ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بَعْدَ قَوْلِهِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ١ وَهُوَ الْإِخْصَاءُ وَهُوَ مُدْرَجٌ وَالْوِجَاءُ بِكَسْرِ الْوَاوِ وَالْمَدِّ رَضُّ الْخُصْيَتَيْنِ وَإِنْ نُزِعَا نَزْعًا فَهُوَ الْإِخْصَاءُ فِي الْحُكْمِ.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ رَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ عَنْهُ٢ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ بَقِيَّةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ الْحَسَنِ عَنْهُ٣.\n١٤٨٠ - حَدِيثٌ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِجَابِرٍ \"هَلَّا تَزَوَّجْت بِكْرًا تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُك\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ٤ زَادَ فِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ \"وَتُضَاحِكُهَا وَتُضَاحِكُك\" وَفِي رواية \"مالك وَلِلْعَذَارَى وَلِعَابِهَا\".\nتَنْبِيهٌ: قَالَ الْقَاضِي عِيَاض الرِّوَايَةُ وَلِعَابِهَا بِكَسْرِ اللَّامِ لَا غَيْرُ وَهُوَ مِنْ اللَّعِبِ كَذَا قَالَ وَقَدْ ثَبَتَ لِبَعْضِ رُوَاةِ الْبُخَارِيِّ بِضَمِّ اللَّامِ أَيْ رِيقِهَا وَلِابْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَفِيهِ فَهَلَّا بِكْرًا تَعَضُّهَا وَتَعَضُّك٥ وَفِي الْبَابِ عَنْ عُوَيْمِ بن ساعدة وابن مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيِّ بِلَفْظِ \"عَلَيْكُمْ بِالْأَبْكَارِ فَإِنَّهُنَّ أَعْذَبُ أَفْوَاهًا وَأَنْتَقُ أَرْحَامًا وَأَرْضَى بِالْيَسِيرِ\" ٦.\n_________\n= الحث على النكاح، والدارمي ٢/١٣٢، كتاب النكاح: باب الحث على التزويج، وأحمد ١/٤٢٤، ٤٢٥، ٤٣٢، وعبد الرزاق ٦/١٦٩، رقم ١٠٣٨٠، والحميدي ١/٦٣، رقم ١١٥، وابن حبان ٤٠٣٤، والبيهقي ٧/٧٧، كتاب النكاح: باب الرغبة في النكاح، والبغوي في شرح السنة ٥/٣ –بتحقيقنا، كلهم من طريق الأعمش عن عمارة بن عمير عن عبد الرحمن بن يزيد عن ابن مسعود مرفوعا.\nوقال الترمذي: حديث صحيح.\n١ قال ابن الأثير في النهاية ٥/١٥٢، الوجاء: أن ترض أنثيا الفحل رضا شديدا يذهب شهوة الجماع، ويتنزل في قطعة منزله الخصي، وقيل: هو أن توجأ العروق، والخصيتان بحالهما، أراد: أن الصوم يقلع النكاح كما يقطعه الوجاء.\n٢ أخرجه البزار كما في كشف الأستار رقم ١٣٩٨، ١٣٩٩، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/٢٥٥، وعزاه له، وللطبراني في الأوسط.\nوقال: رجال الطبراني ثقات.\n٣ ينظر السابق.\n٤ أخرجه البخاري ٥/٤٥ –الفتح، كتاب البيوع: باب شراء الدواب والحمير، حديث ٢٠٩٧، ومسلم ٥/٣٠٨، نووي، كتاب الرضاع: باب استحباب نكاح البكر، حديث ٥٤-٧١٥، وأخرجه ابن حبان في صحيحه ٦/٤٣١، ٤٣٢ –الإحسان، رقم ٢٧١٧.\n٥ وأورده الهيثمي في المجمع ٤/٢٦٢، وعزاه للطبراني، عن الربيع بن كعب بن عجرة عن أبيه، وقال: ولم أجد من ترجم الربيع، وبقية رجاله ثقات، وفي بعضهم ضعف.\n٦ أخرجه ابن ماجة ١/٥٩٨، كتاب النكاح: باب تزويج الأبكار، حديث ١٨٦١، والبيهقي ٧/٨١، كتاب النكاح: باب استحباب التزويج بالأبكار، من طريق محمد بن طلحة التيمي عن عبد الرحمن بن سالم بن عتبة بن عويمر بن ساعدة الأنصاري عن أبيه عن جده.==","vol":"3","page":307},{"text":"وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ نحوه وزاد وأسخن إقْبَالًا١، رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الطِّبِّ وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\nحَدِيثٌ تَزَوَّجُوا الْوَلُودَ الْوَدُودَ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ الْأُمَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ طُرُقُهُ أَيْضًا فِي بَابِ فَضْلِ النِّكَاحِ.\n١٤٨١ - حَدِيثٌ رُوِيَ أَنَّهُ قَالَ \"إيَّاكُمْ وَخَضِرَ الدِّمَنِ\" قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا خَضِرُ الدِّمَنِ قَالَ \"الْمَرْأَةُ الْحَسْنَاءُ فِي الْمَنْبَتِ السُّوءِ\" ٢، الرامَهُرْمُزِي وَالْعَسْكَرِيُّ فِي الْأَمْثَالِ وَابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ وَالْقُضَاعِيُّ فِي مُسْنَدِ الشِّهَابِ وَالْخَطِيبُ فِي إيضَاحِ الْمُلْتَبِسِ كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي وَجْزَةَ يَزِيدَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ.\nقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ تَفَرَّدَ بِهِ الْوَاقِدِيُّ وَذَكَرَهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي الْغَرِيبِ فَقَالَ يُرْوَى عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ دِينَارٍ.\nقَالَ ابْنُ طَاهِرٍ وَابْنُ الصَّلَاحِ يُعَدُّ فِي أَفْرَادِ الْوَاقِدِيِّ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ لَا يَصِحُّ مِنْ وَجْهٍ.\nتَنْبِيهٌ: الدِّمَنُ الْبَعْرُ تَجْمَعُهُ الرِّيحُ ثُمَّ يَرْكَبُهُ الساقي فَإِذَا أَصَابَهُ الْمَطَرُ يَنْبُتُ نَبْتًا نَاعِمًا يَهْتَزُّ وَتَحْتَهُ الدِّمَنُ٣ الْخَبِيثُ وَالْمَعْنَى لَا تَنْكِحُوا الْمَرْأَةَ لِجَمَالِهَا وَهِيَ خَبِيثَةُ الْأَصْلِ لِأَنَّ عِرْقَ السُّوءِ لَا يُنْجِبُ قَالَ الشَّاعِرُ:\nوَقَدْ يَنْبُتُ الْمَرْعَى عَلَى دِمَنِ الثَّرَى … وتبقى حزازات النفوس كما هيا٤.\nتَنْبِيه: الرَّافِعِيُّ احْتَجَّ بِهِ عَلَى اسْتِحْبَابِ النِّسْبِيَّةِ وَأَوْلَى مِنْهُ مَا أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ\n_________\n=قال البوصيري في الزوائد ٢/٧٢: هذا إسناد فيه محمد بن طلحة. قال أبو حاتم: لا يحتج به.\nقلت: والكلام للبوصيري: رواه الحاكم في المستدرك من طريق الفيض بن وثيق عن محمد بن طلحة فذكره بالإسناد والمتن.\nورواه البيهقي في الكبرى عن الحاكم به.\nوقال ابن حبان في الثقات: ربما أخطأ.\nوعبد الرحمن بن سالم بن عتبة، قال البخاري: لم يصح حديثه، وله شاهد في الصحيحين، وغيرهما من حديث جابر ﵁.\n١ أخرجه أبو نعيم في الطب كما في كنز العمال ١٦/٢٩٤، رقم ٤٤٥٤٩، وزاد نسبته لابن السني، عن ابن عمر.\n٢ أورده المتقي الهندي في كنز العمال ١٦/٣٠٠، رقم ٤٤٥٨٧، وقال: رواه الرامرمزي في الأمثلا، والدارقطني في الأفراد والديلمي عن أبي سعيد به.\n٣ وقال ابن الأثير في النهاية ٢/١٣٤، الدمن: جمع دمنة، وهي ما تدمنه الإبل والغنم بأبوالها وأبعارها، أي: تلبده في مرابضها، فربما نبت فيها النبات الحسن النضير.\n٤ البيت لزفر بن الحارث الكلابي في ديوايه ص ١٧١، ولسان العرب ٤/٢٤٨، خضر ٥/٣٣٥، حزز، ١٣/١٥٨، دمن، ١٤/١٢، أبي؛ وتهذيب اللغة ٣/٤١٣، وتاج العروس==","vol":"3","page":308},{"text":"وَالدَّارَقُطْنِيّ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا \"تَخَيَّرُوا لِنُطَفِكُمْ وَانْكِحُوا الْأَكْفَاءَ وَانْكِحُوا إلَيْهِمْ\" ١، ومَدَارُهُ عَلَى أُنَاسٍ ضُعَفَاءَ رَوَوْهُ عَنْ هِشَامٍ أَمْثَلُهُمْ صَالِحُ بْنُ مُوسَى الطَّلْحِيُّ وَالْحَارِثُ بْنُ عِمْرَانَ الْجَعْفَرِيُّ وَهُوَ حَسَنٌ.\nحَدِيثٌ \"لَا تَنْكِحُوا الْقَرَابَةَ الْقَرِيبَةَ فَإِنَّ الْوَلَدَ يحلق ضَاوِيًا\" ٢، هَذَا الْحَدِيثُ تَبِعَ فِي إيرَادِهِ إمَامَ الْحَرَمَيْنِ هُوَ وَالْقَاضِي الْحُسَيْنُ.\nوَقَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ لَمْ أَجِدْ لَهُ أَصْلًا مُعْتَمَدًا انْتَهَى.\nوَقَدْ وَقَعَ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ لِابْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ \"اُغْرُبُوا لَا تَضْوُوا\" ٣، وَفَسَّرَهُ فَقَالَ هو من الضاوي وَهُوَ النَّحِيفُ الْجِسْمِ يُقَالُ أَضْوَتْ الْمَرْأَةُ إذَا أَتَتْ بِوَلَدٍ ضَاوٍ وَالْمُرَادُ \"انْكِحُوا فِي الْغُرَبَاءِ وَلَا تَنْكِحُوا فِي الْقَرِيبَةِ\".\nوَرَوَى ابْنُ يُونُسَ فِي تَارِيخِ الْغُرَبَاءِ فِي تَرْجَمَةِ الشَّافِعِيِّ عَنْ شَيْخٍ لَهُ عَنْ الْمُزَنِيِّ عَنْ الشَّافِعِيِّ قَالَ أَيُّمَا أَهْلِ بَيْتٍ لَمْ تَخْرُجْ نِسَاؤُهُمْ إلَى رِجَالٍ غَيْرِهِمْ كَانَ فِي أَوْلَادِهِمْ حُمْقٌ.\nوَرَوَى إبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُؤَمَّلِ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ قَالَ عُمَرُ لِآلِ السَّائِبِ قَدْ أَضْوَأْتُمْ فَانْكِحُوا فِي النَّوَابِغِ.\nقَالَ الْحَرْبِيُّ يَعْنِي تَزَوَّجُوا الْغَرَائِبَ.\n١٤٨٢ - حَدِيثٌ \"الْمَرْأَةُ تُنْكَحُ لِأَرْبَعٍ لِمَالِهَا وَلِحَسَبِهَا وَلِجَمَالِهَا وَلِدِينِهَا فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاك\" ٤، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n_________\n= ١٥/١٠٦ حزز، دمن، وبلا نسبة في أساس البلاغة حزز.\n١ أخرجه ابن ماجه ١/٦٣٣، كتاب النكاح: باب الأكفاء، حديث ١٩٦٨، والدارقطني في سننه ٣/٢٩٩، كتاب النكاح: باب المهر، حديث ١٩٨، من حديث عائشة به.\nقال البوصيري في الزوائد ٢/١٠٩: هذا إسناد فيه الحارث بن عمران المدني.\nقال فيه أبو حاتم: ليس بالقوي، والحديث الذي رواه لا أصل له، يعني هذا الحديث.\nوقال ابن عدي: والضعف على رواياته بين.\nوقال الدارقطني: متروك.\nقال: ورواه الدارقطني في سننه والحاكم في المستدرك من طريق شيخ ابن ماجة ومن طريق آخر، ورواه البيهقي عن الحاكم من الطريقين. وقال البيهقي: ورواه أمين بن يعلى عن هشام بن عروة به.\nوله شاهد من حديث أبي هريرة رواه الترمذي وابن ماجة.\n٢ وذكره ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث والأثر ٣/١٠٦.\n٣ ينظر: المصدر السابق.\n٤ أخرجه البخاري ٢٩/١٣٢، كتاب النكاح: باب الأكفاء في الدين، حديث ٥٠٩٠، ومسلم ٢/١٠٨٦، كتاب الرضاع: باب استحباب نكاح ذات الدين، حديث ٥٣/١٤٦٦، وأحمد ٢/٤٢٨، والدارمي ٢/١٣٣-١٣٤، كتاب النكاح: باب تنكح المرأة على أربع، وأبو داود ٢/٥٣٩، كتاب النكاح: باب ما يؤمر به من تزويج ذات الدين، حديث ٢٠٤٧، وابن ماجة ١/٥٩٧، كتاب النكاح:==","vol":"3","page":309},{"text":"وَلِمُسْلِمٍ عَنْ جَابِرٍ \"إنَّ الْمَرْأَةَ تُنْكَحُ عَلَى دِينِهَا وَمَالِهَا وَجَمَالِهَا فَعَلَيْك بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاك\" ١.\nوَلِلْحَاكِمِ وَابْنِ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى إحْدَى ثَلَاثِ خِصَالٍ جَمَالِهَا وَدِينِهَا وَخُلُقِهَا فَعَلَيْك بِذَاتِ الدِّينِ وَالْخُلُقِ٢.\nوَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَزَّارُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مَرْفُوعًا \"لَا تَنْكِحُوا النِّسَاءَ لِحُسْنِهِنَّ فعله يُرْدِيهِنَّ وَلَا لِمَالِهِنَّ فَلَعَلَّهُ يطغيهن وأنكحوهن لدين ولأمة سوداء حرقاء ذَاتُ دِينٍ أَفْضَلُ\" ٣.\nوَرَوَى النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ النِّسَاءِ خَيْرٌ قَالَ \"الَّتِي تَسُرُّهُ إذَا نَظَرَ وَتُطِيعُهُ إذَا أَمَرَ وَلَا تُخَالِفُهُ فِي نَفْسِهَا وَمَالِهَا بِمَا يَكْرَهُ٤\".\n١٤٨٣ - حَدِيثٌ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِلْمُغِيرَةِ وَقَدْ خَطَبَ امْرَأَةً اُنْظُرْ إلَيْهَا فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يُؤْدَمَ\n_________\n= باب تزويج ذات الدين، حديث ١٨٥٨، وأبو يعلى ١١/٤٥١، رقم ٦٥٧٨، وابن حبان ٤٠٤٤- الإحسان، وأبو نعيم في الحلية ٨/٣٨٣، والدارقطني ٣/٣٠٢-٣٠٣، كتاب النكاح: باب المهر، حديث ٢١٢، والبيهقي ٧/٧٩-٨٠، كتاب النكاح: باب استحباب التزويج بذات الدين من حديث أبي هريرة.\n١ أخرجه أحمد ٣/٣٠٢، ومسلم ٢/١٠٨٧، كتاب الرضاع: باب استحباب نكاح ذات الدين، حديث ٥٤/٧١٥، والترمذي ٣/٣٩٦، كتاب النكاح: باب ما جاء إن المرأة تنكح على ثلاث خصال، حديث ١٠٨٦، والنسائي ٦/٦٥، كتاب النكاح: باب على ما تنكح المرأة من حديث جابر بلفظ \" أن المرأة تنكح على دينها ومالها وجمالها فعليك بذات الدين تربت يداك\".\nوقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\n٢ أخرجه ابن أبي شيبة ٤/٣١٠-٣١١، وأحمد ٣/٨٠، وأبو يعلى ٢/٢٩٢، رقم ١٠١٢، والبزار ٢/١٥٠ –كشف، رقم ١٤٠٣، وابن حبان ١٢٣١ –موارد، كتاب النكاح، حديث ٢١٣، والحاكم ٢/١٦١، من طريق محمد بن موسى الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: \"تنكح المرأة على إحدى خصال لجمالها ومالها وخلقها فعليك بذات الدين والخلق تربت يمينك\".\nقال البزار: لا نعلم أحدا روى في الخلق شيئا إلا أبو سعيد بهذا الإسناد.\nوالحديث صححه ابن حبان.\nوقال المنذري في الترغيب والترهيب ٢/٦٦٤: رواه أحمد بإسناد صحيح.\nوقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/٢٥٧: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار ورجاله ثقات.\n٣ أخرجه ابن ماجة ١/٥٩٧، كتاب النكاح: باب تزويج ذات الدين، حديث ١٨٥٩، والبيهقي ٧/٨٠، كتاب النكاح: باب استحباب التزويج بذات الدين وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ١٦/٣٠٤، رقم ٤٤٦٠٧، وعزاه للطبراني والبيهقي، ورقم ٤٤٦٠٨، وعزاه لسعيد بن منصور في سننه، عن ابن عمرو، وذكر البوصيري في الزوائد ٧١، أن فيه ضعف، وهو الإفريقي –عبد الرحمن بن زياد بن أنعم.\n٤ أخرجه النسائي في سننه ٦/٦٨، كتاب النكاح: باب أي النساء خير؟ حديث ٣٢٣١، من حديث أبي هريرة به.","vol":"3","page":310},{"text":"بَيْنَكُمَا١ النَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارِمِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ.\nوَذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ وَذَكَرَ الْخِلَافَ فِيهِ وَأَثْبَتَ سَمَاعَ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ عن الْمُغِيرَةِ.\nوَقَوْلُهُ يُؤْدَمُ بَيْنَكُمَا٢، أَيْ تَدُومُ الْمَوَدَّةُ.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ٣، عِنْدَ مُسْلِمٍ وَأَنَسٍ وَجَابِرٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ وَأَبِي حُمَيْدٍ فَحَدِيثُ أَنَسٍ٤ صَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ وَأَبُو عَوَانَةَ وَهُوَ فِي قِصَّةِ الْمُغِيرَةِ أَيْضًا.\n_________\n١ حديث المغيرة:\nأخرجه أحمد ٤/٢٤٤-٢٤٥، والدارمي ٢/١٣٤، كتاب النكاح: باب الرخصة في النظر للمرأة عند الخطبة، وابن حبان ١٢٣٦ –موارد، والترمذي ٣م٣٩٧، كتاب النكاح: باب ما جاء في النظر إلى المخطوبة، حديث ١٠٨٧، والنسائي ٦/٦٩، كتاب النكاح: باب إباحة النظر قبل التزويج، وابن ماجة ١/٦٠٠، كتاب النكاح: باب النظر إلى المرأة إذا أراد أن يتزوجها، حديث ١٨٦٦، وعبد الرزاق ١٣٣٥، وسعيد بن منصور رقم ٥٥١-٥١٨، وابن الجارود ص ٢٢٦، كتاب النكاح حديث ٦٧٥، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/١٤، كتاب النكاح: باب الرجل يريد تزوج المرأة هل يحل له النظر إليها أم لا؟ والدارقطني ٣/٢٥٢، كتاب النكاح: باب نظر الرجل إلى المرأة يريد أن يتزوجها، والخطيب في التاريخ ٧/٣٤٤، والبغوي في شرح السنة ٥/١٤ –بتحقيقنا، من طريق عاصم الأحول عن بكر بن عبد الله المزني عن المغيرة قال: خطبت امرأة فذكرتها لرسول الله ﷺ فقال لي: هل نظرت إليها؟ فقلت: لا. قال: \"فانظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما\".\n٢ وقال ابن الأثير في النهاية ١/٣٢: أي: تكون بينكما المحبة والاتفاق.\n٣ أما حديث أبي هريرة فرواه أحمد ٢/٢٨٦، ٢٩٩، ومسلم ٢/١٠٤٠، كتاب النكاح: باب ندب النظر إلى وجه المرأة وكفيها لمن يريد تزوجها، حديث ٧٥/١٤٢٤، والنسائي ٦/٦٩-٧٠، كتاب النكاح: باب إباحة النظر قبل التزويج، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/١٤، كتاب النكاح: باب الرجل يريد تزوج المرأة هل يحل له النظر إليها أم لا؟، والدارقطني ٣/٢٥٣، كتاب النكاح: باب المهر، حديث ٣٤، والبيهقي ٧/٨٤، كتاب النكاح: باب نظر الرجل إلى المرأة يريد أن يتزوجها، عنه قال: كنت عند النبي ﷺ فأتاه رجل فأخبره أنه تزوج امرأة من الأنصار، فقال رسول الله ﷺ: \" أنظرت إليها؟ قال: لا قال: فاذهب فانظر إليها فإن في أعين الأنصار شيئا\".\n٤ أخرجه ابن ماجة ١/٥٩٩، كتاب النكاح: باب النظر إلى المرأة إذا أراد أن يتزوجها، حديث ١٨٦٥، وابن حبان ١٢٣٦ –موارد، والدارقطني ٣/٢٥٣، كتاب النكاح: باب المهر، حديث ٣٢، وعبد بن حميد في المنتخب من المسند ص ٣٧٥، رقم ١٢٤٥، وأبو يعلى ٦/١٥٨-١٥٩، رقم ٣٤٣٨، وابن الجارود رقم ٦٧٦، والحاكم ٢/١٦٥، والبيهقي ٧/٨٤، كتاب النكاح: باب نظر الرجل إلى المرأة يريد أن يتزوجها، كلهم من طريق عبد الرزاق عن معمر عن ثابت عن أنس أن المغيرة بن شعبة خطب امرأة فقال له رسول الله ﷺ: \"اذهب فانظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما\" قال: فذهب فنظر إليها فذكر من موافقتها.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاهخ.\nوقال البوصيري في الزوائد ٢/٧٥: هذا إسناد صحيح ورجاله ثقات.","vol":"3","page":311},{"text":"وَحَدِيثُ جَابِرٍ١ يَأْتِي.\nوَحَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ٢ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ.\nوَحَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ وَلَفْظُهُ إذَا خَطَبَ أَحَدُكُمْ امْرَأَةً فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَنْظُرَ إلَيْهَا إذَا كَانَ إنَّمَا يَنْظُرُ إلَيْهَا لِلْخِطْبَةِ٣.\n_________\n١ أخرجه الشافعي كما في معرفة السنن والآثار للبيهقي ٥/٢٢٤، كتاب النكاح: باب الترغيب في النكاح، بعد رقم ٤٠٥٩ن ورواه أحمد ٣/٣٣٤، وأبو داود ٢/٥٦٥، كتاب النكاح: باب في الرجل ينظر إلى المرأة وهو يريد أن يتزوجها، عنه قال: سمعت النبي ﷺ يقول: \"إذا خطب أحدكم المرأة فقدر أن يرى منها بعض ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل\". وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم.\n٢ أخرجه ابن أبي شيبة ٤/٢٥٦-٢٥٧، وابن ماجة ١/٥٩٩ن كتاب النكاح: باب النظر إلى المرأة إذا أراد أن يتزوجها، حديث ١٨٦٤، وسعيد بن منصور ١/١٧٢، رقم ٥١٩، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/١٣-١٤، كتاب النكاح: باب الرجل يريد تزوج المرأة والطبراني في الكبير ١٩/٢٢٤، رقم ٥٠٠، من طريق الحجاج بن أرطاه عن سهل بن محمد بن أبي حثمة عن عمه سهل بن أبي حثمة عن محمد بن مسلمة قال: خطبت امرأة فجعلت أتخبأ لها حتى نظرت إليها في نخل لها فقيل له: أتفعل هذا وأنت صاحب رسول الله ﷺ فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"إذا ألقى الله في قلب امرء خطبة امرأة فلا بأس أن ينظر إليها\".\nقال الحافظ البوصيري في الزوائد ٢/٧٤: هذا إسناد فيه حجاج وهو ابن أرطأة الكوفي ضعيف ومدلس وقد رواه بالعنعنة اهـ.\nوقد توبع تابعه محمد بن خازم عند ابن حبان.\nأخرجه ابن حبان ١٢٣٥ –موارد من طريق محمد بن خازم عن سهل بن محمد بن أبي حثمة عن عمه سليمان بن حثمة عن محمد بن مسلمة به بنحوه.\nوللحديث طريقين آخرين عن محمد بن مسلمة.\nالطريق الأول:\nأخرجه الحاكم ٣/٤٣٤، والطبراني في الكبير ١٩/٢٢٥، رقم ٥٠٢، من طريق إبراهيم بن صرمة عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد بن سليمان بن أبي حثمة به.\nقال الحاكم: هذا حديث غريب وإبراهيم بن صرمة ليس من شرط هذا الكتاب وقال الذهبي: ضعفه الدارقطني وقال أبو حاتم: شيخ.\nالطريق الثاني:\nأخرجه أحمد ٤/٢٢٦، ثنا وكيع عن ثور عن رجل من أهل البصرة عن محمد بن سلمة به.\nوهذا سند ضعيف لجهالة الرجل من أهل البصرة.\n٣ حديث أبي حميد:\nأخرجه أحمد ٥/٤٢٨، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/١٤، كتاب النكاح: باب الرجل يريد تزوج المرأة هل يحل له النظر إليها أم لا؟ والبزار ٢/١٥٩ –كشف، رقم ١٤١٨، من طريق عبد الله بن عيسى عن موسى بن عبد الله عن أبي حميد قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا حرج أن ينظر الرجل إلى المرأة إذا أراد أن يتزوجها من حيث لا تعلم\".\nقال البزار: قد روي من وجوه ولا نعلم لأبي حميد غير هذا الطريق ولفظه مخالف لبقية الأحاديث وموسى هو ابن عبد الله بن يزيد مشهور.==","vol":"3","page":312},{"text":"١٤٨٤ - حَدِيثُ جَابِرٍ إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ \"إذَا خَطَبَ أَحَدُكُمْ الْمَرْأَةَ فَإِنْ اسْتَطَاعَ أَنْ يَنْظُرَ إلَى مَا يَدْعُوهُ إلَى نِكَاحِهَا فَلْيَفْعَلْ\" قَالَ فَخَطَبْتُ جَارِيَةً فَكُنْت أَتَخَبَّأُ لَهَا حَتَّى رَأَيْت مِنْهَا مَا دَعَانِي إلَى نِكَاحِهَا فَتَزَوَّجْتُهَا١، الشَّافِعِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَالْبَزَّارُ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ دَاوُد بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ وَاقِدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْهُ.\nوَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَفِيهِ أَنَّهَا مِنْ بَنِي سَلَمَةَ وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِوَاقِدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَقَالَ الْمَعْرُوفُ وَاقِدُ بْنُ عَمْرٍو.\nقُلْت رِوَايَةُ الْحَاكِمِ فِيهَا عَنْ وَاقِدِ بْنِ عَمْرٍو وَكَذَا هُوَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ.\nفَائِدَةٌ: رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَابْنُ أَبِي عَمْرٍو عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ عُمَرَ خَطَبَ إلَى عَلِيٍّ ابْنَتَهُ أُمَّ كُلْثُومٍ فَذَكَرَ لَهُ صِغَرَهَا فَقَالَ أَبْعَثُ بِهَا إلَيْك فَإِنْ رَضِيت فَهِيَ امْرَأَتُك فَأَرْسَلَ بِهَا إلَيْهِ فَكَشَفَ عَنْ سَاقِهَا فَقَالَتْ لَوْلَا أَنَّك أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لَصَكَكْت عَيْنَك٢ وَهَذَا يُشْكَلُ عَلَى مَنْ قَالَ إنَّهُ لَا يَنْظُرُ غَيْرَ الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ.\n١٤٨٥ - حَدِيثٌ أَنَّهُ ﷺ بَعَثَ أُمَّ سُلَيْمٍ إلَى امْرَأَةٍ فَقَالَ \"اُنْظُرِي إلَى عُرْقُوبِهَا وَشُمِّي مَعَاطِفَهَا\" ٣ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَاسْتَنْكَرَهُ أَحْمَدُ وَالْمَشْهُورُ فِيهِ طَرِيقُ عُمَارَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْهُ.\nوَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ عَنْ مُوسَى بْنِ إسْمَاعِيلَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ ثَابِتٍ٤، وَوَصَلَهُ الْحَاكِمُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِذِكْرِ أَنَسٍ فِيهِ٥ وَتَعَقَّبَهُ الْبَيْهَقِيّ بِأَنَّ ذِكْرَ أَنَسٍ فِيهِ وَهْمٌ قَالَ وَرَوَاهُ أَبُو النُّعْمَانِ عَنْ حَمَّادٍ مُرْسَلًا قَالَ وَرَوَاهُ ابْنُ كَثِيرٍ الصَّنْعَانِيُّ عَنْ حَمَّادٍ مَوْصُولًا٦.\n_________\n=والحديث ذكره الهيثمي ٤/٢٧٩، وقال رواه أحمد إلا أن زهيرا شك فقال عن أبي حميد أو أبي حميدة، والبزار من غير شك، والطبراني في الأوسط والكبير ورجال أحمد رجال الصحيح.\n١ تقدم قريبا.\n٢ أخرجه عبد الرزاق في المصنف ٦/١٦٣، رقم ١٠٣٥٢، ١٣٥٣، وسعيد بن منصور في سننه ١/١٧٣، رقم ٥٢١، عن سفيان عن عمرو بن دينار عن أبي جعفر قال: خطب عمرو ﵁ ابن علي ﵄ … فذكره.\n٣ أخرجه أحمد ٣/٢٣١، والحاكم في المستدرك ٢/١٦٦، كتاب النكاح، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/٨٧، كتاب النكاح: باب من بعث بامرأة لتنظر إليها، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/٢٧٩، كتاب النكاح: باب الإرسال في الخطبة والنظر، وقال: رواه أحمد والبزار، ورجال أحمد ثقات. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\n٤ أخرجه أبو داود في المراسيل ص ١٨٦، رقم ٢١٦: باب النظر عند التزويج، عن موسى بن إسماعيل عن حماد عن ثابت أن النبي ﷺ أراد أن يخطب امرأة … فذكره.\n٥ أخرجه الحاكم موصولا في المستدرك ٢/١٦٦.\n٦ ينظر: السنن الكبرى للبيهقي ٧/٨٧.","vol":"3","page":313},{"text":"تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ وَشُمِّي مَعَاطِفَهَا فِي رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ شُمِّي عَوَارِضَهَا.\n١٤٨٦ - حَدِيثٌ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَى فَاطِمَةَ بِعَبْدٍ قَدْ وَهَبَهُ لَهَا وَعَلَى فَاطِمَةَ ثَوْبٌ إذَا قَنَعَتْ بِهِ رَأْسَهَا لَمْ يَبْلُغْ رِجْلَيْهَا١ الْحَدِيثَ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَفِيهِ سَالِمُ بْنُ دِينَارٍ أَبُو جُمَيْعٍ٢ مُخْتَلَفٌ فِيهِ.\nفَائِدَةٌ حَمَلَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ هَذَا عَلَى أَنَّهُ كَانَ صَغِيرًا لِإِطْلَاقِ لَفْظِ الْغُلَامِ وَلِأَنَّهَا وَاقِعَةُ حَالٍ وَاحْتَجَّ مَنْ أَجَازَ ذَلِكَ أَيْضًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَتَعَقَّبَ بِمَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ طَارِقٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ لَا يَغُرَّنَّكُمْ هَذِهِ الْآيَةُ إنَّمَا يَعْنِي بِهَا الْإِمَاءَ لَا الْعَبِيدَ٣، لَكِنْ يُشْكَلُ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ عَنْ نَبْهَانَ مُكَاتَبِ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْهَا قَالَ لي رسول الله ﷺ إذ كَانَ لِإِحْدَاكُنَّ مُكَاتَبٌ وَكَانَ عِنْدَهُ مَا يُؤَدِّي فَلْتَحْتَجِبْ مِنْهُ٤ انْتَهَى وَمَفْهُومُهُ أَنَّهَا لَا تَحْتَجِبُ مِنْهُ قَبْلَ ذَلِكَ.\n١٤٨٧ - حَدِيثٌ٥ أَنَّ وَفْدًا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُمْ غُلَامٌ حَسَنُ الْوَجْهِ فَأَجْلَسَهُ مِنْ وَرَائِهِ وَقَالَ أَنَا أَخْشَى مَا أَصَابَ أَخِي دَاوُد قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ ضَعِيفٌ لَا أَصْلَ لَهُ.\nوَرَوَاهُ ابْنُ شَاهِينَ فِي الْأَفْرَادِ مِنْ طَرِيقِ مُجَالِدٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ قَالَ قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفِيهِمْ غُلَامٌ أَمْرَدُ ظَاهِرُ الْوَضَاءَةِ فَأَجْلَسَهُ النَّبِيُّ ﷺ وَرَاءَ ظَهْرِهِ وَقَالَ كَانَ خَطِيَّةُ٦ دَاوُد النَّظَرَ٧، ذَكَرَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِ أَحْكَامِ النَّظَرِ وَضَعَّفَهُ.\n_________\n١ أخرجه أبو داود ٤/٦٢، كتاب اللباس: باب في العبد ينظر إلى شعر مولاته، حديث ٤١٠٦، من حديث أنس.\n٢ قال الذهبي في ميزان الاعتدال ٧/٣٥١ –بتحقيقنا، ترجمة ١٠٠٧-٥٤٤١، يقال فيه ضعف ما.\n٣ أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٤/١١، كتاب النكاح: باب ما قالوا في الرجل المملوك، له أن يرى شعر مولاته؟ برقم ١٧٢٧٤.\n٤ أخرجه أبو داود ٢/٢١، كتاب العتق: باب في المكاتب يؤدي بعض كتابته فيعجز، أو يموت، حديث ٣٩٢٨، والترمذي ٣/٥٥٣، كتاب البيوع: باب ما جاء في المكاتب إذا كان عنده ما يؤدي، حديث ١٢٦١، وابن ماجة ٢/٨٤٢، كتاب العتق: باب المكاتب، حديث ٢٥٢٠، والنسائي في الكبرى ٣/١٩٨، رقم ٥٠٢٩، وأخرجه أحمد ٦/٢٨٩، والحميدي ١/١٣٨، رقم ٢٨٩ من حديث أم سلمة.\nقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\n٥ في الأصل: قوله.\n٦ في ط: خطية.\n٧ أورده المتقي الهندي في كنز العمال ٥/٣٣٠، رقم ١٣٠٨١، وعزاه للديلمي عن سمرة.","vol":"3","page":314},{"text":"وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إبْرَاهِيمَ بْنِ نُبَيْطِ بْنِ شَرِيطٍ فِي نُسْخَتِهِ وَمِنْ طَرِيقِهِ أَبُو مُوسَى فِي التَّرْهِيبِ وَإِسْنَادُهُ وَاهٍ.\n١٤٨٨ - حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ كُنْت مَعَ مَيْمُونَةَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إذْ أَقْبَلَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَقَالَ احْتَجِبَا مِنْهُ فَقُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَيْسَ هُوَ أَعْمَى لَا يُبْصِرُ قَالَ أَفَعَمْيَاوَانِ أَنْتُمَا أَلَسْتُمَا تُبْصِرَانِهِ١ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَلَيْسَ فِي إسْنَادِهِ سِوَى نَبْهَانَ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ شَيْخِ الزُّهْرِيِّ وَقَدْ وُثِّقَ.\nوَعِنْدَ مَالِكٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا احْتَجَبَتْ مِنْ أَعْمَى فَقِيلَ لَهَا إنَّهُ لَا يَنْظُرُ إلَيْك قَالَتْ لَكِنِّي أَنْظُرُ إلَيْهِ.\nوَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ حَدِيثُ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ نَظَرِ الْمَرْأَةِ إلَى الْأَعْمَى وَهُوَ أَصَحُّ مِنْ هَذَا٢.\nوَقَالَ أَبُو دَاوُد هَذَا لِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ خَاصَّةً بِدَلِيلِ حَدِيثِ فَاطِمَةَ٣، قُلْت وَهَذَا جَمْعٌ حَسَنٌ وَبِهِ جَمَعَ الْمُنْذِرِيُّ فِي حَوَاشِيهِ وَاسْتَحْسَنَهُ شَيْخُنَا.\nتَنْبِيهٌ لَمَّا ذَكَرَ الْإِمَامُ تَبَعًا لِلْقَاضِي الْحُسَيْنِ حَدِيثَ الْبَابِ جَعَلَ الْقِصَّةَ لِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ وَتَعَقَّبَهُ شَيْخُنَا فِي تَصْحِيحِ الْمِنْهَاجِ بِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُعْرَفُ لَكِنْ وُجِدَ فِي الْغَيْلَانِيَّاتِ مِنْ حَدِيثِ أُسَامَةَ عَلَى وَفْقِ مَا نَقَلَهُ الْقَاضِي وَالْإِمَامُ فَأَمَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى أَنَّ الرَّاوِيَ قَلَبَهُ لِأَنَّ ابْنَ حِبَّانَ وَصَفَ رَاوِيَهُ بِأَنَّهُ كَانَ شَيْخًا مُغَفَّلًا يُقَلِّبُ الْأَخْبَارَ وَهُوَ وَهْبُ بْنُ حَفْصٍ الْحَرَّانِيُّ وَإِمَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى التَّعَدُّدِ وَيُؤَيِّدُهُ أَثَرُ عَائِشَةَ الَّذِي قَدَّمْته.\n_________\n١ أخرجه أبو داود ٢/٤٦٢، كتاب اللباس: باب قول الله تعالى: ﴿وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن﴾ النور: ٣١، حديث ٤١١٢، والترمذي ٥/٩٤، كتاب الأدب: باب ما جاء في احتجاب النساء من الرجال، حديث ٢٧٧٨، وأحمد ٦/٢٩٦، والنسائي في الكبرى ٥/٣٩٣، كتاب عشرة النساء: باب نظر النساء إلى الأعمى، حديث ٩٢٤١، ٩٢٤٢، والطحاوي في مشكل الآثار ١/١١٦، وأبو يعلى ١٢/٣٥٣، رقم ٦٩٢٢ن وابن حبان ١٩٦٨، موارد، والفسوي في المعرفة والتاريخ ١/٤١٦، والبيهقي ٧/٩١-٩٢، وابن سعد في الطبقات ٨/١٢٦، كلهم من طريق الزهري عن نبهان مولى أم سلمة عن أم سلمة به بالرواية عن نبهانة وليست بعلة قادحة فإن من يعرفه الزهري ويصفه بأنه مكاتب أم سلمة ولم يخرجه أحد لا ترد روايته اهـ.\n٢ ينظر: الاستذكار لابن عبد البر ١٨/٧٩، رقم ٢٦٩١٢.\n٣ ينظر: سنن أبي داود ٤/٦٤.","vol":"3","page":315},{"text":"١٤٨٩ - قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ \"النَّظَرُ فِي الْفَرْجِ يُورِثُ الطَّمْسَ\" ١، رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ مِنْ طَرِيقِ بَقِيَّةَ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ إذَا جَامَعَ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ فَلَا يَنْظُرْ إلَى فَرْجِهَا فَإِنَّ ذَلِكَ يُورِثُ الْعَشَا قَالَ وَهَذَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ بَقِيَّةُ سَمِعَهُ مِنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ الضُّعَفَاءِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ فَدَلَّسَهُ.\nوَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ سَأَلْت أَبِي عَنْهُ فَقَالَ مَوْضُوعٌ وَبَقِيَّةُ مُدَلِّسٌ٢.\nوَذَكَرَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِ أَحْكَامِ النَّظَرِ أَنَّ بَقِيَّ بْنَ مَخْلَدٍ رَوَاهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ بَقِيَّةَ قَالَ نَا ابْنُ جُرَيْجٍ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ ابْنِ قُتَيْبَةَ عَنْ هِشَامٍ فَمَا بَقِيَ فِيهِ إلَّا التَّسْوِيَةُ وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ وَخَالَفَ ابْنُ الصَّلَاحِ فَقَالَ إنَّهُ جَيِّدُ الْإِسْنَادِ كَذَا قَالَ وَفِيهِ نَظَرٌ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\nحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ رَفَعَهُ إذَا زَوَّجَ أَحَدُكُمْ عَبْدَهُ جَارِيَتَهُ أَوْ أَجِيرَهُ فَلَا يَنْظُرْ إلَى مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ تَقَدَّمَ فِي شروط الصلاة.\n١٤٩٠ - حديث \"ايُفْضِي الرَّجُلُ إلَى الرَّجُلِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ وَلَا تُفْضِي الْمَرْأَةُ إلَى الْمَرْأَةِ في الثوبالواحد\" ٣ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ وَأَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ بِلَفْظِ لَا تُبَاشِرْ٤.\nوَأَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ٥ مِثْلَهُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ٦.\n_________\n١ أخرجه ابن حبان في المجروحين ١/٢٠٢، وابن عدي في الكامل ٢/٥٠٧، ومن طريق ابن عدي أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ٢/٢٧١، وتبعه ابن دقيق العيد صاحب الإمام كما في خلاصة البدر المنير ٢/١٨١، من حديث ابن عباس به.\n٢ ينظر علل الحديث ٢/٢٩٥، رقم ٢٣٩٤.\n٣ أخرجه مسلم ٢/٢٦٥ –نووي، كتاب الحيض: باب تحريم النظر إلى العورات، حديث ٧٤، ٣٣٨، واخرجه الترمذي ٥/١٠٩، كتاب الأدب: باب في كراهية مباشرة الرجال الرجال والمرأة المرأة، حديث ٢٧٩٣، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/٩٨، كتاب النكاح: باب ما جاء في الرجل ينظر إلى عورة الرجل، وابن حبان ١٢/٣٨٥، ٣٨٦، الإحسان، رقم ٥٥٧٤، من حديث أبي سعيد الخدري.\n٤ أخرجه أحمد ٣/٣٥٦، ٣٨٩، والحاكم في المستدرك ٤/٢٨٧، كتاب الأدب: باب النهي عن مباشرة الرجل الرجل والمرأة المرأة في ثوب واحد، وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.\n٥ أخرجه أحمد ١/٣٠٤، وابن حبان ١٢/٣٩٥ –الإحسان، رقم ٥٥٨٢، والحاكم في المستدرك ٤/٢٨٨، كتاب الأدب، وقال: صحيح على شرط البخاري، فقد أجمعا على صحة هذا الحديث، ووافقه الذهبي.\n٦ أخرجه الطبراني في الأوسط ٥/٩٢، رقم ٤١٦٩، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٨/١٠٥، وفي مجمع البحرين ٥/٣٣٦، ٣٣٧، رقم ٣١٧٥، وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير==","vol":"3","page":316},{"text":"وَرَوَى الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَنْهَى النِّسَاءَ أَنْ يَضْطَجِعَ بَعْضُهُنَّ مَعَ بَعْضٍ إلَّا وَبَيْنَهُمَا ثَوْبٌ وَلَا يَضْطَجِعُ الرَّجُلُ مَعَ صَاحِبِهِ إلَّا وَبَيْنَهُمَا ثَوْبٌ١.\nحَدِيثٌ \"مُرُوا أَوْلَادَكُمْ بِالصَّلَاةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعٍ وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرٍ وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ\" تَقَدَّمَ فِي الصَّلَاةِ.\n١٤٩١ - حَدِيثٌ أَنَّهُ ﷺ سُئِلَ عَنْ الرَّجُلِ يَلْقَى أَخَاهُ أَوْ صَدِيقَهُ أَيَنْحَنِي لَهُ قَالَ \"لَا \" قِيلَ أَفَيَلْتَزِمُهُ وَيُقَبِّلُهُ قَالَ \"لَا\" قِيلَ أَفَيَأْخُذُ بِيَدِهِ وَيُصَافِحُهُ قَالَ \"نَعَمْ\" ٢ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ وَاسْتَنْكَرَهُ أَحْمَدُ لِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ السَّدُوسِيِّ وَقَدْ اخْتَلَطَ وَتَرَكَهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ.\nفَائِدَةٌ: سَيَأْتِي فِي السِّيَرِ حَدِيثٌ لِأَبِي ذَرٍّ يُعَارِضُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي مَسْأَلَةِ الْمُعَانَقَةِ٣.\nحَدِيثُ عُمَرَ يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَنْظُرَ إلَى الرَّجُلِ فَإِنَّهُ يُعْجِبُهَا مَا يُعْجِبُهُ مِنْهَا لَمْ أَجِدْهُ.\nقَوْلُهُ فِي قَوْله تعالى: ﴿لا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إلَّا مَا ظهر منها﴾ ومفسر بِالْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ انْتَهَى.\nرَوَى الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ هُرْمُزٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ في قوله ﴿لا ما ظهر منها﴾ الْوَجْهُ وَالْكَفَّانِ٤.\nوَمِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ نَحْوُهُ٥ وَرَوَى الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُسْلِمٍ الْأَعْوَرِ عَنْ\n_________\n= والأوسط، عن شيخه علي بن سعيد الرازي، وفيه لين، وبقية رجاله ثقات.\n١ أخرجه البزار كما في كشف الأستار رقم ٢٠٧٣، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٨/١٠٥، وقال: رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم، ورواه البزار وفيه يوسف بن خالد السمتي، وهو ضعيف.\n٢ أخرجه أحمد ٣/١٩٨، والترمذي ٥/٧٥، كتاب الاستئذان: باب ما جاء في المصافحة، حديث ٢٧٢٨، وابن ماجة ٢/١٢٢٠، كتاب الأدب: باب المصافحة، حديث ٣٧٠٢، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/١٠٠، كتاب النكاح: باب ما جاء في معانقة الرجل الرجل، من حديث أنس به.\n٣ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/١٠٠، كتاب النكاح: باب ما جاء في معانقة الرجل الرجل، عن رجل من عترة أنه قال لأبي ذر ﵁ حيث سير من الشام: إني أريد أن أسألك عن حديث … فذكره.\nوقال في آخره: فأتيته وهو على سريره فالتزمني، فكانت تلك الحالة أجود وأجود.\n٤ أخرجه البيهقي ٢/٢٢٥، كتاب الصلاة: باب عورة المرأة الحرة، من طريق مسلم بن هرمز عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، به، وأخرج ابن جرير الطبري في تفسيره ٩/٣٠٤، رقم ٢٥٩٦٣، ٢٥٩٦٤، عن مسلم بن هرمز عن سعيد.\n٥ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢/٢٢٦، كتاب الصلاة: باب عورة المرأة الحرة، عن عطاء عن عائشة به.","vol":"3","page":317},{"text":"سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ هِيَ الْكُحْلُ١ وَتَابَعَهُ خُصَيْفٌ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ الْبَيْهَقِيّ٢.\nتَنْبِيهٌ: احْتَجَّ الرَّافِعِيُّ بِهَذَا عَلَى مَنْعِ الْبَالِغِ مِنْ النَّظَرِ إلَى الْأَجْنَبِيَّةِ وَأَوْلَى مِنْهُ مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَرْدَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ يَوْمَ النَّحْرِ خَلْفَهُ الْحَدِيثَ٣ وَفِيهِ قِصَّةُ الْمَرْأَةِ الْوَضِيَّةِ الْخَثْعَمِيَّةِ فَطَفِقَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إلَيْهَا فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَأَخَذَ بِذَقَنِ الْفَضْلِ فَعَدَلَ وَجْهَهُ عَنْ النَّظَرِ إلَيْهَا.\nوَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ نَحْوَهُ وَزَادَ فَقَالَ الْعَبَّاسُ لَوَيْت عُنُقَ ابْنِ عَمِّك فَقَالَ رَأَيْت شَابًّا وَشَابَّةً فَلَمْ آمَنْ عَلَيْهِمَا الشَّيْطَانَ٤، صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَاسْتَنْبَطَ مِنْهُ ابْنُ الْقَطَّانِ جَوَازَ النَّظَرِ عِنْدَ أَمْنِ الْفِتْنَةِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ لَمْ يَأْمُرْهَا بِتَغْطِيَةِ وَجْهِهَا وَلَوْ لَمْ يَفْهَمْ الْعَبَّاسُ أَنَّ النَّظَرَ جَائِزٌ مَا سَأَلَ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مَا فَهِمَهُ جَائِزًا لَمَا أَقَرَّهُ عَلَيْهِ.\nفَائِدَةٌ: اخْتَارَ النَّوَوِيُّ أَنَّ الْأَمَةَ كَالْحُرَّةِ فِي تَحْرِيمِ النَّظَرِ إلَيْهَا لَكِنْ يُعَكِّرُ عَلَيْهِ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ فِي قِصَّةِ صَفِيَّةَ فَقُلْنَا إنْ حَجَبَهَا فَهِيَ زَوْجَتُهُ وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا فَهِيَ أُمُّ وَلَدٍ كَذَا اعْتَرَضَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْأَمَةَ تُخَالِفُ الْحُرَّةَ فِيمَا تُبْدِيهِ أَكْثَرَ مِمَّا تُبْدِيهِ الْحُرَّةُ وَلَيْسَ فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى جَوَازِ النظر إليها مطلقا.\n_________\n١ أخرجه ابن جرير في تفسيره ٩/٣٠٤، رقم ٢٥٩٦٠، والبيهقي في السنن الكبرى ٢/٢٢٥.\n٢ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢/٢٢٥، كتاب الصلاة: باب عورة المرأة الحرة.\n٣ أخرجه البخاري ٤/١٥٢ –الفتح، كتاب الحج: باب وجوب الحج وفضله، حديث ١٥١٣، ومسلم ٥/١٠٧ –نووي، كتاب الحج: باب الحج عن العاجز لزمانة وهرم ونحوهما، أو للموت حديث ٤٠٧-١٣٣٤، من طريق ابن شهاب عن سليمان بن يسار عن ابن عباس، فذكره.\n٤ أخرجه الترمذي ٣/٢٢٣، ٢٢٤، كتاب الحج: باب ما جاء أن عرفة كلها موقف، حديث ٨٨٥، من حديث علي ﵁.\nقال الترمذي: حسن صحيح.","vol":"3","page":318},{"text":"بَابُ النَّهْيِ عَنْ الْخِطْبَةِ عَلَى الخطبة\n<span data-type='title' id=toc-170>مدخل</span>\n…\n<span data-type='title' id=toc-169>كتاب النهي عن الخطبة على الْخِطْبَةِ</span>\nقَوْلُهُ الْخِطْبَةُ مُسْتَحَبَّةٌ يُمْكِنُ أَنْ يُحْتَجَّ لَهُ بِفِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ انْتَهَى هُوَ مَوْجُودٌ فِي الْأَحَادِيثِ وَسَيَأْتِي.\n١٤٩٢ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ \"لَا يَخْطُبُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ إلَّا بِإِذْنِهِ\" ٥مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَاللَّفْظُ\n_________\n٥ أخرجه مالك ٢/٥٢٣، كتاب النكاح: باب ما جاء في الخطبة، حديث ١، ٢، وأحمد ٢/١٢٢، ١٢٤، ١٢٦، والبخاري ٩/١٩٨، كتاب النكاح: باب لا يخطب على خطبة أخيه حتى ينكح أو يدع، حديث ٥١٤٢، ومسلم ٢/١٠٣٢، ١٠٣٣، كتاب النكاح: باب تحريم الخطبة على خطبة أخيه، حديث ٤٩/١٤١٢، وأبو داود ٢/٢٢٨، كتاب النكاح: باب في كراهية أن يخطب الرجل على خطبة أخيه، حديث ٢٠٨١، والترمذي ٣/٥٨٧، كتاب البيوع: باب ما جاء في النهي عن==","vol":"3","page":318},{"text":"لِمُسْلِمٍ إلَّا أَنَّ فِي آخِرِهِ إلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَهُ.\nتَنْبِيهٌ: زَعَمَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ أَنَّ مُسْلِمًا تَفَرَّدَ بِذِكْرِ الْإِذْنِ فِيهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ لِلْبُخَارِيِّ أَيْضًا.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِلَفْظِ لَا يَخْطُبُ أَحَدُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ زَادَ الْبُخَارِيُّ حَتَّى يَتْرُكَ أَوْ يَنْكِحَ١، وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ بِلَفْظِ الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ فَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَبْتَاعَ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ وَلَا يَخْطُبَ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ حَتَّى يَذَرَ٢ وَهَذَا أَدَلُّ عَلَى التَّحْرِيمِ.\nوَعَنْ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ يَخْطُبَ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ أَوْ يَبْتَاعَ عَلَى بَيْعِهِ٣ رَوَاهُ أَحْمَدُ.\n_________\n= البيع على بيع أخيه، حديث ١٢٩٢، وابن ماجة ١/٦٠٠، كتاب النكاح: باب لا يخطب الرجل على خطبة أخيه، حديث ١٨٦٨، والدارمي ٢/١٣٥، كتاب النكاح: باب النهي عن خطبة الرجل على خطبة أخيه، والنسائي ٦/٧١، كتاب النكاح: باب خطبة الرجل إذا ترك الخاطب أو أذن له، واحمد ٢/٤٢، والبيهقي ٧/١٧٩، والبغوي في شرح السنة ٥/٦٩، بتحقيقنا، من حديث ابن عمر.\nوقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\n١ أخرجه البخاري ٩/٦، كتاب النكاح: باب لا يخطب على خطبة أخيه حتى ينكح أو يدع، حديث ٥١٤٣، من طريق الأعرج عن أبي هريرة.\nوأخرجه مسلم ٢/١٠٣٣، كتاب النكاح: باب تحريم الخطبة على خطبة أخيه، حديث ٥١/١٤١٣، وأبو داود ٢/٢٢٨، كتاب النكاح: باب كراهية أن يخطب الرجل على خطبة أخيه، حديث ٢٠٨٠، والنسائي ٦/٧٣، كتاب النكاح: باب النهي أن يخطب الرجل على خطبة أخيه، وابن ماجة ١/٦٠٠، كتاب النكاح: باب لا يخطب الرجل على خطبة أخيه من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن النبي ﷺ نهى عن بيع حاضر لباد، أو يتناجشوا أو يخطب الرجل على خطبة أخيه … وهذا لفظ مسلم.\nوأخرجه مسلم ٢/١٠٣٤، رقم ٥٥/١٤١٣، والدارمي ٢/١٣٥، من طريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أن يخطب الرجل على خطبة أخيه.\n٢ أخرجه مسلم ٢/١٠٣٤، كتاب النكاح: باب تحريم الخطبة على خطبة أخيه، حديث ٥٦، ١٤١٤، وأحمد ٤/١٤٧، والدارمي ٢/٢٥٠، كتاب البيوع: باب لا يبيع على بيع أخيه وأبو يعلى ٣/٣، والبيهقي ٧/١٨٠، كتاب النكاح: باب لا يخطب الرجل على خطبة أخيه، من طريق يزيد بن أبي حبيب عن عبد الرحمن بن شماسة عن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"المؤمن أخو المؤمن فلا يحل للمؤمن من أن يبتاع على بيع أخيه ولا يخطب على خطبة أخيه حتى يذر\".\nأخرجه أحمد ٥/١١، والبزار ٢/١٥٩-١٦٠، كشف، رقم ١٤٢٠، من طريق عمران القطان عن قتادة عن الحسن عن سمرة أن رسول الله ﷺ قال: \"لا يخطب الرجل على خطبة ولا يبع على بيع. أخيه\"","vol":"3","page":319},{"text":"١٤٩٣ - حَدِيثُ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ أَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا فَبَتَّ طَلَاقَهَا فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ وَقَالَ لَهَا إذَا حَلَلْت فَآذِنِينِي فَلَمَّا حَلَّتْ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ وَأَبَا جَهْمٍ خَطَبَاهَا١، الْحَدِيثَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِهَا وَلَهُ طُرُقٌ وَأَلْفَاظٌ٢.\n_________\nقال البزار: لا نعلم رواه عن قتادة إلا عمران القطان وقال الهيثمي في المجمع ٤/٢٨٠: رواه البزار والطبراني وفيه عمران القطان وثقه أحمد وابن حبان وفيه ضعف.\n١ أخرجه مالك ٢/٥٨٠-٥٨١، كتاب الطلاق: باب ما جاء في نفقة المطلقة، حديث ٦٧، ومن طريقه أحمد ٦/٤١١، ٤١٢، وسمل ٣/١١١٤، كتاب الطلاق: باب المطلقة ثلاثا لا نفقة لها، حديث ٣٦/٤١١، ٤١٢، وأبو داود ٢/٧١٢-٧١٣، كتاب الطلاق: باب في نفقة المبتوتة، حديث ٢٢٨٤، والنسائي ٦/٧٥-٧٦، كتاب النكاح: باب إذا استشارت المرأة رجلا فيمن يخطبها هل يخبرها بما يعلم، والبيهقي ٧/١٨٠-١٨١، كتاب النكاح: باب من أباح الخطبة على خطبة أخيه، وابن الجارود رقم ٧٦٠، وابن حبان ٤٢٧٦، الإحسان، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/٦٥، وابن سعد في الطبقات ٨/٢١٣-٢١٤، عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن فاطمة بنت قيس به.\n٢ أخرجه مسلم ٢/١١١٩، كتاب الطلاق: باب المطلقة ثلاثا لا نفقة لها، حديث ٤٧/١٤٨٠، والترمذي ٣/٤٤٢، كتاب النكاح: باب ما جاء أن لا يخطب الرجل على خطبة أخيه، وابن ماجة ١/٦٠١، كتاب النكاح: باب لا يخطب الرجل على خطبة أخيه، ١٨٦٩، من طريق وكيع ثنا سفيان عن أبي بكر بن أبي الجهم بن صخير العدوي قال: سمعت فاطمة بنت قيس تقول: قال لي رسول الله ﷺ: \"إذا تحللت فآذنيني فآذنته فخطبني معاوية وأبو الجهم بن صخير وأسامة بن زيد فقال رسول الله ﷺ: \"أما معاوية فرجل ترب لا مال له وأما أبو الجهم فرجل ضراب للنساء ولكن أسامة بن زيد فقال بيدها هكذا أسامة أسامة، فقال لها رسول الله ﷺ طاعة الله وطاعة رسوله خير لك فتزوجته فاغتبطت\".\nوأخرجه مسلم ٢/١١١٩، من طريق عبد الرحمن عن سفيان به.\nوأخرجه مسلم ٢/١١٢٠، كتاب الطلاق: باب المطلقة ثلاثا لا نفقة لها، حديث ٥٠، ١٤٨٠، والترمذي ٣/٤٤١-٤٤٢، كتاب النكاح: باب ما جاء لا يخطب الرجل على خطبة أخيه، حديث ١١٣٥، من طريق شعبة عن أبي بكر بن أبي الجهم قال: دخلت أنا وأبو سلمة بن عبد الرحمن على فاطمة بنت قيس، فحدثتنا أن زوجها طلقها ثلاثا، ولم يجعل لها سكنى ولا نفقة، قالت: ووضع لي عشرة أقفزة عند ابن عم له: خمسة شعيرا وخمسة برا، قالت: فأتيت رسول الله ﷺ فذكرت ذلك له. قالت: فقال: صدق، قالت: فأمرني أن أعتد في بيت أم شريك. ثم قال لي رسول الله ﷺ: \"إن بيت أم شريك بيت يغشاه المهاجرون، ولكن اعتدي في بيت أم مكتوم. فعسى أن تلقى ثيابك ولا يراك، فإذا انقضت عدتك فجاء أحد يخطبك، فآذنيني\".\nفلما انقضت عدتي، خطبني أبو جهم ومعاوية. قالت: فأتيت رسول الله ﷺ، فذكرت ذلك له، فقال: \"أما معاوية فرجل لا مال له، وأما أبو جهم، فرجل شديد على النساء\".\nقالت: فخطبني أسامة بن زيد، فتزوجني، فبارك الله لي في أسامة.\nوقال الترمذي: هذا حديث صحيح وقد رواه سفيان الثوري عن أبي بكر بن أبي الجهم نحو هذا الحديث اهـ.\nوهو الحديث السالف.==","vol":"3","page":320},{"text":"قَوْلُهُ اُخْتُلِفَ فِي مُعَاوِيَةَ هَذَا هَلْ هُوَ ابْنُ أَبِي سُفْيَانَ أَوْ غَيْرُهُ قُلْت هُوَ هُوَ فَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ التَّصْرِيحُ بِذَلِكَ.\nقَوْلُهُ اُخْتُلِفَ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ عَنْ أَبِي جَهْمٍ إنَّهُ لَا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ.\nقُلْت قَدْ صَرَّحَ مُسْلِمٌ بِالْمَعْنَى فِي رِوَايَةٍ لَهُ قَالَ فِيهَا وَأَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَضَرَّابٌ لِلنِّسَاءِ.\nقَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ قَالَ إذَا اسْتَنْصَحَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيَنْصَحْ لَهُ١ الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ بِسَنَدٍ حَسَنٍ.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ حَكِيمِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ عَنْ أَبِيهِ٢ عِنْدَ أَحْمَدَ وَالْحَاكِمِ وَالْبَيْهَقِيِّ وَعِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ مِنْ طُرُقٍ٣، وَمَدَارُهُ عَلَى عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ وَقَدْ قِيلَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَهُوَ غَلَطٌ بَيَّنْتُهُ فِي تَعْلِيقِ التَّعْلِيقِ وَفِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ.\nوَعَنْ أَبِي طِيبَةَ الْحَجَّامِ رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمَعْرِفَةِ فِي حَرْفِ الْمِيمِ فِي تَرْجَمَةِ مَيْسَرَةَ وَرَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ حَقُّ الْمُسْلِمِ على المسلم بستة فَذَكَرَهَا وَفِيهَا وَإِذَا اسْتَنْصَحَك فَانْصَحْ لَهُ٤.\n_________\n=وأخرجه النسائي ٦/٢٠٧-٢٠٨، كتاب الطلاق: باب الرخصة في خروج المبتوتة من بيتها في عدتها لسكناها، وأحمد ٦/٤١٤، والحاكم ٤/٥٥، من طريق ابن جريج عن عطاء أخبرني عبد الرحمن بن عاصم: أن فاطمة بنت قيس أخبرته وكانت عند رجل من بني مخزوم أنه طلقها ثلاثا وخرج وأمر وكيله أن يعطيها بعض النفقة فتقالتها فانطلقت إلى بعض نساء النبي ﷺ فدخل رسول الله ﷺ وهي عندها فقالت: يا رسول الله هذه فاطمة بنت قيس طلقها فلان فأرسل إليها ببعض النفقة فردتها وزعم أنه تطول به قال صدق قال النبي ﷺ فانتقلي إلى أم كلثوم فاعتدي عندها ثم قال إن أم كلثوم امرأة يكثر عوادها فانتقلي إلى عبد الله بن أم مكتوم فإنه أعمى فانتقلت إلى عبد الله فاعتدت عنده حتى انقضت عدتها ثم خطبها أبو الجهم ومعاوية بن أبي سفيان فجاءت رسول الله ﷺ تستأمره فيهما فقال أما أبو الجهم فرجل أخاف عليك قسقاسته للعصا، وأما معاوية فرجل أملق من المال، فتزوجت أسامة بن زيد بعد ذلك.\n١ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٥/٣٤٧، كتاب البيوع: باب الرخصة في معونته ونصيحته إذا استنصحه، من حديث أبي الزبير عن جابر به.\n٢ أخرجه أبحمد ٣/٤١٨، ٤١٩، والبيهقي في السنن الكبرى ٥/٣٤٧، كتاب البيوع: باب الرخصة في معونته ونصيحته إذا استنصحه، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/٨٦، وعزاه لأحمد وللطبراني في الكبير، وقال: فيه عطاء بن السائب وقد اختلط.\n٣ أخرجه الطبراني في الكبير ١٩/٣٠٣، رقم ٦٧٦، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/٨٦، وعزاه له، وفيه عطاء بن السائب أيضا.\n٤ أخرجه أحمد ٢/٣٧٢-٤١٢، وأخرجه مسلم ٤/١٧٠٥، كتاب الأدب: باب من حق المسلم للمسلم رد السلام ٢١٦٢/٥، والترمذي ٥/٧٥، كتاب الأدب: باب ما جاء في تشميت العاطس ٢٧٣٧، والنسائي ٤/٥٣، كتاب الجنائز: باب النهي عن سب الأموات، والبيهقي في السنن ٥/٣٤٧، كتاب البيوع: باب الرخصة في معونته ونصيحته إذا استنصحه، ١٠/١٠٨، كتاب آداب==","vol":"3","page":321},{"text":"<span data-type='title' id=toc-171>بَابُ اسْتِحْبَابِ خُطْبَةِ النِّكَاحِ</span>\n١٤٩٤ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ كُلُّ كَلَامٍ لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِالْحَمْدِ فَهُوَ أَجْذَمُ١ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ\n_________\n= القاضي: باب القاضي يأتي الوليمة إذا دعي لها، والبغوي في شرح السنة ٣/١٧١، ١٧٢، الجنائز: باب عبادة المريض وثوابه، وابن حبان ١/٤٧٧، ٢٤٢.\nوالبخاري في الأدب المفرد ٩٢٥، كلهم عن أبي هريرة بلفظ: أن رسول الله ﷺ قال: \"حق المسلم على المسلم ست\" قيل: ما هن؟ يا رسول الله، قال: \"إذا لقيه فسلم عليه، وإذا دعاك فأجبه وإذا استنصحك فانصح له وإذا عطس فحمد الله فشمته وإذا مرض فعده، وإذا مات فاتبعه\" وهذا لفظ مسلم. ورواه البخاري ٣/١٣٥، كتاب الجنائز: باب الأمر باتباع الجنائز، ١٢٤٠، ومسلم ٤/٤-١٧، كتاب السلام: باب من حق المسلم على المسلم رد السلام، ٢١٦٢/٤، وأبو داود ٢/٧٢٦، كتاب الأدب: باب في العطاس ٥٠٣٠، وابن ماجة ١/٤٦١-٤٦٢، كتاب الجنائز: باب ما جاء في عيادة المريض ١٤٣٥، والبغوي في شرح السنة ٣/١٧١، ١٣٩٨- بتحقيقنا.\n١ أخرجه أبو داود ٤/٢٦١، كتاب الأدب: باب الهدى في الكلام، حديث ٤٨٤٠، وابن ماجة ١/٦١٠، كتاب النكاح: باب خطبة النكاح، حديث ١٨٩٤، وأحمد ٢/٣٥٩، والنسائي في عمل اليوم والليلة، رقم ٤٩٤، والدارقطني ١/٢٢٩، رقم ١، وابن حبان ٥٧٨- موارد، وبرقم ١، ٢- الإحسان، والبيهقي ٣/٢٠٨-٢٠٩، كتاب الجمعة: باب ما يستدل به على وجوب التحميد في خطبة الجمعة، كلهم من طريق الأوزاعي عن قرة عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة به.\nقال أبو داود: رواه يونس وعقيل وشعيب وسعيد بن عبد العزيز عن الزهري عن النبي ﷺ مرسلا اهـ.\nوكذا قال البيهقي.\nوقال الدارقطني: تفرد به قرة عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة وأرسله غيره عن الزهري عن النبي ﷺ وقرة ليس بقوي في الحديث، والمرسل هو الصواب.\nورجح المرسل أيضا الدارقطني في العلل ٨/٢٩-٣٠، فقال: يرويه الأوزاعي واختلف عنه فرواه عبيد الله بن موسى وابن أبي العشرين والوليد بن مسلم وابن المبارك وأبو المغيرة عن الأوزاعي عن الزهري كذلك لم يذكر قرة ورواه وكيع عن الأوزاعي عن قرة عن الزهري، قال رسول الله ﷺ مرسلا. ورواه محمد بن سعيد يقال له الوصيف عن الزهري عن ابن كعب بن مالك عن أبيه، والصحيح عن الزهري، المرسل، اهـ.\nأما الحاكم ﵀ فقد صحح لقرة بن عبد الرحمن على شرط مسلم حديث: \"حذف السلام سنة\"، ووافقه الذهبي.\nقلت: وهذا من أوهامهما رحمهما الله فإن قرة بن عبد الرحمن لم يرو له مسلم احتجاجا ولكن روي له في المتابعات فلا نستطيع مثلا أن نصحح لقطن بن نسير أو غيره ممن روى له مسلم في المتابعات، على شرط مسلم.\nوالعجب من الذهبي في موافقته للحاكم أكثر لأنه أورد قرة بن عبد الرحمن في ميزانه ٥/٤٧٠- بتحقيقنا، وقال: خرج له مسلم في الشواهد اهـ.\nقلت: ومدار الحديث على قرة بن عبد الرحمن فإليك أقوال الأئمة فيه.\nقال أبو حاتم: ليس بقوي، وقال أبو زرعة: الأحاديث التي يرويها مناكير، وقال أحمد: منكر الحديث جدا.==","vol":"3","page":322},{"text":"وَابْنُ مَاجَهْ وَأَبُو عَوَانَةَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\nوَاخْتُلِفَ فِي وَصْلِهِ وَإِرْسَالِهِ فَرَجَّحَ النَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ الْإِرْسَالَ قَوْلُهُ وَيُرْوَى كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِحَمْدِ اللَّهِ فَهُوَ أَبْتَرُ هُوَ عِنْدَ أَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ كَالْأَوَّلِ وَعِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ كَالثَّانِي لَكِنْ قَالَ أَقْطَعُ بَدَلَ أَبْتَرُ.\nوَكَذَا عِنْدَ ابْنِ حِبَّانَ وَلَهُ أَلْفَاظٌ أُخَرُ أَوْرَدَهَا الْحَافِظُ عَبْدُ الْقَادِرِ الرَّهَاوِيُّ فِي أَوَّلِ الْأَرْبَعِينَ الْبُلْدَانِيَّةِ لَهُ.\n١٤٩٥ - حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ مَوْقُوفًا وَمَرْفُوعًا إذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَخْطُبَ لِحَاجَةٍ مِنْ النِّكَاحِ أَوْ غَيْرِهِ فَلْيَقُلْ الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ١ الْحَدِيثَ وَفِيهِ الْآيَاتُ الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ\n_________\n=وقال ابن معين: ليس بقوي الحديث.\nوقال العجلي: يكتب حديثه.\nوقال ابن شاهين عن يحيى: ليس به بأس عندي وقال الفسوي ثقة.\nوقال ابن عدي: أرجو أنه أنه لا بأس به، وقد لخص الحافظ هذه الأقوال: فقال: صدوق له مناكير.\nينظر: الجرح والتعديل ٧/١٣٢، وأحوال الرجال ص ١٦٥، سؤالات ابن طهمان ٦٣٩، وثقات العجلي ١٣٨٥، وثقات ابن شاهين ١١٦٣، والمعرفة والتاريخ ٢/٤٦٠، والكامل ٦/٢٠٧٧، والتقريب ٢/١٢٥.\nقلت: وعلى افتراض أن قرة ثقة فقد خالفه الأكثرون من أصحاب الزهري وهم يونس وعقيل وشعيب وسعيد بن عبد العزيز، وهم بلا شك أكثر وأثق من قرة بن عبد الرحمن.\nوهذا الذي رجحه الدارقطني وأبو داود والبيهقي ثم إن قرة قد اضطرب في لفظ هذا الحديث فمرة يرويه بلفظ: أبتر، ومرة بلفظ: أجذم، ومرة بلفظ: أقطع.\nومع كل ما تقدم فقد حكم النووي في المجموع ١/٧٣، بأنه حديث حسن وكذلك ابن الصلاح فليما نقله عنه السبكي في طبقات الشافعية الكبرى ١/٩، وقد حكم السبكي أيضا بصحته تبعا لابن حبان.\nولهذا الحديث إسناد آخر أشار إليه الدارقطني في السنن ١/٢٢٩، فقال: ورواه صدقة عن محمد بن سعيد عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبي عن النبي ﷺ.\nوأشار إليه أيضا في العلل ٨/٣٠، فقال: ورواه محمد بن سعيد يقال له: الوصيف عن الزهري عن ابن كعب بن مالك عن أبيه.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٩/٧٢، رقم ١٤١، من طريق صدقة بن عبد الله عن محمد بن الوليد الزبيري عن الزهري عن عبد الله بن كعب عن أبيه عن النبي ﷺ به.\nومن طريقه السبكي في طبقات الشافعية ١/١٤، وصدقة بن عبد الله ضعيف.\nوالحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٢/١٩١، وقال: وفيه صدقة بن عبد الله ضعفه أحمد والبخاري ومسلم وغيرهم ووثقه أبو حاتم ودحيم في رواية.\n١ أخرجه أبو داود الطيالسي ص ٤٥، حديث ٣٣٨، مسند عبد الله بن مسعود، وأحمد ١/٣٩٢، ٣٩٣، ٤٣٢، والدارمي ٢/١٤٢، كتاب النكاح: باب في خطبة النكاح، وأبو داود ٢/٥٩١==","vol":"3","page":323},{"text":"أَبِي دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ عَنْ شُعْبَةَ نَا أَبُو إِسْحَاقَ سَمِعْت أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ عَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خُطْبَةَ الْحَاجَةِ الْحَمْدُ لِلَّهِ أَوْ إنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ فَذَكَرَهُ وَفِي آخِرِهِ قَالَ شُعْبَةُ قُلْت لِأَبِي إِسْحَاقَ هَذِهِ١ فِي خُطْبَةِ النِّكَاحِ أو في غَيْرِهَا قَالَ فِي كُلِّ حَاجَةٍ وَلَفْظُ ابْنِ مَاجَهْ في أول هذا الْحَدِيثِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُوتِيَ جَوَامِعَ الْخَيْرِ وَخَوَاتِيمَهُ فَعَلَّمَنَا خُطْبَةَ الصَّلَاةِ وَخُطْبَةَ الْحَاجَةِ فَذَكَرَ خُطْبَةَ الصَّلَاةِ ثُمَّ خُطْبَةَ الْحَاجَةِ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ وَأَبُو عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ إلَّا أَنَّ الْحَاكِمَ رَوَاهُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ عَنْ أَبِي عِيَاضٍ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَلَيْسَ فِيهِ الْآيَاتُ وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ إسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ وَأَبِي عُبَيْدَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ قَالَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ وَاصِلٍ الْأَحْدَبِ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ بِتَمَامِهِ.\nتَنْبِيهٌ: الرِّوَايَةُ الْمَوْقُوفَةُ رَوَاهَا أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ أَيْضًا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.\n(فَائِدَةٌ): أَخْرَجَ أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ إسْمَاعِيلَ بْنِ إبْرَاهِيمَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، قَالَ: خَطَبْت إلَى النَّبِيِّ ﷺ أُمَامَةَ بِنْتَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَأَنْكَحَنِي مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَشَهَّدَ٢، وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ وَقَالَ إسْنَادٌ مَجْهُولٌ وَوَقَعَ عِنْدَهُ فِي رِوَايَتِهِ أُمَامَةُ بِنْتُ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَكَأَنَّهَا نسبت إلى جهدها الْأَعْلَى.\nحَدِيثُ تَنَاكَحُوا تَكَاثَرُوا وَحَدِيثُ النِّكَاحُ سُنَّتِي تَقَدَّمَا فِي أَوَائِلِ النِّكَاحِ.\n١٤٩٦ - قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَقُولُ لِلْإِنْسَانِ \"إذَا تَزَوَّجَ بَارَكَ اللَّهُ لَك وَبَارَكَ عَلَيْك\n_________\n=-٥٩٢، كتاب النكاح: باب في خطبة النكاح، حديث ٢١١٨، والترمذي ٣/٤١٣، كتاب النكاح: باب ما جاء في خطبة النكاح، حديث ١١٠٥، والنسائي ٦/٨٩، كتاب النكاح: باب ما يستحب من الكلام عند النكاح، حديث ٣٢٧٧، وابن ماجة ١/٦٠٩، كتاب النكاح، حديث ١٨٩٢، وابن الجارود في المنتقى ص ٢٢٧، كتاب النكاح، حديث ٦٧٩، والحاكم ٢/١٨٢-١٨٣، والبيهقي ٧/١٤٦، كتاب النكاح: باب ما جاء في خطبة النكاح، من حديث ابن مسعود قال: كان رسول الله ﷺ يعلمنا خطبة الحاجة، \"الحمد لله أو أن الحمد لله نحمده ونسعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله\"، ثم تصل خطبتك بثلاث آثات من كتاب الله، ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته﴾ [آل عمران: ١٠٢] إلى آخر الآية، ﴿اتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام﴾ [النساء:١] إلى آخر الآية. ﴿اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم﴾ [الأحزاب:٧١] إلى آخر الآية.\nزاد الطيالسي عن شعبة قال: قلت لأبي إسحاق، هذه في خطبة النكاح، وفي غيرها: قال: في كل حاجة.\n١ في الأصل: هذا.\n٢ أخرجه أبو داود ٢/٢٣٩، كتاب النكاح: باب خطبة النكاح، حديث ٢١٢٠، وذكره البخاري في التاريخ الكبير ١/٣٤٣-٣٤٥، رقم ١٠٨٦.","vol":"3","page":324},{"text":"وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي خَيْرٍ١، أَحْمَدُ وَالدَّارِمِيُّ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَصَحَّحَهُ أَيْضًا أَبُو الْفَتْحِ فِي الِاقْتِرَاحِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ وَابْنُ السُّنِّيِّ وَغَيْرُهُمَا مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ قَالَ تَزَوَّجَ عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ امرأة من بني حشم فقيل له بالرفاه وَالْبَنِينَ فَقَالَ قُولُوا كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ \"بَارَكَ اللَّهُ فِيكُمْ وَبَارَكَ لَكُمْ\" ٢ وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى الْحَسَنِ أخرجه بقي بْنُ مَخْلَدٍ مِنْ طَرِيقِ غَالِبٍ عَنْهُ عَنْ رَجُلٍ من بني تميم قل كُنَّا نَقُولُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بالرفاه وَالْبَنِينَ٣ فَعَلَّمَنَا نَبِيُّنَا ﷺ فَقَالَ قُولُوا فَذَكَرَهُ.\n١٤٩٧ - حَدِيثُ جَابِرٍ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَزَوَّجْت قُلْت نَعَمْ قَالَ \"بَارَكَ اللَّهُ لَك٤\" رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَفِي الْبَابِ حَدِيثُ أَنَسٍ فِي قِصَّةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ٥.\n_________\n١ أخرجه أحمد ٢/٣٨١، والدارمي ٢/١٣٤، كتاب النكاح: باب إذا تزوج الرجل ما يقال له، وأبو داود ٢/٢٤١، كتاب النكاح: باب ما يقال للمتزوج، حديث ٢١٣٠، والترمذي ٣/٣٩١، كتاب النكاح: باب ما جاء فيما يقال للمتزوج، حديث ١٠٩١، والنسائي في الكبرى ٦/٧٣، كتاب عمل اليوم والليلة: باب ما يقال له إذا تزوج، رقم ١٠٠٨٩، وابن ماجة ١/٦١٤، كتاب النكاح: باب تهنئة النكاح، حديث ١٩٠٥، وابن حبان ٩/٣٥٩- الإحسان، رقم ٤٠٥٢، والحاكم ٢/١٨٣، والبيهقي ٧/١٤٨، كتاب النكاح: باب ما يقال للمتزوج، من حديث أبي هريرة.\nقال الترمذي: حسن صحيح، وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.\n٢ أخرجه الدارمي في سننه ٢/١٣٤، كتاب النكاح: باب الرجل إذا تزوج ما يقال له، والنسائي في الكبرى ٦/٧٤، كتاب عمل اليوم والليلة: باب ما يقال له إذا تزوج، رقم ١٠٠٩٢، وابن ماجة ١/٦٢٤، ٦١٥، كتاب النكاح: باب تهنئة النكاح، حديث ١٩٠٦، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/١٤٨، كتاب النكاح: باب ما يقال للمتزوج، من حديث الحسن عن عقيل، فذكره.\n٣ قال ابن الأثير في النهاية ٢/٢٤٠، الرفاء: الالتئام والاتفاق، والبركة والنماء، وهو من قولهم: رفأت الثوب رفأ ورفوتة رفوا، وإنما نهى عنه؛ لأنه كان من عادتهم، ولهذا سن فيه غيره.\n٤ أخرجه مسلم ٥/٣٠٩-نووي، كتاب الرضاع: باب استحباب نكاح البكر، حديث ٥٦-٧١٥، من حديث جابر.\n٥ أخرجه البخاري ١٠/٢٧٧ –فتح الباري، كتاب النكاح: باب كيف يدعى للمتزوج، حديث ٥١٥٥، ومسلم ٥/٢٢٩، ٢٣٠ –نووي، كتاب النكاح: باب الصداق وجواز كونه تعليم القرآن، حديث ٧٩-١٤٢٧، وأخرجه أحمد ٣/٢٢٦، والترمذي ٣/٣٩٣، كتاب النكاح: باب ما جاء في الوليمة، حديث ١٠٩٤، والنسائي ٦/١٢٨، كتاب النكاح: باب دعاء من لم يشهد التزويج، حديث ٣٣٧٢، وفي الكبرى رقم ١٠٠٩٠، وابن ماجة ١/٦١٥، كتاب النكاح: باب الوليمة حديث ١٩٠٧، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/١٤٨، من حديث أنس ﵁ فذكره.","vol":"3","page":325},{"text":"<span data-type='title' id=toc-172>بَابُ أَرْكَانِ النِّكَاحِ</span>\n١٤٩٨ - قَوْلُهُ إنَّ الْأَعْرَابِيَّ الَّذِي خَطَبَ الْوَاهِبَةَ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ زَوِّجْنِيهَا فَقَالَبَابُ أَرْكَانِ النِّكَاحِ\n[١٤٩٨] قَوْلُهُ إنَّ الْأَعْرَابِيَّ الَّذِي خَطَبَ الْوَاهِبَةَ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ زَوِّجْنِيهَا فَقَالَ","vol":"3","page":325},{"text":"زَوَّجْتُكهَا١، وَلَمْ يُنْقَلْ أَنَّهُ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ قَبِلْت مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَعِنْدَ غَيْرِهِمَا بِأَلْفَاظٍ كَثِيرَةٍ وَهُوَ كَمَا قَالَ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ الطُّرُقِ أَنَّهُ قَالَ قَبِلْت.\nفَائِدَةٌ: جَاءَ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ ﴿مَلَّكْتُكَهَا﴾ وَ﴿مَلَّكْنَاكَهَا﴾ وَ﴿أَمْكَنَّاكَهَا﴾ وَ﴿أَنْكَحْنَاكَهَا﴾ وَ﴿زَوَّجْنَاكَهَا﴾ وَ﴿أَبَحْنَاكَهَا﴾ وَغَيْرُ ذَلِكَ وَاحْتَجَّ بِهِ مَنْ أَبَاحَهُ بِغَيْرِ لَفْظِ النِّكَاحِ وَالتَّزْوِيجِ وَرَدَّهُ الْبَغَوِيّ بِأَنَّهُ اخْتِلَافٌ مِنْ الرُّوَاةِ فِي قِصَّةٍ وَاحِدَةٍ وَلَمْ يقع التعدد فيه فَدَلَّ عَلَى أَنَّ مَنْ رَوَى بِخِلَافِ لَفْظِ التَّزْوِيجِ لَمْ يُرَاعِ اللَّفْظَ الْوَاقِعَ فِي الْعَقْدِ وَلَفْظُ التَّزْوِيجِ رِوَايَةُ الْأَكْثَرِ وَالْأَحْفَظُ فَهِيَ المعتمد، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.\n١٤٩٩ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِي النَّهْيِ عَنْ نِكَاحِ الشِّغَارِ٢، وَالشِّغَارُ٣ أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ الْآخَرُ ابْنَتَهُ وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا صَدَاقٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ نَافِعٍ عَنْهُ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قُلْت لِنَافِعٍ مَا الشِّغَارُ.\nقَوْلُهُ وَيُرْوَى وَبُضْعُ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مَهْرُ الْأُخْرَى لَمْ أَجِدْ هَذَا فِي الْحَدِيثِ وَإِنَّمَا هُوَ تَفْسِيرُ ابْنِ جُرَيْجٍ كَمَا بَيَّنَ ذَلِكَ الْبَيْهَقِيّ قَوْلُهُ وَوَرَدَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ نَهَى عَنْ الشِّغَارِ وَهُوَ أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ ابنته على أيُزَوِّجَهُ صَاحِبُهُ ابْنَتَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ أَنَّ بُضْعَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا\n_________\n١ أخرجه البخاري ١٠/١٦٣، ١٦٤ –الفتح، كتاب النكاح: باب تزويج المعسر، حديث ٥٠٨٧، ومسلم ٥/٢٢٨ –نووي، كتاب النكاح: باب الصداق وجواز كونه تعليم قرآن، حديث ٧٦-١٤٢٥، وأخرجه مالك في الموطأ ٢/٥٢٦، كتاب النكاح: باب ما جاء في الصداق والحباء حديث ٨، وأحمد ٥/٣٣٠، وأبو داود ٢/٢٣٦، كتاب النكاح: باب التزويج على العمل يعمل، حديث ٢١١١، والترمذي ٣/٤١٢، ٤١٣، كتاب النكاح: باب منه ٢٣ حديث ١١١٤، والنسائي ٦/٥٤، ٥٥، كتاب النكاح: باب ذكر أمر رسول الله ﷺ في النكاح وما أباح الله له، حديث ٣٢٠٠، وابن ماجة ١/٦٠٨، كتاب النكاح: باب صداق النساء، حديث ١٨٨٩، والبغوي في شرح السنة ٥/٩٠ –بتحقيقنا، رقم ٢٢٩٥، من حديث سهل بن سعد، به.\n٢ أخرجه مالك في الموطأ ٢/٥٣٥، كتاب النكاح: باب ما لا يجوز من النكاح، الحديث ٢٤، وأحمد ٢/٦٢، والبخاري ٩/١٦٢، كتاب النكاح: باب الشغار، الحديث ٥١١٢، ومسلم ٢/١٠٣٤، كتاب النكاح: باب تحريم نكاح الشغار، الحديث ٥٧/١٤١٥، والدارمي ٢/١٣٦، كتاب النكاح: باب النهي عن الشغار، وأبو داود ٢/٥٦٠، كتاب النكاح: باب الشغار، الحديث ٢٠٧٤، والترمذي ٣/٤٣، ٤٣٢، كتاب النكاح: باب النهي عن نكاح الشغار الحديث ١١٢٤، والنسائي ٦/١١٠، كتاب النكاح: باب الشغار، وابن ماجة ١/٦٠٦، كتاب النكاح: باب النهي عن الشغار، الحديث ١٨٨٣، وعبد الرزاق ٦/١٨٤، رقم ١٠٤٣٣، والشافعي في الأم ٥/٧٦، كتاب الشغار، وابن الجارود ٧١٩، ٧٢٠، وأبو يعلى ١٠/١٦٩، رقم ٥٧٩٥، وابن حبان ٤١٦٠ –الإحسان، وأبو نعيم في الحلية ٦/٣٥١، والبيهقي ٧/٩٩، كتاب النكاح: باب الشغار كلهم من طريق نافع عن ابن عمر، فذكره.\n٣ ينظر: النهاية لابن الأثير ٢/٤٨٢.","vol":"3","page":326},{"text":"صَدَاقًا لِلْأُخْرَى مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ١ بِنَحْوِ مَا قَالَ.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ٢ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَعَنْ أَنَسٍ٣ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وصححه والنسائي وَعَنْ مُعَاوِيَةَ٤ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد قَوْلُهُ قَالَ الْأَئِمَّةُ وَتَفْسِيرُ الشِّغَارِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَرْفُوعًا وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ هُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ كَلَامِ الشَّافِعِيِّ وَفِي كَلَامِهِ زِيَادَةٌ.\nقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا أَدْرِي تَفْسِيرَ الشِّغَارِ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ أَوْ مِنْ ابْنِ عُمَرَ أَوْ مِنْ نَافِعٍ أَوْ مِنْ مَالِكٍ انْتَهَى.\nقَالَ الْخَطِيبُ فِي الْمُدْرَجِ هُوَ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ بَيَّنَهُ وَفَصَّلَهُ الْقَعْنَبِيُّ وَابْنُ مَهْدِيٍّ وَمُحْرِزُ بْنُ عَوْنٍ عَنْهُ.\nقُلْت وَمَالِكٌ إنَّمَا تَلَقَّاهُ مِنْ نَافِعٍ بِدَلِيلِ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قُلْت لِنَافِعٍ مَا الشِّغَارُ فَذَكَرَهُ.\nوَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ فِي الْمُفْهِمِ التَّفْسِيرُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ جَاءَ مِنْ قَوْلِ نَافِعٍ وَمِنْ قَوْلِ مَالِكٍ وَأَمَّا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فَهُوَ عَلَى الِاحْتِمَالِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ ﷺ فَإِنْ كَانَ مِنْ تَفْسِيرِ أَبِي هُرَيْرَةَ فَهُوَ مَقْبُولٌ لِأَنَّهُ أَعْلَمُ بِمَا سَمِعَ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ اللِّسَانِ.\nقُلْت وَفِي الطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ مَرْفُوعًا لَا شِغَارَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا\n_________\n١ أخرجه أحمد ٢/٤٣٩، ومسلم ٢/١٠٣٥، كتاب النكاح: باب تحريم نكاح الشغار، الحديث ٦١/١٤١٦، والنسائي ٦/١١٢، كتاب النكاح: باب تفسير الشغار، وابن ماجة ١/٦٠٦، كتاب النكاح: باب النهي عن الشغار، الحديث ١٨٨٤، والبيهقي ٧/٢٠٠، كتاب النكاح: باب الشغار، عنه قال: نهى رسول الله ﷺ عن الشغار، والشغار أن يقول الرجل: زوجني ابنتك وأزوجك ابنتي أو زوجني أختك وأزوجك أختي، ولفظ النسائي: نهى عن الشغار.\nقال عبيد الله: والشغار كان الرجل يزوج ابنته على أن يزوجه أخته.\n٢ أخرجه مسلم ٢/١٠٣٥، كتاب النكاح: باب تحريم نكاح الشغار وبطلانه، الحديث ٦٢/١٤١٧، والبيهقي ٧/٢٠٠، كتاب النكاح: باب الشغار، وأحمد ٣/٣٢١، ٣٣٩، قال: نهى رسول الله ﷺ عن الشغار.\n٣ أخرجه عبد الرزاق ٦/١٨٤، الحديث ١٠٤٣٤، وأحمد ٣/١٦٥، والنسائي ٦/١١١، كتاب النكاح: باب الشغار، وابن ماجة ١/٦٠٦، كتاب النكاح: باب النهي عن الشغار، الحديث ١٨٨٥، ٧/٢٠٠، كتاب النكاح: باب الشغار، وابن حبان ١٢٦٩ –موارد، بلفظ لا شغار في الإسلام.\n٤ أحمد ٤/٩٤، وأبو داود ٢/٥٦١، كتاب النكاح: باب في الشغار، الحديث ٢٠٧٥، والبيهقي ٧/٢٠٠، كتاب النكاح: باب الشغار، من طريق محمد بن إسحاق، ثنا عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، أن العباس بن عبد الله بن عباس أنكح عبد الرحمن بن الحكم ابنته وأنكحه عبد الرحمن ابنته وقد كانا جعلاه صداقا فكتب معاوية إلى مروان بن الحكم يأمره بالتفريق بينهما، وقال في كتابه هذا الشغار الذي نهى عنه رسول الله ﷺ.","vol":"3","page":327},{"text":"الشِّغَارُ قَالَ نِكَاحُ الْمَرْأَةِ بِالْمَرْأَةِ لَا صَدَاقَ بَيْنَهُمَا١ وَإِسْنَادُهُ وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا لَكِنَّهُ يُسْتَأْنَسُ بِهِ فِي هَذَا الْمَقَامِ٢.\n_________\n١ أخرجه الطبراني في الصغير ١/١٥٨، من طريق يوسف بن خالد السمتي عن موسى بن عقبة عن إسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة بن الصامت عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا شغار في الإسلام\" قالوا: يا رسول الله: وما الشغار؟ قال: \"نكاح المرأة بالمرأة لا صداق بينهما\".\nوقال الطبراني: لم يروه عن موسى بن عقبة إلا يوسف ولا يروى عن أبي بن كعب إلا بهذا الإسناد.\nوذكره الهيثمي في المجمع ٤/٢٦٩، وقال: رواه الطبراني في الصغير والأوسط وفيه يوسف بن خالد السمتي ضعيف والسند أيضا منقطع اهـ.\nويوسف بن خالد السمتي كذاب.\nحديث عبد الله بن عمرو بن العاص:\nأخرجه أحمد ٢/٢١٥، من طريق ابن إسحاق حدثني عبد الرحمن بن الحارث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال قضى رسول الله ﷺ لا شغار في الإسلام.\nقال الهيثمي في المجمع ٤/٢٦٩: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، خلا ابن إسحاق وقد صرح بالتحديث.\nوحديث سمرة:\nأخرجه البزار ٢/١٦٦ –كشف، رقم ١٤٣٩، ثنا خالد بن يوسف ثني أبي يوسف، يوسف بن خالد ثنا جعفر بن سعد بن سمرة، ثنا خبيب بن سليمان عن أبيه سليمان بن سمرة عن سمرة بن جندب فذكر أحاديث بهذا ثم قال وبإسناده: أن رسول الله ﷺ كان ينهى عن الشغار بين النساء، وقال الهيثمي في المجمع ٤/٢٦٩، رواه البزار والطبراني وإسنادهما ضعيف.\nوحديث وائل بن حجر:\nأخرجه البزار ٢/١٦٦ –كشف، رقم ١٤٤٠، من طريق سعيد بن عبد الجبار بن وائل بن حجر عن أبيه عن أمه عن وائل بن حجر أن النبي ﷺ نهى عن الشغار.\nوقال الهيثمي في المجمع ٤/٢٦٩، رواه البزار وفيه سعيد بن عبد الجبار، ضعفه النسائي.\nوحديث ابن عباس:\nأخرجه الطبراني كما في المجمع ٤/٢٧٠، قال: كان رسول الله ﷺ يقول: ليس منا من ينتهب ولا شغار في الإسلام والشغار: أن تنكح المرأتان إحداهما بالأخرى بغير صداق.\nوقال الهيثمي: رواه الطبراني وفيه أبو الصباح عبد الغفور وهو متروك.\nوحديث عمران بن حصين:\nأحمد ٤/٤٤٣، والترمذي ٣/٤٣١، كتاب النكاح: باب النهي عن نكاح الشغار، الحديث ١١٢٣، والنسائي ٦/١١١، كتاب النكاح: باب في الشغار، وابن حبان ١٢٧٠ –موارد بلفظ: لا جلب ولا جنب ولا شغار في الإسلام ومن انتهب نهبة فليس منا.\nوقال الترمذي: حسن صحيح.\n٢ الشغار في اللغة: الرفع من قولهم شغر البلد عن السلطان، إذا خلا عنه لخلوه عن الصداق، أو لخلوه عن بعض الشرائط، وقيل: مأخوذ من قولهم: شغر الكلب برجله إذا رفعها ليبول، كأن كلا من الوليين يقول للآخر: لا ترفع رجل ابنتي، حتى أرفع رجل ابنتك، وفي التشبيه بهذه الهيئة القبيحة تقبيح للشغار، وتغليظ على فاعله.==","vol":"3","page":328},{"text":"......................................................................................\n_________\n=وأما معناه شرعا: فهو أن يزوج الرجل موليته على أن يزوجه الآخر موليته ليس بينهما صداق وقد قال عياض عن بعض العلماء: كان الشغار من نكاح الجاهلية يقول: شاغر في وليتي بوليتك، أن: عاوضني جماعا بجماع.\nوقد قسم العلماء الشغار إلى ثلاثة أقسام:\nالأول: صريح الشغار وهو أن يقول الرجل لصاحبه: زوجني ابنتك مثلا على أن أزوجك ابنتي مثلا من غير صداق.\nالثاني: وجه الشغار وهو أن يقول له زوجني ابنتك بمائة على أن أزوجك ابنتي بمائة.\nالثالث: المركب منهما، وهو أن يقول له: زوجني ابنتك بلا شيء على أن أزوجك ابنتي بمائة، فالصريح هو الخالي من الصداق ومن الجانبين، والوجه هو المسمى فيه الصداق من الجانبين، والمركب هو المسمى فيه لواحدة دون الثانية.\nويحرم الإقدام عليه بجميع أنواعه لقوله ﷺ: \"لا شغار في الإسلام\".\nولما كان المالكية قد قسموا الشغار إلى الأقسام الثلاثة المتقدمة تبين الحكم عندهم في هذه الأقسام أما صريح الشغار فقالوا: يفسخ مطلقا قبل الدخول، وبعده، ولو ولدت الأولاد، ولا شيء للمرأة، ويثبت بعده بالأكثر من المسمى، وصداق المثل، وأما المركب منهما: فيفسخ قبل الدخول في كل، ولا شيء فيه للمرأة، ويثبت نكاح المسمى لها بعد الدخول بالأكثر من المسمى، وصداق المثل، ويفسخ نكاح من لم يسم لها، ولها صداق المثل.\nوقد اختلف الفقهاء في نكاح الشغار هل هو صحيح أو فاسد، ونستطيع أن نحصر الخلاف بينهم في مسألتين:\nإذا لم يسميا صداقا لواحدة منهما، بل يجعلان بضع كل صداقا للأخرى، وهو المسمى بصريح الشغار وقد اختلف الفقهاء في صحة هذا النكاح وفساده.\nفتذهب المالكية والحنابلة، والظاهرية والشافعية إلى القول بفساد النكاح في هذه الحالة، إلا أن الشافعية كما يفهم مما جاء في كتبهم يقولون: أن محل فساد النكاح في هذه الحالة إذا جعل بضع كل واحدة منهما صداقا للأخرى، وأما إذا لم يجعل بضع كل منهما صداقا للأخرى، فالأصح عندهم الصحة للنكاحين.\nوذهب الحنفية إلى القول بصحة النكاح، وأنه يجب لكل واحدة منهما مهر مثلها، وحكي هذا عن عطاء وعمرو بن دينار، ومكحول، والزهري، والثوري..\nاستدل الحنفية، ومن معهم بما يأتي: قالوا: لما جعلا بضع كل منهما صداقا للأخرى، فقد سميا ما لا يصلح صداقا، والنكاح لا تبطله الشروط الفاسدة، وإذا كان الأمر كذلك صح النكاح، ووجب مهر المثل، كما لو سميا خمرا، أو خنزيرا، فيكون حاصل هذا الدليل أن فساده من جهة المهر، وفساد المهر لا يوجب فساد العقد.\nويرد هذا الدليل بأن الفساد هنا ليس من جهة المهر، بل فساده من جهة أنه أوقفه على شرط فاسد يوجب فساد العقد، إذ فيه التشريك في البضع لأن كل واحد منهما جعل بضع موليته مورد للنكاح، وصداق للأخرى، فأشبه تزويجها من رجلين وهو باطل، فكذلك ما هنا على أن هذا معقول في مقابلة النص، وهو باطل.\nواستدل المالكية، ومن معهم بالسنة والمعقول:==","vol":"3","page":329},{"text":"......................................................................................\n_________\n= أما السنة: فأولا: ما روي عن أبي الزناد، وعن الأعرج، عن أبي هريرة ﵁ قال: نهى رسول الله ﷺ عن الشغار، ووجه الدلالة من هذا الحديث أن الرسول ﷺ نهى عن الشغار، والنهي يدل على فساد المنهي عنه، فوجب أن يكون الشغار فاسدا، وهذا الذي روي عن أبي هريرة روي مثله أيضا صحيحا مسند عن ابن عمر، فقد روي عنه أنه قال: أن رسول الله ﷺ نهى عن الشغار، متفق عليه، وروي أيضا من طريق جابر، وأنس.\nثانيا: ما روي أن النبي ﷺ قال: \"لا شغار في الإسلام\" وهذا يحتمل أمرين: نفي وجود الشغار في الإسلام، ونفي صحته، ولا شك أن وجوده في الإسلام واقع، فتعين حمل الكلام على نفي الصحة.\nوأما المعقول: فقد قالوا فيه: إن كل واحد منهما جعل بضع موليته مورد للنكاح، وصداقا للأخرى، وذلك يوجب فساد العقد، كما لو زوج موليته من رجلين، وقد قيل للمالكية، ومن معهم في الأحاديث ما يأتي: أولا: إن النهي عن نكاح الشغار، ونكاح الشغار هو النكاح الخالي عن العوض، وما هنا نكاح بعوض وهو مهر المثل، فلا يكون شغارا، وترد هذه المناقشة بأن القول بأن هذا نةكاح بعوض وهو مهر المثل غير مستقيم، فإن مهر المثل إنما أوجبتموه أنتم لتصحيح مذهبكم، وذلك أن الواقع في العقد إنما هو جعل بضع كل منهما في مقابلة بضع الآخرى.\nوثانيا: أن النهي يحمل على الكراهة، ويرد هذا بأن الأصل في النهي أن يكون للتحريم، ولا يحمل على الكراهة إلا الدليل، ولا دليل هنا، لا سيما أن الشغار كان من أنكحة الجاهلية، فرفعه الإسلام، ولذلك قال الرسول ﷺ: \"لا شغار في الإسلام\" وأما تفرقة الشافعية بين ما إذا جعل بضع كل منهما صداقا للأخرى، وبين ما إذا لم يجعل بضع كل منهما صداقا للأخرى، حيث حكموا بالفساد في الصورة الأولى، دون الثانية، فتفرقة غير ظاهرة فإن نفي الصداق معناه جعل بضع كل منهما صداقا للأخرى، ولم لم يصرحا بذلك.\nالمسألة الثانية: إذا سميا لكل واحدة منهما صداقا وهو المسمى بوجه الشغار، أو سميا لواحدة منهما دون الأخرى، وهو المركب منهما.\nاختلف الفقهاء في صحة النكاح وفساده في هذه الحالة أيضا:\nفتذهب المالكية، والظاهرية إلى القول بالفساد في هذه الحالة أيضا، وهو الصحيح من مذهب الحنابلة، قال ابن شهاب الدين الرملي: ولو سميا أو أحدهما مالا مع جعل البضع صداقا كأن قال: وبضع كل وألف صداق الأخرى بطل في الأصح لبقاء معنى التشريك، والثاني: يصح، لأنه ليس على صورة تفسير الشغار، لأنه لم يخل عن المهر.\nوذهب الحنابلة إلى التفصيل، فقالوا: إذا سميا لكل واحدة صح النكاح، ولهم في المهر روايتان فقيل: تفسد التسمية، ويجب مهر المثل، لأن كل واحد منهما لم يرض بالمسمى، إلا بشرط أن يزوج فبطل، وعند بطلان المسمى يرجع إلى مهر المثل، والرواية الثانية: أنه يجب المسمى لأنه ذكر قدرا معلوما يصح أن يكون مهر فصح.\nوأما إن سميا صداقا لواحدة دون الأخرى، فقيل: يفسد النكاح فيهما، وقيل: يفسد في التي لم يسم لها صداق، ويصح في التي سمي لها مهر.==","vol":"3","page":330},{"text":"١٥٠٠ - حَدِيثُ عَلِيٍّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ١ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ قَوْلُهُ كَانَ\n_________\n=استدل الحنابلة، ومن وافقهم على القول بصحة النكاح، وإذا سميا لكل واحدة منهما مهرا، لما روي عن ابن عمر ﵄، أن رسول الله ﷺ نهى عن الشغار، والشغار أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه ابنته ليس بينهما صداق.\nووجه الدلالة من هذا أنهم قالوا: إن الشغار المنهي عنه هو أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه ابنته ليس بينهما صداق، وأما إذا وجد فيه صداق كما هنا فليس هو من الشغار المنهي عنه، وإذا لم يكن كذلك فيكون صحيحا.\nويرد هذا الدليل بأن تفسير الشغار الواقع في الحديث ليس هو من كلام الرسول ﷺ، وإنما هو من قول مالك وصل بالمتن المرفوع، وقيل: هو من قول نافع، فقد روى الإسماعيلي من حديث محرز بن عون، ومعن بن عيسى، عن مالك عن نافع عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ نهى عن الشغار، قال محرز: قال مالك: والشغار هو أن يزوج الرجل ابنته إلى آخره: وقال في صحيح مسلم من غير طريق مالك أن تفسير الشغار من قول نافع. وإذا ثبت أن تفسير الشغار ليس من قول النبي ﷺ فلا يكون فيه حجة. وأما المالكية، ومن وافقهم فقد استدلوا بما روي عن الأعرج، أن العباس بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب أنكح ابنته عبد الرحمن بن الحكم بن أبي العاص بن أمية، وأنكحه عبد الرحمن ابنته، وكانا جعلا صداقا، فكتب معاوية إلى مروان يأمره أن يفرق بيهما، وقال معاوية في كتابه: هذا الشغار الذي نهى رسول الله ﷺ.\nووجه الدلالة من هذا أن معاوية أمر بفسخ هذا النكاح، مع أنه سمي فيه الصداق لكل واحدة منما. وكان ذلك بمحضر من الصحابة، ولم يعرف له منهم مخالف، فدل ذلك على فساده، وإلا لما أمر معاوية بفسخه، ولما أقر عليه.\nفإن قال قائل: إن هذا اجتهاد من معاوية: وعدم إنكار من حضر من الصحابة لا يدل على الرضى، والموافقة، فإن السكوت في المسائل الاجتهادية لا يكون دليلا على الرضى، يجاب عن هذا بأن معاوية قال في كتابه: إن هذا هو الشغار الذي نهى عنه رسول الله ﷺ، فقد نسبه إلى الرسول لا إلى اجتهاده، وعلى ذلك يحمل سكوت من حضر من الصحابة على موافقتهم له بأن هذا من الشغار الذي نهى عنه رسول الله ﷺ.\nوأما وجه قول الحنابلة فيما إذا سميا لأحدهما مهرا دون الأخرى، على رواية أن النكاح يفسد فيهما فقد قالوا: إن فسد في إحداهما فوجب أن يفسد في الأخرى، لأن نكاح كل واحدة منهما متوقف على نكاح الأخرى.\nوأما على رواية فساد نكاح التي لم يسم لها مهر دون الأخرى فذلك لأن نكاح التي لم يسم لها خلا من المهر بخلاف نكاح الأخرى فيفسد، وأما الثانية: فيصح نكاحها، لأن فيه تسمية وشرطا، فأشبه ما لو سمى لكل واحد منهما.\nويروى هذا بأن الأولى فساد نكاحهما معا لتوقف نكاح كل على نكا الأخرى، كما هو القول الأول.\nينظر: الأنكحة الفاسدة لشيخنا الأمين الجزائري.\n١ أخرجه مالك ٢/٥٤٢، كتاب النكاح: باب نكاح المتعة، ٤١، والبخاري ٧/٤٨١، كتاب المغازي: باب غزوة خيبر، حديث ٤٢١٦، وبرقم ٥١١٥، كتاب النكاح: باب نكاح المتعة، حديث ٢٩-٣٢/١٤٠٧، والنسائي ٦/١٢٥-١٢٦، كتاب النكاح: باب تحريم المتعة، والترمذي ٣/٤٢٩، كتاب النكاح: باب تحريم نكاح المتعة، حديث ١١٢١، وابن ماجة ١/٦٣٠، كتاب النكاح: باب النهي عن نكاح المتعة، حديث ١٩٦١، والشافعي ٢/١٤، كتاب==","vol":"3","page":331},{"text":"ذَلِكَ جَائِزًا فِي ابْتِدَاءِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ نُسِخَ رَوَى الشَّيْخَانِ مِنْ حَدِيثِ سَلَمَةَ١ إبَاحَةَ ذَلِكَ ثُمَّ نَسَخَهُ.\nوَرَوَى مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ عَنْ٢ أَبِيهِ نَحْوُ ذَلِكَ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ بَيَّنَ عَلِيٌّ\n_________\n= النكاح: باب الترغيب في التزويج، حديث ٣٥، وأحمد ١/٧٩، والطيالسي ١/١٨، حديث ١١١، والدارمي ٢/١٤٠، كتاب النكاح: باب النهي عن متعة النساء والحميدي ١/٢٢، رقم ٣٧، وابن الجارود ٦٩٧، وأبو يعلى ١/٤٣٤، برقم ٥٧٦، والطبراني في المعجم الصغير ١/١٣٣، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/٢٤، والدارقطني ٣/٢٥٧-٢٥٨، كتاب النكاح: باب المهر، حديث ٥١، وأبو نعيم في الحلية ٣/١٧٧، والبيهقي ٧/٢٠١-٢٠٢، كتاب النكاح: باب نكاح المتعة، والخطيب في تاريخ بغداد ٦/١٠٢، والبغوي في شرح السنة ٥/٧٧ –بتحقيقنا، من طريق عن الزهري عن عبد الله والحسن ابني محمد بن علي عن أبيهما عن علي بن أبي طالب أن رسول الله ﷺ نهى عن متعة النساء يوم خيبر وعن أكل لحوم الحمر الأنسية.\nقال الترمذي: حديث علي حديث حسن صحيح.\nوقال أبو نعيم: هذا حديث صحيح متفق عليه.\nوقال البغوي: هذا حديث متفق على صحته.\nوالحديث أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ٨/٤٦١، من طريق مالك عن الزهري عن عبد الله وحده دون ذكر الحسن، عن أبيه عن علي بن أبي طالب به.\nوللحديث طريق آخر عن علي:\nأخرجه الدارقطني ٣/٢٥٩، كتاب النكاح: باب المهر، حديث ٥٥، ومن طريقه الحازمي في الاعتبار ص ١٧١، من طريق ابن لهيعة عن موسى بن أيوب عن إياس بن عامر عن علي بن أبي طالب قال: نهى رسول الله ﷺ عن المتعة قال: وإنما كانت لمن لم يجد فلما أنزل النكاح والطلاق والعدة والنكاح والميراث بين الزوج والمرأة نسخت.\nوقال الحازمي: غريب من هذا الوجه وقد روي من طرق تقوي بعضها بعضا.\nوقال الزيلعي في نصب الراية ٣/١٨٠: وضعفه ابن القطان في كتابه اهـ\nوقد جاء النهي عن علي موقوفا، أخرجه عبد الرزاق ٧/٥٠٥، رقم ١٤٠٤٦، عنه قال: نسخ رمضان كل صوم ونسخت الزكاة كل صدقة ونسخ المتعة الطلاق والعدة والميراث.\nقلت: وسنده ضعيف.\n١ أخرجه أحمد ٤/٥٥، ومسلم ٢/١٠٢٢، كتاب النكاح: باب نكاح المتعة، حديث ١٨/١٤٠٥، والدارقطني ٣/٢٥٨، كتاب النكاح: باب نكاح المتعة، كلهم من طريق عبد الواحد بن زياد حدثني أبو عميس عن إياس بن سلمة عن أبيه أن النبي ﷺ رخص في متعة النساء عام أوطاس ثلاثة أيام ثم نهى عنها.\n٢ أخرجه مسلم ٢/١٠٢٦، كتاب النكاح: باب نكاح المتعة، حديث ٢٤/١٤٠٦، وأبو داود ٢/٥٥٨-٥٥٩، كتاب النكاح: باب في نكاح المتعة، حديث ٢٠٧٢، ٢٠٧٣، والنسائي ٦/١٢٦-١٢٧، كتاب النكاح: باب تحريم المتعة، وابن ماجة ١/٦٣١، كتاب النكاح: باب النهي عن نكاح المتعة، حديث ١٩٦٢، والشافعي ٢/١٤، كتاب النكاح: باب الترغيب في النكاح، حديث ٣٣/٣٤، والحميدي ٢/٣٧٤ رقم ٨٤٦، ٨٤٧، وأحمد ٣/٤٠٤، والدارمي ٢/١٤٠، وابن الجارود ٦٩٨، ٦٩٩، وأبو يعلى ٢/٢٣٨، رقم ٩٣٨، ٩٣٩، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/٢٥-٢٦، والبيهقي ٧/٢٠٣، ٢٠٤، كتاب النكاح: باب نكاح المتعة، وأبو نعيم==","vol":"3","page":332},{"text":"عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ.\nوَفِي ابْنِ مَاجَهْ عَنْ عُمَرَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ أَنَّهُ خَطَبَ فَقَالَ إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَذِنَ لَنَا فِي الْمُتْعَةِ ثَلَاثًا ثُمَّ حَرَّمَهَا وَاَللَّهِ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا تَمَتَّعَ وَهُوَ مُحْصَنٌ إلَّا رَجَمْته بِالْحِجَارَةِ١.\nوَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ أَتَى ابْنُ عُمَرَ فَقِيلَ لَهُ إنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يَأْمُرُ بِنِكَاحِ الْمُتْعَةِ فَقَالَ مَعَاذَ اللَّهِ مَا أَظُنُّ ابْنَ عَبَّاسٍ يَفْعَلُ هَذَا فَقِيلَ بَلَى قَالَ وَهَلْ كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ إلَّا غُلَامًا صَغِيرًا ثُمَّ قَالَ ابْنُ عُمَرَ نَهَانَا عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ وَمَا كُنَّا مسافحين٢ إسْنَادُهُ قَوِيٌّ.\nوَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ هَدَمَ الْمُتْعَةَ الطَّلَاقُ وَالْعِدَّةُ وَالْمِيرَاثُ٣، إسْنَادُهُ حَسَنٌ.\n_________\n= في الحلية ٥/٣٣٦، والخطيب في تاريخ بغداد ٤/٣٢٨، من طريق الربيع بن سرة بن معبد عن أبيه أن النبي ﷺ نهى عن نكاح المتعة.\n١ أخرجه ابن ماجة ١/٦٣١، كتاب النكاح: باب النهي عن نكاح المتعة، حديث ١٩٦٣، من طريق أبان بن أبي حازم عن أبي بكر بن حفص عن ابن عمر قال: لما ولي عمر بن الخطاب خطب الناس فقال: إن رسول الله ﷺ أذن لنا في المتعة ثلاثا ثم حرمها والله لا أعلم أحدا يتمتع وهو محصن إلا رجمته بالحجارة إلا أن يأتي بأربعة يشهدون أن رسول الله ﷺ أحلها بعد إذ حرمها.\nقال البوصيري في الزوائد ٢/١٠٨، هذا إسناد فيه مقال أبو بكر بن حفص ذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: كتبت عنه وعن أبيه وكان أبوه يكذب قلت: لا بأس به، قال: لا يمكنني أن أقول: لا بأس به انتهى … وأبان بن أبي حازم مختلف فيه، انتهى كلام البوصيري. وأبان هو ابن عبد الله بن أبي حازم البجلي الأحمسي.\nقال البخاري: صدوق الحديث علل الترمذي ص ٩٥، وقال أحمد: صالح الحديث، العلل ومعرفة الرجال ٢٢٠١، وقال العجلي: ثقة الثقات ١٠، وقال ابن حبان في المجروحين ١/٩٩: كان ممن فحش خطؤه وانفرد بالمناكير.\nوضعفه النسائي فقال: ليس بالقوي وكذا الدارقطني. ينظر التهذيب رقم ١٧٢.\nوقال الحافظ في التقريب: ١/٣١، رقم ١٦٢، صدوق في حفظه لين.\n٢ أخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع الزوائد ٤/٢٦٨، وبهذا اللفظ والإسناد، وأخرجه البيهقي ٧/٢٠٦، من طريق عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر به.\n٣ أخرجه أبو يعلى ١١/٥٠٣-٥٠٤، رقم ٦٦٢٥، وابن حبان ١٢٦٧-موارد، والدارقطني ٣/٢٥٩، كتاب النكاح: باب المهر ٥٤، والبيهقي ٧/٢٠٧، كتاب النكاح: باب نكاح المتعة، كلهم من طريق مؤمل بن إسماعيل حدثنا عكرمة بن عمار قال: أخبرني سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ في غزوة تبوك فنزلنا ثنية الوداع، فرأى رسول الله ﷺ مصابيح ورأى نساء يبكين فقال رسول الله ﷺ: \"حرم\" أو قال: \"هدم المتعة النكاح، والطلاق والعدة الميراث\".\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/٢٦٧، وقال: رواه أبو يعلى وفيه مؤمل بن إسماعيل وثقه ابن معين وابن حبان وضعفه البخاري وغيره وبقية رجاله رجال الصحيح.==","vol":"3","page":333},{"text":"فَائِدَةٌ: حَكَى الْعَبَّادِيُّ فِي طَبَقَاتِهِ عَنْ الشَّافِعِيِّ قَالَ لَيْسَ فِي الْإِسْلَامِ شَيْءٌ أُحِلَّ ثُمَّ حُرِّمَ ثُمَّ أُحِلَّ ثُمَّ حُرِّمَ إلَّا الْمُتْعَةُ١.\n_________\n=وذكره الحافظ في المطالب العالية ٢/٧٠، رقم ١٦٧٩، وعزاه إلى أبي يعلى. وقد خالف مؤمل في هذا الحديث بشر بن عمر الزهراني.\nوأخرجه الحارث بن أبي أسامة ٤٧٧- بغية الباحث، ثنا بشر بن عمر الزهراني، ثنا عكرمة بن عمار، حدثني عبد الله بن سعيد المقبري قال رسول الله ﷺ: \"تهدم المتعة النكاح والطلاق والعدة والميراث\" هكذا مرسل.\nوذكر الحافظ في المطالب العالية ٢/٧٠، رقم ١٦٧٨، وعزاه للحارث وقال: هكذا قال بشر بن عمر.\n١ أصل المتعة في اللغة: الانتفاع، يقال: تمتعت بكذا، واستمتعت بمعنى، والاسم المتعة، قال الجوهري: ومنه متعة النكاح، ومتعة الطلاق، ومتعة الحج، لأنه انتفاع. والمراد بالمتعة هنا أن يتزوج الرجل المرأة مدة من الزمن سواء أكانت المدة معلومة، مثل أن يقول: زوجتك ابنتي مثلا شهرا، أو مجهولا مثل أن يقول: زوجتك ابنتي إلى قدوم زيد الغائب، فإذا انقضت المدة، فقد بطل حكم النكاح، وإنما سمي النكاح لأجل بذلك لانتفاعها بما يعطيها، وانتفاعه بقضاء شهوته، فكان الغرض منها مجرد التمتع دون التوالد، وغير من أغراض النكاح.\nوقد كانت المتعة منتشرة عند العرب في الجاهلية، فكان الرجل يتزوج المرأة مدة ثم يتركها من غير أن يرى العرب في ذلك غضاضة.\nفلما جاء الإسلام أقرهم على ذلك في أول الأمر، ولم نعلم أن النبي ﷺ نهى عن المتعة إلا في غزوة خيبر في السنة السابعة من الهجرة، فقد روي عن علي ﵁ أن رسول الله ﷺ نهى عن متعة النساء يوم خيبر وعن أكل لحوم الحمر الإنسية، واستمر الأمر على ذلك، حتى فتح مكة حيث ثبت أن النبي ﷺ أباحها ثلاثة أيام، وفي بعض الروايات أنه أباحها يوم أوطاس، ولكن الحقيقة أن ذلك كان في يوم الفتح، ومن قال: يوم أوطاس فذلك لاتصالها بها، ثم حرمها رسول الله ﷺ بعد ذلك إلى يوم القيامة.\nفيعلم من هذا أن المتعة كانت مباحة قبل خيبر، ثم حرمت في خيبر، ثم أبيحت يوم الفتح، ثم حرمت بعد ذلك إلى يوم القيامة، فتكون المتعة مما تناولها التحريم والإباحة مرتين.\nوقد نشأ من هذا الاختلاف في المتعة بين الصحابة، فمنهم من يرى أن إباحة المتعة قبل خيبر كانت للضرورة، وللحاجة، ثم لما ارتفعت الحاجة نهى عنها، وعليه فتكون المتعة مباحة عند الحاجة، وبهذا كان يقول ابن عباس ﵄ إلا أنه رجع عنه كما سيأتي بيانه.\nومنهم من يرى أن نهي النبي ﷺ عن المتعة يوم خيبر كان نسخا لها، ثم رفع النسخ في يوم الفتح ثلاثة أيام، ثم نسخت بعد ذلك إلى يوم القيامة وإلى هذا ذهب الجمهور.\nوقد اختلف الفقهاء بعد ذلك في المتعة، هل هي محرمة فتكون من الأنكحة الفاسدة، أو مباحة فتكون من الأنكحة الصحيحة.\nفذهب الجمهور إلى القول بتحريمها، وإنها من الأنكحة الفاسد التي تفسخ مطلقا قبل الدخول وبعده، وهو مذهب الأئمة الأربعة.\nوذهب الإمامية من الشيعة إلى القول بإباحة نكاح المتعة إلى يوم القيامة، بل منهم من تغالى في ذلك، وقال: إنها قربة، وعليه فالخلاف في المتعة بين الجمهور والإمامية، ولما لم أجد كتابا من كتب الإمامية==","vol":"3","page":334},{"text":"وَقَالَ بَعْضُهُمْ نُسِخَتْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَقِيلَ أَكْثَرَ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ اخْتِلَافُ الرِّوَايَاتِ فِي\n_________\n= أثق به لأستطيع استيفاء الكلام على مذهبهم في المتعة رأيت أن أكتفي بما قاله شرف الدين الصنعاني، وهو من علماء الشيعة، فإنه بعد أن ذكر الحديث عن علي قال ما نصه: والحديث يدل على تحريم نكاح المتعة للنهي عنه، وهو النكاح المؤقت إلى أمد مجهول أو معلوم، وغيته إلى خمسة وأربعين يوما ويرتفع النكاح بانقضاء الوقت المذكور في المنقطعة الحيض، والحائض بحيضتين، والمتوفى عنها بأربعة أشهر وعشر، ولا يثبت لها مهر ولا نفقة، ولا توارث ولا عدة إلا الاستبراء بما ذكر ولا نسب يثبت به، إلا أن يشترط وتحرم المصاهرة بسببه هكذا ذكره في بعض كتب الإمامية، وأنا اذكر دليل الإمامية والرد عليه.\nاستتدل الإمامية على القول بإباحة المتعة بالكتاب، والأثر والمعقول والإجماع.\nأما الكتاب: فقول الله تعالى: ﴿فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن﴾ [النساء: ٢٤] فإنهم حملوا الاستمتاع في الآية على المتعة، وقالوا: المراد بقوله تعالى: ﴿فآتوهن أجورهن﴾ [النساء: ٢٤] أجر المتعة، ومما يؤيد أن الآية في المتعة قراءة أبي وابن عباس ﴿فما استمتعتم به منهن﴾ إلى أجل فهي صريحة في المتعة.\nوأما الأثر، فأولا: ما روي أن ابن عباس كان يفتي بالمتعة، ووجه الدلالة من هذا أنهم قالوا: لو لم تكن المتعة مباحة لما أفتى بها ابن عباس إذ لا يليق بمثله أن يفتي بها مع أنها محرمة.\nوثانيا: بما روي عن جابر ﵁ قال: تمتعنا على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وصدر من خلافة عمر ثم نهانا عمر، ووجه الدلالة من هذا أن جابرا ﵁ أخبر أنهم استمتعوا في زمن النبي ﷺ وفي خلافة أبي بكر، وفي صدر من خلافة عمر وهذا يدل على أن المتعة مباحة، وإنما نهى عنها عمر من باب السياسة الشرعية.\nوأما المعقول: فقد قالوا: إنها منفعة خالية من جهات القبح، ولا نعلم فيها ضررا عاجلا، ولا آجلا، وكل ما هذا شأنه فهو مباح، فالمتعة مباحة.\nوأما الإجماع: فإنهم قالوا: أجمع أهل البيت على إباحتها.\nوتناقش هذه الأدلة التي تمسك بها الإمامية بما يأتي:\nأما الآية فيقال لهم فيها أنها بمعزل عن الدلالة لكم، إذ هي محمولة على النكاح الدائم، وما يجب للمرأة من المهر كاملا إذا استمتع بها الزوج، ويؤيد هذا أنها وردت في سياق الكلام على النكاح بالعقد المعروف بعد الكلام على أجناس يحرم التزوج بها، وتسمية المهر أجرا لا يدل على أنه أجر المتعة، فقد سمي المهر أجرا في غير هذا الموضع كقوله تعالى: ﴿يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن﴾ [الأحزاب: ٥٠]، أي: مهورهن، وكقوله تعالى: ﴿فانكحوهن بإذن أهلهن وآتوهن أجورهن﴾ [النساء:٢٥] أي مهورهن، وأما قراءة أبي وابن عباس، فهي شاذة، والقراءة الشاذة لا تعارض القطعي وهي الآية الدالة على التحريم، وهي قوله تعالى: ﴿إلا على أزواجهن أو ما ملكت أيمانهم﴾ [المؤمنون:٦] مع أن الدليلين إن تساويا في القوة وتعارضا في الحل والحرمة قدم دليل الحرمة منهما، ويقال لهم فيما روي عن ابن عباس: أنه ثبت رجوعه عنه، وقد كان يفتي بها أولا، لأنه فهم منه نهي النبي ﷺ عنها يوم خيبر، ثم إباحتها يوم الفتح ثم نهيه عنها بعد ذلك، أن الإباحة كانت للضرورة، والنهي عند ارتفاعها، يؤيد ذلك ما روي عن شعبة عن أبي جمرة: قال: سمعت ابن عباس سئل عن متعة النساء فرخص فيها، فقال له مولى له: إنما ذلك في الحال الشديد، وفي النساء قلة، فقال ابن عباس: نعم فإنه يعلم من هذا أن ابن عباس كان يتأول في إباحة نكاح المتعة لمضطر إليه، ثم توقف بعد ذلك لما ثبت له النسخ.==","vol":"3","page":335},{"text":"وَقْتِ تَحْرِيمِهَا وَإِذَا صَحَّتْ كُلُّهَا فَطَرِيقُ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا الْحَمْلُ عَلَى التَّعَدُّدِ وَالْأَجْوَدُ فِي الْجَمْعِ\n_________\n==ومما يؤيد رجوع ابن عباس ما أخرجه الترمذي، أن ابن عباس قال: إنما كانت المتعة في أول الإسلام كان الرجل يقدم البلدة ليس له بها معرفة، فيتزوج المرأة بقدر ما يرى أنه يقيم فتحفظ له متاعه، وتصلح له شأنه، حتى نزلت: ﴿إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم﴾ [المؤمنون:٦]، فقال ابن عباس، فكل فرج سواهما حرام.\nوقد روى رجوعه أيضا البيهقي وأبو عوانة في صحيحه، وروي عنه أنه قال عند موته: اللهم إني أتوب إليك. من قوله في المتعة والصرف، وعليه فلا يصح الاحتجاج بفتوى ابن عباس وقد رجع عنها.\nويقال لهم في أثر جابر أن قوله: تمتعن الخ. يحمل على أن من تمتع لم يبلغه النسخ، حتى نهى عنهات عمر، أو يكون جابر ﵁ قال ذلك لفعلهم في زمن رسول الله ﷺ ثم لم يبلغه النسخ، حتى نهى عنها عمر، فاعتقد أن الناس باقون على ذلك لعدم الناقل عنده، والقول بأن عمر هو الذي نهى عنها وأن ذلك من قبيل السياسة الشرعية، بل أنه نهى عنها لما علم نهي النبي ﷺ ما روي من طريق سالم بن عبد الله عن أبيه عن عمر قال: صعد عمر المنبر فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: ما بال رجال ينكحون هذه المتعة وقد نهى رسول الله ﷺ عنها، لا أوتي بأحد نكحها إلا رجمته.\nويقال لهم في المعقول: لا نسلم أنها منفعة خالية من جهات القبح، ولا ضرر فيها في الآجل ولا في العاجل، بل الضرر متحقق فيها، فإن فيها امتهان المرأة وضياع الأنساب، فإن مما لا شك فيه أن المرأة التي تنصب نفسها، ليستمتع بها كل من يريد تصبح محتقرة في أعين الناس، وأيضا فهو معقول في مقابلة النص وهو باطل.\nويقال لهم في الإجماع، أولا: أن إجماع أهل البيت على فرض إجماعهم ليس بحجة، فما بالك والإجماع لهم لم يصح عنهم، فهذا زيد بن علي، وهو من أعلمهم يوافق الجمهور، ثم إن الإمام عليا ﵁ وهو رأس الأئمة عندهم يقول بتحريمها فقد روى من طريق جويرية عن مالك بن أنس عن أبيهما أنه سمع عليا بن أبي طالب يقول لابن عباس: إنك رجل تائه، أي: مائل، ان رسول الله ﷺ نهى عن المتعة.\nوأما الجمهور فقد استدلوا على تحريم نكاح المتعة بالكتاب، والسنة والمعقول، والإجماع.\nأما الكتاب: فقول الله تعالى: ﴿والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم ملومين﴾ [المؤمنون: ٥-٦] ووجه الدلالة من هذه الآية الكريمة، إنها أفادت أن الوطء لا يحل إلا في الزوجة، والمملوكة، وامرأة المتعة لا شك أنها ليست مملوكة، ولا زوجة.\nأما أنها ليست مملوكة فواضح، وأما أنها ليست زوجة فلأنها لو كانت زوجة لحصل التوارث بينهما، لقوله تعالى: ﴿ولكم نصف ما ترك أزواجكم …﴾ [النساء: ١٢] الآية، وبالاتفاق لا توارث بينهما.\nوثانيا: لثبت النسب، لقوله ﷺ: \"الولد للفراش وللعاهر الحجر\"، وبالاتفاق لا يثبت النسب.\nوثالثا: لوجبت العدة عليها، لقوله تعالى: ﴿والذين يتوفون منكم …﴾ [البقرة: ٢٣٤] الآية.\nوأما السنة: فأولا: ما روى مالك، عن ابن شهاب، عن عبد الله والحسن ابني محمد بن علي بن أبي طالب ﵁، عن أبيهما، عن علي بن أبي طالب أن رسول الله ﷺ==","vol":"3","page":336},{"text":"مَا ذَهَبَ إلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْ الْمُحَقِّقِينَ أَنَّهَا لَمْ تَحِلَّ قَطُّ فِي حَالِ الْحَضَرِ وَالرَّفَاهِيَةِ بَلْ فِي حَالِ\n_________\n= نهى عن متعة النساء يوم خيبر، وعن لحوم الحمر الإنسية.\nووجه الدلالة من الحديث أن النبي ﷺ نهى عن المتعة، والنهي يدل على فساد المنهي عنه، فيكون نكاح المتعة فاسدا.\nوالحديث يدل على نسخ ما تقدم من إباحتها.\nثانيا: ما روي عن سبرة الجهني: أنه غزا مع النبي ﷺ يوم فتح مكة، قال: فأقمنا بها خمسة عشر فأذن لنا رسول الله ﷺ في متعة النساء، وذكر الحديث إلى أن قال: فلم أخرج منها حتى حرمها رسول الله ﷺ.\nوفي رواية: أنه كان مع النبي ﷺ فقال: \"يا أيها الناس إني كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيله ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا\" رواه أحمد ومسلم.\nووجه الدلالة من الحديث أنه يدل برواياته على تحريم نكاح المتعة، وقد جاء في الرواية الثانية التصريح بتحريمها إلى يوم القيامة، فيكون ذلك نسخا لإباحتها، وإذا ثبت ذلك فهي من الأنكحة الفاسدة.\nوأما المعقول: فقد قالوا: أن النكاح لم يشرع لقضاء الشهوة بل شرع لأغراض ومقاصد يتوسل به إليها، واقتضاء الشهورة بالمتعة لا يقع وسيلة إلى المقاصد التي من أجلها شرع النكاح، فلا يكون مشروعا.\nوأما الإجماع: فقد قالوا: أن الأمة امتنعت عن العمل بالمتعة، مع ظهور الحاجة إلى ذلك وما ذلك إلا لعلمهم بنسخها.\nوقد نوقشت أدلة الجمهور بما يأتي:\nأما حديث علي فقد قيل لهم فيه: إنه وقع فيه الكلام، حتى زعم ابن عبد البر أن ذكر النهي يوم خيبر غلط، وقال السهلي: ويتصل بهذا الحديث تنبيه على إشكال لأن فيه النهي عن نكاح المتعة يوم خيبر، وهذا شيء لا يعرفه أهل السير، ورواة الآثار، والذي يظهر أنه وقع تقديم وتأخير في لفظ الزهري.\nوقد أشار ابن القيم إلى تقرير هذا التقديم والتأخير، فقال: وأما نكاح المتعة فثبت عنه أنه أحلها عام الفتح، وثبت عنه أنه نهى عنها عام الفتح، واختلف هل نهى عنها يوم خيبر على قولين، والصحيح أن النهي، إنما كان عام الفتح، وأن النهي يوم خيبر إنما كان عن الحمر الأهلية، وإنما قال علي لابن عباس: إن رسول الله ﷺ نهى يوم خيبر عن متعة النساء، ونهى عن الحمر الأهلية، محتجا عليه في المسألتين، فظن بعض الرواة أن التقييد بيوم خيبر راجع إلى الفعلين، فرواه بالمعنى، ثم أفرد بعضهم أحد الفعلين وقيده بيوم خيبر، وترد هذه المناقشة بأن أصحاب الزهري قد اتفقوا على نهي النبي ﷺ عن المتعة يوم خيبر، وهم حفاظ وثقات، وزيادة الحافظ الثقة تقبل، ولهذا قال عياض: تحريمها يوم خيبر صحيح لا شك فيه.\nوالقول بأنه وقع في لفظ الزهري تقديم وتأخير يخالف ظاهر الحديث فإن ظاهره أن عام خيبر ظرف لتحريم نكاح المتعة.\nومما يؤيد هذا الظاهر حديث ابن عمر، الذي أخرجه البيهقي بإسناد قوي، أن رجلا سأل عبد الله بن عمر عن المتعة، فقال حرام، قال: فإن فلانا يقول فيها، فقال: والله لقد علم أن رسول الله ﷺ حرمها يوم خيبر وما كنا مسافحين والذي يظهر لي أن القائلين بأن النهي يوم خيبر إنما كان عن لحوم الحمر الأهلية، يحاولون بذلك استبعاد أن تكون المتعة قد نسخت مرتين، لأنه ثبت النهي عنها يوم الفتح، ومعلوم أن يوم الفتح بعد خيبر، إذ أن خيبر في السنة السابعة من الهجرة، وغزوة الفتح في السنة الثامنة==","vol":"3","page":337},{"text":"السَّفَرِ وَالْحَاجَةِ وَالْأَحَادِيثُ ظَاهِرَةٌ فِي ذَلِكَ وَيُبَيِّنُ ذَلِكَ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ كُنَّا نَغْزُو وَلَيْسَ لَنَا\n_________\n= فيلزم من ذلك نسخها مرتين.\nونحن نرى أن لا داعي لهذه المحاولة، ما دام الحديث ظاهرا في أن يوم خيبر ظرف لتحريم نكاح المتعة، ولا مانع من نسخها مرتين، ولها نظير في الشعريعة الإسلامية وهو مسألة القبلة فقد نسخت مرتين، وذلك أن النبي ﷺ كان يصلي بمكة إلى الكعبة، ثم أمر بالصلاة إلى بيت المقدس بعد الهجرة، تأليفا لليهود، وامتحانا للمسلمين الذين اتبعوه بمكة، ثم حول إلى الكعبة ثانيا، وقيل لهم في حديث سبرة الجهني أن القول بأن النبي ﷺ حرمها إلى يوم القيامة معارض بما روي عنه أن النبي ﷺ نهى عن المتعة في حجة الوداع، كما عند أبي داود.\nوترد هذه المناقشة بأن هذا اختلف فيه عن سبرة، والرواية عنه بأنها في الفتح أصح، لأنهم في فتح مكة شكوا للنبي ﷺ العزوية، فرخص لهم فيها مدة، ثم نسخها، وعلى تسليم صحة النهي في حجة الوداع. فنقول: إن النبي ﷺ أعاد النهي في حجة الوداع، ليسمعه من لم يكن سمعه قبل، فأكد ذلك حتى لا تبقى شبهة لأحد يدعي تحليلها.\nويقال لهم في الإجماع إنه غير مسلم، فقد ثبت الجواز عن ابن عباس، لما ثبت عن جماعة من التابعين، ويجاب عن هذا بأن ابن عباس صح عنه أنه رجع عن القول بحل المتعة كما قدمنا فانعقد الإجماع على تحريمها، واما خلاف بعض التابعين فإنه إن صح عنهم لم يضر بعد تقرر التحريم قبل حدوثهم.\nيتبين لنا من بيان الأدلة ومناقشاتها رجحان مذهب الجمهور، ومن أن المتعة حرام وهي من الأنكحة الفاسدة، لقوة أدلتهم، وأن لا عبرة بمخالفة الإمامية، لما تبين من بطلان ما تمسكوا به من الأدلة.\nقال صاحب الهداية من الحنفية: ونكاح المتعة باطل، وهو أن يقول لامرأة: أتمتع بك كذا مدة كذا من المال. وقال مالك ﵀: هو جائز.\nوهذه النسبة باطلة، فإن مالكا ﵁ لم يقل بإباحة نكاح المتعة، ولا قال به أحد من المالكية، فإنهم جميعا اتفقوا على تحريم نكاح المتعة.\nولأجل مخالفة هذه النسبة لمذهب المالكية نجد بعض علماء الحنفية أنكرها على صاحب الهداية قال ابن نجيم في البحر الرائق: وما في الهداية من نسبته إلى مالك فغلط، كما ذكره الشارحون، والموجود في كتب المالكية إنما هو فيمن نكح نكاحا مطلقا، ونيته أن لا يمكث معها إلا مدة نواها، فقالوا: إن ذلك جائز، وليس هو بنكاح متعة، ولو علمت المرأة بنيته.\nوهذا لم ينفرد به المالكية، بل قال به الجمهور، إلا ما روي عن الأوزاعي فقد قال: هذا نكاح متعة، ولا خير فيه.\nوقد قال الإمام مالك: ليس هذا من الجميل، ولا من أخلاق الناس.\nفإن قيل: ما الفرق بين هذا النكاح الذي نوى فيه الرجل الإقامة معها مدة نواها، وبين نكاح المتعة الذي قالت به الإمامية، وقلتم ببطلانه – نقول الفرق بينهما واضح، وهو أن نكاح المتعة الذي قلنا ببطلانه والذي قالت به الإمامية دخلا فيه على تحديده بمدة معينة أو غير معينة، وأيضا فهو نكاح لا تترتب عليه أحكام النكاح من التوارث، ولحوق النسب، ووجوب العدة، بخلاف هذا، فإنه وإن نوى الإقامة معها مدة، إلا أنهما لم يدخلا على ذلك، وهو نكاح تترتب عليه آثاره، ففرق بينهما غاية الأمر أنه نوى الإقامة معها مدة نواها، وهذا لا يضر، لأن الرجل بيده الطلاق، فله أن يطلق في أي وقت شاء.\nالنكاح المؤقت: فرق زفر من الحنفية بين نكاح المتعة والنكاح المؤقت فقال: المتعة باطلة وأما النكاح المؤقت فهو صحيح ويلغى فيه الشرط، وقد ذكر في العناية فرقا بينهما بأن النكاح==","vol":"3","page":338},{"text":"نِسَاءٌ فَرَخَّصَ لَنَا أَنْ نَنْكِحَ [المرأة بالثوب إلى أجل، وهو متفق عليه] ١ فَعَلَى هَذَا كُلُّ مَا وَرَدَ مِنْ التَّحْرِيمِ فِي الْمَوَاطِنِ الْمُتَعَدِّدَةِ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِتَحْرِيمِهَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ أَنَّ الْحَاجَةَ انْقَضَتْ وقع الْعَزْمُ عَلَى الرُّجُوعِ إلَى الْوَطَنِ فَلَا يَكُونُ فِي ذل تَحْرِيمٌ أَبَدًا إلَّا الَّذِي وَقَعَ أَخِرًا وَقَدْ اجْتَمَعَ مِنْ الْأَحَادِيثِ فِي وَقْتِ تَحْرِيمِهَا أَقْوَالٌ سِتَّةٌ أَوْ سَبْعَةٌ نَذْكُرُهَا عَلَى التَّرْتِيبِ الزَّمَانِيِّ:\nالْأَوَّلُ عُمْرَةُ الْقَضَاءِ قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ عَمْرٍو عَنْ الْحَسَنِ قَالَ مَا حَلَّتْ الْمُتْعَةُ قَطُّ إلَّا ثَلَاثًا فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ مَا حَلَّتْ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا٢، وَشَاهِدُهُ مَا رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ سَبْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ قَالَ خَرَجْنَا مع رسول الله ﷺ فيا قَضَيْنَا عُمْرَتَنَا قَالَ لَنَا أَلَا تَسْتَمْتِعُوا مِنْ هَذِهِ النِّسَاءِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ٣.\nالثَّانِي خَيْبَرُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ عَنْ عَلِيٍّ بِلَفْظِ نُهِيَ عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ يَوْمَ خَيْبَرَ٤.\nوَاسْتَشْكَلَهُ السُّهَيْلِيُّ وَغَيْرُهُ وَلَا إشْكَالَ وَقَدْ وَقَعَ فِي مُسْنَدِ ابْنِ وَهْبٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلُهُ٥ وَإِسْنَادُهُ قَوِيٌّ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ.\nالثَّالِثُ عَامُ الْفَتْحِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ سَبْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى فِي يَوْمِ الْفَتْحِ عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ وَفِي لَفْظٍ لَهُ أُمِرْنَا بِالْمُتْعَةِ عَامَ الْفَتْحِ حِينَ دَخَلْنَا مَكَّةَ ثُمَّ لَمْ يَخْرُجْ حَتَّى\n_________\n= المؤقت يكون بحضرة شهود ويذكر فيه مدة معينة مثل أن يقول: أتزوجك عشرة أيام ونحو ذلك. بخلاف المتعة فإنه لو قال: أتمتع بك ولم يذكر مدة كان متعة. وخالف ذلك أبو حنفية وأبو يوسف ومحمد، فإنهم قالوا: لا فرق بينهما والكل نكاح متعة. ووجه قول زفر: أن النكاح المؤقت صحيح أنه قال: ذكر النكاح وشرط فيه شرط فاسد. والنكاح لا تبطله الشروط الفاسدة، وذلك كما لو شرط أن لا يتزوج عليها ولا يسافر بها فيبطل الشرط ويبقى النكاح صحيحا، ولكن يرد هذا بأن قوله: أتى بالنكاح ثم أدخل عليه شرطا فاسدا ممنوع بل هو أتى بنكاح مؤقت فيه شرط مانع من بقاء النكاح، والنكاح المؤقت نكاح متعة فإن معنى المتعة العقد بانتهائها أو غير معينة بمعنى بقاء العقد ما دام معها، فالنكاح المؤقت نكاح متعة وقد بينا أن المتعة منسوخة فلا وجه حينئذ لتفرقة زفر بين المتعة والنكاح المؤقت.\nينظر: الأنكحة الفاسدة لشيخنا الأمين الجزائري.\n١ أخرجه البخاري ٩/١٥٨ –الفتح، كتاب التفسير: باب قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم﴾ [المائدة: ٨٧]، حديث ٤٦١٥، ومسلم ٥/١٩٣، نووي كتاب النكاح: باب نكاح المتعة، حديث ١١-١٤٠٤-الإحسان، حديث ٤١٤١، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/٧٩، كتاب النكاح: باب النهي عن التبتل والإخصاء، من حديث ابن مسعود، والحديث سقط في ط.\n٢ أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٧/٥٠٣-٥٠٤، رقم ١٠٤٠، عن الحسن.\n٣ أخرجه ابن حبان في صحيحه ٩/٤٥٤، ٤٥٥ – الإحسان، رقم ٤١٤٧.\n٤ تقدم تقريبا.\n٥ تقدم تخريجه.","vol":"3","page":339},{"text":"نَهَانَا عَنْهَا.\nوَفِي لَفْظٍ لَهُ إنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنِّي كُنْت أَذِنْت لَكُمْ فِي الِاسْتِمْتَاعِ مِنْ النِّسَاءِ وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ ذَلِكَ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ١.\nالرَّابِعُ يَوْمُ حُنَيْنٍ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ وَالظَّاهِرُ أنه تصحيف من خيب. ر\nوَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ أَنَّ عَبْدَ الوهاب الثقفي تفرد به٢ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكٍ بِقَوْلِهِ حُنَيْنٍ٣.\nفِي رِوَايَةٍ لِسَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ٤ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي عَامِ أَوْطَاسٍ.\nقَالَ السُّهَيْلِيُّ هِيَ مُوَافِقَةٌ لِرِوَايَةِ مَنْ رَوَى عَامَ الْفَتْحِ وَأَنَّهُمَا كَانَا فِي عَامٍ وَاحِدٍ.\nالْخَامِسُ غَزْوَةُ تَبُوكِ رَوَاهُ الْحَازِمِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ ابْنِ عَقِيلٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ إلَى غَزْوَةِ تَبُوكَ حَتَّى إذَا كُنَّا عِنْدَ الثَّنِيَّةِ مِمَّا يَلِي الشَّامَ جَاءَتْنَا نِسْوَةٌ تَمَتَّعْنَا بِهِنَّ يَطُفْنَ بِرِجَالِنَا فَسَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْهُنَّ وَأَخْبَرْنَاهُ فَغَضِبَ وَقَامَ فِينَا خَطِيبًا فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَنَهَى عَنْ الْمُتْعَةِ فَتَوَادَعْنَا يَوْمَئِذٍ وَلَمْ نَعُدْ وَلَا نَعُودُ فِيهَا أَبَدًا فَبِهَا سُمِّيَتْ يَوْمَئِذٍ ثَنِيَّةُ الْوَدَاعِ٥ وَهَذَا إسناد ضعفيف لَكِنْ عِنْدَ ابْنِ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٦ مَا يَشْهَدُ لَهُ.\nوَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ الطَّرِيقِ الْمَذْكُورَةِ بِلَفْظِ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَنَزَلْنَا ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ فَذَكَرَهُ٧ وَيُمْكِنُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى أَنَّ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ لَمْ يَبْلُغْهُ النَّهْيُ الَّذِي وَقَعَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَلِأَجْلِ ذَلِكَ غَضِبَ ﷺ.\nالسَّادِسُ حَجَّةُ الْوَدَاعِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ قَالَ أَشْهَدُ عَلَى أَبِي أَنَّهُ حَدَّثَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ نَهَى عَنْهَا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ٨.\n_________\n١ تقدم قريبا.\n٢ سقط في ط.\n٣ في الأصل: خيبر.\n٤ تقدم حديث سلمة.\n٥ أخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع الزوائد ٤/٢٦٧، والحازمي في الاعتبار في الناسخ والمنسوخ ص ١٧٩، قال الهيثمي: فيه صدقة بن عبد الله وثقه أبو حاتم وغيره، وضعفه أحمد وجماعة، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n٦ تقدم تخريج حديث أبي هريرة وهو عند ابن حبان رقم ٤١٤٩، الإحسان.\n٧ تقدم تخريجه، وهو عند البيهقي في السنن الكبرى ٧/٢٠٧.\n٨ تقدم حديث سبرة.","vol":"3","page":340},{"text":"وَيُجَابُ عَنْهُ بِجَوَابَيْنِ:\nأَحَدُهُمَا أَنَّ الْمُرَادَ بِذِكْرِ ذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ إشَاعَةُ النَّهْيِ وَالتَّحْرِيمِ لِكَثْرَةِ مَنْ حَضَرَهَا مِنْ الْخَلَائِقِ.\nوالثاني احْتِمَالُ أَنْ يَكُونَ انْتَقَلَ ذِهْنُ أَحَدِ رُوَاتِهِ مِنْ فَتْحِ مَكَّةَ إلَى حَجَّةِ الْوَدَاعِ لِأَنَّ أَكْثَرَ الرُّوَاةِ عَنْ سَبْرَةَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي الْفَتْحِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.\n١٥٠١ - حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ١، أَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ عَنْهُ وَفِي إسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحْرِزٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.\nوَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ الْحَسَنِ مُرْسَلًا وَقَالَ وَهَذَا وَإِنْ كَانَ مُنْقَطِعًا فَإِنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ٢ بِهِ.\n١٥٠٢ - حَدِيثُ أَبِي مُوسَى لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ٣ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ\n_________\n١ وأخرجه عبد الرزاق ٦/١٩٦، رقم ١٠٤٧٣، والدارقطني ٣/٢٢٥، كتاب النكاح، والبيهقي ٧/١٢٥، كتاب النكاح: باب لا نكاح إلا بشاهدين عدلين، كلهم من طريق عبد الله بن محرر عن قتادة عن الحسن عن عمران بن الحصين مرفوعا بلفظ: \"لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل\"\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/٢٨٩، وقال: رواه الطبراني في الكبير وفيه عبد الله بن محرر وهو متروك وهو في الكبير ١٨/١٤٢، رقم ٢٩٩.\n٢ ينظر: السنن الكبرى للبيهقي ٧/١٢٥.\n٣ أخرجه أبو داود ١/٦٣٥، كتاب النكاح: باب في الولي، حديث ٢٠٨٥، والترمذي ٣/٤٠٧، كتاب النكاح: باب ما جاء لا نكاح إلا بولي، حديث ١١٠١، والدارمي ٢/١٣٧، كتاب النكاح: باب النهي عن النكاح بغير ولي، وأحمد ٤/٣٩٤، ٤١٣، والطيالسي ١/٣٠٥ –منحة، رقم ١٥٥٤، وابن ماجة ١/٦٠٥، كتاب النكاح: باب لا نكاح إلا بولي، حديث ٨١، وابن الجارود في المنتقى رقم ٧٠١، ٧٠٢، ٧٠٣، ٧٠٤، وأبو يعلى ١٣/١٩٥-١٩٦، رقم ٧٢٢٧، وابن حبان ١٢٤٣ –موارد، والدارقطني ٣/٢١٨-٢١٩، كتاب النكاح، والحاكم ٢/١٧٠، والبيهقي ٧/١٠٧، وابن حزم في المحلى ٩/٤٥٢، والخطيب في تاريخ بغداد ٢/٢١٤، ٦/٤١، ١٣/٨٦، والبغوي في شرح السنة ٥/٣٢ –بتحقيقنا، من طريق أبي إسحاق عن أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه مرفوعا.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن.\nوصححه ابن حبان.\nوقد اختلف في وصل هذا الحديث وإرساله.\nقال الترمذي ٣/٤٠٨-٤٠٩: وحديث أبي موسى حديث فيه اختلاف، رواه إسرائيل وشريك بن عبد الله وأبو عوانة وزهير بن معاوية، وقيس بن الربيع عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى عن النبي ﷺ.\nوروى أصباط بن محمد وزيد بن حباب عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن أبي موسى عن النبي ﷺ.==","vol":"3","page":341},{"text":"وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَأَطَالَ فِي تَخْرِيجِ طُرُقِهِ.\nوَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي وَصْلِهِ وَإِرْسَالِهِ قَالَ الْحَاكِمُ وَقَدْ صَحَّتْ الرِّوَايَةُ فِيهِ عَنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ عَائِشَةُ وَأُمُّ سَلَمَةَ وَزَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ١ ثُمَّ سَرَدَ تَمَامَ ثَلَاثِينَ صَحَابِيًّا وَقَدْ جَمَعَ طُرُقَهُ الدِّمْيَاطِيُّ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ.\n١٥٠٣ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ٢ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَالطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ\n_________\n=وروى أبو عبيدة الحداد عن يونس بن إبي إسحاق، عن أبي بردة عن أبي موسى، عن النبي ﷺ نحوه، ولم يذكر فيه عن أبي إسحاق.\nوقد روي عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي ﷺ.\nوروى شعبة والثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن النبي ﷺ: \"لا نكاح إلا بولي\".\nوقد ذكر بعض أصحاب سفيان عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى، ولا يصح رواية هؤلاء الذين رووا عن أبي إسحاق، عن أبي بردة عن أبي موسى، عن النبي ﷺ: \"لا نكاح إلا بولي\" عندي أصح، لأن سماعهم من إسحاق، في أوقات مختلفة، وإن كان شعبة والثوري أحفظ وأثبت من جميع هؤلاء الذين رووا عن أبي إسحاق هذا الحديث. فإن رواية هؤلاء عندي أشبه، لأن شعبة والثوري سمعا هذا الحديث من أبي إسحاق في مجلس واحد. ومما يدل على ذلك ما حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا أبو داود قال: أنبأنا شعبة قال: سمعت سفيان الثوري يسأل أبا إسحاق: أسمعت أبا بردة يقول: قال رسول الله ﷺ: \"لا نكاح إلا بولي\"؟ فقال: نعم.\nفدل هذا الحديث على أن سماع شعبة والثوري عن مكحول هذا الحديث في وقت واحد، وإسرائيل هو ثقة ثبت في أبي إسحاق.\nسمعت محمد بن المثنى يقول: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: ما فاتني من حديث الثوري عن أبي إسحاق الذي فاتني إلا لما اتكلت به على إسرائيل، لأنه كان يأتي به أتم.\n١ حديث علي بن أبي طالب:\nأخرجه ابن عدي في الكامل ١/١٩٧، من طريق أحمد بن عبد الله للجلاج عن إبراهيم بن الجراح عن أبي يوسف عن أبي حنيفة عن خصيف عن جابر بن عقيل عن علي عن النبي ﷺ: \"لا نكاح إلا بولي وشاهدين من نكح بغير ولي وشاهدين فنكاحه باطل\".\nقال ابن عدي: لم يحدث به إلا أحمد بن عبد الله هذا وهو باطل.\nوحديث ابن عباس سيأتي.\n٢ أخرجه أحمد في المسند ١/٢٥٠.\nوأخرجه ابن ماجة ١/٦٠٥، كتاب النكاح: باب لا نكاح إلا بولي، حديث ١٨٨٠، وأبو يعلى ٤/٣٨٦، رقم ٢٥٠٧، والبيهقي ٧/١٠٦، ١٠٧، كتاب النكاح: باب لا نكاح إلا بولي، من طريق حجاج عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا بلفظ: \"لا نكاح إلا بولي\".\nقال البوصيري في الزوائد ٢/٨٢، هذا إسناد ضعيف حجاج هو ابن أرطأة مدلس وقد رواه بالعنعنة وأيضا لم يسمع حجاج من عكرمة إنما يحدث عن داود بن الحصين عن عكرمة قاله الإمام أحمد اهـ.\nوأخرجه الدارقطني ٣/٢٢١، ٢٢٢، كتاب النكاح: حديث ١١، والبيهقي ٧/١٢٤، كتاب النكاح: باب لا نكاح إلا بولي مرشد، كلاهما من طريق عدي بن الفضل عن عبيد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل،==","vol":"3","page":342},{"text":"الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَمَدَارُهُ عَلَيْهِ وَغَلِطَ بَعْضُ الرُّوَاةِ فَرَوَاهُ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ عِكْرِمَةَ وَالصَّوَابُ الْحَجَّاجُ بَدَلَ خَالِدٍ.\n١٥٠٤ - حَدِيثُ عَائِشَةَ أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَنْكَحَتْ نَفْسَهَا بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ فَنِكَاحُهَا باطل فإن دخل بها فَلَهَا الْمَهْرُ لِمَا اسْتَحَلَّ من فرجها فن استجروا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ١ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وأبو داودوالترمذي وابن ماجة وأبوعوانة وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْهَا وَأُعِلَّ بِالْإِرْسَالِ.\nقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ بَعْضُهُمْ مِنْ جِهَةِ أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ قَالَ ثُمَّ لَقِيت الزُّهْرِيَّ فَسَأَلْته عنه فأنكره قال فعض الْحَدِيثَ مِنْ أَجْلِ هَذَا لَكِنْ ذُكِرَ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ قَالَ لَمْ يَذْكُرْ هَذَا عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ غَيْرُ ابْنِ عُلَيَّةَ وَضَعَّفَ يَحْيَى رِوَايَةَ ابْنِ عُلَيَّةَ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ انْتَهَى.\nوَحِكَايَةُ ابْنِ جُرَيْجٍ هَذِهِ وَصَلَهَا الطَّحَاوِيُّ عن ابنأبي عمر عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ عَنْ\n_________\n= وأيما امرأة أنكحها ولي مسخوط عليه فنكاحها باطل\".\nقال الدارقطني: رفعه عدي بن الفضل ولم يرفعه غيره. وقال البيهقي: كذا رواه عدي بن الفضل، وهو ضعيف والصحيح موقوف.\nقلت: ولم ينفرد عدي بن الفضل برفعه فقد تابعه سفيان.\nأخرجه الطبراني في الكبير ١١/١٥٥، رقم ١١٣٤٣، من طريق الربيع بن بدر ثنا النهاس بن قهم عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس مرفوعا بلفظ: لا يكون نكاح إلا بولي وشاهدين ومهر ما كان قل أم كثر.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/١٢٧، وقال: رواه الطبراني في الكببير، ورواه في الأوسط، فقال: قال رسول الله ﷺ: \"البغايا التي يزوجن أنفسهن لا يجوز نكاح إلا بولي وشاهدين ومهر ما قل أو كثر\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير أيضا ١١/١٤٢، رقم ١١٢٩٨، من طريق معمر بن سليمان الدقي عن حجاج عن عطاء عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: \"لا نكاح إلا بولي والسلطان ولي من لا ولي له\".\n١ أخرجه الشافعي في مسنده ٢/١١، رقم ١٩، وأحمد ٦/٤٧، ١٦٥، ١٦٦، وأبو داود ٢/٢٢٩، كتاب النكاح: باب في الولي، حديث ٢٠٨٣، والترمذي ٣/٣٩٨، كتاب النكاح: باب ما جاء لا نكاح إلا بولي، حديث ١١٠٢، وابن ماجة ١/٦٠٥، كتاب النكاح: باب لا نكاح إلا بولي، حديث ١٨٧٩، وابن حبان في صحيحه ٩/٣٨٤ –الإحسان رقم ٤٠٧٤، والحاكم في المستدرك ٢/١٦٨، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/١٠٥، كتاب النكاح: باب لا نكاح إلا بولي، والبغوي في شرح السنة ٥/٣٣، بتحقيقنا، من حديث عائشة.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، وصححه ابن حبان.","vol":"3","page":343},{"text":"ابْنِ عُلَيَّةَ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ١.\nوَرَوَاهُ الْحَاكِمُ منطريق عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ سَمِعْت سُلَيْمَانَ سَمِعْت الزُّهْرِيَّ وَعُدَّ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ مَنْدَهْ عِدَّةَ مَنْ رَوَاهُ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ فَبَلَغُوا عِشْرِينَ رَجُلًا وَذَكَرَ أَنَّ مَعْمَرًا وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ زُحَرَ تَابَعَا ابْنَ جُرَيْجٍ عَلَى رِوَايَتِهِ إيَّاهُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى وَأَنَّ قُرَّةَ وَمُوسَى بْنَ عُقْبَةَ وَمُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ وَأَيُّوبَ بْنَ مُوسَى وَهِشَامَ بْنَ سَعْدٍ وَجَمَاعَةً تَابَعُوا سُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ وَرَوَاهُ أَبُو مَالِكٍ الْجَنْبِيُّ وَنُوحُ بْنُ دَرَّاجٍ وَمِنْدَلُ وَجَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ وَجَمَاعَةٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ.\nوَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ عَنْ ابْنِ عُلَيَّةَ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ وَقَالَ فِي آخِرِهِ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٌ فَلَقِيت الزُّهْرِيَّ فَسَأَلْته عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَلَمْ يَعْرِفْهُ وَسَأَلْته عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى فَأَثْنَى عَلَيْهِ٢ قَالَ وَقَالَ بن معني سَمَاعُ ابْنِ عُلَيَّةَ مِنْ ابْنِ جُرَيْجٍ لَيْسَ بِذَاكَ قَالَ وَلَيْسَ أَحَدٌ يَقُولُ فِيهِ هَذِهِ الزِّيَادَةَ غَيْرُ ابْنِ عُلَيَّةَ وَأَعَلَّ ابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ عَدِيٍّ وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَالْحَاكِمُ وَغَيْرُهُمْ الْحِكَايَةَ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ وَأَجَابُوا عَنْهَا عَلَى تَقْدِيرِ الصِّحَّةِ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ نِسْيَانِ الزُّهْرِيِّ لَهُ أَنْ يَكُونَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى وَهَمَ فِيهِ وَقَدْ تكلم عليه أيضا الدارقطي فِي جُزْءٍ مِنْ حَدَثَ وَنَسِيَ وَالْخَطِيبُ بَعْدَهُ وَأَطَالَ فِي الْكَلَامِ عَلَيْهِ الْبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَنِ وَفِي الْخِلَافِيَّاتِ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ وَأَطَالَ الْمَاوَرْدِيُّ فِي الْحَاوِي٣ فِي ذِكْرِ مَا دَلَّ عَلَيْهِ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ الْأَحْكَامِ نَصًّا وَاسْتِنْبَاطًا فَأَفَادَ.\n١٥٠٥ - قوله روي أهه ﷺ قَالَ لَا تُنْكِحُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ وَلَا نَفْسَهَا إنَّمَا الزَّانِيَةُ الَّتِي تُنْكِحُ نَفْسَهَا٤ ابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِي لَفْظٍ وَكُنَّا نَقُولُ إنَّ الَّتِي تُزَوِّجُ نَفْسَهَا هِيَ الزَّانِيَةُ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى إلَى ابْنِ سِيرِينَ فَبَيَّنَ أَنَّ هَذِهِ الزِّيَادَةَ مِنْ قَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ٥ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْهُ بِهَا مَوْقُوفًا وَمِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ هِشَامٍ مَرْفُوعًا قَالَ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ عَبْدُ السَّلَامِ\n_________\n١ أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/٨، كتاب النكاح: باب النكاح بغير ولي عصبة.\n٢ ينظر: المستدرك للحاكم ٢/١٦٩.\n٣ ينظر: الحاوي للماوردي ٩/٤٥-٤٧ بتحقيقنا.\n٤ أخرجه ابن ماجة ١/٦٠٥-٦٠٦، كتاب النكاح: باب لا نكاح إلا بولي، حديث ١٨٨٢.\n٥ أخرجه الدارقطني في المصدر السابق، رقم ٢٨.","vol":"3","page":344},{"text":"حَفِظَهُ فَإِنَّهُ مَيَّزَ الْمَرْفُوعَ مِنْ الْمَوْقُوفِ١.\nتَنْبِيهٌ: قَوْلُ الرَّافِعِيِّ وَلِهَذَا قَالَ الزَّانِيَةُ هِيَ الَّتِي تُنْكِحُ نَفْسَهَا وَلَمْ يَقُلْ الَّتِي تُنْكِحُ نَفْسَهَا هِيَ الزَّانِيَةُ يُعَكَّرُ عَلَيْهِ أَنَّهُ وَقَعَ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ بِلَفْظِ إنَّ الَّتِي تُنْكِحُ نَفْسَهَا هِيَ الزَّانِيَةُ.\n١٥٠٦ - حَدِيثُ بن عبسا أَنَّهُ كَانَ يُجَوِّزُ نِكَاحَ الْمُتْعَةِ ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ٢ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَعَقَدَ لَهُ بَابًا مُفْرَدًا وَفِي إسْنَادِهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\nوَأَغْرَبَ الْمَجْدُ بْنُ تَيْمِيَّةَ فَذَكَرَ عَنْ أَبِي جَمْرَةَ الضُّبَعِيِّ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ فَرَخَّصَ فِيهِ فَقَالَ لَهُ إنَّمَا ذَلِكَ فِي الْحَالِ الشَّدِيدِ وَفِي النِّسَاءِ قِلَّةٌ فَقَالَ نَعَمْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ انْتَهَى.\nوَلَيْسَ هَذَا فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ بَلْ اسْتَغْرَبَهُ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي جَامِعِ الْأُصُولِ فَعَزَاهُ إلَى رَزِينٍ وَحْدَهُ.\nقُلْت قَدْ ذَكَرَهُ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ فِي تَرْجَمَةِ أَبِي جَمْرَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَزَاهُ إلَى الْبُخَارِيِّ فِي النِّكَاحِ بِاللَّفْظِ الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ سَوَاءٌ ثُمَّ رَاجَعْته مِنْ الْأَصْلِ فَوَجَدْته فِي بَابِ النَّهْيُ عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ أَخِيرًا سَاقَهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ فَاعْلَمْ ذَلِكَ.\nوَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فِي مُسْتَخْرَجِهِ بِلَفْظِ الْجِهَادِ بَدَلَ الْحَالِ الشَّدِيدِ وَيَا عَجَبًا مِنْ الْمُصَنِّفِ كَيْفَ لَمْ يُرَاجِعْ الْأَطْرَافَ وَهِيَ عِنْدَهُ إنْ كَانَ خَفِيَ عَلَيْهِ مَوْضِعَهُ مِنْ الْأَصْلِ.\nوَرَوَيْنَا فِي كِتَابِ الْغَرَرِ مِنْ الْأَخْبَارِ لِمُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ الْقَاضِي الْمَعْرُوفِ بِوَكِيعٍ نَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ نَا أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ نَا حَوِيلٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنْ دَاوُد بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ قُلْت لِابْنِ عَبَّاسٍ مَا تَقُولُ فِي الْمُتْعَةِ فَقَدْ أَكْثَرَ النَّاسُ فِيهَا حَتَّى قَالَ فِيهَا الشَّاعِرُ قَالَ وَمَا قَالَ الشَّاعِرُ قُلْت قَالَ\nقَدْ قُلْت لِلشَّيْخِ لَمَّا طَالَ مَحْبِسُهُ … يَا صَاحِ هَلْ لَك فِي فَتْوَى ابْنِ عَبَّاسِ\nهَلْ لَك فِي رُخْصَةِ الْأَطْرَافِ آنِسَةٌ … تَكُونُ مَثْوَاك حَتَّى مَصْدَرِ النَّاسِ\nقَالَ وَقَدْ قَالَ فِيهَا الشَّاعِرُ قُلْت نَعَمْ قَالَ فَكَرِهَهَا أَوْ نَهَى عَنْهَا.\nوَقَالَ الْخَطَّابِيُّ نَا ابْنُ السِّمَاكِ نَا الْحَسَنُ بْنُ سَلَّامٍ نَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ نَا عَبْدُ السَّلَامِ عَنْ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي خَالِدٍ عَنْ الْمِنْهَالِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ قُلْت لِابْنِ عَبَّاسٍ لَقَدْ\n_________\n١ ينظر: السنن الكبرى للبهقي ٧/١١٠.\n٢ أخرجه الترمذي ٣/٤٢١، كتاب النكاح: باب ما جاء في تحريم نكاح المتعة، حديث ١٦٢٢، والبيقهي في السنن الكبرى ٧/٢٠٤، ٢٠٥، كتاب النكاح: باب نكاح المتعة.","vol":"3","page":345},{"text":"سَارَتْ بِفُتْيَاك الرُّكْبَانُ وَقَالَتْ فِيهَا الشُّعَرَاءُ قَالَ وَمَا قَالُوا فَذَكَرَ الْبَيْتَيْنِ قَالَ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَاَللَّهِ مَا بِهَذَا أَفْتَيْت وَمَا هِيَ إلَّا كَالْمَيْتَةِ لَا تَحِلُّ إلَّا لِلْمُضْطَرِّ١.\nوَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ قَالَ مَا مَاتَ ابْنُ عَبَّاسٍ حَتَّى رَجَعَ عَنْ هَذِهِ الْفُتْيَا وَذَكَرَهُ أَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ أَيْضًا وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ كَانَ يَرَاهَا حَلَالًا وَيَقْرَأُ ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ﴾ قَالَ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي حَرْفِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ إلَى أجل مسمى٢، وقال وَكَانَ يَقُولُ يَرْحَمُ اللَّهُ عُمَرَ مَا كَانَتْ الْمُتْعَةُ إلَّا رَحْمَةً مِنْ اللَّهِ رَحِمَ بِهَا عِبَادَهُ وَلَوْلَا نَهْيُ عُمَرَ مَا اُحْتِيجَ إلَى الزِّنَا أَبَدًا.\nوَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ عَنْ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ بكير بن الأشح عَنْ عَمَّارٍ مَوْلَى الشَّرِيدِ سَأَلْت ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ الْمُتْعَةِ أَسِفَاحٌ هِيَ أَمْ نِكَاحٌ قَالَ لَا سِفَاحَ وَلَا نِكَاحَ قُلْت فَمَا هِيَ قَالَ الْمُتْعَةُ كَمَا قَالَ اللَّهُ قُلْت هَلْ عَلَيْهَا حَيْضَةٌ قَالَ نَعَمْ قُلْت يَتَوَارَثَانِ قَالَ لَا٣.\nفَائِدَةٌ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ يُوهِمُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ انْفَرَدَ عَنْ غَيْرِهِ مِنْ الصَّحَابَةِ بِتَجْوِيزِ الْمُتْعَةِ لِقَوْلِهِ إنْ صَحَّ رُجُوعُهُ وَجَبَ الْحَدُّ لِلْإِجْمَاعِ وَلَمْ يَنْفَرِدْ ابْنُ عَبَّاسٍ بِذَلِكَ بَلْ هُوَ مَنْقُولٌ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ غَيْرِهِ.\nقَالَ ابْنُ حَزْمٍ فِي الْمُحَلَّى مَسْأَلَةٌ وَلَا يَجُوزُ نِكَاحُ الْمُتْعَةِ وَهِيَ النِّكَاحُ إلَى أَجَلٍ وَقَدْ كَانَ ذَلِكَ حَلَالًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ نَسَخَهَا اللَّهُ تَعَالَى عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ ﵇ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ اُحْتُجَّ بِحَدِيثِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ عَنْ أَبِيهِ وَفِيهِ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ وَيَقُولُ \"مَنْ كَانَ تَزَوَّجَ امْرَأَةً إلَى أَجَلٍ فَلْيُعْطِهَا مَا سَمَّى لَهَا وَلَا يَسْتَرْجِعْ مِمَّا أَعْطَاهَا شَيْئًا وَيُفَارِقْهَا فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ قَدْ حَرَّمَهَا عَلَيْكُمْ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\" ٤.\nقَالَ ابْنُ حَزْمٍ وَمَا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَيْنَا إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَقَدْ أَمَّنَّا نَسْخَهُ قَالَ وَقَدْ ثَبَتَ عَلَى تَحْلِيلِهَا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَمَاعَةٌ مِنْ السَّلَفِ مِنْهُمْ مِنْ الصَّحَابَةِ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَمُعَاوِيَةُ وَعَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ وَأَبُو سَعِيدٍ وَسَلَمَةُ ومعبد ابنا أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ قَالَ وروا جَابِرٌ عَنْ الصَّحَابَةِ مُدَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمُدَّةَ أَبِي بَكْرٍ وَمُدَّةَ عُمَرَ إلَى قُرْبِ آخِرِ خِلَافَتِهِ قَالَ وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ إنَّمَا أَنْكَرَهَا إذَا لَمْ يَشْهَدْ عَلَيْهَا عَدْلَانِ فَقَطْ وَقَالَ بِهِ مِنْ التَّابِعِينَ طَاوُسٌ وَعَطَاءٌ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَسَائِرُ فُقَهَاءِ\n_________\n١ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/م٢٠٥، كتاب النكاح: باب نكاح المتعة.\n٢ أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٧/٤٩٨، رقم ١٤٠٢٢، عن ابن عباس به.\n٣ ينظر: التمهيد لابن عبد البر ١٠/١١٥-١١٦.\n٤ تقدم تخريجه.","vol":"3","page":346},{"text":"مَكَّةَ قَالَ: وَقَدْ تَقَصَّيْنَا الْآثَارَ بِذَلِكَ فِي كِتَابِ الْإِيصَالِ انْتَهَى كَلَامُهُ.\nفَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ عَنْ أَسْمَاءَ فَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُسْلِمٍ الْقَرِّيِّ قَالَ دَخَلْت عَلَى أمساء بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ فَسَأَلْنَاهَا عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ فَقَالَتْ فَعَلْنَاهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١.\nوَأَمَّا جَابِرٌ فَفِي مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي نَضْرَةَ عَنْهُ فَعَلْنَاهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ثُمَّ نَهَانَا عَنْهَا عُمَرُ فَلَمْ نَعُدْ لَهَا٢.\nوَأَمَّا ابْنُ مَسْعُودٍ فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْهُ قَالَ رَخَّصَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ أَنْ نَنْكِحَ الْمَرْأَةَ إلَى أَجَلٍ بِالشَّيْءِ ثُمَّ قَرَأَ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أحل الله لكم﴾ ٣ [المائدة:٨٧] وَأَمَّا ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَدْ تَقَدَّمَ وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَلَمْ أَرَ ذَلِكَ عَنْهُ إلَى الْآنَ ثُمَّ وَجَدْته فِي مُصَنَّفِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ أَوَّلُ مَنْ سَمِعْت مِنْهُ الْمُتْعَةَ صَفْوَانُ بْنُ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ أَخْبَرَنِي يَعْلَى أَنَّ مُعَاوِيَةَ اسْتَمْتَعَ بِامْرَأَةٍ فِي الطَّائِفِ فَأَنْكَرْت ذَلِكَ عَلَيْهِ فَدَخَلْنَا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَذَكَرْنَا لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ نَعَمْ٤.\nوَأَمَّا عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ فَوَقَعَتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ فِيمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ أبي الزبير سمعت جابر يَقُولُ كُنَّا نَسْتَمْتِعُ بِالْقَبْضَةِ مِنْ الدَّقِيقِ وَالتَّمْرِ الْأَيَّامَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ حَتَّى نَهَى عَنْهَا عُمَرُ فِي شَأْنِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ٥.\nوَأَمَّا مَعْبَدُ وَسَلَمَةُ ابْنَا أُمَيَّةَ فذكر عمر بن شبة فِي أَخْبَارِ الْمَدِينَةِ بِإِسْنَادِهِ أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ اسْتَمْتَعَ بِامْرَأَةٍ فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرُ فَتَوَعَّدَهُ عَلَى ذَلِكَ.\nوَأَمَّا قِصَّةُ أيخه مَعْبَدٍ فَلَمْ أَرَهَا وَكَذَلِكَ قِصَّةُ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ مَشْرُوحَةٌ.\nوَأَمَّا رِوَايَةُ جَابِرٍ عَنْ الصَّحَابَةِ فَلَمْ أَرَهَا صَرِيحًا وَإِنَّمَا جَاءَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ تَمَتَّعْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ وَفِي رِوَايَةٍ فَلَمَّا كَانَ فِي آخِرِ خِلَافَةِ عُمَرَ وَفِي رِوَايَةٍ تَمَتَّعْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَكُلُّ ذَلِكَ فِي مُسْلِمٍ وَمُصَنَّفِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ٦.\n_________\n١ أخرجه النسائي في السنن الكبرى ٣/٣٢٦، ٣٢٧، كتاب النكاح: باب المتعة، حديث ٥٥٤٠، من طريق شعبة عن مسلم القري عن أسماء بنت أبي بكر.\n٢ أخرجه مسلم ٥/١٩٤ –النووي، كتاب النكاح: باب نكاح المتعة، حديث ١٧-١٤٠٥، من طريق أبي نضرة عن جابر، فذكره بهذا اللفظ.\n٣ تقدم تخريجه قريبا.\n٤ أخرجه عبد الرزاق في المصنف ٧/٤٩٦، ٤٩٧، رقم ١٤٠٢١.\n٥ أخرجه مسلم ٥/١٩٤ –نووي، كتاب النكاح: باب نكاح المتعة، حديث ١٦-١٤٠٥، وعبد الرزاق في المصنف ٧/٥٠٠، رقم ١٤٠٢٨، من حديث جابر.\n٦ ينظر السابق.","vol":"3","page":347},{"text":"وَمِنْ الْمَشْهُورِينَ بِإِبَاحَتِهَا ابْنُ جُرَيْجٍ فَقِيهُ مَكَّةَ وَلِهَذَا قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ فِيمَا رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ يُتْرَكُ مِنْ قَوْلِ أَهْلِ الْحِجَازِ خَمْسٌ فَذَكَرَ فِيهَا مُتْعَةَ النِّسَاءِ مِنْ قَوْلِ أَهْلِ مَكَّةَ وَإِتْيَانَ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ مِنْ قَوْلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَعَ ذَلِكَ فَقَدْ رَوَى أَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ عن بن جريج أهه قَالَ لَهُمْ بِالْبَصْرَةِ اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ رَجَعْت عَنْهَا بَعْدَ أَنْ حَدَّثَهُمْ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ حَدِيثًا أَنَّهَا لَا بَأْسَ بِهَا.\nقَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ فِي رَكْبٍ فَجَعَلَتْ أَمْرَهَا إلَى رَجُلٍ فَزَوَّجَهَا فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ فَجَلَدَ النَّاكِحَ وَالْمُنْكِحَ١ الشَّافِعِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ بِهِ وَفِيهِ انْقِطَاعٌ لِأَنَّ عِكْرِمَةَ لَمْ يُدْرِكْ ذَلِكَ.\n_________\n١ أخرجه الشافعي في الأم ٥/٢٢، وعنه البيهقي في معرفة السنن والآثار ٥/٢٣٦، رقم ٤٠٧٢، وفي السنن الكبرى ٧/١١١، كتاب النكاح: باب لا نكاح إلا بولي، والدارقطني في سننه ٣/٢٢٥، كتاب النكاح، حديث ٢٠، وابن أبي شيبة في مصنفه ٣/٤٥٦، رقم ١٥٩٤٢.","vol":"3","page":348},{"text":"<span data-type='title' id=toc-173>بَابُ الْأَوْلِيَاءِ وَأَحْكَامِهِمْ</span>\n١٥٠٧ - حَدِيثُ الثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا وَالْبِكْرُ بزوجها أَبُوهَا٢ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ\n_________\n٢ أخرجه مالك ٢/٥٢٤، كتاب النكاح: باب استئذان البكر والأيم في أنفسهما، حديث ٤، ومن طريق مالك رواه أحمد ١/٢٤١-٢٤٣، ٣٤٥، والدارمي ٢/١٣٨، كتاب النكاح: باب استئمار البكر والثيب، ومسلم ٢/١٠٣٧، كتاب النكاح: باب استئذان الثيب في النكاح، حديث ٦٦/١٤٢١، وأبو داود ٢/٥٧٧، كتاب النكاح: باب في الثيب، حديث ٢٠٩٨، والترمذي ٣/٤١٦، كتاب النكاح: باب ما جاء في استئمار البكر والثيب، حديث ١١٠٨، والنسائي ٦/٨٤، كتاب النكاح: باب استئذان البكر في نفسها، وابن ماجة ١/٦٠١، كتاب النكاح: باب استئمار البكر والثيب، حديث ١٨٧٠، وابن الجارود ص ٢٣٨، كتاب النكاح، حديث ٧٠٩، والشافعي ٢/١٢، كتاب النكاح: باب فيما جاء في الولي، حديث ٢٤، وعبد الرزاق ٦/١٤٢، رقم ١٠٢٨٣، والدارمي ٢/١٣٨، كتاب النكاح: باب استئمار البكر والثيب، وسعيد بن منصور ١/١٨١-١٨٢، رقم ٥٥٦، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/٣٦٦، والدارقطني ٣/٢٣٨، ٢٣٩، كتاب النكاح، والبيهقي ٧/١١٥، كتاب النكاح: باب ما جاء في النكاح، والخطيب في تاريخ بغداد ٥/٣٧٦، والبغوي في شرح السنة ٥/٢٥ –بتحقيقنا، عن عبد الله بن الفضل عن نافع جبير بن مطعم عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: \"الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأمر في نفسها وإذنها صماتها\".\nوأخرجه أحمد ١/٢١٩، ومسلم ٢/١٠٣٧، كتاب النكاح: باب استئذان الثيب في النكاح، حديث ٦٧/١٤٢١، وأبو داود ٢/٥٧٧-٥٧٨، كتاب النكاح: باب في الثيب، حديث ٢٠٩٩، والنسائي ٦/٨٥، كتاب النكاح: باب استئمار الأب البكر في نفسها، والحميدي ١/٢٢٣٩، رقم ٥١٧، من طريق زياد بن سعد عن عبد الله بن الفضل عن نافع عن جبير عن ابن عباس به بلفظ الثيب بدل الأيم.==","vol":"3","page":348},{"text":"حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِهَذَا اللَّفْظِ لَكِنْ قَالَ يَسْتَأْمِرُهَا بَدَلَ يُزَوِّجُهَا.\nوَحَكَى الْبَيْهَقِيّ عَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّ ابْنَ عُيَيْنَةَ زَادَ وَالْبِكْرُ يُزَوِّجُهَا أَبُوهَا.\nقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا وَافَقَهُ عَلَى ذَلِكَ وَهُوَ فِي مُسْلِمٍ بِأَلْفَاظٍ مِنْهَا الثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا وَالْبِكْرُ يَسْتَأْذِنُهَا أَبُوهَا فِي نَفْسِهَا.\nوَقَالَ أَبُو دَاوُد بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَهُ بِلَفْظِ وَالْبِكْرُ يَسْتَأْمِرُهَا أَبُوهَا وَأَبُوهَا غَيْرُ مَحْفُوظٍ هُوَ مِنْ قَوْلِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ.\nفَائِدَةٌ: يُعَارِضُ الْحَدِيثُ مَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ جَارِيَةً بِكْرًا أَتَتْ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَتْ أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهِيَ كَارِهَةٌ فخيرها النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١ رحاله ثِقَاتٌ وَأُعِلَّ بِالْإِرْسَالِ وَتَفَرَّدَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ أَيُّوبَ وَتَفَرَّدَ حُسَيْنٌ عَنْ جَرِيرٍ وَأَيُّوبَ.\nوَأُجِيبَ بِأَنَّ أَيُّوبَ بْنَ سُوَيْد رَوَاهُ عَنْ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَيُّوبَ مَوْصُولًا وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مَعْمَرُ بْنُ جُدْعَانَ الرَّقِّيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ حِبَّانَ عَنْ أَيُّوبَ مَوْصُولًا.\nوَإِذَا اُخْتُلِفَ فِي وَصْلِ الْحَدِيثِ وَإِرْسَالِهِ حُكِمَ لِمَنْ وَصَلَهُ عَلَى طَرِيقَةِ الْفُقَهَاءِ.\nوَعَنْ الثَّانِي بِأَنَّ جَرِيرًا تُوبِعَ عَنْ أَيُّوبَ كَمَا تَرَى.\nوَعَنْ الثَّالِثِ بِأَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ حَرْبٍ تَابَعَ حُسَيْنَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ جَرِيرٍ وَانْفَصَلَ الْبَيْهَقِيّ عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ زَوَّجَهَا مِنْ غَيْرِ كُفُؤٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ جابر٢ عند السنائي وَعَنْ عَائِشَةَ عِنْدَهُ٣ أَيْضًا.\n_________\n=وأخرجه أبو داود ٢/٥٧٨، كتاب النكاح: باب في الثيب، ٢١٠٠، والنسائي ٦/٨٤، كتاب النكاح: باب استئمار الأب البكر في نفسها، وأحمد ١/٢٦١، من طريق صالح بن كيسان عن عبد الله بن الفضل به.\nوأخرجه عبد الرزاق ٦/١٤٢، رقم ١٠٢٨٢، من طريق سفيان الثوري عن عبد الله بن الفضل به.\n١ وأخرجه الدارقطني في سننه ٣/٢٣٤، ٢٣٥، كتاب النكاح، رقم ٥٦، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/١١٧، كتاب النكاح: باب لا نكاح إلا بولي.\n٢ أخرجه النسائي في الكبرى ٣/٢٨٣، كتاب النكاح: باب البكر يزوجها أبوها، وهي كارهة، رقم ٥٣٨٤، وأخرجه الدارقطني في سننه ٣/٢٣٣، رقم ٥١، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/١١٧، من حديث جابر.\n٣ أخرجه النسائي في الكبرى ٣/٢٨٤، كتاب النكاح: باب البكر يزوجها أبوها وهي كارهة، رقم ٥٣٩٠، وأخرجه الدارقطني ٣/٢٣٢، رقم ٤٥، ٤٦، ٤٧، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/١١٨، وابن أبي شيبة في مصنفه ٣/٤٥٩، ٤٦٠، رقم ١٥٩٨١، عن عائشة.","vol":"3","page":349},{"text":"١٥٠٨ - حَدِيثٌ \"لَيْسَ لِلْوَلِيِّ مَعَ الثَّيِّبِ أَمْرٌ\" ١ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ مَعْمَرٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ نَافِعِ بْنِ حبيب عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَزَادَ وَالْيَتِيمَةُ تُسْتَأْمَرُ وَإِذْنُهَا إقْرَارُهَا وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ قَالَهُ أَبُو الْفَتْحِ الْقُشَيْرِيُّ وَيُقَالُ أَنَّ مَعْمَرًا أَخْطَأَ فِيهِ يَعْنِي أَنَّ صَالِحًا إنَّمَا حَمَلَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الفضيل٢ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ وَهُوَ قَوْلُ الدَّارَقُطْنِيِّ.\nحَدِيثُ عَلِيٍّ ثَلَاثٌ لَا تُؤَخَّرُ الصَّلَاةُ إذَا أَتَتْ وَالْجِنَازَةُ إذَا حَضَرَتْ وَالْأَيِّمُ إذَا وجدت لها كفؤا تَقَدَّمَ فِي الصَّلَاةِ وَأَنَّهُ في الترمذي.\n١٥٠٩ - حديث \"لا تَنْكِحُوا الْيَتَامَى حَتَّى تَسْتَأْمِرُوهُنَّ\" ٣ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَزَادَ فَإِنْ سَكَتْنَ فَهُوَ إذْنُهُنَّ وَفِي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ وَالدَّارَقُطْنِيّ أَتَمُّ مِنْهُ وَبَيَّنَ أَنَّ الَّذِي زَوَّجَهَا عَمُّهَا.\nوَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ \"الْيَتِيمَةُ تُسْتَأْمَرُ فِي نَفْسِهَا فَإِنْ صَمَتَتْ فَهُوَ إذْنُهَا فان أَبَتْ فَلَا جَوَازَ عَلَيْهَا\" ٤.\nوَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد فَإِنْ بَكَتْ أَوْ سَكَتَتْ فَهُوَ رِضَاهَا قَالَ أَبُو دَاوُد وَهُمْ إدْرِيسُ الْأَوْدِيُّ فِي قِصَّةٍ بَكَتْ وَلَيْسَتْ بِمَحْفُوظَةٍ.\nوَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ بِلَفْظِ تُسْتَأْمَرُ الْيَتِيمَةُ فِي نَفْسِهَا فَإِنْ سَكَتَتْ فَهُوَ رِضَاهَا وَإِنْ كَرِهَتْ فَلَا كُرْهَ عَلَيْهَا٥.\n_________\n١ أخرجه أبو داود ٢/٥٧٨ – ٥٧٩، كتاب النكاح: باب في الثيب، حديث ٢١٠٠، والنسائي ٦/٨٥، كتاب النكاح: باب استئذان البكر في نفسها، حديث ٣٢٦٣، وابن حبان ٩م٣٩٩، الإحسان، رقم ٤٠٨٩، والدارقطني ٣/٢٣٩، رقم ٦٦، والبيهقي ٧/١١٨.\n٢ في ط: الفضيل.\n٣ أخرجه الدارقطني ٣/٢٩٩، ٢٣٠ن كتاب النكاح، حديث ٣٥، ٣٦، ٣٧، ٤٠، والحاكم ٢/١٦٧، كتاب النكاح: باب لا تنكحوا النساء حتى تستأمروهن، والبيهقي ٧/١٢١، كتاب النكاح: باب ما جاء في نكاح اليتيمة، من حديث ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا تنكح المرأة اليتيمة إلا بإذنها\" لفظ الدارقطني، وهي رواية للدار قطني والبيهقي: \"لا تنكحوا اليتامى حتى تستأمروهن، فإذا سكتن فهو إذنهن\".\nوقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.\n٤ أخرجه أبو داود ٢/٥٧٣-٥٧٤، كتاب النكاح: باب في الاستئمار، حديث ٢٠٩٤، والترمذي ٣/٤١٧، كتاب النكاح: باب ما جاء في إكراه اليتيمة على التزويج، حديث ١١٠٩، والنسائي ٦/٨٧، كتاب النكاح: باب البكر يزوجها أبوها وهي كارهة، والبيهقي ٧/١٢٠، كتاب النكاح: باب ما جاء في إنكاح اليتيمة، من حديث أبي هريرة.\nوقال الترمذي: حديث حسن.\n٥ أخرجه ابن حبان ٩/٣٩٦، ٣٩٧، الإحسان، رقم ٤٠٨٥، وأخرجه الحاكم ٢/١٦٦، ١٦٧، كتاب النكاح: باب تستأمر اليتيمة في نفسها، والبيهقي ٧/١٢٠، كتاب النكاح: باب ما جاء==","vol":"3","page":350},{"text":"تَنْبِيهٌ: قَالَ الرَّافِعِيُّ بَعْدَ سِيَاقِهِ الْحَدِيثَ الَّذِي أَوْرَدْنَا لَفْظَهُ مِنْ عِنْدِ الْحَاكِمِ هَذَا وَنَحْوُهُ مِنْ الْأَخْبَارِ فَلِهَذَا حَسُنَ إيرَادُ حَدِيثَيْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي مُوسَى مَعَهُ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ أَشَارَ إلَيْهِمَا.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ بِلَفْظِ تُسْتَأْمَرُ النِّسَاءُ فِي أَبْضَاعِهِنَّ١ الْحَدِيثَ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.\n١٥١٠ - حَدِيثٌ \"الثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا وَالْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا\" مُسْلِمٌ بِهَذَا اللَّفْظِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ لَا تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ إذْنُهَا قَالَ أَنْ تَسْكُتَ٢ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَعِنْدَهُمَا عَنْ عَائِشَةَ قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ الْبِكْرَ تَسْتَحِي قَالَ \"إذْنُهَا صَمْتُهَا\" ٣.\nحَدِيثُ الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ٤ الشَّافِعِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي يُوسُفَ الْقَاضِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَسَيَأْتِي فِي بَابِ الْوَلَاءِ إنْ شَاءَ اللَّهُ.\nحَدِيثُ السُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُمْ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي آخِرِ حَدِيثٍ تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ.\n١٥١١ - حَدِيثٌ أَنَّ شُعَيْبًا ﵇ زُوِّجَ وَهُوَ مَكْفُوفُ الْبَصَرِ الْحَاكِمُ فِي\n_________\n= في إنكاح اليتيمة، من حديث أبي موسى الأشعري قال: سمعت النبي ﷺ يقول: \"تستأمر اليتيمة في نفسها فإن سكت فهو رضاها وإن كرهت فلا كره عليها\".\nقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين.\n١ أخرجه مسلم ٥/٢١٩ –نووي، كتاب النكاح: باب استئذان الثيب في النكاح بالنطق، حديث ٦٥-١٤٢٠.\nوبهذا اللفظ: أخرجه البخاري ١٤/٣٣٠، الفتح، كتاب الإكراه: باب لا يجوز نكاح المكره، حديث ٦٩٤٦، والنسائي ٦/٨٥، ٨٦، كتاب النكاح: باب إذن البكر، حديث ٣٢٦٦، وابن حبان ٩/٣٩٣، ٣٩٤- الإحسان، رقم ٤٠٨٠، ٤٠٨١، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/١١٩، كتاب النكاح: باب ما جاء في نكاح الثيب، من حديث عائشة به.\n٢ أخرجه البخاري ١٠/٢٤٠ –الفتح، كتاب النكاح: باب لا ينكح الأب وغيره البكر والثيب إلا برضاهما، حديث ٥١٣٦، ومسلم ٥/٢١٨، ٢١٩ –نووي، كتاب النكاح: باب استئذان الثيب في النكاح بالنطق، والبكر بالسكوت، حديث ٦٤ – ١٤١٩، والنسائي ٦/٨٥، كتاب النكاح: باب استئمار الأب البكر في نفسها، حديث ٣٢٦٤، وابن حبان في صحيحه ٩/٣٩٢ –الإحسان، رقم ٤٠٧٩، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/١٢٢، كتاب النكاح: باب إذن البكر الصمت، وإذن الثيب الكلام، عن أبي هريرة به.\n٣ أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/٢٤٠ –الفتح، كتاب النكاح: باب لا ينكح الأب وغيره البكر والثيب إلا برضاهما، حديث ٥١٣٧، ومسلم برقم ١٤٢٠، وقد تقدم.\n٤ سيأتي تخريجه إن شاء الله في باب الولاء.","vol":"3","page":351},{"text":"الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِإِسْنَادٍ لَا بَأْسَ بِهِ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا﴾ قَالَ كَانَ مَكْفُوفَ الْبَصَرِ١.\nوَذَكَرَ الرُّويَانِيُّ فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ مِنْ الْبَحْرِ إنَّهُ لَمْ يَكُنْ أَعْمَى وَإِنَّمَا طَرَأَ عَلَيْهِ ذَلِكَ بَعْدَ النُّبُوَّةِ وَأَدَاءِ الرِّسَالَةِ وَفَرَاغِهَا وَمَالَ إلَى هَذَا شَيْخُ شُيُوخِنَا تَقِيُّ الدِّينِ السُّبْكِيُّ وَنَصَرَهُ وَرَدَّ مَا يُخَالِفُهُ وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّذِي أَوْرَدْنَاهُ يَرُدُّ عَلَيْهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.\nوَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي الَّذِي زَوَّجَ مُوسَى وَاسْتَأْجَرَهُ هَلْ هُوَ شُعَيْبٌ أَوْ غَيْرُهُ فَالْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّهُ شُعَيْبٌ وَعَنْ ابْنِ عباس هو يترى صَاحِبُ مَدْيَنَ٢ رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إلَّا شَيْخَهُ سُفْيَانَ بْنَ وَكِيعٍ وَعَنْ الْحَسَنِ هُوَ سَيِّدُ أَهْلِ مَدْيَنَ.\nوَعَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ أَنَّهُ حَبْرُ أَهْلِ مَدْيَنَ وَكَاهِنُهُمْ.\nوَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ أَنَّهُ يَتْرُونَ ابْنُ أَخِي شُعَيْبٍ٣.\nوَفِي مُسْنَدِ الدَّارِمِيِّ وَالْحِلْيَةِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ التَّصْرِيحُ بِأَنَّهُ شُعَيْبٌ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ٤.\nفَائِدَةٌ: اسْمُ ابْنَةِ شُعَيْبٍ الَّتِي تَزَوَّجَهَا مُوسَى صُفُورَا وَأُخْتُهَا شَرْقَاءُ٥ رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ أَيْضًا.\n١٥١٢ - حَدِيثٌ ابْنِ عَبَّاسٍ لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ مُرْشِدٍ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ٦ الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ خُثَيْمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْهُ مَوْقُوفًا.\nوَقَالَ الْبَيْهَقِيّ بَعْدَ أَنْ رَوَاهُ من طريق أُخْرَى عَنْ ابْنِ خُثَيْمٍ بِسَنَدِهِ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ \"لَا نكاح إلا بولي بِإِذْنِ وَلِيٍّ مُرْشِدٍ أَوْ سُلْطَانٍ\" قَالَ وَالْمَحْفُوظُ الْمَوْقُوفُ ثُمَّ رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ الثَّوْرِيِّ عَنْ ابْنِ\n_________\n١ أخرجه الحاكم في المستدرك ٢/٥٦٨، كتاب التاريخ: باب ذكر شعيب النبي ﷺ، وزاد نسبته السيوطي في الدر المنثور ٣/٦٢٩، لابن أبي حاتم والخطيب وابن عساكر عن ابن عباس، وأخرجه ابن جرير في تفسيره، عن سعيد بن جبير به في ٧/١٠٣، رقم ١٨٥٢٠، ١٨٥٢١.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.\n٢ أخرجه ابن جرير في تفسيره ١٠/٦٠، رقم ٢٧٣٧٢، ٢٧٣٧٣، ٢٧٣٧٤.\n٣ أخرجه ابن جرير في تفسيره ١٠/٦٠، رقم ٢٧٣٧٠، ٢٧٣٧١.\n٤ أخرجه أبو نعيم في الحلية ٣/٢٣٦، وذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٢٣٨، وعزاه لابن عساكر عن أبي حازم.\n٥ أخرجه الحاكم في المستدرك ٢/٤٠٧، كتاب التفسير: سورة القصص، وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\n٦ أخرجه الشافعي في الأم ٥/٣٥، كتاب النكاح: باب بالشهود، والدارقطني في سننه ٣/٢٢١، ٢٢٢، كتاب النكاح، حديث ١١، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/١٢٤، كتاب النكاح: باب لا نكاح إلا بولي مرشد.","vol":"3","page":352},{"text":"خُثَيْمٍ بِهِ وَمِنْ طَرِيقِ عَدِيِّ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ ابْنِ خُثَيْمٍ بِسَنَدِهِ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ \"لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ فَإِنْ أَنْكَحَهَا وَلِيٌّ مَسْخُوطٌ عَلَيْهِ فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ\" ١ وَعَدِيٌّ ضَعِيفٌ.\n١٥١٣ - حَدِيثُ عُثْمَانَ \"لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلَا يُنْكِحُ\" ٢ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُثْمَانَ وَفِيهِ قِصَّةٌ وَزَادَ وَلَا يَخْطُبُ وَابْنُ حِبَّانَ وَزَادَ وَلَا يُخْطَبُ عَلَيْهِ.\nقَوْلُهُ وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ وَلَا يَشْهَدُ.\nقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ قَالَ الْأَصْحَابُ هَذِهِ الرِّوَايَةُ غَيْرُ ثَابِتَةٍ وَبِهَذَا جَزَمَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الَّذِي زَادَهَا مِنْ الْفُقَهَاءِ أَخَذَهَا اسْتِنْبَاطًا مِنْ فِعْلِ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ لَمَّا امْتَنَعَ مِنْ حُضُورِ الْعَقْدِ فَلْيُتَأَمَّلْ.\n_________\n١ ينظر: السنن الكبرى للبيهقي ٧/١٢٤.\n٢ أخرجه مالك ١/٣٤٨، كتاب الحج: باب نكاح المحرم، حديث ٧٠، ومسلم ٢/١٠٣٠ن كتاب النكاح: باب تحريم نكاح المحرم، وكراهية خطبته، حديث ٤١/١٤٠٩، وأبو داود ٢/٤٢١، كتاب المناسك: باب المحرم يتزوج، حديث ١٨٤١، والترمذي ٣/١٩٩، ٢٠٠، كتاب الحج: باب النهي عن ذلك [نكاح المحرم] وابن ماجة ١/٦٣٢، كتاب النكاح: باب المحرم يتزوج، حديث ١٩٦٦، وابن الجارود ص ١٥٦، باب المناسك، حديث ٤٤٤، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/٢٦٨، كتاب مناسك الحج: باب نكاح المحرم، والدارقطني ٢/٢٦٧ن كتاب الحج: باب المواقيت، حديث ١٤١ن والبيهقي ٥/٦٥، كتاب الحج: باب المحرم لا ينكح ولا ينكح، والشافعي ١/٣١٦، كتاب الحج: باب فيما يباح للمحرم، وما يحرم وما يترتب على ارتكابه من المحرمات من الجنايات، حديث ٨٢١، وأحمد ١/٦٩، والدارمي ٢/١٤١، كتاب النكاح: باب في نكاح المحرم، والطيالسي ١/٢١٣، كتاب الحج والعمرة: باب في نكاح المحرم، حديث ١٠٣٠ن وابن خزيمة ٤/١٨٣، رقم ٢٦٤٩، وابن حبان ٦/١٦٨، ورقم ٤١١١، والحميدي ١/٢٠، رقم ٣٣، وابن شاهين في الناسخ والمنسوخ، ص ٢٤٢ –بتحقيقنا، والبغوي في شرح السنة ٤/١٤٩ –بتحقيقنا، من طريق أبان بن عثمان عن عثمان بن عفان أن رسول الله ﷺ قال: \"لا ينكح المرحم ولا ينكح\".\nوقال الترمذي: حسن صحيح.\nوللحديث شاهد من حديث ابن عمر:\nأخرجه الدارقطني ٣/٢٦١، كتاب النكاح: باب المهر، حديث ٦٠، والطبراني في الأوسط كما في مجمع الزوائد ٤/٢٧١، بلفظ: أن رسول الله ﷺ قال: \"لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب ولا يخطب على غيره\".\nوقال الهيثمي: رواه الطبراني في الأوسط عن أحمد بن القاسم فإن كان أحمد بن القاسم بن عطية فهو ثقة وإن كان غيره فلم أعرفه وبقية رجاله لم يتكلم فيهم أحد.\nوله شاهد أيضا من حديث أنس:\nأخرجه الدارقطني ٣/٢٦١، كتاب النكاح: باب المهر، حديث ٦١، من طريق محمد بن إبراهيم الطاحي عن أبان عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا يتزوج المحرم ولا يزوج\". قال أبو الطيب آبادي: في التعليق المغني ٣/٢٦١: محمد بن دينار الطاحي بمهملة قال النسائي وأبو زرعة: لا بأس به واختلف كلام ابن معين فيه.","vol":"3","page":353},{"text":"١٥١٤ - حَدِيثٌ \"لَا نِكَاحَ إلَّا بِأَرْبَعَةٍ خَاطِبٍ وَوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْنِ\" ١ رُوِيَ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا وَفِي إسْنَادِهِ الْمُغِيرَةُ بْنُ مُوسَى الْبَصْرِيُّ.\nقَالَ الْبُخَارِيُّ إنَّهُ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ بِلَفْظِ \"لَا بُدَّ فِي النِّكَاحِ مِنْ أَرْبَعَةٍ الْوَلِيِّ وَالزَّوْجِ وَالشَّاهِدَيْنِ\" ٢ وَفِي إسْنَادِهِ أَبُو الْخَصِيبِ نَافِعُ بْنُ مَيْسَرَةَ مَجْهُولٌ.\nوَأَمَّا الْمَوْقُوفُ فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَصَحَّحَهُ وَهُوَ عِنْدَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي يَحْيَى عَنْ الْحَكَمِ بْنِ مُثَنَّى عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَدْنَى مَا يَكُونُ فِي النِّكَاحِ أَرْبَعَةٌ الَّذِي يُزَوِّجُ وَاَلَّذِي يَتَزَوَّجُ وَشَاهِدَانِ٣.\nقَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِعَلِيٍّ لَا تُؤَخِّرُ أَرْبَعًا فَذَكَرَ مِنْهَا تَزْوِيجَ الْبِكْرِ إذَا وَجَدْت لَهَا كُفُؤًا تَقَدَّمَ لَكِنْ بِلَفْظِ ثَلَاثًا فَيُنْظَرُ فِي الرَّابِعَةِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهَا سَبْقُ قَلَمٍ.\nحَدِيثٌ نَحْنُ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ تَقَدَّمَ فِي قَسْمِ الصَّدَقَاتِ.\n١٥١٥ - قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"إنَّ اللَّهَ اصْطَفَى كِنَانَةَ مِنْ بَنِي إسْمَاعِيلَ وَاصْطَفَى مِنْ بَنِي كِنَانَةَ قُرَيْشًا وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ\" ٤ مُسْلِمٌ وَالْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ.\nوَفِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ وَهِيَ لِأَحْمَدَ إنَّ اللَّهَ اصْطَفَى مِنْ وَلَدِ إبْرَاهِيمَ إسْمَاعِيلَ وَمِنْ وَلَدِ إسْمَاعِيلَ كِنَانَةَ الْحَدِيثَ.\nقُلْت وَلَهُ طُرُقٌ جَمَعَهَا شَيْخُنَا الْعِرَاقِيُّ فِي كِتَابِ مَحَجَّةُ الْقُرَبِ فِي مَحَبَّةِ الْعَرَبِ.\nتَنْبِيهٌ: لَا يُعَارِضُ هَذَا مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا لَيَنْتَهِيَن أَقْوَامٌ\n_________\n١ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/١٤٣، كتاب النكاح: باب لا يزوج نفسه امرأة هو وليها.\nوقال البيهقي: ضعيف.\n٢ أخرجه الدارقطني في سننه ٣/٢٢٥، كتاب النكاح، رقم ١٩، عن أبي الخصيب، عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة.\n٣ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/١٤٢، ١٤٣، كتاب النكاح: باب لا يزوج نفسه امرأة هو وليها، وابن أبي شيبة في مصنفه ٣/٤٥٦، رقم ١٥٩٣٨.\n٤ أخرجه مسلم ٤/١٧٨٣، كتاب الفضائل: باب فضل نسب النبي ﷺ وتسليم الحجر عليه قبل النبوة، حديث ١، ٢٢٧٦، والبخاري في التاريخ الصغير ١/٣٥، والترمذي ٥/٥٤٤، كتاب المناقب: باب فضل النبي ﷺ، حديث ٣٦٠٥، ٣٦٠٦، وأحمد ٤/١٠٧، وأبو يعلى ١٣/٤٦٩-٤٧٠، رقم ٧٤٨٥، والبيهقي في دلائل النبوة ١/١٦٦، والخطيب في تاريخ بغداد ١٣/٦٤، والبغوي في شرح السنة ٧/٣ –بتحقيقنا، كلهم من طريق أبي عمار عن واثلة بن الأسقع مرفوعا.\nوقال الترمذي: حديث حسن صحيح.","vol":"3","page":354},{"text":"يَفْتَخِرُونَ بِآبَائِهِمْ الذيم موتوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ١ الْحَدِيثَ لِأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى الْمُفَاخَرَةِ الْمُفْضِيَةِ إلَى احْتِقَارِ الْمُسْلِمِ وَعَلَى البطر وغمض النَّاسِ وَحَدِيثُ وَاثِلَةَ تُسْتَفَادُ مِنْهُ الْكَفَاءَةُ وَيُذْكَرُ عَلَى سبيل الشكر الْمُنْعِمِ.\n١٥١٦ - قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"الْعَرَبُ أَكْفَاءٌ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ قَبِيلَةٌ لِقَبِيلَةٍ وَحَيٌّ لِحَيٍّ وَرَجُلٌ لِرَجُلٍ إلَّا حَائِكٌ أَوْ حَجَّامٌ\" ٢ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِهِ وَالرَّاوِي عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ لَمْ يُسَمَّ وَقَدْ سَأَلَ ابْنُ أَبِي حَاتِمِ عَنْهُ أَبَاهُ فَقَالَ هَذَا كَذِبٌ لَا أَصْلَ لَهُ٣.\nوَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ بَاطِلٌ.\nوَرَوَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي التَّمْهِيدِ مِنْ طَرِيقِ بَقِيَّةَ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ٤.\nقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ لَا يَصِحُّ.\nوَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ عِمْرَانُ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ عَنْ الثِّقَاتِ٥.\nوَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ سَأَلْت أَبِي عَنْهُ فَقَالَ مُنْكَرٌ وَقَدْ حَدَّثَ بِهِ هِشَامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الرَّازِيّ فَزَادَ فِيهِ بَعْدَ أَوْ حَجَّامٌ أَوْ دَبَّاغٌ قَالَ فَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ الدَّبَّاغُونَ وَهَمُّوا بِهِ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ هَذَا مُنْكَرٌ مَوْضُوعٌ.\nوَذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْعِلَلِ الْمُتَنَاهِيَةِ مِنْ طَرِيقَيْنِ إلَى ابْنِ عُمَرَ٦.\nفِي أَحَدِهِمَا عَلِيُّ بْنُ عُرْوَةَ وَقَدْ رَمَاهُ ابْنُ حِبَّانَ بِالْوَضْعِ.\nوَفِي الْآخَرِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَطِيَّةَ وَهُوَ متروك والول فِي ابْنِ عَدِيٍّ وَالثَّانِي فِي الدَّارَقُطْنِيِّ وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْ غَيْرِ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ،\n_________\n١ أخرجه الترمذي ٥/٧٣٤، كتاب المناقب: باب في فضل الشام واليمن، حديث ٣٩٥٥، من طريق أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة به.\nقال الترمذي: حديث حسن غريب.\n٢ أخرجه الحاكم ٢/١٦٢، من طريق شجاع بن الوليد ثنا بعض إخواننا عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن ابن عمر به، وأخرجه البيهقي ٧/١٣٥، كتاب النكاح: باب اعتبار الصنعة في الكفاءة.\nوقال الحاكم: هذا حديث غريب صحيح.\nوقال صاحب التنقيح كما في نصب الراية ٣/١٩٧: هذا منقطع إذ لم يسم شجاع بن الوليد بعض أصحابه.\n٣ ينظر: علل الحديث لابن أبي حاتم ١/٤١٢، رقم ١٢٣٦.\n٤ ينظر: التمهيد لابن عبد البر ١٩/١٦٥.\n٥ ينظر: المجروحين لابن حبان ١/١١٨.\n٦ أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية ٢/٦١٨، رقم ١٠١٨، ١٠١٩.","vol":"3","page":355},{"text":"رَفَعَهُ الْعَرَبُ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ أَكْفَاءٌ وَالْمَوَالِي بَعْضُهَا لِبَعْضٍ أَكْفَاءٌ١ وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي الْجَوْنِ.\nقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ لَا يُعْرَفُ ثُمَّ هُوَ مِنْ رِوَايَةِ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عن مُعَاذٍ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ.\nتَنْبِيهٌ: رَوَى أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا \"يَا بَنِي بَيَاضَةَ أَنْكِحُوا أَبَا هِنْدٍ وَأَنْكِحُوا عَلَيْهِ\" ٢ قَالَ وَكَانَ حَجَّامًا إسْنَادُهُ حَسَنٌ.\nحَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ اخْتَارَ الْفَقْرَ عَلَى الْغِنَى هَذَا الِاخْتِيَارُ٣ لَا أَصْلَ لَهُ لَكِنْ يُسْتَأْنَسُ لَهُ بِمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ أَتَى بِمَفَاتِيحِ كُنُوزِ الْأَرْضِ فَرَدَّهَا٤ لَكِنَّهُ لَا يَنْفِي مُطْلَقَ الْغِنَى الْمَذْكُورِ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَوَجَدَك عَائِلًا فَأَغْنَى﴾ وَقَدْ ثَبَتَ فِي السِّيَرِ كُلِّهَا أَنَّهُ لَمَّا مَاتَ كَانَ مَكْفِيًّا وَثَبَتَ أَنَّهُ اسْتَعَاذَ مِنْ الْفَقْرِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي بَابِ قَسْمِ الصَّدَقَاتِ وَقَدْ ذَكَرْنَا شَيْئًا مِنْ هَذَا أَيْضًا فِي الْخَصَائِصِ.\nفَائِدَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ أَصْلُ الْكَفَاءَةِ فِي النِّكَاحِ حَدِيثُ بَرِيرَةَ لَمَّا خُيِّرَتْ لِأَنَّهَا إنَّمَا خُيِّرَتْ لِأَنَّ زَوْجَهَا لَمْ يَكُنْ كُفُؤًا انْتَهَى.\nوَقَدْ اخْتَلَفَ السَّلَفُ هَلْ كَانَ عَبْدًا أَوْ حُرًّا وَذَكَرَ البخاري في الْخِلَافَ فِي ذَلِكَ وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ كَانَ عَبْدًا وَسَيَأْتِي.\n_________\n١ أخرجه البزار كما في نصب الراية ٣/١٩٨، حدثنا محمد بن المثنى ثنا سليمان بن أبي الجون ثنا ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله ﷺ: \"العرب بعضهم أكفاء لبعض والموالي بعضهم أكفاء لبعض\".\nوقال الزيلعي: ذكره عبد الحق في أحكامه من جهة البزار وقال: إنه منقطع فإن خالد بن معدان لم يسمع من معاذ. وقال ابن القطان فلي كتابه: وهو كما قال، وسليمان بن أبي الجون لم أجد له ذكرا اهـ.\nوالحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/٢٧٨، وقال: رواه البزار وسليمان بن أبي الجون لم أجد من ذكره.\n٢ أخرجه أبو داود ٢/٢٣٣، كتاب النكاح: باب في الأكفاء، حدث ٢١٠٢، والحاكم في المستدرك ٢/١٦٤، كتاب النكاح.\nقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه.\n٣ في الأصل: التخيير.\n٤ أخرجه البخاري في الصحيح ١٣/٢٩٦ –الفتح، كتاب الرقاق: باب في الحوض، حديث ٦٥٩٠، ومسلم ٨/٦١ –نووي، كتاب الفضائل: باب إثبات حوض نبينا ﷺ وصفائه، حديث ٣٠ –٢٢٩٦، من حديث عقبة بن عامر، وفيه: \"وإني قد أعطيت مفاتيح خزائن الأرض، أو مفاتيح الأرض … \" الحديث.","vol":"3","page":356},{"text":"١٥١٧ - حَدِيثُ \"الْعُلَمَاءُ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ\" ١ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حبان عن حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ وَهُوَ مُضْطَرِبُ الْإِسْنَادِ قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ وَقَدْ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ بِغَيْرِ إسْنَادٍ.\nحَدِيثٌ أَنَّهُ قَالَ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ أَنْكِحِي أُسَامَةَ فَنَكَحَتْهُ وَهُوَ مَوْلًى وَهِيَ قُرَشِيَّةٌ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِهَا وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ النَّهْيِ أَنْ يَخْطُبَ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ.\n١٥١٨ - حَدِيثٌ \"إذَا أَنْكَحَ الْوَلِيَّانِ فَالْأَوَّلُ أَحَقُّ\" ٢ وَيُرْوَى أَيُّمَا امْرَأَةٍ زَوَّجَهَا وَلِيَّانِ فَهِيَ لِلْأَوَّلِ مِنْهُمَا أَحْمَدُ وَالدَّارِمِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ بِاللَّفْظِ الثَّانِي حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَأَبُو حَاتِمٍ وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَذَكَرَهُ فِي النِّكَاحِ بِأَلْفَاظٍ تُوَافِقُ اللَّفْظَ الْأَوَّلَ وَصِحَّتُهُ مُتَوَقِّفَةٌ عَلَى ثُبُوتِ سَمَاعِ الْحَسَنِ مِنْ سَمُرَةَ فَإِنَّ رِجَالَهُ ثِقَاتٌ لَكِنْ قَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى الْحَسَنِ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ أَيْضًا عَنْ الْحَسَنِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ٣.\n_________\n١ أخرجه أبو داود ١/٣٤١، كتاب العلم: باب الحث على طلب العلم، حديث ٣٦٤١، وابن ماجة ١/٨١، المقدمة: باب فضل العلماء، والحث على طلب العلم، وأحمد ٢٢٣، والدارمي ١/٩٨، باب فضل العلم والعالم، وأحمد ٥/١٩٦، وابن حبان ٨٠ –موارد، والبيهقي في الآداب ١١٨٨، والطحاوي في مشكل الآثار ١/٤٢٩، والخطيب في الرحلة في طلب الحديث، رقم ٥، والبزار ١/٨٣ –كشف، رقم ١٣٦، وابن عبد البر في جامع بيان العلم، ص ٣٩ – ٤٠، والبغوي في شرح السنة ١/٢٢٣ –بتحقيقنا، كلهم من طريق عاصم بن رجاء بن حيوة عن داود بن جميل عن كثير بن قيس عن أبي الدرداء به، ولفظ البزار: العلماء خلفاء الأنبياء.\nوأخرجه الترمذي ٥/٤٨-٤٩، كتاب العلم: باب ما جاء في فضل الفقه على العبادة، حديث ٢٦٨٢، حدثنا محمود بن خداش البغدادي ثنا محمد بن يزيد الواسطي ثنا عاصم بن رجاء بن حيوة عن قيس بن كثير عن أبي الدرداء به.\nوقال الترمذي: ولا نعرف هذا الحديث إلا من حديث عاصم بن رجاء بن حيوة وليس هو عندي بمتصل هكذ حدثنا محمود بن خداش بهذا الإسناد وإنما يروى هذا الحديث عن عاصم بن رجاء بن حيوة عن الوليد بن جميل عن كثير بن قيس عن أبي الدرداء عن النبي ﷺ وهذا أصح من حديث محمود بن خداش ورأى محمد بن إسماعيل هذا أصح اهـ.\n٢ أخرجه أحمد في المسند ٥/٨، ١١، والدارمي ٢/١٣٩، كتاب النكاح: باب المرأة يزوجها الوليان، وأبو داود ٢/٢٣٠، كتاب النكاح: باب إذا أنكح الوليان، حديث ٢٠٨٨، والترمذي ٣/٤٠٩، كتاب النكاح: باب ما جاء في الوليين يزوجان، حديث ١١١٠، والنسائي ٧/٣١٤، كتاب البيوع: باب الرجل يبيع السلعة فيستحقها مستحق، حديث ٤٦٨٢، والحاكم في المستدرك ٢/١٧٥، كتاب النكاح، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/١٤١، كتاب النكاح: باب إنكاح الوليين، وابن أبي شيبة في مصنفه ٣/٤٦١، رقم ١٥٩٩٤، عن سمرة.\nقال الترمذي: حديث حسن.\n٣ أخرجه الشافعي في الأم ٥/٢٦، كتاب النكاح: باب إنكاح الوليين، والوكالة في النكاح، وأحمد ٤/١٤٩، والنسائي في الكبرى ٤/٥٧، كتاب البيوع: باب الرجل يبيع السلعة من رجل ثم يبيعها.==","vol":"3","page":357},{"text":"قَالَ التِّرْمِذِيُّ الْحَسَنُ عَنْ سَمُرَةَ فِي هَذَا أَصَحُّ وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ لَمْ يَسْمَعْ الْحَسَنُ مِنْ عُقْبَةَ شَيْئًا وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ أَوْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ١.\n١٥١٩ - حَدِيثٌ \"أَيُّمَا مَمْلُوكٍ أَنْكَحَ بِغَيْرِ إذْنِ مَوْلَاهُ فَهُوَ عَاهِرٌ\" ٢ وَيُرْوَى فَنِكَاحُهُ بَاطِلٌ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَقِيلٍ عَنْ جَابِرٍ بِاللَّفْظِ الْأَوَّلِ.\nوَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عَقِيلٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ٣.\nوَقَالَ التِّرْمِذِيُّ لَا يَصِحُّ إنَّمَا هُوَ عَنْ جَابِرٍ وَأَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ الْعُمَرِيِّ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِاللَّفْظِ الثَّانِي وَتَعَقَّبَهُ بِالتَّضْعِيفِ وَبِتَصْوِيبٍ وَقَفَهُ٤.\nوَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظٍ ثَالِثٍ أَيُّمَا عَبْدٍ تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إذْنِ مَوَالِيهِ فَهُوَ زَانٍ٥، وَفِيهِ مِنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ.\n_________\n= بعينها، رقم ٦٢٧٩، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/١٤٠، وابن أبي شيبة في مصنفه ٣/٤٦٠-٤٦١، رقم ١٥٩٩٣، عن عقبة بن عامر.\n١ أخرجه ابن ماجة ٢/٧٣٨، كتاب التجارات: باب إذا باع المجيزان فهو للأول، حديث ٢١٨٠ن عن سعيد عن قتادة عن الحسن عن قبة بن عامر أو سمرة بن جندب عن النبي ﷺ قال: \"أيما رجل باع بيعا من رجلين فهو للأول منهما\" ولم يذكر موضع الشاهد هنا.\nوأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/١٤١، فذكره كاملا.\n٢ أخرجه أحمد ٣/٣٠١، ٣٨٢، وأبو داود ٢/٢٢٨، كتاب النكاح: باب في نكاح العبد بغير إذن سيده، حديث ٢٠٧٨، والترمذي ٣/١٤٠، كتاب النكاح: باب ما جاء في نكاح العبد بغير إذن سيده، حديث ١١١١، والحاكم في المستدرك ٧/١٩٤، كتاب النكاح، من حديث محمد بن عقيل عن جابر بن عبد الله، فذكره.\nقال الترمذي: حسن.\nوقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه.\n٣ أخرجه ابن ماجة ١/٦٣٠، كتاب النكاح: باب تزويج العبد بغير إذن سيده، حديث ١٩٥٩، من هذا الطريق، عن ابن عمر. د\nقال البوصيري في الزوائد ٢/١٠٧: هذا إسناد حسن رواه أبو داود والترمذي، من حديث جابر بن عبد الله.\n٤ أخرجه أبو داود ٢/٢٢٨، كتاب النكاح: باب في نكاح العبد بغير إذن سيده، حديث ٢٠٧٩، عن عبد الله بن عمر [هو العمري] عن نافع عن ابن عمر، به.\n٥ أخرجه ابن ماجة ١/٦٣٠، كتاب النكاح: باب تزيج العبد بغير إذن سيده، حديث ١٩٦٠، من طريق مندل عن ابن جريج عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر، به\nقال البوصيري في الزوائد ٢/١٠٧: هذا إسناد فيه مندل بن علي، وو ضعيف.","vol":"3","page":358},{"text":"وَصَوَّبَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ وَقْفَ هَذَا الْمَتْنِ عَلَى ابْنِ عُمَرَ وَلَفْظُ الْمَوْقُوفِ أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ وَجَدَ١ عَبْدًا لَهُ تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَأَبْطَلَ صَدَاقَهُ وَضَرَبَهُ حَدًّا٢.\n١٥٢٠ - حَدِيثٌ أَنَّ بِلَالًا نَكَحَ هَالَةَ بِنْتَ عَوْفٍ أُخْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ رَأَيْت أُخْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ تَحْتَ بِلَالٍ٣ وَفِي الْبَابِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ٤ فِي مَرَاسِيلِ أَبِي دَاوُد.\nقَوْلُهُ فِي شَرَفِ النَّسَبِ وَمِنْهُ الِانْتِمَاءُ إلَى شَجَرَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْهِ بَنَى عُمَرَ دِيوَانَ الْمُرْتَزِقَةِ الشَّافِعِيُّ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي قَسْمِ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ وَسَبَقَ حَدِيثُ كُلُّ نَسَبٍ وَسَبَبٍ مُنْقَطِعٌ إلَّا سَبَبِي وَنَسَبِي٥.\n_________\n١ في الأصل: أخذ.\n٢ أخرجه عبد الرزاق في المصنف ٧/٢٤٣، رقم ١٢٩٨١.\n٣ أخرجه الدارقطني ٣/٣٠١، ٣٠٢، كتاب النكاح، من حديث ٢٠٧.\n٤ أخرجه أبو داود في المراسيل ص ١٩٤، رقم ٢٢٩.\n٥ تقدم تخريجه.","vol":"3","page":359},{"text":"<span data-type='title' id=toc-174>بَابُ موانع النكاح [وأنكحة الكفار]</span> ٦\n١٥٢١ - حَدِيثٌ \"يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ الْوِلَادَةِ وَيُرْوَى مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ\" ٧\n_________\n٦ سقط في ط.\n٧ أخرجه مالك ٢/٦٠١، كتاب الرضاع: باب رضاعة الصغير، حديث ١، والبخاري ٥/٣٠٠، كتاب الشهادات: باب الشهادة على الأنساب والرضاع المستفييض، حديث ٢٦٤٤، ومسلم ٢/١٠٦٨، كتاب الرضاع: باب يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة، حديث ٢/١٤٤٤، والنسائي ٦/١٠٢-١٠٣، كتاب النكاح: باب لبن الفحل، والدارمي ٢/١٥٥-١٥٦، كتاب النكاح: باب ما يحرم من الرضاع، وعبد الرزاق ٧/٤٧٦، رقم ١٣٩٥٢، وأحمد ٦/١٧٨، وابن الجارود ٦٨٧، وأبو يعلى ٧/٣٣٨، رقم ٤٣٧٤، والبيهقي ٧/١٥٩، كتاب النكاح: باب ما يحرم من نكاح القرابة والرضاع … كلهم من طريق عبد الله بن أبي بكر عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: \"يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة\" وله لفظ آخر مطولا.\nوللحديث طريق آخر عن عائشة:\nأخرجه مالك ٢/٦٠٧، كتاب الرضاع: باب جامع ما جاء في الرضاعة، حديث ١٥، والشافعي ٢/١٩-٢٠، كتاب النكاح: باب ماء في الرضاع، حديث ٥٩، وعبد الرزاق ٧/٤٧٧، رقم ١٣٩٥٤، وأحمد ٦/٤٤، ٥١، وأبو داود ٢/٥٤٥-٥٤٦، كتاب النكاح: باب يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب، حديث ٢٠٥٥، والترمذي ٣/٤٥٣، كتاب الرضاع: باب ما جاء يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، حديث ١١٤٧، وابن ماجة ١/٦٢٣، كتاب النكاح: باب يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، حديث ١٩٣٧، والنسائي ٦/٩٩، والدارمي ٢/١٥٦،==","vol":"3","page":359},{"text":"مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ بِاللَّفْظِ الْأَوَّلِ.\nوَلِلْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِهَا \"حَرِّمُوا مِنْ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ\".\nوَفِي لَفْظٍ لِلنَّسَائِيِّ \"مَا حَرَّمَتْهُ الْوِلَادَةُ حَرَّمَهُ الرَّضَاعُ\".\nوَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قِصَّةِ بِنْتِ حَمْزَةَ فَقَالَ وَإِنَّهُ يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ١ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلِمُسْلِمٍ مِنْ الرَّحِمِ.\n١٥٢٢ - قَوْلُهُ فِي حِلِّ زوحة مَنْ تَبَنَّى أَجْنَبِيًّا لِأَنَّهُ ﷺ وزج زَيْدًا زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ وَكَانَ تَبَنَّاهُ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا. أ\nما قِصَّةُ تَزْوِيجِ زَيْنَبَ فَتَقَدَّمَتْ.\nوَأَمَّا كَوْنُهُ ﷺ كَانَ تَبَنَّى زَيْدًا٢ فَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي تَرْجَمَةِ زَيْدٍ مِنْ مُسْتَدْرَكِهِ.\n١٥٢٣ - حديث بن عمرو٣ \"مَنْ نَكَحَ امْرَأَةً ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا حَرُمَتْ عَلَيْهِ أُمَّهَاتُهَا وَلَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ بِنْتُهَا\" ٤ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ بِمَعْنَاهُ وَقَالَ لَا يَصِحُّ وَإِنَّمَا رَوَاهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ وَابْنُ لَهِيعَةَ وَهُمَا ضَعِيفَانِ وَقَالَ غَيْرُهُ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ لَهِيعَةَ أَخَذَهُ عَنْ الْمُثَنَّى ثُمَّ أَسْقَطَهُ فَإِنَّ أَبَا حَاتِمٍ قَدْ قَالَ لَمْ يَسْمَعْ ابْنُ لَهِيعَةَ مِنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ.\nتَنْبِيهٌ: تَبَيَّنَ أَنَّ قَوْلَ الرَّافِعِيِّ ابْنُ عُمَرَ فِيهِ تَحْرِيفٌ لَعَلَّهُ مِنْ النَّاسِخِ وَالصَّوَابُ ابْنُ عَمْرٍو بِزِيَادَةِ وَاوٍ٥.\n_________\n= كتاب النكاح: باب ما يحرم من الرضاع وسعيد بن منصور ١/٢٧٣، رقم ٩٥٣، وابن حبان ٤٢٠٩ –الإحسان، ومحمد بن نصر المروزي في السنة ص ٨٦، رقم ٣٠٤، والبيهقي ٧/١٥٩، كتاب النكاح: باب ما يحرم من نكاح القرابة والرضاع، والخطيب في تاريخ بغداد ٦/٣٣٣، من طرق عن عروة عن عائشة مرفوعا، بلفظ يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة.\nوقال الترمذي: حسن صحيح.\n١ أخرجه البخاري ١٠/١٧٤ –الفتح، كتاب النكاح: باب ﴿وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم﴾ [النساء: ٢٣] ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، حديث ٥١٠٠، ومسلم ٥/٢٧٨ –نووي، كتاب الرضاع: باب تحريم ابنة الأخ من الرضاعة، حديث ١٢/١٤٤٧، وأخرجه النسائي ٦/١٠٠، كتاب النكاح: باب تحريم بنت الأخ من الرضاعة، حديث ٣٣٠٦، وابن ماجة ١/٦٢٣، كتاب النكاح: باب يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، حديث ١٩٣٨، من حديث جابر بن زيد عن ابن عباس، فذكره.\n٢ أخرجه الحاكم في المستدرك ٣/٢١٣، كتاب معرفة الصحابة: باب مناقب زيد بن حارثة.\n٣ في ط: ابن عمر.\n٤ أخرجه الترمذي ٣/٤١٦، كتاب النكاح: باب ما جاء فيمن يتزوج المرأة ثم يطلقها قبل أن يدخل بها، رقم ١١١٧، عن ابن عمرو، به.\n٥ وهو ما أثبتناه عاليه.","vol":"3","page":360},{"text":"وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ قَوْلِهِ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي تَفْسِيرِهِ بِإِسْنَادٍ قَوِيٍّ إلَيْهِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَةً قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا وَمَاتَتْ لَمْ تَحِلَّ لَهُ أُمُّهَا١.\nوَنَقَلَ الطَّبَرَانِيُّ فِيهِ الْإِجْمَاعَ لَكِنْ فِي ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ كَانَ لا يرى بأسا غذا طَلَّقَهَا وَيُكْرَهُ إذَا مَاتَتْ عَنْهُ٢.\nوَرَوَى مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْهُ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ تزوج امرأة٣ ثُمَّ مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهَا هَلْ تَحِلُّ لَهُ أُمُّهَا قَالَ لَا الْأُمُّ مُبْهَمَةٌ وَإِنَّمَا الشَّرْطُ فِي الرَّبَائِبِ٤.\n١٥٢٤ - قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَجْمَعْ مَاءَهُ فِي رَحِمِ أُخْتَيْنِ\" ٥ وَيُرْوَى \"مَلْعُونٌ مَنْ جَمَعَ مَاءً فِي رَحِمِ أُخْتَيْنِ\" ٦ لَا أَصْلَ لَهُ بِاللَّفْظَيْنِ وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ اللَّفْظَ الثَّانِيَ وَلَمْ يَعْزُهُ إلَى كِتَابٍ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ [وإما عزاه إلى أصحابه من الفقهاء ويغني عنه حديث فيروز الديلمي] ٧ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْهَادِي لَمْ أَجِدْ لَهُ سَنَدًا بَعْدَ أَنْ فَتَّشْت عَلَيْهِ فِي كُتُبٍ كَثِيرَةٍ.\nوَفِي الْبَابِ حَدِيثُ أُمِّ حَبِيبَةَ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهَا قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْكِحْ أُخْتِي قَالَ \"لَا تَحِلُّ لِي\" الْحَدِيثَ٨ وَلِأَبِي دَاوُد مِنْ حَدِيثِ فَيْرُوزَ الدَّيْلَمِيِّ قَالَ قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي أَسْلَمْت وَتَحْتِي أُخْتَانِ فقَالَ لَهُ ٩: \"طلق أيهما شئت\" وللترمذي فِي رِوَايَتِهِ \"اخْتَرْ أَيَّهُمَا\n_________\n١ أخرجه ابن أبي حاتم كما في الدر المنثور ٢/٢٤٢، وزاد نسبته لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر والبيهقي في سننه عن ابن عباس.\n٢ أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٣/٤٨٤، رقم ١٦٢٦٨، عن زيد بن ثابت به.\n٣ سقط في ط.\n٤ أخرجه مالك في الموطأ ٢/٥٣٣، كتاب النكاح: باب ما لا يجوز من نكاح الرجل أم امرأته، حديث ٢٢، عن يحيى بن سعيد عن زيد بن ثابت، به.\n٥ ذكره الزيلعي في نصب الراية ٣/١٦٨، كتاب النكاح: باب فصل في بيان المحرمات، بهذا اللفظ وقال: حديث غريب.\n٦ لم أجده بهذا اللفظ.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور ٢/٢٤٥، عن وهب به منبه، أنه سئله عن وطء الأختين الأمتين؟ فقال: أشهد أنه فيما أنزل الله على موسى ﵇: إنه ملعون من جمع بين الأختين.\nوعزاه لابن أبي شيبة، وابن المنذر، عن وهب بن منبه.\n٧ سقط في ط.\n٨ أخرجه البخاري ١٠/١٩٩-٢٠٠، كتاب النكاح: باب ﴿وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف﴾ [النساء: ٢٣] حديث ٥١٠٧، ومسلم ٥/٢٨٠ –نووي، كتاب الرضاع: باب تحريم الربيبتين وأخت المرأة، حديث ١٥- ١٤٤٩، والنسائي ٦م٩٤، رقم ٣٢٨٤، وابن ماجة ١/٦٢٣، ٦٢٤، رقم ١٩٣٩، عن أم حبيبة.\n٩ في ط: قال.","vol":"3","page":361},{"text":"شِئْت وَسَيَأْتِي فِي بَابِ نِكَاحِ الْمُشْرِكِ.\nحَدِيثُ عَلِيٍّ فِي الْأُخْتَيْنِ سَيَأْتِي أَوَاخِرَ الْبَابِ.\n١٥٢٥ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ \"لَا تنكح المرأة علىعمتها وَلَا الْعَمَّةُ عَلَى بِنْتِ أَخِيهَا وَلَا الْمَرْأَةُ عَلَى خَالَتِهَا وَلَا الْخَالَةُ عَلَى بِنْتِ أُخْتِهَا لَا الْكُبْرَى عَلَى الصُّغْرَى وَلَا الصُّغْرَى عَلَى الْكُبْرَى\" ١ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ دَاوُد بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْهُ وَلَيْسَ فِي رِوَايَةِ النَّسَائِيّ لَا تُنْكَحُ الْكُبْرَى عَلَى الصُّغْرَى إلَى آخِرِهِ.\nوَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ طَرِيقِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ لَا يُجْمَعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا وَلَا بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا٢.\nوَلِمُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ قَبِيصَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ لَا تُنْكَحُ الْعَمَّةُ عَلَى بِنْتِ الْأَخِ وَلَا ابْنَةُ الْأُخْتِ عَلَى الْخَالَةِ٣.\n_________\n١ علقه البخاري ٩/١٦٠، كتاب النكاح: باب لا تنكح المرأة على عمتها، حديث ٥١٠٨، ووصله أبو داود ٢/٥٥٣، كتاب النكاح: باب ما يكره أن يجمع بينهن من النساء، حديث ٢٠٦٥، والترمذي ٣/٤٣٣، كتاب النكاح: باب ما جاء لا تنكح المرأة على عمتها ولا خالتها، حديث ١١٢٦ن والنسائي ٦/٩٨، كتاب النكاح: باب تحريم الجمع بين المرأة وخالتها، والدارمي ٢/١٣٦، كتاب النكاح: باب الحال التي يجوز للرجل أن يخطب فيها، وأحمد ٢/٤٢٦، وعبد الرزاق ٦/٢٦٢، رقم ١٠٧٥٨، وابن أبي شيبة ٤/٢٤٦، وسعيد بن منصور ١/٢٠٨، رقم ٦٥٢، وابن الجارود رقم ٦٨٥، ومحمد بن نصر المروزي في السنة ص ٧٨-٧٩، رقم ٦٦٤١، والسهمي في تاريخ جرجان ص ٣٩٢، والبيهقي ٧/١٦٦، كتاب النكاح: باب ما جاء في الجمع بين المرأة وعمتها وبينها وبين خالتها، كلهم من طريق داود بن أبي هند عن الشعبي عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ نهى أن تنكح المرأة على عمتها أو على خالتها.\nوقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وأخرجه الطبراني في الصغير ١/٢٢٥-٢٢٦، من طريق ابن بزيع عن سليم مولى الشعبي عن الشعبي عن أبي هريرة به.\n٢ أخرجه مالك ٢/٥٣٢، كتاب النكاح: باب ما لا يجمع بينه من النساء، حديث ٢٠، والبخاري ٩/١٦٠، كتاب النكاح: باب لا تنكح المرأة على عمتها، حديث ٥١٠٩، ومسلم ٢/١٠٢٨، كتاب النكاح: باب تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها، حديث ٣٣/١٤٠٨، والشافعي في مسنده ٢/١٨، كتاب النكاح: باب الترغيب في التزويج، ٥٠، والنسائي ٦/٩٦، كتاب النكاح: باب الجمع بين المرأة وعمتها، والدارمي ٢/١٣٦، كتاب النكاح: باب الحال التي يجوز للرجل أن يخطب فيها، وأحمد ٢/٤٦٥، وسعيد بن منصور ١/٢٠٩ رقم ٦٥٤، ومحمد بن نصر في السنة ص ٧٨، رقم ٢٧٠، ٢٧١، والبيهقي ٧/١٦٥، كتاب النكاح: باب ما جاء في الجمع بين المرأة وعمتها وبينها وبين خالتها، من طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة.\n٣ أخرجه البخاري ٩/١٦٠، كتاب النكاح: باب لا تنكح المرأة على عمتها، ٥١١٠، ومسلم ٢/١٠٢٨، كتاب النكاح: باب تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها في النكاح، حديث ٣٥/١٤٠٨، وأبو داود ٢/٥٥٤، كتاب النكاح: باب ما يكره أن يجمع بينهن من النساء، حديث ٢٠٦٦، والنسائي ٦/٩٦-٩٧، كتاب النكاح: باب الجمع بين المرأة وعمتها، حديث ٣٢٨٩،==","vol":"3","page":362},{"text":"وَلَهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْهُ \"لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَلَا عَلَى خَالَتِهَا\" ١.\n_________\n= واحمد ٢/٤٠١، ٤٥٢، ٥١٨، ومحمد بن نصر المروزي في السنة ص ٧٨، برقم ٢٧٢، والبيهقي ٧/١٦٥، كتاب النكاح: باب ما جاء في الجمع بين المرأة وعمتها وبينها وبين خالتها من طريق قبيصة بن ذؤيب أنه سمع أبا هريرة … فذكره.\n١ أخرجه مسلم ٢/١٠٢٩، كتاب النكاح: باب تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها في النكاح، حديث ٣٧/ ١٤٠٨، والنسائي ٦/٩٧، كتاب النكاح: باب الجمع بين المرأة وعمتها وسعيد بن منصور ١/٢٠٨، رقم ٦٥٠، وأحمد ٢/٢٢٩، ٤٢٣، وعبد الرزاق ٦/٢٦١، رقم ١٠٧٥٥، ومحمد بن نصر المروزي في السنة ص ٧٨، رقم ٢٦٩، من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة.\nوللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة منها:\nطريق ابن سيرين:\nأخرجه مسلم ٢/١٠٢٩، كتاب النكاح: باب تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها، حديث ٣٨/١٤٠٨، والترمذي ٣/٤٣٣، كتاب النكاح: باب ما جاء لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها، ١١٢٥، والنسائي ٦/٩٨، كتاب النكاح: باب تحريم الجمع بين المرأة وعمتها وابن ماجة ١/٦٢١، كتاب النكاح: باب لا تنكح المرأة على عمتها، حديث ١٩٢٩، وأحمد ١/٤٧٤، وعبد الرزاق ٦/٢٦١، رقم ١٠٧٥٣، والطبراني في المعجم الصغير ١/٨٨، وابن عدي في الكامل ١/٤١٦، وأبو نعيم في الحلية ٦/٣٠٧، والبيهقي ٧/١٦٥، كتاب النكاح: باب الجمع بين المرأة وعمتها كلهم من طريق محمد بن سيرين عن أبي هريرة.\nوقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nطريق عراك بن مالك:\nأخرجه مسلم ٢/١٠٢٨، كتاب النكاح: باب تحريم الجمع بين المرأة وعمتها، حديث ٣٤/١٤٠٨، والنسائي ٦/٩٧، كتاب النكاح: باب الجمع بين المرأة وعمتها، والبيهقي ٧/١٦٥، كتاب النكاح: باب الجمع بين المرأة وعمتها.\nمن طريق عراك بن مالك عن أبي هريرة.\nطريق عروة بن الزبير وعبيد الله بن عبد الله:\nأخرجه ابن نصر في السنة ص ٧٨، رقم ٢٧٢، من طريق عقيل عن الزهري عنهما عن أبي هريرة عن النبي ﷺ: أنه نهى أن تنكح على عمتها أو على خالتها.\nطريق عبد الملك بن يسار:\nأخرجه النسائي ٦/٩٧، كتاب النكاح: باب الجمع بين المرأة وعمتها، ومحمد بن نصر المروزي في السنة ص ٧٩، رقم ٢٧٨، من طريق بكير بن عبد الله الأشج عن سليمان بن يسار عن عبد الملك بن يسار عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ قال: \"لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها\".\nطريق إبراهيم:\nأخرجه سعيد بن منصور ١/٢٠٨، رقم ٦٥٣، ثنا هشيم، أنا المغيرة عن إبراهيم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها، ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكفئ ما في صحفتها ولتتوج فإنما لها ما كتب لها\".\nطريق سعيد بن المسيب وأبي العالية:==","vol":"3","page":363},{"text":"وَفِي رِوَايَةٍ لَا يُجْمَعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا وَلَا الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا.\nوَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ بِنَحْوِهِ عَنْ جَابِرٍ١ وَقِيلَ إنَّ راويه عاصم٢ عَنْ الشَّعْبِيِّ أَخْطَأَ فِي قَوْلِهِ عَنْ جَابِرٍ وَإِنَّمَا هُوَ أَبُو هُرَيْرَةَ لَكِنْ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَيْضًا.\nوَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ طُرُقُ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مُتَوَاتِرَةٌ عَنْهُ وَزَعَمَ قَوْمٌ أَنَّهُ تَفَرَّدَ بِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ ثُمَّ سَاقَ لَهُ طُرُقًا عَنْ غَيْرِهِ وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ٣ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد\n_________\n=ذكره ابن أبي حاتم في العلل ١/٤١٩-٤٢٠، رقم ١٢٦٣، قال: سمعت أبي يقول: حدثنا هارون بن محمد بن بكار عن أبيه عن سعيد بن بشير عن قتادة عن سعيد بن المسيب وأبي العالية عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ نهى أن يتزوج الرجل على عمتها أو على خالتها قال ابي: يروي هذا الحديث ابن أبي عروبة عن قتادة عن أبي العالية وسعيد بن المسيب عن النبي ﷺ مرسلا قالا: بلغنا أن النبي ﷺ قال: \"لا تنكح وهو أشبه وابن أبي عروبة أحفظ\" اهـ.\nوطريق ابن أبي عروبة، أخرجه العقيلي في الضعفاء ٤/٣٧، وقال: المراسيل في هذا الحديث أولى وقد اختلف على قتادة في هذا الحديث.\nفأخرجه العقيلي ٤/٣٧، من طريق أبي عاصم ثنا همام عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا تنكح المرأة على عمتها وعلى خالتها\".\nقال العقيلي، وقد قيل عن أبي عاصم عن همام عن قتادة عن سعيد عن النبي ﷺ مرسل، اهـ.\n١ أخرجه البخاري ٩/١٦٠، كتاب النكاح: باب لا تنكح المرأة على عمتها، حديث ٥١٠٨، والنسائي ٦/٩٨، كتاب النكاح: باب تحريم الجمع بين المرأة وخالتها، وأحمد ٣/٣٣٨ن والطيالسي ١/٣٠٨، منحة، رقم ١٥٦٧، وعبد الرزاق ٦/٢٦٢، رقم ١٠٧٥٩، ومحمد بن نصر المروزي في السنة ص ٧٩، رقم ٢٧٣، وأبو يعلى في مسنده ٣/٤٠٨، رقم ١٨٩٠، وابن عدي في الكامل ٢/٦٦٠، والبيهقي ٧/١٦٦، كتاب النكاح: باب الجمع بين المرأة وعمتها، من طريق عاصم بن سليمان عن الشعبي عن جابر قال: \" نهى رسول الله ﷺ أن تنكح المرأة على عمتها أو على خالتها \".\nوقد خالفه داود بن أبي هند فرواه عن الشعبي عن أبي هريرة –وقد مر تخريجه- قال البيهقي: الحفاظ يرون رواية عاصم خطأ. وقد رده الحافظ في الفتح ٩/٦٠، فقال: وهذا الاختلاف لم يقدح عند البخاري لأن الشعبي أشهر بجابر منه بأبي هريرة وللحديث طرق أخرى عن جابر بشرط الصحيح أخرجها النسائي من طريق ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر، والحديث محفوظ أيضا من أوجه عن أبي هريرة لكل من الطريقين ما يعضده اهـ.\nوقد تابع أبو الزبير الشعبي على هذا الحديث.\nأخرجه النسائي ٦/٩٨، كتاب النكاح: باب تحريم الجمع بين المرأة وخالتها، وابن جميع في معجم الشيوخ، ص ١١٨-١١٩، رقم ٦٩، وص ٢٥٢-٢٥٣، رقم ٢١٢، من طريقين عن أبي الزبير عن جابر به.\n٢ سقط في ط.\n٣ أخرجه أحمد ١/٣٧٢، وأبو داود ٢/٥٤٤، كتاب النكاح: باب ما يكره أن يجمع من النساء، حديث ٢٠٦٧، والترمذي ٣/٤٣٢، كتاب النكاح: باب لا تنكح المرأة على عمتها ومحمد بن نصر المروزي ص ٨٠، رقم ٢٨٤، وابن حبان ١٢٧٥ –موارد، من طريق عكرمة عن ابن عباس عن النبي ﷺ أنه كره أن يجمع بين العمة والخالة وبين الخالتين والعمين. واللفظ لأبي داود،==","vol":"3","page":364},{"text":"وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ١ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ وَعَنْ عَلِيٍّ٢ رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَعَنْ ابْنِ٣ عُمَرَ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَفِيهِ أَيْضًا عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ٤ وَزَيْنَبَ امْرَأَةِ ابْنِ\n_________\n= وزاد ابن حبان قال: إنكم إذا فعلتم ذلك قطعتم أرحامكم.\nوقال الترمذي: حسن صحيح. وصححه ابن حبان.\n١ أخرجه أحمد ٣/٦٧، وابن ماجة ١/٦٢١، كتاب النكاح: باب لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها، حديث ١٩٣٠، ومحمد بن نصر المروزي في السنة ص ٧٩، رقم ٢٧٧، من طريق محمد بن إسحاق حدثني يعقوب بن عبد الله بن عتبة عن سليمان بن يسار عن أبي سعيد قال: سمعت رسول الله ﷺ \"ينهى عن نكاحين أن يجمع الرجل بين المرأة وعمتها وبين المرأة وخالتها \".\nقال الحافظ البوصيري فيه نظر لأن ابن إسحاق صرح بالتحديث عند المروزي في السنة فالسند حسن.\nوللحديث طريق آخر:\nفأخرجه أبو محمد البخاري في مسند أبي حنيفة كما في جامع المسانيد للخوارزمي ٢/١٠٣، بسنده عن أبي حنيفة عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ أنه قال: \"لا تتزوج المرأة على عمتها ولا على خالتها\" ومن هذا الوجه أخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع الزوائد ٤/١٦٦.\nوقال الهيثمي: رواه الطبراني في الأوسط وفيه عطية وهو ضعيف وقد وثق وفيه ضعيف آخر لا يذكر.\n٢ أخرجه أحمد ١/٧٧-٧٨، وأبو يعلى ١/٢٩٧، رقم ٣٦٠، ومحمد بن نصر المروزي في السنة ص ٨٠، رقم ٢٨٣، والبزار ٢/١٦٤ –كشف، رقم ١٤٣٤، من طريق ابن لهيعة ثنا عبد الله بن هبرة عن عبد الله بن زرير عن علي بن أبي طالب أن النبي ﷺ نهى أن تنكح المرأة على عمتها أو على خالتها.\nقال البزار: لا نعلمه عن علي إلا بهذا الإسناد: والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/٢٦٦، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وبقية رجاله ثقات.\n٣ أخرجه ابن حبان في صحيحه ١٣/٣٤٠ –الإحسان، رقم ٥٩٩٦، من حديث طويل، عن ابن عمر قال: كانت خزاعة حلفاء لرسول الله ﷺ … فذكره/ من طريق طلحة بن مصرف بن مجاهد عن ابن عمر.\nوأخرجه البزار ٢/١٦٥ –كشف، رقم ١٤٣٦، ومحمد بن نصر المروزي في السنة ص ٨٠، رقم ٢٨٤، من طريق كثير بن هشام عن جعفر بن برقان عن الزهري عن سالم عن أبيه أن النبي ﷺ نهى أن يجمع بين المرأة وعمتها وخالتها.\nقال البزار: لا نعلم رواه عن الزهري هكذا إلا جعفر ولا عنه إلا كثير.\nوقال الهيثمي في المجمع ٤/٢٦٦: رواه الطبراني في الأوسط والبزار … رجالهما رجال الصحيح.\nوقد أعل هذا الحديث أبو حاتم في العلل ١/٤٠٩٢، ٤٠٣، برقم ١٢٠٥.\n٤ أخرجه ابن عدي في الكامل ٣/٢١، من طريق مؤمل بن إسماعيل ثنا الثوري عن خالد بن سلمة المخزومي عن سعيد بن المسيب عن سعد قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها\".\nقال ابن عدي: كذا قال لنا فليه ابن صاعد عن سعيد بن المسيب، وقال غيره: عن محمد بن ميمون عن عيسى بن طلحة عن سعد هكذا رواه عن ابن ميمون إبراهيم بن موسى التوزي. وحدثناه أحمد بن==","vol":"3","page":365},{"text":"مَسْعُودٍ١ وَأَبِي أُمَامَةَ وَعَائِشَةَ٢ وَأَبِي مُوسَى٣ وَسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ٤.\nتَنْبِيهٌ قَالَ الشَّافِعِيُّ لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ وَجْهٍ يُثْبِتُهُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ إلَّا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ قَدْ رُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ إلَّا أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ٥.\nقُلْت قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ الْبُخَارِيَّ أَخْرَجَهُ عَنْ جَابِرٍ.\n١٥٢٦ - قَوْلُهُ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ أَشَارَ إلَى عِلَّةِ النَّهْيِ فَقَالَ إنَّكُمْ إذَا فَعَلْتُمْ ذلك\n_________\n= محمد بن سعيد عن عبد الله بن أبي سعد الوراق عن ابن ميمون ذلك. وهذا الحديث عن عيسى بن طلحة عن سعد أشبه من سعيد بن المسيب عن سعد لأنه قد روي عن عيسى بن طلحة عن سعد موقوفا ومرسلا اهـ.\nوقد خولف مؤمل في هذا الحديث خالفه عبد الرزاق وأبو عامر فروياه عن الثوري عن خالد بن سلمة المخزومي عن عيسى بن طلحة قال: نهى رسول الله ﷺ أن تنكح المرأة على قرابتها مخافة القطيعة.\nأخرجه عبد الرزاق ٦/٢٦٣، رقم ١٠٧٦٧، وأبو داود في المراسيل ص ١٨٢، رقم ٢٠٨.\n١ أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ١٠/٩٨٠١، والبزار ٢/١٦٥ –كشف، رقم ١٤٣٥، من طريق المنهال بن خليفة عن خالد بن سلمة عن عمرو بن الحارث عن زينب امرأة عبد الله عن ابن مسعود مرفوعا، بلفظ: \"لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها، ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكفئ ما في صحفتها\".\nقال البزار: لا نعلمه عن عبد الله عن النبي ﷺ إلا بهذا الإسناد.\nوقال الهيثمي في المجمع ٤/٢٦٦: رواه الطبراني في الكبير وإسناده منقطع بين المنهال بن خليفة وعمرو بن الحارث بن أبي ضرار ورجالهما ثقات اهـ.\nوهذا الكلام فيه نظر فإن المنهال لم يروه هنا عن عمرو بن الحارث إنما رواه عن خالد بن سلمة عن عمرو بن الحارث.\n٢ أخرجه أبو يعلى ٨/١٩٧-١٩٨، رقم ٤٧٥٧، ومحمد بن نصر المروزي في السنة ص ٨٠، رقم ٢٨٢، من طريق عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب قال: سمعت مالك بن محمد بن عبد الرحمن قال: سمعت عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة قالت: وجد في قائم سيف رسول الله ﷺ كتابان في أحدهما: \"ولا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها\".\nولفظ أبي يعلى مطولا:\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٦/٢٩٥، وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح، غير مالك بن أبي الرجال وقد وثقه ابن حبان ولم يضعفه أحد.\n٣ أخرجه ابن ماجة ١/٦٢١،كتاب النكاح: باب لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها، حديث ١٩٣١، حدثنا جبارة بن المغلس ثنا أبو بكر النهشلي حدثني أبو بكر بن أبي موسى عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها\".\n٤ أورده الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/٢٦٦، كتاب النكاح: باب ما نهى عن الجمع بينهن من النساء، وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير والأوسط ورجال البزار ثقات.\n٥ ينظر: السنن الكبرى للبيهقي ٧/١٦٦.","vol":"3","page":366},{"text":"قَطَعْتُمْ أرحامكم١،٢ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَابْنُ عَدِيٍّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حُرَيْزٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِنَحْوِ مَا تَقَدَّمَ وَزَادَ فِي آخِرِهِ هَذِهِ الزِّيَادَةَ وَرَوَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي التَّمْهِيدِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ٣ وَأَبُو حُرَيْزٍ بِالْمُهْمَلَةِ وَالرَّاءِ ثُمَّ الزَّايِ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُسَيْنٍ عَلَّقَ لَهُ الْبُخَارِيُّ وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو زُرْعَةَ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ فَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ.\nوَفِي الْبَابِ مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ عَنْ أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَى قَرَابَتِهَا مَخَافَةَ الْقَطِيعَةِ٤.\nتَنْبِيهٌ: رِوَايَةُ ابْنِ حِبَّانَ بِالنُّونِ بِلَفْظِ الْخَطَّابِ لِلنِّسَاءِ فِي الْمَوَاضِعِ كُلِّهَا إنَّكُنَّ إذا فعلتن ذلك قطعتن أرحامكن.\nوَرِوَايَةُ ابْنِ عَدِيٍّ بِلَفْظِ الْخَطَّابِ لِلرِّجَالِ وَبِالْمِيمِ فِي الْمَوَاضِعِ كُلِّهَا وَمَا أَوْرَدَهُ الْمُصَنِّفُ لَا يُوَافِقُ وَاحِدًا مِنْهُمَا.\nقَوْلُهُ٥ لَا يُحَرِّمُ الْحَرَامُ الْحَلَالَ هُوَ لَفْظُ حَدِيثٍ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَقَدْ تَقَدَّمَ.\n١٥٢٧ - حَدِيثٌ \"أَنَّ غَيْلَانَ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ اخْتَرْ\" أَرْبَعًا وَفَارَقَ سَائِرَهُنَّ٦ الشَّافِعِيُّ عَنْ الثِّقَةِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ نَحْوُهُ.\nوَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ بِهَذَا اللَّفْظِ وَبِأَلْفَاظٍ أُخَرَ وَرَوَاهُ أَيْضًا التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ كُلُّهُمْ مِنْ طُرُقٍ\n_________\n١ في ط: أرحامهن.\n٢ أخرجه ابن حبان في صحيحه ٩/٤٢٦ –الإحسان، رقم ٤١١٦، وابن عدي في الكامل ٤/١٥٩، ترجمة أبي حريز، من طريق عن عكرمة عن ابن عباس به. وقد تقدم.\nقال ابن حبان في صحيحه.\nقال أبو حاتم: أبو حريز: اسمه عبد الله بن الحسين قاضي سجستان، وأبو حريز مولى الزهري ضعيف واهي: اسمه سليم، وجميعا يرويان عن الزهري.\n٣ رواه ابن عبد البر في التمهيد ١٨/٢٧٧، ٢٧٨، عن أبي حريز عن عكرمة عن ابن عباس به.\n٤ أخرجه أبو داود في المراسيل ص ١٨٢، رقم ٢٠٨، عن خالد بن سلمة المخزومي عن عيسى بن طلحة فذكره.\n٥ في الأصل: حديث.\n٦ أخرجه الشافعي في الأم ٥/٥٣، كتاب النكاح: باب الرجل يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة، وأحمد ٢/١٣، والترمذي ٣/٤٣٥، كتاب النكاح: باب ما جاء في الرجل يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة، حديث ١١٢٨، وابن ماجة ١/٦٢٨، كتاب النكاح: باب الرجل يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة، حديث ١٩٥٣، وابن حبان ١٢٧٧ –موارد، وأبو يعلى ٩/٣٢٥، رقم ٥٤٣٧، والدارقطني ٣/٢٦٩، كتاب النكاح: باب المهر، حديث ٩٥، والحاكم ٢/١٩٣، كتاب النكاح، والبيهقي ٧/١٨١، كتاب النكاح: باب من يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة. من طريق معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه.","vol":"3","page":367},{"text":"عَنْ مَعْمَرٍ مِنْهُمْ ابْنُ عُلَيَّةَ وَغُنْدَرٌ وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ وَسَعِيدٌ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ وَكُلُّهُمْ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ.\nقَالَ الْبَزَّارُ جَوَّدَهُ مَعْمَرٌ بِالْبَصْرَةِ وَأَفْسَدَهُ بِالْيَمَنِ فَأَرْسَلَهُ.\nوَقَالَ التِّرْمِذِيُّ قَالَ الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيثُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ وَالْمَحْفُوظُ مَا رَوَاهُ شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ حَدَّثْت عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوَيْد الثَّقَفِيِّ أَنَّ غَيْلَانَ أَسْلَمَ الحديث.\nقال البخاري وأما١ حَدِيثَ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ فَإِنَّمَا هُوَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ ثَقِيفٍ طَلَّقَ نِسَاءَهُ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ لِتُرْجِعَن نِسَاءَك أَوْ لَأَرْجُمَنك وَحَكَمَ مُسْلِمٌ فِي التمييز عَلَى مَعْمَرٍ بِالْوَهْمِ فِيهِ.\nوَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ وَأَبِي زُرْعَةَ الْمُرْسَلُ أَصَحُّ٢ وَحَكَى الْحَاكِمُ عَنْ مُسْلِمٍ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مِمَّا وَهَمَ فِيهِ مَعْمَرٌ بِالْبَصْرَةِ قَالَ فَإِنْ رَوَاهُ عَنْهُ ثِقَةٌ خَارِجَ الْبَصْرَةِ حَكَمْنَا لَهُ بِالصِّحَّةِ وَقَدْ أَخَذَ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ بِظَاهِرِ هَذَا الْحُكْمِ فَأَخْرَجُوهُ مِنْ طُرُقٍ عَنْ مَعْمَرٍ مِنْ حَدِيثِ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَأَهْلِ خُرَاسَانَ وَأَهْلِ الْيَمَامَةِ عَنْهُ قُلْت وَلَا يُفِيدُ ذَلِكَ شَيْئًا فَإِنَّ هَؤُلَاءِ كُلَّهُمْ إنَّمَا سَمِعُوا مِنْهُ بِالْبَصْرَةِ وَإِنْ كَانُوا مِنْ غَيْرِ أَهْلِهَا وَعَلَى تَقْدِيرِ تَسْلِيمِ أَنَّهُمْ سَمِعُوا٣ مِنْهُ بِغَيْرِهَا فَحَدِيثُهُ الَّذِي حَدَّثَ بِهِ فِي غَيْرِ بَلَدِهِ مُضْطَرِبٌ لِأَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ فِي بَلَدِهِ مِنْ كُتُبِهِ عَلَى الصِّحَّةِ وأما إذ رَحَلَ فَحَدَّثَ مِنْ حِفْظِهِ بِأَشْيَاءَ وَهَمَ فِيهَا اتَّفَقَ عَلَى ذَلِكَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِهِ كَابْنِ الْمَدِينِيِّ وَالْبُخَارِيِّ وَأَبِي حَاتِمٍ وَيَعْقُوبَ بْنِ شَيْبَةَ وَغَيْرِهِمْ وَقَدْ قَالَ الْأَثْرَمُ عَنْ أَحْمَدَ هَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ بِصَحِيحٍ وَالْعَمَلُ عليه وَأَعَلَّهُ بِتَفَرُّدِ مَعْمَرٍ بِوَصْلِهِ وَتَحْدِيثِهِ بِهِ فِي غَيْرِ بَلَدِهِ هَكَذَا.\nوَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ طُرُقُهُ كُلُّهَا مَعْلُولَةٌ٤ وَقَدْ أَطَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ تَخْرِيجَ طُرُقِهِ وَرَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَمَالِكٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ مُرْسَلًا وَكَذَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ٥ وَقَدْ وَافَقَ مَعْمَرًا عَلَى وَصْلِهِ بَحْرُ بْنُ كَثِيرٍ السَّقَّا عَنْ الزُّهْرِيِّ لَكِنْ بَحْرٌ ضَعِيفٌ وَكَذَا وَصَلَهُ يَحْيَى بْنُ سَلَّامٍ عَنْ مَالِكٍ وَيَحْيَى ضَعِيفٌ.\nفَائِدَةٌ قَالَ النَّسَائِيُّ أَنَا أَبُو بَرِيدٍ عَمْرُو بْنُ يَزِيدَ الْجَرْمِيُّ أَنَا سَيْفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَرَّارِ بْنِ مُجَشِّرٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ وَسَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ غَيْلَانَ بْنَ سَلَمَةَ الثَّقَفِيَّ أَسْلَمَ وَعِنْدَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ الْحَدِيثَ وَفِيهِ فَأَسْلَمَ وَأَسْلَمْنَ مَعَهُ وَفِيهِ فَلَمَّا\n_________\n١ في ط: وإن.\n٢ ينظر: علل الحديث لابن أبي حاتم ١/٤٠٠، ٤٠١، رقم ١١٩٩.\n٣ في الأصل: سمعوه.\n٤ ينظر: التمهيد ١٢/٥٨.\n٥ أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٧/١٦٢، رقم ١٢٦٢١.","vol":"3","page":368},{"text":"كَانَ زَمَنُ عُمَرَ طَلَّقَهُنَّ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ رَاجِعْهُنَّ١ وَرِجَالُ إسْنَادِهِ ثِقَاتٌ وَمِنْ هَذَا الْوَجْهِ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَاسْتَدَلَّ بِهِ ابْنُ الْقَطَّانِ عَلَى صِحَّةِ حَدِيثِ مَعْمَرٍ.\nقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ وَإِنَّمَا اتَّجَهَتْ تَخْطِئَتُهُمْ حَدِيثَ مَعْمَرٍ لِأَنَّ أَصْحَابَ الزُّهْرِيِّ اخْتَلَفُوا عَلَيْهِ فَقَالَ مَالِكٌ وَجَمَاعَةٌ عَنْهُ بَلَغَنِي فَذَكَرَهُ وَقَالَ يُونُسُ عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سُوَيْد وَقِيلَ عَنْ يُونُسَ عَنْهُ بَلَغَنِي عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُوَيْد وَقَالَ شُعَيْبٌ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سُوَيْد وَمِنْهُمْ مَنْ رَوَاهُ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَسْلَمَ غَيْلَانُ فَلَمْ يَذْكُرْ وَاسِطَهُ قَالَ فَاسْتَبْعَدُوا أَنْ يَكُونَ عِنْدَ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا ثُمَّ يُحَدِّثُ بِهِ عَلَى تِلْكَ الْوُجُوهِ الْوَاهِيَةِ وَهَذَا عِنْدِي غَيْرُ مُسْتَبْعَدٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.\nقُلْت وَمِمَّا يُقَوِّي نَظَرَ ابْنِ الْقَطَّانِ أَنَّ الْإِمَامَ أَحْمَدَ أَخْرَجَهُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ ابْنِ عُلَيَّةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ جَمِيعًا عَنْ مَعْمَرٍ بِالْحَدِيثَيْنِ مَعًا حَدِيثُهُ الْمَرْفُوعُ وَحَدِيثُهُ الْمَوْقُوفُ عَلَى عُمَرَ وَلَفْظُهُ أَنَّ ابْنَ سَلَمَةَ الثَّقَفِيَّ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ اخْتَرْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا فَلَمَّا كَانَ فِي عَهْدِ عُمَرَ طَلَّقَ نِسَاءَهُ وَقَسَمَ مَالَهُ بَيْنَ بَنِيهِ فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ فَقَالَ إنِّي لَأَظُنُّ الشَّيْطَانَ مِمَّا يَسْتَرِقُ مِنْ السَّمْعِ سَمِعَ بِمَوْتِك فَقَذَفَهُ فِي نَفْسِك وَأَعْلَمَك أَنَّك لَا تَمْكُثُ إلَّا قَلِيلًا وَأَيْمُ اللَّهِ لَتُرَاجِعَن نِسَاءَك وَلْتُرْجِعَن مَالَك أَوْ لِأُوَرِّثَهُنَّ مِنْك وَلَآمُرَن بِقَبْرِك فَيُرْجَمَ كَمَا رُجِمَ قَبْرُ أَبِي رِغَالٍ٢.\nقُلْت وَالْمَوْقُوفُ عَلَى عُمَرَ هُوَ الَّذِي حَكَمَ الْبُخَارِيُّ بِصِحَّتِهِ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ بِخِلَافِ أَوَّلِ الْقِصَّةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ قَيْسِ بْنِ الْحَارِثِ أَوْ الْحَارِثِ بْنِ قَيْسٍ٣ عِنْدَ أَبِي دَاوُد وَابْنِ مَاجَهْ وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ٤ وَصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ٥ ذَكَرَهُمَا الْبَيْهَقِيّ.\nتَنْبِيهٌ وَقَعَ عِنْدَ الْغَزَالِيِّ فِي كُتُبِهِ تَبَعًا لِشَيْخِهِ فِي النِّهَايَةِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ ابْنَ\n_________\n١ أخرجه الدارقطني في سننه ٣/٢٧١-٢٧٣، كتاب النكاح: باب المهر، حديث ١٠٤، بهذا الطريق وهذا اللفظ، وكذا البيهقي في السنن الكبرى ٧/١٨٣.\n٢ أخرجه أحمد في المسند ٢/١٤.\n٣ أخرجه أبو داود ٢/٢٧٢، كتاب الطلاق: باب في من أسلم وعنده نساء أكثر من أربع، حديث ٢٢٤١، وابن ماجة ١/٦٢٨، كتاب النكاح: باب الرجل يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة، رقم ١٩٥٢، عن قيس بن الحارث.\n٤ أخرجهما البيهقي في السنن الكبرى ٧/١٨٣، ١٨٤، كتاب النكاح: باب من يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة.\n٥ التخريج السابق.","vol":"3","page":369},{"text":"غَيْلَانَ وَهُوَ خَطَأٌ.\n١٥٢٨ - حَدِيثٌ أَنَّ نَوْفَلَ بْنَ مُعَاوِيَةَ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ خَمْسُ نِسْوَةٍ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ \"أَمْسِكْ أَرْبَعًا وَفَارِقْ الْأُخْرَى\" الشَّافِعِيُّ أَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلٍ عَنْ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ نَوْفَلِ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ أَسْلَمْت فَذَكَرَهُ وَفِي آخِرِهِ قَالَ فَعَمَدْت إلَى أَقْدَمِهِنَّ صُحْبَةً عجوز عاقل مَعِي مُنْذُ سِتِّينَ سَنَةً فَطَلَّقْتهَا١.\n١٥٢٩ - حَدِيثُ عَائِشَةَ جَاءَتْ امْرَأَةُ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ إنِّي كُنْت عِنْدَ رِفَاعَةَ فَطَلَّقَنِي فَبَتَّ طَلَاقِي٢ الْحَدِيثَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ قَالَتْ عَائِشَةُ\n_________\n١ أخرجه الشافعي في الأم ٥/٧٧، كتاب النكاح: باب الرجل يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة، وفي المسند ٢/١٦، رقم ٤٤، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/١٨٤، كتاب النكاح: باب من يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة.\n٢ أخرجه أحمد ٦/٢٢٦، والبخاري ٥/٢٤٩، كتاب الشهادات: باب شهادة المختبئ، حديث ٢٦٣٩، ومسلم ٢/١٠٥٥-١٠٥٦، كتاب النكاح: باب لا تحل المطلقة ثلاثا لمطلقها حتى تنكح زوجا غيره، حديث ١١١/١٤٣٣، والترمذي ٢/٢٩٣، كتاب النكاح: باب ما جاء فيمن يطلق امرأته ثلاثا، حديث ١١١٨، والنسائي ٦/١٤٨، كتاب الطلاق، باب إحلال المطلقة ثلاثا، وابن ماجة ١/٦٢١-٦٢٢، كتاب النكاح: باب الرجل يطلق امرأته ثلاثا، حديث ١٩٣٢، والدارمي ٢/١٦١، كتاب الطلاق: باب ما يحل المرأة لزوجها الذي طلقها.... والشافعي ٢/٣٤، ٣٥، كتاب الطلاق، حديث ١١٠، والحميدي ١/١١١، رقم ٢٢٦، وعبد الرزاق ٦/٣٤٦، ٣٤٧، رقم ١١١٣١، والطيالسي ١/٣١٤-٣١٥، رقم ١٦١٢، ١٦١٣، وسعيد بن منصور ٢/٧٣-٧٤، رقم ١٩٨٥، وأبو يعلى ٧/٣٩٧، رقم ٤٤٢٣، وابن حبان ٤١٩٩ –الإحسان، والبيهقي ٧/٣٧٣-٣٧٤، والبغوي في شرح السنة ٥/١٦٩، بتحقيقنا، من طريق الزهري عن عروة عن عائشة قالت: جاءت امرأة رفاعة القرظي إلى النبي ﷺ فقالت: كنت عند رفاعة فطلقني فبت طلاقي فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير وإنما معه مثل هدبة الثوب، فقال: \"أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا: حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك\".\nوقال الترمذي: حسن صحيح.\nوللحديث طرق أخرى عن عائشة:\nفأخرجه البخاري ٩/٢٨٤، كتاب الطلاق: باب من قال لامرأته أنت علي حرام، حديث ٥٢٦٥، ومسلم ٢/١٠٥٧، كتاب النكاح: باب لا تحل المطلقة ثلاثا لمطلقها حتى تنكح زوجا غيره، حديث ١١٤/١٤٣٣، وأحمد ٦/٢٢٩، والدارمي ٢/١٦٢، من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به.\nوأخرجه مسلم ٢/١٠٥٧، كتاب النكاح: باب لا تحل المطلقة ثلاثا لمطلقها حتى تنكح زوجا غيره، حديث ١١٥/١٤٣٣، وأحمد ٦/١٩٣، وأبو يعلى ٨/٣٧٣-٣٧٤، رقم ٤٩٦٤، من طريق القاسم بن محمد عن عائشة.\nوأخرجه أبو داود ١/٧٠٥، كتاب الطلاق: باب في المبتوتة لا يرجع إليها زوجها حتى تنكح زوجا غيره، حديث ٢٣٠٩، وأحمد ٦/٤٢، من طريق الأسود عن عائشة.==","vol":"3","page":370},{"text":"......................................................................................\n_________\n=وأخرجه البخاري ١٠/٢٩٣، من طريق عبد الوهاب عن أيوب عن عكرمة أن رفاعة طلق امرأته فتزوجها عبد الرحمن بن الزبير القرظي، قالت عائشة: وعليها خمار أخضر، فشكت إليها، وأرتها خضرة بجلدها، فلما جاء رسول الله ﷺ والنساء ينصر بعضهن بعضا، قالت عائشة: ما رأيت مثل ما يلقى المؤمنات لجلدها أشد خضرة من ثوبها. قال: وسمع أنها قد أتت رسول الله ﷺ فجاءه ومعه هدية من ثوبها، فقال: كذبن والله يا رسول الله، إني لأنفضها نفض الأديم، ولكنها ناشز تريد رفاعة، فقال رسول الله ﷺ: \"فإن كان ذلك لم تحلي له أو تصلحي له حتى يذوق من عسيلتك\" قال: وأبصر معه ابنين له فقال: بنزك هؤلاء؟ قال: نعم. قال: \"هذا الذي تزعمين ما تزعمين؟ فوالله لهم أشبه به من الغراب بالغراب\"\nوفي الباب عن ابن عمر وعبيد الله بن عباس وأنس بن مالك والفضل بن عباس.\nحديث ابن عمر:\nأخرجه أحمد ٢/٨٥، والنسائي ٦/١٤٨-١٤٩، كتاب النكاح، وابن ماجة ١/٦٢٢، كتاب النكاح: باب الرجل يطلق امرأته ثلاثا فيتزوج فيطلقها ١٩٣٣، من طريق محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن علقمة بن مرشد، سمعت سالم بن رزين يحدث عن سالم بن عبد الله بن عمر عن سعيد بن المسيب عن ابن عمر به.\nوأخرجه أحمد ٢/٦٢، والنسائي ٦/١٤٩، والبيهقي ٧/٣٧٥، من طريق سفيان عن علقمة بن مرشد عن رزين بن سليمان عن ابن عمر.\nقال النسائي: هذا أولى بالصواب.\nوأخرجه أبو يعلى ١/٢١٤، والنسائي ٦/١٤٨، كتاب الطلاق: باب إحلال المطلقة ثلاثا عه إن الغميصاء أو الرميصاء أتت النبي ﷺ تشتكي زوجها أنه لا يصل إليها، فلم يلبث أن جاء زوجها فقال: يا رسول الله، كاذبة، وهو يصل إليها ولكنها تريد أن ترجع إلى زوجها الأول، فقال رسول الله ﷺ: \"ليس ذلك حتى تذوقي عسيلته\".\nوأخرجه أبو يعلى ١٢/٨٥-٨٦، رقم ٦٧١٨، عن عبيد الله بن عباس والفضل بن عباس به.\nقال الهيثمي في المجمع ٤/٣٤٣، رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح.\nحديث أنس بن مالك:\nأخرجه أحمد ٣/٢٨٤، والبزار ٢/١٩٥ –كشف، رقم ١٥٠٥، وأبو يعلى ٧/٢٠٧، رقم ٤١٩٩، عنه أن رسول الله ﷺ عن رجل طلق امرأته ثلاثا فتزوجت زوجا فمات عنها قبل أن يدخل بها هل يتزوجها الأول؟ قال: \"لا حتى يذوق علسيلتها\".\nقال الهيثمي في المجمع ٤/٣٤٣، وقال: رواه أحمد والبزار وأبو يعلى والطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح خلا محمد بن دينار الطاحي وقد وثقه أبو حاتم وأبو زرعة وابن حبان وفيه كلام لا يضر.\nحديث الفضل بن عباس، انظر حديث عبيد الله بن العباس.","vol":"3","page":371},{"text":"فَصَارَ ذَلِكَ سُنَّةً بَعْدَهُ وَلِأَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا الْعُسَيْلَةُ١ هِيَ الْجِمَاعُ وَبِهَذَا قَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَعَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ هِيَ الْإِنْزَالُ.\n١٥٣٠ - حَدِيثٌ \"لَعَنَ اللَّهُ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ\" ٢ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ وَابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ.\nوَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى أَخْرَجَهَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ معمر عن العمش عن عبد اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ الْحَارِثِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَأُخْرَى أَخْرَجَهَا إِسْحَاقُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ عدي عن عبيد اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَعَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ عَنْ أَبِي الْوَاصِلِ عَنْهُ٣.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ٤ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ وَفِي إسْنَادِهِ زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\nوَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ٥ وَفِي إسْنَادِهِ مُجَالِدٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ وَقَدْ صَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ وَأَعَلَّهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ رُوِيَ عَنْ مُجَالِدٍ عَنْ الشعبي عن جابر عن علي٦ وَهُوَ وَهْمٌ.\nوَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالْبَزَّارُ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ مِنْ\n_________\n١ قال ابن الأثير في النهاية ٣/٢٣٧: شبه لذة الجماع بذوق العسل فاستعار لها ذوقا، وإنما أنث لأنه أراد قطعة من العسل.\n٢ أخرجه أحمد ١/٤٤٨، والترمذي ٣/٤٢٨-٤٢٩، كتاب النكاح: باب المحل والمحلل له، حديث ١١٢٠، والنسائي والدارمي ٢/١٥٨، كتاب النكاح: باب في النهي عن التحليل، والبيهقي ٧/٢٠٨، كتاب النكاح: باب ما جاء في نكاح المحلل من طرق عن سفيان بن مسعود قال: لعن رسول الله ﷺ المحلل والمحلل له.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\n٣ وأخرجه أحمد ١/٤٥٠-٤٥١، وأبو يعلى ٨/٤٦٨، رقم ٥٠٥٤، والبغوي في شرح السنة ٥/٧٨، بتحقيقنا، من طريق عبد الكريم الجزري عن أبي واصل عن ابن مسعود به.\n٤ أخرجه ابن ماجة ١/٦٢٢، كتاب النكاح: باب المحل والمحلل له، حديث ١٩٣٤، حدثنا محمد بن بشار ثنا أبو عامر عن زمعة بن صالح عن سلمة بن وهرام عن عكرمة عن ابن عباس قال: لعن رسول الله ﷺ المحلل والمحلل له، قال البوصيري في الزوائد ٢/١٠٢، هذا إسناد ضعيف، بضعف زمعة بن صالح.\nرواه أبو يعلى في مسنده حدثنا أبو هشام حدثنا أبو عامر حدثنا زمعة فذكره بزيادة في آخره.\n٥ أخرجه أحمد ١/٨٧، ١٠٧، ١٢١، ١٣٣، ١٥٠، ١٥٨، وأبو داود ٢/٥٦٢، كتاب النكاح: باب في التحليل، حديث ٢٠٧٦، والترمذي ٣/٤٢٧، كتاب النكاح: باب المحل والمحلل له، حديث ١١١٩، وابن ماجة ١/٦٢٢، كتاب النكاح: باب المحلل والمحلل له، حديث ١٩٣٥، وأبو يعلى ١/٣٢٣، ٣٢٤، رقم ٤٠٢، والبيهقي ٧/٢٠٨، كتاب النكاح: باب في نكاح المحلل، كلهم من طريق عامر الشعبي عن الحارث عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله ﷺ: \"لعن الله المحلل والمحلل له\".\n٦ سقط في ط.","vol":"3","page":372},{"text":"حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ١ وَحَسَّنَهُ الْبُخَارِيُّ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ عَنْ مِشْرَحِ بْنِ هَاعَانَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ٢ وَأَعَلَّهُ أَبُو زُرْعَةَ وَأَبُو حَاتِمٍ بِأَنَّ الصَّوَابَ رِوَايَةُ اللَّيْثِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُرْسَلًا.\nوَحَكَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ اسْتَنْكَرَهُ.\nوَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ذَكَرْته لِيَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ فَأَنْكَرَهُ إنْكَارًا شَدِيدًا وَقَالَ إنَّمَا حَدَّثَنَا بِهِ اللَّيْثُ عَنْ سُلَيْمَانَ وَلَمْ يَسْمَعْ اللَّيْثُ مِنْ مِشْرَحٍ شَيْئًا قُلْت وَوَقَعَ التَّصْرِيحُ بِسَمَاعِهِ فِي رِوَايَةِ الْحَاكِمِ وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ مَاجَهْ مِنْ اللَّيْثِ قَالَ لِي مِشْرَحٌ وَرَوَاهُ ابْنُ قَانِعٍ فِي مُعْجَمِ الصَّحَابَةِ مِنْ رِوَايَةِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ.\nفَائِدَةٌ: اسْتَدَلُّوا بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى بُطْلَانِ النِّكَاحِ إذَا شَرَطَ الزَّوْجُ أَنَّهُ إذَا نَكَحَهَا بَانَتْ مِنْهُ أَوْ شَرَطَ أَنَّهُ يُطَلِّقُهَا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ وَحَمَلُوا الْحَدِيثَ عَلَى ذَلِكَ وَلَا شَكَّ أَنَّ إطْلَاقَهُ يَشْمَلُ هَذِهِ الصُّورَةَ وَغَيْرَهَا لَكِنْ رَوَى الْحَاكِمُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي غَسَّانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ نَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إلَى ابْنِ عُمَرَ فَسَأَلَهُ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثَةً فَتَزَوَّجَهَا أَخٌ لَهُ عَنْ غَيْرِ مُؤَامَرَةٍ لِيُحِلَّهَا لِأَخِيهِ هَلْ يَحِلُّ لِلْأَوَّلِ قَالَ لَا إلَّا بِنِكَاحِ رَغْبَةٍ كُنَّا نَعُدُّ هَذَا سِفَاحًا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٣.\n_________\n١ أخرجه أحمد ٢/٣٢٣، وابن الجارود ٦٨٤، والبزار ٢/١٦٧ –كشف، رقم ١٤٤٢، وابن أبي حاتم في العلل ١/٤١٣، رقم ١٢٣٧، والبيهقي ٧/٢٠٨، من طريق عبد الله بن جعفر المخرمي عن عثمان بن محمد عن المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"لعن الله المحلل والمحلل له\".\n٢ أخرجه ابن ماجة ١/٦٢٣، كتاب النكاح: باب المحلل والمحلل له، حديث ١٩٣٦، والدارقطني ٣/٢٥١، كتاب النكاح، حديث ٢٨، والحاكم ٢/١٩٩، والبيهقي ٧/٢٠٨، كتاب النكاح: باب نكاح المحلل، وابن الجوزي في العلل المتناهية ٢/٦٤٦، من طريق الليث عن مشرح بن هاعان عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى عليه وسلم: \"ألا أخبركم بالتيس المستعار وهو المحل والمحلل له لعن الله المحلل والمحلل له\".\nوقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي وقال: وقد ذكر أبو صالح كاتب الليث عن ليث سماعه من مشرح.\nثم ساقه من طريقه عن الليث قال: سمعت مشرح به ثم قال: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي. وقد أعل أبو زرعة هذا الحديث بعدم سماع الليث من مشرح في العلل ١/٤١١، رقم ١٢٣٢.\n٣ أخرجه الحاكم في المستدرك ٢/١٩٩، كتاب الطلاق، والطبراني في الأوسط ٧/١٣٦، ١٣٧، رقم ٦٢٤٢، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/٢٠٨، كتاب النكاح: باب ما جاء في نكاح المحلل، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/٢٧٠، وعزاه للطبراني في الأوسط قال: ورجاله رجال الصحيح، وصححه الحاكم.","vol":"3","page":373},{"text":"وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ لَيْسَ الْحَدِيثُ عَلَى عُمُومِهِ فِي كُلِّ مُحَلِّلٍ إذْ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَدَخَلَ فِيهِ كُلُّ وَاهِبٍ وَبَائِعٍ وَمُزَوِّجٍ فَصَحَّ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ بَعْضُ الْمُحَلِّلِينَ وَهُوَ مَنْ أَحَلَّ حَرَامًا لِغَيْرِهِ بِلَا حُجَّةٍ فَتَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِيمَنْ شَرَطَ ذَلِكَ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي أَنَّ الزَّوْجَ إذَا لَمْ يَنْوِ تَحْلِيلَهَا لِلْأَوَّلِ ونونه هِيَ أَنَّهَا لَا تَدْخُلُ فِي اللَّعْنِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْمُعْتَبَرَ الشَّرْطُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.\n١٥٣١ - قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ نهى أن تنكح المة عَلَى الْحُرَّةِ١ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي السُّنَنِ عَنْ ابْنِ عُلَيَّةَ عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ بِهَذَا مُرْسَلًا.\nوَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَالطَّبَرِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ بِسَنَدٍ مُتَّصِلٍ إلَى الْحَسَنِ٢ وَاسْتَغْرَبَهُ مِنْ حَدِيثِ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ عَنْهُ وَإِنَّمَا الْمَعْرُوفُ رِوَايَةُ عَمْرِو٣ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ الْحَسَنِ وَهُوَ الْمُبْهَمُ فِي رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ قَوْلُهُ وَيُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ وَجَابِرٍ مَوْقُوفًا مِثْلَهُ.\nأَمَّا عَلَيَّ فَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ الْأَمَةَ لَا يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تَزَوَّجَ٤ عَلَى الْحُرَّةِ٥ الْحَدِيثُ مَوْقُوفٌ وَسَنَدُهُ حَسَنٌ وَفِي لَفْظِ لَا تُنْكَحُ الْأَمَةُ عَلَى الْحُرَّةِ.\nوَأَمَّا جَابِرٌ فَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ لَا تُنْكَحُ الْأَمَةُ عَلَى الْحُرَّةِ وَتُنْكَحُ الْحُرَّةُ عَلَى الْأَمَةِ٦ وَلِلْبَيْهَقِيِّ نَحْوُهُ وَزَادَ وَمَنْ وَجَدَ صَدَاقَ حُرَّةٍ فَلَا٧ يَنْكِحْنَ أَمَةً أَبَدًا٨ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَهُوَ عِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ أيضا مفردا٩.\n١٥٣٢ - حديث \"سنوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ\" يَعْنِي الْمَجُوسَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ مَا أَدْرِي مَا أَصْنَعُ فِي أَمْرِهِمْ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَشْهَدُ لَسَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ سنوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ١٠\n_________\n١ أخرجه سعيد بن منصور في سننه ١/٢٢٩، رقم ٧٤١، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/١٧٥، كتاب النكاح: باب لا تنكح أمة على حرة، وتنكح الحرة على الأمة، عن الحسن مرسلا.\n٢ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/١٧٥، كتاب النكاح: باب لا تنكح أمة على حرة، والطبري ي تفسيره ٤/١٩، رقم ٩٠٦٩، من طريق عاصم الأحول عن الحسن موصولا.\n٣ في ط: عامر.\n٤ في الأصل: تتزوج.\n٥ أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٣/٤٦٧، رقم ١٦٠٧٤، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/١٧٥، كتاب النكاح: باب لا تنكح أمة على حرة وتنكح الحرة على الأمة.\n٦ أخرجه عبد الرزاق في المصنف ٧/٢٦٥، رقم ١٣٠٨٩، من حديث جابر.\n٧ في الأصل: ينكح.\n٨ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/١٧٥، كتاب النكاح: باب لا تنكح أمة على حرة، وتنكح الحرة على الأمة، بهذه الزيادة، وبهذا الإسناد عن جابر.\n٩ أخرجه عبد الرزاق ٧/٢٦٤، رقم ١٣٠٨٢.\n١٠ أخرجه مالك ١/٢٧٨، كتاب الزكاة: باب جزية أهل الكتاب والمجوس، حديث ٤٢، والشافعي ٢/١٣٠، كتاب الجهاد: باب ما جاء في الجزية، حديث ٤٣٠، وعبد الرزاق ٦/٦٨-٦٩،==","vol":"3","page":374},{"text":"قَالَ مَالِكٌ يَعْنِي فِي الْجِزْيَةِ وكذ رَوَاهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ عَنْ جَعْفَرٍ أَخْرَجَهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ الْأَمْوَالِ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ لِأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ لَمْ يَلْقَ عُمَرَ وَلَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَنَفِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ.\nقَالَ الْخَطِيبُ فِي الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ تَفَرَّدَ بِقَوْلِهِ عَنْ جَدِّهِ أَبُو عَلِيٍّ.\nقُلْت وَسَبَقَهُ إلَى ذَلِكَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي غَرَائِبِ مَالِكٍ وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ مُنْقَطِعٌ لِأَنَّ عَلَيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ لَمْ يَلْقَ عُمَرَ وَلَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ فِي جَدِّهِ يَعُودُ عَلَى مُحَمَّدٍ فَجَدُّهُ حُسَيْنٌ سَمِعَ مِنْهُمَا لَكِنْ فِي سَمَاعِ مُحَمَّدٍ مِنْ حُسَيْنٍ نَظَرٌ كَبِيرٌ.\nوَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ قَالَ نَا إبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ نَا أَبُو رَجَاءٍ جَارٌ لِحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ نَا الْأَعْمَشُ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ كُنْت عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَذَكَرَ مَنْ عِنْدَهُ الْمَجُوسَ فَوَثَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَالَ أَشْهَدُ بِاَللَّهِ على رسول الله ﷺ لسمعته يَقُولُ إنَّمَا الْمَجُوسُ طَائِفَةٌ من أهل الكتاب فاحمولهم عَلَى مَا تَحْمِلُونَ عَلَيْهِ أَهْلَ الْكِتَابِ.\n١٥٣٣ - قَوْلُهُ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ \"سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ غَيْرُ نَاكِحِي نِسَائِهِمْ وَآكِلِي ذَبَائِحِهِمْ\" تَقَدَّمَ دُونَ الِاسْتِثْنَاءِ لَكِنْ رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلَى مَجُوسِ هَجَرَ يَعْرِضُ عَلَيْهِمْ الْإِسْلَامَ فَمَنْ أَسْلَمَ قُبِلَ وَمَنْ أَصَرَّ ضُرِبْت عليه الجزية على أن لا تُؤْكَلَ لَهُمْ ذَبِيحَةٌ وَلَا تُنْكَحُ لَهُمْ امْرَأَةٌ١.\nوَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ غَيْرُ نَاكِحِي نِسَائِهِمْ وَلَا آكِلِي ذَبَائِحِهِمْ وَهُوَ مُرْسَلٌ وَفِي إسْنَادِهِ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَإِجْمَاعُ أَكْثَرِ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِ يُؤَكِّدهُ.\nتَنْبِيهٌ: تَبَيَّنَّ أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ فِي حَدِيثِ عَبْد الرَّحْمَنِ مَدْرَجٌ وَنَقَلَ الْحَرْبِيُّ الْإِجْمَاعَ\n_________\n= كتاب أهل الكتاب: باب أخذ الجزية من المجوس، حديث ١٠٠٢٥، وابن أبي شيبة ١٢/٢٤٣، كتاب الجهاد: باب ما قالوا في المجوس تكون عليهم جزية، حديث ١٢٦٩٦، وأبو عبيد في الأموال ص ٤٠، حديث ٧٨، والبيهقي ٩/١٨٩-١٩٠، كتاب الجزية: باب المجوس أهل الكتاب والجزية تؤخذ منهم، وأبو يعلى ٢/١٦٨، رقم ٨٦٢، كلهم من حديث جعفر بن محمد عن أبيه، أن عمر بن الخطاب ذكر المجوس فقال: ما أدري كيف أصنع في أمرهم، فقال عبد الرحمن بن عوف أشهد سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"سنوا بهم سنة أهل الكتاب\" وفي تنوير الحوالك ١/٢٠٧، قال ابن عبد البر: هذا حديث منقطع فإن محمد بن علي لم يلق عمر ولا عبد الرحمن بن عوف.\n١ أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٦/٦٩، ٧٠، رقم ١٠٠٢٨، وابن أبي شيبة ٦/٤٢٩، كتاب الجهاد: باب ما قالوا في المجوس تكون عليهم جزية، رقم ٣٢٦٤٥، والبيهقي في السنن الكبرى ٩/١٩٢، كتاب الجزية: باب الفرق بين نكاح نساء من يؤخذ منه الجزية وذبائحهم.","vol":"3","page":375},{"text":"عَلَى الْمَنْعِ إلَّا عَنْ أَبِي ثَوْرٍ وَرَدَّهُ ابْنُ حَزْمٍ بِأَنَّ الْجَوَازَ ثَبَتَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَيْضًا وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِهِ جَوَازُ التَّسَرِّي مِنْ الْمَجُوسِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ١ وَعَنْ عَطَاءٍ وَطَاوُسٍ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارِ كَذَلِكَ.\nقَوْلُهُ فِيمَا إذَا اسْتَبْهَمَ الْحَالَ يُؤْخَذُ فِي نِكَاحِهِمْ بِالِاحْتِيَاطِ وَتَقْرِيرُ٢ الْجِزْيَةِ تَغْلِيبًا لِلْحَقِّ وَبِذَلِكَ حَكَمَتْ الصَّحَابَةُ فِي نَصَارَى الْعَرَبِ وَهُمْ بُهْرًا وَتَنُوخَ وَتَغْلِبَ كَذَا قَالَ وَالْمَنْقُولُ عَنْ كَثِيرٍ مِنْ الصَّحَابَةِ خِلَافُ ذَلِكَ.\nقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ نَا عَفَّانُ نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ كُلُوا ذَبَائِحَ بَنِي ثَعْلَبَ وَتَزَوَّجُوا نِسَاءَهُمْ فَإِنَّ اللَّهُ تَعَالَى يَقُول ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَّارِي أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ فَلَوْ لَمْ يَكُونُوا مِنْهُمْ إلَّا بِالْوِلَايَةِ لَكَانُوا مِنْهُمْ٣.\nوَقَالَ الْبُخَارِيُّ قَالَ الزُّهْرِيُّ لَا بَأْسَ بِذَبِيحَةِ نَصَارَى الْعَرَبِ وَإِنْ سَمِعْته يُسَمِّي لِغَيْرِ اللَّهِ فَلَا تَأْكُلْ وَإِنْ لَمْ تَسْمَعْهُ فَقَدْ أَحَلَّهُ اللَّهُ لَك وَعُلِمَ كُفْرُهُمْ انْتَهَى وَهَذَا وَصَلَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ٤ نَعَمْ فِيهِ مِنْ طَرِيقِ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ ذَبَائِحَ نَصَارَى بَنِي ثَعْلَبَ وَنِسَاءَهُمْ وَيَقُولُ هُمْ مِنْ الْعَرَبِ٥ وَعَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ أَحَدِ التَّابِعِينَ نَحْوِهِ٦.\nوَرَوَى الشَّافِعِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ لَا تَأْكُلُوا ذَبَائِحَ نَصَارَى بَنِي ثَعْلَبَ٧ نَعَمْ أَخَذَ الصَّحَابَةُ الْجِزْيَةَ مِنْ نَصَارَى بَنِي ثَعْلَبَ وَغَيْرِهِمْ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْجِزْيَةِ وَإِنَّمَا تَكَلَّمْنَا عَلَى التَّفْصِيلِ الَّذِي ذَكَرَهُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُمْ أَخَذُوا مِنْهُمْ الْجِزْيَةَ وَمُنِعُوا مِنْ ذَبَائِحِهِمْ وَفِيهِ مَا ذَكَرْنَا٨.\n_________\n١ أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٦/٤٣١، كتاب الجهاد: باب ما قالوا في المجوس تسبى وتوطأ رقم ٣٢٦٦٣، عن الثقفي عن مثنى عن عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيب قال: لا بأس أن يشتري الرجل الجارية المجوسية فيتسراها.\n٢ في الأصل: وتقرر.\n٣ أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٣/٤٧٧، كتاب النكاح: باب في الرجل يتزوج المرأة على صداق عاجل أو آجل، رقم ١٦١٩٧، عن ١٠٠٣٧.\n٤ ينظر: المصنف لعبد الرزاق ٦/٧٣، رقم ١٠٠٣٧.\n٥ أخرج نحوه عبد الرزاق في \"مصنفه\" ٦/٧٢، ٧٣، رقم ١٠٠٣٣-١٠٠٣٦، عن عبيدة السلماني عن علي، وكذا البيهقي في السنن الكبرى من هذا الطريق ٩/٢١٧.\n٦ أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٣/٤٧٧، رقم ١٦١٩٥، عن جابر بن زيد به.\n٧ أخرجه الشافعي في مسنده ٢/١٧٤، كتاب الصيد والذبائح، رقم ٦١٣، عن عبيدة السلماني عن علي، وقد تقدم عند عبد الرزاق والبيهقي.\n٨ في الأصل: ذكرناه.","vol":"3","page":376},{"text":"١٥٣٤ - حَدِيثٌ \"مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ\" ١ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قِصَّةٍ.\nحَدِيثُ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ أَجْمَعَ الصَّحَابَةُ عَلَى أن لا يَنْكِحُ الْعَبْدُ أَكْثَرَ مِنْ اثْنَتَيْنِ٢ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ.\nوَرَوَى الشَّافِعِيُّ عَنْ عُمَرَ قَالَ يَنْكِحُ الْعَبْدُ امْرَأَتَيْنِ٣ وَرَوَاهُ عَنْ عَلِيٍّ٤ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ٥ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَلَا يُعْرَفُ لَهُمْ مِنْ الصَّحَابَةِ مُخَالِفُ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عَطَاءٍ وَالشَّعْبِيِّ وَالْحَسَنِ وَغَيْرِهِمْ٦.\nحَدِيثُ عَلِيٍّ مَنْ وَطِئَ إحْدَى الْأُخْتَيْنِ فَلَا يَطَأُ الْأُخْرَى حَتَّى يُخْرِجَ الْمَوْطُوءَةَ عَنْ مِلْكِهِ مَوْقُوفٌ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ نَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ عَمِّهِ إيَاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ سَأَلْته عَنْ رَجُلٍ لَهُ أَمَتَانِ أُخْتَانِ وَطِئَ إحْدَاهُمَا ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَطَأَ الْأُخْرَى قَالَ لَا حَتَّى يُخْرِجَهَا عَنْ مِلْكِهِ قُلْت فَإِنَّ زَوْجَهَا عَبْدُهُ قَالَ لَا حَتَّى يُخْرِجَهَا عَنْ مِلْكِهِ٧ زَادَ ابْنُ عَبْدُ الْبَرِّ فِي الِاسْتِذْكَارِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِي عَنْ مُوسَى أَرَأَيْت إنْ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا أَلَيْسَ تَرْجِعُ إلَيْك لَأَنْ تُعْتِقُهَا أَسْلَمَ لَك قَالَ ثُمَّ أَخَذَ عَلِيٌّ بِيَدِي فَقَالَ إنَّهُ يُحَرَّمُ عَلَيْك مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُك مَا يُحَرَّمُ عَلَيْك مِنْ الْحَرَائِرِ إلَّا الْعَدَدَ٨ وَرُوِيَ\n_________\n١ أخرجه البخاري ٦/٢٥٨ –فتح الباري، كتاب الجهاد والسير: باب لا يعذب بعذاب الله، حديث ٣٠١٧، وأخرجه أحمد ١/٢١٧، ٢٨٢، وأبو داود ٤/١٢٦، كتاب الحدود: باب الحكم فيمن ارتد، حديث ٤٣٥١، والترمذي ٤/٥٩، كتاب الحدود: باب ما جاء في المرتد، حديث ١٤٥٨، والنسائي، /١٠٤، كتاب تحريم الدم: باب الحكم في المرتد، رقم ٤٠٦٠، وابن ماجة ٢/٨٤٨، حديث ٢٥٣٥، وعبد الرزاق في مصنفه رقم ٢٨٧٠٦، من حديث ابن عباس.\n٢ أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٣/٤٦٥، كتا بالنكاح: باب في المملوك، كم يتزوج من النساء؟ رقم ١٦٠٤٤، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/١٥٨، كتاب النكاح: باب نكاح العبد وطلاقه، عن ليث عن الحكم به.\n٣ أخرجه الشافعي في الأم ٥/٦٧، كتاب النكاح: باب نكاح العدد ونكاح العبيد، والبيهقي من طريق في السنن الكبرى ٧/١٥٨، كتاب النكاح: باب نكاح العبد وطلاقه، عن عمر بن الخطاب ﵁.\n٤ أخرجه الشافعي كما في معرفة السنن والآثار ٥/٢٨١، ٢٨٢، وفي السنن الكبرى للبيهقي ٧/١٥٨، عن علي.\n٥ أخرجه كما في معرفة السنن والآثار ٥/٢٨٢، رقم ٤١٤٦، عن عبد الرحمن بن عوف.\n٦ أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٣/٤٦٤، كتاب النكاح: باب في المملوك، كم يتزوج من النساء؟، أرقام: ١٦٠٣٧، ١٦٠٣٨، ١٦٠٤٠.\n٧ أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٣/٤٨٢، كتاب النكاح: باب في الرجل يكون عنده الأختان مملوكتان فيطأهما جميعا، رقم ١٦٢٥٢، عن علي به.\n٨ أخرجه ابن عبد البر في الاستذكار ١٦/٢٥٢، رقم ٢٤٣١٤، عن علي به.","vol":"3","page":377},{"text":"عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ أَحَلَّتْهُمَا آيَةٌ١ وَحَرَّمَتْهُمَا آيَةٌ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ أَيْضًا وَابْنِ مَرْدُوَيْهِ من طرق عنه والمشهود أَنَّ الْمُتَوَقِّفَ فِيهِ عُثْمَانُ أَخْرَجَهُ مَالِكٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ قَبِيصَةَ عَنْهُ وَفِيهِ أَنَّهُ لَقِيَ رَجُلًا فَقَالَ لَوْ كَانَ لِي مِنْ الْأَمْرِ شَيْءٌ لَجَعَلَتْهُ نَكَالًا٢ قال الزهري٣ أُرَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.\nوَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ سَأَلَ رَجُلٌ عُثْمَانَ فَذَكَرَهُ وَصَرَّحَ بِهِ عَلِيٌّ٤.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْهُ قَالَ يُحَرَّمُ مِنْ الْإِمَاءِ مَا يُحَرَّمُ مِنْ الْحَرَائِرِ إلَّا الْعَدَدَ٥ وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ وَفِيهِ أَيْضًا عَبْدَةُ بن عَمَّارٍ وَعَنْ النُّعْمَانَ بْنِ بَشِيرٍ وَابْنِ عُمَرَ وَجَمَاعَةٍ مِنْ التَّابِعِينَ.\nحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ٦ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ الْآيَةَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ فِي التَّفْسِيرِ مِنْ طَرِيقِ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْهُ.\nحَدِيثٌ أَنَّ الصَّحَابَةَ تَزَوَّجُوا الْكِتَابِيَّاتِ وَلَمْ يَبْحَثُوا الْبَيْهَقِيّ عَنْ عُثْمَانَ أَنَّهُ نَكَحَ ابْنَةَ الْفُرَافِصَةَ الْكَلْبِيَّةَ وَهِيَ نَصْرَانِيَّةٌ عَلَى نِسَائِهِ ثُمَّ أَسْلَمَتْ عَلَى يَدَيْهِ٧.\n_________\n١ أخرجه البزار في المسند ٢/٣٠٤، رقم ٧٣٠ن وابن أبي شيبة في مصنفه ٣/٤٨٢، رقم ١٦٢٥٣، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/١٦٤، عن علي.\n٢ أخرجه مالك في الموطأ ف/٥٣٨، ٥٨٩، كتاب النكاح: باب ما جاء في كراهية إصابة الأختين بملك اليمين، والمرأة وابنتها، رقم ٣٤، وأخرجه عبد الرزاق في المصنف ٧/١٨٩، رقم ١٢٧٢٨، وابن أبي شيبة في مصنفه ٣/٤٨٣، رقم ١٦٢٦٤، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/١٦٣، ١٦٤، كتاب النكاح: باب ما جاء في تحريم الجمع بين الأختين، وبين المرأة وابنتها في الوطء بملك اليمين، وابن عبد البر في الاستذكار ١٦/٢٤٩، ٢٥٠، رقم ١٠٩٥، من طريق ابن شهاب عن قبيصة بن ذؤيب عن عثمان بن عفان ﵁، فذكره.\n٣ في ط: الترمذي، والصحيح ما أثبتناه.\n٤ ينظر السابق.\n٥ أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٣/٤٨٣، رقم ١٦٢٦٣، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/١٦٣، من طريق ابن سيرين عن عبد الله بن عتبة عن عبد الله بن مسعود به.\n٦ أخرجه ابن أبي حاتم في الدر المنثور ٢/٢٥٣، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/١٧٣، كتاب النكاح: باب ما جاء في نكاح إماء المسلمين، وزاد نسبته السيوطي في الدر المنثور لابن جرير وابن المنذر من طريق معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، يقول: \"من لم يكن له سعة أن ينكح الحرائر فلينكح إماء المسلمين\" … فذكره.\n٧ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/١٧٢، كتاب النكاح: باب نكاح حرائر أهل الكتاب وإمائهم وإماء المسلمين.","vol":"3","page":378},{"text":"وَلَهُ عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّهُ تَزَوَّجَ كِتَابِيَّةَ١ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ أَنَّ عُمَرَ أَمَرَهُ أَنْ يُفَارِقَهَا٢ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ أَنَّ حُذَيْفَةَ كَتَبَ إلَيْهِ أَحَرَامٌ هُوَ قَالَ لَا٣.\nوَرَوَى الشَّافِعِيُّ عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ تَزَوَّجْنَاهُنَّ فِي زَمَنِ الْفَتْحِ بِالْكُوفَةِ مَعَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فَذَكَرَ قِصَّةً وَفِيهَا نِسَاؤُهُمْ لَنَا حِلٌّ وَنِسَاؤُنَا عَلَيْهِمْ حَرَامٌ٤ وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ نَحْوَهُ.\nوَرَوَى الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ هُبَيْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ تَزَوَّجَ طَلْحَةُ يَهُودِيَّةً٥ وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِلَفْظِ تَزَوَّجَ رَجُلٌ مِنْ الصَّحَابَةِ نحوه٦، وَرُوِيَ أَيْضًا بِسَنَدٍ لَا بَأْسَ بِهِ عَنْ شَقِيقٍ قَالَ تَزَوَّجَ حُذَيْفَةُ امْرَأَةً يَهُودِيَّةً فَكَتَبَ إلَيْهِ عُمَرُ خَلِّ سَبِيلَهَا فَكَتَبَ إلَيْهِ إنْ كَانَتْ حَرَامًا فَعَلْت فَكَتَبَ عُمَرُ إنِّي لَا أَزْعُمُ أَنَّهَا حَرَامٌ لَكِنْ أَخَافُ أَنْ تَكُونَ مُومِسَةً٧ وَفِي الْبَيْهَقِيّ عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ أَنَّ طَلْحَةُ نَكَحَ امْرَأَةً مِنْ كَلْبٍ نَصْرَانِيَّةً٨.\nفَائِدَةٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ نِكَاحُ الْكِتَابِيَّاتِ جَائِزٌ بِالْإِجْمَاعِ إلَّا عَنْ ابْنِ عُمَرَ.\nحَدِيثُ عَلِيٍّ أَنَّهُ كَانَ لِلْمَجُوسِ كِتَابٌ فَأَصْبَحُوا وَقَدْ أُسْرِيَ بِهِ الشَّافِعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ سَعِيدِ بْن الْمَرْزُبَانَ عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ قَالَ فَرْوَةُ بن نوفل على م تُؤْخَذُ الْجِزْيَةُ مِنْ الْمَجُوسِ وَلَيْسُوا بِأَهْلِ كِتَابٍ فَذَكَرَ الْقِصَّةَ فِي إنْكَارِ الْمُسْتَوْرَد عَلَيْهِ ذَلِكَ وَفِيهَا فَقَالَ عَلِيٌّ أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِالْمَجُوسِ كَانَ لَهُمْ عِلْمٌ يُعَلِّمُونَهُ وَكِتَابٌ يُدَرِّسُونَهُ وَإِنَّ مَلِكَهُمْ سَكِرَ فَوَقَعَ عَلَى ابْنَتِهِ أَوْ أُخْتِهِ فَاطَّلَعَ عَلَيْهِ بَعْضُ أَهْلِ مَمْلَكَتِهِ فَلَمَّا أَصْبَحَ جَاءُوا لِيُقِيمُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ فَامْتَنَعَ مِنْهُمْ فَدَعَا أَهْلَ مَمْلَكَتِهِ فَقَالَ تَعْلَمُونَ دِينًا خَيْرًا مِنْ دِينِ آدَمَ قَدْ كَانَ آدَم يَنْكِحُ بَنِيهِ مِنْ بَنَاتِهِ فَأَنَا عَلَى دِينِ آدَمَ وَمَا نَرْغَبُ بِكُمْ عَنْ دِينِهِ فَبَايَعُوهُ عَلَى ذَلِكَ وَقَاتَلُوا مَنْ خَالَفَهُمْ فَأَصْبَحُوا وَقَدْ أُسْرِيَ عَلَى كِتَابِهِمْ فَرُفِعَ مِنْ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ وَذَهَبَ الْعِلْمُ الَّذِي فِي صُدُورِهِمْ وَهُمْ أَهْلُ كِتَابٍ وَقَدْ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ مِنْهُمْ الْجِزْيَةَ٩.\n_________\n١ ينظر المصدر السابق.\n٢ ينظر المصدر السابق.\n٣ ينظر المصدر السابق.\n٤ أخرجه الشافعي في الأم ٥/١٠، كتاب النكاح: باب نكاح حرائر أهل الكتاب، ومن طريق البيهقي في السنن الكبرى ٧/١٧٢، وبنحوه أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٣/٤٧٥، رقم ١٦١٦٩، عن جابر.\n٥ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/١٧٢، كتاب النكاح: باب نكاح حرائر أهل الكتاب وإمائهم وإما المسلمين، وابن أبي شيبة في مصنفه ٣/٤٧٥، رقم ١٦١٦٧، عن هبيرة عن علي به.\n٦ سقط في ط.\n٧ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/١٧٢، وابن أبي شيبة في مصنفه ٣/٤٧٤، ٤٧٥، رقم ١٦١٦٣.\n٨ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/١٧٢.\n٩ أخرجه الشافعي في الأم ٤/٢٤٥، كتاب الجزية: باب من يلحق بأهل الكتاب، والبيهقي في السنن الكبرى ٩/١٨٨، ١٨٩، كتاب الجزية: باب المجوس أهل كتاب والجزية تؤخذ منهم، وذكره السيوطي في الدر المنثور ٣/٤١٢، وعزاه لعبد الرزاق في المصنف، عن علي.","vol":"3","page":379},{"text":"قَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَهِمَ فِيهِ ابْنُ عُيَيْنَةَ فَقَالَ نَصْرُ بْنُ عَاصِمٍ وَإِنَّمَا هُوَ عِيسَى بْنُ عَاصِمٍ قَالَ وَكُنْت أَظُنُّ أَنَّ الْخَطَأَ مِنْ الشَّافِعِيِّ إلَى أَنْ وَجَدْت غَيْرَهُ تَابَعَهُ عَلَيْهِ وَقَدْ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ فَضْلٍ وَالْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمَرْزُبَانَ عَنْ عِيسَى بْنِ عَاصِمٍ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَحَدِيثُ عَلِيٌّ هَذَا مُتَّصِلٌ وَبِهِ نَأْخُذُ وَهَذَا كَالتَّوْثِيقِ مِنْهُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمَرْزُبَانَ١ وَهُوَ أَبُو سَعْدٍ الْبَقَّالِ وَقَدْ ضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ.\nوَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانِ لَا أَسْتَحِلُّ الرِّوَايَةَ عَنْهُ ثُمَّ هُوَ بَعْدَ ذَلِكَ مُنْقَطِعٌ لِأَنَّ الشَّافِعِيَّ ظَنَّ أَنَّ الرِّوَايَةَ مُتْقَنَةٌ وَأَنَّهَا عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ وَقَدْ سَمِعَ مِنْ عَلِيٍّ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَإِنَّمَا هِيَ عَنْ عِيسَى بْنِ عَاصِمٍ كَمَا بَيِّنَاهُ وَهُوَ لَمْ يَلْقَ عَلِيًّا وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ وَلَا مِمَّنْ دُونَهُ كَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ نَعَمْ لَهُ شَاهِدٌ يُعْتَضَدُ بِهِ أَخْرَجَهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ الْحَسَنِ الأشيب عن يعقوب العمى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى قَالَ قَالَ عَلِيٌّ كَانَ الْمَجُوسُ أَهْلَ كِتَابٍ وَكَانُوا مُتَمَسِّكِينَ بِهِ فَذَكَرَ الْقِصَّةَ وَهَذَا إسْنَادٌ حَسَنٌ وَحَكَى ابْنُ عَبْدُ الْبَرِّ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ لَا أَرَى هَذَا الْأَثَرَ مَحْفُوظًا.\nقَالَ ابْنُ عَبْدُ الْبَرِّ وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ يَأْبَوْنَ ذَلِكَ وَلَا يُصَحِّحُونَ هَذَا الْحَدِيثَ٢ وَالْحُجَّةُ لَهُمْ قَوْله تَعَالَى: ﴿أَنْ تَقُولُوا إنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا﴾ الْآيَةَ قُلْت قَدْ [صح حديث، أن الصحابة أخذوا الجزية من نصارى العرب، وهم تنوخ وبهرا وبنو تغلب، هذا صحيح، وقد ذكره الشافعي] ٣.\n_________\n١ هو سعيد بن المرزبان، أبو سعد البقال الأعور، مولى حذيفة بن اليمان، كوفي مشهور.\nقال الذهبي: تركه الفلاس.\nوقال ابن معين: لا يكتب حديثه.\nوقال أبو زرعة: صدوق مدلس.\nوقال البخاري: منكر الحديث.\nوقال النسائي: ضعيف.\nوقال ابن عدي: هو من جملة الضعفاء الذين يجمع حديثهم.\nينظر: ميزان الاعتدال ٣/٢٢٨، ٢٢٩، بتحقيقنا، رقم ٣٢٧٤، تقريب التهذيب ١/٣٠٥، تاريخ البخاري الكبير ٣/٥١٥، ضعفاء النسائي ترجمة ٢٧٠، المغني ترجمة ٢٤٥٣، تاريخ يحيى ٢/٢٠٧، أبو زرعة الرازي ٦٢٢.\n٢ وينظر: الاستذكار لابن عبد البر ١٦/٢٦٨، رقم ٢٣٤٩٨.\n٣ سقط في ط.","vol":"3","page":380},{"text":"<span data-type='title' id=toc-175>بَابُ نِكَاحِ الْمُشْرِكَاتِ</span>\n١٥٣٥ - حَدِيثٌ أَنَّ عِكْرِمَةَ بْنَ أَبِي جَهْلٍ وَصَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ هَرَبَا كَافِرَيْنِ إلَى السَّاحِلِ حِينَبَابُ نِكَاحِ الْمُشْرِكَاتِ\n[١٥٣٥] حَدِيثٌ أَنَّ عِكْرِمَةَ بْنَ أَبِي جَهْلٍ وَصَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ هَرَبَا كَافِرَيْنِ إلَى السَّاحِلِ حِينَ","vol":"3","page":380},{"text":"فَتْحِ مَكَّةَ وَأَسْلَمَتْ امْرَأَتَاهُمَا بِمَكَّةَ وأخذتا١ الْأَمَانَ لِزَوْجَيْهِمَا فَقَدِمَا وَأَسْلَمَا فَرَدَّ النَّبِيُّ ﷺ امْرَأَتَيْهِمَا٢ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ نِسَاءً فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَهُ مُطَوَّلًا لَكِنْ لَيْسَ فِيهِ أَنَّ امْرَأَةَ صَفْوَانَ هِيَ الَّتِي أَخَذَتْ لَهُ الْأَمَانَ نَعَمْ رَوَى ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ عَنْ مَعْنِ بْنِ عِيسَى نَا مَالِكٌ عَنْ الزُّهْرِيُّ أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ أَسْلَمَتْ امْرَأَتَهُ ابْنَةَ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةَ زَمَنَ الْفَتْحِ فَلَمْ يُفَرَّقْ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُمَا٣ وَاسْتَقَرَّتْ٤ عِنْدَهُ حَتَّى أَسْلَمَ صَفْوَانَ وَكَانَ بَيْنَ إسْلَامَيْهِمَا نحو مِنْ شَهْرٍ وَبِهَذَا السَّنَدِ أَنَّ أُمَّ حَكِيمِ بِنْتِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ كَانَتْ تَحْتَ عِكْرِمَةَ بْنَ أَبِي جَهْلِ فَأَسْلَمَتْ يَوْمَ الْفَتْحِ بِمَكَّةَ وَهَرَبَ زَوْجُهَا عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ حَتَّى قَدِمَ الْيَمَنَ فَرَحَلَتْ إلَيْهِ امْرَأَتُهُ وَدَعَتْهُ إلَى الْإِسْلَامِ فَأَسْلَمَ وَقَدِمَ وَبَايَعَ وَثَبَتَا عَلَى نِكَاحِهِمَا٥.\nوَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ كَانَ الْمُشْرِكُونَ عَلَى مَنْزِلَتَيْنِ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ وَالْمُؤْمِنِينَ كَانُوا مُشْرِكِي أَهْلِ حَرْبُ يُقَاتِلُهُمْ وَيُقَاتِلُونَهُ وَمُشْرِكِي أَهْلِ عَهْدٍ لَا يُقَاتِلُهُمْ وَلَا يُقَاتِلُونَهُ فَكَانَ إذَا هَاجَرَتْ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ لَمْ بخطب حَتَّى تَحِيضَ وَتَطْهُرَ فَإِذَا طَهُرَتْ حَلَّ لَهَا النِّكَاحُ فَإِنْ هَاجَرَ زَوْجُهَا قَبْلَ أَنْ تُنْكَحَ رُدَّتْ إلَيْهِ٦.\nحَدِيثٌ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ وَحَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ أَسْلَمَا بِمَرِّ الظَّهْرَانِ وَهُوَ مُعَسْكَرُ الْمُسْلِمِينَ وَامْرَأَتَاهُمَا بِمَكَّةَ وَهِيَ يَوْمئِذٍ دَارُ حَرْبٍ ثُمَّ أَسْلَمَا بَعْدُ وَأَقَرَّ النِّكَاحَ الْبَيْهَقِيّ عَنْ الشَّافِعِيِّ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ قُرَيْشٍ وَأَهْلِ الْمَغَازِي وَغَيْرِهِمْ عَنْ عَدَدٍ مِثْلِهِمْ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ أَسْلَمَ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ وَامْرَأَتُهُ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ كَافِرَةٌ بِمَكَّةَ وَمَكَّةُ يَوْمئِذٍ دَارُ حَرْبٍ وَكَذَلِكَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ٧ وَرَوَاهُ الْمُزَنِيّ عَنْ الشَّافِعِيِّ بِنَحْوِهِ فِي السُّنَنِ.\n_________\n١ في ط: وأخذا.\n٢ أخرجه مالك في الموطأ ٢/٥٤٣، ٥٤٤، كتاب النكاح: باب نكاح المشرك إذا أسلمت زوجته، حديث ٤٤، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/١٨٦، كتاب النكاح: باب من قال لا ينفسخ النكاح بينهما بإسلام أحدهما إذا كانت مدخولا بها حتى تنقضي عدتها قبل إسلام المتخلف منهما.\n٣ أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٨/٢٣٠، رقم ٤٢٥٤، مختصرا، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/١٨٦، ١٨٧.\n٤ ي الأصل: واستمرت.\n٥ أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى مختصرا ٨/٢٠٥، ٢٠٦، رقم ٤٢٠٤، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/١٨٧.\n٦ أخرجه البخاري ١٠/ ٥٢٣ –الفتح، كتاب الطلاق: باب من أسلم من المشركات وعدتهن، حديث ٥٢٨٦، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/١٨٧، كتاب النكاح: باب من قال: لا ينفسخ النكاح بينهما بإسلام أحدهما.\n٧ أخرجه الشافعي في الأم ٥/٧١، كتاب النكاح: باب فسخ نكاح الزوجين يسلم أحدهما، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/١٨٦، كتاب النكاح: باب من قال: لا ينفسخ النكاح بينهما بإسلام أحدهما.","vol":"3","page":381},{"text":"١٥٣٦ - حَدِيثٌ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِفَيْرُوزَ الدَّيْلَمِيِّ وَقَدْ أَسْلَمَ عَلَى أُخْتَيْنِ اخْتَرْ إحْدَاهُمَا١ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِهِ وَصَحَّحَهُ الْبَيْهَقِيّ وَأَعَلَّهُ الْعُقَيْلِيُّ وَغَيْرُهُ.\n١٥٣٧ - قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"وُلِدْت مِنْ نِكَاحٍ لَا مِنْ سِفَاحٍ\" ٢ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْحُوَيْرِثِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ مِنْ طَرِيقِ عَائِشَةَ٣ وَفِيهِ الْوَاقِدِيُّ وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا بِلَفْظِ \"إنِّي خَرَجْت مِنْ نِكَاحٍ وَلَمْ أَخْرُجْ مِنْ سِفَاحٍ\" ٤ وَوَصَلَهُ ابْنُ عَدِيٍّ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ٥ وَفِي إسْنَادِهِ نَظَرٌ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ٦ وَإِسْنَادِهِ ضَعِيفٌ.\nتَنْبِيهٌ: ذَكَرَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ وَغَيْرُهُ أَنَّ كِنَانَةَ بْنَ خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكَةَ خَلَفَ عَلَى زَوْجَةِ\n_________\n١ أخرجه الشافعي في الأم ٥/٧٧، كتاب النكاح: باب الرجل يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٣٢، وأبو داود كتاب الطلاق: باب في من أسلم وعنده نساء أكثر من أربع، أو أختان، الحديث ٢٢٤٣، والترمذي ٣/٤٣٦، كتاب النكاح: باب ما جاء في الرجل يسلم وعنده أختان الحديث ١١٢٩، و١١٣٠، وابن ماجة ١/٦٢٧، كتاب النكاح: باب الرجل يسلم وعنده أختان، الحديث ١٩٥١، والدارقطني ٣/٢٧٣، كتاب النكاح: باب المهر، الحديث ١٠٥، والبيهقي ٧/١٨٤، كتاب النكاح: باب من يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة.\n٢ أخرجه الطبراني في الكبير ١٠/٣٩٩، رقم ١٠٨١٢، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/١٩٠، كتاب النكاح: باب نكاح أهل الشرك وطلاقهم، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد ٨/٢١٧، كتاب علامات النبوة: باب في كرامة أصله ﷺ، وقال: رواه الطبراني عن المديني عن أبي الحويرث، ولم أعرف المديني ولا شيخه وبقية رجاله وثقوا.\n٣ أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ١/٥١، ذكر أمهات رسول الله ﵊، وذكره السيوطي في الدر المنثور ٣/٥٢٥، وزاد نسبته لابن عساكر، عن عائشة به.\n٤ أخرجه عبد الرزاق في المصنف كما في الدر المنثور ٣/٥٢٤، وزاد نسبته السيوطي لابن جرير وابن أبي حاتم، والبيهقي في سننه، وأبي الشيخ عن جعفر بن محمد، عن أبيه، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ١١/٤٢٩، رقم ٣٢٠١٦، وعزاه لعبد الرزاق.\n٥ أخرجه ابن عدي كما في كنز العمال ١١/٤٠٢، رقم ٣١٨٧١، وزاد نسبته للمدني في مسنده، والبيهقي في شعب الإيمان، وأخرجه الطبراني في الأوسط كا في مجمع الزوائد ٨/٢١٧، وذكره السيوطي في الدر المنثور ٣/٥٢٥، وعزاه للعدني والطبراني وأبي نعيم في دلائل النبوة، وابن عساكر، عن علي.\nقال الهيثمي: وفيه محمد بن جعفر بن محمد بن علي، صحح له الحاكم في المستدرك، وقد تكلم فيه، وبقية رجاله ثقات.\n٦ أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ١/١٧٤، ذكر شرف أصل رسول الله ﷺ، ونسبه وابن عساكر كما في الدر المنثور للسيوطي ٣/٥٢٥، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ١١/٤٠١، رقم ٣١٨٦٧، وعزاه للبيهقي في الدلائل عن أنس.","vol":"3","page":382},{"text":"أَبِيهِ خُزَيْمَةَ بَعْدَ مَوْتِهِ فَوَلَدَتْ لَهُ ابْنَهُ النَّضْرَ وَاسْمُهَا بُرَّةُ بِنْتُ أَدِّ بْنِ طَابِخَةَ١ فَحَكَى السُّهَيْلِيُّ عَنْ ابْنِ الْعَرَبِيِّ أَنَّ هَذَا كَانَ جَائِزًا قَبْلَ الْإِسْلَامِ وَهُوَ نِكَاحِ الْمَقْتِ كَنِكَاحِ الأختين٢ مَعًا انْتَهَى وَلَيْسَ هَذَا بِرَافِعٍ لِلْإِشْكَالِ عَلَى الْحَدِيثِ السَّابِقِ.\nوَادَّعَى الْجَاحِظُ أَنَّ بُرَّةَ لَمْ تَلِدْ لِكِنَانَةٍ ذَكَرًا وَلَا أُنْثَى وَأَنَّ ابْنَةَ النَّضْرِ مِنْ بُرَّةِ بِنْتِ مَرَّ بْنِ أَدِّ وَهِيَ بِنْتُ أَخِي بُرَّةِ بِنْتِ أَدِّ قَالَ وَمِنْ ثَمَّ اشْتَبَهَ عَلَى النَّاسِ ذَلِكَ قُلْت فَإِنَّ صَحَّ مَا ذَكَرَهُ أَزَالَ الْإِشْكَالَ.\nحَدِيثٌ أَنَّ غَيْلَانَ أَسْلَمَ عَلَى عَشْرِ نِسْوَةٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَمْسِكْ أَرْبَعًا مِنْهُنَّ وَفَارِقْ سَائِرَهُنَّ تَقَدَّمَ.\nحَدِيثُ نَوْفَلُ بْنُ مُعَاوِيَةَ فِي هذا٣ الْمَعْنَى تَقَدَّمَ أَيْضًا.\nقَوْلُهُ رُوِيَ فِي قِصَّةِ فَيْرُوزَ الدَّيْلَمِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ طَلِّقْ أَيَّتَهمَا شِئْت تَقَدَّمَ وَهُوَ لَفْظُ أَبِي دَاوُد وَابْنِ حِبَّانَ وَغَيْرِهِمَا، والله أعلم٤.\n_________\n١ في الأصل: طليحة.\n٢ في ط: الأجنبيين.\n٣ سقط في ط.\n٤ سقط في ط.","vol":"3","page":383},{"text":"<span data-type='title' id=toc-176>بَابُ مُثْبِتَاتِ الْخِيَارِ</span>\n١٥٣٨ - حَدِيثٌ أَنَّهُ ﷺ تزود بِامْرَأَةٍ فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ رَأَى بِكَشْحِهَا وَضَحًا فَرَدَّهَا إلى أهلها قوال دَلَّسْتُمْ عَلَيَّ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الطِّبِّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِهَذَا اللَّفْظِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْخَصَائِصِ وَفِيهِ اضْطِرَابٌ كَثِيرٌ على جميل بْنِ زَيْدٍ رَاوِيهِ.\nقَوْلُهُ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَيُّمَا رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَبِهَا جُنُونٌ أَوْ جُذَامٌ أَوْ بَرَصٌ فَمَسَّهَا فَلَهَا صَدَاقُهَا وذلك لزوجها غرم على وليها٥ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْهُ نَحْوِهِ وَهُوَ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ يَحْيَى وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ عَنْ مَالِكٍ وَعِنْدَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ ابْنِ إدْرِيسَ عَنْ يَحْيَى وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ أَخْرَجَهُ سَعِيدٌ أَيْضًا.\n١٥٣٩ - حَدِيثٌ أن بريرة أعتقت وكان زوجها عبدا٦، فَخَيَّرَهَا النَّبِيُّ ﷺ فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا وَلَوْ كَانَ حُرًّا لَمْ يُخَيِّرْهَا٧ النَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالطَّحَاوِيُّ وَابْنُ حَزْمٍ مِنْ حَدِيثِ\n_________\n٥ أخرجه سعيد بن منصور في سننه ١/٢٤٥، رقم ٨١٨، ومالك في الموطأ ٢/٥٢٦، رقم ٩، والشافعي في الأم ٥/١٢٣، كتاب الشغار: باب في العيب بالمنكوحة، والبيهقي ٧/٢١٤، وابن أبي شيبة في مصنفه ٣/٤٨٦، رقم ١٦٢٩٥، عن عمر بن الخطاب ﵁.\n٦ سقط في ط.\n٧ تقدم في البيوع.","vol":"3","page":383},{"text":"عَائِشَةَ بِهَذَا.\nقَالَ الطَّحَاوِيُّ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ كَلَامِ عُرْوَةَ قُلْت وَقَعَ التَّصْرِيحُ بِذَلِكَ فِي سُنَنِ النَّسَائِيّ.\nوَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ كَلَامِ عَائِشَةَ أَوْ مَنْ دُونَهَا وَالتَّخْيِيرُ ثَابِتٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَيْضًا مِنْ طُرُقٍ.\nوَفِي الطَّبَقَاتِ لِابْنِ سَعْدِ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ دَاوُد بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ عَامِرِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لبريرة لما عتقت قد عَتَقَ بِضْعُك مَعَك فَاخْتَارِي هَذَا مُرْسَلٌ وَوَصَلَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ.\nقَوْلُهُ وَكَانَ زَوْجُهَا عَلَى مَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَة وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسَ عَبْدًا أَمَّا رِوَايَةُ عَائِشَةَ فَرَوَاهَا مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْهَا.\nوَعِنْدَهُ وَعِنْدَ النَّسَائِيّ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْهَا كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْدًا وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى عَائِشَةَ فَرَوَى الْأَسْوَدُ بنيزيد عَنْهَا أَنَّهُ كَانَ حُرًّا قَالَ إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ خَالَفَ الْأَسْوَدُ النَّاسَ.\nوَقَالَ الْبُخَارِيُّ هُوَ مِنْ قَوْلِ الْحَكَمِ وَقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ إنَّهُ كَانَ عَبْدًا أَصَحّ.\nوَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَوَيْنَا عَنْ الْقَاسِمِ وَعُرْوَةَ وَمُجَاهِدٍ وَعَمْرَةَ كُلِّهِمْ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهُ كَانَ عَبْدًا.\nوَرَوَى شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ قَالَ مَا أَدْرِي أَحُرٌّ أَمْ عَبْدٌ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ فَقَالَ كَانَ عَبْدًا١، وَكَذَا رَوَاهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهَا إنْ شِئْت أَنْ تَثْوِيَ تَحْتَ الْعَبْدِ٢.\nقَالَ الْمُنْذِرِيِّ رُوِيَ عَنْ الْأَسْوَدِ أَنَّهُ قَالَ كَانَ عَبْدًا فَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَيْهِ مَعَ أَنَّ بَعْضَهُمْ يَقُولُ قَوْلَهُ كَانَ حُرًّا مِنْ قَوْلِ إبْرَاهِيمَ وَقِيلَ مِنْ قَوْلِ الْحَكَمِ وَأَمَّا رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ فَرَوَاهَا الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَر قَالَ كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْدًا٣ وَفِي إسْنَادِهِ ابْنُ أَبِي لَيْلَى.\nوَقَدْ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ نَافِعٍ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ٤ وَإِسْنَادُهُ أَصَحُّ وَهُوَ فِي\n_________\n١ ينظر سنن البيهقي الكبرى ٧/٢٢٠.\n٢ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/٢٢٠، كتاب النكاح: باب الأمة تحتق وزوجها عبد.\n٣ أخرجه الدارقطني في سننه ٣/٢٩٣، كتاب النكاح، رقم ١٧٨، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/٢٢٢، كتاب النكاح: باب الأمة تعتق وزوجها عبد، حديث ابن عمر.\n٤ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/٢٢٢، وهو عند الدارقطني أيضا ٣/٢٩٣، رقم ١٧٩، والنسائي في السنن الكبرى ٣/٣٦٦، كتاب الطلاق: باب خيار الأمة تعتق وزوجها مملوك ==","vol":"3","page":384},{"text":"النَّسَائِيّ أَيْضًا.\nوَأَمَّا رِوَايَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَرَوَاهَا الْبُخَارِيُّ مِنْ رِوَايَةِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْهُ أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا يُقَالُ لَهُ مُغِيثٌ كَأَنِّي أَنْظُرُ إلَيْهِ يَطُوفُ خَلْفَهَا يَبْكِي١ الْحَدِيثَ.\nوَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَفِي رِوَايَةٍ الترمذي أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عبدا أسود لِبَنِي الْمُغِيرَةِ يَوْمَ أُعْتِقَتْ.\nحَدِيثٌ أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ يَطُوفُ خَلْفَهَا وَيَبْكِي الْحَدِيثَ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُمَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ.\n١٥٤٠ - حَدِيثٌ أَنَّهُ قَالَ لَبَرِيرَةَ \"إنْ كَانَ قَرُبَك فَلَا خِيَارَ لَك\" ٢، أَبُو دَاوُد عَنْ عَائِشَةَ بِهَذَا وَالْبَزَّارُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْهَا قَوْلُهُ وَعَنْ حَفْصَةَ مِثْلُ ذَلِكَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ مَوْلَاةً لِبَنِي عَدِيٍّ يُقَال لَهَا زَبْرَاءُ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ عَبْدٍ وَهِيَ أَمَةٌ نُوبِيَّةٌ فَعَتَقَتْ قَالَتْ فَأَرْسَلَتْ إلَيَّ حَفْصَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ فَدَعَتْنِي فَقَالَتْ إنِّي مُخْبِرَتُك خَبَرًا وَلَا أُحِبُّ أَنْ تَصْنَعِي شَيْئًا إنَّ أَمْرَك بِيَدِك مَا لَمْ يَمَسَّك زَوْجُك قَالَتْ فَفَارَقْتُهُ٣.\nحَدِيثٌ أَنَّ عُمَرَ أَجَّلَ البنين سَنَةً الْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْهُ٤ قَوْلُهُ وَتَابَعَهُ الْعُلَمَاءُ عَلَيْهِ نَقَلَهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَلِيٍّ وَالْمُغِيرَةِ وَغَيْرِهِمَا٥ وَكَذَا أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْهُمَا٦ وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ٧.\n_________\n=رقم ٥٦٤٦.\n١ أخرجه البخاري ١٠/٥١١ –فتح الباري، كتاب الطلاق: باب خيار الأمة، رقم ٥٢٨٢، وأخرجه أحمد في المسند ١/٢١٥، وأبو داود ٢/٢٧٠، كتاب الطلاق: باب في المملوكة تعتق وهي تحت حر أو عبد، رقم ٢٢٣١، والترمذي ٣/٤٥٣، كتاب الرضاع: باب ما جاء في المرأة تعتق ولها زوج، حديث ١٥٥٦، والطبراني ١١/٣٠٨٩، رقم ١١٨٢٦، والدارقطني في السنن ٣/٢٩٣، رقم ١٨٢.\n٢ أخرجه أبو داود ٢/٢٧١، كتاب الطلاق: باب حتى متى يكون لها الخيار، رقم ٢٢٣٦، والدارقطني في سننه ٣/٢٩٤، رقم ١٨٥، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/٢٢٥، كتاب النكاح: باب ما جاء في وقت الخيار، من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به.\n٣ أخرجه مالك ٢/٥٦٣، كتاب الطلاق: باب ما جاء في الخيار، حديث ٢٧.\n٤ أخرجه البيهقي ٧/٢٢٦، كتاب النكاح: باب أجل العنين.\n٥ ينظر المصدر السابق.\n٦ أخرجه ابن أبي شيبة ٣/٥٠٣، كتاب النكاح: باب كم يؤجل العنين، حديث ١٦٤٨٩، من حديث علي ﵁، برقم ١٦٤٩١، من حديث المغيرة ﵁.\n٧ أخرجه ابن أبي شيبة في المصدر السابق برقم ١٦٤٩٠، وقد أخرجه أيضا عن عمر وغيره من الصحابة والتابعين فلينظر الباب.","vol":"3","page":385},{"text":"<span data-type='title' id=toc-177>الْفَصْلُ الْخَامِسُ</span>.\n١٥٤١ - قَوْلُهُ وَالْإِتْيَانُ فِي الدُّبُرِ حَرَامٌ لِمَا رُوِيَ أَنَّهُ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ \"فِي أَيِّ الْخَرِبَتَيْنِ أَمِنْ دُبُرِهَا فِي قُبُلِهَا فَنَعَمْ أَوْ مِنْ دُبُرِهَا فِي دُبُرِهَا فَلَا إن الله لا يستحيي مِنْ الْحَقِّ لَا تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أَدْبَارِهِنَّ\" قَالَ وَالْخُرْبَةُ الثُّقْبَةُ الشَّافِعِيُّ مِنْ حَدِيثِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ إتْيَانِ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ أَوْ إتْيَانِ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا فَقَالَ حَلَالٌ فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ أَوْ أَمَرَ بِهِ فَدُعِيَ فَقَالَ \"كَيْفَ قُلْت فِي أَيِّ الْخَرِبَتَيْنِ أَوْ فِي أَيِّ الْخَرَزَتَيْنِ أَوْ فِي أَيِّ الْخَصْفَتَيْنِ أَمِنْ دُبُرِهَا فِي قُبُلِهَا فَنَعَمْ أَمْ مِنْ دُبُرِهَا فِي دُبُرِهَا فَلَا إنَّ اللَّهَ لَا يستحيي مِنْ الْحَقِّ لَا تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أَدْبَارِهِنَّ\" ١.\nتَنْبِيهٌ: الْخَرِبَتَيْنِ تَثْنِيَةُ خُرْبَةٍ بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ بَعْدَهَا موحدة والخربتين تثنية خربة بِوَزْنِ الْأَوَّلِ لَكِنْ بِزَايٍ بَدَلَ الْمُوَحَّدَةِ وَالْخَصْفَتَيْنِ تَثْنِيَةُ خَصَفَةٍ بِفَتَحَاتٍ وَالْخَاءُ مُعْجَمَةٌ أَيْضًا وَالصَّادُ مُهْمَلَةٌ بَعْدَهَا فَاءٌ٢، وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ كُلُّ ثَقْبٍ مُسْتَدِيرَةٍ خُرْبَةٌ وَالْجَمْعُ خُرَبٌ بِضَمَّةٍ ثُمَّ فَتْحٍ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ أَرَادَ بِالْخَرِبَتَيْنِ الْمَسْلَكَيْنِ٣ وَقَالَ ابْنُ دَاوُد خُرْبُ الْفَاسِ ثُقْبُهُ الَّذِي فِيهِ النِّصَابُ وَالْخَرَزَتَيْنِ تَثْنِيَةُ خَرَزَةٍ وَهِيَ الثُّقْبُ الَّذِي يَثْقُبُهُ الْخَرَّازُ لِيَخْرُزَ كَنَّى بِهِ عَنْ الْمَأْتِيِّ وَالْخَصْفَتَيْنِ تَثْنِيَةُ خَصَفَةٍ مِنْ قَوْلِك خَصَفْت الْجِلْدَ عَلَى الْجِلْدِ\n_________\n١ أخرجه الشافعي ٢/٢٩، ٩٠ بهذا، وأخرجه أحمد ٥/٢١٣، ٢١٤، ٢١٥، والنسائي في الكبرى ٥/٣١٦، ٣١٩، كتاب عشرة النساء: باب ذكر اختلاف الناقلين لخبر خزيمة بن ثابت في إتيان النساء في أعجازهن، حديث ٨٩٨٢-٨٩٨٨، وابن ماجة ١/٦١٩، كتاب النكاح: باب النهي عن إتيان النساء في أدبارهن، حديث ١٩٢٤، والدارمي ٢/١٤٥، كتاب النكاح: باب النهي عن إتيان النساء في أعجازهن، وابن حبان ١٢٩٩-١٣٠٠ –موارد، وابن الجارود في المنتقى ٧٢٨، والبيهقي ٧/١٩٦، كتاب النكاح: باب إتيان النساء في أدبارهن، والبخاري في التاريخ الكبير ٨/٢٥٦، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/٤٣، كتاب النكاح: باب وطء النساء في أدبارهن.\nكلهم من حديث خزيمة بن ثابت ﵁ مختصرا.\nقال ابن أبي حاتم في العلل ١/٤٠٣: رواه ابن عيينة عن ابن الهاد عن عمارة بن خزيمة عن أبيه عن النبي ﷺ قال: \"لا تأتوا النساء في أدبارهن\" قال أبي: هذا أخطأ فيه ابن عيينة إنما هو ابن الهاد عن علي بن عبد الله بن السائب عن عبيد الله بن محمد عن هرمز عن خزيمة عن النبي ﷺ.\nقال البيهقي ٧/١٩٧: مدار هذا الحديث على هرمى بن عبد الله وليس لعمارة بن خزيمة فيه أصل إلا من حديث ابن عيينة، وأهل العلم بالحديث يرونه خطأ والله أعلم.\n٢ ينظر: النهاية لابن الأثير ٢/١٨.\n٣ ينظر المصدر السابق.","vol":"3","page":386},{"text":"إذَا خَرَزْته مُطَابِقًا وَفِي هَذَا الْإِسْنَادِ عَمْرُو بْنُ أُحَيْحَةَ١ وَهُوَ مَجْهُولُ الْحَالِ وَاخْتُلِفَ فِي إسْنَادِهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا وَقَدْ أَطْنَبَ النَّسَائِيُّ فِي تَخْرِيجِ طُرُقِهِ وَذَكَرَ الِاخْتِلَافَ فِيهِ وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ السَّائِبِ يَرْوِيهِ عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَافِعٍ وَرَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الشَّافِعِيُّ الْإِمَامُ وَابْنُ عَمِّهِ إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ وَقَدْ رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ فِي فَوَائِدِ أَبِي الطَّاهِرِ الذُّهْلِيِّ مِنْ طَرِيقِ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ هَذَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إلَى مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ فَسَأَلَهُ عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَقَالَ هَذَا شَيْخُ قُرَيْشٍ فَاسْأَلْهُ يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَلِيِّ بْنِ السَّائِبِ فَسَأَلَهُ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ اللَّهُمَّ قَذِرًا وَلَوْ كَانَ حَلَالًا انْتَهَى وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ السَّائِبِ.\nفَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ السَّائِبِ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ مِحْصَنٍ عَنْ هَرَمِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ٢.\nوَمِنْ طَرِيقِ هَرَمِيٍّ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ٣ وَهَرَمِيُّ لَا يُعْرَفُ حَالُهُ أَيْضًا٤.\nوَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ غَلِطَ ابْنُ عُيَيْنَةَ فِي إسْنَادِ حديث خزيمة عيني حَيْثُ رَوَاهُ.\nوَقَالَ الْبَزَّارُ لَا أَعْلَمُ فِي الْبَابِ حَدِيثًا صَحِيحًا لَا فِي الْحَظْرِ وَلَا فِي الْإِطْلَاقِ وكلما رُوِيَ\n_________\n١ اختلف في صحبته فقد ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه. فيمن روى عن النبي ﷺ وأنكر ذلك ابن عبد البر على أن أحيحة أخو عبد المطلب بن هاشم لأمه … ثم قال: ومحال أن يروي عن خزيمة بن ثابت من كان في السن الزمن اللذين وصفت وعساه أن يكون حفيدا لعمرو بن أحيحة يسمى عمرا فنسب إلى جده، وإلا فما ذكره ابن أبي حاتم وهم لا شك فيه اهـ. تهذيب الكمال ٢١/٥٤١.\nوقال ابن حجر بعد أن ذكر الاختلاف فيه: ويحتمل أن لا يكون بينه وبين أحيحة بن الجلاح الذي تزوج سلمى –يعني بعد موت هاشم بن عبد مناف- نسب، بل وافق اسمه واسم أبيه اسمه واشتركا في التسمية بعمرو الإصابة ٤/٤٩٣، ونقل في المصدر نفسه عن المرزبان في معجم الشعراء أنه قال فيه: إنه مخضرم.\nوأنشد له شعر من الحسن بن علي لما خطب عند صلحه مع معاوية، وإذا كان كذلك فهو صحابي، لأن النبي ﷺ حين مات لم يبق من الأنصار إلا من يظهر الإسلام اهـ. من الإصابة، وقد ذكره أيضا في التهذيب ٨/٣.\nووهم في التقريب من زعم أن له صحبة، وقال: فكأن الصحابي جد جد وافق هو اسمه واسم أبيه التقريب ٢/٦٥.\n٢ أخرجه النسائي ٥/٣١٨، برقم ٨٩٨٩.\n٣ أخرجه أحمد ٥/٢١٤، والنسائي في الكبرى ٥/٣١٨، برقم ٨٩٩٠، ٨٩٩١، وابن حبان ٩/٥١٥، كتاب النكاح: باب النهي عن إتيان النساء في أعجازهن، حديث ٤٢٠٠، والطبراني ٤/٨٨-٩٠، برقم ٣٧٣٣-٣٧٤٣.\n٤ قال عنه في التقريب ٢/٣١٧، مستور.","vol":"3","page":387},{"text":"فِيهِ عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ مِنْ طَرِيقٍ فِيهِ فَغَيْرُ صَحِيحٍ١ انْتَهَى.\nوَكَذَا رَوَى الْحَاكِمُ عَنْ الْحَافِظِ أَبِي عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيِّ وَمِثْلُهُ عَنْ النَّسَائِيّ وَقَالَهُ قَبْلَهُمَا الْبُخَارِيُّ.\n١٥٤٢ - قَوْلُهُ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَلْعُونٌ مَنْ أَتَى امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا\" أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَبَقِيَّةُ أَصْحَابِ السُّنَنِ مِنْ طَرِيقِ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ مَخْلَدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا٢ لَفْظُ أَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إلَى رَجُلٍ أَتَى امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مَخْلَدٍ٣ لَيْسَ بِمَشْهُورٍ وقاب ابْنُ الْقَطَّانِ لَا يُعْرَفُ حَالُهُ وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى سُهَيْلٍ فَرَوَاهُ إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ شَاهِينَ وَرَوَاهُ عُمَرُ مَوْلَى غَفْرَةَ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَلِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ طَرِيقٌ أُخْرَى أَخْرَجَهَا أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ حَكِيمٍ الْأَثْرَمَ عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ مَنْ أَتَى حَائِضًا أَوْ امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا أَوْ كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ فِيمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ٤ قَالَ التِّرْمِذِيُّ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ حَدِيثِ حَكِيمٍ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ لَا يُعْرَفُ لِأَبِي تَمِيمَةَ سَمَاعٌ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ٥.\n_________\n١ كشف الأستار ٢/١٧٣، دون قول لا في الحظر ولا في الإطلاق … إلى ألخ.\n٢ أخرجه أحمد ٢/٤٤٤، وأبو داود ٢/٢٤٩، كتاب النكاح: باب في جامع النكاح، حديث ٢١٦٢، والنسائي ٥/٣٢٣، كتاب عشرة النساء: باب ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر أبي هريرة في ذلك، حديث ٩٠١٤، ٩٠١٥، وابن ماجة ١/٦١٩، كتاب النكاح: باب النهي عن إتيان النساء في أدبارهن، حديث ١٩٢٣.\nقال البوصيري في الزوائد ٢/٩٧: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.\n٣ قال في التقريب ١/١٤٤: مجهول الحال، أخطأ من زعم أنه صحابي.\n٤ أخرجه أحمد ٢/٤٠٨، والترمذي ٣/٢٤٢-٢٤٣، كتاب الطهارة: باب ما جاء في كراهية إتيان الحائض، حديث ١٣٥.\nقال الترمذي: لا نعرف هذا الحديث إلا من حديث حكيم الأثرم، عن أبي تميمة الهجيمي عن أبي هريرة. إنما معنى هذا عند أهل العلم على التغليط.\nوقد روي عن النبي ﷺ قال: \"من أتى حائضا فليتصدق بدينار\"، فلو كان إتيان الحائض كفر لم يؤمر فيه بكفارة.\nوضعف محمد هذا الحديث من قبل إسناده. وأبو تميمة الهجيمي اسمه طريف بن مجالد اهـ.\n٥ نقله عنه العلائي في جامع التحصيل ص ٢٠١، وقال البخاري عنه: سمع أبو موسى، وعن أبي هريرة روى عنه قتادة وحكم الأثرم، وقال ابن يحيى عن علي أن أبا تميمة طريف بن مجالد السلي من بني سلان فلا أدري أيهما المحفوظ التاريخ الكبير ٤/٣٥٥-٣٥٦.\nوقال الترمذي في العلل الكبير ص ٥٩: سألت محمدا عن هذا الحديث –يعني حديث: \"من أتى حائضا\"، فلم يعرفه إلا من هذا الوجه، وضعف هذا الحديث جدا.","vol":"3","page":388},{"text":"وَقَالَ الْبَزَّارُ هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ وَحَكِيمٌ١ لَا يُحْتَجُّ بِهِ وَمَا انْفَرَدَ بِهِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ وَلَهُ طَرِيقٌ ثَالِثٌ أَخْرَجَهَا النَّسَائِيُّ مِنْ رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ٢ قَالَ حَمْزَةُ الْكِنَانِيُّ الرَّاوِي عَنْ النَّسَائِيّ هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ وَلَعَلَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مُحَمَّدٍ الصَّنْعَانِيَّ سَمِعَهُ مِنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بَعْدَ اخْتِلَاطِهِ قَالَ وَهُوَ بَاطِلٌ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ وَالْمَحْفُوظُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّهُ كَانَ يَنْهَى عَنْ ذَلِكَ انْتَهَى.\nوَعَبْدُ الْمَلِكِ قَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ دُحَيْمٌ وَأَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُمَا وَلَهُ طَرِيقٌ رَابِعَةٌ أَخْرَجَهَا النَّسَائِيُّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ مَنْ أَتَى شَيْئًا مِنْ الرِّجَالِ أَوْ النِّسَاءِ فِي الْأَدْبَارِ فَقَدْ كَفَرَ٣ وَبَكْرٌ٤ وَلَيْثٌ٥ ضَعِيفَانِ وَقَدْ رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ لَيْثٍ بِهَذَا السَّنَدِ مَوْقُوفًا وَلَفْظُهُ \"إتْيَانُ الرجال النساء في أدبارهم\" كُفْرٌ وَكَذَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْ إسْمَاعِيلَ عَنْ لَيْثٍ وَالْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ فِي كِتَابِ ذَمِّ اللِّوَاطِ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ عَنْ لَيْثٍ وَفِي رِوَايَةٍ \"مَنْ أَتَى امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا فَتِلْكَ كَفْرَةٌ\" ٦.\nوَلَهُ طَرِيقٌ خَامِسَةٌ رَوَاهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ الزَّنْجِيِّ عَنْ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظٍ \"مَلْعُونٌ مَنْ أَتَى النِّسَاءَ فِي أَدْبَارِهِنَّ\" وَمُسْلِمٌ فِيهِ ضَعْفٌ وَقَدْ رَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ عَنْهُ مَوْقُوفًا.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَأَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ مِنْ ريق كُرَيْبٍ٧ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ الْبَزَّارُ لَا نَعْلَمَهُ يَرْوِي عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِإِسْنَادٍ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا تَفَرَّدَ\n_________\n١ قال في التقريب ١/١٩٥: فيه لين.\n٢ أخرجه النسائي في الكبرى ٥/٣٢٢، برقم ٩٠١٠.\n٣ أخرجه السنائي في الكبرى ٥/٣٢٣-٣٢٤، كتاب عشرة السناء: باب ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر أبي هريرة في ذلك. حديث ٩٠١٨، ٩٠١٩، من طريق ليست موقوفا على أبي هريرة.\n٤ قال في التقريب ١/١٠٥: صدوق له أغلاط، أفرط فيه ابن حبان.\n٥ ليث وهو ابن أبي سليم بن زنيم: صدوق، اختلط أخيرا، ولم يتميز حديثه فترك.\n٦ أخرجه النسائي ٥/٣٢٤، كتاب عشرة النساء: باب ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر أبي هريرة في ذلك، حديث ٩٠٢٠.\n٧ أخرجه الترمذي ٣/٤٦٠، كتاب الرضاع: باب ما جاء في كراهية إتيان النساء في أدبارهن، حديث ١١٦٥، والنسائي في الكبرى ٥/٣٢٢، كتاب عشرة النساء: باب ذكر حديث عبد الله بن عباس فيه، واختلاف ألفاظ الناقلين عليه، حديث ٩٠٠١، وأبو يعلى ٤/٢٦٦، برقم ٢٣٧٨، وابن حبان ٩/٥١٧، كتاب النكاح: باب النهي عن إتيان النساء في أعجازهن، حديث ٤٢٠٣، وأخرجه أيضا ٤٢٠٤، ٤٤١٨، كلهم من طريق أبو الأحمر عن الضحاك بن عثمان عن مخرمة بن سليمان عن كريب عن ابن عباس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا ينظر الله إلى رجل أتى امرأة في دبرها\".\nقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.","vol":"3","page":389},{"text":"بِهِ أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ كُرَيْبٍ وَكَذَا قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ هَنَّادٍ عَنْ وَكِيعٍ عَنْ الضَّحَّاكِ مَوْقُوفًا وَهُوَ أَصَحُّ عِنْدَهُمْ مِنْ الْمَرْفُوعِ١.\nوَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ طَرِيقٌ أُخْرَى مَوْقُوفَةٌ رَوَاهَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ \"أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ إتْيَانِ الْمَرْأَةِ فِي دُبُرِهَا فَقَالَ تَسْأَلُنِي عَنْ الْكُفْرِ\" ٢ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ٣ وَإِسْنَادُهُ قَوِيٌّ.\nوَسَيَأْتِي لَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى بَعْدَ قَلِيلٍ.\nوَفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنْ عَلِيِّ بْنِ طَلْقٍ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ بِلَفْظٍ إن الله لا يستحيي مِنْ الْحَقِّ لَا تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أَعْجَازِهِنَّ٤ وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ بِلَفْظِ \"سُئِلَ عَنْ الرَّجُلِ يَأْتِي الْمَرْأَةَ فِي دُبُرِهَا فَقَالَ هِيَ اللُّوطِيَّةُ الصُّغْرَى\" ٥.\n_________\n١ أورد ابن عدي في الكامل ٣/١١٠٩، من طريق سليمان بن أبي سليمان الزهري عن يحيى بن أبي كثير عن طاووس عن ابن عباس.\nوقال: وسليمان لم يتكلم فيه وهذا منكر، وأورده من ترجمة أبي خالد الأحمر ٣/١١٣٠، من طريقه، وقال: ولا أعلم رواه عن الضحاك غير أبي خالد.\n٢ أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ١١/٤٤٢، كتاب الجامع: باب إتيان المرأة في دبرها، حديث ٢٠٩٥٢.\n٣ أخرجه النسائي ٥/٣٢١ –كبرى، كتاب عشرة النساء: باب ذكر حديث ابن عباس فيه، واختلاف ألفاظ الناقلين عليه، حديث ٩٠٠٤.\n٤ أخرجه الترمذي ٣/٤٥٩، ٤٦٠، كتاب الرضاع: باب ما جاء في كراهية إتيان النساء في أدبارهن، حديث ١١٦٤، ١١٦٦، والنسائي في الكبرى ٥/٣٢٤، ٣٢٥، كتاب عشرة النساء: باب ذكر حديث علي بن طلق في إتيان النساء في أدبارهن، حديث ٩٠٢٣-٩٠٢٦، والدارمي ١/٢٦٠، كتاب الصلاة والطهارة: باب من أتى امرأته في دبرها، وابن حبان ٩/٥١٤، كتاب النكاح: باب النهي عن إتيان النساء في أعجازهن، حديث ٤١٩٩.\nقال الترمذي: حديث علي بن طلق، حديث حسن، وسمعت محمدا يقول: لا أعرف لعلي بن طلق عن النبي ﷺ غير هذا الحديث، ولا أعرف هذا الحديث من حديث طلق بن علي السحيمي.\n٥ أخرجه أحمد ٢/١٨٢، والنسائي في الكبرى ٥/٣٢٠، كتاب عشرة النساء: باب ذكر حديث عبد الله بن عمرو فيه، حديث ٨٩٩٧، والبزار ٢/١٧٣، كتاب النكاح: باب النهي عن إتيان النساء في أدبارهن، حديث ١٤٥٥.==","vol":"3","page":390},{"text":"وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا وَأَعَلَّهُ وَالْمَحْفُوظُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْن عَمْرٍو مِنْ قَوْلِهِ كَذَا أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَغَيْرُهُ١.\nوَعَنْ أَنَسٍ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فِي مُعْجَمِهِ وَفِيهِ يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\nوَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِي جُزْءِ الْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ جِدًّا.\nوَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ عِنْدَ ابْنِ عَدِيٍّ٢ بِإِسْنَادٍ وَاهٍ.\nوَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ عِنْدَ أَحْمَدَ٣ وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ.\nوَعَنْ عُمَرَ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَالْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ زَمْعَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ الْهَادِ عَنْ عُمَرَ٤ وَزَمْعَةَ ضَعِيفٌ وَقَدْ اُخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِي وَقْفِهِ وَرَفْعِهِ.\nقَوْلُهُ وَحَكَى ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ لَمْ يَصِحَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي تَحْرِيمِهِ وَلَا فِي تَحْلِيلِهِ شَيْءٌ وَالْقِيَاسُ أَنَّهُ حَلَالٌ.\nقُلْت هَذَا سَمِعَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ مُحَمَّدٍ وَكَذَلِكَ الطَّحَاوِيُّ وَأَخْرَجَهُ عَنْهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي مَنَاقِبِ الشَّافِعِيِّ لَهُ٥، وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي مَنَاقِبِ الشَّافِعِيِّ عَنْ الْأَصَمِّ عَنْهُ وَأَخْرَجَهُ الْخَطِيبُ عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ مُوسَى عَنْ الْأَصَمِّ وَرَوَى الْحَاكِمُ عَنْ نَصْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُعَدَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ شَعْبَانَ الْفَقِيهِ قَالَ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عِيَاضٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ قَالَا نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِيَانِ ابْنَ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ قَالَ الشَّافِعِيُّ كَلَامًا كَلَّمَ بِهِ\n_________\n=قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/٣٠١، رواه أحمد والبزار والطبراني في الأوسط ورجال أحمد والبزار رجال الصحيح.\n١ أخرجه عبد الرزاق ١١/٤٤٣، كتاب الجامع: باب إتيان المرأة في دبرها، حديث ٢٠٩٥٦، والنسائي ٥/ ٣٢٠، كبرى، كتاب عشرة النساء: باب ذكر حديث عبد الله بن عمرو فيه.\n٢ أخرجه ابن عدي في الكامل ٣/٢٠٦.\n٣ أخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير ٣/٨٤، والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين ٤/١٨٨-١٨٩، برقم ٢٣٠٩، كلاهما من طريق عبد الصمد بن الفضل بن خالد الربعي، ثنا عبد الله بن وهب، أخذ ابن لهيعة عن مسرح بن هاعان عن عقبة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: \"لعن الله الذين يأتون النساء في محاشهن\".\nقال الطبراني: لم يروه عند ابن لهيعة إلا عبد الله بن وهب تفرد عنه عبد الصمد.\nقال العقيلي: عبد الصمد: لا يتابع على حديثه ولا يعرف إلا به.\n٤ أخرجه النسائي ٥/٣٢١، ٣٢٢، كتاب عشرة النساء: باب حديث عمر بن الخطاب فيه، حديث ٩٠٠٨، ٩٠٠٩، والبزار ٢/١٧٣، كتاب النكاح: باب النهي عن إتيان الساء في أدبارهن، حديث ١٤٥٦.\nقال الهيثمي في المجمع ٤/٣٠١-٣٠٢، رواه أبو يعلى والطبراني والبزار ورجال أبي يعلى رجال الصحيح خلا يعلى بن اليمان وهو ثقة.\n٥ ينظر: مناقب الشافعي لابن أبي حاتم ص ٢١٧.","vol":"3","page":391},{"text":"مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ فِي مَسْأَلَةِ إتْيَانِ الْمَرْأَةِ فِي دُبُرِهَا قَالَ سَأَلَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فَقُلْت لَهُ إنْ كُنْت تُرِيدُ الْمُكَابَرَةَ وَتَصْحِيحَ الرِّوَايَاتِ وَإِنْ لَمْ تَصِحَّ فَأَنْتَ أَعْلَمُ وَإِنْ تَكَلَّمْتَ بِالْمُنَاصَفَةِ كَلَّمْتُك قَالَ عَلَى الْمُنَاصَفَةِ قُلْت فَبِأَيِّ شَيْءٍ حَرَّمْته قَالَ بِقَوْلِ اللَّهِ ﷿ ﴿فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمْ اللَّهُ﴾ وَقَالَ: ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ وَالْحَرْثُ لَا يَكُونُ إلَّا فِي الْفَرْجِ قُلْت أَفَيَكُونُ ذَلِكَ مُحَرِّمًا لِمَا سِوَاهُ قَالَ نَعَمْ قُلْت فَمَا تَقُولُ لَوْ وَطِئَهَا بَيْنَ سَاقَيْهَا أَوْ فِي أَعْكَانِهَا أَوْ تَحْتَ إبْطِهَا أَوْ أَخَذَتْ ذَكَرَهُ بِيَدِهَا أَفِي ذَلِكَ حَرْثٌ قَالَ لَا قُلْت أَفَيُحَرَّمُ ذَلِكَ قَالَ لَا قُلْت فلم تحتج بمالا حُجَّةَ فِيهِ قَالَ فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ ﴿وَاَلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ الْآيَةَ﴾ قَالَ فَقُلْت لَهُ إنَّ هَذَا مِمَّا يَحْتَجُّونَ بِهِ لِلْجَوَازِ إنَّ اللَّهَ أَثْنَى عَلَى مَنْ حَفِظَ فَرْجَهُ مِنْ غَيْرِ زَوْجَتِهِ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُهُ فَقُلْت أَنْتَ تَتَحَفَّظُ مِنْ زَوْجَتِهِ وَمِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ قَالَ الْحَاكِمُ لَعَلَّ الشَّافِعِيَّ كَانَ يَقُولُ بِذَلِكَ فِي الْقَدِيمِ فَأَمَّا فِي الْجَدِيدِ فَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ حَرَّمَهُ قَوْلُهُ قَالَ الرَّبِيعُ كَذَبَ وَاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ قَدْ نَصَّ الشَّافِعِيُّ عَلَى تَحْرِيمِهِ فِي سِتَّةِ كُتُبٍ هَذَا سَمِعَهُ أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ مِنْ الرَّبِيعِ وَحَكَاهُ عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ الْمَاوَرْدِيُّ فِي الْحَاوِي وَأَبُو نَصْرِ بْنُ الصَّبَّاغِ فِي الشَّامِلِ وَغَيْرُهُمَا وَتَكْذِيبُ الرَّبِيعِ لِمُحَمَّدٍ لَا مَعْنَى لَهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَنْفَرِدْ بِذَلِكَ فَقَدْ تَابَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَخُوهُ عَنْ الشَّافِعِيِّ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ بْنُ أُسَامَةَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي السَّمْحِ الْمِصْرِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْت عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَذَكَرَ نَحْوَهُ عَنْ الشَّافِعِيِّ وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ عَنْ الْأَصَمِّ عَنْ الرَّبِيعِ قَالَ قَالَ الشَّافِعِيُّ قَالَ اللَّهُ ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ احْتَمَلَتْ الْآيَةُ مَعْنَيَيْنِ أَحَدَهُمَا أَنْ تُؤْتَى الْمَرْأَةُ مِنْ حَيْثُ شَاءَ زَوْجُهَا لِأَنَّ أَنَّى شِئْتُمْ يَأْتِي بِمَعْنَى أَيْنَ شِئْتُمْ ثَانِيَهُمَا أَنَّ الْحَرْثَ إنَّمَا يُرَادُ بِهِ النَّبَاتُ فِي مَوْضِعِهِ دُونَ مَا سِوَاهُ فَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي ذَلِكَ وَأَحْسِبُ كُلًّا مِنْ الْفَرِيقَيْنِ تَأَوَّلُوا مَا وَصَفْت مِنْ احْتِمَالِ الْآيَةِ قَالَ فَطَلَبْنَا الدَّلَالَةَ مِنْ السُّنَّةِ فَوَجَدْنَا حَدِيثَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ أَحَدُهُمَا ثَابِتٌ وَهُوَ حَدِيثُ خُزَيْمَةَ فِي التَّحْرِيمِ قَالَ فَأَخَذْنَا بِهِ قَوْلُهُ وَفِي مُخْتَصَرِ الْجُوَيْنِيِّ أَنَّ بَعْضَهُمْ أَقَامَ مَا رَوَاهُ أَيْ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ قَوْلًا انْتَهَى وَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَهُوَ قَوْلٌ قَدِيمٌ وَقَدْ رَجَعَ عَنْهُ الشَّافِعِيُّ كَمَا قَالَ الرَّبِيعُ وَهَذَا أَوْلَى مِنْ إطْلَاقِ الرَّبِيعِ تَكْذِيبَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ فَإِنَّهُ لَا خِلَافَ فِي ثِقَتِهِ وَأَمَانَتِهِ وَإِنَّمَا اغْتَرَّ مُحَمَّدٌ بِكَوْنِ الشَّافِعِيِّ قَصَّ لَهُ الْقِصَّةَ الَّتِي وَقَعَتْ لَهُ بِطَرِيقِ الْمُنَاظَرَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ وَلَا شَكَّ أَنَّ الْعَالِمَ فِي الْمُنَاظَرَةِ يَتَقَذَّرُ الْقَوْلَ وَهُوَ لَا يَخْتَارُهُ فَيَذْكُرُ أَدِلَّتَهُ إلَى أَنْ يَنْقَطِعَ خَصْمُهُ وَذَلِكَ غَيْرُ مُسْتَنْكَرٍ فِي الْمُنَاظَرَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ\nقَوْلُهُ وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ وَقَالَ بَعْدَ ذَلِكَ وَيُعْلَمُ قَوْلُهُ الْإِتْيَانُ فِي الدُّبُرِ بِالْمِيمِ لِمَا رُوِيَ عَنْ","vol":"3","page":392},{"text":"مَالِكٍ قَالَ وَأَصْحَابُهُ الْعِرَاقِيُّونَ لَمْ يُثْبِتُوا الرِّوَايَةَ انْتَهَى قَرَأْت فِي رِحْلَةِ ابْنِ الصَّلَاحِ أَنَّهُ نَقَلَ ذَلِكَ مِنْ كِتَابِ الْمُحِيطِ لِلشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْجُوَيْنِيِّ قَالَ وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَقَدْ رَجَعَ متأخروا أَصْحَابِهِ عَنْ ذَلِكَ وَأَفْتَوْا بِتَحْرِيمِهِ إلَّا أَنَّ مَذْهَبَهُ أَنَّهُ حَلَالٌ قَالَ وَكَانَ عِنْدَنَا قَاضٍ يُقَالُ لَهُ أبو واثلة وَكَانَ يَرَى بِجَوَازِهِ فَرُفِعَتْ إلَيْهِ امْرَأَةٌ وَزَوْجُهَا وَاشْتَكَتْ مِنْهُ أَنَّهُ يَطْلُبُ مِنْهَا ذَلِكَ فَقَالَ قَدْ اُبْتُلِيت وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي تَعْلِيقِهِ نُصَّ فِي كِتَابِ السِّرِّ عَنْ مَالِكٍ عَلَى إبَاحَتِهِ وَرَوَاهُ عَنْهُ أَهْلُ مِصْرَ وَأَهْلُ الْمَغْرِبِ قُلْت وَكِتَابُ السِّرِّ وَقَفْت عَلَيْهِ فِي كُرَّاسَةٍ لَطِيفَةٍ مِنْ رِوَايَةِ الْحَارِثِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ وَهُوَ يَشْتَمِلُ عَلَى نَوَادِرَ مِنْ الْمَسَائِلِ وَفِيهَا كَثِيرٌ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالْخُلَفَاءِ وَلِأَجْلِ هَذَا سُمِّيَ كِتَابُ السِّرِّ وَفِيهِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ وَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ أُسَامَةَ التُّجِيبِيُّ وَهَذَّبَهُ وَرَتَّبَهُ عَلَى الْأَبْوَابِ وَأَخْرَجَ لَهُ أَشْبَاهًا وَنَظَائِرَ فِي كُلِّ بَابٍ وَرَوَى فِيهِ مِنْ طَرِيقِ مَعْنِ بْنِ عِيسَى سَأَلْت مَالِكًا عَنْهُ فَقَالَ مَا أَعْلَمُ فِيهِ تَحْرِيمًا وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي كِتَابِ الْبَيَانِ وَالتَّحْصِيلِ فِي شَرْحِ الْعُتْبِيَّةِ رَوَى الْعُتْبِيُّ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ لَهُ وَقَدْ سَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ مُخَلِّيًا بِهِ فَقَالَ حَلَالٌ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَلَمْ أُدْرِك أَحَدًا اُقْتُدِيَ بِهِ فِي دِينٍ يَشُكُّ فِيهِ وَالْمَدَنِيُّونَ يَرْوُونَ الرُّخْصَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ يُشِيرُ بذلك غلى مَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَأَبِي سَعِيدٍ أَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فَلَهُ طُرُقٌ رَوَاهُ عَنْهُ نَافِعٌ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ وَسَعِيدُ بْنُ يَسَارٍ وَغَيْرُهُمْ أَمَّا نَافِعٌ فَاشْتُهِرَ عَنْهُ مِنْ طُرُقٍ كَثِيرَةٍ جِدًّا مِنْهَا رِوَايَةُ مَالِكٍ وَأَيُّوبَ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمْرِيِّ وَابْنِ أَبِي ذِئْبٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ وَهِشَامِ بْنِ سَعْدٍ وَعُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ وَأَبَانَ بْنِ صَالِحٍ وَإِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْن أَبِي فَرْوَةَ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي أَحَادِيثِ مَالِكٍ الَّتِي رَوَاهَا خَارِجَ الْمُوَطَّأِ نَا أَبُو جَعْفَرٍ الْأُسْوَانِيُّ الْمَالِكِيُّ بِمِصْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ نَا أَبُو الْحَارِثِ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْفِهْرِيُّ ثنا أَبُو ثَابِتٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ عَنْ نَافِعٍ قَالَ قَالَ لِي ابْنُ عُمَرَ أَمْسِكْ عَلَيَّ الْمُصْحَفَ يَا نَافِعُ فَقَرَأَ حَتَّى أَتَى عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ﴾ فَقَالَ تَدْرِي يَا نَافِعُ فِيمَنْ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قَالَ قُلْت لَا قَالَ فَقَالَ لِي فِي رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ أَصَابَ امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا فَأَعْظَمَ النَّاسُ ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ﴾ الْآيَةَ قَالَ نَافِعٌ فَقُلْت لِابْنِ عُمَرَ مِنْ دُبُرِهَا فِي قُبُلِهَا قَالَ لَا إلَّا فِي دُبُرِهَا قَالَ أَبُو ثَابِتٍ وَحَدَّثَنِي بِهِ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ مَالِكٍ وَابْنِ أَبِي ذِئْبٍ وَفِيهِمَا عَنْ نَافِعٍ مِثْلُهُ وَفِي تَفْسِيرِ الْبَقَرَةِ مِنْ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ نَا إِسْحَاقُ أَنَا النَّضْرُ أَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ نَافِعٍ قَالَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ إذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ لَمْ يَتَكَلَّمْ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهُ قَالَ فَأَخَذْت عَلَيْهِ يَوْمًا فَقَرَأَ سُورَةَ","vol":"3","page":393},{"text":"الْبَقَرَةِ حَتَّى انْتَهَى إلَى مَكَان فَقَالَ تَدْرِي فِيمَ أُنْزِلَتْ فَقُلْت لَا قَالَ نَزَلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا ثُمَّ مَضَى وَعَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ حَدَّثَنِي أَبِي يَعْنِي عَبْدَ الْوَارِثِ حَدَّثَنِي أَيُّوبُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ﴾ قَالَ يَأْتِيهَا فِي.\nقَالَ وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ هَكَذَا وَقَعَ عِنْدَهُ وَالرِّوَايَةُ الْأُولَى فِي تَفْسِيرِ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ مِثْلُ مَا سَاقَ لَكِنَّ عَيْنَ الْآيَةِ وَهِيَ ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ﴾ وَغَيْرُ قَوْلِهِ كَذَا وَكَذَا فَقَالَ نَزَلَتْ فِي إتْيَانِ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ.\nوَكَذَا رَوَاهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُلَيَّةَ عَنْ ابْنِ عَوْنٍ١، وَأَمَّا رِوَايَةُ عَبْدِ الصَّمَدِ فهي في تَفْسِيرُ إِسْحَاقَ أَيْضًا عَنْهُ وَقَالَ فِيهِ يَأْتِيهَا فِي الدُّبُرِ وَأَمَّا رِوَايَةُ مُحَمَّدٍ فَأَخْرَجَهَا الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْأَعْيَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ بِلَفْظِ إنَّمَا نَزَلَتْ ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ﴾ رُخْصَةً فِي إتْيَانِ الدُّبُرِ٢، وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي تَارِيخِهِ مِنْ طَرِيقِ عِيسَى بْنِ مَثْرُودٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ وَمِنْ طَرِيقِ سَهْلِ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي غَرَائِبِ مَالِكٍ مِنْ طَرِيقِ زَكَرِيَّا السَّاجِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ الْمَدَنِيِّ عَنْ أَبِي مُصْعَبٍ وَرَوَاهُ الْخَطِيبُ فِي الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَكَمِ الْعَبْدِيِّ وَرَوَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ الثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ وَالدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ الْفَرْوِيِّ وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي تَارِيخِ أَصْبَهَانَ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ الْفَدَكِيِّ كُلُّهُمْ عَنْ مَالِكٍ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ هَذَا ثَابِتٌ عَنْ مَالِكٍ.\nوَأَمَّا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ فَرَوَى النَّسَائِيُّ وَالطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْهُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا أَتَى امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَوَجَدَ مِنْ ذَلِكَ وَجْدًا شَدِيدًا فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ\n_________\n١ أخرجه الطبري ٢/٤٠٧، برقم ٤٣٢٩، ٤/٤٤ –طبعة شاكر، برقم ٤٣٢٦، وأخرجه الطبري من نفس المصدر قبل هذا الحديث من طريق يعقوب قال: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا ابن عون عن نافع قال.... فذكره.\nقال أحمد شاكر في تعليقه على هذا الإسناد: صحيح جدا.\nثم أخرج الطبري بعده الحديث من طريق آخر عن ابن عون برقم ٤٣٢٧ –شاكر.\nقال أحمد شاكر: وهذا الأحاديث الثلاثة صحيحة ثابتة عن ابن عمر.\n٢ أخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين ٦/١٠-١١، برقم ٣٢٩٧.\nتنبيه: قال الحافظ في الفتح ٩/٤٩: وذهب جماعة من أئمة الحديث –كالبخاري والذهلي والبزار والنسائي وأبي علي النيسابوري إلى أنه لا يثبت فيه شيء –أي تحريم الإتيان من الدبر- قلت: لكن طرقها كثيرة فمجموعها صالح للاحتجاج به. ويؤيد القول بالتحريم أنا لو قدمنا أحاديث الإباحة للزم أنه أبيح بعد أن حرم والأصل عدمه اهـ.","vol":"3","page":394},{"text":"لَكُمْ﴾ ١ الْآيَةَ.\nوَأَمَّا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَرَوَى النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ عَنْهُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كان لا بِهِ بَأْسًا٢، مَوْقُوفٌ.\nوَأَمَّا سَعِيدُ بْنُ يَسَارٍ فَرَوَى النَّسَائِيُّ وَالطَّحَاوِيُّ وَالطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ قُلْت لِمَالِكٍ إنَّ عِنْدَنَا بِمِصْرٍ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ يُحَدِّثْ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ قُلْت لِابْنِ عُمَرَ إنَّا تشتري الْجَوَارِيَ فَنُحَمِّضُ لَهُنَّ وَالتَّحْمِيضُ الْإِتْيَانُ فِي الدُّبُرِ فَقَالَ أُفٍّ أَوَ يَفْعَلُ هَذَا مُسْلِمٌ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فَقَالَ لِي مَالِكٌ أَشْهَدُ عَلَى رَبِيعَةَ لَحَدَّثَنِي عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ عَنْهُ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ٣.\nوَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فَرَوَى أَبُو يَعْلَى وَابْنُ مَرْدُوَيْهِ فِي تَفْسِيرِهِ وَالطَّبَرِيُّ وَالطَّحَاوِيُّ مِنْ طُرُقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَجُلًا أَصَابَ امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا فَأَنْكَرَ النَّاسُ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَقَالُوا ثَفَّرَهَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ وَرَوَاهُ أُسَامَةُ بْنُ أَحْمَدَ التُّجِيبِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ وَلَفْظُهُ كُنَّا نَأْتِي النِّسَاءَ فِي أَدْبَارِهِنَّ وَيُسَمَّى ذَلِكَ الْإِثْفَارُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ الْآيَةَ٤.\nوَرَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ مَعْنِ بْنِ عِيسَى عَنْ هِشَامٍ وَلَمْ يُسَمِّ أَبَا سَعِيدٍ قَالَ كَانَ رِجَالٌ مِنْ الْأَنْصَارِ قُلْت وَقَدْ أَثْبَتَ ابْنُ عَبَّاسٍ الرِّوَايَةَ فِي ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَأَنْكَرَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ وَبَيَّنَ أَنَّهُ أَخْطَأَ فِي تَأْوِيلِ الْآيَةِ فَرَوَى أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ إنَّ ابْنَ عُمَرَ وَاَللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ أَوْهَمَ إنَّمَا كَانَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ الْأَنْصَارِ وَهُمْ أَهْلُ وَثَنٍ مَعَ هَذَا الْحَيِّ مِنْ يَهُودَ وَهُمْ أَهْلُ كِتَابٍ وَكَانُوا\n_________\n١ أخرجه النسائي ٥/٣١٦، كتاب عشرة النساء: باب تأويل قول الله جل ثناؤه –هذه الآية على وجه آخر، حديث ٨٩٨١، والطبري ٤/٤٠٧ –شاكر، برقم ٤٣٣٣.\n٢ أخرجه النسائي ٥/٣١٥-٣١٦، برقم ٨٩٨٠.\n٣ أخرجه النسائي ٥/٣١٥-٣١٦، في الكتاب والباب برقم ٨٩٧٩، والطحاوي ٣/٤١، كتاب النكاح: باب وطء النساء في أدبارهن، والطبري ٤/٤٠٥، ط شاكر، برقم ٤٣٢٩.\n٤ أخرجه أبو يعلى ٢/٣٥٤-٣٥٥، برقم ١١٠٣، والطحاوي ٣/٤٠، كتاب النكاح: باب وطء النساء في أدبارهن، والطبري ٤/٤٠٨، شاكر، برقم ٤٣٣٤، مرسلا عن عطاء.\nوقوله: أثغرها: من الثغر، بفتح الثاء المثلثة والغين، وهو يوضع للدابة تحت ذنبها يشد به السرج، شبه ذلك الفعل بوضع الثغر على دبر الدابة. أحمد شاكر في تعليقه على الحديث.\nوالحديث ذكره الهيثمي في المجمع ٦/٢٣٢: رواه أبو يعلى عن شيخه الحارث بن سريج القفال وهو ضعيف كذاب.","vol":"3","page":395},{"text":"يَرَوْنَ لَهُمْ فَضْلًا عَلَيْهِمْ مِنْ الْعِلْمِ فَكَانُوا يَقْتَدُونَ بِكَثِيرٍ مِنْ فِعْلِهِمْ وَكَانَ مِنْ أَمْرِ أَهْلِ الْكِتَابِ لَا يَأْتُونَ النِّسَاءَ إلَّا عَلَى حَرْفٍ وَذَلِكَ أَسْتَرُ مَا تَكُونُ الْمَرْأَةُ فَكَانَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ الْأَنْصَارِ قَدْ أَخَذُوا بِذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِمْ وَكَانَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ قُرَيْشٍ يُشَرِّحُونَ النِّسَاءَ شَرْحًا مُنْكَرًا وَيَتَلَذَّذُونَ مِنْهُنَّ مُقْبِلَاتٍ وَمُدْبِرَاتٍ وَمُسْتَلْقِيَاتٍ فَلَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ الْمَدِينَةَ تَزَوَّجَ رَجُلٌ امْرَأَةً مِنْ الْأَنْصَارِ فَذَهَبَ يَصْنَعُ بِهَا ذَلِكَ فَأَنْكَرَتْهُ عَلَيْهِ وَقَالَتْ إنَّمَا كُنَّا نُؤْتَى عَلَى حَرْفٍ فَاصْنَعْ ذَلِكَ إلا فَاجْتَنِبْنِي فَسَرَى أَمْرُهُمَا حَتَّى بَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فأنزل الله ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ أَيْ مُقْبِلَاتٍ وَمُدْبِرَاتٍ وَمُسْتَلْقِيَاتٍ يَعْنِي بِذَلِكَ مَوْضِعَ الْوَلَدِ١.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ نَا عَفَّانُ نَا وُهَيْبٌ نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ قَالَ دَخَلْت عَلَى حَفْصَةَ ابْنَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقُلْت إنِّي سَائِلُك عَنْ أَمْرٍ وأنا أستحيي أَنْ أَسْأَلُك قَالَتْ فَلَا تستحيي يَا ابْنَ أَخِي قَالَ عَنْ إتْيَانِ النِّسَاءِ وَكَانَتْ الْيَهُودُ تَقُولُ إنَّهُ مَنْ جَبَّى امْرَأَتَهُ كَانَ وَلَدُهُ أَحْوَلَ فَلَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ الْمَدِينَةَ نَكَحُوا فِي نِسَاءِ الْأَنْصَارِ فَجَبُّوهُنَّ فَأَبَتْ امْرَأَةٌ أَنْ تُطِيعَ زَوْجَهَا وَقَالَتْ لن نفعل ذَلِكَ حَتَّى آتِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَدَخَلَتْ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَذَكَرَتْ لَهَا ذَلِكَ فَقَالَتْ اجْلِسِي حَتَّى يَأْتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اسْتَحْيَتْ الْأَنْصَارِيَّةُ أَنْ تَسْأَلَهُ فَخَرَجَتْ فَحَدَّثَتْ أُمُّ سَلَمَةَ رَسُولَ اللَّهِ فقال ادع الْأَنْصَارِيَّةَ فَدُعِيَتْ فَتَلَا عَلَيْهَا هَذِهِ الْآيَةَ ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ صِمَامًا وَاحِدًا٢.\nتَنْبِيهٌ: رَوَى النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ عَنْ الْمَرْأَةِ تُؤْتَى فِي دُبُرِهَا فَقَالَ إنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ اسْقِ حَرْثَك مِنْ حَيْثُ نَبَاتُهُ٣ كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَفِي بَعْضِهَا مِنْ حَيْثُ شئت وكذا رواه أبو الْفَضْلُ بْنُ حِنْزَابَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْمَأْمُونِيِّ عَنْ النَّسَائِيّ وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ بِمَذْهَبِ ابْنِ عَبَّاسٍ.\nوَرَوَى جَابِرٌ أَنَّ سَبَبَ نُزُولِ الْآيَةِ الْمَذْكُورَةِ أَنَّ الْيَهُودَ كانت تقول إذ أَتَى الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ مِنْ خَلْفِهَا فِي قُبُلِهَا جَاءَ الولد أحول فأنزلها اللَّهُ تَعَالَى أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا٤.\n_________\n١ أخرجه أبو داود ٢/٢٤٩-٢٥٠، كتاب النكاح: باب في جامع النكاح، حديث ٢١٦٤.\n٢ أخرجه أحمد ٦/٣٠٥.\n٣ أخرجه النسائي في الكبرى ٥/٣٢١، كتاب عشرة النساء: باب ذكر حديث ابن عباس فيه واختلاف ألفاظ الناقلين عليه.\n٤ أخرجه البخاري ٨/٣٧، كتاب التفسير: باب ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم وقدموا لأنفسكم﴾ [البقرة: ٢٢٣]، حديث ٤٥٢٨، ومسلم ٢/١٠٥٨-١٠٥٩، كتاب النكاح: باب==","vol":"3","page":396},{"text":"وَفِي رِوَايَة آدَمَ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ سَمِعْت جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ ﷿ ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ قَالَ قَالَتْ الْيَهُودُ إذَا أَتَى الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ بَارِكَةً كَانَ الْوَلَدُ أَحْوَلَ فَأَكْذَبَهُمْ اللَّهُ ﷿ فَأَنْزَلَ ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ يَقُولُ كَيْفَ شِئْتُمْ فِي الْفَرْجِ يُرِيدُ بِذَلِكَ مَوْضِعَ الْوَلَدِ لِلْحَرْثِ يَقُولُ ائْتِ الْحَرْثَ كَيْفَ شِئْت.\nوَمِنْ قَوْلِهِ يَقُولُ كيف شئتم يحتمل أَنْ يَكُونَ مِنْ ذَلِكُمْ جَائِزًا وَمِنْ دُونِهِ.\nفَائِدَةٌ: مَا تَقَدَّمَ نَقْلُهُ عَنْ الْمَالِكِيَّةِ لَمْ يُنْقَلْ عَنْ أَصْحَابِهِمْ إلَّا عَنْ نَاسٍ قَلِيلٍ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ كَانَ الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إبْرَاهِيمَ الْأَصِيلِيُّ يُجِيزُهُ وَيَذْهَبُ فِيهِ إلَى أَنَّهُ غَيْرُ مُحَرَّمٍ وَصَنَّفَ فِي إبَاحَتِهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَحْنُونٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ شَعْبَانَ وَنَقَلَا ذَلِكَ عَنْ جَمْعٍ كَثِيرٍ مِنْ التَّابِعِينَ وَفِي كَلَامِ ابْنِ الْعَرَبِيِّ والمازري ما يومي إلَى جَوَازِ ذَلِكَ أَيْضًا وَحَكَى ابْنُ بَزِيزَةَ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ عِيسَى بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ هُوَ أَحَلُّ مِنْ الْمَاءِ الْبَارِدِ.\nوَأَنْكَرَهُ كَثِيرٌ مِنْهُمْ أَصْلًا وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ وَابْنُ عَطِيَّةَ قَبْلَهُ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَأْخُذَ بِذَلِكَ وَلَوْ ثَبَتَتْ الرِّوَايَةُ فِيهِ لِأَنَّهَا مِنْ الزَّلَّاتِ.\nوَذَكَرَ الْخَلِيلِيُّ فِي الْإِرْشَادِ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا رَجَعَ عَنْهُ.\nوَفِي مُخْتَصَرِ ابْنِ الْحَاجِبِ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ إنْكَارُ ذَلِكَ وَتَكْذِيبُ مَنْ نَقَلَهُ عَنْهُ لَكِنَّ الَّذِي رَوَى ذَلِكَ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ غَيْرُ مَوْثُوقٍ بِهِ.\nوَالصَّوَابُ مَا حَكَاهُ الْخَلِيلِيُّ فَقَدْ ذَكَرَ الطَّبَرِيُّ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ أَبَاحَهُ.\nرَوَى الثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ مِنْ طَرِيقِ الْمُزَنِيِّ قَالَ كُنْت عِنْدَ ابْنِ وَهْبٍ وَهُوَ يَقْرَأُ عَلَيْنَا رِوَايَةَ\n_________\n= جواز جماعه امرأته في قبلها من قدامها ومن ورائها من غير تعرض للدبر، حديث ١١٧-١١٩/١٤٣٥، وأبو داود ١/٦٥٦، كتاب النكاح: باب في جامع النكاح، حديث ٢١٦٣، والترمذي ٥/٢٠٠، كتاب التفسير: باب سورة البقرة، حديث ٢٩٨٢، وابن ماجة ١/٦٢٠، كتاب النكاح: باب إتيان النساء في أدبارهن، حديث ١٩٢٥، والدارمي ١/٢٥٨، كتاب الوضوء: باب إتيان النساء ي أدبارهن، وفي ٢/١٤٥-١٤٦، كتاب النكاح: باب النهي عن إتيان النساء في أعجازهن، وأبو يعلى ٤/٢١، رقم ٢٠٢٤، وابن حبان ٤١٧٤، والطبري في تفسيره ٢/٣٩٧، والواحدي في أسباب النزول ص ٥٣، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/٤٠، وعزاه إلى وكيع وابن أبي شيبة وعبد بن حميد والبخاري وأبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وابن جرير وأبي نعيم والبيهقي عن جابر.\nوقال الترمذي: حديث حسن صحيح.","vol":"3","page":397},{"text":"مَالِكٍ فَجَاءَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ارْوِ لَنَا مَا رَوَيْت فَامْتَنَعَ أَنْ يَرْوِيَ لَهُمْ ذَلِكَ وَقَالَ أَحَدُكُمْ يَصْحَبُ الْعَالِمَ فَإِذَا تَعَلَّمَ مِنْهُ لَمْ يُوجِبْ لَهُ مِنْ حَقِّهِ مَا يَمْنَعُهُ مِنْ أَقْبَحِ مَا يُرْوَى عَنْهُ وَأَبَى أَنْ يَرْوِيَ ذَلِكَ.\nوَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ كَرَاهَتُهُ وَتَكْذِيبُ مَنْ نَقَلَهُ عَنْهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ أَخْرَجَهُ الْخَطِيبُ فِي الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ مِنْ طَرِيقِ إسْمَاعِيلَ بْنِ حِصْنٍ عَنْ إسْرَائِيلَ بْنِ رَوْحٍ قَالَ سَأَلْت مَالِكًا عَنْهُ فَقَالَ مَا أَنْتُمْ قَوْمُ عَرَبٍ هَلْ يَكُونُ الْحَرْثُ إلَّا مَوْضِعَ الزَّرْعِ قُلْت يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إنَّهُمْ يَقُولُونَ ذَلِكَ قَالَ يَكْذِبُونَ عَلَيَّ وَالْعُهْدَةُ فِي هَذِهِ الْحِكَايَةِ عَلَى إسْمَاعِيلَ فَإِنَّهُ وَاهِي الْحَدِيثِ.\nوَقَدْ رَوَيْنَا فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ لِلْحَاكِمِ قَالَ نَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ نَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الْبَيْرُوتِيُّ نَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ سَمِعْت الْأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ يُجْتَنَبُ أَوْ يُتْرَكُ مِنْ قَوْلِ أَهْلِ الْحِجَازِ خَمْسٌ وَمِنْ قَوْلِ أَهْلِ الْعِرَاقِ خَمْسٌ مِنْ أَقْوَالِ أَهْلِ الْحِجَازِ اسْتِمَاعُ الْمَلَاهِي وَالْمُتْعَةُ وَإِتْيَانُ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ وَالصَّرْفُ وَالْجَمْعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِغَيْرِ عُذْرٍ وَمِنْ أَقْوَالِ أَهْلِ الْعِرَاقِ شُرْبُ النَّبِيذِ وَتَأْخِيرُ الْعَصْرِ حَتَّى يَكُونَ ظِلُّ الشَّيْءِ أَرْبَعَةَ أَمْثَالِهِ وَلَا جُمُعَةَ إلَّا فِي سَبْعَةِ أَمْصَارٍ وَالْفِرَارُ مِنْ الزَّحْفِ وَالْأَكْلُ بَعْدَ الْفَجْرِ فِي رَمَضَانَ.\nوَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَخَذَ بِقَوْلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي اسْتِمَاعِ الْغِنَاءِ وَإِتْيَانِ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ ويقول أَهْلِ مَكَّةَ فِي الْمُتْعَةِ وَالصَّرْفِ وَبِقَوْلِ أَهْلِ الْكُوفَةِ فِي الْمُسْكِرِ كَانَ شَرَّ عِبَادِ اللَّهِ.\nوَقَالَ أَحْمَدُ بْنِ أُسَامَةَ التُّجِيبِيُّ نَا أَبِي سَمِعْت الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ الْجِيزِيَّ يَقُولُ أَنَا أَصْبَغُ قَالَ سُئِلَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَهُوَ فِي الْجَامِعِ فَقَالَ لَوْ جُعِلَ لِي مِلْءُ هَذَا الْمَسْجِدِ ذَهَبًا مَا فَعَلْته قَالَ ونَا أَبِي سَمِعْت الْحَارِثَ بْنَ مِسْكِينٍ يَقُولُ سَأَلْت ابْنَ الْقَاسِمِ عَنْهُ فَكَرِهَهُ لِي قَالَ وَسَأَلَهُ غَيْرِي فَقَالَ كَرِهَهُ مَالِكٌ.\nحَدِيثٌ \"حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ\" تَقَدَّمَ.\n١٥٤٣ - حَدِيثٌ الْعَزْلُ هُوَ الْوَأْدُ الْخَفِيُّ١، مُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ جُدَامَةَ بِنْتِ وَهْبٍ فِي حَدِيثٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ فَقَدْ رَوَى أَصْحَابُ السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إنَّ الْيَهُودَ زَعَمُوا أَنَّ الْعَزْلَ الْمَوْءُودَةُ الصُّغْرَى فَقَالَ \"كَذَبَتْ يَهُودٌ لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُقَهُ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَصْرِفَهُ\" ٢ وَنَحْوُهُ\n_________\n١ أخرجه مسلم ٢/١٠٦٧، كتاب النكاح: باب جواز الغيلة وهي وطء المرضع، حديث ١٤٤١/١٤٤٢.\n٢ أخرجه أبو داود ٢/٢٥٢، كتاب النكاح: باب ما جاء في العزل، حديث ٢١٧١، والترمذي ٣/١٣٥، كتاب النكاح: باب ما جاء في كراهية العزل، حديث ١١٣٨، والنسائي في الكبرى ٥/٣٤١، كتاب عشرة النساء: باب العزل وذكر الاختلاف للخبر في ذلك، حديث ٩٠٧٩، ٩٠٨٢،==","vol":"3","page":398},{"text":"لِلنِّسَائِيِّ عَنْ جَابِرٍ١، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ٢، وَجَزَمَ الطَّحَاوِيُّ بِكَوْنِهِ مَنْسُوخًا وَتَعَقَّبْ وَعَكْسَهُ ابْنُ حَزْمٍ.\n١٥٤٤ - حَدِيثُ جَابِرٍ كُنَّا نَعْزِلُ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ فَلَمْ يَنْهَانَا مُسْلِمٌ بِاللَّفْظِ الْمَذْكُورِ٣، وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ بِلَفْظِ \"كُنَّا نَعْزِلُ وَالْقُرْآنُ يَنْزِلُ\" ٤.\n١٥٤٥ - حَدِيثٌ مَلْعُونٌ \"مَنْ نَكَحَ يَدَهُ\" الْأَزْدِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ فِي جُزْئِهِ الْمَشْهُورِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ بِلَفْظِ سَبْعَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إلَيْهِمْ فَذَكَرَ مِنْهُمْ النَّاكِحَ يَدَهُ٥ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَلِأَبِي الشَّيْخِ فِي كِتَابِ التَّرْهِيبِ مِنْ طَرِيقِ\n_________\n= وابن ماجة ١/٦٢٠، كتاب النكاح: باب العزل، حديث ١٩٢٦، وأحمد ٣/٥٣، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/٣١.\nقال الترمذي: حديث أبي سعيد، حديث حسن صحيح، وقد روي من غير وجه عن أبي سعيد، وقد كره العزل قوم من أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم.\n١ أخرجه النسائي في الكبرى ٥/٣٤٠، كتاب عشرة النساء: باب العزل، وذكر اختلاف الناقلين للخبر في ذلك، حديث ٩٠٧٨، والترمذي برقم ١١٣٦.\n٢ أخرجه النسائي ٥/٣٤١، المصدر السابق، برقم ٩٠٨٣.\n٣ أخرجه مسلم ٥/٢٦٧ –نووي، كتاب النكاح: باب حكم العزل، حديث ١٣٨/١٤٤٠، وأبو يعلى ٤/١٧٧، برقم ٢٢٥٥، وابن حبان ٩/٥٠٧، كتاب النكاح: باب العزل، حديث ٤١٩٥، والطحاوي ٣/٣٥، والبيهقي ٧/٢٢٨، كتاب النكاح: باب العزل.\n٤ أخرجه البخاري ٤/٣٨١، كتاب النكاح: باب العزل، حديث ٥٢٠٨، حديث ٥٢٠٨، وطرفاه في ٥٢٠٧، ٥٢٠٩، ومسلم ٥/٢٦٦ –نووي، كتاب النكاح: باب حكم العزل، حديث ١٣٦/١٤٤٠، والترمذي ٣/٤٣٤، كتاب النكاح: باب ما جاء في العزل، حديث ١١٣٧، وأحمد ٣/٣٧٧، والحميدي ٢/٥٢٩-٥٣٠، برقم ١٢٥٧، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/٣٥، والبيهقي ٧/٢٢٨، كتاب النكاح: باب العزل.\nقال الترمذي: حديث جابر حديث حسن، صحيح، وقد روي عنه من غير وجه، وقد رخص قوم من أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم في العزل، وقال مالك بن أنس تستأمر الحرة في العزل، ولا تستأمر الأمة.\nوالحديث أخرجه أحمد ٣/٣٧٧، وعبد الرزاق ٧/١٤٤، كتاب النكاح: باب العزل، حديث ١٢٥٦٦، وأبو يعلى ٤/١٣٨، برقم ٢١٩٣، كلهم من طريق ابن جريج عن عطاء عن جابر ﵁ بنحوه.\n٥ أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية ٢/٦٣٣، كتاب النكاح: باب حديث في الاستمناء، حديث ١٠٤٦، وقال: هذا حديث لا يصح عن رسول الله ﷺ ولا حسان يعرف ولا مسلمة.\nوقال الذهبي في الميزان: مسلمة بن جعفر عن حسان بن حميد عن أنس في سب الناكح يده. يجهل هو وشيخه.\nقال الأزدي ضعيف ميزان الاعتدال ٦/٤٢١-١٤٢، والحديث ذكره ابن كثير في تفسيره وعزاه إلى الحسين بن عرفة من طريق مسلمة بن جعفر، ٣/٢٣٩، في تفسير سورة المؤمنون، آية ٧، وقال: هذا حديث غريب وإسناده فيه من لا يعرف لجهالته، والله أعلم.","vol":"3","page":399},{"text":"أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَن الْحُبُلِيِّ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ جَعْفَرُ الْفِرْيَابِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n١٥٤٦ - حَدِيثٌ كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ وَهُنَّ تِسْعٌ مُتَّفِقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ١ وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي نُعَيْمٍ فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ فِي ضَحْوَةٍ.\n١٥٤٧ - حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودُ وَابْنُ عَبَّاسٍ تُسْتَأْذَنُ الْحُرَّةُ فِي الْعَزْلِ أَمَّا أَثَرُ ابْنِ مَسْعُودٍ فَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ سَوَّارٍ الْكُوفِيِّ عَنْهُ قَالَ تُسْتَأْمَرُ الْحُرَّةُ وَيُعْزَلُ عَنْ الْأَمَةِ٢.\nوَأَمَّا أَثَرُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ عَنْهُ قَالَ نُهِيَ عَنْ عَزْلِ الْحُرَّةِ إلَّا بِإِذْنِهَا٣.\nوَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَعْزِلُ عَنْ أَمَتِهِ٤ وَفِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ يُعْزَلُ عَنْ الْأَمَةِ وَيُسْتَأْذَنُ الْحُرَّةُ٥ وَعَنْ عُمَرَ مِثْلُهُ٦ رَوَاهُمَا الْبَيْهَقِيّ وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَهُوَ مَعْرُوفٌ.\nوَرُوِيَ مَرْفُوعًا أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ المحرر بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ أَنْ يَعْزِلَ عَنْ الْحُرَّةِ إلَّا بِإِذْنِهَا٧ وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ.\nقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ وَهَمَ فِيهِ وَالصَّوَابُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ حَمْزَةَ عَنْ عُمَرَ لَيْسَ فِيهِ ابْنُ عمر.\n_________\n١ تقدم تخريجه في الغسل.\n٢ أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٣/٥١٣، كتاب النكاح: باب من قال يعزل عن الأمة ويستأذن الحرة، حديث ١٦٦١٤.\n٣ كتاب النكاح: باب عبد الرزاق في مصنفه ٧/١٤٣، كتاب النكاح: باب تستأمر الحرة في العزل، ولا تستأمر الأمة، حديث ١٢٥٦٢، والبيهقي ٧/٢٣١، كتاب الصداق: باب من قال يعزل عن الحرة بإذنها، وعن الجارية بغير إذنها، وما روي فيه.\n٤ أخرجه ابن أبي شيبة ٣/٥١١، كتاب النكاح: باب في العزل والرخصة فيه، حديث ١٦٥٩٨.\n٥ -٦ أخرجهما البيهقي ٧/٣٢١، كتاب الصداق: باب من قال يعزل عن الحرة بإذنها وعن الجارية بغير إذنها، وما روي في ذلك.\n٧ أخرجه ابن ماجة ١/٦٢٠، كتاب النكاح: باب العزل، حديث ١٩٢٨، وأحمد ١/٣١، والبيهقي ٧/٣٢١، كتاب الصداق: باب من قال يعزل عن الحرة بإذنها وعن الجارية بغير إذنها وما روي في ذلك.","vol":"3","page":400},{"text":"<span data-type='title' id=toc-178>بَابٌ في وطء الأب جارية الابن</span>\nحَدِيثُ عَائِشَةَ أَنَّهَا اشْتَرَتْ بَرِيرَةَ وَلَهَا زَوْجٌ فَأَعْتَقْتهَا فَخَيَّرَهَا النَّبِيُّ ﷺ تَقَدَّمَ فِي","vol":"3","page":400},{"text":"مُثَبَّتَاتِ الْخِيَارِ.\n١٥٤٨ - حَدِيثٌ أَنْتَ وَمَالُك لِأَبِيك ابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ١ وَابْنِ مَاجَهْ وَبَقِيِّ بْنِ مَخْلَدٍ وَالطَّحَاوِيِّ مِنْ طَرِيقِ يُوسُفَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ٢ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْأَفْرَادِ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ يُوسُفَ تَفَرَّدَ بِهِ عِيسَى بْنُ يُونُسَ.\nوَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ وَقَالَ إنَّمَا يُعْرَفُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ مُرْسَلًا وَكَذَا أَخْرَجَهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ عن بن النكدر مُرْسَلًا٣.\nوَقَالَ ابْنُ الْمُنْكَدِر غَايَةٌ فِي الْفَضْلِ وَالثِّقَةِ وَلَكِنَّا لَا نَدْرِي عَمَّنْ قَبِلَ حَدِيثَهُ هَذَا قَالَ الْبَيْهَقِيُّ قَدْ رُوِيَ مِنْ أوجه آخَرَ مَوْصُولًا لَا يَثْبُتُ مِثْلُهَا وَأَخْطَأَ مَنْ وَصَلَهُ عَنْ جَابِرٍ وَقَالَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ.\nوَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ أَنْتَ وَمَالُك لِأَبِيك٤ وَفِيهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى وَهُوَ ضَعِيفٌ.\nوَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ إنَّمَا هُوَ حَمَّادٌ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ بِلَفْظِ \"إنَّ أَطْيَبَ مَا أَكَلَ الرَّجُلُ مِنْ كَسْبِهِ وَإِنَّ ابْنَهُ مِنْ كَسْبِهِ\" فَأَخْطَأَ فِيهِ إسْنَادًا وَمَتْنًا انْتَهَى.\nوَحَدِيثُ الْأَسْوَدِ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمِ كَمَا سَيَأْتِي فِي النَّفَقَاتِ.\nوَرَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا إنَّمَا أَنْتَ وَمَالُك سَهْمٌ مِنْ كِنَانَتِهِ٥ وَنُقِلَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ مُنْكَرٌ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ رُوِيَ مَوْصُولًا وَمُرْسَلًا وَالْمُرْسَلُ أَصَحُّ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ٦ وَسُمْرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ٧.\nوَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ بَعْدَ تَخْرِيجِهِ مِنْ حَدِيثِ سُمْرَةَ فِي الْبَابِ أَحَادِيثُ وَفِيهَا لَيِّنٌ وَبَعْضُهَا أَحْسَنُ مِنْ بَعْضٍ وَأَخْرَجَ أَبُو يَعْلَى حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَيْضًا وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ مَطَرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عُمَرَ قَالَ الْبَزَّارُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عُمَرَ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُ مَطَرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ حَضَرْت أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ إنَّ هَذَا يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ مَالِي كُلَّهُ وَيَجْتَاحُهُ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ إنَّمَا لَك مِنْ مَالِهِ\n_________\nقال البوصيري في الزوائد ٢/٩٩: هذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة.\n١ تقدم تخريجه.\n٢ تقدم\n٣ تقدم\n٤ تقدم\n٥ تقدم\n٦ تقدم\n٧ تقدم تخريجه.","vol":"3","page":401},{"text":"مَا يَكْفِيك الْحَدِيثَ وَفِيهِ أَنْتَ وَمَالُك لِأَبِيك مَرْفُوعًا فِي إسْنَادِهِ الْمُنْذِرُ بْنُ زِيَادِ الطَّائِيُّ متروك.","vol":"3","page":402},{"text":"<span data-type='title' id=toc-179>كِتَابُ الصداق</span>\n<span data-type='title' id=toc-180>مدخل</span>\n…\nكتاب الصَّدَاقِ١\n١٥٤٩ - حَدِيثُ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَعَلَيْهِ رَدْعُ٢ زَعْفَرَانٍ فَقَالَ \"مَهْيَمْ\" قَالَ تَزَوَّجْت امْرَأَةً مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَالَ \"مَا أَصْدَقْتهَا\" فَقَالَ وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ وَفِي رِوَايَةٍ عَلَى نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ \"بَارَكَ اللَّهُ لَك أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلَهُ طُرُقٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَالسُّنَنِ٣.\nقَوْلُهُ إنَّهُ قَالَ فِي الْخَبَرِ الْمَشْهُورِ فَإِنْ مَسَّهَا فَلَهَا الْمَهْرُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا تَقَدَّمَ فِي بَابِ أَرْكَانِ النِّكَاحِ.\n_________\n١ الصداق: بفتح الصاد وكسرها: ما وجب بنكاح، أو وطء، أو تفويت بضع، قهرا كرضاع، ورجوع شهود سمي بذلك لإشعاره بصدق رغبة باذله في النكاح الذي هو الأصل في إيجاب المهر.\nويقال له أيضا: مهر، ونحلة، وفريضة، وأجر، وعقر.\nقال سيدنا عمر ﵁: لها عقر نسائها.\nومنه قولهم: الوطء لا يخلو عن عقر أو عقر.\nوعليقة: قال عليه الصلاة السلام: \"أدوا العلائق\" قالوا: وما العلائق يا رسول الله؟ قال: \"ما تراضى به الأهلون\".\nوحباء، ونكاح: قال تعالى: ﴿وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا﴾ [النور: ٣٣] .\nوطول: قال تعالى: ﴿ومن لم يستطع منكم طولا﴾ [النساء: ٢٥] .\nوخرس: قال العلامة القيلوبي:\nأسماء مهر مع ثلاث عشر … مهر صداق طول خرس أجر\nعطية حباء علائق نحلة … فريضة نكاح صدقة عقر\nوكلهها مذكورة في الكتاب والسنة.\nوقيل: الصداق: ما وجب بتسمية في النقد، والمهر: ما وجب بغير ذلك.\nواصطلاحا: عرفه الحنفية بأنه: هو المال الواجب في عقد النكاح على الزوج في مقابلة منافع البضع إما بالتسمية أو بالعقد.\nعرفه الشافعية بأنه: ما وجب بنكاح، أو وطء، أو تفويت بضع قهرا.\nعرفه المالكية بأنه: ما يعطى للزوجة في مقابلة الاستمتاع بها.\nعرفه الحنابلة بأنه: العوض في النكاح، سواء سمي في العقد، أو فرض بعده بتراضيهما، أو الحاكم ونحوه كوطء شبهة.\nانظر: شرح المحلى ٣/٢٧٥، وحاشية الدسوقي ٢/٢٩٣، كشاف القناع ٥/١٢٨، حاشية ابن عابدين ٢/٣٢٩.\n٢ يقال: ثوب رزيع: مصبوغ بالزعفران، النهاية ٢/٢١٥.\n٣ تقدم تخريجه.","vol":"3","page":402},{"text":"١٥٥٠ - قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ \"أَدُّوا الْعَلَائِقَ\" قِيلَ وَمَا الْعَلَائِقُ قَالَ \"مَا تَرَاضَى بِهِ الْأَهْلُونَ\" الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ \"انْكِحُوا الْأَيَامَى وَأَدُّوا الْعَلَائِقَ\" الْحَدِيثَ١، وَزَادَ فِي آخِرِهِ وَلَوْ بِقَضِيبٍ مِنْ أَرَاكٍ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ جِدًّا فَإِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَيْلَمَانِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْهُ وَاخْتُلِفَ فِيهِ فَقِيلَ عَنْهُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا وَالطَّبَرَانِيُّ٢، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمُغِيرَةَ الطَّائِفِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ مُرْسَلًا٣، حَكَى عَبْدُ الْحَقِّ أَنَّ الْمُرْسَلَ أَصَحُّ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ٤ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ أَيْضًا وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ٥ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ أَيْضًا.\n١٥٥١ - حَدِيثٌ \"مَنْ اسْتَحَلَّ بِدِرْهَمَيْنِ فَقَدْ اسْتَحَلَّ\" أَيْ طَلَبَ الْحِلَّ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَبِيبَةَ عَنْ جَدِّهِ بِلَفْظِ مَنْ اسْتَحَلَّ بِدِرْهَمٍ٦، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ شَاهِينَ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ لَهُ مِنْ طَرِيقِ جَارِيَةَ بْنِ هُزَمَ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ\n_________\n١ أخرجه الدارقطني ٣/٢٤٤، كتاب النكاح: باب المهر، حديث ١٠، والبيهقي ٧/٢٣٩، كتاب الصداق: باب ما يجوز أن يكون مهرا، والطبراني في الكبير ١٢/٢٣٩، برقم ١٢٩٩٠، كلهم من حديث عبد الله بن عباس.\nقال الهيثمي ٤/٢٨٣: رواه الطبراني وفيه محمد بن عبد الرحمن البيلماني وهو ضعيف، وبه أعله العظيم آبادي في التعليق المغني، وقال: قال ابن القطان: قال البخاري منكر الحديث اهـ.\nوأخرجه سعيد بن منصور في سننه ١/٢٠٠، برقم ٦١٩، وأبو داود مراسيله ٢١٥، عن ابن البيماني قال: قال رسول الله ﷺ. قال العظيم آبادي في التعليق المغني: قال ابن القطان: ومع إرساله فيه عبد الرحمن أبو محمد لم تثبت عدالته، وهو ظاهر الضعف، انتهى قاله الزيلعي في نصب الراية ٣/٢٠٠.\n٢ ينظر: تخريج الحديث السابق.\n٣ ينظر: تخريج الحديث السابق.\n٤ أخرجه الدارقطني ٣/٢٤٢، كتاب النكاح: باب المهر، حديث ٢.\nقال الزيلعي في نصب الراية ٣/٢٠١، قال ابن الجوزي: وأبو هارون العبدي اسمه عمارة بن جوين، قال حماد بن زيد: كان كذابا، وقال السعدي: كذاب مفتر، انتهى.\nقلت: وهو علة على هذا الحديث، وبه أعله العظيم آبادي في التعليق المغني، وزاد: وقال أحمد: ليس بشيء، وقال ابن معين ضعيف، وقال ابن حبان: كان يروي عن أبي سعيد ما ليس من حديثه. د\nقال الجوزجاني: كذاب مفتر، كذا في الميزان.\n٥ أخرجه البيهقي ٧/٢٣٩، كتاب الصداق: باب ما يجوز أن يكون مهرا من طريق حجاج بن أرطأة.\nوقال الهيثمي: ليس بمحفوظ.\n٦ أخرجه البيهقي ٧/٢٣٨، كتاب الصداق: باب ما يجوز ن يكون مهرا.\nوفي إسناده يحيى بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة.\nقال عنه الذهبي في الميزان ٧/٢١٤، قال ابن معين: ليس بشيء.","vol":"3","page":403},{"text":"بِلَفْظِ يُسْتَحَلُّ النِّكَاحُ بِدِرْهَمَيْنِ فَصَاعِدًا وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد بِلَفْظِ \"مَنْ أَعْطَى فِي صَدَاقِ امْرَأَةٍ سَوِيقًا أَوْ تَمْرًا فَقَدْ اسْتَحَلَّ\" ١، وَفِي إسْنَادِهِ مُسْلِمُ بْنُ رُومَانٍ٢، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَرُوِيَ مَوْقُوفًا وَهُوَ أَقْوَى.\n١٥٥٢ - حَدِيثُ أَبِي سَلَمَةَ سَأَلْت عَائِشَةَ مَا كَانَ صَدَاقُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَتْ كَانَ صَدَاقُهُ لِأَزْوَاجِهِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً٣ وَنَشًّا أَتَدْرِي مَا النش قلت لا قال نِصْفُ أُوقِيَّةٍ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَاسْتَدْرَكَهُ الْحَاكِمُ فَوَهِمَ وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ عند مسلم أيضا٤، وعن أُمِّ حَبِيبَةَ عِنْدَ النَّسَائِيّ٥.\nتَنْبِيهٌ: إطْلَاقُهُ أَنَّ جَمِيعَ الزَّوْجَاتِ كَانَ صَدَاقُهُنَّ كَذَلِكَ مَحْمُولٌ عَلَى الْأَكْثَرِ وَإِلَّا فَخَدِيجَةُ وَجُوَيْرِيَةُ بِخِلَافِ ذَلِكَ وَصْفِيَّةُ كَانَ عِتْقُهَا صَدَاقَهَا٦، وَأُمُّ حَبِيبَةَ أَصْدَقَهَا عَنْهُ النَّجَاشِيُّ أَرْبَعَةَ آلَافٍ كَمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ،٧ وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ أَصْدَقهَا أَرْبَعَمِائَةِ دِينَارٍ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِهِ٨، وَلِلطَّبَرَانِيِّ عَنْ أَنَسٍ\n_________\n١ أخرجه أبو داود ٢/٢٣٦، كتاب النكاح: باب قلة المهر، حديث ٢١١٠، من طريق موسى بن مسلم بن رومان عن أبي الزبير عن جابر ﵁.\n٢ الصواب موسى بن مسلم بن رومان وهو مجهول. قال ابن حجر في التقريب ٢/٢٨٨: والصواب صالح بن مسلم بن رومان، وقد ينسب إلى جده، روى له أبو داود.\nوقال الذهبي في الميزان ٦/٥٦٢، مجهول: روى عن أبي الزبير وعنه يزيد بن هارون فقط وساق الذهبي له هذا الحديث من طريق أبي داود عن إسحاق بن جبرائيل البغدادي، وقال: إسحاق هذا لا يعرف وضعفه الأزدي.\n٣ أخرجه مسلم ٥/٢٢٩ –نووي، كتاب النكاح: باب الصداق وجواز كونه تعليم القرآن، حديث ٧٨/١٤٧٦، وأبو داود ٢/٢٣٤-٢٣٥، كتاب النكاح: باب الصداق، حديث ٢١٠٥، والشافعي ٢/٥، حديث ١، في كتاب النكاح، ووهم الحاكم فاستدركه ٢/١٨١، في كتاب النكاح، وقال: حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وتبعه الذهبي.\n٤ أخرجه أحمد ١/٤٠، ٤١، ٤٨، كتاب النكاح: باب الصداق، حديث ٢١٠٦، والترمذي ٣/٤١٣-٤١٤، كتاب النكاح: باب ٢٣، حديث ١١١٤م، والنسائي ٧/١١٧، كتاب النكاح: باب القسط في الأصدقة، حديث ٣٣٤٩، وابن ماجة ١/٦٠٧، كتاب النكاح: باب صداق النساء، حديث ١٨٨٧، والحميدي ١/١٣-١٥، برقم ٢٣، كلهم من حديث عمر بن الخطاب ﵁ وفيه ما أصدق امرأة من نسائه ولا أصدقت امرأة من بناته أكثر من اثنتي عشرة أوقية.\nقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\n٥ أخرجه أحمد ٦/٤٢٧، والنسائي ٦/١١٩، كتاب النكاح: باب القسط في الأصدقة، حديث ٣٣٥٠.\n٦ تقدم تخريجه.\n٧ هو جزء من حديث أم حبيبة قبل السابق.\n٨ أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٤/١٦٠.","vol":"3","page":404},{"text":"مِائَتَيْ دِينَارٍ١، لَكِنْ إسْنَادُهُ ضَعِيفٌ.\nحَدِيثٌ \"كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَقَدْ تَقَدَّمَ.\n١٥٥٣ - حَدِيثٌ \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى فِي بِرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ وَقَدْ نُكِحَتْ بِغَيْرِ مَهْرٍ فَمَاتَ زَوْجُهَا بِمَهْرِ نِسَائِهَا وَالْمِيرَاثِ\" أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنِ حِبَّانَ وَالْحَاكِمِ مِنْ حَدِيثِ مَعْقِلِ بْنِ سِنَانٍ الْأَشْجَعِيِّ٢، وَصَحَّحَهُ ابْنُ مَهْدِيِّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ لَا مَغْمَزَ فِيهِ لِصِحَّةِ إسْنَادِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ.\nوَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا أَحْفَظُهُ مِنْ وَجْهٍ يَثْبُتُ مِثْلُهُ وَقَالَ لَوْ ثَبَتَ حَدِيثُ بِرَوْعٍ لَقُلْت بِهِ.\nقَوْلُهُ فِي رَاوِي هَذَا الْحَدِيثِ اضْطِرَابٌ قِيلَ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ سِنَانٍ وَقِيلَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَشْجَعَ أَوْ نَاسٍ مِنْ أَشْجَعَ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ وَصَحَّحَهُ بَعْضُ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ وَقَالُوا إنَّ الِاخْتِلَافَ فِي اسْمِ رَاوِيهِ لَا يَضُرُّ لِأَنَّ الصَّحَابَةَ كُلَّهُمْ عُدُولٌ إلَى آخِرِ كَلَامِهِ وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ\n_________\n١ أخرجه الطبراني في الأوسط بإسنادين كما في مجمع الزوائد ٤/٢٨٥، وقال: في أحدهما إسماعيل بن علي الأنصاري عن رواد بن الجراح، ورواد فيه ضعف، وإسماعيل لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.\nوالإسناد الآخر ضعيف اهـ.\n٢ أخرجه أبو داود ٢/٥٨٩، كتاب النكاح: باب من تزوج ولم يسم صداقا، الحديث ٢١١٦، والنسائي ٦/١٢١، ١٢، كتاب النكاح: باب التزوج بغير صداق، والترمذي ٦/٤٥٠، كتاب النكاح: باب الرجل يتزوج فيموت عنها قبل أن يفرض لها، الحديث ١١٤٥، وابن ماجة ١/٦٠٩، كتاب النكاح: باب الرجل يتزوج ولا يفرض لها فيموت، حديثي ١٨٩١، وابن الجارود ص ٢٤٠، كتاب النكاح، الحديث ٧١٨، وأحمد ٤/٢٦٧، رقم ٩٢٩، والدارمي ٢/١٥٥، والطيالسي ١/٣٠٧ –منحة، وابن حبان ١٢٦٣ –موارد، والحاكم ٢/١٨٠، كتاب النكاح: باب من تزوج ولم يفرض صداقا، والبيهقي ٧/٢٤٥، كتاب الصداق: باب أحد الزوجين يموت ولم يفرض صداقا، من طريق علقمة عن ابن مسعود به.\nوقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، صححه ابن مهدي كما في التلخيص ٣/١٩١.\nوقال ابن حزم: لا مغمز فيه لصحة إسناده وصححه ابن حبان.\nوأخرجه أبو داود ٢/٥٨٨، كتاب النكاح: باب من تزوج ولم يسم صداقا، الحديث ٢١١٤، والنسائي ٦/١٢٢، كتاب النكاح: باب إباحة التزوج بغير صداق، وابن ماجة ١/٦٠٩، كتاب النكاح: باب الرجل يتزوج ولا يفرض لها فيموت، حديث ١٨٩١، والحاكم ٢/١٨٠، ١٨١، كتاب النكاح: باب من تزوج ولم يفرض صداقا، والبيهقي ٧/٢٤٥، كتاب الصداق: باب أحد الزوجين يموت ولم يفرض صداقا، وابن حبان ١٢٦٥ –موارد، من طريق مسروق عن عبد الله بنحوه.","vol":"3","page":405},{"text":"الْأَصْلُ فيه ما ذكر الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ قَالَ قَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ بِأَبِي هُوَ وَأُمِّيِّ أَنَّهُ قَضَى فِي بِرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ وَقَدْ نُكِحَتْ بِغَيْرِ مَهْرٍ فَمَاتَ زَوْجُهَا بِمَهْرِ نِسَائِهَا وَقَضَى لَهَا بِالْمِيرَاثِ فَإِنْ كَانَ يَثْبُتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَهُوَ أَوْلَى الْأُمُورِ بِنَا وَلَا حُجَّةَ فِي قَوْلِ أَحَدٍ دُونَ النَّبِيِّ ﷺ وَإِنْ كَبُرَ وَلَا يثنى في قَوْلِهِ إلَّا طَاعَةَ اللَّهِ بِالتَّسْلِيمِ لَهُ وَلَمْ أَحْفَظْهُ عَنْهُ مِنْ وَجْهٍ يُثْبِتُ مِثْلَهُ مَرَّةً يُقَالُ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ سِنَانٍ وَمَرَّةً عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ وَمَرَّةً عَنْ بَعْضِ أَشْجَعَ لَا يُسَمِّي١.\nوَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ قَدْ سُمِّيَ فِيهِ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ وَهُوَ صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ وَالِاخْتِلَافُ فِيهِ لَا يَضُرُّ فَإِنَّ جَمِيعَ الرِّوَايَاتِ فِيهِ صَحِيحَةٌ وَفِي بَعْضِهَا مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ جَمَاعَةً مِنْ أَشْجَعَ شَهِدُوا بِذَلِكَ٢.\nوَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ قَالَ أَبُو زُرْعَةَ الَّذِي قَالَ مَعْقِلُ بْنِ سِنَانٍ أَصَحُّ.\nوَرَوَى الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرِكِ سَمِعْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ يَقُولُ سَمِعْت الْحَسَنَ بْنَ سُفْيَانَ يَقُولُ سَمِعْت حَرْمَلَةَ بْنَ يَحْيَى قَالَ سَمِعْت الشَّافِعِيَّ يَقُولُ أَنْ صَحَّ حَدِيثُ بِرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ قُلْت بِهِ قَالَ الْحَاكِمُ فَقَالَ شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ لَوْ حَضَرْت الشَّافِعِيَّ لَقُمْت عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ وَقُلْت قَدْ صَحَّ الحديث فقل به٣.\nوذكرالدارقطني الِاخْتِلَافَ فِيهِ فِي الْعِلَلِ ثُمَّ قَالَ وَأَحْسَنُهَا إسْنَادًا حَدِيثُ قَتَادَةَ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَحْفَظْ اسْمَ الصَّحَابِيِّ.\nقُلْت وَطَرِيقُ قَتَادَةَ عِنْدَ أَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ زَوَّجَ امْرَأَةً رَجُلًا فَدَخَلَ لها وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا صَدَاقًا فَحَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ فَقَالَ أُشْهِدُكُمْ أَنَّ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ لَهَا٤، الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ.\nتَنْبِيهٌ: اسْمُ زَوْجِ بِرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ هِلَالُ بْنُ مُرَّةَ ذَكَرَهُ ابْنُ مَنْدَهْ فِي الْمَعْرِفَةِ وَهُوَ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ أَيْضًا.\n١٥٥٤ - حَدِيثٌ أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَهَبْت نَفْسِي لَك\n_________\n١ أخرجه البيهقي ٧/٢٤٤، كتاب الصداق: باب أحد الزوجين يموت ولم يفرض لها صداقا ولم يدخل بها، من طريق الشافعي.\n٢ ينظر: البيهقي ٧/٢٤٦، كتاب الصداق: باب أحد الزوجين يموت ولم يفرض لها صداقا ولم يدخل بها.\n٣ المستدرك ٢/١٨٠.\n٤ أخرجه أبو داود ٢/٢٣٨، كتاب النكاح: باب فيمن تزوج ولم يسم صداقا حتى مات، حديث ٢١١٧، والحاكم ٢/١٨١-١٨٢، في كتاب النكاح، وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nقال أبو داود: أخاف أن يكون هذا الحديث ملزقا لأن الأمر على غير هذا.","vol":"3","page":406},{"text":"وَقَامَتْ قِيَامًا طَوِيلًا فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ زَوِّجْنِيهَا إنْ لَمْ يَكُنْ لَك بِهَا حَاجَةٌ الْحَدِيثُ بِطُولِهِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ١، وَاللَّفْظُ الَّذِي سَاقَهُ الرَّافِعِيُّ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي بَابِ السُّلْطَانُ وَلِيٌّ.\nوَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ \"زَوَّجْتُكهَا تُعَلِّمُهَا مِنْ الْقُرْآنِ\".\nوَفِي أُخْرَى لِأَبِي دَاوُد \"عَلِّمْهَا عِشْرِينَ آيَةً وَهِيَ امْرَأَتُك\".\nوَلِأَحْمَدَ قَدْ أَنْكَحْتُكهَا عَلَى مَا مَعَك مِنْ الْقُرْآنِ.\nحَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ فِيهَا عُقْرُ نِسَائِهَا لَمْ أَجِدْهُ وَلَكِنْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْخِيَارِ قَوْلُ عُمَرَ فِيمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بِهَا جُنُونٌ أَوْ جُذَامٌ أَوْ بَرَصٌ فَمَسَّهَا فَلَهَا صَدَاقُهَا وَذَلِكَ لِزَوْجِهَا غُرْمٌ عَلَى وَلِيِّهَا فَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ رود عَنْهُ بِلَفْظِ لَهَا عُقْرُ نِسَائِهَا وَأَنَّ الْعُقْرَ هُوَ الصَّدَاقُ أَوْ لِمَنْ وَطِئَتْ بِشُبْهَةٍ.\nحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودُ \"فِيمَنْ خَلَا بِامْرَأَةٍ وَلَمْ يحصل وطئ لَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ\" مَوْقُوفُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْهُ٢، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ.\nحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنْهُ بِهِ٣، وَفِي إسْنَادِهِ ضَعْفٌ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ لَيْثٍ٤، وَهُوَ ابْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا٥.\n١٥٥٥ - حَدِيثُ عُمَرَ وَعَلِيٍّ أَنَّهُمَا قَالَا إذَا أَغْلَقَ بَابًا وَأَرْخَى سِتْرًا فَلَهَا الصَّدَاقُ كَامِلًا وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ٦، الْبَيْهَقِيُّ عَنْ الْأَحْنَفِ عَنْهُمَا وَفِيهِ انْقِطَاعٌ.\nوَفِي الْمُوَطَّأِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عُمَرَ فِي الْمَرْأَةِ يَتَزَوَّجُهَا الرَّجُلُ: إنَّهَا إذَا أَرْخَتْ السُّتُورَ، فَقَدْ وَجَبَ الصَّدَاقُ٧.\n_________\n١ تقدم تخريجه.\n٢ أخرجه البيهقي ٧/٢٥٥، كتاب الصداق: باب الرجل يخلو بامرأة ثم يطلقها قبل المسيس. قال البيهقي: وفيه انقطاع بين الشعبي وبين ابن مسعود.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٥٢٠، كتاب النكاح: باب من قال لها: نصف الصداق، من طريق الشعبي.\n٣ أخرجه الشافعي في مسنده ٢/٩، في كتاب النكا: باب أحكام الصداق، برقم ١١.\n٤ أخرجه ابن أبي شيبة ٣/٥٢١، كتاب النكاح: باب من قال: لها نصف الصداق، حديث ١٦٧٠٥، ١٦٧٠٦.\n٥ أخرجه البيقهي ٧/٢٥٤، كتاب الصداق: باب الرجل يخلو بامرأة ثم يطلقها من قبل المسيس.\n٦ أخرجه البيهقي ٧/٢٥٥، كتاب الصداق: باب من قال: من أغلق بابا وأرخى سترا فقد وجب الصداق، وما روي في معناه.\n٧ أخرجه مالك ٢/٥٢٨، كتاب النكاح باب إرخاء الستور، حديث ١٢، ومن طريق البيهقي ٧/٢٥٥، كتاب الصداق: باب من قال: من أغلق بابا وأرخى سترا فقد وجب الصداق وما روي في معناه.","vol":"3","page":407},{"text":"وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ عُمَرَ إذَا أُرْخِيَتْ السُّتُورُ وَغُلِّقَتْ الْأَبْوَابُ فَقَدْ وَجَبَ الصَّدَاقُ١.\nوَفِي الدَّارَقُطْنِيِّ مِنْ طَرِيقِ عِبَادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ إذَا أَغْلَقَ بَابًا وَأَرْخَى سِتْرًا وَرَأَى عَوْرَةً فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الصَّدَاقُ٢.\nوَرَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ مِنْ رِوَايَةِ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى قَالَ قَضَى الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ الْمَهْدِيُّونَ أَنَّهُ إذَا أَغْلَقَ الْبَابَ وَأَرْخَى السِّتْرُ فَقَدْ وَجَبَ الصَّدَاقُ٣.\nوَفِي الدَّارَقُطْنِيِّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن ثَوْبَانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"مَنْ كَشَفَ خُمُرَ امْرَأَةٍ وَنَظَرَ إلَيْهَا فَقَدْ وَجَبَ الصَّدَاقُ دَخَلَ بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ\" ٤، وَفِي إسْنَادِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ مَعَ إرْسَالِهِ لَكِنْ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ ثَوْبَانَ٥، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\nحَدِيثُ ابْنُ عَبَّاسٍ إنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى أَوْ ﴿يَعْفُو الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ إنَّهُ الْوَلِيُّ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طُرُقٍ عَنْهُ٦، وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِثْلَهُ عَنْ عَطَاءٍ وَالْحَسَنِ وَالزُّهْرِيِّ٧، وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْهُ أَيْضًا أَنَّهُ الزَّوْجُ٨، مِنْ وَجْهَيْنِ ضَعِيفَيْنِ.\n_________\n١ أخرجه عبد الرزاق ٦/٧٥٤، كتاب النكاح: باب وجوب الصداق، حديث ١٠٨٦٨.\n٢ أخرجه الدارقطني ٣/٣٠٦-٣٠٧، كتاب النكاح: باب المهر، حديث ٢٢٩، والبيهقي ٧/٢٥٥، كتاب الصداق: باب من قال من أغلق بابا وأرخى سترا فقد وجب الصداق، وما روي في معناه.\n٣ أخرجه البيهقي في الموضع السابق ٧/٢٥٥-٢٦٦.\n٤ أخرجه الدارقطني ٣/٢٠٧، كتاب النكاح: باب المهر، حديث ٢٣٢.\n٥ أخرجه أبو داود في المراسيل ص ١٨٥، برقم ٢١٤.\n٦ أخرجه الدارقطني ٣/٢٨٠، كتاب النكاح: باب المهر، حديث ١٢٩، والبيهقي ٧/٢٥٢، كتاب الصداق: باب من قال: الذي بيده عقدة النكاح الولي.\nقال العظيم آبادي في التعليق المغني ٣/٢٨٠: الحديث رواته ثقات، محمد بن مخلد شيخ المؤلف، صحح الدارقطني حديثه في غير موضع، ومحمد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم أبو جعفر الواسطي الدقيقي وثقه مطين والدارقطني وغيرهما، ويزيد بن هارون ثقة. وورقاء بن عمر بن كليب اليشكري عالم صدوق من ثقات الكوفيين. كذا في الميزان. وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا ابن أبي مريم حدثنا محمد بن مسلم، حدثنا عمرو بن دينار عن ابن عباس في الذي ذكر الله بيده عقدة النكاح. قال: ذلك أبوها أو أخوها أو من لا تنكح إلا بإذنه. وروى عن علقمة والحسن وعطاء وطاوس والزهري وربيعة وزيد بن أسلم وإبراهيم النخعي وعكرمة في أحد قوليه ومحمد بن سيرين وفي أحد قوليه: أنه الولي وهذا مذهب مالك وقول الشافعي في القديم، كذا في التفسير لابن كثير ١/٢٨٩.\n٧ أخرجه ابن أبي شيبة ٣/٥٤٥-٤٥٦، كتاب النكاح: باب من قال: الذي بيده عقدة النكاح الولي، حديث ١٦٩٩٦، ١٧٠٠٠، ١٧٠٠١.\n٨ أخرجه البيهقي،/٢٥١، كتاب الصداق: باب من قال: الذي بيده عقدة النكاح الزوج من باب عفو المهر.","vol":"3","page":408},{"text":"حَدِيثُ عَلِيٍّ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ هُوَ الزَّوْجُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا عَنْهُ١، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شيبة أيضا عن شريج وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَنَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ وَغَيْرِهِمْ٢، وَفِيهِ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ كُلُّهُمْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا٣، وَابْنُ لَهِيعَةَ مَعَ ضَعْفِهِ قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَمْرِو وَقَدْ قَالَ الطَّبَرَانِيُّ إنَّهُ تَفَرَّدَ بِهِ.\n_________\n١ أخرجه ابن أبي شيبة ٣/٥٤٥، كتاب النكاح: باب في قوله تعالى: ﴿إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح﴾ [البقرة: ٢٣٧]، حديث ١٦٩٨٩، والدارقطني ٣/٢٧٩، كتاب النكاح: باب المهر، حديث ١٢٧، والبيهقي ٧/٢٥١.\n٢ أخرجه ابن أبي شيبة ٣/٥٤٤-٥٤٥، من قوله تعالى: ﴿إلا أن يعفون﴾ [البقرة: ٢٣٧] أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح.\n٣ أخرجه الدارقطني ٣/٢٧٩، كتاب النكاح: باب المهر، حديث ١٢٨، والبيهقي ٧/٢٥١، كتاب الصداق: باب من قال: الذي بيده عقدة النكاح الزوج من باب عفو المهر.","vol":"3","page":409},{"text":"<span data-type='title' id=toc-181>بَابُ الْمُتْعَةِ٤</span>\n١٥٥٦ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ \"لِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ مُتْعَةٌ إلَّا الَّتِي فُرِضَ لَهَا وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَحَسْبُهَا\n_________\n٤ المتعة لغة: التمتع، أو ما يتمتع به كالمتاع، وهو ما يتمتع به من الحوائج، وشرعا: مال يجب على الزوج دفعه لامرأته لمفارقته إياها بشروط.\nالمطلقة قبل الدخول إن وجب لها مهر بتسمية صحيحة، أو فاسدة، أو فرض صحيح، فلا متعة لها، وإن لم يجب بأن كانت مفوضة، فلها المتعة، لقوله تعالى: ﴿لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم يمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن﴾ [البقرة: ٢٣٦] ولأن المفوضة لم يحصل لها شيء، فيجب لها متعة للإيحاش هذا الإجماع.\nوالمطلقة بعده تستحق المتعة بقي المهر أو أسقطت، لقوله تعالى: ﴿وللمطلقات متاع بالمعروف﴾ [البقرة: ٢٤١] وهذا عام في المطلقة بعد الدخول وقبله، وخصوهن فتعالين أمتعكن، وأسرحكن، ولأن المهر في مقابلة منفعة بضعها، وقد استوفاها الزوج، فيجب للإيحاش متعة، وتجب المتعة بكل فراق يحصل في الحياة من جهته لا بسبب من جهتها كالطلاق.\nوكل فراق منها، أو بسببها، فلا متعة لها، وإن لم يجب لها مهر، لأن المهر يسقط بذلك، ووجوبه آكد، وتجب المتعة لسيد الأمة، وفي كسب العبد كالمهر ومعلوم أن السيد لو زوج عبده أمته، ثم فارقها لا متعة لها، كما لا مهر.\nوالمستحب في المتعة ثلاثون درهما، ما قيمة ذلك. قال البوطي: وهذا أدنى المستحب، وأعلاه خادم، وأوسطه ثوب ويسن أن لا تبلغ نصف مهر المثل، فإن بلغته أو جاوزته جاز لإطلاق الآية.\nقال البلقيني: ولا يزيد وجوبا على مهر المثل، ولم يذكروه، ومحل ذلك إذا فرضها الحاكم، وله نظائر منها أن لا يبلغ بالتعزير الحد، ثم إن تراضيا على شيء فذاك ظاهر، وإن تنازعا في قدرها قدرها القاضي باجتهاده بحسب ما يليق بالحال معتبرا حالهما من يسار الزوج وإعساره، ونسبها، وصفتها، بقوله تعالى: ﴿ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف﴾ [البقرة: ٢٤١] وقيل: يعتبر حاله فقط لظاهر الآية كالمنفعة، وقيل: حالها فقط لأنها كالبدل عن المهر، وهو معتبر وقيل: لا ==","vol":"3","page":409},{"text":"نِصْفُ الْمَهْرِ\" مَوْقُوفٌ الشَّافِعِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْهُ بِهَذَا١.\nوَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ وَقَالَ رَوَيْنَاهُ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ التَّابِعِينَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُجَاهِدٌ وَالشُّعَبِيُّ.\nوَفِي ابْنِ مَاجَهْ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ عُمْرَةَ بِنْتَ الْجَوْنِ تَعَوَّذَتْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَقَدْ عُذْت بمعاذ فطلقها ومتعها بثلاثة أَثْوَابٍ رَازِقِيَّةٍ٢، وَفِيهِ عُبَيْدُ بن القاسم وهو واهي وَأَصْلُ قِصَّةِ الْجَوْنِيَّةُ فِي الصَّحِيحِ بِدُونِ قَوْلِهِ وَمَتَّعَهَا وَإِنَّمَا فِيهِ وَأَمَرَ أَبَا أُسَيْدٍ أَنْ يَكْسُوَهَا بِثَوْبَيْنِ رَازِقِيَّيْنِ.\nحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ الْمُتْعَةُ هِيَ ثَلَاثُونَ دِرْهَمًا مَوْقُوفٌ الْبَيْهَقِيُّ مَنْ رِوَايَةِ موسى بن عقبة عَنْ نَافِعٍ أَنَّ رَجُلًا أَتَى ابْنَ عُمَرَ فَذَكَرَ أَنَّهُ فَارَقَ امْرَأَتَهُ فَقَالَ أَعْطِهَا كَذَا فَحَسَبْنَا فَإِذَا نَحْوٌ مِنْ ثَلَاثِينَ٣.\nوَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَة عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ أَدْنَى مَا أَرَى يَجْزِي مِنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ ثَلَاثُونَ دِرْهَمًا أَوْ مَا أَشْبَهَهَا٤.\nقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا أَعْرِفُ فِي الْمُتْعَةِ قَدْرًا مَوْقُوتًا إلَّا أَنِّي أَسْتَحْسِنُ ثَلَاثِينَ دِرْهَمًا لِمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ.\nحَدِيثُ ابْنُ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ نَقَلَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَابْنُ الصَّبَّاغِ عَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ أَكْثَرُ الْمُتْعَةِ خَادِمٌ وَأَقَلُّهَا ثَلَاثُونَ دِرْهَمًا.\nوَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَوَيْنَا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ الْمُتْعَةُ عَلَى قَدْرِ يُسْرِهِ وَعُسْرِهِ فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا مَتَّعَهَا بِخَادِمٍ أَوْ نَحْوِهِ وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا فَثَلَاثَةُ أَثْوَابٍ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ٥، وَقَدْ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْهُ.\n_________\n=يقدرها بشيء، بل الواجب أقل متمول، كما يجوز جعله صداقا، وفرق بين المهر بالتراضي، وعلى تقديره حسب ما يقدره ما لم يخالف المندوب.\n١ أخرجه الشافعي في مسنده ٢/٩، كتاب النكاح: باب في أحكام الصداق، حديث ١٣، ومن طريقه البيهقي ٧/٢٥٧، كتاب الصداق: باب المتعة.\n٢ تقدم تخريجه في باب ومن خصائصه من محرمات النكاح.\n٣ أخرجه البيهقي ٧/٢٤٤، كتاب الصداق: باب التفويض.\n٤ أخرجه عبد الرزاق ٧/٧٣، كتاب النكاح: باب وقت المتعة، حديث ١٢٢٥٥.\n٥ أخرجه البيهقي ٧/٢٤٤، كتاب الصداق: باب التفويض.","vol":"3","page":410},{"text":"<span data-type='title' id=toc-182>بَابُ الْوَلِيمَةِ وَالنَّثْرِ</span>.\n١٥٥٧ - حَدِيثٌ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَوْلَمَ عَلَى صَفِيَّةَ بِسَوِيقٍ وَتَمْرٍ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِبَابُ الْوَلِيمَةِ وَالنَّثْرِ.\n[١٥٥٧] حَدِيثٌ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَوْلَمَ عَلَى صَفِيَّةَ بِسَوِيقٍ وَتَمْرٍ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ","vol":"3","page":410},{"text":"وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ١.\nوَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَنَسٍ فِي قِصَّةِ صَفِيَّةَ أَنَّهُ جَعَلَ وَلِيمَتَهَا مَا حَصَلَ مِنْ السَّمْنِ وَالتَّمْرِ وَالْأَقِطِ لَمَّا أَمَرَ بِلَالًا بِالْأَنْطَاعِ فَبُسِطَتْ فَأَلْقَى ذَلِكَ عَلَيْهَا.\nوَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ \"مَنْ كَانَ عِنْدَهُ شيء فليجيء بِهِ\" قَالَ وَبَسَطَ نَطْعًا٢.\n_________\n١ أخرجه أحمد ٣/١١٠، وأبو داود ٣/٣٤١ كتاب الأطعمة: باب في استحباب الوليمة عند النكاح، حديث ٣٧٤٤، والترمذي ٣/٣٩٤، كتاب النكاح: باب ما جاء في الوليمة، حديث ١٠٩٥، ١٠٩٦، والنسائي في الكبرى ٤/١٣٩، كتاب الوليمة: باب الوليمة في السفر، حديث ٦٦٠٠، وابن ماجة ١/٦١٥، كتاب النكاح: باب الوليمة، حديث ١٩٠٩، وابن حبان ٦/٣٦٨، في كتاب النكاح، حديث ٤٠٦١.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.\n٢ هذا حديث صحيح متفق على صحته، وهو جزء من حديث طويل أخرجه البخاري ٢/١٠٧، كتاب الأذان: باب ما يحقن بالأذان من الدماء، رقم ٦١٠، ١/٥٧٢، كتاب الصلاة: باب ما يذكر في الفخذ، رقم ٣٧١، ٢/٥٠٧، ٥٠٨، كتاب الخوف: باب التكبير والغلس بالصبح، والصلاة عند الإغارة والحرب، رقم ٩٤٧، ٤/٤٨٩، كتاب البيوع: باب بيع العبد والحيوان بالحيوان نسيئة رقم ٢٢٢٨، طرفا منه، ٤/٤٩٤، كتاب البيوع: باب هل يسافر بالجارية قبل أن يستبرئها، رقم ٢٢٣٥، ٦/٩٨، كتاب الجهاد والسير: باب فضل الخدمة في الغزو، رقم ٢٨٨٩، ٦/١٠١، ١٠٢، كتاب الجهاد: باب من غزا بصبي للخدمة، رقم ٢٨٩٣، ٦/١٣٠، كتاب الجهاد والسير: باب دعاء النبي ﷺ إلى الإسلام والنبوة، رقم ٢٩٤٣-٢٩٤٥، ٦/١٥٦، كتاب الجهاد والسير: باب التكبير عند الحرب، رقم ٢٩٩١، ٦/٢٢٢، ٢٢٣، كتاب الجهاد والسير: باب ما يقول إذا رجع من الغزو، رقم ٣٠٨٥-٣٠٨٦، ٦/٢٢٣، ٢٢٤، كتاب الجهاد والسير: باب الصلاة إذا قدم من سفر، رقم ٣٠٨٧، ٦/٧٣٢، كتاب المناقب: باب ٢٨، رقم ٣٦٤٧، كتاب المغازي: باب أحد جبل يحبنا ونحبه، رقم ٤٠٨٣-٤٠٨٤، رقم ٤١٩٧-٤١٩٨، ٤١٨٨، ٤٢٠٠-٤٢٠١، ٧/٥٤٧، كتاب المغازي: باب غزوة خيبر، رقم ٤٢١١-٤٢١٢-٤٢١٣، ٩/٢٩، كتاب النكاح: باب اتخاذ السراري، ومن أعتق جارية ثم تزوجها، رقم ٥٠٨٥، ٩/١٣٢، كتاب النكاح: باب البناء في السفر، رقم ٥١٥٩، ٩/١٤٠، كتاب النكاح: باب الوليمة ولو بشاة، رقم ٥١٦٩، ٩/٤٤٠، كتاب الأطعمة: باب الخبز المرفق، والأكل على الخوان والسفرة، رقم ٥٣٨٧، ٩/٤٦٥، كتاب الأطعمة: باب الحيس، رقم ٥٤٢٥، ٩/٤٦٦، كتاب الأطعمة: باب ذكر الطعام، رقم ٤٤٢٨، ٩/٥٧٠، كتاب الذبائح والصيد: باب لحوم الحمر الإنسية، رقم ٥٥٢٨، ١٠/٢٦، كتاب الأضاحي: باب ما يؤكل من لحوم الأضاحي وما يتزود منها، رقم ٥٩٦٨، ١٠/٥٨٤، كتاب الأدب: باب قول الرجل: جعلني الله فداك رقم ٦١٨٥، ١١/١٧٧، كتاب الدعوات: باب التعوذ من غلبة الرجال، رقم ٦٣٦٣، ١١/١٨٢، كتاب الدعوات: باب الاستعاذة من الجبن والكسل. رقم ٦٣٦٩، ١٣/٣١٦، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة: باب إثم من دعا إلى ضلالة أو سن سنة سيئة، رقم ٧٣٣٣، ومسلم ٢/١٠٤٣، ١٠٤٤، كتاب النكاح: باب فضيلة إعتاقه أمة ثم يتزوجها، رقم ٨٤/١٣٦٥، والنسائي ٦/١٣١، ١٣٢، ١٣٣، ١٣٤، كتاب النكاح: باب البناء في السفر، رقم ٣٣٨٠، وأحمد ٣/١٠١، ١٠٢، ١١١، ١٦٣، ١٦٤، ١٨٦، ٢٠٦، ٢٤٦، ٢٦٣، ٢٧٠-٢٧١، والبيهقي ٢/٢٣٠،==","vol":"3","page":411},{"text":"حَدِيثٌ أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ \"أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ\" سَبَقَ فِي الصَّدَاقِ.\n١٥٥٨ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ \"مَنْ دُعِيَ إلَى الْوَلِيمَةِ فَلْيَأْتِهَا\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْهُ بِلَفْظِ \"إذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ\" ١، وَلِمُسْلِمٍ عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا \"إذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إلَى طَعَامٍ فَلْيُجِبْ فَإِنْ شَاءَ طَعِمَ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ\" ٢.\nقَوْلُهُ وَيُرْوَى مَنْ دُعِيَ فَلَمْ يُجِبْ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ \"مَنْ لَمْ يَأْتِ الدَّعْوَةِ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ\" وَلَهُ أَلْفَاظٌ عِنْدَهُمَا٣.\nوَلِأَبِي دَاوُد مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِاللَّفْظِ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنَّفُ فِي صَدْرِ حَدِيثٍ٤،\n_________\n= كتاب الصلاة: باب من زعم أن الفخذ ليست بعورة، وما قيل في السرة، والركبة، ٩/٥٥، كتاب السير: باب قسمة الغنيمة في دار الحرب، ٩/٧٩، ٨٠، كتاب السير: باب قتل النساء والصبيان في التبيت والغارة من غير قصد، وما ورود في إباحة التبيت، وابن حبان ١١/٥١، ٥٢، كتاب السير: باب ذكر البيان بأن على المرء إذا أتى دار الحرب أن لا يشن الغرة حتى يصبح، رقم ٤٧٤٧، ومالك في الموطأ ٢/٤٦٨-٦٩، كتاب السير: باب الخروج وكيفية الجهاد، رقم ٤٧٤٦، والترمذي ٤/١٢١، كتاب السير: باب في البيان والغارات رقم ١٥٥٠.\n١ أخرجه البخاري ٩/١٤٨، كتاب النكاح: باب حق الوليمة، حديث ٥١٧٣، ومسلم ٢/١٠٥٢، كتاب النكاح: باب الأمر بإجابة الداعي، ٩٦/١٤٢٩، ومالك في الموطأ ٢/٥٤٦، كتاب النكاح: باب ما جاء في الوليمة، حديث ٤٩، وأبو داود ٢/٣٦٧، كتاب الأطعمة: باب ما جاء في إجابة الدعوة، حديث ٣٧٣٦، ٣٧٣٧، ٣٧٣٨، والترمذي ٣/٤٠٤، كتاب النكاح: باب ما جاء في إجابة الداعي، حديث ١٠٩٨، وابن ماجة ١/٦١٦، كتاب النكاح: باب إجابة الداعي، حديث ١٩١٤، وأحمد ٢/٢٠، ٢٢، ٣٧، ١٠١، والطحاوي في شرح معاني الآثار، ٤/١٤٧، والبيهقي ٧/٢٦٢، كتاب الصداق: باب إتيان كل دعوة عرسا كان أو نحوه، والبغوي في شرح السنة ٥/١٠٤ –بتحقيقنا، من طرق عن نافع عن ابن عمر مرفوعا.\nوله ألفاظ متعددة. قال الترمذي: حديث حسن صحيح.\n٢ أخرجه مسلم ٢/١٠٥٤، كتاب النكاح: باب الأمر بإجابة الداعي إلى الدعوة، حديث ١٠٥/١٤٣٠.\n٣ أخرجه مالك ٢/٥٤٦، كتاب النكاح: باب ما جاء في الوليمة، حديث ٥٠، وأحمد ٢/٢٤٠-٢٤١، ٢٦٧، ٤٠٥، ٤٠٦، ٤٩٤، والبخاري ١٠/٣٠٥، كتاب النكاح: باب من ترك الدعوة فقد عصى الله ورسوله، حديث ٥١٧٧، ومسلم ٥/٢٥٢-٢٥٣، كتاب النكاح: باب الأمر بإجابة الداعي إلى الدعوة، حديث ١٠٧-١١٠/١٤٣٢، وأبو داود ٣/٣٤١، كتاب الأطعمة: باب ما جاء في إجابة الدعوة، حديث ٣٧٤٢، وابن ماجة ١/٦١٦، كتاب النكاح: باب إجابة الداعي، حديث ١٩١٣، والدارمي ٢/١٠٥، كتاب الأطعمة: باب في الوليمة، وعبد الرزاق في مصنفه ١٠/٤٤٧-٤٤٨، كتاب الجامع: باب الوليمة، حديث ١٩٦٦٢، والحميدي ٢/٤٩٣-٤٩٤، برقم ١١٧١، وابن حبان ١٢/١١٦، ١١٨، كتاب الأطعمة: باب الضيافة، حديث ٥٣٠٤، ٥٣٠٥.\n٤ أخرجه أبو داود ٣/٣٤١، كتاب الأطعمة: باب ما جاء في إجابة الدعوة، حديث ٣٧٤١، من طرق أبان بن طارق عن طارق عن نافع قال: قال عبد الله بن عمر ﵁ قال رسول الله ﷺ: \"من ==","vol":"3","page":412},{"text":"وَأَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ جَامِعًا بَيْنَ اللَّفْظَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرُهُمَا الْمُصَنَّفِ فَإِنَّهُ قَالَ نَا زُهَيْرٌ نَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ \"إذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إلَى وَلِيمَةٍ فَلْيُجِبْهَا وَمَنْ لَمْ يُجِبْ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ\".\n١٥٥٩ - حَدِيثٌ \"شَرُّ الْوَلَائِمِ وَلِيمَةُ الْعُرْسِ يُدْعَى لَهَا الْأَغْنِيَاءُ وَيُتْرَكُ الْفُقَرَاءُ\" الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ \"شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ يُدْعَى إلَيْهَا الْأَغْنِيَاءُ وَيُتْرَكُ الْفُقَرَاءُ\" وَهُوَ بَعْضُ الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ وَصَدْرُهُ مَوْقُوفٌ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ التَّصْرِيحُ بِرَفْعِ جَمِيعِهِ وَتَعَقَّبَهَا الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عِنْدَ أَبِي الشَّيْخِ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ الْبَزَّارِ وَلَمْ أَرَهُ بِلَفْظِ شَرُّ الْوَلَائِمِ.\n١٥٦٠ - حَدِيثٌ \"الْوَلِيمَةُ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ حَقٌّ وَفِي الثَّانِي مَعْرُوفٌ وَفِي الثَّالِثِ رِيَاءٌ وَسُمْعَةٌ\" ١، أَحْمَدُ وَالدَّارِمِيُّ وَالْبَزَّارُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ رَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ يُقَالُ اسْمه زُهَيْرٌ وَغَلَط ابْنُ قَانِعٍ فَذَكَرَهُ فِي الصَّحَابَةِ فِيمَنْ اسْمُهُ مَعْرُوفٌ وَذَلِكَ أَنَّهُ وَقَعَ فِي السُّنَنِ وَفِي الْمُسْنَدِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ يُقَالُ لَهُ مَعْرُوفٌ أَيْ يُثْنِي عَلَيْهِ خَيْرًا قَالَ قَتَادَةُ إنْ لَمْ يَكُنْ اسْمُهُ زُهَيْرٌ فَلَا أَدْرِي مَا اسْمُهُ وَأَخْرَجَهُ الْبَغَوِيّ فِي مُعْجَمِ الصَّحَابَةِ فِيمَنْ اسْمُهُ زُهَيْرٌ وَقَالَ لَا أَعْلَمُ لَهُ غَيْرَهُ.\nوَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ يُقَالُ إنَّهُ مُرْسَلٌ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ الْبُخَارِيِّ لَا يَصِحُّ إسْنَادُهُ وَلَا تَعْلَمُ لَهُ صُحْبَةٌ٢، وَأَغْرَبَ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ فَأَخْرَجَ الْحَدِيثُ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ الثَّقَفِيِّ فِي ذَيْلِ الصَّحَابَةِ وَإِنَّمَا رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ عَنْ هَذَا الرَّجُلِ وَقَدْ أَعَلَّهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ٣، وَأَشَارَ\n_________\n= دعي فلم يجب فقد عصى الله ورسوله ﷺ، ومن دخل على غير دعوة، دخل سارقا وخرج مغيرا\"\nقال أبو داود: أبان بن طارق مجهول.\n١ أخرجه أحمد ٥/٢٨، وأبو داود ٣/٣٤١-٣٤٢، كتاب الأطعمة: باب في كم تستحب الوليمة، حديث ٣٧٤٥، والنسائي في الكبرى ٤/١٣٩، كتاب الوليمة: باب عدد أيام الوليمة، حديث ٦٥٦٦، والدارمي ٢/١٠٤، ١٠٥، كتاب الأطعمة: باب في الوليمة، والبيهقي ٧/٢٦٠، كتاب الصداق: باب أيام الوليمة.\n٢ ينظر: سنن البيهقي ٧/٢٦١، وقال ابن حجر في الإصابة ٢/٤٧٥، في ترجمة زهير بن عثمان هذا: وقال ابن السكن: ليس معروفا من الصحابة إلا أن عمرو بن علي ذكر فيهم.\nوقال البخاري: لا تعرف له صحبة، ولم يصح إسناده، وأثبت صحبته ابن أبي خيثمة، وأبو حاتم والترمذي، والأزدي، وغيرهم.\nزاد الأزدي: تفرد بالرواية عنه: عبد بن عثمان الثقفي.\nقلت: وعبد الله بن عثمان الثقفي هذا: مجهول، كذا قال الحافظ في التقريب ١/٤٣٣، ٤٦٩.\n٣ أخرج الحديث البخاري أيضا في تاريخه الكبير ٣/٤٢٥، ١٤١٢، في ترجمة زهير بن عثمان الثقفي، وقال: ولم يصح إسناده ولا يعرف له صحبة.","vol":"3","page":413},{"text":"إلَى ضَعْفِهِ فِي صَحِيحِهِ وَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ مِثْلَهُ١.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ٢، وَفِي إسْنَادِهِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ حُسَيْنِ النَّخَعِيُّ الْوَاسِطِيُّ ضَعِيفٌ وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِلَفْظِ \"طَعَامُ أَوَّلِ يَوْمِ حَقٌّ وَالثَّانِي سُنَّةٌ وَالثَّالِثُ سُمْعَةٌ\" ٣، وَاسْتَغْرَبَهُ.\nوَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَّمِيِّ عَنْهُ.\nقُلْت وَزِيَادٌ مُخْتَلَفٌ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ وَمَعَ ذَلِكَ فَسَمَاعُهُ مِنْ عَطَاءٍ بَعْدَ الِاخْتِلَاطِ وَعَنْ أَنَسٍ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ٤، مِنْ رِوَايَةِ أَبِي سُفْيَانَ عَنْهُ وَفِي إسْنَادِهِ بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي الْعِلَلِ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسٍ وَرَجَّحَا رِوَايَةً مَنْ أَرْسَلَهُ عَنْ الْحَسَنِ٥، وَعَنْ وَحْشِيِّ بْنِ حَرْبِ٦ وَابْنِ عَبَّاسٍ٧ رَوَاهُمَا الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَإِسْنَادُهُمَا ضَعِيفٌ.\n١٥٦١ - حَدِيثٌ \"إذَا اجْتَمَعَ دَاعِيَانِ فَأَجِبْ أَقْرَبَهُمَا إلَيْك بَابًا فَإِنَّ أَقْرَبَهُمَا إلَيْك بَابًا أَقْرَبُهُمَا إلَيْك جِوَارًا وَإِنْ سَبَقَ أَحَدُهُمَا فَأَجِبْ الَّذِي سَبَقَ\" أَبُو دَاوُد وَأَحْمَدُ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ\n_________\n١ أخرجه أبو داود ٣/٣٤٢، كتاب الأطعمة: باب في كم يستحب الوليمة، حديث ٣٧٤٦.\n٢ أخرجه ابن ماجة ١/٦١٧، كتاب النكاح: باب إجابة الداعي، حديث ١٩١٥، من طرق عبد الملك بن حسين، وأبي مالك النخعي عن منصور عن أبي حازم عن أبي هريرة ﵁ به.\nقال البوصيري في الزوائد ٢/٩٤: هذا إسناد فيه عبد الملك بن حسين وهو ضعيف.\n٣ أخرجه الترمذي ٣/٣٩٤-٣٩٥، كتاب النكاح: باب ما جاء في الوليمة، حديث ١٠٩٧، من طريق زياد بن عبد الله قال: حدثنا عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن عن أبي مسعود ﵁.\nقال الترمذي: حديث ابن مسعود لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث زياد بن عبد الله، وزياد بن عبد الله كثير الغرائب والمناكير.\nقال: وسمعت محمد بن إسماعيل يذكر عن محمد بن عقبة قال: قال وكيع: زياد بن عبد الله مع شرفه يكذب في الحديث.\nوالحديث أخرجه الطبراني كما في مجمع الزوائد ٤/٥٩، والبيهقي ٧/٢٦٠، كتاب الصداق: باب الوليمة، ال الهيثمي: وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط.\n٤ أخرجه البيهقي ٧/٢٦٠، كتاب الصداق: باب أيام الوليمة.\n٥ ذكره ابن أبي حاتم في العلل ١/٣٩٨، برقم ١١٩٣.\n٦ أخرجه الطبراني في الكبير ٢٢/١٣٦-١٣٧، برقم ٣٦٢.\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٩/٢٥٥، رواه الطبراني ورجاله وثقهم ابن حبان.\n٧ ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/٥٩، وقال: رواه الطبراني في الكبير وفيه محمد بن عبد الله العزمي وهو متروك.","vol":"3","page":414},{"text":"الرَّحْمَنِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ الصَّحَابَةِ١، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ مِنْ رِوَايَةِ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ بِهِ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ فِي الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ لِي جَارَيْنِ فَإِلَى أَيِّهِمَا أُهْدِي قَالَ إلَى أَقْرَبِهِمَا مِنْك بَابًا٢.\nحَدِيثٌ \"أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ\" وَحَدِيثٌ أَنَّهُ أَوْلَمَ بِسَوِيقٍ وَتَمْرٍ تَقَدَّمَا.\n١٥٦٢ - حَدِيثٌ \"مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخَرِ فَلَا يَقْعُدْنَ عَلَى دَائِرَةٍ يُدَارُ عَلَيْهَا الْخَمْرُ\" ٣، أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ بِهِ فِي حَدِيثٍ.\nوَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ جَابِرٍ نَحْوِهِ.\nوَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ جَعْفَرِ بْنِ بَرْقَانَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ بِلَفْظِ \"نُهِيَ عَنْ مَطْعَمَيْنِ عَنْ الْجُلُوسِ عَلَى مَائِدَةٍ يُشْرَبُ عَلَيْهَا الْخَمْرُ\" الْحَدِيثَ٤، وَأَعَلَّهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو حَاتِمٍ بِأَنَّ جَعْفَرًا لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ الزُّهْرِيِّ وَجَاءَ\n_________\n١ أخرجه أبو داود ٣/٣٤٤، كتاب الأطعمة: باب إذا اجتمع داعيان أيهما أحق، حديث ٣٧٥٦، وأحمد ٥/٤٠٨، كلاهما من طريق عبد السلام بن حرب عن أبي خالد الدالاني عن أبي العلاء الأودي عن حميد بن عبد الرحمن الحميري عن رجل من أصحاب النبي ﷺ.\nوعلة هذا الحديث: هو أبو خالد الدالاني واسمه يزيد بن عبد الرحمن، وهو صدوق يخطئ كثيرا، وكان يدلس.\n٢ تقدم تخريجه.\n٣ أخرجه أحمد ٣/٣٣٩، من طريق ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر ﵁، وابن لهيعة معروف بسوء الحفظ.\nوأخرجه النسائي ٤/١٧١، كتاب آداب الأكل: باب النهي عن الجلوس على مائدة يدار عليها الخمر، حديث ٦٧٤١، والحاكم ٤/٢٨٨، كلاهما عن هشام الدستوائي قال: حدثني أبي عن عطاء عن أبي الزبير عن جابر ﵁.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الترمذي ٥/١١٣، كتاب الآداب: باب ما جاء في دخول الحمام، حديث ٢٨٠١، من طريق ليث ابن أبي سليم، عن طاوس عن جابر ﵁.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث طاوس عن جابر من هذا الوجه.\nثم قال: محمد بن إسماعيل: وقال أحمد بن حنبل: ليث لا يفرح بحديثه، كان لين يرفع أشياء لا يرفعها غيره، لذلك ضعفوه اهـ من جامع الترمذي.\n٤ أخرجه أبو داود ٣/٣٤٩، كتاب الأطعمة: باب ما جاء في الجلوس على مائدة عليها بعض ما يكره، حديث ٣٧٧٤، والنسائي ٧/٢٦١، دون لفظ الشاهد، والحاكم ٤/١٢٩، والبيهقي ٧/٢٦٦، كتاب الصداق: باب الرجل يدعى إلى الوليمة وفيها المعصية ينهاهم فإن نحوا ذلك عنه وإلا لم يجب، كلهم من طريق الزهري عن سالم عن أبيه.\nقال الحاكم: هذا حديث على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.","vol":"3","page":415},{"text":"التَّصْرِيحُ عَنْهُ بِقَوْلِهِ إنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ الزُّهْرِيِّ وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ١، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ٢، وَمِنْ حَدِيثٍ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ٣، وَأَسَانِيدُهَا ضِعَافٌ.\n١٥٦٣ - حَدِيثُ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ وَقَدْ سَتَّرَتْ عَلَى صُفَّةٍ لَهَا سَتْرًا فِيهِ الْخَيْلُ ذَوَاتُ الْأَجْنِحَةِ فَأَمَرَ بِنَزْعِهَا.\nوَفِي رِوَايَةٍ قَطَعْنَا مِنْهُ وِسَادَةً أَوْ وِسَادَتَيْنِ فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَرْتَفِقُ بِهِمَا.\nأَمَّا اللَّفْظُ الْأَوَّلُ فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ بِلَفْظِ وَقَدْ سَتَّرْتُ عَلَى بَابِي دُرْنُوكًا٤.\nوَأَمَّا الثَّانِيَ فَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِأَلْفَاظٍ مِنْهَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ وَقَدْ سَتَّرْتُ بِسَهْوَةٍ لِي بِقِرَامٍ فِيهِ تَمَاثِيلُ فَلَمَّا رَآهُ هَتَكَهُ وَتَلَوَّنَ وَجْهُهُ وَقَالَ يَا عَائِشَةَ أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهُونَ بِخَلْقِ اللَّهِ قَالَتْ عَائِشَةُ فَقَطَّعْنَاهُ فَجَعَلْنَا مِنْهُ وِسَادَةً أَوْ وِسَادَتَيْنِ.\nوَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي غُزَاةِ فَأَخَذْت نَمَطًا فَسَتَرْته عَلَى الْبَابِ فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَأَى ذَلِكَ النَّمَطَ فَرَأَيْت الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِهِ فَجَذَبَهُ حَتَّى هَتَكَهُ أَوْ فَقَطَّعَهُ وَقَالَ إنَّ اللَّهَ لَمْ يَأْمُرْنَا أَنْ نَكْسُوَ الْحِجَارَةَ وَالطِّينَ قَالَتْ فقطعنا منه وسادتين وحشوهما لِيفًا فَلَمْ يَعِبْ ذَلِكَ عَلَيَّ.\nوَفِي لَفْظٍ فَأَخَذْتهَا فَجَعَلْتهَا مُرْفَقَتَيْنِ فَكَانَ يَرْتَفِقُ عَلَيْهِمَا فِي الْبَيْتِ.\nوَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ فَكَانَتَا فِي الْبَيْتِ يَجْلِسُ عَلَيْهِمَا.\nتَنْبِيهٌ: وَرَدَ قَوْلُهَا الْخَيْلُ ذَوَاتُ الْأَجْنِحَةِ فِي حَدِيثٍ آخَرَ لِعَائِشَةَ أَيْضًا أَنَّهَا كَانَتْ تَلْعَبُ بِذَلِكَ وَهِيَ شَابَّةٌ لَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي قُدُومِهِ مِنْ غُزَاةِ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ٥.\n_________\n١ أخرجه البزار والطبراني كما في مجمع الزوائد ١/٢٨٣، وقال: رواه الطبراني في الأوسط والبزار وفيه علي بن يزيد الألهاني، ضعفه أبو حاتم وابن عدي، ووثقه أحمد وابن حبان.\n٢ أخرجه الطبراني ١١/١٩١، ببرقم ١١٤٦٢، قال الهيثمي في مجمع الزوائد ١/٢٨٤: رواه الطبراني في الكبير وفيه يحيى بن أبي سليمان المدني ضعفه البخاري وأبو حاتم، ووثقه ابن حبان.\n٣ أخرجه أحمد ١/٢٠.\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد ١/٢٨٢، رواه أحمد وفيه رجل لم يسم.\n٤ أخرجه البخاري ١١/٥٨٦، كتاب اللباس: باب ما وطئ من التصاوير، حديث ٥٩٥٥.\n٥ أخرجه أبو داود ٤/٢٨٣-٢٨٤، كتاب الأدب: باب في اللعب بالبنات، حديث ٤٩٣٢، والنسائي في الكبرى ٥/٣٠٦-٣٠٧، كتاب عشرة النساء: باب إباحة الرجل لزوجته النظر إلى اللعب، حديث ٨٩٥٠، والبيهقي ١٠/٢١٩، كتاب الشهادات: باب ما جاء في اللعب بالبنات.","vol":"3","page":416},{"text":"١٥٦٤ - حَدِيثُ أَبِي هريرة أن جبرائيل جَاءَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَعَرَفَ صَوْتَهُ وَهُوَ خَارِجٌ فَقَالَ اُدْخُلْ فَقَالَ إنَّ فِي الْبَيْتِ سَتْرًا فِيهِ تماثيل فاقطعوا رؤوسها وَاجْعَلُوهُ بَسْطًا أَوْ وَسَائِدَ الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِهِ وَزَادَ فِي آخِرِهِ فَأَوْطِئُوهُ فَإِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ تَصَاوِيرُ١.\nوَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِلَفْظِ \"إنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ تَمَاثِيلُ فَإِنْ كُنْت لَا بُدَّ جَاعِلًا فِي بَيْتِك فاقطع رؤوسها وَاجْعَلْهَا وَسَائِدَ أَوْ اجْعَلْهَا بَسْطًا\" ٢.\nوَرَوَى نَحْوُهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ بِسِيَاقٍ آخَرَ٣.\nوَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مُخْتَصَرًا جِدًّا \"لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ تَصَاوِيرُ أَوْ تَمَاثِيلُ\" وَلَمْ يَذْكُرْ مِنْ الْقِصَّةِ شَيْئًا٤.\nفَائِدَةٌ: أَدْعَى ابْنُ حِبَّانَ أَنَّ عَدَمَ دُخُولِ الْمَلَائِكَةِ مُخْتَصٌّ بِبَيْتٍ يُوحَى فِيهِ إلَى النَّبِيِّ ﷺ وَأَمَّا غَيْرُهُ فَإِنَّ الْحَافِظِينَ لَا يُفَارِقَانِ الْعَبْدَ وَأَطَالَ فِي ذَلِكَ وَيُشْبِهُ أَنْ يُسْتَدَلَّ لَهُ بِمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ طَرِيقِ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ مَرْفُوعًا إنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ قَالَ بُسْرٌ ثُمَّ اشْتَكَى زَيْدٌ فَعُدْنَاهُ فَإِذَا عَلَى بَابه سَتْرٌ فِيهِ صُوَرٌ قَالَ بُسْرٌ فَقُلْت لِعُبَيْدِ اللَّهِ الْخَوْلَانِيِّ أَلَمْ يُخْبِرْنَا زَيْدٌ عَنْ الصُّوَرِ يَوْمَ الْأَوَّلِ قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ أَلَمْ تَسْمَعْهُ قَالَ إلَّا رَقْمًا فِي ثَوْبٍ قَالَ لَا قَالَ بَلَى قَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ٥.\n١٥٦٥ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ لَمَّا رَوَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ صَوَّرَ صُورَةً عُذِّبَ وَكُلِّفَ أَنْ يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ وَلَيْسَ بِنَافِخٍ\" أَتَاهُ رَجُلٌ مُصَوِّرٌ فَقَالَ مَا أَعْرِفُ صَنْعَةً غَيْرُهَا فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ إنْ لَمْ يَكُنْ لَك بُدٌّ فَصَوِّرْ الْأَشْجَارَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ إنِّي رَجُلٌ أُصَوِّرُ هَذِهِ الصُّوَرَ فَأَفْتِنِي فِيهَا\n_________\n١ أخرجه البيهقي ٧/٢٧٠، كتاب الصداق: باب الرخصة فيما يوطأ من الصور أو يقطع رؤوسها من صور غير ذوات الأرواح من الأشجار وغيرها.\n٢ أخرجه ابن حبان ١٣/١٦٤، كتاب الحظر والإباحة: باب الصور والمصورين، حديث ٥٨٥٣.\n٣ أخرجه أبو داود ٤/٧٤-٧٥، كتاب الرجل: باب من الصور، حديث ٤١٥٨، والترمذي ٥/١١٥، كتاب الأدب: باب ما جاء إن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة ولا كلب، حديث ٢٨٠٦، والنسائي ٨/٢١٦، كتاب الزينة: باب ذكر أشد الناس عذابا، حديث ٥٣٦٥، مختصرا، وابن حبان ١٣/١٦٥، كتاب الحظر فيما يوطأ من الصور أو يقطع رؤوسها في صور غير ذوات الأرواح من الأشجار وغيرها، قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\n٤ أخرجه مسلم ٧/٣٤١ –نووي، كتاب اللباس والزينة: باب تحريم تصوير صورة الحيوان، حديث ١٠٢/٢١١٢.\n٥ أخرجه البخاري ١١/٥٨٩، كتاب اللباس: باب من كره القعود على الصور، حديث ٥٩٥٨.","vol":"3","page":417},{"text":"فَقَالَ اُدْنُ مِنِّي فَدَنَا حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ فَقَالَ أُنَبِّئُك بِمَا سَمِعْت مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"كُلّ مُصَوِّرٍ فِي النَّارِ يُجْعَلُ لَهُ بِكُلِّ صُورَةٍ صُوَرَهَا نَفْسٌ فَيُعَذِّبُهُ فِي جَهَنَّمَ فَإِنْ كُنْت لَا بُدُّ فاعلا فاصنع الشجر ومالا نَفْسَ لَهُ\" ١، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوِهِ٢.\n١٥٦٦ - قَوْلُهُ وَفِي نَسْجِ الثِّيَابِ الْمُصَوِّرَةِ وَجْهَانِ ثَانِيهِمَا الْمَنْعُ تَمَسُّكًا بِمَا وَرَدَ فِي الْخَبَرِ مِنْ لَعْنِ الْمُصَوِّرِينَ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ \" لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْوَاشِمَةُ وَالْمُؤْتَشِمَةَ وَآكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ وَنَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَكَسْبِ الْبَغِيِّ وَلَعَنَ الْمُصَوِّرِينَ\" ٣.\n١٥٦٧ - حَدِيثُ إذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إلَى طَعَامٍ فَلْيُجِبْ فَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا فَلْيَطْعَمْ وَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيُصَلِّ أَيْ فَلْيَدْعُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ وَإِنْ كَانَ صَائِمًا دَعَا بِالْبَرَكَةِ٤.\n١٥٦٨ - قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ حَضَرَ دَارَ بَعْضِهِمْ فَلَمَّا قَدَّمَ الطَّعَامَ أَمْسَكَ بَعْضُ الْقَوْمِ وَقَالَ إنِّي صَائِمٌ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ \"يَتَكَلَّفُ لَك أَخُوك الْمُسْلِمُ وَتَقُولُ إنِّي صَائِمٌ أَفْطِرْ ثُمَّ اقْضِ يَوْمًا مَكَانَهُ\" الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ قَالَ صَنَعَ أَبُو سَعِيدٍ طَعَامًا فَدَعَا النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ٥.\n_________\n١ أخرجه أحمد ١/٢٤١، والبخاري ٥/١٦٦-١٦٧، كتاب البيوع: باب بيع التصاوير التي ليس فيها روح، وما يكره من ذلك، حديث ٢٢٢٥، وطرفاه في ٥٩٦٣، ٧٠٤٢، ومسلم ٧/٣٩-٣٤٠ –نووي، كتاب اللباس والزينة: باب تحريم تصوير صورة الحيوان، حديث ٩٩، ١٠٠/٢١١٠، والنسائي ٨/٢١٥، كتاب الزينة: باب ذكر ما يكلف أصحاب الصور يوم القيامة، حديث ٥٣٥٨، وابن حبان ١٣/١٥٩، كتاب الحظر والإباحة: باب الصور والمصورين، حديث ٥٨٤٨.\n٢ أخرجه مسلم برقم ١٠٠/٢١١٠.\n٣ أخرجه البخاري ٤/٤٢٦، كتاب البيوع: باب ثمن الكلب، حديث ٢٢٣٨، وأحمد ٤/٣٠٩، وأبو داود ٢/٣٠١، كتاب البيوع: باب في أثمان الكلاب، حديث ٢٤٨٣، من طريق عون بن أبي جحيفة عن أبيه أن رسول الله ﷺ نهى عن ثمن الدم وثمن الكلب وكسب الأمة ولعن الواشمة والستوشمة وآكل الربا وموكله ولعن المصور.\n٤ أخرجه مسلم ٢/١٠٥٤، كتاب النكاح: باب الأمر بإجابة الداعي إلى الدعوة، حديث ١٠٦/١٤٣١، وأبو داود ١/٧٤٧، كتاب الصيام: باب في الصائم يدعى إلى وليمة، حديث ٢٤٦٠، والترمذي ٣/١٥٠، كتاب الصوم: باب ما جاء في إجابة الصائم الدعوة، حديث ٧٨٠، وأحمد ٢/٢٧٩، ٤٨٩، وأبو يعلى ١٠/٤٢٤، رقم ٦٠٣٦، والبيهقي ٧/٢٦٣، كتاب الصداق: باب يجيب المدعو صائما كان أو مفطرا والخطيب في تاريخ بغداد ٥/٣٠٣، والبغوي في شرح السنة ٣/٥٣٩ –بتحقيقنا، كلهم من طريق محمد بن سيرين عن أبي هريرة مرفوعا.\nوقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\n٥ أخرجه الدارقطني ٢/١٧٧، كتاب الصيام: باب الشهادة على رؤية الهلال، حديث ٢٤، والبيهقي ٧/٢٦٣-٢٦٤، كتاب الصداق: باب من استحب الفطر إن صومه غير واجب، والطيالسي==","vol":"3","page":418},{"text":"وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبَيْهَقِيِّ وَصُمْ يَوْمًا مَكَانَهُ إنْ شِئْت وَهُوَ مُرْسَلٌ لِأَنَّ إبْرَاهِيمَ تَابِعِيٌّ وَمَعَ إرْسَالِهِ فَهُوَ ضَعِيفٌ لِأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي حُمَيْدٍ مَتْرُوكٌ.\nوَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فَقَالَ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ وَهُوَ مُتَعَقَّبٌ بِضَعْفِ ابْنِ أَبِي حُمَيْدٍ لَكِنْ لَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عِنْدَ ابْنِ عَدِيٍّ مِنْ طَرِيقِ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَفِيهِ لِينٌ وَابْنُ الْمُنْكَدِرِ لَا يُعْرَفُ لَهُ سَمَاعٌ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ.\nوَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ خُلَيْفٍ وَهُوَ وَضَّاعٌ.\n١٥٦٩ - حَدِيثُ \"إذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيُجِبْ فَإِنْ شَاءَ طَعِمَ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ\" مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ جَابِرٍ١.\nقَوْلُهُ وَكَانَ السَّلَفُ يَأْكُلُونَ مِنْ طَعَامِ إخْوَانِهِمْ عِنْدَ الِانْبِسَاطِ وَهُمْ غُيَّبٌ فِي الْمَرَاسِيلِ لِأَبِي دَاوُد وَتَفْسِيرِ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ وَغَيْرِهِ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قال لما نَزَلَتْ ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ﴾ كَانَ الْمُسْلِمُونَ إذَا غَزَوْا خَلَفُوا زَمْنَاهُمْ فِي بُيُوتِهِمْ فَدَفَعُوا إلَيْهِمْ مَفَاتِيحَ أَبْوَابِهِمْ وَقَالُوا قَدْ أَحْلَلْنَاكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا فَكَانُوا يَتَحَرَّجُونَ مِنْ ذَلِكَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ رُخْصَةً لَهُمْ٢، قَالَ وَرُوِيَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَالْمُرْسَلُ أَصَحُّ وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ أَوْ صَدِيقِكُمْ قَالَ إذَا دَخَلْت بَيْتَ صَدِيقِك مِنْ غَيْرِ مُؤَامَرَتِهِ لَمْ يَكُنْ بِذَلِكَ بَأْسٌ.\n_________\n= برقم ٢٢٠٣، وأعله الدارقطني بالإرسال.\n١ أخرجه الدارقطني ٢/١٧٨، كتاب الصيام: باب الشهادة على رؤية الهلال، حديث ٢٦، من طريق عمرو بن خلف بن إسحاق بن مرسال الخثعمي –ولعل خلف تحرف من خليف-\nوعمرو بن خليف قال ابن حبان: من الضعفاء والمجروحين ٢/٨٠: كان ممن يضع الحديث.\nروى عن أيوب بن سويد عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس عن النبي ﵊: \"أدخلت الجنة فرأيت فيها ذئبا فقلت: أذئب في الجنة؟ فقالك إني أكلت ابن شرطي\". قال ابن عباس: هذا إنما أكل ابنه فلو أكله رفع في عليين. وهذا لا شك في أنه موضوع قرأته على ابن قتيبة قلت: حدثكم عمرو بن خليف؟ قال: حدثنا أيوب بن سويد، فلما فرغت من قراءته قال لي: مثلك يسمع مثل هذا الحديث؟ قلت: تجرح به راويه يا أبا العباس. فتبسم\".\n٢ أخرجه أبو داود في المراسيل ص ٣٢٤، برقم ٤٦٠، وعبد بن حميد كما في الدر المنثور ٥/١٠٦، كلاهما عن عبيد الله بن عبد الله وابن المسيب فذكره بنحوه.\nوأخرجه أبو داود في المراسيل ص ٣٢٣، ٣٢٤، برقم ٤٥٩. والبزار وابن أبي حاتم وابن مرويه وابن النجار كما في الدر المنثور ٥/١٠٦، كلهم من حديث عائشة ﵂ بنحوه.","vol":"3","page":419},{"text":"قَوْلُهُ وَمِنْ آدَابِ الْأَكْلِ أَنْ يَقُولَ فِي الْأَوَّلِ بِسْمِ اللَّهِ فَإِنْ نَسِيَ فَتَذَكَّرَ فَلْيَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ لَمْ يَذْكُرْ دَلِيلَهُ وَهُوَ عِنْدَ أَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ١.\nقَوْلُهُ وَأَنْ يَغْسِلَ يَدَهُ قَبْلَ الْأَكْلِ وَبَعْدَهُ لَمْ يَذْكُرْ دَلِيلَهُ أَيْضًا وَهُوَ عِنْدَ أَبِي دَاوُد مِنْ حَدِيثِ سَلْمَانَ٢.\nقَوْلُهُ وَأَنْ يَأْكُلَ بِالْأَصَابِعِ الثَّلَاثِ لَمْ يَذْكُرْ دَلِيلَهُ أَيْضًا وَهُوَ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ٣.\n_________\n١ أخرجه أحمد ٦/٢٤٦، ٢٦٥، وأبو داود ٣/٣٤٧، كتاب الأطعمة: باب التسمية على الطعام، حديث ٣٧٦٧، والبيهقي ٧/٢٧٦، كتاب الصداق: باب التسمية على الطعام.\n٢ أخرجه أحمد ٥/٤٤١، وأبو داود ٣٤٥-٣٤٦، كتاب الأطعمة: باب من غسل اليد قبل الطعام، حديث ٣٧٦١، والترمذي ٤/٢٨١-٢٨٢، كتاب الأطعمة: باب ما جاء في الوضوء قبل الطعام وبعده، حديث ١٨٤٦، والحاكم ٤/١٠٦-١٠٧، والطبراني ٦/٢٣٨، برقم ٦٠٩٦، والبيهقي ٧/٢٧٦، كتاب الصداق: باب غسل اليد قبل الطعام وبعده، والطيالسي ١/٣٣١ –منحة، ١٦٧٤، والترمذي في شمائله ص ١٥٤، برقم ١٨٨، والبغوي في شرح السنة ٦/٦٦ بتحقيقنا، كتاب الأطعمة: باب الوضوء عند الطعام، حديث ٢٨٢٧، كلهم من طريق قيس بن الربيع عن أبي هاشم عن زاذان عن سلمان ﵁ أنه قال: قرأت في التوراة أن بركة الطعام الوضوء بعده، فذكرت ذلك للنبي ﷺ، وأخبرته بما قرأت في التوراة فقال رسول الله ﷺ-. قال أبو داود وهو ضعيف.\nقال الترمذي: لا نعرف هذا الحديث إلا من حديث قيس بن الربيع، وقيس بن الربيع يضعف في الحديث، وأبو هاشم الرماني اسمه يحيى بن دينار.\nقال البيهقي: قيس بن الربيع غير قوي، ولم يثبت في غسل اليد قبل الطعام حديث.\nقال الحاكم: تفرد به قيس بن الربيع عن أبي هاشم وانفراده على علو محله أكثر من أن يمكن تركها في هذا الكتاب.\nوتعقبه الذهبي: قلت مع ضعف قيس فيه إرسال.\nقال أبو حاتم في علل الحديث، ٢/١٠، ١٥٠٢: هذا حديث منكر لو كان هذا الحديث صحيحا كان حديثا وأبو هاشم الرماني ليس هو قال ويشبه هذا الحديث أحاديث أبي خالد الواسطي عمرو بن خالد عنده من هذا النحو أحاديث موضوعة عن أبي هاشم وعن حبيب بن أبي ثابت قال أبي روى خمسة ستة قال أبي: ومن لم يفهم ورأى تلك الأحاديث التي تروىعن ابن جريج وحسين المطعم بظن أن خالدا هذا هو الدالاني، والدالاني ثقة، وهذا ذاهب الحديث ومن يفهم لم يخف عليه.\n٣ أخرجه أحمد ٣/٤٥٤، ومسلم ٧/٢٢٣ –نووي، كتاب الأشربة: باب استحباب لعق الأصابع حديث ١٣١، ١٣٢/٢٠٣٢، وأبو داود ٣/٣٦٦، كتاب الأطعمة: باب في المنديل، حديث ٣٨٤٨، والترمذي في الشمائل ص ١٢٣، برقم ١٣٨، والنسائي في الكبرى ٤/١٧٣، كتاب آداب الأكل: باب بكم إصبع يأكل، حديث ٦٧٥٢، كلهم من حديث كعب بن مالك ﵁ أنه قال: رأيت النبي ﷺ يلعق أصابعه الثلاث.","vol":"3","page":420},{"text":"١٥٧٠ - حَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ طَعِمَ عِنْدَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ \"أَكَلَ طَعَامَكُمْ الْأَبْرَارُ وَصَلَّتْ عَلَيْكُمْ الْمَلَائِكَةُ وَأَفْطَرَ عِنْدَكُمْ الصَّائِمُونَ\" أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ طَرِيقِ مَعْمَرٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ١ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ لَكِنْ فِي مُصَنَّفِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ ثابت عن أنس أو غيره٢.\nوَرَوَاهُ ابْنُ السَّكَنِ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَنَسٍ وَقَالَ مُنْقَطِعٌ ثُمَّ رَوَاهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ يَحْيَى قَالَ حَدَّثْت عَنْ أَنَسٍ.\nوَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ قَالَ أَفْطَرَ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَقَالَ \"أَفْطَرَ عِنْدَكُمْ الصَّائِمُونَ\" الْحَدِيثَ٣.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِلَفْظِ نَزَلَ عَلَى أَبِي يَعْنِي وَالِدَهُ بُسْرًا فَقَرَّبُوا لَهُ طَعَامًا فَأَكَلَ وَشَرِبَ فَقَالَ أَبِي وَأَخَذَ بِلِجَامِ دَابَّتِهِ اُدْعُ اللَّهَ لَنَا فَقَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِيمَا رَزَقْتَهُمْ وَاغْفِرْ لَهُمْ وَارْحَمْهُمْ٤.\nقَوْلُهُ وَيُكْرَهُ أَنْ يَأْكُلَ مُتَّكِئًا تَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ النِّكَاحِ.\n١٥٧١ - قَوْلُهُ وَأَنْ يَأْكُلَ مِمَّا يَلِي أَكِيلَهُ فِيهِ حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ فِي الصَّحِيحَيْنِ بِلَفْظِ سَمِّ اللَّهَ وَكُلْ مِمَّا يَلِيك٥.\n_________\n١ أخرجه أحمد ٣/١٣٨، وأبو داود ٣/٣٦٧، كتاب الأطعمة: باب ما جاء في الدعاء لرب الطعام إذا أكل عنده، حديث ٣٨٥٤.\n٢ أخرجه عبد الرزاق ١٠/٣٨١-٣٨٢، كتاب الجامع: باب الاستئذان ثلاثا، حديث ١٩٤٢٥، والبغوي في شرح السنة ٦/٣٤٨ –بتحقيقنا، كتاب الاستئذان: باب الاستئذان بالسلام، وأن الاستئذان ثلاث، حديث ٣٢١٣.\n٣ أخرجه ابن ماجة ١/٥٥٦، كتاب الصيام: باب في ثواب من فطر صائما، حديث ١٧٤٧، وابن حبان ١٢/١٠٧، كتاب الأطعمة: باب الضيافة، حديث ٥٢٩٦.\nقال البوصيري في الزوائد ٢/٣٥: هذا إسناد ضعيف لضعف مصعب بن ثابت عن عبد الله بن الزبير.\n٤ أخرجه أحمد ٤/١٨٧-١٨٨، ١٨٨، ١٨٩، ١٩٠، ومسلم ٧/٢٤٤ –نووي، كتاب الأشربة: باب استحباب وضع النوى خارج التمر، حديث ١٤٦/٢٠٤٢، وأبو داود ٣/٣٣٨، كتاب الأشربة: باب في النفخ في الشراب والتنفس فيه، حديث ٣٧٢٩، والترمذي ٥/٥٦٨، كتاب الدعوات: باب في دعاء الضيف، حديث ٣٥٧٦، والنسائي ٦/٨٠، كتاب عمل اليوم والليلة: باب ما يقول إذا أكل عنده قوم، حديث ١٠١٢٣، ١٠١٢٦، وابن حبان ١٢/١٠٩، ١١٠، كتاب الأطعمة: باب الضيافة، حديث ٥٢٩٧، ٥٢٩٨، والبيهقي ٧/٢٧٤، كتاب الصداق: باب ما يستحب من إجابة من دعاه إلى طعام لم يكن له سبب.\n٥ أخرجه البخاري ١٠/٦٥٣، كتاب الأطعمة: باب التسمية على الطعام، والأكل باليمين، حديث ٥٣٧٦، وطرفاه من ٥٣٧٧، ٥٣٧٨، ومسلم ٧/٢٠٩ –نووي، كتاب الأشربة: باب آداب==","vol":"3","page":421},{"text":"١٥٧٢ - قَوْلُهُ \"وَأَنْ يَأْكُلَ مِنْ وَسَطِ الْقَصْعَةِ\" فِيهِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ١.\n١٥٧٣ - قَوْلُهُ \"وَأَنْ يَقْرِنَ بَيْنَ التَّمْرَتَيْنِ\" فِيهِ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِي الصَّحِيحَيْنِ٢.\n١٥٧٤ - قَوْلُهُ \"وَأَنْ يَعِيبَ الطَّعَامَ\" فِيهِ حَدِيثُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مَا عَابَ رَسُولُ اللَّهِ طَعَامًا قَطُّ٣.\n١٥٧٥ - قَوْلُهُ \"وَأَنْ يَأْكُلَ بِشِمَالِهِ\" فِيهِ حَدِيثُ جَابِرٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ٤.\n١٥٧٦ - قَوْلُهُ \"وَأَنْ يَتَنَفَّسَ فِي الْإِنَاءِ وَأَنْ يَنْفُخَ فِيهِ\" فِيهِ حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ فِي الصَّحِيحَيْنِ٥، وَأَمَّا مَا رَوَاهُ أَنَسٌ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَتَنَفَّسُ فِي الْإِنَاءِ ثَلَاثًا٦ فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى خَارِجِ الْإِنَاءِ.\n١٥٧٧ - قَوْلُهُ وَلَا يُكْرَهُ الشُّرْبُ قَائِمًا وَيُحْمَلُ مَا وَرَدَ مِنْ النَّهْيِ عَلَى حَالَةِ السَّيْرِ أَمَّا النَّهْيُ فَعِنْدَ مُسْلِمٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أنس أن ﷺ نهى عن أَنْ يَشْرَبَ الرَّجُلُ قَائِمًا٧،\n_________\n= الطعام والشراب وأحكامها، حديث ١٠٨، ١٠٩/٢٠٢٢.\n١ أخرجه أبو داود ٣/٣٤٨، كتاب الأطعمة: باب ما جاء في الأكل من أعلى الصحفة، حديث ٣٧٧٢، والترمذي ٤/٢٦٠، كتاب الأطعمة: باب ما جاء في كراهية الأكل من وسط الطعام، حديث ١٨٠٥، والنسائي في السنن الكبرى ٤/١٧٥، كتاب آداب الأكل: باب الأكل من جوانب الثريد، حديث ٦٧٦٢، وابن ماجة ٢/١٠٩٠، كتاب الأطعمة: باب النهي عن الأكل من ذروة الثريد، حديث ٣٢٧٧، قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\n٢ أخرجه الخباري ١٠/٧١٤، كتاب الأطعمة: باب القران في التمر حديث ٥٤٤٦، ومسلم ٧/٢٤٧-٢٤٨ –نووي، كتاب الأطعمة: باب نهى عن الأكل مع جماعة، حديث ١٥١/٢٠٤٥.\n٣ أخرجه البخاري ١٠/٦٨٦، كتاب الأطعمة: باب ما عاب النبي ﷺ طعاما، حديث ٥٤٠٩، داود ٣/٣٤٦، كتاب الأطعمة: باب في كراهية ذم الطعام، حديث ٣٧٦٣، والترمذي ٤/٣٧٧، كتاب البر والصلة: باب ما جاء في ترك العيب للنعمة، حديث ٢٠٣١، وابن ماجة ٢/١٠٨٥، كتاب الأطعمة: باب النهي أن يعاب الطعام، حديث ٣٢٥٩، وابن حبان ١٤/٣٤٨، كتاب التاريخ: باب صفته ﷺ وأخباره، حديث ٦٤٣٧.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\n٤ أخرجه مسلم ٧/٢٠٨ –نووي، كتاب الأشربة: باب آداب الطعام والشراب وأحكامها، حديث ١٠٤/٢٠١٩.\n٥ تقدم في كتاب الطهارة بلفظ: \"إذا بال أحدكم فلا يمس يده بيمينه، ولا يستنج بيمينه، ولا يتنفس في الإناء\".\n٦ أخرجه البخاري ١١/٢٢٦، كتاب الأشربة: باب الشرب بنفسين أو ثلاثة، حديث ٥٦٣١.\n٧ أخرجه أحمد ٣/١١٨، ١٣١، ١٣٧، ١٨٢، ١٩٩، ٢١٤، ٢٧٧، ومسلم ٧/٢١٣-٢١٤-نووي، كتاب الأشربة: باب كراهية الشربا قائما، حديث ١١٢، ١٣/٢٠٢٤، وأبو داود ٣/٣٣٦، كتاب الأشربة: باب في الشرب قائما، حديث ٣٧١٧، والترمذي ٤/٣٠٠، كتاب الأشربة: باب ما==","vol":"3","page":422},{"text":"وَعِنْدَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ لَا يَشْرَبَنَّ مِنْكُمْ أَحَدٌ قائما فمن نسي فليستقي١.\nوَرَوَى الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَرْفَعُهُ \"لَوْ يَعْلَمُ الَّذِي يَشْرَبُ وَهُوَ قَائِمٌ مَا فِي بَطْنِهِ لَاسْتَقَى\" ٢ وَفِي مُسْلِمٍ نَحْوُهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي غَطَفَانَ الْمُرِّيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ٣، وَاتَّفَقَا عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ شَرِبَ قَائِمًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ٤، وَلِلْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ٥ وَحَمَلَ الْبَيْهَقِيّ النَّهْيَ عَلَى التَّنْزِيهِ ثُمَّ ادَّعَى النَّسْخَ بِهَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ كَبْشَةَ قَالَتْ دَخَلْت عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَشَرِبَ مِنْ فِي قِرْبَةٍ مُعَلَّقَةٍ قَائِمًا٦، أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ.\n_________\n= جاء في النهي عن الشرب قائما، حديث ١٨٧٩، وابن ماجة ٢/١١٣٢، كتاب الأشربة: باب الشرب قائما، حديث ٣٤٢٤، وأبو يعلى ٥/٣٤٢، برقم ٢٩٧٣، ٥/٤٥١-٤٥٢، برقم ٣١٦٥، ٥/٤٦٦، برقم ٣١٩٥، وابن حبان ١٢/١٤٠ن كتاب الأشربة: باب آداب الشرب، حديث ٥٣٢١، والبيهقي ٧/٢٨١-٢٨٢، كتاب الصداق: باب ما جاء في الأكل والشرب قائما، كلهم من طرق عن أنس ﵁.\nقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\n١ أخرجه مسلم ٧/٢١٤ –نووي، كتاب الأشربة: باب كراهية الشرب قائما، حديث ١١٦/٢٠٢٦، والبيهقي ٧/٢٨٢، كتاب الصداق: باب ما جاء في الأكل والشرب قائما.\n٢ أخرجه البيهقي ٧/٢٨٢، كتاب الصداق: باب ما جاء في الأكل والشرب قائما.\n٣ أخرجه مسلم ٧/٢١٤ –نووي، كتاب الأشربة: باب كراهية الشرب قائما، حديث ١١٦/٢٠٢٦.\n٤ أخرجه أحمد ١/٢٤٣، ٢٤٩، ٢٨٧، ٣٦٩، ٣٧٠، ٣٧٢، والبخاري ٤/٢٩٩، كتاب الحج: باب ما جاء في زمزم، حديث ١٦٣٧، وطرفه في ٥٦١٧، ومسلم ٧/٢١٤-٢١٥، كتاب الأشربة: باب في الشرب من زمزم قائما، حديث ١١٧-١٢٠/٢٠٢٧، والترمذي ٤/٣٠١، كتاب الأشربة: باب ما جاء في الرخصة في الشرب قائما، حديث ١٨٨٢، والنسائي ٥/٢٣٧، كتاب مناسك الحج: باب الشرب من زمزم، حديث ٢٩٦٤، الشرب من زمزم قائما، حديث ٢٩٦٥، وابن ماجة ٢/١١٣٢، كتاب الأشربة: باب الشرب قائما، حديث ٣٤٢٢، والترمذي في الشمائل ص ١٧٢، حديث ٢٠٧، وابن حبان ١٢/١٤٠، كتاب الأشربة: باب آداب الشرب، حديث ٥٣٢٠، والبيهقي ٧/٢٨٢، كتاب الصداق: باب ما جاء في الأكل والشرب قائما.\nقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\n٥ أخرجه البخاري ١١/٢١٢، كتاب الأشربة: باب الشرب قائما، حديث ٥٦١٥، ٥٦١٦، وأبو داود ٣/٣٣٦، كتاب الأشربة: باب في الشرب قائما، حديث ٣٨١٨، والنسائي ١/٨٤-٨٥، كتاب الطهارة: باب صفة الوضوء من غير حديث، حديث ١٣٠، وأحمد ١/١٢٣، والترمذي ص ١٧٣-١٧٤، حديث ٢١٠، وابن حبان ١٢/١٤٤، كتاب الأشربة: بب آداب الشرب، حديث ٥٣٢٦.\n٦ أخرجه أحمد ٦/٤٣٤، والترمذي ٤/٣٠٦، كتاب الأشربة: باب ما جاء في الرخصة في ذلك حديث ١٨٩٢، وابن ماجة ٢/١٣٢، كتاب الأشربة: باب الشرب قائما، حديث ٣٤٢٣، والترمذي في الشمائل ص ١٧٥، حديث ٢١٣، وابن حبان ١٢/١٣٨-١٣٩، كتاب ==","vol":"3","page":423},{"text":"وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ رَأَيْت النَّبِيَّ ﷺ يَشْرَبُ قَائِمًا وَقَاعِدًا١، أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا.\nوَعَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهَا قَالَ رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَشْرَبُ قَائِمًا٢، رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِي بَابِ النَّهْيِ أَيْضًا حَدِيثُ الْجَارُودِ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِلَفْظِ \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ الشُّرْبِ قَائِمًا\" ٣.\nوَجَمَعَ بَيْنَهُمَا ابْنُ جَرِيرٍ عَلَى كَرَاهِيَةِ التَّنْزِيهِ وَأَنْكَرَ عَلَى مَنْ ادَّعَى النَّسْخَ وَكَذَا قَالَ النَّوَوِيُّ وَأَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الطَّحَاوِيَّ حَمَلَ أَحَادِيثَ الشُّرْبِ قَائِمًا عَلَى أَصْلِ الْإِبَاحَةِ وَأَحَادِيثُ النَّهْيِ مُتَأَخِّرَةٌ فَيُعْمَلُ بِهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.\n١٥٧٨ - حَدِيثُ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَضَرَ فِي إمْلَاكٍ فَأُتِيَ بِأَطْبَاقٍ عَلَيْهَا جَوْزٌ وَلَوْزٌ وَتَمْرٌ فَنُثِرَتْ فَقَبَضْنَا أَيْدِيَنَا فَقَالَ مَا بَالُكُمْ لَا تَأْخُذُونَ فَقَالُوا لِأَنَّك نَهَيْت عَنْ النُّهْبَى فَقَالَ \"إنَّمَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ نُهْبَى الْعَسَاكِرِ خُذُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ فَجَاذَبْنَا وَجَاذَبْنَاهُ\" هَذَا لَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَتَبِعَ فِي إيرَادِهِ عَنْهُ الْغَزَالِيُّ وَالْإِمَامُ وَالْقَاضِي الْحُسَيْنُ نَعَمْ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ٤، وَفِي إسْنَادِهِ ضَعْفٌ وَانْقِطَاعٌ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ عَنْ مُعَاذٍ نَحْوُهُ٥، وَفِيهِ\n_________\n=الأشربة: باب آداب الشرب، حديث ٥٣١٨، والحميدي ١/١٧٢، برقم ٣٥٤.\nقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب.\n١ أخرجه أحمد \"٢/١٧٤، ١٧٨، ١٧٩، ٢٠٦، ٢١٥\"، والترمذي \"٤/٣٠١\"، كتاب الأشربة: باب ما جاء في الشرب قائما، حديث \"١٨٨٣\"، وفي \"الشمائل\" ص \"١٧٢\"، برقم \"٢٠٨\".\nقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\n٢ أخرجه الطبراني \"١/١٤٧\"، برقم \"٢/٣٣٢\"، والترمذي في \"الشمائل\" \"٢١٦\"، \"٥/٨٣\"، وقال رجالهما ثقات.\n٣ أخرجه الترمذي \"٤/٣٠٠:، كتاب الأشربة: باب ما جاء في النهي عن الشرب قائما، حديث \"١٨٨١\".\nقال الترمذي: هذا حديث غريب حسن، وهكذا روى غير واحد هذا الحديث عن سعيد عن قتادة عن أبي مسلم عن الجارود عن النبي ﷺ، وروي عن قتادة عن يزيد بن عبد الله بن الشخير عن مسلم عن الجارود هو ابن المعلى العبدي صاحب النبي ﷺ، ويقال الجارود بن العلاء أيضا. والصحيح ابن المعلى.\n٤ أخرجه البيهقي \"٧/٢٨٨\"، كتاب الصداق: باب ما جاء في النثار في الفرح.\nقال البيهقي: في إسناده مجاهيل وانقطاع، وقد روي بإسناد آخر مجهول عن عروة عن عائشة ﵂ عن معاذ بن جبل، ولا يثبت في هذا الباب شيئ والله أعلم.\n٥ أخرجه الطبراني في \"الصغير\" و\"الأوسط\" كما في \"مجمع البحرين\" \"٤/١٧٧-١٧٨\"، \"٢٢٨٩\"، من طريق بشر بن إبراهيم الأنصاري، عن الأوزاعي، عن مكحول، عن عروة، عن عائشة، قالت: حدثني معاذ.\nوقال: لم يروه عن الأوزاعي إلا بشر.==","vol":"3","page":424},{"text":"بِشْرُ بْنُ إبْرَاهِيمَ١ وَمِنْ طَرِيقِهِ سَاقَهُ الْعُقَيْلِيُّ٢، وَقَالَ لَا يَثْبُتُ فِي الْبَابِ شَيْءٌ وَأَوْرَدَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ وَرَوَاهُ فِيهَا أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ٣، وَفِيهِ خَالِدُ بْنُ إسْمَاعِيلَ وَهُوَ كَذَّابٌ.\nوَأَغْرَبَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ فَصَحَّحَهُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَهُوَ لَا يُوجَدُ ضَعِيفًا فَضْلًا عَنْ صَحِيحٍ.\nوَفِي مُصَنَّفِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ الْحَسَنِ وَالشَّعْبِيِّ أَنَّهُمَا كَانَا لَا يَرَيَانِ بَأْسًا بِالنَّهْبِ فِي الْعُرْسَاتِ وَالْوَلَائِمِ وَكَرِهَهُ أَبُو مَسْعُودٍ وَإِبْرَاهِيمُ وَعَطَاءٌ وَعِكْرِمَةُ.\n_________\n=قال الهيثمي في المجمع ٤/٢٩٣: رواه الطبراني في الأوسط والكبير نحوه، وفي إسناد الأوسط بشر بن إبراهيم وهو وضاع.\nوفي إسناد الكبير حازم مولى بني هاشم عن لمازة ولم أجد من ترجمها، ولمازة هذا يروي عن ثور بن يزيد مستأخر وليس هو ابن زياد ذاك يروي عن علي بن أبي طالب ونحوه، وبقية رجاله ثقات.\n١ قال العقيلي: يروي عن الأوزاعي موضوعات. وقال ابن عدي: هو عند ممن يضع الحديث، وقال أبي جنانة: روى عنه علي بن حرب كان يضع الحديث على الثقات، الميزان ٢/٢١.\n٢ أخرجه العقيلي ١/١٤٢، من ترجمة بشر بن إبراهيم الأنصاري.\nونقله الهيثمي عنه في الميزان ٢/٢٢-٢٣، ثم قال: هكذا فيكن الكذب.\nوقد رواه حازم مولى بني هاشم –مجهول- عن لمازة- ومن لمازة؟ - عن ثور عن خالد بن معدان، عن معاذ بنحو منه، ووضع نحوه خالد بن إسماعيل أنبأنا مالك، عن حميد، عن أنس.\nوالحديث أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات، من طريقين من حديث معاذ ٢/٢٦٥-٢٦٦، وضعف الأول ببشر، والثاني بجهالة حازم ولمازة.\n٣ أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ٢/٢٦٦، من طريق خالد بن إسماعيل الأنصاري، حدثنا مالك بن أنس عن حميد عن أنس ﵁.\nقال ابن الجوزي: فيه خالد بن إسماعيل، قال ابن عدي: يضع الحديث على ثقاة المسلمين.\nوقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به بحال.","vol":"3","page":425},{"text":"<span data-type='title' id=toc-183>كِتَابُ الْقَسْمِ والنشوز</span>\n<span data-type='title' id=toc-184>مدخل</span>\n…\n٤٦- كتاب القسم وَالنُّشُوزِ٤\n١٥٧٩ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ \"إذَا كَانَتْ عِنْدَ الرَّجُلِ امْرَأَتَانِ فَلَمْ يَعْدِلْ بَيْنَهُمَا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\n_________\n٤ القسم: بفتح القاف، وسكون السين بمعنى العدل بين الزوجات في المبيت، وهو المراد هنا، ومع فتح السين اليمين، وبكسر القاف، وبكسر القاف مع سكون السين بمعنى الحظ والنصيب، ومع فتح السين جمع قسمة، وقد تطلق على النصيب أيضا.\nوالنشوز: من نشز إذا ارتفع، لأن فيه ارتفاعا عن أداء الحق الواجب، فالزوجة إذا امتنعت عن أداء ما وجب عليها تسمى ناشزة.\nووجوب القسم: القسم واجب بالكتاب والسنة، وإجماع الأئمة: قال تعالى: ﴿فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم﴾ [النساء: ٣] لما نهى جل شأنه عن الجمع بين اثنتين أو أكثر عن خوف عدم العدل فيما إذا اجتمعتا أو اجتمعن، على أن العدل واجب. وقال تعالى: ﴿وعاشروهن بالمعروف﴾ [النساء: ١٩] ومن معاشرتها بالمعروف تأدية حقها، والعدل بينها وبين غيرها في المبيت. =","vol":"3","page":425},{"text":"وَشِقُّهُ مَائِلٌ أَوْ سَاقِطٌ\" أَحْمَدُ وَالدَّارِمِيُّ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَاللَّفْظُ لَهُ وَالْبَاقُونَ نَحْوُهُ١، وَإِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ قَالَهُ الْحَاكِمُ وَابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ وَاسْتَغْرَبَهُ التِّرْمِذِيُّ مَعَ تَصْحِيحِهِ وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ هُوَ خَبَرٌ ثابت لكن عليه أَنَّ هَمَّامًا تَفَرَّدَ بِهِ وَأَنَّ هَمَّامًا رَوَاهُ عَنْ قَتَادَةَ فَقَالَ كَانَ يُقَالُ.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي تَارِيخِ أَصْبَهَانَ٢.\nحَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَقْسِمُ بَيْنَ نِسَائِهِ فَيَعْدِلُ وَيَقُولُ اللَّهُمَّ هَذَا قَسْمِي فِيمَا أَمْلِكُ فَلَا تَلُمْنِي فِيمَا تَمْلِكُ وَلَا أَمْلِكُ تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْخَصَائِصِ وَأَنَّهُ فِي الْأَرْبَعَةِ عَنْ عَائِشَةَ.\nحَدِيثُ كَانَ يَمْضِي إلَى نِسَائِهِ لِأَجْلِ الْقَسْمِ تَقَدَّمَ وَيَأْتِي.\n١٥٨٠ - حَدِيثُ عَائِشَةَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَطُوفُ عَلَيْنَا جَمِيعًا فَيُقَبِّلُ وَيَلْمِسُ فَإِذَا جَاءَ وَقْتُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا أَقَامَ عِنْدَهَا أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالْبَيْهَقِيُّ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَلَفْظُ أَحْمَدَ مَا\n_________\n= وقال تعالى: ﴿ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف﴾ [البقرة: ٢٢٨] أي: للزوجات حقا على أزواجهن، كما أن للأزواج حقا عليهن، وليس المراد تماثلهما، وتجانسهما، وإنما أراد وجوبهما، ولزومهما. وقال تعالى: ﴿قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم﴾ [الأحزاب: ٥٠] ففي هذه الآية إشارة إلى ما أوجبه لها من نفقة وكسوة وقسم وقال ﷺ: \"من كان له امرأتان يمثل لإحداهما على الأخرى جاء يوم القيامة يجر أحد شقيه ساقطا أو مائلا\"، رواه الخمسة.\nوروي أن النبي ﷺ لما مرض طيف به على نسائه محمولا، فلما ثقل أشفقن عليه، فحللنه من القسم ليقسم عند عائشة ﵂ لميله إليها، فتوفي عندها ﵂ فلذلك قالت عائشة ﵂: توفي رسول الله ﷺ بين سحري ونحري، وفي يومي ولم أظلم فيه أحدا.\n١ أخرجه أحمد ٢/٣٤٧، والدارمي ٢/١٤٣، كتاب النكاح: باب العدل بين النساء، وأبو داود ١/٦٤٨، كتاب النكاح: باب القسم بين النساء، الحديث ٢١٣٣، والترمذي ٣/٤٤٧، كتاب النكاح: باب التسوية بين الضرائر، الحديث ١١٤١، والنسائي ٧/٦٣، كتاب عشرة النساء: باب ميل الرجل إلى بعض نسائه دون بعض، وابن ماجة ١/٦٣٣، كتاب النكاح: باب القسمة بين النساء، الحديث ١٩٦٩، وابن الجارود ص ٢٤١، كتاب النكاح، الحديث ٧٢٢، وابن حبان ١٣٠٧ –موارد، والحاكم ٢/١٨٦، كتاب النكاح: باب التشديد في العدل بين النساء، والبيهقي ٧/٢٩٧، كتاب القسم والنشوز: باب الرجل لا يفارق التي رغب عنها غيرهم من حديث همام عن قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"إذا كانت عند الرجل امرأتان جاء يوم القيامة وشقه ساقط\" –لفظ الترمذي.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. ووافقه الذهبي. وأما الترمذي فقال: إنما أسند هذا الحديث همام بن يحيى عن قتادة ورواه هشام الدستوائي عن قتادة قال: كان يقال: ولا نعرف هذا الحديث مرفوعا من حديث همام اهـ.\n٢ أخرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان ٢/٣٠٠، من طريق محمد بن الحارث الحارثي ثنا شعبة عن عبد الحميد بن ثابت عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: \"من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل\". ومحمد بن الحارث الحارثي: ضعفوه، وقال يحيى: ليس بشيء، وقال ابن عدي عامة حديثه لا يتابع عليه، وتركه أبو زرعة الميزان ٦/٩٦.","vol":"3","page":426},{"text":"مِنْ يَوْمٍ إلَّا وَهُوَ يَطُوفُ عَلَيْنَا جَمِيعًا امْرَأَةً امْرَأَةً فَيَدْنُو وَيَلْمِسُ مِنْ غَيْرِ مَسِيسٍ حَتَّى يُفْضِيَ إلَى الَّتِي هُوَ يَوْمُهَا فَيَبِيتَ عِنْدَهَا.\nزَادَ أَبُو دَاوُد فِي أَوَّلِهِ كَانَ لَا يُفَضِّلُ بَعْضَنَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْقَسْمِ مِنْ مُكْثِهِ عِنْدَنَا وَكَانَ قَلَّ يَوْمٌ إلَّا وَهُوَ يَطُوفُ عَلَيْنَا جَمِيعًا فَيَدْنُو مِنْ كُلِّ امْرَأَةٍ مِنْ غَيْرِ مَسِيسٍ حَتَّى يَبْلُغَ الَّتِي هُوَ يَوْمُهَا فَيَبِيتَ عِنْدَهَا١.\n١٥٨١ - قَوْلُهُ وَالْأَوْلَى أن لا يَزِيدَ عَلَى لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ اقْتِدَاءً بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهِ قِصَّةُ سَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ أَنَّهَا وَهَبَتْ يَوْمَهَا وَلَيْلَتَهَا لِعَائِشَةَ٢، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.\n١٥٨٢ - حَدِيثُ \"تُنْكَحُ الْأَمَةُ عَلَى الْحُرَّةِ وَلِلْحُرَّةِ ثُلُثَانِ مِنْ الْقَسْمِ\" رُوِيَ مُرْسَلًا تَقَدَّمَ فِي بَابِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النِّكَاحِ وَقَوْلُهُ وَلِلْحُرَّةِ ثُلُثَانِ مِنْ الْقَسْمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ مِنْ السُّنَّةِ أَنَّ الْحُرَّةَ إنْ أَقَامَتْ عَلَى ضِرَارٍ فَلَهَا يَوْمَانِ وَلِلْأَمَةِ يَوْمٌ٣.\nوَرَوَى أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمَعْرِفَةِ مِنْ حَدِيثِ الْأَسْوَدِ بْنِ عُوَيْمٍ سَأَلْت النَّبِيَّ ﷺ عَنْ الْجَمْعِ بَيْنَ الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ فَقَالَ لِلْحُرَّةِ يَوْمَانِ وَلِلْأَمَةِ يَوْمٌ، وَفِي إسْنَادِهِ عَلِيُّ بْنُ قَرِينٍ٤، وَهُوَ كَذَّابٌ قَوْلُهُ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ فَاعْتَضَدَ بِهِ الْمُرْسَلَ تَقَدَّمَ مِنْ عِنْدِ الْبَيْهَقِيّ عَنْ عَلِيٍّ.\n١٥٨٣ - حَدِيثُ أَنَسٍ \"لِلْبِكْرِ سَبْعٌ وَلِلثَّيِّبِ ثَلَاثٌ\" مَوْقُوفٌ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ قَالَ مِنْ السُّنَّةِ فَذَكَرَهُ٥، قَالَ أَبُو قِلَابَةَ وَلَوْ شِئْت لَقُلْت إنَّ أَنَسًا رَفَعَهُ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ\n_________\n١ أخرجه أحمد ٦/١٠٧-١٠٨، وأبو داود ٢/٢٤٢، كتاب النكاح: باب في القسم بين النساء، حديث ٢١٣٥، والبيهقي ٧/٣٠٠، كتاب القسم والنشوز: باب الرجل يدخل على نسائه نهارا للحاجة، والحاكم ٢/١٨٦.\nقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\n٢ أخرجه البخاري ١٠/٣٩١، كتاب المرأة تهب يومها من زوجها لضرتها، وكيف يقسم ذلك، حديث ٥٢١٢.\n٣ أخرجه البيهقي ٧/٣٠٠، كتاب القسم والنشوز: باب الحر ينكح على أمة فيقسم للحرة يومين وللأمة يوما.\n٤ قال يحيى: لا يكتب عنه كذاب خبيث.\nوقال أبو حاتم: متروك الحديث.\nوقال موسى بن هارون وغيره: كان يكذب.\nوقال العقيلي: كان يضع الحديث.\nوقال الدارقطني: ضعيف.\nوقال ابن عدي: كان يسرق الحديث.\nينظر: الميزان ٥/١٨٣.\n٥ أخرجه البخاري ٩/٣١٣-٣١٤، كتاب النكاح: باب إذا تزوج البكر على الثيب، الحديث ٢٥١٣، وباب إذا تزوج الثيب على البكر، حديث ٥٢١٤، ومسلم ٢/١٠٨٤، كتاب الرضاع =","vol":"3","page":427},{"text":"بِنَحْوِهِ١.\nتَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ إنَّ هَذَا مَوْقُوفٌ خِلَافُ مَا عَلَيْهِ الْأَكْثَرُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ حَيْثُ قَالُوا إنَّ قَوْلَ الرَّاوِي مِنْ السُّنَّةِ كَذَا كَانَ مَرْفُوعًا٢، عَلَى أَنَّ ابْنَ مَاجَهْ وَالدَّارِمِيَّ وَابْنَ خُزَيْمَةَ وَالْإِسْمَاعِيلِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيَّ وَابْنَ حِبَّانَ أَخْرَجُوا هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ سَبْعٌ لِلْبِكْرِ وَثَلَاثٌ لِلثَّيِّبِ٣.\n١٥٨٤ - حَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِأُمِّ سَلَمَةَ \"إنْ شِئْت سَبَّعْت لَك وَسَبَّعْت عِنْدَهُنَّ وَإِنْ شِئْت ثَلَّثْت عِنْدَك وَدُرْت\" ٤، مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِهَا وَفِيهِ قِصَّةٌ وَرَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ بِلَفْظِ الرَّافِعِيِّ.\n_________\n= باب قدر ما تستحقه البكر والثيب من إقامة الزوج، الحديث ٤٤/١٤٦١، وأبو داود ٢/٥٩٥، كتاب النكاح: باب في المقام عند البكر، الحديث ٢١٢٢، والترمذي ٣/٤٤٥، كتاب النكاح: باب ما جاء في القسمة للبكر والثيب، الحديث ١١٣٩، وابن ماجة ١/٦١٧، كتاب النكاح: باب الإقامة على البكر والثيب، حديث ١٩١٦، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/٢٧-٢٨، كتاب النكاح: باب مقدار ما يقيم الرجل عند الثيب أو البكر إذا تزوجها، وابن الجارود ص ٢٤٢، كتاب النكاح:، الحديث ٧٢٤، والبيهقي ٧/٣٠١-٣٠٢، كتاب القسم النشوز: باب الحال التي يختلف فيها حال النساء، من طريق أبي قلابة عن أنس قال: \"من السنة إذا تزوج الرجل البكر على الثيب أقام عندها سبعا وقسم، وإذا تزوج الثيب على البكر أقام عندها ثلاثا ثم قسم\" قال أبو قلابة ولو شئت لقلت: إن أنسا رفعه إلى النبي ﷺ هذا لفظ البخاري، ولفظ مسلم أبي داود عن أبي قلابة عن أنس قال: \"إذا تزوج البكر على الثيب أقام عندها سبعا، وإذا تزوج الثيب أقام عندها ثلاثا\" ولو قلت: أنه رفعه لصدقت، ولكنه قال: السنة كذا.\nوقال الترمذي: وقد رفعه محمد بن إسحاق عن أيوب.\n١ ينظر: تخريج الحديث السابق.\n٢ ينظر: مقدمتنا على هذا الكتاب فقد ذكرنا المسألة هناك.\n٣ أخرجه الدارمي ٢/١٤٤، كتاب النكاح: باب الإقامة عند الثيب والبكر إذا بنى بها، وابن ماجة ١/٦١٧، كتاب النكاح: باب الإقامة على البكر والثيب، الحديث ١٩١٧، والدارقطني ٣/٢٨٣، كتاب النكاح: باب المهر، الحديث ١٤٠، وابن حبان ١٠/٨، كتاب النكاح: باب القسم، حديث ٤٢٠٨، وأبو نعيم في الحلية ٢/٢٨٨.\n٤ أخرجه مالك ٢/٥٢٩، كتاب النكاح: باب المقام عند البكر والأيم، الحديث ١٤، ومسلم ٢/١٠٨٣، كتاب الرضاع: باب قدر ما تستحقه البكر والثيب من إقامة الزوج عندها، الحديث ٤٢/١٤٦٠، وأحمد ٦/٢٩٢، والدارمي ٢/١٤٤، كتاب النكاح: باب المقام عند البكر، الحديث ٢١٢٢، وابن ماجة ١/٦١٧، كتاب النكاح: باب الإقامة على البكر والثيب، الحديث ١٩١٧، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/٢٨، كتاب النكاح: باب مقدار م يقيم الرجل عند الثيب أو البكر إذا تزوجها، وأبو يعلى ١٢/٤٢٩، رقم ٦٩٩٦، وابن حبان ٤٠٧٣ –الإحسان، والدارقطني ٣/٢٨٤، كتاب النكاح: باب المهر، الحديث ١٤٣، وأبو نعيم في الحلية ٧/٩٥، والبيهقي ٧/٣٠٠، ٣٠١، كتاب القسم النشوز: باب الحال التي يختلف فيها حال النساء من حديث أم سلمة.","vol":"3","page":428},{"text":"قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ قَالَ لَهَا إنْ شِئْت أَقَمْت عِنْدَك ثَلَاثًا خَالِصَةً لَك وَإِنَّ شِئْت سَبَّعْت لَك وَسَبَّعْت لِنِسَائِي الدَّارَقُطْنِيُّ بِهِ وَأَتَمُّ مِنْهُ وَفِيهِ الْوَاقِدِيُّ.\nقَوْلُهُ رَادًّا عَلَى الْغَزَالِيِّ حَيْثُ قَالَ فِي الْوَجِيزِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ الْتَمَسَتْ أُمُّ سَلَمَةَ إلَى آخِرِهِ هَذَا يُشْعِرُ بِتَقْدِيمِ الْتِمَاسِ أُمِّ سَلَمَةَ عَلَى تَخْيِيرِهِ إيَّاهَا وَكَذَلِكَ نَقَلَ الْإِمَامُ لَكِنْ لَا تَصْرِيحَ بِذَلِكَ فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ ثُمَّ سَاقَ مِنْ سُنَنِ أَبِي دَاوُد التَّصْرِيحَ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ هُوَ الَّذِي خَيَّرَهَا.\nوَرَدَّهُ هَذَا مُتَعَقَّبٌ بِمَا رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ أَنَّهَا أَخَذَتْ بِثَوْبِهِ مَانِعَةً لَهُ مِنْ الْخُرُوجِ مِنْ بَيْتِهَا فَقَالَ لَهَا إنْ شِئْت وَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ تَزَوَّجَ أُمَّ سَلَمَةَ فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَأَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ قَالَتْ وَفِي مُسْنَدِ ابْنِ وَهْبٍ نَحْوُهُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُقَالَ إنَّ أَخْذَهَا بِطَرَفِ ثَوْبِهِ يَحْتَمِلُ الِالْتِمَاسَ وَيَحْتَمِلُ غَيْرَهُ.\nقَوْلُهُ وَنُقِلَ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ اخْتَارَتْ الِاقْتِصَارَ عَلَى الثَّلَاثِ هُوَ ثَابِتٌ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِهَا حَيْثُ قَالَتْ ثَلَاثٌ وَالدَّارَقُطْنِيّ ثَلَاثٌ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ.\n١٥٨٥ - حَدِيثُ إنَّ سَوْدَةَ لَمَّا كَبِرَتْ جَعَلَتْ يَوْمَهَا لِعَائِشَةَ وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْسِمُ لَهَا يَوْمَهَا وَيَوْمَ سَوْدَةَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ١، وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ سَوْدَةَ وَهَبَتْ يَوْمَهَا لِعَائِشَةَ٢، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ هِشَامٍ موصولا٣.\n١٥٨٦ - حديث أنه ﷺ \"هَمَّ بِطَلَاقِ سَوْدَةَ فَوَهَبَتْ يَوْمَهَا لِعَائِشَةَ\" أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ خَشِيَتْ سَوْدَةُ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا تُطَلِّقْنِي وَامْسِكْنِي وَاجْعَلْ يَوْمِي لِعَائِشَةَ فَفَعَلَ٤.\n_________\n١ تقدم تخريجه.\n٢ أخرجه الشافعي في الأم ٥/٢٩٧، كتاب النفقات: باب الخلع والنشوز.\n٣ أخرجه البيهقي ٧/٢٩٦-٢٩٧، كتاب القسم النشوز: باب ما جاء في قول الله ﷿: ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا﴾ .. الآية.\n٤ أخرجه الترمذي ٥/٢٤٩، كتاب التفسير: باب سورة النساء، حديث ٣٠٤٠، وأبو داود الطيالسي ١٩٤٤، والطبري في تفسيره ١٠٦٠٨، والبيهقي ٧/٢٩٧، كتاب القسم والنشوز: باب ما جاء في قول الله ﷿: ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا﴾ [النساء: ١٢٨] قال ابن عباس: فما اصطلحا عليه من شيء فهو جائز.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. والحديث ذكره السيوطي في الدر المنثور ٢/٤١٠، وزاد نسبته إلى ابن المنذر.","vol":"3","page":429},{"text":"وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ نَحْوُهُ وَزَادَ وَفِي ذَلِكَ أُنْزِلَ ﴿وَإِنْ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا﴾ الْآيَةَ١ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَيْضًا٢.\nوَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طَلَّقَ سَوْدَةَ فَلَمَّا خَرَجَ إلَى الصَّلَاةِ أَمْسَكَتْ بِثَوْبِهِ فَقَالَتْ وَاَللَّهِ مالي فِي الرِّجَالِ مِنْ حَاجَةٍ وَلَكِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُحْشَرَ فِي أَزْوَاجِك قَالَ فَرَاجَعَهَا وَجَعَلَتْ يَوْمَهَا لِعَائِشَةَ٣، وَهُوَ مُرْسَلٌ وَمِثْلُهُ فِي مُعْجَمِ أَبِي الْعَبَّاسِ الدَّغُولِيِّ مِنْ طَرِيقِ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ نَحْوُهُ٤.\n١٥٨٧ - حَدِيثُ عَائِشَةَ \" أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا\" الْبُخَارِيُّ بِهَذَا وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ بِنَحْوِهِ.\nقَوْلُهُ رُوِيَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْضِي إذَا عَادَ لَا يُعْرَفُ.\n١٥٨٨ - قَوْلُهُ وَرَدَ فِي الْخَبَرِ النَّهْيُ عَنْ ضَرْبِ الزَّوْجَاتِ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ إيَاسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ مَرْفُوعًا \"لَا تَضْرِبُوا إمَاءَ اللَّهِ\" الْحَدِيثَ٥.\nقَوْلُهُ أَشَارَ الْإِمَامُ إلَى أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ مَنْسُوخٌ بِالْآيَةِ أَوْ بِالْخَبَرِ كَأَنَّهُ يُشِيرُ إلَى حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ فِي الْحَجِّ فَإِنَّ فِيهِ \"فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْر مُبَرِّحٍ\" ٦وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ أُمِّ\n_________\n١ أخرجه أبو داود ٢/٢٤٢-٢٤٣، كتاب النكاح: باب في القسم بين النساء، حديث ٢١٣٥.\n٢ تقدم تخريجه.\n٣ أخرجه البيهقي ٧/٧٥، كتاب النكاح: باب ما يستدل به على أن النبي ﷺ في سوى ما ذكرنا ووضعنا من خصائصه من الحكم بين الأزواج فيما يحل منهن ويحرم بالحادث لا يخالف حلاله حلال الناس.\n٤ تقدم تخريجه.\n٥ أخرجه أبو داود ١/٦٥٢، كتاب النكاح: باب ضرب النساء، ١٩٨٥، والنسائي في الكبرى ٥/٣٧١، كتاب عشرة النساء: باب ضرب الرجل زوجته ٩١٦٧/٥، والشافعي في المسند ٢/٢٨، برقم ٨٨، وعبد الرزاق ٩/٤٤٢، برقم ١٧٩٤٥، والحميدي ٢/٣٨٦، والبخاري في التاريخ الكبير ١/٤٤٠، والدارمي ٢/١٤٧، والطبراني ١/٢٧٠، ٧٨٤، ٧٨٥، ٧٨٦، وابن حبان ١٣١٦، والبيهقي ٧/٣٠٥، والحاكم ٢/١٨٨-١٩١، والبغوي في شرح السنة ٥/١٣٧، برقم ٢٣٣٩، من طريق الزهري عن عبد الله وفي تعض المصادر عبيد الله بن عبد الله بن عمر عن إياس بن عبد الله بن أبي ذياب، قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا تضربوا إماء الله\" فأتاه عمر بن الخطاب فقال: يا رسول الله ذئر النساء على أزواجهن، فأذن في ضربهن، فأطاف بآل محمد نساء كثير كلهن يشكون أزواجهن. فقال النبي ﷺ: \"لقد أطاف بآل محمد سبعون امرأة، كلهن يشتكين أزواجهن، ولا تجدون أولئك خيارهن\"، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\n٦ تقدم تخريجه في الحج.","vol":"3","page":430},{"text":"أَيْمَنَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَوْصَى بَعْضَ أَهْلِ بَيْتِهِ فَذَكَرَ حَدِيثًا وَفِيهِ وَلَا تَرْفَعْ عَصَاكَ عَنْهُمْ١، وَهُوَ مُرْسَلٌ أَوْ مُعْضَلٌ.\nوَفِي الْأَرْبَعَةِ مِنْ حَدِيثِ بَهْزٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ \"وَلَا تَضْرِبْ الْوَجْهَ وَلَا تُقَبِّحْ\" ٢.\nوَفِي أَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عُمَرَ رَفَعَهُ \"وَلَا يُسْأَلُ الرَّجُلُ فِيمَ ضَرَبَ امْرَأَتَهُ\" ٣.\nحَدِيثُ عَلِيٍّ \"أَنَّهُ بَعَثَ حَكَمَيْنِ فَقَالَ تَدْرِيَانِ مَا عَلَيْكُمَا إنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تَجْمَعَا فَجَمْعًا وَإِنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تُفَرِّقَا فَفَرِّقَا فَقَالَتْ الزَّوْجَةُ رَضِيَتْ بِمَا فِي كِتَابِ اللَّهِ عَلَيَّ وَلِيَ فَقَالَ الرَّجُلُ أَمَّا الْفُرْقَةُ فَلَا قَالَ عَلِيٌّ كَذَبْت لَا وَاَللَّهِ حَتَّى تُقِرَّ بِمِثْلِ الَّذِي أَقْرَرْت بِهِ\" الشَّافِعِيُّ أَنَا الثَّقَفِيُّ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ عُبَيْدَةَ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ إلَى عَلِيٍّ وَمَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِئَامٌ مِنْ النَّاسِ فَذَكَرَ الْقِصَّةَ وَالْحَدِيثَ٤.\nوَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ٥ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ.\nوَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ بُعِثْت أَنَا وَمُعَاوِيَةُ حَكَمَيْنِ قَالَ مَعْمَرٌ بَلَغَنِي أَنَّ عُثْمَانَ بَعَثَهُمَا وَقَالَ إنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تَجْمَعَا جَمَّعْتُمَا وَإِنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تُفَرِّقَا فَفَرِّقَا٦.\nوَعَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ عَقِيلَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ تَزَوَّجَ فَاطِمَةَ بِنْتَ عُتْبَةَ فَذَكَرَ قِصَّةً فِيهَا أَنَّ عُثْمَانَ بَعَثَ مُعَاوِيَةَ وَابْنَ عَبَّاسٍ لِيُصْلِحَا بَيْنَهُمَا٧.\n_________\n١ أخرجه البيهقي ٧/٣٠٤، كتاب القسم النشوز: باب ما جاء في ضربها.\nقال البيهقي: في هذا إرسال بين مكحول وأم أيمن.\n٢ أخرجه أبو داود ٢/٢٤٤-٢٤٥، كتاب النكاح: باب في حق المرأة على زوجها، حديث ٢١٤٢، وابن ماجة ١/٥٩٣-٥٩٤، كتاب النكاح: باب حق المرأة على الزوج، حديث ١٨٥٠، وأحمد ٤/٤٤٧، والحاكم ٢/١٨٨، والبيهقي ٧/٢٥٩، من حديث معاوية بن حيدة القشيري.\n٣ أخرجه أبو داود ٢/٢٤٦، من كتاب النكاح: باب في ضرب النساء، حديث ٢١٤٧، والنسائي في الكبرى ٥/٣٧٢، كتاب عشرة النساء: باب ضرب الرجل زوجته، وابن ماجة ١/٦٣٩، كتاب النكاح: باب ضرب النساء، حديث ١٩٨٦، وأحمد ١/٢٠، والبيهقي ٧/٣٠٥، كتاب القسم والنشوز: باب لا يسأل الرجل فيما ضرب امرأته.\n٤ أخرجه الشافعي في الأم ٥/٢٨٦، كتاب النفقات: باب الحكمين.\n٥ أخرجه النسائي في الكبرى ٣/١١١، كتاب المزارعة: باب الشقاق بين الزوجين، حديث ٤٦٧٨، والدارقطني ٤٣/٢٩٥، كتاب النكاح: باب المهر، حديث ١٨٩، والبيهقي ٧/٣٠٥-٣٠٦، كتاب القسم النشوز: باب الحكمين في الشقاق بين الزوجين.\n٦ أخرجه عبد الرزاق ٦/٥١٢، كتاب الطلاق: باب الحكمين. حديث ١١٨٨٥.\n٧ أخرجه عبد الرزاق ٦/٥١٣، كتاب الطلاق: باب الحكمين، حديث ١١٨٨٥.","vol":"3","page":431},{"text":"<span data-type='title' id=toc-185>كِتَابُ الْخُلْعِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-186>مدخل</span>\n…\nكتاب الخلع١.\n١٥٨٩ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ \"جَاءَتْ امْرَأَةُ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شِمَاسٍ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَنْقِمُ عَلَى ثَابِتٍ فِي دِينٍ وَلَا خُلُقٍ\" الْحَدِيثَ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُد٢.\nقَوْلُهُ وَيُرْوَى أَنَّهُ كَانَ أَصْدَقَهَا تِلْكَ الْحَدِيقَةَ فَخَالَعَهَا عَلَيْهَا هُوَ صَرِيحٌ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد.\nقَوْلُهُ وَيُقَالُ إنَّهُ أَوَّلُ خُلْعٍ فِي الْإِسْلَامِ هُوَ فِي الْمَعْرِفَةِ لِأَبِي نُعَيْمٍ فِي آخِرِ حَدِيثٍ وَكَذَا عِنْدَ أَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ٣.\nوَعِنْدَ الْبَزَّارِ عَنْ عُمَرَ٤.\nقَوْلُهُ وَيُحْكَى أَنَّ ثَابِتًا كَانَ ضَرَبَ زَوْجَتَهُ وَلِذَلِكَ افْتَدَتْ هُوَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد أَيْضًا\n_________\n١ الخلع لغة: النزع، وهو استعارة من خلع اللباس، لأن كل واحد منهما لباس للآخر، فكأن كل واحد نزع لباسه منه، وخالعت المرأة زوجها مخالعة إذا افتدت منه، وطلقها على الفدية.\nانظر: لسان العرب ٢/١٢٣٢، المصباح المنير ١/٢٤٢، المطلع: ٣٣١.\nواصطلاحا:\nعرفه الأحناف بأنه: عبارة عن أخذ المال بإزاء ملك النكاح، بلفظ الخلع.\nوعرفه الشافعية بأنه: فرقة بين الزوجين بعوض بلفظ طلاق أو خلع.\nوعرفه المالكية بأنه: الطلاق بعوض.\nوعرفه الحنابلة بأنه: فراق الزوج امرأته، بعوض يأخذه الزوج، بألفاظ مخصوصة.\nانظر: تبيين الحقائق ٢/٢٦٢، شرح فتح القدير ٤/٢١٠، حاشية ابن عابدين ٣/٤٢٢، مغني المحتاج ٣/٢٦٢، الشرح الصغير للدردير ٣/٣١٩، بداية المجتهد ٢/٩٨، الكافي ٢/٥٩٧، كشف القناع ٥/٢١٢، المغني ٧/٥٣٦.\n٢ أخرجه البخاري ٩/٣٩٥، كتاب الطلاق: باب الخلع، حديث ٥٢٧٣، والنسائي ٦/١٦٩، كتاب الطلاق: باب ما جاء في الخلع، وابن ماجة ١/٦٦٣، كتاب الطلاق: باب المختلعة تأخذ ما أعطاها، حديث ٢٠٥٦، والدارقطني ٤/٤٦، كتاب الطلاق والخلع والإيلاء: باب ١٣٥، والبيهقي ٧/٣١٣، والبغوي في شرح السنة ٥/١٤١-١٤٢ –بتحقيقنا، من طريق عكرمة عن ابن عباس به، وأخرجه أبو داود ١/٦٧٧، كتاب الطلاق: باب في الخلع، حديث ٢٢٢٩، والترمذي ٣/٤٩١، كتاب الطلاق: باب ما جاء في الخلع، حديث ١١٨٥، مكرر من طريق عكرمة عن ابن عباس بلفظ: أن امرأة ثابت بن قيس اختلعت منه فجعل النبي ﷺ عدتها حيضة.\nوقال الترمذي: حسن غريب.\nوقال أبو داود: وهذا الحديث رواه عبد الرزاق عن معمر عن عمرو بن مسلم عن عكرمة عن النبي ﷺ مرسلا.\n٣ أخرجه أحمد ٤/٣.\n٤ أخرجه البزار ٢/١٩٩-٢٠٠، كتاب الطلاق: باب الخلع، حديث ١٥١٤.","vol":"3","page":432},{"text":"وَهُوَ عِنْدَ النَّسَائِيّ مِنْ رِوَايَةِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ١.\nقَوْلُهُ وَيُرْوَى عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ الْخُلْعَ طَلَاقٌ وَيُرْوَى عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ فَسْخٌ لَا يُنْقِصُ عَدَدًا.\nوَعَنْ ابْنِ خُزَيْمَةَ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ عَنْ أَحَدٍ أَنَّهُ طَلَاقٌ وَعَنْ ابْنِ الْمُنْذِرِ أَنَّ الرِّوَايَةَ عَنْ عُثْمَانَ ضَعِيفَةٌ وَأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْبَابِ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَمَّا مَذْهَبُ عُمَرَ فَلَا يُعْرَفُ وَقَدْ اعْتَرَفَ بِذَلِكَ الرَّافِعِيُّ فِي التَّذْنِيبِ وَأَمَّا عُثْمَانُ فَرَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جُمْهَانَ عَنْ أُمِّ بَكْرَةَ الْأَسْلَمِيَّةِ أَنَّهَا اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ أَسِيدٍ ثُمَّ أَتَيَا عُثْمَانَ فِي ذَلِكَ فَقَالَ هِيَ تَطْلِيقَةٌ إلَّا أَنْ تَكُونَ سَمَّيْت شَيْئًا فَهُوَ مَا سَمَّيْت٢، وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ بِجُمْهَانَ.\nوَأَمَّا عَلِيٌّ فَحَكَاهُ ابْنُ حَزْمٍ وَقَالَ إنَّهُ لَا يَصِحُّ أَيْضًا وَهُوَ عِنْدَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ ابْنِ إدْرِيسَ عَنْ مُوسَى بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ لَا تَكُونُ طَلْقَةٌ بَائِنَةٌ إلَّا فِي فِدْيَةٍ أَوْ إيلَاءٍ٣، وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ الْحُصَيْنِ الْحَارِثِيِّ عَنْ الشَّعْبِيِّ أَنَّ عَلِيًّا قَالَ إذَا أَخَذَ لِلطَّلَاقِ ثَمَنًا فَهِيَ وَاحِدَةٌ٤ وَفِيهِ ابْنُ أَبِي لَيْلَى.\nوَأَمَّا الرِّوَايَةُ فِي ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ فَرَوَاهَا ابْنُ حَزْمٍ مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ عَنْ نَافِعٍ أَنَّهُ سَمِعَ الرُّبَيِّعَ بِنْتَ مُعَوِّذٍ أَنَّهَا اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا عَلَى عَهْدِ عُثْمَانَ فَجَاءَتْ إلَى ابْنِ عُمَرَ فَقَالَ عِدَّتُهَا عِدَّةُ الْمُطَلَّقَةِ وَكَذَا رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ نَافِعٍ نَحْوُهُ٥.\nوَأَمَّا ابْنُ عَبَّاسٍ فَرَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ الْخُلْعُ تَفْرِيقٌ وَلَيْسَ بِطَلَاقٍ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ.\nقَالَ أَحْمَدُ لَيْسَ فِي الْبَابِ أَصَحُّ مِنْهُ.\n_________\n١ أخرجه النسائي ٦/١٨٦، كتاب الطلاق: باب عدة المختلعة، حديث ٣٤٩٨.\n٢ أخرجه الشافعي في مسنده ٢/٥١، كتاب الطلاق: باب في الخلع، حديث ١٦٥، من طريق مالك إلا أن جمهان تحرف في المطبوع لحمران والصواب ما ذكره المصنف كما في تهذيب الكمال ٥/١٢١-١٢٢.\nوقد قال عنه المصنف في التقريب ١/١١٣، مقبول، أي عند المتابعة وإلا فلين.\n٣ أخرجه ابن أبي شيبة في ٤/١١٧، كتاب الطلاق: باب ما قالوا في الرجل إذا خلع امرأت، كم يكون الطلاق، حديث ١٨٤٣٥، من طريق وكيع وأبي عيينة وعلي بن هاشم عن ابن أبي ليلى عن طلحة عن إبراهيم عن عبيد الله قال … فذكره.\n٤ أخرجه عبد الرزاق ٦/٤٨٢، كتاب الطلاق: باب الفداء، حديث ١١٧٥٥، عن هشيم عن الحجاج عن حصين الحارثي عن الشعبي أن عليا قال:....\n٥ أخرجه مالك في موطأه ٢/٥٦٥، كتاب الطلاق: باب طلاق المختلعة، حديث ٣٣.","vol":"3","page":433},{"text":"<span data-type='title' id=toc-187>كِتَابُ الطلاق</span>\n<span data-type='title' id=toc-188>مدخل</span>\n…\nكتاب الطَّلَاقِ١\n١٥٩٠ - قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ أَبْغَضُ الْمُبَاحِ إلَى اللَّهِ الطَّلَاقُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ الْحَلَالِ بَدَلَ الْمُبَاحِ٢، وَرَوَاهُ أَبُو\n_________\n١ الطلاق: اسم مصدر لـ طلق بالتشديد ومصدره التطليق، ومصدر لـ طلق بالتخفيف، يقال: طلقت المرأة طلاقا، فهي طالق، وكثيرا ما تفرق العرب بين اللفظين عند اختلاف المعنيين، نقول: أطلقت إبلي وأسيري، وطلقت امرأتي، فاستعملوا في النكاح التفعيل، ولهذا لو قال لزوجته: أنت مطلقة بالتشديد كان صريحا، وبالتخفيف كان كناية وله معان كبيرة.\nومنها الفراق، والترك، يقال: طلقت القوم وتركتهم، وطلقت رد فارقتها.\nومنه قول الشاعر [الوافر]:\nغطارفة ترون المجد غنما … إذا ما طلق البرم العيالا.\nتركهم كما يترك الرجل المرأة.\nومنها: التخلية والإرسال، أعوذ من قولهم: طالق إذا خليت مهملة بغير راع.\nوفي حديث ابن عمر: والرجل الذي قال لزوجته: أنت طالق، وطلقت الأسير، أي خليته، وأنشد سيبويه [الوافر]:\nطليق الله لم يمنن عليه … أبو داود وابن أبي كبير\nوفي حنين: خرج ومعه الطلقاء هم الذين خلى عنهم يوم فتح مكة وأطلقهم وفرقهم.\nوأحدهم طليق وهو الأسير، إذا أطلق سبيله.\nومنها حل القيد حسيا كقيد الفرس، أو معنويا كالعصمة فإنها تحل بالطلاق، ومن هذا حبسوه في السجن طلقا أي: بغير قيد، ويقال للإنسان إذا أعتق طليق، أي صار حرا.\nوقال الجوهري: بغير طلق، وناقة طلق، أي غير مقيت وأطلقت الناقة من العقال فطلقت.\nانظر: الصحاح ٤/١٥١٧، والمغرب ٢٩٢، والمصباح المنير ٢/٥٧٣.\nاصطلاحا:\nعرفه الحنفية بأنه: إزالة الذي هو قيد معنى.\nعرفه الشافعية بأنه: حل عقد النكاح بلفظ الطلاق ونحوه، أو هو: تصرف مملوك للزوج يحدثه بلا سبب، فيقطع النكاح.\nعرفه المالكية بأنه: إزالة القيد، وإرسال العصمة، لأن الزوجة تزول عن الزوج.\nوعرفه الحنابلة بأنه: حل قيد النكاح أو بعضه.\nانظر: الاختيار لتعليل المختار ص ٦٢، التبيين ٢/١٨٨، الدرر ١/٣٥٨، البدائع ٤/١٧٦٥، مغني المحتاج ٣/٢٧٩، الخرشي على مختصر سيدي خليل ٣/١١، الكافي ٢/٥٧١، كشاف القناع ٥/٢٣٢، والمغني ٧/٣٦٣.\n٢ أخرجه أبو داود ٢/٦٦١، ٦٦٢، كتاب الطلاق: باب في كراهية الطلاق ٢١٧٨، عن محارب بن دثار عن ابن عمر عن النبي ﷺ به، وابن ماجة في السنن ١/٦٥٠، كتاب الطلاق: باب حدثنا سويد بن سعد ٢٠١٨، والبيهقي ٧/٣٢٢، كتاب الخلع والطلاق: باب ما جاء في كراهية الطلاق، والحاكم في المستدرك ٢/١٩٦، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وصححه الذهبي على شرط مسلم، وأخرجه ابن الجوزي في العلل ٢/٦٣٨، ١٠٥٦، وابن أبي حاتم في العلل ١/٤٣١، وقال: قال أبي: إنما هو محارب عن النبي ﷺ مرسل. وكذا رواه ابن أبي شيبة في المصنف ٧/==","vol":"3","page":434},{"text":"دَاوُد وَالْبَيْهَقِيُّ مُرْسَلًا١ لَيْسَ فِيهِ ابْنُ عُمَرَ وَرَجَّحَ أَبُو حَاتِمٍ وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي الْعِلَلِ وَالْبَيْهَقِيُّ الْمُرْسَلَ وَأَوْرَدَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْعِلَلِ الْمُتَنَاهِيَةِ بِإِسْنَادِ ابْنِ مَاجَهْ وَضَعَّفَهُ بِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ الْوَصَّافِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَلَكِنَّهُ لَمْ يَنْفَرِدْ به فقد تابعه معروف بْنُ الْوَاصِلِ إلَّا أَنَّ الْمُنْفَرِدَ عَنْهُ بِوَصْلِهِ مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ.\nوَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ مَكْحُولٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ بِلَفْظِ \"مَا خَلَقَ اللَّهُ شَيْئًا أَبْغَضَ إلَيْهِ مِنْ الطَّلَاقِ\" ٢، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَمُنْقَطِعٌ أَيْضًا.\nوَلِابْنِ مَاجَهْ وَابْنِ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى مَرْفُوعًا مَا بَالُ أَحَدِكُمْ يَلْعَبُ بِحُدُودِ اللَّهِ يَقُولُ قَدْ طَلَّقْت قَدْ رَاجَعْت٣، بَوَّبَ عَلَيْهِ ابْنُ حِبَّانَ \"ذَكَرَ الزَّجْرَ عَنْ أَنْ يُطَلِّقَ الْمَرْءُ النِّسَاءَ ثُمَّ يَرْتَجِعَهُنَّ حَتَّى يَكْثُرَ ذَلِكَ مِنْهُ\" انْتَهَى.\nوَاَلَّذِي يَظْهَرُ لِي مِنْ سِيَاقِ الْحَدِيثِ خِلَافُ مَا فَهِمَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.\n١٥٩١ - قَوْلُهُ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَرَأَ ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِقِبَلِ عِدَّتِهِنَّ﴾ وَتَكَلَّمُوا فِي أَنَّهُ قِرَاءَةٌ أَوْ تَفْسِيرٌ هُوَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي طَلَاقِ امْرَأَتِهِ فِي بَعْضِ طُرُقِ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَيْمَنَ يَسْأَلُ ابْنَ عُمَرَ كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ الْحَدِيثَ٤، وَفِيهِ هَذَا.\n_________\n=١٣٨، من طريق معرف به مرسلا.\nقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، قال يحيى الوصافي: ليس بشيء، وقال الفلاس، والنسائي: معروف الحديث.\n١ أخرجه أبو داود ٢/٢٥٤-٢٥٥، كتاب الطلاق: باب في كراهية الطلاق، حديث ٢١٧٧، والبيهقي ٧/٣٢٢.\n٢ أخرجه الدارقطني في سننه ٤/٣٥، كتاب الطلاق، عن معاذ ﵁ مرفوعا بلفظ: \"يا معاذ ما خلق الله شيئا على وجه الأرض أحب إليه من العتاق ولا خلق الله شيئا على وجه الأرض، ولا أبغض إليه من الطلاق … \" من طريق حميد بن مالك اللخمي عن مكحول عن معاذ به.\nقال السخاوي في المقاصد الحسنة ص ١٢:\nوهو عند الديلمي في مسنده من جهة محمد بن الربيع عن أبيه، عن حميد: ولفظه إن الله يبغض الطلاق ويحب العتاق، ولكنه ضعيف بالانقطاع فمكحول لم يسمع من معاذ، بل وحميد مجهول، وقد قيل عن مكحول عن مالك بن يخامر عن معاذ وقيل: عنه عن مكحول عن خالد بن معدان عن معاذ وكلها ضعيفة والحمل فيها كما قال ابن الجوزي على حميد اهـ.\n٣ أخرجه ابن ماجة ١/٦٥٠، كتاب الطلاق: باب حدثنا سويد بن سعيد، حديث ٢٠١٧، وابن حبان ١٠/٨٢، في كتاب الطلاق، حديث ٤٢٦٥، والبيهقي ٧/٣٢٣.\nقال البوصيري: هذا إسناد حسن من أجل مؤمل بن إسماعيل أبو عبد الرحمن، مصباح الزجاجة ٢/١٢٥.\n٤ أخرجه مسلم ٥/٣٢٢ –نووي، كتاب الطلاق: باب تحريم طلاق الحائض بغير رضاها، حديث ١٤/١٤٧١.","vol":"3","page":435},{"text":"وَأَمَّا اخْتِلَافُهُمْ فِي أَنَّهُ قِرَاءَةٌ أَوْ تَفْسِيرٌ فَقَالَ الرُّويَانِيُّ فِي الْبَحْرِ لَعَلَّهُ قَرَأَ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ التَّفْسِيرِ لَا عَلَى وَجْهِ التِّلَاوَةِ.\nوَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ هِيَ قِرَاءَةُ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِمَا لَكِنَّهَا شَاذَّةٌ لَكِنْ لِصِحَّةِ إسْنَادِهَا يُحْتَجُّ بِهَا وَتَكُونُ مُفَسِّرَةً لِمَعْنَى الْقِرَاءَةِ الْمُتَوَاتِرَةِ.\n١٥٩٢ - حَدِيثُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ فَسَأَلَ عُمَرُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا\" الْحَدِيثَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ وَلَهُ عِنْدَهُمَا أَلْفَاظٌ١ مِنْهَا:\n_________\n١ آخرجه مالك ٢/٥٧٦، كتاب الطلاق: باب ما جاء في الإقراء ٥٣، والبخاري ٩/٣٤٥، كتاب الطلاق حديث ٥٢٥١، ومسلم ٢/١٠٩٣، كتاب الطلاق: باب تحريم طلاق الحائض بغير رضاها، حديث ١/١٤٧١، وأحمد ٢/٦، ٥٤، والشافعي ٢/٣٢-٣٣، كتاب الطلاق: باب ما جاء في أحكام الطلاق، حديث ١٠٢، ١٠٤، والدارمي ٢/١٦٠، كتاب الطلاق: باب السنة في الطلاق، والطيالسي ١٨٥٣، وأبو داود ٢/٦٣٢، ٦٣٤، كتاب الطلاق: باب طلاق السنة، حديث ٢١٧٩، والنسائي ٦/١٣٨، كتاب الطلاق: باب وقت الطلاق للعدة، وابن ماجة ١/٦٥١، كتاب الطلاق: باب طلاق السنة حديث ٢٠١٩، وابن الجارود في المنتقى رقم ٧٣٤، والمروزي في السنة ٢٤٠، والدارقطني ٤/٦-١١، كتاب الطلاق والخلع والإيلاء، والبيهقي ٧/٣٢٣-٣٢٤، كتاب الخلع والطلاق: باب ما جاء في طلاق السنة، وابن حبان ٤٢٤٩ –الإحسان، والبغوي في شرح السنة ٥/١٤٨ –بتحقيقنا، من طرق عن نافع عن ابن عمر به.\nوأخرجه البخاري ٨/٥٢١، كتاب لتفسير: باب سورة الطلاق، حديث ٤٩٠٨، ومسلم ٢/١٠٩٤، كتاب الطلاق: باب تحريم طلاق الحائض بغير رضاها وأنه لو خالف رقع الطلاق، حديث ٤، ٥/١٤٧١، وأبو داود ٢/٦٣٤-٦٣٥، كتاب الطلاق: باب في طلاق السنة، حديث ٢١٨١، ٢١٨٢، والنسائي ٦/١٣٨، كتاب الطلاق: باب وقت الطلاق، والترمذي ٣/٤٧٩، كتاب الطلاق: باب ما جاء في طلاق السنة، حديث ١١٧٦، وابن ماجة ١/٦٥٢، كتاب الطلاق: باب الحامل كيف تطلق، حديث ٢٠٢٣، والدارمي ٢/١٦٠، كتاب الطلاق: باب السنة في الطلاق، وابن الجارود ٧٣٦، وأبو يعلى ٩/٣٢٩، رقم ٥٤٤٠، والطحاوي في شرح معاني الآثار، والدارقطني ٤/٦، ٧، كتاب الطلاق والخلع والإيلاء وغيره، والبيهقي ٧/٣٢٤، كتاب الطلاق: باب ما جاء في طلاق السنة وطلاق البدعة، من طرق من سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه به.\nوقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nوأخرجه البخاري ٩/٢٦٤، كتاب الطلاق: باب إذا طلقت الحائض تعتد بذلك الطلاق، حديث ٥٢٥٢، ومسلم ٢/١٠٩٣، كتاب الطلاق: باب تحريم طلاق الحائض بغير رضاها … حديث ١١، ١٢/١٤٧١، وأحمد ٢/٦١، ٧٤، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/٥٢، وابن الجارود ٧٣٥، والدارقطني ٤/٥-٦، كتاب الطلاق والخلع والإيلاء وغيره من طريق شعبة عن أنس بن سيرين عن ابن عمر قال: طلق ابن امرأته وهي حائض فذكر عمر للنبي ﷺ فقال: \"ليراجعها\" قلت: تحتسب، قال: فمه.\nوأخرجه البخاري ٩/٢٦٤، كتاب الطلاق: باب إذا طلقت الحائض تعتد بذلك الطلاق، حديث ٥٢٥٣، والنسائي ٦/١٤١، كتاب الطلاق: باب الطلاق بغير العدة، والطيالسي ١٦٠٥، وعبد==","vol":"3","page":436},{"text":"عِنْدَ مُسْلِمٍ وَحَسَبْت لَهَا التَّطْلِيقَةَ الَّتِي طَلَّقْتهَا وَفِي رِوَايَةٍ فَقُلْت لِابْنِ عُمَرَ وَحَسَبْت تِلْكَ التَّطْلِيقَةَ قَالَ فَمَهْ.\nوَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد مِنْ طَرِيقِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ فَرَدَّهَا عَلَيَّ وَلَمْ يَرَهَا شَيْئًا قَالَ أَبُو دَاوُد الْأَحَادِيثُ كُلُّهَا عَلَى خِلَافِ هَذَا يَعْنِي أَنَّهَا حُسِبَتْ عَلَيْهِ بِتَطْلِيقَةٍ وَقَدْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مُصَرِّحًا بِذَلِكَ وَلِمُسْلِمٍ نَحْوُهُ كَمَا تَقَدَّمَ لَكِنْ لَمْ يَنْفَرِدْ أَبُو الزُّبَيْرِ فَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ فِي الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ قَالَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَعْتَدُّ بِذَلِكَ أَخْرَجَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْخُشَنِيُّ عَنْ بُنْدَارٍ عَنْهُ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ لَكِنْ يُحْمَلُ قَوْلُهُ لَا يَعْتَدُّ بِذَلِكَ عَلَى مَعْنَى أنه خالف السنة لا عَلَى مَعْنَى أَنَّ الطَّلْقَةَ لَا تُحْسَبُ جَمْعًا بَيْنَ الرِّوَايَاتِ الْقَوِيَّةِ١، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.\n_________\n=الرزاق ٦/٣٠٨، رقم ١٠٩٥٥، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/٥٢، والبيهقي ٧/٣٢٧، من طريق سعيد بن جببير عن ابن عمر أنه طلق امرأته وهي حائض فردها عليه رسول الله ﷺ حتى طلقها وهي طاهر.\nوأخرجه البخاري ٩/٢٦٩، كتاب الطلاق: باب من طلق وهل يواجه الرجل امرأته بالطلاق، حديث ٢٥٨، ومسلم ٢/١٠٩٦، ١٠٩٧، كتاب الطلاق: باب تحريم طلاق الحائض بغير رضاها، حديث ٩، ١٠/١٤٧١، وأبو داود ١/٦٦٢، كتاب الطلاق: باب في طلاق السنة، حديث ٢١٨٣، والنسائي ٦/١٤١، كتاب الطلاق: باب الطلاق بغير العدة، ما تحتسب منه على المطلق، والترمذي ٣/٤٧٨، كتاب الطلاق واللعان: باب ما جاء في طلاق السنة، حديث ١١٧٥، وابن ماجة ١/٦٥٠، كتاب الطلاق: باب طلاق السنة حديث ٢٠٢٢، وعبد الرزاق ٦/٣٠٩، رقم ١٠٩٥٩، والطيالسي ١٦٠٣، والطحاوي ٣/٥٢، والبيهقي ٧/٣٢٥-٣٢٦، من طريقين عن أبي غلاب يونس بن جبير قال: قلت لابن عمر: رجل طلق امرأته وهي حائض فقال: تعرف ابن عمر؟ إن ابن عمر طلق امرأته وهي حائض فأتى عمر النبي ﷺ فذكر ذلك له فأمره أن يراجعها فإذا طهرت فأراد أن يطلقها فيطلقها قلت: فهل عد ذلك طلاقا، قال: \"أرأيت إن عجز واستحمق\".\n١ أجمع جمهور العلماء على أن الطلاق في الحيض أو في طهر جامعها فيه واقع، وذهبت طائفة من أهل العلم إلى أنه غير واقع، وإليه ذهب الصادق وابن حزم من المتقدمين، وابن تيمية وابن القيم من المتأخرين، وحكاه الخطابي عن الخوارج والروافض وحكاه ابن العربي عن إبراهيم بن إسماعيل بن علية وهو من فقهاء المعتزلة.\nأدلة القائلين بالوقوع\nاستدل الموقعون لهذا الطلاق، أولا: بقوله تعالى: ﴿إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن﴾ [الطلاق: ١] الآية. وجه الاستدلالة إن صدر الآية استفيد منه أننا مأمورون إذا أردنا الطلاق بأن نطلق نساءنا للعدة. والطلاق للعدة هو الطلاق في طهر لا يجامعها فيه أو عند استبانة الحمل. وقوله تعالى في نسق الخطاب: ﴿ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه﴾ [الطلاق: ١]، يدل بعمومه على أن من طلق في الحيض أو في طهر جامع فيه فهو ظالم لنفسه: إذ لا نزاع بيننا وبين المخالف في أن من طلق في الحيض أو في طهر جامع فيه قد تعدى حدود الله بهذا الطلاق. وقد قال تعالى: ﴿ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه﴾ [الطلاق: ١]، فثبت بهاذ أن من طلق في الحيض أو في طهر جامع فيه ظالم لنفسه ولا يكون ظالما لنفسه إلا إذا تعدى حدوده=","vol":"3","page":437},{"text":"تَنْبِيهٌ: اسْمُ امْرَأَتِهِ آمِنَةُ بِنْتُ غِفَارٍ قَالَهُ ابْنُ بَاطِيشٍ.\n_________\n= تعالى. ولا يكون متعديا حدوده تعالى إلا إذا ارتكب أمرا محرما. ولا يكون مرتكبا أمرا محرما إلا إذا وقع ما أوقفه في الحيض أو في طهر جامع فيه من غير أن يقع به شيء أمرا محرما واستدلوا ثانيا: بإطلاقات النصوص من قوله تعالى: ﴿فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره﴾ [البقرة: ٢٣٠]، وقوله تعالى: ﴿الطلاق مرتان﴾ [البقرة: ٢٢٩] .\nقالوا: دلت هذه النصوص بإطلاقها على وقوع الطلاق في الحيض أو في طهر جامعها فيه.\nواستدلوا ثالثا: بما في صحيح البخاري حدثنا إسماعيل بن عبد الله، قال: حدثني مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه طلق امرأته في الحيض على عهد رسول الله ﷺ فذكر ذلك عمر لرسول الله ﷺ فقال: \"مره فليراجعها ثم ليمسكها حتى تطهر، ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء أمسك بعد وإن شاء طلق قبل أن يمس، فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء\".\nفقد أمر ابن عمر بمراجعة امرأته لما طلقها في الحيض والمراجعة لا تكون إلا بعد وقوع الطلاق.\nوقول ابن القيم: إن المراجعة أطلقت في لسان الشارع على ثلاثة معان: أحدها: الرد الحسي من غير وقوع طلاق. فجائز أن يكون المراد منها في هذا الحديث الرد الحسي. غاية ما يلزم منه أنها تطلق في لسان الشارع على هذه المعاني الثلاثة بالاشتراك اللفظي، ونحن نسلم له ذلك، ونقول إن أحد هذه المعاني –وهو المراجعة بعد وقوع الطلاق- فتعين لوجود قرائن تدل عليه أحدها: إضافة المراجعة إلى المرأة. فلا يقال في عرف الشارع راجع امرأتك إلا بعد وقوع طلاق عليها. ثانيها: أمره ﷺ ابن عمر بأن يترك امرأته من غير طلاق حتى تطهر من الحيضة الثانية. لأنه لو كان المراد من المراجعة الرد الحسي من غير وقوع طلاق كما كان هناك معنى معقول، لأين يتركها من غير طلاق حتى تطهر من الحيضة الثانية. لأن الطهر الذي يلي الحيضة التي أوقع فيها الطلاق إذا كان خاليا عن جماع صالح لإيقاع الطلاق فيه، فأمره ﷺ ابن عمر بأن يدعها حتى تطهر عن الحيضة الثانية دليل على أن المراجعة المراد معها المراجعة بعد وقوع الطلاق.\nإن قيل: ورد في رواية أخرى أن ابن عمر أمر بمراجعة امرأته وتركها حتى تطهر من الحيضة الأولى التي أوقع فيها الطلاق ثم إن شاء أمسكها في طهر هذه الحيضة وإن شاء طلقها فيه.\nقلنا: الرواية التي سقناها هي أصح الروايات عن ابن عمر كيف وهي رواية مالك عن نافع عن ابن عمر. ومن مذهب البخاري أن أصح الأسانيد ما رواه مالك عن نافع عن ابن عمر.\nثالثها: ما أخرجه الدارقطني من طريق سعيد بن عبد الرحمن الجمحي عن عبد الله بن عمر أن رجلا قال له: إني طلقت امرأتي البتة، وهي حائض. فقال ابن عمر: عصيت ربك وفارقت امرأتك. فقال الرجل: فإن رسول الله ﷺ أمر ابن عمر أن يراجع امرأته. قال ابن عمر: إنه أمر ابن عمر أن يراجعها بطلاق بقي له، وأنت لم يبق لك ما ترجع به امرأتك.\nفقول ابن عمر: أن رسول الله ﷺ أمر ابن عمر أن يراجعها بطلاق بقي له دليل على أن المراجعة المراد منها المراجعة بعد وقوع الطلاق.\nوقوله لذلك الرجل الذي طلق امرأته البتة في الحيض: عصيت ربك وفارقت امرأتك. إفتاء منه بوقوع الطلاق في الحيض وغير معقول أن يفتي ابن عمر بوقوع الطلاق في الحيض وهو يعلم أن النبي ﷺ لم يوقع طلاقه في الحيض.\nواستدلوا رابعا: بما عند الدارقطني من رواية شعبة عن أنس بن سيرين عن ابن عمر … فقال عمر: يا رسول الله أفتحتسب بتلك المطلقة قال: نعم وهو نص في موضوع النزاع. ورجاله في شعبة ثقات. ==","vol":"3","page":438},{"text":"قُلْت وَهُوَ كَذَلِكَ فِي تَكْمِلَةِ الْإِكْمَالِ لِابْنِ نُقْطَةَ عَزَاهُ لِابْنِ سَعْدٍ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ\n_________\n= واستدلوا خامسا: بما ورد في رواية متفق عليها، وكان عبد الله طلق تطليقة فحسبت من طلاقها، وفي لفظ للبخاري: حسبت علي بتطليقة.\nوأجاب ابن حزم بأن ابن عمر لم يصرح بمن حسبها عليه ولا حجة في أحد دون رسول الله ﷺ. ورد هذا الجواب بأن قول الصحابي أمرنا بكذا في عهد رسول الله ﷺ. في حكم المرفوع إلى النبي ﷺ فقول ابن عمر: حسبت علي بتطليقة: يفيد أن الذي حسبها عليه هو النبي ﷺ.\nقال الحافظ: وعندي أنه لا ينبغي أن يجيء فيه الخلاف الذي في قول الصحابي أمرنا بكذا. فإن محل الخلاف حيث يكون اطلاع النبي ﷺ ليس صريحا. وليس كذلك في قصة ابن عمر. فإن رسول الله ﷺ هو الآمر بالمراجعة. وهو المرشد لابن عمر فيما يفعل إذا أراد طلاقها بعد ذلك، وإذا أخبر ابن عمر بأن الذي وقع منه حسب عليه بتطليقة كان احتمال أن يكون الذي حسبها عليه غير النبي ﷺ بعيدا جدا مع احتفاف القرائن في هذه القصة بذلك.\nوكيف يتخيل أن ابن عمر يفعل في القصة شيئا برأيه، وهو ينقل أن النبي ﷺ تغيظ من صنعه حيث لم يشاوره فيما يفعل في القصة المذكورة اهـ، وبما نقلناه عن الحافظ سقط ما قال ابن القيم: إنه لم يرد التصريح بأن ابن عمر احتسب بتلك الطلقة إلا في رواية سعيد بن جبير عند البخاري وليس في التصريح بالرفع فانفراد سعيد بن جبير بذلك، كانفراد أبي الزبير بأنه لم يرها شيئا. فإما أن يتساقطا، وإما أن ترجح رواية أبي الزبير لتصريحها بالرفع، وتحمل رواية سعيد بن جبير على أن أباه هو الذي حسبها عليه بعد موت النبي ﷺ في الوقت الذي ألزم الناس بالطلاق الثلاث بعد أن كان في زمن النبي ﷺ لا يحتسب عليهم به ثلاثا إذا كان بلفظ واحد اهـ.\nوجه سقوط ما قال ابن القيم أن رواية سعيد بن جبير لم يصرح فيها بالرفع إلا أنها في حكم المرفوع على ما قال الحافظ.\nعلى أننا لا نسلم أن سعيد بن جبير قد انفرد بالتصريح باحتساب تلك الطلقة كما قال ابن القيم، ففي مسلم من رواية أنس بن سيرين. قلت: فاعتددت بتلك التطليقة وهي حائض، فقال ابن عمر: ما لي لا أعتد بها وإن كنت عجزت واستحمقت فقد ظهرت موافقة أنس ابن سيرين لسعيد بن جبير في التصريح باحتساب تلك الطلقة.\nواستدلوا سادسا: بما عند الدارقطني من طريق يزيد بن هارون عن ابن أبي ذئب وابن إسحاق جميعا عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ هي واحدة. وهو نص في موضوع النزاع.\nوأجاب: ابن القيم بأن قوله تعالى: ﴿هي واحدة﴾ لا يدرى أقاله ابن أبي ذئب من عنده أم نافع فلا يجوز أن يضاف إلى النبي ﷺ ما لا يتعين أنه من كلامه.\nورد: بأن هذا التجويز لا يدفع الظاهر من الرفع، ولو فتحنا باب دفع الأدلة بمثل هذه الاحتمالات ما سلم لنا حديث.\nويؤيد: إن جملة: وهي واحدة، من كلام النبي ﷺ ما في مسند أبي داود حدثنا ابن أبي ذئب عن نافع عن ابن عمر أنه طلق امرأته وهي حائض فأتى عمر النبي ﷺ فذكر له فجعلها واحدة.\nفهذا يدل على أن الذي جعلها واحدة وحسبها تطليقة هو النبي ﷺ واستدلوا سابعا: بما رواه عبد الرزاق في مصنفه عن ابن جريج قال: أرسلنا إلى نافع وهو يترجل في دار الندوة هل حسبت تطليقة عبد الله بن عمر امرأته حائضا على عهد رسول الله ﷺ قال: نعم. ==","vol":"3","page":439},{"text":"لَهِيعَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ فَذَكَرَهُ مُرْسَلًا وَوَقَعَ فِيهِ تَصْحِيفٌ وَرَوَيْنَاهُ فِي\n_________\n= واستدل القائلون بعدم وقوع الطلاق في الحيض أو في طهر وطئها فيه أولا: بقوله تعالى: ﴿إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن﴾، قالوا: الطلاق للعدة هو الطلاق في طهر لم يجامعها فيه. وقد أمر المكلفون بأن يطلقوا للعدة، والأمر بالشيء نهي عن ضده فيكون الطلاق لغير العدة وهو الطلاق اللازم يقتضي الفساد، والفساد لا يثبت حكمه.\nواستدلوا ثانيا: بقوله تعالى: ﴿الطلاق مرتان﴾ قالوا: المراد من الطلاق في الآية الطلاق المأذون فيه وقد حصر الله الطلاق المأذون فيه الذي يعقب الرجعة في مرتين، لأنه تعريف المسند إليه بلام الجنس يفيد الحصر. فدل ذلك على أن ما عدا الطلاق المأذون فيه وهو الطلاق في الحيض أو في طهر جامعها فيه ليس بطلاق فلا يقع به شيء.\nواستدلوا ثالثا: بقوله تعالى: ﴿فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان﴾ [البقرة: ٢٢٩] قالوا: المراد بالتسريح بإحسان التطليق بإحسان. والتطليق في الحيض أو في طهر جامعها فيه فنهى عنه بالاتفاق فلا يكون تطليقا بإحسان. وإذا لم يكن تطليقا بإحسان فلا يقع لأن موجب عقد النكاح أحد أمرين إما إمساك بمعروف وإما تسريح بإحسان والتسريح المنهي عنه أمر ثالث غيرها فلا يقع.\nواستدلوا رابعا: بما رواه أبو داود عن أحمد بن صالح عن عبد الرزاق عن ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمع عبد الرحمن بن أيمن مولى عزة يسأل ابن عمر كيف ترى في رجل طلق امرأته حائضا، فقال ابن عمر: طلق ابن عمر امرأته حائضا على عهد رسول الله ﷺ فسأل عمر عن ذلك رسول الله ﷺ فقال: إن عبد الله طلق امرأته حائضا. قال عبد الله: فردها علي ولم يرها شيئا.\nواستدلوا خامسا: بقوله ﷺ: \"من عمل ليس عليه أمرنا فهو رد\"، والطلاق في الحيض أو في طهر جامعها فيه عمل ليس عليه أمر الله ورسوله لأنه منهي عنه، فيكون مردودا وباطلا لا يقع به شيء.\nواستدلوا سادسا: بأن الطلاق في الحيض أو في طهر جامع فيه منهي عنه فلا يترتب عليه أثره كالنكاح المنهي عنه، لأن المعنى الذي من أجله لم يصح النكاح المنهي عنه وهو أنه منهي عنه، وهذا المعنى موجود في الطلاق في الحيض أو في طهر جامع فيه، فيلزم ألا يصح لعدم الفرق بينهما.\nواستدلوا سابعا: بأنه لا يزال النكاح المتيقن إلا بيقين مثله من كتاب أو سنة أو إجماع متيقن فإذا أوجدتمونا واحدا من هذه الثلاثة رفعنا حكم النكاح به ولا سبيل إلى رفعه بغير ذلك.\nوالجواب عن شبه القائلين بعدم الوقوع. أما الجواب عن الشبهة الأولى: وهي قوله تعالى: ﴿فطلقوهن لعدتهن﴾ فإن سلمنا أن الأمر بالشيء نهي عن ضده فلا نسلم أن النهي عن الشيء مطلقا يقتضي الفساد، وإنما يقتضي الفساد إذا كان نهيا عن الشيء لذاته، أما إذا كان نهيا عن الشيء لأمر خارج لازم فلا يقتضي الفساد. والنهي عن الطلاق في الحيض أو في طهر جامعها فيه ليس لذات الطلاق بل لأمر خارج لازم وهو تطويل العدة عليها إذا طلقها في الحيض، أو تلبيس وجه العدة عليها إذا طلقها في طهر جامعها فيه.\nوإن سلمنا أن النهي عن الشيء مطلقا يقتضي الفساد فإنها يقتضي الفساد فيما إذا لم يدل دليل على عدم الفساد، وقد دل الدليل هنا على عدم الفساد وعلى وقوع الطلاق في الحيض أو في طهر جامعها فيه، وهو ما ذكرنا من الأدلة على وقوع الطلاق في الحيض أو في طهر جامعها فيه. ==","vol":"3","page":440},{"text":"حَدِيثِ قُتَيْبَةَ جَمَعَ الْعَيَّارُ بِهَذَا السَّنَدِ الَّذِي فِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ أَنَّهَا آمِنَةُ بِنْتُ عَمَّارٍ وَفِي\n_________\n= وعن الشبهة الثانية: وهي قوله تعالى: ﴿الطلاق مرتان﴾ فلا نسلم أن المراد من الطلاق في الآية الطلاق المأذون فيه، لأنه كما يحتمل أن يكون المراد من الطلاق الطلاق المأذون فيحتمل أن يكون المراد الطلاق المعقب للمراجعة، ويكون المعنى على هذا: الطلاق المعقب للرجعة، محصور في مرتين أي في طلقتين، لا يتعداهما إلى الثلاث، ومع قيام هذا الاحتمال لا يتم الاستدلال. سلمنا أن المراد الطلاق المأذون فيه لكن لا نسلم أن الطلاق غير المأذون فيه ليس بطلاق، قولكم: قد حصر الله الطلاق المأذون فيه في مرتين مسلم لكن لا لا يقتضي هذا الحصر أن يكون الطلاق المأذون فيه الذي يعقب الرجعة محصور في مرتين أي في طلقتين لا يتعداهما إلى الطلاق الثلاث. وهذا لا يقتضي أن يكون الطلاق غير المأذون فيه ليس بطلاق.\nوعن الشبهة الثالثة: وهي قوله تعالى: ﴿فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان﴾ فلا نسلم أن التطليق في الحيض أو في طهر جامعها فيه ليس تسريحا بإحسان، لأن معنى التسريح بإحسان على ما قال المفسرون تطليق المرأة مع جبر خاطرها وإعطائها حقوقها كاملة غير منقوصة.\nوعن الشبهة الرابعة: وهي ما رواه أبو داود عن أحمد بن صالح من رواية أبي الزبير فلا نسلم صحة الاحتجاج بما رواه أبو الزبير. لأنه قال أبو داود في سننه روى هذا الحديث جماعة عن ابن عمر وأحاديثهم كلها على خلاف ما قاله أبو الزبير. وقال أبو عمرو بن عبد البر قوله: \"لم يرها شيئا\" لم يقلها غير أبي الزبير وهو ليس بحجة فيما خالف فيه مثله فكيف بخلاف من هو أثبت منه. وقال الخطابي لم يرو أبو الزبير حديثا أنكر من هذا. وقال الشافعي فيما نقله البيهقي في المعرفة نافع أثبت من أبي الزبير، الأثبت من الحديثين أولى أن يؤخذ به إذا تخالفا. ولو سلمنا صحة هذه الرواية فيمكن أن يقول قوله: \"لم يرها شيئا\" بأنه لم يرها شيئا صوابا كما يقال لمن أخطأ في فعله أو في صوابه لم تضع شيئا أي صوابا أو بما قال الخطابي لم يرها شيئا تحرم من المراجعة.\nإن قيل: إن تأويل هذا الدليل على عدم الوقوع فيوافق الأدلة الدالة على الوقوع ليس أولى من العكس. فلم لم تأول الأدلة على الوقوع لتوافق الدليل الدال على عدم الوقوع.\nفالجواب: أن الدلالة الدالة على الوقوع غير قابلة للتأويل بل هي نص في موضوع النزاع. ألا ترى قول ابن عمر: حسبت علي بتطليقة، وقول النبي ﷺ: \"هي واحدة\" وما رواه أبو داود: حدثنا ابن أبي ذئب عن نافع عن ابن عمر أنه طلق امرأته وهي حائض فأتى عمر النبي ﷺ فذكره له فجعلها واحدة.\nقال الشوكاني: ويجاب عما أوردوه على حديث أبي الزبير بأن أبا الزبير غير مدفوع بالحفظ ولعدالة وإنما يخشى من تدليسه، فإذا قال: سمعت أو حدثني زال ذلك عنه وقد صرح هنا بالسماع.\nولا يخفى: أنه بعد قول ابن عبد البر أن أبا الزبير ليس بحجة فيما خالف فيه مثله فكيف بخلاف من هو أثبت منه. وقول الخطابي لم يرو أبو الزبير حديثا أنكر من هذا. وقول الشافعي: نافع أثبت من أبي الزبير والأثبت من الحديثين أولى أن يؤخذ به إذا تخالفا. لا وجه لما قاله الشوكاني. ويكفي من أبي الزبير أنه يخشى من تدليسه.\nقال: وليس في الأحاديث الصحيحة ما يخالف حديث أبي الزبير حتى يصار إلى الترجيح ويقال: قد خالفه الأكثر. بل عليه ما هناك الأمر بالمراجعة على فرض استلزامه لوقوع الطلاق =","vol":"3","page":441},{"text":"مُسْنَدِ أَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ نَافِعٍ أَنَّ عُمَرَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ عَبْدَ اللَّهِ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ\n_________\nوقد عرفت اندفاع ذلك على أنه لو سلم الاستلزام لم يصلح لمعارضة النص الصريح أعني لم يرها شيئًا\nوالجواب عما قاله الشوكاني: واما قوله وليس في الأحاديث الصحيحة ما يخالف حديث أبي الزبير حتى يصار إلى الترجيح فالجواب عنه أن من الأحاديث الصحيحة التي سلم بصحتها الشوكاني وغيره قول ابن عمر حسبت علي بتطليقة وقوله ﷺ هي واحدة وقول ابن عمر فيما رواه مسلم: ما لي لا أعتد بها وإن كنت عجزت واستحمقت فهذه الحاديث الصحيحة تخالف ما رواه أبو الزبير.\nوأما قوله بل غاية ما هنالك الأمر بالمراجعة على فرض استلزامه لوقوع الطلاق وقد عرفت اندفاع ذلك فالجواب عنه ما بينا صدر هذه المسألة من استلزام الأمر بالمراجعة لوقوع الطلاق.\nوأما قوله على أنه لو سلم الأستلزام لم يصلح لمعارضة النص الصريح أعني لم يرها شيئًا فالجواب أن قوله لم يرها شيئا ليس نصا صريحا بل هو قابل للتأويل على ما سبق.\nقال الشوكاني على أنه يؤيد رواية أبي الزبير ما أخرجه سعيد بن منصور من طريق عبد الله بن ملك عن ابن عمر أنه طلق امرأته وهي حائض فقال رسول الله ﷺ ليس ذلك بشيء.\nوالجواب أن هذا الدليل على فرض صحته ليس نصا صريحا بل هو قابل للتأويل.\nقال: وقد روى ابن حزم بسنده المتصل إلى ابن عمر من طريق عبد الوهاب الثقفي عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنه قال في الرجل يطلق امرأته وهي حائض لا يعتد بذلك وهذا إسناد صحيح وروى ابن عبد البر عن الشعبي أنه قال إذا طلق وهي حائض لم يعتد بها.\nوالجواب عما قاله الشوكاني: أن ما رواه ابن حزم وابن عبد البر ليس معناه عدم وقوع الطلاق في الحيض بل معناه كما قال ابن عبد البر نفسه لم تعتد المرأة بتلك الحيضة في العدة كما روي ذلك عن عمر منصوصًا أنه قال يقع عليها الطلاق ولا تعتد بتلك الحيضة\nوعن الشبهة الخامسة: وهي قوله ﷺ \"من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد\" فلا نسلم أن الضمير في قوله ﷺ \"فهو رد\" ععائد إلى العمل بل هو عائد إلى الفاعل والمعنى من عمل عملا ليس عيله أمرنا فالفاعل رد أي مردود ومعنى كونه مردودا أنه غير مثابا عليه ونحن نقول به سلمنا أن الضمير عائد إلى العمل لكن لا نسلم أن معنى كونه ردا أنه باطل لا يترتب عليه أثره بل معناه أنه غير مقبول ومعنى كونه غير مقبول أنه غير مثاب عليه ولا يلزم من كونه غير مثاب عليه أن يكون باطلا لا يترتب عليه أثره سلمنا أن معنى كونه رداباطلا لا يترتب عليه أثره لكن لا نسلم أن هذا الحديث باق على عمومه وذلك لأن الطلاق الثلاث بكلمة عمل ليس عليه أمر الله ورسوله لأنه منهي عنه فلزم أن يكون مردودا على أنهم قد أخرجوا الطلاق الثلاث بكلمة من عموم هذا الحديث فصار عاما مخصوصا والعام المخصوص فيه فيخصص بحديث ابن عمر من رواية البخاري وبالأحاديث الأخرى الدالة على وقوع الطلاق في الحيض\nوعن الشبهة السادسة: وهي قياسهم الطلاق المنهي عنه على النكاح المنهي عنه فهو قياس في معارضة النص القاطع وهو غير مقبول\nعلى أنه قياس غير صحيح من وجهين الأول أنه لو كانت العلة التي من اجلها فسد النكاح المنهي عنه لاقتضى ذلك عدم وقوع الطلاق الثلاث بكلمة لتحقق هذه العلة ==","vol":"3","page":442},{"text":"النَّوَارَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا لَقَبُهَا وَذَاكَ اسْمُهَا:\n_________\n= فيه مع أن الخصم قائل بوقوعه واحدة. فدل القول بالوقوع واحدة على أن هذه العلة غير معتبرة شرعا. إذ لو كانت معتبرة لما تخلف الحكم عنها في المحل الذي وجدت فيه من غير مانع. فإن قالوا: إن الحكم تخلف لمانع وهو النصوص الشرعية الدالة على وقوع الثلاث واحدة، قلنا: سنبين في المسألة الثانية إن شاء الله تعالى عدم دلالة هذه النصوص على وقوع الثلاث واحدة.\nالثاني: أن قياس الطلاق المنهي عنه على النكاح المنهي عنه قياس مع الفارق ذلك أن موجب عقد النكاح حل استمتاع الرجل بالمرأة. ولا حل للاستمتاع مع النهي عن النكاح لأن النهي عنه يقتضي حرمة الاستمتاع. فثبت بهذا أن النكاح المنهي عنه لا يترتب عليه ثمرته وهي حل الاستمتاع وكل عقد لا تترتب عليه ثمرته لا يصح. بخلاف الطلاق فإن موجبه زوال الملك. والنهي عنه يقتضي حرمة إزالة الملك. وحرمة إزاله الملك، لا تستلزم عدم صحة إزالة الملك إذ قد توجد حرمة إزالة الملك مع وجود صحة الإزالة فقد يزول ملكه عن العين بالإتلاف المحرم كهبتها لمن يعلم أنه يستعين بها على فعل المعاصي وارتكاب الآثام ومن ينفق ماله رئاء الناس يزول ملكه بهذا الإنفاق مع أن إنفاق المال رياء وسمعة حرام.\nوهذا لأنه لا تنافي بين حرمة الشيء وصحته إذ لا معنى لصحة ذلك لاشيء إلا ترتب أثره عليه، ولو قال الشارع: حرمت عليك الطلاق في الحيض وإن فعلته ترتب أثره عليه لما عد متناقضا لغة وشرعا. وكيف يعد متناقضا وقد حرم الظهار وجعله منكر من القول وزورا ومع ذلك رتب عليه أثره من الكفارة وطلاق الهازل واقع مع أنه محرم عليه لأنه اتخذ آيات الله هزوا فقال ﷺ: \"ما بال قوم يتخذون آيات الله هزوا، طلقتك، راجعتك، طلقتك راجعتك\".\nوفرق ثان: بين الطلاق المنهي عنه والنكاح المنهي عنه. وهو أن النكاح نعمة فلا تستباح المحرمات. وإزالته وخروج البضع عن ملكة نقمة، فيجوز أن يكون سببها محرما. وثالث: وهو أن الفروج يحتاط لها والاحتياط يقضي بوقوع الطلاق وتجديد الرجعة أو العقد. وثالث: وهو أنه قد عهد بالنكاح لا يدخل فيه إلا بالتشديد واثنان من الإيجاب والقبول ورضي الزوجة المعتبر رضاها والولي والشاهدين فلا يحتاج الخروج منه إلى شيء من ذلك بل يدخل فيه بالعزيمة ويخرج منه بالشبهة.\nوعن الشبهة السابعة: وهي قولهم: لا يزال النكاح المتيقن إلا بيقين فلا نسلم أنه لم يوجد دليل يقيني يدل على زوال هذا النكاح المتيقن. لأن الأدلة التفصيلية الدالة على وقوع الطلاق في الحيض وإن كانت ظنية إلا أن الإجماع قام على وجوب العمل بالظن. والإجماع دليل يقيني.\nفإن قالوا: نحن نطالبكم بالإتيان بدليل تفصيلي يقيني يدل على وقوع الطلاق في الحيض لا بدليل إجمالي.\nقلنا: فقد لزمكم عدم ثبوت أكثر الأحكام في ذمة المكلفين. لأن الأحكام الثابتة بأدلة يقينية أقل القليل وأكثرها ثابت بأدلة ظنية.\nوهذا لأن الأصل براءة الذمة عن التكاليف بيقين. ولا يزال هذا اليقين إلا بيقين مثله فما هو جوابكم عن لزوم عدم ثبوت أكثر الأحكام في فرقة المكلفين فهو جوابنا في محل النزاع.\nوالذي يحسم النزاع بيننا وبين الخصم قول حملة الشرع كلهم قديما وحديثا طلق امرأته وهي حائض.\nوالطلاق نوعان طلاق سنة وطلاق بدعة. وقول ابن عباس ﵄، الطلاق على أربعة أوجه =","vol":"3","page":443},{"text":"قَوْلُهُ وَإِذَا خَالَعَ الْحَائِضَ لَا يَحْرُمُ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَطْلَقَ الْإِذْنَ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ فِي الْخُلْعِ مِنْ غَيْرِ بَحْثٍ وَاسْتِفْصَالٍ عَنْ حَالِ الزَّوْجَةِ أَمَّا الْحَدِيثُ فَسَبَقَ فِي الْخُلْعِ وَأَمَّا اسْتِدْلَالُهُ فَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ فِي رِوَايَةِ الشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ ﷺ خَرَجَ إلَى الصُّبْحِ فَوَجَدَ حَبِيبَةَ بِنْتَ سَهْلٍ عِنْدَ بَابِهِ فِي الْغَلَسِ انْتَهَى وَبَابُهُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهُ إلَى الْمَسْجِدِ مِنْ لَازِمِ مَنْ يَجِيءُ إلَيْهِ أَنْ يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ فَفِي دُخُولِهَا الْمَسْجِدَ دَلِيلٌ عَلَى كَوْنِهَا طَاهِرًا غَيْرَ حَائِضٍ.\nقُلْت هَكَذَا بَحَثَ الْمُخَرِّجُ تَبَعًا لِغَيْرِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ لَا يَخْفَى عَلَى ذِي فَهْمٍ بَلْ لَا يَلْزَمُ مِنْ إطْلَاقِ الْإِذْنِ بِالنِّسْبَةِ إلَى زَمَنِ السُّنَّةِ وَالْبِدْعَةِ عُمُومُهُ فِي الْحَالَتَيْنِ وَأَيْضًا فَإِطْلَاقُ الْإِذْنِ فِي الِاخْتِلَاعِ يُعَارِضُهُ إطْلَاقُ الْمَنْعِ مِنْ طَلَاقِ الْحَائِضِ فَبَيْنَهُمَا عُمُومٌ وَخُصُوصٌ وَجْهِيٌّ١ فَتَعَارَضَا.\nحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ \"مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ.\nحَدِيثُ أَنَّ عُوَيْمِرَ الْعَجْلَانِيَّ لَاعَنَ امْرَأَتَهُ وَقَالَ كَذَبْت عَلَيْهَا إنْ أَمْسَكْتهَا هِيَ طَالِقٌ يَأْتِي فِي اللِّعَانِ.\n١٥٩٣ - قَوْلُهُ روي في قصة عُمَرَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا حَتَّى تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ\" وَالرِّوَايَةُ الْمَشْهُورَةُ \"فَلْيُمْسِكْهَا إلَى أَنْ تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِيضَ وَتَطْهُرَ مَرَّةً أُخْرَى\".\nقُلْت الرِّوَايَةُ الْأُولَى وَالثَّانِيَةُ فِي الدَّارَقُطْنِيِّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ مِنْ طَرِيقِ مُعْتَمِرٍ عَنْ\n_________\n= وجهان حلال، ووجهان حرام، فهذا الإطلاق والتقسيم دليل على أن الطلاق في الحيض عندهم طلاق حقيقة ويتحول اسم الطلاق له كشموله للطلاق الحلال ولو كان لفظا مجردا لقول لم يكن له حقيقة ولا قيل: طلق امرأته. فإن هذا اللفظ إذا كان هنا كان وجوده كعدمه. ومثل هذا لا يقال فيه: طلق ولا يكون قسما من أقسام الطلاق الحقيقي.\nوالذي يحسم النزاع أيضا ما تقرر من أن الله ابتلى عباده بالأمر والنهي بناء على اختيارهم، والابتلاء بالنهي إنما يتحقق إذا كان المنهي عنه متصور الوجود بحيث لو أقدم عليه يوجد حتى يبقى العبد مبتلى بين أن يقدم على الفعل فيعاقب أو يكف عنه فيثاب بامتناعه حال كونه مختارا عن تحقيق الفعل لأجل النهي فليكون عدم الفعل مضافا إلى كسبه واختياره. وهذا معنى ما قال الإمام محمد ﵀ ردا على من قال: إن الطلاق لغير السنة لا يقع. فقد قال في كتاب الطلاق: إن النبي ﷺ نهى عن صوم يوم النحر. فقال: أنهانا عما يتكون أو لا يتكون، والنهي عما لا يتكون لغو. لا يقال للأعمى لا تبصر.\nوقصارى القول أن ما ذهب إليه الخصم لا يساعد النقل ولا العقل ولا اللغة. بل هو مكابرة صريحة لا يتلفت إليها، والله أعلم.\nينظر: الطلاق البدعي والسني لشيخنا بكري مصطفى.\n١ العموم والخصوص الوجهي مثل حيوان وأبيض بين نقيضيهما التباين الجزئي فيقال: اللا حيوان واللا أبيض، يجتمعان في الحجر الأسود وينفرد كل في مادة فينفرد اللاحيوان في الحجر الأبيض وينفرد اللاأبيض في الفرس الأحمر وقد يكون بينهما التباين الكلي مثل الحيوان واللاإنسان فنقيض حيوان لا حيوان، ونقيض اللاإنسان إنسان، وبينهما التباين الكلي إذ انتفاء الحيوانية يستلزم انتفاء اللاإنسانية لا الإنسانية.","vol":"3","page":444},{"text":"عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْهُ١، وَأَقْرَبُ مِنْهُ رِوَايَةُ النَّسَائِيّ مِنْ طَرِيقِ سَالِمٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ طَلَّقْت امْرَأَتِي وَهِيَ حَائِضٌ فَذَكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: \"لِيُرَاجِعْهَا ثُمَّ يُمْسِكْهَا حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً وَتَطْهُرَ\" ٢، وَالْمَشْهُورَةُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا وَالثَّانِيَةُ فِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ \"فَأَمَرَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا ثُمَّ يُمْسِكَهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِيضَ ثُمَّ يُمْهِلَهَا حَتَّى تَطْهُرَ مِنْ حَيْضِهَا\" ٣.\nوَفِي مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ سَالِمٍ أَيْضًا عَنْ ابْنِ عُمَرَ طَلَّقْت امْرَأَتِي وَهِيَ حَائِضٌ فَذَكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَتَغَيَّظَ فِيهِ ثُمَّ قَالَ مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً مُسْتَقْبَلَةً سِوَى حَيْضَتِهَا الَّتِي طَلَّقَهَا فِيهَا٤.\nوَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ \"مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِيضَ حَيْضَةً أُخْرَى ثُمَّ تَطْهُرَ ثُمَّ تطلق بعد أو تمسك\" ٥.\nوَفِي هَذَا مَا يَقْتَضِي إمْكَانَ رَدِّ رِوَايَةِ نَافِعٍ إلَى رِوَايَةِ سَالِمٍ بِالتَّأْوِيلِ فَالْجَمْعُ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ أَوْلَى وَلَا سِيَّمَا إذَا كَانَ الْحَدِيثُ وَاحِدًا وَالْأَصْلُ عَدَمُ التَّعَدُّدِ.\n١٥٩٤ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ سُئِلَ عَنْ قَوْله تَعَالَى ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ فَأَيْنَ الثَّالِثَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ٦ وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ.\nوَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ لَيْسَ بِشَيْءٍ.\nوَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ عَنْ أَنَسٍ٧، وَقَالَا جَمِيعًا الصَّوَابُ عَنْ إسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي رَزِينٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا قَالَ الْبَيْهَقِيُّ كَذَا رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنْ الثِّقَاتِ.\nقُلْت وَهُوَ فِي الْمَرَاسِيلِ لِأَبِي دَاوُد كَذَلِكَ قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ الْمُرْسَلُ أَصَحُّ\n_________\n١ أخرجه الدارقطني ٤/٧، في كتاب الطلاق، حديث ١٥.\n٢ تقدم تخريجه.\n٣ تقدم.\n٤ تقدم.\n٥ تقدم.\n٦ أخرجه الدارقطني ٤/٣-٤، في كتاب الطلاق، حديث ١.\n٧ أخرجه الدارقطني ٤/٤، في كتاب الطلاق، حديث ٢.\nوالبيهقي ٧/٣٤٠، كتاب الخلع والطلاق: باب ما جاء في موضع الطلقة الثالثة من كتاب الله ﷿.\nوابن مردويه كما في التعليق المغني ٤/٤.","vol":"3","page":445},{"text":"وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ الْمُسْنَدُ أَيْضًا صَحِيحٌ وَلَا مَانِعَ أَنْ يَكُونَ لَهُ فِي الْحَدِيثِ شَيْخَانِ.\n١٥٩٥ - حَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَى مَنْزِلَ حَفْصَةَ فَلَمْ يَجِدْهَا وَكَانَتْ قَدْ خَرَجَتْ إلَى مَنْزِلِ أَبِيهَا فَدَعَا مَارِيَةَ إلَيْهِ وَاتَتْ حَفْصَةُ فَعَرَفَتْ الْحَالَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي بَيْتِي وَفِي يَوْمِي وَعَلَى فِرَاشِي فَقَالَ يَسْتَرْضِيهَا إنِّي أُسِرُّ إلَيْك سِرًّا فَاكْتُمِيهِ هِيَ عَلَيَّ حَرَامٌ فَنَزَلَ قَوْله تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَك﴾ الْآيَةَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ عُبَيْدَةَ عَنْ إبراهيم وَعَنْ جُوَيْبِرٍ عَنْ الضَّحَّاكِ أَنَّ حَفْصَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ زَارَتْ أَبَاهَا ذَاتَ يَوْمٍ وَكَانَ يَوْمُهَا فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَلَمْ يَرَهَا فِي الْمَنْزِلِ أَرْسَلَ إلَى أَمَتِهِ مَارِيَةَ الْقِبْطِيَّةِ فَأَصَابَ مِنْهَا فِي بَيْتِ حَفْصَةَ فَجَاءَتْ حَفْصَةُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَفْعَلُ هَذَا فِي بَيْتِي فِي يَوْمِي قَالَ فَإِنَّهَا حَرَامٌ عَلَيَّ لَا تُخْبِرِي بِذَلِكَ أَحَدًا فَانْطَلَقَتْ حَفْصَةُ إلَى عَائِشَةَ فَأَخْبَرَتْهَا بِذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَك﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ فَأُمِرَ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْ يَمِينِهِ وَيُرَاجِعَ أَمَتَهُ١.\nوَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ وَلَفْظُهُ دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ بِأُمِّ وَلَدِهِ مَارِيَةَ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ فَوَجَدَتْهُ حَفْصَةُ مَعَهَا ثُمَّ سَاقَهُ بِنَحْوِهِ وَقَالَ فِي آخِرِهِ فذكرته لعائشة فآلى أن لا يَدْخُلَ عَلَيْهِنَّ شَهْرًا٢، وَأَصْلُ هَذَا الْحَدِيثِ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ قَالَ كَانَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ أَمَةٌ يَطَؤُهَا فَلَمْ تَزَلْ بِهِ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ حَتَّى حَرَّمَهَا عَلَى نَفْسِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ﴾ ٣. وَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ\n_________\n١ أخرجه سعيد بن منصور ١/٤٣٨، برقم ٦٧٠٧.\nومن طريقه البيهقي ٧/٣٥٣، كتاب الخلع والطلاق: باب من قال لأمته، أنت علي حرام لا يريد عتاقا.\n٢ أخرجه الدارقطني ٤/٤١-٤٢، في كتاب الطلاق والخلع والإيلاء وغيره، حديث ١٢٢.\nقال العظيم آبادي في التعليق المغني ٤/٤١: الحديث أخرجه الهيثمي بن كليب في مسنده ثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي، ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا جرير بن حازم، عن أيوب عن نافع عن ابن عمر نحوه. قال ابن كثير: وهذا إسناد صحيح، وقد اختاره الحافظ الضياء المقدسي في كتابه المستخرج، وقال الحافظ في فتح الباري: وأخرج الضياء في المختارة من مسند الهيثم بن كليب، ثم من طريق جرير بن حازم عن أيوب عن نافع عن ابن عمر، عن عمر قال: قال رسول الله ﷺ لحفصة: \"لا تخبري أحدا أن أم إبراهيم علي حرام\" ثم قال: ووقع عند سعيد بن منصور بإسناد صحيح إلى مسروق، قال: حلف رسول الله ﷺ.. فذكر الحديث بنحوه.\nثم قال: وحديث الباب فليه عبد الهل بن شعيب هو: أبو سعيد إخباري علامة لكنه واه. قال أبو أحمد الحاكم: ذاهب الحديث. كذا في الميزان.\n٣ أخرجه النسائي في الكبرى ٥/٢٨٦، ٢٨٧، كتاب عشرة النساء: باب الغيرة ٨٩٠٧، وفي التفسير ٢/٤٤٩، ٦٢٧، أخبرنا إبراهيم بن يونس بن محمد بن حرمي قال: نا أبي قال: ثنا=","vol":"3","page":446},{"text":"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ فَدَخَلَتْ فَرَأَتْ مَعَهُ فَتَاتَهُ فَقَالَتْ فِي بَيْتِي وَيَوْمِي فَقَالَ اُسْكُتِي فَوَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُهَا وَهِيَ عَلَيَّ حَرَامٌ١.\nوَبِمَجْمُوعِ هَذِهِ الطُّرُقِ يَتَبَيَّنُ أَنَّ لِلْقِصَّةِ أَصْلًا أَحْسِبُ لَا كَمَا زَعَمَ الْقَاضِي عِيَاضٌ أَنَّ هَذِهِ الْقِصَّةَ لَمْ تَأْتِ مِنْ طَرِيقٍ صَحِيحٍ وَغَفَلَ ﵀ عَنْ طَرِيقِ النَّسَائِيّ الَّتِي سَلَفَتْ فَكَفَى بِهَا صِحَّةً وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ.\n١٥٩٦ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَرَّمَ مَارِيَةَ عَلَى نَفْسِهِ فَنَزَلَ قَوْله تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ﴾ الْآيَةَ فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ كُلَّ مَنْ حَرَّمَ عَلَى نَفْسِهِ مَا كَانَ حَلَالًا أَنْ يُعْتِقَ رَقَبَةً أَوْ يُطْعِمَ عَشَرَةَ مَسَاكِينَ أَوْ يَكْسُوَهُمْ الْبَيْهَقِيّ مِنْ رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْهُ دُونَ أَوَّلِهِ وَزَادَ فِي آخِرِهِ وَلَيْسَ يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ طَلَاقٌ٢.\nحَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَيَّرَ نِسَاءَهُ بَيْنَ الْمُقَامِ مَعَهُ وَبَيْنَ مُفَارَقَتِهِ لَمَّا نَزَلَ قَوْله تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِك﴾ وَاَلَّتِي بَعْدَهَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْخَصَائِصِ وَرَوَى أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ أَنَّهُ خَيَّرَ نِسَاءَهُ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَمْ يُخَيِّرْهُنَّ الطَّلَاقَ.\nحَدِيثُ أَنَّهُ قَالَ لِعَائِشَةَ لما أراد تخيير نساءه إنِّي ذَاكِرٌ لَك أَمْرًا فَلَا تُبَادِرِينِي بِالْجَوَابِ حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْك هُوَ طَرَفٌ مِنْ الَّذِي قَبْلَهُ وَلَمْ أَرَ فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِهِ قَوْلَهُ فَلَا تُبَادِرِينِي\n_________\n= حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس: أن رسول الله ﷺ كانت له أمة يطؤها فلم تزل به عائشة وحفصة حتى حرمها على نفسه فأنزل الله تعالى: ﴿يا أيها النبي....﴾ الآية.\nوأخرجه الحاكم ٢/٤٩٣، من طريق محمد بن بكير عن سليمان بن المغيرة عن ثابت به.\nوقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي، وزاد السيوطي نسبته في الدر ٦/٣٦٦، لابن مردويه.\n١ أخرجه أبو داود في المراسيل ص ٢٠٢، برقم ٢٤٠، من طريق محمد بن الصباح، قال: حدثنا سفيان عن ابن أبي عروبة عن قتادة … فذكره.\n٢ أخرجه البيهقي ٧/٣٥١، كتاب الخلع والطلاق: باب من قال لامرأته: أنت علي حرام.\nوأخرجه الطبراني ١١/٨٦، ١١١٣٠، حدثنا محمد، ثنا عبد الله، أنا إسرائيل عن مسلم عن مجاهد عن ابن عباس في قوله: ﴿يا أيها النبي لم تحرم …﴾ الآية. قال: حرم سريته.\nوعزاه الطبراني في الدر ٦/٣٦٧، للترمذي والطبراني وقال: بسند حسن صحيح.\nرواه البزار بإسنادين والطبراني ورجال البزار رجال الصحيح غير بشر ابن آدم الأصغر وهو ثقة. اهـ.\nوشاهد آخر رواه ابن جرير ١٢/١٤٩، ٣٤٣٩٧، عن ابن عباس أنه قال لعمر: من المرأتان اللتان تظاهرتا؟ قال: عائشة وحفصة وكان بدء الحديث في شأن مارية أم إبراهيم القبطية أصابها النبي ﷺ في بيت حفصة في يومها فوجدت حفصة.... فحرمها، أي مارية … فأنزل الله: ﴿يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله﴾ الآيات....\nوعزاه السيوطي في الدر ٦/٣٦٧، لابن المنذر.","vol":"3","page":447},{"text":"بِالْجَوَابِ نَعَمْ جَاءَ بِمَعْنَاهُ\nحَدِيثُ \"رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ\" تَقَدَّمَ فِي الصَّلَاةِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ وَغَيْرِهِ.\n١٥٩٧ - حَدِيثُ \"ثَلَاثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ الطَّلَاقُ وَالنِّكَاحُ وَالْعَتَاقُ\" الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ بِلَفْظِ \"ثَلَاثٌ لَا يَجُوزُ اللَّعِبُ فِيهِنَّ الطَّلَاقُ وَالنِّكَاحُ وَالْعِتْقُ\" ١ وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ بِشْرِ بْنِ عُمَرَ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَفَعَهُ \"لَا يَجُوزُ اللَّعِبُ فِي ثَلَاثٍ الطَّلَاقُ وَالنِّكَاحُ وَالْعَتَاقُ فَمَنْ قَالَهُنَّ فَقَدْ وَجَبْنَ\" ٢ وَهَذَا مُنْقَطِعٌ\nوَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَفَعَهُ مَنْ طَلَّقَ وَهُوَ لَاعِبٌ فَطَلَاقُهُ جَائِزٌ وَمَنْ أَعْتَقَ وَهُوَ لَاعِبٌ فَعَتَاقُهُ جَائِزٌ وَمَنْ نَكَحَ وَهُوَ لَاعِبٌ فَنِكَاحُهُ جَائِزٌ أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْهُ٣، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ وَأُخْرِجَ عَنْ عَلِيٍّ٤ وَعُمَرَ٥ نَحْوُهُ مَوْقُوفًا وَفِي هَذَا رَدٌّ عَلَى ابْنِ الْعَرَبِيِّ وَعَلَى النَّوَوِيِّ حَيْثُ أَنْكَرَا عَلَى الْغَزَالِيِّ إيرَادَ هَذَا اللَّفْظِ ثُمَّ قَالَ النَّوَوِيُّ الْمَعْرُوفُ اللفظ الأول بالرجعة يدل الطَّلَاقِ وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ لَا يَصِحُّ قَوْلُهُ وَيُرْوَى بَدَلَ الْعَتَاقِ الرَّجْعَةُ قُلْت هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ فِيهِ وَكَذَا رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِاللَّفْظِ الْمَذْكُورِ أَوَّلًا وَفِيهِ بَدَلَ الْعَتَاقُ الرَّجْعَةُ٦، قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ\n_________\n١ أخرجه الطبراني \"١٨/٣٠٤\"، برقم \"٧٨٠\". قال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٤/٣٣٨\": رواه الطبراني في \"الكبير\" ومنه ابن لهيعة وحديثه حسن وبقية رجاله رجال الصحيح.\n٢ أخرجه الحارث بن أسامة في \"مسنده\" كما في \"نصب الراية\" \"٣/٢٩٤\".\n٣ أخرجه عبد الرزاق \"٦/١٣٤ـ ١٣٥\"، كتاب النكاح: باب ما يجوز من اللعب في النكاح والطلاق، حديث \"١٠٢٤٩\".\n٤ أخرحه عبد الرزاق \"٦/١٣٤\"، في الموضع السابق برقم \"١٠٢٤٧\".\n٥ أخرحه عبد الرزاق في الموضع السابق برقم \"١٠٢٤٨\".\n٦ أخرجه أبو داود \"١/٦٦٦\"، كتاب الطلاق: باب في الطلاق على الهزل \"٢١٩٤\"، والترمذي \"٣/٤٩٠\"، كتاب الطلاق: باب ما جاء في الجد والهزل في الطلاق \"١١٨٤\"، وابن ماجه \"١/٦٥٧\"، كتاب الطلاق: باب من طلق أو نكح أو راجع لاعبا \"٢٠٣٩\"، والطحاوي في \"شرح المعاني\" \"٣/٩٨\"، والدارقطني \"٣/٢٥٦، ٢٥٧\"، باب المهر \"٤٥، ٤٧\"، \"٤/١٨،١٩\"، كتاب الطلاق \"٥٠،٥١\"، والحاكم \"٢/١٩٨\"، وقال الحاكم: صحيح الإسناد وعبد الرحمن بن حبيب هذا هو ابن أردك من ثقات المدنيين.\nوتعقبه الذهبي بقول في عبد الرحمن هذا: فيه لين، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٥/١٦\"، \"٢٣٤٩- بتحقيقنا\"، كلهم من طريق عبد الرحمن بن أردك عن عطاء بن أبي رباح عن يوسف بن ماهك عن أبي هريرة.==","vol":"3","page":448},{"text":"وَقَالَ الْحَاكِمُ صَحِيحٌ وَأَقَرَّهُ صَاحِبُ الْإِلْمَامِ وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ أَرْدَكَ وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ قَالَ النَّسَائِيُّ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ وَوَثَّقَهُ غَيْرُهُ فَهُوَ عَلَى هَذَا حَسَنٌ\nتَنْبِيهٌ: عَطَاءٌ الْمَذْكُورُ فِيهِ هُوَ ابْنُ أَبِي رَبَاحٍ صُرِّحَ بِهِ فِي رِوَايَةِ أَبِي داود والحاكم وَوَهَمَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فَقَالَ هُوَ عَطَاءُ بْنُ عَجْلَان وَهُوَ مَتْرُوكٌ\nحَدِيثُ \"رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ\" الْحَدِيثَ تَقَدَّمَ فِي شُرُوطِ الصَّلَاةِ وَفِي كِتَابِ الصِّيَامِ\n١٥٩٨ - حَدِيثُ عَائِشَةَ \"لَا طَلَاقَ فِي إغْلَاقٍ\" أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَأَبُو يَعْلَى وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ عَنْهَا١ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَفِي إسناده\n_________\n=وعبد الرحمن بن أردك سبق كلام الحاكم والذهبي فيه. وقال الحافظ في \"التقريب\" \"١/٤٧٦\": لين الحديث.\n١ أخرجه أحمد \"٦/٢٧٦\"، والبخاري في التاريخ الكبير \"١/١٧١\"، وأبو داود \"٢/٦٤٢\"، كتاب الطلاق: باب في الطلاق على غلط، حديث \"٢١٩٣\"، وابن ماجه \"١/٦٦٠\"، كتاب الطلاق: باب طلاق المكره والناسي، حديث \"٢٠٤٦\"، والحاكم \"٢/١٩٨\"، كتاب الطلاق: باب لا طلاق ولا عتاق في إغلاق، والبيهقي \"٧/٣٥٧\"، كتاب الطلاق: باب ماجاء في طلاق المكره، وابن أبي شيبة \"٥/٤٩\"، والدارقطني \"٤/٣٦\"، وأبو يعلى \"٧/٤٢١\"، رقم \"٤٤٤٤\"، من حديث محمد بن عبيد بن أبي صالح عن صفية بنت شيبة عن عائشة قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"لا طلاق ولا عتاق في إغلاق\".\nوقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.\nوتعقبه الذهبي فقال: محمد بن عبيد لم يحتج به مسلم وقال أبو حاتم: ضعيف.\nوقد توبع عغلى هذا الحديث تابعه زكريا بن إسحاق ومحمد بن عثمان: أخرجه الدارقطني \"٤/٣٦\"، كتاب الطلاق والخلع والإيلاء، رقم \"٩٩\"، والبيهقي \"٧/٣٥٧\"، كتاب الخلع والطلاق: باب ما جاء في طلاق المكره من طريق قزعة بن سويدنا زكريا بن إسحاق ومحمد بن عثمان جميعا عن صفية بنت شيبة عن عائشة أن النبي ﷺ قال: \"لا طلاق ولا عتاق في إغلاق\".\nقال أبو الطيب آبادي في \"التعليق المغني\" \"٤/٣٦ـ ٣٧\": الحديث في إسنا ده قزعة بن سويد الباهلي البصري، قال البخاري: ليس بذلك القوي ولابن معين فيه قولان وقال أحمد: مضطرب الحديث وقال أبو حاتم: لا يحتج به وقال النسائي ضعيف.\nوذكر الحديث البخاري في \"التاريخ الكبير\" \"١/١٧٢\"، من طريق يحيى بن يحيى أخبرنا إسماعيل بن عياش عن عطاف بن خالد عن محمدج بن سعيد عن عطاء بن أبي رباح عن عائشة عن النبي ﷺ به.\nوقد رجح أبو حاتم الطريق الأول وهو طريق صفية على هذا الطريق فقال ابن أبي حتم في \"العلل\" \"١/ ٤٣٠\"، رقم \"١٢٩٢\": سألت أبي عن حديث رواه محمد بن إسحاق عن ثور بن زيد الديلي عن محمد بن عبيد عن صفية بنت شيبة عن عائشة عن النبي ﷺ أنه قال: \"لا طلاق ولا عتاق في غلاق\".\nورواه عطاف بن خالد قال: حدثني محمد بن عبيد عن عطاء عن عائشة عن النبي ﷺ قلت: أيهما الصحيح. قال حديث صفية أشبه. قيل لأبي ما معنى قول النبي ﷺ: \"لا طلاق ولا عتاق في غلاق\"،==","vol":"3","page":449},{"text":"مُحَمَّدُ بن عبد بْنِ أَبِي صَالِحٍ وَقَدْ ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيّ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقٍ لَيْسَ هُوَ فِيهَا لَكِنْ لَمْ يَذْكُرْ عَائِشَةَ وَزَادَ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ وَلَا إعْتَاقٍ.\nقَوْلُهُ وَفَسَّرَهُ عُلَمَاءُ الْغَرِيبِ بِالْإِكْرَاهِ١.\nقُلْت هُوَ قَوْلُ ابْنِ قُتَيْبَةَ وَالْخَطَّابِيِّ وَابْنِ السَّيِّدِ وَغَيْرِهِمْ.\nوَقِيلَ الْجُنُونُ وَاسْتَبْعَدَهُ الْمُطَرِّزِيُّ وَقِيلَ الْغَضَبُ وَقَعَ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ وَكَذَا فَسَّرَهُ أَحْمَدُ وَرَدَّهُ ابْنُ السَّيِّدِ فَقَالَ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَقَعْ عَلَى أَحَدٍ طَلَاقٌ لِأَنَّ أَحَدًا لَا يُطَلِّقُ حَتَّى يَغْضَبَ.\nوَقَالَ أبو عبيد الإغلاق التضيق.\nقَوْلُهُ وَرَدَ فِي الْخَبَرِ \"أَنَّ مَنْ أَعْتَقَ شَقِيصًا مِنْ عَبْدٍ أَعْتَقَ كُلَّهُ إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ وَإِلَّا اسْتَسْعَى غَيْرَ مَشْقُوقٍ\" عَلَيْهِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عُمَرَ وَسَيَأْتِي وَفِيهِ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ عَنْ أَبِيهِ.\n١٥٩٩ - حَدِيثُ \"لَا طَلَاقَ إلَّا بَعْدَ نِكَاحٍ وَلَا عِتْقَ إلَّا بَعْدَ مِلْكٍ\" هَذَا الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَصَحَّحَهُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَقَالَ أَنَا مُتَعَجِّبٌ مِنْ الشَّيْخَيْنِ كَيْفَ أَهْمَلَاهُ فَقَدْ صَحَّ عَلَى شَرْطِهِمَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَجَابِرٍ انْتَهَى.\nأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فَرَوَاهُ نَافِعٌ عَنْهُ بِلَفْظِ لَا طَلَاقَ إلَّا بَعْدَ نِكَاحٍ٢ وَإِسْنَادُهُ ثِقَاتٌ،\n_________\n= قال: يعني في استكراه.\n١ ينظر: النهاية لابن الأثير ٣/٣٧٩-٣٨٠.\n٢ أخرجه الحاكم ٢/٤١٩، والطبراني في الصغير ١/١٨٠، من طريق محمد بن يحيى القطيفي ثنا عاصم بن هلال البارقي عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا طلاق إلا بعد نكاح\".\nوصححه الحاكم، وقال محمد بن طاهر المقدسي: رواه حسين المعلم: عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.\nورواه يحيى بن صاعد: عن محمد بن يحيى القطعي، عن محمد بن راشد عن حسين عنه.\nوتعقبه: ثنا محمد بن يحيى، عن عاصم بن هلال عن أيوب عن نافع عن ابن عمر. قال: قال النبي ﷺ: \"لا طلاق إلا بعد نكاح\".\nقال: حدثنا ابن صاعد، وما سمعنا إلا منه، ولا أعرف له علة؛ فأذكرها وحدثناه في أضعاف من قرأه علينا، لم نلقنه إياه، ولا سألناه عنه، ولا هو ملحق في جانب كتاب، ولا أخرج الكتاب إلا إلى هاشم.\nقال ابن عدي: هكذا قال لنا ابن صاعد، فذكرته لأبي عروبة فأخرج إلي فوائد القطعي فإذا فيه حديث عمرو بن شعيب الذي ذكره ابن صاعد.==","vol":"3","page":450},{"text":"أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ ابْنِ صَاعِدٍ قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ غَرِيبٌ لَا أَعْرِفُ لَهُ عِلَّةً.\nقُلْت وَقَدْ بَيَّنَ ابْنُ عَدِيٍّ عِلَّتَهُ١.\nوَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَمِنْ رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْهَا٢، قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ.\n_________\n=وبعقبه: حدثنا عاصم بن هلال عن أيوب عن نافع عن ابن عمر، عن النبي ﷺ: ﴿يوم يقوم الناس لرب العالمين﴾ [المطففين:٦]، فعلم ما تبين لنا في كتاب أبي عروبة أنه أدخل لابن صاعد حدثنا في حديث ﴿يوم يقوم الناس لرب العالمين﴾ مشهور عن أيوب على أن علي بن عاصم يحتمل ما هو أنكر من هذا.\nقال المؤلف ﵀: قرأت بخط أبي عبد الله الحاكم بمشكان سمعت أبا الحسين بن مظفر الحافظ يقول: لما حدثنا أبو محمد بن صاعد، عن محمد بن يحيى القطعي، عن محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ: \"لا طلاق قبل نكاح\".\nوقيل فيه ما قال، ذهبنا إلى علي بن الحسن القافلاني، فوجدنا الحديث في أصل كتابه عن محمد بن يحيى القطعي، وسألناه، فحدثنا به وغدوت أنا إلى ابن صاعد فوجدته قاعدا إلى باب داره، فقلت: يا سيدي! حديث أيوب عن نافع وجدناه في كتاب القافلاني فقال لي: اسكت، اسكت، وزمر لي، ثم قال: ومن القافلاني في حديث أخذه من أصل كتابي.\nوأورده في ترجمة صالح مولى التوأمة: عن ابن عباس رفعه.\nوصالح ضعيف. وأورده في ترجمة صالح بن أحمد بن أبي مقاتل: عن محمد بن يحيى القطعي، عن عاصم بن هلال، عن أيوب، عن نافع عن ابن عمر.\nوهذا يعرف بابن صاعد سرقه منه صالح هذا حتى لا يفوته.\nوأورده في ترجمة هشام بن سعد المخزومي: عن الزهري، عن عروة، عن المسور بن مخرمة مسندا وهشام ضعيف.\nينظر: ذخيرة الحفاظ ٥/٢٦٦٢-٢٦٦٣.\n١ ينظر: السابق.\n٢ أخرجه ابن أبي شيبة ٥/١٦، والدارقطني ٤/١٦٥، كتاب الطلاق، حديث ٤٥، ٤٦، والحاكم ٢/٤١٩، عنها مرفوعا بلفظ: \"لا طلاق إلا بعد نكاح، ولا عتاق إلا بعد ملك\".\nقال الترمذي في العلل الكبير ص ١٧٣، رقم ٣٠٢.\nسألت محمدا عن هذا الحديث، فقلت: أي حديث في هذا الباب أصح –في الطلاق قبل النكاح-؟ فقال: حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده.\nوحديث هشام بن سعد عن الزهري عن عروة عن عائشة.\nفقلت: إن بشر بن السري وغيره قالوا: عن هشام بن سعد، عن الزهري عن عروة، عن عائشة عن النبي ﷺ.\nفقال: إن حماد بن خالد روى عن هشام بن سعد، عن الزهري عن عروة عن عائشة موقوفا.\nوقال ابن أبي حاتم في العلل ١/٤٢٢، رقم ١٢٧١.\nسألت أبي عن حديث رواه حماد بن خالد الخياط عن هشام بن سعد عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: \"لا طلاق إلا بعد نكاح\" قال أبي: هذا حديث منكر وغ، ما يروى عن الزهري أنه قال: ما بلغني في هذا رواية عن أحد من السلف ولو كان عنده عن عروة عن عائشة كان لا يقول ذلك.\nوالحديث ذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٣٩٢، وعزاه للحاكم وابن مردويه.","vol":"3","page":451},{"text":"قُلْت وَسَيَأْتِي لَهُ طُرُقٌ فِي الْكَلَامِ عَلَى حَدِيثِ الْمِسْوَرِ وَقَدْ رَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ حَجَّاجِ بْنِ مِنْهَالٍ عَنْ هِشَامِ الدَّسْتُوَائِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا١.\nوَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَمِنْ رِوَايَةِ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْهُ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مِنْ رِوَايَةِ أَيُّوبَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْجَزَرِيِّ عَنْ رَبِيعَةَ عَنْهُ٢، وَفِيهِ مَنْ لَا يَعْرِفُ وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي سليمان٣، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْهُ٤، وَسُلَيْمَانُ ضَعِيفٌ.\n_________\n١ ينظر السابق.\n٢ أخرجه الحاكم ٢/٤١٩، من طريق أيوب بن سليمان عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: \"لا طلاق لمن لا يملك\".\nوصححه الحاكم.\nوأخرجه أيضا من طريق طاوس عن ابن عباس موقوفا.\nوقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه.\nذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٣٩٢، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم.\nوقال السيوطي في الدر المنثور ٥/٣٩٢: وأخرج عبد بن حميد عن سعيد بن جبير ﵁ قال: سئل ابن عباس ﵄ عن رجل يقول: إن تزوجت فلانة فهي طالق، قال: ليس بشيء إنما الطلاق لمن يملك.\nوأخرجه أيضا ابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس بنحو كما في الدر المنثور ٥/٣٩٢.\n٣ في الأصل: سليم والصواب ما أثبناه، كما في الدارقطني.\n٤ أخرجه الدارقطني ٤/١٦، في كتاب الطلاق والخلع والإيلاء وغيره، حديث ٤٨، من طريق سليمان بن أبي سليمان الزهري عن يحيى بن أبي كثير عن طاوس عن ابن عباس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: \" لا نذر فيما أطيع الله فيه ولا يمين في قطيعة رحم ولا طلاق ولا عتاق فيما لا يملك\".\nقال الزيلعي في نصب الراية ٣/٢٣٢.\nوذكر عبد الحق في أحكامه من جهة الدارقطني، وقال: إسناده ضعيف، قال ابن القطان وعلته سليمان بن أبي سليمان، فإنه شيخ ضعيف الحديث، قاله أبو حاتم الرازي انتهى.\nوقال صاحب التنقيح: هذا حديث لا يصح، فإن سليمان بن أبي سليمان هو سليمان بن داود اليمامي، متفق على ضعفه، قال ابن معين: ليس بشيء، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه، انتهى. قال الحاكم: إنما لم يخرج الشيخان في كتابيهما هذا الحديث لأنهما وجدا مداره على إسنادين واهيين: أحدهما: عن جويبر عن الضحاك عن النزال بن سبرة عن علي. والثاني: عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، فلذلك لم يقع منهما إلاستقصاء في طلب هذه الأسانيد الصحيحة، انتهى. –يعني أسانيده التي أخرجها-.","vol":"3","page":452},{"text":"وَأَمَّا حَدِيثُ مُعَاذٍ فَمِنْ رِوَايَةِ طَاوُسٍ عَنْ مُعَاذٍ١، وَهُوَ مُرْسَلٌ وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ مُعَاذٍ٢، وَهِيَ مُنْقَطِعَةٌ أَيْضًا وَفِيهَا يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ٣ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.\nوَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَمِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ وَلَهُ طُرُقٌ عَنْهُ بَيَّنْتهَا فِي تَغْلِيقِ التَّعْلِيقِ وَقَدْ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ الصَّحِيحُ مُرْسَلٌ لَيْسَ فِيهِ جَابِرٌ٤، وَأَعَلَّهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ بِشَيْءٍ آخَرَ سَيَأْتِي وَمِنْ رِوَايَةِ أَبِي الزُّبَيْرِ رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ وَفِي إسْنَادِهِ مُبَشِّرُ بْنُ عُبَيْدٍ٥، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.\n_________\n١ أخرجه الدارقطني ٤/١٤، برقم ٤٠، والحاكم ٢/٤١٩، والبيهقي ٧/٣١٨، من طريق طاوس عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا طلاق إلا بعد نكاح، ولا عتق إلا بعد ملك\".\nوهذا إسناد ضعيف لانقطاعه بين طاوس ومعاذ. قال العلائي في جامع التحصيل ص ٢٠١: طاوس بن كيسان.\nقال ابن المديني: لم يسمع من معاذ بن جبل شيئا. وقال يحيى بن معين: لا أراه سمع من عائشة، وقال أبو زرعة: لم يسمع من عثمان شيئا، وقد أدرك زمنه وطاوس عن عمر وعن علي وعن معاذ مرسل ﵃. اهـ.\nوالحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/٣٣٧، وقال: رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله ثقات إلا أن طاوسا لم يلق معاذ بن جبل.\nتنبيه: صحح هذا الحديث الحاكم على شرطهما ووافقه الذهبي وهو وهم للانقطاع المعروف بين طاوس ومعاذ.\n٢ أخرجه الدارقطني ٤/١٧، برقم ٤٩، وهو حديث مرسل، سعيد بن المسيب لم يدرك معاذ، وفيه أيضا يزيد بن عياض.\nقال الدارقطني: ضعيف.\n٣ قال البخاري وغيره: منكر الحديث.\nوقال يحيى: ليس بثقة.\nوقال علي: ضعيف ورماه مالك بالكذب.\nوقال النسائي وغيره: متروك.\nوقال الدارقطني: ضعيف.\nوروى عباس عن يحيى: ليس بشيء، ضعيف.\nوروى يزيد بن العبثم عن ابن معين: كان يكذب.\nوروى أحمد بن مريم عن ابن معين: ليس بشيء، لا يكتب حديثه.\nينظر: ميزان الاعتدال ٧/٢٥٩.\n٤ أخرجه ابن أبي شيبة ٥/١٦، والطيالسي ١/٣١٤ –منحة، والحاكم ٢/٤١٩-٤٢٠، والبيهقي ٧/٣١٩-٣٢٠، كتاب الخلع والطلاق: باب الطلاق قبل النكاح من طرق عن جابر.\nوصححه الحاكم.\n٥ قال أحمد: كان يضع الحديث.\nوقال البخاري: روى عنه بقية، منكر الحديث.\nينظر: ميزان الاعتدال ٦/١٧.","vol":"3","page":453},{"text":"قُلْت وَفِي الْبَابِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ التِّرْمِذِيُّ هُوَ أَحْسَنُ شَيْءٍ رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ وَهُوَ عِنْدَ أَصْحَابِ السُّنَنِ بِلَفْظِ \"لَيْسَ عَلَى رَجُلٍ طَلَاقٌ فِيمَا لَا يَمْلِكُ\" الْحَدِيثُ١، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِهِ بِلَفْظِ لَا طَلَاقَ قَبْلَ نِكَاحٍ وَلَا عِتْقَ قَبْلَ مِلْكٍ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ قَالَ الْبُخَارِيُّ أَصَحُّ شَيْءٍ فِيهِ وَأَشْهَرُهُ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ وَحَدِيثُ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَعَنْ عَلِيٍّ وَمَدَارُهُ عَلَى جُوَيْبِرٍ عَنْ الضَّحَّاكِ عَنْ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ وَجُوَيْبِرٌ مَتْرُوكٌ وَرَوَاهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْعِلَلِ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ عَلِيٍّ٢، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادِ بْنِ سَمْعَانَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.\nوَفِي الطَّبَرَانِيِّ مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَحْمَدَ بْنِ جَحْشٍ عَنْ عَلِيٍّ وَقَدْ سَبَقَ فِي بَابِ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ.\n_________\n١ أخرجه أبو داود ٢/٦٤٠، كتاب الطلاق: باب الطلاق قبل النكاح، حديث ٢١٩٠، والترمذي ٢/٣٢٦، كتاب الطلاق واللعان: باب ما جاء لا طلاق قبل النكاح، حديث ١١٩٢، وابن ماجة ١/٦٦٠، كتاب الطلاق: باب لا طلاق قبل النكاح، حديث ١٠٤٧، والطيالسي ١/٣١٤ –منحة، وابن الجارود رقم ٧٤٣، والطحاوي في مشكل الآثار ١/٢٨٠-٢٨١، والبيهقي ٧/٣١٨، كتاب الخلع والطلاق: باب الطلاق قبل النكاح، من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.\nقال الترمذي: حديث حسن صحيح وهو أحسن شيء روي في هذا الباب.\nوقال في العلل الكبير ص ١٧٣، رقم ٣٠٢: سألت محمدا عن هذا الحديث فقلت: أي حديث في هذا الباب أصح.\nفقال: حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده اهـ.\n٢ أخرجه ابن الجوزي ٢/٦٤٠، برقم ١٠٦، من طريق عبد الله بن زياد عن محمد بن المنكدر عن طاوس عن ابن عباس عن علي ﵄ عن النبي ﷺ … فذكره.\nقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح وعبد الله بن زياد هو ابن سمعان، قال يحيى: كان كذابا.\nقال الدارقطني: متروك الحديث.\nقال: وإنما رواه ابن المنكدر مرسلا عن النبي ﷺ وهو الصواب.\nقال: وقد رواه عن ابن المنكدر عن جابر ولا يصح عن جابر.\nوالحديث أخرجه أبو داود ٣/٢٩٣-٢٩٤، كتاب الوصايا: باب ما جاء متى ينقطع اليتم، حديث ٢٨٧٣، والطحاوي في مشكل الآثار ١/٢٨٠، والطبراني في الصغير ١/٩٦، من طريق أحمد بن صالح ثنا يحيى بن محمد ثنا عبد الله بن خالد بن سعيد بن أبي مريم عن أبيه عن سعيد بن عبد الرحمن بن رقيش أنه سمع شيوخا من بني عمرو بن عوف ومن خاله عبد الله بن أبي أحمد قال علي بن أبي طالب: حفظت لكم من رسول الله ﷺ ستا: \"لا طلاق إلا بعد نكاح، ولا عتاق إلا من بعد ملك … \" إلى آخر الحديث.\nقال الطبراني: وقال أحمد بن صالح: عبد الله بن أبي أحمد من كبار تابعي المدينة قد لقي عمر بن الخطاب وهو أكبر من سعيد بن المسيب.","vol":"3","page":454},{"text":"وَعَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ محرمة رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ١ وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ صَاحِبُ الْإِلْمَامِ لَكِنَّهُ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى الزُّهْرِيِّ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ عَنْهُ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ الْمِسْوَرِ وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَفِيهِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَغَيْرِهِمْ ذَكَرَهَا الْبَيْهَقِيُّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ.\nوَرَوَى الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ مَا قَالَهَا ابْنُ مَسْعُودٍ وَإِنْ كَانَ قَالَهَا فَزَلَّةٌ مِنْ عَالِمٍ فِي الرَّجُلِ يَقُولُ إنْ تَزَوَّجْت فُلَانَةَ فَهِيَ طَالِقٌ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا نَكَحْتُمْ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ﴾ وَلَمْ يَقُلْ إذَا طَلَّقْتُمُوهُنَّ ثُمَّ نَكَحْتُمُوهُنَّ٢، وَرَوَاهُ عَنْهُ بِلَفْظٍ آخَرَ وَفِي آخِرِهِ فَلَا يَكُونُ طَلَاقٌ حَتَّى يَكُونَ نِكَاحٌ٣، وَهَذَا عَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ٤، وَقَدْ أَوْضَحْته فِي تَغْلِيقِ التَّعْلِيقِ وَسَيَأْتِي فِي الْحَدِيثِ الَّذِي بَعْدَهُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى.\nوَمُقَابِلُ تَصْحِيحِ الْحَاكِمِ قَوْلُ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ لَا يَصِحُّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ \"لَا طَلَاقَ قَبْلَ نِكَاحٍ\" وَأَصَحُّ شَيْءٍ فِيهِ حَدِيثُ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ عَمَّنْ سَمِعَ طَاوُسًا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا.\nوَقَالَ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ نَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ حَدَّثَنِي مَنْ سمع عطاء عن جَابِرٍ٥، نَحْوُهُ وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ وَكِيعٍ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ عَطَاءٍ وَابْنُ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ٦،\n_________\n١ أخرجه ابن ماجة ١/٦٦٠، كتاب الطلاق: باب الطلاق قبل النكاح، حديث ٢٠٤٨، والسهمي في تاريخ جرجان ص ٢٥٧، من طريق علي بن الحسين بن واقد ثنا هشام بن سعد عن الزهري عن عروة عن المسور بن مخرمة عن النبي ﷺ قال: \"لا طلاق قبل نكاح، ولا عتق قبل ملك\".\nقال البوصيري في الزوائد ٢/١٣٢: هذا إسناد حسن، علي بن الحسين وهشام بن سعيد مختلف فيهما، اهـ.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٣٩٣، وعزاه إلى ابن ماجة وابن مردويه.\n٢ أخرجه الحاكم ٢/٢٠٥، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\n٣ أخرجه الحاكم ٢/٤١٩، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ثم قال: أنا متعجب من الشيخين الإمامين كيف أهملا … وساق الكلام كما أورده المصنف قبل.\n٤ أخرجه البخاري ١٠/٤٧٨، كتاب الطلاق: باب ٩، لا طلاق قبل نكاح، تعليقا.\nقال: ويروى في ذلك عن علي وسعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وأبو بكر بن عبد الرحمن، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وأبان بن عثمان، وعلي بن حسين، وشريح وسعيد بن جبير، والقاسم، وسالم، وطاوس، والحسن، وعكرمة، وعطاء، وعامر بن سعد وجابر بن زيد، ونافع بن جبير، ومحمد بن كعب، وسليمان بن يسار، ومجاهد والقاسم بن عبد الرحمن، وعمرو بن هرم، والشعبي: أنها لا تطلق.\nوقد وصل هذه الروايات الحافظ بن حجر في تغليق التعليق ٤/٤٣٩-٤٥١.\n٥ تقدم في الروايات السابقة.\n٦ تقدم في الروايات السابقة.","vol":"3","page":455},{"text":"وَاسْتَدْرَكَ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ وَكِيعٍ وَهُوَ مَعْلُولٌ وَرَوَاهُ أَبُو قُرَّةَ فِي سُنَنِهِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا.\nوَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي الِاسْتِذْكَارِ رُوِيَ مِنْ وُجُوهٍ إلَّا أَنَّهَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ مَعْلُولَةٌ.\n١٦٠٠ - حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ دَعَتْنِي أُمِّي إلَى قَرِيبٍ لَهَا فَرَاوَدَنِي فِي الْمَهْرِ فَقُلْت إنْ نَكَحْتهَا فَهِيَ طَالِقٌ ثَلَاثًا ثُمَّ سَأَلْت النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ انْكِحْهَا فَإِنَّهُ لَا طَلَاقَ قَبْلَ نِكَاحٍ لَمْ أَجِدْ لَهُ أَصْلًا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ لَكِنْ قَرِيبٌ مِنْ هذه القصة ما أورد الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عن ابابة أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ أُمِّي عَرَضَتْ عَلَيَّ قَرَابَةً لَهَا أَنْ أَتَزَوَّجَهَا فَقُلْت إنْ تَزَوَّجْتهَا فَهِيَ طَالِقٌ ثَلَاثًا فَقَالَ \"هَلْ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ مِلْكٍ\" قَالَ لَا قَالَ \"لَا بَأْسَ تَزَوَّجْهَا\" ١، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ.\nوَأَوْرَدَ أَيْضًا عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ قَالَ قَالَ عَمٌّ لِي اعْمَلْ لِي عَمَلًا حَتَّى أُزَوِّجَك ابْنَتِي فَقُلْت إنْ تَزَوَّجْتهَا فَهِيَ طَالِقٌ ثَلَاثًا ثُمَّ بَدَا لِي أَنْ أَتَزَوَّجَهَا فَأَتَيْت النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ٢، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ قَرِينٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.\n١٦٠١ - قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"الطَّلَاقُ بِالرِّجَالِ وَالْعِدَّةُ بِالنِّسَاءِ\" الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَوْقُوفًا٣، وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا أَيْضًا وَقَالَ أَحْمَدُ\n_________\n١ أخرجه الدارقطني ٤/١٩-٢٠، في كتاب الطلاق، حديث ٥٢.\n٢ أخرجه الدارقطني ٤/٣٥-٣٦، في كتاب الطلاق، حديث ٦٧، من طريق علي بن قرين ثنا بقية بن الوليد عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن أبي ثعلبة الخشني قالك قال لي عم لي: اعمل لي عملا حتى أزوجك ابنتي فقلت: إن تزوجنيها فهي ثالثا ثم بدا لي أن أتزوجها فأتيت النبي ﷺ فسألته فقال لي: \"تزوجتها فإنه لا طلاق إلا بعد نكاح فتزوجها فولدت لي سعدا … \" الحديث.\nقال أبو الطيب آبادي في التعليق المغني ٤/٣٦: قال صاحب التنقيح: وهذا باطل، علي بن كذبه يحيى بن معين وغيره.\nوقال ابن عدي: يسرق الحديث اهـ. وقال الذهبي: قال يحيى: كذاب خبيث. وقال أبو حاتم متروك الحديث.\n٣ وأخرجه الطبراني كما في مجمع الزوائد ٤/٣٤٠، والبيهقي ٧/٣٧٠، عن ابن مسعود.\nقال البيهقي: ليس بمحفوظ.\nوالحديث أخرجه ابن أبي شيبة ٥/٨٣، والبيهقي ٧/٣٧٠، كتاب الرجعة: باب عن ابن عباس موقوفا.\nوأخرجه البيهقي ٧/٣٧٠ عن علي مثله.\nقال ابن التركمان في الجوهر النقي: لا يصح.\nوأخرجه عبد الرزاق ٧/٢٣٤، عن علي وعثمان وزيد بن ثابت موقوفا.","vol":"3","page":456},{"text":"فِي الْعِلَلِ نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ نَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عَلِيًّا قَالَ البت بِالنِّسَاءِ يَعْنِي الطَّلَاقَ وَالْعِدَّةَ قُلْت لِهَمَّامٍ مَا يَرْوِيه أَحَدٌ غَيْرُك قَالَ مَا أَشُكُّ فِيهِ.\n١٦٠٢ - قَوْلُهُ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا \"الْعَبْدُ يُطَلِّقُ تَطْلِيقَتَيْنِ\" مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا١.\nوَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا طَلَاقُ الْأَمَةِ اثْنَتَانِ وَعِدَّتُهَا حَيْضَتَانِ٢، وَفِي إسْنَادِهِ عُمَرُ بْنُ شَبِيبٍ وَعَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ وَهُمَا ضَعِيفَانِ وَصَحَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ الْمَوْقُوفَ وَلَفْظُهُ عِنْدَهُمَا إذَا طَلَّقَ الْعَبْدُ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَتَيْنِ فقد حرمت عليه حتى تَنْكِحُ زَوْجًا غَيْرَهُ حُرَّةً كَانَتْ أَوْ أَمَةً وَعِدَّةُ الْحُرَّةِ ثَلَاثُ حِيَضٍ وَعِدَّةُ الْأَمَةِ حَيْضَتَانِ.\nوَفِي السُّنَنِ مِنْ طَرِيقِ مُظَاهِرِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا \"طَلَاقُ الْأَمَةِ تَطْلِيقَتَانِ وَعِدَّتُهَا حَيْضَتَانِ\" ٣، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَطِيَّةَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَيْضًا٤.\n_________\n١ وأخرجه مالك ٢/٥٧٤، في الطلاق: باب ما جاء في طلاق العبد ٥٠، ومن طريقه.\nأخرجه البيهقي ٧/٣٦٩، عن نافع عن ابن عمر موقوفا.\nوأخرجه الدارقطني ٤/٣٨، عن سالم ونافع عن ابن عمر موقوفا.\nوقال الدارقطني: وهذا هو الصواب، حديث عبد الله بن عيسى عن عطية عن ابن عمر عن النبي ﷺ: منكر غير ثابت من وجهين:\nأحدهما: أن عطية ضعيف. وسالم ونافع أثبت منه وأصح رواية.\nوالوجه الآخر: أن عمر بن شبيب ضعيف الحديث لا يخبر بروايته.\n٢ أخرجه ابن ماجة ٢٠٧٩/، والدارقطني ٤/٣٨، والبيهقي ٧/٣٦٩، عن عمر بن شبيب المسلي عن عبد الله بن عيسى عن عطية عن ابن عمر، قال رسول الله ﷺ: \"طلاق الأمة اثنتان، وعدتها حيضتان\". وقال البيهقي والدارقطني: تفرد به عمر بن شبيب المسلي هكذا مرفوعا، وكان ضعيفا.\nوالصحيح ما رواه سالم ونافع عن ابن عمر موقوفا.\n٣ أخرجه أبو داود ١/٦٦٥، في الطلاق: باب في سنة طلاق العبد ٢١٨٩، والترمذي ٣/٤٨٨، في الطلاق: باب ما جاء في طلاق الأمة تطليقتان ١١٨٢، وابن ماجة ١/٦٧٢، في الطلاق: باب في طلاق الأمة وعدتها ٢٠٨٠، والدارقطني ٤/٣٩، والحاكم ٢/٢٠٥، والبيهقي ٧/٣٦٩، عن أبي عاصم نا ابن جريج عن مظاهر عن القاسم بن محمد عن عائشة قال رسول الله ﷺ: \"طلاق الأمة تطليقتان، وقرؤها حيضتان\". قال أبو عاصم: فلقيت مظاهرا فحدثني عن القاسم عن عائشة عن النبي ﷺ مثله إلا أنه قال: \"وعدتها حيضتان\".\nقال أبو داود: وهو حديث مجهول.\nوقال الترمذي: حديث عائشة، حديث غريب: لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث مظاهر بن أسلم، ومظاهر، لا نعرف له في العلم غير هذا الحديث.\nوقال الهيثمي: بإسناده عن ابن حماد ويقول: قال البخاري: مظارهر بن أسلم عن القاسم عن عائشة، ضعفه أبو عاصم.\n٤ ينظر السابق.","vol":"3","page":457},{"text":"١٦٠٣ - حَدِيثُ أَنَّ رُكَانَةَ بْنَ عَبْدِ يَزِيدَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ \"إنِّي طَلَّقْت امْرَأَتِي سُهَيْمَةَ أَلْبَتَّةَ وَوَاللَّهِ مَا أَرَدْت إلَّا وَاحِدَةً فَرَدَّهَا عَلَيْهِ\" ١، الشَّافِعِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَاخْتَلَفُوا هَلْ هُوَ مِنْ مُسْنَدِ رُكَانَةَ أَوْ مُرْسَلٌ عَنْهُ وَصَحَّحَهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَأَعَلَّهُ الْبُخَارِيُّ بِالِاضْطِرَابِ.\nوَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي التَّمْهِيدِ ضَعَّفُوهُ.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ٢، وَهُوَ مَعْلُولٌ أَيْضًا.\n١٦٠٤ - حَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ طَلَّقَ أَوْ أَعْتَقَ وَاسْتَثْنَى فَلَهُ ثُنْيَاهُ\" أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ فِي ذَيْلِ الصَّحَابَةِ مِنْ حَدِيثِ مَعْدِي كَرِبَ.\nوَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَا شَيْءَ عليه ومن قَالَ لِغُلَامِهِ أَنْتَ حُرٌّ إنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ عَلَيْهِ الْمَشْيُ إلَى بَيْتِ اللَّهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ٣.\n_________\n١ أخرجه الشافعي ٢/٣٧، كتاب الطلاق: باب ما جاء في أحكام الطلاق، حديث ١١٧، وأبو داود ٢/٢٦٣، كتاب الطلاق: باب في البتة، حديث ٢٢٠٦، والترمذي ٣/٤٧١، كتاب الطلاق واللعان: باب ما جاء في الرجل يطلق امرأته البتة، حديث ١١٧٧، وابن ماجة ١/٦٦١، كتاب الطلاق: باب طلاق البتة، حديث ٢٠٥١، والدارقطني ٤/٣٤-٣٥، في كتاب الطلاق والخلع والإيلاء ويغره، حديث ٩١-٩٣، وابن حبان ١٠/٩٧، كتاب الطلاق: باب الرجعة، حديث ٤٢٧٤، والحاكم ٢/١٩٩-٢٠٠.\nقال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه وسألت محمدا عن هذا الحديث فقال: فيه اضطراب.\n٢ أخرجه أحمد ١/٢٦٥، والحاكم ٢/٤٩١، وأبو يعلى ٤/٣٧٩، رقم ٢٥٠٠، والبيهقي ٧/٣٣٩، كتاب الخلع والطلاق: باب من جعل الثلاث واحدة، من طريق ابن إسحاق قال: حدثني داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس به.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي بأن فيه محمد واه، والخبر خطأ وعبد اله لم يدرك الإسلام.\nوللحديث طريق آخر عن عكرمة عن ابن عباس.\nأخرجه أبو داود ٢/٦٤٥، كتاب الطلاق: باب نسخ المراجعة عند التطليقات الثلاث، حديث ٢١٩٦، والبيهقي ٧/٣٣٩، كتاب الخلع والطلاق: باب من جعل الثلاث واحدة، كلاهما من طريق ابن جريج عن بعض بني رافع عن عكرمة عن ابن عباس به.\n٣ أخرجه البيهقي ٧/٣٦١، كتاب الخلع والطلاق: باب الاستثناء في الطلاق، والعتق والنذور كسهو في الأيمان لا يخالفها، وابن عدي في الكامل ١/٣٣٢.\nوقال إسحاق هذا يروي عن الثقات وغيرهم المناكير.\nالاستثناء في اللغة: الصرف والإمالة، يقال: ثنى كذا عن كذا إذا صرفه عنه وأماله، لأن المستثنى يميل بالمستثنى منه.\nوفي الاصطلاح: إخراج بعض ما تناوله اللفظ عنه بإلا أو إحدى أخواتها.==","vol":"3","page":458},{"text":"وَفِي إسْنَادِهِ إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي يَحْيَى الْكَعْبِيُّ وَفِي تَرْجَمَتِهِ أَوْرَدَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ وَضَعَّفَهُ\n_________\n=والاستثناء في اللسان معهود وموجود في الكتاب والسنة.\nقال تعالى: ﴿فسجد الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليس﴾ [الحجر: ٣٠-٣١] . وقال أيضا: ﴿لأغوينهم أجمعين إلا عبادك﴾ [الحجر:٣٩-٤٠]، وقال أيضا: ﴿فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما﴾ [العنكبوت: ١٤]، إلى غير ذلك، ولهذا اتفقت الأئمة على أنه يجوز في الطلاق، كما جاز في غيره، وقد اشتهر في لسان أهل الشريعة تسمية التعليق بمشيئة الله استثناء.\nواختلف أصحابنا هل هو استثناء يعطي حكم الاستثناء، أو تعليق له حكم التعليق، وإن سمي في لسانهم اسنثناء على وجهين:\nقال الماوردي: المشهور: من مذهب الشافعي. إن صيغة استثناء تمنع انعقاد اللفظ فيصير اللفظ: كأنه لم يكن.\nوقال أبو إسحاق المروزي: إنه شرط له حكم التعليق بالشرط، وإن كان ممنوع الوقوع، لعدم الشرط. فإن تسميته استثناء تساهل، لأن ذلك صيغة تعليق على شرط، كإن دخلت الدر ونحوه، وإن كان لا يبعد في اللغة تسمية كل تعليق استثناء، فإن قول القائل: أنت طالق يقتضي وقوع الطلاق من غير قيد، فإن علقه بالشرط فقد ثناه عن مقتضى إطلاقه.\nمذهب الشافعية: الاستثناء في الطلاق على ثلاثة أنواع:\nالنوع الأول: يصح لفظا ونية، وهو ما جاز أن يكون صفة للطلاق، أو أمكن أن يكون حالا للمطلقة، مثال ما يكون صفة للطلاق: أنت طالق من وثاقي، أو أنت مسرحة إلى أهلك، أو مفارقة إلى سفر فإن أظهره بلفظ صح، وحمل عليه ظاهرا وباطنا، ولم يقع طلاق، لأن وضعه بما يجوز أن يكون من صفاته.\nوإن لم يظهره في لفظه وأضمره في نيته، صح إضماره ودين فيما بينه وبين ربه، ولم يلزمه الطلاق في الباطن ولزمه في الظاهر.\nوقال أبو حنيفة: يلزمه الطلاق ظاهرا وباطنا، ولا يدين، كما لا يدين، إذا تلفظ بالطلاق مريدا به غيره.\nودليلنا: قول النبي ﷺ: \"لا تحاسبوا العبد حساب الرب\" أي: لا تحاسبوه إلا على الظاهر فقط، وإن كان الله تعالى يحاسبه على الظاهر والباطن.\nوقال رسول الله ﷺ: \"إنما أحكم بالظاهر ويتولى الله السرائر\"، ولأن اللفظ يحتمل ما نوى، لأنه لو صرح به لكان محمولا عليه، فاقتضى أن يكون مدينا فيه، لأنه أحد احتماليه وليس كذلك، إذا أوقع الطلاق مريدا به غير الطلاق، لأنه يسلب اللفظ حكم الذي لا يحتمل غيره.\nومثال ما يمكن أن يكون حالا للمطلقة: أنت طالق إن دخلت الدار، أو إن كلمت زيدا، فإن أظهر ذلك بلفظه حمل عليه في الظاهر، ولم يقع الطلاق عليها، إلا على الحال التي شرطها، وإن أضمره بقلبه، ولم يظهره بلفظ دين فيه بالباطن، فلم يلزمه الطلاق إلا بذلك الشرط اعتبارا بما أضمره، ولزمه في ظاهر الحكم اعتبارا بما أظهره.\nالنوع الثاني: لا يصح مطلقا، وهو ما كان فيه إبطال ما أوقع، ونفي ما أثبت كقوله: أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا، أو أنت طالق إلا أنت، الطلاق واقع ظاهرا وباطنا، وهذا الاستثناء باطل، لأن وقوع الطلاق يمنع من رفعه لا سيما مع قول النبي ﷺ: \"ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: الطلاق، والنكاح، العتاق\"، والفرق بين ما هنا حيث بطل، والنوع الأول؛ حيث صح أن بذلك صفة محتلمة، وحال ممكنة يبقى معها اللفظ على احتمال يجوز وهذا رجوع لا يحتمل، ولا يجوز.==","vol":"3","page":459},{"text":"قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَرُوِيَ عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَالرَّاوِي عَنْهُ الْجَارُودُ بْنُ يَزِيدَ ضَعِيفٌ.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ سَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ.\n١٦٠٥ - قَوْلُهُ الِاسْتِثْنَاءُ مَعْهُودٌ وَفِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ مَوْجُودٌ.\nوهو كَمَا قَالَ أَمَّا آيَاتُ الْقُرْآنِ فَكَثِيرَةٌ وَوَقَعَ فِي كتاب الاستثناء للقراء فِي عَدِّ آيَاتِ الِاسْتِثْنَاءِ الْوَاقِعَةِ فِيهِ.\nوَأَمَّا السُّنَّةُ فَكَثِيرَةٌ كَحَدِيثِ \"لَا صَلَاةَ إلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ\" ١ وَحَدِيثِ أَبِي دَاوُد فِي قِصَّةِ الْفَتْحِ \"وَاَللَّهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا والله لأغزون قريشا ثلاثا ثُمَّ قَالَ إنْ شَاءَ اللَّهُ\" ٢، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ وَفِي السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا \"مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَقَالَ إنْ شَاءَ الله لَمْ يَحْنَثْ\" ٣، وَفِي الْكَامِلِ لِابْنِ عَدِيٍّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ الْمُتَقَدِّمِ قَبْلَهُ.\n_________\n= النوع الثالث: يصح لفظا لا نية، وهو الاستثناء من العدد، أو الشرط الرافع لحكم الطلاق.\nمثال الاستثناء من العدد: أنت طالق ثلاثا إلا اثنتين، ومثال الشرط الرافع: أنت طالق إن شاء الله، فإن أظهره بلفظه متصلا لكلامه صح، وكان محمولا عليه في الظاهر والباطن، فلا يلزمه الطلاق، إذا قال: إن شاء الله، ويقع طلقة واحدة، إذا قال: إلا اثنتين، لأن بعض الكلام مرتبط ببعضه، وأوله موقوف على آخره، ولا ينقصه بعضه بعضا.\nوأما إذا لم يتلفظ بهذا الاستثناء بلسانه وأضمره بقلبه، فنوى أن يكون معلقا بمشيئة الله أو نوى إلا اثنتين من قوله: أنت طالق ثلاثا، لم يصح ما أضمره، ووقع عليه طلاق في الأولى، وثلاث في الثاني ظاهرا وباطنا، وإنما صح مع إظهاره باللفظ، ولم يصح مع نيته، لأن حكم اللفظ أقوى من النية، لأن الطلاق يقع بمجرد اللفظ من غير نية، ولا يقع بمجرد النية من غير لفظ، فإذا تعارضت النية اللفظ يغلب حكم اللفظ، لقوته على حكم النية، فيقع الطلاق ويبطل الاستثناء.\nولذا لو قال لزوجاته الأربع: أنتن طوالق، واستثنى واحدة منهن فعزلها من الطلاق صح، فلا يقع طلاقها لا في الظاهر ولا في الباطن، وإن استثناها ظاهرا بلفظه، ولا يقع باطنا إن استثناها بنية، وإن كان واقعا في الظاهر.\nأما لو قال لهن: أنت يا أربع طوالق، وأراد إلا واحدة نظر، فإن استثناها بلفظه صح، وإن عزلها بنية لم يصح، كالاستثناء من العدد، لأنه قد صرح بذكر الأربع، ولم يصرح بذكرهن في الاستثناء.\n١ تقدم.\n٢ تقدم.\n٣ أخرجه أحمد ٢/٦، ٤٨، ١٢٦، والدارمي ٢/١٨٥، كتاب النذور والأيمان: باب في الاستثناء في اليمين، وأبو داود ٣/٥٧٥-٥٧٦، كتاب الأيمان والنذور: باب الاستثناء في اليمين، حديث ٣٢٦١-٣٢٦٢، والترمذي ٣/٤٣-٤٤، كتاب النذور والأيمان: باب في الاستثناء في الأيمان، حديث ١٥٧٠، والنسائي ٧/٢٥، كتاب الأيمان والنذور: باب الاستثناء، وابن ماجة ١/٦٨٠، كتاب الكفارات: باب الاستثناء في اليمين، حديث ٢١٠٥، ٢١٠٦، وابن الجارود في المنتقى ص ٣١٠، باب ما جاء في الأيمان، حديث ٩٢٨، والحميدي ٦٩٠، والبيهقي ١٠/٤٦، كتاب الأيمان: باب الاستثناء في اليمين، وابن حبان ١١٨٣ –موارد، وابن جميع في معجمه =","vol":"3","page":460},{"text":"١٦٠٦ - قَوْلُهُ وَكَثِيرًا مَا وَقَعَ فِي كَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ كَرَّرَ اللَّفْظَ الْوَاحِدَ هُوَ كَمَا قَالَ فَفِي الْبُخَارِيِّ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إذَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَعَادَهَا ثَلَاثًا وَإِذَا سَلَّمَ سَلَّمَ ثَلَاثًا١.\nوَفِي مُسْلِمٍ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ كَانَ إذَا دَعَا دَعَا ثَلَاثًا وَإِذَا سَأَلَ سَأَلَ ثَلَاثًا٢.\n_________\n=ص ٨٦، رقم ٣٠، كلهم من حديث أيوب هو السختياني عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: \"من حلف على يمين فقال: إن شاء الله فلا يحنث عليه\" لفظ الترمذي. وفي رواية لابن ماجة: \"من حلف واستثنى فلن يحنث\" ولفظ أكثرهم: \"من حلف على يمين\" فقال: \"إن شاء الله فقد استثنى\".\nوقال الترمذي: حديث حديث حسن وقد رواه عبيد الله بن عمر وغيره عن نافع عن ابن عمر موقوفا. وهكذا روى سالم عن ابن عمر موقوفا، ولا نعلم أحدا رفعه غير أيوب السختياني.\nوقال إسماعيل بن علية كان أيوب أحيانا يرفعه وأحيانا لا يرفعه، والحديث صححه ابن حبان أيضا.\nولم ينفرد أيوب برفعه بل تابعه كثير بن فرقد وحسان بن عطية وأيوب بن موسى وموسى بن عقبة، وعبيد الله بن عمر فأما رواية كثير بن فرقد، فأخرجها النسائي ٧/٢٥، كتاب الأيمان والنذور: باب الاستثناء، والحاكم ٤/٣٠٣، كتاب الأيمان والنذور: باب يمينك على ما يصدقك به صاحبك. من رواية عمرو بن الحارث عن كثير بن فرقد أن نافعا حدثهم عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: \"من حلف فقال: إن شاء الله فقد استثنى\".\nوقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، هكذا، ووافقه الذهبي. وأما رواية حسان بن عطية فأخرجها أبو نعيم ٦/٧٩، والخطيب ٥/٨٨، من رواية عمرو بن هاشم، قال: قال رسول الله ﷺ: \"من حلف على يمين فاستثنى ثم أتى ما حلف فلا كفارة عليه\".\nقال أبو نعيم: غريب من حديث الأوزاعي وحسان تفرد به عمرو بن هاشم البيروتي.\nوفيه نظر فقد تابعه هقل بن زياد ذكره الدارقطني في العلل كما في نصب الراية ٣/٣٠١، وأما رواية أيوب بن موسى فأخرجها، والبيهقي ١٠/٤٦، كتاب الأيمان: باب الاستثناء في اليمين. من طريق ابن أبي شيبة عن سفيان بن عيينة عن أيوب بن موسى عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ به بلفظ: \"فله ثنياه\".\nوقال البيهقي: كذا وجدته وهو في الأول من فوائد أبي عمرو بن حمدان أيوب بن موسى وكذلك روي عن ابن وهب عن سفيان عن أيوب بن موسى.\nوأما رواية موسى بن عقبة فأخرجها البيهقي ١٠/٤٧، كتاب الأيمان: باب صلة الاستثناء باليمين من طريق الأوزاعي عن داود بن عطاء رجل من أهل المدينة، قال: حدثني موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ كان يقول: \"من حلف على يمين فقال في أثر يمينه –إن شاء الله ثم حنث فيما حلف فيه فإن كفارة يمينه إن شاء الله\"\nوأما رواية عبيد الله بن عمر. فقال أبو نعيم في تاريخ أصفهان ٢/١٠٥، ثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن يحيى ثنا العباس بن يزيد ثنا أبو معاوية عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: \"من حلف فقال: إن شاء الله لم يحنث\".\n١ أخرجه البخاري ١/٢٥٤، كتاب العلم: باب من أعاد الحديث ثلاثا ليفهم عنه، حديث ٩٤، وطرفاه ص ٩٥، ٦٢٤٤.\n٢ أخرجه مسلم ٧/٣٩١-٣٩٢، كتاب الجهاد والسير: باب ما لقي النبي ﷺ من أذى المشركين والمنافقيه حديث ١٠٧/١٧٩٤.","vol":"3","page":461},{"text":"وَلِأَحْمَدَ وَلِابْنِ حِبَّانَ عَنْهُ كَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ يَدْعُوَ ثَلَاثًا وَيَسْتَغْفِرَ ثَلَاثًا١.\nوَتَقَدَّمَ قَوْلُهُ فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ فِي حَدِيثِ لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ.\nوَفِي حَدِيثِ ذِكْرِ الْكَبَائِرِ قَالَ أَلَا وَقَوْلُ الزُّورِ فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا.\nوَفِي قِصَّةِ الْفَتْحِ قَالَ \"وَاَللَّهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا ثَلَاثًا\".\n١٦٠٧ - قَوْلُهُ مُسْتَدِلًّا عَلَى إمْكَانِ الصُّعُودِ إلَى السَّمَاءِ وَالطَّيَرَانِ عَقْلًا بِأَنَّهُ قَدْ أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرُفِعَ عِيسَى ﵇ إلَى السَّمَاءِ وَأُعْطِيَ جَعْفَرٌ جَنَاحَيْنِ يَطِيرُ بِهِمَا.\nأما الإسراء بالنبي النبي ﷺ فَمَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ بِجَسَدِهِ وَهُوَ قَوْلُ الْأَكْثَرِ كَمَا قَالَ عِيَاضٌ قَالَ وَسِيَاقُ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادٍ عَنْ ثَابِتٍ عن أنس بن مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ دَالٌّ عَلَيْهِ٢، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.\nوَأَمَّا رَفْعُ عِيسَى فَاتَّفَقَ أَصْحَابُ الْأَخْبَارِ وَالتَّفْسِيرِ عَلَى أَنَّهُ رُفِعَ بِبَدَنِهِ حَيًّا وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا هَلْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ أَوْ نَامَ فَرُفِعَ.\nوَأَمَّا قِصَّةُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَالْأَحَادِيثُ مُتَّفِقَةٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُعْطَ الْجَنَاحَيْنِ إلَّا بَعْدَ مَوْتِهِ فَلَا يَتِمُّ الِاسْتِدْلَال بِهِ فَفِي التِّرْمِذِيِّ وَابْنِ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا أُرِيت جَعْفَرًا مَلَكًا يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ٣، وَلِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا إنَّ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَمُرُّ\n_________\n١ أخرجه أحمد ١/٣٩٤-٣٩٧، وأبو داود ٢/٨٦-٨٧، كتاب الصلاة: باب في الاستغفار ثلاث مرات، حديث ١٥٢٤، والنسائي في الكبرى ٦/١١٩، كتاب عمل اليوم والليلة: باب الاقتصار على ثلاث مرات، حديث ١٠٢٩١، والطبراني ١٠/١٩٧، برقم ١٠٣١٧، وابن حبان ٣/٢٠٣، كتاب الرقائق: باب الأدعية، حديث ٩٢٣.\n٢ أخرجه مسلم ١/٤٨٦-٤٨٨ –نووي، كتاب الإيمان: باب الإسراء برسول الله ﷺ، حديث ٢٥٩/١٦٢، من طريق حماد عن ثابت عن أنس – ليس فيه مالك بن صعصعة.\nوأخرجه برقم ٢٦٤/١٦٤، من طريق سعيد عن قتادة عن أنس بن مالك لعله قال: من مالك بن صعصعة رجل من قومه.\n٣ أخرجه الترمذي ٥/٦٥٤، كتاب المناقب: باب مناقب جعفر ﵁، حديث ٣٧٦٣، والحاكم ٣/٣٠٩، كلاهما من طريق عبد الله بن جعفر المديني قال: حدثني أبي، ثنا العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة ﵁.\nقال الترمذي: هذا حديث غريب من حديث أبي هريرة لا نعلمه إلا من حديث عبد الله بن جعفر، وقد ضعفه يحيى بن معين وغيره، وعبد الله بن جفعر هو والد علي بن المديني.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجا وتعقبه الذهبي بأن عبد الله بن جعفر واه.\nقلت: أخرجه الحاكم وابن حبان من غير طريق عبد الله بن جعفر.\nفقد أخرجه الحاكم ٣/٢١٢، قال: حدثنا محمد بن صالح بن هانئ ثنا الحسين بن الفضل، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن مسلمة عن عبد الله بن المختار عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة=","vol":"3","page":462},{"text":"مَعَ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ لَهُ جَنَاحَانِ عوضه الله من يَدَيْهِ الْحَدِيثُ١، وَفِي الْبُخَارِيِّ عَنْ الشَّعْبِيِّ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إذَا سَلَّمَ عَلَى ابْنِ جَعْفَرٍ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْك يَا ابْنَ ذِي الْجَنَاحَيْنِ٢، وَأَوْرَدَهُ الْحَاكِمُ مِنْ طُرُقٍ عَنْ الْبَرَاءِ٣، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ٤، وَإِسْنَادُهُمَا ضَعِيفٌ وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ فِي الْكَامِلِ لِابْنِ عَدِيٍّ٥.\nحَدِيثُ \"الْمُؤْمِنُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ\" تَقَدَّمَ فِي الْبُيُوعِ.\nحَدِيثُ \"صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ\" تَقَدَّمَ فِي الصوم.\n_________\n= ﵁ بنحوه.\nوقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه ابن حبان ١٥/٥٢١، في كتاب إخباره ﷺ عن مناقب الصحابة: رجالهم ونسائهم، حديث ٧٠٤٧، قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل ببست، حدثنا أحمد بن منصور المروزي زاج حدثني يحيى بن نصر بن حاجب القرشي، حدثني أبي عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة ﵁.\n١ أخرجه الطبراني ٢/١٠٧، ١٤٦٦، ١٤٦٧، والحاكم: ٣/٢٠٩.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.\n٢ أخرجه البخاري ٧/٤٣٩، كتاب فضائل أصحاب النبي ﷺ: باب مناقب جعفر بن أبي طالب الهاشمي ﵁، حديث ٣٧٠٩، وطرفه في ٤٢٦٤، والنسائي في الكبرى ٥/٤٧-٤٨، كتاب المناقب: باب فضائل جعفر بن أبي طالب ﵁، حديث ٨١٥٨، والطبراني ٢/١٠٩، برقم ١٤٧٤.\n٣ أخرجه الحاكم ٣/٤٠.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وتعقبه الذهبي بأن كلها ضعيفة.\n٤ أخرجه الحاكم ٣/٢٠٩.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ولم يذكره الذهبي في التلخيص.\n٥ أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٤/٢٨، من حديث علي.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل ٥/٢٠٠٩، من حديث عبد الله بن عباس وقال: وهذا حديث غير محفوظ.","vol":"3","page":463},{"text":"<span data-type='title' id=toc-189>ذِكْرُ الآثار فِي كِتَابِ الطَّلَاقِ</span>.\nحَدِيثُ إنَّ رَجُلًا عَلَى عَهْدِ عُمَرَ قَالَ لِامْرَأَتِهِ حَبْلُك عَلَى غَارِبِك فَقَالَ الرَّجُلُ أَرَدْت الْفِرَاقَ قَالَ هُوَ مَا أَرَدْت مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّهُ كُتِبَ إلَى عُمَرَ مِنْ الْعِرَاقِ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِامْرَأَتِهِ حَبْلُك عَلَى غَارِبِك فَكَتَبَ عُمَرُ إلَى عَامِلِهِ أَنْ مُرْهُ فليوافيني فِي الْمَوْسِمِ فَذَكَرَهُ وَفِيهِ أَنَّهُ اسْتَحْلَفَهُ عِنْدَ الْبَيْتِ فَقَالَ أَرَدْت الْفِرَاقَ فَقَالَ هُوَ مَا أَرَدْت٦، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ غَسَّانَ بْنِ مُضَرَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي الْحَلَالِ\n_________\n٦ أخرجه مالك في موطأ ٢/٥٥١، كتاب الطلاق: باب ما جاء في الخلية والبرية وأشباه ذلك، حديث ٥. =","vol":"3","page":463},{"text":"الْعَتَكِيِّ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إلَى عُمَرَ فَقَالَ عُمَرُ وَافٍ مَعَنَا الْمَوْسِمَ فَأَتَاهُ الرَّجُلُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَقَالَ أَتَرَى ذَلِكَ الْأَصْلَعَ الَّذِي يَطُوفُ اذْهَبْ إلَيْهِ فَسَلْهُ ثُمَّ ارْجِعْ فذهبت غليه فإذا هُوَ عَلِيٌّ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وأنه قال \"اسْتَقْبِلْ الْبَيْتَ وَاحْلِفْ مَا أَرَدْت طَلَاقًا فَقَالَ الرَّجُلُ أَنَا أَحْلِفُ بِاَللَّهِ مَا أَرَدْت إلَّا الطَّلَاقَ فَقَالَ بَانَتْ مِنْك\" ١.\nوَفِي الْبَابِ حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ بِنْتِ الْجَوْنِ حَيْثُ قَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ الْحَقِي بِأَهْلِك أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ٢.\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ زَادَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ وَفِيهِ الْحَقِي بِأَهْلِك جَعَلَهَا تَطْلِيقَةً قَالَ وَهَذَا مِنْ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ.\nوَفِي الصَّحِيحَيْنِ حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ فِي تَخَلُّفِهِ عَنْ تَبُوكَ فَقِيلَ لَهُ اعْتَزِلْ امْرَأَتَك قَالَ أُطَلِّقُهَا أَمْ مَاذَا أَفْعَلُ قَالَ بَلْ اعْتَزِلْهَا فَقَالَ لَهَا الْحَقِي بِأَهْلِك فَكُونِي عِنْدَهُمْ٣ فَلَمْ يُرِدْ الطَّلَاقَ فَلَمْ تَطْلُقْ.\nحَدِيثُ أَنَّ رَجُلًا أَتَى ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ إنِّي جَعَلْت امْرَأَتِي عَلَيَّ حَرَامًا قَالَ كَذَبْت لَيْسَتْ عَلَيْك بِحَرَامٍ ثُمَّ تَلَا ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ﴾ الْآيَةَ النَّسَائِيُّ بِهَذَا وَزَادَ فِي آخِرِهِ عَلَيْك أَغْلَظُ الْكَفَّارَةِ عِتْقُ رَقَبَةٍ٤.\nوَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْحَرَامِ بِيَمِينٍ يُكَفِّرُهَا٥، وَلِلْبُخَارِيِّ إذَا حَرَّمَ امْرَأَتَهُ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ وَقَالَ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ٦.\n_________\n= ومن طريق الشافعي. ومن طريق البيهقي ٧/٣٤٣، كتاب الخلع والطلاق: باب ما جاء في كنايات الطلاق التي لا يقع بها إلا أن يريد بمخرج الكلام منه.\nوفي شرح معاني الآثار ٥/٤٧٣، كتاب الخلع والطلاق: باب ما يقع به الطلاق من الكلام ولا يقع إلا بالنية، رقم ٤٣٦.\n١ أخرجه البيهقي ٧/٣٤٣، كتاب الخلع والطلاق: باب ما جاء في كنايات الطلاق التي لا يقع الطلاق بها إلا أن يريد بمخرج الكلام منه الطلاق.\n٢ تقدم تخريجه.\n٣ تقدم تخريجه.\n٤ أخرجه النسائي ٦/١٥١، كتاب الطلاق: باب تأويل قول الله ﷿: ﴿يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك﴾ حديث ٣٤٢٠.\n٥ أخرجه البخاري ٩/٣٧٤، كتاب الطلاق: باب لم تحرم ما أحل الله لك، حديث ٥٢٦٦، ومسلم ٢/١١٠٠، كتاب الطلاق: باب وجوب الكفارة على من حرم امرأته ولم ينو الطلاق، حديث ١٨، ١٩/١٤٧٣، وابن ماجة ١/٦٧٠، كتاب الطلاق: باب الحرام، حديث ٢٠٧٣، من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٣٦٢، وزاد نسبته إلى ابن مردويه وعبد الرزاق والطيالسي.\n٦ أخرجه البخاري ٨/٦٥٦، كتاب التفسير –سورة التحريم- باب ﴿يا أيها النبي لم تحرم ما أحل اله لك﴾ .... حديث ٤٩١١، ومسلم ٢/١١٠٠، كتاب الطلاق: باب وجوب الكفارة على من حرم=","vol":"3","page":464},{"text":"قَوْلُهُ اخْتَلَفَتْ الصَّحَابَةُ فِي لَفْظِ الْحَرَامِ١، فَذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ وَعَائِشَةُ إلَى أَنَّهُ يَمِينٌ وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ.\n_________\n= امرأته ولم ينو الطلاق، حديث ١٨، ١٩/١٤٧٣، من حديث هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن يعلى بن حكيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: في الحرام يمين تكفر.\nوقال ابن عباس: لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة وهذا لفظ البخاري ومسلم ومن رواية مسلم: \"إذا حرم الرجل عليه امرأته فهو يمين يكفرها\"، وقال: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾ .\n١ اختلفوا في قول الرجل لامرأته: أنت علي حرام. فقال أبو بكر وعمر وابن عباس هو يمين، وقال علي وزيد: هو طلاق ثلاث، وقال ابن مسعود هو طلقة واحدة. كذا في أعلام الموقعين، ومثله في الإحكام للآمدي إلا أنه نسب إلى ابن عباس القول بأنه ظهار لا يمين فعليه تكون الأقوال أربعة: ونقل بعضهم قولا خامسا عن بعض الصحابة والتابعين وهو أنه ليس بشيء، ولم ينقل عن واحد من هؤلاء الاستناد إلى شيء من الكتاب أو السنة فلا مرجح لهم في هذه الأقوال المختلفة سوى القياس.\nفمن قال أنه يمين قاسه على اليمين في وجوب كفارته، وعدم نقص عدد الطلاق به بجامع الدلالة على المنع في كل فإن قوله أنت علي حرام يدل على منع النفس من وطء الزوجة كما يدل على قول الشخص لها: والله لا أطؤك.\nومن قال: أنه طلاق ثلاث قاسه على الطلاق الثلاث في إيجابه البينونة الكبرى بجامع الدلالة على التحريم التام في كل فإن الطلقة والطلقتين تجوز بعدهما الرجعة فلا تكون المرأة بهما محرمة تحريما تاما لجواز رجعتها في العدة، بخلاف الثلاث فإنها توجب التحريم التام فيلحق بها لفظ الحرام لأنه يدل على التحريم المطلق المحتمل للتحريم التام والناقص فيحمل على التحريم التام احتياطا.\nومن قال: أنه طلقة واحدة، فإن قال: إنها رجعة كان ذلك قياسا على التلفظ بأنت طالق من غير قصد عدد في إيجاب طلقة واحدة رجعية بجامع الدلالة على التحريم المطلق المحتمل للتمام والنقصان، فإنه يحمل على أقل ما يمكن لأنه المتيقن، وإن قال: إنها بائنة كان ذلك قياسا على الخلع في إيجابه طلقة واحدة بائنة بجامع الدلالة على التحريم التام من غير قصد عدد فإن الخلع يقصد به التحريم التام الذي لا تصلح بعده الرجعة لكن يعد واحدة لعدم قصد العدد به فيجوز بعده العقد من غير أن يتوسط بينهما زوج آخر، وكذلك التحريم يدل على التحريم المطلق فيحمل على التحريم التام للاحتياط فتكون به بائنة لكن لا يعتبر ثلاثا لعدم قصد العدد به فيعد واحدة.\nومن قال: أنه ظهار ألحقه بصيغة الظهار في إيحاب كفارته من غير طلاق بجامع الدلالة على التحريم بلفظ ليس هو لفظ الطلاق ولا لفظ الإيلاء في كل.\nومن قال: لا شيء فيه قياسه على تحريم المأكول كقوله هذا العسل علي حرام في أنه لا يؤثر بجامع الدلالة على تحريم ما كان حلالا.\nفإن قيل: لا نسلم أن مستندهم في هذا الخلاف القياس لم لا يجوز أن يكون مستندهم النص ونحوه، فمن ذهب إلى أنه يمين فقد استند إلى قول الله تعالى: ﴿يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضاة أزواجك والله غفور رحيم. قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم﴾ [التحريم: ١ و٢] فإنه ﵇ قد حرم على نفسه مارية القبطية فأنزل الله تعالى هذه الآية، وسماه يمينا، ومن ذهب إلى أنه طلاق رآه دالا على حل العصمة صراحة أو كناية فأدخله تحت نصوص الطلاق، ثم من جعله ثلاثا نزله على أعظم أحواله احتياطا، ومن جعله واحدا رجعية نزله على أقل أحواله لأنه المتيقن، ومن جعله واحدة بائنة توسط، ومن جعله ظهارا جعله دالا على المظاهرة صراحة أو كناية فدخل تحت قوله تعالى: ﴿يظاهرون من نسائهم﴾ [المجادلة: ٣] . ومن لم يجعله شيئا تمسك بالبراءة الأصلية. =","vol":"3","page":465},{"text":"وَذَهَبَ عمر غلى أَنَّهُ صَرِيحٌ فِي الطَّلَقَاتِ وَبِهِ قَالَ عَلِيٌّ وَزَيْدٌ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَذَهَبَ ابْنُ مَسْعُودٍ إلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِيَمِينٍ وَفِيهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ.\nأَمَّا أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنْ الضَّحَّاكِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَابْنَ مَسْعُودٍ قَالُوا مَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ هِيَ عَلَيَّ حَرَامٌ فَلَيْسَتْ بِحَرَامٍ وَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ١، وَهَذَا ضَعِيفٌ وَمُنْقَطِعٌ أَيْضًا.\nوَأَمَّا عَائِشَةُ فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ طَرِيقِ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ عَنْ عَطَاءٍ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ فِي الْحَرَامِ يَمِينٌ تُكَفَّرُ٢.\nوَأَمَّا عُمَرُ فَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ اخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ فِيهِ عَنْ عُمَرَ فَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ فِيهِ هُوَ يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ أَتَاهُ رَجُلٌ قَدْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً فَقَالَ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ فَقَالَ عُمَرُ لَا أَرُدُّهَا إلَيْك٣، ثُمَّ سَاقَ الْإِسْنَادَ إلَيْهِ فَالْأَوَّلُ مِنْ طَرِيقِ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ\n_________\n=قلنا: أنه لا يمكن أن يكون مستندهم جميعا ما ذكرتم من النص والبراءة الأصلية بدون حاجة إلى القياس أصلا.\nوبيانه: أن آية التحريم نزلت في قصة تحريم النبي ﷺ شب العسل كما ذكره النووي في شرح مسلم، وهذا هو الصحيح، والتحريم الذي فيها يحتمل أن يكون بيمين نحو: والله لا أشرب العسل. وأن يكون بغير يمين نحو: هذا العسل علي حرام. فلا تصلح دليلا على المسألة أصلا، وعلى فرض أنها نزلت في تحريم مارية القبطية ففيها هذان الاحتمالان فلا تصلح دليلا أيضا، وعلى فرض أنه حرمها بلفظ: أنت علي حرام، فهذا لفظ خوطبت به المملوكة التي لا يتصور في حقها طلاق ولا ظهار، فإن اعتبره الشارع يمينا في المملوكة لم يعتبر يمينا في الزوجة إلا بملاحظة إلغاء الفارق، وحينئذ يقاس اللفظ الذي خوطبت به الزوجة على اللفظة التي خوطبت بها الأمة بجامعه الدلالة على تحريم الوطء في كل، ولا يمكن أن يقال أن النص دل على كون هذه الصيغة يمينا مطلقا سواء أخوطبت به الأمة أم غيرها، وإلا ما اختلفوا في تحريم الزوجة وتحريم المطعومات ونحوها وقولهم: أن الصيغة تدل على حل العصمة أو المظاهرة صراحة باطل يعرف ذلك من له أدنى إلمام باللغة. وقولهم: أنها تدل عليهما بالكناية ليس هو مذهب من جعل الصيغة طلاقا ولا مذهب من جعلها ظهارا فإن كنايات الطلاق والظهار لا يقع بها طلاق ولا ظهار إلا مع النية.\nوالذابون إلى أنها طلاق أو ظهار لم يشترطوا النية، فلا بد لهم من قياس هذا اللفظ على اللفظ الصريح في الطلاق أو الظهار ليقع به الطلاق أو الظهار عند الإطلاق. وقولهم: أن من لم يجعله شيئا استند إلى البراءة الأصلية مسلم ولا يضرنا إذ يكفينا أن باقي الأقوال مستند إلى القياس.\nينظر: القياس لشيخنا علي عبد التواب، وينظر: أعلام الموقعين ١/٢٦١، والإحكام ٣/٨٢.\n١ أخرجه ابن أبي شيبة ٤/٩٧، كتاب الطلاق: باب من قال: الحرام يمين وليست بطلاق، حديث ١٨٢٠٠.\n٢ أخرجه البيهقي ٧/٣٥١، كتاب الخلع والطلاق: باب من قال لامرأته: أنت علي حرام، والدارقطني ٤/٦٦، في كتاب الطلاق والخلع والإيلاء وغيره، حديث ١٦٣، وابن أبي شيبة ٤/٩٦، كتاب الطلاق: باب من قال: الحرام يمين وليست بطلاق، حديث ١٨١٩١.\n٣ ينظر: البيهقي ٧/٣٥١.","vol":"3","page":466},{"text":"عَبَّاسٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ١، لَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ عُمَرَ مُنْقَطِعًا٢.\nوَالثَّانِي مِنْ طَرِيقِ النَّخَعِيِّ عَنْهُ٣، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ.\nوَأَمَّا عَلِيٌّ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَوَيْنَا عَنْ عَلِيٍّ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فِي الْبَرِيَّةِ وَالْبَتَّةِ وَالْحَرَامِ أنها ثلاث ثلاث وَرَوَى مُطَرِّفٌ عَنْ الشَّعْبِيِّ فِي الرَّجُلِ يَجْعَلُ امْرَأَتَهُ عَلَيْهِ حَرَامًا٤، قَالَ يَقُولُونَ إنَّ عَلِيًّا قَالَ لَا أَحِلُّهَا وَلَا أُحَرِّمُهَا ثُمَّ سَاقَ سَنَدَهُ٥.\nوَفِي الْمُوَطَّأِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِ الرَّجُلِ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ ثَلَاثُ تَطْلِيقَاتٍ٦.\nوَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ هِيَ ثَلَاثٌ٧.\nوَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ عَنْهُ٨، وَعَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ مَطَرٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ هِيَ ثَلَاثٌ لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ٩، وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ أَوْصَلُ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ وَجَاءَ عَنْهُ مِنْ طَرِيقِ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ قَالَ سَأَلَتْ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَابْنَ عُمَرَ عَمَّنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ قَالَا جَمِيعًا كَفَّارَةُ يَمِينٍ وَسَنَدُهَا صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ ابْنُ حَزْمٍ١٠.\nوَأَمَّا أَبُو هُرَيْرَةَ فَحَكَاهَا أَيْضًا أبو بكر الْعَرَبِيِّ وَلَمْ أَقِفْ عَلَى إسْنَادِهَا.\nوَأَمَّا ابْنُ مَسْعُودٍ فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طُرُقٍ مِنْهَا نِيَّتُهُ فِي الْحَرَامِ مَا نَوَى إنْ لَمْ يَكُنْ نَوَى طَلَاقًا فَهِيَ يَمِينٌ وَهَذِهِ رِوَايَةُ الشَّافِعِيِّ مِنْ طَرِيقِ الْحَكَمِ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْهُ١١.\nوَفِي لَفْظٍ \"إنْ نَوَى يَمِينًا فَيَمِينٌ وَإِنْ نَوَى طَلَاقًا فَطَلَاقٌ\" وَهَذِهِ رِوَايَةُ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَشْعَثَ\n_________\n١ ينظر: البيهقي في الموضع السابق.\n٢ أخرجه عبد الرزاق ٦/٣٩٩، كتاب الطلاق: باب الحرام، حديث ١١٣٦٠.\n٣ أخرجه عبد الرزاق ٦/٤٠٥، كتاب الطلاق: باب الحرام، حديث ١١٣٩١.\n٤ أخرجه البيهقي ٧/٣٥١، كتاب الخلع والطلاق: باب من قال لامرأته: أنت علي حرام.\n٥ ينظر: السابق.\n٦ أخرجه مالك ٢/٥٥٢، كتاب الطلاق: باب ما جاء في الخلية والبرية وأشباه ذلك، حديث ٦.\n٧ أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٦/٤٠١-٤٠٢، كتاب الطلاق: باب الحرام، حدث ١١٣٧٢.\n٨ أخرجه ابن أبي شيبة ٤/٩٦، كتاب الطلاق: باب ما قالوا في الحرام، من قال لها: أنت علي حرام، من رآه طلاقا، حديث ١٨١٨٨.\n٩ أخرجه ابن أبي شيبة في الموضع السابق برقم ١٨١٨٧، من طريق عبد الوهاب عن سعيد عن مطرف عن حميد بن هلال بهذا الإسناد والمتن.\n١٠ أخرجه ابن حزم في المحلى ١٠/١٢٥.\n١١ أخرجه البيهقي ٧/٣٥١، كتاب الطلاق والخلع: باب من قال لامرأته: أنت علي حرام.","vol":"3","page":467},{"text":"عَنْ الْحَكَمِ١.\nوَفِي رِوَايَةِ إنْ نَوَى فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ رَجْعِيَّةٌ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ طَلَاقًا فَيَمِينٌ يُكَفِّرُهَا وَهَذِهِ رِوَايَةُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ الثَّوْرِيِّ٢، وَعَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ هِيَ يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا٣، وَكُلُّ هَذَا مُخَالِفٌ لِمَا نَقَلَ الْمُصَنِّفُ.\nقَوْلُهُ عَنْ قُدَامَةَ بْنِ إبْرَاهِيمَ أَنَّ رَجُلًا عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ تَدَلَّى بِحَبْلٍ لِيَشْتَارَ عَسَلًا فَأَقْبَلَتْ امْرَأَتُهُ فَجَلَسَتْ عَلَى الْحَبْلِ وَقَالَتْ تُطَلِّقْنِي ثَلَاثًا وَإِلَّا قَطَعْت الْحَبْلَ فَذَكَّرَهَا بِاَللَّهِ وَالْإِسْلَامِ فَأَبَتْ فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا ثُمَّ خَرَجَ إلَى عُمَرَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ ارْجِعْ إلَى أَهْلِك فَلَيْسَ بِطَلَاقٍ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ قُدَامَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ بْنِ حَاطِبٍ الْجُمَحِيِّ عَنْ أَبِيهِ٤، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ لِأَنَّ قُدَامَةَ لَمْ يُدْرِكْ عُمَرَ.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَلِيٍّ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ الزُّبَيْرِ وَغَيْرِهِمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَى مُكْرَهٍ طَلَاقٌ٥، أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَهُ وَغَيْرُهُ.\nتَنْبِيهٌ: رَوَى الْعُقَيْلِيُّ مِنْ حَدِيثِ صَفْوَانَ بْنِ عِمْرَانَ الطَّائِيِّ نَحْوَ هَذِهِ الْقِصَّةِ مَرْفُوعًا قَالَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ \"لَا قَيْلُولَةَ فِي الطَّلَاقِ\" ٦، ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ وَأَنَّهُ وَاهٍ جِدًّا.\nحَدِيثُ أَنَّ عُمَرَ سُئِلَ عَمَّنْ طَلَّقَ طَلْقَتَيْنِ فَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَتَزَوَّجَهَا غَيْرُهُ وَفَارَقَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا الْأَوَّلُ فَقَالَ هِيَ عِنْدَهُ عَلَى مَا بَقِيَ مِنْ الطَّلَاقِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْحُمَيْدِيِّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ٧، وَعَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ سَأَلْت عُمَرَ عَنْ رَجُلٍ فَذَكَرَهُ٨، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ.\n_________\n١ أخرجه البيهقي في الموضوع السابق.\n٢ أخرجه عبد الرزاق ٦/٤٠٤-٤٠٥، كتاب الطلاق: باب الحرام، حديث ١١٣٩٠، بنحوه.\n٣ أخرجه عبد الرزاق ٦/٤٠١، برقم ١١٣٦٦.\n٤ أخرجه البيهقي ٧/٣٥٧، كتاب الخلع والطلاق: باب ما جاء في طلاق المكره.\n٥ أخرجه ابن أبي شيبة ٤/٨٢، كتاب الطلاق: باب من لم ير طلاق المكره شيئا، حديث ١٨٠٢٧-١٨٠٢٩، عن ابن عباس وعلي، وعن عبد الله بن عمرو والزبير.\n٦ أخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير للعقيلي ٢/٢١١-٢١٢، في ترجمة صفوان الأصم، وقال: لا يتابع على حديثه، منكر في المكره.\nوذكره ابن أبي قاسم في العلل ١/٤٣٦، برقم ١٣١٢.\n٧ أخرجه البيهقي ٧/٣٦٤-٣٦٥، كتاب الخلع والطلاق: باب ما يهدم الزوج من الطلاق وما لا يهدم.\n٨ أخرجه البيهقي ٧/٣٦٥، في الموضع السابق.","vol":"3","page":468},{"text":"١٦٠٨ - حَدِيثُ أَنَّ نُفَيْعًا وَكَانَ عَبْدًا لِأُمِّ سَلَمَةَ سَأَلَ عُثْمَانَ وَزَيْدًا فقالت طَلَّقْت امْرَأَتِي وَهِيَ حُرَّةٌ تَطْلِيقَتَيْنِ فَقَالَا حَرُمَتْ عَلَيْك مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ بِهِ وَأَتَمُّ مِنْهُ١.\nوَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ غُلَامًا لَهَا طَلَّقَ امْرَأَةً لَهُ حُرَّةً تَطْلِيقَتَيْنِ فَاسْتَفْتَتْ أُمُّ سَلَمَةَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ حَرُمَتْ عَلَيْهِ٢، وَفِي إسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادِ بْنِ سَمْعَانَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.\nحَدِيثُ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ الْكَلْبِيَّةَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ فَوَرَّثَهَا عُثْمَانُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ فَقَالَ لَهُ طَلَّقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بِنْتَ الْأَصْبَغِ الْكَلْبِيَّةَ فَبَتَّهَا ثُمَّ مَاتَ فَوَرَّثَهَا عُثْمَانُ فِي عِدَّتِهَا٣.\nوَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ ابْنِ جريج به وسماه تُمَاضِرَ وَقَالَ هَذَا حَدِيثٌ مُتَّصِلٌ وَزَادَ قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ وَأَمَّا أَنَا فَلَا أَرَى أَنْ تَرِثَ مَبْتُوتَةً٤، وَرَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ أَلْبَتَّةَ وَهُوَ مَرِيضٌ فَوَرَّثَهَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ مِنْهُ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا قَالَ الشَّافِعِيُّ هَذَا مُنْقَطِعٌ وَحَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ مُتَّصِلٌ٥.\nقَوْلُهُ وَكَانَ الطَّلَاقُ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ بِسُؤَالِهَا مَالِكٌ عَنْ رَبِيعَةَ بَلَغَنِي أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ سَأَلَتْهُ امْرَأَتُهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَقَالَ إذَا حِضْت ثُمَّ طَهُرْت فَأْذَنِينِي فَلَمْ تَحِضْ حَتَّى مَرِضَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَلَمَّا طَهُرَتْ أَذِنَتْهُ فَطَلَّقَهَا أَلْبَتَّةَ أَوْ تَطْلِيقَةً لَمْ يَكُنْ بَقِيَ لَهُ عَلَيْهَا مِنْ الطَّلَاقِ غَيْرُهَا.\nتَنْبِيهٌ: تُمَاضِرُ بِضَمِّ التَّاءِ الْمُثَنَّاةِ [وبضاد معجمة مكسورة] ٦، وَالْأَصْبَغُ بِغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ.\n_________\n١ أخرجه مالك ٢/٥٧٤، كتاب الطلاق: باب ما جاء في طلاق العبد، حديث ٤٧، ٤٨.\nومن طريق أخرجه الشافعي في مسنده ٢/٣٩، كتاب الطلاق: باب ما جاء في أحكام الطلاق، حديث ١٢٣-١٢٤.\n٢ أخرجه عبد الرزاق ٧/٢٣٦، في ما يتعلق بالعبيد، والإماء، باب طلاق الحرة، حديث ١٢٩٥٢.\nوفيه عبد الله بن زياد بن سمعان: متروك، بالتهمة بالكذب أبو داود وغيره، التقريب ١/٤١٦.\n٣ أخرجه الشافعي ٢/٦٠، كتاب الطلاق: باب في العدة، حديث ١٩٩.\n٤ أخرجه مالك في موطأه ٢/٥٧١، كتاب الطلاق: باب طلاق المريض، حديث ٤٠.\n٥ أخرجه مالك في موطأه ٢/٥٧٢، كتاب الطلاق: باب طلاق المريض، حديث ٤٢.\n٦ سقط في ط.","vol":"3","page":469},{"text":"قَوْلُهُ وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ يَمْدَحُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ هِشَامٍ\nوَمَا مِثْلُهُ فِي النَّاسِ إلَّا مُمَلَّكًا … أَبُو أُمِّهِ حَيٌّ أَبُوهُ يُقَارِبُهُ١\nكَذَا وَقَعَ فِيهِ وَفِي التَّهْذِيبِ قَالَ يَمْدَحُ هِشَامَ بْنَ إبْرَاهِيمَ خَالَ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ النَّوَوِيُّ الصَّوَابُ يَمْدَحُ إبْرَاهِيمَ بْنَ هِشَامِ بْنِ إبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُغِيرَةِ خَالَ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ انْتَهَى وَهُوَ صَوَابٌ لَكِنْ فِيهِ خَطَأٌ أَيْضًا وَالصَّوَابُ أَنَّهُ إبْرَاهِيمُ بْنُ هِشَامِ بْنِ إسْمَاعِيلَ بْنِ هِشَامِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَخَبَرُهُ فِي أَنْسَابِ الزُّبَيْرِ وَغَيْرِهَا.\nحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ \"أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ إلَى سَنَةٍ\" فَقَالَ هِيَ امْرَأَتُهُ يَسْتَمْتِعُ بِهَا إلَى سَنَةٍ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ إذَا حَلَفَ الرَّجُلُ عَلَى يَمِينٍ فَلَهُ أَنْ يَسْتَثْنِيَ وَلَوْ إلَى سَنَةٍ٢.\nوَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ فِي رَجُلٍ قَالَ لِامْرَأَتِهِ هِيَ طَالِقٌ إلَى سَنَةٍ قَالَ هِيَ امْرَأَتُهُ يَسْتَمْتِعُ مِنْهَا إلَى سَنَةٍ قَالَ رُوِيَ مِثْلُهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ٣.\nقَوْلُهُ لَمَّا ذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ الشَّرِيحِيَّةَ أَنَّهُ وَجَدَ فِي بَعْضِ التَّعَالِيقِ أَنَّ مَذْهَبَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ فِي الْمَسْأَلَةِ الشَّرِيحِيَّةِ لَا أَصْلَ لَهُ عَنْ زَيْدٍ وَلَا عَمْرٍو فَقَدْ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ كَانَ بن شريج رَجُلًا فَاضِلًا لَوْلَا مَا أَحْدَثَ فِي الْإِسْلَامِ مِنْ مَسْأَلَةِ الدُّورِ فِي الطَّلَاقِ وَهَذَا مِنْ الدَّارَقُطْنِيِّ دَالٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُسْبَقْ بن شريج إلَى ذَلِكَ.\nقُلْت وَكَذَا قَوْلُ جَمَاعَةٍ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ ذَلِكَ فِي النَّصِّ أَوْ مُقْتَضَى النَّصِّ لَيْسَ بِصَحِيحٍ وَاَلَّذِي وَقَعَ فِي النَّصِّ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ لَوْ أَقَرَّ الْأَخُ الشَّقِيقُ بِابْنٍ لِأَخِيهِ الْمَيِّتِ ثَبَتَ نَسَبُهُ وَلَمْ يَرِثْ لِأَنَّهُ لَوْ وَرِثَ لَخَرَجَ الْمُقِرُّ عَنْ أَنْ يَكُونَ وَارِثًا وَلَوْ لَمْ يَكُنْ وَارِثًا لَمْ يُقْبَلْ إقْرَارُهُ بِوَارِثٍ آخَرَ فَتَوْرِيثُ الِابْنِ يُفْضِي إلَى عَدَمِ تَوْرِيثِهِ فَتَسَاقَطَا فَأَخَذَ بن شريج مِنْ هَذَا النَّصِّ مَسْأَلَةَ الطَّلَاقِ الْمَذْكُورَةَ وَلَمْ يَنُصَّ الشَّافِعِيُّ عَلَيْهَا فِي وِرْدٍ وَلَا صَدْرٍ.\n_________\n١ البيت من الطويل، وهو للفرزدق في لسان العرب ١٠/٤٩٢، ملك، ومعاهد التنصيص ١/٤٣، ولم أقع عليه في ديوانه، وهو بلا نسبة في الخصائص ١/١٤٦، استشهد به النحاة على التعقيد، وهو أن لا يكون الكلام ظاهر الدلالة على المراد، والمعنى فيه: وما مثله، يعني الممدوح، وفي الناس حي يقاربه، أي أحد يشبهه في الفضائل إلا مملكا، يعني هشاما، وأبو أمه، أي أبو أم هشام، أبوه أي أبو الممدوح، فالضمير في أمه للملك، وفي أبوه للممدوح، ففصل بين أبو أمه وهو مبتدأ، وأبوه، وهو خبره بأجنبي، وهو قوله: حي، كما فصل بين حي ونعته، وهو قوله: يقاربه، بأجنبي وهو أبوه وقدم المستثنى منه.\n٢ أخرجه الحاكم ٤/٣٠٣، والبيهقي ٧/٣٥٦، كتاب الخلع والطلاق: باب الطلاق بالوقت والفعل.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.\n٣ أخرجه البيهقي ٧/٣٥٦، في الموضع السابق.","vol":"3","page":470},{"text":"<span data-type='title' id=toc-190>كِتَابُ الرَّجْعَةِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-191>مدخل</span>\n…\nكتاب الرجعة١\n١٦٠٩ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِي قِصَّةِ \" طَلَاقِهِ مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا\" تَقَدَّمَ.\nوَفِي الْبَابِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ طَلَّقَ حَفْصَةَ ثُمَّ رَاجَعَهَا٢، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَأَخْرَجَ لَهُ شَاهِدًا عَنْ أَنَسٍ٣.\n_________\n١ الرجعة: قال في المصباح بالفتح بمعنى الرجوع، وفلان يؤمن بالرجعة، أي بالعود إلى الدنيا.\nوأما الرجعة: بعد الطلاق، ورجعة الكتاب فبالفتح، والكسر، وبعضهم يقتصر في رجعة الطلاق على الفتح، وهو أفصح.\nقال ابن فارس: والرجعة مراجعة الرجل أهله، وقد تكسر، وهو تمليك على زوجته، وطلاق رجعي بالوجهين أيضا اهـ.\nوفيه: رجعت المرأة إلى أهلها بموت زوجها أو طلاق، فهي راجع.\nومنهم: من يفرق فيقول: المطلقة مردودة، والمتوفى عنها راجع.\nقال صاحب المختار: رجع الشيء بنفسه من باب: جلس، ورجعة غيره من باب قطع وقوله تعالى: ﴿يرجع بعضهم إلى بعض القول﴾ [سبأ: ٣١] أي يتلاومون.\nوالرجعي: الرجوع، كذا المرجع، ومنه قوله تعالى: ﴿إلى ربكم مرجعكم﴾ [الزمر:٧] وهو شاذ، لأن المصادر من فعل إنما تكون بالفتح.\nورجعة بفتح الراء وكسرها، والفتح أفصح، والراجع المرأة يموت زوجها، فترجع إلى أهلها.\nوأما المطلقة: فهي المردودة.\nوالرجع: المطر، قال تعالى: ﴿والسماء ذات الرجع﴾ [الطارق: ١١] .\nوقيل: معناه النفع.\nوالمراجعة: المعادة، يقال: راجعه الكلام، وراجع امرأته، فهي لغة: المرد من الرجوع.\nواصطلاحا:\nعرفها الحنفية بأنها: استدامة الملك القائم في العدة، برد الزوجة إلى زوجها، وإعادتها إلى حالتها الأولى.\nعرفها الشافعية بأنها: رد المرأة إلى النكاح، من طلاق غير بائن في العدة، على وجه مخصوص.\nعرفها المالكية بأنها: عود الزوجة المطلقة للعصمة من غير تجديد عقد.\nعرفها الحنابلة بأهنا: إعادة الملطقة غير بائن، إلى ما كانت عليه بغير عقد.\nانظر: الاختيار ١٠٠، اللباب ٥٦، الإقناع ٢/١٧٥، حاشية الدسوقي ٢/٤١٥، كشاف القناع ٥/٣٤١.\n٢ أخرجه أبو داود ٣/٢٨٥، كتاب الطلاق: باب في المراجعة، حديث ٢٢٨٣، والنسائي ٦/٢١٣، كتاب الطلاق: باب الرجعة، حديث ٣٥٦٠، وابن ماجة ١/٦٥٠، كتاب الطلاق: باب حدثنا سويد بن سعيد، حديث ٢٠١٦، والحاكم ٢/١٩٧، وعبد بن حميد ص ٤٥، برقم ٤٣، كلهم من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن صالح بن صالح عن سلمة بن كهيل عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن عمر ﵁ به.\nتحرف ابن عباس عن عمر إلى ابن عمر عند النسائي في المطبوع والصواب ما أثبتناه.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\n٣ أخرجه الحاكم ٢/١٩٦-١٩٧. =","vol":"3","page":471},{"text":"حَدِيثُ أَنَّهُ قَالَ لِرُكَانَةَ اُرْدُدْهَا تَقَدَّمَ لَكِنْ بِلَفْظِ ارْتَجِعْهَا.\n١٦١٠ - حَدِيثُ \"يُجْمَعُ خَلْقُ أَحَدِكُمْ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعُونَ يَوْمًا نُطْفَةً وَأَرْبَعُونَ يَوْمًا عَلَقَةً وَأَرْبَعُونَ يَوْمًا مُضْغَةً ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ\" مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ.\nحَدِيثُ أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ سُئِلَ عَمَّنْ رَاجَعَ امْرَأَةً وَلَمْ يُشْهِدْ فَقَالَ رَاجَعَ فِي غَيْرِ سُنَّةٍ فَيُشْهِدْ الْآنَ١، أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ وَهُوَ أَتَمُّ.\nزَادَ الطَّبَرَانِيُّ فِي رِوَايَةٍ وَاسْتَغْفَرَ اللَّهَ٢.\nحَدِيثُ أَنَّ عُثْمَانَ أُتِيَ بِامْرَأَةٍ وَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَتَشَاوَرَ الْقَوْمُ فِي رَجْمِهَا فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ وَالْفِصَالُ فِي عَامَيْنِ فَكَانَ أَقَلُّ الْحَمْلِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُثْمَانَ لَكِنْ فِيهِ أَنَّ الْمُنَاظِرَ فِي ذَلِكَ عَلِيٌّ لَا ابْنُ عَبَّاسٍ٣، وَرَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ عُثْمَانَ وَأَنَّ الْمُنَاظِرَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَكَذَا أَخْرَجَهُ إسْمَاعِيلُ الْقَاضِي فِي أَحْكَامِ الْقُرْآنِ مِنْ طَرِيقِ الْأَعْمَشِ أَخْبَرَنِي صَاحِبٌ لِابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ تَزَوَّجْت امْرَأَةً فَوَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ تَزَوَّجَتْ فَأَتَى بِهَا عُثْمَانُ فَأَرَادَ أَنْ يَرْجُمَهَا فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِعُثْمَانَ إنَّهَا إنْ تُخَاصِمْكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ تَخْصُمْكُمْ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ عُمَرَ وَالْمُنَاظِرُ لَهُ فِي ذَلِكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.\nقَوْلُهُ وَحَكَى الْقُتَيْبِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ وُلِدَ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ هَكَذَا ذَكَرَ ابْنُ قتيبة في المعارف وَذَكَرَ ابْنُ دُرَيْدٍ فِي الْوِشَاحِ أَنَّهُ وُلِدَ لِسَبْعَةِ أشهر.\n_________\n= وقال: هذا حديث على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\n١ سقط في الأصل.\n٢ أخرجه أبو داود ٢/٢٥٧، كتاب الطلاق: باب الرجل يراجع ولا يشهد، حديث ٢١٨٦، وابن ماجة ١/٦٥٢، كتاب الطلاق: باب الرجعة، والبيهقي ٧/٣٧٣، كتاب الرجعة: باب ما جاء في الإشهاد على الرجعة، والطبراني في الكبير ١٨/١٣٠-١٣١، برقم ٢٧١، ١٨/١٤٢، برقم ٣٠٠.\n٣ أخرجه مالك في موطأه ٢/٥٢٥، كتاب الحدود: باب ما جاء في الرجم، حديث ١١.","vol":"3","page":472},{"text":"<span data-type='title' id=toc-192>كِتَابُ الايلاء</span>\n<span data-type='title' id=toc-193>مدخل</span>\n…\nكتاب الْإِيلَاءِ٤\n١٦١١ - حَدِيثُ \" مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَلْيُكَفِّرْ\n_________\n٤ الإيلاء لغة: بالمد: الحلف، وهو: مصدر. يقال آلى بمدة بعد الهمزة، يؤلي إيلاء، وتألى، والألية بوزن فعيلة: اليمين، وجمعها إلايا: بوزن خطايا، قال الشاعر:\nقليل الألايا حافظ ليمينه … وإن سبقت فيه الألية برت\nوالألوة بسكون اللام، وتثليث الهمزة: اليمين أيضا.\nانظر: الصحاح، ٦/٢٢٧، المغرب ٢٨، لسان العرب ١/١١٧، المصباح المنير ١/٣٥=","vol":"3","page":472},{"text":"عَنْ يَمِينِهِ\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ وَسَيَأْتِي فِي الْأَيْمَانِ.\n١٦١٢ - حَدِيثُ الطَّلَاقُ لِمَنْ أَخَذَ بِالسَّاقِ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ إنَّمَا الطَّلَاقُ وَفِيهِ قِصَّةٌ١، وَفِي إسْنَادِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْكَبِيرِ٢، وَفِيهِ يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ٣، وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ\n_________\n= واصطلاحا:\nعرفه الحنفية هو: عبارة عن اليمين على ترك وطء المنكوحة أربعة أشهر أو أكثر.\nوعرفه الشافعية بأنه: هو حلف زوج يصبح طلاقه ليمتنعن من وطئها مطلقا أو فوق أربعة أشهر. لأن المرأة يعظم ضررها إذا زاد على ذلك لأنها تصبر عن الزوج أربعة أشهر وبعد ذلك يفنى صبرها أو يقل. روى البيهقي عن عمر أنه خرج مرة في الليل في شوارع المدينة فسمع امرأة تقول:\nتطاول هذا الليل واسود جانبه … وأرقني أن لا خليل ألاعبه\nفوالله لولا الله تخشى عواقبه … لحرك من هذا السرير جوانبه\nمخافة ربي والحياء يصدني … وأخشى لبعلي أن تنال مراتبه.\nفقال عمر لابنته حفصة: كم أكثر ما تصبر المرأة عن الزوج؟ وروي أنه سأل النساء فقلن له: تصبر شهرين وفي الثالث يقل صبرها، فكتب إلى أمراء الأجناد أن لا تحبسوا رجلا عن امرأته أكثر من أربعة أشهر، وقولها من هذا السرير أرادت نفسها لأنها فراش الرجل فهي كالسرير الذي يجلس عليه.\nوعرفه المالكية بأنه: حلف الزوج المسلم المكلف الممكن وطؤه بما يدل على ترك وطء زوجته غير الموضع أكثر من أربعة أشهر أو شهرين للعبد تصريحا أو احتمالا قيد أو أطلق وإن تعليقا.\nوعرفه الحنابلة بأنه: حلف الزوج –القادر على الوطء- بالله تعالى أو صفة من صفاته على ترك وطء زوجته من قبلها مدة زائدة على أربعة أشهر.\nانظر: تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق ٢/٢٦١، مغني المحتاج ٣/٣٤٣، الشرح الصغير ٢/٢٧٨، ٢٧٩، المطلع ٣٤٣، تحفة المحتاج ٨/١٨٨، شرح المحلى على المنهاج ٢٤.\n١ أخرجه ابن ماجة ١/٦٧٢، كتاب الطلاق: باب طلاق العبد، ٢٠٨١، قال: حدثنا محمد بن يحيى ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير ثنا ابن لهيعة عن موسى بن أيوب الغافقي عن عكرمة عن ابن عباس قال: أتى النبي ﷺ رجل فقال: يا رسول الله إن سيدي زوجني أمة وهو يريد أن يفرق بيني وبينها، قال: فصعد رسول الله ﷺ المنبر فقال: \"يا أيها الناس: ما بال أحدكم يزوج عبده أمة ثم يريد أن يفرق بينهما إنما الطلاق لمن أخذ بالساق\".\nقال البوصيري في الزوائد ٢/١٤٠: هذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة اهـ.\nورواه البيهقي ٧/٣٦٠، كتاب الخلع والطلاق: باب طلاق العبد بغير إذن سيده والدارقطني ٤/٣٧، كتاب الطلاق، ١٠٢، كلاهما من طريق ابن لهيعة عن موسى بن أيوب عن عكرمة مرسلا.\nولكن لم ينفرد به ابن لهيعة فقد رواه البيهقي ٧/٣٦٠، عن الحاكم من طريق أبي الحجاج المهدي عن موسى بن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس به.\nوقال البيهقي: خالفه ابن لهيعة فرواه عن موسى بن أيوب مرسلا.\nورواه الدارقطني ٤/٣٧-٣٨، كتاب الطلاق ١٠٣، عن عصمة بن مالك –وفيه القصة- بلفظ: \"يا أيها الناس إنما الطلاق لمن أخذ بالساق\" وإسناده ضعيف.\n٢ أخرجه الطبراني ١١/٣٠٠، برقم ١١٨٠٠.\n٣ قال الحافظ في التقريب ٢/٣٥٢: حافظ إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث. =","vol":"3","page":473},{"text":"عِصْمَةَ بْنِ مَالِكٍ١، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ.\nقَوْلُهُ رَوَوْا أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَطُوفُ لَيْلًا فَسَمِعَ امْرَأَةً تَقُولُ فِي طَرَفِ بَيْتِهَا:\nأَلَا طَالَ هَذَا اللَّيْلُ وَازْوَرَّ جَانِبُهُ … وَأَرَّقَنِي أَنْ لَا خَلِيلَ أُلَاعِبُهُ\nالْحَدِيثَ وفيه فسأل عمر من النِّسَاءَ كَمْ تَصْبِرُ الْمَرْأَةُ عَنْ زَوْجِهَا تَصْبِرُ شَهْرًا فَقُلْنَ نَعَمْ قَالَ تَصْبِرُ شَهْرَيْنِ فَقُلْنَ نَعَمْ قَالَ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ قُلْنَ نَعَمْ وَيَقِلُّ صَبْرُهَا قَالَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ قُلْنَ نَعَمْ وَيَفْنَى صَبْرُهَا فَكَتَبَ إلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ فِي رِجَالٍ غَابُوا عَنْ نِسَائِهِمْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ أَنْ يَرُدُّوهُمْ وَيُرْوَى أَنَّهُ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ حَفْصَةَ فَأَجَابَتْ بِذَلِكَ.\nقُلْت لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ مُفَصَّلًا هَكَذَا وَإِنَّمَا رَوَى الْبَيْهَقِيّ فِي أَوَائِلِ كِتَابِ السِّيَرِ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ فَذَكَرَهُ بِمَعْنَاهُ وَفِيهِ الشِّعْرُ فَقَالَ عُمَرُ لِحَفْصَةَ كَمْ أَكْثَرُ مَا تَصْبِرُ الْمَرْأَةُ عَنْ زَوْجِهَا قَالَتْ سِتَّةَ أَشْهُرٍ أَوْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ كَذَا ذَكَرَهُ بِالشَّكِّ٢.\nوَرَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ فَأَرْسَلَهُ وَجَزَمَ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ.\nقَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَأَخْبَرَنِي رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْهُمْ ابْنُ سَمْعَانَ قَالَ بَلَغَنَا أَنَّ عُمَرَ فَذَكَرَهُ وَقَالَتْ نصف سنة فكان لا يُجَهِّزُ الْبُعُوثَ وَيَقْفِلُهُمْ فِي ستة أشهر.\nورواه الخرايطي فِي اعْتِلَالِ الْقُلُوبِ مِنْ طُرُقٍ مِنْهَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَفِيهَا يَقُولُونَ إنَّ هَذِهِ الْمَرْأَةَ هِيَ أُمُّ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ.\nقُلْت وَلَا يَصِحُّ ذَلِكَ.\nوَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي مَنْ أصدق أن عمر بينا هُوَ يَطُوفُ سَمِعَ امْرَأَةً فَذَكَرَهُ فَقَالَ مَالِكٌ قَالَتْ أَغْزَيْتَ زَوْجِي مُنْذُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَسَأَلَ حَفْصَةَ فَقَالَتْ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ وَإِلَّا فَأَرْبَعَةً فَكَتَبَ عُمَرُ لَا يُحْبَسُ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةٍ٣.\n_________\n=وقال الذهبي في الميزان ٧/١٩٨: وثقه يحيى بن معين وغيره، وأما أحمد فقال: كان يكذب جهارا.\nوقال النسائي: ضعيف.\nوقال البخاري: كان أحمد وعلي يتكلمان فيه.\nوقال محمد بن عبد الله بن نمير: ابن الحماني كذاب.\n١ تقدم قريبا.\n٢ أخرجه البيهقي ٩/٢٩، كتاب السير: باب الإمام لا يجمر بالغزي.\n٣ أخرجه عبد الرزاق ٧/١٥١، في أبواب اللعان، باب: حق المرأة على زوجها وفي كم تشتاق، حديث ١٢٥٩٣.","vol":"3","page":474},{"text":"وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فَقَالَتْ حَفْصَةُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ أَوْ خَمْسَةَ أَشْهُرٍ أَوْ سِتَّةَ أَشْهُرٍ.","vol":"3","page":475},{"text":"<span data-type='title' id=toc-194>كِتَابُ الظهار</span>\n<span data-type='title' id=toc-195>مدخل</span>\n…\nكتاب الظِّهَارِ١\n١٦١٣ - حَدِيثُ أَنَّ أَوْسَ بْنَ الصَّامِتِ ظَاهَرَ مِنْ زَوْجَتِهِ خَوْلَةَ بِنْتِ ثَعْلَبَةَ عَلَى اخْتِلَافٍ فِي اسْمِهَا وَنَسَبَهَا فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَشْتَكِيهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُك فِي زَوْجِهَا﴾ الْحَاكِمُ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ تَبَارَكَ الَّذِي وَسِعَ سَمْعُهُ كُلَّ شَيْءٍ إنِّي لَأَسْمَعُ كَلَامَ خَوْلَةَ بِنْتِ ثَعْلَبَةَ وَيَخْفَى عَلَيَّ بَعْضُهُ وَهِيَ تَشْتَكِي إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِي آخِرِهِ قَالَ وَزَوْجُهَا ابْنُ الصَّامِتِ٢، وَأَصْلُهُ فِي الْبُخَارِيِّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يُسَمِّهَا٣.\nوَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ رِوَايَةِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَّامٍ عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ مَالِكِ بْنِ ثَعْلَبَةَ قَالَتْ ظَاهَرَ مِنِّي زَوْجِي أَوْسُ بْنُ الصَّامِتِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ٤.\n_________\n١ الظهار لغة: الظهار، والتظهر، والتظاهر: عبارة عن قول الرجل لامرأته: أنت علي كظهر أمي، مشتق من الظهر، وخصوا الظهر دون عيره؛ لأنه موضع الركوب، والمرأة مركوبة، إذا غشيت، فكأنه إذا قال: أنت علي كظهر أمي، أراد: ركوبك للنكا، حرام علي، كركوب أمي للنكاح، فأقام الظهر مقام الركوب لأنه مركوب، وأقام الركوب مقام النكاح، فأقام الظهر مقام الركوب، لنه مركوب، وأقام الركوب مقام النكاح، لأن الناكح راكب. وهذا من استعارات العرب في كلامها.\nانظر: تاج العروس ٣/٣٧٣، الصحاح ٢/٧٣٠، المصباح المنير ٢/٥٩٠، المغرب ٢٩٩.\nواصطلاحا: عرفه الحنفية بأنه: تشبيه المسلم زوجته، أو جزءا شائعا منها، بمحرم عليه تأبيدا.\nعرفه الشافعية بأنه: تشبيه الزوجة غير البائن بأنثى لم تكن حلا.\nعرفه المالكية بأنه: تشبيه المسلم المكلف من تحل أو جزأها بظهر محرم أو جزئه.\nعرفه الحنابلة بأنه: هو أن يشبه امرأته أو عضوا منها بظهر من تحرم عليه على التأبيد، أو بها أو بعض منها.\nانظر: حاشية ابن عابدين ٢/٥٧٤، شرح فتح القدير ٤/٢٤٥، ٢٤٦، مجمع الأنهر ١/٤٤٦، مغني المحتاج ٣/٣٥٢، المهذب ٢/١٤٣، المحلى على المنهاج ٤/١٤، مواهب الجليل ٤/١١١، الخرشي ٤/١٠١، حاشية الدسوقي ٢/٤٣٩، الإنصاف ٩/١٩٣ المغني ٣/٢٥٥.\n٢ أخرجه ابن ماجة ١/٦٦٦، كتاب الطلاق: باب الظهار، حديث ٢٠٦٣، والحاكم ٤/٤٨١، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقد روى عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، ﵂ مختصرا.\n٣ أخرجه البخاري تعليقا ١٥/٣٢٤، كتاب التوحيد: باب ﴿وكان الله سميعا بصيرا﴾ من حديث عروة عن عائشة مختصرا.\n٤ أخرجه أبو داود ٢/٦٦٢-٦٦٤، كتاب الطلاق: باب في الظهار، الحديث ٢٢١٤، وأحمد ٦/٤١٠، والطبري في تفسيره ٢٨/٥، وابن الجارود رقم ٧٤٦، وابن حبان ١٣٣٤ –موارد =","vol":"3","page":475},{"text":"وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَيْضًا وَأَبُو دَاوُد مِنْ رِوَايَةِ عُرْوَةَ أَيْضًا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْهُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَتْ جَمِيلَةُ امْرَأَةَ أَوْسِ بْنِ الصَّامِتِ وَكَانَ امْرَأً بِهِ لَمَمٌ فَإِذَا اشْتَدَّ بِهِ لَمَمُهُ ظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتِهِ١، وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَوْسِ بْنِ الصَّامِتِ أَخِي عُبَادَةَ فَذَكَرَ طَرَفًا مِنْهُ وَقَالَ هَذَا مُرْسَلٌ لَمْ يُدْرِكْهُ عَطَاءٌ٢ وَفِي تَفْسِيرِ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ خَوْلَةُ بِنْتُ الصَّامِتِ وَهُوَ وَهْمٌ وَالصَّوَابُ زَوْجُ ابْنِ الصَّامِتِ وَرَجَّحَ غَيْرُ وَاحِدٍ أَنَّهَا خَوْلَةُ بِنْتُ ثَعْلَبَةَ وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الْمَرْأَةَ خُوَيْلَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدٍ٣، وَفِي إسْنَادِهِ أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ ضَعِيفٌ.\n١٦١٤ - حَدِيثُ أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ صَخْرٍ جَعَلَ امْرَأَتَهُ عَلَى نَفْسِهِ كَظَهْرِ أُمِّهِ إنْ غَشِيَهَا حَتَّى يَنْصَرِفَ رَمَضَانُ فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ اعْتِقْ رَقَبَةً ثُمَّ أَعَادَهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ بِلَفْظِ ظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتِهِ حَتَّى يَنْسَلِخَ رَمَضَانُ ثُمَّ وَطِئَهَا فِي الْمُدَّةِ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِتَحْرِيرِ رَقَبَةٍ\n_________\n= والطبراني في الكبير رقم ٦١٦، والبيهقي ٧/٣٨٩، كتاب الظهار: باب لا يجرئ أن يطعم أقل من ستين مسكينا، من طريق اين إسحاق عن معمر بن عبد الله بن حنظلة عن يوسف بن عبد الله بن سلام عن خولة بنت مالك بن ثعلبة به.\n١ أخرجه أبو داود ٢/٢٦٧، كتاب الطلاق: باب في الظهار، حديث ٢٢٢٠، والحاكم ٢/٤٨١.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\n٢ أخرجه أبو داود ٢/٢٦٧، كتاب الطلاق: باب في الظهار، حديث ٢٢١٨.\n٣ أخرجه البزار ٢/١٩٨-١٩٩، كشف، والطبري في تفسيره ٢٨/٣-٤، والبيهقي ٧/٣٩٢، من طريق عبيد الله بن موسى ثنا أبو حمزة الثمالي واسمه ثابت بن أبي صفية عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان الرجل إذا قال لامرأته في الجاهلية: أنت علي كظهر أمي، حرمت عليه، وكان أول من ظاهر في الإسلام رجل كان تحته ابنة عم يقال لها: خويلة فظاهر منها فأسقط في يده، وقال: ألا قد حرمت علي، وقالت له مثل ذلك، قال: فانطلق على النبي ﷺ فقال: يا خويلة، فجعلت تشتكي إلى نبي الله ﷺ فأنزل الله ﵎: ﴿قد سمع الله التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله﴾ [المجادلة: ١] إلى قوله: ﴿فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا﴾ [المجادلة:٣] قالت: أي رقبة؟ ماله غيري، قال: فصيام شهرين متتابعين، قالت: والله إنه ليشرب في اليوم ثلاث مرات، قال: فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا، قالت: يا أبي وأمي ما هي إلا أكلة إلى مثلها لا نقدر على غيرها. فدعا النبي ﷺ بشطر وسق ثلاثين صاعا، والوسق وستون صاعا، فقال: ليطعمه ستين مسكينا وليراجعك.\nقال البزار: لا نعلم بهذا اللفظ في الظهار، عن النبي ﷺ إلا بهذا الإسناد، وأبو حمزة لين الحديث، وقد خاف في روايته، ومتن حديثه الثقات في أمر الظهار، لأن الزهري رواه عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة وهذا إسناد لا نعلمه بين علماء أهل الحديث اختلافا في صحته بأنه ﷺ دعا بإناء فيه خمسة عشرة صاعا، وحديث أبي حمزة منكر وفيه لفظ يدل على خلاف الكتاب لأنه قال: وليراجعك وقد كانت امرأته فما معنى مراجعته امرأته ولم يطلقها وهذا مما لا يجوز على رسول الله ﷺ، وإنما أتى هذا من رواية أبي حمزة الثمالي.\nوالحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ذ/٨، وقال: رواه البزار وفيه أبو حمزة الثمالي وهو ضعيف.","vol":"3","page":476},{"text":"أَمَّا اللَّفْظُ الْأَوَّلُ فَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ \"أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ صَخْرٍ الْبَيَاضِيَّ جَعَلَ امْرَأَتَهُ عَلَيْهِ كَظَهْرِ أُمِّهِ إنْ غَشِيَهَا حَتَّى يَمْضِيَ رَمَضَانُ\" الْحَدِيثُ١.\nوَأَمَّا اللَّفْظُ الثَّانِي فَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ إلَّا النَّسَائِيَّ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ قَالَ كُنْت امْرَأً أُصِيبُ مِنْ النِّسَاءِ مَا لَا يُصِيبُ غَيْرِي فَلَمَّا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ خِفْت أَنْ أُصِيبَ مِنْ امْرَأَتِي شَيْئًا فَظَاهَرْت مِنْهَا حَتَّى ينسلخ شهر رمضان فبينا هِيَ تَخْدُمُنِي ذَاتَ لَيْلَةٍ فَكُشِفَ لِي مِنْهَا شَيْءٌ فَمَا لَبِثْت أَنْ نَزَوْت عَلَيْهَا فَذَكَرَ الْحَدِيثَ٢ وَأَعَلَّهُ عَبْدُ الْحَقِّ بِالِانْقِطَاعِ وَأَنَّ سُلَيْمَانَ لَمْ يُدْرِكْ\n_________\n١ أخرجه الترمذي ٣/٥٠٣-٥٠٤، كتاب الطلاق: باب ما جاء في كفارة الظهار، حديث ١٢٠٠، والحاكم ٢/٢٠٤، والبيهقي ٧/٣٩٠، من طريق يحيى بن أبي كثير أنبأنا أبو سلمة ومحمد بن عبد الرحمن بن شوبان. إن سلمان بن صخر الأنصاري أحد بني بياضة جعل امرأته عليه كظهر أمه حتى بمضي رمضان فلما مضى نصف من رمضان وقع عليها ليلا، فأتى رسول الله ﷺ فذكر ذلك له فقال له رسول الله ﷺ: \"أعتق رقبة\" قال: لا أجدها. قال: \"فصم شهرين متتابعين\" قال: لا أستطيع، قال: \"أطعم ستين مسكينا\" قال: لا أجدها، فقال رسول الله ﷺ لفروة بن عمرو: أعطه ذلك العرق وهو مكتل يأخذ خمسة عشر صاعا أو ستة عشر صاعا، إطعام ستين مسكينا.\nقال الترمذي: حديث حسن.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.\n٢ أخرجه الترمذي ٢/٣٣٤، كتاب الطلاق: باب ما جاء في المظاهر بواقع قبل أن يكفر، الحديث، وأحمد ٥/٤٣٦، والدارمي ٢/١٦٣، ١٦٤، كتاب الطلاق: باب الظهار، وأبو داود ٢/٦٦٠-٦٦٢، كتاب الطلاق: باب الظهار، الحديث ٢٢١٣، وابن ماجة ١/٦٦٥، كتاب الطلاق: باب الظهار، الحديث ٢٠٦٢، وابن الجارود المنتقى ص ٢٤٨، كتاب الطلاق: باب الظهار، الحديث الظهار، وحكاية سلمة بن صخر، والبيهقي ٧/٣٨٥-٣٨٦، كتاب الظهار: باب لا يقربها حتى يكفر.\nمن طريق محمد بن إسحاق بن محمد بن عمرو بن عطاء عن سليمان بن يسار عن سلمة بن صخر قال: كنت امرئا قد أوتيت من جماع النساء ما لم يوؤت أحد غيري، فلما كان رمضان ظاهرت من امرأتي حتى ينسلخ فرقا من أن أصيب من ليلى منها شيئا فاتايع في ذلك حتى يدركني، النهار وأنا لا أستطيع أن أنزع، فبينما هي تخدمني ذات ليلة إذ انكشف لي منها فوثبت عليه، فلما أصبحت غدوت على قومي، فأخبرتهم خبري فقلت لهم: انطلقوا إلى رسول الله ﷺ فأخبروه بأمري فقالوا: لا والله لا نفعل، نتخوف أن ينزل فينا قرآن، أو يقول فينا رسول الله ﷺ مقالة يبقى علينا عارها، ولكن اذهب فاصنع ما بدا لك، فخرجت حتى أتيت رسول الله ﷺ فأخبرته خبري فقال لي: \"أنت بذاك\"؟ فقلت: أنا بذاك، قال: \"أنت بذاك\"؟ قلت: أنا بذاك؟ قال: \"أنت بذاك\"؟ قلت: أنا بذاك فامض في حكم الله فإني صابر محتسب، قال: \"اعتق رقبة\"، قال: فضربت صفحة عنقي فقلت: والذي بعثك بالحق يا رسول الله ما أصبحت أملك غيرها، قال: \"فصم شهرين متتابعين\"، قلت: يا رسول الله وهل أصابني ما أصابني إلا في الصوم، قال: \"فأطعم ستين مسيكنا\"، قلت: والذي بعثك بالحق، لقد بتنا ليلتنا وحشا ما لنا عشاء، قال: \"اذهب إلى صاحب صدقة بني زريق\"، قال: يحيى والصواب فقل له: فليرفعها إليك فأطعم عنك منها=","vol":"3","page":477},{"text":"سَلَمَةَ قُلْت حَكَى ذَلِكَ التِّرْمِذِيُّ عَنْ الْبُخَارِيِّ\nتَنْبِيهٌ: نَصَّ التِّرْمِذِيُّ عَلَى أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ صَخْرٍ يُقَالُ لَهُ سَلْمَانُ بْنُ صَخْرٍ أَيْضًا وَهَذَا الْحَدِيثُ اسْتَدَلَّ بِهِ الرَّافِعِيُّ عَلَى صِحَّةِ تَعْلِيقِ الظِّهَارِ وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِأَنَّ الَّذِي فِي السُّنَنِ لَا حُجَّةَ فِيهِ عَلَى جَوَازِ التَّعْلِيقِ وَإِنَّمَا هُوَ ظِهَارٌ مُؤَقَّتٌ لَا مُعَلَّقٌ.\nوَاللَّفْظُ الْمَذْكُورُ عَنْ الْبَيْهَقِيّ يَشْهَدُ لِصِحَّةِ مَا قَالَ الرَّافِعِيُّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ\n١٦١٥ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ ظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتِهِ وَوَاقَعَهَا لَا تَقْرَبْهَا حَتَّى تُكَفِّرَ وَيُرْوَى اعْتَزِلْهَا حَتَّى تُكَفِّرَ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا ظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتِهِ فَوَقَعَ عَلَيْهَا قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ فَقَالَ \"لَا تَقْرَبْهَا حَتَّى تَفْعَلَ مَا أَمَرَك اللَّهُ\" لَفْظُ النَّسَائِيّ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ \"اعْتَزِلْهَا حَتَّى تَقْضِيَ مَا عَلَيْك\" وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد قَالَ \"فَاعْتَزِلْهَا حَتَّى تُكَفِّرَ عَنْك\" ١، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ لَكِنْ أَعَلَّهُ أَبُو حَاتِمٍ وَالنَّسَائِيُّ\n_________\n= وسقا من تمر ستين مسكينا، ثم استعن بسائره عليك وعلى عيالك، قال: فرجعت إلى قومي فقلت وجدت عندكم الضيق وسوء الرأي، ووجدت عند النبي ﷺ السعة والبركة، قد أمر لي بصدقتكم، فادفعوها إلي، قال فدفعوها لي.\nقال الترمذي: حديث حسن … وقال محمد –يعني البخاري- سلمان بن يسار لم يسمع عندي من سلمة بن صخر.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. وفيه نظر.\nمحمد بن إسحاق مدلس وقد عنعنه.\nسلمان بن يسار لم يدرك سلمة بن صخر.\nقال العلائي في جامع التحصيل ص ١٩٠-١٩١، سليمان بن يسار أحد كبار التابعين سمع من جماعة من الصحابة منهم زيد بن ثابت، وعائشة، وأبو هريرة، وميمونة مولاته، وأم سلمة، وابن عباس والمقداد بن الأسود، ورافع بن خديج، وجابر ﵃، وأرسل عن جماعة منهم عمر ﵁، قال أبو زرعة، وسلمة بن صخر البياضي قال البخاري: لم يسمع منه وعبد الله بن حذافة، قال يحيى بن معين لم يسمع منه.\nومحمد بن إسحاق توبع.\nأخرجه أبو داود ٢٢١٧/، وابن الجارود ٧٤٥، من طريق ابن وهب عن ابن لهيعة وعمرو بن الحارث عن بكر بن الأشج عن سليمان بن يسار عن سلمة بن صخر به، لتبقى علة الانقطاع.\n١ أخرجه أبو داود ٢/٢٦٨، كتاب الطلاق: باب في الظهار، حديث ٢٢٢١-٢٢٢٥، والترمذي ٣/٤٩٤، كتاب الطلاق: باب ما جاء في الظهار، حديث ٣٤٥٧، وابن ماجة ١/٦٦٦-٦٦٧، كتاب الطلاق: باب المظاهر يجامع قبل أن يكفر، حديث ٢٠٦٥، والحاكم ٢/٢٠٤، وذكره ابن أبي حاتم في العلل من طريق معتمر بن سليمان عن أبيه عن أبي العالية عن ابن عباس … فذكره.\nوقال: قال أبي: روى غير معتمر عن أبيه عن صاحب له عن أبي العالية.\nقال الترمذي: حديث حسن غريب صحيح.==","vol":"3","page":478},{"text":"بِالْإِرْسَالِ وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ وَلَا يَضُرُّهُ إرْسَالُ مَنْ أَرْسَلَهُ وَفِي مُسْنَدِ الْبَزَّارِ طَرِيقٌ أُخْرَى شَاهِدَةٌ لِهَذِهِ الرِّوَايَةِ مِنْ طَرِيقِ خُصَيْفٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي ظَاهَرْت مِنْ امْرَأَتِي رَأَيْت سَاقَهَا فِي الْقَمَرِ فَوَاقَعْتهَا قَبْلَ أَنْ أُكَفِّرَ قَالَ كَفِّرْ وَلَا تَعُدْ وَفِي الْبَابِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ أَيْضًا بِاخْتِصَارٍ وَلَفْظُهُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمُظَاهِرِ يُوَاقِعُ قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ قَالَ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ١، وَقَالَ حَسَنٌ غَرِيبٌ.\nوَبَالَغَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ فَقَالَ لَيْسَ فِي الظِّهَارِ حَدِيثٌ صَحِيحٌ.\nحَدِيثُ عُمَرَ إذَا ظَاهَرَ الرَّجُلُ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ أَمْسَكَهُنَّ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ٢، وَمِنْ رِوَايَةِ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ جَمِيعًا عَنْ عُمَرَ جَمِيعًا فِي رَجُلٍ ظَاهَرَ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ مِنْ ثَلَاثِ نِسْوَةٍ قَالَ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ٣.\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَبِهِ قَالَ عُرْوَةُ وَالْحَسَنُ وَرَبِيعَةُ وَقَالَ مَالِكٌ هُوَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا.\n_________\n==وتعقب الذهبي الحاكم وقد أخرج الحديث من طريق بأن في الأول العدني غير ثقة، وإسماعيل وهو واه.\n١ أخرجه الترمذي ٣/١٩٣، كتاب الطلاق: باب ما جاء في المظاهر يواقع قبل أن يكفر، حديث ١١٩٨.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.\n٢ أخرجه البيهقي ٧/٣٨٣-٣٨٤، كتاب الظهار: باب الرجل يظاهر مع أربع نسوة له بكلمة واحدة.\n٣ ينظر: السنن الكبرى ٧/٣٨٣-٣٨٤.","vol":"3","page":479},{"text":"<span data-type='title' id=toc-196>كِتَابُ الكفارات</span>\n<span data-type='title' id=toc-197>مدخل</span>\n…\nكتاب الْكَفَّارَاتِ\nحَدِيثُ \"إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ\" تَقَدَّمَ فِي الْوُضُوءِ وَفِي غَيْرِهِ٤.\n١٦١٦ - قَوْلُهُ \"رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إلَى النَّبِيِّ ﷺ وَمَعَهُ أَعْجَمِيَّةٌ أَوْ خَرْسَاءُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَيَّ عِتْقُ رَقَبَةٍ فَهَلْ يَجْزِي عَنِّي فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَهَا أَيْنَ اللَّهُ فَأَشَارَتْ إلَى السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ لَهَا مَنْ أَنَا فَأَشَارَتْ إلَى أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ اعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ\" ٥، مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ وَأَكْثَرُ الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ يَقُولُونَ\n_________\n٤ تقدم خريجه.\n٥ أخرجه مالك في الموطأ ٢/٧٧٦-٧٧٧، كتاب العتق والولاء: باب ما يجوز في العتق في الرقاب الواجبة رقم ٨، ومسلم ١/٣٨١، في المساجد، باب تحريم الكلام في العاطس في الصلاة، ٩٣٠، والنسائي ٣/١٤-١٨، في السهو باب الكلام في الصلاة، والبخاري في خلق أفعال العباد ٢٦-٢٧، في القراءة خلف الإمام ٧٠، وأحمد ٥/٤٤٧، ٤٤٨، والدارمي ١/٣٥٣-٣٥٤، والطيالسي ١١٠٥، وابن ماجة ٢/٣٥-٣٦، برقم ٨٥٩، وفي التوحيد ص ١٢١، وابن أبي شيبة في كتاب الإيمان ٣١-٤٢، وابن أبي عاصم في السنة ١/٢١٥، والطبراني في الكبير ٩/=","vol":"3","page":479},{"text":"عُمَرُ بْنُ الْحَكَمِ وَهُوَ مِنْ أَوْهَامِ مَالِكٍ فِي اسْمِهِ قَالَ أَتَيْت رَسُولَ اللَّهِ فَقُلْت إنَّ جَارِيَةً لِي كَانَتْ تَرْعَى لِي غَنَمًا فَجِئْتهَا وَقَدْ أَكَلَ الذِّئْبُ مِنْهَا شَاةً فَلَطَمَتْ وَجْهَهَا وَعَلَيَّ رَقَبَةٌ أَفَأُعْتِقُهَا فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ \"أَيْنَ اللَّهُ\" قَالَتْ فِي السَّمَاءِ قَالَ \"مَنْ أَنَا\" قَالَتْ أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ \"فَاعْتِقْهَا\".\nوَرَوَى أَحْمَدُ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ أَنَّهُ جَاءَ بِأَمَةٍ لَهُ سَوْدَاءَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ عَلَيَّ عِتْقَ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَإِنْ كُنْت ترى هذه مؤمنة أعتقها فَقَالَ لَهَا \"أَتَشْهَدِينَ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ\" قَالَتْ نَعَمْ قَالَ \"أَتَشْهَدِينَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ\" قَالَتْ نَعَمْ قَالَ \"أَتُؤْمِنِينَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ\" قَالَتْ نَعَمْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"فَاعْتِقْهَا\" ١، وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ تَدُلُّ عَلَى اسْتِحْبَابِ امْتِحَانِ الْكَافِرِ عِنْدَ إسْلَامِهِ بِالْإِقْرَارِ بِالْبَعْثِ كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ.\nوَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ عَوْنِ بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ بِجَارِيَةٍ سَوْدَاءَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ عَلَيَّ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً فَقَالَ لَهَا \"أَيْنَ الله\" فأشار إلَى السَّمَاءِ بِإِصْبَعِهَا فَقَالَ لَهَا \"فَمَنْ أَنَا\" فَأَشَارَتْ إلَى النَّبِيِّ ﷺ وَإِلَى السَّمَاءِ يَعْنِي أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ \"اعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ\" ٢.\nوَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ حَدِيثِ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي فَذَكَرَهُ٣، وَفِي اللَّفْظِ مُخَالَفَةٌ كَثِيرَةٌ وَسِيَاقُ أَبِي دَاوُد أَقْرَبُ إلَى مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ إلَّا أَنَّهُ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِهِ أَنَّهَا خَرْسَاءُ وَفِي كِتَابِ السُّنَّةِ لِأَبِي أَحْمَدَ الْعَسَّالِ مِنْ طَرِيقِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ قَالَ جَاءَ حَاطِبٌ إلَى رَسُولِ اللَّهِ بِجَارِيَةٍ لَهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ عَلَيَّ رَقَبَةً فَهَلْ يجزي هَذِهِ عَنِّي قَالَ أَيْنَ رَبُّك فَأَشَارَتْ إلَى السَّمَاءِ فَقَالَ اعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ.\n_________\n=٣٨٩، ٣٩٩، ٩٣٧-٩٣٨، وابن الجارود في المنتقى ٢١٢، والطحاوي في شرح السنة ١/٤٤٦، وأبو الشيخ في أخلاق النبي ١/٣/٧٠، ٧١، والبيهقي في سننه ٢/٢٤٩-٢٥٠، وفي الأسماء والصفات ص ٤٤٢، وفي القراءة خلف الإمام ١٧٧، والخطيب في الموضح ١/١٩٥، والبغوي في شرح السنة ٢/٣٠٨، برقم ٧٢٧، من طريق عن يحيى بن أبي كثير عن هلال بن أبي ميمونة عن عطاء بن يسار عن معاوية … فذكر حديثا طويلا.\n١ أخرجه مالك في الموطأ ٢/٧٧٧، كتاب العتق والولاء: باب ما يجوز في العتق في الرقاب الواجبة، رقم ٩، وأحمد في المسند ٣/٤٥١، ٤٥٢، عن عبد الله بن مسعود به.\n٢ أخرجه أبو داود ٣/٢٣٠، ٢٣١، كتاب الإيمان والنذور: باب في الرقبة المؤمنة، حديث ٣٢٨٤، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/٣٨٨، كتاب الظهار: باب إعتاق الخرساء إذا أشارت بالإيمان وصلت.\n٣ أخرجه الحاكم في المستدرك ٣/٢٥٨، كتاب معرفة الصحابة، ذكر عتبة بن مسعود أخي عبد الله، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/٣٨٨، كتاب الظهار: باب إعتاق الخرساء إذا أشارت بالإيمان وصلت.","vol":"3","page":480},{"text":"وَرَوَى أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ الشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْد قَالَ \"قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ أُمِّي أَوْصَتْ أَنْ يُعْتَقَ عَنْهَا رَقَبَةٌ وَعِنْدِي جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ قَالَ اُدْعُ بِهَا\" ١، الْحَدِيثَ.\nوَفِي الطَّبَرَانِيِّ الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ الْمِنْهَالِ وَالْحَكَمِ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ بن عَبَّاسٍ \"أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ إنَّ عَلَيَّ رَقَبَةً وَعِنْدِي جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ أَعْجَمِيَّةٌ\" ٢، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَهُوَ عِنْدَ أَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوُهُ.\nقَوْلُهُ وَلِأَنَّهُ لَا عِتْقَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ هُوَ حَدِيثٌ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مَنْ رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ.\nقَوْلُهُ وَالِاعْتِبَارُ بِمُدِّ رَسُولِ اللَّهِ وَهُوَ رِطْلٌ وَثُلُثٌ وَالصَّاعُ أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ تَقَدَّمَ فِي بَابِ زَكَاةِ الْفِطْرِ.\nقَوْلُهُ وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا بِمَا رُوِيَ فِي حَدِيثِ الْأَعْرَابِيِّ الَّذِي جَامَعَ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِعِرْقٍ مِنْ تَمْرٍ فِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا الْحَدِيثَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ فَأُتِيَ بِعِرْقٍ فِيهِ عِشْرُونَ صَاعًا٣، وَفِي التِّرْمِذِيِّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ سَلْمَانَ بْنَ صَخْرٍ فَذَكَرَ الْقِصَّةَ وَفِيهِ وَهُوَ مِكْتَلٌ يَأْخُذُ خَمْسَةَ عَشَرَ أَوْ سِتَّةَ عَشَرَ صاعا٤.\n_________\n١ أخرجه أحمد ٤/٢٢٢، ٣٨٨، وأبو داود ٣/٢٣٠، كتاب الإيمان والنذور: باب في الرقبة المؤمنة، حديث ٣٢٨٣، والنسائي ٦/٢٥٢، كتاب الوصايا: باب فضل الصدقة عن الميت، رقم ٣٦٥٣، وابن حبان ١/٤١٨، ٤١٩ –الإحسان، رقم ١٨٩، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/٣٨٨، ٣٨٩، من حديث الشريد بن سويد الثقفي.\n٢ رواه الطبراني في الأوسط والكبير كما في مجمع الزوائد ٤/٨٢، ٨٣، رقم ٢١٣٢، ومجمع الزوائد ٤/٢٤٧، وعزاه للبزار أيضا.\nوقال الهيثمي: وفيه سعيد بن أبي المرزبان، وهو ضعيف مدلس، وعنعنه، وفيه محمد بن أبي ليلى وهو سيء الحفظ وقد وثق.\n٣ أخرجه أبو داود ٢/٣١٤، كتاب الصوم: باب كفارة من أتى أهله في رمضان، حديث ٢٣٩٥.\n٤ أخرجه الترمذي ٣/٤٩٤، ٤٩٥، كتاب الطلاق: باب ما جاء في كفارة الظهار، حديث ٢٠٠.\nعن سليمان بن صخر الأنصاري\nقال الترمذي: حديث حسن.","vol":"3","page":481},{"text":"<span data-type='title' id=toc-198>كِتَابُ اللعان</span>\n<span data-type='title' id=toc-199>مدخل</span>\n…\nكتاب اللِّعَانِ٥\n١٦١٧ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِشَرِيكِ ابْنِ\n_________\n٥ اللعان لغة: مصدر لاعن لعانا: إذا فعل ما ذكر، أو لعن كل واحد من الاثنين الآخر، قال الأزهري: وأصل اللعن: الطرد والإبعاد، يقال: لعنه الله، أي باعده.\nانظر: لسان العرب ٥/٤٠٤٤، والمصباح المنير ٢/٧٦١.=","vol":"3","page":481},{"text":"سَحْمَاءَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ \"الْبَيِّنَةُ أَوْ حَدٌّ فِي ظَهْرِك\" الْحَدِيثَ١، وَفِي آخِرِهِ فَنَزَلَ جِبْرِيلُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَاَلَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ الْآيَاتِ الْبُخَارِيُّ بِهَذَا اللَّفْظِ سِوَى قَوْلِهِ فَنَزَلَ جِبْرِيلُ قَالَ فَنَزَلْت وَاَلَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ فَقَرَأَ إلَى أَنْ بَلَغَ مِنْ الصَّادِقِينَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى فَنَزَلَ جِبْرِيلُ.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ إنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ بِشَرِيكِ ابْنِ السَّحْمَاءِ وَكَانَ أَخَا الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ لِأُمِّهِ وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ لَاعَنَ الْحَدِيثَ٢.\nقَوْلُهُ وَهَذَا الْمَرْمِيُّ بِالزِّنَا سُئِلَ فَأَنْكَرَ وَلَمْ يُحَلِّفْهُ رَسُولُ الله ﷺ هذا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ فِي تَفْسِيرِهِ مُرْسَلًا أَوْ مُعْضَلًا فِي قَوْلِهِ ﴿وَاَلَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ﴾ قَالَ فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ إلَى الزَّوْجِ وَالْخَلِيلِ وَالْمَرْأَةِ فَقَالَ\n_________\n= واصطلاحا: عرفه الحنفية بأنه: شهادات مؤكدات بالأيمان مقرونة باللعن قائمة مقام حد القذف في حقه ومقام حد الزنا في حقها.\nعرفه الشافعية بأنه: كلمات معلومة جعلت حجة للمضطر إلى قذف من لطخ فراشه وألحق العار به أو إلى نفي ولد، وسميت هذه الكلمات لعانا لقوله الرجل: عليه لعنة الله إن كان من الكاذبين. وإطلاقه في جانب المرأة من مجاز التغليب، واختير لفظه دون لفظ الغضب وإن كانا موجودين في اللعان لكون اللعنة مقدمة في الآية، ولأن لعانه قد ينفك عن لعانها ولا ينعكس.\nعرفه المالكية بأنه: حلف زوج مسلم مكلف على زنا زوجته أو نفي حملها على تكذيبه أربعا.\nعرفه الحنابلة بأنه: شهادات مؤكدات بأيمان من الجانبين مقرونة باللعن والغضب قائمة مقام حد قذف أو تعذيب أو حد زنا في جانبها.\nانظر: تبيين الحقائق ٣/١٤، حاشية ابن عابدين ٢/٥٨٥، مغني المحتاج ٣/٣٦٧، الشرح الصغير ٢/٢٩٩، والكافي ٢/٦٠٩، كشف القناع ٥/٣٩٠، والإشراق ٢/١٦٧.\n١ أخرجه البخاري ٩/٣٨١ –الفتح، كتاب التفسير: باب ﴿ويدرأ عنها العذاب أن تشهد …﴾ [النور: ٨] الآية، حديث ٤٧٤٧، من طريق هشام بن حسان عن عكرمة عن ابن عباس.\nوأخرجه أبو داود ٢/٦٨٨، كتاب الطلاق: باب في اللعان، حديث ٢٢٥٦، وأحمد ١/٢٣٨-٢٣٩، والطيالسي ١/٣١٩ –منحة، رقم ١٦٢٠، والطبري في تفسيره ١٨/٦٥-٦٦، والبيهقي ٧/٣٩٤، كتاب اللعان: باب الزوج يقذف امرأته، كلهم من طريق عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس وفيه، فقال: يا رسول الله إني جئت أهلي عشاء فوجدت عندها رجلا فرأيت بعيني وسمعت بأذني فكره رسول الله ﷺ ما جاء به واشتد عليه فنزلت: ﴿والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله﴾ .\nوالحديث ذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٤٣، وعزاه إلى أحمد وعبد الرزاق والطيالسي وعبد بن حميد وأبو داود وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس.\n٢ أما حديث أنس، فأخرجه مسلم ٢/١١٣٤، كتاب اللعان، حديث ١١، ١٤٩٦، والنسائي ٦/١٧١-١٧٢، كتاب الطلاق: باب اللعان في قذف الرجل زوجته برجل بعينه، وأحمد ٣/١٤٢، من حديث أنس.","vol":"3","page":482},{"text":"النَّبِيُّ ﷺ \" وَيْحَك مَا يَقُولُ ابْنُ عَمِّك\" فَقَالَ أُقْسِمُ بِاَللَّهِ إنَّهُ مَا رَأَى مَا يَقُولُ وَإِنَّهُ لَمِنْ الْكَاذِبِينَ ثُمَّ لَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ أَحْلَفَهُ١ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فَلَعَلَّ الشَّافِعِيَّ أَخَذَهُ مِنْ هَذَا التَّفْسِيرِ فَإِنَّهُ كَانَ مَسْمُوعًا لَهُ وَلَمْ أَجِدْهُ مَوْصُولًا.\nقَوْلُهُ قَالَ عُمَرُ لِزَانٍ قَدِمَ لِيُقَامَ عَلَيْهِ الْحَدُّ وَادَّعَى أَنَّهُ أَوَّلُ مَا اُبْتُلِيَ بِهِ إنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَرِيمٌ لَا يَهْتِكُ السِّتْرَ أَوَّلَ مَرَّةٍ هَذَا لَمْ أَرَهُ فِي حَقِّ الزَّانِي إنَّمَا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ عُمَرَ أُتِيَ بِسَارِقٍ فَقَالَ وَاَللَّهِ مَا سَرَقْت قَطُّ قَبْلَهَا فَقَالَ كَذَبْت مَا كَانَ اللَّهُ لِيُسْلِمَ عَبْدًا عِنْدَ أَوَّلِ ذَنْبٍ فَقَطَعَهُ٢، وَإِسْنَادُهُ قَوِيٌّ.\n١٦١٨ - حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ عُوَيْمِرَ الْعَجْلَانِيَّ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْت رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَيَقْتُلُهُ فتقتلونه أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ قَالَ قَدْ أُنْزِلَ فِيك وَفِي صَاحِبَتِك فَاذْهَبْ فَائْتِ بِهَا قَالَ سَهْلٌ فَتَلَاعَنَا فِي الْمَسْجِدِ وَأَنَا مَعَ النَّاسِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهِ وَفِي آخِرِهِ قَالَ فَلَمَّا فَرَغَا قَالَ \"عُوَيْمِرٌ كَذَبْت عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إنْ أَمْسَكْتهَا فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ\" ٣.\n١٦١٩ - حَدِيثُ الْعَيْنَانِ تَزْنِيَانِ وَالْيَدَانِ تَزْنِيَانِ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا \"قَالَ كُتِبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظُّهُ مِنْ الزِّنَا أَدْرَكَ ذَلِكَ لَا مَحَالَةَ الْعَيْنَانِ زِنَاهُمَا النَّظَرُ وَالْيَدَانِ زِنَاهُمَا الْبَطْشُ\" ٤ الْحَدِيثَ.\nوَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَيْضًا بِلَفْظِ \"الْعَيْنَانِ تَزْنِيَانِ وَاللِّسَانُ يَزْنِي وَالْيَدَانِ\n_________\n١ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/٤٠٧، ٤٠٨، كتاب اللعان: فصل في سؤال المرمى بالمرأة.\n٢ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/٢٧٦، كتاب السرقة: باب ما جاء في الإقرار بالسرقة والرجوع عنه.\n٣ أخرجه مالك ٢/٥٦٦-٥٦٧، كتاب الطلاق: باب ما جاء في اللعان، حديث ٣٤، والبخاري ٩/٣٦١، كتاب الطلاق: باب من جوز الطلاق الثلاث، حديث ٥٢٥٩، ومسلم ٢/١١٢٩-١١٣٠، كتاب اللعان: ١/١٤٩٢، وأبو داود ٢/٦٧٩-٦٨٢، كتاب الطلاق: باب في اللعان حديث ٢٢٤٥، والنسائي ٦/١٧٠-١٧١، كتاب الطلاق: باب بدء اللعان، وابن ماجة ١/٦٦٧، كتاب الطلاق: باب اللعان، حديث ٢٠٦٦، وأحمد ٥/٣٣٦-٣٣٧، والدارمي ٢/١٥٠، كتاب النكاح: باب في اللعان، وابن الجارود في المنتقى رقم ٧٥٦، وابن حبان ٤٢٧١ –الإحسان، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/١٠٢، والبيهقي ٧/٣٩٨-٣٩٩، كتاب اللعان: باب سنة اللعان، والبغوي في شرح السنة ٥/١٨١ –بتحقيقنا، من طريق الزهري عن سهل بن سعد به.\n٤ أخرجه مسلم ٨/٤٥٧ –نووي، كتاب القدر: باب قدر على ابن آدم حظه من الزنا وغيره، حديث ٢١-٢٦٥٧، وأخرجه أحمد ٢/٣٧٢، وأبو داود ٢/٢٤٧، كتاب النكاح: باب ما يؤمر به من عض البصر، حديث ٢١٥٣، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/٨٩، كتاب النكاح: باب تحريم النظر إلى الأجنبيات من غير سبب، وابن حبان في صحيحه ١٠/٢٧٠ –الإحسان، رقم ٤٤٢٣، من=","vol":"3","page":483},{"text":"تَزْنِيَانِ وَأَصْلُهُ فِي صَحِيحَيْ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَا رَأَيْت أَشْبَهَ بِاللَّمَمِ مِمَّا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظَّهُ مِنْ الزِّنَا أَدْرَكَ ذَلِكَ لَا مَحَالَةَ فَزِنَا الْعَيْنِ النَّظَرُ وَزِنَا اللِّسَانِ النُّطْقُ وَالنَّفْسُ تَتَمَنَّى وَتَشْتَهِي وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ أَوْ يُكَذِّبُهُ\" ١، وَرَوَى أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ نَحْوَهُ٢.\n١٦٢٠ - حَدِيث أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ \"إنَّ امْرَأَتِي لَا تَرُدُّ يَدَ لَامِسٍ قَالَ طَلِّقْهَا قَالَ إنِّي أُحِبُّهَا قَالَ أَمْسِكْهَا\" ٣، الشَّافِعِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ فَذَكَرَهُ مُرْسَلًا.\nوَأَسْنَدَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَذْكُورِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فَذَكَرَهُ بِمَعْنَاهُ٤، وَاخْتُلِفَ فِي إسْنَادِهِ وَإِرْسَالِهِ قَالَ النَّسَائِيُّ الْمُرْسَلُ أَوْلَى بِالصَّوَابِ وَقَالَ فِي الْمَوْصُولِ إنَّهُ لَيْسَ بِثَابِتٍ لَكِنْ\n_________\n= حديث أبي هريرة.\n١ أخرجه البخاري ١٢/٢٨٩ –الفتح، كتاب الاستئذان: باب زنا الجوارح دون الفرج، حديث ٦٢٤٣، ومسلم ٨/٤٥٦، ٤٥٧ –نووي، كتاب القدر: باب قدر على ابن آدم حظه من الزنا وغيره، حديث ٢٠-٢٦٥٧، وأبو داود ٢/٢٤٦، ٢٤٧، رقم ٢١٥٢، وابن حبان ١٠/٢٦٨- الإحسان، رقم ٤٤٢٠، والبيهقي ٧/٨٩.\n٢ أخرجه أحمد ١/٤٠٢، والطبراني في الكبير ١٠/١٩٣، رقم ١٠٣٠٣، وأخرجه أبو يعلى في مسنده ٩/٢٤٦، رقم ٥٣٦٤، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٦/٢٥٩، وعزاه لأحمد وأبي يعلى والبزار والطبراني عن ابن مسعود. قال: وإسنادها جيد.\n٣ أخرجه الشافعي في المسند ٢/١٥،كتاب النكاح: باب في الترغيب في التزويج، رقم ٣٧، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/١٥٤، كتاب النكاح: باب ما يستدل به على قصر الآية على ما نزلت فيه أو نسخها.\n٤ أخرجه النسائي ٦/١٧٠، كتاب الطلاق: باب ما جاء في الخلع من طريق حماد بن سلمة قال: أنبأنا هارون بن رئاب عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن ابن عباس أن لاجلا قال: يا رسول الله إن تحتي امرأة لا ترد يد لامس قا: \"طلقها\" قال: إني لا أصبر عنها، قال: \"أمسكها\".\nقال النسائي: هذا خطأ والصواب مرسل.\nوقد أخرجه ٦/٦٧-٦٨، من طريق حماد بن سلمة وغيره عن هارون بن رئاب عن عبد الله بن عبيد بن عمير.\nوعبد الكريم عن عبد الله بن عبيد عن ابن عباس مرفوعا.\nقال النسائي: هارون لم يرفعه …\nوقال عقب حديث عبد الكريم ليس بالقوي وهارون بن رئاب أثبت منه وقد أرسل الحديث، وهارون ثقة وحديثه أولى بالصواب من حديث عبد الكريم. ومنه تعلم الاختلاف في سند هذا الحديث وإرساله وقد رجح النسائي المرسل، كما سبق وقال: إنه ليس بثابت بدعوى أن هارون أرسله وعبد الكريم بن أبي المخارق ضعيف وقد وصله بذكر ابن عباس.\nلكن قد رواه هارون أيضا موصولا وتابعه حبيب بن الشهيد.\nأخرجه الخرائطي في اعتلال القلوب كما في اللآلي المصنوعة ٢/١٧٣، من طريق حماد بن سلمة عن هارون بن رئاب وحسين بن الشهيد عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن ابن عباس فذكره اهـ. =","vol":"3","page":484},{"text":"رَوَاهُ هُوَ أَيْضًا وَأَبُو دَاوُد مِنْ رِوَايَةِ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوُهُ١، وَإِسْنَادُهُ أَصَحُّ وَأَطْلَقَ النَّوَوِيُّ عَلَيْهِ الصِّحَّةَ وَلَكِنْ نَقَلَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَنَّهُ قَالَ لَا يَثْبُتُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذَا الْبَابِ شَيْءٌ وَلَيْسَ لَهُ أَصْلٌ وَتَمَسَّكَ بِهَذَا ابْنُ الْجَوْزِيِّ فَأَوْرَدَ الْحَدِيثَ فِي الْمَوْضُوعَاتِ٢، مَعَ أَنَّهُ أَوْرَدَهُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.\nوَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ سَأَلْت أَبِي عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ مَعْقِلٌ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ فَقَالَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ فَذَكَرَهُ٣، وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ فَسَمَّى الرَّجُلَ هِشَامًا مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ وَأَخْرَجَهُ الْخَلَّالُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَقَالَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ وَلَفْظُهُ لَا تَمْنَعُ يَدَ لَامِسٍ٤.\nتَنْبِيهٌ: اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ لَا تَرُدُّ يَدَ لَامِسٍ فَقِيلَ مَعْنَاهُ الْفُجُورُ وَأَنَّهَا لَا تَمْتَنِعُ مِمَّنْ يَطْلُبُ مِنْهَا الْفَاحِشَةَ وَبِهَذَا قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَالْخَلَّالُ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ الْأَعْرَابِيِّ وَالْخَطَّابِيُّ وَالْغَزَالِيُّ وَالنَّوَوِيُّ وَهُوَ مُقْتَضَى اسْتِدْلَالِ الرَّافِعِيِّ بِهِ هُنَا.\nوَقِيلَ مَعْنَاهُ التَّبْذِيرُ وَأَنَّهَا لَا تَمْنَعُ أَحَدًا طَلَبَ مِنْهَا شَيْئًا مِنْ مَالِ زَوْجِهَا وَبِهَذَا قَالَ أَحْمَدُ\n_________\n= ومع التسليم بقول النسائي في ترجيح المرسل عن الموصول، فإن للحديث طريق آخر عن ابن عباس سيأتي بعده.\n١ أخرجه أبو داود ٢/٥٤١-٥٤٢، كتاب النكاح: باب النهي عن تزويج من لم يلد من النساء حديث ٢٠٤٩، والنسائي ٦/١٦٩-١٧٠، كتاب الطلاق: باب ما جاء في الخلع، والبيهقي ٧/١٥٤-١٥٥، كتاب النكاح: باب ما يستدل به على قصر الآية على ما نزلت فيه أو نسخها، من طريق الفضل بن موسى ع الحسين بن واقد عن عمارة بن أبي حفصة عن عكرمة عن ابن عباس قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقالك إن امرأتي لا تدفع يد لامس، قال: غربها إن شئت، قال إني أخاف أن تتبعها نفسي قال: فاستمتع بها.\nوأخرجه أيضا البزار والدارقطني في الأفراد والضياء المقدسي في المختارة كما في اللآلي المصنوعة، ٢/١٧٢، وقال البزار: لا نعلمه يروى عن رسول الله ﷺ إلا بهذا الإسناد.\nقلت: وفيه نظر فقد أخرجه النسائي من طريق آخر كما تقدم.\nوقال الدارقطني في الأفراد: تفرد به الحسين بن واقد عن عمارة بن أبي حفصة وتفرد به الفضل بن موسى عن الحسين بن واقد.\n٢ أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ٢/٢٧٢،كتاب النكاح: باب ثبوت الرجل مع المرأة الفاجرة.\n٣ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/١٥٥، وابن أبي حاتم في علل الحديث ١/٤٣٢، رقم ١٣٠٤، من طريق معقل بن عبد الله الجزري عن أبي الزبير عن جابر به.\nوأخرجه الخلال كما في اللآلي ٢/١٧١، ومن طريقه الجوزي في الموضوعات ٢/٢٧٢، من طريق عبد الكريم بن مالك الجزري عن أبي الزبير عن جابر به.\n٤ ينظر السابق.","vol":"3","page":485},{"text":"وَالْأَصْمَعِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ وَنَقَلَهُ عن علماء الإسلام وابن الْجَوْزِيِّ وَأَنْكَرَ عَلَى مَنْ ذَهَبَ إلَى الْأَوَّلِ.\nوَقَالَ بَعْضُ حُذَّاقِ الْمُتَأَخِّرِينَ قَوْلُهُ ﷺ لَهُ أَمْسِكْهَا مَعْنَاهُ أَمْسِكْهَا عَنْ الزِّنَا أَوْ عَنْ التَّبْذِيرِ إمَّا بِمُرَاقَبَتِهَا أَوْ بِالِاحْتِفَاظِ عَلَى الْمَالِ أَوْ بِكَثْرَةِ جِمَاعِهَا.\nوَرَجَّحَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ الْأَوَّلَ بِأَنَّ السَّخَاءَ مَنْدُوبٌ إلَيْهِ فَلَا يَكُونُ مُوجِبًا لِقَوْلِهِ طَلِّقْهَا وَلِأَنَّ التَّبْذِيرَ إنْ كَانَ مِنْ مَالِهَا فَلَهَا التَّصَرُّفُ فِيهِ وَإِنْ كَانَ مِنْ مَالِهِ فَعَلَيْهِ حِفْظُهُ وَلَا يُوجِبُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ الْأَمْرِ بِطَلَاقِهَا.\nقِيلَ وَالظَّاهِرُ أَنَّ قَوْلَهُ لَا تَرُدُّ يَدَ لَامِسٍ أَنَّهَا لَا تمتنع من يَمُدُّ يَدَهُ لِيَتَلَذَّذَ بِلَمْسِهَا وَلَوْ كَانَ كَنَّى بِهِ عَنْ الْجِمَاعِ لَعُدَّ قَاذِفًا أَوْ أَنَّ زَوْجَهَا فَهِمَ مِنْ حَالِهَا أَنَّهَا لَا تَمْتَنِعُ مِمَّنْ أَرَادَ مِنْهَا الْفَاحِشَةَ لَا أَنَّ ذَلِكَ وَقَعَ مِنْهَا.\n١٦٢١ - حَدِيثُ \"أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَدْخَلَتْ عَلَى قَوْمٍ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ فَلَيْسَتْ مِنْ اللَّهِ فِي شَيْءٍ وَلَمْ يُدْخِلْهَا جَنَّتَهُ\" الشَّافِعِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ حِينَ نَزَلَتْ آيَةُ الْمُلَاعَنَةِ فَذَكَرَهُ وَزَادَ وَأَيُّمَا رَجُلٍ جَحَدَ وَلَدَهُ وَهُوَ يَنْظُرُ إلَيْهِ احْتَجَبَ اللَّهُ مِنْهُ وَفَضَحَهُ عَلَى رُءُوسِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ١، وَصَحَّحَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ مَعَ اعْتِرَافِهِ بِتَفَرُّدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ بِهِ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ\n_________\n١ أخرجه أبو داود ١/٦٨٨، كتاب الطلاق: باب التغليظ في الانتفاء ٢٢٦٣، والنسائي ٦/١٧٩، كتاب الطلاق: باب التغليظ في الانتفاء من الولد، والدارمي ٢/١٥٣،كتاب النكاح: باب من جحد ولده، وهو يعرفه، والبيهقي ٧/٤٠٣، كتاب اللعان: باب التشديد في إدخال المرأة على قوم من ليس منهم، والبغوي في شرح السنة ٥/١٩٤، كتاب الطلاق: ٢٣٦٧، وابن حبان ٩/٤١٨، ٤١٠٨، والحاكم ٢/٢٠٢-٢٠٣، والشافعي في مسنده ٢/٤٩ن من طريق عبد الله بن يونس عن سعيد المقبري عن أبي هريرة به.\nقال الألباني في الإرواء ٨/٣٤: وهذا إسناد ضعيف علته عبد الله بن يونس قال الذهبي: ما روى عنه سوى يزيد بن الهاد، وقال الحافظ ابن حجر: مجهول الحال، مقبول، اهـ.\nوقد تابع عبد الله بن يونس عليه يحيى بن حرب عن سعيد المقبري به.\nأخرجه ابن ماجة ٢/٩١٦، كتاب الفرائض: باب من أنكر ولده ٢٧٤٣.\nقال البوصيري في المصباح ٢/٣٧٨، ٩٦٩: هذا إسناد ضعيف يحيى بن حرب مجهول، قاله الذهبي في الكاشف وموسى بن عبيدة الربذي ضعفوه اهـ.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة ٥/١٩٥، كتاب الطلاق: باب إثم من جحد ولده أو ادعى إلى غير أبيه ٢٣٦٧، من طريق أحمد بن عبد الله بن حكيم الفرياناني عن بكاد بن عبد الله عن عمه عن سعيد المقبري عن أبي هريرة به.\nقال الأرناؤوط في تعليقه على صحيح ابن حبان ٩/٤١٩ –الإحسان، وهذا إسناده ضعيف جدا.","vol":"3","page":486},{"text":"وَأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ إلَّا بِهَذَا الْحَدِيثِ وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ فِي مُسْنَدِ الْبَزَّارِ وَفِيهِ إبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْخُوزِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\nحَدِيثُ \"أَيُّمَا رَجُلٍ جَحَدَ وَلَدَهُ\" ١، الْحَدِيثُ تَقَدَّمَ قَبْلُ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ نَحْوَهُ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَكِيعٍ وَقَدْ تَفَرَّدَ بِهِ وَكِيعٌ.\n١٦٢٢ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ \"أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ إنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلَامًا أَسْوَدَ قَالَ هَلْ لَك مِنْ إبِلٍ\" ٢ الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.\nفَائِدَةٌ رَوَى عَبْدُ الْغَنِيِّ فِي الْمُبْهَمَاتِ مِنْ طَرِيقِ قُطَيَّةَ بِنْتِ هَرِمٍ أَنَّ مَدْلُوكًا حَدَّثَهُمْ أَنَّ ضَمْضَمَ بْنَ قَتَادَةَ وُلِدَ لَهُ مَوْلُودٌ أَسْوَدُ مِنْ امْرَأَةٍ لَهُ مِنْ بَنِي عِجْلٍ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِي آخِرِهِ فَقَدِمَ عَجَائِزُ مِنْ بَنِي عِجْلٍ فَأَخْبَرْنَ أَنَّهُ كَانَ لِلْمَرْأَةِ جَدَّةٌ سَوْدَاءُ.\n١٦٢٣ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِهِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ احْلِفْ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ إنَّك لَصَادِقٌ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا قَذَفَ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ امْرَأَتَهُ قِيلَ لَهُ لَيَجْلِدَنَّك رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"احْلِفْ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ إنِّي لصداق يَقُولُ ذَلِكَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ\" ٣، قَالَ الْحَاكِمُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَلَمْ يُخْرِجْهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ وَفِي الْبُخَارِيِّ مِنْ طَرِيقِ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ قَذَفَ امْرَأَتَهُ فَأَحْلَفَهُمَا النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ\n_________\n١ أخرجه الطبراني في الأوسط ٥/١٥٩، رقم ٤٣٠٩، وفي الكبير ١٢/٤٠١، رقم ١٣٤٧٨، وأخرجه أحمد ٢/٢٦، وأبو نعيم في الحلية ٩/٢٢٣، ٢٢٤، عن ابن عمر بلفظ: \"من انتفى من ولده ليفضحه في الدنيا فضحه الله … \" الحديث فذكره.\n٢ أخرجه البخاري ٩/٣٥١، كتاب الطلاق: باب إذا عرض بنفي الولد ٥٣٠٥، وأطرافه في ٦٨٤٧، ٧٣١٤، ومسلم ٢/١١٣٧، كتاب اللعان، ١٥٠٠، وأبو داود ١/٦٨٧، كتاب الطلاق: باب إذا شك في الودل، ٢٢٦٠-٢٢٦٢، والنسائي ٦/١٧٨، كتاب الطلاق: باب إذا عرض بامرأته وشك في ولده، والترمذي ٤/٣٨٢، ٣٨٣، كتاب الولاء ولهبة: باب ما جاء في الرجل ينتفي من ولده، ٢١٢٨، وقال: حسن صحيح، وأحمد في المسند ٢/٢٣٩، ٤٠٩، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/٤١١، كتاب اللعان: باب لا لعان ولا حد في التعريض، ٨/٢٥١-٢٥٢، كتاب الحدود: باب من قال: لا حد إلا في القذف الصريح، ١٠/٢٦٥، كتاب الدعوى والبينات: باب الدليل على أن لغلبة الأشباه تأثيرا في الأنساب، وابن حبان ٩/٤١٦، ٤١٠٦-٤١٠٧، والبغوي في شرح السنة ٥/١٩٦، كتاب الطلاق: باب الشك في الولد ٢٣٧٠ –بتحقيقنا، والشافعي ٢/٣١، في مسنده والحميدي ٢/٤٦٤-٤٦٥، ١٠٨٤.\n٣ تقدم حديث ابن عباس في قصة هلال بن أمية.","vol":"3","page":487},{"text":"فَرَّقَ بَيْنَهُمَا ١.\n١٦٢٤ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ \"لَمَّا أَتَتْ الْمَرْأَةُ بِالْوَلَدِ عَلَى النَّعْتِ الْمَكْرُوهِ قَالَ لَوْلَا الْأَيْمَانُ لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأْنٌ\" أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ هَكَذَا وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ بِلَفْظِ \"لَوْلَا مَا مَضَى مِنْ كِتَابِ اللَّهِ\" وَهُوَ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ٢ فِي قِصَّةِ هِلَالٍ.\n١٦٢٥ - حَدِيثُ \"الْمُتَلَاعِنَانِ لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا\" الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ الْمُتَلَاعِنَانِ إذَا تَفَرَّقَا لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا٣، وَمِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ \"فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَقَالَ لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا\"، وَأَصْلُهُ عِنْدَ أَبِي دَاوُد بِلَفْظِ \"مَضَتْ السُّنَّةُ بَعْدُ فِي الْمُتَلَاعِنَيْنِ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا ثُمَّ لَا يَجْتَمِعَانِ\" ٤، وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ٥، وَعُمَرَ٦ وَابْنِ مَسْعُودٍ٧، فِي مُصَنِّفِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَابْنِ\n_________\n١ أخرجه بهذا اللفظ البخاري ١٠/٥٥٧ –الفتح، كتاب الطلاق: باب إحلاف الملاعن حديث ٥٣٠٦.\nوأخرجه مالك ٢/٥٦٧، كتاب الطلاق: باب في اللعان، حديث ٣٥، والبخاري ٩/٤٦٠، كتاب الطلاق: باب يلحق الولد بالملاعنة، حديث ٥٣١٥، ومسلم ٢/١١٣٢، كتاب اللعان، حديث ٨/١٤٩٤، وأبو داود ٢/٦٩٣، كتاب الطلاق: باب في اللعان، حديث ٢٢٥٩، والترمذي ٣/٥٠٨، كتاب الطلاق: باب في اللعان، حديث ١٢٠٣، والنسائي ٦/١٧٨، كتاب الطلاق: باب نفي الولد باللعان وإلحاقه بأمه، وأبو داود ١/٦٦٩، كتاب الطلاق: باب في اللعان، حديث ٢٠٦٩، وسعيد بن منصور في سننه رقم ١٥٥٤، والشافعي ٢/٤٧، كتاب الطلاق: باب اللعان، حديث ١٥٣، ١٥٤، وابن الجارود في المنتقى رقم ٧٥٤، وابن حبان ٤٢٧٤ – الإحسان، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/١٠٤، والبيهقي ٧/٤٠٩، والبغوي في شرح السنة ٥/١٨٥، بتحقيقنا، كلهم من طريق مالك عن نافع عن ابن عمر أن رجلا لاعن امرأته على عهد رسول الله ﷺ ففرق رسول الله ﷺ وألحق الولد بأمه.\n٢ تقدم تخريجه.\n٣ أخرجه الدارقطني في سننه ٣/٢٧٦، كتاب النكاح: باب المهر، حديث ١١٦، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/٤٠٩، كتاب اللعان: باب ما يكون بعد التعان الزوج من الفرقة ونفي الولد وحد المرأة إن لم تلتعن، من حديث ابن عمر.\n٤ تقدم حديث سهل بن سعد.\n٥ أخرجه الدارقطني في سننه ٣/٢٧٦، رقم ١١٧، وعبد الرزاق في مصنفه ٧/١١٢، ١١٣، رقم ١٢٤٣٦، وابن أبي شيبة في مصنفه ٤/١٩، رقم ١٧٣٧٠، والبيهقي ٧/٤١٠،كتاب اللعان: باب ما يكون بعد التعان الزوج، عن زر بن علي ﵁ به.\n٦ أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٧/١١٢، رقم ١٢٤٣٣، وابن أبي شيبة ٤/١٩، رقم ١٧٣٦٩، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/٤١٠، عن الأعمش عن إبراهيم عن عمر بن الخطاب به.\n٧ أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٧/١١٢، رقم ١٢٤٣٤، وابن أبي شيبة في مصنفه ٤/١٩، رقم ١٧٣٧٠، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/٤١٠، كتاب اللعان: باب ما يكون بعد التعان الزوج، عن عبد الله بن مسعود.","vol":"3","page":488},{"text":"أَبِي شَيْبَةَ.\n١٦٢٦ - حَدِيثُ \"أَنَّهُ ﷺ فَرَّقَ بَيْنَ المتلاعنين وقضى بأن لا تُرْمَى وَلَا وَلَدُهَا\" أَبُو دَاوُد بِهَذَا اللَّفْظِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي آخِرِ قِصَّةِ هِلَالٍ١، وَفِي إسْنَادِهِ عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ وَفِي عِلَلِ الْخَلَّالِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ ذَكَرَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ نَحْوَهُ.\nحَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ فِي تكريره قَذْفِ الْمُغِيرَةِ يَأْتِي فِي كِتَابِ الْقَذْفِ إنْ شَاءَ اللَّهُ.\nقَوْلُهُ وَاحْتَجَّ لِقَوْلِنَا بِأَنَّهُ لَا يُخْبِرُ الْمَقْذُوفَ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُنَبِّهْ شَرِيكَ ابْنَ سَحْمَاءَ وَلَمْ يُخْبِرْهُ بِالْقَذْفِ انْتَهَى وَهُوَ يُنَاقِضُ مَا تَقَدَّمَ نَقْلُهُ عَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ سُئِلَ فَأَنْكَرَ فَلَمْ يُحَلِّفْهُ لَكِنْ الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ أَتَتْ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ الْقِصَّةَ وَلَيْسَ فِيهِ أَنَّهُ سَأَلَهَا عَمَّنْ زنا بِهَا وَلَا أَرْسَلَ إلَيْهِ وَكَذَلِكَ فِي قِصَّةِ الْغَامِدِيَّةِ٢.\n١٦٢٧ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَا \"جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ جَالِسٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْشُدُك اللَّهَ إلَّا قَضَيْت لِي بِكِتَابِ اللَّهِ\" الْحَدِيثُ بِطُولِهِ٣، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِتَمَامِهِ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا.\n١٦٢٨ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ \"ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إلَيْهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ رَجُلٌ حَلَفَ يَمِينًا عَلَى مَالِ مُسْلِمٍ فَاقْتَطَعَهُ وَرَجُلٌ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ لَقَدْ أَعْطَى سِلْعَتَهُ أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَى وَرَجُلٌ مَنَعَ فَضْلَ الْمَاءِ\" ٤ الْبُخَارِيُّ بِهَذَا إلَّا أَنَّهُ جَعَلَ الَّذِي بَعْدَ الْعَصْرِ هُوَ\n_________\n١ تقدم تخريجه.\n٢ سيأتي تخريج ذلك في كتاب حد الزنا، إن شاء الله تعالى.\n٣ أخرجه مالك ٢/٨٢٢، كتاب الحدود: باب ما جاء في الرجم، حديث ٦، والبخاري ١٢/١٨٥، كتاب الحدود: باب الإمام يأمر رجلا فيضرب الحد غائبا، حديث ٦٨٥٩، ٦٨٦٠، ومسلم ٣/١٣٢٤، كتاب الحدود: باب من اعترف على نفسه بالزنى، حديث ٢٥/١٦٩٧، ١٦٩٨، وأبو داود ٢/٥٥٨، كتاب الحدود: باب المرأة التي أمر النبي برجمها من جهينة، حديث ٤٤٤٥، والسنائي ٨/٢٤٠-٢٤١، كتاب آداب القضاء: باب صون النساء عن مجلس الحكم، حديث ٥٤١١، والترمذي ٤/٣٩-٤٠، كتاب الحدود: باب ما جاء في الرجم على الثيب، حديث ١٤٣٣، وابن ماجة ٢/٨٥٢، كتاب الحدود: باب حد الزنا، حديث ٢٥٤٩، وأحمد ٤/١١٥-١١٦، والدارمي ٢/٩٨، كتاب الحدود، وعبد الرزاق ١٣٣٠٩، ١٣٣١٠، والحميدي ٨١١، وابن الجارود في المنتقى رقم ٨١١، والطحاوي في مشكل الآثار ١/٢١-٢٢، والبيهقي ١٠/٢٧٤-٢٧٥، كلهم من طريق الزهري عن عبيد الله عن أبي هريرة وزيد بن خالد به.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\n٤ أخرجه البخاري ٥/٥٣، في الشرب والمساقاة: باب من رأى أن صاحب الحوض والقربى أحق بمائه ٢٣٦٩، ومسلم في الإيمان، باب بيان غلظ تحريم إسبال الإزار، ١٧٣-١٠٨، والنسائي ٧/٢٤٦-٢٤٧، في البيوع: باب الحلف الواجب للخديعة في البيع، وابن ماجة ٢/٧٤٤، في التجارات: باب ما جاء في كراهية الأيمان ٢٢٠٧، عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا.","vol":"3","page":489},{"text":"الَّذِي يَقْتَطِعُ وَمُسْلِمٌ بِنَحْوِ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ.\nقَوْلُهُ وَفَسَّرُوا قَوْله تَعَالَى: ﴿تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ﴾ بِأَنَّهَا صَلَاةُ الْعَصْرِ رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ عُبَيْدَةَ بِهِ١، قَالَ مَعْمَرٌ وَقَالَ قَتَادَةُ مِثْلَهُ وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ قَتَادَةَ وَزَادَ كَانَ يُقَالُ عِنْدَهَا يَصْبِرُ الْأَيْمَانُ٢.\n١٦٢٩ - حَدِيثُ \"فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئًا إلَّا أَعْطَاهُ\" ٣، اشْتَهَرَ هَذَا الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n١٦٣٠ - قَوْلُهُ قَالَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ هِيَ السَّاعَةُ الَّتِي بَعْدَ الْعَصْرِ فَاعْتَرَضَ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ ﷺ قَالَ يُصَلِّي وَالصَّلَاةُ بَعْدَ الْعَصْرِ مَكْرُوهَةٌ فَأَجَابَ بِأَنَّ الْعَبْدَ فِي الصَّلَاةِ مَا دَامَ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ انْتَهَى وَهَذَا يُخَالِفُ الْمَوْجُودَ فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ لأنه هَذِهِ الْمُرَاجَعَةَ إنَّمَا صَدَرَتْ بَيْنَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَّامٍ٤، كَذَا هُوَ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَصْحَابِ السُّنَنِ وَالْحَاكِمِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ انْتِقَالٌ ذِهْنِيٌّ لِأَنَّ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ سَأَلَ كَعْبَ الْأَحْبَارِ أَوَّلًا ثُمَّ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَّامٍ ثَانِيًا وَحَصَلَتْ الْمُرَاجَعَةُ بَيْنَهُمَا فِي ذَلِكَ فَكَأَنَّهُ سَقَطَ مِنْ نُسْخَتِهِ.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ رَفَعَهُ \"الْتَمِسُوا السَّاعَةَ الَّتِي تُرْجَى فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ إلَى غَيْبُوبَةِ الشَّمْسِ\" ٥، أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ.\nقَوْلُهُ إنَّ اللِّعَانَ حَضَرَهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ عُمَرَ وَسَهْلُ بْنُ\n_________\n١ أخرجه عبد الرزاق كما في الدر المنثور للسيوطي ٢/٦٠٥، وزاد نسبته لعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن عبيدة.\n٢ أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره ٥/١١١، رقم ١٢٩٥٥، عن قتادة به.\n٣ أخرجه البخاري ٩/٣٤٥، كتاب الطلاق: باب الإشارة في الطلاق والأمور، رقم ٥٢٩٤، ١١/٦٠٢، كتاب الدعوات: باب الدعاء في الساعة التي في يوم الجمعة، رقم ٦٤٠٠، ومسلم ٢/٥٨٤، كتاب الجمعة: باب الساعة التي في يوم الجمعة رقم ٨٥٢، واللفظ لمسلم.\n٤ أخرجه مالك في الموطأ ١/١٠٨، ١٠٩، كتاب الجمعة: باب ما جاء في الساعة التي في يوم الجمعة، رقم ١٦، وأبو داود ١/٢٧٤، ٢٧٥، كتاب الصلاة: باب فضل يوم الجمعة وليلة الجمعة، حديث ١٠٤٦، والترمذي ٢/٣٦٢، ٣٦٣، كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في الساعة التي ترجى في يوم الجمعة، حديث ٤٩١، والنسائي ٣/١١٣، ١١٤، ١١٥، كتاب الجمعة: باب ذكر الساعة التي يستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة، حديث ١٤٣٠، وأبو داود ١/٣٦٠، ٣٦١، كتاب إقامة الصلا: والسنة فيها: باب ما جاء في الساعة التي ترجى يوم الجمعة، رقم ١١٣٧، ١١٣٩، والحاكم في المستدرك ١/٢٧٩، من حديث أبي هريرة وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.\n٥ أخرجه الترمذي ٢/٣٦٠، كتاب الصلاة: باب ما جاء في الساعة التي ترجى يوم الجمعة، حديث ٤٨٩، عن أنس، وقال: غريب من هذا الوجه.","vol":"3","page":490},{"text":"سَعْدٍ١.\nقُلْت أَمَّا ابْنُ عَبَّاسٍ فَثَبَتَ حُضُورُهُ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ شَهِدْت وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ وَكَذَلِكَ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ وَأَمَّا ابْنُ عُمَرَ فَقَدْ رَوَى الْقِصَّةَ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ شَهِدَهَا.\n١٦٣١ - قَوْلُهُ وَرَدَ أَنَّ الْيَمِينَ الْفَاجِرَةَ تَدَعُ الدِّيَارَ بَلَاقِعَ٢، الْبَيْهَقِيّ وَأَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ في مسند حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ ظَبْيَانَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ عَنْ نَاصِحٍ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَخْرَجَهُ صَاحِبُ مسند الْفِرْدَوْسِ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ بِهِ فِي حَدِيثٍ وَذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَعَلَّهُ بِالْإِرْسَالِ وأروده ابْنُ طَاهِرٍ بِسَنَدٍ شَامِيٍّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ٣، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ بِلَفْظِ \"الْيَمِينُ الْفَاجِرَةُ تُذْهِبُ الْمَالَ\" ٤، وَقَالَ لَا نَعْلَمُ أَسْنَدَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ وَلَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ هِشَامٍ إلَّا ابْنَ عِلَاثَةَ وَهُوَ لَيِّنُ الْحَدِيثِ.\nقُلْت اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقِيلَ هَذَا عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ وَالْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ وَقَالَ نَاصِحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَصَحُّ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ رِوَايَةً فَذَكَرَهُ مُرْسَلًا أَوْ مُعْضَلًا وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَيْضًا عَنْ\n_________\n١ تقدم تخريج ذلك.\n٢ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١٠/٣٥، كتاب الأيمان: باب ما جاء في اليمين الغموس، وذكره المنذري في الترغيب والترهيب، ٢/٦١٠، رقم ٢٧٤٠، وعزاه للبيهقي، وعزاه المتقي الهندي في كنز العمال ١٦/٦٩٧، للديلمي، عن أبي هريرة، ورقم ٤٦٣٨٨، لعبد الرزاق عن معمر بلاغا.\n٣ أخرجه الديلمي في فردوس الأخبار ٥/٤٨٥، رقم ٨٥٥٩، عن أبي الدرداء وعزاه المتقي الهندي في كنز العمال ١٦/٦٩٧، رقم ٤٦٣٨٧، للخطيب في المتفق والمفترق، عن أبي الدرداء.\n٤ أخرجه البزار كما في كشف الأستار رقم ١٣٤٥، وأورده البيهقي في مجمع الزوائد ٤/١٨٢، وعزاه له، وقال: ورجاله رجال الصحيح، إلا أن أبا سلمة لم يصح سماعه من أبيه، والله أعلم.\nوذكره المنذري في الترغيب والترهيب ٢/٦١٠، رقم ٢٧٣٩، وعزاه للبزار، وقال: وإسناده صحيح لو صح سماع أبي سلمة من أبيه عبد الرحمن بن عوف.\nقال العلائي في جامع التحصيل ص ٢١٣، رقم ٣٧٨: قال يحيى بن معين والبخاري: لم يسمع من أبيه شيئا، زاد ابن معين: ولا من طلحة بن عبيد الله، وذكره المديني في جماعة لا يثبت لهم لقاء زيد بن ثابت، وقال صالح بن محمد: لم يسمع من عمرو بن العاص شيئا.\nوصححه الألباني بمجموع طرقه كما في الصحيحين ٢/٧٠٦، رقم ٩٧٨.","vol":"3","page":491},{"text":"مَعْمَرٍ أَخْبَرَنِي شَيْخٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ عَنْ شَيْخٍ يُقَالُ لَهُ أَبُو سُوَيْد سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ \"إنَّ الْيَمِينَ الْفَاجِرَةَ تَعْقُمُ الرَّحِمَ\" قَالَ مَعْمَرٌ وَسَمِعْت غَيْرَهُ يَذْكُرُ فِيهِ \"وَتُقِلُّ الْعَدَدَ وَتَدَعُ الدِّيَارَ بلاقع\" ١.\n١٦٣٢ - حديث أن النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لِلْمُتَلَاعِنَيْنِ \"حِسَابُكُمَا عَلَى اللَّهِ وَاَللَّهُ يَعْلَمُ\" أَحَدُكُمَا كَاذِبٌ فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ٢ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ.\nحَدِيثُ التَّلَاعُنِ عَلَى الْمِنْبَرِ يَأْتِي بَعْدُ.\n١٦٣٣ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ \"مَنْ حَلَفَ عَلَى مِنْبَرِي عَلَى يَمِينٍ آثِمَةٍ وَلَوْ بِسِوَاكٍ وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ\" ٣، أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ بِلَفْظِ \"لَا يَحْلِفُ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ عَبْدٌ وَلَا أَمَةٌ عَلَى يَمِينٍ آثِمَةٍ وَلَوْ عَلَى سِوَاكٍ رَطْبٍ إلَّا وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ\" ٤.\nتَنْبِيهٌ: سَقَطَ لَفْظُ رَطْبٍ مِنْ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ فَوَهَمَ صَاحِبُ الْمُبْهَمَاتِ فَضَبَطَ قَوْلَهُ سِوَاكٍ بِشِينٍ مُعْجَمَةٍ وَقَالَ يَعْنِي شِرَاكَ النَّعْلِ وَلَيْسَ كَمَا قَالَ وَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ جَابِرٍ الْآتِيَةِ وَلَوْ عَلَى سِوَاكٍ أَخْضَرَ.\n١٦٣٤ - حَدِيثُ جَابِرٍ \"مَنْ حَلَفَ عَلَى مِنْبَرِي هَذَا بِيَمِينٍ آثِمَةٍ تَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ\" ٥\n_________\n١ ذكره المتقي الهندي في كنز العمال ١٦/٦٩٧، رقم ٤٦٣٨٨، وعزاه لعبد الرزاق عن معمر بلاغا.\n٢ تقدم تخريجه.\n٣ أخرجه أحمد ٢/٥١٨، وابن ماجة ٢/٧٧٩، كتاب الأحكام: باب اليمين عند مقاطع الحقوق، حديث ٢٣٢٦، من حديث أبي هريرة.\nقال البوصيري في الزوائد: هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، وله شاهد من حديث جابر رواه أبو داود والنسائي، وابن ماجة، ينظر: مصباح الزجاجة ٢/٢١٥.\n٤ أخرجه بهذا اللفظ الحاكم في المستدرك ٤/٢٩٧، كتاب الأيمان والنذور، من طريق الحسن بن يزيد الضمري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة، به.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، فإن الحسن بن يزيد هذا هو أبو يونس القوي العابد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\n٥ أخرجه مالك في الموطأ ٢/٧٢٧، كتاب الأقضية: باب ما جاء في الحنث على منبر النبي ﷺ رقم ١٠، وأبو داود ٣/٢٢١، ٢٢٢، كتاب الأيمان والنذور: باب ما جاء في تعظيم اليمين عند منبر النبي ﷺ، حديث ٣٢٤٦، والنسائي في السنن الكبرى ٣/٤٩١، كتاب القضاء: باب اليمين على المنبر، حديث ٦٠١٨، وابن ماجة ٢/٧٧٩، كتاب الأحكام: باب اليمين عند مقاطع الحقوق، ورقم ٢٣٢٥، وابن حبان ١٠/٢١٠ –الإحسان، رقم ٤٣٦٨، والحاكم ٢/٢٩٦، كتاب الأيمان والنذور، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/٣٩٨، كتاب اللعان: باب أين يكون اللعان، عن جابر عن عبد الله.","vol":"3","page":492},{"text":"مَالِكٌ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَاللَّفْظُ لَهُ إلَّا أَنَّهُ قَالَ فَلْيَتَبَوَّأْ بَدَلَ تَبَوَّأَ وَلَهُ طُرُقٌ وَفِي الْبَابِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ١، فِي الطَّبَرَانِيِّ وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ٢ فِي الْكُنَى لِلدُّولَابِيِّ وَفِي ابْنِ مَاجَهْ وَالْحَاكِمِ.\n١٦٣٥ - قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ لَاعَنَ بَيْنَ الْعَجْلَانِيِّ وَامْرَأَتِهِ عَلَى الْمِنْبَرِ٣، الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ وَفِي إسْنَادِهِ الْوَاقِدِيُّ وَرَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ فِي مُوَطَّئِهِ عَنْ يُونُسَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَوْ غَيْرِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ الزَّوْجَ وَالْمَرْأَةَ فَحَلَفَا بَعْدَ الْعَصْرِ عَلَى الْمِنْبَرِ٤.\nتَنْبِيهٌ: هَذِهِ الرِّوَايَةُ تُغْنِي عَنْ تَأْوِيلِ الرَّافِعِيِّ أَنَّ عَلَى فِي الْحَدِيثِ بِمَعْنَى عِنْدَ بَلْ تُؤَيِّدُهُ.\n١٦٣٦ - حَدِيثُ \"مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ\" ٥، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْهُ٦.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعَلِيٍّ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَابْنِ عُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الْمَازِنِيِّ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَجُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ وَأَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَزَيْدِ بْنِ خَارِجَةَ وَأَنَسٍ وَجَابِرٍ وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَعَائِشَةَ وَمُعَاذِ بْنِ الْحَارِثِ أَبِي حَلِيمَةَ القاري وَغَيْرِهِمْ٧، ذَكَرَهُمْ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ مَنْدَهْ فِي تَذْكِرَتِهِ وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ\n_________\n١ أخرجه الطبراني في الكبير ٧/٣٧، ٣٨، رقم ٦٢٩٧، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/١٨٣، وعزاه له في الكبير والأوسط عن سلمة بن الأكوع، وقال: ورجاله ثقات.\n٢ أخرجه مسلم ١/٤٣٥ –نووي كتاب الأيمان: باب وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة بالنار، حديث ٢١٨-١٣٧، والنسائي ٨/٢٤٦، كتاب آداب القضاء: باب القضاء في قليل المال وكثيره، حديث ٥٤١٩، وابن ماجة ٢/٧٧٩، كتاب الأحكام: باب من حلف على يمين فاجرة ليقتطع بها مالا، حديث ٢٣٢٤ن والحاكم في المستدرك ٤/٢٩٦، كتاب الأيمان والنذور، من حديث أبي أمامة إياس بن ثعلبة الحارثي.\n٣ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/٣٩٨، كتاب اللعان: باب أين يكون اللعان؟ وقال: الواقدي ضعيف.\n٤ ينظر: المصدر السابق، وقال البيهقي: وهذا منقطع، وإنما بلغنا موصولا من جهة محمد بن عمر الواقدي، وهو ضعيف –كما تقدم.\n٥ أخرجه البخاري ٤/٥٨٧ –فتح الباري، كتاب فضائل المدينة، حدث ١٨٨٨، ومسلم ٥/١٧٤ –نووي، كتاب الحج: باب ما بين القبر والمنبر روضة من رياض الجنة، حديث ٥٠٢، ١٣٩١، وأخرجه أحمد ٢/٤٣٨، وابن حبان ٩/٦٥ –الإحسان، رقم ٣٧٥٠.\n٦ أخرجه النسائي ٢/٣٥، كتاب المساجد: باب فضل مسجد النبي ﷺ، رقم ٦٩٤، دون موضع الشاهد من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة ورقم ٦٩٥، عن عبد الله بن زيد بهذا اللفظ.\n٧ أورد ذلك الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/١١، ١٢، كتاب الحج: باب فيما بين القبر والمنبر، بألفاظ مختلفة.","vol":"3","page":493},{"text":"مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِلَفْظِ مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ١، وَحَدِيثُ أَنَسٍ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْهُ بِلَفْظِ \"مَا بَيْنَ حُجْرَتِي وَمُصَلَّائِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ\" ٢.\n١٦٣٧ - قَوْلُهُ وَإِذَا فَرَغَ مِنْ الْكَلِمَاتِ الْأَرْبَعِ بَالَغَ الْقَاضِي فِي تَخْوِيفِهِ وَتَحْذِيرِهِ وَأَمَرَ رَجُلًا أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فِيهِ فَلَعَلَّهُ أَنْ يَنْزَجِرَ وَيَمْتَنِعَ وَيَقُولَ لَهُ الْحَاكِمُ أَوْ صَاحِبُ مَجْلِسِهِ اتَّقِ اللَّهَ فَقَوْلُك فَعَلَيَّ لَعْنَةُ اللَّهِ يُوجِبُ اللَّعْنَةَ إنْ كُنْت كَاذِبًا وَتَضَعَ الْمَرْأَةُ يَدَهَا عَلَى فَمِ الْمَرْأَةِ إذَا انْتَهَتْ إلَى كَلِمَةِ الْغَضَبِ فَإِنْ أَبَتْ إلَّا الْمُضِيَّ لَقَّنَهَا الْكَلِمَةَ الْخَامِسَةَ وَرَدَ النَّقْلُ بِذَلِكَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِي رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ٣، هُوَ كَمَا قَالَ فَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ رِوَايَةِ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مُطَوَّلًا وَلَيْسَ عِنْدَهُ أَنَّهُ أَمَرَ رَجُلًا أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَمِ الرَّجُلِ وَلَا امْرَأَةً أَنْ تَضَعَ يَدَهَا عَلَى فَمِ الْمَرْأَةِ نَعَمْ عِنْدَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَهُوَ عِنْدَ النَّسَائِيّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ كُلَيْبِ بْنِ شِهَابٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا أَنَّهُ ﷺ أَمَرَ رَجُلًا حِينَ أَمَرَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ أَنْ يَتَلَاعَنَا أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عِنْدَ الْخَامِسَةِ عَلَى فِيهِ فَيَقُولُ إنَّهَا مُوجِبَةٌ٤ وَأَمَّا فِي الْمَرْأَةِ فَلَمْ أَرَهُ.\nحَدِيثُ \"الْمُتَلَاعِنَانِ لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا\" تَقَدَّمَ.\n١٦٣٨ - حَدِيثُ \"أَنَّهُ ﷺ لَاعَنَ بَيْنَ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ وَزَوْجَتِهِ وَكَانَتْ حَامِلًا وَنَفَى الْحَمْلَ\" ٥، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَيْسَ بِصَرِيحٍ بَلْ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ ﷺ اللَّهُمَّ بَيِّنْ فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ يُشْبِهُ الَّذِي رُمِيَتْ بِهِ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فِي قِصَّةِ عُوَيْمِرٍ الْعَجْلَانِيِّ وَكَانَتْ حَامِلًا٦، لَكِنْ بَيَّنَ الْبُخَارِيُّ أَنَّهُ مِنْ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ.\n١٦٣٩ - قَوْلُهُ وَرَدَ الْوَعِيدُ فِي نَفْيِ مَنْ هُوَ مِنْهُ وَاسْتِلْحَاقِ مَنْ لَيْسَ مِنْهُ أَمَّا الْأَوَّلُ فَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي حَدِيثِ \"أَيُّمَا رَجُلٍ جَحَدَ ولده\" وأما الاستلحاق فَلَمْ أَرَ حَدِيثًا فِيهِ التَّصْرِيحُ بِالْوَعِيدِ فِي حَقِّ مَنْ اسْتَلْحَقَ وَلَدًا لَيْسَ مِنْهُ وَإِنَّمَا الْوَعِيدُ فِي حَقِّ الْمُسْتَلْحِقِ إذَا عَلِمَ بُطْلَانَ ذَلِكَ\n_________\n١ أخرجه البخاري ٣/٣٩٢ –الفتح، كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة: باب فضل ما بين القبر والمنبر، حديث ١١٩٥، ومسلم ٥/١٧٣، ١٧٤-نووي، كتاب الحج: باب ما بين القبر والمنبر روضة من رياض الجنة، حديث ٥٠٠، ٥٠١-١٣٩٠، والنسائي ٢/٣٥، كتاب المساجد، رقم ٦٩٥.\n٢ أخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع الزوائد ٤/١٢، ومجمع البحرين ٣/٢٨٣، رقم ١٨٢٦، قال الهيثمي: وفيه عدي بن الفضل التيمي، وهو متروك.\n٣ تقدمت.\n٤ أخرجه أبو داود ٢/٢٧٦، رقم ٢٢٥٥، والنسائي ٦/١٧٥، رقم ٣٤٧٢.\n٥ تقدم تخريجه.\n٦ تقدم تخريجه.","vol":"3","page":494},{"text":"فَمِنْ ذَلِكَ فِي الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ حَدِيثُ سَعْدٍ مَنْ \"ادَّعَى أَبًا فِي الْإِسْلَامِ إلَى غَيْرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ أَبِيهِ فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ\" ١، وَعِنْدَهُمَا عَنْ أَبِي ذَرٍّ \"لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ ادَّعَى إلَى غَيْرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُهُ إلَّا كَفَرَ\" ٢، وَلِأَبِي دَاوُد عَنْ أَنَسٍ \"مَنْ ادَّعَى إلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوْ انْتَمَى إلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ\" ٣، وَلِابْنِ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَنْ انْتَسَبَ إلَى غَيْرِ أَبِيهِ نَحْوُهُ٤ وَفِي الْبَابِ عِدَّةُ أَحَادِيثَ.\nحَدِيثُ عُمَرَ \"إذَا أَقَرَّ الرَّجُلُ بِوَلَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَفْيُهُ\" ٥، مَوْقُوفٌ الْبَيْهَقِيّ مِنْ رِوَايَةِ مُجَالِدٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ شُرَيْحٍ عَنْ عُمَرَ وَمِنْ طَرِيقِ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَضَى فِي رَجُلٍ أَنْكَرَ وَلَدًا مِنْ الْمَرْأَةِ وَهُوَ فِي بَطْنِهَا ثُمَّ اعْتَرَفَ بِهِ وَهُوَ فِي بَطْنِهَا حَتَّى إذَا وَلَدَتْ أَنْكَرَهُ فَأَمَرَ بِهِ عُمَرُ فَجُلِدَ ثَمَانِينَ جَلْدَةً لِفِرْيَتِهِ عَلَيْهَا ثُمَّ أَلْحَقَ بِهِ الْوَلَدَ٦، إسْنَادُهُ حسن.\n_________\n١ أخرجه البخاري ١٣/٥٤٦ –الفتح، كتاب الفرائض: باب من ادعي إلى غير أبيه، حديث ٦٧٦٦، ومسلم ١/٣٢٨ –نووي، كتاب الإيمان: باب بيان حال إيمان من رغب عن أبيه، حديث ١١٤-٦٣، وأخرجه أحمد ٥/٤٦، وأبو داود ٤/٣٣٠، كتاب الأدب: باب في الرجل ينتمي إلى غير مواليه، حديث ٥١١٣، وابن حبان في صحيحه ٢/١٦٠ –الإحسان، رقم ٤١٦، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/٤٠٣، كتاب اللعان: باب من ادعي إلى غير أبيه، من حديث سعد.\n٢ أخرجه البخاري ٧/٢٢٧، كتاب المناقب، حديث ٣٥٠٨، ومسلم ١/٣٢٥، نووي، كتاب الإيمان: باب حال إيمان من قال لأخيه المسلم: يا كافر، حديث ١١٢-٦١.\n٣ أخرجه أبو داود ٤/٣٣٠، كتاب الأدب: باب في الرجل ينتمي إلى غير مواليه، رقم ٥١١٥، من حديث أنس بن مالك، فذكره.\n٤ أخرجه ابن حبان ٢/١٦١، الإحسان، رقم ٤١٧، وأخرجه أحمد ١/٣٢٨، وابن ماجة ٢/٨٧٠، كتاب الحدود: باب من ادعى إلى أبيه أو تولى غير مواليه، حديث ٢٦٠٩، من حديث ابن عباس.\nوفي إسناد ابن ماجة ابن أبي الضيق عن عبد الله بن عثمان بن خثيم.\nقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٢/٣٢٥، هذا إسناد فيه مقال، ابن أبي الضيق اسمه: محمد بن أبي الضيق، لم أر من جرحه، ولا من وثقه، وباقي رجاله الإسناد على شرط مسلم.\n٥ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/٤١٢، كتاب اللعان: باب الرجل يقر بحبل امرأته أو بولدها مرة فلا يكون له نفيه بعده.\n٦ أخرجه بهذا اللفظ البيهقي في السنن الكبرى ٧/٤١١، كتاب اللعان: باب الرجل يقر بحبل امرأته أو بولدها مرة فلا يكون له نفيه بعده.","vol":"3","page":495},{"text":"<span data-type='title' id=toc-200>كِتَابُ العدد</span>\n<span data-type='title' id=toc-201>مدخل</span>\n…\nكتاب الْعِدَدِ٧\n١٦٤٠ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ \"دَعِي الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِك\" تَقَدَّمَ\n_________\n١ أخرجه البخاري ١٣/٥٤٦ –الفتح، كتاب الفرائض: باب من ادعي إلى غير أبيه، حديث ٦٧٦٦، ومسلم ١/٣٢٨ –نووي، كتاب الإيمان: باب بيان حال إيمان من رغب عن أبيه، حديث ١١٤-٦٣، وأخرجه أحمد ٥/٤٦، وأبو داود ٤/٣٣٠، كتاب الأدب: باب في الرجل ينتمي إلى غير مواليه، حديث ٥١١٣، وابن حبان في صحيحه ٢/١٦٠ –الإحسان، رقم ٤١٦، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/٤٠٣، كتاب اللعان: باب من ادعي إلى غير أبيه، من حديث سعد.\n٢ أخرجه البخاري ٧/٢٢٧، كتاب المناقب، حديث ٣٥٠٨، ومسلم ١/٣٢٥، نووي، كتاب الإيمان: باب حال إيمان من قال لأخيه المسلم: يا كافر، حديث ١١٢-٦١.\n٣ أخرجه أبو داود ٤/٣٣٠، كتاب الأدب: باب في الرجل ينتمي إلى غير مواليه، رقم ٥١١٥، من حديث أنس بن مالك، فذكره.\n٤ أخرجه ابن حبان ٢/١٦١، الإحسان، رقم ٤١٧، وأخرجه أحمد ١/٣٢٨، وابن ماجة ٢/٨٧٠، كتاب الحدود: باب من ادعى إلى أبيه أو تولى غير مواليه، حديث ٢٦٠٩، من حديث ابن عباس.\nوفي إسناد ابن ماجة ابن أبي الضيق عن عبد الله بن عثمان بن خثيم.\nقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٢/٣٢٥، هذا إسناد فيه مقال، ابن أبي الضيق اسمه: محمد بن أبي الضيق، لم أر من جرحه، ولا من وثقه، وباقي رجاله الإسناد على شرط مسلم.\n٥ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/٤١٢، كتاب اللعان: باب الرجل يقر بحبل امرأته أو بولدها مرة فلا يكون له نفيه بعده.\n٦ أخرجه بهذا اللفظ البيهقي في السنن الكبرى ٧/٤١١، كتاب اللعان: باب الرجل يقر بحبل امرأته أو بولدها مرة فلا يكون له نفيه بعده.\n٧ العدة لغة بكسر العين مأخوذ من العدد بفتحها لاشتمالها عليه غالبا وتجمع على عدد، بكسر العين أيضا وبضمها الاستعداد وجمع هذه عدد بضم العين أيضا.=","vol":"3","page":495},{"text":"فِي الْحَيْضِ.\nحَدِيثُ \"أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ عُمَرَ وَقَدْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فِي الْحَيْضِ إنَّ السُّنَّةَ أَنْ تَسْتَقْبِلَ بِهَا الطُّهْرَ ثُمَّ تُطَلِّقَهَا فِي كُلِّ قُرْءٍ طَلْقَةً\" تَقَدَّمَ فِي الطَّلَاقِ وَلَهُ طُرُقٌ وَهَذَا السِّيَاقُ بِهَذَا اللَّفْظِ لَمْ أَرَهُ نَعَمْ هُوَ بِالْمَعْنَى مَوْجُودٌ وَأَقْرَبُ مَا يُوجَدُ فِيهِ مَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طريق يعلى بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ رُزَيْقٍ أَنَّ عَطَاءً الْخُرَاسَانِيَّ حَدَّثَهُمْ عَنْ الْحَسَنِ قَالَ نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً وَهِيَ حَائِضٌ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُتْبِعَهَا بتطليقتين أخريين عند القرئين فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ يَا ابْنَ عُمَرَ \"مَا هَكَذَا أَمَرَك اللَّهُ إنَّك قَدْ أَخْطَأْت السُّنَّةَ وَالسُّنَّةُ أَنْ تَسْتَقْبِلَ الطُّهْرَ فَتُطَلِّقَ لِكُلِّ قُرْءٍ١\".\nحَدِيثُ \"أَنَّهُ قَرَأَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ\" تَقَدَّمَ أَيْضًا فِيهِ.\n١٦٤١ - قَوْلُهُ \"رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لَا تَسْقِ مَاءَك زَرْعَ غَيْرِك\" أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتِ بِلَفْظِ \"لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَسْقِيَ مَاءَهُ زَرْعَ غَيْرِهِ\" ٢، وَلِلْحَاكِمِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي خَبَرِ أَوَّلِهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ بَيْعِ الْمَغَانِمِ حَتَّى تُقَسَّمَ وَقَالَ لَا تَسْقِ مَاءَك زَرْعَ غَيْرِك٣، وَأَصْلُهُ فِي النَّسَائِيّ.\nفَائِدَةٌ: هَذَا الْحَدِيثُ احْتَجَّ بِهِ الْحَنَابِلَةُ عَلَى امْتِنَاعِ نِكَاحِ الْحَامِلِ مِنْ الزِّنَا وَاحْتَجَّ بِهِ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى امْتِنَاعِ وَطْئِهَا وَأَجَابَ الْأَصْحَابُ عَنْهُ بِأَنَّهُ وَرَدَ فِي السَّبْيِ لَا فِي مُطْلَقِ النِّسَاءِ وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِعُمُومِ اللَّفْظِ وَيُؤَيِّدُ الْعُمُومَ حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ\n_________\n= واصطلاحا:\nقال العلامة ابن عرفة هي مدة منع النكاح، لفسخه أو موت الزوج أو طلاقه.\nوعرفها الخطاب بأنها: المدة التي جعلت دليلا على براءة الرحم لفسخ النكاح أو موت الزوج أو طلاقه.\nينظر: الصحاح ٢/٥٠٥، ولسان العرب ٤/٣٤، والمصباح النير ٢/٦٠٤، وأنيس الفقهاء ص ١٦٧، والدرر ١/٤٠٠، وتبيين الحقائق ٣/٢٦، وحاشية ابن عابدين ٥/١٧٧، والمغني ٨/١٠٠، والكافي ٢/٦١٩.\n١ تقدم في الطلاق.\n٢ أخرجه أحمد ٤/١٠٨، ١٠٩، وأبو داود ٢/٦١٥، ٦١٦، كتاب النكاح: باب في وطء السبايا حديث ٢١٥٨، والترمذي ٣/٤٣٧، كتاب النكاح: باب ما جاء في الرجل يشتري الجارية وهي حامل، حديث ١١٣١، وابن حبان ١١/١٨٦ –الإحسان، رقم ٤٨٥٠، وابن الجارود ص ٢٤٤، رقم ٧٣١، والبيهقي ٧/٤٤٩، كتاب العدد: باب استبراء من ملك الأمة، من حديث رويفع بن ثابت.\n٣ أخرجه الحاكم في المستدرك ٢/٥٦، كتاب البيوع: وعند النسائي ٧/٣٠١، كتاب البيوع: باب بيع المغانم قبل أن تقسم، حديث ٤٦٤٥، من حديث ابن عباس.\nوقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووفقه الذهبي.","vol":"3","page":496},{"text":"نَضْرَةَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ قَالَ تَزَوَّجْت امْرَأَةً بِكْرًا فِي سِتْرِهَا فَدَخَلْت عَلَيْهَا فَإِذَا هِيَ حُبْلَى فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ \"فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا\" ١، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد.\n١٦٤٢ - قَوْلُهُ ثَبَتَ أَنَّ سُبَيْعَةَ الْأَسْلَمِيَّةَ وَلَدَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِنِصْفِ شَهْرٍ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ \"حَلَلْت فَانْكِحِي مَنْ شِئْت مِنْ الْأَزْوَاجِ\" ٢، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهَا وَمِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ وَاللَّفْظُ الَّذِي هنا أخره مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ بِرُمَّتِهِ وَكَذَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَلَيْسَ فِي الصَّحِيحَيْنِ تَقْدِيرُ الْمُدَّةِ بِنِصْفِ شَهْرٍ بَلْ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ أَنَّهَا وَضَعَتْ بَعْدَهُ بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَفِي رِوَايَةٍ فَمَكَثْت قَرِيبًا مِنْ عَشْرِ لَيَالٍ وَلَهُمَا فَوَضَعْت بَعْدَهُ بِلَيَالٍ مِنْ غَيْرِ عَدَدٍ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ بَعْدَهُ بِخَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً٣ وَهَذَا مُوَافِقٌ لِمَا فِي الْأَصْلِ وَفِي رِوَايَةٍ لِلنَّسَائِيِّ بِثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً٤ وَفِي أُخْرَى قَرِيبًا مِنْ عِشْرِينَ لَيْلَةً٥، وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبَيْهَقِيِّ بِشَهْرٍ أَوْ أَقَلَّ٦، وَفِي رِوَايَةٍ لِلطَّبَرَانِيِّ بِشَهْرَيْنِ.\nحَدِيثُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ امْرَأَةُ الْمَفْقُودِ تَصْبِرُ حَتَّى يَأْتِيَهَا يَقِينُ مَوْتِهِ أَوْ طَلَاقُهُ٧، الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِهِ بِلَفْظِ حَتَّى يَأْتِيَهَا الْخَبَرُ وَالْبَيْهَقِيُّ بِلَفْظِ حَتَّى يَأْتِيَهَا الْبَيَانُ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَالْبَيْهَقِيُّ وَعَبْدُ الْحَقِّ وَابْنُ الْقَطَّانِ وَغَيْرُهُمْ.\nقَوْلُهُ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُمَا قَالَا إذَا طَعَنَتْ الْمُطَلَّقَةُ فِي الدَّمِ مِنْ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ.\nأَمَّا عَائِشَةُ فَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْهَا وَفِيهِ قِصَّةٌ وَفِيهِ\n_________\n١ أخرجه أبو داود ٢/٢٤١، ٢٤٢، كتاب النكاح: باب في الرجل يتزوج المرأة فيجدها حبلى، رقم ٢١٣١، عن سعيد بن المسيب عن رجل من الأنصار به.\n٢ أخرجه مالك ٢/٥٩٠، كتاب الطلاق: باب عدة المتوفى عنها زوجها، إذا كانت حاملا، حديث ٨٦، والبخاري ٨/٦٥٣، كتاب التفسير: باب سورة الطلاق، حديث ٤٩٠٩، ومسلم ٢/١١٢٢-١١٢٣، كتاب الطلاق: باب انقضاء عدة المتوفى عنها زوجها، حديث ٥٧/١٤٨٥، والترمذي ٢/٣٣٢-٣٣٣، كتاب الطلاق: باب ما جاء في الحامل المتوفى عنها زوجها تضع، حديث ١٢٠٨، والنسائي ٦/١٩١-١٩٢، كتاب الطلاق: باب عدة الحامل المتوفى عنها زوجها، وأحمد ٦/٤٣٢، والدارمي ٢/١٦٥-١٦٦، كتاب الطلاق: باب في عدة الحامل المتوفى عنها زوجها والمطلقة. الطيالسي ١٥٩٣، وابن الجارود، حديث ٧٦٢، وابن حبان ٤٢٨٣ –الإحسان، والبيهقي ٧/٤٢٩.\n٣ أخرجه أحمد ١/٤٤٧.\n٤ أخرجه النسائي ٦/١٩٠، رقم ٣٥٠٨.\n٥ أخرجه النسائي ٦/١٩٤، رقم ٣٥١٦.\n٦ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/٤٢٩، كتاب العدد: باب عدة الحامل من الوفاة.\n٧ أخرجه الدارقطني ي سننه ٣/٣١٢، كتاب النكاح، حديث ٢٥٥، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/٤٤٥، كتاب العدد: باب من قال: امرأة المفقود امرأته حتى يأتيها يقين وفاته.","vol":"3","page":497},{"text":"قَوْلُهَا الْأَقْرَاءُ الْأَطْهَارُ١، وَعَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ مَا أَدْرَكْت أَحَدًا مِنْ فُقَهَائِنَا إلَّا وَهُوَ يَقُولُ٢ هَذَا وَلِلْبَيْهَقِيِّ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ إذَا دَخَلَتْ الْمُطَلَّقَةُ فِي الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ٣.\nوَأَمَّا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فَرَوَاهُ مَالِكٌ أَيْضًا وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ عَنْ نَافِعٍ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ الْأَحْوَصَ هَلَكَ بِالشَّامِ حِينَ دَخَلَتْ امْرَأَتُهُ فِي الدَّمِ مِنْ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ وَقَدْ كَانَ طَلَّقَهَا فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ إلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَكَتَبَ إلَيْهِ أَنَّهَا إذَا دَخَلَتْ فِي الدَّمِ مِنْ الْحَيْضَةِ الثالثة فقد برئت مِنْهُ وَبَرِئَ مِنْهَا وَلَا تَرِثُهُ وَلَا يَرِثُهَا٤، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ نَحْوَهُ.\nقَوْلُهُ وَعَنْ عُثْمَانَ وَابْنِ عُمَرَ أَنَّهُمَا قَالَا إذَا طَعَنَتْ فِي الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ فَلَا رَجْعَةَ أَمَّا عُثْمَانُ فَلَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ وَأَمَّا ابْنُ عُمَرَ فَرَوَاهُ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ عَنْ نَافِعٍ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فَدَخَلَتْ فِي الدَّمِ مِنْ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ فَقَدْ بَرِئَ منها وبرئت مِنْهُ وَلَا تَرِثُهُ وَلَا يَرِثُهَا٥، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَمِنْ طَرِيقِ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنْهُ إذَا دَخَلَتْ فِي الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ فَلَا رَجْعَةَ لَهُ عَلَيْهَا٦.\nفَائِدَةٌ: أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ إذَا طَلَّقَهَا وَهِيَ حَائِضٌ لَا يَعْتَدُّ بِتِلْكَ الْحَيْضَةِ٧، تَفَرَّدَ بِهِ الثَّقَفِيُّ قَالَهُ يَحْيَى قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَقَدْ جَاءَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ نَحْوُهُ وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ إذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ نُفَسَاءُ لَا يَعْتَدُّ بِدَمِ نِفَاسِهَا وَعَنْ ابْنِ\n_________\n١ أخرجه مالك في الموطأ ٢/٥٧٦، ٥٧٧، كتاب الطلاق: باب ما جاء في الأقراء وعدة الطلاق، وطلاق الحائض، رقم ٥٤، والشافعي في الأم ٥/٣٠٣، كتاب العدد: باب عدة المدخول بها التي تحيض.\n٢ ينظر: المصدر السابق، رقم ٥٥.\n٣ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/٤١٥، كتاب العدد: باب قوله ﷿ ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء﴾ [البقرة: ٢٢٨] .\n٤ أخرجه مالك في الموطأ ٢/٥٧٧، كتاب الطلاق: باب ما جاء في الأقراء وعدة الطلاق وطلاق الحائض، رقم ٥٦، والشافعي في الأم ٥/٣٠٣، كتاب العدد: باب عدة المدخول بها التي تحيض والبيهقي في السنن الكبرى ٧/٤١٥، كتاب العدد: باب ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن..﴾ الآية.\n٥ أخرجه مالك في الموطأ ٢/٥٧٨، رقم ٥٨، ومن طريق الشافعي في الأم ٥/٣٠٣، والبيهقي في السنن الكبرى ٧م٤١٥.\n٦ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/٤١٥.\n٧ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/٤١٨، كتاب العدد: باب لا تعتد بالحيضة التي وقع فيها الطلاق.","vol":"3","page":498},{"text":"أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْفُقَهَاءِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ١.\nحَدِيثُ عُمَرَ \"يُطَلِّقُ الْعَبْدُ تَطْلِيقَتَيْنِ وَتَعْتَدُّ الْأَمَةُ بقرئين\" ٢، مَوْقُوفٌ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ بِسَنَدٍ مُتَّصِلٍ صَحِيحٍ إلَيْهِ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ يَقُولُ لَوْ اسْتَطَعْت لَجَعَلْتهَا حَيْضَةً وَنِصْفًا فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ فَاجْعَلْهَا شَهْرًا وَنِصْفًا فَسَكَتَ عُمَرُ٣.\nقَوْلُهُ وَيُرْوَى هَذَا عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا تَقَدَّمَ.\nحَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهَا تَتَرَبَّصُ لِنَفْيِ الْحَمْلِ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ تَعْتَدُّ بِالْأَشْهُرِ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ قَالَ قَالَ عُمَرُ أَيُّمَا امْرَأَةٍ طَلُقَتْ فَحَاضَتْ حَيْضَةً أَوْ حَيْضَتَيْنِ ثُمَّ رَفَعَتْهَا حَيْضَةٌ فَإِنَّهَا تَنْتَظِرُ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ٤.\nحَدِيثُ حِبَّانَ بْنِ مُنْقِذٍ: أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ طَلْقَةً وَاحِدَةً، وَكَانَتْ لَهَا مِنْهُ بُنَيَّةٌ صَغِيرَةٌ تُرْضِعُهَا فَتَبَاعَدَ حَيْضُهَا، وَمَرِضَ حِبَّانُ، فَقِيلَ لَهُ: إنَّك إنْ مِتَّ وَرِثَتْكَ، فَمَضَى إلَى عُثْمَانَ وَعِنْدَهُ عَلِيٌّ وَزَيْدٌ، فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ لِعَلِيٍّ وَزَيْدٍ: مَا تَرَيَانِ؟ فَقَالَا: نَرَى أَنَّهَا إنْ مَاتَتْ وَرِثَهَا، وَإِنْ مَاتَ وَرِثَتْهُ، لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ الْقَوَاعِدِ اللَّائِي يَئِسْنَ مِنْ الْمَحِيضِ، وَلَا مِنْ اللَّوَاتِي لَمْ يَحِضْنَ، فَحَاضَتْ حَيْضَتَيْنِ، وَمَاتَ حِبَّانُ قَبْلَ انْقِضَاءِ الثَّالِثَةِ، فورثها عثمان، والشافعي عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: حِبَّانُ بْنُ مُنْقِذٍ، طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهُوَ صَحِيحٌ، وَهِيَ تُرْضِعُ ابْنَتَهُ، فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ٥، وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَرَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ حتى يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ: أَنَّهُ كَانَتْ عِنْدَ جَدِّهِ حِبَّانَ امْرَأَتَانِ: هَاشِمِيَّةٌ وَأَنْصَارِيَّةٌ، فَطَلَّقَ الْأَنْصَارِيَّةَ، وَهِيَ تُرْضِعُ، فَمَرَّتْ بِهَا سَنَةٌ، ثُمَّ هَلَكَ عَنْهَا، وَلَمْ تَحِضْ، فَقَالَتْ: أَنَا أَرِثُهُ، فَاخْتَصَمَا إلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَقَضَى لَهَا بِالْمِيرَاثِ، فَلَامَتْ الْهَاشِمِيَّةُ عُثْمَانَ، فَقَالَ لَهَا: ابْنُ عَمِّك أَشَارَ بِهَذَا، يَعْنِي: عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ٦، وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا.\n_________\n١ ينظر: المصدر السابق.\n٢ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/٤٢٥، كتاب العدد: باب عدة الأمة، عن عمر.\n٣ أخرجه الشافعي في الأم ٥/٣١٥، كتاب العدد: باب عدة الأمة، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/٤٢٥، ٤٢٦، عدة الأمة.\n٤ أخرجه مالك في الموطأ ٢/٥٨٢، كتاب الطلاق: باب جامع عدة الطلاق، رقم ٧٠، والشافعي في الأم ٥/٣٠٧، كتاب العدد: باب عدة المدخول بها التي تحيض، عن عمر به.\n٥ أخرجه الشافعي في الأم ٥/٣٠٧، كتاب العدد: باب عدة المدخول بها التي تحيض، وفي مسنده ٢/٥٨، رقم ١٩١، والبيهقي في السنن الكبرى ٧م٤١٩، كتاب العدد: باب عدة من تباعد حيضها، بهذا الإسناد وهذا اللفظ فذكره.\n٦ أخرجه مالك في الموطأ ٢/٥٧٢، كتاب الطلاق: باب طلاق المريض، رقم ٤٣، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/ ٤١٩، كتاب العدد: باب عدة من تباعد حيضها.","vol":"3","page":499},{"text":"حَدِيثُ: \"أَنَّ عَلْقَمَةَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ طَلْقَةً أَوْ طَلْقَتَيْنِ، فَحَاضَتْ حَيْضَةً، ثُمَّ ارْتَفَعَ حَيْضُهَا سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، ثُمَّ مَاتَتْ، فَأَتَى ابْنُ مَسْعُودٍ فَقَالَ: حَبَسَ اللَّهُ عَلَيْك مِيرَاثَهَا، وَوَرِثَهُ مِنْهَا\" ١. الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، لَكِنْ قَالَ: سبعة عشر شهرا، أو ثمانية عشرة.\nقَوْلُهُ: مَذْهَبُ عُمَرَ فِي تَرَبُّصِهَا تِسْعَةَ أَشْهُرٍ، ثُمَّ تَعْتَدُّ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ، تَقَدَّمَ قَرِيبًا.\nقَوْلُهُ: رُوِيَ عَنْهُ أَيْ عَنْ عُمَرَ: أَيُّمَا امْرَأَةٍ طَلُقَتْ، فَحَاضَتْ حَيْضَةً أَوْ حَيْضَتَيْنِ، ثُمَّ ارْتَفَعَ حَيْضُهَا، فَإِنَّهَا تَنْتَظِرُ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ، فَإِنْ بَانَ بِهَا حَمْلٌ فَذَاكَ، وَإِلَّا اعْتَدَّتْ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ وَحَلَّتْ. تَقَدَّمَ مِنْ الْمُوَطَّأِ.\nحَدِيثُ عُمَرَ فِي أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ: كَيْفَ نَبِيعُهُنَّ وَقَدْ خَالَطَتْ لُحُومُنَا لُحُومَهُنَّ، وَدِمَاؤُنَا دِمَاءَهُنَّ. مَنْعُ عمر من بيعهن، ظاهر٢ مَشْهُورٌ، وَأَمَّا كَلَامُهُ هَذَا فَلَمْ أَجِدْهُ إلَّا فِي رِوَايَةٍ أَخْرَجَهَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيُّ: إنَّ أبان اشْتَرَى جَارِيَةً بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ، قَدْ أَسْقَطَتْ لِرَجُلٍ سَقْطًا، فَسَمِعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِذَلِكَ، فَأَرْسَلَ إلَيْهِ، وَكَانَ صَدِيقًا لَهُ، فَلَامَهُ لَوْمًا شديدا، وقال: والله٣ إنْ كُنْت لَأُنَزِّهكَ عَنْ هَذَا، أَوْ مِثْلِ هَذَا، قَالَ: وَأَقْبَلَ عَلَى الرَّجُلِ ضَرْبًا بِالدِّرَّةِ، وَقَالَ: الْآنَ حين اختلطت لحومكم ولحمهن، وَدِمَاؤُكُمْ وَدِمَاؤُهُنَّ تَبِيعُوهُنَّ تَأْكُلُونَ أَثْمَانَهُنَّ قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ الشُّحُومُ فَبَاعُوهَا اُرْدُدْهَا قَالَ فَرَدَدْتهَا وَأَدْرَكْت مِنْ مَالِي ثَلَاثَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ٤.\nقَوْلُهُ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ هَذِهِ جَارَتُنَا امرأة محمد بن٥ عَجْلَان امْرَأَةُ صِدْقٍ وَزَوْجُهَا رَجُلُ صِدْقٍ حَمَلَتْ ثَلَاثَةَ أَبْطُنٍ فِي اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قُلْت لِمَالِكٍ إنِّي حَدَّثْت عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ لَا تَزِيدُ الْمَرْأَةُ فِي حَمْلِهَا عَلَى سَنَتَيْنِ قَدْرَ ظِلِّ الْمِغْزَلِ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ مَنْ يَقُولُ هَذَا هذه جارنا امْرَأَةُ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَان امْرَأَةُ صِدْقٍ وَزَوْجُهَا رَجُلُ صِدْقٍ حَمَلَتْ ثَلَاثَةَ أَبْطُنٍ فِي اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً كُلُّ بَطْنٍ فِي أَرْبَعِ سِنِينَ٦، انْتَهَى.\n_________\n١ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/٤١٩، كتاب العدد: باب عدة من تباعد حيضها.\n٢ سقط في ط.\n٣ سقط في ط.\n٤ أخرجه عبد الرزاق في المصنف ٧/٢٩٦، ٢٩٧، كتاب النكاح: باب ما يعتقها السقط، رقم ١٣٢٤٨، وأخرجه سعيد بن منصور في سننه ٣/٨٧، ٨٨، رقم ٢٠٤٩، عن عمر بن الخطاب به.\n٥ سقط في ط.\n٦ أخرجه الدارقطني في سننه ٣/٣٢٢، كتاب النكا؛ باب المهر، حديث ٢٨٢، ومن طريق البيهقي في السنن الكبرى ٧/٤٤٣، كتاب العدد: باب ما جاء في أكثر الحمل.","vol":"3","page":500},{"text":"وَحَدِيثُ عَائِشَةَ قَالَتْ \"مَا تَزِيدُ الْمَرْأَةُ فِي الْحَمْلِ أَكْثَرَ مِنْ سَنَتَيْنِ قَدْرَ مَا يَتَحَوَّلُ ظِلُّ عَمُودِ الْمِغْزَلِ\" ١، أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا.\nقَوْلُهُ وَرَوَى الْقُتَبِيُّ أَنَّ هَرِمَ بْنَ حِبَّانَ حَمَلَتْ بِهِ أُمُّهُ أَرْبَعَ سِنِينَ هَكَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي الْمَعَارِفِ وَزَادَ وَلِذَلِكَ سُمِّيَ هَرِمًا وَتَبِعَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّلْقِيحِ وَذَكَرَ ابْنُ حَزْمٍ فِي الْمُحَلَّى أَنَّهُ يُرْوَى أَنَّهَا حَمَلَتْ بِهِ سَنَتَيْنِ.\nحَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ \"فِي امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ تَتَرَبَّصُ أَرْبَعَ سِنِينَ\" ثُمَّ تَعْتَدُّ بَعْدَ ذَلِكَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عُمَرَ أَيُّمَا امْرَأَةٍ فَقَدَتْ زَوْجَهَا فَلَمْ تَدْرِ أَيْنَ هُوَ فَإِنَّهَا تَنْتَظِرُ أَرْبَعَ سِنِينَ ثُمَّ تَنْتَظِرُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا٢، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ يَحْيَى بِهِ٣، وَرَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ بِهِ وَسَيَأْتِي لَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طُرُقٍ أُخْرَى عَنْ عُمَرَ وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ نَا غُنْدَرٌ نَا شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عُمَرَ نَحْوُهُ٤.\nوَلِلدَّارَقُطْنِيِّ مِنْ طَرِيقِ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ وَقَالَ أَتَتْ امْرَأَةُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَتْ اسْتَهْوَتْ الْجِنُّ زَوْجَهَا فَأَمَرَهَا أَنْ تَتَرَبَّصَ أَرْبَعَ سِنِينَ ثُمَّ أَمَرَ وَلِيَّ الَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الْجِنُّ أَنْ يُطَلِّقَهَا ثُمَّ أَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا٥.\nحَدِيثُ عُمَرَ وَعَلِيٍّ أَنَّهُمَا قَالَا إذَا كَانَ عَلَى الْمَرْأَةِ عِدَّتَانِ مِنْ شَخْصَيْنِ فَإِنَّهُمَا لَا يَتَدَاخَلَانِ أَمَّا قَوْلُ عُمَرَ فَرَوَاهُ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ طُلَيْحَةَ كَانَتْ تَحْتَ رَشِيدٍ الثَّقَفِيِّ فَطَلَّقَهَا أَلْبَتَّةَ فَنَكَحَتْ فِي عِدَّتِهَا فَضَرَبَهَا عُمَرُ وَضَرَبَ زَوْجَهَا بِالدِّرَّةِ ضَرَبَاتٍ وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا ثُمَّ قَالَ عُمَرُ أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ فِي عِدَّتِهَا فَإِنْ كَانَ زَوْجُهَا الَّذِي تَزَوَّجَهَا لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا ثُمَّ اعْتَدَّتْ بَقِيَّةَ عِدَّتِهَا مِنْ زَوْجِهَا الْأَوَّلِ وَكَانَ خَاطِبًا مِنْ الْخُطَّابِ وَإِنْ كَانَ دَخَلَ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا ثُمَّ اعْتَدَّتْ بَقِيَّةَ عِدَّتِهَا مِنْ زَوْجِهَا الْأَوَّلِ ثُمَّ اعْتَدَّتْ مِنْ الْآخَرِ ثُمَّ لَمْ يَنْكِحْهَا أَبَدًا قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ وَلَهَا\n_________\n١ أخرجه الدارقطني ٣/٣٢٢، رقم ٢٨٠، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/٤٤٣، عن عائشة به.\n٢ أخرجه مالك في الموطأ ٢/٥٧٥، كتاب الطلاق: باب عدة التي تفقد زوجها، رقم ٥٢، والشافعي كما في معرفة السنن والآثار للبيهقي ٦/٧١، كتاب العدد: باب امرأة المفقود، رقم ٤٦٩٠، وفي السنن الكبرى ٧/٤٤٥، عن عمر.\n٣ أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٧/٨٨، رقم ١٢٣٢٣.\n٤ أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٣/٥٢١، رقم ١٦٧١٨، عن عمر به.\n٥ أخرجه الدارقطني في سننه ٣/٣١١، ٣١٢، رقم ٢٥٤، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/٤٤٥، كتاب العدد: باب من قال: تنتظر أربع سنين ثم أربعة أشهر وعشرا ثم تحل.","vol":"3","page":501},{"text":"مَهْرُهَا بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْهَا١، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَرَوَى الثَّوْرِيُّ عَنْ أَشْعَثَ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ رَجَعَ فَقَالَ لَهَا مَهْرُهَا وَيَجْتَمِعَانِ إنْ شَاءَ٢.\nوَأَمَّا قَوْلُ عَلِيٍّ فَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ مِنْ طَرِيقِ زَاذَانَ عَنْهُ أن قَضَى فِي الَّتِي تَزَوَّجَ فِي عِدَّتِهَا أَنَّهُ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَلَهَا الصَّدَاقُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا وَتُكْمِلُ مَا أَفْسَدَتْ مِنْ عِدَّةِ الْأَوَّلِ وَتَعْتَدُّ مِنْ الْآخَرِ٣، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَلِيٍّ نَحْوَهُ.\nحَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ لَوْ وَضَعَتْ وَزَوْجُهَا عَلَى السَّرِيرِ حَلَّتْ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الْمَرْأَةِ يُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَهِيَ حَامِلٌ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ إذَا وَضَعَتْ حَمْلَهَا فَقَدْ حَلَّتْ فَأَخْبَرَهُ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لَوْ وَلَدَتْ وَزَوْجُهَا عَلَى السَّرِيرِ لَمْ يُدْفَنْ حَلَّتْ٤، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ مِثْلَهُ٥، وَرَوَاهُ هُوَ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ سَمِعْت رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ يُحَدِّثُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ سَمِعْت أَبَاك يَقُولُ لَوْ وَضَعَتْ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا وَزَوْجُهَا عَلَى السَّرِيرِ لَقَدْ حَلَّتْ.\n١٦٤٣ - حَدِيثُ عَائِشَةَ لَوْ اسْتَقْبَلْنَا مِنْ أَمْرِنَا مَا اسْتَدْبَرْنَا مَا غَسَّلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إلَّا نِسَاؤُهُ٦، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ.\nحَدِيثُ أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ زَوْجَ أَبِي بَكْرٍ غَسَّلَتْهُ كَانَ أَوْصَى بِذَلِكَ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ ابْنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَوْصَى أَنْ تُغَسِّلَهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ فَضَعُفَتْ فَاسْتَعَانَتْ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَرَوَى مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ غَسَّلَتْ أَبَا بَكْرٍ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَلَهُ شَوَاهِدُ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ وَعَنْ عَطَاءٍ وَعَنْ سَعْدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ وَكُلُّهَا مَرَاسِيلُ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْجَنَائِزِ.\n_________\n١ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/٤٤٢، كتاب العدد: باب الاختلاف في مهرها، وتحريم نكاحها على الثاني.\n٢ أخرجه الشافعي في الأم ٥/٣٣٧، كتاب العدد: باب اجتماع العدتين، وفي المسند ٢/٥٧، رقم ١٨٦، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/٤٤١.\n٣ أخرجه مالك في الموطأ ٢/٥٨٩، ٥٩٠، كتاب الطلاق: باب عدة المتوفى عنها زوجها إذا كانت حاملا، رقم ٨٤، والشافعي في الأم ٥/٣٢٤، كتاب العدد: باب عدة الوفاة، والبيهقي ٧/٤٣٠.\n٤ أخرجه عبد الرزاق في المصنف رقم ١١٧١٩.\n٥ أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٦/٤٧٢، رقم ١١٧١٨، وابن أبي شيبة في مصنفه ٣/٥٥٤، رقم ١٧٠٩٦، عن ابن عمر.\n٦ تقدم في الجنائز.","vol":"3","page":502},{"text":"قَوْلُهُ وَيُرْوَى عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَابْنِ عَبَّاسٍ \"أَنَّ امْرَأَةَ الْمَفْقُودِ تَتَرَبَّصُ أَرْبَعَ سِنِينَ وَتَعْتَدُّ عِدَّةَ الْوَفَاةِ ثُمَّ تَنْكِحُ\" وَعَنْ عَلِيٍّ هَذِهِ امْرَأَةٌ اُبْتُلِيَتْ فَلْتَصْبِرْ.\nأَمَّا أَثَرُ عُمَرَ فَتَقَدَّمَ قَبْلُ بِأَحَادِيثَ وَمَعَهُ أَثَرُ عُثْمَانَ وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ نَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَالَا فِي امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ \"تَتَرَبَّصُ أَرْبَعَ سِنِينَ وَتَعْتَدُّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا\" ١.\nوَأَمَّا ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ أَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي وَحْشِيَّةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ هَرِمٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ شَهِدَ ابْنَ عَبَّاسٍ وَابْنَ عُمَرَ تُذَاكَرَا امْرَأَةَ الْمَفْقُودِ فَقَالَا تربص بِنَفْسِهَا أَرْبَعَ سِنِينَ ثُمَّ تَعْتَدُّ عِدَّةَ الْوَفَاةِ٢، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عَبْدَةَ عَنْ سَعِيدٍ بِهِ.\nوَأَمَّا أَثَرُ عَلِيٍّ فَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ فِي امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ أَنَّهَا لَا تَتَزَوَّجُ٣، وَذَكَرَهُ فِي مَكَان آخَرَ تَعْلِيقًا فَقَالَ وَقَالَ عَلِيٌّ فِي امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ امرأة ابتليت فلتصبر لا تَنْكِحْ حَتَّى يَأْتِيَهَا يَقِينُ مَوْتِهِ٤، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ هُوَ عَنْ عَلِيٍّ مَشْهُورٌ وَرُوِيَ عَنْهُ مِنْ وَجْهٍ ضَعِيفٍ مَا يُخَالِفُهُ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيِّ عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عتيبة٥ أَنَّ عَلِيًّا قَالَ فِي امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ هِيَ امْرَأَةٌ اُبْتُلِيَتْ فَلْتَصْبِرْ حَتَّى يَأْتِيَهَا مَوْتٌ أَوْ طَلَاقٌ أَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ تَتَرَبَّصُ حَتَّى تَعْلَمَ أَحَيٌّ هو أم ميت قال وَأَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ وَافَقَ عَلِيًّا٦.\nحَدِيثُ عُمَرَ \"أَنَّهُ لَمَّا عَادَ الْمَفْقُودُ مَكَّنَهُ مِنْ أَخْذِ زَوْجَتِهِ\" عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْهُ بِأَتَمَّ مِنْ هَذَا٧، وَفِيهِ انْقِطَاعٌ مَعَ ثِقَةِ رِجَالِهِ وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ الْفَقِيدِ الَّذِي أفقد قَالَ دَخَلْت الشِّعْبَ\n_________\n١ أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٣/٥٢١، كتاب النكاح: باب ومن قال: تعتد وتزوج ولا تربص، رقم ١٦٧١٧.\n٢ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/٤٤٥، كتاب العدد: باب من قال: تنتظر أربع سنين ثم أربعة أشهر وعشرا ثم تحل.\n٣ أخرجه الشافعي في مسنده ٢/٦٣، رقم ٢٠٧، وفي الأم ٥/٣٤٨، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/٤٤٤.\n٤ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/٤٤٦، كتاب العدد: باب من قال بتخيير المفقود إذا قدم بينها وبين الصداق، ومن أنكره.\n٥ في ط: عيينة.\n٦ أخرجه عبد الرزاق من هذه الطرق ٧/٩٠، بأرقام ١٢٣٣٠-١٢٣٣٣.\n٧ أخرجه عبد الرزاق في المصنف ٧/٨٦، رقم ١٢٣٢١.","vol":"3","page":503},{"text":"فَاسْتَهْوَتْنِي الْجِنُّ فَمَكَثْت أَرْبَعَ سِنِينَ ثُمَّ أَتَتْ امْرَأَتِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَأَمَرَهَا أَنْ تَتَرَبَّصَ أَرْبَعَ سِنِينَ مِنْ حِينِ رَفَعَتْ أَمْرَهَا إلَيْهِ ثُمَّ دَعَا وَلِيَّهُ فَطَلَّقَهَا ثُمَّ أَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ثُمَّ جِئْت بَعْدَ مَا تَزَوَّجَتْ فَخَيَّرَنِي عُمَرُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الصَّدَاقِ الَّذِي أَصَدَقْتهَا١، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ عَنْ عُمَرَ٢ بِهِ.\nوَرَوَى الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى أَنَّ رَجُلًا مِنْ قَوْمِهِ مِنْ الْأَنْصَارِ خَرَجَ يُصَلِّي مَعَ قَوْمِهِ الْعِشَاءَ فَفُقِدَ فَانْطَلَقَتْ امْرَأَتُهُ إلَى عُمَرَ فَقَصَّتْ عَلَيْهِ فَسَأَلَ قَوْمَهُ عَنْهُ فَقَالُوا نَعَمْ خَرَجَ يُصَلِّي الْعِشَاءَ فَفُقِدَ فَأَمَرَهَا أَنْ تَتَرَبَّصَ أَرْبَعَ سنن فَتَرَبَّصَتْهَا ثُمَّ أَتَتْهُ فَسَأَلَ قَوْمَهَا قَالُوا نَعَمْ فَأَمَرَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ فَتَزَوَّجَتْ ثُمَّ جَاءَ زَوْجُهَا يُخَاصِمُهُ فِي ذلك إلى عُمَرُ يَغِيبُ أَحَدُكُمْ الزَّمَانَ الطَّوِيلَ لَا يَعْلَمُ أَهْلُهُ حَيَاتَهُ فَقَالَ إنَّ لِي عُذْرًا خَرَجَتْ أُصَلِّي الْعِشَاءَ فَأَخَذَنِي الْجِنُّ فَلَبِثْت فِيهِمْ زَمَانًا طَوِيلًا فَغَزَاهُمْ جِنٌّ مُؤْمِنُونَ فَقَاتَلُوهُمْ فَظَهَرُوا عَلَيْهِمْ فَسَبَوْنِي فِيمَا سَبَوْا مِنْهُمْ فَقَالُوا نَرَاك رَجُلًا مُسْلِمًا وَلَا يَحِلُّ لَنَا سِبَاؤُك فَخَيَّرُونِي بَيْنَ الْمَقَامِ وَبَيْنَ الْقُفُولِ إلَى أَهْلِي فَاخْتَرْت الْقُفُولَ إلَى أَهْلِي فَأَقْبَلُوا مَعِي أَمَّا بِاللَّيْلِ فَلَا يُحَدِّثُونَنِي وَأَمَّا بِالنَّهَارِ فَعِصَارُ رِيحٍ أَتْبَعُهَا قَالَ فَمَا كَانَ طَعَامُك إذْ كُنْت فيهم قال الفول ومالا يُذْكَرُ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ والشراب مالا يحمر قَالَ فَخَيَّرَهُ عُمَرُ بَيْنَ الصَّدَاقِ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ قَالَ سَعِيدٌ وَحَدَّثَنِي مَطَرٌ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ أَنَّهُ أَمَرَهَا بَعْدَ التَّرَبُّصِ أَنْ تَعْتَدَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا٣.\nحَدِيثُ عُمَرَ \"أَنَّهُ قَضَى لِلْمَفْقُودِ فِي امْرَأَتِهِ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يَنْزِعَهَا مِنْ الثَّانِي وَبَيْنَ أَنْ يَتْرُكَهَا\" هُوَ فِي الَّذِي قَبْلَهُ وَفِي الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ دَاوُد عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ لَوْلَا أَنَّ عُمَرَ خَيَّرَ الْمَفْقُودَ بَيْنَ امْرَأَتِهِ أَوْ الصَّدَاقِ لَرَأَيْت أَنَّهُ أَحَقُّ بِهَا٤.\nقَوْلُهُ الْعِدَّةُ مِنْ وَقْتِ الطَّلَاقِ أَوْ الْمَوْتِ لَا مِنْ وَقْتِ بُلُوغِ الْخَبَرِ وَعَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ خِلَافُهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي صَادِقٍ أَنَّ عَلِيًّا قَالَ تَعْتَدُّ مِنْ يَوْمِ يَأْتِيهَا الْخَبَرُ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَهُوَ مَشْهُورٌ عَنْهُ وَكَذَا رَوَاهُ الشَّعْبِيُّ عَنْ عَلِيٍّ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي صَادِقٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِدٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ الْعِدَّةُ مِنْ يَوْمِ يَمُوتُ أَوْ يُطَلِّقُ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ الرِّوَايَةُ الْأُولَى أَشْهَرُ عَنْهُ٥.\n_________\n١ أخرجه عبد الرزاق في المصنف ٧/٨٦، رقم ١٢٣٢٠.\n٢ أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٣/٥٢٢، رقم ١٦٧٢٠.\n٣ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/٤٤٥، ٤٤٦، كتاب العدد: باب من قال بتخيير المفقود إذا قدم، وعبد الرزاق في المصنف ٧/٨٧، ٨٨، رقم ١٢٣٢٢.\n٤ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/٤٤٦.\n٥ ينظر: السنن الكبرى للبيهقي ٧/٤٢٥، كتاب العدد: باب العدة من الموت والطلاق والزوج غائب.","vol":"3","page":504},{"text":"<span data-type='title' id=toc-202>بَابُ الْإِحْدَادِ١</span>\n١٦٤٤ - حَدِيثُ أُمِّ عَطِيَّةَ \"لَا تُحِدُّ الْمَرْأَةُ فَوْقَ ثَلَاثٍ إلَّا عَلَى زَوْجٍ\" ٢ الْحَدِيثَ متفق عليه والا يراد لِلَفْظِ مُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُد أَقْرَبُ.\nقَوْلُهُ فِي آخِرِهِ مِنْ قُسْطٍ أَوْ أَظْفَارٍ وَقَدْ يُرْوَى مِنْ قُسْطٍ وَأَظْفَارٍ٣،وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ فِي النَّسَائِيّ وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ بِالْوَاوِ وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ رِوَايَةُ الْوَاوِ عَلَى الْعَطْفِ وَبِأَوْ عَلَى الْإِبَاحَةِ وَالتَّسْوِيَةِ.\n_________\n١ الإحداد في اللغة: ترك الزينة لكل معتدة، قيل في المصباح: الإحداد فيه لغتان:\nإحداهما: أنه من باب أفعل يقال: أحدت المرأة على زوجها تحد بضم التاء، فهي محد ومحدة.\nوالثانية: أنه من باب فعل، يقال: حدت المرأة على زوجها تحد بفتح التاء مع ضم الحاء وكسرها، فهي حاد، وأنكر الأصمعي الثلاثي، واقتصر على الرباعي.\nوفي شرع: ترك الزينة ونحوها لمعتدة بموت أو طلاق بائن، واحدا كان الطلاق أو أكثر، وذلك بأن تجتنب المعتدة كل ما يحصل به الزينة فلا تلبس الحلي بأنواعه من ذهب وفضة، وجواهر وقصب وزمرد وياقوت ومرجان، ولا تلبس أنواع الحرير إلا لضرورة، كأن يكون بها حكة أو غيرها، فيجوز لها لبسه.\nلإباحة النبي ﷺ لبس الحرير لعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام لحكة كانت في جسديهما.\n٢ أخرجه البخاري ٩/٤٠٢، كتاب الطلاق: باب تلبس الحادة ثياب العصب ٥٣٤٢، ٥٣٤١، ٥٣٤٣، وأخرجه مسلم ١/١١٢٧، كتاب الطلاق: باب وجوب الإحداد ٩٣٨، وأبو داود ١/٧٠٢، كتاب الطلاق: باب ما تجتنب المعتدة في عدتها ٢٣٠٢، ٢٣٠٣، والسنائي ٦/٢٠٢، ٢٠٣، كتاب الطلاق: باب ما تجتنب الحادة من الثياب المصبغة، ٦/٢٠٢، ٢٠٣، كتاب الطلاق: باب هل تحد المرأة على غير زوجها، ٢٠٨٧، والدارمي ٢/١٦٧، ١٦٨، كتاب الطلاق: باب النهي للمرأة عن الزينة في العدة، وأحمد ٥/٦٥، ٦/٤٠٨، والبيهقي ٧/٤٣٩، والبغوي في شرح السنة ٥/٢٢٢، كتاب لعدة: باب عدة المتوفى عنها زوجها ٢٣٨٣، والطحاوي ٣/٧٦، من طرق عن حفصة بنت سيرين عن أم عطية، وفي رواية للبخاري ٣/١٧٤، كتاب الجنائز: باب إحداد المرأة على غير زوجها ١٢٧٩، عن ابن سيرين قال: توفي ابن لأم عطية ﵂ فلما كان اليوم الثالث دعت بصفرة فتمسحت به وقالت: نهينا أن نحد أكثر من ثلاث إلا بزوج، وهو عند البخاري أيضا في كتاب الطلاق ٥٣٤٠.\nوالحديث صح من رواية جماعة من أزواج النبي ﷺ وغيرهن.\n٣ قال النووي في شرح مسلم ٥/٣٧٦، نوعان معروفان من البخور، وليسا من مقصود الطيب، رخص فيه للمغتسلة من الحيض، لإزالة الرائحة الكريهة تتبع به أثر الدم لا للتطيب والله تعالى أعلم.\nوقال ابن الأثير في النهاية ٤/٦٠: القسط: ضرب من الطيب، وقيل: هو العود، والقسط عقار معروف في الأدوية طيب الريح، تبخر به النفساء والأطفال.\nوقال ٣/١٥٨: الأظفار: جنس من الطيب لا واحد له من لفظه، وقيل: واحدة ظفر، وقيل: هو شيء من العطر أسود، والقطعة منه شبيهة بالظفر.","vol":"3","page":505},{"text":"١٦٤٥ - حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ \"الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا لَا تَلْبَسُ الْمُعَصْفَرَ مِنْ الثِّيَابِ وَلَا الْمُمَشَّقَةَ ولا الحلي ولا تَخْتَضِبُ وَلَا تَكْتَحِلُ\" ١، أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِهَا قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَرُوِيَ مَوْقُوفًا عَلَيْهَا.\nقُلْت هِيَ رِوَايَةُ مَعْمَرٍ عَنْ بُدَيْلٍ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ عَنْهَا وَقَدْ وَصَلَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ حَدِيثِهِ٢ وَالْمَرْفُوعُ رِوَايَةُ إبْرَاهِيمَ بْنَ طَهْمَانَ عَنْ بُدَيْلٍ وَإِبْرَاهِيمُ ثِقَةٌ مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحَيْنِ فَلَا يُلْتَفَتُ إلَى تَضْعِيفِ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ حَزْمٍ لَهُ وَإِنَّ مَنْ ضَعَّفَهُ إنَّمَا ضَعَّفَهُ مِنْ قِبَلِ الْإِرْجَاءِ كَمَا جَزَمَ بِذَلِكَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَقَدْ قِيلَ إنَّهُ رَجَعَ عَنْ الْإِرْجَاءِ.\n١٦٤٦ - حَدِيثُ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ \"لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ إلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا\" ٣، مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِهِمَا وَرَوَاهُ بِالشَّكِّ عَنْ عَائِشَةَ أَوْ حَفْصَةَ.\nحَدِيثُ أُمِّ عَطِيَّةَ تَقَدَّمَ لَكِنْ قَالَ هُنَا وَأَنْ تَلْبَسَ ثَوْبًا مُعَصْفَرًا وَاَلَّذِي فِي الصَّحِيحِ إلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ٤.\n١٦٤٧ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ \"دَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ وَهِيَ حَادَّةٌ عَلَى أَبِي سَلَمَةَ وَقَدْ جَعَلَتْ عَلَى عَيْنِهَا صَبِرًا فَقَالَ مَا هَذَا يَا أُمَّ سَلَمَةَ فَقَالَتْ هُوَ صَبِرٌ لَا طِيبَ فِيهِ قَالَ اجْعَلِيهِ بِاللَّيْلِ وَامْسَحِيهِ بِالنَّهَارِ\" ٥، رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ فَذَكَرَهُ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ\n_________\n١ أخرجه أحمد ٦/٣٠٢، وأبو داود ٢/٢٩٢، كتاب الطلاق: باب فيما تجتنبه في عدتها، حديث ٢٣٠٤، والنسائي ٦/٢٠٣، ٢٠٤، كتاب الطلاق: باب ما تجتنب الحادة من الثياب المصبغة، حديث ٣٥٣٥، وابن حبان ١٠/١٤٤ –الإحسان، رقم ٤٣٠٦، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/٤٤٠، كتاب العدد: باب كيف الإحداد، من حديث أم سلمة به.\n٢ أخرجه الطبراني في الكبير ٢٣/٣٥٧، رقم ٨٣٨، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/٤٤٠، كتاب العدد: باب كيف الإحداد.\n٣ أخرجه مسلم ٥/٣٧١ –نووي، كتاب الطلاق: باب وجوب الإحداد في عدة الوفاة، حديث ٦٣-١٤٩٠، من حديث حفصة أو عائشة أو عنهما، والشافعي في الأم ٥/٣٣٣، كتاب الإحداد وابن حبان ٤٣٠٢ –الإحسان.\n٤ قال ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث والأثر، ٣/٢٤٥: العصب: برود يمنية يعصب غزلها: أي يجمع ويشد ثم يصبغ وينسج فيأتي موشيا لبقاء ما عصب منه أبيض لم يأخذه صبغ، وقيل: هي برود مخططة، والعصب: الفتل والعصاب: الغزال، فيكون النهي للمعتدة عما صبغ بعد النسج، اهـ.\n٥ أخرجه مالك في الموطأ ٢/٥٩٨، كتاب الطلاق: باب ما جاء في الإحداد رقم ١٠٥، ومن طريقه الشافعي في الأم ٥/٣٣٤، في الإحداد، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/٤٤٠، ٤٤١، كتاب العدد: باب المعتدة تضطر إلى الكحل.","vol":"3","page":506},{"text":"وَهْبٍ عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أبيه عن المغير بْنِ الضَّحَّاكِ عَنْ أُمِّ حَكِيمِ بِنْتِ أَسِيدٍ عَنْ أُمِّهَا عَنْ مَوْلًى لَهَا عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ بِهِ وَأَتَمَّ مِنْهُ١، وَفِيهِ قِصَّةٌ وَأَعَلَّهُ عَبْدُ الْحَقِّ وَالْمُنْذِرِيُّ بِجَهَالَةِ حَالِ الْمُغِيرَةِ وَمَنْ فَوْقَهُ وَأُعِلَّ بِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ سَمِعْت أُمَّ سَلَمَةَ تَقُولُ جَاءَتْ امْرَأَةٌ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ ابْنَتِي تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَقَدْ اشْتَكَتْ عَيْنَهَا أَفَتُكَحِّلُهَا قَالَ \"لَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا٢\".\nفَائِدَةٌ: الْمَرْأَةُ هِيَ عَاتِكَةُ بِنْتُ نُعَيْمٍ أُخْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُعَيْمٍ الْعَدَوِيِّ وَزَوْجُهَا هُوَ الْمُغِيرَةُ الْمَخْزُومِيُّ وَقَعَ مُسَمًّى فِي مُوَطَّأِ ابْنِ وَهْبٍ.\nقَوْلُهُ قِصَّةُ قَوْلِهِ لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ إلَى آخِرِهِ جَوَازُ الْإِحْدَادِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَمَا دُونَهَا عَلَى غَيْرِ الزَّوْجِ انْتَهَى وَقَدْ وَرَدَ فِيهِ حَدِيثُ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ لَمَّا أُصِيبَ جَعْفَرٌ قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ تَسَلَّبِي٣ ثَلَاثًا ثُمَّ اصْنَعِي مَا شِئْت٤، أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ.\n_________\n١ أخرجه أبو داود ٢/٢٩٢، ٢٩٣، كتاب الطلاق: باب فيما تجتنبه المعتدة في عدتها، حديث ٢٣٠٥، والنسائي ٦/٢٠٤، كتاب الطلاق: باب الرخصة للحادة أن تمشط بالسدر، حديث ٣٥٣٧، والبيهقي ٧/٤٤٠-٤٤١.\n٢ أخرجه البخاري ١٠/٦٠٧ –فتح الباري، كتاب الطلاق: باب تحد المتوفى عنها أربعة أشهر وعشرا، حديث ٥٣٣٦، ومسلم ٥/٣٦٩ –نووي كتاب الطلاق: باب وجوب الإحداد في عدة الوفاة، حديث ١٤٨٨، وأخرجه أبو داود ٢/٢٩٠، كتاب الطلاق: باب عدة المتوفى عنها زوجها، ٢٢٩٩، والنسائي ٦/١٨٨، كتاب الطلاق: باب عدة المتوفى عنها زوجها، رقم ٣٥٠١، ٣٥٠٢، وابن ماجة ١/٦٧٣، ٦٧٤، كتاب الطلاق: باب كراهية الزينة للمتوفى عنها زوجها، حديث ٢٠٨٤، وابن حبان في صحيحه ١٠/١٤٠، ١٤١ –الإحسان، رقم ٤٣٠٤، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/٤٣٧، كتاب العدد: باب الإحداد، من حديث أم سلمة.\n٣ قال ابن الأثير في النهاية ٢/٣٨٧: أي البسي ثوب الحداد وهو السلاب، والجمع سلب، وتسلبت المرأة إذا لبسته، وقيل: هو ثوب أسود تغطي به المحدة رأسها.\n٤ أخرجه ابن حبان في صحيحه ٧/٤١٨، ٤١٩ –الإحسان، رقم ٣١٤٨، ووقع عنده: تلسمي ثلاثا وهو تصحيف.\nقال الحافظ في الفتح ١٠/٦١١، وأغرب ابن حبان فساق الحديث بلفظ: \"تسلمي\" بالميم بدل الموحدة، وفسره بأنه أمرها بالتسليم لأمر الله، ولا مفهوم لتقييدها بالثلاث، بل الحكمة فيه كونه القلق يكون في ابتداء الأمر أشد فلذلك قيدها بالثلاث، هذا معنى كلامه فصحف الكلمة وتكلف لتأويلها، وقد وقع في رواية البيهقي وغيره: فأمرني أن أتسلب ثلاثا، فتبين خطؤه. والحديث أخرجه أحمد ٦/٣٦٩، ٤٣٨، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/٧٥، كتاب النكاح: باب المتوفى عنها زوجها، هل لها أن تسافر في عدتها؟ والطبراني في الكبير ٢٤/١٣٩، رقم ٣٦٩، ووقع عنده تسكني ثلاثا، وهو تصحيف أيضا، وذكره في المجمع للهيثمي ٣/١٩، ٢٠، وعزاه لأحمد، والطبراني وقال: ورجال أحمد رجال الصحيح، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/٤٣٨، وقال: لم يثبت سماع عبد الله بن شداد بن الهاد من أسماء بنت عميس وقد قيل فيه: عن أسماء، فهو مرسل، ومحمد بن طلحة ليس بالقوي، والأحاديث قبله أثبت فالمصير إليها أولى، وبالله التوفيق. =","vol":"3","page":507},{"text":"_________\n=قال الحافظ في الفتح ١٠/٦١١: وهذا تعليل مدفوع، فقد صححه أحمد، ولكنه قال: إنه مخالف للأحاديث الصحيحة في الإحداد.\nقال الحافظ: وهو مصير منه إلى أنه يعله بالشذوذ. وقال ابن التركماني في الجوهر النقي بهامش البيهقي ٧/٤٣٨، وابن شداد لم يذكر من المدلسين، والعنعنة من غير المدلس محمولة على الاتصال، إذا ثبت اللقاء، أو أمكن على الاختلاف المعروف بين البخاري ومسلم.\nوينظر كلامه في مكانه.","vol":"3","page":508},{"text":"<span data-type='title' id=toc-203>بَابُ السُّكْنَى لِلْمُعْتَدَّةِ</span>\n١٦٤٨ - حَدِيثُ \"أَنَّ فُرَيْعَةَ بِنْتَ مَالِكٍ أُخْتَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قُتِلَ زَوْجُهَا فَسَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ تَرْجِعَ إلَى أَهْلِهَا وَقَالَتْ إنَّ زَوْجِي لَمْ يَتْرُكْنِي فِي مَنْزِلٍ يُمْلَكُ فَأَذِنَ لَهَا فِي الرُّجُوعِ قَالَتْ فَانْصَرَفْت حَتَّى إذَا كُنْت فِي الحجرة أوفى الْمَسْجِدِ دَعَانِي فَقَالَ \"اُمْكُثِي فِي بَيْتِك حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ\" قَالَتْ فَاعْتَدَدْت فِيهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا\"،مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَمَّتِهِ زَيْنَبَ عَنْ الْفُرَيْعَةِ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالطَّبَرَانِيُّ كُلُّهُمْ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بِهِ يَزِيدُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْحَدِيثِ وَسِيَاقُ ابْنِ مَاجَهْ مِثْلُ مَا هُنَا وَفِي أَوَّلِهِ زِيَادَةٌ وَأَعَلَّهُ عَبْدُ الْحَقِّ تَبَعًا لِابْنِ حَزْمٍ بِجَهَالَةِ حَالِ زَيْنَبَ وَبِأَنَّ سَعْدَ بْنَ إِسْحَاقَ غَيْرُ مَشْهُورٍ بِالْعَدَالَةِ وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِأَنَّ سَعْدًا وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَزَيْنَبَ وَثَّقَهَا التِّرْمِذِيُّ.\nقُلْت وَذَكَرَهَا ابْنُ فَتْحُونٍ وَابْنُ الْأَمِينِ فِي الصَّحَابَةِ وَقَدْ رَوَى عَنْ زَيْنَبَ غَيْرُ سَعْدٍ فَفِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ مِنْ رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَجْرَةَ عَنْ عَمَّتِهِ زَيْنَبَ وَكَانَتْ تَحْتَ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ حَدِيثٌ فِي فَضْلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.\nحَدِيثُ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ بَتَّ زَوْجُهَا طَلَاقَهَا فَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ ابْنِ أُمِّ\n_________\n١ أخرجه مالك في الموطأ ٢/٥٩١، كتاب الطلاق: باب مقام المتوفى عنها زوجها في بيتها حتى تحل، رقم ٨٧، والشافعي في الأم ٥/٣٢٨، كتاب العدد: باب مقام المتوفى عنها والمطلقة في بيها.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٧٠، وأبو داود ٢/٢٩١، كتاب الطلاق: باب في المتوفى عنها تنتقل، حديث ٢٣٠٠، والترمذي ٣/٤٩٩، ٥٠٠، كتاب الطلاق: باب ما جاء أين تعتد المتوفى عنها زوجها؟ حديث ١٢٠٤، والنسائي ٦/١٩٩، كتاب الطلاق: باب مقام المتوفى عنها زوجها في بيتها حتى تحل، رقم ٣٥٢٨، ٣٥٢٩، وابن ماجة ١/٦٥٤، ٦٥٥، كتاب الطلاق: باب أين تعتد المتوفى عنها زوجها، حديث ٢٠٣١، وابن حبان ١٠/١٢٨ – الإحسان، رقم ٤٢٩٢، والحاكم في المستدرك ٢/٢٠٨، والبيهقي ٧/٤٣٤، ٤٣٥.\nقال الترمذي: حسن صحيح، وصححه الحاكم وابن حبان.","vol":"3","page":508},{"text":"مَكْتُومٍ هَذَا مِمَّا فِي هَذَا الْكِتَابِ مِنْ الْأَوْهَامِ الْوَاضِحَةِ وَالْقِصَّةُ إنَّمَا هِيَ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ كَمَا تَقَدَّمَ فِي النَّهْيِ عن الْخِطْبَةِ عَلَى الصَّوَابِ وَالْحَدِيثُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ [ثم ظهر لي أن الوهم إنما هو من جهة الشهرة وإلا فوالد فاطمة بنت أبي حبيش اسمه قيس وكأن الراوي ظنه واحدا] ١.\n١٦٤٩ - حَدِيثُ مُجَاهِدٍ أَنَّ رِجَالًا اُسْتُشْهِدُوا بِأُحُدٍ فَقَالَ نِسَاؤُهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّا نَسْتَوْحِشُ فِي بُيُوتِنَا أَفَنَبِيتُ عِنْدَ إحْدَانَا فَأَذِنَ لَهُنَّ أَنْ يَتَحَدَّثْنَ عِنْدَ إحْدَاهُنَّ فَإِذَا كَانَ وَقْتُ النَّوْمِ تَأْوِي كُلُّ امْرَأَةٍ إلَى بَيْتِهَا٢، الشَّافِعِيُّ عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي إسْمَاعِيلُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ بِهِ وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ نَحْوُهُ.\nوَوَقَعَ فِي نُسْخَةٍ إسْمَاعِيلُ بْنُ كَثِيرٍ عَلَى الصَّوَابِ وَفِي نُسْخَةٍ بَيْنَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَابْنِ جُرَيْجٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو وَهُوَ الْيَافِعِيُّ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَلْقَمَةَ أَنَّ نِسَاءً مِنْ هَمْدَانَ نُعِيَ لَهُنَّ أَزْوَاجُهُنَّ فَسَأَلْنَ ابْنَ مَسْعُودٍ فَذَكَرَ نَحْوَ هَذِهِ الْقِصَّةِ٣.\n١٦٥٠ - حَدِيثُ جَابِرٍ \"لقت خَالَتِي ثَلَاثًا فَخَرَجَتْ تَجُذُّ نَخْلًا لَهَا فَنَهَاهَا رَجُلٌ فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ اُخْرُجِي فَجُذِّي نَخْلَك لَعَلَّك أَنْ تَصَدَّقِي مِنْهُ أَوْ تَفْعَلِي معروفا\" ٤ودَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ.\nتَنْبِيهٌ: خَالَةُ جَابِرٍ ذَكَرَهَا أَبُو مُوسَى فِي ذَيْلِ الصَّحَابَةِ فِي الْمُبْهَمَاتِ.\nحَدِيثُ أَنَّ الْغَامِدِيَّةَ لَمَّا أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَاعْتَرَفَتْ بِالزِّنَا رَجَمَهَا بَعْدَ وَضْعِ الْحَمْلِ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ وَسَيَأْتِي فِي الْحُدُودِ.\nحَدِيثُ أَنَّهُ قَالَ فِي قِصَّةِ الْعَسِيفِ \"اُغْدُ يَا أُنَيْسُ إلَى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا\" وَلَمْ يَأْمُرْ بِإِحْضَارِهَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي اللِّعَانِ.\n_________\n١ سقط في ط.\n٢ أخرجه الشافعي في معرفة السنن والآثار للبيهقي ٦/٥٧، وأخرجه عبد الرزاق في المصنف ٧/٣٦، رقم ١٢٠٧٧، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/٤٣٦، كتاب العدد: باب كيفية سكنى المطلقة والمتوفى عنها.\n٣ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/٤٣٦، كتاب العدد: باب كيفية سكنى المطلقة، والمتوفى عنها.\n٤ أخرجه مسلم ٥/٣٦٥ –نووي، كتاب الطلاق: باب جواز خروج المعتدة البائن، حديث ٥٥-١٤٨٣، وأبو داود ٢/٢٨٩، كتاب الطلاق: باب في المبتوتة تخرج بالنهار، حديث ٢٢٩٧، والنسائي ٦/٢٠٩، رقم ٣٥٥٠، وابن ماجة ١/٦٥٦، حديث ٢٠٣٤، والحاكم في المستدرك ٢/٢٠٧، والبيهقي في السنن الكبرى ٧م٤٣٦.","vol":"3","page":509},{"text":"١٦٥١ - حَدِيثُ: \"لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ فَإِنَّ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ\" ١ وَقَدْ اُشْتُهِرَ هَذَا الْحَدِيثُ، أَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ٢، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ٣، وَأَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ٤، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ بِلَفْظِ: \"لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إلَّا ومعها ذُو مَحْرَمٍ\" ٥ وَلَمْ يَذْكُرَا آخِرَهُ.\nحَدِيثُ: \"أَنَّ عَلِيًّا نَقَلَ أُمَّ كُلْثُومٍ بَعْدَمَا اُسْتُشْهِدَ عُمَرُ بِسَبْعِ لَيَالٍ\" ٦، الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ فِرَاسٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ بِهَذَا، ورواه الثوري في جامع عَنْ فِرَاسٍ وَزَادَ: لِأَنَّهَا كَانَتْ فِي دَارِ الْإِمَارَةِ، وَالشَّافِعِيِّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ الشَّعْبِيِّ أَنَّ عَلِيًّا كاهن يُرَحِّلُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا لَا يَنْتَظِرُ بِهَا٧.\nحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: \"لَا يَصْلُحُ أَنْ تَبِيتَ لَيْلَةً وَاحِدَةً إذَا كَانَتْ فِي عِدَّةِ طَلَاقٍ أَوْ وَفَاةٍ إلَّا فِي بَيْتِهَا\" ٨ مَوْقُوفٌ الشَّافِعِيُّ عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ بِهِ.\nقَوْلُهُ: رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ فَسَّرَ الْفَاحِشَةَ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿إلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ [الطلاق: ١] بأن تبذو أو تستطيل بِلِسَانِهَا عَلَى أَحْمَائِهَا، وَكَذَا هُوَ فِي تَفْسِيرِ غَيْرِهِ.\n_________\n١ أخرجه أحمد ٣/٤٤٦، من حديث عامر بن ربيعة، وعزاه له الزيلعي في نصب الراية، ٤/٢٥٠، من حديث عامر.\n٢ أخرجه ابن حبان ٧/٢٦١ –موارد، رقم ٢٢٨٢، ٤٥٧٦ –الإحسان، من طريق جابر بن سمرة، قال: خطبنا عمر بن الخطاب بالجاثية … فذكره، وفيه: \"ألا لا يخلون رجل بامرأة، فإن ثالثهما الشيطان\".\n٣ رواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع الزوائد ٥/٢٢٨، وقال: وفيه عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله بن خالد المصيصي وهو متروك.\n٤ أخرجه أحمد ١/٨١، والترمذي ٤/٤٦٥، ٤٦٦، كتاب الفتن: باب ما جاء في لزوم الجماعة، حديث ٢١٦٥، والحاكم في المستدرك ١/١١٤، كتاب العلم، وذكره الزيلعي في نصب الراية ٤/٢٤٩، من طريق محمد بن سوقة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر، قال: خطبنا عمر بالجاثية، فذكره.\nقال الترمذي: حسن صحيح.\n٥ أخرجه البخاري ٦م١٤٢، ١٤٣، كتاب الجهاد: باب من اكتتب في جيش، فخرجت امرأته حاجة أو كان له عذر هل يؤذن له؟ حديث ٣٠٠٦، ومسلم ٢/٩٧٨، كتاب الحج: باب سفر المرأة مع محرم إلى حج أو غيره، حديث ٤٢٤/١٣٤١، وأحمد ١/٢٢٢، والطيالسي ١/١٢٤ –منحة، رقم ٥٨٣، وأبو يعلى ٤/٢٧٩، رقم ٢٣٩١، وابن خزيمة ٢٥٢٩، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/١١٢، وابن حبان ٣٧٦٣، ٣٧٦٤ –الإحسان، من طريق عمرو بن أبي معبد عن ابن عباس قالك سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"لا يخلون رجل بامرأة ولا تسافر امرأة إلا ومعها ذو محرم\".\n٦ أخرجه الشافعي في معرفة السنن والآثار ٦/٥٥، ٥٦، رقم ٤٦٦٦، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/٤٣٦، كتاب العدد: باب من قال: لا سمكنى للمتوفى عنها زوجها.\n٧ ينظر: معرفة السنن والآثار للبيهقي ٦/٥٥، رقم ٤٦٦٦.\n٨ أخرجه الشافعي في مسنده ٢/٥٣، رقم ١٧٤، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/٤٣٦، كتاب العدد: باب كيفية سكنى المطلقة، والمتوفى عنها وفي معرفة السنن والآثار ٦/٥٨، رقم ٤٦٧٤.","vol":"3","page":510},{"text":"أَمَّا ابْنُ عَبَّاسٍ فَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿إلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ [الطلاق: ١] قَالَ: أَنْ تَبْذُوَ عَلَى أَحْمَائِهَا١.\nوَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْهُ نَحْوُهُ٢.\nوَأَمَّا غَيْرُهُ فَذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَعِكْرِمَةَ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ.\nوَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهُ الزِّنَا، وَهُوَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا٣، فِي رِوَايَةِ مُجَاهِدٍ وَعَدَّ مَنْ قَالَ بِهِ غَيْرُهُمَا ثَلَاثَةَ عَشَرَ نَفْسًا.\nحَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: \"أَنَّهُ كَانَ فِي لِسَانِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ ذَرَابَةٌ فَاسْتَطَالَتْ عَلَى أَحْمَائِهَا\" ٤ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونَ عَنْهُ فِي قِصَّةٍ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهَا.\nتَنْبِيهٌ: هَذَا الْأَثَرُ مِنْ سَعِيدٍ مُوَافِقٌ لِتَفْسِيرِ ابْنِ عَبَّاسٍ الماضي، الذرابة٥: بِفَتْحِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ، هِيَ: الْحِدَةُ.\nتم الجزء الثالث، ويليه الجزء الرابع وأوله: كتاب العدد.\n_________\n١ أخرجه الشافعي في الأم ٥/٣٤٠، كتاب العدد: باب العذر الذي يكون للزوج أن يخرجها، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/٤٣١، كتاب العدد: باب ما جاء في قول الله ﷿ ﴿إلا أن يأتين بفاحشة مبينة﴾ [الطلاق: ١] .\n٢ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/٤٣٢، وذكره السيوطي في الدر المنثور ٩/٣٥٢، وعزاه لعبد الرزاق، وسعيد بن منصور وابن راهويه، وعبد بن حميد وابن جرير وابن مردويه من طرق عن ابن عباس.\n٣ ذكره السيوطي في الدر المنثور ٦/٣٥٢، وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر عن ابن عباس.\n٤ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/٤٣٣، كتاب العدد: باب ما جاء في قوله ﷿: ﴿إلا أن يأتين بفاحشة مبينة﴾ [الطلاق:١] .\n٥ الذرابة من الذرب، من قولهم: ذرب لسانه: إذا كان حاد اللسان، لا يبالي ما قال.\nينظر: النهاية لابن الأثير ٢/١٥٦.","vol":"3","page":511},{"text":"المجلد الرابع\n<span data-type='title' id=toc-204>تابع كتاب العدد</span>\n<span data-type='title' id=toc-205>باب الاستبراء</span>\n…\nبسم الله الرحمن الرحيم\n٣- بَابُ الِاسْتِبْرَاءِ١\nحَدِيثُ أَنَّهُ قَالَ فِي سَبَايَا أَوْطَاسٍ: \"لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ، وَلَا حَائِلٌ حَتَّى تَحِيضَ\"، وَكَرَّرَهُ فِي الْبَابِ الْمَذْكُورِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مُبَيَّنًا فِي \"كِتَابِ الْحَيْضِ\".\nحَدِيثُ: \"لَا تَسْقِ مَاءَك زَرْعَ غَيْرِك\"، تَقَدَّمَ فِي الْعَدَدِ.\n١٦٥٢- حَدِيثُ: \"أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدَ بْنَ زَمْعَةَ تَنَازَعَا عَامَ الْفَتْحِ فِي وَلَدِ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ، وَكَانَ زَمْعَةُ قَدْ مَاتَ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ أَخِي كَانَ عَهِدَ إلَيَّ، وَذَكَرَ أَنَّهُ أَلَمَّ بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَقَالَ عَبْدٌ: هُوَ أَخِي وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\" هُوَ لَك يَا عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ\"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ٢.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ: \"الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ\"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ أَيْضًا٣.\n_________\n١ الاستبراء مأخوذ من التَّبَرِّي، وهو التخلُّيص، وإن كان مصدرًا إلا أن المزيد يؤخذ من المجرد، ومما هو أقل منه زيادة، وهو لغة الاستقصاء، والبحث، والكشف عن الأمر الغامض.\nوشرعًا: هو الكَشْفُ عن حال الأرحام عند انتقال الأملاك؛ مراعاة لحفظ النسب وقال ابن عرفة مدة دليل براءة الرحم لا لرفع عصمة أو طلاق.\n٢ أخرجه البخاري ٤/ ٣٤٢ كتاب البيوع باب تفسير المشبهات [٥٣- ٢] كتاب الخصومات باب دعوة الوصي للميت [٢٤٢١] وأخرجه أيضًا برقم [٢٢١٨، ٢٥٢٣، ٢٧٤٥، ٤٣٠٣، ٦٧٤٩، ٦٧٦٥، ٦٨١٧، ٧١٨٢] ومسلم ٢/ ١٠٨٠ كتاب الرضاع باب الولد للفراش، وتوقي الشبهات [١٤٥٧/ ٣٦] وأبو داود ١/ ٦٩٢ كتاب الطلاق باب الولد للفراش [٢٢٧٣] والنسائي ٦/ ١٨٠ كتاب الطلاق باب إلحاق الولد بالفراش وابن ماجة ١/ ٦٤٦ كتاب النكاح، باب الولد للفراش [٢٠٠٤] والدارمي ٢/ ١٥٢ كتاب النكاح باب الولد للفراش والدارقطني ٤/ ٢٤١ كتاب الأقضية والأحكام [١٣٣- ١٣٦] ومالك في الموطأ ٢/ ٧٣٩ كتاب الأقضية باب القضاء بإلحاق الولد بأبيه وأحمد في المسند [٦/ ٣٧، ١٢٩، ٢٠٠، ٢٢٦، ٢٣٧، ٢٤٦، ٢٤٧] والبغوي في شرح السنة ٥/ ١٩٨ كتاب الطلاق باب الولد للفراش [٢٣٧١- بتحقيقنا] والبيهقي في السنن ٧/ ٤١٢ والطحاوي [٣/ ١٠٤] والقضاعي في مسند الشهاب كما في فتح الوهاب للغمادي ١/ ٢٥٠ [٢٠٠] .\n٣ أخرجه أحمد [٢/ ٢٣٩، ٢٨٠، ٣٨٦، ٤٠٩، ٤٦٦، ٤٧٥، ٤٩٢] والبخاري ١٢/ ٣٣ كتاب الفرائض باب الولد للفراش [٦٧٥٠] و١٢/ ١٣٠ كتاب الحدود باب للعاهر الحجر [٦٨١٨] ومسلم ٢/ ١٠٨١ كتاب الرضاع باب الرضاع باب الولد للفراش [١٤٥٨] والنسائي ٦/ ١٨٠ كتاب الطلاق باب إلحاق الولد بالفراش والترمذي ٣/ ٤٦٣ كتاب الرضاع باب ما جاء أن الولد للفراش [١١٥٧] وابن ماجة ١/ ٦٤٦، ٦٤٧، كتاب النكاح باب الولد للفراش [٢٠٠٦] والدارمي ٢/ ١٥٢ كتاب النكاح باب الولد للفراش والبيهقي ٧/ ٤١٢ كتاب اللغات باب الولد للفراش والحميدي [١٠٨٥] والقضاعي في مسند الشهاب [٢٨٢- ٢٨٣] وعبد الرزاق في المصنف ٧/ ٤٤٣ =","vol":"4","page":3},{"text":"حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: \"وَقَعَتْ فِي سَهْمِي جَارِيَةٌ مِنْ سَبْيِ \"جَلُولَاءَ\"، فَنَظَرْت إلَيْهَا، فَإِذَا عُنُقُهَا، مِثْلُ إبْرِيقِ الْفِضَّةِ، فَلَمْ أَتَمَالَكْ أَنْ وَقَعْت عَلَيْهَا، فَقَبَّلْتهَا وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ، وَلَمْ\n_________\n= [١٣٨٢١] والخطيب في التاريخ [٤/ ٢٩٥] وفي الباب عن عثمان وابن مسعود وأبي أمامة.\nأمَّا حديث عثمان: رواه أبو داود ١/ ٦٩٢ كتاب الطلاق باب الولد للفراش [٢٢٧٥] \" حدثنًا موسى بن إسماعيل، ثنا مهدي بن ميمون أبو يحيى ثنا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب عن الحسن بن سعد مولى الحسن بن علي بن أبي طالب ﵁ عن رباح قال: زوجني أهلي أمة لهم رومية فوقعت عليها فولدت غلامًا أسود مثلي فسميته عبد الله ثم وقعت عليها فولدت غلامًا أسود مثلي فسميته عبيد الله ثم طبن لها غلام لأهلي رومي يقال له يوحنه فراطنها بلسانه فولدت غلامًا كأنه وزغة من الوزغات فقلت لها ما هذا؟ فقالت: هذا ليوحنة فرفعنا إلى عثمان أحسبه قال مهدي قال: فسألهما فاعترفا فقال لهما: أترضيان أن أقضي بينكما بقضاء رسول الله ﷺ؟ إن رسول الله ﷺ قضى أن الولد للفراش وأحسبه قال: فجلدها وجلده وكانا مملوكين\" ورواه الطحاوي [٣/ ١٠٤] مختصرًا.\nوذكر نحوه الهيثمي في مجمع الزوائد ٥/ ١٦ وفيه أن عثمان رفعهما إلى علي فقضى فيهما بقضاء رسول الله ﷺ أن \"الولد للفراش وللعاهر الحجر وجلدهما خمسين خمسين.\nوقال الهيثمي: \"رواه أحمد والبزار وفيه الحجاج بن أرطأة وهو مدلس وبقية رجال أحمد ثقات\" ا. هـ.\nأمَّا حديث ابن مسعود:\nرواه النسائي ٦/ ١٨١ كتاب الطلاق باب إلحاق الولد بالفراش وأبو يعلى في مسنده ٩/ ٨٠ [٥١٤٨] وابن حبان كما في موارد الظمآن [١٣٣٦] والخطيب في تاريخ بغداد ١١/ ١١٦ أما حديث أبي أمامة رواه أحمد ٥/ ٢٦٧ وابن ماجة ١/ ٦٤٧ كتاب النكاح باب الولد للفراش [٢٠٠٧] .\nوورد أيضًا من حديث ابن الزبير: أخرجه النسائي ٦/ ١٨٠- ١٨١ كتاب الطلاق باب إلحاق الولد بالفراش ورواه الطبراني في الأوسط قال الهيثمي في المجمع ٥/ ١٨: \"راجالة ثقات\" ورواه ابن ماجة ١/ ٦٤٦ كتاب النكاح باب الولد للفراش [٢٠٠٥] والطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/ ١٠٤ والبيهقي في السنن ٧/ ٤٠٢ كتاب اللعان باب الولد للفراش وأبو يعلى ١/ ١٧٧ [١٩٩] كلهم من طريق ابن عيينة عن عبد الله بن أبي يزيد عن أبيه عن عمر بن الخطاب.\nوحديث علي ابن أبي طالب قال الهيثمي في المجمع ٥/ ١٦ \"رواه أحمد والبزار وفيه الحجاج بن أرطأة وهو مدلس وبقية رجال أحمد ثقات\" ا. هـ وهو في المسند ١/ ١٠٤ وقال البزار كما في كشف الأستار ٢/ ١٩٧ [١٥١٠]: \"لا نعلمه عن علي إلا بهذا الإسناد وأحسب الحجاج أخطأ فيه، إنما رواه الحسن بن عبد الله بن أبي يعقوب في إسناد له عن الحسن بن سعد عن رباح عن عثمان\".\nوحديث سعد بن أبي وقاص أن النبي ﷺ قضى بالولد للفراش.\nرواه البزار كما في كشف الأستار ٢/ ١٩٧، ١٩٨ [١٥١١] حدثنا محمد بن عبد الرحيم ثنا يعقوب بن محمد، ثنا عبد العزيز بن عمران، عن أبيه عن بكير بن مسمار عن عامر بن سعد عن أبيه به.\nقال البزار: لا نعلمه عن سعد إلا بهذا الإسناد.\nقال الهيثمي في المجمع ٥/ ١٦: \"فيه عبد العزيز بن عمران وهو متروك\" ا. هـ. =","vol":"4","page":4},{"text":"يُنْكِرْ عَلَيَّ أَحَدٌ\"١، قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ فِي \"الْكِتَابِ الْأَوْسَطِ\": نَا٢ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا٣ حجاج، نَا٤ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ اللَّخْمِيِّ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: وَقَعَتْ فِي سَهْمِي جَارِيَةٌ يَوْمَ \"جَلُولَاءَ\" فَذَكَرَهُ.\nقَالَ الْمُصَنِّفُ: أَقَمْتُ عِشْرِينَ سَنَةً أَبْحَثُ عَمَّنْ خَرَّجَ هَذَا الْأَثَرَ فَلَمْ أَظْفَرْ بِهِ إلَّا بَعْدَ ذَلِكَ.\nقُلْتُ: وَقَدْ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي \"مصنفه\" [من طريق هشيم] ٥ عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، ورواه الْخَرَائِطِيُّ فِي \"اعْتِلَالِ الْقُلُوبِ\" مِنْ طَرِيقِ هُشَيْمٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ نَحْوُهُ.\n_________\n= -وحديث ابن عمر رواه البزار [١٥١٢ كشف الأستار] وفيه سنان بن الحارث قال الهيثمي في المجمع ٥/ ١٦: \"فيه سنان بن الحارث ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات\".\n- وحديث معاوية: أخرجه أبو يعلى ١٣/ ٣٨٢- ٣٨٤ [٧٣٨٩] قال الهيثامي ٥/ ١٧: \"رواه أبو يعلى وإسناده منقطع ورجاله ثقات\" وذكره الحافظ في المطالب العالية ٢/ ٦٨- ٦٩ [١٦٧٥] وعزاه لأبي يعلى.\n- وحديث الحسن رواه أحمد ٢/ ٤٩٢ حدثنا محمد بن جعفر ثنا عوف عن الحسن قال: \"بلغني أن رسول الله ﷺ قضى أن الولد لصاحب الفراش وللعاهر الحجر\" قال الهيثمي في المجمع ٥/ ١٦: \"رواه أحمد مرسلًا ورجاله رجال الصحيح\".\n- وحديث ابن عباس رواه الدارقطني ٢/ ١٤٢ كتاب زكاة الفطر [١٨] والطبراني ١١/ ١٨٣ [١١٤٣٤] من طريق داود بن شبيب ثنا يحيى بن عباد السعدي عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال، فذكره، قال الهيثمي ٥/ ١٧: \"فيه يحيى بن عباد السعدي وهو ضعيف وقال داود بن شبيب وكان من خيار الناس وبقية رجاله ثقات\".\n- وحديث البراء بن عازب وزيد أرقم رواه الطبراني في الكبير ٥/ ١٩١ [٥٠٥٧] قال الهيثمي ٥/ ١٨: \"رواه الطبراني وفيه موسى بن عثمان الحضري وهو ضعيف\".\n- وحديث عبادة بن الصامت قال الهيثمي في المجمع ٥/ ١٨: \"رواه الطبراني وأحمد في حديث طويل وإسناده منقطع\".\n- وحديث أبي مسعود: رواه الطبراني في الكبير وقال الهيثمي في المجمع ٥/ ١٨: \"وفيه من لا يعرف\" ا. هـ.\n- وحديث واثلة بن الأسقع رواه الطبراني في الكبير ٢٢/ ٨٣ [٢٠١] قال الهيثمي في المجمع ٥/ ١٨: \"وفيه جناح مولى الوليد وهو ضعيف\".\n- وحديث أبي وائل رواه الطبراني كما في المجمع ٥/ ١٨ وقال: \"مرسل ورجاله ثقات\".\n١ أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" [٤/ ٢٢٩- ٢٣٠] .\n٢ في الأصل: حدثنا.\n٣ في الأصل: حدثنا.\n٤ في الأصل: حدثنا.\n٥ سقط في ط.","vol":"4","page":5},{"text":"حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: \"عِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ إذَا هَلَكَ سَيِّدُهَا بِحَيْضَةٍ، وَاسْتِبْرَاؤُهَا بِقُرْءٍ وَاحِدٍ\"، مَوْقُوفٌ، مَالِكٌ فِي \"الْمُوَطَّأِ\"، عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: \"عِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ يُتَوَفَّى عَنْهَا سَيِّدُهَا، تَعْتَدُّ بِحَيْضَةٍ\"، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ نُمَيْرٍ وَأَبِي أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ نَحْوُهُ١، زَادَ أَبُو أُسَامَةَ: \"وَكَذَا إنْ عَتَقَتْ أَوْ وُهِبَتْ\".\nحَدِيثُ عُمَرَ: \"لَا تَأْتِينِي أُمُّ وَلَدٍ يَعْتَرِفُ سَيِّدُهَا أَنَّهُ قَدْ أَلَمَّ بِهَا، إلَّا أَلْحَقْتُ بِهِ وَلَدَهَا، فَأَرْسِلُوهُنَّ بَعْدُ، أَوْ أَمْسِكُوهُنَّ\"، الشَّافِعِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ: \"مَا بَالُ رِجَالٍ يَطَئُونَ وَلَائِدَهُمْ، ثُمَّ يَعْتَزِلُوهُنَّ\"، فَذَكَرَ نَحْوَهُ٢.\nوَعَنْ نَافِعٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ عُمَرَ فِي إرْسَالِ الْوَلَائِدِ يوطئن، بِمَعْنَى حَدِيثِ سَالِمٍ، وَلَفْظُهُ: \"مَا بَالُ رِجَالٍ يَطَئُونَ وَلَائِدَهُمْ، ثُمَّ يَدَعُوهُنَّ يَخْرُجْنَ لَا تَأْتِينِي وَلِيدَةٌ يَعْتَرِفُ سَيِّدُهَا أَنْ قَدْ أَلَمَّ بِهَا، إلَّا أَلْحَقْتُ بِهِ وَلَدَهَا، فَأَرْسِلُوهُنَّ بَعْدُ، أَوْ أَمْسِكُوهُنَّ\" ٣.\nقَوْلُهُ: \"الْمَنْصُوصُ وَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَنَّ الْوَلَدَ لَا يَلْحَقُهُ إذَا نَفَاهُ، وَاحْتَجَّ لَهُ بِأَنَّ عُمَرَ وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَابْنَ عَبَّاسٍ نفوا أولاد جواري لهم، هذا ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ عَنْهُمْ بِلَا إسْنَادٍ فِي \"الْأُمِّ\"؛ وَكَذَا ذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيّ عَنْهُ٤، فَيُنْظَرُ فِي أَسَانِيدِهِ\".\nقُلْتُ: أَخْرَجَهَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ؛ أَمَّا عُمَرُ: فَعَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَعْزِلُ عَنْ جَارِيَةٍ لَهُ فَحَمَلَتْ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَا تُلْحِقْ بِآلِ عُمَرَ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ، قَالَ: فَوَلَدَتْ غُلَامًا أَسْوَدَ، فَسَأَلَهَا، فَقَالَتْ: مِنْ رَاعِي الْإِبِلِ، فَاسْتَبْشَرَ٥.\nوَأَمَّا زَيْدٌ: فَعَنْ الثَّوْرِيِّ، عَنْ ابْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: \"كَانَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ يَقَعُ عَلَى جَارِيَةٍ لَهُ بِطِيبِ نَفْسِهَا، فَلَمَّا وَلَدَتْ انْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا، وَضَرَبَهَا مِائَةً، ثُمَّ\n_________\n١ أخرجه مالك [٢/ ٥٩٣] كتاب \"الطلاق\"، باب: \"عدة أم الولد إذا توفى عنها سيدها\"، حديث [٩٢] من طريق نافع عن ابن عمر –﵁- ومن طريقة الشافعي [٢/ ٥٨] كتاب \"الطلاق\"، باب \"في العدة\"، حديث [١٨٩] ومن طريق الشافعي أخرجة البيهقي [٧/ ٤٤٧] كتاب \"العدد\"، باب \"استبراء أم الولد\".\n٢ أخرجه الشافعي في \"الآم\" [٧/ ٢٢٩] بهذا الإسناد ومن طريقه البيهقي [٧/ ٤١٣] كتاب \"اللعان\"، باب: \"الفوائد للفراش بالوطء بملك اليمين والنكاح\".\n٣ أخرجه الشافعي في الأم [٧/ ٢٢٩] بهذا الإسناد ومن طريقه البيهقي [٧/ ٤١٣] كتاب \"اللعان\"، باب: \"الولد للفراش بالوطء بملك اليمين والنكاح\".\n٤ ينظر الأم [٧/ ٢٢٩]، والسن الكبرى للبيهقي [٧/ ٤١٣] .\n٥ أخرجه عبد الرازق في \"مصنفة\" [٧/ ١٣٦] في أبواب \"اللعان\"، باب: الرجل يطأ سريته وينتفي منها\"، حديث [١٢٥٣٦] .","vol":"4","page":6},{"text":"أَعْتَقَ الْغُلَامَ\"١، أَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ خَارِجَةَ مِثْلُهُ٢.\nوَأَمَّا ابْنُ عَبَّاسٍ: فَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ؛ \"أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَقَعَ عَلَى جَارِيَةٍ لَهُ، وَكَانَ يَعْزِلُ عَنْهَا، فَوَلَدَتْ، فَانْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا\"٣، وَعَنْ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ زِيَادٍ٤ قَالَ: \"كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ\"، فَذَكَرَ قِصَّةً فِيهَا أَنَّهُ انْتَفَى مِنْ وَلَدِ جَارِيَتِهِ\"٥.\n_________\n١ أخرجه عبد الرزاق [٧/ ١٣٥] في الموضع السابق، حديث [١٢٥٣١] .\n٢ أخرجه عبد الرزاق [٧/ ١٣٥] [١٢٥٣٢] إلا أنه قال: \"كانت الجارية فارسية\".\n٣ أخرجه عبد الرزاق [٧/ ١٣٥] [١٢٥٣٤] .\n٤ في الأصل زناد وهو خطأ والصواب المثبت.\n٥ أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفيه\" [٧/ ١٣٦] [١٢٥٣٥] عن زيادة قال: \"كنت عند ابن عباس يسب الغلام وأمه، فتناوله بلسانه قال: إنه لابنك، فدعاه وحمل أمه على راحلة\".\nقال وكان ابن عباس: \"انتفى منه\".","vol":"4","page":7},{"text":"<span data-type='title' id=toc-206>كِتَابُ الرضاع</span>\n<span data-type='title' id=toc-207>مدخل</span>\n…\n٥٥- كتاب الرَّضَاعِ٦\nحَدِيثُ عَائِشَةَ: \"يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ\"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي \"بَابِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النِّكَاحِ\".\n_________\n٦ هو مصدر من: رَضِع بكسر الضاد يَرْضَع بفتحها من باب تَعِبَ، أو ورضع بفتح الضاد يَرْضع بكسرها من باب ضَرَب يَضْرِب.\nقال في \"المصباح\": رضع الصبي رضعا من باب تعب لُغَةٌ لأهل \"نجد\"، ورضع من باب ضرب لغة لأهل \"تهامة\"، وأهل \"مكة\" يتكلمون بها، وعلى هذا فهو مصدر سماعي لا قياسي؛ لأن المصدر القياسي من الباب الأول رَضَعًا بفتح الراء والضاد مع القَصْر، والمصدر من الباب الثاني رضْعًا بسكون الضاد.\nوقال جَمْعٌ: إن المصدر من هذه اللُّغة بكسر الضاد، وإنما السكون تخفيف مثل الحلف والحلف.\nوقال في \"المصباح\" أيضًا: رضع يرضع بفتحتين من رضاعًا ورصاعة لغة ثالثة.\nوعلى هذه اللغة هو مصدر قياسي، وإذا أريد وَصْف المرأة به يقال: مرضع ومرضعة بإثبات التاء، وحذفها في آخره.\nوقال الفراء: إنْ قصد حقيقة الوصف بالإرضاع، فمرض بغير تاء، وإن قصد مجازه يعني: أنها محلُّ الإرضع باعتبار ما كان، أو سيكون فبالهاء، وقوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ﴾ [الحج: ٢] على هذا النحو.\nوقد خالف في ذلك الشيخ الشَّرقَاوِيُّ حيث عكس المسألة فقال: يقال للمرأة التي لم تباشر الإرضاع وهي ذات ولد مرضع بحذف التاء، وللتي باشرته مرضعة بالتاء ففعله يجوز فيه فتح الضَّاد وكسرها، ومصدره يجوز فيه إثبات التاء وحذفها، مع فتح الراء وكسرها، وإبدال ضاده تاء. =","vol":"4","page":7},{"text":"١٦٥٣- حَدِيثُ: \"الْإِرْضَاعُ مَا أَنْبَتَ اللَّحْمَ، وَأَنْشَرَ الْعَظْمَ\"، أَبُو دَاوُد، مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الْهِلَالِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ بِلَفْظِ: \"لَا رَضَاعَ إلَّا\"، وَفِيهِ قِصَّةٌ لَهُ مَعَ أَبِي مُوسَى فِي رَضَاعِ الْكَبِيرِ١، وَأَبُو مُوسَى وَأَبُوهُ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَجْهُولَانِ؛ لَكِنْ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حُصَيْنٍ عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ، قَالَ: \"جَاءَ رَجُلٌ إلَى أَبِي موسى\" فذكره بِمَعْنَاهُ٢.\n_________\n= والخلاصة من هذا كُله أن الفعل الماضي من هذه المادة تكسر ضاده وتفتح، والمضارع تفتح ضاده وتكسر، والمصدر منها تفتح راؤه، وهو الأفصح، وتكسر مع فتح الضاد، ويجوز قَلْبُ ضاده تاء، والتاء تحذف في آخره، وقد تثبت فيقال: رضاع ورضاعة ورتاع بفتح الراء وكسرها في الجميع، ومعناه لغة: مَصّ الثدي وشرب لَبَنِهِ.\nانظر: لسان العرب: ٣/ ١٦٦٠، المصباح المنير: ١/ ٣١٢، المطلع: ٣٥٠.\nواصطلاحًا:\nعرفه الحنفية بأنه: مصُّ لبن آدمية في وقت مخصوص.\nوعَرّفه الشافعية بأنه: اسمٌ لحصول لبن امْرَأةٍ، أو ما حصل منه في معدة طفل أو دماغه.\nوعَرفه المالكية بأنه: وصول لَبن المرأة، وإن كانت ميتة أو صغيرة لم تطق لجوف رضيع وإن بسَعُوطٍ أو حقنة تغذي، أو خلط بغيره، إلا أن يغلب عليه في الحولين، أو بزيادة شهرين، إلا أن يستغنى ولو قيها.\nوعرف الحنابلة بأنه: مصّ لبن من له دون حولين لبنًا، أو شربه كالسعوط ثاب من حمل من ثدي امرأة.\nانظر: تبيين الحقائق: ٢/ ١٨١، اللباب: ٣١، معني المحتاج: ٣/ ٣١٤، الشرح الصغير: ٣٢٧، كشف القناع: ٥/ ٤٤٢.\n١ أخرجه أبو داود [٢/ ٢٢٢] كتاب \"النكاح\"، باب: \"في رضاعة الكبير\"، حديث [٢٠٥٩] قال: حدثنا عبد السلام بن مطهر، أن سليمان بن المغيرة حدثهم عن أبي موسى عن أبيه عن ابن لعبد الله بن مسعود عن ابن مسعود به، ومن طريقه أخرجه البيهقي [٧/ ٤٦١] كتاب \"الرضاع\"، باب: \"رضاع الكبير\"، وابن عبد البر في \"التمهيد\" [٨/ ٢٦١] .\nوأخرجه أبو داود [٢/ ٢٢٢] كتاب \"النكاح\"، باب: \"في رضاعة الكبير\"، حديث [٢٠٦٠] مرفوعًا دون ذكر القصة، والدارقطني [٤/ ١٧٢] في باب الرضاع، والبيهقي [٧/ ٤٦٠، ٤٦١] كتاب \"الرضاع\"، باب: \"رضاع الكبير\" من طريق أبي موسى الهلالي عن أبيه أن رجلًا كان في سفر فولدت امرأته فاحتبس لبنها فخشى عليها فأصبح يمصه ومجه، فدخل في حلقه، فسأل أبا موسى، فقال: حرمت عليك فأتى ابن مسعود فسأله، فقال: قال رسول الله ﷺ \"لا يحرم من الرضاع إلا ما أنبت اللحم وأنشز العظم\".\n٢ أخرجه البيهقي [٧/ ٤٦١] كتاب \"الرضاع\"، باب: \"رضاع الكبير\" عن أبي عطية قال: جاء رجل إلى أبي موسى الأشعري –﵁- فقال: إن امرأتي ورم ثديها فمصصته فدخل حلقي شيء سبقني، فشدد عليه أبو موسى، فأتى عبد الله بن مسعود، فقال: سألت أحدًا غيري قال: نعم أبا موسى فشدد علي، فأتى أبا موسى، فقال: أرضيع هذا، فقال أبو موسى: لا تسألوني ما دام هذا الحبر فيكم، أو قال: بين أظهركم.","vol":"4","page":8},{"text":"١٦٥٤- حَدِيثُ: \"لَا رَضَاعَ إلَّا مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ\"، الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ١، وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِرَفْعِهِ الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةُ، وَكَانَ ثِقَةً حَافِظًا، وَقَالَ ابْنُ عدي: يعرف بـ \"الهيثم\"، وَغَيْرُهُ لَا يَرْفَعُهُ، وَكَانَ يَغْلَطُ.\nوَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ فَوَقَفَهُ.\nوَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: الصَّحِيحُ مَوْقُوفٌ، وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ عُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ التَّحْدِيدَ بِالْحَوْلَيْنِ٢، قَالَ: وَرَوَيْنَاهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَعُرْوَةَ وَالشَّعْبِيِّ.\nوَيُحْتَجُّ لَهُ بِحَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: \"لَا يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ إلَّا مَا فَتَقَ الْأَمْعَاءَ، وَكَانَ قَبْلَ الْفِطَامِ\" ٣.\n_________\n١ أخرجه الدارقطني [٤/ ١٧٤] قال الزيلعي في \"نصب الراية\" [٣/ ٢١٨، ٢١٩]: قال ابن القطان: والراوي عن الهيثم أبو الوليد بن برد الأنطاكي، وهو لا يعرف، انتهى كلامه، قال صاحب \"التنقيح\": وأبو الوليد بن برد هو محمد بن أحمد بن الوليد بن برد، وثقة الدارقطني، وقال النسائي: صالح، والهيثم بن جميل وثقة الإمام أحمد، والعجيلي، وابن حبان، وغير واحد، وكان من الحفاظ، إلا أنه وهم في رفع هذا الحديث، والصحيح وفقه على ابن عباس، هكذا رواه سعيد بن منصور عن ابن عيينة موقوفًا. ا. هـ.\nوأخرجه سعيد بن منصور كما في نصب الراية موقوفًا من طريق ابن عيينة، ومن طريقه البيهقي [٧/ ٤٦٢] وأخرجه مالك [٢/ ٦٠٧] كتاب الرضاع، باب: \"ما جاء في الرضاعة بعد الكبر\"، حديث [١٤] عن يحيى بن سعيد أن رجلًا سأل أبا موسى … فذكره وفيه فقال عبد الله بن مسعود … فذكره ولم يرفعه.\nومن طريقه الشافعي في الأم [٦/ ٢٩] كتاب \"النكاح\"، باب: \"رضاعة الكبير\".\nومن طريق الشافعي أخرجه البيهقي [٧/ ٤٦٢] كتاب \"الرضاع\"، باب: \"ما جاء في تحديد ذلك بالحولين\".\n٢ ينظر البيهقي [٧/ ٤٦٢] كتاب الرضاع: باب ما جاء في تحديد ذلك بالحولين.\n٣ أخرجه الترمذي ٣/ ٤٥٨ في الرضاع، باب ما جاء فيما ذكر أن الرضاعة لا تحرم إلا في الصغر دون الحولين [١١٥٢]، والنسائي في الكبرى ٣/ ٣٠١ في النكاح، باب الرضاعة بعد الفطام قبل الحولين [٥٤٦٥/ ٢] وابن حبان [١٢٥٠] موارد من طريق أبي عوانة عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر عن أم سلمة عن النبي ﷺ به وكذا أخرجه ابن حزم في المحلى ١٠/ ٢٠ وقال الترمذي: هذا حديث صحيح.\nوله شاهد من حديث أبي هريرة أخرجه النسائي في الكبرى [٥٤٦١/ ١٥] والبيهقي ٧/ ٤٥٦ عن جرير بن محمد بن إسحاق عن إبراهيم بن عقبة قال: كان عروة بن الزبير يحدث عن الحجاج بن الحجاج بن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: \"لا تحرم من الرضاعة المصة ولا المصتان ولا يحرم إلا ما فتق الأمعاء من اللبن\".\nوأخرجه الشافعي ٢/ ٢١ برقم [٦٣]، وعنه البيهقي عن سفيان عن هشام عن أبيه عن الحجاج عن أبي هريرة به موقوفًا كما يشهد له حديث عبد الله بن الزبير رواه ابن ماجة ١/ ٦٢٦ في النكاح، باب لا رضاع بعد فصال [١٩٤٦] من طريق عبد الله بن وهب أخبرني ابن لهيعة عن =","vol":"4","page":9},{"text":"١٦٥٥- حَدِيثُ عَائِشَةَ: \"كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ مِنْ الْقُرْآنِ عَشْرُ رَضَعَاتٍ يُحَرِّمْنَ، ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُنَّ فِيمَا يُقْرَأُ مِنْ الْقُرْآنِ\"١، مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِهَا.\nقَوْلُهُ: \"وَحُمِلَ ذَلِكَ عَلَى قِرَاءَةِ حُكْمِهَا\"، أَيْ: أَنَّ ظَاهِرَ قَوْلِهَا \"وَهُنَّ فِيمَا يُقْرَأُ مِنْ الْقُرْآنِ\": أَنَّ التِّلَاوَةَ بَاقِيَةٌ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ فَالْمَعْنَى قِرَاءَةُ الْحُكْمِ وَأَجَابَ غَيْرُهُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهَا: \"تُوُفِّيَ\"، قَارَبَ الْوَفَاةَ، أَوْ أَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْ النَّسْخُ مَنْ اسْتَمَرَّ عَلَى التِّلَاوَةِ.\n١٦٥٦- حَدِيثُ: \"لَا تُحَرَّمُ الْمَصَّةُ وَلَا الْمَصَّتَانِ، وَلَا الرَّضْعَةُ وَلَا الرَّضْعَتَانِ\"، مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ٢، وَأُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ٣، وَفِيهِ قِصَّةٌ.\n_________\n= أبي الأسود عن عروة عنه مرفوعًا \"لا رضاع إلا ما فتق الأمعاء\".\nورواه النسائي [٥٤٦٦/ ٣] عن المعتمر قال سمعت عبد الله يعني ابن نمير عن هشام عن أبيه عن ابن الزبير به مرفوعًا.\nوينظر سنن النسائي الكبرى ٣/ ٣٠٠- ٣٠١.\n١ أخرجه البخاري مالك [٢/ ٦٠٨] كتاب الرضاع باب جامع ما جاء في الرضاعة حديث [١٧] ومسلم [٢/ ١٠٧٥] كتاب الرضاع باب التحريم بخمس رضعات حديث [٢٤/ ١٤٥٢] والشافعي [٢/ ٢١] كتاب النكاح باب فيما جاء في الرضاع حديث [٦٦] والدرامي [٢/ ١٥٧] كتاب النكاح باب كم رضعة تحريم، وأبو داود [٢/ ٥٥١] كتاب النكاح باب هل يحرم ما دون خمس رضعات حديث [٢٠٦٢] والترمذي [٣/ ٤٥٦] كتاب الرضاع باب ما جاء لا تحرم المصة ولا المصتان حديث [١١٥٠] والنسائي [٦/ ١٠٠] كتاب النكاح باب القدر الذي يحرم من الرضاعة، وابن حبان [٤٢٠٧- الإحساء] والبيهقي [٧/ ٤٥٤] كتاب الرضاع باب من قال لا يحرم من قال لا يحرم من الرضاع إلا خمس رضعات من طريق عبد الله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة به.\nوأخرجه مسلم [٢/ ١٠٧٥] كتاب الرضاع: باب التحريم بخمس رضعات حديث [٢٥/ ١٤٥٢] والشافعي في \"المسند\" [٢/ ٢١] كتاب النكاح: باب فيما جاء في الرضاع حديث [٦٧] وسعد بن منصور [١/ ٢٧٩] رقم [٩٧٦] وابن الجارود [٦٨٨] والدارقطني [٤/ ١٨١] من طريق يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة به وأخرجه ابن ماجة [١/ ٦٢٥] كتاب النكاح: باب لا تحرم المصة والمصتان حديث [١٩٤٢] من طريق القاسم بن محمد عن عمرة عن عائشة.\n٢ أخرجه مسلم [٣/ ١٠٧٣- ١٠٧٤] كتاب الرضاع: باب في المصة والمصتان حديث [١٧/ ١٤٥٠] وأبو داود [٢/ ٥٥٢] كتات النكاح: باب هل يحرم ما دون خمس رضعات حديث [٢٠٦٣] والنسائي [٦/ ١٠١] كتاب النكاح: باب القدر الذي يحرم من الرضاعة والترمذي [٣/ ٤٥٥] كتاب الرضاع: باب ما جاء لا تحرم المصة ولا المصتان حديث [١١٥٠] وابن ماجة [١/ ٦٢٤] كتاب النكاح: باب لا تحرم المصة ولا المصتان حديث [١٩٤٠] وأحمد [٦/ ٣١، ٩٥، ٩٦] وسعيد بن منصور [١/ ٢٧٧] رقم [٩٦٩] ومحمد بن نصر المروزي في \"السنة\" [ص ٨٨] رقم [٣١٢] وأبو يعلى [٨/ ٢٣٩] رقم [٤٨١٢] وابن حبان [٤٢١٤- الإحسان] والدارقطني [٤/ ١٧٢] كتاب الرضاع رقم [٣] والبيهقي [٧/ ٤٥٥] كتاب الرضاع: باب من قال لا يحرم من الرضاع إلا خمس رضعات وابن الجارود [٦٨٩] كلهم من طريق ابن أبي مليكة عن عبد الله بن الزبير عن عائشة أن رسول الله ﷺ قال: \"لا تحرم المصة ولا المصتان\".\n٣ أخرجه مسلم [٣/ ١٠٧٤] كتاب الرضاع: باب هل يحرم ما دون خمس رضعات حديث [١٨/ ١٤٥١] والنسائي [٦/ ١٠٠- ١٠١] كتاب النكاح: باب القدر الذي يحرم من الرضاعة وابن =","vol":"4","page":10},{"text":"وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالتِّرْمِذِيُّ، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ١، وَقَالَ: الصَّحِيحُ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ، يَعْنِي: كَمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ٢.\nوَأَعَلَّهُ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ بِالِاضْطِرَابِ؛ فَإِنَّهُ رُوِيَ عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ٣، وَعَنْهُ عَنْ عَائِشَةَ، وَعَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ بِلَا وَاسِطَةٍ.\nوَجَمَعَ ابْنُ حِبَّانَ بَيْنَهَا بِإِمْكَانِ أَنْ يَكُونَ ابْنُ الزُّبَيْرِ سَمِعَهُ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمْ، وَفِي ذَلِكَ الْجَمْعُ بُعْدٌ عَلَى طَرِيقَةِ أَهْلِ الْحَدِيثِ.\nوَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٤.\n_________\n= ماجة [١/ ٦٢٤] كتاب النكاح: باب لا تحرم المصة ولا المصتان حديث [١٩٤٠] والدارمي [٢/ ١٥٧] كتاب النكاح: باب كم رضعة تحرم وسعيد بن منصور [١/ ٢٧٧] رقم [٩٨٠] وأحمد [٦/ ٣٣٩] وعبد الرزاق [٧/ ٤٦٩] رقم [١٣٩٢٦] والمروزي في \"السنة\" [ص ٨٨] رقم [٣١١] وأبو يعلى [١٢/ ٤٩٨] رقم [٢٠٧٢] وابن حبان [٤٢١٥- الإحسان] والدارقطني [٤/ ١٧٥] كتاب الرضاع رقم [٢٧] والطبراني في \"الكبير\" [٢٥/ ٢٢] رقم [٢٨، ٢٩] والبيهقي [٧/ ٤٤٥] كتاب الرضاع: باب من قال لا يحرم من الرضاع إلا خمس رضعات كلهم من طريق عبد الله بن الحارث عن أم الفضل أن رجلًا أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إني قد تزوجت امرأة وعندي أخرى فزعمت الأولى أنها أرضعت الحدثى فقال: \"لا تحرم الإملاجة ولا الإملاجتان\".\n١ أخرجه عبد الرزاق [٧/ ٤٦٩] رقم [١٣٩٢٥] والنسائي [٦/ ١٠١] كتاب النكاح: باب القدر الذي يحرم من الرضاعة والشافعي [٢/ ٢١] كتاب النكاح: باب ما جاء في الرضاع [٦٥] والمروزي في \"السنة\" [ص ٨٨] رقم [٣١٣، ٣١٤] والبغوي في \"شرح السنة\" [٥/ ٦٣- بتحقيقنا] من طريق عروة بن الزبير عن عبد الله بن الزبير أن رسول الله ﷺ قال: \"لا تحرم المصة ولا المصتان\".\nوالحديث صححه ابن حبان فأخرجه في \"صحيحه\" [١٢٥١- موارد] وذكره الترمذي في \"سننه\" [٣/ ٤٥٥] تعليقًا، ورجحه البخاري كما في \"العلل الكبير\" للترمذي [ص ١٦٨] على حديث الزبير.\nتنبيه: علق الترمذي هذا الحديث في سننه ولم يخرجه بإسناده كما يوهم بذلك كلام الحافظ.\n٢ تقدم تخريجه من حديث عائشة.\n٣ أخرجه أبو يعلى [٢/ ٤٦] رقم [٦٨٨] وابن حبان [١٢٥٢- موارد] من طريق محمد بن دينار الطاحي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير عن النبي ﷺ قال: \"لا تحرم المصة والمصتان والإملاجة والإملاجتان\" قال الترمذي [٣/ ٤٥٥]: هو غير محفوظ.\nوأخرجه من هذا الوجه في \"العلل\" [ص ١٦٧- ١٦٨] وقال: سألت محمدًا –يعني البخاري- عن هذا الحديث فقال الصحيح عن ابن الزبير عن عائشة وحديث محمد بن دينار أخطأ فيه وزاد فيه [عن الزبير] إنما هو هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير عن النبي ﷺ ا. هـ.\nوالحديث ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٤/ ٢٦٤] وقال: رواه أبو يعلى والطبراني وفيه محمد بن دينار الطاحي وثقة أبو زرعة وأبو حاتم وابن حبان.\n٤ أخرجه البزار [٢/ ١٦٨- كشف] رقم [١٤٤٤] ومحمد بن نصر المروزي في \"السنة\" [ص٨٩] رقم [٣١٨] والبيهقي [٧/ ٤٥٦] من طريق جرير بن عبد الحميد عن محمد بن إسحاق عن =","vol":"4","page":11},{"text":"وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: لَا يَصِحُّ مَرْفُوعًا١.\n١٦٥٧- حَدِيثُ عَائِشَةَ: \"أَنَّ أَفْلَحَ أَخَا أَبَا الْقُعَيْسِ جَاءَ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا، وَهُوَ عَمُّهَا من الرضاعة، بعد أن أُنْزِلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ\"، الْحَدِيثَ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٢.\n_________\n= إبراهيم بن عقبة قال: كان عروة بن الزبير يحدث عن الحجاج بن الحجاج من أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \" لا تحرم من الرضاعة المصة والمصتان ولا يحرم منه إلا ما فتق الأمعاء\".\nقال البزار: لا نعلمه بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد وحجاج بن حجاج روى عن أبيه وأبي هريرة وروى عنه عروة وهو معروف. ا.هـ. وقد سقط من إسناد البزار اسم عروة والحديث ذكره الهيثمي في \"المجمع\" [٤/ ٢٦٤] وقال: رواه البزار وفيه ابن إسحاق وهو ثقة لكنه مدلس وبقية رجاله ثقات وفي الباب من حديث المغيرة بن شعبة ذكره الهيثمي في \"المجمع\" [٤/ ٢٦٤] عنه قال: قال رسول الله ﷺ \"لا تحرم العنقة\" قال المرأة تلد فيحضر اللبن في ثديها فترضع جارتها المرة والمرتين وقال الهيثمي: رواه الطبراني في \"الكبير والأوسط\" ورجاله رجال الصحيح.\n١ ينطر الاستذكار [١٨/ ٢٨٨] .\n٢ أخرجه البخاري [٩/ ٣٣٨] كتاب النكاح باب ما يحل من الدخول والنظر إلى النساء في الرضاع حديث [٥٢٣٩] ومسلم [٢/ ١٠٧٠] كتاب الرضاع باب ما يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة حديث [١٤٤٥١٧] ومالك [٢/ ٦٠١] كتاب الرضاع باب رضاعة الصغير حديث [٢] وأحمد [٦/ ٣٨] والدارمي [٢/ ١٥٦] كتاب النكاح باب ما يحرم من الرضاع، وأبو داود [٢/ ٥٤٧] كتاب النكاح باب في لبن الفحل حديث [٢٠٥٧] والترمذي [٣/ ٤٥٣، ٤٥٤] كتاب الرضاع باب ما جاء في لبن الفحل حديث [١١٤٨] والنسائي [٦/ ١٠٣] كتاب النكاح باب لبن الفحل، وابن ماجة [١/ ٦٢٧] كتاب النكاح باب لبن الفحل حديث [١٩٤٩] وابن الجارود ص [٢٣٢] كتاب النكاح حديث [٦٩٢] والحميدي [١/ ١١٣] رقم [٢٣٠] وعبد الرزاق [٧/ ٤٧٢] رقم [١٣٩٣٨] وسعيد بن منصور [١/ ٢٧٣] رقم [٩٥١] وأبو يعلى [٧/ ٤٧٥] رقم [٤٥٠١] وابن حبان [٤٢٠٦، ٤٢٠٧- الإحسان] والطبراني في \"المعجم الصغير\" [١/ ٨٨، ٨٩] والدارقطني [٤/ ١٧٧- ١٧٨] والبيهقي [٧/ ٤٥٢] كتاب الرضاع: باب يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة وأن لبن الفحل يحرم من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: جاء عمي بعد ما ضرب الحجاب يستأذن علي فلم آذن له فجاء النبي ﷺ فسألته فقال: \"ائذني له فإنه عمك\" قلت: إنما أرضعتني المرأة ولم يرضعني الرجل قال: \"تربت يمينك ائذني له فإنه عمك\".\nوأخرجه مالك [٢/ ٦٠١، ٦٠٢] كتاب الرضاع: باب رضاعة الصغير حديث [٣] والبخاري [٨/ ٣٩٢] كتاب التفسير: باب إن تبدوا شيئًا أو تخفوه … حديث [٤٧٩٦] ومسلم [٢/ ١٠٧٠] كتاب الرضاع: باب ما يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة حديث [٦/ ١٤٤٥] والنسائي [٦/ ١٠٣] كتاب النكاح: باب لبن الفحل وابن ماجة [١/ ٦٢٧] كتاب النكاح: باب لبن الفحل حديث [١٩٤٨] والحميدي [١/ ١١٣] رقم [٢٢٩] وعبد الرزاق [٧/ ٤٧٢] رقم [١٣٩٣٧] وسعيد بن منصور [١/ ٢٧٣] رقم [٩٥١] وابن الجارود [٦٩٢] والدارقطني [٤/ ١٧٨] والبيهقي [٧/ ٤٥٢] كتاب الرضاع: باب يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة كلهم من طريق الزهري عن عروة عن عائشة به. =","vol":"4","page":12},{"text":"قَوْلُهُ: \"وَلَبَنُ الْفَحْلِ مُحَرَّمٌ عَلَى قَوْلِ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ، وَعَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ خِلَافُهُ، وَبِهِ قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، بْنُ بِنْتِ الشَّافِعِيِّ\"، هَذَا الْمُبْهَمُ هو بن الزبير، رواه الشَّافِعِيُّ عَنْ الدَّرَاوَرْدِيِّ بِسَنَدِهِ إلَى زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَتْ: \"كَانَ الزُّبَيْرُ يَدْخُلُ عَلَيَّ وَأَنَا أَمْتَشِطُ، أَرَى أَنَّهُ أَبِي وَأَنَّ وَلَدَهُ إخْوَتِي، لِأَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ أَرْضَعَتْنِي\"، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ الْحَرَّةِ، أَرْسَلَ إلَيَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَخْطُبُ ابْنَتِي أُمَّ كُلْثُومٍ، عَلَى أَخِيهِ حَمْزَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وكان الكلبية، فَقُلْتُ وَهَلْ تَحِلُّ لَهُ؟ فَقَالَ: إنَّهُ لَيْسَ لَك بأخ، أما أنا مَا وَلَدَتْ أَسْمَاءُ فَهُمْ إخْوَتُك، وَمَا كَانَ مِنْ وَلَدِ الزُّبَيْرِ مِنْ غَيْرِ أَسْمَاءَ فَمَا هُمْ لَك بِإِخْوَةٍ، قَالَتْ: فَأَرْسَلْتُ فَسَأَلْتُ، وَالصَّحَابَةُ مُتَوَافِرُونَ، وَأُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالُوا: إنَّ الرَّضَاعَ مِنْ قِبَلِ الرَّجُلِ لَا يُحَرِّمُ شَيْئًا، فَأَنْكَحْتُهَا إيَّاهُ١.\nقَوْلُهُ: وَرَوَى الشَّافِعِيُّ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ لَهُ امْرَأَتَانِ؛ أَرْضَعَتْ إحْدَاهُمَا غُلَامًا، وَالْأُخْرَى جَارِيَةً، أَيَنْكِحُ الْغُلَامُ الْجَارِيَةَ؟ فَقَالَ: لَا، اللِّقَاحُ وَاحِدٌ، إنَّهُمَا أَخَوَانِ لِأَبٍ\"، وَهَذَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ كَمَا قَالَ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي \"جَامِعِهِ\" مِنْ هَذَا الْوَجْهِ٢.\n١٦٥٨- قَوْلُهُ: رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ، بَيْدَ أَنِّي مِنْ قُرَيْشٍ،\n_________\n= وأخرجه مسلم [٢/ ١٠٧١] كتاب الرضاع: باب ما يحرم من الرضاعة وما يحرم من الولادة حديث [٨/ ١٤٤٥] والنسائي [٦/ ١٠٣] كتاب النكاح: باب لبن الفحل وعبد الرزاق [٧/ ٤٧٣] رقم [١٣٩٣٩] من طريق عطاء بن أبي رباح عن عروة بن الزبير عن عائشة.\nوأخرجه مسلم [٢/ ١٠٧١] كتاب الرضاع: باب ما يحرم من الرضاعة وما يحرم من الولادة حديث [٩/ ١٤٤٥] والنسائي [٦/ ١٠٤] كتاب النكاح: باب البن الفحل والبيهقي [٧/ ٤٥٢] كتاب الرضاع: باب يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة من طريق عراك بن مالك عن عروة بن الزبير عن عائشة.\nوأخرجه النسائي [٦/ ١٠٣] كتاب النكاح: باب لبن الفحل من طريق وهب بن كيسان عن عروة عن عائشة، ومن الطرق السابقة يتبين أنه رواه عن عروة جماعة وهم هشام بن عروة والزهري وعطاء بن أبي رياح وعراك بن مالك ووهب بن كيسان.\nوللحديث طريق آخر عن عائشة أخرجه [١/ ٣٠٨- منحة] رقم [١٥٧٠] من طريق عباد بن منصور عن القاسم عن عائشة به.\n١ أخرجه الشافعي في \"المسند\" [٢/ ٢٥] كتاب النكاح: باب في الرضاع حديث [٧٧] .\n٢ أخرجه مالك [٢/ ٦٠٢- ٦٠٣] كتاب \"الرضاع\"، باب: \"رضاعة الصغير\"، حديث [٥] من طريقه بهذا الإسناد.\nومن طريقة الشافعي في \"المسند\" [٢/ ٢٤] في كتاب \"النكاح\"، باب: \"في الرضاع\"، حديث [٧٣]، والترمذي [٣/ ٤٤٥] كتاب \"الرضاع\"، باب: \"ما جاء في لبن الفحل\"، حديث [١١٤٩] قال الترمذي: وهذا الأصل في هذا الباب، وهو قول أحمد وإسحاق.","vol":"4","page":13},{"text":"وَنَشَأْتُ فِي بَنِي سَعْدٍ، وَاسْتُرْضِعْتُ فِي بَنِي زُهْرَةَ\"، وَيُرْوَى: أَنَا أَفْصَحُ الْعَرَبِ، بَيْدَ أَنِّي مِنْ قُرَيْشٍ …، إلَى آخِرِهِ؛ كَأَنَّ اللَّفْظَ الْأَوَّلَ مَقْلُوبٌ؛ فَإِنَّهُ نَشَأَ فِي بَنِي زُهْرَةَ، وَارْتَضَعَ فِي بَنِي سَعْدٍ، وَقَدْ رَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي \"الْكَبِيرِ\" مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، رَفَعَهُ أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ، أَنَا أَعْرَبُ الْعَرَبِ، وَلَدَتْنِي قُرَيْشٌ، وَنَشَأْتُ فِي بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ، فَأَنَّى يَأْتِيَنِي اللَّحْنُ\"، وَفِي إسْنَادِهِ مُبَشِّرُ بْنُ عُبَيْدٍ؛ وَهُوَ مَتْرُوكٌ١.\nوَرَوَى ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي \"كِتَابِ المطر\"، وأبو عبيد فِي \"الْغَرِيبِ\"، والرامهرمزي فِي \"الْأَمْثَالِ\"، مِنْ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ:\n_________\n١ أخرجه الطبراني في \"الكبير\" [٦/ ٣٥- ٣٦] حديث [٥٤٣٧]، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٨/ ٢٢١] فقال وفيه مبشر بن عبيد وهو متروك ا. هـ.\nقلت: وفيه بقية بن الوليد والحجاج بن أرطأة وعطية العوفي وثلاثتهم مدلسون فضلًا عن صعف الحجاج وعطية.\nأما صدر الحديث وهو قوله أنا سيد ولد آدم فهو صحيح وقد ورد ذلك من حديث حماعة من الصحابة منهم أبو هريرة، وأبو سعيد الخدري، وأنس بن مالك، وعبد الله بن سلام.\nفأما حديث أبي هريرة فرواه مسلم ٤/ ٧٨٢ في الفضائل، باب تفضيل نبينا ﷺ على جميع الخلائق [٣/ ٢٢٧٨]، وأبو داود ٢/ ٦٣٠ في السنة، باب في التخيير بين الأنبياء عليهم الصلاة والسلام [٤٦٧٣]، وأحمد ٢/ ٥٤٠ والبغوي في شرح السنة ٧/ ١١ برقم [٣٥١٩] عنه مرفوعًا \"أنا سيد ولد آدم يوم القيامة، وأول من ينشق عنه القبر، وأول شافع وأول مشفع\".\nوأما حديث أبي سعيد الخدري فرواه الترمذي ٥/ ٢٨٨ في التفسير، باب \"ومن سورة بنى إسرائيل\" [٣١٤٨] وفي المناقب، باب في فضل النبي ﷺ [٣٦١٥]، وابن ماجة ٢/ ١٤٤٠ في الزهد، باب ذكر الشفاعة [٤٣٠٨] عنه مرفوعًا \"أنا سيد ولد آدم ولا فخر … \" فذكره بنحو حديث أبي هريرة ورواه الترمذي في الموضع الأول مطولًا.\nوقال في الموضعين: هذا حديث حسن صحيح.\nوأما حديث أنس فرواه أحمد ٣/ ١٤٤- ١٤٥، والدارمي ١/ ٢٧- ٢٨ في المقدمة، باب ما أعطى النبي ﷺ من الفضل، وأبو يعلى واللفظ له [٤٣٠٥] عنه مرفوعًا \"أنا سيد ولد آدم ولا فخر، وأنا أول من تنشق عنه الأرض ولا فخر، وأنا أول من يأخذ يحلقة باب الحنة ولا فخر، ولواء الحميد بيدي ولا فخر\".\nوأما حديث عبد الله بن سلام فرواه أبو يعلى [٧٤٩٣]، وابن حبان [٢١٢٧- موارد] من طريق عمرو الناقد حدثنا عمرو بن عثمان الكلابي حدثنا موسى بن أعين عن معمر بن راشد عن محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب عن بشر بن شغاف عنه مرفوعًا.\nوذكره الهيثمي في المجمع ٨/ ٢٥٧ وقال: رواه أبو يعلى والطبراني، وفيه عمرو بن عثمان الكلابي، وثقه ابن حبان على ضعفه وبقية رجاله ثقات.\nأما قوله: أنا أفصح العرب بيد أني من قريش فقد ورد أيضًا بلفظ: أنا أفصح من نطق بالضاد بيد أني من قريش فقال السخاوي في \"المقاصد الحسنة\" [ص ٩٥] معناه صحيح ولكن لا أصل له كما قاله ابن كثير ا. هـ. وذكره القاري في \"الأسرار المرفوعة\" [٢٤٨] وقال: قال السيوطي: أورده أصحاب الغرائب ولا يعلم من خرجه ولا أسنده ا. هـ.","vol":"4","page":14},{"text":"كَانُوا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي يَوْمِ دَجْنٍ فَقَالَ: \"مَا تَرَوْنَ بَوَاشِقَهَا\"، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إلَى أَنْ قَالَ: \"فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا رَأَيْنَا الَّذِي هُوَ أَعْرَبُ أَوْ أَفْصَحُ مِنْك، فَقَالَ: \"حَقٌّ لِي، وَإِنَّمَا نَزَلَ الْقُرْآنُ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ\" ١.\n١٦٥٩- حَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ: \"أَنَّهُ نَكَحَ بِنْتًا لِأَبِي إهَابِ بْنِ عَزِيزٍ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: قَدْ أَرْضَعْت عُقْبَةَ وَاَلَّتِي نَكَحَهَا، فَقَالَ لَهَا عُقْبَةُ: لَا أَعْلَمُ أَنَّك أَرْضَعْتِينِي، وَلَا أَخْبَرْتِينِي، فَأَرْسَلَ إلَى آلِ أَبِي إهَابٍ فَسَأَلَهُمْ، فَقَالُوا: مَا عَلِمْنَاهَا أَرْضَعَتْ صَاحِبَتَك، فركب إلى النبي ﷺ بـ\"المدينة\"، فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: \"كَيْفَ وَقَدْ قِيلَ\"، فَفَارَقَهَا، وَنَكَحَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ\"، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي \"كِتَابِ الشَّهَادَاتِ\" مِنْ \"صَحِيحِهِ\"، بِهَذَا السِّيَاقِ سَوَاءٌ٢، وَرَوَاهُ فِيهِ مِنْ طريق أُخْرَى، وَسَمَّى فِي بَعْضِهَا الزَّوْجَةَ \"أُمَّ يَحْيَى\".\nوَقَالَ ابْنُ مَاكُولَا: اسْمُهَا \"غَنِيَّةُ\" بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ٣، وَوُهِمَ مَنْ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي الْمُتَّفَقِ.\n_________\n١ أخرجه أبو عبيد في \"غريب الحديث\" [٣/ ١٠٤- ١٠٦] والرامهرمزي في \"الأمثال\" ص [٢٤٧- ٢٤٨] .\nينظر هذا الحديث في \"وصف المطر\" لابن دريد رقم [٤] وأمالي القالي [١/ ٨] و\"مجالس ثعلب\" برواية ابن الأعرابي [٢/ ٥٢٢] و\"الأزمنة والأمكنة\" للمرزوقي [٢/ ٩٩] .\n٢ أخرجه البخاري [٩/ ١٥٢] كتاب النكاح باب شهادة المرضعة حديث [٥١٠٤] والطيالسي ص [١٩٠] حديث [١٣٣٧] وأحمد [٤/ ٧] والدارمي [٢/ ١٥٧، ١٥٨] كتاب النكاح باب شهادة المرآة الواحدة على الرضاع وأبو داود [٤/ ٢٧، ٢٨] كتاب الأقضية باب الشهادة في الرضاع حديث [٣٦٠٣] والترمذي [٣/ ٤٥٧] كتاب الرضاع باب ما جاء في شهادة المرأة الواحدة في الرضاع حديث [١١٥١] والنسائي [٦/ ١٠٩] كتاب النكاح باب الشهادة في الرضاع والبيهقي [٧/ ٤٦٣] كتاب الرضاع باب شهادة الخنساء في الرضاع من حديث عقبة بن الحارث.\n٣ ينظر \"الإكمال\" لابن ماكولا [٦/ ١١٩] .","vol":"4","page":15},{"text":"<span data-type='title' id=toc-209></span>٥٦-<span data-type='title' id=toc-208> كِتَابُ النَّفَقَاتِ٤</span>\n١٦٦٠- حَدِيثُ: \"أَنَّ هِنْدَ بِنْتَ عُتْبَةَ زَوْجَ أَبِي سُفْيَانَ جَاءَتْ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ،\n_________\n٤ قال الجوهري في الصحاح: \"نَفَقَ البَيع نفاقًا بالفتح أي راج، والنّفَاق بالكسر، فعل المنافق، والنفاق أيضًا جمع النفقة من الدراهم\" ثم قال: \"وقد أنفقت الدراهم من النفقة ا. هـ\".\nوقال المجد في القاموس: \"النفَقَةُ، ما تُنْفِقُه من الدراهم ونحوها\" ثم قال: \"وأنفق: افتقر، وماله: أنفذه، كاستنفقه ا. هـ\".\nوقال ابن منظور في لسان العرب: \"أنفق المال صرفه، وفي التنزيل: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾ [يس: ٤٧] أي أنفقوا في سبيل الله وأطعموا، وتصدقوا، واسْتَنْفَقَهُ: أذهبه، والنَّفَقَهُ: ما أُنفِق والجمع، نٍفَاقٌ\" ثم قال: \"وقد أًنفَقْتُ الدراهم، من النّفَقَةُ\" والنّفَقَة: ما أنْفَقْت، واسْتنْفَقت على العيال، وعلى نفسك ا. هـ\". =","vol":"4","page":15},{"text":"فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ، لَا يُعْطِينِي مِنْ النَّفَقَةِ مَا يَكْفِينِي وَوَلَدِي، إلَّا مَا أَخَذْته مِنْهُ سِرًّا وَهُوَ لَا يَعْلَمُ، فَهَلْ عَلَيَّ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ، فَقَالَ: \"خُذِي مَا يَكْفِيك وَوَلَدَك بِالْمَعْرُوفِ\" ١، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَلَهُ عِنْدَهُمَا أَلْفَاظٌ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ هِنْدٍ٢.\nحَدِيثُ: \"إنَّ اللَّهَ أَعْطَاكُمْ ثُلُثَ أَمْوَالِكُمْ فِي آخِرِ أَعْمَارِكُمْ\"، تَقَدَّمَ فِي \"الْوَصَايَا\".\n١٦٦١- حَدِيثُ: \"أَنَّهُ ﷺ سُئِلَ عَنْ حَقِّ الزَّوْجَةِ عَلَى الزَّوْجِ، فَقَالَ \" أَنْ تُطْعِمَهَا إذَا طَعِمْت، وَتَكْسُوَهَا إذَا اكْتَسَيْتَ\"، أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالْحَاكِمُ، مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ، وَزَادُوا فِي آخِرِهِ: \"وَلَا تُقَبِّحْ وَلَا تَهْجُرْ إلَّا فِي الْبَيْتِ\"، وَقَدْ عَلَّقَ\n_________\n= ويستفاد من هذه النصوص، أن النفقة اسم لم تصرفه من الدراهم أو نحوها على نفسك أو غيرك.\nواصطلاحًا:\nعند الشافعية: قال الشرقاوي في حاشيته على شرح التحرير: النفقة: طعام مقدر لزوجة وخادمة على زوج، ولغيرهما من أصل وفرع، ورقيق، وحيوان ما يكفيه.\nوعند الحنفية: في تنوير الأبصار مع شرح الدر المختار: هي الطعام والكسوة السكنى، وعرفًا: هي الطعام.\nعند المالكية: في شرح \"الخرشي على مختصر خليل\": النفقة مطلقًا، ما به قوام معتاد حال الآدمي دون سرف.\nعند الحنابلة: في \"الإقناع والمنتهى\": هي كفاية من يمونه، خبزًا، وأدمًا وكسوة، وسكنًا، وتوابعها.\nينظر: الصحاح ٤/ ٥٦٠، والمغرب ٢/ ٣١٩، والقاموس المحيط ٣/ ٢٩٦، وأنيس الفقهاء ص ١٦٨، والدرر ١/ ٤١٢.\n١ أخرجه أحمد [٦/ ٥٠] والبخاري [٤/ ٤٠٥] كتاب البيوع، باب من أجرى أمر الأمطار على ما يتعارفون بينهم، الحديث [٢٢١١] ومسلم [٣/ ١٣٣٨] كتاب الأقضية باب قضية هند الحديث [٧/ ١٧١٤] أبو داود [٣/ ٨٠٢] كتاب البيوع، باب الرجل يأخذ حقه من تحت يده الحديث [٣٥٣٢] والنسائي [٨/ ٢٤٦] كتاب آداب القضاء باب قضاء الحاكم على الغائب إذا عرفه، وابن ماجة [٢/ ٧٦٩] كتاب التجارات باب ما للمرأة من مال زوجها الحديث [٢٢٩٣] والدارمي [٢/ ١٥٩] كتاب النكاح: باب في وجوب نفقة الرجال على أهله والحميدي [١/ ١١٨] رقم [٢٤٢] والشافعي في \"مسنده\" [٢/ ٦٤] كتاب الطلاق: باب النفقات حديث [٢١٠، ٢١١] وأبو يعلى [٨/ ٩٨] رقم [٤٦٣٦] وابن حبان [٤٢٤١- الإحسان] والطحاوي في \"مشكل الآثار\" [٢/ ٣٣٨] وابن الجارود [١٠٢٥] وعبد الرزاق [٩/ ١٢٦- ١٢٧] رقم [١٦٦١٣] وابن سعد في \"الطبقات الكبرى\" [٨/ ١٨٨] والدارقطني [٤/ ٢٣٤- ٢٣٥] كتاب الأقضية والأحكام حديث [١٠٨] والبيهقي [٧/ ٤٧٧] كتاب النفقات: باب النفقة على الأولاد من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن هندًا قالت: يا رسول الله أن أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت … الحديث.\n٢ أخرجه الطبراني [٢٥/ ٧٢- ٧٣]، حديث [١٧٧] .","vol":"4","page":16},{"text":"الْبُخَارِيُّ هَذِهِ الزِّيَادَةُ حَسْبُ١، وَصَحَّحَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي \"الْعِلَلِ\"٢.\nحَدِيثُ أَنَّهُ قَالَ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ: \"لَا نَفَقَةَ لَكِ عَلَيْهِ\"، \"وَكَانَتْ مَبْتُوتَةً\"، مُسْلِمٌ عَنْهَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ.\nحَدِيثُ: \"أَلَا لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ\"، تَقَدَّمَ فِي \"الِاسْتِبْرَاءِ\".\n١٦٦٢- حَدِيثُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: أَنَّهُ عَلَّمَ رَجُلًا الْقُرْآنَ أَوْ شَيْئًا مِنْهُ، فَأَهْدَى لَهُ قَوْسًا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \" إنْ أَخَذْتَهَا أَخَذْت قَوْسًا مِنْ النَّارِ\"، احْتَجَّ بِهِ الْقَاضِي الْحُسَيْنُ: عَلَى أَنَّهُ إذَا سَلَّمَ النَّفَقَةَ على ظَنِّ الْحَمْلِ، فَبَانَ خِلَافُهُ؛ أَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ، وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَالرُّويَانِيُّ فِي \"مُسْنَدِهِ\"، وَالْبَيْهَقِيُّ، كُلُّهُمْ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَلَمٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْكَلَاعِيِّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ٣، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: هُوَ مُنْقَطِعٌ، يَعْنِي: بَيْنَ عَطِيَّةَ وَأُبَيٍّ.\nوَقَالَ الْمِزِّيُّ: أُرْسِلَ عَنْ أُبَيٍّ؛ وَكَأَنَّهُ تَبِعَ فِي ذَلِكَ الْبَيْهَقِيّ٤؛ وَإِلَّا فَقَدْ قَالَ أَبُو مِسْهَرٍ: إنَّ عَطِيَّةَ وُلِدَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ فَكَيْفَ لَا يَلْحَقُ أُبَيًّا٥.\nوَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ، وَابْنُ الْجَوْزِيِّ؛ بِالْجَهْلِ بِحَالِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ٦، وَلَهُ طُرُقٌ عَنْ أُبَيٍّ؛ قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: لَا يَثْبُتُ مِنْهَا شَيْءٌ، وَفِيمَا قَالَ نَظَرٌ.\nوَذَكَرَ الْمِزِّيُّ فِي \"الْأَطْرَافِ\" لَهُ طُرُقًا، مِنْهَا: مَا بَيَّنَ أَنَّ الَّذِي أَقْرَأَهُ أُبَيٌّ، هُوَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو٧.\n_________\n١ أخرجه أبو داود [٢/ ٢٤٤- ٢٤٥] كتاب النكاح باب في حق المرأة على زوجها حديث [٢١٤٢] وابن ماجة [١/ ٥٩٣- ٥٩٤] كتاب النكاح: باب حق المرأة على الزواج حديث [١٨٥٠] وأحمد [٤/ ٤٤٧] والحاكم [٢/ ١٨٨] والبيهقي [٧/ ٢٥٩] من حديث معاوية بن حيدة القشيري.\nوالحديث علقه البخاري [١٠/ ٣٧٥] كتاب \"النكاح\"، باب: \"هجرة النبي ﷺ نساءه في غير بيوتهن\" بصيغة التمريض عن معاوية بن حيدة بهذه الزيادة، ثم قال: والأول أصبح.\n٢ ينظر \"العلل\" للدارقطني [٧/ ٨٧- ٨٩] .\n٣ أخرجه ابن ماجة [٢/ ٨٣٠] كتاب \"التجارات\"، باب: \"الأجر على تعليم القرآن\"، حديث [٢١٥٨] والبيهقي [٦/ ١٢٥- ١٢٦] كتاب \"الإجارة\"، باب: \"من كره أخذ الأجرة عليه\".\nقال البوصيري في \"الزوائد\" [٢/ ١٦٥]: هذا إسناد مضطرب؛ قاله الذهبي في ترجمة عبد الرحمن بن سلم، وقال العلائي في المراسل، عطية بن قيس عن أبي بن كعب مرسل.\nعند البيهقي والبوصيري –عبد الرحمن بن مسلم- وهو خطأ والصواب ما أثبتناه، وهو في التقريب [٣٩٠٦] قال عنه الحافظ: مجهول.\n٤ ينظر \"السنن الكبرى\" للبيهقي [٦/ ١٢٦] و\"تهذيب الكمال\" [٢٠/ ١٥٣- ١٥٦] و\"جامع التحصيل\" ص [٢٣٩] .\n٥ ينظر قول أبي مسهر في \"تهذيب الكمال\" [٢٠/ ١٥٥] .\n٦ تقديم الكلام على حال عبد الرحمن بن سلم وبيان أنه مجهول.\n٧ ينظر \"تحفة الأشراف\" [١/ ٣٥- ٣٦] و\"النكت الظراف\" [١/ ٣٦] .","vol":"4","page":17},{"text":"وَفِي الْبَابِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ، مِنْ حَدِيثِ مُغِيرَةَ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ عَنْهُ، قَالَ: \"عَلَّمْتُ أُنَاسًا مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ الْكِتَابَةَ وَالْقُرْآنَ، فَأَهْدَى إلَيَّ رَجُلٌ مِنْهُمْ قَوْسًا … \"، الحديث١ و\"مغيرة \" مُخْتَلَفٌ فِيهِ، وَاسْتَنْكَرَ أَحْمَدُ حديثه، وناقض الْحَاكِمُ فَصَحَّحَ حَدِيثَهُ فِي \"الْمُسْتَدْرِكِ\"، وَاتَّهَمَهُ بِهِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ، فَقَالَ: يُقَالُ إنَّهُ حَدَّثَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ بِحَدِيثٍ مَوْضُوعٍ.\nوالأسود بْنِ ثَعْلَبَةَ قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ فِي كَلَامِهِ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ: إسْنَادُهُ مَعْرُوفٌ إلَّا الْأَسْوَدَ؛ فَإِنَّهُ لَا يُحْفَظُ عَنْهُ إلَّا هَذَا الْحَدِيثُ٢.\nكَذَا قَالَ مَعَ أن له حديث آخَرَ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ عُبَادَةَ بْن الصَّامِتِ أَيْضًا، رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخِ فِي \"كِتَابِ ثَوَابِ الْأَعْمَالِ\"، وَثَالِثٌ أخرجه الحاكم في \" [النفساء] ٣ تطهر\"، وَرَابِعٌ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ فِي \"الْفِتَنِ\"، كِلَاهُمَا مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَلَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ عَنْ عُبَادَةَ، بَلْ تَابَعَهُ جُنَادَةُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ٤، لَكِنْ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى عُبَادَةَ، فَقِيلَ: عَنْهُ عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، وَقِيلَ: عَنْهُ عَنْ جُنَادَةَ، وَرَوَاهُ الدَّارِمِيُّ بِسَنَدٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ؛ لَكِنَّ شَيْخَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَحْيَى بْنِ إسْمَاعِيلَ لَمْ يُخَرِّجْ لَهُ مُسْلِمٌ، وَقَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِمٍ: مَا بِهِ بَأْسٌ.\nوَقَالَ دُحَيْمٌ: حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ فِي هَذَا لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ.\n١٦٦٣- حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: \"أَنَّهُ ﷺ قَالَ فِي الرَّجُلِ لَا يَجِدُ مَا يُنْفِقُ عَلَى امْرَأَتِهِ، \"يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا\" وَيُرْوَى: \"مَنْ أعسر بنفقة امْرَأَتِهِ، فُرِّقَ بَيْنَهُمَا\".\n_________\n١ أخرجه أحمد [٥/ ٣١٥] وأبو داود [٣/ ١٦٤] كتاب الإجارة: باب في كسب العلم حديث [٣٤١٦] وابن ماجة [٢/ ٧٢٩- ٧٣٠] كتاب التجازات: باب الأجر على تعليم القرآن حديث [٢١٥٧] وعبد بن حميد في \"المنتخب من المسند\" [١٨٣] والحاكم [٢/ ٤١] وصححه الحاكم.\nوتعقبه الذهبي فقال: فيه مغيرة بن زياد وهو صالح الحديث وتركه ابن حبان.\n٢ ينظر ترجمته في \"تهذيب الكمال\" [٢٨/ ٣٥٩- ٣٦٣] .\n٣ في ط: النساء وهو خطأ حيث أن لفظ الحديث عند الحاكم [١/ ١٧٦] من طريق الأسود بن ثعلبة عن عبادة بن نسي عن عبد الرحمن بن عثمان عن معاذ بن جبل عن النبي ﷺ وآله وسلم قال: \"إذا مضى للنفساء سبع ثم رأت الطهر فلتغتسل ولتصل\".\nتنبيه: وقع في نسخة حديثه مطبوعة من \"التلخيص\" وفيها: في النساء تظهر.\nوهو تحريف غير مفهوم لما في الطبعة القديمة وقد تابع محقق هذه النسخة ما في النسخة القديمة المطبوعة من الأوهام.\n٤ أخرجة أبو داود [٣/ ٢٦٥] كتاب الإجازة، باب: \"في كسب العلم\"، حديث [٣٤١٧] والحاكم [٣/ ٣٥٦] . والبيهقي [٦/ ١٢٥] كتاب \"الإجارة\"، باب: \"من كره أخذ الأجرة عليه\" كلهم من طريق جنادة بن أمية عن عبادة بن الصامت نحو هذا الخبر.\nقال الحاكم: حديث صحيح الإسناد ولم يخرخاه، ووافقه الذهبي.","vol":"4","page":18},{"text":"وَسُئِلَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: \"يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا\"، فَقِيلَ لَهُ: \"سُنَّةٌ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، سُنَّةٌ.\nأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَعَلَّهُ أَبُو حَاتِمٍ١.\nوَأَمَّا قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: فَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ قَالَ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، فَذَكَرَهُ٢، قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَاَلَّذِي يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُ سَعِيدٍ سُنَّةٌ، سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\nوَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَوْلُهُ: \"وَلَمْ يَقُلْ مِنْ السُّنَّةِ\"٣، وَأَمَّا لَفْظُ الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى الْمُشَارِ إلَيْهَا، فَلَمْ أَرَهُ.\nقُلْتُ: لِلرِّوَايَةِ الْأُولَى عِلَّةٌ بَيَّنَهَا ابْنُ الْقَطَّانِ وَابْنُ الْمَوَّاقِ، وَذَلِكَ أَنَّ الدَّارَقُطْنِيّ أَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ شَيْبَانَ، عَنْ حَمَّادٍ عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"الْمَرْأَةُ تَقُولُ لِزَوْجِهَا أَطْعِمْنِي أَوْ طَلِّقْنِي … \"، الْحَدِيثَ.\nوَعَنْ حَمَّادٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ؛ أَنَّهُ قَالَ فِي الرَّجُلِ يَعْجِزُ عَنْ نَفَقَةِ امْرَأَتِهِ، قَالَ: \"إنْ عَجَزَ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا\"، ثُمَّ أَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ سَعِيدٍ بِذَلِكَ، وَبِهِ إلَى حَمَّادٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلُهُ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: ظَنَّ الدَّارَقُطْنِيُّ لَمَّا نَقَلَهُ مِنْ كِتَابِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ؛ أَنَّ قَوْلَهُ \"مِثْلُهُ\" يَعُودُ عَلَى لَفْظِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ؛ وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ وَإِنَّمَا يَعُودُ عَلَى حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ الْمَوَّاقِ بِأَنَّ الدَّارَقُطْنِيّ لَمْ يَهِمْ فِي شَيْءٍ، وَغَايَتُهُ أَنَّهُ أَعَادَ الضَّمِيرَ إلَى غَيْرِ الْأَقْرَبِ؛ لِأَنَّ فِي السِّيَاقِ مَا يَدُلُّ عَلَى صَرْفِهِ لِلْأَبْعَدِ، انْتَهَى.\nوَقَدْ وَقَعَ الْبَيْهَقِيّ ثُمَّ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِيمَا خَشِيَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ، فَنَسَبَا لَفْظَ ابْنِ الْمُسَيِّبِ إلَى أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا، وَهُوَ خَطَأٌ بَيِّنٌ، فَإِنَّ الْبَيْهَقِيّ أَخْرَجَ أَثَرَ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ثُمَّ سَاقَ رِوَايَةَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالَ \"مِثْلُهُ\"، وَبَالَغَ فِي \"الْخِلَافِيَّاتِ\" فَقَالَ: وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا؛ فِي الرَّجُلِ لَا يَجِدُ مَا يُنْفِقُ عَلَى امْرَأَتِهِ، \"يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا\"؛ كَذَا قَالَ، وَاعْتَمَدَ عَلَى مَا فَهِمَهُ مِنْ سِيَاقِ الدَّارَقُطْنِيِّ، وَاَللَّهُ الْمُسْتَعَانُ.\n_________\n١ أخرجه الدارقطني [٣/ ٢٩٧] كتاب \"النكاح\"، باب: \"المهر\"، حديث [١٩٤]، والبيهقي [٧/ ٤٧٠] كتاب \"النفقات\"، باب: \"الرجل لا يجد نفقة امرأته\" كلاهما من طريق حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن أبي صالح عن أبي هريرة.\n٢ أخرجه الشافعي [٢/ ٦٥] كتاب \"الطلاق\"، باب: \"في النفقات\"، حديث [٢١٢] .\n٣ أخرجه عبد الرزاق [٧/ ٩٦] في أبواب \"العدة والنفقة\"، باب: \"الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته\"، حديث [١٢٣٥٦] .","vol":"4","page":19},{"text":"١٦٦٤- حَدِيثُ: \"طَعَامُ الْوَاحِدِ يَكْفِي الِاثْنَيْنِ\"، مُسْلِمٌ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ عن جابر بأتم مِنْهُ، وَلَهُ طُرُقٌ١.\n١٦٦٥- حَدِيثُ: \"إنَّ أَطْيَبَ مَا يَأْكُلُ الرَّجُلُ مِنْ كَسْبِهِ، وَوَلَدُهُ مِنْ كَسْبِهِ؛ فَكُلُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ\"، أَحْمَدُ، وَأَصْحَابُ السُّنَنِ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ، مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَاللَّفْظُ لِابْنِ مَاجَهْ سِوَى قَوْلِهِ: \"فَكُلُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ\".\nوَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِ: \"أَطْيَبُ مَا أَكَلْتُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ، وَإِنَّ أَوْلَادَكُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ\".\nوَفِي رِوَايَةٍ لَهُ وَلِلْحَاكِمِ: \"وَلَدُ الرَّجُلِ مِنْ كَسْبِهِ، فَكُلُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ\".\nوَفِي رِوَايَةٍ لِلْحَاكِمِ مِثْلُ سِيَاقِ الْمُصَنِّفِ، إلَّا قَوْلَهُ: \"فَكُلُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ\" ٢، وَصَحَّحَهُ\n_________\n١ أخرجه مسلم [٣/ ١٦٣٠] كتاب الأشربة: باب فضيلة المواساة في الطعام القليل، حديث [١٨١/ ٢٠٥٨] والترمذي [٤/ ٢٣٦] كتاب الأطعمة: باب ما جاء في طعام الواحد يكفي لاثنين حديث [١٨٢١] وأحمد [٣/ ٣١٥] وأبو يعلى [٣/ ٤١٦] رقم [١٩٠٢] كلهم من طريق الأعمش عن أبي سفيان عن جابر.\nوأخرجه مسلم [٣/ ١٦٣٠] كتاب الأشربة: باب فضيلة المواساة في الطعام القليل، حديث [١٧٩/ ٢٠٥٩] وابن ماجة [٢/ ١٠٨٤] كتاب الأطعمة: باب طعام الواحد يكفي الاثنين: حديث [٣٢٥٤] والدارمي [٢/ ١٠٠] كتاب الأطعمة: باب طعام الواحد يكفي الاثنين: وأحمد [٣/ ٣٨٢] والبغوي في \"شرح السنة\" [٦/ ٩٣- بتحقيقنا] كلهم من طريق ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر.\nوأخرجه مسلم [٢٠٥٩] وأحمد [٣/ ٣٠١] من طريق الأعمش عن أبي الزبير عن جابر.\nوفي الباب من حديث عمر بن الخطاب –﵁- أخرجه ابن ماجة [٢/ ١٠٨٤] كتاب الأطعمة: باب طعام الواحد يكفي الاثنين حديث [٣٢٥٥] من طريق قهرمان آل الزبير قال: سمعت سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن جده عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله ﷺ: \"إن طعام الواحد يكفي الاثنين وإن طعام الاثنين يكفي الثلاثة والأربعة وإن طعام الأربعة يكفي الخمسة والستة\".\nقال البوصيري في \"الزوائد\" [٣/ ٧١]: هذا إسناد ضعيف لضعف قهرمان آل الزبير عمرو بن دينار فقد ضعفه أحمد وابن معين وأبو حاتم وأبو زرعة والفلاس والبخاري والترمذي والنسائي وغيرهم.\n٢ أخرجه أبو داود [٣/ ٢٨٩] كتاب \"البيوع\"، باب: \"في الرجل يأكل من مال ولده\"، حديث [٣٥٢٨]، والترمذي [٣/ ٦٣٠- ٦٣١] كتاب \"الأحكام\"، باب: \"ما جاء في أن الوالد يأخذ من مال ولده\"، حديث [١٣٥٨] والنسائي [٧/ ٢٤١] كتاب: البيوع، باب: الحث على الكسب، رقم: [٤٤٥٢]، وابن ماجة [٢/ ٧٢٣] كتاب التجارات، باب: الحث على المكاسب، رقم: [٢١٣٧] وأحمد [٦/ ٣١- ٤٢- ١٢٧- ١٩٣]، والبيهقي [٧/ ٤٨٠] كتاب النفقات، باب: نفقة الأبوين، والدارمي [٢/ ٢٤٧] كتاب: البيوع، باب: الكسب وعمل الرجل بيده، وابن حبان \"موارد الظمآن\" [٣/ ٤٢٤]، رقم: [١٠٩١- ١٠٩٢] وعبد الرزاق في \"المصنف\" [٩/ ١٣٣] باب: ما يناله الرجل من مال ابنه وما يجبر عليه من النفقة، رقم: [١٦٦٤٣] والحاكم [٢/ ٤٦] . =","vol":"4","page":20},{"text":"أَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو زُرْعَةَ فِيمَا نَقَلَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي \"الْعِلَلِ\"١، وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِأَنَّهُ عَنْ عُمَارَةَ عَنْ عَمَّتِهِ، وَتَارَةً عَنْ أُمِّهِ، وَكِلْتَاهُمَا لَا يُعْرَفَانِ، وَزَعَمَ الْحَاكِمُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ \"مُسْتَدْرَكِهِ\" بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ إبْرَاهِيمَ، عَنْ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ بِلَفْظِ: \"وَأَمْوَالُهُمْ لَكُمْ إذَا احْتَجْتُمْ إلَيْهَا\" -أَنَّ الشَّيْخَيْنِ أَخْرَجَاهُ بِاللَّفْظِ الْأَوَّلِ، وَوَهِمَ فِي ذَلِكَ وَهْمًا لَا يَنْفَكُّ عَنْهُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ اسْتَدْرَكَهُ فِيمَا قِيلَ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد فِي هَذِهِ الزِّيَادَةِ وَهِيَ: \"إذَا احْتَجْتُمْ إلَيْهَا\" -: إنَّهَا مُنْكَرَةٌ، وَنُقِلَ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي بِهِ حَمَّادٌ وَوُهِمَ فِيهِ٢.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: \"أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: إنَّ لِي مَالًا وَوَلَدًا، وَوَالِدِي يُرِيدُ أَنْ يَجْتَاحَ مَالِي، قَالَ: \"أَنْتَ وَمَالُك لِأَبِيك؛ إنَّ أَوْلَادَكُمْ مِنْ أَطْيَبِ كَسْبِكُمْ، فَكُلُوا مِنْ كَسْبِ أَوْلَادِكُمْ\"، أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُد، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ الْجَارُودِ٣.\n١٦٦٦- حَدِيثُ: \"أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فقال: يا رسول الله، مَعِي دِينَارٌ، فَقَالَ: \"أَنْفِقْهُ عَلَى نَفْسِك … \"، الْحَدِيثَ، الشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَأَبُو دَاوُد، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ، مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٤.\n_________\n= قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقد روى بعضهم هذا عن عمارة بن عمير عن أمه عن عائشة وأكثرهم قالوا: عن عمته عن عائشة، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم، قالوا: إن يد الوالد مبسوطة في مال ولده يأخذ ما شاء.\nوقال بعضهم: لا يأخذ من ماله إلا عند الحاجة إليه.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\n١ علل الحديث [١/ ٤٦٥] .\n٢ ينظر سنن أبي داود [٣/ ٣٨٩] .\n٣ أخرجه أحمد [٢/ ٢١٤] وأبو داود [٣/ ٨٠١- ٨٠٢] كتاب البيوع والإجارات: باب في الرجل يأكل من مال ولده حديث [٣٥٣٠] وابن ماجة [٢/ ٧٦٩] كتاب التجارات: باب ما للرجل من مال ولده حديث [٢٢٩٢] وابن الجارود في \"المنتقى\" رقم [٩٩٥] والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" [٤/ ١٥٨] كتاب القضاء والشهادات: باب الوالد هل يملك مال ولده أم لا والبيهقي [٧/ ٤٨٠] والخطيب في \"تاريخ بغداد\" [١٢/ ٤٩] وأبو نعيم ص٢٠٤ في \"أخبار أصبهان \" [٢/ ٢٢] من طريق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: أتى أعرابي رسول الله ﷺ فقال: إن أبي يريد أن يحتاج مالي قال: \"أنت ومالك لوالدك إن أطيب ما أكلتم من كسبكم وإن أموال أولادكم من كسبكم فكلوه هنيئًا\".\n٤ أخرجة أبو داود ٢/ ٣٢٠- ٣٢١ في الزكاة، باب في صلة الرجم [١٦٩١] والنسائي ٥/ ٦٢ في الزكاة، باب تفسير ذلك، والبخاري في الأدب المفرد [١٩٧] والشافعي في سننه ٢/ ٦٣، ٦٤ برقم [٢٠٩]، وأحمد ٢/ ٢٥١، ٤٧١، وابن حبان [٨٢٨، ٨٢٩- موارد]، والحاكم ١/ ٤١٥، وأبو يعلي في سننه [٦٦١٦]، والبغوي في شرح السنة ٣/ ٤٣٥ في الزكاة، باب فضل الصدقة =","vol":"4","page":21},{"text":"قَالَ ابْنُ حَزْمٍ: اخْتَلَفَ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَالثَّوْرِيُّ؛ فَقَدَّمَ يَحْيَى الزَّوْجَةَ عَلَى الْوَلَدِ، وَقَدَّمَ سُفْيَانُ الْوَلَدَ عَلَى الزَّوْجَةِ، فينبغي أن لا يُقَدَّمَ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ، بَلْ يَكُونَا سَوَاءً؛ لِأَنَّهُ قَدْ صَحَّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إذَا تَكَلَّمَ تَكَلَّمَ ثَلَاثًا، فَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ فِي إعَادَتِهِ إيَّاهُ قَدَّمَ الْوَلَدَ مَرَّةً، وَمَرَّةً قَدَّمَ الزَّوْجَةَ، فَصَارَا سَوَاءً.\nقُلْت: وَفِي \"صَحِيحِ مُسْلِمٍ\" مِنْ رِوَايَةِ جَابِرٍ تَقْدِيمُ الْأَهْلِ عَلَى الْوَلَدِ مِنْ غَيْرِ تَرَدُّدٍ١، فَيُمْكِنُ أَنْ تُرَجَّحَ بِهِ إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ.\n١٦ ٦٧- حَدِيثٌ: \"أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: مَنْ أَبَرُّ؟ قَالَ: \"أُمَّك، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: أُمَّك، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: أَبَاك\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوُهُ٢، وَرَوَاهُ بِاللَّفْظِ الْمَذْكُورِ هُنَا أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ٣، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ كُلَيْبِ بْنِ مَنْفَعَةَ عَنْ جَدِّهِ\n_________\n= على الأولاد والأقارب برقم [١٦٧٩] بتحقيقنا من طريق محمد بن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هرية قال: أمر النبي ﷺ بصدقة فقال رجل: عندي دينار؟ قال: \"أنفقه على نفسك\". قال: عندي آخر؟ قال: \"انفقه على ولدك\"، قال عندي آخر قال: \"أنفقه على أهلك\". قال: \"عندي آخر\" قال: \"أنفقه على خادمك\"، قال عندي آخر. قال: \"أنت أعلم به\".\n١ أخرجه مسلم [٤/ ٩٠- نووي] كتاب \"الزكاة\"، باب: \"الابتداء بالنفقة بالنفس ثم أهله\" حديث [٤١/ ٩٩٧] من طريق الليث عن أبي الزبير عن جابر –﵁-، قال: أعتق رجل من بني عذرة عبدًا له عن دبر فبلغ ذلك رسول الله ﷺ، فقال: \"ألك مال غيره\"، فقال: لا. فقال: \"من يشتريه مني\"؟ فاشتراه نعيم بن عبد الله العدوي بثمانمائة درهم، فجاء بها رسول الله ﷺ فدفعها إليه، ثم قال: \"ابدأ بنفسك فتصدق عليها، فإن فضل شيء فلأهلك، فإن فضل عن أهلك شيء فلذي قرابتك، فإن فضل عن ذي قرابتك شيء فهكذا وهكذا\"، يقول: \"فبين يديك وعن يمينك وعن شمالك\".\n٢ أخرجه أحمد [٢/ ٣٢٧- ٣٢٨] والبخاري [١٢/ ٤] كتاب \"الأدب\"، باب: \"من أحق الناس بحسن الصحابة\"، حديث [٥٩٧١] ومسلم [٨/ ٣٤٣- نووي] كتاب \"البر والصلة والآداب\"، باب: بر الوالدين وأنهما أحق به، حديث [٤١/ ٢٥٤٨] وابن ماجة [٢/ ١٢٠٧] كتاب \"الأدب\"، باب: \"بر الوالدين\"، حديث [٣٦٥٨] والبخاري في \"الأدب المفرد\" [٥] في باب بر الأب وابن حبان [٢/ ١٧٥- ١٧٧] كتاب \"البر والإحسان\"، باب: \"حق الوالدين\"، حديث [٤٣٣، ٣٣٤] والبيهقي [٨/ ٢] كتاب \"النفقات\"، باب: \"من أحق منهما بحسن الصحبة\" والبغوي في شرح السنة [٦/ ٤٢٤- تحقيقنا] كتاب \"البر والصلة\"، باب: \"بر الوالدين\"، حديث [٣٣٠٩]، كلهم من طريق أبي زرعة بن عمر بن جرير عن أبي هريرة.\n٣ أخرجه أبو داود [٤/ ٣٣٦] كتاب \"الأدب\"، باب: \"بر الوالدين\"، حديث [٥١٣٩] والترمذي [٤/ ٣٠٩] كتاب \"البر والصلة\"، باب: \"ما جاء في بر الوالدين\"، حديث [١٨٩٧] والبخاري في الأدب المفرد [٣] في باب: \"بر الأم\" والبيهقي [٨/ ٢] كتاب \"النفقات\"، باب: \"من أحق منهما بحسن الصحبة\" والحاكم [٤/ ١٥٠] والبغوي في \"شرح السنة\" [٦/ ٤٢٥- بتحقيقنا] كتاب \"البر والصلة\"، باب: \"بر الوالدين\"، حديث [٣٣١٠] كلهم من حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده =","vol":"4","page":22},{"text":"نَحْوُهُ١، وَعَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ سَمِعْت النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"إنَّ اللَّهَ يُوصِيكُمْ بِأُمَّهَاتِكُمْ، ثُمَّ يُوصِيكُمْ بِآبَائِكُمْ، ثُمَّ بِالْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ\" ٢، أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.\nقَوْلُهُ: \"نَفَقَةُ الْوَلَدِ عَلَى الْأَبِ مَنْصُوصٌ ٣ عَلَيْهَا فِي قِصَّةِ \"هِنْدٍ\" وَغَيْرِهَا\"، قَدْ تَقَدَّمَ\n_________\n= قال الترمذي: هذا حديث حسن، وقد تكلم شعبة في بهز بن حكيم وهو ثقة عند أهل الحديث، وروى عنه معمر والنووي وحماد بن سلمة، وغير واحد من الأئمة، قال الحاكم: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\n١ أخرجه أبو داود [٤/ ٣٣٦] كتاب \"الأدب\"، باب: \"في بر الوالدين\"، حديث [٥١٤٠] والبيهقي [٤/ ١٧٩] كتاب \"الزكاة\"، باب: \"الاختبار في صدفة التطوع\".\n٢ أخرجه ابن ماجة [٢/ ١٢٠٧- ١٢٠٨] كتاب الأدب، باب: \"بر الوالدين\"، حديث [٣٦٦١] وأحمد [٤/ ١٣٢] والبخاري في الأدب [٦٠] في باب: \"بر الأقرب فالأقرب\".\nوالحكام [٤/ ١٥١] كلهم من طريق إسماعيل من عياش عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن المقداد … فذكره.\nقال الحاكم: إسماعيل بن عياش أحد أئمة أهل الشام إنما نقم عليه سوء الحفظ فقط.\nوفي إسناده إسماعيل وروايته عن الحجازيين ضعيفة كما هنا.\nقلت: بحير بن سعد حمصي وليس حجازي، وعلى هذا فلا يكون في الحديث علة من جهة إسماعيل، وتابعه بقية بن الوليد عن بحير بن سعد، أخرجه البيهقي [٤/ ١٧٩] كتاب \"الزكاة\"، باب: \"الاختيار في صدقة التطوع\".\n٣ اتفق الأئمة الأربعة على أنه يجب على على الأب نفقة ولد الصلب ذكرا كان أو أنثى، وأدلة ذلك:\n١- قوله تعالى: ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ﴾ [الطلاق: ٦] الآية.\nوجه الدلالة: إن الله ﷿ أوجب على الآباء أجرة رضاع أولادهم، ولو لم تكن مؤنتهم واجبة عليهم، لما وجب أجر رضاعهم.\n٢- قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: ٢٣٣] .\nوجه الدلالة: أن الله تعالى أوجب للوالدات الرزق والكسوة على المولود، وهو الأب، ولا شك أن \"المولود\" مشتق، فتعلق الحكم به يؤذن بأن ولادة الولد له علة في وجوب الرزق، والكسوة عليه، فإذا وحبت نفقة غير الولد بسبب الولد، فوجوب نفقته أولى هذا على أنها في الإنفاق على الزوجات، والمعتدات بدون إرضاع، وأما على أنها في الإنفاق على المرضعات جزاء الإرضاع فهي مثل الآية السابقة، وقد قررت في صدر الرسالة أن الظاهر كونها في الإنفاق للولادة لا للرضاع، وأن كون الولادة علة لا يتنافى مع إيجاب النفقة للزوجات، والمعتدات بدون ولادة.\nوالمقصود هنا بيان دلالتها على وجوب نفقة الأولاد على الأب، وهي تدل على ذلك بوجهيها.\n٣- قوله ﷺ لهند: \"خذي ما يكفيك … إلخ\".\nوجه الدلالة: أنه أباح لهند أن تأخذ للولد من مال أبيه بالمعروف من غير إذنه، ولو لم تكن نفقته واجبة عليه لما أباح لها ذلك.\n٤- ما أخرجه أبو داود … عن أبي هريرة –﵁- قال: \"أمر رسول الله ﷺ بالصدقة: فقال رجل: يا رسول الله، عندي دينار: فقال: \"تصدق على نفسك\": قال: عندي آخر، قال: \"تصدق به على ولدك\"؛ قال: عندي آخر: قال: \"تصدق به على زوجتك\"، أو قال: \"على زوجك\"؛ =","vol":"4","page":23},{"text":"حَدِيثُ هِنْدٍ، وَأَمَّا الْغَيْرُ الْمُبْهَمُ: فَكَأَنَّهُ يُشِيرُ إلَى حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمُتَقَدِّمِ؛ فَإِنَّ فِيهِ: \"وَلَدُك يَقُولُ إلَى مَنْ تَتْرُكُنِي\".\nحَدِيثُ عُمَرَ: \"أَنَّهُ كَتَبَ إلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ فِي رِجَالٍ غَابُوا عَنْ نِسَائِهِمْ؛ إمَّا أَنْ يُنْفِقُوا، وَإِمَّا أَنْ يُطَلِّقُوا، وَيَبْعَثُوا نَفَقَةَ مَا حَبَسُوا\"، الشَّافِعِيُّ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، بِهِ١، وَرَوَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، بِهِ وَأَتَمَّ سِيَاقًا، وَهُوَ فِي \"مُصَنَّفِ\" عَبْدِ الرَّزَّاقِ٢، وَذَكَرَهُ أَبُو حَاتِمٍ فِي \"الْعِلَلِ\" عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بِهِ، وَقَالَ: وَبِهِ نَأْخُذُ.\nوَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ: صَحَّ عَنْ عُمَرَ إسْقَاطُ طَلَبِ الْمَرْأَةِ لِلنَّفَقَةِ إذَا أَعْسَرَ بِهَا الزَّوْجُ٣\n_________\n= قال: عندي آخر؛ قال: تصدق به على خادمك قال: عندي آخر؛ قال: أنت أعلم\".\nهذا حديث صحيح، كما قال ابن حزم، ووجه الدلالة أن النبي ﷺ أمر بالإنفاق على الولد بعد الإنفاق علىالنفس والأمر للوجوب.\n٥- إجماع العلماء على أن على المرء نفقة أولاده الأطفال الذين لا مال لهم.\nحكى هذا الإجماع القرطبي في تفسيره، وابن قدامة في \"المغني\" والشوكاني في \"نيل الأوطار\".\n٦- المعقول، فإن ولد الإنسان بعضه، فيجب عليه إحياؤه، كما يجب عليه إحياء نفسه، وذلك بالإنفاق عليه عند حاجته.\nينظر النفقات لشيخنا محمد سالم، وينظر القرطبي ٣/ ١٦٣، النهاية ٦/ ٢٦٥، معني المحتاج ٣/ ٤٢٧، المغني ٩/ ٥٦، المبسوط ٧/ ٢٢٢، نيل الأوطار ٦/ ٢٥٣.\n١ أخرجه الشافعي [٢/ ٦٥] كتاب \"الطلاق\"، باب: \"في النفقات\"، حديث [٢١٣]، وعبد الرزاق [٧/ ٩٣- ٩٤] في أبواب \"العدة والنفقة\"، باب: \"الرجل يغيب عن امرأته فلا ينفق عليها\"، حديث [١٢٣٤٦] .\nوذكره ابن أبي حاتم في العلل [١/ ٤٠٦] ثم قال: قال أبي: نحن نأخذ بهذا في نفقة ما مضى.\n٢ أخرجه الدارقطني [٣/ ٣١٤- ٣١٥] كتاب \"النكاح\"، باب: \"المهر\"، حديث [٢٥٧] .\nوالبيهقي [٧/ ٤٦٦] كتاب النفقات، باب: \"وجوب النفقة للزوجة\".\nوابن أبي حاتم قي تفسيره كما في \"الدر المنثور\" [٢/ ٢١١]، قال العظيم أبادي في \"التعليق المغني\" [٣/ ٣١٥]: وبه قال سفيان بن عيينة والشافعي وهو مأخوذ من قوله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً –أي فقرًا- فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ﴾ [التوبة: ٢٨]، والصحيح قول الجمهور: ذلك أدنى لا تعولوا: أي ألا تجوروا، يقال: عال في الحكم إذا ظلم وجار، وقال ابن أبي حاتم: وروي عن ابن عباس وعائشة ومجاهد وعكرمة والحسن وأبي مالك وأبي رزين والنخعي والشعبي والضحاك وعطاء الخرساني وقتادة والسدي ومقاتل بن حيان أنهم قالوا: لا تميلوا، كذا في التفسير لابن كثير –﵀- ا. هـ.\n٣ إذا أعسر الزوج بنفقة المعسرين أو ببعضها، ففي ثبوت حق طلب الفراق للزوجة مذهبان:\nالأول: أنه يثبت للزوجة حق طلب الفراق في الجملة، وهو مذهب الجمهور، وحكى عن علي، وعمر، وأبي هريرة من الصحابة، وسعيد بن المسيب، وعمر بن عبد العزيز من التابعين، وكثير من الفقهاء كمالك، والشافعي في قوله الأظهر وأحمد في الرواية الظاهرة عنه، وربيعة وحماد بن أبي سليمان، ويحيى القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، وإسحاق، وأبي عبيد، وأبي ثور، =","vol":"4","page":24},{"text":"قَوْلُهُ: \"إنَّ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ فَسَّرَ قَوْله تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ [النساء: ٣]، أَيْ:\n_________\n= [وإنما قلت في الجملة]؛ لأن ما من مذهب من المذاهب المدونة تفاصيلها إلا وفيه صور يمتنع فيها هذا الحق اتفاقًا أو اختلافًا، وقد اختلفوا أيضًا في نوع الفراق أطلاق أم فسخ؟ وفي وقته أيعجل، أم يؤجل يومًا أو أكثر؟.\nفهذا المذهب بالنظر إلى الصور المختلف فيها، وإلى نوع الفراق ووقته، يتفرع من مذاهب، وسأذكرها بعد.\nالثاني: أن لا يثبت للزوجة حق طلب الفراق أصلًا، بل عليها الصبر، وهو قول الحسن، وعطاء، والزهري، والثوري، وابن شبرمة وابن أبي ليلى، والظاهرية، والهادوية، والقاسمية، وهو مذهب الحنفية وعبيد الله بن الحسن العنبري، والمزني من أصحاب الشافعي، وأحد قولي الشافعي، وإحدى الروايتين عن أحمد.\nثم من هؤلاء من قال: إن الزوج المعسر يحبس، ومنهم من قال: يجب على الزوجة أن تنفق عليه وإليك أدلة أصل المذهبين، ومناقشاتها، والموازنة بينها:\n١- استدل المثبتون لحق الفراق بالكتاب، والسنة، ولأجماع، والمعقول.\nأما الكتاب، فآيات، منها:\n[أ] قوله تعالى: ﴿وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا﴾ [البقرة: ٢٣١] .\nوجه الدلالة: أن الله ﷿ نهى عن إمساك الرجال نساءهم مضاربين لهم، والنهي يقتضي التحريم، فكان الفراق عند الإعسار واجبًا؛ لما في الإمساك معه من المضار، فإن لم يفعل ذلك كان للزوجة حق المطالبة به.\n[وأورد عليه]: -أولًا- أنه لو كان الفراق واجبًا لما جاز الإبقاء إذا رضيت.\n[وأجيب] بأن الإجماع دل على جواز الإبقاء إذا رضيت، فبقي ما عدا هذه الحالة على عموم النهي.\n[وأورد عليه ثانيًا]: أن ابن عباس، ومجاهدًا، ومسروقًا، والحسن، وقتادة، الضحاك، والبيع، ومقاتل بن حيان، وغيرهم قالوا: \"نزلت في الرجل، كان يطلق امرأته فإذا قارب انقضاء العدة راجعها ضرارًا؛ لئلا تذهب إلى غيره، ثم يطلقها، فتعتد، فإذا شارفت على انقظاء العدة يطلق؛ ليطول عليها العدة، فنهاهم الله –﷿-، وتوعدهم عليه، فقال –تعالى-: ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾ [البقرة: ٢٣١] أي بمخالفة أمر الله –﷿- \" فعموم النهي، لا يشمل صورة الإعسار؛ لأنه خاص بما ذكر.\n[وأجب] بأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.\n[وأورد عليه ثالثًا]: أن الآية لا تنطبق على المعسر بحال؛ وذلك أن المضارة، والعدوان ما يكون للشخص فيهما فعل واختيار، وليس الإمساك مع الإعسار مضارة، ولا عدوانًا، لأنه لا يد له فيه، والمقصود من الآية إحسان العشرة، فيما يدخل تحت قدرة العبد، واختياره.\nوسبب النزول يعين على فهم الآية، وإن كانت العبرة بعموم اللفظ، فإنما يعم السبب، وما ماثله.\n[ويجاب] بأن الذي لا يقدر على إحسان العشرة؛ لإعساره لم يخرج من باب التكليف؛ لأنه قادر على الفراق، فإن لم يفعل فقد اختار الإمساك بغير المعروف، وذلك حرام.\nوقريب من هذه الآية قوله تعالى: ﴿وَلا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ﴾ [الطلاق: ٦] وقول النبي ﷺ: \"لا ضرر ولا ضرار\".=","vol":"4","page":25},{"text":"لَا تَكْثُرَ عِيَالُكُمْ\"، هُوَ كَمَا قَالَ، رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ زَيْدٍ وَسَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ عَنْهُ\n_________\n= [ب] قوله تعالى: ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ [الطلاق: ٢] .\nوجه الدلالة: أن الله –﷿- خير الأزواج بين الإمساك بمعروف، والفراق بمعروف، فمن لم يتيسر له الأول تعين عليه الثاني، ولا شك أن المعسر الذي لا يجد ما ينفقه على زوجته، لا يستطيع الإمساك بمعروف، فحينئذ يتعين عليه الفراق بمعروف، فإن لم يفعل ثبت للزوجة حق المطالبة به، ومثل هذه الآية قوله تعالى: ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ .\n[وأورد عليه] أن الآية، وما ماثلها لا انطباق لها على المعسر؛ فإن المقصود منها إحسان العشرة؛ فيما يدخل تحت قدرته واختياره، والمعسر لا بد له في الإعسار، فإمساكه لا ينافي الإمساك بالمعروف، وقد مر جوابه.\nوأما السنة، فأحاديث، فمنها:\n[أ] ما رواه أحمدم عن أبي هريرة –﵁- عن النبي ﷺ قال: \"خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى، واليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول\" فقيل: من أعول يا رسول الله؟ قال: \"امرأتك ممن تعول: تقول: اطعمني، وإلا فارقني، جاريتك تقول: اطعمني، واستعملني، ولدك يقول: إلى من تتركني\"، ورواه النسائي من طريق محمد بن عجلان عن زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة وفيه أيضًا: \"فقيل: من أعول يا رسول الله؟ قال: \"امرأتك تقول: اطعمني وإلا فارقني\" ورواه الدارقطني بلفظ: \"قال رسول الله ﷺ: \"اليد العليا خير من اليد السفلى، ويبدأ أحدكم بمن يعول: تقول المرأة أطعمني أو طلقني … الحديث\".\nورواه أيضًا بلفظ: \"أن النبي ﷺ قال: \"المرأة تقول لزوجها أطعمني أو طلقني الحديث\".\nوجه الدلال: أن النبي ﷺ جعل للمرأة طلب الفراق عند الامتناع عن الإنفاق.\n[وأورد عليه أولًا]: أن قوله: \"تقول المرأة: أطعمني وإلا فارقني\" ليس من قول رسول الله ﷺ بل هو من قول أبي هريرة، فنسبته للرسول صريحًا في هذه الأحاديث من قبيل الوهم والاشتباه، وإذا لم يكن من قول الرسول، لم يكن حجة، ويدل على هذا، أن البخاري روى الحديث، وليس في وسطه سؤال، وذكر في آخره، فقالوا: يا أبا هريرة، سمعت هذا من رسول الله ﷺ؟ قال: لا… هذا من كيس أبي هريرة ا. هـ. فقول: هذا من كيس أبي هريرة\" إما بكسر الكاف، ومعناه من حاصله، وهو إشارة إلى أنه استنباطه مما فهمه من قوله ﷺ: \"وابدأ بمن تعول\" مع تطبيقه على ماهو واقع.\nوإما بفتح الكاف، ومعناه من فطنته، وعلى كل هو دليل على أن عجز الحديث ليس من كلام الرسول ﷺ وروى الإسماعيلي الحديث بسند حديث البخاري، وفي وسطه: \"فقال أبو هريرة: تقول امرأتك إلخ\"، وفي آخره: \"قالو يا أبا هريرة، شيء تقوله من رأيك، أو من قول رسول الله ﷺ؟ قال: \" هذا من كيسي\" فهذه الرواية صريحة في أن هذا من كلام أبي هريرة؛ وروى النسائي رواية غير السابقة من نفس الطريق السابق، وهو طريق محمد بن عجلان عن أبي صالح عن أبي هريرة، وفيها: \"فسئل أبو هريرة: من تعول يا أبا هريرة؟ فدلت هذه الرواية بمعونة ما سبق، على أن الرواية السابقة للنسائي، وما ماثلها من قبيل الوهم، ثم حديث الدارقطني بروايتيه السابقتين إنما هو من طريق عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة، وفي حفظ عاصم شيء، فلا يحتج به.\n[ولك أن تجيب] لو تأملنا جليًا لم نحكم بالوهم على هذه الروايات، بل نجمع بينها، وبين الأخرى فنقول: إن هذا من قول الرسول ﷺ وقد ذكر أبو هريرة الحديث مرة تفصيلًا، وفيه أن =","vol":"4","page":26},{"text":"فِي قَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ قَالَ: ذلك أدنى أن لا يَكْثُرَ مَنْ تَعُولُونَهُ.\n_________\n= الرسول ﷺ سئل وأجاب، وذكره مرة أخرى بلا تفصيل، فجمع قول الرسول من غير توسيط السؤال، ومرة ذكره صدره، فسأله السامعون، فأجاب ببقيته، ولا يلزم من ذلك كون الجواب من كلام نفسه، وأما قوله في بعض الروايات: \"هذا من كيس أبي هريرة\" فإنما هو من قبيل التهكم.\nكأنه يقول: \"كيف أخبركم في صدر الحديث بأن رسول الله ﷺ قال، ثم تسألونني، أسمعت هذا من رسول الله ﷺ؟ \".\n[وأورد عليه ثانيًا]: لو سلم أن هذا الكلام من قول رسول الله ﷺ لم تسلم دلالته على أن للمرأة حق طلب الفراق عند الإعسار، وأن القاضي يحكم به؛ لأنه إنما يقرر حق المرأة في النفقة، ويحكى ما تنطق به المرأة بلسان الحال، أو المقال إذا وجدت زوجها ينفق المال على غيرها، ويدعها، ولا يجب أن يكون ما تنطق به حقًا لها يقضى لها به، وإنما هو أمر يقع في المخاصمات، ومما يدل على هذا أنه كلام عام يشمل الموسر والمعسر مع أن الموسر يحسن الإنفاق، ولا يحكم عليه بالفراق.\n[ولك أن تجيب] بأن الأصل فيما يحكيه النبي ﷺ أنه أمر مشروع ما دام قد قرره، وكونه حكاية لما يحصل، وإن لم يكن مشروعًا خلاف الأصل، فلا يعدل إليه إلا الدليل، وأين الدليل هنا؟ وشمول الكلام للموسر لا يضر؛ فإنه يثبت لزوجته حق طلب الفراق في الجملة كما يأتي، وكذالك المعسر.\nوغاية هذا أن يكون عموم الحديث مخصوصًا بالأدلة التي تمنع هذا الحق في بعض صور المعسر والموسر.\n[ب] ما رواه الدارقطني، والبيهقي عن أبي هريرة عن النبي ﷺ \"في الرجل لا يجد ما ينفق على أهله، قال: \"يفرق بينهما\".\nوهذا الحديث صريح في وجوب التفريق عند الإعسار بالنفقة، لكن إنما يكون ذلك عند عدم رضا المرأة بالمقام معه على إعساره؛ للإجماع على عدم وجوبه عند رضاها.\n[وأورد عليه] أن من رواية عاصم عن أبي هريرة\" وفي حفظ عاسم شيء، كما قال ابن القطان وغيره.\nوقد أعل هذا الحديث أبو حاتم.\nوقال الحافظ: \"إن الدارقطني وهو فيه، وتبعه البيهقي\" ا. هـ.\nوقال ابن القيم: \"إنه حديث منكر لا يحتمل أن يكون عن النبي ﷺ وأحسن أحواله، أن يكون عن أبي هريرة –﵁- موقوفًا، وأما أن يكون عن أبي هريرة عن الني ﷺ فوالله ما قال هذا رسول الله ﷺ ولا سمعه أبو هريرة، ولا حديث به، كيف وأبو هريرة، لا يستجيز أن يروي عن النبي ﷺ: \"امرأتك تقول: وإلا طلقني\" ويقول: \"هذا من كيس أبي هريرة\"؛ لئلا يتوهم نسبته للنبي ﷺ؟.\n[ولك أن تجيب عن ذلك]: أما ما قيل في حفظ عاصم، فإنه لا يقدح في حديثه؛ فإن عاصمًا هو ابن بهدلة المعروف بابن أبي النجود، أحد القراء السبعة، وثقه الإمام أحمد، وغيره، ويروى له الشيخان مقرونًا، فإذا روى حديثًا، ولم يخالف من هو أحفظ منه لم يكن في حديثه شذوذ، ولا نكارة، كهذا الحديث الذي معنا، فإعلال أبي حاتم له، وتوهيم الحافظ ابن حجر للدارقطني، والبيهقي فيه، وادعاء ابن القيم أنه منكر، كل ذلك مبني على توهم المخالفة، لما في صحيح البخاري من قول أبي هريرة: \"هذا من كيسي\" وقد بينت فيما مضى أن هذا القول =","vol":"4","page":27},{"text":"......................................................................................\n_________\n= يجب أن يكون من قبيل التهكم، لا الحقيقة جمعًا بينه وبين رواية النسائي وأحمد التي صرحت برفع الحديث.\nولا شك أن الجمع أولى من توهيم رواية النسائي وأحمدم والدارقطني، وتأويل حديث سعيد بن المسيب الآتي:\n[ج] ما رواه سعيد بن منصور في سننه عن سفيان عن أي الزناد قال: سألت سعيد بن المسيب عن الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته، أيفرق بينهما؟\nقال: نعم؛ قلت سنة؟\nقال: سنة\".\nووجه الدلالة: أن سعيد بن المسيب جعل التفريق بالإعسار سنة، وهو لا يعني إلا سنة رسول الله صلى الله علسه وسلم، أي طريقته.\n[وأورد عليه] أولًا: عدم تسليم صحته: لما فيه من الاضطراب، وبيانه: أنه روي عن سعيد بن المسيب قولان:\nأحدهما: يجبر على مفارقتها.\nولآخر: يفرق بينهما، فلو كان أحدهما سنة لكان الآخر خلاف السنة.\n[ويجاب] بأن الإجبار طريق من طرق التفريق؛ فإن الإجبار على الطلاق، والتطليق عليه، والفسخ، وإذن الزوجة بالفسخ، أو تطليق نفسها، ويرتفع بكل منها ضرر المعاشرة بغير المعروف.\n[وأورد عليه] ثانيًا أنه لو سلم صحته، فسعيد لم يقل: إن ذلك سنة رسول الله ﷺ، وقد ثبت عنه إطلاق لفظ سنة من غير أن يريد به سنة رسول الله ﷺ؛ قال الطحاوي: \"كان زيد بن ثابت؛ يقول: المرأة في الأرش كالرجل إلى ثلث الدية، فإذا زادت على الثالث، فحالها على النصف من الرجل.\nقال ربيعة بن عبد الرحمن: \"قلت لسعيد بن المسيب: ما تقول فيمن قطع إصبع امرأة؟\nقال: عشر من الإبل: قلت: فإن قطع إصبعين؟ قال: عشرون من الإبل.\nقلت: فإن قطع ثلاثًا؟\nقال: ثلاثون من الإبل؟\nقلت: فإن قطع أربعًا من أصابعها؟\nقال: عشرون.\nقلت: سبحان الله!!. لما كثل ألمها، واشتد مصابها، قل أرشها!!؛ قال: إنه السنة\".\nقال الطحاوي: لم يكن ذلك إلا عن زيد بن ثابت فسمى قوله سنة ا. هـ.\nفلعل مراد سعيد بالسنة ما قاله أبو هريرة موقوفًا عليه، وهو: \"تقول امرأتك: اطعمني، وإلا فارقني\" أو ما كتب به عمر –﵁- حيث كتب إلى أمرء الأجناد في قوم غابوا عن نسائهم، إما أن يرجعوا وإما أن يبعثوا بنفقة، وإما أن يطلقوا ويبعثوا بنفقة ما مضى\" فحينئذ تكون سنة أبي هريرة أو عمر ولا حجة فيها.\n[ويجاب] بأن جعله هنا سنة أبي هريرة، أو عمر خلاف الظاهر وهو مما لا ينبغي حمل الكلام عليه، وفرق بين ما هنا، وبين ما في دية الأصابع فهاهنا سأله السائل: أهو سنة؟ فأجاب بأنه سنة، ولا يريد السائل إلا سنة ريول الله ﷺ؛ لأنها الحجة بخلاف ما لو قال ابتداء: هذا سنة، =","vol":"4","page":28},{"text":"..................................................................................\n_________\n= أو من السنة كذا؛ فإنه يحتمل كونه سنة غيره ﷺ.\nولذا قال الشافعي –﵁-: \"الذي يشبه أن يكون قول سعيد سنة، سنة رسول الله ﷺ\".\n[وأورد عليه] ثالثًا أنه لو سلم أنه أراد سنة رسول الله ﷺ فهو مرسل، ولا حجة في المرسل.\n[ويجاب] بأن مراسيل سعيد معمول بها؛ لما عرف من أنه لا يرسل إلا عن ثقة، ولذا احتج به الشافعي مع أنه لا يحتج بالمراسيل.\nوأما الإجماع: فبيانه أن عمر –﵁- كتب إلى أمراء الأجناد في رجال غابوا عن نسائهم أن يأخذوهم بأن ينفقوا أو يطلقوا، فإن طلقوا بعثوا بنفقة ما حبسوا.\nقال الحافظ في \"بلوغ المرام\": \"أخرجه الشافعي، ثم البيهقي بإسناد حسن\" ا. هـ.\nقال عميرة في حاشيته على شرح \"المنهاج\" للجلال المحلى ما نصه: \"قال الشافعي: ولا أعلم أحدًا من الصحابة خالفه\" ا. هـ؛ وقال ابن حجر: \"وقضى به عمر عمر ﵁ ولم يخالف أحد من الصحابة\".\nوقال الشرواني تعليقًا على ابن حجر ما نصه: \"فصار إجماعًا سكوتيا\" ا. هـ.\n[وأورد عليه] أنه لا حجة قيه على هذا المسألة، وهي الفراق بالإعسار]؛ لأن عمر لم يخاطب بذلك إلا أغنياء قادرون على النفقة، وليس في خبره حكم المعسر، بل قد صح عنه إسقاط طلب المرأة للفقة إذا أعسر به الرزوج.\nهذا الإيراد أورده ابن حزم، وتبعه عليه بعض الحنفية.\n[وفيه نظر] فإن كتاب عمر عام الأغنياء والفقراء.\nوقال الشافعي في [الأم]: \"وأحسب عمر –والله تعالى أعلم- لم يجد بحضرته لهم أموالًا، يأخذ منها نفقة نسائهم، فكتب إلى أمراء الأجناد أن يأخذوهم بالنفقة إن وجدوها، والطلاق إن لم يجدوها، وإن طلقوا، فوجد لهم أموال أخذوهم بالبعثة بنفقة ما حسبوا\" ا. هـ.\nوقول ابن حزم: إن صح عن عمر إسقاط طلب المرأة للنفقة إذا أعسر بها الزوج، مراده به ما يأتي عن عمر \"أنه صرب ابنته حين كان أزواج النبي ﷺ يسألن النفقة، وقال: أتسألن رسول الله ﷺ ما ليس عنده؟ \".\nوعلى فرض صحة ما فهمه ابن حزم منه، فلا دلالة فيه على أن كتابه خاص بالقادرين، بل القادرون يؤخذون بالنفقة، والعاجزون يؤخذون بالطلاق، كما قال الشافعي.\nلكن في دعوى الإجماع نظر لا يخفى … نعم، هو قول صحابي جليل، وهو حجة عند من يقول إن مذهب الصحابي حجة.\nوأما المعقول، فوجوه أكتفي منها بهذا الوجه، وهو: قياس الإعسار بالنفقة على الجب والعنة، يجامع العجز عما تتضرر المرأة بعدمه، وهو قياس أولوي، فإن العجز عن الوطء فيه فقد اللذة التي يقوم البدن بدونها، والعجز عن النفقة فيه، فقد القوت ونحوه، مما لا يقوم البدن بدونه. وأيضًا العجز عن الوطء تفوت به منفعة مشتركة بين الزوجين، والعجز عن النفقة تفوت به منفعة مختصة بالزوجة، وفوات المختص أستر.\n[وأورد عليه] أنه قياس مع الفارق من جهتين.\nالأولى: أن العجز عن الوطء يفوت به المقصود، وهو التناسل، والعجز عن النفقة يفوت به التابع، وهو المال، والتابع لا يلحق بالمقصود.=","vol":"4","page":29},{"text":"..................................................................................\n_________\n= الثانية: أن العجز عن الوطء يفوته، لأنه لا يكون دينًا، والعجز عن النفقة لا يفوتها؛ لأنها تصير دينًا.\n[ولك أن تجيب] أولًا بأن التفرقة يكون الوطء مقصودًا، والمال تابعًا لا أثر لها؛ لأن الشارع إنما أثبت حق الفسخ بالجب، والعنة للتضرر، هذه هي العلة المناسبة، ولا فرق بين التضرر بمقصود، وتابع، فقد قال رسول الله ﷺ: \"لا ضرر ولا ضرار\" ولم يفرق.\nوثانيًا بأن التفرقة بالدينية وعدمها لا أثر لها؛ لأن ثبوت الدين في الذمة لا يرفع الضرر الحاصل بالجوع والعري، والاستدانة التي لا أمد لها فيها من العسر ما لا يختلف فيه اثنان.\n٣- واستدل القائلون بأنه لا يثبت للزوجة حق طلب الفراق، بالكتاب والسنة والمعقول.\nأما الكتاب فمنه:\n١- قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ [البقرة: ٢٨٠] .\nوجه الدلالة: أن الله تعالى أمر الدائن بإنظار مدينه المعسر إلى ميسرة وغاية النفقة أن تكون دينًا في ذمة الزوج المعسر لزوجته فهي مأمورة بإنظاره، حتى يوسر.\nهذا إن قيل: إنها تجب، وتصير دينًا ثابتًا في الذمة، فإن قيل: إنها لا تجب أصلًا، أو تجب ثم تسقط بمضي الزمان، كان صبرها عليه أولى بالوجوب من صبر الدائن على المدين.\n[ولك أن تورد عليه] أن من أثبت للزوجة حق طلب الفراق، لم يثبته للدينية، حتى تقاس على الدائن، ولذا لم يثبته للنفقة الماضية مع كونها دينًا، وإنما أثبته للضرر، ولعدم تسليم ما يقابل الاحتباس، وكلاهما حاصل مع الإعسار.\n[ب] قوله تعالى: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا﴾ [الطلاق: ٧] .\nوجه الدلالة: أن الله ﷿ أخبر بأنه لا يكلف نفسًا إلا ما آتاها من المال أو الكسب فمن أعسر بالنفقة، وعجز عنها لا تكليف عليه بها، فلم يترك ما وجب عليه، ولم يأثم، فلا يكون ذلك سببًا للتفريق بينه، وبين حبه وسكته، وتعذيبه بذلك.\n[ويمكن أن يناقش] بأن غاية ما دلت عليه الآية عدم تكليفه إيتاء النفقة في هذه الحالة، ولا يلزم من ذلك بقاء زوجته على الضرر فالتفريق ليس من قبيل تعذيبه على إثم ارتكبه، وإنما هومن قبيل رفع الضرر عن زوجته.\nوأما السنة، فوجهان:\n٢- ما في صحيج مسلم من حديث جابر: \"دخل أبو بكر وعمر –﵄- على رسول الله ﷺ فوجداه جالسًا حوله نساؤه واجما ساكنا، فقال أبو بكر: يا رسول الله، لو رأيت بنت خارجة، سألتني النفقة فقمت إليها فوجأت عنقها، فضحك رسول الله ﷺ؛ وقال: هن حولي، كما ترى، يسألني النفقة فقام ابو بكر –﵁- إلى عائشة يجأ عنقها، وقام عمر –﵁- إلى حفصة –﵂- يجأ عنقها، كلاهما يقول: تسألن رسول الله ﷺ ما ليس عنده: فقلن: والله لا نسأل رسول الله ﷺ شيئًا أبدًا ما ليس عنده، ثم اعتزلهن رسول الله ﷺ شهرًا، وذكر الحديث\".\nوجه الدلالة فيه: أن أبا بكر وعمر ضربا ابنتيهما بحضرته ﷺ إذا سألاه نفقة لا يجدها، ومن المحال أن يضربا طالبتين للحق، ويقرهما رسول الله ﷺ على ذلك.=","vol":"4","page":30},{"text":"..................................................................................\n_________\n= فدل على أنه لا حق لهما فيما طلبتاه من النفقة في حال الإعسار، وإذا كان طلبهما لها باطلًا؛ فكيف تمكن المرأة من فسخ النكاح بعدم ما ليس لها طلبه، ولا يحل لها؟.\n[وأورد عليه أولًا]: أن الحديث ليس في محل النزاع أصلًا، فإن أزواج النبي ﷺ لم يعدمن النفقة بالكلية؛ لأن النبي ﷺ، قد استعاذ من الفقر المدقع. فالظاهر بل الحق الذي لا ينبغي النزاع فيه أن ذلك فيما زاد على ما به قوام البدن، مما يعتاد الناس النزاع في مثله.\nثانيًا: أنه لو سلم أن الحديث في الإعسار بالنفقة، فزجرهما عن المطالبة بما ليس عنده، لا يدل على امتناع المطالبة بالفسخ؛ لأجل الإعسار، فإن المطالبة بما ليس عنده تكليف بما لا يطاق بخلاف المطالبة بالفسخ، فإنها مطالبة بما يرفع الضرر، ولم يرد أنهن طلبن الفسخ، ولم يجبن إليه، كيف وقد خيرهن رسول الله ﷺ بعد ذلك، فاخترنه.\n[ب] إن الصحابة لم يزل فيهم المعسر والموسر، وكان معسروهم أضعاف موسريهم، فما مكن النبي ﷺ امرأة قط من الفسخ بإعسار زوجها، ولا أعلمها أن الفسخ حق لها، ولو كان من المستقر في الشرع أن المرأة تملك الفسخ بإعسار زوجها؛ لرفع إليه ذلك، ولو من امرأة واحدة فإنهن قد رفعن إليه وأنذر فيما هو دون ذلك، شكاتهن منه، كما في حديث امرأة رفاعة.\n[وأورد عليه] أن كثرة المعسرين في الصحابة لا تدل على أن فيهم من كان عجز عن الإنفاق على زوجته، وتضررت بعجزه، فعلى المستدل أن يثبت أن من الصحابة من عجز عن الإنفاق ثم طالبت امرأته بالفراق، فلم يمكنها النبي ﷺ من ذلك، ودون إثبات هذا فرط القتاد.\nوأما المعقول، فوجوه:\n١- أن المقرر شرعًا ارتكاب أخف الضررين، إذا لم يكن مناص من ارتكاب أحدهما، واجب.\nولا شك أن في إلزام الفرقة إبطال حق الزوج بالكلية، وفي إلزام الإنظار عليها، والاستدانة عليه تأخير حقها، وتأخير الحق أهون شأنًا من الإبطال، فوجب المصير إليه؛ عملًا بذلك الأصل.\n[أقول:] يمكن أن يعارض بأن في إلزام الفرقة فوات حق يمكن الصبر عنه، وهو حق الزوج في حبس الزوجة، وفي إلزام الإنظار تأخير حق لا يمكن الصبر عنه، وهو حق الزوجة في القوت ونحوه، فوجب المصير إلى ما يمكن الصبر عنه، وهو الإلزام بالفراقة، إذا طلبتها الزوجة لرفع ضررها.\nعلى أن تأخير الحق إنما يكون أهون من إبطاله لو كان أخف ضررًا منه، أما وهو أشد ضررًا فلا.\n[ب] إن المال غاد ورائح، وقد جعل الله الفقر والغنى مطية للعباد، فيفتقر الرجل الوقت، ويستغنى الوقت، فلو كان كل من افتقر فسخت عليه امرأته لعم البلاء وتفاقم الشر، وفسخت أنكحة أكثر العالم، وكان الفراق بيد أكثر النساء فمن ذا الذي لم تصبه عسرة، ويعوز النفقة أحيانًا؟.\n[ويمكن أن يرد عليه]: أن المعسرين بنفقة أزواجهم قليلون، والممسكون أزواجهم مع هذا الإعسار أقل، والنساء المطالبات بحق الفسخ مع هذا الإمساك أقل وأقل، فلا يلزم من إثبات هذا الحق تفاقم الشر، ولا كثرة البلاء.\n[ج] أنه تعذر من المرأة الاستمتاع بمرض متطاول، وأعسرت بالجماع لم يمكن الزوج من فسخ النكاح، بل تجب عليه النفقة كاملة، فكيف تمكن هي من الفسخ بإعساره عن النفقة التي غايتها أن تكون عوضًا عن الاستمتاع؟.=","vol":"4","page":31},{"text":"٤-<span data-type='title' id=toc-210> بَابُ الْحَضَانَةِ١</span>\n١٦٦٨- حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: \"أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ ابْنِي هَذَا بَطْنِي\n_________\n= [ويمكن أن يرد عليه] أن الله ﷿ جعل بيد الأزواج الطلاق، وهو طريق للتخلص من الزوجة المعسرة بالجماع.\nوأما الزوجات، فلما لم يكن بيدهن الطلاق، ولم يكن لهن طريق للتخلص من الأزواج المعسرين بالنفقة، كان من المعقول إثبات حق المطالبة بالتفريق لهن في الحالة.\n[والذي يظهر] بالتأمل في هذه الأدلة ومناقشاتها اختيار القول بثبوت حق الفراق لزوجة المعسر في الجملة؛ لقوة أدلته.\nأضيف إلى ذلك أنه مذهب الجمهور، وأنه نقل عن بعض الصحابة، ولم ينقل عن أحد منهم ما يخالفه، وأما القول بمنع هذا الحق على الإطلاق؛ فإنه لم يسلم له دليل.\nينظر النفقات لشيخنا محمد سالم، وينظر المحلى ١٠/ ٨٧، وزاد المعاد ٢/ ٣٤٨، الأم ٥/ ٨١، نيل الأوطار ٦/ ٢٧٥، فتح القدير ٣/ ٣٢١.\n١ الحضانة لغة: بفتح الحاء: مصدر حضنت الصبي حضانة: تحملت مؤنته وترببيته، عن ابن القطاع، والحاضنة: التي تربى الطفل سميت بذلك لأنها تصم الطفل إلى خضنها، وهو: ما دون الإبط إلى الكشح، وهو الخصر.\nقال زين الدين بن نجيم في \"البحر الرئق، شرح كنز الدقائق\": \"الحضانة: بكسر الحاء وفتحها لغة تربية الولد\".\n\"والحاضنة\" المرأة توكل بالصبي، فترضعه وتربيه، وقد حضنت ولدها حضانة من باب \"طلب\" وحضن الطائر بيضه حضنا إذا جثم عليه يكنفه يحضنه، كذا في \"المغرب\".\nوالحضانة مصدر الخاصن والحاضنة.\nوالحاضن والحاضنة الموكلان بالصبي يحفظانه، ويربيانه، والحضن ما دون الإبط إلى الكشح.\nوقيل: هو الصدر والعضدان وما بينهما، والكشح ما بين الخاصرة إلى الضلع، والخاصرة هي وسط الإنسان.\nوجمع الحضن إحضان، ومنه الاحتضان، وهو احتمالك الشيء، وجعله في حضنك، كما تحضن المرأة ولدها تحمله في أحد شقيها، وفي الحديث أنه –﵊- \"خرج محتضنًا إحدى ابني ابنته، أي: حلاملًا له في حصنه، والحضن الجنب، وهما حضنان، انتهى ابن منظور في لسان العرب.\nوقال علاء الدين الكاشاني في \"البدائع\": الحضانة لغة تستعمل في معنيين:\nأحدهما: جعل الشيء في ناحية يقال: حضن الرجل الشيء إذا اعتزله، فيجعله في ناحية منه.\nثانيها: الضم إلى الجنب، يقال: حضنته، واحتضنته إذا ضممته إلى جانبك.\nوالحضانة بمعنى الضم، وهو المراد لمناسبته للمعنى الشرعي.\nانظر: المطلق على أبواب المقنع: ٣٥٥.\nواصطلاحا:\nعرفها الحنفية بأنها: تربية الطفل ورعايته، والقيام بجميع أموره في سن معينة ممن له الحق في الحضانة.\nعرفها الشافعية بأنها: تربية من لا يستقل بأموره بما يصلحه، ودفع ما يغيره.=","vol":"4","page":32},{"text":"لَهُ وعاء وثدي لَهُ سِقَاءٌ، وَحِجْرِي لَهُ حِوَاءٌ، وَإِنَّ أَبَاهُ طَلَّقَنِي، وَأَرَادَ أَنْ يَنْزِعَهُ مِنِّي، فَقَالَ: \"أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَنْكِحِي\"، أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُد، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَالْحَاكِمُ، مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ١.\nتَنْبِيهٌ: وَقَعَ فِي الْأَصْلِ \"ابْنُ عُمَرَ\" بِضَمِّ الْعَيْنِ؛ وَهُوَ وَهْمٌ؛ وَإِنَّمَا هُوَ ابْنُ عَمْرِو بْنُ الْعَاصِ.\n١٦٦٩- حَدِيثُ: \"أَنَّهُ ﷺ خَيَّرَ غُلَامًا بَيْنَ أَبِيهِ الْمُسْلِمِ، وَأُمِّهِ الْمُشْرِكَةِ، فَمَالَ إلَى الْأُمِّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"اللَّهُمَّ اهْدِهِ\"، فَمَالَ إلَى الْأَبِ، أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَأَبُو دَاوُد، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالْحَاكِمُ، وَالدَّارَقُطْنِيّ، مِنْ حَدِيثِ رَافِعِ بْنِ سِنَانٍ٢، وَفِي سَنَدِهِ اخْتِلَافٌ كَثِيرٌ وَأَلْفَاظٌ مُخْتَلِفَةٌ، وَرَجَّحَ ابْنُ الْقَطَّانِ رِوَايَةَ عَبْدِ الحميد بْنِ جَعْفَرٍ.\nوَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: لَا يُثْبِتُهُ أَهْلُ النَّقْلِ، وَفِي إسْنَادِهِ مَقَالٌ.\nتَنْبِيهٌ: وَقَعَ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ أَنَّ الْبِنْتَ الْمُخَيَّرَةَ اسْمُهَا \"عَمِيرَةُ\".\nوَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: رِوَايَةُ مَنْ رَوَى أَنَّهُ كَانَ غُلَامًا أَصَحُّ.\n_________\n= عرفها المالكية بأنها: حفظ الولد في مبيته، ومؤنة طعامه ولباسه ومضجعه وتنظيف جسمه.\nعرفها الحنابلة بأنها: حفظ صغير وغيره عما يضره، وتربيته بعمل مصالحه.\nانظر: شرح الخرشي ٣/ ٣٤٧، حاشية ابن عابدين ٢/ ٦٣٣، نهاية المحتاج ٧/ ٢١٤، المدونة ١٤/ ٢٢٤، الروض المريع ٢/ ٣٢٨.\n١ أخرجه أحمد [٢/ ١٨٢] وأبو داود [٢/ ٢٨٣] كتاب \"الطلاق\"، باب: \"من أحق بالولد\"، حديث [٢٢٧٦] والدارقطني [٤/ ٣٠٥] كتاب \"النكاح\"، باب: \"في المهر\"، حديث [٢٢٠] وعبد الرزاق [٧/ ١٥٣] [١٢٥٩٦- ١٢٥٩٧] ومن طريقه إسحاق بن زاهويه لما في نصب الرية [٣/ ٢٦٥] والحاكم [٢/ ٢٠٧] .\nوالبيهقي [٨/ ٤- ٥] كتاب \"النفقات\"، باب: \"الأم نتزوج فيسقط حقها من حضانة الولد ينتقل إلى حدته\"، كلهم من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال الحاكم: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\n٢ أخرجه أبو داود [٢/ ٢٧٣] كتاب \"الطلاق\"، باب: \"إذا أسلم أحد الأبوين مع من يكون الولد\"، حديث [٢٢٤٤] .\nالنسائي ٦/ ١٨٥ كتاب الطلاق باب إسلام أحد الزوجين وتخيير الولد وابن ماجة ٢/ ٧٨٨ كتاب الأحكام باب تخيير الصبي [٢٣٥٢] وأحمد في المسند ٥/ ٤٤٦، ٤٤٧ وابن سعيد في الطبقات ٧/ ٥٦ كلهم من طريق عثمان البتي عن عبد الحميد بن سلمة الأنصاري عن أبيه عن جده \"أنه أسلم وأبت امرأته أن تسلم فجاء ابن لهما صغير لم يبلغ الحلم فأجلس النبي ﷺ الأب ههنا والأم ههنا ثم خيره فقال اللهم اهده فذهب إلى أبيه\" وهذا لفظ النسائي.\nرواه الحاكم ٢/ ٢٠٦، ٢٠٧ من طريق عيسى بن يونس ثنا عبد الحميد بن أطول من ذلك وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي وعزاه صاحب الكنز [١٤٠٣٧] لعبد الرزاق وعزاه برقم [٤٠٣٨] لابن أبي شيبة.","vol":"4","page":33},{"text":"وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: لَوْ صَحَّ رِوَايَةُ مَنْ رَوَى أَنَّهَا بِنْتٌ، لَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ قَضِيَّتَيْنِ لِاخْتِلَافِ الْمَخْرَجَيْنِ.\nتَنْبِيهٌ آخَرُ: احْتَجَّ بِهِ الْإِصْطَخْرِيُّ١ عَلَى أَنَّهُ يَثْبُتُ بِهِ للأم الكافرة٢ حَقُّ الْحَضَانَةِ، وَرَدَّ عَلَيْهِ بِأَجْوِبَةٍ، مِنْهَا لِإِمَامِ الْحَرَمَيْنِ أَنَّ هَذِهِ الْقِصَّةَ كَانَتْ فِي مَوْلُودٍ غَيْرِ مُمَيَّزٍ.\nوَمِنْهَا دَعْوَى النَّسْخِ، وَبَالَغَ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ فَادَّعَى الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّهُ لَا يُسَلَّمُ لِلْكَافِرِ.\nقَالَ الْقَاضِي مُجْلِي٣: وَلَعَلَّ النَّسْخَ وَقَعَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى\n_________\n١ أبو سعيد الحسن بن أحمد بن يزيد بن عيسى، الأصطخري، ولد سنة ٢٤٤، أخذ عن أبي القاسم الأنماطي، قال القاضي أبو الطيب: حكى عن الداركي أنه قال: ما كان أبو إسحاق المروزي يفتي بحضرة الاصطخري إلا بإذنه … وله مصنفات عديدة، مات سنة ٣٢٨.\nانظر: ط. ابن قاضي شهبة ١/ ١٠٩، تاريخ بغداد ٧/ ٢٦٨، المنتظم ٦/ ٣٠٢ والأعلام ٢/ ١٩٢، النجوم الزاهرة ٣/ ٢٦٧، البداية والنهاية ١١/ ١٩٣، والأنساب ١/ ٢٨٦، شذرات الذهب ٢/ ٣١٢.\n٢ سقط في ط.\n٣ مجلى بن جميع بن نجا، أبو المعالي المخزومي، المصري، تفقه على الفقيه سلطان المقدسي تلميذ الشيخ نصر، وبرع وصار من كبار الأئمة، وقال المنذري: إن أبا المعالي تفقه من غير شيخ، وتفقه عليه جماعة، منهم العراقي شارح المهذب، ومن تصانيفه \"الذخائر\"، قال الأذرعي: إنه كثير الوهم، وله أيضًا \"العمدة\" وغيره. توفي سنة ٥٥٠.\nانظر: ط. ابن قاضي شهبة ١/ ٣٢١، ط. الإسنوي ١٨٣، ط. السبكي ٤/ ٣٠٠.\nهذا، وقد ذهب الحنفية إلى أن الحضانة إذا كانت للأم أو للإناث مطلقًا فلا يشترط فيها اتحاد الدين بين الحضانة والطفل إلى أن يعقل الأديان إلا إذا خيف عليه أن يألف الكفر، أما إذا كانت الحضانة للعصبة من الرجال المحارم فيشترط لأهلية العاصب للحضانة اتحاد الدين، أما إذا انتقل حق الحضانة إلى المحارم من الأقارب غير العصبة فالظاهر أنه لا يشترط اتحاد الدين.\nوذهبت المالكية: إلى أنه لا يشترط إسلام الحاضن فالذمية إذا طلقت أو المجوسية يسلم زوجها وتأبى الإسلام فتقع الفرقة لكل منهما حضانة الصغير كالأم المسلمة متى كانت الذمية والمجوسية في حرز وتمتنع ان تغذي أولادها بخمر أو خنزير، أما إن خيف فعلها ذلك صمت إلى ناس من المسلمين ولا ينزع الطفل منها إلا إذا بلغ.\nوذهب الشافعية والحنابلة وابن القيم إلى أنه يشترط لحضانة الصغير المسلم اتحاد دين الحاضن معه، فلا حضانة عندهم لكافرة أو كافر عليه.\nوذهب ابن حزم من الظاهرية إلى أنه لا يشترط اتحاد دين الحاضن مع دين الصغير مدة الرضاع. ويشترط بعدها فإذا ما بلغ الضغير أو الصغيرة سن الاستغناء وبلغ مبلغ الفهم سقطت حضانة المخالف له في الدين.\nتلك مذاهب الفقهاء في المسألة تفصيلًا يمكن ردها إلى قولين إجمالًا قول. بالجواز وقول بالمنع ونورد الأدلة لكل قول. أدلة لقائل بالجواز:\nأولًا: ما روى أحمد وأبو داود والنسائي في سننه من حديث عبد الحميد بن جعفر عن أبيه عن جده رافع بن سنان أنه أسلم وأبت امرأته أن تسلم فأتت النبي ﷺ فقالت: ابنتي فطيم أو شبهه =","vol":"4","page":34},{"text":"الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ [النساء: ١٤١] .\n_________\n= وقال رافع ابنتي فقال النبي ﷺ: \"أقعد ناحية\"، وقال لها: \"اقعدي ناحية\" وقال لهما: \"ادعواها\" فمالت الصبية إلى أمها، فقال النبي ﷺ: \"اللهم اهدها\" فمالت إلى أبيها فأخذها.\nدل الحديث على أن الرسول ﵊ خير الأب المسلم والأم الكافرة في بنتهما الصغيرة وكان المراد من ذلك حضانتها، وهذا التخيير دليل شرعية حق الأم في الحضانة وإن كانت كافرة إذ لو كان كفرها مانعًا لها لما خيرها الرسول، فكان هذا دليلًا على عدم تأثر الحضانة باختلاف الدين.\nونوقش: بأن الخبر ضعيف عند أصحاب الحديث فقد ضعف راويه إمام العلل يحيى بن القطان، وكان سفيان الثوري يحمل عليه، وضعفه ابن المنذر وفضلًا عن هذا فالقصة مضطربة ففي بعض الروايات أن المخيرة كانت بنتًا. وفي بعضها كان المخير ابنًا. وقال ابن المنذر في إسناد الحديث مقال وروى على غير هذا الوجه ولا يثبته أهل النقل. وقال ابن حزم في \"المحلى\" بعد سياقه للحديث –قلنا- هذا خبر لم يصح قط لأن الرواة له اختلفوا فقال عثمان البتي عبد الحميد الأنصاري عن ابيه عن جده، وقال مرة أخرى عبد الحميد بن يزيد بن سلمة عن أبيه عن جده. وقال عيسى: عبد الحميد بن جعفر أخبرني أبي عن جدي رافع بن سنان وكل هؤلاء مجهولون، وقال الماوردي في \"الحاوي الكبير\": ولو صح لكان الجواب عنه من ثلاثة أوجه:\nاحدها: أن المقصود بالتخيير ظهور المعجزة باستجابة دعوته.\nالثاني: أن الطفل كان فطيمًا ومثله لا يخير.\nالثالث: أن ﵇ دعا بهدايتها إلى مستحق كفالتها، وهو الأب لثبوت إسلامها بإسلام أبيه. فلو كان لأم حق لأقرها عليه، ولما دعا بالهداية.\nوقال ابن المنذر يحتمل أن النبي ﵇ علم أن الطفلة تختار أباها بدعوته فكان ذلك خاصًا في حقها. فلم يكن التخيير لإثبات حق الأم في الحضانة مع اختلاف دينها.\nواستدلوا ثانيًا: بأن شرعية الحضانة لأمرين هما: الرضاع وخدمة الرضيع، والأم أوفر شفقة على ولدها وأقدر على ملاحظته من غيرها، ثم هي تدين بدين به تكون مأمومة عليه، فلم يكن كفرها مانعًا لحضانتها.\nونوقش: بأن الأم إذا كانت كافرة لا تؤمن على عقيدة الطفل وإن كانت مأمونة على حياته، وهذا لأنها تعلمه الكفر وتفتنه في دينه إن ترك إليها. وفي ذلك ضرب ذلك بليغ منعت لأجله حضانتها.\nواستدل من قال بجواز حضانة الأم أو الجدة أو لأخت فقط إذا كن كافرات، وهم الحنفية بأن الشفقة الباعثة على قيام الأم بشؤون ابنها والأخت بشؤون أخيها لا تأثير لاختلاف الدين فيها. لكونها أمرًا طبيعيًا في الإناث فكان كفرهن غير مانع من حضانتهن للولد المسلم ولهذا قالوا إذا ظهر أن في الحضانة خطر على الطفل ينزع منها ويسقط حقها في الخضانة، وعند أمن الضرر وذلك مدة عدم عقله الأديان يبقى معها إلى أن يعقل.\nفإذا ما انتقلت الحضانة من الإناث إلى العصبة قال الحنفية بشرطية اتحاد الدين لأن الحضانة للرجال الذين هم عصبة يعتمد التوارث ولا توارث بين مختلفي الدين.\nثم إذا انتقلت الحضانة من الرجال الذين هم عصبة إلى المحارم غير العصبات يسقط هذا الشرط لأن علة الاستحقاق هي القرابة المحرمة وهي غير متأثرة باختلاف الدين.\nواستدل القائمون بمنع الحضانة عند اختلاف الدين: =","vol":"4","page":35},{"text":"وَمِنْهَا: رَدُّ الْحَدِيثِ بِالضَّعْفِ.\nقَوْلُهُ: \"فَلَوْ نَكَحَتْ أَجْنَبِيًّا سَقَطَتْ حَضَانَتُهَا؛ لِمَا سَبَقَ فِي الْخَبَرِ\"، يَعْنِي: الْحَدِيثَ الْأَوَّلَ؛ فَإِنَّ فِيهِ: \"أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَنْكِحِي\".\n_________\n= أولًا: بما رواه النسائي في حديث التخيير المتقدم، ووجهوا دلالة الحديث لمذهبهم، بأن دعاء الرسول للصغير بالهداية حين اختار أمه الكافرة دليل على أن اختياره كان على خلاف هدي الله الذي أراد لعباده فلو كان للأم حق لترك الأمر على ما كان. لكن ابطال الرسول اختياره بدعائه دليل عدم استحقاق الأم في الحضانة إذا خالفت الرضيع في دينه.\nونوقش: بأن ذلك التخيير لا يخلو عن تشريع، إذ لو كان خاليًا منه لما خيرها الرسول، وإذا كان هناك تشريع فلا شيء سوى كون الأم لها.\nوأجيب: بأن ذلك التخيير قد يكون من باب التشريع للأمة، ولبيان أن الأم الكافرة لا حق لها في حضانة طفلها المسلم وإن وجد ميل من الصغير إلى أمه.\nواستدلوا ثانيًا: بأن الحضانة من أقوى أسباب الولاية فلا يثبت للأم الكافرة على ولدها عندما يكون مسلمًا، لأن الله قطع الموالاة بين المسلم والكافر، ولهذا لا تثبت ولاية مال أو نكاح لأب كافر على ابن مسلم، ثم الكافر فوق الكافر. والفسق مانع للأم من حضانتها، لأولى إذا كانت كافرة إذا يعظم الضرر ويشتد الخطر.\nواستدلوا ثالثًا: إن في حضانة الكافرة للطفل المسلم إلحاق ضرر للطفل في دينه لأنها حريصة على تنشئته على دينها ليكون إلى جانبها دائمًا، ثم عند كبره يصعب عليه التحول عن الدين الذي عرفه وليدًا وتربى على تقاليده يافعًا. وكيف يرجع تحوله إلى الإسلام وقد انتقش دين أمه في عقله ورسخ في صدره. وهذا وأيم الله في غاية البعد. من أجل هذا كان كفر المرأة مانعًا لها من حضانتها لولدها المسلم لأن هذا هو الأنظر للصغير.\nونوقش: بأن المذكور في الدليل أمور محتملة الوقوع وعدمه، فأما الشفقة التي طبعت عليها الأم الباعثة على النظر في جميع الأحوال فهي محققة لا يعارض المحتمل محققًا.\nوأجيب: بأن الأمور المذكورة وإن كانت محتملة إلا أنها راجحة فقاربت المحقق وأشبهته. والشفقة في جهة وحرص الأم على أن يكون ولدها على دينها وإلى حانبها في جهة أخرى، ومع ذلك فهي ترى أن الأخير باب من أبواب الشفقة، ثم إذا كان هلاك الدين أعظم من هلاك البدن. والحيطة فيه مطلوبة كان جانب الدين أولى بالنظر من غيره إقامة للمعنى الذي شرعت لأجله الحضانة.\nواستدل ابن حزم: بقوله تعالى: ﴿وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ [لأنفال: ٧٥] . وجه الدلالة: أن الله تعالى يقرر أحقية ذي الرحم برحمه من غير نظر لدينه، وكان مقتضى الآية أن يكون ذلك على عمومه بممعنى أن الأم الكافرة تكون أحق بولدها في الحضانة إلى انتهاء مدتها وهي بلوغ الفضل مبلغ الاستفتاء، لكن لما ورد قوله تعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ [البقرة: ٢٣٣] . كانت تلك المدة هي مدة الرضاع ومدة الحضانة الضرورية عندما يختلف الدين بين الحاضن والمحضون، إذ لا ضرر يحديث في هذه السن ويقع على الصغير لعدم فهمه وعقله الشيء.\nونوقش: بأن الله سبحانه لما قطع الموالاة بين المسلمين والكفار فقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ [الممتحنة: ١٣] كانت هذه دليل تخصيص الآية الأخرى وهي =","vol":"4","page":36},{"text":"١ ٦٧٠- قَوْلُهُ: \"رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"الْأُمُّ أَحَقُّ بِوَلَدِهَا مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ\". الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ١، وَفِيهِ الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ؛ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَيُقَوِّيهِ مَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ؛ قَالَ خَاصَمْت امْرَأَةَ عُمَرَ عمر إلَى أَبِي بَكْرٍ، وَكَانَ طَلَّقَهَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هِيَ أَعْطَفُ وَأَلْطَفُ وَأَرْحَمُ وأحنى وَأَرْأَفُ، وَهِيَ أَحَقُّ بِوَلَدِهَا مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ\"٢.\nقَوْلُهُ: \"روي أن ع ليا وَجَعْفَرًا وَزَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ، تَنَازَعُوا فِي حَضَانَةِ بِنْتِ حَمْزَةَ بَعْدَ أَنْ اُسْتُشْهِدَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: بِنْتُ عَمِّي، وَعِنْدِي بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَقَالَ زَيْدٌ: بِنْتُ أَخِي، وكان -﵇- آخَى بَيْنَ زَيْدٍ وَحَمْزَةَ.\nوَقَالَ جَعْفَرٌ: الْحَضَانَةُ لِي؛ هِيَ بِنْتُ عَمِّي، وَعِنْدِي خَالَتُهَا؛ فَقَالَ ﷺ: \"الْخَالَةُ أُمٌّ\"، وَفِي رِوَايَةٍ: \"الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ\"، وَسَلَّمَهَا إلَى جَعْفَرٍ، وَجَعَلَ لَهَا الْحَضَانَةَ، وَهِيَ ذَاتُ زَوْجٍ\"، الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بِغَيْرِ لَفْظِهِ٣، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ\n_________\n= قوله: ﴿وَأُولُوا الْأَرْحَام﴾ بالمسلمين.\nتلك أدلة الفريقين في المسألة بالنظر فيها يترجح لنا مذهب القائلين بمنع حضانة الأم الكافرة لولدها، كيف وفي ذلك نوع إعزاز للإسلام والمسلمين وإظهار لعلو شأن الإسلام ورفعة أهله. وقد يكون في حرمانها من حضانتها حمل لها على الدخول في الإسلام والاندماج في جماعة المسلمين.\nينظر: \"أثر الاختلاف في الأحكام\" لشيخنا بدران أبو العينين.\nوينظر: \"المبسوطة\" [٥/ ٥١٠]، \"فتح القدير\" [٣/ ٢١٧]، \"بدائع الصنائع\" [٤/ ٤٢]، \"الخرشي\" [٤/ ٢١٢]، \"المغني\" لابن قدامة [١٠/ ٢٩٧]، \"زاد المعاد\" [٢/ ٢٢٦] .\n١ أخرجه الدارقطني [٣/ ٣٠٥]، كتاب النكاح: باب في المهر، حديث [٢١٩]، من طريق المثنى بن الصباح.\n٢ أخرجه عبد الرزاق [٧/ ١٥٤]، في أبواب العدة والنفقة، باب أي الأبوين أحق بالولد، حديث [١٢٦٠٠]، من طريق عاصم عن عكرمة.\nوأخرجه مالك ٢/ ٦٧]، كتاب الوصية: باب ما جاء في المؤنث من الرجال ومن أحق بالولد، حديث [٦]، عن يحيى بن سعيد أنه قال: سمعت القاسم بن محمد … فذكر القصة بنحو ذلك.\nومن طريقه أخرجه البيهقي [٨/ ٥]، كتاب النفقات: باب الأم تتزوج فسقط حقها من حضانة الولد.\nومن طريق يحيى بن سعيد أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" [٧/ ١٥٥]، حديث [١٢٦٠٢] .\n٣ أخرجه البخاري [٥/ ٣٥٧]، كتاب الصلح: باب كيف يكتب: هذا ما صالح فلان بن فلان … [٢٦٩٩]، وأطرافه في البخاري [١٧٨١، ١٨٤٤، ٢٦٩٨، ٢٧٠٠، ٣١٨٤، ٤٢٥١]، والبيهقي [٧/ ٥]، كتاب النفقات: باب الخالة أحق بالحضانة من العصبة وقال: رواه البخاري في الصحيح عن عبيد الله بن موسى.","vol":"4","page":37},{"text":"وَالْبَيْهَقِيُّ، مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ بِلَفْظِ: \"إنَّمَا الْخَالَةُ أُمٌّ\" ١.\nتَنْبِيهٌ: الْخَالَةُ الْمَذْكُورَةُ هِيَ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ [أبي] ٢ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا: \"الْخَالَةُ وَالِدَةٌ\"، أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ٣، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا مِثْلُهُ أَخْرَجَهُ الْعُقَيْلِيُّ٤، وَعَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"الْعَمُّ أَبٌ إذَا لَمْ يَكُنْ دُونَهُ أَبٌ، وَالْخَالَةُ وَالِدَةٌ إذَا لَمْ يَكُنْ دُونَهَا أُمٌّ\"، أَخْرَجَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ فِي \"الْبِرِّ وَالصِّلَةِ\"٥.\n١٦٧١- حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَيَّرَ غُلَامًا بَيْنَ أَبِيهِ وَأُمِّهِ، وَعَنْهُ: أَنَّهُ اخْتَصَمَ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ فِي وَلَدِهِ مِنْهَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ ابْنِي هَذَا قَدْ نَفَعَنِي، وَسَقَانِي مِنْ بِئْرِ أَبِي عِنَبَةَ، وَإِنَّ أَبَاهُ يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَهُ مِنِّي، فَقَالَ الْأَبُ: لَا أَحَدَ يُحَاقُّنِي فِي ابْنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَا غُلَامُ، هَذِهِ أُمُّك، وَهَذَا أَبُوك، فَاتَّبِعْ أَيَّهمَا شِئْت، فَاتَّبَعَ أُمَّهُ\".\n_________\n١ رواه أحمد [١/ ٩٨- ٩٩]، حدثنا يحيى بن آدم ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن هانئ بن هانئ وهبيرة بن مريم عن علي ﵁ قال: لما خرجنا … فذكر الحديث بطوله.\nوعزاه الزيلعي في \"نصب الراية\" [٣/ ٢٦٧]، لإسحاق بن راهويه في مسنده بالإسناد المذكور عند أحمد ورواه أبو داود في \"السنن\" [١/ ٦٩٤]، كتاب الطلاق: باب من أحق بالولد [٢٢٨٠]، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" [٤/ ١٤٠]، والطحاوي في \"المشكل\" [٤/ ١٧٣- ١٧٤]، والحاكم [٢/ ١٢٠]، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nورواه في موضع آخر مختصرًا [٤/ ٣٤٤]، وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nوالبيهقي [٨/ ٦]، كتاب النفقات: باب الخالة أحق بالحضانة من العصبة.\n٢ في ط: ابن وهو خطأ والصواب ما أثبتناه.\n٣ قال الزيعلي في \"نصب الراية\" [٣/ ٢٦٧]: رواه الطبراني في \"معجمه\": حدثنا أبو الشيخ محمد بن الحسن الأصبهاني وأحمد بن زهير التستري قالا: ثنا محمد بن حرب النسائي ثنا يحيى بن عباد ثنا قيس بن الربيع عن أبي حصين عن خالد بن سعد عن أبي مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: \"الخالة والدة\".\nقال الهيثمي في \"المجمع\" [٤/ ٣٢٣]: وفيه قيس بن الربيع، وثقه شعبة والثوري وضعفه جماعة وبقية رجاله ثقات.\n٤ أخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" [٤٧٢]، في ترجمة السمتي قال: حدثنا ابو هريرة المدني عن مجاهد عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ: \"الخالة والدة\"، وأعله بيوسف هذا ووصفه بالكذب وقال: لا يتابع عليه.\n٥ قال الزيعلي في \"نصب الراية\" [٣/ ٢٦٨]: رواه ابن المبارك في \"البر والصلة\" بسنده عن الزهري وقال الألباني في \"الإرواء\" [٦/ ١٤٤]: وقد رأيته في كتاب \"الجامع\" لعبد الله بن وهب شيخ الإمام أحمد بن شهاب بلاغًا ا. هـ. وهو ضعيف.","vol":"4","page":38},{"text":"وَيُرْوَى: أَنَّ رَجُلًا وَامْرَأَةً أَتَيَا أَبَا هُرَيْرَةَ يَخْتَصِمَانِ فِي ابْنٍ لَهُمَا، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةُ: لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِمَا شَهِدْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْضِي بِهِ؛ \"يَا غُلَامُ، هَذَا أَبُوك، وَهَذِهِ أُمُّك، فَاخْتَرْ أَيَّهمَا شِئْت\".\nرَوَاهُ بِاللَّفْظِ الْأَوَّلِ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُد، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ١، وَقَالَ: حَسَنٌ.\nوَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي \"صَحِيحِهِ\" بِاللَّفْظِ الثَّانِي٢، وَرَوَاهُ هُوَ أَيْضًا وَالنَّسَائِيُّ بِنَحْوِهِ مُخْتَصَرًا وَمُطَوَّلًا، وَرَوَاهُ بِالْقِصَّةِ ابْنُ حِبَّانَ أَيْضًا وَغَيْرُهُ٣، وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: جَاءَتْ امْرَأَةٌ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"اسْتَهِمَا فِيهِ\"، وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ٤.\nحَدِيثُ: \"أَنَّ عُمَرَ خَيَّرَ غُلَامًا بَيْنَ أَبَوَيْهِ\"، الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ، وَمِنْ طَرِيقِهِ الْبَيْهَقِيّ؛ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ [عُبَيْدِ] ٥ اللَّهِ بْنِ\n_________\n١ أحمد [٢/ ٢٤٦]، مختصر وأبو داود [٢/ ٢٨٣- ٢٨٤]، كتاب الطلاق: باب من أحق بالولد، حديث [٢٢٧٧]، مطولًا والترمذي [٣/ ٦٢٩]، كتاب الأحكام: باب ما جاء في تخيير الغلام بين أبويه:إذا افترقا، حديث [١٣٥٨]، مختصر بذكر تخير النبي ﷺ فقط، والحاكم [٤/ ٩٧]، وصححه الذهبي، وابن ماجة [٢/ ٧٨٧- ٧٨٨]، كتاب الأحكام: باب تخيير الصبي بين أبويه، حديث [٢٣٥١]، بنحو رواية الترمذي.\nكلهم من طريق هلال بن أبي ميمونة عن أبي ميمونة عن أبي هريرة ﵁ به.\nقال الترمذي: وفي الباب عن عبد الله بن عمرو، وجد الحميد بن جعفر.\nثم قال: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح، وأبو ميمونة اسمه سليم، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم؛ قالوا: يخير الغلام بين أبويه إذا وقعت بينهما المنازعة في الولد، وهو قول أحمد وإسحاق.\nوقولا: ما كان الولد صغيرًا فالأم أحق، فإذا بلغ الغلام سبع سنين خير بين أبويه.\nثم قال: هلال بن أبي ميمونة هو: هلال بن علي بن أسامة، وهو مدني وقد روى عنه يحيى بن أبي كثير ومالك بن أنس وفليح بن سليمان.\nقلت: وعلى هذا فيكون قول الحافظ عن هلال بن أبي ميمونة عن ابيه فيه نظر، لأن أباه هو علي بن أسامة، وأبو ميمونة هو: سليم كما قال الترمذي.\n٢ أخرجه ابن حبان [٤/ ١٠٦]، حديث [١٢٠٠- موارد]، وأبو يعلى [١٠/ ٥١٢]، حديث [٦١٣١]، كلاهما من طريق زياد بن سعد عن هلال ابن أبي ميمونة عن أبي ميمونة شهد أبا هريرة خير غلامًا بين أبيه وأمه.\n٣ أخرجه النسائي [٦/ ١٨٥]، كتاب الطلاق: باب إسلام أحد الزوجين وتخيير الولد، حديث [٣٤٤٦]، من طريق زياد عن هلال بن أبي ميمونة.\n٤ أحمد [٢/ ٤٤٧]، وابن أبي شيبة [٥/ ٢٣٧] .\n٥ في ط: عبد وهو خطأ والصواب ما أثبتاه.","vol":"4","page":39},{"text":"أَبِي الْمُهَاجِرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَيَّرَ غُلَامًا بَيْنَ أَبِيهِ وَأُمِّهِ١.\nحَدِيثُ عُمَارَةَ الجرمي: \"خَيَّرَنِي عَلِيٌّ بَيْنَ أُمِّي وَعَمِّي، وَأَنَا ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ أَوْ ثَمَانٍ\"، الشَّافِعِيُّ فِي \"الْأُمِّ\" عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجَرْمِيِّ، عَنْ عُمَارَةَ الْجَرْمِيِّ؛ قَالَ: \"خَيَّرَنِي عَلِيٌّ بَيْنَ أُمِّي وَعَمِّي، وَقَالَ لِأَخٍ لِي أَصْغَرَ مِنِّي: وَهَذَا لَوْ بَلَغَ مَبْلَغَ هَذَا خَيَّرْته\"٢.\nوَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنْ يُونُسَ، وَزَادَ فِيهِ: \"وَكُنْت ابْنَ سَبْعِ سِنِينَ، أَوْ ثَمَانِ سِنِينَ\" ٣.\nوَذَكَرَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَبَا دَاوُد رَوَاهُ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يُونُسَ الْجَرْمِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، وَهُوَ خَطَأٌ، وَالصَّوَابُ عُمَارَةُ.\n_________\n١ أخرجه البيهقي [٨/ ٤]، كتاب النفقات: باب الأبوين إذا افترقا وهما في قرية واحدة فالأم أحق بولدها ما لم تتزوج.\n٢ أخرجه الشافعي [٢/ ٦٣]، كتاب الطلاق: باب في الخضانة، حديث [٢٠٦]، ومن طريقه البيهقي [٨/ ٤]، كتاب النفقات: باب الأبوين إذا افترقا وهما في قرية واحدة: والأم أحق بولدها ما لم تتزوج.\n٣ ينظر: الموضع السابق.","vol":"4","page":40},{"text":"٥-<span data-type='title' id=toc-211> بَابُ نَفَقَةِ الرَّقِيقِ وَالرِّفْقِ بِهِمْ وَنَفَقَةِ الْبَهَائِمِ</span>\n١٦٧٢- حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: \"لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ وَكِسْوَتُهُ بِالْمَعْرُوفِ، وَلَا يُكَلَّفُ مِنْ العمل مالا يُطِيقُ\"، الشَّافِعِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ٤، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ٥.\n١٦٧٣- حَدِيثُ: \"إخْوَانُكُمْ خَوَلُكُمْ؛ جَعَلَهُمْ اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ\n_________\n٤ أخرجه الشافعي [٢/ ٦٦]، كتاب العتق: باب فيما جاء في العتق وحق المملوك، حديث [٢١٤] .\nوأخرجه مسلم في \"صحيحه\" [٣/ ١٢٨٤]، كتاب الإيمان: باب إطعام المملوك مما يأكل [١٦٦٢] حدثني أبو طاهر أحمد بن عمرو بن سرج أخبرنا ابن وهب أخبرنا عمرو بن الحارث أن بكير بن الأشج حدثه عن العجلان مولى فاطمة عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ أنه قال: \"للمملوك طعامه وكسوته ولا يكلف من العمل إلا ما طيق\".\nورواه أحمد [٢/ ٣٤٢]، والبيهقي [٨/ ٦]، والبخاري في \"الأدب\" من طريق سفيان بن عيينة عن محمد بن عجلان عن بكير بن الأشج عن عجلان عن أبي هريرة وهو عند ابن حبان في \"صحيحه\" [١/ ١٥٢]، [١٤٣١٣]، وأخرجه أحمد [٢/ ٣٤٢]، والبخاري في \"الأدب المفرد\" [١٩٢] [١٩٣]، والبيهقي [٨/ ٨]، من طرق عن محمد بن عجلان به.\n٥ ومحمد بن عجلان صدوق إلا أنه أختلطت عليه أحاديث أبي هريرة.\nينطر: \"التقريب\" [٦١٧٦] .","vol":"4","page":40},{"text":"يَدِهِ، فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ، وَيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ\"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْد عَنْ أَبِي ذَرٍّ نَحْوُهُ، وَفِيهِ قِصَّةٌ١.\n١٦٧٤- حَدِيثُ: \"إذَا أَتَى أَحَدَكُمْ خَادِمُهُ بِطَعَامِهِ، وَقَدْ كَفَاهُ حَرَّهُ وَعَمَلَهُ؛ فَلْيُقْعِدْهُ، فَلْيَأْكُلْ مَعَهُ، وَإِلَّا فَلْيُنَاوِلْهُ أَكْلَةً مِنْ طَعَامِهِ، وَفِي رِوَايَةٍ: \"إذَا كَفَى أَحَدَكُمْ خَادِمُهُ طَعَامَهُ، حَرَّهُ وَدُخَانَهُ، فَلْيُجْلِسْهُ مَعَهُ؛ فَإِنْ أَبَى فليروغ لَهُ لُقْمَةً\"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَخْرَجَهُ الشَّافِعِيُّ ثُمَّ الْبَيْهَقِيّ بِاللَّفْظِ الثَّانِي٢، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ.\n_________\n١ أخرجه البخاري [١/ ١٠٦]، في الإيمان: باب المعاصي من أمر الجاهلية [٣٠] و[٥/ ٢٥]، في العتق، باب قول النبي ﷺ: \"العبيد إخوانكم فأطعموهم مما تأكلون\" [٢٥٤٥]، [٤٨٠]، في الأدب: باب ما ينهى عن السباب واللعن [٦٥٠]، ومسلم [٣/ ١٢٨٢- ١٢٨٣]، في الإيمان: باب إطعام المملوك مما يأكل وإلباسه مما يلبس [٣٨- ٤٠/ ١٦٦١]، وأبو داود [٢/ ٧٦١]، في الأدب: باب في حق المملوك [٥١٥٨]، والترمذي [٤/ ٢٩٤- ٢٩٥]، في البر والصلة: باب ما جاء في الإحسان إلى الخدم [١٩٤٥]، وابن ماجة [٢/ ١٢١٦- ١٢١٧]، في الأدب: باب الإحسان إلى المماليك [٣٦٩٠]، وأحمد [٥/ ١٥٨]، والبخاري في \"الأدب المفرد\" [١٨٧]، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" [٤/ ٣٥٦]، والبيهقي [٨/ ٧]، من طريق المعرور بن سويد قال: مررنا بأبي ذر بالربذة وعليه برد وعلى غلامه مثله، فقلنا: يا أبا ذر لو جمعت بينها كانت حلة. فقال: إن كان بيني وبين رجل من إخواني كلام، وكانت أمه أعجمية فعيرته بأمه، مشكاني إلى النبي ﷺ فقال: \"يا أبا ذر إنك أمرؤ فيك جاهلية\"، قلت: يا رسول الله من سب الرجال سبوا أباه وأمه. قال: \"يا أبا ذر إنك امرؤ فيك جاهلية، هم إخوانكم، جعلهم الله تحت أيدكم، فأطعموهم مما تأكلون وألبسوهم مما تلبسون ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم فأعينوهم\".\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nويشهد له حديث أبي اليسر رواه مسلم [٤/ ٢٣٠١- ٢٣٠٣]، في الزهد: باب حديث جابر الطويل وقصة أبي اليسر [٧٤/ ٣٠٠٦، ٣٠٠٧/]، والبخاري في \"الأدب المفرد\" [١٨١]، والطبراني في \"الكبير\" [١٩/ ١٦٨- ١٦٩]، برقم [٣٧٩]، والطحاوي [٤/ ٣٥٦]، وابن أبي شيبة [٧/ ١١]، من طريق حاتم بن إسماعيل ثنا يعقوب بن مجاهد عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت عنه.\n٢ أخرجه الشافعي [٥/ ١٠١]، كتاب النفقات: باب نفقة المماليك، وأحمد [٢/ ٢٥٩، ٢٧٧، ٢٨٣، ٢٩٩، ٣١٦، ٤٠٦، ٤٠٩، ٤٣٠، ٤٦٩، ٤٧٣، ٤٨٣، ٥٠٥]، والبخاري [٥/ ٤٨٩]، كتاب العتق: باب إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه، حديث [٢٥٥٧]، وطرفة [٥٤٦٠]، ومسلم [٦/ ١٤٧- ١٤٨]، كتا الإيمان: باب إطعام المملوك مما يطعم وإلباسه مما يلبس، ولا يكلفه ما يغلبه، حديث [٤٢/ ١٦٦٣]، وأبو داود [٣/ ٣٦٥]، كتاب الأطعمة: باب في الخادم يأكل مع المولى، حديث [٣٨٤٦]، والترمذي [٤/ ٢٨٧]، كتاب الأطعمة: باب ما جاء في الأكل مع المملوك والعيال، حديث [١٨٥٣]، والحميدي [٤٦٠٨]، حديث [١٠٧٠- ١٠٧٢]، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" [٤/ ٣٥٧]، كتاب الزيادات: باب ما يجب للمملوك على مولاء من الكسوة والطعام، والبيهقي [٨/ ٨]، كتاب النفقات: باب ما جاء في =","vol":"4","page":41},{"text":"١٦٧٥- قَوْلُهُ: \"ثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"عُذِّبَتْ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ سَجَنَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ\"، الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلَهُ طُرُقٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ١، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ٢، جَابِرٍ.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو٣، رَوَاهُمَا ابْنُ حِبَّانَ فِي \"صَحِيحِهِ\".\nحَدِيثُ عُثْمَانَ أَنَّهُ قَالَ: \"لَا تُكَلِّفُوا الصَّغِيرَ الْكَسْبَ فَيَسْرِقُ، وَلَا الْأَمَةَ غَيْرَ ذَاتِ الصَّنْعَةِ فَتَكْسِبُ بِفَرْجِهَا\"، مَالِكٌ فِي \"الْمُوَطَّأِ\"، وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ، عَنْ أَبِي سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ\n_________\n= تسوية المالك بين طعامه وطعام رقيقه وبين كسوته وكسوة رقيقه، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" [٨/ ١٨]، كلهم من طريق عن أبي هريرة ﵁.\nقال الترمذي: حسن صحيح.\n١ أخرجه عبد الرزاق [١١/ ٢٨٤]، كتاب الجامع: باب الرخص والشدائد، حديث [٢٠٥٥١]، عن معمر عن همام أنه سمع أبا هريرة ﵁ … فذكره، ومن طريقه مسلم [٨/ ٤٢١]، كتاب البر والصلة والآداب: باب تحريم تغذيب الهرة ونحوها من الحيوان الذي لا يؤذي، حديث [١٣٥/ ٢٦١٩]، وأخرجه البخاري [٦/ ٥١٢]، كتاب بدء الخلق: باب إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه، فإن في أحد جناحيه داء والآخر شفاء، وخمس من الدواب فوسق يقتلن في الحل والحرم، حديث [٣٣١٨]، ومسلم [٨/ ٤٢٠]، كتاب البر والصلة والآداب: باب تحريم تغذيب الهرة ونحوها من الحيوان الدي لا يؤذي، حديث [مكرر ١٣٤/ ٢٢٤٢]، وابن حبان [٢/ ٣٠٥]، [٥٤٦]، كلهم من طريق عبيد الله عن سعيد المقبري عنه به.\nوأخرجه عبد الرزاق [١١/ ٢٨٤]، [٢٠٥٤٩]، قال: قال الزهري: وحدثني حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة، ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري أخرجه ابن حبان [١٢/ ٤٣٨]، كتاب الحظر والإباحة: باب فصل فيا يتعلق بالدواب، حديث [٥٦٢١]، وبرواية عبد الرزاق أخرجه ابن ماجة [٢/ ٥٤٢١]، [٤٢٥٦]، وأخرجه أحمد [٢/ ٢٦١، ٢٦٩، ٦٨٦، ٤٢٤، ٤٥٧، ٤٦٧، ٤٧٩، ٥٠٧، ٥١٩]، والبغوي في \"شرح السنة\" [٣/ ٤٢٢- بتحقيقنا]، كتاب الزكاة: باب فضل سقي الماء وإثم منعه، من طرق أبي هريرة به.\n٢ أخرجه مسلم [٣/ ٤٧٦] كتاب \"الكسوف\"، باب: ما عرض على النبي ﷺ في صلاة الكسوف عن أمر الجنة والنار، حديث [١٠/ ٩٠٤] في حديث الكسوف الطويل، وقد تقدم.\n٣ أخرجه البخاري [٥/ ٣١٥] كتاب المساقاة: باب: فضل سقي الماء، حديث [٢٣٦٥]، وطرفاه في [٣٣١٨- ٣٤٨٢] .\nومسلم [٨/ ٤٢٠] كتاب البر والصلة والآداب، باب: تحريم تعذيب الهرة ونحوها من الحيوان الذي لا يؤذي، حديث [١٣٣، ١٣٤/ ٢٤٢]، الدارمي [٢/ ٣٣٠- ٣٣١] كتاب الرقاق، باب: دخلت امرأة النار في هرة.\nوابن حبان في صحيحه [٢/ ٣٠٥] كتاب البر والإحسان، باب: فضل من البر والإحسان، حديث [٥٤٦] والبيهقي [٨/ ١٣] كتاب النفقات، باب: نفقة الدواب.\nكلهم عن نافع عن ابن عمر ﵁ وذكره.","vol":"4","page":42},{"text":"عُثْمَانَ بِهَذَا١، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: رَفَعَهُ بَعْضُهُمْ وَلَا يَصِحُّ مَرْفُوعًا، ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا، وَمُسْلِمٌ ضَعِيفٌ عِنْدَ بَعْضِهِمْ٢.\n_________\n١ أخرجه مالك في الموطأ [٢/ ٩٠١] كتاب الاستئذان، باب: الأمر بالرفق بالمملوك، حديث [٤٢]، ومن طريقه الشافعي [٥/ ١٤٨] كتاب النفقات، باب: \"نفقة المملك\".\nومن طريق الشافعي أخرجه البيهقي [٨/ ٩] كتاب النفقات.\nباب: \"ما جاء في النهي عن كسب الأمة إذا لم تكن في عمل واصب\".\n٢ أخرجه البيهقي [٨/ ٨]، كتاب النفقات: باب \"ما جاء في النهي عن كسب الأمة إذا لم تكن من عمل واصب\" من طريق مسلم بن خالد عن العلاء بن عبد الرحمن عن ابيه عن أبي هريرة –﵁- قال: \"نهى رسول الله ﷺ عن كسب الأمة إلا أن يكون لها عمل واصب أو كسب يعرف وجهه\".\nومسلم بن خالد هو المخزوم مولاهم المكي المعروف بالزنجي فقيه صدوق كثير الأوهام.\nينظر \"التقريب\" [٦٦٦٩] .","vol":"4","page":43},{"text":"٥٧-<span data-type='title' id=toc-212> كِتَابُ الْجِرَاحِ</span>\n١ -<span data-type='title' id=toc-213> بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّشْدِيدِ فِي الْقَتْلِ</span>\n١٦٧٦- حَدِيثُ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ: أَيُّ الذَّنْبِ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: \"أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَك … \"، الْحَدِيثُ. الشَّافِعِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٣.\n١٦٧٧- حَدِيثُ عُثْمَانَ: \"لَا يَحِلُّ قَتْلُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: كُفْرٌ بَعْدَ إيمَانٍ، وزنى بَعْدَ إحْصَانٍ، وَقَتْلُ نَفْسٍ بِغَيْرِ حَقٍّ\"، الشَّافِعِيُّ وأَحْمَدُ والتِّرْمِذِيُّ وابْنُ مَاجَهْ والْحَاكِمُ، مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ٤ عَنْهُ.\n_________\n٣ أخرجه البخاري [٨/ ١٣]، كتاب التفسير: باب قوله تعالى: ﴿فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا﴾ [البقرة: ٢٢] حديث [٤٤٧٧]، وفي [٨/ ٣٥٠- ٣٥١]، كتاب التفسير: باب ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ [الفرقان: ٦٨]، حديث [٤٧٦١]، وفي [١٠/ ٤٤٨]، كتاب الأدب: باب قتل الولد خشية أن يأكل معه، حديث [٦٠٠١]، وفي [١٢/ ١١٦]، كتاب الحدود: باب إثم الزناة، حديث [٦٨١١]، وفي [١٢/ ١٩٤]، كتاب الديات: باب قوله تعالى: ﴿مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ [النساء: ٩٣]، حديث [٦٨٦١]، وفي [١٣/ ٤٩٩- ٥٠٠]، كتاب التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا﴾ [البقرة: ٢٢]، حديث [٧٥٢٠]، وفي [١٣/ ٥١٢]، حديث [٧٥٣٢]، ومسلم [١/ ٩٠- ٩١]، كتاب الإيمان: باب كون الشرك أقبح الذنبوب، حديث [١٤١/ ٨٦]، وأبو داود [١/ ٧٠٥]، كتاب الطلاق: باب في تعظيم الزنا، حديث [٢٣١٠]، والترمذي [٥/ ٣٣٦]، كتاب التفسير: باب ومن سورة الفرقان، حديث [٣١٨٢]، والنسائي [٧/ ٨٩]، كتاب تحريم الدم: باب ذكر أعظم الذنب، حديث [٤٠١٣]، وأحمد [١/ ٣٨٠، ٤٣١، ٤٣٣، ٤٦٢، ٤٦٤]، والطيالسي [٣، ٤- منحة]، وأبو عوانة [١/ ٥٦]، وأبو نعيم [٤/ ١٤٥]، والبيهقي [٨/ ١٨]، كتاب الجنايات: باب قتل الولدان، من حديث ابن مسعود.\n٤ اخرجه الشافعي [٢/ ٩٦]، كتاب الديات، الحديث [٣١٨]، والطيالسي [ص- ١٣]، الحديث [٧٢]، وأحمد [١/ ٦١]، والدارمي [٢/ ٢١٨]، كتاب السير: باب لا يحل دم رجل يشهد أن =","vol":"4","page":43},{"text":"وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ١، وَعَنْ عَائِشَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِمَا٢.\n١٦٧٨- حَدِيثُ: \"لَقَتْلُ مُؤْمِنٍ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ زَوَالِ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا\"، النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ بِلَفْظِ: \"قَتْلُ الْمُؤْمِنِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ زَوَالِ الدُّنْيَا\" ٣.\nوَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بِلَفْظِ: \"لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ قَتْلِ مُؤْمِنٍ بِغَيْرِ حَقٍّ\" ٤.\n_________\n= لا إله إلا الله، والترمذي [٤/ ١٩]، كتاب الديات: باب ما جاء لا يحل دم امرئ مسلم، الحديث [١٤٠٢]، والنسائي [٧/ ١٠٣]، كتاب تحريم الدم: باب الحكم في المرتد، وابن ماجة [٢/ ٨٤٧]، كتاب الحدود: باب الحكم في المرتد، وابن ماجة [٢/ ٨٤٧]، كتا الحدود: باب لا يحل دم امرئ مسلم إلا في ثلاث، الحديث [٢٥٣٣]، والحاكم [٤/ ٣٥٠]، كتاب الحدود، وابن الجارود [ص- ٢١٣]، رقم [٨٣٦] من حديث عثمان.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه: ووافقه الذهبي.\n١ أخرجه البخاري [١٢/ ٢٠١]، كتاب الديات: باب قوله تعالى: ﴿أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ [المائدة: ٤٥]، حديث [٦٨٧٨] .\nومسلم [٣/ ٧٣٠٢]، كتاب الفسامة: باب ما يباح به دم المسلم [٢٥/ ١٦٧٦]، والترمذي [١٤٠٢]، وأبو داود [٤٣٥٢]، والنسائي [٧/ ٩٢]، وابن ماجة [٢٥٣٤]، والدارمي [٢/ ٢١٨]، والدارقطني [٣/ ٨٢]، والبيهقي [٨/ ١٩]، وأحمد [١/ ٣٨٢، ٤٢٨، ٤٤٤، ٤٦٥]، عن عبد الله بن مسعود مرفوعًا بنحوه.\n٢ أخرجه مسلم [٣/ ١٣٠٣]، كتاب القسامة: باب ما يباح به دم المسلم، حديث [٢٦/ ١٦٧٦] .\nوأخرجه الطيالسي [ص- ٢١٦]، الحديث [١٥٤٣]، وأحمد [٦/ ٢١٤]، وأبو داود [٤/ ٥٢٢]، كتاب الحدود: باب الحكم فيمن ارتد: الحديث [٤٣٥٣]، والنسائي [٧/ ١٠١- ١٠٢]، باب الصلب، والحاكم [٤/ ٣٦٧]، من حديث عائشة، وقال الحاكم صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.\n٣ أخرجه النسائي [٧/ ٨٣]، كتاب تحريم الدم: باب تعظيم الدم.\nقال: أخبرنا الحسن بن إسحاق المروزي –ثقة-، حدثني خالد بن خداش، قال: ثنا حاتم بن إسماعيل، عن بشير بن المهاجر، عن عبد الله بن بريدة عن أبيه … فذكر.\nوزاد العجلوني في \"كشف الخفاء\" [٢/ ١٣٧]، إلى ابن ماجة والضياء، وقال: سنده حسن.\nوأخرجه البيهقي في \"شعب الإيمان\" [٤/ ٣٤٥]، حديث [٥٣٤٢]، من طريق حاتم بن إسماعيل بإسناد النسائي.\n٤ أخرجه ابن ماجة [٢/ ٨٧٤]، كتاب الديات: باب التغليظ في قتل مسلم ظلمًا، حديث [٢٦١٩]، من طريق الوليد بن مسلم ثنا مروان بن جناح، عن أبي الجهم الجوزجاني عن البراء بن عازب، فذكره.\nوأخرجه البيهقي في \"شعب الإيمان\" [٤/ ٣٤٥]، حديث [٥٣٤٣، ٥٣٤٤، ٥٣٤٥] من طريق الوليد بن مسلم بإسناد ابن ماجة إلا أنه قال روح بن جناح بدلًا من مروان بن جناح والصواب ما وقع عند ابن ماجة لأن [روح] بن جناح. =","vol":"4","page":44},{"text":"وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، مِثْلُهُ١؛ لَكِنْ قَالَ: \"مِنْ قَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ\". وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: رُوِيَ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا.\n١٦٧٩- حَدِيثُ: \"مَنْ أَعَانَ عَلَى قَتْلِ مُسْلِمٍ وَلَوْ بِشَطْرِ كَلِمَةٍ؛ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ: آيِسٌ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ\"، ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\nوَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَفِي إسْنَادِهِ يَزِيدُ بْنُ زِيَادٍ؛ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\nوَقَدْ رُوِيَ عَنْ الزُّهْرِيِّ مُعْضَلًا؛ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مَنْ طَرِيقِ فَرَجِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنْ الضَّحَّاكِ، عَنْ الزُّهْرِيِّ يَرْفَعُهُ، وَفَرَجٌ مُضَعَّفٌ، وَبَالَغَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فَذَكَرَهُ فِي \"الْمَوْضُوعَاتِ\"؛ لَكِنَّهُ تَبِعَ فِي ذَلِكَ أَبَا حَاتِمٍ؛ فَإِنَّهُ قَالَ فِي \"الْعِلَلِ\": إنَّهُ بَاطِلٌ مَوْضُوعٌ.\nوَقَدْ رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي \"الْحِلْيَةِ\" مِنْ طَرِيقِ حَكِيمِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ خَلَفِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ\n_________\n= قال الحافظ في \"التهذيب\" [٣/ ٢٩٢]: روى له الترمذي وابن ماجة حديثًا واحدًا متنه فقيه واحد أشد على الشيطان من الف عابد ا. هـ.\nفيتبين من كلام الحافظ أن الذي في سند حديث ابن ماجة إنما هو مروان وليس [روح] وهو يروي عن أبي الجهم كما قال الحافظ في \"التهذيب\" [١٠/ ٩٠] .\nوالحديث حسن المنذري في \"الترغيب\" [٣/ ٢٥٦- ٣٥٨٨]، إسناده فقال: رواه ابن ماجة بإسناد حسن ورواه البيهقي والأصبهاني، وزواد فيه: \"ولو أن أهل سماواته وأهل أرضه اشتركوا في دم مؤمن لأدخلهم الله النار\" ا. هـ.\nوعزاه السيوطي في \"الدرر\" [٢/ ٣٥٥]، لأبن عدي.\nقال في \"الزوائد\": إسناده صحيح ورجاله موثوقون، وقد صرح الوليد بالسماع فزالت شبهة تدليسه. والحديث في رواية غير البرا، أخرجه غير المصنف أيصًا.\n١ أخرجه الترمذي [٤/ ١٦]، كتاب الديات: باب ما جاء في تشديد قتل المؤمن، حديث [١٣٩٥]، والنسائي [٧/ ٨٢]، كتاب تحريم الدم: باب تعظيم الدم، حديث [٣٩٩٨]، والبيهقي في \"سننه\" [٨/ ٢٢- ٢٣]، كتاب الجنايات: باب تحريم القتل من السنة.\nوالخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٥/ ٢٩٦]، كلهم من طريق يعلى بن عطاء عن ابيه عن عبد الله بن عمرو ﵁ به.\nوأخرجه النسائي [٧/ ٨٢]، كتاب تحريم الدم: باب تعظيم الدم، حديث [٣٩٩٧]، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" [٤/ ٣٤٤- ٣٤٥]، كلاهما من طريق محمد بن مهاجر عن إسماعيل مولى عبد الله بن عمرو عن عبد الله بن عمرو بن العاصي ﵁ … فذكره.\nوأخرجه الترمذي [٤/ ١١]، قال: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا سعيد بن جعفر، حدثنا شعبة عن يعلى بن عطاء، عن أبيه عن عبد الله بن عمرو نحوه ولم يرفعه.\nقال الترمذي: حديث عبد الله بن عمرو هكذا رواه ابن أبي عدي عن شعبة عن يعلى بن عطاء عن أبيه عن عبد الله بن عمرو وعن النبي ﷺ، وروى محمد بن جعفر وغيره واحد عن شعبة عن يعلى بن عطاء فلم يرفعه، وهكذا روى سفيان الثوري عن يعلى بن عطاء موقوفًا وهذا أصح الحديث المرفوع.","vol":"4","page":45},{"text":"الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، سَمِعْت عُمَرَ؛ فَذَكَرَهُ، وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ حَكِيمٌ عَنْ خَلَفٍ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوُهُ، وَأَوْرَدَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى.\nمِنْهَا: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ بِلَفْظِ: \"يَجِيءُ الْقَاتِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَكْتُوبًا بَيْنَ عَيْنَيْهِ: آيِسٌ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ\" ١، وَأَعَلَّهُ بِعَطِيَّةِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدٌ لَا يَسْتَحِقُّ أَنْ يُحْكَمَ عَلَى أَحَادِيثِهِ بِالْوَضْعِ، وَأَمَّا عَطِيَّةُ فَضَعِيفٌ، لَكِنَّ حَدِيثَهُ يُحَسِّنُهُ التِّرْمِذِيُّ إذَا تُوبِعَ.\nتَنْبِيهٌ: قَالَ الْخَطَّابِيُّ: قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: \"شَطْرُ الْكَلِمَةِ\" مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: \"اُقْ\" مِنْ قَوْلِهِ: اُقْتُلْ.\nقَوْلُهُ: \"الْأَصَحُّ عَدَمُ وُجُوبِ التَّلَفُّظِ بِكَلِمَةِ الْكُفْرِ؛ لِلْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ فِي \"الْحَثِّ عَلَى الصَّبْرِ عَلَى الدِّينِ\"، سَتَأْتِي فِي الْبَابِ الْآتِي:\n_________\n١ أخرجه ابن ماجة [٢/ ٧٨٤]، كتاب الديات: باب التغليظ في قتل مسلم ظلمًا، حديث [٢٦٢٠]، والعقيلي في \"الضعفاء\" [٤/ ٣٨٢]، والبيهقي [٨/ ٢٢]، كلهم من طريق يزيد بن أبي زياد عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعًا ومن هذا الوجه أخرجه ابن الجوزي في \"الموضوعات\" [٣/ ١٠٤]، وقال: لا يصح ففيه يزيد قال ابن المبارك: ارم به وقال النسائي: متروك، وقال أحمد بن حنبل: ليس هذا الحديث بصحيح، وقال أبو حاتم بن حبان: هذا حديث موضوع لا أصل له من حديث الثقات ا. هـ.\nوقال العقيلي: يزيد قال البخاري: منكر الحديث.\nوالحديث قال فيه الحافظ البوصيري في \"الزوائد\" [٢/ ٣٣٤]، أبو حاتم: منكر الحديث زاد ابو حاتم ذاهب الحديث ضعيف كان حديثه موضوع، وقال النسائي: متروك الحديث وقال الترمذي: ضعيف الحديث … ا. هـ.\nوللحديث شواهد كثيرة من حديث عمر بن الخطاب وابن عباس وأبي سعيد الخدري أوردها كلها ابن الجوزي في \"الموضوعات\" وحكم عليها بالوضع.\nوتعقبه السيوطي في \"الآلي\" [٢/ ١٨٦- ١٨٨]، بشواهد من حديث ابن عمر والزهري مرسلًا تخرج الحديث من دائرة الحكم عليه بالوضع.\nوقد أورد السيوطي في \"الجامع الصغير\" [٦/ ٧٢- فيض رقم [٤٨٧١]، عن أبي هريرة معزوًا لابن ماجة ورمز له بالضعف.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" من طريق حكيم بن نافع عن خلف بن حوشب [٥/ ٧٤]، وقال: غريب تفرد به حكيم عن خلف رواه هلال بن العلاء والمتقدمون عن أحمد بن سعيد بن أبي شعيب.","vol":"4","page":46},{"text":"٢-<span data-type='title' id=toc-214> باب ما يجب به القصاص</span>\n١٦٨٠- حَدِيثُ: \"أَنَّ الرُّبَيِّعَ بِنْتَ النَّضْرِ عَمَّةَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ جَارِيَةٍ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْقِصَاصِ\"، الْحَدِيثَ، وَأَعَادَهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ هَذَا الْبَابِ، وَهُوَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ عَلَى هَذَا اللَّفْظِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ.\n_________\n١ أخرجه ابن ماجة [٢/ ٧٨٤]، كتاب الديات: باب التغليظ في قتل مسلم ظلمًا، حديث [٢٦٢٠]، والعقيلي في \"الضعفاء\" [٤/ ٣٨٢]، والبيهقي [٨/ ٢٢]، كلهم من طريق يزيد بن أبي زياد عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعًا ومن هذا الوجه أخرجه ابن الجوزي في \"الموضوعات\" [٣/ ١٠٤]، وقال: لا يصح ففيه يزيد قال ابن المبارك: ارم به وقال النسائي: متروك، وقال أحمد بن حنبل: ليس هذا الحديث بصحيح، وقال أبو حاتم بن حبان: هذا حديث موضوع لا أصل له من حديث الثقات ا. هـ.\nوقال العقيلي: يزيد قال البخاري: منكر الحديث.\nوالحديث قال فيه الحافظ البوصيري في \"الزوائد\" [٢/ ٣٣٤]، أبو حاتم: منكر الحديث زاد ابو حاتم ذاهب الحديث ضعيف كان حديثه موضوع، وقال النسائي: متروك الحديث وقال الترمذي: ضعيف الحديث … ا. هـ.\nوللحديث شواهد كثيرة من حديث عمر بن الخطاب وابن عباس وأبي سعيد الخدري أوردها كلها ابن الجوزي في \"الموضوعات\" وحكم عليها بالوضع.\nوتعقبه السيوطي في \"الآلي\" [٢/ ١٨٦- ١٨٨]، بشواهد من حديث ابن عمر والزهري مرسلًا تخرج الحديث من دائرة الحكم عليه بالوضع.\nوقد أورد السيوطي في \"الجامع الصغير\" [٦/ ٧٢- فيض رقم [٤٨٧١]، عن أبي هريرة معزوًا لابن ماجة ورمز له بالضعف.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" من طريق حكيم بن نافع عن خلف بن حوشب [٥/ ٧٤]، وقال: غريب تفرد به حكيم عن خلف رواه هلال بن العلاء والمتقدمون عن أحمد بن سعيد بن أبي شعيب.","vol":"4","page":46},{"text":"وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَنَسٍ: \"أَنَّ أُخْتَ الرُّبَيِّعِ أُمَّ حَارِثَةَ جَرَحَتْ إنْسَانًا، فَاخْتَصَمُوا، فَذَكَرَهُ١.\nوَرَجَّحَ بَعْضُهُمْ رِوَايَةَ الْبُخَارِيِّ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: الْأَظْهَرُ أَنَّهُمَا قَضِيَّتَانِ؛ وَكَذَا قَالَ الرَّافِعِيُّ فِي \"أَمَالِيهِ\".\n١٦٨١- حَدِيثُ: \"قَتِيلُ السَّوْطِ وَالْعَصَا فِيهِ مِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ\"، أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فِي حَدِيثٍ٢، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.\n_________\n١ اخرجه البخاري [٨/ ١٧٧]، كتاب التفسير: باب كتب عليكم القصاص في القتلى، حديث [٤٥٠٠]، وأبو داود [٢/ ٦٠٧]، كتاب المديات: باب القصاص من السن، حديث [٤٥٩٥]، والنسائي [٨/ ٢٦- ٢٧]، كتاب القسامة: باب القصاص من الثنية وابن ماجة [٢/ ٨٨٤- ٨٨٥]، كتاب الديات: باب القصاص في السن، حديث [٢٦٤٩]، وأحمد [٣/ ١٢٨]، وابن الجارود في \"المنتقى\" رقم [٨٤١] والبغوي في \"شرح السنة\" [٥/ ٣٨٥- بتحقيقنا]، من طريق حميد عن أنس أن الربيع عمته كسرت ثنية جارية فطلبوا إليها العفو فعرضوا الأرش فأبوا فأتوا رسول الله ﷺ وأبو إلا القصاص فأمر رسول الله ﷺ بالقصاص فقال أنس بن النضر: با رسول الله أتكسر ثنية الربيع لا والذي بعثك لا تكسر ثنيتها، فقال رسول الله ﷺ: \"يا أنس كتاب الله القصاص\" فرضى القوم فعفوا فقال رسول الله ﷺ: \"إن من عباد الله من لو أقسم على الله لابره\"، وتابعه ثابت بن أنس.\nأخرجه مسلم [٣/ ١٣٠٢]، كتاب القسامة: باب إثبات القصاص في الأسنان حديث [٢٤/ ١٦٧٥]، والنسائي [٨/ ٢٦- ٢٨]، كتاب القسامة: باب القصاص من الثنية وأحمد [٣/ ٢٨٤]، وأبو يعلى [٦/ ١٢٤]، رقم [٣٣٩٦] كلهم من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس به.\n٢ أخرجه أبو داود [٤/ ١٨٥، ١٩٥]، كتاب الديات: باب في الخطأ شبه العمد، في دية الخطأ شبه العمد [٤٥٤٧، ٤٥٤٨، ٤٥٨٨، ٤٥٨٩]، والنسائي [٨/ ٤١]، كتاب القسامة: باب ذكر الأختلاف على خالد الحذاء، حديث [٤٧٩٣]، وابن ماجة [٢/ ٨٧٧]، كتاب الديات: باب دية شبه العمد مغلظة، حديث [٢٦٢٧]، الدارقطني [٣/ ١٠٤- ١٠٥]، كتاب الحدود والديات وغيره.\nوابن حبان [١٣/ ٣٦٤]، في كتاب الديات، حديث [٦٠١١] .\nوالبيهقي [٨/ ٤٥]، كتاب الجنايات: باب شبه العمد وهو ما عمد إلى الرجل بالعصا الخفيقة أو السوط الضرب الذي الأغلب أنه لا يموت من مثله.\nكلهم من طريق خلد الحذاء عن القاسم بن ربيعة عن عقبة بن أوس عن عبد الله بن عمرو ﵁.\nوأخرجه أحمد [٢/ ١٦٤، ١٦٦]، والشافعي [٢/ ١٠٨]، [٣٦٢]، والنسائي [٨/ ٤٠]، كتاب القسامة: باب كم دية شبه العمد وذكر الاختلاف على أبواب من حديث القاسم بن ربيعة فيه، حديث [٤٧٩١]، والدارقطني [٣/ ١٠٤]، برقم [٧٨]، والبيهقي [٨/ ٤٤]، كلاهما من طريق شعبة عن أيوب السختياني عن القاسم بن ربيعة عن عبد الله بن عمرو ﵁.\nوأخرجه أحمد [٣/ ٤١٠]، وعبد الرزاق [٣/ ١٧٢]، والنسائي [٨/ ٤١- ٤٢]، كتاب القسامة: باب ذكر الاختلاف على خالد الحذاء، حديث [٤٧٩٦]، كلهم من طريق خالد الحذاء عن =","vol":"4","page":47},{"text":"وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: هُوَ صَحِيحٌ وَلَا يَضُرُّهُ الِاخْتِلَافُ.\n١٦٨٢- حَدِيثُ: \"أَنَّ يَهُودِيًّا رَضَّ رَأْسَ جَارِيَةٍ بَيْنَ حَجَرَيْنِ؛ فَقَتَلَهَا؛ فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِرَضِّ رَأْسِهِ بَيْنَ حَجَرَيْنِ\"١، وَأَعَادَهُ الرَّافِعِيُّ فِي آخِرِ الْبَابِ، وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ.\n_________\n= القاسم بن ربيعة عن عقبة بن أوس عن رجل من أصحاب النبي ﷺ فذكره عند النسائي: يعقوب بن أوس بدلًا من عقبة بن أوس.\nوأخرجه النسائي [٨/ ٤١]، حديث [٤٧٩٥] من طريق القاسم عن عقبة بن أوس أن رسول الله ﷺ فذكره مرسلًا.\nوأخرجه أحمد [٣/ ٤١٠] .\nوالنسائي [٨/ ٤٠- ٤١، ٤٢]، حديث [٤٧٩٢، ٤٨٠٠]، كلاهما عن القاسم بن أبي ربيعة مرسلًا.\nوأخرجه أحمد [٢/ ١١]، والشافعي [٢/ ١٠٨]، في كتاب الديات، حديث [٣٦١] .\nوأبو داود [٤/ ١٨٥]، كتاب الديات: باب في الخطأ شبه العمد، حديث [٤٥٤٩]، والنسائي [٨/ ٤٢]، كتاب القسامة: باب ذكر الاختلاف على خالد الحذاء، حديث [٤٧٩٩]، وابن ماجة [٢/ ٨٧٨]، كتاب الديات: باب جية شبه العمد مغلظة، حديث [٢٦٢٨]، والدارقطني [٣/ ١٠٥]، برقم [٨٠] .\nوعبد الرزاق [٩/ ٢٨١]، كتاب العقول: باب شبه العمد، حديث [١٧٢١٢]، البيهقي [٨/ ٤٤]، كتاب الجنايات: باب شبه العمد وهو ما عمد إلى الرجل بالعصا الخفيفة أو السوط الضرب الذي الأغلب أنه لا يموت من مثله.\nوالبغوي في \"شرح السنة\" [٥/ ٣٩٧- بتحقيقنا]، كتاب القصاص: باب الدية، حديث [٢٥٣٠]، كلهم من طريق علي بن زيد بن جدعان عن القاسم بن ربيعة عن عبد الله بن عمر ﵁ وعلي بن زيد ضعيف.\n١ أخرجه البخاري [٥/ ٨٦]، كتاب الخصومات: باب ما يذكر في الأشخاص والخصومة بين المسلم واليهود حديث [٢٤١٣]، [٥/ ٤٣٧]، كتاب الوصايا: باب إذا أومأ المريض برأسه إشارة بينة جازت، حديث [٢٧٤٦]، [١٢/ ٢٢٢]، كتاب الديات: باب إذا أقر بالقتل مرة قتل به، حديث [٦٨٨٤]، ومسلم [٣/ ١٣٠٠]، كتاب القسامة: باب في القصاص في القتل بالحجر، حديث [١٧/ ١٦٧٢]، وأبو داود [٤/ ١٨٠]، كتاب الديات: باب يقاد من القاتل، حديث [٤٥٢٧]، والنسائي [٨/ ٢٢]، كتاب القسامة: باب القود من الرجل للمرأة، والترمذي [٤/ ١٥]، كتاب الديات: باب ماجاء فيمن رضخ رأسه بصخرة، حديث [١٣٩٤]، وابن ماجة [٢/ ٨٨٩]، كتاب الديات: باب يقتاد من القاتل كما قتل، حديث [٢٦٦٥]، والدارمي [٢/ ١٩٠]، كتاب الديات: باب كيف العمل في القود، وأحمد [٣/ ١٨٣، ١٩٣، ٢٦٢، ٢٦٩]، وابن الجارود في \"المنتقى\" رقم [٨٣٧، ٨٣٨]، والطيالسي رقم [١٩٨٦]، وأبو يعلى [٥/ ٢٤٩]، رقم [٢٨٦٦]، الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" [٣/ ١٧٩]، والبيهقي كتاب الجنايات: باب عمد القتل بالحجر وغيره، والبغوي في \"شرح السنة\" [٥/ ٣٨٣- بتحقينا]، من طرق عن قتادة عن أنس بن مالك أن يهوديًا رض رأس جارية بين حجرتين فقيل لها: من فعل هذا؟ أفلان أفلان حتى سمى اليهودي فأومأت برأسها فجيء باليهودي فاعترف فأمر به النبي ﷺ فرض رأسه =","vol":"4","page":48},{"text":"١٦٨٣- حَدِيثُ: \"يُقْتَلُ الْقَاتِلُ، وَيُصْبَرُ الصَّابِرُ\"، الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ١، وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ وَغَيْرُهُ عَنْ إسْمَاعِيلَ مُرْسَلًا٢.\nقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: وَالْإِرْسَالُ فِيهِ أَكْثَرُ.\nوَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: إنَّهُ مَوْصُولٌ غَيْرُ مَحْفُوظٍ٣، وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ.\n_________\n= بالحجارة، وقد قال همام: بحجرين: لفظ البخاري.\nوتابعه هشام بن زيد عن أنس.\nأخرجه البخاري [١٢/ ٢١٣]، كتاب الديات: باب من أقاد بالحجر، حديث [٦٨٧٩]، ومسلم [٣/ ١٢٩٩]، كتاب القسامة: باب القصاص في القتل بالحجر حديث [١٥/ ١٦٧٢]، وأبو داود [٤/ ١٨١]، كتاب الديات: باب يقاد من القاتل، حديث [٤٥٢٩]، والنسائي [٨/ ٣٥]، كتاب القسامة: باب القود بغير حديدة، وابن ماجة [٢/ ٨٨٩]، كتاب الديات: باب يقتاد من القاتل كما قتل حديث [٢٦٦٦]، وأحمد [٣/ ١٧١، ٢٠٣]، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" [٣/ ١٧٩]، والبيهقي [٨/ ٤٢]، كتاب الجنايات: باب عمد القتل بالحجر وغيره، كلهم من طريق شعبة عن هشام بن زيد عن أنس به.\nوتابعه أبو قلابة عن أنس.\nأخرجه مسلم [٣/ ١٢٩٩]، كتاب القسامة: باب القصاص في القتل بالحجر، حديث [١٥] ١٦٧٢، وأبو داود [٤/ ١٨١]، كتاب الديات: باب يقاد بن القاتل حديث [٤٥٢٨]، والنسائي [٧/ ١٠١]، كتاب تحريم الدم: باب ذكر اختلاف طلحة بن مصرف ومعاوية بن صالح على يحيى بن سعد في هذا الحديث وعبد الرزاق [١٠١٧١، ١٨٥٢٥]، وأحمد [٣/ ١٦٣]، وأبو يعلى [٥/ ٢٠٠، ٢٠١]، رقم [٢٨١٨]، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" [٣/ ١٨١]، كلهم من طريق معمر عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس أن رجلًا من اليهود قتل جارية من الأنصار على حلي لها ثم ألقاها في القليب ورضخ رأسها بالحجارة فأخذ فأتى به رسول الله ﷺ فأمر به أن يرجم حتى يموت فرجم حتى مات.\n١ أخرجه الدارقطني [٣/ ١٤٠]، في كتاب الحدود والديات وغيره، حديث [١٧٦]، والبيهقي [٨/ ٥٠]، كتاب الجنايات: باب الرجل يحبس الرجل للآخر فيقتله، كلاهما من طريق إسماعيل بن أمية عن نافع عن ابن عمر رضي الله عه قال: قال رسول الله ﷺ: \"إذا أمسك الرجل الرجل وقتله الآخر يقتل الذي قتل ويحبس الذي أمسك\".\n٢ أخرجه الدارقطني [٣/ ١٤٠]، في كتاب الحدود والديات وغيره، حديث [١٧٧]، والبيهقي [٨/ ٥٠، ٥١]، كتاب الجنايات: باب الرجل يحبس الرجل الآخر فيقتله، كلاهما من طريق مسلم بن جنادة ثنا وكيع عن سفيان عن إسماعيل بن أمية قال: قضى رسول الله ﷺ في رجل أمسك رجلًا وقتل الآخر … الحديث.\nوأخرج البيهقي [٨/ ٥١]، نفس الكتاب والباب من طريق عبد الله بن المبارك يحدثه عن معمر عن أسماعيل بن امية يرفعه.\nوأخرجه الدارقطني [٣/ ١٣٩]، من طريق إسماعيل بن أمية عن سعيد بن المسيب عن النبي ﷺ بنحوه.\n٣ وزاد وقد قيل إسماعيل بن أمية عن سعيد بن المسيب عن النبي ﷺ [٨/ ٥٠] .","vol":"4","page":49},{"text":"١٦٨٤- حَدِيثُ: \"كَانَ الرَّجُلُ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، يُحْفَرُ لَهُ فِي الْأَرْضِ فَيُجْعَلُ فِيهِ، فَيُجَاءُ بِالْمِنْشَارِ فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ … \"، الْحَدِيثَ، الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُد، مِنْ حَدِيثِ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ، وَاللَّفْظُ لِأَبِي دَاوُد١.\n١٦٨٥- حَدِيثُ: \"أَلَا لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ\"، الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ، مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ فِي حَدِيثٍ٢، وَلَفْظُ الْبُخَارِيِّ: \"مُسْلِمٌ\"، بَدَلَ: \"مُؤْمِنٌ\".\n_________\n١ أخرجه أحمد [٥/ ١٠٩، ١١٠، ١١١]، والبخاري [١٤/ ٣٢٦]، كتاب الإكراه: باب من اختار الضرب والقتل والهوان على الكفر، حديث [٦٩٤٣] .\nوطرفاه في [٣٦١٢، ٣٨٥٢] .\nوأبو داود [٣/ ٤٧]، كتاب الجهاد: باب في الأسير يكره على الكفر، حديث [٢٦٤٩]، والنسائي [٨/ ٢٠٤]، كتاب الزينة: باب لبس البرود، حديث [٥٣٢٠]، مختصرًا.\nوالحميدي [١/ ٨٥]، حديث [١٥٧]، والنسائي في \"الكبرى\" [٣/ ٤٥٠]، كتاب العلم: باب الغضب عند الموعظة والتعليم إذا رأى العالم ما يكره، حديث [٥٨٩٣]، وابن حبان [٧/ ١٥٦- ١٥٧]، كتاب الجنائز: باب ما جاء في الصبر وثواب الأمراض، حديث [٢٨٩٧]، [١٥/ ٩١]، كتاب الطعام: باب إخباره ﷺ عما يكون من أمته من الفتن والحوادث.\nكلهم من حديث قيس بن أبي حازم عن خباب قال: أتينا رسول الله ﷺ وهو متوسد بردة في طل الكعبة فشكونا إليه فقلنا، ألا تستنصر لنا ألا تدعو لنا، فجلس محمرًا وجهه فقال: \"قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيحفر له في الأرض ثم يؤتى بالمنشار فيجعل على رأسه فيجعل فرقتين ما يصرفه ذلك عن دينه، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون عظمه من لحم وعصب ما يصرفه ذلك عن دينه، ولله ليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب ما بين صنعاء وحضرموت ما يخاف إلا الله تعالى والذئب على غنمه ولكنكم تعجلون\".\n٢ أخرجه الشافعي [٢/ ١٠٤]، في كتاب الحدود والديات: باب [٣٤٦]، وأحمد [١/ ٩٧]، والبخاري [١٤/ ٢٥٨]، كتاب الديات: باب لا يقتل المسلم بالكافر، حديث [٦٩١٥]، والترمذي [٤/ ٢٤- ٢٥]، كتاب الديات: باب لا يقتل مؤمن بكافر، حديث ١٤١٢]، والنسائي [٨/ ٢٣- ٢٤]، كتاب القسامة: باب سقوط القود من المسلم للكافر، حديث [٤٧٤٤]، وابن ماجة [٢/ ٨٨٧]، كتاب الديات: باب لا يقتل مسلم بكافر، حديث [٢٦٥٨]، والدارمي [٢/ ١٩٠]، كتاب الديات: باب لا يقتل مسلم بكافر، وعبد الرزاق [١٨٥٠٨]، والحميدي [١/ ٢٣]، حديث [٤٠] .\nكلهم من طريق عن مطرف بن طريف: سمعت الشعبي يحدث قال: سمعت أبا جحيفة قال: سألت عليًا ﵁: هل عندكم شيء مما ليس في القرآن؟ قال: لا، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما عندنا إلا ما في القرآن، إلا فهما يعطي رجل في كتابه، وما في الصحيفة.\nقلت وما في الصحيفة؟\nقال: العق وفكاك الأسير، وأن لا يقتل مسلم بكافر.\nوللحديث طريق آخر عن علي ﵁.\nأخرجه أحمد [١/ ١٢٢]، وأبو داود [٤] ٦٦٧، كتاب الديات: باب أيقاد المسلم بالكافر حديث [٤٥٣٠]، والنسائي [٨/ ١٩]، كتاب القسامة: باب القود بين الأحرار والمماليك في النفس وأبو عبيد القاسم بن سلام في \"الأموال\" ص [١٧٩] رقم [٤٩٥] والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" =","vol":"4","page":50},{"text":"وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ، إلَّا النَّسَائِيَّ، مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ١، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ٢، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ٣، وَرَوَى الشَّافِعِيُّ مِنْ رِوَايَةِ عَطَاءٍ وَطَاوُسٍ وَمُجَاهِدٍ وَالْحَسَنِ مُرْسَلًا؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ الْفَتْحِ: \"لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ\" ٤.\nوَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْن حُصَيْنٍ وَعَائِشَةَ٥، وَحَدِيثِ عَائِشَةَ عِنْدَ أَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ٦، وَحَدِيثِ عِمْرَانَ عِنْدَ الْبَزَّارِ٧.\n_________\n= [٣/ ١٩٢]، وفي \"مشكل الآثار\" [٢/ ٩٠]، والدارقطني [٣/ ٩٨]، كتاب الحدود والديات [٦١] والحاكم [٢/ ١٤١]، والبيهقي [٨/ ٢٩]، والبغوي في \"شرح السنة\" [٥/ ٣٨٨- بتحقيقنا] من طريق الحسن عن قيس بن عباد قال: انطلقت أنا ولاأشتر إلى علي فقلنا: هل عهد إليك رسول الله ﷺ شيئًا لم يعهده للناس عامة قال: لا إلا ماكان في كتابي هذا فأخرج كتابًا من قراب سيفه فإذا فيه: المؤمنون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم وهو يد على من سواهم لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو عهد في عهده ومن أحدث حدثًا فعلى نفسه ومن أحدث حدثًا أو آوى محدثًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\n١ أخرجه أبو داود [٤/ ٦٧٠]، كتاب الديات: باب إيقاد المسلم بالكافر حديث [٤٥٣١]، والترمذي [٤/ ٢٥]، كتاب الديات: باب دية الكافر حديث [١٤١٣]، وابن ماجة [٢/ ٨٨٧]، كتاب الديات: باب لا يقتل مسلم بكافر حديث [٢٦٥٩]، وأحمد [٢/ ١٩٤] والبيهقي [٨/ ٢٩- ٣٠]، كتاب الجنايات: باب لا قصاص باختلاف الدينين كلهم من طريق عمرو بن شعيب عن أيبيه عن جده به.\nوقال الترمذي: حديث حسن.\n٢ أخرجه ابن ماجة [٢/ ٨٩٥]، كتاب الديات: باب المسلمون تتكافأ دماؤهم حديث [٢٦٨٣]، من طريق حنش عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: المسلمون تتكافأ دماؤهم وهم يد على من سواهم يسعى بذمتهم أدناهم ويرد على أقصاهم.\nوذكره الحافظ البوصيري في \"الزوائد\" [٢/ ٣٥٣]، وقال: هذا إسناد ضعيف لضعف حنش واسمه حسين بن قيس.\n٣ أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" [١٣/ ٣٤١]، كتاب الجنايات: باب القصاص، حديث [٥٩٩٦]، في حديث طويل.\n٤ أخرجه الشافعي [٢/ ١٠٥]، في كتاب الديات، حديث [٣٤٨، ٣٤٩]، والبيهقي [٨/ ٢٩]، كتاب الجنايات: باب فيمن لا قصاص بينه باختلاف الدينين.\n٥ أخرجه البيهقي [٨/ ٢٩]، كتاب الجنايات: باب فيمن لا قصاص بينه باختلاف الدينين من حديث عمران بن حصين ﵁.\nوأخرجه البيهقي [٨/ ٢٩، ٣٠]، من حديث عائشة ﵂.\n٦ لم أجده عند أبي داود والنسائي من رواية عائشة ﵂ وأخرجه الدارقطني [٣/ ١٣١]، كتاب الحدود والديات، حديث [١٥٥]، من طريق مالك بن محمد بن عبد الرحمن عن عمرة عن عائشة قالت: وجد في قائم سيف رسول الله ﷺ كتابان إن أشد الناس عتوًا في الأرض ورجل ضرب غير ضربه أو رجل قتل غير قاتله ورجل تولى غير أهل نعمته فمن ذلك فقد =","vol":"4","page":51},{"text":"وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: \"أَنَّ مُسْلِمًا قَتَلَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، فَرَفَعَ إلَى عُثْمَانَ فَلَمْ يَقْتُلْهُ بِهِ، وَغَلَّظَ عَلَيْهِ الدِّيَةَ\"١، قَالَ ابْنُ حَزْمٍ: هَذَا فِي غَايَةِ الصِّحَّةِ، وَلَا يَصِحُّ عَنْ أَحَدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ فِيهِ شَيْءٌ غَيْرُ هَذَا، إلَّا مَا رَوَيْنَاهُ عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ كَتَبَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ أَنْ يُقَادَ بِهِ، ثُمَّ أَلْحَقَهُ كِتَابًا فَقَالَ: \"لَا تَقْتُلُوهُ؛ وَلَكِنْ اعْتَقِلُوهُ\"٢.\n١٦٨٦- حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: \"لَا يُقْتَلُ حُرٌّ بِعَبْدٍ\"، الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ٣، وَفِيهِ \"جُوَيْبِرٌ\" وَغَيْرُهُ من المتروكين، ورويا أَيْضًا عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: \"من السنة أن لا\n_________\n= كفر بالله وبرسله ولا يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا وفي الآخر: المؤمنون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم لا يقتل مسلم بكافر ولا ذو عهد في عهده ولا يتوارث أهل ملتين.\nوالحديث أخرجه أبو يعلى [٨/ ١٩٧- ١٩٨]، حديث [٤٧٥٧]، من طريق معمر بن محمد بأتم من ذلك.\nوقال الزيعلي في \"نصب الراية\" [٣/ ٣٩٥]، ومالك هذا هو ابن أبي الرجال أخو حارثة ومحمد قال أبو حاتم: هو أحسن حالًا من أخويه ا. هـ.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٦/ ٢٩٦]: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير مالك بن أبي الرجال وقد وثقه ابن حبان ولم يصحفه أحد.\n٧ أخرجه البزار [٢/ ٢١٤]، كتاب الحدود: باب لا يقتل مؤمن بكافر، حديث [١٥٤٦]، من حديث عمران بن حصين، قال: قتل رجل من هذيل رجلًا من خزاعة في الجاهلية وكان الهذلي متواريًا فلما كان يوم الفتح ظهر الهذلي، فلقيه رجل من خزاعة فذبحة كما تذبح الشاة، فقال: أقتله قبل النداء، أو بعد النداء؟ فقال: بعد النداء.\nفقال رسول الله ﷺ: \"لو كنت قاتلًا مؤمنًا بكافر لقتلته، فأخرجوا عقله فأخرجوا عقله وكان أول عقل في الإسلام\".\nقال البزار: لا نعلمه يروى إلا من هذا الوجه ولا نعلم له طريقًا أشد اتصالًا من هذا الطريق فلذلك كتبناه.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٦/ ٢٩٥]: رواه البزار ورجاله وثقهم ابن حبان، ورواه الطبراني باختصار.\n١ أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" [١٠/ ٩٦]، كتاب العقول: باب دية المجوس، حديث [١٨٤٩٢] .\n٢ أخرجه عبد الرزاق [١٠/ ١٠٢]، كتاب العقول: باب قود المسلم الذمي، حديث [١٨٥٢٠]، عن معمر عن ليث –أحسبه- عن الشعبي قال: كتب عمر بن الخطاب ﵁ في رجل من أهل الجزيرة نصراني قتله مسلم أن يقاد صاحبه فجعلوا يتحولون للنصراني: اقتله، قال: -لا يأبى حتى يأتي العصب- فبينما هو على ذلك جاء كتاب عمر بن الخطاب لا نقده منه.\n٣ أخرجه الدارقطني [٣/ ١٣٣]، في كتاب الحدود والديات وغيره، حديث [١٥٨]، والبيهقي [٨/ ٣٥]، كتاب الجنايات: باب لا يقتل حر بعبد.\nكلاهما من طريق عبد الصمد بن علي نا السري بن سهل نا عبد الله بن رشيد نا عثمان البري عن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: … الحديث.\nقال البيهقي: في هذا الإسناد ضعيف.=","vol":"4","page":52},{"text":"يُقْتَلَ حُرٌّ بِعَبْدٍ\" ١، وَفِي إسْنَادِهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ.\nوَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانَا لَا يَقْتُلَانِ الْحُرَّ بِقَتْلِ الْعَبْدِ٢، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ أَيْضًا، وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ: \"أَنَّ رَجُلًا قَتَلَ عَبْدَهُ مُتَعَمِّدًا، فَجَلَدَهُ النَّبِيُّ ﷺ وَنَفَاهُ سَنَةً، وَمَحَا سَهْمَهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، وَلَمْ يَقُدْهُ بِهِ\" ٣، وَفِي طَرِيقِهِ إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ؛ لَكِنْ رَوَاهُ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ، وَرِوَايَتُهُ عَنْ الشَّامِيِّينَ قَوِيَّةٌ؛ لَكِنَّ مَنْ دَوَّنَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الشَّامِيِّ؛ قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِمٍ: لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ بِالْمَحْمُودِ، وَعِنْدَهُ غَرَائِبُ، وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ مَرْفُوعًا٤، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ عِيسَى الْأَسْلَمِيُّ، وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.\n_________\n= قال العظيم آبادي في \"التعليق المغني\" [٣/ ١٣٣]، جويبر بن سعيد أبو القاسم الأزدي البلخي المفسر صاحب الضحاك قال ابن معين: ليس بشيء، وقال الجوزجاني: لا يشتغل به، وقال النسائي والدارقطني وغيرهما: متروك الحديث كذا في \"الميزان\" ا. هـ من التعليق.\n١ أخرجه الدارقطني [٣/ ١٣٤]، في كتاب الحدود والديات وغيره، حديث [١٦٠]، والبيهقي [٨/ ٣٤]، كتاب الجنايات: باب لا يقتل حر بعبد.\nكلاهما من طريق إسرائيل عن جابر عن عامر قال: قال علي ﵁ …\nوجابر هذا هو ابن يزيد بن الحارث الجعفي ضعيف رافضي، كذا قال الحافظ في \"التقريب\" [٨٨٦] .\n٢ أخرجه ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" [٥/ ٤١٣]، كتاب الديات: باب الحر يقتل عبد غيره، حديث [٥/ ٢٧٥]، والدارقطني [٣/ ١٣٤]، في كتاب الحدود والديات وغيره، حديث [١٦١، ١٦٢] .\n٣ أخرجه الدارقطني [٣/ ١٤٤]، في كتاب الحدود والديات وغيره، حديث [١٨٧] .\nقال العظيم آبادي في \"التعليق المغني\" [٣/ ١٤٤]: في إسناده إسماعيل بن عياش وهو ضعيف، إلا أن أحمد قال: ما روي عن الشاميين صحيح، وما روي عن أهل الحجاز فليس بصحيح، وكذلك قول البخاري فيه، كذا في \"المنتقى\"، والأوزاعي شامي دمشقي، لكن دون محمد بن عبد العزيز الشامي … فذكر فيه كلام المصنف.\n٤ أخرجه الحاكم [٤/ ٣٦٨]، وابن عدي في \"الكامل\" [٣/ ١٨٢]، والطبراني في \"الأوسط\" [٩/ ٢٩٨- ٢٩٩]، حديث [٨٦٥٢]، ثم الأسدي عن ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس ﵄ قال: جاءت جارية إلى عمر بن الخطاب ﵁ فقالت: إن سيدي اتهمني فأقعدني على النار حتى احترق فرجي فقال عمر ﵁: هل رأى ذلك عليك قالت: لا.\nقال: فاعترفت له بشيء.\nقالت: لا.\nقال عمر ﵁: علي به.\nفلما رأى عمر ﵁ الرجل قال: أتعذب بعذاب الله؟\nقال: يا أمير المؤمنين اتهمتها في نفسها.\nقال: رأيت ذلك عليها.=","vol":"4","page":53},{"text":"١٦٨٧- حَدِيثُ: \"لَا يُقْتَلُ الْوَالِدُ بِالْوَلَدِ\"، التِّرْمِذِيُّ عَنْ عُمَرَ، وَفِي إسْنَادِهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ١، وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عِنْدَ أَحْمَدَ٢، وَأُخْرَى عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ وَالْبَيْهَقِيِّ أَصَحُّ مِنْهَا، وَفِيهِ قِصَّةٌ، وَصَحَّحَ الْبَيْهَقِيُّ سَنَدَهُ؛ لِأَنَّ رُوَاتَهُ ثِقَاتٌ.\n_________\n= قال الرجل: لا.\nقال: فاعترفت لك بذلك.\nقال: لا.\nقال: والذي نفسي بيده لو لم أسمع رسول الله ﷺ يقول: لا يقاد مملوك من مالكه، ولا ولد من والده، لأقدتها منك، فبرزه وضربه مائة سوط ثم قال: اذهبي فأنت حرة لوجه الله وأنت مولاة الله ورسوله.\nزاد الطبراني: أشهد لسمعت رسول الله ﷺ يقول: \"من حرق بالنار أو مثل به فهو حر وهو مولى الله ورسوله\".\nقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن ابن جريج إلا عمر بن عيسى تفرد به الليث.\nقال الحاكم: قال أبو صالح: قال الليث: هذا معمول به، ثم قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nقلت: بل القول ما قاله الحافظ، فعمر بن عيسى الأسلمي قال فيه البخاري: منكر الحديث.\nوقال ابن حبان يروي الموضوعات عن الأثبات.\nوقال العقيلي: لعله عمر الحميدي، حديثه غير محفوظ.\nينظر: \"ميزان الاعتدال\" للذهبي [٥/ ٢٦٠] .\nوالحديث ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٦/ ٢٩١]: روى الترمذي بعضه رواه الطبراني في الأوسط ويه عمر بن عيسى القرشي وقد ذكره الذهبي في \"الميزان\" وذكر له هذا الحديث ولم يذكر له جرحًا وبيض له، وبقية رجاله وثقوا.\n١ أخرجه الترمذي [٤/ ١٨]، كتاب الديات: باب ما جاء في الرجل يقتل ابنه يقاد منه أم لا، حديث [١٤٠٠] .\nوابن ماجة [٢/ ٨٨٨]، كتاب الديات: باب لا يقتل الوالد بولده، حديث [٢٦٦٢]، وأحمد [١/ ٤٩]، وعبد بن حميد [٤١]، والبيهقي [٨/ ٣٨- ٣٩]، كتاب الجنايات: باب الرجل يقتل ابنه، وابن أبي عاصم في الديات ص [٩٧] .\nوالدارقطني [٣/ ١٤١]، في كتاب الحدود والديات وغيره، برقم [١٨١] .\nكلهم من طريق حجاج بن أرطأة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عمر بن الخطاب ﵁ فذكره.\nقال الزيعلي في \"نصب الراية\" [٤/ ٣٣٩]: قال صاحب التنقيح: قال يحيى بن معين في حجاج: صندوق ليس بالقوي، يدلس عن محمد بن عبيد الله العرزمي عن عمرو بن شعيب وقال ابن المبارك كان الحجاج يدلس فيحدثنا بالحديث عن عمرو بن شعيب مما يحدثه العرزمي والعرزمي متروك.\n٢ أخرجه أحمد [١/ ٢٢، ٢٢- ٢٣]، من طريق ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن عمر بن الخطاب ﵁ دون ذكر القصة.=","vol":"4","page":54},{"text":"وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ سُرَاقَةَ١، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ، وَفِيهِ اضْطِرَابٌ وَاخْتِلَافٌ عَلَى عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، فَقِيلَ عَنْ عَمْرٍو، وَقِيلَ عَنْ سُرَاقَةَ قيل بِلَا وَاسِطَةٍ وَهِيَ عِنْدَ أحمد، وفيها ابْنُ لَهَيْعَةَ.\nوَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ٢، وَفِي إسْنَادِهِ إسْمَاعِيلُ بْنُ\n_________\n= وأخرجه [١/ ١٦]، من طريق أسود بن عامر قال: أخبرنا جعفر يعني الأحمر، عن مطرف عن الحكم عن مجاهد قال: حذف رجل ابنا له بسيف فقتله فرففه إلى عمر فقال: لولا أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا يقاد الوالد من ولده لقتلتك قبل أن تبرح.\nوأخرجه ابن الجارود في \"المنتقى\" حديث [٧٨٨]، والدارقطني [٣/ ١٤٠- ١٤١]، كتاب الحدود والديات، الحديث [١٨٦]، والبيهقي [٨/ ٣٨]، كتاب الجنايات: باب الرجل يقتل ابنه، كلهم من طريق محمد بن عجلان بن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قال: كانت لجل من بني مدلج جارية فأصاب منها ابنًا فكان يستخدمها فلما شب الغلام دعا بها يومًا فقال: اصنعي كذا وكذا فقال الغلام: لا تأتيك حتى متى تستأمر أمي؟ قال: فغضب أبوه فحذفه بسيفه فأصاب رجله أو غيرها فقطعها فنزف الغلام فمات فانطلق في رهط من قومه إلى عمر فقال: يا عدو نفسه أنت الذي قتلت ابنك؟ لولا أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا يقاد الأب بابنه لقتلتك هلم ديته قال: فأتاه بعشرين أو بثلاثين ومائة بعير قال: فتخير منها مائة فدفعها إلى ورثته وترك أباه.\nقال البيهقي: وهذا إسناد صحيح.\n١ أخرجه الترمذي [٤/ ١٨]، كتاب الديات: باب الرجل يقتل ابنه حديث [١٣٩٩]، والدارقطني [٣/ ١٤٢]، كتاب الحدود والديات، حديث [١٨٣] من طريق إسماعيل بن عياش عن المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن سراقة بن مالك بن جشعم قال: حضرت رسول الله ﷺ يقيد الأب من ابنه ولا يقيد الابن من أبيه.\nقال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه من حديث سراقة إلا من هذا الوجه، وليس إسناده بصحيح، رواه إسماعيل بن عياش عن المثنى بن الصباح، والمثنى بن الصباح يضعف في الحديث، وقد روى هذا الحديث أبو خالد الأحمر عن الحجاج بن أرطأة عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده عن عمر عن النبي ﷺ، وقد هذا الحديث عن عمرو بن شعيب مرسلًا، وهذا حديث فيه اضطراب، والعمل على هذا عند أهل العلم أن الأب إذا قتل ابنه لا يقتل به، وإذا قذف ابنه لا يحد به.\nوقال الدارقطني: والمثني وابن عياش ضعيفان.\nوقال الترمذي في \"العمل الكبير\" ص [٢٢٠]: سألت محمد –البخاري- عن هذا الحديث؟ فقال: هو حديث إسماعيل بن عياش وحديثه عن أهل العراق وأهل الحجاز كأنه شبه لا شي ولا يعرف له أصل ا. هـ.\nقال الزيعلي في \"نصب الراية\" [٤/ ٣٤٠]: قال في \"التنقيح\": حديث سراقة فيه المثنى بن الصباح وفي لفظة اختلاف ا. هـ.\nوالحديث صححه الألباني في \"الإرواء\" [٧/ ٢٦٩]، بمجموع طرقه.\n٢ أخرجه الترمذي [٤/ ١٩]، كتاب الديات: باب الرجل يقتل ابنه هل يقاد منه أم لا؟ حديث [١٤٠١]، وابن ماجة [٢/ ٨٨٨]، كتاب الديات: باب لا يقتل الوالد بولده، حديث [٢٦٦١]، =","vol":"4","page":55},{"text":"مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ؛ وَهُوَ ضَعِيفٌ١، لَكِنْ تَابَعَهُ الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَنْبَرِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ؛ قَالَهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ: هَذِهِ الْأَحَادِيثُ كُلُّهَا مَعْلُولَةٌ لَا يَصِحُّ مِنْهَا شَيْءٌ.\nوَقَالَ الشَّافِعِيُّ: حَفِظْت عَنْ عَدَدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ لَقِيتهمْ؛ \"أن لا يُقْتَلَ الْوَالِدُ بِالْوَلَدِ\"، وَبِذَلِكَ أَقُولُ٢، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: طُرُقُ هَذَا الْحَدِيثِ مُنْقَطِعَةٌ، وَأَكَّدَهُ الشَّافِعِيُّ بِأَنَّ عَدَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ بِهِ٣.\n١٦٨٨- قوله: \"روي عن عمر بْنِ حَزْمٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَتَبَ فِي كِتَابِهِ إلَى أَهْلِ الْيَمَنِ:\n_________\n= والدارمي [٢/ ١٩٠]، كتاب الديات: باب القود بين الوالد والولد، والدارقطني [٣/ ١٤٢]، كتاب الحدود والديات، حديث [١٨٥]، والبيهقي [٨/ ٣٩]، كتاب الجنايات: باب الرجل يقتل ابنه، والسهمي في \"تاريخ جرجان\" ص [٤٢٩- ٤٣٠] وأبو نعيم في \"الحلية\" [٤/ ١٨]، كلهم من طريق مسلم عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: لا تقام الحدود في المسجد ولا يقاد بالولد الوالد.\nوقال الترمذي: لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث إسماعيل بن مسلم وإسماعيل تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه ا. هـ.\nوقال أبو نعيم: غريب من حديث طاوس تفرد به إسماعيل عن عمرو ا. هـ.\nقلت: لكنه لن يتفرد برفع هذا الحديث فقد توبع على رفعه.\nتابعه سعيد بن بشير.\nأخرجه الحاكم [٤/ ٣٦٩]، من طريق أبي الجماهير محمد بن عثمان ثنا سعيد بن بشير ثنا عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس مرفوعًا بلفظ: لا يقاد ولد من والده ولا تقام الحدود في المساجد.\nأخرجه الدارقطني [٣/ ١٤٢]، كتاب الحدود والديات، حديث [١٨٤]، والبيهقي [٨/ ٣٩]، كتاب الجنايات: باب الرجل يقتل ابنه، من طريق عقبة بن مكرم ثنا أبو حفص التمار ثنا عبيد الله بن الحسن العنبري عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس به. وتابعه قتادة أيضًا.\nأخرجه البزار كما في \"نصب الراية\" [٤/ ٣٤٠]، عن قتادة عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس به.\n١ قال عنه الحافظ في \"التقريب\" كان في البصرة ثم سكن مكة وكان فقيهًا ضعيف الحديث [٤٨٩] .\n٢ الأبوة مانعة من وجوب القصاص فلا يقتل الأب بابنه. وهو مذهب الأئمة الثلاثة أبو حنيفة، والشافعي، وأحمد ﵏ جميعًا.\nالأبوة لا تمنع من وجوب القصاص، إذا كان يقصد قتل ابنه –كأن يضجعه ويذبحه- أما إذا لم يقصد فلا يقتل له.\nوهو قول الإمام مالك –رحمه الله تعالى-.\nينظر: \"الهداية\" [٤/ ١٦١]، \"تكملة فتح القدير\" [١/ ٣٢١]، \"الأم\" [٦/ ٢٦]، و\"مغني المحتاج\" [٤/ ٨]، و\"المحرر\" [٢/ ١٢٦]، \"الشرح الكبير\" بهامش حاشية الدسوقي [٤/ ٢٤٢] .\n٣ ينظر: \"معرفة السنن والآثار\" [٦/ ١٦٠] .","vol":"4","page":56},{"text":"\"أَنَّ الذَّكَرَ يُقْتَلُ بِالْأُنْثَى\"، هَذَا طَرَفٌ مِنْ كِتَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ مَشْهُورٌ؛ قَدْ رَوَاهُ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ؛ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ فِي الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فِي الْعُقُولِ، وَوَصَلَهُ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْد اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، وَجَدَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، وُلِدَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَكِنْ لَمْ يُسْمَعْ مِنْهُ.\nوَكَذَا أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، وَمِنْ طَرِيقِهِ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ الزُّهْرِيِّ مُرْسَلًا.\nوَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي \"الْمَرَاسِيلِ\" عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: قَرَأْت فِي كِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، حِينَ بَعَثَهُ إلَى \"نَجْرَانَ\"، وَكَانَ الْكِتَابُ عِنْدَ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ.\nوَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مَوْصُولًا مُطَوَّلًا، مِنْ حَدِيثِ الْحَكَمِ بْنِ مُوسَى، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُد؛ حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، وَفَرَّقَهُ الدَّارِمِيُّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ الْحَكَمِ مُقَطَّعًا.\nوَقَدْ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْحَدِيثِ فِي صِحَّةِ هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ أَبُو دَاوُد فِي \"الْمَرَاسِيلِ\": قَدْ أُسْنِدَ هَذَا الْحَدِيثُ وَلَا يَصِحُّ، وَاَلَّذِي فِي إسْنَادِهِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد وَهْمٌ؛ إنَّمَا هُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: لَا أُحَدِّثُ بِهِ، وَقَدْ وَهِمَ الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى فِي قَوْلِهِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد؛ وَقَدْ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الدِّمَشْقِيُّ أَنَّهُ قَرَأَهُ فِي أَصْلِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ: \"سُلَيْمَان بْنُ أَرْقَمَ\"؛ وَهَكَذَا قَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ: إنَّهُ الصَّوَابُ، وَتَبِعَهُ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ جَزَرَةَ، وَأَبُو الْحَسَنِ الْهَرَوِيُّ وَغَيْرُهُمَا.\nوَقَالَ جَزَرَةُ: نَا١ دُحَيْمٌ، قَالَ: قَرَأْت فِي كِتَابِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ حَدِيثَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ؛ فَإِذَا هُوَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ صَالِحٌ: كَتَبَ هَذِهِ الْحِكَايَةَ عَنِّي مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ.\nقُلْت: وَيُؤَكِّدُ هَذَا مَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ الْهَيْثَمِ بْنِ مَرْوَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ، عَنْ الزُّهْرِيِّ.\nوَقَالَ: هَذَا أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ.\nوَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ: صَحِيفَةُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ مُنْقَطِعَةٌ لَا تَقُومُ بِهَا حُجَّةٌ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد مُتَّفَقٌ عَلَى تَرْكِهِ.\nوَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ: سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد هَذَا الَّذِي يَرْوِي هَذِهِ النُّسْخَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ ضَعِيفٌ، وَيُقَالُ: إنَّهُ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ، وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فَقَالَ: هَذَا خَطَأٌ إنَّمَا هُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد،\n_________\n١ في الأصل: حدثنا.","vol":"4","page":57},{"text":"وَقَدْ جَوَّدَهُ الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، انْتَهَى.\nوَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: عَرَضْته عَلَى أَحْمَدَ، فَقَالَ: سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد هَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ.\nوَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد الْيَمَامِيُّ ضَعِيفٌ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد الْخَوْلَانِيُّ ثِقَةٌ، وَكِلَاهُمَا يَرْوِي عَنْ الزُّهْرِيِّ، وَاَلَّذِي رَوَى حَدِيثَ الصَّدَقَاتِ هُوَ الْخَوْلَانِيُّ، فَمَنْ ضَعَّفَهُ فَإِنَّمَا ظَنَّ أَنَّ الرَّاوِيَّ لَهُ هُوَ الْيَمَامِيُّ.\nقُلْت: وَلَوْلَا مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الْحَكَمَ بْنَ مُوسَى وَهِمَ فِي قَوْلِهِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد، وَإِنَّمَا هُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ لَكَانَ لِكَلَامِ ابْنِ حِبَّانَ وَجْهٌ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَابْنُ حِبَّانَ كَمَا تَقَدَّمَ وَالْبَيْهَقِيُّ.\nوَنُقِلَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَنَّهُ قَالَ: أَرْجُو أَنْ يَكُونَ صَحِيحًا، قَالَ: وَقَدْ أَثْنَى عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُد الْخَوْلَانِيِّ هَذَا أَبُو زُرْعَةَ وَأَبُو حَاتِمٍ وَعُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ وَجَمَاعَةٌ مِنْ الْحُفَّاظِ.\nقَالَ الْحَاكِمُ: وَحَدَّثَنِي أَبُو أَحْمَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، فَقَالَ: سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد عِنْدَنَا مِمَّنْ لَا بَأْسَ بِهِ.\nوَقَدْ صَحَّحَ الْحَدِيثَ بِالْكِتَابِ الْمَذْكُورِ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَئِمَّةِ، لَا مِنْ حَيْثُ الْإِسْنَادُ، بَلْ مِنْ حَيْثُ الشُّهْرَةُ؛ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِسَالَتِهِ: لَمْ يَقْبَلُوا هَذَا الْحَدِيثَ حَتَّى ثَبَتَ عِنْدَهُمْ أَنَّهُ كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\nوَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ هَذَا كِتَابٌ مَشْهُورٌ عِنْدَ أَهْلِ السِّيَرِ، مَعْرُوفٌ مَا فِيهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مَعْرِفَةً يُسْتَغْنَى بِشُهْرَتِهَا عَنْ الْإِسْنَادِ؛ لِأَنَّهُ أَشْبَهَ التَّوَاتُرَ فِي مَجِيئِهِ؛ لِتَلَقِّي النَّاسِ لَهُ بِالْقَبُولِ وَالْمَعْرِفَةِ، قَالَ: وَيَدُلُّ عَلَى شُهْرَتِهِ مَا رَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ؛ قَالَ: وُجِدَ كِتَابٌ عِنْدَ آلِ حَزْمٍ يَذْكُرُونَ أَنَّهُ كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\nوَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ مَحْفُوظٌ؛ إلَّا أَنَّا نَرَى أَنَّهُ كِتَابٌ غَيْرُ مَسْمُوعٍ عَمَّنْ فَوْقَ الزُّهْرِيِّ.\nوَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ لَا أَعْلَمُ فِي جَمِيعِ الكتب المنقولة كِتَابًا أَصَحَّ مِنْ كِتَابِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ هَذَا؛ فَإِنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالتَّابِعِينَ يَرْجِعُونَ إلَيْهِ وَيَدَعُونَ رَأْيَهُمْ.\nوَقَالَ الْحَاكِمُ: قَدْ شَهِدَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَإِمَامُ عَصْرِهِ الزُّهْرِيُّ، لِهَذَا الْكِتَابِ بِالصِّحَّةِ، ثُمَّ سَاقَ ذَلِكَ بِسَنَدِهِ إلَيْهِمَا١.\n_________\n١ حديث عمرو بن حزم المشهور. وقد أخرجه بعضهم مطولًا وبعضهم مختصرًا فأخرجه أبو داود في \"المراسيل\" رقم [٢٥٩]، والنسائي [٨/ ٥٧- ٥٨]، كتاب القسامة: باب دكر حديث عمرو بن حزم في العقول واختلاف الناقلين فيه، والدارمي [٢/ ١٦١، ١٨٨، ١٨٩- ١٩٠]، =","vol":"4","page":58},{"text":"١٦٨٩- حَدِيثُ: \"في كل إصبغ عَشَرٌ مِنْ الْإِبِلِ\"، هُوَ طَرَفٌ مِنْ الْكِتَابِ الْمُتَقَدِّمِ، وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى١، وَمِنْ حَدِيثِ ابْن عَبَّاسٍ أَيْضًا٢، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ٣.\n_________\n= وعثمان والدارمي في المرد على المريسي [١٣١]، وابن حبان [٦٥٥٩]، والدارقطني [١/ ١٢٢]، و[٢/ ٢٨٥]، وابن عدي في \"الكامل\" [٣/ ١١٢٣- ١١٢٤]، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" [٨/ ٢٢٨]، والحافظ المزي في \"تهذيب الكمال\" [١١/ ٤١٩]، والحافظ ابن حجر في \"تخريج أحاديث المختصر\" [٢/ ٢٠٢- ٢٠٣]، كلهم من طريق الحكم بن موسى بهذا الإسناد.\nواخرجه أيضًا الإمام أحمد كما في \"تنقيح التحقيق\" [١/ ٤١٠]، لابن عبد الهادي، والبيهقي [١/ ٨٧- ٨٨]، [٨/ ٢٥، ٢٨، ٧٩]، وقد سقط مسند عمرو بن حزم من المسند.\nوهذا الإسناد ضعيف.\nقال ابن كثير في \"تحفة الطالب\" ص [٢٣٢- ٢٣٣]، وقد روى نسخة آل عمرو بن حزم النسائي، وأبو داود في \"المراسيل\" وفي إسنادها مقال وحاصله أنه رواها سليمان بن أرقم أو سليمان بن داود الخولاني عن الزهيري عن أبي بكر بن محمد بن حزم عن أبيه عن جده، وكلاهما ضعيف بل سليمان بن أرقم هو الذي يرجحونه ويجعلونه هو الراوي لها وهو متروك ا. هـ.\nقلت: وقد رجح أبو داود والنسائي ذلك، فقال أبو داود في \"المراسيل\"، والذي قال: سليمان بن داود وهم فيه.\nوقال النسائي عقب روايته: خالفه –أي الحكم بن موسى- محمد بن بكار بن بلال أخبرنا الهيثم بن مروان بن الهيثم بن عمران العنسي ثنا محمد بن بكار بن بلال ثنا يحيى حدثنا سليمان بن أرقم ثنى الزهري به … الحديث.\nوقال: وهذا أشبه بالصواب، والله أعلم وسليمان بن أرقم متروك الحديث ا. هـ.\nوالدي قال سليمان بن داود هو الحكم بن موسى وقد وهمه الأئمة في ذلك.\nقال الذهبي في \"الميزان\" [٢/ ٢٠١- ٢٠٢]، ترجح أن الحكم بن موسى وهم ولا بد.\nوقال أيضًا: رجحنا أنه ابن أرقم فالحديث إذًا ضعيف الإسناد.\nوقال ابن أبي حاتم في \"العلل\" [١/ ٢٢٢]: سألت أبي عن حديث رواه يحيى بن حمزة عن سليمان بن داود عن الزهري عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ كتب إلى أهل اليمن بصدقات الغنم قلت له من سليمان هذا قال أبي من الناس من يقول سليمان بن أرقم قال أبي وقد كان قدم يحيى بن حمزة العراقي فيزون أن الأرقم لقب وأن الأسم داود ومنهم من يقول سليمان بن داود الدمشقي شيخ ليحيى بن حمزة لا بأس به فلا أدري أيهما هو وما أظن أنه هذا الدمشقي ويقال إنهم أصابوا هذا الحديث بالعراق من حديث سليمان بن أرقم.\n١ أخرجه أبو داود [٤/ ٦٨٨]، كتاب الديات: باب ديات الأعضاء حديث [٤٥٥٦] والنسائي [٨/ ٦٥]، كتاب القسامة: باب عقل الأصابع، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" [٨/ ٩٢]، كتاب الديات: باب الأصابع كلها سواء.\n٢ أخرجه الترمذي [٤/ ١٣]، كتاب الديات: باب ما جاء في دية الأصابع، وابن حبان [١٥٢٨- موارد] والبيهقي في \"السنن الكبرى\" [٨/ ٩٢]، كتاب الديات: باب الأصابع كلها سواء.\n٣ أخرجه أبو داود [٤/ ٦٩١]، كتاب الديات: باب ديات الأعضاء، حديث [٤٥٦٢]، والنسائي [٨/ ٥٧]، كتاب القسامة: باب عقل الأصابع، وابن ماجة [٢/ ٨٨٦]، كتاب الديات: باب دية =","vol":"4","page":59},{"text":"١٦٩٠- حَدِيثُ: \"إذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذِّبْحَةَ\"، مُسْلِمٌ وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، مِنْ حَدِيثِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ١، وَسَيَأْتِي فِي \"الضَّحَايَا\"\nحَدِيثُ: \"أَنَّ الْغَامِدِيَّةَ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: زَنَيْت فَطَهِّرْنِي، وَاَللَّهِ إنِّي لَحُبْلَى، قَالَ \"اذْهَبِي حَتَّى تَلِدِي … \"، الْحَدِيثَ. مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ، وَسَيُعَادُ فِي الْحُدُودِ٢.\n١٦٩١- حَدِيثُ: \"مَنْ حَرَّقَ حَرَّقْنَاهُ، وَمَنْ غَرَّقَ أَغْرَقْنَاهُ\"، الْبَيْهَقِيّ فِي \"الْمَعْرِفَةِ\"، مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الْبَرَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ٣، وَقَالَ: فِي الْإِسْنَادِ بَعْضُ مَنْ يُجْهَلُ؛ وَإِنَّمَا قَالَهُ زِيَادٌ فِي خُطْبَتِهِ.\nحَدِيثُ: \"أَنَّ يَهُودِيًّا رَضَّ رَأْسَ جَارِيَةٍ\"، تَقَدَّمَ.\n١٦٩٢- حَدِيثُ: \"لَا قَوَدَ إلَّا بِالسَّيْفِ\" ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، وَرَوَاهُ\n_________\n= الأصابع، حديث [٢٦٥٣]، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" [٨/ ٩٢]، كتاب الديات: باب الأصابع كلها سواء.\n١ أخرجه مسلم [٣/ ١٥٤٨]، كتاب الصيد والذبائح: باب الأمر بإحسان الذبح والقتل وتحديد الشفرة، حديث [٥٧/ ١٩٥٥]، والطيالسي [١/ ٣٤١- ٣٤٢]، كتاب الصيد والذبائح: باب ما جاء في نحر الإبل وذبح غيرها، حديث [١٧٤٠]، وأحمد [٤/ ١٢٣، ١٢٤، ١٢٥]، وأبو داود [٣/ ٢٤٤]، كتاب الأضاحي: باب في النهي أن تصبر البهائم والرفق بالذبيحة، حديث [٢٨١٥]، والترمذي [٤/ ٢٣]، كتاب الديات: باب ما جاء في النهي عن المثلة، حديث [١٤٠٩]، والنسائي [٧/ ٢٢٩]، كتاب الضحايا: باب حسن الذبح، وابن ماجة [٢/ ١٠٥٨]، كتاب الدبائح: باب إذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، حديث [٣١٧٠]، وابن الجارود ص [٣٠١] باب ما جاء في الذبائح، حديث [٨٩٩]، والدارمي [٢/ ٨٢]، كتاب الأضاحي: باب من حسن الذبيحة وعبد الرزاق [٤/ ٤٩٢]، رقم [٨٦٠٣، ٨٦٠٤]، وابن حبان [٥٨٥٣- الإحسان]، والطبراني في \"الكبير\" [٧/ رقم ٧١١٤]، وفي \"الصغير\" في \"تاريخه\" [٥/ ٢٧٨]، والبيهقي [٨/ ٦٠]، والبغوي في \"شرح السنة\" [٦/ ٢١- بتحقيقنا]، من طريق أبي قلابة عن أبي الأشعث عن شداد بن أوس قال: رسول الله ﷺ: \"إن الله كتب الإحسان على كل مسلم فإذا فتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته ويسرح ذبيحته\".\n٢ سيأتي تخريجه مفصلًا هناك إن شاء الله.\n٣ أخرجه البيهقي في \"السنن\" [٨/ ٤٣]، كتاب الجنايات: باب عمد القتل بالحجر وغيره من طريق بشر بن حازم عن عمران بن يزيد البراء عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ قال: \"من عرض عرضنا له، ومن حرق حرقناه ومن غرق غرقناه\".\nوغزاه الزيلعي في \"نصب الراية\" [٤/ ٣٤٤]، للبيهقي في \"السنن\" وفي \"المعرفة\" وقال عقبة: \"قال صاحب \"التنقيح\": في هذا الإسناد من يجهل حاله كبشر وغيره\" ا. هـ.","vol":"4","page":60},{"text":"الْبَزَّارُ وَالطَّحَاوِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَأَلْفَاظُهُمْ مُخْتَلِفَةٌ١، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَزَّارُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ٢، قَالَ الْبَزَّارُ: تَفَرَّدَ بِهِ الْحُرُّ بْنُ\n_________\n١ أخرجه ابن ماجة [٢/ ٨٨٩]، كتاب الديات: باب لا قود إلا بالسيف، حديث [٢٦٦٧]، وأبو داود الطيالسي [٨٠٢]، والبزار كما في \"نصب الراية\" [٤/ ٣٤٢]، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" [٣/ ١٨٤]، والبزار … كما في \"نصب الراية\" [٤/ ٣٤٢]، والدارقطني [٣/ ١٠٦]، كتاب الحدود والديات: باب [٨٤]، والبيهقي [٨/ ٦٢]، كتاب الجنايات: باب لا قود إلا بحديدة، كلهم من طريق جابر الجعفي عن أبي عازب عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا قود إلا بالسيف\".\nقال البزار: لا نعلم رواه عن النعمان إلا أبو عازب ولا عن إبي عازب إلا جابر الجعفي وقال البيهقي: جابر الجعفي مطعون فيه.\nقال الزيعلي \"نصب الراية\" [٤/ ٣٤٢]: وقال عبد الحق في \"أحكامه\": وأبو عازب مسلم بن عمرو لا أعلم روى عنه إلا جابر الجعفي انتهى قال ابن الجوزي في \"التحقيق\"، وجابر الجعفي أجمعوا على ضعفه ا. هـ.\nوقال الحافظ الذهبي في \"المغني\" [٢/ ٧٩٣]، رقم [٧٥٦٢]: أبو عازب عن النعمان بن بشير لا يعرف.\nوالحديث ضعفه البوصيري في \"الزوائد\" [٢/ ٧٩٣]، رقم [٧٥٦٢]: أبو عازب عن النعمان بن بشير لا يعرف.\nوالحديث ضعفه البوصيري في \"الزوائد\" [٢/ ٣٤٥]، وأعله بجابر وحده فقال: هذا إسناد فيه جابر الجعفي وهو متهم ا. هـ.\nوقال الهيثمي [٦/ ٢٩٤]: ضعيف وللحديث طريق آخر عن النعمان.\nأخرجه البيهقي [٨/ ٤٢]، كتاب الجنايات: باب عمد القتل بالسيف، من طريق قيس بن الربيع عن أبي حصين عن إبراهيم بن بنت النعمان بن بشير عن النعمان بن بشير به بلفظ: كل شيء سوى الحديدة خطأ ولكل خطأ أرش.\nقال البيهقي: مدار هذا الحديث على جابر الجعفي وقيس بن الربيع ولا يحتج بهما.\n٢ أخرجه ابن ماجة [٢/ ٨٨٩]، كتاب الديات: باب لا قود إلا بالسيف، حديث [٢٦٦٨]، والبزار كما في \"نصب الراية\" [٤/ ٣٤١]، كلاهما من طريق الحر بن مالك عن المبارك بن فضالة عن الحسن عن أبي بكرة عن النبي ﷺ قال: \"لا قود إلا بالسيف\".\nقال البزار: لا نعلم أحدًا أسنده بأحسن من هذا الإسناد ولا نعلم أحدًا قال: عن أبي بكر إلا الحر بن مالك وكان لا بأس به وأحسبه أخطأ في هذا الحديث لأن الناس يروونه عن الحسن مرسلًا ا. هـ.\nوتابعه على وصله الوليد بن محمد بن صالح الأيلي.\nأخرجه الدارقطني [٣/ ١٠٥- ١٠٦]، كتاب الحدود والديات، حديث [٨٢٥]، وابن عدي في \"الكامل\" [٧/ ٨٢]، والبيهقي [٨/ ٦٣]، كتاب الجنايات: باب لا قود إلا بحديدة، كلهم من طريق الوليد بن محمد بن صالح الأيلي ثنا المبارك بن فضالة عن الحسن عن أبي بكرة أن رسول الله ﷺ قال: \"لا قود إلا بالسيف\". =","vol":"4","page":61},{"text":"مَالِكٍ، وَالنَّاسُ يَرْوُونَهُ مُرْسَلًا، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، وَأَفَادَ ابْنُ الْقَطَّانِ أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ صَالِحٍ تَابَعَ الْحُرَّ بْنَ مَالِكٍ عَلَيْهِ، وَهُوَ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ، وَأَعَلَّهُ الْبَيْهَقِيُّ بـ\"مبارك بْنِ فَضَالَةَ\"؛ رَاوِيهِ عَنْ الْحُرِّ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ.\nوَقَالَ الْبَزَّارُ: أَحْسَبُهُ خَطَأً؛ لِأَنَّ النَّاسَ يَرْوُونَهُ عَنْ الْحُرِّ مُرْسَلًا، انْتَهَى.\nوَكَذَا أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ أَشْعَثَ وَغَيْرِهِ، عَنْ الْحُرِّ مُرْسَلًا١.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ؛ وَهُوَ مَتْرُوكٌ٢.\n_________\n= قال ابن عدي: واليد بن محمد له ابن يقال له إبراهيم بن الوليد بن محمد له عن أبيه بهذا الإسناد غير حديث وكل هذه الأحاديث غير محفوظة.\nوقال البيهقي: ومبارك بن فضالة لا يحتج به ا. هـ.\nوالحديث من هذا الطريق ذكره ابن أبي حاتم في \"العلل\" [١/ ٤٦١]، رقم [١٣٨٨]: وقال: سألت أبي عن حديث رواه أبو أمية الطرسوسي عن الوليد بن محمد بن صالح الأيلي عن مبارك بن فضالة عن الحسن عن أبي بكرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا قود إلا بالسيف\"، قال أبي: هذا حديث منكر.\n١ أخرجه ابن أبي شيبة [٩/ ٣٥٤]، كتاب الديات: باب لا قوة إلا بالسيف، حديث [٧٧٧٢]، وأحمد كما في \"نصب الراية\" [٤/ ٣٤١]، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" [١٤/ ٨٩]، كلهم من طريق أشعث بن عبد الملك عن الحسن قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا قود إلا بحديدة\".\nوهذا حديث مرسل ومراسيل الحسن من أضعف المراسيل.\n٢ أخرجه الدارقطني [٣/ ٨٨]، كتاب الحدود والديات، حديث [٢٢]، وابن عدي [٣/ ٢٥٢]، والبيهقي [٨/ ٦٣]، كتاب الجنايات: باب لا قود إلا بحديدة، وابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" [٢/ ٧٩٢]، من طريق سليمان بن أرقم عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا قود إلا بالسيف\".\nقال الدارقطني: عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة.\nوقال: سليمان بن أرقم متروك.\nوقد نقل ابن عدي عن البخاري وأحمد ويحيى والنسائي والسعدي والفلاس تضعيفه.\nفقال البخاري: سليمان بن أرقم عن الحسن والزهري: تركوه.\nوقال أحمد: ليس بشيء لا يروى عنه الحديث.\nوقال يحيى: ليس بشيء وقال: ليس يساوي فلسًا.\nوقال النسائي: متروك الحديث.\nوقال السعدي: ساقط.\nوقال الفلاس: ليس بثقة روى أحاديث منكرة ا. هـ.\nوقال ابن الجوزي في \"العلل\" [٢/ ٧٩٢]: هذا حديث لا يصح وسليمان بن أرقم.\nقال أحمد بن حنبل: ليس بشيء لا يروى عنه الحديث، وقال يحيى: لا يساوي فلسًا، وقال النسائي وأبو داود والدارقطني: متروك ا. هـ. =","vol":"4","page":62},{"text":"وَعَنْ عَلِيٍّ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَفِيهِ يَعْلَى بْنُ هِلَالٍ؛ وَهُوَ كَذَّابٌ١.\nوَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ جِدًّا٢؛ قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ: طُرُقُهُ كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ؛ وَكَذَا قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: لَمْ يَثْبُتْ لَهُ إسْنَادٌ.\nحَدِيثُ: \"أَنَّ رَجُلَيْنِ شَهِدَا عِنْدَ عَلِيٍّ عَلَى رَجُلٍ بِسَرِقَةٍ فَقَطَعَهُ، ثُمَّ رَجَعَا عَنْ شَهَادَتِهِمَا، فَقَالَ: \"لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكُمَا تَعَمَّدْتُمَا لَقَطَعْت أَيْدِيَكُمَا\"، الشَّافِعِيُّ، وَمِنْ طَرِيقِهِ الْبَيْهَقِيّ: أَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ الشَّعْبِيِّ بِهَذَا، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، وَقَدْ عَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ بِالْجَزْمِ، فَقَالَ: \"وَقَالَ مُطَرِّفٌ\"٣، وَرَوَاهُ الطَّبَرِيُّ عَنْ بُنْدَارٍ، عَنْ غُنْدَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ نَحْوُهُ.\n_________\n= والحديث ذكره الحافظ الغساني في \"تخريج الأحاديث الضعاف من سنن الدارقطني\". ص [٢٧٦] رقم [٦٢٣] .\n١ أخرجه الدارقطني [٣/ ٨٨]، كتاب الحدود والديات، حديث [٢١]، من طريق معلى بن هلال عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي قال: قال رسول الله صلى الله علي وسلم: \"لا قود إلا بحديدة\".\nقال الدارقطني: معلي بن هلال متروك.\nوهذا الحديث علقه الذهبي [٨/ ٦٣]، وقال: وهذا الحديث لم يثبت له إسناد معلى بن هلال الطحان متروك وسليمان بن أرقم ضعيف ومبارك بن فضالة لا يحتج به وجابر بن يزيد الجعفي مطعون فيه.\nوالحديث ذكره أيضًا الحافظ الغساني في \"تخريج الأحاديث الضعاف من سنن الدارقطني\" ص [٢٧٧] رقم [٦٢٤] .\n٢ أخرجه الدارقطني [٣/ ٨٨]، كتاب الحدود والديات، حديث [٢٣]، والطبراني في \"الكبير\" [١٠/ ١٠٩]، رقم [١٠٠٤٤]، وابن عدي في \"الكامل\" [٥/ ٣٤٠]، والبيهقي [٨/ ٦٣]، كتاب الجنايات: باب لا قود إلا بحديدة، كلهم من طريق سليمان بن أرقم عن عبد الكريم بن أبي المخارق عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا قود إلا بالسيف\".\nقال الدارقطني: أبو معاذ هو سليمان بن أرقم وهو متروك.\nوالحديث ضعفه ابن عدي وأعله بعبد الكريم بن أبي المخارق وقال: والضعف بين علي كل ما يرويه.\nونقل تضعيفه عن أيوب وابن معين وابن عيينة وأحمد والساجي والحديث ذكره، الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٦/ ٢٩٤]، وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" وفيه أبو معاذ سليمان بن أرقم وفيه عنعنة بقية وعبد الكريم هو ابن أبي المخارق ضعيف.\nوبالجملة فطرق هذا الحديث كلها ضعيفة لا يصح منها شيء وضعفها متفاوت ولا ينجبر ضعف هذه الطرق إذا اجتمعت وقد ضعف هذا الحديث البيهقي فقال: لم يثبت له إسناد.\nوقال في \"المعرفة\" [٦/ ١٨٨]: وروى من أوجه أخر كلها ضعيفة.\nوضعف أكثر طرقه ابن عدي في \"الكامل\" وضعف حديث النعمان وأبي بكرة البوصيري في \"الزوائد\" وضعف حديث ابن مسعود الهيثمي في \"مجمع الزوائد\".\n٣ أخرجه البخاري [٤١/ ٢١٦]، كتاب الديات: باب إذا أصاب قوم من رجل تعليقًا بصيغة الجزم قبل حديث [٦٨٩٦]، والبيهقي [٨/ ٤١]، كتاب الجنايات: باب الاثنين أو أكثر يقطعان يد رجل.","vol":"4","page":63},{"text":"حَدِيثُ: أَنَّ رَجُلًا قَتَلَ آخَرَ فِي عَهْدِ، عُمَرَ فَطَالَبَ أَوْلِيَاؤُهُ بِالْقَوَدِ، ثُمَّ قَالَتْ أُخْتُ الْقَتِيلِ، وَكَانَتْ زَوْجَةَ الْقَاتِلِ: \"قَدْ عَفَوْت عَنْ حَقِّي، فَقَالَ عُمَرَ: عَتَقَ الرَّجُلُ\"، عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ بِهِ١، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ وَزَادَ: \"فَأَمَرَ عُمَرُ لِسَائِرِهِمْ بِالدِّيَةِ\"٢، وَسَاقَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ نَحْوُهُ.\nقَوْلُهُ: \"قَدْ عَهِدَ عُمَرُ وَأَوْصَى فِي تِلْكَ الْحَالَةِ، أَيْ: حَالَةِ الْهَلَاكِ، فَعُمِلَ بِعَهْدِهِ وَوَصَايَاهُ، وَذَكَرَ أَنَّ الطَّبِيبَ سَقَى عُمَرَ لَبَنًا، فَخَرَجَ مِنْ جُرُوحِهِ؛ لِمَا أَصَابَ أَمْعَاهُ مِنْ الْحَرْقِ، فَقَالَ الطَّبِيبُ: أَعْهِدْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ\"، الْبُخَارِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونَ فِي قِصَّةِ قَتْلِ عُمَرَ مُطَوَّلًا٣، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ٤، قَالَ: قَالَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، فَذَكَرَهُ مُطَوَّلًا.\nحَدِيثُ عَطَاءٍ وَالْحَسَنِ أَنَّهُمَا قَالَا: \"إذَا قَتَلَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ يُخَيَّرُ وَلِيُّهَا بَيْنَ أَنْ يَأْخُذَ دِيَتَهَا، وَبَيْنَ أَنْ يَقْتُلَهُ، وَيَبْذُلَ نِصْفَ دِيَتِهِ، وَإِذَا قَتَلَتْ الْمَرْأَةُ الرَّجُلَ؛ يُخَيَّرُ وَلِيُّهُ بَيْنَ أَنْ يَأْخُذَ جَمِيعَ دِيَتِهِ، مِنْ مَالِهَا، وَبَيْنَ أَنْ يَقْتُلَهَا وَيَأْخُذَ نِصْفَ دِيَتِهِ؛ قَالَ: وَيُرْوَى فِي مِثْلِهِ عَنْ عَلِيٍّ فِي رِوَايَةٍ\" لَمْ أَجِدْهُ.\nحَدِيثُ عُمَرَ: \"أَنَّهُ قَتَلَ خَمْسَةً أَوْ سَبْعَةً بِرَجُلٍ قَتَلُوهُ غِيلَةً، وَقَالَ: \"لَوْ تَمَالَأَ عَلَيْهِ أَهْلُ صَنْعَاءَ لَقَتَلْتهمْ جَمِيعًا\"، مَالِكٌ فِي \"الْمُوَطَّأِ \" عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ\n_________\n١ أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه: [١٠/ ١٣]، كتاب العقول: باب العفو، حديث [١٨١٨٨]، وأورده الهيثمي في \"معرفة السنن والآثار\" [٦/ ١٨٢]، كتاب الجراح: باب العفو عن القصاص بلا مال، قال: وروي من وجه آخر عن عمر … فذكره.\n٢ أخرجه البيهقي [٨/ ٥٩]، كتاب الجنايات: باب عفو بعض الأولياء عن القصاص دون بعض من طريق الأعمش عن زيد بن وهب، قال: وجد رجل عند امرأته رجلًا فقتلها فرفع ذلك إلى عمر بن الخطاب ﵁، فوجد عليها بعض إخوتها فتصدق عليه بنصيبه، فأمر عمر ﵁ لسائرهم بالدية\nوأورده في \"معرفة السنن والآثار\" [٦/ ١٨٢]، كتاب الجراح: باب العفو عن القصاص بلا مال.\nقال: وقد روينا بإسناد موصول عن الأعمش عن زيد بن وهب … فذكره.\n٣ أخرجه البخاري [٧/ ٤١٩- ٤٢١]، كتاب فضائل أصحاب النبي ﷺ: باب قصة البيعة والاتفاق على عثمان بن عفان، وفيه مقتل عمر ﵄، حديث [٣٧٠٠]، في حديث طويل، وفيه: فأتى بلبن فشربه فخرج من جرحه فعلموا أنه ميت، ولم أجد فيه قول الطيب: أعهد يا أمير المؤمنين.\n٤ أخرجه الحاكم [٣/ ٩١]، في كتاب معرفة الصحابة، والبيهقي [٨/ ٤٨]، كتاب الجنايات: باب الحال الذي إذا بها الرجل أقيد منه.\nوفيه أنه أتي بلبن، وليس فيه هذه الزيادة أيضًا.","vol":"4","page":64},{"text":"بِهَذَا١، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ٢، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ حَكِيمٍ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ مُطَوَّلًا٣.\nوَقَالَ الْبُخَارِيُّ قَالَ لِي ابْنُ بَشَّارٍ: نَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ: \"أَنَّ غُلَامًا قُتِلَ غِيلَةً، فَقَالَ عُمَرُ: \"لَوْ اشْتَرَكَ فِيهِ أَهْلُ صَنْعَاءَ لَقَتَلْتهمْ بِهِ\"٤.\nقَوْلُهُ؛ حِكَايَةٌ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ أَنَّهُ لَا يَقْتَصُّ مِنْ اللَّطْمَةِ، وَهُوَ قَوْلُ عَلِيٍّ، لَمْ أَجِدْهُ، وَالصَّحِيحُ عَنْ عَلِيٍّ خِلَافُهُ، وَقَدْ قَالَ الْبُخَارِيُّ: أَقَادَ أَبُو بَكْرٍ وَعَلِيٌّ مِنْ لَطْمَةٍ٥، وَقَدْ بَيَّنْته فِي \"تَغْلِيقِ التَّعْلِيقِ\"٦.\nقَوْلُهُ: \"رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ أَنَّهُمَا قَالَا: مَنْ مَاتَ من حد وقصاص، فَلَا دِيَةَ لَهُ، الْحَدُّ قَتْلُهُ\"، الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ أَنَّهُمَا قَالَا: الَّذِي يَمُوتُ\n_________\n١ أخرجه الشافعي [٢/ ١٠٠- ١٠١]، في كتاب الديات، حديث [٣٣٣]، ومالك في \"الموطأ\" [٢/ ٨٧١]، كتاب العقول: باب ما جاء في الغيلة والسعر، حديث [١٣]، ومن طريقه البيهقي [٨/ ٤١]، كتاب الجنايات: باب النفر يقتلون الرجل.\n٢ أخرجه البخاري [١٤/ ٢١٦]، كتاب الديات: باب إذا إصاب قوم من رجل، حديث [٦٨٩٦]، معلقًا.\n٣ أخرجه البيهقي [٨/ ٤١]، كتاب الجنايات: باب النفر يقتلون الرجل.\n٤ ينظر: الحديث قبل السابق، وقد وصله البيهقي، كما قال المصنف في \"التعليق\" [٥/ ٢٥٠- ٢٥١]، قال البيهقي: أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق وأبو بكر بن الحسن وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نضر، ثنا ابن وهب، حدثني جرير بن حازم، أن المغيرة بن حكيم الصنعاني حدثه عن أبيه أن امرأة بصنعاء، غاب عنها زوجها، وترك في حجرها ابنًا له من غيرها … فذكر الحديث، وهو حديث البيهقي السابق.\n٥ أخرجه البخاري [١٤/ ٢١٦]، كتاب الديات: باب إذا أصاب قوم من رجل، عقب حديث [٦٨٩٦] .\nوقال ابن حجر في \"التعليق\" [٥/ ٢٥٢]، أما أثر أبو بكر فقال أبو بكر بن أبي شيبة ثنا شبابة عن شعبة عن يحيى بن الحصين سمعت طارق بن شهاب يقول: لطم أبو بكر يومًا رجل لطمة، فقيل: ما رأينا كاليوم قط منعة ولطمة، فقال أبو بكر: إن هذا أتاني ليستحملني فحملته، فإذا هو يبيعهم فحلفت لا أحمله ثلاث مرات؛ ثم قال له: اقتص فعفا الرجل.\nوهذا الأثر أخرجه ابن أبي شيبة بهذا الإسناد [٥/ ٤٦٤]، كتاب الديات: باب القود من اللطمة، حديث [٢٨٠١٠] .\nوأما أثر علي فقد وصله ابن أبي شيبة [٥/ ٤٦٤]، كتاب الديات: باب القود من اللطمة، حديث [٢٨٠٠٥] قال: حدثنا أبو عبد الرحمن المسعودي عن عبد الله بن عبد الملك بن أبي عبيدة عن ناجية أي الحسن عن أبيه أن عليًا أتى في رجل لطم رجلًا فقال للملطوم: اقتص.\nينظر: \"التعليق\".\n٦ ينظر: \"تغليق التعليق\" [٥/ ٢٥٢- ٢٥٤]، وفيه تعليق ما علقه البخاري عن ابن الزبير، وسويد بن مقرن وعمر، وشريح.","vol":"4","page":65},{"text":"فِي الْقِصَاصِ لَا دِيَةَ١ لَهُ.\nقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: وَرَوَيْنَاهُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَيْضًا، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: مَا كُنْت لِأُقِيمَ عَلَى أَحَدٍ حَدًّا فَيَمُوتُ، فَأَجِدُ فِي نَفْسِي إلَّا صَاحِبَ الْخَمْرِ؛ فَإِنَّهُ لَوْ مَاتَ وَدِيَتُهُ٢.\nقَوْلُهُ: \"عَنْ عُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ فِيمَا إذَا عَفَا بَعْضُ الْمُسْتَحِقِّينَ عَنْ الْقِصَاصِ سُقُوطُهُ\"، أَمَّا عُمَرُ: فَتَقَدَّمَ قَرِيبًا.\nوَأَمَّا ابْنُ مَسْعُودٍ: فَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ إبْرَاهِيمَ، عَنْ عُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَفِيهِ انْقِطَاعٌ٣.\n٣- بَابُ الْعَفْوِ عَنْ الْقِصَاصِ\n١٦٩٣- حَدِيثُ: \"فِي الْعَمْدِ الْقَوَدُ\"، الشَّافِعِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ، وَاخْتُلِفَ فِي وَصْلِهِ وَإِرْسَالِهِ٤، وَصَحَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ\n_________\n١ أخرجه البيهقي [٨/ ٦٨]، كتاب الديات: باب الرجل يموت من قصاص الجرح، من طريق عطاء عن عبيد بن عمير.\n٢ أخرجه البخاري [١٢/ ٦٦]، كتاب الحدود: باب الضرب بالجريد والنعال، حديث [٦٧٧٨]، ومسلم [٣/ ١٣٣٢]، كتاب الحدود: باب الخمر حديث [٣٩/ ١٧٠٧]، وأبو داود [٤/ ٦٢٦]، كتاب الحدود: باب إذا تتابع في شرب الخمر حديث [٤٤٨٦]، وابن ماجة [٢/ ٨٥٨]، كتاب الحدود: باب حد السكران حديث [٣٣٦]، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" كتاب الحدود: باب حد الخمر، والبيهقي [٨/ ٣٢١]، كتاب الأشربة والحد فيها: باب الشارب يضرب زيادة على الأربعين كلهم من حديث علي قال: ما كنت لأقيم حدًا على أحد فيموت واجد في نفسي منه شيئًا إلا صاحب الخمر فإنه لو مات وديته وذلك أن رسول الله ﷺ لم يتبين فيه شيئًا.\nقال البيهقي: وإنما أراد والله أعلم أن رسول الله ﷺ لم يسنه زيادة على الأربعين أو لم يسنه بالسياط وقد سنة بالنعال وأطراف الثياب مقدار أربعين.\n٣ أخرجه البيهقي [٨/ ٦٠]، كتاب الجنايات: باب عفو بعض الأولياء: من طريق الشافعي أنبأ محمد هو ابن الحسن أنبأ أبو حنيفة، عن حماد عن إبراهيم النخعي أن عمر بن الخطاب ﵁ أتى برجل قد قتل عمدًا فأمر بقتله فقال ابن مسعود ﵁: كانت النفس لهم جميعًا فلما عفا هذا أحيا النفس لا يستطيع أن يأخذ حقه حتى يأخذ غيره.\nقال: فما ترى.\nقال: أرى أن تجعل الدية عليه في ماله، وترفع حصته الذي عفا، فقال عمر ﵁: وأنا أرى ذلك.\nقال البيهقي: هذا منقطع والموصول قبله يؤكده.\n٤ أخرجه الشافعي [٢/ ١٠٠]، في كتاب الديات، حديث [٣٣٠]، وأبو داود [٤/ ١٨٣]، كتاب الديات: باب من قتل في عمياء بين قوم، حديث [٤٥٣٩]، والبيهقي [٨/ ٤٥]، في كتاب الجنايات: باب شبه العمد. =","vol":"4","page":66},{"text":"فِي \"الْعِلَلِ\" الْإِرْسَالَ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا: \"الْعَمْدُ قَوَدٌ، وَالْخَطَأُ دِيَةٌ\"، وَفِي إسْنَادِهِ ضَعْفٌ١.\n١٦٩٤- حَدِيثُ أَبِي شُرَيْحٍ الْكَعْبِيِّ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُمْ: \"أَنْتُمْ، يَا خُزَاعَةُ \"، قَتَلْتُمْ هَذَا الْقَتِيلَ مِنْ \"هُذَيْلٍ\"، وَأَنَا –وَاَللَّهِ- عَاقِلُهُ\"، التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ، وَأَصْلُهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٢.\n_________\n= كلهم من طريق عمرو بن دينار عن طاوس مرسلًا أن رسول الله ﷺ قال: \"من قتل في عمياء في رمي يكون بحجارة أو بالسياط ابو ضرب بعصا فهو خطأ، وعقله عقل الخطأ، ومن قتل عمدًا فهو قود، ومن حال دونه فعليه لعنه الله وغضبه، ولا يقبل منه صرف ولا عدل\".\nوأخرجه أبو داود [٤/ ١٩٦]، كتاب السنة: باب فيمن قتل في عمياء بين قوم، حديث [٤٥٩١]، والنسائي [٨/ ٣٩]، كتاب القسامة: باب من قتل بحجر أو سوط، حديث [٤٧٨٩]، وابن ماجة [٢/ ٨٨٠]، كتاب الديات: باب ما لا قود فيه، حديث [٢٦٣٥]، والدارقطني [٣/ ٩٣- ٩٥]، حديث [٤١، ٤٢، ٤٥، ٤٧، ٤٩]، والطبراني [١١/ ٥٢]، حديث [١١٠١٧]، [١١/ ٦]، [١٠٨٤٨]، والبيهقي [٨/ ٤٥]، كتاب الجنايات: باب شبه العمد، [٨/ ٥٣]، باب من قال موجب العمد القوة.\nكلهم من طريق عن طاوس عن ابن عباس مرفوعًا نحو حديث طاوس.\nقال الزيعلي في \"نصب الراية\" [٤/ ٣٣٢]: قال في \"التنقيح\": إسناده جيد لكنه روي مرسلًا.\n١ أخرجه الطبراني كما في \"مجمع الزوائد\" [٦/ ٢٨٩]، وقال الهيثمي: فيه عمران بن أبي الفضل وهو ضعيف.\nوينظر: تخريج حديث عمرو بن حزم.\nوللحديث شاهد من حديث أبي هريرة.\nأخرجه الدراقطني [٣/ ٩٣- ٩٤]، في كتاب الحدود والديات وغيره، حديث [٤٣]، والطبراني في \"الأوسط\" كما في \"مجمع البحرين\" [٤/ ٢٨٤- ٢٨٥]، حديث [٢٤٧٥]، كلاهما من طريق حمزة النصيبي عن عمرو بن دينار حدثني طاوس عن أبي هريرة ﵁ فذكره بنحو حديث مسعود.\nقال الطبراني: لم يرو بهذا الإسناد حمزة ورواه غيره عن عمرو عن طاوس عن ابن عباس.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٦/ ٢٨٩]، رواه الطبراني في \"الأوسط\" والبزار وفيه حمزة النصيبي وهو متروك.\nقالت: حمزة ليس في إسناد البزار فقد رواه [٢/ ٢٠٦]، كتاب الجنايات: باب فيمن حال دون القود، حديث [١٥٣٠]، قال: حدثنا محمد بن مسكين، ثنا عثمان بن صالح، حدثني بكر بن مصر، عن عمرو بن دينار قال: قال طاوس عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا.\nوأخرجه الدارقطني [٣/ ٩٤]، في كتاب الحدود والديات وغيره، حديث [٤٤]، من طريق بكر بن مضر بإسناد البزار، وأخرجه برقم [٤٨] من طريق بكر بن مضر عن عمرو بن الحارث عن عمرو بن دينار بإسناد البزار.\nقال الدارقطني: قال ابن صاعد: ورواه إسماعيل بن مسلم وسليمان بن كثير عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس.\nقال البزار: رواه سليمان بن كثير عن عمرو عن طاوس عن ابن عباس.\n٢ تقدم تخريجه في كتاب الحج.","vol":"4","page":67},{"text":"حَدِيثُ عُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُمَا قَالَا: \"إذَا عَفَا بَعْضُ الْمُسْتَحِقِّينَ لِلْقِصَاصِ، أَنَّ الْقِصَاصَ يَسْقُطُ، وَإِنْ لَمْ يَرْضَ الْآخَرُونَ، وَلَا مُخَالِفَ لَهُمَا مِنْ الصَّحَابَةِ\"، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي آخِرِ الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ.","vol":"4","page":68},{"text":"<span data-type='title' id=toc-215>كِتَابُ الديات</span>\n<span data-type='title' id=toc-216>مدخل</span>\n…\n٥٨- كتاب الدِّيَاتِ١\nحَدِيثُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَتَبَ إلَى أَهْلِ الْيَمَنِ بِكِتَابٍ ذَكَرَ فِيهِ الْفَرَائِضَ وَالسُّنَنَ وَالدِّيَاتِ، وَفِيهِ: \"أَنَّ فِي النَّفْسِ الْمُؤْمِنَةِ مِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ\"، تَقَدَّمَ فِي بَابِ \"مَا يَجِبُ بِهِ الْقِصَاصُ\".\n١٦٩٥- قَوْلُهُ: \"احْتَجَّ الْأَصْحَابُ بِمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى فِي دِيَةِ الْخَطَأِ بِمِائَةٍ مِنْ الْإِبِلِ مُخَمَّسَةً: عِشْرُونَ بِنْتُ مَخَاضٍ، وَعِشْرُونَ بِنْتُ لَبُونٍ، وَعِشْرُونَ حِقَّةٌ، وَعِشْرُونَ جَذَعَةٌ، قَالَ: وَيُرْوَى عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ مَوْقُوفًا، وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ نَحْوُهُ\"، أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَالْبَزَّارُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا٢؛\n_________\n١ الدية: مصدر ودي القاتل المقتول أذا أعطي وليه المال الذي هو بدل النفس ثم قيل لذلك المال: الدبة تسمية بالمصدر، ولذا جمعت، وهي مثل \"عدة\" في حذف الفاء.\nقيل: والتاء في آخرها عوض عن الواو في أولها.\nانظر: المغرب [٢/ ٣٤٧]، وارجع إلى \"الصحاح\" [٦/ ٢٥٢]، و\"لسان العرب\" [١٥/ ٣٨٣]، و\"القاموس المحيط\" [٤/ ٤٠١]، وما بعدها \"المصباح المنير\" [٢/ ١٠١٣] .\nعرفها الشافعية بأنها المال الواجب بالجناية على الحر في النفس، أو فيما دونها. وعرفها بعض الأحناف بأنها: اسم لضمان يجب بمقابلة الآدمي، أو طرف منه.\nوقيل: الدية اسم للمال الذي هو بدل النفس، والأرش اسم للواجب فيما دون النفس.\nوعرفها الإمام ابن عرفة من المالكية فقال: الدينة مال يجب بقتل آدمي حر عن دمه، أو بجرحه، مقدر شرعًا لا باجتهاد.\nينظر: \"درر الحكام\" [١٠/ ٢٧٠]، و\"مغني المحتاج\" [٤/ ٥٣]، و\"المغني\" [٨/ ٣٦٧]، و\"الكافي\" [٢/ ١١٠٨]، و\"الإشراق\" [٢/ ٢٠٠]، \"تكملة فتح القدير\" [١٠/ ٢٧٠] .\nوقد نص في وجوب الدية الكتاب والسنة والإجماع:\nفي الكتاب: فقوله تعالى: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ﴾ [النساء: ٩٢] .\nوأما السنة: فما روى أبو بكر بن محمد بن عمروو بن حزم، أن النبي ﷺ كتب لعمرو بن حزم كتابًا فيه الفرائض والسنن والديات، وقال فيه: \"توفي النفس المؤمنة مائة من الإبل\"، رواه النسائي في \"سنته\" ومالك في \"موطئه\".\nقال ابن عبد البر: وهو كتاب مشهور عند أهل السير، معروف عند أهل العلم معرفة يستغنى بشهرتها عن الإسناد؛ لأنه أشبه المتواتر بمجيئه في أحاديث كثيرة.\nوقد أجمع أهل العلم على وجوب الدينة في الجملة.\n٢ أخرجه أحمد [١/ ٤٥٠]، وأبو داود [٤/ ٦٨٠]، كتاب الديات: باب الدية كم هي حديث [٤٥٤٥]، والترمذي [٤/ ١٠]، كتاب الديات: باب الدية كم هي من الإبل، حديث [١٣٨٦]، =","vol":"4","page":68},{"text":"لَكِنَّ فِيهِ: \"بَنِي مَخَاضٍ\"، بَدَلُ: \"ابْنِ لَبُونٍ\"، وَبَسَطَ الدَّارَقُطْنِيُّ الْقَوْلَ فِي السُّنَنِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَرَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ مَوْقُوفًا، وَفِيهِ: \"عِشْرُونَ بَنِي لَبُونٍ\"، وَقَالَ: هَذَا إسْنَادٌ حَسَنٌ، وَضَعَّفَ الْأَوَّلَ مِنْ أَوْجُهٍ عَدِيدَةٍ، وَقَوَّى رِوَايَةَ أَبِي عُبَيْدَةَ. بِمَا رَوَاهُ عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنْ ابْنِ مسعود على وفقه، وَتَعَقَّبَهُ الْبَيْهَقِيُّ بِأَنَّ الدَّارَقُطْنِيّ وَهِمَ فِيهِ، وَالْجَوَادُ قَدْ يَعْثُرُ، قَالَ، وَقَدْ رَأَيْته فِي جَامِعِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَعِنْدَ الْجَمِيعِ: \"بَنِي مَخَاضٍ\".\nقُلْت: وَقَدْ رَدَّ عَلَى نَفْسِهِ بِنَفْسِهِ، فَقَالَ: وَقَدْ رَأَيْته فِي كِتَابِ ابْنِ خُزَيْمَةَ -وَهُوَ إمَامٌ- مِنْ رِوَايَةِ وَكِيعٍ عَنْ سُفْيَانَ، فَقَالَ: \"بَنِي لَبُونٍ\" كَمَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ.\nقُلْت: فَانْتَفَى أَنْ يَكُونَ الدَّارَقُطْنِيُّ غَيْرَهُ، فَلَعَلَّ الْخِلَافَ فِيهِ مِنْ فوق.\n١٦٩٦- حديث: \"إن أَعْتَى النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ قَتَلَ فِي الْحَرَمِ، وَرَجُلٌ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، وَرَجُلٌ قَتَلَ بِذَحْلِ١ الْجَاهِلِيَّةِ\"، أَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو٢،\n_________\n= والنسائي [٨/ ٤٣]، كتاب القسامة: باب ذكر إسنان دية الخطأ وابن ماجة [٢/ ٨٧٩]، كتاب الديات: باب دية الخطأ وابن ماجة [٢/ ٨٧٩]، كتاب الديات: باب دية الخطأ، حديث [٢٦٣١]، والدراقطني [٣/ ١٧٣]، كتاب الحدود والديات حديث [٢٦٥]، والبيهقي [٨/ ٧٠]، كتاب الديات: باب الدية هي أخماس منها بني مخاض: من طريق الحجاج بن أرطأة عن زيد بن جبير عن خشف بن مالك الطائي عن عبد الله بن مسعود به، قال البيهقي: قال أبو الحسن الدارقطني الحافظ في تعليل هذا الحديث لا تعلم رواه إلا خشف بن مالك وهو رجل مجهول لم يرو عنه إلا زيد بن جبير بن حرملة الجثمي ولا تعلم أحدًا رواه عن زيد بن جبير إلا حجاج بن أرطأة والحجاج رجل مشهور بالتدليس وبأنه يحدث عمن لم يلقه ولم يسمع منه [قال ورواة] جماعة من الثقاة عن الحجاج فاختلفوا عليه فيه فرواه عبد الرحيم بن سليمان وعبد الواحد بن زياد على اللفط الذي ذكرناه عنه، ورواه يحيى بن سعيد الأموي عن الحجاج فجعل مكان الحقاق بني اللبون، ورواه إسماعيل بن عياش عن الحجاج فجعل مكان بني المخاض بني اللبون، ورواه أبو معاوية الضرير وحفص بن غياث وجماعة عن الحجاج بهذا الإسناد قال: جعل رسول الله ﷺ دية الخطأ أخماسًا لم يزيدوا على هذا ولم يذكروا فيه تفسير الأخماس فيشبه أن يكون الحجاج ربما كان يفسر الأخماس برأيه بعد فراغه من الحديث فيتوهم السامع أن ذلك في الحديث وليس كذلك [قال الشيخ]، وكيف ما كان فالحجاج بن أرطأة غير محتج به، وخشف بن مالك مجهول والصحيح انه موقوف على عبد الله بن مسعود.\n١ الذخل: الوتر وطلب المكافأة بجناية جنيت عليه من قتل أو جرح أو نحو ذلك.\nوالذخل: العداوة أيضًا.\nينظر: \"النهاية\" [٢/ ١٥٥] .\n٢ أخرجه أحمد [٢/ ١٨٧]، من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. =","vol":"4","page":69},{"text":"وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي شُرَيْحٍ١، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ بِمَعْنَاهُ٢.\nوَرَوَى الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: \"أَبْغَضُ النَّاسِ إلَى اللَّهِ ثَلَاثَةٌ: مُلْحِدٌ فِي الْحَرَمِ، وَمُبْتَغٍ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ، وَمُطَّلِبُ دَمِ امْرِئٍ بِغَيْرِ حَقٍّ لِيُهْرِيقَ دَمَهُ\" ٣.\nحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: أَلَا إنَّ قتل العمد الخطأ قتيل السوط والعصى، مِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ مُغَلَّظَةٌ: أَرْبَعُونَ خَلِفَةً فِي بُطُونِهَا أَوْلَادُهَا … \"، الْحَدِيثَ. أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ \"مَا يَجِبُ فِيهِ الْقِصَاصُ\".\n١٦٩٧- حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: \"مَنْ قَتَلَ مُتَعَمِّدًا سُلِّمَ إلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ؛ فَإِنْ أَحَبُّوا قَتَلُوا، وَإِنْ أَحَبُّوا أَخَذُوا الْعَقْلَ: ثَلَاثِينَ حِقَّةً، وَثَلَاثِينَ جَذَعَةً، وَأَرْبَعِينَ خَلِفَةً فِي\n_________\n= وأخرجه ابن حبان [٥/ ٣٢٩]، كما في \"موارد الظمان\" للهيثمي برقم [١٦٩٩] من طريق طلحة بن مصرف عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو ﵁ في حديث طويل.\n١ أخرجه الدراقطني [٣/ ٩٦]، في كتاب الحدود والديات وغيره، حديث [٥٧]، والحاكم [٤/ ٣٤٩]، والطبراني كما في \"مجمع الزوائد\" [٦/ ١٨٠، ١٨١]، كلهم من طريق عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري، عن عطاء بن يزيد عن ابن شريح عن النبي ﷺ … فذكره.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nقال الهيثمي: رواه الطبراني ورجاله ثقات.\nقال ابن أبي حاتم في \"العلل\" [١/ ٤٤٥]، [١٣٤٠] .\nقال أي: كذا روى عبد الرحمن بن إسحاق وخولف ورواه عقيل ويونس وغيرهما يقولون عن الزهري عن مسلم بن يزيد عن أبي شريح عن النبي ﷺ وهو الصحيح، أخطأ عبد الرحمن بن إسحاق.\n٢ أخرجه الدراقطني [٣/ ١٣١]، في كتاب الحدود والديات، وغيره، حديث [١٥٥]، والحاكم [٤/ ٣٤٩]، والبيهقي [٨/ ٢٦]، كتاب الجنايات: باب إيجاب القصاص على القاتل دون غيره.\nكلهم من طريق مالك بن محمد بن عبد الرحمن عن عمرة عن عائشة ﵂.\nقلت: وجد في قائم سيف رسول الله ﷺ كتابان: \"إن أشد الناس عتوًا في الأرض رجل ضرب غير ضاربة أو رجل قتل غير قاتله ورجل تولى غير أهل نعمته فمن فعل ذلك فقد كفر بالله وبرسله ولا يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا\"، وفي الآخرة: \"المؤمنون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم لا يقتل مسلم بكافر ولا ذو عهد في عهده ولا يتوارث أهل ملتين\".\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.\nوقال الزيعلي في \"نصب الراية\" [٣/ ٣٩٥]، ومالك هذا هو ابن أبي الرجل حارثة ومحمد قال أبو حتم: هو أحسن حالًا من أخويه ا. هـ.\n٣ أخرجه البخاري [١٤/ ١٩٥]، كتاب الديات: باب من طلب دم امرئ بغير حق، حديث [٦٨٨٢]، من طريق نافع بن جبير عن ابن عباس ﵁.","vol":"4","page":70},{"text":"بُطُونِهَا أَوْلَادُهَا\"، التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ فِي حَدِيثٍ١.\nتَنْبِيهٌ: وَقَعَ فِي الْأَصْلِ \"ابْنُ عُمَرَ\"، وَالصَّوَابُ \"عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو\"، وَهُوَ ابْنُ الْعَاصِ.\n١٦٩٨- حَدِيثُ: \"أَنَّ امْرَأَتَيْنِ ضَرَّتَيْنِ اقْتَتَلَتَا، فَضَرَبَتْ إحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِعَمُودِ فُسْطَاطٍ فَمَاتَتْ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالدِّيَةِ عَلَى عَاقِلَتِهَا\"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مُطَوَّلًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٢،\n_________\n١ أخرجه أحمد [٢/ ١٨٣]، والترمذي [٤/ ١١- ١٢]، كتاب الديات: باب ما جاء في الدية كم هي من الإبل، حديث [١٣٨٧]، وابن ماجة [٢/ ٨٧٧]، كتاب الديات: باب من قتل عمدًا فرضوا بالدية، حديث [٢٦٢٦]، والدارقطني [٣/ ١٧٧]، في الحدود [٢٧٥]، والبيهقي [٨/ ٥٣، ٦٠، ٧١- ٧٢]، كتاب الجنايات: باب الخيار في القصاص، إمكان الإمام ولي الدم من القاتل، أسنان دية العمد إذا زال فيه القصاص وأنها حالة في مال القاتل.\nكلهم من طريق محمد بن راشد نا سليمان بن موسى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.\nقال الترمذي: حديث عبد الله بن عمرو حديث حسن غريب.\nقال العظيم آبادي في \"التعليق المغني\" [٣/ ١٧٧]، في إسناده محمد بن راشد وهو ضعيف.\nوأخرجه أحمد [٢/ ١١٧] من طريق محمد بن إسحاق ولم يصح فيه بالسماع عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، في حديث طويل.\n٢ أخرجه البخاري [١٢/ ٢٦٣]، كتاب الديات: باب جنين المرأة وأن العقل على الولد وعصبة الوالد لا على الوالد حديث [٦٩١٠] ومسلم [٣/ ١٣٠٩- ١٣١٠]، كتاب القسامة: باب دية الجنين حديث [٣٦/ ١٦٨١]، وأبو داود [٢/ ٦٠١- ٦٠٢]، كتاب الديات: باب دية الجنين حديث [٤٥٧٦]، والنسائي [٨/ ٤٨]، كتاب القسامة: باب دية جنين المرأة، والدارمي [٢/ ١٩٧]، كتاب الديات: باب دية الخطأ على من هي، وأبو داود الطيالسي [١/ ٢٩٥- منحة]، رقم [١٤٩٨]، وابن حبان [٥٩٨٨- الإحسان] وابن أبي عاصم في \"الديات\" ص [١١٨]، والبيهقي [٨/ ١٠٥]، كتاب الديات: باب العاقلة، من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال: اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها فاختصموا إلى النبي ﷺ فقضى أن دية جنينها غرة عبد أو وليدة وقضى أن دية المرأة على عاقلتها.\nوأخرجه مالك [٢/ ٨٥٥]، كتاب العقول: باب عقل الجنين، حديث [٥]، عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن –وحده- عن أي هريرة أن امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى فطرحت جنينها فقضى فيه رسول الله ﷺ بغرة عبد أو وليدة.\nومن طريق مالك أخرجه البخاري [١٢/ ٢٥٧]، كتاب الديات: باب جنين المرأة، حديث [٦٩٠٤]، ومسلم [١٣٠٩]، كتاب القسامة: باب دية الجنين، حديث [٣٤/ ١٦٨١]، والبغوي في \"شرح السنة\" [٥/ ٤١١- بتحقيقنا] .\nوقد توبع الزهري في هذه الرواية تابعه محمد بن عمرو بن أبي سلمة.\nأخرجه الترمذي [٣/ ٢٣]، كتاب الديات: باب ما جاء في دية الجنين، حديث [١٤١٠]، وابن ماجة [٢/ ٨٨٢]، كتاب الديات: باب دية الجنين، حديث [٢٦٣٩]، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" [٣/ ٢٠٥]، كلهم من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة به.\nوقال الترمذي: حسن صحيح. =","vol":"4","page":71},{"text":"وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ١.\nحَدِيثُ الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ، تَقَدَّمَ.\n١٦٩٩- حَدِيثُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: \"أَلَا إنَّ فِي الدِّيَةِ الْعُظْمَى مِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ، مِنْهَا: أَرْبَعُونَ خَلِفَةً فِي بُطُونِهَا أَوْلَادُهَا\"، الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَفِي إسْنَادِهِ انْقِطَاعٌ، وَفِيهِ قِصَّةٌ لِعُمَرَ فِي تَقْوِيمِهَا٢.\nحَدِيثُ: \"فِي النَّفْسِ مِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ\"، وَحَدِيثُ: \"فِي قَتِيلِ السَّيْفِ وَالْعَصَا مِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ\"، تَقَدَّمَا.\n١٧٠٠- حَدِيثُ مَكْحُولٍ وَعَطَاءٍ، قَالَا: \"أَدْرَكْنَا النَّاسَ عَلَى أَنَّ دِيَةَ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ، فَقَوَّمَهَا عُمَرُ بِأَلْفِ دِينَارٍ، وَاثْنَا عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ\"، الشَّافِعِيُّ عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، وَعَنْ مَكْحُولٍ وَعَطَاءٍ بِهِ، وَالْوَاقِدِيِّ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ.\nوَرُوِيَ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ؛ قَالَ: قُلْت لِعَطَاءٍ: الدِّيَةُ: الْمَاشِيَةُ أَوْ الذَّهَبُ؟ ق ال: كَانَتْ الْإِبِلُ حَتَّى كَانَ عُمَرُ، فَقَوَّمَ الْإِبِلَ عِشْرِينَ وَمِائَةً، كُلُّ بَعِيرٍ، فَإِنْ شَاءَ الْقَرَوِيُّ أَعْطَاهُ مِائَةً مِائَةً، وَلَمْ يُعْطِهِ ذَهَبًا\"٣؛ كَذَلِكَ الْأَمْرُ الْأَوَّلُ.\n_________\n= وأخرجه البخاري [١٢/ ٢٦٣]، كتاب الديات: باب جنين المرأة وأن العقل على الوالد وعصبة الوالد لا على الولد، حديث [٦٩٠٩]، ومسلم [٣/ ١٣٠٩]، كتاب القسامة: باب دية الجنين، حديث [٣٥/ ١٦٨١]، والبغوي في \"شرح السنة\" [٥/ ٤١٠- بتحقيقنا]، من طريق الليث عن الزهري عن سعيد بن المسيب –وحده- عن أبي هريرة أنه قضى رسول الله ﷺ في جنين المرأة من بني لحيان سقط ميتًا بغرة: عبد أو أمة ثم إن المرأة التي قضى عليها بالغرة توفيت فقضى رسول الله ﷺ بأن ميراثها لبنيها وزوجها والعقل على عصبتها.\n١ أخرجه أحمد [٤/ ٢٤٥، ٢٤٦، ٢٤٩]، ومسلم [٦/ ١٩١]، كتاب القسامة: باب دية الجنين ووجوب الدية من قتل الخطأ، حديث [٣٧، ٣٨/ ٦٨٢]،\nوأبو داود [٤/ ١٩٠- ١٩١]، كتاب الديات: باب دية الجنين، حديث [٤٥٦٨، ٤٥٦٩]، والترمذي [٤/ ٢٤]، كتاب الديات: باب ما جاء في دية الجنين، حديث [١٤١١]، وابن ماجة [٢/ ٨٧٩]، كتاب الديات: باب الدية على العاقلة فإن لم تكن عاقلة ففي بيت المال، حديث [٢٦٣٣]، مختصرًا، والنسائي [٨/ ٤٩- ٥١]، كتاب القسامة: باب دية الجنين وما بعده، والدارمي [٢/ ١٩٦]، كتاب الديات: باب دية الجنين.\nكلهم من طرق عن منصور عن إبراهيم عن عبيد بن نضيلة عن المغيرة بن شعبة ﵁ فذكره.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\n٢ أخرجه البيهقي [٨/ ٧٧]، كتاب الديات: باب إعوذ الإبل.\n٣ أخرجه الشافعي [٢/ ١٠٩]، في الديات [٣٦٧]، ومن طريقه البيهقي [٨/ ٩٥]، والبغوي في \"شرح السنة\" [٥/ ٣٩٩- ٤٠٠]، برقم [٢٥٣١]، عن مسلم عن خالد عن عبيد الله بن عمر عن =","vol":"4","page":72},{"text":"وَفِي \"الْمَرَاسِيلِ\" لِأَبِي دَاوُد مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَطَاءٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى فِي الدِّيَةِ عَلَى أَهْلِ الْإِبِلِ مِائَةً مِنْ الْإِبِلِ، وَعَلَى أَهْلِ الْبَقَرِ مِائَتَيْ بَقَرَةٍ، وَعَلَى أَهْلِ الشاء أَلْفَيْ شَاةٍ، وَعَلَى أَهْلِ الْحُلَلِ مِائَتَيْ حُلَّةٍ\"١، ثُمَّ أَسْنَدَهُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ: عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا٢.\n١٧٠١- حَدِيثُ: \"أَنَّهُ ﷺ قَضَى فِي الدِّيَةِ بِأَلْفِ دِينَارٍ، أَوْ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ\"، وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: \"أَنَّ رَجُلًا قُتِلَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَجَعَلَ دِيَتَهُ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ\"، أَمَّا قَضَاؤُهُ فِي الدِّيَةِ بِأَلْفِ دِينَارٍ فَهُوَ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ الطَّوِيلِ٣، وَأَمَّا قَضَاؤُهُ في الدية باثني عَشَرَ أَلْفًا، فَهُوَ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ بِعَيْنِهِ، وَقَدْ رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ٤، وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ.\n_________\n= أيوب بن موسى عن ابن شهاب وعن مكحول وعطاء قالوا: أدركنا الناس على أن دية المسلم الحر على عهد رسول الله ﷺ مائة من الإبل، فقوم عمر بن الخطاب تلك الدية على أهل القرى ألف دينار، أو اثني عشر ألف درهم، ودية الحرة المسلمة إذا كانت من أهل القرى حمسمائة دينار أو ستة آلاف درهم فإذا كان الذي أصابها من الأعراب فديتها خمسون من الإبل، ودية الأعرابية إذا أصابها الأعرابي خمسون من الإبل لا يكلف الأعرابي الذهب ولا الورق.\nوأخرج البيهقي [٨٠/ ١٠٠]، من طريق الشافعي عن فضل بن عياض عن منصور بن المعتمر عن ثابت الحداد عن ابن المسيب أن عمر بن الخطاب ﵁ قضي في دية اليهودي والنصراني بأربعة آلاف، وفي دية المجوسي بثمانمائة درهم.\n١ أخرجه أبو داود [٤/ ١٨٤]، كتاب الديات: باب الدية كم هي؟ حديث [٤٥٤٣] .\n٢ أخرجه أبو داود [٤/ ١٨٤]، كتاب الديات: باب الدية كم هي؟ حديث [٤٥٤٤] .\n٣ تقدم في كتاب الخراج: باب ما يجب به القصاص.\n٤ أخرجه أبو داود [٤/ ١٨٥]، كتاب الديات: باب الدية كم هي؟، حديث [٤٥٤٦]، والترمذي [٤/ ١٢]، كتاب الديات: باب ما جاء في الدية كم هي من الدراهم، حديث [١٣٨٨]، والنسائي [٨/ ٤٤]، كتاب القسامة: باب الدية من الورق، حديث [٤٨٠٣]، وابن ما جة [٢/ ٨٧٨]، كتاب الديات: باب دية الخطأ، حديث [٢٦٢٩]، والدارقطني [٣/ ١٣٠]، والدارمي [٢/ ١٩٢]، كتاب الديات: باب كم الدية من الورق والذهب.\nكلهم من حديث محمد بن مسلم الطائفي عن عكرمة عن ابن عباس ﵁ أن رجلًا من بني عدي قتل فجعل النبي ﷺ ديته اثني عشر ألفًا.\nقال أبو داود: رواه ابن عيينة عن عمرو عن عكرمة عن النبي ﷺ، لم يذكر ابن عباس.\nوأخرجه الدارقطني [٣/ ١٣٠]، عن سفيان عن عمرو عن عكرمة عن ابن عباس.\nوأخرجه الترمذي [٤/ ١٢]، كتاب الديات: باب ما جاء في الدية كم هي من الدراهم، حديث [١٣٨٩]، من طريق سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن النبي ﷺ مرسلًا.\nوأخرجه النسائي [٨/ ٤٤]، كتاب القسامة: باب ذكر الدية من الورق، حديث [٤٨٠٤]، من طريق سفيان عن عمرو عن عكرمة سمعناه مرة يقول عن ابن عباس أن النبي صلى الله عيله وسلم قضى باثنى عشر ألفًا يعني الدية. =","vol":"4","page":73},{"text":"فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ عَنْهُ، عَنْ عِكْرِمَةَ هَكَذَا، وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ مُرْسَلًا.\nقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ: الْمُرْسَلُ أَصَحُّ١، وَتَبِعَهُ عَبْدُ الْحَقِّ، وَقَدْ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ مَوْصُولًا٢، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونَ، وَإِنَّمَا قَالَ لَنَا فِيهِ ابْنُ عَبَّاسٍ مَرَّةً وَاحِدَةً، وَأَكْثَرُ ذَلِكَ كَانَ يَقُولُ عَنْ عِكْرِمَةَ، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي \"مُصَنَّفِهِ\" عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ مُرْسَلًا٣.\nقَالَ ابْنُ حَزْمٍ: وَهَكَذَا رَوَاهُ مَشَاهِيرُ أَصْحَابِ ابْنِ عُيَيْنَةَ.\n١٧٠٢- حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُقَوِّمُ الْإِبِلَ عَلَى أَهْلِ الْقُرَى، فَإِذَا غَلَتْ رَفَعَ فِي قِيمَتِهَا، وَإِذَا هَانَتْ نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهَا\" الشَّافِعِيُّ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ أَتَمَّ مِنْهُ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ بِطُولِهِ٤.\n١٧٠٣- حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"دِيَةُ الْمَرْأَةِ نِصْفُ دِيَةِ الرَّجُلِ\"، هَذِهِ الْجُمْلَةُ لَيْسَتْ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ الطَّوِيلِ؛ وَإِنَّمَا أَخْرَجَهَا الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ٥، وَقَالَ: إسْنَادُهُ لَا يَثْبُتُ مِثْلُهُ.\n_________\n= قال الترمذي: لا نعلم أحدًا يذكر في هذا الحديث عن ابن عباس غير محمد بن مسلم والعمل على هذا الحديث عند بعض أهل العلم، وهو قول أحمد وإسحاق.\nورأى بعض أهل العلم الدية عشرة آلاف وهو قول سفيان الثوري وأهل الكوفة.\nوقال الشافعي: لا أعرف الدية إلا من الإبل وهي مائة من الإبل أو قيمتها.\n١ ينظر: \"علل الحديث\" لابن أبي حاتم [١/ ٤٦٣] .\n٢ أخرجه الدارقطني [٨/ ١٣٠]، في كتاب الحدود والديات وغيره، حديث [١٥١] .\n٣ أخرجه عبد الرزاق في مصنفه [٩/ ٢٩٦- ٢٩٧]، كتاب العقول: باب كيف أمر الدية، حديث [١٧٢٧٣]، عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن عكرمة، قال: قتل مولى لبني عدي بن كعب رجلًا من الأنصار، فقضى النبي ﷺ في ديته اثنى عشر ألف درهم.\nوقال: وهو الذي يقول: ﴿وَمَا نَقَمُوا إِلّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [التوبة: ٧٤] .\n٤ أخرجه الشافعي في \"الأم\" [٦/ ١٤٨]، كتاب جراح العمد، باب: إعواذ الإبل من طريق مسلم عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب.\nوأخرجه أبو داود [٤/ ١٨٩- ١٩٠]، كتاب الديات: باب ديات الأعضاء، حديث [٤٥٦٤]، والنسائي [٨/ ٤٢- ٤٣]، كتاب القسامة: باب ذكر الاختلاف على خالد الحذاء، وابن ماجة [٢/ ٨٧٨]، كتاب الديات: باب دية الخطأ، حديث [٢٦٣٠] .\nكلهم من طريق محمد بن راشد عن سليمان بن موسى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.\n٥ أخرجه البيهقي [٨/ ٩٥]، كتاب الديات: باب ما جاء في دية المرأة من طريق عبادة بن نسي عن ابن غنم عن معاذ بن جبل. =","vol":"4","page":74},{"text":"قَوْلُهُ: \"وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَالْعَبَادِلَةِ: ابْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ\".\nأَمَّا أَثَرُ عُمَرَ: فَتَقَدَّمَ فِي أَثَرِ عَطَاءٍ وَمَكْحُولٍ، وَيَأْتِي مَعَ عَلِيٍّ.\nوَأَمَّا أَثَرُ عثمان: فلم أره.\nو[أما] أَثَرُ عَلِيٍّ فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ عَنْهُ، وَفِيهِ انْقِطَاعٌ؛ لَكِنْ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَلِيٍّ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ إبْرَاهِيمَ، عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ١.\nوَأَمَّا ابْنُ مَسْعُودٍ: فَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْحَكَمِ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: فِي جِرَاحَاتِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ سَوَاءٌ إلَى الثُّلُثِ، فَمَا زَادَ فَعَلَى النِّصْفِ.\nوَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إلَّا السِّنَّ وَالْمُوَضَّحَةَ؛ فإنهما سواء، ومازاد فَعَلَى النِّصْفِ، وَقَالَ عَلِيٌّ: على الصنف فِي الْكُلِّ٢، قَالَ: وَأَعْجَبُهَا إلَى الشَّعْبِيِّ قَوْلُ عَلِيٍّ.\nوَأَمَّا ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ فَلَمْ أَرَهُ عَنْهُمَا.\nتَنْبِيهٌ: مُرَادُهُ بِقَوْلِهِ: \"الْعَبَادِلَةِ\"، جَمِيعُ الثَّلَاثَةِ، لَا أَنَّ الَّذِينَ اُشْتُهِرُوا بِهَذَا اللَّقَبِ هُمْ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ، وَلَا مَعْنَى لِاعْتِرَاضِ مَنْ اعْتَرَضَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ، وَوَقَعَ فِي \"الْمُبْهَمَاتِ\" لِلنَّوَوِيِّ أَنَّ الْجَوْهَرِيَّ قَالَ فِي مَادَّةِ \"عَبْدٍ\" فِي ذِكْرِ الْعَبَادِلَةِ؛ إنَّهُ عَدَّ فِيهِمْ ابْنَ مَسْعُودٍ وَحَذَفَ ابْنَ عُمَرَ، وَلَيْسَ كَمَا قَالَ: فَاَلَّذِي \"فِي الصِّحَاحِ\" حَذْفُ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَالِاقْتِصَارُ عَلَى ثَلَاثَةٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ ابْنَ مَسْعُودٍ انْتَهَى، وَاَلَّذِي فِي \"الصِّحَاحِ\" فِي مَادَّةِ \"عَبْدٍ\" بِإِثْبَاتِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَحَذْفِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَهُمْ عِنْدَهُ أَرْبَعَةٌ؛ لَكِنْ فِي آخِرِ الْكِتَابِ فِي مَادَّةِ \"هَاءٍ\"، قَالَ: وَهُمْ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَابْنُ عُمَرَ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ، فَاقْتَصَرَ عَلَى ثَلَاثَةٍ فِيهِ، وَوَقَعَ فِي \"شَرْحِ الْكَافِيَةِ\"٣ لِابْنِ مَالِكٍ: \"الْعَبَادِلَةُ\": خَمْسَةٌ، فَذَكَرَ الْأَرْبَعَةَ وَابْنُ مَسْعُودٍ فِيهِمْ، وَعَدَّ\n_________\n= قال البيهقي: وروي من وجه آخر عن عبادة بن أنس وفيه ضعيف.\n١ أخرجه البيهقي [٨/ ٩٦]، كتاب الديات: باب ما جاء في جراح المرأة، من طريق حماد عن إبراهيم عن اعلي ﵁ فذكره.\nقال البيهقي: حديث إبراهيم منقطع إلا إنه يؤكد رواية الشعبي.\nقال الزيعلي في \"نصب الراية\" [٤/ ٣٦٣]: وقيل إنه منقطع؛ فإن إبراهيم لم يحدث عن أحد من الصحابة مع أنه أدرك جماعة منهم.\nوينظر: المصنف لابن أبي شيبة [٩/ ٢٩٦، ٣٠٠] .\n٢ أخرجه البيهقي [٨/ ٩٦]، كتاب الديات: باب ما جاء في جراح المرأة.\nقال البيهقي: ورواه أيضًا إبراهيم النخعي عن زيد بن ثابت وابن مسعود ﵄ وكلاهما منقطع. ورواه شقيقي عن عبد الله بن مسعود وهو موصول.\n٣ الكافية الشافية في النحو لابن مالك محمد بن عبد الله النحوي المتوفى سنة ٦٧٢ اثنتين وسبعين وستمائة وهو كتاب منظوم لخص منه ألفيته وكلاهما جليل القدر فقولهم الكافية الحاجية =","vol":"4","page":75},{"text":"الزَّمَخْشَرِيُّ فِي \"الْكَشَّافِ\" ابْنَ مَسْعُودٍ فِيهِمْ أَيْضًا، وَحَذَفَ ابْنَ عَمْرٍو، وَتُعُقِّبَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.\n١٧٠٤- حَدِيثُ: \"عَقْلُ الْمَرْأَةِ كَعَقْلِ الرَّجُلِ إلَى ثُلُثِ الدِّيَةِ\"، النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ١، قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَكَانَ مَالِكٌ يَذْكُرُ أَنَّهُ السُّنَّةُ، وَكُنْت أُتَابِعُهُ عَلَيْهِ وَفِي نَفْسِي مِنْهُ شَيْءٌ، ثُمَّ عَلِمْت أَنَّهُ يُرِيدُ سُنَّةَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، فَرَجَعْت عَنْهُ.\nحَدِيثُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: \"دِيَةُ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ أَرْبَعَةُ آلَافٍ\"، لَمْ أَجِدْهُ مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ إلَّا فِيمَا ذَكَرَ أَبُو إسحاق الإسفرائني٢ فِي كِتَابِ \"أَدَبِ الْجَدَلِ\"٣ لَهُ؛ فَإِنَّهُ قَالَ: رَوَاهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عُبَادَةَ بِهِ.\nوَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ ثَابِتٍ الْحَدَّادِ، عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ؛ \"أَنَّ عُمَرَ قَضَى فِي دِيَةِ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ، وَفِي دِيَةِ الْمَجُوسِيِّ\n_________\n= احتراز عنها أولها:\nقال ابن مالك محمد وقد … نوى إفادة بما فيه اجتهد\nالحمد لله الذي من رفده … توفيق من وفقه لحمده\nثم شرحها وسماه الوافية وعلق عليه نكتًا، وشرحها أيضًا ولده بدر الدين محمد المتوفى سنة ٦٨٦ ست وثمانين وستمائة وأبو أمامة محمد بن علي بن النقاش المصري [الدكاني المغربي] المتوفى سنة ٧٦٣ ثلاث وستين وسبعمائة ومحمد بن علي الأربيلي المتوفى سنة ٦٨٦ سنة ست وثمانين وستمائة، وذيلها أبو الثناء محمود بن محمد بن خطيب الريفة الحموي بخمس ومائة بيت سماها وسيلة الإصابة نظمها في سنة ٨٠٥ خمس وثمانمائة ثم شرحها.\nينظر: \"كشف الظنون\" [٢/ ١٣٦٩] .\n١ أخرجه النسائي [٨/ ٤٤]، كتاب القسامة: باب عقل المرأة، والدراقطني [٣/ ٩١]، كتاب الحدود والديات وغيره، حديث [٣٨]، من طريق إسماعيل بن عياش عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده عن النبي ﷺ قال: \"عقل المرأة مثل عقل الرجل حتى يبلغ الثلث من ديتها\".\nقال البيهقي [٨/ ٩٦]: إسناده ضعيف. إسماعيل بن عياس شامي وابن جريج مكي ورواية ابن عياش عن غير أهل بلده ضعيفة. وبنحو ما قال البيهقي قال صاحب \"التنقيح\" كما في \"نصب الراية\" [٤/ ٣٦٤] .\n٢ أبو إسحاق إبراهيم بن مهران، الإسفراييني المتكلم الأصولي الفقيه، شيخ أهل خرسان، يقال: إنه بلغ رتبة الاجتهاد، وله المصنفات الكثيرة منها \"جامع الحلى في أصول الدين والرد على الملحدين\"، قال الحاكم: الفقيه، الأصولي، المتكلم، المتقدم من هذه العلوم، انصرف من العراق وقد أقر له العلماء بالتقدم، مات سنة ٤١٨.\nانظر: ط. ابن قاضي شهبة [١/ ١٧٠]، وفيات الأعيان [١/ ٨]، \"تذكرة الحفاظ\" [٣/ ١٠٨٤]، \"الأعلام\" [١/ ٥٩]، و\"شذارت الذهب\" [٣/ ٢٠٩]، و\"النجوم الزاهرة\" [٤/ ٢٦٧] .\n٣ ينظر: \"كشف الظنون\" [١/ ٤٥] .","vol":"4","page":76},{"text":"ثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ\" ١.\nوَرَوَى الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ؛ قَالَ: أُرْسِلْنَا إلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَسْأَلُهُ عَنْ دِيَةِ الْمُعَاهَدِ، فَقَالَ: قَضَى فِيهِ عُثْمَانُ بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ٢.\nوَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي \"مُصَنَّفِهِ\" عَنْ رَبَاحِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ: \"أَنَّ يَهُودِيًّا قُتِلَ غِيلَةً، فَقَضَى فِيهِ عُمَرُ بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ\"٣، وَرَبَاحٌ ضَعِيفٌ.\nوَرَوَى الطَّحَاوِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ: \"أَنَّ رِفَاعَةَ بْنَ السَّمَوْأَلِ الْيَهُودِيَّ قُتِلَ بِالشَّامِ، فَجَعَلَ عُمَرُ دِيَتَهُ أَلْفَ دِينَارٍ\"، وَهَذَا مُعْضَلٌ.\n١٧٠٥- حَدِيثُ: \"أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ\"، الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَلَهُ أَلْفَاظٌ٤، وَلِلْبُخَارِيِّ عَنْ أَنَسٍ: \"مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا، وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا، وَصَلَّى صَلَاتَنَا، حَرُمَ عَلَيْنَا دَمُهُ وَمَالُهُ، وَلَهُ [مَا] لِلْمُسْلِمِينَ، وَعَلَيْهِ مَا عَلَيْهِمْ\" ٥.\n_________\n١ أخرجه الشافعي [٢/ ١٠٦- ١٠٧]، في كتاب الديات، حديث [٣٥٦]، من طريق فضيل بن عياض ومن طريقه البيهقي [٨/ ١٠٠]، كتاب الديات: باب دية أهل الذمة.\nوفي \"معرفة السنن والآثار\" [٦/ ٢٣٣]، كتاب الديات: باب دية أهل الذمة، حديث [٤٩٢٩] .\n٢ أخرجه الشافعي [٢/ ١٠٦]، في كتاب الديات، حديث [٣٥٤، ٣٥٥]، من طريق سفيان ومن طريق الشافعي، أخرجه البيهقي [٨/ ١٠٠]، كتاب الديات: باب دية أهل الذمة، حديث [٤٩٣٠] .\n٣ أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" [١٠/ ٩٧]، كتاب العقول: باب دية المجوس، حديث [١٨٤٩٥]، وفيه رباح بن عبيد الله بن عمر العمري، قال الذهبي في الميزان: يروي عن سهيل بن أبي صالح وغيره، قال الدارقطني: منكر الحديث. وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج بما انفرد به.\n٤ أخرجه البخاري [١/ ٢٢]، كتاب الإيمان: باب فإن تابوا وأقاموا الصلاة وأتوا الزكاة فخلوا سبيلهم، حديث [٣٥]، ومسلم [١/ ٥٣]، ومسلم [١/ ٥٣]، كتاب الإيمان: باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله محمد رسول الله … [٣٦/ ٢٢]، والدارقطني [١] ٢٣٢ والبيهقي [٣/ ٩٢] .\n٥ أخرجه البخاري [١/ ٥٩٤]، كتاب الصلاة: باب فضل استقبال القبلة، حديث [٣٩٢]، وأحمد [٣/ ١٩٩، ٢٢٤]، وأبو داود [٢/ ٥٠- ٥١]، كتاب الجهاد: باب على ما يقاتل المشركون، حديث [٢٦٤١]، والترمذي [٥/ ٤]، كتاب الإيمان: باب ما جاء في قول النبي ﷺ \"أمرت بقتالهم … \" [٢٦٠٨]، والدارقطني [١/ ٢٣٢]، كتاب الصلاة: باب تحريم دمائهم وأموالهم إذا تشهدوا بالشهادتين [٢]، وأحمد [٣/ ١٩٩]، وأبو نعيم في \"الحلية\" [٨/ ١٧٣]، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" [٣/ ٢١٥]، والبيهقي [٣/ ٩٢]، والخطيب [١٠/ ٤٦٤]، والبغوي في \"شرح السنة\" [١/ ٩٦- بتحقيقنا]، من طريق حميد الطويل عن أنس وقال الترمذي: حسن صحيح غريب. =","vol":"4","page":77},{"text":"حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فِي الْكِتَابِ: \"فِي الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ\"، تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْبَابِ.\n_________\n= وهذا الحديث متواتر عن جماعة من أصحاب النبي ﷺ وهم: أبو هريرة، وجابر، وأبو بكر، وعمر، وجرير، وسهل بن سعد، وأبو بكرة، وأبو مالك الأشجعي، وعياض الأنصاري، والنعمان بن بشير، وسمرة بن جندب، ومعاذ وأوس بن أوس، ورجل من بلقين، وابن عباس، هذا بالإضافة إلى حديث ابن عمر وأنس اللذين سبقا.\nحديث أبي هريرة:\nأخرجه البخاري [٣/ ٢٦٢]، كتاب الزكاة: باب وجوب الزكاة، حديث [١٣٩٩]، ومسلم [١/ ٥٢]، كتاب الإيمان: باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، وأبو داود [٣/ ١٠١]، كتاب الزكاة: باب على ما يقاتل المشركون، حديث [٢٦٤٠]، والترمذي [٤/ ١١٧]، كتاب الإيمان: باب ما جاء أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، حديث [٢٧٣٣]، والنسائي [٥/ ١٤]، كتاب الزكاة: باب مانع الزكاة، وابن ماجة [٢/ ١٢٩٥]: كتاب الفتن: باب الكف عمن قال لا إله إلا الله، حديث [٣٨٢٧]، والشافعي [١/ ١٣]، باب الإيمان والإسلام، عبد الرزاق [٦/ ٦٧]، كتاب أهل الكتاب: باب أقاتلهم حتى يقولوا: لا إله إلا الله، حديث [١٠٠٢٢]، وأحمد [٢/ ٣٤٥]، وابن الجارود ص [٣٤٣]، باب في ما أمر رسول الله ﷺ بالدعاء إلى توحيد الله ﷿ والقتال عليها، حديث [١٠٣٢]، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" [٣/ ٢١٣]، كتاب السير: باب ما يكون الرجل به مسلمًا، وابن سعيد في الطبقات، والدارقطني [١/ ٢٣١، ٢٣٢]، كتاب الصلاة: باب تحريم دمائهم وأموالهم إذا تشهدوا بالشهادتين، حديث [٢]، والحاكم [١/ ٣٨٧]، كتاب الزكاة، وأبو نعيم في \"الحلية\" [٣/ ٣٠٦]، وابن حبان [١٧٤]، من طريق عن أبي هريرة.\nحديث جابر:\nأخرجه مسلم [١/ ٥٣]، كتاب الإيمان: باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله محمد رسول الله … [٣٥/ ٢٢]، وابن ماجة [٢/ ١٢٩٥]، كتاب الفتن: باب الكف عن من قال: لا إله إلا الله [٣٩٢٨]، والترمذي [٥/ ٤٠٩]، كتاب التفسير: باب تفسير سورة الغاشية [٣٣٣٨]، وأحمد [٣/ ٢٩٥]، وأبو حنيفة في \"مسنده\" [٦]، وأبو يعلى [٤/ ١٩٠]، رقم [٢٢٨٢] من طريق عنه.\nوقال الترمذي: حسن صحيح.\nحديث أبي بكر وعمر:\nويرويه عنهما أنس بن مالك قال: قال عمر لأبي بكر في الردة ألم يقل رسول الله ﷺ: \"أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله فإن قالوها عصموا مني دمائهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله\"، قال أبو بكر: إنما قال رسول الله ﷺ: \"أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة … \"\nأخرجه النسائي [٧/ ٧٦- ٧٧]، وابو يعلى [١/ ٦٩]، رقم [٦٨]، وابن خزيمة [٤/ ٧]، رقم [٢٤٤٧]، والحاكم [١/ ٣٦٨]، من طريق عمران القطان عن معمر عن الزهري عن أنس به وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [١/ ٣٠]، وقال: رواه البزار. وقال: لا أعلمه يورى عن أنس عن أبي بكر إلا من هذا الوجه وأحس أن عمران أخطأ في إسناده. =","vol":"4","page":78},{"text":"حَدِيثُ عُمَرَ مِثْلُهُ، الْبَزَّارُ، وَسَيَأْتِي بَعْدَ قَلِيلٍ.\n_________\n= وقال الترمذي بعد الحديث [٢٦١٠]: وقد روى عمران القطان هذا الحديث عن معمر عن الزهري عن أنس بن مالك عن أبي بكر وهو حديث خطأ.\nوقد حكم عليه بالخطأ أيضًا الإمام أبو زرعة الرازي فقال ابن أبي حاتم في \"العلل\" [٢/ ١٥٩]، رقم [١٩٧٠]: سئل أبو زرعة عن حديث رواه عمرو بن عاصم عن عمران القطان عن معمر عن الزهري عن أنس … فذكر الحديث.\nقال أبو زرعة: هذا وهم إنما هو الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن أبي هريرة.\nإما الحاكم فله مع هذا الحديث شأن آخر فقال بعد إخراجه: صحيح الإسناد غير أن الشيخين لم يخرجا عمران القطان وليس لهما حجة في تركه فإنه مستقيم الحديث ووافقه الذهبي.\nوعمران روى له البخاري تعليقًا والأربعة وقال الحافظ في \"التقريب\" [٢/ ٨٣]: صدوق يهم.\nحديث جرير:\nأخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" [٢/ ٣٤٧]، رقم [٢٢٧٦]، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [١/ ٢٩]، وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" وفي إسناده إبراهيم بن عيينة وقد ضعفه الأكثرون.\nقال ابن معين: كام مسلمًا صدوقًا، ا. هـ.\nوقال النسائي: ليس بالقوي.\nوقال أبو حاتم: أتى بمناكر.\nينظر: \"المغني\" [١/ ٢١] .\nحديث سهل بن سعيد:\nأخرجه الطبراني في \"الكبير\" [٦/ ١٣٢]، رقم [٥٧٤٦]، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [١/ ٣٠]، وقال: رواه الطبراني وفي إسناده مصعب بن ثابت وثقه ابن حبان والأكثر على تضعيفه ا. هـ.\nضعفه أحمد وابن معين وأبو حاتم.\nوقال الحافظ: لين الحديث.\nينظر: \"المغني\" [٢/ ٦٦٠]، و\"التقريب\" [٢/ ٢٥١] .\nحديث أبي بكرة:\nذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [١/ ٣٠]، وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" وفيه عبد الله بن عيسى الخزاز وهو ضعيف لا يحتج به ا. هـ.\nوذكره الذهبي في \"الغني\" [١/ ٣٥٠]، وقال: عبد الله بن عيسى أبو خلف الخزاز عن يونس بن عبيد ضعفوه.\nحديث أبي مالك الأشجعي:\nأخرجه الطبراني في \"الكبير\" [٨/ ٣٨٢]، رقم [٨١٩١] وذكره الهيثمي في \"المجمع\" [١/ ٣٠]، وقال: رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثقون.\nحديث عياض الأنصاري:\nأخرجه البزار [١/ ١٠- كشف]، رقم [٤]، من طريق عبد الرحمن القراشي عن عياض مرفوعًا: بلفظ: إن لا إله إلا الله كلمة على الله كريمة لها عند الله مكان وهي كلمة من قالها صادقًا أدخله الله بها الجنة ومن قالها كاذبًا حقنت دمه وأحرزت ماله ولقي الله غذًا فحاسبه.\nقال البزار: ولا نعلم أسند عياش إلا هذا. =","vol":"4","page":79},{"text":"وَفِي الْبَابِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ فِي السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ١، وَرَوَاهُ عَبْدُ\n_________\n= وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [١/ ٣١]، وقال: رواه البزار ورجاله موثقون إن كان تابعيه عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود.\nحديث النعمان بن بشير:\nأخرجه البزار [١/ ١٥- كشف]، رقم [١٥] من طريق أسود بن عامر ثنا إسرائيل عن سماك عن النعمان بن بشير به.\nقال البزار: وهذا أخطأ فيه أسود.\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [١/ ٣١] رواه الطبراني في \"الأوسط\" وفيه مبارك بن فضالة واختلف في الاحتجاج به.\nحديث معاذ بن جبل:\nأخرجه ابن ماجة [١/ ٢٨]، المقدمة: باب في الإيمان، حديث [٧٢]، والدراقطني [١/ ٢٣٣]، كتاب الصلاة: باب تحريم دمائهم وأموالهم … من طريق شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ به.\nقال الحافظ البوصيري في \"الزوائد\" [١/ ٥٦] هذا إسناد حسن ا. هـ.\nوفيه شهر بن حوشب وقد اختلفوا في الاحتجاج به.\nحديث أوس بن أوس:\nأخرجه الدارمي [٢/ ٢١٨]، كتاب السير: باب في القتال على قول النبي ﷺ أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، وابن ماجة [٣٩٢٩]، وأحمد [٤/ ٨]، وعزاه السيوطي في \"الأزهار المتناثرة\" ص [٢٠] رقم [٤] إلى ابن أبي شيبة.\nحديث الرجل من بلقين:\nأخرجه أبو يعلى [١٣/ ١٣١- ١٣٢]، والبيهقي [٦/ ٣٣٦]، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [١/ ٥٣، ٥٤]، وقال: رواه أبو يعلى وإسناده صحيح.\nوذكره الحافظ ابن حجر في \"المطالب العالية\" [٢/ ١٨٥]، رقم [٢٠١٠]، وعزاه إلى أحمد بن منيع وذكره برقم [٢٠١١] وعزاه إلى أبي يعلى.\nحديث ابن عباس:\nذكره الهيثمي في \"المجمع\" [١/ ٣٠]، وقال: رواه الطبراني ورجاله موثقون إلا أن فيه إسحاق بن يزيد الخطابي ولم أعرفه.\nوهذا الحديث قد صرح الحافظ السيوطي يتواتره فأورده في \"الأزهار المتناثرة في الأحاديث المتواترة\" ص [١٩- ٢٠] رقم [٤] .\nوعزاه إلى الشيخان عن ابن عرم وأبي هريرة.\nومسلم عن جابر:\nوابن أبي شيبة في \"المصنف\" عن أبي بكر الصديق وعمر وأوس وجرير البجلي.\nوالطبراني عن أنس وسمرة بن جندب وسهل بن سعد.\nوابن عباس وأبي بكرة وأبي مالك الأشجعي.\nوالبزار عن عياض الأنصاري والنعمان بن بشير.\n١ أخرجه أبو داود [٤/ ٦٩٥]، كتاب الديات: باب ديات الأعضاء، حديث [٤٥٦٦]، والترمذي [٤/ ١٣]، كتاب الديات: باب ما جاء في الموضحة، حديث [١٣٩٠]، والنسائي [٨/ ٥٧]، =","vol":"4","page":80},{"text":"الرَّزَّاقِ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ مُرْسَلًا١.\nحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ؛ \"فِي الْمُنَقِّلَةِ٢ خَمْسَ عَشْرَةَ مِنْ الْإِبِلِ\"، تَقَدَّمَ.\nحَدِيثُ زَيْدٍ بْنِ ثَابِتٍ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَوْجَبَ فِي الْهَاشِمَةِ٣ عَشْرًا مِنْ الْإِبِلِ\"، وَرُوِيَ مَوْقُوفًا، وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ مَرْفُوعًا، هُوَ فِي الدَّارَقُطْنِيِّ مَوْقُوفٌ؛ وَكَذَا أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَالْبَيْهَقِيُّ٤.\nحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: \"في المأمومة٥ ثُلُثُ الدِّيَةِ\"، تَقَدَّمَ.\n_________\n= كتاب القسامة: باب الموضحة، وابن ماجة [٢/ ٨٨٦]، كتاب الديات: باب الموضحة، حديث [٢٦٥٥]، وابن أبي شيبة [٩/ ١٤٢]، رقم [٦٨٣٠]، وابن أبي عاصم في الديات ص [١١٣]، والبيهقي [٨/ ٨١]، كتاب الديات: باب أرش الموضحة، والبغوي في \"شرح السنة\" [٤٠٣- بتحقيقنا]، كلهم من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا.\nوقالك الترمذي: حديث حسن صحيح.\n١ أخرجه عبد الرزاق [٩/ ٣٠٥]، كتاب العقول: باب الموضحة، حديث [١٧٣١٢] .\n٢ المنقلة: هي الشجة التي تنقل العظم أي: تكسره حتى يخرج منها فراش العظام فيحتاج إلى نقل العظم ليلتئم، وقد دل الحديث على أن الواجب في المنقلة خمس عشرة من الإبل، ولا فرق بين أن تكون في رجل أو امرأة فديتهما في المنقلة سواء، وقد نقل الإجماع على هذا.\nقال الموفق في \"المغني\": وفيها خمس عشرة من الإبل بإجماع من أهل العلم حكاه ابن المنذر.\nوقال الشاعفي –﵀- في \"الأم\": لست أعلم خلافًا في أن المنقلة خمس عشرة من الإبل وبهذا أقول.\nوقال ابن عبد البر –﵀-: ولا خلاف أن المنقلة فيها خمس عشرة من الإبل.\nوالمنقلة لا تكون إلا في الرأس، قال ابن عبد البر –﵀- ولا تكون إلا في الرأس.\nوقد ورد عدد من الأحاديث والآثار تدل على أن في المنقلة خمس عشرة من الإبل.\nانظر في هذا \"الهداية\" [٤/ ١٨٢]، \"روضة الطالبين\" [٩/ ٢١٤]، \"التاج والإكليل\" [٦/ ٢٥٩]، \"المغني\" [٨/ ٤٦]، \"المبدع\" [٩/ ٨] .\n٣ الهاشمة: التي تهشم العظم، أي تكسره وترضه ولا تبينه، والهشم: الكسر، ومنه سمي هشيم الشجر، لما تحطم منه، قال الله تعالى: ﴿كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ﴾ [القمر: ٣١] .\nينظر: \"النظم المستعذب\" [٢/ ٢٣٨] .\n٤ أخرجه الدارقطني [٣/ ٢٠١]، في كتاب الحدود، حديث [٣٥٧]، وعبد الرزاق [٩/ ٣١٤] كتاب العقول: باب الهاشمة، حديث [١٧٣٤٨]، والبيهقي [٨/ ٨٢]، كتاب الديات: باب الهاشمة.\nكلهم من طريق محمد بن راشد عن مكحول عن قبيصة بن ذؤيب عن زيد بن ثابت فذكره.\n٥ هي الجناية [الشجة] التي نفذت الجلد واللحم والقشرة وشقت العظم فبلغت الدماغ حتى ما يبقى بينها وبين الدماغ إلا جلد رقيق وهو ما يسمى بأم الدماغ.\nوالمأمومة والأمة شيء واحد فأهل العراق يقولون لها الآمة وأهل الحجاز المأمومة. ولا تكون المأمومة إلا في الرأس.\nينظر: \"أنيس الفقهاء للقونوي\" ص [٢٩٤] .","vol":"4","page":81},{"text":"حَدِيثُ عُمَرَ مِثْلُهُ، الْبَيْهَقِيّ وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ١؛ لَكِنَّهُ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد مِنْ رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ٢، وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى الْقَوْلِ بِهِ إلَّا مَكْحُولًا؛ فَإِنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَ الْعَمْدِ، وَالْخَطَأِ، فَقَالَ الثُّلُثُ فِي الْخَطَأِ، وَفِي الْعَمْدِ ثُلُثَا الدِّيَةِ.\n١٧٠٦- حَدِيثُ مَكْحُولٍ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَعَلَ فِي الْمُوضِحَةِ٣ خمسا الْإِبِلِ، وَلَمْ يُوجِبْ فِيمَا دُونِ ذَلِكَ شَيْئًا\"، ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْهُ بِهِ وَأَتَمَّ مِنْهُ٤.\nوَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ شَيْخٍ لَهُ، عَنْ الْحَسَنِ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَقْضِ فِيمَا دُونِ الْمُوضِحَةِ بِشَيْءٍ\"٥، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ وَرَبِيعَةَ وَأَبِي الزِّنَادِ وَإِسْحَاقَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ مُرْسَلًا٦.\nحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: \"فِي الْجَائِفَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ\"، تَقَدَّمَ.\n١٧٠٧- حَدِيثُ عُمَرَ: \"فِي الْجَائِفَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ\"، الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ رَفَعَهُ: \"فِي الْأَنْفِ إذَا اسْتَوْعَبَ جَدْعَةً الدِّيَةُ، وَفِي الْعَيْنِ خَمْسُونَ، وَفِي الْيَدِ خَمْسُونَ، وَفِي الرِّجْلِ خَمْسُونَ، وَفِي الْجَائِفَةِ ثُلُثٌ، وَفِي الْمُنَقِّلَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ، وَفِي الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ، وَفِي السِّنِّ خَمْسٌ، وَفِي كُلِّ إصْبَعٍ مِمَّا هُنَاكَ عَشْرٌ عَشْرٌ\"، وَفِي إسْنَادِهِ ضَعْفٌ مِنْ جِهَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى٧، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ أَضْعَفَ منه، وزاد: \"في الْجَائِفَةِ ثُلُثُ النَّفْسِ، وَفِي الْمَأْمُومَةِ ثُلُثُ النَّفْسِ\".\n_________\n١ أخرجه البيهقي [٨/ ٨٢]، كتاب الديات: باب أرش الموضحة.\n٢ تقدم تخريجه قريبًا.\n٣ هي الشجة التي شقت الجلد واللحم والقشرة التي على العظم حتى أظهرت العظم وأبانته حتى ظهر بياضه إذ أن وضح العظم هو بياضه.\nينظر: \"أنيس الفقهاء\" ص [٢٩٤] .\n٤ أخرجه ابن شيبة [٥/ ٣٤٩]، كتاب الديات: باب في الموضحة كم فيها، والبيهقي [٨/ ٨٢]، كتاب الديات: باب المنقلة.\n٥ أخرجه عبد الرزاق [٩/ ٣٠٧]، كتاب العقول: باب الموضحة، حديث [١٧٣٢٠]، عن إسماعيل بن عبد الله أبي الوليد عن يونس عن الحسن.\n٦ أخرجه البيهقي [٨/ ٨٣]، كتاب الديات: باب ما دون الموضحة من الشجاج، أن رسول الله ﷺ لم يعقل ما دون الموضحة وجعل ما دون الموضحة عقلًا بين المسلمين.\n٧ أخرجه البزار [٢/ ٢٠٧]، كتاب الديات: باب دية الأعضاء، حديث [١٥٣١] .\nقال البزار: لا نعلمه عن عمر إلا بهذا الإسناد، ولا نعلم يروى عن عكرمة بن خالد عن أبي بكر بن عبيد الله إلا بهذا. =","vol":"4","page":82},{"text":"١٧٠٨- حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: \"فِي الْأُذُنِ خَمْسُونَ مِنْ الْإِبِلِ\"، لَيْسَ هَذَا فِي الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ الَّذِي صَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ؛ وَقَدْ اعْتَرَفَ الْمُصَنِّفُ بِذَلِكَ تَبَعًا لِإِمَامِ الْحَرَمَيْنِ؛ حَيْثُ قَالَ: رَوَى بَعْضُهُمْ عَنْ الْقَاضِي الْحُسَيْنِ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ذَلِكَ، قَالَ: وَهُوَ مَجَازٌ، فَنَفَى الرِّوَايَةَ، وَلَمْ يَصِحَّ عِنْدَنَا بِذَلِكَ خَبَرٌ فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ، انْتَهَى كَلَامُهُ، وَقَدْ أَفْصَحَ بِقِلَّةِ الِاطِّلَاعِ؛ لِأَنَّهُ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي نُسْخَةِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ مِنْ طَرِيقِ يُونُسَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، وَهِيَ مَعَ إرْسَالِهَا أَصَحُّ إسْنَادًا مِنْ الْمَوْصُولِ؛ كَمَا تَقَدَّمَ.\nقَوْلُهُ: \"رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ؛ أَنَّهُ قَضَى فِيهِ بِثُلُثَيْ الدِّيَةِ\"، أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ دَاوُد بْنِ أَبِي عَاصِمٍ، سَمِعْت سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: قَضَى أَبُو بَكْرٍ فِي الْجَائِفَةِ إذَا نَفِدَتْ فِي الْجَوْفِ مِنْ الشَّفَتَيْنِ، بِثُلُثَيْ الدِّيَةِ١، وَرَوَاهُ هُوَ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ نَحْوَهُ٢، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي \"مُسْنَدِ الشَّامِيِّينَ\" مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ وَمَكْحُولٍ، كِلَاهُمَا عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، فَذَكَرَهُ، أَثَرُ عُمَرَ وَعَلِيٍّ، يَأْتِي بَعْدُ.\nحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: \"وَفِي الْعَيْنِ خَمْسُونَ مِنْ الْإِبِلِ\"، تَقَدَّمَ أَيْضًا، وَهُوَ لَفْظُ مَالِكٍ وَأَبِي دَاوُد.\nحَدِيثُهُ: \"فِي الْعَيْنَيْنِ الدِّيَةُ\"، تَقَدَّمَ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، فِي حَدِيثٍ مرسل٣.\nحدي ثه: \"أَنَّهُ قَالَ: فِي كِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: وَفِي الْأَنْفِ إذَا أَوْعَى جَدَعًا الدِّيَةُ، أَيْ: اسْتَوْعَبَ\"، تَقَدَّمَ.\nقَوْلُهُ: \"وَحَمَلَ ذَلِكَ عَلَى الْمَارِنِ٤، دُونَ جَمِيعِ الْأَنْفِ٥؛ لِمَا رُوِيَ عَنْ طَاوُسٍ أَنَّهُ\n_________\n= والحديث فيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، صدوق سيء الحفظ جدًا \"التقريب\" [٦١٢١] .\n١ أخرجه عبد الرزاق [٩/ ٣٧٠]، كتاب العقول: باب الجائفة، حديث [١٧٦٢٩] .\n٢ أخرجه عبد الرزاق [٩/ ٣٦٩]، كتاب العقول: باب الجائفة، حديث [١٧٦٢٣]، وأخرجه ابن أبي شيبة [٥/ ٣٦٢]، كتاب الديات: باب الشفتان ما فيهما، حديث [٢٦٩١٩]، من طريق عمرو بن شعيب قال: فضى أبو بكر في الشفتين بالدية مائة من الإبل.\n٣ أخرجه عبد الرزاق [٩/ ٣٣٩]، كتاب العقول: باب الأنف، حديث [١٧٤٦٣]، مرسلًا.\nوقد تقدم تخريجه في مسند البزار من حديث عمرو ﵁.\n٤ ما دون قصبة الأنف وهو ما لان منه والجمع موارن، \"مختار الصحاح\" [٥٦٩] .\n٥ الأنف مركب من أربعة أشياء: قصبة ومارن وأرنبة وروثة.\nفالقصبة: هي العظم المنحدر من مجمع الحاجبين.\nوالمارن: هو العضروف الذي يجمع المنخرين.\nوالورثة: طرف الأنف. =","vol":"4","page":83},{"text":"قَالَ: عِنْدِي كِتَابُ النَّبِيِّ ﷺ وَفِيهِ: وَفِي الْأَنْفِ إذَا قُطِعَ مَارِنُهُ مِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ\"، عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ بِهِ١، وَذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ تَعْلِيقًا٢، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ عُمَرَ، نَحْوُهُ٣.\nقَوْلُهُ: \"وَيُرْوَى فِي الْأَنْفِ إذَا اُسْتُؤْصِلَ الْمَارِنُ الدِّيَةُ كَامِلَةً\"، الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، قَالَ: كَانَ فِي كِتَابِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ حِينَ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلَى نَجْرَانَ: \"وَفِي الْأَنْفِ إذَا اُسْتُؤْصِلَ الْمَارِنُ، الدِّيَةُ كَامِلَةً\"٤.\nحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: \"وَفِي الشَّفَتَيْنِ الدِّيَةُ\"، تقدم٥.\nحديثه: \"وَفِي اللِّسَانِ الدِّيَةُ\"، تَقَدَّمَ أَيْضًا.\nحَدِيثُ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ الْجَمَالِ، فَقَالَ: \"هُوَ اللِّسَانُ\"، الْحَاكِمُ فِي \"الْمُسْتَدْرَكِ\" مِنْ طَرِيقِ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: أَقْبَلَ الْعَبَّاسُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْهِ حُلَّتَانِ، وَلَهُ ظَفِيرَتَانِ، وَهُوَ أَبْيَضُ، فَلَمَّا رَآهُ تَبَسَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَضْحَكَكَ؟ أَضْحَكَ اللَّهُ سِنَّكَ، فَقَالَ: \"أَعْجَبَنِي جَمَالُ عَمِّ النَّبِيِّ\"، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: \"مَا الْجَمَالُ؟ قَالَ: \"اللِّسَانُ\"، وَهُوَ مُرْسَلٌ٦.\nوَقَالَ ابْنُ طَاهِرٍ: إسْنَادُهُ مَجْهُولٌ، وَرَوَاهُ الْعَسْكَرِيُّ فِي \"أَمْثَالِهِ\" مِنْ حَدِيثِ آلِ بَيْتِ الْعَبَّاسِ عَنْ الْعَبَّاسِ، وَفِي إسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغَلَّابِيُّ؛ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا، وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ ابْنِ عَائِشَةَ عَنْ أَبِيهِ مُعْضَلًا، وَرَوَاهُ الْخَطِيبُ وَابْنُ طَاهِرٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ بِلَفْظِ: \"جَمَالُ الرَّجُلِ فَصَاحَةُ لِسَانِهِ\"، وَفِي إسْنَادِهِ أَحْمَدُ بْنُ الْجَارُودِ الرَّقِّيُّ؛ وَهُوَ كَذَّابٌ، وَأَخْرَجَهُ الْعَسْكَرِيُّ فِي \"الْأَمْثَالِ\" مِنْ وَجْهٍ آخَرَ بِلَفْظِ: \"إنَّ جَمَالَ\"، فَذَكَرَهُ، وَفِي إسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إبْرَاهِيمَ الْغِفَارِيُّ؛ وَهُوَ ضَعِيفٌ٧.\nحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: \"وَفِي السِّنِّ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ\"، تَقَدَّمَ، وَهُوَ عِنْدَ أَبِي دَاوُد.\n_________\n= ينظر: \"سبل السلام\" [٣/ ٤٧٣]، و\"نيل الأوطار\" [٧/ ٢١٣] .\n١ أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" [٩/ ٣٣٩]، كتاب العقول: باب الأنف، حديث [١٧٤٦٤] .\n٢ أخرجه الشافعي في \"الأم\" [٦/ ١٥٣]، كتاب جراح العمد: باب دية الأنف معلقًا، ومن طريقه أخرجه البيهقي [٨/ ٨٨]، كتاب الديات: باب دية الأنف.\n٣ أخرجه البيهقي [٨/ ٨٨]، كتاب الديات: باب دية الأنف.\n٤ أخرجه البيهقي [٨/ ٨٨]، كتاب الديات: باب دية الأنف.\n٥ والشفتين: مثنى الشفة، وكل شفة في عرض الوجه إلى الشدقين وفي طوله ما يستر اللثة.\nينظر: \"الإقناع في حل ألفاظ ابن شجاع\" [٤/ ١٢١] .\n٦ أخرجه الحاكم [٣/ ٣٣٠]، وسكت عنه وتعقبه الذهبي بأنه مرسل.\n٧ ينظر: الكلام على طرق هذا الحديث وشواهده في \"المقاصد الحسنة\" ص [١٧٤- ١٧٥]، و\"كشف الخفاء\" [١/ ٣٩٩- ٤٠٠]، و\"فتح الوهاب\" [١/ ٢٠٣] .","vol":"4","page":84},{"text":"حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: \"فِي كُلِّ سِنٍّ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ\"، الشَّافِعِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُمَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ.\n١٧٠٩- حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: \"جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَصَابِعَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ سَوَاءً\"، وَقَالَ: \"الْأَسْنَانُ سَوَاءٌ، الثَّنِيَّةُ والضرس سواء، وهذه وَهَذِهِ سَوَاءٌ\"، أَبُو دَاوُد وَالْبَزَّارُ بِتَمَامِهِ، وَابْنُ مَاجَهْ مُخْتَصَرًا، وَابْنُ حِبَّانَ، وَهُوَ في \"صحيح البخاري\" مختصر بِلَفْظِ: \"هَذِهِ وَهَذِهِ سَوَاءٌ\"، يَعْنِي: الْخِنْصِرَ وَالْإِبْهَامَ\"١.\nوَلِأَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ بِلَفْظِ: \"الْأَصَابِعُ وَالْأَسْنَانُ سواء\"؛ في كُلُّ إصْبَعٍ عَشْرٌ مِنْ الْإِبِلِ؛ وَفِي كُلِّ سِنٍّ، خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ\"٢.\nوَلَهُمْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى: \"إنَّ الْأَصَابِعَ سَوَاءٌ، عَشْرًا عَشْرًا مِنْ الْإِبِلِ\" ٣، وَأَخْرَجَهُ\n_________\n١ أخرجه أحمد [١/ ٢٨٩]، وأبو داود [٢/ ٥٩٧]، كتاب الديات: باب ديات الأعضاء حديث [٤٥٦١]، والترمذي [٤/ ١٣]، كتاب الديات: باب ما جاء في دية الأصابع، حديث [١٣٩١]، وابن حبان [١٥٢٨- موارد]، والدارقطني [٣/ ٢١٢]، والبيهقي [٨/ ٩٢]، كتاب الديات: باب الأصابع كلها سواء، كلهم من طريق يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: \"في دية الأصابع اليدين والرجلين سواء عشر من الإبل لكل إصبع\".\nوقال الترمذي: حسن صحيح غريب من هذا الوجه، وصححه ابن حبان.\nوأخرجه البخاري [١٤/ ٢١٤]، كتاب الديات: باب دية الأصابع، حديث [٦٨٩٥]، وابن ماجة، وأبو دواد [٤/ ١٨٨]، كتاب الديات: باب ديات الأعضاء، حديث [٤٥٥٨]، والترمذي [٤/ ١٤]، كتاب الديات: باب ما جاء في دية الأصابع، حديث [١٣٩٢]، والنسائي [٨/ ٥٦]، وابن ماجة [٢/ ٨٨٥]، كتاب: الديات باب دية الأصابع، حديث [٤٥٥٨]، وأحمد [١/ ٢٢٧، ٣٤٥]، وابن أبي شيبة [٥/ ٣٦٧]، كتاب الديات: باب الأصابع من سوى بينهما، حديث [٢٦٩٨٢]، والطبراني [١١/ ٣٠٧]، حديث [١١٨٢٤]، والبيهقي [٨/ ٩٠]، كتاب الديات: باب الأسنان كلها سواء.\nكلهم من طريق شعبة عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس بمثل رواية البخاري.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\n٢ أخرجه أبو داود [٤/ ٦٩١]، كتاب الديات: باب ديات الأعضاء، حديث [٤٥٦٢]، والنسائي [٨/ ٥٧]، كتاب القسامة: باب عقل الأصابع، وابن ماجة [٢/ ٨٨٦]، كتاب الديات: باب دية الأصابع، حديث [٢٦٥٣]، واحمد [٢/ ٢٠٧]، وابن الجارود في \"المنتقى\" [٧٨١]، والبيهقي [٨/ ٩٢]، كتاب الديات: باب الأصابع كلها سواء، من طريق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ: \"في الأصابع عشر عشر\".\nوفي الباب عن ابن عباس وأبي موسى الأشعري وعمر بن الخطاب.\nحديث ابن عباس.\n٣ أخرجه أحمد [٤/ ٤٠٣، ٤٠٤]، وأبو داود [٤/ ٦٨٨]، كتاب الديات: باب ديات الأعضاء، حديث [٤٥٥٦، ٤٥٥٧]، والنسائي [٨/ ٥٦]، كتاب القسامة: باب عقل الأصابع والدارمي [٢/ =","vol":"4","page":85},{"text":"ابْنُ حِبَّانَ، وَهُوَ فِي كِتَابِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ أَيْضًا١.\nحَدِيثُ مُعَاذٍ: \"فِي الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ الدِّيَةُ، وَفِي إحْدَاهُمَا نِصْفُهَا\"، لَمْ أَجِدْهُ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذٍ، وَهُوَ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ.\nحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: \"فِي الْيَدَيْنِ مِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ\"، وَفِي الْيَدِ خَمْسُونَ، وَفِي كُلِّ إصْبَعٍ مِنْ أَصَابِعِ الْيَدِ وَالرِّجْلِ عَشْرٌ مِنْ الْإِبِلِ\".\nوَفِي لَفْظِ: \"كُلُّ إصْبَعٍ مِمَّا هُنَالِكَ عَشْرٌ مِنْ الْإِبِلِ، تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِهِ.\nقَوْلُهُ: \"قَضَى عُمَرُ فِي كَسْرِ التَّرْقُوَةِ بِجَمَلٍ\"، رَوَاهُ مَالِكٌ فِي \"الْمُوَطَّأِ\" عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ جُنْدُبٍ عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ: \"أَنَّ عُمَرَ قَضَى فِي الضِّرْسِ بِجَمَلٍ، وَفِي التَّرْقُوَةِ٢ بِجَمَلٍ، وَفِي الضِّلْعِ بِجَمَلٍ\".\nوَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ مَالِكٍ٣، وَقَالَ: وَبِهِ أَقُولُ؛ لِأَنِّي لَا أَعْلَمُ لَهُ مُخَالِفًا مِنْ الصَّحَابَةِ.\n١٧١٠- حَدِيثُ: \"أَنَّهُ ﷺ قَطَعَ السَّارِقَ مِنْ الْكُوعِ\"، الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ بِلَفْظِ: \"أَمَرَ بِقَطْعِ السَّارِقِ مِنْ الْمِفْصَلِ\"٤، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِمِثْلِهِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَغَيْرِهِ٥، وَمِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَفِي إسْنَادِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ؛ مَجْهُولٌ٦.\nحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ حُزَمٍ: \"وَفِي الذَّكَرِ الدِّيَةُ، وَفِي الْأَلْيَتَيْنِ الدِّيَةُ، وَيُرْوَى: \"فِي\n_________\n= ١٩٤]، كتاب الديات: باب في دية الأصابع، والطيالسي [١/ ٢٩٤- منحة]، رقم [١٤٩٥]، وأبو يعلى [١٣/ ٣١٧- ٣١٩]، رقم [٧٣٣٤، ٧٣٣٥]، وابن حبان [١٥٢٧- موارد]، والبيهقي [٨/ ٩٢]، كتاب الديات: باب الأصابع كلها سواء، والبغوي في \"شرح السنة\" [٥/ ٤٠٣- بتحقيقنا]، كلهم من طريق مسروق بن أوس عن أبي موسى عن النبي ﷺ قال: \"الأصابع سواء\".\nقلت: عشر عشر؟ قال: نعم.\n١ تقدم تخريجه.\n٢ الترقوة: العظمة الناتئة أعلى الصدر و\"الظلع\" مثال العنب، وتسكن اللام جائز، وهي واحدة الأضلاع.\n٣ أخرجه مالك [٢/ ٨٦١]، كتاب العقول: باب جامع عقل الأسنان عن زيد بن أسلم عن مسلم بن جندب عن أسلم مولى عمر بن الخطاب أن عمر ﵁ قضى في الضرس … فذكره.\nومن طريقه الشافعي في \"المسند\" [٢/ ١١١]، في كتاب الديات، حديث [٣٧٤] .\n٤ أخرجه البيهقي [٣/ ٢٠٤- ٢٠٥]، في كتاب الحدود والديات وغيره، حديث [٣٦٣]، في قصة سارق صفوان بن أمية.\n٥ أخرجه البيهقي [٨/ ٢٧٠- ٢٧١، ٢٧٢]، كتاب السرقة، باب: \"السارق يسرق أولًا فتقطع يده اليمنى من مفصل الكف ثم يحسم بالنار\".\n٦ أخرجه البيهقي [٨/ ٢٧١] .","vol":"4","page":86},{"text":"الْبَيْضَتَيْنِ\"، تَقَدَّمَ بِطُولِهِ فِي \"بَابِ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقِصَاصُ\"، وَفِي \"مَرَاسِيلِ\" أَبِي دَاوُد مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ: \"قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الذَّكَرِ الدِّيَةَ١، وَعَنْ مَكْحُولٍ مُرْسَلًا مِثْلُهُ، وَزَادَ: \"وَفِي الْأَلْيَتَيْنِ الدِّيَةُ\".\nحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"فِي الرِّجْلَيْنِ الدِّيَةُ\"، وَفِي الْوَاحِدَةِ نِصْفُهَا، تَقَدَّمَ قَرِيبًا.\nحَدِيثُهُ: \"فِي الْعَقْلِ الدِّيَةُ\"، لَيْسَ هَذَا فِي نُسْخَةِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ؛ لَكِنْ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذٍ٢، وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ، قَالَ: وَرَوَيْنَا عَنْ عُمَرَ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ مِثْلَهُ.\nحَدِيثُ مُعَاذٍ: \"فِي الْبَصَرِ الدِّيَةُ\"، لَمْ أَجِدْهُ، وَإِنَّمَا الَّذِي وَجَدْت مِنْ حَدِيثِهِ: \"فِي السَّمْعِ الدِّيَةُ\" وَهُوَ مَوْجُودٌ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، وَقَدْ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عَلِيٍّ: \"فِي الْيَدَيْنِ مِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ، وَفِي الْيَدِ خَمْسُونَ، وَفِي كُلِّ إصْبَعٍ مِنْ أَصَابِعِ الْيَدِ وَالرِّجْلِ عَشْرٌ مِنْ الْإِبِلِ، وَفِي لَفْظِ: \"كُلُّ إصْبَعٍ مِمَّا هُنَالِكَ عَشْرٌ مِنْ الْإِبِلِ\"، تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ الْمَذْكُورِ.\nحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: \"فِي الشَّمِّ الدِّيَةُ\"، لَمْ أَجِدْهُ فِي النُّسْخَةِ؛ وَإِنَّمَا فِيهَا: \"وَفِي الْأَنْفِ إذَا أُوعِبَ جُدْعًا مِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ\".\nوَفِي رِوَايَةٍ: \"وَفِي الْأَنْفِ إذَا اُسْتُؤْصِلَ الْمَارِنُ الدِّيَةُ كَامِلَةً\".\nوَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ بِلَفْظِ: \"فِي الْأَنْفِ إذَا جُدِعَ الدِّيَةُ كَامِلَةً\"، وَقَدْ تقدم.\nحديثه: فِي الصُّلْبِ الدِّيَةُ، تَقَدَّمَ، وَهُوَ فِي \"مَرَاسِيلِ\" أَبِي دَاوُد مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ٣، وَسَيَأْتِي أَثَرُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَمَنْ مَعَهُ بَعْدُ.\n١٧١١- حَدِيثُ: \"الْبِئْرُ جُبَارٌ\"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٤.\n_________\n١ أخرجه أبو داود في \"المراسيل\" [٢٦٥]، من طريق عبد الرزاق.\nوأخرجه عبد الرزاق [٩/ ٣٧١]، كتاب العقول: باب \"الذكر\"، حديث [١٧٦٣٣]، عن محمد عن الزهري به.\nوأخرجه عبد الرزاق [٥/ ٣٧٦]، كتاب الديات: باب \"الذكر ما فيه\"، حديث [٢٧٠٩٣]، عن عبد الرحيم عن أشعث عن الزهري فذكره.\n٢ أخرجه البيهقي [٨/ ٨٦]، كتاب الديات: باب ذهاب العقل من الجناية.\n٣ أخرجه أبو داود في \"المراسيل\" رقم [٢٦٣] .\n٤ أخرجه البخاري [٥/ ٣٣]، كتاب المساقاة: باب من حفر بئرًا في ملكه لم يضمن، حديث [٢٢٥٥]، ومسلم [٣/ ١٣٣٤]، كتاب الحدود: باب جرح العجماء والمعدن والبئر جبار، حديث [٤٥/ ١٧١٠، وأبو داود [١٤]، كتاب الخراج والإمارة والفيء: باب ما جاء في الركاز وما فيه، حديث [٣٠٨٥]، والترمذي [٢/ ٤١٨]، كتاب الأحكام: باب ما جاء في العجماء أن =","vol":"4","page":87},{"text":"أَثَرُ عُمَرَ يَأْتِي فِي الْمَرْأَةِ الْحَامِلِ.\nحَدِيثُ عُمَرَ: \"أَنَّهُ مَرَّ تَحْتَ مِيزَابِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَطَّرَ عَلَيْهِ قَطَرَاتٍ، فَأَمَرَ بِنَزْعِهِ\"، الْحَدِيثُ تَقَدَّمَ فِي الصُّلْحِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي \"الْمَرَاسِيلِ\" مِنْ\n_________\n= جرحها جبار، حديث [١٣٩١]، والنسائي [٥/ ٤٥]، كتاب الزكاة: باب المعدن وابن ماجة [٢/ ٨٣٩]، كتاب اللقطة: باب من أصاب ركازًا، حديث [٢٥٠٩]، ومالك [١/ ٢٤٩]، كتاب الزكاة: باب زكاة الركاز، حديث [٨]، والشافعي [١/ ٢٤٨]، كتاب الزكاة: الباب الرابع في الركاز والمعادن، حديث [٦٧١، ٦٧٢]، وأبو عبيد [٤٢٠، ٤٢١]، كتاب الخمس وأحكامه وسننه: باب الخمس في المعادن والركاز، والطيالسي ص [٣٠٤]، حديث [٢٣٠٥]، وابن أبي شيبة [٣/ ٢٢٤، ٢٢٥]، كتاب الزكاة: باب في الركاز يجدوه القوم. فيه زكاة، وأحمد [٢/ ٢٢٨]، وابن الجارود ص [١٣٥]، كتاب الزكاة، حديث [٣٧٢]، والبيهقي [٤/ ١٥٥]، كتاب الزكاة: باب زكاة الركاز، وعبد الرزاق [١٠/ ٦٦]، رقم [١٨٣٧٣]، والحميدي [٢/ ٤٦٢]، رقم [١٠٧٩]، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" [٣/ ٢٠٤]، وأبو يعلى [١٠/ ٤٣٧]، رقم [٦٠٥٠]، والطبراني في \"الصغير\" [١/ ١٢٠- ١٢١]، من حديث أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: \"العجماء جبار، والبئر جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس\".\nوفي الباب عن جماعة من الصاحبة وهم:\nعبد الله بن عمرو، وأنس بن مالك، وجابر، وابن عباس، وعبادة بن الصامت، وعبد الله بن مسعود، وسراء بنت نبهان، وأبو ثعلبة الخشني والحسن والشعبي كلاهما مرسلًا.\nحديث عبد الله بن عمر:\nأخرجه الحاكم [٢/ ٦٥]، وأبو عبيد في الأموال ص [٣٠٨]، رقم [٨٦٠]، والشافعي في \"الأم\" [٢/ ٣٧]، والبيهقي [٤/ ١٥٥]، وسكت عنه الحاكم، وقال: لم أزل أطلب الحجة في سماع شعيب بن محمد من عبد الله بن عمرو فلم أصل إليها إلى قتنا هذا.\nحديث أنس بن مالك:\nأخرجه أحمد [٣/ ١٢٨]، عنه قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ إلى خيبر فدخل صاحب لنا إلى خربة فقضى حاجته فتناول لبنة يستطيب بها فانهارت عليه تبرًا فأخذها فأتى بها النبي ﷺ فأخبره بها فقال: زنها فوزنها فإذا هي مائتي درهم فقال النبي ﷺ: \"هذا ركاز وفيه الخمس\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٣/ ٨٠]، وقال: رواه أحمد والبزار وفيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وفيه كلام وقد وثقه ابن عدي.\nوهذا كلام فيه نظر فعبد الرحمن شديد الضعف.\nحديث جابر:\nأخرجه أبو يعلى [٤/ ١٠١]، رقم [٢١٣٤]، وأحمد [٣/ ٣٥٣]، والبزار [١/ ٤٢٣- كشف]، رقم [٨٩٤]، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" [٣/ ٢٠٣]، من طريق مجالد عن الشعبي عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: \"السائمة جبار والمعدن جبار وفي الركاز الخمس\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٣/ ٨٠]، وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني في \"الأوسط\" ورجاله موثقون ا. هـ.\nومجالد هو ابن سعيد وهو ضعيف.\nحديث ابن عباس: =","vol":"4","page":88},{"text":"حَدِيثِ أَبِي هَارُونَ الْمَدَنِيِّ، قَالَ: كَانَ فِي دَارِ الْعَبَّاسِ مِيزَابٌ١، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي \"تَرْجَمَةِ\n_________\n= أخرجه أحمد [١/ ٣١٤]، وابن ماجة [٢/ ٨٣٩]، كتاب اللقطة: باب من أصاب ركازًا، حديث [٢٥١٠] .\nحديث عبادة بن الصامت:\nأخرجه أحمد [٥/ ٣٢٦- ٣٢٧]\nحديث عبد الله بن مسعود:\nذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٣/ ٨١]، بلفظ: \"العجماء جبار والمعدن جبار وفي الركاز الخمس\".\nوقال الهيثمي: رواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" وفيه عبد الله بن بزيغ وهو ضعيف.\nحديث سراء بنت نبهان:\nذكره الهيثمي في \"المجمع\" [٣/ ٨١]، عنها قالت: احتفر الحي في دار كلاب فأصابوا بها كنزًا عاديًا فقالت كلاب: دارنا وقال الحي: احتفرنا فنافروهم في ذلك إلى رسول الله ﷺ فقضى به للحي وأخذ منهم الخمس......\nوقال الهيثمي: رواه الطبراني في \"الكبير\" وفيه أحمد بن الحارث الغساني وهو ضعيف ا. هـ.\nوأحمد بن الحارث الغساني شيخ لابن وارة.\nقال أبو حاتم الرازي: متروك.\nينظر: \"المغني\" [١/ ٣٥] .\nحديث أبي ثعلبة الخشني:\nذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [١/ ٨١]، عنه أن رسول الله ﷺ قال: \"في الركاز الخمس\".\nوقال الهيثمي: رواه الطبراني في \"الكبير\" وفيه يزيد بن سنان وفيه كلام وقد وثق.\nحديث زيد بن أرقم:\nذكره الهيثمي في \"المجمع\" [٣/ ٨١]، عنه قال: بعث رسول الله ﷺ عاملًا على اليمن فأتى بركاز فأخذ منه الخمس ودفع بقيته إلى صاحبه فبلغ ذلك النبي ﷺ فأعجبه.\nوقال الهيثمي: رواه الطبراني في \"الكبير\" وفيه راو لم يسم.\nمرسل الحسن:\nأخرجه الإمام أحمد عنه مرسلًا بلفظ: \"المعدن جبار والبئر جبار وفي الركاز الخمس\".\nقال الهيثمي في \"المجمع\" [٣/ ٨١]: إسناده صحيح.\nمرسل الشعبي:\nذكره الزيعلي في \"نصب الراية\" [٢/ ٣٨٢]، وعزاه إلى ابن المنذر من طريق سعيد بن منصور ولفظه: أن رجلًا وجد ركازًا فأتى به عليًا ﵁ فأخذ منه الخمس وأعطى بقيته للذي وجده فأخبر به النبي ﷺ فأعجبه.\nقال الحافظ في \"الدراية\" ص [١٦٣]: مرسل قوي.\n١ أخرجه أبو داود في \"مراسيله\" [٤٠٦]، قال: حدثنا أحمد بن عبيدة، أخبرنا سفيان عن أبي هارون المدني … فذكره.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" [٨/ ٢٩٢]، كتاب البيوع: باب من مات وعليه دين، حديث [١٥٢٦٤]، من طريق سفيان بإسناد أبي داود بنحوه. =","vol":"4","page":89},{"text":"الْعَبَّاسِ\" مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ بِسَنَدِهِ، عَنْ عُمَرَ؛ أَنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَإِذَا مِيزَابٌ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ١، وَقَالَ: لَمْ يحتج الشيخان بـ\"عبد الرَّحْمَنِ\"، وَقَدْ وَجَدْت لَهُ شَاهِدًا مِنْ حَدِيثِ أَهْلِ \"الشَّامِ\"٢.\n١٧١٢- حَدِيثٌ: \"رُوِيَ أَنَّ ناسا بـ\"اليمن\" حفروا زبية لِلْأَسَدِ، فَوَقَعَ الْأَسَدُ فِيهَا، فَازْدَحَمَ النَّاسُ عَلَيْهَا، فَتَرَدَّى فِيهَا وَاحِدٌ، فَتَعَلَّقَ بِوَاحِدٍ فَجَذَبَهُ، وَجَذَبَ الثَّانِي ثَالِثًا، وَالثَّالِثُ رَابِعًا، فَرُفِعَ ذَلِكَ إلَى عَلِيٍّ، فَقَالَ: لِلْأَوَّلِ رُبْعُ الدِّيَةِ، وَلِلثَّانِي الثُّلُثُ، وَلِلثَّالِثِ النِّصْفُ، وَلِلرَّابِعِ الْجَمِيعُ، فَرُفِعَ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَمْضَى قَضَاءَهُ\"، أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ حَنَشِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى إلَّا عَنْ عَلِيٍّ، وَلَا نَعْلَمُ لَهُ إلَّا هَذَا الطَّرِيقَ٣، وَحَنَشٌ ضَعِيفٌ٤.\n١٧١٣- حَدِيثُ: \"أَنَّ امْرَأَتَيْنِ مِنْ \"هُذَيْلٍ\" اقْتَتَلَتَا، فَرَمَتْ إحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِحَجَرٍ وَيُرْوَى: بِعَمُودِ فُسْطَاطٍ فَقَتَلَتْهَا، فَأَسْقَطَتْ جَنِينًا، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالدِّيَةِ عَلَى عَاقِلَةِ الْقَاتِلَةِ، وَفِي الْجَنِينِ بِغُرَّةِ، عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ\"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ٥.\n١٧١٤- حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: \"أَنَّ امْرَأَتَيْنِ مِنْ \"هُذَيْلٍ\" بِنَحْوِهِ، وَزَادَ: \"وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا زَوْجٌ، فَبَرَّأَ الزَّوْجُ وَالْوَلَدُ، ثُمَّ مَاتَتْ الْقَاتِلَةُ؛ فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ مِيرَاثَهَا لِبَنِيهَا، وَالْعَقْلُ عَلَى الْعُصْبَةِ\"، الشَّافِعِيُّ وَالشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا، مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ دُونَ الزِّيَادَةِ.\nوَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِلَفْظِ: \"ثُمَّ إنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا بِالْغُرَّةِ تُوُفِّيَتْ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَنَّ مِيرَاثَهَا لِبَنِيهَا، وَأَنَّ الْعَقْلَ عَلَى عُصْبَتِهَا\"٦.\n_________\n= وأخرجه أحمد [١/ ٢١٠]، من حديث عبيد الله بن عباس بن عبد المطلب أخي عبد الله بنحو حديث هارون.\n١ أخرجه الحاكم [٣/ ٣٣١- ٣٣٢]، في كتاب معرفة الصحابة.\n٢ ينظر: \"المستدرك\" [٣/ ٣٣٢] .\n٣ أخرجه أحمد [١/ ٧٧، ١٢٨، ١٥٢]، والبزار [٢/ ٢٠٧- ٢٠٨]، كتاب الديات، حديث [١٥٣٢] .\nوالبيهقي [٨/ ١١١]، كتاب الديات: باب ما ورد في البئر جبار والمعدن جبار.\n٤ قال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" [٢/ ٣٩٥]: وثقه أبو داود.\nوقال أبو حاتم: صالح، لا أراهم يحتجون به.\nوقال النسائي: ليس بالقوي.\nوقال البخاري: يتكلمون في حديثه.\nوقال ابن حبان: لا يحتج به، يتفرد عن علي بأشياء، لا يشبه حديثه الثقات.\nوأورد له البخاري هذا الحديث في \"الضعفاء\" … فذكره.\n٥ تقدم تخريجه في أول كتاب الديات.\n٦ تقدم تخريجه في أول كتاب الديات.","vol":"4","page":90},{"text":"وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، وَفِيهِ: \"وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا زَوْجٌ وَوَلَدٌ\"، نَحْوَهُ١، وَفِي إسْنَادِهِ مُجَالَدٌ، وَصَحَّحَهُ النَّوَوِيُّ فِي الرَّوْضَةِ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَفِيهِ مَا فِيهِ، لِأَنَّ مُجَالِدًا ضَعِيفٌ لَا يُحْتَجُّ بِمَا يَنْفَرِدُ بِهِ.\nوَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، مِنْ طَرِيقٍ عُبَيْدِ بْنِ نَضْلَةَ، عَنْ الْمُغِيرَةِ: قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى عَاقِلَتِهَا بِالدِّيَةِ وَغُرَّةٍ فِي الْحَمْلِ٢.\nقَوْلُهُ: \"لَمْ يَكُنْ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ دِيوَانٌ، وَلَا زَمَنِ أَبِي بَكْرٍ، وَإِنَّمَا وَضَعَهُ عُمَرُ حِينَ كَثُرَ النَّاسُ\" إلَى آخِرِهِ.\nقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ عُمَرَ أَوَّلُ مَنْ جَعَلَ الدِّيوَانَ.\nوَفِي ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ الشَّعْبِيِّ وَالنَّخَعِيِّ قَالَا: أَوَّلُ مِنْ فَرَضَ الْعَطَاءَ عُمَرُ.\nوَمِنْ طَرِيقِ أَبِي نَضِرَةَ عَنْ جَابِرٍ: أَوَّلُ مَنْ فَرَضَ الْفَرَائِضَ، وَدَوَّنَ الدَّوَاوِينَ، وَعَرَّفَ الْعُرَفَاءَ عمر٣.\n١٧١٥- حدي ث: \"أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَمَعَهُ ابْنُهُ، فَقَالَ: \"مَنْ هَذَا\"؟ قَالَ: ابْنِي، فَقَالَ: \"إنَّهُ لَا يَجْنِي عَلَيْك، وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ\"، أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي رَمَثَةَ نَحْوُهُ٤.\n_________\n١ أخرجه أبو داود [٤/ ١٩٢]، كتاب الديات: باب دية الجنين، حديث [٤٥٧٥] .\nوابن ماجة [٢/ ٨٨٤]، كتاب الديات: باب عقل المرأة على عصبتها وميراثها لولدها، حديث [٢٦٤٨]، مختصرًا.\nكلاهما من طريق مجالد عن الشعبي عن جابر ﵁، ومجالد ضعفه أحمد وابن معين والنسائي والدارقطني وغيرهم.\n٢ أخرجه ابن أبي شيبة [٥/ ٣٩١]، كتاب الديات: باب في جنين الحرة، حديث [٢٧٢٦٩] .\n٣ أخرجه ابن أبي شيبة [٤/ ٨١- ٨٥] .\n٤ أخرجه أبو داود [٤/ ٦٣٥]، كتاب الديات: باب لا يؤخذ أحد بجريرة أحد حديث [٤٤٩٥]، والنسائي [٨/ ٥٣]، كتاب القسامة: باب هل يؤخذ أحد بجريرة غيره، والترمذي في \"الشمائل المحمدية\" رقم [٤٤]، والشافعي [٢/ ٩٨]، كتاب الديات، حديث [٣٢٥]، وأحمد [٢/ ٢٢٦]، والدارمي [٢/ ١٩٩]، كتاب الديات: باب لا يؤخذ أحد بجناية غيره، والحميدي [٢/ ٣٨٣]، رقم [٨٦٦]، وابن الجارود في \"المنتقى\" رقم [٧٧٠]، والدولابي في \"الكنى والأسماء\" [١/ ٢٩]، ويعقوب بن سفيان في \"المعرفة والتاريخ\" [٣/ ٢٨١]، وابن أبي عاصم في \"الديات\" [٢٢٩]، وابن جبان [١٥٢٢- موارد]، والبيهقي [٨/ ٢٧]، كتاب الجنايات: باب إيجاب القصاص على القاتل دون غيره، البغوي في \"شرح السنة\" [٥/ ٣٩٤- تحقيقنا]، كلهم من طريق إياد بن لقيط عن أبي رمثة قال: \"انطلقت مع أبي نحو النبي ﷺ ثم إن رسول الله ﷺ قال لأبي: \"ابنك هذا\"؟ قال: إي ورب الكعبة، قال: \"حقا\"؟ قال: أشهد به، قال: فتبسم رسول الله ﷺ ضاحكًا من ثبت شبهي في أبي ومن حلف أبي علي، ثم قال: \"أما إنه لا يجني عليك، =","vol":"4","page":91},{"text":"وَأَحْمَدُ أَيْضًا وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْأَحْوَصِ؛ أَنَّهُ شَهِدَ حَجَّةَ الْوَدَاعِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: لَا يَجْنِي جَانٍ إلَّا عَلَى نَفْسِهِ، لَا يَجْنِي جَانٍ عَلَى وَلَدِهِ١.\nوَأَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ رِوَايَةِ الْخَشْخَاشِ الْعَنْبَرِيِّ نحو حديث أَبِي رَمَثَةَ٢.\nوَلِأَحْمَدَ وَالنَّسَائِيِّ مَعْنَاهُ مِنْ رِوَايَةِ ثَعْلَبَةَ بْنِ زَهْدَمٍ٣، وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ رِوَايَةِ طَارِقٍ الْمُحَارِبِيِّ٤، وَلِابْنِ مَاجَهْ مِنْ رِوَايَةِ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ٥.\n_________\n= ولا تجني عليه\" وقرأ رسول الله ﷺ: ﴿وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [فاطر: ١٨] .\nصححه ابن حبان.\nوقال الترمذي: هذا أحسن شيء روي في هذا الباب.\nوصحح سنده الألباني في \"الإرواء\" [٧/ ٣٣٣] .\nوفي الباب عن جماعة من الصحابة وهم عمرو بن الأحوص وثعلبة بن زهدم وطارق المحاربي والخشخاش العنبري وأسامة بن شريك.\n١ أخرجه الترمذي [٤/ ٤١٠]، كتاب الفتن: باب ما جاء دماؤكم وأموالكم عليكم حرام، حديث [٢١٥٩]، وابن ماجة [٢/ ٨٩٠]، كتاب الديات: باب لا يجني أحد على أحد، حديث [٢٦٦٩]، وأحمد [٣/ ٤٩٩]، من طريق سليمان بن عمرو بن الأحوص عن أبيه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول في حجة الوداع: \"ألا لا يجني جان إلا على نفسه لا يجني والد على ولده ولا مولود على والده\".\nوقال الترمذي: حسن صحيح.\n٢ أخرجه ابن ماجة [٢/ ٨٩٠]، كتاب الديات: باب لا يجني أحد على أحد، حديث [٢٦٧١]، وأحمد [٤/ ٣٤٤- ٣٤٥]، من طريق حصين بن أبي الحر عن الخشخاش العنبري قال: أتيت النبي ﷺ ومعي ابني فقال: \"لا تجني عليه ولا يجني عليك\".\nقال البوصيري في \"الزوائد\" [٢/ ٣٤٨]: ليس للخشخاش عند ابن ماجة سوى هذا الحديث وليس له رواية في شيء من الخمسة الأصول ورجال إسناده كلهم ثقات.\n٣ أخرجه أحمد [٣/ ٦٤- ٦٥]، والنسائي [٨/ ٥٤]، كتاب القسامة: باب هل يؤخذ أحد بجريرة غيره، كلاهما من طريق الأشعث بن سليم عن أبيه عن رجل من بني ثعلبة بن يربوع قال: أتيت النبي ﷺ وهو يتكلم فقال رجل: يا رسول الله هؤلاء بنو ثعلبة بن يربوع الذين أصابوا فلانًا فقال رسول الله ﷺ \"لا يعني لا تجني نفس على نفس\".\nوأخرجه النسائي [٨/ ٥٣]، كتاب القسامة: باب هل يؤخذ أحد بجريرة غيره، والبيهقي [٨/ ٣٤٥]، من طريق سفيان عن أشعث عن الأسود بن هلال عن ثعلبة بن زهدم اليربوعي قال: كان رسول الله ﷺ يخطب في أناس من الأنصار فقالوا: يا رسول الله هؤلاء بنو ثعلبة بن يربوع قتلوا فلانًا في الجاهلية فقال النبي ﷺ وهتف بصوته \"ألا لا تجني نفس على الأخرى\".\n٤ أخرجه النسائي [٨/ ٥٥]، كتاب القسامة: باب هل يؤخذ أحد بجريرة غيره، ابن ماجة [٢/ ٨٩٠]، كتاب الديات: باب لا يجني أحد على أحد، حديث [٢٦٧٠]، والحاكم [٢/ ٦١١- ٦١٢]، من طريق جامع بن شداد عن طارق المحاربي قال: رأيت رسول الله ﷺ يرفع يديه حتى رأيت بياض إبطيه يقول: \"ألا لا تجني أم على ولد ألا لا تجني أم على ولد\"، لفظ ابن ماجة.\nوقال الحاكم: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي. =","vol":"4","page":92},{"text":"حَدِيثُ عَائِشَةَ: \"مَا كَانَتْ تُقْطَعُ الْيَدُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الشَّيْءِ التَّافِهِ\"، تَقَدَّمَ فِي \"اللُّقَطَةِ\".\nحَدِيثُ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَعَلَ الدِّيَةَ عَلَى الْعَاقِلَةِ\"١، هُوَ مُخْتَصَرٌ مِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ.\nحَدِيثُ: \"لَا تَحْمِلُ الْعَاقِلَةُ عَمْدًا وَلَا اعْتِرَافًا\"، قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ فِي \"النِّهَايَةِ\": رَوَى الْفُقَهَاءُ فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ بِلَفْظِ: \"لَا تَحْمِلُ الْعَاقِلَةُ عَبْدًا ولا اعترافا\"، قال: وَغَالِبُ ظَنِّي أَنَّ الصَّحِيحَ الَّذِي أَوْرَدَهُ أَئِمَّةُ الْحَدِيثِ: \"لَا تَحْمِلُ الْعَاقِلَةُ عَمْدًا وَلَا اعْتِرَافًا\".\nوَقَالَ الرَّافِعِيُّ فِي أَوَاخِرِ الْبَابِ: هَذَا الْحَدِيثُ تَكَلَّمُوا فِي ثُبُوتِهِ.\nوَقَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ: لَمْ يَثْبُتْ مُتَّصِلًا؛ وَإِنَّمَا هُوَ مَوْقُوفٌ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، انْتَهَى.\nوَفِي جَمِيعِ هَذَا نَظَرٌ، فَقَدْ رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي \"مُسْنَدِ الشَّامِيِّينَ \" مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا تَجْعَلُوا عَلَى الْعَاقِلَةِ مِنْ دِيَةِ الْمُعْتَرِفِ شَيْئًا\" ٢، وَإِسْنَادُهُ وَاهٍ، فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَصْلُوبُ٣؛ وَهُوَ كَذَّابٌ، وَفِيهِ الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ٤، وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ من حديث عمر\n_________\n= وقال البوصيري في \"الزوائد\" [٢/ ٣٤٧]: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.\n٥ أخرجه ابن ماجة [٢/ ٨٩٠]، كتاب الديات: باب لا يجني أحد على أحد، حديث [٢٦٧٢]، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبيد بن عقيل ثنا عمرو بن عاصم ثنا أبو العوام القطان عن محمد بن جحادة عن زياد بن علاقة عن أسامة بن شريك قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا تجني نفس على أخرى\".\nقال البوصيري في \"الزوائد\" [٢/ ٣٤٨]: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات وأبو العوام اسمه عمران بن داود وإن ضعفه النسائي فقد وثقه الجمهور.\n١ العاقلة: مأخوذ من العقل، وهو الدية، وسميت الدية عقلًا؛ لأن الإبل كانت تعقل بفناء ولي المقتول، يقال: عقلت المقتول: إذا أديت ديته، ومنه سمي العقل عقلًا؛ لأنه يمنع من الخطأ كما يمنع العقال الدابة من الذهاب.\nينظر: \"النظم المستعذب\" [٢/ ٢٥٣] .\n٢ أخرجه البيهقي [٣/ ١٧٨]، في كتاب الحدود والديات وغيره، حديث [٢٧٨] .\nوأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" [٥/ ١٧٧]، كلاهما من طريق الحارث بن نبهان عن محمد بن سعيد عن رجاء بن حيوة عن جنادة بن أمية عن عبادة بن الصامت.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٦/ ٣٠٤]، رواه الطبراني وفيه الحارث بن نبهان وهو متروك.\n٣ قال الذهبي في \"الميزان\" [٦/ ١٦٦]: قال الدارقطني: متروك.\n٤ قال أحمد: رجل صالح منكر الحديث.\nقال البخاري: منكر الحديث.\nقال النسائي: متروك.\nقال ابن معين: ليس بشيء. =","vol":"4","page":93},{"text":"[مَرْفُوعًا] ١: \"الْعَمْدُ وَالْعَبْدُ وَالصُّلْحُ وَالِاعْتِرَافُ لَا تَعْقِلُهُ الْعَاقِلَةُ\" ٢، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ، وَفِي إسْنَادِهِ عَبْدُ الْمُلْكِ بْنُ حُسَيْنٍ٣؛ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَالْمَحْفُوظُ أَنَّهُ عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ من قوله، وري أَيْضًا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: \"لَا تَحْمِلُ الْعَاقِلَةُ عَمْدًا وَلَا صُلْحًا وَلَا اعْتِرَافًا وَلَا مَا جَنَى الْمَمْلُوكُ\" ٤.\nوَفِي \"الْمُوَطَّأِ\" عَنْ الزُّهْرِيِّ: مَضَتْ السُّنَّةُ أَنَّ الْعَاقِلَةَ لَا تَحْمِلُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ٥.\nوَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْفُقَهَاءِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ نَحْوَهُ٦.\nقوله: \"تؤجل الدِّيَةَ عَلَى الْعَاقِلَةِ ثَلَاثَ سِنِينَ\"، يَأْتِي.\nحَدِيثٌ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى بِالْغُرَّةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ\"، تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةَ.\nقَوْلُهُ: \"قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي \"الْمُخْتَصَرِ\": لَا أَعْلَمُ مُخَالِفًا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى بِالدِّيَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ.\nقَالَ الرَّافِعِيُّ: تَكَلَّمَ أَصْحَابُنَا فِي وُرُودِ الْخَبَرِ بِذَلِكَ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ وَرَدَ وَنُسِبَ إلَى رِوَايَةِ عَلِيٍّ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: وَرَدَ أَنَّهُ ﷺ قَضَى بِالدِّيَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ، وأما للتأجيل فَلَمْ يَرِدْ بِهِ الْخَبَرُ؛ وَإِنَّمَا أُخِذَ ذَلِكَ مِنْ إجْمَاعِ الصَّحَابَةِ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ: \"أَنَّهُمْ أَجَّلُوا الدِّيَةَ ثَلَاثَ سِنِينَ\"، أَمَّا الْحَدِيثُ فَرَوَى الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: وَجَدْنَا عَامًّا فِي أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى فِي جِنَايَةِ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْحُرِّ، خَطَأً، مِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ عَلَى عَاقِلَةِ الْجَانِي، وَعَامًّا فِيهِمْ أَيْضًا أنها [في مضي الثَّلَاثِ] ٧ سِنِينَ؛ فِي كُلِّ سَنَةٍ\n_________\n= وقال مرة: لا يكتب حديثه. ينظر: \"ميزان الاعتدال\" [٢/ ١٨٠- بتحقيقنا] .\n١ أخرجه الدارقطني [٣/ ١٧٧]، في كتاب الحدود والديات وغيره، حديث [٢٧٦] .\nوالبيهقي [٨/ ١٠٤]، كتاب الديات: باب من قال: \"لا تحمل العاقلة عمدًا ولا عبدًا ولا صلحًا ولا اعترافًا\"، من طريق الدارقطني قال: نا أبو عبيدة نا أسلم بن جنادة نا وكيع عن عبد الملك بن حسين أبي مالك النخعي عن عبد الله بن أبي بن أبي السفر عن عامر عن عمر ﵁.\nوأخرجه الدارقطني [٣/ ١٧٨]، برقم [٢٧٧]، والبيهقي [٨/ ١٠٤]، من كلام الشعبي نفسه.\n٢ في ط: مرفوعًا والصواب ما أثبتناه.\n٣ قال العظيم آبادي في \"التعليق المغني\" [٣/ ١٧٨]: قال في التنقيح عبد الملك ضعفوه وقال الأزدي متروك.\n٤ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" [٨/ ١٠٤] .\n٥ ينظر \"الموطأ\" [٢/ ٨٦٥]، كتاب العقول: باب ما يوجب العقل على الرجل في ماله خاصة.\n٦ ينظر: البيهقي [٨/ ١٠٥] .\n٧ في ط: يمضي لثلاث، وفي الأصل: تمضي الثلاث والصواب ما أثبتناه وهو نص الشافعي ﵀.\nوينظر: \"السنن الكبرى\" [٨/ ١٠٩]، و\"المعرفة\" [٦/ ٢٤٦] .","vol":"4","page":94},{"text":"ثُلُثُهَا، وَبِأَسْنَانٍ مَعْلُومَةٍ١.\nوَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: مَا ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ لَا يُعْرَفُ لَهُ أَصْلٌ مِنْ كِتَابٍ وَلَا سُنَّةٍ.\nوَسُئِلَ عَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فَقَالَ: لَا أَعْرِفُ فِيهِ شَيْئًا، فَقِيلَ لَهُ: إنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ رَوَاهُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: لَعَلَّهُ سَمِعَهُ مِنْ ذَلِكَ الْمَدَنِيِّ؛ فَإِنَّهُ كَانَ حَسَنَ الظَّنِّ بِهِ، يَعْنِي: إبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي يَحْيَى.\nوَتَعَقَّبَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ٢ بِأَنَّ مَنْ عَرَفَهُ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ لَمْ يَعْرِفْهُ.\nوَرَوَى الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: مِنْ السُّنَّةِ أَنْ تُنَجَّمَ الدِّيَةُ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ٣.\nوَأَمَّا الْإِجْمَاعُ فَيُسْتَفَادُ مِمَّا حَكَيْنَاهُ عَنْ الشَّافِعِيِّ؛ وَكَذَلِكَ نَقَلَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ٤، وَابْنُ الْمُنْذِرِ.\nوَأَمَّا الرِّوَايَةُ عَنْ عُمَرَ فِي ذَلِكَ فَرَوَاهَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَالْبَيْهَقِيُّ، مِنْ طَرِيقِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عُمَرَ٥؛ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ.\nوَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ: أُخْبِرْت عَنْ أَبِي وَائِلٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ جَعَلَ الدِّيَةَ الْكَامِلَةَ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ، وَجَعَلَ نِصْفَ الدِّيَةِ فِي سَنَتَيْنِ، وَمَا دُونَ النِّصْفِ فِي سَنَةٍ٦.\nوَأَمَّا الرِّوَايَةُ بِذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ: فَرَوَاهَا الْبَيْهَقِيّ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ\n_________\n١ أخرجه البيهقي [٨/ ١٠٩]، كتاب الديات: باب تنجيم الدية على العاقلة.\n٢ أحمد بن محمد بن علي بن مرتفع بن حازم بن إبراهيم بن العباس الأنصاري، البخاري، حامل لواء الشافعية في عصره، أبو العباس بن الزمعة، المصري، ولد سنة ٦٤٥، وسمع الحديث من ابن الصواف، وابن الدميري، وتفقه على السديد والظهير التزمنتيين وغيرهما، ولي، وناب، وصنف كتابيه \"الكفاية\" في شرح التنبيه، و\"المطلب\" في شرح الوسيط، في نحو أربعين مجلدًا، وله تصنيف آخر سماه \"النفائس في هدم الكنائس\" أخذ عنه تقي الدين السبكي وجماعة. قال الأسنوي: كان شافعي زمانه. مات سنة ٧١٠. انظر: ط، ابن قاضي شهبة [٢/ ٢١١]، ط، الأسنوي ص [٢٢٠]، \"الدرر الكامنة\" [١/ ٢٨٤] .\n٣ أخرجه البيهقي [٨/ ١١٠]، كتاب الديات: باب تنجيم الدية من كلام يحيى بن سعيد.\n٤ ينظر: \"سنن الترمذي\" [٤/ ١١]، كتاب الديات: باب ما جاء في الدية كم هي من الإبل، حديث [١٣٨٦] .\n٥ أخرجه ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" [٥/ ٤٠٦]، كتاب الديات: باب الدية في كم تؤدي، حديث [٢٧٤٣٨] .\nوعبد الرزاق في \"مصنفه\" [٩/ ٤٢٠]، كتاب العقول: باب في كم تؤخذ الدية، حديث [١٧٨٥٨]، والبيهقي [٨/ ١٠٩- ١١٠]، كتاب الديات: باب تنجيم الدية على العاقلة.\n٦ أخرجه عبد الرزاق [٩/ ٤٢٠]، كتاب العقول: باب في كم تؤخذ الدية، حديث [١٧٨٥٧] .","vol":"4","page":95},{"text":"عَلِيٍّ١، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ.\nوَأَمَّا الرِّوَايَةُ بِذَلِكَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فَلَمْ أَقِفْ عَلَيْهَا.\nحَدِيثُ: \"لَا تَحْمِلُ الْعَاقِلَةُ عَمْدًا وَلَا عَبْدًا وَلَا اعْتِرَافًا\"، تَقَدَّمَ. وَرَوَى أبو عبيد فِي \"الْغَرِيبِ\" عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ؛ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \"لَا تَعْقِلُ الْعَاقِلَةُ عَمْدًا، وَلَا صُلْحًا، وَلَا اعْتِرَافًا، وَلَا مَا جَنَى الْمَمْلُوكُ\" ٢.\nحَدِيثُ: \"أَنَّهُ ﷺ قَضَى بِالدِّيَةِ عَلَى عاقلة الجاني\"، تقدم قريب ًا.\nحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: \"أَنَّ امْرَأَتَيْنِ مِنْ \"هُذَيْلٍ\" رَمَّتْ إحْدَاهُمَا الْأُخْرَى … \"، الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ.\n١٧١٦- قَوْلُهُ: \"وَيُرْوَى: فَضَرَبَتْ إحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِحَجَرٍ فَقَتَلَتْهَا، وَمَا فِي جَوْفِهَا … \"، الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِهَذَا أَيْضًا.\nقَوْلُهُ: \"وَيُرْوَى فِيهِ: فَقَضَى بِدِيَةِ جَنِينِهَا غُرَّةَ؛ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ\"، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: \"كَيْفَ نَدِي مَنْ لَا أَكَلَ؟ … \" الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَيْضًا، وَمِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةَ بْنِ شُعْبَةَ، وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ أَبِيهِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَسَمَّى فِي رِوَايَتَهُ الْمَرْأَتَيْنِ٣.\nحَدِيثُ: \"أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ قَضَى فِي الْجَنِينِ بِغُرَّةٍ\"، تَقَدَّمَ.\nحَدِيثُ: \"الْغُرَّةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ\"، تَقَدَّمَ أَيْضًا.\nحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ: \"فِي تَخْمِيسِ الدِّيَةِ\"، مَوْقُوفًا، سَلَفَ فِي أَوَّلِ الْبَابِ.\nحَدِيثُ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ: \"أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ: دِيَةُ الْخَطَأِ مِائَةٌ فِي الْإِبِلِ\"، تَقَدَّمَ أَيْضًا.\n_________\n١ أخرجه البيهقي [٨/ ١١٠]، كتاب الديات: باب تنجيم الدية على العاقلة.\n٢ ينظر: \"النهاية في غريب الحديث\" [٣/ ٢٧٩] .\n٣ أخرجه الطبراني [١/ ١٩٣- ١٩٤]، حديث [٥١٣- ٥١٥] .\nوليس فيه تسمية المرأتين.\nوالحديث ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٦/ ٣٠٣]، وفيه ذكر اسميهما، وقال: رواه الطبراني وفيه محمد بن سليمان بن مسمول وهو ضعيف.\nوذكر الأول في رواية الطبراني وقال فيه: رواه الطبراني عن شيخه المقدام بن داود وهو ضعيف.\nوالحديث أخرجه البزار [٢/ ٨]، كتاب الديات: باب دية الجنين، حديث [١٥٢٣]، من طريق المنهال بن خليفة عن سلمة بن تمام عن أبي المليح عن أبيه … فذكره مختصرًا بنحو حديث الطبراني الثاني.\nقال البيهقي [٦/ ٣٠٣]: رواه الطبراني والبزار باختصار كثير، والمنهال بن خليفة وثقه أبو حاتم وضعفه جماعة وبقية رجاله ثقات.","vol":"4","page":96},{"text":"قَوْلُهُ: \"رُوِيَ عَنْ عُمَرَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُغَلَّظُ بِمُجَرَّدِ الْقَرَابَةِ، بَلْ يُعْتَبَرُ مَعَهَا الْمَحْرَمِيَّةُ\"، الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُجَاهِدٍ عَنْ عُمَرَ؛ \"أَنَّهُ قَضَى فِيمَنْ قُتِلَ فِي الْحَرَمِ، أَوْ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ، أَوْ وهو مُحْرِمٌ بِالدِّيَةِ وَثُلُثِ الدِّيَةِ\"، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ، وَرَاوِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ ضَعِيفٌ١.\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَرَوَى عِكْرِمَةُ عَنْ عُمَرَ مَا دَلَّ عَلَى التَّغْلِيظِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ؛ وَكَذَا قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: رَوَيْنَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ فِي الْحَرَمِ أَوْ قَتَلَ مُحْرِمًا، أَوْ قَتَلَ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ، فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ وَثُلُثُ الدِّيَةِ٢.\nقَوْلُهُ: \"تَمَسَّكَ الْأَصْحَابُ بِالْآثَارِ عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَابْنِ عَبَّاسٍ\"، يَعْنِي: فِي تَغْلِيظِ الدِّيَةِ.\nأَمَّا أَثَرُ عُمَرَ فَتَقَدَّمَ.\nوَأَمَّا أَثَرُ عُثْمَانَ فَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيث ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ أَبِيهِ: \"أَنَّ رَجُلًا أُوطَأَ امرأة\" بـ\"مكة\"، فقتلها، فقضى فيها عُثْمَانُ بِثَمَانِيَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ، دِيَةً وَثُلُثًا\"٣، لَفْظُ الشَّافِعِيِّ.\nوَأَمَّا أَثَرُ ابْنِ عَبَّاسٍ: فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ حَزْمٍ مِنْ طَرِيقِ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْهُ قَالَ: يُزَادُ فِي دِيَةِ الْمَقْتُولِ فِي الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ أَرْبَعَةُ آلَافٍ، وَفِي دِيَةِ الْمَقْتُولِ فِي الْحُرُمِ أَرْبَعَةُ آلَافٍ٤.\nقَوْلُهُ: \"يُرْوَى عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِيمَا إذَا تَعَدَّدَ سَبَبُ التَّغْلِيظِ، فَإِنَّهُ يُزَادُ لِكُلِّ سَبَبٍ ثُلُثُ الدِّيَةِ.\nقُلْت: هُوَ ظَاهِرُ رِوَايَةِ الْبَيْهَقِيّ السَّالِفَةِ؛ لَكِنْ رَوَى ابْنُ حَزْمٍ عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ الْوَجْهِ أَنَّ رَجُلًا قُتِلَ فِي الْبَلَدِ الْحَرَامِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسِ: دِيَتُهُ اثْنَا عَشَرَ ألفا، وللشهر الْحَرَامُ، وَالْبَلَدُ الْحَرَامُ، أَرْبَعَةُ آلَافٍ، فَظَاهِرُ هَذَا عَدَمُ التَّعَدُّدِ.\nقَوْلُهُ: \"اُشْتُهِرَ عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَالْعَبَادِلَةِ -ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ-: أَنَّ دِيَةَ الْمَرْأَةِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَةِ الرَّجُلِ، وَلَمْ يُخَالِفُوا، فَصَارَ إجْمَاعًا\"؛ أَمَّا أَثَرُ عُمَرَ فَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ هُشَيْمٍ أَخْبَرَنِي مُغِيرَةُ، عَنْ إبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانَ فِيمَا جَاءَ بِهِ عُرْوَةُ الْبَارِقِيُّ\n_________\n١ أخرجه البيهقي [٨/ ٧١]، كتاب الديات: باب تغليظ الدية من الخطأ في الشهر الحرام والبلد الحرام وذي الرحم.\nوفي \"شرح معاني الآثار\" [٦/ ١٩٨]، كتاب الديات: باب ما جاء في أسنان الإبل المغلظة.\n٢ ينظر: البيهقي في \"شرح معاني الآثار\" [٦/ ١٩٨] .\n٣ أخرجه البيهقي [٨/ ٧١]، كتاب الديات: باب تغليظ الدية في الخطأ في الشهر الحرام والبلد.\n٤ أخرجه البيهقي [٨/ ٧١]، كتاب الديات: باب تغليظ الدية من الخطأ في الشهر الحرام والبلد الحرام وذي الرحم.","vol":"4","page":97},{"text":"إلَى شُرَيْحٍ مِنْ عِنْدِ عُمَرَ: \"أَنَّ الْأَصَابِعَ سَوَاءٌ، الْخِنْصِرُ وَالْإِبْهَامُ، وَأَنَّ جِرَاحَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ سَوَاءٌ فِي السِّنِّ وَالْمُوضِحَةِ، وَمَا خَلَا ذَلِكَ فَعَلَى النِّصْفِ\"، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: \"كَتَبَ إلَيَّ عُمَرُ\"، وَذَكَرَ نَحْوَهُ١.\nوَأَمَّا أَثَرُ عُثْمَانَ: فَلَمْ أَجِدْهُ.\nوَأَمَّا أَثَرُ عَلِيٍّ: فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ: أَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ زَكَرِيَّا وَغَيْرِهِ، عَنْ الشَّعْبِيِّ: \"أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَقُولُ: جِرَاحَاتُ النِّسَاءِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَةِ الرَّجُلِ، فِيمَا قَلَّ أَوْ كَثُرَ\"، وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: \"عَقْلُ الْمَرْأَةِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ عَقْلِ الرَّجُلِ فِي النَّفْسِ وَمَا دُونَهَا\"٢.\nوَرَوَاهُ الْبَغَوِيّ فِي \"الْجَعْدِيَّاتِ\" عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ الْحَكَمِ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ؛ قَالَ: \"جِرَاحَاتُ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ سَوَاءٌ إلَى الثُّلُثِ، فَمَا زَادَ فَعَلَى النِّصْفِ\"٣وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إلَّا السِّنَّ وَالْمُوضِحَةَ فَهُمَا سَوَاءٌ، وَمَا زَادَ فَعَلَى النِّصْفِ، وَقَالَ عَلِيٌّ: عَلَى النِّصْفِ فِي كُلِّ شَيْءٍ، قَالَ: وَكَانَ قَوْلُ عَلِيٍّ أَعْجَبَهَا إلَى الشَّعْبِيِّ.\nوَأَمَّا أَثَرُ ابْنِ مَسْعُودٍ: فَتَقَدَّمَ -كَمَا تَرَى- مَعَ أَثَرِ عَلِيٍّ، وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيّ أَيْضًا.\nوَأَمَّا أَثَرُ ابْنِ عُمَرَ فَلَمْ أَرَهُ؛ وَكَذَا أَثَرُ ابْنِ عَبَّاسٍ.\nحَدِيثُ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ: \"أَنَّ دِيَةَ الْمَجُوسِيِّ ثُلُثَا عُشْرِ دِيَةِ الْمُسْلِمِ، وَلَمْ يُخَالِفُوا، فَصَارَ إجْمَاعًا\"؛ أَمَّا أَثَرُ عُمَرَ: فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقَيْنِ عَنْ عمر، في الثَّانِيَةِ: \"وَالْمَجُوسِيَّةِ أَرْبَعُمِائَةٍ\"٤، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا.\nوَأَمَّا أَثَرُ عُثْمَانَ: فَرَوَاهُ ابْنُ حَزْمٍ فِي \"الْإِيصَالِ\" مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"دِيَةُ الْمَجُوسِيِّ ثَمَانِمِائَةِ\n_________\n١ أخرجه البيهقي [٨/ ٩٦- ٩٧]، كتاب الديات: باب ما جاء في جرح المرأة.\n٢ أخرجه الشافعي في \"الأم\" [٧/ ٥١٠]، كتاب الرد على محمد بن الحسن، باب في عقل المرأة.\nقال: أخبرنا أبو حذيفة عن حماد … بهذا الإسناد. ومن طريقه البيهقي في \"شرح معاني الآثار\" [٦/ ٢٢٥]، كتاب الديات: باب دية المرأة، حديث [٤٩٢٠] .\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" [٩/ ٣٩٧]، كتاب العقول: باب \"متى يعاقل الرجل المرأة\" حديث [١٧٧٦٠] عن الثوري عن حماد عن إبراهيم عن علي قال: … فذكره بنحوه.\n٣ أخرجه ابن أبي شيبة [٥/ ٤١٢]، كتاب الديات: باب في جراحات الرجال والنساء، حديث [٢٧٤٩٨]، قال: حدثنا ابن علية عن ثابت عن أبي قلابة عن زيد بن ثابت أنه قال: يستوون إلى الثلث.\n٤ تقدم تخريجه.","vol":"4","page":98},{"text":"دِرْهَمٍ\"، قَالَ عُقْبَةُ: وَقَتَلَ رَجُلٌ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ كَلْبًا لِصَيْدٍ، لَا يُعْرَفُ مِثْلُهُ فِي الْكِلَابِ فَقُوِّمَ بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ، فَأَلْزَمَهُ عُثْمَانُ تِلْكَ الْقِيمَةَ، فَصَارَتْ دِيَةُ الْمَجُوسِيِّ دِيَةَ الْكَلْبِ، انْتَهَى، وَالْمَرْفُوعُ مِنْهُ أَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ وَابْنُ عَدِّي وَالْبَيْهَقِيُّ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ مِنْ أَجْلِ ابْنِ لَهِيعَةَ١.\nوَأَمَّا أَثَرُ ابْنِ مَسْعُودٍ: فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ: أَنَّ عَلِيًّا وَابْنَ مَسْعُودٍ كَانَا يَقُولَانِ: فِي دِيَةِ الْمَجُوسِيِّ ثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ٢، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَرَوَاهُ أَبُو صَالِحٍ -كَاتِبُ اللَّيْثِ- عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ مَرْفُوعًا، وَتَفَرَّدَ بِهِ أَبُو صَالِحٍ، وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ٣.\nقَوْلُهُ: \"يُرْوَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ فِيمَا إذَا نَفَذَتْ الطَّعْنَةُ مِنْ الْبَطْنِ، حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ الظَّهْرِ، أَنَّهُ قَضَى فِيهِ بِثُلُثِي الدِّيَةِ\"، سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: \"أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَضَى فِي الْجَائِفَةِ بِثُلُثِي الدِّيَةِ\"٤، ورواه الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ نحوه٥؛ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ؛ لِأَنَّ سَعِيدًا لَمْ يُدْرِكْ أَبَا بَكْرٍ.\nحديث عُمَرُ وَعَلِيٌّ: أَنَّهُمَا قَالَا: \"فِي الْأُذُنَيْنِ الدِّيَةُ\"، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْهُمَا٦، وَفِي الطَّرِيقِ عَنْ عُمَرَ انْقِطَاعٌ.\n_________\n١ أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" [٤/ ١٥٢٤]، والبيهقي [٨/ ١٠١]، كتاب الديات: باب دية أهل الذمة.\n٢ أخرجه البيهقي [٨/ ١٠١] كتاب الديات: باب \"دية أهل الذمة\".\n٣ ينظر: الموضع السابق.\n٤ أخرجه البيهقي [٨/ ٨٥]، كتاب الديات: باب الجائفة من طريق سعيد بن منصور بهذا الإسناد … فذكره. وأخرجه ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" [٥/ ٣٧٥]، كتاب الديات: باب الجائفة كم فيها، حديث [٢٧٠٧٧]، قال: حدثنا عبد الرحيم عن حجاج عن عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيب … فذكره بنحوه.\n٥ أخرجه البيهقي [٨/ ٨٥]، كتاب الديات: باب الجائفة من طريق محمد بن عبيد الله عن عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيب. وأخرجه عبد الرزاق [٩/ ٣٦٩، ٣٧٠]، كتاب العقول: باب الجائفة، حديث [١٧٦٢٣]، من طريق الزهري عن محمد بن عبد الرحمن عن عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيب … فذكره، [١٧٦٢٨] من طريق ابن جريج عن عمرو بن شعيب.\n٦ أخرجه ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" [٥/ ٣٥٤]، كتاب الديات: باب الأذن ما فيها من الدية، حديث [٢٦٨٣٩] .\nوعبد الرزاق [٩/ ٣٢٤]، كتاب العقول: باب الأذن، حديث [١٧٣٩٥]، والبيهقي [٨/ ٨٥]، كتاب الديات: باب الأذنين، كلهم عن عمر ﵁: أنه قضى في الأذن بنصف الدية.\nوأخرجه ابن شيبة [٥/ ٣٥٤]، كتاب الديات: باب الأذن ما فيها من الدية، حديث [٢٦٨٣٥]، وعبد الرزاق [٩/ ٣٢٣]، كتاب العقول: باب الأذن، حديث [١٧٣٨٩]، والبيهقي =","vol":"4","page":99},{"text":"حَدِيثُ عُمَرَ: \"أَنَّهُ قَضَى فِي التَّرْقُوَةِ بِجَمَلٍ، وَفِي الضِّلْعِ بِجَمَلٍ\"، الشَّافِعِيُّ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنْ أَسْلَمَ، عَنْ عُمَرَ بِهِ، وَزَادَ: \"فِي الضِّرْسِ١ جَمَلٌ\".\nقَالَ الشَّافِعِيُّ: \"أَمَّا فِي التَّرْقُوَةِ وَالضِّلْعِ فَأَنَا أَقُولُ بِقَوْلِ عُمَرَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُخَالِفْهُ غَيْرُهُ مِنْ الصَّحَابَةِ فِيمَا عَلِمْت، وَأَمَّا الضِّرْسُ فَفِيهِ خَمْسٌ؛ لِمَا جَاءَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ\"، ثُمَّ أَوَّلَ قَوْلَ عُمَرَ [بأنه قال: يشبه أن يكون ما نقل عن عمر قضاء حكومة لا توقيت عقل ففي كل عظم كسر من إنسان غير السن حكومة وليس في شيء منها أرش مقدر] ٢.\nحَدِيثُ عُمَرَ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: \"فِي ذهاب العقل الدية\"، الْبَيْهَقِيُّ عَنْهُمَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ.\nحَدِيثُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: \"مَضَتْ السُّنَّةُ فِي النُّطْقِ الدِّيَةُ\"، وَفِي نُسْخَةٍ: \"فِي إيجَابِ الدِّيَةِ فِيمَا إذَا جَنَى عَلَى لِسَانِهِ فَأَبْطَلَ كَلَامَهُ\"، الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ بِلَفْظِ: \"مَضَتْ السَّنَةُ فِي أَشْيَاءَ مِنْ الْأَسْنَانِ\"، إلَى أَنَّ قَالَ: \"وَفِي اللِّسَانِ الدِّيَةُ، وَفِي الصَّوْتِ إذَا انْقَطَعَ الدِّيَةُ\"٣.\n[حديث ابن عمر: في اللسان إذا امتنع الكلام وفي سنده ضعيفان العرزمي والحارث من نبهان] ٤.\nحَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعَلِيٍّ: \"إذَا جَنَى إنْسَانٌ عَلَى آخَرَ فِي صُلْبِهِ، فَذَكَرَ جَمَاعَةٌ أَنَّ الدِّيَةَ تَلْزَمُهُ، أَمَّا أَبُو بَكْرٍ، فَلَيْسَ هُوَ الصِّدِّيقَ؛ وَإِنَّمَا هُوَ أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ؛ كَمَا سَيَأْتِي.\nوَأَمَّا عُمَرُ: فَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَوْفٍ: سَمِعْت شَيْخًا فِي زَمَنِ\n_________\n= [٨/ ٨٥]، كتاب الديات: باب الأذنين، كلهم من طريق محمد بن إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي ﵁ قال: وفي الأذن النصف.\n١ أخرجه مالك في \"موطأه\" [٢/ ٨٦١]، كتاب العقول: باب جامع عقل الأسنان، حديث [٧]، ومن طريقه الشافعي [٢/ ١١١]، في كتاب الديات، حديث [٣٧٤]، ومن طريقه البيهقي [٨/ ٩٩]، وأخرجه ابن أبي شيبة [٥/ ٣٦٥]، كتاب الديات: باب الترقوة ما فيها، حديث [٢٦٩٥٥]، وعبد الرزاق [٩/ ٣٦١- ٣٦٢]، كتاب العقول: باب الترقوة.\nكلاهما من طريق زيد بن أسلم عن مسلم بن جندب عن أسلم مولى عمر أنه قال ﵁: في الترقوة جمل.\nوأخرجه ابن أبي شيبة [٥/ ٣٨٠]، كتاب الديات: باب الضلع إذا كسر، حديث [٢٧١٣٥]، من طريق زيد بن أسلم … أنه سمع عمر يقول: \"في الضلع جمل\".\nوعبد الرزاق [١٧٦٠٧] من طريق زيد بن أسلم نحوه.\n٢ سقط في ط.\n٣ أخرجه البيهقي [٨/ ٨٩]، كتاب الديات: باب دية اللسان.\n٤ سقط في ط.","vol":"4","page":100},{"text":"الْحَجَّاجِ وَهُوَ أَبُو الْمُهَلَّبِ عَمُّ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: رَمَى رَجُلٌ رَجُلًا بِحَجَرٍ فِي رَأْسِهِ فِي زَمَنِ عُمَرَ، فَذَهَبَ سَمْعُهُ وَعَقْلُهُ وَلِسَانُهُ وَذَكَرُهُ، فَلَمْ يَقْرَبْ النِّسَاءَ، فَقَضَى فِيهِ عُمَرُ بِأَرْبَعِ دِيَاتٍ، وَهُوَ حَيٌّ١.\nوَأَمَّا عَلِيٌّ: فَذَكَرَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ فِي كِتَابِهِ الْكَبِيرِ عَنْهُ، قَالَ: فِي الصُّلْبِ الدِّيَةُ، إذَا مَنَعَ الْجِمَاعَ\"، وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"وَفِي الصُّلْبِ٢ الدِّيَةُ\" ٣.\nحَدِيثُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: \"فِي الْإِفْضَاءِ الدِّيَةُ\"، لَمْ أَجِدْهُ عَنْهُ، وَلَا عَنْ غَيْرِهِ؛ وَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ حَكَمَ فِيهِ بِثُلُثِ الدِّيَةِ٤؛ وَكَذَا أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ شَيْخٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زَيْدٍ: \"فِي الرَّجُلِ يَعْقِرُ الْمَرْأَةَ\"، قَالَ: \"إذَا أَمْسَكَ أَحَدُهُمَا عَنْ الْآخَرِ فَالثُّلُثُ، وَإِنْ لَمْ يُمْسِكْ فَالدِّيَةُ\".\nقُلْت: وَهَذَا مُوَافِقٌ لِلْأَصْلِ٥.\nحَدِيثُ عُمَرَ وَعَلِيٍّ: \"أَنَّ جِرَاحَ الْعَبْدِ مِنْ ثَمَنِهِ؛ كَجِرَاحِ الْحُرِّ مِنْ دِيَتِهِ\".\nأَمَّا الْأَثَرُ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ: فَرَوَى الْبَيْهَقِيّ عَنْهُمَا أَنَّهُمَا قَالَا: \"فِي الْحُرِّ يَقْتُلُ الْعَبْدَ ثَمَنُهُ، بَالِغًا مَا بَلَغَ\"٦.\nوَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بن عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: \"أَنَّ عُمَرَ جَعَلَ فِي الْعَبْدِ ثَمَنَهُ؛ كَجَعْلِ الْحُرِّ فِي دِيَتِهِ\"٧، فِيهِ انْقِطَاعٌ إلَّا إنْ أَرَادَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ.\nوَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ حَفْصٍ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ حُصَيْنٍ الْحَارِثِيِّ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: \"مَا جَنَى الْعَبْدُ فَفِي رَقَبَتِهِ، وَيُخَيَّرُ مَوْلَاهُ: إنْ شَاءَ فَدَاهُ، وَإِنْ شَاءَ دَفَعَهُ\" ٨.\n_________\n١ أخرجه ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" [٥/ ٣٥٩]، كتاب الديات: باب إذا ذهب سمعه وبصره، حديث [٢٦٨٩٢] .\n٢ الصلب: هو عظم من لدن الكاهل إلى العجب، والصلب من الظهر وكل شيء في الظهر فيه فقار فذلك الصلب.\nينظر: \"لسان العرب\" \"صلب\".\n٣ تقدم في كتاب عمرو بن حزم.\n٤ أخرجه ابن أبي شيبة [٩/ ٤١١- ٤١٢] .\n٥ ينظر: المصدر السابق.\n٦ أخرجه البيهقي [٨/ ٣٧]، كتاب الجنايات: باب العبد يقتل فيه قيمته بالغة ما بلغت.\nوقال: إسناده صحيح.\n٧ أخرجه عبد الرزاق [١٠/ ٤- ٥]، كتاب العقول: باب جراحات العبد، حديث [١٨١٥٠] .\n٨ أخرجه ابن أبي شيبة [٥/ ٣٨٤]، كتاب الديات: باب العبد يجني الجناية، حديث [٢٧١٧٩] .","vol":"4","page":101},{"text":"قَوْلُهُ: \"وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ جِرَاحَ الْعَبْدِ مِنْ ثَمَنِهِ١؛ كَجِرَاحِ الْحُرِّ مِنْ دِيَتِهِ\"، أَخْرَجَهُ الشَّافِعِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ إلَى الزهري عنه، وفي وراية قَالَ الزُّهْرِيُّ: \"وَكَانَ رِجَالٌ سِوَاهُ يَقُولُونَ تُقَوَّمُ سِلْعَةً\" ٢.\nحَدِيثُ عُمَرَ: \"أَنَّهُ أَرْسَلَ إلَى امْرَأَةٍ ذُكِرَتْ عِنْدَهُ بِسُوءٍ، فَأَجْهَضَتْ مَا فِي بَطْنِهَا، فَقَالَ عُمَرُ لِلصَّحَابَةِ: مَا تَرَوْنَ؟ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: إنَّمَا أَنْتَ مُؤَدِّبٌ؛ لَا شَيْءَ عَلَيْكَ، فَقَالَ لِعَلِيٍّ: مَاذَا تَقُولُ؟ فَقَالَ: إنْ لَمْ يَجْتَهِدْ فَقَدْ غَشَّكَ، وَإِنْ اجْتَهَدَ فَقَدْ أَخْطَأَ، أَرَى أَنَّ عَلَيْكَ الدِّيَةَ فَقَالَ عُمَرُ: أَقْسَمْت عَلَيْكَ لَتُفَرِّقَنَّهَا فِي قَوْمِكَ\"، الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ سَلَّامٍ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، قَالَ: أَرْسَلَ عُمَرُ إلَى امْرَأَةٍ مُغَيَّبَةٍ كَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهَا، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ، فَقِيلَ لَهَا: أَجِيبِي عُمَرَ، قَالَتْ: وَيْلَهَا مَا لَهَا وَلِعُمَرَ، فَبَيْنَمَا هِيَ فِي الطَّرِيقِ ضَرَبَهَا الطَّلْقُ فَدَخَلَتْ دَارًا فَأَلْقَتْ وَلَدَهَا، فَصَاحَ صَيْحَتَيْنِ وَمَاتَ، فَاسْتَشَارَ عُمَرُ الصَّحَابَةَ، فَأَشَارَ عَلَيْهِ بَعْضُهُمْ: أَنْ لَيْسَ عَلَيْكَ شَيْءٌ، إنَّمَا أَنْتَ وَالٍ وَمُؤَدِّبٌ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا تَقُولُ يَا عَلِيٌّ؟ فَقَالَ: إنْ كَانُوا قَالُوا بِرَأْيِهِمْ فَقَدْ أَخْطَئُوا، وَإِنْ كَانُوا قَالُوا فِي هَوَاكَ فَلَمْ يَنْصَحُوا لَكَ، أَرَى أَنَّ دِيَتَهُ عَلَيْكَ؛ لِأَنَّك أَنْتَ أَفْزَعَتْهَا، فَأَلْقَتْ وَلَدَهَا مِنْ سَبَبِك، فَأَمَرَ عَلِيًّا أَنْ يُقَيِّمَ عَقْلَهُ عَلَى \"قُرَيْشٍ\"، وَهَذَا مُنْقَطِعٌ بَيْنَ الْحَسَنِ وَعُمَرَ.\nوَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ عمر، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنْ الْحَسَنِ بِهِ٣، وَقَالَ: \"إنَّهُ طَلَبَهَا فِي أَمْرٍ\"، فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ بَلَاغًا عَنْ عُمَرَ مُخْتَصَرًا٤.\nقَوْلُهُ: \"رُوِيَ أَنَّ بَصِيرًا كَانَ يَقُودُ أَعْمَى، فَوَقَعَ الْبَصِيرُ فِي بِئْرٍ فَوَقَعَ الْأَعْمَى فَوْقَهُ، فَقَتَلَهُ، فَقَضَى عُمَرُ بِعَقْلِ الْبَصِيرِ عَلَى الْأَعْمَى فَذَكَرَ أَنَّ الْأَعْمَى كَانَ ينشد في الموسم:\n[الرجز]\nيَا أَيُّهَا النَّاسُ رَأَيْت مُنْكَرًا\nهَلْ يَعْقِلُ الْأَعْمَى الصحيح المبصرا؟!\nضرا مَعًا كِلَاهُمَا تَكَسَّرَا\nالدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَعْمَى كَانَ يَنْشُدُ\n_________\n١ أخرجه الشافعي [٢/ ١١٢]، في كتاب الديات، حديث [٣٧٨]، قال: أخبرنا يحيى بن حسان عن الليث بن سعيد عن الزهري عن سعيد بن المسيب أنه قال … فذكره.\n٢ ينظر: المصدر السابق.\n٣ أخرجه عبد الرزاق [٩/ ٤٥٨- ٤٥٩]، كتاب العقول: باب من أفزعه السلطان، حديث [١٨٠١٠] .\n٤ ينظر: \"الأم\" للشافعي [٦/ ١٤]، كتاب جراح العمد: باب جناية السلطان.","vol":"4","page":102},{"text":"فِي الْمَوْسِمِ، فَذَكَرَهُ، وَفِيهِ انْقِطَاعٌ١.\n١٧١٧- قَوْلُهُ: \"لَا يَتَحَمَّلُ الدِّيوَانُ بَعْضَهُمْ عَنْ بَعْضٍ، إلَّا إذَا كَانَ قَرَابَةً\"؛ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ، وَاحْتَجَّ هُوَ بِمَا وَرَدَ مِنْ قَضَاءِ عُمَرَ، وَاحْتَجَّ الْأَصْحَابُ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى بِالدِّيَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ، وَلَمْ يَكُنْ فِي عَهْدِهِ دِيوَانٌ، وَلَا فِي عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ، وَإِنَّمَا وَضَعَهُ عُمَرُ حِينَ كَثُرَ النَّاسُ وَاحْتَاجَ إلَى ضَبْطِ الْأَسْمَاءِ والأرزاق، فَلَا يَتْرُكُ مَا اسْتَقَرَّ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمَا أُحْدِثَ بَعْدَهُ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَضَاءُ عُمَرَ كَانَ فِي الْأَقَارِبِ مِنْ أَهْلِ الدِّيوَانِ\".\nأَمَّا قَضَاءُ عُمَرَ: فَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ، وَرَوَى مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ: \"أَوَّلُ مَنْ دَوَّنَ الدَّوَاوِينَ، وَعَرَّفَ الْعُرَفَاءَ عُمَرُ٢، وَرَوَى الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ: حدثني عمر بْنِ عُثْمَانَ بْنِ الْأَخْنَسِ بن شَرِيقَ، قَالَ: أَخَذْت مِنْ آلِ عُمَرَ هَذَا الْكِتَابَ، كَانَ مَقْرُونًا بِكِتَابِ الصَّدَقَةِ الَّذِي كُتِبَ لِلْعُمَّالِ: \"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا كِتَابُ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ، بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُؤْمِنِينَ مِنْ قُرَيْشٍ، وَالْأَنْصَارِ وَمَنْ تَبِعَهُمْ وَلَحِقَ بِهِمْ، وَجَاهَدَ مَعَهُمْ؛ إنَّهُمْ أُمَّةٌ وَاحِدَةٌ، الْمُهَاجِرِينَ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى رِبْعَتِهِمْ، يَتَعَاقَلُونَ بَيْنَهُمْ، وَالْأَنْصَارَ عَلَى رِبْعَتِهِمْ، يَتَعَاقَلُونَ\"، الْحَدِيثَ٣.\nوَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ: \"كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى كُلِّ بَطْنٍ عَقُولَهُ\"٤.\nحَدِيثُ عُمَرَ: \"أَنَّهُ قَضَى عَلَى عَلِيٍّ أَنْ يَعْقِلَ عَنْ وَلِيِّ صَفِيَّةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَقَضَى بِالْمِيرَاثِ لِابْنِهَا الزُّبَيْرِ، وَلَمْ يَضْرِبْ الدِّيَةَ عَلَى الزُّبَيْرِ، وَضَرَبَهَا عَلَى عَلِيٍّ؛ لِأَنَّهُ كَانَ ابْنَ أَخِيهَا\"، الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إبْرَاهِيمَ؛ أَنَّ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ اخْتَصَمَا فِي مَوَالِيَ لِصَفِيَّةَ إلَى عُمَرَ، فَقَضَى بِالْمِيرَاثِ لِلزُّبَيْرِ، وَالْعَقْلِ عَلَى عَلِيٍّ٥، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ.\n_________\n١ أخرجه الدارقطني [٣/ ٩٨- ٩٩]، كتاب الحدود والديات وغيره، حديث [٦٢]، والبيهقي [٨/ ١١٢]، كتاب الديات، باب ما ورد في البئر جبار والمعدن جبار.\n٢ تقدم تخريجه.\n٣ أخرجه البيهقي [٨/ ١٠٦]، كتاب الديات: باب العاقلة.\n٤ أخرجه مسلم [٥/ ٤٠٧- ٤٠٨]، كتاب العتق: باب تحريم تولي العتق غير مواليه، حديث [١٥٠٧١٧]، والنسائي [٨/ ٥٢]، كتاب القسامة: باب صفة شبه العمد وعلى من دية الأجنة، وشبه العمد وذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر إبراهيم عن عبيد بن ننضيلة عن المغيرة، حديث [٤٨٢٩]، والبيهقي [٨/ ١٠٧]، كتاب الديات: باب من في الديون ومن ليس فيه من العاقلة سواء.\n٥ أخرجه البيهقي [٨/ ١٠٧]، كتاب الديات: باب من العاقلة التي تغرم من طريق سفيان عن حماد عن إبراهيم أن الزبير وعليًا … فذكره.","vol":"4","page":103},{"text":"قَوْلُهُ: \"وَسَهَا الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ؛ فَجَعَلَا عَلِيًّا ابْنَ عَمِّهَا\"، هُوَ كَمَا قَالَ، وَهُوَ أَشْهُرُ وَأَوْضَحُ مِنْ أَنْ يَحْتَجَّ لَهُ.\nحَدِيثُ عُمَرَ: \"أَنَّهُ قَالَ فِي دِيَةِ الْمَرْأَةِ تُضْرَبُ فِي سَنَتَيْنِ، يُؤْخَذُ فِي آخِرِ السَّنَةِ الْأُولَى ثُلُثُ الدِّيَةِ، وَالْبَاقِي فِي آخِرِ السَّنَةِ الثَّانِيَةِ\"، الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عُمَرَ١، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ.\nحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: \"الْعَبْدُ لَا يُغَرِّمُ سَيِّدَهُ فَوْقَ نَفْسِهِ شَيْئًا\"، الْبَيْهَقِيّ من حديث مجاهد عند هذا، وَزَادَ: \"وَإِنْ كَانَ الْمَجْرُوحُ أَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ الْعَبْدِ، فَلَا يُزَادُ لَهُ\" ٢.\nحَدِيثُ عُمَرَ: \"أَنَّهُ قَوَّمَ الْغُرَّةَ بِخَمْسٍ مِنْ الْإِبِلِ\"، وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ مِثْلُهُ، وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ: \"أَنَّ ذَلِكَ عِنْدَ عَدَمِ الْغُرَّةِ\"، لَمْ أَجِدْهُ عَنْهُمَا، بَلْ رَوَى الْبَيْهَقِيّ عَنْ عُمَرَ: أَنَّهُ قَوَّمَ الْغُرَّةَ خَمْسِينَ دينارا٣؛ لكن لا منافة بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْمَعْنَى.\n_________\n١ أخرجه البيهقي [٨/ ١٠٩- ١١٠]، كتاب الديات: باب تنجيم الدية على العاقلة.\n٢ أخرجه البيهقي [٨/ ١٠٥]، كتاب الديات: باب من قال: لا تحمل العاقلة، عمدًا ولا عبدًا ولا صلحًا ولا اعترافًا.\n٣ أخرجه البيهقي [٨/ ١١٦]، كتاب الديات: باب ما جاء في تقدير الغرة عن بعض الفقهاء.","vol":"4","page":104},{"text":"<span data-type='title' id=toc-217>كِتَابُ كَفَّارَةِ الْقَتْلِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-218>مدخل</span>\n…\n٥٩- كتاب كَفَّارَةِ الْقَتْلِ٤\n١٧١٨- حَدِيث وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ: \"أَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ فِي صَاحِبٍ لَنَا قَدْ اسْتَوْجَبَ النَّارَ\n_________\n٤ يقول الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا﴾ [النساء: ٩٢- ٩٣] … إلى أن قال: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٩٢- ٩٣] .\nفبين ﷾ أن القتل في ذاته جريمة منكرة ليس من شأن المؤمن أن يقدم عليها، ولا من طبعه الميل إليها، وأنه إن فعل ذلك إنما يفعله عن كره منه، على غير قصد، وأنه في هذه الحالة عليه أن يخرج رقبة من ذل العبودية تتمتع بنسيم الحرية، بدل تلك الرقبة التي فارقت الحياة الدنيا، فإن كان معسرًا عاجزًا عن تحرير تلك الرقبة، فعليه أن يصوم شهرين متتابعين تهذيبًا لنفسه، وإشعارًا لها بما وقع منها من التقصير؛ ولعل الله يغفر لها ما فرط من ذنب إنه غفور رحيم.\nوهذه الآيات بظاهرها تفيد أن الكفارة إنما تجب في قتل الخطأ دون العمد إذ القاتل عمدًا جعل الله جزاءه جهنم خالدًا فيها، وغضب الله عليه، ولعنه، وأعد له عذابًا عظيمًا.\nومن هنا اتفقت كلمة الفقهاء على وجوب الكفارة في قتل الخطأ.\nوبعد اتفاق الفقهاء على وجوب الكفارة في قتل الخطأ اختلفوا في وجوبها في غيره، كالعمد، وشبه العمد عند من يقول به.\nفالإمام مالك، وأهل الظاهر يرون أن الكفارة لا تجب في العمد، ولا في شبه العمد.\nويرى المالكية: أن على القاتل عمدًا إذا عفي عنه أن يكفر بما يكفر به القاتل خطأ على سبيل الندب، لا على سبيل الوجوب، ويجلد مائة، ويغرب سنة. =","vol":"4","page":104},{"text":"بِالْقَتْلِ، فَقَالَ: \"أَعْتِقُوا عَنْهُ رَقَبَةً، يَعْتِقْ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهَا عُضْوًا مِنْهُ مِنْ النَّارِ\"، أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِهِ١، وَلَفْظُهُمْ: \"قَدْ اسْتَوْجَبَ\" فَقَطْ، وَلَمْ يَقُولُوا: \"النَّارَ بِالْقَتْلِ\".\n١٧١٩- قَوْلُهُ: \"رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"لِلْقَتْلِ كَفَّارَةٌ\"، أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمَعْرِفَةِ مِنْ حَدِيثِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ؛ لَكِنَّهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْهُ، فَيَكُونُ حَسَنًا، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي \"الْكَبِيرِ\" عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ٢، وَالْأَصْلُ فِيهِ حَدِيثُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ فِي \"صَحِيحِ مُسْلِمٍ\": \"مَنْ أَتَى مِنْكُمْ حَدًّا فَأُقِيمَ عَلَيْهِ، فَهُوَ كَفَّارَةٌ … \"، الْحَدِيثُ، وَهُوَ فِي الْبُخَارِيِّ بِلَفْظِ: \"فَهُوَ كَفَّارَتُهُ\" ٣.\n_________\n= ويرى الحنفية: أن الكفارة تجب في شبه العمد دون العمد.\nويرى الشافعية: أنها تجب في كل قتل سواء كان خطأ أم عمدًا، أم شبه عمد، وهو رواية عن الإمام أحمد.\nينظر: \"الشرح الكبير\" [٢٥٤]، \"المحلى\" [٢٥٩]، \"زيعلي\" [٦]، \"المغني\" [٦٧٠] .\n١ أخرجه أحمد [٣/ ٤٩٠، ٤/ ١٠٧]، وأبو [٤/ ٢٩]، كتاب العتق: باب في ثواب العتق، حديث [٢٩٦٤]، والنسائي في \"الكبرى\" [٣/ ١٧٢]، كتاب العتق: باب ذكر اسم هذا الولي، حديث [٤٨٩٢]، وابن حبان [١٠/ ١٤٥- ١٤٦]، كتاب العتق، حديث [٤٣٠٧]، والحاكم [٢/ ٢١٢]، والطبراني [٢٢/ ٩١- ٩٣]، حديث [٢١٨- ٢٢٣]، والبيهقي [٨/ ١٣٢- ١٣٣، ١٣٣]، كتاب القسامة: باب الكفارة من قتل العمد.\n٢ أخرجه الطبراني [٣/ ٦٨]، حديث [٢٦٩٠]، قال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٦/ ٢٦٩]، رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.\n٣ أخرجه أحمد [٥/ ٣١٣، ٣١٤، ٣٢٠، ٣٢١، ٣٢٢]، والبخاري [١/ ٩٩]، كتاب الإيمان: باب [١١]، حديث [١٨]، وأطرافه في [٣٨٩٢، ٣٨٩٣، ٣٩٩٩، ٤٨٩٤، ٦٧٨٤، ٦٨٠١، ٦٨٧٣، ٧٠٥٥، ٧١٩٩، ٧٢١٣، ٨٤٦٨]، ومسلم [٦/ ٢٣٨- ٢٣٩]، كتاب الحدود: باب الحدود كفارات لأهلها، حديث [٤١- ٤٤/ ١٧٠٩]، والترمذي [٤/ ٤٥]، كتاب الحدود: باب ما جاء أن الحدود كفارة لأهلها، حديث [١٤٣٩]، والنسائي [٧/ ١٤١- ١٤٢]، كتاب البيعة: باب البيعة على الجهاد، حديث [٤١٦١]، والدارمي [٢/ ٢٢٠]، كتاب السير، باب في بيعة النبي ﷺ، وابن الجارود في \"المنتقى\" [٨٠٣]، والحميدي [١/ ١٩١]، حديث [٣٨٧]، والبيهقي [١٠/ ٢٤٦]، كتاب الشهادات: باب من عضه غيره بحد أو نفي نسب ردت شهادته وكذلك من أكثر النميمة أو الغيبة. كلهم من حديث عبادة بن الصامت أنه قال: كنا عند النبي ﷺ في مجلس فقال: \"تبايعون على أن لا تشركوا بالله شيئًا ولا تسرقوا ولا تزنوا، قرأ عليهم الآية، فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئًا فعوقب عليه فهو كفارة له، ومن أصاب من ذلك شيئًا فستره الله عليه، فهو إلى الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له\".\nقال الترمذي: حديث عبادة بن الصامت حديث حسن صحيح.\nقال الشافعي: ولم أسمع في هذا الباب أن الحدود تكون كفارة لأهلها شيئًا أحسن من هذا الحديث. قال الشافعي: وأحب لمن أصاب ذنبًا فستره الله عليه أن يستر على نفسه ويتوب فيما بينه وبين ربه، وكذلك روي عن أبي بكر وعمر أنهما أمرا رجلًا أن يستر على نفسه، ا. هـ. من \"الجامع الصحيح\" للترمذي.","vol":"4","page":105},{"text":"حَدِيثُ عُمَرَ: \"أَنَّهُ صَاحَ بِامْرَأَةٍ فَأَسْقَطَتْ جَنِينًا، فَأَعْتَقَ عُمَرُ غُرَّةَ عَبْدٍ\"، الْبَيْهَقِيّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ.","vol":"4","page":106},{"text":"<span data-type='title' id=toc-219>كِتَابُ دَعْوَى الدم والقسامة</span>\n<span data-type='title' id=toc-220>مدخل</span>\n…\n٦٠- كتاب دعوى الدَّمِ وَالْقَسَامَةِ١\n١٧٢٠- حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ: \"أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودٍ خَرَجَا إلَى \"خَيْبَرَ\"، فَتَفَرَّقَا لِحَاجَتِهِمَا، فَقُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ، فَقَالَ مُحَيِّصَةُ لِلْيَهُودِ: \"أَنْتُمْ قَتَلْتُمُوهُ\"، قَالُوا: مَا قَتَلْنَاهُ … \"، الْحَدِيثُ بِطُولِهِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، مِنْ حَدِيثِ سَهْلٍ: \"انْطَلَقَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ إلَى \"خَيْبَرَ\"، وَهِيَ يَوْمئِذٍ صُلْحٌ، فَتَفَرَّقَا، فَأَتَى مُحَيِّصَةُ إلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ وَهُوَ يَتَشَحَّطُ فِي دَمِهِ قَتِيلًا، فَدَفَنَهُ ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ … \"، الْحَدِيثُ بِطُولِهِ فِي \"الْقَسَامَةِ\"٢، وَأَخْرَجَاهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ\n_________\n١ القسامة في اللغة مأخوذة من القسم، وهو اليمين، والقسامة: الأيمان تقسم على ألياء القتيل إذا ادعوا الدم، يقال: قتل فلان بالقسامة إذا اجتمعت جماعة من أولياء القتيل، فادعوا على رجل أنه قتل صاحبهم، ومعهم دليل دون البينة، فخلفوا خمسين يمينًا أن المدعي عليه قتل صاحبهم.\nوفي اصطلاح الفقهاء هي الأيمان المكررة في دعوى القتل.\nذهب جمهور الفقهاء إلى أن القسامة، مشروعة، وقد استدلوا على ذلك بأحاديث منها: ما روي عن سهل بن أبي حثمة قال: انطلق عبد الله بن سهل، ومحيصة بن مسعود إلى \"خيبر\" وهي يومئذ صلح، فتفرقا، فأتى محيصة إلى عبد الله بن سهل، وهو يتشحط في دمه قتيلًا، فدفنه، ثم قدم \"المدينة\"، فانطلق عبد الرحمن بن سهل ومحيصة وحويصة ابنا مسعود إلى النبي ﷺ فذهب عبد الرحمن يتكلم فقال النبي ﷺ \"كبر كبر\" وهو أحدث القوم، فسكت فتكلما، فقال: \"أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم\"، فقالوا: كيف نحلف ولم نشهد ولم نر؟ قال: \"فتبرئكم يهود بخمسين يمينًا\"، فقالوا له: كيف نأخذ بأيمان قوم كفار، فعقله النبي ﷺ من عنده.\nوفي رواية متفق عليها قال ﷺ: \"يقسم خمسون منكم على رجل منهم، فيدفع برمته\" فقالوا: أمر لم نشهده، كيف نحلف؟ قال: \"فتبرئكم يهود بأيمان حمسين منهم قالو: يا رسول الله قوم كفار\" الحديث.\nفقال رسول الله ﷺ: \"أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم\" دليل على مشروعية القسامة، وإلى هذا ذهب جمهور الصحابة والتابعين، والعلماء من \"الحجاز\" و\"الكوفة\" و\"الشام\" كما حكى ذلك القاضي عياض: ولم يختلفوا في الجملة، ولكن اختلفوا في التفاصيل.\n٢ أخرجه مالك [٢/ ٨٧٧- ٨٧٨]، كتاب القسامة: باب تبرئة أهل الدم في القسامة، حديث [١]، والبخاري [١٢/ ٢٢٩]، كتاب الديات: باب القسامة، حديث [٦٨٩٨]، ومسلم [٣/ ١٢٩١]، كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات: باب القسامة، حديث [١/ ١٦٦٩]، وأبو داود [٤/ ٦٥٥]، كتاب الديات: باب القتل بالقسامة، حديث [٤٥٢٠]، والترمذي [٤/ ٣٠- ٣١]، كتاب الديات: باب ما جاء في القسامة، حديث [١٤٢٢]، والنسائي [٨/ ٥- ٧]، كتاب القسامة: باب تبرئة أهل الدم في القسامة، وابن ماجة [٢/ ٨٩٢- ٨٩٣]، كتاب الديات: باب القسامة، حديث [٢٦٧٧]، والحميدي [١/ ١٩٦- ١٩٧]، رقم [٤٠٣] وأحمد [٤/ ٣]، وابن","vol":"4","page":106},{"text":"سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ١.\nوَفِي رِوَايَةٍ لـ\"مسلم\": عَنْ سَهْلٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ، بِهِ٢، وَلَهُ أَلْفَاظٌ عِنْدَهُمَا.\nوَذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ أَنَّ الْبُخَارِيَّ وَمُسْلِمًا أَخْرَجَاهُ، مِنْ رِوَايَةِ اللَّيْثِ، وَحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، وَبِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ، كُلُّهُمْ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَاتَّفَقُوا كُلُّهُمْ عَلَى الْبِدَايَةِ بِالْأَنْصَارِ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ يَحْيَى بِلَفْظِ: \"أَفَتُبَرِّئُكُمْ يَهُودٌ بخمسين يَمِينًا يَحْلِفُونَ إنَّهُمْ لَمْ يَقْتُلُوهُ؟ \"، فَبَدَأَ بِذَكَرِ الْيَهُودِ؛ وَقَالَ: إنَّهُ وَهَمٌ مِنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ.\nوَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ وَقَالَ: إنَّ مُسْلِمًا أَخْرَجَهُ وَلَمْ يَسُقْ مَتْنَهُ، وَقَدْ وَافَقَ وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ ابْنَ عُيَيْنَةَ عَلَى رِوَايَتِهِ، أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى.\nفَائِدَةٌ: اسْتَدَلَّ الرَّافِعِيُّ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى وَجُوَبِ الْقِصَاصِ بِهَا، وَهُوَ الْقَوْلُ الْقَدِيمُ، بِقَوْلِهِ فِي رِوَايَةٍ: \"يَحْلِفُ خَمْسُونَ مِنْكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَيُدْفَعُ إلَيْكُمْ بِرِمَّتِهِ\"، وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاسْتَدَلَّ عَلَى الْمَنْعِ، وَهُوَ الْجَدِيدُ بِقَوْلِهِ فِي رِوَايَةٍ لـ\"مسلم\": \"إمَّا أَنْ تَدُوا صَاحِبَكُمْ، وَإِمَّا أَنْ تُؤْذِنُوا بِحَرْبٍ\".\n١٧٢١- قَوْلُهُ: \"رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: الْبَيِّنَةُ عَلَى مَنْ ادَّعَى، وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ إلَّا فِي الْقَسَامَةِ\"، الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ، مِنْ حَدِيثِ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ٣ بِهِ، قَالَ أَبُو عُمَرَ: إسْنَادُهُ لَيِّنٌ، وَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ\n_________\n= الجارود في \"المنتقى\" رقم [٧٩٨، ٧٩٩، ٨٠٠]، وابن حبان [٥٩٧٧- الإحسان]، والدارقطني [٣/ ١٠٩]، كتاب الحدود والديات، حديث [٩٥]، والبيهقي [٨/ ١٢٦- ١٢٧]، كتاب القسامة: باب ما جاء في القتل بالقسامة، والبغوي في \"شرح السنة\" [٥/ ٤١٤- بتحقيقنا]، كلهم من حديث سهل بن أبي حثمة قال: انظلق عبد الله بن سهل ومحيصة بن مسعود إلى خيبر وهي يومئذ صلح فتفرقا فأتى محيصة إلى عبد الله بن سهل وهو يتشحط في دمه قتيلًا فدفنه ثم قدم المدينة فانطلق عبد الرحمن بن سهل ومحيصة وحويصة ابنا مسعود إلى النبي ﷺ فذهب عبد الرحمن يتكلم فقال النبي ﷺ: \"كبر كبر\" وهو أحدث القوم فسكت فتكلمنا قال: أتحلفون وتستحقون قاتلكم أو صاحبكم فقالوا: وكيف نحلف ولم نشهد ولم نر؟ قال: \"فتبرئكم يهود بخمسين يمينًا\" فقالوا: كيف نأخذ أيمان قوم كفار؟ فعقله النبي ﷺ من عنده.\n١ أخرجه البخاري [١٢/ ١٦٩- ١٧٠]، كتاب الأدب: باب إكرام الكبير ويبدأ الأكبر بالكلام والسؤال، حديث [٦١٤٢، ٦١٤٣]، ومسلم [٦/ ١٥٨- ١٥٩]، كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات: باب القسامة، حديث [٢٠١/ ١٦٦٩] .\nكلاهما من طريق بشير بن يسار عنهما.\n٢ أخرجه مسلم [٦/ ١٦٠]، كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات: باب القسامة، حديث [٦/ ١٦٦٩] .\n٣ أخرجه الدارقطني [٤/ ٢١٨]، كتاب في الأقضية والأحكام: باب في المرأة تقتل إذا ارتدت، حديث [٥٢]، والبيهقي [٨/ ١٢٣]، كتاب القسامة: باب أصل القسامة والبداية فيها مع اللوث بأيمان المدعي. وعبد البر في \"التمهيد\" [٢٣/ ٢٠٤- ٢٠٥]، من طريق مسلم ولم يذكر ابن جريج.","vol":"4","page":107},{"text":"الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَمْرٍو مُرْسَلًا، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ أَحْفَظُ مِنْ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ وَأَوْثَقُ، وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ١، وَهُوَ ضَعِيفٌ أَيْضًا.\nوَقَالَ الْبُخَارِيُّ: ابْنَ جُرَيْجٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، فَهَذِهِ عِلَّةٌ أُخْرَى.\nقَوْلُهُ: \"لَوْ وُجِدَ قَتِيلٌ بَيْنَ قَرْيَتَيْنِ، وَلَمْ يُعْرَفْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَدَاوَةٌ، فَلَا يُجْعَلُ قُرْبُهُ مِنْ إحْدَاهُمَا لَوْثًا؛ لِأَنَّ الْعَادَةَ جرت بأن يبعد القتيل القاتل عَنْ بِقَاعِهِ؛ دَفْعًا لِلتُّهْمَةِ، وَمَا رُوِيَ فِي الْخَبَرِ وَفِي الْأَثَرِ عَلَى خِلَافِ مَا ذَكَرْنَاهُ؛ فَإِنَّ الشَّافِعِيَّ لَمْ يَثْبُتْ إسْنَادُهُ، انْتَهَى\" وَكَأَنَّهُ يُشِيرُ إلَى حَدِيثِ أَبِي إسْرَائِيلَ عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: وَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَتِيلًا بَيْنَ قَرْيَتَيْنِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَذُرِعَ مَا بَيْنَهُمَا، رواه أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَزَادَ: \"أَنْ يُقَاسَ إلَى أَيَّتِهِمَا أَقْرَبُ، فَوُجِدَ أَقْرَبَ إلَى أَحَدِ الْحَيَّيْنِ بِشِبْرٍ، فَأَلْقَى دِيَتَهُ عَلَيْهِمْ\" ٢.\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو إسْرَائِيلَ عَنْ عَطِيَّةَ، وَلَا يُحْتَجُّ بِهِمَا، وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: هَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ.\nوَأَمَّا الْأَثَرُ: فَرَوَى الشَّافِعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، \"أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ فِي قَتِيلٍ وُجِدَ بَيْنَ خَيْوَانَ٣ وَوَادِعَةَ٤، أَنْ يُقَاسَ ما بين الفريقين … \"، الْحَدِيثَ٥ قَالَ\n_________\n١ أخرجه الدارقطني [٤/ ٢١٨]، كتاب في الأقضية: باب في المرأة تقتل إذا ارتدت، حديث [٥١]، وابن عدي في \"الكامل\" [٦/ ٣١٠]، قال ابن عدي: رواه مسلم بن خالد الزبغي عن ابن جريج عن عطاء عن أبي هريرة. ورواه مرة أخرى عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.\nوهذان الإسنادان يعرفان بالزنجي وفي المتن زيادة قوله: \"إلا القسامة\" والزنجي ضعيف.\nقال العظيم آبادي في \"التعليق المغني\" [٤/ ٢١٨]، الحديث أخرجه أيضًا البيهقي عن مسلم بن خالد الزنجي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مثله.\nقال في \"التنقيح\": ومسلم بن خالد تكلم فيه غير واحد من الأئمة، وقد اختلف عليه فقيل عنه هكذا وقال بشير بن الحكم عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده به، \"انتهى من التعليق\".\n٢ أخرجه أحمد [٣/ ٣٩، ٨٩]، والبزار [٢/ ٢٠٩]، كتاب الديات: باب إذا وجد قتيل بين قريتين، حديث [١٥٣٤]، والبيهقي [٨/ ١٢٦]، كتاب القسامة: باب ما ورد في القتيل يوجد بين قريتين ولا يصح وعزاه الزيلعي في \"نصب الراية\" إلى أبي داود الطيالسي وإسحاق بن راهويه.\nأخرجه العقيلي [١/ ٧٦]، قال البزار: لا نعلمه عن النبي ﷺ إلا بهذا الإسناد، وأبو إسرائيل ليس بالقوي.\n٣ خيوان بالفتح، ثم السكون، آخره نون: مخلاف باليمن، ومدينة بها. قيل: كان يعوق بقرية يقال لها: خيوان، من صنعاء على ليلتين مما يلي مكة.\nينظر: \"مراصد الاطلاع\" [١/ ٤٩٨] .\n٤ وداعة: مخلاف باليمن عن يمين صنعاء.","vol":"4","page":108},{"text":"الشَّافِعِيُّ: لَيْسَ بِثَابِتٍ، إنَّمَا رَوَاهُ الشَّعْبِيُّ عَنْ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: رُوِيَ عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ: وَرُوِيَ عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ الْحَارِثِ بْنِ الْأَزْمَعِ، عَنْ عُمَرَ؛ لَكِنْ لَمْ يَسْمَعْهُ أَبُو إِسْحَاقَ مِنْ الْحَارِثِ؛ فَقَدْ رَوَى عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيُّ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ، عَنْ شُعْبَةَ: سَمِعْت أَبَا إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ حَدِيثَ الْحَارِثِ بْنِ الْأَزْمَعِ، يَعْنِي: هَذَا، قَالَ: فَقُلْت، يَا أَبَا إِسْحَاقَ مَنْ حَدَّثَكَ؟ قَالَ: حَدَّثَنِي مُجَالِدٌ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ الْحَارِثِ بْنِ الْأَزْمَعِ بِهِ، فَعَادَتْ رِوَايَةُ أَبِي إِسْحَاقَ إلَى حَدِيثِ مُجَالِدٍ، وَمُجَالِدٌ غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ.\n_________\nينظر: \"مرصد الاطلاع\" [٣/ ١٤٢٩] .\n٥ أخرجه البيهقي [٨/ ١٢٤]، وفي \"معرفة السنن والآثار\" [٦/ ٢٦٤]، كتاب الديات: باب القسامة.\nوأخرجه ابن أبي شيبة [٥/ ٤٤٥]، كتاب الديات: باب القتيل يوجد بين الحيين، حديث [٢٧٨٥١]، عن الشعبي قال: وجد قتيل بين حيين من همذان بين وداعة وخيوان، فبعث عمر معهم المغيرة بن شعبة، فقال: انظلق معهم فقس ما بين القريتين فأيهما كانت أقرب فألحق بهم القتيل.","vol":"4","page":109},{"text":"١-<span data-type='title' id=toc-221> بَابُ السِّحْرِ١</span>\n١٧٢٢- حديث: \"أنه النبي ﷺ سُحِرَ حَتَّى كَانَ يُخَيَّلُ إلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّيْءَ، وَلَمْ يَفْعَلْهُ\"،\n_________\n٤ وداعة: مخلاف باليمن عن يمين صنعاء.\nينظر: \"مرصد الاطلاع\" [٣/ ١٤٢٩] .\n٥ أخرجه البيهقي [٨/ ١٢٤]، وفي \"معرفة السنن والآثار\" [٦/ ٢٦٤]، كتاب الديات: باب القسامة.\nوأخرجه ابن أبي شيبة [٥/ ٤٤٥]، كتاب الديات: باب القتيل يوجد بين الحيين، حديث [٢٧٨٥١]، عن الشعبي قال: وجد قتيل بين حيين من همذان بين وداعة وخيوان، فبعث عمر معهم المغيرة بن شعبة، فقال: انظلق معهم فقس ما بين القريتين فأيهما كانت أقرب فألحق بهم القتيل.\n١ السحر أصله التمويه والتخاييل، وهو أن يفعل الساحر أشياء ومعاني، فيخيل للمسحور أنها يخلاف ما هي به؛ كالذي يرى السراب من بعيد فيخيل إليه أنه ماء، وكراكب السفينة السائرة سيرًا حثيثًا يخيل إليه أن ما يرى من الأشجار والجبال سائرة معه. وقيل: هو مشتق من سحرت الصبي، إذا خدعته، وكذلك إذا عللته، والتسحير مثله؛ قال لبيد:\nفإن تسألينا فيم نحن فإننا … عصافير من هذا الأنام المسحر\nآخر:\nأرنا موضعين لأمر غيب … ونسحر بالطعام وبالشراب\nعصافير وذبان ودود … وأجرًا من مجلحة الذئاب\nوقوله تعالى: ﴿قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ﴾ [الشعراء: ١٥٣] يقال: المسحر الذي خلق ذا سحر؛ ويقال من المعللين؛ أي ممن يأكل الطعام ويشرب الشراب. وقيل: أصله الخفاء، فإن الساحر يفعله في خفية. وقيل: أصله الصرف؛ ويقال: ما سحرك عن كذا، أي ما صرفك عنه؛ فالسحر مصروف عن جهته. وقيل: أصله الاستمالة؛ وكل من استمالك فقد سحرك. وقيل: في قوله تعالى: ﴿بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ﴾ [الحجر: ١٥] أي سحرنا فأزلنا بالتخييل عن معرفتنا. وقال الجوهري: السحر الأخذة؛ وكل من لطف مأخذه ودق فهو سحر؛ وقد سحره يسحره سحرًا. والساحر: العالم، وسحره أيضًا بمعنى خدعه؛ وقد ذكرناه. وقال ابن مسعود: كنا نسمي السحر في الجاهلية العضه. والعضه عند العرب: شدة البهت وتمويه الكذب؛ قال الشاعر: =","vol":"4","page":109},{"text":"مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ١.\n١٧٢٣- قَوْلُهُ: \"وَفِي ذَلِكَ نَزَلَتْ الْمُعَوِّذَتَانِ\"، انْتَهَى، وَهَذَا ذَكَرَهُ الثَّعْلَبِيُّ فِي \"تَفْسِيرِهِ\" مِنْ حَدِيثِ ابْن عَبَّاسٍ تَعْلِيقًا٢، وَمِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَيْضًا تَعْلِيقًا٣، وَطَرِيقُ عَائِشَةَ صَحِيحٌ؛ أَخْرَجَهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ فِي تَفْسِيرِهِ رِوَايَةُ أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْهُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ \"وَنَزَلَتْ: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ [سورة الْفَلَقِ: ١] \".\nتَنْبِيهٌ: ذَكَرَ السُّهَيْلِيُّ: أَنَّ عُقَدَ السِّحْرِ كَانَتْ إحْدَى عَشْرَةَ عُقْدَةً، فَنَاسَبَ أَنْ يَكُونَ عَدَدُ الْمُعَوِّذَتَيْنِ إحْدَى عَشْرَةَ آيَةً، فَانْحَلَّتْ بِكُلِّ آيَةٍ عُقْدَةٌ.\nقُلْت: أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِلِ مَعْنَى ذَلِكَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ فِي الْقِصَّةِ الَّتِي ذَكَرَ فيها أن النبي ﷺ سحر وَفِي آخِرِ الْحَدِيثِ: \"أَنَّهُمْ وَجَدُوا وِتْرًا فِيهِ إحْدَى عَشْرَةَ عُقْدَةً، وَأُنْزِلَتْ سُورَةُ الْفَلَقِ وَالنَّاسِ فَجَعَلَ كُلَّمَا قَرَأَ آيَةً انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ\" ٤.\nوَعِنْدَ ابْنِ سَعْدٍ بِسَنَدٍ مُنْقَطِعٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ عَلِيًّا وَعَمَّارًا فَوَجَدَا\n_________\nأعوذ بربي من النافثا … ت في عضه العاضه المعضه\nواختلف هل له حقيقة أم لا؛ فذكره الغزنوي الحنفي في عيون المعاني له: أن السحر عند المعتزلة خداع لا أصل له، وعند الشافعي وسوسة وأمراض، قال: وعندما اصله طلسم بينى على تأثير خصائص الكواكب؛ كتأثير الشمس في زئبق عصي فرعون، أو تعظيم الشياطين ليسهلوا له ما عسر. قلت: وعندما أنه حق وله حقيقة يخلق الله عنده ما شاء على ما يأتي ثم من السحر ما يكون بخفة اليد كالشعوذة. والشعوذي: البريد لخفة سيره. قال ابن فارس في المجمل: الشعوذة ليست من كلام أهل البادية، وهي خفة في اليدين وأخذة كالسحر؛ ومنه ما يكون كلامًا يحفظ ورقى من أسماء الله تعالى. وقد يكون من عهود الشياطين، ويكون أدوية وأدخنة وغير ذلك.\nينظر: القرطبي [٢/ ٣١، ٣٢] .\nقال البيهقي: ومجالد غير محتج به.\n١ أخرجه أحمد [٦/ ٥٠، ٥٧، ٦٣، ٩٦]، والبخاري [٦/ ٤١٤]، كتاب الجزية والموادعة: باب هل يعفى عن الذمي إذا سحر، حديث [٣١٧٥]، وأطرافه في [٢٢٦٨، ٥٧٦٣، ٥٧٦٥، ٥٧٦٦، ٦٠٦٣، ٦٣٩١]، ومسلم [٧/ ٤٢٩- ٤٣٠- النووي]، كتاب السلام: باب السحر، حديث [٤٣، ٤٤/ ٢١٨٩]، والنسائي في \"الكبرى\" [٤/ ٣٨٠]، كتاب الطب: باب السحر، حديث [٣٥٤٥]، والحميدي [١/ ١٢٥- ١٢٧]، حديث [٢٥٩]، وابن حبان [١٤/ ٥٤٥- ٥٤٨]، كتاب التاريخ: باب كتب النبي ﷺ، حديث [٦٥٨٣، ٦٥٨٤]، كلهم من حديث عائشة ﵂ وفيه قصة.\n٢ ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" [٦/ ٧١٧]، وعزاه إلى ابن مردويه من طريق عكرمة عن ابن عباس ﵄.\n٣ أخرجه البيهقي في \"دلائل النبوة\" [٧/ ٩٢- ٩٤] .\nوعزاه السيوطي في \"الدر\" [٦/ ٧١٧]، لابن مردويه كلاهما من حديث عائشة ﵂.\n٤ ينظر المصدر السابق.","vol":"4","page":110},{"text":"طَلْعَةً فِيهَا إحْدَى عَشْرَةَ عُقْدَةً\"، فَذَكَرَ نَحْوَهُ١.\n١٧٢٤- قَوْلُهُ: \"رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: لَيْسَ مِنَّا مَنْ سَحَرَ أَوْ سُحِرَ لَهُ، أَوْ تَكَهَّنَ أَوْ كُهِّنَ لَهُ\"، الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ بْن حُصَيْنٍ٢، وَأَبُو نُعَيْمٍ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي \"الْأَوْسَطِ\" مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ٣، وَفِي الْأَوَّلِ: إِسْحَاقُ بْنُ الرَّبِيعِ ضَعَّفَهُ الْفَلَّاسُ، وَالرَّاوِي عَنْهُ أَيْضًا لَيِّنٌ، وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: مُخْتَارُ بْنُ غَسَّانَ؛ وَهُوَ مَجْهُولٌ، وَعَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَامِرٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَعِيسَى بْنُ مُسْلِمٍ وَهُوَ لَيِّنٌ.\nوَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: زَمَعَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامٍ، وَهُمَا ضَعِيفَانِ.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ: \"مَنْ عَقَدَ عُقْدَةً ثُمَّ نَفَثَ فِيهَا فَقَدْ سَحَرَ، وَمَنْ سَحَرَ فَقَدْ أَشْرَكَ، وَمَنْ تَعَلَّقَ بِشَيْءٍ وُكِّلَ إلَيْهِ\"، رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ فِي \"تَرْجَمَةِ عَبَّادِ بْنِ مَيْسَرَةَ\"، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ عَلِيٍّ٤.\nحَدِيثُ: \"أَنَّ مُدَبَّرَةً لِعَائِشَةَ سَحَرَتْهَا اسْتِعْجَالًا لِعِتْقِهَا، فَبَاعَتْهَا عَائِشَةُ مِمَّنْ يُسِيءُ مِلْكَهَا مِنْ الْأَعْرَابِ\"، مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ، مِنْ رِوَايَةِ عَمْرَةَ عَنْهَا، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ٥\n_________\n١ أخرجه ابن أبي شيبة في \"الطبقات\" [٢/ ١٥٣] .\n٢ أخرجه الطبري [١٨/ ١٦٢]، حديث [٣٥٥] .\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٥/ ١٠٦- ١٠٧]: رواه الطبراني وفيه إسحاق بن الربيع العطار وثقه أبو حاتم وضعفه عمرو بن علي وبقية رجاله ثقات.\nوقال في موضع آخر [٥/ ١٢٠]: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح خلا إسحاق بن الربيع وهو ثقة. وهو عند البزار برقم [٣٠٤٤] .\n٣ أخرجه البزار برقم [٣٠٤٣]، والطبراني في \"الأوسط\" كما في \"مجمع الزوائد\" [٥/ ١٢٠]: رواه البزار والطبراني في \"الأوسط\" وفيه زمعة بن صالح وهو ضعيف.\n٤ أخرجه النسائي [٧/ ١١٢]، كتاب تحريم الدم: باب الحكم في السحرة، حديث [٤٠٧٩]، وابن عدي في \"الكامل\" [٤/ ١٦٤٨]، قال ابن عدي: رواه عباد بن ميسرة عن الحسن عن أبي هريرة ﵁ وعباد ليس بالقوي. والحديث أورده الذهبي في \"الميزان\" [٤/ ٤٣- ٤٤]، وقال: هذا الحديث لا يصح للين عباد وانقطاعه.\nوقال ابن عباد: ضعفه أحمد وابن معين.\nوقال يحيى مرة: ليس به بأس.\nوقال أبو داود: ليس بالقوي وكان من العباد، روى عنه أبو داود.\n٥ أخرجه الشافعي في \"مسنده\" [٢/ ٦٧]، كتاب العتق: باب في التدبير، حديث [٢٢١]، من طريق مالك عن أبي الرجال عن محمد بن عبد الرحمن عن أمه أن عائشة ﵂ … فذكره الحديث.\nومن طريقه أخرجه البيهقي [٨/ ٣١٣]، كتاب المدبر: باب المدبر يجوز بيعه متى شاء مالكه. =","vol":"4","page":111},{"text":"<span data-type='title' id=toc-222>كِتَابُ الإمامة وقتال البغاة</span>\n<span data-type='title' id=toc-223>مدخل</span>\n…\n٦١- كتاب الْإِمَامَةِ١ وَقِتَالِ الْبُغَاةِ٢\nوَقَدَّمْنَا الْكَلَامَ عَلَى الْمَرْفُوعَاتِ، فَلَمَّا انْتَهَتْ أَتْبَعْنَاهَا الْمَوْقُوفَاتِ.\n١٧٢٥- حَدِيثُ: \"أَنَّ الْأَنْصَارَ وَقَعَ بَيْنَهُمْ قِتَالٌ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا …﴾ [الحجرات: ٩] الْآيَةَ، فَقَرَأَهَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَقْلَعُوا\"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، وَفِيهِ قِصَّةٌ، وَلَفْظُهُ: \"قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ أَتَيْت عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ، فَانْطَلَقَ إلَيْهِ وَرَكِبَ حِمَارَهُ، وَرَكِبَ مَعَهُ قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا أَتَاهُ قَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: تَنَحَّ؛ فَقَدْ آذَانِي نَتْنُ حِمَارِكَ، فَقَالَ رَجُلٌ: وَاَللَّهِ، لَحِمَارُ رَسُولُ اللَّهِ أَطْيَبُ رِيحًا مِنْك، فَغَضِبَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا قَوْمٌ، فَتَضَارَبُوا بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ؛ فَبَلَغْنَا أَنَّهَا نَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾ ٣.\n١٧٢٦- حَدِيثُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: \"بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي\n_________\n= أخرجه الحاكم [٤/ ٢١٩- ٢٢٠]، من طريق يحيى بن سعيد عن محمد بن عبد الرحمن عن أمه عمرة أن عائشة ﵂ … فذكره.\n١ قال السعد في \"متن المقاصد\":\nالفصل الرابع: في الإمامة وهي رياسة عامة في أمر الدين والدنيا خلافة عن النبي ﷺ.\nوقال البيضاوي في \"طوالع الأنوار\":\nالإمامة عبارة عن خلافة شخص من الأشخاص للرسول ﵇ في إقامة القوانين الشرعية، وحفظ حوزة الملة، على وجه يجب اتباعه على كافة الأمة.\nوقال أبو الحسن الماوردي في \"الأحكام السلطانية\":\nالإمامة موضوعة لخلافة النبوة في حراسة الدين، وسيامة الدنيا.\nوقد زاد الإمام الرازي قيد آخر في التعريف فقال: هي رياسة عامة في الدين والدنيا، لشخص واحد من الأشخاص.\nوقال هو احتراز عن كل الأمة، إذا عزلوا الإمام لفسقه.\n٢ البغي: التعدي، وكل مجاوزة وإفراط على المقدار الذي هو حد الشيء فهو يغي، والبغي أيضًا: الفجور، والباغية: التي تعدل عن الحق، وما عليه أئمة المسلمين، يقال: بغى الجرح: إذا ترامى إلى الفساد.\nينظر: \"النظم\" [٢/ ٢٥٥] .\n٣ أخرجه أحمد [٣/ ١٥٧]، والبخاري [٥/ ٦٣٦]، كتاب الصلاح: باب ما جاء في الإصلاح بين الناس، حديث [٢٦٩١]، ومسلم [٦/ ٣٩٩- النووي]، كتاب الجهاد والسير: باب في دعاء النبي ﷺ وصبره، حديث [١٧٧/ ١٧٩٩]، وابن جرير [١١/ ٣٨٧]، حديث [٣١٦٩٩]، والبيهقي [٨/ ١٧٢]، كتاب قتل أهل البغي: باب ما جاء في قتال أهل البغي والخوارج.\nكلهم من طريق معتمر بن سليمان عن أبيه عن أنس بن مالك ﵁ به.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" [٦/ ٩٤- ٩٥]، وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن مردويه.","vol":"4","page":112},{"text":"[الْمَنْشَطِ والكره] ١ نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ\"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِهَذَا وَأَتَمَّ مِنْهُ٢.\n١٧٢٧- حديث: \"من فارق الجامعة قَدْرَ شِبْرٍ، فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ\"، أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ بِلَفْظِ: \"شِبْرًا\" ٣، وَلَمْ يَقُلْ أَبُو دَاوُد: \"قَدْرَ شِبْرٍ\"، وَقَالَ الْحَاكِمُ فِي رِوَايَتِهِ قِيدَ شِبْرٍ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ: \"مَنْ خَرَجَ عَنْ الْجَمَاعَةِ قَيْدَ شِبْرٍ، فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ، حَتَّى يُرَاجِعَهُ، وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ عَلَيْهِ إمَامُ جَمَاعَةٍ، فَإِنَّ مَوْتَتَهُ مَوْتَةٌ جَاهِلِيَّةٌ\" ٤، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةُ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، مِنْ حَدِيثِ الْحَارِثِ الْأَشْعَرِيِّ٥، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ\n_________\n١ في ط: البسط والكره والصواب ما أثبتناه.\n٢ أخرجه البخاري [١/ ٨١]، في الإيمان [١٨]، و[٧/ ٢٦٠]، في المناقب: باب وفود الأنصار إلى النبي ﷺ بمكة [٣٨٩٢]، [١٢/ ٨٥- ٨٦]، في الحدود: باب الحدود كفارة [٩٧٨٤]، وباب توبة السارق [٦٨٠١]، و[١٣/ ٢١٦]، في الإحكام، باب بيعة النساء [٧٢١٣]، في التوحيد: باب في المشيئة والإرادة [٧٤٦٨]، ومسلم [٣/ ١٣٣٣]، في الحدود: باب الحدود كفارات لأهلها [٤١- ٤٢/ ١٧٠٩]، والترمذي [٤/ ٣٦]، في الحدود: باب ما جاء الحدود كفارة لأهلها [١٤٣٩]، والنسائي [٧/ ١٤١- ١٤٣]، في البيعة: باب البيعة على الجهاد، و[٧/ ١٤٨]، باب البيعة على فراق المشرك، وباب ثواب من وفى بما بايع عليه، والدارمي [٢/ ٢٢٠]، في السير: باب بيعة النبي ﷺ، وأحمد [٥/ ٣١٤]، والبيهقي [٨/ ١٨- ٣٢٨]، والبغوي في \"شرح السنة\" [١/ ٩١ [٢٩] عن الزهري عن أبي إدريس عائد الله بن عبد الله أن عبادة بن الصامت، وكان شهد بدرًا، وهو أحد النقباء ليلة العقبة. قال أن رسول الله ﷺ قال، وحوله عصابة من أصحابه: \"بايعوني على ألا تشركوا بالله شيئًا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا ولا تقتلوا أولادكم، ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم ولا تعصوا في معروف فمن وفى منكم فأجره على الله ومن أصاب من ذلك شيئًا فعوقب في الدنيا فهو كفارة، ومن أصاب من ذلك شيئًا ثم ستره الله فهو إلى الله إن شاء عفا عنه، وإن شاء عاقبه\"، فبايعناه على ذلك.\nوأخرجه مسلم [٤٣/ ١٧٩]، عن خالد عن أبي قلابة عن أبي الأشعث الصنعاني عن عبادة بن الصامت بنحوه.\nوقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\n٣ أخرجة أحمد [٥/ ١٨٠]، وأبو داود [٤/ ٢٤١]، كتاب السنة: باب في قتل الخوارج، حديث [٤٧٥٨]، والحاكم [١/ ١١٧]، والبيهقي [٨/ ١٥٧]، والبيهقي [٨/ ١٥٧]، كتاب قتال أهل البغي: باب الترغيب في لزوم الجماعة والتشديد على من نزع يده من الطاعة.\nكلهم من طريق خالد بن وهبان عن أبي ذر ﵁ به.\nقال الحاكم: خالد بن وهبان لم يجرح في روايته وهو تابعي معروف إلا أن الشيخين لم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\n٤ أخرجه الحاكم [١/ ١١٧]، وصححه على شرطهما وسكت عنه الذهبي.\n٥ أخرجه أحمد [٤/ ١٣٠، ٢٠٢]، والترمذي [٥/ ١٤٨- ١٤٩]، كتاب الأمثال: باب ما جاء في مثل الصلاة والصيام والصدقة، حديث [٢٨٦٣، ٢٨٦٤]، وابن خزيمة [٣/ ١٩٥- ١٩٦]، حديث [١٨٩٥]، والحاكم [١/ ١١٧- ١١٨]، وابن حبان [١٤/ ١٢٤- ١٢٦]، كتاب التاريخ: =","vol":"4","page":113},{"text":"حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ أَيْضًا١، وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ٢.\n١٧٢٨- حَدِيثُ: \"مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا\"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ٣ وَابْنِ عُمَرَ٤، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٥\n_________\n= باب بدء الخلق، حديث [٦٢٣٣]، وأبو يعلى [٣/ ١٤٠- ١٤٢]، والطبراني [٣/ ٣٢٣- ٣٢٨]، حديث [٣٤٢٧- ٣٤٣١]، \"مجمع الزوائد\" والمزي في \"تهذيب الكمال\" [٥/ ٢١٧- ٢١٩]، كلهم من حديث الحارث الأشعري ﵁.\nقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب، قال محمد بن إسماعيل: الحارث الأشعري له صحبة وله غير هذا الحديث.\n١ أخرجه الحاكم [١/ ١١٨] .\n٢ أخرجه الطبراني [١٠/ ٣٥٠]، حديث [١٠٦٨٧]، والبزار [٢/ ٢٥٢]، كتاب الإمارة: باب فيمن فارق الجماعة، حديث [١٦٣٥]، والطبراني في \"الأوسط\" كما في \"مجمع البحرين\" [٤/ ٣٢٤- ٣٢٥]، حديث [٢٥٤٢]، كلاهما من طريق محمد بن عثمان أبو الجماهير ثنا خليد بن دعلج عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ … فذكره.\nقال البزار: لا نعلمه عن ابن عباس إلا من هذا الوجه، تفرد به وخليد مشهور، روى عنه الوليد بن مسلم وأبو الجماهير والنفيلي وغيرهم.\nقال الطبراني: لا يرى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه.\nقال الهيثمي في \"المجمع\" [٥/ ٢٢٧]: رواه البزار والطبراني في \"الأوسط\" وفيه خليد بن دعلج وهو ضعيف.\n٣ أخرجه البخاري [١٤/ ٥١٧]، كتاب الفتن: باب قول النبي ﷺ: \"من حمل علينا السلاح فليس منا\"، حديث [٧٠٧١]، ومسلم [١/ ٣٨٤- نووي]، كتاب الإيمان: باب قول النبي ﷺ: \"من حمل علينا السلاح فليس منا\"، حديث [١٦٣/ ١٠٠]، والترمذي [٤/ ٥٩- ٦٠]، كتاب الحدود: باب ما جاء فيمن شهر السلاح، حديث [١٤٥٩]، وابن ماجة [٢/ ٨٦٠]، كتاب الحدود: باب من شهر السلاح، حديث [٢٥٧٧]، والبخاري في \"الأدب المفرد\" [١٢٨١، والبيهقي [٨/ ٢٠]، كلهم من طريق أبي بردة عن أبيه أبي موسى الأشعري ﵁.\nقال الترمذي: حديث أبي موسى حديث حسن صحيح.\n٤ أخرجه أحمد [٢/ ٣، ١٦، ٥٣، ١٤٢، ١٥٠]، والبخاري [١٤/ ٥١٧]، كتاب الفتن: باب قول النبي ﷺ: \"من حمل علينا السلاح فليس منا\"، حديث [٧٠٧٠] . وطرفه في [٦٨٧٤]، ومسلم [١/ ٣٨٤- نووي]، كتاب الإيمان: باب قول النبي ﷺ: \"من حمل علينا السلاح فليس منا\"، حديث [١٦١/ ٩٨]، والنسائي [٧/ ١١٧- ١١٨]، كتاب تحريم الدم: باب من شهر سيفه تم وضعه في الناس، حديث [٤١٠٠]، وابن ماجة [٢/ ٨٦٠]، كتاب الحدود: باب من شهر السلاح، حديث [٢٥٧٦]، وابن حبان [١٠/ ٤٥٠]، كتاب السير: باب طاعة الأئمة، حديث [٤٥٩٠]، وعبد الرزاق [١٨٦٨٠، ١٨٦٨١]، والبيهقي [٨/ ٢٠]، كتاب الجنايات: باب تحريم القتل من السنة، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" [٧/ ٢٣٦]، كلهم من طرق عن نافع عن عبد الله بن عمر رضي الله به فذكره.\n٥ أخرجه أحمد [٢/ ٣٢٩، ٤١٧]، ومسلم [١/ ٣٨٥- نووي]، كتاب الإيمان: باب قول النبي ﷺ: \"من غشنا فليس منا\"، حديث [١٦٤/ ١٠١]، وابن ماجة [٢/ ٨٦٠]، كتاب الحدود: باب من شهر السلاح، حديث [٢٥٧٥]، والبخاري في \"الأدب المفرد: [١٢٨٠] . =","vol":"4","page":114},{"text":"وَسَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ١\n١٧٢٩- حَدِيثُ: \"مَنْ خَرَجَ مِنْ الطَّاعَةِ وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ، فَمِيتَةٌ جَاهِلِيَّةٌ\"، مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهِ وَأَتَمَّ مِنْهُ٢، وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ: \"مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا فكرهه فَلْيَصْبِرْ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ يُفَارِقُ الْجَمَاعَةَ شِبْرًا فَيَمُوتُ، إلَّا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً\" ٣، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَفِيهِ قِصَّةٌ٤.\n_________\n= كلهم من حديث أبي هريرة ﵁.\n١ أخرجه أحمد [٤/ ٤٦، ٥٤]، ومسلم [١/ ٣٨٤- نووي]، كتاب الإيمان، باب قول النبي ﷺ: \"من حمل علينا السلاح فليس منا\"، حديث [١٦٢/ ٩٩]، وابن حبان [١٠/ ٤٤٨]، كتاب السير: باب طاعة الأئمة، حديث [٤٥٨٨]، والطبراني [٧/ ١٨، ٢١- ٢٢]، [٦٢٤٢، ٦٢٤٩، ٦٢٥١]، والبغوي في \"شرح السنة\" [٥/ ٤٣٩- بتحقيقنا]، كتاب قتال أهل البغي: باب من قصد مال رجل أو حريمه فدفعه.\nكلهم من طرق عن إياس بن سلمة عن سلمة بن الأكوع به.\n٢ أخرجه مسلم [٣/ ١٤٧٦- ١٤٧٧]، كتاب الإمارة: باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن، حديث [٥٣/ ١٨٤٨]، والنسائي [٧/ ١٢٣]، كتاب تحريم الدم: باب التغليظ فيمن قاتل تحت راية عمية، وأحمد [٢/ ٣٠٦، ٤٨٨]، وابن أبي عاصم [١/ ٤٣]، رقم [٩٠]، والبيهقي [٨/ ١٥٦]، كتاب قتال أهل البغي: باب الترغيب في لزوم الجماعة، كلهم من طريق أبي قيس بن رياح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: \"من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات مات ميتة جاهلية ومن قاتل تحت راية عمية يغضب لعصبه أو يدعو إلى عصية فقتل فقتلة جاهلية ومن خرج على أمتي يضرب برها وفاجرها ولا يتحاش من مؤمنها ولا يفي لذي عهد عهده فليس مني ولست منه\"، وابن حبان [١٠/ ٤٤١]، كتاب السير: باب طاعة الأئمة، حديث [٤٥٨٠] .\n٣ أخرجه أحمد [١/ ٢٧٥، ٢٩٧، ٣١٠]، والبخاري [١٤/ ٤٩٤]، كتاب الفتن: باب قول النبي ﷺ: \"أمورًا تنكرونها\"، حديث [٧٠٥٤]، وطرفة في [٧١٤٣]، ومسلم [٦/ ٤٨٠- النووي]، كتاب الإمارة: باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين، حديث [٥٥، ٥٦/ ١٨٤٩]، والطبراني [١٢/ ١٦٠- ١٦١]، حديث [١٢٧٥٩]، والبيهقي [٨/ ١٥٧]، كتاب قتال أهل البغي: باب الصبر على أذى يصيبه من جهة إمامه وإنكار المنكر من أموره بقلبه وترك الخروج عليه، والبغوي في \"شرح السنة\" [٥/ ٣٠٢- بتحقيقنا]، كتاب الإمارة والقضاء: باب الصبر على ما يكره من الأمير ولزوم الجماعة، حديث [٢٤٥٢] .\nكلهم من طريق الجعد أبي عثمان عن أبي رجاء عن ابن عباس ﵁.\n٤ أخرجه مسلم [٦/ ٤٨١- النووي]، كتاب الإمارة: باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين، حديث [٥٨/ ١٨٥١]، والبخاري في \"تاريخه\" مختصرًا [٥/ ٢٠٥]، [٦٤٧]، والبيهقي [٨/ ١٥٦]، كتاب قتال أهل البغي: باب الترغيب في لزوم الجماعة والتشديد على من نزع يده من الطاعة.\nكلهم من حديث ابن عمر ﵁ لفظ نافع عند مسلم قال: جاء عبد الله بن عمر ﵁ إلى عبد الله بن مطيع، حين كان من أمر الحرة ما كان زمن يزيد بن معاوية فقال: اطرحوا لأبي عبد الرحمن وسادة فقال: إني لم آتك لأجلس، أتيتك لأحدثك حديثًا سمعت =","vol":"4","page":115},{"text":"١٧٣٠- حَدِيثُ: \"الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ\"، النَّسَائِيُّ عَنْ أَنَسٍ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الدُّعَاءِ، وَالْبَزَّارُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طُرُقٍ عَنْ أَنَسٍ١.\nقُلْت: وَقَدْ جَمَعْت طُرُقَهُ فِي جُزْءٍ مُفْرَدٍ عَنْ نَحْوٍ مِنْ أَرْبَعِينَ صَحَابِيًّا، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ٢، وَاخْتُلِفَ فِي وَقْفِهِ وَرَفْعِهِ، وَرَجَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي\n_________\n= رسول الله ﷺ يقوله. سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"من خلع يده من طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية\".\n١ أخرجه أبو داود الطيالسي [٢/ ١٦٣- منحة]، رقم [٢٥٩٦] والبزار [٣/ ٢٢٨، كشف]، رقم [١٥٧٨]، وأبو يعلى [٦/ ٣٢١]، رقم [٣٦٤٤]، وأبو نعيم في \"الحلية\" [٣/ ١٧١]، والبيهقي [٨/ ١٤٤]، كتاب قتال أهل البغي: باب الأئمة من قريش، كلهم من طريق إبراهيم بن سعيد عن أبيه عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: \"الأئمة من قريش إذا حكموا فعدلوا وإذا عاهدوا فوفوا وإذا استرحموا فرحموا\".\nوقال أبو نعيم: هذا حديث مشهور ثابت من حديث أنس.\nوقال الحافظ في \"تخريج أحاديث المختصر\" [١/ ٤٧٤]: هذا حديث حسن ا. هـ.\nوللحديث طرق أخرى عن أنس، فأخرجه أحمد [٣/ ١٢٩]، والنسائي في \"الكبرى\" [٣/ ٤٦٧- ٤٦٨]، كتاب القضاء: باب الأئمة من قريش حديث [٥٩٤٢]، من طريق شعبة عن علي أبي الأسد ثنا بكير بن وهب الجزري عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ أنه قال: الأئمة من قريش … فسمعت أبي يقول: إنما هو الأعمش عن سهل أبي الأسد عن بكير الجزري عن أنس عن النبي ﷺ ا. هـ.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" [١/ ٢٥٢]، رقم [٧٢٥]، من طريق ابن جريج عن حبيب بن أبي ثابت عن أنس بن مالك به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" [٥/ ٨]، من طريق حماد بن أحمد بن حماد بن أبي رجاء المروزي قال: وجدت في كتاب جدي حماد بن أبي رجاء السلمي بخطه عن أبي حمزة السكري عن محمد بن سوقة عن أنس به.\nقال أبو نعيم: غريب من حديث محمد تفرد به حماد موجودًا في كتاب جده.\nوأخرجه الحاكم [٤/ ٥٠١]، من طريق الصعق بن حزن ثنا علي بن الحكم عن أنس مرفوعًا بلفظ: الأمراء من قريش.\nوقال: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.\nوأخرجه البزار [١٥٧٩] من طريق سعيد بن بشير عن قتادة عن أنس بلفظ: الملك في قريش.\nوالحديث ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٥/ ١٩٥]، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في \"الأوسط\" أتم منهما والبزار إلا أنه قال: الملك في قريش ورجال أحمد ثقات.\n٢ أخرجه الطبراني في الصغير [١/ ١٥٢]، وأبو نعيم في \"الحلية\" [٧/ ٢٤٢]، والحاكم [٤/ ٧٥- ٧٦]، من طريق فيض بن الفضل ثنا مسعر بن كدام عن سلمة بن كهيل عن أبي صادق عن ربيعة بن ناجذ عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله ﷺ: \"الأئمة من قريش … \".\nقال الطبراني: لم يروه عن مسعود إلا فيض.\nوسكت عنه الحاكم والذهبي لكن قال المناوي في \"فيض القدير\" [٣/ ١٩٠] قال الحاكم: صحيح وتعقبه الذهبي فقال: حديث منكر وتحسين ابن حجر للحديث وقع في كتابه \"تخريج المختصر\" [١/ ٤٧٢]، وزاد نسبته إلى البزار والهيثم بن كليب في مسنده.","vol":"4","page":116},{"text":"الْعِلَلِ الْمَوْقُوفَ، وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أبي عصام عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيّ١، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِلَفْظِ: \"النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ\" ٢، وعن جابر لـ\"مِثْلُهُ\"٣ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِلَفْظِ: \"لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ فِي قُرَيْشٍ مَا بَقِيَ مِنْهُمْ اثْنَانِ\" ٤، وَعَنْ\n_________\n١ أخرجه أبو داود الطيالسي [٢/ ١٦٣ب- منحة]، رقم [٢٥٩٧] وأحمد [٤/ ٤٢١، ٤٢٤]، وابن أبي عاصم في \"السنة\" [٢/ ٥٣٣]، رقم [١١٢٥] من طريق سكين بن عبد العزيز عن أبي المنهال عن أبي برزة قال: قال رسول الله ﷺ: قال ابن كثير في \"تحفة الطالب\" ص [٢٤٩]: سكين بن عبد العزيز هذا وثقه وكيع وابن معين، وقال أبو حاتم: لا بأس به، وذكره ابن حبان في \"الثقات\"، وقال أبو داود: ضعيف، وقال النسائي: ليس بالقوي، ولكن الحديث يقوى لأن له سندين جيدين، وقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٥/ ١٩٦]: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار ورجال أحمد رجال الصحيح خلا سكين بن عبد العزيز وهو ثقة.\nوحسنه الحافظ أيضًا في \"تخريج أحاديث المختصر\" [١/ ٤٧٣] .\n٢ أخرجه أحمد [٢/ ٢٤٢- ٢٤٣، ٢٦١، ٣١٩، ٣٩٥، ٤٣٣]، والبخاري [٧/ ٢١٠]، كتاب المناقب: باب قوله الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات: ١٣]، حديث [٣٤٩٥]، ومسلم [٦/ ٤٣٩- نووي]، كتاب الإمارة: باب \"الناس تبع لقريش والخلافة في قريش\"، حديث [١، ٢/ ١٨١٨]، وعبد الرزاق [١١/ ٥٥]، كتاب الجامع: باب فضائل قريش، حديث [١٩٨٩٥]، والحميدي [٢/ ٤٥١]، حديث [١٠٤٤]، والبيهقي [٣/ ١٢٠- ١٢١]، كتاب الصلاة: باب من قال: يؤمهم ذو نسب إذا استووا في القراءة والفقه، والبغوي في \"شرح السنة\" [٧/ ١٦٥- بتحقيقنا]، كتاب فضائل الصحابة: باب مناقب قريش، حديث [٣٧٣٩]، وابن حبان [١٤/ ١٥٩]، كتاب التاريخ: باب بدء الخلق، حديث [٦٢٦٤]، كلهم من حديث أبي هريرة ﵁.\n٣ أخرجه أحمد [٣/ ٣٣١، ٣٧٩، ٣٨٣]، ومسلم [٦/ ٤٣٩]، كتاب الإمارة: باب الناس تبع لقريش والإمامة من قريش، حديث [٣/ ١٨١٩]، وابن حبان [١٤/ ١٥٨]، كتاب التاريخ: باب بدء الخلق، حديث [٦٢٦٣]، والبهيقي [٨/ ١٤١]، كتاب قتال أهل البغي: باب الأئمة من قريش، والبغوي في \"شرح السنة\" [٧/ ١٦٥- بتحقيقنا]، كتاب فضائل الصحابة: باب مناقب قريش، حديث [٣٧٤٠] .\n٤ أخرجه أحمد [٢/ ٢٩، ٩٣، ١٢٨]، والبخاري [١٥/ ٧]، كتاب الأحكام: باب الأمراء من قريش، حديث [٧١٤٠]، ومسلم [٦/ ٤٣٩- نووي]، كتاب الإمارة: باب الناس تبع لقريش والخلافة في قريش، حديث [٤/ ١٨٢٠]، وابن حبان [١٤/ ١٦٢]، كتاب التاريخ: باب بدء الخلق، حديث [٦٢٦٦]، [١٥/ ٣٣]، كتاب التاريخ: باب إخباره ﷺ عما يكون في أمته من الفتن والحوادث، حديث [٦٦٥٥]، وأبو يعلى [٩/ ٤٣٨]، حديث [٥٥٨٩]، والبيهقي [٨/ ١٤١]، كتاب قتل اهل البغي: باب الأئمة من قريش، والبغوي في \"شرح السنة\" [٧/ ١٦٥- ١٦٦]، كتاب فضائل الصحابة: باب مناقب قريش، حديث [٣٧٤١]، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" [٥/ ٥٢٠]، كلهم من حديث عبد الله بن عمر ﵁.","vol":"4","page":117},{"text":"مُعَاوِيَةَ بِلَفْظِ: \"إنَّ هَذَا الْأَمْرَ فِي قُرَيْشٍ\"، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ١، وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بِلَفْظِ: \"قُرَيْشٌ وُلَاةُ النَّاسِ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\"، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ٢.\nقَوْلُهُ: \"وَقَدْ احْتَجَّ بِهَذَا أَبُو بَكْرٍ عَلَى الْأَنْصَارِ يَوْمَ السَّقِيفَةِ٣، فَتَرَكُوا مَا تَوَهَّمُوهُ\"،\n_________\n١ أخرجه البخاري [١٥/ ٦- ٧]، كتاب الأحكام: باب الأمراء من قريش، حديث [٧١٣٩]، والدارمي [٢/ ٢٤٢]، كتاب السير: باب الإمارة من قريش، والطبراني [١٩/ ٣٣٧- ٣٣٨]، حديث [٧٧٩- ٧٨١]، والبيهقي [٨/ ١٤١- ١٤٢]، كتاب قتال أهل البغي: باب الأئمة من قريش، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" [٦/ ٥٢١]، كلهم من حديث معاوية بن أبي سفيان ﵁.\nوأخرجه أحمد [٤/ ١٠١]، من حديث بلفظ: \"الناس تبع لقريش\".\n٢ أخرجه أحمد [٤/ ٢٠٣]، والترمذي [٤/ ٥٠٣]، كتاب الفتن: باب ما جاء أن الخلفاء من قريش إلى أن تقوم الساعة، حديث [٢٢٢٧]، كلاهما من حديث عبد الله بن عمرو ﵁.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.\n٣ أرسل الله رسوله بالهدى ودين الحق بشيرًا ونذيرًا داعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا فكانت وظيفته ﷺ تبليغ الشريعة وتقريرها بين الناس على وجه يجمع شملهم ويلم شعثهم ويحوط أمرهم ويتكفل بسعادتهم الدينية والدنيوية.\nولما اختاره الله لجواره وانتقل إلى الرفيق الأعلى احتاج المسلمون إلى من يخلفه في قومه ليحمي شريعته ويحكم بين الناس بما أنزل الله وسنة الرسول لأن هذا الدين لا بد له ممن يقوم به فاجتمع المسلمون لذلك قبل دفن الرسول ﷺ في سقيفة بني ساعدة وهي: ظلة كانت بالقرب من دار سعد بن عبادة وتشاوروا في أمر الخلافة وفيمن يقوم بها.\nاجتمع الأنصار وهو بنو الأوس وبنو الخزرج في هذه السقيفة وتداولوا في أمر الخلافة وكانوا يرمون إلى توليه سعد بن عبادة إذ كانت له الرياسة فيهم، فخطب سعد إذ ذاك وبين أن لهم أكبر الفضل في حماية الدعوة إلى دين الله وأعظم الأجر في الجاهدة بالأموال والأنفس لنشرها وكان مما قاله بعد أن حمد الله وأثنى عليه: \"يا معشر الأنصار إن لكم سابقة في الدين وفضيلة في الإسلام ليست لقبيلة من العرب أن رسول الله ﷺ لبث في قومه بضع عشرة سنة يدعوهم إلى عبادة الرحمن وخلع الأوثان فما آمن به من قومه إلا قليل والله ما كانوا يقدرون أن يمنعوا رسول الله ﷺ ولا يعرفوا دينه ولا يدافعوا عن أنفسهم حتى أراد الله لكم الفضيلة وساق لكم الكرامة وخصكم بالنعمة ورزقكم بالإيمان به ورسوله ﷺ والمنع له ولأصحابه والإعزاز لدينه إلى أن قال: حتى أثحن الله لنبيه بكم الأرض ودانت بأسيافكم له العرب توفاه الله وهو راض عنكم قرير العين فشدوا أيديكم بهذا الأمير فإنكم أحق الناس وأولاهم به\".\nفاجابوه جميعًا أن قد وفقت في الرأي وأصبت في القول وكفى بعد ذلك ما رأيت بتوليتك هذا الأمر فأنت مقنع ولصالح المسلمين رضى.\nثم تشاوروا في الأمر فقال قائل منهم إن احتج علينا المهاجرون فقالوا: نحن أهل عشيرته ولهم الحق في وراثته فبماذا نجيبهم فأجابه رجل منهم قائلًا نجيبهم بقولنا: منا أمير ومنكم أمير ولن نرضى بدون هذا. =","vol":"4","page":118},{"text":"الْبُخَارِيُّ عَنْ عُمَرَ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ ذَكَرَ فِيهِ قِصَّةَ سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، وَبَيْعَةِ أَبِي بَكْرٍ، وَقَالَ\n_________\n= فلما سمع سعد بن عبادة هذا الرأي قال: هذا أول الوهن بلغ هذا الاجتماع كبار المهاجرين: أبا بكر وعمر وغيرهما فمضوا إلى السقيفة مسرعين حتى وصلوا إليها وكان عمر يريد أن يتكلم بكلام هيأه في نفسه ليقوله في هذا الموقف.\nفقال أبو بكر على رسلك وكان أبو بكر رجلًا وقورًا فيه حلم وتؤدة ثم تكلم فذكر تاريخ المهاجرين وما لهم من فضل السبق وتحمل الشدائد في سبيل دينهم ثم كر على ذكر الأنصار فأثنى عليهم وذكر مآثرهم وكان مما قاله بعد أن حمد الله وأثنى عليه: \"نحن المهاجرون أول الناس إسلامًا وأكرمهم أحسابًا وأوسطهم دارًا وأحسنهم وجوهًا وأمسهم برسول الله ﷺ رحمًا وأنتم إخواننا في الإسلام وشركاؤنا في الدين نصرتم وواسيتم فجزاكم الله خيرًا فنحن الأمراء وأنتم الوزراء لا تدين العرب إلا لهذا الحي من قريش فلا تنفسوا على أخوانكم المهاجرين ما فضلهم الله به فقد قال رسول الله ﷺ: \"الأئمة من قريش\" إلى آخره.\nقام بعد ذلك الخباب بن المنذر وهو من بني الخزرج وقال: \"يا معشر الأنصار املكوا عليكم أمركم فإن الناس في فيئكم وظلكم ولن يجترئ على خلافكم … إلى أن قال: ولا تختلفوا فيفسد عليكم رأيكم وينتقض عليكم أمركم أبي هؤلاء ألا ما سمعتم فمنا أمير ومنكم أمير\".\nفقال عمر بن الخطاب: هيهات لا يجتمع اثنان في قرن فقام الحباب ثانية وقال: \"يا معشر الأنصار املكوا على أيدكم ولا تسمعوا مقالة هذا وأصحابه فيذهبوا بنصيبكم من هذا الأمر\"، فحدث إذ ذاك بينه وبين عمر جدال.\nثم قام أبو عبيدة بن الجرح وقال: \"يا معشر الأنصار إنكم أول من نصر وآزار فلا تكونوا أول من بدل وغير\".\nفقام بشير بن سعيد وهو من بني زيد بن مالك من الخزرج وقال: \"يا معشر الأنصار إنا والله لئن كنا أولى فضيلة وجهاد وسابقة في هذا الدين ما أردنا به إلا رضاء ربنا وطاعة نبينا والكدح لأنفسنا فما ينبغي لنا أن نستطيل على الناس بذلك ولا نتبغي به من الدنيا عرضًا فإن الله ولي النعمة علينا بذلك ألا إن محمدًا من قريش وأهله أحق، وأولي وأيم الله لا يراني أنازعهم هذا الأمر أبدًا فاتقوا الله ولا تخالفوهم ولا تنازعوهم\".\nقال عند ذلك أبو بكر: هذا عمر وهذا أبو عبيدة فأيهما شئتم فبايعوا فقالا: لا والله لا نتولى هذا الأمر عليك فإنك أفضل المهاجرين وثاني اثنين إذ هما في الغار وخليفة الرسول على الصلاة والصلاة أفضل أركان دين المسلمين فماذا ينبغي له أن يتقدمك أو يتولى هذا الأمر عليك ابسط يدك لنبايعك فمد عمر يده إليه فبايعه ثم أبو عبيدة ثم بشر بن سعد الأنصاري.\nفلما رأى ذلك الحباب قال لبشير: عققت، أنفست على ابن عمك الإمارة.\nقال: لا والله ولكني كرهت أن أنازع قومًا حقًا جعله الله لهم ولما رأت الأوس ما صنع بشير وما تدعوا إليه قريش وما تطلبه الخزرج من تأمير سعد بن عبادة قال بعضهم لبعض: وفيهم أسيد بن الحضير وكان أحد النقباء.\nوالله لئن وليتها الخزرج عليكم مرة لا زالت لهم عليكم بذلك الفضيلة ولا جعلوا لكم معهم فيها نصيبًا أبدًا قوموا فبايعوا أبا بكر فقاموا إليه فبايعوه وأقبل الناس من كل جانب يبايعون أبا بكر حتى كادوا يطأون سعد بن عبادة. امتع سعد بن عبادة عن بيعة أبي بكر واستمر على ذلك مدة خلافته فلما تولى عمر الخلافة ذهب إلى الشام واستمر بها حتى مات ولم يبايع أحدًا. =","vol":"4","page":119},{"text":"فِيهِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ: \"وَلَنْ يَعْرِفَ الْعَرَبُ هَذَا الْأَمْرَ إلَّا لِهَذَا الْحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ؛ هُمْ أَوْسَطُ الْعَرَبِ\n_________\n= أما بنو هاشم فقد اجتمعوا بعلي بعد أن علموا ما حدث في السقيفة من بيعة أبي بكر ومعهم الزبير بن العوام.\nواجتمعت بنو أمية بعثمان وبنو زهرة بسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف.\nوجلسوا جميعًا في المسجد فقدم عليهم أبو بكر وأبو عبيدة وعمر فقال لهم عمر: ما لي أراكم مجتمعين حلقًا شتى قوموا فبايعوا أبا بكر فقد بايعته وبايعه الأنصار.\nفقام عثمان ومن معه من بني أمية فبايعوه وبايعه سعد وعبد الرحمن ومن معهم من بني زهرة.\nأما علي والزبير ومن معهما من بني هاشم فانصرفوا إلى رجالهم ولم يبايعوا فذهب إليهم عمر مع جماعة من الصحابة ودعاهم للبيعة فبايع الزبير بعد نزاع ثم بايع بنو هاشم. بهذا تمت البيعة لأبي بكر لأن جمهور المسلمين بايعه وكان كبار الصحابة كلهم إذ ذاك في المدينة ولم يزل علي بن أبي طالب ممتنعًا عن مبايعة أبي بكر ستة شهور لأنه كان يعتقد أنه أولى بالخلافة لقرابته من الرسول ومكانته من المسلمين.\nوكان يقول له أبو عبيدة: با ابن عم إنك حديث السن وهؤلاء مشيخة قومك ليس لك مثل تجربتهم ومعرفتهم بالأمور فسلم لأبي بكر هذا الأمر فإنك إن تعش ويطل بك بقاء فأنت لهذا الأمر خليق وحقيق في فضلك ودينك وعلمك وفهمك وسابقتك ونسبك وصهرك.\nفيقول علي كرم الله وجهه: الله الله يامعشر المهاجرين لا تخرجوا سلطان محمد في العرب من داره وقعر بيته إلى دوركم وقعور بيوتكم وتدفعون أهله عن مقامه في الناس وحقه فوالله يا معشر المهاجرين لنحن أحق الناس به ما كان فينا القارئ لكتاب الله الفقيه في دين الله العالم بسنن رسول الله ﷺ المتطلع لأمر الرعية الدافع عنهم الأمور السيئة القاسم بينهم بالسوية الله إنه لفينا فلا تتبعوا الهوى فتضلوا عن سبيل الله.\nقال بشير بن سعد الأنصاري لما سمع هذا القول: لو سمعت الأنصار هذا قبل البيعة لأبي بكر ما اختلفت عليك يا علي فلما توفيت فاطمة الزهراء بعد ستة شهور من خلافة أبي بكر [كما يقول بعض المؤرخين] واستنكر علي وجوه الناس أرسل إلى أبي بكر فحضر إليه وعنده بنو هاشم فتشهد علي ثم قال: قد عرفنا يا أبا بكر فضيلتك وما أعطاك الله ولا ننفس عليك خيرًا ساقه الله إليك ولكنا كنا نرى أن لنا في هذا الأمر حقًا فاستبددت به علينا.\nثم ذكر علي قرابته من رسول الله ﷺ ما زال يكلم أبا بكر حتى فاضت عيناه ثم قال له علي موعدك للبيعة غدًا في المسجد إن شاء الله.\nحضر أبو بكر في الموعد الذي ذكره علي. ثم حضر علي فبايع أبا بكر وذكر فضله وسابقته في الإسلام وما هو عليه من جميل الصفات ومكارم الأخلاق.\nفسر المسلمون من علي بن أبي طالب حيث انضم إلى الجماعة وبايع الخليفة الأول.\nوالمتأمل في بيعة أبي بكر هذه يرى أنهم قد بدأوا بها قبل أن يتم التشاور بين جمهور أهل الحل والعقد إذ لم يكن في سقيفة بني ساعدة أحد من بني هاشم وهم في ذروتهم فخالفوا بذلك الأصل في المبايعة: وهو أن تكون بعد استشارة جمهور المسلمين واختيار أهل الحل والعقد.\nلذلك يقول عمر بن الخطاب ﵁: كانت بيعة أبي بكر. فتنة وقي الله المسلمين شرها.\nوإنما حملهم على ذلك ما كان يخشى من وقوع الفتنة بين المهاجرين والأنصار لولا تلك المبادرة بمبايعته ﵁. والضرورات تبيح المحظورات.\nينظر: \"الخلافة الإسلامية\" لعبد الفتاح الجوهري.","vol":"4","page":120},{"text":"نَسَبًا وَدَارًا\"، وَفِيهِ قَوْلُ الْأَنْصَارِ: \"مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ١\"، وَرَوَاهُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَخْصَرَ مِنْهُ٢.\nوَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ بِهَذَا اللَّفْظِ٣؛ وَأَغْرَبَ الْحَافِظُ صَلَاحُ الدِّينِ الْعَلَائِيِّ فَأَنْكَرَ عَلَى الرَّافِعِيِّ إيرَادَهُ إيَّاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ، أَعْنِي: لَفْظَ: \"الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ\" وَقَالَ: لَمْ أَجِدْهُ هَكَذَا فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ وَالسِّيَرِ، وَكَأَنَّهُ غَفَلَ عَمَّا فِي النَّسَائِيُّ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ.\nوَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا، لَكِنَّ لَفْظَهُ: \"وَإِنَّ هَذَا الْأَمْرَ فِي قُرَيْشٍ مَا أَطَاعُوا اللَّهَ وَاسْتَقَامُوا\" ٤.\nحَدِيثِ: \"أَنَّهُ ﷺ أَمَرَ فِي غَزْوَةِ \"مُؤْتَةَ\"٥ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ، وَقَالَ:\"إنْ قُتِلَ زَيْدٌ فَجَعْفَرٌ، وَإِنْ قُتِلَ جَعْفَرٌ فَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ\"، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي \"الْوَكَالَةِ\"، وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ٦.\n_________\n١ أخرجه البخاري [١٦/ ١٠٩- ١١١]، كتاب الحدود: باب رجم الحبلى من الزنى إذا أحصنت، حديث [٦٨٣٠]، من حديث عمر ﵁، وبنحو أخرجه أحمد [١/ ٥٥- ٥٦] .\n٢ أخرجه البخاري [٧/ ٣٦٨- ٣٦٩]، كتاب فضائل النبي ﷺ: باب قول النبي ﷺ: \"لو كنت متخذًا خليلًا\"، حديث [٣٦٦٨]، من حديث عائشة ﵂.\n٣ أخرجه أحمد [١/ ٥- ٦] .\n٤ أخرجه البيهقي [٨/ ١٤٣]، كتاب قتال أهل البغي: باب الأئمة من قريش.\nمن طريق محمد بن إسحاق بن يسار في خطبة أبي بكر ﵁.\n٥ سرية مؤتة: في جمادي الأولى من السنة الثامنة للهجرة رأى النبي ﷺ أن يحمي دعاته في هذه الجهات التي اعتدي فيها على رسوله، فجهز جيشًا يبلغ عدده ثلاثة آلاف رجل وأمر عليهم: زيد بن حارثة، وقال: \"إن أصيب زيد فجعفر بن أبي طالب وإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة\". فسار القوم حتى بلغوا تخوم البلقاء فلقيتهم جموع الروم والعرب بقرية مشارف، وانحاز المسلمون إلى قرية \"مؤتة\" التي بدأت فيها المعركة، واستشهد الامراء الثلاثة فأخذ الراية خالد بن الوليد، وأخذ يدافع القوم ويتأخر بجيشه قليلًا فظن الروم أن المسلمين إنما يقصدون بتأخرهم هذا أن يتحيزوا إلى مدد جاءهم أو يقصدون أن يزجوا بهم في الصحراء فلم يتبعوهم، وبذلك تخلص الجيش من ذلك المأزق بمهارة خالد بن الوليد وسعة حيلته الحربية.\nينظر: الجهاد: لشحاتة محمد شحاتة.\n٦ أخرجه أحمد [٣/ ١١٣، ١١٧]، والبخاري [٣/ ٤٥٢]، كتاب الجنائز: باب الرجل ينعى إلى أهل الميت بنفسه، حديث [١٢٤٦]، وأطرافه في [٢٧٩٨، ٣٠٦٣، ٣٦٣٠، ٣٧٥٧، ٦٢٤٢]، والنسائي [٤/ ٢٦]، كتاب الجنائر: باب النعي مختصرًا برقم [١٨٧٨] .\nكلهم من طريق حميد بن هلال عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال النبي ﷺ: \"أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذها جعفر فأصيب، ثم أخذها عبد الله بن رواحة فأصيب –وإن عيني رسول الله ﷺ لتذرفان- ثم أخذها خالد بن الوليد من غير إمرة ففتح له\".","vol":"4","page":121},{"text":"١٧٣١- حَدِيثُ: \"اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا، وَإِنَّ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ مُجَدَّعُ الْأَطْرَافِ\"، مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ الْحُصَيْنِ بِهَذَا وَأَتَمَّ مِنْهُ١، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ: \"أَوْصَانِي خَلِيلِي ﷺ أَنْ أَسْمَعَ وَأُطِيعَ وَلَوْ لِعَبْدٍ مُجَدَّعٍ\" ٢.\n١٧٣٢- حَدِيثُ: \"مَنْ نَزَعَ يَدَهُ مِنْ طَاعَةِ إمَامِهِ، فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا حُجَّةَ لَهُ\"، مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ٣.\n١٧٣٣- حَدِيثُ: \"مَنْ وُلِّيَ عَلَيْهِ وَالٍ، فَرَآهُ يَأْتِي شَيْئًا مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ، فَلْيَكْرَهْ مَا يَأْتِي مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَلَا يَنْزِعَنْ يَدَهُ مِنْ طَاعَتِهِ\"، مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ بِهَذَا وَأَتَمَّ مِنْهُ٤، وَفِي الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ: \"مِنْ كَرِهَ مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا فَلْيَصْبِرْ؛ فَإِنَّهُ مَنْ خَرَجَ مِنْ السُّلْطَانِ شِبْرًا، مَاتَ مَيْتَةً جَاهِلِيَّةً\" ٥.\n١٧٣٤- حَدِيثُ: \"إذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ، فَاقْتُلُوا الْآخِرَ مِنْهُمَا\"، مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ٦.\n_________\n١ أخرجه أحمد [٤/ ٦٩]، [٥/ ٣٨١]، [٦/ ٤٠٢، ٤٠٣]، ومسلم [٦/ ٤٦٥- ٤٦٦- النووي]، كتاب الإمارة: باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية، حديث [٣٧/ ١٨٣٨]، والنسائي [٧/ ١٥٤]، كتاب البيعة: باب الحض على طاعة الإمام، حديث [٢٨٦١]، وعبد بن حميد [١٥٦٠، ١٥٦١]، وابن سعد في \"الطبقات\" [٨/ ٢٣٦]، [٢/ ١٤١]، كلهم من طريق يحيى بن الحصين عن جدته أم الحصين.\nوأخرجه أحمد [٦/ ٤٠٢، ٤٠٣]، والترمذي [٤/ ٢٠٩]، كتاب الجهاد: باب ما جاء في طاعة الإمام، حديث [١٧٠٦]، والحميدي [١/ ١٧٤]، حديث [٣٥٩]، والحاكم [٤/ ١٨٦]، وابن سعد في \"الطبقات\" [٢/ ١٤١]، [٨/ ٢٣٦]، كلهم من طريق العيزار بن حريث عن أم الحصين فذكره بنحوه.\nقال الترمذي: وفي الباب عن أبي هريرة وعرباض بن سارية، وهذا حديث حسن صحيح، وقد روي من غير وجه عن أم الحصين.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\n٢ أخرجه مسلم [٦/ ٤٦٥- النوووي]، كتاب الإمارة: باب وجوب طاعة والأمراء في غير معصية، حديث [٣٦/ ١٨٣٧]، وابن ماحة [٢/ ٩٥٥]، كتاب الجهاد: باب طاعة الإمام، حديث [٢٨٦٢]، وابن حبان [١٣/ ٣٠٢]، كتاب الرهن: باب ما جاء في الفتن، حديث [٥٩٦٤]، مطولًا فيه قصة.\nكلهم من حديث أبي ذر –﵁- فذكره.\n٣ تقدم تخريجه قريبًا.\n٤ أخرجه أحمد [٦/ ٢٤، ٢٨]، ومسلم [٦/ ٤٨٦- نووي]، كتاب الإمارة: باب خيار الأئمة وشرارهم، حديث [٦٥، ٦٦/ ١٨٥٥]، والدارمي [٢/ ٣٢٤]، كتاب الرقائق: باب في الطاعة ولزوم الجماعة، والطبراني [١٨/ ٦٢- ٦٣]، حديث [١١٥- ١١٧]، كلهم من حديث عوف بن مالك ﵁.\n٥ تقدم تخريجه في هذا الباب.\n٦ أخرجه مسلم [٦/ ٤٨٤- نووي]، كتاب الإمارة: باب إذا يويع لخليفتين، حديث [٦١/ ١٨٥٣]، والبيهقي [٨/ ١٤٤]، كتاب قتال أهل البغي: باب لا يصلح إمامان في عصر واحد. =","vol":"4","page":122},{"text":"١٧٣٥- حَدِيثُ: \"أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِعَمَّارٍ: \"تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ\"، وَهُوَ خَبَرٌ مَشْهُورٌ، مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ١، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ٢ وَأُمِّ سَلِمَةَ٣، وَأَصْلُ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ٤، إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرُ مَقْصُودَ التَّرْجَمَةِ، كَمَا نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ الْحُمَيْدِيُّ، وَوَهَمَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ ذَكَرَهُ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ وَالْبَرْقَانِيُّ مِنْ الْوَجْهِ الَّذِي أَخْرَجَهُ مِنْهُ الْبُخَارِيُّ فَذَكَرَهَا.\nوَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ٥، وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَمَّارٍ٦، وَحُذَيْفَةَ٧ وَأَبِي أَيُّوبَ وَزِنَادٍ٨، وَعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ٩\n_________\n= كلاهما من طريق وهب بن بقية ثنا خالد بن عبد الله عن الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد ﵁ به.\n١ أخرجه أحمد [٥/ ٣٠٦]، ومسلم [٩/ ٢٢٦]، كتاب الفتن وأشراط الساعة: باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء، حديث [٧٠/ ٧١/ ٢٩١٥]، والنسائي في \"الكبرى\" [٥/ ١٥٦]، كتاب الخصائص: باب ذكر قول النبي ﷺ: عمار تقتله الفئة الباغية، حديث [٨٥٤٨]، وابن سعد [٣/ ١٩١]، كلهم من طريق عن شعبة عن أبي سلمة قال: سمعت أبا نضرة يحدث عن أبي سعيد الخدري قال: أخبر من هو خير مني أبو قتادة … فذكره.\n٢ أخرجه أحمد [٩٠- ٩١]، والبخاري [٢/ ١١١]، كتاب الصلاة: باب التعاون في بناء المسجد، حديث [٤٤٧]، وطرفة في [٢٨١٢] . والنسائي في \"الكبرى\" [٥/ ١٥٦]، كتاب الخصائص: باب ذكر قول النبي صلى الله عليه وسم: \"عمار تقتله الفئة الباغية\"، حديث [٨٥٤٧]، وابن حبان [١٥/ ٥٥٤]، كتاب إخباره ﷺ عن مناقب الصحابة، حديث [٧٠٧٨، ٧٠٧٩]، وابن سعد في \"الطبقات\" [٣/ ١٩١]، كلهم من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ وفي بعض الروايات اختصار وفي الآخر تطويل.\n٣ أخرجه مسلم [٩/ ٢٢٦- ٢٢٧- نووي]، كتاب الفتن وأشراط الساعة: باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل …، حديث [٧٣٧٢/ ٢٩١٦]، والنسائي في \"الكبرى\" [٥/ ١٥٥- ١٥٦]، كتاب الخصائص: باب ذكر قول النبي ﷺ عمار تقتله الفئة الباغية، حديث [٨٥٤٣- ٨٥٤٦]، وابن سعد في \"الطبقات\" [٣/ ١٩١]، وابن حبان [١٥/ ٥٥٣]، كتاب إخباره ﷺ عن مناقب الصحابة، حديث [٧٠٧٧] .\n٤ تقدم في تخريج حديث أبي سعيد ﵁.\n٥ أخرجه أحمد [٥/ ٢١٤]، من حديث خزيمة. وأخرجه الترمذي [٥/ ٦٦٩]، كتاب المناقب: باب مناقب عمار بن ياسر ﵁، حديث [٣٨٠٠]، من حديث أبي هريرة ﵁.\nقال الترمذي: وهذا حديث حسن صحيح غريب من حديث العلاء بن عبد الرحمن.\n٦ ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٩/ ٣٠١]، وقال: رواه الطبراني وإسناده حسن.\n٧ أخرجه الطبراني كما في \"مجمع الزوائد\" [٩/ ٣٠٠]، عن حذيفة قال: سمع ت رسول الله ﷺ يقول: \"وضرب جنب عمار بن ياسر قال: \"إنك لن تموت حتى تقتلك الفئة الباغية الناكبة عن الحق يكون آخر زادك من الدنيا شربة لبن\".\nقال الهيثمي: رواه الطبراني وفيه مسلم بن كيسان الأعور وهو ضعيف. =","vol":"4","page":123},{"text":"وَمُعَاوِيَةَ١ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو٢، وَأَبِي رَافِعٍ٣ وَمَوْلَاةٍ لِعَمَّارِ بْنُ يَاسِرٍ٤ وَغَيْرِهِمْ٥.\nوَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: تَوَاتَرَتْ الْأَخْبَارُ بِذَلِكَ، وَهُوَ مِنْ أَصَحِّ الْحَدِيثِ.\nوَقَالَ ابْنُ دِحْيَةَ: لَا مَطْعَنَ فِي صِحَّتِهِ، وَلَوْ كَانَ غَيْرَ صَحِيحٍ لَرَدَّهُ مُعَاوِيَةُ وَأَنْكَرَهُ، وَنَقَلَ\n_________\n= ٨ ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٩/ ٢٩٩]، عن أبي اليسر بن عمر عن زياد بن العود أنهما سمعا رسول الله ﷺ يقول لعمار: \"تقتلك الفئة الباغية\".\nقال الهيثمي: رواه الطبراني وفيه محمد بن موسى الطائفي وهو ضعيف.\n٩ أخرجه عبد الرزاق [١١/ ٢٤٠]، حديث [٢٠٤٢٧]، قال: حدثنا معمر عن طاووس عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه قال: لما قتل عمار بن ياسر دخل عمر بن حزم على عمرو بن العاص فقال: قتل عمار وقد قال رسول الله ﷺ: \"تقتله الفئة الباغية\". فقام عمرو بن العاص فزعًا يرجع حتى دخل على معاوية ﵁ فقال له معاوية: ما شأنك؟ قال: قتل عمار، فقال معاوية: قد قتل عمار، فماذا؟ قال عمرو: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"تقتله الفئة الباغية\"، فقال له معاوية: دحضت في بولك لو نحن قتلناه، إنما قتله على وأصحابه جاؤواء به حتى ألقوه بين رماحنا أو قال بين سيوفنا.\n١ أخرجه أبو يعلى [١٣/ ٣٥٣- ٣٥٤]، حديث [٧٣٦٤]، من طريق جرير يقول: سمعت شيخنًا يحدث مغيرة عن أبيه هاشم بن الوليد بن المغيرة وكانت تمرض عمارًا قالت: جاء معاوية إلى عمار يعوده فلما خرج من عنده قال: اللهم لا تجعل منيته بأيدينا فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"تقل عمارًا الفتة الباغية\"، حديث [٧٣٦٤] .\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٩/ ٢٩٩]: رواه أبو يعلى والطبراني وابنه هشام والراوي عنها لم أعرفها، وبقية رجالها رجال الصحيح.\n٢ أخرجه أحمد [٤/ ١٩٧]، وابن شيبة [٧/ ٥٥٢]، كتاب الجمل: باب ماذكر في صفين، حديث [٣٧٨٧٦]، وأبو يعلى [١٣/ ٣٢٧]، حديث [٧٣٤٢]، كلهم من حديث عمرو بن العاص ﵁.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٧/ ٢٤٥]: رواه أحمد وفيه راوٍ لم يسم، وبقية رجاله رجال الصحيح ورواه أبو يعلى باختصار.\n٣ أخرجه الطبراني كما في \"مجمع الزوائد\" [٩/ ٢٩٩]، وقال الهيثمي: وفيه محمد بن موسى الواسطي وهو ضعيف.\n٤ ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٩/ ٢٩٨]، عن مولاة لعمار بن ياسر قالت: اشتكى عمار بن ياسر شكوى يعل منها فغشي عليه، فأفاق ونحن نبكي حوله، فقال: ما يبكيكم؟ أتحسبون أني مت على فراشي، أخبرني حبيبي –رسول الله ﷺ- أنه تقتلني الفئة الباغية، وأن آخر زاد مذقة من لبن.\nوقال: رواه أبو يعلى والطبراني بنحوه إلا أنه قال: أخبرني أني أقتل بين صفين، ورواه البزار باختصار وإسناده حسن.\n٥ ينظر: \"مجمع الزوائد\" للهيثمي [٧/ ٢٤٤]، وما بعدها، [٩/ ٢٩٨- ٣٠١]، فقد أورد روايات كثير عن عدة من الصحابة.","vol":"4","page":124},{"text":"ابْنُ الْجَوْزِيِّ عَنْ الْخَلَّالِ فِي \"الْعِلَلِ\" أَنَّهُ حَكَى عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ: قَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ طَرِيقًا، لَيْسَ فِيهَا طَرِيقٌ صَحِيحٌ١، وَحُكِيَ أَيْضًا عَنْ أَحْمَدَ وَابْنُ مَعِينٍ وَأَبِي خَيْثَمَةَ أَنَّهُمْ قَالُوا: لَمْ يَصِحَّ.\n١٧٣٦- قَوْلُهُ: \"رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِابْنِ مَسْعُودٍ: \"يَا ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ، مَا حُكْمُ مَنْ بَغَى مِنْ أُمَّتِي\"؟ قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا يُتْبَعُ مُدْبِرُهُمْ، وَلَا يُجْهَزُ عَلَى جَرِيحِهِمْ، وَلَا يُقْتَلُ أَسِيرُهُمْ\"، الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ نَحْوُهُ٢، وَفِي لَفْظِ: \"وَلَا يُدَفَّفُ عَلَى جَرِيحِهِمْ\"، وَزَادَ: \"وَلَا يُغْنَمُ فَيْئُهُمْ\"، سَكَتَ عَنْهُ الْحَاكِمُ.\nوَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرُ مَحْفُوظٍ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: ضَعِيفٌ.\nقُلْت: فِي إسْنَادِهِ كَوْثَرُ بْنُ حَكِيمٍ٣، وَقَدْ قَالَ الْبُخَارِيُّ: إنَّهُ مَتْرُوكٌ.\nقَوْلُهُ: \"إنَّ أَبَا بَكْرٍ قَاتَلَ مَانِعِي الزَّكَاةِ، وَسَبَبُهُ أَنَّ بَعْضَهُمْ قَالُوا لَهُ: أُمِرْنَا بِدَفْعِ الزَّكَاةِ إلَى مَنْ صَلَاتُهُ سَكَنٌ لَنَا، وَهُوَ رَسُولُ اللَّهِ، عَلَى مَا قَالَ اللَّهُ: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً﴾ -إلَى قَوْلِهِ- ﴿سَكَنٌ لَهُمْ﴾ [التوبة: ١٠٣] قَالُوا: وَصَلَوَاتُ غَيْرِهِ لَيْسَتْ سَكَنًا لَنَا، انْتَهَى\".\nأَمَّا قِتَالُ أَبِي بَكْرٍ لِمَانِعِي الزَّكَاةِ فَمَشْهُورٌ، وَقَدْ اتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرِهِ، وَتَقَدَّمَ فِي الزَّكَاةِ. وَأَمَّا هَذَا السَّبَبُ فَلَمْ أَقِفْ لَهُ عَلَى أَصْلٍ.\nقَوْلُهُ: \"إنَّ عَلِيًّا قَاتَلَ أَصْحَابَ الْجَمَلِ، وَأَهْلَ الشَّامِ وَالنَّهْرَوَانِ، وَلَمْ يَتَّبِعْ بعد الاستيلاء مَا أَخَذُوهُ مِنْ الْحُقُوقِ، وَهَذَا مَعْرُوفٌ فِي التَّوَارِيخِ الثَّابِتَةِ، وَقَدْ اسْتَوْفَاهُ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ وَغَيْرُهُ، وَهُوَ غَنِيٌّ عَنْ تَكْلِيفِ إيرَادِ الْأَسَانِيدِ لَهُ، وَقَدْ حَكَى عِيَاضٌ عَنْ هِشَامٍ وَعَبَّادٍ أَنَّهُمَا أَنْكَرَا وقعة \"الْجَمَلِ\" أَصْلًا وَرَأْسًا؛ وَكَذَا أَشَارَ إلَى إنْكَارِهَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ فِي \"الْعَوَاصِمِ\"، وَابْنُ حَزْمٍ، وَلَمْ يُنْكِرْهَا هَذَانِ أَصْلًا وَرَأْسًا؛ وَإِنَّمَا أَنْكَرَا وُقُوعَ الْحَرْبِ فِيهَا عَلَى كَيْفِيَّةٍ مَخْصُوصَةٍ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ فَهُوَ مَرْدُودٌ؛ لِأَنَّهُ مُكَابَرَةٌ لِمَا ثَبَتَ بِالتَّوَاتُرِ الْمَقْطُوعِ بِهِ٤.\nفَائِدَةٌ: كَانَتْ وَقْعَةُ \"الْجَمَلِ\" فِي سَنَةِ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ، وَكَانَتْ وَقْعَةُ \"صَفِّينَ\" فِي رَبِيعٍ\n_________\n١ ينظر: \"العلل المتناهية\" لابن الجوزي [٢/ ٨٤٨] .\n٢ أخرجه الحاكم [٢/ ١٥٥]، والبيهقي [٨/ ١٨٢]، كتاب قتال أهل البغي: باب أهل البغي إذا فاؤوا لم يتبع مدبرهم ولم يقتل أسيرهم ولم يجهز على جريحهم ولم يستمتع بشيء من أموالهم.\n٣ قال أبو زرعة: ضعيف.\nوقال ابن معين: ليس بشيء.\nوقال أحمد بن حنبل: أحاديثه بواطيل ليس بشيء.\nوقال الدارقطني وغيره: متروك.\nينظر: \"ميزان الاعتدال\" [٥/ ٥٠٤] .\n٤ قال العلامة اللقاني في \"جوهرته\": [الرجز] . =","vol":"4","page":125},{"text":"الْأَوَّلِ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ، وَاسْتَمَرَّتْ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ، وَكَانَتْ \"النَّهْرَوَانُ\" فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ.\nقَوْلُهُ: \"ثَبَتَ أن أهل \"الجمل\" و\"صفين\" و\"النهروان بُغَاةٌ\"، هُوَ كَمَا قَالَ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ\n_________\n=\nوأول التشاجر الذي ورد … إن خضت فيه واجتنب داء الحسد\nوقد وقع تشاجر بين علي ومعاوية ﵄، وقد افترقت الصحابة ثلاث فرق: فرقة اجتهدت، فظهر لها أن الحق مع علي، فقاتلت معه، وفرقة اجتهدت، فظهر لها أن الحق مع معاوية، فقاتلت معه، وفرقة توفقت.\nوقد قال العلماء: المصيب بأجرين والمخطئ بأجر، وقد شهد الله ورسوله لهم بالعدالة، والمراد تأويل ذلك أن يصرف إلى محمل حسن لتحسين الظن بهم فلم يخرج واحد منهم عن العدالة بما وقع بينهم؛ لأنهم مجتهدون. وقوله: \"إن خضت فيه\" أي إن قدر أنك خضت فيه فأوله: ولا تنقص أحدًا منهم، وإنما قال المصنف ذلك؛ لأن الشخص ليس مأمورًا بالخوض فيما جرى بينهم، فإنه ليس من العقائد الدينية، ولا من القواعد الكلامية وليس مما ينتفع به في الدين، بل ربما ضر في اليقين، فلا يباح الخوض فيه إلا للرد على المتعصبين؛ أو للتعليم كتدريس الكتب التي تشتمل على الآثار المتعلقة بذلك، وأما العوام فلا يجوز لهم الخوض فيه لشدة جلعهم، وعدم معرفتهم بالتأويل.\nوقال السعد التفتازاني: \"يجب تعظيم الصحابة والكف عن مطاعنهم، وحمل ما يوجب بظاهره الطعن فيهم على محامل وتأويلات، سيما المهاجرين والأنصار وأهل بيعة الرضوان، ومن شهد بدرًا وأحدًا والحديبية، فقال: انعقد على علو شأنهم الإجماع، وشهد بذلك الآيات الصراح، والأخبار الصحاح\".\n\"وللروافض سيما الغلاة منهم مبالغات في يغض الصحابة ﵃ والطعن فيهم بناء على حكايات وأفتراءات لم تكن في القرن الثاني والثالث، فإياك والإصغاء إليها، فإنها تصل الأحداث، وتحير الأوساط وإن كانت لا تؤثر فيمن له استقامة على الصراط المستقيم، وكفاك شاهدًا على ما ذكرنا أنها لم تكن في القرون السالفة ولا فيما بين العترة الطاهرة، بل ثناؤهم على عظماء الصحابة وعلماء السنة والجماعة، والمهديين من خلفاء الدين مشهور وفي خطبتهم ورسائلهم وأشعارهم ومدائحهم مذكورة\".\nوقال العلامة المرعشي في \"نشر الطوالع\":\n\"يجب تعظيم جميع أصحاب النبي ﷺ والكف عن مطاعتهم، وحسن الظن بهم، وترك التعصب والبغض لأجل بعضهم على بعض، وترك الإفراط في محبة بعضهم على وجه يفضي إلى عداوة آخرين منهم والقدح فيهم، فإن الله تعالى أثنى عليهم في مواضع كثيرة منها قوله تعالى: ﴿يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ …﴾ [التحريم: ٨] الآية.\nوقد أحبهم النبي ﷺ وأثنى عليهم وأوصى أمته بعدم سبهم وبغضهم وأذاهم، ما ورد من المطاعن: فعلى تقدير صحته له محامل وتأويلات، ومع ذلك لا يعادل ما ورد في مناقبهم، وحكي عن آثارهم المرضية وسيرهم الحميدة نفعنا الله أجمعين.\nقال الإمام النووي رحمه الله تعالى: واعلم أن سبب تلك الحروب أن القضايا كانت مشتبهة فلشدة اشتباهها اختلفت اجتهادهم وصاروا ثلاثة أقسام: قسم ظهر لهم بالاجتهاد أن الحق في هذا الطرف، وأن مخالفة باغ فوجب عليهم نصرته وقتال الباغي عليه فيما اعتقدوه فعلوا ذلك، ولم يكن يحل لمن هذه صفته التأخر عن مساعدة أمام العدل في قتال البغاة.\nوقسم عكس هؤلاء ظهر لهم بالاجتهاد أن الحق في الطرف الآخر، فوجب عليهم مساعدته وقتال الباغي عليه. =","vol":"4","page":126},{"text":"حَدِيثُ عَلِيٍّ: \"أُمِرْت بِقِتَالِ النَّاكِثِينَ وَالْقَاسِطِينَ وَالْمَارِقِينَ\"، رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي \"الْخَصَائِصِ\"، وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ١، وَالنَّاكِثِينَ: أَهْلُ الْجَمَلِ، لِأَنَّهُمْ نَكَثُوا بَيْعَتَهُ، وَالْقَاسِطِينَ: أَهْلُ الشَّامِ؛ لِأَنَّهُمْ جَارُوا عَنْ الْحَقِّ فِي عَدَمِ مُبَايَعَتِهِ، وَالْمَارِقِينَ: أَهْلُ النَّهْرَوَانِ؛ لِثُبُوتِ الْخَبَرِ الصَّحِيحِ فِيهِمْ؛ \"أَنَّهُمْ يَمْرُقُونَ مِنْ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ\"، وَثَبَتَ فِي أَهْلِ الشَّامِ حَدِيثُ عَمَّارٍ: \"تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ\"، وَقَدْ تَقَدَّمَ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ الْأَحَادِيثِ.\nحَدِيثُ: \"أَنَّ عُمَرَ أَوَّلُ مَنْ بَايَعَ أَبَا بَكْرٍ، ثُمَّ بَايَعَهُ بَاقِي الصَّحَابَةِ\"، تَقَدَّمَ فِي حديث السقيفة، ولفظ البخار ي: \"قَالَ عُمَرُ: بَلْ نُبَايِعُكَ؛ أَنْتَ سَيِّدُنَا، وَخَيْرُنَا، وَأَحَبُّنَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ، فَأَخَذَ عُمَرُ بِيَدِهِ فَبَايَعَهُ، وَبَايَعَهُ النَّاسُ\".\nحَدِيثُ: \"أَنَّ أَبَا بَكْرٍ عَهِدَ إلَى عُمَرَ\"، هُوَ صَحِيحٌ مَشْهُورٌ فِي التَّوَارِيخِ الثَّابِتَةِ، وَفِي الْبُخَارِيِّ عَنْ ابْن عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ قَالَ: \"إنِّي إنْ أَسْتَخْلِفُ، فَقَدْ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، يَعْنِي: أَبَا بَكْرٍ … \"، الْحَدِيثُ٢، وَلِمُسْلِمٍ مِثْلُهُ٣، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: \"لَمَّا ثَقُلَ، أَيْ: دَخَلَ عَلَيْهِ فُلَانٌ وَفُلَانٌ، قَالُوا: يَا خَلِيفَةَ\n_________\n= وقسم ثالث اشتبهت عليهم القضية وتحيروا فيها ولم فيها ولم يظهر لهم ترجيع أحد الطرفين فاعتزلوا الفريقين، وكان هذا الاعتزال هو الواجب في حقهم، لأنه لا يحل الإقدام على قتال مسلم حتى يظهر أنه مستحق لذلك، ولو ظهر لهؤلاء رجحان أحد الطرفين وأن الحق معه لما جاز لهم التأخر عن نصرته في قتال البغاة عليه.\nفكلهم معذورون ﵃ ولهذا اتفق أهل الحق ومن يعتد به في الإجماع على قبول شهاداتهم ورواياتهم وكمال عدالتهم ﵃ أجمعين.\nينظر: \"أسد الغابة\" لابن الأثير [١/ ٢٦- ٢٨- تحقيقنا] .\n١ أخرجه البزار [٣٢٧٠]، وابن عدي في \"الكامل\" [٢/ ٦٣٦]، [٧/ ٢٠٩]، [٤٣٢٦]، وعبد الغني بن سعيد في \"إيضاح الإشكال\" والأصبهاني في الحجة وابن مندة في غرائب شعبة وابن عساكر في \"تهذيب تاريخ دمشق\" كما في \"كنز العمال\" للهندي [١١/ ٢٩٢]، [٣١٥٥٢] .\nقال الطبراني: لم يروه عن ربيعة إلا سلمة، تفرد به ابنه.\nقال ابن عدي: رواه حكيم بن جبير عن إبراهيم عن علقمة عن علي قال: أمرت. وحكيم ترك شعبة حديثه وكان من كبار الشيعة. ورواه جعفر بن سليمان عن الخليل بن مرة، عن القاسم بن سليمان عن أبيه، عن جده، قال: سمعت عمارًا يقوله، موقوف.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٧/ ٢٤١]: رواه البزار والطبراني في \"الأوسط\" وأحد إسنادي البزار رجاله رجال الصحيح، غير الربيع بن سعيد ووثقه ابن حبان.\n٢ أخرجه البخاري [١٥/ ١١٩]، كتاب الأحكام: باب الاستخلاف، حديث [٧٢١٨]، من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن عمر ﵁ …\nوأخرجه أبو داود [٣/ ١٣٣]، كتاب الخراج والإمارة والفيء: باب في الخليفة يستخلف، من طريق معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر ﵁ به.\n٣ أخرجه مسلم [٦/ ٤٤٤، ٤٤٥]، كتاب الإمارة: باب الاستخلاف وتركه، حديث [١١، ١٢/ ١٨٢٣] .","vol":"4","page":127},{"text":"رَسُولِ اللَّهِ، مَاذَا تَقُولُ لِرَبِّك غَدًا إذَا قَدِمْت عَلَيْهِ وَقَدْ اسْتَخْلَفْت عَلَيْنَا ابْنَ الْخَطَّابِ … \"، الْحَدِيثَ١.\nحَدِيثُ: \"أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ: أَقِيلُونِي مِنْ الْخِلَافَةِ\"، رَوَاهُ أَبُو الْخَيْرِ الطَّالَقَانِيُّ فِي السُّنَّةِ، مِنْ طَرِيقِ شَبَابَةَ بْنِ سَوَّارٍ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بُكَيْرٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَهُوَ مُنْكَرٌ مَتْنًا، ضَعِيفٌ مُنْقَطِعٌ سَنَدًا.\nحَدِيثُ: \"أَنَّ عَلِيًّا سَمِعَ رَجُلًا مِنْ الْخَوَارِجِ يَقُولُ: لَا حُكْمَ إلَّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، وَتَعَرَّضَ بِتَخْطِئَتِهِ فِي التَّحْكِيمِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: \"كَلِمَةُ حَقٍّ أُرِيدَ بِهَا بَاطِلٌ، لَكُمْ عَلَيْنَا ثَلَاثٌ: لَا نَمْنَعُكُمْ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ تَذْكُرُوا فِيهَا اسْمَهُ، وَلَا نَمْنَعُكُمْ الْفَيْءَ مَا دَامَتْ أَيْدِيكُمْ مَعَنَا، وَلَا نَبْدَؤُكُمْ بِقِتَالٍ\"، الشَّافِعِيُّ بَلَاغًا، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْبَيْهَقِيُّ مَوْصُولًا؛ أَنَّ عَلِيًّا بَيْنَمَا هُوَ يَخْطُبُ إذْ سَمِعَ مِنْ نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ قَائِلًا يَقُولُ: لَا حُكْمَ إلَّا لِلَّهِ\"، فَذَكَرَهُ إلَى آخِرِهِ وَفِيهِ: \"ثُمَّ قَامُوا مِنْ نَوَاحِي الْمَسْجِدِ يُحَكِّمُونَ اللَّهَ، فَأَشَارَ إلَيْهِمْ بِيَدِهِ: اجْلِسُوا، نَعَمْ لَا حُكْمَ إلَّا لِلَّهِ، كَلِمَةُ حَقٍّ يُبْتَغَى بِهَا بَاطِلٌ، حُكْمُ اللَّهِ يُنْتَظَرُ فِيكُمْ، أَلَا إنَّ لَكُمْ عِنْدِي ثَلَاثَ خِلَالٍ: مَا كُنْتُمْ مَعَنَا لَنْ نَمْنَعَكُمْ مَسَاجِدَ اللَّهِ، وَلَا نَمْنَعَكُمْ فَيْئًا مَا كَانَتْ أَيَدِيكُمْ مَعَ أَيْدِينَا، وَلَا نُقَاتِلُكُمْ حَتَّى تُقَاتِلُونَا\"٢.\nوَأَصْلُهُ فِي مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ: \"أَنَّ الْحَرُورِيَّةَ لَمَّا خَرَجَتْ على عَلِيٍّ وَهُوَ مَعَهُ، فَقَالُوا: لَا حُكْمَ إلَّا لِلَّهِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: كَلِمَةُ حَقٍّ أُرِيدَ بِهَا بَاطِلٌ\"، إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَصَفَ نَاسًا إنِّي لَأَعْرِفُ صِفَتَهُمْ فِي هَؤُلَاءِ؛ يَمْرُقُونَ مِنْ الدِّينِ … \"، الْحَدِيثُ بِطُولِهِ٣.\nقَوْلُهُ: \"الْخَوَارِجُ فِرْقَةٌ مِنْ الْمُبْتَدَعَةِ، خَرَجُوا عَلَى عَلِيٍّ؛ حَيْثُ اعْتَقَدُوا أَنَّهُ يَعْرِفُ قَتَلَةَ عُثْمَانَ وَيَقْدِرُ عَلَيْهِمْ، وَلَا يُقْتَصُّ مِنْهُمْ؛ لِرِضَاهُ بِقَتْلِهِ، وَمُوَاطَأَتِهِ إيَّاهُمْ، وَيَعْتَقِدُونَ أَنَّ مَنْ أَتَى\n_________\n١ أخرجه البيهقي [٨/ ١٤٩]، كتاب قتال أهل البغي: باب الاستخلاف.\n٢ أخرجه الشافعي في \"الأم\" [٤/ ٣٠٩]، كتاب قتال أهل البغي: باب الحال التي لا يحل فيها دماء أهل البغي، بلاغًا.\nوأخرخه ابن أبي شيبة [١٥/ ٣٢٧- ٣٢٨]، رقم [١٩٧٧٦]، والبيهقي [٨/ ١٨٤]، كتاب قتال أهل البغي: باب القوم يظهرون رأي الخوارج لم يحل به قتالهم.\n٣ أخرجه مسلم [٤/ ١٨٣- ١٨٤- نووي]، حديث [١٥٧/ ١٠٦٦]، فذكره في حديث طويل.\nوأخرجه أحمد [١/ ١٨، ١١٣، ١٣١]، والبخاري [٧/ ٣٢٤]، كتاب المناقب: باب علامات النبوة، حديث [٣٦١١]، وطرفاه في [٥٠٥٧، ٦٩٣٠]، ومسلم [٤/ ١٨١]، كتاب الزكاة: باب التحريض على قتل الخوارج، حديث [١٥٤/ ١٠٦٦]، وأبو داود [٤/ ٢٤٤]، كتاب السنة: باب في قتال الخوراج، حديث [٤٧٦٧]، والنسائي [٧/ ١١٩]، كتاب تحريم الدم: باب من شهر سيفه ثم وضعه في الناس، حديث [٤١٠٢]، كلهم من طريق الأعمش عن خيثمة عن سويد بن غفلة عن علي قال: إذا حدثتكم عن رسول الله صلى عليه وسلم فلأن أخر من السماء أحب إلي من أن أكذب عليه، وإذا حدثتكم فيما بيني وبينكم فأن الحرب خدعة، سمعت رسول الله ﷺ يقول: =","vol":"4","page":128},{"text":"كَبِيرَةً فَقَدْ كَفَرَ، وَاسْتَحَقَّ الْخُلُودَ فِي النَّارِ، وَيَطْعَنُونَ لِذَلِكَ فِي الْأَئِمَّةِ، وَلَا يَجْتَمِعُونَ مَعَهُمْ فِي الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَاتِ، أَعَاذَنَا اللَّهُ مِنْ شَرِّهِمْ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَابْنُ مُلْجَمٍ الْمُرَادِيُّ قَتَلَ عَلِيًّا مُتَأَوِّلًا.\nقَالَ الرَّافِعِيُّ: أَرَادَ الشَّافِعِيُّ أَنَّهُ قَتَلَهُ زَاعِمًا أَنَّ لَهُ شُبْهَةً وَتَأْوِيلًا بَاطِلًا، وَحَكَى أَنَّ تَأْوِيلَهُ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ الْخَوَارِجِ تُسَمَّى \"قَطَامِ\"، خَطَبَهَا ابْنُ مُلْجَمٍ، وَكَانَ عَلِيٌّ قَتَلَ أَبَاهَا فِي جُمْلَةِ الْخَوَارِجِ، فَوَكَّلَتْهُ فِي الْقِصَاصِ، وَشَرَطَتْ لَهُ مَعَ ذَلِكَ ثَلَاثَةَ١ آلَافِ دِرْهَمٍ وَعَبْدًا وَقَيْنَةً؛ لِتُحَبِّبَهُ فِي ذَلِكَ، وفي ذلك قيل [من الطويل]:\nفَلَمْ أَرَ مَهْرًا سَاقَهُ ذو سماحة … كمهر قَطَامِ مِنْ فَصِيحٍ وَأَعْجَمِ\nثَلَاثَةُ آلَافٍ وَعَبْدٌ وَقَيْنَةٌ … وقتل علي بالحسام المصمم\nفلا مهر أغلى مِنْ عَلِيٍّ وَإِنْ غَلَا … وَلَا فَتْكَ إلَّا دُونَ فَتْكِ ابْنِ مُلْجَمٍ\nانْتَهَى.\nأَمَّا مَا ذَكَرَهُ مِنْ اعْتِقَادِ الْخَوَارِجِ: فَأَوَّلَهُ لَيْسَ بِصَوَابٍ، فَإِنَّ الِاعْتِقَادَ الْمَذْكُورِ هُوَ اعْتِقَادُ مُعَاوِيَةَ وَأَهْلِ الشَّامِ، وَأَمَّا الْخَوَارِجَ فَكَانُوا أولا من رؤوس أَصْحَابِ عَلِيٍّ، وَكَانُوا مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ نَكِيرًا عَلَى عُثْمَانَ، بَلْ الْغَالِبُ أَنَّهُمْ مَا كَانُوا يَعْتَقِدُونَ أَنَّ قَتْلَهُ كَانَ ظُلْمًا، وَلَمْ يَزَالُوا مَعَ عَلِيٍّ فِي حروبه في \"الجمل\" و\"صفين\" إلَى أَنْ وَقَعَ التَّحْكِيمُ؛ وَذَلِكَ أَنَّ أَهْلَ \"صِفِّينَ\" لَمَّا كَادُوا أَنْ يُغْلَبُوا أَشَارَ عَلَيْهِمْ بَعْضُهُمْ بِرَفْعِ الْمَصَاحِفِ، وَالدُّعَاءِ إلَى التَّحْكِيمِ، فَنَهَاهُمْ عَلِيٌّ عَنْ إجَابَتِهِمْ إلَى ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُمْ: إنَّا عَلَى الْحَقِّ، فَأَبَى أَكْثَرُهُمْ، فَأَجَابَهُمْ عَلِيٌّ لِتَحَقُّقِهِ أَنَّ الْحَقَّ بِيَدِهِ، فَحَصَلَ مِنْ اخْتِلَافِ الْحُكْمَيْنِ مَا أَوْجَبَ رُجُوعَ أَهْلِ الشَّامِ مَعَ مُعَاوِيَةَ، وَرُجُوعَ أَهْلِ الْعِرَاقِ مَعَ عَلِيٍّ بَعْدَ التَّحْكِيمِ، فَأَنْكَرَتْ الْخَوَارِجُ التَّحْكِيمَ، وَقَالُوا: لَا حُكْمَ إلَّا لِلَّهِ، وَحَكَمُوا بِكُفْرِ عَلِيٍّ وَجَمِيعِ مَنْ أَجَابَ إلَى التَّحْكِيمِ، إلَّا مِنْ تَابَ وَرَجَعَ، وَقَالُوا لِعَلِيٍّ: أَقِرَّ عَلَى نَفْسِك بِالْكُفْرِ ثُمَّ تُبْ، وَنَحْنُ نُطَاوِعُك، فَأَبَى، فَخَرَجُوا عَلَيْهِ وَقَاتَلَهُمْ، وَهَذَا أَمْرٌ مَشْهُورٌ عَنْهُمْ، مُصَرَّحٌ بِهِ فِي التَّوَارِيخِ الثَّابِتَةِ وَالْمِلَلِ وَالنِّحَلِ.\nوَقَدْ اسْتَوْفَى أَخْبَارَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْتَقِدُونَ أَبُو الْعَبَّاسِ الْمُبَرِّدُ فِي \"كَامِلِهِ\" وَغَيْرُهُ، وَصَنَّفَ\n_________\n= \"يأتي قوم في آخر الزمان قوم حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن في قتلهم أجرًا لمن قتلهم يوم القيامة\".\nوهذا لفظ البخاري.\nوأخرجه مسلم [٤/ ١٨٢- ١٨٣]، كتاب الزكاة: باب التحريض على قتل الخوارج، حديث [١٥٦/ ١٠٦٦]، وأبو داود [٤/ ٢٤٤- ٢٤٥]، كتاب السنة: باب في قتال الخوارج، حديث [٤٧٦٨]، كلاهما من طريق زيد بن وهب عن علي.\n١ في الأصل: أربعة.\n٢ ينظر: \"تاريخ الطبري\" [٥/ ١٥٠] .","vol":"4","page":129},{"text":"فِي أَخْبَارِهِمْ مُحَمَّدُ بْنُ قَدَامَةَ الْجَوْهَرِيُّ كِتَابًا حَافِلًا، وَقَفْت عَلَيْهِ فِي نُسْخَةٍ كُتِبَتْ عَنْهُ، وَتَارِيخُهَا سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَهُوَ أَقْدَمُ خَطٍّ وَقَفْت عَلَيْهِ.\nوَلَمْ يَعْتَقِدْ الْخَوَارِجُ قَطُّ أَنَّ عَلِيًّا أَخْطَأَ قَبْلَ التَّحْكِيمِ؛ كَمَا أَنَّهُمْ مِنْ جُمْلَةِ مَا اعْتَقَدُوا مِنْ الِاعْتِقَادَاتِ الْفَاسِدَةِ؛ أَنَّ عُثْمَانَ كَانَ مُصِيبًا سِتَّ سِنِينَ مِنْ خِلَافَتِهِ، ثُمَّ كَفَرَ –بِزَعْمِهِمْ- أَعَاذَهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ، نَعَمْ الَّذِينَ كَانُوا يَتَأَوَّلُونَ فِي قِتَالِ عَلِيٍّ، بِسَبَبِ عَدَمِ اقْتِصَاصِهِ مِنْ قَتَلَةِ عُثْمَانَ، وَيَظُنُّونَ فِيهِ سَائِرَ مَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ قَبْلَ قَوْلِهِ: \"وَيَعْتَقِدُونَ\" هُمْ أَهْلُ \"الْجَمَلِ\" وَأَهْلُ \"صِفِّينَ\"، وَهَذَا ظَاهِرٌ فِي مُكَاتَبَاتِهِمْ لَهُ وَمُخَاطَبَاتِهِمْ.\nوَأَمَّا سَائِرُ مَا ذُكِرَ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ الْخَوَارِجِ مِنْ الِاعْتِقَادِ فَهُوَ كَمَا قَالَ، وَبَعْضٌ مِنْهُ اعْتِقَادُهُمْ كُفْرَ مَنْ خَالَفَهُمْ، وَاسْتِبَاحَةَ مَالِهِ، وَدَمِهِ، وَدِمَاءِ أَهْلِهِ وَوَلَدِهِ، وَلِذَلِكَ كَانُوا يَقْتُلُونَ مَنْ قَدَرُوا عَلَيْهِ.\nوَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ مِنْ أَمْرِ ابْن مُلْجَمٍ فِي تَأْوِيلِهِ فَهُوَ كَمَا قَالَ، وَبَالَغَ ابْنُ حَزْمٍ فَقَالَ: \"لَا خِلَافَ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ فِي أَنَّ ابْنَ مُلْجَمٍ قَتَلَ عَلِيًّا مُتَأَوِّلًا مُجْتَهِدًا مُقَدِّرًا أَنَّهُ عَلَى الصَّوَابِ\"؛ كَذَا قَالَ، وَهَذَا الْكَلَامُ لَا خِلَافَ فِي بُطْلَانِهِ، إلَّا إنْ حُمِلَ عَلَى أَنَّهُ كَذَلِكَ كَانَ عِنْدَ نَفْسِهِ، فَنَعَمْ، وَإِلَّا لم يَكُنْ ابْنُ مُلْجَمٍ قَطُّ مِنْ أَهْلِ الِاجْتِهَادِ وَلَا كَادَ، وَإِنَّمَا كَانَ مِنْ جُمْلَةِ الْخَوَارِجِ، وَقَدْ وَصَفْنَا سَبَبَ خُرُوجِهِمْ عَلَى عَلِيٍّ، وَاعْتِقَادِهِمْ فِيهِ وَفِي غَيْرِهِ.\nوَأَمَّا قِصَّةُ قَتْلِهِ لِعَلِيٍّ وَسَبَبُهَا: فَقَدْ رَوَاهَا الْحَاكِمُ فِي \"الْمُسْتَدْرَكِ\" فِي تَرْجَمَةِ عَلِيٍّ بِإِسْنَادٍ فِيهِ انْقِطَاعٌ١، وَهِيَ مَشْهُورَةٌ بَيْنَ أَهْلِ التَّارِيخِ، وَسَاقَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي \"الِاسْتِيعَابِ\" مُطَوَّلًا، وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ فِي قِصَّةِ \"قَطَامِ\" فَظَاهِرُهُ مُخَالِفٌ لِلْوَاقِعِ؛ لِأَنَّ الْمَحْفُوظَ أَنَّهَا شَرَطَتْ ذَلِكَ عَلَيْهِ مَهْرًا، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي سِيَاقِ الشِّعْرِ الْمَذْكُورِ.\nحَدِيثُ: \"أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ لِلَّذِينَ قاتلهم بعد ما تَابُوا: تَدُونَ قَتْلَانَا، وَلَا نَدِي قَتْلَاكُمْ\"، الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ؛ فَذَكَرَهُ فِي حَدِيثٍ٢.\nوَرَوَى الْبُخَارِيُّ مِنْ طَرِيقِ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: \"جَاءَ وَفْدُ بزاخة أسد و\"غطفان\" إلَى أَبِي بَكْرٍ، يَسْأَلُونَهُ الصُّلْحَ، فَخَيْرَهُمْ بَيْنَ الْحَرْبِ الْمُجْلِيَةِ، وَالسِّلْمِ الْمُخْزِيَةِ، قَالُوا: مَا السِّلْمُ الْمُخْزِيَةُ؟ ! قَالَ: تُودُونَ الْحَلْقَةَ وَالْكُرَاعَ، وَتَتْرُكُونَ أَقْوَامًا يَتْبَعُونَ أَذْنَابَ الْإِبِلِ، وَتَدُونَ\n_________\n١ أخرجه الحاكم [٣/ ١٤٣- ١٤٤] .\n٢ أخرجه البيهقي [٨/ ١٨٣- ١٨٤]، كتاب قتال أهل البغي: باب من قال يتبعون الدم، عن عاصم بن ضمرة قال: ارتد علقمة بن علاثة عن دينه بعد النبي ﷺ فأبى أن يجنح للسلم، فقال أبو بكر ﵁ لا نقبل منك إلا سلم مخزية أو حرب مجلية، فقال: ما سلم مخزية، قال: تشهدون على قتلانا أنهم في الجنة وأن قتلاكم في النار وتدون قتلانا ولا ندي قتلاكم، فاختاروا سلمًا مخزية.","vol":"4","page":130},{"text":"قَتْلَانَا، وَلَا نَدِي قَتْلَاكُمْ … \"١، الْحَدِيثُ ذَكَرَ مِنْهُ الْبُخَارِيُّ طَرَفًا، وَسَاقَهُ الْبَرْقَانِيُّ فِي مُسْتَخْرَجِهِ بِطُولِهِ، وَفِيهِ: \"أَنَّ عُمَرَ وَافَقَ أَبَا بَكْرٍ عَلَى ذَلِكَ، إلَّا عَلَى قَوْلِهِ: تَدُونَ قَتْلَانَا، وَلَا نَدِي قَتْلَاكُمْ، وَاحْتَجَّ بِأَنَّ قَتْلَانَا قُتِلُوا عَلَى أَمْرِ اللَّهِ، فَلَا دِيَاتِ لَهُمْ، قَالَ: فَتَبَايَعَ النَّاسُ عَلَى ذَلِكَ\".\nتَنْبِيهٌ: بُزَاخَةُ بِضَمِّ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ ثُمَّ زَايٍ وَبَعْدِ الْأَلِفِ خَاءٌ مُعْجَمَةٌ؛ هُوَ مَوْضِعٌ؛ قِيلَ بِالْبَحْرَيْنِ، وَقِيلَ: مَاءٌ لِبَنِي أَسَدٍ.\nحَدِيثُ: \"أَنَّ عَلِيًّا نَادَى: مَنْ وَجَدَ مَالَهُ فَلْيَأْخُذْهُ، قَالَ الرَّاوِي: فَمَرَّ بِنَا رَجُلٌ فَعَرَفَ قِدْرًا نَطْبُخُ فِيهَا، فَسَأَلْنَاهُ أَنْ يَصْبِرَ حَتَّى نَطْبُخَ، فَلَمْ يَفْعَلْ\"، ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَرْفَجَةَ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: \"لَمَّا جِيءَ عَلِيٌّ بِمَا فِي عسر أَهْلِ \"النَّهْرَوَانِ\" قَالَ: مَنْ عَرَفَ شَيْئًا فَلْيَأْخُذْهُ، قَالَ فَأَخَذُوا إلَّا قِدْرًا، قَالَ: ثُمَّ رَأَيْتهَا بَعْدُ أُخِذَتْ٢، وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طُرُقٍ.\nحَدِيثُ: \"أَنَّ عَلِيًّا قَاتَلَ أَهْلَ \"الْبَصْرَةِ\"، وَلَمْ يَتَتَبَّعْ بَعْدَ الِاسْتِيلَاءِ مَا أَخَذُوهُ مِنْ الْحُقُوقِ\"، تَقَدَّمَ، وَالْمُرَادُ بـ\"أهل الْبَصْرَةِ\" أَصْحَابُ الْجَمَلِ.\nحَدِيثُ: \"أَنَّ عَلِيًّا أَمَرَ بِحَبْسِ ابْنِ مُلْجَمٍ، وَقَالَ: إنْ قَتَلْتُمُوهُ فَلَا تُمَثِّلُوا بِهِ، وَرَأَى عَلَيْهِ الْقَتْلَ، فَقَتَلَهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ\" انْتَهَى.\nوَهَذَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ -كَمَا قَالَ- عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ بِهِ وَأَتَمَّ مِنْهُ٣.\nوَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ: \"أَنَّ ابْنَ مُلْجَمٍ لَمَّا ضَرَبَ عَلِيًّا تِلْكَ الضَّرْبَةَ أَوْصَى،\n_________\n١ أخرجه البخاري [١٥/ ١١٩]، كتاب الأحكام: باب الاستخلاف، حديث [٧٢٢١]، من طريق طارق بن شهاب عن أبي بكر ﵁ قال لوفد بزاخة: تتبعون أذناب الإبل حتى يري الله خليفة نبيه ﷺ والمهاجرين أمرًا يعذرونكم به.\n٢ أخرجه ابن أبي شيبة [١٥/ ٢٨٧، ٣٣٢]، رقم [١٩٦٧٩، ١٩٧٨٩]، والبيهقي في \"الكبرى\" [٨/ ١٨٣]، كتاب قتال أهل البغي: باب أهل البغي إذا فاؤوا لم يتبع مدبرهم ولم يقتل أسيرهم ولم يجهز على جريحهم ولم يستمتع بشيء من أموالهم.\nوسعيد بن منصور في \"سننه\" [٢/ ٢٩١]، حديث ٢٩٥٢]، عن علي: جاء بما كان من رئة أهل النهر فوضعه في الرحبة فقال: من عرف شيئًا فليأخذه … الحديث.\n٣ أخرجه الشافعي في \"الأم\" [٤/ ٣٠٨]، كتاب قتال أهل البغي وأهل الردة: باب السيرة في أهل البغي. من طريق جعفر بن محمد بإسناده أن عليًا رضي الله تعالى عنه قال في ابن ملجم بعدما ضربه: أطعموه واسقوه وأحسنوا إساره، إن عشت فأنا ولي أن أعفو إن شئت وإن شئت استقدت، وإن مت فقتلتموه فلا تمثلوا به.\nومن طريق الشافعي أخرجه البيهقي [٨/ ١٨٣]، كتاب قتال أهل البغي: باب الرجل يقتل واحدًا من المسلمين على التأويل وجماعة غير ممتنعين يقتلون واحدًا كان عليهم القصاص. =","vol":"4","page":131},{"text":"فَقَالَ: قَدْ ضَرَبَنِي فَأُحْسِنُوا إلَيْهِ وَأَلِينُوا فِرَاشَهُ؛ فَإِنْ أَعِشْ، فَعَفْوٌ أَوْ قِصَاصٌ، وَإِنْ أَمُتْ فَعَاجِلُوهُ؛ فَإِنِّي مُخَاصِمُهُ عِنْدَ رَبِّي ﷿\".\nتَنْبِيهٌ: هَذَا يَرُدُّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ قَتَلَهُ لِكَوْنِهِ مِنْ السَّاعِينَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا، لَا قِصَاصًا؛ لِقَوْلِ عَلِيٍّ فِي هَذَا الْأَثَرِ \"عَاجِلُوهُ\".\nحَدِيثُ: \"أَنَّ عَلِيًّا بَعَثَ ابْنَ عَبَّاسٍ إلَى أَهْلِ \"النَّهْرَوَانِ\"، فَرَجَعَ بَعْضُهُمْ إلَى الطَّاعَةِ\"، أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْخَصَائِصِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \"لَمَّا خَرَجَتْ الْحَرُورِيَّةُ اعْتَزَلُوا فِي دَارٍ، وَكَانُوا سِتَّةَ آلَافٍ، فَقُلْت لِعَلِيٍّ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَبْرِدْ بِالصَّلَاةِ؛ لَعَلِّي أُكَلِّمُ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ، قَالَ: إنِّي أَخَافُهُمْ عَلَيْك، قُلْت: كَلًّا، فَلَبِسْت ثِيَابِي وَمَضَيْت حَتَّى دَخَلْت عَلَيْهِمْ فِي الدَّارِ، فَقَالُوا: مَرْحَبًا بِك يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، فَمَا جَاءَ بِك؟ قُلْت: أَتَيْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أُبَلِّغُكُمْ مَا يَقُولُونَ، وَأُبَلِّغُهُمْ مَا تَقُولُونَ، فَانْتَدَبَ لِي نَفَرٌ مِنْهُمْ، قُلْت: مَا نَقَمْتُمْ عَلَى ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ وَخَتَنِهِ، قَالُوا: ثَلَاثٌ؛ قَالُوا: حُكْمُ الرِّجَالِ فِي دِينِ اللَّهِ؛ وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: ﴿إنْ الْحُكْمُ إلَّا لِلَّهِ﴾ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ١.\nحَدِيثُ: \"نادى منادي عَلِيٍّ يَوْمَ الْجَمَلِ\": أَلَا لَا يُتْبَعَ مُدْبِرُهُمْ، وَلَا يُدَفَّفَ عَلَى جَرِيحِهِمْ\"، ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ خَيْرٍ، عَنْ عَلِيٍّ٢.\nحَدِيثُ: \"أَنَّ عَلِيًّا قتل ليلة \"الهرير\" أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةٍ، تَقَدَّمَ فِي \"صَلَاةِ الْخَوْفِ\".\n_________\n= وفي \"معرفة السنن والآثار\" [٦/ ٢٨٥]، كتاب قتال أهل البغي: باب الرجل يأول فيقتل أو يتلف مالًا أو جماعة غير ممتنعة، حديث [٥٠٠٣]، وأخرجه البيهقي في \"الكبرى\" [٨/ ٥٦]، كتاب الجنايات: باب لا عقوبة على كل من كان عليه قصاص فعفى عنه في دم ولا جرح.\n١ أخرجه النسائي في \"الكبرى\" [٥/ ١٦٥- ١٦٧]، كتاب الخصائص: باب مناظرة عبد الله بن عباس الحرورية، واحتجاجه فيما أنكروه على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁، حديث [٨٥٧٥]، والبيهقي [٨/ ١٧٩]، كتاب قتال أهل البغي: باب لا يبدأ الخوارج بالقتال حتى يسألوا ما نقموا ثم يؤمروا بالعود ثم يؤذنوا بالحرب.\n٢ أخرجه ابن أبي شيبة [١٥/ ٢٦٣، ٢٦٧]، رقم [١٩٦٢٤، ١٩٦٣٦]، وأخرجه سعيد بن منصور [٢/ ٣٩٠، ٣٩١]، حديث [٢٩٥٠]، عن علي نحوه.\nوأخرجه الحاكم [٢/ ١٥٥]، وصححه ووافقه الذهبي. والبيهقي [٨/ ١٨١]، كتاب قتال أهل البغي: باب أهل البغي إذا فاؤوا لم يتبع مدبرهم.\nكلاهما من طريق شريك عن السدي عن يزيد بن ضيعة العبسي قال: نادى منادٍ عمار أو قال على يوم الجمل … فذكره.\nوأخرجه البيهقي [٨/ ١٨١]، من طريق جعفر بن محمد عن أبيه قال: أمر علي ﵁ … فذكره بنحوه. =","vol":"4","page":132},{"text":"<span data-type='title' id=toc-224>كِتَابُ الرِّدَّةِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-225>مدخل</span>\n…\n٦٢- كتاب الردة١\nحَدِيثُ: \"لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ\"، تَقَدَّمَ فِي \"الْجِرَاحِ\".\n١٧٣٧- حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ \"مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ\"، الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِهِ٢، وَفِيهِ قِصَّةٌ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَفِي الْبَابِ عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ فِي الطَّبَرَانِيِّ \"الْكَبِيرِ\"٣، وَعَنْ عَائِشَةَ فِي \"الْأَوْسَطِ\"٤.\n١٧٣٨- حَدِيثُ: \"مَنْ قَالَ لِأَخِيهِ: يَا كَافِرُ؛ فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا\"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ\n_________\n= وأخرجه سعيد بن منصور [٢/ ٣٩٠]، [٢٩٤٧]، والبيهقي [٨/ ١٨١]، كلاهما من طريق جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين قال: دخلت على مروان بن الحكم فقال: ما رأيت أحدًا أكرم غلبة من أبيك، ما هو إلا أن ولينا يوم الجمل فنادي مناديه لا يقتل مدير ولا يذفف على جريح.\n١ الردة عند الحنفية: عبارة عن الرجوع عن الإيمان.\nوعند المالكية: الردة كفر المسلم، يقول صريح أو بلفظ يقتضيه، أو يفعل يتضمنه.\nوعند الشافعية: عبارة عن قطع الإسلام من مكلف أو هي قطع الإسلام بنية كفر، أو قول كفر، أو فعل كفر، وكفر، سواء في القول، قاله استهزاءًا، أو عنادًا، أو اعتقادًا.\nينظر: \"بدائع الصنائع\" [٧/ ١٣٤]، و\"فتح القدير\" [٦/ ٦٨]، و\"حاشية الدسوقي\" [٤/ ٣٠١]، و\"روضة الطالبين\" [١٠/ ٦٤]، و\"قليوبي وعميرة\" [٤/ ١٧٤] .\n٢ أخرجه أحمد [١/ ٢٨٢، ٣٢٢، ٣٢٣]، والبخاري [١٤/ ٢٦٧]، كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم: باب حكم المرتد والمرتدة واستتابتهم، حديث [٦٩٢٢]، والنسائي [٧/ ١٠٥]، وابن حبان [١٢/ ٤٢١]، كتاب الحظر والإباحة: فصل في التعذيب، حديث [٥٦٠٦]، وأبو يعلى [٤/ ٤١٠]، حديث [٢٥٣٣]، والطبراني [١٠/ ٣٣٠]، حديث [١٠٦٣٨]، والبيهقي [٨/ ٢٠٢]، كلهم من طريق عن علي ﵁ أنه أتى بزنادقة فأحرقهم فبلغ ذلك ابن عباس فقال: لو كنت أنا لم أحرقهم، لنهي النبي ﷺ: \"لا تعذبوا بعذاب الله\" ولقتلتهم لقول رسول الله ﷺ: \"من بدل دينه فاقتلوه\".\nوهذا لفظ البخاري وفي ألفاظ الباقين خلاف يسير.\nوأخرجه النسائي [٧/ ١٠٥]، كتاب تحريم الدم: باب الحكم في المرتد، حديث [٤٠٦٤]، وابن حبان [١٠/ ٣٢٧]، كتاب الحدود: باب الردة، حديث [٤٤٧٥]، وأبو يعلى [٤/ ٤٠٩]، حديث [٢٥٣٢]، والدارقطني [٣/ ١١٣]، في كتاب الحدود والديات وغيره، حديث [١٠٨] .\nكلهم من طريقين عن ابن عباس ﵁ عن النبي ﷺ قال: \"من بدل دينه فاقتلوه\".\n٣ أخرجه الطبراني في \"الكبير\" [١٩/ ٤١٩]، حديث [١٠١٣] .\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٦/ ٢٦٤]، رواه الطبراني ورجاله ثقات.\n٤ أخرجه الطبراني في \"الأسط\" كما في \"مجمع البحرين\" للهيثمي [٤/ ٢٥٦]، حديث [٢٤٢٨]، من طريق أبي بكر الهذلي عن الحسن وشهر بن حوشب عنها به.\nوقال: لا يروى عن عائشة إلا بهذا الإسناد، تفرد به موسى.\nقال الهيثمي في \"المجمع\" [٦/ ٢٦٤]: رواه الطبراني في \"الأوسط\" وفيه أبو بكر الهذلي وهو ضعيف.","vol":"4","page":133},{"text":"حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ١، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ٢، وَالْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٣، وَابْنِ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ٤.\n١٧٣٩- حَدِيثُ: \"أَنَّهُ ﷺ لَحِسَ أَصَابِعَهُ الثَّلَاثَ\"، مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ؛ \"رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْكُلُ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ، فَإِذَا فَرَغَ لَعِقَهَا\"٥، وَلَهُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ مِثْلُهُ٦،\n_________\n١ أخرجه أحمد [٢/ ١٨، ٤٤، ٤٧، ١٠٥، ١١٢، ١٤٢]، والبخاري [١٢/ ١٤٣]، كتاب الأدب: باب من أكفر أخاه بغير تأويل فهو كما قال، حديث [٦١٠٤]، ومسلم [١/ ٣٢٥- النووي]، كتاب الإيمان: باب بيان حال إيمان من قال لأخيه المسلم: يا كافر، حديث [١١١/ ٦٠]، وأبو داود [٤/ ٢٢١]، كتاب السنة: باب الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه، حديث [٤٦٨٧]، والترمذي [٥/ ٢٢]، كتاب الإيمان: باب ما جاء فيمن رمى أخاه بكفر، حديث [٢٦٣٧]، ومالك في \"موطأه\" [٢/ ٩٨٤]، كتاب الكلام: باب ما يكره من الكلام، حديث [١]، والبغوي في \"شرح السنة\" [٦/ ٥١٢- بتحقيقنا]، كتاب \"البر والصلة\" باب: \"وعيد من سب مسلمًا أو رماه بكفر\"، حديث [٣٤٤٤، ٣٤٤٥]، وابن حبان [١/ ٤٨٤]، كتاب الإيمان: باب صفات الرئيس، حديث [٢٥٠]، والبيهقي [١٠/ ٢٠٨]، كتاب الشهادات: باب ما ترك به شهادة أهل الأهواء.\nكلهم من طريق عن عبد الله بن عمر ﵁ مرفوعًا.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.\n٢ أخرجه أحمد [٥/ ١٨١]، والبخاري [١٢/ ٨٢]، كتاب الأدب: باب ما ينهى عن السباب واللعن، حديث [٦٠٤٥]، ومسلم [١/ ٣٢٥- النووي]، كتاب الإيمان: باب بيان حال من قال لأخيه المسلم: يا كافر، حديث [١١٢/ ٦١]، والبغوي في \"شرح السنة\" [٦/ ٥١٢- بتحقيقنا]، كتاب البر والصلة: باب وعيد من سب مسلمًا أو رماه بكفر، حديث [٣٤٤٦]، والبخاري في \"الأدب المفرد\"، حديث [٤٣٢]، [٤٣٣] .\n٣ أخرجه البخاري [١٢/ ١٤٣]، كتاب الأدب: باب من أكفر أخاه بغير تأويل فهو كما قال، حديث [٦١٠٣]، من حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ … فذكر الحديث.\n٤ اخرجه ابن حبان [١/ ٤٨٣]، كتاب الإيمان: باب صفات المؤمنين، حديث [٢٤٨] .\n٥ أخرجه أحمد [٦/ ١١٤، ٣٨٦، ٤٥٤]، ومسلم [٧/ ٢٢٣- نووي]، كتاب الأشربة: باب استحباب لعق الأصابع، حديث [١٣١/ ٢٣٢]، والبيهقي [٧/ ٢٧٨]، والدارمي [٢/ ٩٧]، كتاب الأطعمة: باب الأكل بثلاث أصابع، والحاكم [٤/ ١١٧]، وصححه ووافقه الذهبي.\n٦ أخرجه أحمد [٣/ ١٧٧، ٢٩٠]، ومسلم [٧/ ٢٢٥- نووي]، كتاب الأشربة: باب استحباب لعق الأصابع، حديث [٢٠٣٤]، وأبو داود [٣/ ٣٦٥]، كتاب الأطعمة: باب في اللقمة تسقط، حديث [٣٨٤٥]، والترمذي [٤/ ٢٥٩]، كتاب الأطعمة: باب ما جاء في اللقمة تسقط، حديث [١٨٠٣]، والنسائي في \"الكبرى\" [٤/ ١٧٦]، كتاب آداب الأكل: باب إذا سقطت اللقمة، والبيهقي [٧/ ٢٧٨]، كتاب الصداق: \"باب رفع اللقمة إذا سقطت وإنقاء القصعة والتمسح بالمنديل بعد اللعق\". وعبد بن حميد [١٣٥٢]، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" [١١/ ١١٧]، كلهم من حديث أنس ﵁.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب صحيح.","vol":"4","page":134},{"text":"وَجَاءَ الْأَمْرُ بِذَلِكَ عِنْدَهُمَا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ١، وَعِنْدَ مُسْلِمٍ عَنْ جَابِرٍ٢ وَأَبِي هُرَيْرَةَ٣.\n_________\n١ أخرجه أحمد [١/ ٢٢١، ٢٩٣]، والبخاري [١٠/ ٧٢٣]، [كتاب الأطعمة: باب لعق الأصابع ومصها قبل أن تمسح بالمنديل، حديث [٥٤٥٦]، ومسلم [٧/ ٢٢٢- نووي]، كتاب الأشربة: باب استحباب لعق الأصابع، حديث [١٢٩، ١٣٠/ ٢٠٣١]، وأبو داود [٢/ ٣٦٦]، كتاب الأطعمة: باب في المنديل، حديث [٣٨٤٧]، والنسائي في \"الكبرى\" [٤/ ١٧٩]، كتاب آداب: باب مسح اليد بالمنديل بعد اللعق، حديث [٦٧٧٦]، وابن ماجة [٢/ ١٠٨٨]، كتاب الأطعمة: باب لعق الأصابع، حديث [٣٢٦٩]، وعبد بن حميد [٦٢٦، ٦٢٩]، والحميدي [١/ ٢٢٩]، حديث [٤٩٠]، والبيهقي [٧/ ٢٧٨]، كتاب الصداق: باب الأكل بثلاث أصابع ولعقها، والدارمي [٢/ ٩٥]، والبغوي في \"شرح السنة\" [٦/ ٩٠- بتحقيقنا]، كتاب الأطعمة: باب لعق الأصابع، حديث [٢٨٦٩]، كلهم من طرق عن عطاء بن أبي رباح عن عبد الله بن عباس ﵁ أن النبي ﷺ قال: \"إذا أكل أحدكم، فلا يمسح يده حتى يلعقها، أو يلعقها\".\nزاد عبد بن حميد في إحدى روايتيه فإن آخر الطعام فيه بركة.\n٢ أخرجه أحمد [٣/ ٢٩٣، ٣٠١، ٣٣١، ٣٣٧، ٣٩٤]، ومسلم [٧/ ٢٢٣- ٢٢٤- نووي]، كتاب الأشربة: باب استحباب لعق الأصابع، حديث [١٣٣، ١٣٤/ ٢٠٣٣]، وابن ماجة [٢/ ١٠٨٨]، كتاب الأطعمة: باب لعق الأصابع، حديث [٣٢٧٠]، وعبد بن حميد [١٠٦٧]، والنسائي في \"الكبرى\" [٤/ ١٧٩]، كتاب آداب الأكل: باب العلة في اللعق، حديث [٦٧٧٧]، والترمذي [٤/ ٢٥٩]، كتاب الأطعمة: باب ما جاء في اللقمة تسقط، حديث [١٨٠٢]، والبيهقي [٧/ ٢٧٨]، كتاب الصداق: باب رفع اللقمة إذا سقطت وإنقاء القصعة والتمسح بالمنديل بعد اللعق.\nكلهم من طريق عن أبي الزبير عن جابر ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: \"إذا وقعت لقمة أحدكم فليأخذها، فليمط ما كان بها من أذى وليأكلها ولا يدعها للشيطان، ولا يمسح يده بالمنديل حتى يلعق أصابعه، فإنه لا يدري في أي طعامه البركة\".\nوهذا لفظ مسلم.\nوأخرجه أحمد [٣/ ٣١٥]، ومسلم [٧/ ٢٢٤- نووي]، كتاب الأشربة: باب استحباب لعق الأصابع، حديث [١٣٥/ ٢٠٣٣]، وابن ماجة [٢/ ١٠٩١]، كتاب الأطعمة: باب اللقمة إذا سقطت، حديث [٣٢٧٨]، والبغوي في \"شرح السنة\" [٦/ ٩٠- بتحقيقنا]، كتاب الأطعمة: باب لعق الأصابع، حديث [٢٨٧٠]، كلهم من طريق عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر ﵁ … فذكر الحديث بنحو حديث أبي الزبير.\n٣ أخرجه أحمد [٢/ ٣٤١]، ومسلم [٧/ ٢٢٥- نووي]، كتاب الأشربة: باب لعق الأصابع، حديث [١٣٧/ ٢٠٣٥]، والترمذي [٤/ ٢٥٧]، كتاب الأطعمة: باب ما جاء في لعق الأصابع بعد الأكل، حديث [١٨٠١]، كلهم من طريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: \"إذا أكل أحدكم فليلعق أصابعه، فإنه لا يدري في أيتهن البركة\".\nقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث سهيل، وسألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: هذا حديث عبد العزيز من المختلف لا يعرف إلا من حديثه.","vol":"4","page":135},{"text":"حَدِيثُ: \"مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ\"، تَقَدَّمَ فِي \"اللِّعَانِ\".\n١٧٤٠- حَدِيثُ جَابِرٍ: \"أَنَّ امْرَأَةً يُقَالُ لَهَا أُمُّ رُومَانَ ارْتَدَّتْ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِأَنْ يُعْرَضَ عَلَيْهَا الْإِسْلَامُ، فَإِنْ تَابَتْ، وَإِلَّا قُتِلَتْ\"، الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِينَ١، وَزَادَ فِي أَحَدِهِمَا: \"فَأَبَتْ أَنْ تُسْلِمَ فَقُتِلَتْ\"، وَإِسْنَادَاهُمَا ضَعِيفَانِ.\nتَنْبِيهٌ: وَقَعَ فِي الْأَصْلِ \"أُمُّ رُومَانَ\"، وَهُوَ تَحْرِيفٌ، وَالصَّوَابُ أُمُّ مَرْوَانَ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ضَعِيفٍ عَنْ الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ امْرَأَةً ارْتَدَّتْ يَوْمَ \"أُحُدٍ\"، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تُسْتَتَابَ، فَإِنْ تَابَتْ وَإِلَّا قُتِلَتْ٢، وَاحْتَجَّ بِهِ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي \"التَّحْقِيقِ\".\n١٧٤١- حَدِيثُ: \"أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ … \"، الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ٣.\n_________\n١ أخرجه الدارقطني [٣/ ١١٨- ١١٩]، في كتاب الحدود والديات وغيره، حديث [١٢٢]، والبيهقي [٨/ ٢٠٣]، كتاب المرتد: باب قتل المرتد عن الإسلام إذا ثبت عليه رجلًا كان أو امرأة.\nكلاهما من طريق معمر بن بكار السعدي نا إبراهيم بن سعد –زاد البيهقي ثنا محمد بن عبيد بن عتيبة- عن الزهري عن محمد بن المنكدر عن جابر أن امرأة … فذكر الحديث.\nقال العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" [٤/ ٢٠٧]، في حديثه وهم ولا يتابع على أكثره.\nقال العظيم آبادي في \"التعليق المغني\" [٣/ ١١٩]: وأيضًا فيه محمد بن عبد الملك.\nوأخرجه البيهقي من طريق آخر عن معمر بن بكار، ومن طريق ابن أخي الزهري عن عمه بمعناه.\nوأخرجه الدارقطني [٣/ ١١٩]، في كتاب الحدود والديات وغيره، حديث [١٢٥]، والبيهقي [٨/ ٢٠٣]، كتاب المرتد: باب قتل من ارتد عن الإسلام، وابن عدي في \"الكامل\" [٤/ ١٥٣٠]، كلهم من طريق عبد الله بن عطارد بن أذينة البصري عن هشام بن الغاز عن محمد بن المنكدر عن جابر.\nقال ابن عدي: وهذا لا أعلم يرويه غير أذينة. قال البيهقي: في هذا الإسناد بعض من يجهل وقد روي من وجه آخر عن ابن المنكدر.\nقال الزيعلي في \"نصب الراية\" [٣/ ٤٥٨]، وعبد الله بن أذينة جرحه ابن حبان؛ فقال: لا يجوز الاحتجاج به بحال، وقال الدارقطني في المؤتلف والمختلف: متروك، ورواه ابن عدي في \"الكامل\"، وقال: عبد الله بن عطارد بن أدينة منكر الحديث، ولم أر للمتقدمين فيه كلامًا.\n٢ أخرجه الدارقطني [٣/ ١١٨]، في كتاب الحدود والديات وغيره، حديث [١٢١]، من طريق محمد بن عبد الملك الأنصاري، عن الزهري عن عروة عن عائشة ﵂.\nقال الزيعلي في \"نصب الراية\" [٣/ ٤٥٨]: ومحمد بن عبد الملك هذا، قال أحمد وغيره فيه: يضع الحديث.\n٣ تقدم تخريجه لشواهده.","vol":"4","page":136},{"text":"١٧٤٢- قَوْلُهُ: \"اشْتَدَّ نَكِيرُ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى أُسَامَةَ حِينَ قَتَلَ مَنْ تَكَلَّمَ بِالْإِسْلَامِ، وَقَالَ: إنَّمَا قَالَهَا فَرَقًا مِنِّي، فَقَالَ: \"هَلَّا شَقَقْت عَنْ قَلْبِهِ\"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أُسَامَةَ بِمَعْنَاهُ١.\n١٧٤٣- قَوْلُهُ: \"رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ اسْتَتَابَ رَجُلًا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ\"، رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخِ فِي \"كِتَابِ الْحُدُودِ\"، مِنْ طَرِيقِ الْمُعَلَّى بْنِ هِلَالٍ؛ وَهُوَ مَتْرُوكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ جَابِرٍ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ الثَّوْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ مُرْسَلًا، وَسَمَّى الرَّجُلَ \"نَبْهَانَ\".\nحَدِيثُ: \"أَنَّ أَبَا بَكْرٍ اسْتَتَابَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي فَزَارَةَ \"ارْتَدَّتْ\"، الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ اللَّيْثِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: \"أَنَّ امْرَأَةً يُقَال لَهَا أُمُّ قِرْفَةَ\"، كَفَرَتْ بَعْدَ إسْلَامهَا، فَاسْتَتَابَهَا أَبُو بَكْرٍ، فَلَمْ تَتُبْ، فَقَتَلَهَا\"٢، قَالَ اللَّيْثُ: هَذَا رَأْيِي، قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَقَالَ لِي مَالِكٌ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَرَوَيْنَاهُ مِنْ وَجْهَيْنِ مُرْسَلَيْنِ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا.\nتَنْبِيهٌ فِي السِّيَرِ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَتَلَ أُمَّ قِرْفَةَ يَوْمَ قُرَيْظَةَ\"، وَهِيَ غَيْرُ تِلْكَ، وَفِي \"الدَّلَائِلِ\" لِأَبِي نُعَيْمٍ أَنَّ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ قَتَلَ \"أُمُّ قِرْفَةَ\" فِي سَرِيَّتِهِ إلَى \"بَنِي فَزَارَةَ\"٣.\nحَدِيثُ: \"أَنَّ رَجُلًا وَفَدَ عَلَى عُمَرَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: هَلْ مِنْ مُغْرِبَةِ خَبَرٍ؟ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَجُلًا كَفَرَ بَعْدَ إسْلَامِهِ، فَقَالَ مَا فَعَلْتُمْ بِهِ؟ فَقَالَ: قَرَّبْنَاهُ، وَضَرَبْنَا عُنُقَهُ، فَقَالَ: هَلَّا حَبَسْتُمُوهُ ثَلَاثًا، وَأَطْعَمْتُمُوهُ كُلَّ يَوْمٍ رَغِيفًا، وَأَسْقَيْتُمُوهُ؛ لَعَلَّهُ يَتُوبَ، اللَّهُمَّ إنِّي لَمْ أَحْضُرْ، وَلَمْ آمُرْ، وَلَمْ أَرْضَ إذْ بَلَغَنِي، مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ\n_________\n١ أخرجه البخاري [٧/ ٥٩٠]، كتاب المغازي، حديث [٤٢٦٩]، ومسلم، كتاب الإيمان، حديث [٩٦]، وأحمد [٥/ ٢٠٥]، من حديث أسامة بن زيد ﵁.\nوأخرجه أبو يعلى [٣/ ٩١- ٩٢]، رقم [١٥٢٢]، من حديث عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب عن جندب بن عبد الله به.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" [١/ ٣٠]: هو في الصحيح باختصار رواه الطبراني في \"الكبير\"، وأبو يعلى وفي إسناده عبد الحميد بن بهرام وشهر بن حوشب وقد اختلف في الاحتجاج بهما ا. هـ.\nوللحديث شاهد من حديث أسامة بن زيد.\n٢ أخرجه البيهقي [٨/ ٢٠٤]، كتاب المرتد: باب قتل من ارتد عن الإسلام إذا ثبت عليه رجلًا كان أو امرأة.\nوأخرجه الدارقطني [٣/ ١١٤]، في كتاب الحدود والديات، حديث [١١٠]، من طريق الوليد بن مسلم عن سعيد بن عبد العزيز أن أبا بكر قتل أم قرفة الفزارية في ردتها، قتلة مثلة شد رجليها بفرسين ثم صاح بهما فشقاها، وأم ورقة الأنصارية كان رسول الله ﷺ يسميها الشهيدة فلما كان في خلافة عمر ﵁ قتلها غلامها وجاريتها فأتى بهما عمر بن الخطاب فقتلهما وصلبهما.\n٣ أخرجه أبو نعيم في \"دلائل النبوة\" [٥٣٤- ٥٣٥/] رقم [٤٦٢] .","vol":"4","page":137},{"text":"الْقَارِيّ، عَنْ أَبِيهِ بِهَذَا١.\nقَالَ الشَّافِعِيُّ: مَنْ لم يتأنى بِالْمُرْتَدِّ زَعَمُوا أَنَّ هَذَا الْأَثَرَ لَيْسَ بِمُتَّصِلٍ.\nوَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ. مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلْنَا عَلَى تَسَتُّرٍ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ: فَقَدِمْنَا عَلَى عُمَرَ فَقَالَ: يَا أَنَسُ مَا فَعَلَ الستة؛ لرهط مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ الذي ارْتَدُّوا عَنْ الْإِسْلَامِ، فَلَحِقُوا بِالْمُشْرِكِينَ؟ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قُتِلُوا فِي الْمَعْرَكَةِ، فَاسْتَرْجَعَ، قُلْت: وَهَلْ كَانَ سَبِيلُهُمْ إلَّا الْقَتْلَ؟ قَالَ: نَعَمْ، كُنْت أَعْرِضُ عَلَيْهِمْ الْإِسْلَامَ، فَإِنْ أَبَوْا أَوْدَعْتُهُمْ السِّجْنَ٢\nتَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: \"مِنْ مُغْرِبَةٍ\" يُقَالُ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا مَعَ الْإِضَافَةِ فِيهِمَا، مَعْنَاهُ: هَلْ مِنْ خَبَرٍ جَدِيدٍ جَاءَ مِنْ بِلَادٍ بَعِيدَةٍ.\nوَقَالَ الرَّافِعِيُّ: شُيُوخُ \"الْمُوَطَّأِ\" فَتَحُوا الْغَيْنَ وَكَسَرُوا الرَّاءَ وَشَدَّدُوهَا.\n١٧٤٤- حَدِيثُ: \"أَنَّ أُمَّ مُحَمَّدِ ابْنَ الْحَنَفِيَّةِ\" كَانَتْ مُرْتَدَّةً، فَاسْتَرَقَّهَا عَلِيٌّ، وَاسْتَوْلَدَهَا الْوَاقِدِيُّ فِي \"كِتَابِ الرِّدَّةِ\" مِنْ حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ؛ \"أَنَّهُ قَسَمَ سَهْمَ بَنِي حَنِيفَةَ خَمْسَةَ أَجْزَاءٍ، وَقَسَمَ عَلَى النَّاسِ أَرْبَعَةً، وَعَزَلَ الْخُمُسَ حَتَّى قَدِمَ بِهِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ\"، ثُمَّ ذَكَرَ مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ أَنَّ الْحَنَفِيَّةَ كَانَتْ مِنْ ذَلِكَ السَّبْيِ.\nقُلْت: وَرَوَيْنَا فِي جُزْءِ ابْنِ عَلَمٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى الْحَنَفِيَّةَ فِي بَيْتِ فَاطِمَةَ، فَأَخْبَرَ عَلِيًّا أَنَّهَا سَتَصِيرُ لَهُ، وَأَنَّهُ يُولَدُ لَهُ مِنْهَا وَلَدٌ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ.\nحَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ: \"أَنَّهُ قَالَ لِقَوْمٍ مِنْ أهل الردة جاؤوا تَائِبِينَ: تَدُونَ قَتْلَانَا، وَلَا نَدِي قَتْلَاكُمْ\"، تَقَدَّمَ فِي \"كِتَابِ الْبُغَاةِ\".\n_________\n١ أخرجه مالك في \"الموطأ\" [٢/ ٨٣٧]، كتاب الأقضية [٢/ ٨٣٧]، كتاب الأقضية: باب القضاء فيمن ارتد عن الإسلام، حديث [١٦]، ومن طريقه الشافعي في \"مسنده\" [٢/ ٨٧]، كتاب الحدود: باب فيما جاء في قطاع الطريق وحكم من ارتد أو سحر وأحكام آخر، حديث [٢٨٦]، ومن طريق الشافعي أخرجه البيهقي [٨/ ٢٠٦- ٢٠٧]، كتاب المرتد: باب من قال يحبس ثلاثة أيام، وفي \"معرفة السنن والآثار\" [٦/ ٣٠٩]، كتاب المرتد: باب استتابة المرتد، حديث [٥٠٣٢] .\n٢ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" [٨/ ٢٠٧]، كتاب المرتد: باب من قال: يحبس ثلاثة أيام.","vol":"4","page":138},{"text":"<span data-type='title' id=toc-226>كِتَابُ حَدِّ الزنا</span>\n<span data-type='title' id=toc-227>مدخل</span>\n…\n٣٦- كتاب حد الزِّنَا١\nحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ: \"قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ\"، الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ \"بَابِ الْجِرَاحِ\".\n١٧٤٥- حَدِيثُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"خُذُوا عَنِّي خُذُوا عَنِّي، قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا، الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ\"، مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِهِ بِهَذَا٢.\n_________\n١ الزنا لغة وشرعًا:\nالزنا يمد ويقصر: مصدر زني الرجل، يزني زنى وزناء، فجر، وزنت المرأة تزني زنى وزناء فجرت.\nوزاني مزاناة وزناء، والمرأة تزاني مزاناة وزناء، أي تباغي، وهو بالقصر لغة أهل الحجاز.\nقال تعالى: ﴿وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى﴾ [الاسراء: ٣٢] بالقصر.\nولوقوع الألف ثالثة قلبت ياء والنسبة إليه زنوي.\nوبالمد لغة أهل \"نجد\" و\"بني تميم\" وأنشد: [البسيط]\nأما الزناء فإني لست قاربه … والمال بيني وبين الخمر نصفان\nوقال الفرذدق: [الطويل]\nأبا حاضر من يزن يعرف زناؤه … ومن يشرب الخرطوم يصبح مسكرًا\nوالنسبة إليه زنائي، وزناه نسبة إلى الزنا، وهو ابن زنية بالفتح والكسر أي ابن زنا.\nومعناه في كل ما تقدم الفجور، وأما زنى الموضع زنوا فمعناه ضاق، ووعاء زني، أي ضيق.\nوالاسم منه الزنا بفتح الزاي.\nالزنا شرعًا:\nعرفه الشافعية: بأنه إدخال مكلف واضح الذكورة، أولج حشفة ذكره الأصلي المتصل، أو قدرها منه عند فقدها، في قبل واضح الأنوثة، ولو غوراء.\nوعرفه ابن عرفة: بأنه مغيب حشفة آدمي في فرج آخر دون شبهة جلية عمدًا.\nوقيل: وطء مكلف مسلم فرج آدمي لا ملك فيه باتفاق تعمدًا.\nوقيل: إيلاج مسلم مكلف حشفة في فرج آدمي، مطيق، عمدًا، بلا شبهة.\n٢ أخرجه مسلم [٣/ ١٣١٦]، كتاب الحدود: باب حد الزاني، حديث [١٢/ ١٦٩٠]، وأبو داود [٤/ ٥٦٩- ٥٧٠]، كتاب الحدود: باب في الرجم حديث [٤٤١٥]، والترمذي [٤/ ٤١]، كتاب الحدود: باب الرجم على الثيب، حديث [١٤٣٤]، والدارمي [٢/ ١٨١]، كتاب الحدود: باب في تفسير قول الله تعالى: ﴿أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا﴾ [النساء: ١٥]، وأحمد [٥/ ٣١٣، ٣١٧، ٣١٨، ٣٢٠، ٣٢١]، وابن أبي شيبة [١٠/ ٨]، وأبو داود الطيالسي [١/ ٢٩٨- منحة]، رقم [١٥١٤]، ابن الجارود في \"المنتقى\" [٨١٠]، والطبري في \"تفسير\" [٤/ ١٩٨]، وابن حبان [٤٤٠٨/ ٤٤٠٩، ٤٤١٠، ٤٤٢٦- الإحسان]، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" [٣/ ١٣٤]، وفي \"مشكل الآثار\" [١/ ٩٢]، البيهقي [٨/ ٢١٠]، كتاب الحدود: باب جلد الزانيين ورجم الثيب، وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" [١/ ١١٣]، من طريق عن الحسن عن =","vol":"4","page":139},{"text":"١٧٤٦- حَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ: \"إنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا نَبِيًّا، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ كِتَابًا، وَكَانَ فِيمَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةُ الرَّجْمِ، فَتَلَوْنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا؛ \"الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إذَا زَنَيَا، فَارْجُمُوهُمَا أَلْبَتَّةَ؛ نَكَالًا مِنْ اللَّهِ، وَاَللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ، وَقَدْ رَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ … \"، الْحَدِيثَ، وَفِي آخره: \"وَلَوْلَا أَنِّي أَخْشَى أَنْ يَقُولَ النَّاسُ زَادَ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَأُثَبِّتُهُ عَلَى حَاشِيَةِ الْمُصْحَفِ\"، قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَكَانَ ذَلِكَ بِمَشْهَدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ، فَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ أَحَدٌ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ مُطَوَّلًا١، وَلَيْسَ فِيهِ: \"فِي حَاشِيَةِ الْمُصْحَفِ\"، وَقَالَ: \"آيَةُ الرَّجْمِ\"، وَلَمْ يَذْكُرْ: \"الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ\".\n_________\n= حطان بن عبد الله الرقاشي عن عبادة بن الصامت به.\nوالحديث أخرجه الشافعي [٢/ ٧٧]، كتاب الحدود: باب الزنا، حديث [٢٥٢]، والطيالسي [١/ ٢٩٨- منحة]، والبغوي في \"شرح السنة\" [٥/ ٤٥٧- بتحقيقنا]، من طريق الحسن عن عبادة بن الصامت دون ذكر حطان بن عبد الله قلت: ولعل ذلك من تدليسات الحسن فأسقط حطان بن عبد الله ورواه عن عباد دون واسطة.\nتنبيه:\nوهذا الحديث [٢٥٥٠]، من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن يونس بن جبير عن حطان بن عبد الله عن عبادة بن الصامت.\nقال الحافظ المزي في \"تحفة الأشراف\" [٤/ ٢٤٧]: هذا وهم –والله أعلم- فإن المحفوظ بهذا الإسناد، حديث حطان ا. هـ.\nوقد روى هذا الحديث الفضل بن دلهم عن الحسن عن قبيضة بن حريث عن سلمة بن المحبق عن النبي ﷺ قال: \"خذوا عني جعل الله لهن سبيلًا … \" الحديث.\nأخرجه أحمد [٣/ ٤٧٦] .\nقال ابن أبي حاتم في \"العلل\" [١/ ٤٥٦]، رقم [١٣٧٠]: سألت أبي عن حديث رواه الفضل بن دلهم عن الحسن عن قبيصة بن حريث عن سلمة بن المحبق عن النبي ﷺ \"خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلًا … \" الحديث قال أبي: هذا خطأ إنما رواه الحسن عن حطان عن عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسم ا. هـ.\nومن هذا الطريق ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٦/ ٢٦٧] .\nوقال: رواه أحمد وفيه الفضل بن دلهم وهو ثقة ولكنه أخطأ في هذا الحديث.\n١ أخرجه البخاري [١٢/ ١٤٨، ١٤٩]، كتاب الحدود: باب رجم الحبلى من الزنى إذا أحصنت، رقم [٦٨٣٠]، [١٣/ ٣١٥، ٣١٦]، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة: باب ما ذكر النبي ﷺ وحض على اتفاق أهل العلم، وما اجتمع عليه الحرمان: مكة المدينة …، رقم [٧٣٢٣]، ومسلم [٣/ ١٣١٧]، كتاب الحدود: باب رجم الثيب الزاني، رقم [١٥/ ١٦٩١]، وأبو داود [٢/ ٥٥٠]، كتاب الحدود: باب في الرجم، رقم [٤٤١٨]، والترمذي [٤/ ٣٨، ٣٩]، كتاب الحدود: باب ما جاء في تحقيق الرجم، رقم [١٤٢٣]، وابن ماجة [٢/ ٨٥٣]، كتاب العتق: باب الرجم، رقم [٢٥٥٣]، ومالك [٢/ ٨٢٣]، كتاب الحدود: باب ما جاء في الرجم، رقم [٨] مختصرًا.\nوالبيهقي [٨/ ٢١٠- ٢١١]، كلهم من حديث عبد الله بن عباس ﵁ عن عمر ﵁ أنه خطب … فذكر الحديث وفيه آية الرجم.","vol":"4","page":140},{"text":"وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِتَمَامِهِ، وَعَزَاهُ لِلشَّيْخَيْنِ، وَمُرَادُهُ أَصْلُ الْحَدِيثِ.\nوَفِي رِوَايَةِ للترمذي: \"لَوْلَا أَنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَزِيدَ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَكَتَبْتُهُ فِي الْمُصْحَفِ؛ فَإِنِّي قَدْ خَشِيت أَنْ يَجِيءَ قَوْمٌ فَلَا يَجِدُونَهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَيَكْفُرُونَ بِهِ\"١.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي أمامة بنت سَهْلٍ، عَنْ خَالَتِهِ الْعَجْمَاءِ بِلَفْظِ: \"الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إذَا زَنَيَا، فَارْجُمُوهُمَا أَلْبَتَّةَ، لِمَا قَضَيَا مِنْ اللَّذَّةِ\"، رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَالطَّبَرَانِيُّ٢.\nوَفِي \"صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ\" مِنْ حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ؛ أَنَّهُ قَالَ لِزِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ: كَمْ تَعُدُّونَ سُورَةَ \"الْأَحْزَابِ\" مِنْ آيَةٍ؟ قَالَ: قُلْت: ثَلَاثًا وَسَبْعِينَ، قَالَ: وَاَلَّذِي يُحْلَفُ بِهِ، كَانَتْ سُورَةُ \"الْأَحْزَابِ\" تُوَازِي سُورَةَ \"الْبَقَرَةِ\"، وَكَانَ فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ: \"الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ\"، الْحَدِيثَ٣.\n_________\n١ أخرجه الترمذي [٤/ ٣٨]، كتاب الحدود: باب ما جاء في تحقيق الرجم، حديث [١٤٣١]، ومالك [٢/ ٨٢٤]، كتاب الحدود: باب ما جاء في الرجم، حديث [١٠]، والشافعي [١٤٨٧]، وأحمد [١/ ٣٦]، من طريق سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب قال: إياكم أن تهلكوا عن آية الرجم أن يقول قائل: لا نجد حدين في كتاب الله تعالى: ولقد رجم رسول الله ﷺ ورجمنا بعنده فوالذي نفسي بيده لولا أن يقول الناس زاد عمر في كتاب الله لكتبتها \"الشيخ والشيخة\" إذا زنيا فارجموهما البتة، فإنا قد قرأناها.\nواللفظ للشافعي:\nوقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\n٢ أخرجه النسائي في \"الكبرى\" [٤/ ٢٧٠- ٢٧١]، كتاب الرجم: باب نسخ الجلد عن الثيب، حديث [٧١٤٦، ٧١٤٧]، والطبراني في \"الكبير\" [٢٤/ ٣٥٠]، رقم [٨٦٧]، وابن منده في \"المعرفة\"، كما في \"تخريج المختصر\" [٢/ ٣٠٤]، لابن حجر كلهم من طريق أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن خالته العجماء قالت: لقد أقراناها رسول الله صلى الله ﷺ آية الرجم: الشيخ والشيخة فارجموهما البتة بما قضيا من اللذة.\nوقال الحافظ في \"تخريج المختصر\": وسنده حسن، وجود إسناده أيضًا ابن كثير في \"تحفة الطالب\" ص [٣٨٤]، وقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٦/ ٢٦٨]، رجاله رجال الصحيح.\n٣ أخرجه النسائي في \"الكبرى\" [٤/ ٢٧١- ٢٧٢]، كتاب الرجم: باب نسخ الجلد عن الثيب، حديث [٧١٥٠]، وعبد الله بن أحمد في \"زوائد المسند\" [٥/ ١٣٢]، والحاكم [٤/ ٣٥٩]، وابن حبان [١٧٥٦- موارد] .\nكلهم من طريق عاصم بن أبي النجود عن ذر قال: قال أبي بن كعب: كم تعدون سورة الأحزاب آية؟\nقلنا: ثلاثًا وسبعين.\nفقال أبي: كانت لتعد سورة البقرة، ولقد كان فيها آية الرجم، والشيخ والشيخة فارجموهما البتة نكالًا من الله والله عزيز حكيم.\nوهذا لفظ النسائي والألفاظ متقاربة وزاد ابن حبان في أول الحديث لقيت أبي بن كعب فقلت له: إن ابن مسعود كان يحك المعوذتين من المصاحف ويقول: إنهما ليستا من القرآن فلا تجعلوا فيه ما ليس منه.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.","vol":"4","page":141},{"text":"حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ: أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: فَقَالَ أَحَدُهُمَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ، الْحَدِيثَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَقَدْ تقدم في \"كتاب اللِّعَانِ\".\nقَوْلُهُ: \"رُوِيَ أَنَّ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ الْأَسْلَمِيَّ اعْتَرَفَ بِالزِّنَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَجَمَهُ، وَعَنْ بُرَيْدَةَ: أَنَّ امْرَأَةً اعْتَرَفَتْ بِالزِّنَا، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِرَجْمِهَا، وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ مِثْلُ ذَلِكَ فِي امْرَأَةٍ مِنْ \"جُهَيْنَةَ\"، انْتَهَى.\nأَمَّا حَدِيثُ مَاعِزٍ: فَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ١ وَابْنِ\n_________\n١ أخرجه البخاري [١٢/ ١٣٦]، كتاب الحدود: باب سؤال الإمام المقر هل أحصنت؟ حديث [٦٨٢٥]، ومسلم [٣/ ١٣١٨]، كتاب الحدود: باب من اعترف على نفسه بالزنا، حديث [١٦/ ١٦٩١]، وأحمد [٢/ ٤٥٣]، والبيهقي [٨/ ٢١٩]، كتاب الحدود: باب من أجاز أن لا يحضر الإمام، والبغوي في \"شرح السنة\" [٥/ ٤٦٥، ٤٦٦- بتحقيقنا]، كلهم من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة قال: أتى رسول الله ﷺ رجل من الناس وهو في المسجد فناداه: يا رسول الله إني زنيت فأعرض عنه النبي ﷺ فتنحى لشق وجهه الذي أعرض قبله فقال: يا رسول الله إني زنيت فإعرض عنه فجاء لشق وجه النبي ﷺ الذي أعرض عنه فلما شهد على نفسه أربع شهادات دعاه النبي ﷺ فقال: \"أبك جنون\"؟ قال: لا يا رسول الله فقال: \"أحصنت\"؟ قال: نعم يا رسول الله قال: \"اذهبوا فارجموه\".\nوللحديث طريق آخر عن أبي هريرة:\nأخرجه الترمذي [٤/ ٢٧]، كتاب الحدود: باب ما جاء في درء الحد عن المعترف إذا رجع، حديث [١٤٢٨]، وابن ماجة [٢/ ٨٥٤]، كتاب الحدود: باب الرجم، حديث [٢٥٥٤]، وأحمد [٢/ ٢٨٦- ٢٨٧، ٤٥٠]، وابن الجارود في \"المنتقى\" رقم [٨١٩]، وابن حبان [٢٤٢٢- الإحسان]، والحاكم [٤/ ٣٣٦]، والبغوي في \"شرح السنة\" [٥/ ٤٦٥- بتحقيقنا]، كلهم من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: يا رسول الله إني زنيت فأعرض عنه ثم جاءه من شقه الأيمن فقال: يا رسول الله إني قد زنيت فأعرض عنه ثم جاءه من شقه الأيسر فقال: يا رسول الله إني قد زنيت فأعرض عنه ثم جاءه فقال: إني قد زنيت قال ذلك أربع مرات فقال رسول الله ﷺ: \"انظلقوا به فأرجموه\"، فانطلقوا به فلما مسته الحجار أدبر يشتد فلقيه رجل في يده لحي جمل فضربه به فصرعه فذكروا ذلك لرسول الله ﷺ، قال: \"فهلا تركتموه\".\nوقال الترمذي: حديث حسن وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي.\nوصححه ابن حبان:\nوقال البغوي عقبه: هذا حديث متفق على صحته، وهو وهم متفق على صحته من حديث أبي هريرة ولكن ليس من هذا الطريق.\nوللحديث طريق ثالث عن أبي هريرة.\nأخرجه أبو داود [٤/ ٥٧٩]، كتاب الحدود: باب رجم ماعز بن مالك، حديث [٤٤٢٩]، والنسائي في \"الكبرى\" [٤/ ٢٧٦- ٢٧٧]، كتاب الرجم: باب استقصاء الإمام على المعترف عنده بالزنا، حديث [٧١٦٤]، وأبو يعلى [١٠/ ٥٢٤- ٥٢٥]، رقم [٦١٤٠]، كلهم من طريق =","vol":"4","page":142},{"text":"عَبَّاسٍ١ وَجَابِرٍ٢، وَلَمْ يُسَمِّ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ فَسَمَّاهُ، قَالَ جَاءَ\n_________\n= ابن جريج أخبرني أبو الزبير عن ابن عم لأبي هريرة عن أبي هريرة: أن ماعز بن مالك جاء إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إني قد زنيت فأعرض عنه حتى قالها أربعًا فلما كان في الخامسة قال: \"زنيت\"، قال: نعم، قال: \"وتدري ما الزنى\"؟ قال: نعم، أتيت منها حرامًا ما يأتي الرجل من امرأته حلالًا، قال: \"ما تريد إلى هذا القول\"؟ قال: أريد أن تطهرني قال: فقال رسول الله ﷺ: \"أدخلت ذلك منك في ذلك منها كما يغيب الميل في المكحلة والعصا في الشيء\"؟ قال: نعم يا رسول الله قال: فأمر برجمه فرجم فسمع النبي ﷺ رجلين يقول أحدهما لصاحبه: ألم تر إلى هذا ستر الله عليه فلم تدعه نفسه حتى رجم رجم الكلب فسار النبي ﷺ شيئًا ثم مر بجيفة حمار فقال: \"أين فلان وفلان؟ انزلا فكلا جيفة هذا الحمار\"، قالا: غفر الله لك يا رسول الله وهل يؤكل هذا؟ قال: \"فما نلتما من أخيكما آنفًا أشد أكلًا منه والذي نفسي بيده إنه الآن في أنهار الجنة يتقمص فيها\".\nوهذا إسناد ضعيف لجهالة ابن عم أبي هريرة، لكن أخرجه عبد الرزاق [٧/ ٣٢٢]، رقم [١٣٣٤٠] عن ابن جريج أخبرني أبو الزبير عن عبد الرحمن بن الصامت عن أبي هريرة به. ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أبو داود [٤/ ٥٧٩]، كتاب الحدود: باب رجم ماعز بن مالك، حديث [٤٤٢٨]، والنسائي في \"الكبرى\" [٤/ ٢٧٧]، كتاب الرجم: باب ذكر استقصاء الإمام على المعترف عنده بالزنا، حديث [٧١٦٥]، وابن الجارود رقم [٨١٤]، وابن حبان [١٥١٣- موارد]، والدارقطني [٣/ ١٩٦- ١٩٧]، كتاب الحدود والديات، حديث [٣٣٩]، والبيهقي [٨/ ٢٢٧]، كتاب الحدود: باب من قال: لا يقام عليه الحد حتى يعترف أربع مرات.\nوقد اخرجه ابن حبان [١٥١٤- موارد]، من طريق زيد بن أبي أنيسة عن أبي الزبير به.\nوأخرجه النسائي في \"الكبرى\" [٤/ ٢٧٧]، كتاب الرجم، حديث [٧١٦٦]، من طريق حماد بن سلمة عن أبي الزبير، وصححه ابن حبان.\nوقال النسائي: عبد الرحمن بن الهضهاض ليس بمشهور قلت: ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" [٥/ ٢٩٧]، والبخاري في \"تاريخه الكبير\" [٥/ ٣٦١]، ولم يدكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في \"الثقات\".\n١ أخرجه مسلم [٣/ ١٣٢٠]، كتاب الحدود: باب من اعترف على نفسه بالزنى، حديث [١٩] ١٦٩٣، وأبو داود [٤/ ٥٧٩]، كتاب الحدود: باب رجم ماعز بن مالك، حديث [٤٤٢٥]، والترمذي [٤/ ٣٥]، كتاب الحدود: باب التلقين في الحد، حديث [١٤٢٧]، والنسائي في \"الكبرى\" [٤/ ٢٧٩]، كتاب الرجم: باب الاعتراف بالزنا أربع مرات، حديث [٧١٧١، ٧١٧٢، ٧١٧٣]، وأحمد [١/ ٢٤٥، ٣١٤، ٣٢٨]، وعبد الرزاق [٧/ ٣٢٤]، رقم [١٣٣٤٤]، وأبو داود الطيالسي [١/ ٢٩٩- منحة]، رقم [١٥٢٠]، وأبو يلعى [٤/ ٤٥٣]، رقم [٢٥٨٠]، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" [٣/ ١٤٢]، باب الاعتراف بالزنى الذي يجب به الحد ما هو، كلهم من طريق سماك عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال لماعز بن مالك: \"أحق ما بلغني عنك\"؟ قال: وما بلغك عني؟ قال: \"بلغني أنك وقعت بجارية آل فلان\"، قال: نعم قال: فشهد أربع شهادات، ثم أمر به فرجم.\nوللحديث طريق آخر عن ابن عباس:\nأخرجه البخاري [١٢/ ١٣٨]، كتاب الحدود: باب هل يقول الإمام للمقر لعلك لمست أو غمزت؟ حديث [٣٨٢٤]، وأبو داود [٤/ ٥٨٠]، كتاب الحدود: باب رجم ماعز بن مالك، =","vol":"4","page":143},{"text":"..................................................................................\n_________\n= حديث [٤٤٢٧]، والنسائي في \"الكبرى\" [٤/ ٢٧٨- ٢٧٩]، كتاب الرجم: باب مسألة المتعترف بالزنا عن كيفيته، حديث [٧١٦٩]، وأحمد [١/ ٢٣٨، ٢٧٠]، والدارمي [٣/ ١٢١]، كتاب الحدود والديات، حديث [١٣١، ١٣٢]، والبيهقي [٨/ ٢٢٦]، كتاب الحدود: باب من قال: لا يقام عليه الحد حتى يعترف أربع مرات، وابن حزم في \"المحلى\" [١١/ ١٧٩]، والبغوي في \"شرح السنة\" [٥/ ٤٦٧- بتحقيقنا]، والطبراني في \"الكبير\" [١١/ ٣٣٨]، رقم [١١٩٣٦]، كلهم من طريق جرير بن حازم عن يعلى بن حكيم عن عكرمة عن ابن عباس قال: لما أتى ماعز بن مالك النبي ﷺ قال له: \"لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت\"؟ قال: لا يا رسول الله قال: أنكتها؟ -لا يكنى- قال: فعند ذلك أمر برجمه.\nوأخرجه أبو داود [٤/ ٥٧٨]، كتاب الحدود: باب رجم ماعز بن مالك، حديث [٤٤٢١]، والنسائي في \"الكبرى\" [٤/ ٢٧٩]، كتاب الرجم: باب مسألة المعترف بالزنا عن كيفيته، حديث [٧١٧٠]، كلاهما من طريق خالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس أن ماعز بن مالك أتى النبي ﷺ فقال: إنه زنى فأعرض عنه فأعاد عليه مرارًا، فأعرض عنه فسأل قومه: \"أمجنون هو\"؟ قالوا: ليس به بأس قال: \"أفعلت بها\"؟ قال: نعم، فأمر به أن يرجم فانظلق به فرجم ولم يصل عليه.\nوأخرجه أحمد [١/ ٢٨٩، ٣٢٥]، والنسائي في \"الكبرى\" [٤/ ٢٧٨]، كتاب الرجم: باب مسألة المعترف بالزنا عن كيفيته، حديث [٧١٦٨]، والدارقطني [٣/ ١٢٢]، كتاب الحدود والديات، حديث [١٣٣]، كلهم من طريق عبد الله بن المبارك عن معمر عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن ابن عباس أن الأسلمي أتى رسول الله ﷺ فاعترف بالزنا فقال: \"لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت\".\nواللفظ للنسائي في الكبرى.\n٢ أخرجه البخاري [١٢/ ١٢٩]، كتاب الحدود: باب الرجم بالمصلى، حديث [٦٨٢٠]، ومسلم [٣/ ١٣١٨]، كتاب الحدود: باب من اعترف على نفسه بالزنى، حديث [١٦/ ١٦٩١]، وأبو داود [٤/ ٥٨٠]، كتاب الحدود: باب رجم ماعز بن مالك، حديث [٤٤٣٠]، والترمذي [٤/ ٢٨]، كتاب الحدود: باب ما جاء في درء الحد عن المعترف إذا رجع، حديث [١٤٢٩]، والنسائي [٤/ ٦٢- ٦٣]، كتاب الجنائز: باب ترك الصلاة على المرجوم، وأحمد [٣/ ٣٢٣]، وابن الجارود رقم [٨١٣]، والدارقطني [٣/ ١٢٧- ١٢٨]، كتاب الحدود والديات، حديث [١٤٦]، كلهم من طريق عبد الرزاق في \"المصنف\" [٧/ ٣٢٠]، رقم [١٣٣٣٧]، عن معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن جابر أن رجلًا من أسلم جاء إلى النبي صلى الله عليه فاعترف عنده بالزنى ثم اعترف فأعرض عنه ثم اعترف فأعرض عنه حتى شهد على نفسه أربع مرات فقال النبي ﷺ: \"أبك جنون\"؟ قال: لا، قال: \"أحصنت\"؟ قال: نعم، قال: فأمر به النبي ﷺ فرجم بالمصلى فلما أذلقته الحجارة فر فأدرك فرجم حتى مات فقال له النبي ﷺ خيرًا ولم يصل عليه.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nأما البخاري فقال في روايته: وصلى عليه، وقد رواه من طريق محمود بن غيلان عن عبد الرزاق به.\nقال الحافظ في \"الفتح\" [١٢/ ١٣٣]: قوله وصلى عليه: هكذا وقع هنا عن محمود بن غيلان عن عبد الرزاق وخالفه محمد بن يحيى الذهلي وجماعة عن عبد الرزاق فقالوا في آخره ولم =","vol":"4","page":144},{"text":"مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، طَهِّرْنِي، الْحَدِيثَ١، وَفِيهِ فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ.\n_________\n= يصل عليه. قال المزي في حاشية \"السنن\": رواه ثمانية أنفس عن عبد الرزاق فلم يذكروا قوله: وصلى عليه. قلت قد أخرجه أحمد في \"مسنده\" عن عبد الرزاق ومسلم عن إسحاق بن راهويه وأبو داود عن محمد بن المتوكل العسقلاني وابن حبان من طريقه زاد أبو داود والحسن بن علي الخلال والترمذي عن الحسن بن علي المذكور والنسائي وابن الجارود عن محمد بن يحيى الذهلي زاد النسائي ومحمد بن رافع ونوح بن حبيب والإسماعيلي والدارقطني من طريق أحمد بن منصور الرمادي زاد الإسماعيلي: ومحمد بن سهل الصغاني فهؤلاء أكثر من عشر أنفس خالفوا محمودًا منهم من سكت عن هذه الزيادة ومنهم من صرح بنفيها. ا. هـ.\nقلت: وعليه فزيادة وصلى زيادة شاذة تفرد بها محمود بن غيلان وخالف فيها \"الثقات\".\nوقد رواه ابن جريج عن الزهري عن أبي سلمة عن جابر أن رجلًا من أسلم أتى النبي ﷺ فحدثه أنه زنى فشهد على نفسه أنه زنى أربعًا فأمر برجمه، وكان قد أحصن.\nأخرجه الدارمي [٢/ ١٧٦]، كتاب الحدود: باب الاعتراف بالزنا من طريق أبي عاصم عن ابن جريج به.\nوللحديث طريق آخر عن جابر:\nأخرجه أبو داود [٤/ ٥٧٧]، كتاب الحدود: باب رجم ماعز بن مالك، حديث [٤٤٢٠]، من طريق محمد بن إسحاق قال: ذكرت لعاصم بن عمر بن قتادة قصة ماعز بن مالك فقال لي: حدثني حسن بن محمد بن علي بن أبي طالب قال: حدثني ذلك من قول رسول الله ﷺ: \"فهلا تركتموه\" من شئتم من رجال أسلم ممن لا أتهم قال: ولم أعرف هذا الحديث قال: فجئت جابر بن عبد الله فقلت: إن رجلًا من أسلم يحدثون أن رسول الله ﷺ قال لهم حين ذكروا له جزع ماعز من الحجارة حين أصابته: ألا تركتموه وما أعرف الحديث، قال: يا ابن أخي أنا أعلم الناس بهذا الحديث كنت فيمن رجم الرجل إنا لما خرجنا به فرجمناه فوجد مس الحجارة صرخ بنا: يا قوم ردوني إلى رسول الله ﷺ فإن قومي قتلوني وغروني من نفسي وأخبروني أن رسول الله ﷺ غير قاتلي فلم ننزع عنه حتى قتلناه فلما رجعنا إلى رسول الله ﷺ وأخبرناه قال: فهلا تركتموه وجئتموني به؟ ليستثبت رسول الله ﷺ منه فأما لترك حد فلا. قال: فعرفت وجه الحديث.\n١ أخرجه مسلم [٣/ ١٣٢١]، كتاب الحدود: باب من اعترف على نفسه بالزنى، حديث [٢٢/ ١٦٩٥]، وأبو داود [٤/ ٥٨١]، كتاب الحدود: باب رجم ماعز بن مالك والنسائي في \"الكبرى\" [٤/ ٢٧٦]، كتاب الرجم: باب كيف الاعتراف بالزنا، حديث [٧١٦٣]، وأحمد [٥/ ٣٤٧- ٣٤٨]، والدارقطني [٣/ ٩١- ٩٢]، كتاب الحدود والديات، حديث [٣٩]، والبغوي في \"شرح السنة\" [٥/ ٤٦٨، ٤٦٩- بتحقيقنا]، كلهم من طريق غيلان بن جامع عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال: جاء ماعز بن مالك إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله طهرني، فقال: \"ويحك! ارجع فاستغفر الله وتب إليه\"، قال: فرجع غير بعيد ثم جاء فقال: يا رسول الله طهرني، فقال النبي ﷺ مثل ذلك. حتى إذا كانت الرابعة قال له رسول الله ﷺ: \"فيم أطهرك\"؟ فقال: من الزنى. فسأل رسول الله ﷺ: \"أبه جنون\"؟ فأخبر أنه ليس بمجنون. فقال: \"أشرب خمرًا\"؟ فقام رجل فاستنكهه فلم يجد منه ريح خمر. قال: فقال رسول الله ﷺ: \"أزنيت\"؟ =","vol":"4","page":145},{"text":"وَأَمَّا حَدِيثُ بُرَيْدَةَ: فَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مُطَوَّلًا، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ السُّكْنَى لِلْمُعْتَدَّةِ، وَاسْتَنْكَرَهُ أَبُو حَاتِمٍ.\nوَأَمَّا حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: فَرَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا١.\n_________\n= فقال: نعم، فأمر به فرجم، فكان الناس فيه فرقتين: قائل يقول: لقد هلك، لقد أحاطت به خطيئته. وقائل يقول: ما توبة أفضل من توبة ماعز: أنه جاء إلى النبي ﷺ فوضع يده في يده، ثم قال: اقتلني بالحجار، قال: فلبثوا بذلك يومين أو ثلاثة، ثم جاء رسول الله ﷺ وهم جلوس فسلم ثم جلس فقال: \"استغفروا لماعز بن مالك\"، قال: فقالوا: غفر الله لماعز بن مالك، قال: فقال رسول الله ﷺ: \"لقد تاب توبة لو قسمت بين أمة لوسعتهم\"، قال: ثم جاءته امرأة من غامد من الأزد، فقالت: يا رسول الله: طهرني. فقال: \"ويحك! ارجعي فاستغفري الله وتوبي إليه\"، فقالت: أراك تريد أن ترددني كما رددت ماعز بن مالك. قال: \"وما ذاك\"؟ قالت: إنها حبلى من الزنى، فقال: \"آنت\" قالت: نعم، فقال لها: \"حتى تضعي ما في بطنك\"، قال: فكفلها رجل من الأنصار حتى وضعت، قال: فأتى النبي ﷺ فقال: قد وضعت الغامدية، فقال: \"إذًا لا نرجمها وندع ولدها صغيرًا ليس له من يرضعه\" فقام رجل من الأنصار، فقال: إلي رضاعه يا نبي الله! قال: فرجمها.\nقال الدارقطني: حديث صحيح.\nوقال النسائي: هذا صالح الإسناد.\n١ أخرجه مسلم [٣/ ١٣٢٤]، كتاب الحدود: باب من اعترف على نفسه بالزنا، حديث [٢٤/ ١٩٩٦]، وأبو داود [٢/ ٥٥٦]، كتاب الحدود: باب المرأة التي أمر النبي برجمها من جهينة، حديث [٤٤٤٠]، والترمذي [٤/ ٣٣]، كتاب الحدود: باب تربص الرجم بالحبلى حتى تضع، حديث [١٤٣٥]، والدارمي [٢/ ١٨٠- ١٨١]، كتاب الحدود: باب الحامل إذا اعترفت بالزنا، وأحمد [٤/ ٤٢٩- ٤٣٠، ٤٣٨، ٤٤٠]، وعبد الرزاق [٧/ ٣٢٥]، رقم [١٣٣٤٨]، وأبو داود الطيالسي [١/ ٢٩٩، ٣٠٠- منحة]، رقم [١٥٢٤]، وابن الجارود في \"المنتقى\" رقم [٨١٥]، وابن حبان [٤٤٢٤- الإحسان]، والبيهقي [٨/ ٢١٧]، كتاب الحدود: باب المرجوم يغسل ويصلى عليه ثم يدفن، كلهم من طريق يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران بن حصين أن امرأة من جهينة اعترفت عند النبي ﷺ بالزنا فقالت: أنا حبلى فدعا النبي ﷺ وليها فقال: أحسن إليها فإذا وضعت فأخبرني ففعل فأمر بها النبي ﷺ فشكت عليها ثيابها ثم أمر برجمها فرجمت ثم صلى عليها فقال عمر: يا رسول الله رجمتها ثم تصلي عليها فقال: \"لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم وهل وجدت أفضل من أن جادت بنفسها لله تعالى\".\nوقال الترمذي: حسن صحيح.\nوفي الباب من أحاديث الرجم عن جابر بن سمرة، ونعيم بن هزال وأبي بكر الصديق وأبي ذر ورجل من الصاحبة وسهل بن سعد وابن برزة الأسلمي وعن سعيد بن المسيب والشعبي كلاهما مرسلًا.\nحديث جابر بن سمرة:\nأخرجه مسلم [٣/ ١٣١٨- ١٣١٩]، كتاب الحدود: باب من اعترف على نفسه بالزنى، حديث [١٧/ ١٦٩٢]، وأبو داود [٤/ ٥٧٨]، كتاب الحدود: باب رجم ماعز بن مالك، حديث =","vol":"4","page":146},{"text":"قَوْلُهُ: \"وَالرَّجْمُ مِمَّا اُشْتُهِرَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِي قِصَّةِ مَاعِزٍ وَالْغَامِدِيَّةِ وَالْيَهُودِيِّينَ، وَعَلَى\n_________\n= [٤٤٢٢]، والدارمي [٢/ ١٧٦- ١٧٧]، كتاب الحدود: باب الاعتراف بالزنا، وأحمد [٥/ ٩١، ٩٩، ١٠٢، ١٠٣]، وعبد الرزاق [٧/ ٣٢٤]، رقم [١٣٣٤٣]، وأبو داود الطيالسي [١/ ٢٩٩- منحة]، رقم [١٥٢٢]، وأبو يعلى [١٣/ ٤٤٣- ٤٤٤]، رقم [٧٤٤٦]، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" [٣/ ١٤٢]، كتاب الحدود: باب الاعتراف بالزنى، والبيهقي [٨/ ٢٢٦]، كتاب الحدود: باب من قال: لا يقام عليه الحد حتى يعترف أربع مرات، من طريق عن سماك بن جرب عن جبار بن سمرة قال: رأيت ماعز بن مالك حين جيء به إلى النبي ﷺ حاسرًا ما عليه رداء فشهد على نفسه أربع مرات أنه قد زنى فقال رسول الله ﷺ: \"فلعلك\"؟ قال: لا والله إنه قد زنى الآخر، قال: فرجمه ثم خطب فقال: \"ألا كلما نفروا في سبيل الله خلف أحدهم له نبيب كنبيب التيس يمنح إحداهن الكثبة أما إن أمكنني الله من أحد منهم لأنكلن عنهن\".\nوللحديث طريق آخر:\nأخرجه البزار [٢/ ٢١٨، ٢١٩- كشف]، رقم [١٥٥٦]، حدثنا صفوان بن المغلس ثنا بكر بن خداش ثنا حرب بن خالد بن جابر بن سمرة عن أبيه عن جده، قال: جاء ماعز إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إني قد زنيت فأعرض بوجهه ثم جاءه من قبل وجهه فأعرض عنه فجاءه الثالثة فأعرض عنه ثم جاءه الرابعة فلما قال له ذلك، قال رسول الله ﷺ لأصحابه: \"قوموا إلى صاحبكم فإن كان صحيحًا فارجموه\" فسئل عنه فوجد صحيحًا فرجم فلما أصابته الحجارة حاضرهم وتلقاه رجل من أصحاب النبي ﷺ بلحى جمل فضربه به فقتله فقال أصحاب رسول الله ﷺ: كلا إنه قد تاب توبة لو تابها أمة من الأمم تقبل منهم.\nقال الهيثمي في \"الكشف\": له حديث في الصحيح بغير السياق، وذكره الهيثمي في \"المجمع\" [٦/ ٢٧٠- ٢٧١]، وقال: قلت لسمرة حديث في \"الصحيح\" بغير سياقه رواه البزار عن شيخه صفوان بن المغلس ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات.\nحديث أبي سعيد:\nأخرجه مسلم [٣/ ١٣٢٠- ١٣٢١]، كتاب الحدود: باب فيمن اعترف على نفسه بالزنى، حديث [٢٠/ ١٦٩٤]، وأبو داود [٤/ ٥٨١]، كتاب الحدود: باب رجم ماعز بن مالك، حديث [٤٤٣١]، وأحمد [٣/ ٢- ٣]، كلهم من طريق أبي نضرة عن أبي سعيد أن رجلًا من أسلم يقال له: ماعز بن مالك أتى رسول الله ﷺ فقال: إني اصبت فاحشة فأقمة على فرده النبي ﷺ مرارًا: قال: ثم سأل قومه؟ فقالوا: ما نعلم به بأسًا إلا أنه أصاب شيئًا يرى أنه لا يخرجه منه إلا أن يقام فيه الحد قال: فرجع إلى الني ﷺ فأمرنا أن نرجمه قال: فانطلقنا به إلى بقيع الغرقد قال: فما أوثقناه ولا حفرنا له قال: فرميناه بالعظم والمدر والخزف قال: فاشتد واشتددنا خلفه حتى أتى عرض الحرة فانتصب لنا فرميناه بجلاميد الحرة، يعني: الحجارة حتى سكت ثم قام رسول الله ﷺ خطيبًا من العشى، فقال: \"أو كلما انطلقنا غزاة في سبيل الله تخلف رجل في عيالنا له نبيب كنبيب التيس علي أن لا أوتى برجل فعل ذلك إلا نكلت به\"، قال: فما استغفر له ولا سبه.\nحديث نعيم بن هزال:\nأخرجه ابن أبي شيبة [١٠/ ٧١]، كتاب الحدود: باب الزنى كم مرة يرد، حديث [٨٨١٦]، وأحمد [٥/ ٢١٦- ٢١٧]، وأبو داود [٤/ ٥٧٣]، كتاب الحدود: باب رجم ماعز بن مالك، حديث [٤٤١٩]، والنسائي في \"الكبرى\" [٤/ ٢٩٠- ٢٩١]، كتاب الرجم: باب إذا اعترف بالزنا =","vol":"4","page":147},{"text":"ذَلِكَ جَرَى الْخُلَفَاءُ بَعْدَهُ، فَبَلَغَ حَدَّ التَّوَاتُرِ\"، انْتَهَى، فَأَمَّا مَاعِزٌ وَالْغَامِدِيَّةُ فَتَقَدَّمَا، وَأَمَّا قِصَّةُ\n_________\n= ثم رجع، حديث [٧٢٠٥]، والطبراني في \"الكبير\" [٢٢/ ٢٠١- ٢٠٢]، رقم [٥٣٠، ٥٣١]، والحاكم [٤/ ٣٦٣]، كتاب الحدود: باب الحفر عند الرجم، والبيهقي [٨/ ٢٢٨]، كتاب الحدود: باب المعترف بالزنا يرجع عن إقراره، وابن حزم في \"المحلى\" [١١/ ١٧٧]، كلهم من طريق يزيد بن نعيم بن هزال عن أبيه قال: كان ماعز بن مالك يتيمًا حجر أبي فأصاب جارية من الحي، فقال له أبي: ائت رسول الله ﷺ فأخبره بما صنعت لعله يستغفر لك وإنما يريد بذلك رجاء أن يكون له مخرجًا فأتاه فقال: يا رسول الله إني زنيت فأقم علي كتاب الله فأعرض عنه فعاد فقال: يا رسول الله إني زنيت فأقم علي كتاب الله حتى قالها أربع مرات قال ﷺ: إنك قد قلتها أربع فيمن؟ قال: بفلانة، قال: \"هل ضاجعتها\"؟ قال: نعم، قال: \"هل باشرتها\"؟ قال: نعم، قال: \"هل جامعتها\"؟ قال: نعم، قال: فأمر أن يرجم، فأخرج به إلى الحرة فلما رجم فوجد مس الحجارة جزع فخرج يشتد فلقيه عبد الله بن أنيس وقد عجز أصحابه فنزع له بوظيف بغير فرماه به فقتله ثم أتى النبي ﷺ فذكر ذلك ففال: هلا تركتموه لعله أن يتوب فيتوب الله عليه.\nوقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي والحديث أعله ابن حزم بالإرسال.\nقال العلاني في \"جامع التحصيل\" ص [٢٩٢]: نعيم بن هزال الأسلمي مختلف في صحبته أخرج له أبو داود والنسائي عن النبي ﷺ. قال ابن عبد البر هو أولى بالصواب ولا صحبة لنعيم وإنما الصحابة لأبيه. قلت: والحديث فيه اختلاف كثير ا. هـ.\nحديث أبي بكر الصديق:\nأخرجه أحمد [١/ ٨]، وأبو يعلى [١/ ٤٢، ٤٣]، رقم [٤٠، ٤١]، والبزار [٢/ ٢١٧- كشف]، رقم [١٥٥٤] من طريق جابر الجعفي عن عامر الشعبي عن عبد الرحمن بن أبزى عن أبي بكر الصديق قال: كنت عند النبي ﷺ فأتاه ماعز بن مالك فاعترف بالزنى فرده ثم عاد ثانية فرده ثم عاد الثالثة فرده، فقلت: إن عدت الرابعة رجمك فعاد الرابعة فأمر النبي ﷺ بحبسه ثم أرسل فسأل عنه قالوا: لا نعلم إلا خيرًا فأمر برجمه.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزائد\" [٦/ ٢٦٩]، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار ولفظه أن النبي ﷺ رد ماعزًا أربع مرات ثم أمر برجمه والطبراني في \"الأوسط\" إلا أنه قال: ثلاث مرات وفي أسانيدهم كلها جابر بن يزيد الجعفي وهو ضعيف.\nحديث أبي ذر:\nأخرجه أحمد [٥/ ١٧٩]، والبزار [٢/ ٢١٧، ٢١٩- كشف]، رقم [١٥٥٥]، كلاهما من طريق الحجاج بن أرطأة عن عبد الله بن المغيرة عن عبد الله بن المقدام عن نسعة بن شداد عن أبي ذر قال: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر فأتاه رجل فقال: إن الآخر زنى فأعرض عنه ثلاث مرات ثم رجع فأمرنا فحفرنا له حفيرة ليست بالطويلة فرجم فارتحل رسول الله ﷺ كئيبًا حزينًا فسرنا حتى نزلنا منزلًا فسري عن رسول الله ﷺ فقال: \" يا أبا ذر ألم تر إلى صاحبكم قد غفر له وأدخل الجنة\".\nقال البزار: لا نعلم أحدًا رواه بهذا اللفظ إلا أبو داود وعبد الملك معروف وعبد الله بن المقدام ونسعة لا نعلمهما ذكرا إلا في هذا الحديث، والحديث ذكره الهيثمي في \"المجمع\" [٦/ ٢٦٩]، وقال: رواه أحمد والبزار وفيه الحجاج بن أرطأة وهو مدلس.\nحديث رجل من الصحابة: =","vol":"4","page":148},{"text":"الْيَهُودِيَّيْنِ فَسَيَأْتِي قَرِيبًا، وَأَمَّا عَمَلُ الْخُلَفَاءِ فَسَيَأْتِي عَنْ عَلِيٍّ وَغَيْرِهِ.\n١٧٤٧- قَوْلُهُ: \"وَيُرْوَى أَنَّ عَلِيًّا -كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ- جَلَدَ شُرَاحَةَ الْهَمْدَانِيَّةَ، ثُمَّ رَجَمَهَا،\n_________\n= اخرجه النسائي في \"الكبرى\" [٤/ ٢٨٩]، كتاب الرجم: باب الرجم كيف يفعل بالرجل وذكر اختلاف الناقلين للخبر في ذلك، حديث [٧٢٠١]، من طريق سلمة بن كهيل قال: حدثني أبو مالك عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: جاء ماعز بن مالك إلى النبي ﷺ أربع مرات كل ذلك يرده ويقول: أخبرت أحدًا غيري ثم أمر برجمه فذهبوا به إلى مكان يبلغ صدره إلى حائط فذهب يثب فرماه رجل …\nحديث سهل بن سعد:\nذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٦/ ٢٧١]، عنه قال: شهدت ماعزًا حين أمر رسول الله ﷺ برجمه فاتبعه الناس يرجمونه حتى لقيه عمر بالجبانة فضربه بلحى جمل فقتله.\nوقال الهيثمي: رواه الطبراني وفيه أبو بكر بن أبي سبرة وهو كذاب.\nحديث أبي بزرة الأسلمي:\nأخرجه ابن أبي شيبة [١٠/ ٧٨]، كتاب الحدود: باب في الزاني كم مرة يرد، حديث [٨٨٣١]، وأحمد [٤/ ٤٢٣]، وأبو يعلى [١٣/ ٤٢٦]، رقم [٧٤٣١] من طريق مساور بن عبيد، قال: حدثني ابو برزة قال: رجم رسول الله ﷺ رجلًا منا يقال له ماعز بن مالك.\nوالحديث ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٦/ ٢٦٨]، وقال: رواه الطبراني ورجاله ثقات.\nمرسل سعيد بن المسيب:\nأخرجه النسائي في \"الكبرى\" [٤/ ٢٨١]، كتاب الرجم: باب اختلاف الزهري وسعيد بن المسيب في هذا الحديث من طريق مالك عن يحيى بن سعيد بن المسيب أن رجلًا من أسلم جاء إلى أبي بكر الصديق فقال له: إن الآخر قد زنى، فقال أبو بكر: هل ذكرت ذلك لأحد غيري؟ قال: لا، قال: فاستتر يستر الله فإن الله يقبل التوبة عن عباده فأتى عمر فقال له مثل ما قاله لأبي بكر فقال له عمر ما قال له أبو بكر فأتى رسول الله ﷺ فقال: إن الآخر قد زنى قال سعيد: فأعرض عنه رسول الله ﷺ ثلاث مرات كل ذلك يعرض عنه حتى إذا أكثر عليه بعث إلى أهله فقال: أيشتكي؟ ابه جنة؟ فقالوا: والله إنه لصحيح فقال رسول الله ﷺ: \"أبكر أم ثيب\"؟ قال: بل ثيب فأمر به رسول الله ﷺ فرجم.\nمرسل الشعبي:\nأخرجه ابن أبي شيبة [٥/ ٥٣٨]، كتاب الحدود: باب في الزاني كم مرة يرد، حديث [٢٨٧٧٠]، من طريق جرير عن مغيرة عن الشعبي قال: شهد ماعز على نفسه أربع مرات أنه قد زنى فأمر به رسول الله ﷺ أن يرجم.\nوقصة ماعز في الزنا ورجمه قد عدها الحافظ السيوطي متواترة فذكرها في كتابه \"الأزهار المتناثرة في الأحاديث المتواترة\" ص [٥٩]، رقم [٨٢]، وعزاها إلى الشيخين عن جابر بن عبد الله وابن عباس ومسلم عن بريدة وجابر بن سمرة وأبي سعيد وأبي داود عن اللجلاج ونعيم بن هزال وأبي هريرة، والنسائي عن رجل من الصحابة ومن مرسل ابن المسيب وأحمد عن أبي بكر الصديق وأبي ذر، وأبن أبي شيبة في \"المصنف\" عن نصر والد عثمان ومن مرسل عطاء بن يسار والشعبي، وابي مرة في \"سننه\" عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف.","vol":"4","page":149},{"text":"وَقَالَ: جَلَدْتُهَا بِكِتَابِ اللَّهِ، وَرَجَمْتُهَا بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ١، وَرُوِيَ عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَجَمَ مَاعِزًا وَلَمْ يَجْلِدْهُ، وَرَجَمَ الْغَامِدِيَّةَ، وَلَمْ يَرِدْ أَنَّهُ جَلَدَهَا، وَحَدِيثُ عُبَادَةَ مَنْسُوخٌ بِفِعْلِهِ هَذَا، وَمَا نُقِلَ عَنْ عَلِيٍّ فَعَنْ عُمَرَ خِلَافُهُ\"، انْتَهَى.\nفَأَمَّا حَدِيثُ عُبَادَةَ فَتَقَدَّمَ.\nوَأَمَّا حَدِيثُ الْغَامِدِيَّةِ فَتَقَدَّمَ قَبْلَهُ أَيْضًا.\nوَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ: فَهُوَ ابْنُ سَمُرَةَ، وَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْهُ بِلَفْظِ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَجَمَ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ جَلْدًا٢\".\nوَأَمَّا قِصَّةُ عَلِيٍّ مَعَ شُرَاحَةَ، فَرَوَاهَا أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَلِيٍّ، وَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيُّ، وَلَمْ يُسَمِّهَا٣.\nوَأَمَّا قَوْلُهُ: فَعَنْ عُمَرَ خِلَافُهُ؛ يَعْنِي: أَنَّ عَلِيًّا فَعَلَ ذَلِكَ مُجْتَهِدًا.\nوَأَنَّ عُمَرَ تَرَكَهُ مُجْتَهِدًا فَتَعَارَضَا، وَلَمْ أَرَهُ عَنْ عُمَرَ صَرِيحًا، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَنَى بِهِ\n_________\n١ أخرجه البخاري [١٢/ ١١٧]، كتاب الحدود: باب رجم المحصن، حديث [٦٨١٢]، وأحمد [١/ ٩٣، ١٠٧، ١٤١، ١٥٣]، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" [٣/ ١٤٠]، من طريق سلمة بن كهيل عن الشعبي قال: جلد علي ﵁ شراحة يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة وقال: جلدتها بكتاب الله ورجمتها بسنة رسول الله.\nقال الحافظ في \"الفتح\" [١٢/ ١١٩]: قد طعن بعضهم كالحازمي في هذا الإسناد بأن الشعبي لم يسمعه من علي وأدخل بعضهم ابن أبي ليلى بينهما وقال آخرون: الشعبي عن أبيه عن علي وحزم الدارقطني بأن الزيادة في الإسنادين وهم وبأن الشعبي سمع هذا الحديث من علي قال: ولم يسمع منه غيره ا. هـ.\nوأخرجه أبو يعلى [١/ ٢٤٩]، رقم [٢٩٠]، وأبو نعيم في \"الحلية\" [٤/ ٣٢٩]، من طريق هشيم عن إسماعيل بن سالم عن الشعبي به. وزاد أبو نعيم في الإسناد حصين بن عبد الرحمن مع إسماعيل.\nوأخرجه الحاكم [٤/ ٣٦٥]، من طريق جعفر بن عون، وأبو نعيم [٤/ ٣٢٩]، من طريق سفيان كلاهما عن إسماعيل بن أبي خالد قال: سمعت الشعبي وسئل: هل رأيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁ قال: رأيته أبيض الرأس واللحية قيل: فهل تذكر عنه شيئًا قال: نعم، أذكر أنه جلد شراحة يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة فقال: جلدتها بكتاب الله ورجمتها بسنة رسول الله ﷺ واللفظ للحاكم.\nوقال الحاكم: وهذا إسناد صحيح.\nوالحديث أخرجه البيهقي [٨/ ٢٢٠]، كتاب الحدود: باب من اعتبر حضور الإمام والشهود وبداية الإمام الرجم، من طريق أبي حصين والأجلح عن الشعبي به.\n٢ تقدم تخريجه في شواهد حديث ماعز.\n٣ ينظر تخريجه في الحديث قبل السابق.","vol":"4","page":150},{"text":"حَدِيثَ عُمَرَ الْمُتَقَدِّمَ؛ فَإِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ إلَّا الرَّجْمُ؛ وَكَذَا مَا أَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ: أَنَّ عُمَرَ قَالَ: فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا١.\n١٧٤٨- حَدِيثُ هِنْدَ بِنْتِ عُتْبَةَ فِي الْبَيْعَةِ: \"أو تزني الْحُرَّةُ! \" الْحَازِمِيُّ فِي \"النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ\"؛ مِنْ طَرِيقِ خَالِدٍ الطَّحَّانِ، عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ فِي قِصَّةِ مُبَايَعَةِ هِنْدَ بِنْتِ عُتْبَةَ، وَفِيهِ: \"فَلَمَّا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"وَلَا يَزْنِينَ\"، قَالَتْ: أَوَ تَزْنِي الْحُرَّةُ؟! لَقَدْ كُنَّا نستحيي مِنْ ذَلِكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ؛ فَكَيْفَ فِي الْإِسْلَامِ؟ \"، وَهَذَا مُرْسَلٌ٢، وَأَسْنَدَهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ مِنْ طَرِيقِ أُمِّ عَمْرٍو الْمُجَاشِعِيَّةِ قَالَتْ: \"حَدَّثَتْنِي عَمَّتِي عَنْ جَدَّتِي عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ تُبَايِعُ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أُبَايِعُك على أن لا تُشْرِكِي بِاَللَّهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقِي، وَلَا تَزْنِي\"، قَالَتْ: أَوَ تَزْنِي الْحُرَّةُ؟! قَالَ: \"وَلَا تَقْتُلِي وَلَدَكِ\"، قَالَتْ: وَهَلْ تَرَكْت لَنَا أَوْلَادًا فَنَقْتُلَهُمْ! قَالَ: \"فَبَايَعَتْهُ … \"، الْحَدِيثَ٣، وَفِي إسْنَادِهِ مَجْهُولَاتٌ.\nوَرَوَى ابْنُ مَنْدَهْ فِي \"مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ\"؛ مِنْ طَرِيقِ يَعْقُوبَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: قَالَتْ هِنْدُ لِأَبِي سُفْيَانَ: إنِّي أُرِيدُ أَنْ أُبَايِعَ مُحَمَّدًا، قَالَ: فَإِنْ فَعَلْت فَاذْهَبِي مَعَكِ بِرَجُلٍ مِنْ قَوْمِك، قَالَ: فَذَهَبَتْ إلَى عُثْمَانَ، فَذَهَبَ مَعَهَا، فَدَخَلَتْ مُتَنَقِّبَةً، فَقَالَ: تبايعي على أن لا تُشْرِكِي بِاَللَّهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقِي، وَلَا تَزْنِي، فَقَالَتْ: أوهل تَزْنِي الْحُرَّةُ؟ قَالَ: وَلَا تَقْتُلِي وَلَدَك، فَقَالَتْ: إنَّا رَبَّيْنَاهُمْ صِغَارًا، وَقَتَلْتَهُمْ كِبَارًا، قَالَ: قَتَلَهُمْ اللَّهُ يَا هِنْدُ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ الْآيَةِ بَايَعَتْهُ، وَقَالَتْ:\n_________\n١ أخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" [٣/ ١٤١]، كتاب الحدود: باب حد الزاني المحصن ما هو؟.\n٢ أخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" [٨/ ١٨٩]، من طريق عمر بن أبي زائدة قال: سمعت الشعبي يذكر أن النساء حئن يبايعن، فقال النبي ﷺ: \"تبايعن على أن لا تشركن بالله شيئًا\".\nفقالت هند: إنا لقائلوها.\nقال: \"فلا تسرقن\".\nقالت هند: كنت أصيب من مال أبي سفيان.\nقال أبو سفيان: فما أصبت من مالي فهو حلال لك.\nقال: \"ولا تزنين\".\nقالت هند: وهل تزني الحرة؟.\nقال: \"ولا تقتلن أولادكن\".\nقالت هند: \"أنت قتلتهم\".\nوأخرجه ابن سعد [٨/ ١٨٨- ١٨٩]، من حديث ميمون بن مهران بنحو حديث الشعبي.\n٣ أخرجه أبو يعلى [٨/ ١٩٥]، حديث [٣٩٨]، من طريق غبطة أم عمرو –عجوز من بني مجاشع- حدثتني عمتي عن جدتي عن عائشة ﵂ قالت … فذكره.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٦/ ٤٠]: رواه ابو يعلى وفيه من لم أعرفهن.","vol":"4","page":151},{"text":"يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ بَخِيلٌ؛ وَلَا يُعْطِينِي مَا يَكْفِينِي، إلَّا مَا أَخَذْت مِنْهُ مِنْ غَيْرِ عِلْمِهِ، قَالَ: مَا تَقُولُ يَا أَبَا سُفْيَانَ؟ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَمَّا يَابِسًا فَلَا، وَأَمَّا رَطْبًا فأحله، قال عروة: لحدثتني عَائِشَةُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهَا: \"خُذِي مَا يَكْفِيك وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ\" ١.\nوَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمَعْرِفَةِ أَيْضًا تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بِهَذَا السِّيَاقِ.\nقُلْت: وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا؛ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الرَّاوِي مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، وَنَسَبَهُ ابْنُ حِبَّانَ إلَى الْوَهَمِ، وَظَاهِرُ سِيَاقِهِ أَوَّلًا أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ لَمْ يَكُنْ حَاضِرًا، وَفِي آخِرِهِ أَنَّهُ كَانَ حَاضِرًا، فَيُحْمَلُ -إنْ صَحَّ- عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَرْسَلَ إلَيْهِ فَجَاءَ، فَقَالَ ذَلِكَ، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَى الْحَاكِمُ فِي \"الْمُسْتَدْرَكِ\" مِنْ طَرِيقِ فَاطِمَةَ بِنْتِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ؛ أُخْتِ هِنْدَ، أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ ذَهَبَ بِهَا وَبِأُخْتِهَا هِنْدَ تُبَايِعَانِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا اشْتَرَطَ عليهن، قالت هند: أو تعلم فِي نِسَاءِ قَوْمِك مِنْ هَذِهِ الْهَنَاتِ شَيْئًا، فَقَالَ لَهَا أَبُو حُذَيْفَةَ: بَايِعِيهِ؛ فَإِنَّهُ هَكَذَا يَشْتَرِطُ٢.\nوَرَوَاهُ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ \"الِامْتِحَانِ\" مِنْ حَدِيثِ فَاطِمَةَ أَيْضًا، وَفِيهِ: \"فَقَالَتْ هِنْدُ: لَا أُبَايِعُكَ عَلَى السَّرِقَةِ؛ إنِّي أَسْرِقُ مِنْ زَوْجِي، فَكَفَّ حَتَّى أَرْسَلَ إلَى أَبِي سُفْيَانَ يَتَحَلَّلُ لَهَا مِنْهُ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَمَّا الرَّطْبُ فَنَعَمْ، وَأَمَّا الْيَابِسُ فَلَا، وَلَا نِعْمَةَ، قَالَتْ: فَبَايَعْنَاهُ\"٣، وَسَاقَ السُّهَيْلِيُّ فِي \"الرَّوْضِ\" هَذِهِ الْقِصَّةَ عَلَى خِلَافِ هَذَا، فَيُنْظَرُ مِنْ أَيْنَ نَقَلَهُ.\nثُمَّ وَجَدْتُهُ فِي \"مَغَازِي الْوَاقِدِيِّ\"؛ وَأَنَّهُ بايعهن [وهو] ٤ عَلَى \"الصَّفَّا\"، وَهُوَ وَعُمَرُ يُكَلِّمُهُنَّ عَنْهُ، وَاَلَّذِي فِي الصَّحِيحِ أَصَحُّ، وَلَيْسَ فِيهِ أَنَّ سُؤَالَهَا عَنْ النَّفَقَةِ كَانَ حَالَ الْمُبَايَعَةِ، وَلَا أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ كَانَ شَاهِدًا لِذَلِكَ مِنْهَا، وَقَدْ احْتَجَّ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَئِمَّةِ عَلَى جَوَازِ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ كَانَ حَاضِرًا فِي الْبَلَدِ قَطْعًا، وَلَكِنَّ الْخِلَافَ الَّذِي فِي الْأَحَادِيثِ هَلْ شَهِدَ الْقِصَّةَ حَالَةَ الْمُبَايَعَةِ، أَوْ لَا، وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ لَمْ يَشْهَدْهَا، وَاَللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ.\n١٧٤٩- حَدِيثُ: \"لَا تُسَافِرُ الْمَرْأَةُ إلَّا وَمَعَهَا زَوْجُهَا أَوْ مَحْرَمٌ لَهَا\"، مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ: \"لَا تُسَافِرُ الْمَرْأَةُ يَوْمَيْنِ مِنْ الدَّهْرِ، إلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ مِنْهَا، أَوْ زَوْجُهَا\"، وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُسَافِرَ سَفَرًا يَكُونُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَصَاعِدًا، إلَّا وَمَعَهَا أَبُوهَا، أَوْ أَخُوهَا، أَوْ ابْنُهَا، أَوْ زَوْجُهَا، أَوْ ذُو مَحْرَمٍ مِنْهَا\"٥، وَهُوَ\n_________\n١ ذكره الحافظ في \"الإصابة\" [٨/ ٣٤٧]، في ترجمة هند بنت عتبة وعزاه إلى ابن منده.\n٢ أخرجه الحاكم [٤/ ٦٧]، وسكت عنه هو والذهبي.\n٣ أخرجه الحاكم [٢/ ٤٨٦] .\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\n٤ سقط في ط.\n٥ أخرجه أحمد [٢/ ١٣، ١٩، ١٤٢، ١٤٣]، والبخاري [٣/ ٢٧٤]، كتاب تقصير الصلاة: باب من كم يقصر الصلاة، وسمى النبي ﷺ يومًا وليلة سفرًا، حديث [١٠٨٦]، =","vol":"4","page":152},{"text":"مِنْ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ بِأَلْفَاظٍ أُخْرَى مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ١ وَابْنِ عُمَرَ٢ أَيْضًا وَأَبِي هُرَيْرَةَ٣.\n_________\n= وطرفه في [١٠٨٧]، ومسلم [٥/ ١١٢- ١١٣- نووي]، كتاب الحج: باب سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره، حديث [٤١٣/ ١٣٣٨]، وأبو داود [٢/ ١٤٠- ١٤١]، كتاب المناسك: باب في المرأة تحج بغير محرم، حديث [١٧٢٧]، وابن خزيمة [٤/ ١٣٣]، [٢٥٢١]، وابن حبان [٦/ ٤٤٠]، كتاب الصلاة: فصل في سفر المرأة، حديث [٢٧٢٩، ٢٧٣٠]، والبيهقي [٣/ ١٣٨]، كتاب الصلاة: باب حجة من قال لا تقصر الصلاة في أقل من ثلاثة أيام.\nكلهم من طرق عن عبد الله قال: حدثني نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: \"لا تسافر امرأة ثلاثًا إلا ومعها ذو محرم\".\nوأخرجه مسلم [٥/ ١١٣- نووي]، كتاب الحج: باب سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره، حديث [٤١٤، ١٣٣٨]، وابن حبان [٦/ ٤٣٥]، كتاب الصلاة: فصل في سفر المرأة، حديث [٢٧٢٢]، كلاهما من طريق الضحاك بن عثمان عن نافع عن ابن عمر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تسافر مسيرة ثلاثة ليال إلا ومعها ذو محرم\".\nولم أجد عند مسلم زيادة منها أو زوجها.\n١ أخرجه البخاري [٤/ ٧٣]، كتاب جزاء الصيد: باب حج النساء، حديث [١٨٦٤]، ومسلم [٢/ ٩٧٥، ٩٧٦]، كتاب الحج: باب سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره، حديث [٤١٥، ٤١٦/ ٨٢٧]، وأحمد [٣/ ٣٤، ٧١]، والحميدي رقم [٧٥٠]، وأبو يعلى [٢/ ٣٨٨- ٣٨٩]، رقم [١١٦٠] من طريق قزعة عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا بلفظ: \"لا تسافر المرأة يومين من الدهر إلا ومعها زوجها أو ذو محرم منها\".\nوأخرجه أبو داود [١/ ٥٣٩]، كتاب المناسك: باب في المرأة تحج بغير محرم، حديث [١٧٢٦]، والترمذي [٣/ ٤٧٢]، كتاب الرضاع: باب كراهية أن تسافر المرأة وحدها، حديث [١١٦٩]، من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا يحل لا مرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر سفرًا فوق ثلاثة أيام فصاعدًا إلا معها أبوها أو أخوها أو زوجها أو ابنها أو ذو محرم منها\".\nوقال الترمذي حسن صحيح.\n٢ تقدم تخريجه قريبًا في الموضوع الأول.\n٣ أخرجه مالك [٢/ ٩٧٩]، كتاب الاستئذان: باب ما جاء في الواحدة في السفر للرجال والنساء، حديث [٣٧]، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة ﵁ به.\nومن طريقه الشافعي [١/ ٢٨٥]، كتاب الحج: باب فيما جاء في فرض الحج وشروطه، حديث [٧٤٧]، واحمد [٢/ ٢٣٦]، وابن خزيمة [٤/ ١٣٤]، [٢٥٢٤]، والبغوي في \"شرح السنة\" [٤/ ١٢- بتحقيقنا]، كتاب الحج: باب المرأة لا تحج إلا مع محرم، حديث [١٨٤٤]، وابن حبان [٦/ ٤٣٧]، كتاب الصلاة: فصل في سفر المرأة، حديث [٢٧٢٥]، والبيهقي [٣/ ١٣٩]، كتاب الصلاة: باب حجة من قال: لا تقصر الصلاة في أقل من ثلاثة أيام. وأخرجه أحمد [٢/ ٢٥٠- ٢٥١، ٤٣٧، ٤٤٥، ٤٩٣، ٥٠٦]، والبخاري [٣/ ٢٧٤]، كتاب تقصير الصلاة: باب في كم يقصر الصلاة؟ وسمى النبي ﷺ يومًا وليلة سفرًا، حديث [١٠٨٨]، ومسلم [٥/ ١١٤- ١١٥- نووي]، كتاب الحج: باب سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره، حديث [٤١٩- ٤٢١/ ١٣٣٩]، وأبو داود [٢/ ١٤٠]، كتاب المناسك: باب في المرأة تحج بغير محرم، حديث =","vol":"4","page":153},{"text":"١٧٥٠- حَدِيثُ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَجَمَ يَهُودِيَّيْنِ زَنَيَا، وَكَانَا قَدْ أُحْصِنَا\"، أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ \"مُزَيْنَةَ\" سَمِعَهُ يُحَدِّثُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هريرة، قال: \"زنا رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ مِنْ الْيَهُودِ، وَقَدْ أُحْصِنَا، حِينَ قَدِمَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، وَقَدْ كَانَ الرَّجْمُ مَكْتُوبًا عَلَيْهِمْ … \"، فَذَكَر بَاقِيَ الْحَدِيثِ١.\nوَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: \"أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَهُودِيٍّ وَيَهُودِيَّةٍ قَدْ أُحْصِنَا، وَسَأَلُوهُ أَنْ يَحْكُمَ فِيمَا بَيْنَهُمْ، فَحَكَمَ عَلَيْهِمَا بِالرَّجْمِ\"٢.\n_________\n= [١٧٢٣]، والترمذي [٣/ ٤٦٤]، كتاب الرضاع: باب ما جاء في كراهية أن تسافر المرأة وحدها، حديث [١١٧٠]، وابن ماجة [٢٨٩٩]، وابن خزيمة [٤/ ١٣٤]، [٢٥٢٣]، والبيهقي [٣/ ١٣٩]، كتاب الصلاة: باب حجة من قال: لا تقصر الصلاة في أقل من ثلاثة أيام، وابن حبان [٦/ ٤٣٧]، كتاب الصلاة: فصل في سفر المرأة، حديث [٢٧٢٦] .\nكلهم من طريق عن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة ﵁ فذكره.\nقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nوأخرجه أبو داود [٢/ ١٤٠]، كتاب المناسك: باب في المرأة تحج بغير محرم، حديث [١٧٢٥]، من طريق سهيل عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة.\n١ أخرجه أبو داود [٢/ ٥٦٠- ٥٦١]، كتاب الحدود: باب رجم اليهوديين، حديث [٤٤٥٠]، وعبد الرزاق [٧/ ٣١٦]، رقم [١٣٣٣٠]، والبيهقي [٨/ ٢٤٦- ٢٤٧]، من طريق الزهري قال: سمعت رجلًا من مزينة ممن يتبع العلم وبعيه، ثم اتفقا: ونحن عند سعيد بن المسيب، فحدثنا عن أبي هريرة، وهذا حديث معمر، وهو أتم. قال: زنى رجل من اليهود وامرأة فقال بعضهم لبعض: اذهبوا بنا إلى النبي ﷺ فإنه نبي بعث بالتخفيف، فإن أفتانا بفتيا دون الرجم قبلناها واحتججنا بها عند الله قلنا: فتيا نبي من أنبيائك، قال: فأتوا النبي ﷺ وهو جالس في المسخد في أصحابه، فقالوا: يا أبا القاسم، ما ترى في رجل وامرأة [منهم] زنيا؟ فلم يكلمهم كلمة حتى أتى بيت مدراسهم، فقام على الباب فقال: \"أنشدكم بالله الذي أنزل التوراة على موسى ما تجدون في التوراة على من زنى إذا أحصن\"؟ قالوا: يحمم، ويجبه ويجلد، والتجبيه: أن يحمل الزانيات على حمار ويقابل أقفيتهما، ويطاف بهما، قال: وسكت شاب منهم، فلما رآه النبي ﷺ سكت ألظ به النشدة؛ فقال: اللهم إذا نشدتنا فإنا نجد في التوراة الرجم، فقال النبي ﷺ: \"فما أول ما ارتحصتم أمر الله\"؟ قال: زنى ذو قرابة من ملك من ملوكنا فأخر عنه الرجم، ثم زنى رجل في أسرة من الناس فأراد رجمه، فحال قومه دونه، وقالوا: لا يرجم صاحبنا حتى تجيء بصاحبك فترجمه فاصطلحوا على هذا العقوبة بينهم، فقال النبي ﷺ: \"فإني احكم بما في التوراة\" فأمر بهما فرجما.\nوهذا إسناد ضعيف لضعف أو جهالة الرجل المزني.\n٢ أخرجه الحاكم [٤/ ٣٦٥]، وأحمد [٢٣٦٨- شاكر]، والطبراني في \"الكبير\" [١٠/ ٤٠٣]، رقم [١٠٨٢١] من طريق محمد بن إسحاق عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة عن إسماعيل بن إبراهيم الشيباني عن ابن عباس أن النبي ﷺ أتى بيهودي ويهودية قد أحصنا فسألوه أن يحكم فيهما بالرجم فرجمهما في فناء المسجد. =","vol":"4","page":154},{"text":"وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ الزُّبَيْدِيِّ: \"أَنَّ الْيَهُودَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِيَهُودِيٍّ وَيَهُودِيَّةٍ زَنَيَا قَدْ أُحْصِنَا، فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرُجِمَا، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَكُنْت فِيمَنْ رَجَمَهُمَا\"، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ١، وَأَصْلُ قِصَّةِ الْيَهُودِيَّيْنِ فِي الزِّنَا وَالرَّجْمِ، دُونَ ذِكْرِ الْإِحْصَانِ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ٢.\n_________\n= قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولعل متوهمًا من غير أهل الصنعة يتوهم أن إسماعيل الشيباني هذا مجهول وليس كذلك فقد روى عن ابن دينار والأثرم.\nوقال الذهبي: إسماعيل معروف ا. هـ.\nوالحديث ليس على شرط مسلم لأن مسلمًا لم يخرج للشيباني هذا وذكر الحديث الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٦/ ٢٧٤]، وقال: رواه أحمد والطبراني … ورجال أحمد ثقات وقد صرح ابن إسحاق بالسماع في رواية أحمد ا. هـ.\n١ أخرجه البزار [٢/ ٢١٩- كشف]، رقم [١٥٥٧]، والبيهقي [٨/ ٢١٥]، كتاب الحدود: باب ما يستدل به على شرائط الإحصان، من طريق سعيد بن أبي مريم أنبأ ابن لهيعة عن عبد العزيز بن عبد الملك بن عبد العزيز بن مليل أن أباه أخبره أنه سمع عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي يذكر أن اليهود أتوا رسول الله ﷺ بيهودي ويهودية زنيا وقد أحصنا فأمر رسول الله ﷺ برجمهما.\nوالحديث ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٦/ ٢٧٤]، وقال: رواه البزار والطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" وقال فيه: لا يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد –كذا قال وأظنه خطأ- وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه ضعف ا. هـ.\n٢ أخرجه مالك [٢/ ٨١٩]، كتاب الحدود: باب ما جاء في الرجم، حديث [١]، والبخاري [٦/ ٦٣١]، كتاب المناقب: باب قول الله تعالى: ﴿يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ﴾ [البقرة: ١٤٦] … حديث [٣٦٣٥]، ومسلم [٣/ ١٣٢٦]، كتاب الحدود: باب رجم اليهود أهل الذمة في الزنى، حديث [٢٦/ ١٦٩٩]، وأبو داود [٢/ ٥٥٨]، كتاب الحدود: باب في رجم اليهوديين، حديث [٤٤٤٦]، والترمذي [٤/ ٤٣]، كتاب الحدود: باب ما جاء أخل الكتاب، حديث [١٤٣٦]، وابن ماجة [٢/ ٨٥٤]، كتاب الحدود: باب رجم اليهودي واليهودية، حديث [٢٥٥٦]، والدارمي [٢/ ١٧٨- ١٧٩]، كتاب الحدود: باب في الحكم بين أهل الكتاب إذا تحاكموا إلى حكام المسلمين، والشافعي [٢/ ٨١]، كتاب الحدود: باب حد الزنا، حديث [٢٦٤]، وأحمد [٢/ ٥، ٧، ١٧، ٦٢، ٦٣، ٧٦، ١٢٦]، وعبد الرزاق في \"المصنف\" [٧/ ٣١٨]، رقم [١٣٣٣١، ١٣٣٣٢]، وابن الجارود في \"المنتقى\" رقم [٨٢٢]، وأبو داود الطيالسي [١/ ٣٠١- منحة]، رقم [١٥٣٠]، والحميدي [٢/ ٣٠٦]، رقم [٦٩٦]، والبيهقي [٨/ ٢٤٦]، كتاب الحدود: باب ما جاء في حد الذميين، والغوي في \"شرح السنة\" [٥/ ٤٦٢- بتحقيقنا]، كلهم من طريق نافع عن ابن عمر قال: إن اليهود جاؤوا إلى رسول الله ﷺ فذكروا له أن رجلًا منهم وامرأة زنيا فقال لهم رسول الله صلى الله عيله وسلم: \"ما تجدون في التوراة في شأن الرجم\"؟ قالوا: نفضحهم ويجلدون. قال عبد الله بن سلام: كذبتم إن فيها لآية الرجم فأتوا بالتوراة فنشروها فوضع أحدهم يده على آية الرجم فقرأ ما قبلها وما بعدها فقال عبد الله بن سلام: ارفع يدك فإذا فيها آية الرجم فقال: صدق يا محمد فيها آية الرجم فأمر بهما رسول الله ﷺ فرجما. قال عبد الله بن عمر: فرأيت الرجل يحنئ على المرأة يقيها الحجارة. =","vol":"4","page":155},{"text":"فَائِدَةٌ: تَمَسَّك الْحَنَفِيَّةُ فِي أَنَّ الْإِسْلَامَ شَرْطٌ فِي الْإِحْصَانِ، بِحَدِيثٍ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ\n_________\n= قال الترمذي: حسن صحيح.\nوللحديث طرق آخرى عن ابن عمر.\nفأخرجه أحمد [٢/ ١٥١]، ثنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه بنحو حديث مالك.\nوأخرجه أبو داود [٢/ ٥٦٠]، كتاب الحدود: باب في رجم اليهوديين، حديث [٤٤٤٩]، من طريق ابن وهب، حدثني هشام بن سعد أن زيد بن أسلم حدثه عن ابن عمر بمثل حديث مالك.\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" [٤/ ٢٥٧- ٢٥٨]، من طريق خالد بن مخلد حدثني سليمان بن بلال حدثني عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: أتى النبي ﷺ بيهودي ويهودية قد أحدثا جميعًا، فقال لهم: \"ما تجدون في كتابكم\"؟ فذكر الرجم.\nوله شاهد من حديث جابر بن عبد الله ﵁.\nأخرجه مسلم [٣/ ١٣٢٨]، كتاب الحدود: باب رجم اليهود أهل الذمة في الزنا، حديث [٢٨/ ١٧٠١]، وأبو داود [٢/ ٥٦٢]، كتاب الحدود: باب رجم اليهوديين، حديث [٤٤٥٥]، وعبد الرزاق [٧/ ٣١٩]، رقم [١٣٣٣٣]، كلهم من طريق ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: رجم النبي ﷺ رجلًا من اليهود وامرأة زنيا.\nوللحديث طريق آخر عن جابر:\nأخرجه أبو داود [٢/ ٥٦١- ٥٦٢]، كتاب الحدود: باب رجم اليهوديين، حديث [٤٤٥٢]، والبزار [٢/ ٢١٩، ٢٢٠- كشف]، رقم [١٥٥٨]، كلاهما من طريق أبي أسامة ثنا مجالد –قال أبو داود: أخبرنا عن عامر وقال البزار عن الشعبي- عن جابر: جاءت اليهود برجل وامرأة زنيا قال: ائتوني بأعلم رجلين منكم فأتوه بابني صوريا فنشدهما، كيف تجدان أمر هذين في التوراة، قالا: نجد في التوراة إذا شهد أربعة أنهم رأوا ذكره في فرجها مثل الميل في المكحلة رجما قال: فما يمنعكما أن ترجموهما؟ قال: ذهب سلطاننا فكرهنا القتل فدعا رسول الله صلى الله ﷺ بالشهود فجاؤوا بأربعة فشهدوا أنهم رأوا ذكره في فرجها مثل الميل في المكحلة. فأمر النبي ﷺ برجمهما. ولفظ أبي داود ولفظ البزار مطولًا.\nوإسناده ضعيف لضعف مجالد بن سعيد\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" [٦/ ٢٧٤- ٢٧٥]، وقال: رواه أبو داود وغيره باختصار، رواه البزار من طريق مجالد عن الشعبي وقد صححها ابن عدي ا. هـ.\nقلت: وقد سبق للهيثمي تضعيف مجالد في \"المجمع\" بما لا يحصى. والحديث أخرجه أبو يعلى [٣/ ٤٣٧]، رقم [١٩٢٨] بلفظ مختصر جدًا من طريق عبد الرحيم بن سليمان عن مجالد عن الشعبي عن جابر عن النبي ﷺ أنه رجم يهوديًا ويهودية. وله أيضًا شاهد آخر من حديث جابر بن سمرة:\nأخرجه أحمد [٥/ ٩٦]، وابن في \"زوائد المسند\" [٥/ ٩٧]، والترمذي [٤/ ٣٤]، كتاب الحدود: باب ما جاء في رجم أهل الكتاب، حديث [١٤٣٧]، وابن ماجة [٢/ ٨٥٤]، كتاب الحدود: باب رجم اليهودي واليهودية، حديث [٢٥٥٧]، وأبو يعلى [١٣/ ٤٤٨]، رقم [٧٤٥١]، والطبراني في \"الكبير\" [٢/ ٢٣٠]، رقم [١٩٥٤] . كلهم من طريق شريك بن سماك عن جابر بن سمرة أن النبي ﷺ رجم يهوديًا ويهودية. =","vol":"4","page":156},{"text":"مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا: \"مَنْ أَشْرَكَ بِاَللَّهِ فَلَيْسَ بِمُحْصَنٍ\" ١، وَرَجَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ الْوَقْفَ، وَأَخْرَجَهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ عَلَى الْوَجْهَيْنِ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَوَّلَ الْإِحْصَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِإِحْصَانِ الْقَذْفِ.\n١٧٥١- حَدِيثُ: \"مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ، فَاقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ\"،\n_________\n= قال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nوأخرجه أبو داود الطيالسي [١/ ٣٠١]، رقم [١٥٣١]، عن حماد عن سماك عن جابر بن سمرة به.\nومن حديث البراء بن عازب:\nوفيه أنه رجم يهوديًا دون ذكر المرأة.\nأخرجه مسلم [٣/ ١٣٢٧]، كتاب الحدود: باب رجم اليهود أهل الذمة في الزنى، حديث [٢٨/ ١٧٠٠]، وأبو داود [٢/ ٥٥٩]، كتاب الحدود: باب رجم اليهوديين، حديث [٤٤٤٨]، والنسائي في \"الكبرى\" [٤/ ٢٩٤]، كتاب الرجم: باب إقامة الإمام الحد على أهل الكتاب إذا تحاكموا إليه، حديث [٧٢١٨]، وابن ماجة [٢/ ٨٥٥]، كتاب الحدود: باب رجم اليهودي واليهودية، حديث [٢٥٥٨]، كلهم من طريق الأعمش عن عبد الله بن مرة عن البراء بن عازب قال: مر على النبي ﷺ بيهودي محممًا مجلودًا، فدعاهم ﷺ فقال: \"هكذا تجدون حد الزنى في كتابكم\"؟. قالوا: نعم، فدعا رجلًا من علمائهم، فقال: \"أنشدك بالله الذي أنزل التوراة على موسى! أهكذا تجدون حد الزنى في كتابكم\"؟ قال: لا، ولولا أنك أنشدتني بهذا لم أخبرك، نجده الرجم، لكنه كثر في أشرافنا فكنا إذا أخذنا الشريف تركناه، وإذا أخذنا الضعيف اقمنا عليه الحد، قلت: تعالوا فلنجتمع على شيء نقيمه على الشريف والوضيع، فجعلنا التحميم والجلد مكان الرجم، فقال رسول الله صلى الله عيله وسلم: \"اللهم إني أول من أحيا أمرك إذا أماتوه\" فأمر به فرجم فأنزل الله ﷿ ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْر﴾ إلى قوله: ﴿إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ﴾ [المائدة: ٤١] يقول: ائتوا محمدًا ﷺ فإن أمركم بالتحميم والجلد فخذوه، وإن افتاكم بالرجم فاحذروا؛ فأنزل الله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾، [المائدة: ٤٤]، ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾، [المائدة: ٤٥]، ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [المائدة: ٤٧] في الكفار كلهما.\n١ أخرجه الدارقطني [٣/ ١٤٧]، في كتاب الحدود والديات وغيره، حديث [١٩٩]، والبيهقي [٨/ ٢١٦]، كتاب الحدود: باب من قال: من أشرك بالله فليس بمحصن، كلاهما من طريق عبد العزيز بن محمد عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر ﵁ … فذكره.\nومن طريق جويرية عن نافع عن ابن عمر ﵄ أخرجه البيهقي [٨/ ٢١٥- ٢١٦]، موقوفًا.\nوأخرجه الدارقطني [٣/ ١٤٧]، [١٩٨]، والبيهقي [٨/ ٢١٦]، كلاهما من طريق مسلم بن جنادة نا وكيع عن سفيان عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر ﵄ موقوفًا.\nوأخرجه الدارقطني [٣/ ١٤٦- ١٤٧]، حديث [١٩٧]، طريق عفيف بن سالم نا سفيان الثوري عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ قال الدارقطني: وهم عفيف في رفعه، والصواب موقوف من قول ابن عمر ﵁.","vol":"4","page":157},{"text":"أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَاللَّفْظُ لَهُ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، مِنْ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ١، وَاسْتَنْكَرَهُ النَّسَائِيُّ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٢، وَإِسْنَادُهُ أَضْعَفُ مِنْ الْأَوَّلِ بِكَثِيرٍ، وَقَالَ ابْنُ الطَّلَّاعِ فِي \"أَحْكَامِهِ\": لَمْ يَثْبُتْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ رَجَمَ فِي اللِّوَاطِ، وَلَا أَنَّهُ حَكَمَ فِيهِ، وَثَبَتَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: \"اُقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ\"، رَوَاهُ عَنْهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: أُحْصِنَا أَمْ لَمْ يُحْصَنَا\"؛ كَذَا قَالَ، وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ لَا يَصِحُّ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْهُ، وَعَاصِمٌ مَتْرُوكٌ، وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِهِ بِلَفْظِ: \"فَارْجُمُوا الْأَعْلَى وَالْأَسْفَلَ\"، وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ مُخْتَلِفٌ فِي ثُبُوتِهِ كَمَا تَقَدَّمَ.\n١٧٥٢- قَوْلُهُ: \"رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"إذَا أَتَى الرَّجُلُ الرَّجُلَ؛ فَهُمَا زَانِيَانِ\"، الْبَيْهَقِيّ مِنْ\n_________\n١ أخرجه أبو داود [٤/ ١٥٨]، في الحدود: باب فيمن عمل عمل قوم لوط [٤٤٦٢]، والترمذي [٤/ ٤٧]، في الحدود: باب ما جاء في حد اللوطي، وابن ماجة [٢/ ٨٥٦]، في الحدود: باب من عمل عمل قوم لوط [٢٥٦١]، وابن حزم في \"المحلى\" [١١/ ٣٨٧]، وابو يعلى [٢٤٦٣]، والدارقطني [٣/ ١٢٤]، [١٤٠]، والبيهقي [٨/ ٢٣١- ٢٣٢]، والبغوي في \"شرح السنة\" [٥/ ٤٧٨]، [٢٥٨٧]، من طريق عبد العزيز بن محمد عن عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعًا به.\nوأخرجه الطبري في \"تهذيب الآثار\" [١/ ٥٥٤]، [٨٧٠]، من طريق عبد الله بن جعفر، والحاكم [٤/ ٣٥٥]، وابن الجارود في \"المنتقى\" [٨٢٠] من طريق سليمان بن بلال كلاهما عن عمرو به.\nوصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوأخرجه عبد الرزاق [١٣٤٩٢]، وأحمد [١/ ٢٣٠٠]، والبيهقي [٨/ ٢٣٢]، وابن حزم في \"المحلى\" [١١/ ٣٨٧]، والطبري في \"تهذيب الآثار\" [١/ ٥٥٥- ٥٥٦]، برقم [٨٧٣- ٨٧٤] من طريق عن إبراهيم بن إسماعيل عن داود بن حصين عن عكرمة عن عباد بن منصور عن عكرمة به.\n٢ اخرجه ابن ماجة [٢/ ٨٥٦]، كتاب الحدود: باب من عمل عمل قوم لوط، حديث [٢٥٦٢]، والبزار كما في \"نصب الراية\" للزيعلي [٣/ ٣٤٠]، وأشار إليه الترمذي في \"صحيحه\" [٤/ ٥٨]، كتاب الحدود: باب ما جاء في حد اللواط.\nكلهم من طريق عاصم بن عمر عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة ﵁.\nقال الترمذي: هذا حديث في إسناده مقال ولا نعرف أحدًا رواه عن سهيل غبر عاصم بن عمر العمري وعاصم يضعف في الحديث من قبل حفظه.\nوأخرجه الحاكم [٤/ ٣٥٥]، من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر العمري عن سهل عن أبيه عن أبي هريرة ﵁. وسكت عنه الحاكم وتعقبه الذهبي بأن عبد الرحمن ساقط.","vol":"4","page":158},{"text":"حَدِيثِ أَبِي مُوسَى١، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُشَيْرِيُّ٢؛ كَذَّبَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَرَوَاهُ أَبُو الْفَتْحِ الْأَزْدِيُّ فِي \"الضُّعَفَاءِ\"، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي \"الْكَبِيرِ\" مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي مُوسَى، وَفِيهِ بِشْرُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ٣؛ وَهُوَ مَجْهُولٌ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ فِي \"مُسْنَدِهِ\" عَنْهُ.\n١٧٥٣- حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَتَى بَهِيمَةً فَاقْتُلُوهُ، وَاقْتُلُوا الْبَهِيمَةَ\"، قِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: فَمَا شَأْنُ الْبَهِيمَةِ؟ قَالَ: مَا أَرَاهُ قَالَ ذَلِكَ إلَّا أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُؤْكَلَ لَحْمُهَا وَقَدْ عُمِلَ بِهَا ذَلِكَ الْعَمَلُ\"، وَيُرْوَى أَنَّهُ قَالَ فِي الْجَوَابِ: \"إنَّهَا تُرَى، فَيُقَالُ: هَذِهِ الَّتِي فُعِلَ بِهَا مَا فُعِلَ\"، وَفِي إسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ كَلَامٌ\"، أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو وَغَيْرِهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِاللَّفْظِ الْأَوَّلِ٤.\n_________\n١ أخرجه البيهقي [٨/ ٢٣٣]، كتاب الحدود: باب ما جاء في حد اللواط من طريق محمد بن خالد الحذاء عن ابن سيرين عن أبي موسى ﵁ به.\n٢ قال الذهبي في \"الميزان\" [٦/ ٢٣٣- ٢٣٤]، قال ابن عدي: منكر الحديث.\nثم قال: وفيه جهالة. وهو متهم ليس بثقة.\nوقد قال فيه أبو الفتح الأزدي: كذاب متروك الحديث.\n٣ قال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" [٢/ ٣٦]: بشر بن الفضل البجلي عن أنس بن سيرين عن أبي يحيى عن أبي موسى ﵁ مرفوعًا: \"إذا باشر الرجل الرجل والمرأة المرأة فهما زانيان\".\nقال الأزدي: مجهول.\n٤ أخرجه أبو داود [٤/ ١٥٩]، في الحدود: باب فيمن أتى بهيمته [٤٤٦٤]، والترمذي [٤/ ٦٤]، في الحدود: باب ما جاء فيمن يقع على البهيمة [١٤٥٥]، وابن حزم في \"المحلى\" [١١/ ٣٨٧]، وأبو يعلى [٢٤٦٢]، والدارقطني [٣/ ١٢٦- ١٢٧]، برقم [١٤٣]، والبيهقي [٨/ ٢٣٣]، والحاكم [٤/ ٣٥٦]، من طريق عبد العزيز بن محمد عن عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعًا به.\nوصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد [١/ ٢٦٩]، من طريق سليمان بن بلال، والطبراني في \"تهذيب الآثار\" [١/ ٥٥٤]، [٨٧٠] . من طريق عبد الله بن جعفر كلاهما عن عمرو به.\nوصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوأخرجه عبد الرزاق [١٣٤٩٢] وأحمد [١/ ٣٠٠]، وابن ماجة [٢/ ٨٥٦]، في الحدود: باب من أتى ذات محرم، ومن أتى بهيمة [٢٥٦٤]، والدارقطني [٣/ ١٢٦]، برقم [١٤٢]، والطبراني في \"تهذيب الآثار\" [١/ ٥٥٤- ٥٥٥]، برقم [٨٧١- ٧٨٢]، والبيهقي [٨/ ٢٣٢، ٢٣٤، ٢٣٧]، وابن حزم في \"المحلى\" [١١/ ٣٨٧]، والحاكم [٤/ ٣٥٦]، من طريق داود بن الحصين عن عكرمة به.\nوصححه الحاكم وتعقبه الذهبي بقوله: لا.\nواخرجه الطبري في \"تهذيب الآثار\" [١/ ٥٥٥]، [٢٣]، والبيهقي [٨/ ٣٢- ٣٣]، وابن حزم في \"المحلى\" [٢٦/ ٣٨٧]، والحكم [٤/ ٣٥٥]، من طريق عباد بن منصور عن عكرمة به.\nوصححه الحاكم وسكت عنه الذهبي. =","vol":"4","page":159},{"text":"وَأَمَّا الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى فَهِيَ عِنْدَ الْبَيْهَقِيّ بِلَفْظِ: \"مَلْعُونٌ مَنْ وَقَعَ عَلَى بَهِيمَةٍ، وَقَالَ: اقتلوه واقتلوها؛ لئلا يُقَالُ: هَذِهِ الَّتِي فُعِلَ بِهَا كَذَا وَكَذَا\" ١.\nقَالَ أَبُو دَاوُد: وَفِي رِوَايَةِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: \"لَيْسَ عَلَى الَّذِي يَأْتِي الْبَهِيمَةَ حَدٌّ\"، فَهَذَا يُضَعِّفُ حَدِيثَ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثُ عَاصِمٍ أَصَحُّ؛ وَلِمَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي \"كِتَابِ اخْتِلَافِ، عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ\" مِنْ جِهَةِ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، قال: إنْ صَحَّ قُلْت بِهِ، وَمَالَ الْبَيْهَقِيّ إلَى تَصْحِيحِهِ لَمَّا عَضَّدَ طَرِيقَ عَمْرِو بن أبي عمرو عنده، مِنْ رِوَايَةِ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ عِكْرِمَةَ؛ وَكَذَا أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ دَاوُد بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، وَيُقَالُ: إنَّ أَحَادِيثَ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ عِكْرِمَةَ إنَّمَا سَمِعَهَا مِنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنْ دَاوُد، عَنْ عِكْرِمَةَ، فَكَانَ يُدَلِّسُهَا بِإِسْقَاطِ رَجُلَيْنِ، وَإِبْرَاهِيمُ ضَعِيفٌ عِنْدَهُمْ، وَإِنْ كَانَ الشَّافِعِيُّ يُقَوِّي أَمْرَهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.\n١٧٥٤- حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: \"مَنْ وَقَعَ عَلَى بَهِيمَةٍ فَاقْتُلُوهُ، وَاقْتُلُوا الْبَهِيمَةَ\"، وَفِي إسْنَادِهِ كَلَامٌ، أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، نَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْهُ بِهَذَا٢، وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ، عَنْ أَبِي يَعْلَى ثُمَّ قَالَ: قَالَ لَنَا أَبُو يَعْلَى: بَلَغَنَا أَنَّ عَبْدَ الْغَفَّارِ رَجَعَ عَنْهُ٣، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: إنهم كانوا لقنوه.\nق وله: \"رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ نَهَى عَنْ ذبح الحيوان إلا لمأكله\"، تَقَدَّمَ فِي \"كِتَابِ الْغَصْبِ\".\n١٧٥٥- حديث: \"ادرؤوا الْحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ\"، التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ بِلَفْظِ: \"ادْرَءُوا الْحُدُودَ عَنْ الْمُسْلِمِينَ مَا اسْتَطَعْتُمْ، فَإِنْ كَانَ لَهُ مَخْرَجٌ فَخَلُّوا سَبِيلَهُ؛ فَإِنَّ الْإِمَامَ أَنْ يُخْطِئَ فِي الْعَفْوِ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ يُخْطِئَ فِي الْعُقُوبَةِ\" ٤،\n_________\n= وزاد الترمذي وأبو داود وغيرهما فقيل لابن عباس: ما شأن البهيمة؟ قال: ما سمعت من رسول الله ﷺ في ذلك شيئًا. ولكن أرى رسول الله صلى الله ﷺ كره أن يؤكل من لحمها أو ينتفع بها، وقد عمل بها ذلك العمل.\n١ أخرجه البيهقي [٨/ ٢٣٣- ٢٣٤]، كتاب الحدود: باب من أتى بهيمة.\n٢ أخرجه أبو يعلى [١٠/ ٣٨٩]، حديث [٥٩٨٧]، قال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٦/ ٢٧٦]: رواه أبو يعلى وفيه محمد بن عمرو بن علقمة وحديثه حسن وبقية رجاله ثقات.\n٣ ينظر الموع السابق من أبي يعلى.\n٤ أخرج الترمذي [٤/ ٣٣]، كتاب الحدود: باب ما جاء في درء الحدود، حديث [١٤٢٤]، والدارقطني [٣/ ٨٤]، كتاب الحدود والديات، حديث [٨]، والحاكم [٤/ ٣٨٤]، كتاب الحدود، والبيهقي [٨/ ٢٣٨]، كتاب الحدود: باب ما جاء في درء الحدود بالشبهات، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" [٥/ ٣٣١]، كلهم من طريق يزيد بن زياد الدمشقي عن الزهري عن =","vol":"4","page":160},{"text":"وَفِي إسْنَادِهِ يَزِيدُ بْنُ زِيَادٍ الدِّمَشْقِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، قَالَ فِيهِ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.\nوَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكٌ، وَرَوَاهُ وَكِيعٌ عَنْهُ مَوْقُوفًا، وَهُوَ أَصَحُّ، قَالَهُ التِّرْمِذِيُّ، قَالَ: وَقَدْ رُوِيَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ أَنَّهُمْ قَالُوا ذَلِكَ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَنِ: رِوَايَةُ وَكِيعٍ أَقْرَبُ إلَى الصَّوَابِ، قَالَ: وَرَوَاهُ رِشْدِينُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، وَرِشْدِينُ ضَعِيفٌ أَيْضًا، وَرَوَيْنَاهُ عن علي مرفوعا: \"ادرؤوا الْحُدُودَ، وَلَا يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يُعَطِّلَ الْحُدُودَ١\"، وَفِيهِ الْمُخْتَارُ بْنُ نَافِعٍ؛ وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ؛ قَالَهُ الْبُخَارِيُّ، قَالَ: وَأَصَحُّ مَا فِيهِ حَدِيثُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مسعود قال: \"ادرؤوا الْحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ، ادْفَعُوا الْقَتْلَ عَنْ الْمُسْلِمِينَ مَا اسْتَطَعْتُمْ٢\"، وَرُوِيَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ\n_________\n= عروة عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: \"ادرؤوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم فإن كان له مخرج فخلوا سبيله فإن الإمام إن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة\".\nوقال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث محمد بن ربيعة عن يزيد بن زياد الدمشقي عن الزهري ويزيد بن زياد ضعيف في الحديث. ورواه وكيع عن يزيد بن زياد ولم يرفعه وهو أصح … ا. هـ.\nوقال في \"العلل الكبير\" ص [٢٢٨] رقم [٤٠٩، ٤١٠]: سألت محمدًا عن هذا الحديث؟\nفقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. فرده الذهبي بقوله: قال النسائي: يزيد بن زياد شامي متروك.\nقال البيهقي: تفرد به يزيد بن زياد الشامي عن الزهري وفيه ضعيف. ورواه رشدين بن سعد عن عقيل عن الزهري مرفوعًا ورشدين ضعيف ا. هـ.\n١ أخرجه الدارقطني [٣/ ٨٤]، كتاب الحدود والديات، حديث [٩]، والبيهقي [٨/ ٢٣٨]، كتاب الحدود: باب ما جاء في درء الحدود بالشبهات، كلاهما من طريق مختار التمار عن أبي مطر عن علي قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"ادرؤوا الحدود\".\nقال البيهقي: في هذا الإسناد ضعف.\nمختار التمار ضعيف، ينظر: \"نصب الراية\" [٣/ ٣٠٩]، وأبو مطر مجهول لا يعرف قاله أبو حاتم. ينظر: \"الجرح والتعديل\" [٩/ ٤٤٥] .\n٢ أخرجه مسدد في \"مسنده\" كما في \"المطالب العالية\" [١٨٦٠]، و\"تخريج المختصر\" [١/ ٤٤٣]، كلاهما لابن حجر …\nقال مسدد: ثنا يحيى القطان عن شعبة عن عاصم عن أبي وائل عن ابن مسعود قال: ادرؤوا الحد بالشبهة.\nقال الحافظ في \"تخريج المختصر\" [١/ ٤٤٣]: وهذا موقوف حسن الإسناد، قال المناوي في \"فيض القدير\" [١/ ٢٢٨]: وبه يرد قول السخاوي طرقه كلها صعيفة. نعم أطلق الذهبي على الحديث الضعيف ولعل مرادة المرقوع ا. هـ.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٦/ ٢٥١]، عن القاسم قال: قال عبد الله يعني ابن مسعود ﵁.\nوقال: رواه الطبراني من رواية أبي نعيم عن المسعودي وقد سمع من قبل اختلاطه ولكن القاسم لم يسمع من جده ابن مسعود.","vol":"4","page":161},{"text":"وَمُعَاذٍ أَيْضًا مَوْقُوفًا١، وَرُوِيَ مُنْقَطِعًا وَمَوْقُوفًا عَلَى عُمَرَ٢.\nقُلْت: وَرَوَاهُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنِ حَزْمٍ فِي \"كِتَابِ الْإِيصَالِ\" مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، وَفِي ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ عَنْ عُمَرَ: \"لَأَنْ أُخْطِئَ فِي الْحُدُودِ بِالشُّبُهَاتِ، أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أُقَيِّمَهَا بِالشُّبُهَاتِ\"٣، وَفِي \"مُسْنَدِ أَبِي حَنِيفَةَ\" لِلْحَارِثِيِّ مِنْ طَرِيقِ مِقْسَمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ الْأَصْلِ مَرْفُوعًا٤.\n_________\n١ أخرجه ابن أبي شيبة [٥/ ٥١١]، كتاب الحدود: باب في درء الحدود بالشبهات، حديث [٢٨٤٩٤]، من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه أن معاذًا وعبد الله بن مسعود وعقبة بن عامر قالوا: إذا اشتبه عليك الحد فادراء.\n٢ أخرجه أبو مسلم الكجي وابن السمعاني في \"ذيل تاريخ بغداد\" كما في \"الجامع الصغير\" [٣١٤]، و\"المقاصد الحسنة\" [٤٦] من طريق أبي منصور ومحمد بن أحمد بن الحسين بن النديم الفارسي ثنا جناح بن نذير ثنا أبو عبد الله بن بطة العكبري ثنا أبو صالح محمد بن أحمد بن ثابت ثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الصمد ثنا محمد بن أبي بكر المقدسي ثنا محمد بن علي الشامي ثنا أبو عمران الجوني عن عمر بن عبد العزيز فذكر قصة طويلة فيها: قصة شيخ وجدوه سكرانًا فأقام عمر عليه الحد ثمانين فلما فرغ قال: يا عمر طلمتني فإنني عبد فاغتنم عمر ثم قال: إذا رأيتم مثل هذا في هيئته وسمته وأدبه فاحملوه على الشبهة فإن رسول الله ﷺ قال: \"ادرؤرا الحدود بالشبهة\".\nقال السخاوي: قال شيخنا –أي ابن حجر- في سنده من لم يعرف ا. هـ.\nوالحديث ذكر أنه في \"الخلافيات\" للبيهقي عن علي وفي \"مسند أبي حنيفة\" عن ابن عباس ا. هـ.\nوقد حسن السيوطي في \"الجامع الصغير\" رقم [٣١٤]، حديث ابن عباس وموقوف ابن مسعود ومرسل عمر بن عبد العزيز بمجموعها.\n٣ أخرجه ابن أبي شيبة [٥/ ٥١١٩]، كتاب الحدود: باب في درء الحدود بالشبهات، أخرجه [٢٨٤٩٣] .\n٤ أخرجه بهذا اللفظ أبو محمد البخاري في \"مسند أبي حنيفة\" كما في \"جامع المسانيد\" [٢/ ١٨٣]، للخوارزمي عن أبي سعيد بن جعفر عن يحيى بن فروخ عن محمد بن بشر عن الإمام أبي حنيفة عن مقسم، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: \"ادرؤوا الحدود بالشبهات\".\nوأبو سعيد بن جعفر: هو أباء بن جعفر.\nقال الذهبي في \"المغني\" [١/ ٦]، رقم [٤]: أبان بن جعفر كما في \"اللسان\" كما سيأتي.\nقال الحافظ ابن حجر في \"لسان الميزان\" [١/ ٢١]: رواى عن محمد بن إسماعيل الصانغ، أورده الذهبي في \"ذيل الضعفاء\" فقال: كذاب كذا أورده تبعًا للبناني في \"الحافل ذيل الكامل\" فإنه أورده ونقل عن ابن حبان أنه قال: رأيته وضع على أبي حنيفة أكثر من ثلاث مائة حديث مما لم يحدث به أبو حنيفة قط. قلت –أي الحافظ- كذا سماه ابن حبان وصحفه وإنما هو أباء يهمزة لا بنون ا. هـ.\nقلت: ويبدو أن للحديث طريق آخر عن ابن عباس فقد رأيت الحافظ السيوطي ذكره في \"الجامع الصغير\" رقم [٣١٤]، بلفظ: ادرؤوا الحدود بالشبهات وأقيلوا الكرام عثراتهم إلا في حد من حدود الله تعالى. وعزاه لابن عدي في جزء له من حديث أهل مصر والجزيرة عن ابن عباس. =","vol":"4","page":162},{"text":"حَدِيثُ: \"رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ … \"، الْحَدِيثُ تَقَدَّمَ فِي \"الصِّيَامِ\" وَغَيْرِهِ.\n١٧٥٦- حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: \"جَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنِّي قَدْ زَنَيْت، فَأَعْرَضَ عَنْهُ … \"، الْحَدِيثَ، التِّرْمِذِيُّ بِتَمَامِهِ دُونَ قَوْلِهِ: \"فَقَالَ: أَحْصَنْت\"، وَهُوَ فِي \"الصَّحِيحَيْنِ\" بِغَيْرِ تَسْمِيَةٍ، وَفِي رِوَايَةِ: رَجُلٍ مِنْ \"أَسْلَمَ\" وَفِيهَا قَوْلُهُ: \"قَالَ: هَلْ أَحْصَنْت\" إلَّا أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَهُمَا قَوْلُهُ: \"فَانْطَلَقُوا، فَلَمَّا مَسَّتْهُ الْحِجَارَةُ أَدْبَرَ يَشْتَدُّ … \" إلَى آخِرِهِ، نَعَمْ هَذَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، وَرَوَى أَحْمَدُ هَذَا الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ١.\nقَوْلُهُ: \"وَالْإِقْرَارُ مَرَّةً وَاحِدَةً كَافٍ؛ بِدَلِيلِ مَا رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِأُنَيْسٍ: \"اُغْدُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا، فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا\"، تَقَدَّمَ فِي \"قِصَّةِ الْعَسِيفِ\".\nحَدِيثُ: \"مَنْ أَتَى مِنْ هَذِهِ الْقَاذُورَاتِ شَيْئًا، فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللَّهِ، فَإِنَّ من أبدا لَنَا صَفْحَتَهُ، أَقَمْنَا عَلَيْهِ الْحَدَّ\"، وَفِي رِوَايَةٍ: \"حَدَّ اللَّهِ\" مَالِكٌ فِي \"الْمُوَطَّأِ\" عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: \"أَنَّ رَجُلًا اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسَوْطٍ … \"، الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: \"ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، قَدْ آنَ لَكُمْ أَنْ تَنْتَهُوا عَنْ حُدُودِ اللَّهِ، فَمَنْ أَصَابَ مِنْ هَذِهِ الْقَاذُورَاتِ … \"، فَذَكَرَهُ، وَفِي آخِرِهِ: \"نُقِمْ عَلَيْهِ كِتَابَ اللَّهِ، وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ مَالِكٍ، وَقَالَ: هُوَ مُنْقَطِعٌ.\n_________\n= قال الحافظ ابن حجر في \"تخريج أحاديث المختصر\" [١/ ٤٤٧]: وقد وجدت خير ابن عباس في موضع آخر ذكره شيخنا الحافظ أبو الفضل –هو العراقي- رجمه الله في شرح الترمذي قال: وأما حديث ابن عباس فرواه أبو أحمد بن عدي في جزء خرجه من حديث أهل مصر والجزيرة من رواية ابن لهيعة عن يزيد بن حبيب عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: \"ادرؤوا الحدود بالشبهات وأقيلوا الكرام عثراتهم إلا في حد\".\nوهذا الإسناد إن كان من بين ابن عدي وابن لهيعة مقبولين فهو حسن ا. هـ.\nوفي الباب من حديث أبي هريرة:\nأخرجه ابن ماجة [٢/ ٨٥٠]، كتاب الحدود: باب الستر على المؤمن ودفع الحدود بالشبهات، حديث [٢٥٤٥]، وأبو يعلى [١١/ ٤٦٤]، رقم [٤٤١٨]، كلاهما من طريق إبراهيم بن الفضل المخزومي عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"ادفعوا الحدود ما وجدتم لها مدفعًا\".\nولفظ أبي يعلى: ادرؤوا الحدود ما استطعتم.\nقال البوصيري في \"الزوائد\" [٢/ ٣٠٣]: هذا إسناد ضعيف إبراهيم بن الفضل المخزومي ضعفه أحمد وابن معين والبخاري والنسائي والأزدي والدارقطني ا. هـ.\nوقال الحافظ في \"تخريخ المختصر\" [١/ ٤٤٣]: غريب وإبراهيم بن الفضل مدني ضعيف.\n١ تقدم تخريجه في حديث رجم ماعز.","vol":"4","page":163},{"text":"وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: لَا أَعْلَمُ هَذَا الْحَدِيثَ أُسْنِدَ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ١. انْتَهَى، وَمُرَادُهُ بِذَلِكَ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ، وَإِلَّا فَقَدْ رَوَى الْحَاكِمُ فِي \"الْمُسْتَدْرِكِ\" عَنْ الْأَصَمِّ، عَنْ الرَّبِيعِ، عَنْ أَسَدِ بْنِ مُوسَى، عَنْ أَنَسِ بْنِ عِيَاضٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال بعد رجمه الْأَسْلَمِيِّ، فَقَالَ: \"اجْتَنِبُوا هَذِهِ الْقَاذُورَاتِ … \"، الْحَدِيثَ٢.\nوَرَوَيْنَاهُ فِي جُزْءِ هِلَالِ الْحَفَّارِ، عَنْ الْحُسَيْنِ بْنِ يَحْيَى الْقَطَّانِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَمْرٍو الربالي، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ بِهِ إلَى قَوْلِهِ: \" فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللَّهِ\"، وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ، وَذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي \"الْعِلَلِ\"، وَقَالَ: رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ مُسْنَدًا وَمُرْسَلًا، وَالْمُرْسَلُ أَشْبَهُ.\nتَنْبِيهٌ: لَمَّا ذَكَرَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ هَذَا الْحَدِيثَ فِي \"النِّهَايَةِ\"، قَالَ: إنَّهُ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ فَقَالَ: هَذَا مِمَّا يَتَعَجَّبُ مِنْهُ الْعَارِفُ بِالْحَدِيثِ، وَلَهُ أَشْبَاهٌ بِذَلِكَ كَثِيرَةٌ أَوْقَعَهُ فِيهَا اطِّرَاحُهُ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ الَّتِي يَفْتَقِرُ إلَيْهَا كُلُّ فَقِيهٍ وَعَالِمٍ.\n١٧٥٧- حَدِيثٌ: \"أَنَّهُ ﷺ قَالَ فِي قِصَّةِ مَاعِزٍ: \"لَعَلَّك قَبَّلْت، لَعَلَّك لَمَسْت\"، الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ: \"لَعَلَّك قَبَّلْت أَوْ غَمَزْت أَوْ نَظَرْت، قال: لا، قال: أنكحتها؟ -لَا يُكَنِّي-، قَالَ: نَعَمْ\"، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ: \"لَعَلَّك قَبَّلْتهَا، قَالَ: لَا، قَالَ: لَعَلَّك مَسِسْتهَا، قَالَ: لَا، قَالَ: فَفَعَلْت بِهَا كَذَا وَكَذَا -وَلَمْ يُكَنِّ؟ - قَالَ: نَعَمْ\".\nقَوْلُهُ: \"وَجَاءَ فِي رِوَايَةٍ فِي قِصَّةِ \"مَاعِزٍ\": فَهَلَّا تَرَكْتُمُوهُ، تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ.\nقَوْلُهُ: \"وَرُوِيَ: هَلَّا رَدَدْتُمُوهُ إلَيَّ، لَعَلَّهُ يَتُوبُ\"، أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ نُعَيْمِ بْنِ هَزَّالٍ عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: \"كَانَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ يَتِيمًا فِي حِجْرِ أَبِي، فَأَصَابَ جَارِيَةً مِنْ الْحَيِّ، فَقَالَ لَهُ أَبِي: ائْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبِرْهُ بِمَا صَنَعْت، لعله يستغفر لك، … \"، فذ كر الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: \"فَلَمَّا رُجِمَ، فوجد مس الحجارة، حزم، فَخَرَجَ يَشْتَدُّ، فَلَقِيَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ، فَنَزَعَ لَهُ بِوَظِيفٍ فَرَمَاهُ بِهِ فَقَتَلَهُ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: \"هَلَّا تَرَكْتُمُوهُ؛ لَعَلَّهُ يَتُوبُ، فَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِ\"، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.\nقَوْلُهُ: \"وَحَدُّ الْأَحْرَارِ إلَى الْإِمَامِ\".\nقُلْت: فِيهِ أَثَرٌ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ، قَالَ: \"الْجُمُعَةُ وَالْحُدُودُ وَالزَّكَاةُ وَالْفَيْءُ إلَى السُّلْطَانِ\" ٣.\n_________\n١ تقدم تخريجه.\n٢ تقدم تخريخه.\n٣ أخرجه ابن أبي شيبة [٥/ ٥٠٦]، كتاب الحدود: باب من قال الحدود إلى الإمام، حديث [٢٨٤٣٩] .","vol":"4","page":164},{"text":"١٧٥٩- حَدِيثُ: \"أَنَّهُ ﷺ أَمَرَ بِرَجْمِ مَاعِزٍ وَالْغَامِدِيَّةِ، وَلَمْ يَحْضُرْ\"، هُوَ كَمَا قَالَ فِي مَاعِزٍ، لَمْ يَقَعْ فِي طُرُقِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ حَضَرَ، بَلْ فِي بَعْضِ الطُّرُقِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَحْضُرْ وَقَدْ جَزَمَ بِذَلِكَ الشَّافِعِيُّ.\nوَأَمَّا الْغَامِدِيَّةُ فَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ١.\n١٧٦٠- حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فِي قِصَّةِ مَاعِزٍ: \"أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِرَجْمِهِ، فَانْطَلَقْنَا بِهِ إلَى أَنْ وَصَلْنَا إلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ\"، فَمَا أَوْثَقْنَاهُ، وَلَا حَفَرْنَا لَهُ، وَرَمَيْنَاهُ بِالْعِظَامِ وَالْمَدَرِ وَالْخَزَفِ، ثُمَّ اشْتَدَّ، وَاشْتَدَدْنَا إلَيْهِ إلَى عَرْضِ \"الْحَرَّةِ\"، فَانْتَصَبَ لَنَا، فَرَمَيْنَاهُ بِجَلَامِيدِ \"الْحَرَّةِ\" حَتَّى سَكَنَ، مُسْلِمٌ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ٢.\n١٧٦١- حَدِيثُ: \"أَنَّهُ ﷺ حَفَرَ لِلْغَامِدِيَّةِ\"، مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ بريرة بِلَفْظِ: \"ثُمَّ أَمَرَ بِهَا، فَحُفِرَ لَهَا إلَى صَدْرِهَا، وَأَمَرَ النَّاسَ فَرَجَمُوهَا\"٣.\nتَنْبِيهٌ: ثبوت زناء الْغَامِدِيَّةِ كَانَ بِإِقْرَارِهَا، وَالْأَصْحَابُ يُفَرِّقُونَ، فَيَلْزَمُهُمْ الْجَوَابُ.\nقَوْلُهُ: وَرُوِيَ أَنَّهُ ﷺ لَمْ يَحْفِرْ للجهنية، هو ظَاهِرُ الْحَدِيثِ كَمَا سَلَفَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ؛ لَكِنَّهُ اسْتِدْلَالٌ بِعَدَمِ الذِّكْرِ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ عَدَمُ الْوُقُوعِ.\n١٧٦٢- حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ بْنِ حُنَيْفٍ: \"أن رجلا مقعدا زنا بِامْرَأَةٍ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يجلد بإثكال النخل\"، يروى: أَنَّهُ أَمَرَ أَنْ يَأْخُذُوا مِائَةَ شِمْرَاخٍ، فَيَضْرِبُوهُ بِهَا ضَرْبَةً وَاحِدَةً\"، الشَّافِعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَأَبِي الزِّنَادِ، كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي أُمَامَةَ٤، وَرَوَاهُ البيهقي، وقال: هذا هُوَ الْمَحْفُوظُ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ مُرْسَلًا، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ قَالَ: كَانَ بَيْنَ أَبْيَاتِنَا رَجُلٌ مُخْدَجٌ ضَعِيفٌ، فَلَمْ يُرَعْ إلَّا وَهُوَ عَلَى أَمَةٍ مِنْ إمَاءِ الدَّارِ يَخْبُثُ بِهَا، فَرَفَعَ شَأْنَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"اجْلِدُوهُ مِائَةَ سوط\"، فقال: يا بني اللَّهِ، هُوَ أَضْعَفُ مِنْ ذَاكَ، لَوْ ضَرَبْنَاهُ مِائَةَ سَوْطٍ لَمَاتَ، قَالَ: فَخُذُوا لَهُ عُثْكَالًا فِيهِ مِائَةُ شِمْرَاخٍ، فَاضْرِبُوهُ وَاحِدَةً، وَخَلُّوا سَبِيلَهُ\"٥، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ\n_________\n١ تقدم تخريج حديث ماعز والغامدية بشواهده قريبًا في أول هذا الباب.\n٢ ينظر السابق.\n٣ ينظر السابق.\n٤ أخرجه الشافعي في \"مسنده\" [٢/ ٧٩- ٨٠]، كتاب الحدود: باب في الزنا، حديث [٢٥٨]، ومن طريقه البيهقي [٨/ ٢٣٠]، كتاب الحدود: باب الضرير في خلقته لا من مرض يصيب الحد.\n٥ أخرجه أحمد [٥/ ٢٢٢]، وابن ماجة [٢/ ٨٥٩]، كتاب الحدود: باب الكبير والمريض يجب عليه الحد، حديث [٢٥٧٤] .","vol":"4","page":165},{"text":"مِنْ حَدِيثِ فُلَيْحٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ١، وَقَالَ وَهِمَ فِيهِ فُلَيْحٌ، وَالصَّوَابُ عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ٢، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنْ أَبِيهِ٣، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ٤، فَإِنْ كَانَتْ الطُّرُقُ كُلُّهَا مَحْفُوظَةً، فَيَكُونُ أَبُو أُمَامَةَ قَدْ حَمَلَهُ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ، وَأَرْسَلَهُ مَرَّةً.\n١٧٦٣- حَدِيثُ: \"رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"أَقِيمُوا الْحُدُودَ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ\"، أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ والبيهقي، من حَدِيثِ عَلِيٍّ٥، وَأَصْلُهُ فِي مُسْلِمٍ مَوْقُوفٌ مِنْ لَفْظِ عَلِيٍّ فِي حَدِيثٍ٦،\n_________\n١ أخرجه الدارقطني [٣/ ٩٩]، في كتاب الحدود والديات وغيره، حديث [٦٤] .\n٢ أخرجه أبو داود [٤/ ١٦١]، كتاب الحدود: باب في إقامة الحد على المريض، حديث [٤٤٧٢] .\n٣ أخرجه النسائي [٤/ ٣١١، ٣١٢]، كتاب الرجم: باب الضرير في أصل الخلقة يصيب الحدود، حديث [٧٣٠١، ٧٣٠٢]، من حديث أبي أمامة بن سهل.\nوقد أخرجه من طرق في نفس الباب وفي الباب الذي بعده بألفاظ متقاربة.\n٤ ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٦/ ٢٥٥]، من أبي سعيد ﵁ أن مقعدًا ذكر منه زمانه كان عند أم سعد فظهر بامرأة حمل فسئلت فقالت: هو منه فسئل: عنه، فاعترف فأمر به النبي ﷺ أن يجلد بأثكال عذق النخل.\nقال الهيثمي: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.\n٥ أخرجه أحمد [٩٥، ١٣٥، ١٤٥]، وأبو داود [٤/ ١٦١]، كتاب الحدود: باب إقامة الحد على المريض، حديث [٤٤٧٣]، والنسائي في \"الكبرى\" [٤/ ٣٠٤]، كتاب الرجم: باب تأخير الحد عن الوليدة إذا زنت حتى تضع حملها ويجف عنها الدم وذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر عبد الأعلى فيه، حديث [٧٢٦٨، ٧٢٦٩]، والدارقطني [٣/ ١٥٨]، في كتاب الحدود والديات وغيره، حديث [٢٢٨]، والبيهقي [٨/ ٢٤٥]، كتاب الحدود: باب حد الرجل أمته إذا زنت، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" [٣/ ١٣٦]، كتاب الحدود: باب حد البكر في الزنا، والغوي في \"شرح السنة\" [٥/ ٤٧٣- بتحقيقنا]، كتاب الحدود: باب المولى يقيم الحد على مملوكه، حديث [٢٥٨٣]، كلهم من حديث علي ﵁ أن جارية ولدت من زنا لبعض نساء النبي ﷺ فقال النبي ﷺ: \"أقم عليها الحد\"، قال: فوجدتها لم تجف من دمها، فذكرت ذلك له، فقال: \"إذا جفت من دمها فأقم عليه الحد\"، ثم قال: \"أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم\".\nوأخرجه النسائي في \"الكبرى\" [٤/ ٢٩٩]، كتاب الرجم: باب إقامة الرجل الحد على وليدته إذا زنت، حديث [٧٢٣٩]، من طريق عبد الأعلى عن ميسرة عن النبي ﷺ قال: \"أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم\".\n٦ أخرجه مسلم [٦/ ٢٣٠- نووي]، كتاب الحدود: باب تأخير الحد عن النفساء، حديث [٣٤] ١٧٠٥، من طريق سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن، قال: خطب علي فقال: يا أيها الناس أقيموا على أرقائكم الحد من أحصن منهم ومن لم يحصن، فإن أمة لرسول الله ﷺ =","vol":"4","page":166},{"text":"وَغَفَلَ الْحَاكِمُ فَاسْتَدْرَكَهُ١.\n١٧٦٤- حَدِيثُ: أَبِي هُرَيْرَةَ: \"إذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ، فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا فَلْيَجْلِدْهَا … \"، الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٢.\n_________\n= زنت فأمرني أن أجلدها فإذا هي حديث عهد بنفاس، فخشيت إن أنا جلدتها أن أقتلها فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال: \"أحسنت\".\n١ أخرجه الحاكم في \"مستدركه\" [٤/ ٣٦٩]، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\n٢ أخرجه البخاري [٤/ ٤٣٢]، كتاب البيوع: باب بيع العبد الزاني، حديث [٢١٥٢]، ومسلم [٣/ ١٣٢٨]، كتاب الحدود: باب رجم اليهود أهل الذمة في الزنى، حديث [٣٠/ ١٧٠٣]، وأحمد [٢/ ٤٩٤]، وأبو داود [٢/ ٥٦٦]، كتاب الحدود: باب في الأمة تزني ولم تحصن، حديث [٤٤٧٠]، والحميدي [٢/ ٤٦٣]، رقم [١٠٨٢]، والشافعي [٢/ ٧٩]، كتاب الحدود: باب الزنا، حديث [٢٥٦]، وعبد الرزاق [٧/ ٣٩٢]، رقم [١٣٥٩٧، ١٣٥٩٩]، وأبو يعلى [١١/ ٤١٩]، رقم [٦٥٤١]، والدارقطني [٣/ ١٦٠- ١٦١]، كتاب الحدود والديات، حديث [٢٣٦٩]، والبيهقي [٨/ ٢٤٢]، كتاب الحدود: باب ما جاء في حد المماليك، والبغوي في \"شرح السنة\" [٥/ ٤٧١- بتحقيقنا]، من طريق سعيد بن أبي سعيد المقبري قال بعضهم عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"إذا زنت الأمة فتبين زناها فليجلدها ولا يثرب ثم إن زنت فليجلدها ولا يثرب ثم إن زنت الثالثة فليبعها ولو بحبل من شعر\".\nقلت: وقع في هذا الإسناد اختلاف فقد رواه الليث عن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة وقد وافقه على ذلك محمد بن إسحاق، ورواه بعضهم عن سعيد عن أبي هريرة دون ذكر أبيه كإسماعيل وعبيد الله بن عمرو وأيوب بن موسى ومحمد بن عجلان وعبد الرحمن بن إسحاق ووقع في رواية عبد الرحمن تصريح سعيد بسماعه عن أبي هريرة فقال: سمعت أبا هريرة.\nقال الحافظ في \"الفتح\" [١٢/ ١٧٢]: ووافق الليث على زيادة قوله عن أبيه محمد بن إسحاق أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي، ووافقه إسما عيل –ابن أمية- على حذفه عبيد الله بن عمر العمري عندهم وأيوب بن موسى عند مسلم والنسائي، ومحمد بن عجلان وعبد الرحمن بن إسحاق عند النسائي ووقع في رواية عبد الرحمن المذكور عن سعيد سمعت أبا هريرة … ا. هـ.\nوللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة:\nأخرجه الترمذي [٤/ ٣٧]، كتاب الحدود: باب ما جاء في إقامة الحد على الإماء، حديث [١٤٤٠]، والسنائي في \"الكبرى\" [٤/ ٢٩٩]، كتاب الرجم: باب إقامة الرجل الحد على وليدته إذا زنت كلاهما في طريق أبي خالد الأحمر عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها ثلاثًا بكتاب الله فأن عادت فليبعها ولو بحبل من شعر\".\nقال الترمذي: حديث أبي هريرة: حديث حسن صحيح ا. هـ.\nوقد رواه أبو بكر بن أبي شيبة عن أبي خالد عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي صالح عن أبي هريرة به.\nأخرجه النسائي في \"الكبرى\" [٤/ ٢٩٩]، كتاب الرجم: باب إقامة الرجل الحد على وليدته إذا زنت، حديث [٧٢٤٢] . =","vol":"4","page":167},{"text":"١٧٦٥- حَدِيثُ: \"أَنَّهُ ﷺ أَمَرَ بِالْغَامِدِيَّةِ فَرُجِمَتْ، وَصَلَّى عَلَيْهَا، وَدُفِنَتْ\" مُسْلِمٌ مِنْ\n_________\n= وأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" [٣/ ٣٥٨]، من طريق سعد بن سعيد عن سفيان عن الأعمش عن حبيب عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"إذا زنت الأمة فاجلدوها فإن عادت فاجلدوها فإن عادت فاجلدوها فإن عادت فبيعوها ولو بضفير\".\nقال ابن عدي: ذكر الأعمش عير محفوظ إنما هو عن الثوري عن حبيب نفسه، وهذه الأحاديث التي ذكرتها لسعد بن سعيد عن الثوري وعن غيره مما ينفرد فيها سعد عنهم وقد صحب سعد الثوري بجرجان في بلده روى عنه غرائب عن مسائل كثيرة فتلك المسائل معروفة عنه ولسعد غير ما ذكرت من الأحاديث غرائب وأفراد غريبة تروى عنهم وكان رجلًا صالحًا ولم تؤت أحاديثه التي لم يتابع عليها من تعمد منه فيها أو ضعف في نفسه ورواياته إلا لغفلة كانت تدخل عليه وهكذا الصالحين، ولم أر للمتقدمين فيه كلامًا لأنهم كانوا غافلين عنه وهو من أهل بلدنا ونحن أعرف به ا. هـ.\nوسعد ذكره الذهبي في \"المغني في الضعفاء\" [١/ ٢٥٤]، رقم [٢٣٤٣]، وقال: سعد بن سعد الساعدي عن الثوري وهاء أبو نعيم ا. هـ.\nقلت: وقد خالفه عبد الرحمن بن مهدي فرواه عن الثوري عن حبيب عن أبي صالح عن أبي هريرة ولم يذكر فيه الأعمش.\nأخرجه النسائي [٤/ ٢٩٩- الكبرى]، كتاب الرجم: باب إقامة الرجل الحد على وليدته إذا زنت، حديث [٧٢٤١]، عن محمد بن بشار –بندار- عن عبد الرحمن بن مهدي به.\nوينظر: \"تحفة الأشراف\" [٩/ ٣٤٢] .\nوللحديث شواهد عن عائشة وابن عمر وعبد الله بن زيد:\n١- حديث عائشة:\nأخرجه ابن ماجة [٢/ ٨٥٧]، كتاب الحدود: باب إقامة الحدود على الإماء، حديث [٢٥٦٦]، والنسائي في \"الكبرى\" [٤/ ٣٠٣]، كتاب الرجم: باب إقامة الرجل الحد على وليدته إذا زنت حديث [٧٢٦٤]، كلاهما من طريق يزيد بن أبي حبيب عن عمار بن أبي فروة أن محمد بن مسلم حدثته أن عروة حدثه أن عمرة بنت عبد الرحمن حدثته أن عائشة حدثتها أن رسول الله ﷺ قال: \"إذا زنت الأمة فاجلدوها فإن زنت فاجلدوها فإن زنت فاجلدوها ثم بيعوها ولو بضفيرة\".\nوقد رواه عروة وعمرة عن عائشة:\nأخرجه النسائي في \"الكبرى\" [٤/ ٣٠٣]، كتاب الرجم: باب إقامة الرجل الحد على وليدته إذا زنت، حديث [٧٢٦٥]، وابن عدي في \"الكامل\" [٥/ ٧٤]، كلاهما من طريق الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن عمار بن أبي فروة أن محمد بن مسلم حدثه أن عروة وعمرة حدثاه أن عائشة حدثتهما أن رسول الله ﷺ قال: فذكره.\nوأخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" [٣/ ٣٢٤]، من طريق الليث عن حبيب عن عمار بن أبي فروة أن محمد بن مسلم حدثه أن عمرة بنت عبد الرحمن حدثه أن عائشة حدثتها أن رسول الله ﷺ قال: فذكر الحديث.\nقالت: وهذا كله من ضعف عمار بن أبي فروة فمرة يرويه عن محمد عن عروة عن عمرة عن عائشة ومرة يرويه عن عمرة عن عائشة والحديث ذكره البوصيري في \"الزوئد\" [٢/ ٣١٠]، وقال: هذا إسناد ضعيف، عمار –كذا قال والصواب عمار- ابن أبي فروة قال البخاري: لا =","vol":"4","page":168},{"text":"حَدِيثِ بُرَيْدَةَ فِي قِصَّتِهَا، وَفِيهِ: \"ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَصُلِّيَ عَلَيْهَا، وَدُفِنَتْ\"١.\nفَائِدَةٌ: قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ: قَوْلُهُ: \"فَصَلَّى عَلَيْهَا\" هُوَ بِفَتْحِ الصَّادِ وَاللَّامِ عِنْدَ جُمْهُورِ رُوَاةِ مُسْلِمٍ، وَلَكِنْ فِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبِي دَاوُد: \"فَصُلِّيَ\" بِضَمِّ الصَّادِ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ، وَيُؤَيِّدُهُ رِوَايَةُ أَبِي دَاوُد الْأُخْرَى: \"ثُمَّ أَمَرَهُمْ فَصَلَّوْا عَلَيْهَا\".\n١٧٦٦- حَدِيثُ: \"الصَّلَاةُ عَلَى الْجُهَنِيَّةِ\"، رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَفِيهِ: \"فَقَالَ عُمَرُ: أَتُصَلِّي عَلَيْهَا؟: فَقَالَ: لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ المدينة لَوَسِعَتْهُمْ\"٢.\nتَنْبِيهٌ: كَلَامُ الرَّافِعِيِّ يُعْطِي أَنَّهُ ﷺ صَلَّى عَلَى الْغَامِدِيَّةِ، وَأَمَرَ بِالصَّلَاةِ عَلَى الْجُهَنِيَّةِ، وَاَلَّذِي فِي \"مُسْلِمٍ\" كَمَا تَرَى: أَنَّهُ صَلَّى عَلَى الْجُهَنِيَّةِ، وَأَمَّا الْغَامِدِيَّةُ فَمُحْتَمِلَةٌ.\n١٧٦٧- قَوْلُهُ: \"وَرَدَ الْخَبَرُ بِنَفْيِ الْمُخَنَّثِينَ\"، الْبُخَارِيُّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: \"لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ الْمُخَنَّثِينَ مِنْ الرِّجَالِ، وَالْمُتَرَجِّلَاتِ مِنْ النِّسَاءِ، وَقَالَ: أَخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِكُمْ، قَالَ: فَأَخْرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فُلَانًا، وَأَخْرَجَ فُلَانَةَ\" ٣، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَزَادَ: \"وَأَخْرَجَ عُمَرُ مُخَنَّثًا\"، وَفِي رِوَايَةٍ\n_________\n= يتابع على حديثه وذكره العقيلي وابن الجارود في \"الضعفاء\" وذكره ابن حبان في \"الثقات\" فما أجاد ا. هـ.\n٢- حديث ابن عمر:\nذكره ابن أبي حاتم في \"العلل\" [١/ ٤٥٥]، رقم [١٣٦٦]، فقال: سألت أبي عن حديث رواه مسلم بن خالد عن إسماعيل بن أمية عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: \"إذا زنت أمة أحدكم فاجلدوها … \" الحديث. قال أبي: هذا خطأ إنما هو ما رواه بشر بن المفضل عن إسماعيل بن أمية عن المقبري عن أبي هريرة ا. هـ.\nحديث عبد الله بن زيد:\nأخرجه النسائي في \"الكبرى\" [٤/ ٢٩٨]، كتاب الرجم: باب حد الزاني البكر، حديث [٧٢٣٨]، من طريق أبي أويس عن عبد الله بن أبي بكر عن عباد بن تميم عن عمه وكان شهد بدرًا أن رسول الله ﷺ قال: \"إذا زنت الأمة فاجلدوها ثم إن زنت فاجلدوها ثم إن زنت فاجلدوها ثم بيعوها بضفير\".\nقال النسائي: أبو أويس ضعيف وإسماعيل ابنه أضعف منه.\nقلت: وعم عباد بن تميم هو عبد الله بن زيد كما في \"تحفة الأشراف\" [٤/ ٣٤٠]، للحافظ المزي.\nفي \"التحفة\" قول النسائي: أبو أويس ليس بالقوي.\n١ تقدم تخريجه.\n٢ تقدم تخريجه.\n٣ أخرجه البخاري [١١/ ٥٢٢]، كتاب اللباس: باب إخراج المتشبهين بالنساء من البيوت، حديث [٥٨٨٦]، وطرفة في [٦٨٣٤]، وأبو داود [٤/ ٢٨٣]، كتاب الأدب: باب في الحكم في المخنثين، حديث [٤٩٣٠]، والنسائي في \"الكبرى\" [٥/ ٣٩٦]، كتاب عشرة النساء: باب لعن المتبرجات من النساء، حديث [٩٢٥١، ٩٢٥٢]، وأحمد [١/ ٢٢٥، ٢٢٧]، والدارمي [٢/ =","vol":"4","page":169},{"text":"لَهُ: \"وَأَخْرَجَ أَبُو بَكْرٍ آخَرَ\"١.\nوَلِأَبِي دَاوُد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: \"أَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمُخَنَّثٍ قَدْ خَضَّبَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ بِالْحِنَّاءِ، فَقَالَ: \"مَا بَالُ هَذَا\"؟ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَتَشَبَّهُ بِالنِّسَاءِ، فَأَمَرَ بِهِ فَنُفِيَ إلَى النقيع٢ … \"، الْحَدِيثَ.\nوَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بِسَنَدِهِ: \"كَانَ الْمُخَنَّثُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَةً: ماتع، وهدم، وهيت، وكان ماتع لِفَاخِتَةَ بِنْتِ عَمْرِو بْنِ عَائِدٍ، فَمَنَعَهُ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ الدُّخُولِ عَلَى نِسَائِهِ، وَمِنْ الدُّخُولِ إلَى الْمَدِينَةِ، ثُمَّ أَذِنَ لَهُ فِي يَوْمِ من الْجُمُعَةِ يَسْأَلُ ثُمَّ يَذْهَبُ، وَنُفِيَ مَعَهُ صَاحِبُهُ هِدْمٌ، وَالْآخَرُ هِيتٌ\"٣.\nتَنْبِيهٌ: هِيتٌ بكسر الهاء بعدها يَاءٌ مُثَنَّاةٌ مِنْ أَسْفَلَ، وَآخِرُهُ تَاءٌ مُثَنَّاةٌ مِنْ فَوْقُ، وَقِيلَ: صَوَابُهُ بِنُونٍ ثُمَّ بَاءٍ مُوَحَّدَةٍ، قَالَهُ ابْنُ دُرُسْتَوَيْهِ، وَقَالَ: إنَّ مَا سِوَاهُ تَصْحِيفٌ، وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ فِي حَدِيثٍ فِيهِ: \"وَأَخْرَجَ النَّبِيُّ ﷺ الْخِنِّيثَ، وَأَخْرَجَ فُلَانًا\"٤.\n\"الْآثَارُ\"\nحَدِيثُ: \"أَنَّ أَمَةً لِابْنِ عُمَرَ زَنَتْ، فَجَلَدَهَا، وَغَرَّبَهَا إلَى فَدَكَ\"، ابْنُ الْمُنْذِرِ فِي \"الْأَوْسَطِ\" عَنْ ابْنِ عُمَرَ: \"أَنَّهُ حَدَّ مَمْلُوكَةً لَهُ فِي الزِّنَا، وَنَفَاهَا إلَى فَدَكَ\"٥.\nقَوْلُهُ: \"سُئِلَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ الْأَمَةِ: هَلْ تُحْصِنُ الْحُرَّ؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: عَمَّنْ؟ قَالَ: أَدْرَكْنَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُونَ ذَلِكَ\"، الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الْمَلِكِ يَسْأَلُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ٦، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَبَلَغَنِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى أَنَّهُ قَالَ: وَجَدْت عَنْ\n_________\n= ٢٨٠- ٢٨١]، كتاب الاستئذان: باب لعن المخنثين والمترجلات، والطبراني في \"الكبير\" [١١/ ٢٨٣]، حديث [١١٧٤٥]، [١١/ ٣٥٢]، حديث [١١٩٩٠]، كلهم من حديث يحيى بن أبي كثير قال: حدثنا عكرمة عن ابن عباس ﵁ مرفوعًا.\n١ أخرجه البيهقي [٨/ ٢٢٤]، كتاب الحدود: باب ما جاء في نفي المخنثين، من طريق يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن ابن عباس ﵁ مرفوعًا.\n٢ أخرجه أبو داود [٤/ ٢٨٢]، كتاب الأدب: باب في الحكم في المخنثين، حديث [٤٩٢٨] .\n٣ أخرجه البيهقي [٨/ ٢٢٤]، كتاب الحدود: باب ما جاء في نفي المخنثين.\n٤ ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٨/ ١٠٦- ١٠٧]، وقال: رواه الطبراني وفيه حماد مولى بني أمية.\n٥ أخرجه البيهقي [٨/ ٢٤٣]، كتاب الحدود: باب ما جاء في نفي الرقيق من طريق أبو بكر بن المنذر صاحب الخلافيات عن عبد الله بن عمر ﵁ فذكره.\n٦ أخرجه البيهقي [٨/ ٢١٦]، كتاب الحدود: باب ما جاء في الأمة تحصن الحر.","vol":"4","page":170},{"text":"الْأَوْزَاعِيِّ مِثْلَ مَا قَالَ يُونُسُ. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: \"سَأَلَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُتْبَةَ عَنْ الْأَمَةِ\"، فَذَكَرَهُ.\nحَدِيثُ: \"أَنَّ عُمَرَ غَرَّبَ إلَى الشَّامِ، قَالَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ: نَا هُشَيْمٌ، نَا أَبُو سِنَانٍ والأحلج، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَتَى بِرَجُلٍ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي رَمَضَانَ، فَأَمَرَ بِهِ فَضُرِبَ ثَمَانِينَ سَوْطًا، ثُمَّ سَيَّرَهُ إلَى الشَّامِ\"، وَعَلَّقَ الْبُخَارِيُّ طَرَفًا مِنْهُ١، وَرَوَاهُ الْبَغَوِيّ فِي الْجَعْدِيَّاتِ وَزَادَ: \"وَكَانَ إذَا غَضِبَ عَلَى رَجُلٍ سَيَّرَهُ إلَى \"الشَّامِ\"، وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَنْفِي إلَى الْبَصْرَةِ٢.\nقُلْت: وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نافع: \"أن عُمَرَ نَفَى إلَى \"فَدَكَ\"٣، وَرَوَى النَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ضَرَبَ وَغَرَّبَ، وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ ضَرَبَ وَغَرَّبَ، وَأَنَّ عُمَرَ ضَرَبَ وَغَرَّبَ\"٤، وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ وَرَجَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَقْفَهُ.\nحَدِيثُ: \"أَنَّ عُثْمَانَ غَرَّبَ إلَى مِصْرَ\"، لَمْ أَجِدْهُ، وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادٍ فِيهِ مَجْهُولٍ: \"أَنَّ عُثْمَانَ جَلَدَ امْرَأَةً فِي زِنًا، ثُمَّ أَرْسَلَ بِهَا إلَى \"خَيْبَرٍ\" فَنَفَاهَا\"٥.\nحَدِيثُ: \"أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: يُرْجَمُ اللوطي\"، البيهقي من طريق: \"مِنْ فِعْلِهِ أَنَّهُ رَجَمَ لُوطِيًّا\"٦.\n_________\n١ أخرجه البخاري [١٤/ ١٢٦]، كتاب الحدود: باب البكران يجلدان وينفيان، حديث [٦٨٣٢]، تعليقًا عن ابن شهاب، قال: وأخبرني عروة بن الزبير أن عمر بن الخطاب ﵁ غرب، ثم لم تزل تلك السنة.\n٢ أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" [٧/ ٣١٤]، حديث [١٣٣٢١]، من طريق عبد الرزاق عن معمر قال: سمعت الزهري، وسئل: إلى كم ينفى الزاني؟ قال: نفي من المدينة إلى البصرة، ومن المدينة إلى خيبر.\nوعلقه البيهقي في \"الكبرى\" [٨/ ٢٢٢]، كتاب الحدود: باب ما جاء في نفي البكر، عن ابن شهاب أنه قال: وكان عمر ينفى من المدينة إلى البصرة وإلى خيبر.\n٣ أخرجه عبد الرزاق [٧/ ٣١٥]، حديث [١٣٣٢٦] .\n٤ أخرجه الترمذي [٤/ ٤٤]، كتاب الحدود: باب ما جاء في النفي، حديث [١٤٣٨]، والنسائي [٤/ ٣٢٣]، أبواب التعزيرات والشهود: باب التغريب، حديث [٧٣٤٢]، والحاكم [٤/ ٣٦٩]، كلهم من طريق عبد الله بن إدريس الأودي عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر ﵁ فذكره.\nقال الترمذي: حديث غريب، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\n٥ أخرجه ابن أبي شيبة [٥/ ٥٤١- ٥٤٢]، كتاب الحدود: باب في النفي من أين إلى أين؟ حديث [٢٨٧٩٨] .\n٦ أخرجه البيهقي [٨/ ٢٣٢]، كتاب الحدود: باب ما جاء في حد اللوطي.","vol":"4","page":171},{"text":"حَدِيثُ: \"أَنَّ رَجُلًا قَالَ: إنِّي زَنَيْت الْبَارِحَةَ، فَسُئِلَ، فَقَالَ: مَا عَلِمْنَا أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُ، فَكَتَبَ بِذَلِكَ إلَى عُمَرَ، فَكَتَبَ عُمَرُ ﵁: إنْ كَانَ عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُ فَحُدُّوهُ، فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ، فَأَعْلِمُوهُ، فَإِنْ عَادَ فَارْجُمُوهُ\"، الْبَيْهَقِيّ مِنْ رِوَايَةِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الله عن عُمَرَ: \"أَنَّهُ كَتَبَ إلَيْهِ فِي رَجُلٍ قِيلَ لَهُ: مَتَى عَهْدُك بِالنِّسَاءِ؟ فَقَالَ: الْبَارِحَةَ، قِيلَ: بِمَنْ؟ قَالَ: بأم مثواي، يَعْنِي: رَبَّةَ مَنْزِلِي، فَقِيلَ لَهُ: قَدْ هَلَكْت، قَالَ: مَا عَلِمْت أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الزِّنَا، فَكَتَبَ عُمَرُ أَنْ يُسْتَحْلَفَ، ثُمَّ يُخَلَّى سَبِيلُهُ١\".\nوَرَوَيْنَا فِي فَوَائِدِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَبْدِ الرحيم الجوبري، قَالَ: أَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: ذُكِرَ الزِّنَا بِالشَّامِ، فَقَالَ رَجُلٌ: قَدْ زَنَيْت الْبَارِحَةَ، فَقَالُوا: مَا تَقُولُ؟ فقال: أو حرمه اللَّهُ؟ مَا عَلِمْت أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُ، فَكُتِبَ إلَى عُمَرَ فَقَالَ: إنْ كَانَ عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُ فَحُدُّوهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلِمَ فَعَلِّمُوهُ، فَإِنْ عَادَ فَحُدُّوهُ\"، وَهَكَذَا أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ٢، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَزَادَ: \"إنَّ الَّذِي كَتَبَ إلَى عُمَرَ بِذَلِكَ، هُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ\"٣، وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: أَنَّ عُثْمَانَ هُوَ الَّذِي أَشَارَ بِذَلِكَ عَلَى عُمَرَ ﵄.\nوَرَوَى الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، قِصَّةً لِعُمَرَ وَعُثْمَانَ فِي جَارِيَةٍ زَنَتْ وَهِيَ أَعْجَمِيَّةٌ، وَادَّعَتْ أَنَّهَا لَمْ تَعْلَمْ تَحْرِيمَهُ٤.\nقَوْلُهُ: \"حُكِيَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ أنه أباح وطء الْجَارِيَةَ الْمَرْهُونَةَ\"، تَقَدَّمَ فِي \"كِتَابِ الرَّهْنِ\".\nحَدِيثُ: \"أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَطَعَ عَبْدًا لَهُ سَرَقَ\"، الشَّافِعِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ عَبْدًا لِابْنِ عُمَرَ سَرَقَ وَهُوَ آبِقٌ، فَأَرْسَلَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ إلَى سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ لِيَقْطَعَ يَدَهُ، فَأَبَى سَعِيدُ أَنْ يَقْطَعَ يَدَهُ، وقال: لا تقطع يَدَ الْعَبْدِ إذَا سَرَقَ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: فِي أَيِّ كِتَابٍ وَجَدْت هَذَا؟ فَأَمَرَ بِهِ ابْنُ عُمَرَ فَقُطِعَتْ يَدُهُ\"٥.\nوَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَطَعَ يَدَ\n_________\n١ أخرجه البيهقي [٨/ ٢٣٩]، كتاب الحدود: باب ما جاء في درء الحدود والشبهات.\n٢ أخرجه عبد الرزاق [٧/ ٤٠٣]، حديث [١٣٦٤٣] .\n٣ أخرجه عبد الرزاق [٧/ ٤٠٢]، حديث [١٣٦٤٢] .\n٤ أخرجه عبد الرزاق [٧/ ٤٠٣- ٤٠٤، ٤٠٤]، حديث [١٣٦٤٤، ١٣٦٤٥]، والبيهقي [٨/ ٢٣٨]، كتاب الحدود: باب ما جاء في درء الحدود بالشبهات. كلاهما من طريق هشام بن يحيى عن أبيه أن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب به.\n٥ أخرجه مالك [٢/ ٨٣٣]، كتاب الحدود: باب ما جاء في قطع الآبق والسارق، حديث [٢٦]، والشافعي [٢/ ٨٣]، كتاب الحدود: باب حد السرقة، حديث [٢٦٩] .","vol":"4","page":172},{"text":"غُلَامٍ لَهُ سَرَقَ، وَجَلَدَ عَبْدًا لَهُ زَنَى، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرْفَعَهُمَا إلَى الْوَالِي١، وَرَوَاهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَفِيهِ قِصَّةٌ لِعَائِشَةَ٢.\nوَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ نَافِعٍ نَحْوُهُ.\nحَدِيثُ: \"أَنَّ عَائِشَةَ قَطَعَتْ أَمَةً لَهَا سَرَقَتْ\"، مَالِكٌ فِي \"الْمُوَطَّأِ\"، وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي بكر، عن عمرو؛ قَالَتْ: خَرَجَتْ عَائِشَةُ إلَى \"مَكَّةَ\"، وَمَعَهَا غُلَامٌ لِبَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ\"، فَذَكَرَ قِصَّةً فِيهَا: \"أَنَّهُ سَرَقَ، وَاعْتَرَفَ، فَأَمَرَتْ بِهِ عَائِشَةُ فَقُطِعَتْ يَدُهُ\"٣.\nحَدِيثُ: \"أَنَّ حَفْصَةَ قَتَلَتْ أَمَةً لَهَا سَحَرَتْهَا\"، مَالِكٌ فِي \"الْمُوَطَّأِ\" عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ أَنَّهُ بَلَغَهُ: \"أَنَّ حَفْصَةَ قَتَلَتْ جَارِيَةً لَهَا سَحَرَتْهَا، وَكَانَتْ قَدْ دَبَّرَتْهَا\"٤، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، وَفِيهِ: \"فَأَمَرَتْ بِهَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَتَلَهَا، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: مَا تُنْكِرُ عَلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ! امْرَأَةً سَحَرَتْ وَاعْتَرَفَتْ\"٥.\nحَدِيثُ: \"أَنَّ فَاطِمَةَ جَلَدَتْ أَمَةً لَهَا زَنَتْ\"، الشَّافِعِيُّ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ: \"أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدَّتْ جَارِيَةً لَهَا زَنَتْ\"٦. وَرَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ: \"أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَتْ تَجْلِدُ وَلِيدَتَهَا خَمْسِينَ، إذَا زَنَتْ\".\n_________\n١ أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" [١٠/ ٢٣٩]، كتاب اللقطة: باب سرقة العبد، حديث [١٨٩٧٩] .\n٢ أخرجه عبد الرزاق [١٠/ ٢٤١- ٢٤٢]، كتاب اللقطة: باب سرقة الآبق، حديث [١٨٩٨٦] .\n٣ أخرجه مالك [٢/ ٨٣٢- ٨٣٣]، كتاب الحدود: باب ما يجب فيه القطع، حديث [٢٥] .\n٤ أخرجه مالك في \"موطأه\" [٢/ ٨٧١]، كتاب العقول: باب ما جاء في الغيلة والسحر، حديث [١٤] .\n٥ أخرجه عبد الرزاق [١٠/ ١٨٠]، كتاب اللقطة: باب قتل الساحر، حديث [١٨٧٤٧]، عن عبد الله أو عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر ﵁ … فذكره.\nوأخرجه البيهقي [٨/ ١٣٦]، كتاب الحدود: باب تكفير الساحر وقتله إن كان ما يسخر به كلام كفر صريح، من طريق أبي معاوية عن عبيدة الله بن عمر بالإسناد السابق.\n٦ أخرجه الشافعي [٢/ ٧٩]، كتاب الحدود: باب في الزنا، حديث [٢٥٧]، وعبد الرزاق [٧/ ٣٩٤]، في أبواب القذف والرجم والإحصان، باب: زنا الأمة، حديث [١٣٦٠٣] .\nوالحديث أخرجه البيهقي [٨/ ٢٤٥]، كتاب الحدود: باب حد الرجل أمته إذا زنت من طريق الشافعي.\nوأخرجه عبد الرزاق [١٣٦٠٢]، من طريق ابن جريج قال: أخبروني عمرو بن دينار بإسناده نحوه.","vol":"4","page":173},{"text":"<span data-type='title' id=toc-228>كِتَابُ حد القذف</span>\n<span data-type='title' id=toc-229>مدخل</span>\n…\n٦٤- كتاب حَدِّ الْقَذْفِ١\n١٧٦٨- حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: \"اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ … \"، الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: \"وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ\"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْغَيْثِ عَنْهُ٢.\n١٧٦٩- حَدِيثٌ: \"يُرْوَى أَنَّهُ قَالَ ﷺ: \"مَنْ أَقَامَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، وَاجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ السَّبْعَ، نُودِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِيَدْخُلَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَ\" وَذَكَرَ مِنْ السَّبْعِ \"قَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ\"، الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: \"إنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ الْمُصَلُّونَ، وَمَنْ يُقِيمُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ الَّتِي كَتَبَهُنَّ اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ، وَيَجْتَنِبُ الْكَبَائِرَ الَّتِي نَهَى اللَّهُ عَنْهَا\"، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: وَكَمْ الْكَبَائِرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ هِيَ سَبْعٌ؛ \"أَعْظَمُهُنَّ الْإِشْرَاكُ بِاَللَّهِ، وَقَتْلُ الْمُؤْمِنِ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَالْفِرَارُ مِنْ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ، وَالسِّحْرُ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ الْمُسْلِمَيْنِ، وَاسْتِحْلَالُ الْبَيْتِ الْحَرَامِ، لَا يَمُوتُ رَجُلٌ لَمْ يَعْمَلْ هَؤُلَاءِ الْكَبَائِرَ، وَيُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ، إلَّا رَافَقَ \"مُحَمَّدًا\" فِي بُحْبُوحَةِ جَنَّةٍ أَبْوَابُهَا\n_________\n١ القذف لغة: الرمي بالحجارة، ثم استعير للقذف بالسان لجامع بينهما وهو الأذى.\nانظر: \"تحرير التنبيه\" [٣٥١] .\nوصطلاحًا:\nعرفه الحنفية بأنه: الرمي بالزنا.\nوعرفه سعدي حلبي بأنه من رمي من أحتصن بالزنا، صريحًا أو دلالة.\nعرفه الشافعية بأنه: الرمي بالزنا في معرض التعبير لا الشهادة، ويكون للرجل والمرأة.\nعرفه المالكية بأنه: رمي مكلف، ولو كافر، حرًا مسلمًا، ينفي نسب عن أب أو جد، أو بزنا، إن كلف وعف عنه، ذا آلة أو إطاقة الوطء بما يدل عرفًا ولو تعاريضًا.\nعرفه الحنابلة بأنه: الرمي بالزنا.\nانظر:\n\"نهاية المحتاج\" [٧/ ٤٣٥]، \"شرح فتح القدير\" [٥/ ٣١٦]، الصاوي على الشرح الصغير [٢/ ٣٥٤]، \"الشرح الصغير\" [٤/ ١٢٧]، \"مغني ابن قدامة\" [٧/ ٢١٧] .\n٢ أخرجه البخاري [٦/ ٥٠]، كتاب الوصايا: باب قول الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ [النساء:١٠]، حديث [٢٧٦٦]، وطرفاه في [٥٧٦٤، ٦٨٥٧]، ومسلم [١/ ٣٥٩- ٣٦٠- نووي]، كتاب الإيمان: باب الكبائر وأكبرها، حديث [١٤٥/ ٨٩]، وأبو داود [٣/ ١١٥]، كتاب الوصايا: ما باب جاء في التشديد في أكل مال اليتيم، حديث [٢٨٧٤]، والنسائي [٦/ ٢٥٧]، كتاب الوصايا: باب اجتناب أكل مال اليتيم، حديث [٣٦٧١]، وابن حبان [١٢/ ٣٧١- ٣٧٢]، في كتاب الحظر والإباحة، حديث [٥٥٦١]، والبيهقي [٨/ ٢٠، ٢٤٩]، [٩/ ٧٦]، [٦/ ٢٨٤]، والبغوي في \"شرح السنة\" [١/ ١٠٦- ١٠٧- بتحقيقنا]، كتاب الإيمان: باب الكبائر، حديث [٤٥]، كلهم من طريق سليمان بن بلال عن ثور بن زيد عن أبي الغيث.\nقال أبو داود: أبو الغيث: سالم مولى ابن مطيع.","vol":"4","page":174},{"text":"مَصَارِيعُ الذَّهَبِ\" ١، وَفِي إسْنَادِهِ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَزْرَقُ؛ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\nوَرَوَى النَّسَائِيُّ أَصْلَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ بِلَفْظِ: \"مَنْ جَاءَ يَعْبُدُ اللَّهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَيُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَيَجْتَنِبُ الْكَبَائِرَ، كَانَ لَهُ الْجَنَّةُ، فَسَأَلُوهُ عَنْ الْكَبَائِرِ فَقَالَ: الْإِشْرَاكُ بِاَللَّهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الْمُسْلِمَةِ، وَالْفِرَارُ يَوْمَ الزَّحْفِ٢\".\nوَلَهُ وَلِابْنِ حِبَّانَ وَالْحَاكِمِ مِنْ طَرِيقِ صُهَيْبٍ مَوْلَى الْعَتْوَارِيِّينَ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ وَأَبَا سَعِيدٍ يَقُولَانِ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"مَا مِنْ عَبْدٍ يُصَلِّي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، وَيَصُومُ رَمَضَانَ وَيُخْرِجُ الزَّكَاةَ، وَيَجْتَنِبُ الْكَبَائِرَ السَّبْعَ، إلَّا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ\" ٣.\nوَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ مِنْ طَرِيقِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ عبد الله بن عمرو\n_________\n١ أخرجه الطبراني [١٧/ ٤٧- ٤٨]، حديث [١٠١]، من طريق العباس بن الفضل بن الأزرق ثنا حرب بن شداد عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الحميد بن سنان أنه حدثه عن عبيد بن عمير الليثي عن أبيه … فذكر الحديث.\nقال الهيثمي في \"المجمع\" [١/ ٥٣]: رواه الطبراني في \"الكبير\" ورجاله موثوقون.\nقلت: العباس بن الفضل؛ قال الذهبي في \"الميزان\" [٤/ ٥٣]: قال البخاري: ذهب حديثه.\nوقال يحيى بن معين: كذاب خبيث.\nوقال ابن المديني: ضعيف.\nقلت: لكن للحديث طريقًا آخر إلا أنه مختصر.\nأخرجه أبو داود [٣/ ١١٥- ١١٦]، كتاب الوصايا: باب ما جاء في التشديد في أكل مال اليتيم، حديث [٢٨٧٥]، والنسائي [٧/ ٨٩]، كتاب تحريم الدم: باب ذكر الكبائر، حديث [٤٠١٢]، والحاكم [١/ ٥٩]، كلهم من طريق معاذ بن هانئ ثنا يحيى بن أبي كثير عن عبد الحميد بن سنان عن عبيد بن عمير عن أبيه أنه حدثه وكانت له صحبة –أن رجلًا سأله فقال: يا رسول الله، ما الكبائر؟ فقال: \"هن تسمع\"، فذكر معناه. ورواية الحاكم أتم وهي قريبة من رواية الطبراني، ورواية أبي داود والنسائي مختصرة.\nقال الحاكم: قد احتجا برواة هذا الحديث غير عبد الحميد بن سنان، فأما عمير بن قتادة فإنه صحابي، وابنه عبيد متفق على إخراجه والاحتجاج به، وتعقبه الذهبي بأن عبد الحميد بن سنان لم يحتجا به لجهالته.\n٢ أخرجه النسائي [٧/ ٨٨]، كتاب تحريم الدم: باب ذكر الكبائر، حديث [٤٠٠٩]، وأحمد [٥/ ٤١٣]، كلاهما من طريق بقية قال: حدثني بحير بن سعيد عن خالد بن معدان أن أباهم السمعي حدثهم أن أبا أيوب الأنصاري حدثه … فذكره.\n٣ أخرجه النسائي [٥/ ٨]، كتاب الزكاة: باب وجوب الزكاة، حديث [٢٤٣٨]، والبخاري [٤/ ٣١٦]، من \"تاريخه الكبير\" وابن حبان [٥/ ٤٣- ٤٤]، كتاب الصلاة: باب فضل الصلوات الخمس، حديث [١٧٤٨]، وابن خزيمة [١/ ١٦٣]، حديث [٣١٥]، والبيهقي [١٠/ ١٨٧]، كتاب الشهادات: جماع أبواب من تجوز شهادته ومن لا تجوز من الأحرار البالغين المسلمين، والطبري في تفسير سورة النساء، آية [٣١] برقم [٩١٨٦]، والحاكم [٢/ ٢٤٠] .\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.","vol":"4","page":175},{"text":"وَقَالَ: \"صَعِدَ النَّبِيُّ ﷺ الْمِنْبَرَ، فَقَالَ: \"مَنْ صَلَّى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، وَاجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ السَّبْعَ؛ نُودِيَ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ … \"،الْحَدِيثَ١.\nحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ: \"أَدْرَكْت أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ الْخُلَفَاءِ، فَلَمْ أَرَهُمْ يَضْرِبُونَ الْمَمْلُوكَ إذَا قَذَفَ إلَّا أَرْبَعِينَ سَوْطًا\"، مَالِكٌ فِي \"الْمُوَطَّأِ\" بِهَذَا إلَّا أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ أَبِي بَكْرٍ٢، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ؛ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ٣.\nقَوْلُهُ: \"رُوِيَ أَنَّهُ شَهِدَ عِنْدَ عُمَرَ عَلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ بِالزِّنَى؛ أَبُو بَكْرَةَ وَنَافِعٌ، وَنُفَيْعٌ، وَلَمْ يُصَرِّحْ بِهِ زِيَادٌ، وَكَانَ رَابِعَهُمْ، فَجَلَدَ عُمَرُ الثَّلَاثَةَ، وَكَانَ بِمَحْضَرٍ مِنْ الصَّحَابَةِ، وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ أَحَدٌ\"٤، الْحَاكِمُ فِي \"الْمُسْتَدْرِكِ\"، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي \"الْمَعْرِفَةِ\"، وَأَبُو مُوسَى فِي \"الذَّيْلِ\" مِنْ طُرُقٍ، وَعَلَّقَ الْبُخَارِيُّ طَرَفًا مِنْهُ٥.\nوَجَمِيعُ الرِّوَايَاتِ مُتَّفِقَةٌ عَلَى أَنَّهُمْ: أَبُو بَكْرَةَ، وَنَافِعٌ، وَشِبْلُ بْنُ مَعْبَدٍ، وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ: \"نُفَيْعٌ\" بَدَلُ \"شِبْلٍ\" –وَهْمٌ-؛ فَنُفَيْعٌ اسْمُ أَبِي بَكْرَةَ لَمْ يَخْتَلِفْ فِي ذَلِكَ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ، وَأَفَادَ الْوَاقِدِيُّ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ سَنَةَ سَبْعَ عَشَرَةَ، وَكَانَ الْمُغِيرَةُ أَمِيرًا يَوْمَئِذٍ عَلَى \"الْبَصْرَةِ\"، فَعَزَلَهُ عُمَرُ وَوَلَّى أَبَا مُوسَى.\nوَأَفَادَ الْبَلَاذِرِيُّ: أَنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي رُمِيَ بِهَا: أُمُّ جَمِيلِ بِنْتُ مِحْجَنِ بْنِ الْأَفْقَمِ الْهِلَالِيَّةُ، وَقِيلَ: إنَّ الْمُغِيرَةَ كَانَ تَزَوَّجَ بِهَا سِرًّا، وَكَانَ عُمَرُ لَا يُجِيزُ نِكَاحَ السِّرِّ، وَيُوجِبُ الْحَدَّ عَلَى\n_________\n١ ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" [٢/ ٢٦٢]، وعزاه إلى ابن مردويه وابن المنذر والطبراني عن ابن عمرو ﵁ عن النبي ﷺ قال: \"من صلى الصلوات الخمس … \" الحديث.\n٢ أخرجه مالك في \"الموطأ\" [٢/ ٨٢٨]، كتاب الحدود: باب الحد في القذف والنفي والتعريض.\n٣ أخرجه البيهقي [٨/ ٢٥١]، كتاب الحدود: باب العبد يقذف حرًا.\n٤ أخرجه البيهقي [./ ٢٣٤]، كتاب الحدود: باب شهود الزنا إذا لم يكملوا أربعة.\nوعزاه ابن حجر في \"الفتح\" [٥/ ٥٨٤]، للحاكم.\n٥ أخرجه البخاري [٥/ ٥٨٢]، كتاب الشهادات: باب شهادة القاذف والسارق والزاني، والحديث وصله الطبري في تفسير سورة النور: آية [٥]، حديث [٢٥٧٨١]، قال: حدثنا ابن حميد قال: ثنا سلمة عن ابن إسحاق عن الزهري عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب ضرب أبا بكرة وشبل بن معبد ونافع بن الحارث بن كلدة حدهم وقال لهم: من أكذب نفسه أجزت شهادته فيما استقبل، ومن لم يفعل لم أجز شهادته، فأكذبت شبل نفسه ونافع وأبى أبو بكرة أن يفعل قال الزهري: هو والله سنة فاحفظوه.\nوقال الشافعي في \"الأم\" [٤/ ١٥١]، كتاب الوصايا: باب الوصية للوارث: أخبرنا سفيان بن عيينة قال: سمعت الزهري يقول: زعم أهل العراق أن شهادة المحدود لا تجوز فأشهد لأخبرني فلان أن عمر بن الخطاب ﵁ قال لأبي بكرة ﵁: تب تقبل شهادتك أو إن تتب قبلت شهادتك، قال سفيان: سمى الزهري الذي أخبره فحفطته ثم نسيته، وشككت فيه، فلما قمنا سألت من حضر فقال لي عمرو بن قيس: هو سعيد بن المسيب، فقلت: هل شككت فيما قال، فقال: لا هو سعيد بن المسيب غير شك.","vol":"4","page":176},{"text":"فَاعِلِهِ، فَلِهَذَا سَكَتَ الْمُغِيرَةُ.\nوَهَذَا لَمْ أَرَهُ مَنْقُولًا بِإِسْنَادٍ، وَإِنَّ صَحَّ كَانَ عُذْرًا حَسَنًا لِهَذَا الصَّحَابِيِّ.\nقَوْلُهُ: \"إنَّ عُمَرَ عَرَضَ لِزِيَادٍ بِالتَّوَقُّفِ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الْمُغِيرَةِ؛ قَالَ: أَرَى وَجْهَ رَجُلٍ لَا يَفْضَحُ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ\"، رُوِيَ ذَلِكَ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ مِنْ طُرُقٍ بِمَعْنَاهُ، مِنْهَا: رِوَايَةُ الْبَلَاذِرِيِّ عَنْ وَهْبِ بْنِ بَقِيَّةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ.\nوَمِنْهَا: رِوَايَةُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أبي عثمان النهدي، قَالَ: شَهِدَ أَبُو بَكْرَةَ، وَشِبْلُ بْنُ مَعْبَدٍ، وَنَافِعٌ عَلَى الْمُغِيرَةِ أَنَّهُمْ نَظَرُوا إلَيْهِ كَمَا يَنْظُرُونَ إلَى الْمِرْوَدِ فِي الْمُكْحُلَةِ، وَنَكَلَ زِيَادٌ، فَقَالَ عُمَرُ: هَذَا رَجُلٌ لَا يَشْهَدُ إلَّا بِحَقٍّ، ثُمَّ جَلَدَهُمْ الْحَدَّ١\nوَمِنْهَا: رِوَايَةُ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ قَسَامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ، فَقَالَ عُمَرُ: \"إنِّي لَأَرَى رَجُلًا لَا يَشْهَدُ إلَّا بِحَقٍّ، فَقَالَ زِيَادٌ: أَمَّا الزِّنَا فَلَا\"، أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ.\n_________\n١ أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" [٧/ ٣٧٤]، في أبواب القذف والرجم والإحصان، باب قوله تعالى: ﴿وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا﴾ [النور: ٤]، حديث [١٣٥٦٤] .","vol":"4","page":177},{"text":"<span data-type='title' id=toc-230>كِتَابُ حَدِّ السَّرِقَةِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-231>مدخل</span>\n…\n٦٥- كتاب حد السرقة٢\n١٧٧٠- حَدِيثُ عَائِشَةَ: \"تُقْطَعُ الْيَدُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا\"، وَيُرْوَى: \"لَا تُقْطَعُ الْيَدُ إلَّا فِي رُبْعِ دِينَارٍ\"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِاللَّفْظَيْنِ مَعًا٣، وَفِي لَفْظٍ: \"لَمْ يُقْطَعْ السَّارِقُ عَلَى عَهْدِ\n_________\n٢ السرقة: وهي بفتح السين، وكسر الراء، ويجوز إسكان الراء، مع فتح السين، وكسرها، يقال: سرق بفتح الراء، يسرق بكسرها سرقًا، وسرقة، فهو سارق، والشيء مسروق، وصاحبه مسروق منه، فهي لغة: أخذ الشيء من الغير خفية، أي شيء كان.\nواصطلاحًا:\nعرفها الشافعية: بأنها أخذ المال خفية، ظلمًا، من غير حرز مثله بشروط.\nوعرفها المالكية: بأنها أخذ مكلف حرًا لا يعقل لصغره، أو مالًا محترمًا لغيره نصابًا، أخرجه من حرزه، بقصد واحد خفية لا شبهة له فيه.\nوعرفها الحنفية: بأنها أخذ مكلف عاقل بالغ خفية قدر عشرة دراهم.\nوعرفها الحنابلة: بأنها أخذ مال محترم لغيره، وأخرجه من حرز مثله.\nينظر: \"الصحاح\" [٤/ ١٤٩٦]، و\"المغرب\" [١/ ٣٩٣]، \"المصباح\" [١/ ٤١٩]، \"تهذيب الأسماء\" للنووي [٢/ ١٤٨]، و\"درر الحكام\" [٢/ ٧٧]، و\"ابن عابدين\" [٤/ ٨٢]، \"مغني المحتاج\" [٤/ ١٥٨]، \"المغني لابن قدامة\" [٩/ ١٠٤]، \"كشف القناع\" [٦/ ١٢٩]، \"الخرشي على المختصر\" [٨/ ٩١] .\n٣ أخرجه البخاري [١٢/ ٩٦]، كتاب الحدود: باب السارق والسارقة فاقطعوا أيديهما، حديث [٦٧٨٩]، ومسلم [٣/ ١٣١٣]، كتاب الحدود: باب حد السرقة ونصابها، حديث [٢، ٣، ٤/ ١٦٨٤]، وأبو داود [٤/ ٥٤٦]، كتاب الحدود: باب ما يقطع فيه السارق، حديث [٤٣٨٣، =","vol":"4","page":177},{"text":"رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي أَدْنَى مِنْ ثَمَنِ الْمِجَنِّ\"، وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ: \" لَا تُقْطَعُ الْيَدُ إلَّا فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَمَا فَوْقَهُ\".\n١٧٧١- حَدِيثٌ: \"أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ نَامَ فِي الْمَسْجِدِ فَتَوَسَّدَ رِدَاءَهُ، فَجَاءَ سَارِقٌ فَأَخَذَهُ مِنْ تَحْتِ رَأْسِهِ، فَأَخَذَ صَفْوَانُ السَّارِقَ، وَجَاءَ بِهِ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَمَرَ بِقَطْعِ يَدِهِ: فَقَالَ صَفْوَانُ: إنِّي لَمْ أُرِدْ هَذَا، وَهُوَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ، فَقَالَ: \"هَلَّا كَانَ قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ\"، مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَالْحَاكِمِ مِنْ طُرُقٍ مِنْهَا عَنْ طَاوُسٍ\n_________\n= ٤٣٨٤]، والنسائي [٨/ ٨٧]، كتاب قطع السارق: باب القدر الذي إذا سرقه السارق قطعت يده، الترمذي [٤/ ٥٠]، كتاب الحدود: باب في كم تقطع يد السارق، حديث [١٤٤٥]، وابن ماجة [٢/ ٨٦٢]، كتاب الحدود: باب حد السارق، حديث [٢٥٨٥]، وأحمد [٦/ ٣٦، ١٦٣، ٢٤٩]، والدارمي [٢/ ١٧٢]، كتاب الحدود: باب ما يقطع فيه اليد، والشافعي [٢/ ٨٣]، كتاب الحدود: باب في حد السرقة، حديث [٢٧٠]، والحميدي [١/ ١٣٤]، رقم [٢٧٩]، وأبو داود الطيالسي [١/ ٣٠١- منحة]، رقم [١٥٣٢]، وأبو يعلى [٧/ ٣٨١]، رقم [٤٤١١]، وابن حبان [٤٤٤٢]، وابن الجارود في \"المنتقى\" رقم [٨٢٤]، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" [٣/ ١٦٧]، كتاب الحدود والديات، حديث [٣١٥]، والبيهقي [٨/ ٢٥٤]، كتاب السرقة: باب ما يجب فيه القطع، والبغوي في \"شرح السنة\" [٥/ ٤٨١- بتحقيقنا]، من طرق عن عمرة عن عائشة أن رسول الله ﷺ قال: \"القطع في ربع دينار فصاعدًا\".\nقال الترمذي: حديث عائشة حديث حسن صحيح وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن عمرة عن عائشة مرفوعًا ورواه بعضهم عن عمرة عن عائشة موقوفًا ا. هـ.\nأما الموقوف فأخرجه مالك [٢/ ٨٣٢]، كتاب الحدود: باب ما يجب فيه القطع حديث [٢٤]، عن يحبى بن سعيد عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة زوج النبي ﷺ أنها قالت: ما طال علي وما نسيت القطع في ربع دينار فصاعدًا.\nقال ابن عبد البر في \"التمهيد\" [٢٣/ ٣٨٠]: هذا حديث مسند بالدليل الصحيح لقول عائشة: ما طال علي وما نسيت فكيف وقد رواه الزهري وغيره مسندًا.\nوقال الزرقاني في \"شرح الموطأ\" [٤/ ١٩٠]: وهذا الحديث وإن كان ظاهره الوقف لكنه مشعر بالرفع وقد أخرجه الشيخان من طريق عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة عن النبي ﷺ: \"تقطع يد السارق في ربع دينار فصاعدًا\" ا. هـ.\nقال الحميدي في \"مسنده\" [١/ ١٣٤]: حدثنا سفيان قال: وحدثناه أربعة عن عمرة عن عائشة لم يرفعوه: عبد الله بن أبي بكر ورزيق بن حكيم الأيلي ويحيى بن سعيد وعبد ربه بن سعيد والزهري أخفظهم كلهم إلا أن في حديث يحيى ما دل على الرفع … ا. هـ.\nوالحديث قد رواه يونس عن الزهري فزاد في الإسناد عروة مع عمرة عن عائشة.\nأخرجه البخاري [١٢/ ٩٩]، كتاب الحدود: باب قول الله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٣٨]، حديث [٦٧٩٠]، ومسلم [٣/ ١٣١٣]، كتاب الحدود: باب حد السرقة ونصابها، حديث [٢/ ١٦٨٤]، وأبو داود [٤/ ٥٤٦]، كتاب الحدود: باب ما يقطع فيه السارق، حديث [٤٣٨٤]، والنسائي [٨/ ٧٨]، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" [٣/ ١٦٤]، والبيهقي [٨/ ٢٥٤]، كتاب السرقة: باب ما يجب فيه القطع.","vol":"4","page":178},{"text":"عَنْ صَفْوَانَ١، وَرَجَّحَهَا ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ، وَقَالَ: إنَّ سَمَاعَ طَاوُسٍ مِنْ صَفْوَانَ مُمْكِنٌ، لِأَنَّهُ أَدْرَكَ زَمَنَ عُثْمَانَ.\nوَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: رُوِيَ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ، وَرَوَاهُ مَالِكٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ: \"أَنَّهُ طَافَ بِالْبَيْتِ وَصَلَّى، ثُمَّ لَفَّ رِدَاءً لَهُ مِنْ بُرْدٍ، فَوَضَعَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ، فَنَامَ، فَأَتَاهُ لِصٌّ، فَاسْتَلَّهُ مِنْ تَحْتِ رَأْسِهِ، فَأَخَذَهُ … \"، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الدَّارَقُطْنِيِّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ.\n١٧٧٢- حَدِيثُ: \"أَنَّهُ ﷺ سُئِلَ عَنْ التَّمْرِ الْمُعَلَّقِ، فَقَالَ: \"مَنْ سَرَقَ مِنْهُ شَيْئًا بَعْدَ أَنْ يَأْوِيَهُ الْجَرِينُ، فَبَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ، فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ\"، أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ، مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ التَّمْرِ الْمُعَلَّقِ … \"، فَذِكْرُهُ أَتَمُّ مِنْهُ٢.\n١٧٧٣- قَوْلُهُ: \"كَانَ ثَمَنُ الْمِجَنِّ عِنْدَهُمْ رُبْعَ دِينَارٍ، أَوْ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ\"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ؛ \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَطَعَ فِي مِجَنٍّ قِيمَتُهُ رُبْعُ دِينَارٍ\"، وَفِي رِوَايَةٍ: \"ثَمَنُهُ\n_________\n١ أخرجه أبو داود [٤/ ٥٥٣]، كتاب الحدود: باب من سرق من حرز، حديث [٤٣٩٤]، والنسائي [٨/ ٦٩]، كتاب قطع السارق: باب ما يكون حرزًا وما لا يكون، وابن ماجة [٢/ ٨٦٥]، كتاب الحدود: باب من سرق من الحرز، حديث [٢٥٩٥]، وأحمد [٣/ ٤٠١]، والشافعي [٢/ ٨٤]، كتاب حد السرقة، حديث [٢٧٨]، والحاكم [٤/ ٣٨٠]، كتاب الحدود، والبيهقي [٨/ ٢٦٥]، كتاب السرقة: باب ما يكون حرزًا وما لا يكون.\nوأخرجه مالك [٢/ ٨٣٤- ٨٣٥]، كتاب الحدود: باب ترك الشفاعة للسارق إذا بلغ السلطان، حديث [٢٨]، مرسلًا من حديث الزهري.\n٢ أخرجه أبو داود [٤/ ٥٥٠]، كتاب الحدود: باب ما لا قطع فيه، حديث [٤٣٩٠]، والنسائي [٨/ ٨٦]، كتاب قطع السارق: باب الثمر يسرق، وابن ماجة [٢/ ٨٦٥]، كتاب الحدود: باب من سرق من الحرز، حديث [٢٥٩٦]، وأحمد [٢/ ١٨٠، ٢٠٣، ٢٠٧]، وابن الجارود في \"المنتقى\" رقم [٨٢٧]، والدارقطني [٤/ ٢٣٦]، كتاب الأقضية والأحكام، حديث [١١٤]، والحاكم [٤/ ٣٨١]، كتاب الحدود: باب حكم حربية الجبل، والبيهقي [٨/ ٢٦٣]، كتاب السرقة: باب القطع كل ما له ثمن، من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رجلًا من مزينة أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله كيف ترى في حربية الجبل؟ قال: \"هي ومثلها والنكال ليس في شيء من الماشية قطع إلا ما أواه المراح فبلغ ثمن المجن ففيه القطع وما لم يبلغ ثمن المجن ففيه غرامة مثليهن وجلدات نكال\"، قال: يا رسول الله كيف ترى في الثمر المعلق؟ قال: \"هو ومثله معه وليس في شيء من الثمر المعلق قطع إلا ما أواه الجرين فبلغ ثمن المجن ففيه القطع وما لم يبلغ ثمن المجن ففيه غرامة مثله وجلدات نكال\".\nوقال الحاكم: هذه سنة تفرد بها عمرو بن شعيب عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص وإذا كان الراوي عن عمرو بن شعيب ثقة وهو كأيوب عن نافع عن ابن عمر.","vol":"4","page":179},{"text":"ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ\"١.\n_________\n١ أخرجه مالك [٢/ ٨٣١]، كتاب الحدود: باب ما يجب فيه القطع، حديث [٢١]، والبخاري [١٢/ ٩٧]، كتاب الحدود: باب قول الله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٣٨]، حديث [٦٧٩٥]، ومسلم [٣/ ١٣١٣]، كتاب الحدود: باب حد السرقة، حديث [٦/ ١٦٨٦]، وأبو داود [٤/ ٥٤٧]، كتاب الحدود: باب ما يقطع فيه السارق، حديث [٤٣٨٥]، والنسائي [٨/ ٧٦]، كتاب قطع السارق: باب القدر الذي إذا سرقه السارق قطعت يده، والترمذي [٤/ ٤٠- ٤١]، كتاب الحدود: باب ما جاء في كم تقطع يد السارق، حديث [١٤٤٦]، وابن ماجة [٢/ ٨٦٢]، كتاب الحدود: باب حد السارق، حديث [٢٥٨٤]، وأحمد [٢/ ٦، ٥٤، ٦٤، ٨٠، ٨٢، ١٤٣، ١٤٥]، والدارمي [٢/ ١٧٣]، كتاب الحدود: باب ما يقطع فيه اليد، والشافعي [٢/ ٨٣]، كتاب الحدود: باب في حد السرقة، حديث [٢٧٢]، وأبو داود الطيالسي [١/ ٣٠٣- منحة]، رقم [١٥٣٢]، وابن الجارود في \"المنتقى\" رقم [٨٢٥]، وأبو يعلى [١٠/ ٢٠١]، رقم [٥٨٣٣]، وابن حبان [٤٤٤٤، ٤٤٤٦- الإحسان]، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" [٣/ ١٦٢]، والدارقطني [٣/ ١٩٠]، كتاب الحدود والديات، حديث [٣١٨]، والبيهقي [٨/ ٢٥٦]، كتاب السرقة: باب اختلاف الناقلين في ثمن المجن وما يصح منه وما لا يصح، والبغوي في \"شرح السنة\" [٥/ ٤٨١- بتحقيقنا]، كلهم من طريق نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قطع في مجن ثمنه ثلاثة دراهم.\nوقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nأخرجه النسائي [٨/ ٨٦- ٨٧]، كتاب قطع السارق: باب ما لا قطع فيه، حديث [٤/ ٥٢]، كتاب الحدود: باب لا قطع في ثمر ولا كثر، حديث [١٤٤٩]، والشافعي في \"الأم\" [٦/ ١٣٣]، والدارمي [٢/ ١٧٤]، كتاب الحدود: باب ما لا قطع فيه من الثمار، والحميدي [١/ ١٩٩]، رقم [٤٠٧]، والطيالسي [١/ ٣٠١- منحة]، رقم [١٥٣٥]، وابن ماجة [٢/ ٨٦٥]، كتاب الحدود: باب لا يقطع في ثمر ولا كثر، حديث [٢٥٩٤]، وابن حبان [١٥٠٥- موارد]، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" [٨/ ٢٦٣]، كتاب السرقة: باب القطع في كل ما له ثمن إذا سرق من حرز، كلهم من طريق عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع بن حبان عن رافع بن خديج أن النبي ﷺ قال: \"لا قطع في ثمر ولا كثر\".\nوقال الترمذي: هكذا روى بعضهم عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع بن حبان عن رافع بن خديج نحو رواية الليث بن سعد وروى مالك بن أنس هذا الحديث عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن رافع بن خديج عن النبي ﷺ ولم يذكروا فيه عن واسع بن حبان ا. هـ. والطريق الذي أشار إليه الترمذي.\nأخرجه مالك [٢/ ٨٣٩]، كتاب الحدود: باب ما لا قطع فيه حديث [٣٢]، وأبو داود [٤/ ٥٤٩]، كتاب الحدود: باب ما لا قطع فيه، حديث [٤٣٩٩]، والنسائي [٨/ ٨٧]، كتاب قطع السارق: باب ما لا قطع فيه، والدارمي [٢/ ١٧٤]، كتاب الحدود: باب ما لا قطع فيه من الثمار، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" [٣/ ١٧٣]، كتاب الحدود: باب سرقة الثمر والكثر، والطبراني في \"الكبير\" [٤/ ٢٦٠- ٢٦٢]، والبيقهي [٨/ ٢٦٢]، كتاب السرقة: باب القطع في كل ما له ثمن، الخطيب في \"تاريخ بغداد\" [١٣/ ٣٩١]، والبغوي في \"شرح السنة\" [٥/ ٤٨٥- بتحقيقنا]، من طريق عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن رافع بن خديخ به.\nوهذا الطريق فيه انقطاع بين محمد بن يحيى بن حبان ورافع بن خديج. =","vol":"4","page":180},{"text":"١٧٧٤- قَوْلُهُ: \"رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"لَا قَطْعَ فِي تمر وَلَا كَثَرٍ\"، مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ، مِنْ حَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، وَاخْتُلِفَ فِي وَصْلِهِ وَإِرْسَالِهِ، وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ: \"هَذَا الْحَدِيثُ تَلَقَّتْ الْعُلَمَاءُ مَتْنَهُ بِالْقَبُولِ\"، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ١، وَفِيهِ سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n_________\n= وقد اتفق أربعة من الثقات على وصله بذكر واسع بن حبان فيه وهم سفيان بن عيينة عند النسائي والشافعي والحميدي وابن حبان والطحاوي والبيهقي، ولليث بن سعد عند الترمذي والنسائي، هؤلاء الأربعة اتفقوا على رواية هذا الحديث عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع بن حبان عن رافع وهؤلاء ثقات فيجب قبول زيادتهم في الإسناد أو المتن. وقد رواه أبو أسامة أيضًا عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن رجل من قومه عن رافع بن خديج.\nأخرجه الدارمي [٢/ ١٧٤]، كتاب الحدود: باب ما لا قطع فيه، والنسائي [٨/ ٨٨]، كتاب قطع السارق: باب ما لا قطع فيه.\nوقد وقع في رواية للدارمي والنسائي أيضًا أن الرجل هو أبو ميمون.\nأخرجه الدارمي [٢/ ١٧٤]، كتاب الحدود: باب ما لا قطع فيه، والنسائي [٨/ ٨٨]، كتاب قطع السارق: باب ما لا قطع فيه. من طريق عبد العزيز بن محمد عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن ابن ميمون عن رافع به.\nقال النسائي: هذا خطأ وأبو ميمون لا أعرفه.\nوللحديث طريق آخر:\nأخرجه النسائي [٨/ ٨٦- ٨٧]، والطبراني في \"الكبير\" [٤/ ٢٤٧]، رقم [٤٢٧٧] من طريق الحسن بن صالح عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد بن أبي بكر عن رافع بن خديج.\nوأخرجه النسائي [٨/ ٨٨]، من طريق بشر بن المفضل عن يحيى بن سعيد أن رجلًا من قومه حدثه عن عمة له عن رافع.\nوالروايتان ضعيفتان.\nوخلاصة القول: أن أصح طرق الحديث طريق الليث وسفيان بن عيينة الذي روياه عن يحيى عن محمد عن عمه واسع بن حبان عن رافع.\nوقد صححه من طريق سفيان بن حبان في صحيحه.\n١ أخرجه ابن ماجة [٢/ ٨٦٥]، كتاب الحدود: باب ما لا يقطع في ثمر ولا كثر، حديث [٢٥٩٤]، حدثنا هشام بن عمار عن سعد بن سعيد المقبري عن أخيه عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا قطع في ثمر ولا كثر\". قال البوصيري في \"الزوائد\" [٢/ ٣٢٠]: هذا إسناد ضعيف أخو سعد بن سعيد اسمه عبد الله ضعفه يحيى القطان وابن مهدي وأحمد وابن معين والفلاس والبخاري والنسائي وأبو داود وابن عدي وغيرهم ا. هـ.\nقلت: وسعد بن سعيد قال الحافظ في \"التقريب\" [١/ ٢٨٧]، لين.\nتنبيه: وقع للحافظ ابن حجر ﵀ وهم فاحش بخصوص حديث أبي هريرة فقال في \"الدراية\" [٢/ ١٠٩]، وفي الباب عن أبي هريرة بإسناد صحيح، مع أنه ضعفه في \"التلخيص\" فقال: وفيه سعد بن سعيد المقبري وهو ضعيف.\nوفاته هنا أيضًا إعلاله بضعف عبد الله مع أنه شديد الضعف عن أخيه سعد.","vol":"4","page":181},{"text":"تَنْبِيهٌ: الْكَثَرُ؛ بِفَتْحِ الْكَافِ وَالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ: الْجِمَارُ؛ كَمَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ النَّسَائِيّ.\nحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: \"لَا قَطْعَ فِي تَمْرٍ مُعَلَّقٍ\"، الْحَدِيثُ تَقَدَّمَ قَرِيبًا، وَلِابْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَفِي \"الْمُوَطَّأِ\" عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: \"لَا قَطْعَ فِي تَمْرٍ مُعَلَّقٍ، وَلَا فِي حَرِيسَةِ١ جَبَلٍ\"، وَهُوَ مُعْضِلٌ.\nحَدِيثُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ: \"مَنْ نَبَشَ قَطَعْنَاهُ\"، الْبَيْهَقِيّ فِي الْمَعْرِفَةِ مِنْ حَدِيثِ بِشْرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الْبَرَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ فِي حَدِيثٍ ذَكَرَهُ، فَقَالَ فِيهِ: \" وَمَنْ نَبَشَ قَطَعْنَاهُ\" ٢، وَقَالَ: فِي هَذَا الْإِسْنَادِ بَعْضُ مَنْ يُجْهَلُ حَالُهُ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي \"التَّارِيخِ\": قَالَ هُشَيْمٌ، نَا سَهْلٌ: شَهِدْت ابْنَ الزُّبَيْرِ قَطَعَ نَبَّاشًا\"٣.\n١٧٧٥- حَدِيثُ: \"لَيْسَ عَلَى الْمُخْتَلِسِ وَالْمُنْتَهِبِ وَالْخَائِنِ قَطْعٌ\"، أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَالْحَاكِمُ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ٤، وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ\n_________\n١ الحريسة فعيلة بمعني مفعولة: إي أن لها ما يحرسها ويحفظها ومنهم من يجعل الحريسة السرقة يفسها.\nينظر: \"النهاية\" [١/ ٣٦٧] .\n٢ أخرجه البيهقي في \"شرح معاني الآثار\" [٦/ ٤٠٩]، كتاب السرقة: باب النباش، حديث [٥١٧١]، قال الزيعلي في \"نصب الراية\" [٣/ ٣٦٧]، قال في \"التنقيح\": في هذا الإسناد من يجهل حاله؛ كبشر بن حازم وغيره.\n٣ أخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" [٤/ ١٠٤]، في ترجمته سهيل بن ذكوان أبو السندي المكي. وقال عباد بن العوام: كنا نتهمه بالكذب، قلت له: صف لي عائشة، قال: كانت أدماء، وقال غير عباد وكانت عائشة شقراء بيضاء.\nواتهمه ابن معين.\nوقال محمد بن عبادة نا يزيد نا سهيل بن ذكوان المكي أبو عمر، وكان بواسط عندنا، ا. هـ. من \"التاريخ الكبير\".\n٤ أخرجه أحمد [٤/ ٣٨٠]، وأبو داود [٤/ ٥٥١- ٥٥٢]، كتاب القطع في الخلسة، حديث [٤٣٩١]، والترمذي [٤/ ٥٢]، كتاب الحدود: باب الخائن والمختلس والمنتهب، حديث [١٤٤٨]، والنسائي [٨/ ٨٨- ٨٩]، كتاب قطع السارق: باب ما لا قطع فيه، وابن ماجة [٢/ ٨٦٤]، كتاب الحدود: باب المنتهب والخائن والسارق، حديث [٢٥٩١]، والدارمي [٢/ ١٧٥]، كتاب الحدود: باب ما لا يقطع من السراق، وعبد الرزاق [١٠/ ٢١٠]، رقم [١٨٨٦٠]، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" [٣/ ١٧١]، كتاب الحدود: باب الرجل يستعير الحلي فلا يرده، والدارقطني [٣/ ١٨٧]، كتاب الحدود والديات، حديث [٣١٠]، وابن حبان [١٥٠٢- موارد]، والبيقهي [٨/ ٢٧٩]، كتاب السرقة: باب لا قطع على المختلس والمنتهب والخائن، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" [١١/ ١٥٣]، كلهم عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: ليس على المختلس ولا على المنتهب ولا على الخائن قطع.\nقال الترمذي: حسن صحيح.\nوصححه ابن حبان. =","vol":"4","page":182},{"text":"حِبَّانَ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَأَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الْخَائِنِ.\n_________\n= وقد ضعف هذا الحديث جماعة بحجة أن ابن جريج لم يسمعه من أبي الزبير.\nفقال أبو داود: وهذان الحديثان لم يسمعهما ابن جريج من أبي الزبير وبلغني عن أحمد بن حنبل أنه قال: إنما سمعها ابن جريج من ياسين الزيات وقد رواهما المغيرة بن مسلم عن أبي الزبير عن جابر عن النبي ﷺ.\nوقال النسائي: وقد روى هذا الحديث عن ابن جريج عيسى بن يونس والفضل بن موسى وابن وهب ومحمد بن ربيعة ومخلد بن يزيد وسلمة بن سعيد فلم يقل فيه منهم حدثني أبو الزبير ولا أراه سمعه من أبي الزبير، وقال ابن أبي حاتم في \"العلل\" [١/ ٤٥٠]: سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر عن النبي ﷺ: \"ليس على مختلس ولا خائن ولا منتهب قطع\" فقالا: لم يسمع ابن جريج هذا الحديث من أبي الزبير، يقال: سمعه من ياسين أنا حدثت به ابن جريج عن أبي الزبير فقلت لهما: ما حال ياسين؟ فقالا: ليس بقوي ا. هـ.\nالرد على المضعفين لهذا الحديث.\nمما سبق يتبين أن المضعفين لهذا الحديث أعلوه بعدم سماع ابن جريج هذا الحديث من أبي الزبير وزاد بعضهم أنه سمعه من ياسين الزيات عن أبي الزبير عن جابر.\nقلت: صرح ابن جريج بسماع هذا الحديث من أبي الزبير في ثلاث روايات الأولى أخرجها الدارمي [٢/ ١٧٥]، كتاب الحدود: باب ما لا يقطع من السراق عن أبي عاصم عن ابن جريج قال: أنا أبو الزبير قال جابر … فذكر الحديث.\nالرواية الثانية: أخرجها الخطيب [١/ ٢٥٦]، من طريق مكي بن إبراهيم قال: أنا ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير عن جابر أن النبي ﷺ قال: \"لا يقطع الخائن ولا المختلس ولا المنتهب\". وقال الخطيب: لا أعلم روى هذا الحديث عن ابن جريج مجودًا هكذا غير مكي بن إبراهيم.\nوفي تصريح ابن جريج بسماعه من أبي الزبير ما يهدم تعليل هذا الحديث على أنه قد توبع ابن جريج على هذا الحديث أيضًا تابعه سفيان الثوري.\nأخرجه النسائي [٨/ ٨٨]، كتاب قطع السارق: باب ما لا قطع فيه وابن حبان [١٥٠٣- موارد]، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" [٩/ ١٣٥]، كلهم من طريق سفيان الثوري عن أبي الزبير عن جابر به. وهذا الطريق صححه ابن حبان.\nلكن قال النسائي: لم يسمعه سفيان من أبي الزبير ثم أخرجه [٨/ ٨٨]، من طريق أبي داود الحفري عن سفيان عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر.\nوتابعه أيضًا المغيرة بن مسلم.\nأخرجه النسائي [٨/ ٨٩]، كتاب قطع السارق: باب ما لا قطع فيه، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" [٣/ ١٧١]، والبيهقي [٨/ ٢٧٩]، كتاب السرقة: باب لا قطع على المختلس والمنتهب والخائن، كلهم من طريق شبابة بن سوار ثنا المغيرة بن مسلم عن أبي الزبير عن جابر به.\nقال الزيعلي في \"نصب الراية\" [٣/ ٣٦٤]: والمغيرة بن مسلم صدوق قاله ابن معين وغيره ا. هـ.\nوتابعه أيضًا أشعث بن سوار لكن موقوفًا.\nأخرجه النسائي [٨/ ٨٩]، كتاب قطع السارق: باب ما لا قطع فيه من طريق أشعث عن أبي الزبير عن جابر قال: \"ليس على خائن قطع\". قال النسائي: أشعث بن سوار ضعيف. =","vol":"4","page":183},{"text":"وَرَوَاهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي \"الْعِلَلِ\" مِنْ طَرِيقِ مَكِّيِّ بْنِ إبْرَاهِيمَ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَقَالَ: لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الْخَائِنَ غَيْرُ مَكِّيٍّ.\nقُلْت: قَدْ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِهِ، أَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ بِلَفْظِ: \"لَيْسَ عَلَى الْمُخْتَلِسِ وَلَا عَلَى الْخَائِنِ قَطْعٌ\".\nوَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي \"الْعِلَلِ\" عَنْ أَبِيهِ: لَمْ يَسْمَعْهُ ابْنُ جُرَيْجٍ مِنْ أَبِي الزُّبَيْرِ؛ إنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ يَاسِينَ الزَّيَّاتِ؛ وَهُوَ ضَعِيفٌ؛ وَكَذَا قَالَ أَبُو دَاوُد، وَزَادَ: وَقَدْ رَوَاهُ الْمُغِيرَةُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، وَأَسْنَدَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ، وَرَوَاهُ عَنْ سُوَيْد بْنِ نَصْرٍ، عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ؛ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، قَالَ النَّسَائِيُّ: رَوَاهُ عِيسَى بْنُ يُونُسَ وَالْفَضْلُ بْنُ مُوسَى وَابْنُ وَهْبٍ وَمَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ وَجَمَاعَةٌ، فَلَمْ يَقُلْ وَاحِدٌ مِنْهُمْ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ. حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، وَلَا أَحْسَبُهُ سَمِعَهُ مِنْهُ.\nوَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِأَنَّهُ مِنْ مُعَنْعَنِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، وَهُوَ غَيْرُ قَادِحٍ، فَقَدْ أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَفِيهِ التَّصْرِيحُ بِسَمَاعِ أَبِي الزُّبَيْرِ لَهُ مِنْ جَابِرٍ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ١، وَآخَرُ مِنْ رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي \"الْأَوْسَطِ\"٢، فِي \"تَرْجَمَةِ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ\"، وَرَوَاهُ ابْنُ\n_________\n= ومما سبق ومن تصريح ابن جريج باسماع من أبي الزبير ومتابعة الثوري والمغيرة لابن جريج أن الحديث صحيح قطعًا وقد توبع أبو الزبير أيضًا تابعه عمرو بن دينار عن جابر.\nأخرجه ابن حبان [١٥٠٢- موارد]، والحديث ذكره الحافظ في \"الفتح\" [١٢/ ٩١- ٩٢]، وقال: هو حديث قوي أخرجه الأربعة وصححه أبو عوانة والترمذي من طريق ابن حريج عن أبي الزبير عن جابر رفعه وصرح ابن جريج في رواية للنسائي بقوله: أخبرني أبو الزبير، ووهم بعضهم هذه الرواية فقد صرح أبو داود بأن ابن جريج لم يسمعه من أبي الزبير قال: وبلغني عن أحمد إنما سمع ابن جريج من ياسين الزيات، ونقل ابن عدي في \"الكامل\" عن أهل المدينة أنهم قالوا: لم يسمع ابن جريج من أبي الزبير، وقال النسائي: رواه الحافظ من أصحاب ابن جريج عنه عن أبي الزبير فلم يقل أحد منهم أخبرني، ولا أحسبه سمعه قلت –أي ابن حجر- لكن وجد له متابع عن أبي الزبير أخرجه النسائي أيضًا من طريق المغيرة بن مسلم عن أبي الزبير لكن أبو الزبير مدلس أيضًا وقد عنعنه عن جابر لكن أخرجه ابن حبان من وجه آخر عن جابر بمتابعة أبي الزبير فقوي الحديث وقد أجمعوا على العمل به إلا من شذ ا. هـ.\n١ أخرجه ابن ماجة [٢/ ٨٦٤]، كتاب الحدود: باب الخائن والمنتهب والسارق، حديث [٢٥٩٢]، من طريق الفضل بن فضالة عن يونس بن يزيد عن الزهري عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ليس على المختلس قطع.\nقال الحافظ البوصيري في \"الزوائد\" [٢/ ٣١٩]: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.\n٢ أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" كما في \"نصب الراية\" [٣/ ٣٦٥]، حدثنا أحمد بن القاسم بن المساور ثنا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم قال: أملى علي عبد الله بن وهب من حفظه عن يونس عن الزهري عن أنس بن مالك أن النبي ﷺ قال: \"ليس على منتهب ولا مختلس ولا =","vol":"4","page":184},{"text":"الْجَوْزِيِّ في \"العلل\" من حيث ابْنِ عَبَّاسٍ وَضَعَّفَهُ١.\nحَدِيثُ: \"رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ أُتِيَ بِجَارِيَةٍ سَرَقَتْ، فَوَجَدَهَا لَمْ تَحِضْ، فَلَمْ يَقْطَعْهَا\"، هَذَا الْحَدِيثُ تَبِعَ الْمُصَنِّفُ فِي إيرَادِهِ صَاحِبَ الْمُهَذَّبِ؛ فَإِنَّهُ ذَكَرَهُ وَعَزَاهُ إلَى رِوَايَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ؛ وَإِنَّمَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ٢.\nحَدِيثُ: \"مَنْ أَبْدَى لَنَا صَفْحَتَهُ أَقَمْنَا عَلَيْهِ كِتَابَ اللَّهِ\"، تَقَدَّمَ بِلَفْظِ: \"نُقِمْ عَلَيْهِ كِتَابَ اللَّهِ\".\n١٧٧٦- حَدِيثُ: \"أَنَّهُ ﷺ أَتَى بِسَارِقٍ، فَقَالَ: \"مَا إخَالُكَ سَرَقْت\"، قَالَ: بَلَى سَرَقْت، فَأَمَرَ بِهِ فَقُطِعَ\"، أَبُو دَاوُد فِي \"الْمَرَاسِيلِ\" مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ بِهَذَا نَحْوُهُ، وَزَادَ: \"فَقَطَعُوهُ وَحَسَمُوهُ\"، ثُمَّ أَتَوْهُ بِهِ، فَقَالَ: تُبْ إلَى اللَّهِ، فَقَالَ: تُبْت إلَى اللَّهِ، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ\"٣، وَوَصَلَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ بِذِكْرِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهِ، وَرَجَّحَ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ الْمَدِينِيِّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ إرْسَالَهُ، وَصَحَّحَ ابْنُ الْقَطَّانِ الْمَوْصُولَ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي السُّنَنِ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ أَبِي أُمَيَّةَ الْمَخْزُومِيِّ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَى بِلِصٍّ قَدْ اعْتَرَفَ اعْتِرَافًا، وَلَمْ يُوجَدْ مَعَهُ مَتَاعٌ، فَقَالَ لَهُ: \"مَا إخَالُكَ سَرَقْت … \"، الْحَدِيثَ٤.\n_________\n= خائن قطع\".\nقال الطبراني: لم يروه عن الزهري إلا يونس ولا عن يونس إلا ابن وهب تفرد به أبو معمر.\n١ أخرجه ابن الجوزي في \"العلل\" [٢/ ٧٩٣]، حديث [١٣٢٥]، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" [٤/ ٢٤٣] .\n٢ أخرجه البيهقي [٨/ ٢٦٤]، كتاب السرقة: باب السن الذي إذا بلغها الرجل أو المرأة أقيمت عليهما الحدود.\n٣ أخرجه أبو داود في \"مراسيله\" [٢٤٢]، قال: حدثنا أحمد بن عبده حدثنا سفيان عن يزيد بن حصيفة عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن النبي ﷺ مرسلًا.\nوأخرجه الدارقطني [٣/ ١٠٢]، في كتاب الحدود والديات وغيره، حديث [٧١]، والحاكم [٤/ ٣٨١]، والبيهقي [٨/ ٢٧١]، كتاب السرقة: باب والسارق يسرق أولًا فتقطع يده من المفصل [٨/ ٢٧٥- ٢٧٦]، كتاب السرقة: باب ما جاء في الإقرار بالسرقة والرجوع عنه.\nكلهم من طريق عبد العزيز بن محمد الداراوردي أخبرني يزيد بن حصيفة عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبي هريرة ﵁ فذكر.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وسكت عنه الذهبي.\nوللحديث أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" [١٠/ ٢٢٥]، كتاب اللقطة: باب ستر المسلم، حديث [١٨٩٢٣]، من طريق ابن جريج عن يزيد بن حصيفة عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان مرسلًا.\n٤ أخرجه أبو داود [٢/ ٥٣٩]، كتاب الحدود: باب في التلقين في الحد برقم [٤٣٨٠]، والنسائي [٨/ ٦٧]، كتاب قطع السارق: باب تلقين السارق رقم [٤٨٧٧] وابن ماجة [٢/ ٨٦٦]، كتاب الحدود: باب تلقين السارق رقم [٢٥٩٧]، وأحمد [٥/ ٢٩٣]، والدارمي [٢/ ١٧٣]، كتاب =","vol":"4","page":185},{"text":"قَالَ الْخَطَّابِيُّ: فِي إسْنَادِهِ مَقَالٌ، قَالَ: وَالْحَدِيثُ إذَا رَوَاهُ مَجْهُولٌ لَمْ يَكُنْ حُجَّةً، وَلَمْ يَجِبْ الْحُكْمُ بِهِ.\n١٧٧٧- حَدِيثُ: \"مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ\"، التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي حَدِيثٍ أَوَّلُهُ: \"مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا، نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الْآخِرَةِ، وَمَنْ سَتَرَ عَلَى مُسْلِمٍ، سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ … \"، الْحَدِيثَ١، وَقَالَ: رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ الْأَعْمَشِ قَالَ: حَدَّثْت عَنْ أَبِي صَالِحٍ، وَكَانَ هَذَا أَصَحَّ.\nوَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقَيْنِ غَيْرَ طَرِيقِ الْأَعْمَشِ، وَقَالَ: هَذَا يُصَحِّحُ الْمَوْصُولَ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي حَدِيثٍ أَوَّلُهُ: \"الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ … \"، الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: \"وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ٢\"، وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي \"مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ\"\n_________\n= الحدود: باب المعترف بالسرقة.\nقال الزيعلي في \"نصب الراية\" [٤/ ٧٦]: فيه ضعيف، فإن أبا المنذر هذا مجهول، لم يرو عنه إلا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة؛ قاله المنذري.\n١ أخرجه مسلم [٤/ ٢٠٧٤]، كتاب الذكر والدعاء: باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن، حديث [٣٨/ ٢٦٩٩]، والترمذي [٤/ ٢٦]، كتاب الحدود: باب ما جاء في الستر على المسلم، حديث [١٤٢٥]، [٤/ ٢٨٧- ٢٨٨]، كتاب البر والصلة: باب ما جاء في السترة على المسلم، حديث [١٩٣٠]، وأبو داود [٢/ ٧٠٤]، كتاب الأدب: باب في المعونة للمسلم، حديث [٤٩٤٦]، وأبو داود [١/ ٨٢]، المقدمة: باب فضل العلماء والحث على طلب العلم، حديث [٢٢٥]، وأحمد [٢/ ٢٥٢]، وأبو نعيم في \"الحلية\" [٨/ ١١٩]، والبغوي في \"شرح السنة\" [١/ ٢٢١- بتحقيقنا]، كلهم من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعًا.\nوأخرجه الحاكم [٤/ ٣٨٣]، من طريق محمد بن واسع عن أبي صالح عن أبي هريرة ﵁، وأخرجه [٤/ ٣٨٣- ٣٨٤]، من طريق وهيب قال: ثنا سهيل عن أبيه عن أبي هريرة ﵁.\n٢ أخرجه أحمد [٢/ ٩١]، البخاري [٥/ ٣٨٥- ٣٨٦]، كتاب المظالم: باب لا يظلم المسلم المسلم ولا يسلمه، حديث [٢٤٤٢]، وطرفه في [٦٩٥١]، ومسلم [٨/ ٣٧٧]، كتاب البر والصلة والأدب: باب تحريم الظلم، حديث [٥٨/ ٢٥٨٠]، وأبو داود [٤/ ٢٧٣]، كتاب الأدب: باب المؤاخاة، حديث [٤٨٩٣]، والترمذي [٣٤- ٣٥]، كتاب الحدود: باب ما جاء في الستر على المسلم، حديث [١٤٢٦]، والبيهقي [٦/ ٩٤]، كتاب الغصب: باب نصر المظلوم والأخذ على يد الظالم عند الإمكان [٨/ ٣٣٠]، كتاب الأشربة والحد فيها: باب ما جاء في الستر على أهل الحدود، وابن حبان [٢/ ٢٩١- ٢٩٢]، كتاب البر والإحسان: فصل من البر والإحسان، حديث [٥٣٣]، والبغوي في \"شرح السنة\" [٦/ ٤٨٦- بتحقيقنا]، كتاب البر والصلة: باب الستر، حديث [٣٤١٢]، كلهم من طريق الليث بن سعد عن عقيل عن الزهري عن سالم عن أبيه به فذكره.\nقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب.","vol":"4","page":186},{"text":"مِنْ حَدِيثِ مُسْلِمِ بْنِ مَخْلَدِ مَرْفُوعًا: \"مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا فِي الدُّنْيَا، سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ\".\nوَعَنْ ابْن عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: \"مَنْ سَتَرَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ سَتَرَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ كَشَفَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ كَشَفَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ حَتَّى يَفْضَحَهُ فِي بَيْتِهِ\"، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ١.\nحَدِيثُ أَنَّهُ قَالَ لِمَاعِزٍ: \"لَعَلَّك قَبَّلْت أَوْ غَمَزْت أَوْ نَظَرْت\"، تَقَدَّمَ فِي \"بَابِ حَدِّ الزِّنَا\".\n١٧٧٨- قَوْلُهُ: \"رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِلسَّارِقِ: \"أَسَرَقْت\"؟ قُلْ: لَا؛ وَلَمْ يُصَحِّحُوا هَذَا الْحَدِيثَ، هَذَا الْحَدِيثُ تُبِعَ فِيهِ الْغَزَالِيُّ فِي \"الْوَسِيطِ\"؛ فَإِنَّهُ قَالَ: \"وَقَوْلُهُ: \"قُلْ: لَا\"، لَمْ يُصَحِّحْهُ الْأَئِمَّةُ\"، وَسَبَقَهُمَا الْإِمَامُ فِي \"النِّهَايَةِ\"، فَقَالَ: سَمِعْت بَعْضَ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ لَا يُصَحِّحُ هَذَا اللَّفْظَ، وَهُوَ \"قُلْ: لَا\"، فَيَبْقَى اللَّفْظُ الْمُتَّفَقُ عَلَى صِحَّتِهِ؛ وَهُوَ قَوْلُهُ: \"مَا إخَالُكَ سَرَقْت\"، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: غالب ظني أَنَّ هَذِهِ الزِّيَادَةَ لَمْ تَصِحَّ عِنْدَ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ، قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَرَأَيْت فِي تَعْلِيقِ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ وَغَيْرِهِ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَهُ لِسَارِقٍ أَقَرَّ عِنْدَهُ\"، انْتَهَى.\nوَالْحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مَوْقُوفًا عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ: \"أَنَّهُ أَتَى بِجَارِيَةٍ سَرَقَتْ، فَقَالَ لَهَا: \"أَسَرَقْت\"؟ قَوْلِي: لَا، فَقَالَتْ: لَا، فَخَلَّى سَبِيلَهَا٢\"، وَلَمْ أَرَهُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ، وَلَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ، إلَّا أَنَّ فِي \"مُصَنَّفِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ\" عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: سَمِعْت عَطَاءً يَقُولُ: كَانَ مَنْ مَضَى يُؤْتَى إلَيْهِمْ بِالسَّارِقِ، فَيَقُولُ: أَسَرَقْت؟ قُلْ: لَا، وَسَمَّى أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ٣.\nوَعَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: أَتَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِرَجُلٍ؛ فَسَأَلَهُ أَسَرَقْت؟ قُلْ: لَا، فَقَالَ: لَا، فَتَرَكَهُ٤.\n_________\n١ أخرجه ابن ماجة [٢/ ٨٥٠]، كتاب الحدود: باب الستر على المؤمن ودفع الحدود بالشبهات، حديث [٢٥٤٦]، من طريق محمد بن عثمان الجمحي ثنا الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس ﵁ عن النبي ﷺ به.\nقال البوصيري في \"الزوائد\" [٢/ ٣٠٤]: هذا إسناد فيه مقال؛ محمد بن عثمان بن صفوان الجمحي قال فيه أبو حاتم: منكر الحديث، ضعيف الحديث.\nوقال الدارقطني: ليس بقوي.\nوذكره ابن حابن في \"الثقات\". وباقي الإسناد ثقات؛ وله شاهد من حديث أبي هريرة؛ رواه مسلم في \"صحيحه\" السنن. ورواه الترمذي من حديث ابن عمر.\n٢ أخرجه البيهقي [٨/ ٢٧٦]، كتاب السرقنة: باب ما جاء في الإقرار بالسرقة والرجوع عنه.\n٣ أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" [١٠/ ٢٢٤]، كتاب اللقطة: باب ستر المسلم، حديث [١٨٩١٩]، وابن أبي شيبة [٥/ ٥٢٠]، كتاب الحدود: باب في الرجل يؤتى به فيقال: أسرقت؟ قل: لا، كلاهما من طريق ابن جريج.\n٤ أخرجه عبد الرزاق [١٠/ ٢٢٤]، كتاب اللقطة: باب ستر المؤمن، حديث [١٨٩٢٠] .","vol":"4","page":187},{"text":"وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ: \"أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَتَى بِسَارِقٍ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أَمِيرٌ، فَقَالَ: \"أَسَرَقْت؟ قُلْ: لَا، مَرَّتَيْنِ أو ثلاثا١\".\nوَفِي \"جَامِعِ سُفْيَانَ\" عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ قَالَ: أَتَى أَبُو مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ بِامْرَأَةٍ سَرَقَتْ جَمَلًا، فَقَالَ: أَسَرَقْت؟ قُولِي: لَا.\nوَأَمَّا حَدِيثُ: \"مَا إخَالُكَ سَرَقْت، فَتَقَدَّمَ وَلَيْسَ هُوَ مِنْ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ اصْطِلَاحًا.\nوَفِي الْبَابِ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: \"كُنْت عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ جَالِسًا، فَجَاءَ مَاعِزُ بْنُ مالك فاعترف عنده … \"، الحد يث، وَفِيهِ: \"إنَّك إنْ اعْتَرَفْت الرَّابِعَةَ رَجَمْتُك\"، أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ٢.\nوَفِي \"الْمُوَطَّأِ\" مِنْ طَرِيقِ أَبِي وَاقِدٍ؛ أَنَّ عُمَرَ أَتَاهُ رَجُلٌ فَذَكَرَ لَهُ أَنَّهُ وُجِدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رجلا، فَبَعَثَ عُمَرُ أَبَا وَاقِدٍ إلَى امْرَأَتِهِ فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ، وَذَكَرَ لَهَا أَنَّهَا لَا تُؤْخَذُ بِقَوْلِهِ، وَجَعَلَ يُلَقِّنُهَا لِتَنْزِعَ، فَأَبَتْ أَنْ تَنْزِعَ وَتَمَّتْ عَلَى الِاعْتِرَافِ٣.\nقَوْلُهُ: \"وَعَرَضَ عُمَرُ ﵁ لِزِيَادٍ، بِالتَّوَقُّفِ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ\".\nقُلْت: قَدْ تَقَدَّمَ.\n١٧٧٩- حَدِيثُ: \"أَنَّ مَاعِزًا لَمَّا ذَكَرَ لِهَزَّالٍ أَنَّهُ زنا، قَالَ لَهُ: بَادِرْ إلَى النَّبِيِّ ﷺ قَبْلَ أَنْ يُنْزِلَ اللَّهُ فِيك قُرْآنًا، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: \"هَلَّا سَتَرْته بِثَوْبِك يَا هَزَّالُ\".\nقُلْت: حَدِيثُ هَزَّالٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد كَمَا تَقَدَّمَ، وَلَيْسَ فِيهِ قَوْلُهُ: \"قَبْلَ أَنْ يُنْزِلَ اللَّهُ فِيك قُرْآنًا\"، لَكِنْ فِي الطَّبَرَانِيِّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ ابْنِ هَزَّالٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ لِمَاعِزٍ: \"اذْهَبْ إلَى رَسُولِ اللَّهِ فَأَخْبِرْهُ خَبَرَك؛ فَإِنَّك إنْ لَمْ تُخْبِرْهُ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ خَبَرَك\".\n١٧٨٠- حَدِيثُ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أتي بسارق فقطع يمينه\"، الْبَغَوِيّ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي \"مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ\"، مِنْ حَدِيثِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ وَفِيهِ قِصَّةٌ، وَفِي إسْنَادِهِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ٤.\n_________\n١ أخرجة ابن أبي شيبة [٥/ ٥٢٠]، كتاب الحدود: باب في الرجل يؤتى به فيقال: أسرقت؟ قل: لا، حديث [٢٨٥٧٦] .\n٢ تقدم في شواهد حديث ماعز.\n٣ أخرجه مالك في الموطئه [٢/ ٨٢٣]، كتاب الحدود: باب ما جاء في الرجم، حديث [٩] .\n٤ عبد الكريم بن أبي المخارق.\nقال معمر: قال لي أيوب: لا تحمل عن عبد الكريم أبي أمية ليس بشيء.\nوقال الفلاس: كان يحيى وابن مهدي لا يحدثا عن عبد الكريم المعلم.\nوعن يحيى: ليس بشيء. =","vol":"4","page":188},{"text":"١٧٨١- حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي السَّارِقِ: \"إنْ سَرَقَ فَاقْطَعُوا يَدَهُ، ثُمَّ إنْ سَرَقَ فَاقْطَعُوا رِجْلَهُ، ثُمَّ إنْ سَرَقَ فَاقْطَعُوا يَدَهُ، ثُمَّ إنْ سَرَقَ فَاقْطَعُوا رِجْلَهُ١\"، الدَّارَقُطْنِيُّ وَفِي إسْنَادِهِ الْوَاقِدِيُّ.\nوَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: \"السَّارِقُ إذَا سَرَقَ فَاقْطَعُوا يَدَهُ، ثُمَّ إنْ سَرَقَ فَاقْطَعُوا رِجْلَهُ، ثُمَّ إنْ سَرَقَ فَاقْطَعُوا يَدَهُ، ثُمَّ إنْ سَرَقَ فَاقْطَعُوا٢ رِجْلَهُ\".\nوَفِي الْبَابِ عَنْ عِصْمَةَ بْنِ مَالِكٍ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ٣.\n١٧٨٢- حَدِيثُ جَابِرٍ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِسَارِقٍ فَقَطَعَ يَدَهُ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ ثَانِيًا فَقَطَعَ\n_________\n= وقال أحمد بن حنبل: قد ضربت على حديثه، هو شبه المتروك.\nوقال النسائي والدارقطني: متروك. وعن سفيان قال: قلت لأيوب: يا أبا بكر لم تكثر عن طاوس؟ قال: أتيته لأسمع منه، فرأيته بين ثقيلين: عبد الكريم بن أبي أمية، وليث بن أبي سليم فتركته.\nوقال ابن عبد البر: بصريي لا يختلفون في ضعفه إلا أن منهم من يقبله في غير الأحكام خاصة، ولا يحتج به.\nينظر: \"ميزان الاعتدال\" [٤/ ٣٨٧- ٣٨٨] .\n١ أخرجه الدارقطني [٣/ ١٨١]، كتاب الحدود والديات وغيره، حديث [٢٩٢]، من طريق الواقدي عن ابن ذئب عن خالد بن سلمة أداء عن أبي سلمة عن أبي هريرة ﵁.\nقال العظيم آبادي في \"تعليق المغني\" [٣/ ١٨١]، فيه محمد بن عمر بن واقد الأسلمي مولاهم، قال أحمد كذاب، وقال البخاري متروك الحديث والأكثر على ضعفه.\n٢ أخرجه من طريقه البيهقي في \"معرفة السنن والآثار\" [٦/ ٤١٠]، كتاب السرقة: باب قطع اليد والرجل في السرقة.\n٣ أخرجه الدارقطني [٣/ ١٣٧- ١٣٨]، في كتاب الحدود والديات وغيره، حديث [١٧١]، والطبراني [١٧/ ١٨٢]، [٤٨٣] .\nكلاهما من طريق خالد بن عبد السلام الصدفي نا الفضل بن المختار عن عبيد الله بن موهب عن عصمة بن مالك قال: سرق مملوك في عهد النبي ﷺ فرفع إلى النبي ﷺ فعفا عنه، ثم رفع إليه الثانية وقد سرق فعفا عنه، فرفع الثالثة إلى النبي ﷺ فعفا عنه، ثم رفع إليه الرابعة وقد سرق فعفا عنه، ثم رفع إليه الخامسة وقد سرق فقطع يده، ثم رفع إليه السادسة فقطع رجله، ثم رفع إليه السابعة فقطع يده، ثم رفع إليه الثامنة فقطع وقال رسول الله ﷺ: \"أربع باربع\".\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٦/ ٢٧٨]: رواه الطبراني وفيه الفضل بن المختار وهو صعيف.\nقال العظيم آبادي في \"التعليق المغني\" [٣/ ١٣٨]: حديث ضعيف؛ قال عبد الخالق: هذا لا يصح للإرسال، وضعيف الإسناد، وقال الذهبي يشبه أن يكون موضوعًا، وضعف الفضل بن المختار عن جماعة من غير توثيق ا. هـ.","vol":"4","page":189},{"text":"رِجْلَهُ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ ثَالِثًا فَقَطَعَ يَدَهُ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ رَابِعًا فَقَطَعَ رِجْلَهُ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ خَامِسًا فَقَتَلَهُ\" ١، الدَّارَقُطْنِيُّ بِهَذَا، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: هُوَ ضَعِيفٌ٢.\nوَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ أَيْضًا بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ، بِلَفْظِ: \"جِيءَ بِسَارِقٍ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"اُقْتُلُوهُ\" فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّمَا سَرَقَ، قَالَ: \"اقطعوه\"، فقطع، ثُمَّ جِيءَ بِهِ الثَّانِيَةَ فَقَالَ: \"اُقْتُلُوهُ\". فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّمَا سَرَقَ، قَالَ: \"اقْطَعُوهُ … \"، فَذَكَرَهُ كَذَلِكَ، قَالَ: فَجِيءَ بِهِ الْخَامِسَةَ فَقَالَ: \"اُقْتُلُوهُ\"، قَالَ جَابِرٌ: فَانْطَلَقْنَا إلَى مِرْبَدِ النَّعَمِ، فَاسْتَلْقَى عَلَى ظَهْرِهِ، فَقَتَلْنَاهُ\"، ثُمَّ اجْتَرَرْنَاهُ، فَأَلْقَيْنَاهُ فِي بئر، ورمينا عليه بالحجارة٣، وَفِي إسْنَادِهِ مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتٍ وَقَدْ قَالَ النَّسَائِيُّ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَهَذَا الْحَدِيثُ مُنْكَرٌ، وَلَا أَعْلَمُ فِيهِ حَدِيثًا صَحِيحًا.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ حَاطِبٍ الْجُمَحِيِّ عِنْدَ النَّسَائِيّ وَالْحَاكِمِ٤.\nوَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الْجُهَنِيِّ عِنْدَ أَبِي نُعَيْمٍ فِي \"الْحِلْيَةِ\"٥.\nوَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: حَدِيثُ الْقَتْلِ مُنْكَرٌ، لَا أَصْلَ لَهُ، وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ: هَذَا الْحَدِيثُ مَنْسُوخٌ لَا خِلَافَ فِيهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ٦.\n_________\n١ أخرجه الدارقطني [٣/ ١٨٠- ١٨١]، في كتاب الحدود والديات وغيره، حديث [٢٨٩]، من طريق محمد بن يزيد بن سنان نا أبي نا هشام بن عروة عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله ﵁ به.\n٢ قال المصنف في \"التقريب\" [٦٤٣٩]: ليس بالقوي.\nوقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" [٨/ ١٢٨]: سألت أبي عنه فقال: ليس بالمتين هو أشد غفلة من أبيه عن أنه كان رجلًا صالحًا لم يكن من أحلاس الحديث صدوق وكان يرجع إلى ستر وصلاح وكان النخيلي يرضاه.\n٣ أخرجه أبو داود [٤/ ١٤٢]، كتاب الحدود: باب في السارق يسرق مرارًا، حديث [٤٤١٠]، والنسائي [٨/ ٩٠- ٩١]، في كتاب قطع السارق: باب قطع اليدين والرجلين من السارق، حديث [٤٩٧٨]، والبيهقي [٨/ ٢٧٢]، كلهم من طريق مصعب بن ثابت عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله ﵁ قال … فذكره.\nقال النسائي: هذا حديث منكر ومصعب بن ثابت ليس بالقوي في الحديث والله أعلم.\n٤ أخرجه النسائي [٨/ ٨٩- ٩٠]، كتاب قطع السارق: باب قطع الرجل من السارق بعد اليد، حديث [٤٩٧٧]، والحاكم [٤/ ٣٨٢]، والطبراني [٣/ ٣١٥]، [٣٤٠٨]، والبيهقي [٨/ ٢٧٢]، كتاب السرقة: باب السارق يعود فيسرق ثانيًا وثالثًا ورابعًا، كلهم من طرق عن حماد بن سلمة ثنا يوسف بن سعد عن الحارث بن حاطب … فذكره.\nقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وتعقبه الذهبي بأنه منكر.\n٥ أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" [٤/ ٣٩] .\n٦ اختلف الفقهاء في محل القطع من السارق. =","vol":"4","page":190},{"text":"قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَا حَكَاهُ أَبُو مصعف، عَنْ عُثْمَانَ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ\n_________\n= فذهب الحنفية، والحنابلة إلى أنه اليد اليمنى، والرجل اليسرى وذهب المالكية، والشافعية إلى أنه اليدان والرجلان وذهب داود وربيعة إلى أنه اليدان فقط.\nوذهب عطاء إلى أنه اليد اليمنى خاصة.\nاستدل الحنفية، والحنابلة بأدلة منها ما يخص اليد اليمنى ومنها مما يعم اليد اليمنى والرجل اليسرى.\nأمام ما يخص اليد اليمنى، فقوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٣٨] .\nووجه الدلالة أن المراد بأيديهما أيمانهما لقراءة عبد الله بن مسعود: [فاقطعوا أيمانهما] وهي خبر مشهور مقيد لإطلاق الآية. فالذي يقطع من السارق والسارقة ينص الآية اليد اليمنى فاليد اليسرى خارجة من إطلاق الآية بهذه القراءة. ولم يثبت في السنة من طريق صحيح تعلق القطع بها في السرقة. فعلم من ذلك أنها ليست فقط للقطع.\nوأما ما يعم اليد اليمنى، والرجل اليسرى. فأولًا: ما رواه الدارقطني عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: إذا سرق السارق قطعت يده اليمنى، فإن عاد قطعت رجله اليسرى فإن عاد ضمنته السجن حتى يحدث خيرًا. إني لأستحي من الله أن أدعه ليس له يد يأكل بها ويستنجي بها، ورجل يمشي عليها.\nوثانيًا: ما رواه ابن أبي شيبة أن نجده كتب إلى ابن عباس يسأله عن السارق فكتب إليه بمثل قول علي.\nوثالثًا: ما رواه ابن أبي شيبة. أن عمر ﵁ قال: إذا سرق فاقطعوا يده ثم إن عاد فاقطعوا رجله. ولا تقطعوا يده الأخرى. وذروه يأكل بها ويستنجي بها.\nورابعًا: ما رواه ابن أبي شيبة أن عمر ﵁ استشار الصحابة في سارق، فأجمعوا على مثل قول علي.\nفهذه الآثار جميعها صريحة في أن ما يقطع من السارق إنما هو اليد اليمنى والرجل اليسرى. ثم إن عاد إلى السرقة بعد قطعها. أودع السجن حتى يظهر صلاح حاله.\nواستدل المالكية، والشافعية بأدلة: منها ما يخص اليدين، ومنها ما يعم اليدين والرجلين.\nأما ما يخص اليدين. فأولًا: قوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٣٨] فإن اسم اليد يطلق على اليد اليسرى كما يطلق على اليد اليمنى.\nوقد أمر الله تعالى بقطع يدي كل من السارق والسارقة. فظاهر النص قطعهما معًا ولولا قيام الإجماع على عدم قطعهما معًا في سرقة واحدة، وعلى عدم الابتداء باليسرى.\nوأجيب عنه بأن نص الآية لا يتناول اليد اليسرى لتقييده باليمنى، من قراءة عبد الله بن مسعود ﵁.\nوثانيًا: ما رواه مالك في \"الموطأ\" عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه أن رجلًا من اليمن أقطع اليد والرجل، قدم فنزل على أبي بكر الصديق، فشكا إليه أن عامل اليمن ظلمه، فكان يصلي من الليل، فيقول أبو بكر ﵁: وأبيك ما ليلك بليل سارق، ثم إنهم فقدوا عقدًا لأسماء بنت عميس امرأة أبي بكر الصديق ﵁ فجعل الرجل يطوف معهم، ويقول: للهم عليك بمن بليت لأهل هذا البيت الصالح، فوجدوا الحلى عند صائغ، زعم أن الأقطع جاء به، فاعترف الأقطع، أو شهد عليه، فأمر به أبو بكر فقطعت يده اليسرى. وقال أبو بكر لدماؤه على نفسه أشد عليه من سرقته. فهذا الأمر، صريح في أن اليد اليسرى محل للقطع، =","vol":"4","page":191},{"text":"الْعَزِيزِ أَنَّهُ يُقْتَلُ لَا أَصْلَ لَهُ.\nحَدِيثُ: \"أَنَّهُ ﷺ قَالَ فِي سَارِقٍ سَرَقَ شَمْلَةً١: \"اذْهَبُوا بِهِ فَاقْطَعُوهُ، ثُمَّ احْسِمُوهُ\"\n_________\n= وإلا لما صح لأبي بكر قطعها.\nوأجيب عنه: بأن سارق حلي أسماء لم يكن أقطع اليد والرجل، بل كان اقطع اليد اليمنى فقط.\nفقد قال محمد بن الحسن في موطئه قال الزهري ويروى عن عائشة قالت: إنما كان الذي سرق حلي أسماء أقطع اليد اليمنى، فقطع أبو بكر رجله اليسرى. قال: وكان ابن شهاب أعلم بهذا الحديث من غيره.\nوأما ما يعم اليدين والرجلين، فما رواه الدارقطني من طريق الواقدي عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: \"إذا سرق السارق فاقطعوا يده فإن عاد فاقطعوا يده فإن عاد فاقطعوا رجله\". فهذا الحديث صريح في أن القطع يتعلق بجميع أطراف السارق وأجيب عنه: بأنه لا يصلح للاحتجاج فإن في طريقه الواقدي وفيه فقال: وقد روي هذا المعنى من طرق كثيرة لم تسلم من الطعن.\nفقال قال الطحاوي: تتبعنا هذه الآثار، فلم نجد لشيء منها أصلًا ومما يدل على عدم صلاحيته للحجية عدم استدلال الصحابة به حينما استشارهم علي ﵁ في سارق أقطع اليد والرجل فلم يقطعه وجلده جلدًا شديدًا، ودعوى الجهل به بعيدة فإن مثل هذا لا يخفى على الصحابة رضوان الله عليهم فعدم احتجاجهم به ليس إلا لضعفه أو نسخه فإن الحدود كان فيها تغليظ في الابتداء. ألا ترى أن النبي ﷺ قطع أيدي العرنيين وسمل أعينهم ثم نسخ ذلك.\nواستدل داود ومن وافقه بقوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٣٨] .\nووجه الدلالة أن الله تعالى قد نص على قطع اليدين ولم ينص على قطع الرجلين فلو كان قطع الرجلين مطلوبًا لأمر به تعالى والسنة لم يرد فيها من طريق صحيح ما يفيد قطعهما في السرقة، والذي ورد في السنة صحيحًا جميعه يتعلق بقطع اليد: فقد قال ﵊: \"لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطعت يدها\". وقال ﷺ: \"لا تقطع اليد إلا في ربع دينار فصاعدًا\". وأمثال ذلك كثيرة، متعلق بقطع اليد ولم يرد للرجل فيها ذكر، وفي ذلك دليل صحيح على أن القطع إنما يتعلق باليدين، دون الرجلين. وأجيب عنه من قبل الحنفية، والحنابلة بأنه لا دلالة في الآية على أن اليد اليسرى محل للقطع فإن المراد من قوله تعالى: ﴿فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ أيمانهما، لقراءة عبد الله بن مسعود. [فاقطعوا أيمانهما] وقطع الرجل اليسرى قد ثبت بالسنة الصحيحة. وإجماع الصحابة على ذلك مما يقطع بصحة الورادة بقطع الرجل اليسرى بعد قطع اليد اليمنى.\nواستدل عطاء بقوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ .\nفإن المراد من قوله: ﴿أَيْدِيَهُمَا﴾ أيمانهما لقراءة عبد الله [فاقطعوا أيمانهما] فإنها مقيدة لإطلاق الآية، فاليد اليسرى ليست مرادة ولم يثبت في السنة من طريق صحيح قطع غيرها من الأطراف.\nفوجب الاقتصار عليها.\nوأجيب عنه بأن السنة الصحيحة قد أثبتت قطع الرجل اليسرى في السرقة، وقام الإجماع على ذلك.\nينظر: حد السرقة لشيخنا إبراهيم الشهاوي، وينظر: \"فتح القدير\" [٤/ ٢٤٨]، \"والمحلى\" [١١/ ٣٥٦] .\n١ الشملة: هو الكساء والمئزر يتشح به. \"النهاية في غريب الحديث\" [٢/ ٥٠٢] .","vol":"4","page":192},{"text":"الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ.\n١٧٨٣- حَدِيثُ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِسَارِقٍ، فَأَمَرَ بِهِ فَقُطِعَتْ يَدُهُ، ثُمَّ عُلِّقَتْ فِي رَقَبَتِهِ\"، أَصْحَابُ السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِهِ، وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيِّ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ.\nقُلْتُ: وَهُمَا مُدَلِّسَانِ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: الْحَجَّاجُ ضَعِيفٌ، وَلَا يُحْتَجُّ بِخَبَرِهِ، قَالَ هَذَا بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِهِ١.\nقَوْلُهُ: وَذَكَرَ الْإِمَامُ أَنَّ مِنْ الْأَصْحَابِ مَنْ لَمْ يَرَ التَّعْلِيقَ، وَلَمْ يُصَحِّحْ الْخَبَرَ فِيهِ\".\nقُلْت: هُوَ كَمَا قَالَ لَا يَبْلُغُ دَرَجَةَ الصَّحِيحِ وَلَا يُقَارِبُهَا.\n١٧٨٤- حَدِيثُ: \"أَنَّ رَجُلًا سَرَقَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، فَكَتَبَ بَعْضُ عُمَّالِ عُمَرَ إلَيْهِ بِذَلِكَ فَقَالَ: لَا قَطْعَ عَلَيْهِ، مَا مِنْ أَحَدٍ إلَّا وَلَهُ فِيهِ حَقٌّ\"، لَمْ أَجِدْهُ عَنْهُ.\nقُلْت: أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ الْقَاسِمِ: أَنَّ رَجُلًا سَرَقَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، فَكَتَبَ فِيهِ سَعْدٌ إلَى عُمَرَ … \" فَذَكَرَهُ بِلَفْظِهِ٢.\nوَرَوَى الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: \"لَيْسَ عَلَى مَنْ سَرَقَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ قَطْعٌ٣\".\nوَفِي الْبَابِ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ: \"أَنَّ عَبْدًا مِنْ رَقِيقِ الْخَمْسِ سَرَقَ مِنْ الْمَغْنَمِ، فَرُفِعَ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يَقْطَعْهُ، وَقَالَ: مَالُ اللَّهِ سَرَقَ بَعْضُهُ\n_________\n١ أخرجه أحمد [٦/ ١٩]، وأبو داود [٤/ ١٤٣]، كتاب الحدود، باب في تعليق يد السارق في عنقه، حديث [٤٤١١]، والترمذي [٤/ ٥١]، كتاب الحدود: باب ما جاء في تعليق يد السارق، حديث [١٤٤٧]، والنسائي في [٨/ ٩٢]، كتاب قطع السارق: باب تعليق يد السارق في عنقه، حديث [٤٩٨٢، ٤٩٨٣]، وابن ماجة [٢/ ٨٦٣]، كتاب الحدود: باب تعليق اليد في العنق، حديث [٢٥٨٧]، والبيهقي [٨/ ٢٧٥]، كتاب السرقة: باب ما جاء في تعليق اليد في عنق السارق.\nكلهم من طرق عن أبي بكر عمر بن علي المقدمي، عن حجاج بن أرطأة عن مكحول عن عبد الرحمن بن محيريز قال: قلت لفضالة بن عبيد: أرأيت تعليق اليد في عنق السارق من السنة هو؟ قال: نعم … فذكره.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من طريق عمر بن علي المقدمي عن الحجاج بن أرطأة وعبد الرحمن بن محيريز هو أخو عبد الله بن محيريز شامي.\n٢ أخرجه ابن أبي شيبة [٥/ ١٨]، كتاب الحدود: باب في الرجل يسرق من بيت المال، ما عليه؟ حديث [٢٨٥٦٣] .\n٣ أخرجه البيهقي [٨/ ٢٨٢]، كتاب السرقة: باب من سرق من بيت المال.","vol":"4","page":193},{"text":"بَعْضًا\"، إسْنَادُهُ ضَعِيفٌ١.\nحَدِيثُ عُثْمَانَ: \"أَنَّهُ سُرِقَ فِي عَهْدِهِ ثَوْبٌ مِنْ مِنْبَرِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَطَعَ السَّارِقَ، وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ أَحَدٌ\"، لَمْ أَجِدْهُ عَنْهُ أَيْضًا.\nحَدِيثُ: \"أَنَّ عُمَرَ أُتِيَ بِعَبْدٍ لِرَجُلٍ سَرَقَ مِرْآةً لِزَوْجَةِ الرَّجُلِ، قِيمَتُهَا سِتُّونَ دِرْهَمًا، فَلَمْ يَقْطَعْهُ، وَقَالَ: خَادِمُكُمْ أَخَذَ مَتَاعَكُمْ\"، مَالِكٌ فِي \"الْمُوَطَّأِ\" وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ ابْنَ عَمْرٍو الْحَضْرَمِيَّ جَاءَ بغلام إلىعمر بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ لَهُ: اقْطَعْ هَذَا … \"، فَذَكَرَهُ٢، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ عَنْ الزُّهْرِيِّ٣.\nحَدِيثُ عُثْمَانَ: \"أَنَّهُ قَطَعَ سَارِقًا فِي أُتْرُجَّةٍ قُوِّمَتْ بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ\"، الشَّافِعِيُّ عَنْ مَالِكٍ فِي \"الْمُوَطَّأِ\"، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرَةَ؛ أَنَّ سَارِقًا سَرَقَ أُتْرُجَّةً فِي عَهْدِ عُثْمَانَ، فَأَمَرَ بِهَا عُثْمَانُ فَقُوِّمَتْ بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ مِنْ صَرْفِ اثْنَيْ عَشَرَ بِدِينَارٍ، فَقَطَعَ يَدَهُ٤.\nقَالَ مَالِكٌ: وَهِيَ الْأُتْرُجَّةُ الَّتِي يَأْكُلُهَا النَّاسُ٥.\nوَقَالَ ابْنُ كِنَانَةَ: كَانَتْ أُتْرُجَّةٌ مِنْ ذَهَبٍ قَدْرَ الْحِمَّصَةِ، يُجْعَلُ فِيهَا الطِّيبُ.\nوَرُدَّ عَلَيْهِ بِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ مِنْ ذَهَبٍ لَمْ تُقَوَّمْ.\nحَدِيثُ عَائِشَةَ: \"سَارِقُ مَوْتَانَا كَسَارِقِ أَحْيَائِنَا\"، الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرَةَ عَنْهَا٦.\n_________\n١ أخرجه ابن ماجة [٢/ ٨٦٤]، كتاب الحدود: باب العبد يسرق، حديث [٢٥٩٠]، ولبيهقي [٨/ ٢٨٢]، كتاب السرقة: باب من سرق من بيت المال شيئًا، كلاهما من طريق جبارة عن حجاج بن نعيم عن ميمون بن مهران عن ابن عباس ﵁.\nقال البيوصري في \"الزوائد\" [٢/ ٣١٨]، هذا إسناد فيه حجاج بن تميم وهو ضعيف والراوي عنه أضعف منه وكذا ضعفه البيهقي في \"الكبرى\".\n٢ أخرجه مالك [٢/ ٨٣٦، ٨٤٠]، كتاب الحدود: باب ما لا قطع فيه، حديث [٣٣]، ومن طريقه الشافعي [٢/ ٨٢]، كتاب الحدود: باب في حد السرقة، حديث [٢٦٨]، ومن طريقه أخرجه البيهقي [٨/ ٢٨١- ٢٨٢]، كتاب السرقة: باب العبد يسرق من مال امرأة سيده.\n٣ أخرجه الدارقطني [٣/ ١٨٨]، في كتاب الحدود والديات وغيره، حديث [٣١١] .\n٤ أخرجه مالك [٢/ ٨٣٢]، كتاب الحدود: باب ما يجب فيه القتل، حديث [٢٣]، ومن طريقه الشافعي [٢/ ٨٣]، في كتاب الحدود: باب في حد السرقة، حديث [٢٧٣]، ومن طريقه البيهقي [٨/ ٢٦٠]، كتاب السرقة: باب ما جاء عن الصاحبة ﵃ فيما يجب به قطع.\n٥ ينظر البيهقي الموضع السابق.\n٦ أورده الزيلعي في \"نصب الراية\" [٣/ ٣٦٧]، قال: وروى أيضًا أنبأني أبو عبيد الله إجازة ثنا أبو الوليد ثنا محمد بن سليمان ثنا علي بن حجر ثنا سويد بن عبد العزيز عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة ﵄، فذكره.\nوالذي أخرجه الدارقطني من طريق عمرة عن عائشة ﵂ أنها قالت: إن كسر عظم الميت ميتًا مثل كسره حيًا في الإثم [٣/ ١٨٨]، في كتاب الحدود والديات وغيره، حديث [٣١٣] .","vol":"4","page":194},{"text":"حَدِيثُ: \"لَا قَطْعَ فِي عَامٍّ\"، إبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجُوزَجَانِيُّ فِي \"جَامِعِهِ\"، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، عَنْ هَارُونَ بْنِ إسْمَاعِيلَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ أَزْهَرَ: أَنَّ ابْنَ حُدَيْرٍ حَدَّثَهُ عَنْ عُمَرَ قَالَ: \"لَا تُقْطَعُ الْيَدُ فِي غَدَقٍ، وَلَا عَامِ سَنَةٍ١\"، قَالَ: فَسَأَلْت أَحْمَدَ عَنْهُ، فَقَالَ: الْغَدَقُ: النَّخْلَةُ، وَعَامُ سَنَةٍ عَامُ الْمَجَاعَةِ، فَقُلْت لِأَحْمَدَ: تَقُولُ بِهِ؟ قَالَ: إِي لَعَمْرِي.\nحَدِيثُ: \"جَابِرٍ أَنَّ رَجُلًا أَنْزَلَ ضَيْفًا فِي مَشْرُبَةٍ لَهُ، فَوَجَدَ مَتَاعًا قَدْ أَخْفَاهُ، فَأَتَى بِهِ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ: خَلِّ عَنْهُ؛ فَلَيْسَ بِسَارِقٍ، وَإِنَّمَا هِيَ أَمَانَةٌ أَخْفَاهَا\"، لَمْ أَجِدْهُ.\nحَدِيثُ: \"أَنَّ رَجُلًا مَقْطُوعَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَنَزَلَ بِأَبِي بَكْرٍ، وَكَانَ يُكْثِرُ الصَّلَاةَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا لَيْلُكَ بِلَيْلِ سَارِقٍ، فَلَبِثُوا مَا شَاءَ اللَّهُ … \"، الْحَدِيثَ، وَفِي آخِرِهِ: \"فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَ: أَبْكِي لِغِرَّتِهِ بِاَللَّهِ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَقُطِعَتْ يَدُهُ\"، مَالِكٌ فِي \"الْمُوَطَّأِ\" وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ: \"أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْيُمْنِ أَقْطَعَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ … \"، فَذَكَرَهُ٢، وَفِيهِ: \"أَنَّ الْحُلِيَّ لِأَسْمَاءِ بِنْتِ عُمَيْسٍ امْرَأَةِ أَبِي بَكْرٍ\"، وَفِي آخِرِهِ: \"فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاَللَّهِ، لَدُعَاؤُهُ عَلَى نَفْسِهِ، أَشَدُّ عِنْدِي مِنْ سَرِقَتِهِ\"، وَفِي سَنَدِهِ انْقِطَاعٌ.\nوَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ: \"أَنَّ رَجُلًا أَقْطَعَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ نَزَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ … \"، فَذَكَرَهُ مِثْلَ مَا عِنْدَ الْمُصَنِّفِ٣.\nوَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مِنْ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ٤، وَعَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: \"كَانَ رَجُلٌ أَسْوَدُ يَأْتِي أَبَا بَكْرٍ فَيُدْنِيهِ\n_________\n١ أخرجه ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" [٥/ ٥٢١]، كتاب الحدود: باب في الرجل يسرق التمر والطعام، حديث [٢٨٥٨٦]، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" [١٠/ ٢٤٢]، كتاب اللقطة: باب القطع في عام سنة، حديث [١٨٩٩٠]، كلاهما من طريق معمر عن يحيى بن أبي كثير عن عمر ﵁ قال: لا يقطع في عذق ولا عام السنة.\nوأخرجه ابن أبي شيبة [٥/ ٥٢١]، كتاب الحدود: باب في الرجل يسرق التمر والطعام، حديث [٢٨٥٩١]، من طريق هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن ابن زاهر عن حصين بن جرير قال: سمعت عمر ﵁ يقول: … فذكره.\n٢ أخرجه مالك [٢/ ٨٣٥، ٨٣٦]، كتاب الحدود: باب جامع القطع، حديث [٣٠]، ومن طريقه الشافعي [٢/ ٨٥]، كتاب الحدود: باب في السرقة، حديث [٢٨١]، ومن طريقه البيهقي [٨/ ٢٧٣]، كتاب السرقة يعود فيسرق ثانيًا وثالثًا ورابعًا.\n٣ أخرجه الدارقطني [٣/ ١٨٣- ١٨٤]، في كتاب الحدود والديات وغيره، حديث [٣٠١] .\n٤ أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" [١٠/ ١٨٨- ١٨٩]، كتاب اللقطة: باب قطع السارق، حديث [١٨٧٧٤] .","vol":"4","page":195},{"text":"وَيُقْرِيهِ الْقُرْآنَ حَتَّى بَعَثَ سَاعِيًا أَوْ قَالَ سَرِيَّةً، فَقَالَ: أَرْسِلْنِي مَعَهُ، فَقَالَ: بَلْ تَمْكُثُ عِنْدَنَا، فَأَبَى، فَأَرْسَلَهُ وَاسْتَوْصَاهُ بِهِ خَيْرًا، فَلَمْ يَغِبْ إلَّا قَلِيلًا حَتَّى جَاءَ قَدْ قُطِعَتْ يَدُهُ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ فَاضَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ: مَا شَأْنُك؟ قَالَ: مَا زِدْتُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يُوَلِّينِي شَيْئًا مِنْ عَمَلِهِ، فَخُنْتُ فَرِيضَةً وَاحِدَةً، فَقَطَعَ يَدِي، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: تَجِدُونَ الَّذِي قَطَعَ هَذَا يَخُونُ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ فَرِيضَةً؛ وَاَللَّهِ، لِإِنْ كُنْتَ صَادِقًا لأقيدنك مِنْهُ، ثُمَّ أَدْنَاهُ، فَكَانَ يَقُومُ بِاللَّيْلِ فَيَقْرَأُ، فَإِذَا سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ صَوْتَهُ قال: بالله، لِرَجُلٍ قَطَعَ هَذَا، لَقَدْ اجْتَرَأَ عَلَى اللَّهِ، قَالَ: فلم يلبث إلَّا قَلِيلًا حَتَّى فَقَدَ آلُ أَبِي بَكْرٍ حُلِيًّا لَهُمْ وَمَتَاعًا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: طُرِقَ الْحَيُّ اللَّيْلَةَ، فَقَامَ الْأَقْطَعُ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَرَفَعَ يَدَهُ الصَّحِيحَةَ وَالْأُخْرَى الَّتِي قُطِعَتْ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَظْهِرْ عَلَيَّ مَنْ سَرَقَهُمْ، أَوْ تَخَوَّنَهُمْ، فَمَا انْتَصَفَ النَّهَارُ حَتَّى عَثَرُوا عَلَى الْمَتَاعِ عِنْدَهُ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: وَيْلَكَ؛ إنَّك لَقَلِيلُ الْعِلْمِ بِاَللَّهِ، فَأَمَرَ بِهِ فَقُطِعَتْ يَدُهُ\"١، وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ كَانَ اسْمُهُ جَبْرًا أَوْ جُبَيْرًا٢.\nحَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ: \"أَنَّهُ قَالَ لِسَارِقٍ: أسرقت؟ قل: لَا، لَمْ أَجِدْهُ هَكَذَا\"، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ الْبَابِ، وَهُوَ فِي الْبَيْهَقِيّ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ.\nحَدِيثُ: \"أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَرَأَ: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا﴾ [المائدة: ٣٨] أَيْمَانَهُمَا\"، الْبَيْهَقِيّ مِنْ رِوَايَةِ مُجَاهِدٍ؛ قَالَ: \"فِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ\"، فَذَكَرَهُ وَفِيهِ انْقِطَاعٌ٣، وَعَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ فِي قِرَاءَتِنَا: \"وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ تُقْطَعُ أَيْمَانُهُمْ\"٤.\nحَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ أَنَّهُمَا قَالَا: \"إذَا سَرَقَ السَّارِقُ فَاقْطَعُوا يَدَهُ مِنْ الْكُوعِ\"، لَمْ أَجِدْهُ عَنْهُمَا.\nوَفِي \"كِتَابِ الْحُدُودِ\" لِأَبِي الشَّيْخِ مِنْ طَرِيقِ نَافِعٍ، عَنْ اب ن عُمَرَ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ كَانُوا يَقْطَعُونَ السَّارِقَ مِنْ الْمَفْصِلِ\".\nوَفِي الْبَيْهَقِيّ عَنْ عُمَرَ: \"أَنَّهُ كَانَ يَقْطَعُ السَّارِقَ من المفصل\"٥، ورجح الشَّيْخُ نَصْرٌ لِلْقَطْعِ مِنْ الْكُوعِ بِقَوْلِهِ ﷺ: \"وَفِي الْيَدِ خَمْسُونَ مِنْ الْإِبِلِ\"، وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ هُنَاكَ مِنْ الْكُوعِ، فَيُحْمَلُ الْمُطْلَقُ هُنَا عَلَى الْمُقَيَّدِ هُنَاكَ.\n_________\n١ ينظر السابق.\n٢ في المصنف [١٠/ ١٧٩]، تحت رقم [١٨٧٧٥] .\n٣ أخرجه البيقهي [٨/ ٢٧٠]، كتاب السرقة: باب النباش يقطع إذا خرج الكفن من جميع القبر.\n٤ أخرجه البيقهي [٨/ ٢٧٠]، كتاب السرقة: باب النباش يقطع إذا خرج الكفن من جميع القبر.\n٥ أخرجه البيهقي [٨/ ٢٧١]، كتاب السرقة: باب السارق يسرق أولًا فتقطع يده اليمنى من مفصل الكف ثم يحسم بالنار.","vol":"4","page":196},{"text":"<span data-type='title' id=toc-232>كِتَابُ قَاطِعِ الطَّرِيقِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-233>مدخل</span>\n…\n٦٦- كتاب قاطع الطريق\nحَدِيثُ: \"لَا تُقْطَعُ الْيَدُ إلَّا فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا\"، تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ.\nقَوْلُهُ: \"وَقَدْ جَاءَ النَّهْيُ عَنْ تَعْذِيبِ الْحَيَوَانِ\"، انْتَهَى؛ كَأَنَّهُ يُشِيرُ إلَى حَدِيثِ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ تَعْذِيبِ الْحَيَوَانِ\"، وَهُوَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِيهِ قِصَّةٌ١.\nحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿إنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ …﴾ الآية [المائدة: ٣٣]، أَنَّهَا فِي حَقِّ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ قَالَ وَفَسَّرَ ابْنُ عَبَّاسٍ الْآيَةَ فِيمَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَلَى مراتب، والمعنى: أَنْ يُقَتَّلُوا إنْ قَتَلُوا، أَوْ يُصَلَّبُوا إنْ أَخَذُوا الْمَالَ وَقَتَلُوا، أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ إنْ اقْتَصَرُوا عَلَى أَخْذِ الْمَالِ، قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَعْنَى نَفْيِهِمْ مِنْ الْأَرْضِ أَنَّهُمْ إذَا هَرَبُوا مِنْ حَبْسِ الْإِمَامِ، يُتْبَعُونَ لِيُرَدُّوا، وَيَتَفَرَّقَ جَمْعُهُمْ، وَتَبْطُلَ شَوْكَتُهُمْ، فَذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ، عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قُطَّاعِ الطَّرِيقِ: [إذا قتلوا وأخذوا المال قتلوا وصلبوا] ٢ \"إذَا قَتَلُوا قُتِلُوا، وَإِذَا أَخَذُوا الْمَالَ وَلَمْ يُقْتَلُوا قُطِعَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ، وَإِذَا أَخَافُوا السَّبِيلَ وَلَمْ يَأْخُذُوا مَالًا نُفُوا مِنْ الْأَرْضِ\" ٣.\nوَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ الْعَوْفِيِّ عَنْ آبَائِهِ إلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿إنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ …﴾ الْآيَةَ، قَالَ: إذَا حَارَبَ فَقَتَلَ، فَعَلَيْهِ الْقَتْلُ، إذَا ظَهَرَ عَلَيْهِ قَبْلَ تَوْبَتِهِ، وَإِذَا حَارَبَ وَأَخَذَ الْمَالَ وَقَتَلَ، فَعَلَيْهِ الصَّلْبُ، وَإِنْ لَمْ يَقْتُلْ فَعَلَيْهِ قَطْعُ الْيَدِ وَالرِّجْلِ مِنْ خِلَافٍ، وَإِذَا حَارَبَ وَأَخَاف السَّبِيلَ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ النَّفْيُ٤.\nوَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ عَطِيَّةَ بِهِ نَحْوُهُ.\nقَالَ الشَّافِعِيُّ: وَاخْتِلَافُ حُدُودِهِمْ بِاخْتِلَافِ أَفْعَالِهِمْ على قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، إنْ شَاءَ اللَّهُ.\nقَوْلُهُ: \"وَهَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ، وَمِنْهُمْ ابْنُ عَبَّاسٍ\".\nقُلْتُ: وَنَقَلَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ مَالِكٍ وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ، وَجَاءَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ خِلَافُهُ؛ فَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد بِإِسْنَادِ حَسَنٍ عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿إنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ الْآيَةَ قَالَ: نَزَلَتْ فِي الْمُشْرِكِينَ، فَمَنْ تَابَ مِنْهُمْ قَبْلَ أَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ، لَمْ يَمْنَعْهُ ذَلِكَ أَنْ يُقَامَ فِيهِ الْحَدُّ الَّذِي أَصَابَهُ٥، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي الْمُرْتَدِّينَ، وَنَقَلَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ الْحَسَنِ وَعَطَاءٍ وَعَبْدِ الْكَرِيمِ.\n_________\n١ تقدم تخريجه.\n٢ سقط في ط.\n٣ أخرجه الشافعي [٢/ ٨٦]، كتاب الحدود: باب ما جاء في قطاع الطريق وحكم من ارتد أو سحر وأحكام أخر، حديث [٢٨٢] .\n٤ أخرجه البيقهي [٨/ ٢٨٣]، كتاب السرقة: باب قطاع الطريق.\n٥ أخرجه أبو داود [٤/ ١٣٢]، كتاب الحدود: باب ما جاء في المحاربة، حديث [٤٣٧٢] .","vol":"4","page":197},{"text":"<span data-type='title' id=toc-234>كِتَابُ حَدِّ شَارِبِ الخمر</span>\n<span data-type='title' id=toc-235>مدخل</span>\n…\n٦٧- كتاب حد شارب الْخَمْرِ\nقَوْلُهُ: قِيلَ: إنَّ المراد بـ\"الإثم\" فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿قُلْ إنَّمَا حَرَّمَ رَبِّي الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْأِثْمَ …﴾ [لأعراف: ٣٣] أَيْ: الْخَمْرَ؛ قَالَ الشَّاعِرُ [من الوافر]:\nشَرِبْتُ الْإِثْمَ حَتَّى ضَلَّ عَقْلِي … كَذَاك الْإِثْمُ يَذْهَبُ بِالْعُقُولِ١\nانْتَهَى.\nوَقَدْ نَصَّ عَلَى ذَلِكَ الْقَزَّازُ فِي \"جَامِعِهِ\"، وَأَنْكَرَهُ النَّحَّاسُ.\n١٧٨٥- حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: \"كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ خَمْرٍ حَرَامٌ\"، مُسْلِمٌ بِلَفْظِ: \"كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ\" ٢، وَرَوَاهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ بِهَذَا، وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ بِالتَّقْدِيمِ\n_________\n١ ينظر: \"لسان العرب\" [قفل]، و\"تاج العروس\" [قفل] .\n٢ أخرجه مسلم [٣/ ١٥٨٨]، كتاب الأشربة: باب بيان أن كل مسكر خمر، حديث [٧٥/ ٢٠٠٣]، وأبو داود [٤/ ٨٥]، كتاب الأشربة: باب النهي عن المسكر، حديث [٣٦٧٩]، والنسائي [٨/ ٢٩٦- ٢٩٧]، كتاب الأشربة: باب تحريم كل شراب أسكر، والترمذي [٤/ ٢٩٠]، كتاب الأشربة: باب ما جاء في شارب الخمر، حديث [١٨٦١]، وأبو عوانة [٥/ ٢٧٠- ٢٧١]، وأحمد [٢/ ٢٩، ١٣٤، ١٣٧]، وعبد الرزاق [٩/ ٢٢١]، رقم [١٧٠٠٤]، وابن الجارود [٨٥٧]، وابن حبان [٥٣٤٢- الإحسان]، وأبو يعلى [١٠/ ١٨٩]، رقم [٥٨١٦]، والطبراني في \"الصغير\" [١/ ٥٤]، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" [٤/ ٢١٦]، والدارقطني [٤/ ٢٤٨]، كتاب الأشربة، والبيهقي [٨/ ٢٩٣، ٢٩٦]، وأبو نعيم في \"الحلية\" [٦/ ٣٥٢- ٣٥٣]، وفي \"تاريخ أصفهان\" [١/ ١٧٢]، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" [٦/ ٢٩٤]، والبغوي في \"شرح السنة\" [٦/ ١١٧- بتحقيقنا]، من طريق عن نافع عن ابن عمر به.\nأخرجه النسائي [٨/ ٢٩٧]، والترمذي [٤/ ٢٥٧]، كتاب الأشربة: باب ما جاء كل مسكر حرام، حديث [١٨٦٤]، وابن ماجة [٢/ ١١٢٤]، كتاب الأشربة: باب كل مسكر حرام، حديث [٣٣٩٠]، وابن الجارود [٨٥٩]، وأبو يعلى [٩/ ٤٧٠]، رقم [٥٦٢١، ٥٦٢٢]، وابن حبان رقم [٥٢٤٥- الإحسان]، وأحمد [٢/ ١٦، ٢١]، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" [٤/ ٢١٥]، ووكيع في \"أخبار القضاء\" [٣/ ٤٣]، والدارقطني [٤/ ٢٤٩]، كتاب الأشربة، وأبو نعيم في \"الحلية\" [٩/ ٢٣٢]، وفي \"تاريخ أصفهان\" [١/ ٣٥٥]، من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن ابن عمر به.\nوقال الترمذي: حديث حسن.\nوصححه ابن حبان.\nوأخرجه ابن ماجة [٢/ ١١٢٤]، كتاب الأشربة: باب ما أسكر كثيره فقليله حرام، حديث [٣٣٩٢]، وابن عدي في \"الكامل\" [٣/ ١٠٦٨]، من طريق زكريا بن منظور عن أبي حازم عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: \"كل مسكر حرام وما أسكر كثيره فقليله حرام\".\nوهذا إسناد صعيف زكريا بن منظور ضعفه أحمد وابن معين والنسائي.\nوقال الحافظ البوصيري في \"الزوائد\" [٣/ ١٠٦]: هذا إسناد فيه زكريا بن منظور وهو ضعيف ا. هـ. وقد ورد هذا الحديث من طريق أبي حازم عن نافع عن ابن عمر فقال ابن أبي حاتم في \"العلل\" [٢/ ٣٠- ٣١]، رقم [١٥٦٧]: سألت أبي عن حديث رواه يعقوب بن كعب الحلبي =","vol":"4","page":198},{"text":"وَالتَّأْخِيرِ وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ كَذَلِكَ.\n١٧٨٦- حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: \"لَعَنَ اللَّهُ الْخَمْرَ، وَشَارِبَهَا وَسَاقِيَهَا، وَبَائِعَهَا، وَمُبْتَاعَهَا، وَمُعْتَصِرَهَا، وَعَاصِرَهَا، وَحَامِلَهَا، وَالْمَحْمُولَةَ إلَيْهِ١\"، أَبُو دَاوُد بِهَذَا، وَفِيهِ عَبْدُ\n_________\n= عن زكريا بن منظور عن أبي حازم عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: \"كل مسكر حرام\". قال أبي: ثنا إبراهيم بن المنذر عن زكريا بن منظور عن أبي حازم عن ابن عمر عن النبي ﷺ لم يقل نافع أبي: وهذا عندي أصح بلا نافع.\nوأخرجه ابن ماجة [٢/ ١٠٢٣]، كتاب الأشربة: باب ما أسكر كثيره فقليله حرام، حديث [٣٣٨٧]، وأحمد [٢/ ٩١]، وأبو يعلى [٩/ ٣٥٦]، رقم [٥٤٦٦]، والبيهقي [٨/ ٢٩٦]، من طرق عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: \"كل مسكر حرام\".\nوأخرجه ابن عدي [٣/ ١٢١٦]، من طريق سعيد بن مسلمة الآمدي سمعت أيوب عن محمد بن سيرين عن ابن عمر مرفوعًا بلفظ: \"كل مسكر حرام وكل مسكر خمر\".\nوقال ابن عدي: وإنما رواه الثقات عن أيوب عن نافع عن ابن عمر ا. هـ.\nوسعيد بن مسلمة صعيف:\nقال الحافظ في \"التقريب\" [١/ ٣٠٥]: ضعيف.\nوأخرجه ابن عدي [٦/ ٢٢٥٤]، عن طريق محمد بن القاسم الأسدي ثنا مطيع الأنصاري المديني عن زيد بن أسلم ونافع وأبي الزناد عن ابن عمر به مرفوعًا.\nوهذا سند ضعيف جدًا محمد بن القاسم الأسدي. قال الحافظ في \"التقريب\" [٢/ ٢٠١]: كذبوه.\nوقال ابن أبي حاتم في \"العلل\" [٢/ ٢٧]، رقم [١٥٥٦]: وسألته عن حديث رواه أحمد بن القاسم الأسدي ثنا أبو يحيى الأنصاري المديني الأعور عن نافع وزيد بن أسلم وأبي الزناد كلهم عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: \"كل مسكر حرام\"، قلت لأبي: من أبو يحيى هذا؟ قال: هو مجهول وأبو الزناد لم يدرك ابن عمر.\nوله طريق آخر يرويه طاوس عن ابن عمر.\nقال ابن أبي حاتم في \"العلل\" [٢/ ٢٩]، رقم [١٥٦٤]: وسألته عن حديث رواه نصر بن علي عن أبيه عن إبراهيم بن نافع عن أبيه عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عمر قال: خطب رسول الله ﷺ فذكر الخمر فقال رجل: يا رسول الله أرأيت المزر قال: ما المزر قال: حبة باليمن قال: هل يسكر قالوا: نعم قال: كل مسكر حرام.\nقال أبي: هذا حديث منكر لا يحتمل عندي أن يكون من حديث ابن عمر وبعبد الله بن عمرو أشبه.\n١ أخرجه أحمد [٢/ ٢٥، ٧١]، وأبو داود [٤/ ٣٢٦]، كتاب الأشربة: باب العنب يعصر للخمر، حديث [٣٦٧٤]، والبيهقي [٥/ ٣٢٧]، كتاب البيوع: باب كراهية بيع العصير ممن يعصر الخمر، والسيف ممن يعصي الله ﷿، والطبراني في \"التاريخ الصغير\" [١/ ٢٦٦]، كلهم من وكيع بن الجراح حدثنا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز عن أبي طعمة مولاهم وقع عند أبي داود والبيهقي: أبو علقمة وهو خطأ وصوابه أبو طعمة ينظر \"التقريب\" [٨٣٢٥/ ١]، وعبد الرحمن بن عبد الله الغافقي أنهما سمعا ابن عمر ﵁ يقول: … فذكره. =","vol":"4","page":199},{"text":"الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْغَافِقِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ.\nوَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَزَادَ: \"وَآكِلَ ثَمَنِهَا\" ١.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بِهِ وَزَادَ: \"وَعَاصِرَهَا، وَالْمُشْتَرِيَ لَهَا، وَالْمُشْتَرَى له\"، رواه الترمدي وَابْنُ مَاجَهْ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ٢، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ٣، وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي \"الْعِلَلِ\"٤، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ\n_________\n= قال الطبراني: لم يروه عن عبد الله بن عمر إلا سعيد المدني، تفرد به فليح. وهذا الإسناد فيه أبو طعمة، قال عنه الحافظ في \"التقريب\": لم يثبت أن مكحولًا رماه بالكذب [٢٤٧- تقريب] وقال عنه: مقبول أي عند المتابعة وإلا فلين. وقد تابعه هنا عبد الله بن عبد الرحمن الغافقي.\nقال الذهبي في \"الميزان\" [٤/ ٣٠١]: لا يعرف.\nقال ابن معين: لا أعرفه، ولا أعرف عبد الرحمن بن آدم. وقال ابن عدي: هذا إن كان مثل ابن معين قال: لا أعرفهما. فمثل ذلك مجهول وإذا عرفه غيره لم يعتمد على معرفته؛ لأن ابن معين به تستبرأ أحوال الرجل.\nقلت: لكن للحديث طريق آخر.\nأخرجه أحمد [٢/ ٩٧]، والحاكم [٢/ ٣٢]، وصححه ووافقه الذهبي. كلاهما من طريق فليح عن سعد بن عبد الرحمن وقال الحاكم: سعيد وصوابه سعيد بن عبد الرحمن بن وائل الأنصاري في \"الجرح والتعديل\" [٤/ ٤٢]، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه … فذكره.\n* عند الحاكم تحرفت ابن وائل إلى كما تحرفت سعيد إلى سعد عند أحمد.\nوفيه فليح بن سليمان وهو صدوق كثير الخطأ.\nوسعيد بن عبد الرحمن ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.\nوبقية رجاله ثقات.\n١ أخرجه ابن ماجة [٢/ ١١٢١- ١١٢٢]، كتاب الأشربة: باب لعنت الخمر على عشرة أوجه، حديث [٢٣٨٠]، من طريق وكيع بإسناد أبي داود السابق.\n٢ أخرجه الترمذي [٣/ ٥٨٠]، كتاب البيوع: باب النهي أن يتخذ الخمر خلًا، حديث [١٢٩٥]، وابن ماجة [٢/ ١١٢٢]، كتاب الأشربة: باب لعنت الخمر على عشرة أوجه، حديث [٣٣٨١]، كلاهما من طريق أبي عاصم عن شبيب بن بشر عن أنس بن مالك به.\nقال الترمذي: هذا حديث غريب من حديث أنس، وقد روي نحو هذا عن ابن عباس وابن مسعود وابن عمر ﵃ أجمعين عن النبي ﷺ.\n٣ أخرجه أحمد [١/ ٣١٦]، وابن حبان [١٢/ ١٧٩]، كتاب الأشربة: فصل في الأشربة، حديث [٥٣٥٦]، والحاكم [٢/ ٣١]، كلهم من طريق حيوة بن شريح، قال: حدثني مالك بن خير الزبادي، أن مالك بن سعيد التجيبي حدثه أنه سمع ابن عباس يقول: إن رسول الله صلى الله عيه وسلم أتاه جبريل فقال: \"إن الله لعن الخمر وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه، وشاربها وبائعها ومبتاعها وساقيها ومسقاها\".\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\n٤ ذكره ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" [٢/ ٢٧]، حديث [١٥٥٨]، وقال: سألت أبي عن حديث رواه ابن أبي فديك عن عيسى بن أبي الحناط عن الشعبي عن علقمة عن عبد الله =","vol":"4","page":200},{"text":"مَرْفُوعًا: \"إنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْخَمْرَ، وَثَمَنَهَا، وَحَرَّمَ الْمَيْتَةَ وَثَمَنَهَا، وَحَرَّمَ الْخِنْزِيرَ وَثَمَنَهُ\" ١، وَرَوَاهُ أبو داود وعن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ.\n١٧٨٧- حَدِيثُ جَابِرٍ٢: \"مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ، فَالْفَرْقُ مِنْهُ حَرَامٌ\"، ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ٣، وَفِي إسْنَادِهِ ضَعْفٌ وَانْقِطَاعٌ.\nوَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ؛ لَكِنَّ لَفْظَهُ: \"مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ، فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ\"، حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\nوَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالْبَزَّارُ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ قَلِيلِ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ\" ٤.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ، وَعَائِشَةَ، وَخَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَسَعْدٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَابْنِ عُمَرَ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ.\n_________\n= عن النبي ﷺ. قال أبي: رواه الحسن بن صالح عن عيسى الحناط عن الشعبي عن من حدثه عن النبي ﷺ قال أبي: لا أبعد عيسى أن يكون قال مرة كذا ومرة كذا: هذا من عيسى.\n١ أخرجه أبو داود [٣/ ٢٧٩]، كتاب البيوع: باب في ثمن الخمر والميتة، حديث [٣٤٨٥]، والدارقطني [٣/ ٧]، في كتاب البيوع، حديث [٢١]، وأبو نعيم في \"حيلة الأولياء\" [٨/ ٣٢٧]، كلهم من طريق عبد الله بن وهب ثنا معاوية بن صالح عن عبد الوهاب بن بخت عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة ﵁.\nقال أبو نعيم: تفرد به ابن وهب عن معاوية فيما قاله سليمان.\n٢ أخرجه الترمذي [٤/ ٢٩٢]، كتاب الأشربة: باب ما جاء ما أسكر كثيره فقليله حرام، حديث [١٨٦٥]، وأبو داود [٤/ ٨٧]، كتاب الأشربة: باب النهي عن المسكر، حديث [٣٦٨١]، وابن ماجة [٢/ ١١٢٥]، كتاب الأشربة: باب ما أسكر كثيره فقليله حرام، حديث [٣٣٩٣]، وابن الجارود في \"المنتقى\" [٢٩١]، باب ما جاء في الأشربة، حديث [٨٦٠]، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" [٤/ ٢١٧]، كتاب الأشربة: باب ما يحرم من النبيذ، والبيهقي [٨/ ٢٩٦]، كتاب الأشربة: باب ما أسكر كثيره فقليله حرام، وابن حبان [١٣٨٥- موارد] من طريق محمد بن المنكدر عن جابر به.\nوقال الترمذي: حسن غريب. وصححه ابن حبان.\n٣ أخرجه ابن ماجة [٢/ ١١٢٤]، كتاب الأشربة: باب ما أسكر كثيره فقليله حرام، حديث [٣٣٩٢]، من طريق زكريا بن منظور عن أبي حازم عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: \"كل مسكر حرام وما أسكر كثيره فقليله حرام\".\n٤ أخرجه النسائي [٨/ ٣٠١]، كتاب الأشربة: باب تحريم كل شراب أسكر قليله، والدارمي [٢/ ١١٣]، كتاب الأشربة: باب ما قيل في المسكر والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" [٤/ ٢١٦]، وأبو يعلى [٢/ ٥٥]، رقم [٦٩٤، ٦٩٥]، وابن حبان [١٣٨٦- موارد] والبيهقي [٨/ ٢٩٦]، من طريق عامر بن سعد عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسل قال: أنهاكم عن قليل ما أسكر كثيره.\nصححه ابن حبان.","vol":"4","page":201},{"text":"فَحَدِيثُ عَلِيٍّ فِي الدَّارَقُطْنِيِّ١، وَحَدِيثُ عَائِشَةَ سَيَأْتِي بَعْدَهُ، وَحَدِيثُ خَوَّاتٍ فِي الْمُسْتَدْرِكِ٢، وَحَدِيثُ سَعْدٍ فِي النَّسَائِيّ٣، وَحَدِيثُ ابْنِ عَمْرٍو فِي ابْنِ مَاجَهْ وَالنَّسَائِيِّ أَيْضًا٤، وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ٥ وَزَيْدٍ فِي الطَّبَرَانِيِّ٦.\n١٧٨٨- حَدِيثُ: \"مَا أَسْكَرَ مِنْهُ الْفَرْقُ، فَمِلْءُ الْكَفِّ مِنْهُ حَرَامٌ\"، أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ، مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ٧، وَأَعَلَّهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِالْوَقْفِ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي\n_________\n١ أخرجه الدارقطني [٤/ ٢٥٠]، كتاب الأشربة [٢١]، من طريق عيسى بن عبد الله بن عمر بن علي بن أبي طالب حدثني أبي عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: \"كل مسكر حرام وما أسكر كثيره فقليله حرام\" قال أبو الطيب آبادي في \"التعليق المغني\" [٤/ ٢٥٠- ٢٥١]، فيه عيسى بن عبد الله عن آبائه تركه الدارقطني.\n٢ أخرجه الحاكم [٣/ ٤١٣]، والدارقطني [٤/ ٢٥٤]، كتاب الأشربة [٤٤] والعقيلي في \"الضعفاء\" [٢/ ٢٣٣]، من طريق عبد الله بن إسحاق بن الفضل بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب قال: ثنا أبي عن صالح بن خوات بن صالح بن خوات بن جبير عن أبيه عن جده عن رسول الله ﷺ قال: \"ما أسكر كثيره فقليله حرام\". وسكت عنه الحاكم والذهبي وضعفه العقيلي.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٥/ ٦٠]، وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" وفيه عبد الله بن إسحاق الهاشمي قال العقيلي: له أحاديث لا يتابع منها على شيء وذكر له الذهبي هذا الحديث.\n٣ تقدم قبل هذا بحديثين.\n٤ أخرجه أحمد [٢/ ١٦٧]، والنسائي [٨/ ٣٠٠]، كتاب الأشربة: باب تحريم كل شراب أسكر كثيره وابن ماجة [٢/ ١١٢٥]، كتاب الأشربة: باب ما أسكر كثيره فقليله حرام، حديث [٣٣٩٤]، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" [٤/ ٢١٧]، والدارقطني [٤/ ٢٥٤]، كتاب الأشربة [٤٣]، والبيهقي [٨/ ٢٩٦]، كتاب الأشربة: باب ما أسكر كثيره فقليله حرام من طرق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.\n٥ أخرجه أحمد [٢/ ٩١]، والطبراني [١٢/ ٣٨١]، حديث [١٣٤١١] .\n٦ أخرجه الطبراني [٥/ ١٣٩]، حديث [٤٨٨٠]، و\"الأوسط\" كما في \"مجمع البحرين\" [٧/ ٩٨- ٩٩]، حديث [٤١١٠]، من طريق إسماعيل بن قيس بن زيد بن ثابت، حدثني أبي حدثني خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه زيد بن ثابت ﵁.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٥/ ٦٠]، عنه قال: قال رسول الله ﷺ: \"ما أسكر كثيره فقليله حرام\" وقال الهيثمي: رواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\"، وفيه إسماعيل بن قيس وهو ضعيف جدًا.\n٧ أخرجه أحمد [٦/ ١٣١]، وأبو داود [٣/ ٧٢٩]، كتاب الأشربة: باب النهي عن المسكر، حديث [٣٦٨٧]، والترمذي [٤/ ٢٩٣]، كتاب الأشربة: باب ما جاء ما أسكر كثيره فقليله حرام، حديث [١٨٦٦]، وابن حبان [١٢/ ٢٠٣]، كتاب الأشربة: فصل في الأشربة، حديث [٥٣٨٣]، والدارقطني [٤/ ٢٥٥]، في كتاب الأشربة وغيرها، حديث [٤٨]، والبيهقي [٨/ ٢٩٦]، كتاب الأشربة: باب ما أسكر كثيره فقليله حرام.\nكلهم من طريق مهدي بن ميمون نا أبو عثمان الأنصاري قال: سمعت القاسم بن محمد بن أبي بكر يحدث عن عائشة قالت: ما أسكر الفرق فملء الكف منه حرام: زاد بعضهم: كل مسكر =","vol":"4","page":202},{"text":"كِتَابِ الْأَشْرِبَةِ بِلَفْظِ: \"فَالْوَقِيَّةُ مِنْهُ حَرَامٌ\".\n١٧٨٩- حَدِيثُ عُمَرَ: \"أَنَّهُ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ: نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ وَهِيَ مِنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ: الْعِنَبُ، وَالتَّمْرُ، وَالْحِنْطَةُ، وَالشَّعِيرُ، وَالْعَسَلُ\"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ، وَفِي آخِرِهِ: \"وَالْخَمْرُ مَا خَامَرَ الْعَقْلَ\" ١.\nوَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مِنْ الْحِنْطَةِ خَمْرٌ، وَمِنْ الشَّعِيرِ خَمْرٌ، وَمِنْ التمر، وَمِنْ الزَّبِيبِ خَمْرٌ، وَمِنْ الْعَسَلِ خَمْرٌ\" ٢.\n١٧٩٠- قَوْلُهُ: \"وَمَا لَا يُسْكِرُ لَا يَحْرُمُ شُرْبُهُ، لَكِنْ يُكْرَهُ شُرْبُ المنصف وَالْخَلِيطَيْنِ؛ لِوُرُودِ النَّهْيِ عَنْهُمَا في الحديث.\nقال: والمنصف: مَا عُمِلَ مِنْ تَمْرٍ وَرُطَبٍ، وَالْخَلِيطَانِ: مِنْ بُسْرٍ وَرُطَبٍ.\nوَقِيلَ: مَا عُمِلَ مِنْ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ\".\n_________\n= حرام: في أوله.\nوأخرجه أحمد [٦/ ٧١]، والدارقطني [٤/ ٢٥٤]، في كتاب الأشربة وغيرها، حديث [٤٦]، والبيهقي [٨/ ٢٩٦]، كتاب الأشربة والحد فيها: باب ما أسكر كثيره فقليله حرام. كلهم من طريق أبي عثمان عن القاسم بن محمد عن عائشة نحوه.\nقال الترمذي: قال أحدهما في حديثه الحسوة منه حرام، وقال: هذا حديث حسن، وقد رواه ليث بن أبي سليم والربيع بن صبيح عن أبي عثمان الأنصاري نحو رواية مهدي بن ميمون وأبو عثمان الأنصاري: اسمه عمرو بن سالم، ويقال: عمر بن سالم أيضًا.\n١ أخرجه البخاري [٨/ ١٢٦]، كتاب التفسير: باب لا تحرموا طيبات ما أحل الله، رقم [٤٦١٩]، وأطرافه في [٥٥٨١- ٥٥٨٨- ٥٥٨٩- ٧٣٣٧]، ومسلم [٤/ ٢٣٢٢]، كتاب التفسير: باب في نزول تحريم الخمر، رقم [٣٢، ٣٣، ٣٣، ٣٠٣٢]، وأبو داود [٢/ ٣٤٩]، كتاب الأشربة: باب في تحريم الخمر، رقم [٣٦٦٩]، والترمذي [٤/ ٢٩٧]، كتاب الأشربة: باب ما جاء في الحبوب التي يتخذ منها الخمر، رقم [١٨٧٤] نحوه، والنسائي [٨/ ٢٩٥]، كتاب الأشربة: باب ذكر أنواع الأشياء التي كانت منها الخمر، رقم [٥٥٧٨- ٥٥٧٩]، والنسائي في \"الكبرى\" [٤/ ١٨٠، ١٨١]، كتاب الأشربة المحظورة: باب ذكر الأشربة المحظورة، رقم [٦٧٨٢/ ٥- ٦٧٨٣/ ٥- ٦٧٨٣/ ٦- ٦٧٨٤/ ٦- ٦٧٨٥/ ٨- ٦٨٨٦/ ٩]، والبيهقي [٨/ ٢٨٨]، كتاب الأشربة والحد فيها: باب ما جاء في تفسير الخمر الذي نزل تحريمها.\nقال الترمذي: هذا أصح من حديث إبراهيم بن مهاجر، وقال ابن المديني: قال يحيى بن سعيد: لم يكن إبراهيم بن مهاجر بالقوي الحديث، وقد روي من غير وجه أيضًا عن الشعبي عن النعمان بن بشير ا. هـ.\nقلت: أخرجه النسائي عنه في \"الكبرى\" [٤/ ١٨١]، كتاب الأشربة المحظورة: باب ذكر الأشربة المحظورة رقم [٦٧٨٧/ ١٠] .\nوأخرجه النسائي في \"الصغرى\" [٨/ ٢٩٥]، كتاب الأشربة: باب ذكر أنواع الأشياء التي كان منها الخمر حين نزل تحريمها، رقم [٥٥٨٠] عن ابن عمر ﵄.\n٢ أخرجه أحمد [٢/ ١١٨] .","vol":"4","page":203},{"text":"كَأَنَّهُ يُشِيرُ إلَى حَدِيثِ جَابِرٍ \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ يُنْبَذَ التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ جَمِيعًا، وَأَنْ يُنْبَذَ الرُّطَبُ وَالْبُسْرُ جَمِيعًا\"١، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.\nوَفِي لَفْظٍ: \"أَنْ يُخْلَطَ الزَّبِيبُ وَالتَّمْرُ، وَالْبُسْرُ وَالرُّطَبُ\".\nوَفِي لَفْظٍ: \"نَهَى عَنْ الْخَلِيطَيْنِ أَنْ يُشْرَبَا\"، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وما هما؟ قال: \"المر وَالزَّبِيبُ\".\nوَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ٢، وَأَبِي سَعِيدٍ٣، وَابْنِ عُمَرَ٤، وَابْنِ عَبَّاسٍ٥، رواها مُسْلِمٌ، وَعَنْ أَنَسٍ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ٦، وَاتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ: \"نَهَى النبي ﷺ أن يجع بَيْنَ التَّمْرِ وَالزَّهْوِ، وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ، وَلْيُنْبَذْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى حِدَةٍ\"٧.\n_________\n١ أخرجه أحمد [٣/ ٣٦٣]، والبخاري [١٠/ ٦٧]، كتاب الأشربة: باب من رأى أن لا يخلط البسر والتمر إذا كان مسكرًا، حديث [٥٦٠١]، ومسلم [٣/ ١٥٧٤]، كتاب الأشربة: باب كراهية انتباد التمر والزبيب مخلوطين، حديث [١٦- ١٩/ ١٩٨٦]، وأبو داود [٤/ ٩٩]، كتاب الأشربة: باب في الخليطين، حديث [٣٠٧٣]، والترمذي [٤/ ٢٩٨]، كتاب الأشربة: باب ما جاء في خليط البسر والتمر، حديث [١٨٧٦]، والنسائي [٨/ ٢٩٠- ٢٩١]، كتاب الأشربة: باب خليط البسر والرطب، خليط البسر والتمر، خليط البسر والزبيب، وابن ماجة [٢/ ١١٢٥]، كتاب الأشربة: باب النهي عن الخليطين، حديث [٣٣٩٥]، والبيهقي [٨/ ٣٠٦]، كتاب الأشربة: باب الخليطين.\n٢ أخرجه أحمد [٢/ ٤٤٥، ٥٢٦]، ومسلم [٣/ ١٥٧٦]، كتاب الأشربة: باب كراهية انتباذ التمر والزبيب مخلوطين، حديث [٢٢٦/ ١٩٨٩]، والبيهقي [٨/ ٣٠٧]، كتاب الأشربة: باب الخليطين. من حديث أبي هريرة.\n٣ أخرجه أحمد [٣/ ٧١]، ومسلم [٣/ ١٥٧٤- ١٥٧٥]، كتاب الأشربة: باب كراهية انتباذ التمر، حديث [٢٠، ٢١/ ١٩٨٧]، والترمذي [٤/ ٢٩٨]، كتاب الأشربة: باب ما جاء في خلط البسر والتمر، حديث [١٨٧٧]، والنسائي [٨/ ٢٩٠]، كتاب الأشربة: باب خليط الزهو والبسر من حديث أبي سعيد الخدري: أن النبي ﷺ نهى عن التمر والزبيب أن يخلط بينهما وعن التمر والبسر أن يخلط بينهما.\n٤ أخرجه مسلم [٣/ ١٥٧٧]، كتاب الأشربة: باب كراهية انتباذ التمر والزبيب مخلوطين، حديث [٢٨، ٢٩/ ١٩٩١] .\n٥ أخرجه مسلم [٣/ ١٥٧٦]، كتاب الأشربة: باب كراهية انتباذ التمر والزبيب مخلوطين، حديث [٢٨/ ١٩٩٠] .\n٦ أخرجه النسائي [٨/ ٢٩١- ٢٩٢]، كتاب الأشربة: باب ذكر العلة التي من أجلها نهى عن الخليطين، حديث [٥٥٦٣] .\n٧ أخرجه أحمد [٥/ ٣١٠]، والبخاري [١٠/ ٦٧]، كتاب الأشربة باب من رأى أن لا يخلط البسر والتمر إذا كان مسكرًا … حديث [٥٢٠٢]، ومسلم [٣/ ١٥٧٥]، كتاب الأشربة: باب كراهية انتباذ التمر والزبيب مخلوطين، حديث [٢٤/ ١٩٨٨]، وأبو داود [٤/ ١٠٠]، كتاب الأشربة: باب في الخليطين، حديث [٣٧٠٤]، والنسائي [٨/ ٢٨٩- ٢٩٠]، كتاب الأشربة: =","vol":"4","page":204},{"text":"قَوْلُهُ: \"وَهَذَا كَالنَّهْيِ عَنْ الظُّرُوفِ الَّتِي كَانُوا يَنْبِذُونَ فِيهَا؛ كَالدُّبَّاءِ وَهُوَ الْقَرْعُ.\nوَالْحَنْتَمِ وَهِيَ الْجِرَارُ الْخُضْرُ.\nوَالنَّقِيرِ: وَهُوَ أَصْلُ الْجِذْعِ، يُنْقَرُ وَيُتَّخَذُ مِنْهُ الْإِنَاءُ.\nوَالْمُزَفَّتِ: وهو المطلي بالزفت.\nوالمقير وهو يُطْلَى بِالْقَارِ\"، مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِوَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ: \"أَنْهَاكُمْ عَنْ الدُّبَّاءِ، والحنتم، والنقير، والمقير\" ١.\nورواه الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قِصَّةِ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ٢، وَلَهُمَا عَنْ أَنَسٍ: \"نَهَى عَنْ الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ\"، وَزَادَ فِي رِوَايَةٍ: \"وَالْحَنْتَمِ\"٣.\nوَعَنْ ابْنِ أَبِي أَوْفَى: \"نَهَى عَنْ الْمُزَفَّتِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالنَّقِيرِ\"، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ٤، وَلَهُ طُرُقٌ، فَمِنْهَا فِيمَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ: عَنْ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْد، عَنْ عَلِيٍّ؛ فِي النَّهْيِ عَنْ الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ٥، وَلِمُسْلِمٍ عَنْ عَائِشَةَ: \"نَهَى وَفْدَ عَبْدِ القيس أن ينتبذوا فِي الدُّبَّاءِ، وَالنَّقِيرِ وَالْمُزَفَّتِ، وَالْحَنْتَمِ\"٦.\n١٧٩١- حَدِيثُ: \"كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ\"، مُسْلِمٌ عَنْ عَائِشَةَ٧ وَابْنِ عُمَرَ٨ وَبُرَيْدَةَ٩.\n_________\n= باب خليط الزهو والرطب، وابن ماجة [٢/ ١١٢٥- ١١٢٦]، كتاب الأشر: باب النهي عن الخليطين، حديث [٣٣٩٧]، من حديث أبي قتادة.\n١ أخرجه مسلم [٣/ ١٥٧٨]، كتاب الأشربة: باب النهي عن الأنتباذ في المزفت، حديث [٣٣/ ١٩٩٣] .\n٢ أخرجه البخاري [١/ ١٥٧]، كتاب الإيمان، حديث [٥٣]، ومسلم [١/ ٤٦]، كتاب الإيمان، حديث [٢٣/ ١٧] .\n٣ أخرحه البخاري [١٠/ ٤٤]، كتاب الأشربة: باب الخمر من العسل، حديث [٥٥٨٧]، ومسلم [٣/ ١٥٧٦]، كتاب الأشربة: باب النهي عن الانتباذ، حديث [١٩٩٢] .\n٤ أخرجه البخاري [١٠/ ٦٠]، كتاب الأشربة: باب ترخيص النبي ﷺ في الأدعية والظروف بعد النهي، حديث [٥٥٩٦] .\n٥ أخرجه البخاري [١٠/ ٥٩]، كتاب الأشربة: باب ترخيص النبي ﷺ في الأدعية والظروف بعد النهي، حديث [٥٥٩٤]، ومسلم [٣/ ١٥٧٧]، كتاب الأشربة: باب النهي عن الانتباذ، حديث [٣٤/ ١٩٩٤] .\n٦ أخرجه البخاري [١٠/ ٥٩]، كتاب الأشربة: باب ترخيص النبي ﷺ في الأدعية والظروف بعد النهي حديث [٥٥٩٥]، ومسلم [٣/ ١٥٧٧]، كتاب الأشربة: باب النهي عن الانتباذ، حديث [٣٥/ ١٩٩٥] .\n٧ أخرجه مالك [٢/ ٨٤٥]، كتاب الأشربة: باب تحريم الخمر، حديث [٩]، والبخاري [١٠/ ٤١]، كتاب الأشربة: باب الخمر من العسل، حديث [٥٥٨٥]، ومسلم [٣/ ١٥٨٥]، كتاب الأشربة: باب بيان أن كل مسكر خمر، حديث [٦٧/ ٢٠٠١]، وأبو عوانة [٥/ ٢٦١، ٢٦٢]، وأبو داود [٤/ ٨٨]، كتاب الأشربة: باب النهي عن المسكر، حديث [٣٦٨٢]، والنسائي [٨/ =","vol":"4","page":205},{"text":"١٧٩٢- حَدِيثُ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ التَّدَاوِي بِالْخَمْرِ، فَقَالَ: \"إنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ\" وَيُرْوَى أَنَّهُ قَالَ: \"وَإِنَّمَا ذَلِكَ دَاءٌ، وَلَيْسَ بِشِفَاءٍ\"، ابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ: \"نَبَذْتُ نَبِيذًا فِي كُوزٍ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ يَغْلِي، فَقَالَ: \"مَا هَذَا\"؟ قُلْتُ: اشْتَكَتْ ابْنَةٌ لِي، فَنَعَتُّ لَهَا هَذَا، فَقَالَ: \"إنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ\"، لَفْظُ الْبَيْهَقِيّ. وَلَفْظُ ابْنِ حِبَّانَ: \"إنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِي حَرَامٍ\" ١، وَذَكَرَهُ\n_________\n= ٢٩٧- ٢٩٨]، كتاب الأشربة: باب تحريم كل شراب أسكر، والترمذي [٤/ ٢٩١]، كتاب الأشربة: باب ما جاء في كل مسكر حرام، حديث [١٨٦٣]، وابن ماجة [٢/ ١١٢٣]، كتاب الأشربة: باب كل مسكر حرام، حديث [٣٣٨٦]، والدارمي [٢/ ١١٣]، كتاب الأشربة: باب ما قيل في المسكر وأحمد [٦/ ٣٦، ٩٦، ٩٧، ١٩٠، ٢٢٥]، والطيالسي [١٤٧٨]، وعبد الرزاق [٩/ ٢٢٠- ٢٢١]، رقم [١٧٠٠٢]، والحميدي [١/]، رقم [٢٨١]، وابن الجارود [٨٥٥]، وابن طهمان في مشيخته ص [١٣٣] رقم [٧٦]، وأبو يعلى في \"مسنده\" [٨/ ٢٠]، رقم [٤٥٢٣]، وابن حبان [٥٣٢١- الإحسان]، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" [٤/ ٢١٦] والدارقطني [٤/ ٢٥١]، وابن عبد البر في \"التمهيد\" [٧/ ١٢٤- ١٢٥]، والبيهقي [٨/ ٢٩١]، والبغوي في \"شرح السنة\" [٦/ ١١٣- بتحقيقنا]، من طرق عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة به.\nوقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\n٨ أخرجه أحمد [٢/ ١٦]، ومسلم [٧/ ١١٢- ١١٣]، كتاب الأشربة: باب بيان أن مسكر خمر وأن كل خمر حرام، حديث [٧٣، ٧٤، ٧٥/ ٢٠٠٣]، والترمذي [٤/ ٢٩٠]، كتاب الأشربة: باب ما جاء في شارب الخمر، حديث [١٨٦١]، والنسائي [٨/ ٢٩٦]، كتاب الأشربة: باب اسم الخمر لكل مسكر من الأشربة، حديث [٥٥٨٢- ٥٥٨٦]، وابن الجارود في \"المنتقى\" [٨٥٧]، وابن حبان [١٢/ ١٧٧]، كتاب الأشربة: فصل في الأشربة، حديث [٥٣٥٤]، والدارقطني [٤/ ٢٤٩]، في كتاب الأشربة وغيرها، حديث [١١- ١٨]، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" [٩/ ٢٢١]، كتاب الأشربة: باب ما ينهى عنه من الأشربة، حديث [١٧٠٠٤]، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" [٤/ ٢١٥- ٢١٦]، كتاب الأشربة: باب ما يحرم من النبيذ، والبيهقي [٨/ ٢٩٣]، كتاب الأشربة والحد فيها: باب الدليل على أن الطبخ لا يخرج هذه الأشربة من دخولها في الأسم والتحريم إذا كانت مسكرة، [٨/ ٢٩٦]، باب ما أسكر كثيره فقليله حرام، وأبو نعيم في \"الحلية\" [٦/ ٢٥٢- ٢٥٣]، والبغوي في \"شرح السنة\" [٦/ ١١٨- بتحقيقنا]، كتاب الأشربة: باب وعيد شارب الخمر، حديث [٢٩٠٦- ٢٩٠٨] .\nكلهم من طرق عن ابن عمر ﵁ وفيه: كل مسكر خمر وكل خمر حرام، والروايات مختصرة ومطولة.\n٩ أخرجه مسلم [٧/ ١٠٦- ١٠٧- الأبي]، كتاب الأشربة: باب النهي عن الإنتباذ في المزفت والدباء والحنتم والنقير، وبيان أنه منسوخ، وأنه اليوم حلال ما لم يصر مسكرًا، حديث [٦٤/ ٩٧٧] .\n١ أخرجه أبو يعلى [١٢/ ٤٠٢]، رقم [٦٩٦٦]، والبزار كما في \"المجمع\" [٥/ ٨٩]، وابن حبان [١٣٩٧- موارد]، البيهقي [١٠/ ٥]، باب النهي عن التداوي بالمسكر، من حديث أم سلمة قلت: اشتكت ابنة لي فنبذت لها في كوز، فدخل النبي ﷺ وهو يغلي: فقال: \"ما هذا\"؟ =","vol":"4","page":206},{"text":"الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ١، وَقَدْ أَوْرَدْته فِي \"تَغْلِيقِ التَّعْلِيقِ\" مِنْ طُرُقٍ إلَيْهِ صَحِيحَةٍ.\nوَأَمَّا اللَّفْظُ الثَّانِي: فَرَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ، مِنْ حَدِيثِ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ: \"أَنَّ طَارِقَ بْنَ سُوَيْد الْجُعْفِيَّ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْخَمْرِ فَنَهَاهُ عَنْهَا، وَكَرِهَ أَنْ يَصْنَعَهَا، فَقَالَ: \"إنَّهُ لَيْسَ بِدَوَاءٍ، وَلَكِنَّهُ دَاءٌ\"، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ حِبَّانَ: \"إنَّمَا ذَلِكَ دَاءٌ، وَلَيْسَ بِشِفَاءٍ\" ٢.\nوَقَالَ بَعْضُهُمْ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ سُوَيْد، وَصَحَّحَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ.\nحَدِيثُ: \"الْعَيْنَانِ تَزْنِيَانِ، وَالْيَدَانِ تَزْنِيَانِ\"، تَقَدَّمَ فِي \"اللِّعَانِ\".\n١٧٩٣- قَوْلُهُ: \"وَأَيْضًا فَالْخَمْرُ أُمُّ الْخَبَائِثِ\"، يُشِيرُ إلَى حَدِيثِ عُثْمَانَ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ مَوْقُوفًا، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي \"كِتَابِ ذَمِّ الْمُسْكِرِ\" مَرْفُوعًا٣.\n١٧٩٤- عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَزْهَرَ: \"أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِشَارِبٍ، فَقَالَ: \"اضْرِبُوهُ\"، فَضَرَبُوهُ بِالْأَيْدِي وَالنِّعَالِ\"، الْحَدِيثُ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ.\n_________\n= فقلت: إن ابنتي اشتكت فنبذت لها هذا، فقال: \"إن الله لم يجعل شفائكم فيما حرم عليكم\". لفظ البيهقي. وقال الباقون: لم يجعل شفاءكم في حرام. وذكره الهيثمي في \"المجمع\" [٥/ ٨٩]، وقال: رواه أبو يعلى والبزار ورجال أبو يعلى رجال الصحيح خلا حسان بن مخارق وقد وثقه ابن حبان. وقال النووي في \"المجمع\" [٩/ ٤٣]: وأما حديث أم سلمة فرواه أبو يعلى الموصلي في مسنده بإسناد صحيح إلا رجلًا واحدًا فإنه مستور والأصح جواز الاحتجاج برواية المستور ورواه البيهقي أيضًا.\n١ أخرجه البخاري [١١/ ٢٠٨]، كتاب الأشربة: باب \"شرب الحلواء والعسل\" في الترجمة ووصله الحافظ في \"تغليق التعليق\" [٥/ ٢٩- ٣٠] .\n٢ أخرجه أحمد [٤/ ٣١١]، ومسلم [٧/ ٩١- الأبي]، كتاب الأشربة: باب تحريم التداوي بالخمر، حديث [١٢/ ١٩٨٤]، وأبو داود [٤/ ٧]، كتاب الطب: باب في الأدوية المكروهة، حديث [٣٨٧٣]، والترمذي [٤/ ٣٨٧]، كتاب الطب: باب ما جاء في كراهية التداوي بالمسكر، حديث [٢٠٤٦]، والدارمي [٢/ ١١٢- ١١٣]، كتاب الأشربة: باب ليس في الخمر شفاء، وابن ماجة [٣٥٠٠]، وابن حبان [٤/ ٢٣١- ٢٣٢]، كتاب الطهارة: باب النجاسة وتطهيرها، حديث [١٣٨٩، ١٣٩٠]، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" [٩/ ٢٥١]، كتاب الأشربة: باب التداوي بالخمر، حديث [١٧١٠٠]، والبيهقي [١٠/ ٤]، كتاب الضحايا: باب النهي عن التداوي بالمسكر.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\n٣ أخرجه النسائي [٨/ ٣١٥- ٣١٦]، كتاب الأشربة: باب ذكر المتولدة عن شرب الخمر من ترك الصلوات ومن قتل النفس التي حرم الله من وقوع المحارم، حديث [٥٦٦٦، ٥٦٦٧]، وعبد الرزاق [٩/ ٢٣٦]، كتاب الأشربة: باب ما يقال في الشراب، حديث [١٧٠٦٠]، وابن حبان [٤/ ٣٤٢- ٣٤٣- موارد]، برقم [١٣٧٥]، والبيهقي [٨/ ٢٨٧]، كتاب الأشربة والحد فيها: باب ما جاء في تحريم الخمر.","vol":"4","page":207},{"text":"هُوَ كَمَا قَالَ، وَرَوَاهُ أَيْضًا أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طُرُقٍ، وَالْحَاكِمُ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي \"الْعِلَلِ\": سَأَلْت أَبِي عَنْهُ وَأَبَا زُرْعَةَ، فَقَالَا: لَمْ يَسْمَعْهُ الزُّهْرِيُّ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ١.\n١٧٩٥- حَدِيثُ عُمَرَ: \"أَنَّهُ استشار الناس، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَرَى أَنْ يُجْلَدَ ثَمَانِينَ؛ لِأَنَّهُ إذَا شَرِبَ سَكِرَ، وَإِذَا سَكِرَ هَذَى، وَإِذَا هَذَى افْتَرَى، وَحَدُّ الْمُفْتَرِي ثَمَانُونَ، فَجَلَدَ عُمَرُ ثَمَانِينَ\" مَالِكٌ فِي \"الْمُوَطَّأِ\"، وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ؛ أَنَّ عُمَرَ، فَذَكَرَهُ٢ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ؛ لِأَنَّ ثَوْرًا لَمْ يَلْحَقْ عُمَرَ بِلَا خِلَافٍ، لَكِنْ وَصَلَهُ النَّسَائِيُّ فِي \"الْكُبْرَى\"٣، وَالْحَاكِمُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ٤، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، لَمْ يَذْكُرْ ابْنَ عَبَّاسٍ٥، وَفِي صُحْبَتِهِ نَظَرٌ؛ لِمَا ثَبَتَ فِي \"الصَّحِيحَيْنِ\" عَنْ أَنَسٍ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَلَدَ فِي الْخَمْرِ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ، وَجَلَدَ أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ اسْتَشَارَ النَّاسَ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَخَفُّ الْحُدُودِ ثَمَانُونَ، فَأَمَرَ بِهِ عُمَرُ٦\"، وَلَا يُقَالُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَعَلِيٌّ أَشَارَا بِذَلِكَ جَمِيعًا؛ لِمَا ثَبَتَ فِي \"صَحِيحِ مُسْلِمٍ\" عَنْ عَلِيٍّ\n_________\n١ أخرجه الشافعي [٢/ ٩٠]، في كتاب الحدود: باب في حد الخمر، حديث [٢٩٢]، وأبو داود [٤/ ١٦٢- ١٦٣]، كتاب الحدود: باب الحد في الخمر، حديث [٤٤٧٧، ٤٤٧٨]، وباب إذا تتابع في شرب الخمر، حديث [٤٤٨٧، ٤٤٨٩]، والنسائي في \"السنن الكبرى\" [٣/ ٢٥١- ٢٥٢]، كتاب الحد في الخمر: باب ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين أخبر قتادة عن أنس، والحاكم [٤/ ٣٧٣- ٣٧٥]، وينظر \"علل الحديث\" [١/ ٤٤٦- ٤٤٧] .\n٢ أخرجه مالك في \"الموطأ\" [٢/ ٨٤٢]، ومن طرقه الشافعي في \"المسند\" [٢/ ٩٠]، رقم [٢٩٣] .\n٣ أخرجه النسائي في \"السنن الكبرى\" [٣/ ٢٥٢- ٢٥٣/]، كتاب الحد في الخمر: باب ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر قتادة عن أنس.\n٤ أخرجه الحاكم [٤/ ٣٧٥- ٣٧٦] .\n٥ أخرجه عبد الرزاق [٧/ ٣٧٨]، رقم [١٣٥٤٢] .\n٦ أخرجه البخاري [١٢/ ٦٤]، كتاب الحدود: باب ما جاء في ضرب شارب الخمر [٦٧٧٣]، ومسلم [٣/ ١٣٣٠]، كتاب الحدود: باب في الحد من الخمر، حديث [٤٤٧٩]، والترمذي [٤/ ٣٨]، كتاب الحدود: باب ما جاء في حد السكران، حديث [١٤٤٣]، وابن ماجة [٢/ ٨٥٨]، كتاب الحدود: باب حد السكران، حديث [٢٥٧٠]، والدارمي [٢/ ١٧٥]، كتاب الحدود: باب في حد الخمر، وأحمد [٣/ ١١٥/ ١٧٦، ١٨٠]، والطيالسي [١/ ٣٠٢- منحة]، رقم [١٥٣٨]، وأبو يعلى [٥/ ٢٧٥]، رقم [٨٢٩]، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" [٣/ ١٥٧]، باب حد الخمر، والبيهقي [٨/ ٣١٩]، كتاب الحدود والحد فيها كلهم من طريق قتادة عن أنس به.\nوقال الترمذي: حديث أنس حسن صحيح. والحديث أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" [٥/ ٤٩٤- بتحقيقنا]، من طريق البخاري حدثنا آدم بن أبي إياس ثنا شعبة عن قتادة عن أنس به.","vol":"4","page":208},{"text":"فِي جَلْدِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ أَنَّهُ جَلَدَهُ أَرْبَعِينَ، وَقَالَ جَلَدَ رَسُولُ اللَّهِ أَرْبَعِينَ، وَأَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ، وَعُمَرُ ثَمَانِينَ، وَكُلٌّ سُنَّةٌ، وَهَذَا أَحَبُّ إلَيَّ\"١، فَلَوْ كَانَ هُوَ الْمُشِيرُ بِالثَّمَانِينَ مَا أَضَافَهَا إلَى عُمَرَ، وَلَمْ يَعْمَلْ بِهَا، لَكِنْ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: إنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ بِاجْتِهَادٍ، ثُمَّ تَغَيَّرَ اجْتِهَادُهُ.\nتَنْبِيهٌ: قَالَ ابْنُ دِحْيَةَ فِي كِتَابِ \"وَهْجُ الْجَمْرِ فِي تَحْرِيمِ الْخَمْرِ\"، صَحَّ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَكْتُبَ فِي الْمُصْحَفِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَلَدَ فِي الْخَمْرِ ثَمَانِينَ٢\"، وَهَذَا لَمْ يُسْبَقْ هَذَا الرَّجُلُ إلَى تَصْحِيحِهِ، نَعَمْ حَكَى ابْنُ الطَّلَّاعِ أَنَّ فِي مُصَنَّفِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ أَنَّهُ ﵇ جَلَدَ فِي الْخَمْرِ ثَمَانِينَ.\nقَالَ ابْنُ حَزْمٍ فِي \"الْإِعْرَابِ\": صَحَّ أَنَّهُ ﷺ جَلَدَ فِي الْخَمْرِ أَرْبَعِينَ، وَوَرَدَ مِنْ طَرِيقٍ لَا تَصِحُّ أَنَّهُ جَلَدَ ثَمَانِينَ.\n١٧٩٦- قَوْلُهُ: \"رُوِيَ أَنَّهُ ﵊ أَمَرَ بِجَلْدِ الشَّارِبِ أَرْبَعِينَ\"، هُوَ لَفْظُ أَبِي دَاوُد فِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ، الْمُتَقَدِّمِ.\nقُلْت: \"لَيْسَ فِيهِ صِيغَةُ أَمْرٍ\"، وَلَا ذِكْرُ \"أَرْبَعِينَ\"، بَلْ لَفْظُهُ: \"أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بشارب وهو بـ\"حنين\"، فَحَثَى فِي وَجْهِهِ التُّرَابَ، ثُمَّ أَمَرَ أَصْحَابَهُ فَضَرَبُوهُ بِنِعَالِهِمْ وَمَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ؛ حَتَّى قَالَ لَهُمْ: ارْفَعُوا، فَرَفَعُوا، ثُمَّ جَلَدَ أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ، ثُمَّ جَلَدَ عُمَرُ أَرْبَعِينَ صَدْرًا مِنْ خِلَافَتِهِ، ثُمَّ جَلَدَ ثَمَانِينَ فِي آخِرِ خِلَافَتِهِ، ثم جلد عثمان الحدين: ثَمَانِينَ، وَأَرْبَعِينَ، ثُمَّ أَثْبَتَ مُعَاوِيَةُ الْحَدَّ ثَمَانِينَ٣.\n_________\n١ أخرجه أحمد [١/ ٨٢- ١٤٠- ١٤٤]، ومسلم [٧/ ٢٣١- ٢٣٢- نووي]، كتاب الحدود: باب حد الخمر، حديث [٣٨/ ١٧٠٧]، وأبو داود [٤/ ١٦٣- ١٦٤]، كتاب الحدود: باب الحد في الخمر، حديث [٤٤٨٠- ٤٤٨١]، والنسائي في \"الكبرى\" [٣/ ٢٤٨]، كتاب الحد في الخمر: باب حد الخمر، حديث [٥٢٦٩]، وابن ماجة [٢/ ٨٥٨]، كتاب الحدود: باب حد السكران، حديث [٢٥٧١]، والدارمي [٢/ ١٧٥]، كتاب الحدود: باب الحد في الخمر مختصرًا، وعبد الرزاق [١٣٥٤٥]، بنحوه. كلهم من حديث حصين بن المنذر أبو ساسان، قال: شهدت عثمان بن عفان وأتى بالوليد قد صلى الصبح ركعتين. ثم قال: أزيدكم؟ عليه رحلان أحدهما حمران أنه شرب الخمر، وشهد آخر أنه يتقيأ. فقال عثمان إنه لم يتقيأ حتى شربها، فقال: يا علي قم فاجلده. فقال علي: قم يا حسن فاجلده. فقال الحسن: ول حارها من تولى قارها –فكأنه وجد عليه- فقال: يا عبد الله بن جعفر! قم فاجلده. فجلده وعلي يعد حتى بلغ أربعين فقال: أمسك. ثم قال: جلد النبي ﷺ أربعين، وجلد أبو بكر أربعين، وعمر ثمانين، كل سنة، وهذا أحب إلي. وهذا لفظ مسلم.\n٢ أخرجه عبد الرزاق [٧/ ٣٧٩- ٣٨٠]، في أبواب القذف والرجم والإحصان، باب: حد الخمر، حديث [١٣٥٤٨]، عن ابن عيينة عن عمرو بن عبيد عن الحسن. قال: هم عمر … فذكره.\nوهذا إسناد فيه عمرو بن عبيد معتزلي مشهود كان داعية إلى بدعته اتهمه جماعة مع أنه كان عابدًا \"التقريب\" [٥١٠٦] .\n٣ تقدم تخريجه قريبًا.","vol":"4","page":209},{"text":"١٧٩٧- حَدِيثُ أَنَسٍ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِشَارِبٍ، فَأَمَرَ عِشْرِينَ رَجُلًا فَضَرَبَهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ضَرْبَتَيْنِ، بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ\"، لَمْ أَرَهُ هَكَذَا، بَلْ فِي الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ: \"أَنَّ رَجُلًا رُفِعَ إلَى النَّبِيِّ ﷺ قَدْ سَكِرَ، فَأَمَرَ قَرِيبًا مِنْ عِشْرِينَ رَجُلًا، فَجَلَدُوهُ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ\"، وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: \"أَنْ يَجْلِدَهُ كُلُّ رَجُلٍ جَلْدَتَيْنِ، بِالنِّعَالِ وَالْجَرِيدِ١\"، وَأَصْلُهُ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُد مِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ أَيْضًا عَنْ أَنَسٍ: \"جَلَدَهُ بِجَرِيدَتَيْنِ\"، نَحْوًا مِنْ أَرْبَعِينَ\"، قَالَ أَبُو دَاوُد: وَرَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ: \"ضَرَبَهُ بِجَرِيدَتَيْنِ، نَحْوًا مِنْ أَرْبَعِينَ\"، قَالَ: وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ نَحْوُهُ مُرْسَلًا.\nوَفِي الْبُخَارِيِّ مِنْ طَرِيقِ هِشَامٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ضَرَبَ فِي الْخَمْرِ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ، وَجَلَدَ أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ\"٢.\nقَوْلُهُ: \"هَلْ يَتَعَيَّنُ الضَّرْبُ بِالْأَيْدِي وَالنِّعَالِ، أَوْ يَجُوزُ الْعُدُولُ إلَى السِّيَاطِ؟ وَجْهَانِ، وَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا جَائِزٌ؛ أَمَّا الْأَوَّلُ: فَلِأَنَّهُ الْأَصْلُ، وَبِهِ وَرَدَتْ الْأَخْبَارُ؛ وَأَمَّا الثَّانِي: فَبِفِعْلِ الصَّحَابَةِ وَاسْتِمْرَارِهِمْ عَلَيْهِ\"، انْتَهَى.\nفَأَمَّا الْأَوَّلُ: فَقَدْ مَضَى فِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ، وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ، وَهُوَ فِي حَدِيثِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ فِي الْبُخَارِيِّ٣، وَسَيَأْتِي فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ.\nوَأَمَّا الثَّانِي: فَهُوَ صَحِيحٌ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ عَنْهُمْ ذَلِكَ، وَسَيَأْتِي.\n١٧٩٨- حَدِيثُ عَلِيٍّ: \"ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالنِّعَالِ، وَأَطْرَافِ الثِّيَابِ، وَضَرَبَ أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ سَوْطًا؛ وَعُمَرُ ثَمَانِينَ، وَالْكُلُّ سُنَّةٌ\"، مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَاسَانَ حُضَيْنِ بْنِ الْمُنْذِرِ، قَالَ: شَهِدْتُ عثمان أتى بالوليد بْنَ عُقْبَةَ، فَذَكَرَ الْقِصَّةَ فَقَالَ: \"يَا عَلِيُّ، قُمْ فَاجْلِدْهُ، فَقَالَ: يَا حَسَنُ، قُمْ فَاجْلِدْهُ، فَأَبَى، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ، قُمْ فَاجْلِدْهُ، فَجَلَدَهُ، وَعَلِيٌّ يَعُدُّ، حَتَّى بَلَغَ أَرْبَعِينَ، فَقَالَ: أَمْسِكْ؛ جَلَدَ النَّبِيُّ ﷺ أَرْبَعِينَ، وَأَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ، وَعُمَرُ ثَمَانِينَ، وَكُلٌّ سُنَّةٌ، وَهَذَا أَحَبُّ إلَيَّ٤\" انْتَهَى، وَلَمْ أَرَ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي صَدْرِ الْحَدِيثِ.\n_________\n١ أخرجه البيهقي في \"في السنن الكبرى\" [٨/ ٣١٧] .\n٢ تقدم تخريج كل هذه الروايات.\n٣ أخرجه أحمد [٣/ ٤٤٩]، والبخاري [١٤/ ١٣]، كتاب الحدود: باب الضرب بالجريد والنعال، حديث [٦٧٧٩]، كلاهما من طريق مكي بن إبراهيم عن الجعيد عن يزيد بن خصيفة، عن السائب بن يزيد قال: كنا نؤتي بالشارب على عهد رسول الله ﷺ وإمرة أبي بكر وصدرًا من خلافة عمر، فتقوم إليه بأيدينا ونعالنا وأرديتنا، حتى كان آخر مرة عمر فجلد أربعين حتى إذا عتوا وفسقول جلد ثمانين.\n٤ تقدم تخريجه قريبًا.","vol":"4","page":210},{"text":"١٧٩٩- حَدِيثُ: \"أَنَّهُ ﷺ أَرَادَ أَنْ يَجْلِدَ رَجُلًا، فَأَتَى بِسَوْطٍ خَلَقٍ، فَقَالَ فَوْقَ هَذَا، فَأَتَى بِسَوْطٍ جَدِيدٍ، فَقَالَ: بَيْنَ هَذَيْنِ\"، لَمْ أر هَذَا فِي الشَّارِبِ؛ نَعَمْ هُوَ بِهَذَا اللَّفْظِ عَنْ عُمَرَ، وَسَيَأْتِي، وَوَقَعَ نَحْوُهُ مَرْفُوعًا فِي قِصَّةِ حَدِّ الزَّانِي، رَوَاهُ مَالِكٌ فِي \"الْمُوَطَّأِ\" عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: \"أَنَّ رَجُلًا اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَا، فَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّهِ بِسَوْطٍ، فَأُتِيَ بِسَوْطٍ مَكْسُورٍ فَقَالَ: فَوْقَ هَذَا، فَأُتِيَ بِسَوْطٍ جَدِيدٍ، فَقَالَ: بَيْنَ هَذَيْنِ، فَأُتِيَ بِسَوْطٍ قَدْ رُكِبَ بِهِ وَلَانَ، فَأَمَرَ بِهِ، فَجُلِدَ١ بِهِ\"، وَهَذَا مُرْسَلٌ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ عِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ نحوه٢، وآخر عن ابْنِ وَهْبٍ مِنْ طَرِيقِ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ بِمَعْنَاهُ، فَهَذِهِ الْمَرَاسِيلُ الثَّلَاثَةُ يَشُدُّ بَعْضُهَا بَعْضًا.\n١٨٠٠- حَدِيثُ: \"إذَا ضَرَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَّقِ الْوَجْهَ\"، مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَاللَّفْظُ لَهُ، مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ بِلَفْظٍ آخَرَ٣، وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ: \"نُهِيَ أَنْ تُضْرَبَ الصُّورَةُ٤\"، وَمُسْلِمٌ عَنْ جَابِرَ بِمَعْنَاهُ٥.\n_________\n١ أخرجه مالك في \"موطأه\" [٢/ ٨٢٥]، كتاب الحدود: باب ما جاء فيمن اعترف على نفسه بالزنا، حديث [١٢]، عن زيد بن أسلم أن رجلًا اعترف على نفسه بالزنا على عهد رسول الله ﷺ … الحديث. ومن طريقه الشافعي [٦/ ٢٠١]، كتاب الحدود وصفة النفي، باب السوط الذي يضرب به. ومن طريق الشافعي أخرجه البيهقي [٨/ ٣٢٦]، كتاب الأشربة والحد فيها: باب ما جاء في صفة السوط والضرب.\nقال الشافعي: هذا حديث منقطع ليس مما يثبت به هو نفسه حجة، وقد رأيت من أهل العلم عندنا من يعرفه ويقول به فنحن نقول به.\n٢ أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" [٧/ ٣٦٩]، في أبواب القذف والرجم والإحصان، حديث [١٣٥١٥] .\n٣ أخرجه مسلم [٤/ ٢٠١٦]، كتاب البر والصلة: باب النهي عن ضرب الوجه، حديث [١١٢/ ٢٦١٢]، وأحمد [٢/ ٢٤٤]، والحميدي [١١٢١]، وابن حبان [٥٦٠٥]، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" [٨/ ٣٢٧]، من طريق سفيان بن عيينة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: إذا ضرب …\nوأخرجه أبو داود [٤/ ١٦٧]، كتاب الحدود: باب في ضرب الوجه في الحد، حديث [٤٤٩٣]، من طريق عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة باللفظ السابق. وأخرجه البخاري [٥/ ٢١٥]، كتاب العتق: باب إذا ضرب العبد فليجتنت الوجه، حديث [٢٥٥٩]، وأحمد [٢/ ٣١٣]، من طريق معمر عن هجام عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: إذا قاتل أحدكم أخاه.\nوللحديث طرق أخرى عند مسلم [٤/ ٢٠١٦- ٢٠١٧] .\n٤ أخرجه البخاري [١١/ ١٠٨]، كتاب الذبائح والصيد: باب الوسم والعلم في الصورة، حديث [٥٥٤١] .\n٥ أخرجه مسلم [٣/ ١٦٧٣]، كتاب الباس والزينة: باب النهي عن ضرب الحيوان في وجهه ووسمه فيه، حديث [١٠٦/ ٢١١٦]، بلفظ: نهى رسول الله ﷺ عن الضرب في الوجه وعن الوسم في الوجه.","vol":"4","page":211},{"text":"حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: \"لَا تُقَامُ الْحُدُودُ فِي الْمَسَاجِدِ\"، التِّرْمِذِيُّ وابن ماجة من حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَفِيهِ إسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ١، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ وَابْنُ السَّكَنِ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ، مِنْ حَدِيثِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ؛ وَلَا بَأْسَ بِإِسْنَادِهِ٢.\nوَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ٣، وَفِيهِ الْوَاقِدِيُّ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ\n_________\n١ أخرجه الترمذي [٤/ ١٩]، كتاب الديات: باب الرجل يقتل ابنه هل يقاد منه أم لا؟ حديث [١٤٠١]، وابن ماجة [٢/ ٨٨٨]، كتاب الديات: باب لا يقتل الوالد بولده، حديث [٢٦٦١]، والدارمي [٢/ ١٩٠]، كتاب الديات: باب القود بين الوالد والولد والدرقطني [٣/ ١٤٢]، كتاب الحدود والديات، حديث [١٨٥]، والبيهقي [٨/ ٣٩]، كتاب الجنايات: باب الرجل يقتل ابنه، والسهمي في \"تاريخ جرجان\" ص [٤٢٩- ٤٣٠]، وأبو نعيم في \"الحلية\" [٤/ ١٨]، كلهم من طريق إسماعيل بن مسلم عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: \"لا تقام الحدود في المسجد ولا يقاد بالولد الوالد\".\nوقال الترمذي: لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث إسماعيل بن مسلم وإسماعيل تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه ا. هـ.\nوقال أبو نعيم: غريب من حديث طاوس تقرد به إسماعيل عن عمرو ا. هـ.\nقلت: لكنه لم يتفرد برفع هذا الحديث فقد توبع على رفعه.\nتابعه سعيد بن بشير.\nأخرجه الحاكم [٤/ ٣٦٩]، من طريق أبي الجماهير محمد بن عثمان ثنا سعيد بن بشير ثنا عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس مرفوعًا بلفظ: لا يقاد ولد من والده ولا تقام الحدود في المساجد.\nوتابعه عبد الله بن الحسن.\nأخرجه الدارقطني [٣/ ١٤٢]، كتاب الحدود والديات، حديث [١٨٤]، والبيهقي [٨/ ٣٩]، كتاب الجنايات: باب الرجل يقتل ابنه، من طريق عقبة بن مكرم ثنا أبو حفص التمار ثنا عبيد الله بن الحسن العنبري عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس به.\nوتابعه قتادة أيضًا.\nأخرجه البزار كما في \"نصب الراية\" [٤/ ٣٤٠]، عن قتادة عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس به.\n٢ أخرجه أبو داود [٤/ ١٦٧]، كتاب الحدود: باب في إقامة الحد في المسجد، حديث [٤٤٩٠]، والحاكم [٤/ ٣٧٨]، وأحمد [٣/ ٤٣٤]، والدارقطني [٣/ ٨٥- ٨٦]، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" [٨/ ٣٢٨]، من حديث حكيم بن حزام.\n٣ أخرجه الحارث بن أبي أسامة في \"مسنده\" كما في \"المطالب العالية\" [١/ ١٠٠]، رقم [٣٦]، وعزاه الحافظ هناك للحارث.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٢/ ٢٨]، وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" وفيه الواقدي وهو ضعيف ا. هـ.\nوالحديث في \"المعجم الكبير\" [٢/ ١٣٩- ١٤٠]، رقم [١٥٩٠] .","vol":"4","page":212},{"text":"عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ بِلَفْظِ: \"نُهِيَ أَنْ يُجْلَدَ الْحَدُّ فِي الْمَسْجِدِ\"، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ١.\nحَدِيثُ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُمْ قَالُوا لِلْجَلَّادِ: \"لَا تَرْفَعْ يَدَك حَتَّى تَرَى بَيَاضَ إبِطِك\" الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ عَاصِمِ الْأَحْوَلَ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: \"أَتَى رَجُلٌ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فِي حَدٍّ، فَأُتِيَ بِسَوْطٍ فِيهِ شِدَّةٌ، فَقَالَ: أُرِيدُ أَلْيَنَ مِنْ هَذَا، ثُمَّ أُتِيَ بِسَوْطٍ فِيهِ لِينٌ، فَقَالَ: أُرِيدُ أَشَدَّ مِنْ هَذَا، فَأُتِيَ بِسَوْطٍ بَيْنَ السَّوْطَيْنِ، فَقَالَ: اضْرِبْ وَلَا تَرَى إبِطَك، وَأَعْطِ كُلَّ عُضْوٍ حَقَّهُ\"٢، وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ نَحْوُهُ فِي قِصَّةٍ٣.\nوَأَمَّا أَثَرُ عَلِيٍّ فَلَمْ أَرَهُ.\nحَدِيثُ عَلِيٍّ أَيْضًا أَنَّهُ قَالَ: \"سَوْطُ الْحَدِّ بَيْنَ سَوْطَيْنِ، وَضَرْبُ الْحَدِّ بَيْنَ ضَرْبَيْنِ\"، لَمْ أَرَهُ عَنْهُ هَكَذَا.\nحَدِيثُ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ لِلْجَلَّادِ: \"أَعْطِ كُلَّ عُضْوٍ حَقَّهُ، وَاتَّقِ الْوَجْهَ وَالْمَذَاكِيرَ\"، ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طُرُقٍ عَنْ عَلِيٍّ٤.\nحَدِيثُ عُمَرَ: \"سَوْطُ الْحَدِّ بَيْنَ سَوْطَيْنِ\"، الْبَيْهَقِيّ نَحْوُهُ٥.\nحَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ: أَنَّهُ قَالَ لِلْجَلَّادِ: \"اضْرِبْ الرَّأْسَ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ فِيهِ\"، ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ\n_________\n١ أخرجه ابن ماجة [٢/ ٨٦٧]، كتاب الحدود: باب النهي عن إقامة الحدود في المساجد، حديث [٢٦٠٠]، من طريق ابن لهيعة عن محمد بن عجلان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ نهى عن إقامة الحد في المسجد.\nوقال البوصيري في \"الزوائد\" [٢/ ٣٢١]: هذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة.\n٢ أخرجه ابن أبي شيبة [٥/ ٥٢٩]، كتاب الحدود: باب ما جاء في الضرب في الحد، حديث [٢٨٦٧٣]، وعبد الرزاق [٧/ ٣٦٩]، في أبواب القذف والرجم والإحصان، باب ﴿وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ﴾ [النور: ٢]، والبيهقي [٨/ ٣٢٦]، كتاب الأشربة والحد فيها: باب ما جاء في صفة السوط والضرب. كلاهما من طريق عاصم الأحول.\nوأخرجه ابن أبي شيبة [٥/ ٥٣٠]، كتاب الحدود: باب في السوط من يأمر به أن يدق، حديث [٢٨٦٧]، من طريق محمد بن عجلان عن زيد بن أسبم أن النبي ﷺ … فذكره.\n٣ أخرجه البيهقي [٨/ ٣٢٦]، كتاب الأشربة والحد فيها: باب ما جاء في صفة السوط والضرب.\n٤ أخرجه ابن أبي شيبة [٥/ ٥٢٩]، كتاب الحدود: باب ما جاء في الضرب في الحد، حديث [٢٨٦٧٥]، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" [٧/ ٣٧٠]، في أبواب القذف والرجم ولإحصان، باب: ما جاء في الضرب في الحد، حديث [١٣٥١٧] .\nوأخرجه البيهقي [٨/ ٣٢٧]، كتاب الأشربة والحد فيها: باب ما جاء في صفة السوط والضرب من طريق سعيد بن منصور.\n٥ تقدم تخريجه في حديث عمر ﵁.","vol":"4","page":213},{"text":"وَذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ البزار في كتاب \"أَحْكَامِ الْقُرْآنِ\" مِنْ طَرِيقِ الْمَسْعُودِيِّ عَنْ الْقَاسِمِ، فَقَالَ: \"أُتِيَ أَبُو بَكْرٍ بِرَجُلٍ انْتَفَى مِنْ ابْنِهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: \"اضْرِبْ الرَّأْسَ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ فِي الرَّأْسِ\"١، وَفِيهِ ضَعْفٌ وَانْقِطَاعٌ، وَفِي الْبَابِ قِصَّةُ عُمَرَ مَعَ صبيع، وَهِيَ فِي أَوَائِلِ مُسْنَدِ الدَّارِمِيِّ.\nقَوْلُهُ: رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ: \"لَا يُجْلَدُ إلَّا بِالسَّوْطِ\"، يُؤْخَذُ مِنْ الَّذِي مَضَى أَنَّهُمْ قَالُوا لِلْجَلَّادِ: \"لَا تَرْفَعْ يَدَك\".\nحَدِيثُ عَلِيٍّ: \"أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ رَأْيِهِ فِي أَنَّ الجلد ثمانين، وَكَانَ يَجْلِدُ فِي خِلَافَتِهِ أَرْبَعِينَ\"، أَمَّا رُجُوعُهُ عَنْ رَأْيِهِ فَتَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي حَدِيثِ أَبِي سَاسَانَ، وَأَنَّهُ قَالَ فِي الْأَرْبَعِينَ، وَهَذَا أحب إلي، ولكن كَانَ ذَلِكَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ لَا فِي خِلَافَتِهِ، نَعَمْ: الظَّاهِرُ أَنَّهُ ثَبَتَ عَلَى ذَلِكَ.\n_________\n١ أخرجه ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" [٦/ ٥]، كتاب الحدود: باب في الرأس لضرب في العقوبة، حديث [٢٩٠٣٣]، من طريق وكيع عن المسعودي عن القاسم أن أبا بكر … فذكره.\nوالمسعودي كان اختلط.","vol":"4","page":214},{"text":"<span data-type='title' id=toc-236>بَابُ التَّعْزِيرِ٢</span>\nحَدِيثُ سَرِقَةِ التَّمْرِ: \"إذَا أَوَاهُ الْجَرِينُ فِيهِ الْقَطْعُ، وَإِذَا كَانَ دُونَ ذَلِكَ فَفِيهِ الْغُرْمُ، وَجَلَدَاتُ نَكَالٍ\"، تَقَدَّمَ فِي \"السَّرِقَةِ\"، وَأَنَّ النَّسَائِيَّ رَوَاهُ.\n١٨٠١- قَوْلُهُ: \"رَوَى التَّعْزِيرَ مِنْ فِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ\"، أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَبَسَ رَجُلًا فِي تُهْمَةٍ\"٣، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ، وَأَخْرَجَ لَهُ شَاهِدًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَسَيَأْتِي فِي\n_________\n٢ التعزير في الأصل: الرد والردع وهو المنع، وفي الشرع: هو التأدب دون الحد.\nوفي \"الكشاف\": العزر: المنع، ومنه التعزير لأنه منع من معاودة القبيح.\nوالتعزير يكون بالحبس وقد يكون بالصفع أو تعريك الأذن أو الكلام العنيف أو نظر القاضي إليه بوجه عبوس أو الضرب.\nوالتعزير على أربع مراتب: فتعزير الأشراف كالدهاقنة والقواد وغيرهم: الإعلام والجر إلى باب القاضي، وتعزير أشراف كالفقهاء العلوية: الإعلام فقط بأن يقول: بلغني أنك فعلت كذا فلا تفعل، وتعزير الأوساط كالسوقية: الإعلام والجر والحبس، وتعزير الأخساء: الإعلام والجر والضرب والحبس …\nوفي \"التاتارخانية\": التعزير بأخذ المال إن رأى القاضي والوالي جاز، وفي جملة ذلك: الرجل الذي لا يحضر الجماعة يجوز تعزيره بأخذ المال. كذا في \"التقرير\".\nينظر: \"أنيس الفقهاء\" ص [١٧٤، ١٧٥] .\n٣ أخرجه أبو داود [٤/ ٤٦]، كتاب الأقضية: باب الحبس في الدين، حديث [٣٦٣٠]، والترمذي [٤/ ٢٠]، كتاب الديات: باب في الحبس والتهمة، حديث [١٤١٧]، والنسائي [٨/ ٦٧]، كتاب السارق: باب امتحان السارق بالضرب والحبس، وأحمد [٥/ ٢]، وعبد الرزاق [٨/ ٣٠٦]، =","vol":"4","page":214},{"text":"\"السِّيَرِ\" تَحْرِيقُ مَتَاعِ الْغَالِّ، وَمَضَى فِي \"حَدِّ الزِّنَا\" نَفْيُ الْمُخَنَّثِينَ.\n١٨٠٢- حَدِيثُ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لَا يُجْلَدُ فَوْقَ عَشْرَةِ أَسْوَاطٍ إلَّا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ\"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَتَكَلَّمَ فِي إسْنَادِهِ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَالْأَصِيلِيُّ مِنْ جِهَةِ الِاخْتِلَافِ فِيهِ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: قَدْ وَصَلَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ إسْنَادَهُ، فَلَا يَضُرُّ تَقْصِيرُ مَنْ قَصَّرَ فِيهِ.\nوَقَالَ الْغَزَالِيُّ: صَحَّحَهُ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ، وَتَعَقَّبَهُ الرَّافِعِيُّ فِي \"التَّذْنِيبِ\" فَقَالَ: أَرَادَ بِقَوْلِهِ:\n_________\n= رقم [١٨٨٩١]، والحاكم [٤/ ١٠٢]، كتاب الأحكام، وابن الجارود في \"المنتقى\" رقم [١٠٠٣]، والطبراني في \"الكبير\" [١٩/ ٤١٤]، رقم [٩٩٦، ٩٩٧، ٩٩٨]، والبيهقي [٦/ ٥٣]، كتاب التفليس: باب حبس المتهم إذا اتهم، عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ حبس رجلًا في تهمة ساعة من نهار ثم خلى عنه.\nقال الترمذي: حديث حسن.\nوقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\nوفي الباب عن أبي هريرة وأنس بن مالك ونبيشة.\nحديث أبي هريرة:\nأخرخه البزار [٢/ ١٢٨- كشف]، رقم [١٣٦٠، ١٣٦١]، والعقيلي في \"الضعفاء\" [١/ ٥٢]، وابن عدي في \"الكامل\" [١/ ٢٤٣]، والحاكم [٤/ ١٠٢]، كلهم من طريق إبراهيم بن خثيم بن عراك بن مالك عن أبيه عن جده عن أبي هريرة أن النبي ﷺ حبس رجلًا في تهمة يومًا وليلة استظهارًا.\nقال البزار: لا نعلمه بهذا اللفظ إلا عن أبي هريرة من هذا الوجه وإبراهيم ليس بالقوي وقد حدث عنه جماعة.\nوقال العقيلي: لا يتابع إبراهيم على هذا.\nوقال ابن عدي: رواه عن عراك بن مالك يحيى بن سعيد الأنصاري وغيره مرسلًا وموصولًا.\nوسكت عنه الحاكم وتعقبه الذهبي فقال: قلت: إبراهيم متروك.\nوالحديث ذكره أيضًا الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٤/ ٢٠٧]، وقال: رواه البزار وفيه إبراهيم بن خثيم وهو متروك.\nحديث أنس بن مالك:\nأخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" [١/ ٥٣- ٥٤]، وابن حبان في \"المجروحين\" [١/ ١١٦]، من طريق إبراهيم بن زكريا الواسطي قال: حدثنا أبو بكر بن عياش عن يحيى بن سعيد عن أنس أن النبي ﷺ حبس في تهمة.\nقال العقيلي: إبراهيم بن زكريا مجهول وحديثه خطأ.\nقال ابن حبان: ليس هذا من حديث أنس ولا من حديث يحيى بن سعيد الأنصاري وليس يحفظ هذا المتن إلا من رواية بهز بن حكيم عن أبيه عن جده.\nحديث نبيشة:\nأخرجه الطبراني في \"الأوسط\" كما في \"مجمع الزوائد\" [٤/ ٢٠٦]، وقال الهيثمي: وفيه من لم أعرفه.","vol":"4","page":215},{"text":"\"بَعْضُ الْأَئِمَّةِ\" صَاحِبَ التَّقْرِيبِ، وَلَكِنَّ الْحَدِيثَ أَظْهَرَ أَنْ تُضَافَ صِحَّتُهُ إلَى فَرْدٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ؛ فَقَدْ صَحَّحَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ١.\n_________\n١ أخرجه البخاري [١٢/ ١٨٢]، كتاب الحدود: باب كم التعزير والأدب، حديث [٦٨٤٨]، وأبو داود [٢/ ٥٧٣]، كتاب الحدود: باب في التعزير، حديث [٤٤٩١]، والترمذي [٤/ ٥١]، كتاب الحدود: باب ما جاء في التعزير، حديث [١٤٦٣]، وابن ماجة [٢/ ٨٦٧]، كتاب الحدود: باب التعزير، حديث [٢٦٠١]، وأحمد [٣/ ٤٦٦، ٤/ ٤٥]، والدارمي [٢/ ١٧٦]، كتاب الحدود: باب التعزير في الذنوب، الطحاوي في \"مشكل الآثار\" [٣/ ١٦٤]، وابن الجارود في \"المنتقى\" رقم [٨٥٠]، والبيهقي [٨/ ٣٢٧]، والبغوي في \"شرح السنة\" [٥/ ٥٠١- بتحقيقنا]، كلهم من طريق يزيد بن أبي حبيب عن بكير بن عبد الله عن سليمان بن يسار عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله عن أبي بردة كان النبي ﷺ يقول: \"لا يجلد فوق عشر جلدات إلا في حد من حدود الله\".\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث بكير بن الأشج وقد اختلف أهل العلم في التعزير وأحسن شيء روي في التعزير هذا الحديث قال: وقد روى ابن لهيعة عن بكير فأخطأ فيه وقال: عن عبد الرحمن بن جابر عن أبيه عن النبي ﷺ وهو خطأ والصحيح حديث الليث بن سعيد إنما هو عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله عن أبي بردة من نيار عن النبي ﷺ ا. هـ.\nوكلام الترمذي فيه نظر فقد تابع ابن لهيعة عمرو بن الحارث على روايته الحديث عن بكير عن سليمان بن يسار عن عبد الرحمن بن جابر عن أبيه عن أبي بردة به.\nأخرجه البخاري [١٢/ ١٨٣]، كتاب الحدود: باب كم التعزير والأدب، حديث [٦٨٥٠]، ومسلم [٣/ ١٣٣٢]، كتاب الحدود: باب قدر أسواط التعزير، حديث [٤٠/ ١٧٠٨]، وأبو داود [٢/ ٥٧٤]، كتاب الحدود: باب في التعزير، حديث [٤٤٩٢]، والدارقطني [٣/ ٢٠٧- ٢٠٨]، والحاكم [٤/ ٣٦٩- ٣٧٠]، والبيهقي [٨/ ٣٢٧]، كلهم من طريق ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن بكير عن سليمان بن يسار عن عبد الرحمن بن جابر عن أبيه عن أبي بردة بن نيار به. وقال مال أبو حاتم الرازي إلى تصحيح الطريقين: الطريق الذي ذكر فيه جابر والطريق الآخر الذي لم يذكر فيه فقال ولده في \"العلل\" [١/ ٤٥١- ٤٥٢]، رقم [١٣٥٦] .\nسألت أبي عن حديث رواه الليث عن بكير بن الأشج عن سليمان بن يسار عن عبد الرحمن بن جابر عن أبي بردة بن نيار عن البني ﷺ قال: \"لا يجلد فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله\". قال أبي رواه ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن بكير بن الأشج عن سليمان بن يسار عن عبد الرحمن بن جابر عن أبيه عن أبي بردة بن نيار عن النبي ﷺ قال: \"لا يجلد فوق عشر أسواط إلا في حد\". قال أبي: رواه حفص بن ميسرة عن مسلم بن أبي مريم عن ابن جابر عن جابر عن النبي ﷺ قلت لأبي: أيهما أصح قال: حديث عمرو بن الحارث لأن نفسين قد اتفقا على أبي بردة بن نيار قصر أحدهما ذكر جابر وحفظ الآخر جابرًا.\nوقد رجح الحافظ ابن حجر في \"الفتح\" [١٢/ ١٨٤]، صحة الطريقين فقال ﵀: وهل بين عبد الرحمن وأبي بردة واسطة وهو جابر أو لا؟ الراجح الثاني أيضًا، وقد ذكر الدارقطني في \"العلل\" الاختلاف ثم قال: القول قول الليث ومن تبعه، وخالف ذلك في جميع كتاب التتبع فقال: القول قول عمرو بن الحارث وقد اتبعه أسامة بن زيد، قلت: ولم يقدح هذا الاختلاف عن الشيخين في مسحة الحديث فإنه كيفما دار يدور على ثقة، ويحتمل أن يكون عبد الرحمن =","vol":"4","page":216},{"text":"قَوْلُهُ: \"وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ تَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَى الْعَشْرِ؛ وَإِنَّمَا الْمُرَاعَى النُّقْصَانُ عَنْ الْحَدِّ، وَأَمَّا الْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ فَمَنْسُوخٌ؛ عَلَى مَا ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ، وَاحْتُجَّ بِعَمَلِ الصَّحَابَةِ بِخِلَافِهِ مِنْ غَيْرِ إنْكَارٍ\"، انْتَهَى.\nوَقَدْ قَالَ الْإِصْطَخْرِيُّ: أُحِبُّ أَنْ يُضْرَبَ بِالدِّرَّةِ، فَإِنْ ضُرِبَ بِالسِّيَاطِ فَأُحِبُّ أَنْ لَا يُزَادَ عَلَى الْعَشَرَةِ، فَإِنْ ضُرِبَ بِالدِّرَّةِ فَلَا يُزَادُ عَلَى التِّسْعَةِ وَثَلَاثِينَ انْتَهَى، وَتَفْرِيقُهُ بَيْنَ السِّيَاطِ وَالدِّرَّةِ مُسْتَفَادٌ مِنْ تَقْيِيدِ الْخَبَرِ بِالْأَسْوَاطِ، وَفِيهِ نَظَرٌ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: رُوِيَ عَنْ الصَّحَابَةِ فِي مِقْدَارِ التَّعْزِيرِ آثَارٌ مُخْتَلِفَةٌ، وَأَحْسَنُ مَا يُصَارُ إلَيْهِ فِي هَذَا مَا ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ مِنْ طُرُقٍ، ثُمَّ رَوَى بِإِسْنَادِهِ إلَى مُغِيرَةَ بْنِ مِقْسَمٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العزيز: \"أن لا يَبْلُغَ فِي التَّعْزِيرِ أَدْنَى الحدود، أربعين سوط\" ١.\nقُلْتُ: \"فَتَبَيَّنَ بِمَا نَقَلَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ اخْتِلَافِ الصَّحَابَةِ؛ ألا اتِّفَاقَ عَلَى عَمَلٍ فِي ذَلِكَ، فَكَيْفَ يُدَّعَى نَسْخُ الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، وَيُصَارُ إلَى مَا يُخَالِفُهُ مِنْ غَيْرِ بُرْهَانٍ، وَسَبَقَ إلَى دَعْوَى عَمَلِ الصَّحَابَةِ بِخِلَافِهِ الْأَصِيلِيُّ وَجَمَاعَةٌ، وَعُمْدَتُهُمْ كَوْنُ عُمَرَ جَلَدَ فِي الْخَمْرِ ثَمَانِينَ، وَأَنَّ الْحَدَّ الْأَصْلِيَّ أَرْبَعُونَ، وَالثَّانِيَةَ ضَرَبَهَا تَعْزِيرًا؛ لَكِنَّ حَدِيثَ عَلِيٍّ الْمُتَقَدِّمَ دَالٌّ على أنما عمر ضَرَبَ ثَمَانِينَ مُعْتَقِدًا أَنَّهَا الْحَدُّ، وَسَيَأْتِي قَرِيبًا مَا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ، وَأَمَّا النَّسْخُ، فَلَا يَثْبُتُ إلَّا بِدَلِيلٍ، نَعَمْ لَوْ ثَبَتَ الْإِجْمَاعُ لَدَلَّ عَلَى أَنَّ هُنَاكَ نَاسِخًا، وَذَكَرَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّ الْحَدِيثَ مَحْمُولٌ عَلَى التَّأْدِيبِ الصَّادِرِ مِنْ غَيْرِ الْوُلَاةِ؛ كَالسَّيِّدِ يَضْرِبُ عَبْدَهُ، وَالزَّوْجِ امْرَأَتَهُ، وَالْأَبِ وَلَدَهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ\".\n_________\n= وقع له فيه ما وقع لبكير بن الأشج في تحديث عبد الرحمن بن جابر لسليمان بحضرة بكير ثم تحديث سليمان بكيرًا به عن عبد الرحمن، أو أن عبد الرحمن سمع أبا بردة لما حدث به أباه وثبته فيه أبوه فحدث به تارة بواسطة أبيه وتارة بغير واسطة، وادعى الأصيلي أن الحديث مضطرب فلا يحتج به لاضطرابه، وتعقب بأن عبد الرحمن ثقة فقد صرح بسماعه، وإبهام الصحابي لا يضر، وقد اتفق الشيخان على تصحيحه وهما العمدة في التصحيح، وقد وجدت له شاهدًا بسند قوي لكنه مرسل أخرجه الحارث بن أبي أسامة من رواية عبد الله بن أبي بكر بن الحارث بن هشام رفعه: لا يحل أن يجلد فوق عشرة أسواط إلا في حد. وله شاهد آخر عن أبي هريرة عن ابن ماجة ستأتي الإشارة إليه.\nأما الشاهد الذي أشار إليه الحافظ عن أبي هريرة أخرجه ابن ماجة [٢/ ٨٦٧- ٨٦٨]، كتاب الحدود: باب التعزير، حديث [٢٦٠٢]، من طريق عباد بن كثير عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: لا تعزروا فوق عشرة أسواط.\nقال البوصيري في \"الزوائد\" [٢/ ٣٢٢]: هذا إسناد ضعيف عباد بن كثير الثقفي قال فيه أحمد بن حنبل: روى أحاديث كذب لم يسمعها، وقال البخاري: تركوه، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث وفي حديثه عن الثقات نكارة وقال النسائي: متروك الحديث، وقال العجلي: ضعيف متروك الحديث.\n١ أخرجه البيهقي [٨/ ٣٢٧]، كتاب الأشربة والحد فيها: باب ما جاء في التعزير وأنه لا يبلغ به أربعين، من طريق سعيد بن منصور ثنا هشيم أنبأنا مغيرة قال: كتب عمر بن عبد العزيز فذكره.","vol":"4","page":217},{"text":"١٨٠٣- حَدِيثُ: \"أَقِيلُوا ذَوِي الْهَيْئَاتِ عَثَرَاتِهِمْ إلَّا فِي الْحُدُودِ\"، أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ عَدِيٍّ، وَالْعُقَيْلِيُّ، مِنْ حَدِيثِ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ.\nوَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: لَهُ طُرُقٌ، وَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ يَثْبُتُ، وَذَكَرَهُ ابْنُ طَاهِرٍ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هَارُونَ بْنِ مُوسَى الْقَرَوِيِّ، عَنْ الْقَعْنَبِيِّ، عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، وَقَالَ: هُوَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ بَاطِلٌ، وَالْعَمَلُ فِيهِ عَلَى الْفَرْوِيِّ.\nوَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي \"صَحِيحِهِ\"، وَابْنُ عَدِيٍّ أَيْضًا، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، بِلَفْظِ: \"أَقِيلُوا ذَوِي الْهَيْئَاتِ زَلَّاتِهِمْ\"، وَلَمْ يَذْكُرْ مَا بَعْدَهُ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَسَمِعْت مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ يَعْرِفُ هَذَا الْحَدِيثَ وَيَقُولُ: \"يُتَجَافَى لِلرَّجُلِ ذِي الْهَيْئَةِ عَنْ عَثْرَتِهِ، مَا لَمْ يَكُنْ حَدًّا\"، وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ: ذَكَرَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي بَابِ \"وَاصِلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرَّقَاشِيِّ\"، وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ عِلَّةً.\nقُلْتُ: وَوَاصِلٌ هُوَ أَبُو حَرَّةَ، ضَعِيفٌ، وَفِي إسْنَادِ ابْنِ حِبَّانَ: أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ، وَقَدْ نَصَّ أَبُو زُرْعَةَ عَلَى ضَعْفِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ١.\n_________\n١ أخرجه أحمد [٦/ ١٨١]، وأبو داود [٤/ ١٣٣]، كتاب الحدود: باب في الحد يشفع فيه، حديث [٤٣٧٥]، والنسائي في \"الكبرى\" [٤/ ٣١٠، ٣١١]، كتاب الرجم: باب التجاوز عن ذلة ذي الهيئة، حديث [٧٢٩٣، ٧٢٩٤، ٧٢٩٨]، والدارقطني [٣/ ٢٠٧]، في كتاب الحدود والديات، وابن حبان [٥/ ٧٥- الموارد]، حديث [١٥٢٠]، وابن عدي في \"الكامل\" [٥/ ١٩٤٥]، والعقيلي [٢/ ٣٤٣]، برقم [٩٤٣]، والبخاري في \"الأدب المفرد\" [٤٦٥]، وأبو نعيم في \"الحلية\" [٩/ ٤٣]، كلهم من طرق عن عمرة عن عائشة ﵂.\nقال ابن عدي: رواه عبد الملك بن زيد المديني: عن محمد بن أبي بكر بن حزم، عن أبيه، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة.\nوهذا منكر بهذا الإسناد، يرويه عبد الملك، ويرويه عنه محمد بن إسماعيل بن أبي فديك.\nورواه أبو حرة الرقاشي واصل بن عبد الرحمن: عن محمد، عن عمرة، عن عائشة.\nوأبو حرة ضعيف الحديث.\nورواه عبد الله بن هارون بن موسى الفروي أبو علقمة: عن عبد الله بن مسلمة بن قعنب، عن ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب، عن أنس.\nوهذا بهذا الإسناد باطل، كأنه حمل فيه على الفروي هذا، لأن الإسناد إلى أنس ثقات.\nقال الحافظ ابن حجر في أجوبته على صاحب المصابيع [١/ ٨٧]، أخرجه أبو داود والنسائي من حديث عائشة، واخرجه ابن عدي من الطريق الذي أخرجه أبو داود منه، وهو من رواية عبد الملك بن زيد من ولد محمد بن أبي بكرة عن عمرة عن عائشة، وقال: منكر بهذا الإسناد؛ لم يروه غير عبد الملك.\nقلت: أخرجه النسائي من وجه آخر من رواية عطاف بن خالد عن عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر عن أبيه عن عمرة، وأخرجه أيضًا من طريق آخر عن عمرة، ورجالها لا بأس بهم، إلا أنه اختلف في وصله وإرساله؛ فلا يتأتى لحديث يروى بهذه الطرق أن يسمى موضوعًا ا. هـ.","vol":"4","page":218},{"text":"وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخِ فِي \"كِتَابِ الْحُدُودِ\"، بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ، وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رَفْعُهُ: \"تَجَاوَزُوا عَنْ ذَنْبِ السَّخِيِّ؛ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْخُذُ بِيَدِهِ عِنْدَ عَثَرَاتِهِ\"، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي \"الْأَوْسَطِ\" بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ١.\nقال الشافعي: وذووا الْهَيْئَاتِ الَّذِينَ يُقَالُونَ عَثَرَاتِهِمْ؛ هُمْ الَّذِينَ لَيْسُوا يُعْرَفُونَ بِالشَّرِّ، فَيَزِلُّ أَحَدُهُمْ الزَّلَّةَ؟.\nوَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: فِي عَثَرَاتِهِمْ وَجْهَانِ:\nأَحَدُهُمَا: الصَّغَائِرُ.\nوَالثَّانِي: أَوَّلُ مَعْصِيَةٍ زَلَّ فِيهَا مُطِيعٌ.\nقَوْلُهُ: \"كَتَبَ عُمَرُ إلَى أَبِي مُوسَى: لَا يَبْلُغُ النَّكَالُ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ سَوْطًا، وَيُرْوَى ثَلَاثِينَ إلَى أَرْبَعِينَ\"، أَمَّا الْأَوَّلُ: فَرَوَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: وروينا عنه أن لا يَبْلُغَ بِعُقُوبَةٍ أَرْبَعِينَ.\n١٨٠٤- قَوْلُهُ: \"وَقَدْ أَعْرَضَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ جَمَاعَةٍ اسْتَحَقُّوا التَّعْزِيرَ؛ كَاَلَّذِي غَلَّ فِي الْغَنِيمَةِ؛ وَكَاَلَّذِي لَوَى شِدْقَهُ بِيَدِهِ حِينَ حَكَمَ النَّبِيُّ ﷺ لِلزُّبَيْرِ فِي شِرَاجِ الْحُرَّةِ، وَأَسَاءَ الْأَدَبَ، انْتَهَى.\nفَأَمَّا الْغَالُّ: فَرَوَى أَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ وَأَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ حَدِيثَهُ، مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا أَصَابَ غَنِيمَةً، أَمَرَ بِلَالًا فَنَادَى فِي النَّاسِ، فَيَجِيئُونَ بِغَنَائِمِهِمْ، فَيُخَمِّسُهُ، وَيَقْسِمُهُ، فَجَاءَ رَجُلٌ يَوْمًا بَعْدَ النِّدَاءِ بِزِمَامٍ مِنْ شَعْرٍ، فَقَالَ: هَذَا كَانَ فِيمَا أَصَبْنَاهُ، فَقَالَ: سَمِعْت بِلَالًا يُنَادِي ثَلَاثًا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا مَنَعَك أَنْ تَجِيءَ بِهِ؟ فَاعْتَذَرَ، فَقَالَ: كَلًّا، كُنْ أَنْتَ تَجِيءُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَلَنْ أَقْبَلَهُ مِنْك\"٢.\n_________\n١ أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" كما في \"مجمع البحرين\" [٤/ ٢٨٠]، من طريق زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: \"أقيلوا … \" الحديث.\nقال الطبراني: لا يروى عن ابن مسعود إلا بهذا الإسناد، تفرد به عبد الله بن يزيد.\nقال الهيثمي في \"المجمع\" [٦/ ٢٨٥]: رواه الطبراني عن محمد بن عاصم عن عبد الله بن محمد بن يزيد الرفاعي، ولم أعرفها وبقية رجاله ثقات.\nوأخرجه الطبراني في \"الأوسط\" أيضًا كما في \"مجمع البحرين\" [٤/ ٢٧٩]، من طريق بشير بن عبيد الدارسي ثنا محمد بن حميد العتكي عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال … فذكره بلفظ المصنف.\nقال الطبراني: لم يروه عن الأعمش إلا محمد بن حميد تفرد به بشر.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٦/ ٢٨٥]: رواه الطبراني في \"الأوسط\" وفيه بشير بن عبيد الله الدارسي وهو ضعيف.\n٢ أخرجه أحمد [٢/ ٢١٣]، وأبو داود [٣/ ٦٨- ٦٩]، كتاب الجهاد: باب في الغلول إذا كان يسيرًا يتركه الإمام ولا يحرق رحله، حديث [٢٧١٢]، والحاكم [٢/ ١٢٧]، وابن حبان [١١/ ١٣٨]، كتاب السير: باب العنائم وقسمتها، حديث [٤٨٠٩]، و[٤٨٥٨]، والبيهقي [٦/ ٢٩٣]، =","vol":"4","page":219},{"text":"فَائِدَةٌ: يُعَكِّرُ عَلَى هَذَا مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَرَقَ مَتَاعَ الْغَالِّ\"١، لَكِنْ قَالَ الْبُخَارِيُّ: إنَّهُ لَا يَصِحُّ.\n_________\n= كتاب قسم الفيء والغنيمة: باب بيان مصرف العنيمة في ابتداء الإسلام، [٩/ ١٠٢]، كتاب السير: باب لا يقطع من غل في الغنيمة، ولا يحرق متاعه ومن قال يحرق.\nكلهم من طريق عبد الله بن بريدة عن عبد الله بن عمرو ﵁ قال … فذكره.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\n١ أخرجه أبو داود [٢/ ٧٧]، كتاب الجهاد: باب في عقوبة الغال، حديث [٢٧١٥]، والحاكم [٢/ ١٣٠- ١٣١]، وابن الجارود [١٠٨٢]، من طريق الوليد بن مسلم قال: زهير بن محمد به.\nوقال الحاكم: حديث صحيح ووافقه الذهبي.\nقال ابن القيم في \"شرح أبي داود\" [٧/ ٢٨٣]: وعلة هذا الحديث أنه من رواية زهير بن محمد عن عمرو بن شعيب وزهير هذا ضعيف ا. هـ.\nوقد أخرجه أبو داود عن عمرو بن شعيب من قوله أي موقوفًا، وللحديث شاهد من حديث عمر ﵁.\nأخرجه أحمد [١/ ٢٢]، وأبو داود [٢/ ٧٦]، كتاب الجهاد: باب في عقوبة الغال، حديث [٢٧١٣]، والترمذي [٣/ ١١]، كتاب الحدود: باب ما جاء في الغال ما يصنع به، حديث [١٤٨٦]، والحاكم [٢/ ١٢٧- ١٢٨]، والبيهقي [٩/ ١٠٣]، كتاب السير: باب لا يقطع من غل في الغنيمة، والغوي في \"شرح السنة\" [٥/ ٦٢٢- بتحقيقنا]، من طريق صالح بن محمد بن زائد قال: دخلت مع مسلمة أرض الروم فأتى برجل قد غل فسأل سالمًا عنه فقال: سمعت أبي يحدث عن عمر بن الخطاب عن النبي ﷺ قال: \"إذا وجدتم الرجل قد غل فأخرقوا متاعه واضربوه\".\nوقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\nقلت: وهذا من أوهامهما. فإن صالح بن محمد بن زائدة جرحه البخاري وغيره وسيأتي ذلك.\nوقال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه قال: وسألت البخاري عن هذا الحديث فقال: إنما روى هذا صالح بن محمد بن زائدة وهو أبو واقد الليثي وهو منكر الحديث. والحديث صعفه أيضًا أبو داود فقد أخرجه عقب الحديث حديثًا آخر من طريق أبي إسحاق عن صالح بن محمد قال: غزونا مع الوليد بن هشام ومعنا ومعنا سالم بن عبد الله بن عمر وعمر بن عبد العزيز فغل رجل متاعًا فأمر الوليد بمتاعه فأحرق وطيف به ولم يعطه سهمه.\nوقال أبو داود: هذا أصح الحديثين رواه غير واحد أن الوليد بن هشام أخرق رحل زياد بن سعد كان قد غل وضربه.\nوالحديث ذكره البخاري في \"التاريخ الصغير\" [٢/ ٩٦]، وقال: صالح بن محمد بن زائدة أبو واقد الليثي تركه سليمان بن حرب منكر الحديث روى عن سالم عن أبيه عن عمر رفعه: \"من غل فأحرقوا متاعه\"، لا يتابع عليه وقال النبي ﷺ في الغل: \"صلوا على صاحبكم\" ولم يحرق متاعة ا. هـ.\nوقد أسند البيقهي [٩/ ١٠٣]، عن البخاري أن قال في هذا الحديث: أنه باطل.\nقد ضعف هذا الحديث أيضًا البيهقي. قال أبو الطيب آبادي في \"عون المعبود\" [٧/ ٣٨٢]: قال المنذري: وأخرجه الترمذي وقال: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه وقال سألت محمدًا عن =","vol":"4","page":220},{"text":"وَأَمَّا حَدِيثُ شِرَاجِ الْحُرَّةِ؛ فَتَقَدَّمَ فِي \"بَابِ إحْيَاءِ الْمَوَاتِ\"، وَلَا أَعْلَمُ مَنْ الَّذِي رَوَى فِيهِ أَنَّ الْأَنْصَارِيَّ لَوَى شِدْقَهُ أَوْ يَدَهُ.\nحَدِيثُ عُمَرَ: \"أَنَّهُ عَزَّرَ مَنْ زَوَّرَ كِتَابًا\"، لَمْ أَجِدْهُ، لَكِنْ فِي \"الْجَعْدِيَّاتِ\" لِلْبَغَوِيِّ قَالَ: نَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، نَا شَرِيكٌ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: أَتَى عُمَرُ بِشَاهِدِ زُورٍ، فَوَقَفَهُ لِلنَّاسِ يَوْمًا إلَى اللَّيْلِ، يَقُولُ: هَذَا فُلَانٌ شَهِدَ بِزُورٍ، فَاعْرِفُوهُ، ثُمَّ حَبَسَهُ، وَعَاصِمٌ فِيهِ لِينٌ١.\nحَدِيثُ عَلِيٍّ: \"أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ الرَّجُلِ لِلرَّجُلِ: يَا فَاسِقُ، يَا خَبِيثُ، فَقَالَ: هُنَّ فَوَاحِشُ، فِيهِنَّ تَعْزِيرٌ، وَلَيْسَ فِيهِنَّ حَدٌّ\"، الْبَيْهَقِيّ، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَصْحَابِهِ، عَنْ عَلِيٍّ فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لِلرَّجُلِ: يَا فَاسِقُ، يَا خَبِيثُ، لَيْسَ عَلَيْهِ حَدٌّ\n_________\n= هذا الحديث فقال: إنما روى هذا صالح بن محمد بن زائدة وهو أبو الليثي وهو منكر الحديث وقال محمد يعني البخاري: وقد روى في غير حديث عن النبي ﷺ في الغل فلم يأمر فيه بحرق متاعه هذا آخر كلامه، وصالح بن محمد بن زائدة تكلم فيه غير واحد من الأئمة وقد قيل: أنه تفرد به وقال البخاري: وعامة أصحابنا يحتجون بهذا في الغلول وهو باطل ليس بشيء وقال الدارقطني: أنكروا هذا الحديث على صالح بن محمد قال: وهذا حديث لم يتابع عليه ولا أصل لهذا الحديث عن رسول الله ﷺ. وقال ابن القيم في \"شرح سنن أبي داود\" [٧/ ٣٨١]: وقد ذكر أبو عمرو بن عبد البر هذا الحديث وزاد فيه: \"واضربوا عنقه\" بدل واضربوه قال عبد الحق: هذا حديث يدور على صالح بن محمد وهو منكر الحديث ضعيفه لا يحتج به ضعفه البخاري وغيره ا. هـ.\nوقد ضعفه أيضًا الطحاوي كما في \"الفتح\" [٦/ ٢١٧]، فقال: لو صح الحديث لا حتمل أن يكون حين كانت العقوبة بالمال وضعفه الحافظ ابن حجر أيضًا في المصدر السابق.\nوصالح بن محمد قد ضعفه كثير من الأئمة غير البخاري فقال ابن معين: ضعيف ليس حديثه بذاك وقال مرة: ليس بذاك وقال أبو حاتم وأبو زرعة: صعيف الحديث.\nوقال أبو حاتم أيضًا والنسائي: ليس بالقوي.\nوقال الدارقطني: صعيف.\nوقال ابن عدي: بعض أحاديثه مستقيمة وبعضها فيها إنكار وهو من الضعفاء الذي يكتب حديثهم.\nوقال ابن حبان: كان ممن يقلب الأخبار والأسانيد ولم يعلم ويرسل المسند ولا يفهم فلما كثر ذلك في حديثه استحق الترك.\nوقال أبو أحمد الحاكم: حديث ليس بالقائم.\nوقال الساجي: منكر الحديث فيه ضعف ينظر: \"التهذيب\" [٤/ ٤٠١- ٤٠٢]، ومما سبق يتبين ضعف الحديث لوجود صالح بن محمد في سنده وقد علمت ما فيه لتعرف ما في قول الحاكم من التساهل.\n١ أخرجه أبو القاسم البغوي في \"الجعديات\" [٢/ ١٤٨]، رقم [٢٢٨٩]، ومن طريقه البيهقي في \"السنن الكبرى\" [١٠/ ١٤١]، كتاب آداب القاضي: باب ما يفعل بشهادة الزور.","vol":"4","page":221},{"text":"مَعْلُومٌ١؛ يُعَزِّرُهُ الْوَالِي بِمَا يَرَى، وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عِنْدَهُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، عَنْ عَلِيٍّ نَحْوُهُ٢، وَزَادَ: وَإِنَّمَا فِيهِ عُقُوبَةٌ مِنْ السُّلْطَانِ، فَلَا يَعُودُوا، وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ.\n_________\n١ أخرجه البيهقي [٨/ ٢٥٣]، كتاب السرقة: باب ما جاء في الشتم دون القذف. وأخرجه ابن أبي شيبة [٥/ ٥٦٠]، كتاب الحدود: باب في الرجل يقول للرجل: يا خبيث، يا فاسق، حديث [٢٨٩٦٤]، من طريق شريك عن عبد الملك بن عمير قال: قال علي بن أبي طالب ﵁. قول الرجل للرجل: يا خبيث يا فاسق، قال: هن فواحش، وفيهن عقوبة ولا نقولهن فنعودهن\n٢ ينظر الموضع السابق من البيهقي.","vol":"4","page":222},{"text":"<span data-type='title' id=toc-237>كِتَابُ ضمان الولاة</span>\n<span data-type='title' id=toc-238>مدخل</span>\n…\n٦٨- كتاب ضَمَانِ الْوُلَاةِ\nحَدِيثُ: \"حَدَّ الشَّارِبَ أَرْبَعِينَ\"، تَقَدَّمَ.\n١٨٠٥- حَدِيثُ عَلِيٍّ: \"لَيْسَ أَحَدٌ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ فَيَمُوتُ، فَأَجِدُ فِي نَفْسِي مِنْهُ شَيْئًا إلَّا حَدَّ الْخَمْرِ؛ فَإِنَّهُ شَيْءٌ رَأَيْنَاهُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَئِنْ مَاتَ مِنْهُ، وَدَيْتُهُ، إمَّا قَالَ: فِي بَيْتِ الْمَالِ، وَإِمَّا قَالَ: عَلَى عَاقِلَةِ الْإِمَامِ، شَكَّ فِيهِ الشَّافِعِيُّ\"، هُوَ كَمَا قَالَ، رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ، لَكِنْ فِي سَنَدِهِ ضَعْفٌ٣.\nوَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: \"مَا كُنْت لِأُقِيمَ عَلَى أَحَدٍ حَدًّا فَيَمُوتَ، فَأَجِدَ فِي نَفْسِي مِنْهُ شَيْئًا، إلَّا صَاحِبَ الْخَمْرِ؛ فَإِنَّهُ لَوْ مَاتَ وَدَيْتُهُ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَسُنَّهُ\".\nوَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِلَفْظِ: \"لَمْ يَسُنَّ فِيهِ شَيْئًا؛ إنَّمَا قُلْنَاهُ نَحْنُ\" ٤.\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: أَرَادَ -وَاَللَّهُ أَعْلَمُ- أَنَّهُ لَمْ يَسُنَّهُ بِالسِّيَاطِ، وَقَدْ سنه بالنعال وأطراف الثِّيَابِ٥.\n_________\n٣ أخرجه الشافعي في \"الأم\" [٦/ ١٧٦]، ومن طريقه البيهقي في \"السنن الكبرى\" [٨/ ٣٢١]، كتاب الأشربة: باب الشارب يضرب زيادة على الأربعين.\n٤ أخرجه البخاري [١٢/ ٦٦]، كتاب الحدود: باب الضرب بالجريد والنعال، حديث [٦٧٧٨]، ومسلم [٣/ ١٣٣٢]، كتاب الحدود: باب حد الخمر، حديث [٣٩/ ١٧٠٧]، وأبو داود [٤/ ٦٢٦]، كتاب الحدود: باب إذا تتابع في شرب الخمر، حديث [٤٤٨٦]، وابن ماجة [٢/ ٨٥٨]، كتاب الحدود: باب حد السكران، حديث [٢٥٦٩]، وأحمد [١/ ١٢٥]، وأبو يعلى [١/ ٢٨١]، رقم [٣٣٦]، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\"، كتاب الحدود: باب حد الخمر، والبيهقي [٨/ ٣٢١]، كتاب الأشربة والحد فيها: باب الشارب يضرب زيادة على الأربعين كلهم من حديث علي قال: ما كنت لأقيم حدًا على أحد فيموت وأجد في نفسي منه شيئًا إلا صاحب الخمر فإنه لو مات وديته وذلك أن رسول الله ﷺ لم يتبين فيه شيئًا.\n٥ ينظر: \"السنن الكبرى\" [٨/ ٣٢١] .","vol":"4","page":222},{"text":"وَقَالَ الْمَجْدُ بْنُ تَيْمِيَّةَ فِي \"الْأَحْكَامِ\": مَعْنَاهُ لَمْ يُقَدِّرْهُ.\nقُلْت: وَرِوَايَةُ أَبِي دَاوُد ظَاهِرَةٌ فِي تَأْوِيلِ الْمَجْدِ، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ.\nحَدِيثُ عُمَرَ: \"فِي الَّتِي أُرْسِلَ إلَيْهَا لِرِيبَةٍ فَأَجْهَضَتْ ذَا بَطْنِهَا؛ أَنَّ الصَّحَابَةَ حَكَمُوا عَلَى عُمَرَ بِوُجُوبِ دِيَةِ الْجَنِينِ\"، وَهَذَا تَقَدَّمَ فِي \"الدِّيَاتِ\"، وَأَنَّ الَّذِي تَوَلَّى الْحُكْمَ فِي ذَلِكَ \"عَلِيٌّ\".","vol":"4","page":223},{"text":"<span data-type='title' id=toc-239>كِتَابُ الْخِتَانِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-240>مدخل</span>\n…\n٦٩- كتاب الختان١\n١٨٠٦- حَدِيثٌ: \"أَنَّهُ ﷺ أَمَرَ رَجُلًا أَسْلَمَ بِالِاخْتِتَانِ\"، أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالطَّبَرَانِيُّ، وَابْنُ عَدِيٍّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ جُرَيْجٍ؛ أُخْبِرْتُ عَنْ عُثَيْمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: \"أَنَّهُ جَاءَ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَسْلَمَ، فَقَالَ لَهُ: \"أَلْقِ عَنْكَ شَعْرَ الْكُفْرِ، وَاخْتَتِنْ\"، وَفِيهِ انْقِطَاعٌ، وَعُثَيْمٌ وَأَبُوهُ مَجْهُولَانِ، قَالَهُ ابن القطان، وقال عبدان: هُوَ عُثَيْمُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ كُلَيْبٍ، وَالصَّحَابِيُّ هُوَ كُلَيْبٌ؛ وَإِنَّمَا نُسِبَ عُثَيْمٌ فِي الْإِسْنَادِ إلَى جَدِّهِ.\nقُلْت: وَهَذَا قَدْ وَقَعَ مُبَيَّنًا فِي رِوَايَةِ الْوَاقِدِيِّ، أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ فِي \"الْمَعْرِفَةِ\".\nوَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: الَّذِي أَخْبَرَ ابْنَ جُرَيْجٍ بِهِ هُوَ إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى٢.\nتَنْبِيهٌ: عُثَيْمٌ بِضَمِّ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ ثُمَّ ثَاءٍ مُثَلَّثَةٍ، بِلَفْظِ التَّصْغِيرِ.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ: \"سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ رَجُلٍ أَقْلَفَ يَحُجُّ بَيْتَ اللَّهِ، قَالَ: \"لَا، حَتَّى يَخْتَتِنَ\"، رَوَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ، وَعَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ أَسْلَمَ فَلْيَخْتَتِنْ، وَلَوْ كَانَ كَبِيرًا\"، رَوَاهُ حَرْبُ بْنُ إسْمَاعِيلَ.\n_________\n١ الختان: موضع القطع من الذكر والأنثى ويقال له الإعذار والخفض.\nينظر: \"النهاية\" [٢/ ١٠]، و\"المعجم الوسيط\" [١/ ٢١٧] .\n٢ أخرجه عبد الرزاق [٦/ ١٠]، كتاب أهل الكتاب: باب ما يجب على الذي يسلم، حديث [٩٨٣٥]، قال: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرت عن غثيم بن كليب عن أبيه عن جده … فذكره.\nومن طريقه أحمد [٣/ ٤١٥]، وأبو داود [١/ ٨٩]، كتاب الطهارة: باب في الرجل يسلم بالغسل، حديث [٣٥٥]، والبيهقي [١/ ١٧٢]، وأخرجه ابن عدي [١/ ٢٢٣]، والمزي في \"تهذيب الكمال\" [١٩/ ٥١٤]، في ترجمة عثيم.\nكلاهما من طريق إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى عن عثيم بن كثير بن كليب عن أبيه عن جده أنه قال … فذكره.\nقال ابن عدي: وهذا رواه ابن جريج قال: أخبرت عن عثيم.\nوالرجل الذي كنى عنه هو إبراهيم هذا وهو ضعيف جدًا، وهو رواه عن عثيم بن كثير بن كليب.","vol":"4","page":223},{"text":"قَوْلُهُ: \"رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"الْخِتَانُ سُنَّةٌ فِي الرِّجَالِ، مَكْرُمَةٌ فِي النِّسَاءِ١\" أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ أَبِيهِ بِهِ، وَالْحُجَّاجُ مُدَلِّسٌ، وَقَدْ اضْطَرَبَ فِيهِ، فَتَارَةً رَوَاهُ كَذَا، وَتَارَةً رَوَاهُ بِزِيَادَةِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ بَعْدَ وَالِدِ أَبِي الْمَلِيحِ، أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي \"الْعِلَلِ\"، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي \"الْكَبِيرِ\"، وَتَارَةً رَوَاهُ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي \"الْعِلَلِ\"، وَحَكَى عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ خَطَأٌ مِنْ حَجَّاجٍ، أَوْ مِنْ الرَّاوِي عَنْهُ، عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: هُوَ ضَعِيفٌ مُنْقَطِعٌ.\nوَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي \"التَّمْهِيدِ\": هَذَا الْحَدِيثُ يَدُورُ عَلَى حَجَّاجِ بن أرطاة، وليس ممن يُحْتَجُّ بِهِ٢.\nقُلْت: وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى مِنْ غَيْرِ رِوَايَةِ حَجَّاجٍ؛ فَقَدْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي \"الْكَبِيرِ\"، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا٣، وَضَعَّفَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي \"السُّنَنِ\"٤.\n_________\n١ أخرجه أحمد [٥/ ٧٥]، والبيهقي [٨/ ٣٢٥]، كتاب الأشربة والحد فيها: باب السلطان يكره على الاختتان أو الصبي وسيد المملوك يأمران به وما ورد في الختان.\nكلاهما من طريق الحجاج عن أبي المليح عن أبيه.\nوأخرجه ابن أبي شيبة [٩/ ٥٨]، [٦٥١٩]، حديث [٧١١٢- ٧١١٣]، من طريق الحجاج عن أبي المليح عن أبيه عن شداد بن أوس ﵁.\nوأخرجه البيهقي [٨/ ٣٢٥]، من طريق الحجاج عن مكحول عن أبي أيوب.\nوأخرجه الطبراني [١١/ ٢٣٣]، حديث [١١٥٩٠]، والبيهقي [٨/ ٣٢٤- ٣٢٥]، كلاهما من طريق الوليد ثنا ابن ثوبان عن محمد بن عجلان عن عكرمة عن ابن عباس.\nقال ابن حاتم في \"العلل\" [٢/ ٢٤٧]: سألت أبي عن حديث رواه حفص بن غياث عن حجاج بن أرطأة عن ابن أبي المليح عن أبيه عن شداد عن أوس عن النبي ﷺ قال: \"الختان سنة للجال مكرمة للنساء\". ورواه عبد الواحد بن زياد عن حجاج عن مكحول عن أبي أيوب عن النبي ﷺ قال أبي الذي توهم أن الحديث مكحول خطأ وإنما أراد حديث حجاج ما قد رواه مكحول عن أبي الشمال عن أبي أيوب عن النبي ﷺ خمس من سنن المرسلين التعطير والحناء والسواك فترك أبا الشمال فلا أدري هذا من الحجاج أو من عبد الواحد وقد رواه النعمان بن المنذر عن مكحول قال: قال رسول الله ﷺ \"الختان سنة للرجال مكرمة للنساء\".\n٢ \"التمهيد\" [٢١/ ٥٩] .\n٣ أخرجه الطبراني [١٢/ ١٨٢]، حديث [١٢٨٢٨]، والبيهقي [٨/ ٣٢٥]، وابن عدي [١/ ٢٧٢]، كلاهما من طريق وكيع بن الجراح عن سعيد بن بشير عن قتادة عن جابر بن زيد عن ابن عباس.\nقال ابن عدي: رواه إبراهيم بن مجشر عن وكيع عن سعيد بن بشير عن قتادة عن جابر بن زيد عن ابن عباس، وهذا الحديث من حديث قتادة: لا أعلم يرويه غير ابن مجشر والحديث غير محفوظ من هذا الوجه.\n٤ البيهقي [٨/ ٣٢٥]، وقال: هذا إسناد صعيف والمحفوظ موقوف.","vol":"4","page":224},{"text":"وَقَالَ فِي \"الْمَعْرِفَةِ\": لَا يَصِحُّ رَفْعُهُ١، وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ الْوَلِيدِ، عَنْ ابْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ ابْنِ عِجْلَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْهُ، وَرُوَاتُهُ مُوَثَّقُونَ، إلَّا أَنَّ فِيهِ تَدْلِيسًا.\n١٨٠٧- حَدِيثٌ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِأُمِّ عَطِيَّةَ، وكانت خافضة: \"اشتمي وَلَا تُنْهِكِي\"، الْحَاكِمُ فِي \"الْمُسْتَدْرَكِ\" مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أَسِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ؛ كَانَ بِالْمَدِينَةِ امْرَأَةٌ يُقَالُ لَهَا أُمَّ عَطِيَّةَ، تَخْفِضُ الْجَوَارِيَ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَا أُمَّ عَطِيَّةَ اخْفِضِي، وَلَا تُنْهِكِي؛ فَإِنَّهُ أَنْضَرُ لِلْوَجْهِ، وَأَحْظَى عِنْدَ الزَّوْجِ\" ٢، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي \"الْمَعْرِفَةِ\"، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ بِهِ٣، وَقَالَ الْمُفَضَّلُ الْعَلَائِيُّ: سَأَلْت ابْنَ مَعِينٍ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ هَذَا لَيْسَ بِالْفِهْرِيِّ.\nقُلْت: أَوْرَدَهُ الْحَاكِمُ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي تَرْجَمَةِ الْفِهْرِيِّ، وَقَدْ اخْتَلَفَ فِيهِ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، فَقِيلَ عَنْهُ كَذَا، وَقِيلَ عَنْهُ عَنْ عَطِيَّةَ الْقُرَظِيِّ، قَالَ: كَانَتْ بِالْمَدِينَةِ خَافِضَةٌ يُقَالُ لَهَا أُمَّ عَطِيَّةَ، فَذَكَرَهُ رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي \"الْمَعْرِفَةِ\"، وَقِيلَ: عَنْهُ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي السُّنَنِ٤، وَأَعَلَّهُ بِمُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ، فَقَالَ: إنَّهُ مَجْهُولٌ ضَعِيفٌ، وَتَبِعَهُ ابْنُ عَدِيٍّ٥ فِي تَجْهِيلِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَخَالَفَهُمْ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ فَقَالَ: هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَصْلُوبُ، وَأَوْرَدَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ طَرِيقِهِ فِي تَرْجَمَتِهِ مِنْ إيضَاحِ الشَّكِّ، وَلَهُ طَرِيقَانِ آخَرَانِ؛ رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ حَدِيثِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ نَافِعٍ، كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَفَعَهُ: \"يَا نِسَاءَ الْأَنْصَارِ اخْتَضِبْنَ غَمْسًا، وَاخْفِضْنَ، ولا تنهكن؛ فإنه أخطى عِنْدَ أَزْوَاجِكُنَّ، وَإِيَّاكُنَّ وَكُفْرَانَ النِّعَمِ\" ٦، لَفْظُ الْبَزَّارِ، وَفِي إسْنَادِهِ مِنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ٧، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَفِي إسْنَادِ ابْنُ عَدِيٍّ: خَالِدُ بْنُ\n_________\n١ \"شرح معاني الآثار\" [٦/ ٤٦٦] .\n٢ أخرجه الحاكم [٣/ ٥٢٥]، وسكت عنه هو والذهبي، والبيهقي [٨/ ٣٢٤]، كتاب الأشربة والحد فيها: باب السلطان يكره على الاختتان أو الصبي وسيد المملوك يأمران به وما ورد في الختان.\n٣ أخرجه أبو داود [٤/ ٣٦٨- ٣٦٩]، كتاب الأدب: باب ما جاء في الختان، حديث [٥٢٧١]، من طريق محمد بن حسان عن عبد الملك بن عمير به.\n٤ أخرجه الطبراني في \"الكبير\" [٨/ ٣٥٨]، رقم [٨١٣٧]، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" [٨/ ٣٢٤]، كتاب الأشربة والحد فيها: باب السلطان يكره على الاختتان.\n٥ الكامل لابن عدي [٣/ ٣٠] .\n٦ أخرجه البزار في \"مسنده\" [٣٠١٤] .\n٧ قال أبو حاتم: شيخ.\nقال أبو زرعة: لين.\nقال أحمد: ضعيف. =","vol":"4","page":225},{"text":"عَمْرٍو الْقُرَشِيُّ١، وَهُوَ أَضْعَفُ مِنْ مِنْدَلٍ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي \"الصَّغِيرِ\"، وَابْنُ عَدِيٍّ أَيْضًا عَنْ أَبِي خَلِيفَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ الْجُمَحِيِّ، عَنْ زَائِدَةَ بْنِ أَبِي الرُّقَادِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ نَحْوُ حَدِيثِ أَبِي دَاوُد٢.\nقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ تَفَرَّدَ بِهِ زَائِدَةُ عَنْ ثَابِتٍ.\nوَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ: تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ.\nوَقَالَ ثَعْلَبُ: رَأَيْت يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ فِي جَمَاعَةٍ بَيْنَ يَدَيْ مُحَمَّدِ بْن سَلَّامٍ فَسَأَلَهُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، وَقَدْ قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي زَائِدَةَ: إنَّهُ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: لَيْسَ فِي الْخِتَانِ خَبَرٌ يُرْجَعُ إلَيْهِ، وَلَا سَنَدٌ يُتَّبَعُ.\n١٨٠٨- حَدِيثٌ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَتَنَ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ يَوْمَ السَّابِعِ مِنْ وِلَادَتِهِمَا\"، الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ٣، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ جَابِرٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: \"عَقَّ عَنْ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَخَتَنَهُمَا لِسَبْعَةِ أَيَّامٍ\" ٤.\nحَدِيثُ عُمَرَ فِي قِصَّةِ الْمَرْأَةِ التي أجهضت، تقدم فِي الدِّيَاتِ.\n_________\n= قال العجلي: جايز الحديث يتشيع.\nينظر: \"ميزان الاعتدال\" [٥/ ٥١٣] .\n١ قال أحمد: ليس بثقة.\nقال البخاري: منكر الحديث.\nوقال صالح جرزة: يضع الحديث.\nوضرب أبو زرعة على حديثه.\nينظر: \"ميزان الاعتدال\" [٢/ ٤١٩] .\n٢ أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" [٧/ ١٩٥]، حديث [٤٢٩٩]، من طريق زائدة ابن أبي الرفاد عن ثابت البناني عن أنس أن النبي ﷺ قال لأم عطية ختانة كانت بالمدينة: \"إذا خفضت فأشمي ولا تنهكي فإنه أسرى للوجه وأحظى للزوج\".\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٥/ ١٧٥]: رواه الطبراني في \"الأوسط\" إسناد حسن.\n٣ أخرجه الحاكم [٤/ ٢٣٧]، والبيقهي [٩/ ٢٩٩- ٣٠٠]، كتاب الضحايا: باب العقيقة سنة.\nكلاهما من طريق عبد الله بن وهب أخبرني محمد بن عمرو عن ابن جريج عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة ﵂ قالت: عق رسول الله ﷺ عن الحسن والحسين يوم السابع وسماهما وأمر أن يماط عن رأسيهما الأذى.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة، ووفقه الذهبي.\n٤ أخرجه البيهقي [٨/ ٣٢٤]، كتاب الأشربة والحد فيها: باب السلطان يكره على الاختتان أو الصبي وسيد المملوك يأمران به وما ورد في الختان.","vol":"4","page":226},{"text":"<span data-type='title' id=toc-241>كتاب الصيال</span>\n<span data-type='title' id=toc-242>مدخل</span>\n…\n٧٠- كِتَابُ الصِّيَالِ\n١٨٠٩- حَدِيثٌ: \"اُنْصُرْ أَخَاك ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا … \"، الْحَدِيثَ، الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ١، وَمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ٢، وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي \"الْأَوْسَطِ\"٣.\nحَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ: \"مَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ\"، تَقَدَّمَ فِي \"صَلَاةِ الْخَوْفِ\"، وَهُوَ فِي السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ.\n١٨١٠- حَدِيثُ حُذَيْفَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي وَصْفِ الْفِتَنِ: \"كُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْمَقْتُولَ، وَلَا تَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْقَاتِلَ\"، هَذَا الْحَدِيثُ لَا أَصْلَ لَهُ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ، وَإِنْ زَعَمَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ فِي \"النِّهَايَةِ\" أَنَّهُ صَحِيحٌ، فَقَدْ تَعَقَّبَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ، وَقَالَ: لَمْ أَجِدْهُ فِي شَيْءٍ مِنْ الْكُتُبِ الْمُعْتَمَدَةِ، وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ لَا يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ فِي هَذَا الشَّأْنِ. انْتَهَى، وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ أَبِي سَلَامٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّا كُنَّا بِـ\"شَرٍّ\"، فَجَاءَنَا اللَّهُ بِـ\"خَيْرٍ\" فَنَحْنُ فِيهِ، فَهَلْ مِنْ وَرَاءِ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ؟ قَالَ: نَعَمْ\"، الْحَدِيثَ٤، وَفِيهِ: \"تَسْمَعُ وَتُطِيعُ وَإِنْ ضُرِبَ ظَهْرُك، وَأُخِذَ مَالُك، فَاسْمَعْ وَأَطِعْ\".\nوَقَدْ رَوَى الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ سُفْيَانَ فِي حَدِيثٍ قَالَ\n_________\n١ أخرجه البخاري [٥/ ١١٧- ١١٨]، في المظالم: باب أعن أخاك ظالمًا أو مظلومًا [٢٤٤٣- ٢٤٤٤]، و[١٢/ ٣٣٨]، في الإكراه: باب يمين الرجل لصاحبه أنه أخوه إذا خاف عليه القتل أو نحوه [٦٩٥٢]، والترمذي [٤/ ٤٥٣]، في الفتن [٢٢٥٥]، وأحمد [٣/ ٩٩، ٢٠١]، وأبو يعلى [٣٨٣٨]، والبغوي في \"شرح السنة\" [٦/ ٤٨٨]، برقم [٣٤١٠]، من طريق عن أنس قال رسول الله ﷺ: \"أنصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا\": قيل: يا رسول الله نصرته مظلومًا، فكيف أنصره صالمًا؟\nقال: تمنعه من الظلم: فذلك نصرك إياه.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\n٢ أخرجه مسلم [٤/ ١٩٩٨]، في البر والصلة: باب نصر الأخ ظالمًا أو مظلومًا [٦٢/ ٢٥٨٤]، والدارمي [٢/ ٣١١]، في الرقاق: با باب أنصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا، وأحمد [٣/ ٣٢٣]، من طريق زهير عن أبي الزبير عن جابر قال: فذكر قصة وفية قول النبي ﷺ: \"فلا بأس، ولينصر الرجل أخاه ظالمًا أو مظلومًا. إن كان ظالمًا فلينهه، فإنه له نصر، وإن كان مظلمومًا فلينصره\".\n٣ أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" كما في \"مجمع البحرين\" [٧/ ٢٣٣- ٢٣٤]، حديث [٤٣٧٢]، من طريق إسماعيل بن عياش عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٧/ ٢٦٧]: رواه الطبراني في \"الأوسط\" من رواية إسماعيل بن عياش عن الحجازيين وفيها ضعف.\n٤ أخرجه مسلم [٦/ ٤٧٨- نووي]، كتاب الإمارة: باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين، حديث [٥٢/ ١٨٤٧] .","vol":"4","page":227},{"text":"فِي آخِرِهِ: \"فَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْمَقْتُولَ\" ١، وَمِنْ حَدِيثِ خَبَّابٍ مِثْلُ هَذَا٢، وَزَادَ: \"وَلَا تَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْقَاتِلَ\"، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ وَالطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا وَابْنُ قَانِعٍ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ بِلَفْظِ: \"سَتَكُونُ فِتْنَةٌ بَعْدِي، وَأَحْدَاثٌ وَاخْتِلَافٌ، فَإِنْ اسْتَطَعْت أَنْ تَكُونَ عَبْدَ اللَّهِ الْمَقْتُولَ، لَا الْقَاتِلَ، فَافْعَلْ\" ٣ وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ هُوَ ابْنُ جُدْعَانَ؛ ضَعِيفٌ، لَكِنْ اعْتَضَدَ كَمَا تَرَى.\n١٨١١- قَوْلُهُ: \"وَفِي بَعْضِ الْأَخْبَارِ: كُنْ خَيْرَ ابْنَيْ آدَمَ، يَعْنِي: قَابِيلَ وَهَابِيلَ\"، أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ؛ أَنَّهُ قَالَ عِنْدَ فِتْنَةِ عُثْمَانَ: \"أَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ، الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْقَائِمِ … \"، الْحَدِيثَ٤، وَفِيهِ: \"فَإِنْ دَخَلَ عَلَيَّ بَيْتِي، وَبَسَطَ يَدَهُ إلَيَّ لِيَقْتُلَنِي؟ قَالَ: كُنْ كَابْنِ آدَمَ\"، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ: \"مَا يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ إذَا جَاءَ أَحَدٌ يُرِيدُ قَتْلَهُ أَنْ يَكُونَ مِثْلَ ابْنِ آدَمَ؛ الْقَاتِلُ فِي النَّارِ، وَالْمَقْتُولُ فِي الْجَنَّةِ\" ٥، وَرَوَى أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ، مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي الْفِتْنَةِ:\n_________\n١ أخرجه الطبراني [٢/ ١٧٧]، حديث [١٧٢٤]، قال الهيهمي في \"مجمع الزوائد\" [٧/ ٣٠٦]: رواه الطبراني وفيه شهر بن حوشب وعبد الحميد بن بهرام وقد وثقا فيهما ضعف.\n٢ أخرجه أحمد [٥/ ١١٠]، وأبو يعلى [١٣/ ١٧٦- ١٧٧]، حديث [٧٢١٥]، والطبراني [٤/ ٥٩- ٦١]، حديث [٣٦٢٩- ٣٦٣١]، قال الهيثمي [٧/ ٣٠٦]: لم أعرف الرجل الذي من عبد القيس، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n٣ أخرجه أحمد [٥/ ٢٩٢]، والحاكم [٤/ ٥١٧]، والطبراني [٤/ ١٨٩]، حديث [٤٠٩٩]، قال الحاكم: تفرد به علي بن زيد القرشي عن أبي عثمان النهدي ولم يحتجا به، وسكت عنه الذهبي.\nقال الهيثمي [٧/ ٣٠٥]: رواه أحمد والبزار والطبراني وفيه علي بن زيد وفيه ضعف وهو حسن الحديث وبقية رجاله ثقات.\n٤ أخرجه أحمد [١/ ١٦٨- ١٦٩]، من طريق ابن لهيعة ثنا بكير بن عبد الله بن الأشج أنه سمع عبد الرحمن بن حسين أنه سمع سعد بن أبي وقاص ﵁ … فذكره.\nوأخرجه أحمد [١/ ١٨٥]، والترمذي [٤/ ٤٨٦]، كتاب الفتن: باب ما جاء تكون فتنة القاعد فيها خير من القائم، حديث [٢١٩٤]، كلاهما من طريق قتيبة بن سعيد حدثنا الليث بن سعد بن عياش عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن بسر بن سعيد أن سعد بن أبي وقاص رضي الله عه فذكره.\nوأخرجه أبو داود [٤/ ٩٩]، كتاب الفتن والملاحم: باب في النهي عن السعي في الفتنة، حديث [٤٢٥٧]، من طريق بسر بن سعيد، عن حسين بن عبد الرحمن الأشجعي أنه سمع سعد بن أبي وقاص ﵁ … فذكره.\n٥ أخرجه أحمد [٢/ ١٠٠]، من طريق عون بن أبي جحيفة عن عبد الرحمن ابن سميرة أن ابن عمر ﵁ رأى رأسًا فقال: قال رسول الله ﷺ … الحديث.","vol":"4","page":228},{"text":"\"كَسِّرُوا فِيهَا قِسِيَّكُمْ وَأَوْتَارَكُمْ، وَاضْرِبُوا سُيُوفَكُمْ بِالْحِجَارَةِ، فَإِنْ دَخَلَ عَلَى أَحَدِكُمْ بَيْتَهُ، فَلْيَكُنْ كَخَيْرِ ابْنَيْ آدَمَ\" ١، وَصَحَّحَهُ الْقُشَيْرِيُّ فِي آخِرِ \"الِاقْتِرَاحِ\" عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.\n١٨١٢- قَوْلُهُ: \"رُوِيَ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْت إنْ وَجَدْت مَعَ امْرَأَتِي رَجُلًا، أُمْهِلُهُ حَتَّى آتِيَ مَعِي بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ؟ قال: كفى بالسيف شا، أَرَادَ أَنْ يَقُولَ شَاهِدًا، فَقَطَعَ الْكَلِمَةَ، ثُمَّ قَالَ: حَتَّى يَأْتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ\"، عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي \"مُصَنَّفِهِ\" عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ الْحَسَنِ؛ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الرَّجُلِ يَجِدُ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"كفى بالسيف شا، يُرِيدُ أَنْ يَقُولَ شَاهِدًا، فَلَمْ تُتِمَّ الْكَلِمَةُ\" ٢.\nوَعَنْ مَعْمَرٍ؛ عَنْ الزُّهْرِيِّ؛ أَنَّهُ ذَكَرَ قَوْلَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"يَأْبَى اللَّهُ إلَّا الْبَيِّنَةَ\"، وَأَصْلُ الْحَدِيثِ فِي \"صَحِيحِ مُسْلِمٍ\" مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: لَوْ أَنِّي وَجَدْت مَعَ امْرَأَتِي رَجُلًا، أُمْهِلُهُ حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"نَعَمْ … \"، الْحَدِيثَ٣.\nوَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَلَفْظُهُ: قَالَ نَاسٌ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ: يَا أَبَا ثَابِتٍ، قَدْ نَزَلَتْ الْحُدُودُ، فَلَوْ أَنَّك وَجَدْت مَعَ امْرَأَتِك رَجُلًا، كَيْفَ كُنْت صَانِعًا؟ قَالَ: كُنْت ضَارِبَهُمَا بِالسَّيْفِ حَتَّى يَسْكُنَا، أَفَأَنَا ذَاهِبٌ فَأَجْمَعُ أَرْبَعَةَ شُهَدَاءَ؟ فَإِذَا ذَلِكَ قَدْ قَضَى الْآخَرُ حَاجَتَهُ وَانْطَلَقَ؟ فَاجْتَمَعُوا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ، فَقَالُوا: أَلَمْ تَرَ مَا قَالَ أَبُو ثَابِتٍ؟ فَقَالَ\n_________\n١ أخرجه أحمد [٤/ ٤١٦]، وأبو داود [٤/ ١٠٠]، كتاب الفتن والملاحم: باب النهي عن السعي في الفتنة، حديث [٤٢٥٩]، والترمذي [٤/ ٤٩٠]، كتاب الفتن: باب ما جاء في اتخاذ سيف من خشب في الفتنة، وابن ماجة [٢/ ١٣١٠]، كتاب الفتن: باب التثبت في الفتنة، حديث [٣٩٦١]، وابن حبان [١٣/ ٢٩٧]، كتاب الرهن: باب ما جاء في الفتن، حديث [٥٩٦٢]، كلهم من طريق محمد بن جحادة عن عبد الرحمن بن ثروان عن هذيل بن شرحبيل عن أبي موسى الأشعري.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب صحيح وعبد الرحمن بن ثوران هو أبو قيس الأودي.\nوأخرجه أبو داود [٤/ ١٠١]، كتاب الفتن والملاحم: باب في النهي عن السعي في الفتنة، حديث [٤٢٦٢]، والحاكم [٤/ ٤٤٠]، كلاهما من طريق عبد الواحد بن زياد، ثنا عاصم الأحول، عن أبي كبشة قال: سمعت أبا موسى الأشعري … ﵁ … فذكره بنحوه.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.\n٢ أخرجه عبد الرزاق [٩/ ٤٣٤]، كتاب العقول: باب الرجل يجد على امرأته رجلًا، حديث [١٧٩١٨] .\n٣ أخرجه عبد الرزاق [٩/ ٤٣٤]، كتاب العقول: باب الرجل يجد على امرأته رجلًا، حديث [١٧٩١٧] .","vol":"4","page":229},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"كَفَى بِالسَّيْفِ شَاهِدًا\" ١ ثُمَّ قَالَ: \"لَا أَخَافُ أَنْ يَتَتَابَعَ فِيهِ السَّكْرَانُ وَالْغَيْرَانُ\"، وَأَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ وَلَمْ أَرَ قَوْلَهُ: \"كَفَى بالسيف شا\"، عَلَى الِاكْتِفَاء كَمَا سَبَقَ، إلَّا فِي مُرْسَلِ الْحَسَنِ الْمُتَقَدِّمِ.\n١٨١٣- حَدِيثُ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ: \"غَزَوْت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَيْشَ الْعُسْرَةِ، وَكَانَ لِي أَجِيرٌ، فَقَاتَلَ إنْسَانًا، فَعَضَّ أَحَدُهُمَا يَدَ الْآخَرِ … \"، الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ يَعْلَى٢، وَمِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ٣، وَعِنْدَ مُسْلِمٍ تَسْمِيَةُ الرَّجُلِ الْعَاضِّ بِأَنَّهُ يَعْلَى.\n_________\n١ أخرجه مسلم [٥/ ٣٨٣- نووي]، كتاب اللعان، حديث [١٤/ ١٤٩٨]، وأبو داود [٤/ ١٨١]، كتاب الديات: باب في من وجد مع أهله رجلًا أيقتله؟ حديث [٤٥٣٢]، وابن ماجة [٢/ ٨٦٨]، كتاب الحدود: باب الرجل يجد مع امرأته رجلًا [٢٦٠٥]، والبيهقي [٨/ ٣٣٧]، كتاب الأشربة: باب الرجل يجد مع امرأته الرجل فيقتله [١٠/ ١٤٧]، كتاب الشهادات: باب الشهادة في الزنا.\nكلهم من طريق عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة ﵁.\n٢ أخرجه أحمد [٤/ ٢٢٢، ٢٢٣]، والبخاري [١٤/ ٢٠٧]، كتاب الديات: باب إذا عض رجلًا فوقعت ثناياه، حديث [٦٨٩٣]، وطرفه في [٢٢٦٥]، ومسلم [٦/ ١٠٧، ١٠٨- أبي]، كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات: باب الصائل على نفس الإنسان أو عضوه، إذا دفعه المصول عليه فأتلف نفسه أو عضوه، لا صمان عليه، حديث [٢٠، ٢١، ٢٢/ ١٦٧٤]، وأبو داود [٤/ ١٩٤]، كتاب الديات: باب في الرجل يقاتل الرجل فيدفعه عن نفسه، حديث [٤٥٨٤]، ذكر الاختلاف على عطاء في هذا الحديث، حديث [٤٧٦٦- ٤٧٦٩]، والحميدي [٢/ ٣٤٦]، حديث [٧٨٨]، وابن الجارود في \"المنتقى\" [٨٩٢]، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" [٩/ ٣٥٤]، كتاب العقول: باب السن تنزع فيعيدها صاحبها، حديث [١٧٥٤٦]، وابن حبان [١٣/ ٣٤٣]، كتاب الجنايات: باب القصاص، حديث [٥٩٩٧]، والبيهقي [٨/ ٣٣٦]، كتاب الأشربة والحد فيها: باب ما يسقط القصاص من العمد، والطبراني [٢٢/ ٢٤٩- ٢٥١]، حديث [٦٤٨- ٦٥٢]، كلهم من طريق عن صفوان بن يعلى بن أمية عن أبيه مثله ونحوه.\n٣ أخرجه أحمد [٤/ ٤٢٧- ٤٣٥]، والبخاري [١٤/ ٢٠٧]، كتاب الديات: باب إذا عض رجلًا فوقت ثناياه، حديث [٦٨٩٢]، ومسلم [٦/ ١٠٥- أبي]، كتاب القسامة والمحاربين والقصاص: باب الصائل على نفس الإنسان أو عضوه، إذا دفع المصول عليه فأتلف نفسه أو عضوه، لا ظمان عليه، حديث [١٨/ ١٦٧٣]، والترمذي [٤/ ٢٧]، كتاب الديات: باب ما جاء في القصاص، حديث [١٤١٦]، والنسائي [٨/ ٢٨- ٢٩، ٢٩]، كتاب القسامة: باب الرجل يدفع عن نفسه، حديث [٤٧٥٩- ٤٧٦٢]، وابن ماجة [٢/ ٨٨٧]، كتاب الديات: باب من عض رجلًا فنزع يده فندر ثناياه، حديث [٢٦٥٧]، والدارمي [٢/ ١٩٥]، كتاب الديات: باب فيمن عض يد رجل فانتزع المعضوض يده، وابن حبان [١٣/ ٣٤٥، ٣٤٦]، كتاب الجنايات: باب القصاص، حديث [٥٩٩٨، ٥٩٩٩]، والطبراني [١٨/ ٢١٤- ٢١٥]، حديث [٥٣٠- ٥٣٦]، والبيهقي [٨/ ٣٣٦]، كلهم من طرق عن قتادة قال: سمعت زرارة بن أوفى يحدث عن عمران بن حصين … الحديث.\nقال الترمذي: حسن صحيح. =","vol":"4","page":230},{"text":"١٨١٤- حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ مِنْ جُحَرٍ فِي حُجْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ، وَمَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِدْرًى يَحُكُّ بِهَا رَأْسَهُ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَوْ أَعْلَمُ أَنَّك تَنْظُرُنِي لَطَعَنْت بِهِ فِي عينك؛ إنما جعل الاستيذان مِنْ أَجْلِ النَّظَرِ\" ١، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلَهُ أَلْفَاظٌ.\n١٨١٥ - قَوْلُهُ: \"وَيُرْوَى أَنَّهُ ﷺ كَانَ يُخَاتِلُهُ النظر، ليرمي عنه بِالْمِدْرَى\"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ٢، وَلَهُ أَلْفَاظٌ أَيْضًا.\n_________\n= والحديث أخرجه النسائي [٨/ ٣٠]، كتاب القسامة: باب ذكر الاختلاف على عطاء في هذا الحديث، حديث [٤٧٦٥]، وابن ماجة [٢/ ٨٨٦]، كتاب الديات: باب من عض رجلًا فنزع يده فندر ثناياه، حديث [٢٦٥٦]، كلاهما من طريق صفوان بن عبد الله عن عميه يعلى وسلمة ابن أمية … فذكره.\n١ أخرجه البخاري [١٢/ ٢٥٣]، كتاب الديات: باب من اطلع في بيت قوم ففقأوا عينه فلا دية له، حديث [٦٩٠١]، ومسلم [٣/ ١٦٩٨]، كتاب الأداب: باب تحريم النظر في بيت غيره، حديث [٤٠/ ٢١٥٦]، من طريق قتيبة بن سعيد حدثنا ليث عن الزهري ان سهل بن سعد أخبره أن رجلًا اطلع في جحر في باب رسول الله ﷺ ومع رسول الله ﷺ مدرى يحك بها رأسه فلما رآه رسول الله ﷺ قال: \"لو أعلم أنك تنتظرني لطعنت بها في عينك\"، وقال رسول الله ﷺ: \"إنما جعل الإذن من أجل الصبر\".\nوأخرجه البخاري [١٠/ ٣٧٩]، كتاب اللباس: باب الامتشاط، حديث [٥٩٢٤]، [١١/ ٢٦]، كتاب الاستئذان: باب الاستئذان من أجل البصر، حديث [٦٢٤١]، ومسلم [٣/ ١٦٩٨]، كتاب الآداب: باب تحريم النظر في بيت غيره، حديث [٤١/ ٢١٥٦]، والترمذي [٥/ ٦١]، كتاب الاستئذان: باب من اطلع في دار قوم بغير إذنهم، حديث [/ ٢٧٠٩]، وأحمد [٥/ ٣٣٠، ٣٣٤- ٣٣٥]، وعبد الرزاق [١٠/ ٣٨٣]، رقم [١٩٤٣١]، والدرامي [٢/ ١٩٧- ١٩٨]، والحميدي [٢/ ٤١٢]، رقم [٩٢٤]، وعبد بن حميد في \"المنتخب من المسند\" ص [١٦٦]، رقم [٤٤٨]، وأبو يعلى [١٣/ ٤٩٩- ٥٠٠]، رقم [٧٥١٠]، وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\"، رقم [٦٥٩]، والبيهقي [٨/ ٣٣٨]، والبغغوي في \"شرح السنة\" [٥/ ٤٤١- بتحقيقنا]، كلهم من طريق الزهري عن سهل بن سعد الساعدي به.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\n٢ أخرجه البخاري [١١/ ٢٦]، كتاب الاستئذان: باب الاستئذان من أجل البصر، حديث [٦٢٤٢]، ومسلم [٣/ ١٦٩٩]، كتاب الآداب: باب تحريم النظر في بيت غيره، حديث [٢١٥٧]، وأبو داود [٢/ ٧٦٤- ٧٦٥]، كتاب الأدب: باب في الاستئذان، حديث [٥١٧١]، وأحمد [٣/ ٢٣٩، ٢٤٢]، والطيالسي [١/ ٣٠٣- منحة]، رقم [١٨٧٣]، من طريق حماد بن زيد عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس عن أنس أن رجلًا اطلع من بعض حجر النبي صلى الله عيله وسلم فقام إليه النبي ﷺ بمشقص أو بمشاقص فكأني أنظر إليه يختل الرجل ليطعنه.\nوأخرجه البخاري [١٢/ ٢٢٥]، كتاب الديات: باب من أخذ حفنة أو اقتص دون السلطان، حديث [٦٨٨٩]، والترمذي [٥/ ٦١]، كتاب الاستئذان: باب من اطلع في دار قوم بغير إذنهم، حديث [٢٧٠٨]، وأحمد [٣/ ١٢٥]، وأبو يعلى [٦/ ٤٣٥]، رقم [٣٨١٣]، كلهم من طريق حميد عن أنس بن مالك به.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.","vol":"4","page":231},{"text":"١٨١٦- حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: \"لَوْ اطَّلَعَ أَحَدٌ فِي بَيْتِك، وَلَمْ تَأْذَنْ لَهُ، فَخَذَفْته بِحَصَاةٍ، فَفَقَأْتَ عَيْنَهُ، مَا كَانَ عَلَيْك مِنْ جُنَاحٍ\"١، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهِ، مِنْ رِوَايَةِ أَبِي الزناد من الْأَعْرَجِ عَنْهُ.\nتَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: \"خَذَفْته\"، هُوَ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ.\n١٨١٧- قَوْلُهُ: \"وَيُرْوَى: وَلَا قَوَدَ وَلَا دِيَةَ\"، وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ أخرجها أمد وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُد، وَابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَيْضًا، مِنْ رِوَايَةِ قَتَادَةَ عَنْ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْهُ بِلَفْظِ: \"وَلَا قِصَاصَ\"٢، بَدَلَ \"قَوَدَ\"، وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبَيْهَقِيِّ مِنْ حديث ابن عمر: \"ما كَانَ عَلَيْهِ فِيهِ شَيْءٌ\".\nحَدِيثٌ: \"أَنَّ جَارِيَةً كَانَتْ تَحْتَطِبُ، فَرَاوَدَهَا رَجُلٌ عَنْ نَفْسِهَا، فَرَمَتْهُ بِفِهْرٍ فَقَتَلَتْهُ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إلَى عُمَرَ، فَقَالَ: قَتِيلُ اللَّهِ، وَاَللَّهِ لَا يُؤَدَّى أَبَدًا\"، الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ: \"إنَّ رَجُلًا أَضَافَ نَاسًا مِنْ \"هُذَيْلٍ\"، فَذَهَبَتْ جَارِيَةٌ لَهُمْ تَحْتَطِبُ، فَرَاوَدَهَا رَجُلٌ عَنْ نَفْسِهَا … \"، الْحَدِيثَ٣، وَأَوْرَدَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، فَذَكَرَهُ مُطَوَّلًا٤، وَفِيهِ انْقِطَاعٌ، وَسَمَّى المقتول غفل، بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْفَاءِ، فَقَالَ: هُوَ كَاسْمِهِ، وَأَبْطَلَ دَمَهُ.\nحَدِيثُ: \"أَنَّ عُثْمَانَ مَنَعَ مَنْ عِنْدِهِ مِنْ الدَّفْعِ يَوْمَ الدَّارِ، وَقَالَ: مَنْ أَلْقَى سِلَاحَهُ فَهُوَ حُرٌّ، لَمْ أَجِدْهُ\"، وَفِي ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ؛ سَمِعْت عُثْمَانَ يَقُولُ: \"إنَّ أَعْظَمَكُمْ عِنْدِي حَقًّا مَنْ كَفَّ سِلَاحَهُ وَيَدَهُ\"٥.\n_________\n١ أخرجه البخاري [١٢/ ٢٥٣- ٢٥٤]، كتاب الديات: باب من اطلع في بيت قوم ففقأوا عينه فلا دية له، حديث [٦٩٠٢]، ومسلم [٣/ ١٦٩٩]، كتاب الآداب: باب تحريم النظر في بيت غيره، حديث [٤٤/ ٢١٥٨]، والنسائي [٨/ ٦١]، كتاب القسامة: باب من اقتص وأخذ حقه دون السلطان، حديث [٤٨٦١]، والشافعي في \"المسند\" [٢/ ١٠١]، كتاب الديات، حديث [٣٣٧]، والحميدي [٢/ ٤٦٢]، رقم [١٠٧٨]، والبيهقي [٨/ ٣٣٨]، كتاب الأشربة والحد فيها: باب التعدي والاطلاع، والبغوي في \"شرح السنة\" [٥/ ٤٤١- بتحقيقنا]، كلهم من طريق سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: لو أن امرأ اطلع عليك بغير إذن فخذفته بحصاة ففقأت عينه ما كان عليك جناح.\n٢ أخرجه أحمد [٢/ ٣٨٥]، والنسائي [٨/ ٦١]، كتاب القسامة: باب من اقتص وأخذ حقه دون السلطان، حديث [٤٨٦٠]، وابن حبان [١٣/ ٣٥١]، كتاب الجنايات: باب القصاص، حديث [٦٠٠٤]، والبيهقي [٨/ ٣٣٨]، كتاب الأشربة والحد فيها: باب التعدي والاطلاع، والدارقطني [٣/ ١٩٩]، في كتاب الحدود والديات وغيره، حديث [٣٤٨]، وابن الجارود [٧٩٠] .\n٣ أخرجه البيهيقي [٨/ ٣٣٧]، كتاب الأشربة والحد فيها: باب الرجل يجد مع امرأته الرجل فيقتله.\n٤ ينظر المصدر السابق.\n٥ أخرجه ابن أبي شيبة [١٢/ ٥]، برقم [١٢٠٨٧]، [١٤/ ٥٩١] برقم [١٨٩٢٨] .","vol":"4","page":232},{"text":"<span data-type='title' id=toc-243>بَابُ ضَمَانِ مَا تُتْلِفُهُ الْبَهَائِمُ</span>\n١٨١٨- حَدِيثُ حَرَامِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مُحَيِّصَةَ: \"أَنَّ نَاقَةً لِلْبَرَاءِ دَخَلْت حَائِطَ قَوْمٍ فَأَفْسَدْت فِيهِ، فَقَضَى رَسُولُ الله ﷺ أن عَلَى أَهْلِ الْأَمْوَالِ حِفْظَهَا بِالنَّهَارِ، وَمَا أَفْسَدَتْهُ الْمَوَاشِي بِاللَّيْلِ فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى أَهْلِهَا\" مَالِكٌ فِي \"الْمُوَطَّأِ\"، وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ، وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ١، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخَذْنَا بِهِ لِثُبُوتِهِ\n_________\n١ أخرجه مالك [٢/ ٧٤٧]، كتاب الأقضية: باب القضاء في الضواري، حديث [٧]، وأحمد [٥/ ٤٣٦]، والشافعي [٢/ ١٠٧]، رقم [٣٥٨]، وأبو داود [٣/ ٢٩٨]، كتاب الأقضية: باب المواشي تفسد زرع القوم، حديث [٣٥٧٠]، والنسائي في \"الكبرى\" [٣/ ٤١١]، كتاب العارية: باب تضمين أهل الماشية ما أفسدت مواشيهم بالليل، حديث [٥٧٨٤، ٥٧٨٥]، والحاكم [٢/ ٤٨]، والدارقطني [٣/ ١٥٦]، كتاب الحدود، حديث [٢٢٢]، والبيهقي [٨/ ٣٤٢]، كتاب الأشربة: باب الضمان على البهائم، من طريق الزهري عن حرام بن سعد بن محيصة أن ناقة للبراء بن عازب …\nقال ابن عبد البر في \"الاستذكار\" [٢٢/ ٢٥١]: هكذا روى هذا الحديث جماعة، رواه الموطأ فيما رووه مرسلًا واختلف أصحاب ابن شهاب عن ابن شهاب فيه فرواه الأوزاعي وصالح بن كيسان ومحمد بن إسحاق كما رواه مالك، وكذلك رواه ابن عيينة إلا أنه جعل مع حرام بن سعد بن محيصة سعيد بن المسيب جميعًا في هذا الحديث.\nورواه معمر عن الزهري عن حرام بن محيصة عن أبيه ولم يقل عن أبيه غير معمر، قال محمد بن يحيى: لم يتابع عليه معمر، وقال أبو داود: لم يتابع عليه عبد الرزاق عن معمر ا. هـ.\nوقال الدارقطني: وكذلك رواه صالح بن كيسان والليث ومحمد بن إسحاق وعقيل وشعيب ومعمر من غير رواية عبد الرزاق وقال ابن عيينة وسفيان بن حسين عن الزهري عن سعيد بن الميسيب وحرام جميعًا أن ناقة للبراء وقال قتادة عن الزهري عن سعيد بن المسيب وحده، وقال ابن جريج عن الزهري عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أن ناقة للبراء، قاله الحجاج وعبد الرزاق عنه ا. هـ.\nأما رواية عبد الرزاق عن معمر فهي كرواية حرام بن محيصة أخرجها أبو داود [٣/ ٨٢٨]، كتاب البيوع: باب المواشي تفسد زرع قوم، حديث [٣٥٦٩]، وأحمد [٥/ ٤٣٦]، والدارقطني [٣/ ١٥٤]، كتاب الحدود، حديث [٢١٦]، والبيهقي [٨/ ٣٤٢]، كتاب الأشربة والحد فيها: باب الضمان على الهائم.\nقال الدارقطني: خالفه وهب وأبو مسعود الزجاج فلم يقولا عن أبيه ورواه الأوزاعي عن الزهري عن حرام بن محيصة الأنصاري أنه أخبره أن البراء عن عازب كانت له ناقة ضارية فدخلت حائطًا فأفسدت فيه … الحديث.\nوأخرجه الدارقطني [٣/ ١٥٥]، كتاب الحدود، حديث [٢١٧]، والبيهقي [٨/ ٣٤١]، كتاب الأشربة: باب الضمان على البهائم من طريق يونس بن عبد الأعلى ثنا أيوب بن سويد عن الأوزاعي عن الزهري عن حرام بن محيصة عن البراء بن عازب أن ناقة لرجل من الأنصار دخلت حائطًا … الحديث. =","vol":"4","page":233},{"text":"وَاتِّصَالِهِ، وَمَعْرِفَةِ رِجَالِهِ.\nقُلْت: وَمَدَارُهُ عَلَى الزُّهْرِيِّ، وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ، فَقِيلَ هَكَذَا، وَهَذِهِ رِوَايَةُ \"الْمُوَطَّأِ\"، وَكَذَلِكَ رِوَايَةُ اللَّيْثِ عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ ابْنِ مُحَيِّصَةَ -لَمْ يُسَمِّهِ-؛ \"أَنَّ نَاقَةً\"، وَرَوَاهُ مَعْنُ بْنُ عِيسَى، عَنْ مَالِكٍ؛ فَزَادَ فِيهِ: \"عَنْ جَدِّهِ مُحَيِّصَةَ\"، وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَرَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَلَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ.\nوَرَوَاهُ الْأَوْزَاعِيُّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى؛ كُلُّهُمْ عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حرام، عن البراء، و\"حرام\" لَمْ يَسْمَعْ مِنْ الْبَرَاءِ؛ قَالَهُ عَبْدُ الْحَقِّ تَبَعًا لِابْنِ حَزْمٍ.\nوَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ الْبَرَاءِ.\nوَرَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَرَامٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ؛ \"أَنَّ الْبَرَاءَ\".\nوَرَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ؛ أَخْبَرَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلٍ: \"أن ناقة للبراء\".\nورواه ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: \"بَلَغَنِي أَنَّ نَاقَةً لِلْبَرَاءِ\".\n_________\n= وأخرجه ابن ماجة [٢/ ٧٨١]، كتاب الأحكام: باب الحكم فيما أفسدت المواشي، حديث [٢٣٣٢]، والدارقطني [٣/ ١٥٥]، كتاب الحدود والديات، والبيهقي [٨/ ٣٤١]، كتاب الأشربة: باب الضمان على البهائم، من طريق سفيان عن عبد الله بن عيسى عن الزهري عن حرام بن محيصة عن البراء: أن ناقة آل البراء أفسدت … فذكر الحديث.","vol":"4","page":234},{"text":"<span data-type='title' id=toc-244>كِتَابُ السِّيَرِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-245>مدخل</span>\n…\n٧١- كتاب السير\nقَالَ ﵀: تُرْجِمَ الْكِتَابُ بِالسِّيَرِ؛ لِأَنَّ الْأَحْكَامَ الْمُودَعَةَ فِيهِ مُتَلَقَّاةٌ مِنْ سِيَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزَوَاتِهِ.\nقُلْت: فَمُقْتَضَى هَذَا أَنْ يُتَتَبَّعَ مَا ذُكِرَ فِيهِ، وَيُعْزَى إلَى مَنْ خَرَّجَهُ، إنْ وُجِدَ.","vol":"4","page":234},{"text":"١-<span data-type='title' id=toc-246> بَابُ وُجُوبِ الْجِهَادِ١</span>\nحَدِيثٌ: \"أُمِرْت أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ\"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ\n_________\n١ الجهاد في اللغة: المبالغة واستفراغ الوسع في الشيء مشتق من الجهد يقال: جهد الرجل في كذا: أي جد فيه وبالغ ويقال: اجهد جهدك: أي ابلغ غايتك، وفيه تعالى: ﴿وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ﴾ [الحج: ٧٨] وقوله تعالى: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ [فاطر: ٤٢، النور: ٥٣، المائدة: ٥٣، الأنعام: ١٠٩]، أي بالغوا في اليمين واجتهدوا فيها، وهذا من المعاني الحقيقية لمادة الجهاد، ومن المعاني المجازية قول العرب: سقاه لبنًا مجهودًا وهو الذي أخرج زبده أو أكثر ماؤه. ويقال: أجهد فيه الشيب إذا كثر.\nهذا معناه في اللغة، وهو كما نرى عام في ذاته وفي غايته.\nينظر: \"لسان العرب\" [١/ ٧١٠]، \"المصباح المنير\" [١١٢]، \"المعجم الوسيط\" [١/ ١٤٢] . =","vol":"4","page":234},{"text":"عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عُمَرَ، وَتَقَدَّمَ فِي \"الدِّيَاتِ\".\nحَدِيثٌ: \"أَنَّهُ ﷺ سُئِلَ: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ: \"الصَّلَاةُ لِوَقْتِهَا، قِيلَ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: بِرُّ الْوَالِدَيْنِ، قِيلَ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ\"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي التَّيَمُّمِ.\n١٨١٩- حَدِيثٌ: \"وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَغَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ رَوْحَةٌ؛ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا\"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ١ وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ٢، وَلِمُسْلِمٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ٣.\n_________\n= واصطلاحًا:\nعرفه الحنيفة بأنه: بذل الوسع والطاقة بالقتال في سبيل الله تعالى بالنفس والمال واللسان أو غير ذلك أو المبالغة في ذلك.\nعرفه الشافعية بأنه: المتلقى تفسيره من سيرته ﷺ.\nعرفه المالكية بأنه: قتال مسلم كافرًا غير ذي عهد لإعلاء كلمة الله تعالى أو حضوره له أو دخوله أرضه له.\nعرفه الحنابلة بأنه: قتال الكفار خاصة بخلاف المسلمين من البغاة وقطاع الطريق وغيره.\nينظر: \"بدائع الصنائع\" [٩/ ٢٩٩]، \"حاشية أبو السعود\" [٢/ ٤١٧]، \"مغني المحتاج\" [٤/ ٢٠٨]، \"نهاية المحتاج\" [٨/ ٤٥]، \"المحلى على المنهاج\" [٤/ ٢١٣]، \"شرح الزرقاني\" [٢٣/ ١٠٦]، \"كشف القناع عن متن الإقناع\" [٣/ ٣٢] .\n١ أخرجه أحمد [٣/ ١٣٢، ١٤١، ١٥٣، ٢٠٧، ٢٦٣، ٢٦٣- ٢٦٤]، والبخاري [٦/ ٩٠]، كتاب الجهاد والسير: باب الغدوة والروحة في سبيل الله، وقاب قوس أحدكم في الجنة، حديث [٢٧٩٢]، وطرفة في [٢٧٩٦، ٦٥٦٨]، ومسلم [٧/ ٣٢- نووي]، كتاب الإمارة: باب فضل الغدوة والروحة في سبيل الله، حديث [١١٢/ ١٨٨٠]، والترمذي [٤/ ١٨١- ١٨٢]، كتاب فضائل الجهاد: باب ما جاء في فضل الغدو والرواح في سبيل الله، حديث [١٦٥١]، وابن حبان [١٠/ ٤٦٢]، كتاب السير: باب فضل الجهاد، حديث [٤٦٠٢] .\nقال الترمذي: هذا حديث صحيح.\n٢ أخرجه أحمد [٣/ ٤٣٣]، [٥/ ٣٣٥، ٣٣٧]، والبخاري [٦/ ٩٠]، كتاب الجهاد والسير: باب الغدوة والروحة في سبيل الله، وقاب قوس أحدكم في الجنة، حديث [٢٧٩٤]، وأطرافه في [٢٨٩٢، ٣٢٥٠، ٦٤١٥]، ومسلم [٧/ ٣٢- نووي]، كتاب الإمارة: باب فضل الغدوة والروحة في سبيل الله، حديث [١١٣، ١١٤/ ١٨٨١]، والترمذي [٤/ ١٨٠]، كتاب فضائل الجهاد: باب ما جاء في فضل الغدوة والروحة، حديث [١٦٤٨]، والنسائي [٦/ ١٥]، كتاب الجهاد: باب فضل غدوة في سبيل الله ﷿، حديث [٣١١٨]، وابن ماجة [٢/ ٩٢١]، كتاب الجهاد: باب فضل الغدوة والروحة في سبيل الله، حديث [٢٧٥٦]، والدارمي [٢/ ٢٠٢]، كتاب الجهاد: باب الغدوة في سبيل الله ﷿ والروحة، والبيهقي [٩/ ١٥٨]، كتاب السير: باب في فضل الجهاد في سبيل الله.\n٣ أخرجه مسلم [٧/ ٣٣]، كتاب الإمارة: باب فضل الغدوة والروحة، حديث [١١٥/ ١٨٨٣]، والنسائي [٦/ ١٥]، كتاب الجهاد: باب فضل الروحة في سبيل الله ﷿، حديث [٣١١٩] .","vol":"4","page":235},{"text":"١٨٢٠- حَدِيثٌ: \"لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ\"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ١، وَمِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ٢، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ٣.\n_________\n١ أخرجه البخاري [٦/ ٤٥]، في الجهاد: باب وجوب النفير [٢٨٢٥]، باب لا هجرة بعد الفتح [٣٠٧٧]، ومسلم [٣/ ١٤٨٧]، في الإمارة: باب المبايعة بعد فتح مكة على الإسلام والجهاد والخير، وبيان معنى: لا هجرة بعد الفتح [٨٥/ ١٣٥٣]، وأبو دود [٢/ ٦]، في الجهاد: باب في الهجرة، هل انقطعت؟ [٢٤٨٠]، والنسائي [٧/ ١٤٦]، في البيعة: باب الاختلاف في انقطاع الهجرة، والترمذي [١٥٩٠]، وأحمد [١/ ٢٦٦، ٣١٥- ٣١٦، ٣٤٤]، وعبد الرزاق [٥/ ٣٠٩]، برقم [٩٧١٣]، والدارمي [٢/ ٢٣٩]، في السير: باب لا هجرة بعد الفتح، وابن حبان ج [٧/ ٤٨٤٥]، والطبراني في \"الكبير\" [١١/ ٣٠- ٣١]، برقم [١٠٩٤٤]، وابن الجارود في \"المنتقى\" [١٠٣٠]، والبهيقي [٥/ ١٩٥]، [٩/ ١٦]، وفي \"دلائل النبوة\" [٥/ ١٠٨]، والبغوي في \"شرح السنة\" بتحقيقنا [٤/ ١٧٩]، برقم [١٩٩٦]، [٥/ ٥٢٠]، برقم [٢٦٣٠] من طريق منصور عن مجاهد عن طاووس عن ابن عباس مرفوعًا به.\nوتابعه إبراهيم بن يزيد عن عمرو بن دينار عن طاووس أخرجه الطبراني [١١/ ١٨]، برقم [١٠٨٩٨] .\nوأخرجه الطبراني [١٠/ ٤١٣]، برقم [١٠٨٤٤]، عن شيبان عن الأعمش عن أبي صالح عن ابن عباس.\nوقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\n٢ وأما حديث عائشة فأخرجه البخاري [٦/ ٢٢٠]، في الجهاد: باب لا هجرة بعد الفتح [٣٠٨٠]، [٧/ ٦٧]، في مناقب الأنصار: باب هجرة النبي ﷺ وأصحابه [١١٧٤] إلى المدينة [٣٩٠٠]، [٧/ ٦٢٠]، في المغازي: باب [٥٣] برقم [٤٣١٢]، ومسلم [٣/ ١٤٨٨]، في الإمارة: باب المبايعة بعد فتح مكة على الإسلام والجهاد والخير … [٨٦- ١٨٦٤]، وأبو يعلى [٤٩٥٢]، واللفظ لمسلم ولأبي يعلى من طريق عطاء عن عائشة قالت: سئل رسول الله ﷺ عن الهجرة؟ فقال: \"لا هجرة بعد الفتح\" … الحديث.\nوفي لفظ البخاري عن عطاء قال: زرت عائشة مع عبيد بن عمير فسألها عن الهجرة؟ فقالت: لا هجرة اليوم. كان المؤمن يفر أحدهم بدينه إلى الله وإلى رسوله مخافة أن يفتن عليه، فأما اليوم فقد أظهر الله الإسلام، فالمؤمن يعبد ربه حيث شاء، ولكن جهاد ونية.\nوهكذا أخرجه البيهقي [٩/ ١٧] .\n٣ أخرجه النسائي [٧/ ١٤٥]، في البيعة: باب الاختلاف في انقطاع الهجرة، وأحمد [٣/ ٤٠١]، عن وهيب بن خالد عن عبد الله بن طاووس عن أبيه عن صفوان بن أمية قال: قالت: يا رسول الله إنهم يقولون: إن الجنة لا يدخلها إلا مهاجر، قال: \"لا هجرة بعد فتح مكة، ولكن جهاد ونية فإذا استنفرتم فانفروا\".\nوأخرجه أحمد [٣/ ٤٠١]، [٦/ ٤٦٥]، عن الزهري عن صفوان بن عبد الله بن صفوان عن أبيه أن صفوان بن أمية بن خلف قيل له: هلك من لم يهاجر. قال: فقلت: لا أصل إلى إلى أهلي حتى آتى رسول الله صلى الله عيه وسلم فقلت: يا رسول الله زعموا أنه هلك من لم يهاجر. قال: كلا أبا وهب. فارجع إلى أباطح مكة.\nوفي الباب من حديث مجاشع بن سعيد ويعلى بن أمية وأبي سعيد الخدري. وقول ابن عمر وعمر ﵁. =","vol":"4","page":236},{"text":"١٨٢١- قَوْلُهُ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَا بُعِثَ أُمِرَ بِالتَّبْلِيغِ وَالْإِنْذَارِ بِلَا قِتَالٍ\"، هَذَا مُسْتَفَادٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: \"أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَأَصْحَابًا لَهُ أَتَوْا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، كُنَّا فِي عِزٍّ وَنَحْنُ مُشْرِكُونَ فَلَمَّا أَسْلَمْنَا صِرْنَا أَذِلَّةً\"، فَقَالَ: \"إنِّي أُمِرْت بِالْعَفْوِ، فَلَا تُقَاتِلَنَّ الْيَوْمَ، فَلَمَّا حَوَّلَهُ إلَى الْمَدِينَةِ أُمِرَ بِالْقِتَالِ\"، أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ١، وَقَالَ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ.\n_________\n= فأما حديث مجاشع بن مسعود فأخرجه البخاري [٦/ ١٣٧]، في الجهاد: باب البيعة في الحرب ألا يفروا … [٢٩٦٢، ٢٩٦٣]، [٦/ ٢١٩]، باب لا هجرة بعد الفتح [٣٠٧٨، ٣٠٧٩]، و[٧/ ٦١٩]، في المغازي: باب [٥٣] [٤٣٠٥- ٤٣٠٨]، ومسلم [٣/ ١٤٨٧]، في الإمارة: باب المبايعة بعد فتح مكة على الإسلام والجهاد والخير [٨٣- ٨٤/ ١٨٦٣]، وأحمد [٣/ ٤٦٨٠- ٤٦٩]، [٥/ ٧١]، والحاكم [٣/ ٣١٦]، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" [٣/ ٢٥٢]، والبيهقي [٩/ ١٦]، وفي \"الدلائل\" [٥/ ١٠٩]، من طريق أبي عثمان النهدي حدثني مجاشع قال: أتيت النبي ﷺ بأخي بعد الفتح، فقلت: يا رسول الله، جئتك بأخي لتبايعه على الهجرة، قال: \"ذهب أهل الهجرة بما فيها\". فقلت: على أي شيء تبايعه، قال: \"أبايعه على الإسلام والإيمان والجهاد\"، فلقيت معبدًا بعد –وكان أكبرهم- فسألته فقال: صدق مجاشع.\nوأما حديث يعلى بن أمية: فأخرجه النسائي [٧/ ١٤١]، في البيعة: باب البيعة على الجهاد [٧/ ١٤٥]، في ذكر الاختلاف في انقطاع الهجرة، وأحمد [٤/ ٣٢٣، ٣٢٤]، والطبراني في \"الكبير\" [٢٢/ ٢٥٧]، [٦٦٤، ٦٦٥]، والبيهقي [٩/ ١٦]، من طريق ابن شهاب عن عمرو بن عبد الرحمن بن أمية أن أباه أخبره أن يعلى قال: جئت إلى رسول الله ﷺ بأبي يوم الفتح. فقلت: يا رسول الله بايع أبي على الهجرة قال رسول الله ﷺ: \"أبايعه على الجهاد، وقد انقطعت الجهرة\".\nوأما حديث أبي سعيد الخدري فأخرجه أحمد [٣/ ٢٢]، [٥/ ١٨٧]، والطيالسي [٦٠١، ٩٦٧، ٢٢٠٥]، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" [٥/ ١٠٩]، عن أبي البختري الطائي عن أبي سعيد الخدري قال: لما نزلت هذه السورة: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ …﴾ [الفتح: ١- ٢] قرأها رسول الله ﷺ حتى ختمها وقال: \"الناس حيز، وأنا وأصحابي حيز\". وقال: \"لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية\". فقال له مروان: كذبت. وعنده رافع بن خديج وزيد بن ثابت. وهما قاعدان معه على السرير. فقال أبو سعيد: لو شاء هذان لحدثاك. ولكن هذا يخاف أن تنزعه من عرافة قومه، وهذا يخشى أن تنزعه عن الصداقة. فسكتا. فرفع مروان عليه الدرة ليضربه، فلما رأيا ذلك قالا: صدق.\nأما قول ابن عمر فأخرجه البخاري [٧/ ٢٦٧]، في مناقب الأنصار: باب هجرة النبي ﷺ وأصحابه إلى المدينة [٣٨٩٩]، [٧/ ٦٢٠]، في المغازي: باب [٥٣] [٤٣٠٩- ٤٣١١] من طريق عطاء عن ابن عمر كان يقول: \"لا هجرة بعد الفتح\".\nوفي لفظ آخر: قلت لابن عمر ﵄: إني أريد أن أهاجر إلى الشام، قال: لا هجرة، ولكن جهاد. فانطلق فاعرض نفسك، فإن وجدت شيئًا وإلا رجعت.\nوأما قول عمر فأخرجه النسائي [٧/ ١٤٦]، في البيعة: باب الاختلاف في انقطاع الهجرة. وأبو يعلى في \"مسنده\" [١٨٦]، عن يحيى بن هانئ عن نعيم بن دجاجة قال: سمعت عمر يقول: لا هجرة بعد وفاة رسول الله ﷺ.\n١ أخرجه الحاكم [٢/ ٦٦- ٦٧، ٣٠٧]، قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.","vol":"4","page":237},{"text":"قَوْلُهُ: \"وَتَبِعَهُ قَوْمٌ بَعْدَ قَوْمٍ\"، ابْنُ سَعْدٍ: أَنَا الْوَاقِدِيُّ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: \"دَعَا رَسُولُ اللَّهِ إلَى الْإِسْلَامِ سِرًّا وَجَهْرًا، فاستجاب الله من شاء مِنْ أَحْدَاثِ الرِّجَالِ، وَضُعَفَاءِ النَّاسِ حَتَّى كَثُرَ مَنْ آمَنَ بِهِ\"١.\nقَوْلُهُ: \"وَفُرِضَتْ الصلاة عليه بـ\"مكة\"، هَذَا مُسْتَفَادٌ مِنْ حَدِيثِ الإسراء؛ لأنه كان بـ\"مكة\" بِاتِّفَاقِ الْأَحَادِيثِ.\nقَوْلُهُ: \"وَفُرِضَ عَلَيْهِ الصَّوْمُ بَعْدَ سَنَتَيْنِ\"، هَذَا تَبِعَ فِيهِ الْقَاضِيَ أَبَا الطَّيِّبِ وَصَاحِبَ \"الشَّامِلِ\"، وَجَزَمَ فِي \"زَوَائِدِ الرَّوْضَةِ\" أَنَّهُ فُرِضَ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ وَفُرِضَتْ زَكَاةُ الْفِطْرِ مَعَهُ قَبْلَ الْعِيدِ بِيَوْمَيْنِ، وَبِهِ جَزَمَ الْمَاوَرْدِيُّ، وَزَادَ: أَنَّهُ صَلَّى فِيهَا الْعِيدَيْنِ: الْفِطْرَ، وَالْأَضْحَى؛ وَهَذَا أَخْرَجَهُ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ شَيْخِهِ الْوَاقِدِيِّ، مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَابْنِ عُمَرَ وَأَبِي سَعِيدٍ؛ قَالُوا: \"نَزَلَ فَرْضُ رَمَضَانَ بعد ما صُرِفَتْ الْقِبْلَةُ إلَى الْكَعْبَةِ بِشَهْرٍ فِي شَعْبَانَ، عَلَى رَأْسِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ شَهْرًا مِنْ مُهَاجَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأُمِرَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ؛ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُفْرَضَ الزَّكَاةُ فِي \"الْأَمْوَالِ\"، وَصَلَّى يَوْمَ الْفِطْرِ بِالْمُصَلَّى قَبْلَ الْخُطْبَةِ، وَصَلَّى الْعِيدَ يَوْمَ الْأَضْحَى، وَأُمِرَ بِالْأُضْحِيَّةِ\"٢.\nقَوْلُهُ: \"وَاخْتَلَفُوا: هَلْ فُرِضَتْ الزَّكَاةُ قَبْلَ الصَّوْمِ أَوْ بَعْدَهُ\".\nقُلْت: تَقَدَّمَ قَوْلُ مَنْ قَالَ بَعْدَهُ، وَأَمَّا قَبْلَهُ: فَقِيلَ: قَبْلَ الْهِجْرَةِ.\nقَوْلُهُ: \"وَفُرِضَ الْحَجُّ سنة ست، وقيل: سَنَةِ خَمْسٍ\"، تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ.\nقَوْلُهُ: \"وَكَانَ الْقِتَالُ مَمْنُوعًا مِنْهُ فِي ابْتِدَاءِ الْإِسْلَامِ\"، تَقَدَّمَ قَرِيبًا فِي \"الْحَجِّ\".\nقَوْلُهُ: \"وَلَمَّا هَاجَرَ النَّبِيُّ ﷺ إلَى الْمَدِينَةِ وَجَبَتْ الْهِجْرَةُ إلَيْهَا عَلَى مَنْ قَدَرَ عَلَى ذَلِكَ؛ اسْتَدَلَّ الْمُصَنِّفُ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمْ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا؟ …﴾ الآية [النساء: ٩٧] .\nقَوْلُهُ: \"فَلَمَّا فُتِحَتْ \"مَكَّةُ\" ارْتَفَعَتْ فَرِيضَةُ الْهِجْرَةِ عَنْهَا إلَى الْمَدِينَةِ، وَعَلَى ذَلِكَ يُحْمَلُ قَوْلُهُ: \"لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ\"، هَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ٣، وَفِي الْبُخَارِيِّ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: \"انْقَطَعَتْ الْهِجْرَةُ مُنْذُ فَتَحَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ \"مَكَّةَ\" ٤.\n١٨٢٢- قَوْلُهُ: \"وَبَقِيَ وُجُوبُ الْهِجْرَةِ عَنْ دَارِ الْكُفْرِ فِي الْجُمْلَةِ\"، هُوَ مُسْتَفَادٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّعْدِيِّ رَفَعَهُ: \"لَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ مَا قُوتِلَ الْعَدُوُّ\"، رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ\n_________\n١ أخرجه ابن سعد في \"الطبقات الكبرى\" [١/ ١٥٦] .\n٢ أخرجه ابن سعد [١/ ١٩١] .\n٣ تقدم قريبًا.\n٤ تقدم قريبًا.","vol":"4","page":238},{"text":"حِبَّانَ١، وَلِأَبِي دَاوُد عَنْ مُعَاوِيَةَ مَرْفُوعًا: \"لَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ حَتَّى تَنْقَطِعَ التَّوْبَةُ، وَلَا تَنْقَطِعُ التَّوْبَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا\" ٢.\n١٨٢٣- قَوْلُهُ: \"لَمْ يَعْبُدْ النَّبِيُّ ﷺ صَنَمًا قَطُّ\"، وَوَرَدَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ ﷺ: \"مَا كَفَرَ بِاَللَّهِ نَبِيٌّ قَطُّ\"، أَمَّا الْأَوَّلُ فَمُسْتَفَادٌ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ الَّذِي أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَأَمَّا الثَّانِي فَرَوَاهُ [.....] ٣.\n١٨٢٤- قَوْلُهُ: \"وفي الْبَيَانِ أَنَّهُ قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ كَانَ مُتَمَسِّكًا بِشَرْعِ إبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ ﵇\".\n١٨٢٥- حَدِيثٌ: \"مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فَقَدْ غَزَا، وَمَنْ خَلَفَ غَازِيًا فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ؛ فَقَدْ غَزَا\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ٤، دُونَ قَوْلِهِ: \"وَمَالِهِ\"؛ وَرَوَى مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ: \"أَيُّكُمْ خَلَفَ الْخَارِجَ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ، كَانَ لَهُ مِثْلُ نِصْفِ أَجْرِ الْخَارِجِ\"، وَاسْتَدْرَكَهُ الْحَاكِمُ فَوَهِمَ٥.\n_________\n١ أخرجه أحمد [٥/ ٢٧٠]، والنسائي [٧/ ١٤٦]، كتاب البيعة: باب ذكر الاختلاف في انقطاع الهجرة، حديث [٤١٧٢، ٤١٧٣]، وابن حبان [١١/ ٢٠٧]، كتاب السير: باب الهجرة، حديث [٤٨٦٦]، والنسائي في \"الكبرى\" [٥/ ٢١٦- ٢١٧]، كتاب السير: باب انقطاع الهجرة، حديث [٧٨٠٧- ٧٨٠٩] .\n٢ أخرجه أبو داود [٣/ ٤]، كتاب الجهاد: باب في الهجرة هل انقطعت، حديث [٢٤٧٩]، والنسائي في \"الكبرى\" [٥/ ٢١٧]، كتاب السير: باب متى تنقطع الهجرة، حديث [٨٧١١] .\n٣ بياض في الأصل.\n٤ أخرجه البخاري [٦/ ٥٩]، في الجهاد والسير: باب فضل من جهز غازيًا أو خلفه بخير [٢٨٤٣]، ومسلم [٣/ ١٥٠٦- ١٥٠٧]، في الإمارة: باب فضل إعانة الغازي في سبيل الله بمركوب وغيره … [١٣٥- ١٣٦/ ١٨٩٥]، وأبو داود [٢/ ١٥]، في الجهاد: باب ما يجزئ من الغزو [٢٥٠٩]، والترمذي [٤/ ١٤٥- ١٤٦]، في فضائل الجهاد: باب ما جاء فضل الجهاد: باب ما جاء في فضل من جهز غازيًا [١٦٢٨، ١٦٣١]، والنسائي [٦/ ٤٦]، في جهاز الجهاد: باب فضل من جهز غازيًا، وأحمد [٤/ ١١٥- ١١٧]، عن بسر بن سعيد عن زيد بن خالد الجهني رفعه.\nوقال الترمذي [١٦٢٩- ١٦٣٠]، وابن ماجة [٢/ ٩٢٢]، في الجهاد: باب من جهز غازيًا [٢٧٥٩]، وأحمد [٤/ ١١٦]، عن عطاء عن زيد بن خالد به.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن.\n٥ أخرجه مسلم [٧/ ٤٧- نووي]، كتاب الإمارة: باب فضل إعانة الغازي في سبيل الله، حديث [١٣٨/ ١٨٩٦]، وأبو داود [٣/ ١٢]، كتاب الجهاد: باب ما يجزئ من الغزو، حديث [٢٥١٠]، والحاكم [٢/ ٨٢]، وابن حبان [١٠/ ٤٨٨]، كتاب السير: باب فضل الجهاد، حديث [٤٦٢٩] .\nقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذا اللفظ، ووافقه الذهبي وهو وهم كما ذكر المصنف.","vol":"4","page":239},{"text":"١٨٢٦- حَدِيثٌ: \"أَنَّهُ ﷺ غَزَا بَدْرًا فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ الْهِجْرَةِ، وَأُحُدًا فِي الثَّالِثَةِ، وَذَاتَ الرِّقَاعِ فِي الرَّابِعَةِ، وَغَزْوَةَ الْخَنْدَقِ فِي الْخَامِسَةِ، وَغَزْوَةَ بَنِي النَّضِيرِ فِي السَّادِسَةِ، وَفَتَحَ خَيْبَرَ فِي السَّابِعَةِ، وَفَتَحَ \"مَكَّةَ\" فِي الثَّامِنَةِ، وَغَزْوَةَ تَبُوكَ فِي التَّاسِعَةِ\".\nأَمَّا غَزْوَةُ بَدْرٍ فِي الثَّانِيَةِ؛ فَمُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ أَهْلِ السِّيَرِ: ابْنُ إِسْحَاقَ وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ وَأَبُو الْأَسْوَدِ وَغَيْرُهُمْ، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ فِي رَمَضَانَ.\nقَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ: وَالْمَحْفُوظُ أَنَّهَا كَانَتْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَرُوِيَ أَنَّهَا كَانَتْ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، وَهُوَ شَاذٌّ، ثُمَّ الْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ سَابِعَ عَشَرَةَ، وَقِيلَ ثَانِي عَشَرَةَ، وَجَمَعَ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ الثَّانِيَ ابْتِدَاءُ الْخُرُوجِ، وَالسَّابِعَ عَشْرَ يَوْمَ الْوَقْعَةِ.\nوَأَمَّا غَزْوَةُ أُحُدٍ فِي الثَّالِثَةِ: فَمُتَّفَقٌ عَلَيْهِ أَيْضًا، وَأَنَّهَا كَانَتْ فِي شَوَّالٍ؛ لَكِنْ عِنْدَ ابْنِ سَعْدٍ: كَانَتْ لِسَبْعٍ خَلَوْنَ مِنْهُ، وَعِنْدَ ابْنِ عَائِذٍ: لِإِحْدَى عَشْرَةَ لَيْلَةَ خَلَتْ منه.\nوأما غزوة ذات الرِّقَاعِ: فَهُوَ قَوْلُ الْأَكْثَرِ، وَبِهِ جَزَمَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي \"التَّلْقِيحِ\".\nوَقَالَ النَّوَوِيُّ: الْأَصَحُّ أَنَّهَا كَانَتْ فِي أَوَّلِ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ خَمْسٍ.\nقُلْت: فَيُجْمَعُ بَيْنَهُمَا عَلَى أَنَّ الْخُرُوجَ إلَيْهَا كَانَ فِي أَوَاخِرِ الرَّابِعَةِ، وَالِانْتِهَاءُ فِي أَوَّلِ الْمُحَرَّمِ، لَكِنْ عِنْدَ ابْنِ إِسْحَاقَ أَنَّهَا كَانَتْ فِي جُمَادَى سَنَةَ أَرْبَعٍ.\nتَنْبِيهٌ: قِيلَ: كَأَنَّ غَزْوَةَ ذَاتِ الرِّقَاعِ وَقَعَتْ مَرَّتَيْنِ، الْأُولَى هَذِهِ، وَفِيهَا صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَالثَّانِيَةَ بَعْدَ \"خَيْبَرَ\"، وَشَهِدَهَا أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ١، وَسُمِّيَتْ الْأُولَى \"ذَاتَ الرِّقَاعِ\" بِجَبَلٍ صَغِيرٍ، وَالثَّانِيَةُ كَمَا قَالَ أَبُو مُوسَى بِالرِّقَاعِ الَّتِي لَفُّوا بِهَا أَرْجُلَهُمْ مِنْ الْحَفَاءِ، وَبِهَذَا يَرْتَفِعُ الْإِشْكَالُ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ الْبُخَارِيُّ، وَأَحْوَجَهُ إلَى أَنْ يَقُولَ: إنَّ ذَاتَ الرِّقَاعِ كَانَتْ سَنَةَ سَبْعٍ.\nوَأَمَّا غَزْوَةُ الْخَنْدَقِ: فَبِهَذَا جَزَمَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي \"التَّلْقِيحِ\"، وَعِنْدَ ابْنِ إِسْحَاقَ كَانَتْ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ خَمْسٍ، وَعِنْدَ ابْنِ سَعْدٍ: فِي ذِي الْقِعْدَةِ.\nوَالْأَصَحُّ أَنَّهَا كَانَتْ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ، وَبِهِ جَزَمَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ وَأَبُو عُبَيْدٍ فِي \"كِتَابِ\n_________\n١ أخرجه البخاري [٨/ ١٧٩]، كتاب المغازي: باب: \"غزوة ذات الرقاع\"، حديث [٤١٢٨] ومسلم [٦/ ٤٣٧- نووي]، كتاب \"الجهاد والسير\"، باب: \"غزوة ذات الرقاع\"، حديث [١٤٩/ ١٨١٦] كلاهما من طريق أبي أسامة عن بريد عن عبد الله بن أبي برزة عن أبي موسى ﵁ قال: خرجنا مع النبي ﷺ في غزاة ونحن في ستة نفر بيننا بعير نعتقبه فنقبت أقدامنا، ونقبت قدماي، وسقطت أظفاري، فكنا نلف على أرجلنا الخرق فسميت غزوة ذات الرقاع لما كنا نعصب من الخرق على أرجلنا، وحدث أبو موسى بهذا الحديث، ثم كره ذاك قال: ما كنت أصنع بأن أذكره.\nكأنه كره أن يكون شيء من عمله أفشاه.","vol":"4","page":240},{"text":"الْأَمْوَالِ\"، وَاحْتَجَّ لَهُ النَّوَوِيُّ بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: \"عُرِضْت عَلَى النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشَرَةَ؛ فَلَمْ يُجِزْنِي، وَعُرِضْت عَلَيْهِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ فَأَجَازَنِي\"١، قَالَ: وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ أُحُدًا فِي الثَّالِثَةِ.\nقُلْت: وَلَا حُجَّةَ فِيهِ: لِأَنَّ أُحُدًا كَانَتْ فِي شَوَّالٍ، فَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ فِي أُحُدٍ طُعِنَ فِي الرَّابِعَةَ عَشْرَ، وَفِي الْخَنْدَقِ اسْتَكْمَلَ الْخَامِسَةَ عَشْرَ، فَلَعَلَّهُ كَانَ فِي أُحُدٍ فِي نِصْف الرَّابِعَةَ عَشْرَ مَثَلًا، فَلَا يَسْتَكْمِلُ خَمْسَ عَشْرَةَ إلَّا أَثْنَاءَ سَنَةِ خَمْسٍ، إلَّا أَنَّهُ يُعَكِّرُ عَلَى هَذَا الْجَمْعِ مَا جَزَمُوا بِهِ مِنْ أَنَّهَا كَانَتْ أَيْضًا فِي شَوَّالٍ.\nتَنْبِيهٌ: صَحَّحَ الْحَافِظُ شَرَفُ الدِّينِ الدِّمْيَاطِيُّ: أَنَّ غَزْوَةَ \"الْمُرَيْسِيعِ\" كَانَتْ فِي سَنَةِ خَمْسٍ، وَأَمَّا ابْنُ دِحْيَةَ فَصَحَّحَ أَنَّهَا كَانَتْ فِي سَنَةِ سِتٍّ.\nوَأَمَّا غَزْوَةُ بَنِي النَّضِيرِ فَتَبِعَ فِيهِ إمَامَ الْحَرَمَيْنِ وَهُوَ غَلَطٌ، فَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ: عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهَا كَانَتْ بَعْدَ بَدْرٍ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ٢، وَعَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهَا كَانَتْ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ثَلَاثٍ، وَبِهِ جَزَمَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي \"التَّلْقِيحِ\"، وَالنَّوَوِيُّ فِي \"الرَّوْضَةِ\" وَغَيْرِهَا، وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: كَانَتْ فِي رَبِيعِ الْأَوَّلِ سَنَةَ أَرْبَعٍ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ إِسْحَاقَ.\nفَائِدَةٌ: كَانَتْ الْحُدَيْبِيَةُ فِي سَنَةِ سِتٍّ بِلَا خِلَافٍ، وَأَمَّا غَزْوَةُ خَيْبَرَ فِي السَّابِعَةِ، فَهُوَ الْمَشْهُورُ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ مِنْ أَهْلِ الْمَغَازِي، وَنَقَلَ ابْنُ الطَّلَّاعِ عَنْ ابْنِ هِشَامٍ أَنَّهَا فِي سَنَةِ سِتٍّ، وَهُوَ نَقْلٌ شَاذٌّ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَمَنْ تَبِعَهُ أَنَّهَا كَانَتْ فِي بَقِيَّةِ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ سَبْعٍ، وَأَمَّا فَتْحُ \"مَكَّةَ\" فَمُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَأَنَّهُ كَانَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ.\nوَأَمَّا غَزْوَةُ تَبُوكَ: فَمُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ أَهْلِ الْمَغَازِي، وَكَانَ فِي رَجَبٍ، وَخَالَفَ الزَّمَخْشَرِيُّ فَذَكَرَ فِي \"الْكَشَّافِ\" فِي سُورَةِ بَرَاءَةٌ أَنَّهَا كَانَتْ فِي الْعَاشِرَةِ.\nتَنْبِيهٌ: هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ يُوهِمُ أَنَّ هَذَا جَمِيعُ مَا غَزَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ فَإِنَّهُ غَزَا ﷺ بِنَفْسِهِ غَزَوَاتٍ أُخْرَى، لَكِنْ غَالِبُهَا لَمْ يَقَعْ فِيهِ قِتَالٌ، فَمِمَّا قَاتَلَ فِيهِ\n_________\n١ أخرجه البخاري [٧/ ٣٩٢]، كتاب المغازي: باب غزوة الخندق، حديث [٤٠٩٧]، ومسلم [٣/ ١٤٩٠]، كتاب الإمارة: باب بيان سن البلوغ، حديث [٩١/ ١٨٦٨]، وأبو داود [٤٤٠٦]، والترمذي [٤/ ٢١١]، كتاب الجهاد: باب حد بلوغ الرجل، حديث [١٧١١]، وابن ماجة [٢/ ٨٥٠]، كتاب الحدود: باب من لا يجب عليه الحد، حديث [٢٥٤٣]، وأحمد [٢/ ١٧]، من حديث ابن عمر أن النبي ﷺ عرضه يوم أحد وهو ابن أربع عشرة فلم يجزه وعرضه يوم الخندق وهو ابن خمس عشرة سنة فأجازه.\n٢ أخرجه البخاري [٨/ ٦٧]، كتاب المغازي: باب حديث بني النضير في الترجمة قبل حديث [٤٠٢٨] .","vol":"4","page":241},{"text":"بَنَى قُرَيْظَةَ١، وَحُنَيْنَ٢، وَالطَّائِفَ٣.\nوَمِمَّا لَمْ يُقَاتِلْ فِيهِ: بَنِي غَطَفَانَ، وَقَرْقَرَةَ الْكُدْرِ٤، وَبَنِي لِحْيَانَ٥، وَبَدْرًا بِمَوْعِدٍ،\n_________\n١ غزوة بني قريظة في سنة ٥ هجرية وكذلك بنو قريظة نقضوا العهد وانضموا إلى الحلفاء في عزوة الأحزاب بتحريض من عدو الله حيي بن أخطب الذي أتى كعب بن أسد صاحب عقد بني قريظة؛ حتى نقض عهده وبرئ مما كان بينه وبين رسول الله ﷺ حتى أنهم قالوا لسعد بن معاذ ومن معه لما أرسلهم رسول الله ﷺ إليهم: \"من رسول الله لا عهد بيننا وبين محمد ولا عقد\" فشاتمهم سعد وشاتموه. فلما رجع رسول الله ﷺ من الأحزاب سار إليهم وحاصرهم خمسًا وعشرين ليلة حتى جهدهم الحصار وقذف الله في قلوبهم الرعب فنزلوا على حكم الرسول فجعل الحكم فيهم إلى سعد بن معاذ، فحكم فيهم أن تقتل الرجل وتقسم الأموال وتسبى الذراري، ونفذ الحكم …\n٢ لما خرج رسول الله ﷺ إلى فتح مكة سنة ثمان من الهجرة خاف أشراف هوازان أن يكون سيره إليهم فمشوا إلى بعضهم، وتجهزوا القتلة، وسارت رؤساؤهم في العرب يجمعون ذلك فلما فتح رسول الله ﷺ مكة دخل هوزان من الزهو والإعجاب بأنفسهم ما حمل فريقًا منهم على أن يقول: والله ما لقي محمدًا قوم يحسنون القتال، وخافوا أن يغشاهم في ربوعهم، وقالوا: قد فرغ لنا فلا مانع له دوننا ولا ناهية له عنا، واعترفوا على أن يبادروه بالغزو قبل أن يصبحهم في دارهم.\nوقلدت هوزان أمرهم مالك بن عوف وقد ظاهرتهم ثقيف وقائدهم كنانة بن عبد يا ليل، وانضم إليهم من أعداء سائر العرب جموع كثيرة.\nوقد ساق مالك بن عوف مع الناس أموالهم، ونساءهم وأبناءهم ليضرم بهم الحمية في القلوب. وساروا حتى نزلوا بحنين، فلما بلغ النبي ﷺ خبرهم رجع إليهم في اثنى عشر ألفًا من المقاتلة. والتقي الجيشان، وشد جيش المشركين على المسلمين حتى فروا لا يلوي أحد على أحد، وانحاز رسول الله صلى الله ذات اليمين، وكادت الدائرة تدور على المسلمين لولا أن الله أنزل سكينته عليهم فنادى في الناس: \"هلموا إلي أنا رسول الله\" ونادى عمه العباس: يا معشر الأنصار، يا أصحاب السمرة، فعادوا إلى الرسول، وحمل المسلمون على المشركين، وتم لهم النصر، وظفروا بالغنائم والسبايا.\n٣ فر المنهزمون من ثقيف، ومن انضم إليهم من غيرهم في حنين إلى الطائف فسار إليهم المسلمون وحاصروهم مدة طويلة. ونصب رسول الله ﷺ المنجنيق. واستعمل المسلمون الدبابات. ولما رأى الرسول ﵊ أن أمد الحصار سيطول ارتحل إلى الجعرانة حيث قسم الغنائم فجاءه بعد ذلك وفد هوازن مسلمين نادمين فرد عليهم نساءهم وذراريهم كما جاءه عوف بن مالك فأسلم وأسلمت ثقيف بعده، ثم رجع إلى مكة معتمرًا فجاءته الوقود تترى تقدم خضوعها للمسلمين، وتدخل في دينهم.\nوبهذا تم فتح الحجاز، ودانت الجزيرة كلها للإسلام فلم ترتفع بعد ذلك للوثنية رأس.\n٤ ما كاد النبي ﷺ يستقر في المدينة بعد رجوعه من بدر حتى بلغة اجتماع بني سليم على ماء يقال له: الكدر فخرج إليهم في شوال سنة ٢ هجرية ورجع ولم يلق كيدًا.\n٥ غزوة بني لحيان كانت في جمادى الأولى من السنة السادسة للهجرة وفيها خرج رسول الله ﷺ إلى بني لحيان ينتقم لحبيب بن عدي وأصحابه فوجدهم قد حذروا وتمنعوا في رؤوس الجبال فرجع إلى المدينة.","vol":"4","page":242},{"text":"وَدُومَةَ الْجَنْدَلِ١، وَغَيْرَ ذَلِكَ.\nحَدِيثٌ: \"أَنَّهُ ﷺ أَنْكَرَ عَلَى مُعَاذٍ طُولَ الصَّلَاةِ\"، تَقَدَّمَ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ \"صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ\".\nحَدِيثٌ: \"رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ\"، تَقَدَّمَ فِي أَثْنَاءِ بَابِ \"الْمَوَاقِيتِ\".\nحَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَدَّ يَوْمَ \"بَدْرٍ\" نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِهِ اسْتَصْغَرَهُمْ\" لَمْ أَرَهُ عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: \"اسْتَصْغَرْت أَنَا وَابْنُ عُمَرَ يَوْمَ بَدْرٍ\" ٢.\nوَرَوَى الْحَاكِمُ فِي \"الْمُسْتَدْرَكِ\" مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَرَضَ جَيْشًا، فَرَدَّ عُمَيْرَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ فبكى، فأجازه\" ٣، وروي فِي \"مَنَاقِبِ سَعْدِ بْنِ خَيْثَمَةَ\"؛ أَنَّهُ اُسْتُصْغِرَ هُوَ وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ يَوْمَ بَدْرٍ\"٤، وَرَوَى الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ أَنَّهُ رَدَّ أَيْضًا أَبَا سَعِيدٍ الْخِدْرَيَّ، وَجَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ٥، وَفِي ابْنِ مَاجَهْ أَنَّهُ رَدَّ ابْنَ عُمَرَ٦.\n١٨٢٧- حَدِيثُ عَائِشَةَ: \"أَنَّهَا سَأَلَتْ النَّبِيَّ ﷺ هَلْ عَلَى النِّسَاءِ جِهَادٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، جِهَادٌ لَا شَوْكَ فِيهِ، الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ\"، ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِهَا بِلَفْظِ: \"لَا قِتَالَ فِيهِ\"، وَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ٧، وَفَسَّرَ الرَّافِعِيُّ قَوْلَهُ: \"لَا شَوْكَ فِيهِ\": يَعْنِي: لَا\n_________\n١ غزوة دومة الجندل كانت في ربيع الأول من السنة الخامسة للهجرة بلغ النبي ﷺ أن جمعًا تجمعوا بدومة الجندل ودنوا من أطرافه فغزاهم الرسول ﵊ ثم رجع ولم يلق كيدًا.\n٢ أخرجه البخاري [٨/ ١٧]، كتاب المغازي: باب عدة أصحاب بدر، حديث [٣٩٥٥]، وطرفه في [٣٩٥٦] .\n٣ أخرجه الحاكم [٣/ ١٨٨]، وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي بأن فيه يعقوب وقد ضعفوه.\n٤ أخرجه الحاكم [٣/ ١٨٩]، وقال: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي بأن الحديث منكر، وقال: كيف يستصغر من هو نقيب.\n٥ أخرجه الحاكم [٣/ ٥٦٣]، وفيه أنه رد أبا سعيد، [٣/ ٥٦٥]، وفيه أنه رد جابر.\nوأخرجه البيهقي [٩/ ٢٢]، كتاب السير: باب من لا يجب عليه الجهاد، من حديث زيد بن خارجة أنه صلى الله رد ناسًا منهم أبو سعيد وجابر ﵄.\n٦ تقدم تخريجه بلفظ: عرضت على النبي صلى الله عليه يوم أحد … الحديث.\n٧ أخرجه ابن ماجة [٢/ ٩٦٧]، كتاب المناسك: باب الحج جهاد النساء، حديث [٢٩٠١]، والدارقطني [٢/ ٢٨٤]، كتاب الحج، حديث [٢١٥]، وأحمد [٦/ ١٦٥]، من طريق محمد بن فضيل عن حبيب بن أبي عمرة عن عائشة بنت طلحة عن عائشة قالت: قلت: يا رسول الله على النساء جهاد قال: \"نعم عليهن جهاد لا قتال فيه الحج والعمرة\".\nوصححه ابن خزيمة [٤/ ٣٥٩]، رقم [٣٠٧٤] من هذا الطريق. وأخرجه البخاري [٦/ ٨٩]، كتاب الجهاد والسير: باب جهاد النساء، حديث [٢٨٧٥، ٢٨٧٦]، وأحمد [٦/ ٦٧، ١٢٠]، =","vol":"4","page":243},{"text":"سِلَاحَ فِيهِ، وَغَلِطَ فِي عَزْوِ هَذَا الْمَتْنِ إلَى عَائِشَةَ؛ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ حَدِيثِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ؛ كَذَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي \"الْكَبِيرِ\" مِنْ حَدِيثِهِ، قَالَ: \"جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إنِّي جَبَانٌ، وَإِنِّي ضَعِيفٌ، فقال: \"هلم في جِهَادٍ لَا شَوْكَ فِيهِ … \"، الْحَدِيثَ١.\nتَنْبِيهٌ: رَوَى النَّسَائِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: \"جِهَادُ الْكَبِيرِ، وَالضَّعِيفِ، وَالْمَرْأَةِ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ\" وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: \"الْحَجُّ جِهَادُ كُلِّ ضَعِيفٍ\".\n١٨٢٨- قَوْلُهُ: \"رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يُبَايِعُ الْأَحْرَارَ عَلَى الْإِسْلَامِ وَالْجِهَادِ، وَالْعَبِيدَ عَلَى الْإِسْلَامِ دُونَ الجهاد\"، النسائي من حديث جَابِرٍ: \"أَنَّ عَبْدًا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَبَايَعَهُ عَلَى الْجِهَادِ وَالْإِسْلَامِ، فَقَدَّمَ صَاحِبَهُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ مَمْلُوكٌ، فَاشْتَرَاهُ ﷺ مِنْهُ بِعَبْدَيْنِ، فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ إذَا أَتَاهُ مَنْ لَا يَعْرِفُهُ لِيُبَايِعَهُ، سَأَلَهُ: أَحُرٌّ هُوَ أَمْ عَبْدٌ، فَإِنْ قَالَ: حُرٌّ، بَايَعَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ وَالْجِهَادِ، وَإِنْ قَالَ مَمْلُوكٌ بَايَعَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ دُونَ الْجِهَادِ\"٢.\n_________\n= وأبو يعلى [٨/ ١٠]، رقم [٤٥١١]، والبيهقي [٩/ ٢١]، كتاب السير: باب من لا يجب عليه الجهاد، كلهم من طريق معاوية بن إسحاق عن عائشة بنت طلحة به لكن بلفظ: جهادكن الحج وفي لفظ آخر أنه ﷺ سأله نساؤه عن الجهاد فقال: \"نعم الجهاد الحج\".\nوأخرجه البخاري [٤/ ٨٦]، كتاب جزاء الصيد: باب حج النساء، حديث [١٨٦١]، وأحمد [٦/ ٧٩]، والبيهقي [٤/ ٣٢٦]، من طريق عبد الواحد بن زياد عن حبيب بن أبي عمرة عن عائشة بنت طلحة عن عائشة به.\n١ أخرجه الطبراني في \"الكبير\" [٣/ ١٤٧]، برقم [٢٩١٠] من طريق معاوية بن إسحاق عن عباية بن رافعة عن الحسين بن علي ﵁ … فذكره.\nقال الهيثمي في \"المجمع\" [٣/ ٢٠٩]: رواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" ورجاله ثقات.\n٢ أخرجه مسلم [٦/ ٤٣- ٤٤- نووي]، كتاب المساقاة: باب جواز بيع الحيوان بالحيوان من حنسه متفاضلًا، حديث [١٢٣/ ١٦٠٢]، والترمذي [٣/ ٥٣١]، كتاب البيوع: باب ما جاء في شراء العبد بالعبدين، حديث [١٢٣٩]، [٤/ ١٥١]، كتاب السير: باب ما جاء في بيعة العبد حديث [١٥٩٦]، والنسائي [٧/ ١٥٠]، كتاب البيعة: باب بيعة المماليك، حديث [٤١٨٤]، [٧/ ٢٩٢- ٢٩٣]، كتاب البيوع: باب بيع الحيوان بالحيوان يدًا بيد متفاضلًا، حديث [٤٦٢١]، وفي \"الكبرى\" [٤/ ٤١]، كتاب البيوع: باب بيع الحيوان بالحيوان يدًا بيد متفاضلًا، حديث [٦٢١٥]، [٤/ ٤٢٩]، كتاب البيعة: باب بيعة المماليك، حديث [٧٨١٧]، [٥/ ٢١٩]، كتاب السير: باب بيعة المماليك، حديث [٨٧١٦] .\nوأخرجه أبو داود [٣/ ٢٥٠- ٢٥١]، كتاب البيوع: باب في ذلك إذا كان يدًا بيد، حديث [٣٣٥٨]، أن رسول الله ﷺ اشترى عبدًا بعبدين.\nوقد أخرجوه كلهم من طريق الليث عن أبي الزبير عن جابر ﵁ فذكره وفيه أنه بايعه على الهجرة ولم أجد أنه بايعه على الإسلام والجهاد من هذه المصادر.\nقال الترمذي: حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم، أنه لا بأس بعبد بعبدين يدًا بيد واختلفوا فيه إذا كان نسيئًا.\nوقال في الموضع الآخر: حسن غريب صحيح لا نعرفه إلا من حديث أبي الزبير.","vol":"4","page":244},{"text":"وَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ، وَعَنْ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ مَرَّ بِأُنَاسٍ مِنْ مُزَيْنَةَ\"، فَاتَّبَعَهُ عَبْدٌ لِامْرَأَةٍ مِنْهُمْ، فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ سَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: فُلَانٌ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: مَا شَأْنُك؟ قَالَ: أُجَاهِدُ مَعَك، قَالَ: \"أَذِنَتْ لَك سَيِّدَتُك\"، قَالَ: لَا، قَالَ: \"ارْجِعْ إلَيْهَا\"، فَإِنَّ مَثَلَك مَثَلُ عَبْدٍ لَا يُصَلِّي إنْ مِتَّ قَبْلَ أَنْ تَرْجِعَ إلَيْهَا، اقْرَأْ ﵍، فَرَجَعَ إلَيْهَا فَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ، فَقَالَتْ: اللَّهَ هُوَ أَمَرَك أَنْ تَقْرَأَ عَلَيَّ السَّلَامَ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَتْ: \" ارْجِعْ فَجَاهِدْ مَعَهُ\"، أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ١.\nحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: \"جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَاسْتَأْذَنَهُ فِي الْجِهَادِ، فَقَالَ: \"أَحَيٌّ وَالِدَاك؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ\"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي \"بَاب الْإِحْصَارِ وَالْفَوَاتِ\".\n١٨٢٩- قَوْلُهُ: \"وَيُرْوَى أَنَّ رَجُلًا جَاءَ فَاسْتَأْذَنَهُ، فَقَالَ: إنِّي أُرِيدُ الْجِهَادَ مَعَك، فَقَالَ: \"أَلَكَ أَبَوَانِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: كَيْفَ تَرَكْتَهُمَا؟ قَالَ: تَرَكْتُهُمَا وَهُمَا يَبْكِيَانِ، فَقَالَ: ارْجِعْ إلَيْهِمَا فَأَضْحِكْهُمَا كَمَا أَبْكَيْتهمَا\"، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَيْضًا٢.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ وَأَنَا جَالِسٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ بَقِيَ عَلَيَّ مِنْ بِرِّ أَبَوَيَّ شَيْءٌ بَعْدَ مَوْتِهِمَا أَبَرُّهُمَا بِهِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ؛ خِصَالٌ أَرْبَعٌ: الصَّلَاةُ عَلَيْهِمَا، وَالِاسْتِغْفَارُ لَهُمَا، وَإِنْفَاذُ عَهْدِهِمَا، وَإِكْرَامُ صَدِيقِهِمَا، وَصِلَةُ الرَّحِمِ الَّتِي لَا رَحِمَ لَك إلَّا مِنْ قَبِلَهُمَا، فَهُوَ الَّذِي بَقِيَ عَلَيْك مِنْ بِرِّهِمَا بَعْدَ مَوْتِهِمَا\" ٣، رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ.\n_________\n١ أخرجه الحاكم [٢/ ١١٨]، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\n٢ أخرجه أبو داود [٣/ ١٧]، كتاب الجهاد: باب في الرجل يغزو وأبواه كارهان، حديث [٢٥٢٨]، والنسائي [٧/ ١٤٣]، كتاب البيعة: باب البيعة على الهجرة، حديث [٤١٦٣]، وابن ماجة [٢/ ٩٣٠]، كتاب الجهاد: باب الرجل يغزو وله أبوان، حديث [٢٧٨٢]، وأحمد [٢/ ١٦٠، ١٩٤، ١٩٨]، والحميدي [٢/ ٦٢٦]، حديث [٥٨٤]، والبخاري في \"الأدب المفرد\" [١٩]، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" [٥/ ١٧٥]، كتاب الجهاد: باب الرجل يغزو وأبوه كاره له، حديث [٩٢٨٥]، وابن حبان [٢/ ١٦٣]، كتاب البر والصلة والإحسان: باب حق الوالدين، حديث [٤١٩]، والبغوي في \"شرح السنة\" [٥/ ٥٢٥- بتحقيقنا]، كتاب السير والجهاد: باب لا يجاهد إلا بإذن الأبوين، حديث [٢٦٣٣] .\nكلهم من طريق عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص فذكره بنحوه.\n٣ أخرجه أحمد [٣/ ٤٩٧- ٤٩٨]، وأبو داود [٤/ ٣٣٦]، كتاب الأدب: باب في بر الوالدين، حديث [٤١٤٢]، وابن ماجة [٢/ ١٢٠٨- ١٢٠٩]، كتاب الأدب: باب صل من كان أبوك يصل، حديث [٣٦٦٤] . =","vol":"4","page":245},{"text":"قَوْلُهُ: \"وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ ابْنُ سَلُولَ يَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَكْرَهُ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ كَانَ يَخْذُلُ الْأَجَانِبَ، وَيَمْنَعُهُمْ مِنْ الْجِهَادِ\".\nأَمَّا غَزْوُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: \"ف قد عَدَّهُ ابْنُ إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُ فيمن شهد \"بدرا\" و\"أحدا\" وَمَا بَعْدَهُمَا.\nوَأَمَّا تَخْذِيلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ: فَوَقَعَ فِي غَزْوَةِ \"أُحُدٍ\" وَغَيْرِهَا؛ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُ.\n١٨٣٠- حَدِيثٌ: \"أَنَّ أَعْرَابِيًّا قَعَدَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَاسْتَحْسَنَ كَلَامَهُ فَاسْتَأْذَنَهُ فِي أَنْ يُقَبِّلَ وَجْهَهُ، فَأَذِنَ لَهُ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ أَنْ يُقَبِّلَ يَدَهُ. فَأَذِنَ لَهُ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ فِي أَنْ يَسْجُدَ لَهُ، فَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ\"، الْحَاكِمُ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي \"دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ\"، مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ مُطَوَّلًا١، مِنْ رِوَايَةِ حِبَّانَ بْنِ عَلِيٍّ الْعَنَزِيِّ؛ وَهُوَ ضَعِيفٌ، عن صالح بن حيان؛ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَتَابَعَهُ تَمِيمُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ عَنْ صَالِحِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَهُ أَبُو نُعَيْمٍ.\nوَفِي تَقْبِيلِ الْيَدِ أَحَادِيثُ جَمَعَهَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِي فِي جُزْءٍ جَمَعْنَاهُ، مِنْهَا:\nحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِي قِصَّةٍ قَالَ: \"فَدَنَوْنَا مِنْ النَّبِيِّ ﷺ فَقَبَّلْنَا يَدَهُ وَرِجْلَهُ\"، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد٢.\nوَمِنْهَا: حَدِيثُ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ قَالَ: \"قَالَ يَهُودِيٌّ لِصَاحِبِهِ: اذْهَبْ بِنَا إلَى هَذَا النَّبِيِّ … \"، الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: \"فَقَبَّلَا يَدَهُ وَرِجْلَهُ، وَقَالَا: نَشْهَدُ أَنَّك نَبِيٌّ\"٣، رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ بإسناد ق وي.\nوَمِنْهَا: حَدِيثُ الزَّارِعِ أَنَّهُ كَانَ فِي وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ، قَالَ: فَجَعَلْنَا نَتَبَادَرُ مِنْ رَوَاحِلِنَا،\n_________\n= كلهم من حديث أسيد بن علي بن عبيد بن علي مولى بني ساعدة عن أبيه عن أبي أسيد مالك بن ربيعة … فذكره بنحوه.\n١ أخرجه الحاكم [٤/ ١٧٢]، وأبو نعيم في \"دلائل النبوة\" برقم [٢٩١] .\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي بأنه فيه صالح بن حيان متروك، والحديث واه.\n٢ أخرجه أبو داود [٣/ ٤٦]، كتاب الجهاد: باب في التولي يوم الزحف، حديث [٢٦٤٧]، من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى أن ابن عمر ﵁.\n٣ أخرجه أحمد [٤/ ٢٣٩، ٢٤٠]، والترمذي [٥/ ٧٧، ٣٠٦]، كتاب الاستئذان: باب ما جاء في قبلة اليد والرجل، باب: ومن سورة بني إسرائيل، حديث [٢٧٣٣، ٣١٤٤]، والنسائي في \"الكبرى\" [٢/ ٣٠٦]، كتاب المحاربة: باب السحر، حديث [٣٥٤١]، وابن ماجة مختصرا [٢/ ١٢٢١]، كتاب الأدب: باب الرجل يقبل يد الرجل، حديث [٣٧٠٥]، مختصرًا كلهم من طريق عن شعبة قال: حدثني عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة عن صفوان بن عسال ﵁.\nقال الترمذي: حديث حسن صحيح.","vol":"4","page":246},{"text":"فَنُقَبِّلُ يَدَ النَّبِيِّ ﷺ … \" الْحَدِيثَ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد١.\nوَفِي حَدِيثِ الْإِفْكِ عن عائشة قالت: \"فَقَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ: قُومِي فَقَبِّلِي رَأْسَهُ\".\nوَفِي السُّنَنِ الثَّلَاثَةِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: \"مَا رَأَيْت أَحَدًا كَانَ أَشْبَهَ سَمْتًا وَهَدْيًا وَدَلًّا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ فَاطِمَةَ، وَكَانَ إذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ قَامَ إلَيْهَا، فَأَخَذَ بِيَدِهَا فَقَبَّلَهَا وَأَجْلَسَهَا فِي مَجْلِسِهِ، وَكَانَتْ إذَا دَخَلَ عَلَيْهَا قَامَتْ إلَيْهِ، فَأَخَذَتْ بِيَدِهِ فَقَبَّلَتْهُ، وَأَجْلَسَتْهُ فِي مَجْلِسِهَا\"٢.\n١٨٣١- قَوْلُهُ: \"وَرَدَتْ أَخْبَارٌ كَثِيرَةٌ مَشْهُورَةٌ فِي السَّلَامِ وَإِفْشَائِهِ\"؛ هُوَ كَمَا قَالَ، فَمِنْهَا: حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: \"أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ أَيُّ الْإِسْلَامِ خَيْرٌ؟ قَالَ: \"تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَتَقْرَأُ السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَرَفْت وَمَنْ لم تَعْرِفْ\" ٣، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.\nوَمِنْهَا: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: \"لَا تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَوَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؛ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ\" ٤، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَصْحَابُ\n_________\n١ أخرجه أبو داود [٤/ ٣٥٧]، كتاب الأدب: باب في قبلة الجسد، حديث [٥٢٢٥] .\n٢ أخرجه أبو داود [٤/ ٣٥٥]، كتاب الأدب: باب ما جاء في القيام، حديث [٥٢١٧]، والترمذي [٥/ ٧٠٠]، كتاب المناقب: باب فضل فطمة بنت محمد ﷺ، حديث [٣٨٧٢]، والنسائي في \"الكبرى\" [٥/ ٩٦، ٣٩٢]، كتاب المناقب: باب فاطمة بنت محمد ﷺ ﵂، حديث [٨٣٧٣]، في كتاب عشرة النساء: باب مصافحة ذي محرم، حديث [٩٢٣٧]، كلهم من طريق عثمان بن عمر أخبرنا إسرائيل عن ميسرة بن حبيب عن المنهال بن عمرو عن عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين قالت: ما رأيت أحدًا أشبه سمتًا ولا وهديًا برسول الله ﷺ في قيامها وقعودها من فاطمة بنت رسول الله ﷺ قالت: وكانت إذا دخلت … الحديث.\nقال الترمذي: حديث حسن غريب من هذا الوجه. وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن عائشة.\n٣ أخرجه البخاري [١٢، ٢٧٣] كتاب الاستئذان: باب السلام للمعرفة وغير المعرفة، حديث [٦٢٣٦]، ومسلم [١/ ٢٨٤- نووي]، كتاب الإيمان: باب بيان تفاضل الإسلام وأي أموره أفضل، حديث [٦٣/ ٣٩] .\n٤ أخرجه مسلم [١/ ٧٤]، في الإيمان: باب بيان أن لا يدخل الجنة إلا المؤمنون، وأن نخبة المؤمنين من الإيمان [٩٣/ ٥٤]، وأبو داود [٢/ ٧٧١]، في الأدب: باب في إفشاء السلام [٥١٩٣]، والترمذي [٥/ ٥٠]، في الاستئذان: باب ما جاء في إفشاء السلام [٢٦٨٨]، وابن ماجة في المقدمة: باب الإيمان [٦٩]، وفي الأدب: باب إفشاء السلام [٣٦٩٢]، وأحمد [٢/ ٤٧٧]، والبيهقي [١٠/ ٢٣٢]، وابو بكر بن أبي شيبة [٨/ ٤٣٧]، والخطيب في \"التاريخ\" [٤/ ٥٨]، والبغوي في \"شرح السنة\" [٦/ ٣٣٠]، برقم [٣١٩٣]، من طريق عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعًا.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.","vol":"4","page":247},{"text":"السُّنَنِ عَدَا النَّسَائِيّ، وَعَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ عِنْدَ الْبَزَّارِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ١.\nوَمِنْهَا: حَدِيثُ الْبَرَاءِ: \"أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسَبْعٍ: إفْشَاءِ السَّلَامِ … ٢\"، الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلِابْنِ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِهِ: \"أَفْشُوا السَّلَامَ تُسْلِمُوا\" ٣.\nوَمِنْهَا: حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: وَاعْبُدُوا الرَّحْمَنَ، وَأَفْشُوا السَّلَامَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ\"٤، رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالتِّرْمِذِيُّ.\nوَمِنْهَا: حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَفْشُوا السَّلَامَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَصِلُوا الْأَرْحَامَ، وَصَلُّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ؛ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ\" ٥، رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ\n_________\n١ أخرجه البزار [٢/ ٤١٨- ٤١٩]، كتاب الأدب: باب بعد باب فضل السلام، حديث [٢٠٠٢]، من طريق يحيى بن أبي كثير عن يعيش بن الوليد عن مولى لابن الزبير عن ابن الزبير أن رسول الله ﷺ قال: \"دب إليكم داء الأمم قبلكم: البغضاء والحسد والبغضاء هي الحلقة، ليس حالقة الشعر، ولكن حالقة الدين، والذي نفسي بيده لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا فلا أببئكم بما يثبت لكم ذلك؟ أفشوا السلام بينكم\".\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٨/ ٣٣]: رواه البزار وإسناده جيد.\n٢ أخرجه البخاري [١٠/ ٣٢٧]، كتاب اللباس: باب خواتيم الذهب، حديث [٥٨٦٣]، ومسلم [٣/ ١٦٣٥- ١٦٣٦]، كتاب اللباس والزينة: باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجال والنساء، حديث [٣/ ٢٠٦٦]، من حديث البراء بن عازب قال: نهانا النبي ﷺ عن سبع نهانا عن خاتم الذهب أو قال: حلقة الذهب أو قال: حلقة الذهب وعن الحرير والاستبرق والديباج والميثرة الحمراء والقسي وآنية الفضة وأمرنا بسبع بعيادة المريض واتباع الجنائز وتشميث العاطس ورد السلام وإجابة الداعي وإبرار القسم ونصر المظلوم.\n٣ أخرجه أحمد [٤/ ٢٨٦]، والبخاري في \"الأدب المفرد\" ص [٢٣٤- ٢٣٥] برقم [٧٩٥]، وابن حبان [٢/ ٢٤٤- ٢٤٥]، كتاب البر والصلة والإحسان: باب إفشاء السلام وإطعام الطعام، حديث [٤٩١]، وأبو يعلى [٣/ ٢٤٧]، برقم [١٦٨٧]، كلهم من حديث البراء ﵁.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٨/ ٣٢]: رواه أحمد وأبو يعلى ورجاله ثقات.\n٤ أخرجه الترمذي [٤/ ٢٨٧]، كتاب الأطعمة: باب ما جاء في فضل إطعام الطعام، حديث [١٨٥٥]، وابن ماجة [٢/ ١٢١٨]، كتاب الأدب: باب إفشاء السلام، حديث [٣٦٩٤]، والدارمي [٢/ ١٠٩]، كتاب الأطعمة: باب في إطعام الطعام، وابن حبان [٢/ ٢٤٢]، كتاب البر والصلة والإحسان: باب إفشاء السلام وإطعام الطعام، حديث [٤٨٩]، [٢/ ٢٦٠- ١٦١]، برقم [٥٠٧]، والبخاري في \"الأدب المفرد\" في باب إفشاء السلام برقم [٩٨٩] .\nكلهم من طريق عطاء بن السائب عن أبيه عنه به.\nقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\n٥ أخرجه الترمذي [٤/ ٦٥٢]، كتاب صفة القيامة: باب [٤٢]، حديث [٢٤٨٥]، وابن ماجة [١/ ٤٢٣]، كتاب أقامة الصلاة والسنة فيها: باب ما جاء في قيام الليل، حديث [١٣٣٤]، [٢/ ١٠٨٣]، كتاب الأطعمة: باب إطعام الطعام، حديث [٣٢٥١]، والدارمي [١/ ٣٤٠- ٣٤١]، كتاب الصلاة: باب فضل صلاة الليل، والحاكم [٣/ ١٣]، [٦/ ١٦٠]، كلهم من طريق زرارة بن أبي أوفى عن عبد الله بن سلام. =","vol":"4","page":248},{"text":"حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ.\nوَمِنْهَا: حَدِيثُ أَبِي شُرَيْحٍ بِاللَّفْظِ الْمَذْكُورِ، رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ أَيْضًا.\nوَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: \"إذَا لَقِيَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَإِنْ حَالَتْ بَيْنَهُمَا شَجَرَةٌ أَوْ جِدَارٌ أَوْ حَجَرٌ، ثُمَّ لَقِيَهُ فَلْيُسَلِّمْ عَلَيْهِ أَيْضًا\"، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ رِوَايَةِ أَبِي مريم عنه موقوفا١، ومن رِوَايَةِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ بُخْتٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا٢، وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: \"كُنَّا إذَا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتَفْرُقُ بَيْنَنَا شَجَرَةٌ، فَإِذَا الْتَقَيْنَا سَلَّمَ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ\"، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ٣.\nوَمِنْهَا: حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ: \"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِاَللَّهِ مَنْ بَدَأَهُمْ بِالسَّلَامِ\" ٤؛ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ.\nوَمِنْهَا: أَحَادِيثُ أَبِي أَيُّوبَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَعَلِيٍّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَسَتُذْكَرُ بَعْدَ قَلِيلٍ.\nوَعَنْ أَبِي شُرَيْحٍ أَنَّهُ قَالَ: \"يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ يُوجِبُ الْجَنَّةَ، قَالَ: \"طِيبُ الْكَلَامِ، وَبَذْلُ السَّلَامِ، وَإِطْعَامُ الطَّعَامِ\" ٥، رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْحَاكِمُ، وَفِي\n_________\n= قال الترمذي: حديث صحيح.\nقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.\n١ أخرجه أبو داود [٤/ ٣٥١]، كتاب الأدب: باب في الرجل يفارق الرجل ثم يلفاه يسلم عليه، حديث [٥٢٠٠]، من طريق معاوية بن صالح عن أبي موسى عن أبي مريم.\nقال معاوية: وحدثني عبد الوهاب بن بخت عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ … فذكره.\n٢ ينظر السابق.\n٣ أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" [٨/ ٤٧٥]، حديث [٧٩٨٣]، قال: حدثنا موسى بن هارون قال: حدثنا سهيل بن صالح الأنطاكي، قال: رأيت أبا يزيد بن أبي منصور فقال: حدثنا أنس بن مالك … فذكره.\nقال الهيثمي في \"المجمع\" [٨/ ٣٧]: رواه الطبراني في \"الأوسط\" وإسناده حسن.\n٤ أخرجه أبو داود [٤/ ٣٥١]، كتاب الأدب: باب في فضل من بدأ بالسلام، حديث [٥١٩٧]، والترمذي [٥/ ٥٦]، كتاب الاستئذان: باب ما جاء في فضل الذي يبدأ السلام، حديث [٢٦٩٤]، بنحو رواية أبي داود.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن.\n٥ أخرجه ابن حبان [٢/ ٢٤٤، ٢٥٧- ٢٥٨]، كتاب البر والصلة والإحسان: باب إفشاء السلام وإطعام الطعام، حديث [٤٩٠، ٥٠٤]، والطبراني [٢٢/ ١٨٠]، حديث [٤٧٠]، والحاكم [١/ ٢٣] .\nقال الحاكم: هذا حديث مستقيم وليس له علة ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.","vol":"4","page":249},{"text":"رِوَايَةٍ لِلطَّبَرَانِيِّ: \"قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ، دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، قَالَ: \"إنَّ مِنْ مُوجِبَاتِ الْمَغْفِرَةِ: بَذْلَ السَّلَامِ وَحُسْنَ الْكَلَامِ\"١.\nوَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَفْشُوا السَّلَامَ كَيْ تَسْلَمُوا٢\".\nوَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا، قَالَ: السَّلَامُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَضَعَهُ فِي الْأَرْضِ، فَأَفْشُوهُ بَيْنَكُمْ؛ فَإِنَّ الرَّجُلَ الْمُسْلِمَ إذَا هُوَ يَقْدَمُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، فَرَدُّوا عَلَيْهِ، كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ فَضْلُ دَرَجَةٍ بِتَذْكِيرِهِ إيَّاهُمْ السَّلَامَ، فَإِنْ لَمْ يَرُدُّوا عَلَيْهِ رَدَّ عَلَيْهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُمْ٣\"، رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ.\nوَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: \"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَبْخَلُ النَّاسِ مَنْ بَخِلَ بِالسَّلَامِ\" ٤، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمَيْهِ، وَلَهُ فِي \"الْأَوْسَطِ\" مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا. \"أَعْجَزُ النَّاسِ مَنْ عَجَزَ فِي الدُّعَاءِ، وَأَبْخَلُ النَّاسِ مَنْ بَخِلَ بِالسَّلَامِ\"٥.\n١٨٣٢- قَوْلُهُ: \"وَرَدَ فِي الْخَبَرِ النَّهْيُ عَنْ السَّلَامِ عَلَى قَاضِي الْحَاجَةِ\"، ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ عَلَيْهِ رَجُلٌ وَهُوَ يَبُولُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"إذَا رَأَيْتنِي عَلَى مِثْلِ هَذِهِ الْحَالَةِ فَلَا تُسَلِّمْ عَلَيَّ؛ فَإِنَّك إنْ فَعَلْت لَمْ أَرُدَّ عَلَيْك٦\".\nوَرَوَى مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ: \"أَنَّ رَجُلًا سَلَّمَ\n_________\n١ أخرجه الطبراني [٢٢/ ١٨٠]، حديث [٤٦٩]، قال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٨/ ٣٢]، رواه الطبراني وفيه أبو عبيدة بن عبد الله الأشجعي روى عنه أحمد بن حنبل وغيره ولم يضعفه أحد.\n٢ أخرجه الطبراني كما في \"مجمع الزوئد\" [٨/ ٣٣]، بلفظ: أفشوا السلام كي تعلو، وقال: رواه الطبراني وإسناده جيد.\n٣ وأخرجه الطبراني [١٠/ ٢٢٤]، برقم [١٠٣٩١]، والبزار [٢/ ٤١٧]، برقم [١٩٩٩- كشف] .\nقال البزار: رواه غير واحد موقوفًا وأسند ورقاء وشريك وأيوب بن جابر.\nقال الهيثمي في \"المجمع\" [٨/ ٣٢]: رواه البزار بإسنادين والطبراني بأسانيد وأحدهما رجاله رجال الصحيح عن البزار والطبراني.\n٤ أخرجه الطبرانيك في \"الصغير\" [١/ ١٢١]، و\"الأوسط\" كما في \"مجمع البحرين\" [٢/ ١٤٠- ١٤١]، برقم [٨٥٠] .\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٢/ ١٢٣]، رواه الطبراني في الثلاثة ورجاله ثقات.\n٥ أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" كما في \"مجمع البحرين\" [٥/ ٢٦٠]، برقم [٣٠٣٠] .\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٨/ ٣٤]: رواه الطبراني في \"الأوسط\" وقال: لا يروى عن النبي ﷺ إلا بهذا الإسناد ورجاله رجال الصحيح غير مسروق بن المرزبان وهو ثقة.\n٦ أخرجه ابن ماجة [١/ ١٢٦]، كتاب الطهارة: باب الرجل يسلم عليه وهو يبول، حديث [٣٥٢] .\nقال في الزوائد: إسناده حسن فإن سويدًا لم ينفرد به.","vol":"4","page":250},{"text":"عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَبُولُ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ١\"، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَأَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجِ وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الْجَارُودِ، مِنْ رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي الْحُسَامِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، نَسَبَهُ السَّرَّاجُ، عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: \"أَنَّ رَجُلًا سَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَبُولُ، فَرَدَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: \"إذَا رَأَيْتنِي هَكَذَا، فَلَا تُسَلِّمْ عَلَيَّ؛ فَإِنَّك إنْ تَفْعَلْ لَا أَرُدَّ عَلَيْك\"، زَادَ السَّرَّاجُ: \"إنَّهُ لَمْ يَحْمِلْنِي عَلَى السَّلَامِ عَلَيْك إلَّا أَنِّي خَشِيت أَنْ تَقُولَ: سَلَّمْت عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ\" ٢، وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ نَحْوُهُ٣، وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ: حَدِيثُ مُسْلِمٍ أَصَحُّ، ثُمَّ قَالَ: لَعَلَّهُ كَانَ ذَلِكَ فِي مَوْطِنَيْنِ، وَعَنْ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُدٍ قَالَ: أَتَيْت النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَبُولُ، فَسَلَّمْت عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ حَتَّى تَوَضَّأَ، ثُمَّ اعْتَذَرَ إلَيَّ، فَقَالَ: إنِّي كَرِهْت أَنْ أَذْكُرَ اللَّهَ إلَّا عَلَى طُهْرٍ\"٤، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ.\n١٨٣٣- قَوْلُهُ: \"وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يُسَلِّمَ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي، وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ،\n_________\n١ أخرجه مسلم [٢/ ٣٩٥- نووي]، كتاب الحيض: باب التيمم، حديث [١١٥/ ٣٧٠]، وأبو داود [١/ ٥]، كتاب الطهارة: باب أيرد السلام وهو يبول، حديث [١٦]، والترمذي [٥/ ٧١]، كتاب الاستئذان: باب ما جاء في التسليم على من يبول، حديث [٢٧٢٠]، والنسائي [١/ ٣٥]، كتاب الطهارة: باب السلام على من يبول، حديث [٣٧]، وابن ماجة [١/ ١٢٧]، كتاب الطهارة: باب الرجل يسلم عليه وهو يبول، حديث [٣٥٣] .\nقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\n٢ أخرجه ابن الجارود [٣٧]، والبزار كما في \"نصب الراية\" [١/ ٦]، وقال الزيعلي: وذكره عبد الحق في \"أحكامه\" من جهة البزار، ثم قال: وأبو بكر هذا فيما أعلم هو ابن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، روى عنه مالك وغيره لا بأس به، ولكن حديث الضحاك بن عثمان أصح، فإن الضحاك أوثق من أبي بكر هذا، ولعل ذلك كان في موطنين. انتهى كلامه. وتعقبه ابن القطان في كتابه فقال: من أين له أنه هو، ولم يصرح في الحديث باسمه واسم أبيه وجده؟ انتهى. قلت: قد جاء ذلك مصرحًا في \"مسند السراج\" فقال: حدثنا محمد بن إدريس ثنا عبد الله بن رجاء ثنا سعيد بن سلمة حدثني أبو بكر بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطاب عن نافع عن ابن عمر، فذكره.\n٣ أخرجه الشافعي [١/ ٤٤- ٤٥]، كتاب الطهارة: باب في التيمم، حديث [١٣٣] .\n٤ أخرجه أبو داود [١/ ٥١]، كتاب الطهارة: باب أيرد السلام وهو يبول، حديث [١٧]، والنسائي [١/ ٣٧]، كتاب الطهارة: باب رد السلام بعد الوضوء، حديث [٣٨]، وابن ماجة [١/ ١٢٦]، كتاب الطهارة: باب الرجل يسلم عليه وهو يبول، حديث [٣٥٠]، وأحمد [٤/ ٣٥٤]، وابن خزيمة [٢٠٦]، وابن حبان [١٨٩- ١٩٠- موارد]، وابن المنذر في \"الأوسط\" رقم [١٩]، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" [١/ ٨٥]، والطبراني في \"الكبير\" [٢٠/ ٣٢٩]، رقم [٧٨١]، والبيهقي [١/ ٩٠]، كتاب الطهارة، والبغوي في \"شرح السنة\" [١/ ٣٦١- بتحقيقنا]، من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن عن حصين عن المهاجر بن قنفذ أنه سلم على النبي ﷺ وهو يبول فلم يرد عليه حتى توضأ فلما توضأ رد عليه.","vol":"4","page":251},{"text":"وَالطَّائِفَةُ الْقَلِيلَةُ عَلَى الْكَثِيرَةِ\".\nقُلْت: هُوَ لَفْظُ حَدِيثٍ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ: \"وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ\" ١، وَفِي رِوَايَةٍ: \"يُسَلِّمُ الصَّغِيرُ عَلَى الْكَبِيرِ\".\n١٨٣٤- قَوْلُهُ: \"وَالِانْحِنَاءُ لَا أَصْلَ لَهُ فِي الشَّرْعِ\"؛ كَأَنَّهُ يُشِيرُ إلَى حَدِيثِ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الرَّجُلُ مِنَّا يَلْقَى أخاه وصديقه أَيَنْحَنِي لَهُ؟ قَالَ: لَا، قال: أفيلتزمه وَيُقَبِّلُهُ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَيَأْخُذُ بِيَدِهِ وَيُصَافِحُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ\"، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ٢.\n١٨٣٥-\nفَائِدَةٌ: قَالَ فِي \"الرَّوْضَةِ\" مِنْ \"زِيَادَاتِهِ\": وَأَمَّا حَدِيثُ: \"السَّلَامُ قَبْلَ الْكَلَامِ\"، فَضَعِيفٌ، انْتَهَى، وَلَهُ طَرِيقَانِ أَحَدُهُمَا فِي التِّرْمِذِيِّ عَنْ جَابِرٍ٣، وَقَالَ: مُنْكَرٌ، وَثَانِيهمَا عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَخْرَجَهُ ابْنُ عدي في \"الكامل\"، وإسناده لَا بَأْسَ بِهِ٤.\n١٨٣٦- قَوْلُ الرَّافِعِيِّ: \"وَتُسَنُّ الْمُصَافَحَةُ\"، انْتَهَى، وَرَدَ فِي ذَلِكَ أَحَادِيثُ:\n_________\n١ أخرجه أحمد [٢/ ٣٠٤]، والبخاري [١١/ ١٦]، كتاب الاستئذان: باب تسليم القليل على الكثير [٦٢٣١]، ورواه أيضًا في باب يسلم الراكب على الماشي [٦٢٣٢]، في [٦٢٣٣، ٦٢٣٤] . ورواه مسلم [٤/ ١٧٠٣]، كتاب السلام: باب يسلم الراكب على الماشي والقليل على الكثير [٢١٦٠] وأبو داود [٢/ هـ٧٧٢]، كتاب الأدب: باب من أولى بالسلام [٥١٩٨، ٥١٩٩]، والترمذي [٥/ ٦٢٢٦١]، كتاب الاستئذان: باب في تسليم الراكب على الماشي [٢٧٠٣، ٢٧٠٤]، والبيهقي في \"السنن\" [٩/ ٢٠٣]، وعبد الرزاق [١٠/ ٣٨٨]، [١٩٤٤٥]، والبغوي في \"شرح السنة\" [٦/ ٣٣٢، ٣٣٣]، [٣١٩٦، ٣١٩٦- بتحقيقنا]، وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" [٢/ ٨٣، ٣٠١]، واللحديث شاهد من حديث جابر مرفوعًا.\nرواه ابن حبان [٢/ ٢٥١ [٤٩٨]، والبخاري في \"الأدب المفرد\" [٩٨٣]، والبزار [٢/ ٤٢٠]، [٢٠٠٦- كشف]، بلفظ: ليسلم الراكب على الماشي والماشي على القاعد والماشيان أيهما بدأ فهو أفضل.\nقال الهيثمي في \"المجمع\" [٨/ ٣٩]: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح، ا. هـ.\n٢ أخرجه الترمذي [٥/ ٧٥]، كتاب الاستئذان: باب ما جاء في المصافحة، حديث [٢٧٢٨]، قال الترمذي: حديث حسن.\n٣ أخرجه الترمذي [٥/ ٥٩]، كتاب الاستئذان: باب ما جاء في السلام قبل الكلام، حديث [٢٦٩٩]، قال: حدثنا الفضل بن الصالح –بغدادي-، حدثنا سعيد بن زكريا عن عنبسة بن عبد الرحمن عن محمد بن زازن عن محمد بن المنكدر عن جابر ﵁.\nقال الترمذي: وبهذا الإسناد عن النبي ﷺ قال: \"لا تدعوا أحدًا إلى الطعام حتى يسلم\".\nقال الترمذي: هدا حديث منكر لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وسمعت محمدًا يقول: عنبسة بن عبد الرحمن ضعيف في الحديث ذاهب، ومحمد بن زازان منكر الحديث.\n٤ أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" [٥/ ١٩٩٩]، وقال: رواه عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر، وهذا عن نافع، تفرد به عبد العزيز فأورده في ترجمة محمد بن زازان عن محمد بن المنكدر عن جابر، ومحمد هذا قال البخاري: لا يكتب حديثه وحديثه منكر.","vol":"4","page":252},{"text":"مِنْهَا: لِلْبُخَارِيِّ عَنْ قَتَادَةَ قُلْت لِأَنَسٍ: \"أَكَانَتْ الْمُصَافَحَةُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ\"١.\nوَرَوَى التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ عَنْ الْبَرَاءِ رَفَعَهُ: \"مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيَانِ فَيَتَصَافَحَانِ، إلَّا غُفِرَ لَهُمَا قَبْلَ أَنْ يَفْتَرِقَا\"، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا٢.\n١٨٣٧- حَدِيثٌ: \"حَقُّ الْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ سِتٌّ: أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْهِ إذَا لَقِيَهُ، وَأَنْ يُجِيبَهُ إذَا دَعَاهُ، وَأَنْ يُشَمِّتَهُ إذَا عَطَسَ، وَأَنْ يَعُودَهُ إذَا مَرِضَ، وَأَنْ يُشَيِّعَ جِنَازَتَهُ إذَا مَاتَ، وَأَلَّا يَظُنَّ فِيهِ إلَّا خَيْرًا\"، إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي \"مُسْنَدِهِ\" مِنْ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ مِثْلُهُ إلَّا الْأَخِيرَةَ، فَقَالَ بَدَلَهَا: \"وَيَنْصَحُهُ إذَا اسْتَنْصَحَهُ\"، وَقَالَ فِي أَوَّلِهِ: \"لِلْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ\".\nوَلِأَحْمَدَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ: \"لِلْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ سِتَّةٌ مِنْ الْمَعْرُوفِ\"، فَذَكَرَهَا وَقَالَ بَدَلَ الْأَخِيرَةِ، \"وَيَنْصَحُهُ إذَا غَابَ، أَوْ شَهِدَ\"٣.\nوَلِلتِّرْمِذِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ بِلَفْظِ. لِلْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتَّةٌ بِالْمَعْرُوفِ؛ وَقَالَ بَدَلَ الْأَخِيرَةِ: \"وَيُحِبُّ لَهُ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ\"٤، وَأَسَانِيدُهَا ضَعِيفَةٌ، فِي الْأَوَّلِ: الْإِفْرِيقِيُّ، وَفِي الثَّانِي ابْنُ لَهِيعَةَ، وَفِي الثَّالِثِ: الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ، وَلَكِنْ لَهُ أَصْلٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظٍ: \"لِلْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتَّةٌ: إذَا لَقِيته فَسَلِّمْ عَلَيْهِ\"، وَسَاقَهَا كَمَا عِنْدَ إِسْحَاقَ بِلَفْظِ الْأَمْرِ٥.\n_________\n١ أخرجه البخاري [١٢/ ٣٢٣]، كتاب الاستئذان: باب المصافحة، حديث [٦٢٦٣] .\n٢ أخرجه أبو داود [٤/ ٣٥٤]، كتاب الأدب: باب في المصافحة، حديث [٥٢١٢]، والترمذي [٥/ ٧٤]، كتاب الاستئذان: باب في المصافحة، حديث [٥٢١٢]، والترمذي [٥/ ٧٤]، كتاب لاستئذان: باب في المصافحة، حديث [٢٧٢٧] .\nقال الترمذي: حديث حسن غريب من حديث أبي إسحاق عن البراء.\nوقد روي هذا الحديث عن البراء من غير وجه.\n٣ أخرجه أحمد [٢/ ٦٧] .\n٤ أخرجه الترمذي [٥/ ٧٥]، كتاب الأدب: باب ما جاء في تشميت العاطس [٢٧٣٦]، وابن ماجة [١/ ٤٦١]، كتاب الجنائز: باب ما جاء في عيادة المريض [١٤٣٣]، والدارمي [٢/ ٢٧٥، ٢٧٦]، كتاب الاستئذان: باب في حق المسلم على المسلم، وأحمد [١/ ٨٩]، وهناد بن السري في الزهد [١٠٢٢]، وأبو يعلى في \"مسنده\" [١/ ٣٤٢، ٤٣٥]، عن علي قال: قال رسول الله ﷺ: \"للمسلم على المسلم ست بالمعروف: سلم عليه إذا لقيه، ويجيبه إذا دعاه ويشمته إذا عطس ويعوده إذا مرض ويتبع جنازته إذا مات ويحب له ما يحب لنفسه\" وهذا لفظ الترمذي.\nوقال الترمذي: وفي الباب على أبي هريرة وأبي أيوب والبراء وابن مسعود.\nوقال الترمذي: هذاه حديث حسن صحيح.\n٥ أخرجه أحمد [٢/ ٣٧٢- ٤١٢]، كتاب السلام: باب من حق المسلم للمسلم رد السلام [٢١٦٢/ ٥]، والترمذي [٥/ ٧٥]، كتاب الأدب: باب ما جاء في تشميت العاطس [٢٧٣٧]، والنسائي [٤/ ٥٣]، كتاب الجنائز: باب النهي عن سب الأموات، والبيهقي في \"السنن\" [٥/ =","vol":"4","page":253},{"text":"١٨٣٨- حَدِيثُ: \"أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ لَمَّا قَدِمَ مِنْ \"الْحَبَشَةِ\"، عَانَقَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ\"، الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ جَعْفَرٌ مِنْ أَرْضِ \"الْحَبَشَةِ\"، خَرَجَ إلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ فَعَانَقَهُ\"١، وَفِي إسْنَادِهِ أَبُو قَتَادَةَ الْحَرَّانِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَرَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ؛ وَهُوَ ضَعِيفٌ أَيْضًا، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مُرْسَلًا، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي \"الْكَبِيرِ\" مِنْ حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَلَقَّى جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَالْتَزَمَهُ، وَقَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ\"٢، وَوَصَلَهُ الْعُقَيْلِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ،\n_________\n= ٣٤٧]، كتاب البيوع: باب الرخصة في معونته ونصيحته إذا استنصحه [١٠/ ١٠٨]، كتاب آداب القاضي: باب القاضي يأتي الوليمة إذا دعي لها والبغوي في \"شرح السنة\" [٣/ ١٧١، ١٧٢]، كتاب الجنائر: باب عيادة المريض وثوابه، وابن حبان [١/ ٤٧٧]، [٢٤٢]، والبخاري في \"الأدب المفرد\" [٩٢٥] كلهم عن أبي هريرة. بلفظ: أن رسول الله ﷺ قال: \"حق المسلم على المسلم ست، قيل: ما هن؟ يا رسول الله قال: \"إذا لقيته فسلم عليه، وإذا دعاك فأجبه، وإذا استنصحك فانصح له، وإذا عطس فحمد الله فشمته، وإذا مرض فعده، وإذا مات فاتبعه\" وهذا لفظ مسلم.\nورواه البخاري [٣/ ١٣٥]، كتاب الجنائز: باب الأمر باتباع الجنائز [١٢٤٠]، ومسلم [٤/ ١٧٠٤]، كتاب السلام: باب من حق المسلم على المسلم رد السلام [٢١٦٢/ ٤]، وأبو داود [٢/ ٧٢٦]، كتاب الأدب: باب في العطاس [٥٠٣٠]، وابن ماجة [١/ ٤٦١، ٤٦٢]، كتاب الجنائز: باب ما جاء في عيادة المريض [١٤٣٥]، وأحمد في \"المسند\" [٢/ ٣٣٢، ٥٤٠]، والبيهقي في \"السنن\" [٣/ ٣٨٦]، والبغوي في \"شرح السنة\" [٣/ ١٧١]، [١٣٩٨- بتحقيقنا]، وابن حبان في \"صحيحه\" [١/ ٤٧٦]، [٢٤١]، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"حق المسلم على المسلم خمس: رد السلام وعيادة المريض واتباع الجنائز وإجابة الدعوة وتشميت العاطس\".\n١ أخرجه الدارقطني كما في \"نصب الراية\" [٤/ ٢٥٥٠]، وابن عدي في \"الكامل\" [٦/ ٢٢٢٥]، ومن طريقه البيهقي في \"الشعب\" [٦/ ٤٧٧]، برقم [٨٩٦٩]، قال الزيعلي في \"نصب الراية\" [٤/ ٢٥٥]: رواه الدارقطني في \"سننه\" عنها قالت: لما قدم جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة خرج إليه رسول الله ﷺ فعانقه، انتهى. وأخرخه ابن عدي في \"الكامل\" عن محمد بن عبد الله بن عبيد بن عميرة عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد بن عائشة، قالت: لما قدم جعفر، واصحابه استقبل النبي ﷺ، وقبله بين عينيه انتهى. ومن طريق ابن عدي رواه البيهقي في \"شعب الإيمان\" قال ابن عدي: ورواه أبو قتادة الحراني عن الثوري عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة، انتهى. قال الدارقطني في كتاب \"العلل\": هذا حديث برويه يحيى بن سعيد الأنصاري. واختلف عنه، فرواه الثوري عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة، رواه أبو قتادة الحراني عنه، وخالفه محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير فرواه عن يحيى عن القاسم عن عائشة، وكلاهما غير محفوظ، وهما ضعيفان. انتهى.\nوأخرجه أبو يعلى [٣/ ٣٩٨]، برقم [١٠٩] من حديث جابر بلفظ \"المصنف\".\nقال الهيثمي [٩/ ٢٧٥]: رواه أبو يعلى وفيه مجالد بن سعيد وهو ضعيف وقد وثق وبقية رجال \"الصحيح\".\n٢ أخرجه أبو داود [٤/ ٣٥٦]، كتاب الآداب: باب قبلة ما بين العينين، حديث [٥٢٢٠]، والطبراني كما في \"مجمع الزوائد\" [٩/ ٢٧٥] . =","vol":"4","page":254},{"text":"وَمِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَهُمَا ضَعِيفَانِ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ١ وَفِيهِ أَحْمَدُ بْنُ دَاوُد الْحَرَّانِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا، اتَّهَمُوهُ بِالْكَذِبِ، وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: \"قَدِمَ جَعْفَرٌ مِنْ أَرْضِ \"الْحَبَشَةِ\"، فَقَبَّلَ النَّبِيُّ ﷺ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ … \"، الْحَدِيثَ بِطُولِهِ٢، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: \"اسْتَأْذَنَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ أَنْ يَدْخُلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَاعْتَنَقَهُ وَقَبَّلَهُ\"، أَخْرَجَهُ الترمذي٣.\n_________\n= وقال الهيثمي: رواه الطبراني مرسلًا ورجاله رجال \"الصحيح\".\n١ أخرخه الحاكم [٣/ ٢١١]، من طريق الشعبي عن جابر ثم قال: أرسله إسماعيل بن أبي خالد وزكريا بن أبي زائدة، فيما حدثناه علي بن عيسى الحيري ثنا إبراهيم بن أبي طالب ثنا ابن عمر ثنا سفيان عن ابن أبي خالد وزكريا عن الشعبي قال: قدم رسول الله ﷺ من خيبر فذكر الحديث.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح إنما ظهر بمثل هذا الإسناد الصحيح مرسلًا وقد وصله ابن أجلح بن عبد الله، وتعقبه الحاكم بأن الصواب مرسلًا.\n٢ أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" كما في \"مجمع البحرين\" [٤/ ٣٣٤]، برقم [٢٥٥٨]، قال: حدثنا محمد بن أبي غسان، ثنا مكي بن عبد الله الزعيني، ثنا سفيان بن عيينة، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: لما قدم جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة، تلقاه رسول الله ﷺ، فلما نظر جعفر إلى رسول الله ﷺ حجل إعظاما منه لرسول الله ﷺ، فقبل رسول الله ﷺ بين عينيه، وقال له: \"يا حبيبي أنت أشبه الناس بخلقي وخلقي، وخلقت من الطينة التي خلقت منها، يا حبيبي حدثني عن بعض عجائب أرض الحبشة\"، قال: نعم بأبي أنت وأمي يا رسول الله، بينا أنا قائم في بعض طرقها، إذ أنا بعجوز على رأسها مكتل، وأقبل شاب يركض على فرس له، فزحمها، وألقى المكتل على رأسها، فاستوت قائمة وأتبعته ببصرها وهي تقول: الويل لك غدًا، إذا جلس الملك على كرسيه، فاقتص للمظلموم من الظالم.\nقال جابر، فنظرت إلى رسول الله ﷺ أو إن دموعه تنحدر على عينيه مثل الجمار، ثم قال رسول الله ﷺ: \"لا قدس الله أمة لا يأخذ المظلوم حقه من الظالم غير متعتع\".\nلم يروه عن ابن عيينة إلا مكي ا. هـ.\nوأخرجه العقيلي من طريق مكي بن عبد الله الرعيني [٤/ ٢٥٧]، وقال مكي بن عبد الله الرعيني عن ابن عيينةحديثه غير محفوظ، ولا يعرف إلا به.\nقال الهيئمي [٩/ ٢٧٥]:رواه الطبراني في \"الأوسط\" وفيه مكي بن عبد الله الرعيني وهذا من مناكيره.\n٣ أخرجه الترمذي [٥/ ٧٦- ٧٧]، كتاب الاستئذان: باب ما جاء في المعانقة والقبلة، حديث [٢٧٣٢]، من طريق الزهري عن عروة عن عائشة قالت: قدم زيد بن حارثة المدينة ورسول الله ﷺ في بيتي فأتاه فقرع الباب، فقام إليه رسول الله ﷺ عريانًا يجر ثوبه، والله ما رأيته عريانًا قبله ولا بعده فاعتنقه وقبله.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث الزهري ألا من هذا الوجه.","vol":"4","page":255},{"text":"١٨٣٩- قَوْلُهُ: \"ويكره لِلدَّاخِلِ أَنْ يَطْمَعَ فِي قِيَامِ الْقَوْمِ، وَلْيُسْتَحَبَّ لَهُمْ أَنْ يُكْرِمُوهُ\"، انْتَهَى.\nكَأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الْأَخْبَارِ الْوَارِدَةِ فِي الْجَوَازِ، وَالْكَرَاهَةِ، فَأَمَّا الْأَوَّلُ: فَفِيهِ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ: \"مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَتَمَثَّلَ لَهُ الرِّجَالُ قِيَامًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ\" ١.\nوَأَمَّا الثَّانِي: فَفِيهِ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ: \"قُومُوا إلَى سَيِّدِكُمْ\"، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ٢، وَحَدِيثُ جَرِيرٍ: \"إذَا أَتَاكُمْ كَرِيمُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ\"، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ، وَإِسْنَادُهُ أَقْوَى مِنْ إسْنَادِهِمَا٣.\n_________\n١ أخرجه أبو داود [٤/ ٣٥٨]، كتاب الأدب: باب في قيام الرجل للرجل، حديث [٥٢٢٩]، والترمذي [٥/ ٩٠- ٩١]، كتاب الأدب: باب ما جاء في كراهية قيام الرجل للرجل، حديث [٢٧٥٥]، وأحمد [٤/ ١٠٠] .\nقال الترمذي: هذا حديث حسن.\n٢ أخرجه البخاري [٧/ ٤١١]، كتاب المغازي: باب مرجع النبي ﷺ من الأحزاب ومخرجه إلى بني قريظة ومحاصرته إياهم، حديث [٤١٢١]، ومسلم [٣/ ٤١٢١]، ومسلم [٣/ ١٣٨٨، ١٣٨٩]، كتاب الجهاد والسير: باب جواز قتال من نقض العهد، حديث [٦٤/ ١٧٦٨] .\n٣ أخرجه البيهقي [٠/ ١٦٨]، كتاب قتال أهل البغي: باب ما على السلطان من إكرام وجوه الناس، والطبراني [٢/ ٣٠٤، ٣٢٥]، برقم [٢٢٦٦، ٢٣٥٨]، وأبو نعيم في \"الحلية\" [٦/ ٢٠٥- ٢٠٦]، كلهم من حديث جرير.\nقال أبو نعيم: غريب من حديث الجريري لم نكتبه إلا من حديث عوين وكذلك الحديث الذي قبله تفرد به عوين عن الجريري.\nقال ابن أبي حاتم في \"العلل\" [٢/ ٣٣٦]: قال أبو زرعة هذا حديث منكر قيل له: فحديث عون بن عمرو القيسي عن سعيد الجريري عن عبد الله بن بريدة عن يحيى بن يعمر عن جرير عن النبي ﷺ: \"إذا أتاكم كريم قوم فأكروموه\" قال: ما أقربه من هذا أخاف أن يكون ليس لهما أصل والصحيح حديث الثوري عن طارق بن عبد الرحمن عن الشعبي عن النبي ﷺ مرسل.\nوله شاهد من حديث عبد الله بن عمر ﵁، وأخرجه ابن ماجة [٢/ ١٢٢٣]، كتاب الأدب: باب إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه، حديث [٣٧١٢]، والبيهقي [٨/ ١٦٨]، كتاب قتال أهل البغي: باب ما على السلطان من إكرام وجوه الناس.\nكلاهما من طريق سعيد بن مسلمة عن ابن عجلان عن نافع عن ابن عمر ﵁.\nقال في \"الزوائد\": في إسناده سعيد بن مسلمة وهو ضعيف.\nقال العجلوني في \"كشف الخفاء\" [١/ ٧٧- ٧٨]: رواه أبو داود عن الشعبي مرسلًا بسند ضعيف عن جرير البجلي قال: لما بعث النبي ﷺ أتيته، فقال: \"ما جاء بك؟ \" قلت: جئت لأسلم، فألقى إلى كساءه، وذكره، ورى البزار بسند ضعيف أيضًا عن جرير قال: أتيت النبي ﷺ فبسط لي رداءه، وقال: اجلس على هذا، فقلت: أكرمك الله كما أكرمتني، فذكره النبي ﷺ، ورواه الحاكم عن جرير أيضًا بأبسط من هذا، ولفظه أن النبي ﷺ دخل بعض بيوته فدخل عليه أصحابه حتى غص المجلس بأهله وامتلأ، فجاء جرير البجلي، فلم يجد مكانًا، فقعد على الباب فنزع رسول الله ﷺ رداءه فألقاه على وجهه وجعل يقبله ويبكي، ورومى به إلى النبي ﷺ يمينًا =","vol":"4","page":256},{"text":"_________\n= وشمالًا فذكره، وروى الحكيم الترمذي وابن منده والسكري وآخرون بسند مجهول عن أبي عبد الله بن صمرة أنه قال: بينما أنا قاعد عند رسول الله ﷺ في جماعة من أصحابه إذ قال: سيطلع عليكم من هذه الثنية خير ذي يمن، فإذا هو بجرير بن عبد الله فذكره قصة طولها بعضهم، وفيها فقالوا: يا نبي الله رأينا منك ما لم نره لأحد، فقال: \"نعم هذا كريم قوم، فإذا أتاكم كريم قوم فأكرموه\"، وروى السكري بسند ضعيف عن عدي بن حاتم أنه لما دخل على النبي ﷺ ألقى إليه وسادة، وجلس على الأرض، فقال: أشهد أنك لا تبغي علوًا في الأرض ولا فسادًا وأسلم، ثم قال رسول الله ﷺ: \"إذا أتاكم … \" الحديث، وللدولابي في \"الكنى\" عن عبد الرحمن بن عبد، قال: قدمت على النبي ﷺ في مائة راجل من قومي، فذكر حديثًا فيه أن النبي ﷺ أكرمه وأجلسه وكساه رداءه، ودفع إليه عصاه، وأنه أسلم، فقال له رجل من جلسائه: إنا نراك أكرمت هذا الرجل، فقال: \"إن هذا شريف قومه، وإذا أتاكم شريف قوم فأكرموه\"، وفي الباب عن جابر وابن عباس ومعاذ وأبي قتادة وأبي هريرة وأنس بن مالك وغيرهم، وبهذه الطرق بتقوى وإن كانت مفرداتها ضعيفة؛ ولذا انتقد الحافظ ابن حجر وشيخه العراقي الحكم عليه بالوضع، ويقرب من هذا ما رواه ابن عمر وأبو هريرة في حديث: وإذا كانت عندك كريمة قوم أكرمها.","vol":"4","page":257},{"text":"٢-<span data-type='title' id=toc-247> بَابُ كَيْفِيَّةِ الْجِهَادِ</span>\n١٨٤٠- قَوْلُهُ: وَيُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَفْعَلَ مَا اُشْتُهِرَ فِي سِيَرِ النَّبِيِّ ﷺ وَمَغَازِيهِ: إذَا بَعَثَ سَرِيَّةً أَنْ يُؤَمِّرَ عَلَيْهَا أَمِيرًا، وَيَأْمُرُهُمْ بِطَاعَتِهِ، وَيُوصِيهِمْ؛ رَوَى الشَّيْخَانِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ قَالَ: \"بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْمَعُوا لَهُ وَيُطِيعُوا … \" الْحَدِيثَ١.\nوَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا أَمَّرَ أَمِيرًا عَلَى جَيْشٍ أَوْ سَرِيَّةٍ، أَوْصَاهُ فِي\n_________\n١ أخرجه البخاري [٧/ ٦٥٥]، في المغازي: باب سرية عبد الله بن حذافة السهمي [٤٣٤٠]، و[١٣/ ١٣٠]، في الأحكام: باب السمع والطاعة للإمام، ما لم تبن معصية [٣١٤٥]، ومسلم [٣/ ١٤٩٧]، في الإمارة: باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية وتحريمها في المعصية [٤٠/ ١٨٤٠]، وأحمد [١/ ٨٢، ١٢٤]، وأبو يعلى [٣٧٨، ٦١١]، والبيهقي في \"الدلائل\" [٤/ ٣١١- ٣١٢]، من طرق عن الأعمش.\nوأخرجه البخاري [١٣/ ٢٤٥، ٤٦٠]، في أخبار الآحاد: باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق [٣٢٥٧]، ومسلم [٣٩/ ١٨٤٠]، وأبو داود [٤٦١٢]، في الجهاد: باب في الطاعة [٢٦٢٥]، والنسائي [٧/ ١٠٩]، في البيعة: باب جزاء من أمر بمعصية فأطاع، وأحمد [١/ ٩٤]، وأبو يعلى [٢٧٩]، وابن حبان [٤٥٦٧- الإحسان]، والبيهقي في \"السنن\" [٨/ ١٥٦]، وأبو نعيم في \"الحلية\" [٥/ ٣٨]، من طريق شعبة عن زيد.\nوكذا رواه أبو داود والطيالسي [٢/ ١٦٥- ١٦٦]، [٢٦١٢- منحة]، كلاهما [أتى الأعمش وزيد] عن سعد بن عميرة عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي ﵁، قال: بعث النبي ﷺ سرية وأمر عليهم رجلًا من الأنصار وأمرهم أن يطيعوه … فذكر الحديث بطوله وأنه أمرهم أن يلقوا أنفسهم في النار إلى أن قال النبي ﷺ: \"لو دخلوها ما خرجوا منها أبدًا، إنما الطاعة في المعروف\".","vol":"4","page":257},{"text":"خَاصَّتِهِ بِتَقْوَى اللَّهِ تَعَالَى، وَبِمَنْ مَعَهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا، ثُمَّ قَالَ: \"اُغْزُوا بِسْمِ اللَّهِ. وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَاتِلُوا مِنْ كَفَرَ بِاَللَّهِ، اُغْزُوا، وَلَا تَغُلُّوا، وَلَا تَغْدِرُوا، وَلَا تُمَثِّلُوا، وَلَا تقتلوا وليدًا\"، وَهَذَا الْحَدِيثُ بِطُولِهِ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ١.\n١٨٤١- قَوْلُهُ: \"وَأَنْ يَأْخُذَ الْبَيْعَةَ عَلَى الْجُنْدِ حَتَّى لَا يَفِرُّوا\"، مُسْلِمٌ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ: \"بَايَعَ النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ وَهُوَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، وَأَنَا رَافِعٌ غُصْنًا مِنْ أَغْصَانِهَا عَنْ وَجْهِهِ، لَمْ نُبَايِعْهُ عَلَى الْمَوْتِ، وَلَكِنْ بَايَعْنَاهُ على أن لا نَفِرَّ\"٢، وَرَوَيَاهُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ أَيْضًا٣، وَمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ٤، وَالْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ٥.\n١٨٤٢- قَوْلُهُ: \"وَأَنْ يَبْعَثَ الطَّلَائِعَ\"، مُسْلِمٌ عَنْ أَنَسٍ: \"بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَسْبَسَةَ عَيْنًا يَنْظُرُ مَا صَنَعَتْ عِيرُ أَبِي سُفْيَانَ … \"٦، الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَوَهِمَ الْحَاكِمُ فَاسْتَدْرَكَ طَرَفًا مِنْهُ.٧.\n_________\n١ أخرجه أحمد [٥/ ٣٥٨]، ومسلم [٣/ ١٣٥٧]، كتاب الجهاد: باب تأمير الإمام الأمراء على البعوث، حديث [٣] ١٧٣١، وأبو داود [٣/ ٨٣]، كتاب الجهاد: باب في دعاء المشركين، حديث [١٦١٢]، والترمذي [٣/ ٨٥]، كتاب السير: باب ما جاء في وصية النبي ﷺ في القتال، حديث [١٦٦٦]، وابن ماجة [٢/ ٩٥٣]، كتاب الجهاد: باب وصية الإمام، حديث [٢٨٥٨]، والبيهقي [٦٩١٩]، كتاب السير: باب قتل المشركين بعد الأسار بضرب الأعناق دون المثلة. عنه قال: قال رسول الله صى الله عليه وسلم إذا أمر أميرًا على جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرًا لما قال: \"اغزوا باسم الله قاتلوا من كفر بالله غزوًا ولا تغلوا ولا تغذروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدًا\".\nوقال الترمذي: حسن صحيح.\n٢ أخرجه مسلم [٧/ ٧]، كتاب الإمارة: باب استحباب مبايعة إمام الجيش، حديث [٧٦/ ١٨٥٨- نووي]، وابن حبان [١٠/ ٤١٥- ٤١٦]، كتاب السير: باب مبايعة الأئمة وما يستحب لهم، حديث [٤٥٥١]، [١١/ ٢٣٢]، كتاب السير: باب الموادعة والمهادنة، حديث [٤٨٧٦]، والطبراني [٢٠/ ٢٣٦- ٢٣٧]، برقم [٥٣٠- ٥٣٢]، والبيهقي [٨/ ١٤٦]، كتاب قتال أهل البغي: باب كيفية البيعة.\n٣ أخرجه مسلم [٧/ ٥- نووي]، كتاب الإمارة: باب استحباب مبايعة الإمام الجيش، حديث [٦٧، ٦٨/ ١٨٥٦]، وابن حبان [١١/ ٢٣١]، كتاب السير: باب الموادعة والمهادنة، حديث [٤٨٧٥] .\n٤ أخرجه مسلم [٧/ ٨- نووي]، كتاب الإمارة: باب استحباب مبايعة الإمام الجيش، حديث [٨٠/ ١٨٦٠] .\n٥ أخرجه البخاري [١٥/ ١٠٣]، كتاب الأحكام: باب كيف يبايع الإمام الناس، حديث [٧٢٠٢] .\n٦ أخرجه مسلم [٧/ ٥٢- نووي]، كتاب الإمارة: باب ثبوت الجنة للشهيد، حديث [١٤٥/ ١٩٠١]، في حديث طويل.\n٧ أخرجه الحاكم [٣/ ٤٢٦]، مختصرًا بذكر عجز الحديث وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.","vol":"4","page":258},{"text":"١٨٤٣- قَوْلُهُ: \"وَيَتَجَسَّسُ أَخْبَارَ الْكُفَّارِ\"، مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ قَالَ: \"قال رسول الله ﷺ لَيْلَةَ الْأَحْزَابِ: \"أَلَا رَجُلٌ يَأْتِينَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ … \" ١، الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.\n١٨٤٤- قَوْلُهُ: \"وَيُسْتَحَبُّ الْخُرُوجُ يَوْمَ الْخَمِيسِ\"، الْبُخَارِيُّ عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يَخْرُجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ\"٢.\n١٨٤٥- قَوْلُهُ: \"فِي أَوَّلِ النَّهَارِ\"، أَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ وَابْنُ حِبَّانَ، عَنْ صَخْرِ بْنِ وَدَاعَةَ الْغَامِدِيِّ رَفَعَهُ: \"اللَّهُمَّ، بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا٣\".\nقَالَ ابْنُ طَاهِرٍ فِي تَخْرِيجِ أَحَادِيثِ الشِّهَابِ: هَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ، وَلَمْ يَخْرُجْ شَيْءٌ مِنْهَا فِي الصَّحِيحِ، وَأَقْرَبُهَا إلَى الصِّحَّةِ وَالشُّهْرَةِ؛ هَذَا الْحَدِيثُ، وَذَكَرَهُ عَبْدُ الْقَادِرِ الرَّهَاوِيُّ فِي أَرْبَعِينِهِ، مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ٤ وَالْعَبَادِلَةِ٥\n_________\n١ أخرجه مسلم [٦/ ٣٨٥- ٣٨٦]، كتاب الجهاد والسير: باب غزوة الأحزاب، حديث [٩٩/ ١٧٨٨] .\n٢ هو جزء من حديث توبة كعب بن مالك وقد أخرجه البخاري [٧/ ٧١٧- ٧١٩]، كتاب المغازي: باب حديث كعب بن مالك، حديث [٤٤١٨]، ومسلم [٤/ ٢١٢٠- ٢١٢٨]، كتاب التوبة، حديث توبة كعب بن مالك وصاحبيه، حديث [٥٣/ ٢٧٦٩]، والترمذي [٥/ ٢٨١- ٢٨٢]، كتاب التفسير: باب ومن سورة التوبة، حديث [٣١٠٢]، وابن حبان [٣٣٧٠]، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" [٥/ ٢٧٣- ٢٧٩]، من طريق الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن عبد الله بن كعب بن مالك عن كعب بن مالك به مطولًا.\nوقد أخرج جزءًا من هذا الحديث البخاري برقم [٢٧٥٧، ٢٩٤٧، ٢٩٤٨، ٢٩٤٩، ٢٩٥٠، ٣٠٨٨، ٣٥٥٦، ٣٨٨٩، ٣٩٠١، ٤٦٧٣، ٤٦٧٦، ٤٦٧٧، ٤٦٧٨، ٦٢٥٥، ٧٦٦٩٠، ٧٢٢٥] . وأيضًا أبو داود [٣٣٢٠/]، والنسائي [٢/ ٥٣- ٥٤]، وابن ماجة [١٣٩٣/]، وأحمد [٦/ ٣٩٠]، وابن أبي شيبة [١٤/ ٥٣٩]، كلهم من طريق الزهري بهذا الإسناد مختصرًا.\n٣ أخرجه أحمد [٣/ ٤١٦، ٤١٧، ٤٣١، ٤٣٢، ٤/ ٣٨٤، ٣٩٠، ٣٩٠- ٣٩١]، وأبو داود [٣/ ٣٥]، كتاب الجهاد: باب في الابتكار في السفر، حديث [٢٦٠٦]، والترمذي [٣/ ٥٠٨]، كتاب البيوع: باب ما جاء في التبكير بالتجارة، حديث [١٢١٢]، والنسائي في \"الكبرى\" [٥/ ٢٥٨]، كتاب السير: باب الوقت الذي يستحب فيه توجيه السرية، حديث [٨٨٣٣]، وابن ماجة [٢/ ٧٥٢]، كتاب التجارات: باب ما ما يرجى من البركة في البكور، حديث [٢٢٣٦]، وابن حبان [١١/ ٦٢]، كتاب السير: باب الخروج وكيفية الجهاد، حديث [٤٧٥٤]، والبغوي في \"شرح السنة\" [٥/ ٥٥٥- بتحقيقنا]، كتاب السير والجهاد: باب الابتكار، حديث [٢٦٦٧] .\nقال الترمذي: حديث حسن.\n٤ أخرجه البزار [٢/ ٧٩]، كتاب البيوع: باب البكور في طلب الرزق، حديث [١٢٤٨]، وأحمد [١/ ١٥٣- ١٥٤، ١٥٤، ١٥٥، ١٥٦] .\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٤/ ٦٤]: رواه عبد الله بن أحمد من زياداته والبزار وفيه عبد الرحمن بن إسحاق وهو ضعيف.\n٥ أخرجه البزار [٢/ ٨٠]، كتاب البيوع: باب البكور في طلب الرزق، حديث [١٢٥٠]، والطبراني [١٢/ ٢٢٩]، برقم [١٢٩٦٦]، كلاهما من حديث ابن عباس. =","vol":"4","page":259},{"text":"وَابْنِ مَسْعُودٍ١، وَجَابِرٍ٢ وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ٣ وَأَبِي هُرَيْرَةَ٤، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ٥، وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، وَأَبِي رَافِعٍ٦، وَعُمَارَةَ بْنِ وَثِيمَةَ، وَأَبِي بَكْرَةَ٧، وَبُرَيْدَةَ بْنِ الْحُصَيْبِ٨، وَحَدِيثُ بُرَيْدَةَ صَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ، وَزَادَ ابْنُ مَنْدَهْ فِي مُسْتَخْرَجِهِ: وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ٩، وَنُبَيْطَ بْنَ شَرِيطٍ١٠، وَزَادَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي \"الْعِلَلِ الْمُتَنَاهِيَةِ\": عَنْ\n_________\n= قال الهيثمي [٤/ ٦٤]: رواه البزار والطبراني في الكبير وفيه عمر بن مساور وهو ضعيف.\nوأخرجه ابن ماجة [٢/ ٧٥٢]، كتاب التجارات: باب ما يرجى من البركة في البكور، حديث [٢٢٣٨]، والطبراني في [١٢/ ٣٧٥]، برقم [١٣٣٩٠] .\nكلاهم من حديث ابن عمر ﵁.\n١ أخرجه أبو يعلى [٩/ ٢٧٩- ٢٨٠- ٢٨١]، برقم [٥٤٠٦، ٥٤٠٩]، والطبراني [١٠/ ١٠٤٩٠] .\nقال الهيثمي [٤/ ٦٤]: رواه أبو يعلى والطبراني في الكبير وفيه علي بن عابس وهو ضعيف.\n٢ أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" كما في \"مجمع البحرين\" [٣/ ٣٥٥- ٣٥٦]، برقم [١٩٥١] .\nقال الهيثمي [٤/ ٦٥]: رواه الطبراني في \"الأسط\" ورجاله ثقات إلا أن شيخ الطبراني أحمد بن مسعود المقدسي لم أجد له ترجمة.\n٣ أخرجه الطبراني [١٨/ ٢١٦]، برقم [٥٤٠]، وفي \"الأسط\" كما في \"مجمع البحرين\" [٣/ ٣٥٤]، برم [١٩٤٨] .\nقال الهيثمي [٤/ ٦٥]: رواه الطبراني في \"الأوسط\" و\"الكبير\" وفيه المعلى بن تركة وهو متروك.\n٤ أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" كما في \"مجمع البحرين\" [٣/ ٣٥٦]، برقم [١٩٥٢]، وابن الجوزي [١/ ٣٢]، برقم [٥٢٨]، قال ابن الجوزي: تفرد به عبد الله بن جعفر عن ثور، وكان عبد الله كثير الغلط.\nقال الهيثمي في \"المجمع\" [٤/ ٦٥]: رواه الطبراني في \"الأوسط\" وفيه عبد الله بن نجيح والد علي بن المديني وهو ضعيف.\n٥ أخرجه أبو يعلى [١٣/ ٤٨٨]، برقم [٧٥٠٠] .\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوئد\" [٤/ ٦٤]: رواه أبو يعلى والطبراني في \"الكبير\" وفيه هشام بن زياد وهو ضعيف جدًا.\n٦ أخرجه ابن الجوزي [١/ ٣٢١]، برقم [٥٢٦]، وقال: قال الدارقطني: تفرد به علي بن سويد عنه، وتفرد به الحسن بن عمرو بن سيف عنه، وقال علي بن المديني والبخاري: الحسن كذاب.\n٧ أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" كما في \"مجمع البحرين\" [٤/ ٣٥٥]، برقم [١٩٤٩]، وفي \"الصغير\" [١/ ٩٥- ٩٦] .\nقال الهيثمي في \"المجمع\" [٤/ ٦٥]: رواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" وفيه الخليل بن زكريا وهو كذاب.\n٨ أخرجه ابن الجوزي [١/ ٣١٨]، برقم [٥١٦] .\n٩ أخرجه ابن الجوزي [١/ ٣١٨]، برقم [٥١٧، ٥١٨]، وقال: ففي طريقه الأول عمر بن هارون، قال: يحيى كذاب، خبيث. وفي الطريق الثاني حكيم بن خذام، قال الرازي: متروك الحديث، وفيه محمد بن الوليد قال ابن عدي: كان يضع الحديث ويوصله ويسرق.\n١٠ أخرجه الطبراني في \"الصغير\" [١/ ٣٠]، وقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٤/ ٦٤]: رواه الطبراني في \"الصغير\" وفيه جماعة لم أعرفهم.","vol":"4","page":260},{"text":"أَبِي ذَرٍّ١، وَكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ٢، وَأَنَسٍ٣، وَالْغَرْسِ بْنِ عُمَيْرَةَ٤، وَعَائِشَةِ٥، وَقَالَ: لَا يَثْبُتُ مِنْهَا شَيْءٌ، وَضَعَّفَهَا كُلَّهَا.\nوَقَدْ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَا أَعْلَمُ فِي: \"اللَّهُمَّ، بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا\"، حَدِيثًا صَحِيحًا٦.\nوَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ٧ وَأَنَسٍ٨ بِلَفْظِ: \"اللَّهُمَّ، بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا، يَوْمَ خَمِيسِهَا\"، وَفِي الْأَوَّلِ: عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ وَهُوَ كَذَّابٌ، وَفِي الثَّانِي: عَمْرُو بن مساور؛ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَرَوَى أَيْضًا: \"اللَّهُمَّ، بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا يَوْمَ سَبْتِهَا، وَيَوْمَ خَمِيسِهَا\"، وَسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ هَذِهِ الزِّيَادَةِ فَقَالَ: هِيَ مُفْتَعَلَةٌ.\n١٨٤٦- قَوْلُهُ: \"وَأَنْ تُعْقَدَ الرَّايَاتُ\"، فِي هَذَا عِدَّةُ أَحَادِيثَ:\nمِنْهَا: حَدِيثُ سَلَمَةَ وَهُوَ فِي \"الصَّحِيحَيْنِ\" بِلَفْظِ: \"لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ\n_________\n١ قال ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" [١/ ٣٢٤]: وأما حديث أبو ذر فتفرد به على بن هشام عن عفان كالمجهول وهو أنه وجد في كتابه فلا يعول عليه.\n٢ أخرجه ابن الجوزي [١/ ٣١٧]، برقم [٥١٤]، وقال: رواه عمار بن هارون؛ قال أبو حاتم الرازي: هو متروك.\n٣ أخرجه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" [١/ ٣١٨- ٣١٩] من أربع طرق برقم [٥١٩- ٥٢٢]، وقال: أما في الطريق الأول: أحمد بن بشير قال يحيى: متروك.\nوفي الطريق الثاني عمار بن هارون وقد خرجناه آنفًا، وفيه عدي بن الفضل قال الرازي: متروك الحديث.\nوفي الطريق الثالث: محمد بن عيسى وروح كلاهما مطعون فيه.\nوالطريق الرابع تفرد به أسيد بن زيد، قال يحيى: هو كذاب.\n٤ أخرجه ابن الجوزي [١/ ٣٢٠]، برقم [٥٢٥]، وقال: يرويه يحيى بن زهدم قال ابن حبان: يروي عن أبيه نسخة موضوعة لا يحل كتبها إلا على التعجب.\n٥ أخرجه ابن الجوزي [١/ ٣٢١]، برقم [٥٢٧]، وقال: قال الدارقطني: تفرد به إسماعيل بن قيس وهو منكر الحديث.\nوقال أبو حاتم الرازي: مجهول ا. هـ.\n٦ ينظر: \"علل الحديث\" [٢/ ٢٦٨] .\n٧ أخرجه البزار [٢/ ٨٠]، كتاب البيوع: باب البكور في طلب الرزق، حديث [١٢٥٠]، قال البزار: لا نعلم رواه إلا أبو حمزة، وعمرو، روى عنه عفان وجماعة، ولم يكن بالقوي.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوئد\" [٤/ ٦٤]: رواه البزار والطبراني في \"الكبير\" وفيه عمر بن مساور وهو ضعيف.\n٨ أخرجه البزار [٢/ ٨٠]، كتاب البيوع: باب البكور في طلب الرزق، حديث [١٢٤٩]، قال البزار: لا نعلمه عن أنس إلا بهذا الإسناد، وعنبسة لين الحديث.\nقال الهيثمي [٤/ ٦٤]: رواه البزار وفيه عنبسة بن عبد الرحمن وهو متروك.","vol":"4","page":261},{"text":"وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، فَأَعْطَاهَا لِعَلِيٍّ١ \".\nوَرَوَى التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"كَانَتْ رَايَةُ النَّبِيِّ ﷺ سَوْدَاءَ وَلِوَاءُهُ أَبْيَضَ٢\".\nوَرَوَاهُ الْحَاكِمُ بلفظ: \"كان لواؤه أَبْيَضَ، وَرَايَتُهُ سَوْدَاءَ٣\".\nوَفِي السُّنَنِ عَنْ الْبَرَاءِ: \"كَانَتْ رَايَتُهُ سَوْدَاءَ مُرَبَّعَةً مِنْ نَمِرٍ٤\".\nوَلِأَبِي دَاوُد مِنْ حَدِيثِ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ عَنْ آخَرَ مِنْهُمْ، قَالَ: \"رَأَيْت رَايَةَ النَّبِيِّ ﷺ صَفْرَاءَ٥\".\nوَرَوَى ابْنُ السَّكَنِ مِنْ حَدِيثِ الْعَصْرِيِّ قَالَ: \"عَقَدَ النَّبِيُّ ﷺ رَايَاتِ الْأَنْصَارِ وَجَعَلَهُنَّ صَفْرَاءَ\"٦.\nوَرَوَى الْحَاكِمُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ عَنْ جَابِرٍ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ مكة\" عام الفتح، ولواؤه أَبْيَضُ\"٧.\n_________\n١ أخرجه البخاري [٦/ ٢٣٠]، كتاب الجهاد والسير: باب ما قيل في لواء النبي ﷺ، حديث [٢٩٧٥]، ومسلم [٨/ ١٨٩- ١٩٠- نووي]، كتاب فضائل الصحابة: باب من فضائل علي بن أبي طالب ﵁، حديث [٣٥/ ٢٤٠٧] .\n٢ أخرجه الترمذي [٤/ ١٩٦- ١٩٨]، كتاب فضائل الجهاد: باب ما جاء في الروايات، حديث [١٦٨١]، وابن ماجة [٢٨١٨] .\nقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث ابن عباس.\n٣ أخرجه الحاكم [٢/ ١٠٥]، وسكت عنه، وتعقبه الذهبي بأن فيه يزيد وهو ضعيف.\n٤ أخرجه أحمد [٤/ ٢٩٧]، وأبو داود [٣/ ٣٢]، كتاب الجهاد: باب في الرايات والألوية، حديث [٢٥٩١]، والترمذي [٤/ ١٩٦]، كتاب فضائل الجهاد: باب ما جاء في الروايات، حديث [١٦٨٠]، والنسائي في \"الكبرى\" [٥/ ١٨١]، كتاب السير: باب صفة الراية، حديث [٨٦٠٦] .\nقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث ابن أبي زائدة.\n٥ أخرجه ابو داود [٣/ ٣٢]، كتاب الجهاد: باب في الرايات والألوية، حديث [٢٥٩٣] .\n٦ ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٥/ ٣٢٤]، عن مزيذة العبدي وقال: رواه الطبراني وفيه محمد بن الليث الهدادي ولم أعرفه، وبقية رحاله ثقات.\n٧ أخرجه أبو داود [٣/ ٣٢]، كتاب الجهاد: باب في الرايات والألوية، حديث [٢٥٩٢]، والترمذي [٤/ ١٩٥]، كتاب فضائل الجهاد: باب ما جاء في الألوية، حديث [١٦٧٩]، والنسائي [٥/ ٢٠٠]، كتاب مناسك الحج: باب دخول مكة باللواء، حديث [٢٨٦٦]، وابن ماجة [٢/ ٩٤١]، كتاب الجهاد: باب الرايات والألوية، حديث [٢٨١٧]، والحاكم [٢/ ١٠٤]، وابن حبان [١١/ ٤٧]، كتاب السير: باب الخروج وكيفية الجهاد، حديث [٤٧٤٣] .\nكلهم من طريق يحيى بن آدم ثنا شريك عن عمار الدهني عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله ﵁.\nقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث يحيى بن آدم عن شريك قال: وسألت محمدًا عن هذا الحديث فلم يعرفه إلا من حديث يحيى بن آدم عن شريك، وقال: حدثنا غير واحد عن شريك عن عمار عن أبي الزبير عن جابر أن النبي ﷺ دخل مكة وعليه عمامة سوداء، =","vol":"4","page":262},{"text":"وَفِي النَّسَائِيّ عَنْ أَنَسٍ: \"أَنَّ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ كَانَتْ مَعَهُ رَايَةٌ سَوْدَاءُ، فِي بَعْضِ مُشَاهَدِ النَّبِيِّ ﷺ\"١.\nقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: إسْنَادُهُ صَحِيحٌ.\n١٨٤٧- قَوْلُهُ: \"وَيَجْعَلُ كُلَّ أَمِيرٍ تَحْتَ رَايَةٍ\"، الْبُخَارِيُّ فِي حَدِيثِ عُرْوَةَ عَنْ مَرْوَانَ وَالْمِسْوَرِ فِي قِصَّةِ الْفَتْحِ وَقِصَّةِ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ: \"ثُمَّ مَرَّتْ كَتِيبَةٌ لَمْ يُرَ مِثْلُهَا، قَالَ: مَنْ هَذِهِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الْأَنْصَارُ، عَلَيْهِمْ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَمَعَهُ الرَّايَةُ\"، وَفِيهِ: \"ثُمَّ جَاءَتْ كَتِيبَةُ النَّبِيِّ ﷺ وَرَايَتُهُ مَعَ الزُّبَيْرِ … \"٢، الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.\n١٨٤٨- قَوْلُهُ: \"وَيَجْعَلُ لِكُلِّ طَائِفَةٍ شِعَارًا حَتَّى لَا يَقْتُلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بَيَاتًا\"، النَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ عَنْ الْبَرَاءِ: \"إنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ الْعَدُوَّ غَدًا، فَلْيَكُنْ شِعَارُكُمْ: حم لَا تُنْصَرُونَ\"٣، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ، عَمَّنْ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ مِثْلَهُ٤، وَقَالَ: صَحِيحٌ، قَالَ: وَالرَّجُلُ الَّذِي لَمْ يُسَمِّهِ الْمُهَلَّبُ: هُوَ الْبَرَاءُ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِلَفْظِ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٥، وَفِي السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ: \"كَانَ شِعَارُنَا لَيْلَةَ بَيَّتْنَا هَوَازِنَ: \"أَمِتْ أَمِتْ\"٦.\n_________\n= قال محمد: والحديث هو هذا.\nوقال أيضًا: والدهن بطن من بجيلة وعمار الدهني هو عمار بن معاوية الدهني ويكنى أبا معاوية وهو كوفي، وهو ثقة عند أهل الحديث.\n١ أخرجه النسائي في \"الكبرى\" [٥/ ١٨١]، كتاب السير: باب حمل الأعمى الراية، حديث [٨٦٠٥] .\n٢ أخرجه البخاري [٨/ ٣١٦]، كتاب المغازي: باب أين ركز النبي ﷺ الراية يوم الفتح، أخرجه البخاري [٤٢٨٠] .\n٣ أخرجه النسائي في \"الكبرى\" [٦/ ١٥٧- ١٥٨]، كتاب عمل اليوم والليلة: باب كيف الشعار، حديث [١٠٤٥١، ١٠٤٥٢]، والحاكم [٢/ ١٠٧] .\n٤ أخرجه الحاكم [٢/ ١٠٧] .\nقال الحاكم: صحيح الإسناد على شرط الشيخين إلا أن فيه إرسال فإذا الرجل الذي لم يسمعه المهلب بن أبي صفرة البراء بن عازب.\n٥ أخرجه النسائي في \"الكبرى\" [٦/ ١٥٨]، كتاب عمل اليوم واليلة: باب كيف الشعار، حديث [١٠٤٥٣]، وأخرجه أبو داود [٣/ ٣٣]، كتاب الجهاد: باب في الرجل ينادي بالشعار، حديث [٢٥٩٧] .\n٦ أخرجه أحمد [٤/ ٤٦]، وأبو داود [٣/ ٣٣]، كتاب الجهاد: باب في الرجل ينادي بالشعار، حديث [٢٥٩٦]، [٣/ ٤٣- ٤٤]، كتاب الجهاد: باب في الديات، حديث [٢٦٣٨]، والنسائي في \"الكبرى\" [٥/ ٢٧١]، كتاب السير: باب الشعار، حديث [٨٨٦٢]، وابن ماجة [٢/ ٩٤٧]، كتاب الجهاد: باب الغارة والبيات وقتل النساء والصبيان، حديث [٢٨٤٠]، وابن حبان [١١/ ٤٨، ٥٢، ٥٣]، كتاب السير: باب الخروج وكيفية الجهاد، حديث [٤٧٤٤، ٤٧٤٧، ٤٧٤٨]، والبيهقي [٦/ ٣٦١]، كتاب قسم الفيء والغنيمة: باب ما جاء في شعار القبائل ونداء =","vol":"4","page":263},{"text":"وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ: \"جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شِعَارَ الْمُهَاجِرِينَ يَوْمَ بَدْرٍ: عَبْدَ الرَّحْمَنِ، وَالْخَزْرَجَ: عَبْدَ اللَّهِ … \"١، الْحَدِيثَ. وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَفَعَهُ: جَعَلَ شِعَارَ الْأَزْدِ: \"يَا مَبْرُورُ، يَا مَبْرُورُ\"٢.\n١٨٤٩- قَوْلُهُ: \"وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْخَلَ دَارُ الحرب بتعبية الْحَرْبِ؛ لِأَنَّهُ أَحْوَطُ وَأَهْيَبُ\"، التِّرْمِذِيُّ وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: \"عَبَّأَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ\"٣، وَفِي حَدِيثِ عُرْوَةَ الطَّوِيلِ الْمُتَقَدِّمِ: \"أَنَّهُمْ مَرُّوا قَبِيلَةً قَبِيلَةً\".\n١٨٥٠- قَوْلُهُ: \"وَأَنْ يَسْتَنْصِرَ بِالضُّعَفَاءِ\"، الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ؛ أَنَّهُ رَأَى أَنَّ لَهُ فَضْلًا عَلَى مَنْ دُونَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"هَلْ تُرْزَقُونَ وَتُنْصَرُونَ إلَّا بِضُعَفَائِكُمْ\" ٤، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ الثَّلَاثَةِ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ٥.\n_________\n= كل قبيلة، والحاكم [٢/ ١٠٧]، كلهم من طريق عن عكرمة بن عمار عن إياس بن سلمة عن أبيه سلمة عن الأكوع ﵁.\nقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\n١ أخرجه الحاكم [٢/ ١٠٦]، وقال: هذا حديث غريب صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، إنما أخرجا في الشعار حديث الزهري عن كثير بن العباس عن أبيه لما كان يوم حنين انهزم، الحديث بطوله يذكر فيه شعار القبائل.\nوتعقبه الذهبي بأن فيه: يعقوب وإبراهيم وهما ضعيفان.\n٢ أخرجه الحاكم [٢/ ١٠٦]، وقال: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي بأن فيه إسماعيل بن عبد الله بن زرارة الرقي منكر الحديث.\n٣ أخرجه الترمذي [٤/ ١٩٤]، كتاب فضائل الجهاد: باب ما جاء في الصف والتعبئة عند القتال، حديث [١٦٧٧] .\nقال الترمذيذ: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الرجل، وسألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فلم يعرفه. وقال محمد بن إسحاق: سمع من عكرمة، وحين رأيته كان حسن الرأي في محمد بن حميد الرازي ثم صعفه بعد.\n٤ أخرج البخاري [٦/ ١٨٤]، كتاب الجهاد والسير: باب من استعان بالضعفاء والصالحين في الحرب، حديث [٢٨٩٦]، والنسائي [٦/ ٤٥]، كتاب الجهاد: باب الاستنصار بالضعيف، حديث [٣١٧٨] .\n٥ أخرجه أحمد [٥/ ١٩٨]، وأبو داود [٣/ ٣٢]، كتاب الجهاد: باب الانتصار برذل الخيل والضعفة، حديث [٢٥٩٤]، والترمذي [٤/ ٧٠٦]، كتاب الجهاد: باب ما جاء في الاستفتاح بصعاليك المسلمين، حديث [١٧٠٢]، والنسائي [٦/ ٤٩]، كتاب الجهاد: باب الاستنصار بالضعيف، حديث [٣١٧٩]، وابن حبان [١١/ ٨٥]، كتاب السير: باب الخروج وكيفية الجهاد، حديث [٤٧٦٧]، والحاكم [٢/ ١٤٥] .\nقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.","vol":"4","page":264},{"text":"١٨٥١- قَوْلُهُ: \"وَأَنْ يَدْعُوَ عِنْدَ الْتِقَاءِ الصَّفَّيْنِ\"، أَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: \"سَاعَتَانِ تُفْتَحُ فِيهِمَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ: عِنْدَ حُضُورِ الصَّلَاةِ، وَعِنْدَ الصَّفِّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ\"١، وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ حِبَّانَ: \"عِنْدَ النِّدَاءِ بِالصَّلَاةِ وَالصَّفِّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ\"، وَلِلْحَاكِمِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: \"إذَا نَادَى الْمُنَادِي فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَاسْتُجِيبَ الدُّعَاءُ، فَمَنْ نَزَلَ بِهِ كَرْبٌ أَوْ شِدَّةٌ فَلْيَتَحَيَّنْ الْمُنَادِيَ\" ٢.\nوَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ: \"الدُّعَاءُ يُسْتَجَابُ، وَتُفْتَحُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاطِنَ: عِنْدَ الْتِقَاءِ الصُّفُوفِ، وَنُزُولِ الْغَيْثِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَرُؤْيَةِ الْكَعْبَةِ\" ٣، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي \"الصَّغِيرِ\" مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَقَالَ بَدَلَ \"رُؤْيَةِ الْكَعْبَةِ\": \"دَعْوَةِ الْمَظْلُومِ\": وَزَادَ: \"وَقِرَاءَةَ الْقُرْآنِ\"٤.\n١٨٥٢- قَوْلُهُ: \"وَأَنْ يُكَبِّرَ مِنْ غَيْرِ إسْرَافٍ فِي رَفْعٍ الصوت\".\nأَمَّا التَّكْبِيرُ: فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَنَسٍ: \"صَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ، فَقَالُوا: مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ، فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ٥ … \"، الْحَدِيثَ.\n_________\n١ أخرجه أبو داود [٣/ ٢١]، كتاب الجهاد: باب الدعاء عند اللقاء، والدارمي [١/ ٢٧٢]، كتاب الصلاة: باب الدعاء عند الأذان، وابن حبان [٥/ ٦٠- ٦١]، كتاب الصلاة: باب فضل الصلوات الخمس: باب صفة الصلاة، حديث [١٧٢٠، ١٧٦٤]، والحاكم [١/ ١٩٨]، وابن الجارود [١٠٦٥/]، والطبراني [٦/ ١٣٥]، وبرقم [٥٧٥٦]، وابن حزيمة [١/ ٢١٩]، برقم [٤١٩]، كلهم من حديث سهل بن سعد مرفوعًا.\nواخرجه مالك [١/ ٧٠]، كتاب الصلاة: باب ما جاء في النداء للصلاة، حديث [٧]، موقوفًا على سهل بن سعد ﵁.\n٢ أخرجه الحكم [١/ ٥٤٦- ٥٤٧]، من حديث أبي أمامة ﵁.\nقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي بأن فيه عفير وهو واه جدًا.\n٣ أخرجه البيهقي [٣/ ٣٦٠]، كتاب صلاة الاستسقاء: باب طلب الإجابة عند نزول الغيث.\n٤ أخرجه الطبراني في \"الصغير\" [١/ ١٦٩]، وفي \"الأوسط\" كما في \"مجمع البحرين\" [٢/ ٥- ٦]، برقم [٦١٧] .\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [١/ ٣٣٣]، رواه الطبراني في \"الأوسط\" و\"الصغير\" وفيه حفص بن سليمان الأسدي ضعفه البخاري ومسلم وابن معين والنسائي وابن المديني. ووثقه أحمد وابن حبان إلا أنه قال الأزدي مكان الأسدي.\n٥ أخرجه البخاري [٢/ ١٠٧]، كتاب الأذان: باب ما يحقن من الأذن من الدماء برقم [٦١٠]، ٥٧٢١ كتاب الصلاة: باب ما يذكر في الفخذ رقم [٣٧١]، [٢/ ٥٠٧، ٥٠٨]، كتاب الخوف: باب التكبير والغلس بالصبح، والصلاة عند الإغارة والحرب، رقم [٩٤٧]، [٤/ ٤٨٩]، كتاب البيوع: باب بيع العبد والحيوان بالحيوان نسيئة رقم [٢٢٢٨]، طرفا منه [٤/ ٤٩٤]، كتاب البيوع: باب هل يسافر بالجارية قبل أن يستبرئها، رقم [٢٢٣٥]، [٦/ ٩٨]، كتاب الجهاد والسير: باب فضل الخدمة في الغزو، رقم [٢٨٨٩]، [٦/ ١٠١، ١٠٢]، كتاب الجهاد والسير: باب من غزا بصبي للخدمة، رقم [٢٨٩٣]، [٦/ ١٣٠]، كتاب الجهاد والسير: باب دعاء =","vol":"4","page":265},{"text":"وَأَمَّا عَدَمُ رَفْعِ الصَّوْتِ: فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي مُوسَى: \"إنكم لا تدعون أصم وَلَا غَائِبًا … \"، الْحَدِيثَ١.\n١٨٥٣- قَوْلُهُ: \"وَأَنْ يُحَرِّضَ النَّاسَ عَلَى الْقِتَالِ، وَعَلَى الصَّبْرِ، وَعَلَى الثَّبَاتِ\"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى٢، وَلِمُسْلِمٍ عَنْ أَبِي مُوسَى: \"الْجَنَّةُ تَحْتَ ظِلَالِ\n_________\n= النبي ﷺ إلى الإسلام والنبوة، رقم [٢٩٤٣- ٢٩٤٥]، [٦/ ١٥٦]، كتاب الجهاد والسير: باب التكبير عند الحرب، رقم [٢٩٩١]، [٦/ ٢٢٢، ٢٢٣]، كتاب الجهاد والسير: باب ما يقول إذا رجع من الغزو، رقم [٣٠٨٥- ٣٠٨٦]، [٦/ ٢٢٣، ٢٢٤]، كتاب الجهاد والسير: باب الصلاة إذا قدم من سفر، رقم [٣٠٨٧]، [٦/ ٧٣٢]، كتاب المناقب: باب [٢٨]، رقم [٣٦٤٧]، [٧/ ٤٣٦]، كتاب المغازي: باب أحد جبل يحبنا ونحبه رقم [٤٠٨٣- ٤٠٨٤]، [٧/ ٥٣٤]، كتاب المغازي: باب غزو خيبر، رقم [٤١٩٧- ٤١٩٨- ٤٢٠٠- ٤٢٠١]، [٧/ ٥٤٧]، كتاب المغازي: باب غزوة خيبر، رقم [٤٢١١- ٤٢١٢- ٤٢١٣]، [٩/ ٢٩]، كتاب النكاح: باب اتخاذ السراري، من أعتق جارية ثم تزوجها، رقم [٥٠٨٥]، [٩/ ١٣٢]، كتاب النكاح: باب البناء في السفر، رقم [٥١٥٩]، [٩/ ١٤٠]، كتاب النكاح: باب الوليمة ولو بشاة، رقم [٥١٦٩]، [٩/ ٤٤٠]، الخوان والسفرة، رقم [٥٣٨٧]، [٩/ ٤٦٥]، كتاب الأطعمة: باب الحيس، رقم [٥٤٢٥]، [٩/ ٤٦٦]، كتاب الأطعمة: باب ذكر الطعام، رقم [٤٤٢٨]، [٩/ ٥٧٠]، كتاب الذبائح والصيد: باب لحوم الحمر الإنسية، رقم [٥٥٢٨]، [١٠/ ٢٦]، كتاب الأضاحي: باب ما يؤكل من لحوم الأضاحي وما يتزود منها، رقم [٥٩٦٨]، [١٠/ ٢٦]، كتاب الأضاحي: باب يؤكل من لحوم الأضاحي وما يتزود منها، رقم [٥٩٦٨]، [١٠/ ٥٨٤]، كتاب الأطعمة: باب قول الرجل: جعلني الله فداك، رقم [٦١٨٥]، [١١/ ١٧٧]، كتاب الدعوات: باب التعوذ من غلبة الرجال، رقم [٦٣٦٣]، [١١/ ١٨٢]، كتاب الدعوات: باب الاستعداد من الجبن والكسل، رقم [٦٣٦٩]، [١٣/ ٣١٦]، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة: باب إثم من دعا إلى ضلالة أو سن سنة سيئة، رقم [٧٣٣٣]، ومسلم [٢/ ١٠٤٣، ١٠٤٤]، كتاب النكاح: باب فضيلة إعتقه أمة ثم يتزوجها، رقم [٨٤/ ١٣٦٥]، والنسائي [٦/ ١٣١، ١٣٢، ١٣٣، ١٣٤]، كتاب النكاح: باب البناء في السفر [١٦٣- ١٦٤- ١٨٦- ٢٠٦- ٢٤٦- ٢٦٣- ٢٧٠- ٢٧١]، والبيهقي [٢/ ٢٣٠]، كتاب الصلاة: باب من زعم أن الفخذ ليست بعورة، وما قيل في السرة والركبة، [٩/ ٥٥]، كتاب السير: باب قسمة الغنيمة في دار الحرب، [٩/ ٧٩، ٨٠]، كتاب السير: باب قتل النساء والصبيان في التبييت والغارة من غير قصد، وما ورد في إباحة التبييت، وابن حبان [١١/ ٥١، ٥٢]، كتاب السير: باب ذكر البيان بأن على المرء إذا أتى دار الحرب أن لا يشن الغارة حتى يصبح، رقم [٤٧٤٧]، ومالك في \"الموطأ\" [٢/ ٤٦٨- ٤٦٩]، كتاب السير: باب الخروج وكيفية الجهاد، رقم [٤٨]، والترمذي [٤/ ١٢١]، كتاب السير: باب في البيات والغارات رقم [١٥٥٠] .\n١ أخرجه البخاري [٧/ ٥٣٧]، كتاب المغازي: باب غزوة خيبر، حديث [٤٢٠٥]، وفي [١١/ ٢١٧]، كتاب الدعوات: باب قول لا حول ولا قوة إلا بالله، حديث [٦٤٠٩]، وباب الدعاء إذا علا عقبة، حديث [٦٣٨٤]، وفي [١٣/ ٣٨٤]، كتاب التوحيد: باب وكان الله سميعًا بصيرًا، حديث [٧٣٨٦]، ومسلم [٤/ ٢٠٧٦]، كتاب الذكر والدعاء: باب استحباب خفض الصوت بالذكر، حديث [٤٤/ ٢٧٠٤] .\n٢ أخرجه البخاري [٦/ ٢٢٣]، كتاب الجهاد والسير: باب كان النبي ﷺ إذا لم يقاتل أول النهار أخر القتال حتى نزول الشمس، حديث [٢٩٦٦]، وأطرافه في [٢٨١٨، ٢٨٣٣، ٣٠٢٤، =","vol":"4","page":266},{"text":"السُّيُوفِ\" ١.\n١٨٥٤- قَوْلُهُ: \"وَلَا يُقَاتَلُ مَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ حَتَّى يَدْعُوهُ إلَى الْإِسْلَامِ\" ٢، سَبَقَ فِي\n_________\n= ٧٢٣٧]، ومسلم [٦/ ٣٠٤- أبي]، كتاب الجهاد والسير: باب كراهية تمني لقاء العدو والأمر بالصبر عند اللقاء، حديث [٢٠/ ١٧٤٢]، وفيه أنه قال ﷺ: \"يا أيها الناس: لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا الله العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف\".\n١ أخرجه مسلم [٦/ ٦٣٧- ٦٣٨]، كتاب الإمارة: باب ثبوت الجنة للشهيد، حديث [١٤٦/ ١٩٠٢] .\n٢ أرسل الله محمد ﷺ إلى الناس كافة، وأمره بتبليغ رسالته، والدعوة إلى الإيمان بها، ثم أذن له في قتال المغرضين المستكبرين، وقد اتفق العلماء على أن تبليغ الدعوة الإسلامية أمر يقضي به منصب النبوة وهو مقتضى الرسالة: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾ [المائدة: ٦٧] . وهذا التبليغ لا محل للكلام فيه، وإنما الكلام في أنه إذا أراد المسلمون قتال قوم، فهل يجب عليهم أن يدعوهم قبل الشروع في القتال دعوة خاصة غير التبليغ الذي وجب بمقتضى الرسالة؟ أو يصح لهم أن يفاجئوهم من غير تجديد لدعوتهم.\nوهنا اختلف الفقهاء في ذلك على ثلاثة مذاهب:\nالمذهب الأول: عدم وجوبها، وإليه ما فريق من العلماء.\nالمذهب الثاني: وجوبها مطلقًا، سواء بلغتهم الدعوة قبل ذلك أم لا؛ وإليه ذهب الإمام مالك، والهادوية.\nوالمذهب الثالث: التفضيل، وهو أنه إذا لم تكن الدعوة العامة قد بلغتهم وجبت دعوتهم قبل القتال، وإذا كانت قد بلغتهم لم تجب دعوتهم، بل تستحب وهو مذهب الحنفية، والشافعية، والحنابلة، وأكثر أهل العلم.\nالأدلة: استدل القائلون بعدم الوجوب، بما جاء في حديث متفق عليه عن ابن عوف قال: كتبت إلى نافع أسأله عن الدعاء قبل القتال فكتب إلي: إنما كان ذلك في أول الإسلام، وقد أغار رسول الله صلى الله على بني المصطلق وهم غارون وأنعامهم تسقى على الماء فقتل مقاتلتهم وسبى دراريهم وأصاب يومئذ جويرية ابنة الحارث، حدثني به عبد الله بن عمر وكان في ذلك الجيش. فدل هذا الحديث على عدم وجوب الدعوة قبل القتال. لأنها قد انتشرت وعمت ولم يبق ممن لم تبلغهم الدعوة إلا النادر القليل.\nواستدل الإمام مالك ومن معه على الوجوب مطلقًا: بحديث بريدة حيث قال: قال ﷺ: \"إذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال أو خلال، فأيهن ما أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم\". رواه أحمد ومسلم فذكر الإسلام ثم الجزية ثم القتال. وهو ظاهر في الإطلاق، بلغتهم الدعوة أم لا.\nواستدل المفصلون على وجوب الدعوة قبل القتال لمن لم تسبق دعوتهم بما رواه أحمد عن ابن عباس قال: ما قاتل رسول الله ﷺ قومًا قط إلا دعاهم، ولأنهم بالدعوة إلى الإسلام يعلمون أننا نقاتلهم على الدين لا على شيء آخر من الأموال والنساء والذراري وغير ذلك من متاع الدنيا، فلعلهم يستجيبون لداعي الهدى فيحصل المقصود من غير احتياج إلى قتال وسفك دماء وعلى ذلك يكون من قاتل قبل الدعوة آثمًا.\nوللعلماء في حكم التضمين خلاف ليس هذا محله. =","vol":"4","page":267},{"text":"حَدِيثِ بُرَيْدَةَ الَّذِي أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فَفِيهِ: \"وَإِذَا لَقِيت عَدُوَّك فَادْعُهُمْ إلَى أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ … \"، الْحَدِيثَ١.\nوَرَوَى أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ عَنْ ابْن عَبَّاسٍ قَالَ: \"مَا قَاتَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَوْمًا حَتَّى دَعَاهُمْ\"٢، وَهُوَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْهُ.\nوَلِأَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ فَرْوَةَ بْنِ مَسِيكٍ، قَالَ: \"قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تُقَاتِلْهُمْ حَتَّى تَدْعُوَهُمْ إلى الإسلام\".\n_________\n= وأما من بلغتهم الدعوة فلا يجب علينا أن ندعوهم مرة أخرى ولكن يستحب فقط مبالغة في الإنذار وقطعًا لحجتهم، وإنما لم تجب لما رواه أحمد والبخاري عن البراء بن عازب أنه قال: بعث رسول الله ﷺ رهطًا من الأنصار إلى أبي رافع فدخل عبد الله بن عتيك بيته ليلًا فقتله وهو ثائم.\nولما روي من الإغارة على بني المصطلق وهم غازون، ويرون أن بهذا التفصيل يمكن الجمع بين الأحاديث المختلفة.\nمناقشة الأدلة: أما القائلون بعدم الوجوب مطلقًا فيرد عليهم ما جاء في حديث بريدة من قوله ﷺ: \"ادعهم إلى الإسلام\" فإنه ﷺ قد أمر بالدعوة والأمر ظاهر في الوجوب، فأما القائلون بالوجوب مطلقًا فيرد عليهم ما روي عن النبي ﷺ أنه أغار على بني المصطلق وهم غارون، ولو كانت الدعوة واجبة مطلقًا ما أغار عليهم من غير دعوة. ولهم أن يجيبوا بأن ذلك فعل، وهو يحتمل الخصوصية دون القول والذي نختاره هو مذهب الجمهور القائل بالتفصيل لما سبق من أن فيه جمعًا بين الأدلة، وبأن وجوب الدعوة معلل باحتمال قبول العدو الإسلام لو عرض عليه قبل القتال وإلزامه الحجة، فإذا سبقت الدعوة وعلمت فقد انتهت هذه العلة فينتهي حكم الوجوب بانتهائها، ولم يبق إلا المبالغة في الإنذار فلذلك ندعوهم للإسلام وعلى ما قلنا من انتهاء الوجوب لانتهاء العلة يحمل فعله ﷺ من إغارته على بني المصطلق وهم غافلون.\nوهذا مذهب وسط، وجدير بالاعتبار والتقديم على غيره عند المقارنة، فلم يذهب إلى وجوب الدعوة مطلقًا ولو كانت قد بلغتهم، لأن ذلك يضر المسلمين ويضيع عليهم فوائد كثيرة، لأنهم لو اشتغلوا بالدعوة حينئذ ربما راوغهم الأعداء، حتى يتحصنوا ويستعدوا للمسلمين فلا نقدر عليهم بعد ذلك، ولم يذهب إلى عدم الوجوب مطلقًا لأن ذلك يجعل حجة الكفار قائمة علينا، وقد يكونون مستعدين لقبول الإسلام لو عرضناه عليهم فيفوت الغرض الأصلي من الجهاد وهو نشر دين الإسلام وإذاعة تعالميمه بين الناس لهدايتهم أجمعين.\nينظر: \"الجهاد\" لشيخنا شحاتة محمد شحاتة.\n١ أخرجه مسلم [٦/ ٢٧٩ وما بعدها- أبي]، كتاب الجهاد والسير: باب تأمير الإمام الأمراء على البغوث، ووصية إياهم بآداب الغزو، حديث [٣/ ١٧٣١]، وقد تقدم تخريج الحديث في أول هذا الباب.\n٢ أخرجه أحمد [١/ ٢٣٦]، والحاكم [١/ ١٥] .\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح من حديث الثوري ولم يخرجاه، وقد احتج مسلم بأبي نجيح والد عبد الله واسمه يسار وهو من موالي المكيين.","vol":"4","page":268},{"text":"١٨٥٥- وَقَوْلُهُ: \"رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ اسْتَعَانَ بِيَهُودِ بَنِي قَيْنُقَاعَ١ فِي بَعْضِ الغزوات،\n_________\n١ اتفق الفقهاء على أن المسلمين إذا لم يأمنوا جانب الكافر وخافوا منه إفشاء السر للأعداء، لا يجوز لهم الاستعانة به لا في الحرب، لأن الاستعانة به في هذه الحالة تؤدي إلى نقيض المقصود منها، وهو نصرة المسلمين وإعلاء كلمة الله ولا في خدمة الجيش والأعمال التمهيدية كحفر الخنادق وبناء الحصون، وتمهيد الطرق، وإصلاح آلات الحرب وغير ذلك.\nواختلفوا فيما عدا ذلك، فذهب الإمام مالك وأحمد في رواية عنه إلى أنه يحرم الاستعانة بالكفار في الجهاد وبهذا قال ابن المنذر، والجوزجاني، وجماعة من أهل العلم وذهب الإمام أبو حنيفة، والشافعي، وأحمد في رواية أخرى إلى جواز الاستعانة بهم وشرط الشافعي مع أمن خيانتهم كونهم بحيث لو انظم المستعان به إلى العدو قاومناهم.\nالأدلة: استدل المانعون بما يأتي:\nأولًا: ما رواه أحمد ومسلم عن عائشة قالت: خرج النبي ﷺ قبل بدر فلما كان بحرة الوبرة أدركه رجل كانت تذكر منه جرأة ونجدة ففرح به أصحاب رسول الله ﷺ حين رأوه، فلما قال: جئتك لأتبعك فأصيب معك قال له رسول الله ﷺ: \"تؤمن بالله ورسوله\"؟ قال: لا، قال: \"ارجع فلن أستعين بمشرك\". قالت: ثم قضى حتى إذا كان بالشجرة أدركه الرجل فقال له كما قال أول مرة، قال له النبي ﷺ كما قال أول مرة فقال: لا، قال: فارجع فلن أستعين بمشرك، قالت: فأدركه بالبيداء فقال له كما قال أول مرة تؤمن بالله ورسوله؟ قال: نعم، فقال له فانظلق.\nثانيًا: ما رواه الإمام أحمد عن خبيب بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده قال: أتيت النبي ﷺ وهو يريد غزوا أنا ورجل من قومي ولم يسلم فقلنا إنا نستحي أن يشهد قومنا مشهدًا لا نشهده معهم، فقال: أسلمتما؟ فقلنا لا، فقال: إنا لا نستعين بالمشركين على المشركين فأسلمنا وشهدنا معه. ففي هذين الحديثين نفي صريح للاستعانة بعموم المشركين، لأن لفظ مشرك نكرة في سياق النفي ولفظ المشركين في الحديث الثاني جمع معرف بأداة الاستغراق فيفيد العموم، ولم يقبل منهم النبي ﷺ الاستعانة في القتال مع شدة رغبتهم فيه حتى أسلموا.\nثالثًا: إن الكافر لا يؤمن مكره وغدره لخبث طويته، والحرب تقتضي المناصحة، والكافر ليس من أهلها. وقد نوقش الدليلان الأولان بأنهما لا يدلان على عدم جواز الاستعانة بالمشركين، وإنما كان رد رسول الله ﷺ لمن رد؛ لأنه تفرس فيهم الرغبة في الإسلام فردهم رجاء أن يسلموا، وقد صدق الله ظنه.\nوقد ردت هذه المناقشة بأن الحديثين عامان في المنع من الاستعانة بمن طلب الإعانة وغيره.\nأدلة المجيزين: استدل المجيزون بما يأتي:\nأولًا: ما رواه الإمام الشافعي، وأبو يوسف عن الحسن بن عمارة عن الحكم بن مقسم عن ابن عباس قال: استعان رسول الله ﷺ بيهود بني قينقاع فرضخ لهم ولم يسهم.\nثانيًا: ما رواه أبو داود في \"مراسيله\" عن الزهري أن النبي ﷺ استعان بناس من اليهود في خيبر في حربه فأسهم لهم.\nثالثًا: ما رواه أحمد وأبو داود عن ذي مخبر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"ستصالحون الروم صلحًا تغزون أنتم، وهم عدوا من ورائكم\" فأخبر ﵊ بأن المسلمين سيحصل منهم التعاون مع الروم وإخباره ﷺ صدق لا شك فيه، ولم يذكر ما يدل على أنه ممنوع. =","vol":"4","page":269},{"text":"وَوَضَعَ١ لَهُمْ\"، أَبُو دَاوُد فِي \"الْمَرَاسِيلِ\"، وَالتِّرْمِذِيُّ عَنْ الزُّهْرِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ\n_________\n= رابعًا: هناك حوادث أخرى اشتهرت عند أهل السير يفيد الاستعانة بهم كما في \"زاد المعاد\"، و\"عيون الأثر\" والشوكاني منها أن قزمان خرج مع رسول الله ﷺ وهو مشرك فقتل ثلاثة من بني عبد الدار حملة لواء المشركين حتى قال رسول الله ﷺ: إن الله ليأزر هذا الدين بالرجل الفاجر، ومنها أن خزاعة خرجت مع النبي صلى الله على قريش عام فتح مكة، ومنها أن النبي ﷺ استعار من صفوان بن أمية دروعًا وأشياء أخرى يستعان بها في الحرب، وكان صفوان في ذلك الوقت مشركًا.\nوأجابوا عن حديث عائشة، وحديث خبيب ﵄ بأنهما منسوخان، لأن المنع من الاستعانة كان في أول الأمر ثم استعان بهم النبي ﷺ في غزوة خيبر سنة ست من الهجرة فتكون ناسخة لما قبلها.\nمناقشة الأدلة: ونوقشت أدلة المجيزين بما يأتي:\nأولًا: الحديث الأول في سنده الحسن بن عمارة وهو ضعيف فلا يحتج به.\nثانيًا: والحديث الثاني أرسله الزهري، وكان يحيى بن القطان لا يرى مراسيل الزهري شيئًا ويقول هي بمنزلة الريح.\nثالثًا: حديث ذي مخبر ليس في استعانة المسلمين بأفراد من الكفار وإنما هو في التحالف معهم ضد عدو مشترك.\nرابعًا: يقال في حديث فزمان أنه لم يبين طريقه ليمكن الحكم عليه ولو سلمت صحته فلم يثبت أنه ﷺ أذن بذلك في الابتداء، وغاية ما فيه أنه يجوز للإمام السكوت عن كافر قاتل مع المسلمين تبرعًا منه من غير استعانة منهم به، وأما خزاعة فقد كانوا حلفاء النبي ﷺ والأهم من ذلك أنهم كانوا في ذلك الوقت مسلمين بدليل قول عمران بن سالم الخزاعي حين وفد على النبي ﷺ يستنصره على بني بكر وقريش: [الرجز]\nيا رب إني ناشد محمدًا … حلف أبينا وأبيه الأتلد\nقد كنتم ولدًا وكنا والدًا … ثمت أسلمنا فلم ننزع يدًا\nإلى أن قال:\nهم بيتونا بالوتير هجدًا … وقاتلونا ركعًا وسجدًا\nوأما حديث صفوان فهو في غير محل النزاع، لأن ما فيه أن النبي ﷺ استعان بالسلاح والكلام في الاستعانة بالرجال، والفرق والضح.\nومن هذه المناقشة يظهر أن أدلة المجيزين لا ينهض للاستدلال فضلًا عن كونها تعارض أدلة المنع، ولو صح أن النبي ﷺ استعان بأحد من المشركين لأمكن أن نجعله مخصوصًا من عموم المنع للمصلحة؛ ولأمكن أن نقيس عليه مثله مما يكون في الاستعانة به مصلحة للمسلمين، ولكن لم يظهر ذلك بعد أن استوعبنا كل ما ورد في الباب من الأحاديث والآثار.\nينظر: \"الجهاد\" لشيخنا شحاتة محمد شحاتة.\n١ الرضخ في اللغة: إعطاء القليل.\nوفي الشرع إعطاء شيء دون سهم المجاهد يجتهد الإمام في قدره لأنه لم يرد عن الشرع فيه تحديد، فيرجع فيه إلى رأي الإمام، وعليه أن يفاوت بين المرضخ لهم فيعطي كلا بمقدار نفعه وغنائه وما يقوم به من عمل، واستثنى الحنفية الذمي يقوم بنوع من الدلالة فجوزوا زيادة رضخه =","vol":"4","page":270},{"text":"اسْتَعَانَ بِنَاسٍ مِنْ الْيَهُودِ فِي حَرْبِهِ، وَأَسْهَمَ لَهُمْ\" ١، وَالزُّهْرِيُّ مَرَاسِيلُهُ ضَعِيفَةٌ.\nوَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ أَبِي يُوسُفَ: أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: \"اسْتَعَانَ … \" فَذَكَرَ مِثْلَ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ، وَزَادَ: \"وَلَمْ يُسْهِمْ لَهُمْ٢\"، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: \"لَمْ أَجِدْهُ إلَّا مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَالصَّحِيحُ مَا أَنَا الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فَسَاقَ بِسَنَدِهِ إلَى أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إذَا خَلَفَ ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ، إذَا كَتِيبَةٌ، قَالَ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالُوا: بَنِي قَيْنُقَاعَ رَهْطُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، قَالَ: \"وَأَسْلَمُوا\"؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: قُلْ لَهُمْ: \"فَلْيَرْجِعُوا؛ فَإِنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِالْمُشْرِكِينَ\" ٣.\nحَدِيثٌ: \"أَنَّ صَفْوَانَ شَهِدَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ حَرْبَ حُنَيْنٍ وَهُوَ مُشْرِكٌ\"، تَقَدَّمَ فِي قَسْمِ الصَّدَقَاتِ.\n١٨٥٦- حَدِيثُ عَائِشَةَ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ إلَى بَدْرٍ، فَتَبِعَهُ رَجُلٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: \"تُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ\"؟ قَالَ: لَا، قَالَ: \"فَارْجِعْ؛ فَلَنْ نَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ … \"، الْحَدِيثَ. مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِهَا٤، وَعَنْ خَبِيبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَبِيبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ خَبِيبِ بْنِ إسَافٍ قَالَ: \"أَقْبَلْت أَنَا وَرَجُلٌ مِنْ قَوْمِي إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُرِيدُ غَزْوًا، فَقُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّا نَسْتَحْيِيَ أَنْ يَشْهَدَ قَوْمُنَا مَشْهَدًا لَا نَشْهَدُهُ مَعَهُمْ، فَقَالَ \"أَسْلَمْتُمَا\"؟ فَقُلْنَا: لَا، قَالَ: \"فَإِنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِالْمُشْرِكِينَ … \"، الْحَدِيثَ٥.\n_________\n= على السهم إذا كان في دلالته منفعة عظيمة، ولا يلزم من ذلك تسويته بالمجاهدين لأن ما يأخذه بمنزلة الأجرة، فيعطى بالغًا ما بلغ.\nمن يرضخ له؟\nذهب الجمهور من الحنفية، والشافعية، والحنابلة، إلى أنه لا يسهم للمرأة، والصبي، والعبد، بل يرضخ لهم، وذهب الإمام مالك في المشهور عنه إلى أن الذين لا يسهم لهم لا يرضخ لهم أيضًا، وله في الصبي إن أجيز وقاتل خلاف:\nوحكى الشوكاني عن الأوزاعي أنه يسهم للمرأة، والصبي وهذا هو مشهور المذاهب.\nينظر: \"الجهاد\" لشيخنا شحاتة محمد شحاتة.\n١ أخرجه سعيد بن منصور في \"سننه\" [٢/ ٣٣١]، برقم [٢٧٩٠]، قال: نا سفيان عن زيد بن يزيد بن جابر عن الزهري فذكره.\nومن طريقه أبو داود في \"المراسيل\" ص [٢٢٤]، برقم [٢٨١] .\nوعلقه الترمذي عن الزهري مرسلًا [٤/ ١٢٨]، كتاب السير: باب ما جاء في أهل الذمة يغزون مع المسلمين هل يسهم لهم، عقب حديث [١٥٥٨] .\n٢ أخرجه الشاعفي في \"الأم\" [٧/ ٥٦٣]، كتاب سير الأوزاعي: باب سهم الفارس والراجل وتفضيل الخيل.\n٣ أخرجه البيهقي [٩/ ٣٧]، كتاب السير: باب ما جاء في الاستعانة بالمشركين.\n٤ أخرجه مسلم [٦/ ٤٣٧- نووي]، كتاب الجهاد والسير: باب كراهية الاستعانة في الغزو بكافر، حديث [١٥٠/ ١٨١٧] .\n٥ أخرجه أحمد [٣/ ٤٥٤]، والطبراني [٤/ ٢٢٣- ٢٢٤]، برقم [٤١٩٤- ٤١٩٦] . =","vol":"4","page":271},{"text":"وَيُجْمَعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الَّذِي قَبْلَهُ بِأَوْجُهٍ ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ، مِنْهَا. وذكره الْبَيْهَقِيُّ عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَفَرَّسَ فِيهِ الرَّغْبَةَ فِي الْإِسْلَامِ، فَرَدَّهُ رَجَاءَ أَنْ يُسْلِمَ فَصَدَقَ ظَنُّهُ، وَفِيهِ نَظَرٌ مِنْ جِهَةِ التَّنْكِيرِ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ.\nوَمِنْهَا: أَنَّ الْأَمْرَ فِيهِ إلَى رَأْيِ الْإِمَامِ، وَفِيهِ النَّظَرُ بِعَيْنِهِ.\nوَمِنْهَا: أَنَّ الِاسْتِعَانَةَ كَانَتْ مَمْنُوعَةً، ثُمَّ رُخِّصَ فِيهَا، وَهَذَا أَقْرَبُهَا، وَعَلَيْهِ نَصَّ الشَّافِعِيُّ.\nحَدِيثٌ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَخْرُجُ إلَى الْغَزْوِ، وَمَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولَ، تَقَدَّمَ.\nحَدِيثٌ: \"مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَدْ غَزَا\"، تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ.\n١ ٨٥٧- قَوْلُهُ: \"وَيُرْوَى: \"مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا أَوْ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا؛ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ\"، الطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ قانع من حديث حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ بلفظ: \"من جهز غازيا أَوْ حَاجًّا أَوْ فَطَّرَ صَائِمًا؛ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئًا\"١، وَسِيَاقُ ابْنِ قَانِعٍ أَتَمُّ، وَأَمَّا زِيَادَةُ الْمُعْتَمِرِ فَرَوَاهَا الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَسَاكِرَ فِي \"كِتَابِ الْجِهَادِ\" لَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، بِسَنَدٍ وَاهٍ.\n١٨٥٨- حَدِيثٌ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَنَعَ أَبَا بَكْرٍ يَوْمَ أُحُدٍ عَنْ قَتْلِ ابْنِهِ عَبْدِ الرحمن، وأبا حُذَيْفَةَ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ قَتْلِ أَبِيهِ يَوْمَ بَدْرٍ\"، الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْوَاقِدِيِّ، عَنْ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: شَهِدَ أَبُو حُذَيْفَةَ بَدْرًا، وَدَعَا أَبَاهُ عُتْبَةَ إلَى الْبِرَازِ، فَمَنَعَهُ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَ الْوَاقِدِيُّ: وَلَمْ يَزَلْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ فِي الشِّرْكِ، حَتَّى شَهِدَ بَدْرًا مَعَ الْمُشْرِكِينَ، وَدَعَا إلَى الْبِرَازِ، فَقَامَ إلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ لِيُبَارِزَهُ، فَذَكَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: مَتِّعْنَا بِنَفْسِك، ثُمَّ إنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَسْلَمَ فِي هُدْنَةِ الْحُدَيْبِيَةِ٢.\nتَنْبِيهٌ: قَالَ ابْنُ دَاوُد شَارِحُ الْمُخْتَصَرِ: ابْنُ أَبِي بَكْرٍ هَذَا الْمُرَادُ بِهِ غَيْرُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُحَمَّدٍ؛ فَإِنَّهُمَا وُلِدَا فِي الْإِسْلَامِ، انْتَهَى.\nوَقَدْ عَرَفْت مَا يَرُدُّ عَلَيْهِ إلَّا أَنَّ الْوَاقِدَيَّ ضَعِيفٌ. وَقَوْلُ ابْنِ دَاوُد: \"إنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ\" مَرْدُودٌ، وَقَدْ رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ رِوَايَةِ أَيُّوبَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي\n_________\n= قال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٥/ ٣٠٦]، رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد ثقات.\n١ أخرجه الطبراني [٥/ ٢٤٤- ٢٤٦]، برقم [٥٢٢٥- ٥٢٣٤] بنحوه.\n٢ أخرجه الحاكم [٣/ ٢٢٣]، طرفًا منه وأخرجه البيهقي [٨/ ١٨٦]، باب ما يكره لأهل العدل من أن يعمد قتل ذي رحمه من أهل البغي.","vol":"4","page":272},{"text":"بَكْرٍ لِأَبِيهِ: قَدْ رَأَيْتُك يَوْمَ أُحُدٍ فَضِفْت عَنْك، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَوْ رَأَيْتُك لَمْ أَضِفْ عَنْك\"، وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَيُّوبَ أَيْضًا١، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ مَعَ إرْسَالِهِ.\nتَنْبِيهٌ آخَرُ: تَفَطَّنَ الرَّافِعِيُّ لِمَا وَقَعَ لِلْغَزَالِيِّ فِي \"الْوَسِيطِ\" مِنْ الْوَهْمِ فِي قَوْلِهِ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حُذَيْفَةَ وَأَبَا بَكْرٍ عَنْ قَتْلِ أَبَوَيْهِمَا\"، وَهُوَ وَهْمٌ شَنِيعٌ، تَعَقَّبَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ وَالنَّوَوِيُّ، قَالَ النَّوَوِيُّ: وَلَا يَخْفَى هَذَا عَلَى مَنْ عِنْدَهُ أَدْنَى عِلْمٍ مِنْ النَّقْلِ، أَيْ لِأَنَّ وَالِدَ حُذَيْفَةَ كَانَ مُسْلِمًا، وَوَالِدَ أَبِي بَكْرٍ لَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا.\n١٨٥٩- قَوْلُهُ: \"رُوِيَ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ قَتَلَ أَبَاهُ حِينَ سَمِعَهُ يَسُبُّ النَّبِيَّ ﷺ فَلَمْ يُنْكِرْ النَّبِيُّ ﷺ صنيعه\"، أبو دا ود فِي \"الْمَرَاسِيلِ\" وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: \"جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنِّي لَقِيت الْعَدُوَّ وَلَقِيت أَبِي فِيهِمْ، فَسَمِعْت مِنْهُ مَقَالَةً قَبِيحَةً، فَطَعَنْته بِالرُّمْحِ فَقَتَلْته، فَلَمْ يُنْكِرْ النَّبِيُّ ﷺ صَنِيعَهُ\"٢، هَذَا مُبْهَمٌ، وَرَوَى الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مُنْقَطِعًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَوْذَبٍ قَالَ: جَعَلَ أَبُو أَبِي عُبَيْدَةِ بْنِ الْجَرَّاحِ يَنْعَتُ الْآلِهَةَ لِأَبِي عُبَيْدَةَ يَوْمَ بَدْرٍ وَجَعَلَ أَبُو عُبَيْدَةَ يَحِيدُ عَنْهُ، فَلَمَّا أكثر قصده أَبُو عُبَيْدَةَ فَقَتَلَهُ٣، وَهَذَا مُعْضِلٌ، وَكَانَ الْوَاقِدِيُّ يُنْكِرُهُ وَيَقُولُ: مَاتَ وَالِدُ أَبِي عُبَيْدَةَ قَبْلَ الْإِسْلَامِ.\n١٨٦٠- حَدِيثٌ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ٤.\n_________\n١ أخرجه الحاكم [٣/ ٤٧٥]، وسكت عنه هو والذهبي.\n٢ أخرجه أبو داود في \"المراسيل\" [٣٢٨]، والبيهقي [٩/ ٢٧]، كتاب السير: باب المسلم يتوقى في الحرب قتل أبيه ولو قتله لم يكن به بأس.\nكلاهما عن إسماعيل بن سميع الحنفي عن مالك بن عمير به.\nقال البيهقي: وهذا مرسل جيد.\n٣ أخرجه الحاكم [٣/ ٢٦٥] وسكت عنه البيهقي [٢١/ ٢٧] كتاب \"السير\"، باب: \"المسلم يتوفى في الحرب قتل أبيه ولو قتله لم يكن به بأس\" قال البيهقي: هذا منقطع.\n٤ أخرجه مالك [١/ ٤٤٧]، كتاب الجهاد: باب النهي عن قتل النساء والوالدان في الغزو [٩]، والبخاري [٦/ ١٤٨]، كتاب الجهاد: باب قتل النساء والصبيان في الحرب، حديث [٣٠١٤، ٣٠١٥]، ومسلم [٣/ ١٣٦٤]، كتاب الجهاد: باب تحريم قتل النساء والصبيان في الحرب، حديث [٢٤، ٢٥/ ١٧٤٤]، وأبو داود [٢/ ٦٠]، كتاب الجهاد: باب في قتل النساء، حديث [٢٦٦٨]، والنسائي في \"الكبرى\" [٥/ ١٨٥]، كتاب السير: باب النهي عن قتل النساء، حديث [٦٨١٨]، والترمذي [٤/ ١١٦]، كتاب السير: باب ما جاء في النهي عن قتل النساء والصبيان، حديث [١٥٦٩]، وابن ماجة [٢/ ٩٤٧- ٩٤٨]، كتاب الجهاد: باب الغارة والبيان وقتل النساء والصبيان، حديث [٢٨٤١]، وأحمد [٢/ ٢٢، ٢٣، ٧٦، ٩١]، والدارمي [٢/ ٢٢٢- ٢٢٣]، كتاب السير: باب النهي عن قتل النساء والصبيان، وابن الجارود في \"المنتقى\" رقم [١٠٤٣]، وابن أبي شيبة [١٢/ ٣٨١]، رقم [١٤٠٥٨]، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" [٣/ ٢٢٠]، =","vol":"4","page":273},{"text":"١٨٦١- حَدِيثٌ: \"أَنَّهُ ﷺ مَرَّ بِامْرَأَةٍ مَقْتُولَةٍ فِي بَعْضِ غَزَوَاتِهِ، فَقَالَ: \"مَا بَالُ هَذِهِ تُقْتَلُ\"؟\n_________\n= وأبو عبيد القاسم بن سلام في \"الأموال\" ص [٤١]، رقم [٩٨]، وابن حبان [١٦٥٧]، والبيهقي [٩/ ٧٧]، والطبراني في \"الكبير\" [١٢/ ٣٨٢- ٢٨٣]، رقم [١٣٤١٦]، من طريق نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ رأى في بعض مغازيه امرأة مقتولة فنهى عن قتل النساء والصبيان.\nوقال الترمذي: حسن صحيح ا. هـ.\nوفي الباب عن الأسود بن سريع والصعب بن جثامة، وابن عباس وأبي ثعلبة وعبد الله بن عتيك وأبي سعيد وعوف بن مالك.\nحديث الأسود بن سريع:\nأخرجه النسائي في \"الكبرى\" [٥/ ١٨٤]، كتاب السير: باب النهي عن قتل ذراري المشركين [٨٦١٦]، والدارمي [٢/ ٢٢٣]، كتاب الجهاد: باب النهي عن قتل النساء والصبيان وأحمد [٣/ ٤٣٥]، وابن ماجة [١٦٥٨- موارد]، وأبو عبيد في \"الأموال\" ص [٤١]، رقم [٩٧]، والحاكم [٢/ ١٢٣]، والبيقهي [٩/ ٧٧]، من طرق عن الحسن البصري ثنا الأسود بن سريع قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ في غزاة فظفر بالمشركين فأسرع الناس في القتل حتى قتلوا الذرية فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: \"ما بال أقوام ذهب بهم القتال حتى قتلوا الذرية ألا لا تقتلوا ذرية ثلاثًا\".\nوقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\nحديث الصعب بن جثامة:\nأخرجه عبد الله بن أحمد في \"زوائد المسند\" [٤/ ٧٣]، والطبراني في \"الكبير\" [٨/ ١٠٣]، رقم [٧٤٥٠]، وابن حبان [١٦٥٩- موارد] من طريق الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس عن الصعب بن جثامة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"لا حمى إلا لله ولرسوله\"، وسألته عن عن أولاد المشركين أنقتلهم معهم؟ قال: \"نعم\"، فإنهم منهم ثم نهى عن قتلهم يوم خيبر. واللفظ لعبد الله بن أحمد والطبراني ولفظ ابن حبان: ثم نهى عن قتلهم يوم حنين.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٥/ ٣١٨]، وقال: رواه عبد الله بن أحمد والطبراني …\nورجال المسند رجال \"الصحيح\".\nحديث ابن عباس: أخرجه البزار [٢/ ٢٧٠- كشف]، رقم [١٦٧٩] ثنا بشر بن آدم ثنا أبو داود ثنا همام عن قتادة عن عكرمة بن ابن عباس أن النبي ﷺ نهى عن قتل النساء والصبيان.\nقال البزار: لا نعلم رواه أحد بهذا الإسناد إلا همام ولا عنه إلا أبو داود.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" [٥/ ٣١٩]، وقال: رواه البزار ورجاله رجال \"الصحيح\".\nحديث أبي ثعلبة الخشني: أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" [٨/ ٢٧٩- ٢٨٠]، والطبراني في \"الأوسط\" كما في \"مجمع الزوائد\" [٥/ ٣٢١]، من طريق سالم الخواص ثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن أبي إدريس عن أبي ثعلبة قال: نهى رسول الله ﷺ عن النساء والولدان.\nقال أبو نعيم غريب من حديث الزهري لا أعلم رواه عن سفيان إلا سالم.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٥/ ٣٢١]، وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\" وفيه سالم بن ميمون الخواض وهو ضعيف.\nحديث عبد الله بن عتيك:\nذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٥/ ٣١٩]، عنه أن النبي ﷺ حين بعثه هو وأصحابه لقتل بن أبي الحقيق وهو بخيبر ونهى عن قتل النساء والصبيان، وقال الهيثمي: رواه الطبراني ورجاله رجال \"الصحيح\" خلا محمد بن مصفى وهو ثقة وفيه كلام لا يضر. =","vol":"4","page":274},{"text":"وَلَا تُقَاتِلُ\"، أَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ والحاكم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ من حديث رياح بْنِ الرَّبِيعِ بِلَفْظِ: \"مَا كَانَتْ هَذِهِ لِتُقَاتِلْ؟ ثُمَّ قَالَ لِرَجُلٍ: انْطَلِقْ إلَى خَالِدٍ، فَقُلْ لَهُ: إنَّ رسول الله يأمرك أن لا تَقْتُلَ ذُرِّيَّةً، وَلَا عَسِيفًا\" ١، وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى الْمُرَقَّعِ بْنِ صَيْفِيٍّ،\n_________\n= حديث أبي سعيد الخدري:\nذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٥/ ٣٢١]، عنه قال: نهى رسول الله ﷺ عن قتل النساء والصبيان.\nوقال الهيثمي: رواه الطبراني في \"الأوسط\" وفيه عطية العوفي وهو ضعيف.\nحديث عوف بن مالك:\nإخرجه البزار [٢/ ٢٦٩- كشف]، رقم [١٦٧٨]، ثنا أحمد بن منصور ثنا سليمان بن عبد الرحمن ثنا محمد بن عبد الله بن نمران الذماري ثنى أبو عمرو العبسي عن مكحول عن أبي إدريس عن عوف بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا تقتلوا النساء\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٥/ ٣١٩]، وقال: رواه البزار وفيه محمد بن عبد الله بن نمران وهو ضعيف.\nوهذا الحديث وهو النهي عن قتل النساء والصبيان عدة الحافظ اليسوطي من الأحاديث المتواترة فذكره في \"الأزهار المتناثرة\" ص [٦٣] رقم [٩٠] وعزاه إلى الشيخين وأحمد عن ابن عمر.\nوالطبراني عن كعب بن مالك وعبد الله بن عتيك وأبي ثعلبة الحشني وأبي سعيد الخدري.\n١ أخرجه أحمد [٣/ ٤٨٨]، وأبو داود [٣/ ١٢١- ١٢٢]، كتاب الجهاد: باب في قتل النساء، حديث [٢٦٦٩]، وابن ماجة [٢/ ٩٤٨]، كتاب الجهاد: باب الغارة والبيات وقتل النساء والصبيان، حديث [٢٨٤٢]، والحاكم [٢/ ١٢٢]، كتاب الجهاد: باب لا يقتلن ذرية ولا عسيقًا، والبيهقي [٩/ ٨٢]، كتاب السير: باب المرأة تقاتل فتقتل والطحاوي في \"معاني الآثار\" [٣/ ٢٢٠]، كتاب السير: باب ما ينهى عنه قتله من النساء والولدان في دار الحرب.\nوأبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب الأموال، ص [٤١]، رقم [٩٦]، وسعد بن منصور [٢/ ٢٨٠]، رقم [٢٦٢٣]، وأبو يعلى [٣/ ١١٥- ١١٦]، رقم [١٥٤٦]، وابن حبان [١٦٥٦- موارد]، والطبراني في \"الكبير\" [٥/ ٧٢]، رقم [٤٦١٨]، من طريق المرقع بن صيفي عند جده رباح بن الربيع أخي حنظلة الكاتب قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ في غزوة غزاها وخالد بن الوليد على مقدمته، فمر رباح وأصحاب رسول الله ﷺ على امرأة مقتولة مما أصابت المقدمة، فوقفوا ينظرون إليها ويتعجبون حتى كفهم رسول الله ﷺ على ناقة له، فأفرجوا عن المرأة فوقف رسول الله ﷺ عليها ثم قال: \"ها ما كانت هذه تقاتل\"، ثم نظر في وجوه القوم فقال لأحدهم: \"الحق خالد بن الوليد، فلا يقتلن ذرية ولا عسيفًا\".\nوقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\nوصححه ابن حبان:\nوأخرجه ابن ماجة [٢/ ٩٤٨]، كتاب الجهاد: باب الغارة والبيات وقتل النساء والصبيان، حديث [٢٨٤٢]، وأحمد [٤/ ١٧٨]، وأبو عبيد في \"الأموال\" ص [٤١]، رقم [٩٥]، وابن حبان [١٦٥٥- موارد] وعبد الرزاق [٥/ ٢٠١]، رقم [٩٣٨٢]، وابن أبي شيبة [١٢/ ٣٨٢]، رقم [١٤٠٦٣]، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" [٣/ ٢٢٢]، والطبراني في \"الكبير\" [٤/ ١٠- ١١]، رقم [٣٤٨٩]، من طريق سفيان الثوري عن أبي الزناد عن المرقع بن صيفي عن =","vol":"4","page":275},{"text":"فَقِيلَ: عَنْ جَدِّهِ رِيَاحٍ، وَقِيلَ: عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ الرَّبِيعِ.\nوَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو حَاتِمٍ أَنَّ الْأَوَّلَ أَصَحَّ.\nتَنْبِيهٌ: رِيَاحٌ: بِالْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ تَحْتُ، وَقِيلَ: بِالْمُوَحَّدَةِ، وَرَجَّحَهُ الْبُخَارِيُّ.\n١٨ ٦٢- قَوْلُهُ: \"رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ مَرَّ بِامْرَأَةٍ مَقْتُولَةٍ يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَقَالَ \"مَنْ قَتَلَ هَذِهِ\"؟ فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، غَنِمْتهَا، فَأَرْدَفْتهَا خَلْفِي، فَلَمَّا رَأَتْ الْهَزِيمَةَ فِينَا أَهْوَتْ إلَى قَائِمِ سَيْفِي لِتَقْتُلَنِي، فَقَتَلْتهَا\"، فَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، أَبُو دَاوُد فِي \"الْمَرَاسِيلِ\" مِنْ رِوَايَةِ عِكْرِمَةَ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى امْرَأَةً مَقْتُولَةً بِالطَّائِفِ\"، فَذَكَرَ نَحْوَهُ١، وَوَصَلَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي \"الْكَبِيرِ\" مِنْ حَدِيثِ مِقْسَمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ٢، وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ نَحْوَهُ٣، وَهُوَ مُرْسَلٌ أَيْضًا.\n١٨٦٣- قَوْلُهُ: \"رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"اُقْتُلُوا شُيُوخَ الْمُشْرِكِينَ، وَاسْتَحْيَوْا شَرْخَهُمْ\" ٤،\n_________\n= حنظلة الكاتب به.\nوصححه ابن حبان، وذكره البوصيري في \"الزوائد\" [٢/ ٤١٨]، وقال: هذا إسناد صحيح: المرقع بن صيفي ذكره ابن حبان في الثقات ولم أر من جرحه وباقي رجال الإسناد على شرط الشيخين ا. هـ.\nوقد وهم هذا الطريق أبو حاتم وأبو زرعة. فقال ابن أبي حاتم في \"العلل\" [١/ ٣٠٥]، رقم [٩١٤]: سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه سفيان الثوري عن أبي الزناد عن المرقع بن صيفي عن حنظلة الكاتب قال لما خرج رسلول الله ﷺ في بعض مغازيه نظر إلى امرأة مقتولة فقال: ما كانت هذه تقاتل فنهى عن قتل النساء والولدان قال أبي وأبو زرعة هذا خطأ يقال: إن هذا من وهم الثوري إنما هو المرقع بن صيفي عن جده رباح بن الربيع أخي حنظلة عن النبي ﷺ كذا يرويه مغيرة بن عبد الرحمن وزياد بن سعد وعبد الرحمن بن أبي الزناد قال أبي والصحيح هذا.\n١ أخرجه أبو داود في \"المراسيل\" [٣٣٣] .\n٢ أخرجه الطبراني [١١/ ٣٨٨]، برقم [١٢٠٨٢]، من طريق حفص بن غياث عن الحجاج عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٥/ ٣١٩]: رواه أحمد والطبراني وفي إسناد الحجاج بن أرطأة وهو مدلس.\n٣ أخرجه ابن أبي شيبة [٦/ ٤٨٣]، كتاب الجهاد: باب من ينهى عن قتله في دار الحرب، حديث [٣٣١٢٥] .\n٤ أخرجه أحمد [٥/ ١٢- ١٣، ٢٠]، وأبو داود [٣/ ١٢٢]، كتاب الجهاد: باب في قتل النساء، حديث [٢٦٧٠]، والترمذي [١٦٣٢]، والبيهقي [٩/ ٩٢]، كتاب السير: باب قتل من لا قتال فيه من الكفار جائز. وسعيد بن منصور في \"شرح السنة\" [٥/ ٥٧٣- بتحقيقنا]، من طريق الحجاج بن أرطأة عن قتادة عن الحسن عن سمرة به.\nوقال الترمذي: حسن صحيح غريب. =","vol":"4","page":276},{"text":"أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ بِلَفْظِ، \"وَاسْتَبْقُوا\".\nتَنْبِيهٌ: الشَّرْخُ؛ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ: الشَّبَابُ.\nقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: الشَّيْخُ لَا يَكَادُ يُسْلِمُ، وَالشَّابُّ أَقْرَبُ إلَى الْإِسْلَامِ.\n١٨٦٤- قَوْلُهُ: \"رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لَا تَقْتُلُوا النِّسَاءَ، وَلَا أَصْحَابَ الصَّوَامِعِ\"، أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إذَا بَعَثَ جُيُوشَهُ قَالَ: اُخْرُجُوا بِسْمِ اللَّهِ، قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ … \"، الْحَدِيثَ وَفِيهِ: \"وَلَا تَقْتُلُوا الْوِلْدَانَ، وَلَا أَصْحَابَ الصَّوَامِعِ\"، وَفِي إسْنَادِهِ إبْرَاهِيمُ بْنُ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ١، وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ نَحْوَهُ، وَفِيهِ: \"وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا وَلَا طِفْلًا وَلَا امْرَأَةً وَلَا شَيْخًا كَبِيرًا\"، وَفِي إسْنَادِهِ ضَعْفٌ وَإِرْسَالٌ٢، وَرَوَاهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مُنْقَطِعًا، وَفِيهِ: \"وَلَا تَقْتُلُوا امْرَأَةً وَلَا صَغِيرًا\" وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي \"الْعِلَلِ\" مِنْ حَدِيثِ جَرِيرٍ بِلَفْظِ: \"وَلَا تَقْتُلُوا الْوِلْدَانَ\" وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ٣.\n_________\n= وذكره الزيعلي في \"نصب الراية\" [٣/ ٣٨٦]، وقال: والحجاج بن أرطأة غير محتج به والحسن عن سمرة: منقطع في غير حديث العقيقة على ما ذكره أهل العلم بالحديث.\n١ أخرجه أحمد [١/ ٣٠٠]، والبيقهي [٩/ ٩٠]، كتاب السير: باب ترك قتل من لا قتل فيه من الرهبان والكبير وغيرهما.\n٢ أخرجه البيهقي في المصدر السابق.\n٣ أخرجه أبو يعلى [١٣/ ٤٩٣- ٤٩٤]، رقم [٧٥٠٥]، والطبراني في \"الكبير\" [٢/ ٣١٣]، رقم [٢٣٠٤]، وفي \"الصغير\" [١/ ٤٤- ٤٥]، من طريق ابن لهيعة عن عبد ربه بن سعيد عن سلمة بن كهيل عن شقيق بن سلمة عن جرير بن عبد الله البجلي قال: كان النبي ﷺ إذا بعث سرية قال: \"باسم الله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله ﷺ لا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا الولدان\".\nقال الطبراني: لا يروى عن جرير إلا بهذا الإسناد تفرد به ابن لهيعة.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٥/ ٣٢٠]، وقال: رواه أبو يعلى والطبراني في الثلاثة وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه ضعف وبقية رجاله ثقات وله طريق في \"الكبير\" [٢٣٠٥]، وفيه عبد الغفار بن القاسم أبو مريم وهو متروك.\nوالحديث ذكره الحفظ أبي حجر في \"المطالب العالية\" [٢/ ١٥٠]، رقم [٩٦٠٠]، وعزاه إلى أبي يعلى. وقال ابن أبي حاتم في \"العلل\" [٢/ ١٥١- ١٥٢]، رقم [١٩٤٨]: سألت أبي عن حديث رواه أبو هارون البكاء عن ابن لهيعة عن عبد ربه بن سعيد عن سلمة بن كهيل عن شقيق بن سلمة عن جرير قال: كان رسول الله ﷺ إذا بايع على شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والسمع والطاعة لله ولرسوله والنصح لكل مسلم وإذا بعث سرية قال: \"بسم الله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله ﷺ لا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا الولدان\". قال أبي ليس لهذا الحديث أصل بالعراق وهو حديث منكر.","vol":"4","page":277},{"text":"حَدِيثٌ: \"أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ: \"لَا تَقْتُلْ عَسِيفًا١، وَلَا امْرَأَةً\"، تَقَدَّمَ.\n١٨٦٥- حَدِيثٌ: \"أَنَّهُ ﷺ قَطَعَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ٢\"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ\n_________\n١ اتفق الفقهاء على أنه يجوز قتل النساء والصبيان: إذا لم يقاتلوا، ولدليل على ذلك ما رواه الجماعة إلا النسائي عن عبد الله بن عمر قال: وجدت امرأة مقتولة في بعض مغازي النبي ﷺ فنهى عن قتل النساء والصبيان، واتفقوا أيضًا على أن من قتل في صفوف الكفار جاز قتله سواء كان صبيًا أو امرأة أو شيخًا أو راهبًا أو غيرهم دفعًا لشره. واختلفوا في الشيخ الفاني، والمقعد والأعمى والراهب في صومعته وأهل الكنائس الذين لا يخالطون الناس إذا لم يكن لهم في الحرب رأي، فذهب الحنفية والمالكية والحنابلة والشافعي في قول له إلى عدم جواز قتلهم.\nوذهب الشافعي في أظهر قوليه وابن حزم إلى جواز قتلهم.\nالأدلةك استدل الجمهور بما يأتي:\nأولًا: ما رواه أبو داود عن أنس عن النبي ﷺ أنه قال: \"لا تقتلوا شيخًا فانيًا ولا طفلًا ولا امرأة\".\nثانيًا: ما رواى عن أبي بكر الصديق ﵁ أنه أوصى يزيد بن معاوية حين وجهه إلى الشام قال: \"لا تقتلوا صبيًا ولا امرأة ولا هرمًا\"، وعن عمر ﵁ أنه أوصى مسم بن قيس بمثل ذلك.\nثالثًا: ما رواه أحمد عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ إذا بعث جيوشه قال: \"اخرجوا باسم الله تعالى تقاتلون في سبيل الله من كفر بالله لا تغدروا ولا تغلوا ولا تمثلوا ولا تقتلوا الولدان ولا أصحاب الصوامع\".\nرابعًا: بالقياس على المرأة والصبي بجامع أن كلا ليس من أهل القتال واستدل الشافعي، وابن حزم على جواز قتلهم بعموم قوله تعالى: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥] وهو عام يتناول الشيخ والأعمى والمقعد وغيرهم.\nواستدل الشافعية أيضًا بأنهم أحرار مكلفون فجاز قتلهم كغيرهم.\nمناقشة الأدلة: يرد على الجمهور في دليلهم الأول أن في إسناد خالد بن الفرز، وقد قال فيه ابن معين: ليس بذاك. وقال ابن حزم: إنه مجهول وبذلك ينهض حجة للمدعي … وفي دليلهم الثاني أن ما روي عن أبي بكر وعمر إنما هو من أقوال الصحابة. وقد تكون ناشئة عن اجتهاد وليسوا معصومين من الخطأ فلا ينهض كلامهم حجة للمدعي … وفي دليلهم أن في إسناده إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة وهو ضعيف فلا يكون حجة.\nوأما ما استدل به الشافعي، وابن حزم من عموم الآية فيقال فيه إن الآية خصصت بالنساء والصبيان وأهل الذمة فيقاس عليهم غيرهم.\nبقي الترجيح بين القياسين وذلك بالنظر في علتيهما والذي يقتضيه الدليل أن العلة في قتل الأفراد هي الحرابة لا لكفر بدليل لاتفاق على تحريم قتل النساء والصبيان، وبهذا تترجح علة الحرابة وتبعًا لها يترجح قياس الجمهور ويكون قتل الشيخ الفاني والمقعد والأعمى ومن على شاكلتهم ممن لا قوة له ولا رأي ممنوعًا منه شرعًا.\nينظر: \"الجهاد\" لشيخنا شحاتة محمد شحاتة.\n٢ شرع الله قتال الكفار بكل ما يكفل لنا النصر عليهم والظفر بهم وإخضاعهم لشريعة الإسلام.\nولما كانت آلات القتال يختلف تأثيرها في التخريب والتدمير والفتك، اختلف أنظار الفقهاء فيما يجوز استعماله منا وما لا يجوز، وإليك بيان كل من هذه الآراء وأدلتها من معقول ومنقول: =","vol":"4","page":278},{"text":".................................................................................\n_________\n= اتفق الفقهاء على جواز قتال الكفار بالآلات المستعملة عادة في الحروب كالسيف والرمح والنبل والرصاص ولمدفع ونحوها عدا الماء والنار.\nومستند هذا الاتفاق عموم الأدلة الدالة على مشروعية القتال كقوله تعالى: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥] ووجه استنادهم إلى هذه الآية: أن الله أمر فيها بقتال المشركين أمرًا مطلقًا لم يقيده بآلة خاصة من آلات القتال. وما رواه أحمد عن صفوان بن عسال قال: بعثنا رسول الله ﷺ في سرية فقال: \"سيروا باسم الله وفي سبيل الله قاتلوا من كفر بالله ولا تمثلوا ولا تغدروا ولا تقتلوا وليدًا\".\nأما القتال بالماء والنار فقد اتفقوا على جوازه إذا خيف على جماعة المسلمين، واختلفوا بعد ذلك في جواز إحراقهم بالنار وإرسال الماء عليهم لغرقوا أو حبسه عنهم ليموتوا عطشًا فذهب الحنفية، والشافعية، والحنابلة إلى جواز قتل الكفار بهما في الجملة –غير أن الحنفية يرون جواز ذلك مطلقًا سواء أمكن القدرة عليهم بغيرهما أم لا، وسواء كان معهم نساء وصبيان أو مسلمون أم لا، وقد قال الكمال في \"فتح القدير\": هذا إذا لم يغلب على الظن أنهم مأخوذون بغير ذلك، فإن كان الظاهر أنهم مغلوبون وأن الفتح باد كره ذلك، لأنه إفساد في غير محل الحاجة وما شرع إلا لها.\nوالشافعية، والحنابلة يقيدون استعمالهما بعدم القدرة عليهم بغيرهما فإن أمكن القدرة عليهم بغيرهما كره استعمالهما عند الشافعية، وحرم عند الحنابلة.\nأما المالكية فيقولون برأي الحنابلة على تفصيل لهم وفرق بين كونهم داخل الحصون أو خارجها، وبين وجود النساء والصبيان فيها أو عدم وجودهم، وبين استعمال الماء والنار يقول المقام بشرحه.\nالأدلة: استدل الجمهور بما يأتي:\nأولًا: بقوله تعالى: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ وجه الدلالة أن الله تعالى أمر بقتالهم من غير تقييد بآلة خاصة.\nثانيًا: بما روى عن أسامة بن زيد قال: بعثني رسول الله ﷺ إلى قرية يقال لها: \"أبنى\" فقال: \"إئتها صباحًا ثم حرق\" رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجة. فهذا صريح في الأمر بالتحريق من غير تقييد، وهو نص في إباحة التحريق بالنار، ويقاس عليه التغريق بالماء، لأنه لا فرق بينهما باعتبار أثرهما.\nثالثًا: إن المقصود من مشروعية الجهاد مع الكفار قتالهم بأي وسيلة لتكون كلمة الله هي العليا ولا شك أن التحريق والتغريق مما يحقق به المقصود فيكون جائزًا.\nواستدل الجنابلة على حرمة استعمال الماء والنار عند القدرة عليهم بدونهما بما روي عن أبي هريرة ﵁ قال: بعثنا رسول الله صلى الله وسلم في بعث فقال: \"إن وجدتم فلانًا وفلانًا لرجلين فأحرقوهما النار\"، ثم قال حين أردنا الخروج: \"إني كنت أمرتكم أن تحرقوا فلانًا وفلانًا، وإن النار لا يعذب بها إلا الله فإن وجدتموهما فاقتلوهما\" رواه والبخاري وغيرهما. ووجه الدلالة أن النبي ﵊ نهى الصحابة عن إحراق الرجلين لعلمه بأنهم يقدرون عليهما بغير النار، والنهي ظاهر في التحريم فهم يجمعون بين الأدلة فسيعملون بالدليل المجوز لا ستعمالهما في حالة عدم القدرة عليهم بغيرهما، وبالدليل المانع عند القدرة عليهم بغيرهما، واستدل الشافعية على الكرهية في حالة القدرة عليهم بغيرهما بأنه يحتمل إصابة مسلم يظن أنه كافر =","vol":"4","page":279},{"text":"بِهَذَا وَأَتَمُّ مِنْهُ، وَفِيهِ الشِّعْرُ١.\n١٨٦٦- حَدِيثٌ: \"أَنَّ دُرَيْدَ بْنَ الصِّمَّةَ قُتِلَ يَوْمَ حُنَيْنٍ، وَقَدْ نَيَّفَ عَلَى الْمِائَةِ، وَكَانُوا قَدْ اسْتَحْضَرُوهُ لِيُدَبِّرَ لَهُمْ الْحَرْبَ، فَلَمْ يُنْكِرْ النَّبِيُّ ﷺ\"، فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: \"لَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ حُنَيْنٍ، بَعَثَ أَبَا عَامِرٍ عَلَى جَيْشٍ إلَى أَوْطَاسٍ، فَلَقِيَ دُرَيْدَ بْنَ الصِّمَّةِ، فَقَتَلَهُ، فَهَزَمَ اللَّهُ أَصْحَابَهُ\"، وَبَاقِي الْقِصَّةِ ذَكَرَهَا ابْنُ إِسْحَاقَ فِي\n_________\n= فلذلك كان مكروهًا. هذا وقد قال صاحب \"الفتح\" من علماء الحنفية بعد أن ذكر جواز التحريق، وإرسال الماء وقطع الأشجار وإفساد الزرع، هذا إذا لم يغلب على الظن أنهم مأخوذون بغر ذلك، فإن كان الظاهر أنهم مغلوبون وأن الفتح باد كره؛ لانه إفساد في غير محل الحاجة، وما شرع إلا لها.\nومما تقدم يعلم أن مذهب الحنفية يلتقي مع المذاهب الأخرى في الجواز حيث دعت الحاجة، وعدمه إذا لم تدع حاجة.\nفلم يبق ما يصح أن يكون محلًا للخلاف سوى أنه مكروه أو حرام عند عدم الحاجة إليه، والخلاف في ذلك سهل لا يمنع الاتفاق على أصل الحظر أو الإباحة.\nبقي علينا بعدما تقدم النظر إلى ما يستعمله العدو من الآلات فنستعمل معه مثل ما يستعمل جريًا على قاعدة: وجزاء سيئة مثلها، وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به. وقد علمنا من أصول الشريعة العامة أنها لا تسمح بعمل من شأنه أن يؤدي إلى هزيمة المسلمين، كما انها لا تبيح من المحظورات باعتبار أصلها إلا ما دعت إليه الحاجة.\nوبذلك نستطيع أن نقول: إذا رأى المسلمون أن اتقاء الهزيمة ومغلوبية الأعداء تتوقف على استعمال ما ذكر فإن الشرع بيبح لنا ذلك بل يوجبه إذا استدت الحاجة إليه.\nوبهذا يمكن التوفيق بين هذه الآراء المختلفة وتصير المسألة إجماعية لا خلاف فيها، وهكذا شأن المسأل التي يناط الحكم فيها بتقدير أولي الأمر وأصحاب البصيرة.\nوقد صح الأمر بالتحريق في بعض المواضع، والنهي عنه في بعضها والقريب في ذلك أنه مبني على تقدير حالة العدو والعمل بما يناسبها.\nينظر: \"الجهاد\" لشيخنا شحاتة محمد شحاتة.\n١ أخرجه البخاري [٧/ ٣٢٩]، كتاب المغازي: باب حديث بني النضر، حديث [٤٠٣١- ٤٠٣٢]، ومسلم [٣/ ١٣٦٥]، كتاب الجهاد والسير: باب جواز قطع أشجار الكفار وتحرقها، حديث [٢٩، ٣٠/ ١٧٤٦]، والترمذي [٥/ ٣٨٠]، كتاب التفسير: باب سورة الحشر، حديث [٣٣٠٢]، والطبري [١٢/ ٣٤]، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" [٣/ ١٨٤- ١٨٥]، من حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عله وسلم قطع نخل بني النضير وحرق ولها يقول حسان:\nوهان على سراة بني لؤي … حريق بالبويرة مستطير\nوفي ذلك نزلت: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا﴾ [الحشر: ٥] الآية.\nوقال الترمذي: حسن صحيح.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" [٦/ ٢٧٨]، وزاد نسبته إلى سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن مردويه وابن المنذر.","vol":"4","page":280},{"text":"\"السِّيرَةِ\" مُطَوَّلًا١.\n١٨٦٧- حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ: \"أَنَّ رَجُلَيْنِ أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَسُولَيْنِ لِمُسَيْلِمَةَ، فَقَالَ لَهُمَا: \"أَتَشْهَدَانِ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ\"، فَقَالَا نَشْهَدُ أَنَّ مُسَيْلِمَةَ رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ: \"لَوْ كُنْت قَاتِلًا رَسُولًا لَضَرَبْت أَعْنَاقَكُمَا٢، فَجَرَتْ السُّنَّةُ أَلَّا تُقْتَلَ الرُّسُلُ\"، أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مُخْتَصَرًا وَكَذَا النَّسَائِيُّ.\nوَلِأَبِي دَاوُد مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ شَيْخٍ مِنْ \"أَشْجَعَ\" يُقَالُ لَهُ سَعْدُ بْنُ طَارِقٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُعَيْمِ بْنِ مَسْعُودٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ نُعَيْمٍ، \"سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ لَهُمَا حِينَ قَرَأَ كِتَابَ مُسَيْلِمَةَ: مَا تَقُولَانِ أَنْتُمَا؟ قَالَا: نَقُولُ كَمَا قَالَ، قَالَ: أَمَا لَوْلَا أَنَّ الرُّسُلَ لَا تُقْتَلُ، لَقَتَلْتُكُمَا\"٣.\nوَرَوَى أَبُو نُعَيْمٍ فِي \"مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ\" فِي تَرْجَمَةٍ وَبِيرِ بْنِ شَهْرٍ الْحَنَفِيِّ: أَنَّ مُسَيْلِمَةَ بَعَثَهُ، هُوَ وَابْنُ شِغَافٍ الْحَنَفِيُّ، وَابْنُ النواحة، وأما وَبِيرٌ فَأَسْلَمَ، وَأَمَّا الْآخَرَانِ فَشَهِدَا أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، وَأَنَّ مُسَيْلِمَةَ مِنْ بَعْدِهِ، فَقَالَ: خُذُوهُمَا، فَأُخِذَا، فَأُخْرِجَ بِهِمَا إلَى الْبَيْتِ فَحُبِسَا، فَقَالَ رَجُلٌ: \"هَبْهُمَا لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَفَعَلَ\".\n١٨٦٨- حَدِيثٌ: \"أَنَّهُ ﷺ حَاصَرَ الطَّائِفَ شَهْرًا\"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو٤، دُونَ ذِكْرِ الشَّهْرِ.\n_________\n١ أخرجه البخاري [٨/ ٣٦١- ٣٦٢]، كتاب المغازي: باب غزوة أوطاس، حديث [٤٣٢٣]، ومسلم [٨/ ٢٩٧- ٢٩٨- نووي]، كتاب فضائل النبوة: باب من فضائل أبي موسى وأبي عامر ﵄، حديث [١٦٥/ ٢٤٩٨] .\n٢ أخرجه أحمد [١/ ٣٩٦، ٤٠٤]، وأخرجه أبو داود [٢/ ٩٣]، كتاب الجهاد: باب في الرسل، حديث [٢٧٦٢]، والنسائي في \"الكبرى\" [٥/ ٢٠٦]، كتاب السير: باب النهي عن قتل الرسل، حديث [٨٦٧٦]، والدارمي [٢/ ٢٣٥]، كتاب السير: باب في النهي عن قتل الرسل، وابن حبان [١١/ ٢٣٥]، كتاب السير: باب الرسول، حديث [٤٨٧٨، ٤٨٧٩]، والبيهقي [٩/ ٢١١]، كتاب السير: باب السنة أن لا يقتل الرسل، والطبراني [٩/ ٢١٩]، برقم [٨٩٥٧، ٨٩٥٨]، وابن الجارود [١٠٤٦]، كلهم عن عبد الله بن مسعود ونحوه.\n٣ أخرجه أبو داود [٢/ ٩٣]، كتاب الجهاد: باب في الرسل، حديث [٢٧٦١]، والبيقهي [٩/ ٢١١]، كتاب الجزية: باب السنة أن لا يقتل الرسل.\n٤ أخرجه البخاري [٨/ ٣٦٥]، كتاب المغازي: باب غزوة الطائف في شوال سنة ثمان، حديث [٤٣٢٥]، وطرفاه في [٦٠٨٦، ٧٤٨٠]، ومسلم [٦/ ٣٦٤- نووي]، كتاب الجهاد والسير: باب غزوة الطائف، حديث [٨٢/ ١٧٧٨]، كلاهما من طريق سفيان بن عيينة عن عمرو عن أبي العباس الشاعر الأعمى عن عبد الله بن عمرو ﵁، قال: لما حاصر النبي صلى الله الطائف قلم ينل منهم شيئًا، فقال: \"إنا قافلون إن شاء الله\" … الحديث.","vol":"4","page":281},{"text":"وَلِمُسْلِمٍ عَنْ أَنَسٍ: \"أَنَّ الْمُدَّةَ كَانَتْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً\" ١.\nوَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي \"الْمَرَاسِيلِ\" عَنْ ثَوْرٍ عَنْ مَكْحُولٍ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَصَبَ عَلَى أَهْلِ الطَّائِفِ الْمَنْجَنِيقَ\"٢، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فَلَمْ يَذْكُرْ مَكْحُولًا٣، ذَكَرَهُ مُعْضِلًا عَنْ ثَوْرٍ، وَرَوَى أَبُو دَاوُد مِنْ مُرْسَلِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: حَاصَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ شَهْرًا، قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: فَقُلْت لِيَحْيَى: أَبَلَغَك أَنَّهُ رَمَاهُمْ بِالْمَجَانِيقِ؟ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ، وَقَالَ: مَا نَعْرِفُ مَا هَذَا٤، وَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي السُّنَنِ مِنْ طَرِيقَيْنِ؛ أنه حاصرهم بضع عشر لَيْلَةً٥، قَالَ السُّهَيْلِيُّ: ذَكَرَهُ الْوَاقِدِيُّ كَمَا ذَكَرَهُ مَكْحُولٌ، وَزَعَمَ أَنَّ الَّذِي أَشَارَ بِهِ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ، وَرَوَى ابْنُ\n_________\n١ أخرجه مسلم [٤/ ١٦٤- ١٦٥- نووي]، كتاب الزكاة: باب إعطاء المؤلفة قلوبهم علىالإسلام، حديث [١٣٦/ ١٠٥٩]، من حديث السميط عن أنس بن مالك بن مالك ﵁ قال: افتتحنا مكة ثم إنا غزونا حنينًا … الحديث وفيه: ثم انطلقنا إلى الطائف فحاصرناهم أربعين ليلة.\n٢ أخرجه أبو داود في \"المراسيل\" ص [٢٤٨]، برقم [٣٣٥]، وابن سعد في \"الطبقات الكبرى\" [٢/ ١٥٩]، من طريق سفيان الثوري عن ثور بن يزيد عن مكحول أن النبي ﷺ نصب المجانيق على أهل الطائف.\nوأخرجه الترمذي [٥/ ٨٨]، كتاب الأدب: باب ما جاء في الأخذ من اللحية قال: سمعت قتيبة ثنا وكيع بن الجراح عن رجل عن ثور بن يزيد أن النبي ﷺ نصب المنجنيق على أهل الطائف قال قتيبة: قلت لوكيع: من هذا؟ قال: صاحبكم عمر بن هارون البلخي.\nوهذا الحديث من إعضاله ففيه عمرو بن هارون البلخي كذبه يحيى وصالح حزرة.\nوقد ورد هذا الحديث موصولًا من حديث علي بن أبي طالب أخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" [٢/ ٢٤٤]، من طريق عبد الله بن خراش عن العوام بن حوشب عن علي قال: نصب رسول الله ﷺ المنجنيق على أهل الطائف.\nقال العقيلي: عبد الله بن خراش: أحاديثه علها غير محفوظة ولا يتابعه عليها إلا من هو دونه أو مثله وأسند عن البخاري قال: عبد الله بن خراش عن العوام بن حوشب: منكر الحديث.\nوأخرجه البيهقي [٩/ ٨٤]، من طريق هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه عن أبي عبيدة بن الجراح أن رسول الله ﷺ حاصر أهل الطائف ونصب عليهم المنجنيق سبعة عشر يومًا.\nقال أبو قلابة: وكان ينكر عليه هذا الحديث أي على هشام بن سعد.\nقال البيهقي: فكأنه كان ينكر عليه وصل إسناده ويحتمل أنه أنكر رميهم يومئذ بالمجانيق.\nوقد رود ما يعارض ذلك وإن كان مرسلًا.\nفأخرج أبو داود في \"المراسيل\" ص [٢٤٨]، رقم [٣٣٦] عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير قال: حاصرهم رسول الله ﷺ شهرًا [يعني أهل الطائف] قلت: أبلغك أنه رماهم بالمجانيق فأنكر ذلك وقال: ما يعرف هذا.\n٣ أخرجه الترمذي [٥/ ٩٤]، كتاب الأدب: باب ما جاء في الأخذ من اللحية، عقب حديث [٢٧٦٢] .\n٤ أخرجه أبو داود في \"مراسيله\" [٣٣٦] .\n٥ أخرجه ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" [٧/ ٤١١]، كتاب المغازي: باب ما ذكر في الطائف، حديث [٣٦٩٥٨] .","vol":"4","page":282},{"text":"أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ: \"أَنَّهُ ﷺ حَاصَرَ أَهْلَ الطَّائِفِ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا\"، وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ١.\n١٨٦٩- حَدِيثٌ: \"أَنَّهُ ﷺ شَنَّ الْغَارَةَ عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ\"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَغَارَ عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ، وَهُمْ غَارُّونَ وَأَنْعَامُهُمْ تُسْقَى عَلَى الْمَاءِ، فَقَتَلَ مُقَاتِلَهُمْ، وَسَبَى ذَرَارِيَّهُمْ\"٢.\n١٨٧٠- حَدِيثٌ: \"أَنَّهُ ﷺ أَمَرَ بِالْبَيَاتِ\"، هَذَا الْأَمْرُ لَا أَعْرِفُهُ، وَإِنَّمَا اتَّفَقَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَلَى حَدِيثِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ: \"أَنَّهُ سَمِعَ رسول الله ﷺ سئل عَنْ أَهْلِ الدَّارِ مِنْ الْمُشْرِكِينَ يُبَيَّتُونَ، فَيُصَابُ مِنْ نِسَائِهِمْ، وَذَرَارِيِّهِمْ، فَقَالَ: \"هُمْ مِنْهُمْ\" ٣، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: هَذَا مَا وَرَدَ فِي إبَاحَةِ التَّبْيِيتِ، وَكَانَ الزُّهْرِيُّ يَدَّعِي أَنَّهُ مَنْسُوخٌ، وَأَنْكَرَهُ الشَّافِعِيُّ عَلَيْهِ.\n_________\n١ أخرجه ابن أبي شيبة [٧/ ٤١١]، برقم [٣٦٩٥٣]، وفيه أنه حاصرهم تسع عشرة أو ثمان عشرة فلم يفتحها.\n٢ أخرجه البخاري [٥/ ١٧٠]، كتاب العتق: باب من ملك من العرب رقيقًا، حديث [٢٥٤١]، ومسلم [٣/ ١٣٥٦]: كتاب الجهاد والسير: باب جواز الإغارة على الكفار الذين بلغتهم الدعوة، حديث [١/ ١٧٣٠]، من حديث ابن عمر قال: أغار رسول الله صلى الله عله وسلم على بني المصطلق وهم غارون وأنعامهم تسقي على الماء فقتل مقاتلتهم وسبى ذراريهم وأصاب يومئذ جويرية بنت الحارث.\nوأخرجه مالك [٢/ ٤٦٨]، كتاب الجهاد: باب ما جاء في الخيل والمسابقة، حديث [٤٨]، وأحمد [٣/ ١٦٣- ١٦٤]، والبخاري [٦/ ١١١]، كتاب الجهاد: باب دعاء النبي الناس إلى الإسلام، حديث [٢٩٤٥]، ومسلم [٣/ ١٤٢٧]، كتاب الجهاد: باب غزوة خيبر، حديث [١٢١/ ١٣٦٥]، من حديث أنس أن رسول الله ﷺ حين خرج إلى خيبر، أتاها ليلًا، وكان إذا أتى قومًا بليل لم يعر حتى يصبح، فلما أصبح خرجت يهود بمساحيهم ومكاتلهم فلما رأوه قالوا: محمد والله محمد، والخميس. فقال رسول الله ﷺ: \"الله أكبر خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين\".\n٣ أخرجه البخاري [٦/ ١٧٠]، كتاب الجهاد والسير: باب أهل الدار يبيتون، فيصاب الولدان والذراري رقم [٣٠١٢- ٣٠١٣]، ومسلم [٣/ ١٣٦٤]، كتاب الجهاد والسير: باب جواز قتل النساء والصبيان في البيات من غير تعمد، رقم [٢٦، ٢٧، ٢٨/ ١٧٤٥]، وأبو داود [٢/ ٦١]، كتاب الجهاد: باب في قتل النساء والصبيان، رقم [١٥٧٠]، والنسائي [٥/ ١٨٥- الكبرى]، كتاب السير: باب إصابة نساء المشركين في البيات بغير قصد، رقم [٨٦٢٢/ ١]، باب إصابة أولاد المشركين البيات بغير قصد، رقم [٨٦٢٣/ ١]، وابن ماجة [٢/ ٩٤٧]، كتاب الجهاد: باب الغارة والبيات وقتل النساء والصبيان برقم [٢٨٣٩] .\nقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.","vol":"4","page":283},{"text":"وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: النَّهْيُ مَحْمُولٌ عَلَى التَّعَمُّدِ، وَحَدِيثُ الصَّعْبِ فِيمَا لَمْ يَتَعَمَّدْ، فَلَا تَنَاقُضَ.\nحَدِيثٌ: \"أَنَّهُ نَصَبَ الْمَنْجَنِيقَ عَلَى أَهْلِ الطَّائِفِ\"، تَقَدَّمَ قَرِيبًا، وَرَوَاهُ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ قَبِيصَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ مَكْحُولٍ مُرْسَلًا، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا، وَوَصَلَهُ الْعُقَيْلِيُّ مِنْ وَجْه آخَرَ عَنْ عَلِيٍّ.\nحَدِيثٌ: \"سُئِلَ عَنْ الْمُشْرِكِينَ يُبَيَّتُونَ، فَيُصَابُ مِنْ نِسَائِهِمْ، وَذَرَارِيِّهِمْ، فَقَالَ: \"هُمْ مِنْهُمْ\" تَقَدَّمَ قَرِيبًا.\nحَدِيثٌ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ\"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ.\nحَدِيثٌ: \"لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ قَتْلِ مُسْلِمٍ\"، تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْجِرَاحِ، وَيَأْتِي.\nحَدِيثٌ: \"أَنَّهُ ﷺ عَدَّ الْفِرَارَ مِنْ الزَّحْفِ مِنْ الْكَبَائِرِ\"، تَقَدَّمَ فِي بَابِ \"حَدِّ الْقَذْفِ\"، قَوْلُ عُمَرَ يَأْتِي، وَكَذَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ.\n١٨٧١- حَدِيثٌ: \"أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْت لَوْ انْغَمَسْت فِي الْمُشْرِكِينَ فَقَاتَلْتهمْ، حتى قتلت، إلى الْجَنَّةِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ فَانْغَمَسَ الرَّجُلُ فِي صَفِّ الْمُشْرِكِينَ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ\"، الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ: \"أَنَّ رَجُلًا أَسْوَدَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ\"، الْحَدِيثُ نَحْوُهُ١، وَلَمْ يَذْكُرْ الِانْغِمَاسَ.\nوَفِي \"الصَّحِيحَيْنِ\" عَنْ جَابِرٍ قَالَ: \"قَالَ رَجُلٌ: أَيْنَ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إنْ قُتِلْت؟ قَالَ: \"فِي الْجَنَّةِ، فَأَلْقَى تَمَرَاتٍ كُنَّ فِي يَدِهِ، ثُمَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ\" ٢.\nوَرَوَى ابْنُ إِسْحَاقَ فِي الْمَغَازِي عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ قَالَ: لَمَّا الْتَقَى النَّاسُ يَوْمَ بَدْرٍ، قَالَ عَوْفُ بْنُ الْحَارِثِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا يُضْحِكُ الرَّبَّ تَعَالَى مِنْ عَبْدِهِ؟ قَالَ: \"أَنْ يَرَاهُ غَمَسَ يَدَهُ فِي الْقِتَالِ؛ يُقَاتِلُ حَاسِرًا، فنزع عوف ذرعه، ثُمَّ تَقَدَّمَ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ\" ٣.\n١٨٧٢- حَدِيثٌ: \"أَنَّ عَلِيًّا وَحَمْزَةَ وَعُبَيْدَةَ بْنَ الْحَارِثِ بَارَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ عُتْبَةَ وشيبة ابن رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدَ بْنَ عُتْبَةَ بِأَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ لَمَّا طَلَبُوا أُولَئِكَ ذَلِكَ\" أَبُو دَاوُد م ن حَدِيثِ عَلِيٍّ٤،\n_________\n١ أخرجه الحاكم [٢/ ٩٣- ٩٤]، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\n٢ أخرجه البخاري [٨/ ٩٨]، كتاب المغازي: باب غزوة أحد، حديث [٤٠٤٩]، ومسلم [٧/ ٥١- نووي]، كتاب الإمارة: باب ثبوت الجنة للشهيد، حديث [١٤٣/ ١٨٩٩] .\n٣ ذكر عنه ابن هشام في \"سيرته\" [٢/ ٢٦٨] .\n٤ أخرجه أبو داود [٣/ ٥٢- ٥٣]، كتاب الجهاد: باب في المبادرة، حديث [٢٦٦٥] .","vol":"4","page":284},{"text":"وَهُوَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ مُخْتَصَرًا١، وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ مُخْتَصَرًا أَيْضًا٢.\nقَوْلُهُ: \"وَرُوِيَ أَنَّ عَلِيًّا بَارَزَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ وُدٍّ\"٣، ابْنُ إِسْحَاقَ فِي الْمَغَازِي مُنْقَطِعًا، وَوَصَلَهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ.\nتَنْبِيهٌ: وَقَعَ فِي الرَّافِعِيِّ: \"عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ\"، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.\nقَوْلُهُ: \"وَبَارَزَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ يَوْمَ خَيْبَرَ مَرْحَبًا\"، ابْنُ إِسْحَاقَ فِي \"الْمَغَازِي\" حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ أَخُو بَنِي حَارِثَةَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: خَرَجَ مَرْحَبٌ الْيَهُودِيُّ مِنْ حِصْنِ خَيْبَرَ، قَدْ جَمَعَ سِلَاحَهُ وَهُوَ يَرْتَجِزُ، فَذَكَرَ الشِّعْرَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ لِهَذَا\"؟ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ … \"، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَالْقِصَّةَ٤، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ بِنَحْوِهِ قال الْحَاكِمُ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، عَلَى أَنَّ الْأَخْبَارَ مُتَوَاتِرَةٌ بِأَنَّ عَلِيًّا هُوَ الَّذِي قَتَلَ مَرْحَبًا.\n١٨٧٣- قَوْلُهُ: \"وَيُرْوَى أَنَّهُ بَارَزَهُ عَلِيٌّ\"، مُسْلِمٌ فِي \"صَحِيحِهِ\" مِنْ حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ مُطَوَّلًا، وَفِيهِ: فَخَرَجَ مَرْحَبٌ وَهُوَ يَقُولُ [من الرجز]:\nقَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنَّى مرحب … شاكي السلام بَطَلٌ مُجَرَّبُ٥\nفَقَالَ عَلِيٌّ [من الرجز]:\nأنا الذي سمعتني أُمِّي حَيْدَرَهْ … كَلَيْثِ غَابَاتٍ كريه المنظره٦\nفضر رَأْسَ مَرْحَبٍ فَقَتَلَهُ٧.\nقَوْلُهُ: \"وَبَارَزَ الزُّبَيْرُ يَاسِرًا\"، ابْنُ إِسْحَاقَ فِي \"الْمَغَازِي\" وَالْبَيْهَقِيُّ مُنْقَطِعًا، وَفِي الْبُخَارِيِّ مِنْ رِوَايَةِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ الزُّبَيْرُ: \"لَقِيت يَوْمَ بَدْرٍ عُبَيْدَةَ بْنَ سَعِيدِ بْنِ\n_________\n١ أخرجه البخاري [٨/ ٢٥]، كتاب المغازي: باب قتل أبي جهل، حديث [٣٩٦٥، ٣٩٦٧]، من طريقين عن أبي مجلز عن قيس بن عباس عن علي بن أبي طالب ﵁ فذكره نحوه.\n٢ أخرجه البخاري [٨/ ٢٥]، كتاب المغازي: باب قتل أبي جهل، حديث [٣٩٦٦]، ومسلم [٩/ ٣٩٠، ٣٩١- نووي]، كتاب التفسير: باب في قوله تعالى: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ [الحج: ١٩]، حديث [٣٤/ ٣٠٣٣] .\n٣ ينظر: \"السيرة النبوية\" لابن هشام [٣/ ٢٤١] .\n٤ ينظر: \"السيرة النبوية\" لابن هشام [٣/ ٣٨٥] .\nوأخرجه أحمد [٣/ ٣٨٥]، والحاكم [٣/ ٤٣٦- ٤٣٧] .\nينظر: ديوان علي بن أبي طالب ص [٢٣] .\nينظر: ديوانه ص [٥٣] .\n٥ أخرجه مسلم [٦/ ٤١٤- ٤١٩- نووي]، كتاب الجهاد والسير: باب غزوة ذي قرد وغيرها، حديث [١٣٢/ ١٨٠٧] .\n٦ أخرجه البخاري [٨/ ٤٧]، كتاب المغازي: باب [١٢]، حديث [٣٩٩٨] .\n٧ تقدم وهو جزء من حديث مبارزة علي وحمزة وعبيدة لعتبة وشيبة والوليد.","vol":"4","page":285},{"text":"الْعَاصِ، فَذَكَرَ قِصَّةَ قَتْلِهِ لَهُ\".\nقَوْلُهُ: \"وَرُوِيَ أَنَّ عَوْفًا وَمُعَوِّذًا ابْنَيْ عَفْرَاءَ، خَرَجَا يَوْمَ بَدْرٍ، فَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ\"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي قَسْمِ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ، وَسَيَأْتِي فِي الَّذِي بَعْدَهُ.\n١٨٧٤- قَوْلُهُ: \"وَرَوَى أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ خَرَجَ يَوْمَ بَدْرٍ إلَى الْبِرَازِ، وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ\"، ابْنُ إِسْحَاقَ فِي الْمَغَازِي، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ: \"أَنَّ عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ خَرَجَ بِأَخِيهِ شَيْبَةَ وَابْنِهِ الْوَلِيدِ حَتَّى وَصَلَ إلَى الصَّفِّ، فَدَعَا إلَى الْمُبَارَزَةِ، فَخَرَجَ إلَيْهِ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ مِنْ الْأَنْصَارِ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ وَمُعَوِّذٌ وَعَوْفٌ ابْنَا عَفْرَاءَ\"، فَذَكَرَ الْقِصَّةَ.\n١٨٧٥- قوله: \"لا يُكْرَهُ حَمْلُ رُءُوسِ الْكُفَّارِ\"؛ لِأَنَّ أَبَا جَهْلٍ لَمَّا قُتِلَ حُمِلَ رَأْسُهُ١، وَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ: مَا حُمِلَ رَأْسُ كَافِرٍ قَطُّ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَحُمِلَ إلَى عُثْمَانَ رُءُوسُ جَمَاعَةٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ، فَأَنْكَرَهُ، وَقَالَ: مَا فُعِلَ هَذَا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ، وَلَا فِي أَيَّامِ أَبِي بَكْرٍ، وَلَا عُمَرَ، قَالُوا: وَمَا رُوِيَ مِنْ حَمْلِ الرَّأْسِ إلَى أَبِي بكر فقد تكلم ثُبُوتِهِ\"، انْتَهَى.\nأَمَّا حَمْلُ رَأْسِ أَبِي جَهْلٍ فَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي \"الْمَعْرِفَةِ\" مِنْ طَرِيقِ الطَّبَرَانِيِّ فِي تَرْجَمَةِ مُعَاذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ؛ وَأَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ حَزَّهَا وَجَاءَ بِهَا إلَى النَّبِيِّ ﷺ.\nوَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى يَوْمَ بُشِّرَ بِرَأْسِ أَبِي جَهْلٍ رَكْعَتَيْنِ\"٢، إسْنَادُهُ حَسَنٌ، وَاسْتَغْرَبَهُ الْعُقَيْلِيُّ.\nوَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: \"جِئْت إلَى النَّبِيِّ ﷺ بِرَأْسِ مَرْحَبٍ\"٣.\n_________\n١ ذكر الفصة ابن هشام في \"سيرته\" [٢/ ٢٧٥- ٢٧٧]، عن ابن إسحاق وفيها أن ابن مسعود ﵁ حمل رأس أبي جهل إلى رسول الله ﷺ.\n٢ أخرجه ابن ماجة [١/ ٤٤٥]، كتاب إقامة الصلاة: باب ما جاء في الصلاة والسجدة عند الشكر، حديث [١٣٩١] .\nقال البوصيري في \"الزوائد\" [١/ ٤٤٨]: هذا إسناد فيه مقال؛ شعثاء بنت عبد الله لم أر من تكلم فيها لا بجرح ولا توثيق.\nوسلمة بن رجاء لينة ابن مجنب.\nوقال ابن عدي: حديث بأحاديث لا يتابع عليها.\nوقال النسائي: ضعيف.\nوقال الدارقطني: ينفرد عن الثقات بأحاديث.\nوقال أبو زرعة: صدوق.\nوقال أبو حاتم: ما يحديثه بأس انتهى.\nرواه أبو يعلى الموصلي في \"مسنده\" عن القواري حدثنا سلمة فذكره بزيادته كما أوردته في زوائد المسانيد العشرة في كتاب النوافل.\n٣ أخرجه البيهقي [٩/ ١٣٢]، كتاب السير: باب المبارزة.","vol":"4","page":286},{"text":"وَفِي \"مَرَاسِيلِ\" أَبِي دَاوُد عَنْ أَبِي نَضْرَةَ الْعَبْدِيِّ؛ قَالَ: لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعَدُوَّ، فَقَالَ: \"مَنْ جَاءَ بِرَأْسٍ، فَلَهُ عَلَى اللَّهِ مَا تَمَنَّى، فَجَاءَهُ رَجُلَانِ بِرَأْسٍ … \" الْحَدِيثَ١، قَالَ أَبُو دَاوُد: فِي هَذَا أَحَادِيثُ وَلَا يَصِحُّ مِنْهَا شَيْءٌ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَهَذَا إنْ ثَبَتَ؛ فَإِنَّ فِيهِ تَحْرِيضًا عَلَى قَتْلِ الْعَدُوِّ، وَلَيْسَ فِيهِ حَمْلُ الرَّأْسِ مِنْ بِلَادِ الشِّرْكِ إلَى بِلَادِ الْإِسْلَامِ، ثُمَّ رُوِيَ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَمْ يَكُنْ يُحْمَلُ إلَى النَّبِيِّ ﷺ إلَى الْمَدِينَةِ رَأْسٌ قَطُّ، وَلَا يَوْمَ بَدْرٍ، وَحُمِلَ إلَى أَبِي بَكْرٍ رَأْسٌ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ، قَالَ: وَأَوَّلُ مَنْ حُمِلَتْ إلَيْهِ الرُّءُوسُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ٢.\nقُلْت: وَقَدْ رَوَى النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَيْرُوزَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَيْت النَّبِيَّ ﷺ بِرَأْسِ الْأَسْوَدِ الْعَنْسِيِّ٣، وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ فِي الْكُنَى: هُوَ وَهْمٌ؛ لِأَنَّ الْأَسْوَدَ قُتِلَ سَنَةَ إحْدَى عَشْرَةَ عَلَى عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ، وَأَيْضًا فَالنَّبِيُّ ﷺ ذَكَرَ خُرُوجَ الْأَسْوَدِ صَاحِبِ صَنْعَاءَ بَعْدَهُ، لَا فِي حَيَاتِهِ، وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ: بِأَنَّ رِجَالَهُ ثِقَاتٌ، وَتَفَرُّدُ ضَمْرَةَ بِهِ لَا يَضُرُّهُ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ أُتِيَ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَاصِدًا إلَيْهِ، وَافِدًا عَلَيْهِ، مُبَادِرًا بِالتَّبْشِيرِ بِالْفَتْحِ، فَصَادَفَهُ قَدْ مَاتَ ﷺ.\nقُلْت: وَقَوْلُ الْحَاكِمِ: إنَّ الْأَسْوَدَ لَمْ يَخْرُجْ فِي حَيَاتِهِ، غَيْرَ مُسَلَّمٍ، فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ ابْتِدَاءَ خُرُوجِهِ كَانَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ، وَإِنَّمَا مَعْنَى قَوْلِهِ ﷺ: إنَّهُ يَخْرُجُ بَعْدَهُ، اشْتِدَادُ شَوْكَتِهِ، وَاشْتِهَارُ أَمْرِهِ، وَعِظَمُ الْفِتْنَةِ بِهِ، وَكَانَ كَذَلِكَ، وَقِيلَ فِي أَثَرِ ذَلِكَ، وَمَعَ ذَلِكَ فَلَا حُجَّةَ فِيهِ، إذْ لَيْسَ فِيهِ اطِّلَاعُ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى ذَلِكَ وَتَقْرِيرِهِ؛ وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ إنْكَارُ ذَلِكَ، وَرَوَى ابْنُ شَاهِينَ فِي الْأَفْرَادِ لَهُ، وَمِنْ طَرِيقِهِ السَّلَفِيُّ فِي الطُّيُورِيَّاتِ، قَالَ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ، نَا مُحَمَّدُ بن يحيى القطعي، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ عبد الرحمن، حدثني أبي، عن صالح بن خَوَّاتٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: \"إنَّ أَوَّلَ رَأْسٍ عُلِّقَ فِي الْإِسْلَامِ رَأْسُ أَبِي عَزَّةَ الْجُمَحِيِّ ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ عُنُقَهُ، ثُمَّ حَمَلَ رَأْسَهُ عَلَى رُمْحٍ، ثُمَّ أَرْسَلَ بِهِ إلَى الْمَدِينَةِ.\nوَأَمَّا الْحَمْلُ إلَى عُثْمَانَ: فَلَمْ أَرَهُ، نَعَمْ وَرَدَ فِي حَمْلِ الرُّءُوسِ إلَى أَبِي بَكْرٍ؛ لَكِنَّهُ أَنْكَرَهُ\" كَمَا تَقَدَّمَ، وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ؛ \"أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، وَشُرَحْبِيلَ بْنَ حَسَنَةَ، بَعَثَا عُقْبَةَ بَرِيدًا إلَى أَبِي بَكْرٍ بِرَأْسِ يَنَّاقَ بِطْرِيقِ الشَّامِ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْكَرَ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ عُقْبَةُ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ، فَإِنَّهُمْ يَصْنَعُونَ ذَلِكَ بِنَا؛ قَالَ: تأسيا أو أسيانا\n_________\n١ أخرجه أبو داود في \"مراسيله\" [٢٩٦]، والبيهقي [٩/ ١٣٣]، كتاب السير: باب ما جاء في نقل الرؤوس، بنحوه.\n٢ أخرجه البيهقي [٩/ ١٣٢- ١٣٣]، كتاب السير: باب ما جاء في نقل الرؤوس.\n٣ أخرجه النسائي في \"الكبرى\" [٥/ ٢٠٤]، كتاب السير: باب حمل الرؤوس، حديث [٨٦٧٢] .","vol":"4","page":287},{"text":"بِفَارِسَ والروم، لا يُحْمَلُ إلَيَّ بِرَأْسٍ، وَإِنَّمَا يَكْفِي الْكِتَابُ وَالْخَبَرُ\"، إسْنَادُهُ صَحِيحٌ١.\nقُلْت: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي \"الْكُبْرَى\"، وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُعَاوِيَةَ بْنِ خديج، قَالَ: \"هَاجَرْنَا عَلَى عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَهُ إذْ طَلَعَ الْمِنْبَرَ، فَحَمِدَ اللَّهُ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، قَالَ: إنَّهُ قُدِمَ عَلَيْنَا بِرَأْسِ يَنَاقَ الْبِطْرِيقِ، وَلَمْ يَكُنْ لَنَا بِهِ حَاجَةٌ، إنَّمَا هَذِهِ سُنَّةُ الْعَجَمِ٢.\nقُلْت: وَرَأَيْت فِي كِتَابِ أَخْبَارِ زِيَادٍ، لِمُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا الْغَلَّابِيِّ الْإِخْبَارِيِّ الْبَصْرِيِّ، بِسَنَدِهِ إلَى الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَمْ يُحْمَلْ إلَى رَسُولِ اللَّهِ، وَلَا إلَى أَبِي بَكْرٍ، وَلَا إلَى عُمَرَ، وَلَا إلَى عُثْمَانَ، وَلَا إلَى عَلِيٍّ بِرَأْسٍ، وَأَوَّلُ مَنْ حُمِلَ رَأْسُهُ عَمْرُو بْنُ الْحُمْقِ حُمِلَ إلَى مُعَاوِيَةَ.\n١٨٧٦- قَوْلُهُ: \"قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ وَالنَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ\"، قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَنَا عَدَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ قُرَيْشٍ وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْمَغَازِي؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَسَرَ النَّضْرَ بْنَ الْحَارِثِ الْعَبْدَرِيَّ يَوْمَ بَدْرٍ، وَقَتَلَهُ صَبْرًا، وَأَسَرَ عُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ يَوْمَ بَدْرٍ، وَقَتَلَهُ صَبْرًا٣.\nوَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا أَقْبَلَ بِالْأَسَارَى وَكَانَ بِعِرْقِ الظَّبْيَةِ أَمَرَ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتٍ فَضَرَبَ عُنُقَ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ صَبْرًا، فَقَالَ: مَنْ لِلصَّبِيَّةِ يَا مُحَمَّدُ؟ قَالَ: النَّارُ٤، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ\n_________\n١ أخرجه النسائي في \"الكبرى\" [٥/ ٢٠٤- ٢٠٥]، كتاب السير: باب حمل الرؤوس، حديث [٨٦٧٣]، والبيهقي [٩/ ١٣٢]، كتاب السير: باب ما جاء في نقل الرؤوس.\n٢ أخرجه البيهقي [٩/ ١٣٢]، كتاب السير: باب ما جاء في نقل الرؤوس.\n٣ أخرجه البيهقي في \"السنن\" [٩/ ٦٤]، كتاب السير: باب ما يفعله بالرجال البالغين منهم، وفي \"معرفة السنن والآثار\" [٦/ ٥٥٢]، كتاب السير: باب الحكم في الرجال البالغين، حديث [٥٣٦٩]، من طريق الشافعي.\nكما أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" كما في \"مجمع الزوائد\" [٦/ ٩٣]، من حديث ابن عباس قال: قتل رسول الله ﷺ يوم بدر ثلاثة صبرًا. قتل النضر بن الحارث من بني عبد الدار، وقتل طعيمة بن عدي من بني نوفل وقتل عقبة بن أبي معيط.\nوقال الهيثمي: وفيه عبد الله بن حماد ولم أعرفه.\nورواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" [١٤/ ٣٧٢]، كتاب المغازي: باب غزوة بدر الكبرى، حديث [١٨٥٢٩]، وأبو داود في \"المراسيل\" ص [٢٤٨- ٢٤٩]، رقم [٣٣٧] عن سعيد بن جبير مرسلًا إلا أنه وقع عند أبي داود فيه المطعم وهو وهم.\n٤ أخرجه البيهقي [٩/ ٦٤- ٦٥]، كتاب السير: باب ما يفعله بالرجال البالغين منهم من حديث سهل بن أبي حثمة أن رسول الله ﷺ لما أقبل بالأسارى حتى إذا كان بقرق الظبية، أمر عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح أن يضرب عنق بن أبي معيط فجعل عقبة يقول: يا ويلاه علام أقتل هؤلاء؟ فقال رسول الله ﷺ بعدواتك الله ولرسوله فقال محمد: منك أفضل فاجعلني كرجل من قومي إن قتلتهم قتلتني وإن مننت عليهم مننت علي وإن أخذت منهم الفداء كنت كأحدهم يا محمد من للصبية، فقال رسول الله ﷺ: \"الثأر لهم ولأبيهم يا عاصم بن ثابت قدمه فاضرب عنقه فقدمه فضرب عنقه\".","vol":"4","page":288},{"text":"فِي \"الْأَفْرَادِ\" وَزَادَ: فَقَالَ: \"النَّارُ لَهُمْ وَلِأَبِيهِمْ\".\nوَفِي \"الْمَرَاسِيلِ\" لِأَبِي دَاوُد عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَتَلَ يَوْمَ بَدْرٍ ثلاثة من قريس صَبْرًا: الْمُطْعِمَ بْنَ عَدِيٍّ، وَالنَّضْرَ بْنَ الْحَارِثِ، وَعُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ١، انْتَهَى، وَفِي قَوْلِهِ: الْمُطْعِمَ بْنَ عَدِيٍّ تَحْرِيفٌ، وَالصَّوَابُ طُعَيْمَةَ بْنِ عَدِيٍّ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَوَصَلَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي \"الْأَوْسَطِ\" بِذِكْرِ ابْنِ عَبَّاسٍ٢.\nقَوْلُهُ: \"وَمَنَّ عَلَى أَبِي عَزَّةَ الْجُمَحِيِّ على أن لا يُقَاتِلَهُ، فَلَمْ يُوفِ فَقَاتَلَهُ يَوْمَ أُحُدٍ، فَأُسِرَ وَقُتِلَ\"، الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ بِهَذِهِ الْقِصَّةِ مُطَوَّلًا، وَفِيهِ: فَقَالَ لَهُ: \"أين مَا أَعْطَيْتنِي مِنْ الْعَهْدِ وَالْمِيثَاقِ، وَاَللَّهِ، لَا تَمْسَحُ عارضيك بـ\"مكة\" تَقُولُ: سَخِرْت بِمُحَمَّدٍ مَرَّتَيْنِ\"، قَالَ شُعْبَةُ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يُلْدَغُ من حجر مَرَّتَيْنِ\" ٣، وَفِي إسْنَادِهِ الْوَاقِدِيُّ.\n١٨٧٧- حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَادَى رَجُلًا أَسَرَهُ أَصْحَابُهُ بِرَجُلَيْنِ أَسَرَهُمَا ثَقِيفٌ مِنْ أَصْحَابِهِ\"، مُسْلِمٌ فِي \"صَحِيحِهِ\" مُطَوَّلًا٤، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ\n_________\n١ تقدم تخريجه قريبًا.\n٢ وأخرج الطبراني في \"الأوسط\" و\"الكبير\" كما في \"المجمع\" [٦/ ٩٢]، من حديث ابن عباس قال: نادي رسول الله ﷺ أسارى بدر وكان فداء كل رجل منهم أربعة آلاف، وقتل عقبة بن أبي معيط قبل الفداء قام إليه علي بن أبي طالب فقتله صبرًا قال من للصبية يا رسول الله قال: \"النار\".\nوقال الهيثمي رجاله رجال \"الصحيح\".\n٣ أخرجه البيهقي [٩/ ٦٥]، كتاب السير: باب ما يفعله بالرجال البالغين منهم.\n٤ أخرجه أحمد [٤/ ٤٣٠، ٤٣٣- ٤٣٤]، ومسلم [٦/ ١١١- نووي]، كتاب النذر: باب لا وفاء لنذر في معصية الله، حديث [٨/ ١٦٤١]، وأبو داود [٣/ ٢٣٩]، كتاب الأيمان والنذور: باب في النذر فيما لا يملك، حديث [٣٣١٦]، والشافعي [٢/ ١٢١- ١٢٢]، في كتاب الجهاد، والحميدي [٢/ ٣٦٥- ٣٦٦]، برقم [٨٢٩]، وابن الجارود برقم [٩٣٣]، وسعيد بن منصور [٢/ ٣٩٦- ٣٩٧]، برقم [٢٩٦٧]، والبيهقي [١٠/ ٧٥]، كتاب النذور: باب ما يوفى به من النذر وما لا يوفى.\nكلهم من حديث عمران بن حصين ﵁ قال: كانت ثقيف حلفاء لبني عقيل فأسرت ثقيف رجلين من أصحاب رسول الله ﷺ وأسر أصحاب رسول الله ﷺ رجلًا من بني عقيل، وأصابوا معه الغضباء، فأتى عليه رسول الله ﷺ وهو في الوثاق.\nقال: يا محمد، فأتاه، فقال: ما شأنك. فقال: بما أخذتني؟ وما أخذت سابقة الحاج؟ فقال –إعظامًا لذلك-: أخذت بجريرة حلفاءك ثقيف. ثم انصرف عنه فناداه، فقال: يا محمد، يا محمد –وكان رسول الله ﷺ رحيمًا رقيقًا، فرجع إليه فقال: ما شأنك؟.\nقال: إني مسلم. قال: لو قلتها وأنت تملك أمرك … إلى آخر الحديث وفيه قصة المرأة التي نذرت أن تذبح العضباء إن نجاها الله عليه وأنه فدى رجل برجلين من المسلمين.","vol":"4","page":289},{"text":"حِبَّانَ مُخْتَصَرًا نَحْوَ مَا هُنَا١.\n١٨٧٨- قَوْلُهُ: \"وَأَخْذُ الْمَالِ فِي فِدَاءِ أَسْرَى بَدْرٍ مَشْهُورٌ\".\nقُلْت: فِيهِ عِدَّةُ أَحَادِيثَ: مِنْهَا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"لَمَّا كَانَ يَوْمَ بَدْرٍ، نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلَى الْمُشْرِكِينَ وَهُمْ أَلْفٌ، وَإِلَى أَصْحَابِهِ وَهُمْ ثَلَاثُمِائَةٍ وسبعة عشر رجلا … \" الح ديث وَفِيهِ: \"فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَنُو الْعَمِّ وَالْعَشِيرَةِ، أَرَى أَنْ تأخذ مِنْهُمْ الْفِدْيَةَ، فَيَكُونُ لَنَا قُوَّةٌ عَلَى الْكُفَّارِ، فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُمْ لِلْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا تَرَى يَا ابْنَ الْخَطَّابِ\"؟ قَالَ: فَقُلْت: لَا وَاَللَّهِ، مَا أَرَى الَّذِي رَأَى أَبُو بَكْرٍ، وَلَكِنِّي أَرَى أَنْ تُمَكِّنَّا فَنَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ، قَالَ: فَهَوَى مَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ، وَلَمْ يَهْوَ مَا قُلْت … \"، الْحَدِيثَ بِطُولِهِ٢، أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ بِأَلْفَاظٍ أُخْرَى٣، وَرَوَى أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَشَارَ النَّاسَ فِي أَسَارَى بَدْرٍ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: نَرَى أَنْ تعفو عنهم، وتقبل مِنْهُمْ الْفِدَاءُ\"٤.\n_________\n١ أخرجه أحمد [٤/ ٤٢٦- ٤٢٧- ٤٣٢]، والترمذي [٤/ ١٣٥]، كتاب السير: باب ما جاء في قتل الأسارى والفداء، حديث [١٥٦٧]، كلاهما مختصرًا، وابن حبان [١١/ ١٩٨]، كتاب السير: باب الفذاء وفك الأسارى، حديث [٤٨٥٩]، فذكره بأتم من سابقه إلا أنه مختصرًا وليس فيه قصة المرأة.\nكلهم من طريق أيوب عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران بن حصين أن النبي ﷺ فدى رجلين من المسلمين برجل من المشركين. ولفظ ابن حبان أتم كما ذكرت.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وعم أبي قلابة هو أبو المهلب واسمه عبد الرحمن بن عمرو ويقال: معاوية بن عمرو، وأبو قلابة اسمه عبد الله بن زيد الجرمي والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم أن اللإمام أن يمن على من شاء من الأساري ويقتل على الفداء. وقال الأوزاعي: بلغني أن هذه الآية منسوخة قوله تعالى: ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ [محمد: ٤] نسختها ﴿وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ﴾ [البقرة: ١٩١] . حدثنا بذلك هناد حدثنا ابن المبارك عن الأوزاعي قال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد: إذا أسر الأسير يقتل أو يفادي أحب إليك؟ قال: إن قدروا أن يفادوا فليس به بأس وإن قتل فما أعلم به بأسًا. قال إسحاق: الإثخان أحب إلي إلا أن يكون معروفًا فأطمع به الكثير.\nقال ابن حبان: قول الأسير: إني مسلم وترك النبي ﷺ ذلك منه، كان لأنه ﷺ علم منه بإعلام الله جل وعز إياه أنه كاذب في قوله، فلم يقبل ذلك منه في أسره، كما كان يقبل مثله من مثله إذا لم يكن أيسرًا، فأما اليوم، فقد انقطع الوحي، فإذا قال الحربي: إني مسلم، قبل ذلك منه، ورفع عنه السيف، سواء.\n٢ أخرجه أحمد [١/ ٣٠- ٣١] .\n٣ أخرج الحاكم [٣/ ٢١]، فذكر قصة الأسارى. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\n٤ أخرجه أحمد [٣/ ٢٤٣] .","vol":"4","page":290},{"text":"وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \"جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِدَاءَ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ يَوْمَئِذٍ أَرْبَعَمِائَةٍ\"١.\nوَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ رِجَالًا مِنْ الْأَنْصَارِ اسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالُوا: ائْذَنْ لَنَا فَلْنَتْرُكْ لَابْن أَخُتِنَا عَبَّاسٍ فِدَاءَهُ، فَقَالَ: لَا تَدَعُونَ مِنْهُ دِرْهَمًا٢، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَقَدْ سَاقَ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي الْمَغَازِي تَفْصِيلَ أَمْرِ فَدْيِ أَسْرَى بَدْرٍ، فَشَفَى وَكَفَى٣.\n١٨٧٩- قَوْلُهُ: \"وَمَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ\"، أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ: \"لَمَّا بَعَثَ أَهْلُ مكة في فدى أساراهم، بَعَثَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي فِدَاءِ زَوْجِهَا أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ بِمَالٍ، وَبَعَثَتْ فِيهِ بِقِلَادَةٍ لَهَا، كَانَتْ خَدِيجَةُ أَدْخَلَتْهَا بِهَا عَلَى أَبِي الْعَاصِ، فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَقَّ لَهَا رِقَّةً شَدِيدَةً، وَقَالَ: \"إنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تُطْلِقُوا لَهَا أَسِيرَهَا، وَتَرُدُّوا عَلَيْهَا الَّذِي لَهَا\"، فَقَالُوا: نَعَمْ، فَأَطْلَقُوهُ، وَرَدُّوا عَلَيْهِ الَّذِي لَهَا\"، لَفْظُ أَحْمَدَ٤.\n١٨٨٠- قَوْلُهُ: \"وَمَنَّ عَلَى ثُمَامَةَ بْنِ أَثَالٍ\"، مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْلًا قِبَلَ نَجْدٍ، فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ يُقَالُ لَهُ ثُمَامَةُ بْنُ أَثَالٍ: فَرَبَطُوهُ بِسَارِيَةٍ مِنْ سِوَارِي الْمَسْجِدِ، فَخَرَجَ إلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: مَاذَا عِنْدَك يَا ثُمَامَةُ؟ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، عِنْدِي خَيْرٌ، إنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وَإِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ، وَإِنْ كُنْت تُرِيدُ الْمَالَ فَسَلْ تُعْطَ مِنْهُ مَا شِئْت … \" وَفِيهِ أَطْلَقُوا ثُمَامَةَ، وَأَصْلُهُ فِي الْبُخَارِيِّ٥.\n١٨٨١- حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْض﴾ [لأنفال: ٦٧] أَنَّ ذَلِكَ كَانَ يَوْمَ بَدْرٍ وَفِي الْمُسْلِمِينَ قِلَّةٌ، فَلَمَّا كَثُرُوا وَاشْتَدَّ سُلْطَانُهُمْ أَنْزَلَ اللَّهُ بَعْدَهَا فِي الْأَسَارَى: ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ [محمد: ٤] فَجَعَلَ النَّبِيَّ ﷺ وَالْمُؤْمِنِينَ بِالْخِيَارِ فِيهِمْ، إنْ شَاءُوا قَتَلُوهُمْ، وإن شاؤوا اسْتَعْبَدُوهُمْ،\n_________\n١ أخرجه أبو داود [٣/ ٦١- ٦٢]، كتاب الجهاد: باب في فذاء الأسير بالمال، حديث [٢٦٩١]، والنسائي في \"الكبرى\" [٥/ ٢٠٠]، كتاب السير: باب الفداء، حديث [٨٦٦١]، والحاكم [٢/ ١٤٠]، كلهم من حديث عبد الله بن عباس ﵁.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\n٢ أخرج البخاري [٦/ ٢٨٠]، كتاب الجهاد السير: باب فداء المشركين، حديث [٣٠٤٨] .\n٣ ينظر: \"سيرة ابن هشام\" [٢/ ٣٦٤- ٣٦٧] .\n٤ أخرجه أحمد [٦/ ٢٧٦]، وأبو داود [٣/ ٦٢]، كتاب الجهاد: باب في فداء الأسير بالمال، حديث [٢٦٩٢]، والحاكم [٣/ ٢٣] .\nقال الحاكم: هذا الحديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\n٥ أخرجه البخاري [٨/ ٤١٩]، كتاب المغازي: باب وفد بني حنيفة وحديث ثمامة بن أثال، حديث [٤٣٧٢]، ومسلم [٦/ ٣٣٠- ٣٣١- نووي]، كتاب الجهاد والسير: باب ربط الأسير وحبسه وجواز المن عليه، حديث [٥٩/ ١٩٦٤] .","vol":"4","page":291},{"text":"وَإِنْ شَاءُوا فَادُوهُمْ\"١، الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْهُ نَحْوُهُ، وَعَلِيٌّ يُقَالُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، لَكِنَّهُ إنَّمَا أَخَذَ التَّفْسِيرَ عَنْ ثِقَاتِ أَصْحَابِهِ مُجَاهِدٍ وَغَيْرِهِ، وَقَدْ اعْتَمَدَهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُمَا فِي التَّفْسِيرِ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد: نَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو نُوحٍ، نَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، نَا سِمَاكُ الْحَنَفِيُّ، نَا ابْنُ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمَ بَدْرٍ فَأَخَذَ يَعْنِي: النَّبِيَّ ﷺ الْفِدَاءَ، أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى﴾ -إلَى قَوْلِهِ - ﴿عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [الأنفال: ٦٧،٦٨] ثُمَّ أَحَلَّ لَهُمْ الْغَنَائِمَ٢.\n١٨٨٢- ح ديث مُعَاذٍ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يَوْمَ حُنَيْنٍ، \"لَوْ كَانَ الِاسْتِرْقَاقُ جَائِزًا عَلَى الْعَرَبِ، لَكَانَ الْيَوْمُ، إنَّمَا هُوَ أُسَرَاءُ وَفِدَاءٌ\" ٣، ذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ أَنَّ الشَّافِعِيَّ ذَكَرَهُ فِي الْقَدِيمِ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنْ الْوَاقِدِيِّ، عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ السَّلُولِيِّ، عَنْ مُعَاذٍ، وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْوَاقِدِيِّ أَيْضًا، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي \"الْكَبِيرِ\" مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى فِيهَا يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ؛ وَهُوَ أَشَدُّ ضَعْفًا مِنْ الْوَاقِدِيِّ.\nحَدِيثٌ: \"أُمِرْت أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ\"، تَقَدَّمَ.\n١٨٨٣- حَدِيثُ: \"إنَّ الْقَوْمَ إذَا أَسْلَمُوا أَحْرَزُوا دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ\"، أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ صَخْرِ بن العيلة، وفيه قِصَّةٌ٤.\nفَائِدَةٌ: الْعَيْلَةُ -بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ التَّحْتَانِيَّةِ- هِيَ: أُمُّ صَخْرٍ، وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: \"مَنْ أَسْلَمَ عَلَى شَيْءٍ فَهُوَ لَهُ\" ٥، أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى، وَضَعَّفَهُ ابْنُ عَدِيِّ بِيَاسِينَ\n_________\n١ أخرجه البيهقي [٦/ ٣٢٤]، كتاب قسم الفيء والغنيمة: باب ما جاء في استعباد الأسير.\n٢ أخرجه أبو داود [٣/ ٦١]، كتاب الجهاد: باب في فداء الأسير بالمال، حديث [٢٦٩٠] .\n٣ أخرجه البيهقي [٩/ ٧٤]، كتاب السير: باب من يجري عليه الرق، وقال: هذا إسناد ضعيف لا يجتج بمثله.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" [٢٠/ ١٦٨]، برقم [٣٥٥] من طريق يزيد بن عياض عن موسى بن محمد التيمي عن ابن شهاب عن البلوي عن معاذ بن جبل.\nقال الهيثمي في \"المجمع\" [٥/ ٣٣٥]: رواه الطبراني وفيه يزيد بن عياض وهو كذاب.\n٤ أخرجه أبو داود [٣/ ١٧٥- ١٧٦]، كتاب الخراج والإمارة والفيء: باب في إقطاع الأرضين، حديث [٣٠٦٧]، من حديث عثمان بن أبي حازم عن أبيه عن جده صخر أن رسول الله ﷺ غزا ثقيفًا فلما سمع ذلك صخر ركب في خيل يمد النبي ﷺ … فذكر الحديث بطوله وفيه: يا صخر، إن القوم إذا أسلموا أحرزوا دماءهم وأموالهم فادفع إلى المغيرة عمته.\nوأخرجه أحمد [٤/ ٣١٠]، بنحوه مختصرًا من طريق عبد الله البجلي حدثني عمومتي عن جدهم صخر بن عيلة.\nوأخرجه الدارمي [٢/ ٢٢٨]، من طريق عثمان بن أبي حازم عن صخر بن العيلة.\n٥ أخرجه أبو يعلى [١٠/ ٢٢٦- ٢٢٧]، برقم [٥٨٤٧]، والبيهقي [٩/ ١١٣]، كتاب السير: باب من أسلم على شيء فهو له. =","vol":"4","page":292},{"text":"الزَّيَّاتِ، رَاوِيهِ عَنْ الزُّهْرِيِّ.\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَإِنَّمَا يُرْوَى عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَعَنْ عُرْوَةَ مُرْسَلًا. وَمُرْسَلُ عُرْوَةَ أَخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ بِرِجَالٍ ثِقَاتٍ.\n١٨٨٤- حَدِيثُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَاصَرَ بَنِي قُرَيْظَةَ، فَأَسْلَمَ ثَعْلَبَةُ وَأَسَدُ ابْنَا سَعْيَةَ، فَأَحْرَزَ لَهُمَا إسْلَامُهُمَا أَمْوَالَهُمَا وَأَوْلَادَهُمَا الصِّغَارَ، ابْنُ إِسْحَاقَ فِي \"الْمَغَازِي\" حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ عَنْ شَيْخٍ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ لَهُ: هَلْ تَدْرِي؛ كَيْفَ كَانَ إسْلَامُ ثعلبة وأسد ابني شعب، وَأَسَدُ بْنُ عُبَيْدٍ نَفَرٌ مِنْ هُذَيْلٍ لَمْ يَكُونُوا مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ، وَلَا النَّضِيرِ، كَانُوا فَوْقَ ذَلِكَ؟ قُلْت: لَا، قَالَ: فَإِنَّهُ قَدِمَ عَلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ \"الشَّامِ\" مِنْ يَهُودَ يُقَالُ لَهُ: ابْنُ الْهَيَبَانِ، فَأَقَامَ عِنْدَنَا، فَوَاَللَّهِ مَا رَأَيْنَا رَجُلًا قَطُّ لَا يُصَلِّي الْخَمْسَ خَيْرًا مِنْهُ، فَقَدِمَ عَلَيْنَا قَبْلَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ ﷺ بِسَنَتَيْنِ، وَكَانَ يَقُولُ: إنَّهُ يَتَوَقَّعُ خُرُوجَ نَبِيٍّ قَدْ أَظَلَّ زَمَانُهُ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: فَلَمَّا كَانَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةُ الَّتِي اُفْتُتِحَتْ فِيهَا قُرَيْظَةُ قَالَ أُولَئِكَ الْفِتْيَةُ الثَّلَاثَةُ: يَا مَعْشَرَ يَهُودَ، وَاَللَّهِ إنَّهُ لَلرَّجُلُ الَّذِي كَانَ ذَكَرَ لَكُمْ ابْنُ الْهَيَبَانِ، قَالُوا: مَا هُوَ؟ قَالُوا: بَلَى، وَاَللَّهِ إنَّهُ لَهُوَ، قَالَ: فَنَزَلُوا وَأَسْلَمُوا، وكانوا شبابا، فحلوا أموالهم وأولاهم وَأَهْلِيهِمْ فِي الْحِصْنِ مَعَ الْمُشْرِكِينَ، فَلَمَّا فُتِحَ رُدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ١، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ.\nتَنْبِيهٌ: سَعْيَةُ بِفَتْحِ السِّينِ، وَقِيلَ: بِضَمِّهَا، وَهُوَ تَحْرِيفٌ، وَإِسْكَانِ الْعَيْنِ وَفَتْحِ الْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ تَحْتُ، وَقِيلَ: بِالنُّونِ بَدَلَ الْيَاءِ.\nقَالَ النَّوَوِيُّ: وَهُوَ تَصْحِيفٌ مِنْ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ، وَهُوَ غَيْرُ وَالِدِ زَيْدِ بْنِ سَعْنَةَ.\nقُلْت: وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ فِي الْخَبَرِ الْمُتَقَدِّمِ أَنَّهُ كَانَ شَابًّا، فَكَيْفَ يَكُونُ لَهُ ابْنٌ مِثْلُ زَيْدٍ؟ قَالَ: وَقِيلَ: شُعْبَةُ بِالْمُعْجَمَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ وَهُوَ خَطَأٌ، وَأَسِيدُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ السِّينِ، وَقِيلَ: بِفَتْحِهَا بِلَا يَاءٍ، وَقِيلَ: بِضَمِّ الْهَمْزَةِ مُصَغَّرٌ، وَالْهَيَبَانُ بِفَتْحِ الْهَاءِ وَالْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ تَحْتُ وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ ضَبَطَهُ الْمُطَرِّزِيُّ فِي \"الْمُغْرِبِ\".\nحَدِيثُ: أَنَّهُ ﷺ قَالَ يَوْمَ أَوْطَاسٍ: \"أَلَا لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ، وَلَا حَائِلٌ حَتَّى تَحِيضَ\" تَقَدَّمَ فِي الِاسْتِبْرَاءِ.\n_________\n= كلاهما من طريق مروان بن معاوية ثنا ياسين بن معاذ الزيات عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة ﵁ به.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٥/ ٣٣٩]: رواه أبو يعلى وفيه ياسين بن معاذ الزيات وهو متروك.\n١ ذكر ابن هشام في \"مسيرته\" [٣/ ٢٥٦]، صدره فقط عن ابن إسحاق ولم يذكر قصة ابن الهيبان.\nوأخرجه البيهقي [٩/ ١١٤]، كتاب السير: باب الحربي يدخل بأمان وله مال في دار الحرب ثم يسلم أو يسلم في دار الحرب.","vol":"4","page":293},{"text":"١٨٨٥- حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ: أَصَبْنَا نِسَاءَ يَوْمَ أَوْطَاسٍ، فَكَرِهُوا أَنْ يَقَعُوا عَلَيْهِنَّ مِنْ أَجْلِ أَزْوَاجِهِنَّ مِنْ الْمُشْرِكِينَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ النِّسَاءِ إلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤] فَاسْتَحْلَلْنَاهُنَّ، مُسْلِمٌ نَحْوُهُ، وَفِي آخِرِهِ: فَهُنَّ لَكُمْ حَلَالٌ إذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهُنَّ١.\nحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَطَعَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ، وَحَرَقَ، الْحَدِيثُ تَقَدَّمَ.\n١٨٨٦- حَدِيثُ: أَنَّهُ ﷺ قَطَعَ عَلَى أَهْلِ \"الطَّائِفِ\" كُرُومًا، ابْنُ إِسْحَاقَ فِي \"الْمَغَازِي\"؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَارَ إلَى \"الطَّائِفِ\"، فَأَمَرَ بِقَصْرِ مَالِكِ بْنِ عَوْفٍ فَهُدِمَ، وَأَمَرَ بِقَطْعِ الْأَعْنَابِ، وَرَوَاهُ أَبُو الْأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْأَكَمَةِ عِنْدَ حِصْنِ الطَّائِفِ، فَحَاصَرَهُمْ، وَقَطَعَ الْمُسْلِمُونَ شَيْئًا مِنْ كُرُومِ ثَقِيفَ؛ لِيَغِيظُوهُمْ٢؛ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ فِي \"الْمَغَازِي\".\nقَوْلُهُ: وَذَكَرَ أَنَّ \"الطَّائِفَ\" كَانَ آخِرَ غَزَوَاتِهِ.\nقُلْت: مَعْنَاهُ الَّتِي غَزَاهَا بِنَفْسِهِ وَاَلَّتِي قَاتَلَ فِيهَا، لَا بُدَّ مِنْ هَذَيْنِ الْقَيْدَيْنِ، وَإِلَّا فَغَزْوَةُ \"تَبُوكَ\" بَعْدَهَا بِلَا خِلَافٍ لَكِنَّهُ لَمْ يُقَاتِلْ فِيهَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.\nحَدِيثُ: إنَّ أَبَا بَكْرٍ بَعَثَ جَيْشًا إلَى \"الشَّامِ\"، فَنَهَاهُمْ عَنْ قَتْلِ الشُّيُوخِ، وَأَصْحَابِ الصَّوَامِعِ، وَقَطْعِ الْأَشْجَارِ الْمُثْمِرَةِ، الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ يُونُسَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُطَوَّلًا٣.\nوَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ أَنْكَرَهُ، وَرَوَاهُ مَالِكٌ فِي \"الْمُوَطَّأِ\" عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ نَحْوَهُ٤، وَرَوَاهُ سَيْفٌ فِي \"الْفُتُوحِ\" مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الحسن مرسلا أَيْضًا.\n_________\n١ أخرجه مسلم [٢/ ١٠٧٩]، كتاب الرضاع: باب جواز وطء المسبية بعد الاستبراء، وإن كان لها زوج انفسخ نكاحها بالسبي، رقم [٣٣، ٣٤، ٣٥/ ١٤٥٦]، وأبو داود [١/ ٦٥٣]، كتاب النكاح: باب ما جاء في الرجل يسبي الأمة ولها زوج، هل يحل له أن يطأها، رقم [١١٣٢]، والترمذي [٥/ ٢٣٥]، كتاب تفسير القرآن: باب ومن سورة النساء، برقم [٣٠١٧]، والنسائي [٦/ ١١٠]، كتاب النكاح: باب تأويل قول الله ﷿: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤] [٣٣٣٣] .\n٢ أخرجه البيهقي [٩/ ٨٤]، كتاب السير: باب قطع الشجر وحرق المنازل.\n٣ أخرجه البيهقي [٩/ ٨٥]، كتاب السير: باب قطع الشجر وحرق المنازل، من طريق يونس عن أبي إسحاق حدثني طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق قال: كان أبو بكر ﵁ يأمر أمراءة حين كان يبعثهم في الردة … فذكر بنحوه.\n٤ أخرجه مالك [٢/ ٤٤٧]، كتاب الجهاد: باب النهي عن قتل النساء والولدان في الغزو، حديث [١٠]، وفيه قصة.","vol":"4","page":294},{"text":"١٨٨٧- حَدِيثُ: أَنَّ حَنْظَلَةَ الرَّاهِبَ عَقَرَ فَرَسَ أَبِي سُفْيَانَ يَوْمَ \"أُحُدٍ\"، فَسَقَطَ عَنْهُ، فَجَلَسَ حَنْظَلَةُ عَلَى صَدْرِهِ لِيَذْبَحَهُ، فَجَاءَ ابْنُ شَعُوبٍ وَقَتَلَ حَنْظَلَةَ، وَاسْتَنْقَذَ أباسفيان، وَلَمْ يُنْكِرْ النَّبِيُّ ﷺ فِعْلَ حَنْظَلَةَ١، الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ بِغَيْرِ إسْنَادٍ، وَقَدْ ذَكَرَهُ الْوَاقِدِيُّ فِي \"الْمَغَازِي\" عَنْ شُيُوخِهِ، فَذَكَرَهُ مُطَوَّلًا، وَذَكَرَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي \"الْمَغَازِي\" دُونَ ذِكْرِ الْعَقْرِ.\nقَوْلُهُ: رُوِيَ النَّهْيُ عَنْ ذَبْحِ الْحَيَوَانِ إلَّا لِمَآكِلِهِ، تَقَدَّمَ.\n١٨٨٨- حَدِيثُ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَتْلِ الْحَيَوَانِ صَبْرًا\"، مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرٍ٢، وَلَهُمَا عَنْ ابْنِ عُمَرَ: نَهَى أَنْ تُصْبَرَ الْبَهَائِمُ٣، ولأحمد عن أَيُّوبَ: نَهَى عَنْ قَتْلِ الصَّبْرِ٤، وَرَوَى الْعُقَيْلِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ قَالَ: \"نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تصبر البهائم، وَأَنْ يُؤْكَلَ لَحْمُهَا إذَا صُبِرَتْ٥\"، قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِي النَّهْيِ عَنْ صَبْرِ الْبَهَائِمِ أَحَادِيثُ بِأَسَانِيدَ جِيَادٍ، وَأَمَّا أَكْلُ لَحْمِهَا فَلَا يَحْفَظُ إلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ.\n١٨٨٩- حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: \"أَنَّ جَيْشًا غَنِمُوا طَعَامًا وَعَسَلًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمْ يَأْخُذْ مِنْهُمْ الْخَمْسَ\"، أَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَرَجَّحَ\n_________\n١ أخرجه البيهقي [٤/ ١٥]، [٣/ ٢٠]، وذكره ابن هشام في \"سيرته\"، كلاهما دون ذكر ما كان من حنظلة من إرادته ذبح أبي سفيان.\n٢ أخرجه مسلم [٣/ ١٥٥٠]، كتاب الصيد والذبائح: باب النهي عن حبر البهائم، رقم [٦٠/ ١٩٥٩]، وابن ماجة [٢/ ١٠٦٤]، كتاب الذبائح: باب النهي عن حبر البهائم وعن المثلة رقم [٣١٨٨]، وأحمد [٣/ ٣١٨- ٣٢٢- ٣٣٩] .\n٣ أخرجه البخاري [٩/ ٥٥٨، ٥٥٩]، كتاب الذبائح والصيد: باب ما يكره من المثلة والمصبورة والمجثمة، برقم [٥٥١٥]، ومسلم [٣/ ١٥٥]، كتاب الصيد والذبائح: باب النهي عن حبر البهائم، برقم [٥٩، ٥٩/ ١٩٥٨]، والنسائي [٧/ ٢٣٨]، كتاب الضحايا: باب النهي عن المجثمة، رقم [٤٤٤٢]، وأحمد [٢/ ٦٠- ٩٤]، وابن حبان [١٢/ ٤٣٤]، كتاب الحظر والإباحة: باب المثلة، ذكر الزجر عن المثلة بشيء، فيه الروح، برقم [٥٦١٧]، والبيهقي [٩/ ٨٧]، كتاب السير: باب تحريم قتل ما له روح إلا بأن يذبح فيؤكل، والدارمي [٢/ ١٧٣]، كتاب الأضاحي: باب النهي عن مثلة الحيوان، والحاكم [٤/ ٢٣٤]، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" [٤/ ٤٥٤]، رقم [٨٤٢٨] .\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة، ووافقه الذهبي وليس كذلك فقد أخرجه مسلم.\n٤ أخرجه أحمد [٥/ ٤٢٢- ٤٢٢، ٤٢٣]، والدارمي [٢/ ٨٣]، كتاب الأضاحي: باب النهي عن مثلة الحيوان، والطبراني [٤/ ١٥٩، ١٦٠]، رقم [٤٠٠١، ٤٠٠٥]، والبيهقي [٩/ ٧١]، كتاب السير: باب المنع من حبر الكافر بعد الأسار بأن يتخذ غرضًا، وابن حبان [١٢/ ٤٢٣]، كتاب الحظر والإباحة: باب فصل في التعذيب، ذكر الزجر عن حبر الدواب بالقتل، رقم [٥٦٠٩]، [٥٦١٠] .\n٥ أخرجه العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" [٢/ ١٨- ١٩] .","vol":"4","page":295},{"text":"الدَّارَقُطْنِيُّ وَقْفَهُ١.\n١٨٩٠- حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: \"كُنَّا نُصِيبُ فِي مَغَازِينَا الْعَسَلَ وَالْعِنَبَ فَنَأْكُلُهُ وَلَا نَرْفَعُهُ\"، الْبُخَارِيُّ بِهَذَا٢.\n١٨٩١- حَدِيثُ ابْنِ أَبِي أَوْفَى: \"أَصَبْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ بـ\"خيبر\" طَعَامًا، فَكَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا يَأْخُذُ مِنْهُ قَدْرَ كِفَايَتِهِ\"، أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ٣.\n١٨٩٢- حَدِيثُهُ: \"كُنَّا نَأْخُذُ مِنْ طَعَامِ الْمَغْنَمِ مَا نَشَاءُ\"، قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ فِي كَلَامِهِ عَلَى \"الْوَسِيطِ\": هَذَا الْحَدِيثُ لَمْ يُذْكَرْ فِي كُتُبِ الْأُصُولِ، انْتَهَى، وَقَدْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي \"الْكَبِيرِ\" مِنْ حَدِيثِهِ بِلَفْظِ: \"لَمْ يُخَمَّسْ الطَّعَامُ يَوْمَ خَيْبَرَ\"، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلِ، قَالَ: \"أَصَبْت جِرَابًا يَوْمَ خَيْبَرَ مِنْ شَحْمٍ … \"، الْحَدِيثَ، \"فَالْتَفَتَ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ فاستحييت مِنْهُ\"، زَادَ الطَّيَالِسِيُّ فِي مُسْنَدِهِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ فَقَالَ: \"هُوَ لَك\" ٤.\n_________\n١ أخرجه أبو داود [٣/ ٦٥]، كتاب الجهاد: باب في إباحة الطعام في أرض العدو، حديث [٢٧٠١]، وابن حبان [١١/ ١٥٦- ١٥٧]، كتاب السير: باب الغنائم وكثرتها، حديث [٤٨٢٥]، والبيهقي [٩/ ٥٩]، كتاب السير: باب السرية تأخذ العلف والطعام، حديث [٤٨٢٥]، والطبراني في \"الكبير\" [١٢/ ٣٦٩- ٣٧٠]، برقم [١٣٣٧٢] .\n٢ أخرجه البخاري [٦/ ٢٥٥]، كتاب فرض الخمس: باب ما يعيب من الطعام في أرض الحرب، حديث [٣١٤٥]، وأبو داود [٣/ ١٤٩]، كتاب الجهاد: باب في إباحة الطعام في أرض الحرب، حديث [٢٧٠١]، والبيهقي [٩/ ٥٩]، كتاب السير: باب السرية تأخذ العلف والطعام لكن من حديث ابن عمر.\nأما حديث ابن أبي أوفى في هذا الباب.\nأخرجه أبو داود [٣/ ١٥١]، كتاب الجهاد: باب النهي عن النهب إذا كان في الطعام قلة في أرض العدو، حديث [٢٧٠٤]، وابن الجارود ص [٣٥٩]، باب إباحة أطعمة العدو من غير قسم، حديث [١٠٧٢]، والحاكم [٢/ ١٢٦]، كتاب قسم الفيء: باب تنفيل الثلث بعد الخمس، وأحمد [٤/ ٣٥٤]، والبهيقي [٩/ ٦٠]، كتاب السير: باب السرية تأخذ العلف والطعام.\nمن طريق أبي إسحاق الشيباني عن محمد بن أبي مجالد عن عبد الله بن أبي أوفى قال: أصبنا طعامًا يوم خيبر وكان الرجل يجيء فيأخذ منه مقدار ما يكفيه ثم ينظلق.\nقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري فقد احتج بمحمد وعبد الله ابني أبي المجالد جميعًا ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الحاكم [٢/ ١٣٣- ١٣٤]، من طريق أبي إسحاق الشيباني وأشعث بن سوار عن محمد بن أبي المجالد به.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\n٣ تقدم تخريجه.\n٤ أخرجه البخاري [٦/ ٣٨٧]، كتاب فرض الخمس: باب ما يصيب من الطعام في أرض الحرب، حديث [٣١٥٣]، وطرفاه في [٤٢٢٤، ٥٥٠٨]، ومسلم [٦/ ٣٤٤- ٣٤٥- نووي]، كتاب الجهاد والسير: باب جواز الأكل من طعام الغنيمة؛ حديث [٧٢، ٧٣/ ١٧٧٢] .","vol":"4","page":296},{"text":"١٨٩٣- حَدِيثُ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ: \"مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَلْبَسْ ثَوْبًا مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى إذَا أَخْلَقَ رَدَّهُ\"، وَفِيهِ: \"وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَرْكَبَنَّ دَابَّةً مِنْ فَيْء الْمُسْلِمِينَ، حَتَّى إذَا أَعْجَفَهَا رَدَّهَا إلَيْهِ … \" الْحَدِيثُ، أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ، وَزَادَ: \"وُرُودُ ذَلِكَ يَوْمَ حُنَيْنٍ\" ١.\nحَدِيثٌ: \"أَنَّهُ ﷺ حِينَ سُئِلَ عَنْ ضَالَّةِ الْغَنَمِ فَقَالَ: \"هِيَ لَك أَوْ لِأَخِيك أَوْ لِلذِّئْبِ\"، تَقَدَّمَ فِي \"اللُّقَطَة\".\nحَدِيثُ: \"مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ\"، تَقَدَّمَ فِي \"قِسْمِ الْفَيْءِ\".\n١٨٩٤- حَدِيثُ: \"رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا غَلَّ فِي الْغَنِيمَةِ، فَأَحْرَقَ النَّبِيُّ ﷺ رَحْلَهُ\"، أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ؛ \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ أَحْرَقُوا مَتَاعَ الْغَالِّ، وَضَرَبُوهُ، وَمَنَعُوا سَهْمَهُ\"٢، وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْهُ، وَهُوَ الْخُرَاسَانِيُّ نَزِيلُ \"مَكَّةَ\"، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: يُقَالُ هُوَ غَيْرُهُ، وَأَنَّهُ مَجْهُولٌ.\nوَلَهُ طَرِيقٌ آخَرُ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ، مِنْ حَدِيثِ أَبِي وَاقِدٍ صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ الْمَدَنِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: \"إذَا وَجَدْتُمْ الرَّجُلَ قَدْ غَلَّ، فَأَحْرِقُوا مَتَاعَهُ، وَاضْرِبُوهُ\"، وَفِيهِ قِصَّةٌ٣، وَصَالِحٌ ضَعِيفٌ، وَقَالَ\n_________\n١ أخرجه أبو داود [١/ ٦٥٤]، كتاب النكاح: باب في وطء السبايا، برقم [٢١٥٨- ٢١٥٩]، والترمذي [٣/ ٤٢٨٠]، كتاب النكاح: باب ما جاء في الرجل يشتري الجارية وهي حامل، رقم [١١٣١]، وأحمد [٤/ ١٠٨- ١٠٩]، والدارمي [٢/ ٢٢٦/ ٢٢٧- ٢٣٠]، كتاب السير: باب استبراء الأمة، النهي عن ركوب الدابة من المغنم، وابن حبان في \"صحيحه\" [١١/ ١٨٦]، كتاب السير: باب الغلول، ذكر الزجر عن اتساع المريء بالمغانم على سبيل الضرر بالمسلمين فيه، برقم [٤٨٥٠]، وأخرجه [٥/ ٢٨١- الموارد]، رقم [١٦٧٥]، وسعيد بن منصور ص [٣١٣]، برقم [٢٧٢٢]، وابن سعد في \"الطبقات\" [٢/ ٨٨]، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" [٣/ ٢٥١]، كتاب السير: باب الرجل يحتاج القتال على دابة من المغنم، والطبراني في \"الكبير\" [٥/ ٢٦، ٢٧]، رقم [٤٤٨٢- ٤٤٨٣- ٤٤٨٤- ٤٤٨٦- ٤٤٨٧- ٤٤٨٨- ٤٤٨٩- ٤٤٩٠]، والبيهقي [٩/ ٦٢]، كتاب السير: باب أخذ السلاح وغيره بغير إذن الإمام، وابن عبد البر في \"التمهيد\" [٢/ ٢١] .\n٢ أخرجه أبو داود [٣/ ٦٩]، كتاب الجهاد: باب في عقوبة الغال، حديث [٢٧١٥]، والحاكم [٢/ ١٣١]، والبيهقي [٩/ ١٠٢]، كتاب السير: باب لا يقطع من غل في الغنيمة ولا يحرق متاعه ومن قال: يحرق.\nقال الحاكم: حديث غريب صحيح ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\n٣ أخرجه أبو داود [٣/ ٦٩]، كتاب الجهاد: باب في عقوبة الغال، حديث [٢٧١٣]، والترمذي [٤/ ٦١]، كتاب الحدود: باب ما جاء في الغال، حديث [١٤٦١]، والحاكم في \"المستدرك\" [٢/ ١٢٧]، كتاب الجهاد: باب التشديد في الغول، والبيهقي [٩/ ١٠٣]، كتاب: السير باب لا يقطع من غل من الغنيمة. =","vol":"4","page":297},{"text":"الْبُخَارِيُّ: عَامَّةُ أَصْحَابِنَا يَحْتَجُّونَ بِهِ، وَهُوَ بَاطِلٌ، وَصَحَّحَ أَبُو دَاوُد وَقْفَهُ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: أَنْكَرُوهُ عَلَى صَالِحٍ، وَلَا أَصْلَ لَهُ، وَالْمَحْفُوظُ أَنَّ سَالَمَا أَمَرَ بِذَلِكَ.\nوَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ الْوَلِيدِ بْنِ هِشَامٍ، وَمَعَنَا سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَغَلَّ رَجُلٌ مَتَاعًا، فَأَمَرَ الْوَلِيدُ بِمَتَاعَةِ فَأُحْرِقَ، وَطِيفَ بِهِ، وَلَمْ يُعْطِهِ سَهْمَهُ\"١، قَالَ أَبُو دَاوُد: هَذَا أَصَحُّ، وَرَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ هِشَامٍ حَرَقَ رَحْلَ زياد شَعْرٍ، وَكَانَ قَدْ غَلَّ، وَضَرَبَهُ، قَالَ أَبُو دَاوُد: شِعْرٌ لَقَبُهُ.\nقَوْلُهُ: \"وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَوْ صَحَّ الْحَدِيثُ قُلْت بِهِ، قَالَ الرَّافِعِيُّ: يُرِيدُ أَنَّهُ لَمْ يَظْهَرْ لَهُ صِحَّتُهُ، قَالَ: وَبِتَقْدِيرِ الصِّحَّةِ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ فِي ابْتِدَاءِ الْأَمْرِ ثُمَّ نُسِخَ\".\nقُلْت: لَمْ يصح، فلا حاجة إلى الْحَمْلِ، وَقَدْ أَشَارَ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ إلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِصَحِيحٍ، وَأَوْرَدَ مَا يُخَالِفُهُ٢، ثُمَّ إنَّ الْحَمْلَ الْمَذْكُورَ مِمَّا يُنَازَعُ فِيهِ؛ لِأَنَّ النَّسْخَ لَا يَثْبُتُ بِالِاحْتِمَالِ.\nحَدِيثُ: \"أَنَّ أَبَا بَكْرٍ بَعَثَ جَيْشًا فَنَهَاهُمْ عَنْ قَتْلِ الشُّيُوخِ … \" الْحَدِيثَ تَقَدَّمَ قَرِيبًا.\n١٨٩٥- حَدِيثُ عُمَرَ: الشافعي عن ابن عيينة،\"أَنَا فِئَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ، وَكَانَ بِالْمَدِينَةِ، وَجُنُودُهُ بِالشَّامِ والعراق\" عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: \"أَنَّ عُمَرَ قَالَ: أَنَا فِئَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ\"٣، وَرَوَاهُ هُوَ وَأَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا٤.\n_________\n= قال الترمذي: هذا الحديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم وهو قول الأوزاعي وأحمد وإسحاق.\nقال: وسألت محمدًا عن هذا الحديث، فقال: إنما روى هذا صالح بن محمد بن زائدة، وهو أبو واقد اليثي، وهو منكر الحديث. وقال محمد: وقد روي في غير حديث عن النبي ﷺ في الغال فلم يأمر فيه يحرق متاعه.\nقال الترمذي: هذا حديث غريب.\nقال الحاكم: حديث صحيح الإسناد، ووفقه الذهبي.\n١ أخرجه أبو داود [٣/ ٦٩]، كتاب الجهاد: باب في عقوبة الغال، حديث [٢٧١٤] .\n٢ \"فتح الباري\" [٦/ ٣٠٤]، كتاب الجهاد والسير: باب القليل من الغلول، قال البخاري: ولم يذكر عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ أنه حرق متاعه وهذا أصح. ثم أخرج برقم [٣٠٧٤] من طريق سالم بن أبي الجعد عن عبد الله بن عمرو قال: كان على ثقل النبي ﷺ رجل يقال له: كركرة، فمات، فقال رسول الله ﷺ: \"هو في النار\" فذهبوا ينظرون إليه فوجدوا عباءة قد علها.\n٣ أخرجه الشافعي في \"الأم\" [٤/ ٢٤٠]، كتاب الجزية: باب تحريم الفرار من الزحف.\n٤ أخرجه الشافعي في \"الأم\" [٤/ ٢٤٠]، كتاب الجزية: باب الفرار من الزحف، وأحمد [٢/ ٥٨، ٧٠، ٩٩، ١١١]، وأبو داود [٣/ ٤٦]، كتاب الجهاد: باب في التولي يوم الزحف، حديث [٢٦٤٧]، والترمذي [٤/ ٢١٥]، كتاب الجهاد: باب ما جاء في الفرار من الزحف، حديث [١٧١٦]، والبيهقي [٩/ ٧٧]، كتاب السير: باب من تولى متحرفًا لقتال أو متحيزًا إلى فئة.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن لا نعرفه إلا من حديث يزيد بن أبي زياد.","vol":"4","page":298},{"text":"١٨٩٦- حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ \"أَنَّهُ قَالَ: \"مَنْ فَرَّ مِنْ ثَلَاثَةٍ لَمْ يَفِرَّ، وَمَنْ فَرَّ مِنْ اثْنَيْنِ فَقَدْ فَرَّ\"، الشَّافِعِيُّ وَالْحَاكِمُ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ١.\nوَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ رِوَايَةِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، عن ابن أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا٢.\nحَدِيثُ: \"أَنَّ أَبَا بَكْرٍ حُمِلَتْ إلَيْهِ رُءُوسٌ\" تَقَدَّمَ.\nحَدِيثُ عُثْمَانَ أَنَّهُ قَالَ: \"لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ الْوَالِدِ وَوَلَدِهِ\"، الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ \"أَمَرَ عُثْمَانُ أَنْ يُشْتَرَى لَهُ رَقِيقٌ، وَقَالَ: لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ الْوَالِدِ وَوَلَدِهِ\"٣، وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ مَوْصُولًا.\n١٨٩٧- حَدِيثُ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَرَكَ عَقَارَ مَكَّةَ بِأَيْدِي أَهْلِهَا\"، مُسْتَفَادٌ مِنْ الْأَصْلِ، وَمِنْ قَوْلِهِ: \"مَنْ وَجَدَ، وَمَنْ دَخَلَ دَارَ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ فَهُوَ آمَنُ\"، ذَكَرَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي السِّيرَةِ، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ: \"وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ مِنْ رِبَاعٍ\"٤.\nحَدِيثُ: \"أَنَّ عُمَرَ فَتَحَ السَّوَادَ عَنْوَةً، وَقَسَمَهُ بَيْنَ الْغَانِمِينَ، ثُمَّ اسْتَطَابَ قُلُوبَهُمْ وَاسْتَرَدَّهُ\"، وَقَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ: \"كَانَتْ بَجِيلَةُ رُبْعَ النَّاسِ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ، فَقَسَمَ لَهُمْ عُمَرُ رُبْعَ السَّوَادِ، فَاسْتَغَلُّوا ثَلَاثَ سِنِينَ أَوْ أَرْبَعًا، ثُمَّ قَدِمَتْ عَلَى عُمَرَ فَقَالَ: لَوْلَا أَنِّي قَاسِمٌ مَسْئُولٌ لَتَرَكْتُكُمْ عَلَى مَا قَسَمَ\"، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.\nوَعَنْ عُتْبَةَ بْنَ فَرْقَدٍ؛ \"أَنَّهُ اشْتَرَى أَرْضًا مِنْ أَرْضِ السَّوَادِ، فَأَتَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: مِمَّنْ اشْتَرَيْتهَا؟ فَقَالَ: مِنْ أَهْلِهَا، فَقَالَ فَهَؤُلَاءِ الْمُسْلِمُونَ أَبِعْتُمُوهُ شَيْئًا؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَاذْهَبْ وَاطْلُبْ مَالَك\".\n_________\n١ أخرجه الشافعي في \"مسنده\" [٢/ ١١٦]، في كتاب الجهاد، حديث [٣٨٧] .\n٢ أخرجه الطبراني [١١/ ٩٣]، برقم [١١١٥١]، قال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٥/ ٣٣٠]: رواه الطبراني ورجاله ثقات.\n٣ أخرجه البيهقي [٩/ ١٢٦]، كتاب السير: باب التفريق بين المرأة وولدها.\n٤ أخرجه البخاري [٨/ ١٣]، كتاب المغازي: باب أين ركز النبي ﷺ الراية يوم الفتح، حديث [٤٢٨٢]، ومسلم [٢/ ٩٨٥]، كتاب الحج: باب النزول بمكة للحاج وتوريث دورها، حديث [٤٤٠/ ١٢٥١]، وأبو داود [٢/ ١٤٠]، كتاب الفرائض: باب هل يرث المسلم الكافر، حديث [٢٩١٠]، وابن ماجة [٢/ ٩١٢]، كتاب الفرائض: باب ميراث أهل الإسلام من أهل الشرك، حديث [٢٧٣٠]، وأحمد [٥/ ٢٠٢]، والدارقطني [٣/ ٦٢]، والبيهقي [٥/ ١٦٠]، وابن خزيمة [٤/ ٣٢٢- ٣٢٣]، رقم [٢٩٨٥]، من حديث أسامة بن زيد قال: قلت: يا رسول الله أين تنزل غدًا؟ في حجته قال: \"وهل ترك لنا عقيل منزلًا\".\nوزاد البخاري ومسلم في رواية: وكان عقيل ورث أبا طالب هو وطالب ولم يرث جعفر ولا علي شيئًا لأنهما كانا مسلمين، وكان عقيل وطالب كافرين.","vol":"4","page":299},{"text":"وَعَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: جَعَلَ عُمَرُ السَّوَادَ وَقْفًا عَلَى الْمُسْلِمِينَ مَا تَنَاسَلُوا، وَعَنْ ابْنِ شُبْرُمَةَ، قَالَ: لَا أُجِيزُ بَيْعَ أَرْضِ السَّوَادِ، وَلَا هِبَتَهَا، وَلَا وَقْفَهَا.\nوَعَنْ عُمَرَ قَالَ: لَوْلَا أَخْشَى أَنْ يَبْقَى آخر الناس ببانا لَا شَيْءَ لَهُمْ، لَتَرَكْتُكُمْ وَمَا قُسِمَ لَكُمْ، وَلَكِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَلْحَقَ آخِرُ النَّاسِ أَوَّلَهُمْ١، وَتَلَا قَوْله تَعَالَى: ﴿وَاَلَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ …﴾ [الحشر: ١٠] .\nوَعَنْ أَبِي الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيِّ قَالَ: أَدْرَكْت النَّاسَ بِالْبَصْرَةِ، وَإِنَّهُ لَيُجَاءُ بِالتَّمْرِ، فَمَا يَشْتَرِيهِ إلَّا أَعْرَابِيٌّ أَوْ مَنْ يَتَّخِذُ النَّبِيذَ؛ يُرِيدُ أَنَّهُمْ كَانُوا يَنْخَرُّونَ عَنْهُ، وَأَنَّ ذَلِكَ كَانَ مَشْهُورًا فِيمَا بَيْنَهُمْ.\nأَمَّا أَثَرُ عُمَرَ فِي فَتْحِ السَّوَادِ: فَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ \"الْأَمْوَالِ\": نَا هُشَيْمٌ، أَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ؛ قَالَ: \"لَمَّا افْتَتَحَ الْمُسْلِمُونَ السَّوَادَ، قَالُوا لِعُمَرَ: اقْسِمْهُ بَيْنَنَا؛ فَإِنَّا فَتَحْنَاهُ عَنْوَةً، قَالَ: فَأَبَى، ثُمَّ أَقَرَّ أَهْلَ السَّوَادِ عَلَى أَرْضِهِمْ، وَضَرَبَ عَلَى رُءُوسِهِمْ الْجِزْيَةَ، وَعَلَى أَرْضِهِمْ الْخَرَاجَ\"، وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ هُشَيْمٍ مِثْلَهُ.\nوَأَمَّا أَثَرُ جَرِيرٍ: فَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ الثِّقَةِ، عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرٍ مِثْلَهُ٢.\nوَأَمَّا أَثَرُ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ: فَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقَيْنِ فِي السُّنَنِ٣، وروا الْخَطِيبُ فِي \"تَارِيخِ بَغْدَادَ\" مِنْ طَرِيقِ الْخَرَاجِ لِيَحْيَى بْنِ آدَمَ، عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ عَامِرٍ هُوَ الشَّعْبِيُّ، قَالَ: اشْتَرَى عُتْبَةُ بْنُ فَرْقَدٍ، فَذَكَرَهُ، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ آدَمَ أَيْضًا: نَا حَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ؛ قَالَ: أَسْلَمَتْ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ مَهْرِ الْمَلِكِ، فَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إنْ اخْتَارَتْ أَرْضَهَا وَأَدَّتْ مَا عَلَى أَرْضِهَا، فَخَلُّوا بَيْنَهَا وَبَيْنَ أَرْضِهَا، وَإِلَّا فَخَلُّوا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَبَيْنَ أَرْضِهِمْ٤.\nوَأَمَّا قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ: فَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ آدَمَ فِي كِتَابِ الْخَرَاجِ لَهُ عَنْهُ.\nوَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ شُبْرُمَةَ فَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ آدَمَ أَيْضًا.\nوَأَمَّا حَدِيثُ عُمَرَ فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ مِنْ رِوَايَةِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ\n_________\n١ أخرجه البيهقي [٩/ ١٣٥]، كتاب السير: باب السوار، وذكره الهندي في \"كنز العمال\" [٣/ ٩١٥]، برقم [٩١٥٣]، وعزاه إلى الشافعي وأبي عبيد وابن زنجويه.\n٢ أخرجه الشافعي في \"الأم\" [٤/ ٣٩٦]، كتاب الحكم في قتال المشركين ومسألة مال الحربي: باب فتح السواد، والبيهقي [٩/ ١٣٥]، كتاب السير: باب السواد.\n٣ أخرجه البيهقي [٩/ ١٤١]، كتاب السير: باب الأرض إذا أخذت عنوة فوقفت للمسلمين بطيب أنفس …\n٤ أخرجه البيهقي في الموضع السابق.","vol":"4","page":300},{"text":"سَمِعَ عُمَرَ١، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ أَيْضًا، وَقَوْلُهُ: \"بَبَّانَا\" بموحدتين، الثانية مشدودة، وَبَعْدَ الْأَلِفِ نُونٌ خَفِيفَةٌ، أَيْ: شَيْئًا وَاحِدًا؛ كَذَا قِيلَ فِي تَفْسِيرِهِ.\nوَأَمَّا قَوْلُ أَبِي الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيِّ: فَهُوَ فِي كِتَابِ \"الْأَحْكَامِ\" لِزَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى السَّاجِيِّ عَنْهُ؛ وَكَذَا نَسَبَهُ إلَيْهِ صَاحِبُ الْبَحْرِ.\nقَوْلُهُ: \"وَرَوَى الشَّعْبِيُّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بَعَثَ عُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ مَاسِحًا، فَفَرَضَ عَلَى كُلِّ جَرِيبِ شَعِيرٍ دِرْهَمَيْنِ … \"، الْحَدِيثُ٢، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقَيْنِ، وَهُوَ فِي الْخَرَاجِ لِيَحْيَى بْنِ آدَمَ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي \"الْأَمْوَالِ\": نَا الْأَنْصَارِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَلَا أَعْلَمُ إسْمَاعِيلَ بْنَ إبْرَاهِيمَ إلَّا \"ناه\" أَيْضًا عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بَعَثَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ إلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ عَلَى صَلَاتِهِمْ وَحَرْبِهِمْ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ معسود عَلَى قَضَائِهِمْ وَبَيْتِ مَالِهِمْ، وَعُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ عَلَى مِسَاحَةِ الْأَرْضِ، ثُمَّ فَرَضَ لَهُمْ فِي كُلِّ يَوْمٍ شَاةً … \" الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: \"فَمَسَحَ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ الْأَرْضَ، فجعل عَلَى جَرِيبِ الْكَرْمِ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ، وَعَلَى جَرِيبِ النَّخْلِ خَمْسَةً، وَعَلَى جَرِيبِ الْقَصَبِ سِتَّةً، وَعَلَى جَرِيبِ الْبُرِّ أَرْبَعَةً، وَعَلَى جَرِيبِ الشَّعِيرِ دِرْهَمَيْنِ\"٣، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ.\nقَوْلُهُ: يُذْكَرُ أَنَّ الْحَاصِلَ مِنْ أَرْضِ الْعِرَاقِ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ كَانَ مِائَةَ أَلْفِ أَلْفٍ وَسَبْعَةً وَثَلَاثِينَ أَلْفَ أَلْفٍ، وَقِيلَ: مِائَةَ أَلْفِ أَلْفٍ وَسِتِّينَ أَلْفَ أَلْفٍ، ثُمَّ كَانَ يَتَنَاقَصُ حَتَّى عَادَ فِي زَمَنِ الْحَجَّاجِ إلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ أَلْفَ أَلْفٍ، فَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ارْتَفَعَ فِي السَّنَةِ الْأُولَى إلَى ثَلَاثِينَ أَلْفَ أَلْفٍ، وَفِي الثَّانِيَةِ إلَى سِتِّينَ أَلْفَ أَلْفٍ، وَقِيلَ فَوْقَ ذَلِكَ، وَقَالَ: \"لَئِنْ عِشْتُ لِأُبْلِغَنَّهُ إلَى مَا كَانَ فِي أَيَّامِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَمَاتَ فِي تِلْكَ السَّنَةِ\"، يَحْيَى بْنُ آدَمَ فِي كِتَابِ الْخَرَاجِ مِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: أَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، وَمِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَجَّهَ عُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ عَلَى خَرَاجِ السَّوَادِ … \"، الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: \"فَحُمِلَ مِنْ خَرَاجِ سَوَادِ الْكُوفَةِ إلَى عُمَرَ فِي أَوَّلِ سَنَةٍ ثَمَانُونَ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ، وَقِيلَ: مِائَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفَ أَلْفٍ، وَاَلَّذِي فِي الرَّافِعِيِّ عَزَاهُ صَاحِبُ \"الْمُهَذَّبِ\" إلَى رِوَايَةِ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ قَحْدَمٍ، وَعَبَّادٌ ضَعِيفٌ.\n_________\n١ أخرجه البخاري [٦/ ٣٥٠]، كتاب فرض الخمس: باب العنيمة لم شهد الواقعة، حديث [٣١٢٥]، وأبو داود [٣/ ١٦١- ١٦٢]، كتاب الخراج والإمارة والفيء: باب ما جاء في حكم أرض خيبر، حديث [٣٠٢٠] .\n٢ أخرجه البيهقي [٩/ ١٣٦]، كتاب السير: باب قدر الخراج الذي وضع على السواد، بنحو ذلك في حديث طويل.\n٣ أخرجه البيهقي في الموضع السابق.","vol":"4","page":301},{"text":"قَوْلُهُ: \"اُشْتُهِرَ أَنَّ أَرْضَ الْبَصْرَةِ كَانَتْ سَبَخَةً، فَأَحْيَاهَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ، وَعُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ بَعْدَ الْفَتْحِ\".\nقُلْت: هو كما قال، رواه عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ فِي \"أَخْبَارِ الْبَصْرَةِ\"، وَكَانَ ذَلِكَ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَكَانَ السَّابِقُ إلَى ذَلِكَ عُتْبَةَ بْنَ غَزْوَانَ.\nقَوْلُهُ: \"رُوِيَ أَنَّ عُمَرَ اشْتَرَى حُجْرَةَ سودة بـ\"مكة\". وَأَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ بَاعَ دَارَ النَّدْوَةِ مِنْ معاوية\".\nأما حُجْرَةُ سَوْدَةَ: فَالْمَعْرُوفُ أَنَّ الَّذِي اشْتَرَاهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْبُيُوعِ؛ وَكَذَا تَقَدَّمَ فِيهِ قِصَّةُ حَكِيمٍ.","vol":"4","page":302},{"text":"٣-<span data-type='title' id=toc-248> بَابُ الْأَمَانِ١</span>\n١٨٩٨- حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: \"قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"مَكَّةَ\"، فَبَعَثَ الزُّبَيْرَ عَلَى إحْدَى\n_________\n١ لا يبيح الإسلام للحربي أن يدخل بلادنا من غير أن يكون معه أمان محترم يجعلنا نظمئن إليه، والأمان لغة ضد الخوف وشرعًا عقد يعطيه الإمام أو غيره من أفراد الأمة العقلاء البالغين للحربي فردًا أو جماعة يباح لهم بمقتضاه الدخول في دار الإسلام ومباشرة أعمالهم العلمية، أو التجارية على نحو ما يريدون. ويشترط فيه ألا يكون في أعمالهم مساس بسلامة الدولة الإسلامية.\nوالدليل عليه: الأمان جائز في الكتاب والسنة:\nأما الكتاب: فقوله تعالى: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ﴾ [التوبة: ٦] الآية. ومعناه: وإن جاءك أحد من المشركين لا عهد بينك وبينه وطلب أمانك وجوارك فأمنه حتى يسمع كلام الله ويتدبره ويعوف حقيقة الإسلام، ثم أبلغه بعد ذلك مكانًا يأمن فيه على نفسه.\nووجه الدلالة: أن الله أذن لنبيه ﵊ في إعطاء الأمان لمن سأله أو استجار به، والاستجارة في الآية عامة، فتناول الاستجارة لنثر العلوم، والتجارة، وسماع كلام الله، وغير ذلك من الأسباب التي تحمل على طلب الأمان. وأما قوله ﷾: ﴿حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ﴾، فهو إشارة إلى الحكمة المقصودة من إعطاء الأمان، وذلك لأنه إذا دخل بلاد المسلمين وأقام بينهم ثم سمع كلام الله، وعرف مقاصد الدين، وكثيرًا ما يكون ذلك سببًا لإسلامه.\nوأما السنة: فما رواه البخاري عن علي ﵁ أن النبي ﷺ قال: \"ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم فمن أخفر مسلمًا، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين\". والذمة معناها: العهد والأمان والحرمة، وقوله: \"يسعى بذمتهم أدناهم\"، أي يتحملها ويعقدها مع الكفار أقلهم وقوله: \"ممن أخفر مسلمًا\" أي نقض عهده. ووجه الدلالة أن الحديث جعل الأمان لجميع المسلمين فمن أعطى منهم الأمان لكافر وجب على الجميع احترمه الوفاء به فيستدل به على مشروعية الأمان في كل الأحوال التي ليس فيها ضرر على المسلمين.\nصيغة الأمان: والأمان كسائر العقود لا بد من صيغة يتم بها وينفذ مدلوله بمقتضاها، وقد اتفق الفقهاء على أنه يحصل بما يفهم منه المقصود سواء كان بلفظ عربي أو غيره صريح أو كناية وبالإشارة والكتابة مثال الصريح: أجرتك وأمنتك، وأنت مجار وأنت آمن. ومثال الكناية: أنت =","vol":"4","page":302},{"text":"الْمُجَنِّبَتَيْنِ، وَبَعَثَ خَالِدًا عَلَى الْمُجَنِّبَةِ الْأُخْرَى … \"، الْحَدِيثَ بِطُولِهِ١، رَوَاهُ مُسْلِمٌ، قَالَ صَاحِبُ \"الْحَاوِي\": الَّذِي عِنْدِي أَنَّ أَسْفَلَ \"مَكَّةَ\" دَخَلَهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْوَةً، وَأَعْلَاهَا دَخَلَهُ الزُّبَيْرُ صُلْحًا، وَمِنْ جِهَتِهِ دَخَلَهَا النَّبِيُّ ﷺ، فَصَارَ حُكْمُ جِهَتِهِ الْأَغْلَبَ؛ كَأَنَّهُ انْتَزَعَهُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ.\n١٨٩٩- حَدِيثُ: \"أَنَّهُ ﷺ اسْتَثْنَى يَوْمَ فَتْحِ \"مَكَّةَ\" رِجَالًا مَخْصُوصِينَ، فَأَمَرَ بِقَتْلِهِمْ\"، أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: \"لَمَّا كَانَ فَتْحُ \"مَكَّةَ\" أَمَّنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّاسَ إلَّا أَرْبَعَةً وَامْرَأَتَيْنِ، وَقَالَ: اُقْتُلُوهُمْ، وَإِنْ وَجَدْتُمُوهُمْ مُعَلَّقِينَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ: عِكْرِمَةَ بْنَ أَبِي جَهْلٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ خَطَلٍ، وَمَقِيسَ بْنَ ضَبَابَةَ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، فَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَطَلٍ فَأُدْرِكَ وَهُوَ معلق بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، فَاسْتَبَقَ إلَيْهِ سَعِيدُ بْنُ حُرَيْثٍ، وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، فَسَبَقَ سَعِيدٌ عَمَّارًا وَكَانَ أَشَبَّ الرَّجُلَيْنِ فَقَتَلَهُ … \"، الْحَدِيثَ بِطُولِهِ٢.\nوَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عُمَرَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَخْزُومِيِّ عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِيهِ نَحْوَهُ، وَفِيهِ: \"وَأَمَّا ابْنُ خَطَلٍ فَقَتَلَهُ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ\"٣، وَجَزَمَ أَبُو نُعَيْمٍ\n_________\n= على ماتحب، وكن كما شئت ولا بد لها من نية، والإشارة من الناطق كناية، ومن غيره إن اختص بفهمها الفطنون في كناية، وإن فهمها كل أحد فمن الصريح. وتكفي الإشارة في القبول، ولو من ناطق بشرط أن تكون مفهمة ودليل ذلك قوله تعالى: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ﴾ الآية، أي: وإن أحد من المشركين طلب جوارك والطلب مطلق لم يقيد بصيغة خاصة، وما رواه البخاري عن النبي ﷺ من قوله: \"ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم\"، ولم يذكر للسعي كيفية خاصة على حصوله بكل مفهم، والحكمة في صحة الأمان بالإشارة أنه يكون بين المسلم والكافر، وقد لا يفهم كل منهما لغة الآخر فدعت الحاجة إلى الإشارة، وصحت مع القدرة على النطق توسعًا في حقن الدماء، ولذلك صح بغير العربية فقد روي عن عمر ﵁ أنه قال: إذا قلتم: لا بأس أو لا تذهل، أو مترس فقد أمنتموهم فإن الله يعلم الألسنة.\nينظر: \"الجهاد\" لشيخنا شحاتة محمد شحاتة.\n١ أخرجه مسلم [٦/ ٣٦٧- ٣٧٠- نووي]، كتاب الجهاد والسير: باب فتح مكة، حديث [٨٤، ٨٦/ ١٧٨٠] .\n٢ أخرجه أبو داود [٣/ ٥٩]، كتاب الجهاد: باب قتل الأسير لا يعرض عليه الإسلام، حديث [٢٦٨٣]، [٤/ ١٢٨]، كتاب الحدود: باب الحكم فيمن ارتد، حديث [٤٣٥٩]، مختصرًا، والنسائي [٧/ ١٠٥- ١٠٦]، كتاب تحريم الدم: باب الحكم في المرتد، حديث [٤٠٦٧]، والبيهقي [٩/ ٢١٢]، كتاب الجزية: باب الحربي إذا لجأ إلى الحرم وكذلك من وجب عليه حد.\n٣ أخرجه البيهقي [٩/ ٢١٢]، كتاب الجزية: باب الحربي إذا لجأ إلى الحرم وكذلك من وجب عليه الحد.\nوأخرجه أبو داود [٣/ ٥٩]، كتاب الجهاد: باب قتل الأسير لا يعرض عليه الإسلام، حديث [٢٦٨٤]، مختصرًا.","vol":"4","page":303},{"text":"فِي الْمَعْرِفَةِ بِأَنَّ الَّذِي قَتَلَهُ هُوَ أَبُو بَرْزَةَ، وَذَكَرَ ابْنُ هِشَامٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ خَطَلٍ قَتَلَهُ سَعِيدُ بْنُ حُرَيْثٍ، وَأَبُو بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيُّ اشْتَرَكَا فِي دَمِهِ١، وَذَكَرَ ابْنُ حَبِيبٍ أَنَّهُ أَمَرَ بِقَتْلِ هِنْدِ بِنْتِ عُتْبَةَ، وَفَرْتَنَةَ، وَسَارَةَ، فَقُتِلَتَا، وَأَسْلَمَتْ هِنْدُ، وَذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ أَنَّ سَارَةَ أَمَّنَهَا النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ أَنْ اُسْتُؤْمِنَ لَهَا فَبَقِيَتْ حَتَّى أَوْطَأَهَا رَجُلٌ فَرَسًا فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِالْأَبْطَحِ، فَقَتَلَهَا٢.\n١٩٠٠- حَدِيثُ: \"أَنَّ رجل أَجَارَ رَجُلًا مِنْ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: لَا تجيز ذَلِكَ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ: لَيْسَ كَمَا قُلْتُمَا؛ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"يُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بعضهم، فأجاروه\"، أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ نَحْوُهُ بِهَذِهِ الْقِصَّةِ٣، وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: نَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَلَمَةَ: أَنَّ رَجُلًا أَمَّنَ قَوْمًا، وَهُوَ مَعَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، فَقَالَ عَمْرٌو وَخَالِدٌ: لَا نُجِيرُ مَنْ أَجَارَ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"يُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بَعْضُهُمْ\" ٤.\nحَجَّاجُ: هُوَ ابْنُ أَرْطَاةَ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ.\nوَالْمَعْرُوفُ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ خِلَافُ ذَلِكَ، فَقَدْ رَوَى الطَّيَالِسِيُّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْهُ فَرَفَعَهُ: \"يُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَدْنَاهُمْ\" ٥، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ: \"يُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَدْنَاهُمْ\" ٦، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عُبَيْدَةَ: \"يُجِيرُ عَلَى\n_________\n١ ينظر: \"سيرة ابن هشام\" [٤/ ٣٠] .\n٢ ينظر الموضع السابق.\n٣ أخرجه أحمد [١/ ١٩٥، ٥/ ٢٥٠]، والطبراني [٨/ ٢٧٧]، رقم [٧٩٠٨] .\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٥/ ٣٣٣]: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، وفيه الحجاج بن أرطاس وهو مدلس.\nوأخرجه البزار [٢/ ٢٨٨- كشف]، رقم [١٧٢٧]، وأبو يعلى [٢/ ١٨٠]، رقم [٨/ ٨٧٧]، كلاهما من طريق الحجاج عن الوليد بن أبي مالك عن عبد الرحمن بن مسلمة عن عمه عن أبي عبيدة بن الجراح قال: قال رسول الله ﷺ … الحديث، قال البزار: لا نعلم له طريقًا عن أبي عبيدة إلا بهذا الطريق، وعبد الرحمن وعمه لا نعلم رويا إلا هذا.\n٤ ينظر السابق.\n٥ وأما حديث عمرو بن العاص ﵁ أخرجه أحمد [٤/ ١٩٧]، وأبو يعلى [١٣/ ٣٢٩]، رقم [٩/ ٧٣٤٤] من حديث عمرو بن العاص ﵁.\nقال الهيثمي: رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني، وفيه رجل لم يسم، وبقية رجال أحمد رجال \"الصحيح\".\n٦ أخرجه أحمد [٢/ ٣٦٥] .","vol":"4","page":304},{"text":"الْمُسْلِمِينَ بَعْضُهُمْ\" ١.\n١٩٠١- حَدِيثُ عَلِيٍّ: \"أَنَّهُ قَالَ: مَا عِنْدِي إلَّا كِتَابُ اللَّهِ، وَهَذِهِ الصَّحِيفَةُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: إنَّ ذِمَّةَ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ، فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ\"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهِ٢، وَأَتَمُّ مِنْ هَذَا السِّيَاقِ، وَرَوَاهُ بِاللَّفْظِ دُونَ أَوَّلِهِ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٣، وَالْبُخَارِيُّ عَنْ أَنَسٍ٤.\n١٩٠٢- حَدِيثُ: \"الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ\"، أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ عَنْ عَلِيٍّ بِهِ٥، وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ\n_________\n١ تقدم في تخريج الحديث الأول. وللحديث شاهد من حديث عائشة وزينب رسول الله ﷺ ﵂.\nفأما حديث عائشة ﵂، فأخرجه البيهقي [٩/ ٩٥]، كتاب السير: باب أمان المرأة، وأبو يعلى [٧/ ٣٥٦]، برقم [٣٦/ ٤٣٩٢]، والحاكم [٢/ ١٤١] .\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة، إنما اتفقا على ذكر الغادر فقط.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٥/ ٣٣٢]: رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه محمد بن أسعد، وثقه ابن حبان وضعفه أبو زرعة.\nوأما حديث زينب بنت رسول الله ﷺ: قال الهيثمي [٥/ ٣٣٣]: رواه الطبراني في \"الأوسط\" و\"الكبير\" باختصار وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن وفيه ضعيف، وبقية رجاله ثقات.\nوللحديث شاهد بلفظ: المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم، وسيأتي قريبًا بإذن الله.\n٢ أخرجه البخاري [٤/ ٥٦٤- ٥٦٥]، كتاب فضائل المدينة: باب حرم المدينة، حديث [١٨٧٠]، ومسلم [٥/ ١٤٨- ١٤٩- نووي]، كتاب الحج: باب فضل المدينة ودعاء النبي ﷺ فيها بالبركة، حديث [٤٦٧/ ١٣٧] .\n٣ أخرجه مسلم [٥/ ١٥٠- نووي]، كتاب الحج: باب فضل المدينة ودعاء النبي ﷺ فيها بالبركة، حديث [٤٦٩، ٤٧٠/ ١٣٧١] .\n٤ أخرجه البخاري [٤/ ٥٦٤]، كتاب فضائل المدينة: باب حرم المدينة، حديث [١٨٦٧]، بلفظ المدينة حرم من كذا إلى كذا لا يقطع شجرها ولا يحدث فيها حدث.\nومن أحدث فيها حدثًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، وطرفه في [٧٣٠٦]، وأخرج البخاري من حديث أنس ﵁ [٢/ ٥٢- ٥٣]، كتاب الصلاة: باب فضل استقبال القبلة، يستقبل بأطراف رجليه للقبلة، حديث [٣٩١]، قال: قال رسول الله ﷺ: \"من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فذلك المسلم الذي له ذمة الله وذمة رسوله، فلا تخفووا الله في ذمته\". وطرفاه في [٣٩٢- ٣٩٣] .\n٥ أخرجه أحمد [١/ ١٢٢]، وأبو داود [٤/ ٦٦٧]، كتاب الديات: باب أيقاد المسلم بالكافر، حديث [٤٥٣٠]، والنسائي [٨/ ١٩]، كتاب القسامة: باب القود بين الأحرار والمماليك في النفس، وابو عبيد القاسم بن سلام في \"الأموال\" ص [١٧٩]، رقم [٤٩٥]، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" [٣/ ١٩٢]، وفي \"مشكر الآثار\" [٢/ ٩٠]، والدارقطني [٣/ ٩٨]، كتاب =","vol":"4","page":305},{"text":"شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، مَرْفُوعًا: \"يَدُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، وَيُجِيرُ عَلَيْهِمْ أَدْنَاهُمْ، وَيَرُدُّ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ\" ١، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مُطَوَّلًا، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ مُخْتَصَرًا: \"الْمُسْلِمُونَ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ\" ٢، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مُخْتَصَرًا: \"الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ\" ٣.\n_________\n= الحدود والديات: باب [٦١]، والحاكم [٢/ ١٤١]، والبيهقي [٨/ ٢٩]، والبغوي في \"شرح السنة\" [٥/ ٣٨٨- بتحقيقنا]، من طريق الحسن عن قيس بن عباد قال: انطلقت أنا والأشتر إلى علي فقلنا: هل عهد إليك رسول الله صلى عليه وسلم شيئًا لم يعهده للناس عامة قال: لا إلا ما كان في كتابي هذا فأخرج كتابًا من قراب سيفه فإذا فيه: المؤمنون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم وهم يد على من سواهم لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو عهد في عهده ومن أحدث حدثًا فعلى نفسه ومن أحدث حدثًا أو آوى محدثًا فعليه لعنه الله والملائكة والناس أجمعين.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\n١ أخرجه الطيالسي [٢/ ٣٧- منحة]، وأحمد [٢/ ٢١١]، وأبو داود [٣/ ١٨٣]، كتاب الجهاد: باب السرية ترد على أهل العسكر، حديث [٢٧٥١]، وابن ماجة [٢/ ٨٩٥]، كتاب الديات: باب المسلمون تتكافأ دماؤهم، حديث [٢٦٨٥]، وابن الجارود في \"المنتقى\" [٧٧١]، والبيهقي [٨/ ٢٩]، كتاب الجنايات: باب فيمن لا قصاص بينه باختلاف الدينين وابن أبي شيبة [٩/ ٤٣٢]، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" [١٧٠]، من طريق عن عمرو بن شعيب عن أبيه.\n٢ أخرجه ابن ماجة [٢/ ٨٩٥]، كتاب الديات: باب المسلمون تتكافأ دماؤهم، حديث [٢٦٨٤]، وابن عدي في \"الكامل\" [٥/ ٣٣٢]، من طريق عبد السلام بن أبي الجنوب عن الحسن عن معقل بن يسار قال: قال رسول الله صلى الله وسلم: \"المسلمون يد على من سواهم وتتكافأ دماؤهم\".\nواللفظ لابن ماجة:\nأما لفظ ابن عدي: لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو عهد في عهده والمسلمون يد على من سواهم تتكافأ دماؤهم.\nوقال ابن عدي: وعبد السلام بن أبي الجنوب بعض ما يرويه لا يتابع منكر.\nوذكره الحافظ البوصيري في \"الزوائد\" [٢/ ٣٥٣- ٣٥٤]، وقال: هذا إسناد ضعيف عبد السلام ضعفه ابن المديني وأبو حاتم وأبو زرعة والبزار وابن حبان.\n٣ أخرجه الحاكم [٢/ ٤٩]، بلفظ: المسلمون على شروطهم، والصلح جائز بين المسلمين.\nوصححه وتعقبه الذهبي بأن كثير ضعفه النسائي ومشاه غيره، وللحديث شواهد من حديث ابن عباس وعائشة ﵂ وعن عطاء مرسلًا.\nفأما حديث ابن عباس:\nأخرجه ابن ماجة [٢/ ٨٩٥]، كتاب الديات: باب المسلمون تتكافأ دماؤهم، حديث [٢٦٨٣]، من طريق حنش عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: \"المسلمون تتكافأ دماؤهم وهم يد على من سواهم يسعى بذمتهم أدناهم ويرد على أقصاهم\".\nوذكره الحافظ البوصيري في \"الزوائد\" [٢/ ٣٥٣]، وقال: هذا إسناد ضعيف لضعف حنش واسمه حسين بن قيس.\nوأما حديث عائشة: =","vol":"4","page":306},{"text":"١٩٠٣- حَدِيثُ أُمُّ هَانِئٍ: \"أَجَرْت رَجُلَيْنِ مِنْ أَحْمَائِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَمَّنَّا مَنْ أَمَّنْتِ\" ١، التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِهَا بِهَذَا، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَتَمُّ مِنْ هَذَا، وَفِيهِ قِصَّةٌ، وَلَفْظُهُ: \"قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْت يَا أُمَّ هَانِئٍ\" ٢، وَاسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ \"مَكَّةَ\" فُتِحَتْ عَنْوَةً؛\n_________\n= أخرجه الدارقطني [٣/ ١٣١]، كتاب الحدود والديات، حديث [١٥٥]، من طريق مالك بن محمد بن عبد الرحمن عن عمرة عن عائشة. قالت: وجد في قائم سيف رسول الله ﷺ كتابان: إن أشد الناس عتوًا في الأرض رجل ضرب غير ضاربه أو رجل قتل غير قاتلة ورجل تولى غير أهل نعمته فمن فعل ذلك فقد كفر بالله وبرسله ولا يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا، وفي الآخر: المؤمنون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم لا يقتل مسلم بكافر ولا ذو عهد في عهده ولا يتوارث أهل ملتين.\nوقال الزيعلي في \"نصب الراية\" [٣/ ٣٩٥]، ومالك هذا هو ابن أبي الرجال أخو حارثة. ومحمد قال أبو حاتم: هو أحسن حالًا من أخويه ا. هـ.\nوأما مرسل عطاء: أخرجه أبو عبيد في \"الأموال\" ص [٢٩٠]، رقم [٢٩٠]، رقم [٨٠٣]، ثنا ابن أبي زائدة عن معقل بن عبد الله الجوزي عن عطاء بن أبي رباح قال: قال رسول الله ﷺ: \"المسلمون أخوة يتكافؤون دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم ويرد عليهم أقصاهم ومشدهم على مضعفهم ومتسريهم على قاعدهم\".\n١ أخرجه الترمذي [٤/ ١٤٢]، كتاب السير: باب أمان العبد والمرأة، حديث [١٥٧٩] .\nقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أهل العلم، أجازوا أمان المرأة وهو قول أحمد وإسحاق أجاز أمان المرأة والعبد.\nوقد روي من غير وجه وأبو مرة مولى عقيل بن أبي طالب ويقال له أيضًا مولى أم هانئ أيضًا واسمه يزيد.\nوقد روي عن عمر بن الخطاب أنه أجاز أمان العبد. وقد روي عن علي بن أبي طالب وعبد الله بن عمرو ﵄ عن النبي ﷺ قال: \"ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم\".\nقال الترمذي: ومعنى هذا عند أهل العلم أن من أعطى الأمان من المسلمين فهذا\n٢ أخرجه مالك [١/ ١٥٢]، كتاب قصر الصلاة في السفر: باب صلاة الضحى، حديث [٢٨]، وأحمد [٦/ ٣٤٣]، والبخاري [١/ ٤٦٩]، كتاب الصلاة: باب الصلاة في الثوب الواحد ملتحفًا به، حديث [٣٥٧]، ومسلم [١/ ٤٩٨]، كتاب الصلاة: باب استحباب صلاة الضحى، حديث [٨٢/ ٧١٩]، وأبو عوانة [١/ ٢٨٢- ٢٨٣]، وأبو داود [٢/ ٩٣]، كتاب الجهاد: باب في أمان المرأة، حديث [٢٧٦٣]، والنسائي [١/ ١٢٦]، كتاب الطهارة: باب ذكر الاستتار عند الاغتسال، والترمذي [٥/ ٧٣- ٧٤]، كتاب الاستئذان: باب ما جاء في مرحبا، حديث [٢٧٣٤]، وابن ماجة [١/ ٤٣٩]، كتاب الصلاة: باب ما جاء في صلاة الضحى، حديث [١٣٧٩]، والدارمي [٢/ ٢٣٤- ٢٣٥]، وعبد الرزاق [٩٤٣٩]، وابن الجارود رقم [١٠٥٥]، والحميدي [١/ ١٥٨- ١٥٩]، رقم [٣٣١]، وابن حبان [٢٤٢٨- الإحسان]، والدولابي في \"الكنى والأسماء\" [٢/ ٨٢]، والحاكم [٣/ ٢٧٧]، والبيهقي [٩/ ٩٥]، وفي \"دلائل النبوة\" [٥/ ٨٠- ٨١]، وابن سعد في \"الطبقات الكبرى\" [٢/ ١١٠]، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" =","vol":"4","page":307},{"text":"إذْ لَوْ فُتِحَتْ صُلْحًا مَا اُحْتِيجَ إلَى هَذَا.\nتَنْبِيهٌ: الرَّجُلَانِ هُمَا الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ؛ كَذَا سَاقَهُ الْحَاكِمُ فِي \"تَرْجَمَةِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ\" بِسَنَدٍ فِيهِ الْوَاقِدِيُّ؛ وَكَذَا رَوَاهُ الْأَزْرَقِيُّ عَنْ الْوَاقِدِيِّ، عَنْ ابْنِ أَبِي ذئب، عن المقري، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ؛ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِي آخِرِهِ: وَكَانَ الَّذِي أَجَارَتْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ وَالْحَارِثَ بْنَ هشام.\nوهو في \"الموطأ\" والصحيحي، وَفِيهِ: \"قَاتِلٌ رَجُلًا أَجَرْته فُلَانُ ابْنُ هُبَيْرَةَ\".\nوَاسْمُ أُمِّ هَانِئٍ فَاخِتَةُ؛ كَذَا فِي الطَّبَرَانِيِّ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لَهَا: مَرْحَبًا بِفَاخِتَةَ أُمِّ هَانِئٍ١، وَادَّعَى الْحَاكِمُ تَوَاتُرَهُ٢.\nوَقِيلَ: اسْمُهَا هِنْدُ؛ قَالَهُ الشَّافِعِيُّ.\nوَقِيلَ: فَاطِمَةُ؛ حَكَاهُ ابْنُ الْأَثِيرِ.\nوَقِيلَ: عَاتِكَةُ؛ حَكَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَأَبُو مُوسَى.\nوَقِيلَ: جُمَانَةُ؛ حَكَاهُ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ.\nوَقِيلَ: رَمْلَةُ، حَكَاهُ ابْنُ الْبَرْقِيِّ.\nوَقِيلَ: إنَّ جُمَانَةَ أُخْتُهَا؛ وَقِيلَ: ابْنَتُهَا.\n١٩٠٤- حَدِيثُ: \"أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"أَنَا بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ مَعَ مُشْرِكٍ\" ٣، أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ جَرِيرٍ، وَفِيهِ قِصَّةٌ، وَصَحَّحَ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ إرْسَالَهُ إلَى قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِلَفْظِ\n_________\n= [٣/ ٢٢٣- ٢٢٤]، والطبراني في \"الصغير\" [٢/ ٦٧]، والبغوي في \"شرح السنة\" [٢/ ١٧- بتحقيقنا]، من طرق مطولًا ومختصرًا عن أم هانئ بنت أبي طالب قالت: ذهبت إلى رسول الله ﷺ عام الفتح فوجدته يغتسل وفاطمة ابنته تستره، قالت: فسلمت عليه فقال: \"مرحبًا بأم هانئ\"، فلما فرغ من غسله قام فصلى ثماني ركعات ملتحفًا في ثوب واحد فلما انصرف قلت: يارسول الله زعم ابن أمي أنه قاتل رجلًا قد أجرته فلان بن هبيرة، فقال رسول الله ﷺ: \"قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ\". قالت أم هانئ: وذلك ضحى.\n١ أخرجه الطبراني [٢٤/ ٤١٦]، برقم [١٠١٣] .\n٢ الحاكم [٤/ ٥٢] .\n٣ أخرجه أبو داود [٢/ ٥٢]، كتاب الجهاد: باب النهي عن قتل من اعتصم بالسجود، برقم [٢٦٤٥]، والترمذي [٤/ ١٥٥] كتاب السير: باب ما جاء في كراهية المقام بين أظهر المشركين برقم [١٦٠٤]، وابن عبد البر في \"التمهيد\" [٨/ ٣٦٠]، والطبراني في \"الكبير\" [٢/ ٣٠٣- ٣٠٤]، برقم [٢٢٦٥] .\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٥/ ٢٥٦]، كتاب الجهاد: باب النهي عن مساكنة الكفار وعزاه إلى الطبراني.","vol":"4","page":308},{"text":"الْمُصَنِّفِ مَوْصُولًا.\n١٩٠٥- حَدِيثُ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"كأني بـ\"الحيرة\" قَدْ فُتِحَتْ\"، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَبْ لِي مِنْهَا جَارِيَةً، فَقَالَ: \"قَدْ فَعَلْت\"، فَلَمَّا فُتِحَتْ الْحِيرَةُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أُعْطِيَ الْجَارِيَةَ الرَّجُلُ، فَاشْتَرَاهَا مِنْهُ بَعْضُ أَقَارِبِهَا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ\"، ابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ مُطَوَّلًا، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ١، لَكِنْ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ، تَفَرَّدَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ عَنْ سُفْيَانَ بِهَذَا، وَقَالَ غَيْرُهُ عَنْهُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، وَقَدْ أَنْكَرَهُ أَبُو حَاتِمٍ فِي \"الْعِلَلِ\"٢، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِ \"الدَّلَائِلِ\" مِنْ حَدِيثِ خُرَيْمِ بْنِ أَوْسٍ، وَبَيَّنَ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي طَلَبَ الْمَرْأَةَ، واسمها: الشيما بِنْتُ بُقَيْلَةَ٣، وَهُوَ فِي مُعْجَمِ ابْنِ قَانِعٍ، وَالطَّبَرَانِيِّ وَأَبِي نُعَيْمٍ فِي \"الْمَعْرِفَةِ\" مُطَوَّلًا٤.\nقَوْلُهُ: \"رُوِيَ أَنَّ ثَابِتَ بْنَ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ أَمَّنَ الزُّبَيْرَ بْنَ بَاطَا يَوْمَ قُرَيْظَةَ فَلَمْ يَقْتُلْهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَقَتَلَهُ\"، رَوَاهُ ابْنُ لَهِيعَةَ فِي الْمَغَازِي لِعُرْوَةِ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ مِنْ طَرِيقِهِ، أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ.\nحَدِيثُ: \"أَنَّ بَنِي قُرَيْظَةَ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، وَهُوَ: قَتْلُ مُقَاتِلِهِمْ، وَسَبْيُ ذَرَارِيِّهِمْ، وَأَخْذُ أَمْوَالِهِمْ\"، كَرَّرَهُ الْمُصَنِّفُ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ وَفِيهِ قِصَّةٌ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ.\nقَوْلُهُ: \"فيه: شبعة أرقفة\"، بِالْقَافِ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ: مَنْ قَالَهُ بِالْفَاءِ غَلِطَ.\n١٩٠٦- حَدِيثُ بُرَيْدَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهُ: \"وَإِنْ حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوك أَنْ تُنْزِلَهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ، فَلَا تُنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ، وَلَكِنْ أَنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِك؛ فَإِنَّك لَا تَدْرِي أَتُصِيبُ حُكْمَ اللَّهِ فِيهِمْ أَمْ لَا\"، مُسْلِمٌ بِهَذَا وَأَتَمِّ مِنْهُ٥.\n١٩٠٧- قَوْلُهُ: \"رُوِيَ أَنَّ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ لَمَّا حَكَمَ بِقَتْلِ الرِّجَالِ، اسْتَوْهَبَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ: الزُّبَيْرَ بْنَ بَاطَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَوَهَبَهُ لَهُ\"، الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ\n_________\n١ أخرجه ابن حبان [١٥/ ٩٥]، كتاب التاريخ: باب إخباره ﷺ عما يكون في أمته من الفتن والحوادث، حديث [٦٦٧٤]، والطبراني [١٧/ ٨١]، برقم [١٨٣]، والبيهقي [٩/ ١٣٦]، كتاب السير: باب السواد.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٦/ ٢١٥]: رواه الطبراني ورجاله رجال \"الصحيح\".\n٢ قال ابن أبي حاتم في \"العلل\" [٢/ ٣٩٧]: باطل.\n٣ أخرجه البيهقي في \"دلائل النبوة\" [٦/ ٣٢٦] .\n٤ أخرجه الطبراني [٤/ ٢١٣- ٢١٤]، برقم [٣٩٤] .\n٥ تقدم تخريجه في هذا اكتاب.","vol":"4","page":309},{"text":"مُرْسَلًا مُطَوَّلًا، وَفِيهِ: \"أَنَّ الزُّبَيْرَ قَتَلَهُ\"، وَذَكَرَ ذَلِكَ ابْنُ إِسْحَاقَ١، وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ فِي الْمَغَازِي، وَقَدْ أَعَادَهُ الْمُؤَلِّفُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ هَذَا الْبَابِ مُخْتَصَرًا؛ كَمَا سَبَقَ.\nحَدِيثُ: \"أَنَّ رَجُلًا أَسَرَتْهُ الصَّحَابَةُ، فَنَادَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَمُرُّ بِهِ: إنِّي مُسْلِمٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَوْ أَسْلَمْت وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَك أَفْلَحْت كُلَّ الْفَلَاحِ، ثُمَّ فَدَاهُ بِرَجُلَيْنِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَسَرَتْهُمَا ثَقِيفٌ\"، مُسْلِمٌ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ.\nحَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: \"أَنَّ الْمُشْرِكِينَ أَغَارُوا عَلَى سَرَحِ الْمَدِينَةِ، وَذَهَبُوا بِالْعَضْبَاءِ، وَأَسَرُوا امْرَأَةً … \"، الْحَدِيثَ وَفِيهِ: \"لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةٍ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُهُ ابْنُ آدَمَ\"، مُسْلِمٌ وَهُوَ طَرَفٌ مِنْ الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ.\n١٩٠٨- قَوْلُهُ: \"رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَسْلَمَ عَلَى شَيْءٍ فَهُوَ لَهُ\"، ابْنُ عَدِيٍّ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ٢، وَفِيهِ يَاسِينُ الزَّيَّاتُ؛ وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ مَتْرُوكٌ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِي \"الْعِلَلِ\": لَا أَصْلَ لَهُ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَإِنَّمَا يُرْوَى هَذَا عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَعَنْ عُرْوَةَ مُرْسَلًا.\nوَرَوَى أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ صَخْرِ بْنِ الْعَيْلَةَ: أَنَّ قَوْمًا مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ فَرُّوا عَنْ أَرْضِهِمْ، حَتَّى جَاءَ الْإِسْلَامُ، فَأَخَذْتهَا، فَأَسْلَمُوا، فَخَاصَمُونِي فِيهَا، فَرَدَّهَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَقَالَ: \"إذَا أَسْلَمَ الرَّجُلُ فَهُوَ أَحَقُّ بِأَرْضِهِ وَمَالِهِ\" ٣.\nحَدِيثُ: \"أَنَّ الْهُرْمُزَانَ لَمَّا حَمَلَهُ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ إلَى عُمَرَ، قَالَ لَهُ عُمَرُ: تَكَلَّمْ، لَا بَأْسَ عَلَيْك، ثُمَّ أَرَادَ قَتْلَهُ، فَقَالَ أَنَسٌ: لَيْسَ لَك إلَى قَتْلِهِ سَبِيلٌ، قُلْتُ لَهُ: تَكَلَّمْ، لَا بَأْسَ\"، الشَّافِعِيُّ: أَنَا الثَّقَفِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: \"حَاصَرْنَا تُسْتَرَ فَنَزَلَ الْهُرْمُزَانُ عَلَى حُكْمِ عُمَرَ، فَقَدِمْتُ بِهِ عَلَى عُمَرَ، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إلَيْهِ، قَالَ لَهُ عُمَرُ: تَكَلَّمْ، قَالَ: كَلَامُ حَيٍّ أَوْ كَلَامُ مَيِّتٍ، قَالَ: تَكَلَّمْ لَا بَأْسَ … \"، فَذَكَرَ الْقِصَّةَ٤، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَيَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ فِي تَارِيخِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَرَوَيْنَاهُ فِي نُسْخَةِ إسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ بِطُولِهِ، وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ مُخْتَصَرًا.\n١٩٠٩- قَوْلُهُ: \"يُرْوَى فِي الْخَبَرِ: الدُّعَاءُ وَالْبَلَاءُ يَعْتَلِجَانِ\"، أَيْ: يَتَدَافَعَانِ\"، الْبَزَّارُ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَفَعَتْهُ: \"لَا يَنْفَعُ حَذَرٌ مِنْ قَدْرٍ، وَالدُّعَاءُ يَنْفَعُ، أَحْسَبُهُ قَالَ:\n_________\n١ ذكره ابن هشام في \"سيرته\" [٣/ ٢٦١- ٢٦٢]، عن ابن إسحاق.\n٢ تقدم تخريجه قريبًا.\n٣ أخرخه أحمد [٤/ ٣١٠] .\n٤ أخرجه الشافعي في \"مسنده\" [٢/ ١٢٠]، في كتاب الجهاد، برقم [٤٠٣]، ومن طريقه البيقهي [٩/ ٩٦]، كتاب السير: باب كيف الأمان.\nوأخرجه ابن أبي شيبة [٦/ ٥١١]، كتاب الجهاد: باب في الأمان ما هو؟ وكيف هو؟، حديث [٣٣٤٠٢]، من طريق حميد بن أنس. وعلقه البخاري [٦/ ٤١١]، كتاب الجزية والموادعة: باب إذا قالوا: لو صبأنا ولم يحسنوا أسلمنا. ووصله عبد الرزاق كما قال ابن حجر في \"الفتح\".","vol":"4","page":310},{"text":"مَا لَمْ يَنْزِلْ الْقَدْرُ، وَإِنَّ الدُّعَاءَ لِيَلْقَى الْبَلَاءَ فَيَتَعَالَجَانِ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\"، وَفِي إسْنَادِهِ زَكَرِيَّا بْنُ مَنْظُورٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ١، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَفِي إسْنَادِهِ إبْرَاهِيمُ بْنُ خُثَيْمِ بْنِ عِرَاكٍ عَنْ أَبِيهِ، وَقَالَ: لَا يُرْوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ٢.\nوَرَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ سَلْمَانَ: \"لَا يَرُدُّ الْقَضَاءَ إلَّا الدُّعَاءُ، وَلَا يَزِيدُ فِي الْعُمْرِ إلَّا الْبِرُّ\" ٣، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ عَنْ ثَوْبَانَ مِثْلَهُ، وَزَادَ: \"إنَّ الرَّجُلَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبُهُ\" ٤.\nحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: \"إنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ كُلَّ لِسَانٍ، فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ أَعْجَمِيًّا فقال: مترس فقد آمنه\"، لَمْ أَرَهُ عَنْهُ، وَإِنَّمَا هُوَ عَنْ عُمَرَ؛ كَذَا ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا، وَالْبَيْهَقِيُّ مَوْصُولًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: \"جَاءَنَا كِتَابُ عُمَرَ، وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: لَا تَخَفْ فَقَدْ أَمَّنَهُ، وَإِذَا قَالَ: مَتْرَسْ فَقَدْ آمَنَهُ، فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ الْأَلْسِنَةَ\"٥، وَرَوَاهُ مَالِكٌ فِي \"الْمُوَطَّأِ\" بَلَاغًا عَنْ عُمَرَ٦، وَرُوِيَ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَيْضًا، قَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: نَا رَيْحَانُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي مَرْزُوقُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي أَبُو فَرْقَدٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ يَوْمَ فَتَحْنَا سُوقَ الْأَهْوَازِ، فَسَعَى رَجُلٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ، وَسَعَى رَجُلَانِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ خَلْفَهُ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لَهُ: مَتْرَسْ، فَقَامَ الرَّجُلُ، فَأَخَذَاهُ، فَجَاءَا بِهِ أَبَا مُوسَى وَهُوَ يَضْرِبُ أَعْنَاقَ الْأُسَارَى، فَأَخْبَرَ أَحَدُهُمَا أَبَا مُوسَى، فَقَالَ أَبُو مُوسَى وَمَا مَتْرَسْ؟ قَالَ: لَا تَخَافُ، قَالَ: هَذَا أَمَانٌ خَلَّيَا سَبِيلَهُ، فَخُلِّيَ٧.\nتَنْبِيهٌ: مَتْرَسْ: بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالتَّاءِ الْمُثَنَّاةِ فَوْقَ وَسُكُونِ الرَّاءِ.\n_________\n١ أخرجه البزار [٢١٦٥]، والحاكم [١/ ٤٩٢]، وصححه وتعقبه الذهبي بأن فيه زكريا مجمع على ضعفه.\n٢ أخرجه البزار برقم [٢١٦٤، ٣١٣٦] .\n٣ أخرجه الترمذي [٤/ ٤٤٨]، كتاب القدر: باب ما جاء لا يرد القدر إلا الدعاء، حديث [٢١٣٩] .\nقال الترمذي: وفي الباب عن أبي أسيد وهذا حديث حسن غريب من حديث سلمان لا نعرفه إلا من حديث يحيى بن الضريس، وأبو مودود اثنان: أحدهما يقال له: فضة وهو الذي روى هذا الحديث اسمه قضة بصري.\nوالآخر عبد العزيز بن أبي سليمان أحدهما بصري والآخر مدني وكانا في عصر واحد ا. هـ.\n٤ أخرجه أحمد [٥/ ٢٧٧، ٢٨٠، ٢٨٢]، وابن ماجة [١/ ٣٥]، في المقدمة، باب في القدر، حديث [٩٠]، وابن حبان [٣/ ١٥٣]، كتاب الرقاق: باب الأدعية، حديث [٨٧٢] .\n٥ تقدم تخريجه قريبًا.\n٦ أخرجه مالك [٢/ ٤٤٨- ٤٤٩]، كتاب الجهاد: باب ما جاء في الوفاء بالأيمان، حديث [١٢] .\n٧ أخرجه ابن أبي شيبة [٦/ ٥١١]، كتاب الجهاد: باب في الأمان ما هو وكيف هو؟ حديث [٣٣٤٠١] .","vol":"4","page":311},{"text":"١٩١٠- حَدِيثُ فُضَيْلٍ الرَّقَاشِيِّ قَالَ: \"جَهَّزَ عُمَرُ جَيْشًا كُنْت فِيهِمْ، فَحَصَرْنَا قَرْيَةَ رَامَهُرْمُزَ، فَكَتَبَ عَبْدٌ أَمَانًا فِي صَحِيفَةٍ شَدَّهَا مَعَ سَهْمٍ رَمَى بِهِ إلَى الْيَهُودِ، فَخَرَجُوا بِأَمَانِهِ، فَكُتِبَ إلَى عُمَرَ، فَقَالَ: الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، ذِمَّتُهُ ذِمَّتُهُمْ\"، الْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ إلَى فُضَيْلٍ، قَالَ: \"كُنَّا نِصَافَ الْعَدُوِّ، قَالَ: فَكَتَبَ عَبْدٌ فِي سَهْمٍ لَهُ أَمَانًا، فَذَكَرَ نَحْوَهُ\"١، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَرُوِيَ مَرْفُوعًا مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ مِنْ طَرِيقِ أَهْلِ الْبَيْتِ بِلَفْظِ: \"أَمَانُ الْعَبْدِ جَائِزٌ\".\nحَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: \"وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَشَارَ بِإِصْبَعِهِ إلَى مُشْرِكٍ، فَنَزَلَ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ قَتَلَهُ، لَقَتَلْته\"، سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ نَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: \"وَاَللَّهِ، لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَشَارَ بِإِصْبَعِهِ إلَى السَّمَاءِ إلَى مُشْرِكٍ، فَنَزَلَ إلَيْهِ عَلَى ذَلِكَ، فَقَتَلَهُ، لَقَتَلْته بِهِ\"٢.\nوَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قال: قَالَ عُمَرُ: أَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَشَارَ إلَى رَجُلٍ مِنْ الْعَدُوِّ، إنْ نَزَلْت مَا قَتَلْتُك، فَنَزَلَ وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ أَمَانٌ، فَقَدْ أَمَّنَهُ٣.\nحَدِيثُ: \"أَنَّ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ حَاصَرَ مَدِينَةَ السُّوسِ، وَصَالَحَهُ دِهْقَانُهَا عَلَى أَنْ يُؤَمِّنَ مِائَةَ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِهَا، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: إنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَخْدَعَهُ اللَّهُ عَنْ نفسه، قال: اعتزلهم، فَلَمَّا عَزَلَهُمْ، قَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى: أَفَرَغْت؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَمَّنَهُمْ، وَأَمَرَ بِقَتْلِ الدِّهْقَانِ فَقَالَ: أَتَغْدِرُنِي وَقَدْ أَمَّنْتَنِي؟ فَقَالَ: أَمَّنْتُ الْعَدَدَ الَّذِي سَمَّيْت، وَلَمْ تُسَمِّ نَفْسَك\"، رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلَاذِرِيُّ فِي كِتَابِهِ \"الْفُتُوحِ وَالْمَغَازِي\" بِإِسْنَادِهِ.\n_________\n١ أخرجه البيهقي [٩/ ٩٤]، كتاب السير: باب أمان العبد.\n٢ أخرجه سعيد بن منصور في \"سننه\" [٢/ ٢٧٠]، برقم [٢٥٩٧] .\n٣ أخرجه ابن أبي شيبة [٦/ ٥١١]، كتاب الجهاد: باب في الأمان ما هو وكيف هو؟ حديث [٣٣٤٠٤] .","vol":"4","page":312},{"text":"<span data-type='title' id=toc-249>كِتَابُ الجزية</span>\n<span data-type='title' id=toc-250>مدخل</span>\n…\n٧٢- كتاب الجزية٤\nحديث بريدة: كان رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا أَمَّرَ أَمِيرًا عَلَى جَيْشٍ أَوْ سرية أوصاه، وقال: إذَا\n_________\nقال تعالى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا﴾ [البقرة: ٤٨] أي لا تقضي.\nوالأصل فيها قبل الإجماع آية: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ [التوبة: ٢٩] وقد أخذها النبي ﷺ من مجوس هجر. وقال: \"سنوا بهم سنة أهل الكتاب\" كما رواه البخاري، ومن أهل نجران كما رواه أبو داود، والمغني في ذلك أن في أخذها معونة لنا وإهانة لهم، وربما يحملهم ذلك على الإسلام. وفسر إعطاء الجزية في الآية بالتزامها والصغار بالتزام أحكامنا. =","vol":"4","page":312},{"text":"لَقِيت عَدُوَّك فَادْعُهُمْ إلَى الْإِسْلَامِ، فَإِنْ أَجَابُوك فَاقْبَلْ مِنْهُمْ، فَإِنْ أَبَوْا فَسَلْهُمْ الْجِزْيَةَ، فَإِنْ أَبَوْا فَاسْتَعِنْ بِاَللَّهِ وَقَاتِلْهُمْ، مُسْلِمٌ عَنْ بُرَيْدَةَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ.\n١٩١١- حَدِيثُ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِمُعَاذٍ لَمَّا بَعَثَهُ إلَى الْيَمَنِ: \"إنَّك سَتَرِدُ عَلَى قَوْمٍ أَكْثَرُهُمْ أَهْلُ كِتَابٍ، فَاعْرِضْ عَلَيْهِمْ الْإِسْلَامَ، فَإِنْ امْتَنَعُوا فَاعْرِضْ عَلَيْهِمْ الْجِزْيَةَ، وَخُذْ مِنْ كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا، فَإِنْ امْتَنَعُوا فَقَاتِلْهُمْ\"، وَسَبَقَ إلَى إيرَادِهِ هَكَذَا الْغَزَالِيُّ فِي \"الْوَسِيطِ\"، وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ.\nقُلْت: وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مُلَفَّقٌ مِنْ حَدِيثَيْنِ:\nالْأَوَّلُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِأَوَّلِهِ إلَى قَوْلِهِ: \"فَادْعُهُمْ إلَى الْإِسْلَامِ\" ١، وَفِيهِ بَعْدَ ذَلِكَ زِيَادَةٌ لَيْسَتْ هُنَا.\nوَأَمَّا الْجِزْيَةُ فَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ مَسْرُوقٍ، عَنْ مُعَاذٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا وَجَّهَهُ إلَى الْيَمَنِ، أَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا أَوْ عَدْلَهُ مِنْ الْمَعَافِرِ، ثِيَابٌ تَكُونُ بِالْيَمَنِ٢، وَقَالَ أَبُو\n_________\n= ينظر: \"الصحاح\" [٦/ ٢٣٠٣]، و\"المغرب\" [١/ ١٤٣]، و\"القاموس المحيط\" [٤/ ٣١٤]، و\"المصباح المنير\" [١/ ١٥٨]، و\"الطلبة\" ص [٨٧]، و\"شرح الحدود\" ص [١٤٥]، و\"المطلع\" ص [٢١٨] .\n١ أخرجه البخاري [٣/ ٢٦١]، كتاب الزكاة: باب وجوب الزكاة، حديث [١٣٩٥]، ومسلم [١/ ٥٠]، كتاب الإيمان: باب الدعاء إلى الشهادتين، وشرائع الإسلام، حديث [٢٩] ١٩، وأبو داود [٢/ ٢٤٢، ٢٤٣]، كتاب الزكاة: باب في زكاة السائمة، حديث [١٥٨٤]، والترمذي [٢/ ٦٩]، كتاب الزكاة: باب ما جاء في كراهية أخذ خيار المال في الصدقة، حديث [٦٢١]، والنسائي [٢/ ٥]، كتاب الزكاة: باب وجوب الزكاة، وابن ماجة [١/ ٥٦٨]، كتاب الزكاة: باب فرض الزكاة، حديث [١٨٧٣]، وأحمد [١/ ٢٣٣]، من حديث ابن عباس أن رسول الله ﷺ لما بعث معاذًا إلى اليمن قال: \"إنك تأتي قومًا من أهل الكتاب فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإن هم أطاعوا لذالك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم، فإن هم أطاعوك لذلك فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب\".\nوقد تقدم تخريجه في الزكاة.\n٢ أخرجه يحيى بن آدم القرشي في كتاب الخراج [٦٨]، وأبو عبيد في الأموال ص [٣٤- ٣٥]، حديث [٦٤]، وعبد الرزاق [٤/ ٢١- ٢٢]، كتاب الزكاة: باب البقر، حديث [٦٨٤١]، وابن أبي شيبة [٣/ ١٢٦- ١٢٧]، كتاب الزكاة: باب في صدقة البقر ما هي؟، وابو داود الطيالسي [١/ ٢٤٠]، كتاب الجهاد: باب ما جاء في الجزية، حديث [٣٠٧٧]، وأحمد [٥/ ٢٣٠]، وأبو داود [٢/ ٢٣٤- ٢٣٥- ٢٣٦]، كتاب الزكاة: باب في الزكاة السائمة، حديث [١٥٧٦- ١٥٧٧- ١٥٧٨]، والترمذي [٢/ ٦٨]، كتاب الزكاة: باب ما جاء في زكاة البقر، حديث [٦١٩]، والنسائي [٥/ ٢٦]، كتاب الزكاة: باب زكاة البقر، وابن ماجة [١/ ٥٧٦]، كتاب الزكاة: باب صدقة البقر [١٨٠٣]، وابن الجارود ص [٣٧٢]، باب الجزية، حديث [١١٠٤]، =","vol":"4","page":313},{"text":"دَاوُد: هُوَ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، قَالَ: وَبَلَغَنِي عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ كَانَ يُنْكِرُهُ، وَذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ الِاخْتِلَافَ فِيهِ، فَبَعْضُهُمْ رَوَاهُ عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ مُعَاذٍ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا بَعَثَ مُعَاذًا\"، وَأَعَلَّهُ ابْنُ حَزْمٍ بِالِانْقِطَاعِ، وَأَنَّ مَسْرُوقًا لَمْ يَلْقَ مُعَاذًا\"، وَفِيهِ نَظَرٌ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَذَكَرَ أَنَّ بَعْضَهُمْ رَوَاهُ مُرْسَلًا، وَأَنَّهُ أَصَحُّ.\n١٩١٢- حَدِيثُ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إلَى أُكَيْدِرِ دَوْمَةَ، فَأَخَذُوهُ فَأَتَوْا بِهِ، فَحَقَنَ دَمَهُ، وَصَالَحَهُ عَلَى الْجِزْيَةِ\"، أَبُو دَاوُد وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إلَى أُكَيْدِرِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، رَجُلٍ مِنْ كِنْدَةَ كَانَ مَلِكًا عَلَى دَوْمَةَ، وَكَانَ نَصْرَانِيًّا … \"، فَذَكَرَهُ مُطَوَّلًا١، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ كَمَا سَاقَهُ الْمُؤَلِّفُ مُخْتَصَرًا٢.\nتَنْبِيهٌ: إنْ ثَبَتَ أَنَّ أُكَيْدِرَ كَانَ كِنْدِيًّا فَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْجِزْيَةَ لَا تَخْتَصُّ بِالْعَجَمِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ؛ لِأَنَّ أُكَيْدِرَ عَرَبِيٌّ كَمَا سَبَقَ.\n١٩١٣- قَوْلُهُ: \"رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِأَهْلِ الْكِتَابِ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ: \"أُقِرُّكُمْ مَا أَقَرَّكُمْ اللَّهُ\"، وَقِيلَ: إنَّ هَذَا جَرَى فِي الْمُهَادَنَةِ حِينَ وَادَعَ يَهُودَ خَيْبَرَ، لَا فِي عَقْدِ الذِّمَّةِ.\nقُلْت: الثَّانِي هُوَ الصَّحِيحُ، وَهُوَ فِي الْبُخَارِيِّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ٣، وَفِي \"الْمُوَطَّأِ\" عَنْ\n_________\n= والدارقطني [٢/ ١٠٢]، كتاب الزكاة: باب ليس في الخضروات صدقة، حديث [٢٩]، والحاكم [١/ ٣٩٨]، كتاب الزكاة: باب زكاة البقر، والبيهقي [٤/ ٩٨]، كتاب الزكاة: باب كيف فرض صدقة البقر و[٩/ ١٩٣]: كتاب الجزية: باب كم الجزية، وابن خزيمة [٤/ ١٩]، رقم [٢٢٦٨]، وابن حبان [٧٩٤- موارد]، من طريق الأعمش عن أبي وائل عن مسروق عن معاذ قال: بعثني رسول الله ﷺ إلى اليمن وأمرت أنه آخذ من البقر من كل ثلاثين تبيعًا أو تبيعة، ومن كل أربعين حسنة، ومن كل حالم دينارًا، أو عدله ثوب معافر.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي ولذلك صححه ابن حبان وشيخه ابن خزيمة فأخرجه في \"الصحيح\".\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن قال رواه بعضهم عن سفيان عن الأعمش عن أبي وائل عن مسروق أن النبي ﷺ بعث معاذًا إلى اليمن وهذا أصح، وقال البيهقي [٩/ ١٩٣]، كتاب الجزية: باب كم الجزية؟ قال أبو داود في بعض نسخ السنن هذا حديث منكر، بلغني عن أحمد انه كان ينكر هذا الحديث.\n١ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" [٩/ ١٨٧] .\n٢ أخرجه أبو داود [٣/ ١٦٦- ١٦٧]، كتاب الخراج والإمارة والفيء: باب في أخذ الجزية، حديث [٣٠٣٧]، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" [٩/ ١٨٧] .\n٣ أخرجه البخاري [٥/ ٢٦]، كتاب الحرث والمزارعة: باب إذا قال رب الأرض: أقرك الله، حديث [٢٣٣٨]، وفي [٥/ ٣٨٥]، كتاب الشروط: باب إذا شئت أخرجتك، حديث [٢٧٣٠] .","vol":"4","page":314},{"text":"سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ١.\nحَدِيثُ: \"أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَقُولُ لِمَنْ يُؤَمِّرُهُ: \"إذَا لَقِيت عَدُوَّك مِنْ الْمُشْرِكِينَ فَادْعُهُمْ إلَى الْإِسْلَامِ … \" الْحَدِيثَ: مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ؛ كَمَا تَقَدَّمَ.\nحَدِيثُ: \"أَنَّهُ قاله لِمُعَاذٍ: \"خُذْ مِنْ كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا\"، تَقَدَّمَ قَرِيبًا.\nقَوْلُهُ: \"وَكَتَبَ عُمَرُ إلَى أمرأء الأجناد: أن لا يَأْخُذُوا الْجِزْيَةَ مِنْ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ\"، الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ: \"أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إلى أمراء الأجناد أن لا يَضْرِبُوا الْجِزْيَةَ إلَّا عَلَى مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمُوسَى، فَكَانَ لَا يَضْرِبُ عَلَى النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ\"٢.\nوَرَوَاهُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى بِلَفْظِ: \"وَلَا تَضَعُوا الْجِزْيَةَ عَلَى النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ\"، وَكَانَ عُمَرُ يَخْتِمُ أَهْلَ الْجِزْيَةِ فِي أَعْنَاقِهِمْ\"٣.\nحَدِيثُ: \"لَا جِزْيَةَ عَلَى الْعَبْدِ\"، رُوِيَ مَرْفُوعًا، وَرُوِيَ مَوْقُوفًا عَلَى عُمَرَ، لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ، بَلْ الْمَرْوِيُّ عَنْهُمَا خِلَافُهُ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي \"الْأَمْوَالِ\" عَنْ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: \"كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلَى أَهْلِ الْيَمَنِ: \"أَنَّهُ مَنْ كَانَ عَلَى يَهُودِيَّتِهِ أَوْ نَصْرَانِيَّتِهِ فَإِنَّهُ لَا يُفْتَنُ عَنْهَا، وَعَلَيْهِ الْجِزْيَةُ، عَلَى كُلِّ حَالِمٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى، عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ -دِينَارٌ وَافٍ أَوْ قِيمَتُهُ\" ٤-، وَرَوَاهُ ابْنُ زَنْجُوَيْهِ فِي \"الْأَمْوَالِ\" عَنْ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ الْحَسَنِ قَالَ: كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ، فَذَكَرَهُ، وَهَذَانِ مُرْسَلَانِ يُقَوِّي أَحَدُهُمَا الْآخَرَ.\n_________\n١ أخرجه مالك [٢/ ٧٠٣]، في المساقاة: باب ما جاء في المساقاة [١] عن سعيد بن المسيب مرسلًا.\nوقال ابن عبد البر: أرسله جميع وراة الموطأ، وأكثر أصحاب ابن شهاب.\nوأخرجه [٢] عن سليمان بن يسار مرسلًا.\nولكن الحديث موصول من حديث ابن عباس، وجابر وعائشة وابن عمر.\nفأما حديث ابن عباس فرواه أبو داود [٢/ ٢٨٣- ٢٨٤]، في البيوع: باب في المساقاة [٣٤١٠- ٣٤١١]، وابن ماجة [١/ ٥٨٢]، في الزكاة: باب خرص النخل والعنب [١٨٢٠]، من طريق ميمون بن سهران عن مقسم عن ابن عباس.\nفأما حديث جابر فرواه أبو داود [٣٤١٤]، وأحمد [٣/ ٦٧]، من طريق إبراهيم بن طهمان عن أبي الزبير عن جابر.\nفأما حديث عائشة فرواه أبو داود [٣٤١٣]، وأحمد [٦/ ١٦٣]، عن ابن جريج قال: أخبرت عن ابن شهاب عن عروة عنها.\n٢ أخرجه البيهقي [٩/ ١٩٥]، كتاب الجزية: باب الزيادة على الدينار بالصلح، من طريق نافع عن أسلم مولى عمر أنه أخبره أن عمر بن الخطاب ﵁ … فذكره.\n٣ أخرجه البيهقي [٩/ ١٩٥]، كتاب الجزية: باب الزيادة على الدينار بالصلح.\n٤ أخرج أبو عبيد في كتاب الأموال: ص [٣١]، برقم [٦٦] .","vol":"4","page":315},{"text":"وَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ فِي \"الْأَمْوَالِ\" أَيْضًا عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ شَقِيقِ الْعُقَيْلِيِّ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: \"لَا تَشْتَرُوا رَقِيقَ أَهْلِ الذِّمَّةِ؛ فَإِنَّهُمْ أَهْلُ خَرَاجٍ يُؤَدِّي بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ\"١.\n١٩١٤- حَدِيثُ عُمَرَ: \"أَنَّهُ كَانَ لَا يَأْخُذُ الْجِزْيَةَ مِنْ الْمَجُوسِ، حَتَّى شَهِدَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ\"، الْبُخَارِيُّ أَتَمُّ مِنْ هَذَا مِنْ طَرِيقِ بَجَالَةَ بْنَ عَبْدَةَ، قَالَ: أَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ، فَذَكَرَهُ٢، وَقَدْ اخْتَلَفَ كَلَامُ الشَّافِعِيِّ فِي بَجَالَةَ، فَقَالَ فِي الْحُدُودِ: هُوَ مَجْهُولٌ، وَقَالَ فِي الْجِزْيَةِ: حَدِيثُهُ ثَابِتٌ.\n١٩١٥- حَدِيثُ: \"لَا يَجْتَمِعُ دِينَانِ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ\"، مَالِكٌ فِي \"الْمُوَطَّأِ\" عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، فَذَكَرَهُ مُرْسَلًا٣، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَفَحَصَ عُمَرُ عَنْ ذَلِكَ حَتَّى أَتَاهُ الثَّلْجُ وَالْيَقِينُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذَا، فَأَجْلَى يَهُودَ خَيْبَرَ، قَالَ مَالِكٌ: وَقَدْ أَجْلَى عُمَرُ يَهُودَ نَجْرَانَ، وَفَدَكَ.\nوَرَوَاهُ مَالِكٌ أَيْضًا عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ: \"بَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ مِنْ آخِرِ مَا تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ قَالَ: \"قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى؛ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ، لَا يَبْقَيَنَّ دِينَانِ بِأَرْضِ الْعَرَبِ\" ٤، وَوَصَلَهُ صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَخْرَجَهُ إِسْحَاقُ فِي مُسْنَدِهِ.\nوَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، فَذَكَرَهُ مُرْسَلًا، وَزَادَ: \"فَقَالَ عُمَرُ لِلْيَهُودِ: مَنْ كَانَ مِنْكُمْ عِنْدَهُ عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ فَلْيَأْتِ بِهِ، وَإِلَّا فَإِنِّي مُجْلِيكُمْ\".\nوَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ مَوْصُولًا عَنْ عَائِشَةَ؛ فَلَفْظُهُ عَنْهَا قَالَتْ: \"آخِرُ مَا عَهِدَ رسول الله ﷺ أن لا يُتْرَكَ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ دِينَانِ\"، أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ٥.\n_________\n١ أخرجه أبو عبيد في كتاب الأموال: ص [٧٩]، برقم [١٩٤] .\n٢ أخرجه البخاري [٦/ ٣٩٠]، كتاب الجزية والموادعة: باب الجزية والموادعة مع أهل الذمة والحرب … \" حديث [٣١٥٦، ٣١٥٧] .\n٣ أخرجه مالك [٢/ ٨٩٢- ٨٩٣]، كتاب الجامع: باب ما جاء في إجلاء اليهود من المدينة، برقم [٤٨] .\n٤ أخرجه مالك [٢/ ٨٩٢]، كتاب الجامع: باب ما جاء في إجلاء اليهود من المدينة، حديث [١٧]، وأصله في \"الصحيحين\" دون الأمر بإجلاء اليهود.\nأخرجه البخاري [٤٣٧]، ومسلم [٥٣٠] .\n٥ أخرجه أحمد [٦/ ٢٧٥] .","vol":"4","page":316},{"text":"١٩١٦- حَدِيثُ: \"لَئِنْ عِشْتُ إلَى قَابِلٍ لِأُخْرِجَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ\"، أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ١، وَفِي آخِرِهِ: \"حَتَّى لَا أَدَعَ فِيهَا إلَّا مُسْلِمًا\"، وَأَصْلُهُ فِي مُسْلِمٍ دُونَ قَوْلِهِ: \"لَئِنْ عِشْت إلَى قَابِلٍ\"، وَقَدْ أَعَادَهُ الْمُؤَلِّفُ بَعْدُ فِي هَذَا الْبَابِ مَعْزُوًّا إلَى رِوَايَةِ جَابِرٍ عَنْ عُمَرَ، دُونَ الزِّيَادَةِ الَّتِي فِي أَوَّلِهِ، وَبِالزِّيَادَةِ الَّتِي فِي آخِرِهِ كَمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ٢.\nقَوْلُهُ: \"سُئِلَ ابْنُ سُرَيْجٍ عَمَّا يَدَّعُونَهُ –يَعْنِي: يَهُودَ خَيْبَرَ- أَنَّ عَلِيًّا كَتَبَ لَهُمْ كِتَابًا بِإِسْقَاطِهَا، فَقَالَ: لَمْ يَنْقُلْ ذَلِكَ أَحَدٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، هُوَ كَمَا قَالَ: ثُمَّ إنَّهُمْ أَخْرَجُوا الْكِتَابَ الْمَذْكُورَ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَصَنَّفَ رَئِيسُ الرُّؤَسَاءِ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيٌّ وَزِيرُ الْقَائِمِ فِي إبْطَالِهِ جُزْءًا، وَكَتَبَ لَهُ عَلَيْهِ الْأَئِمَّةُ: أَبُو الطَّيِّبُ الطَّبَرِيُّ، وَأَبُو نصر بن الصباع، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ الْبَيْضَاوِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الدَّامَغَانِيُّ، وَغَيْرُهُمْ، قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَفِي الْبَحْرِ عَنْ ابْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: \"تَسْقُطُ الْجِزْيَةُ عَنْهُمْ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَاقَاهُمْ، وَجَعَلَهُمْ بِذَلِكَ حَوْلًا؛ وَلِأَنَّهُ قَالَ: \"أُقِرُّكُمْ مَا أَقَرَّكُمْ اللَّهُ، فَأَمَّنَهُمْ بِذَلِكَ\"، انْتَهَى، وَقَدْ ظَنَّ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ مِنْ عَجِيبِ الْبَحْرِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، فَقَدْ ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ فِي \"الْحَاوِي\"، وَقَالَ: لَا أَعْرِفُ أَحَدًا وَافَقَ أَبَا عَلِيِّ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَلَى ذَلِكَ.\n١٩١٧- حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَوْصَى فَقَالَ: \"أَخْرِجُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ\"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِلَفْظِ: \"اشْتَدَّ الْوَجَعُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ بِثَلَاثٍ: \"أَخْرَجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ … \"، الْحَدِيثَ٣.\n١٩١٨- حَدِيثُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ: \"آخِرُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ قَالَ: \"أَخْرِجُوا الْيَهُودَ مِنْ الْحِجَازِ، وَأَهْلَ نَجْرَانَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ\" ٤، أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ بِلَفْظِ: \"أَخْرِجُوا يَهُودَ أَهْلِ الْحِجَازِ\"، وَالْبَاقِي مِثْلُهُ، وَهُوَ فِي مُسْنَدِ مُسَدَّدٍ، وَفِي مُسْنَدِ الْحُمَيْدِيِّ أَيْضًا.\n_________\n١ أخرجه أحمد [١/ ٣٢]، والبيهقي [٩/ ٢٠٧]، كتاب الجزية: باب لا يسكن أرض الحجاز مشرك.\n٢ أخرجه مسلم [٦/ ٣٣٥- نووي]، كتاب الجهاد والسير: باب إخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب، حديث [٦٣/ ١٧٦٧] .\n٣ أخرجه البخاري [٦/ ٢٨٣]، كتاب الجهاد: باب هل يستشفع إلى أهل الذمة؟ ومعاملتهم، حديث [٣٠٥٣]، ومسلم [٦/ ٩٩- ١٠٠- نووي]، كتاب الوصية: باب ترك الوصية لمن ليس له شيء، حديث [٢/ ١٦٣٧] .\n٤ أخرجه أحمد [١/ ١٩٥]، وابو يعلى [٢/ ١٧٧]، برقم [٨٧٢]، والبيقهي [٩/ ٢٠٨]، كتاب الجزية: باب لا يسكن أرض الحجاز مشرك، والحميدي [١/ ٤٦]، برقم [٨٥] .\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٥/ ٣٢٨]، رواه أحمد بإسنادين ورجال طريق منهما ثقات متصل إسنادهما ورواه أبو يعلى [٢/ ١٧٧]، رقم [٨٧٢] .","vol":"4","page":317},{"text":"١٩١٩- حَدِيثُ: \"أَنَّهُ ﷺ صَالَحَ أَهْلَ نَجْرَانَ على أن لا يَأْكُلُوا الرِّبَا فَنَقَضُوا الْعَهْدَ وَأَكَلُوهُ\"، أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: \"صَالَحَ النَّبِيُّ ﷺ أَهْلَ نَجْرَانَ عَلَى أَلْفَيْ حُلَّةٍ، النِّصْفُ فِي صَفَرٍ، وَالنِّصْفُ فِي رَجَبٍ، يُؤَدُّونَهَا إلَى الْمُسْلِمِينَ … \" الْحَدِيثَ، وَفِي آخِرِهِ: \"مَا لَمْ يُحْدِثُوا حَدَثًا، أَوْ يَأْكُلُوا الرِّبَا\"١، قَالَ إسْمَاعِيلُ وَهُوَ السدي راويه عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: فَقَدْ أَكَلُوا الرِّبَا، انْتَهَى، وَفِي سَمَاعِ السُّدِّيُّ مِنْ ابْنِ عَبَّاسٍ نَظَرٌ، لَكِنْ لَهُ شَوَاهِدُ، قَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: نَا عَفَّانُ، نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، نَا مُجَالِدٌ، عَنْ الشَّعْبِيِّ: \"كَتَبَ رَسُولُ الله إلى أهل نَجْرَانَ وَهُمْ نَصَارَى: إنَّ مَنْ بَايَعَ مِنْكُمْ بِالرِّبَا فَلَا ذِمَّةَ لَهُ\"، وَقَالَ أَيْضًا: نَا وَكِيعٌ، نَا الْأَعْمَشُ، عَنْ سَالِمٍ قَالَ: كَانَ أَهْلُ نَجْرَانَ قَدْ بَلَغُوا أَرْبَعِينَ أَلْفًا٢، قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ يَخَافُهُمْ أَنْ يَمِيلُوا عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَتَحَاسَدُوا بَيْنَهُمْ، فَأَتَوْا عُمَرَ فَقَالُوا: أَجْلِنَا، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ قَدْ كَتَبَ لَهُمْ كِتَابًا أَنْ لَا يُجْلَوْا، فَاغْتَنَمَهَا عُمَرُ فَأَجْلَاهُمْ، فَنَدِمُوا فَأَتَوْهُ، فَقَالُوا: أَقِلْنَا، فَأَبَى أَنْ يُقِيلَهُمْ، فَلَمَّا قَامَ عَلِيٌّ أَتَوْهُ فَقَالُوا: إنَّا نَسْأَلُك بِحَظِّ يَمِينِك، وَشَفَاعَتِك عِنْدَ نَبِيِّك، إلَّا أَقَلْتنَا، فَأَبَى، وَقَالَ: إنَّ عُمَرَ كَانَ رَشِيدَ الْأَمْرِ٣.\nحَدِيثُ: \"أَنَّهُ ﷺ أَخَذَ مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ ثَلَاثَمِائَةِ دِينَارٍ، وَكَانُوا ثَلَاثَمِائَةِ نَفَرٍ\" لَمْ أَجِدْهُ، وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ: سَمِعْت بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ يَذْكُرُ أَنَّ قِيمَةَ مَا أَخَذَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ أَكْثَرُ مِنْ دِينَارٍ، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ٤.\nقَوْلُهُ: \"رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ صَالَحَ أَهْلِ أَيْلَةَ عَلَى ثَلَاثِمِائَةِ دِينَارٍ، وَكَانُوا ثَلَاثَمِائَةِ رَجُلٍ، وَعَلَى ضِيَافَةِ مَنْ يَمُرُّ بِهِمْ مِنْ الْمُسْلِمِينَ\"٥، الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ، عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ بِهِ مُرْسَلًا، وَزَادَ: \"وَأَلَّا يغشوا مسلما\"، قال و: انا إبْرَاهِيمُ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّهُمْ كَانُوا ثَلَاثَمِائَةٍ.\nقَوْلُهُ: \"إنَّ الصَّحَابَةَ أَخَذُوا الْجِزْيَةَ مِنْ نَصَارَى الْعَرَبِ\"، الْبَيْهَقِيُّ عَنْ الشَّافِعِيِّ قَالَ فَذَكَرَهُ.\n١٩٢٠- قَوْلُهُ: \"يُرْوَى فِي الْخَبَرِ: أَنَّ الضِّيَافَةَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ\"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي شُرَيْحٍ أَتَمَّ مِنْهُ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ: \"فَمَا كَانَ وَرَاءَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ عَلَيْهِ\"٦، وَفِي الْبَابِ عَنْ:\n_________\n١ أخرجه أبو داود [٣/ ١٦٧]، كتاب الخراج والإمارة والفيء: باب في أخذ الجزية، حديث [٣٠٤١] .\n٢ أخرجه ابن أبي شيبة [١٤/ ٥٥٠]، [١٧٧٦١] .\n٣ أخرجه ابن أبي شيبة [١٤/ ٥٥٠]، برقم [١٨٨٦٣] .\n٤ \"السنن الكبرى\" للبيهقي [٩/ ١٩٥]، كتاب الجزية: باب كم الجزية؟.\n٥ أخرجه البيهقي [٩/ ١٥٩]، كتاب الجزية: باب كم الجزية؟.\n٦ أخرجه البخاري [١٠/ ٤٦٠]، كتاب الأدب: باب من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره رقم [٦٠١٩]، والحديث [٦٠١٩]، طرفاه [٦١٣٥- ٦٤٧٦]، ومسلم [٣/ ١٣٥٣]، كتاب =","vol":"4","page":318},{"text":"جَابِرٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَغَيْرِهِمْ.\n١٩٢١- حَدِيثُ: \"الْإِسْلَامُ يَعْلُوَ، وَلَا يُعْلَى عَلَيْهِ\"، الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِذٍ الْمُزَنِيِّ١، وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي \"الصَّغِيرِ\" مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ مُطَوَّلًا فِي قِصَّةِ الْأَعْرَابِيِّ وَالضَّبِّ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ جِدًّا.\n١٩٢٢- حَدِيثُ: \"لا تبدؤا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى بِالسَّلَامِ … \"، الْحَدِيثَ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ٢.\n١٩٢٣- حَدِيثُ: \"إذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاضْطَرُّوهُمْ إلَى أَضْيَقِ الطَّرِيقِ\"، مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي حَدِيثٍ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِلَفْظِ: \"إذَا لَقِيتُمُوهُمْ فِي الطَّرِيقِ، فَاضْطَرُّوهُمْ إلَى أَضْيَقِ الطَّرِيقِ\" ٣.\n١٩٢٤- حَدِيثُ: \"أَيُّمَا امْرَأَةٍ خَلَعَتْ ثِيَابَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِ زَوْجِهَا، فَهِيَ مَلْعُونَةٌ\" ٤،\n_________\n= اللقطة: باب الضيافة ونحوها، رقم [١٤/ ٤٨]، [١٥/ ٤٨]، والترمذي [٤/ ٣٤٥]، كتاب البر والصلة: باب ما جاء في الضيافة كم هو؟، وابن ماجة [٢/ ١٢١٢]، كتاب الأدب: باب حق الضيف، برقم [٣٦٧٥]، ورقم [١٩٦٧]، والدارمي [٢/ ٩٨]، كتاب الأطعمة: باب الضيافة، والبغوي في \"شرح السنة\" [٦/ ١٠٤]، كتاب الأطعمة: باب إكرام الضيف برقم [٢٨٩٦] .\n١ أخرجه البخاري [٣/ ٢٥٨]، كتاب الجنائز: باب إذا أسلم الصبي فمات هل يصلى عليه [معلق]، والبيهقي [٦/ ٢٠٥]، كتاب اللقطة: باب ذكر بعض من صار مسلمًا بإسلام أبويه أو أحدهما، والدارقطني [٣/ ٢٥٣]، باب المهر [٣٠] .\n٢ أخرجه مسلم [٤/ ١٧٠٧]، كتاب السلام: باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام، وكيف يرد عليهم برقم [٦/ ٢١٦٣]، وأبو داود [٢/ ٧٧٣]، كتاب الأدب: باب في السلام على أهل الذمة: برقم [٥٢٠٥]، والترمذي [٤/ ١٥٤]، كتاب السير: باب ما جاء في التسليم على أهل الكتاب، برقم [١٦٠٢]، وأحمد [٢/ ٢٦٦- ٣٤٦- ٤٥٩]، وعبد الرزاق [١٠/ ٣٩١]، كتاب الجامع: باب السلام على أهل الشرك والدعاء لهم، برقم [١٩٤٥٧]، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" [٤/ ٣٤١]، كتاب الكراهية: باب السلام على أهل الكفر، والروايات مطولة ومختصرة.\nقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\n٣ أخرجه مسلم [٤/ ١٧٠٧]، كتاب السلام: باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام، وكيف يرد عليهم، وأحمد [٢/ ٥٢٥]، والبيهقي [٩/ ٢٠٣]، كتاب الجزية: باب لا يأخذون على المسلمين سردات الطرق ولا المجالس في الأسواق، والبخاري في الأدب المفرد [٣٢١]، باب: لا يبدأ أهل الذمة بالسلام، برقم [١١١٠]، وعبد الرزاق في \"المصنف\" [٦/ ١٠]، كتاب أهل الكتاب: باب رد السلام على أهل الكتاب، رقم [٩٨٣٧]، وبلفظ: لا تبلغوهم السلام وإذا لقيتموهم في الطرق فاضطروهم إلى أضيقه، وأخرجه أبو داود [٢/ ٧٧٣]، كتاب الأدب: باب في السلام على أهل الذمة، برقم [٥٢٠٥] .\n٤ أخرجه أبو داود [٤/ ٣٩]، كتاب الحمام، برقم [٤٠١٠]، والترمذي [٥/ ١١٤]، كتاب الأدب: باب ما جاء في دخول الحمام، حديث [٢٧٠٣]، وابن ماجة [٢/ ١٢٣٤]، كتاب الأدب: باب =","vol":"4","page":319},{"text":"الدَّارِمِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ.\nحَدِيثُ: \"أَنَّهُ ﷺ قَتَلَ ابْنَ خَطَلَ وَالْقَيْنَتَيْنِ، وَلَمْ يُؤَمِّنْهُمْ\"، تَقَدَّمَ.\n١٩٢٥- قَوْلُهُ: \"رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا انْطَلَقَ إلَى طَائِفَةٍ مِنْ الْعَرَبِ، وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلَيْهِمْ، فَأَكْرَمُوهُ، ثُمَّ ظَهَرَ الْحَالُ، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَتْلِهِ\"، قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ: \"هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ كَافِرًا\"، الْبَغَوِيّ فِي مُعْجَمِهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ حِبَّانَ، عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"كَانَ حَيٌّ مِنْ بَنِي لَيْثٍ مِنْ الْمَدِينَةِ عَلَى مِيلَيْنِ، وَكَانَ رَجُلٌ قَدْ خَطَبَ مِنْهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَلَمْ يُزَوِّجُوهُ، فَأَتَاهُمْ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ، فَقَالَ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَسَانِي هَذِهِ الْحُلَّةَ، وَأَمَرَنِي أَنَّ أَحْكُمَ فِي أَمْوَالِكُمْ وَدِمَائِكُمْ، ثُمَّ انْطَلَقَ فَنَزَلَ عَلَى تِلْكَ الْمَرْأَةِ الَّتِي كَانَ يَخْطُبُهَا فَأَرْسَلَ الْقَوْمُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ، ثُمَّ أَرْسَلَ رَجُلًا فَقَالَ: إنْ وَجَدْتَهُ حَيًّا -وَمَا أَرَاك تَجِدُهُ حَيًّا- فَاضْرِبْ عُنُقَهُ، وَإِنْ وَجَدْته مَيِّتًا فَأَحْرِقْهُ بِالنَّارِ قَالَ: فَجَاءَهُ فَوَجَدَهُ قَدْ لَدَغَتْهُ أَفْعَى فَمَاتَ، فَحَرَقَهُ بِالنَّارِ، قَالَ: فَذَلِكَ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ\"، وَصَالِحُ بْنُ حِبَّانَ ضَعَّفُوهُ، وَأَمَّا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ فَهُوَ وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا فَلَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ، فَقَدْ رَوَاهُ حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، عَنْ زكريا بن علي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ، وَرَوَى سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ قِطْعَةً مِنْهُ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ الحنيفة، عَنْ صِهْرٍ لَهُمْ مِنْ أَسْلَمَ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ وَفِيهِ قصة، رواه أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ.\nوَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، وَقِيلَ: عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَادَّعَى الذَّهَبِيُّ فِي \"الْمِيزَانِ\" أَنَّهُ لَا يَصِحُّ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ، وَلَا شَكَّ أَنَّ طَرِيقَ أَحْمَدَ مَا بِهَا بَأْسٌ، وَشَاهِدُهَا حَدِيثُ بُرَيْدَةَ، فَالْحَدِيثُ حَسَنٌ.\nحَدِيثُ عُمَرَ: \"أَنَّهُ أَجْلَى الْيَهُودَ مِنْ الْحِجَازِ، ثُمَّ أَذِنَ لِمَنْ قَدِمَ مِنْهُمْ تَاجِرًا أَنْ يُقِيمَ ثَلَاثًا\"، مَالِكٌ فِي \"الْمُوَطَّأِ\" عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَسْلَمَ بِهِ، وَقَدْ مَضَى فِي \"صَلَاةِ الْمُسَافِرِ\".\nحَدِيثُ عُمَرَ: \"أَنَّهُ قَالَ: \"دِينَارُ الْجِزْيَةِ اثْنَا عَشَرَ دِرْهَمًا\"، الْبَيْهَقِيُّ بِهِ؛ قَالَ: وَيُرْوَى عَنْهُ بِإِسْنَادٍ ثَابِتٍ، \"عَشَرَةُ دَرَاهِمَ\"، قَالَ: وَوَجْهُهُ التَّقْوِيمُ بِاخْتِلَافِ السِّعْرِ.\nحَدِيثُ عُمَرَ: \"أَنَّهُ ضَرَبَ فِي الْجِزْيَةِ عَلَى الْغَنِيِّ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ دِرْهَمًا، وَعَلَى الْمُتَوَسِّطِ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ، وعلى الفقير المتكسب اثْنَيْ عَشَرَ\"، الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طُرُقٍ مُرْسَلَةٍ١.\nحَدِيثُ عُمَرَ: \"أَنَّهُ وَضَعَ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ، وَعَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ ثَمَانِيَةً\n_________\n= دخول الحمام، حديث [٣٧٥٠]، والدارمي [٢/ ٢٨١]، كتاب الاستئذان: باب في النهي عن دخول المرأة الحمام، والحاكم [٢٨٨- ٢٨٩]، قال الترمذي: حسن.\n١ أخرجه البيهقي [٩/ ١٩٦]، كتاب الجزية: باب الزيادة على الدينار بالصلح.","vol":"4","page":320},{"text":"وَأَرْبَعِينَ\"، الْبَيْهَقِيُّ بِهِ١.\nحَدِيثُ: \"يُرْوَى أَنَّ جَمَاعَةً مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ أَتَوْا عُمَرَ، فَقَالُوا: إنَّ الْمُسْلِمِينَ إذَا مَرُّوا بِنَا كَلَّفُونَا ذَبَائِحَ الْغَنَمِ وَالدَّجَاجِ، فَقَالَ: أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ، وَلَا تَزِيدُوهُمْ عَلَيْهِ\"، لَمْ أَجِدْهُ، وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ صَعْصَعَةَ بْنِ يَزِيدَ، أَوْ يَزِيدَ بْنِ صَعْصَعَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ قَوْلِهِ.\nحَدِيثُ عُمَرَ: \"أَنَّهُ طَلَبَ الْجِزْيَةَ مِنْ نَصَارَى الْعَرَبِ: تَنُوخُ، وَبَهَرَا، وَبَنُو تَغْلِبَ، فَقَالُوا: نَحْنُ عَرَبٌ، لَا نُؤَدِّي مَا يُؤَدِّي الْعَجَمُ، فَخُذْ مِنَّا مَا يَأْخُذُ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ –يَعْنُونَ: الزَّكَاةَ- فَقَالَ عُمَرُ: هَذَا فَرْضُ اللَّهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَقَالُوا: زِدْنَا مَا شِئْت بِهَذَا الِاسْمِ، لَا بِاسْمِ الْجِزْيَةِ، فَرَاضَاهُمْ عَلَى أَنْ يُضَعِّفَ عَلَيْهِمْ الصَّدَقَةَ، وَقَالَ: هَؤُلَاءِ حَمْقَى؛ رَضُوا بِالِاسْمِ وَأَبَوْا الْمَعْنَى\"، الشَّافِعِيُّ قَالَ: ذَكَرَ حَفَظَةُ الْمَغَازِي وَسَاقُوا أَحْسَنَ سِيَاقَهُ؛ أَنَّ عُمَرَ طَلَبَ، فَذَكَرَهُ إلَى قَوْلِهِ: \"عَلَيْهِمْ الصَّدَقَةُ\"، وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَهُ: \"هَؤُلَاءِ حَمْقَى إلَى آخِرِهِ\"٢.\nوَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: نَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ السَّفَّاحِ بْنِ مَطَرٍ، عَنْ دَاوُد بْنَ كُرْدُوسٍ، عَنْ عُمَرَ؛ \"أَنَّهُ صَالَحَ نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ عَلَى أَنْ يُضَعَّفَ عَلَيْهِمْ الزَّكَاةَ مَرَّتَيْنِ، وَعَلَى أَلَّا يَنْصُرُوا صَغِيرًا، وَعَلَى أَلَّا يُكْرَهُوا عَلَى دِينِ غَيْرِهِمْ\"، قَالَ دَاوُد بْنُ كُرْدُوسٍ: \"فَلَيْسَتْ لَهُمْ ذِمَّةٌ قَدْ نَصَرُوا\"، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ نَحْوَهُ، وَأَتَمَّ مِنْهُ٣.\nحَدِيثُ عُمَرَ: \"أَنَّهُ أَذِنَ لِلْحَرْبِيِّ فِي دُخُولِ دَارٍ الْإِسْلَامِ، بِشَرْطِ أَخْذِ عُشْرِ مَا مَعَهُ مِنْ أَمْوَالِ التِّجَارَةِ\"، الْبَيْهَقِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّهُ قَالَ لَهُ: أَبْعَثُك عَلَى مَا بَعَثَنِي عَلَيْهِ عُمَرُ، فَقُلْت: لَا أَعْمَلُ لَك حَتَّى تَكْتُبَ لِي عَهْدَ عُمَرَ الَّذِي عَهِدَ إلَيْك، فكتب لي أن تأخذ مِنْ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ رُبْعَ الْعُشْرِ، وَمِنْ أَمْوَالِ أَهْلِ الذِّمَّةِ إذَا اخْتَلَفُوا فِيهَا لِلتِّجَارَةِ\n_________\n١ أخرجه البيهقي [٩/ ١٩٦]، كتاب الجزية: باب الزيادة على الدينار بالصلح، لكنه قال: على أهل الورق أربعين درهمًا وليس ثمانية وأربعين أخرجه أيضًا ابن أبي شيبة [٦/ ٤٢٩]، كتاب الجهاد: باب ما جاء في وضع الجزية والقتال عليها، حديث [٣٢٦٤٣]، بلفظ المصنف.\n٢ أورده الشافعي في \"الأم\" [٤/ ٤٠٢]، كتاب الحكم في قتال المشركين ومسألة مال الحربي: باب الصدقة.\n٣ أخرجه أبو عبيد في كتاب الأموال: ص [٤٨١]، برقم [١٦٩٤]، بنحوه من طريق أبي معاوية عن الشيباني عن السفاح عن داود بن كردوس … وبنحو حديث أبي عبيد أخرجه البيهقي [٩/ ٣١٦]، كتاب الجزية: باب نصارى الغرب تضعف عليهم الصدقة، من طريق أبي معاوية بإسناد أبي عبيد.","vol":"4","page":321},{"text":"نِصْفَ الْعُشْرِ، وَمِنْ أَمْوَالِ أَهْلِ الْحَرْبِ الْعُشْرَ١\".\nوَقَالَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ: نَا أَبُو عَوَانَةَ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ قَالَ: اسْتَعْمَلَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى الْعُشُورِ، وَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِنْ تُجَّارِ أَهْلِ الْحَرْبِ الْعُشْرَ، وَمِنْ تُجَّارِ أَهْلِ الذِّمَّةِ نِصْفَ الْعُشْرِ، وَمِنْ تُجَّارِ الْمُسْلِمِينَ رُبْعَ الْعُشْرِ.\nقَوْلُهُ: \"وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ شَرَطَ فِي الْمِيرَةِ نِصْفَ الْعُشْرِ، وَشَرَطَ الْعُشْرَ فِي سَائِرِ التِّجَارَاتِ، قَصَدَ بِذَلِكَ تَكْثِيرَ الْمِيرَةِ\"، مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ كَانَ عُمَرُ يَأْخُذُ مِنْ الْقِبْطِ مِنْ الْحِنْطَةِ وَالزَّيْتِ نِصْفَ الْعُشْرِ، يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يكثر الحمل إلَى الْمَدِينَةِ، وَيَأْخُذُ مِنْ الْقُطْنِيَّةِ الْعُشْرَ مِنْ تِجَارَاتِهِمْ٢.\nقَوْلُهُ: \"الْعُشْرُ لَمْ يُرْوَ فِيهِ حَدِيثٌ، وَإِنَّمَا هُوَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِي الضِّيَافَةِ، وَإِنَّمَا الْعُشْرُ عَنْ عُمَرَ\".\nأَمَّا الضِّيَافَةُ فَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهَا؛ وَكَذَلِكَ الْكَلَامُ عَلَى الْعُشْرِ.\nحَدِيثُ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ: \"لَا يُمَكَّنُ أَهْلُ الذِّمَّةِ مِنْ إحْدَاثِ بَيْعَةٍ فِي بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ، وَلَا كَنِيسَةٍ، وَلَا صَوْمَعَةِ رَاهِبٍ\".\nأَمَّا أَثَرُ عُمَرَ: فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ حَرَامِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: \"كَتَبَ إلَيْنَا عُمَرُ أَنْ أَدِّبُوا الخيل، ولا ترفعهن بَيْنَ ظَهْرَانِيكُمْ الصَّلِيبَ، وَلَا يُجَاوِرَنَّكُمْ الْخَنَازِيرُ\"٣ الْحَدِيثَ، وَرَوَاهُ مُطَوَّلًا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ عَنْ عُمَرَ٤، وَفِي إسْنَادِهِ ضَعْفٌ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَيْضًا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْحَافِظُ الْحَرَّانِيُّ فِي \"تَارِيخِ الرَّقَّةِ\" مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.\nوَرَوَى ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ عُمَرَ مَرْفُوعًا: \"لَا يُبْنَى كَنِيسَةٌ فِي الْإِسْلَامِ، وَلَا يُجَدَّدُ مَا خَرِبَ مِنْهَا\" ٥.\n_________\n١ أخرجه البيهقي [٩/ ٢١٠]، كتاب الجزية: باب ما يؤخذ من الذمي إذا تجر في غير بلده والحربي إذا دخل بلاد الإسلام بأمان.\n٢ أخرجه مالك في \"موطأه\" [١/ ٢٨١]، كتاب الزكاة: باب عشور أهل الذمة، حديث [٤٦] .\n٣ أخرجه البيهقي [٩/ ٢٠١]، كتاب الجزية: باب يشترط عليهم ألا يحدثوا في أمصار المسلمين كنيسة ولا مجمعًا لصلاتهم ولا صوت ناقوس ولا حمل خمر ولا إدخال خنزير.\n٤ أخرجه البيهقي [٠٩/ ٢٠٢]، كتاب الجزية: باب الإمام يكتب كتاب الصلح على الجزية.\n٥ أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" [٣/ ١١٩٩]، من طريق سعيد بن سنان الحمصي عن أبي الزاهرية عن كثير بن مرة عن عمر بن الخطاب ﵁ … فذكره.\nقال ابن عدي: سعيد متروك الحديث.\nقال الذهبي في \"الميزان\" [٢/ ٢١٠]: ضعفه أحمد وقال يحيى بن معين: ليس بثقة وقال مرة:\nليش بشيء. =","vol":"4","page":322},{"text":"وَأَمَّا أَثَرُ ابْنِ عَبَّاسٍ: فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: \"كُلُّ مِصْرٍ مَصَّرَهُ الْمُسْلِمُونَ، لَا يُبْنَى فِيهِ بِيعَةٌ وَلَا كَنِيسَةٌ، وَلَا يُضْرَبُ فِيهِ نَاقُوسٌ، وَلَا يُبَاعُ فِيهِ لَحْمُ خِنْزِيرٍ\" ١، وَفِيهِ حَنَشٌ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\nحَدِيثُ عُمَرَ: \"أَنَّهُ شَرَطَ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ أَنْ يَرْكَبُوا عَرْضًا عَلَى الْأَكُفِّ\"، أَبُو عُبَيْدٍ فِي \"كِتَابِ الْأَمْوَالِ\": نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ الْعُمَرِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَسْلَمَ؛ أَنَّ عُمَرَ أَمَرَ فِي أَهْلِ الذِّمَّةِ أَنْ تُجَزَّ نَوَاصِيهِمْ، وَأَنْ يَرْكَبُوا عَلَى الْأَكُفِّ عَرْضًا، وَلَا يَرْكَبُونَ كَمَا يَرْكَبُ الْمُسْلِمُونَ، وَأَنْ يُوَثِّقُوا الْمَنَاطِقَ\"٢.\nقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يَعْنِي: الزَّنَانِيرَ، وَرَوَاهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِثْلَهُ٣.\nحَدِيثُ عُمَرَ: \"أَنَّهُ كَتَبَ إلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ أَنْ يَخْتِمُوا رِقَابَ أَهْلِ الذِّمَّةِ بِخَاتَمِ الرَّصَاصِ وَأَنْ يَجُزُّوا نَوَاصِيَهُمْ، وَأَنْ يَشُدُّوا الْمَنَاطِقَ\"، تَقَدَّمَ قَبْلَهُ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِالزِّيَادَةِ الَّتِي فِي أَوَّلِ هَذَا مُفْرَدَةً، مِنْ طَرِيقِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَسْلَمَ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ\"، فَذَكَرَهُ٤.\nحَدِيثُ: \"أَنَّ نَصْرَانِيًّا اسْتَكْرَهَ مُسْلِمَةً عَلَى الزنا، فرفع إلى عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، فَقَالَ: مَا عَلَى هَذَا صَالَحْنَاكُمْ، وَضَرَبَ عُنُقَهُ\"، قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ؛ أُخْبِرْت\n_________\n= وقال الجوزاني: أخاف أن تكون أحاديثه موضوعة.\nوقال البخاري: منكر الحديث.\nوقال النسائي: متروك.\nثم أورد الذهبي له أحاديثًا منها هذا الحديث.\nقال الزيعلي في \"نصب الراية\" [٣/ ٤٥٤]: ومن جهة ابن عدي، ذكره عبد الحق في \"أحكامه\"، وأعله تبعًا لابن عدي بسعيد بن سنان، قال ابن عدي: عامة ما يرويه غير محفوظ، وأسند تضعيفه عن أحمد، وابن معين، قال ابن القطان في \"كتابه\": وفيه الضعفاء غير سعيد محمد بن جامع أبو عبد الله العطار قال أبو زرعة: ليس بصدوق، وامتنع أبو حاتم من الرواية عنه، وسعيد بن عبد الجبار أيضًا ضعيف بل متروك؛ حكى البخاري أن جرير بن عبد الحميد كان يكذبه، فلعل العلة فيه غير سعيد بن سنان، والله أعلم، انتهى كلامه. قال عبد الحق: وأبو المهدي كان رجلًا صالحًا، لكن حديثه ضعيف لا يحتج به، انتهى.\n١ أخرجه البيهقي [٩/ ٢٠١]، كتاب الجزية: باب يشترط عليهم ألا يحدثوا في أمصار المسلمين … من طريق حنش عن عكرمة عن ابن عباس.\n٢ أخرجه أبو عبيد في كتاب الأموال: ص [٥٥]، برقم [١٣٧] .\n٣ أخرجه في المصدر السابق برقم [١٣٩] .\n٤ أخرجه البيهقي [٩/ ٢٠٢]، كتاب الجزية: باب يشترط عليهم أن يفرقوا بين هيئتهم وهيئه المسلمين.","vol":"4","page":323},{"text":"أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ وَأَبَا هُرَيْرَةَ قَتَلَا كِتَابِيَّيْنِ أَرَادَا امْرَأَةً على نفسها مسلمة١.\nوروى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ سُوَيْد بْنِ غَفَلَةَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ وَهُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِالشَّامِ، فأتاه نبطي مضروب مشجج يستعدى، فَغَضِبَ، وَقَالَ لِصُهَيْبٍ: اُنْظُرْ مَنْ صَاحِبُ هَذَا، فَذَكَرَ القصة، فجاء به وهو عوف بْنِ مَالِكٍ، فَقَالَ: رَأَيْته يَسُوقُ بِامْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ، فَنَخَسَ الْحِمَارَ لِيَصْرَعَهَا فَلَمْ تُصْرَعْ، ثُمَّ دَفَعَهَا فَخَرَّتْ عَنْ الْحِمَارِ، فَغَشِيَهَا فَفَعَلْت بِهِ مَا تَرَى، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: وَاَللَّهِ، مَا عَلَى هَذَا عَاهَدْنَاكُمْ، فَأَمَرَ بِهِ فَصُلِبَ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا الناس، فوا بِذِمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، فَمَنْ فَعَلَ مِنْهُمْ هَذَا فَلَا ذِمَّةَ لَهُ٢.\nقَوْلُهُ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْفَارِسِيُّ: \"إنَّ مَنْ شَتَمَ مِنْهُمْ النَّبِيَّ ﷺ قُتِلَ حَدًّا؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَتَلَ ابْنَ خَطَلٍ\"، تَقَدَّمَ حَدِيثُ ابْنِ خَطَلٍ، وَقَدْ تَعَقَّبَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ عَلَى مَنْ قَالَهُ، قَالَ: لِأَنَّ ابْنَ خَطَلٍ كَانَ حَرْبِيًّا فِي دَارِ حَرْبٍ.\n_________\n١ أخرجه عبد الرزاق [٦/ ١١٥- ١١٦]، كتاب أهل الكتاب: باب نقض العهد والصلب، حديث [١٠١٧٠] .\n٢ أخرجه البيهقي [٩/ ٢٠١]، كتاب الجزية: باب يشترط عليهم أن أحدًا من رجالهم إن أصاب مسلمة بزنا أو اسم نكاح …","vol":"4","page":324},{"text":"<span data-type='title' id=toc-251>كِتَابُ المهادنة</span>\n<span data-type='title' id=toc-252>مدخل</span>\n…\n٧٣- كتاب الْمُهَادَنَةِ٣\n١٩٢٦- حَدِيثُ: \"أَنَّهُ ﷺ صَالَحَ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو بِالْحُدَيْبِيَةِ عَلَى وَضْعِ الْقِتَالِ عَشْرَ سنين\"، وأعاده في مَوْضِعٌ آخَرُ وَزَادَ: \"وَكَانَ قَدْ خَرَجَ لِيَعْتَمِرَ لَا بأهبة القتال، وكان بـ\"مكة\" مُسْتَضْعَفُونَ، فَأَرَادَ أَنْ يَظْهَرُوا … \"، الْحَدِيثَ، الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُرْوَةَ عَنْ الْمِسْوَرِ وَمَرْوَانَ مُطَوَّلًا فِي قِصَّةِ الْحُدَيْبِيَةِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الْمُدَّةِ٤؛ وَكَذَا ثَبَتَ فِي \"الصَّحِيحَيْنِ\" فِي حَدِيثِ أَبِي سُفْيَانَ الطَّوِيلِ فِي سَفَرِهِ إلَى الشَّامِ إلَى هِرَقْلَ فِي الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ، وَلَمْ يُعَيِّنْهَا٥، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَالْمَحْفُوظُ أَنَّ الْمُدَّةَ كَانَتْ عَشْرَ سِنِينَ؛ كَمَا\n_________\n٣ تسمى المهادنة، والموادعةن والمسالمة: مشتقة من الهدون، وهو السكون، ومعناها: المصالحة.\nوشرعًا: عقد يتضمن مصالحة الإمام أو نائبه أهل الحرب على ترك القتال مدة مؤقتة.\nفاختصاصه بالإمام أو نائبه يميزه عن عقد الأمان الذي ولا يتوقف على الإمام أو نائبه بل يجوز أن يعقده غيرهما من المسلمين، واختصاصه بالمدة يميزه عن الذمة فإنه مؤبد.\n٤ أخرجه البخاري [٥/ ٦٧٥- ٦٧٩]، كتاب الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحروب، وكتابه الشروط، حديث [٢٧٣١، ٢٧٣٢] .\n٥ أخرجه البخاري [١/ ٤٦- ٤٨]، كتاب بدء الوحي: باب [٦]، حديث [٧]، وأطرافه [٥١، ٢٦٨١، ٢٨٤، ٢٩٤١، ٢٩٧٨، ٣١٧٤، ٤٥٥٣، ٥٩٨٠، ٦٢٦٠، ٧١٩٦، ٧٥٤١]، ومسلم [٦/ ٣٤٦- ٣٤٨- نووي]، كتاب الجهاد والسير: باب كتاب النبي ﷺ إلى هرقل يدعوه إلى الإسلام، حديث [٧٤/ ١٧٧٣] .","vol":"4","page":324},{"text":"رَوَاهُ ابْنُ إِسْحَاقَ وَرَوَى فِي الدَّلَائِلِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ وَعُرْوَةَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ: \"فَكَانَ الصُّلْحُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قُرَيْشٍ سَنَتَيْنِ\"، وَقَالَ: هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ الْمُدَّةَ وَقَعَتْ هَذَا الْقَدْرَ، وَهُوَ صَحِيحٌ، وَأَمَّا أَصْلُ الصُّلْحِ فَكَانَ عَلَى عَشْرِ سِنِينَ، قَالَ: وَرَوَاهُ عَاصِمٌ الْعُمَرِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: \"أَنَّهَا كَانَتْ أَرْبَعَ سِنِينَ\"، وَعَاصِمٌ ضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ.\nقُلْت: وَصَحَّحَهُ مِنْ طَرِيقِهِ الْحَاكِمُ.\nقَوْلُهُ: \"وَحَكَى عَنْ الشَّعْبِيِّ وَغَيْرِهِ قَالَ: لَمْ يَكُنْ فِي الْإِسْلَامِ كَصُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ\"، إمَّا الشَّعْبِيُّ وَإِمَّا غَيْرُهُ، فَذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي الْمَغَازِي عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: مَا فُتِحَ فِي الْإِسْلَامِ فَتْحٌ كَانَ أَعْظَمَ مِنْ فَتْحِ الْحُدَيْبِيَةِ، وَذَكَرَهُ قَبْلَ ذَلِكَ مُطَوَّلًا.\n١٩٢٧- حَدِيثُ: \"أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"لَمَّا بَلَغَهُ تَأَلُّبُ الْعَرَبِ وَاجْتِمَاعُ الْأَحْزَابِ، قَالَ لِلْأَنْصَارِ: إنَّ الْعَرَبَ قَدْ رَمَتْكُمْ عَنْ قَوْسٍ وَاحِدَةٍ، فَهَلْ تَرَوْنَ أَنْ نَدْفَعَ إلَيْهِمْ شَيْئًا مِنْ ثِمَارِ الْمَدِينَةِ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنْ قُلْت عَنْ وَحْيٍ فَسَمْعٌ وَطَاعَةٌ، وَإِنْ قُلْت عَنْ رَأْيٍ فَرَأْيُك مُتَّبَعٌ؛ كُنَّا لَا نَدْفَعُ إلَيْهِمْ تَمْرَةً إلَّا بِشِرًى أَوْ قِرًى، وَنَحْنُ كُفَّارٌ، فَكَيْفَ وَقَدْ أَعَزَّنَا اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ، فَسُرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِقَوْلِهِمْ\"، ابْنُ إِسْحَاقَ فِي \"الْمَغَازِي\": حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ وَمَنْ لَا أَتَّهِمُ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَمَّا اشْتَدَّ عَلَى النَّاسِ الْبَلَاءُ، بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلَى عُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ بَدْرٍ، وَإِلَى الْحَارِثِ بْنِ أَبِي عَوْفٍ الْمُزَنِيِّ، وَهُمَا قَائِدَا غطفان، فأعطاهما ثلث تمار الْمَدِينَةِ؛ عَلَى أَنْ يَرْجِعَا بِمَنْ مَعَهُمَا عَنْهُ وَعَنْ أَصْحَابِهِ، فَجَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا الصُّلْحُ، وَلَمْ تَقَعْ الشَّهَادَةُ، فَلَمَّا أَرَادَ ذَلِكَ بَعَثَ إلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، وَسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَاسْتَشَارَهُمَا فِيهِ، فَذَكَرَهُ مُطَوَّلًا١.\nوَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ عُثْمَانَ بْنِ عُثْمَانَ الْغَطَفَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ الْحَارِثُ الْغَطَفَانِيُّ إلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يا محمد، شاطرنا تمر الْمَدِينَةِ، قَالَ: \"حَتَّى أَسْتَأْمِرَ السُّعُودَ، فَبَعَثَ إلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، وَسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، وَسَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، وَسَعْدِ بْنِ خَيْثَمَةَ، وَسَعْدِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ لَهُمْ: قَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّ الْعَرَبَ قَدْ رَمَتْكُمْ عَنْ قَوْسٍ وَاحِدَةٍ … \"، الْحَدِيثَ٢. وَفِيهِ حَسَّانُ بْنُ الْحَارِثِ٣،\n_________\n١ ذكر القصة بنحوه ابن هشام في \"سيرته\" [٣/ ٢٣٩- ٢٤٠]، قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة ومن لا أتهم عن محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري: قال بعث رسول الله ﷺ إلى عيينة بن حصين بن حذيفة بن بدر وإلى الحارث بن عوف بن أبي حارثة المري … فذكره.\n٢ ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٦/ ١٣٥- ١٣٦]، وقال: رواه البزار والطبراني، ورجال البزار والطبراني فيها محمد بن عمرو وحديثه حسن، وبقية رجاله ثقات.\n٣ الحارث بن عوف بن حارثة المري، وقد أدرك الإسلام وبعث النبي ﷺ معه رجلًا من الأنصار ليدعو أهله في جواره إلى الإسلام، فقتله رجل من بني ثعلبة، فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال =","vol":"4","page":325},{"text":"١٩٢٨- حَدِيثُ: \"أَنَّهُ ﷺ هَادَنَ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، فَأَسْلَمَ قَبْلَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ\"، تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ: \"سَيَّرَنِي شَهْرَيْنِ، فَقَالَ: بَلْ لَك أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ\".\nحَدِيثُ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ هَادَنَ قُرَيْشًا، ثُمَّ أَبْطَلَ الْعَهْدَ قَبْلَ تَمَامِ الْمُدَّةِ\"، تَقَدَّمَ وَسَيَأْتِي سَبَبُ ذَلِكَ.\n١٩٢٩- قَوْلُهُ: \"وَإِنَّمَا أَبْطَلَ الْعَهْدَ لِأَنَّهُ وَقَعَ شَيْءٌ بَيْنَ حُلَفَاءِ النَّبِيِّ ﷺ وَهُمْ خُزَاعَةُ، وَبَيْنَ حُلَفَاءِ قُرَيْشٍ وَهُمْ بَنُو بكر، فأعان قُرَيْشٌ حُلَفَاءَهَا عَلَى حُلَفَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَانْتَقَضَتْ هُدْنَتُهُمْ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: وَرُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا هَادَنَ قُرَيْشًا عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ، دَخَلَ بَنُو خُزَاعَةَ فِي عَهْدِهِ، وَبَنُو بَكْرٍ فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ، ثُمَّ عَدَا بَنُو بَكْرٍ عَلَى خُزَاعَةَ، وَأَعَانَهُمْ ثَلَاثَةٌ مِنْ قُرَيْشَ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ ذَلِكَ نَقْضًا لِلْعَهْدِ، وَسَارَ إلَى \"مَكَّةَ\" وَفَتَحَهَا، الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَمَرْوَانَ بن الحكم؛ أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ جَمِيعًا، قَالَ: كَانَ فِي صُلْحِ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قُرَيْشٍ، أَنَّهُ مَنْ شَاءَ أَنْ يَدْخُلَ فِي عَقْدِ مُحَمَّدٍ وَعَهْدِهِ –دَخَلَ، وَمَنْ شَاءَ أَنْ يَدْخُلَ فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ وَعَقْدِهَا- دَخَلَ، فَتَوَاثَبَتْ خُزَاعَةُ فَقَالُوا: نَحْنُ نَدْخُلُ فِي عَقْدِ مُحَمَّدٍ وَعَهْدِهِ، وَتَوَاثَبَتْ بَنُو بَكْرٍ فَقَالُوا: نَحْنُ نَدْخُلُ فِي عَقْدِ قُرَيْشٍ وَعَهْدِهِمْ؛ فَمَكَثُوا فِي تِلْكَ الْهُدْنَةِ نَحْوَ سَبْعَةَ عَشَرَ أَوْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ شَهْرًا، ثُمَّ إنَّ بَنِي بَكْرٍ وَثَبُوا عَلَى خُزَاعَةَ لَيْلًا بِمَاءٍ لَهُمْ قَرِيبٍ مِنْ \"مَكَّةَ\"، فَأَعَانَتْهُمْ قُرَيْشٌ بِالْكُرَاعِ وَالسِّلَاحِ، فَرَكِبَ عَمْرُو بْنُ سَالِمٍ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فأنشده [من الرجز]:\nاللَّهُمَّ إنِّي نَاشِدٌ مُحَمَّدًا … حِلْفَ أَبِينَا وَأَبِيهِ الْأَتْلَدَا\nالْأَبْيَاتَ وَالْقِصَّةَ بِطُولِهَا١.\nوَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ مُجَاهِدٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِمَعْنَاهُ، وَذَكَرَهَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ فِي \"الْمَغَازِي\"، وَفِيهَا: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أَتُرِيدُ قُرَيْشًا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَلَيْسَ بَيْنَك وَبَيْنَهُمْ مُدَّةٌ؟ قَالَ: أَلَمْ يَبْلُغْك مَا صَنَعُوا بِبَنِي كَعْبٍ؟ ٢.\n_________\n= لحسان: قل فيه، فقال حسان: الأبيات، وأولها [من الطويل]:\nيا حار من يغدر بذمة جاره … منكم فإن محمدًا لم يغدر\nفبعث الحارث يعتذر، وبعث بدية الرجل ففرقها على أهله.\nينظر: \"الاشتقاق\" ص [٢٨٨] .\nينظر: ديوانه ص [٢٦٢] .\n١ أخرجه البيهقي [٩/ ٢٣٣]، كتاب الجزية: باب نقض أهل العهد أو بعضهم العهد.\n٢ أخرجه الواقدي في كتاب المغازي مرسلًا عن جماعة كثيرة كما في \"نصب الراية\" للزيلعي [٣/ ٣٩٠] .","vol":"4","page":326},{"text":"حَدِيثُ: \"أَنَّهُ وَادَعَ يَهُودَ خَيْبَرَ، وَقَالَ: \"أُقِرُّكُمْ مَا أَقَرَّكُمْ اللَّهُ\"، تَقَدَّمَ.\n١٩٣٠- حَدِيثُ: \"أَنَّهُ ﷺ وَادَعَ بَنِي قُرَيْظَةَ، فَلَمَّا قَصَدَ الْأَحْزَابُ الْمَدِينَةَ آوَاهُمْ سَيِّدُ بَنِي قُرَيْظَةَ، وَأَعَانَهُمْ بِالسِّلَاحِ، وَلَمْ ينكر الآخرون ذلك، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ ذَلِكَ نَقْضًا لِلْعَهْدِ مِنْ الْكُلِّ، وَقَتَلَهُمْ، وَسَبَى ذَرَارِيَّهُمْ، إلَّا ابْنَيْ سَعْيَةَ؛ فَإِنَّهُمَا فَارَقَاهُمْ وَأَسْلَمَا\".\nأَمَّا الْمُوَادَعَةُ: فَرَوَاهَا أَبُو دَاوُد فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ، مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ الصَّحَابَةِ١.\nوَأَمَّا النَّقْضُ: فَرَوَاهُ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي \"الْمَغَازِي\" قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ وَعُثْمَانَ بْنِ يَهُودَا أَحَدِ بَنِي عَمْرِو بْنِ قُرَيْظَةَ، عَنْ رِجَالٍ مِنْ قَوْمِهِ قَالُوا: كَانَ الَّذِينَ حَزَّبُوا الْأَحْزَابَ نَفَرًا مِنْ بَنِي النَّضِيرِ، فَكَانَ مِنْهُمْ: حُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ، وَكِنَانَةُ بْنُ أَبِي الْحَقِيقِ وَنَفَرٌ مِنْ بَنِي وَائِلٍ … \"، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ٢، قَالَ: وَخَرَجَ حُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ حَتَّى أَتَى كَعْبَ بْنَ أَسَدٍ صَاحِبَ عَقْدِ بَنِي قُرَيْظَةَ، فَلَمَّا سَمِعَ بِهِ أَغْلَقَ حِصْنَهُ، وَقَالَ: إنِّي لَمْ أَرَ مِنْ مُحَمَّدٍ إلَّا صِدْقًا وَوَفَاءً، وَقَدْ وَادَعَنِي وَوَادَعْته، فَدَعْنِي وَارْجِعْ عَنِّي، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى فَتَحَ له، فقال له: وَيْحَك يَا كَعْبُ؛ جِئْتُك بِعِزِّ الدَّهْرِ، بِقُرَيْشٍ وَمَنْ معها، أنزلتها بـ\"رومة\"، وَجِئْتُك بِغَطَفَانَ عَلَى قَادَتِهَا وِسَادَتِهَا، أَنْزَلْتهَا إلَى جَانِبِ أحد، جئتك بـ\"بحر\" طَامٍّ لَا يَرُدُّهُ شَيْءٌ، فَقَالَ: جِئْتَنِي –وَاَللَّهِ- بِالذُّلِّ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى أَطَاعَهُ، فَنَقَضَ الْعَهْدَ، وَأَظْهَرَ الْبَرَاءَةَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ فَحَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ قَالَ: \"لَمَّا بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَبَرُ كَعْبٍ، وَنَقْضُ بَنِي قُرَيْظَةَ الْعَهْدَ، بَعَثَ إِلْيَهِمْ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ وَغَيْرَهُ، فَوَجَدُوهُمْ عَلَى أَخْبَثِ مَا بَلَغَهُ٣.\nقَالَ: وَحَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ، فَذَكَرَ قِصَّةَ إسْلَامِ ثعلبة وأسد بني سَعْيَةَ، وَنُزُولِهِمْ عَنْ حِصْنِ بَنِي قُرَيْظَةَ٤.\nوَفِي الْبُخَارِيِّ مِنْ طَرِيقِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ يَهُودَ بَنِي النَّضِيرِ\n_________\n١ أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" [٥/ ٣٥٨- ٣٦١]، كتاب المغازي: باب وقعة بني النضير، حديث [٩٧٣٣]، عن الزهري قال: وأخبرني عبد الله بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن رجل من أصحاب النبي ﷺ … فذكر.\nومن طريق أخرجه أبو داود [٣/ ١٥٦- ١٥٧]، كتاب الخراج والإمارة والفيء: باب في خبر النضير، حديث [٣٠٠٤]، والبيهقي في \"دلائل النبوة: [٣/ ١٧٨- ١٧٩] .\n٢ ذكره ابن هشام في \"سيرته\" [٣/ ٢٢٩- ٢٣٠] .\n٣ ذكره ابن هشام في \"سيرته\" [٣/ ٢٣٥- ٢٣٨] .\n٤ ذكره ابن هشام في \"سيرته\" [٣/ ٣٥٦] .","vol":"4","page":327},{"text":"وَقُرَيْظَةَ حَارَبُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَأَجْلَى بَنِي النَّضِيرِ، وَأَقَرَّ قُرَيْظَةَ وَمَنْ عَلَيْهِمْ، حَتَّى حَارَبُوا مَعَهُ، فَقَتَلَ رِجَالَهُمْ وَقَسَمَ أَمْوَالَهُمْ وَأَوْلَادَهُمْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، إلَّا بَعْضَهُمْ لَحِقُوا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَمَّنَهُمْ وَأَسْلَمُوا\"١.\n١٩٣١- حَدِيثُ: \"أَنَّهُ كَانَ فِي مُهَادَنَةِ النَّبِيِّ ﷺ قُرَيْشًا عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَقَدْ جَاءَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو رَسُولًا مِنْهُمْ مَنْ جَاءَنَا مِنْكُمْ مُسْلِمًا رَدَدْنَاهُ، وَمَنْ جَاءَكُمْ مِنَّا فَسُحْقًا سُحْقًا\"، مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَنَسٍ: \"أَنَّ قُرَيْشًا صَالَحُوا النَّبِيَّ ﷺ فِيهِمْ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو\"، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ: \"فَاشْتَرَطُوا فِي ذَلِكَ أَنَّ مَنْ جَاءَنَا مِنْكُمْ لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكُمْ، وَمَنْ جَاءَ مِنَّا رَدَدْتُمُوهُ عَلَيْنَا، فَقَالُوا: يا رسول الله، أنكتب هَذَا؟ قَالَ: \"نَعَمْ، إنَّ مَنْ ذَهَبَ مِنَّا إلَيْهِمْ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ\" ٢، وَأَصْلُ الْحَدِيثِ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ الْمِسْوَرِ، دُونَ هَذِهِ الزِّيَادَةِ٣.\n١٩٣٢- حَدِيثُ: \"أَنَّ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ جَاءَتْ مُسْلِمَةً فِي مُدَّةِ الْهُدْنَةِ وَجَاءَ أَخُوهَا فِي طَلَبِهَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا جَاءَكُمْ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ …، إلَى قَوْلِهِ: فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إلَى الْكُفَّارِ﴾ [الممتحنة: ١٠] فَكَانَ ﷺ لَا يَرُدُّ النِّسَاءَ، وَيَغْرَمُ مُهُورَهُنَّ، الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْمِسْوَرِ فِي الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ فِي صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ٤.\n_________\n١ أخرجه أحمد [٢/ ١٤٩]، والبخاري [٨/ ٦٧]، كتاب المغازي: باب حديث بني النضير، حديث [٤٠٢٨]، ومسلم [٦/ ٣٣٤- نووي]، كتاب الجهاد والسير: باب إجلاء اليهود من الحجاز، حديث [٦٢/ ١٧٦٦]، وأبو داود [٣/ ١٥٧]، كتاب الخراج والإمارة والفيء: باب في خبر النضير، حديث [٣٠٠٥] .\n٢ أخرجه أحمد [٣/ ٢٦٨]، ومسلم [٦/ ٣٧٧- نووي]، كتاب الجهاد والسير: باب صلح الحديبية في الحديبية، حديث [٩٣/ ١٧٨٤]، وابن حبان [١١/ ٢١٤]، كتاب السير: باب الموادعة والمهادنة، حديث [٤٨٧٠]، وأبو يعلى [٦/ ٦٩- ٧٠]، برقم [٣٣٢٣]، والبيهقي [٩/ ٢٢٦]، كتاب الجزية: باب الهدنة على أن يرد الإمام من جاء بلده مسلمًا من المشركين.\nكلهم من طرق عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ لما صالح قريشًا يوم الحديبية قال لعلي: \"اكتب بسم الله الرحمن الرحيم\"، الحديث.\n٣ حديث المسور تقدم تخريجه في أول هذا الكتاب.\n٤ أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" [٥/ ٣٣٠- ٣٤٢]، كتاب المغازي: باب غزوة الحديبية، حديث [٩٧٢٠]، عن معمر قال: أخبروني الزهري قال: أخبرني عروة بن الزبير عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم صدق كل واحد منها صاحبه، قال: خرج رسول الله ﷺ زمن الحديبية في بضع عشرة مائة من أصحابه … فذكر الحديث بطوله.\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد [٤/ ٣٢٨- ٣٣١]، والبخاري [٥/ ٦٧٥- ٦٨٠]، كتاب الشروط: باب الشروط في الجهاد، حديث [٢٧٣١- ٢٧٣٣]، والطبراني [٢٠/ ٩- ١٥]، برقم [١٣]، وأخرجه البيهقي [٩/ ١٤٤- ١٤٥]، في كتاب السير [٥/ ٢١٥]، في كتاب الحج =","vol":"4","page":328},{"text":"١٩٣٣- حَدِيثُ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَدَّ أَبَا جَنْدَلٍ وَهُوَ يَرْسُفُ فِي قُيُودِهِ، إلَى أَبِيهِ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، وَأَبَا بَصِيرٍ وَقَدْ جَاءَ فِي طَلَبِهِ رَجُلَانِ، فَرَدَّهُ إلَيْهِمَا، فقتل أَحَدُهُمَا وَأَفْلَتَ الْآخَرُ\"، هَذَا طَرَفٌ مِنْ حَدِيثِ الْمِسْوَرِ، وَقَدْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ بِطُولِهِ١.\nتَنْبِيهٌ: يَرْسُفُ؛ بِالرَّاءِ وَالسِّينِ الْمُهْمَلَتَيْنِ، أَيْ: يَمْشِي فِي قَيْدِهِ٢.\nقَوْلُهُ: \"وَيُرْوَى أَنَّ عُمَرَ قَالَ لِأَبِي جَنْدَلٍ حِينَ رُدَّ إلَى أَبِيهِ: إنَّ دَمَ الْكَافِرِ عِنْدَ الله كدم الكلب، يعرض لَهُ بِقَتْلِ أَبِيهِ\"، أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ الْمِسْوَرِ فِي الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ، وَفِيهِ: \"قَالَ: فَوَثَبَ عُمَرُ فَقَالَ: اصْبِرْ أَبَا جَنْدَلٍ؛ فَإِنَّمَا هُمْ الْمُشْرِكُونَ، وَإِنَّمَا دَمُ أَحَدِهِمْ كَدَمِ كَلْبٍ، قَالَ: وَيُدْنِي قَائِمَ السَّيْفِ مِنْهُ، قَالَ: رَجَوْت أَنْ يَأْخُذَ السَّيْفَ فَيَضْرِبَ بِهِ أَبَاهُ، قَالَ: فَضَنَّ الرَّجُلُ بِأَبِيهِ\"٣.\n_________\n= [٧/ ١٧١]، في كتاب النكاح [١٠/ ١٠٩]، في كتاب آداب القاضي مقطوعًا، وابن حبان [١١/ ٢١٦- ٢٢٧]، كتاب السير: باب الموادعة والمهادنة، حديث [٤٨٧٢]، وأخرجه أحمد [٤/ ٣٣١- ٣٣٢]، كتاب السير: باب الموادعة والمهادنة، حديث [٤٨٧٢]، وأخرجه أحمد [٤/ ٣٣١- ٣٣٢]، والبخاري [٤/ ٣٦٢]، كتاب الحج: باب من أشعر وقلد بذي الحليفة ثم أحرم، حديث [١٦٩٤، ١٦٩٥]، [١٦٩٤]، وأطرافه [١٨١١، ٢٧١٢، ٢٧٣١، ٤١٥٨، ٤١٧٨، ٤١٨١]، [١٦٩٥]، وأطرافه في [٢٧١١، ٢٧٣٢، ٤١٥٧، ٤١٧٩، ٤١٨٠]، وأبو داود [٣/ ٨٥- ٨٦]، كتاب الجهاد: باب في صلح العدو، حديث [٢٧٦٥]، [٤/ ٣١٣]، كتاب السنة: باب في الخلفاء، حديث [٤٦٥٥]، والنسائي في \"الكبرى\" [٢/ ٣٥٩]، كتاب الحج: باب إشعار الهدي، حديث [٣٧٥٢]، [٥/ ٢٦٣- ٢٦٤]، كتاب السير: باب توجيه عين واحدة، حديث [٨٨٤٠]، [٥/ ١٧١]، كتاب السير: باب مشاروة الإمام الناس إذا كثر العدو، حديث [٨٥٨١، ٨٥٨٢]، كلهم من طريق معمر عن الزهري عن عروة بن الزبير عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم … فذكروا أطرافًا من الحديث.\n١ تقدم تخريجه وهو جزء من قصة الحديبية في الحديث السابق.\n٢ قال ابن الأثير في \"النهاية\" [٢/ ٢٢٢]، الرسف والرسيف: مشي المقيد إذا جاء يتحامل برجله مع القيد.\n٣ تقدم في تخريج حديث المسور.","vol":"4","page":329},{"text":"<span data-type='title' id=toc-253>كِتَابُ الصيد والذبائح</span>\n<span data-type='title' id=toc-254>مدخل</span>\n…\n٧٤- كتاب الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ٤\n١٩٣٤- حَدِيثُ: \"أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِعَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ: \"إذَا أَرْسَلْت كَلْبَك الْمُعَلَّمَ، وَذَكَرْت اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ؛ فَكُلْ\"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، وَلَهُ أَلْفَاظٌ وَطُرُقٌ٥.\n_________\n٤ الصيد هو اسم للمصيد والصيد ما كان ممتنعًا ولم يكن له مالك وكان حلالًا أكله فإذا اجتمعت فيه هذه الخلال فهو صيد.\nينظر: \"النظم المستعذب\" [١/ ٢٢٩] .\n٥ أخرجه البخاري [٩/ ٥٩٨]، كتاب الذبائح والصيد: باب التسمية على الصيد، حديث [٤٥٧٥]، ومسلم [٣/ ١٥٢٩- ١٥٣٠]، كتاب الصيد والذبائح: باب الصيد بالكلاب المعلمة، حديث [١، ٢، ٣/ ١٩٢٩]، والطيالسي [١/ ٣٤٠- ٣٤١]، كتاب الصيد والذبائح: باب ما جاء في صيد الكلب المعلم، حديث [١٧٣١- ١٧٣٢]، باب ما جاء في الصيد بالمعراض، حديث =","vol":"4","page":329},{"text":"حَدِيثُ: \"مَا أُبِينَ مِنْ حَيٍّ فَهُوَ مَيِّتٌ\"، تَقَدَّمَ فِي \"النَّجَاسَاتِ\" فِي أَوَائِلِ الْكِتَابِ.\n١٩٣٥- حَدِيثُ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ أَنَّهُ قَالَ: \"قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ لِي كِلَابًا مُكَلَّبَةً، فَأَفْتِنِي فِي صَيْدِهَا، فَقَالَ: \"كُلْ مَا أَمْسَكْنَ\"، قُلْت: \"ذَكِيٌّ وَغَيْرُ ذَكِيٍّ\"؟ قَالَ: \"ذَكِيٌّ وَغَيْرُ ذَكِيٍّ\" ١، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِاللَّفْظِ الْمَذْكُورِ وَزِيَادَةٍ قَالَ: \"وَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ؟ قَالَ: وَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ\"، وَسَيَأْتِي.\n١٩٣٦- حَدِيثُ: أَنَّ بَعِيرًا نَدَّ، فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمِ، فَحَبَسَهُ اللَّهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إنَّ\n_________\n= [١٧٣٣- ١٧٣٤]، وأحمد [٤/ ٢٥٦]، والدارمي [٢/ ٨٩، ٩١]، كتاب الصيد: باب التسمية عند إرسال الكلب وباب في الصيد بالمعراض، وأبو داود [٣/ ٢٦٨- ٢٦٩]، كتاب الصيد: باب في الصيد، حديث [٢٨٤٧- ٢٨٤٨]، والترمذي [٤/ ٦٨- ٦٩]، كتاب الصيد: باب ما جاء في الكلب يأكل من الصيد، حديث [١٤٧٠]، وباب ما جاء في صيد المعراض، حديث [١٤٧١]، والنسائي [٧/ ١٧٩- ١٨٠]، كتاب الصيد والذبائح: باب الأمر بالتسمية عند الصيد، وباب صيد الكلب المعلم، وابن ماجة [٢/ ١٠٦٩]، كتاب الصيد: باب صيد الكلب، حديث [٣٢٠٧]، وباب صيد المعراض، حديث [٣٢١٤]، وابن الجارود في \"المنتقى\" ص [٣٠٥- ٣٠٦]، باب ما جاء في الصيد، حديث [٩١٤]، والبيهقي [٩/ ٢٣٥- ٢٣٦]، كتاب الصيد والذبائح: باب الأكل مما أمسك عليك المعلم وإن قتل، والبغوي في \"شرح السنة\" [٦/ ٣- بتحقيقنا]، من طريق الشعبي عن عدي بن حاتم عن النبي ﷺ قال: \"إذا أرسلت كلبك وسميت، فأمسك، وقتل، فكل وإن أكل فلا تأكل، فإنما أمسك على نفسه، وإذا خالط كلابًا لم يذكر اسم الله عليها، فأمسكن وقتلن، فلا تأكل، فإنك لا تدري أيها قتل، وإذا رميت الصيد، فوجدته بعد يوم أو يومين ليس به إلا أثر سهمك، فكل، وإن وقع في الماء، فلا تأكل\".\n١ أخرجه أبو داود [٣/ ٢٧١- ٢٧٢]، كتاب الصيد، حديث [٢٨٥٢]، والبيهقي [٩/ ٢٣٧، ٢٣٨]، كتاب الصيد والذبائح: باب المعلم يأكل من الصيد الذي قد قتل. من طريقه من رواية داود بن عمرو الدمشقي عن بسر بن عبيد الله عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ثعلبة به.\nوقال البيهقي: حديث أبي ثعلبة مخرج في \"الصحيحين\" من حديث ربيعة بن يزيد الدمشقي عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ثعلبة وليس فيه ذكر الأكل، وحديث الشعبي عن عدي أصح من حديث داود بن عمرو الدمشقي، ومن حديث عمرو بن شعيب.\nوقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" [٢/ ١٧- ١٨]، تفرد بحديث: إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله فكل وإن أكل منه وهو حديث منكر.\nوقال ابن حزم في \"المحلى\" [٧/ ٤٧١]، وهو حديث ساقط لا يصح وداود بن عمرو ضعيف صعفه أحمد بن حنبل وقد ذكر بالكذب وحديث عمرو بن شعيب الذي أشار إليه البيهقي أخرجه أبو داود [٣/ ٢٧٥]، كتاب الصيد: باب في الصيد، حديث [٢٨٥٧]، والبيهقي [٩/ ٢٣٧، ٢٣٨]، كتاب الصيد والذبائح: باب المعلم يأكل من الصيد الذي قد قتل، من طريق حبيب المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: إن أعرابيًا يقال له: أبو ثعلبة قال: يا رسول الله إن لي كلابًا مكلبة فأفتني في صيدها فقال النبي ﷺ: \"إذا كان لك كلاب مكلبة فكل مما أمسكن عليك\" قال: ذكي وغير ذكي قال: وإن أكل منه؟ قال: \"وإن إكل منه\".\nقال الحافظ في \"التلخيص\" [٢/ ١٣٦]، وأعله البيهقي.","vol":"4","page":330},{"text":"لِهَذِهِ الْبَهَائِمِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ، فَمَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا\"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ١.\nتَنْبِيهٌ: نَدَّ٢؛ بِالنُّونِ وَتَشْدِيدِ الدَّالِ، أَيْ: هَرَبَ، وَالْأَوَابِدُ: النَّوَافِرُ؛ مِنْ النُّفُورِ وَالتَّوَحُّشِ٣.\n١٩٣٧- حَدِيثُ أَبِي الْعُشَرَاءِ الدَّارِمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: \"يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَا تَكُونُ الذَّكَاةُ إلَّا فِي الْحَلْقِ وَاللَّبَّةِ؟ فَقَالَ: \"وَأَبِيك، لَوْ طَعَنْت فِي فَخِذِهَا لَأَجْزَاك\" ٤، أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْهُ بِهِ دُونَ الْقَسَمِ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو\n_________\n١ أخرجه أحمد [٤٦٣/]، والبخاري [١١/ ٤٩- ٥٠]، كتاب الدبائح والصيد: باب التسمية على الذبيحة ومن ترك متعمدًا، حديث [٥٤٩٨]، ومسلم [٧/ ١٣٦]، كتاب الأضاحي: باب جواز الذبح بكل ما أنهر الدم، إلا السن والظفر وسائر العظام، حديث [٢٠] ١٩٦٨، وأبو داود [٣/ ١٠٢]، كتاب الأضاحي: باب الذبيحة بالمرة، حديث [٢٨٢١]، والترمذي [٤/ ٨٢]، كتاب الأحكان والفوائد: باب ما جاء في البغير والبقر والغنم إذا ند فصار وحشيًا يوم بسهم أم لا؟، حديث [١٤٩٢]، والنسائي [٧/ ٢٢٨- ٢٢٩]، كتاب الضحايا: باب ذكر المنقلتة التي لا يقدر على أخذها، حديث [٤٤٠٩، ٤٤١٠]، وابن ماجة [٢/ ١٠٦٢]، كتاب الدبائح: باب ذكاة الناد من البهائم، حديث [٣١٨٣]، وابن حبان برقم [٥٨٨٦- الإحسان]، والطيالسي [١/ ٣٤٣- منحة]، كتاب الصيد والذبائح: باب ما جاء في البعير الناد والمتردية، حديث [١٧٤٥]، والبيهقي [٩/ ٢٤٦]، كتاب الصيد والذبائح: باب ما جاء في ذكاة ما لا يقدر على ذبحه إلا برمي أو سلاح، وابن الجارود [٨٩٥]، والحميدي [٤١١]، والطبري [٤/ ٢٦٩]، [٤٣٨]، كلهم من حديث رافع بن خديخ ﵁ به.\nقال الترمذي: حدثنا محمود بن غيلان حدثنا وكيع حدثنا سفيان وكما عن عباية بن رفاعة عن جده رافع بن خديج عن النبي ﷺ نحوه، ولم يذكر فيه عباية عن أبيه وهذا أصح، والعمل على هذا عند أهل العلم، وهكذا رواه شعبة عن سعيد بن مسروق نحو رواية سفيان.\n٢ قال في \"النهاية\" [٥/ ٣٤]، أي شرد وذهب على وجهه.\n٣ ينظر: \"النهاية في غريب الحديث\" لابن الأثير [١/ ١٣] .\n٤ أخرجه أبو داود [١/ ١١٣]، في الذبائح: باب ما جاء في ذبيحة الحيوان [٢٨٢٥]، والترمذي [٤/ ٧٥]، في الأطعمة: باب ما جاء في الضحايا، باب ذكر المتردية في البئر، وابن ماجة [٢/ ١٦٣]، في الدبائح: باب ذكاة الناد من البهائم [٣١٨٤]، وأحمد [٤/ ٣٣٤]، والدارمي [٢/ ٨٢]، وأبو يعلى [١٠٥٣، ١٥٠٤]، والبيهقي [٩/ ٢٤٦]، وابن الجارود [٩٠١]، والطبراني [٧/ ١٩٩]، \"المعجم الكبير\" [٦٧١٩، ٦٧٢٠، ٦٧٢١]، وابو نعيم في \"الحلية\" [٦/ ٢٥٧، ٣٤١]، والخطيب في \"التاريخ\" [١٢/ ٣٧٧]، والمزي في \"تهذيب الكمال\" [٢٤/ ٨٥- ٨٦]، من طريق حماد بن سلمة عن أبي العشراء عن أبيه.\nوقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث حماد بن سلمة ولا نعرف لأبي العشراء عن أبيه غير هذا الحديث.\nوأخرجه الطبراني في \"الأوسط\" عن أنس كما في \"مجمع الزوائد\" [٤/ ٣٧]، وقال: فيه بكر بن الشرود وهو ضعيف.","vol":"4","page":331},{"text":"مُوسَى الْمَدِينِيُّ فِي مُسْنَدِ أَبِي الْعُشَرَاءِ تَصْنِيفُهُ، وَأَبُو الْعُشَرَاءِ١ مُخْتَلَفٌ فِي اسْمِهِ وَفِي اسْمِ أَبِيهِ، وَقَدْ تَفَرَّدَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ بِالرِّوَايَةِ عَنْهُ عَلَى الصَّحِيحِ، وَلَا يُعْرَفُ حَالُهُ.\nقَوْلُهُ: \"وَيُرْوَى أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ بَعِيرٍ نَادٍّ\"، وَيُرْوَى أَنَّهُ تَرَدَّى لَهُ بَعِيرٌ فِي بِئْرٍ\"، هَذَا تَبِعَ فِيهِ الرَّافِعِيُّ إمَامَ الْحَرَمَيْنِ، فَإِنَّهُ ذَكَرَهُ كَذَلِكَ، وَنَقَلَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ أَنَّهُ قَالَ: وَفِي بَعْضِ الْأَخْبَارِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ بَعِيرٍ تَرَدَّى فِي بِئْرٍ، فَقَالَ لَهُ: أَمَا تَصْلُحُ الذَّكَاةُ إلَّا فِي اللَّبَّةِ وَالْحَلْقِ؟ قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: هَذَا بَاطِلٌ لَا يُعْرَفُ، وَإِنَّمَا هُوَ تَفْسِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ، قَالُوا: هذا عندالضرورة فِي التَّرَدِّي فِي الْبِئْرِ وَأَشْبَاهِهِ، وَهُوَ كَمَا قَالَ، فَإِنَّ أَبَا دَاوُد بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَهُ، قَالَ: هَذَا لَا يَصْلُحُ إلَّا فِي الْمُتَرَدِّيَةِ وَالنَّافِرَةِ وَالْمُتَوَحِّشِ.\nقَوْلُهُ: \"وَيُرْوَى أَنَّهُ قَالَ لَهُ: لَوْ طَعَنْت فِي خَاصِرَتِهِ لَحَلَّ لَك\"، أَنْكَرَ ابْنُ الصَّلَاحِ لَفْظَ الْخَاصِرَةِ عَلَى الْغَزَالِيِّ، وَالْغَزَالِيُّ تَبِعَ فِيهِ إمَامَهُ، وَلَا إنْكَارَ فَقَدْ رَوَاهُ الْحَافِظُ أَبُو مُوسَى فِي مُسْنَدِ أَبِي الْعُشَرَاءِ لَهُ بِلَفْظِهِ: \"لَوْ طَعَنْت فِي فَخِذِهَا أَوْ شَاكِلَتِهَا، وَذَكَرْت اسْمَ اللَّهِ؛ لَأَجْزَأَ عَنْك\"، وَالشَّاكِلَةُ: الْخَاصِرَةُ.\nوَقَالَ الشَّافِعِيُّ: تَرَدَّى بَعِيرٌ فِي بِئْرٍ فَطُعِنَ فِي شَاكِلَتِهِ، فَسُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنْ أَكْلِهِ، فَأَمَرَ بِهِ٢.\nوَرَوَى ابْنُ الْجَارُودِ وَابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ حَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ فِي حَدِيثِهِ الْمَشْهُورِ الْآتِي؛ قَالَ: \"ثُمَّ إنَّ نَاضِحًا تَرَدَّى فِي بِئْرٍ بِالْمَدِينَةِ، فَذُكِّيَ مِنْ قِبَلِ شَاكِلَتِهِ، فَأَخَذَ مِنْهُ ابْنُ عُمَرَ عَشِيرًا بِدِرْهَمٍ\"٣.\nتَنْبِيهٌ: وَقَعَ لِإِمَامِ الْحَرَمَيْنِ فِيهِ وَهْمٌ غَيْرُ هَذَا؛ فَإِنَّهُ جَعَلَ أَبَا الْعُشَرَاءِ الدَّارِمِيَّ هُوَ الْمُخَاطَبُ بِذَلِكَ، وَيَجُوزُ أن يكون ذلك في النُّسَّاخِ؛ كَأَنْ يَكُونَ سَقَطَ مِنْ النُّسْخَةِ: \"عَنْ أَبِيهِ\".\nحَدِيثُ: \"كُلُّ إنْسِيَّةٍ تَوَحَّشَتْ، فَذَكَاتُهَا ذَكَاةُ الْوَحْشِيَّةِ\"، ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ حَدِيثِ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي عَتِيقٍ، عَنْ جَابِرٍ بِهِ٤، وَحَرَامٌ\n_________\n١ قال المزي في \"تهذيب الكمال\" [٣٤/ ٨٥]: قال أحمد بن حنبل: ما أعرف أنه يروي عن أبي العشراء حديثًا غير هذا يعني حديث الذكاة … وقال البخاري: في حديثه واسمه واسمه وسماعه من أبيه يظر.\nوذكره ابن حبان في كتابه \"الثقات\" وقال: كان ينزل الحفرة على طريق البصرة. وروى له الأربعة.\n٢ ذكره الشافعي في \"الأم\" [٢/ ٣٧٤]، كتاب الصيد والذبائح: باب فيه مسائل مما سبق.\n٣ ينظر: المصدر السابق.\n٤ أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" [٢/ ٨٥٢]، وقال: متروك.","vol":"4","page":332},{"text":"مَتْرُوكٌ؛ قَالَ الشَّافِعِيُّ الرِّوَايَةُ عَنْ حَرَامٍ حَرَامٌ، قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ: هُوَ كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ حَرَامٍ أَيْضًا، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُحَمَّدِ ابْنَيْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِيهِمَا بِهِ نَحْوَهُ، وَفِيهِ قِصَّةٌ١.\n١٩٣٨- حَدِيثُ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ: \"قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْت أَحَدَنَا إذَا صَادَ صَيْدًا وَلَيْسَ مَعَهُ سِكِّينٌ، أَيَذْبَحُ بِالْمَرْوَةِ؟ قَالَ: \"أَمْرِرْ الدَّمَ بِمَا شِئْت، وَاذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ\"، أَبُو دَاوُد بِهِ٢، وَزَادَ بَعْدَ الْمَرْوَةِ: \"وَشِقَّةِ الْعَصَا\"، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ أَيْضًا، وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَابْنُ حِبَّانَ، وَمَدَارُهُ عَلَى سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ مُرَيِّ بْنِ قَطَرِيٍّ عَنْهُ.\nتَنْبِيهٌ: \"شِقَّةِ الْعَصَا\" بِكَسْرِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ، أَيْ: مَا يَشُقُّ مِنْهَا، وَيَكُونُ مُحَدَّدًا.\nوَأَمْرِرْ: بِرَاءَيْنِ مُهْمَلَتَيْنِ الْأُولَى مَكْسُورَةٌ، وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: صَوَابُهُ: \"أَمْرِ الدَّمَ\" بِرَاءٍ خَفِيفَةٍ وَاحِدَةٍ، وَغَلِطَ مَنْ ثَقَّلَهَا، وَأُجِيبَ عَنْ الثَّقِيلِ بِأَنَّهُ يَكُونُ أَدْغَمَ إحْدَى الرَّاءَيْنِ فِي الْأُخْرَى عَلَى الرِّوَايَةِ الْأُولَى.\n١٩٣٩- حَدِيثُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ: قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنا لاقوا الْعَدُوِّ غَدًا، وَلَيْسَ مَعَنَا مُدًى، أَفَنَذْبَحُ بِالْقَصَبِ؟ فَقَالَ: \"مَا أَنْهَرَ الدَّمَ، وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَكُلْ، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ\"، الْحَدِيثَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهِ٣.\n١٩٤٠- حَدِيثُ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ: \"سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ صَيْدِ الْمِعْرَاضِ، فَقَالَ:\n_________\n١ أخرجه البيهقي [٩/ ٢٤٦]، كتاب الصيد والذبائح: باب ما جاء في ذكاة ما لا يقدر على ذبحه إلا برمي أو سلاح.\n٢ أخرجه أحمد [٤/ ٢٥٦، ٢٥٨، ٣٧٧]، وأبو داود [٣/ ١٠٢- ١٠٣]، كتاب الأضاحي: باب في الذبيحة بالمروة، حديث [٢٨٢٤]، والبيقهي [٩/ ٢٨١]، كتاب الضحايا: باب الذكاة بما أنهر وفري الأوداج والمذبح ولم يزد إلا الظفر والسن.\n٣ أخرجه أحمد [٣/ ٤٦٣- ٤٦٤]، والبخاري [٩/ ٦٧٢]، كتاب الذبائح والصيد: باب إذا أصاب القوم غنيمة … حديث [٥٥٤٣]، ومسلم [٣/ ١٥٥٨]، كتاب الأضاحي: باب حواز الذبح بكل ما أنهر الدم، حديث [٢٠/ ١٩٦٨]، وأبو داود [٣/ ٢٤٧]، كتاب الأضاحي: باب في الذبيحة بالمروة، حديث [٢٨٢١]، والترمذي [٤/ ٨١]، كتاب الأحكام والفوائد: باب ما جاء في الذكاة بالقصب وغيره، حديث [١٤٩١]، والنسائي [٧/ ٢٢٦]، كتاب الضحايا: باب في الذبح بالسن، وابن ماجة [٢/ ١٠٦١]، كتاب الذبائح: باب ما يذكي به، حديث [٣١٧٨]، والدارمي [٢/ ٨٤]، كتاب الأضاحي: باب في البهيمة إذا ندت وعبد الرزاق [٤/ ٤٦٥- ٤٦٦]، رقم [٨٤٨١]، والطيالسي [٩٦٣]، وابن الجارود [٨٩٥]، والحميدي [١/ ١٩٩]، رقم [٤١٠]، وابن حبان [٥٨٥٦- الإحسان]، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" [٤/ ١٨٣]، والطبراني في \"الكبير\" [٤/ ٣٢١]، رقم [٤٣٨٠، ٤٣٨١، ٤٣٨٢، ٤٣٨٣ ٤٣٨٤]، والبغوي في \"شرح السنة\" [٦/ ١٨- بتحقيقنا]، من طريق عباية بن رفاعة عن رافع بن خديج قال: قلت: يا رسول الله إنا نلقى العدو … فذكر الحديث.","vol":"4","page":333},{"text":"إنْ قَتَلَ بِحَدِّهِ فَكُلْ، وَإِنْ قَتَلَ بِنَصْلِهِ فَلَا تَأْكُلْ\"، وَرُوِيَ: \"إذَا أَصَبْت بِحَدِّهِ فَكُلْ، وَإِذَا أَصَبْت بِعَرْضِهِ فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنَّهُ وَقِيذٌ\"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِاللَّفْظِ الثَّانِي، وَرَوَيَاهُ أَيْضًا بِاللَّفْظِ الْأَوَّلِ، إلَّا قَوْلَهُ: \"وَإِنْ قَتَلَ بِنَصْلِهِ فَلَا تَأْكُلْ\"١.\n١٩٤١- حَدِيثُ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ: \"مَا عَلَّمْت مِنْ كَلْبٍ أَوْ بَازٍ، ثُمَّ أَرْسَلْت، وَذَكَرْت اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى، فَكُلْ مَا أَمْسَكَ عَلَيْك\"، أَبُو دَاوُد وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ مُجَالِدٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْهُ٢، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: تَفَرَّدَ مُجَالِدٍ بِذِكْرِ \"الْبَازِ\" فِيهِ، وَخَالَفَ الْحُفَّاظَ، وَأَعَادَهُ الْمُؤَلِّفُ بَعْدَ قَلِيلٍ.\n١٩٤٢- حَدِيثُ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ: \"قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنِّي أَصِيدُ بِكَلْبِي الْمُعَلَّمِ، وَبِكَلْبِي الَّذِي لَيْسَ بِمُعَلَّمٍ، فَقَالَ: \"مَا صِدْت بِكَلْبِك الْمُعَلَّمِ، فَاذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ وَكُلْ، وَمَا صِدْت بِكَلْبِك الَّذِي لَيْسَ بِمُعَلَّمٍ، فَأَدْرَكْت ذَكَاتَهُ فَكُلْ\"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِزِيَادَةٍ٣.\nوَأَعَادَهُ الْمُؤَلِّفُ بَعْدَ قَلِيلٍ بِلَفْظِ: \"إذَا أَرْسَلْت كَلْبَك الْمُعَلَّمَ، وَذَكَرْت اسْمَ اللَّهِ فَكُلْ، قَالَ: وَإِنْ قَتَلَ؟ قَالَ: وَإِنْ قَتَلَ، قَالَ: وَإِنْ أَكَلَ؟ قَالَ: وَإِنْ أَكَلَ\"، أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ\n_________\n١ تقدم تخريجه.\n٢ أخرجه الترمذي [٤/ ٦٦]، كتاب الصيد: باب ما جاء في صيد البزاة، حديث [١٤٦٧]، وأحمد [٤/ ٢٥٧]، وأبو داود [٣/ ٢٧١]، كتاب الصيد: باب في الصيد، حديث [٢٨٥١]، والبيهقي [٩/ ٢٣٨]، كتاب الصيد والذبائح: باب البزاة المعلمة إذا أكلت، من طريق مجالد عن الشعبي عن عدي بن حاتم، قلت: يا رسول الله، إنا قوم نتصيد بهذه الكلاب والبزاة فما يحل لنا منها؟ قال: \"يحل لكم ما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله، فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه، فلما علمت من كلب أو باز ثم أرسلت وذكرت اسم الله عليه فكل مما أمسك عليك\". قلت: وإن قتل. قال: \"وإن قتل، ولم يأكل منه شيئًا فإنما أمسك عليك\".\n٣ أخرجه البخاري [٩/ ٦٠٤]، كتاب الذبائح والصيد: باب صيد القوس، حديث [٥٤٧٨]، ومسلم [٣/ ١٥٣٢]، كتاب الصيد والذبائح: باب الصيد بالكلاب المعلمة، حديث [٨/ ١٩٣٠]، والطيالسي [١/ ٣٤٠]، كتاب الصيد والذبائح: باب ما جاء في صيد الكلب المعلم، حديث [١٧٣٠]، وأحمد [٤/ ١٩٣، ١٩٤]، وأبو داود [٣/ ٢٧٤، ٢٧٥، ٢٧٦]، كتاب الصيد: باب في الصيد، حديث [٢٨٥٥، ٢٨٥٦، ٢٨٥٧]، وابن ماجة [٢/ ١٠٧٠]، كتاب الصيد: باب صيد الكلب، حديث [٣٢٠٧]، والبيهقي [٩/ ٢٤٤- ٢٤٥]، كتاب الصيد والذبائح: باب غير المعلم إذا أصاب صيدًا، وباب من رمى صيدًا أو طعنه عن أبي ثعلبة الخشني قال: أتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله إنا بأرض قوم من أهل الكتاب نأكل من آنيتهم وأرض صيد أصيد بقوسي وأصيد بكلبي المعلم أو بكلبي الذي ليس بمعلم فأخبرني ما الذي يحل لنا من ذلك؟ قال: \"أما ما ذكرت أنكم بأرض قوم من أهل الكتاب تأكلون من آنيتهم فإن وجدتم غير آنيتهم فلا تأكلوا فيها وإن لم تجدوا فاغسلوها ثم كلوا فيها وأما ما ذكرت أنك بأرض صيد فما أصبت بقوسك فاذكر اسم الله ثم كل وما أصبت بكلبك المعلم فاذكر اسم الله ثم كل وما أصبت بكلبك الذي ليس بمعلم وأدركت ذكاته فكل\".","vol":"4","page":334},{"text":"وَابْنُ مَاجَهْ، مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ بِهِ، وَأَعَلَّهُ الْبَيْهَقِيُّ.\n١٩٤٣- حَدِيثُ عَدِيٍّ: \"إذَا أَرْسَلْت كَلْبَك وَسَمَّيْت، وَأَمْسَكَ وَقَتَلَ؛ فَكُلْ، وَإِنْ أَكَلَ فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ\"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ١.\nوَأَعَادَهُ الْمُؤَلِّفُ بِلَفْظِ وَفِي الْخَبَرِ: \"فَإِنْ أَكَلَ فَإِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ\".\n١٩٤٤- حَدِيثُ: \"كُلْ مَا رَدَّ عَلَيْك قَوْسُك\"، أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي ثَعْلَبَةَ٢، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ مِثْلَهُ٣، وَفِيهِمَا ابْنُ لَهِيعَةَ٤.\n١٩٤٥- حَدِيثُ أبي ثَعْلَبَةَ: \"إذَا رَمَيْت بِسَهْمِك، فَغَابَ عَنْك، فَأَدْرَكْته؛ فَكُلْ، مَا لَمْ\n_________\n١ تقدم تخريجه.\n٢ أخرجه أبو داود [٣/ ٢٧١- ٢٧٢]، كتاب الصيد: باب في الصيد، حديث [٢٨٥٢]، والبيهقي [٩/ ٢٣٧، ٢٣٨]، كتاب الصيد والذبائح: باب المعلم يأكل من الصيد الذي قد قتل. من طريقه من رواية داود بن عمرو الدمشقي عن بسر بن عبيد الله عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ثعلبة به.\nوقال البيهقي: حديث أبي ثعلبة مخرج في \"الصحيحين\" من حديث ربيعة بن يزيد الدمشقي عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ثعلبة وليس فيه ذكر الأكل، وحديث الشعبي عن عدي أصح من حديث داود بن عمرو الدمشقي ومن حديث عمرو بن شعيب.\nوقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" [٢/ ١٧- ١٨]، تفرد بحديث إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله فكل وإن أكل منه وهو حديث منكر.\nوقال ابن حزم في \"المحلى\" [٧/ ٤٧١]، وهو حديث ساقط لا يصح وداود بن عمرو ضعيف ضعفه أحمد بن حنبل وقد ذكر بالكذب. وحديث عمرو بن شعيب الذي أشار إليه البيهقي أخرجه أبو داود [٣/ ٢٧٥]، كتاب الصيد: باب في الصيد، حديث [٢٨٥٧]، والبيهقي [٩/ ٢٣٧، ٢٣٨]، كتاب الصيد والذبائح: باب المعلم من الصيد الذي قد قتل، من طريق حبيب المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: إن إعرابيًا يقال له أبو ثعلبة قال يا رسول الله ﷺ إن لي كلابًا مكلبة فافتني في صيدها فقال النبي ﷺ: \"إذا كان لك كلاب مكلبة فكل مما أمسكن عليك\" قال: ذكي وغير ذكي قال: وإن أكل منه؟ قال: \"وإن أكل منه\".\nوأخرجه ابن ماجة [٢/ ١٠٧١]، كتاب الصيد: باب صيد القوس، حديث [٣٢١١]، من طريق الأوزاعي عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن أبي ثعلبة الخشني ﵁.\n٣ أخرجه أحمد [٤/ ١٥٦]، [٥/ ٣٨٨]، من طريق عمرو بن شعيب حدثه أن مولى شرحبيل بن حسنة حدثه أنه سمع عقبة بن عامر الجهني وحذيفة بن اليمان يقولان: قال رسول الله ﷺ: \"كل ما ردت عليك قوسك\".\n٤ ورد هذا الحديث من طريقين:\nالأول: من طريق ابن وهب، قال: حدثنا عمرو بن الحارث عن عمرو بن شعيب … فذكره.\nوالثاني: من طريق ابن لهيعة قال: حدثنا عمرو بن الحارث … فذكره.","vol":"4","page":335},{"text":"يُنْتِنْ\" ١، مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد، وَأَعَلَّهُ ابْنُ حَزْمٍ بِمُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ، حَمَلَ أَصْحَابُنَا النَّهْيَ عَلَى التَّنْزِيهِ.\n١٩٤٦- حَدِيثُ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ مِثْلُهُ: إلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"كُلْهُ إلَّا أَنْ تَجِدَهُ وَقَعَ فِي مَاءٍ\"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٢.\n١٩٤٧- حَدِيثُهُ: \"قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّا أَهْلُ صَيْدٍ، وإنا أَحَدَنَا يَرْمِي الصَّيْدَ، فَيَغِيبُ عنه الليلتين والثلاث، فَيَجِدُهُ مَيِّتًا، فَقَالَ: \"إذَا وَجَدْت فِيهِ أَثَرَ سَهْمِك، وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ أَثَرُ سَبُعٍ، وَعَلِمْت أَنَّ سَهْمَك قَتَلَهُ، فَكُلْ\"، أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ نَحْوَهُ٣.\n١٩٤٨- حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: \"كُلْ مَا أَصْمَيْت، وَدَعْ مَا أَنْمَيْت\"، الْبَيْهَقِيُّ مَوْقُوفًا مِنْ وَجْهَيْنِ٤، قَالَ: وَرُوِيَ مَرْفُوعًا، وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ، فِيهِ عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْوَقَّاصِي\n_________\n١ أخرجه مسلم [٣/ ١٥٣٢]، كتاب الصيد والذبائح: باب إذا غاب عنه الصيد ثم وجده، حديث [٩، ١٠/ ١٩٣١]، والنسائي [٧/ ١٩٤]، كتاب الصيد والذبائح: باب الصيد إذا أنتن، وأبو داود [٣/ ٢٧٩]، كتاب الصيد: باب في اتباع الصيد، حديث [٢٨٦١]، وأحمد [٤/ ١٩٤]، والبيهقي [٩/ ٢٤٢]، كتاب الصيد والذبائح: باب الإرسال على الصيد يتوارى بلفظ \"إذا رميت سهمك فغاب ثلاث أيام وأدركته فكله ما لم ينتن\".\n٢ تقدم تخريجه قريبًا.\n٣ أخرجه الترمذي [٤/ ٦٧]، كتاب الصيد: باب ما جاء في الرجل يرمي الصيد فيغيب عنه، حديث [١٤٦٨]، والنسائي [٧/ ١٩٣]، كتاب الصيد والذبائح: باب في الذي يرمي الصيد فيغيب عنه ثم أحمد [٤/ ٣٧٧]، والبيهقي [٩/ ٢٤٢]، كتاب الصيد والذبائح: باب الإرسال على الصيد يتوارى … عنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه قلت: إن أرضنا أرض صيد فيرمي أحدنا الصيد فيغيب عنه ليلة أو ليلتين فيجده، وفيه سهمه. قال: \"إذا وجدت سهمك ولم تجد فيه أثر غيره وعلمت أن سهمك قتله فكله\".\n٤ أخرجه البيهقي [٩/ ٢٤١]، كتاب الصيد والذبائح: باب الإرسال على الصيد يتوارى عنك ثم تجده مقتولًا من طريقين:\nالأول: من طريق عمرو بن الحارث عن عبد الملك بن الحارث بن الرحيل حدثه أن عمرو بن ميمون حدثه عن أبيه: أن أعرابيًا أتى إلى عبد الله بن عباس ﵄ فقال: أصلحك الله إني أرمي … فذكره.\nالثاني: من حديث عبد الله بن أبي الهذيل قال: أمرني ناس من أهلي أن أسأل عبد الله بن عباس … فذكر الحديث مطولًا.\nوأخرجه الطبراني [١٢/ ٢٧]، [١٢٣٧٠]، وفي \"الأوسط\" كما في \"مجمع البحرين\" [٤/ ١١٨]، برقم [٢١٩٢] .\nمن طريق عباد بن زياد ثنا عثمان بن عبد الرحمن عن الحكم عن سعيد بن حبير عن ابن عباس أن عبدًا أسود أتى النبي ﷺ … فذكره.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٤/ ١٦٥]: رواه الطبراني في \"الأوسط\" وفيه عبادة كذا قال وفي الطبراني عباد وثقه أبو حاتم وغيره، وضعفه موسى بن هارون وغيره.\nقال العجلوني في \"كشف الخفا\" [٢/ ١٧١]: رواه الطبراني عن ابن عباس وهو حديث حسن.","vol":"4","page":336},{"text":"وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي \"الْمَعْرِفَةِ\" مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بن مشمول، وَقَدْ ضَعَّفُوهُ، وَقَالَ الرَّبِيعُ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: مَا أَصْمَيْت: مَا قَتَلَهُ الْكِلَابُ وَأَنْتَ تَرَاهُ، وَمَا أَنْمَيْت: مَا غَابَ عَنْك مَقْتَلُهُ١.\n١٩٤٩- حَدِيثُ عَائِشَةَ: \"قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ قَوْمًا حَدِيثِي عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ يَأْتُونَا بِلُحْمَانٍ، لَا نَدْرِي أَذَكَرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا أَمْ لَمْ يَذْكُرُوا، أَنَأْكُلُ مِنْهَا أَمْ لَا؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اُذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ وَكُلُوا\" ٢، الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، وَأَعَلَّهُ بَعْضُهُمْ بِالْإِرْسَالِ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: الصَّوَابُ مُرْسَلٌ.\n_________\n١ نقله عن البيهقي في السنن الكبرى [٩/ ٢٤١- ٢٤٢] .\n٢ أخرجه مالك في \"الموطأ\" [٢/ ٤٨٨]، كتاب الذبائح: باب ما جاء في التسمية على الذبيحة، حديث [١]، هكذا مرسلًا، وأخرجه البخاري [٩/ ٦٣٤]، كتاب الذبائح والصيد: باب ذبيحة الأعراب ونحوهم، حديث [٥٥٠٧]، وأبو داود [٣/ ٢٥٤]، كتاب الأضاحي: باب ما جاء في أكل اللحم لا يدري أذكر اسم الله عليه أم لا؟ حديث [٢٨٢٩]، وابن ماجة [٢/ ١٠٥٩- ١٠٦٠]، كتاب الذبائح: باب التسمية عند الذبح، حديث [٣١٧٤]، والنسائي [٧/ ٢٣٧]، كتاب الضحايا: باب ذبيحة من لم يعرف، وابن الجارود ص [٢٩٧]، باب ما جاء في الأطعمة [٨٨١]، والبيهقي [٩/ ٢٣٩]، كتاب الصيد والذبائح: باب من ترك التسمية وهو ممن تحل ذبيحته، والدارمي [٢/ ٨٤]، كتاب الأضاحي: باب اللحم يوجد فلا يدري أذكر اسم الله عليه أم لا؟ والدارقطني [٤/ ٢٩٦]، والبغوي في \"شرح السنة\" [٦/ ٥- بتحقيقنا]، من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به.\nقال ابن أبي حاتم في \"العلل\" [٢/ ١٧]، رقم [١٥٢٥]: وسئل أي أبو زرعة عن حديث رواه عبد الرحيم بن سليمان وعبد العزيز الدراوردي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قيل: يا رسول الله إن الأعراب يأتونا بلحم ولا ندري هل سموا الله عليه أم لا؟ فقال رسول الله ﷺ: \"سموا الله عليه عليه وكلوا\" قال أبو زرعة الصحيح هشام بن عروة عن أبيه عن النبي ﷺ. مرسل أصح. كذا يرويه مالك وحماد بن سلمة مرسل.\nورجح الدارقطني في \"العلل\" المرسل أيضًا فقال الحافظ في \"الفتح\" [٩/ ٥٥٠]، عبد الرحيم بن سليمان ومحاضر بن المورع والنضر بن شميل وآخرون عن هشام موصولًا ورواه مالك مرسلًا عن هشام، ووافق مالكًا على إرساله الحمادان وابن عيينة والقطان عن هشام، وهو أشبه بالصواب.\nوقد ردهما الحافظ في \"الفتح\" [٩/ ٥٥٠]، ورجح الموصول على المرسل فقال: ويستفاد من صنيع البخاري أن الحديث إذا اختلف في وصله وإرساله حكم للواصل بشرطين أحدهما أن يزيد عدد من وصله على من أرسله، والآخر أن يحتف بقرينة تقوي الرواية الموصولة، لأن عروة معروف بالرواية عن عائشة مشهور بالأخذ عنها، ففي ذلك إشعار بحفظ من وصله عن هشام دون من أرسله. ويؤخذ من صنعه أيضًا أنه وإن اشترط في \"الصحيح\" أن يكون راوية من أهل الضبط والاتقان أنه إن كان في الراوي قصور عن وصله ووافقه على رواية ذلك الخبر من هو مثله انجبر ذلك القصور بذلك وصح الحديث على شرطه.","vol":"4","page":337},{"text":"١٩٥٠- حَدِيثُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ: \"الْمُسْلِمُ يَذْبَحُ عَلَى اسْمِ اللَّهِ، سَمَّى أَوْ لَمْ يُسَمِّ\"، لَمْ أَرَهُ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ، وَزَعَمَ الْغَزَالِيُّ فِي \"الْإِحْيَاءِ\" أَنَّهُ حَدِيثٌ صَحِيحٌ.\nوَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي \"الْمَرَاسِيلِ\" مِنْ جِهَةِ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ الصَّلْتِ رَفَعَهُ: \"ذَبِيحَةُ الْمُسْلِمِ حَلَالٌ، ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ أَوْ لَمْ يَذْكُرْ؛ لِأَنَّهُ إنْ ذَكَرَ لَمْ يَذْكُرْ إلَّا اسْمَ اللَّهِ\" ١، وَهُوَ مُرْسَلٌ.\nوَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْصُولًا٢، وَفِي إسْنَادِهِ ضَعْفٌ، وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ بِمَعْقِلِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، فَزَعَمَ أَنَّهُ مَجْهُولٌ، فَأَخْطَأَ؛ بَلْ هُوَ ثِقَةٌ مِنْ رِجَالِ مُسْلِمٍ، لَكِنْ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: \"الْأَصَحُّ وَقْفُهُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَدْ صَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ، وَقَالَ: وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ مُنْكَرٌ٣، أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَفِيهِ مَرْوَانُ بْنُ سَالِمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n١٩٥١- حَدِيثُ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ مَرُّوا بِظَبْيٍ حَاقِفٍ، فَهَمَّ أَصْحَابُهُ بِأَخْذِهِ، فَقَالَ لَهُمْ النَّبِيُّ ﷺ: \"دَعُوهُ حَتَّى يَجِيءَ صَاحِبُهُ\"، مَالِكٌ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ، مِنْ حَدِيثِ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ الْبَهْزِيِّ؛ وَاسْمُهُ زَيْدُ بْنُ كَعْبٍ، وَفِيهِ قِصَّةٌ٤.\n_________\n١ أخرجه أبو داود في \"مراسيله\" [٢٧٨]، كتاب الأضاحي: باب ما جاء في الضحايا والذبائح برقم [٣٧٨] .\n٢ أخرجه البيهقي [٩/ ٢٣٩]، كتاب الصيد والذبائح: باب من ترك التسمية وهو ممن يحل ذبيحته، والدارقطني [٤/ ٢٩٦]، كتاب الأشربة وغيرها: باب الصيد والذبائح والأطعمة وغير ذلك، رقم [٩٨] .\nقال الزيعلي في \"نصب الراية\" [٤/ ١٨٢]: قال ابن القطان في كتابه: ليس في هذا الإسناد من يتكلم فيه غير محمد بن يزيد بن سنان، وكان صدوقًا صالحًا، ولكنه شديد الغفلة، انتهى، وقال غيره: معقل بن عبيد الله وإن كان من رجال مسلم لكنه أخطأ في رفع هذا الحديث، وقد رواه سعيد بن منصور وعبد الله بن الزبير الحميدي عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن الشعثاء عن عكرمة عن ابن عباس.\n٣ أخرجه الدارقطني [٤/ ٢٩٥]، كتاب في الأقضية والأحكام وغير ذلك: باب الصيد والذبائح والأطعمة وغير ذلك، حديث [٩٤]، من طريق مروان بن سالم عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: سأل رجل رسول الله ﷺ … فذكره.\nقال الدارقطني: مروان بن سالم ضعيف.\nوقال العظيم آبادي في \"التعليق المغني\" هو الجزري قال أحمد وغيره: ليس بثقة.\nوقال البخاري ومسلم وأبو حاتم: منكر الحديث.\nوقال النسائي: متروك الحديث.\n٤ أخرجه أحمد [٣/ ٤٥٢]، والنسائي [٧/ ٢٠٥]، كتاب الصيد والذبائح: باب إباحة أكل لحوم حمر الوحش، حديث [٤٣٤٤]، [٥/ ١٨٣]، كتاب مناسك الحج: باب ما يجوز للمحرم أكله من الصيد، حديث [٢٨١٨]، ومالك في \"الموطأ\" [١/ ٣٥١]، كتاب الحج: باب ما يجوز للمحرم أكله من الصيد [٧٩]، وأحمد [٣/ ٤٥٢]، وعبد الرزاق [٤/ ٤٣١]، حديث [٨٣٣٩]، والبيهقي [٦/ ١٧١]، كتاب الهبات: باب ما جاء في هبة المشاع [٩/ ٣٢٢]، كتاب الضحايا: =","vol":"4","page":338},{"text":"وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ بِهِ١، وَتَعَقَّبَهُ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ بِأَنَّ ابْنَ عُيَيْنَةَ خَالَفَ النَّاسَ فِيهِ؛ وَإِنَّمَا هُوَ عَنْ عِيسَى، عَنْ عُمَيْرٍ، عَنْ الْبَهْزِيِّ.\n_________\n= باب ما جاء في حمار الوحش وما أكلته العرب من غير ضرورة، وابن حبان [١١٠/ ٥١٢]، في كتاب الهبة، حديث [٥١١١]، والحاكم [٣/ ٦٢٤]، كلهم من طريق عيسى بن طلحة بن عبيد الله عن عمير بن سلمة الضمري به.\n١ أخرجه ابن ماجة [٢/ ١٠٣٣]، كتاب المناسك: باب الرخصة في ذلك إذا لم يصد له، حديث [٣٠٩٢]، من طريق سفيان بن عيينة عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم التيمي عن عيسى بن طلحة عن طلحة بن عبيد الله أن النبي ﷺ أعطاه حمار وحش، وأمره أن يفرقه في الرفاق وهم محرمون.\nقال البويصري في \"الزوائد\" [٣/ ٤١]: هذا إسناد رجاله ثقات.\nقال الغزي في الأطراف: قال يعقوبب بن شيبة: هذا الحديث لا أعلمه، رواه هكذا غير ابن عيينة وأحسبه أراد أن يختصره فأخطأ فيه. وقد خالفه الناس في هذا الحديث، رواه مالك بن أنس، وحماد بن زيد ويزيد بن هارون وغيرهم كلهم رووه عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم التيمي عن عيسى بن طلحة عن عمير بن سلمة عن رجل من بهز عن النبي ﷺ، وقالوا جميعًا في حديثهم: فأمر رسول الله ﷺ أبا بكر أن يقسم في الرقاق وهم محرمون.\nقال: ولعل ابن عيينة حين اختصره لحقه الوهم والله أعلم انتهى.\nورواه محمد بن يحيى بن أبي عمر في مسنده حدثنا سفيان بن عيينة عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن عيسى بن طلحة بن عبيد الله عن أبيه أنه قال: كنا مع رسول الله ﷺ بصفاح الدوحا، وإذا نحن بحمار عقير فقال النبي ﷺ: \"هذا الحمار يوشك أن يأتيه طالبه\"، قال: فما لبثنا أن جاء صاحبه فقال: يا رسول الله خذوه. فأمر رسول الله ﷺ أبا بكر أن يقسمه بفيء الرفاق قال: ثم خرجنا حتى إذا كنا باثلية الحرج إذا ظبي خافق فيه سهم فأمر رسول الله ﷺ أبا بكر أن يقف عليه فيمنعه من الناس قال: وصاحب الحمار رجل من بهر، وله شاهد في \"الصحيحين\" من حديث أبي قتادة.","vol":"4","page":339},{"text":"<span data-type='title' id=toc-255>كِتَابُ الضحايا</span>\n<span data-type='title' id=toc-256>مدخل</span>\n…\n٧٥- كتاب الضَّحَايَا٢\n١٩٥٢- حَدِيثُ أَنَسٍ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ\"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٣.\n_________\n٢ اشتق اسمها من الضحى وهو ارتفاع الشمس لأنها تذبح ذلك الوقت وفيها أربع لغات أضحية بضم الهمزة وإضحية بكسرها والجمع أضاحي وضحية على فعيلة والجمع ضحايا وأضحاه والجمع أضحى وبها سمي يوم الأضحى.\nينظر: \"النظم المستعدب\" [١/ ٢١٦] .\n٣ أخرجه أحمد [٣/ ١١٥]، والبخاري [١٠/ ١٨]، كتاب الأضاحي: باب من ذبخ الأضاحي بيده، حديث [٥٥٥٨]، ومسلم [٣/ ١٥٥٦- ١٥٥٧]، كتاب الأضاحي: باب استحباب الضحية وذبحها مباشرة، حديث [١٧، ١٨/ ١٩٦٦]، وأبو داود [٤/ ٨٤]، كتاب الأضاحي: باب ما جاء في الأضحية بكبشين، حديث [١٤٩٤]، والنسائي [٧/ ٢٢٠]، كتاب الضحايا: باب الكبش، وابن ماجة [٢/ ١٠٤٣]، كتاب الأضاحي: باب الأضاحي رسول الله ﷺ، حديث [٣١٢٠]، والدارمي =","vol":"4","page":339},{"text":"فَائِدَةٌ الْأَمْلَحُ: الَّذِي فِيهِ بَيَاضٌ وَسَوَادٌ.\n١٩٥٣- حَدِيثُ عَائِشَةَ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِكَبْشٍ أَقْرَنَ، يَطَأُ فِي سَوَادٍ، وَيَنْظُرُ في سواد، ويبرك فِي سَوَادٍ، فَأُتِيَ بِهِ لِيُضَحِّيَ بِهِ: فَقَالَ: يَا عَائِشَةَ، هَلُمِّي الْمُدْيَةَ، ثُمَّ قَالَ: \"اشْحَذِيهَا بِحَجَرٍ، فَفَعَلَتْ، ثُمَّ أَخَذَهَا، وَأَخَذَ الْكَبْشَ فَأَضْجَعَهُ، ثُمَّ ذَبَحَهُ\"، ثُمَّ قَالَ: \"بِسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ مُحَمَّدٍ، وَمِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ، ثُمَّ ضَحَّى\" ١، مُسْلِمٌ بِهَذَا، وَزَادَ النَّسَائِيُّ: \"وَيَأْكُلُ فِي سَوَادٍ\" ٢، وَرَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ٣،\n_________\n= [٢/ ٧٥]، كتاب الأضاحي: باب السنة في الأضحية، والطيالسي [١/ ٢٢٩- منحة]، رقم [١١٠٦]، وابن الجارود رقم [٩٠٢]، وأبو يعلى [٥/ ٢٥٨]، رقم [٢٨٧٧]، وعبد الرزاق [٤/ ٣٧٩]، رقم [٨١٢٩]، وابن خزيمة [٤/ ٢٨٦]، رقم [٢٨٩٥]، والغوي في \"شرح السنة\" [٢/ ٦١٧- بتحقيقنا]، من طرق عن قتادة عن أنس أن النبي ﷺ ضحى بكبشين أملحين أقرنين فرأيته واضعًا قدميه على صفاحهما يسمى ويكبر فذبحهما بيده.\nوقال الترمذي: حسن صحيح.\nوأخرجه البخاري [١٠/ ١٢]، كتاب الأضاحي: باب أضحية النبي ﷺ بكبشين أقرنين، حديث [٥٥٥٤]، وأحمد [٣/ ٢٦٨]، وأبو داود [٢/ ١٠٤]، كتاب الضحايا: باب ما يستحب من الضحايا، حديث [٢٧٩٣]، والنسائي [٧/ ٢٢٠]، كتاب الضحايا: باب ما يستحب أن يضحى به من الغنم وأبو يعلى [٥/ ١٨٨]، رقم [٢٨٠٦]، من طرق عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس به.\nوأخرجه البخاري [١٠/ ١١- ١٢]، كتاب الأضاحي: باب أضحية النبي ﷺ بكبشين أقرنين، حديث [٥٥٥٣]، وأحمد [٣/ ٢٨١]، والنسائي [٧/ ٢١٩]، كتاب الضحايا: باب الكبش والدارقطني [٤/ ٢٨٥]، رقم [٥٢] من طريق عبد العزيز بن صهيب عن أنس به.\nوأخرجه أحمد [٣/ ١٧٨]، والنسائي [٨/ ٢١٩- ٢٢٠]، من طريق ثابت البناني عن أنيس به.\n١ أخرجه أحمد [٦/ ٧٨]، ومسلم [٣/ ١٥٥٧]، كتاب الأضاحي: باب استحباب الضحية وذبحها مباشرة، حديث [١٩] ١٩٦٧، وأبو داود [٢/ ١٠٣- ١٠٤]، كتاب الضحايا: باب ما يستحب أن يضحى به من الغنم من طريق عروة بن الزبير عن عائشة ﵂.\n٢ أخرجه النسائي [٧/ ٢٢٠- ٢٢١]، كتاب الضحايا: باب الكبش، حديث [٤٣٩٠]، من حديث أبي سعيد ﵁.\n٣ أخرجه أبو داود [٣/ ٩٥]، كتاب الضحايا: باب ما يستحب من الضحايا [٢٧٩٦]، والترمذي [٤/ ٧٢]، كتاب الأضاحي: باب ما يستحب من الأضاحي [١٤٩٦]، والنسائي [٧/ ٢٢١]، كتاب الضحايا: باب الكبش، وابن ماجة [٢/ ١٠٤٦]، كتاب الأضاحي: باب ما يستحب من الأضاحي [٣١٢٨]، عنه قال: \"ضحى رسول الله ﷺ بكبش أقرن فحيل … \"\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.\nوللحديث شواهد من حديث جابر وأبي طلحة ﵄.\nفأما حديث جابر ﵁: فأخرجه أبو داود [٢/ ١٠٨]، كتاب الضحايا: باب في الشاة يضحي بها جماعة، حديث [٢٨١٠]، والترمذي [٤/ ٨٥]، كتاب الأضاحي: باب [٢٢]، رقم [١٥٢١]، والدارقطني [٤/ ٢٨٥]، والحاكم [٤/ ٢٢٩]، والبيهقي [٩/ ٢٤٦]، كتاب الضحايا: باب الأضحية سنة من طريق يعقوب بن عبد الرحمن عن عمرو بن أبي عمرو عن المطلب عن جابر. =","vol":"4","page":340},{"text":"وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ، وَهُوَ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، قَالَهُ صَاحِبُ \"الِاقْتِرَاحِ\".\nحَدِيثُ: \"عَظِّمُوا ضَحَايَاكُمْ؛ فَإِنَّهَا عَلَى الصِّرَاطِ مَطَايَاكُمْ\"، لَمْ أَرَهُ، وَسَبَقَهُ إلَيْهِ فِي \"الْوَسِيطِ\"، وَسَبَقَهُمَا فِي \"النِّهَايَةِ\"١، وَقَالَ مَعْنَاهُ: إنَّهَا تَكُونُ مَرَاكِبَ الْمُضَحِّينَ.\nوَقِيلَ: إنَّهَا تُسَهِّلُ الْجَوَازَ عَلَى الصِّرَاطِ.\nقَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: هَذَا الْحَدِيثُ غَيْرُ مَعْرُوفٍ وَلَا ثَابِتٌ فِيمَا عَلِمْنَاهُ، انْتَهَى.\nوَقَدْ أَشَارَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ إلَيْهِ فِي \"شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ\" بِقَوْلِهِ: لَيْسَ فِي فَضْلِ الْأُضْحِيَّةِ حَدِيثٌ صَحِيحٌ، ومنها قوله: \"إنها مطايكم إلَى الْجَنَّةِ\".\nقُلْت: أَخْرَجَهُ صَاحِبُ \"مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ\" مِنْ طَرِيقِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ: اسْتَفْرِهُوا ضَحَايَاكُمْ؛ فَإِنَّهَا مَطَايَاكُمْ عَلَى\n_________\n= وقال الترمذي: حديث غريب من هذا الوجه … والمطلب بن حنطب يقال أنه لم يسمع من جابر.\nأما الحاكم فقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\nحديث آخر:\nأخرجه أبو يعلى [٣/ ٣٢٧]، رقم [١٧٩٢]، والبيهقي [٩/ ٢٦٨]، من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل عن عبد الرحمن بن جابر عن جابر بن عبد الله قال: أن رسول الله ﷺ أتى بكبشين أقرنين أملحين عظيمين موجوءين فأصبح أحدهما وقال: \"بسم الله والله أكبر اللهم عن محمد وآل محمد\"، ثم أضجع الآخر فقال: \"بسم الله والله أكبر عن محمد وأمته من شهد لك بالتوحيد وشهد له بالبلاغ\".\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" [٤/ ٢٥]، وقال: رواه أبو يعلى وإسناده حسن.\nحديث آخر عن جابر:\nأخرجه أبو داود [٣/ ٩٥]، كتاب الضحايا: باب ما يستحب من الضحايا، حديث [٢٧٩٥]، وابن ماجة [٢/ ١٠٤٣]، كتاب الأضاحي: باب أضاحي رسول الله ﷺ رقم [٣١٢١]، والدارمي [٢/ ٧٥]، كتاب الأضاحي: باب السنة في الأضحية من طريق ابن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي عياش الزرقي عن جابر قال: ضحى رسول الله ﷺ يوم عيد بكبشين …\nوأما حديث أبي طلحة ﵁: فأخرجه أبو يعلى [٣/ ١١- ١٢]، رقم [١٤١٧]، من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أبي طلحة أن النبي ﷺ ضحى بكبشين أملحين فقال: عند الذبح الأول: \"عن محمد وآل محمد\" وقال عند الذبح الثاني: \"عمن آمن بي وصدق من أمتي\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٤/ ٢٥]، وقال: رواه أبو يعلى والطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" من رواية إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن جده ولم يدركه وبقية رجاله رجال \"الصحيح\".\n١ قال العجلوني في \"كشف الخفا\" [١/ ٩٨]: ذكره إمام الحرمين في \"النهاية\"، ثم الغزالي في \"الوسيط\" ثم الرافعي في العزيز.","vol":"4","page":341},{"text":"الصِّرَاطِ، وَيَحْيَى ضَعِيفٌ جِدًّا.\nحَدِيثُ: \"ثَلَاثٌ هِيَ عَلَيَّ فَرَائِضَ، وَلَكُمْ تَطَوُّعٌ: النَّحْرُ، وَالْوِتْرُ، وَرَكْعَتَا الضُّحَى\" قَالَ: وَيُرْوَى: \"ثَلَاثٌ كُتِبَتْ عَلَيَّ، وَلَمْ تُكْتَبْ عَلَيْكُمْ: الضُّحَى، وَالْأَضْحَى، وَالْوِتْرُ\"، تَقَدَّمَ فِي \"صَلَاةِ التَّطَوُّعِ\"، وَفِي \"الْخَصَائِصِ\".\n١٩٥٤- حَدِيثُ: \"إذَا دَخَلَ الْعَشْرُ، وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ، فَلَا يَمَسُّ مِنْ شَعْرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئًا\"، مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ بِهَذَا، وَلَهُ عِنْدَهُ أَلْفَاظٌ١، وَاسْتَدْرَكَهُ الْحَاكِمُ فَوَهَمَ، وَأَعَلَّهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِالْوَقْفِ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.\nقَوْلُهُ: \"لَمْ يُؤْثَرْ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَلَا عَنْ أَصْحَابِهِ التَّضْحِيَةُ بِغَيْرِ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ\"، يُعَكِّرُ عَلَيْهِ مَا ذَكَرَهُ السُّهَيْلِيُّ عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ: \"ضَحَّيْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْخَيْلِ\"٢، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ ضَحَّى بِدِيكٍ.\n_________\n١ أخرجه مسلم [٣/ ١٥٦٥]، كتاب الأضاحي: باب نهي من دخل عليه عشر ذي الحجة وهو مريد التضحية [٣٩/ ١٩٧٧]، والنسائي [٧/ ٢١١- ٢١٢]، كتاب الضحايا: باب [١]، وابن ماجة [٢/ ١٠٥٢]، كتاب الأضاحي: باب من أراد أن يضحي فلا يأخذ في العشر من شعره وأظفاره، حديث [٣١٤٩]، والبيهقي [٩/ ٢٦٦]، كتاب الضحايا: باب سنة لم أرد أن يضحي أن لا يأخذ من شعره، وأحمد [٦/ ٢٨٩]، من طريق سفيان بن عيينة عن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن سعيد بن المسيب عن أم سلمة مرفوعًا بلفظ: إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يمس من شعره وبشره شيئًا، قيل لسفيان: فإن بعضهم لا يرفعه قال: لكني أرفعه.\nوأخرجه مسلم [٣/ ١٥٦٥]، كتاب الأضاحي: باب نهي من دخل عليه عشر ذي الحجة وهو مريد التضحية، حديث [٤١/ ١٩٧٧]، والنسائي [٧/ ٢١٢]، كتاب الضحايا، الترمذي [٤/ ١٠٢]، كتاب الأضاحي: باب ترك أخذ الشعر لمن أراد أن يضحي رقم [١٥٢٣]، وأبو داود [٢/ ١٠٣]، كتاب الضحايا: باب الرجل يأخذ من شعره في العشر وهو يريد أن يضحي، حديث [٢٧٩١]، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" [٢/ ٣٠٥]، والحاكم [٤/ ٢٢٠]، والبيهقي [٩/ ٢٦٦]، وأحمد [٦/ ٣٠١، ٣١١]، من طريق عمرو بن مسلم عن سعيد بن المسيب عن أم سلمة بلفظ: من كان له ذبح يذبحه فإذا أهل هلال ذي الحجة فلا يأخذن من شعره ولا من أظافره شيئًا حتى يضحي.\nوقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي وقد وهما فالحديث أخرجه مسلم.\nوأخرجه الحاكم [٤/ ٢٢٠- ٢٢١]، من طريق الحارث بن عبد الرحمن عن أم سلمة قالت: إذا دخل عشر ذي الحجة فلا تأخذن من شعرك ولا من أظافرك حتى تذبح أضحيتك\nوقال الحاكم: هذا شاهد صحيح وإن كان موقوفًا.\n٢ أخرجه البخاري [٩/ ٥٥٦]، كتاب الذبائح والصيد: باب النحر والذبح، رقم [٥٥١٠]، وأطرافه في [٥٥١١- ٥٥١٢- ٥٥١٩]، ومسلم [٣/ ١٥٤١]، كتاب الصيد والذبائح: باب في أكل =","vol":"4","page":342},{"text":"قَوْلُهُ: \"وَرَدَ أَنَّ اللَّهَ يُعْتِقُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْ الضَّحِيَّةِ عُضْوًا مِنْ الْمُضَحِّي\"، لَمْ أَرَهُ هَكَذَا، وَقَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: هَذَا حَدِيثٌ غَيْرُ مَعْرُوفٍ، وَلَمْ نَجِدْ لَهُ سَنَدًا يَثْبُتُ بِهِ، انْتَهَى\nفي معجم الطبراني نحوه من حديث أبي داود والنخعي عن عبد الله بن حسن عن أبيه عن جده معروفًا \"من ضحى طيبة بها نفسه محتسبًا بأضحيته كانت له حجابًا من النار\" ١ وأبو داود كذاب قال أحمد كان يضع الحديث.\n١٩٥٥- حَدِيثُ: \"أَنَّهُ ﷺ قَالَ فِي الْعَقِيقَةِ: \"لَا يَضُرُّكُمْ ذُكْرَانًا كُنَّ أَمْ إنَاثًا\"، أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَالْحَاكِمُ، وَابْنُ حِبَّانَ، مِنْ حَدِيثِ أُمِّ كُرْزٍ الْكَعْبِيَّةِ: \"أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْعَقِيقَةِ، فَقَالَ: \"عَنْ الْغُلَامِ شَاتَانِ، وَعَنْ الْجَارِيَةِ شَاةٌ، لَا يَضُرُّكُمْ ذُكْرَانًا كُنَّ أَمْ إنَاثًا\"، لَفْظُ التِّرْمِذِيِّ٢.\n_________\n= لحوم الخيل برقم [٣٨، ٣٨، ١٩٤٢]، والنسائي [٧/ ٢٣١]، كتاب الضحايا: باب نحر ما يذبح، برقم [٤٤٢٠- ٤٤٢١]، وابن ماجة [٢/ ١٠٦٤]، كتاب الذبائح: باب لحوم الخيل، رقم [٣١٩٠]، وأحمد [٦/ ٣٤٥- ٣٤٦- ٣٥٣]، والشافعي في \"مسنده\" [٢/ ١٧٢]، برقم [١٦٠٠]، والحميدي [١٠/ ١٥٣]، برقم [٣٢٢]، وابن حبان [١٢/ ٧٧]، كتاب الأطعمة: باب ما يجوز أكله وما لا يجوز، ذكر الإباحة للمرء أكل لحوم الخيل، برقم [٥٢٧١]، والطحاوي [٤/ ٢١١]، كتاب الصيد والذبائح والأضاحي: باب أكل لحوم الفرس، والدارقطني [٤/ ٢٩٠]، كتاب الأشربة وغيرها: باب الصيد والدبائح والأطعمة، برقم [٧٦]، والبيهقي [٩/ ٣٢٧]، كتاب الضحايا: باب أكل لحوم الخيل، وابن الجارود في \"المنتقى\"، برقم [٨٨٦]، وعبد الرزاق [٤/ ٥٢٦]، كتاب المناسك: باب الخيل والبغال.\n١ أخرجه الطبراني [٣/ ٨٥- ٨٦]، برقم [٢٧٣٦]، قال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٤/ ٢٠]: رواه الطبراني في \"الكبير\" وفيه سليمان بن عمرو النخعي وهو كذاب.\nوالحديث سقط في ط.\n٢ أخرجه أبو داود [٣/ ٢٧٥]، كتاب الضحايا: باب في العقيقة، حديث [٢٨٣٤]، والنسائي [٧/ ١٦٥]، كتاب العقيقة: باب العقيقة عن الغلام وعن الجارية، والدارمي [٢/ ٨١]، كتاب الأضاحي: باب السنة في العقيقة، وأحمد [٦/ ٣٨١، ٤٢٢]، وعبد الرزاق [٤/ ٣٢٧]، رقم [٧٩٥٣]، والحميدي [١/ ١٦٧]، رقم [٣٤٦]، وابن حبان [١٠٦٠- موارد]، والبيهقي [٩/ ٣٠١]، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" [١/ ٤٥٧]، من طريق حبيبة بنت ميسرة عنها قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"عن الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة\".\nوصححه ابن حبان:\nوحبيبة بنت ميسرة مقبولة.\nوأخرجه أبو داود [٣/ ٢٧٥]، كتاب الضحايا: باب في العقيقة، حديث [٢٨٣٥]، والنسائي [٧/ ١٦٥]، كتاب العقيقة: باب العقيقة عن الغلام وعن الجارية، والترمذي [٤/ ٩٨]، كتاب الأضاحي: باب الأذان في أذن المولود، حديث [١٥١٦]، وابن ماجة [٢/ ١٠٥٦]، كتاب الذبائح: باب العقيقة، حديث [٣١٦٢]، وعبد الرزاق [٤/ ٣٢٨]، رقم [٧٩٥٤]، وابن أبي شيبة [٨/ ٢٣٧]، والدارمي [٢/ ٨٦]، والحميدي [١/ ١٦٦]، والحاكم [٤/ ٢٣٧]، والبيهقي [٩/ ٣٠٠- ٣٠١]، وابن حبان [١٠٥٩- موارد]، من طريق سباع بن ثابت عن أم كرز الكعبية به. =","vol":"4","page":343},{"text":"١٩٥٦- حَدِيثُ: \"ضَحُّوا بِالْجَذَعِ مِنْ الضَّأْنِ\"، أَحْمَدُ وَابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ، مِنْ حَدِيثِ أُمِّ بِلَالٍ قَالَتْ: \"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ\"، فَذَكَرَهُ١، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ بِلَالٍ بِنْتِ هِلَالٍ عَنْ أَبِيهَا بِلَفْظِ: \"يَجُوزُ الْجَذَعُ مِنْ الضَّأْنِ أُضْحِيَّةً\" ٢، وَأَشَارَ التِّرْمِذِيُّ إلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ٣.\n١٩٥٧- حَدِيثُ: \"نِعْمَتْ الْأُضْحِيَّةُ؛ الْجَذَعُ مِنْ الضَّأْن\"، التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِيهِ قِصَّةٌ٤، وَقَالَ: غَرِيبٌ، وَقَدْ رُوِيَ مَوْقُوفًا، وَفِي الْبَاب عَنْ جَابِر٥\n_________\n= وقال الترمذي: حسن صحيح.\nوقال الحاكم: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.\nوصححه ابن حبان أيضًا. وأخرجه النسائي [٧/ ١٦٤- ١٦٥]، وابن جميع في \"معجمه\" [٢٦٥]، من طريق عطاء وطاوس ومجاهد عن أم كرز أن رسول الله صلى الله عليه قال: \"الغلام شاتان مكافأتان وفي الجارية شاة\".\n١ أخرجه أحمد [٦/ ٣٦٨]، والبيهقي [٩/ ٢٧١]، كتاب الضحايا: باب لا يجزئ الجذع إلا من الضأن وحدها ويجزئ الثني من المعز والإبل والبقر كلاهما من حديث أم بلال بنت هلال.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٤/ ٢٢]: رواه أحمد والطبراني في \"الكبير\" ورجاله ثقات.\n٢ أخرجه أحمد [٦/ ٣٦٨]، وابن ماجة [٢/ ١٠٤٩]، كتابب الأضاحي: باب ما تجزئ من الأضاحي، حديث [٣١٣٩]، كلاهما من حديث أم هلال عن أبيها.\n٣ الترمذي [٤/ ٨٧]، كتاب الأضاحي: باب ما جاء في الجذع من الضأن في الأضاحي، حديث [١٤٩٩] .\n٤ أخرجه الترمذي في الموضع السابق.\nوأخرجه أحمد [٢/ ٤٤٥] .\nوالبيهقي [٩/ ٢٧١] كتاب الضحايا، باب: لا يجزئ الجذع إلا من الضأن وحدثا ويجزئ الثني من المعز والإبل.\nثلاثتهم من طريق عثمان بن واقد عن كدام بن عبد الرحمن عن أبي كباش قال: حلبت غنمًا جدعانًا إلى المدينة فكسدت علي فلقيت أبا هريرة ﵁ فسألته فقال: سمعت رسول الله ﷺ: فذكره.\nقال الترمذي: حديث أبي هريرة حديث حسن غريب، وقد روي هذا عن أبي هريرة موقوفًا، وعثمان بن واقد هو ابن محمد بن زياد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم أن الجذع من الضأن يجزئ في الأضحية.\n٥ أخرجه مسلم [٣/ ١٥٥٥]، كتاب الأضاحي: باب سن الأضحية، حديث [١٣/ ١٩٦٣]، وأحمد [٣/ ٣١٢]، وأبو داود [٣/ ٢٣٢]، كتاب الضحايا: باب ما يجوز من السن في الضحايا، حديث [٢٧٩٧]، والنسائي [٧/ ٢١٨]، كتاب الضحايا: باب المسنة والجذعة، وابن ماجة [٢/ ١٠٤٩]، كتاب الأضاحي: باب ما تجزئ من الأضاحي، حديث [٣١٤١]، وابن الجارود في \"المنتقى\" ص [٣٠٣]، باب ما جاء في الضحايا، حديث [٩٠٤]، وابن جزيمة [٤/ ٢٩٤- ٢٩٥]، رقم [٢٩١٨]، وأبو يعلى [٤/ ٢١٠]، رقم [٢٣٢٤]، والبيقهي [٩/ ٢٦٩]، كتاب الضحايا: باب لا يجزئ الجذع إلا من الضأن من طريق أبي الزبير عن جابر به.","vol":"4","page":344},{"text":"وَعُقْبَةَ بْن عَامِر وَأُمِّ بِلَالٍ بِنْتِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِيهَا، وَحَدِيثُ عُقْبَةَ رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ بِلَفْظِ: \"ضَحَّيْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ بجذع مِنْ الضَّأْنِ\"١.\n١٩٥٨- حَدِيثُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ: \"خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: \"مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا، وَنَسَكَ نُسُكَنَا، فَقَدْ أَصَابَ النُّسُكَ، وَمَنْ نَسَكَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَلَا نُسُكَ لَهُ\"، فَقَامَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ خَالُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ نَسَكْت قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ إلَى الصَّلَاةِ، فَقَالَ: تِلْكَ شَاةُ لَحْمٍ، قَالَ: \"فَإِنَّ عِنْدِي عَنَاقًا جَذَعَةً، هِيَ خَيْرٌ مِنْ شَاتَيْ لَحْمٍ، فَهَلْ تُجْزِئُ عَنِّي؟ فَقَالَ: نَعَمْ، وَلَنْ تُجْزِئَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَك\"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٢، وَاللَّفْظُ هُنَا لِرِوَايَةِ أَبِي دَاوُد، إلَّا أَنَّهُ قَالَ: بَدَلَ: \"فَلَا نُسُكَ لَهُ\"، فَتِلْكَ شَاةُ لَحْمٍ\".\n١٩٥٩- حَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: \"قَسَمَ رَسُولُ الله ﷺ ضَحَايَا، فَصَارَتْ لِي جَذَعَةٌ، فَقُلْت: عَنَاقٌ، فَقَالَ: \"ضَحِّ بِهِ\"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِلَفْظِ: \"قسم رسول الله ﷺ بين أَصْحَابَهُ ضَحَايَا، فَصَارَتْ لِعُقْبَةَ جَذَعَةٌ، فَقُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَصَابَنِي جَذَعٌ، فَقَالَ: \"ضَحِّ بِهِ أَنْتَ\" ٣، وَفِي رِوَايَةٍ: \"فَبَقِيَ عَتُودٌ\"، وَلِلْبَيْهَقِيِّ: \"وَلَا رُخْصَةَ لِأَحَدٍ فِيهَا بَعْدَك\".\n_________\n١ أخرجه النسائي [٧/ ٢١٩]، كتاب الضحايا: باب المسنة والجذعة، وابن الجارود [٩٠٥]، والبيهقي [٩/ ٢٧٠]، من طريق بكير بن عبد الله الأشج عن معاذ بن عبد الله عن العقبة بن عامر قال: ضحينا مع رسول الله ﷺ بالجذع من الضأن.\n٢ أخرجه أحمد [٤/] ٢٨١- ٢٨٢، ٣٠٣]، والبخاري [١٠/ ٣]، كتاب الأضاحى: باب سنة الأضحية، حديث [٥٥٤٥]، ومسلم [٣/ ١٥٥٣]، كتاب الأضاحي: باب وقتها، حديث [٧/ ١٩٦١]، وأبو داود [٣/ ٢٣٣- ٢٣٤]، كتاب الضحايا: باب ما يجوز من السن في الضحايا، حديث [٢٨٠٠]، والترمذي [٤/ ٩٣]، كتاب الأضاحي: باب ما جاء في الذبح بعد الصلاة، حديث [١٥٠٨]، والنسائي [٧/ ٢٢٢- ٢٢٣]، كتاب الضحايا: باب ذبح الضحية قبل الإمام، والبيهقي [٩/ ٢٧٦]، كتاب الضحايا: باب وقت الأضحية من حديث البراء بن عازب قال: قال النبي ﷺ: \"إن أول ما نبدأ به يومنا هذا أن نصلي ثم نرجع فننحر، من فعله فقد أصاب سنتنا ومن ذبح قبل فإنما هو لحم قدمه لأهله ليس من النسك في الشيء\"، فقام أبو بردة بن نيار وقد ذبح فقال: إن عندي جذعة، فقال: \"أذبحها ولن تجزئ عن أحد بعدك\".\n٣ أخرجه أحمد [٤/ ١٤٤- ١٤٥، ١٤٩، ١٥٢، ١٥٦]، والبخاري [٥/ ٤٣٣]، كتاب الشركة: باب قسم الغنم والعدل فيها، حديث [٢٥٠٠]، وطرفاه في [٥٥٤٧، ٥٥٥٥]، ومسلم [٧/ ١٣١- نووي]، كتاب الأضاحي: باب سن الأضحية، حديث [١٤- ١٦/ ١٩٦٤]، والترمذي [٤/ ٨٨]، كتاب الأضاحي: باب ما جاء في الجذع من الضأن في الأضاحي، حديث [١٥٠٠]، والنسائي [٧/ ٢١٨- ٢١٩]، كتاب الضحايا: باب المسنة والجذعة، حديث [٤٣٧٩- ٤٣٨٢]، وابن ماجة [٢/ ١٠٤٨- ١٠٤٩]، كتاب الأضاحي: باب ما تجزئ من الأضاحي، حديث [٣١٣٨]، والدارمي [٢/ ٧٧- ٧٨]، كتاب المناسك: باب ما يجزئ من الضحايا، وابن خزيمة [٤/ ٢٩٤]، برقم [٢٩١٦]، والطبراني [١٧/ ٣٤٣]، برقم [٩٤٥]، وابن حبان [١٣/ ٢١٩]، في كتاب الأضحية، حديث [٥٨٩٨، ٥٨٩٩]، والبيهقي [٩/ ٢٦٩- ٢٧٠]، كتاب الضحايا: باب =","vol":"4","page":345},{"text":"١٩٦٠- حَدِيثُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عما لا يجزي مِنْ الضَّحَايَا، فَقَالَ: \"الْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ عَرَجُهَا\"، وَيُرْوَى: \"الْبَيِّنُ ضلعها\"، والعوراء الْبَيِّنُ عَوَرُهَا، وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا، وَالْعَجْفَاءُ الَّتِي لَا تُنْقِي\"١، مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَادَّعَى الْحَاكِمُ أَنَّ مُسْلِمًا أَخْرَجَهُ، وَأَنَّهُ مِمَّا أُخِذَ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ فيروز، وقد اختلف النقالون عَنْهُ فِيهِ، هَذَا كَلَامُ الْحَاكِمِ فِي \"كِتَابِ الضَّحَايَا\"، وَسَاقَهُ فِي أَوَاخِرِ \"كِتَابِ الْحَجِّ\" مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ فَيْرُوزَ، عَنْ الْبَرَاءِ، وَقَالَ: صَحِيحٌ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ، وَهُوَ مُصِيبٌ هُنَا، مُخْطِئٌ هُنَاكَ، وَلَفْظُ أَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ فَيْرُوزَ؛ سَأَلْنَا الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ عَمَّا لَا يَجُوزُ فِي الْأَضَاحِيِّ، فَقَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصَابِعِي أَقْصَرُ مِنْ أَصَابِعِهِ، وَأَنَامِلِي أَقْصَرُ مِنْ أَنَامِلِهِ، فَقَالَ: أَرْبَعٌ -وَأَشَارَ بِأَرْبَعِ أَصَابِعِهِ- لَا تَجُوزُ فِي الْأَضَاحِيِّ: الْعَوْرَاءُ بَيِّنٌ عَوَرُهَا، وَالْمَرِيضَةُ بَيِّنٌ مَرَضُهَا، وَالْعَرْجَاءُ بَيِّنٌ ضِلْعُهَا، وَالْكَسِيرُ الَّتِي لَا تُنْقِي، قَالَ: قُلْت: فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَكُونَ فِي السِّنِّ نَقْصٌ، قَالَ: مَا كَرِهْت فَدَعْهُ، وَلَا تُحَرِّمْهُ عَلَى أَحَدٍ\"، وَفِي رِوَايَةٍ لِلنَّسَائِيِّ: \"وَالْعَجْفَاءُ\"، بَدَلُ: \"الْكَسِيرِ\".\nتَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: \"لَا تُنْقِي\"؛ بِضَمِّ التَّاءِ الْمُثَنَّاةِ فَوْقُ، وَإِسْكَانِ النُّونِ، وَكَسْرِ الْقَافِ، أَيْ:\n_________\n= لا يجزئ الجذع إلا من الضأن وحدها ويجزئ الثني من المعز والإبل والبقر، والبغوي في \"شرح السنة\" [٢/ ٦١٦- بتحقيقنا]، كتاب العيدين: باب سنة عيد الأضحى، وتأخير الأضحية، حديث [١١١١]، كلهم من حديث عقبة بن عامر ﵁.\n١ أخرجه مالك [٢/ ٤٨٢]، كتاب الضحايا: باب ما ينهى عنه من الضحايا، حديث [١]، وأبو داود الطيالسي [١/ ٢٣٠]، كتاب الهدايا والضحايا: باب الأضحية، حديث [٢٠١٠]، وأحمد [٤/ ٣٠٠]، والدارمي [٢/ ٧٦- ٧٧]، كتاب الأضاحي: باب ما لا يجوز من الأضاحي، وأبو داود [٣/ ٢٣٥]، كتاب الضحايا: باب ما يكره من الضحايا، حديث [٢٨٠٢]، والترمذي [٤/ ٨٥، ٨٦]، كتاب الأضاحي: باب ما لا يجوز من الأضاحي، حديث [١٤٩٧]، والنسائي [٧/ ٢١٢]، كتاب الضحايا: باب ما ينهى عنه من الأضاحي، وابن ماجة [٢/ ١٠٥٠]، كتاب الأضاحي: باب ما يكره أن يضحى به، حديث [٣١٤٤]، وابن الحارود ص [٣٠٣- ٣٠٤]، باب ما جاء في الضحايا، حديث [٩٠٧]، والحاكم [٤/ ٢٢٣]، كتاب الأضاحي: باب ما ذكر أربع لا يجزئ في الضحايا، والبيهقي [٩/ ٢٧٤]، كتاب الضحايا: باب ما ورد النهي عن التضحية به، وابن خزيمة [٤/ ٢٩٢]، رقم [٢٩١٢]، وابن حبان [١٠٤٦- موارد]، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" [٤/ ١٦٨]، من طريق سليمان بن عبد الرحمن عن عبيد بن فيروز عن البراء بن عازب به.\nوقال الترمذي: حسن صحيح.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح ولم يخرجاه لقلة روايات سليمان بن عبد الرحمن وقد أظهر علي بن المديني وفضائله واتقانه، ووافقه الذهبي وصححه أيضًا ابن خزيمة وابن حبان.","vol":"4","page":346},{"text":"الَّتِي لَا نِقْيَ لَهَا؛ بِكَسْرِ النُّونِ وَإِسْكَانِ الْقَافِ؛ وَهُوَ الْمُخُّ، يُقَالُ: هَذِهِ نَاقَةٌ مُنْقِيَةٌ، أَيْ: فِيهَا نِقْيٌ، وَهُوَ الْمُخُّ.\nقَوْلُهُ: \"وَرَدَ النَّهْيُ عَنْ التَّضْحِيَةِ بِالثَّوْلَاءِ\"، قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ فِي كَلَامِهِ عَلَى \"الْوَسِيطِ\": هَذَا الْحَدِيثُ لَمْ أَجِدْهُ ثَابِتًا.\nقُلْت: وَفِي \"النِّهَايَةِ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ\"؛ عَنْ الْحَسَنِ: \"لَا بَأْسَ أَنْ يُضَحَّى بِالثَّوْلَاءِ\"؛ مُثَلَّثَةَ الثَّاءِ مَفْتُوحَةً؛ مَأْخُوذٌ مِنْ الثَّوْلِ؛ وَهُوَ الْجُنُونُ١.\n١٩٦١- حَدِيثُ عَلِيٍّ: \"أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ وَالْأُذُنَ، وَأَلَّا نُضَحِّيَ بِمُقَابَلَةٍ، وَلَا مُدَابَرَةٍ، وَلَا شَرْقَاءَ، وَلَا خَرْقَاءَ\"، أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَالْبَزَّارُ، وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَاللَّفْظُ لِلنَّسَائِيِّ، وَأَعَلَّهُ الدَّارَقُطْنِيُّ٢.\n١٩٦٢- حَدِيثُ: \"أَنَّهُ ﷺ نَهَى أَنْ يُضَحَّى بِالْمُصْفَرَّةِ\"، أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ\n_________\n١ ينظر: \"النهاية في غريب الحديث\" [١/ ٢٣٠] .\n٢ أخرجه أحمد [١/ ١٢٨]، والدارمي [٢/ ٧٧]، كتاب الأضحاي: باب ما لا يجوز في الأضاحي، وأبو داود [٢/ ٢٣٧]، كتاب الضحايا: باب ما يكره من الضحايا، حديث [٢٨٠٤]، والترمذي [٤/ ٨٦]، كتاب الأضاحي: باب ما يكره من الأضاحي، حديث [١٤٩٨]، والنسائي [٧/ ٢١٦]، كتاب الضحايا: باب المقابلة وهي ما قطع طرف أذنها، وابن ماجة [٢/ ١٠٥٠]، كتاب الأضاحي: باب ما يكره أن يضمن به، حديث [٣١٤٢]، وابن الجارود ص [٣٠٣]، باب ما جاء في الضحايا، حديث [٩٠٦]، والحاكم [٤/ ٢٢٤]، كتاب الأضاحي: باب معنى المقابلة والمدابرة والشرقاء والخرقاء، والبيقهي [٩/ ٢٧٥]، كتاب الضحايا: باب ما ورد النهي عن التضحية به، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" [٤/ ١٦٩]، من طرق عن أبي إسحاق عن شريح عن علي.\nقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nوقال الحاكم: صحيح الإسناد ووفقه الذهبي.\nوللحديث طريق آخر عن علي ﵁.\nأخرجه النسائي [٧/ ٢١٧]، كتاب الضحايا: باب المقابلة وهي ما قطع طرف أذنها والترمذي [٤/ ٨٦]، كتاب الأضاحي: باب ما يكره من الأضاحي، حديث [١٤٩٨]، وابن ماجة [٢/ ١٠٥٠]، كتاب الأضاحي: باب ما يكره أن يضحي به، وأحمد [١/ ١٠٥]، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" [٤/ ١٦٩]، والحاكم [٤/ ٢٢٥]، وأبو يعلى [١/ ٢٧٩]، رقم [٣٣٣]، وابن خزيمة [٤/ ٢٩٣]، برقم [٢٩١٤، ٢٩١٥]، من طريق سلمة بن كهيل عن حجية بن عدي قال: سمعت عليًا يقول: أمرنا رسول الله ﷺ أن نستشرف العين والأذن.\nوقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nوقال الحاكم: صحيح الإسناد.\nوحجية بن عدي قال الذهبي: قال أبو حاتم: شبه المجهول لا يحتج به.","vol":"4","page":347},{"text":"عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ بِهَذَا وَأَتَمَّ مِنْهُ١، وَالْمُصْفَرَّةُ؛ بِضَمِّ الْمِيمِ، وَإِسْكَانِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْفَاءِ: الْمَهْزُولَةُ.\n١٩٦٣- حَدِيثُ: \"أَنَّهُ ﷺ ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ مَوْجُوءَيْنِ\"، أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ عَائِشَةَ أَوْ أَبِي هُرَيْرَةَ٢، هَذِهِ رِوَايَةُ الثَّوْرِيِّ.\nوَرَوَاهُ زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ ابْنِ عَقِيلٍ عَنْ أَبِي رَافِعٍ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ٣. وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ابْنِ عَقِيلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِيهِ٤، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ جَابِرٍ٥، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْبَيْهَقِيُّ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءَ٦.\nوَالْمَوْجُوءَيْنِ: الْمَنْزُوعَيْ الْأُنْثَيَيْنِ.\n١٩٦٤- حَدِيثُ: \"خَيْرُ الضَّحِيَّةِ الْكَبْشُ الْأَقْرَنُ\"، أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ، مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَزَادَ: \"وَخَيْرُ الْكَفَنِ الْحُلَّةُ\" ٧، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةُ نَحْوَ الْجُمْلَةِ\n_________\n١ أخرجه أحمد [٤/ ١٨٥]، وأبو داود [٣/ ٩٧]، كتاب الأضاحي: باب ما يكره من الضحايا، حديث [٢٨٠٣]، والحاكم [٤/ ٢٢٥]، كلهم من طريق عيسى بن يونس ثنا ثور بن يزيد حدثني أبو حميد الرعيني حدثني يزيد بن خالد المصري قال: أتيت عتبة بن عبد الله السلمي فقلت: يا أبا الوليد: إني خرجت ألتمس الضحايا فلم أجد شيئًا يعجبني غير مرماء … الحديث.\n٢ وأخرجه أحمد [٦/ ٣٩١- ٣٩٢]، من طريق عبيد الله بن عمر عبد الله بن محمد بن عقيل عن علي بن الحسين عن أبي رافع به، وأخرجه ابن ماجة [٢/ ١٠٤٣- ١٠٤٤]، كتاب الأضاحي: باب أضاحي رسول الله صل الله عليه وسلم [٣١٢٢]، وأحمد [٦/ ٢٢٠]، والحاكم [٤/ ٢٢٧- ٢٢٨]، من طريق سفيان الثوري عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن أبي سلمة عن عائشة أو عن أبي هريرة به.\nقال البويصري في \"الزوائد\" [٣/ ٤٩]: هذا إسناد حسن عبد الله بن محمد مختلف فيه.\n٣ أخرجه الحاكم [٢/ ٣٩١]، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وتعقبه الذهبي بأن فيه سهيل ذو مناكير وابن عقيل ليس بالقوي.\n٤ تقدم تخريجه قريبًا.\n٥ ينظر: الموضع السابق.\n٦ أخرجه أحمد [٥/ ١٩٦]، من حديث أبي الدرداء قال: ضحى رسول الله ﷺ بكبشين جذعين موجيين.\n٧ أخرجه أبو داود [٢/ ٢١٧]، كتاب الجنائز: باب كراهية المغالاة في الكفن، حديث [٣١٥٦]، وابن ماجة [١/ ٤٧٣]، كتاب الجنائز: باب ما جاء فيما يستحب من الكفن، حديث [١٤٧٣]، بلفظ: \"خير الكفن الحلة\".\nوالحاكم [٤/ ٢٢٨]، والبيهقي [٩/ ٢٧٣]، كتاب الضحايا: باب ما يستحب أن يضحى به من الغنم من طريق عبادة بن نسي عن أبيه عن عبادة بن الصامت مرفوعًا: \"خير الكفن الحلة وخير الأضحية الكبش الأقرن\". =","vol":"4","page":348},{"text":"الْأُولَى١، وَفِي إسْنَادِهِ عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ؛ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\nقَوْلُهُ: \"رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ نَهَى عَنْ التَّضْحِيَةِ بِالْهَتْمَاءِ\"، لَمْ أَرَهُ هَكَذَا، لَكِنْ فِي \"غَرِيبِ الْحَدِيثِ\" لِأَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ طَاوُسٍ فِي الْهَتْمَاءِ يُضَحَّى بِهَا، فَهِيَ الْمَكْسُورَةُ الْأَسْنَانِ.\nقُلْت: وَفِي حَدِيثِ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ الَّذِي تَقَدَّمَ عِنْدَ أَبِي دَاوُد؛ أَنَّهُ قَالَ لِلَّذِي سَأَلَهُ عَنْ الثَّرْمَاءِ أَلَّا جِئْتَنِي أُضَحِّي بِهَا، والثرماء: الذي ذَهَبَ بَعْضُ أَسْنَانِهَا.\nوَنَقَلَ الْقَاضِي الْحُسَيْنُ عَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: \"لَا نَحْفَظُ عن النبي ﷺ في نقض الأسنان شيء يَعْنِي: فِي النَّهْيِ\".\nحَدِيثُ عَائِشَةَ: \"أُتِيَ بِكَبْشٍ أَقْرَنَ فَأَضْجَعَهُ\"، تَقَدَّمَ.\n١٩٦٥- حَدِيثُ جَابِرٍ: \"نَحَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ\"، مُسْلِمٌ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ٢، وَرَوَى أَحْمَدُ عَنْ حُذَيْفَةَ؛ أَنَّهُ ﷺ أَشْرَكَ بَيْنَ\n_________\n= قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\n١ وأخرجه الترمذي [٤/ ٩٨]، كتاب الأضاحي: باب [١٨]، رقم [٥١٧]، وابن ماجة [٢/ ١٠٤٦]، كتاب الأضاحي: باب ما يستحب من الأضاحي، رقم [٣١٣٠] .\n٢ أخرجه مالك [٢/ ٤٨٦]، كتاب الضحايا: باب الشركة في الضحايا، حديث [٩]، وأحمد [٣/ ٣٥٣، ٣٦٣]، ومسلم [٢/ ٩٥٥]، كتاب الحج: باب الأشتراك في الهدي، حديث [٣٥٠/ ١٣١٨]، وأبو داود [٣/ ٢٣٩- ٢٤٠]، كتاب الضحايا: باب في البقر والجزور عن كم تجزئ، حديث [٨٢٠٩]، والترمذي [٤/ ٨٩]، كتاب الأضاحي: باب ما جاء في الأشتراك في الأضحية، حديث [١٥٠٢]، وابن ماجة [٢/ ١٠٤٧]، كتاب الأضاحي: باب عن كم تجزئ البدنة والبقرة، حديث [٣١٣٢]، والبيهقي [٩/ ٢٩٤]، كتاب الضحايا: باب الاشتراك في الهدي والأضحية، من طريق أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال: نحرنا مع رسول الله ﷺ عام الحديبية البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة.\nوأخرجه مسلم [٢/ ٩٥٥]، كتاب الحج: باب الاشتراك في الهدي، حديث [٣٥٣/ ١٣١٨]، وأحمد [٣/ ٣٧٨]، وابن الجارود [٤٧٩]، وابن خزيمة [٤/ ٢٨٧- ٢٨٨]، رقم [٢٩٠٠]، والبيهقي [٩/ ٢٩٥]، كتاب الضحايا: باب الاشتراك في الهدي والأضحية من طريق ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر قال: اشتركنا عن النبي ﷺ في الحج والعمرة كل سبعة في بدنة فقال رجل لجابر أيشترك في البدنة ما يشترك في الجزور قال: ما هي إلا من البدن.\nوأخرجه ابن خزيمة [٤/ ٢٨٨]، رقم [٢٩٠١]، من طريق عمرو بن الحارث ومالك بن أنس عن أبي الزبير عن جابر به.\nوأخرجه مسلم [٢/ ٩٥٥]، كتاب الحج: باب الاشتراك في الهدي، حديث [٣٥٢/ ١٣١٨]، من طريق عزرة بن ثابت عن أبي الزبير عن جابر وأخرجه أيضًا [٣٥١/ ١٣١٨]، من طريق زهير بن معاوية عن أبي الزبير عن جابر ورواه من هذا الطريق أيضًا أحمد [٣/ ٢٩٢]، والبيقهي [٥/ ٢٩٥- ٢٩٦]، وقد توبع أبو الزبير على هذا الحديث تابعه عطاء بن أبي رباح وأبو سفيان والشافعي وسليمان بن قيس. متابعة عطاء أخرجها مسلم [٢/ ٩٥٦]، كتاب الحج: باب الاشتراك في الهدي، حديث [٣٥٥/ ١٣١٨]، وأبو داود [٢/ ١٠٨]، كتاب الضحايا: باب في البقر =","vol":"4","page":349},{"text":"الْمُسْلِمِينَ فِي الْبَقَرَةِ عَنْ سَبْعَةٍ١.\n١٩٦٦- قَوْلُهُ: \"وَيُرْوَى أَنَّهُ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَشْتَرِكَ كُلُّ سَبْعَةٍ فِي بَدَنَةٍ، وَنَحْنُ مُتَمَتِّعُونَ\"، مُسْلِمٌ فِي حَدِيثٍ لِجَابِرٍ قَالَ: \"خرجنا رَسُولِ اللَّهِ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ، فَأَمَرَنَا أَنْ نَشْتَرِكَ فِي الإبل والبقر؛ كُلُّ سَبْعَةٍ مِنَّا فِي بَدَنَةٍ\"، وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ: \"اشْتَرَكْنَا كُلُّ سَبْعَةٍ فِي بَدَنَةٍ\"٢.\nقَوْلُهُ: \"وَفَسَّرَ بَعْضُهُمْ الشَّعَائِرَ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ﴾ [الحج: ٣٢] بِاسْتِسْمَانِ الْهَدْيِ وَاسْتِحْسَانِهِ\".\nقُلْت: الْبُخَارِيُّ عَنْ مُجَاهِدٍ: سُمِّيَتْ البدن لاستسمانها، وصله الْفِرْيَابِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ مِنْ طَرِيقِهِ؛ كَمَا بَيَّنْته فِي \"التعليق\"، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ رِوَايَةِ عُثْمَانَ بْنِ زُفَرَ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ: أَحَبُّ الضَّحَايَا إلَى اللَّهِ أَعْلَاهَا وَأَسْمَنُهَا\".\n١٩٦٧- حَدِيثُ: \"لَا تَذْبَحُوا إلَّا الثَّنِيَّةَ، إلَّا أَنْ يَعْسُرَ عَلَيْكُمْ، فَاذْبَحُوا الْجَذَعَ مِنْ الضَّأْنِ\"، مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، وَقَالُوا كُلُّهُمْ: \"لَا تَذْبَحُوا إلَّا مُسِنَّةً\" ٣؛ وَكَأَنَّ الْمُصَنَّفَ سَاقَهُ بِالْمَعْنَى، فَقَدْ قَالَ النَّوَوِيُّ فِي \"شَرْحِ مُسْلِمٍ\" نَقْلًا عَنْ الْعُلَمَاءِ: الْمُسِنَّةُ الثَّنِيَّةُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، مِنْ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ،\n_________\n= والجذور، حديث [٢٨٠٧]، والنسائي [٧/ ٢٢٢]، كتاب الضحايا: باب ما تجزئ عنه البقرة في الضحايا، وأحمد [٣/ ٢٦٣]، والدارقطني [٢/ ٤٧]، العيدين، وابن خزيمة [٤/ ٢٨٨]، رقم [٢٩٠٢]، وأبو يعلى [٤/ ٣١]، رقم [٢٠٣٤]، والبيهقي [٩/ ٢٩٥]، من طريق هشيم عن عبد الملك عن عطاء عن جابر قال: كنا نتمتع مع رسول الله ﷺ بالعميرة فنذبح البقرة عن سبعة نشترك فيها.\nمتابعة أبي سفيان:\nأخرجها أحمد [٣/ ٣١٦]، من طريق الأعمش عن أبي سفيان عن جابر به.\nمتابعة عامر الشعبي:\nأخرجه أحمد [٣/ ٣٣٥]، والدارقطني [٢/ ٢٤٣- ٢٤٤]، من طريق مجالد بن سعيد عن الشعبي عن جابر به.\nومجالد بن سعيد فيه ضعف.\nمتابعة سليمان بن قيس:\nأخرجها أحمد [٣/ ٣٥٣، ٣٦٤]، والطيالسي [١/ ٢٢٩- منحة]، رقم [١١٠٣] من طريق أبي عوانة حدثنا أبو بشير عن سليمان بن قيس عن جابر به.\n١ أخرجه أحمد [٥/ ٤٠٥] .\n٢ أخرجه مسلم [٥/ ٧٥- ٧٦]، كتاب الحج: باب الاشتراك في الهدي، وإجزاء البقرة والبدنة كل منهما عن سبعة، حديث [٣٥٠- ٣٥٥/ ١٣١٨] .\n٣ تقدم تخريجه قريبًا.","vol":"4","page":350},{"text":"وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ: الْمُسِنَّةُ: الَّتِي لَهَا ثَلَاثٌ وَدَخَلَتْ فِي الرَّابِعَةِ، وَقِيلَ: الَّتِي دَخَلَتْ فِي الثَّالِثَةِ.\nتَنْبِيهٌ: ظَاهِرُ الْحَدِيثِ يَقْتَضِي أَنَّ الْجَذَعَ مِنْ الضَّأْنِ لَا يُجْزِئُ إلَّا إذَا عَجَزَ عَنْ الْمُسِنَّةِ، وَالْإِجْمَاعُ عَلَى خِلَافِهِ، فَيَجِبُ تَأْوِيلُهُ بِأَنْ يُحْمَلَ عَلَى الْأَفْضَلِ، وَتَقْدِيرُهُ: المستحب أن لا يَذْبَحُوا إلَّا مُسِنَّةً.\nحَدِيثُ: \"مَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْأُولَى فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً … \"، الْحَدِيثَ، تَقَدَّمَ فِي \"الْجُمُعَةِ\".\n١٩٦٨- حَدِيثُ: \"دَمُ عَفْرَاءَ، أَحَبُّ اللَّهِ مِنْ دَمِ سَوْدَاوَيْنِ\"، أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ١، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي \"الْكَبِيرِ\" مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: \"دَمُ الشَّاةِ الْبَيْضَاءِ، عِنْدَ اللَّهِ أَزْكَى مِنْ دَمِ السَّوْدَاوَيْنِ\" ٢، وَفِيهِ حَمْزَةُ النَّصِيبِيُّ، قِيلَ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ.\nوَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ مِنْ حَدِيثِ كَبِيرَةَ بِنْتِ سُفْيَانَ نحو الْأَوَّلُ٣، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مَوْقُوفًا عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ٤، وَنُقِلَ عَنْ الْبُخَارِيِّ أَنَّ رَفْعَهُ لَا يَصِحُّ.\n١٩٦٩- حَدِيثُ أَنَسٍ: \"مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَإِنَّمَا يَذْبَحُ لِنَفْسِهِ، وَمَنْ ذَبَحَ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَقَدْ تَمَّ نُسُكُهُ، وَأَصَابَ سُنَّةَ الْمُسْلِمِينَ٥\"، الْبُخَارِيُّ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَلِمُسْلِمٍ نَحْوُهُ.\n_________\n١ أخرجه أحمد [٢/ ٤١٧]، والحاكم [٤/ ٢٢٧]، والبيهقي [٩/ ٢٧٣]، كتاب الضحايا: باب ما يستحب أن يضحي به من الغنم، كلهم من طرق عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن أبي ثفال المري عن رباح بن عبد الله عن أبي هريرة ﵁ به.\nوفي إسناده أبو ثفال المري الشاعر المدني هو ثمامة بن حصين، قال البخاري في حديثه نظر. \"ميزان الاعتدال\" [٧/ ٣٤٦] .\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد\" [٤/ ٢١]: رواه أحمد وفيه أبو ثقال قال البخاري: فيه نظر.\n٢ أخرجه الطبراني [١١/ ١٠٩]، برقم [١١٢٠١] من طريق حمزة النصيبي عن عمرو بن دينار عن ابن عباس ﵁ قال: رسول الله ﷺ: \"واستوصوا بالمعزى خيرًا وإن دم الشاه البيضاء أعظم عند الله من دم السوداوين\".\nقال الهيثمي في \"المجمع\" [٤/ ٦٩]: رواه الطبراني في \"الكبير\" وفيه حمزة النصيبي وهو متروك.\n٣ أخرجه الطبراني [٢٥/ ١٦]، برقم [٩]، وذكره الهيثمي في \"الكبير\" وفيه محمد بن سليمان بن مسمول وهو ضعيف.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" [٧/ ١٢٢]، من طريق يزيد بن الحباب ثنا سفيان عن توبة العنبري عن سلاة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"دم الشاه يعني عقراء أفضل من دم شاتين أسودين\".\n٤ أخرجه البيهقي [٩/ ٢٧٣]، كتاب الضحايا: باب ما يستحب أن يضحي به من الغنم.\n٥ تقدم تخريجه قريبًا.","vol":"4","page":351},{"text":"قَوْلُهُ: \"وَفِي رِوَايَةٍ: مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا هَذِهِ، وَذَبَحَ بَعْدَهَا، فَقَدْ أَصَابَ النُّسُكَ\"، تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ وَأَنَّهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، لَكِنْ لَيْسَ فِيهِ لَفَظَّةُ: \"هَذِهِ\"، مِنْ قَوْلِهِ: \"صَلَاتَنَا هَذِهِ\".\nقَوْلُهُ: \"وَكَانَ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْأُولَى \"ق\"، وَفِي الثَّانِيَةِ: \"اقْتَرَبَتْ\"، وَيَخْطُبُ خُطْبَةً مُتَوَسِّطَةً\".\nأَمَّا الْقِرَاءَةُ: فَتَقَدَّمَ ذِكْرُهَا فِي \"صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ\"؛ وَأَمَّا الْخُطْبَةُ: فَتَقَدَّمَ في \"الجمعة\".\nقوله: \"وَكَانَ لَا يُطَوِّلُ الصَّلَاةَ\"، تقدم فِي \"صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ\".\nحَدِيثُ: \"عَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ، وَأَيَّامُ مِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ\"، ابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ بِلَفْظِ: \"فِي كُلِّ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ذَبْحٌ\"، وَذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ الِاخْتِلَافَ فِي إسْنَادِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْحَجِّ أَصْلُهُ، وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ لَيْسَتْ بِمَحْفُوظَةٍ، وَالْمَحْفُوظُ: \"مِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ\"، يَعْنِي: الْبُقْعَةَ.\nوَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَفِيهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى الصَّدَفِيُّ؛ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ، وَذَكَرَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ مَوْضُوعٌ.\nحَدِيثُ: \"أَنَّهُ ﷺ نَهَى عَنْ الذَّبْحِ لَيْلًا\"، الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ١، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ سَلَمَةَ الْخَبَائِرِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَذَكَرَهُ عَبْدُ الْحَقِّ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ مُرْسَلًا، وَفِيهِ مُبَشِّرُ بْنُ عُبَيْدٍ؛ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.\nقُلْت: وَفِي الْبَيْهَقِيّ عَنْ الْحَسَنِ: \"نَهَى عَنْ جِدَادِ اللَّيْلِ، وَحَصَادِ اللَّيْلِ، وَالْأَضْحَى بِاللَّيْلِ\".\nحَدِيثُ: \"أَنَّهُ ﷺ أُهْدِيَ مِائَةَ بَدَنَةٍ، فَنَحَرَ مِنْهَا بِيَدِهِ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ، وَأَمَرَ عَلِيًّا فَنَحَرَ الْبَاقِيَ\"، مُسْلِمٌ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ فِي \"الْحَجِّ\"٢.\n١٩٧٠- حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كن يَذْبَحُ أُضْحِيَّتَهُ بِالْمُصَلَّى\"، الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ٣.\nحَدِيثُ عَائِشَةَ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَأْمُرُ نِسَاءَهُ أَنْ يَلِينَ ذَبْحَ هَدْيِهِنَّ\"، لَمْ أَرَهُ مَرْفُوعًا،\n_________\n١ ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد: [٤/ ٢٦]، وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\"، وفيه سليمان بن أبي سلمة الجنايزي وهو متروك.\n٢ تقدم تخريجه في كتاب الحج.\n٣ أخرجه البخاري [١٠/ ٩]، كتاب الأضاحي: باب الأضاحي، حديث [٥٥٥٢]، وأبو داود [٣/ ٢٤٠]، كتاب الضحايا: باب الإمام يذبح بالمصلى، حديث [٢٨١١]، والنسائي [٧/ ٢١٣]، كتاب الضحايا: باب ذبح الإمام أضحيته بالمصلى، وابن ماجة [٢/ ١٠٥٥]، كتاب الأضاحي: باب الذبح بالمصلى، حديث [٣١٦١]، والبيهقي [٩/ ٢٧٨]، كتاب الضحايا: باب ما شاء من الأئمة ضحى في مصلاه.","vol":"4","page":352},{"text":"وَصَحَّ ذَلِكَ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، وَقَدْ ذَكَرْته فِي \"تَعَالِيقِ الْبُخَارِيِّ\".\n١٩٧١- قَوْلُهُ: \"رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لَفَاطِمَةَ: \"قُومِي إلَى أُضْحِيَّتِك فَاشْهَدِيهَا؛ فَإِنَّهُ بِأَوَّلِ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِهَا يُغْفَرُ لَك مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِك\"، الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ١، وَمِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ٢، وَفِي الْأَوَّلِ عَطِيَّةُ، وَقَدْ قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي \"الْعِلَلِ\" عَنْ أَبِيهِ إنَّهُ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، وَفِي حَدِيثِ عِمْرَانَ، أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ؛ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَيْضًا وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ٣، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.\n١٩٧٢- حَدِيثُ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ: \"إنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ فِي كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذِّبْحَةَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ\"، مُسْلِمٌ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ بِلَفْظِ: \"إنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ\"، وَالْبَاقِي سَوَاءٌ٤.\n_________\n١ أخرجه الحاكم [٤/ ٢٢٢]، كتاب الأضاحي، والبزار [٢/ ٥٩- كشف]، رقم [١٢٠٢]، من طريق عمرو بن قيس عن عطية العوفي عن أبي سعيد مرفوعًا.\nوقال البزار: لا نعلم له طريقًا عن أبي سعيد أحسن من هذا وعمرو بن قيس كان من عباد أهل الكوفة وأفاضلهم ممن يجمع أحاديثه كلامه.\nوسكت عنه الحاكم وتعقبه الذهبي فقال: عطية واه.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" المجمع [٤/ ٢٠]، وقال: رواه البزار وفيه عطية بن قيس وفيه كلام كثير وقد وثق.\nوقال ابن أبي حاتم في \"العلل\" [٢/ ٣٨- ٣٩]: فسمعت أبي يقول: هذا حديث منكر.\n٢ أخرجه الحاكم [٤/ ٢٢٢]، من طريق أبي حمزة الثفالي عن سعيد بن جبير عن عمران بن حصين مرفوعًا.\nوقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وتعقبه الذهبي فقال: بل أبو حمزة ضعيف جدًا وإسماعيل ليس بذاك.\n٣ أخرجه البيهقي [٩/ ٢٨٣]، كتاب الضحايا: باب ما يستحب للمرء عن أن يتولى ذبح نسكه أو يشهده.\n٤ أخرجه مسلم [٣/ ١٥٤٨]، كتاب الصيد والذبائح: باب الأمر بإحسان الذبح والقتل وتحديد الشفرة، حديث [٥٧/ ١٩٥٥]، والطيالسي [١/ ٣٤١- ٣٤٢]، كتاب الصيد والدبائح: باب ما جاء في نحر الإبل وذبح غيرها، حديث [١٧٤٠]، وأحمد [٤/ ١٢٣، ١٢٤، ١٢٥]، وأبو داود [٣/ ٢٤٤]، كتاب الأضاحي: باب في النهي أن تصبر البهائم والرفق بالذبيحة، حديث [٢٨١٥]، والترمذي [٤/ ٢٣]، كتاب الديات: باب ما جاء في النهي عن المثلة، حديث [١٤٠٩]، والنسائي [٧/ ٢٢٩]، كتاب الضحايا: باب حسن الذبح، وابن ماجة [٢/ ١٠٥٨]، كتاب الذبائح: باب إذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، حديث [٣١٧٠]، وابن الجارود ص [٣٠١]، ما جاء في الذبائح، حديث [٨٩٩]، والدارمي [٢/ ٨٢]، كتاب الأضاحي: باب في حسن الذبيحة وعبد الرزاق [٤/ ٤٩٢]، رقم [٨٦٠٣، ٨٦٠٤]، وابن حبان [٥٨٥٣- الإحسان]، والطبراني في \"الكبير\" [٧/ رقم ٧١١٤]، وفي \"الصغير\" [٢/ ١٠٥]، والسهمي في \"تاريخ جرجان\" ص [٣٨٦]، والخطيب في \"تاريخه\" [٥/ ٢٧٨]، والبيهقي [٨/ ٦٠]، والبغوي في \"شرح السنة\" =","vol":"4","page":353},{"text":"وَفِي الْبَابِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: \"أَنَّ رَجُلًا أَضْجَعَ شَاةً يُرِيدُ أَنْ يَذْبَحَهَا وَهُوَ يُحِدُّ شَفْرَتَهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَتُرِيدُ أَنْ تُمِيتَهَا مَوْتَاتٍ، هَلَّا حَدَدْت شَفْرَتَك قَبْلَ أَنْ تُضْجِعَهَا\"، أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مِنْ رِوَايَةِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْهُ١، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ مُرْسَلًا٢.\n١٩٧٣- حَدِيثُ جَابِرٍ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ، فَلَمَّا وَجَّهَهُمَا قَالَ: \"وَجَّهْت وَجْهِي اللذي فطر السماوات وَالْأَرْضَ\"، الْآيَتَيْنِ، أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ جَابِرٍ بِهِ وَأَتَمَّ مِنْهُ٣، وَأَبُو عَيَّاشٍ لَا يُعْرَفُ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ فِي حَدِيثِ: \"ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ مَوْجُوءَيْنِ\".\nحَدِيثُ: \"أَنَّهُ ﷺ قَالَ عِنْدَ التَّضْحِيَةِ بِذَلِكَ الْكَبْشِ: \"اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ\"، تَقَدَّمَ، وَهُوَ فِي الَّذِي قَبْلَهُ، وَفِي الْحَدِيثِ السَّابِقِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ.\nحَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ: \"إذَا دَخَلَ الْعَشْرُ، وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ، فَلَا يَمَسَّ مِنْ شَعْرِهِ\"، تَقَدَّمَ.\nحَدِيثُ: \"أَنَّهُ ﷺ أُهْدِيَ\"، الْحَدِيثَ، تَقَدَّمَ فِي \"الْحَجِّ\".\n١٩٧٤- حَدِيثُ عَائِشَةَ: \"كُنْتُ أَفْتِلُ قَلَائِدَ هَدْيِ رسول الله ﷺ، ثُمَّ يُقَلِّدُهَا هُوَ بِيَدِهِ، ثُمَّ يَبْعَثُ بِهَا، فَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ شَيْءٌ أَحَلَّهُ اللَّهُ لَهُ، حَتَّى يَنْحَرَ الْهَدْيَ\"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٤.\n١٩٧٥- حَدِيثُ عُمَرَ: قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنِّي أَوْجَبْتُ عَلَى نَفْسِي بَدَنَةً، وَهِيَ تُطْلَبُ مِنِّي، فَقَالَ: \"انْحَرْهَا، وَلَا تَبِعْهَا وَلَوْ طُلِبَتْ بِمِائَةِ بَعِيرٍ\"، لَمْ أَرَهُ هَكَذَا، نَعَمْ رَوَى أَبُو دَاوُد وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، مِنْ رِوَايَةِ جَهْمِ بْنِ الْجَارُودِ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: \"أَهْدَى عُمَرُ نَجِيبًا فَأُعْطِيَ بِهَا ثَلَاثَمِائَةِ دِينَارٍ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ:\n_________\n= [٦/ ٢١- بتحقيقنا]، من طريق أبي فلاتة عن أبي الأشعث عن شداد بن أوس قال: قال رسول الله ﷺ: \"إن الله كتب الإحسان … \" الحديث.\n١ أخرجه الحاكم [٤/ ٢٣١]، والطبراني [١١/ ٣٣٣]، برقم [١١٩١٦]، قال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٤/ ٣٦]: رواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" ورجاله رجال \"الصحيح\".\nقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\n٢ أخرجه عبد الرزاق [٤/ ٤٩٣]، كتاب المناسك: باب سنة الذبح، حديث [٨٦٠٨] .\n٣ تقدم تخريجه.\n٤ أخرجه البخاري [٤/ ٣٦٢]، كتاب الحج: باب من أشعر وقلد بذي الحليفة ثم أحرم، حديث [١٦٩٦]، وأطرافه في [١٦٩٨، ١٦٩٩، ١٧٠٠، ١٧٠١، ١٧٠٢، ١٧٠٣، ١٧٠٤، ١٧٠٥، ٢٣٠١٧، ٥٥٦٦]، ومسلم [٥/ ٧٨- ٨٢]، كتاب الحج: باب استحباب بعث الهدي إلى الحرم … حديث [٣٥٩- ٣٧٠/ ١٣٢١] .","vol":"4","page":354},{"text":"لَا، انْحَرْهَا إيَّاهَا\" ١.\n١٩٧٦- حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ: \"اشْتَرَيْت كَبْشًا لِأُضَحِّيَ بِهِ، فَعَدَا الذِّئْبُ فَأَخَذَ مِنْهُ الْأَلْيَةَ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: \"ضَحِّ بِهِ\" ٢، أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِهِ، وَمَدَارُهُ عَلَى جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، وَشَيْخُهُ مُحَمَّدُ بْنُ قَرَظَةَ غَيْرُ مَعْرُوفٍ، وَيُقَالُ: إنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ شَاةٍ قُطِعَ ذَنَبُهَا، يُضَحِّي بِهَا؟ قَالَ: ضَحِّ بِهَا٣.\nحَدِيثُ جَابِرٍ: \"أَنَّ عَلِيًّا قَدِمَ بِبُدْنٍ مِنْ الْيَمَنِ، وَسَاقَ النَّبِيُّ ﷺ مِائَةَ بَدَنَةٍ، فَنَحَرَ مِنْهَا ثَلَاثًا وَسِتِّينَ … \" الْحَدِيثَ، مُسْلِمٌ فِي حَدِيثِهِ الطَّوِيلِ فِي \"الْحَجِّ\".\n١٩٧٧- حَدِيثُ عَلِيٍّ: \"أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَقُومَ عَلَى بَدَنَةٍ، وَأَقْسِمَ جُلُودَهَا وَجِلَالَهَا، وأن لا أُعْطِيَ الْجَزَّارَ مِنْهَا شَيْئًا، وَقَالَ: \"نَحْنُ نُعْطِيهِ مِنْ عِنْدِنَا\"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٤.\n_________\n١ أخرجه أبو داود [٢/ ١٤٦- ١٤٧]، كتاب المناسك: باب تبديل الهدي، حديث [١٧٥٦]، وابن خزيمة في \"صحيحه\" [٤/ ٢٩٢]، برقم [١٩١١] .\n٢ أخرجه أحمد [٣/ ٧٨]، وابن ماجة [٢/ ١٠٥١]، كتاب الأضاحي: باب من اشترى أضحية صحيحة فأصابها عنده شيء، حديث [٣١٤٦]، والبيهقي [٩/ ٢٨٩]، كتاب الضحايا: باب الرجل يشتري أضحية وهي تامة ثم عرض بها نقص وبلغت المنسك، من طريق عن جابر الجعفي عن محمد بن قرطة عن أبي سعيد به.\nوقال البيهقي: جابر غير محتج به وأخرجه من طريق الحجاج بن أرطأة عن شيخ من أهل المدينة عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا بأس بالأضحية المقطوعة الذنب\". ثم قال: وهذا مختصر من الحديث الأول فقد رواه حماد بن سلمة عن حجاج عن عطية عن أبي سعيد أن رجلًا سأل النبي ﷺ عن شاة قطع ذنبها يضحى بها؟ قال: \"ضح بها\".\nوالحديث ذكره الحافظ البوصيري في \"الزوائد\" [٣/ ٥٤]، وقال: هذا إسناد ضعيف فيه جابر بن يزيد الجعفي وهو ضعيف وقد اتهم.\nقلت: وطريق حماد بن سلمة خرجها أحمد عن سريج وعفان كلاهما عن حماد عن حجاج عن أبي سعيد قال: سألت إن الذئب قطع ذنب شاه لي فأضحي بها؟ قال: نعم وهذا سند ضعيف الحجاج وعطية ضعيفان مدلسان.\n٣ ينظر السابق.\n٤ أخرجه البخاري [٣/ ٦٤٢]، كتاب الحج: باب الجلال للبدن رقم [١٧٠٧]، وأطرافه في [١٧١٦- ١٧١٧، ١٧١٨، ٢٢٩٩]، ومسلم [٢/ ٩٥٤- ٩٥٥]، كتاب الحج: باب في الصدقة بلحوم الهدى وجلودها وجلالها، رقم [٣٤٨، ٣٤٨، ٣٤٨، ٣٤٩، ٣٤٩/ ١٣١٧]، وأبو داود [١/ ٥٤٩]، كتاب المناسك: باب كيف تنحر البدن، برقم [١٧٦٩]، والنسائي [٢/ ٤٥٦- ٤٥٧]، كتاب الحج: باب ترك الأكل منها، رقم [٤١٤٢/ ١]، باب الأمر بصدقة لحومها، رقم [٤١٤٣/ ١- ٤١٤٤/ ٢- ٤١٤٥/ ٣]، باب الأمر بصدقة جلودها، رقم [٤١٤٦/ ١- ٤١٤٧/ ٢]، باب الأمر بصدقة جلالها، رقم [٤١٤٨/ ١- ٤١٤٩/ ٢]، وابن ماجة [٢/ ١٠٣٥]، كتاب المناسك: باب من جلل البدنة، رقم [٣٠٩٩]، [٢/ ١٠٥٤]، كتاب الأضاحي: باب جلود الأضاحي، برقم [٣١٥٧] .","vol":"4","page":355},{"text":"قَوْلُهُ: \"رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَأْكُلُ مِنْ كَبِدِ أُضْحِيَّتِهِ\"، تَقَدَّمَ فِي \"صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ\".\n١٩٧٨- قَوْلُهُ: \"قَالَ الْعُلَمَاءُ، كَانَ ادِّخَارُ الْأُضْحِيَّةِ فَوْقَ الثَّلَاثِ مَنْهِيًّا عَنْهُ، ثُمَّ أَذِنَ فِيهِ النَّبِيُّ ﷺ لَمَّا رَاجَعُوهُ، وَقَالَ: كُنْت نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ مِنْ أَجْلِ الدَّافَّةِ\"، مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ: \"دُفَّ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ حَضْرَةَ الْأَضْحَى، فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: ادَّخِرُوا ثَلَاثًا -وَفِي رِوَايَةٍ: \"لِثَلَاثٍ\"- ثُمَّ تَصَدَّقُوا بِمَا بَقِيَ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ النَّاسَ يَتَّخِذُونَ الْأَسْقِيَةَ مِنْ ضَحَايَاهُمْ، وَيَجْمُلُونَ مِنْهَا الْوَدَكَ، فَقَالَ: \"إنَّمَا نَهَيْتُكُمْ مِنْ أَجْلِ الدَّافَّةِ الَّتِي دَفَّتْ، فَكُلُوا، وَتَصَدَّقُوا، وَادَّخِرُوا\" ١.\n_________\n١ أخرجه مالك [٢/ ٤٨٤]، كتاب الضحايا: باب إدخار لحوم الأضاحي، حديث [٧]، ومن طريقه مسلم [٣/ ١٥٦١]، كتاب الأضاحي: باب بيان ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاثة في أول الإسلام وبيان نسخه وإباحته إلى متى شاء، حديث [٢٨/ ١٩٧١]، وأبو داود [٢/ ١٠٨- ١٠٩]، كتاب الأضاحي: باب في حبس لحوم الأضاحي، رقم [٢٨١٢]، والنسائي [٧/ ٢٣٥]، كتاب الأضاحي: باب الإدخار من الأضاحي [٤٤٣١]، وأحمد [٦/ ٥١]، والبيهقي [٩/ ٢٩٣]، عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة قالت: دف أهل أبيات من أهل البادية حضرة الأضضى زمان رسول الله ﷺ فقال: \"ادخروا ثلاثًا ثم تصدقوا بما بقي\" فلما كان بعد ذلك قالوا: يا رسول الله إن الناس يتخذون الأسقية من ضحاياهم ويحملون منها الوذك. فقال: \"وما ذاك\"؟ قالوا: نهيت أن تؤكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث، فقال: \"إنما نهيتكم من أجل الدافة، فكلوا وادخروا وتصدقوا\".\nوأخرجه الدارمي [٢/ ٧٩]، كتاب الأضاحي: باب في لحوم الأضاحي من طريق محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة بنحوه. وأخرجه البخاري [١٠/ ٢٦]، كتاب الأضاحي: باب ما يؤكل من لحوم الأضاحي وما يتزود منها، حديث [٥٥٧٠]، والبيهقي [٩/ ٢٩٣]، من طريق يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة قال: الضحية كنا نملح منه فتقدم به إلى النبي ﷺ بالمدينة فقال: \"لا تأكلوا إلا ثلاثة أيام وليست بعزيمة ولكن أراد أن نطعم منه\".\nوأخرجه البخاري [٩/]، كتاب الأطعمة: باب ما كان السلف يدخرون في بيوتهم [٥٤٢٣]، وأحمد [٦/ ١٢٧- ١٢٨]، والنسائي [٧/ ٢٣٥- ٢٣٦]، كتاب الأضاحي: باب الإدخار من الأضاحي [٤٤٣٢]، والبيهقي [٩/ ٢٩٢]، من طريق عبد الرحمن بن عباس عن أبيه قال: قلت لعائشة: أنهى النبي ﷺ أن تؤكل لحوم الأضاحي فوق ثلاث قالت: ما فعله إلا في عام جاع الناس فيه فأراد أن يطعم الغني الفقير وإن كان لنرفع الكراع فنأكله بعد خمسة عشرة قيل: ما اضطركم إليه فضحكت قالت: ما شبع آل محمد ﷺ من خبز بر مأدوم ثلاثة أيام حتى لحق بالله.\nوأخرجه الترمذي [٤/ ٧٩]، كتاب الأضاحي: باب في الرخصة في أكلها بعد ثلاثة [١٥١١]، عن عباس بن ربيعة قال: قلت لأم المؤمنين: أكان رسول الله ﷺ ينهى عن لحوم الأضاحي قالت: لا ولكن قل من كان يضحي من الناس فأحب أن يطعم من لم يكن يضحي فلقد كنا نرفع الكراع فنأكله بعد عشرة أيام.\nوقال الترمذي: هذا حديث صحيح وأم المؤمنين هي عائشة زوج النبي ﷺ وقد روي عنها هذا الحديث من غير وجه.","vol":"4","page":356},{"text":"وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ١، وَسَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ٢، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا، وَعَنْ بُرَيْدَةَ٣ وَأَبِي سَعِيدٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ٤.\n_________\n١ أخرجه البخاري [١٠/ ٢٦]، كتاب الأضاحي: باب ما يؤكل من لحوم الأضاحي وما يتزود منها، حديث [٥٥٦٧]، ومسلم [٣/ ١٥٦٢]، كتاب الأضاحي: باب بيان النهي عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث وبيان نسخه، حديث [٣٠، ٣١/ ١٩٧٢]، وأحمد [٣/ ٣١٧، ٣٧٨]، والدارمي [٢/ ٨٠]، كتاب الضحايا: باب في لحوم الأضاحي والبيهقي [٩/ ٢٩١]، من طريق عطاء عن جابر قال: كنا لا نأكل من لحوم بدننا فوق ثلاث مني فأرخص لنا رسول الله ﷺ أن نتزود منها ونأكل منها.\nوفي رواية من هذا الوجه: كنا نتزود لحوم الهدي على عهد رسول الله ﷺ إلى المدينة.\nوأخرجه مالك [٢/ ٤٨٤]، كتاب الضحايا: باب إدخار لحوم الأضاحي، حديث [٦]، ومن طريقه مسلم [٣/ ١٥٦٢]، كتاب الأضاحي: باب بيان النهي عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث وبيان نسخه [٢٩/ ١٩٧٢]، والنسائي [٧/ ٢٣٣]، كتاب الأضاحي: باب [٢٦]، وأحمد [٣/ ٣٨٨]، والبيهقي [٩/ ٢٩١]، عن أبي الزبير عن جابر عن النبي ﷺ أنه نهى عن أكل لحوم الصحايا بعد ثلاث ثم قال: \"كلوا وتزودوا وادخروا\".\n٢ أخرجه البخاري [١٠/ ٢٦]، كتاب الأضاحي: باب ما يؤكل من لحوم الأضاحي وما يتزود منها، حديث [٥٥٦٩]، ومسلم [٣/ ١٥١٣]، كتاب الأضاحي: باب بيان النهبي عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث وبيان نسخه، حديث [٣٤] ١٩٧٤، عنه قال رسول الله ﷺ: \"من ضحى منكم فلا يصبحن في بيته بعد ثالثة شيئًا\"، فلما كان في العام المقبل قالوا: يا رسول الله نفعل كما فعلنا عام أول فقال: \"لا إن ذاك عام كان الناس فيه بجهد فأردت أن يفشوا فيهم\".\n٣ أخرجه مسلم [٣/ ١٥٦٣- ١٥٦٤]، كتاب الأضاحي: باب بيان النهي عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث وبيان نسخه [٣٧/ ١٩٧٧]، والنسائي [٧/ ٢٣٤- ٢٣٥]، كتاب الأضاحي: باب [٢٦]، والترمذي [٤/ ٧٩]، كتاب الأضاحي: باب ما جاء في الرخصة في أكلها بعد ثلاث، حديث [١٥١٠]، من طريق ابن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: \"كنت نهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث ليتسع ذوو الطول على من لا طول له فكلوا ما بدا لكم وأطعموا وادخروا\".\nوقال الترمذي: حسن صحيح.\n٤ أخرجه البخاري [١٠/ ٢٦]، كتاب الأضاحي: باب ما يؤكل من لحوم الأضاحي وما يتزود منها، حديث [٥٥٦٧]، والنسائي [٧/ ٢٣٣]، كتاب الأضاحي: باب [٢٦]، من طريق يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد عن ابن خباب أن أبا سعيد الخدري قدم من سفر فقدم إليه أهله لحمًا من لحوم الأضاحي فقال: ما أنا بآكله حتى أسأل فانطلق إلى أخيه لأمه قتادة بن النعمان وكان بدريًا فسأله عن ذلك فقال: إنه قد حدث بعدك أمر نقضًا لما كانوا نهوا عنه من أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاثة أيام.\nأخرجه مسلم [٣/ ١٥٦٢]، كتاب الأضاحي: باب بيان ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث وبيان نسخه [٣٣/ ١٩٧٣]، وأحمد [٣/ ٨٥]، وأبو يعلى [٢/ ٤١١]، رقم [١١٩٦]، من طريق أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: \"يا أهل المدينة لا تأكلوا لحوم الأضاحي فوق ثلاث\" فشكوا إلى رسول الله ﷺ أن لهم عيالًا وحشمًا وخدمًا فقال: \"كلوا وأطعموا وادخروا\". =","vol":"4","page":357},{"text":"تَنْبِيهٌ: دَفَّ؛ بِتَشْدِيدِ الْفَاءِ؛ أَيْ: جَاءَ، قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: الدافة قوم يسيرون جَمَاعَةً سَيْرًا لَيْسَ بِالشَّدِيدِ، وَيَجْمُلُونَ بِالْجِيمِ، أَيْ: يُذِيبُونَ.\n١٩٧٩- قَوْلُهُ: \"وَجَاءَ فِي رِوَايَةٍ: \"كُلُوا، وَادَّخِرُوا، وَاتَّجِرُوا\"، أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ نُبَيْشَةَ الْهُذَلِيِّ بِهِ فِي حَدِيثٍ١.\nفَائِدَةٌ: قَالَ الرَّافِعِيُّ: \"قَوْلُهُ اتَّجِرُوا\"، هُوَ بِالْهَمْزِ، أَيْ: اُطْلُبُوا الْأَجْرَ بِالصَّدَقَةِ، قَالَ: وَذَكَرَ الِادِّخَارَ لِأَنَّهُمْ سَأَلُوهُ عَنْهُ، فَقَالَ: كُلُوهُ فِي الْحَالِ إنْ شِئْتُمْ، أَوْ ادَّخِرُوا إنْ شِئْتُمْ، أَوْ تَصَدَّقُوا، وَأَنْكَرَ ابْنُ الْأَثِيرِ أَنْ يَكُونَ مِنْ التِّجَارَةِ، وَقَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: اتَّجِرُوا، بِوَزْنِ اتَّخِذُوا، وَالْأَجْرُ وَهُوَ بِمَعْنَى ائْتَجِرُوا بِالْهَمْزِ، وَكَقَوْلِك فِي الْإِزَارِ، ائْتَزِرْ، وَاِتَّزِرْ، وَصَحَّحَ ذَلِكَ الْخَطَّابِيُّ وَالْهَرَوِيُّ وَغَيْرُهُمَا.\n١٩٨٠- حَدِيثُ: \"أَنَّهُ ﷺ نَهَى عَنْ ذَبَائِحِ الْجِنِّ\"، ابْنُ حِبَّانَ فِي \"الضُّعَفَاءِ\"، وَابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي \"الْمَوْضُوعَاتِ\" مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٢، وَفِي إسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُذَيْنَةَ،\n_________\n= وللحديث طريق آخر عن أبي سعيد:\nأخرجه أحمد [٣/ ٢٣]، والنسائي [٧/ ٢٣٤]، كتاب الأضاحي: باب [٢٦]، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" [٤/ ١٨٦- ١٨٧]، وأبو يعلى [٢/ ٢٨١]، رقم [٩٩٧]، من طريق سعد بن إسحاق قال: حدثتني زينب بنت كعب عن أبي سعيد أن رسول الله ﷺ نهى عن لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيام ثم رخص أن نأكل وندخر قال: فقدم قتادة بن النعمان أخو أبي سعيد فقدموا إليه قديد الأضاحي فقال: كان هذا من قديد الأضحى قالوا نعم، قال: أليس قد نهى عنه رسول الله ﷺ قال أبو سعيد: بلى إنه قد حدث فيه أمر كان نهانا عنه أن نحبسه فوق ثلاثة أيام ورخص لنا أن نأكل وندخر.\nوله شاهد أيضًا من حديث ثوبان:\nأخرجه مسلم [٣/ ١٥٦٣]، كتاب الأضاحي: باب بيان النهي عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث وبيان نسخه، حديث [٣٥/ ١٩٧٥]، وأحمد [٥/ ١٧٧]، وأبو داود [٢/]، والنسائي في \"الكبرى\" [٢/ ٤٥٨]، والبيهقي [٩/ ٢٩١]، من طريق معاوية بن صالح عن أبي الزاهرية عن جبير بن نفير عن ثوبان قال: ذبح رسول الله ﷺ ضحيته ثم قال: يا ثوبان أصلح لهم هذه فلم أزل أطعمه منها حتى قدم المدينة.\nوأخرجه مسلم [٣٦/ ١٩٧٥]، والدارمي [٢/ ٧٩]، كتاب الأضاحي: باب في لحوم الأضاحي من طريق عبد الرحمن بن نفير عن أبيه عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ في حجة الوداع: \"أصلح هذا اللحم فلم يزل يأكل منه حتى بلغ المدينة\".\n١ تقدم تخريجه.\n٢ أخرجه ابن حبان في كتاب \"المجروحين\" [٢/ ١٨- ١٩]، وابن الجوزي في \"الموضوعات\" [٢/ ٣٠٢]، من طريق ابن حبان كلاهما من حديث عبد الله بن أذينة عن ثور بن يزيد عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة.\nوعبد الله بن أذينة قال عنه ابن حبان: منكر الحديث جدًا يروي عن ثور ما ليس من حديثه، لا يجوز الاحتجاج به بحال. =","vol":"4","page":358},{"text":"وَهُوَ شَيْخٌ لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ بِحَالٍ.\nوَرَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي \"الْغَرِيبِ\" وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ يُونُسَ عَنْ الزُّهْرِيِّ مَرْفُوعًا١، وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ عُمَرَ بْنِ هَارُونَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ مَعَ انْقِطَاعِهِ.\nحَدِيثُ أبي بَكْرٍ وَعُمَرَ: \"أَنَّهُمَا كَانَا لَا يُضَحِّيَانِ؛ مَخَافَةَ أَنْ يَعْتَقِدَ النَّاسُ وُجُوبَهَا\"، ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ بَلَاغًا وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حديث أبي شريحة الْغِفَارِيِّ قَالَ: \"أَدْرَكْت أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ لَا يُضَحِّيَانِ؛ كَرَاهَةَ أَنْ يُقْتَدَى بِهِمَا\"٢، وَهُوَ فِي \"تَارِيخِ ابْنِ أبي خيثمة، و\"كتاب الضَّحَايَا\" لِابْنِ أَبِي الدُّنْيَا، وَرُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ، وَهُوَ فِي سُنَنِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\nحَدِيثُ عَلِيٍّ: \"مَنْ عَيَّنَ أُضْحِيَّتَهُ فَلَا يَسْتَبْدِلْ بِهَا\"، لَمْ أَجِدْهُ.\nقُلْت: أَخْرَجَهُ حَرْبٌ الْكَرْمَانِيُّ، مِنْ طَرِيقِ سلمة بن كهيل، عَنْ خَالٍ لَهُ: \"أَنَّهُ سَأَلَ عَلِيًّا عَنْ أُضْحِيَّةٍ اشتراها، فقال: أو عينتموها لِلْأُضْحِيَّةِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، فَكَرِهَهُ.\nحَدِيثُ عَائِشَةَ: \"أَنَّهَا أَهْدَتْ هَدْيَيْنِ فَأَضَلَّتْهُمَا، فَبَعَثَ ابْنُ الزُّبَيْرِ إلَيْهَا بِهَدْيَيْنِ فَنَحَرَتْهُمَا، ثُمَّ عَادَ الضَّالَّانِ فَنَحَرَتْهُمَا وَقَالَتْ: هَذِهِ سُنَّةُ الْهَدْيِ\"، الدارقطني مِنْ حَدِيثِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْهَا٣، وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: نَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ وَعَطَاءٍ؛ \"أَنَّ عَائِشَةَ اشْتَرَتْ بَدَنَةً فَأَضَلَّتْهَا، فَاشْتَرَتْ مَكَانَهَا، ثُمَّ وَجَدَتْهَا فَنَحَرَتْهُمَا جَمِيعًا، ثُمَّ قَالَتْ: كَانَ فِي عِلْمِ اللَّهِ أَنْ أَنْحَرَهُمَا جَمِيعًا\"٤.\nحَدِيثُ عَلِيٍّ: \"أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَسُوقُ بَدَنَةً مَعَهَا وَلَدُهَا، فَقَالَ: \"لَا تَشْرَبْ مِنْ لَبَنِهَا إلَّا مَا فَضَلَ عَنْ وَلَدِهَا\"، الْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ الْمُغِيرَةِ بن حدف الْعِيسِيِّ قَالَ: كُنَّا مَعَ عَلِيٍّ بِالرَّحْبَةِ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ \"هَمْدَانَ\" يَسُوقُ بَقَرَةً مَعَهَا وَلَدُهَا، فَقَالَ لَهُ: إنِّي اشْتَرَيْتهَا أُضَحِّي بِهَا، وَإِنَّهَا وَلَدَتْ، قَالَ: فَلَا تَشْرَبْ مِنْ لَبَنِهَا إلَّا فَضْلًا عَنْ ابْنِهَا، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ؛ فَانْحَرْهَا هِيَ\n_________\n= قال ابن الجوزي في \"الموضوعات\": وقد فسروا هذا الحديث بأن الجاهلية كانوا إذا اشتروا دارًا أو استخرجوا عينًا ذبحوا لها ذبيحة لئلا يصيبهم أذى من الجن، فأبطل رسول الله ﷺ ذلك.\nونقل مثل ذلك البيهقي [٩/ ٣١٤] .\n١ أخرجه البيهقي [٩/ ٣١٤]، كتاب الضحايا: باب ما جاء في معاقرة الأعراب، وذبائح الجن.\n٢ أخرجه البيهقي [٩/ ٢٦٤- ٢٦٥]، كتاب الضحايا: باب الأضحية سنة نحب لزومها ونكره تركها.\nوفي \"معرف السنن والآثار\" [٧/ ١٩٧]، كتاب الضحايا: باب الأمر بالضحية، حديث [٥٦٣٢]، من طريق الشافعي.\n٣ أخرجه الدارقطني [٢/ ٢٤٢]، كتاب الحج: باب المواقيت، حديث [٢٩] .\n٤ أخرجه ابن أبي شيبة [٣/ ٣٠٤]، كتاب الحج: باب في الرجل يشتري البدنة فتضل فيشتري غيرها، حديث [١٤٤٤٠] .","vol":"4","page":359},{"text":"وَوَلَدَهَا عَنْ سَبْعَةٍ١، وَذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي \"الْعِلَلِ\"، وَحُكِيَ عَنْ ابن زُرْعَةَ أَنَّهُ قَالَ: هُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ٢.\nحَدِيثُ عَلِيٍّ أَيْضًا: \"أَنَّهُ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ بِالْبَصْرَةِ: إنَّ أَمِيرَكُمْ هَذَا قَدْ رَضِيَ مِنْ دُنْيَاكُمْ بِطِمْرَيْهِ، وَإِنَّهُ لَا يَأْكُلُ اللَّحْمَ فِي السَّنَةِ إلَّا الْفِلْذَةَ مِنْ كَبِدِ أُضْحِيَّتِهِ\"، لَمْ أَجِدْهُ، وَقَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ فِي الْكَلَامِ عَلَى \"الْوَسِيطِ\": إنْ صَحَّ فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ رَضِيَ بِثَوْبَيْهِ الخلقين.\n_________\n١ أخرجه البيهقي [٩/ ٢٨٨]، كتاب الضحايا: باب ما حاء في ولد الأضحية ولبنها.\n٢ \"العلل\" لابن أبي حاتم [٢/ ٤٦] .","vol":"4","page":360},{"text":"<span data-type='title' id=toc-257>كِتَابُ العقيقة</span>\n<span data-type='title' id=toc-258>مدخل</span>\n…\n٧٦- كتاب الْعَقِيقَةِ٣\n١٩٨١- حَدِيثُ عَائِشَةَ: \"أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَعُقَّ عَنْ الْغُلَامِ بِشَاتَيْنِ، وَعَنْ الْجَارِيَةِ بِشَاةٍ\"، التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ وَاللَّفْظُ لِابْنِ مَاجَهْ، وَزَادَ: \"شَاتَيْنِ مُكَافِئَتَيْنِ\"٤.\n_________\n٣ أصل العقيقة: صوف الجزع، وشعر كل مولود من الناس والبهائم، الذي يولد عليه، يقال: عقيقة وعقيق، وعقة أيضًا بالكسر، وبه سميت الشاة التبي تذبح عن المولود يوم أسبوعه عقيقة، لأنه يزال عنه الشعر يومئذ، فسميت باسم سببها وقال زهير بذكر حمارًا وحشيًا:\nأذلك أم أقب البطن جأب … عليه من عقيقته عفاء\nوقال امرؤ القيس:\nفيا هند لا تنكحي بوهة … عليه عقيقته أحسبا\nهو الذي في رأسه شقرة. وقيل إنه مأخوذ من العق، وهو الشق والقطع، فسميت الذبيحة عقيقة، لأنه يشق حلقومها.\nينظر: \"النظم المستعذب\" [١/ ٢١٩- ٢٢٠] .\n٤ أخرجه الترمذي [٤/ ٩٧]، كتاب الأشربة: باب ما جاء في العقيقة، حديث [١٥١٣]، وابن ماجة [٢/ ١٠٥٦]، كتاب الذبائح: باب العقيقة، حديث [٣١٦٣]، وأحمد [٦/ ١٥٨]، وعبد الرزاق [٧٩٥٦]، وأبو يعلى [٨/ ١٠٨- ١٠٩]، رقم [٤٦٤٨]، وابن حبان [١٠٥٨- موارد]، والبيهقي [٩/ ٣٠١]، من طريق عبد الله بن عثمان بن خيثم عن يوسف بن ماهك أنهم دخلوا على حفصة بنت عبد الرحمن فسألوها عن العقيقة فأخبرتهم أن عائشة أخبرتها أن رسول الله ﷺ أمرهم عن الغلام شاتان متكافئتان وعن الجارية شاة.\nقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nوصححه أيضًا ابن عباس. وله طريق آخر عن عائشة:\nأخرجه الحاكم [٤/ ٢٣٨]، من طريق عطاء عن أم كرز وأبي كرز قالا: نذرت امرأة من آل عبد الرحمن بن أبي بكر إن ولدت امرأة عبد الرحمن نحرنا جزورًا فقالت عائشة ﵂: لا بل السنة أفضل عن الغلام شاتان مكافأتان وعن الجارية شاة تقطع جدولا ولا يكسر لها عظم فيأكل ويطعم ويتصدق وليكن ذاك يوم السابع فإن لم يكن ففي أربعة عشر فإن لم يكن ففي إحدى وعشرين.\nوقال الحاكم: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي. =","vol":"4","page":360},{"text":"١٩٨٢- حَدِيثُ سَمُرَةَ: \"الْغُلَامُ مُرْتَهَنٌ بِعَقِيقَتِهِ، تُذْبَحُ عَنْهُ فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ، وَيُحْلَقُ\n_________\n= وفي الباب عن أسماء بنت يزيد وأم كرز الكعبية وأبي هريرة وابن عباس ﵃ فأما حديث أسماء بنت يزيد:\nأخرجه أحمد [٦/ ٤٥٦]، عنها عن النبي ﷺ قال: \"العقيقة حق على الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوئد\" [٤/ ٦٠]، وقال: رواه أحمد والطبراني في \"الكبير\" ورجاله محتج بهم.\nوأما حديث أم كرز الكعبية:\nأخرجه أبو داود [٣/ ٢٧٥]، كتاب الضحايا: باب في العقيقة، حديث [٢٨٣٤]، والنسائي [٧/ ١٦٥]، كتاب العقيقة عن الغلام وعن الجارية، والدارمي [٢/ ٨١]، كتاب الأشربة: باب السنة في العقيقة، وأحمد [٦/ ٣٨١، ٤٢٢]، وعبد الرزاق [٤/ ٣٢٧]، رقم [٧٩٥٣]، والحميدي [١/ ١٦٧]، رقم [٣٤٦]، وابن حبان [١٠٦٠- موارد]، والبيهقي [٩/ ٣٠١]، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" [١/ ٤٥٧]، من طريق حبيبة بنت ميسرة عنها قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"عن الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة\".\nوصححه ابن حبان.\nوحبيبة بنت ميسرة مقبولة.\nوأخرجه أبو داود [٣/ ٢٧٥]، كتاب الضحايا: باب في العقيقة حديث [٢٨٣٥]، والنسائي [٧/ ١٦٥]، كتاب العقيقة: باب العقيقة عن الغلام وعن الجارية، والترمذي [٤/ ٩٨]، كتاب الأشربة: باب الأذن في أذن المولود، حديث [١٥١٦]، وابن ماجة [٢/ ١٠٥٦]، كتاب الذبائح: باب العقيقة، حديث [٣١٦٢]، وعبد الرزاق [٤/ ٣٢٨]، رقم [٧٩٥٤]، وابن أبي شيبة [٨/ ٢٣٧]، والدارمي [٢/ ٨٦]، والحميدي [١/ ١٦٦]، رقم [٣٤٥]، والحاكم [٤/ ٢٣٧]، والبيهقي [٩/ ٣٠٠- ٣٠١]، وابن حبان [١٠٥٩- موارد]، من طريق سباع بن ثابت عن أم كرز الكعبية به.\nوقال الترمذي: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.\nوصححه ابن حبان أيضًا، وأخرجه النسائي [٧/ ١٦٤- ١٦٥]، وابن جميع في \"معجمه\" [٢٦٥]، من طريق عطاء وطاوس ومجاهد عن أم كرز أن رسول الله ﷺ قال: \"في الغلام شاتان مكافئتان وفي الجارية شاة\".\nوأما حديث أبي هريرة:\nاخرجه البزار [٢/ ٧٢- ٧٣- كشف]، رقم [١٢٣٣]، والبيهقي [٩/ ٣٠١- ٣٠٢]، من طريق أبي حفص الشاعر عن أبيه عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"إن اليهود تعق عن الغلام كبشًا ولا تعق عن الجارية أو تذبح –الشك منه أو من ابنه- فعقوا واذبحوا عن الغلام كبشين وعن الجارية كبشا\".\nقال البزار: لا نعلمه عن الأعرج عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٤/ ٦١]، وقال: رواه البزار من رواية أبي حفص الشاعر عن أبيه ولم أجد من ترجمها.\nوأما حديث ابن عباس: =","vol":"4","page":361},{"text":"رَأْسُهُ وَيُسَمَّى\"، أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ١، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ وَعَبْدُ الْحَقِّ، وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمْ: \"وَيُدْمَى\"، قَالَ أَبُو دَاوُد: \"وَيُسَمَّى أَصَحُّ، وَيُدْمَى غَلَطٌ مِنْ هَمَّامٍ\".\nقُلْت: يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ ضَبَطَهَا أَنَّ فِي رِوَايَةِ بَهْزٍ عَنْهُ ذَكَرَ الْأَمْرَيْنِ: التَّدْمِيَةَ وَالتَّسْمِيَةَ، وَفِيهِ أَنَّهُمْ سَأَلُوا قتادة من هية التدمية، فذكرها لهم، فَكَيْفَ يَكُونُ تَحْرِيفًا مِنْ التَّسْمِيَةِ، وَهُوَ يَضْبِطُ أَنَّهُ سَأَلَ عَنْ كَيْفِيَّةِ التَّدْمِيَةِ.\nوَأَعَلَّ بَعْضُهُمْ الْحَدِيثَ بِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ، لَكِنْ رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ أَنَّهُ سَمِعَ حَدِيثَ الْعَقِيقَةِ مِنْ سَمُرَةَ٢؛ كَأَنَّهُ عَنَى هَذَا.\nحَدِيثُ أُمِّ كُرْزٍ: \"عَنْ الْغُلَامِ شَاتَانِ، وَعَنْ الْجَارِيَةِ شَاةٌ\"، النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي \"الذَّبَائِحِ\"، وَلَهُ طُرُقٌ عِنْدَ الْأَرْبَعَةِ وَالْبَيْهَقِيِّ.\nقَوْلُهُ: \"رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ عَقَّ عَنْ نَفْسِهِ بَعْدَ النُّبُوَّةِ\"، الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ٣، وَقَالَ: مُنْكَرٌ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَرَّرٍ؛ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا، وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: إنَّمَا تَكَلَّمُوا فِيهِ لِأَجْلِ هَذَا الْحَدِيثِ.\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ قَتَادَةَ، وَمِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَنَسٍ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ.\nقُلْت: أَمَّا الْوَجْهُ الْآخَرُ عَنْ قَتَادَةَ: فَلَمْ أَرَهُ مَرْفُوعًا؛ وَإِنَّمَا وَرَدَ أَنَّهُ كَانَ يُفْتِي بِهِ؛ كَمَا حَكَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ، بَلْ جَزَمَ الْبَزَّارُ وَغَيْرُهُ بِتَفَرُّدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَرَّرٍ بِهِ عَنْ قَتَادَةَ.\nوَأَمَّا الْوَجْهُ الْآخَرُ عَنْ أَنَسٍ: فَأَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ فِي الْأَضَاحِيّ، وَابْنُ أَيْمَنَ فِي مُصَنَّفِهِ، وَالْخَلَّالُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي \"شَرْحِ الْمُهَذِّبِ\": هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ.\n_________\n= أخرجه البزار [٢/ ٧٣- كشف]، من طريق عمران بن عيينة عن يزيد بن أبي زياد عن عطاء عن ابن عباس عن النبي ﷺ أنه قال: \"للغلام عقيقتان وللجارية عقيقة\". وذكره الهيثمي [٤/ ٦١]، وقال: رواه البزار والطبراني في \"الكبير\" وفيه عمران بن عيينة وثقه ابن معين وابن حبان وفيه ضعف وله طريق آخر عن ابن عباس.\nأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" [١/ ٤٥٨] .\n١ تقدم.\n٢ أخرجه البخاري [١١/ ٨]، كتاب العقيقة: باب إماطة الأذى عن الصبي في القيقة، عقب حديث [٥٤٧٢]، قال: حدثني عبد الله بن أي الأسود حدثنا قريش بن أنس عن حبيب بن الشهيد قال: أمرني ابن يسرين أن أسأل الحسن: ممن سمع حديث العقيقة، فسألته فقال: من سمرة بن جندب.\n٣ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" [٩/ ٣٠٠]، كتاب الضحايا: باب العقيقة سنة من ظريق عبد الرزاق أنبأنا عبد الله بن محرر عن قتادة عن أنس به. قال عبد الرزاق: إنما تركوا عبد الله بن محرر، لحال: هذا الحديث. قال البيهقي: وقد روي من وجه آخر عن أنس وليس بشيء.","vol":"4","page":362},{"text":"١٩٨٣- حَدِيثُ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَقَّ عَنْ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ\"، أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَزَادَ: \"كَبْشًا كَبْشًا\"١، وَصَحَّحَهُ عَبْدُ الْحَقِّ وَابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، بِزِيَادَةِ: \"يَوْمَ السَّابِعِ، وَسَمَّاهُمَا، وَأَمَرَ أَنْ يُمَاطَ عَنْ رؤوسهما الْأَذَى\"٢، وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ بِأَتَمَّ مِنْ هَذَا، وَفِيهِ: \"وَكَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَجْعَلُونَ قُطْنَةً فِي دَمِ الْعَقِيقَةِ، وَيَجْعَلُونَهَا عَلَى رَأْسِ الْمَوْلُودِ، فَأَمَرَهُمْ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَجْعَلُوا مكان الدم خلوفا\".\nوَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ٣، وَسَنَدُهُ صَحِيحٌ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ٤، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي \"الصَّغِيرِ\" مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ٥،\n_________\n١ للحديث طرق عن عكرمة عن ابن عباس:\nالطريق الأول: أخرجه أبو داود [٣/ ٢٦١- ٢٦٢]، كتاب الأشربة: باب في العقيقة، حديث [٢٨٤١]، وابن الجارود رقم [٩١١، ٩١٢]، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" [١/ ٤٥٧]، وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" [٢/ ١٥١]، وعبد الرزاق [٤/ ٣٣٠]، رقم [٧٨٦٢]، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" [١٠/ ١٥١]، من طريق أيوب عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ عق عن الحسن والحسين كبشًا كبشًا.\nالطريق الثاني: أخرجه النسائي [٧/ ١٦٥- ١٦٦]، وابن طهمان في \"مشيخته\" ص [١٠٩]، رقم [٥٣]، من طريق عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس قال: عق رسول الله ﷺ عن الحسن والحسين بكبشين كبشين.\nالطريق الثالث: أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" [٧/ ١١٦]، من طريق يعلى بن عبيد عن أيوب عن سفيان عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي ﷺ عق عن الحسن والحسين كبشًا كبشًا.\nقال أبو نعيم: تفرد بروايته موصولًا عن الثوري يعلى عن أيوب.\n٢ أخرجه أبو يعلى [٨/ ١٧- ١٨]، رقم [٤٥٢١]، والبزار [٢/ ٧٥]، رقم [١٢٣٩]، والحاكم [٤/ ٢٣٧]، وابن حبان [١٠٥٦، ١٠٥٧- موارد]، والبيهقي [٩/ ٣٠٣- ٣٠٤]، من طريق يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة قالت: \"عق رسول الله ﷺ عن الحسن والحسين شاتين شاتين يوم السابع … \"\nوصححه ابن حبان.\nقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة.\n٣ أخرجه أحمد [٥/ ٣٥٥، ٣٦١]، والنسائي [٧/ ١٦٤]، في كتاب العقيقة، حديث [٤٢٤١٣]، من حديث بريدة ﵁ أن النبي ﷺ عق عن الحسن والحسن.\n٤ أخرجه الحاكم [٤/ ٢٣٧]، من طريق سوار أبي حمزة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ عق عن الحسن والحسين عن كل واحد منهما كبشين اثنين مثلين متكافئين.\nوسكت عنه الحاكم: وتعقبه الذهبي بقوله: قلت: سوار ضعيف.\n٥ أخرجه أبو يعلى [٥/ ٣٢٣- ٣٢٤]، رقم [٢٩٤٥]، وفي \"معجم شيوخه\" ص [١٩٩]، رقم [١٥٢]، والبزار [٢/ ٧٣- كشف]، رقم [١٢٣٥]، وابن حبان [١٠٦١- موارد]، وابن عدي في \"الكامل\" [٢/ ٥٥٠]، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" [١/ ٤٥٦]، والبيهقي [٩/ ٢٩٩]، من طريق جرير بن حازم عن قتادة عن أنس. =","vol":"4","page":363},{"text":"وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ فَاطِمَةَ١، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ٢.\nوَلَفْظُ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ: كُنَّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ إذَا وُلِدَ لِأَحَدِنَا غُلَامٌ، ذَبَحَ شَاةً، وَلَطَّخَ رَأْسَهُ بِدَمِهَا، فَلَمَّا جَاءَ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ كُنَّا نَذْبَحُ شَاةً، وَنَحْلِقُ رَأْسَهُ، وَنُلَطِّخُهُ بِزَعْفَرَانٍ\"٣.\nقَوْلُهُ: رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: سَمُّوا السَّقْطَ٤، لَمْ أَرَهُ هَكَذَا، لَكِنْ فِي \"الطُّيُورِيَّاتِ\" مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: \"إذَا اسْتَهَلَّ الصَّبِيُّ صَارِخًا سُمِّيَ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ، وَتَمَّتْ دِيَتُهُ، وَوَرِثَ وَإِنْ لَمْ يُسْتَهَلَّ، لَا\"، وَفِي إسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ؛ وَهُوَ ضَعِيفٌ٥.\n_________\n= قال عق رسول الله ﷺ عن حسن وحسين بكبشين.\nوصححه ابن حبان.\nوقال الذهبي في \"المجمع\" [٤/ ٦٠]: رواه أبو يعلى والبزار باختصار ورجاله ثقات.\nوقال في موضع آخر [٤/ ٦١]: رواه الطبراني في \"الأوسط\" ورجاله رجال \"الصحيح\".\n١ أخرجه البيهقي [٩/ ٣٠٤]، كتاب الضحايا: باب ما جاء في التصدق بزنة شعره فضة وما تعطي القابلة.\n٢ أخرجه الترمذي [٤/ ٩٩]، كتاب الأشربة: باب العقيقة بشاة، حديث [١٥١٩]، والحاكم [٤/ ٢٣٧]، والبيهقي [٩/ ٣٠٤]، كتاب الضحايا: باب ما جاء في التصدق بزنة شعره فضة وما تعطى القابلة.\nكلهم من حديث ابن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر عن محمد بن علي بن الحسين عن علي بن أبي طالب قال: عق رسول الله ﷺ عن الحسن بشاة، وقال: يا فاطمة احلقي رأسه وتصدقي بزنة شعره فضة. قال: فوزنه فكان وزنه درهمًا أو بعض درهم.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وإسناده ليس بمتصل، وأبو جعفر محمد بن علي بن الحسين لم يدرك علي بن أبي طالب ﵁.\nوالحديث سكت الحاكم والذهبي كلاهما عنه ولم يذكرا فيه شيئًا.\nقال البيهقي: وهذا أيضًا منقطع، وقيل: في روايته –يعني ابن إسحاق- عن محمد بن علي بن حسين عن أبيه عن جده عن علي ﵁ ولا أدري محفوظ هو أم لا.\n٣ أخرجه بهذا اللفظ أبو داود [٣/ ١٠٧]، كتاب الأشربة: باب في العقيقة، حديث [٣٨٤٣]، والحاكم [٤/ ٢٣٨]، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" [١/ ٤٥٦]، والبيهقي [٩/ ٣٠٢- ٣٠٣]، كتاب الضحايا: باب لا يمس الصبي بشيء من دمها.\nقال الحاكم: هذا حديث على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\n٤ ذكره الهندي في \"كنز العمال\" [٦/ ٤٢٠]، برقم [٤٥٢١٤]، بلفظ: سموا أسقاطكم فإنهم من أفراطكم، غزاه إلى ابن عساكر عن أبي هريرة ﵁.\nوذكره برقم [٤٥٢١٥]، بلفظ: \"سموا السقط يثقل الله به ميزانكم، فإنه يأتي يوم القيامة يقول: أضاعوني فلم يسموني\".\nوعزاه إلى ميسرة في \"مشيخته\" عن أنس ﵁.\n٥ قال الذهبي في \"الميزان\" [٤/ ١١٨]: واه.\nوقال الحاكم: ذاهب الحديث. =","vol":"4","page":364},{"text":"وَفِي \"عمل يوم وليلة\" لِابْنِ السُّنِّيِّ مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَسْقَطْت مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَقْطًا فَسَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ، وَكَنَّانِي بِأُمِّ عَبْدِ اللَّهِ١، وَفِي إسْنَادِهِ دَاوُد بْنُ الْمُحَبَّرِ؛ وَهُوَ كَذَّابٌ٢، وَقَدْ رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَنَّاهَا أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ، فَكَانَ يُقَالُ لَهَا: أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ حَتَّى مَاتَتْ، وَلَمْ تُسْقِطْ٣، وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ مِنْ وَجْهِ آخَرَ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: كَنَّانِي النَّبِيُّ ﷺ أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ، وَلَمْ يَكُنْ لِي وَلَدٌ، وَلَا سَقْطٌ٤.\nوَفِي سُنَنِ أبي داود بسند صحيح عَنْهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُلُّ صَوَاحِبِي لَهُنَّ كُنًى غَيْرِي، قَالَ: فَاكْتَنِي بِابْنِك عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، فَكَانَتْ تُكَنَّى أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ٥، وَهَذَا الْحَدِيثُ فِيهِ اخْتِلَافٌ فِي إسْنَادِهِ، وَهَذَا كُلُّهُ مِمَّا يُضَعِّفُ رِوَايَةَ دَاوُد بْنِ الْمُحَبَّرِ.\n١٩٨٤- حَدِيثُ: أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رسول الله ﷺ ورضي عَنْهَا وَزَنَتْ شَعْرَ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَزَيْنَبَ وَأُمِّ كُلْثُومَ، فَتَصَدَّقَتْ بِوَزْنِهِ فِضَّةً، مَالِكٌ وَأَبُو دَاوُد فِي \"الْمَرَاسِيلِ\" وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، زَادَ الْبَيْهَقِيُّ: عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ بِهِ٦.\n_________\n= وقال الرازي: يحل ضرب عنقه.\nوقال الحافظ عبدان قلت لعبد الله بن خراش: هذه الأحاديث التي يحدث بها غلام خليل من أين له؟ قال: سرقها من عبد الله بن شبيب، وسرقها ابن شبيب من النضر بن سلمة بن شاذان، ووضعها شاذان.\nقال ابن حبان: يقلب الأخبار ويسرقها.\n١ أخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" ص [١٤٣]، برقم [٤١٩] .\n٢ قال أحمد: لا يدري ما الحديث.\nوقال ابن المديني: ذهب حديثه.\nوقال أبو زرعة وغيره: ضعيف.\nوقال أبو حاتم: ذاهب الحديث غير ثقة.\nوقال الدارقطني: متروك. \"ميزان الاعتدال\" [٣/ ٣٣] .\n٣ أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" [١١/ ٤٢]، كتاب الجامع: باب الأسماء والكنى، حديث [١٩٨٥٨]، بنحو حديث أبي داود الآتي.\n٤ أخرجه الطبراني في \"الكبير\" [٢٣/ ٢٨]، برقم [٣٤] .\n٥ أخرجه أبو داود [٤/ ٢٩٣]، كتاب الأدب: باب في المرأة تكنى، حديث [٤٩٧٠] .\n٦ أخرجه مالك [٢/ ٥٠١]، كتاب العقيقة: باب ما جاء في العقيقة، حديث [٢، ٣] عن جعفر بن محمد عن أبيه وعن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن محمد بن علي أيضًا بدون ذكر زينت وأم كلثوم.\nوأخرجه الترمذي [٤/ ٩٩]، كتاب الأشربة: باب العقيقة بشاة، حديث [١٥١٩]، من حديث محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر عن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب قال: عق رسول الله ﷺ عن الحسن شاة وقال: يا فاطمة أحلقي رأسه وتصدقي زنة شعره فضة فوزنته فكان وزنه درهمًا أو بعض درهم. =","vol":"4","page":365},{"text":"وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: عَقَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْحَسَنِ شَاةً، وَقَالَ: يَا فَاطِمَةُ، احْلِقِي رَأْسَهُ، وَتَصَدَّقِي بِزِنَةِ شَعْرِهِ فِضَّةً، فَوَزَنَّاهُ، فَكَانَ وَزْنُهُ درهما أبو بَعْضَ دِرْهَمٍ١.\nوَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: لَمَّا وَلَدَتْ فَاطِمَةُ حَسَنًا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا أَعُقُّ عَنْ ابْنِي بِدَمٍ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ احْلِقِي شَعْرَهُ، وَتَصَدَّقِي بِوَزْنِهِ مِنْ الْوَرِقِ عَلَى الْأَوْفَاضِ، يَعْنِي: أَهْلَ الصُّفَّةِ٢، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ عَقِيلٍ.\nفَائِدَةٌ: الْأَوْفَاضُ بِفَاءٍ وَمُعْجَمَةٍ: الْمُتَفَرِّقُونَ، وَأَصْلُهُ مِنْ وفضت الْإِبِلُ إذَا تَفَرَّقَتْ٣.\nوَرَوَى الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاطِمَةَ، فَقَالَ: \"زِنِي شَعْرَ الحسين وَتَصَدَّقِي بِوَزْنِهِ فِضَّةً، وَأَعْطِي الْقَابِلَةَ رِجْلَ الْعَقِيقَةِ\" ٤، وَرَوَاهُ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا.\nتَنْبِيهٌ: وَهُوَ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد الرِّوَايَاتُ كُلُّهَا مُتَّفِقَةٌ عَلَى ذِكْرِ التَّصَدُّقِ بِالْفِضَّةِ، وَلَيْسَ فِي\n_________\n= وقال الترمذي: حسن غريب وإسناده ليس بمتصل أبو جعفر محمد بن علي لم يدرك علي بن أبي طالب.\nقال العلائي في \"مجمع التحصيل\" ص [٢٦٦]: محمد بن علي بن الحسن بن علي بن أبي طالب ﵃ أبو جعفر الباقر أرسل عن جديه الحسن والحسين وجده الأعلى علي ﵃ وعن عائشة وأبي هريرة أيضًا وجماعة قاله في \"التهذيب\".\nوأخرجه الحاكم [٤/ ٢٣٧]، كتاب الذبائح: باب عق النبي ﷺ عن الحسن والحسين من هذا الوجه فقال عن محمد بن علي بن الحسين عن أبيه عن جده عن علي، وقال: فكان وزنه درهمًا، ولم يزد أو بعض درهم وسكت عليه هو والذهبي.\n١ تقدم تخريجه قريبًا.\n٢ أخرجه أحمد [٦/ ٣٩٠]، والبيهقي [٩/ ٣٠٤]، كتاب الضحايا: باب ما جاء في التصدق بزنة شعره فضة وما تعطي القابلة.\nكلاهما من طريق شريك عن عبد الله بن محمد بن عقيل … فذكره.\nوشريك هذا سيء الحفظ.\n٣ ينظر: \"النهاية\" [٥/ ٥/ ٢١٠] .\n٤ أخرجه الحاكم [٣/ ١٧٩]، والبيهقي [٩/ ٣٠٤]، كتاب الضحايا: باب ما جاء في التصديق بزنة شعره فضة وما تعطي القابلة.\nكلاهما من حديث أبو علي الحسن بن علي الحفظ أنا يحيى بن محمد بن صاعد ثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي ثنا حسن بن زيد العلوي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي ﵁ … فذكره.\nقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي بأنه: لا.","vol":"4","page":366},{"text":"شَيْءٍ مِنْهَا ذِكْرُ الذَّهَبِ، بِخِلَافِ مَا قَالَ الرَّافِعِيُّ: إنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُتَصَدَّقَ بِوَزْنِ شَعْرِهِ ذَهَبًا، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَفِضَّةً، وَفِي الْأَحْمَدِينَ مِنْ مُعْجَمِ الطَّبَرَانِيِّ \"الْأَوْسَطِ\" فِي تَرْجَمَةِ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: \"سَبْعَةٌ مِنْ السُّنَّةِ فِي الصَّبِيِّ، يَوْمَ السَّابِعِ: يُسَمَّى، وَيُخْتَنُ، وَيُمَاطُ عنه الأذى، وتثقب أُذُنُهُ وَيُعَقُّ عَنْهُ، وَيُحْلَقُ رَأْسُهُ، وَيُلَطَّخُ بِدَمِ عَقِيقَتِهِ، وَيُتَصَدَّقُ بِوَزْنِ شَعْرِ رَأْسِهِ ذَهَبَا أَوْ فِضَّةً\"، وَفِيهِ رواه بْنُ الْجَرَّاحِ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ تَعَقَّبَهُ بَعْضُهُمْ فَقَالَ: كَيْفَ تَقُولُ: يُمَاطُ عَنْهُ الْأَذَى١، مَعَ قَوْلِهِ: يُلَطَّخُ رَأْسُهُ بِدَمِ عَقِيقَتِهِ.\nقُلْت: وَلَا إشْكَالَ فِيهِ، فَلَعَلَّ إماطة الذي تَقَعُ بَعْدَ اللَّطْخِ، وَالْوَاوُ لَا تَسْتَلْزِمُ التَّرْتِيبَ. وَأَمَّا زِنَةُ شَعْرِ أُمِّ كُلْثُومَ وَزَيْنَبَ، فَلَمْ أَرَهُ.\n١٩٨٥- حَدِيثُ: \"أَنَّهُ ﷺ أَذَّنَ فِي أُذُنِ الْحُسَيْنِ حِينَ وَلَدَتْهُ فَاطِمَةُ\" أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ٢، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ مِنْ حَدِيثِهِ بِلَفْظِ: \"أَذَّنَ فِي أُذُنِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ\" ٣، وَمَدَارُهُ عَلَى عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ؛ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\nحَدِيثُ فَاطِمَةَ: \"فِي إعْطَاءِ الْقَابِلَةِ رِجْلَ الْعَقِيقَةِ\"، تَقَدَّمَ.\n١٩٨٦- حَدِيثُ: \"لَا فَرْعٌ وَلَا عَتِيرَةٌ\"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٤، وَقَدْ وَرَدَ\n_________\n١ أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" كما في \"مجمع البحرين\" [٣/ ٣٣٤]، برقم [١٩١٣] .\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٤/ ٦٢]: رواه الطبراني في \"الأوسط\" ورجاله ثقات.\n٢ أخرجه أحمد [٦/ ٩]، وابو داود [٤/ ٣٢٨]، كتاب الأدب: باب في الصبي يولد فيؤذن في أذنه، حديث [٥١٠٥]، والترمذي [٤/ ٩٧]، كتاب الاضاحي: باب الأذان في أذن المولود، حديث [١٥١٤]، والحاكم [٣/ ١٧٩]، والبيهقي [٩/ ٣٠٥]، كتاب الضحايا: باب ما جاء في التأذين في أذن الصبي حين يولد، كلهم من طريق عاصم بن عبيد الله عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي بأن فيه عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف.\n٣ أخرجه الطبراني كما في \"المجمع\" [٤/ ٦٢- ٦٣]، وقال الهيثمي: رواه الطبراني في \"الكبير\" وفيه حماد بن شعيب وهو ضعيف جدًا.\n٤ أخرجه أحمد [٢/ ٢٢٩، ٢٣٩، ٢٧٩، ٤٩٠]، والبخاري [١١/ ١٥]، كتاب العقيقة: باب الفرع، حديث [٥٤٧٣]، وطرفه في [٥٤٧٤]، ومسلم [٧/ ١٥٠- نووي]، كتاب الأضاحي: باب الفرع والعتيرة، حديث [٣٨/ ١٩٧٦]، ومسلم [٣/ ١٠٥]، كتاب الأضاحي: باب في العتيرة، حديث [٢٨٣١]، والترمذي [٤/ ٩٥- ٩٦]، كتاب الأضاحي: باب ما جاء في الفرع والعتيرة، حديث [١٥١٢]، والنسائي [٧/ ١٦٧]، في كتاب الفرع والعتيرة، حديث [٤٢٢٢، ٤٢٢٣]، وابن ماجة [٢/ ١٠٥٨]، كتاب الذبائح: باب الفرعة والعتيرة، حديث [٣١٦٨]، =","vol":"4","page":367},{"text":"الْأَمْرُ بِالْعَتِيرَةِ فِي أَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ، وَصَحَّحَ ابْنُ الْمُنْذِرِ مِنْهَا حَدِيثًا، وَسَاقَ الْبَيْهَقِيُّ مِنْهَا جُمْلَةً١، وَالْجَمْعُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ الْمُرَادَ الْوُجُوبُ، أَيْ: لَا فَرْعَ وَاجِبٌ، وَلَا عَتِيرَةَ وَاجِبَةٌ، قَالَهُ الشَّافِعِيُّ، وَنَصَّ فِي رِوَايَةِ حَرْمَلَةَ أَنَّهُمَا إنْ تَيَسَّرَا كُلَّ شَهْرٍ كَانَ حَسَنًا.\nحَدِيثُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ؛ أَنَّهُ كَانَ إذَا وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ أَذَّنَ فِي أُذُنِهِ الْيُمْنَى، وَأَقَامَ فِي أُذُنِهِ الْيُسْرَى، لَمْ أَرَهُ عَنْهُ مُسْنَدًا، وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْهُ، وَقَدْ رُوِيَ مَرْفُوعًا؛ أَخْرَجَهُ ابْنُ السُّنِّيِّ مِنْ حَدِيثِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ بِلَفْظِ: \"مَنْ وُلِدَ لَهُ مَوْلُودٌ، فَأَذَّنَ فِي أُذُنِهِ الْيُمْنَى، وَأَقَامَ فِي الْيُسْرَى لَمْ تَضُرَّهُ أُمُّ الصِّبْيَانِ، وَأُمُّ الصَّبِيَّانِ هِيَ: التَّابِعَةُ مِنْ الْجِنِّ\" ٢.\n_________\n= والدارمي [٢/ ٨٠]، كتاب الأضاحي: باب في الفرع والعتيرة، وعبد الرزاق [٤/ ٣٤١]، كتاب المناسك: باب الفرعة، حديث [٧٩٩٨]، والحميدي [٢/ ٤٦٨]، برقم [١٠٩٥]، وابن الجارود [٩١٣]، وابن حبان [١٣/ ٢٠٨]، في كتاب الذبائح، حديث [٥٨٩٠]، والبيهقي [٩/ ٣١٣]، كتاب الضحايا: باب ما جاء في الفرع والعتيرة، والدارقطني [٤/ ٣٠٤]، في كتاب السبق بين الخيل، حديث [٢٠]، والبغوي في \"شرح السنة\" [٢/ ٦٢٦- بتحقيقنا]، كتاب العيدين: باب إذا دخل العشر فمن أراد أن يضحي.\nكلهم من حديث أبي هريرة ﵁.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\n١ ينظر: البيهقي [٩/ ٣١١ وما بعدها]، كتاب الضحايا: باب ما جاء في الفرع والعتيرة.\n٢ أخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" [٦٢٣]، وابن عدي في \"الكامل\" [٧/ ٢٦٥٦]، وقال: رواه يحيى بن العلاء الرازي عن مروان بن سالم عن طلحة بن عبيد الله العقيلي عن الحسين بن علي. وقال: يحيى متروك.\nومن طريق يحيى أخرجه أبو يعلى أيضًا [١٢/ ١٥٠]، برقم [٦٧٨٠] .\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٤/ ٦٢]: رواه أبو يعلى وفيه مروان بن سالم وهو متروك.","vol":"4","page":368},{"text":"<span data-type='title' id=toc-259>كِتَابُ الأطعمة</span>\n<span data-type='title' id=toc-260>مدخل</span>\n…\n٧٧- كتاب الْأَطْعِمَةِ\n١٩٨٧- حَدِيثُ: \"أَيُّ لَحْمٍ نَبَتَ مِنْ حَرَامٍ، فَالنَّارُ أولى به\"، الترمدي مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ بِلَفْظِ: \"إنَّهُ لَا يَرْبُو لَحْمٌ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ، إلَّا كَانَتْ النَّارُ أَوْلَى بِهِ\"، وَالْحَدِيثُ طَوِيلٌ عِنْدَهُ؛ أَوَّلُهُ: \"أُعِيذُك بِاَللَّهِ مِنْ أُمَرَاءَ يَكُونُونَ بَعْدِي\" ٣، وَرَوَاهُ ابْن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ بِلَفْظِ: \"يَا كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ، إنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ لَحْمٌ نَبَتَ\n_________\n٣ أخرجه الترمذي [٢/ ٥١٢- ٥١٣]، كتاب الصلاة: باب ما ذكر في فضل الصلاة، حديث [٦١٤]، والطبراني [١٩/ ١٠٥- ١٠٦]، برقم [٢١٢]، كلاهما من طريق طارق بن شهاب عن كعب بن عجرة فذكره.\nقال الترمذي: حديث حسن غريب من هذا الوجه، لا نعرفه إلا من حديث عبيد الله بن موسى.\nوأخرجه ابن حبان [١٢/ ٣٧٨] في كتاب الحظر والإباحة، حديث [٥٥٦٧]، من طريق أبي بكر بن بشر عن كعب.","vol":"4","page":368},{"text":"مِنْ سُحْتٍ … \"، الْحَدِيثَ١، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ أَيْضًا٢، وَمِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ٣، وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ مَرْفُوعًا٤، وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مَوْقُوفًا٥، وَرَفَعَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي \"الْكَبِيرِ\" وَفِي \"الصَّغِيرِ\"، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي \"الْأَوْسَطِ\"، وَلَفْظُهُ: تُلِيَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالًا طَيِّبًا﴾ [البقرة: ١٦٨] فَقَامَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اُدْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مُسْتَجَابَ الدَّعْوَةِ، فَقَالَ: \"يَا سَعْدُ، طَيِّبْ مَطْعَمَك، تَكُنْ مُسْتَجَابَ الدَّعْوَةِ، وَاَلَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إنَّ الْعَبْدَ لَيَقْذِفُ بِلُقْمَةِ الْحَرَامِ فِي جَوْفِهِ فَلَا يُتَقَبَّلُ مِنْهُ عَمَلٌ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، وَأَيُّمَا عَبْدٍ نَبَتَ لَحْمُهُ مِنْ السُّحْتِ وَالرِّبَا؛ فَالنَّارُ أَوْلَى بِهِ\" ٦، وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ، وَذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي \"الْعِلَلِ\" مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ، وَصَحَّحَ عَنْ أَبِيهِ وَقْفَهُ٧.\n١٩٨٨- حَدِيثُ عَلِيٍّ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَامَ خَيْبَرَ عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ، وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ\"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٨.\n_________\n١ أخرجه عبد الرزاق [١١/ ٣٤٥- ٣٤٦]، في كتاب \"الجامع\"، حديث [٢٠٧١٩]، قال: أخبرنا محمد عن ابن خشيم عن عبد الرحمن بن سابط عن جابر بن عبد الله أن النبي ﷺ قال لكعب بن عجرة: \"أعاذك الله ياكعب بن عجرة من إمارة السفهاء … \" الحديث.\nومن طريقه أحمد [٣/ ٣٢١]، وابن حبان [٥/ ١٤١- موارد]، برقم [١٥٦٩]، والحاكم [٤/ ٤٢٢] .\nقال الحاكم: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.\nوأخرجه أحمد [٣/ ٣٩٩]، والدارمي [٢/ ٣١٨]، كتاب الرقاق: باب في أكل السحت، مختصرًا. وأبو يعلى [١٩٩٩]، والحاكم [٣/ ٤٧٩- ٤٨٠]، والبزار [١٦٠٩] .\nكلهم من طريق عبد الله بن عثمان بن خثيم عن عبد الرحمن بن سابط عن جابر ﵁.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوئد\" [٥/ ٢٥٠]: رواه أحمد والبزار ورجالهما رجال \"الصحيح\".\n٢ ينظر السابق.\n٣ أخرجه الحاكم [٤/ ١٢٦- ١٢٧]، قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\n٤ الحاكم [٤/ ١٢٧] .\n٥ أخرجه الحاكم [٤/ ١٢٧] .\n٦ أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" كما في \"مجمع البحرين\" [٨/ ٢٣٣- ٢٣٤] .\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [١٠/ ٢٩٤]: رواه الطبراني في \"الصغير\" وفيه من لم أعرفهم.\n٧ \"علل الحديث\" لابن أبي حاتم [٢/ ١٤٤- ١٤٥] .\n٨ أخرجه مالك [٢/ ٥٤٢]، كتاب النكاح: باب نكاح المتعة [٤١]، والبخاري [٧/ ٤٨١]، كتاب المغازي: باب غزوة خيبر، حديث [٤٢١٦]، ومسلم [٢/ ١٠٢٧، ١٠٢٨]، كتاب النكاح: باب نكاح المتعة، حديث [٢٩- ٣٢/ ١٤٠٧]، والنسائي [٦/ ١٢٥- ١٢٦]، كتاب النكاح: باب تحريم المتعة والترمذي [٣/ ٤٢٩]، كتاب النكاح: باب تحريم المتعة، حديث [١١٢١]، وابن ماجة [١/ ٦٣٠]، كتاب النكاح: باب النهي عن نكاح المتعة، حديث [١٩٦١]، الشافعي [٢/ ١٤]، كتاب النكاح: باب الترغيب في التزوج، حديث [٣٥]، وأحمد [١/ ٧٩]، والطيالسي =","vol":"4","page":369},{"text":"قَوْلُهُ: \"وَيُرْوَى ذَلِكَ –يَعْنِي: تَحْرِيمَ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ- مِنْ حَدِيثِ حابر، وَجَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ\".\nقُلْت: وهو مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ١، وَابْنِ عُمَرَ٢، وَابْنِ عَبَّاسٍ٣، وَأَنَسٍ٤،\n_________\n= [١/ ١٨]، حديث [١١١]، والدارمي [٢/ ١٤٠]، كتاب النكاح: باب النهي عن متعة النساء والحميدي [١/ ٢٢]، رقم [٣٧]، وابن الجارود [٦٩٧]، وأبو يعلى [١/ ٤٣٤]، برقم [٥٧٦]، والطبراني في \"معجم الصغير\" [١/ ١٣٣]، الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" [٣/ ٢٤]، والدارقطني [٣/ ٢٥٧- ٢٥٨]، كتاب النكاح: باب المهر، حديث [٥١]، وأبو نعيم في \"الحلية\" [٣/ ١٧٧]، والبيهقي [٧/ ٢٠١- ٢٠٢]، كتاب النكاح: باب نكاح المتعة، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" [٦/ ١٠٢]، والبغوي في \"شرح السنة\" [٥/ ٧٧- بتحقيقنا]، من طرق عن الزهري عن عبد الله والحسن ابني محمد بن علي عن أبيهما عن علي بن أبي طالب أن رسول الله ﷺ نهى عن متعة النساء يوم خيبر وعن أكل لحوم الحمر الأنسية.\nقال الترمذي: حديث علي حديث حسن صحيح. وقال أبو نعيم: هذا حديث صحيح متفق عليه. وقال البغوي: هذا حديث متفق على صحته.\nوالحديث أخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" [٨/ ٤٦١]، من طريق مالك عن الزهري عن عبد الله –وحده دون ذكر الحسن- عن أبيه عن علي بن أبي طالب به.\nوللحديث طريق آخر عن علي:\nأخرجه الدارقطني [٣/ ٢٥٩]، كتاب النكاح: باب المهر، حديث [٥٥]، ومن طريقه الحازمي في \"الاعتبار\" ص [١٧١]، من طريق ابن لهيعة عن موسى بن أيوب عن إياس بن عامر عن علي بن أبي طالب قال: نهى رسول الله ﷺ عن المتعة قال: وإنما كانت لمن لم يجد فلما أنزل النكاح والطلاق والعدة والنكاح والميراث بين الزواج والمرأة نسخت. وقال الحازمي: غريب من هذا الوجه وقد روي من طريق تقوي بعضها بعضًا. وقال الزيلغي في \"نصب الراية\" [٣/ ١٨٠]: وضعه ابن القطان في كتابه. وقد جاء النهي عن علي موقوفًا. أخرجه عبد الرزاق [٧/ ٥٠٥]، رقم [١٤٠٤٦]، عنه قال: نسخ رمضان كل صوم ونسخت الزكاة كل صدقة ونسخ المتعة الطلاق والعدة والميراث قلت: وسنده ضعيف.\n١ أخرجه البخاري [٩/ ٦٤٨]، كتاب الذبائح والصيد: باب لحوم الخيل، حديث [٥٥٢٠]، ومسلم [٣/ ١٥٤١]، كاب الصيد والذبائح: باب في أكل لحوم الخيل، حديث [٣٦/ ١٩٤١]، وأبو داود [٢/ ٣٧٩]، كتاب الأطعمة: باب في أكل لحوم الخيل: حديث [٣٧٨٨]، النسائي [٧/ ٢٠١]، كتاب الصيد والذبائح: باب الإذن في أكل لحوم الخيل وأحمد [٣/ ٣٦١، ٣٨٥]، والدارمي [٢/ ٨٧]، كتاب الأضاحي: باب في أكل الحوم الخيل وابن حبان، حديث [٥٢٤٩- الإحسان]، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" [٤/ ٢٠٤]، وفي \"مشكل الآثار\" [٤/ ١٦٤]، وابن الجارود رقم [٨٨٥]، والبيهقي [٩/ ٣٢٦- ٣٢٧]، من طريق حماد بن زيد ثنا عمرو بن دينار عن محمد بن علي عن جابر أن رسول الله ﷺ نهى يوم خيبر عن لحوم وأذن في لحوم الخيل.\n٢ أخرجه البخاري [١١/ ٨٦]، كتاب الذبائخ والصيد: باب لحوم الإنسية، حديث [٥٥٢١]، ومسلم [٣/ ١٥٣٨]، كتاب الصيد والذبائح: باب تحريم أكل لحم الخمر الإنسية [٢٤، ٢٥/ ٥٦١]، وأحمد [٢/ ٢٠٢، ١٤٤]، وابن أبي شيبة [٨/ ٢٦١]، والنسائي [٧/ ٢٠٣]، كتاب الصيد: باب تحريم أكل لحوم الحمر الإهلية، وابن حبان [٥٢٧٥]، وابن الجارود في \"المنتقى\" =","vol":"4","page":370},{"text":"وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ١، وَسَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ٢، وَأَبِي ثَعْلَبَةَ٣، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى٤،\n_________\n= رقم [٨٨٣]، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" [٤/ ٢٠٤]، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" [٩/ ٣٢٩]، من طرق عن ابن عمر.\n٣ أخرجه البخاري [٨/ ٢٦١]، كتاب المغازي: باب غزوة خيبر، حديث [٤٢٢٧]، ومسلم [٣/ ١٥٣٩- ١٥٤٠]، كتاب الصيد والذبائح: باب تحريم أكل لحوم الحمر الإنسية، حديث [٣٢/ ١٩٣٩]، عن ابن عباس قال: لا أدري أنهى عند رسول الله ﷺ من أجل أنه كان حمولة الناس فكره أن تذهب جمولتهم أو حرمه في يوم خيبر لحم الحمر الأهلية.\n٤ أخرجه البخاري [٦/ ٢٣٩- ٢٤٠]، كتاب الجهاد والسير: باب التكبير عند الحرب، حديث [٢٩٩١]، وفي [٨/ ٢٤٣]، كتاب المغازي: باب غزوة خيبر، حديث [٤١٩٨]، وفي [١١/ ٨٧]، كتاب الذبائح والصيد: باب لحوم الحمر والإنسية، حديث [٥٥٢٨]، ومسلم [٣/ ١٥٤٠]، كتاب الصيد والذبائح: باب تحريم أكل لحوم الحم الأهلية، وابن ماجة [٢/ ١٠٦٦]، كتاب الذبائح باب لحوم الحمر الأهلية حديث [٣١٩٦]، وأحمد [٣/ ١١١، ١٢١، ١٦٤]، وعبد الرزاق [٨٧١٩]، وابن أبي شيبة [٨/ ٢٦٢]، والحميدي [١٢٠٠]، والدارمي [٢/ ٨٦]، وابن حبان [٥٢٧٤]، والطحاوي في شرح معاني الآثار [٤/ ٢٠٦]، كلهم من طريق محمد بن سيرين عن أنس أن منادي رسول الله ﷺ نادي: \"إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر الأهلية فإنها رجس\".\n١ أخرجه البخاري [٨/ ٢٦١] كتاب المغازي: باب غزوة خيبر حديث [٤٢٢١، ٤٢٢٢]، وفي [١١/ ٨٧]، كتاب الذبائح والصيد: باب لحوم الحمر الإنسية حديث [٥٥٢٥، ٥٥٢٦]، ومسلم [٣/ ١٥٣٩]، كتاب الصيد والذبائح باب تحريم أكل لحوم الحمر الإنسية حديث [٢٨/ ١٩٣٨]، وأحمد [٤/ ٢٩١، ٣٥٦]، والطحاوي في شرح معاني الآثار [٤/ ٢٠٥] من طريق شعبة عن عدي بن ثابت عن البراء بن عازب وابن أبي أوفى، أنهم كانوا مع النبي ﷺ فأصابوا حمرًا فطبخوها فنادى منادي النبي ﷺ: \"أكفئوا القدور\". وأخرجه البخاري [٨/ ٢٦١] كتاب المغازي: باب غزوة خيبر حديث [٤٢٢٥] وأحمد [٤/ ٢٩١] وابن حبان [٥٢٧٧]، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" [٩/ ٣٢٩] من طريق شعبة عن عدي بن ثابت عن البراء بن عازب وحده.\nوأخرجه مسلم [٣/ ١٥٣٩] كتاب الصيد والذبائح باب تحريم أكل لحوم الحمر الإنسية حديث [٢٩/ ١٩٣٨]، وأحمد [٤/ ٢٩١، ٣٠١]، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" [٤/ ٢٠٥] والبيهقي في \"السنن الكبرى\" [٩/ ٣٢٩] من طريق أبي إسحاق عن البراء بن عازب.\nوأخرجه البخاري [٨/ ٢٦١] كتاب المغازي: باب غزوة خيبر حديث [٤٢٢٦]، ومسلم [٣/ ١٥٣٩] كتاب الصيد والذبائح: باب تحريم أكل لحوم الحمر الإنسية حديث [٣١/ ١٩٣٨]، والنسائي [٧/ ٢٣٠] كتاب الصيد: باب تحريم أكل لحوم الحمر الأهية، وابن ماجة [٢/ ١٠٦٥] كتاب الذبائح: باب لحوم الحمر والحشية حديث [٣١٩٤]، وأحمد [٤/ ٢٩٧]، وعبد الرزاق [٨٧٢٤]، والبيهقي [٩/ ٣٣٠] من طريق الشعبي عن البراء.\n٢ أخرجه البخاري [٨/ ٢٣٨]، كتاب المغازي: باب غزوة خيبر، حديث [٤١٩٦]، ومسلم [٣/ ١٤٢٧- ١٤٢٩]، كتاب الجهاد: باب غزوة خيبر، حديث [١٢٣/ ١٨٠٢]، وابن ماجة [٢/ ١٠٦٦]، كتاب الذبائح: باب لحوم الحمر الوحشية، حديث [٣١٩٥]، وابن حبان [٢٥٧٦]، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" [٩/ ٣٣٠] .\n٣ سيأتي تخريجه عند حديث تحريم كل ذي ناب من السبع.\n٤ تقدم تخريجه وينظر: حديث البراء بن عازب.","vol":"4","page":371},{"text":"وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ زَاهِرٍ الْأَسْلَمِيِّ١، وَالتِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ٢، وَالْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ٣، وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ٤، وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ٥، وَأَبُو دَاوُد وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ٦، وَرَوَاهُ الدَّارِمِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ٧.\nوَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ رِوَايَةِ الشَّعْبِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: لَا أَدْرِي أَنَهَى عَنْهَا مِنْ أَجْلِ أَنَّهَا كَانَتْ حَمُولَةَ النَّاسِ، أَوْ حُرْمَةً٨.\nوَفِي الْبُخَارِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ: قُلْت لجابر بن زيد: يزعمون إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ، فَقَالَ: قَدْ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ الْحَكَمُ بْنُ عَمْرٍو الْغِفَارِيُّ عِنْدَنَا بِالْبَصْرَةِ، وَلَكِنْ أَبَى ذَلِكَ الْبَحْرُ –يَعْنِي: ابْنَ عَبَّاسٍ-٩.\nحَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ: \"أَنَّهُ رَأَى حِمَارًا وَحْشِيًّا فِي طَرِيقِ \"مَكَّةَ\" فَقَتَلَهُ … \"، الْحَدِيثُ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وقد تقدم في باب \"مُحَرَّمَاتِ الْإِحْرَامِ\".\n١٩٨٩- حَدِيثُ جَابِرٍ: \"ذَبَحْنَا يَوْمَ خَيْبَرَ الْخَيْلَ، وَالْبِغَالَ، وَالْحُمُرَ، فَنَهَانَا\n_________\n١ أخرجه البخاري [٨/ ٢٢١]، كتاب المغازي: باب غزوة الحديبية، حديث [٤١٧٣] .\n٢ تقدم تخريجه بلفظ: نهى عن كل ذي ناب من السباع والمجثمة والحمار الإنسي.\n٣ أخرجه الترمذي [٤/ ١٧- ٧٢]، كتاب الأطعمة: باب ما جاء في كراهية أكل المصبورة، حديث [١٤٧٤] .\n٤ أخرجه أحمد [٤/ ٨٩]، وأبو داود [٣/ ٣٥٦]، كتاب الأطعمة: باب النهي عن أكل السباع، حديث [٣٨٠٦]، والنسائي [٧/ ٢٠٢]، كتاب الصيد: باب تحريم أكل لحوم الصيد، حديث [٤٣٣١- ٤٣٣٣] .\n٥ أخرجه أبو داود [٣/ ٣٥٧]، كتاب الأطعمة: باب في لحوم الحمر الأهلية، حديث [٣٨١١]، والنسائي [٣/ ٢٣٩- ٢٤٠]، كتاب الضحايا: باب النهي عن أكل لحوم الجلالة، حديث [٤٤٤٧] .\n٦ أخرجه أبو داود [٣/ ٣٥٥]، كتاب الأطعمة: باب النهي عن أكل السباع، حديث [٣٨٠٤]، والبيهقي [٩/ ٣٣١- ٣٣٢]، كتاب الضحايا: باب ما جاء في أكل لحوم الحمر الأهلية.\n٧ أخرجه الدارمي [٢/ ٨٦]، كتاب الأضاحي: باب في لحوم الحمر الأهلية، عن علي أن عليًا قال لابن عباس: نهى رسول الله ﷺ عن متعة النساء يوم خيبر وعن لحوم الحمر الإنسية.\n٨ أخرجه البخاري [٨/ ٢٦١]، كتاب المغازي: باب غزوة خيبر، حديث [٤٢٢٧]، ومسلم [٧/ ١٠٢- ١٠٣]، كتاب الصيد والذبائح: باب تحريم أكل لحم الحمر الإنسية، حديث [٣٢/ ١٩٣٩] .\n٩ أخرجه البخاري [١١/ ٨٧]، كتاب الذبائح والصيد: باب لحوم الحمر الإنسية، حديث [٥٥٢٩] .","vol":"4","page":372},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْبِغَالِ وَالْحُمَرِ، وَلَمْ يَنْهَنَا عَنْ الْخَيْلِ\"، أَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ١.\n١٩٩٠- قَوْلُهُ: وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ جَابِرٍ: \"أَطْعَمَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لُحُومَ الْخَيْلِ، وَنَهَانَا عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ\"، التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْهُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَأَصْلُهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلَهُ طُرُقٌ فِي السُّنَنِ٢.\n١٩٩١- حَدِيثُ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ: \"نَحَرْنَا فَرَسًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَكَلْنَاهُ\"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِزِيَادَةِ: \"وَنَحْنُ بِالْمَدِينَةِ\"، وَزَادَ أحمد فيه: \"ونحن وَأَهْلُ بَيْتِهِ\"٣.\n١٩٩٢- حَدِيثُ عَلِيٍّ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ، وَذِي مِخْلَبٍ مِنْ الطَّيْرِ\"، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي \"زِيَادَاتِ الْمُسْنَدِ\" مِنْ حَدِيثِ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْهُ بِهَذَا وَأَتَمَّ مِنْهُ٤، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ إلَّا أَنَّ لَهُ عِلَّةً؛ فَقَدْ رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ وَأَبُو يَعْلَى فِي مُسْنَدَيْهِمَا٥، وَوَقَعَ عِنْدَهُمَا: عَنْ الْحَسَنِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، وَهُوَ الصَّوَابُ؛ بِخِلَافِ مَا وَقَعَ فِي الْمُسْنَدِ: حُسَيْنُ بْنُ ذَكْوَانَ، وَقَدْ قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: الْحَسَنُ بْنُ ذَكْوَانَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، إنَّمَا سَمِعَ مِنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ، وَعَمْرُو كَذَّابٌ مُدَلِّسٌ؛ وَكَذَا قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: لَمْ يَرْوِ حَبِيبٌ عَنْ عَاصِمٍ إلَّا حَدِيثًا وَاحِدًا، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَا يَثْبُتُ لَهُ عَنْ عَاصِمٍ شَيْءٌ، فَهَاتَانِ عِلَّتَانِ خَفِيَّتَانِ قَادِحَتَانِ، وَجَزَمَ الْحَاكِمُ فِي \"عُلُومِ الْحَدِيثِ\" بِأَنَّ الصَّوَابَ رِوَايَةُ مَنْ رَوَى عَنْ الْحَسَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ عَنْ حَبِيبٍ.\nحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ: أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ؛ كَمَا سَيَأْتِي.\n١٩٩٣- حَدِيثُ أبي هريرة: \"كل نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ، فَأَكْلُهُ حَرَامٌ\"، مُسْلِمٌ بِهَذَا، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ٦.\n_________\n١ تقدم تخريجه قريبًا.\n٢ ينظر السابق.\n٣ تقدم تخريجه.\n٤ أخرجه عبد الله بن أحمد في \"زيادات المسند\" [١/ ١٤٧] .\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٤/ ٩٠]: رواه عبد الله بن أحمد ورجاله ثقات.\n٥ أخرجه أبو يعلى [١/ ٢٩٥]، برقم [٣٥٧] .\n٦ أخرجه مسلم [٧/ ٩٢- نووي]، كتاب الصيد والذبائح، باب تحريم أكل كل ذي ناب من السباع، حديث [١٥/ ١٩٣٣]، ومالك [٢/ ٤٩٦]، كتاب الصيد: باب تحريم أكل كل ذي ناب من السباع، حديث [١٤]، والنسائي [٧/ ٢٠٠]، كتاب الصيد والذبائح: باب تحريم أكل السباع، حديث [٤٣٢٤]، وابن ماجة [٢/ ١٠٧٧] كتاب الصيد: باب أكل كل ذي ناب من السباع، حديث [٣٢٣٣٣] .","vol":"4","page":373},{"text":"١٩٩٤- قَوْلُهُ: رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ أَمَرَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ عَامَ خَيْبَرَ، حَتَّى نَادَى: \"أَلَا لَا يَحِلُّ لَكُمْ الْحِمَارُ الْأَهْلِيُّ، وَلَا كُلُّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ\"، أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ: \"غَزَوْنَا مع رسول الله ﷺ غزو خَيْبَرَ، فَأَسْرَعَ النَّاسُ فِي حَظَائِرِ يَهُودَ، فَأَمَرَنِي أَنْ أُنَادِيَ: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ، وَلَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إلَّا مُسْلِمٌ، ثُمَّ قَالَ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنَّهُ قَدْ أَسْرَعْتُمْ فِي حَظَائِرِ يَهُودَ، أَلَا لَا تَحِلُّ أَمْوَالُ الْمُعَاهَدِينَ إلا بحقها، وحرام عَلَيْكُمْ لُحُومُ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ، وَخَيْلُهَا، وَبِغَالُهَا، وَكُلُّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ، وَكُلُّ ذِي مِخْلَبٍ مِنْ الطَّيْرِ\" ١، وَأَثْبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ، و\"مسند أَبِي يَعْلَى\" مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ: \"أَنَّ الَّذِي نَادَى بِتَحْرِيمِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ، هُوَ أَبُو طَلْحَةَ\"، وَفِي \"مُسْنَدِ أَحْمَدَ\" أَنَّهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، ذَكَرَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ثَعْلَبَةَ.\nقُلْت: فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَمَرَ جَمَاعَةً بِالنِّدَاءِ بِذَلِكَ، وَحَدِيثُ خَالِدٍ لَا يَصِحُّ، فَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ: إنَّهُ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد: إنَّهُ مَنْسُوخٌ.\n١٩٩٥- حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ، وَكُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنْ الطَّيْرِ\"، مُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ مَيْمُونَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْهُ٢، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: لَمْ يَسْمَعْهُ مَيْمُونُ مِنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، بَلْ بَيْنَهُمَا فِيهِ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ؛ كَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْبَزَّارُ، وَقَدْ خَالَفَ الْخَطِيبُ هَذَا الْكَلَامَ، فَقَالَ: الصَّحِيحُ عَنْ مَيْمُونَ، لَيْسَ بَيْنَهُمَا أَحَدٌ.\n١٩٩٦- حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: \"سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَكْلِ الضَّبِّ، فَقَالَ: \"لَا\n_________\n١ تقدم تخريجه قريبًا.\n٢ أخرجه مسلم [٣/ ١٥٤٣]، كتاب الصيد والذبائح: باب تحريم أكل كل ذي ناب، حديث [١٦] ١٩٣٤، وأبو داود [٢/ ٣٨٣]، كتاب الأطعمة: باب النهي عن أكل السباع، حديث [٣٨٠٣]، والدارمي [٢/ ٨٥]، كتاب الأضاحي: باب لا يؤكل من السباع وأحمد [١/ ٢٤٤، ٢٨٩، ٣٧٣]، وابن الجارود [٨٩٢]، وابن حبان [٥٢٥٦- الإحسان]، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" [٤/ ١٩٠]، والبيهقي [٩/ ٣٢٥]، كتاب الضحايا: باب ما يحرم من جهة ما لا تأكل العرب، وأبو نعيم في \"الحلية\" [٤/ ٩٥]، والبغوي في \"شرح السنة\" [٦/ ٣٢- بتحقيقنا]، من طريق أبي بشير –والحكم عن بعضهم- عن ميمون بن مهران عن ابن عباس به.\nوقد رواه ميمون بن مهران عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أخرجه أبو داود [٢/ ٣٨٣]، كتاب الأطعمة: باب النهي عن أكل السباع، حديث [٣٨٠٥]، والنسائي [٧/ ٢٠٦]، كتاب الصيد والذبائح: باب إباحة أكل لحوم الدجاج وابن ماجة [٢/ ١٠٧٧]، كتاب الصيد: باب أكل كل ذي ناب من السباع، حديث [٣٢٣٤]، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" [٤/ ١٩٠]، وأحمد [١/ ٣٣٩]، والبيهقي [٩/ ٣١٥]، كتاب الضحايا: باب ما يجرم من جهة ما لا تأكل العرب، وابن الجارود [٨٩٣]، من طريق علي بن الحكم عن ميمون بن مهران عن سعيد بن حبير عن ابن عباس.","vol":"4","page":374},{"text":"آكُلُهُ، وَلَا أُحَرِّمُهُ\"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهِ١.\n١٩٩٧- حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: \"دَخَلْتُ أَنَا وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَيْتَ مَيْمُونَةَ، فَأُتِيَ بِضَبٍّ مَحْنُوذٍ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ، فَقُلْتُ: أَحَرَامٌ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"لَا، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي، فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ\"، قَالَ خَالِدٌ: فَاجْتَرَرْتُهُ فَأَكَلْتُهُ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يَنْظُرُ\"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٢.\n١٩٩٨- حَدِيثُ جَابِرٍ؛ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الضَّبُعِ: أَصَيْدٌ هُوَ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\"، قِيلَ: أَيُؤْكَلُ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\"، قِيلَ: أَسَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ٣\"، الشَّافِعِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ\n_________\n١ أخرجه البخاري [٩/ ٥٨٠]، كتاب الذبائح والصيد: باب الضب، حديث [٥٥٣٦]، ومسلم [٣/ ١٥٤١- ١٥٤٢]، كتاب الصيد والذبائح: باب إباحة الضب، حديث [٣٩، ٤٠، ٤١/ ١٩٤٣]، والترمذي [٤/ ٢٥١- ٢٥٢]، كتاب الأطعمة: باب ما جاء في أكل الضب، حديث [٤٣١٤، ٤٣١٥]، وابن ماجة [٢/ ١٠٨٠]، كتاب الصيد: باب الضب، حديث [٣٢٤٢]، من حديث ابن عمر.\nوقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\n٢ أخرجه البخاري [٩/ ٥٣٤]، كتاب الأطعمة: باب ما كان النبي ﷺ لا يأكل حتى يسمى له فيعلم ما هو، حديث [٥٣٩١]، ومسلم [٣/ ١٥٤٣]، كتاب الصيد والذبائح: باب إباحة الضبع، حديث [٤٤/ ١٩٤٦]، وأحمد [٤/ ٨٨، ٨٩]، والدارمي [٢/ ٩٣]، كتاب الصيد: باب في أكل الضب، وأبو داود [٤/ ١٥٣- ١٥٤]، كتاب الأطعمة: باب في أكل الضب، حديث [٣٧٩٤]، والنسائي [٧/ ١٩٨]، كتاب الصيد والذبائح: باب الضب، وابن ماجة [٢/ ١٠٧٩- ١٠٨٠]، كتاب الصيد: باب الضب، حديث [٣٢٤١]، والبيهقي [٩/ ٣٢٣]، كتاب الضحايا: باب ما جاء في الضب، من حديث خالد بن الوليد أنه دخل مع رسول الله ﷺ على ميمونة، وهي خالته وخالة ابن عباس، فوجد عندها ضبًا محنوذًا قدمت به أختها حفيدة بنت الحارث من نجد، فقدمت الضب لرسول الله ﷺ فأهوى بيده في الضب فقالت امرأة من النسوة الحضور: أخبرن رسول الله ﷺ بما قدمتن له، قلن: هو الضب يا رسول الله فرفع رسول الله ﷺ يده فقال خالد بن الوليد أحرام الضب يا رسول الله؟ قال: \"لا، ولكن لم يكن بأرض قومي، فأجدني أعافه\"، قال خالد: فاجتررته فأكلته ورسول الله ﷺ ينظر فلم ينهني.\n٣ أخرجه الشافعي [٢/ ١٧٣- ١٧٤]، كتاب الصيد والذبائح، حديث [٦٠٩]، وأحمد [٣/ ٣١٨- ٣٢٢]، والدارمي [٢/ ٧٤- ٧٥]، كتاب المناسك: باب في جزاء الضبع، حديث [١٧٩١]، والنسائي [٧/ ٢٠٠]، كتاب الصيد والذبائح: باب الضبع، وابن ماجة [٢/ ١٠٧٨]، كتاب الصيد: باب الضبع، حديث [٣٢٣٦]، وابن الجارود ص [٢٩٩]، باب ما جاء في الأطعمة، حديث [٨٩٠]، والدارمي [٢/ ٧٤]، كتاب المناسك: باب في جزاء الضبع، وعبد الرزاق [٨٦٨١]، وابن أبي شيبة [٤/ ٧٧]، والدارقطني [٢/ ٢٤٦]، وأبو يعلى [٤/ ٩٦]، رقم [٢١٢٧]، وابن خزيمة [٤/ ١٨٢]، وابن حبان [٩٧٩- الإحسان] والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" [٢/ ١٦٤]، وفي \"المشكل\" [٤/ ٣٧٠- ٣٧١]، والحاكم [١/ ٤٥٢]، والبيهقي [٩/ ٣١٨]، كتاب الضحايا: باب ما جاء في الضبع والثعلب من طريق عبد الله بن عبيد عن ابن أبي عمار قال: نعم قلت: سمعت ذلك من رسول الله ﷺ قال: نعم. =","vol":"4","page":375},{"text":"وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَصَحَّحَهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَأَعَلَّهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، فَوَهِمَ؛ لِأَنَّهُ وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَالنَّسَائِيُّ، وَلَمْ يَتَكَلَّمْ فِيهِ أَحَدٌ، ثُمَّ إنَّهُ لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَمَا يُبَاعُ لَحْمُ الضِّبَاعِ إلَّا بَيْنَ الصَّفَّا وَالْمَرْوَةِ.\nوَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِلَفْظِ: \"سَأَلْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ الضَّبُعِ، فَقَالَ: \"صَيْدٌ، وَيُجْعَلُ فِيهِ كَبْشٌ إذَا صَادَهُ الْمُحْرِمُ\"، وَأَمَّا مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ خُزَيْمَةَ بْنِ جُزْءٍ قَالَ: \"أَيَأْكُلُ الضَّبُعَ أَحَدٌ\" ١، فَضَعِيفٌ؛ لِاتِّفَاقِهِمْ عَلَى ضَعْفِ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ٢، وَالرَّاوِي عَنْهُ إسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ.\n١٩٩٩- حَدِيثُ أَنَسٍ: \"أَنْفَجْنَا أَرْنَبًا بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، فَأَدْرَكْتهَا، فَأَتَيْت بِهَا أَبَا طَلْحَةَ، فَذَبَحَهَا، وَبَعَثَ بِفَخِذِهَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَبِلَهُ\"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِأَتَمَّ مِنْ هَذَا السِّيَاقِ٣.\n_________\n= وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين.\nوصححه ابن خزيمة وابن حبان.\nوأخرجه الحاكم [١/ ٤٥٣]، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" [٢/ ١٦٥]، والبيهقي [٩/ ٣١٩]، كتاب الضحايا: باب ما جاء في الضبع والثعلب من طريق حسان بن إبراهيم عن إبراهيم الصائغ عن عطاء عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: \"الضبع صيد فإذا أصابه المحرم فقيه جزار كبش مسن ويؤكل\".\nقال الحاكم: صحيح ولم يخرجاه وإبراهيم بن ميمون الصائغ زاهد عالم أدرك الشهادة ﵁ ووافقه الذهبي.\n١ أخرجه الترمذي [٤/ ٢٥٣]، كتاب الأطعمة: باب ما جاء في أكل الضبع، حديث [١٧٩٢]، وقال: هذا حديث ليس إسناده بالقوي لا نعرفه إلا من حديث إسماعيل بن مسلم عن عبد الكريم أبي أمية، وقد تكلم بعض أهل الحديث في إسماعيل وعبد الكريم أبي أمية وهو عبد الكريم بن قيس بن أبي الحارث، وعبد الكريم بن مالك الجزري ثقة ا. هـ.\n٢ قال الحافظ في \"التقريب\" [١/ ٥١٦]: عبد الكريم بن أبي المخارق، بضم الميم والخاء المعجمة، أبو أمية المعلم البصري، نزيل مكة، واسم أبيه قيس، وقيل: طارق، ضعيف، له في البخاري زيادة في أول قيام الليل من طريق سفيان، عن سليمان الأحول، عن طاوس، عن ابن عباس، في الذكر عند القيام، قال سفيان: زاد عبد الكريم فذكر شيئًا، وهذا موصول، وعلم له المزي علامة التعليق، وليس هو معلقًا، وله ذكر في مقدمة مسلم، وما روي له النسائي إلا قليلًا، من السادسة أيضًا، مات سنة ست وعشرين، وقد شارك الجزري في بعض المشايخ، فربما التبس على من لا فهم له. خت م ل ت س ق.\n٣ أخرجه البخاري [٥/ ٥١٥]، كتاب الهبة وفضلها التحريض عليها: باب قبول هدية الصيد، حديث [٢٥٧٢]، وطرفاه في [٥٤٨٩، ٥٥٣٥]، ومسلم [٧/ ١١٦- نووي]، كتاب الصيد والذبائح: باب إباحة الأرنب، حديث [٥٣/ ١٩٥٣]، وأبو داود [٣/ ٣٥٢]، كتاب الأطعمة: باب في أكل الأرنب، حديث [٣٧٩١]، والترمذي [٤/ ٢٥١]، كتاب الأطعمة: باب ما جاء في =","vol":"4","page":376},{"text":"قَوْلُهُ: وَفِي رِوَايَةٍ: \"فَأَكَلَ مِنْهُ\"، وَهِيَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ، وَقَوْلُهُ: \"أَنْفَجْنَا\"، مَعْنَاهُ: أَثَرْنَا.\n٢٠٠٠- حَدِيثُ بَعْضِ الصَّحَابَةِ: \"أَنَّهُ قَالَ: اصْطَدْنَا أَرْنَبَيْنِ، فَذَبَحْتهمَا بِمَرْوَةَ، وَسَأَلْت النَّبِيَّ ﷺ فَأَمَرَنِي بِأَكْلِهِمَا\"، أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ، مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ صَفْوَانَ١، وَفِي رِوَايَةٍ: مُحَمَّدِ بْنِ صَيْفِيِّ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: مَنْ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ صَيْفِيِّ فَقَدْ وَهِمَ.\nوَرَوَى التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ نَحْوَهُ٢.\nوَرَوَى النَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: \"أَنَّ ذِئْبًا نَيَّبَ فِي شَاةٍ، فَذَبَحُوهَا بِمَرْوَةَ، فَسَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَأَمَرَ بِأَكْلِهَا\"٣، وَهَذَا فِي الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ\n_________\n= أكل الأرنب، حديث [١٧٨٩]، والنسائي [٧/ ١٩٧]، كتاب الصيد والذبائح: باب الأرنب، حديث [٤٣١٢]، وابن ماجة [٢/ ١٠٨٠]، كتاب الصيد: باب الأرنب، حديث [٣٢٤٣]، والدارمي [٢/ ٩٢]، كتاب الصيد: باب في أكل الأرنب، وأحمد [٣/ ١١٨، ١٧١، ٢٩١]، والبيهقي [٩/ ٣٢٠]، كتاب الضحايا: باب ما جاء في الأرنب.\nكلهم من حديث أنس ﵁.\n١ أخرجه أحمد [٣/ ٤٧١]، وأبو داود [٣/ ١٠٢]، كتاب الأضاحي: باب في الذبيحة بالمروة، حديث [٢٨٢٢]، والنسائي [٧/ ١٩٧]، كتاب الصيد والذبائح: باب الأرنب، حديث [٤٣١٣]، وابن ماجة [٢/ ١٠٦٠]، كتاب الذبائح: باب ما يذكي به، حديث [٣١٧٥]، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" [٤/ ٥١٦]، كتاب المناسك: باب ما جاء في أكل الأرنب، حديث [٥٨٨٧]، والطبراني [١٩/ ٢٣٦- ٢٣٧]، برقم [٥٢٥- ٥٢٩]، والبيهقي [٩/ ٣٢٠]، كتاب الضحايا: باب ما جاء في الأرنب، والحاكم [٥/ ٢٣٥] .\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم مع الاختلاف فيه على الشعبي ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\n٢ أخرجه الترمذي [٤/ ٧٠]، كتاب الأطعمة: باب ما جاء في الذبيحة بالمروة، حديث [١٤٧٢]، وفي \"العلل الكبير\" ص [٢٣٩- ٢٤٠]، برقم [٤٣٣] والبيهقي [٩/ ٣٢١]، كتاب الضحايا: باب ما جاء في الأرنب.\nقال الترمذي: وقد رخص بعض أهل العلم أن يذكى بمروة ولم يروا بأكل الأرنب بأسًا وهو قول أكثر أهل العلم وقد كره بعضهم أكل الأرنب وقد اختلف أصحاب الشعبي في رواية هذا الحديث فروى داود بن أبي هند عن الشعبي عن محمد بن صفوان. وقد روى عاصم الأحول عن الشعبي عن صفوان بن محمد أو محمد بن صفوان، ومحمد بن صفوان أصح. ورى جابر الجعفي عن الشعبي عن جابر بن عبد الله نحو حديث قتادة عن الشعبي ويحتمل أن رواية الشعبي عنهما قال محمد: حديث الشعبي عن جابر غير محفوظ.\n٣ أخرجه النسائي [٧/ ٢٢٥]، كتاب الضحايا: باب إباحة الصيد بالمرة، حديث [٤٤٠٠]، وابن ماجة [٢/ ١٠٦٠]، كتاب الذبائح: باب ما يذكى به، حديث [٣١٧٦]، وابن حبان [١٣/ ٢- ٢٠١]، في كتاب الذبائح، حديث [٥٨٨٥]، والحاكم [٤/ ١١٣- ١١٤]، كلهم من طريق شعبة قال: سمعت حاضر بن مهاجر الباهلي يقول: سمعت سليمان بن يسار يحدث عن زيد بن ثابت … فذكره. =","vol":"4","page":377},{"text":"مَالِكٍ١ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ؛ وَهُوَ مَعْلُولٌ٢.\nوَالصَّوَابُ مَا فِي الْبُخَارِيِّ؛ لِأَنَّهُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ حَدَّثَ ابْنَ عُمَرَ، عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، فَجَعَلَهُ بَعْضُ الرُّوَاةِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ.\nقَوْلُهُ: وَرَدَ فِي بَعْضِ الْأَخْبَارِ: \"الْهِرَّةُ سَبْعٌ\"، تَقَدَّمَ فِي بَابِ \"النَّجَاسَاتِ\".\nحَدِيثُ الْبَرَاءِ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَكْرَهُ لَحْمَ مَا يَأْكُلُ الْمَيْتَةَ\" -وَأَعَادَهُ الْمُصَنَّفُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ- لَمْ أَجِدْهُ.\nقَوْلُهُ: \"وَيُذْكَرُ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُمْ –يَعْنِي: الصَّحَابَةَ- كَانُوا يَكْرَهُونَ مَا يَأْكُلُ الْجِيَفَ\"، لَمْ أَجِدْهُ أَيْضًا، وَلَكِنْ أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ مِثْلَهُ سَوَاءً، وَمِنْ طَرِيقِ\n_________\n= قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد [٥/ ١٨٣- ١٨٤]، من طريق محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة بالإسناد السابق ومن طريقه أخرجه الطبراني [٥/ ١٢٧]، برقم [٤٨٣٢]، والحاكم [٤/ ١١٣- ١١٤]، والبيهقي [٩/ ٢٥٠]، كتاب الصيد والذبائح: باب ما جاء في البهيمة تريد أن تموت فتذبح.\n١ أخرجه البخاري [٥٨٨١/]، كتاب الذبائح والصيد: باب ما أنهر الدم من القصب والمروة والحديد، حديث [٥٥٠١]، وأحمد [٢/ ٨٠، ٣/ ٥٤]، وابن ماجة [٢/ ١٠٦٢]، كتاب الذبائح: باب ذبيحة المرأة، حديث [٣١٨٢]، والبيهقي [٩/ ٢٨٢- ٢٨٣]، كتاب الضحايا: باب ما جاء في ذبيحة من أطاق الذبح من طريق نافع عن ابن كعب بن مالك عن أبيه أنه كانت له غنم ترعى بسلع، فأبصرت جارية لها بشاة من غنمنا موتًا فكسرت حجرًا فذبحتها به، فقال لهم: لا تأكلوا حتى أسأل النبي ﷺ عن ذلك أو أرسل إليه فأمره بأكلها.\nورواه مالك [٢/ ٤٨٩]، كتاب الذبائح: باب ما يجوز من الزكاة حال الضرورة، حديث [٤]، والبخاري [٩/ ٥٤٨]، كتاب الصيد والذبائح: باب ذبيحة المرأة والأمة، حديث [٥٥٠٥]، من طريق مالك عن نافع عن رجل من الأنصار عن معاذ بن سعد أو سعد بن معاذ أن جارية لكعب بن مالك كانت ترعى غنمًا لها بسلع فأصيبت شاة منها فأدركتها فذكتها بحجر فسئل رسول الله ﷺ عن ذلك فقال: لا بأس بها فكلوها.\nوأخرجه ابن الجارود [٨٩٧]، وأحمد [٢/ ٧٦، ٨٠]، والدارمي [٢/ ٨٢]، كتاب الأضاحي: باب ما يجوز به الذبح والحارث بن أبي أسامة في \"مسنده\" [٤٠٨- بغية الباحث]، من طريق يزيد بن هارون ثنا يحيى بن سعيد عن نافع عن ابن عمر أن جارية لآل كعب مالك كانت ترعى غنمًا لهم بسلع فخافت على شاة أن تموت فأخذت حجرًا فذبحتها به وأن ذلك ذكر لرسول الله ﷺ فأمرهم بأكلها.\n٢ أخرجه أحمد [٢/ ٧٦، ٨٠]، وابن الجارود برقم [٧٩٧]، وابن حبان [١٣/ ٢١٠]، في كتاب الذبائح، حديث [٥٨٩٢]، من حديث نافع عن ابن عمر ﵁ به قال ابن حجر في \"الفتح\" [١١/ ٦١]، في كتاب الصيد، باب ذبيحة المرأة والأمة: لكن ليس في شيء من طرقه أن ابن عمر ﵁ رواه عنه يعني ابن كعب بن مالك، وإنما فيها أن ابن كعب حدث ابن عمر ﵁ بذلك، فحمله عنه نافع، وأما الرواية التي فيها عن ابن عمر ﵁، فقال راويها عن النبي ﷺ ولم يذكر ابن كعب، وقد تقدم أنها شاذة.","vol":"4","page":378},{"text":"مُجَاهِدٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْهُ فَعَافَهُ.\nحَدِيثُ عَائِشَةَ: \"خَمْسٌ فَوَاسِقَ؛ يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ: الْحَيَّةُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْغُرَابُ الْأَبْقَعُ، وَالْكَلْبُ، وَالْحِدَأَةُ\"، وَيُرْوَى: تَقْيِيدُ الْكَلْبِ بِالْعَقُورِ\"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْحَجِّ فِي بَابِ \"مُحَرَّمَاتِ الْإِحْرَامِ\".\nقَوْلُهُ: \"وَفِي رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ بَدَلُ \"الْغُرَابِ\": \"الْعَقْرَبُ\"، أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ فِي حَدِيثِ حَفْصَةَ وَابْنِ عُمَرَ؛ كَمَا تَقَدَّمَ فِي \"الْحَجِّ\".\nقَوْلُهُ: \"وَفِي رِوَايَةٍ: \"وَكُلُّ سَبْعٍ عَادٍ\"\"، تَقَدَّمَ أَيْضًا فِيهِ.\n٢٠٠١- حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ أَكْلِ الرَّخَمَةِ\"١، ابْنُ عَدِيٍّ وَالْبَيْهَقِيُّ٢، وَفِي إسْنَادِهِ خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ٣، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.\nحَدِيثُ: \"أَنَّهُ ﷺ نَهَى عَنْ قَتْلِ الْخَطَّافِ\"، تَقَدَّمَ فِي \"الْحَجِّ\".\nحَدِيثُ: \"أَنَّهُ ﷺ نَهَى عَنْ قَتْلِ النَّمْلَةِ، وَالنَّحْلَةِ، وَالصُّرَدِ\"، تَقَدَّمَ أَيْضًا فِيهِ.\nوَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: \"الذُّبَابُ كُلُّهُ فِي النَّارِ إلَّا النَّحْلَةُ\"، وَكَانَ يَنْهَى عَنْ قَتْلِهِنَّ٤.\nحَدِيثُ: \"نَهَى عَنْ قَتْلِ الْخُفَّاشِ\"، لَمْ أَجِدْهُ مَرْفُوعًا، لَكِنْ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: \"كَانَتْ الْأَوْزَاغُ يَوْمَ أُحْرِقَ بَيْتُ الْمَقْدِسِ تَنْفُخُ النَّارُ بِأَفْوَاهِهَا، وَالْوَطْوَاطُ تُطْفِيهَا بِأَجْنِحَتِهَا\"٥، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: هَذَا مَوْقُوفٌ صَحِيحٌ.\nقُلْت: وَحُكْمُهُ الرَّفْعُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُقَالُ بِغَيْرِ تَوْقِيفٍ، وَمَا كَانَتْ عَائِشَةُ مِمَّنْ يَأْخُذُ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَقَدْ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ\n_________\n١ الرخم: طائر غزير الريش، أبيض اللون، مبقع بسواد به منقار طويل، قليل النقوش، رمادي اللون إلى الحمرة، وأكثر من نصفه مغطى بجلد رقيق، وفتحة الأنف مستطيلة عارية من الريش، وله جناح طويل مذنب يبلغ طوله نحو نصف متر، والذنب طويل به أربع عشر ريشة، والقدم ضيقة والمخالب متوسطة الطول سوداء اللون \"المعجم الوسيط\" [١/ ٢٣٦- ٢٣٧] .\n٢ أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" [٢/ ٩٢٤- ٩٢٥]، والبيهقي [٩/ ٣١٧]، كتاب الضحايا: باب ما يجرم من جهة ما لا تأكل العرب.\n٣ قال المصنف في \"التقريب\" [١/ ٢١٠- ٢١١]: متروك وكان يدلس عن الكذابين، ويقال: إن ابن معين كذبه.\n٤ أخرجه الطبراني في \"الكبير\" [١٢/ ٣٨٩]، برقم [١٣٤٣٦]، قال الهيثمي في \"مجمع الزوئد\" [٤/ ٤٤]: رواه الطبراني في \"الأوسط\" و\"الكبير\" بأسانيد رجال بعضها ثقات كلهم، ورواه البزار باختصار.\n٥ أخرجه البيهقي [٩/ ٣١٨]، كتاب الضحايا: باب ما يحرم من جهة ما لا تأكل العرب.","vol":"4","page":379},{"text":"قَالَ: \"لَا تَقْتُلُوا الضَّفَادِعَ، فَإِنَّ نَقِيقَهُنَّ تَسْبِيحٌ، وَلَا تَقْتُلُوا الْخُفَّاشَ؛ فَإِنَّهُ لَمَّا خَرِبَ بَيْتُ الْمَقْدِسِ؛ قَالَ: يَا رَبِّ، سَلِّطْنِي عَلَى الْبَحْرِ حَتَّى أُغْرِقَهُمْ\" ١، فَهُوَ وَإِنْ كَانَ إسْنَادُهُ صَحِيحًا، لَكِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو كَانَ يَأْخُذُ عَنْ الْإِسْرَائِيلِيَّات.\nقَوْلُهُ: \"رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"كُلْ مَا دَفَّ وَدَعْ مَا صَفَّ، يُقَالُ: دَفَّ الطَّائِرُ فِي طَيَرَانِهِ إذَا حَرَّكَ جَنَاحَيْهِ؛ كَأَنَّهُ يَضْرِبُ بِهِمَا دُفَّهُ، وَصَفَّ: إذَا لَمْ يَتَحَرَّكْ كَالْجَوَارِحِ\"، هَذَا الْحَدِيثُ لَمْ أَرَ مَنْ خَرَّجَهُ، إلَّا أَنَّ الْخَطَّابِيَّ ذَكَرَهُ فِي \"غَرِيبِ الْحَدِيثِ\" وَفَسَّرَهُ.\n٢٠٠٢- حَدِيثُ: \"مَا مِنْ إنْسَانٍ يَقْتُلُ عُصْفُورًا فَمَا فَوْقَهَا بِغَيْرِ حَقِّهَا، إلَّا سَأَلَهُ اللَّهُ -﷿- عَنْهَا، قَالَ: وَمَا حَقُّهَا؟ قَالَ: يَذْبَحُهَا وَيَأْكُلُهَا، وَلَا يَقْطَعُ رَأْسَهَا فَيَطْرَحُهَا\"، الشَّافِعِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو٢، وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِصُهَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَامِرٍ، الرَّاوِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: لَا يُعْرَفُ حَالُهُ، وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ عَنْ أَبِيهِ مَرْفُوعًا، بِلَفْظِ: \"مَنْ قَتَلَ عُصْفُورًا عَبَثًا؛ عَجَّ إلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ: إنَّ فُلَانًا قَتَلَنِي عَبَثًا، وَلَمْ يَقْتُلْنِي مَنْفَعَةً\" ٣.\n٢٠٠٣- حَدِيثُ أَبِي مُوسَى: \"رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْكُلُ الدَّجَاجَ\"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فِي قِصَّةٍ٤.\n٢٠٠٤- حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ: \"أَكَلْت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَحْمَ حُبَارَى\"، هَذَا الْحَدِيثُ وَقَعَ فِيهِ تَحْرِيفٌ مِنْ النُّسَّاخِ، فَقَدْ وَقَعَ فِي نُسْخَةٍ: \"عَنْ شُعْبَةَ\"، وَالصَّوَابُ: \"عَنْ سَفِينَةَ\"، وَمِنْ طَرِيقِهِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ، ضَعَّفَهُ الْعُقَيْلِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ٥.\n_________\n١ ينظر الموضع السابق.\n٢ أخرجه أبو داود الطيالسي [٩٧٢٢]، والنسائي [٧/ ٢٣٩]، كتاب الضحايا: باب من قتل عضفورًا بغير حقها [٤٤٤٥]، والشافعي [٢/ ١٧١- ١٧٢]، كتاب الصيد والذبائح، رقم [٥٩٨]، وأحمد في \"المسند\" [٢/ ١٦٦]، والدارمي [٢/ ٨٤]، كتاب الأضاحي: باب ما قتل شيئًا من الدواب عبثًا، والحاكم في \"المستدرك\" [٤/ ٢٣٣]، كتاب الذبائح.\n٣ أخرجه الشافعي [٢/ ١٧١- ١٧٢]، وأحمد [٤/ ٣٨٩]، وابن حبان [١٣/ ٢١٤]، في كتاب الذبائح، حديث [٥٨٩٤] .\n٤ أخرجه البخاري [٦/ ٣٦٥]، كتاب فرض الخمس: باب إذا بعث الإمام رسولًا في حاجة أو أمره بالمقام هل يسهم له، حديث [٣١٣٣]، وأطرافه في [٤٣٨٥، ٤٤١٥، ٥٥١٧، ٥٥١٨، ٦٦٢٣، ٦٦٤٩، ٦٦٨٠، ٦٧١٨، ٦٧٢١، ٧٥٥٥]، ومسلم [٦/ ١٢١- ١٢٦- نووي]، كتاب الإيمان: باب ندب من حلف يمينًا فرأى غيرها خيرًا منها أن يأتي الذي هو خير، ويكفر عن يمينه، حديث [١٦٤٩] .\n٥ أخرجه أبو داود [٤/ ١٥٥]، كتاب الأطعمة: باب في أكل لحم الجباري، حديث [٣٧٩٧]، والترمذي [٤/ ٢٧٢]، كتاب الأطعمة: باب ما جاء في أكل الجباري، حديث [١٨٢٨]، وفي =","vol":"4","page":380},{"text":"حَدِيثُ: \"أَنَّهُ ﷺ قَالَ فِي الْبَحْرِ: \"هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الْحِلُّ مَيْتَتُهُ\"، تَقَدَّمَ فِي الطَّهَارَةِ.\nحَدِيثُ: \"أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ وَدَمَانِ\"، تَقَدَّمَ فِي بَابِ \"النَّجَاسَاتِ\".\n٢٠٠٥- حَدِيثُ: \"إنَّ طَائِفَةً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَصَابَتْهُمْ الْمَجَاعَةُ فِي غُزَاةٍ، فَلَفَظَ الْبَحْرُ حَيَوَانًا عَظِيمًا يُسَمَّى الْعَنْبَرَ، فَأَكَلُوا مِنْهُ، ثُمَّ أَخْبَرُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا قَدِمُوا، فَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِمْ، وَقَالَ هَلْ: \"حَمَلْتُمْ لِي مِنْهُ؟ \" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، \"قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ ثَلَاثُمِائَةِ رَاكِبٍ، وَأَمِيرُنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، نَرْصُدُ عِيرًا لِقُرَيْشٍ، فَأَقَمْنَا بِالسَّاحِلِ نِصْفَ شَهْرٍ، وَأَصَابَنَا جُوعٌ شَدِيدٌ.. \"، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَلَهُ عِنْدَهُمَا أَلْفَاظٌ.\nوَأَمَّا قَوْلُهُ فِي آخِرِهِ: \"هَلْ حَمَلْتُمْ لِي مِنْهُ؟ \"، فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ بِلَفْظِ: \"أَطْعِمُونَا إنْ كَانَ مَعَكُمْ، فَأَتَاهُ بَعْضُهُمْ بِشَيْءٍ، فَأَكَلَهُ\"، وَفِي رِوَايَةٍ: \"فَهَلْ مَعَكُمْ مِنْ لَحْمِهِ شَيْءٌ فَتُطْعِمُونَا\"، قَالَ: \"فَأَرْسَلْنَا إلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنْهُ، فَأَكَلَهُ\"١.\nقَوْلُهُ: \"وَرَدَ النَّهْيُ عَنْ أَكْلِ الضُّفْدَعِ، تَقَدَّمَ فِي مُحَرَّمَاتِ \"الْإِحْرَامِ\".\n٢٠٠٦- قَوْلُهُ: \"وَفِي النَّهْيِ عَنْ قَتْلِ الْوَزَغِ دَلِيلٌ عَلَى تَحْرِيمِ أَنْوَاعِ الْحَشَرَاتِ\"، هَذَا مِنْ أَعْجَبْ الْمَوَاضِعِ الَّتِي وَقَعَتْ لِهَذَا الْمُصَنَّفِ مَعَ جَلَالَتِهِ؛ فَأَنَّهُ خِلَافُ الْمَنْقُولِ، فَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِقَتْلِ الْوَزَغِ وَسَمَّاهُ فُوَيْسِقًا\"٢،\n_________\n= \"الشمائل\" رقم [١٥٥]، والبيهقي [٩/ ٣٢٢]، كتاب الضحايا: باب ما جاء في حمار الوحش وما أكلته العرب في غير ضرورة من حديث سفينة.\nوقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه وقال النووي في \"المجموع\" [٩/ ١٩]: حديث سفينة رواه أبو داود والترمذي بإسناد ضعيف.\n١ أخرجه البخاري [٩/ ٦١٥]، كتاب الذبائح والصيد: باب قول الله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ﴾ [المائدة: ٩٦]، حديث [٥٤٩٣]، ومسلم [٣/ ١٥٣]، كتاب الصيد والذبائح: باب إباحة ميتات البحر، حديث [١٧، ١٨/ ١٩٣٥]، ومالك [٢/ ٩٣٠- ٩٣١]، رقم [٢٤]، والطيالسي [٢/ ١٠٥- ١٠٦]، كتاب السيرة النبوية: باب سرية أبي عبيدة إلى سيف البحر، حديث [٣٦٦]، وأحمد [٣/ ٣٠٩، ٣١١]، والدارمي [٢/ ٩١]، كتاب الصيد: باب في صيد البحر، والنسائي [٧/ ٢٠٧، ٢٠٨]، كتاب الصيد: باب ميتة البحر، وابن الجارود في \"المنتقى\" ص [٢٩٦] باب ما جاء في الأطعمة، حديث [٨٧٨]، والبيهقي [٩/ ٢٥١]، كتاب الصيد والذبائح: باب الميتات وميتة البحر، وابن حبان [٥٢٣٥، ٥٢٣٦، ٥٢٣٧، ٥٢٣٨- الإحسان]، والبغوي في \"شرح السنة\" [٦/ ٤١- بتحقيقنا]، من طرق عن جابر قال: غزونا جيش الخبط وأميرنا أبو عبيدة فجعنا جوعًا شديدًا فألقى البحر حوتًا ميتًا لم نر مثله يقال له العنبر، فأكلنا منه نصف شهر فأخذ أبو عيبدة عظمًا من عظامه فر الراكب تحته، قال: فلما قدمنا المدينة ذكرنا ذلك للنبي ﷺ فقال: \"كلوا رزقًا أخرجه الله إليكم أطعمونا إن كان معكم\"، فأتاه بعضهم بشيء فأكله.\n٢ أخرجه أحمد [١/ ١٧٦]، ومسلم [٤/ ١٧٥٨]، كتاب السلام: باب استحباب قتل الأوزاع، حديث [١٤٤/ ٢٢٣٨]، وأبو داود [٥/ ٤١٦]، كتاب الأدب: باب في ما للمحرم قتله من الدواب =","vol":"4","page":381},{"text":"وَلِلْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ عَنْ أُمِّ شَرِيكٍ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَهَا بِقَتْلِ الْأَوْزَاغِ\"١، وفي الباب عدة أحديث، بَلْ وَرَدَ الْحَدِيثُ بِالتَّرْغِيبِ فِي قَتْلِهِ؛ فَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: \"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ قَتَلَ وَزَغَةً فِي أَوَّلِ ضَرْبَةٍ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةٍ … \" الْحَدِيثَ٢.\nوَلَعَلَّهُ -﵀- أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ: \"وَفِي الْأَمْرِ بِقَتْلِهِ\"، فَكَتَبَ: \"وَفِي النَّهْيِ عَنْ قَتْلِهِ\".\nوَوَقَعَ فِي صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ مَا يُشْعِرُ بِأَنَّ مِنْ الْعُلَمَاءِ مَنْ كَرِهَ قَتْلَ الْأَوْزَاغِ؛ فَإِنَّهُ قَالَ: ذُكِرَ الْأَمْرُ بِقَتْلِ الْأَوْزَاغِ، ضِدَّ قَوْلِ مَنْ كَرِهَ قَتْلَهَا، ثُمَّ سَاقَ حَدِيثَ أُمِّ شَرِيكٍ الْمُتَقَدِّمِ٣.\n٢٠٠٧- قَوْلُهُ: \"رُوِيَ فِي الْخَبَرِ أَنَّهُ -يَعْنِي الْقُنْفُذَ- مِنْ الْخَبَائِثِ\"، قَالَ: \"وَيُرْوَى عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الْقُنْفُذِ، فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ يَعْنِي: قَوْلَهُ: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا …﴾ [الأنعام: ١٤٥] الْآيَةَ، فَقَالَ شَيْخٌ عِنْدَهُ: سمع أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: ذُكِرَ الْقُنْفُذُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: خَبِيثَةٌ مِنْ الْخَبَائِثِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إنْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ قَالَهُ، فَهُوَ كَمَا قَالَهُ، قَالَ الْقَفَّالُ: إنْ صَحَّ الْخَبَرُ فَهُوَ حَرَامٌ، وَإِلَّا رَجَعْنَا إلَى الْعَرَبِ، وَالْمَنْقُولُ عَنْهُمْ\n_________\n= البر في الحل والحرم، عنه أن النبي ﷺ أمر بقتل الوزغ فويسقًا.\n١ أخرجه البخاري [٦/ ٣٥١]، كتاب بدء الخلق: باب خير مال المسلم غنم يتبع بها شغف الحبال [٣٣٠٧]، ومسلم [٤/ ١٧٥٧]، كتاب السلام: باب استحباب ققتل الوزغ، حديث [١٤٢/ ٢٢٣٧]، والنسائي [٥/ ٢٠٩]، كتاب الحج: باب قتل الوزغ، والبيهقي [٥/ ٢١١]، كتاب الحج: باب ما للمحرم فتله من دواب البر في الحل والحرم، وأحمد [٦/ ٤٢١]، عنهما أن النبي ﷺ أمرها بقتل الأوزاع.\n٢ أخرجه مسلم [٤/ ١٧٥٨]، كتاب السلام: باب استحباب قتل الوزع، حديث [١٤٦/ ٢٢٤]، وأبو داود [٥/ ٤١٦]، كتاب الأدب: باب في قتل الأوزاغ، حديث [٥٢٦٣]، والترمذي [٤/ ٧٦]، كتاب الأحكام والفوائد: باب ما جاء في قتل الوزع، حديث [١٤٨٢]، وابن ماجة [٢/ ١٠٧٦]، كتاب الصيد: باب قتل الوزع، حديث [٣٢٢٩]، وأحمد [٢/ ٣٥٥]، عنه قال: قال رسول الله ﷺ: \"من قتل وزعة في أول ضربة فله كذا وكذا حسنة، ومن قتلها في الضربة الثانية فله كذا وكذا حسنة بدون الأولى، ومن قتلها في الضربة الثالثة فله كذا وكذا حسنة بدون الثانية\".\n٣ أخرجه ابن حبان [١٢/ ٤٥١]، كتاب الحظر والإباحة: باب قتل الحيوان، حديث [٥٦٣٤]، وفي الباب أيضًا عن عبد الله بن مسعود ﵁.\nأخرجه أحمد [١/ ٤٢٠]، حديث أسباط ثنا الشيباني عن المسيب بن رافع، عن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: \"من قتل حية فله سبع حسنات، ومن قتل وزعًا فله حسنة، ومن ترك حية مخافة عاقبتها فليس منا\".\nوصححه ابن حبان [١٠٨١- موارد]، ورواه أيضًا الطبراني في \"الكبير\" [١٠/ ٢٥٨]، رقم [١٠٤٩٢] . والحديث فيه انقطاع بين المسيب بن رافع وابن مسعود قال العلاني في \"جامع التحصيل\" ص [٢٨٠]: المسيب بن رافع قال أحمد بن حنبل لم يسمع من عبد الله بن مسعود شيئًا.","vol":"4","page":382},{"text":"أَنَّهُمْ يَسْتَطِيبُونَهُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: هَذَا الشَّيْخُ مَجْهُولٌ، فَلَمْ نَرَ بِقَبُولِ رِوَايَتِهِ، انْتَهَى.\nوَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ عِيسَى بْنِ نُمَيْلَةَ بِالنُّونِ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: كُنْت عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ … \"، فَذَكَرَهُ١، قَالَ الْخَطَّابِيُّ: لَيْسَ إسْنَادُهُ بِذَاكَ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: فِيهِ ضَعْفٌ، وَلَمْ يُرْوَ إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\n٢٠٠٨- حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ أَكْلِ الْجَلَّالَةِ، وَشُرْبِ أَلْبَانِهَا، حَتَّى تُحْبَسَ\"، الْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ نَحْوُهُ٢، وَقَالَ: حَتَّى تُعْلَفَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً.\nوَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ بِلَفْظِ: \"نَهَى عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ، وَعَنْ الْجَلَّالَةِ، وَعَنْ رُكُوبِهَا\" ٣.\nوَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْجَلَّالَةِ، وَأَلْبَانِهَا\"٤، وَلِأَبِي دَاوُد: \"أَنْ يُرْكَبَ عَلَيْهَا، أَوْ\n_________\n١ أخرجه أبو داود [٣/ ٣٥٤]، كتاب الأطعمة: باب في أكل حشرات الأرض، حديث [٣٧٩٩]، والبيهقي [٩/ ٣٢٦]، كتاب الضحايا: باب ما روي في القنفذ وحشرات الأرض.\n٢ أخرجه الحاكم [٢/ ٣٩]، والدارقطني [٤/ ٢٨٣]، في باب الصيد والذبائح والأطعمة وغير ذلك، حديث [٤٤]، والبيهقي [٩/ ٣٣٣]، كتاب الضحايا: باب ما جاء في أكل الجلالة، وألبانها كلهم من طريق عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي عن إسماعيل بن إبراهيم بن المهاجر قال: سمعت أبي يحدث عن عبد الله بن باباه عن عبد الله بن عمرو ﵁ … فذكره.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد لما قدمنا من القول في إبراهيم بن المهاجر ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي بأنه إسماعيل وأباه ضعيفان.\n٣ أخرجه أبو داود [٢/ ٣٨٥]، كتاب الأطعمة: باب في لحوم الحمر الأهلية، حديث [٣٨١١]، والنسائي [٧/ ٢٣٩- ٢٤٠]، كتاب الضحايا: باب النهي عن أكل لحوم الجلالة [٤٤٤٧]، وأحمد [٢/ ١١٩]، والبيهقي [٩/ ٢٣٣]، كتاب الضحايا: باب ما جاء في أكل الجلالة وألبانها من طريق وهيب عن ابن طاوس عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول لله ﷺ … فذكره.\n٤ أخرجه أبو داود [٤/ ١٤٨، ١٨٥]، كتاب الأطعمة: باب النهي عن أكل الجلالة وألبانها، حديث [٣٧٨٥]، وابن ماجة [٢/ ١٠٦٤]، كتاب الذبائح: باب النهي عن لحوم الجلالة، حديث [٣١٨٩، والترمذي [٤/ ٢٧٠]، كتاب الأطعمة: باب ما جاء في أكل لحوم الجلالة، حديث [١٨٢٤]، والحاكم [٢/ ٣٤]، والبيهقي [٩/ ٣٣٢]، كتاب الضحايا: باب ما جاء في أكل الجلالة وألبانها.\nمن طريق ابن إسحاق عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عمر به …\nوقال الترمذي: حديث حسن غريب وروى الثوري عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن النبي ﷺ مرسلًا.\nوسفيان الثوري بلا شك أثبت من ابن إسحاق.\nلكن للحديث طريق آخر عن ابن عمر: =","vol":"4","page":383},{"text":"تُشْرَبَ أَلْبَانُهَا\"، وَهُوَ عِنْدَهُمْ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ ابْنِ أَبِي نُجَيْحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْهُ، وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ:\nفَقِيلَ عَنْهُ عَنْ مُجَاهِدٍ مُرْسَلًا.\nوَقِيلَ: عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ.\nوَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ١، وَلِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ طَرِيقٌ أُخْرَى، رَوَاهَا أَصْحَابُ السُّنَنِ وَأَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ، بِلَفْظِ: \"نَهَى عَنْ أَكْلِ الْمُجَثَّمَةِ، وَهِيَ الْمَصْبُورَةُ لِلْقَتْلِ، وَعَنْ أَكْلِ الْجَلَّالَةِ، وَشُرْبِ أَلْبَانِهَا\"، وَفِي رِوَايَةٍ: \"وَالشُّرْبِ مِنْ فِي السقا\"٢، صَحَّحَهُ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ، وَرَوَى الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: \"النَّهْيَ عَنْ أَنْ يُشْرَبَ مِنْ في السقا، وَعَنْ الْمُجَثَّمَةِ وَالْجَلَّالَةِ، وَهِيَ الَّتِي تَأْكُلُ الْعَذِرَةَ\"، إسْنَادُهُ قَوِيٌّ٣.\n٢٠٠٩-[حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: \"قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّا لَنَنْحَرُ الْإِبِلَ، وَنَذْبَحُ الْبَقَرَ وَالشَّاةَ، فَنَجِدُ فِي بَطْنِهَا الْجَنِينَ، أَفَنُلْقِيه أَمْ نَأْكُلُهُ؟ فَقَالَ: \"كُلُوهُ إنْ شِئْتُمْ؛ فَإِنَّ ذَكَاتَهُ ذَكَاةُ أُمِّهِ\" ٤، التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُجَالِدٍ عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ بِهَذَا، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مثله،\n_________\n= أخرجه أبو داود [٤/ ١٤٨]، كتاب الأطعمة: باب النهي عن أكل لحم الجلالة وألبانها، حديث [٣٧٨٧]، والحاكم [٢/ ٣٤- ٣٥]، والبيهقي [٩/ ٣٣٢]، كتاب الضحايا: باب ما جاء في أكل الجلالة وألبانها من طريق عمرو بن أبي قيس عن أيوب السختياني عن نافع ابن عمر به.\nوسكت عنه الحاكم والذهبي.\n١ ينظر: السابق.\n٢ تقدم تخريجه.\n٣ أخرجه الحاكم [٢/ ٣٥]، والبيهقي [٩/ ٣٣٣]، كتاب الضحايا: باب ما جاء في أكل الجلالة وألبانها.\n٤ أخرجه أحمد [٣/ ٣١]، وأبو داود [٣/ ٢٥٢]، كتاب الأضاحي: باب ما جاء في ذكاة الجنين، حديث [٢٨٢٧]، والترمذي [٤/ ٧٢]، كتاب الأطعمة: باب ما جاء في ذكاة الجنين، حديث [١٤٧٦]، وابن ماجة [٢/ ١٠٦٧]، كتاب الذبائح: باب ذكاة الجنين ذكاة أمه، حديث [٣١٩٩]، وعبد الرزاق [٤/ ٥٠٢]، رقم [٨٦٥٠]، وابن الجارود [٩٠٠]، وأبو يعلى [٢/ ٢٧٨]، رقم [٩٩٢]، والدارقطني [٤/ ٢٧٢]، كتاب الصيد والذبائح والأطعمة: باب رقم [٢٦، ٢٨]، والبيهقي [٩/ ٣٣٥]، كتاب الضحايا: باب ذكاة ما في بطن الذبيحة، والبغوي في \"شرح السنة\" [٦/ ٢٨- بتحقيقنا]، من طريق مجالد بن سعيد عن أبي الوداك عن أبي سعد به.\nوقال الترمذي: حديث حسن.\nوقال ابن حزم في \"المحلى\" [٧/ ٤١٩]: مجالد وأبو الوداك ضعيفان.\nقلت: وفي كلاهما نظر.\nفأما قول الترمذي: حديث حسن، فليس بحسن أو لعله أراد لغيره لمتابعة يونس بن أبي إسحاق لمجالد بن سعيد. =","vol":"4","page":384},{"text":"إلَّا أنه: النَّاقَةَ\"، بَدَلَ: \"الْإِبِلِ\".\nوَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِلَفْظِ: \"إذَا سَمَّيْتُمْ عَلَى الذَّبِيحَةِ، فَإِنَّ ذَكَاتَهُ ذَكَاةُ أُمِّهِ\"، قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ: لَا يُحْتَجُّ بِأَسَانِيدِهِ كُلِّهَا، وَخَالَفَ الْغَزَالِيُّ فِي \"الْإِحْيَاءِ\" فَقَالَ: هُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ؛ وَتَبِعَ فِي ذَلِكَ إمَامَهُ؛ فَإِنَّهُ قَالَ فِي \"الْأَسَالِيبِ\": هُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ لَا يَتَطَرَّقُ احْتِمَالٌ إلَى مَتْنِهِ، وَلَا ضَعْفٌ إلَى سَنَدِهِ، وَفِي هَذَا نَظَرٌ.\nوَالْحَقُّ أَنَّ فِيهَا مَا تنتهض به الحجة، وهي مَجْمُوعُ طُرُقِ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ، وَطُرُقِ حَدِيثِ جَابِرٍ؛ عَلَى مَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ.\nوَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ: وَهُوَ حَدِيثٌ وَاهٍ، فَإِنَّ مُجَالِدًا ضَعِيفٌ؛ وَكَذَا أَبُو الْوَدَّاكِ.\nقلت: قد رَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَعَطِيَّةُ وَإِنْ كَانَ لَيِّنَ الْحَدِيثِ، فَمُتَابَعَتُهُ لِمُجَالِدٍ مُعْتَبَرَةٌ، وَأَمَّا أَبُو الْوَدَّاكِ فَلَمْ أَرَ مَنْ ضَعَّفَهُ، وَقَدْ احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: ثِقَةٌ، عَلَى أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ قَدْ رَوَاهُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَدَّادِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ، فَهَذِهِ مُتَابَعَةٌ قَوِيَّةٌ لِمُجَالِدٍ، وَمِنْ هَذَا الْوَجْهِ صَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ، وَأَبِي أُمَامَةَ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَفِيهِ أَيْضًا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي أَيُّوبَ، وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ.\nأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ: فَرَوَاهُ الدَّارِمِيُّ وَأَبُو دَاوُد بِلَفْظِ: \"ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ\" ١، وَفِيهِ عُبَيْدُ\n_________\n= فإن مجالد بن سعيد معروف بالضعف.\nأما قول ابن حزم فمردود أيضًا فتضعيفه لمجالد مقبول أما تضعيفه لأبي الوداك ففيه نظر.\nفهذا السند ضعيف لضعف مجالد لكنه توبع تابعه يونس بن أبي إسحاق عن أبي الوداك به.\nأخرجه أحمد [٣/ ٣٩]، وابن حبان [١٠٧٧- موارد]، والدارقطني [٤/ ٢٧٤]، كتاب الصيد والذبائح والأطعمة، حديث [٣٠]، والبيهقي [٩/ ٣٣٥]، كتاب الضحايا: باب ذكاة ما في بطن الذبيحة كلهم من طريق يونس بن أبي إسحاق عن أبي الوداك عن أبي سعيد به.\nوصححه ابن حبان.\nوقال الزيعلي في \"نصب الراية\" [٤/ ١٨٩]: قال الترمذي: إسناده حسن ويونس وإن تكلم فيه فقد احتج به مسلم في \"صحيحه\".\nوللحديث طريق آخر عن أبي سعيد.\nأخرجه أحمد [٣/ ٤٥]، وأبو يعلى [٢/ ٤١٥]، رقم [١٢٠٦] والطبراني في \"المعجم الصغير\" [١/ ٨٨، ١٦٨]، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" [٨/ ٤١٢]، من طريق عطية العوفي عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ: \"ذكاة الجنين ذكاة أمه\" وعطية العوفي فيه ضعف.\n١ يرويه أبو الزبير عنه وله طرق عن أبي الزبير. =","vol":"4","page":385},{"text":"اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ الْقَدَّاحُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، وَالْقَدَّاحُ ضَعِيفٌ.\nوَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، فَهَؤُلَاءِ ثَلَاثَةٌ رَوَوْهُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، وَتَابَعَهُمْ حَمَّادُ بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عِنْدَ أَبِي يَعْلَى، وَلَوْ صَحَّ الطَّرِيقُ إلَى زُهَيْرٍ، لَكَانَ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ؛ إلَّا أَنَّ رَاوِيَهُ عَنْهُ اسْتَنْكَرَ أَبُو دَاوُد حَدِيثَهُ.\nوَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ فَرَوَاهُمَا الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ جَمِيعًا١، وَفِيهِ ضَعْفٌ وَانْقِطَاعٌ، وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي\n_________\n= فأخرجه أبو داود [٣/ ٢٥٣]، كتاب الأضاحي: باب ما جاء في ذكاة الجنين، حديث [٢٨٢٨]، والدارمي [٢/ ٨٤]، كتاب الأضاحي: باب في ذكاة الجنين ذكاة أمه، والحاكم [٤/ ١١٤]، وأبو نعيم في الحلية [٩/ ٢٣٦]، من طريق عتاب بن بشير عن عبيد الله بن أبي زياد القداح عن أبي الزبير به.\nقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الحاكم [٤/ ١١٤]، وابن عدي في \"الكامل\" [٢/ ٣٢٠]، والبيهقي [٩/ ٣٣٤- ٣٣٥]، من طريق الحسن بن بشير عن زهير بن معاوية عن أبي الزبير به.\nقال ابن عدي: وهذا حديث زهير عن أبي الزبير لم يروه غير الحسن.\nوأسند عن النسائي قال: ليس بالقوي.\nوقال الحاكم: تابعه من الثقات عبيد الله بن أبي زناد القداح، وهو الطريق الأول.\nوأخرجه أبو يعلى [٣/ ٣٤٣]، رقم [١٨٠٨]، من طريق حماد بن شعيب عن أبي الزبير به بلفظ: ذكاة الجنين ذكاة أمه إذا أشعر.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوئد\" [٤/ ٣٨]، وقال: رواه أبو يعلى وفيه حماد بن شعيب وهو ضعيف رواه أبو داود خلا قوله: إذا أشعر.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" [٧/ ٩٢]، من طريق إسحاق بن عمرو ثنا معاوية بن هشام ثنا سفيان الثوري عن أبي الزبير به.\nوقال أبو نعيم: تفري به معاوية عن الثوري وعن إسحاق.\nوإخرجه الدارقطني [٤/ ٢٧٣]، كتاب الصيد والذبائح والأطعمة، حديث [٢٧]، من طريق ابن أبي ليلى عن أبي الزبير به.\n١ أخرجه البزار [٢/ ٥٧٠- كشف]، رقم [١٢٢٦]، من طريق بشر بن عمارة عن الأحوص بن حكيم عن خالد بن معدان عن أبي الدرداء وأبي أمامة قالا: قال رسول الله عليه وسلم: \"ذكاة الجنين ذكاة أمه\".\nقال البزار: وهذا روي من وجوه رواه أبو سعيد الخدري وأبو أيوب وأعلى من رواه أبو الدرداء فذكرنا حديثه، حديث أبي أسامة، وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" كما في \"نصب الراية\" [٤/ ١٩١]، من طريق بشير بن عمارة عن الأحوص بن حكيم عن راشد بن سعد عن أبي أمامة وأبي الدرداء به.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" [٤/ ٣٨]، وقال: رواه البزار والطبراني في \"الكبير\" وفيه بشر بن عمارة وقد وثق فيه ضعف.","vol":"4","page":386},{"text":"هُرَيْرَةَ١، فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ عُمَرَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعُمَرُ بْنُ قَيْسٍ ضَعِيفٌ؛ وَهُوَ الْمَعْرُوفُ بِسَنْدَلٍ.\nوَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ٢، وَالرَّاوِي لَهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ حَفِيدُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.\nوَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ: فَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ٣ وَفِيهِ الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ، وَالرَّاوِي عَنْهُ أَيْضًا ضَعِيفٌ.\nوَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ٤، إلَّا أَحْمَدَ بْنَ الْحَجَّاجِ بْنِ الصَّلْتِ، فَإِنَّهُ ضَعِيفٌ جِدًّا وَهُوَ عِلَّتُهُ.\nوَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ: فَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَخِيهِ عِيسَى، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ٥، وَمُحَمَّدٌ ضَعِيفٌ؛ وَأَمَّا حَدِيثُ الْبَرَاءِ فَذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيُّ٦.\n_________\n١ أخرجه الدارقطني [٤/ ٢٧٤]، من طريق عمر بن قيس عن عمرو بن دينار عن طاوس عن أبي هريرة به.\nوذكره الزيعلي في \"نصب الراية\" [٤/ ١٩٠]، وقال: عبد الحق لا يحتج بإسناده وقال ابن القطان: وعلته عمرو بن قيس وهو المعروف بسندل فإنه متروك ا. هـ.\n٢ أخرجه الحاكم [٤/ ١١٤]، والسهمي في \"تارخ جرجان\" [ص: ١٣٧٧] رقم [٦٢٩]، من طريق عبد الله بن سعيد المقبري عن جده عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"ذكاة الجنين ذكاة أمه\".\nوقال الحاكم: وقد روي بإسناد صحيح عن أبي هريرة ثم أخرجه. وتعقبه الذهبي فقال: عبد الله هالك.\n٣ أخرجه الدارقطني [٤/ ٢٧٤- ٢٧٥]، كتاب الصيد والذبائح والأطعمة: باب [٣٣]، من طريق موسى بن عثمان الكندي عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي قال: قال رسول الله ﷺ: \"ذكاة الجنين ذكاة أمه\" وموسى بن عثمان قال ابن القطان: مجهول كما في \"نصب الراية\" [٤/ ١٩١]، وفيه نظر فهو معروف لكن بالضعف الشديد.\n٤ أخرجه الدارقطني [٤/ ٢٧٤]، كتاب الصيد والذبائح والأطعمة: باب من طريق أحمد بن الحجاج بن الصلت ثنا الحسن بن سالم ثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله بن مسعود قال: أراه رفعه قال: ذكاة الجنين ذكاة أمه.\nقال الحافظ في \"التلخيص\" [٤/ ١٥٧]: حديث ابن مسعود رجاله ثقات إلا أحمد بن الحجاج بن الصلت فإنه ضعيف جدًا ا. هـ.\n٥ أخرج الحاكم [٤/ ١١٤]، من طريق ابن أبي ليلى عن أبي أيوب قال: قال رسول الله ﷺ: \"ذكاة الجنين ذكاة أمه\".\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" [٤/ ٣٨]، وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" وفيه محمد بن أبي ليلى وهو سيء الحفظ ولكنه ثقة.\n٦ ينظر: البيهقي [٩/ ٣٣٥]، كتاب الضحايا: باب ذكاة ما في بطن الذبيحة.","vol":"4","page":387},{"text":"وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فَلَهُ طُرُقٌ، مِنْهَا: مَا رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي \"الْأَوْسَطِ\"، وَابْنُ حِبَّانَ فِي \"الضُّعَفَاءِ\"، فِي تَرْجَمَةِ \"مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْوَاسِطِيِّ\" عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: \"إذَا أَشْعَرَ الْجَنِينُ فَذَكَاتُهُ ذَكَاةُ أُمِّهِ\" ١ فِيهِ عَنْعَنَةُ ابْنِ إِسْحَاقَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ضَعَّفَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَرَوَاهُ الْخَطِيبُ فِي الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِصَامٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ بِهِ، وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَهُوَ فِي \"الْمُوَطَّأِ\" مَوْقُوفٌ؛ وَهُوَ أصح؛ ولفظ: \"إذَا نُحِرَتْ النَّاقَةُ؛ فَذَكَاةُ مَا فِي بَطْنِهَا فِي ذَكَاتِهَا، إذَا كَانَ قَدْ تَمَّ خَلْقُهُ، وَنَبَتَ شَعْرُهُ، فَإِذَا خَرَجَ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ ذُبِحَ حَتَّى يَخْرُجَ الدَّمُ مِنْ جَوْفِهِ\" ٢، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي \"الْأَوْسَطِ\" فِي تَرْجَمَةِ \"أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْأَنْطَاكِيِّ\"، مِنْ حَدِيثِ الْعُمْرِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا٣، وَرُوِيَ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ مُبَارَكِ بْنِ\n_________\n١ أخرجه الحاكم [٤/ ١١٤]، من طريق محمد بن الحسن الواسطي عن محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا بلفظ: ذكاة الجنين إذا أشعر ذكاة أمه ولكنه يذبح حتى ينصب ما فيه من الدم.\nومن هذا الطريق أخرجه ابن حبان في \"المجروحين\" [٢/ ٢٧٥]، واقال محمد بن الحسن من أهل واسط يروى عن محمد بن إسحاق روى عنه أهل بلده يرفع الموقوف ويسند المراسيل روى عن محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ … وذكر الحديث.\nوقال: الزيعلي في \"نصب الراية\" [٤/ ١٩٠]: ورجاله رجال \"الصحيح\" وليس فيه غير ابن إسحاق وهو مدلس لم يصرح بالسماع فلا يحتج به ومحمد بن الحسن ذكره ابن حبان في \"الضعفاء\" وروى له هذا الحديث ا. هـ.\nومحمد بن الحسن هذا ثقة احتج به البخاري ووثقه.\n٢ أخرجه مالك في \"الموطأ\" [٢/ ٤٩٠]، كتاب الذبائح: باب ذكاة ما في بطن الذبيحة، حديث [٨] .\n٣ أخرجه الطبراني في \"الصغير\" [١/ ١٦]، من طريق عبد الله بن نصر الأنطاكي ثنا أبو أسامة عن عبيد الله بن عمرو عن نافع عن ابن عمر به مرفوعًا.\nوقال الطبراني: لم يروه مرفوعًا عن عبيد الله إلا أبو أسامة.\nتفرد به عبد الله بن نضر، قلت: وهو ضعيف.\nوهذا الطريق لم يذكره الزيعلي في \"نصب الراية\".\nوقد توبع عبد الله تابعه مبارك بن مجاهد.\nأخرجه الدارقطني [٤/ ٢٧١]، كتاب الصيد والذبائح والأطعمة: باب [٢٤]، والبيهقي [٩/ ٣٣٥]، كتاب الضحايا: باب ذكاة ما في بطن الذبيحة. من طريق عصام بن مدرك عن مبارك بن مجاهد عن عبيد الله بن عمر به.\nقال الزيعلي في \"نصب الراية\" [٤/ ١٩٠]: قال ابن القطان: وعصام رجل لا يعرف له حال وقال في \"التنقيح\": مبارك بن مجاهد ضعفه غير واحد ا. هـ.\nوقال البيهقي: روي من أوجه عن ابن عمر مرفوعًا ورفعه عن ضعيف، والصحيح موقوف.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" [٤/ ٣٨]، من طريق محمد بن الحسن الواسطي عن ابن إسحاق عن نافع عن ابن عمر وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\" و\"الصغير\" وفيه ابن إسحاق وهو ثقة =","vol":"4","page":388},{"text":"مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ١، وَمِنْ طَرِيقِ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى قَالَ ذُكِرَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ٢.\nقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: اُخْتُلِفَ فِي رَفْعِهِ وَوَقْفِهِ على نَافِعٍ، ثُمَّ قَالَ: وَرَوَاهُ أَيُّوبُ، وَعَدَّدَ جَمَاعَةً عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا؛ وَهُوَ الصَّحِيحُ.\nوَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ عُثْمَانَ الْكِنْدِيِّ، عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ: \"ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ\" ٣، وَمُوسَى مَجْهُولٌ.\nوَأَمَّا حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ: فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي \"الْكَبِيرِ\" مِنْ طَرِيقِ إسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ كَعْبٍ بِهِ٤، وَإِسْمَاعِيلُ ضَعِيفٌ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي \"الضفعاء\" فِيمَا أُنْكِرَ عَلَى إسْمَاعِيلَ، قَالَ: إنَّمَا هُوَ عَنْ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: \"كَانَ الصَّحَابَةُ … \"، فَذَكَرَهُ، وَرَوَى ابْنُ حَزْمٍ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ\n_________\n= لكنه مدلس وبقية رجال \"الأوسط\" ثقات.\n١ ينظر السابق.\n٢ أخرجه الطبراني في \"المعجم الصغير\" [٢/ ١٠٧]، من طريق أحمد بن الفرات الرازي ثنا هشام بن بلال ثنا محمد بن مسلم الطائفي عن أيوب بن موسى عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا بلفظ: \"ذكاة الجنين ذكاة أمه\".\nقال الطبراني: لم يروه عن أيوب بن موسى إلا محمد بن مسلم ولا عن محمد إلا هشام تفرد به أبو مسعود.\nذكره ابن أبي حاتم في \"العلل\" [٢/ ٤٤]، رقم [٦١٤]، فقال: سألت أبي عن حديث رواه هشام الرازي عن محمد بن مسلم الطائفي عن أيوب بن موسى عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: \"ذكاة الجنين ذكاة أمه\"، قال أبي: هكذا رواه هشام في كتابي عنه ورواه أبو مسعود بن فرات عنه والناس يوقفونه على عبيد الله بن عمر وموسى بن عقبة وغيرهم يروونه عن نافع عن ابن عمر موقوفًا وهو أصح.\n٣ أخرجه الدارقطني [٤/ ٢٧٥]، من طريق موسى بن عثمان الكندي عن أبي إسحاق عن عكرمة عن ابن عباس بمثل حديث علي وموسى بن عثمان متروك وانظر حديث علي.\n٤ أخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" كما في \"نصب الراية\" [٤/ ٩١]، و\"المجمع\" [٤/ ٣٨]، من طريق إسماعيل بن مسلم المكي عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه مرفوعًا.\nوإسماعيل بن مسلم المكي ضعيف قال ابن حبان في \"المجروحين\" [١/ ١٢٠- ١٢١]، إسماعيل بن مسلم المكي أبو ربيعة ضعيف ضعفه ابن المبارك وتركه يحيى وعبد الرحمن بن مهدي روى عن الزهري عن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه … فذكر الحديث.\nقال: وإنما هو عن الزهري قال: كان أصحاب رسول الله ﷺ يقولون: إذا أشعر الجنين فذكاته ذكاة أمه. هكذا قاله ابن عيينة وغيره من الثقات.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٤/ ٣٨]، وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" وفيه إسماعيل بن مسلم وهو ضعيف.","vol":"4","page":389},{"text":"ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ؛ قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُونَ: \"ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ\" ١، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ مَوْقُوفًا٢، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.\nفَائِدَةٌ: قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: لَمْ يُرْوَ عَنْ أَحَدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَسَائِرِ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الْجَنِينَ لَا يُؤْكَلُ إلَّا بِاسْتِئْنَافِ الذَّكَاةِ فِيهِ، إلَّا مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ.\n٢٠١٠- حَدِيثُ: \"أَنَّ أَبَا طَيْبَةَ حَجَمَ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَمَرَ لَهُ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ، وَأَمَرَ أَهْلَهُ أَنْ يُخَفِّفُوا مِنْ خَرَاجِهِ\"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ٣، وَعِنْدَهُمَا: \"بِصَاعٍ أَوْ صَاعَيْنِ\"، وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد مِثْلُ مَا هُنَا.\nوَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ قَالَ: \"أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَبَا طَيْبَةَ أَنْ يَأْتِيَهُ مع غيبوبة الشمس، فأمره أَنْ يَضَعَ الْمَحَاجِمَ مَعَ إفْطَارِ الصَّائِمِ، ثُمَّ سَأَلَهُ: كَمْ خَرَاجُهُ؟ فَقَالَ: صَاعَيْنِ، فَوَضَعَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْهُ صَاعًا\"٤.\nوَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ إلَى أَبِي طَيْبَةَ لَيْلًا، فَحَجَمَهُ، وَأَعْطَاهُ أَجْرَهُ\"٥.\n_________\n١ ينظر السابق.\n٢ البيهقي [٩/ ٣٣٥]، وله شاهد أيضًا من حديث أبي ليلى.\nأخرجه الطبراني في \"الأوسط\" كما في \"مجمع الزوائد\" [٤/ ٣٨]، أن رسول الله ﷺ سئل عن ذكاة الجنين فقال: ذكاته ذكاة أمه.\nوقال الهيثمي: رواه الطبراني في \"الأوسط\" وفيه حليس بن محمد وهو متروك.\n٣ أخرجه البخاري [٥/ ٥٠]، كتاب البيوع: باب ذكر الحجام، حديث [٢١٠٢]، وأطرافه في [٢٢١٠، ٢٢٧٧، ٢٢٨٠، ٢٢٨١، ٥٦٩٦]، ومسلم [٥/ ٥٠٩- نووي]، كتاب المساقاة: باب حل أجرة الحجامة، حديث [٦٢، ٦٤/ ١٥٧٧]، وأخرجه أبو داود [٣/ ٢٦٦]، كتاب البيوع: باب في كسب الحجام، حديث [٣٤٢٤] .\n٤ أخرجه ابن حبان [٨/ ٣٠٧]، كتاب الصوم: باب حجامة الصائم، حديث [٣٥٣٦] .\n٥ أخرجه الطبراني [١١/ ٣٢٧]، برقم [١١٧٩٦] . وله شاهد من حديث ابن عباس أن النبي ﷺ احتجم وأعطى الحجام أجرًا.\nولابن عباس حديث آخر:\nأخرجه البخاري [٤/ ٣٢٤]، كتاب البيوع: باب ذكر الحجام، الحديث [٢١٠٣]، وفي [٤/ ٤٥٨]، كتاب الإجارة: باب خراج الحجام، الحديث [٢٢٧٨]، و[٢٢٧٩]، ومسلم [٣/ ١٢٠٥]، كتاب المساقاة: باب حل أجرة الحجامة، الحديث [٦٥/ ١٢٠٢]، و[٦٦/ ١٢٠٢]، وأبو داود [٢/ ٢٨٧]، كتاب البيوع: باب في كسب الحجام، حديث [٣٤٢٣]، وابن ماجة [٢/ ٧٣١]، كتاب التجارات: باب كسب الحجام، حديث [٢١٦٢]، وأحمد [١/ ٢٤١، ٢٥٠، ٢٥٨، ٩٢، ٣١٦]، وابن الحارود رقم [٥٨٤]، من طرق عن ابن عباس.\nولمسلم الحديث [٦٦/ ١٢٠٢]: حجم النبي ﷺ عبد لبني بياضة، فأعطاه النبي ﷺ أجره، وكلم سيده فخفف عنه ضريبته. ولو كان سحتًا لم يعطه النبي ﷺ.","vol":"4","page":390},{"text":"٢٠١١- حَدِيثُ: \"أَنَّهُ ﷺ سُئِلَ عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ، فَنَهَى عَنْهُ، وَقَالَ: \"اطعمه رفيقك، وَاعْلِفْهُ نَاضِحَك١\"، مَالِكٌ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ مُحَيِّصَةَ، وَرَوَى أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ، فَقَالَ: \"اعْلِفْهُ نَاضِحَك\" ٢.\n٢٠١٢- قَوْلُهُ: \"رُوِيَ فِي الْخَبَرِ: إنَّ مِنْ الذُّنُوبِ مَا لَا يُكَفِّرُهُ صَوْمٌ، وَلَا صَلَاةٌ، وَيُكَفِّرُهُ عَرَقُ الْجَبِينِ فِي الْحِرْفَةِ\"، الطَّبَرَانِيُّ فِي \"الْأَوْسَطِ\"، وَالْخَطِيبُ فِي \"تَلْخِيصِ الْمُتَشَابِهِ\"، مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ: \"إنَّ مِنْ الذنوب ذنوب لَا يُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ، وَلَا الْوُضُوءُ، وَلَا الْحَجُّ، وَلَا الْعُمْرَةُ، قِيلَ: فَمَا يُكَفِّرُهَا؟ قَالَ: يُكَفِّرُهَا الْهُمُومُ فِي طَلَبِ الْمَعِيشَةِ\" ٣، وَإِسْنَادُهُ إلَى يَحْيَى وَاهٍ.\nحَدِيثُ: \"كَسْرُ عِظَامِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِ عِظَامِ الْحَيِّ\"، تَقَدَّمَ فِي آخِرِ كِتَابِ \"الْغَصْبِ\".\n٢٠١٣- حَدِيثُ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ الرَّهْطَ الْعُرَنِيِّينَ أَنْ يَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِ الْإِبِلِ\"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ روياة أَنَسٍ٤، وَلَهُ طُرُقٌ وَأَلْفَاظٌ، وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ: \"أَنَّهُمْ كَانُوا ثَمَانِيَةً\"، وَوَقَعَ\n_________\n١ أخرجه أحمد [٥/ ٤٣٥، ٤٣٦]، في مسند محيصة بن مسعود ﵁، وأبو داود [٣/ ٧٠٧]، كتاب البيوع والإجارات: باب في كسب الحجام، الحديث [٣٤٢٢]، والترمذي \"السنن\" [٣/ ٥٧٥]، كتاب البيوع والإجارات: باب في كسب الحجام، الحديث [٣٤٢٢]، والترمذي \"السنن\" [٣/ ٥٧٥]، كتاب البيوع: باب ما جاء في كسب الحجام، الحديث [١٢٧٧]، وابن ماجة [٢/ ٧٣٢]، كتاب التجارات: باب كسب الحجام، الحديث [٢١٦٦]، الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" [٤/ ١٣١]، كتاب الإجارات: باب الجعل على الحجامة، والحميدي [٢/ ٣٨٧]، رقم [٨٧٨]، وابن أبي شيبة [٦/ ٢٦٥]، وابن الجارود [٥٨٣]، والبيهقي [٩/ ٣٣٧]، من طرق عن الزهري عن حرام بن مصيصة عن أبيه.\nوقال الترمذي: حديث حسن.\n٢ أخرجه أحمد [٣/ ٣٠٧، ٣٨١]، والحميدي [٢/ ٥٣٨]، برقم [١٢٨٤]، وأبو يعلى [٤/ ٨٨]، برقم [٢١١٤]، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" [٤/ ١٣٠] .\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٤/ ٩٦- ٩٧]، رواه أحمد وأبو يعلى ورجال أحمد رجال \"الصحيح\".\n٣ أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" كما في \"مجمع البحرين\" [٣/ ٣٣٧- ٣٣٨]، كتاب البيوع: باب في طلب المعيشة، حديث [١٩١٩] .\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٤/ ٦٧]: رواه الطبراني في \"الأوسط\"، وفيه محمد بن سلام المصري؛ قال الذهبي: حدث عن يحيى بن بكير يخبر موضوع، قلت: وهذا مما رواه عن بحيى بكير ا. هـ.\n٤ أخرجه البخاري [١/ ٤٤٦- ٤٤٧]، كتاب الوضوء: باب أبوال الإبل والدواب والغنم ومرابضها، حديث [٢٣٣]، وأطرافه [١٥٠١، ٣٠١٨، ٤١٩٢، ٤١٩٣، ٤٦١٠، ٥٦٨٦، ٥٦٨٦، ٥٧٢٧، ٦٨٠٢، ٦٨٠٣، ٦٨٠٤، ٦٨٠٥، ٦٨٩٩] . ومسلم [٦/ ١٦٧- ١٧٠- =","vol":"4","page":391},{"text":"فِي مُصَنَّفِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ جِدًّا: \"أَنَّهُمْ كَانُوا مِنْ بَنِي فَزَارَةَ\"١، وَقَالَ ابْنُ الطَّلَّاعِ: رَوَى فِي حَدِيثٍ آخَرَ أَنَّهُمْ كَانُوا مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ.\nقُلْت: لَمْ أَرَ لِذَلِكَ إسْنَادًا.\nحَدِيثُ: أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"مَا جَعَلَ اللَّهُ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ\"، تَقَدَّمَ فِي \"حَدِّ الشُّرْبِ\".\n٢٠١٤- قَوْلُهُ: \"إذَا اسْتَضَافَ مُسْلِمٌ لَا اضْطِرَارَ بِهِ مُسْلِمًا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ ضِيَافَتُهُ\"، وَالْأَحَادِيثُ الْوَارِدَةُ فِي الْبَابِ مَحْمُولَةٌ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ، انْتَهَى.\nفَمِنْ الْأَحَادِيثِ: حَدِيثُ أَبِي شُرَيْحٍ: \"الضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ\"، تَقَدَّمَ فِي \"الْجِزْيَةِ\".\nوَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلُهُ٢، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.\nوَحَدِيثُ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ: \"ليلة الضيق حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، فَمَنْ أَصْبَحَ بِبَابِهِ فَهُوَ دَيْنٌ عَلَيْهِ، إنْ شَاءَ اقْتَضَى، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ\" ٣، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَإِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ الصَّحِيحِ، وَلَهُ مِنْ حَدِيثِهِ: \"أَيُّمَا رَجُلٍ أَضَافَ قَوْمًا، فَأَصْبَحَ الضَّيْفُ مَحْرُومًا، فَإِنَّ نَصْرَهُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، حَتَّى يَأْخُذَ لَيْلَةً مِنْ مَالِهِ\"، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ أَيْضًا٤.\nوَحَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ؛ \"قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّك تَبْعَثُنَا، فَنَنْزِلُ بِقَوْمٍ فَلَا يَقْرُونَا، فَمَا تَرَى؟ فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إنْ نَزَلْتُمْ بِقَوْمٍ فَأَمَرُوا لَكُمْ بِمَا يَنْبَغِي لِلضَّيْفِ، فَاقْبَلُوهُ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا فَخُذُوا مِنْهُ حَقَّ الضَّيْفِ الَّذِي يَنْبَغِي لَهُمْ\" ٥، رَوَاهُ مُسْلِمٌ.\nوَفِي \"الْأَوْسَطِ\" عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: \"دَخَلْنَا عَلَى سَلْمَانَ، فَدَعَا بِمَا كَانَ فِي الْبَيْتِ، وَقَالَ: لَوْلَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ نَهَانَا عَنْ التَّكَلُّفِ لِلضَّيْفِ، لتكلفت لكم\"٦.\n٢٠١٥- قوله: \"وَرَدَتْ أَخْبَارٌ فِي النَّهْيِ عَنْ الطِّينِ الَّذِي يُؤْكَلُ، وَلَا يَثْبُتُ مِنْهَا شَيْءٌ.\nقُلْت: جَمَعَ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ مَنْدَهْ فِي ذَلِكَ جُزْءًا فِيهِ أَحَادِيثُ، لَيْسَ فِيهَا مَا يَثْبُتُ، وَعَقَدَ لَهَا الْبَيْهَقِيُّ بَابًا، وَقَالَ: لَا يَصِحُّ مِنْهَا شَيْءٌ، وَرُوِيَ فِيهَا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: \"مَنْ انْهَمَكَ عَلَى\n_________\n= نووي]، كتاب القسامة: باب [٩- ١٤/ ١٦٧١] .\n١ أخرجه عبد الرزاق [١٠/ ١٠٧- ١٠٨]، كتاب العقول: باب المحاربة، حديث [١٨٥٤١]، عن إبراهيم عن صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة ﵁ فذكره، وعلته صالح هذا وقد تقدم الكلام عنه.\n٢ تقدم تخريجه.\n٣ تقدم تخريجه.\n٤ تقدم تخريجه.\n٥ تقدم تخريجه.\n٦ تقدم تخريجه.","vol":"4","page":392},{"text":"أَكْلِ الطِّينِ؛ فَقَدْ أَعَانَ عَلَى قَتْلِ نَفْسِهِ\" ١، وَفِي إسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْوَانَ، ضَعَّفَهُ ابْنُ عَدِيٍّ وَابْنُ حِبَّانَ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلُهُ٢، وَفِيهِ سَهْلُ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: صَاحِبُ مَنَاكِيرَ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَقِيلَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ: حَدِيثُ \"إنَّ أَكْلَ الطِّينِ حَرَامٌ\"، فَأَنْكَرَهُ٣.\nحَدِيثُ مُجَاهِدٍ: \"أَنَّهُمْ كَانُوا يَكْرَهُونَ مَا يَأْكُلُ الْجِيَفَ\"، يَعْنِي: \"الصَّحَابَةَ\"، تَقَدَّمَ.\nحَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ: \"مَا فِي الْبَحْرِ مِنْ شَيْءٍ إلَّا قَدْ ذَكَّاهُ اللَّهُ لَكُمْ\"، الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ: سَمِعْت شَيْخًا يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، سَمِعْت أَبَا بَكْرٍ يَقُولُ …، فَذَكَرَهُ٤.\nوَرَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ \"الطَّهُورِ\" مِنْ طَرِيقِ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى بَنِي مَخْزُومٍ؛ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، قَالَ فَذَكَرَهُ.\nوَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقٍ شَرِيكٍ، عَنْ ابْنِ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، سَمِعْت أَبَا بَكْرٍ يَقُولُ: إنَّ اللَّهَ ذَكَّى لَكُمْ صَيْدَ الْبَحْرِ.\nقَوْلُهُ: \"وَكَانَ الصَّحَابَةُ يَكْتَسِبُونَ بِالتِّجَارَةِ٥\".\nقُلْت: مِنْهَا حَدِيثُ عُمَرَ: \"أَلْهَانِي الصَّفْقُ بِالْأَسْوَاقِ\"، فِي الصَّحِيحَيْنِ٦ وَفِي الْبُخَارِيِّ مِنْهَا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: \"أَمَّا إخْوَانِي مِنْ الْمُهَاجِرِينَ، فَكَانَ يَشْغَلُهُمْ الصَّفْقُ بِالْأَسْوَاقِ … \"، الْحَدِيثَ٧، وَرَوَى الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ فِي آخِرِ كِتَابِ \"الْفُكَاهَةِ وَالْمِزَاحِ\" لَهُ، مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ فِي قِصَّةِ سُوَيْبِطِ بْنِ حَرْمَلَةَ وَالنُّعْمَانِ: \"أَنَّ أَبَا بَكْرٍ خَرَجَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ تَاجِرًا إلَى بُصْرَى\".\n_________\n١ أخرجه البيهقي [١٠/ ١١]، كتاب الضحايا: باب ما جاء في أكل الطين.\nقال البيهقي: عبد الله بن مروان هذا مجهول.\n٢ أخرجه البيهقي [١٠/ ١١- ١٢]، في المصدر السابق. وقال: وهذا لا أعلم يرويه عن سهيل بن أبي صالح غير عبد الملك هذا وهو مجهول.\n٣ ينظر: المصدر السابق.\n٤ تقدم تخريجه في كتاب الطهارة.\n٥ أخرجه البيهقي [٩/ ٢٥٢]، كتاب الذبائح والصيد: باب الحيتان وميتة البحر.\n٦ أخرجه البخاري [٥/ ٢٠٦٢]، كتاب البيوع: باب الخروج في التجارة، حديث [٢٠٦٢]، وطرفاه في [٦٢٤٥، ٧٣٥٣]، ومسلم [٧/ ٣٨٦- نووي]، كتاب الآداب: باب الاستئذان، حديث [٣٦/ ٢١٥٣] .\n٧ أخرجه البخاري [١/ ٢٨٩]، كتاب العلم: باب حفظ العلم، حديث [١١٨]، وأطرافه في [١١٩، ٢٠٤٧، ٢٣٥٠، ٣٦٤٨، ٧٣٥٤] .","vol":"4","page":393},{"text":"<span data-type='title' id=toc-261>كِتَابُ السَّبَقِ والرمي</span>\n<span data-type='title' id=toc-262>مدخل</span>\n…\n٧٨- كتاب السبق وَالرَّمْيِ\n٢٠١٦- حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي قَدْ ضُمِّرَتْ من الحفيا إلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ، وَسَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي لَمْ تُضَمَّرْ مِنْ الثَّنِيَّةِ إلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ\"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ١.\nقَوْلُهُ: \"وَيُقَالُ إنَّ بَيْنَهُمَا خَمْسَةَ أَمْيَالٍ، أَوْ سِتَّةً\"، هُوَ فِي الْبُخَارِيِّ مِنْ قَوْلِ سُفْيَانَ.\n٢٠١٧- قَوْلُهُ: \"رُوِيَ أَنَّ الْعَضْبَاءَ نَاقَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَتْ لَا تُسْبَقُ فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى قَعُودٍ لَهُ فَسَبَقَهَا، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إنَّ حَقًّا على الله أن لا يَرْفَعَ شَيْئًا مِنْ الدُّنْيَا إلَّا وَضَعَهُ\"، الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ٢.\n٢٠١٨- حَدِيثُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ: \"خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى قَوْمٍ مِنْ أَسْلَمَ يَتَنَاضَلُونَ فِي السُّوقِ، فَقَالَ: \"ارْمُوا بَنِي إسْمَاعِيلَ؛ فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِيًا\"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٣.\n٢٠١٩- حَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ فِي الرَّمْيِ٤، رَوَاهُ الْحَاكِمُ، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ.\n_________\n١ أخرجه البخاري [٦/ ٨٣]، كتاب الجهاد والسير: باب السبق بين الخيل، حديث [٢٨٦٨]، ومسلم [٣/ ١٤٩١]، كتاب الإمارة: باب المسابقة بين الخيل وتضميرها، حديث [٩٥/ ١٨٧٠]، ومالك [٢/ ٤٦٧- ٤٦٨]، كتاب الجهاد: باب ما جاء في الخيل والمسابقة بينها، حديث [٤٥]، وأبو داود [٢/ ٣٤]، كتاب الجهاد: باب في السبق، حديث [٢٥٧٥]، والترمذي [٤/ ١٧٧- ١٧٨]، كتاب الجهاد: باب ما جاء في الرهان والسبق، حديث [١٦٩٩]، والنسائي [٦/ ٢٢٦]، كتاب الخيل: باب إضمار الخيل، وابن ماجة [٢/ ٩٦٠]، كتاب الجهاد: باب السبق والرهان، حديث [٢٨٧٧]، والدارمي [٢/ ٢١٢]، كتاب الجهاد: باب في السبق، وأحمد [٢/ ٥، ١١، ٥٥- ٥٦]، وأبو يعلى [١٠/ ٢٠٩]، رقم [٥٨٣٩] والبيهقي [١٠/ ١٦]، كتاب السبق: باب لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصل، والبغوي في \"شرح السنة\" [٥/ ٥٣٣- بتحقيقنا]، كلهم من طريق نافع عن ابن عمر به.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\n٢ أخرجه البخاري [٦/ ١٦٥]، كتاب الجهاد والسير: باب ناقة النبي ﷺ، حديث [٢٨٧٢] .\n٣ أخرجه البخاري [٦/ ١٨٧]، كتاب الجهاد والسير: باب التحريض على الرمي، حديث [٢٨٦٩]، وطرفاه في [٣٣٧٣، ٣٥٠٧]، وأحمد [٤/ ٥٠]، وابن حبان [١٠/ ٤٥٧]، في كتاب الرمي، حديث [٤٦٩٣]، والبيهقي [١٠/ ١٧]، كتاب السبق: باب لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصل.\nووهم الحاكم فاستدركه [٢/ ٩٤]، وتبعه الذهبي.\n٤ أخرجه أبو داود [٣/ ١٣]، كتاب الجهاد: باب في الرمي، حديث [٢٥١٣]، والترمذي [٤/ ١٤٩]، كتاب فضل الجهاد: باب ما جاء في فضل الرمي في سبيل الله، حديث [١٦٣٧]، والنسائي [٦/ ٢٨]، كتاب الجهاد: باب ثواب من رمى، حديث [٣١٤٦]، وابن ماجة [٢/ ٩٤٠]، كتاب الجهاد: باب فضل الرمي في سبيل الله، حديث [٢٨١١]، والحاكم [٢/ ٩٥]، والدارمي [٢/ ٢٠٤- ٢٠٥]، كتاب الجهاد: باب في فضل الرمي والأمر به كلهم من حديث =","vol":"4","page":394},{"text":"٢٠٢٠- حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: \"لَا سَبَقَ إلَّا فِي: خُفٍّ، أَوْ نَصْلٍ، أَوْ حَافِرٍ\"، أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَالشَّافِعِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ طُرُقٍ١، وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ وَابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ، وَأَعَلَّ الدَّارَقُطْنِيُّ بَعْضَهَا بِالْوَقْفِ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو الشَّيْخِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ٢.\nتَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: \"لَا سَبَقَ\"؛ هُوَ بِفَتْحِ السِّينِ وَالْبَاءُ الْمُوَحَّدَةُ مَفْتُوحَةٌ أَيْضًا: مَا يَجْعَلُ\n_________\n= عقبة بن عامر. وفيه أن رسول الله ﷺ قال: \"إن الله يدخل بالسهم الواحد ثلاثة نفر الجنة صانعه الذي احتسب صنعته الخير، ومستنبله والرامي، ارموا أو اركبوا، وأن توموا أحب إلى من أن تركبوا وليس من اللهو إلا ثلاثة … \" الحديث.\nقال الترمذي: حسن صحيح.\n١ أخرجه أبو داود [٣/ ٢٩]، كتاب الجهاد: باب في السبق: حديث [٢٥٧٤]، والترمذي [٤/ ١٧٨]، كتاب الجهاد: باب ما جاء في الرهان والسبق، حديث [١٧٠٠]، والنسائي [٦/ ٢٢٦]، كتاب الخيل: باب السبق، حديث [٣٥٨٥]، وأحمد [٢/ ٤٧٤]، والشافعي [٢/ ١٢٨]، كتاب الجهاد، حديث [٤٢٢]، وابن حبان [١٦٣٨- موارد]، والطبراني في \"الصغير\" [١/ ٢٥]، والبيهقي [١٠/ ١٦]، كتاب السبق والرمي: باب لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصل، والبغوي في \"شرح السنة\" [٥/ ٥٣٥- بتحقيقنا]، من طريق ابن أبي ذئب عن نافع عن أبي هريرة به.\nوقال الترمذي: حديث حسن. وأقره الغوي وصححه ابن حبان.\nوأخرجه الشافعي [٢/ ١٢٩]، كتاب الجهاد، حديث [٤٢٣]، والبيهقي [١٠/ ١٦]، كتاب السبق والرمي: باب لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصل، من طريق ابن أبي فديك عن ابن أبي ذئب عن عباد بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة به لفظ: لا سبق إلا في حافر أو خف.\nوأخرجه النسائي [٦/ ٢٢٧]، كتاب الخيل: باب السبق، وابن ماجة [٢/ ٩٦٠]، كتاب الجهاد: باب السبق والرهان، حديث [٢٨٧٨]، وأحمد [٢/ ٢٥٦، ٣٨٥، ٤٢٥]، والبغوي [١٠/ ١٦]، كتاب السبق والرمي: باب لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصل، من طريق محمد بن عمرو عن أبي الحكم مولى الليثيين عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد [٢/ ٣٥٨]، من طريق أبي صالح عن أبي هريرة.\n٢ أخرجه الطبراني في \"الكبير\" [١٠/ ٣٨٢]، رقم [١٠٧٦٤]، من طريق عبد الله بن هارون الفروي ثنا قدامة عن مخرمة بن بكير عن أبيه عن عطاء عن ابن عباس قال: لاسبق إلا في خف أو حافر أو نصل.\nوالحديث ذكره الهيثمي في \"المجمع\" [٥/ ٢٦٦]، وقال: وفيه عبد الله بن هارون الفروي وهو ضعيف.\nوفي الباب عن عبد الله بن عمر ﵁:\nأخرجه ابن حبان [٧/ ٩٦- الإحسان]، رقم [٤٦٧٠] من طريق عاصم بن عمر عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أن النبي ﷺ سابق بين الخيل وجعل بينهما سبقًا وجعل بينهما محللًا وقال: \"لا سبق إلا في حافر أو نصل\".\nومن طريق عاصم رواه ابن أبي عاصم في الجهاد كما في \"التلخيص\" [٤/ ١٦٣- ١٦٤]، وقال الحافظ: وعاصم هذا ضعيف واضطرب فيه رأي ابن حبان فصحح حديث تارة وقال في \"الضعفاء\": لا يجوز الاحتجاج به، وقال في \"الثقات\": يخطئ ويخالف.","vol":"4","page":395},{"text":"الْمُسَابِقُ عَلَى سَبْقِهِ مِنْ جُعْلٍ، قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ وَابْنُ الصَّلَاحِ، وَحَكَى ابْنُ دُرَيْدٍ فِيهِ الْوَجْهَيْنِ.\n٢٠٢١- قَوْلُهُ: \"رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"رِهَانُ الْخَيْلِ طَلْقٌ\"، أَيْ: حَلَالٌ\"، أَبُو نُعَيْمٍ فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أُمِّهِ حُمَيْدَةَ أَوْ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهَا بِهَذَا، قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ١: اسْمُ أَبِيهَا: رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ.\n٢٠٢٢- حَدِيثُ عُثْمَانَ: \"أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: أَكُنْتُمْ تُرَاهِنُونَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ؟ فَقَالَ: نَعَمْ\"، لَمْ أَرَهُ مِنْ حَدِيثِ عُثْمَانَ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، أَوْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ وَاصِلٍ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: \"كُنَّا فِي الحجر بعد ما صَلَّيْنَا الْغَدَاةَ، فَلَمَّا أَسْفَرْنَا إذَا فِينَا عَبْدُ اللَّهِ بن عمر، فجعل يستقرينا رَجُلًا رَجُلًا، يَقُولُ: صَلَّيْت يَا فُلَانُ، قَالَ: يَقُولُ ههنا، حَتَّى أَتَى عَلَيَّ، فَقَالَ: أي صليت يابن عبيد؟ قلت: ههنا، فَقَالَ: بَخٍ بَخٍ، مَا نَعْلَمُ صَلَاةً أَفْضَلَ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ جَمَاعَةً يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَسَأَلُوهُ: أَكُنْتُمْ تُرَاهِنُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ، لَقَدْ رَاهَنَ عَلَى فَرَسٍ يُقَالُ لَهَا سُبْحَةُ، فَجَاءَتْ سَابِقَةً٢.\nوَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالدَّارِمِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي لَبِيَدٍ؛ أَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فَقُلْنَا: \"أَكُنْتُمْ تُرَاهِنُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ، لَقَدْ رَاهَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى فَرَسٍ يُقَالُ لَهَا سَبْحَةُ، جاءت سابقة، فهش لِذَلِكَ، وَأَعْجَبَهُ.\nقَوْلُهُ: \"سَبْحَةُ\" مِنْ قَوْلِهِمْ فَرَسٌ سَبَّاحٌ إذَا كَانَ حَسَنَ مَدِّ الْيَدَيْنِ فِي الْجَرْيِ.\nوَقَوْلُهُ: \"فَبَهَشَ\" بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ، أَيْ: هَشَّ وَفَرِحَ٣.\n٢٠٢٣- حَدِيثُ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَسَابَقَ هُوَ وَعَائِشَةُ\"، الشَّافِعِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ، من حديث هاشم بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: \"سَابَقْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَبَقْته، فَلَمَّا حَمَلْت اللَّحْمَ، سَابَقْته فَسَبَقَنِي، فَقَالَ: \"هَذِهِ بِتِلْكَ\" ٤، وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى هِشَامٍ، فَقِيلَ هَكَذَا، وَقِيلَ: عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي\n_________\n١ ذكره الهندي في \"كنر العمال\" [٤/ ٣٤٤]، برقم [١٠٨١٥]، وعزاه إلى الضياء ع رفاعة بن رافع.\n٢ أخرجه البيهقي [١٠/ ٢١]، كتاب السبق والرمي: باب ما جاء في الرهان على الخيل وما يجوز منه وما لا يجوز.\n٣ أخرجه أحمد [٣/ ١٦٠، ٢٠٦]، والدارمي [٢/ ٢٠٢- ٢١٣]، كتاب الجهاد: باب في رهان الخيل، والدارقطني [٤/ ٣٠١]، في كتاب السبق بين الخيل، حديث [١٠]، والبيهقي [١٠/ ٢١]، كتاب السبق والرمي: باب ما جاء في الرهان على الخيل وما يجوز منه وما لا يجوز.\n٤ أخرجه أحمد [٦/ ٣٩]، وأبو داود [٣/ ٢٩- ٣٠]، كتاب الجهاد: باب في السبق على الرجل، حديث [٢٥٧٨]، والنسائي في \"الكبرى\" [٥/ ٣٠٣- ٣٠٥]، كتاب عشرة النساء: باب مسابقة =","vol":"4","page":396},{"text":"سَلَمَةَ، وَقِيلَ: عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ.\n٢٠٢٤- حَدِيثُ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَارَعَ رُكَانَةَ عَلَى شِيَاهٍ\"، أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْحَسَنِ الْعَسْقَلَانِيِّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رُكَانَةَ: \"أَنَّ رُكَانَةَ صَارَعَ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ رُكَانَةُ: وَسَمِعْت النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"فَرْقُ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ أَهْلِ الْكِتَابِ الْعَمَائِمُ عَلَى الْقَلَانِسِ\" ١، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: غَرِيبٌ، وَلَيْسَ إسْنَادُهُ بِالْقَائِمِ.\nوَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي \"الْمَرَاسِيلِ\" عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْبَطْحَاءِ، فَأَتَى عَلَيْهِ يَزِيدُ بْنُ رُكَانَةَ، أَوْ رُكَانَةُ بْنُ يَزِيدَ، وَمَعَهُ أَعْنُزٌ لَهُ، فَقَالَ لَهُ: \"يَا مُحَمَّدُ، هَلْ لَك أَنْ تُصَارِعَنِي\"، قَالَ: \"مَا تَسْبِقُنِي\"، قَالَ: \"شَاةٌ مِنْ غَنَمِي، فَصَارَعَهُ، فَصَرَعَهُ، فَأَخَذَ شَاةً، فَقَالَ رُكَانَةُ: هَلْ لَك فِي الْعَوْدِ، فَفَعَلَ ذَلِكَ مِرَارًا، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، وَاَللَّهِ مَا وَضَعَ جَنْبِي أَحَدٌ إلَى الْأَرْضِ، وَمَا أَنْتَ بِاَلَّذِي تَصْرَعُنِي، يَعْنِي: فَأَسْلَمَ، فَرَدَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ غَنَمَهُ\"٢، إسْنَادُهُ صَحِيحٌ إلَى سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، إلَّا أَنَّ سَعِيدًا لَمْ يُدْرِكْ رُكَانَةَ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَرُوِيَ مَوْصُولًا.\nقُلْت: هُوَ فِي أَحَادِيثِ أَبِي بَكْرٍ الشَّافِعِيِّ، وَفِي كِتَابِ \"السَّبْقِ وَالرَّمْيِ\"، لِأَبِي الشَّيْخِ، مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الله بن يزيد المقرئ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مُطَوَّلًا.\nوَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ مطولا، وإسناداهما ضَعِيفَانِ، وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ أَحْسَبُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: صَارَعَ النَّبِيُّ ﷺ أَبَا رُكَانَةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ شَدِيدًا، فَقَالَ: شَاةٌ بِشَاةٍ، فَصَرَعَهُ النَّبِيُّ ﷺ؛ فَقَالَ: عَاوِدْنِي فِي أُخْرَى، فَصَرَعَهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: عَاوِدْنِي، فَصَرَعَهُ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ أَبُو رُكَانَةَ: مَاذَا أَقُولُ لِأَهْلِي!! شَاةٌ أكلها الذئب، وشاة بشرت، فَمَا أَقُولُ فِي الثَّالِثَةِ!! فَقَالَ\n_________\n= الرجل زوجته، حديث [٨٩٤٢- ٨٩٤٥]، وابن ماجة [١/ ٦٣٦]، كتاب النكاح: باب حسن معاشرة النساء، حديث [١٩٧٩]، والحميدي [١/ ١٢٨]، برقم [٢٦١]، وابن حبان [١٠/ ٥٤٥]، كتاب السير: باب السبق، حديث [٤٦٩١] .\nوأخرجه أحمد [٦/ ١٢٩، ١٨٢، ٢٦١، ٢٦٤، ٢٨٩]، والطبراني [٢٣/ ٤٦- ٤٧]، برقم [١٢٣- ١٢٥] والبيهقي [١٠/ ١٧- ١٨]، كتاب السبق والرمي: باب ما جاء في المسابقة بالعدو.\n١ أخرجه أبو داود [٤/ ٥٥]، كتاب اللباس: باب في العمائم، حديث [٤٠٧٨]، والترمذي [٤/ ٢٤٧]، كتاب الباس: باب العمائم على القلانس، حديث [١٧٨٤] .\nقال الترمذي: حديث حسن غريب وإسناده ليس بالقائم، ولا نعلم أبا الحسن العسقلاني ولا ابن ركانة.\n٢ أخرجه أبو داود في \"المراسيل\" ص [٢٣٥- ٢٣٦]، برقم [٣٠٨] .\nوعنه أخرجه البيهقي في \"السنن\" [١٠/ ١٨]، كتاب السبق والرمي: باب ما جاء في المصارعة.","vol":"4","page":397},{"text":"النَّبِيُّ ﷺ: \"مَا كُنَّا لِنَجْمَعَ عَلَيْك أَنْ نَصْرَعَك، وَنُغَرِّمَك، خُذْ غَنَمَك\"، هَكَذَا وَقَعَ فِيهِ أَبُو رُكَانَةَ١؛ وَكَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ مِنْ طَرِيقِهِ، وَيَزِيدُ فِيهِ ضَعْفٌ، وَالصَّوَابُ رُكَانَةَ.\nتَنْبِيهٌ: قَالَ الْحَافِظُ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ: مَا رُوِيَ مِنْ مُصَارَعَةِ النَّبِيِّ ﷺ أَبَا جَهْلٍ لَا أَصْلَ لَهُ، وَحَدِيثُ رُكَانَةَ أَمْثَلُ مَا رُوِيَ فِي مُصَارِعَةِ النَّبِيِّ ﷺ.\n٢٠٢٥- حَدِيثُ: \"مَنْ أَدْخَلَ فَرَسًا بين فرسين، وقد أمر أَنْ يَسْبِقَهُمَا، فَهُوَ قِمَارٌ، وإن لم يؤمر أَنْ يَسْبِقَهُمَا، فَلَيْسَ بِقِمَارٍ\"، أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُد، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَابْنُ حَزْمٍ وَصَحَّحَهُ، مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٢، قَالَ الطَّبَرَانِيُّ فِي \"الصَّغِيرِ\": تَفَرَّدَ بِهِ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَتَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ الْوَلِيدُ، وَتَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ.\nقُلْت: رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ الْوَلِيدِ، لَكِنَّهُ أَبْدَلَ قَتَادَةَ بِالزُّهْرِيِّ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَبَاقِي مَنْ ذُكِرَ قَبْلُ، مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، وَسُفْيَانُ هَذَا ضَعِيفٌ فِي الزُّهْرِيِّ، وَقَدْ رَوَاهُ مَعْمَرٌ وَشُعَيْبٌ وَعُقَيْلٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ رِجَالٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ؛ قَالَهُ أَبُو دَاوُد، قَالَ: وَهَذَا أَصَحُّ عِنْدَنَا.\nوَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَحْسَنُ أَحْوَالِهِ أَنْ يَكُونَ مَوْقُوفًا عَلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، فَقَدْ رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدٍ قَوْلَهُ. انْتَهَى٣؛ وَكَذَا هُوَ فِي \"الْمُوَطَّأِ\" عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ قَوْلُهُ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ: سَأَلْت ابْنَ مَعِينٍ عَنْهُ، فَقَالَ: هَذَا بَاطِلٌ وَضُرِبَ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَدْ غَلَّطَ الشَّافِعِيُّ سُفْيَانَ بْنَ حُسَيْنٍ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، حَدِيثَ \"الرجل جبار\"، وَهُوَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ أَيْضًا.\nتَنْبِيهٌ: وَقَعَ فِي \"الْحِلْيَةِ\" لِأَبِي نُعَيْمٍ مِنْ حَدِيثِ الْوَلِيدِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ الزُّهْرِيِّ وَقَوْلُهُ ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ خَطَأٌ قَالَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَالصَّوَابُ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ؛ كَمَا عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ وَالْحَاكِمِ، وَحَكَى الدَّارَقُطْنِيُّ فِي \"الْعِلَلِ\": أَنَّ عُبَيْدَ بْنَ شَرِيكٍ رَوَاهُ عَنْ\n_________\n١ أخرجه عبد الرزاق [١١/ ٤٢٧]، كتاب الجامع: باب قوة النبي ﷺ، حديث [٢٠٩٠٩] .\n٢ أخرجه أحمد [٢/ ٥٠٥]، وأبو داود [٣/ ٣٠]، كتاب الجهاد: باب في المحلل، حديث [٢٥٧٩]، وابن ماجة [٢/ ٩٦٠]، كتاب الجهاد: باب السبق والرهان، حديث [٢٨٧٦]، وابن حزم في \"المحلى\" [٧/ ٣٥٤]، والدارقطني [٤/ ١١١]، كتاب السير، [٤/ ٣٠٥]، كتاب السبق بين الخيل، والحاكم [٢/ ١١٤]، والبيهقي [١٠/ ٢٠]، كتاب السبق، والبغوي في \"شرح السنة\" [٥/ ٥٣٧- بتحقيقنا]، كلهم من طريق سفيان بن حسين عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعًا.\n٣ أخرجه مالك في \"موطئه\" [٢/ ٤٦٨]، كتاب الجهاد: باب ما جاء في الخيل والمسابقة بينها والنفقة في الغزو، حديث [٤٦]، عن يحيى بن سعيد بن المسيب يقول: ليس برهان الخيل بأس … الحديث بنحوه.","vol":"4","page":398},{"text":"هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ الْوَلِيدِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَهُوَ وَهْمٌ أَيْضًا؛ فَقَدْ رَوَاهُ أَصْحَابُ هِشَامٍ عَنْهُ، عَنْ الْوَلِيدِ، عن سعيد عَنْ الزُّهْرِيِّ.\nقُلْت: وَقَدْ رَوَاهُ عَبْدَانُ عَنْ هِشَامٍ مِثْلَ مَا قَالَ عُبَيْدٌ أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ عَنْهُ، وَقَالَ: إنَّهُ غَلَطٌ، فَتَبَيَّنَ بِهَذَا أَنَّ الْغَلَطَ فِيهِ مِنْ هِشَامٍ، وَذَلِكَ أَنَّهُ تَغَيَّرَ حِفْظُهُ فِي الْآخِرِ.\n٢٠٢٦- قَوْلُهُ: \"رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ، وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا سَبْقًا\"، ابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ أَبِي عَاصِمٍ فِي \"الْجِهَادِ\" مِنْ حَدِيثِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِهِ، وَزَادَ: \"وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا مُحَلِّلًا\"١، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ هَذَا عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَعَاصِمٌ هَذَا ضَعِيفٌ، وَاضْطَرَبَ فِيهِ رَأْي ابْنُ حِبَّانَ؛ فَصَحَّحَ حَدِيثَهُ تَارَةً، وَقَالَ فِي \"الضُّعَفَاءِ\": لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ، وَقَالَ فِي الثِّقَاتِ، يُخْطِئُ وَيُخَالِفُ، وَفِي الْكِتَابِ الْمُتَرْجِمِ لِأَبِي إِسْحَاقَ الْجُوزَجَانِيِّ، وَابْنِ أَبِي عَاصِمٍ فِي الْجِهَادِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ، وَإِذَا لَمْ يَدْخُلْ الْمُتَرَاهِنَانِ فَرَسًا يَسْتَبِقَانِ عَلَى السَّبَقِ بِهِ، فَهُوَ حَرَامٌ\" ٢، وَفِي إسْنَادِهِ رَجُلٌ مَجْهُولٌ، وَرَوَى أَحْمَدُ وَابْنُ أَبِي عَاصِمٍ مِنْ حَدِيثِ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ وَرَاهَنَ\"، وَهُوَ أَقْوَى مِنْ الَّذِي قَبْلَهُ، وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الْمُحَلِّلُ؛ وَكَذَا أَخْرَجَ أَحْمَدُ حَدِيثَ أَنَسٍ: \"لَقَدْ رَاهَنَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَى فَرَسٍ يُقَالُ لَهُ سَبْحَةُ، فَسَبَقَ النَّاسَ، فَبَهَشَ لِذَلِكَ وَأَعْجَبَهُ\"٣.\nقَوْلُهُ: \"رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِحِزْبَيْنِ مِنْ الْأَنْصَارِ يَتَنَاضَلُونَ، وَقَدْ سَبَقَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ، فَأَقَرَّهُمَا عَلَى ذَلِكَ\"، يأت ي.\n٢٠٢٧- قَوْلُهُ: وَقَدْ رُوِيَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: كَيْفَ كُنْتُمْ تُقَاتِلُونَ الْعَدُوَّ؟ فَقَالَ: \"إذَا كَانُوا عَلَى مِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ ذِرَاعًا، قَاتَلْنَاهُمْ بِالسِّهَامِ، ثُمَّ بِالْحِجَارَةِ، وَإِذَا كَانُوا عَلَى أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ، قَاتَلْنَاهُمْ بِالسَّيْفِ\"، الطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي \"الْمَعْرِفَةِ\" مِنْ طَرِيقِ حسين بن السَّائِبِ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"لَمَّا كَانَ لَيْلَةُ بَدْرٍ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِمَنْ مَعَهُ: كَيْفَ تُقَاتِلُونَ؟ فَقَامَ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ أَبِي الْأَفْلَحِ فَأَخَذَ الْقَوْسَ، وَأَخَذَ النَّبْلَ، فَقَالَ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ، إذَا كَانَ الْقَوْمُ قَرِيبًا مِنْ مِائَتَيْ ذِرَاعٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، كَانَ الرَّمْيُ بالقسي، وإذا دنى الْقَوْمُ حَتَّى تَنَالَهُمْ الْحِجَارَةُ، كَانَتْ الْمُرَاضَخَةُ، فَإِذَا دَنَوْا حَتَّى تَنَالَهُمْ الرِّمَاحُ، كَانَتْ الْمُدَاعَسَةُ، حَتَّى تَتَقَصَّفَ الرِّمَاحُ، ثُمَّ كَانَتْ الْمُجَالَدَةُ بِالسُّيُوفِ، فَقَالَ\n_________\n١ تقدم تخريجه في أول كتاب السبق والرمي.\n٢ تقدم تخريحه.\n٣ تقدم تخريحه.","vol":"4","page":399},{"text":"ﷺ: بِهَذَا أُنْزِلَتْ الْحَرْبُ مَنْ قَاتَلَ فَلْيُقَاتِلْ قِتَالَ عَاصِمٍ\"، السِّيَاقُ لِأَبِي نُعَيْمٍ١.\nقَوْلُهُ: \"رَوَوْا أَنَّهُ لَمْ يَرْمِ إلَى أَرْبَعِمِائَةٍ إلَّا عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ\"، لَمْ أَرَ هَذَا.\n٢٠٢٨- حَدِيثُ: \"مَا بَيْنَ الْهَدَفَيْنِ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ\"، لَمْ أَجِدْهُ هَكَذَا إلَّا عِنْدَ صَاحِبِ \"مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ\" مِنْ جِهَةِ ابْنِ أَبِي الدُّنْيَا بِإِسْنَادِهِ عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ: \"تَعَلَّمُوا الرَّمْيَ؛ فَإِنَّ مَا بَيْنَ الْهَدَفَيْنِ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ\" ٢، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ، مَعَ انْقِطَاعِهِ.\nوَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ بِلَفْظِ: \"وَجَبَتْ مَحَبَّتِي عَلَى مَنْ مَشَى بَيْنَ الْغَرَضَيْنِ\" ٣، وَفِي سُنَنِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْت حُذَيْفَةَ بِالْمَدَائِنِ يَشْتَدُّ بَيْنَ الْهَدَفَيْنِ\"٤.\nوَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي فَضْلِ الرَّمْيِ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ مَشَى بَيْنَ الْغَرَضَيْنِ؛ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَسَنَةٌ\" ٥.\n٢٠٢٩- حَدِيثُ: \"أَنَّهُ ﷺ مَرَّ بِحِزْبَيْنِ مِنْ الْأَنْصَارِ يَتَنَاضَلُونَ، فَقَالَ: أَنَا مِنْ الْحِزْبِ الَّذِي فِيهِ ابْنُ الْأَدْرَعِ\"، لَمْ أَرَهُ هَكَذَا؛ وَإِنَّمَا هَذَا حَدِيثُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ عَلَى نَاسٍ مِنْ أَسْلَمَ يَتَنَاضَلُونَ، فَقَالَ: ارْمُوا، وَأَنَا مَعَ ابْنِ الْأَدْرَعِ … \" الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: \"ارْمُوا وَأَنَا مَعَكُمْ كُلِّكُمْ\"، وَقَدْ تَقَدَّمَ، وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.\nوَفِي رِوَايَةٍ لِلْحَاكِمِ وَالْبَيْهَقِيِّ: \"وَلَقَدْ رَمَوْا عَامَّةَ يَوْمِهِمْ، ثُمَّ تَفَرَّقُوا عَلَى السَّوَاءِ، مَا نَضَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا\"، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ٦.\nوَرَوَاهُ هُوَ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ: \"خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَوْمٌ مِنْ أَسْلَمَ يَرْمُونَ، فَقَالَ: ارْمُوا بَنِي إسْمَاعِيلَ؛ فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِيًا، ارْمُوا وَأَنَا مَعَ ابْنِ الْأَدْرَعِ، فَأَمْسَكَ الْقَوْمُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ كُنْت مَعَهُ غَلَبَ، قَالَ: \"ارْمُوا وَأَنَا مَعَكُمْ كُلِّكُمْ\" ٧.\n_________\n١ أخرجه الطبراني [٥/ ٣٤] برقم [٤٥١٣] . قال الهيثمي في \"مجمع الزوئد\" [٥/ ٣٣٠]، رواه الطبراني ومحمد بن حجاج قال الحاكم مجمول. وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير في ترجمة محمد بن حجاج هذا مختصر. ا. هـ.\n٢ أخرجه بن أبي الدنيا والديلمي كما في \"الدر المنثور\" [٣/ ١٩٤] .\n٣ أخرجه البيهقي [١٠/ ١٥] كتاب \"السبق والرمي\"، باب: التحريض على الرمي.\n٤ أخرجه سعيد بن منصور [٢/ ٢٠٨]، برقم [٢٤٥٧] .\n٥ أخرجه الطبراني كما في \"الدر المنثور\" [٣/ ١٩٤]: من حديث أبي الدرداء، وقال: الهيثمي في \"المجمع\" [٥/ ٢٧٢]: رواه الطبراني وفيه عثمان بن مطر وهو ضعيف.\n٦ تقدم تخريجه.\n٧ تقدم تخريجه.","vol":"4","page":400},{"text":"فَائِدَةٌ: اسْمُ ابْنِ الْأَدْرَعِ: مِحْجَنٌ١، سَمَّاهُ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ فِي رِوَايَتِهِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ فَرْوَةَ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَشْيَاخٍ مِنْ قَوْمِهِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"مَرَّ بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ نَتَنَاضَلُ، فِينَا مِحْجَنُ بْنُ الْأَدْرَعِ … \"، الْحَدِيثَ. وَلَيْسَ فِي طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِهِمْ أَنَّهُمْ مِنْ الْأَنْصَارِ.\n٢٠٣٠- حَدِيثُ: \"لَا جَلَبَ، وَلَا جَنَبَ فِي الرِّهَانِ\"، تَقَدَّمَ فِي \"الزَّكَاةِ\"، وَمِنْ طُرُقِهِ الَّتِي لَمْ تَتَقَدَّمْ الدَّالَّةِ عَلَى أَنَّهُ فِي الرَّهْنِ، مَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ فِي \"الْجِهَادِ\" مِنْ حَدِيثِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ: \"لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ، وَإِذَا أَدْخَلَ الْمُرْتَهِنَانِ فَرَسًا يَسْتَبِقَانِ عَلَى سَبْقِهِ، فَهُوَ حَرَامٌ\"، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْجُوزَجَانِيَّ أَخْرَجَهُ أَيْضًا، وَلَا دَلَالَةَ فِيهِ لِاحْتِمَالِ افْتِرَاقِ الْحُكْمَيْنِ.\n٢٠٣١- حَدِيثُ: \"مَنْ أَجْلَبَ عَلَى الْخَيْلِ يَوْمَ الرِّهَانِ، فَلَيْسَ مِنَّا\"، ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ٢، وَإِسْنَادُ ابْنِ أَبِي عَاصِمٍ لَا بَأْسَ بِهِ.\nحَدِيثُ عُمَرَ: \"عَلِّمُوا أَوْلَادَكُمْ الرَّمْيَ، وَالْمَشْيَ بَيْنَ الْغَرَضَيْنِ\"، لَمْ أَجِدْهُ هَكَذَا، وَفِي ابْنِ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيِّ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ: \"أَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ، وَنَحْنُ مَعَ عُتْبَةَ بن فرقد بـ\"أذربيجان\" … \"، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: \"وَارْمُوا الْأَغْرَاضَ، وَامْشُوا بَيْنَ الْهَدَفَيْنِ\" ٣.\nوَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ عَنْ أَبِي رَافِعٍ رَفَعَهُ: \"حَقُّ الْوَلَدِ عَلَى الْوَالِدِ أَنْ يُعَلِّمَهُ الْكِتَابَةَ، وَالسِّبَاحَةَ، وَالرَّمْيَ\" ٤.\n٢٠٣٢- قَوْلُهُ: \"وَيُرْوَى الرَّمْيَ بَيْنَ الْغَرَضَيْنِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ وَابْنِ عُمَرَ وَأَنَسٍ\"، انْتَهَى.\n_________\n١ محجن بن الأدرع: له صححه وكان قديم الإسلام سكن البصرة وهو الذي اختط مسجدها، ويقال: إنه مات في آخر خلافة معاوية. و\"تهذيب الكمال\" [٢٧/ ٢٦٧]: \"طبقات ابن سعد\" [٤/ ٢٣٦]، [٦/ ٨- ٩] .\n٢ أخرجه الطبراني في \"الكبير\" [١١/ ٢٢٢- ٢٢٣]، رقم [١١٥٥٨] .\n٣ أخرجه ابن حبان [١٢/ ٢٦٨]، في كتاب اللباس وآدابه، حديث [٥٤٥٤]، والبيهقي [١٠/ ١٤]، كتاب السبق والرمي: باب التحريض على الرمي، إلا أن ابن حبان قال شعبة عن قتادة قال: سمعت أبا عثمان.\nوأما البيهقي فهو من طريق شعبة عن عاصم.\n٤ أخرجه البيهقي [١٠/ ١٥]، كتاب السبق والرمي: باب التحريض على الرمي.\nقال البيهقي عقب روايته له: هذا حديث ضعيف، عيسى بن إبراهيم الهاشمي هذا من شيوخ بقية منكر الحديث، وضعفه يحيى بن معين، والبخاري وغيرهما.","vol":"4","page":401},{"text":"أَمَّا حَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: فَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ الْمَهْرِيِّ: \"أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ تَخْتَلِفُ بَيْنَ هَذَيْنِ الْغَرَضَيْنِ، وَأَنْتَ كَبِيرٌ يَشُقُّ عَلَيْك، فَقَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ عَلِمَ الرَّمْيَ ثُمَّ تَرَكَهُ، فَلَيْسَ مِنَّا\" ١.\nوَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ؛ قَالَ: \"رَأَيْت ابْنَ عُمَرَ يَشْتَدُّ بَيْنَ الْغَرَضَيْنِ، وَيَقُولُ أَنَا بِهَا\"٢، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.\nوَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ: فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي \"كِتَابِ الرَّمْيِ\" بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ؛ قَالَ: كَانَ أَنَسٌ يَجْلِسُ وَيُطْرَحُ لَهُ الْفِرَاشُ، وَيَرْمِي وَلَدُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا يوما ونحن نرمي، فقال: يا بني بئس، مَا تَرْمُونَ، ثُمَّ أَخَذَ الْقَوْسَ فَرَمَى، فَمَا أَخْطَأَ الْقِرْطَاسَ\"٣، وَرُوِّينَاهُ بِعُلُوٍّ فِي جُزْءِ الْأَنْصَارِيِّ.\nفَائِدَةٌ: رَوَى النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ؛ رَأَيْت جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، وَجَابِرَ بْنَ عُمَيْرٍ الْأَنْصَارِيَّ يَرْمِيَانِ، فَمَلَّ أَحَدُهُمَا فَجَلَسَ، فَقَالَ الْآخَرُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: \"كُلُّ شَيْءٍ لَيْسَ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ، فَهُوَ لَغْوٌ وَسَهْوٌ إلَّا أَرْبَعُ خِصَالٍ: مَشْيُ الرَّجُلِ بَيْنَ الْغَرَضَيْنِ، وَتَأْدِيبُ فَرَسِهِ، وَمُلَاعَبَتُهُ أَهْلَهُ، وَتَعْلِيمُ السِّبَاحَةِ\" ٤.\n_________\n١ أخرجه مسلم [٧/ ٧٣- نووي]، كتاب الإمارة: باب فضل الرمي والحث عليه، حديث [١٦٩/ ١٩١٩] .\n٢ أخرجه الطبراني في \"معجمه الكبير\" [١٢/ ٢٦٨]، برقم [١٣٠٧٨]، وسعيد بن منصور [٢/ ٢٠٩]، برقم [٢٤٦٠] .\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوئد\" [٥/ ٢٧٢]: رواه الطبراني ورجاله ثقات.\n٣ أخرجه الطبراني كما في \"مجمع الزوئد\" [٥/ ٢٧٤]، وقال: رجاله رجال \"الصحيح\".\n٤ أخرجه النسائي في \"الكبير\" [٥/ ٣٠٢، ٣٠٢- ٣٠٣]، في كتاب عشرة النساء: باب ملاعبة الرجل زوجته، حديث [٨٩٣٨- ٨٩٤٠]، والطبراني في \"الكبير\" [٢/ ١٩٣]، برقم [١٧٨٥]، وفي \"الأوسط\" كما في \"مجمع البحرين\" [٥/ ٤٦]، برقم [٢٦٧٧]، والبزار [٢/ ٢٨٠]، كتاب الجهاد: باب في الرمي، حديث [١٧٠٤] .\nقال البزار: لا نعلم أسند جابر بن عمير إلا هذا وهو مشهور أمام مسجد بني خطمة بالمدينة.\nقال الهيثمي في \"المجمع\" [٥/ ٢٧٢]: رواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" ورجال الطبراني رجال \"الصحيح\" عند عبد الوهاب بن بخت وهو ثقة.","vol":"4","page":402},{"text":"<span data-type='title' id=toc-263>كِتَابُ الأيمان</span>\n<span data-type='title' id=toc-264>مدخل</span>\n…\n٧٩- كتاب الْأَيْمَانِ٥\n٢٠٣٣- حَدِيثُ: \"أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"وَاَللَّهِ، لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا\"، وَفِي رِوَايَةٍ: \"قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثًا،\n_________\n٥ الأيمان لغة: جمع يمين وهو القوة: وفي \"الصحاح\" اليمين القسم، والجمع الأيمن والأيمان.\nانظر: \"الصحاح\" [٦/ ٢٢٢١]، \"المصباح المنير\" [٢/ ١٠٥٧]، و\"المغرب\" [٢/ ٣٩٩]، \"لسان العرب\" [٣/ ٤٦٢]، \"القاموس المحيط\" [٤/ ٢٨١] .\nواصطلاحًا: =","vol":"4","page":402},{"text":"ثُمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ، إنْ شَاءَ اللَّهُ\"، وَأَعَادَهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ، ابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ مِسْعَرٍ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلُهُ، إلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي آخِرِهِ: \"ثُمَّ سَكَتَ، فَقَالَ إنْ شَاءَ اللَّهُ\"، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ مُرْسَلًا، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مَوْصُولًا وَمُرْسَلًا، قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي \"الْعِلَلِ\" عَنْ أَبِيهِ، الْأَشْبَهُ إرْسَالُهُ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي \"الضُّعَفَاءِ\": رَوَاهُ مِسْعَرٌ وَشَرِيكٌ عَنْ سِمَاكٍ، أَرْسَلَاهُ مَرَّةً، وَوَصَلَاهُ أُخْرَى١.\n_________\n=عرفه الحنابلة بأنه: عقد قوي به عزم الحالف على فعل شيء أو تركه.\nوعرفه الشافعية بأنه: تحقيق غير ثابت ماضيًا كان أو مستقبلًا نفيًا أو إثباتًا ممكنًا أو ممتنعًا صادقة أو كاذبة على العلم بالحال أو الجهل به.\nوعرفه المالكية بأنه: تحقيق ما لم يجب بذكر اسم الله أو صفته.\nوعرفه الحنابلة بأنه: توكيد حكم أي: محلوف عليه بذكر معظم أو هو المحلوف به على وجه مخصوص.\nانظر: \"تبيين الحقائق\" [٣/ ١٠٧]، \"شرح فتح القدير\" [٤/ ٢]، \"مغني المحتاج\" [٤/ ٣٢٠]، \"المحلى على المنهاج\" [٤/ ٣٧٠]، \"حاشية الدسوقي\" [٢/ ١١٢]، \"شرح منتهى الإرادات\" [٣/ ٤١٩] .\n١ أخرجه أبو داود [٢/ ٢٥٠]، كتاب الأيمان والنذور: باب الاستثناء في اليمين بعد السكوت، حديث [٣٢٨٥]، والبيهقي [١٠/ ٤٨]، كتاب الأيمان: باب الحالف يسكت بين يمينه واستثنائه من طريق قتيبة بن سعيد ثنا شريك عن سماك عن عكرمة أن رسول الله ﷺ قال: \"والله لأغزون قريشًا والله لأغزون قريشًا والله لأغزون قريشًا\" ثم قال: \"إن شاء الله\".\nقال أبو داود: وقد أسند هذا الحديث غير واحد عن شريك عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس أسند.\nأما المسند فقد أخرجه أبو يعلى [/ ٥] ٧٨، رقم [٢٦٧٤]، ثنا الحسن بن شبيب ثنا شريك عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس به.\nوهذا الإسناد مسلسل بالعلل.\nالحسن بن شبيب شيخ أبو يعلى قال ابن عدي [٢/ ٣٣١] .\nحدث بالبواطيل وأوصل أحاديث مرسلة.\nوشريك بن عبد الله القاضي سيء الحفظ.\nاضطراب رواية سماك عن عكرمة.\nوالحسن بن شبيب قد توبع على هذا الحديث.\nأخرجه الطبراني في \"الكبير\" [١١٧٤٢]، والبيهقي [١٠/ ٤٧]، من طريق عمرو بن عون ثنا شريك بهذا الإسناد.\nأما شريك فقد توبع أيضًا.\nأخرجه أبو يعلى [٥/ ٧٨]، رقم [٢٦٧٥]، وابن حبان [١١٨٦- موارد]، من طريق علي بن مسهر عن مسهر بن كدام عن سماك بن حرب عن عكرمة بن ابن عباس.\nقال الحافظ ابن حجر في \"تخريج أحاديث المختصر\" [٢/ ٦٨]: هذا حديث غريب اختلف في وصله وإرساله. =","vol":"4","page":403},{"text":"٢٠٣٤- حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: \"كَانَ النَّبِيُّ ﷺ كَثِيرًا مَا يحلف فيقول: ولا وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ\"، مَالِكٌ وَالْبُخَارِيُّ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ، وَلَهُ أَلْفَاظٌ١.\n_________\n= وأخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" [٧/ ٤٠٤]، من طريق الحسن بن قتيبة ثنا مسعر عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس به.\nقال الخطيب: وخالفه ابن عيينة فرواه عن مسعر عن سماك عن عكرمة عن النبي ﷺ لم يذكر فيه ابن عباس وقد رواه سفيان الثوري وشريك بن عبد الله عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس.\nوللحديث طريق آخر عن ابن عباس:\nأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" [٥/ ٢٩٨]، من طريق عبد الواحد بن صفوان حدثني عكرمة عن ابن عباس به.\nوأسند ابن عدي عن يحيى بن معين قال: عبد الواحد بن صفوان بصري وليس بشيء.\nوقال ابن عدي: ولعبد الواحد بن صفوان غير ما ذكرت من الحديث وعامة ما يرويه مما لا يتابع عليه.\nقال الزيعلي في \"نصب الراية\" [٣/ ٣٠٣]: وذكره ابن القطان في كتابة من جهة ابن عدي ثم قال: وعبد الواحد هذا ليس حديثه بشيء والصحيح مرسل ا. هـ.\nوقد رجع المرسل أيضًا أبو حاتم الرازي.\nفقال ابنه في \"العلل\" [١/ ٤٤٠]، رقم [١٣٢٢]: سألت أبي عن حديث رواه عمر بن عون عن شريك عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: \"والله لأغزون قريشًا، والله لأغزون قريشًا، والله لأغزون قريشًا إن شاء الله\". قال أبي: رواه مسعر عن سماك عن عكرمة لم يذكر ابن عباس أن النبي ﷺ، مرسل وهو أشبه.\nوقد رجح المرسل أيضًا عبد الحق كما في \"خلاصة البدر المنير\" [٢/ ٤٠٩] .\nوللحديث شاهد من حديث ابن عمر:\nأخرجه ابن حبان في \"المجروحين\" [٢/ ٣٠٧]، من طريق محمد بن إسحاق البلخي عن سفيان بن عيينة عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: \"والله لأغزون قريشًا\" ثلاث مرات، ثم قال عند الثالثة: \"إن شاء الله\".\nوقال ابن حبان: محمد بن إسحاق البلخي شيخ قدم الجبل فحدثهم بها يروي عن ابن عيينة وأهل العراق المقلوبات ويأتي عن الثقات ما ليس من حديث الأثبات كأنه كان المتعمد لها لا يكتب حديثه إلا للاعتبار.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" [٢/ ٣٣١]، من طريق أبي يعلى عن الحسن بن شبيب ثنا شريك عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعًا بلفظ: والله لأغزون قريشًا.\nقال ابن عدي: وهذا الحديث لا أعلم أحدًا رواه عن شريك عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس موصولًا إلا الحسن بن شبيب. وهذا روى عن مسعر عن سماك موصولًا ومرسلًا والأصل في هذا الحديث مرسل ا. هـ.\nوكلام ابن عدي فيه نظر فقد توبع الحسن بن شبيب تابعه عمرو بن عون عند الطبراني والبيهقي كما تقدم.\n١ أخرجه البخاري [١١/ ٥٣١]، كتاب الأيمان والنذور: باب كيف كانت يمين النبي ﷺ، رقم [٦٦٢٨]، [١٣/ ٣٨٨]، كتاب التوحيد: باب مقلب القلوب، وقول الله تعالى: ﴿وَنُقَلِّبُ =","vol":"4","page":404},{"text":"٢٠٣٥- حَدِيثُ: \"أَنَّهُ ﷺ كَانَ إذَا اجْتَهَدَ في اليمين فقال: \"لَا وَاَلَّذِي نَفْسُ أَبِي الْقَاسِمِ بِيَدِهِ، أَوْ نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ\"، أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد مِنْ رِوَايَةِ سَعِيدٍ بِاللَّفْظِ الثَّانِي، وَبِلَفْظِ نَفْسِي بِيَدِهِ١.\n٢٠٣٦- حَدِيثُ: \"الْكَبَائِرُ الْإِشْرَاكُ بِاَللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ\"، الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بْنِ الْعَاصِ بِهَذَا٢، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ الْجُهَنِيِّ بِلَفْظِ: \"مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ … \"، وَلَمْ يَذْكُرْ قَتْلَ النَّفْسِ، وَزَادَ: \"مَا حَلَفَ حَالِفٌ بِاَللَّهِ يَمِينَ صَبْرٍ، فَأَحَلَّ مِنْهَا مِثْلَ جَنَاحِ الْبَعُوضَةِ، إلَّا جَعَلَهَا اللَّهُ فِي قَلْبِهِ كَيَّةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" ٣.\n٢٠٣٧- حَدِيثُ: \"الْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ\"، الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لَوْ أُعْطِيَ النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ، لَادَّعَى رِجَالٌ دِمَاءَ قَوْمٍ وَأَمْوَالَهُمْ؛ وَلَكِنَّ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمُدَّعِي، وَالْيَمِينَ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ\" ٤، وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ بِلَفْظِ: \"وَلَكِنَّ الْيَمِينَ\n_________\n= أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ﴾ [الأنعام: ١١٠]، رقم [٧٣٩١]، وأبو داود [٢/ ٢٤٥]، كتاب الأيمان والنذور: باب ما جاء في يمين النبي ﷺ ما كانت؟، رقم [٣٢٦٣]، والترمذي [٤/ ١١٣]، كتاب النذور والأيمان: باب ما جاء كيف كان يمين النبي ﷺ، رقم [١٥٤٠]، والنسائي [٧/ ٢]، كتاب الأيمان والنذور: باب [١٠]، رقم [٣٧٦١]، باب الحلف بمصرف القلوب، رقم [٣٧٦٢]، وأحمد [٢/ ٢٥، ٢٦- ٦٨- ١٢٧]، والدارمي [٢/ ١٨٧]، كتاب النذور والأيمان: باب بأي أسماء الله حلفت، والبيهقي [١٠/ ٢٧]، كتاب الأيمان: باب الحلف بالله ﷿ أو باسم من أسماء الله ﷿، والطبراني [١٢/ ٣٩٦، ٣٩٧]، رقم [١٣١٦٣- ١٣١٦٤- ١٣١٦٥- ١٣١٦٦]، وأبو نعيم في \"الحلية\" [٨/ ١٧٢]، [٩/ ٣٨]، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" [٤/ ٣٢٥]، وفي بعض روايات الحديث: لا ومصرف القلوب.\nوالحديث أخرجه مالك في \"موطأه\" بلاغًا [٢/ ٤٨٠]، كتاب النذور والأيمان: باب جامع الأيمان، حديث [١٥] .\n١ أخرجه أحمد [٣/ ٣٣، ٤٨]، وابو داود [٣/ ٢٢٥- ٢٢٦٩]، كتاب الأيمان والنذور: باب ما جاء في يمين النبي ﷺ ما كانت، حديث [٣٢٦٤] .\n٢ أخرجه البخاري [١٣/ ٤٠٩]، كتاب الأيمان والنذور: باب اليمين الغموس، حديث [٦٦٧٥]، وطرفاه في [٦٨٧٠، ٦٩٢٠] .\n٣ أخرجه أحمد [٣/ ٤٩٥]، والترمذي [٥/ ٢٣٦]، كتاب تفسير القرآن: باب ومن سورة النساء، حديث [٣٠٢٠]، وابن حبان [١٢/ ٣٧٤]، في كتاب الحظر والإباحة: باب حديث [٥٥٦٣]، والحاكم [٤/ ٢٩٦]، وابو نعيم في \"الحلية\" [٧/ ٣٢٧] .\nقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\n٤ أخرجه بهذا اللفظ البيهقي [١٠/ ٢٥٢]، كتاب الدعوى والبينات: باب البينة على المدعي واليمين على المدعي عليه من حديث ابن عباس بلفظ: لو يعطى الناس بدعواهم لا دعى رجال أموال قوم ودماءهم ولكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر، وهو في \"الصحيحين\" =","vol":"4","page":405},{"text":"عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ\" ١، وَسَيَأْتِي فِي \"الدَّعَاوَى\".\n_________\n= والسنن الأربعة بلفظ: واليمين على المدعى عليه.\n١ أخرجه البخاري [٨/ ٢١٣]، كتاب التفسير: باب ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ﴾ [آل عمران: ٧٧]، حديث [٤٥٥٢]، ومسلم [٣/ ١٣٣٦]، كتاب الأقضية: باب اليمين على المدعى عليه، حديث [١/ ١٧١١]، وأبو داود [٤/ ٤٠]، كتاب الأقضية: باب في اليمين على المدعى عليه، حديث [٣٦١٩]، والترمذي [٣/ ٦٢٦]، كتاب الأحكام: باب ما جاء في أن البينة على المدعي واليمين على المدعي عليه، حديث [١٣٤٢]، والنسائي [٨/ ٢٤٨]، كتاب آداب القضاة: باب عظة الحاكم على اليمين، وابن ماجة [٢/ ٧٧٨]، كتاب الأحكام: باب البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه، حديث [٢٣٢١]، والبيهقي [٥/ ٣٣٢]، كتاب البيوع: باب اختلاف المتبايعين، والبغوي في \"شرح السنة\" [٥/ ٣٣٩- بتحقيقنا]، كلهم من طريق ابن أبي مليكة عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: \"لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم ولكن اليمين على المدعى عليه\" لفظ مسلم.\nتنبيه: ذكر هذا الحديث الإمام النووي في \"الأذكار\" ص [٤٤٧]، بلفظ: لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودمائهم بكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر.\nوقال: هو حسن بهذا اللفظ بعضه في \"الصحيحين\".\nقلت: أخرجه بهذا اللفظ البيهقي [١٠/ ٢٥٢]، كتاب الدعوى والبينات: باب البينة على المدعي.\nوفي الباب عن عبد الله بن عمر وأبي هريرة وعمر بن الخطاب وعمران بن حصين وزيد بن ثابت.\nحديث عبد الله بن عمرو:\nأخرجه الترمذي [٣/ ٦٢٦]، كتاب الأحكام: باب البينة على المدعي، حديث [١٣٤١]، من طريق محمد بن عبيد الله العرزمي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ قال في خطبته: \"البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه\".\nقال الترمذي: هذا حديث في إسناده مقال ومحمد بن عبد الله العرزمي يضعف في الحديث من قبل حفظه ضعفه ابن المبارك وغيره ا. هـ.\nولكنه توبع تابعه الحجاج بن أرطأة.\nأخرجه الدارقطني [٤/ ٢١٨]، كتاب الأقضية والأحكام، حديث [٥٣]، والبيهقي [١٠/ ٢٥٦]، كتاب الدعوى والبينات: باب المتداعيان يتداعيان شيئًا.\nحديث أبي هريرة:\nأخرجه الدارقطني [٤/ ٢١٧- ٢١٨]، كتاب الأقضية والأحكام، حديث [٥١]، من طريق مسلم بن خالد الزنجي عن ابن جريج عن عطاء عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: \"البينة على من ادعى واليمين على من أنكر إلا في القسامة\". ومسلم بن خالد الزنجي ضعيف.\nحديث عمر:\nأخرجه الدارقطني [٤/ ٢١٨]، كتاب الأقضية والأحكام، حديث [٥٤]، من طريق أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم عن شريح عن عمر عن النبي ﷺ قال: \"البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه\". =","vol":"4","page":406},{"text":"٢٠٣٨- حَدِيثُ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا: \"إنَّ لَغْوَ الْيَمِينِ: لَا وَاَللَّهِ، وَبَلَى وَاَللَّهِ\"، أَبُو دَاوُد وَالْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْهَا: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي اللَّغْوِ: \"هُوَ قَوْلُ الرَّجُلِ فِي يَمِينِهِ، كَلًّا وَاَللَّهِ، وَبَلَى وَاَللَّهِ\" ١، قَالَ أَبُو دَاوُد: رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْهَا مَوْقُوفًا، وَصَحَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ الْوَقْفَ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَمَالِكٌ عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ مَوْقُوفًا٢، وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءٍ أَيْضًا مَوْقُوفًا٣.\nحَدِيثُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهُمْ بِسَبْعٍ، فَذَكَرَ مِنْهَا إبْرَارَ الْقَسَمِ\"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي \"السِّيَرِ\".\nحَدِيثُ: \"لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا\"، تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْبَابِ.\n٢٠٣٩- حَدِيثُ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَقَالَ: إنْ شَاءَ اللَّهُ، لَمْ يَحْنَثْ\"، التِّرْمِذِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا بِهَذَا٤، قَالَ الْبُخَارِيُّ فِيمَا\n_________\n= حديث عمران بن حصين:\nأخرجه الدارقطني [٤/ ٢١٩]، كتاب الأقضية والأحكام، حديث [٥٦]، عنه قال: أمر رسول الله ﷺ بشاهدين على المدعي واليمين على المدعى عليه.\nحديث زيد بن ثابت:\nأخرجه الدارقطني [٤/ ٢١٩]، حديث [٥٧]، والبيهقي [١٠/ ٢٥٣]، بلفظ: إذا لم يكن للطالب بينه فعلى المطلوب اليمين.\n١ أخرجه أبو داود [٣/ ٢٢٣]، كتاب الأيمان والنذور: باب لغو اليمين، حديث [٣٢٥٤]، وابن جرير [٢/ ٤١٧]، برقم [٤٣٧٩- ٤٣٨٢]، والبيهقي [١٠/ ٤٩]، كتاب الأيمان: باب لغو اليمين، وابن حبان [١٠/ ١٧٦]، في كتاب الأيمان، حديث [٤٣٣٣] .\n٢ أخرجه مالك [٢/ ٤٧٧]، كتاب النذور والأيمان: باب اللغو في اليمين، حديث [٩]، والبخاري [١٣/ ٧]، كتاب الأيمان والنذور: باب ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٥، المائدة: ٨٩]، حديث [٦٦٦٣]، والشافعي [٢/ ٤٤٤]، وابن الجارود [٩٢٥]، والبيهقي [١٠/ ٤٨]، كتاب الأيمان: باب لغو اليمين.\n٣ أخرجه من طريقه البيهقي في \"معرفة السنن الآثار\" [٧/ ٣١٧]، كتاب الأيمان والنذور: باب لغو اليمين، حديث [٥٨٠٤] .\n٤ أخرجه أحمد [٢/ ٣٠٩]، والترمذي [٣/ ٤٤]، كتاب النذر والأيمان: باب في الاستثناء في اليمين، حديث [١٥٧١]، والنسائي [٧/ ٣٠- ٣١]، كتاب الأيمان والنذور: باب الاستثناء، وابن ماجة [١/ ٦٨٠]، كتاب الكفارات: باب الاستثناء في اليمين، حديث [٢١٠٤]، وأبو يعلى [١١/ ١٢٠]، رقم [٦٢٤٦]، وابن حبان [١١٨٥- موارد]، من حديث عبد الرزاق وهو في \"مصنفه\" [٨/ ٥١٧]، عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: \"من حلف فقال إن شاء الله لم يحنث\" واللفظ لأحمد والترمذي وأبي يعلى وابن حبان وقال الباقون: =","vol":"4","page":407},{"text":"حَكَاهُ التِّرْمِذِيُّ: أَخْطَأَ فِيهِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، اخْتَصَرَهُ مِنْ حَدِيثِ: إنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُد قَالَ:\n_________\n= من حلف على يمين فقال: إن شاء الله فقد استثنى.\nقال الترمذي: سألت محمد بن إسماعيل يعني البخاري عن هذا الحديث فقال: هذا حديث خطأ. أخطأ فيه عبد الرزاق اختصره من حديث معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: \"من حلف فقال إن شاء الله لم يحنث\"، واللفظ لأحمد والترمذي وأبي يعلى وابن حبان وقال الباقون: من حلف على يمين فقال إن شاء الله فقد استثنى.\nقال الترمذي: سألت محمد بن إسماعيل يعني البخاري عن هذا الحديث فقال: هذا حديث خطأ. أخطأ فيه عبد الرزاق اختصره من حديث معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: \"إن سليمان بن داود ﵇ قال: لأطوفن الليلة على سبعين امرأة تلد كل امرأة غلامًا، فطاف عليهن لم تلد امرأة منهن إلا امرأة نصف غلام\" فقال رسول الله ﷺ لو قال: \"إن شاء الله لكان كما قال\". ثم وهمه الترمذي أيضًا في قوله سبعين امرأة وإن الصحيح مائة امرأة.\nوعبد الرزاق بريء من ذلك فإن حصل تصرف في الحديث فهو من معمر فقد قال أحمد [٢/ ٣٠٩]، قال عبد الرزاق: هو اختصره، يعني معمرًا فبرئ عبد الرزاق.\nوللحديث شاهد من حديث ابن عمر وجابر.\nفحديث ابن عمر:\nأخرجه أحمد [٢/ ٦، ٤٨، ١٢٦]، والدارمي [٢/ ١٨٥]، كتاب النذور والأيمان: باب في الاستثناء في اليمين. وأبو داود [٣/ ٥٧٥- ٥٧٦]، كتاب الأيمان والنذور: باب الاستثناء في اليمين، حديث [٣٢٦١- ٣٢٦٢]، والترمذي [٣/ ٤٣- ٤٤]، كتاب النذور والأيمان: باب في الاستثناء في اليمين، حديث [١٥٧٠]، والنسائي [٧/ ٢٥]، كتاب الأيمان والنذور: باب الاستثناء، وابن ماجة [١/ ٦٨٠]، كتاب الكفارات: باب الاستثناء في اليمين، حديث [٢١٠٥، ٢١٠٦]، وابن الجارود في \"المنتقى\" ص [٣١٠]، باب ما جاء في الأيمان، حديث [٩٢٨]، والحميدي [٦٩٠] والبيهقي [١٠/ ٤٦]، كتاب الأيمان: باب الاستثناء في اليمين، وابن حبان [١١٨٣- موارد]، وابن جميع في \"معجمه\" ص [٨٦]، رقم [٣٠]، كلهم من حديث أيوب وهو السختياني عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: \"من حلف على يمين فقال إن شاء الله فلا حنث عليه\" لفظ الترمذي، وفي رواية لابن ماجة: \"من حلف واستثنى فلن يحنث\"، ولفظ أكثرهم: \"من حلف على يمين فقال: إن شاء الله فقد استثنى\".\nوقال الترمذي: حديث حسن وقد رواه عبيد بن عمر وغيره عن نافع عن ابن عمر موقوفًا، وهكذا روى سالم عن ابن عمر موقوفًا. ولا نعلم أحدًا رفعه غير أيوب السختياني.\nوقال إسماعيل بن علية كان أيوب أحيانًا يرفعه وأحيانًا لا يرفعه.\nوالحديث صححه ابن حبان أيضًا.\nولم ينفرد أيوب برفعه بل تابعه كثير بن فرقد وحسان بن عطية وأيوب بن موسى وموسى بن عقبة، وعبيد الله بن عمر.\nفأما رواية كثير بن فرقد:\nفأخرجها النسائي [٧/ ٢٥]، كتاب الأيمان والنذور: باب الاستثناء، والحاكم [٤/ ٣٠٣]، كتاب الأيمان والنذور: باب يمينك على ما يصدقك به صاحبك من رواية عمرو بن الحارث عن كثير بن فرقد نافعًا حدثهم عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ \"من حلف فقال: =","vol":"4","page":408},{"text":"لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى سَبْعِينَ امْرَأَةً … \"، الْحَدِيثُ وَفِيهِ: \"فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَوْ قَالَ: \"إنْ شَاءَ اللَّهُ، لَمْ يَحْنَثْ\"، وَهُوَ عِنْدَهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\nقُلْت: هُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ بِتَمَامِهِ، وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى رَوَاهَا الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ، وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ: \"مَنْ حَلَفَ فَاسْتَثْنَى، فَإِنْ شَاءَ مَضَى، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ مِنْ غَيْرِ حِنْثٍ\"، لَفْظُ النَّسَائِيّ. وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ: \"فَقَالَ: إنْ شَاءَ اللَّهُ، فَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ\"، وَلَفْظُ الْبَاقِينَ: \"فَقَدْ اسْتَثْنَى\"١، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَفَعَهُ غَيْرَ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ، وَقَالَ ابْنُ علية: كَانَ أَيُّوبُ تَارَةً يَرْفَعُهُ، وَتَارَةً لَا يَرْفَعُهُ، قَالَ: وَرَوَاهُ مَالِكٌ وَعَبِيدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مَوْقُوفًا.\nقُلْت: هُوَ فِي \"الْمُوَطَّأِ\" كَمَا قَالَ٢، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: \"لَا يَصِحُّ رَفْعُهُ إلَّا عَنْ أَيُّوبَ، مَعَ أَنَّهُ يُشَكُّ فِيهِ، وَقَدْ تَابَعَهُ عَلَى رَفْعِهِ الْعُمَرِيُّ عَبْدُ اللَّهِ، وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، وَكَثِيرُ بْنُ فَرْقَدٍ،\n_________\n= إن شاء الله فقد استثنى\".\nوقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخره هكذا ووافقه الذهبي. وأما رواية حسان بن عطية فأخرجها أبو نعيم [٦/ ٧٩]، والخطيب [٥/ ٨٨]، من رواية عمرو بن هاشم قال: سمعت الأوزاعي يحدث عن حسان بن علية عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: \"من حلف على يمين فاستثنى ثم أتى ما حلف فلا كفارة عليه\".\nقال أبو نعيم: غريب من حديث الأوزاعي وحسان تفرد به عمرو بن هاشم البيروتي.\nوفيه نظر فقد تابعه هقل بن زياد ذكره الدارقطني في \"العلل\" كما في \"نصب الراية\" [٣/ ٣٠١] .\nوأما رواية أيوب بن موسى فأخرجها، والبيهقي [١٠/ ٤٦]، كتاب الأيمان: باب الاستثناء في اليمين، من طريق ابن أبي شيبة عن سفيان بن عيينة عن أيوب بن موسى عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ به بلفظ: فله ثنياه.\nوقال البيهقي: كذا وجدته وهو في الأول من فوائد أبي عمرو بن حمدان أيوب بن موسى، وكذلك روى عن ابن وهب عن سفيان عن أيوب بن موسى.\nوأما رواية موسى بن عقبة فأخرجها البيهقي [١٠/ ٤٧]، كتاب الأيمان: باب صلة الاستثناء باليمين من طريق الأوزاعي عن داود بن عطاء رجل من أهل المدينة قال: حدثني موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ كان يقول: \"من حلف على يمين فقال في أثر يمينه إن شاء الله ثم حنث فيما حلف فإن كفارة يمينه إن شاء الله\".\nوأما رواية عبيد الله بن عمر فقال أبو نعيم في \"تاريخ أصبهان\" [٢/ ١٠٥]، ثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن يحيى ثنا العباس بن يزيد ثنا أبو معاوية عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: \"من حلف فقال إن شاء الله لم يحنث\".\nأما حديث جابر أخرجه الخطيب [٦/ ٣٩٤]، في التاريخ من رواية إبراهيم بن هراسة عن عمر بن موسى عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله عن رسول الله ﷺ قال: \"من حلف على يمين فقال إن شاء الله فقد استثنى\".\n١ ينظر تخريجه في شواهد الحديث السابق.\n٢ ينظر تخريجه في شواهد الحديث قبل السابق.","vol":"4","page":409},{"text":"وَأَيُّوبُ بْنُ مُوسَى.\n٢٠٤٠- حَدِيثُ: \"لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، وَلَا بِأُمَّهَاتِكُمْ، وَلَا تَحْلِفُوا إلَّا بِاَللَّهِ\"، أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ، مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ: \"لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، وَلَا بِأُمَّهَاتِكُمْ، وَلَا بِالْأَنْدَادِ، وَلَا تَحْلِفُوا بِاَللَّهِ إلَّا وَأَنْتُمْ صَادِقُونَ\" ١، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَفَعَهُ: \"مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلَا يَحْلِفْ إلَّا بِاَللَّهِ … \"، الْحَدِيثُ٢.\n_________\n١ أخرجه أبو داود [٣/ ٢٢٢]، كتاب الأيمان والنذور: باب في كراهية الحلف بالأباء، حديث [٣٢٤٨]، والنسائي [٧/ ٥]، كتاب الأيمان والنذور: باب الحلف بالأمهات، حديث [٣٧٦٩]، وابن حبان [١٠/ ١٩٩]، كتاب الأيمان، حديث [٤٣٥٧]، وابن حبان [١٠/ ٢٩]، كتاب الأيمان: باب كراهية الحفل بغير الله ﷿.\n٢ أخرجه البخاري [١١/ ٥٣٨]، كتاب الأيمان والنذور: باب لا تحلفوا بآبائكم، حديث [٦٦٤٧]، ومسلم [٣/ ١٢٦٦]، كتاب الأيمان: باب النهي عن الحلف بغير الله، حديث [٢/ ١٦٤٦]، والترمذي [٤/ ٩٣]، كتاب النذور والأيمان: باب ما جاء في كراهية الحلف بغير الله، حديث [١٥٣٣]]، والنسائي [٧/ ٤]، كتاب الأيمان: باب الحلف بالآباء، والحميدي [٢/ ٢٨٠]، رقم [٦٢٤]، والطيالسي [١/ ٢٤٦- محة]، رقم [١٢١١]، وابن الجارود [٩٢٢]، واحمد [٢/ ٧، ٨]، وأبو يعلى [٩/ ٣١٤]، رقم [٥٤٣٠]، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" [١/ ٣٥٤- ٣٥٥]، والبيهقي [١٠/ ٢٨]، كتاب الأيمان: باب كراهية الحلف بغير الله ﷿، كلهم من طريق الزهري عن سالم عن أبيه به مرفوعًا.\nوقال الترمذي: حديث ابن عمر حديث حسن صحيح.\nوأخرجه مالك [٢/ ٤٨٠]، كتاب النذور والأيمان: باب جامع الأيمان، حديث [١٤]، والبخاري [١١/ ٥٣٨]، كتاب الأيمان والنذور: باب لا تحلفوا بآبائكم، حديث [٦٦٤٦]، ومسلم [٣/ ١٢٦٦]، كتاب الأيمان: باب النهي عن الحلف بغير الله، حديث [٣/ ١٦٤٦]، والترمذي [٤/ ٩٣]، كتاب النذور والأيمان: باب ما جاء في كراهية الحلف بغير الله، حديث [١٥٣٤]، والدارمي [٢/ ١٨٥]، كتاب الأيمان: باب النهي أن يحلف بغير الله، وأحمد [٢/ ١١- ١٧، ١٤٢]، وابن أبي شيبة [٤/ ١٧٩]، وأبو داود الطيالسي [١/ ٢٤٥- منحة]، رقم [٦٨٦]، والطحاوي في \"مشكل القرآن\" [١/ ٣٥٥]، وابن حبان [٤٣٤٤، ٤٣٤٥، ٤٣٤٦- الإحسان]، والبيهقي [١٠/ ٢٨]، كتاب الأيمان: باب كراهية الحلف بغير الله ﷿ وأبو نعيم في \"الحليةط [٩/ ١٦٠]، والبغوي في \"شرح السنة\" [٦/ -بتحقيقنا]، من طريق عن نافع عن ابن عمر به.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوأخرجه البخاري [١١/ ٥٣٩]، كتاب الأيمان الأيمان والنذور: باب لا تحلفوا بآبائكم، حديث [٦٦٤٨]، ومسلم [٣/ ١٢٦٧]، كتاب الأيمان: باب النهي عن الحلف بغير الله تعالى، حديث [٤] ١٦٤٦، وأحمد [٢/ ٢٠، ٧٦، ٩٨]، والنسائي [٧/ ٤]، كتاب الأيمان: باب التشديد في الحلف بغير الله تعالى، وابن حبان [٤٣٤٧- الإحسان]، والبيهقي [١٠/ ٢٩]، كتاب الأيمان: باب كراهية الحلف بغير الله ﷿.\nمن طريق عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر به.","vol":"4","page":410},{"text":"٢٠٤١- حَدِيثُ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَدْرَكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ يَسِيرُ فِي رَكْبٍ، فَسَمِعَهُ وَهُوَ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ، فَقَالَ: \"إنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، فَمَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاَللَّهِ، أَوْ لِيَصْمُتْ، قَالَ عُمَرُ: فَمَا حَلَفْت بِهَا بَعْدَ ذَلِكَ ذَاكِرًا وَلَا آثِرًا، أَيْ: حَاكِيًا عَنْ غَيْرِي\"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ١.\nحَدِيثُ: \"أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِلْأَعْرَابِيِّ الَّذِي قَالَ: \"لَا أَزِيدُ عَلَيْهَا وَلَا أَنْقُصُ: أَفْلَحَ –وَأَبِيهِ- إنْ صَدَقَ\"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ طَلْحَةَ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي \"الصِّيَامِ\".\n٢٠٤٢- حَدِيثُ: \"أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَقَدْ كَفَرَ\"، أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ وَاللَّفْظُ لَهُ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِهَذَا٢، وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ أَيْضًا: \"كُلُّ يَمِينٍ يُحْلَفُ بِهَا دُونَ اللَّهِ شِرْكٌ\".\nقَوْلُهُ: \"وَرُوِيَ أَنَّهُ قَالَ: فَقَدْ أَشْرَكَ\"، هُوَ عِنْدَ أَحْمَدَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ؛ وَكَذَا عِنْدَ الْحَاكِمِ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ أَيْضًا بِلَفْظِ: \"فَقَدْ كَفَرَ وَأَشْرَكَ\"، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: لَمْ يَسْمَعْهُ سَعْدُ بْنُ عُبَيْدَةَ مِنْ ابْنِ عُمَرَ.\nقُلْت: قَدْ رَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْهُ، قَالَ: كُنْت عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ، وَرَوَاهُ الْأَعْمَشُ، عَنْ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ.\nحَدِيثُ: \"أَنَّهُ ﷺ قَالَ فِي حَدِيثِ رُكَانَةَ: \"آلله، مَا أَرَدْت إلَّا وَاحِدَةً\"، تَقَدَّمَ فِي \"الطَّلَاقِ\"، قَالَ الرافعي: ذكره صَاحِبُ \"الْبَيَانِ\" بِالرَّفْعِ: وَالرُّويَانِيُّ بِالْجَرِّ.\nقُلْت: لَمْ يَقَعْ فِي شَيْءٍ مِنْ نُسَخِ كُتُبِ الْحَدِيثِ مَضْبُوطًا بِالْحُرُوفِ، وَوَقَعَ فِي أَصْلٍ\n_________\n١ أخرجه البخاري [١١/ ٥٣٨]، كتاب الأيمان والنذور: باب لا تحلفوا بآبائكم، حديث [٦٦٤٧]، ومسلم [٣/ ١٢٦٦]، كتاب الأيمان: باب النهي عن الحلف بغير الله تعالى، حديث [١/ ١٦٤٦]، وأبو داود [٢/ ٢٤٢]، كتاب الأيمان والنذور: باب في كراهية الحلف بالآباء، حديث [٣٢٥٠]، والنسائي [٧/ ٥]، كتاب الأيمان: باب الحلف بالآباء، وابن ماجة [١/ ٦٧٧]، كتاب الكفارات: باب النهي أن يحلف بغير الله، حديث [٢٠٩٤]، وأحمد [١/ ١٨]، وعبد بن حميد في \"المنتخب من المسند\" ص [٣٢]، كلهم من طريق الزهري عن سالم عن أبي عن عمر قال: سمعني رسول الله ﷺ أحلف بأبي … الحديث.\n٢ أخرجه أبو داود [٣/ ٢٢٣]، كتاب الأيمان والنذور: باب في كراهية الحلف بالآباء [٣٢٥١]، والترمذي [٤/ ٩٣، ٩٤]، كتاب النذور والأيمان: باب ما جاء في كراهية الحلف بغير الله [١٥٣٥]، وأحمد [١/ ٤٧]، وصححه ابن حبان وذكره الهيثمي في \"موارد الظمآن\" ص [٢٨٦]، كتاب الأيمان والنذور: باب فيما يحلف به وما نهى عن الحلف به [١١٧٦]، عن سعد بن عبيدة قال: كنت عند ابن عمر فحلف رجل بالكعبة فقال ابن عمر: ويحك لا تفعل فإني سمعت رسول الله ﷺ وذكر الحديث … والحاكم في \"المستدرك\" [١/ ١٨]، كتاب الأيمان: باب من أكبر الكبائر عقوق الوالدين واليمين الغموس وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم =","vol":"4","page":411},{"text":"جَيِّدٍ مِنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بِالنَّصْبِ، لَكِنَّ الْجَرَّ هُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ بِلَفْظِ فَقَالَ: \"وَاَللَّهِ، قُلْت: وَاَللَّهِ\".\n٢٠٤٤- قَوْلُهُ: \"رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِابْنِ مَسْعُودٍ: \"اللَّهَ، قَتَلْت أَبَا جَهْلٍ، بِالنَّصْبِ\".\nقُلْت: لَمْ أَرَهُ بِالنَّصْبِ، بَلْ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ فِي قِصَّةِ قَتْلِهِ أَبَا جَهْلٍ، قَالَ: فَقُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ قَتَلَ اللَّهُ أَبَا جَهْلٍ، قَالَ: \"آللَّهُ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ، فَقُلْت: آللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ، لَقَدْ قَتَلْته\"، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ بِلَفْظِ: \"فَقَالَ: آللَّهِ، قُلْت: آللَّهِ، حَتَّى حَلَّفَنِي ثَلَاثًا\"، وَرَوَاهُ بِأَلْفَاظٍ أُخْرَى وَظَاهِرُهَا الْجَرُّ١.\n٢٠٤٥- حَدِيثُ: \"أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"وَأَيْمُ اللَّهِ، إنَّهُ لَخَلِيقٌ لِلْإِمَارَةِ\"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: \"بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْثًا، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ … \"، الْحَدِيثُ٢، وَوَقَعَ فِي أَصْلِ الْمُصَنِّفِ تَخْبِيطٌ فِي لَفْظِ: \"لَخَلِيقٌ\".\n٢٠٤٦- حَدِيثُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ: \"كَفَّارَةُ النَّذْرِ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ\" ٣، وَأَعَادَهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ، وَهُوَ صَحِيحٌ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ.\n٢٠٤٧- قَوْلُهُ: \"وَرَدَتْ أَحَادِيثُ فِي وُجُوبِ الْوَفَاءِ بِالنَّذْرِ\".\n_________\n= يخرجاه ووفقه الذهبي.\n١ تقدم تخريجه.\n٢ أخرجه البخاري [٧/ ١٠٨، ١٠٩]، كتاب فضائل الصحابة: باب مناقب زيد بن حارثة [٣٧٣٠]، وأطرافه [٤٢٥٠، ٤٤٦٨، ٤٤٦٩، ٦٦٢٧، ٧١٨٧]، ومسلم [٤/ ١٨٨٤]، كتاب فضائل الصحابة: باب فضائل زيد بن حارثة وأسامة بن زيد ﵄ [٣٤٢٦]، والبيهقي [٨/ ١٥٤]، كتاب قتال أهل البغي: باب جواز توليه الإمام من ينوب عنه وإن لم يكن قرشيًا [١٠/ ٤٤]، كتاب الأيمان: باب من قتل وأيم الله.\nعن عبد الله بن عمر ﵄: بعث النبي ﷺ بعثًا وأمر عليهم أسامة بن زيد فطعن بعض الناس في إمارة فقال النبي ﷺ: \"إن تطعنوا في إمارته فقد كنتم تطعنون في إمارة أبيه من قبل وأيم الله إن كان لخليقًا للإمارة وإن كان لمن أحب الناس إلي وإن هذا هذا لمن أحب الناس إلى بعده\". واللفظ للبخاري وابن عساكر كما في \"التهذيب\" [٥ ٤٦٠] .\n٣ أخرجه أحمد [٤/ ١٤٤]، ومسلم [٣/ ٢٦]، كتاب النذور: باب في كفارة النذر، حديث [١٣/ ١٦٥٤]، وأبو داود [٦٥١٣]، كتاب الأيمان والنذور: باب من نذر نذرًا لم يسمعه، حديث [٣٣٢٣]، والترمذي [٣/ ٤٢]، كتاب النذور والأيمان: باب في كفارة النذر إذا لم يسم، حديث [١٥٦٧]، والنسائي [٧/ ٢٦]، كتاب الأيمان والنذر: باب كفارة النذر، وابن ماجة [١/ ٦٨٧]، كتاب الكفارات: باب من نذر نذرًا ولم يسمه، حديث [٢١٢٧]، والبيهقي [١٠/ ٤٥]، كتاب الأيمان: باب من قال علي نذر ولم يسم شيئًا من حديث عقبة بن عامر.","vol":"4","page":412},{"text":"قُلْت: فَمِنْهَا حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَفَعَهُ: \"خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي … \"، الْحَدِيثُ، وَفِيهِ: \"ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ يَنْذِرُونَ، وَلَا يُوفُونَ … \"، الْحَدِيثُ١.\n_________\n١ أخرجه البخاري [٥/ ٣٠٦]، كتاب الشهادات: باب لا يشهد على شهادة جور إذا أشهد، حديث [٢٦٥١]، وفي [٧/ ٥]، كتاب فضائل الصحابة، حديث [٣٦٥٠]، وفي [١١/ ٢٤٨]، كتاب الرفاق، باب ما يحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها، حديث [٦٤٢٨]، وفي [١١/ ٥٨٩]، كتاب الأيمان والنذور: باب إثم من لم يف بالنذر، حديث [٦٦٩٥]، ومسلم [٤/ ١٩٦٤]، كتاب فضائل الصحابة: باب فضل الصحابة، حديث [٢١٤/ ٢٥٣٥]، والنسائي [٧/ ١٧- ١٨]، كتاب الأيمان والنذور: باب الوفاء بالنذر، وابن أبي شيبة [١٢/ ١٧٦- ١٧٧]، رقم [١٢٤٦١]، وأحمد [٤/ ٤٢٧]، والبيهقي [١٠/ ١٢٣]، كتاب آداب القاضي: باب مسألة القاضي عن أحوال الشهود، والطبراني في \"الكبير\" [١٨/ ٢٣٣]، رقم [٥٨١، ٥٨٢]، كلهم من طريق شعبة ثنا أبو جمرة: سمعت زهدم بن مضرب سمعت عمران بن حصين به.\nولحديث عمران طرق أخرى.\nفأخرجه الترمذي [٤/ ٥٤٩]، كتاب الشهادات، حديث [٢٣٠٢]، وابن أبي شيبة [١٢/ ١٧٦]، رقم [١٢٤٦٠]، وأحمد [٤/ ٤٢٦]، وابن حبان [٢٢٨٥- موارد]، والطبراني في \"الكبير\" [١٨/ ٢٣٥]، رقم [٥٨٥] كلهم من طريق وكيع ثنا الأعمش عن هلال بن يساف عن عمران بن حصين مرفوعًا.\nوقال الترمذي: وهذا أصح من حديث محمد بن فضيل ا. هـ.\nقلت: وحديث محمد بن فضيل.\nأخرجه الترمذي [٤/ ٥٤٨]، كتاب الشهادات، حديث [٢٣٠٢]، من طريق محمد بن فضيل عن الأعمش عن علي بن مدرك عن هلال بن يساف عن عمران به. فزاد محمد بن فضيل في هذا الإسناد علي بن مدرك.\nقلت: ولا يضره ذلك فقد توبع على ذلك فأخرجه الطبراني في \"الكبير\" [١٨/ ٢٣٤]، رقم [٥٨٣]، من طريق منصور بن الأسود عن الأعمش به.\nوقال الترمذي عقبه: وهذا حديث غريب من حديث الأعمش عن علي بن مدرك وأصحاب الأعمش إنما روا عن الأعمش عن هلال بن يساف عن عمران بن حصين ا. هـ.\nومن طريق الأعمش عن هلال بن يساف عن عمران:\nأخرجه الحاكم [٣/ ٤٧١]، والطبراني في \"الكبير\" [١٨/ ٢٣٤]، رقم [٥٨٤] .\nوقال الحاكم: هذا حديث عال صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\nقلت: هلال بن يساف لم يخرج له البخاري شيئًا فالحديث على شرط مسلم وحده.\nوينظر: \"الجمع بين رجال الصحيحين\".\nولحديث عمران طريق آخر:\nفأخرجه مسلم [٤/ ١٩٦٥]، كتاب فضائل الصحابة: باب فضل الصحابة، حديث [٢١٥/ ٢٥٣٥]، وأبو داود [٢/ ٦٢٥- ٦٢٦]، كتاب السنة: باب في فضل أصحاب النبي ﷺ، حديث [٤٦٥٧]، والترمذي [٤/ ٥٠٠- ٥٠١]، كتاب الفتن: باب ما جاء في القرن الثالث، حديث [٢٢٢٢]، والطيالسي [٢/ ١٩٨- منحة]، رقم [٢٧٠٠]، وأبو نعيم في \"الحلية\" [٢/ ٧٨]، والبيهقي [١٠/ ١٦٠]، كتاب الشهادات: باب كراهية التسارع إلى الشهادة، والطبراني في =","vol":"4","page":413},{"text":"٢٠٤٨- قَوْلُهُ: \"كَانَتْ الْمُبَايَعَةُ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِالْمُصَافَحَةِ\"، أَبُو نُعَيْمٍ فِي \"الْمَعْرِفَةِ\"\n_________\n= \"الكبير\" [١٨/ ٢١٢- ٢١٣]، رقم [٥٢٦، ٥٢٧]، كلهم من طريق قتادة عن زرارة بن أبي أوفى عن عمران بن حصين به.\nوقال الترمذي: حديث حسن صحيح ا. هـ.\nولحديث عمران شواهد من حديث ابن مسعود والنعمان بن بشير وأبي برزة الأسلمي وجعدة بن هبيرة.\nحديث ابن مسعود:\nأخرجه البخاري [٥/ ٣٠٦]، كتاب الشهادات: باب لا يشهد على جور إذا أشهد، حديث [٢٦٥٢]، وفي [٧/ ٥]، كتاب فضائل الصحابة: باب فضائل أصحاب النبي ﷺ، حديث [٣٦٥١]، وفي [١١/ ٢٤٨]، كتاب الرقاق: باب ما يحذر من زهرة الدنيا، حديث [٦٤٢٩]، وفي [١١/ ٥٥٢]، كتاب الأيمان والنذور: باب إذا قال: أشهد بالله أو شهدت بالله، حديث [٦٦٥٨]، ومسلم [٤/ ١٩٦٢- ١٩٦٣]، كتاب فضائل الصحابة: باب فضل الصحابة، حديث [٢١٠/ ٢٥٣٣ وما بعده]، والترمذي [٥/ ٦٩٥]، كتاب المناقب: باب ما جاء في فضل من رأى النبي ﷺ وصحبه، حديث [٣٨٥٩]، وابن ماجة [٢/ ٧٩١]، كتاب الأحكام: باب كراهية الشهادة لمن لم يستشهد، حديث [٢٣٦٢]، وأحمد [١/ ٣٧٨، ٤٣٨، ٤٤٢]، وأبو داود الطيالسي، رقم [٥١٠٣]، وابن حبان [١٠/ ١٧١]، رقم [٤٣٢٨]، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" [٤/ ١٥٢]، وفي \"مشكل الآثار\" [٣/ ١٧٦]، والطبراني في \"الكبير\" [١٠/ ٢٠٤]، رقم [١٠٣٣٨]، والبيهقي [١٠/ ١٢٢- ١٢٣]، كتاب آداب القاضي: باب مسألة القاضي عن أحوال الشهود، والخطيب في \"الجامع لأخلاق الراوي\" [٢/ ٣٩- ٤٠]، رقم [١١١٩] كلهم من طريق عبيدة السلماني عن ابن مسعود مرفوعًا.\nوقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nحديث النعمان بن بشير:\nأخرجه أحمد [٤/ ٢٦٧، ٢٧٧]، وابن أبي شيبة [١٢/ ١٧٧]، رقم [١٢٤٦٣]، والبزار [٣/ ٢٩٠- كشف]، رقم [٢٧٦٧]، وابن أبي عاصم في \"السنة\" [١٤٧٧]، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" [٣/ ١٧٧]، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" [٢/ ٧٨، ٤/ ١٢٥]، وابن حبان [٢٢٨٦- موارد] .\nكلهم من طريق عاصم بن أبي النجود عن حيثمة بن عبد الرحمن وقرن بعضهم الشعبي بخيثمة عن النعمان بن بشير به.\nوقال أبو نعيم: هذا حديث مشهور من حديث عاصم.\nوصححه ابن حبان:\nوالحديث ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [١٠/ ٢٢]، وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" وفي طرقهم عاصم بن بهدلة وهو حسن الحديث وبقية رجال أحمد رجال \"الصحيح\".\nحديث أبي برزة الأسلمي\"\nأخرجه أحمد [٥/ ٣٥٠، ٣٥٧]، وأبو يعلى [١٣/ ٤١٥- ٤١٦]، رقم [٧٤٢٠] .\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [١٠/ ٢٢]، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى ورجاله رجال \"الصحيح\". =","vol":"4","page":414},{"text":"مِنْ حَدِيثِ نُهَيَّةَ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَكْرِيَّةِ، قَالَتْ: \"وَفَدْت مَعَ أَبِي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ: فَبَايَعَ الرِّجَالَ وَصَافَحَهُمْ، وَبَايَعَ النِّسَاءَ وَلَمْ يُصَافِحْهُنَّ، وَنَظَرَ إلَيَّ، فَدَعَانِي، وَمَسَحَ عَلَى رَأْسِي، وَدَعَا لِي وَلِوَلَدِي، قَالَ: فَوُلِدَ لَهَا سِتُّونَ وَلَدًا، أَرْبَعُونَ رَجُلًا، وَعِشْرُونَ امْرَأَةً، اُسْتُشْهِدَ مِنْهُمْ عِشْرُونَ\".\nوَفِي \"الصَّحِيحَيْنِ\" عَنْ عَائِشَةَ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ يُصَافِحْ النِّسَاءَ\"١، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ كَذَلِكَ٢.\nوَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارِ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَافِحُ النِّسَاءَ فِي بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ، مِنْ تَحْتِ الثَّوْبِ\"٣.\nوَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أُمَيْمَةَ بِنْتِ رَقِيقَةَ مَرْفُوعًا: \"إنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ\" ٤.\n_________\n١ تقدم تخريجه وفيه قالت عائشة: والله ما مست يده يد امرأة قط في المبايعة، وما بايعهن إلا بقوله.\n٢ أخرجه أحمد [٢/ ٢١٣]، من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوئد\" [٨/ ٢٦٩]: رواه أحمد وإسناده حسن.\n٣ أخرجه الطبراني في \"الكبير\" [٢٠/ ٢٠١]، برقم [٤٥٤] .\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوئد\" [٦/ ٤٢]، رواه الطبراني في \"الكبري\" و\"الأوسط\" وفيه عتاب بن حرب وهو ضعيف.\n٤ أخرجه مالك في \"موطئه\" [٢/ ٩٨٢- ٩٨٣]، كتاب البيعة: باب ما جاء في البيعة، حديث [٢]، وأحمد [٦/ ٣٥٧]، والترمذي [٤/ ١٥١- ١٥٢]، كتاب السير: باب ما جاء في بيعة النساء، حديث [١٥٩٧]، والنسائي [٧/ ١٤٩]، كتاب البيعة: باب بيعة النساء، حديث [٤١٨١]، وابن ماجة [٢/ ٩٥٩]، كتاب الجهاد: باب بيعة النساء، حديث [٢٨٧٤]، والحميدي [١/ ١٦٣]، حديث [٣٤١]، وابن حبان [١٠/ ٤١٧]، كتاب السير: باب بيعة الأئمة وما يستحب لهم، حديث [٤٥٥٣]، والطبراني [٢٤/ ١٨٦- ١٨٩]، برقم [٤٧٠- ٤٧٦]، والبيهقي [٨/ ١٤٨]، كتاب قتال أهل البغي: باب كيف يبايع النساء، والحاكم [٤/ ٧١] .\nقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث محمد بن المنكدر، وروى سفيان الثوري ومالك بن أنس وغير واحد هذا الحديث عن محمد بن المنكدر نحوه. قال: وسألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: لا أعرف لأمية بنت رقيقة غير هذا الحديث، وأميمة =","vol":"4","page":415},{"text":"وَرَوَى أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُهَنِيِّ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إذْ طَلَعَ رَاكِبَانِ … \"، الْحَدِيثُ، وَفِيهِ: \"إنَّ كُلًّا مِنْهُمَا قَالَ: أَرَأَيْت مَنْ آمَنَ بِك، وَصَدَّقَك، وَاتَّبَعَك، وَلَمْ يَرَك، قَالَ: طُوبَى لَهُ، ثُمَّ طُوبَى لَهُ، فَمَسَحَ عَلَى يَدِهِ، وَانْصَرَفَ\" ١.\nقَوْلُهُ: \"فَلَمَّا أَتَى الْحُجَّاجَ، ونبها عَلَى أَيْمَانٍ يَشْتَمِلُ عَلَى ذِكْرِ اللَّهِ، وَعَلَى الطَّلَاقِ، وَالْعَتَاقِ، وَالْحَجِّ، وَصَدَقَةِ الْمَالِ، قُلْت ذَكَرَ ذَلِكَ\".\n٢٠٤٩- حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ: \"يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، لَا تَسْأَلْ الْإِمَارَةَ … \"، الْحَدِيثُ الْمَشْهُورُ، وَفِيهِ: \"فَائْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِك\"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ بِتَقْدِيمِ التَّكْفِيرِ، وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا: \"فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِك ثُمَّ ائْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ\" ٢.\n_________\n= امرأة أخرى لها حديث عن رسول الله ﷺ.\n١ أخرجه أحمد [٤/ ١٥٢] .\nقال الهيثمي في \"المجمع\" [١٠/ ٧٠]: رواه أحمد ورجاله رجال \"الصحيح\" غير محمد بن إسحاق وقد صرح بالسماع.\nوقال [١٠/ ٢١]: رواه البزار والطبراني وإسناده حسن.\n٢ أخرجه أحمد [٥/ ٦٢- ٦٣]، والدارمي [٢/ ١٨٦]، كتاب الأيمان والنذور: باب من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها، والبخاري [١١/ ٥١٦- ٥١٧]، كتاب الأيمان والنذور: باب قول الله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٥، المائدة: ٨٩]، حديث [٦٦٢٢]، ومسلم [٣/ ١٢٧٣- ١٢٧٤]، كتاب الأيمان: باب ندب من حلف يمينًا، فرأى غيرها خيرًا منها، حديث [٩/ ١٦٥٢]، وأبو داود الطيالسي [١/ ٢٤٧]، كتاب الأيمان والنذور: باب من حلف على يمين خيرًا منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه، حديث [١٢١٩]، والنسائي [٧/ ١٢]، كتاب الأيمان والنذور: باب الكفارة بعد وأبو داود [٣/ ٥٨٤]، كتاب الأيمان والنذور: باب الرجل يكفر قبل أن يحنث، حديث [٣٢٧٧]، وبن الجارود في \"المنتقى\" ص [٣١٠]، باب ما جاء في الأيمان، حديث [٩٢٩]، والبيهقي [١٠/ ٣١]، كتاب الأيمان، باب من حلف على يمين فرأى خيرًا منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" [٢/ ٤٠٠]، من طرق عن الحسن عن عبد الرحمن به.\nما جاء من تقدم الكفارة فأخرجه أحمد [٥/ ٦٢- ٦٣]، والدارمي [٢/ ١٨٦]، كتاب النذور والأيمان: باب من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها، والبخاري [١١/ ٥١٦- ٥١٧]، كتاب الأيمان والنذور: باب قول الله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾، حديث [٦٦٢٢]، ومسلم [٣/ ١٢٧٣]، كتاب الأيمان: باب ندب من حلف يمينًا فرأى غيرها خيرًا منها، حديث [١٩/ ١٦٥٢]، والطيالسي في \"المسند\" ص [١٩٢]، حديث [١٣٥١]، وأبو داود [٣/ ٥٨٥]، كتاب الأيمان والنذور: باب الرجل يكفر قبل أن يحنث، حديث [٣٢٧٨]، والنسائي [٧/ ١٠]، كتاب الأيمان والنذور: باب الكفارة قبل الحنث، والبيهقي [١٠/ ٥٢- ٥٣]، كتاب الأيمان: باب الكفارة قبل الحنث، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" [٤/ ٢٢٨] .","vol":"4","page":416},{"text":"٢٠٥٠- قَوْلُهُ: \"وَفِي رِوَايَةِ: مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا؛ فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ\"، مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَفِيهِ قِصَّةٌ١، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ من حديث ابن عمر مِثْلَ مَا هُنَا٢.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ مَرْفُوعًا: \"مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى خَيْرًا مِنْهَا؛ فَلْيُكَفِّرْ عَنْ\n_________\n١ أخرجه مسلم [٣/ ١٢٧١- ١٢٧٢]، كتاب الأيمان: باب ندب من حلف يمينًا، فرأى غيرها خيرًا منها أن يأتي الذي هو خير، ويكفر عن يمينه، حديث [١١/ ١٦٥٠]، والبيهقي [١٠/ ٣٢]، كتاب الأيمان: باب من حلف على يمين فرأى خيرًا منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه بلفظ: من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليأتها وليكفر عن يمينه. ومن رواية عبد العزيز بن المطلب عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة.\nوأخرجه مسلم [٣/ ١٢٧٢]، كتاب الأيمان: باب ندب من حلف يمينًا فرأى غيرها خيرًا منها، حديث [١٣/ ١٦٥٠]، من حديث عدي بن حاتم أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" وأبو داود الطيالسي [١/ ٢٤٧]، كتاب الأيمان والنذور: باب من خلف على يمين فرأى خيرًا منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه، حديث [١٢١٨]، وأحمد [٤/ ٢٥٦- ٢٥٧- ٢٥٨]، والدارمي [٢/ ١٨٦]، كتاب الأيمان والنذور: باب من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها، ومسلم [٣/ ١٢٧٢- ١٢٧٣]، كتاب الأيمان: باب من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها، ومسلم [٣/ ١٢٧٢- ١٢٧٣]، كتاب الأيمان: باب ندب من حلف يمينًا فرأى غيرها خيرًا منها، أن يأتي الذي هو خير، يكفر عن يمينه، حديث [١٦، ١٨/ ١٦٥١]، والنسائي [٧/ ١٠- ١١]، كتاب الأيمان والنذور: باب الكفارة بعد الحنث، وابن ماجة [١/ ٦٨١]، كتاب الكفارات: باب من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها، حديث [٢١٠٨]، والحاكم [٤/ ٣٠٠- ٣٠١]، كتاب الأيمان والنذور: باب لا نذر في معصية الرب ولا في قطيعة الرحم، والبيهقي [١٠/ ٣٢]، كتاب الأيمان: باب من حلف على يمين فرأى خيرًا منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه. بلفظ فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه.\nوقد روي بتقديم الكفارة من طريق مالك وسليمان بن بلال عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة رواه مالك [٢/ ٤٧٨]، كتاب النذور والأيمان: باب ما تجب في الكفارة من الأيمان، حديث [١١]، وأحمد [٢/ ٣٦١]، ومسلم [٣/ ١٢٧٢]، كتاب الأيمان: باب من حلف يمينًا فرأى غيرها خيرًا منها، حديث [١٢]، والترمذي [٤/ ١٠٧]، كتاب الأيمان والنذور: باب ما جاء في الكفارة قبل الحنث، حديث [١٥٣٠]، والبغوي في \"التفسير\"، والبيهقي [١٠/ ٥٣]، كتاب الأيمان: باب الكفارة قبل الحنث.\n٢ رواه أحمد [٢/ ٢٠٤] بلفظ: فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه، ورواه الطيالسي [١/ ٢٤٧]، كتاب الأيمان والنذور: باب من حلف على يمين فرأي خيرًا منهما، حديث [١٢٢١]، وأحمد [٢/ ٢١٢]، وأبو داود [٣/ ٥٨٢]، كتاب الأيمان والنذور: باب اليمين في قطيعة الرحم، حديث [٣٢٧٤]، وابن ماجة [١/ ٦٨٢]، كتاب الكفارات: باب من قال: كفارتها تركها، حديث [٢١١١]، بلفظ: فليدعها وليأت الذي هو خير فإن تركها كفارتها.\nوقال أبو داود: الأحاديث كلها عن النبي ﷺ وليكفر عن يمينه، إلا فيما لا يعبأ به يعني فمن ترك ذكر الكفارة، وقال: تركها كفارتها.","vol":"4","page":417},{"text":"يَمِينِهِ، ثُمَّ لْيَفْعَلْ\"، وَفِيهِ قِصَّةٌ، أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ١.\n٢٠٥١- حَدِيثُ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ: \"لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، إلَّا أَتَيْت الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَتَحَلَّلْت عَنْ يَمِينِي\"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَفِيهِ قِصَّةٌ٢.\n٢٠٥٢- حَدِيثُ: \"أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً، إذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ\"، الْحَدِيثُ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ٣.\n_________\n١ أخرجه الطبراني [٢٣/ ٣٠٧]، برقم [٦٩٤]، قال الهيثمي في \"مجمع الزوئد\" [٤/ ١٨٨]: رواه الطبراني في \"الكبير\" ورجاله ثقات إلا أن عبد الله بن حسين لم يسمع من أم سلمة.\n٢ أخرجه الطيالسي [١/ ٢٤٧]، كتاب اليمين والنذر: باب من حلف على يمين فرأى خيرًا منها، حديث [١٢١٧]، وأحمد [٤/ ٣٩٨]، والبخاري [١١/ ٥١٧]، كتاب الأيمان والنذور: باب قول الله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُم﴾، حديث [٦٦٢٣]، ومسلم [٣/ ١٢٦٨- ١٢٦٩]، كتاب الأيمان: باب ندب من حلف يمينًا فرأى غيرها خيرًا منها، حديث [٧/ ١٦٤٩]، وأبو داود [٣/ ٥٨٣- ٥٨٤]، كتاب الأيمان والنذور: باب الرجل يكفر قبل أن يحنث، حديث [٣٢٧٦]، والنسائي [٧/ ٩- ١٠]، كتاب الأيمان والنذور: باب الكفارة قبل الحنث، وابن ماجة [١/ ٦٨١]، كتاب الكفارات: باب من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها، حديث [٢١٠٧]، والطبراني في \"المعجم الصغير\" [١/ ٥٦- ٥٧]، والبيهقي [١٠/ ٥١]، كتاب الأيمان: باب الكفارة قبل الحنث عنه عن النبي ﷺ في قصة وفيه قول النبي ﷺ، \"والله إن شاء الله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرًا منها إلا كفرت عن يمين وأتيت الذي هو خير\"، وله طرق وألفاظ.\nوفي الباب من حديث عائشة وعبد الرحمن بن أذينة وعدي بن حاتم ومالك الجشمي ﵃، فأما حديث عائشة ﵂ فأخرجه الحاكم [٤/ ٣٠١]، كتاب الأيمان والنذور: باب لا نذر في معصية الرب ولا في قطيعة الرحم بنحو حديث أبي موسى وصححه الحاكم على شرطهما، ووافقه الذهبي من حديث أبي الدرداء رواه الحاكم [٤/ ٣٠١]، والبيهقي [١٠/ ٥٢]، كتاب الأيمان: باب الكفارة قبل الحنث.\nوأما حديث عبد الرحمن بن أذينة فأخرجه الطيالسي [١/ ٢٤٧]، كتاب الأيمان والنذور: باب من حلف على يمين فرأى خيرًا منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه حديث [١٢٢٠] .\nوأما حديث عدي بن حاتم أخرجه مسلم [٣/ ١٢٧٣]، كتاب الأيمان: باب ندب من حلف يمينًا، فرأى غيرها خييرًا منها، حديث [١٧/ ١٦٥١]، ومن حديث أم سلمة الطبراني [٢٣/ رقم ٦٩٤]، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" [١/ ٣٠٨]، حديث [٥١٤]، ومن حديث عبد الرحمن بن سمرة أيضًا.\nوأما حديث مالك الجشمي رواه النسائي [٧/ ١١]، كتاب الأيمان والنذور: باب الكفارة بعد الحنث، وابن ماجة [١/ ٦٨١]، كتاب الكفارات: باب من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها، حديث [٢١٠٩] .\n٣ أخرجه البخاري [١/ ١٢٦]، كتاب الأيمان: باب فضل من استبرأ لدينه، حديث [٥٢]، [٤/ ٢٩]، كتاب البيوع: باب الحلال بين والحرام بين، حديث [٢٠٥١]، ومسلم [٣/ ٣٢١٩- ١٢٢٠]، كتاب المساقاة: باب أخذ وترك الشبهات، حديث [١٢٠٥]، والنسائي [٧/ =","vol":"4","page":418},{"text":"حَدِيثُ: \"أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ وَدَمَانِ… \"، تقدم في \"النجارات\".\n٢٠٥٣- حَدِيثُ: \"أَنَّهُ ﷺ كَانَ لَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ، وَيَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ\"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إذَا أُتِيَ بِطَعَامٍ سَأَلَ عَنْهُ، فَإِنْ قِيلَ: هَدِيَّةٌ، أَكَلَ مِنْهَا وَإِنْ قِيلَ: صَدَقَةٌ، لَمْ يَأْكُلْ مِنْهَا\"١.\nوَرَوَى أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ، وَلَا يَقْبَلُ الصَّدَقَةَ\"٢، وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى فِي كِتَابِ \"الْهِبَةِ\"؛ وَفِي \"قِسْمِ الصَّدَقَاتِ\".\nحَدِيثُ: \"الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ\"، يَأْتِي فِي \"كِتَابِ الْكِتَابَةِ\".\n٢٠٥٤- حَدِيثُ: \"لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ\"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ٣، وَأَنَسٍ٤.\n_________\n= ٢٤١- ٢٤٢]، كتاب البيوع: باب اجتناب الشبهات في الكسب، حديث [٤٤٥٣]، وابن ماجة [٢/ ١٣١٨- ١٣١٩]، كتاب الفتن: باب الوقوف عند الشبهات، الحديث [٣٩٨٤]، وأحمد [٤/ ٢٦٩، ٢٧٠]، والدارمي [٢/ ٢٤٥]، كتاب البيوع: باب في الحلال بين والحرام بين، والحميدي [٢/ ٤٠٨]، رقم [٩١٨]، وابن الجارود في \"المنتقى\" رقم [٥٥٥]، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" [١/ ٣٢٤]، وأبو نعيم في \"الحلية\" [٤/ ٢٦٩- ٢٧٠]، والسهمي في \"تاريخ جرجان\" ص [٣١٧- ٣١٨] والبيهقي [٥/ ٢٦٤٩، كتاب البيوع: باب طلب الحلال واجتناب الشبهات، والبغوي في \" شرح السنة\" [٤/ ٢٠٧- بتحقيقنا]، من طرق عن الشعبي عن نعمان بن بشير مرفوعًا.\nوقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\n١ أخرجه البخاري [٥/ ٥١٧]، كتاب الهبة: باب قبول الهدية، حديث [٢٥٧٦]، ومسلم [٤/ ١٩٧- نووي]، كتاب الزكاة: باب قبول النبي ﷺ الهدية ورده الصدقة، حديث [١٧٥/ ١٠٧٧] .\n٢ أخرجه أحمد [٤/ ١٨٩] .\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٤/ ١٥٠]: رواه أحمد والطبراني ورجالهما رجال \"الصحيح\".\n٣ أخرجه مالك [٢/ ٩٠٦]، كتاب حسن الخلق: باب ما جاء في المهاجرة، حديث [١٣]، والبخاري [١٠/ ٥٠٧]، كتاب الأدب: باب الهجرة، حديث [٦٠٧٧]، [١١/ ٢٣]، كتاب الاستئذان: باب السلام للمعرفة وغير المعرفة، حديث [٦٢٣٧]، ومسلم [٤/ ١٩٨٤]، كتاب البر والصلة: باب تحريم الهجر فوق ثلاث، حديث [٢٥/ ٢٥٦٠]، وأبو داود [٢/ ٦٩٦]، كتاب الأدب: باب فيمن يهجر أخاه المسلم، حديث [٤٩١١]، والترمذي [٤/ ٢٨٩]، كتاب البر والصلة: باب ما جاء في كراهية الهجر للمسلم، حديث [١٩٣٢]، والبخاري في \"الأدب المفرد\"، حديث [٤٠٦]، وأحمد [٥/ ٤١٦، ٤٢١، ٤٢٢]، والحميدي [١/ ١٨٦- ١٨٧]، رقم [٣٧٧]، وعبد بن حميد في \"المنتخب من المسند\" ص [١٠٣]، رقم [٢٢٣] والطبراني في \"الكبير\" [٤/ ١٤٤- ١٤٥]، رقم [٣٩٤٩، ٣٩٥٠، ٣٩٥١، ٣٩٥٢، ٣٩٥٣، ٣٩٥٤، ٣٩٥٥، ٣٩٥٦]، كلهم من طريق الزهري عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي أيوب الأنصاري أن رسول الله ﷺ قال: \"لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليالً يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا =","vol":"4","page":419},{"text":"وَلِمُسْلِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: \"لَا يَحِلُّ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ\" ١، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: \"لَا هِجْرَةَ بَعْدَ ثَلَاثٍ\" ٢، وَلِلتِّرْمِذِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوُ الْأَوَّلِ، وَلِأَبِي دَاوُد عَنْ عَائِشَةَ نَحْوُهُ٣، وَلَهُ عَنْ أَبِي خِرَاشٍ مَرْفُوعًا: \"مَنْ هَجَرَ أَخَاهُ سَنَةً فَهُوَ كَسَفْكِ دَمِهِ\" ٤.\nحَدِيثُ: \"يُرْوَى أَنَّ جَبْرَائِيلَ عَلَّمَ آدَمَ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا يُوَافِي نِعَمَهُ، وَيُكَافِئُ مَزِيدَهُ، وَقَالَ: عَلَّمْتُك مَجَامِعَ الْحَمْدِ، قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ فِي كَلَامِهِ عَلَى \"الْوَسِيطِ\": ضَعِيفُ الْإِسْنَادِ مُنْقَطِعٌ، غَيْرُ مُتَّصِلٍ\".\nقُلْت: فَكَأَنَّهُ عَثَرَ عَلَيْهِ حَتَّى وَصَفَهُ، وَأَمَّا النَّوَوِيُّ فَقَالَ فِي \"الروضة\" في مسألة جل الْحَمْدِ: مَا لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ دَلِيلٌ مُعْتَمَدٌ، ثُمَّ وَجَدْته عَنْ ابْنِ الصَّلَاحِ فِي \"أَمَالِيهِ\" بِسَنَدِهِ إلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ سَاعِدِيِّ، عَنْ أَبِي نَصْرِ التَّمَّارِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النَّضْرِ قَالَ: قَالَ آدَم: يَا رَبِّ، شَغَلْتَنِي بِكَسْبِ يَدِي، فَعَلِّمْنِي شَيْئًا فِيهِ مَجَامِعُ الْحَمْدِ وَالتَّسْبِيحِ، فَأَوْحَى اللَّهُ إلَيْهِ: يَا آدَم، إذَا أَصْبَحْتَ فَقُلْ ثَلَاثًا، وَإِذَا أَمْسَيْت فَقُلْ ثَلَاثًا: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ؛ حَمْدًا يُوَافِي نِعَمَهُ، وَيُكَافِئُ مَزِيدَهُ، فَذَلِكَ مَجَامِعُ الْحَمْدِ وَالتَّسْبِيحِ\"، وَهَذَا مُعْضِلٌ.\nحَدِيثُ: \"إمَامَةُ جِبْرِيلَ بِالنَّبِيِّ ﷺ\" تَقَدَّمَ فِي \"الصَّلَاةِ\".\nحَدِيثُ: \"رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ، وَالنِّسْيَانُ، وَمَا اُسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ\"، تَقَدَّمَ فِي آخِرِ بَابِ \"شُرُوطِ الصَّلَاةِ\"، وَفِي \"الطَّلَاقِ\".\n_________\n= وخيرهما الذي يبدأ بالسلام\".\nوقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\n٤ أخرجه مالك في \"الموطأ\" [٢/ ٩٠٧]، كتاب حسن الخلق: باب ما جاء في المهاجرة، حديث [١٣]، والبخاري [١٢/ ٢٨٤]، الاستئذان: باب السلام للمعرفة وغير المعرفة، حديث [٦٢٣٧]، ومسلم [٨/ ٣٥٩- نووي]، كتاب البر والصلة والآداب: باب تحريم فوق ثلاث، حديث [٢٥/ ٢٥٦٠] .\n١ أخرجه البخاري [١٢/ ١٠٢]، كتاب الأدب: باب ما ينهى، عن التحاسد والتدابر، حديث [٦٠٦٥]، ومسلم [٨/ ٣٥٧- نووي]، كتاب البر والصلة: باب تحريم التحاسد والتباغض والتدابر، حديث [٢٣/ ٢٥٥٩] .\n٢ أخرجه مسلم [٨/ ٥١٠- أبي]، كتاب البر والصلة والآداب: باب تحريم الهجرة فوق ثلاث بلا عذر شرعي، حديث [٢٧/ ٢٥٦٢] .\nوأخرجه أبو داود [٢/ ٦٩٦]، كتاب الأدب: باب فيمن يهجر أخاه المسلم، حديث [٤٩١٤]، وأحمد [٢/ ٣٩٢، ٣٥٦]، من طريق منصور عن أبي حازم عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث فمن هجر فوق ثلاث فمات دخل النار.\n٣ أخرجه أبو داود [٤/ ٣٧٩]، كتاب الأدب: باب فيمن يهجر أخاه المسلم، حديث [٤٩١٣] .\n٤ أخرجه أبو داود [٤/ ٢٧٩]، كتاب الأدب: باب فيمن يهجر أخاه المسلم، حديث [٤٩١٥]،\nوأحمد [٤/ ٢٢٠]، والحاكم [٤/ ١٦٣] . =","vol":"4","page":420},{"text":"٢٠٥٥- حَدِيثُ: رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"لَيْسَ عَلَى مَقْهُورٍ يَمِينٌ\"، الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ وَأَبِي أُمَامَةَ١، وَفِيهِ الْهَيَّاجُ بْنُ بِسْطَامٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَشَيْخُهُ عَنْبَسَةُ مَتْرُوكٌ أَيْضًا مُكَذَّبٌ، ثُمَّ هُوَ مِنْ رِوَايَةِ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ شَيْخِهِ أَبِي بَكْرِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ النَّقَّاشِ الْمُقْرِي الْمُفَسِّرِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَهُ وَقَدْ كُذِّبَ أَيْضًا، وَاحْتَجَّ الْبَيْهَقِيُّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِحَدِيثِ عَائِشَةَ: \"لَا طَلَاقَ وَلَا عَتَاقَ فِي إغْلَاقٍ\" ٢.\nحَدِيثُ عَائِشَةَ: \"أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنْ رَجُلٍ جَعَلَ مَالِهِ فِي رِتَاجِ الْكَعْبَةِ إنْ كَلَّمَ ذَا قَرَابَةٍ لَهُ، فَقَالَتْ: يُكَفِّرُ الْيَمِينَ\"، مَالِكٌ وَالْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ٣، وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ، وَرَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ عُمَرَ نَحْوَهُ، مِنْ قَوْلِهِ٤.\nحَدِيثُ: \"أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قِيلَ لَهُ: لَوْ لَيَّنْت طَعَامَك، وَشَرَابَك، فَقَالَ: سَمِعْت اللَّهَ يَقُولُ لِأَقْوَامٍ: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا....﴾ [الأحقاف: ٢٠] الْحَاكِمُ فِي \"الْعِلْمِ\" مِنْ \"الْمُسْتَدْرَكِ\"، مِنْ حَدِيثِ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ؛ أَنَّ حَفْصَةَ قَالَتْ لِعُمَرَ، فَذَكَرَهُ مُطَوَّلًا٥، وَظَاهِرُهُ الْإِرْسَالُ، فَإِنْ كَانَ مُصْعَبٌ سَمِعَهُ مِنْ حَفْصَةَ، فَهُوَ مُتَّصِلٌ.\nحَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: \"أَنَّهُ سُئِلَ: هل تجزء الْقَلَنْسُوَةُ فِي الْكَفَّارَةِ؟ فَقَالَ: \"إذَا وَفَدَ عَلَى الْأَمِيرِ فَأَعْطَاهُ قَلَنْسُوَتَهُ- قِيلَ قَدْ كَسَاهُ\"، الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْحَنْظَلِيِّ عَنْ أَبِيهِ: \"أَنَّ رَجُلًا حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَأَلَ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ عَنْ رَجُلٍ حَلَفَ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي فِي مَسْجِدِ قَوْمِهِ، فَقَالَ عِمْرَانُ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ، وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ\n_________\n= قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ول يخرجاه ووافقه الذهبي.\n١ أخرجه الدارقطني [٤/ ١٧١]، كتاب المكاتب: باب النذور [٣٥] قال: نا أبو بكر محمد بن الحسن المقري نا الحسين بن إدريس عن خالد بن الهياج نا أبي عن عنبسة بن عبد الرحمن عن العلاء عن مكحول عن واثلة بن الأسقع وعن أبي أمامة قالا فذكره.\nونقل الزيلعي في \"نصب الراية\" [٣/ ٢٩٤]، عن ابن الجوزي في \"التحقيق\" أنه قال: عنبسة ضعيف، وقال ابن عبد الهادي في \"التنقيح\": حديث منكر، بل موضوع، وفيه جماعة ممن لا يجوز الاحتجاج بهم، انتهى.\n٢ تقدم تخريجه.\n٣ أخرجه مالك [٢/ ٤٨١]، كتاب النذور والأيمان: باب جامع الأيمان، حديث [١٧]، والبيهقي [١٠/ ٦٥]، كتاب الأيمان: باب من جعل شيئًا من ماله صدقة أو في سبيل الله أو في رتاج الكعبة على معاني الأيمان.\n٤ أخرجه أبو داود [٣/ ٢٢٧- ٢٢٨]، كتاب الأيمان والنذور: باب اليمين في قطعية الرحم، حديث [٣٢٧٢] .\n٥ أخرجه الحاكم [١/ ١٢٣]، وقال: حديث صحيح على شرطهما؛ فإن مصعب بن سعد كان يدخل على أزواج النبي ﷺ وهو من كبار التابعين من أولاد الصحبة ﵃.\nوتعقبه الذهبي بأن فيه انقطاع.","vol":"4","page":421},{"text":"يَمِينٍ\"، فَقُلْت: يَا أَبَا نُجَيْدٍ، إنَّ صَاحِبَنَا لَيْسَ بِالْمُوسِرِ، فبم يُكَفِّرُ؟ فَقَالَ: لَوْ أَنَّ قَوْمًا قَامُوا إلَى أَمِيرٍ مِنْ الْأُمَرَاءِ، فَكَسَاهُمْ كُلَّ إنْسَانٍ قَلَنْسُوَةً، لَقَالَ النَّاسُ: قَدْ كَسَاهُمْ الْأَمِيرُ\"١، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ.\n٢٠٥٦- قَوْلُهُ: \"رُوِيَ عَنْ بَعْضِ التَّصَانِيفِ أَنَّ الْحَلِفَ بِأَيِّ اسْمٍ كَانَ مِنْ الْأَسْمَاءِ التِّسْعَةِ وَالتِّسْعِينَ، الَّتِي وَرَدَ بِهَا الْخَبَرُ صَرِيحٌ....\"، أَصْلُ الْحَدِيثِ بِهَذِهِ الْعِدَّةِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ: \"إنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ\" وَفِي رِوَايَةٍ \"مَنْ حَفِظَهَا\"، وَفِي رِوَايَةٍ: \"لَا يَحْفَظُهَا أَحَدٌ\"، وَلَهُ طُرُقٌ٢، وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ\n_________\n١ أخرجه البيهقي [١٠/ ٥٦- ٥٧]، كتاب الأيمان: باب ما يجزئ من الكسوة في الكفارة.\n٢ رواه البخاري [٥/ ٤١٧]، في الشروط: باب ما يجوز من الاشتراط والثنيا في الإقرار [٢٧٣٦ [١١/ ٢١٨]، في الدعوات: باب لله مائة اسم غير واحد [٦٤١٠]، و[١٣/ ٣٨٩]، في باب إن الله مائة اسم إلا واحدة [٧٣٩٢]، ومسلم [٤/ ٢٠٦٢]، في الذكر والدعاء، باب في أسماء الله تعالى [٥/ ٢٦٧٧]، والترمذي [٥/ ٤٩٧]، في الدعوات [٣٠٥٨]، والحميدي [٢/ ٤٧٩]، [١١٣٠]، وأحمد [٢/ ٢٥٨]، والنسائي في \"الكبرى\" [٤/ ٣٩٣]، في النعوت، باب قول الله جل ثناؤه، ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ [الأعراف: ١٠٨] [٧٦٥٩]، وأبو يعلى [٦٢٧٧]، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص [٤]، في \"السنن\" [١٠/ ٢٧]، من طرق عن أبي الزناد عن الأعرج من أبي هرير مرفوعًا.\nورواه الترمذي [٣٥٠٦]، وأحمد [٢/ ٤٢٧، ٤٩٩]، وابن حبان [٨٠٧- الإحسان] وأبو نعيم في الحديث [٦/ ٢٧٤]، والخطيب في \"التاريخ\" [١٠/ ٣٧١]، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص [٢٧]، من طرق عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة.\nوأخرجه عبد الرزاق [١٠/ ٤٤٥- ٤٤٦]، [١٩٦٥٦]، من طريق أحمد [٢/ ٢٦٧]، ومسلم [٦/ ٢٩٧٧]، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص [٤]، عن معمر عن أيوب عن محمد بن سيرين بالإسناد السابق.\nوأخرجه أحمد [٢/ ٥١٦]، من طريق روح عن ابن عون.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" [٣/ ١٢٢]، من طريق الفريابي حدثنا الثوري عن عاصم كلاهما عن محمد بن سيرين بالإسناد السابق.\nوأخرجه ابن ماجة [٢/ ١٢٦٩]، في الدعاء: باب أسماء الله ﷿ [٣٨٦٠]، وأحمد [٢/ ٥٣]، من طريق محمد بن عمرو.\nوأخرجه الخطيب في \"التاريخ\" [٨/ ٣٣٧]، من طريق ابن عيينة عن الزهري كلاهما عن أبي سلمة عن أبي هريرة.\nوأخرجه عبد الرازق [١٩٦٥٦]، وعنه أحمد [٢/ ٢٦٧، ٣١٤]، ومسلم [٦/ ٢٦٧٧]، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص [٤]، والخطيب في \"التاريخ\" [١٢/ ٩٥٧]، والبغوي في \"شرح السنة\" [٣/ ٥٧]، [١٢٤٩]، من طريق معمر عن همام بن متعب عن أبي هريرة.\nوأخرجه الترمذي [٣٥٠٦]، من طريق يوسف بن حماد، حديثنا عبد الأعلى عن معبد عن قتادة عن أبي رافع عن أبي هريرة. =","vol":"4","page":422},{"text":"وَابْنُ حِبَّانَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ، مِنْ حَدِيثِ الْوَلِيدِ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَسَرَدَ الْأَسْمَاءَ١، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: لَا نَعْلَمُ فِي كَثِيرِ شَيْءٍ مِنْ الرِّوَايَاتِ ذِكْرَ الْأَسْمَاءِ إلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَذَكَرَ آدَم بْنُ أَبِي إيَاسٍ هَذَا الْحَدِيثَ بِإِسْنَادٍ آخَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَذَكَرَ فِيهِ الْأَسْمَاءَ، وَلَيْسَ لَهُ إسْنَادٌ صَحِيحٌ.\nقُلْت: وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ الْأَعْرَجِ، وَسَاقَ الْأَسْمَاءَ، وَخَالَفَ سِيَاقَ التِّرْمِذِيِّ فِي التَّرْتِيبِ، وَالزِّيَادَةِ وَالنَّقْصِ، فَأَمَّا الزِّيَادَةُ فَهِيَ: \"الْبَارُّ الرَّاشِدُ\"، الْبُرْهَانُ، الشَّدِيدُ، الْوَاقِي، الْقَائِمُ، الْحَافِظُ، الْفَاطِرُ، السَّامِعُ، الْمُعْطِي، الْأَبَدُ، الْمُنِيرُ، التَّامُّ\"، وَالطَّرِيقُ الَّتِي أَشَارَ إلَيْهَا التِّرْمِذِيُّ رَوَاهَا الْحَاكِمُ فِي \"الْمُسْتَدْرَكِ\" مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْن الْحُصَيْنِ، عَنْ أَيُّوبَ، وَعَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، جَمِيعًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَفِيهَا أَيْضًا زِيَادَةٌ وَنُقْصَانُ، وَقَالَ: الْمَحْفُوظُ عَنْ أَيُّوبَ وَهِشَامٍ بِدُونِ ذِكْرِ الْأَسَامِي، قَالَ الْحَاكِمُ: وَعَبْدُ الْعَزِيزِ ثِقَةٌ.\nقُلْت: بَلْ مُتَّفَقٌ عَلَى ضَعْفِهِ، وَهَّاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَابْنُ مَعِينٍ٢، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: ضَعِيفٌ عِنْدَ أَهْلِ النَّقْلِ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ التَّفْسِيرُ وَقَعَ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ؛ وَلِهَذَا الِاحْتِمَالُ تَرَكَ الشَّيْخَانِ إخْرَاجَ حَدِيثِ الْوَلِيدِ فِي الصَّحِيحِ.\n_________\n= وأخرجه الطبري في \"التفسير\" [٨/ ١٦٦]، [٢٢٨٠٥]، عن ابن جريج عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز عن مكحول عن عراك بن مالك عن أبي هريرة.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقد روى من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ.\n١ ورواه الترمذي [٣٥٠٧]، وابن حبان [٨٠٨- الإحسان]، والحاكم [١/ ١٦- ١٧]، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص [٥]، والبغوي في \"شرح السنة\" [١٢٥٠]، من طريقين عن صفوان بن صالح حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا شعيب بن أبي حمزة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعًا به.\nوقال الحافظ في \"الفتح\" [١١/ ٢١٩]: وأما رواية الوليد عن شعيب، وهي أقرب الطرق إلى الصحة. وعليها عول غالب من شرح الأسماء الحسنى، سياقها عند الترمذي.\nوقال الترمذي: هذا حديث غريب، حدثنا به واحد عن صفوان بن صالح وهو ثقة عند أهل الحديث، وقد روى هذا الحديث من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ: لا نعلم في كبير شيء من الروايات، له إسناد صحيح ذكر الأسماء إلا في هذا الحديث.\nوقال الحاكم: هذا حديث قد خرجاه في \"الصحيحين\" بأسانيد صحيحة دون ذكر الأسامي فيه، والعلة فيه عندهما أن الوليد بن مسلم تفرد بسياقه بطرله. وذكر الأسامي فيه ولم يذكرها غيره، وليس هذا بعلة، فإني لا أعلم اختلافًا بين أئمة الحديث أن الوليد بن مسلم أو ثور أحفظ وأعلم، وأحل من أبي اليمان، وبشر بن شعيب وعلى بن عابس، وأقرانهم من أصحاب شعيب. وأورد الحافظ في \"الفتح\" [١١/ ٢١٩]، كلام الحاكم هذا وقال: وليست العلة عند الشيخين تفرد الوليد فقط بل الاختلاف فيه، والاضطراب وتدليسه واحتمال الإدراج.\n٢ ينظر: \"ميزان الاعتدال\" [٤/ ٣٦٢] .","vol":"4","page":423},{"text":"وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ: لَا نَعْلَمُ هَلْ تَفْسِيرُ هَذِهِ الْأَسَامِي فِي الْحَدِيثِ، أَوْ مِنْ قَوْلِ الرَّاوِي.\nقُلْت: وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ اخْتِلَافِهَا، وَإِنْ كَانَ حَدِيثُ الْوَلِيدِ أَرْجَحَهَا؛ مِنْ حَيْثُ الْإِسْنَادُ.\nوَقَالَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَزْمٍ: جَاءَ فِي إحْصَائِهَا أَحَادِيثُ مُضْطَرِبَةٌ، لَا يَصِحُّ مِنْهَا شَيْءٌ أَصْلًا، وَقَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: حَدِيثُ التِّرْمِذِيِّ لَيْسَ بِالْمُتَوَاتِرِ، وَفِي بَعْضِ الْأَسْمَاءِ الَّتِي فِيهِ – شُذُوذٌ، وَقَدْ وَرَدَ فِي دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ: \"يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ\"، وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ التِّرْمِذِيِّ وَاحِدٌ مِنْهَا، انْتَهَى.\nوَقَالَ الْغَزَالِيُّ: لَمْ أَعْرِفْ أَحَدًا مِنْ الْعُلَمَاءِ اعْتَنَى بِطَلَبِ الْأَسْمَاءِ وَجَمَعَهَا مِنْ الْكِتَابِ - سِوَى رَجُلٍ مِنْ حُفَّاظِ أَهْلِ الْمَغْرِبِ يُقَالُ لَهُ: عَلِيُّ بْنُ حَزْمٍ، فَإِنَّهُ قَالَ: صَحَّ عِنْدِي قَرِيبٌ مِنْ ثَمَانِينَ اسْمًا، اشْتَمَلَ عَلَيْهَا الْكِتَابُ، قَالَ: فَلْيُتَطَلَّبْ الْبَاقِي مِنْ الصِّحَاحِ مِنْ الْأَخْبَارِ.\nقَالَ الْغَزَالِيُّ: وَأَظُنُّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ الْحَدِيثُ الَّذِي فِي عَدَدِ الْأَسْمَاءِ، أَوْ بَلَغَهُ وَاسْتَضْعَفَ إسْنَادَهُ انْتَهَى. وَقَدْ قَدَّمْنَا قَوْلَهُ الدَّالَّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُصَحّ عِنْدَهُ.\nوَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ فِي شَرْحِ الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى لَهُ: الْعَجَبُ مِنْ ابْنِ حَزْمٍ، ذَكَرَ مِنْ الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى نَيِّفًا وَثَمَانِينَ فَقَطْ، وَاَللَّهُ يَقُولُ: ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ٣٨]، ثُمَّ سَاقَ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ حَزْمٍ \"وَهُوَ اللَّهُ، الرَّحْمَنُ، الرَّحِيمُ، الْعَلِيمُ، الْحَكِيمُ، الْكَرِيمُ، الْعَظِيمُ، الْحَلِيمُ، الْقَيُّومُ، الْأَكْرَمُ، السَّلَامُ، التَّوَّابُ، الرَّبُّ، الْوَهَّابُ، الْإِلَهُ، الْقَرِيبُ، الْمُجِيبُ، السَّمِيعُ، الْوَاسِعُ، الْعَزِيزُ، الشَّاكِرُ، الْقَاهِرُ، الْآخِرُ، الظَّاهِرُ، الْكَبِيرُ، الْخَبِيرُ، الْقَدِيرُ، الْبَصِيرُ، الْغَفُورُ، الشَّكُورُ، الْغَفَّارُ، الْقَهَّارُ، الْجَبَّارُ، الْمُتَكَبِّرُ، الْمُصَوِّرُ، الْبَرُّ، الْمُقْتَدِرُ، الْبَارِئُ، الْعَلِيُّ، الْوَلِيُّ، الْقَوِيُّ، الْمُحَيِّي، الْغَنِيُّ، الْمَجِيدُ، الْحَمِيدُ، الْوَدُودُ، الصَّمَدُ، الْأَحَدُ، الْوَاحِدُ، الْأَوَّلُ، الْأَعْلَى، الْمُتَعَالُ، الْخَالِقُ، الْخَلَّاقُ، الرَّزَّاقُ، الْحَقُّ، اللَّطِيفُ، الرَّءُوفُ، الْعَفُوُّ، الْفَتَّاحُ، الْمُبِينُ، الْمَتِينُ، الْمُؤْمِنُ، الْمُهَيْمِنُ، الْبَاطِنُ، الْقُدُّوسُ، الْمَلِكُ، الْمَلِيكُ، الْأَكْبَرُ، الْأَعَزُّ، السَّيِّدُ، السُّبُّوحُ، الْوِتْرُ، الْمُحْسِنُ، الْجَمِيلُ، الرَّفِيقُ، الْمُعِزُّ، الْقَابِضُ، الْبَاسِطُ، الْبَاقِي، الْمُعْطِي، الْمُقَدِّمُ، الْمُؤَخِّرُ، الدَّهْرُ، فَهَذِهِ، أَحَدٌ، وَثَمَانُونَ، اسْمًا، قَالَ، الْقُرْطُبِيُّ، وَفَاتَهُ، الصَّادِقُ، الْمُسْتَعَانُ، الْمُحِيطُ، الْحَافِظُ، الْفَعَّالُ، الْكَافِي، النُّورُ، الْفَاطِرُ، الْبَدِيعُ، الْفَالِقُ، الرَّافِعُ، الْمُخْرِجُ.\nقُلْت: وَقَدْ عَاوَدْت تَتَبُّعَهَا مِنْ الْكِتَابِ الْعَزِيزِ إلَى أَنْ حَرَّرْتهَا مِنْهُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا، وَلَا أَعْلَمُ مَنْ سَبَقَنِي إلَى تَحْرِيرِ ذَلِكَ؛ فَإِنَّ الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ حَزْمٍ لَمْ يَقْتَصِرْ فِيهِ عَلَى مَا فِي الْقُرْآنِ بَلْ ذَكَرَ مَا اتَّفَقَ لَهُ الْعُثُورُ عَلَيْهِ مِنْهُ وَهُوَ سَبْعَةٌ وَسِتُّونَ اسْمًا مُتَوَالِيَةً؛ كَمَا نَقَلْته عَنْهُ آخِرُهَا: \"الْمَلِكُ\"، وَمَا بَعْدَ ذَلِكَ التقطه مِنْ الْأَحَادِيثِ، فَمِمَّا لَمْ يَذْكُرْهُ وَهُوَ فِي","vol":"4","page":424},{"text":"الْقُرْآنِ: \"الْمَوْلَى، النَّصِيرُ، الشَّهِيدُ، الشَّدِيدُ، الْحَفِيُّ، الْكَفِيلُ، الْوَكِيلُ، الْحَسِيبُ، الْجَامِعُ، الرَّقِيبُ، النُّورُ، الْبَدِيعُ، الْوَارِثُ، السَّرِيعُ، الْمُقِيتُ، الْحَفِيظُ، الْمُحِيطُ، الْقَادِرُ، الْغَافِرُ، الْغَالِبُ، الْفَاطِرُ، الْعَالِمُ، الْقَائِمُ، الْمَالِكُ، الْحَافِظُ، الْمُنْتَقِمُ، الْمُسْتَعَانُ، الْحَكَمُ، الرَّفِيعُ، الْهَادِي، الْكَافِي، ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ\"، فَهَذِهِ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ اسْمًا، جَمِيعُهَا وَاضِحَةٌ فِي الْقُرْآنِ إلَّا \"الْحَفِيُّ\"، فَإِنَّهُ فِي سُورَةِ مَرْيَمَ، فَهَذِهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ اسْمًا مُنْتَزِعَةً مِنْ الْقُرْآنِ، مُنْطَبِقَةً عَلَى قَوْلِهِ ﵊: \"إنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا\"، مُوَافِقَةً لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ [الأعراف: ١٨٠] فَلِلَّهِ الْحَمْدُ عَلَى جَزِيلِ عَطَائِهِ، وَجَلِيلِ نَعْمَائِهِ.\nوَقَدْ رَتَّبْتهَا عَلَى هَذَا الْوَجْهِ لِيُدْعَى بِهَا: \"الْإِلَهُ، الرَّبُّ، الْوَاحِدُ، اللَّهُ، الرَّبُّ، الرَّحْمَنُ، الرَّحِيمُ، الْمَلِكُ، الْقُدُّوسُ، السَّلَامُ، الْمُؤْمِنُ، الْمُهَيْمِنُ، الْعَزِيزُ، الْجَبَّارُ، الْمُتَكَبِّرُ، الْخَالِقُ، الْبَارِئُ، الْمُصَوِّرُ، الْأَوَّلُ، الْآخِرُ، الظَّاهِرُ، الْبَاطِنُ، الْحَيُّ، الْقَيُّومُ، الْعَلِيُّ، الْعَظِيمُ، التَّوَّابُ، الْحَلِيمُ، الْوَاسِعُ، الْحَكِيمُ، الشَّاكِرُ، الْعَلِيمُ، الْغَنِيُّ، الْكَرِيمُ، الْعَفُوُّ، الْقَدِيرُ، اللَّطِيفُ، الْخَبِيرُ، السَّمِيعُ، الْبَصِيرُ، الْمَوْلَى، النَّصِيرُ، الْقَرِيبُ، الْمُجِيبُ، الرَّقِيبُ، الْحَسِيبُ، الْقَوِيُّ، الشَّهِيدُ، الْحَمِيدُ، الْمَجِيدُ، الْمُحِيطُ، الْحَفِيظُ، الْحَقُّ، الْمُبِينُ، الغفار، القهار، والخلاق، الْفَتَّاحُ، الْوَدُودُ، الْغَفُورُ، الرَّءُوفُ، الشَّكُورُ، الْكَبِيرُ، الْمُتَعَالُ، الْمَقِيتُ، الْمُسْتَعَانُ، الْوَهَّابُ، الْحَفِيُّ، الْوَارِثُ، الْوَلِيُّ، الْقَائِمُ، الْقَادِرُ، الْغَالِبُ، الْقَاهِرُ، الْبَرُّ، الْحَافِظُ، الْأَحَدُ، الصَّمَدُ، الْمَلِيكُ، الْمُقْتَدِرُ، الْوَكِيلُ، الْهَادِي، الْكَفِيلُ، الْكَافِي، الْأَكْرَمُ، الْأَعْلَى، الرَّزَّاقُ، ذُو الْقُوَّةِ، الْمَتِينُ، غَافِرُ الذَّنْبِ، قَابِلُ التَّوْبِ، شَدِيدُ الْعِقَابِ، ذُو الطَّوْلِ، رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ، سَرِيعُ الْحِسَابِ، فَاطِرُ السَّمَوَاتِ، وَالْأَرْضِ بَدِيعُ، السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، نُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، مَالِكُ الْمُلْكِ، ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ.\nتَنْبِيهٌ: فِي قَوْلِهِ: \"مَنْ أَحْصَاهَا\" أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا: مَنْ حَفِظَهَا، فَسَّرَهُ بِهِ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ، وَتَقَدَّمَتْ الرِّوَايَةُ الصَّرِيحَةُ بِهِ، وَأَنَّهَا عِنْدَ مُسْلِمٍ.\nثَانِيهَا: مَنْ عَرَفَ مَعَانِيَهَا وَآمَنَ بِهَا.\nثَالِثُهَا: مَنْ أَطَاقَهَا بِحُسْنِ الرِّعَايَةِ لَهَا، وَتَخَلَّقَ بِمَا يُمَكِّنُهُ مِنْ الْعَمَلِ بِمَعَانِيهَا.\nرَابِعُهَا: أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ حَتَّى يَخْتِمَهُ؛ فَإِنَّهُ يَسْتَوْفِي هَذِهِ الْأَسْمَاءَ فِي أَضْعَافِ التِّلَاوَةِ، وَذَهَبَ إلَى هَذَا أَبُو عَبْدُ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ.\nوَقَالَ النَّوَوِيُّ: الْأَوَّلُ هُوَ الْمُعْتَمَدُ.\nقُلْت: وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرَادَ مَنْ تَتَبَّعَهَا مِنْ الْقُرْآنِ، وَلَعَلَّهُ مُرَادُ الزَّبِيرِي.\nتَنْبِيهٌ آخَرُ: ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ كَجٍّ حَصْرُ أَسْمَاءِ اللَّهِ فِي الْعَدَدِ الْمَذْكُورِ، وَبِهِ جَزَمَ ابْنُ حَزْمٍ، وَنُوزِعَ، وَيَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا خَالَفَهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الدُّعَاءِ الَّذِي فِيهِ: \"أسألك بكل","vol":"4","page":425},{"text":"اسْمٍ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَك، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِك، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِك، أَوْ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَك....\"، الْحَدِيثُ١، وَقَدْ صَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ.\nوَيَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الْحَصْرِ أَيْضًا اخْتِلَافُ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي سَرْدِهَا، وَثُبُوتُ أَسْمَاءِ غَيْرِ مَا ذَكَرْته فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ\n_________\n١ أخرجه أحمد [١/ ٣٩١]، والطبراني [٢/ ٢٠٩- ٢١٠]، برقم [١٠٣٥٢]، وأبو [٩/ ١٩٩]، برقم [٥٢٩٧]، وابن حبان [٧/ ٤٠٤- موارد]، برقم [٢٣٧٢] .\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [١٠/ ١٣٩]: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني ورجال أحمد وأبو يعلى رجال \"الصحيح\" غير أبي سلمة الجهني وقد وثقة ابن حبان.","vol":"4","page":426},{"text":"<span data-type='title' id=toc-265>كِتَابُ النذور</span>\n<span data-type='title' id=toc-266>مدخل</span>\n…\n٨٠- كتاب النُّذُورِ\n٢٠٥٧- حَدِيثُ: \"مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ فَلَا يَعْصِهِ\" ٢، الْبُخَارِيُّ عَنْ عَائِشَةَ، وَزَادَ الطَّحَاوِيُّ فِي هَذَا الْوَجْهِ: \"وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ\"، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: عِنْدِي شَكٌّ فِي رَفْعِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ.\n٢٠٥٨- حَدِيثُ: \"لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُهُ ابْنُ آدَمَ\"، مُسْلِمٌ مِنْ\n_________\n٢ أخرجه مالك [٢/ ٤٧٦]، كتاب النذور والأيمان: باب ما لا يجوز من النذور في معصية الله، حديث [٨]، وأحمد [٦/ ٣٦، ٤١]، والبخاري [١١/ ٥٨١]، كتاب الأيمان والنذور: باب النذور في الطاعة، حديث [٦٦٩٦]، وأبو داود [٣/ ٥٩٣]، كتاب الأيمان والنذور: باب ما جاء في النذر من المعصية، حديث [٣٢٨٩]، والترمذي [٣/ ٤١]، كتاب النذور والأيمان: باب ما جاء عن الرسول الله ﷺ أن لا نذر في معصية، حديث [١٥٦٤]، والنسائي [٧/ ١٧]، كتاب الأيمان والنذور: باب نذور في المعصية، وأبن ماجة [١/ ٦٨٧]، كتاب الكفارات: باب النذر في المعصية، حديث [٢١٢٦]، وابن الجارود ص [٣١٢- ٣١٣]، باب ماجاء في النذر، حديث [٩٣٤]، والدارمي [٢/ ١٨٤]، كتاب النذور والأيمان: باب لا نذر في معصية الله، والشافعي [١/ ٧٤- ٧٥]، رقم [٢٤٦]، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" [٣/ ١٣٣]، وفي \"مشكل الآثار\" [١/ ٤٧٠]، والبيهقي [٩/ ٢٣١]، وأبو نعيم في \"الحلية\" [٦/ ٣٤٦]، والبغوي في \"شرح السنة\" [٥/ ٢٨٤- بتحقيقنا]، من طرق عن طلحة عبد الملك الأيلي عن القاسم بن محمد عن عائشة.\nقال الترمذي: حديث حسن صحيح وقد رواه يحيى بن أبي كثير عن القاسم بن محمد....\nوالطريق الذي أشار إليه الترمذي أخرجه أحمد [٦/ ٢٠٨]، والبخاري في \"التاريخ الكبير\" [١/ ٣٤]، من طريق علي ابن المبارك عن يحيى بن كثير وعند البخاري مقرون بأيوب، عن القاسم بن محمد عن عائشة.\nوأخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" [١/ ٣٣]، وأبو يعلى [٨/ ٢٧٧]، رقم [٤٨٦٣]، من طريق أبان بن يزيد ثنى يحيى بن أبي كثير أن محمد بن أبان حدثه عن القاسم به محمد حدثه أن عائشة أن رسول الله ﷺ قال: \"من نذر أن يعصي الله فلا يعصه\".","vol":"4","page":426},{"text":"حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ١.\nوَلِأَبِي دَاوُد، عَنْ عَمْرٍو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا: \"لَا نَذْرَ لِابْنِ آدَمَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ، وَلَا عِتْقَ لَهُ فِيمَا لَا يَمْلِكُ، وَلَا طَلَاقَ لَهُ فِيمَا لَا يَمْلِكُ\" ٢، وَلِلدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوُهُ٣.\nحَدِيثُ: \"أَنَّ عُمَرَ قَالَ لَهُ رَسُولُ: \"اللَّهِ أَوْفِ بِنَذْرِك\"، تَقَدَّمَ فِي \"الِاعْتِكَافِ\".\n٢٠٥٩- حَدِيثُ: \"إنَّمَا النَّذْرُ مَا اُبْتُغِيَ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ\"، أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بِهَذَا، وَفِيهِ قِصَّةُ الرَّجُلِ الَّذِي نَذَرَ أَنْ يَقُومَ فِي الشَّمْسِ٤، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِلَفْظِ: \"لَا نَذْرَ إلَّا فِيمَا اُبْتُغِيَ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ\" ٥، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ بِرِوَايَةِ أَحْمَدَ فِي قِصَّةٍ أُخْرَى٦.\n٢٠٦٠- حَدِيثُ: \"لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ\" ٧، هَذَا الْحَدِيثُ بِهَذِهِ\n_________\n١ أخرجه أحمد [٦/ ٤٢٩، ٤٣٠، ٤٣٢]، ومسلم [٣/ ١٢٦٢]، كتاب النذر: باب لا وفاء لنذر في معصية الله، حديث [٨] ١٦٤١، وأبو داود [٣/ ٦٠٩- ٦١٠- ٦١١- ٦١٢]، كتاب الأيمان والنذور: باب في النذور فيما لا يملك ابن آدم، حديث [١٥٦٦]، والنسائي [٧/ ١٩]، كتاب الأيمان والنذور: باب النذور فيما لا يملك، وابن ماجة [١/ ٦٨٦]، كتاب الكفارات: باب النذر في المعصية، حديث [٢١٢٤]، والبيهقي [١٠/ ٧٥]، كتاب النذور: باب ما يوفي به من النذر وما لا يوفي.\nولفظ الترمذي والنسائي وابن ماجة مختصرًا بذكر المرفوع من قوله ﷺ.\n٢ أخرجه أبو داود [٣/ ٢٢٨]، كتاب الأيمان والنذور: باب اليمين في قطيعة الرحم، حديث [٣٢٧٤]، والدارقنطي [٤/ ١٥]، في كتاب الطلاق والخلع والإيلاء وغيره، حديث [٤٤] .\n٣ أخرجه الدارقطني [٤/ ١٦]، في كتاب الطلاق والخلع والإيلاء وغيره، حديث [٤٨] .\nقال العظيم آبادي في \"التعليق المغني\"، وذكر عبد الحق في أحكامه من جهة \"المصنف\" وقال: إسناده ضعيف، قال ابن القطان: وعلته ضعف سليمان بن أبي سليمان فإنه شيخ ضعيف الحديث، قاله أبو حاتم الرازي.\nوقال صاحب \"التنقح\": هذا حديث لا يصح فإن سليمان بن داود اليمامي متفق على ضعفه.\nقال ابن معين: ليس بشيء. وقال البخاري: منكر الحديث.\nقال ابن عدى: عامة ما يرويه لا يتابع عليه. انتهى كذا ذكره الزيلعي.\n٤ أخرجه أحمد [٢/ ٢١١] .\n٥ أخرجه أبو داود [٣/ ٢٢٨]، كتاب الأيمان والنذور: باب اليمين في قطيعة الرحم، حديث [٣٢٧٣] .\n٦ أخرجه البيهقي [١٠/ ٧٥]، كتاب النذور: باب ما يوفى به من النذور. وما لا يوفى.\n٧ أخرجه النسائي [٧/ ٢٨]، كتاب الأيمان والنذور: باب كفارة النذر والحاكم [٤/ ٣٠٥]، والبيهقي [١٠/ ٧٠]، كتاب الأيمان: باب من جعل فيه كفارة يمين وأبو نعيم في \"الحلية\" [٧/ ٩٧]، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" [٦/ ٢٩٢- ٢٩٣]، من طريق محمد بن الزبيبر الحنظلي عن أبيه عن عمران بن حصين عن النبي ﷺ قال: \"لا نذر في معصية وكفارته كفارة يمين\". =","vol":"4","page":427},{"text":"الزِّيَادَةِ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَمَدَارُهُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْحَنْظَلِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَمُحَمَّدٌ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ.\nوَرَوَاهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ، عَنْهُ، عَنْ أَبِيهِ: \"أَنَّ رَجُلًا حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَأَلَ عِمْرَانَ\"، فَذَكَرَ حَدِيثًا تَقَدَّمَ فِي الْأَيْمَانِ قَبْلُ، وَفِيهِ قِصَّةٌ، وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى إسْنَادُهَا صَحِيحٌ، إلَّا أَنَّهُ مَعْلُولٌ، رواه أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أبي سلمة، عن عائشة١، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ، لَمْ يَسْمَعْهُ الزُّهْرِيُّ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَبِهِ رَوَاهُ، وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَ النَّسَائِيُّ: سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ مَتْرُوكٌ، وَقَدْ خَالَفَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، يَعْنِي: فَرَوَوْهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْحَنْظَلِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِمْرَانَ، فَرَجَعَ إلَى الرِّوَايَةِ الْأُولَى.\nقُلْت: وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ معمر، عن يحيى أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ وَأَبِي سَلَمَةَ، كِلَاهُمَا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا، وَالْحَنَفِيُّ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ الزُّبَيْرِ، قَالَهُ الْحَاكِمُ، وَقَالَ: إنَّ قَوْلَهُ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ تَصْحِيفٌ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ بَنِي حَنْظَلَةَ، وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْ عائشة، رواه الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ رِوَايَةِ غَالِبِ بْن عُبَيْدِ اللَّهِ الْجَزَرِيِّ عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا: \"مَنْ جَعَلَ عَلَيْهِ نَذْرًا فِي مَعْصِيَةٍ، فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ\" ٢، وَغَالِبٌ مَتْرُوكٌ.\n_________\n= وقال النسائي: محمد بن الزبير ضعيف لا تقوم به حجة وقد احتلف عليه في هذا الحديث ثم بين النسائي ذلك وقال الحاكم: مدار الحديث على محمد بن الزبير الحنظلي وليس بصحيح.\nوقال ابن حزم في \"المحلى\" [٨/ ٧- ٦]: حديث باطل.\n١ أخرجه أحمد [٦/ ٢٤٧]، وأبو داود [٣/ ٥٩٤]، كتاب الأيمان والنذور: باب من رأى عليه كفارة إذا كان في معصية [٣٢٩٠]، والترمذي [٤/ ١٠٣]، كتاب النذور والأيمان: باب ما جاء عن رسول الله ﷺ أن لا نذر في معصية، حديث [١٥٢٤]، والنسائي [٧/ ١٢٦]، كتاب الأيمان والنذور: باب كفارة النذر، وابن ماجة [١/ ٦٨٦]، كتاب الكفارات: باب النذر في المعصية، حديث [٢١٢٥]، والبيهقي [١٠/ ٦٩]، كتاب الأيمان: باب من جعل فيه كفارة يمين وأبو نعيم في \"الحلية\" [٨/ ١٩٠]، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" [٥/ ١٢٧]، من طريق الزهري عن أبي سلمة عن عائشة عن النبي ﷺ بمثل حديث عمران.\nقال الترمذي: هذا حديث لا يصح لأن الزهري لم يسمعه من أبي سلمة سمعت محمدًا يعني البخاري يقول: روي عن غير واحد عن الزهري عن سليمان بن أرقم عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن عائشة وهذا أصح أي أصوب من الزهري عن أبي سلمة عن عائشة.\nوقال البيهقي: هذا وهم من سليمان بن أرقم فيحيى بن أبي كثير إنما رواه عن محمد بن الزبير الحنظلي عن أبيه عن عمران بن حصين.\n٢ أخرجه الدراقطني [٤/ ١٦٠]، في باب النذور، حديث [٤]، من طريق غالب بن عبيد الله العقيلي قال في \"التعليق المغني\"، قال صاحب \"التنقيح\": غالب بن عبيد الله مجمع على تركه.","vol":"4","page":428},{"text":"وَلِلْحَدِيثِ طَرِيقٌ أُخْرَى رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ كُرَيْبٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ١، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ، فِيهِ طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى٢، وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ.\nوَقَالَ أَبُو دَاوُد: رُوِيَ مَوْقُوفًا، يَعْنِي: وَهُوَ أَصَحُّ.\nوَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي \"الرَّوْضَةِ\": حَدِيثُ: \"لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ، وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ\"، ضَعِيفٌ بِاتِّفَاقِ الْمُحَدِّثِينَ.\nقُلْت: قَدْ صَحَّحَهُ الطَّحَاوِيُّ، وَأَبُو عَلِيِّ بْنُ السَّكَنِ، فَأَيْنَ الاتفاق٣.\nحديث أنه ﷺ قَالَ فِي الْقَصْرِ: \"إنَّ اللَّهَ تَصَدَّقَ عَلَيْكُمْ فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ\" مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ عُمَرَ، وَفِيهِ قِصَّةٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْوُضُوءِ، وَفِي صلاة المسافر.\n٢٠٦١- قَوْلُهُ: \"رَغَّبَ فِي عِيَادَةِ الْمَرِيضِ\"، تَقَدَّمَ مِنْ ذَلِكَ فِي \"الْجَنَائِزِ\"، وَمِنْ ذَلِكَ مِمَّا لَمْ يَتَقَدَّمْ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: \"مَنْ عَادَ مَرِيضًا نَادَى مُنَادٍ مِنْ السَّمَاءِ؛ طِبْت وَطَابَ مَمْشَاك، وَتَبَوَّأْت مِنْ الْجَنَّةِ مَنْزِلًا\"، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ٤.\nوَحَدِيثُ ثَوْبَانَ: \"إنَّ الْمُؤْمِنَ إذَا عَادَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ؛ لَمْ يَزَلْ فِي خُرْفَةِ الْجَنَّةِ\"، رَوَاهُ مُسْلِمٌ٥.\n_________\n١ أخرجه أبو دواد [٣/ ٢٤١]، كتاب الأيمان والنذور: باب من نذر نذرًا لا يطيقه، حديث [٣٣٢٢] .\n٢ قال أحمد: مقارب الحديث.\nوقال ابن معين: ثقة.\nوكذالك عثمان بن أبي شيبة.\nوقال أبو داود: لا بأس به.\nوقال يعقوب بن شيبة: شيخ ضعيف جدًا، ومنهم من لا يكتب حديثه لضعفه.\nوقال أبو حاتم: ليس بقوي.\nوذكره ابن حبان في كتاب الثقات.\nينظر: \"تهذيب الكمال\" [١٣/ ٤٤٥- ٤٤٦]، وقال المصنف في \"التقريب\" [١/ ٣٨٠]، صدوق يهم.\n٣ \"روضة الطالبين\" للإمام النووي [٥/ ٢١٦] .\n٤ أخرجه الترمذي [٤/ ٣٠٥]، كتاب البر والصلة: باب ما جاء في زيارة الإخوان، حديث [٢٠٠٨]، وابن ماجة [١/ ٤٦٤]، كتاب الجنائز: باب ما جاء في ثواب من عاد مريضًا، حديث [١٤٤٣] .\nقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.\n٥ أخرجه مسلم [٨/ ٥٢١- الأبي]، كتاب البر والصلة والآداب: باب فضل عيادة المريض، حديث [٣٩/ ٢٥٦٨]، والترمذي [٩٦٧، ٩٦٨]، وأحمد [٥/ ٢٧٦، ٢٧٧، ٢٧٩، ٢٨٣، ٢٨٣- ٢٨٤]، والحاكم [١/ ٣٥٠]، والبيهقي [٣/ ٣٨٠]، والطبراني في \"الكبير\" [٢/ ١٠١]، برقم [١٤٤٥، ١٤٤٦]، والبغوي في \"شرح السنة\" [٣/ ١٧٥- بتحقيقنا]، كتاب الجنائز: باب =","vol":"4","page":429},{"text":"وَحَدِيثُ جَابِرٍ: \"مَنْ عَادَ مَرِيضًا؛ لَمْ يَزَلْ يَخُوضُ فِي الرَّحْمَةِ، فَإِذَا جَلَسَ انْغَمَسَ فيها\"، ورآه أَحْمَدُ١.\nوَحَدِيثُ عَلِيٍّ: \"مَنْ أَتَى أَخَاهُ الْمُسْلِمَ عَائِدًا، مَشَى فِي خُرْفَةِ الْجَنَّةِ\"، فَإِذَا جَلَسَ غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ … \" الْحَدِيثُ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ٢، وَفِي التِّرْمِذِيِّ بَعْضُهُ٣.\nقَوْلُهُ: \"وَفِي إفْشَاءِ السَّلَامِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، تَقَدَّمَ الْكَثِيرُ مِنْهُ فِي أَوَائِلِ كِتَابِ \"السِّيَرِ\".\nقَوْلُهُ: \"وَفِي زِيَارَةِ الْقَادِمِينَ قَدْ وَرَدَتْ أَحَادِيثُ فِي مُطْلَقِ زِيَارَةِ الْإِخْوَانِ\".\nمِنْهَا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ: \"أَنَّ رَجُلًا زَارَ أَخًا لَهُ فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى … \" الْحَدِيثُ٤، وَحَدِيثُهُ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ: \"مَنْ عَادَ مَرِيضًا أَوْ زَارَ أَخًا لَهُ فِي اللَّهِ، نَادَاهُ مُنَادٍ: طِبْت، وَطَابَ مَمْشَاك، وَتَبَوَّأْت مِنْ الْجَنَّةِ مَنْزِلًا\" ٥، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا، وَأَمَّا تَقْيِيدُهَا بِالْقَادِمِينَ فَيُنْظَرْ.\n٢٠٦٢- حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: \"بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ: إذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَائِمٍ فِي الشَّمْسِ، فَسَأَلَ عَنْهُ، فَقَالُوا: أَبُو إسْرَائِيلَ نَذَرَ أَنْ يَقُومَ وَلَا يَقْعُدَ، وَلَا يَسْتَظِلَّ، وَلَا يَتَكَلَّمَ، وَيَصُومَ، فَقَالَ: \"مُرُوهُ فَلْيَتَكَلَّمْ، وَلْيَسْتَظِلَّ، وَلْيَقْعُدْ، وَيُتِمَّ صَوْمَهُ\"، الْبُخَارِيُّ بِهَذَا، وَلَيْسَ فِيهِ: \"فِي الشَّمْسِ\"٦.\n_________\n= عيادة المريض وثوابه، حديث [١٤٠٣]، وابن حبان [٧/ ٢٢٣]، برقم [٢٩٥٧] .\n١ أخرجه أحمد [٧/ ٢٢٢]، كتاب الجنائز: باب المريض وما يتقلق به، حديث [٢٩٥٦]، والبيهقي [٣/ ٣٨٠]، كتاب الجنائز: باب فضل العيادة.\n٢ أخرجه أحمد [١/ ٢٨١، ١٣٨]، وابن ماجة [١/ ٤٦٣- ٤٦٤]، كتاب الجنائز: باب ما جاء في ثواب عن عاد مريضًا، حديث [١٤٤٢] .\n٣ أخرجه الترمذي [٣/ ٢٩١- ٢٩٢]، كتاب الجنائز: باب ما جاء في عيادة المريض، حديث [٩٦٩] .\nقال الترمذي: حديث حسن غريب.\n٤ أخرجه مسلم [٨/ ٥٢٠- ٥٢١- أبي]، كتاب البر الصلة والأدب: باب في فضل الحب في الله، حديث [٢٥٦٧]، وأحمد [٢/ ٦٤٢]، كلاهما من حديث حماد بن سلمة عن ثابت عن أبي رافع عن أبي هريرة ﵁.\n٥ أخرجه الترمذي [٤/ ٣٦٥]، كتاب البر والصلة: باب ما جاء في زيارة الإخوان، حديث [٢٠٠٨]، وابن ماجة مختصرًا [١/ ٤٦٤]، كتاب الجنائز: باب ما جاء في ثواب من عاد مريضًا، حديث [١٤٤٣]، كلاهما من طريق يوسف بن يعقوب ثنا أبو عثمان القسملي عن عثمان بن أبي سودة عن أبي هريرة ﵁.\n٦ أخرجه البخاري [١١/ ٥٨٦]، كتاب الأيمان والنذور: باب النذر فيما لا يملك وفي المعصية، حديث [٦٧٠٤]، وأبو داود [٣/ ٥٩٩- ٦٠٠]، كتاب الأيمان والنذور: باب من رأى عليه كفارة إذا كان في معصية، حديث [٣٣٠٠]، وابن ماجة [١/ ٦٩٠]، كتاب الكفارات: باب من =","vol":"4","page":430},{"text":"وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ بِهَا، وَرَوَاهُ مَالِكٌ فِي \"الْمُوَطَّأِ\"، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ وَثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ مُرْسَلًا، وَفِيهِ: \"فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِإِتْمَامِ مَا كَانَ لِلَّهِ طَاعَةً، وَتَرْكِ مَا كَانَ مَعْصِيَةً، وَلَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّهُ أَمَرَهُ بِكَفَّارَةٍ\".\nوَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ؛ أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إسْرَائِيلَ، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَسْجِدَ وَأَبُو إسْرَائِيلَ يُصَلِّي، قِيلَ: \"يَا رَسُولَ اللَّهِ، هُوَ ذَا؛ لَا يَقْعُدُ، وَلَا يُكَلِّمُ النَّاسَ … \" الْحَدِيثُ.\nوَقَوْلُهُ: \"عَنْ أَبِي إسْرَائِيلَ\" لَمْ يَقْصِدْ بِهِ الرِّوَايَةَ عَنْهُ، عَلَى مَا بَيَّنْته فِي \"النُّكَتِ عَلَى عُلُومِ الْحَدِيثِ\"، وَالتَّقْدِيرُ: عَنْ طَاوُسٍ أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ عَنْ قِصَّةِ أَبِي إسْرَائِيلَ، فَذَكَرَهَا مُرْسَلَةً، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ الِالْتِفَاتُ الَّذِي فِي السِّيَاقِ، وَأَنَّ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ رَوَاهُ عَنْ طَاوُسٍ مُرْسَلًا؛ كَذَا أَخْرَجَهُ الشَّافِعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْهُ، عَنْ طَاوُسٍ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِأَبِي إسْرَائِيلَ … \"، الْحَدِيثُ، وَفِي آخِرِهِ: \"وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِكَفَّارَةٍ\".\nوَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَفِيهِ الْأَمْرُ بِالْكَفَّارَةِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كُرَيْبٍ ضَعِيفٌ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَهُوَ خَطَأٌ وَتَصْحِيفٌ.\nحَدِيثُ: \"أَنَّ الْمُشْرِكِينَ اسْتَاقُوا سَرْحَ الْمَدِينَةِ وَفِيهِ الْعَضْبَاءُ؛ نَاقَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ\"، الْحَدِيثُ، مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ \"الْأَمَانِ\".\nحَدِيثُ: \"أَنَّهُ ﷺ حَجَّ رَاكِبًا\"، الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ بِلَفْظِ: \"حَجَّ عَلَى رَحْلٍ\"١.\n٢٠٦٣- قَوْلُهُ: \"اُشْتُهِرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعَائِشَةَ: \"أَجْرُك عَلَى قَدْرِ نَصَبِكِ\"، مُتَّفَقٌ\n_________\n= خلط في نذره بمعصية، حديث [٢١٣٦]، وابن الجارود في \"المنتقى\" ص [٣١٤]، باب ما جاء النذور، حديث [٩٣٨]، والدارقطني [٤/ ١٦٠- ١٦١]، كتاب النذور، حديث [٧]، وابن حبان [٤٣٧٠- الإحسان]، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" [٣/ ٤٤]، والبيهقي [١٠/ ٧٥]، كتاب النذور: باب ما يوفى به من النذور وما لا يوفى من حديث ابن عباس قال: بينا النبي ﷺ يخطب إذ هو برجل قائم فسأل عنه فقالوا: أبو إسرائيل نذر أن يقوم ولا يقعد ولا يستظل ولا يتكلم ويصوم فقال رسول الله ﷺ … وذكره … ورواه مالك [٢/ ٤٧٥- ٤٧٦]، كتاب النذور والأيمان: باب لا يجوز من النذر في معصية الله، حديث [٦]، عن حميد بن قيس وثور بن يزيد الديلي أنهما أخبراه عن رسول الله ﷺ أنه رأى رجلًا فذكره. ثم قال مالك: ولم أسمع أن رسول الله ﷺ أمره بكفارة وقد أمره رسول الله ﷺ أن يتم ما كان الله طاعة ويترك ما كان معصية.\n١ أخرجه البخاري [٤/ ١٥٥]، كتاب الحج: باب الحج على الرجل، حديث [١٥١٧]، وابن ماجة [٢/ ٩٦٥]، كتاب المناسك: باب الحج على الرجل، حديث [٢٨٩٠]، وابن حبان [٩/ ٧٠]، كتاب الحج: باب مقدمات الحج، حديث [٣٧٥٤]، والترمذي في \"الشمائل\" [٣٣٥]، والبيهقي [٤/ ٣٣٢]، كتاب الحج: باب من اختار الركوع.","vol":"4","page":431},{"text":"عَلَيْهِ عَنْهَا، وَاسْتَدْرَكَهُ الْحَاكِمُ فَوَهَمَ١.\n٢٠٦٤- حَدِيثُ: \"أَنَّ أُخْتَ عُقْبَةَ نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ مَاشِيَةً، فَسُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقِيلَ: إنَّهَا لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، فَقَالَ فَلْتَرْكَبْ، وَلْتُهْدِ هَدْيًا\"، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد مِنْ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: \"أَنَّ أُخْتَ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ نَذَرَتْ أَنْ تَمْشِيَ إلَى الْبَيْتِ، فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تَرْكَبَ، وَتَهْدِيَ هَدْيًا\" وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ٢، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ، وَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ أُخْتَ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَقَدْ نَذَرَتْ أَنْ تَمْشِيَ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ\"، لَمْ أَجِدْهُ هَكَذَا، وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ بِلَفْظِ: \"نَذَرَتْ أُخْتِي أَنْ تَمْشِيَ إلَى بَيْتِ اللَّهِ، وَأَمَرَتْنِي أَنْ أَسْتَفْتِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: لِتَمْشِ وَلْتَرْكَبْ\" ٣.\nتَنْبِيهٌ قِيلَ: إنَّ أُخْتَ عُقْبَةَ هِيَ أُمُّ حِبَّانَ، بِكَسْرِ الْحَاءِ، وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ، أَسْلَمَتْ وَبَايَعَتْ، أَفَادَهُ الْمُنْذِرِيُّ فِي \"حَوَاشِي السُّنَنِ\"، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي \"الْإِكْمَالِ\" لِابْنِ مَاكُولَا، لَكِنْ قَالَ: \"إنَّهَا أُخْتُ عُقْبَةَ بن عامر بن بابي الْأَنْصَارِيِّ الْبَدْرِيِّ؛ فَعَلَى هَذَا مَنْ زَعَمَ أَنَّهَا أُخْتُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ رَاوِي هَذَا الْحَدِيثِ فَقَدْ وَهَمَ.\n٢٠٦٥- قَوْلُهُ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ: \"وَلْتُهْدِ بَدَنَةً\"، عِنْدَ أَبِي دَاوُد مِنْ طَرِيقِ مَطَرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: \"أَنَّ أُخْتَ عُقْبَةَ نَذَرَتْ أَنَّ تَحُجَّ مَاشِيَةً، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: فَلْتَرْكَبْ، وَلْتُهْدِ بَدَنَةً\" ٤.\n٢٠٦٦- حَدِيثُ: \"لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إلَّا إلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ … \"، الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ\n_________\n١ أخرجه البخاري [٤/ ٤٤٨- ٤٤٩]، كتاب العمرة: باب أجر العمرة على قدر النصب، حديث [١٧٨٧]، ومسلم [٤/ ٣٩٤ وما بعدها –نووي]، كتاب الحج: باب وجوه الإحرام، حديث [١٢١١]، ووهم الحاكم فاستدركه [١/ ٤٧١]، وصححه على شرط الشيخين وتبعه الذهبي.\n٢ أخرجه أبو داود [٣/ ٢٣٥]، كتاب الأيمان والنذور: باب من رأى عليه كفارة إذا كان في معصية، حديث [٣٣٠٣] .\n٣ أخرجه البخاري [٤/ ٧٨- ٧٩]، كتاب جزاء الصيد: باب من نذر المشي إلى الكعبة، حديث [١٨٦٦]، ومسلم [٣/ ١٢٦٤]، كتاب النذر: باب من نذر أن يمشي إلى الكعبة، حديث [١١/ ١٦٤٤]، وأبو داود [٣/ ٥٩٨- ٥٩٩]، كتاب الأيمان والنذور: باب من رأى عليه كفارة إذا كان في معصية، حديث [٣٢٩٩]، والترمذي [٤/ ١١٦]، كتاب النذور والأيمان، حديث [١٥٤٤]، والنسائي [٧/ ١٩]، كتاب الأيمان والنذور: باب من نذر أن يمشي إلى بيت الله تعالى، وابن ماجة [١/ ٦٨٩]، كتاب الكفارات: باب من نذر أن يحج ماشيًا، حديث [٢١٣٤]، وأحمد [٤/ ١٤٥]، والدارمي [٢/ ١٨٣]، كتاب النذور والأيمان: باب في كفارة النذر، وابن الجارود في \"المنتقى\" ص [٣١٣]، باب ما جاء في النذور، حديث [٩٣٧]، والبيهقي [١٠/ ٧٨- ٧٩]، كتاب النذور، باب المشي فيما قدر عليه والركوب فيما عجز عنه من حديث عقبة بن عامر.\n٤ تقدم تخريجه.","vol":"4","page":432},{"text":"مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ١ وَغَيْرِهِ٢.\n_________\n١ أخرجه البخاري [٣/ ٦٣]، كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة: باب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، حديث [١١٨٩]، ومسلم [٢/ ١٠١٤]، كتاب الحج: باب لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، حديث [٥١١] ١٣٩٧، وأبو داود [١/ ٦٢٠]، كتاب المناسك: باب في إتيان المدينة، حديث [٢٠٣٣]، والنسائي [٢/ ٣٧- ٣٨]، كتاب المساجد: باب ما تشد الرحال إليه من المساجد، وابن ماجة [١/ ٤٥٢]، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب ما جاء في الصلاة في مسجد بيت المقدس، حديث [١٤٠٩]، وأحمد [٢/ ٢٣٤- ٢٣٨]، والحميدي [٢/ ٤٢١]، رقم [٩٤٣]، وعبد الرزاق [٥/ ١٣٢]، رقم [٩١٥٨]، وابن الجارود [٥١٢]، وأبو يعلى [١٠/ ٢٨٣]، رقم [٥٨٨٠]، وابن حبان [١٦١٠- الإحسان]، والبيهقي [٥/ ٢٤٤]، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" [٩/ ٢٢٢]، من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا تشدوا الرجال إلا إلى ثلاثة مساجد، مسجدي هذا والمسجد الحرام والمسجد الأقصى\".\nوأخرجه مسلم [٢/ ١٠١٤]، كتاب الحج: باب لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، حديث [٥١٢/ ١٣٩٧]، من طريق هارون بن سعيد ثنا ابن وهب ثني عبد الحميد بن جعفر أن عمران بن أبي أنس حدثه أن سليمان الأغر حدثه أنه سمع أبا هريرة فذكره.\nوأخرجه أحمد [٢/ ٥٠١]، والدارمي [١/ ٣٣٠]، كتاب الصلاة: باب لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، والبغوي في \"شرح السنة\" [٢/ ١٠٤- بتحقيقنا]، من طريق يزيد بن هارون عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة به.\nوقال البغوي: هذا حديث صحيح أخرجه مسلم من طريق آخر عن أبي هريرة.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" [١/ ٢٤٢- ٢٤٣]، من طريق سعيد بن أبي سعيد المقبري عنه أنه قال: أتيت الطور فصليت فيه فلقيت جميل بن بصرة الغفاري، فقال: من أين حئت، فأخبرته فقال: لو لقيتك قبل أن تأتيه ما جئته، سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"لا تضرب المطايا إلا إلى ثلاثة مساجد، مسجدي هذا والمسجد الحرام والمسجد الأقصى\".\n٢ وقد ورد هذا الحديث عن عدة من الصحابة منهم أبو بصرة الغفاري وأبو سعيد الخدري وابن عمر وعبد الله بن عمرو وعمر بن الخطاب وأبو الجعد الضمري وعلي بن أبي طالب والمقدام وأبو أمامة.\nحديث أبي بصرة الغفاري:\nأخرجه ماللك [١/ ١٠٨- ١٠٩]، كتاب الجمعية: باب ماجاء في الساعة التي يوم الجمعة، حديث [١٦]، وأحمد [٢/ ١٥١]، والحمدي [٢/ ٤٢١]، رقم [٩٤٤]، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" [١/ ٢٤٢]، وابن حبان [١٠٢٤- موارد]، من الطريق أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة عن أبي بصرة مرفوعًا: \"لا تعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد الحرام وإلى مسجدي هذا وإلى مسجد إيلياء أو مسجد بيت المقدس\".\nوصححهابن حبان:\nوأخرجه أبو داود الطيالسي [١/ ١٠٨- منحة]، كتاب الصلاة: باب المساجد، حديث [٣٤٣]،وأحمد [٦/ ٧]، من طريق عمر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي أن أبا بصرة لقى أبا هرييرة وهو جاء فقال: من أين أقبلت من الطور، صليت فيه. قا: أما إني لو أدركتك لم تذهب، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة =","vol":"4","page":433},{"text":"٢٠٦٧- حَدِيثُ جَابِرٍ: \"أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ، اللَّهِ إنِّي نَذَرْت إنْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْك\n_________\n= مساجد، مسجدي هذا، والمسجد الحرام والمسجد الأقصى\".\nحديث أبي سعيد الخدري:\nأخرجه البخاري [٣/ ٨٤- ٨٥]، كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة: باب مسجد بيت المقدس، حديث [١١٩٧]، ومسلم [٢/ ٩٧٥- ٩٧٦]، كتاب باب سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره، حديث [٤١٥/ ٧٢٧]، والترمذي [٢/ ١٤٨]، أبواب الصلاة: باب في أي المساجد أفضل، حديث [٣٢٦]، وابن ماجة [١/ ٤٥٢]، كتاب أقامة الصلاة: باب ماجاء في الصلاة في المسجد بيت المقدس، حديث [١٤١٠]، وأحمد [٣/ ٧، ٣٤، ٤٥، ٧٧]، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" [١١/ ١٩٥]، من طريق قزعة عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا بلفظ: \"لا تشدوا الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجدي هذا والمسجد الحرام والمسجد الأقصى\":\nوقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nوللحديث طرق أخرى عن أبي سعيد:\nالطريق الأول: أخرجه أحمد [٣/ ٥٣]، من طريق مجالد ثنى أبو الوداك عن أبي سعيد به. ومجالد هو ابن سعيد وفيه ضعف.\nالطريق الثاني: أخرجه أحمد [٣/ ٧١]، من طريق عكرمة مولى زياد عن أبي سعيد به.\nالطريق الثالث: أخرجه أحمد [٣/ ٩٣]، وأبو يعلى [٢/ ٤٨٩- ٤٩٠]، رقم [١٣٢٦] من طريق ليث عن شهر بن حوشب قال: أقبلت أنا ورجال من العمرة فمررنا بابي سعيد الخدري فدخلنا عليه فقال: أين تريدون قلت: نريد الطور قال: وما الطور؟ سمعة رسول الله صلىالله عليه وسلم يقول: \"لا تشدالمطي إلى مسجد يذكر الله فيه إلى ثلاثة مساجد: مسجد الحرام ومسجد المدينة وبيت المقدس … \".\nوذكر الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٤/ ٦]، وقال: هو في الصحيح بنحوه وإنما أخرجته لغرابة لفظه رواه أحمد وشهر فيه كلام وحديثه حسن.\nالطريق الرابع: أخرجه عبد بن حميد في \"المنتخب من المسند\" ص [٢٩٥]، رقم [٩٥١]، من طريق سفيان عن أبقي هارون العبدي عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا تشد المطي إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجد الرسول ومسجد الأقصى\".\nوهذا سند ضعيف جدًا أبو هارون العبدي متروك قال الحافظ في \"التقريب\" [٢/ ٤٩]، ومنهم من كذبه.\nحديث عبد الله ابن عمر:\nأخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" [٣/ ٢٥٦]، من طريق الفضل بن سهل عن بن يونس البلخي قال ثنا هشام بن الغاز عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا يشد المصلي إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى\".\nذكره العقلي في \"ترجمة\" البلخي وقال: عن هشام بن الغاز ولا يتابع على حديثه والمتن معروف بغير هذا الإسناد. والحديث ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٤/ ٧] . وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" ورجاله ثقات.\nحديث عبد الله عمرو:\nأخرجه عبد الله بن عمرو:\nأخرجه ابن ماجة [١/ ٤٥٢]، كتاب إقامة الصلاة: باب ما جاء في الصلاة في مسجد بيت المقدس، حديث [١٤١٠]، طريق قزعة عن أبي سعيد الخدري وعبد الله بن عمرو بن =","vol":"4","page":434},{"text":"\"مَكَّةَ\" أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِ المقدس ركعتين، فقال: \"صل ههنا … \"، الْحَدِيثُ١ أَبُو دَاوُد\n_________\n= العاص به.\nحديث عمر بن الخطاب: أخرجه البزار [٢/ ٣- كشف]، رقم [١٠٧٣]، من طريق حبان بن هلال عن هشام عن قتادة عن أبي العالية عن ابن العباس عن عمران أن النبي ﷺ قال: \"لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى\".\nقال البزار: لا نعلمه عن عمر إلا من هذا الوجه وهو خطأ أتى خطؤه من حبان لأن هذا إنما يرويه همام وغيره عن قتادة عن قزعة عن أبي سعيد:\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" [٤/ ٧]، وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح إلا أن البزار\nقال: أخطأ فيه حبان بن هلال.\nحديث أبي الجعد الضمري:\nأخرجه البزار [٢/ ٤- كشف]، رقم [١٠٧٤]، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" [١/ ٢٤٤]، من طريق محمد بن عمرو عن عبيدة بن سفيان عن أبي الجعد الضمري قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجد الحرام ومسجدي والمسجد الأقصى\".\nقال البزار: لا نعلم روى أبو الجعد إلا هذا وآخر.\nوالحديث ذكره الهيثمي في \"المجمع\" [٤/ ٧]، وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" ورجاله رجال \"الصحيح\" ورواه البزار أيضا.\nحديث على بن طالب:\nأخرجه الطبراني في \"الصغير\" [١/ ١٧٣- ١٧٤]، ثنا سلمة بن أبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل الحضرمي الكوفي ثنى عن أبيه عن جده سلمة بن كهيل الحضرمي عن حجية بن عدي عن علي عن النبي ﷺ قال: \"لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجدي هذا والمسجد الحرام، والمسجد الأقصى\".\nقال الطبراني: لم يروه عن سلمة إلا ابنه يحيى تفرد به ولده عنه.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" [٤/ ٦]، وقال: رواه الطبراني في \"الصغير\" و\"الأوسط\"، وفيه إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى الكهيلي وهو ضعف اهـ.\nحديث المقدام وأبي أمامة:\nأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" [٩/ ٣٠٨]، من طريق شريح بن عبيد عن المقدام بن معدي كرب وأبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: إلى المسجد الحرام وإلى المسجد الأقصى وإلى مسجدي هذا ولا تسافر امرأة مسيرة يومين إلا مع زوجها أو ذي محرم\".\n١ أخرجه أبو داود [٢/ ٢٥٥]، كتاب الأيمان والنذور: باب من نذر أن يصلي في بيت المقدس، حديث [٣٣٠٥]، والدارمي [٢/ ١٧٤- ١٨٥]، كتاب النذور والأيمان: باب من نذر أن يصليس في بيت المقدس أيجزئه أن يصلي بمكة، وأحمد [٣/ ٣٦٣]، وعبد بن حميد في \"المنتخب من المسند\" رقم [١٠٠٩]، من طريق عطاء بن رباح عن جابر به.\nوقال النوور في \"المجموع\" [٨/ ٤٦٥]: رواه أبو داود بإسناد صحيح.\nوالبيهقي [١٠/ ٨٢]، كتاب النذور: باب من لم يرجو به النذر أو إقام الأفضل من هذه المساجد الثلاثة مقام ما هو أدنى منه. =","vol":"4","page":435},{"text":"وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَصَحَّحَهُ أَيْضًا ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ فِي \"الِاقْتِرَاحِ\".\n٢٠٦٨- قَوْلُهُ: \"وَرَدَ النَّهْيُ عَنْ طُرُوقِ الْمَسَاجِدِ إلَّا لِحَاجَةٍ\"، ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ؛ \"أَنَّهُ ﷺ نَهَى أَنْ تُتَّخَذَ الْمَسَاجِدُ طُرُقًا، أَوْ يُقَامَ فِيهَا الْحَدُّ، أَوْ يُنْشَدَ فِيهَا الْأَشْعَارُ، أَوْ تُرْفَعَ فِيهَا الْأَصْوَاتُ١\"، وَفِيهِ عُرَابَةُ بْنُ السَّائِبِ، وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ: لَا يَصِحُّ.\nوَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى بِلَفْظِ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُتَّخَذَ الْمَسَاجِدُ طُرُقًا\" ٢.\nوَرَوَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، وَهُوَ مَعْلُولٌ.\nوَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي \"كِتَابِ الصَّلَاةِ\" فِي بَابِ \"مَا يَجُوزُ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَالذِّكْرِ فِي الصَّلَاةِ\"، مِنْ حَدِيثِ خَارِجَةَ بْنِ الصَّلْتِ، قَالَ: دَخَلْنَا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ – يَعْنِي: ابْنَ مَسْعُودٍ – الْمَسْجِدَ … \"، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: \"كَانَ يُقَالُ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُسَلِّمَ الرَّجُلُ عَلَى الرَّجُلِ بِالْمَعْرِفَةِ، وَأَنْ تُتَّخَذَ الْمَسَاجِدُ طُرُقًا\"٣.\n٢٠٦٩- قَوْلُهُ: رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا، تَعْدِلُ أَلْفَ صَلَاةٍ فِي غَيْرِهِ، وَصَلَاةٌ فِي مَسْجِدِ إيلِيَاءَ تَعْدِلُ خمسمائة صَلَاةٍ فِي غَيْرِهِ، وَصَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ تَعْدِلُ مِائَةَ أَلْفِ صَلَاةٍ فِي غَيْرِهِ\"، هَذَا الْحَدِيثُ ذَكَرَهُ الْغَزَالِيُّ فِي \"الْوَسِيطِ\" هَكَذَا، وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ بِأَنْ قَالَ: هُوَ هَكَذَا غَيْرُ ثَابِتٍ.\nقُلْت: مَعْنَاهُ فِي مُعْجَمِ الطَّبَرَانِيِّ الْكَبِيرِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَفَعَهُ: \"الصَّلَاةُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بِمِائَةِ أَلْفِ صَلَاةٍ، وَالصَّلَاةُ في مسجدي بِأَلْفِ صَلَاةٍ، وَالصَّلَاةُ فِي بيت المقدس بخمسمائة صَلَاةٍ٤\".\n_________\n= والحاكم في \"المستدرك\" [٤/ ٣٠٤]، وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، كتاب النذور، وابن الجارود في \"المنتقى\" [٩٤٥] .\n١ أخرجه ابت عدي في \"الكامل\" [٦/ \"٢٠٤٩]، من طريق الفرات بن السائب عن ميمون بن مهران عن ابن عمر.\nقال ابن عدي: والفرات ضعيف.\n٢ أخرجه الحاكم [٤/ ٤٤٦، ٥٢٤]، قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإستاد وقد هذه الكلمات بشر بن سليمان في روايته ثم صار الحديث برواية شعبية هذه صحيحًا ولم يخرجاه. وتعقبه الذهبي بأن الحديث موقوف، وبشر ثقة احتج به مسلم وسمع هذا منه أبو نعيم.\nوقال الحاكم في الموضع الثاني: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\n٣ أخرجه البيهقي [٢/ ٢٤٥]، كتاب الصلاة: باب يجوز من قراءة القرآن والذكر في الصلاة يريد به جوابا أو تنبيها.\n٤ أخرجه البزار [١/ ٢١٢- ٢١٣]، كتاب الصلاة: باب الصلاة في المساجد الثلاثة، حديث [٤٢٢]، من طريق إسماعيل بن عبيد الله عن أم الدرداء عن أبي الدرداء.... فذكره بنحوه. =","vol":"4","page":436},{"text":"وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ أَبِي حَيَّةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ جَابِرٍ بِلَفْظِ: \"الصَّلَاةُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بِمِائَةِ أَلْفِ صَلَاةٍ وَالصَّلَاةُ، فِي مَسْجِدِي بِأَلْفِ صَلَاةٍ، وَفِي مسجد بيت المقدس بخمسمائة صَلَاةٍ\" ١، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ.\nوَقَدْ وَرَدَ ذَلِكَ فِي أَحَادِيثَ مُفْتَرِقَةٍ.\nفَأَمَّا الصَّلَاةُ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ: فَمُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ: \"صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا، أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنْ الْمَسَاجِدِ، إلَّا الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ\" ٢، وَلِمُسْلِمٍ عَنْ ابْنِ عمر٣، وعَنْ مَيْمُونَةَ مِثْلُهُ٤، وَلِأَحْمَدَ عنجابر مِثْلُهُ٥.\n_________\n= قال البزار: لا نعلمه يروى بهذا اللفظ مرفوعا إلا بهذا رالإسناد.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٤/ ١٠]: رواه الطبراني في \"الكبير\" ورجاله ثقات وفي بعضهم كلام وهو حديث حسن.\n١ أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" [٧/ ٢٦٧٠]، وقال: رواه أبو جناب يحيى بن أبي حبة عن عثمان بن الأسود عن مجاهد عن جابر.\nويحيى ضعيف.\nوأخرجه أحمد [٣/ ٣٤٣، ٣٩٧]، وابن ماجة [١/ ٤٥٠- ٤٥١]، كتاب إقامة الصلاة: باب ما جاء فضل الصلاة في المسجد الحرام ومسجد النبي ﷺ، حديث [١٤٠٦]، من طريق عبيد الله عمرو الرقي عن عبد الكريم عن عطاء عن جابر أن رسول الله ﷺ قال: \"صلاة في مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سواه وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف فيما سواه\".وصححه المنذري في \"الترغيب\" [٢/ ١٧٢]، فقال: رواه أحمد وابن ماجة بإسنادين صحيحين قلت: بل هو سند واحد والحديث ذكره الحافظ البوصي في \"الزوائد\" [١/ ٥٥٣]، وقال: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.\n٢ أخرجه مالك [١/ ١٩٦]، كتاب القبلة، حديث [٩]، أخرجه البخاري [٣/ ٦٣]، كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة: باب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، حديث [١١٩٠]، ومسلم [٢/ ١٠١٢]، كتاب الحج: باب فضل الصلاة بمسجدي مكة والمدينة، حديث [٥٠٧/ ١٣٩٤]، والنسائي [٥/ ٢١٤]، كتاب المناسك: باب فضل الصلاة في المسجد الحرام، والترمذي [٢/ ١٤٧]، أبواب الصلاة: باب ما جاء في أي المساجد أفضل، حديث [٣٢٥]، وابن ماجة [١/ ٤٥٠]، كتاب إقامة الصلاة: باب فضل ما جاء في المسجد الحرام ومسجد النبي ﷺ [١٤٠٤]، وأحمد [٢/ ٢٥٦، ٣٨٦، ٣٦٨]]، والدارمي [١/ ٢٣٠]، كتاب الصلاة: باب فضل الصلاة في مسجد النبي ﷺ، وابن حبان [١٦١٦- الإحسان]، والبيهقي [٥/ ٢٤٦]، كتاب الحج: باب فضل الصلاة في مسجد النبي ﷺ، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" [١٤/ ١٤٥]، والبغوي في \"شرح السنة\" [٢/ ١٠٣- بتحقيقنا]، من طرق عن أبي عبد الله الأغر عن أبي هريرة.\nوقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\n٣ أخرجه مسلم [٢/ ١٠١٣]، كتاب الحج: باب فضل الصلاة بمسجدي مكة والمدينة، حديث [٥٠٩/ ١٣٩٥]، وابن ماجة [١/ ٤٠٥]، كتاب الإقامة: باب ما جاء في فضل الصلاة في المسجد الحرام، حديث [١٤٠٥]، والنسائي [٥/ ٢١٣]، كتاب المناسك: باب فضل الصلاة في =","vol":"4","page":437},{"text":"وَأَمَّا الصَّلَاةُ فِي مَسْجِدِ إيلِيَاءَ؛ وَهُوَ بَيْتُ الْمَقْدِسِ: فَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ مَيْمُونَةَ بِنْتِ سَعْدٍ: \"فَإِنَّ صَلَاةً فِيهِ – يَعْنِي: بَيْتَ الْمَقْدِسِ - كَأَلْفِ صَلَاةٍ فِي غَيْرِهِ\" ١، وَرَوَى ابْن مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ: \"وَصَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى بِخَمْسِينَ أَلْفِ صَلَاةٍ\" ٢، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ، وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ فِي \"الْعِلَلِ\"، وَالْحَاكِمُ فِي \"الْمُسْتَدْرَكِ\" مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ: \"صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَرْبَعِ صَلَوَاتٍ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ\" ٣.\nوَأَمَّا الصَّلَاةُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ: فَرَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ فِي الْمُتَّفَقِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَتَقَدَّمَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَمَيْمُونَةَ، وَرَوَى أَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْن الزُّبَيْرِ: \"صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أفضل من ألف صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنْ الْمَسَاجِدِ، إلَّا الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ، وَصَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أفضل من مِنْ مِائَةِ صَلَاةٍ فِي مَسْجِدِي\" ٤، وَرَوَى ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي \"التَّمْهِيدِ\" مِنْ\n_________\n= المسجد الحرام، وأبو داود الطيالسي [٢/ ٢٠٥- منحة]، رقم [٢٧٣٢]، وأحمد [٢/ ١٦، ١٠١. ١٠٢]، والبيهقي [٥/ ٢٤٦]، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" [٤/ ١٦٢]، وابن عبد البر في \"التمهيد\" [٦/ ٢٩]، من طريق نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: \"صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام\"،\nوله طريق إخر عن ابن عمر: أخرجه أحمد [٢/ ٢٩، ١٥٥]، وأبو يعلى [١٠/ ١٦٣]، رقم [٥٧٨٧]، والبيهقي [٥/ ٢٤٦]، كتاب الحج: باب فضل الصلاة في مسجد رسول الله ﷺ وابن عبد البر في \"التمهيد\" [٦/ ٢٨]، من طريق عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن ابن عمر.\n٤ أخرجه مسلم [٢/ ١٠١٤]، كتاب الحج: باب فضل الصلاة بمسجدي مكة والمدينة [٥١٠/ ١٣٩٦]، والبخاري في \"التاريخ الكبير\" [١/ ٣٠٢]، والبخاري في \"التاريخ الكبير\" [١/ ٣٠٢]، وأحمد [٦/ ٣٣٤]، وعبد الرزاق [٥/ ٢١]، والنسائي [٢/ ٣٣]، كتاب المساجد: باب فضل الصلاة في المسجد الحرام، وأبو يعلى [١٣/ ٣٠- ٣١]، رقم [٧١١٣]، والبيهقي [١٠/ ٨٣]، كتاب النذور: باب من لم يرجو به من طريق نافع عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد عن ابن عباس عن ميمونة أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام\".\n٥ تقدم تخريجه.\n١ تقدم تخريجه.\n٢ أخرجه ابن ماجة [١/ ٤٥٣]، كتاب الصلاة: باب ما جاء في الصلاة في المسجد الجامع، حديث [١٤١٣]، من طريق أبي الخطاب الدمشقي ثنا رزيق أبو عبد الله الألهاني عن أنس بن مالك مرفوعًا.\nقال البوصيري في \"الزوائد\" [١/ ٤٥٦]: هذا إسناد ضعيف أبو الخطاب الدمشقي لا يعرف حاله ورزيق أبو عبد الله الألهاني فيه مقال.\n٣ أخرجه الحاكم [٤/ ٥٠٩]، في كتاب الفتن والملاحم، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٤/ ١٠]: رواه الطبراني في \"الأوسط\" ورجاله رجال \"الصحيح\".\n٤ أخرجه أحمد [٤/ ٥]، والبزار [١/ ٢١٤- كشف]، رقم [٤٢٥]، وابن حبان [١٠٢٧- موارد]، والبيهقي [٥/ ٢٤٦]، كتاب الحج: باب فضل الصلاة في مسجد رسول الله ﷺ وعبد بن حميد =","vol":"4","page":438},{"text":"حَدِيثِ الْأَرْقَمِ: \"صَلَاةٌ هُنَا خَيْرٌ من ألف صلاة\"، ثم يَعْنِي: فِي مَسْجِدِ بَيْتِ المقدس١، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: هَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ.\nوَقَالَ أَحْمَدُ: نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، هُوَ الْجَزَرِيُّ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ رَفَعَهُ: صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا، أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ، إلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَصَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ٢\"، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، إلَّا أَنَّهُ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى عَطَاءٍ.\nتَنْبِيهٌ: ذَكَرَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ الْحَدِيثَ الَّذِي فِيهِ: \"وَصَلَاةٌ فِي الْكَعْبَةِ تَعْدِلُ مِائَةَ أَلْفِ صَلَاةٍ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ\"، لَمْ يُصَحِّحْهَا الْإِثْبَاتُ، فَلَا تَعْوِيلَ عَلَيْهَا.\nقُلْت: لَمْ أَجِدْ لَهَا أَصْلًا، فَضْلًا عَنْ أَنْ تُصَحَّحَ، وَالصَّلَاةُ فِي الْكَعْبَةِ ثَابِتٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ؛ لَكِنْ لَمْ يَثْبُتْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى فِيهَا الْفَرْضَ.\n٢٠٧٠- حَدِيثُ: \"أَنَّ رَجُلًا نَذَرَ أَنْ يَنْحَرَ إبِلًا فِي مَوْضِعٍ سَمَّاهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"هَلْ فِيهِ وَثَنٌ مِنْ أَوْثَانِ الْجَاهِلِيَّةِ يُعْبَدُ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: أَوْفِ بِنَذْرِك\" أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ٣، وَمِنْ حَدِيثِ عَمْرٍو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، وَسَمَّى الْمَوْضِعَ \"بُوَانَةَ\"٤، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَيُشْبِهُ أَنْ يُسَمَّى الرَّجُلُ \"كردم\"٥؛ فَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ عَمْرٍو بْنِ\n_________\n= في \"المنتخب من المسند\" ص [١٨٥]، رقم [٥٢١]، من طرق عن حماد بن زيد عن حبيب المعلم عن عطاء بن أبي رباح عن عبد الله بن الزبير قال: قال رسول الله ﷺ: \"صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام وصلاة في ذلك أفضل من مئة صلاة في هذا\".\nقال البزار: اختلف على عطاء ولا نعلم أحدًا قال: فإنه يزيد عليه مئة إلا ابن الزبير ورواه عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن ابن عمر ورواه ابن جريج عن عطاء عن أبي سلمة عن أبي هريرة أو عائشة ورواه ابن أبي ليلى عن عطاء عن أبي سلمة عن أبي هريرة.\nوالحديث صححه ابن حبان:\nوقال المنذري في \"الترغيب\" [٢/ ١٧٢]: إسناده صحيح وذكره الهيثمي في \"المجمع\" [٤/ ٧]، وقال: رواه أحمد والبزار ولفظه … والطبراني بنحو البزار ورجال أحمد والبزار رجال \"الصحيح\".١ أخرجه الحاكم [٣/ ٥٠٤]، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\n٢ تقدم في تخريجه.\n٣ أخرجه أبو داود [٣/ ٢٣٨]، كتاب الأيمان والنذور: باب ما يؤمر به من الوفاء بالنذر، حديث [٣٣١٣]، والبيهقي [١٠/ ٨٣]، كتاب النذور: باب من نذر أن ينحر بغيرها ليتصدق.\n٤ أخرجه أبو داود [٣/ ٢٣٧- ٢٣٨]، كتاب الأيمان والنذور: باب ما يؤمر به من الوفاء بالنذر، حديث [٣٣١٢] .\n٥ أخرجه ابن ماجة [١/ ٦٨٧- ٦٨٨]، كتاب الكفارات: باب الوفاء بالنذر، حديث [٢١٣٠] . =","vol":"4","page":439},{"text":"شُعَيْبٍ، عَنْ ابْنَةِ كردم، عَنْ أَبِيهَا؛ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"إنِّي نَذَرْت أَنْ أَنْحَرَ ثَلَاثَةً مِنْ إبِلِي\"، فَقَالَ: \"إنْ كَانَ عَلَى وَثَنٍ مِنْ أَوْثَانِ الْجَاهِلِيَّةِ فَلَا … \"، الْحَدِيثُ١، وَفِي لَفْظٍ لِابْنِ مَاجَهْ عن ميمونة بنت كردم الثَّقَفِيَّةِ: \"أَنَّ أَبَاهَا لَقِيَ النبي ﷺ وهي ريفة كردم، فَقَالَ: \"إنِّي نَذَرْت أَنْ أَنْحَرَ بِبُوَانَةَ، فَقَالَ: \"هَلْ فِيهَا وَثَنٌ\"؟ قَالَ: لَا، قَالَ: \"فَأَوْفِ بِنَذْرِك\" ٢.\nتَنْبِيهٌ: بُوَانَةُ بِضَمِّ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَبَعْدَ الْأَلِفِ نُونٌ: مَوْضِعٌ بَيْنَ الشَّامِ وَدِيَارِ بَكْرٍ، قَالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ، وَقَالَ الْبَغَوِيّ: أَسْفَلَ \"مَكَّةَ\"\nدُونَ يَلَمْلَمَ، وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ: هَضْبَةٌ مِنْ وَرَاءِ يَنْبُعَ.\nحَدِيثُ: \"مَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْأُولَى فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً.. \" الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي \"صَلَاةِ الْجُمُعَةِ\".\n٢٠٧١- قَوْلُهُ: \"وَرَدَ بِأَنَّ مَنْ أَصْبَحَ مُفْطِرًا يَوْمَ الشَّكِّ، ثُمَّ بَانَ أَنَّهُ مِنْ رَمَضَانَ يُؤْمَرُ بِالْإِمْسَاكِ\"، الْبُخَارِيُّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ٣، وَمُسْلِمٌ عَنْ بُرَيْدَةَ، وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ٤، وَلَيْسَ فِيهِ التَّقْيِيدُ بِرَمَضَانَ.\n_________\n= قال البوصيري في \"الزوائد\" [٢/ ١٥٤]: هذا إسناد رجاله ثقات إلا أن المسعودي واسمه عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود أخو أبو عميس اختلط بآخره ولم يتميز حديثه فاستحق الترك، قاله ابن حبان ا. هـ.\nوالحديث أخرجه البيهقي أيضًا [١٠/ ٨٤]، كتاب النذور: باب من نذر أن ينحر بغيرها ليتصدق.\n١ أخرجه أحمد [٤/ ٦٤] .\n٢ أخرجه ابن ماجة [١/ ٦٨٨]، كتاب الكفارات: باب الوفاء بالنذر، حديث [٢١٣١]، والحديث أخرجه أبو داود أيضًا بأتم من حديث ابن ماجة [٣/ ٢٣٨- ٢٣٩]، كتاب الأيمان والنذور: باب ما يؤمر به من الوفاء بالنذر، حديث [٣٣١٤] .\nقال في الزوائد:\nإسناده صحيح. أعني الطريق الأولى إلى ميمونة بنت كردم. واختلف في صحتها، أبي ابن حبان والذهبي في \"الكاشف\" وفي \"الطبقات\". ويؤيد ذلك سياق الرواية الأولى. ورواها الإمام أحمد في \"مسنده\" بلفظ عن ميمونة بنت كردم عن أبيها كردم أنه سأل رسول الله ﷺ. فجعل الحديث من مسند أبيها. وإسناد الطريق الثاني منقطع. لأن يزيد بن مقسم لم يسمع من ميمونة. وأصل الحديث في الصحيح وغيرهما من حديث عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه.\n٣ أخرجه أحمد [٤/ ٤٧، ٤٨، ٥٠]، والبخاري [٤/ ٦٤٠]، كتاب الصوم: باب إذا نوى بالنهار صومًا، حديث [١٩٢٤]، وطرفاه في [٢٠٠٧، ٧٢٦٥]، ومسلم [٤/ ٢٦٨- نووي]، كتاب الصيام: باب من أكل في عاشوراء فليكف بقية يومه، حديث [١٣٥/ ١١٣٥]، والنسائي [٤/ ١٩٢]، كتاب الصيام: باب إذا لم يجمع من الليل يصوم ذلك اليوم من التطوع، حديث [٢٣٢١]، وابن خزيمة [٣/ ٢٩٠]، برقم [٢٠٩٢] .\n٤ أخرجه أحمد [٦/ ٣٥٩]، والبخاري [٤/ ٧١٥]، كتاب الصوم: باب صوم الصبيان، حديث [١٩٦٠]، ومسلم [٤/ ٢٦٨- ٢٦٩- نووي]، كتاب الصيام: باب من أكل في عاشوراء فيكف بقية يومه، حديث [١٣٦، ١٣٧/ ١١٣٦] .","vol":"4","page":440},{"text":"<span data-type='title' id=toc-267>كِتَابُ الْقَضَاءِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-268>مدخل</span>\n…\n٨١- كتاب القضاء١\n٢٠٧٢- حَدِيثُ: \"إذَا اجْتَهَدَ الْحَاكِمُ فَأَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ، وَإِنْ أَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ\"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ٢، وَأَبِي هُرَيْرَةَ٣.\n_________\n١ القضاء له في اللغة معان كثيرة ترجع كلها إلى انقضاء الشيء وتمامه. فمن تلك المعاني: الأمر نحو قوله تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾ أي أمر بذلك، ولا يصح أن يكون معنى قضى هنا حكم أي قدر وعلم. وإلا لما تخلف أحد عن عبادته؛ لأن ما قدره تعالى وعلمه لا يتخلف. ومنها: الأداء نحو قضيت الدين أي أديته. ومنها: الفراغ نحو قضى فلان الأمر أي فرغ منه. ومنها: الفعل نحو قوله تعالى: ﴿فاقض ما أنت قاض﴾ أي افعل ما تريده. ومنها: الإرادة نحو فإذا قضى الله أمرًا. ومنها: الموت نحو قضى نحبه. ومنها: العلم نحو قضيت إليك بكذا أي أعلمتك به. وفيه قوله تعالى: ﴿وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الْأَمْرَ﴾، ومن هنا صح تسمية المفتي والقاضي قاضيًا لأنهما معلمان بالحكم. ومنها: الفصل نحو قضى بينهم بالحق ومنها: الخلق نحو قوله تعالى: ﴿فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾،أي خلقهن. ومنها: الحكم نحو قضيت عليك بكذا أي حكمت عليك به. وهذا المعنى الأخير متلائم مع المعنى الاصطلاحي. فالقضاء في اللغة مشترك لفظي بين تلك المعاني السابقة، ومن يتأمل يدرك أن هذه المعاني متقاربة بعضها آيل إلى الآخر، ويجمعها كلها انقضاء الشيء وتمامه.\nينظر: \"تاج العروس\" [١٠/ ٢٩٦]، \"المصباح المنير\" [٢/ ٧٨١] .\nواصطلاحًا:\nعرفه الشافعية بأنه: فصل الخصومة بين خصمين بحكم الله تعالى.\nعرفه المالكية بأنه: صفة حكمية توجب لموصوفها ونفوذ حكمه الشرعي ولو بتعديل أو تخريج لا من عموم مصالح المسلمين.\nعرفه الحنفية بأنه: إلزام على الغير بنية أو إقرار.\nعرفه الحنابلة بأنه: إلزام بالحكم الشرعي وفصل الخصومات.\n\"حاشية الباجوري\" [٢/ ٣٣٥]، \"الدرر\" [٢/ ٤٠٤]، \"الحاشية الخرشي\" [٧/ ١٣٨]، \"حاشية الدسوقي على الشرح الكبير\" [٤/ ١٢٩]، \"الفقهاء\" ص [٢٢٨]، \"كشاف القناع\" [٦/ ٢٨٥] .\n٢ أخرجه البخاري [١٣/ ٣٣٠]، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة: باب أجر الحاكم إذا اجتهد أو أخطأ، حديث [٧٣٥٢]، ومسلم [٣/ ١٣٤٢]، كتاب الأقضية: باب بيان أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأ، حديث [١٥/ ١٧١٦]، وأبو داود [٢/ ٣٢٣]، كتاب الأقضية: باب في القاضي يخطئ، حديث [٣٥٧٤]، وابن ماجة [٢/ ٧٧٦]، كتاب الأحكام: باب الحاكم يجتهد فيصيب الحق، حديث [٢٣١٤]، والشافعي [٢/ ١٧٦]، كتاب الأحكام: باب في الأقضية، حديث [٦٢١]، وأحمد [٤/ ١٩٨، ٢٠٤]، وأبو داود الطيالسي [١/ ٢٦٨- منحة]، رقم [١٤٥١]، والدارقطني [٤/ ٢١٠- ٢١١]، كتاب في الأقضية والأحكام، حديث [٢٢]، وابن حبان [٥٠٦١]، والبغوي في \"شرح السنة\" [٥/ ٣٥١- بتحقيقنا]، كلهم من طريق يزيد بن عبد الله بن الهاد عن محمد بن إبراهيم بن الحارث عن بسر بن سعيد عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص عن عمرو مرفوعًا به.\n٣ أخرجه البخاري [١٣/ ٣٣٠]، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة: باب أجر الحاكم إذا اجتهد أو أخطأ، حديث [٧٣٥٢]، ومسلم [٣/ ١٣٤٢]، كتاب الأقضية: باب بيان أجر الحاكم إذا اجتهد =","vol":"4","page":441},{"text":"وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بِلَفْظِ: \"إذَا اجْتَهَدَ الْحَاكِمُ فَأَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ، وَإِنْ أَصَابَ فَلَهُ عَشَرَةُ أُجُورٍ\"، وَفِيهِ فَرَجُ بْنُ فضالة١، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَتَابَعَهُ ابْنُ لَهِيعَةَ بِغَيْرِ لَفْظِهِ٢.\nوَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بِلَفْظِ: \"إنْ أَصَبْت الْقَضَاءَ فَلَكَ عَشَرَةُ أُجُورٍ، وَإِنْ أَنْتَ اجْتَهَدْت فَأَخْطَأْت، فَلَكَ حَسَنَةٌ٣\"، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ أَيْضًا.\n٢٠٧٣- قَوْلُهُ: \"رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: السَّابِقُونَ إلَى ظِلِّ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ إذَا أُعْطُوا الْحَقَّ قَبِلُوهُ، وَإِذَا سُئِلُوهُ بَذَلُوهُ، وَإِذَا حَكَمُوا بَيْنَ النَّاسِ، حَكَمُوا كَحُكْمِهِمْ لِأَنْفُسِهِمْ\"، أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ٤، وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ، وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدٍ.\nقُلْت وَتَابَعَهُ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زُحَرَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ الْقَاسِمِ، وَهُوَ بْنُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ رَوَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنِ الْقَاصِّ فِي \"كِتَابِ أَدَبِ الْقَضَاءِ\" لَهُ.\nوَلِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: \"الْمُقْسِطُونَ عِنْدَ اللَّهِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ عَنْ يَمِينِ الرَّحْمَنِ، وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ، الَّذِينَ يَعْدِلُونَ فِي حُكْمِهِمْ، وَأَهْلِيهِمْ وَمَا وُلُّوا٥\"، قَالَ ابْنُ\n_________\n= فأصاب أو أخطأ، حديث [١٥/ ١٧١٦]، والنسائي [٨/ ٢٢٣- ٢٢٤]، كتاب آداب القضاة: باب الإصابة في الحكم، والترمذي [١٣٢٦]، وابن حبان [٥٦٠]، والدارقطني [٤/ ٢٠٤]، كتاب في الأقضية والأحكام، البيهقي [١٠/ ١١٨]، كلهم من طريق أبي بكر بن محمد عن أبي عن أبي سلمة عن أبي هريرة به.\n١ أخرجه الحاكم [٤/ ٨٨]، والدارقنطي [٤/ ٢٠٣]، في كتاب والأحكام، حديث [١]، كلاهما من طريق فرج بن فضالة عن محمد بن عبد الأعلى عن أبيه عن عبد الله بن عمرو ﵁.\nوأخرجه أحمد [٤/ ٢٠٥]، من طريق الفرج بالإسناد الأول.\nوأخرجه عبد بن حميد [٢٩٢]، حدثنا زيد بن الحباب قال: حدثني فرج بن فضالة، بإسناد أحمد، قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذا السياقة، وتعقبه الذهبي بأن فيه فضالة وقد ضعفوه.\n٢ أخرجه الدارقنطني [٤/ ٢٠٣]، في أول كتاب الأحكام برقم [٤] من طريق ابن لهيعة عن أبي المصعب المعافري عن محرر بن أبي هريرة، عن أبي هرية عن النبي ﷺ، وابن لهيعة: سيء الحفظ.\n٣ ينظر الحديث قبل السابق.\n٤ أخرجه أحمد [٦/ ٦٧، ٦٩]، وأبو نعيم في \"الحلية\" [١/ ١٦]، ٢/ ١٨٧] .\n٥ أخرجه أحمد [٢/ ١٥٩، ١٦٠، ٢٠٣]،ومسلم [٦/ ٤٥١- نووي]، كتاب الإمارة: باب فضيلة الإمام العادل وعقوبة الجائر والحث على الرفق بالرعية والنهي عن إدخال المشقة عليهم، حديث [١٨/ ١٨٢٧]، والنسائي [٨/ ٢٢١]، كتاب آداب القضاة: باب فضل الحاكم العادل في حكمة،/ =","vol":"4","page":442},{"text":"أَبِي حَاتِمٍ فِي \"الْعِلَلِ\" عَنْ أَبِيهِ: الصَّحِيحُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ١.\n٢٠٧٤- حَدِيثُ: \"إذَا جَلَسَ الْحَاكِمُ لِلْحُكْمِ، بَعَثَ اللَّهُ لَهُ مَلَكَيْنِ يُسَدِّدَانِهِ، وَيُوَفِّقَانِهِ، وَيُرْشِدَانِهِ مَا لَمْ يَجُرْ، فَإِذَا جَارَ عَرَجَا، وَتَرَكَاهُ\"، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْأَشْعَرِيِّ يَحْيَى بْنِ بُرَيْدٍ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَفَعَهُ: \"إذَا جَلَسَ الْقَاضِي فِي مَكَانِهِ، هَبَطَ عَلَيْهِ مَلَكَانِ، يُسَدِّدَانِهِ، وَيُوَفِّقَانِهِ، وَيُرْشِدَانِهِ، مَا لَمْ يَجُرْ، فَإِذَا جَارَ عَرَجَا، وَتَرَكَاهُ٢\"، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ؛ قَالَ صَالِحُ جَزَرَةَ: هَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ.\nوَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ مَعْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ٣.\nوَفِي الْبَزَّارِ مِنْ رِوَايَةِ إبْرَاهِيمَ بْنِ خُثَيْمِ بْنِ عِرَاكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: \"مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا، وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ مَلَكًا عَنْ يَمِينِهِ - أَحْسِبُهُ قَالَ: وَمَلَكًا عَنْ شِمَالِهِ - يُوَفِّقَانِهِ وَيُسَدِّدَانِهِ، إذَا أُرِيدَ بِهِ خَيْرًا، وَمَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا، فَأُرِيدَ بِهِ غَيْرُ ذَلِكَ، وُكِّلَ إلَى نَفْسِهِ\" ٤، قَالَ: وَلَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى بِهَذَا اللَّفْظِ إلَّا مِنْ حَدِيثِ عِرَاكٍ، وَإِبْرَاهِيمُ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ٥.\nوَرَوَى التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي\n_________\n= حديث [٥٣٧٩]، والحميدي [٢/ ٢٦٨- ٢٦٩]، برقم [٥٨٨]، وابن حبان [١٠/ ٣٦٦- ٣٣٨]، كتاب السير: باب الخلافة والإمارة، حديث [٤٤٨٤، ٤٤٨٥]، والبيهقي [١٠/ ٨٧- ٨٨]، كتاب آداب القاضي: باب فضل من ابتلي بشيء من الأعمال فقام فيه بالقسط وقضى بالحق.\nحديث صحيح على شرط الشيخين وقد أخرجاه جميعًا، ووافقه الذهبي.\n١ العلل لابن أبي حاتم [١/ ٤٦٤]، برقم [١٣٩٣] .\n٢ أخرجه البيهقي [١٠/ ٨٨]، برقم [، كتاب آداب القاضى: باب فضل من ابتلى بشيء من الأعمال فقام فيه بالقسط وقضى بالحق.\n٣ أخرجه الطبراني [٢٢/ ٨٤]، برقم [٢٠٤] .\nقال الهيثمي في \"المجمع\" [٤/ ١٩٧]: رواه الطبراني في \"الكبير\" وفيه جناح مولى الوليد ضعفه الأزدي.\n٤ أخرجه البزار [٢/ ١٢٣]، كتاب الأحكام: باب فيمن ولي شيئا، حديث [١٣٥٠]، والطبراني في \"الأوسط كما في \"مجمع البحرين\" [٤/ ٨٩]، [٢١٤١] .\nكلاهما من طريق إبراهيم بن خثيم بن عراك عن أبيه عن جده عن أبي هريرة ﵁.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٤/ ١٩٧]: رواه الطبراني في \"الأوسط\" والزار وفيه إبراهيم بن خيثمة كذا قال وهو خطأ والصواب خثم بن عراك وهو ضعيف.\n٥ قال أبو زرعة الرازي ليس بالقوى.\nوذكره الدارقنطي في \"الضعفاء والمتروكين\".\nوقال النسائي: متروك الحديث.\nالجامع في الجرح والتعديل\" [١/ ٢٥] .","vol":"4","page":443},{"text":"أَوْفَى: \"إنَّ اللَّهَ مَعَ الْقَاضِي مَا لَمْ يَجُرْ\" ١، زَادَ الْبَيْهَقِيُّ: \"فَإِذَا جَارَ تَخَلَّى عَنْهُ، وَلَزِمَهُ الشَّيْطَانُ\"، وَزَادَ ابْنُ مَاجَهْ: \"فَإِذَا جَارَ وَكَّلَهُ اللَّهُ إلَى نَفْسِهِ\"، وَلِلْحَاكِمِ: \"فَإِذَا جَارَ تَبْرَأَ اللَّهُ مِنْهُ\"، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ غَرِيبٌ، لَا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ الْقَطَّانِ.\nقُلْت: وَفِيهِ مَقَالٌ؛ إلَّا أَنَّهُ لَيْسَ بِالْمَتْرُوكِ، وَقَدْ اسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ، وَصَحَّحَ لَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ، وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي \"الْأَوْسَطِ\" مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الْأَعْلَى الثَّعْلَبِيِّ، عَنْ بِلَالِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ الْحَجَّاجَ أَرَادَ أَنْ يَجْعَلَ إلَيْهِ قَضَاءَ الْبَصْرَةِ، فَقَالَ أَنَسٌ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ طَلَبَ الْقَضَاءَ وَاسْتَعَانَ عَلَيْهِ، وُكِّلَ إلَى نَفْسِهِ، وَمَنْ لَمْ يَطْلُبْهُ وَلَمْ يَسْتَعِنْ عَلَيْهِ، أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ مَلَكًا يُسَدِّدُهُ، وَقَالَ: لَا يُرْوَى عَنْ أَنَسٍ إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الْأَعْلَى انْتَهَى، وَقَوْلُهُ: بِلَالُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ فِيهِ نَظَرٌ، فَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ بِلَالِ بْنِ مِرْدَاسٍ، عَنْ خَيْثَمَةَ عَنْ أَنَسٍ، وَقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ أَنَسٍ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، قَالَ: وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بِغَيْرِ ذِكْرِ خَيْثَمَةَ.\nقُلْت: طَرِيقُ خَيْثَمَةَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ٢.\n٢٠٧٥- حَدِيثُ: \"أَنَّهُ ﷺ بَعَثَ عَلِيًّا إلَى الْيَمَنِ قَاضِيًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَعَثْتَنِي أَقْضِي بَيْنَهُمْ، وَأَنَا شَابٌّ لَا أَدْرِي مَا الْقَضَاءُ، قَالَ: فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي صَدْرِي، وَقَالَ: \"اللَّهُمَّ اهْدِهِ، وَثَبِّتْ لِسَانَهُ، فَوَاَلَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ، مَا شَكَكْت فِي قَضَاءٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ\"، أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ وَابْنُ مَاجَهْ، وَالْبَزَّارُ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ طُرُقٍ عَنْ عَلِيٍّ٣، أَحْسَنُهَا رِوَايَةُ\n_________\n١ أخرجه الترمذي [٣/ ٦٠٩]، كتاب الأحكام: باب ما جاء في الإمام العادل، حديث [١٣٣٠]، وابن ماجة [٢/ ٧٧٥]، كتاب الأحكام: باب التغليظ في الحيف والرشوة، حديث [٢٣١٢]، وابن حبان [١١/ ٤٤٨]، في كتاب القضاء، حديث [٥٠٦٢]، والحاكم [٤/ ٩٣]، والبيهقي [١٠/ ٨٨]، كتاب آداب القاضي: باب من مات وعليه نذر.\nوالمزى في \"تهذيب الكمال\" [٦/ ٤٥٨]، كلهم من حديث عبد الله بن أبي أوفى.\nقال الحاكم: الإسناد صحيح ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\n٢ أخرجه أبو داود [٣/ ٣٠٠]، كتاب الأقضية: باب في طلب القضاء والتسرع إليه، حديث [٣٥٧٨]، والترمذي [٣/ ٦٠٤- ٦٠٥]، [١٣٢٣]، والحاكم [٤/ ٩٢]، من طريق إسرائيل ثنا عبد الأعلى عن بلال بن أبي موسى عن أنس عن أنس بن مالك ﵁.\nوأخرجه الترمذي [٣/ ٦٠٥]، كتاب الأحكام: باب ما جاء عن رسول الله ﷺ في القاضي، حديث [١٣٢٤] .\nقال الترمذي: حديث حسن غريب وهو أصح من حديث إسرائيل عن عبد الأعلى.\n٣ أخرجه أبو داود [٤/ ١١]، كتبا الأقضية: باب كيف القضاء، حديث [٣٥٨٢]، والترمذي [٣/ ٦١٨]، كتاب الأحكام: القاضي لا يقضي بن الخصمين؛ حديث [١٣٣١]، وابن ماجة [٢/ ٧٧٤]، كتاب الأحكام: باب ذكر القضاة [٢٣١٠]، وأبو يعلى [١/ ٢٥٢]، رقم [٢٩٣]، وأحمد [١/ ٨٨، ٥٦]، والطيالسي [١/ ٢٨٦- منحة]، رقم [١٤٤٩، ١٤٥٠]، وابن حبان [٢٢٠٨- موارد]، والحاكم [٤/ ٩٣]، كتاب الأحكام، والبيهقي [١٠/ ١٤٠]، كتاب =","vol":"4","page":444},{"text":"الْبَزَّارِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، وَفِي إسْنَادِهِ عَمْرُو بْنُ أَبِي الْمِقْدَامِ، واختلف فيه عَلَى عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، فَرَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْهُ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ عَلِيًّا أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، لَوْلَا هَذَا الْمُبْهَمُ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَخْرَجَهُ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ عَلِيٍّ، كَمَا سَيَأْتِي.\nوَمِنْهَا رِوَايَةُ الْبَزَّارِ أَيْضًا عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: وَهَذَا أَحْسَنُ أَسَانِيدِهِ، وَمِنْهَا - وَهِيَ أَشْهُرُهَا - رِوَايَةُ أَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِ مِنْ طَرِيقِ سِمَاكٍ، عَنْ حَنَشِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ عَلِيٍّ، وَأَخْرَجَهَا النَّسَائِيُّ فِي الْخَصَائِصِ وَالْحَاكِمُ وَالْبَزَّارُ، وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ رِوَايَةِ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَلِيٍّ، وَمِنْهَا رِوَايَةُ ابْنِ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، وَهَذَا مُنْقَطِعٌ، وَأَخْرَجَهَا الْبَزَّارُ وَالْحَاكِمُ.\n٢٠٧٦- قَوْلُهُ: \"رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَبْعَثَ مُعَاذًا إلَى الْيَمَنِ، قَالَ لَهُ: \"كَيْفَ تَقْضِي إذَا غَلَبَك قَضَاءٌ\"؟ قَالَ: أَقْضِي بِكِتَابِ اللَّهِ، قَالَ: فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فِي كِتَابِ اللَّهِ، قَالَ: بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ، قَالَ: فَإِنْ لَمْ تَجِدْ، قَالَ: اجْتَهِدْ رَأْيِي وَلَا آلُو، فَضَرَبَ صَدْرَهُ، وَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَفَّقَ رَسُولَ رَسُولِ اللَّهِ لِمَا يَرْضَاهُ رَسُولُ اللَّهِ\"، أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ عَدِيٍّ وَالطَّبَرَانِيُّ والبيهقي، من حديث الحويرث بْنِ عَمْرٍو عَنْ نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِ مُعَاذٍ عَنْ مُعَاذٍ١، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: لَا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَلَيْسَ إسْنَادُهُ بِمُتَّصِلٍ،\n_________\nآداب القاضي: باب لا يقبل القاضي شهادة الشاهد إلا بمحضر من الخصم، من طرق عن علي وقال الحاكم: صحيح الإسناد.\nوصححه ابن حبان.\n١ أخرجه أبو داود [٢/ ٣٢٧]، كتاب الأقضية: باب اجتهاد الرأي في القضاء، حديث [٣٥٩٢، ٣٥٩٣]، والترمذي [٣/ ٦١٦]، كتاب الأحكام: باب ما جاء في القاضي كيف يقضي، حديث [١٣٢٧، ١٣٢٨]، وأحمد [٥/ ٢٣٠، ٢٤٢]، وأبو داود الطيالسي [١/ ٢٨٦- منحة]، وعبد بن حميد في \"المنتخب من المسند\" ص [٧٢]، رقم [١٢٤]، والدارمي [١/ ٦٠]، المقدمة: باب الفتيا وما فيه من الشدة، والطبراني في \"الكبير\" [٢٠/ ١٧٠]، رقم [٣٦٢]، والبيهقي [١٠/ ١١٤]، كتاب آداب القاضي، والخطيب في \"الفقه والمتفقة\" [١/ ٤٨٨- ١٨٩]، وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم وفضله\" [٢/ ٥٥- ٥٦]، وابن حزم في \"الأحكام\" [٦/ ٢٦، ٣٥]، كلهم من طريق شعبة عن الحارث بن عمرو عن أصحاب معاذ بن جبل عن معاذ بن جبل أن النبي ﷺ حين بعثه إلى اليمن قال له: \"كيف تقضي إذا عرض لك قضاء؛ قال: أقضي بما في كتاب الله قال: فإن لم يكن في كتاب الله، قال: بسنة رسول الله قال: فإن لم يكن في سنة رسول الله قال: اجتهد رأيي لا آلو قال: فضرب رسول الله ﷺ صدره وقال: الحمد لله الذي وفق رسول الله لما يرضى رسول الله\" اهـ.\nوقال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه وليس إسناده عندي بمتصل.\nوقال البخاري في \"التاريخ الكبير\" [٢/ ٢٧٧]: لا يصح.\nومن طريق الطيالسي أخرجه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" [٢/ ٧٥٨- ٧٥٩]، وقال: هذا حديث لا يصح وإن كان الفقهاء كلهم يذكرونه في كتبهم ويعتمدون عليه ولنعمري إن كان معناه صحيحًا، إنما ثبوته لا يعرف لأن الحارث بن عمرو مجهول وأصحاب معاذ من أهل حمص لا =","vol":"4","page":445},{"text":"وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ: الْحَارِثُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَصْحَابِ مُعَاذٍ، وَعَنْهُ أَبُو عَوْنٍ لَا يَصِحُّ، وَلَا يُعْرَفُ إلَّا بِهَذَا وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي \"الْعِلَلِ\": رَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ هَكَذَا، وَأَرْسَلَهُ ابْنُ مَهْدِيٍّ وَجَمَاعَاتٌ عَنْهُ، وَالْمُرْسَلُ أَصَحُّ قَالَ أَبُو دَاوُد: أَكْثَرُ مَا كان يحدثنا شبعة عَنْ أَصْحَابِ مُعَاذٍ: أَنَّ رسول ال، له وَقَالَ مَرَّةً عَنْ مُعَاذٍ، وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ: لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّ الْحَارِثَ مَجْهُولٌ، وَشُيُوخَهُ لَا يُعْرَفُونَ، قَالَ: وَادَّعَى بَعْضُهُمْ فِيهِ التَّوَاتُرَ، وَهَذَا كَذِبٌ، بَلْ هُوَ ضِدُّ التَّوَاتُرِ؛ لِأَنَّهُ مَا رَوَاهُ أَحَدٌ غَيْرُ أَبِي عَوْنٍ عَنْ الْحَارِثِ، فَكَيْفَ يَكُونُ مُتَوَاتِرًا، وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ: لَا يُسْنَدُ، وَلَا يُوجَدُ مِنْ وَجْهٍ صَحِيحٍ\nوَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيُّ فِي \"الْعِلَلِ الْمُتَنَاهِيَةِ\": لَا يَصِحُّ وَإِنْ كَانَ الْفُقَهَاءُ كُلُّهُمْ يَذْكُرُونَهُ فِي\n_________\n= يعرفون اهـ.\nوقد أقر الحافظ في \"التقريب\" [١/ ١٤٣]، قال ابن الجوزي في الحارث فقال: مجهول.\nوقال الحافظ في \"تخريج المختصر\" [١/ ١١٩]: هذا حديث غريب أخرجه أحمد عن محمد بن جعفر عن شعبة فوقع لنا بدلا عاليا، وأخرجه أبو داود والترمذي من طرق عن شعبة، قال الترمذي: حديث غريب، وليس إسناده عندي بمتصل، كذا قال، وكأنه نفى التصال باعتبار الإبهام الذي في بعض رواته وهو أحد القولين في حكم المبهم، وقال البخاري في \"التاريخ\": الحارث بن عمرو الثقفي ابن أخي المغيرة بن شعبة عن ناس من أهل حمص وعنه أبو عون يعني محمد بن عبيد الله الثقفي لا يعرف ولا يصح. انتهى.\nوقد أطلق صحته جماعة من الفقهاء كالباقلاني وأبي الطيب والطبري وإمام الحرمين لشهرته وتلقى العلماء له بالقبول. وله شاهد صحيح الإسناد لكنه موقوف.\nوبه إلى الدارمي أخبرنا يحيى بن حماد حدثنا شعبة حدثنا سليمان هو الأعمش عن عمارة بن عمير عن حريث بن ظهير فيما أحسب.\nوبه إلى الدارمي أخبرنا يحيى بن حماد حدثنا أبو عوانة عن الأعمش عن عمارة عن عبد الرحمن بن يزيد أن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: لقد أتى علينا زمان وما نسأل ولسنا هناك، ثم بلغنا الله ما ترون، فإذا سئل أحدكم عن شيء فلينظر في كتاب الله فإن لم يجده في كتاب الله فلينظر في سنة رسول الله ﷺ، فإن لم يجده في كتاب الله ولا في سنة رسول الله فلينظر فيما اجتمع عليه المسلمون فإن لم يكن فليجتهد رأيه، ولا يقل أحدكم إني أخشى فإن الحلال بين الحرام بين وبين ذلك أمور مشتبهة، فدع ما يريبك إلى ما لا يريبك.\nهذا موقف صحيح، ولا يضر الاختلاف فيه على الأعمش فإن كلا من التابعين ثقة معروف من أصحاب ابن مسعود، وقد أخرجه البيهقي من طريق الثوري عن الأعمش فقال: عن عمارة عن حريث بن ظهير أو عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله بن مسعود، فلعل الأعمش كان يشك فيها تارة ويجزم بأحدهما أخرى.\nوله عن عمر موقوف أيضا. إخرجه النسائي [٨/ ٢٣١]، والدارمي [١/ ٦٠]، وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" [٢/ ٥٦]، من طريق عامر الشعبي عن شريح أن عمر كتب إليه: إذا أتاك أمر فاقض بما سن فيه رسول الله فإن أتاك ما ليس في كتاب الله ولم يسن فيه رسول الله ﷺ فاقض بما اجتمع عليه الناس وإن أتاك ما ليس في كتاب الله ولم يسنه رسول الله ولم يتكلم فيه أحد فأي الأمرين شئت فخذ به.","vol":"4","page":446},{"text":"كُتُبِهِمْ، وَيَعْتَمِدُونَ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ مَعْنَاهُ صَحِيحًا.\nوَقَالَ ابْنُ طَاهِرٍ فِي تَصْنِيفٍ لَهُ مُفْرَدٍ فِي الْكَلَامِ عَلَى هَذَا الحديث: اعلم أني فَحَصْت عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فِي الْمَسَانِيدِ الْكِبَارِ وَالصِّغَارِ وَسَأَلْت عَنْهُ مَنْ لَقِيته مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالنَّقْلِ، فَلَمْ أَجِدْ لَهُ غَيْرَ طَرِيقِينَ، أَحَدَهُمَا طَرِيقُ شُعْبَةَ، وَالْأُخْرَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جابر، عن أشعت بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ، عَنْ مُعَاذٍ، وَكِلَاهُمَا لَا يَصِحُّ، قَالَ: وَأَقْبَحُ مَا رَأَيْت فِيهِ قَوْلُ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ فِي كِتَابِ \"أُصُولِ الْفِقْهِ\". وَالْعُمْدَةُ فِي هَذَا الْبَابِ عَلَى حَدِيثِ مُعَاذٍ، قَالَ: وَهَذِهِ زَلَّةٌ مِنْهُ، وَلَوْ كَانَ عَالِمًا بِالنَّقْلِ لَمَا ارْتَكَبَ هَذِهِ الْجَهَالَةَ.\nقُلْت: أَسَاءَ الْأَدَبَ عَلَى \"إمَامِ الْحَرَمَيْنِ\"، وَكَانَ يُمْكِنُهُ أَنْ يُعَبِّرَ بِأَلْيَنَ مِنْ هَذِهِ الْعِبَارَةِ، مَعَ أَنَّ كَلَامَ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ أَشَدُّ مِمَّا نَقَلَهُ عَنْهُ، فَإِنَّهُ قَالَ: وَالْحَدِيثُ مُدَوَّنٌ فِي الصِّحَاحِ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، لَا يَتَطَرَّقُ إلَيْهِ التَّأْوِيلُ؛ كَذَا قَالَ ﵀ وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْخَطِيبُ فِي كِتَابِ \"الْفَقِيهِ وَالْمُتَفَقِّهِ\" مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، فَلَوْ كَانَ الْإِسْنَادُ إلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثَابِتًا، لَكَانَ كَافِيًا فِي صِحَّةِ الْحَدِيثِ، وَقَدْ اسْتَنَدَ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنِ الْقَاصِّ فِي صِحَّتِهِ - إلَى تَلَقِّي أَئِمَّةِ الْفِقْهِ وَالِاجْتِهَادِ لَهُ بِالْقَبُولِ، قَالَ: وَهَذَا الْقَدْرُ مُغْنٍ عَنْ مُجَرَّدِ الرِّوَايَةِ، وَهُوَ نَظِيرُ أَحَدِهِمْ بِحَدِيثِ: \"لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ\"١، مَعَ كَوْنِ رَاوِيهِ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ.\n٢٠٧٧- حَدِيثُ: \"إنَّ اللَّهَ لَا يُقَدِّسُ أُمَّةً لَيْسَ فِيهِمْ مَنْ يَأْخُذُ لِلضَّعِيفِ حَقَّهُ\"، ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ بِلَفْظِ: \"كَيْفَ تُقَدَّسُ أُمَّةٌ لَا يُؤْخَذُ لِضَعِيفِهِمْ مِنْ شَدِيدِهِمْ\"، وَفِيهِ قِصَّةٌ٢، وَفِي الْبَابِ عَنْ بُرَيْدَةَ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ٣، وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ٤، وَعَنْ قَابُوسِ بْنِ الْمُخَارِقِ، عَنْ أَبِيهِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ\n_________\n١ تقدم تخريجه.\n٢ أخرجه ابن ماجة [٢/ ١٣٢٩]، كتاب الفتن: باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، حديث [٤٠١٠]،وأبو يعلى [٤/ ٧]، برقم [٢٠٠٣]، وابن حبان [١١/ ٤٤٤]، كتاب القضاء: باب ذكر الأمر للمرء أن يأخذ للضعيف من القوي إذا قدر على ذلك، رقم [٥٠٥٨]، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" [٧/ ٣٩٦]، رقم [٣٩٣٣] .\nقال البوصيري في \"الزوائد\" [٣/ ٢٤٣]: هذا إسناد حسن؛ سويد مختلف فيه.\nوقال في \"المجمع\" [٥/ ١٢١]: رواه الطبراني في \"الأوسط\" وفيه مكي بن عبد الله الرعيني وهو ضعيف.\n٣ أخرجه البزار [٢/ ٢٣٥- * ٢٣٦]، كتاب الإمارة: باب أخذ الحق للضعيف من القوي، حديث [١٥٩٦]، والبيهقي [٦/ ٩٥]، كتاب في الغصب: باب نصر المظلوم والأخذ على يد الظالم عند الإمكان.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٥/ ٢١١]: رواه البزار والطبراني في \"الأوسط\" وفيه عطاء بن السائب وهو ثقة لكنه اختلط، وبقية رجاله ثقات.\n٤ أخرجه ابن ماجة [٢/ ٨١٠]، كتاب الصدقات: باب لصاحب الحق سلطان، حديث [٢٤٢٦] . =","vol":"4","page":447},{"text":"قَانِعٍ١، وَعَنْ خَوْلَةَ غَيْرَ مَنْسُوبَةٍ يُقَالُ إنَّهَا امْرَأَةُ حَمْزَةَ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ٢، وروى الحاكم وَالْبَيْهَقِيِّ مِنْ حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ جَبَلَةَ، عَنْ سِمَاكٍ عَنْ شَيْخٍ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَفَعَهُ: \"إنَّ اللَّهَ لَا يُقَدِّسُ أُمَّةً لَا تَأْخُذُ لِلضَّعِيفِ مِنْ الْقَوِيِّ حَقَّهُ\"، وَهُوَ غَيْرُ مُتَعْتِعٍ٣، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْحَارِثِ بِهِ فِي قِصَّةٍ٤، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: الْمُرْسَلُ أَصَحُّ، وَقَالَ الْحَاكِمُ: الْمَوْصُولُ صَحِيحٌ، وَالْمُرْسَلُ مُفَسِّرٌ لِاسْمِ الْمُبْهَمِ الَّذِي فِي الْمَوْصُولِ، هَذَا مَعْنَى كَلَامِهِ، وَفِيهِ نَظَرٌ.\n٢٠٧٨- حَدِيثُ: \"مَنْ جُعِلَ قَاضِيًا بَيْنَ النَّاسِ، فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ\" أَصْحَابُ السُّنَنِ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٥، وَلَهُ طُرُقٌ، وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فَقَالَ: هَذَا\n_________\n= قال البوصيري في \"الزوائد\" [٢/ ٢٤٩]: هذا إسناده صحيح رجاله ثقات، رواه أبو يعلى ورواته رواة الصحيح.\n١ أخرجه الطبراني [٢٠/ ٣١٣]، برقم [٧٤٥]، قال الهيثمي في \"المجمع\" ٠٤/ ٢٠٠]: رواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" ورجاله ثقات.\n٢ أخرجه الطبراني [٢٣/ ٢٣٣]، برقم [٥٩١] .\nقال الهيثمي في \"المجمع\" [٤/ ١٣٤]: رواه الطبراني في \"الكبير\" وفيه أبو سعد البفال، وهو ضعيف.\n٣ أخرجه الحاكم [٣/ ٢٥٦]، والبيهقي [١٠/ ٩٣] .\n٤ أخرجه الحاكم [٣/ ٢٥٦]، قال الحاكم: لم يرو أبو سفيان عن النبي ﷺ غير هذا الحديث الواحد، ولم يقم إسناده عن شعبة غير غندر فقد أخبرناه أبو العباس السياري أنا أبو الموجه أنا عبدان أخبرني أبي عن شعبة عن سماك قال: كنا مع مدرك بن المهلب بسجستان فسمعت شيخا يحدث عن أبي سفيان بن الحارث عن النبي ﷺ فذكره ولم يسمع عبد الله بن أبي سفيان عن أبيه، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الطبراني [١١٤/ ١١٨]، رقم [١١٢٣٠]، عن ابن العباس وفي الباب عن عبد الله بن مسعود: أخرجه الطبراني [١٠/ ٢٧٤]، بلفظ: إن الله ﷿ لا يقدس أمة لا يعطون الضعيف منهم حقه، والبيهقي [٦/ ٩٥]، كتاب الغصب: باب نصر المظلوم والأخذ على يد الظالم عند الإمكان، عن بريدة نحوه، والحاكم [٣/ ٢٥٦]، عن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب.\nقال الحاكم: لم يسند أبو سفيان عن النبي ﷺ غير هذا الحديث الواحد ولم يقم إسناده عن شعبة غير غندر، فقد أخبرناه أبو العباس السياري أنا أبو الموجه أنا أبو عبدان أخبرني أبي عن شعبة عن سماك قال: كنا مع مدرك بن المهلب بسجستان، شيخًا يحدث عن أبي عثمان بن الحارث عن الني ﷺ فذكره ولم يسمع عبد الله بن أبي سفيان عن أبيه اهـ.\n٥ أخرجه أبو داود [٢/ ٣٢٢]، كتاب الأقضية: باب في طلب القضاء، رقم [٣٥٧١، ٣٥٧٢]، والترمذي [٣/ ٦٠٥]، كتاب الأحكام: باب ما جاء عن رسول الله ﷺ في القاضي رقم [١٣٢٥]، وابن ماجة [٢/ ٧٧٤]، كتاب الأحكام: باب ذكر القضاء رقم [٢٣٠٨]، =","vol":"4","page":448},{"text":"حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ، وَلَيْسَ كَمَا قَالَ، وَكَفَاهُ قُوَّةً تَخْرِيجُ النَّسَائِيّ لَهُ، وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ الْخِلَافَ فِيهِ عَلَى سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، قَالَ: وَالْمَحْفُوظُ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\nتَنْبِيهٌ: قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: مَعْنَاهُ: ذُبِحَ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى؛ لِأَنَّهُ بَيْنَ عَذَابِ الدُّنْيَا إنْ رَشَدَ، وَبَيْنَ عَذَابِ الْآخِرَةِ إنْ فَسَدَ.\nوَقَالَ الْخَطَّابِيُّ وَمَنْ تَبِعَهُ: إنَّمَا عَدَلَ عَنْ الذَّبْحِ بِالسِّكِّينِ لِيُعْلَمَ أَنَّ الْمُرَادَ مَا يَخَافُ مِنْ هَلَاكِ دِينِهِ، دُونَ بَدَنِهِ، وَالثَّانِي: أَنَّ الذَّبْحَ بِالسِّكِّينِ يُرِيحُ، وَبِغَيْرِهَا كَالْخَنْقِ وَغَيْرِهِ يَكُونُ الْأَلَمُ فِيهِ أَكْثَرَ، فَذُكِرَ لِيَكُونَ أَبْلَغَ فِي التَّحْذِيرِ.\nوَمِنْ النَّاسِ مَنْ فُتِنَ بِمَحَبَّةِ الْقَضَاءِ، فَأَخْرَجَهُ عَمَّا يَتَبَادَرُ إلَيْهِ الْفَهْمُ مِنْ سِيَاقِهِ، فَقَالَ: إنَّمَا قَالَ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ لِيُشِيرَ إلَى الرِّفْقِ بِهِ، وَلَوْ ذُبِحَ بِالسِّكِّينِ لَكَانَ أَشَقَّ عَلَيْهِ، وَلَا يَخْفَى فَسَادُ هَذَا.\n٢٠٧٩- حَدِيثُ: \"إنَّمَا يُجَاءُ بِالْقَاضِي الْعَدْلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَلْقَى مِنْ شِدَّةِ الْحِسَابِ مَا يَتَمَنَّى أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ بَيْنَ اثْنَيْنِ فِي تَمْرَةٍ قَطُّ\"، أَحْمَدُ وَالْعُقَيْلِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ١، قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: عِمْرَانُ بْنُ حِطَّانِ الرَّاوِي عَنْ عَائِشَةَ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ، وَلَا يَتَبَيَّنُ لِي سَمَاعُهُ عَنْهَا.\nقُلْت: وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ مِنْ طَرِيقِهِ، قَالَ: دَخَلْت عَلَى عَائِشَةَ فَذَكَّرْتهَا، حَتَّى ذَكَرْنَا الْقَاضِيَ، فَذَكَرَهُ.\n_________\n= والنسائي في \"الكبرى\" [٣/ ٤٦٢]، كتاب القضاء: باب التغليظ في الحكم، رقم [٥٩٢٣/ ١- ٥٩٢٤/ ٥٩٢٥/ ٣- ٥٩٢٦/ ٤]، والدارقطني [٤/ ٢٠٤]، كتاب في الأقضية والأحكام وغير ذلك، رقم [٦، ٧]، والبيهقي [١٠/ ٩٦]، كتاب آداب القاضي: باب كراهية الإمارة وكراهية تولي أعمالها لمن رأى من نفسه ضعفًا أو رأى فرضها أو رأى فرضها عنه بغيره ساقطا، وأحمد [٢/ ٢٣٠- ٣٦٥]، والحاكم [٤/ ٩١] .\nقال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه وقد روى أيضا من غير هذا الوجه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\n١ أخرجه أحمد [٦/ ٥٧]، وابن حبان [١٥٦٣- موارد]، والبخاري في \"التاريخ الكبير\" [٤/ ٢٨٢]، والعقيلي في \"الضعفاء الكبير\" [٣/ ٢٩٨]، والطبراني في \"الأوسط\" [٣/ ٢٩٤- ٢٩٥]، كلهم من طريق عمرو بن العلاء اليشكري عن صالح بن سرج عن عمران بن حطان عن عائشة به.\nوصححه ابن حبان.\nوقال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن عائشة إلا بهذا الإسناد تفرد به عمرو بن العلاء.\nوذكره الهيثمي: لا يروى هذا الحديث عن عائشة إلا بهذا الإسناد تفرد به عمرو بن العلاء.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٤/ ١٩٥]، وقال: رواه أحمد وإسناده حسن ورواه الطبراني في \"الأوسط\".","vol":"4","page":449},{"text":"حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ: \"لَا تَسْأَلْ الْإِمَارَةَ\"، تَقَدَّمَ.\n٢٠٨٠- قَوْلُهُ: \"رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ \"إنَّا لَا نُكْرِهُ أَحَدًا عَلَى الْقَضَاءِ\".\nلَمْ أَجِدْهُ هَكَذَا.\nوَفِي الْمَعْنَى حَدِيثُ أَبِي مَسْعُودٍ: \"بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَاعِيًا، وَقَالَ: \"لَا ألقينك يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَجِيءُ وَعَلَى ظَهْرِك بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ، قَدْ غَلَلْتَهُ، قَالَ: إِذا لَا أَنْطَلِقُ قَالَ: إِذا لَا أُكْرِهُك\"، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد١.\n٢٠٨١- حَدِيثُ: \"لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلِيَتْهُمْ امْرَأَةٌ\"، الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ٢.\n٢٠٨٢- حَدِيثُ: \"الْقُضَاةُ ثَلَاثَةٌ: وَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ، وَاثْنَانِ فِي النَّارِ؛ فَأَمَّا الَّذِي فِي الْجَنَّةِ فَرَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ فَقَضَى بِهِ، وَاَللَّذَانِ فِي النَّارِ: رَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ فَجَارَ فِي الْحُكْمِ، وَرَجُلٌ قَضَى فِي النَّاسِ عَلَى جَهْلٍ\"، أَصْحَابُ السُّنَنِ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ٣، قَالَ الْحَاكِمُ فِي \"عُلُومِ الْحَدِيثِ\": تَفَرَّدَ بِهِ الْخُرَاسَانِيُّونَ، وَرُوَاتُهُ مَرَاوِزَةٌ.\n_________\n١ أخرجه أبو داود [٣/ ١٣٥]، كتاب الخراج والإمارة والفيء: باب في غلول الصدقة، حديث [٢٩٤٧]، والطبراني [١٧/ ٢٤٧]، برقم [٦٨٨، ٦٨٩]، كلاهما من طريق مطرف عن أبي الجهم عن أبي مسعود الأنصاري ﵁.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزروائد\" [٣/ ٨٩]: رواه الطبراني في \"الكبير\" ورجال \"الصحيح\".\n٢ أخرجه البخاري [٧/ ٧٣٢]، كتاب المغازي: باب كتاب النبي ﷺ إلى كسرى وقيصر، رقم [٤٢٥]، [١٣/ ٥٨]، كتاب الفتن: باب [١٨]، رقم [٧٠٩٩]، والترمذي [٤/ ٥٢٧]، كتاب الفتن: باب [٧]، رقم [٢٢٦٢]، والنسائي [٨/ ٢٢٧]، كتاب آداب القضاة: باب النهي عن استعمال النساء في الحكم، رقم [٥٣٨٨]، وأحمد [٥/ ٣٨- ٤٣- ٤٧- ٥٠]، والبيهقي [٣/ ٩٠]، كتاب الصلاة: باب لا يأتم رجل بامرأة [١٠/ ١١٨]، كتاب آداب القاضي: باب لا يولى القاضي امرأة ولا فاسقًا ولا جاهلًا أمر القضاء، والحاكم [٤/ ٢٩١]، [٣/ ١١٨، ١١٩]، وابن حبان [١٠/ ٣٧٥]، كتاب السير: باب الخلافة والإمارة، رقم [٤٥١٦] .\nقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nقال الحاكم: هذا حديث على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وهذا وهم منهما فقد أخرجه البخاري كما بينا.\n٣ أخرجه أبو داود [٢/ ٣٢٢]، كتاب الأقضية: باب في القاضي يخطئ، رقم [٣٥٧٣]، والترمذي [٣/ ٦٠٤]، كتاب الأحكام: باب ما جاء عن رسول الله ﷺ في القاضي، رقم [١٣٢٢]، وابن ماجة [٢/ ٧٧٦]، كتاب الأحكام: باب الحاكم يجتهد فيصيب الحق، رقم [٢٣١٥]، والنسائي في \"الكبرى\" [٣/ ٤٦١، ٤٦٢]، كتاب القضاء: باب ذكر ما أعد الله تعالى للحاكم الجاهل، رقم [٥٨٢٢/ ١]، والحاكم في \"المستدرك\" [٤/ ٩٠]، والبيهقي [١٠/ ١١٦، ١١٧]، كتاب آداب القضاء، باب إثم من أفتى أو قضى بالجهال، والشجري في \"الأمالي\" [٢/ ٢٣٢- ٢٣٤] . =","vol":"4","page":450},{"text":"قُلْت: لَهُ طُرُقٌ غَيْرُ هَذِهِ، قَدْ جَمَعْتهَا فِي جُزْءٍ مُفْرَدٍ.\n٢٠٨٣- حَدِيثُ: \"أَنَّ ابْنَ عُمَرَ امْتَنَعَ مِنْ الْقَضَاءِ لَمَّا اسْتَقْضَاهُ عُثْمَانُ\"، التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو يَعْلَى وَابْنُ حِبَّانَ، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي جَمِيلَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ: \"أَنَّ عُثْمَانَ قَالَ لِابْنِ عُمَرَ: اذْهَبْ فَاقْضِ، قَالَ: أَوْ تَعْفِينِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: عَزَمْت عَلَيْك إلَّا ذَهَبْت فَقَضَيْت، قَالَ: لَا تَعْجَلْ، أَمَّا سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ عَاذَ بِاَللَّهِ فَقَدْ عَاذَ بِمَعَاذٍ\"، قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَإِنِّي أَعُوذُ بِاَللَّهِ أَنْ أَكُونَ قَاضِيًا، قَالَ: وَمَا يَمْنَعُك وَقَدْ كَانَ أَبُوك يَقْضِي، قَالَ: لِأَنِّي سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ كَانَ قَاضِيًا فَقَضَى بِالْجَوْرِ، كَانَ مِنْ أَهْل النَّارِ، وَمَنْ كَانَ قَاضِيًا عَالِمًا يَقْضِي بِحَقٍّ أَوْ يَعْدِلُ سَأَلَ التَّفَلُّتَ كِفَافًا، فَمَا أَرْجُو مِنْهُ بَعْدُ\" ١، هَذَا لَفْظُ ابْنِ حِبَّانَ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَتِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، وَزَعَمَ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبِ بْنِ زَمْعَةَ بْنِ الْأَسْوَدِ الْقُرَشِيُّ، وَوَهَمَ فِي ذَلِكَ وَإِنَّمَا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَوْهَبٍ، وَقَدْ شَهِدَ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو حَاتِمٍ فِي \"الْعِلَلِ\" تَبَعًا لِلْبُخَارِيِّ أَنَّهُ غَيْرُ مُتَّصِلٌ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَعُثْمَانَ بِغَيْرِ تَمَامِهِ٢.\n٢٠٨٤- حَدِيثُ: \"مَنْ سُئِلَ فَأَفْتَى بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَقَدْ ضَلَّ وَأَضَلَّ\"، لَمْ أَرَهُ هَكَذَا، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: \"إنَّ اللَّهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا\"، فَفِي آخِرِهِ: \"فَيَأْتِي نَاسٌ جُهَّالٌ يُسْتَفْتَوْنَ، فَيُفْتُونَ بِرَأْيِهِمْ، فَيَضِلُّونَ وَيُضِلُّونَ\"، لَفْظُ إحْدَى رِوَايَاتِ الْبُخَارِيِّ، وَلَهُمَا: \"اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤَسَاءَ جُهَّالًا، فَسُئِلُوا، فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا\"، وَهِيَ أَشْهُرُ٣.\n_________\n= قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وله شاهد بإسناد صحيح على شرط مسلم.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوئد\" [٤/ ١٩٨، ١٩٩]: رواه الطبراني في \"الأوسط\" ورجاله رجال \"الصحيح\".\n١ أخرجه الترمذي [٣/ ٦٠٢]، كتاب الأحكام: باب ما جاء عن رسول الله ﷺ في القاضي، حديث [١٣٢٢]، وأبو يعلى [١٠/ ٩٣]، برقم [٥٧٢٧]، وابن حبان [١١/ ٤٤٠]، في كتاب القضاء، حديث [٥٠٥٦] .\nوالطبراني في \"الكبير\" [١٢/ ٣٥١- ٣٥٢]، برقم [١٣٣١٩] .\nقال الترمذي: حديث ابن عمر حديث غريب، وليس إسناده عندي بمتصل، وعبد الملك الذي روى عنه المعتم هذا هو عبد الملك بن أبي جميلة.\nقال الهيثمي في \"المجمع\" [٤/ ١٩٦]: رواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" والبزار وأحمد كلاهما باختصار ورجاله ثقات.\n٢ أخرجه أحمد [٦/ ٦٦]، من طريق يزيد بن موهب أن عثمان ﵁ قال لابن عمر ﵄، فذكر نحوًا من ذلك.\n٣ أخرجه البخاري [١/ ٢٣٤]، كتاب العلم: باب كيف يقبض العلم، حديث [١٠٠]، ومسلم [٤/ ٢٠٥٨- ٢٠٥٩]، كتاب العلم: باب رفع العلم وقبضه، حديث [١٣/ ٢٦٧٣]، والترمذي [٥/ =","vol":"4","page":451},{"text":"حَدِيثُ: \"مَنْ حَكَمَ بَيْنَ اثْنَيْنِ تَرَاضَيَا بِهِ، فَلَمْ يَعْدِلْ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ\"، ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ، قَالَ: ذَكَرَ عَبْدُ الْعَزِيزِ مِنْ أَصْحَابِنَا مِنْ نُسْخَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَرَادٍ، فَذَكَرَهُ، وَتَعَقَّبَهُ صَاحِبُ \"التَّنْقِيحِ\" فَقَالَ: هِيَ نُسْخَةٌ بَاطِلَةٌ؛ كَمَا صَرَّحَ هُوَ بِهِ فِي \"الْمَوْضُوعَاتِ\"، وَبَالَغَ فِي الْحَطِّ عَلَى الْخَطِيبِ، لِاحْتِجَاجِهِ بِحَدِيثٍ مِنْهَا فِيمَا مَضَى مِنْ كِتَابِ \"التَّحْقِيقِ\".\nقَوْلُهُ: \"رُوِيَ: أَنَّ عُمَرَ وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ تَحَاكَمَا إلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ\"، الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ قَالَ: \"كَانَ بَيْنَ عُمَرَ وَأُبَيٍّ خُصُومَةٌ فِي حَائِطٍ، فَقَالَ عُمَرُ: بَيْنِي وَبَيْنَك زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، فَانْطَلَقَا، فَطَرَقَ عُمَرُ الْبَابَ، فَعَرَفَ زَيْدٌ صَوْتَهُ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَلَّا بَعَثْت إلَيَّ حَتَّى آتِيَك، فَقَالَ: فِي بَيْتِهِ يُؤْتَى الْحَكَمُ\"١.\nقَوْلُهُ: \"يُرْوَى: أَنَّ عُثْمَانَ وَطَلْحَةَ تَحَاكَمَا إلَى جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ\"، الْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ\n_________\n= ٣١]، كتاب العلم: باب ما جاء في ذهاب العلم، حديث [٢٦٥٢]، والنسائي في \"الكبرى\" [٣/ ٤٥٥- ٤٥٦]، كتاب العلم: باب كيف يرفع العلم، حديث [٥٩٠٧]، وابن ماجة [١/ ٢٠]، المقدمة: باب اجتناب الرأي والقياس، حديث [٥٢]، والدارمي [١/ ٧٧]، باب في ذهاب العلم، وأحمد [٢/ ١٦٢، ١٩٠، ٢٠٣]، والحميدي [١/ ٢٦٤- ٢٦٥]، رقم [٥٨١]، وابن المبارك في \"الزهد\" ص [٢٨١]، رقم [٨١٦]، وابن حبان [١٠/ ٤٣٢]، رقم [٤٥٦١] وفي [١٥/ ١١٤]، رقم [٦٧١٩]، وأبو نعيم في \"الحلية\" [١٠/ ٢٤- ٢٥]، وابن حميع الصيداوي في \"معجمه\" رقم [١٥٦، ١٦٤، ٢٤١، ٣٢٤]، والطبراني في \"الصغير\" [١/ ١٦٥]، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" [٢/ ٢٥٢- ٢٥٣]، رقم [١٦٦٠، ١٦٦١]، وفي \"دلائل النبوة\" [٦/ ٥٤٣]، والبغوي في \"شرح السنة\" [١/ ٢٤٧- بتحقيقنا]، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" [٤/ ٢٨٢]، وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" [١/ ١٤٩- ١٥٠]، وبن الشجري في \"أماليه\" [١/ ٤١]، من طرق كثيرة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا به.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح ا. هـ.\nوقد توبع هشام بن عروة على هذا الحديث فتابعه أبو الأسود محمد بن عبد الرحمن يتيم عروة بن الزبير والزهري ويحيى بن أبي كثير.\nرواية أبي الأسود: د\nأخرجها البخاري [١٣/ ٢٩٥]، كتاب الاعتصام: باب ما ذكر في ذم الرأي، حديث [٧٣٠٧]، ومسلم [٤/ ٢٠٥٩]، كتاب العلم: باب رفع العلم، حديث [١٤/ ٢٦٧٣] .\nرواية الزهري: أخرجها النسائي في \"الكبرى\" [٣/ ٤٥٦]، كتاب العلم: باب كيف يرفع العلم، حديث [٥٩٠٨]، وعبد الرزاق [١١/ ٢٥٤]، وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" [١/ ١٥٠]، كلهم من طريق معمر عن الزهري.\nرواية يحيى بن أبي كثير:\nأخرجها عبد الرزاق [١١/ ٢٥٧]، وأبو نعيم في \"الحلية\" [٢/ ١٨١]، وأشار الحافظ في \"الفتح\" [١/ ٢٣٤]، إلى أن رواية يحيى بن أبي كثير في مسند أبي عوانة.\n١ أخرجه البيهقي [١٠/ ١٣٦]، كتاب آداب القاضي: باب إنصاف الخصمين في المدخل عليه والاستماع منهما والإنصاف لكل واحد منهما حتى تنفذ حجته وحسن الإقبال عليهما.","vol":"4","page":452},{"text":"أَبِي مُلَيْكَةَ: \"أَنَّ عُثْمَانَ ابْتَاعَ مِنْ طَلْحَةَ أَرْضًا بِالْمَدِينَةِ، بِأَرْضٍ لَهُ بِالْكُوفَةِ، ثُمَّ نَدِمَ عُثْمَانُ فَقَالَ: \"بِعْتُك مَا لَمْ أَرَهُ، فَقَالَ طَلْحَةُ: إنَّمَا النَّظَرُ لِي، لِأَنَّك بِعْت مَا رَأَيْت، وَأَنَا ابْتَعْت مَغِيبًا، فَجَعَلَا بَيْنَهُمَا جُبَيْرَ بْنَ مُطْعَمٍ حَكَمًا، فَقَضَى عَلَى عُثْمَانَ أَنَّ الْبَيْعَ جَائِزٌ، وَأَنَّ النَّظَرَ لِطَلْحَةَ؛ لِأَنَّهُ ابْتَاعَ مَغِيبًا\"١.\nحَدِيثُ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اخْتَبَرَ مُعَاذًا\"، تَقَدَّمَ.\nقَوْلُهُ: \"هَرَبَ أَبُو قِلَابَةَ مِنْ الْقَضَاءِ\"، أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ: نَا مُسَدَّدٌ، نَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: لَمَّا مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أُذَيْنَةَ ذَكَرَ أَبُو قِلَابَةَ لِلْقَضَاءِ، فَهَرَبَ إلَى الشَّامِ.\nقَوْلُهُ: \"وَهَرَبَ الثَّوْرِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ\".\nأَمَّا الثَّوْرِيُّ فروى الخطب فِي تَرْجَمَتِهِ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى الْمَهْدِيِّ، فَأَظْهَرَ التَّجَانُنَ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ الْبِسَاطَ، وَيَقُولُ: مَا أَحْسَنَ بِسَاطَكُمْ هَذَا، بِكَمْ أَخَذْتُمْ هَذَا؟ ثُمَّ قَالَ: الْبَوْلَ الْبَوْلَ، فَلَمَّا خَرَجَ اخْتَفَى، فَقَالَ الشَّاعِرُ: [من الطويل]\nتحرز سُفْيَانُ فَفَرَّ بِدِينِهِ … وَأَمْسَى شَرِيكٌ مُرْصِدًا لِلدَّرَاهِمِ\nوَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ: فَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي يُوسُفَ قَالَ: \"لَمَّا مَاتَ سَوَّارٌ قَاضِي الْبَصْرَةِ، دَعَا أَبُو جَعْفَرٍ أَبَا حَنِيفَةَ، فَقَالَ: إنَّ سَوَّارًا قَدْ مَاتَ، وَإِنَّهُ لَا بُدَّ لِلْمِصْرِ مِنْ قَاضٍ، فَاقْبَلْ الْقَضَاءَ، فَقَدْ وَلَّيْتُك قَضَاءَ الْبَصْرَةِ\"، فَذَكَرَ الْقِصَّةَ فِي امْتِنَاعِهِ٢.\nقَوْلُهُ: \"رُوِيَ أَنَّ الشَّافِعِيَّ أَوْصَى الْمُزَنِيَّ فِي مَرَضِ موته، بأن لا يَتَوَلَّى الْقَضَاءَ\".\nوَقَوْلُهُ: \"عُرِضَ عَلَى الشَّافِعِيِّ فِي كِتَابِ الرشيد بالقضاء، فلم يجيبه أَلْبَتَّةَ\"، لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِمَا.\nوَقَوْلُهُ: \"انْتَهَى امْتِنَاعُ أَبِي عَلِيِّ بْنِ خَيْرَانِ٣ لَمَّا اسْتَقْضَاهُ الْوَزِيرُ ابْنُ الْفُرَاتِ، حَتَّى خُتِمَتْ دُورُهُ بِالطِّينِ أَيَّامًا\".\nقُلْت: ذَكَرَهُ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ فِي \"طَبَقَاتِهِ\".\nحَدِيثُ: \"سُئِلَتْ عَائِشَةَ عَنْ الْقَاضِي الْعَادِلِ، إذَا اسْتَقْضَاهُ الْأَمِيرُ الْبَاغِي، هَلْ يُجِيبُهُ، فَقَالَتْ: إنْ لَمْ يَقْضِ لَكُمْ خِيَارُكُمْ، قَضَى لَكُمْ شِرَارُكُمْ، قَالَ عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ فِي كِتَابِ\n_________\n١ أخرجه البيهقي [٥/ ٢٦٨]، كتاب البيوع: باب من قال: يجوز بيع العين الغائبة.\n٢ أخرجه البيهقي [١٠/ ٩٨]، كتاب آداب القاضي: باب كراهية الإمارة وكراهية تولي أعمالها لمن رأى من نفسه ضعفًا أو رأى موضعًا عنه بغيره ساقطًا.\n٣ أبو علي الحسين بن صالح بن خيران، كان من أئمة مذهب الشافعي. قال الخطيب: كان من أفاضل الشيوخ، وأمائل الفقهاء مع حسن المذهب، وقوة الورع، وأراد السلطان أن يوليه القضاء فامتنع واستتر، وسمر بابه لامتناععه. مات سنة ٣١٠. =","vol":"4","page":453},{"text":"\"السُّلْطَانِ لَهُ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، نَا إبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، نَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: \"اجْتَمَعْت أَنَا وَنَفَرٌ مِنْ أَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ، فَقُلْنَا: لَوْ رَحَلْنَا إلَى مُعَاوِيَةَ، ثُمَّ قُلْنَا: لَوْ اسْتَشَرْنَا أُمَّنَا عَائِشَةَ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهَا، فَذَكَرْنَا لَهَا الْعِيَالَ وَالدَّيْنَ، فَقَالَتْ: سُبْحَانَ اللَّهِ، مَا لِلنَّاسِ بُدٌّ مِنْ سُلْطَانِهِمْ، قُلْنَا: إنَّا نَخَافُ أَنْ يَسْتَعْمِلَنَا، قَالَتْ: سُبْحَانَ اللَّهِ، فَإِذَا لَمْ يَسْتَعْمِلْ خِيَارَكُمْ، يَسْتَعْمِلْ شِرَارَكُمْ\".\nحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: \"أَنَّهُ سُئِلَ عَمَّنْ قَتَلَ، أَلَهُ تَوْبَةٌ؟ فَقَالَ مَرَّةً: لَا، وَقَالَ مَرَّةً: نَعَمْ، فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: رَأَيْت فِي عَيْنَيْ الْأَوَّلِ أَنَّهُ يَقْصِدُ الْقَتْلَ فَقَمَعْته، وَكَانَ الثَّانِي صَاحِبَ وَاقِعَةٍ يَطْلُبُ الْمَخْرَجَ\"، ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، قَالَ: \"جَاءَ رَجُلٌ إلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: أَلِمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا تَوْبَةٌ؟ قَالَ: لَا، إلَى النَّارِ، فَلَمَّا ذَهَبَ قَالَ لَهُ جُلَسَاؤُهُ: مَا هَكَذَا كُنْت تَفْتِينَا، فَمَا بَالُ هَذَا الْيَوْمِ؟ قَالَ: إنِّي أَحْسَبُهُ مُغْضَبًا يُرِيدُ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا، قَالَ: فَبَعَثُوا فِي أَثَرِهِ، فَوَجَدُوهُ كَذَلِكَ\"١، رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\nوَرَوَى سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ: نَا سُفْيَانُ، قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْعِلْمِ إذَا سُئِلُوا عَنْ الْقَاتِلِ، قَالُوا: لَا تَوْبَةَ لَهُ، وَإِذَا اُبْتُلِيَ رَجُلٌ قَالُوا لَهُ: تُبْ.\nوَفِي الْمَعْنَى مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: \"أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ الْمُبَاشَرَةِ لِلصَّائِمِ، فَرَخَّصَ لَهُ، وَأَتَاهُ آخَرُ فَسَأَلَهُ فَنَهَاهُ، فَإِذَا الَّذِي رَخَّصَ لَهُ شَيْخٌ، وَإِذَا الَّذِي نَهَاهُ شَابٌّ\"٢.\nقَوْلُهُ: \"كَانَ الصَّحَابَةُ يُحِيلُونَ فِي الْفَتَاوَى بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ مَعَ مُشَاهَدَتِهِمْ التَّنْزِيلَ، وَيَحِيدُونَ عَنْ اسْتِعْمَالِ الرَّأْيِ وَالْقِيَاسِ\"، ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ والرامهرمزي مِنْ طَرِيقِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ؛ سَمِعْت عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ: \"لَقَدْ أَدْرَكْت فِي هَذَا الْمَسْجِدِ عِشْرِينَ وَمِائَةً مِنْ الْأَنْصَارِ، مَا مِنْهُمْ أَحَدٌ يُحَدِّثُ إلَّا وَدَّ أَنَّ أَخَاهُ كَفَاهُ الْحَدِيثَ، ولا يسئل عَنْ فُتْيَا إلَّا وَدَّ أَنَّ أَخَاهُ كَفَاهُ الْفُتْيَا\".\nوَمِنْ طَرِيقِ دَاوُد بْنِ أَبِي هِنْدٍ قُلْت لِلشَّعْبِيِّ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ إذَا سُئِلْتُمْ؟ قَالَ: عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْت، كَانَ إذَا سُئِلَ الرَّجُلُ قَالَ لِصَاحِبِهِ: أَفْتِهِمْ، فَلَا يَزَالُ حَتَّى يَرْجِعَ إلَى الْأَوَّلِ، وَأَخْرَجَهُ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ فِي \"أَدَبِ الْمُحَدِّثِ\" مِنْ هَذَا لوجه.\n_________\n= انظر: ط، ابن قاضي شهبة [١/ ٩٢]، \"تاريخ بغداد\" [٨/ ٥٢]، \"شذرات الذهب\" [٢/ ٢٨٧.١ أخرجه ابن أبي شيبة [٥/ ٤٣٥]، كتاب الحدود: باب من قال للقائل توبة، حديث [١٧٧٥٣] .\n٢ أخرجه أبو داود [٢/ ٣١٢]، كتاب الصوم: باب كراهيته للشباب، حديث [٢٣٨٧] .","vol":"4","page":454},{"text":"وَفِي مُسْلِمٍ حَدِيثُ أَبِي الْمِنْهَالِ؛ أَنَّهُ سَأَلَ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ عَنْ الصَّرْفِ، فَقَالَ: \"سَلْ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، فَسَأَلَ الْبَرَاءَ، فَقَالَ: سَلْ زَيْدًا …، الْحَدِيثُ١.\n_________\n١ أخرجه مسلم [٦/ ١٩- ٢٠- نووي]، كتاب المساقاة: باب النهي عن بيع الورق بالذهب دينًا، حديث [٨٧/ ١٥٨٩] .","vol":"4","page":455},{"text":"<span data-type='title' id=toc-269>بَابُ أَدَبِ الْقَضَاءِ٢</span>\nحَدِيثُ: \"أَنَّهُ ﷺ كَتَبَ كِتَابًا لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ لَمَّا وَجَّهَهُ إلَى الْيَمَنِ\"، تَقَدَّمَ فِي \"الدِّيَاتِ\".\nحَدِيثُ: \"كَتَبَ أَبُو بَكْرٍ لِأَنَسٍ كِتَابًا\"، الْحَدِيثُ تَقَدَّمَ فِي \"الزَّكَاةِ\".\n٢٠٨٥- حَدِيثُ عَائِشَةَ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ دَارَ الْهِجْرَةِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ\"، الْبُخَارِيُّ عَنْ عَائِشَةَ فِي حَدِيثِ الْهِجْرَةِ، وَهُوَ طَوِيلٌ٣.\n٢٠٨٦- حَدِيثُ: \"أَنَّهُ ﷺ دَخَلَ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ\"، مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرٍ٤.\n_________\n٢ والقاضي يحتاج إلى خصال حميدة حتى يصلح بها للقضاء.\nواعلم أن القضاء الشرعي أصل المحاسن ومجمعها ومشعب المكارم ومنشؤها، لما أن المراد منه نيابة الله تعالى ورسوله ﵇، فإن القضاء بالحق من أقوى الفرائض بعد الإيمان وهو أشرف العبادات، لما أثبت الله تعالى لآدم ﵇ اسم الخلافة فقال: ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ [البقرة: ٣٠]، وأثبت ذلك لداود ﵇ فقال تعالى: ﴿يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ﴾ [صّ: ٢٦] .\nوبه أمر كل نبي مرسل صلوات الله ﷾ عليهم أجمعين. لأن المقصود منه إظهار العدل ورفع الظلم من الظالم وإيصال الحق إلى المستحق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.\nالأدب: أدب النفس والدرس، وقد أدب فهو أديب، وأدبه غيره. فتأدب واستأدب. وتركيبه يدل على الجمع والدعاء، ومنه الأدب بسكون الدال وهو أن تجمع الناس إلى طعامك وتدعوهم، ومنه الأدب بالتحريك لأنه يأدب الناس إلى المحامد أي بدعوهم إليها.\nوعن أبي زيد: الأدب اسم يقع على كل رياضة محمودة يتخرج بها الإنسان في فضيلة من الفضائل. كذا في \"المغرب\".\nوفي \"النهاية\": والمراد من أدب القاضي هنا هو الخصال الحميدة المندوبة والمدعو إليها، فالأدب للقاضي ما يذكر له من شرائط الشهادة.\nينظر: \"أنس الفقهاء\" ص [٢٢٧- ٢٢٨] .\n٣ أخرجه البخاري [٢/ ١٤٠- ١٤١]، كتاب الصلاة: باب المسجد يكون في الطريق من غير صرر بالناس، حديث [٤٧٦]، وأطرافه في [٢١٣٨، ٢٢٦٣، ٢٢٦٤، ٢٢٩٧، ٣٩٠٥، ٥٨٠٧، ٦٠٧٩]، وأحمد [٦/ ١٩٨]، وابن حبان [١٤/ ١٧٧- ١٨١]، كتاب التاريخ: فصل في هجرته إلى المدينة، وكيفية أحواله فيها، حديث [٦٢٧٧]، والبيقهي في \"دلائل النبوة\" [٢/ ٤٧١- ٤٧٥] .\n٤ أخرجه مسلم [٥/ ١٤٢- نووي]، كتاب الحج: باب جواز دخول مكة بغير إحرام، حديث [٤٥١/ ١٣٥٨] .","vol":"4","page":455},{"text":"٢٠٨٧- قَوْلُهُ: \"كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ كُتَّابٌ، مِنْهُمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا، وَوَصَلَهُ أَبُو دَاوُد عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ\"، فَذَكَرَ قِصَّةً فِيهَا: \"فَكُنْت أَكْتُبُ لَهُ إلَى الْيَهُودِ وَأَقْرَأُ كُتُبَهُمْ إلَيْهِ١.\nوَفِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ؛ أَنَّهُ قَالَ لِزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: إنَّك شاب عاقل لأتهمك، وَقَدْ كُنْت تَكْتُبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ …، الْحَدِيثُ٢.\nوَقَالَ الْقُضَاعِيُّ: كَانَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ يَكْتُبُ عَنْهُ لِلْمُلُوكِ، مَعَ مَا كَانَ يَكْتُبُ مِنْ الْوَحْيِ، وَكَانَ الزُّبَيْرُ وَجَهْمٌ يَكْتُبَانِ أَمْوَالَ الصَّدَقَاتِ.\n٢٠٨٨- حَدِيثُ: \"أَيُّمَا عَامِلٍ اسْتَعْمَلْنَاهُ، وَفَرَضْنَا لَهُ رِزْقًا، فَمَا أَصَابَ بَعْدَ رِزْقِهِ فَهُوَ غُلُولٌ\"، أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ٣.\nقَوْلُهُ: \"رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"جَنِّبُوا مَسَاجِدَكُمْ صِبْيَانَكُمْ، وَمَجَانِينَكُمْ، وَسَلَّ سُيُوفِكُمْ، وَخُصُومَاتِكُمْ، وَرَفْعَ أَصْوَاتِكُمْ\"، ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ مَكْحُولٍ وَوَاثِلَةَ بِهِ وَأَتَمَّ مِنْهُ٤، وَقَدْ\n_________\n١ أخرجه البخاري [١٥/ ٩٤]، كتاب الأحكام: باب ترجمة الحكام وهل يجوز ترجمان واحد، حديث [٧١٩٥]، تعليقًا.\nووصله أبو داود [٣/ ٣١٨]، كتاب العلم: باب رواية حديث أهل الكتاب، حديث [٣٦٤٥]، وأحمد [٥/ ١٨٦]، والترمذي [٥/ ٦٧- ٦٨]، كتاب الاستئذان: باب ما جاء في تعليم السريانية، حديث [٢٧١٥] .\nقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\n٢ أخرجه أحمد [١/ ١٠، ١٣، ٥/ ١٨٨]، والبخاري [١٥/ ٩١]، كتاب الأحكام: باب يستحب للكاتب أن يكون أمينًا عاقلًا، حديث [٧١٩١]، والترمذي [٥/ ٢٨٣]، كتاب تفسير القرآن: باب ومن سورة التوبة، حديث [٣١٠٣] .\nقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\n٣ أخرجه أبو داود [٣/ ١٣٤]، كتاب الخراج والإمارة الفيء: باب في أرزاق العمال، حديث [٢٩٤٣]، والحاكم [١/ ٤٠٦]، وابن جزيمة [٤/ ٧٠]، برقم [٢٣٦٩]، والبيهقي [٦/ ٣٥٥]، كتاب قسم الفيء والغنيمة: باب ما يكون للوالي الأعظم ووالي الإقليم من مال الله … \".\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يحرجاه، ووافقه الذهبي. وصححه ابن خزيمة.\n٤ أخرجه ابن ماجة [٢٤٧]، كتاب المساجد والجماعات: باب ما يكره في المساجد، برقم [٧٥٠]، والطبراني في \"الكبير\" [٨/ ١٥٦]، رقم [٧٦٠١]، وابن حجر [١/ ١٠٠]، كتاب الصلاة: باب صوان المسجد، رقم [٣٥٧]، وذكره الهندي في \"كنز العمال\" [٧/ ٦٦٧]، رقم [٢٠٨٢٢]، وذكره العجلوني في \"كشف الخفاء ومزيل الإلباس … \"، رقم [١٠٧٧]، وقال البزار: لا أصل له، وتعقبه في المقاصد بأن ابن ماجة مطولًا عن اثلة رفعه بلفظ \"جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم، وشراءكم وبيعكم وخصوماتكم ورفع أصواتكم، وإقامة حدودكم وسل سيوفكم، واتخذوا على أبوبها المطاهر\"، وجمروها في الجمع، وسنده ضعيف، لكن له شاهد عن الطبراني في \"الكبير\" والعقيلي وابن عدي بسند فيه العلاء بن كثير وهو ضعيف أيضًا =","vol":"4","page":456},{"text":"تَقَدَّمَ لِلْبَيْهَقِيِّ عَنْهُ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ وَوَاثِلَةَ جَمِيعًا، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَرُوِيَ عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ، عَنْ مُعَاذٍ، وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ، وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيُّ: إنَّهُ حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ١ وَقَالَ: لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ مِنْ حَدِيثِهِ، وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَاهِيَةٌ٢.\n٢٠٨٩- حَدِيثُ: \"مَنْ وَلِيَ مِنْ أُمُورِ النَّاسِ شَيْئًا فَاحْتَجَبَ، حَجَبَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\"، أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ، وَفِيهِ قِصَّةٌ لَهُ مَعَ مُعَاوِيَةَ٣، وَأَوْرَدَ الْحَاكِمُ لَهُ شَاهِدًا عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الْجُهَنِيِّ، وَعَنْهُ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ٤، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي \"الْكَبِيرِ\" مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ: \"أَيُّمَا أَمِيرٍ احْتَجَبَ عَنْ النَّاسِ فَأَهَمَّهُمْ، احْتَجَبَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\"، قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ فِي \"الْعِلَلِ\": هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ٥.\n٢٠٩٠- حَدِيثُ: \"لَا يَقْضِي الْقَاضِي إلَّا وَهُوَ شَبْعَانُ رَيَّانُ\" الطَّبَرَانِيُّ فِي \"الْأَوْسَطِ\"، وَالْحَارِثُ فِي مُسْنَدِهِ، وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ٦، وَفِيهِ الْقَاسِمُ الْعُمَرِيُّ، وَهُوَ مُتَّهَمٌ بِالْوَضْعِ.\n_________\n= عن أبي أمامة وأبي الدرداء وواثلة قالوا: سمعنا رسول الله ﷺ وذكره بلفظ: مساجدكم، ولكن بدون وشراءكم وبيعكم، ولابن عدي عن أبي هريرة رفعه جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم وفي سنده عبد الله بن محرر –مهملات بوزن محمد- ضعيف، وفي الباب مما يستأنس به لتقويته أحاديث: منها من رأيتموه يبيع أو يبتاع في المسجد أو ينشد ضالة الحديث، رواه الطبراني وابن السنى وابن مندة عن أبي هريرة ﵁ من رأيتموه ينشد شعرًا في المسجد فقولوا فض الله فاك ثلاثًا، ومن رأيتموه ينشد ضالة في المسجد فقولوا لا وجدتها ثلاثًا، ومن رأيتموه يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا: لا ربح الله تجارتك.\n١ ينظر: تخريج السابق.\n٢ ينظر: تخريج قبل السابق.\n٣ أخرجه أبو داود [٣/ ١٣٥]، كتاب الخراج والإمارة والفيء: باب فيما يلزم الإمام من أمر الرعية والحجبة عنه، حديث [٢٩٤٨]، والترمذي [٣/ ٦١١]، كتاب الأحكام: باب ما جاء في إمام الرعية، حديث [١٣٣٣]، والحاكم [٤/ ٩٣- ٩٤]، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\n٤ أخرجه أحمد [٤/ ٢٣١]، والترمذي [٣/ ٦١٠]، كتاب الأحكام: باب ما جاء في إمام الرعية، حديث [١٣٣٢]، والحاكم [٤/ ٩٤]، وعبد بن حميد [٢٨٦]، والحديث صححه الحاكم ووافقه الذهبي.\n٥ علل ابن أبي حاتم [٢/ ٤٢٨- ٤٢٩] .\n٦ أخرجه البيهقي [١٠/ ١٠٦]، كتاب آداب القاضي: باب لا يقضي القاضي إلا وهو شبعان ريان، والدارقطني [٤/ ٢٠٦]، كتاب في الأقضية والأحكام وغير ذلك، رقم [٤]، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" [٦/ ٢/ ٢٤٨]، رقم [٣٣٠٧/ ٥]، وابن ححر في \"المطالب العلية\" [٢/ ٢٤٨]، رقم [٢١٢٧]، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوئد\" [٤/ ١٩٨]، كتاب الأحكام: باب لا يقضي القاضي إلا وهو شبعان ريان، وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\"، وفيه القاسم بن عبد الله بن عمر، وهو متروك كذاب.","vol":"4","page":457},{"text":"٢٠٩١- قَوْلُهُ: رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"لَا يَقْضِي الْقَاضِي بَيْنَ اثْنَيْنِ، وَهُوَ غَضْبَانُ\"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ بِمَعْنَاهُ١، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِاللَّفْظِ الْمَذْكُورِ.\nحَدِيثُ \"الزُّبَيْرِ والأنصاري اللذين اخْتَصَمَا فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ\"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَتَقَدَّمَ فِي \"إحْيَاءِ الْمَوَاتِ\".\n٢٠٩٢- قَوْلُهُ: \"كَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَمَنْ بَعْدَهُ مِنْ الْأَئِمَّةِ يَحْكُمُونَ، وَلَا يَكْتُبُونَ الْمَحَاضِرَ وَالسِّجِلَّاتِ\"، هُوَ مُسْتَفَادٌ مِنْ الْأَحَادِيثِ السَّابِقَةِ فِي هَذَا الْكِتَابِ، لَكِنْ قَدْ كَتَبَ النَّبِيُّ ﷺ لِجَمَاعَةٍ أَقْطَعَ لَهُمْ، وَفِي الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ؛ أَنَّهُ دَعَا الْأَنْصَارَ لِيَقْطَعَ لَهُمْ، وَأَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ كِتَابًا٢.\n٢٠٩٣- حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: \"لَعَنَ اللَّهُ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ\"، أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ٣، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو، وَعَائِشَةَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ.\nقُلْت: وَفِيهِ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَثَوْبَانَ.\nأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: فَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ٤، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَقَوَّاهُ الدَّارِمِيُّ.\n_________\n١ أخرجه البخاري [١٥/ ٣٤]، كتاب الأحكام: باب وهل يقضى القاضي أو يفتي وهو غضبان، حديث [٧١٥٨]، ومسلم [٦/ ٢٥٦- نووي]، كتاب الأقضية: باب كراهية قضاء القاضي وهو غضبان، حديث [١٦/ ١٧١٧] .\n٢ أخرجه البخاري [٥/ ٣٢٣]، كتاب المساقاة: باب القطائع، حديث [٢٣٧٦] .\n٣ أخرجه الترمذي [٣/ ٦١٣]، كتاب الأحكام: باب ما جاء في الراشي والمرتشي في الحكم، رقم [١٣٣٦]، وأحمد [٢/ ٣٨٧- ٣٨٧، ٣٨٨]، وابن الجارود ص [١٥٠]، رقم [٥٨٥]، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" [١٠/ ٢٥٤]، رقم [٥٣٧٠]، وابن حبان [١١/ ٤٦٧]، كتاب القضايا: باب الرشوة، رقم [٥٠٧٦]، والحاكم [٤/ ١٠٣] .\nقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\n٤ أخرجه أبو داود [٢/ ٣٢٤]، كتاب الأقضية: باب في كراهية الرشوة، رقم [٣٥٨٠]، والترمذي [٣/ ٦١٤]، كتاب الأحكام: باب ما جاء في الراشي والمرتشي في الحكم، رقم [١٣٣٧]، وابن ماجة [٢/ ٧٧٥]، كتاب الأحكام: باب التغليظ في الحيف والرشوة، رقم [٢٣١٣]، والطيالسي [١/ ٢٨٥]، كتاب القضاء والدعاوى والبينات: باب كراهية الحرص على القضاء، والتحذير من الرشوة وإثم من خاصم في باطل، رقم [١٤٤٧]، وابن الجارود [١٥٠، ١٥١]، رقم [٥٨٦]، والحاكم [٤/ ١٠٢، ١٠٣]، والبيهقي [١٠/ ١٣٨، ١٣٩]، كتاب آداب القاضي: باب التشديد في أخذ الرشوة وفي إعطائها على إبطال حق، وأحمد [٢/ ١٦٤- ١٩٠- ١٩٤- ٢١٢]، وابن حبان [١١/ ٤٦٨]، كتاب القضاء: باب الرشوة ذكر لعن المصطفى صلى الله عله وسلم المرتشي في أسباب المسلمين، وإن لم يكن مسلك تلك الأسباب تؤدي إلى الحكم، رقم [٥٠٧٧] .\nقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد. ولم يخرجاه، ووفقه الذهبي.","vol":"4","page":458},{"text":"وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ: فَيُنْظَرُ مَنْ أَخْرَجَهُمَا١.\nوَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ؛ فَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ، وَرُوِيَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ وَهُوَ أَصَحُّ، قَالَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي \"الْعِلَلِ\"، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: لَا يَصِحُّ عَنْ أَبِيهِ.\nوَأَمَّا حَدِيثُ ثَوْبَانَ: فَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ٢، وَفِي إسْنَادِهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَذَكَرَ الْبَزَّارُ أَنَّهُ تَفَرَّدَ بِهِ.\n٢٠٩٤- حَدِيثُ: \"هَدَايَا الْأُمَرَاءِ غُلُولٌ\"، الْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ٣، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي \"الْأَوْسَطِ\" مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَإِسْنَادُهُ أَشَدُّ ضَعْفًا٤، وَفِيهِ عَنْ جَابِرٍ أَخْرَجَهُ سُنَيْدُ بْنُ دَاوُد فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ إسْمَاعِيلِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ جَابِرٍ، وَإِسْمَاعِيلُ ضَعِيفٌ٥.\n_________\n١ أخرجه الطبراني كما في \"مجمع الزوئد\" [٤/ ٢٠٢]، عن أم سلمة، وقال الهيثمي: رجاله ثقات.\nوأخرجه أبو يعلى [٨/ ٧٤]، برقم [٢٤٥]، والبزار [٢/ ١٢٥]، كتاب الأحكام: باب ما جاء في الرشا، حديث [١٣٥٤]، كلاهما من طريق إسحاق بن يحيى بن طلحة حدثني أبو بكر محمد بن عمرو بن حزم عن عمرة عن عائشة ﵂ فذكره.\nقال البزار: لا نعلمه عن عائشة إلا من هذا الوجه، تفرد به إسحاق وهو لين الحديث، وقد حدث عنه ابن المبارك وغيره.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٤/ ٢٠٢]: رواه البزار وأبو يعلى وفيه إسحاق بن يحيى بن طلحة وهو متروك.\n٢ أخرجه أحمد [٥/ ٢٧٩]، والحاكم [٤/ ١٠٣] .\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٤/ ٢٠١- ٢٠٢]، رواه أحمد والبزار والطبراني في \"الكبير\" وفيه أبو الخطاب وهو مجهول.\n٣ أخرجه البيهقي [١٠/ ١٣٨]، كتاب آداب القاضي: باب لا يقبل منه قضية، وابن عدي في \"الكامل\" [١/ ٢٩٥] .\nقال الهيثمي [٤/ ١٥٤]: رواه الطبراني في \"الكبير\"، وأحمد من طريق إسماعيل بن عباس عن أهل الحجاز وهي ضعيفة.\nقال ابن عدي: ولا يحدث هذا الحديث عن يحيى غير إسماعيل بن عياش.\n٤ أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" كما في \"مجمع البحرين\" [٤/ ٩٤]، برقم [٢١٥١] .\nقال ابن عدي [١/ ١٧٧]: رواه أحمد بن معاوية الباهلي قال: حدثنا ولله النضر بن شميل، عن ابن عون عن ابن سيرين، عن أبي هريرة ﵁.\nوقال: وهذا باطل بهذا الإسناد، وهو حانث في يمينه الذي حلف عليه، ولم يروه عن النضر غير أحمد، والنضر ثقة، وأحمد يروي عن الثقات البواطيل.\nقال الهيثمي [٤/ ١٥٤]: رواه الطبراني في \"الأوسط\" وفيه حميد بن معاوية الباهلي وهو ضعيف.\n٥ أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" كما في \"مجمع البحرين\" [٤/ ٩٣]، برقم [٢١٤٨، ٢١٤٩]، من طريقين عن عطاء عن جابر به. =","vol":"4","page":459},{"text":"قَوْلُهُ: \"وَيَرْوِي: هَدَايَا الْعُمَّالِ سُحْتٌ\"، الْخَطِيبُ فِي \"تَلْخِيصِ الْمُتَشَابِهِ\" مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ١.\n٢٠٩٥- حَدِيثُ: \"عَدَلَتْ شَهَادَةُ الزُّورِ الْإِشْرَاكَ بِاَللَّهِ، وَتَلَا قَوْله تَعَالَى: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنْ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ …﴾ \" ٢ الْآيَةُ [الحج: ٣٠]، أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ؛ بِهَذَا وَأَتَمَّ مِنْهُ، وَإِسْنَادُهُ مَجْهُولٌ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ أَيْضًا وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَيْمَنَ بْنُ خُرَيْمٍ، وَقَالَ: لَا نَعْرِفُ لِأَيْمَنَ سَمَاعًا مِنْ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: وَإِنَّمَا نَعْرِفُهُ وَأَشَارَ إلَى حَدِيثِ خُرَيْمٍ.\n٢٠٩٦- حَدِيثُ: \"اقْتَدُوا بِاَللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ\"، أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ٣،\n_________\n= وفي الإسناد الأول ليس ابن أبي سليم.\nوفي الثاني ابن لهيعة.\nكلاهما صدوق اختلط باخرة.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" [١/ ٢٨١]، من طريق إسماعيل بن مسلم المكي عن عطاء عن جابر.\nوقال إسماعيل متروك الحديث.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٤/ ١٥٤]: رواه الطبراني في \"الأوسط\" وإسناده حسن. ١ أخرجه الخطيب في \"تلخيص المتشابه\" [١/ ٣٣١] .\n٢ أخرجه أبو داود [٢/ ٣٢٩]، كتاب الأقضية: باب في شهادة الزور، حديث [٣٥٩٩]، والترمذي [٤/ ٥٤٧]، كتاب الشهادات: باب ما جاء في شهادة الزور، حديث [٢٣٠٠]، وابن ماجة [٢/ ٧٩٤]، كتاب الأحكام: باب شهادة الزور، حديث [٢٣٧٢]، وأحمد [٤/ ٣٢١، ٣٢٢]، والطبراني [٤/ ٢٠٩]، رقم [٤١٦٢]، والبيهقي [١/ ١٢١]، كلهم من طريق حبيب بن النعمان عن خريم بن فاتك الأسدي به.\nوقال الترمذي: خريم بن فاتك له صحبة وقد روى عن النبي ﷺ أحاديث وهو مشهور ا. هـ.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" [٤/ ٦٤٦]، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في \"شعب الإيمان\".\nوأخرجه الترمذي [٤/ ٥٤٧]، كتاب الشهادات: باب ما جاء في شهادة الزور، حديث [٢٢٩٩]، من طريق سفيان بن زياد الأسدي عن فاتك بن فضالة عن أيمن بن خريم مرفوعًا.\nوقال الترمذي: هذا حديث غريب إنما نعرفه من حديث سفيان بن زياد واختلفوا في رواية هذا الحديث عن سفيان بن زياد ولا نعرف لأيمن بن خريم سماعًا من النبي ﷺ.\nوقد اختلفوا في رواية هذا الحديث عن سفيان بن زياد.\nوأخرجه الطبراني في \"تفسيره\" [٩/ ١٤٤]، رقم [٢٥١٣٤] عن عبد الله بن مسعود موقوفًا.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" [٤/ ٦٤٦]، وزاد نسبته إلى عبد الرزاق والفريابي وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر والطبراني والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\".\n٣ أخرجه أحمد [٥/ ٣٨٥]، والترمذي [٥/ ٦٠٩، ٦١٠]، كتاب المناقب: باب مناقب أبي بكر وعمر ﵄، حديث [٣٦٦٣]، وابن ماجة [١/ ٣٧]، المقدمة: باب في فضائل =","vol":"4","page":460},{"text":"وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ، وَأَعَلَّهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ، وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ: لَا أَصْلَ لَهُ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ، وَهُوَ يُرْوَى عَنْ حُذَيْفَةَ بِأَسَانِيدَ جِيَادٍ تَثْبُتُ.\nوَقَالَ الْبَزَّارُ وَابْنُ حَزْمٍ: لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ مَوْلَى رِبْعِيٍّ؛ وَهُوَ مَجْهُولٌ عَنْ رِبْعِيٍّ، وَرَوَاهُ وَكِيعٌ عَنْ سَالِمٍ الْمُرَادِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ حُذَيْفَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، فَتَبَيَّنَ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ رِبْعِيٍّ، وَأَنَّ رِبْعِيًّا لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ حُذَيْفَةَ.\nقُلْت: أَمَّا مَوْلَى رِبْعِيٍّ فَاسْمُهُ هِلَالٌ، وَقَدْ وُثِّقَ، وَقَدْ صَرَّحَ رِبْعِيٌّ بِسَمَاعِهِ مِنْ حُذَيْفَةَ فِي رِوَايَةٍ، وَأَخْرَجَ لَهُ الْحَاكِمُ شَاهِدًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَفِي إسْنَادِهِ يَحْيَى بْنُ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ؛ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ وَقَالَ: لَا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ حَدِيثِهِ.\n٢٠٩٧- حَدِيثُ: \"عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ مِنْ بَعْدِي\"، أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ١، قَالَ الْبَزَّارُ: هُوَ أَصَحُّ سَنَدًا مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ، قَالَ ابْنُ عَبْدُ الْبَرِّ: هُوَ كَمَا قال، وطرقه الْحَاكِمِ فِي الْعِلْمِ\n_________\n= أصحاب رسول الله ﷺ، حديث [٩٧]، والحميدي [٤٤٩]، وابن أبي شيبة [١٢/ ١١]، وابن سعد في \"الطبقات الكبرى\" [٢/ ٣٣٤]، والفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" [١/ ٤٨٠]، وابن حبان [٢١٩٣- موارد]، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" [٢/ ٨٣- ٨٤]، وابن أبي عاصم في \"السنة\" رقم [١١٤٨، ١١٤٩]، والحاكم [٣/ ٧٥]، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" [١٢/ ٢٠]، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" [٩/ ١٠٩]، كلهم من طرق عن عبد الملك بن عمير عن ربعي بن خراش عن حذيفة بن اليمان به.\n١ أخرجه أبو داود [٢/ ٦١١]، كتاب السنة: باب في لزوم السنة، حديث [٤٦٠٧]، والترمذي [٥/ ٤٤]، كتاب العلم: باب ما جاء في الأخذ بالسنة واجتناب البدع، حديث [٢٦٧٦]، وابن ماجة [١/ ١٥- ١٦]، المقدمة: باب اتباع سنة الخلفاء الراشدين المهديين، حديث [٤] ١٢٦- ١٢٧، وابن أبي عاصم في السنة [٢٨: ٣٣]، والآجري في \"الشريعة\" ص [٤٦]، والطحاوي في \"مشاكل الآثار\" [٢/ ٦٩]، والحاكم [١/ ٩٥]، وابن حبان [٥- موارد]، والبيهقي [٦/ ٥٤١]، والبغوي في \"شرح السنة\" [١/ ١٨١- بتحقيقنا]، من طرق عن العرباض بن سارية، قال: وعظنا رسول الله ﷺ يومًا بعد صلاة الغداة موعظة بليغة ذرقت منها العيون ووجلت منها القلوب فقال رجل: إن هذه موعظة مودع فما تعهد إلينا قال: \"أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن عليكم عبد حبشي فإنه من يعش منكم فيرى اختلافًا كثيرًا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجد وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بعدة ضلالة\".\nوقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح ليس له علة.\nوقال البغوي: حديث حسن.","vol":"4","page":461},{"text":"مِنْ \"مُسْتَدْرَكِهِ\"، وَقَالَ: قَدْ اسْتَقْصَيْت فِي تَصْحِيحِ هَذَا الْحَدِيثِ بَعْضَ الِاسْتِقْصَاءِ.\n٢٠٩٨- حَدِيثُ: \"أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ، بِأَيِّهِمْ اقْتَدَيْتُمْ اهْتَدَيْتُمْ\" ١، عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ فِي\n_________\n١ أخرجه ابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" [٢/ ٩٢٥]، وبن حزم في \"الأحكام\" [٦/ ٨٢]، وابن حجر في \"تخريج أحاديث المختصر\" [١/ ١٤٦]، من طريق سلام بن سليمان ثنا الحارث بن غصين عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر به.\nقال ابن عبد البر: هذا إسناد لا تقوم به حجة لأن الحارث بن غصين مجهول.\nوقال ابن حزم: هذه رواية ساقطة أبو سفيان ضعيف.\nوالحارث بن غصين هذا هو أبو وهب الثقفي وسلام بن سليمان يروي الأحاديث الموضوعة وهذا منها بلا شك.\nوقال الحافظ: حديث غريب … وأخرجه ابن عبد البر من هذا الوجه وقال: هذا إسناد لا تقوم به حجة والحارث مجهول قلت: -أي الحافظ- الآفة فيه من الراوي عنه وإلا فالحارث ذكره ابن حبان في الثقات وقال: روى عنه حسين الجعفي ا. هـ.\nوأخرجه عبد بن حميد في \"المنتخب من المسند\" ص [٢٥٠، ٢٥١]، رقم [٧٨٣]، وابن عدي في \"الكامل\" [٢/ ٧٨٥- ٧٨٦]، كلاهما من طريق أبي شهاب عن حمزة الجزري عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: \"مثل أصحابي مثل النجوم يهتدي به فأيهم أخذتم بقوله اهتديتم\".\nوذكره ابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" [٢/ ٩٢٤]، معلقًا عن أبي شهاب بن وقال: وهذا إسناد لا يصح ولا يرويه عن نافع من يحتج به.\nوقال ابن جزم في \"الأحكام\" [٦/ ٨٣]: فقد ظهر أن هذه الرواية لا تثبت أصلًا بل لا شك أنها مكذوبة لأن الله تعالى يقول في صفة نبيه ﷺ: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ [النجم: ٣، ٤] … ا. هـ.\nومن طريق عبد بن حميد أخرجه الحافظ ابن حجر في \"تخريج أحديث المختصر\" [١/ ١٤٥]، وقال: هذا حديث غريب.\nوذكره ابن عبد البر في كتاب بيان العلم عن أبي شهاب بسنده وقال: هذا إسناد ضعيف الراوي له عن نافع لا يحتج به.\nقلت: هو متفق على تركه بل قال ابن عدي: إنه يضع ا. هـ.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" [٣/ ١٠٥٧]، والبيهقي في \"المدخل\" [١٥١]، وابن عساكر [٦/ ٥- تهذيب]، من طريق نعيم بن حماد ثنا عبد الرحيم بن زيد العمي عن أبيه عن سعيد بن المسيب عن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: \"سألت ربي عما يختلف فيه أصحابي من بعدي فقال: يا محمد إن أصحابك عندي بمنزلة النجوم بعضها أضوأ من بعض فمن أخذ بشيء مما اختلفوا فيه فهو عندي على هذا\".\nقال الحافظ في \"تخريج أحاديث المختصر\" [١/ ١٤٧]، هذا حديث غريب … وزيد العمي بفتح المهملة وتشديد الميم وابنه أضعف منه، وقد سئل البزار عن هذا الحديث فقال: لا يصح هذا الكلام عن النبي ﷺ وقد رواه عبد الرحيم مرة أخرى فقال عن أبيه عن ابن عمر … ا. هـ.\nوأخرجه البيهقي في \"المدخل\" [١٥٢]، والخطيب في \"الكفاية\" ص [٤٨]، من طريق جويبر عن الضحاك عن ابن عباس بلفظ: \"إن أصحابي بمنزلة النجوم في السماء فأيها أخذتم به اهتديتم\". =","vol":"4","page":462},{"text":"مُسْنَدِهِ مِنْ طَرِيقِ حَمْزَةَ النَّصِيبِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَحَمْزَةُ ضَعِيفٌ جِدًّا ضعفه ابن معين وغيره، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي \"غَرَائِبِ مَالِكٍ\" مِنْ طَرِيقِ جَمِيلِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، وَجَمِيلٌ لَا يُعْرَفُ، وَلَا أَصْلَ لَهُ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ، وَلَا مَنْ فَوْقَهُ، وَذَكَرَهُ الْبَزَّارُ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عُمَرَ، وَعَبْدُ الرَّحِيمِ كَذَّابٌ، وَمِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ أَيْضًا وَإِسْنَادُهُ وَاهٍ، وَرَوَاهُ الْقُضَاعِيُّ فِي مُسْنَدِ الشِّهَابِ لَهُ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَفِي إسْنَادِهِ جَعْفَرُ بْنُ عَبْدُ الْوَاحِدِ الْهَاشِمِيُّ، وَهُوَ كَذَّابٌ، وَرَوَاهُ أَبُو ذَرٍّ الْهَرَوِيُّ فِي \"كِتَابِ السُّنَّةِ\" مِنْ حَدِيثِ مِنْدَلٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنْ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ مُنْقَطِعًا، وَهُوَ فِي غَايَةِ الضَّعْفِ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ: هَذَا الْكَلَامُ لَمْ يَصِحَّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ، وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ: هَذَا خَبَرٌ مَكْذُوبٌ مَوْضُوعٌ بَاطِلٌ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي \"الِاعْتِقَادِ\"١ عَقِبَ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ الَّذِي أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِلَفْظِ: \"النُّجُومُ أَمَنَةُ أَهْلِ السَّمَاءِ، فَإِذَا ذَهَبَتْ النُّجُومُ أُتِيَ أَهْلُ السَّمَاءِ مَا يُوعَدُونَ، وَأَصْحَابِي أَمَنَةٌ لِأُمَّتِي، فَإِذَا ذَهَبَ أَصْحَابِي أُتِيَ أُمَّتِي مَا يُوعَدُونَ\" ٢، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: رُوِيَ فِي حَدِيثٍ مَوْصُولٍ بِإِسْنَادٍ غَيْرِ قَوِيٍّ يَعْنِي: حَدِيثَ\n_________\n= قال الحافظ في \"تخريج المختصر\" [١/ ١٤٦]، وجويبر ضعيف جدًا والضحاك لم يلق ابن عباس.\nوأخرجه البيهقي في \"المدخل\" أيضًا ٠١٥٣]، من طريق جويبر عن جواب بن عبد الله عن النبي ﷺ وهو مرسل أو معضل كما قال الحافظ.\nوأخرجه القضاعي في \"مسند الشهاب\" [١٣٤٦]، من طريق جعفر ابن عبد الواحد قال: قال لنا وهب بن جرير بن حازم عن أبيه عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: \"مثل أصحابي مثل النجوم من اقتدى بشيء منها اهتدى\". وجعفر بن عبد الواحد كذاب، كذبه غير واحد. فذكره برهان الدين الحلبي في كتابه \"الكشف الحثيث عمن رمى بوضع الحديث\" ص [١٢٧]، رقم [١٩٧]، وقال: قال الدارقطني: يضع الحديث، وساق له ابن عدي أحاديث وقال: كلها بواطيل وبعضها سرقة من قوم انتهى، ونقل ابن الجوزي عن ابن عدي أنه منهم، بوضع الحديث ذكر ذلك في غير مكان من الموضوعات.\n١ ينظر: \"الاعتقاد\" ص [٣١٩] .\n٢ أخرجه مسلم [٤/ ١٩٦١]، كتاب فضائل الصحابة: باب بيان أن بقاء النبي ﷺ أمان لأصحابه وبقاء أصحابه أمان للأمة، حديث [٢٠٧/ ٢٥٣١]، وأحمد [٢/ ٣٩٨- ٣٩٩]، وابن حبان [٧٢٤٩]، والبيهقي في \"الاعتقاد\" ص [٣١٨- ٣١٩]، من طريق أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه.\nقال ابن حبان: يشبه أن يكون معنى هذا الخبر أن الله جل وعلا جعل النجوم علامة لبقاء السماء وأمنه لها عن الفناء فإذا غارت واضمحلت أتى السماء الفناء الذي كتب عليها وجعل الله جل وعلا المصطفى أمنة أصحابه من وقوع الفتن فلما قبضه الله جل وعلا إلى جنته أتى أصحابه الفتن التي أوعدوا وجعل الله أصحابه أمنة أمته من ضهور الجور فيها فإذا مضى أصحابه أتاهم ما يوعدون من ظهور غير الحق من الجوز والأباطيل ا. هـ.","vol":"4","page":463},{"text":"عَبْدِ الرَّحِيمِ الْعَمِّيِّ -وَفِي حَدِيثٍ مُنْقَطِعٍ- يَعْنِي: حَدِيثَ الضَّحَّاكِ ابْنِ مُزَاحِمٍ \"مَثَلُ أَصْحَابِي كَمَثَلِ النُّجُومِ فِي السَّمَاءِ، مَنْ أَخَذَ بِنَجْمٍ مِنْهَا اهْتَدَى\"، قَالَ: وَاَلَّذِي رَوَيْنَاهُ ههنا مِنْ الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ يُؤَدِّي بَعْضَ مَعْنَاهُ.\nقُلْت: صَدَقَ الْبَيْهَقِيُّ، هُوَ يُؤَدِّي صِحَّةَ التَّشْبِيهِ لِلصَّحَابَةِ بِالنُّجُومِ خَاصَّةً، أَمَّا فِي الِاقْتِدَاءِ فَلَا يَظْهَرُ فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى، نَعَمْ يُمْكِنُ أَنْ يَتَلَمَّحَ ذَلِكَ مِنْ مَعْنَى الِاهْتِدَاءِ بِالنُّجُومِ، وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ إنَّمَا هُوَ إشَارَةٌ إلَى الْفِتَنِ الْحَادِثَةِ بَعْدَ انْقِرَاضِ عَصْرِ الصَّحَابَةِ؛ مِنْ طَمْسِ السُّنَنِ، وَظُهُورِ الْبِدَعِ، وَفُشُوِّ الْفُجُورِ فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ، وَاَللَّهُ الْمُسْتَعَانُ.\nحَدِيثُ: \"أَنَّهُ ﷺ سُئِلَ عَنْ الْفَأْرَةِ تَقَعُ فِي السَّمْنِ … \"، الْحَدِيثُ، تَقَدَّمَ فِي \"الْبُيُوعِ\".\nحَدِيثُ: \"النَّهْيُ عَنْ التَّضْحِيَةِ بِالْعَوْرَاءِ\"، تَقَدَّمَ فِي بَابِهِ.\nحَدِيثُ: \"لَا يَقْضِي الْقَاضِي وَهُوَ غَضْبَانُ\"، تَقَدَّمَ.\nحَدِيثُ: \"لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ\"، تَقَدَّمَ فِي \"الطَّهَارَةِ\".\nحَدِيثُ: \"إنَّمَا نَهَيْتُكُمْ مِنْ أَجْلِ الدَّافَّةِ\"، تَقَدَّمَ فِي \"الْأَضَاحِيِّ\".\nحَدِيثُ: \"أَنَّهُ ﷺ سَهَا فَسَجَدَ\"، تَقَدَّمَ فِي \"الصَّلَاةِ\".\nحَدِيثُ: \"أَنَّ مَاعِزًا زَنَا فَرُجِمَ\"، تَقَدَّمَ فِي \"الْحُدُودِ\".\nحَدِيثُ: \"أَنَّ بَرِيرَةَ عَتَقَتْ فَخُيِّرَتْ\"، تَقَدَّمَ فِي \"النِّكَاحِ\".\nحَدِيثُ: \"إذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ\"، تَقَدَّمَ قَرِيبًا.\n٢٠٩٩- حَدِيثُ: \"إنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إلَيَّ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ\"، الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ، وَلَهُ أَلْفَاظٌ١.\n_________\n١ أخرجه مالك [٢/ ٧١٩]، كتاب الأقضية: باب الترغيب في القضاء، حديث [١]، والبخاري [١٢/ ٣٣٩]، كتاب الحيل: باب [١٠]، حديث [٦٩٦٧]، ومسلم [٣/ ١٣٣٧]، كتاب الأقضية: باب الحكم بالظاهر بالحجة، حديث [٤/ ١٧١٣]، وأبو داود [٤/ ١٢]، كتاب الأقضية: باب في قضاء القاضي إذا أخطأ، حديث [٣٥٨٣]، والترمذي [٣/ ٦٢٤]، كتاب الأحكام: باب التشديد على من يقضي له بشيء، حديث [١٣٣٩]، والنسائي [٨/ ٢٣٣]، كتاب آداب القاضي: باب الحكم بالظاهر، وابن ماجة [٢/ ٧٧٧]، كتاب الأحكام: باب أقضية الحاكم لا تحل حرامًا، حديث [٢٣١٧]، والشافعي [٢/ ١٧٨]، كتاب الأحكام في الأقضية، حديث [٦٢٦]، والحميدي [١/ ١٤٢]، رقم [٢٩٦]، وابن الجارود في \"المنتفى\" رقم [٩٩٩]، وأبو يعلى [١٢/ ٣٠٥]، رقم [٦٨٨٠]، وابن حبان [٤٧، ٥٠، ٥٠٤٩- الإحسان]، والدارقطني [٤/ ٢٣٩- ٢٤٠]، كتاب الأقضية والأحكام، حديث [١٢٧]، والبيهقي [١٠/ ١٤٣]، كتاب آداب القاضي: باب من قال: ليس للقاضي أن يقضي بعلمه، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" [٤/ ١٥٤]، باب الحاكم يحكم بالشيء فيكون في الحقيقة بخلافه في الظاهر، الطبراني في \"الكبير\" [٢٣/ ٣٤٢]، رقم [٧٩٨]، والبغوي في \"شرح السنة\" [٥/ ٣٤٧- بتحقيقنا]، كلهم من =","vol":"4","page":464},{"text":"٢١٠٠- قَوْلُهُ: \"رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"إنَّمَا نَحْكُمُ بِالظَّاهِرِ، وَاَللَّهُ يَتَوَلَّى السَّرَائِرَ\"، هَذَا الْحَدِيثُ اسْتَنْكَرَهُ الْمُزَنِيّ، فِيمَا حَكَاهُ ابْنُ كَثِيرٍ عَنْهُ فِي \"أَدِلَّةِ التَّنْبِيهِ\"، وَقَالَ النَّسَائِيُّ فِي سُنَنِهِ: بَابُ الْحُكْمِ بِالظَّاهِرِ، ثُمَّ أَوْرَدَ حَدِيثَ أُمِّ سَلَمَةَ الَّذِي قَبْلَهُ، وَقَدْ ثَبَتَ فِي تَخْرِيجِ أَحَادِيثِ \"الْمِنْهَاجِ\" لِلْبَيْضَاوَيَّ، سَبَبُ وُقُوعِ الْوَهْمِ من الفقهاء في جعلهم هَذَا حَدِيثًا مَرْفُوعًا، وَأَنَّ الشَّافِعِيَّ قَالَ فِي كَلَامٍ لَهُ: وَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ أَنْ يَحْكُمَ بِالظَّاهِرِ، وَاَللَّهُ مُتَوَلِّي السَّرَائِرَ؛ وَكَذَا قَالَ ابْنُ عَبْدُ الْبَرِّ فِي \"التَّمْهِيدِ\": أَجْمَعُوا أَنَّ أَحْكَامَ الدُّنْيَا عَلَى الظَّاهِرِ، وَأَنَّ أَمْرَ السَّرَائِرِ إلَى اللَّهِ، وَأَغْرَبَ إسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إبْرَاهِيمَ بْنِ أبي القاسم الجنزوي فِي كِتَابِهِ \"إدَارَةُ الْأَحْكَامِ\"، فَقَالَ: إنَّ هَذَا الْحَدِيثَ وَرَدَ فِي قِصَّةِ الْكِنْدِيِّ، وَالْحَضْرَمِيِّ، اللَّذَيْنِ اخْتَصَمَا فِي الْأَرْضِ، فَقَالَ الْمَقْضِيُّ عَلَيْهِ: قَضَيْت عَلَيَّ، وَالْحَقُّ لِي، فَقَالَ ﷺ: \"إنَّمَا أَقْضِي بِالظَّاهِرِ، وَاَللَّهُ يَتَوَلَّى السَّرَائِرَ\".\nوَفِي الْبَابِ حَدِيثُ عُمَرَ: \"إنَّمَا كَانُوا يُؤْخَذُونَ بِالْوَحْيِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ، وَإِنَّ الْوَحْيَ قَدْ انْقَطَعَ، وَإِنَّمَا نَأْخُذُكُمْ الْآنَ بِمَا ظَهَرَ لَنَا مِنْ أَعْمَالِكُمْ١\"، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ.\nوَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ رَفَعَهُ: \"إنِّي لَمْ أُؤْمَرْ أَنْ أُنَقِّبَ عَنْ قُلُوبِ النَّاسِ\"، وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ\n_________\n= طريق هشام بن عروة عن أبيه عن زينب بنت أم سلمة عن أم سلمة زوج النبي ﷺ أن رسول الله ﷺ أن رسول الله ﷺ قال: \"إنما أنا بشر وإنكم تختصمون إلي ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له على نحو ما أسمع فمن قضيت له بشيء من حق أخيه فلا يأخذنه فإنما أقطع له قطعة من النار\".\nوقال الترمذي: حسن صحيح.\nوأخرجه البخاري [٥/ ١٠٧]، كتاب المظالم: باب إثم من خاصم في باطل وهو يعلمه، حديث [٢٤٥٨]، ومسلم [٣/ ١٣٣٨]، كتاب الأقضية: باب الحكم بالظاهر واللحن بالحجة، حديث [٤/ ١٧١٣]، وأحمد [٦/ ٣٠٨]، والدارقطني [٤/ ٢٢٩]، كتاب الأقضية والأحكام، حديث [١٢٦]، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" [٤/ ١٥٤]، والبيهقي [١٠/ ١٤٣]، كتاب آداب القاضي: باب من قال: ليس للقاضي أن يقضي بعلمه.\nكله من طريق الزهري عن عروة عن زينب عن أم سلمة به.\nوللحديث طريق آخر عن أم سلمة:\nأخرجه أبو داود [٤/ ١٢]، كتاب الأقضية: باب قضاء القاضي إذا أخطأ [٣٥٨٤، ٣٥٨٥]، وأحمد [٦/ ٣٢٠]، وابن أبي شيبة [٧/ ٢٣٣- ٢٣٤]، رقم [٣٠١٦]، وابن الجارود رقم [١٠٠٠]، وأبو يعلى [١٢/ ٣٢٤- ٣٢٥]، رقم [٦٨٩٧]، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" [٤/ ١٥٤- ١٥٥]، وفي \"المشكل\" [١/ ٢٢٩- ٢٣٠]، والدارقطني [٤/ ٢٣٨- ٢٣٩]، كتاب الأقضية والأحكام، والحاكم [٤/ ٩٥]، والطبراني في \"الكبير\" [٢٣/ ٢٩٨]، رقم [٦٦٣]، كلهم من طريق أسامة بن زيد عن عبد الله بن رافع عن أم سلمة به.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي.\n١ أخرجه البخاري [٥/ ٥٧٨]، كتاب الشهادات: باب الشهداء العدول، حديث [٢٦٤١] .","vol":"4","page":465},{"text":"فِي قِصَّةِ الذَّهَبِ الَّذِي بَعَثَ بِهِ عَلِيٌّ١، وَحَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ الَّذِي قَبْلَهُ، وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّذِي بَعْدَهُ.\n٢١٠١- حَدِيثُ: \"أَنَّهُ ﷺ قَالَ فِي قِصَّةِ الْمُلَاعَنَةِ: \"لَوْ كُنْت رَاجِمًا أَحَدًا مِنْ غَيْرِ بَيِّنَةٍ؛ رَجَمْتهَا\"، مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِيهِ قِصَّةٌ٢.\n٢١٠٢- حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى بِالشَّاهِدِ، باليمين\"، الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ٣، وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي \"الْعِلَلِ\" عَنْ أَبِيهِ: هُوَ صَحِيحٌ،\n_________\n١ أخرجه أحمد [٣/ ٥- ٤]، والبخاري [٨/ ٣٩٤]، كتاب المغازي: باب معث علي بن أبي طالب، وخالد بن الوليد ﵄ إلى اليمن قبل حجة الوداع، حديث [٤٣٥١]، واطرافه في [٣٣٤٤، ٣٦١٠، ٤٦٦٧، ٧٧٦٢]، ومسلم [٤/ ١٧٢- نووي]، كتاب الزكاة: باب ذكر الخوارج وصفاتهم، حديث [١٤٤/ ١٠٦٤]، وابن حبان [١/ ٢٠٥- ٢٠٦]، في المقدم: باب الاعتصام بالسنة، حديث [٢٥] .\n٢ تقدم تخريجه أبو داود [٤/ ٣٤]، كتاب الأقضية: باب القضاء باليمين والشاهد، حديث [٣٦١٠]، والترمذي [٣/ ٦٢٧]، كتاب الأحكام: باب اليمين مع الشاهد، حديث [١٣٤٣]، وابن ماجة [٢/ ٧٩٣]، كتاب الأحكام: باب القضاء بالشاهد واليمين، حديث [٢٣٦٨]، والشافعي [٢/ ١٧٩]، كتاب الأقضية: باب [١]، حديث [٣٨]، وابن الجارود في \"المنتقى\" رقم [١٠٠٧]، وأبو يعلى [١٢/ ٣٦]، رقم [٦٦٨٣]، والدارقطني [٤/ ٢١٣]، كتاب الأقضية ولأحكام، حديث [٣٣]، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" [٤/ ١٤٤]، كتاب الأقضية: باب القضاء باليمين مع الشاهد، والبيهقي [١٠/ ١٦٨- ١٦٩]، كتاب الشهادات: باب القضاء باليمين مع الشاهد، والبغوي في \"شرح السنة\" [٥/ ٣٤١- بتحقيقنا] .\nكلهم من طريق ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قضى باليمين مع الشاهد.\nقال الترمذي: حسن غريب.\nوقال أبو داود: وزادني الربيع بن سليمان المؤذن في هذا لحديث قال: أخبرني الشافعي عن عبد العزيز قال: فذكرت ذلك لسهيل فقال: أخبرني ربيعة وهو عندي ثقة أني حدثته إياه ولا أحفظه، قال عبد الغزيز: وكان قد أصابت سهيلًا علة أذهبت بعض عقله ونسى بعض حديثه فكان سهيل بعد يحدثه عن ربيعة عن أبيه ا. هـ.\nومنه نعلم أن سهيب بن أبي صالح حدث بن ونسى وهذا لا يضر في صحى الحديث.\nقال الحافظ في \"الفتح\" [٥/ ٢٨٢]: ومنها حديث أبي هريرة أن النبي ﷺ قضى باليمين مع الشاهد وهو عند أصحاب السنن ورجاله مدنيون ثقات ولا يضره أن سهيل بن أبي صالح نسيه بعد أن حدث به ربيعة لأنه كان بعد ذلك يرويه عن ربيعة عن نفسه وقصته بذلك مشهورة في سنن أبي داود وغيرها ا. هـ.\nوللحديث طريق آخر عن أبي هريرة:\nأخرجه البيهقي [٨/ ١٦٩]، كتاب الشهادات: باب القضاء باليمين مع الشاهد، من طريق مغيرة بن عبد الرحمن عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قضى باليمين =","vol":"4","page":466},{"text":"وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُغِيرَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي\n_________\n= مع الشاهد.\nوأسند البيهقي عن أحمد أنه قال: ليس في هذا الباب حديث أصح من هذا.\nوفي باب من حديث ابن العباس وزيد بن ثابت وجابر وسعد بن عبادة.\nفأما حديث عبد الله بن عباس:\nأخرجه مسلم [٣/ ١٣٢٧]، كتاب الأقضية: باب القضاء باليمين والشاهد، حديث [٣] ١٧١٢، وأبو داود [٤/ ٣٢]، كتاب الأقضية: باب القضاء باليمين والشاهد، حيدث [٣٦٠٨]، والنسائي في \"الكبير\" [٣/ ٤٩٠]، كتاب القضاء: باب الحكم باليمين مع الشاهد الواحد، حديث [٦٠١١]، وابن ماجة [٢/ ٧٩٣]، كتاب الأحكام: باب القضاء بالشاهد واليمين، حديث [٢٣٧٠]، وأحمد [١/ ٢٤٨، ٣١٥، ٣٢٣]، والشافعي [٢/ ١٧٨]، كتاب الأقضية، رقم [٦٢٧، ٦٢٨]، وابن الجارود في \"المنتقى\" رقم [١٠٠٦]، وأبو يعلى [٤/ ٣٩٠]، رقم [٢٥١١]، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" [٤/ ١٤٤]، كتاب الأقضية: باب القضاء باليمين مع الشاهد، والبيهقي [١٠/ ١٦٧]، كتاب الشهادات: باب القضاء باليمين مع الشاهد، والبغوي في \"شرح السنة\" [٥/ ٣٤٠- بتحقيقنا]، كلهم من طريق قيس بن سعد عن عمرو بن دينار عن ابن عباس قال: إن رسول الله ﷺ قضى باليمين مع الشاهد.\nوهذا الحديث قد طعن فيه الطحاوي فقال في \"شرحه\" أما حديث ابن عباس فمنكر لأن قيس بن سعد لا يعلمه يحدث عن عمرو بن دينار بشيء فكيف يحتجون به في مثل هذا اهـ.\nوقد رد عليه البيهقي فقال في \"المعرفة\" [٧/ ٤٠١- ٤٠٢]: ورأيت أبا جعفر الطحاوي رحمنا الله وإياه أنكره واحتج بأنه لا يعلم قيسا يحدث عن عمرو بن دينار بشيء والذي يقتضيه مذهب أهل الحفظ والفقه في قبول الأخبار ما كان قيس بن سعد ثقة والراوي عنه ثقة ثم يروي عن شيخ يحتمله سنة ولقيه غير معروف بالتدليس كان ذلك مقبولا وفيس بن سعد مكي وعمرو بن دينارمكي وقد روى قيس عن من هو أكبر سنا وأقدم موتا من عمرو: عطاء بن أبي رباح ومجاهد بن جبر، وروى عن عمرو ما كان في قيس وأقدم لقيا منه: أيوب بن أبي السختناني فإنه رأى أنس بن مالك وروى عن سعيد بن جبير ثم روى عن عمرو بن دينار فمن أين إنكار رواية قيس عن عمرو غير أنه روى عنه ما يخالف مذهب هذا الشيخ ولم يمكنه أن يطعن فيه يوجه آخر فزعم أنه منكر.\nوقد روى جرير بن حازم وهو من الثقات عن قيس بن سعد عن عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن رجلا وقصته ونافته وهو محلرم فذكر الحديث، فقد علمنا قيسا روى عن عمرو دينار غير حديث اليمين مع الشاهد فلا يضرنا جهل غيرنا ثم تابع قيس بن سعد على روايته هذه عن عمرو محمد بن مسلم الطائفي اهـ.\nقلت: والمتابعة التي أشار إليها البيهقي:\nأخرجها أبو داود [٤/ ٣٢]، كتاب الأقضية: باب القضاء باليمين والشاهد، حديث [٣٦٠٩]، والبيهقي [١٠/ ١٦٨]، كتاب الشهادات: باب القضاء باليمين مع الشاهد وفي \"المعرفة\" [٧/ ٤٠٢] .\nحديث زيد بن ثابت:\nأخرجه الطبراني في \"الكبير\" [٥/ ١٥٠]، رقم [٤٩٠٩]، والبيهقي [١٠/ ١٧٢]، كلاهما من طريق عثمان بن الحكم الجذامي حدثني زهير بن محمد عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن =","vol":"4","page":467},{"text":"هُرَيْرَةَ، وَنُقِلَ عَنْ أَحْمَدَ: أَنَّ حَدِيثَ الْأَعْرَجِ لَيْسَ فِي الْبَابِ أَصَحُّ مِنْهُ.\n٢١٠٣- قَوْلُهُ: \"وَاشْتُهِرَ أَنَّ سُهَيْلًا رَوَاهُ عَنْ أَبِيهِ، وَسَمِعَهُ مِنْهُ رَبِيعَةُ، ثُمَّ اخْتَلَطَ حِفْظُهُ لِشَجَّةٍ أَصَابَتْهُ، فَكَانَ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي رَبِيعَةُ أَنِّي أَخْبَرْته عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ\".\n_________\nزيد بن ثابت أن النبي ﷺ قضى باليمين مع الشاهد.\nوالحديث ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٤/ ٢٠٥]، وقال، وفيه عثمان بن الحكم الجذامي، قال أبو حاتم: ليس بالمتقن وبقية رجاله ثقات.\nحديث جابر:\nأخرجه أحمد [٣/ ٣٠٥]، والترمذي [٣/ ٦٢٨]، كتاب الأحكام: باب اليمين مع الشاهد، حديث [١٣٤٤]، وابن ماجة [٢/ ٧٩٣]، كتاب الأحكام: باب القضاء بالشاهد واليمين، حديث [٢٣٦٩]، والطحاوي في \"شرح معاني الىثار\" [٤/ ١٤٤- ١٤٥]، والدارقطني [٤/ ٢١٢]، كتاب الأقضية والأحكام، حديث [٢٩]، وابن الجارود في \"المنتقى\" [١٠٠٨]، والبيهقي [١٠/ ١٠٧]، كتاب الشهادات: باب القضاء باليمين مع الشاهد من طريق عبد الوهاب الثقفي ثنا جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر أن رسول الله ﷺ قضى باليمين مع الشاهد وقد خولف عب\nالوهاب الثقفي في هذا الحديث، فخالفة الإمام مالك فرواه عن جعفر بن محمد عن أبيه مرسلا.\nأخرجه مالك [٢/ ٧٢١]، كتاب الأقضية: باب القضاء باليمين مع الشاهد، حديث [٥]، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" [٤/ ١٤٥]، عن جعفر بن محمد عن أبيه مرسلا.\nوقد توبع مالك على ذلك، تابعه سفيان الثوري.\nأخرجه الطحاوي [٤/ ١٤٥]، وتابعه إسماعيل بن جعفر.\nأخرجه الترميذي [٣/ ٦٢٨]، كتاب الأحكام: باب اليمين مع الشاهد، حديث [١٣٤٥]، وقال: وهذا أصح يعني مرسلا اهـ.\nلكن عبد الوهاب لم ينفرد بواصل الحديث كما قال البيهقي: وقد روى عن حميد بن الأسود وعبد الله العمري وهشام بن سعد وغيرهم عن جعفر بن محمد كذلك موصولا اه،.\nوللدارقطني كلام ذكره في \"علله\" في ترجيح الموصول.\nقال الزيلعي في \"نصب الراية\" [٤/ ١٠٠]: وقد أطال الدارقطني الكلام على هذا الحديث في كتاب \"العلل\" قال: وكان جعفر بن محمد ربما أرسل هذا الحديث وربما وصله عن جابر لأن جماعة من الثقات حفظوه عن أبيه عن جابر والقول قولهم لأنهم زادوا وهم ثقات وزيادة الثقة مقبولة اهـ.\nحديث سعد بن عبادة:\nأخرجه الترمذي [٣/ ٦٢٧]، كتاب الأحكام: باب ما جاء في اليمين مع الشاهد، حديث [١٣٤٣]، والدارقطني [٤/ ٢١٤]، كتاب الأقضية والأحكام، حديث [٣٧]، والبيهقي [١٠/ ١٧١]، كتاب الشهادات: باب القضاء باليمين مع الشاهد، من طريق ربيعة بن أبي عبد الرحمن قال: وأخبرني ابن لسعد بن عبادة قال: وجدنا في كتاب سعد أن النبي ﷺ قضى باليمين مع الشاهد.\nوله طريق آخر:\nأخرجه الطبراني في \"الكبير\" [٦/ ١٦]، رقم [٥٣٦١]، والبيهقي [١٠/ ١٧١]، كتاب الشهادات: باب القضاء باليمين مع الشاهد، من طريق سعد بن عمرو بن شرحبيل بن سعد بن سعد بن =","vol":"4","page":468},{"text":"قُلْت: هَذِهِ القصة ذكره الشَّافِعِيُّ عَنْ الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ سُهَيْلٍ بِهِ، وَلَكِنْ فِيهِ: وَكَانَ قَدْ أَصَابَ سُهَيْلًا عِلَّةٌ أَذْهَبَتْ عَقْلَهُ، وَنَسِيَ بعض حديثه وذكره الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْخَطِيبُ فِي كِتَابِ مَنْ حَدَّثَ فَنَسِيَ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طُرُقٍ.\n٢١٠٤- حَدِيثُ: \"أَنَّهُ ﷺ قَضَى أَنْ يَجْلِسَ الْخَصْمَانِ بَيْنَ يَدَيْ الْقَاضِي\"، أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالْبَيْهَقِيُّ وَالْحَاكِمُ، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَفِيهِ قِصَّةٌ١، وَفِي إسْنَادِهِ مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ؛ وَهُوَ ضَعِيفٌ٢ وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ عَلِيٍّ: \"إذَا جَلَسَ إلَيْك الْخَصْمَانِ\".\nوَرَوَى أَبُو يَعْلَى وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي \"الْكَبِيرِ\"، مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ: \"مَنْ اُبْتُلِيَ بِالْقَضَاءِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَلْيَعْدِلْ بَيْنَهُمْ فِي لَحْظِهِ، وَإِشَارَتِهِ، وَمَقْعَدِهِ، وَمَجْلِسِهِ وَلَا يَرْفَعُ صَوْتَهُ عَلَى أَحَدِ الْخَصْمَيْنِ، مَا لَا يَرْفَعُ عَلَى الْآخَرِ\" ٣، لَفْظُ الطَّبَرَانِيِّ، وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَقَدْ فَرَّقَاهُ حَدِيثَيْنِ، وَجَمَعَهُ أَبُو يَعْلَى بِمَعْنَاهُ، وَفِي إسْنَادِهِ عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٢١٠٥- حَدِيثُ عَلِيٍّ: \"أَنَّهُ جَلَسَ بِجَنْبِ شُرَيْحٍ فِي خُصُومَةٍ لَهُ مَعَ يَهُودِيٍّ، فَقَالَ: لَوْ كَانَ خَصْمِي مُسْلِمًا جَلَسْت مَعَهُ بَيْنَ يَدَيْك، وَلَكِنِّي سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا تُسَاوُوهُمْ فِي الْمَجَالِسِ\"، أَبُو أَحْمَدَ والحاكم فِي \"الْكُنَى\" فِي تَرْجَمَةِ أَبِي سَمِيرٍ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: \"عَرَفَ عَلِيٌّ دِرْعًا لَهُ مَعَ يَهُودِيٍّ، فَقَالَ: يَا يَهُودِيُّ، دِرْعِي سَقَطَتْ مِنِّي....\"، فَذَكَرَهُ مُطَوَّلًا، وَقَالَ: مُنْكَرٌ، وَأَوْرَدَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي \"الْعِلَلِ\" مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَقَالَ: لَا يَصِحُّ، تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو سَمِيرٍ.\nوَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، مِنْ طَرِيقِ جَابِرٍ، عَنْ الشَّعْبِيِّ قَالَ: خَرَجَ عَلِيٌّ إلَى السُّوقِ، فَإِذَا هُوَ بِنَصْرَانِيٍّ يَبِيعُ دِرْعًا، فَعَرَفَ عَلِيٌّ الدِّرْعَ … \"، فَذَكَرَهُ بِغَيْرِ سِيَاقِهِ، وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: لَوْلَا أَنَّ خَصْمِي نَصْرَانِيٌّ، لَجَثَيْتُ بَيْنَ يَدَيْك\"٤، وَفِيهِ عمرو بْنُ شِمْرٍ، عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، وَهُمَا ضَعِيفَانِ.\nوَقَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ فِي الْكَلَامِ عَلَى أَحَادِيثِ \"الْوَسِيطِ\": لَمْ أَجِدْ لَهُ إسْنَادًا يَثْبُتُ، وَقَالَ\n_________\n= عبادة عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ قضى باليمين مع الشاهد.\n١ أخرجه أبو داود [٢/ ٣٢٦]، كتاب الأقضية: باب كيف يجلس الخصمان بين يدي الحاكم، رقم [٣٥٨٨]، والبيهقي [١٠/ ١٣٥]، كتاب آداب آداب القاضي: باب إنصاف الخصمين في المدخل عليه والاستماع منهما.\n٢ قال المصنف في \"التقريب\" [٢/ ٢٥١]، لين الحديث وكان عايدا.\n٣ أخرجه الدارقطني [٤/ ٢٠٥]، كتاب الأقضية والأحكام [١٠]، والبيهقي [١٠/ ١٣٥]، كتاب آداب القاضي: باب إنصاف الخصمين في المدخل عليه والاستماع منهما والإنصاف لكل واحد مهما حتى تنفذ حجته وحسن الإقبال عليهما، وأبو يعلى [١٢/ ٣٥٦]، برقم [٦٩٢٤] .\n٤ أخرجه البيهقي [١٠/ ١٣٦]، كتاب آداب القاضي: باب إنصاف الخصمين.","vol":"4","page":469},{"text":"ابْنُ عَسْكَرٍ فِي الْكَلَامِ عَلَى أَحَادِيثِ الْمُهَذَّبِ: إسْنَادُهُ مَجْهُولٌ.\n٢١٠٦- حَدِيثُ عَلِيٍّ: \"لا يضيف أحدكم الْخَصْمَيْنِ إلَّا أَنْ يَكُونَ خَصْمُهُ مَعَهُ\"، الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ مُنْقَطِعٍ، وَهُوَ فِي مُسْنَدِ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ، قَالَ: \"أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ الْحَسَنِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ فَنَزَلَ عَلَى عَلِيٍّ فَأَضَافَهُ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: إنِّي أُرِيدُ أَنْ أُخَاصِمَ، فَقَالَ: تَحَوَّلْ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَانَا أَنْ نُضَيِّفَ الْخَصْمَ إلَّا وَمَعَهُ خَصْمُهُ\"١، وَأَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ٢، وَلَكِنْ رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَهْلٍ الرَّمْلِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الرَّمْلِيِّ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ غُصْنٍ، عَنْ دَاوُد بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي حَرْبٍ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: \"كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يُضَيِّفُ الْخَصْمَ إلَّا وَخَصْمُهُ مَعَهُ\"، ذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيُّ أَنَّهُ قَرَأَهُ فِي كِتَابِهِ٣، وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي \"الْأَوْسَطِ\" عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الرَّازِيّ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَهْلٍ الرَّمْلِيِّ بِهِ بِلَفْظِ: \"نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُضَيَّفَ أَحَدُ الْخَصْمَيْنِ دُونَ الْآخَرِ\"٤، وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ الْوَاسِطِيُّ، انْتَهَى، وَالْقَاسِمُ بْنُ غُصْنٍ مُضَعَّفٌ٥.\nحَدِيثُ: \"أَنَّ أَعْرَابِيًّا شَهِدَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ فَسَأَلَ عَنْ إسْلَامِهِ وَقَبِلَ شَهَادَتَهُ\"، تَقَدَّمَ فِي \"الصِّيَامِ\".\nحَدِيثُ: \"أَوَّلُ مَنْ فَرَّقَ الشُّهُودَ دَانْيَالُ؛ شهد عنه بِالزِّنَا عَلَى امْرَأَةٍ، فَفَرَّقَهُمْ، وَسَأَلَهُمْ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: زَنَتْ بِشَابٍّ تَحْتَ شَجَرَةِ كُمَّثْرَى، وَقَالَ الْآخَرُ: تَحْتَ شَجَرَةِ تُفَّاحٍ، فَعَرَفَ كَذِبَهُمْ\"، الْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي إدْرِيسَ قَالَ: \"كَانَ دَانْيَالُ أَوَّلَ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الشُّهُودِ … \"،\n_________\n١ أخرجه البيهقي [١٠/ ١٣٧]، كتاب آداب القاضي: باب لاينبغي للقاضي أن يضيف الخصم إلا وخصمه معه.\n٢ أخرجه عبد الرزاق [٨/ ٣٠٠]، في أبواب القضاء، باب عدل القاضي في مجلسه، حديث [١٥٢٩١] .\n٣ أخرجه البيهقي [١٠/ ١٣٧- ١٣٨]، كتاب آداب القاضي: باب لا ينبغي للقاضي أن يضيف الخصم إلا وخصمه معه.\nقال قرأت في كتاب ابن خزيمة عن موسى بن سهل الرملي عن محمد بن عبد العزيز الرملي عن القاسم بن غصن عن داود بن أبي هند عن أبي حرب بن الأسود الديلمي عن أبيه عن علي مرفوعا به.\n٤ أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" كما في \"مجمع البحرين\" [٤/ ٦٦- ٩٧]، برقم [٢١٥٥] .\n٥ قال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" [٥/ ٤٥٧] .\nقال أحمد: حدث مناكير.\nقال أبو حاتم: ضعيف.\nقال ابن حبان: يروي المناكير عن المشاهير.","vol":"4","page":470},{"text":"فَذَكَرَهُ مُطَوَّلًا١، وَقَدْ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ فِي \"مُسْنَدِهِ\"، وَابْنُ عَسَاكِرَ فِي \"تَرْجَمَةِ سُلَيْمَانَ\" مِنْ طَرِيقِهِ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قِصَّةً طَوِيلَةً لِسُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُد، فِي الْأَرْبَعَةِ الَّذِينَ شَهِدُوا عَلَى الْمَرْأَةِ بِالزِّنَا؛ لِكَوْنِهَا امْتَنَعَتْ مِنْهُمْ أَنْ يَزْنُوا بِهَا، فَأَمَرَ دَاوُد بِرَجْمِهَا، فَمَرُّوا عَلَى سُلَيْمَانَ، ٠فَفَرَّقَ بَيْنَ الشُّهُودِ، وَدَرَأَ الْحَدَّ عَنْهَا، فَعَلَى هَذَا هُوَ أول من فرق بين الشهود.\nحَدِيثُ: \"أَنَّ عُمَرَ لَمَّا بَعَثَ ابْنَ مَسْعُودٍ قَاضِيًا عَلَى \"الْكُوفَةِ\"، كَتَبَ لَهُ كِتَابًا\"، أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ شَقِيقٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا وَائِلٍ يَقُولُ: إنَّ عُمَرَ اسْتَعْمَلَ ابْنَ مَسْعُودٍ عَلَى الْقَضَاءِ، وَبَيْتِ الْمَالِ، وَذَكَرَ الْقِصَّةَ٢.\nحَدِيثُ: \"أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يَأْخُذُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ كُلَّ يَوْمٍ دِرْهَمَيْنِ\"، لَمْ أَرَهُ هَكَذَا، وَرَوَى ابْنُ سَعْدٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ إلَى مَيْمُونَ الْجَزَرِيِّ وَالِدِ عَمْرٍو، قَالَ: لَمَّا اُسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ جَعَلُوا لَهُ أَلْفَيْنِ\"، قَالَ: زِيدُونِي؛ فَإِنَّ لِي عِيَالًا، وَقَدْ شَغَلْتُمُونِي عَنْ التِّجَارَةِ، فَزَادُوهُ خَمْسَمِائَةٍ٣.\nحَدِيثُ: \"أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَرْزُقُ شُرَيْحًا فِي كُلِّ شَهْرٍ مِائَةَ دِرْهَمٍ\"، لَمْ أَرَهُ هَكَذَا، وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ الْحَكَمِ؛ \"أَنَّ عُمَرَ رَزَقَ شُرَيْحًا وَسَلْمَانَ بْنَ رَبِيعَةَ الْبَاهِلِيَّ عَلَى الْقَضَاءِ\"٤، وَهَذَا ضَعِيفٌ مُنْقَطِعٌ، وَفِي الْبُخَارِيِّ تَعْلِيقًا: كَانَ شُرَيْحٌ يَأْخُذُ عَلَى الْقَضَاءِ أَجْرًا\"٥، وَقَدْ ذَكَرْت مَنْ وَصَلَهُ فِي \"تَغْلِيقِ التَّعْلِيقِ\"٦.\nحَدِيثُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ فِي قَوْلِهِ ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ [آل عمران: ١٥٩] قَالَ: كَانَ ﷺ غَنِيًّا عَنْ مُشَاوَرَتِهِمْ؛ وَإِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ أَنْ يَسْتَنَّ الْحُكَّامُ بَعْدُ بِهَذَا الْأَمْرِ\"، سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ ابْنِ شُبْرُمَةَ، عَنْ الْحَسَنِ نَحْوُهُ، وَرَوَاهُ السُّلَمِيُّ فِي \"آدَابِ الصُّحْبَةِ\" مِنْ حَدِيثِ طَاوُسٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا، وَفِيهِ عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ؛ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.\nحَدِيثُ شُرَيْحٍ: \"اشْتَرَطَ عَلَيَّ عُمَرُ حِينَ وَلَّانِي الْقَضَاءَ: أَلَّا أَبِيعَ وَلَا أَبْتَاعَ، وَلَا أَقْضِيَ وَأَنَا غَضْبَانُ\"، لَمْ أَجِدْهُ.\n_________\n١ أخرجه البيهقي [٨/ ٢٣٥]، كتاب الحدود: باب شهود الزنا إذا لم يجتمعوا على فعل واحد فلا حد على المشهود.\n٢ أخرجه البيهقي [١٠/ ٨٧]، في كتاب آداب القاضي.\n٣ أخرجه ابن سعد في \"الطبقات الكبرى\" [٣/ ١٣٨] .\n٤ أخرجه عبد الرازاق [٨/ ٢٩٧]، في أبواب القضاء، باب هل يؤخذ على القضاء رزق، حديث [١٥٢٨٢] .\n٥ أخرجه البخاري تعليقا [١٥/ ٥٠]، كتاب الأحكام: باب رزق الحاكم والعاملين عليها، قبل حديث [٧١٦٣] .\n٦ قال في \"التعليق\" [٥/ ٢٩٤]، أما أثر شريح فقال سعيد بن منصور ثنا سفيان عن مجالد عن الشعبي. قال: كان مسروق لا يأخذ على القضاء أجرا، وكان شريح يأخذ.","vol":"4","page":471},{"text":"حَدِيثُ: \"مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ سَمِعْت الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: أَتَتْ امْرَأَةٌ إلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَتْ: إنِّي نَذَرْت أَنْ أَنْحَرَ ابْنِي، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا تَنْحَرِي ابْنَك، وَكَفِّرِي عَنْ يَمِينِك\"، الْحَدِيثُ. الْبَيْهَقِيُّ فِي \"الْخِلَافِيَّاتِ\" مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ بِهَذَا١.\nحَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ قَالَ فِي الْكَلَالَةِ: \"أَقُولُ فِيهَا بِرَأْيِي، فَإِنْ كَانَ صَوَابًا فَمِنْ اللَّهِ، وَإِنْ كَانَ خَطَأً فَمِنِّي، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ\"، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: لَمْ يَكُنْ أَهْيَبُ لِمَا لَا يُعْلَمُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ مِنْ أَبِي بَكْرٍ، وَلَا بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ مِنْ عُمَرَ، وَإِنَّهَا نَزَلَتْ بِأَبِي بَكْرٍ فَرِيضَةٌ، فَلَمْ يَجِدْ الله فِي كِتَابِ اللَّهِ أَصْلًا، وَلَا فِي السَّنَةِ أَثَرًا، فَقَالَ: أَقُولُ فِيهَا بِرَأْيِي، فَإِنْ يَكُنْ صَوَابًا فَمِنْ اللَّهِ وَإِنْ يَكُنْ خَطَأً فَمِنِّي، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ\"، أَخْرَجَهُ قَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي \"كِتَابِ الْحُجَّةِ\"، وَالرَّدِّ عَلَى الْمُقَلَّدِينَ، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ.\nقَوْلُهُ: \"وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ مِثْلُهُ، فِي وَقَائِعَ مُخْتَلِفَةٍ\".\nأَمَّا عُمَرُ: فَفِي الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ أبي اضحى، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: كَتَبَ كَاتِبٌ لِعُمَرَ: هَذَا مَا أَرَى اللَّهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ، فَانْتَهَرَهُ، وَقَالَ: لَا، بَلْ اُكْتُبْ: هَذَا مَا أرى عُمَرُ، فَإِنْ كَانَ صَوَابًا فَمِنْ اللَّهِ، وَإِنْ كَانَ خَطَأً فَمِنْ عُمَرَ\"، إسْنَادُهُ صَحِيحٌ٢.\nوَأَمَّا عَلِيٌّ: فَفِي قِصَّةِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ نَحْوُهُ؛ كَمَا سَيَأْتِي.\nوَأَمَّا ابْنُ مَسْعُودٍ: فَفِي قِصَّةِ بِرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ، رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي \"الصَّدَاقِ\".\nقَوْلُهُ: \"خَالَفَتْ الصَّحَابَةُ أَبَا بَكْرٍ فِي الْجَدِّ، وَعُمَرَ فِي الْمُشَرَّكَةِ\"، تَقَدَّمَا فِي \"الْفَرَائِضِ\".\nحَدِيثُ عُمَرَ: \"أَنَّهُ كَانَ يُفَاضِلُ بَيْنَ الْأَصَابِعِ فِي الدِّيَاتِ؛ لِتَفَاوُتِ مَنَافِعِهَا، حَتَّى رُوِيَ لَهُ فِي الْخَبَرِ التَّسْوِيَةُ بَيْنَهَا، فَنَقَضَ حُكْمَهُ\"، الْخَطَّابِيُّ فِي \"الْمَعَالِمِ\" عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ؛ \"أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَجْعَلُ فِي الْإِبْهَامِ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَفِي الَّتِي تَلِيهَا عَشَرَةً، وَفِي الْوُسْطَى عِشْرِينَ، وَفِي الَّتِي تَلِي الْخِنْصَرَ بِتِسْعٍ، وَفِي الْخِنْصَرِ بِسِتٍّ، حَتَّى وَجَدَ كِتَابًا عِنْدَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"إنَّ الْأَصَابِعَ كُلَّهَا سَوَاءٌ، فَأَخَذَ بِهِ\" ٣.\nوَرَوَى الشَّافِعِيُّ فِي \"الرِّسَالَةِ\"، عَنْ سُفْيَانَ وَالثَّقَفِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ مِثْلَهُ، إلَّا مِنْ قَوْلِهِ: \"حَتَّى وَجَدَ....\" إلَى آخِرِهِ٤، فَذَكَرَهُ فِي \"اخْتِلَافِ الْحَدِيثِ\".\n_________\n١ ينظر: \"مختصر الخلافيات\" [٥/ ١١٢] .\n٢ أخرجه البيهقي [١٠/ ١١٦]، كتاب آداب القاضي: باب ما يقضي به القاضي أو يفتي به المفتي فإنه غير جائز له أن يقلد أحدا كم أخل دهره ولا يحكم أو يفتي بالاستحسان.\n٣ الخطابي في \"معالم السنن\" [٤/ ٣٨]، في كتاب الديات، باب الأعضاء.\n٤ أخرجه الشافعي في الرسالة [١١٦٠] .","vol":"4","page":472},{"text":"حَدِيثُ عُمَرَ: \"أَنَّهُ كَتَبَ إلَى أَبِي مُوسَى: لا بد عن قَضَاءٌ قَضَيْتَهُ، ثُمَّ رَاجَعْت فِيهِ نَفْسَك، فَهُدِيت لِرُشْدِك أن تنقضه، فَإِنَّ الْحَقَّ قَدِيمٌ لَا يَنْقُضُهُ شَيْءٌ، وَالرُّجُوعُ إلَى الْحَقِّ خَيْرٌ مِنْ التَّمَادِي فِي الْبَاطِلِ\"، الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ أَتَمَّ مِنْهُ١، وَسَاقَهُ ابْنُ حَزْمٍ مِنْ طَرِيقِينَ، وَأَعَلَّهُمَا بِالِانْقِطَاعِ، لَكِنَّ اخْتِلَافَ الْمَخْرَجِ فِيهِمَا، مِمَّا يُقَوِّي أَصْلَ الرِّسَالَةِ، لَا سِيَّمَا وَفِي بَعْضِ طُرُقِهِ أَنَّ رَاوِيَهُ أَخْرَجَ الرِّسَالَةَ مَكْتُوبَةً.\nحَدِيثُ عَلِيٍّ: \"أَنَّهُ نَقَضَ قَضَاءَ شُرَيْحٍ، بِأَنَّ شَهَادَةَ الْمَوْلَى لَا تُقْبَلُ، بِالْقِيَاسِ الْجَلِيِّ، وَهُوَ أَنَّ ابْنَ الْعَمِّ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ مَعَ أَنَّهُ أَقْرَبُ مِنْ الْمَوْلَى\"، لَمْ أَجِدْهُ.\nحَدِيثُ عُمَرَ: \"إذْ حَكَمَ بِحِرْمَانِ الْأَخِ مِنْ الْأَبَوَيْنِ فِي الْمُشَرَّكَةِ، ثُمَّ شَرَّكَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ: ذَاكَ عَلَى مَا قَضَيْنَا، وَهَذَا على ما تقضى، وَلَمْ يَنْقُضْ قَضَاءَهُ الْأَوَّلَ\"، الدَّارِمِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْحَكَمِ بْنِ مَسْعُودٍ٢.\nووقع في \"النهاية\" و\"الوسيط\" عَلَى الْعَكْسِ، أَنَّهُ قَضَى بِإِسْقَاطِ الْأَخِ مِنْ الْأَبَوَيْنِ، بَعْدَ أَنْ أَشْرَكَ فِي الْعَامِ الْمَاضِي، قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: وَهُوَ سَهْوٌ قَطْعًا، وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى الْعَكْسِ، شَرَّك بَعْدَ أَنْ لَمْ يشرك؛ كذا رواه والبيهقي وَالنَّاسُ، وَوَقَعَ فِي الْبَحْثِ قِصَّةُ الْحِمَارِيَّةِ، وَلَمْ يَعْزُهُ.\nحَدِيثُ: \"أَنَّ عُمَرَ كَانَ له درة يؤب بِهَا\"، هَذَا تَكَرَّرَ فِي الْآثَارِ، وَمِنْهُ مَا رَوَى الْخَطِيبُ فِي الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ فِي \"تَرْجَمَةِ أَحْمَدَ بْنِ إبْرَاهِيمَ الْمُوصِلِيِّ\"، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ مُسْلِمًا وَيَهُودِيًّا اخْتَصَمَا إلَى عُمَرَ، فَذَكَرَ قِصَّةً فِيهَا فَعَلَاهُ بِالدَّرَّةِ.\nقُلْت: وَفِي الْبُخَارِيِّ تَعْلِيقًا فِي أَوَاخِرِ الْعِتْقِ: \"أَنَّ أَنَسًا لَمَّا أَبَى أَنْ يُكَاتِبَ سِيرِينَ، عَلَاهُ عُمَرُ بِالدَّرَّةِ٣، وَيَتْلُو عُمَرُ: ﴿فَكَاتِبُوهُمْ إنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ [النور: ٣٣] وَقَدْ ذَكَرْت مَنْ وَصَلَهُ فِي \"تَغْلِيقِ التَّعْلِيقِ\"، وَفِي الْمَسْأَلَةِ، أَعْنِي: اتِّخَاذُ الدَّرَّةِ، حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ عِنْدَ أَبِي دَاوُد مِنْ رِوَايَةِ مَيْمُونَةَ بِنْتِ كَرَدْمٍ عَنْ أَبِيهَا٤.\n_________\n١ أخرجه الدارقطني [٤/ ٢٠٦]، في كتاب عمر ﵁ عن أبي موسى الأشعري ﵁ مطولا، والبيهقي [١٠/ ١١٩]، كتاب آداب القاضي: باب من اجتهد ثم رأى أن اجتهاد خالف نصا أو إجماعا أو ما في معناه رواه على نفسه وعلى غيره، مختصرا.\n٢ أخرجه الدارمي [١/ ١٥٤]، في باب الرجل يفتي بالشيء، ثم غيره، والبيهقي [١٠/ ١٢٠]، كتاب آداب القاضي: باب من اجتهد من الحكام ثم تغير اجتهاده … \".\n٣ وصلة ابن حجر في \"الفتح\" [٥/ ٤٩٦]، وانظر \"التعليق\" [٣/ ٣٤٨] .\n٤ أخرجه أبو داود [٢/ ٢٣٣- ٢٣٤]، كتاب النكاح: باب في تزويج من لم يولد، حديث [٢١٠٣] .","vol":"4","page":473},{"text":"حَدِيثُ: \"أَنَّ عُمَرَ اشْتَرَى دَارًا بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ، وَجَعَلَهَا سِجْنًا\"، الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ نَافِعِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ: \"أَنَّهُ اشْتَرَى مِنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ دَارَ السِّجْنِ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ\"، وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ١.\nحَدِيثُ: أَبِي بَكْرٍ: \"لَوْ رَأَيْت أَحَدًا عَلَى حَدٍّ، لَمْ أَحُدَّهُ حَتَّى يَشْهَدَ عِنْدِي شَاهِدَانِ بِذَلِكَ أَحْمَدُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، إلَّا أَنَّ فِيهِ انْقِطَاعًا: \"لَوْ رَأَيْت رَجُلًا عَلَى حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ مَا أَخَذْته، وَلَا دَعَوْت لَهُ أَحَدًا حَتَّى يَكُونَ مَعِي غَيْرِي\"، وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مُنْقَطِعًا.\nقُلْت: وَفِي الْبُخَارِيِّ تَعْلِيقًا، قَالَ عُمَرُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: \"لَوْ رَأَيْت رَجُلًا عَلَى حَدٍّ؟ قَالَ: أَرَى شَهَادَتَك شَهَادَةَ رَجُلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: أَصَبْت\"، وَوَصَلَهُ الْبَيْهَقِيُّ٢.\nحَدِيثُ: \"أَنَّ شَاهِدِينَ شَهِدَا عِنْدَ عُمَرَ: فَقَالَ لَهُمَا: إنِّي لَا أعرفكما، ولا يضركما ان لا أَعْرِفُكُمَا، ائْتِيَا بِمَنْ يَعْرِفُكُمَا، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: كَيْفَ تَعْرِفُهُمَا؟ قَالَ: بِالصَّلَاحِ وَالْأَمَانَةِ، قَالَ: كُنْت جَارًا لَهُمَا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: صَحِبْتهمَا فِي السَّفَرِ الَّذِي يُسْفِرُ عَلَى أَخْلَاقِ الرِّجَالِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَأَنْتَ لَا تَعْرِفُهُمَا، ائْتِيَا بِمَنْ يَعْرِفُكُمَا\"، الْعُقَيْلِيُّ، وَالْخَطِيبُ فِي الْكِفَايَةِ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ دَاوُد بْنِ رَشِيدٍ، عَنْ الْفَضْلِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُسْهِرٍ، عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ قَالَ: شَهِدَ رَجُلٌ عِنْدَ عُمَرَ، فَذَكَرَهُ أَتَمَّ مِنْ هَذَا٣، قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: الْفَضْلُ مَجْهُولٌ، وَمَا فِي هَذَا الْكِتَابِ حَدِيثٌ لِمَجْهُولٍ أَحْسَنُ مِنْ هَذَا، وَصَحَّحَهُ أَبُو عَلِيِّ بْنُ السَّكَنِ.","vol":"4","page":474},{"text":"<span data-type='title' id=toc-270>بَابُ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ</span>\nحَدِيثُ هِنْدِ بِنْتِ عُتْبَةَ: \"أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ....\"، الْحَدِيثُ تَقَدَّمَ فِي \"النَّفَقَاتِ\".\n_________\n١ أخرجه البخاري تعليقا [٥/ ٣٥٨]، كتاب الخصومات: باب الربط والحبس في الحرم قبل حديث [٢٤٢٣] .\nووصله البيهقي [٦/ ٣٤]، كتاب البيوع: باب ما جاء في بيع دور مكة وكراء وجريان الإرث فيها.\n٢ أخرجه البخاري [١٥/ ٦٠]، كتاب الأحكام: باب الشهادة تكون عند الحاكم في ولاية القضاء أو قبل ذلك للخصم، قبل حديث [٧١٧٠] .\n٣ أخرجه العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" [٣/ ٤٥٤- ٤٥٥]، في ترجمة الفضل بن زياد، والبيهقي [١٠/ ١٢٥- ١٢٦]، كتاب آداب القاضي: باب من يرجع إليه في السؤال يجب أن تكون معرفته باطنة متقادمة.\nكلاهما من طريق الفضل بن زياد.\nقال العقيلي: الفضل بن زياد عن شيبان لا يعرف إلا بهذا وفيه نظر.","vol":"4","page":474},{"text":"حَدِيثُ: \"اُغْدُ يَا أُنَيْسُ، عَلَى امْرَأَةِ هَذَا، فَإِنْ اعْتَرَفَتْ، فَارْجُمْهَا\"، تَقَدَّمَ فِي \"حَدِّ الزِّنَا\".\nحَدِيثُ عُمَرَ فِي قِصَّةِ أُسَيْفِعِ جُهَيْنَةَ: \"مَنْ كَانَ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَلْيَأْتِنَا غَدًا؛ فَإِنَّا بَايِعُوا مَالِهِ\"، تَقَدَّمَ فِي \"الْحَجْرِ\"، وَهُوَ فِي \"الْمُوَطَّأِ\".","vol":"4","page":475},{"text":"<span data-type='title' id=toc-271>بَابُ الْقِسْمَةِ</span>\nحَدِيثُ: \"أَنَّهُ ﷺ كَانَ يُقَسِّمُ الْغَنَائِمَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ\"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَغَيْرِهِمَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي \"قَسْمِ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ\" عِدَّةُ أَحَادِيثَ.\nحَدِيثُ: \"أَنَّهُ ﷺ جَزَّأَ الْعَبِيدَ السِّتَّةَ، الَّذِينَ أَعْتَقَهُمْ الْأَنْصَارِيُّ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ، ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ\"، مُسْلِمٌ، وَسَيَأْتِي فِي \"الْعِتْقِ\".\nحَدِيثُ: \"لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ\"، ابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ١، وَرَوَاهُ مَالِكٌ مُرْسَلًا.\n_________\n١ أخرجه الدارقطني [٤/ ٢٢٨]، كتاب الأقضية، حديث [٨٦]، والحاكم [٢/ ٥٧٧]، كتاب البيوع: باب النهي عن المحاقلة … والبيهقي [٦/ ٦٩- ٧٠]، كتاب الصلح: باب لا ضرر ولا ضرار، وكلهم من طريق الدراوردي عن عمرو بن يحيى المازني عن أبيه عن أبي سعيد عن النبي ﷺ قال: لا ضرر ولا ضرا.\nقال الحاكم: صحيح الإسناد على شرط مسلم ووافقه الذهبي.\nوقال البيهقي: تفرد به عثمان بن محمد عن الددراوردي، قلت: وفي كلام الثلاثة نظر.\nأما صحته على شرط مسلم فعثمان بن محمد لم يخرج له مسلم شيئا ومع ذلك فهو ضعيف ضعفه الدارقطني.\nينظر: \"لسان الميزان\" [٤/ ١٧٥] .\nوأما قول البيهقي: تفرد به عثمان بن محمد ففيه نظر أيضا فقد تابعه عبد الملك بن معاذ النصيبي عن الدراوردي به كما في \"نصب الراية\" [٤/ ٣٨٥]، قال ابن القطان في كتابه وعبد الملك هذا لا يعرف له حال اهـ.\nوأخرجه مالك [٢/ ٧٤٥]، كتاب الأقضية: باب القضاء في المرفق، حديث [٣١]، عن عمرو بن يحيى المازني عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: \"لا ضر ولا ضرار\" هكذا مرسلا.\nوقد ورد هذا الحديث من حديث عبادة بن الصامت عن عبد الله بن عباس وأبي هريرة وعائشة وجابر وعمرو بن عوق وأبي لبابة.\nحديث عبادة بن الصامت:\nأخرجه ابن ماجة [٢/ ٧٨٤]، كتاب الأحكام: باب من بنى في حقه ما يضر بجاره، حديث [٢٣٤٠]، وأحمد [٥/ ٣٢٦- ٣٢٧]، وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" [١/ ٣٤٤]، والبيهقي [١٠/ ١٣٣]، كتاب آداب القاضي: باب ما لا يحتمل القسمة، كلهم من طريق موسى بن عقبة ثنا إسحاق بن يحيى بن الوليد عن عبادة بن الصامت أن رسول الله ﷺ قضى أن لا ضرر ولا ضرار.=","vol":"4","page":475},{"text":"..................................................................................\n_________\n= قال الزيعلي في \"نصب الراية\" [٤/ ٣٨٤]: قال ابن عساكر في أطرفه: وأظن إسحاق لم يدرك جده.\nوقال العلائي في \"جامع التحصيل\" ص [١٤٤]: إسحاق بن يحيى بن الوليد بن الصامت عن جد أبيه عبادة بن الصامت ﵁ قال الترمذي: لم يدركه اهـ.\nوالحديث ذكره البوصيري في \"زوائد ابن ماجة\" [٢/ ٢٢١]، وقال: هذا إسناد رجاله ثقات إلا أنه منقطع اهـ.\nقلت: وهذا فيه نظر فإن إسحاق بن يحيى قذ ذكره ابن عدي في \"الكامل\" [١/ ٣٣٣]، وقال: عامة أحاديثه غير محفوظة.\nوقد حكى البوصيري نفسه تضعيفه في \"الزوائد\" [٢/ ١٧٩]، فقال عن إسناده إسحاق هذا: هذا إسناد ضعيف لضعف إسحاق بن يحيى بن الوليد وأيضا لم يدرك عبادة بن الصامت قاله البخاري والترمذي وابن حبان وابن عدي.\nوالحديث ذكره الحافظ أيضا في \"الدراية\" [٢/ ٢٨٢]، وقال: وفيه انقطاع.\nحديث ابن عباس:\nأخرجه أحمد [١/ ٣١٣]، وابن ماجة [٢/ ٧٨٤]، كتاب الأحكام: باب من بنى في حقه ما يضر بجاره، حديث [٢٣٤١]، من طريق عبد الرزاق عن معمر عن جابر الجعفي عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا ضرر ولا ضرار\".\nقال البوصيري في \"الزوائد\" [٢/ ٢٢٢]: هذا إسناد فيه جابر وقد انهم اهـ.\nلكنه توبع تابعه داود بن الحصين.\nأخرجه الدارقطني [٤/ ٢٢٨]، كتاب الأقضية، حديث [٨٤]، من طريق إبرهيم بن إسماعيل عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس به.\nقال الزيلعي في \"نصب الراية\" [٤/ ٣٨٥]، قال عبد الحق في أحكامه وإبراهيم بن إسماعيل هذا هو ابن أبي حبيبة وفيه مقال فوثقه أحمد وضعفه أبو حاتم وقال: هو منكر الحديث لا يحتج به اهـ.\nقلت: وضعفه أيضا البخاري فقال: منكر الحديث \"التاريخ الكبير\" [١/ ٨٧٣]، وقال الترمذي: في \"سننه\" [١٤٦٢]: يضعف في الحديث وقال النسائي فقال في \"الضعفاء\" رقم [٢]: ضعيف والضعفاء له [٣٢] .\nوقال أبو حاتم: ليس بالقوي ينظر: \"العلل\" [١٥٧٥]، وقال الحافظ في \"التقريب\" [١/ ٣١]، رقم [١٦٨]: ضعيف.\nحديث أبي هريرة:\nأخرجه الدارقطني [٤/ ٢٢٨]، كتاب الأقضية، حديث [٨٦]، من طريق أبي بكر بن عياش قال: أراه عن ابن عطاء عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: \"لا ضرر ولا ضرار ولا يمنعن أحدكم جاره أن يضع خشبة على حائطه\".\nقال الزيلعي في \"نصب الراية\" [٤/ ٣٨٥]: وأبو بكر بن عياش مختلف فيه اهـ.\nوللحديث علة أخرى وهي ابن عطاء واسمه يعقوب بن عطاء بن أبي رباح.\nقال أحمد: منكر الحديث، وقال مرة أخرى: ضعيف.\nوقال ابن معين وأبو زرعة والنسائي: ضعيف. =","vol":"4","page":476},{"text":"..................................................................................\n_________\n= وقال أبو حاتم: ليس بالمتين يكتب حديثه.\nوقال ابن عدي: له أحاديث صالحة وهو ممن يكتب حديثه وعنده غرائب.\nينظر: \"التهذيب\" [١١/ ٣٩٣] .\nوقد لخص الحافظ هذه الأقوال فقال في \"التقريب\" [٢/ ٣٧]، رقم [٣٨٦]: ضعيف.\nحديث عائشة:\nالأول: أخرجه الدارقطني [٤/ ٢٢٧]، كتاب الأقضية، حديث [٨٣]، من طريق الواقدي ثنا خارجة بن عبد الله بن سليمان بن زيد بن ثابت عن أبي الرجال عن عمرة عن عائشة عن النبي ﷺ قال: \"لا ضرر ولا ضرار\"’\nوالواقدي محمد بن عمر متروك.\nالطريق الثاني: أخرجه الطبراني في \"الأوسط كما في \"نصب الراية\" [٤/ ٣٨٦]، حدثنا أحمد بن رشدين ثنا روح بن صلاح ثنا سعيد بن أبي أيوب عن سهيل عن القاسم بن محمد عن عائشة أن رسول الله ﷺ قال: \"لا ضرر ولا ضرار\".\nوالحديث ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٤/ ١١٣]، وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\" وفيه أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين قال ابن عدي: كذبوه اهـ.\nوللحديث طريق الطبراني في \"الأوسط\" كما في \"نصب الراية\" [٤/ ٣٨٦]، حدثنا أحمد بن داود المكي ثنا عمرو بن مالك الراسبي ثنا محمد بن سليمان بن مسمول عن أبي بكر بن أبي سبرة عن نافع بن مالك عن القاسم بن محمد عن عائشة أن النبي ﷺ قال: \"لا ضرر ولا ضرار\".\nقال الطبراني: لم يروه عن القاسم إلا نافع بن مالك.\nقلت: وهذا الطريق لم يدكره الهيثمي في \"المجمع\" مع أنه على شرطه.\nوأبو بكر بن أبي سبرة.\nقال البخاري: منكر الحديث \"التاريخ الصغير\" [٢/ ١٨٤]، وقال مرة: ضعيف، \"الضعفاء الصغير\" [٤١٦] .\nوقال النسائي: متروك الحديث، \"الضعفاء والمتروكين\" [٦٩٧]، وقال الدارقطني: متورك، \"الضعفاء والمتروكين\" [٦١٩]، وقال البزار: لين الحديث، \"كشف الأستار\" [١١٢٩] .\nوذكره أبو زرعة الرازي في \"أسامي الضعفاء\" [٣٨٠] .\nحديث جابر:\nأخرجه الطبراني في \"الأوسط كما في \"نصب الراية\" [٤/ ٣٨٦]، ثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع بن حبان عن جابر بن عبد الله قال: رسول الله ﷺ: \"لا ضرر ولا ضرار في الإسلام\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٤/ ١١٣]، وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\" وفيه ابن إسحاق وهو ثقة لكنه مدلس اهـ.\nوهذا الحديث رواه عبد الرحمن تن مغراء ثنا محمد بن إسحاق عن محمد بن إسحاق عن محمد يحيى بن حبان عن عمه واسع بن حبان مرسلا.\nأخرجه أبو داود في \"المراسل\" ص [٢٩٤]، رقم [٤٠٧] . =","vol":"4","page":477},{"text":"<span data-type='title' id=toc-272>كِتَابُ الشَّهَادَاتِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-273>مدخل</span>\n…\n٨٢- كتاب الشهادات١\n٢١٠٧- حَدِيثُ: \"أَنَّهُ ﷺ سُئِلَ عَنْ الشَّهَادَةِ، فَقَالَ لِلسَّائِلِ: \"تَرَى الشَّمْسَ\"؟ قَالَ: \"نَعَمْ\"، فَقَالَ: \"عَلَى مِثْلِهَا فَاشْهَدْ، أَوْ دَعْ\"، الْعُقَيْلِيُّ وَالْحَاكِمُ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي \"الْحِلْيَةِ\" وَابْنُ عَدِيٍّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ طَاوُسٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ٢، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ، وَفِي إسْنَادِهِ\n_________\n= حديث الحافظ في \"التهذيب\" [٨/ ٤٢١- ٤٢٢]، من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه.\nحديث أبي لبابة:\nأخرجه أبو داود في \"المراسيل\" ص [٢٩٤]، رقم [٤٠٧] .\n١ الشهادات: جمع شهادة: وتجمع باعتبار أنواعها وإن كانت في أصل مفردة. تعريف الشهادة: للشهادة في اللغة معان: منها: الإخبار بالشيء خبرًا قاطعًا، نقول: شهد فلان على كذا، أي أخبر به خبرًا قاطعًا. ومنها: الحضور نقول: شهد المجلس أي حضره قال تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: ١٨٥]، وقال ﵊: \"الغنيمة لمن شهد الوقعة\". ومنها: الاطلاع على الشيء ومعاينته: شهدت كذا أي أطلعت عليه. ومنها: إدراك الشيء نقول: شهدت الجمعة، أي أدركتها، ومنها: الحلف، تقول أشهد بالله لقد كان كذا، أي أحلف.\nومنها: العلم قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ [المجادلة: ٦] أو عليم، والفعل من باب علم، وتسكن هاؤه فتقول شهد فلان شهادة وجمع الشاهد شهد وشهود وأشهاد والمشاهدة المعاينة.\nواصطلاحًا:\nعرفها الشافعية بأنها: إخبار صادق بلفظ الشهادة لإثبات حق لغير على غيره، في مجلس القضاء ولو بلا دعوى.\nوعرفه المالكية بأنها: إخبار حاكم عن علم ليقضي بمقتضاه.\nوعرفها الحنفية بأنها: إخبار بحق للغير على آخر.\nينظر: \"مغني المحتاج\" [٤/ ٤٢٦]، \"أدب القضاء\" لابن أبي الدم [١/ ١٧٥]، \"نهاية المحتاج\" [٨/ ٢٧٧]، \"حاشية الدسوقي\" [٤/ ١٦٤]، \"الدرر\" [٢/ ٣٧٠]، \"الفتاوي الهندية\" [٣/ ٤٥٠] .\n٢ أخرجه البيهقي [١٠/ ١٥٦]، كتاب الشهادات: باب التحفظ في الشهادة والعلم بها، والحاكم [٤/ ٩٨]، والعقيلي [٤/ ٧٠]، وأبو نعيم في \"الحلية\" [٤/ ١٨]، وابن عدي [٦/ ٢٢١٣]، كلهم من حديث محمد بن سليمان بن مسمول ثنا عبيد الله بن سلمة بن وهرام عند أبي نعيم هرم عن أبيه لم يذكر الحاكم عن أبيه عن طاوس عن ابن عباس ﵁، ذكر عند رسول الله ﷺ الرجل يشهد شهادة … فذكر الحديث.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وتعقبه الذهبي بأن الحديث واه فعمرو قال ابن عدي كان يسرق الحديث، وابن مسمول: ضعفه غير واحد.\nونقل العقيلي عن البخاري أنه قال: سمعت الحميدي يتكلم في محمد بن سليمان بن مسمول المسمولي المخزومي. وأعله أيضًا ابن عدي به، كذا في \"نصب الراية\" [٤/ ٨٢]، وقال الزيلعي: وأسند ابن عدي تضعيفه عن النسائي، ووافقه، وقال: عامة ما يرويه لا يتابع عليه إسنادًا ولا متنًا، انتهى.\nقال العجلوني في \"كشف الخفا\" [٢/ ٩٣- ٩٤]: ورواه الطبراني والديلمي أيضًا عن ابن عمر. =","vol":"4","page":478},{"text":"مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنُ مَسْمُولٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: لَمْ يُرْوَ مِنْ وَجْهٍ يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ.\nحَدِيثُ: \"أَكْرِمُوا الشُّهُودَ\"، الْعُقَيْلِيُّ فِي \"الضُّعَفَاءِ\" مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ١، وَقَالَ: لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَلِيٍّ، وَتَفَرَّدَ بِهِ إبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مُوسَى، عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْإِمَامِ عَنْهُ. انْتَهَى. وَقَالَ ابْنُ طَاهِرٍ فِي \"التَّذْكِرَةِ\": رَوَاهُ ابْنُ أَبِي مَيْسَرَةَ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مُوسَى أَيْضًا، وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: هَذَا الْحَدِيثُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ، وَأَوْرَدَهُ فِي تَرْجَمَةِ \"إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الهاشمي\"، وصرح الصغاني بِأَنَّهُ مَوْضُوعٌ.\nحَدِيثُ: \"لَيْسَ لَك إلَّا شَاهِدَاك، أَوْ يَمِينُهُ\"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ دُونَ قَوْلِهِ \"لَيْسَ لَك إلَّا\"، وَسَيَأْتِي فِي \"الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَاتِ\".\n٢١٠٨- قَوْلُهُ: \"رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ أَهْلِ دِينٍ عَلَى أَهْلِ دِينٍ، إلَّا الْمُسْلِمُونَ؛ فَإِنَّهُمْ عُدُولٌ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، وَعَلَى غَيْرِهِمْ\"، الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْأَسْوَدِ بْنِ عَامِرٍ شَاذَانَ؛ كُنْت عِنْدَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، فَسَمِعْت شَيْخًا يُحَدِّثُ عَنْ يحيى أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نحوه، وَأَتَمَّ مِنْهُ٢، قَالَ شَاذَانُ: فَسَأَلْت عَنْ اسْمِ الشَّيْخِ فَقَالُوا: عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَكَذَا رَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ رَاشِدٍ، وَعُمَرُ ضَعِيفٌ، وَضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ.\nوَفِي مُعَارَضَةِ حَدِيثِ جَابِرٍ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَجَازَ شَهَادَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ\"، أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ٣، وَفِي إسناده مجالد، وهو سيء الْحِفْظِ.\n_________\n= وقال النجم بعد أن عزاه بلفظ الترجمة للسخاوي: لا يعرف بهذا اللفظ، وأقول: لا يظهر المراد منه فتأمل.\nوزاد النجم: حديث على مثلها فاشهد أو فدع، قال: أورده الرافعي بلفظ أن النبي ﷺ سئل عن الشهادة، فقال للسائل: \"ترى الشمس\"؟\nقال: نعم.\nقال: على مثلها فاشهد أو فدع.\nقال ابن الملقن: وهو غريب بهذا اللفظ، انتهى.\n١ أخرجه العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" [٣/ ٨٤]، في ترجمة عبد الصمد بن علي الهاشمي، وابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" [٢/ ٧٦٠- ٧٦١]، قال ابن الجوزي: قال ابن الجوزي: قال الخطيب: تفرد بروايته عبد الصمد بن موسى وقد ضعفوه.\n٢ أخرجه البيهقي [١٠/ ١٦٣]، كتاب الشهادات: باب من رد شهادة أهل الذمة.\n٣ أخرجه ابن ماجة [٢/ ٧٩٤]، كتاب الأحكام: باب شهادة أهل الكتاب بعضهم على بعض، حديث [٢٣٧٤]، والبيهقي [١٠/ ١٦٥- ١٦٦]، كتاب الشهادات: باب من أجاز شهادة أهل الذمة على الوصية في السفر. =","vol":"4","page":479},{"text":"٢١٠٩- حَدِيثُ: \"لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ خَائِنٍ وَلَا خَائِنَةٍ، وَلَا زَانٍ وَلَا زَانِيَةٍ\"، أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ١، وَسِيَاقُهُمْ أَتَمُّ، وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الزَّانِي وَالزَّانِيَةِ، إلَّا عِنْدَ أَبِي دَاوُد، وَسَنَدُهُ قَوِيٌّ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ٢، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ زِيَادٍ الشَّامِيُّ؛ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: لَا يُعْرَفُ هَذَا مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَلَا يَصِحُّ عِنْدَنَا إسْنَادُهُ، وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ فِي \"الْعِلَلِ\": مُنْكَرٌ، وَضَعَّفَهُ عَبْدُ الْحَقِّ وَابْنُ حَزْمٍ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الله بن عمرو، وَفِيهِ عَبْدُ الْأَعْلَى، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَشَيْخُهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْفَارِسِيُّ ضَعِيفٌ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: لَا يَصِحُّ مِنْ هَذَا شَيْءٌ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ.\n٢١١٠- قَوْلُهُ: اُشْتُهِرَ فِي الْخَبَرِ: مَا مِنَّا إلَّا مَنْ عَصَى أَوْ هَمَّ بِمَعْصِيَةٍ، إلَّا يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا\"، قُلْت: الْمَشْهُورُ بِلَفْظِ: \"مَا مِنْ آدَمِيٍّ إلَّا وَقَدْ أَخْطَأَ، أَوْ هَمَّ بِخَطِيئَةٍ، أَوْ عَمِلَهَا، إلَّا يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا، لَمْ يَهُمَّ بِخَطِيئَةٍ وَلَمْ يَعْمَلْهَا\"، رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَهَذَا لَفْظُهُ، وَلَفْظُهُمَا: \"مَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ وَلَدِ آدَمَ إلَّا قَدْ أَخْطَأَ أَوْ هَمَّ بِخَطِيئَةٍ، لَيْسَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا\" ٣، وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، وَهُمَا\n_________\n=قال البيهقي: هكذا رواه أبو خالد الأحمر عن مجالد وهو مما أخطأ فيه، وإنما رواه غيره عن مجالد عن الشعبي عن شريح من قوله وحكمه غير مرفوع.\nقال البوصيري في \"الزوئد\" [٢/ ٢٣٣]: هذا إسناد ضعيف من أجل مجالد بن سعيد.\n١ أخرجه أبو داود [٢/ ٣٣٠]، كتاب الأقضية: باب من ترد شهادته رقم [٣٦٠١]، والبيهقي [١٠/ ١٥٥]، كتاب الشهادات: باب لا تقبل شهادته، وزاد فيه ولا محدود، [١٠/ ٢٠١، ٢٠٢]، كتاب الشهادات: باب لاتقبل شهادة خائن ولا خائنة …، وابن ماجة [٢/ ٧٩٢]، كتاب الأحاكم: باب من لا تجوز شهادته، رقم [٣٣٦٦]، وزاد ولا محدود في الإسلام، وأحمد [٢/ ٢٠٨]، وزاد ولا محدود، ولم يذكر ولا زان ولا زنية، والدارقطني [٤/ ٢٤٤]، كتاب الطلاق والخلع والإيلاء وغيره: باب في المرأة تقتل إذا ارتدت، ولم يذكر ولا زان ولا زانية، وزاد، ولا محمد في الإسلام، برقم [١٤٤] وعبد الرزاق [٨/ ٣١٩]، كتاب الشهادات: باب لا يقبل منهم … رقم [١٥٣٦٢]، وزاد نقص، رقم [١٥٣٦٣، ١٥٣٦٣]، من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه.\n٢ أخرجه الترمذي [٤/ ٥٤٥]، كتاب الشهادات: باب ما جاء فيمن لا تجوز شهادته، حديث [٢٢٩٨]، والدارقطني [٤/ ٢٤٤]، برقم [١٤٥]، والبيهقي [١٠/ ١٥٥]، كتاب الشهادات: باب من لا تقبل شهادته.\nقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث يزيد بن زياد الدمشقي، ويزيد يضعف في الحديث، ولا يعرف هذا الحديث من حديث الزهري إلا من حديثه ا. هـ.\nقال الدراقطني: يزيد هذا ضعيف لا يحتج به.\n٣ أخرجه أحمد [١/ ٢٥٤، ٢٩٢]، وأبو يعلى [٤/ ٤١٨]، برقم [٢٥٤٤] والحاكم في \"المستدرك\" [٢/ ٥٩١]، والحديث سكت عنه الحاكم وقال الذهبي: إسناده جيد. =","vol":"4","page":480},{"text":"ضَعِيفَانِ، وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عِنْدَ الْبَزَّارِ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَوْنٍ الْخُرَاسَانِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الطَّبَرَانِيِّ في \"الأوسط\"، و\"كامل\" ابْنِ عَدِيٍّ، فِي \"تَرْجَمَةِ حَجَّاجِ بْنِ سُلَيْمَانَ\"١، وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ إلَى الْحَسَنِ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا٢، وَأَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ مُرْسَلًا أَيْضًا٣.\n٢١١١- حَدِيثُ: \"مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدِ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ\"، مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ، مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ٤، وَوَهِمَ مَنْ عَزَاهُ إلَى تَخْرِيجِ مُسْلِمٍ.\n٢١١٢- حَدِيثُ: \"مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدَشِيرِ؛ فَكَأَنَّمَا صَبَغَ يَدَهُ فِي لَحْمِ خِنْزِيرٍ ودمه\" ٥، مسلم بلفظ: \"غمس\"، بَدَلَ: \"صَبَغَ\"، وَقَالَ أَحْمَدُ أَخْبَرَنَا مَكِّيُّ بْنُ إبْرَاهِيمَ، نَا الْجُعَيْدُ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخِطْمِيِّ؛ أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ يَسْأَلُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ\n_________\n= قال الهيثمي في \"مجمع الزوئد\" [٨/ ٢١٢]، رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني وفيه علي بن زيد وضعفه الجمهور وقد وثق، وبقية رجال \"الصحيح\".\n١ أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" كما في \"مجمع البحرين\" [٦/ ٢١٢]، برقم [٣٦٠٦]، وابن عدي في \"الكامل\" [٢/ ٦٥١]، وقال: وحجاج روى عن الليث أحاديث منكرة.\n٢ أخرجه البيهقي [١٠/ ١٨٦]، كتاب الشهادات: في جماع أبواب من تجوز شهادته ومن لا تجوز من الأحرار البالغين العاقلين المسلمين.\n٣ أخرجه ابن أبي شيبة [٦/ ٣٤٥]، في كتاب الفضائل: باب ما ذكر في يحيى بن زكريا ﵇، حديث [٣١٩٠٧]، مرسلًا عن سعيد بن المسيب من حديث عبد الله بن عمرو ﵁ مرقوفًا عليه.\n٤ أخرجه أبو داود [٢/ ٧٠٢]، كتاب الأدب: باب في النهي عن اللعب بالنرد [٤٩٣٨]، وأحمد [٤/ ٣٩٤، ٣٩٧، ٤٠٠]، وابن ماجة [٢/ ١٢٣٧]، كتاب الأدب: باب اللعب بالنرد [٣٧٦٢]، والحاكم في \"المستدرك\" [١/ ٥٠]، كتاب الأيمان: باب من لعب بالنرد فقد عصى، ومالك [٢/ ٩٥٨]، كتاب الرؤيا: باب ما جاء في النرد، حديث [٦]، والحاكم [١/ ٥٠]، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" [٥/ ٢٣٧]، باب تحريم الملاعب والملاهي، رقم [٦٤٩٨] .\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، لوهم رفع لعبد الله بن مسعود بن أبي هند لسوء حفظه فيه، ووافقه الذهبي.\n٥ أخرجه مسلم [٤/ ١٧٧٠]، كتاب الشعر: باب تحريم اللعب بالنردشير، رقم [٢٢٦٠]، وأبو داود [٢/ ٧٠٢]، كتاب الأدب: باب ما جاء في النهي عن اللعب بالنرد، رقم [٤٩٣٩]، وابن ماجة [٢/ ١٢٣٨]، كتاب الأدب: باب اللعب بالنرد، رقم [٣٧٦٣]، والبيهقي [١٠/ ٢١٤]، كتاب الشهادات: باب كراهية اللعب بالنرد أكثر من كراهية اللعب بالشيء من الملاهي، وأحمد [٥/ ٣٥٢- ٣٥٧- ٣٦١]، والبخاري في \"الأدب المفرد\": باب إثم من لعب بالنرد، رقم [١٢٧٤]، وابن حبان [١٣/ ١٨٣]، كتاب الحظر والإباحة: باب ذكر الإخبار عن وصف اللاعب بالنرد في التمثيل، رقم [٥٨٧٣] .","vol":"4","page":481},{"text":"أَخْبَرَنِي: مَا سَمِعْت أَبَاك؟ فَقَالَ: سَمِعْت أَبِي يَقُولُ: سَمِعْت النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"مَثَلُ الَّذِي يَلْعَبُ بِالنَّرْدِ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي، مَثَلُ الَّذِي يَتَوَضَّأُ بِالْقَيْحِ وَدَمِ الْخِنْزِيرِ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي\".\n٢١١٣- حَدِيثُ: \"الْغِنَاءُ يُنْبِتُ النِّفَاقَ فِي الْقَلْبِ، كَمَا يُنْبِتُ الْمَاءُ الْبَقْلَ\"، أَبُو دَاوُد بِدُونِ التَّشْبِيهِ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا١، وَفِيهِ شَيْخٌ لَمْ يُسَمَّ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا مَوْقُوفًا٢.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ.\nوَقَالَ ابْنُ طَاهِرٍ: أَصَحُّ الْأَسَانِيدِ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ مِنْ قَوْلِ إبْرَاهِيمَ.\nتَنْبِيهٌ: قَالَ بَعْضُ الصُّوفِيَّةِ: \"إنَّمَا الْمُرَادُ بِالْغِنَاءِ هُنَا: غِنَى الْمَالِ\"، وَرَدَّهُ بعض الأئمة بأن الرواية إنما هي الْغِنَاءِ بِالْمَدِّ، وَأَمَّا غِنَى الْمَالِ فَهُوَ مَقْصُورٌ.\nقُلْت: وَيَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ الْمَوْقُوفُ؛ فَإِنَّ فِيهِ: \"وَالذِّكْرُ يُنْبِتُ الْإِيمَانَ فِي الْقَلْبِ؛ كَمَا يُنْبِتُ الْمَاءُ الْبَقْلَ\"؛ أَلَا تَرَاهُ جَعَلَ ذِكْرَ اللَّهِ مُقَابِلًا لِلْغِنَاءِ، لِكَوْنِهِ ذِكْرَ الشَّيْطَانِ، كَمَا قَابَلَ الْإِيمَانَ بِالنِّفَاقِ.\n٢١١٤- حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ [لقمان: ٦] قَالَ: هُوَ –وَاَللَّهِ- الْغِنَاءُ\"، ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ سُئِلَ عَنْ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ قَالَ: الْغِنَاءُ، وَاَلَّذِي لَا إلَهَ غَيْرُهُ٣، وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ الْبَيْهَقِيُّ.\nقَوْلُهُ: \"وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: هُوَ الْمَلَاهِي\"، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِلَفْظِ: \"هُوَ الْغِنَاءُ وَأَشْبَاهُهُ\"٤.\n٢١١٥- حَدِيثُ عَائِشَةَ: \"دَخَلَ عَلَيَّ أَبُو بَكْرٍ، وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ مِنْ جِوَارِي الْأَنْصَارِ، تُغَنِّيَانِ بِمَا تَقَاوَلَتْ بِهِ الْأَنْصَارُ يَوْمَ بُعَاثٍ، وَلَيْسَتَا بِمُغَنِّيَتَيْنِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَبِمَزَامِيرِ الشَّيْطَانِ فِي بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ وَذَلِكَ فِي يَوْمِ عِيدٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدٌ، وَهَذَا\n_________\n١ أخرجه أبو داود [٤/ ٢٨٢]، كتاب الأدب: باب كراهية الغناء والزمر، حديث [٤٩٢٧]، والبهيقي في \"السنن الكبر\" [١٠/ ٢٢٣]، كتاب الشهادات.\n٢ ينظر: \"السنن الكبرى\" للبيهقي [١٠/ ٢٢٣] .\n٣ أخرجه ابن أبي شيبة [٦/ ٣٠٩]، برقم [١١٧١]، والحاكم [٢/ ٤١١]، والبيهقي [١٠/ ٢٢٣]، كتاب الشهادات: \"باب الرجل يغني فيتخذ الغناء صناعة … \".\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقال الذهبي: حميد هو ابن زياد صالح الحديث.\n٤ أخرجه البيهقي [١٠/ ٢٢٣] .","vol":"4","page":482},{"text":"عِيدُنَا\"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ طُرُقٍ١.\nقَوْلُهُ: \"رُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إذَا خَلَا فِي بَيْتِهِ تَرَنَّمَ بِالْبَيْتِ وَالْبَيْتَيْنِ\"، ذَكَرَهُ الْمُبَرِّدُ فِي \"الْكَامِلِ\" فِي قِصَّةٍ، وَذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي \"الْمَعْرِفَةِ\" عَنْ عُمَرَ وَغَيْرِهِ، وَرَوَاهُ الْمُعَافَى النَّهْرَوَانِيُّ فِي كِتَابِ \"الْجَلِيسِ وَالْأَنِيسِ\"، وَابْنُ مَنْدَهْ فِي \"الْمَعْرِفَةِ\" فِي تَرْجَمَةِ أَسْلَمَ الْحَادِي فِي قِصَّةٍ، وَرَوَى أَبُو الْقَاسِمِ الْأَصْبَهَانِيُّ فِي \"التَّرْغِيبِ\" شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فِي قِصَّةٍ.\n٢١١٦- قَوْلُهُ: \"مَنْ لَا حَيَاءَ لَهُ يَصْنَعُ مَا شَاءَ، عَلَى مَا وَرَدَ مَعْنَاهُ فِي الْحَدِيثِ\"؛ كَأَنَّهُ يُشِيرُ إلَى حَدِيثِ: \"إذَا لم تستحيي فَاصْنَعْ مَا شِئْت\"، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ٢.\n٢١١٧- حَدِيثُ: \"أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ؛ \"حَرِّكْ بِالْقَوْمِ، فَانْدَفَعَ يَرْتَجِزُ\"، النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ٣، وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ\n_________\n١ أخرجه البخاري [٢/ ٥٥٠]، كتاب العيدين: باب إذا فاته العيد يصلي ركعتين وكذلك النساء ومن كان في البيوت، برقم [٩٨٧]، [٦/ ٦٣٩]، كتاب المناقب: باب قصة الجيش برقم [٣٥٢٩]، ومسلم [٢/ ٦٠٨]، كتاب العيدين: باب الرخصة في اللعب الذي لا معصية فيه في أيام العيد. برقم [٨٩٢/ ١٧]، والنسائي [٣/ ١٩٧]، كتاب صلاة العيد: باب الرخصة في الاستماع إلى الغناء وضرب الدف يوم العيد، رقم [١٥٩٧]، والبيهقي [٧/ ٩٢]، كتاب النكاح: باب مساواة المرأة الرجل في حكم الحجاب والنظر إلى الأجانب [١٠/ ٢٢٤]، كتاب الشهادات: باب الرجل لاينسب نفسه إلى الغناء والا يؤتى لذلك.\n٢ أخرجه البخاري [٦/ ٥٩٤]، في أحاديث الأنبياء [٣٤٨٣، ٣٤٨٤]، و[١٠/ ٥٤٠]، في الأدب: باب إذا لم تستحي فاصنع ما شئت [٦١٢٠]، وأخرجه في \"الأدب المفرد\" ص [١٧٥]، برقم [٥٩٩]، وص [٣٧٨]، برقم [١٣٢٠]، وأبو داود [٢/ ٦٦٨]، في الأدب: باب في الحياء [٤٧٩٧]، وابن ماجة [٢/ ١٤٠٠]، في الزهد، باب الحياء [٤١٨٣]، وأحمد [١٢١، ١٢٢]، والطبراني في \"الكبير\" [٦٥١- ٦٦١]، وأحمد وعبد الرزاق [٢٠١٤٩]، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" [١١٥٣، ١١٥٤، ١١٥٥، ١١٥٦]، والبيهقي [١٠/ ١٩٢]، وأبو نعيم في \"الحلية\" [٤/ ٣٧٠]، [٨/ ١٢٤]، والخطيب في \"التاريخ\" [٣/ ١٠٠]، [١٠/ ٣٠٤]، والبغوي في \"شرح السنة\" بتحقيقنا [٦/ ٥٤٢]، برقم [٣٤٩١]، من طريق منصور عن ربعي بن خراش عن أبي مسعود رفعه به.\nويشهد له حديث حذيفة [٥/ ٤٠٥]، وأبو نعيم [٤/ ٣٧١]، والبزار [٢٠٢٨- كشف أستار]، والخطيب في \"التاريخ\" [١٢/ ١٣٥- ١٣٦]، عن أبي مالك الأشجعي عن ربعي بن خراش عن حذيفة به.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" [٨/ ٣٠]: رواه أحمد والبزار ورجاله رجال \"الصحيح\".\nوينظر شواهده في \"المجمع\".\n٣ أخرجه النسائي في \"الكبرى\" [٥/ ٦٩- ٧٠]، كتاب المناقب: باب عبد الله بن رواحة ﵁، حديث [٨٢٥٠] .","vol":"4","page":483},{"text":"حَدِيثِ قَيْسٍ، عَنْ ابْنِ رَوَاحَةَ مُرْسَلًا١.\n٢١١٨- حَدِيثُ: \"زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ\"، أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ، مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ.\nقُلْت: وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ بِالْجَزْمِ٢، وَلِابْنِ حِبَّانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ٣، وَلِلْبَزَّارِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ٤، وَلِلْحَاكِمِ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ الْبَرَاءِ: \"زَيِّنُوا أَصْوَاتَكُمْ بِالْقُرْآنِ\" ٥، وَهِيَ فِي الطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ٦، وَرَجَّحَ هَذِهِ الرِّوَايَةَ الْخَطَّابِيُّ، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِمَا رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ وَالْحَاكِمُ بِلَفْظِ: \"زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ؛ فَإِنَّ الصَّوْتَ الْحَسَنَ يَزِيدُ الْقُرْآنَ حُسْنًا\" ٧، فَهَذِهِ الزِّيَادَةُ تُؤَيِّدُ مَعْنَى الرِّوَايَةِ الْأُولَى.\n٢١١٩- حَدِيثُ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ يَقْرَأُ، فَقَالَ: \"لَقَدْ أُوتِيَ هَذَا مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُد\"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ الْأَشْعَرِيِّ بِنَحْوِهِ٨، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ بْنِ الْحُصَيْبِ بِلَفْظٍ أَقْرَبَ إلَى\n_________\n١ أخرجه النسائي في الموضع السابق برقم [٨٢٥١] .\n٢ أخرجه أحمد [٤/ ٢٨٣- ٢٩٦]، وأبو داود [٢/ ٧٤]، كتاب الصلاة: باب استحباب الترتيل في القراءة، حديث [١٤٦٨]، والنسائي [٢/ ١٧٩- ١٨٠]، كتاب الافتتاح: باب تزين القرآن بالصوت، حديث [١٠١٦]، وابن ماجة [١٠/ ٤٢٦]، كتاب الإقامة: باب في حسن الصوت بالقرآن، حديث [١٣٤٢]، وابن حبان [٣/ ٢٥]، كتاب الرقاق: باب قراءة القرآن، حديث [٧٤٩]، وعبد الرزاق [٢/ ٤٨٤، ٤٨٥]، في باب حسن الصوت، حديث [٤١٧٥، ٤١٧٦]، والحاكم [١/ ٥٧١، ٥٧٢، ٥٧٣، ٥٧٤، ٥٧٥]، والبيهقي [٢/ ٥٣]، كتاب الصلاة: باب كيف قراءة المصلي.\nوعلقه البخاري في الترجمة [١٥/ ٤٩٧]، في كتاب التوحيد: باب الماهر بالقرآن مع الكرام البررة.\nووصله في خلق أفعال العباد [٤٩، ٥٠] .\n٣ أخرجه ابن حبان [٣/ ٢٧]، كتاب الرقاق: باب قراءة القرآن، حديث [٧٥٠] .\n٤ أخرجه البزار كما في \"كشف الأستار\" [٢٣٢٩]، قال الهيثمي في \"المجمع\" [٧/ ١٧٤]: رواه البزار وفيه صالح بن موسى وهو متروك.\n٥ تقدم تخريجه قريبًا.\n٦ أخرجه الطبراني [١١/ ٨١- ٨٢]، برقم [١١١٣] .\nقال الهيثمي: رواه الطبراني بإسنادين وفي أحدهما عبد الله بن خراش، وثقه ابن حبان وقال: ربما أخطأ، ووثقه البخاري وغيره، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n٧ أخرجه الدارمي [٢/ ٤٧٤]، كتاب الفضائل القرآن: باب التغني بالقرآن، والبيهقي [١٠/ ٢٢٩]، كتاب الشهادات: باب تحسين الصوت بالقرآن والذكر، والحاكم [١/ ٥٧٥] .\n٨ أخرجه البخاري [١٠/ ١١٣]، كتاب فضائل القرآن: باب حسن الصوب بالقراءة للقرآن، حديث [٥٠٤٨]، ومسلم [٣/ ٣٣٧- ٣٣٨- نووي]، كتاب صلاة المسافرين وقصرها: باب استحباب =","vol":"4","page":484},{"text":"اللَّفْظِ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ١.\n٢١٢٠- حَدِيثُ: \"لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ\"، الْبُخَارِيُّ وَأَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٢، وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ، وَالْحَاكِمُ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ٣، وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ٤ وَعَائِشَةَ فِي الْحَاكِمِ٥، وَعَنْ أَبِي لُبَابَةَ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد٦، قَالَ الشَّافِعِيُّ: مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ تَحْسِينُ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد: قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: يُحَسِّنُهُ مَا اسْتَطَاعَ، وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: يَجْهَرُ بِهِ، وَقَالَ وَكِيعٌ: يَسْتَغْنِي بِهِ، وَقِيلَ: غَيْرَ ذَلِكَ فِي تَأْوِيلِهِ.\nقَوْلُهُ: \"رُوِيَ أَنَّ دَاوُد النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَضْرِبُ بِالْيَرَاعِ فِي غَنَمِهِ\"، لَمْ أَجِدْهُ.\n٢١٢١- قَوْلُهُ: \"رُوِيَ عن الصحابة الترخيص فِي الْيَرَاعِ\"، يُذْكَرُ فِيهِ مَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ نَافِعٍ؛ \"أَنَّ ابْنَ عُمَرَ سَمِعَ مِزْمَارًا فَوَضَعَ إصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ وَنَأَى عَنْ الطَّرِيقِ، وَقَالَ لِي: يَا نَافِعُ، هَلْ تَسْمَعُ شَيْئًا، قُلْت: لَا، قَالَ: فَرَفَعَ إصْبَعَيْهِ عَنْ أُذُنَيْهِ، وَقَالَ: كُنْت مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَصَنَعَ مِثْلَ هَذَا\"٧، وَجْهُ الدَّلَالَةِ أَنَّهُ لَمْ يَأْمُرْ ابْنَ عُمَرَ بِأَنْ يَصْنَعَ مَا صَنَعَ، وَكَذَا لَمْ يَأْمُرْ ابْنُ عُمَرَ بِذَلِكَ نَافِعًا.\n_________\n= تحسين الصوت بالقرآن، حديث [٢٣٥، ٢٣٦/ ٧٩٣]، والترمذي [٥/ ٦٩٣]، كتاب المناقب: باب مناقب أبي موسى الأشعري ﵁، حديث [٣٨٥٥]، وابن حبان [١٦/ ١٧٠]، في كتاب إخباره ﷺ عن مناقب الصحابة، حديث [٧١٩٧]، والبيهقي [١٠/ ٢٣٠- ٢٣١]، كتاب الشهادات: باب تحسين الصوت بالقرآن والذكر.\n١ أخرجه الحاكم [٤/ ٢٨٢]، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة، ووافقه الذهبي.\n٢ أخرجه البخاري [١٣/ ٥١٠]، كتاب التوحيد: باب قوله تعالى: ﴿وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ * أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [الملك: ١٣- ١٤] برقم [٧٥٢٧] .\n٣ أخرجه أحمد [١/ ١٧٢، ١٧٥، ١٧٩]، وأبو داود [١/ ٤٦٤]، كتاب الصلاة: باب استحباب الترتيل في القراءة، حديث [١٤٦٩، ١٤٧٠]، وابن ماجة [١/ ٢٤٢]، كتاب الإقامة: باب في حسن الصوت بالقرآن، برقم [١٣٣٧]، والحاكم [١/ ٥٦٩- ٥٧٠]، وابن حبان [١/ ٣٢٧]، في كتاب العلم، حديث [١٢٠]، والحميدي [١/ ٤١]، [٧٦] .\n٤ أخرجه الحاكم [١/ ٥٧٠] .\n٥ أخرجه الحاكم [١/ ٥٧٠] .\n٦ أخرجه أبو داود [١/ ٤٦٤]، كتاب الصلاة: باب استحباب الترتيل في القراءة، حديث [١٤٧١] .\n٧ أخرجه أحمد [٢/ ٨/ ٣٨]، وأبو داود [٤/ ٢٨١- ٢٨٢]، كتاب الأدب: باب كراهية الغناء والزمر، حديث [٤٩٢٤- ٤٩٢٦]، كلاهما من طريق الوليد بن مسلم بإسناده إلى نافع … فذكره.\nوالوليد يدلس ويسوي. =","vol":"4","page":485},{"text":"٢١٢٢- قَوْلُهُ: \"رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"أَعْلِنُوا النِّكَاحَ، وَاضْرِبُوا عَلَيْهِ بِالْغِرْبَالِ، أَيْ: الدُّفِّ\"، التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَائِشَةَ١، وَفِي إسْنَادِهِ خَالِدُ بْنُ إلْيَاسَ، وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ قَالَهُ أَحْمَدُ، وَفِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ، عِيسَى بن ميمون، وهو ضعف، قَالَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ مِنْ الْوَجْهَيْنِ، نَعَمْ رَوَى أَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ: \"أَعْلِنُوا النِّكَاحَ\" ٢، وَرَوَى أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ\n_________\n= وأخرجه ابن ماجة [١/ ٦١٣]، كتاب النكاح: باب الغناء والدف، حديث [١٩٠١]، من طريق ليث عن مجاهد قال: كنت مع ابن عمر ﵁ … فذكره نحوه.\nقال البويصري في \"الزوئد\" [٢/ ٩١]: وهذا إسناد فيه ليث وهو ابن أبي سليم وقد ضعفه الجمهور.\n١ أخرجه الترمذي [٣/ ٣٩٨]، كتاب النكاح: باب إعلان النكاح، حديث [١٠٨٩]، والبيهقي [٧/ ٢٩٠]، كتاب الصداق: باب إظهار النكاح وإباحة الضرب بالدف، وأبو نعيم في \"تاريخ أصبهان\" [١/ ١٧٤]، وابن الجوزي في \"العلل المنتاهية\" [٢/ ٦٢٧]، من طريق عيسى بن ميمون عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: \"أعلنوا هذا النكاح واجعلوه في المساجد واضربوا عليه بالدفوف\".\nقال الترمذي: حديث غريب وعيسى بن ميمون الأنصاري يضعف في الحديث وليس هو عيسى ميمون الذي يروي التفسير عن ابن أبي نجيح ذلك ثقة.\nوقال البيهقي: عيسى بن ميمون ضعيف.\nوقال ابن الجوزي: عيسى بن ميمون قال ابن حبان: منكر الحديث لا يحتج بروايته.\nلكن تابعة ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن القاسم به.\nأخرجه ابن ماجة [١/ ٦١١]، كتاب النكاح: باب إعلان النكاح، حديث [١٨٩٥]، والبيهقي [٧/ ٢٩٠]، كتاب الصدق: باب إظهار النكاح وإباحة الضرب بالدف، وأبو نعيم في \"الحلية\" [٣/ ٢٦٥]، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" [٤/ ١٣٧]، وابن الجوزي في \"العلل المنتاهية\" [٢/ ٦٢٧]، من طريق خالد بن إلياس عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن القاسم بن محمد عن عائشة أن رسول الله ﷺ قال: \"أعلنوا النكاح واضربوا عليه بالغربال\".\nوقال البيهقي: خالد بن إلياس ضعيف.\nقال أبو نعيم: هذا حديث مشهور من حديث القاسم عن عائشة تفرد به خالد.\nقال ابن الجوزي: خالد بن إلياس قال أحمد بن حنبل: هو متروك الحديث، وقال يحيى: لا يكتب حديثه، ليس بشيء وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات لا يحل كتابه حديثه إلا تعجبًا.\nقال البوصيري في \"الزائد\" [٢/ ٨٧]: هذا إسناد في خالد بن إلياس أبو الهيثم العدوي وهو ضعيف بل نسبه إلى الوضع ابن حبان والحاكم وأبو سعيد النقاش.\nوبالجملة فالحديث ضعيف ختى بمجموع الطريقين عن عائشة كما حكم بذلك الترمذي والبيهقي وابن الجوزي والبوصيري وابن حجر وغيرهم.\n٢ أخرجه أحمد [٤/ ٥]، والبزار [٢/ ١٦٤- كشف]، رقم [١٤٣٣]، والحاكم [٢/ ١٨٣]، وابن حبان [١٢٨٥- موارد]، وأبو نعيم في \"الحلية\" [٨/ ٣٢٨]، والبيهقي [٧/ ٢٨٨]، من طريق عبد الله بن وهب قال: حدثني عبد الله بن الأسود عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه أن =","vol":"4","page":486},{"text":"وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ: \"فَصْلُ مَا بَيْنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ، الضَّرْبُ بِالدُّفِّ\" ١.\nتَنْبِيهٌ: ادَّعَى الْكَمَالُ جَعْفَرُ الْأُدْفُوِيُّ فِي كِتَابِ \"الْإِمْتَاعِ بِأَحْكَامِ السَّمَاعِ\"، أَنَّ مُسْلِمًا أَخْرَجَ حَدِيثَ الْبَابِ فِي صَحِيحِهِ، وَوَهِمَ فِي ذَلِكَ وَهْمًا قَبِيحًا.\n٢١٢٣- حَدِيثُ: \"أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ إنِّي نَذَرْت أَنْ أَضْرِبَ بِالدُّفِّ بَيْنَ يَدَيْك إنْ رَجَعْت مِنْ سَفَرِك سَالِمًا، فَقَالَ ﷺ: \"أَوْفِ بِنَذْرِك\"، أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ، مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ، وَسِيَاقُ أَحْمَدَ أَتَمُّ، وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَعَنْ عَائِشَةَ رَوَاهُ الْفَاكِهِيُّ فِي \"تَارِيخِ مَكَّةَ\" بِسَنَدٍ حَسَنٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ \"النَّذْرِ\".\n٢١٢٤- قَوْلُهُ: \"رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"إنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَى أُمَّتِي الْخَمْرَ، وَالْمَيْسِرَ، وَالْكُوبَةَ، فِي أَشْيَاءَ عَدَّدَهَا\"، أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِهَذَا٢، وَزَادَ: \"وَهُوَ الطَّبْلُ\"، وَقَالَ: \"كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ\"، وَبَيَّنَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّ تَفْسِيرَ الْكُوبَةِ مِنْ كَلَامِ رَاوِيهِ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حديث ابن عمرو٣، وَزَادَ: \"وَالْغُبَيْرَاءُ\"، وَزَادَ أَحْمَدُ فيه: \"والمزمار\"، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ\n_________\n= رسول الله ﷺ: \"أعلنوا النكاح\".\nقال البزار: لا نعلمه عن ابن الزبير إلا من هذا الوجه.\nوقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\nوالحديث ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [٤/ ٢٩٢]، وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" ورجال أحمد ثقات. والحديث صححه ابن حبان أيضًا.\n١ أخرجه الترمذي [٣/ ٣٩٨]، كتاب النكاح: باب ما جاء في إعلان النكاح، حديث [١٠٨٨]، والنسائي [٦/ ١٢٧]، كتاب النكاح: باب إعلان النكاح بالصوت وضرب الدف، وابن ماجة [١/ ٦١١]، كتاب النكاح: باب الغناء والدفء حديث [١٨٩٦]، وأحمد [٣/ ٤١٨، ٤/ ٢٥٩]، وسعيد بن منصور [١/ ٢٠٢]، رقم [٦٢٩]، والحاكم [٢/ ١٨٤]، والبيهقي [٧/ ٢٨٩]، كتاب النكاح: باب ما يستحب من إظهار النكاح وإباحة الضرب بالدف والطبراني في \"الكبير\" [١٩/ ٢٤٢]، رقم [٥٤٢]، والبغوي في \"شرح السنة\" [٥/ ٣٩- بتحقيقنا]، كلهم من طريق أبي بلج عن محمد بن حاطب مرفوعًا.\nوقال الترمذي: حديث محمد بن حاطب حديث حسن وأبو بلج اسمه يحيى بن أبي سليم، ويقال ابن سليم أيضًا ومحمد بن حاطب قد رأى النبي ﷺ وهو غلام صغير ا. هـ.\nوقال الحاكم: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.\n٢ أخرجه أحمد [١/ ٢٧٤]، وأبو داود [٣/ ٣٣١]، كتاب الأشربة: باب في الأوعية، حديث [٣٦٩٦]، وابن حبان [١٢/ ١٨٧]، كتاب الأشربة: فصل في الأشربة، حديث [٥٣٦٥]، والبيهقي [١٠/ ٢٢١]، كتاب الشهادات: باب ما جاء في ذم الملاهي من المعازف والمزامير ونحوها.\n٣ أخرجه أحمد في \"المسند\" [٢/ ١٦٥- ١٦٧]، وأبو داود [٣/ ٣٢٨]، كتاب الأشربة: باب النهي عن المسكر، حديث [٣٦٨٥] .","vol":"4","page":487},{"text":"قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ١.\nتَنْبِيهٌ الْغُبَيْرَاءُ: اُخْتُلِفَ فِي تَفْسِيرِهَا فَقِيلَ: الطُّنْبُورُ، وَقِيلَ: الْعُودُ، وَقِيلَ: الْبَرْبَطُ، وَقِيلَ: السكركة بِضَمِّ الْكَافِ الْأُولَى وَتَسْكِينِ الرَّاءِ: مِزْرٌ يُصْنَعُ مِنْ الذُّرَةِ أَوْ مِنْ الْقَمْحِ.\nحَدِيثُ: \"أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ: \"أَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ\"، تَقَدَّمَ فِي \"النِّكَاحِ\".\n٢١٢٥- قَوْلُهُ: \"اُشْتُهِرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَقَفَ لِعَائِشَةَ يَسْتُرُهَا، حَتَّى ينظر إلَى الْحَبَشَةِ وَهُمْ يَلْعَبُونَ، وَيَزْفِنُونَ، وَالزَّفْنُ: الرَّقْصُ\"، مُتَّفَقٌ عليه عن عائشة عن طُرُقٍ٢.\n٢١٢٦- قَوْلُهُ: \"أَنَّهُ ﷺ كَانَ لَهُ شُعَرَاءُ يُصْغِي إلَيْهِمْ، مِنْهُمْ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، وَاسْتَنْشَدَ شِعْرَ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ مِنْ الشَّرِيدِ، وَاسْتَمَعَ إلَيْهِ\".\nأَمَّا حَسَّانُ: فَفِي الصَّحِيحِ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: اُهْجُوا قُرَيْشًا؛ فَإِنَّهُ أَشَدُّ عَلَيْهَا مِنْ رَشْقِ النَّبْلِ، فَأَرْسَلَ إلَى ابْنِ رَوَاحَةَ فَقَالَ: اُهْجُ، فَهَجَاهُمْ، فَلَمْ يَرْضَ، فَأَرْسَلَ إلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، ثُمَّ أَرْسَلَ إلَى حَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ حسان: قَدْ آنَ لَكُمْ أَنْ تُرْسِلُوا إلَى هَذَا الْأَسَدِ الضَّارِي، ثُمَّ أَدْلَعَ لِسَانَهُ فَجَعَلَ يُحَرِّكُهُ، ثُمَّ قَالَ: وَاَلَّذِي بَعَثَك بِالْحَقِّ لَأَفْرِيَنَّهُمْ بِلِسَانِي فَرْيَ الْأَدِيمِ، فَقَالَ: لَا تَعْجَلْ؛ فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ أَعْلَمُ قُرَيْشٍ بِأَنْسَابِهَا، وَإِنَّ لِي فِيهِمْ نَسَبًا حَتَّى يَخْلُصَ لَك نَسَبِي، فَأَتَاهُ حَسَّانُ، ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ لَخَّصَ لِي نَسَبَكَ، وَاَلَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَأَسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعْرَةُ مِنْ الْعَجِينِ … \"، الْحَدِيثُ بِطُولِهِ، وَفِيهِ الشِّعْرُ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ بِطُولِهِ٣.\nوَأَمَّا ابْنُ رَوَاحَةَ: فَفِي الْبُخَارِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي قَصَصِهِ يَذْكُرُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: إنَّ أَخًا لَكُمْ لَا يَقُولُ الرَّفَثَ -يَعْنِي بِذَلِكَ: عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رواحة- قال: [من الطويل]:\nوَفِينَا رَسُولُ اللَّهِ يَتْلُو كِتَابَهُ … إذَا انْشَقَّ مَعْرُوفٌ مِنْ الْفَجْرِ سَاطِعٌ\nالْحَدِيثَ٤.\nوَرَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَهُوَ يَقُولُ:\n_________\n١ أخرجه أحمد [٣/ ٤٢٢] .\n٢ تقدم تخريجه وهو جزء من حديث دخول أبي بكر الصديق ﵁ على عائشة ﵂ وعندها جاريتان تغنيان.\n٣ أخرجه مسلم [٨/ ٢٨٦- ٢٨٧]، كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل حسان بن ثابت، حديث [١٥٧/ ٢٤٩٠] .\n٤ أخرجه البخاري [١٢/ ١٨١- ١٨٢]، كتاب الأدب: باب هجاء المشركين، حديث [٦١٥١] .","vol":"4","page":488},{"text":"خَلُّوا بَنِي الْكُفَّارِ عَنْ سَبِيلِهِ … \" الْأَبْيَاتَ١.\nوَأَمَّا الشَّرِيدُ: فَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: \"هَلْ مَعَك مِنْ شِعْرِ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ شَيْءٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: هِيهِ، قَالَ: فَأَنْشَدْتُهُ بَيْتًا، فَقَالَ: هِيهِ، قَالَ: فَأَنْشَدْتُهُ حَتَّى بَلَغْت مِائَةَ بَيْتٍ\"، وَفِي رِوَايَةٍ: \"إنْ كَادَ فِي شِعْرِهِ لَيُسْلِمُ\" ٢.\n٢١٢٧- قَوْلُهُ: \"وَقَالَ الشَّافِعِيُّ الشِّعْرُ كَلَامٌ، فَحَسَنُهُ كَحَسَنِهِ، وَقَبِيحُهُ كَقَبِيحِهِ\"، هُوَ كَمَا قَالَ، وَقَدْ رُوِيَ مَرْفُوعًا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ٣، وَفِيهِ عَبْدُ الْعَظِيمِ بْنُ حَبِيبٍ؛ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n٢١٢٨- حَدِيثُ ابْنِ عمر: \"لا نقبل شَهَادَةُ ظَنِينٍ، وَلَا خَصْمٍ\"، تَقَدَّمَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بِزِيَادَةِ \"وَاوٍ\" بِمَعْنَاهُ.\nوَرَوَاهُ مَالِكٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ مَوْقُوفًا هو مُنْقَطِعٌ، وَقَالَ الْإِمَامُ فِي \"النِّهَايَةِ\": اعْتَمَدَ\n_________\n١ أخرجه الترمذي [٥/ ١٣٩]، كتاب الأدب: باب ما جاء في إنشاء الشعر، حديث [٢٨٤٧] .\nقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه. وقد روى عبد الرزاق هذا الحديث أيضًا عن معمر عن الزهري عن أنس نحو هذا، وروى في غير هذا الحديث أن النبي ﷺ دخل عمرة القضاء وكعب بن مالك بين يديه، وهذا أصح عند بعض أهل الحديث لأن عبد الله بن رواحة قتل يوم مؤتة، وإنما كانت عمرة القضاء بعد ذلك.\n٢ أخرجه أحمد [٤/ ٣٩٠]، ومسلم [٨/ ١٤]، في كتاب الشعر، حديث [١/ ٢٢٥٥]، وابن ماجة [٢/ ١٢٣٦]، كتاب الأدب: باب الشعر، حديث [٣٧٥٨]، والترمذي في \"الشمائل\" [٢٥٠]، والحميدي [٢/ ٣٥٣- ٣٥٤]، برقم [٨٠٩]، والطحاوي في \"شرح معاين الآثار\" [٤/ ٣٠٠]، والبيهقي [١٠/ ٢٢٦- ٢٢٧]، كتاب الشهادات: باب لا بأس باستعمال الحداء ونشيد الأعراب كثر أو قل، والبخاري في \"الأدب المفرد\" [٧٩٩، ٨٦٩]، والطبراني في \"الكبير\" [٧/ ٣٧٦- ٣٧٧]، برقم [٧٢٣٧- ٧٢٣٩]، والبغوي في \"شرح السنة\" [٦/ ٤١٣- بتحقيقنا]، كتاب الاستئذان وغيره: باب الشعر والرجز، حديث [٣٢٩٣]، وابن حبان [١٣/ ٩٨]، في كتاب الحظر والإباحة: باب الشعر والسجع، حديث [٥٧٨٢] .\n٣ أخرجه الدارقطني [٤/ ١٥٥]، في باب خير الواحد يوجب العمل، حديث [٢] .\nقال العظيم آبادي في \"التعليق المغني\": قال في إسناده عبد العظيم بن حبيب بن رغبان، قال الذهبي في المشتبه والمختلف: عبد العظيم بن حبيب بن رغبان عن أبي حنيفة وطبقته، متروك.\nوقال في \"الميزان\": قال الدراقطني: ليس بثقة.\nوالحديث أخرجه الدارقطني [٤/ ١٥٦]، برقم [٣]، من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر نا هشام بن عروة بهذا مثله.\nقال العظيم آبادي: عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر هو ابن حفص العمري المدني، قال النسائي وأبو حاتم: متروك، وقال البخاري: يتكلمون فيه: ليس بالقوي، وأخرج البخاري في \"الأدب المفرد\" عن عائشة أنها كانت تقول: الشعر منه حسن ومنه قبيح، خذ الحسن ودع القبيح. انتهى.","vol":"4","page":489},{"text":"الشَّافِعِيُّ خَبَرًا صَحِيحًا وَهُوَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ خَصْمٍ عَلَى خَصْمِهِ\".\nقُلْت: لَيْسَ لَهُ إسْنَادٌ صَحِيحٌ، لَكِنْ لَهُ طُرُقٌ يَقْوَى بَعْضُهَا بِبَعْضٍ.\nوَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي \"الْمَرَاسِيلِ\" مِنْ حَدِيثِ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ مُنَادِيًا: \"إنَّهُ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَصْمٍ، وَلَا ظَنِينٍ\".\nوَرَوَى أَيْضًا وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْأَعْرَجِ مُرْسَلًا: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ ذِي الظِّنَّةِ، وَالْحِنَةِ، يَعْنِي: الَّذِي بَيْنَك وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ\".\nوَرَوَى الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ مِثْلَهُ، وَفِي إسْنَادِهِ نَظَرٌ.\nوَفِي التِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي حَدِيثٍ أَوَّلُهُ: \"لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ … \"، الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: \"وَلَا ذِي غِمْرٍ عَلَى أَخِيهِ\".\nوَلِأَبِي دَاوُد مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مِثْلُهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَا فِي أَوَائِلِ الْبَابِ.\n٢١٢٩- قَوْلُهُ: رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ خَائِنٍ، وَلَا خَائِنَةٍ، وَلَا ذِي غِمْرٍ عَلَى أَخِيهِ، وَلَا ظَنِينٍ\" فِي رِوَايَتِهِ، تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَغَيْرِهَا.\n٢١٣٠- حَدِيثُ: \"يَجِيءُ قَوْمٌ يُعْطُونَ الشَّهَادَةَ قَبْلَ أَنْ يُسْتَشْهَدُوا، قَالَهُ فِي مَعْرِضِ الذَّمِّ\"، التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بِلَفْظِهِ، وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ بِلَفْظِ: \"خَيْرُ الْقُرُونِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِهِمْ قَوْمٌ يَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ … \"، الْحَدِيثَ١.\nوَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ فِي خطبته وفيه: \"ثم يفشوا الْكَذِبُ حَتَّى يَحْلِفَ الرَّجُلُ عَلَى الْيَمِينِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَحْلَفَ عَلَيْهَا، وَيَشْهَدَ عَلَى الشَّهَادَةِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَشْهَدَ عَلَيْهَا … \"، الْحَدِيثَ٢.\n٢١٣١- حَدِيثُ: \"أَلَّا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ الشُّهَدَاءِ، الَّذِي يَأْتِي بِشَهَادَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَشْهَدَ\"، مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ زَيْدٍ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ٣.\n_________\n١ تقدم تخريجه قريبًا.\n٢ أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" [١٥/ ١٢٢]، في كتاب التاريخ: باب أخباره ﷺ عما يكون في أمته من الفتن والحوادث، حديث [٦٧٢٩] .\n٣ أخرجه مسليم [٣/ ١٣٤٤]، كتاب الأقضية: باب بيان خير الشهود، حديث [١٩/ ١٧١٩]، وأبو داود [٢/ ٣٢٨]، كتاب الأقضية: باب في الشهادات، حديث [٣٥٩٦]، والترمذي [٤/ ٥٤٤]، كتاب الشهادات: باب ما جاء في الشهداء أيهم خير، حديث [٢٢٩٥، ٢٢٩٦]، وابن ماجة [٢/ ٧٩٢]، كتاب الأحكام: باب الرجل عنده الشهادة لا يعلم بها صاحبها، حديث [٢٣٦٤]، ومالك [٢/ ٧٢٠]، كتاب الأقضية: باب ما جاء في الشهادات، وأحمد [٤/ ١١٥، ٥/ ١٩٣]، =","vol":"4","page":490},{"text":"فَائِدَةٌ: جُمِعَ بَيْنَ هَذَا الْحَدِيثِ وَاَلَّذِي قَبْلَهُ، بِحَمْلِ الْأَوَّلِ عَلَى حُقُوقِ الْآدَمِيِّينَ، وَالثَّانِي عَلَى حُقُوقِ اللَّهِ.\nأَوْ حَمْلِ الْأَوَّلِ عَلَى شَاهِدِ الزُّورِ، وَالثَّانِي: عَلَى الشَّاهِدِ عَلَى الشَّيْءِ يُؤَدِّي شَهَادَتَهُ وَلَا يَمْنَعُ مِنْ إقَامَتِهَا.\nأَوْ الْأَوَّلُ عَلَى الشَّهَادَةِ فِي الْأَيْمَانِ؛ كَمَنْ يَقُولُ: أَشْهَدُ بِاَللَّهِ مَا كَانَ كَذَا، وَوَجْهُ كَرَاهَةِ ذَلِكَ أَنَّهُ نَظِيرُ الْحَلِفِ وَإِنْ كَانَ صَادِقًا، وَقَدْ كُرِهَ، وَالثَّانِي عَلَى مَا عَدَا ذَلِكَ.\nأَوْ الْأَوَّلُ عَلَى الشَّهَادَةِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بِأَمْرٍ مُغَيَّبٍ؛ كَمَا يَشْهَدُ أَهْلُ الْأَهْوَاءِ عَلَى مُخَالِفِيهِمْ أَنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَالثَّانِي عَلَى مَنْ اسْتَعَدَّ لِلْأَدَاءِ وَهِيَ أَمَانَةٌ عِنْدَهُ.\nأَوْ الْأَوَّلُ عَلَى مَا يَعْلَمُ بِهَا صَاحِبُهَا، فَيُكْرَهُ التَّسَرُّعُ إلَى أَدَائِهَا، وَالثَّانِي عَلَى مَا إذَا كَانَ صَاحِبُهَا لا يعلم بها.\nقوله: رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"تَوْبَةُ الْقَاذِفِ إكْذَابُهُ نَفْسَهُ\"، لَمْ أَرَهُ مَرْفُوعًا، وَفِي الْبُخَارِيِّ مُعَلَّقًا عَنْ عُمَرَ: أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي بَكْرَةَ: تُبْ نقبل شَهَادَتُك\"، وَوَصَلَهُ الْبَيْهَقِيُّ كَمَا سَيَأْتِي فِي آخِرِ الْبَابِ، وَفِيهِمَا أَيْضًا عَنْ أَبِي الزِّنَادِ قَالَ: \"الْأَمْرُ عِنْدَنَا إذَا رَجَعَ عَنْ قَوْلِهِ وَأَكْذَبَ نَفْسَهُ، وَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ، قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ\".\nحَدِيثُ: أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْت لَوْ وَجَدْت مَعَ امْرَأَتِي رَجُلًا أُمْهِلُهُ حَتَّى آتِي بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\"، هَذَا مِنْ طُغْيَانِ الْقَلَمِ، وَالصَّوَابُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، كَمَا مَضَى فِي كتاب \"الصيال\".\nحَدِيثُ: \"أَنَّهُ ﷺ أَمَرَ عَامِلَ خَيْبَرَ بِبَيْعِ الْجَمْعِ بِالدَّرَاهِمِ … \"، الْحَدِيثُ تَقَدَّمَ فِي \"الرِّبَا\".\nقَوْلُهُ: وَرَدَ فِي الْخَبَرِ: \"زَنَا الْعَيْنَيْنِ النَّظَرُ\"، مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَدْ مَضَى فِي \"اللِّعَانِ\".\n٢١٣٢- حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ\"، مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَالشَّافِعِيُّ، وَزَادَ فِيهِ: عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: \"وَذَلِكَ فِي الْأَمْوَالِ\".\nقَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهَذَا الْحَدِيثُ ثَابِتٌ لايرده أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، لَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ غَيْرُهُ، مَعَ أَنَّ مَعَهُ غَيْرَهُ مِمَّا يَشُدُّهُ.\nوَقَالَ النَّسَائِيُّ: إسْنَادُهُ جَيِّدٌ.\n_________\n=وابن حبان [٥٠٧٩]، والبيهقي [١٠/ ١٥٩]، والطبراني في \"الكبير\" [٥١٨٣]، من حديث زيد بن خالد الجهني.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن.","vol":"4","page":491},{"text":"وَقَالَ الْبَزَّارُ: فِي الْبَابِ أَحَادِيثُ حِسَانٌ، أَصَحُّهَا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ.\nوَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: لَا مَطْعَنَ لِأَحَدٍ فِي إسْنَادِهِ، كَذَا قَالَ.\nوَقَدْ قَالَ عَبَّاسُ الدَّوْرِيُّ فِي \"تَارِيخِ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ\"، عَنْهُ: لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: أَعَلَّهُ الطَّحَاوِيُّ بِأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ قَيْسًا يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ بِشَيْءٍ، قَالَ: وَلَيْسَ مَا لَا يَعْلَمُهُ الطَّحَاوِيُّ لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ، ثُمَّ رَوَى بِإِسْنَادِهِ حَدِيثًا مِنْ طَرِيقِ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ بِحَدِيثِ الَّذِي وَقَصَتْهُ نَاقَتُهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ، قَالَ: وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِ قَبُولِ الْأَخْبَارِ كَثْرَةُ رِوَايَةِ الرَّاوِي عَمَّنْ رَوَى عَنْهُ، بَلْ إذَا رَوَى الثِّقَةُ عَمَّنْ لَا يُنْكَرُ سَمَاعُهُ مِنْهُ حَدِيثًا وَاحِدًا، وَجَبَ قَبُولُهُ، وَإِنْ لَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ غَيْرُهُ، عَلَى أَنَّ قَيْسًا قَدْ تُوبِعَ عَلَيْهِ، رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد، وَتَابَعَ عَبْدَ الرَّزَّاقِ، أَبُو حُذَيْفَةَ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي \"الْعِلَلِ\": سَأَلْت مُحَمَّدًا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: لَمْ يَسْمَعْهُ عِنْدِي عَمْرُو مِنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ الْحَاكِمُ: قَدْ سَمِعَ عَمْرُو مِنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عِدَّةَ أَحَادِيثَ، وَسَمِعَ مِنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَلَا يُنْكَرُ أَنْ يَكُونَ سَمِعَ مِنْهُ حَدِيثًا، وَسَمِعَهُ مِنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْهُ، وَأَمَّا رِوَايَةُ عِصَامٍ الْبَلْخِيّ وَغَيْرِهِ مِمَّنْ زَادَ فِيهِ بَيْنَ عَمْرٍو وَابْنِ عَبَّاسٍ \"طَاوُسًا\" فَهُمْ ضُعَفَاءُ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَرِوَايَةُ الثِّقَاتِ لَا تُعَلَّلُ بِرِوَايَةِ الضُّعَفَاءِ١.\nتَنْبِيهٌ: تقدمت طريقة لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي \"أَدَبِ الْقَضَاءِ\".\nقُلْت: فَلْتُسْتَحْضَرْ هُنَا.\n٢١٣٣- حَدِيثُ جَابِرٍ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى بِالشَّاهِدِ الْوَاحِدِ مَعَ يَمِينِ الطَّالِبِ\"، أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ، مِنْ حَدِيثِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْهُ٢، وَفِي آخِرِهِ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ جعفر عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا، وَهُوَ أَصَحُّ.\nوَقِيلَ: عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِلَفْظِ الْبَابِ بِتَمَامِهِ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي \"الْعِلَلِ\" عَنْ أَبِيهِ وَأَبِي زُرْعَةَ: هُوَ مُرْسَلٌ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي \"الْعِلَلِ\": كَانَ جَعْفَرٌ رُبَّمَا أَرْسَلَهُ، وَرُبَّمَا وَصَلَهُ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ: عَبْدُ الْوَهَّابِ وَصَلَهُ، وَهُوَ ثِقَةٌ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: رَوَاهُ إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي حَيَّةَ عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ رَفَعَهُ: \"أَتَانِي جَبْرَائِيلُ، وَأَمَرَنِي أَنْ أَقْضِيَ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ، وَقَالَ: إنَّ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ يَوْمُ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ\" ٣، وَإِبْرَاهِيمُ ضَعِيفٌ جِدًّا، رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي تَرْجَمَتِهِ.\n_________\n١ تقدم تخريجه.\n٢ تقدم تخريجه.\n٣ أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" [١/ ٢٣٨]، وابن حبان في \"المجروحين\" [١/ ١٠٤]، في ترجمة إبراهيم بن أبي حية.","vol":"4","page":492},{"text":"فَائِدَةٌ: ذَكَرَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي \"التَّحْقِيقِ\" عَدَدَ مَنْ رَوَاهُ فَزَادُوا عَلَى عِشْرِينَ صَحَابِيًّا، وَأَصَحُّ طُرُقِهِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ، ثُمَّ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي \"أَدَبِ الْقَضَاءِ\".\n٢١٣٤- حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"اسْتَشَرْت جِبْرِيلَ فِي الْقَضَاءِ بِالْيَمِينِ وَالشَّاهِدِ؛ فَأَشَارَ عَلَيَّ بِالْأَمْوَالِ لَا تَعْدُو ذَلِكَ\"، الدَّارَقُطْنِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ.\nحَدِيثُ عَلِيٍّ: \"أَنَّهُ مَرَّ بِقَوْمٍ يَلْعَبُونَ بِالشِّطْرَنْجِ، فَقَالَ: مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ\" ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي \"ذَمِّ الْمَلَاهِي\" مِنْ طَرِيقِ مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ عَنْهُ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَلَهُ طُرُقٌ عِنْدَهُ وَأَلْفَاظٌ مُخْتَلِفَةٌ١، وَحَمَلَهُ الصُّولِيُّ فِي جُزْئِهِ الْمَشْهُورِ عَلَى أَنَّهُ كَانَ تَمَاثِيلُ.\nحَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: \"أَنَّهُ كان يعلب الشِّطْرَنْجَ اسْتِدْبَارًا\"٢، الشَّافِعِيُّ وَحَكَاهُ أَيْضًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ.\nحَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ: \"أَنَّهُمَا كَانَا يَلْعَبَانِ بِالشِّطْرَنْجِ\".\nأَمَّا ابْنُ الزُّبَيْرِ فَلَمْ أَرَهُ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ؛ كَمَا ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ عَنْهُ.\nوَأَمَّا أَبُو هُرَيْرَةَ: فَرَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ الصُّولِيُّ فِي كِتَابِهِ فِي الشِّطْرَنْجِ بِسَنَدِهِ إلَيْهِ.\nحَدِيثُ عُثْمَانَ: \"أَنَّهُ كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ تُغَنِّي، فَإِذَا جَاءَ وَقْتُ السَّحَرِ قَالَ: أَمْسِكِي، فَهَذَا وَقْتُ الِاسْتِغْفَارِ\"، لَمْ أَجِدْهُ مَوْصُولًا.\nحَدِيثُ عُمَرَ: \"أَنَّهُ كَانَ إذَا سَمِعَ الدُّفَّ بَعَثَ، فَإِذَا كَانَ فِي النِّكَاحِ أَوْ الْخِتَانِ سَكَتَ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَهُمَا عَمِلَ بِالدِّرَّةِ\"، أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ سِيرِينَ: \"أُنْبِئْتُ أَنَّ عُمَرَ كَانَ إذَا سَمِعَ صَوْتًا أَنْكَرَهُ، فَإِنْ كَانَ عُرْسًا أَوْ خِتَانًا أَقَرَّهُ\".\nحَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ فِي الْقِصَّةِ الْمَشْهُورَةِ لِأَبِي بَكْرَةَ: \"تُبْ أَقْبَلُ شَهَادَتَك\"٣، وَكَانَتْ\n_________\n١ أخرجه ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" [١/ ٢٨٧]، كتاب الأدب: باب في اللعب بالشطرنج، حديث [٢٦١٥٨]، والبيهقي [١٠/ ٢١٢]، كتاب الشهادات: باب الاختلاف في اللعب بالشطرنج.\n٢ أخرجه البيهقي في \"معرفة السنن الكبرى\" [١٠/ ٢١١]، كتاب الشهادات: باب الاختلاف في اللعب بالشطرنج.\nمن طريق الشافعي قال: كان محمد بن سيرين وهشام بن عروة يلعبان بالشطرنج استدبارًا.\nقال أحمد: كذا وجدته وأظنه أراد سعيد بن جبير دون ابن سيرين فقد روينا عن ابن سيرين أنه كرهه.\n٣ أخرجه البخاري [٥/ ٣٠١]، كتاب الشهادات: باب شهادة القاذف والسارق والزاني.","vol":"4","page":493},{"text":"الصَّحَابَةُ يَرْوُونَ عَنْهُ، وَلَمْ يَتُبْ، الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ، أَنَا سُفْيَانُ، سَمِعَتْ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: زَعَمَ أَهْلُ الْعِرَاقِ أَنَّ شَهَادَةَ الْمَحْدُودِ لَا تَجُوزُ، فَأَشْهَدُ لَقَدْ أَخْبَرَنِي فُلَانٌ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لأبي بكرة: تب نقبل شَهَادَتُك، أَوْ: \"إنْ تُبْت قَبِلْت شَهَادَتَك\"، قَالَ سُفْيَانُ: سَمَّى الزُّهْرِيُّ الَّذِي أَخْبَرَهُ، فَحَفِظْته وَنَسِيته، وَشَكَكْت فِيهِ، فَلَمَّا قُمْنَا سَأَلْت مَنْ حَضَرَ، فَقَالَ لِي عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ: هُوَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَقُلْت: فَهَلْ شَكَكْت فِيمَا قَالَ لَك؟ قَالَ: لَا، هُوَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ، وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الْحِفْظِ عَنْ سَعِيدٍ بِلَا شَكٍّ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طُرُقٍ، وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ بِالْجَزْمِ.\nوأما قَوْلُ الرَّافِعِيِّ: وَكَانَ الصَّحَابَةُ يَرْوُونَ عَنْهُ وَلَمْ يَتُبْ، فَقَدْ رَوَى عَنْهُ عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ فِي أَخْبَارِ الْبَصْرَةِ أَنَّهُ أَبَى أَنْ يَتُوبَ مِنْ ذَلِكَ، وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: جَلَدَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَبَا بَكْرَةَ، وَنَافِعًا، وَشِبْلًا، ثُمَّ اسْتَتَابَ نَافِعًا وَشِبْلًا فَتَابَا، فَقَبِلَ شَهَادَتَهُمَا، وَاسْتَتَابَ أَبَا بَكْرَةَ فَأَبَى، وَأَقَامَ، فَلَمْ يَقْبَلْ شَهَادَتَهُ، وَكَانَ أَفْضَلَ الْقَوْمِ.\nوَرَوَى أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ سَالِمِ الْأَفْطَسِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَاصِمٍ، قَالَ: كَانَ أَبُو بَكْرَةَ إذَا أَتَاهُ رَجُلٌ لِيُشْهِدَهُ، قَالَ: أَشْهِدْ غَيْرِي.\nوَأَمَّا قَوْلُهُ: وكانت الصحابة يرون عَنْهُ فَفِيهِ نَظَرٌ؛ فَإِنِّي لَمْ أَقِفْ فِي شَيْءٍ مِنْ الْأَسَانِيدِ عَلَى رِوَايَةِ أَحَدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، وَأَكْبَرُ مَنْ رَوَى عَنْهُ أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، وَالْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ.\nحَدِيثُ الزُّهْرِيِّ: \"مَضَتْ السُّنَّةُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالْخَلِيفَتَيْنِ من بعده: أن لا تُقْبَلَ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي الْحُدُودِ\"، رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا، وَزَادَ \"وَلَا فِي النِّكَاحِ، وَلَا فِي الطَّلَاقِ\"، وَلَا يَصِحُّ عَنْ مَالِكٍ، وَرَوَاهُ أَبُو يُوسُفَ فِي كِتَابِ \"الْخَرَاجِ\" عَنْ الْحَجَّاجِ، عَنْ الزُّهْرِيِّ بِهِ، وَمِنْ هَذَا الْوَجْهِ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، عَنْ حَجَّاجٍ بِهِ١.\nحَدِيثُ الزُّهْرِيِّ أَيْضًا و\"مَضَتْ السُّنَّةُ بِأَنَّهُ تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي كُلِّ شَيْءٍ لَا يَلِيهِ غَيْرُهُنَّ\"، ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: نَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ الزُّهْرِيِّ بِهِ بِلَفْظِ: \"فِيمَا لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ غَيْرُهُنَّ\"٢، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: \"مَضَتْ السُّنَّةُ أَنْ تَجُوزَ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِيمَا لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ غَيْرُهُنَّ، مِنْ ولادات\n_________\n١ أخرجه ابن أبي شيبة [٥/ ٥٣٣]، كتاب الحدود: باب في شهادة النساء في الحدود، حديث [٢٨٧١٤] .\n٢ أخرجه ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" [٤/ ٣٩]، كتاب البيوع والأقضية: باب ما تجوز فيه شهادة النساء، حديث [٢٠٧٠٨] .","vol":"4","page":494},{"text":"النِّسَاءِ وعيوبهن\"١.\nقَوْلُهُ: \"كَانَتْ عَائِشَةُ وَسَائِرُ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ يَرْوِينَ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ، وَيَرْوِي السَّامِعُونَ عَنْهُنَّ، هُوَ أَمْرٌ مَشْهُورٌ فِي كُتُبِ الْمَسَانِيدِ وَالسُّنَنِ، وَلِجَمِيعِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ رِوَايَةٌ، حَتَّى خَدِيجَةُ الَّتِي مَاتَتْ فِي حَيَاتِهِ ﷺ، إلَّا زَيْنَبَ بِنْتَ خُزَيْمَةَ أُمَّ الْمَسَاكِينِ؛ فَلَمْ أَجِدْ عَنْهَا شَيْئًا مِنْ رِوَايَةِ أَحَدٍ عَنْهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَهَذَا فِيمَنْ دَخَلَ بِهِنَّ، وَأَمَّا غَيْرُ مَنْ دَخَلَ بِهِنَّ فَفِيهِنَّ مَنْ رَوَتْ، وَفِيهِنَّ مَنْ لَمْ تَرْوِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.\n_________\n١ أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" [٨/ ٣٣٣]، كتاب الشهادات: باب شهادة المرأة في الرضاع والنفاس، حديث [١٥٤٢٧] .","vol":"4","page":495},{"text":"<span data-type='title' id=toc-274>كِتَابُ الدَّعَاوَى وَالْبَيِّنَاتِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-275>مدخل</span>\n…\n٨٣- كتاب الدعاوى٢ والبينات\n٢١٣٥- حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: \"الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي، وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ\"، الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْفِرْيَابِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ\"، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَفِيهِ قِصَّةٌ٣، وَهُوَ فِي الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ بِلَفْظِ: \"الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ\"، حَسْبُ، وَعَزَاهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ لِمُسْلِمٍ فَوَهِمَ، وَزَعَمَ الْأَصِيلِيُّ أَنَّ قَوْلَهُ: \"لَكِنَّ الْبَيِّنَةَ … \" إلَى آخِرِهِ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ أُدْرِجَ فِي الْخَبَرِ، حَكَاهُ الْقَاضِي عِيَاضُ، وَفِي الْبَابِ عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ لِابْنِ حِبَّانَ فِي حَدِيثٍ، وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ لِلتِّرْمِذِيِّ، وَالدَّارَقُطْنِيّ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ.\n٢١٣٦- حَدِيثُ: \"لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ، لَادَّعَى نَاسٌ دِمَاءَ رِجَالٍ وَأَمْوَالَهُمْ\" هُوَ أَوَّلُ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْمَذْكُورِ فِي \"الصَّحِيحَيْنِ\"٤.\n٢١٣٧- حَدِيثُ: \"أَنَّ رَجُلًا مِنْ حَضْرَمَوْتَ وَآخَرَ مِنْ كِنْدَةَ، أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ الْحَضْرَمِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ هَذَا قَدْ غَلَبَنِي عَلَى أَرْضٍ كَانَتْ لِأَبِي … \"، الْحَدِيثَ،\n_________\n٢ عرفها الحنفية بأنها: إضافة الشيء إلى نفسه حاله المنازعة.\nوعرفها الشافعية بأنها: إخبار عن وجوب حق على غيره عند الحاكم.\nوعرفها المالكية بأنها: خبر مثل الإقرار والشهادة، والفرق بين الثلاثة: أن كان حكمه مقصورًا على قائله فهو الإقرار، وإن لم يقصر على قائله، فإن كان للمخبر فيه نفع فهو الدعوى وإن لم يكن للمخبر فيه نفع فهو الشهادة.\nوعرفها الحنابلة بأنها: طلب الشيء زاعمًا ملكه.\nانظر: \"تبيين الحقائق\" [٤/ ٢٩٠]، \"فتح القدير\" [٨/ ١٥٢]، \"تكملة حاشية ابن عابدين\" [١/ ٢٨٣]، \"معني المحتاج\" [٤/ ٤٦١]، و\"الشرح الصغير\" [٢/ ٦٩٣]، و\"الكافي\" [٢/ ٩٢١]، \"الإشراف\" [٢/ ٣٥١] .\n٣ تقدم تخريجه.\n٤ ينظر: السابق.","vol":"4","page":495},{"text":"مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ بِتَمَامِهِ١، وَالْحَضْرَمِيُّ هُوَ: وَائِلٌ الْمَذْكُورُ، وَالْكِنْدِيُّ هُوَ: امْرُؤُ الْقَيْسِ بْنُ عَابِسٍ، وَاسْمُهُ رَبِيعَةُ.\nحَدِيثُ: \"قَوْلُهُ لِهِنْدٍ بِنْتِ عُتْبَةَ\"، تَقَدَّمَ فِي \"النَّفَقَاتِ\".\nقَوْلُهُ: فِي قِصَّةِ رُكَانَةَ \"كَانَتْ امْرَأَةٌ تَدَّعِي أَنَّهُ أَرَادَ أَكْثَرَ مِنْ تَطْلِيقَةٍ، وَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَحْلِفَ، فَلَمْ يُعْتَدَّ بِيَمِينِهِ قَبْلَ التَّحْلِيفِ، فَأَعَادَ عَلَيْهِ\"، قَدْ تَقَدَّمَ الْحَدِيثُ فِي \"الطَّلَاقِ\"، وَفِيهِ التَّحْلِيفُ.\n٢١٣٨- حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَلْزَمَ رَجُلًا بَعْدَ مَا حَلَفَ بِالْخُرُوجِ عَنْ حَقِّ صَاحِبِهِ؛ كَأَنَّهُ عَرَفَ كَذِبَهُ\"، أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي يَحْيَى الْأَعْرَجِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"جَاءَ رَجُلَانِ يَخْتَصِمَانِ فِي شَيْءٍ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ لِلْمُدَّعِي: أَقِمْ الْبَيِّنَةَ، فَلَمْ يُقِمْهَا، فَقَالَ لِلْآخَرِ: احْلِفْ، فَحَلَفَ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هو ماله عِنْدِي شَيْءٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"بَلَى، قَدْ فَعَلْت، وَلَكِنْ غُفِرَ لَك بِإِخْلَاصِ قَوْلِ لَا إلَهِ إلَّا اللَّهُ\" ٢ وَفِي رِوَايَةِ الْحَاكِمِ فقال: بل هُوَ عِنْدَك، ادْفَعْ إلَيْهِ حَقَّهُ، ثُمَّ قَالَ: \"شَهَادَتُك أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ كَفَّارَةُ يَمِينِك\"، وَفِي رواية أحمد: \"فنزل جبرائيل عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إنَّهُ كَاذِبٌ، إنَّ لَهُ عِنْدَهُ حَقَّهُ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ، وَكَفَّارَةُ يَمِينِهِ مَعْرِفَةُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَأَعَلَّهُ ابْنُ حَزْمٍ بِأَبِي يَحْيَى، قال: وهو مصدع المعرقب؛ وَكَذَا قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ: إنَّهُ مِصْدَعٌ، وَتَعَقَّبَهُ الْمِزِّيُّ بِأَنَّهُ وَهْمٌ، قَالَ: بَلْ اسْمُهُ زِيَادٌ؛ كَذَا سَمَّاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُد فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَأَعَلَّهُ أَبُو حَاتِمٍ٣ بِرِوَايَةِ شُعْبَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ الْبَخْتَرِيِّ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ مُخْتَصَرًا: \"أَنَّ رَجُلًا حَلَفَ بِاَللَّهِ كَاذِبًا فَغُفِرَ لَهُ\"، قَالَ: وَشُعْبَةُ أَقْدَمُ سَمَاعًا مِنْ غَيْرِهِ٤، وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ مِنْ طَرِيقِ الْحَارِثِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ\n_________\n١ أخرجه مسلم [١/ ٤٣٧- نووي]، كتاب الأيمان: باب وعبد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة، حديث [٢٢٤، ٢٢٤/ ١٣٩] .\n٢ أخرجه أحمد [١/ ٢٣٥، ٢٨٨، ٢٩٦، ٣٢٢]، والنسائي في \"الكبرى\" [٣/ ٤٨٩]، كتاب القضاء: باب كيف اليمين وذكر اختلاف ألفاظ الناقلين للخير فيه، حديث [٦٠٦، ٦٠٠٧]، والحاكم [٤/ ٩٥- ٩٦]، والبيهقي [١٠/ ٣٧] .\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nقال الهيثمي في \"المجمع\" [١٠/ ٨٦]: رواه أحمد وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط.\nوالحديث أخرجه أبو داود طرفًا منه [٣/ ٣١١]، كتاب الأقضية: باب كيف اليمين، حديث [٣٦٢٠] .\n٣ \"العلل\" [١/ ٤٤١- ٤٤٢]، برقم [١٣٢٧] .\n٤ أخرجه البيهقي [١٠/ ٣٧]، كتاب الأيمان: باب ما جاء في اليمين الغموس، والبزار برقم [٣٠٦٨]، وأبو يعلى [٦/ ١٠٤- ١٠٥]، برقم [٣٣٦٨]، كلهم من طريق الحارث بن عبيد عن ثابت عن أنس ﵁ به. =","vol":"4","page":496},{"text":"ثَابِتٍ١، عَنْهُ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ.\nقُلْت: أَخْرَجَهُمَا الْبَيْهَقِيُّ، وَالْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ هُوَ أَبُو قُدَامَةَ.\nرواه أحمد بن حنبل في مسنده من هذا الطريق ثم قال: قال حماد لم يسمع هذا ثابت من ابن عمر بينهما رجل٢ انتهى وهو الحديث الثاني والثمانون بعد المائتين من مسند ابن عمر في جامع ابن الجوزي.\n٢١٣٩- حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَدَّ الْيَمِينَ عَلَى طَالِبِ الْحَقِّ\"، الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ٣، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْرُوقٍ؛ لَا يُعْرَفُ، وَإِسْحَاقُ بْنُ الْفُرَاتِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، وَرَوَاهُ تَمَّامٌ فِي فَوَائِدِهِ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى، عَنْ نَافِعٍ.\n٢١٤٠- حَدِيثُ أَبِي مُوسَى: \"أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعِيرٍ، فَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةً أَنَّهُ لَهُ، فَجَعَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُمَا\"، أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ، وَالْحَاكِمُ\n_________\n= والحديث أورده الذهبي في \"الميزان\" [٢/ ١٧٤]، في ترجمتة الحارث بن عبيد وهو أبو قدامة الإبادي البصري المؤذن من طريق مسلم بن إبراهيم، حدثنا الحارث بن عبيد بهذا الإسناد.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوئد\" [١٠/ ٨٦]، وقال: رواه البزار وأبو يعلى ورجالهما رجال \"الصحيح\" قلت: بل معلول بالحارث.\nقال عنه أحمد: مضطرب الحديث.\nوقال ابن معين: ضعيف.\nوقال مرة: ليس بشيء.\nوقال النسائي وغيره: ليس بالقوي.\nوقال ابن حبان: كان ممن كثر وهمه.\nوقال الفلاس: رأيت ابن مهدي يحدث عن أبي قدامة وقال: ما رأيت إلا خيرًا.\nنظر: \"ميزان الاعتدال\" للذهبي.\n١ أخرجه أحمد [٢/ ١١٨، ١٢٧]، والبيهقي [١٠/ ٣٧]، كتاب الأيمان: باب ما جاء في اليمين الغموس.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" [١٠/ ٨٦]: رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه، ورجالهما رجال \"الصحيح\" إلا أن حماد بن سلمة قال: لم يسمع ثابت هذا من ابن عمر ﵄ بينهما رجل.\n٢ \"المسند\" [٢/ ١٢٧] .\n٣ أخرجه الدارقطني [٤/ ٢١٣]، كتاب في الأقضية والأحكام: باب كتاب عمر ﵁ إلى أبي موسى الأشعري رقم [٣٤]، والحاكم [٤/ ١٠٠]، والبيهقي [١٠/ ١٨٤]، كتاب الشهادات: باب النكول ورد اليمين.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي بقوله: لا أعرف محمدًا وأخشى أن لا يكون الحديث باطلًا.","vol":"4","page":497},{"text":"وَالْبَيْهَقِيُّ١، وَذَكَرَ الِاخْتِلَافَ فِيهِ عَلَى قَتَادَةَ، وَقَالَ: هُوَ مَعْلُولٌ؛ فَقَدْ رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ٢، وَمِنْ هَذَا الْوَجْهِ أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، فَقِيلَ: عَنْهُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ: عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى.\nوَقِيلَ: عَنْهُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ، قَالَ: \"أُنْبِئْت أَنَّ رَجُلًا\" ٣، قَالَ الْبُخَارِيُّ قَالَ سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ: أَنَا حَدَّثْت أَبَا بُرْدَةَ بِهَذَا الْحَدِيثِ٤، فَعَلَى هَذَا لَمْ يَسْمَعْ أَبُو بُرْدَةَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ أَبِيهِ، وَرَوَاهُ أَبُو كَامِلٍ مُظَفَّرُ بْنُ مُدْرِكٍ٥، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ مُرْسَلًا، قَالَ حَمَّادٌ: فَحَدَّثْتُ بِهِ سِمَاكَ بْنَ حَرْبٍ فَقَالَ: أَنَا حَدَّثْت بِهِ أَبَا بُرْدَةَ٦، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالْخَطِيبُ: الصَّحِيحُ أَنَّهُ عَنْ سِمَاكٍ\n_________\n١ أخرجه أبو داود [٢/ ٣٣٤]، كتاب الأقضية: باب الرجلين يدعيان شيئًا وليس بينهما بينة رقم [٣٦١٣]، والنسائي [٨/ ٢٤٨]، كتاب القضاة: باب القضاء فيمن لم تكن له بينة، رقم [٥٤٢٤]، وابن ماجة [٢٣٣٠]، والحاكم [٤/ ٩٤- ٩٥]، والبيهقي [١٠/ ٢٥٧]، كتاب الدعوى والبينات: باب المتداعيين يتنازعان شيئًا في أيديهما معًا ويقيم كل واحد منهما بينة بدعواه.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين. ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\n٢ أخرجه ابن حبان [١١/ ٤٥٧]، في كتاب القضاء، حديث [٥٠٦٨]، والبيهقي [١٠/ ٢٥٨]، كتاب الدعوى والبينات: باب المتداعيين يتنازعان شيئًا في أيديهما معًا ويقيم بينة بدعواه.\nوالحديث أخرجه أبو داود [٣/ ٣١١]، كتاب الأقضية: باب الرجلين يدعيان شيئًا وليس لهما بينة، حديث [٣٦١٨]، وابن ماجة [٢/ ٧٨٠]، كتاب الأحكام: باب الرجلين يدعيان السلعة وليس بينهما بينة، حديث [٢٣٢٩]، كلاهما من طريق أبو بكر بن أبي شيبة ثنا خالد بن الحارث ثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن خلاس عن أبي رافع عن أبي هريرة ﵁ أنه ذكر أن رجلين ادعيا دابة ولم يكن بينهما بينة، فأمرهما النبي ﷺ أن يستهما على اليمين.\nوأخرجه الدارقطني [٤/ ٢١١]، في كتاب عمر إلى أبي موسى برقم [٢٧]، من طريق خالد به.\nوأخرجه أبو داود [٣/ ٣١١]، كتاب الأقضية: باب الرجلين يدعيان شيئًا وليس لهما بينة، حديث [٣٦١٦]، وابن ماجة [٢/ ٧٨٦]، كتاب الأحكام: باب القضاء بالقرعة، حديث [٢٣٤٦]، كلاهما من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن خلاس عن أبي رافع عن أبي هريرة أن رجلين اختصما في متاع إلى النبي ﷺ ليس لواحد منهما ببنة فقال النبي ﷺ: \"استهما على اليمين ما كان أحبا ذلك أو كرها\".\n٣ أخرجه البيهقي [١٠/ ٢٥٨]، كتاب الدعوى والبينات: باب المتداعيين يتنازعان شيئًا في أيديهما معًا ويقيم كل واحد منهما بينة بدعواه.\n٤ نقله عنه البيهقي في المصدر السابق من طريق الترمذي.\n٥ الإمام الثبت الحافظ المجود: أبو كامل البغدادي، أصله خرساني.\nوثقه أبو داود والنسائي.\n\"سير أعلام النبلاء\" [١٠/ ١٢٤] .\n٦ ينظر: \"علل الدارقطني\" [٧/ ٢٠٤]، و\"تحفة الأشراف\" للمزي [٦/ ٤٥٢- ٤٥٣] .","vol":"4","page":498},{"text":"مُرْسَلًا١، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ: \"أَنَّ رَجُلَيْنِ ادَّعَيَا بَعِيرًا، فَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ لَهُ، فَقَضَى النَّبِيُّ ﷺ بِهِ بَيْنَهُمَا\"٢، وَوَصَلَهُ الطَّبَرَانِيُّ بِذِكْرِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ فِيهِ بِإِسْنَادَيْنِ٣، فِي أَحَدِهِمَا حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، وَالرَّاوِي عَنْهُ سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَفِي الْآخَرِ يَاسِينُ الزَّيَّاتُ، وَالثَّلَاثَةُ ضُعَفَاءُ.\n٢١٤١- حَدِيثُ: \"أَنَّ رَجُلَيْنِ تَدَاعَيَا دَابَّةً، وَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةً أَنَّهَا دَابَّتُهُ، فَقَضَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلَّتِي هِيَ فِي يَدِهِ\"، الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ٤.\n٢١٤٢- حَدِيثُ: \"أَنَّ خَصْمَيْنِ أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَأَتَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالشُّهُودِ، فَأَسْهَمَ بَيْنَهُمَا، وَقَضَى لِمَنْ خَرَجَ لَهُ السَّهْمُ\"، أَبُو دَاوُد فِي \"الْمَرَاسِيلِ\" عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ نَحْوَهُ٥، وَوَصَلَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي \"الْأَوْسَطِ\" بِذِكْرِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهِ، وَفِيهِ شَيْخُهُ عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيّ، وَهُوَ مِنْ أَوْهَامِهِ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مُرْسَلًا، وَقَالَ: اُعْتُضِدَ هَذَا الْمُرْسَلُ بِطَرِيقٍ أُخْرَى، ثُمَّ سَاقَهُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ\n_________\n١ ينظر المصدرين السابقين، والبيهقي [١٠/ ٢٥٨]، ولمزيد القائدة يرجع \"تحفة الأشراف\" و\"علل الدراقطني\" ففيهما تفصيل جيد فلينظر.\n٢ أخرجه ابن أبي شيبة [٤/ ٣٧١]، كتاب البيوع: باب في الرجلين يختصمان في الشيء فيقيم أحدهما بينته، حديث [٢١١٥٧] .\n٣ أخرجه الطبراني [٢/ ٢٠٤]، برقم [١٨٣٤] من طريق ياسين الزيات عن سماك بن حرب عن مقيم بن طرفة عن جابر ﵁ … فذكره.\nقال الهيثمي في \"المجمع\" [٤/ ٢٠٦]: رواه الطبراني في \"الكبير\" وفيه ياسين الزيات وهو متروك.\nوأخرجه الطبراني برقم [١٨٣٥]، من طريق سويد بن عبد العزيز عن الحجاج بن أرطأة عن سماك بن حرب عن تميم بن طرفة عن جابر ﵁ به، وسويد لين الحديث، وحجاج كثير الخطأ والتدليس.\nينظر: \"التقريب\" [١/ ٣٤٠، ١٥٢] .\n٤ أخرجه الدارقطني [٤/ ٢٠٩]، كتاب في الأقضية والأحكام: باب كتاب عمر ﵁ إلى أبي موسى الأشعري رقم [٢١]، والبيهقي [١٠/ ٢٥٦]، كتاب الدعوى والبينات: باب المتداعيين يتنازعان شيئًا في يد أحدهما ويقيم كل واحد منهما على ذلك بينة.\nكلاهما من طريق يزيد عند البيهقي [زيد] بن نعيم نا محمد بن الحسن نا أبو حنيفة عن هيثم الصيرفي عن الشعبي عن جابر ﵁ أن رجلين اختصما في ناقة فقال كل واحد منهما نتجت هذه عندي … الحديث.\nقال العظيم آبادي في \"التعليق المغني\" [٤/ ٢٠٩]: يزيد بن نعيم رأيت في بعض الهوامش المعتمدة أن ابن القطان قال: لا يعرف حاله والله أعلم وأما الذهبي فما ذكره في \"الميزان\" ا. هـ.\n٥ تقدم تخريجه.","vol":"4","page":499},{"text":"نَحْوَهُ، وَأَخْرَجَ أَيْضًا مِنْ جِهَةِ أَبَانَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خِلَاسٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوَهُ، مَوْقُوفًا.\n٢١٤٣- حَدِيثُ عُمَرَ: \"فِي تَحْوِيلِ الْيَمِينِ عَلَى الْمُدَّعِي\"، ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ لَيْثٍ أَجْرَى فَرَسًا فَوَطِئَ عَلَى إصْبَعِ رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ، فَبَرِئَ مِنْهَا، فَمَاتَ، فَقَالَ عُمَرُ لِلَّذِي ادَّعَى عَلَيْهِمْ: تَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا مَا مَاتَ مِنْهَا، فَأَبَوْا وَتَحَرَّجُوا، فَقَالَ لِلْآخَرِينَ: \"احْلِفُوا أَنْتُمْ فَأَبَوْا\"١، وَرَوَى عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حَبِيبٍ٢ فِي الْوَاضِحَةِ: أَنَا أَصْبَغُ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شريج: أَنَّ سَالِمَ بْنَ غِيلَانَ النحيبي أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ كَانَتْ لَهُ طَلِبَةٌ عِنْدَ أَحَدٍ، فَعَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ، وَالْمَطْلُوبُ أَوْلَى بِالْيَمِينِ، فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الطَّالِبُ، وَأَخَذَ\"، وَهَذَا مُرْسَلٌ.\nحَدِيثُ تَغْلِيظِ الْيَمِينِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ؛ الشَّافِعِيُّ مِنْ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ رَأَى قَوْمًا يَحْلِفُونَ بَيْنَ الْمَقَامِ وَالْبَيْتِ، فَقَالَ: أَعَلَى دَمٍ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَعَلَى عَظِيمٍ مِنْ الْأَمْوَالِ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: \"خَشِيت أَنْ يَتَهَاوَنَ النَّاسُ بِهَذَا الْمَقَامِ\"، وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ، وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: أَنَّ مُعَاوِيَةَ أَحْلَفَ مُصْعَبَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَغَيْرَهُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ عَلَى دَمٍ.\n_________\n١ أخرجه مالك [٢/ ٨٥١]، كتاب العقول: باب دية الخطأ في القتل، حديث [٤]، ومن طريقه الشافعي في \"الأم\" [٧/ ٧٥]، كتاب الدعوى والبينات: باب رد اليمين ومن طريق الشافعي والبيهقي [١٠/ ١٨٣- ١٨٤]، كتاب الشهادات: باب النكول ورد اليمين.\n٢ عبد الملك بن حبيب القرطبي أحد الأئمة ومصنف الواضحة، كثير الوهم صحفي، وكان ابن حزم يقول: ليس بثقة.\nقال أبو بكر: وضعفه غير واحد، ثم قال: وبعضهم اتهمه بالكذب.\nوقال ابن حزم: ورايته ساقطة مطرحة.","vol":"4","page":500},{"text":"<span data-type='title' id=toc-276>بَابُ الْقَافَةِ٣</span>\n٢١٤٤- حَدِيثُ عَائِشَةَ: \"دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَسْرُورًا، تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ، فَقَالَ: \"أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ مُجَزِّزًا الْمُدْلِجِيَّ، نَظَرَ إلَى زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، وَأُسَامَةَ بْنِ زيد، قد غطيا رؤوسهما بِقَطِيفَةٍ، وَبَدَتْ أَقْدَامُهُمَا فَقَالَ: إنَّ هَذِهِ الْأَقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضِ\" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٤، قَالَ الرَّافِعِيُّ: \"كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَطْعَنُونَ فِي نَسَبِ أُسَامَةَ؛ لِأَنَّهُ كَانَ طَوِيلًا أَقْنَى\n_________\n٣ أخرجه الشافعي في \"الأم\" [٧/ ٧١]، كتاب الدعوى والبينات: باب اليمين مع الشاهد.\nومن طريقه البيهقي [١٠/ ١٧٦]، كتاب الشهادات: باب تأكيد اليمين بالمكان.\n٤ أخرجه البخاري [١٢/ ٥٦]، كتاب الفرائض: باب القائف، حديث [٦٧٧٠]، ومسلم [٢/ ١٠٨١]، كتاب الرضاع: باب العمل بإلحاق القائف الولد، حديث [٣٨/ ١٤٥٩]، وأبو داود [٢/ ٦٩٨]، كتاب الطلاق: باب في القافة، حديث [٢٢٦٧]، والترمذي [٤/ ٤٤٠]، كتاب =","vol":"4","page":500},{"text":"الْأَنْفَ أَسْوَدَ، وَكَانَ زَيْدٌ قَصِيرًا أَخْنَسَ الْأَنْفِ بَيْنَ السَّوَادِ وَالْبَيَاضِ، وَقَصَدُوا بِالطَّعْنِ مُغَايَظَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؛ لِأَنَّهُمَا كَانَا حِبَّهُ، فَلَمَّا قَالَ الْمُدْلِجِيُّ ذَلِكَ، وَلَا يَرَى إلَّا أَقْدَامَهُمَا؛ سَرَّهُ ذَلِكَ، انْتَهَى.\nفَأَمَّا أَلْوَانُهُمَا، فَقَالَ أَبُو دَاوُد: كَانَ زَيْدٌ أَبْيَضَ، وَكَانَ أُسَامَةُ أَسْوَدَ، وَنَقَلَ عَبْدُ الْحَقِّ عَنْ أَبِي دَاوُد أَنَّهُ قَالَ: كَانَ زَيْدٌ شَدِيدَ الْبَيَاضِ، وَقَالَ إبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ كَانَ زَيْدٌ أَشْقَرَ، وَكَانَ أُسَامَةُ أَسْوَدَ كَاللَّيْلِ.\nوَأَمَّا كَوْنُهُمَا كَانَا حِبَّهُ، فَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي بَعْثِ أُسَامَةَ وَأَنَّهُ ﷺ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ: \"وَإِنْ كَانَ أَبُوهُ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إلَيَّ، وَإِنَّ هَذَا لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إلَيَّ بَعْدَهُ\" ١، وَنَقَلَ عِيَاضٌ: أَنَّ زَيْدًا كَانَ أَزْهَرَ اللَّوْنِ، وَكَانَ ابْنُهُ أُسَامَةُ أَسْوَدَ.\nقَوْلُهُ: \"يُرْوَى عَنْ عُمَرَ: أَنَّهُ دَعَا قَائِفًا فِي رَجُلَيْنِ ادَّعَيَا مَوْلُودًا\"، الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ إلَى عُرْوَةَ: \"أَنَّ عُمَرَ دَعَا قَائِفًا\"، فَذَكَرَهُ٢ وَعُرْوَةُ عَنْ عُمَرَ مُنْقَطِعٌ.\nحَدِيثُ: \"أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ شَكَّ فِي ابْنٍ لَهُ، فَدَعَا الْقَائِفَ\"، الشَّافِعِيُّ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ رِوَايَةِ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ بِهِ٣.\n_________\n= الولاء والهبة، حديث [٢١٢٩]، والنسائي [٦/ ١٨٤]، كتاب الطلاق: باب القافة، وابن ماجة [٢/ ٧٨٧]، كتاب الأحكام: باب القافة، حديث [٢٣٤٩]، وأحمد [٦/ ٢٢٦]، والدارقطني [٤/ ٢٤٠]، كتاب الأقضية والأحكام، رقم [١٢٨]، والبيهقي [١٠/ ٢٦٢]، كتاب الدعوى البينات: باب القافة ودعوى الولد، من حديث عائشة.\n١ أخرجه البخاري [٨/ ٥٠١- ٥٠٢]، كتاب المغازي: باب بعث النبي ﷺ أسامة بن زيد ﵄ في مرضه الذي توفي فيه، حديث [٤٤٦٨- ٤٤٦٩]، ومسلم [٨/ ٢٠١- نووي]، كتاب فضائل زيد بن حارثة وأسامة بن زيد، حديث [٦٣، ٦٤/ ٢٤٢٦]، وأحمد [٢/ ٢٠، ٨٩، ١٠٦]، والترمذي [٥/ ٦٧٦- ٦٧٧]، كتاب المناقب: باب مناقب زيد بن حارثة ﵁، حديث [٣٨١٦]، والنسائي في \"الكبرى\" [٥/ ٥٢]، كتاب المناقب: باب زيد بن حارثة ﵁، حديث [٨١٨١] .\nقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\n٢ أخرجه مالك [٢/ ٨٤٠]، كتاب الأقضية: باب القضاء بإلحاق الولد بأبيه، حديث [٢٢]، عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار عن عمر ومن طريقه الشافعي، ومن طريق الشافعي أخرجه البيهقي في \"المعرفة\" [٧/ ٤٧٠]، كتاب الدععوى: باب القافة ودعوى الولد، حديث [٦٠٠١]، وأخرجه أيضًا من طريق الشافعي قال: أخبرنا مطرف بن مازن عن معمر عن الزهري عن عروة عن عمر بن الخطاب ﵁ برقم [٦٠٠٢] .\n٣ أخرجه البيهقي في \"المعرفة\" [٧/ ٤٧١]، كتاب الدعوى: باب القافة ودعوى الولد، حديث [٦٠٠٣]، من طريق الشافعي، وفي \"السنن الكبرى\" [١٠/ ٢٦٤]، كتاب الدعوى والبينات: باب القافة ودعوى الولد.","vol":"4","page":501},{"text":"قَوْلُهُ: \"يُرْوَى عَنْ الصَّحَابَةِ أَنَّهُمْ رَجَعُوا إلَى بَنِي مُدْلِجٍ، دُونَ سَائِرِ النَّاسِ\"، لَمْ أَجِدْ لَهُ أَصْلًا.","vol":"4","page":502},{"text":"<span data-type='title' id=toc-277>كِتَابُ العتق</span>\n<span data-type='title' id=toc-278>مدخل</span>\n…\n٨٤- كتاب الْعِتْقِ١\n٢١٤٥- حَدِيثُ: \"مَنْ أَعْتَقَ نَسَمَةً، أَعْتَقَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهَا عُضْوًا مِنْهُ مِنْ النَّارِ حَتَّى فَرْجَهُ بِفَرْجِهِ\"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٢، وَفِيهِ تَقْيِيدُ الرَّقَبَةِ بِكَوْنِهَا مُسْلِمَةً، وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَوَاثِلَةَ، وَأَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، وَمُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ، وَعَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ، وَتَقَدَّمَ فِي \"الْوَصَايَا\".\n٢١٤٦- قَوْلُهُ: \"وَرُوِيَ: \"مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً، كَانَ فِدَاؤُهُ مِنْ النَّارِ\"، أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ٣.\n_________\n١ العتق لغة: الحرية، يقال منه: عتق يعتق عتقًا: بكسر العين وفتحها، عن صاحب \"المحكم\"، وغيره، وعتيقة وعتاقًا وعتاقة فهو عتيق، وعاتق، حكاها الجوهري، وهم عتقاء، وأمة عتيق، وعتيقة، وإماء عتائق، وحلف بالعتاق، يفتح العين، أي: بالإعتاق. قال الأزهري: هو مشتق من قولهم: عتق الفرس: إذا سبق ونجا، وعتق الفرخ: إذا طار واستقل، لأن العبد يتخلص بالعتق، ويذهب حيث يشاء. قال الأزهري، وغيره: إنما قيل لمن أعتق نسمة: إنه أعتق رقبة، وفك رقبة، فخصت الرقبة دون سائر الأعضاء، مع أن العتق يتناول الجميع، لأن حكم السيد عليه، وملكه له كحبل في رقته، وكالغل المانع له من الخروج، فإذا أعتق فكأن رقبته أطلقت من ذلك.\nانظر: \"ترتيب القاموس\" [٣/ ١٢٩] .\nاصطلاحًا: عرفه الحنفية بأنه: خروج الرقيق عن الملك لله تعالى.\nعرفه الشافعية بأنه: إزالة الرق عن الآدمي.\nعرفه المالكية بأنه: خلوص الرقيق من الرق بصيغة.\nعرفه الحنابلة بأنه: تحرير الرقيق وتخليصه من الرق.\nانظر: \"البحر الرائق\" [٤/ ٢٣٨]، \"تبيين الحقائق\" [٣/ ٦٦]، \"مغني المحتاج\" [٤/ ٤٩١]، \"بلغة السالك\" [٢/ ٤٤١]، \"كشاف القناع\" [٤/ ٥٠٨]، \"الكافي\" [٢/ ٩٦١]، \"الإشراف\" [٢/ ٣٧١] .\n٢ أخرجه البخاري [١١/ ٥٩٩]، كتاب كفارات الأيمان: باب قول الله تعالى: ﴿أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ [المائدة: ٨٩]، حديث [٦٧١٥]، ومسلم [٢/ ١١٤٧]، كتاب العتق: باب فضل العتق، حديث [٢٣/ ١٥٠٩]، والنسائي في \"الكبرى\" [٣/ ١٦٨]، كتاب العتق: باب فضل العتق، حديث [٤٨٧٥]، والترمذي [٤/ ٩٧]، كتاب النذور والأيمان: باب ما جاء في ثواب من أعتق رقبة، حديث [١٥٤١]، وأحمد [٢/ ٤٢٠، ٤٢٢، ٥٢٩]، وابن الجارود في \"المنتقى\" رقم [٩٦٨]، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" [١/ ٣١٠- ٣١١]، والبيهقي [٦/ ٢٧٣]، والخطيب في \"تارخ بغداد\" [٥/ ٢٢٥]، والبغوي في \"شرح السنة\" [٥/ ٢٥٢- بتحقيقنا]، كلهم من طريق سعيد بن مرجانة عن أبي هريرة مرفوعًا.\nقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب.\n٣ أخرجه أحمد [٤/ ١٤٧]، والطيالسي [١/ ٢٤٣]، [١١٩٣]، وأبو يعلى [١٧٦٠]، والحاكم [٢/ ٢١١]، وصححه ووافقه الذهبي. =","vol":"4","page":502},{"text":"٢١٤٧- حَدِيثُ: \"أَيُّمَا امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ امْرَأً مُسْلِمًا؛ كَانَ فِكَاكَهُ مِنْ النَّارِ … \"، الْحَدِيثَ، أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ١، وَأَحْمَدُ وَالنَّسَائِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى٢.\n٢١٤٨- حَدِيثُ: \"مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ، فَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ، قُوِّمَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ قِيمَةَ عَدْلٍ، فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ، وَعَتَقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ، وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ\"، وَفِي رِوَايَةٍ: \"مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ، عَتَقَ مَا بَقِيَ فِي مَالِهِ، إذَا كَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ\"، وَفِي رِوَايَةٍ: \"إذَا كَانَ الْعَبْدُ بَيْنَ اثْنَيْنِ، فَعَتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ، وَكَانَ لَهُ مَالٌ؛ فَقَدْ عَتَقَ كُلُّهُ\"، وَفِي رِوَايَةٍ: \"مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ، وَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ قِيمَةَ الْعَبْدِ، فَهُوَ عَتِيقٌ\"، مُتَّفَقٌ عليه بهذه الألفاظ كلها وَزِيَادَةٍ٣.\n_________\n= وقال الهيثمي في \"المجمع\" [٤/ ٢٤٥]: رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني ورجاله رجال \"الصحيح\" خلا قيس الجذامي، ولم يضعفه أحمد.\nوينظر: سنن النسائي في \"الكبرى\" [٣/ ١٦٨- ١٧١]، و\"شرح السنة\" [٥/ ٢٥٢- ٢٥٥]، و\"المستدرك\" [٢/ ٢١١- ٢١٣]، و\"نصب الراية\" [٣/ ٢٧٧- ٢٧٨] .\n١ أخرجه أبو داود [٣٩٦٦]، والترمذي [١٦٣٤]، في فضائل الجهاد، والنسائي [٦/ ٢٦]، في الجهاد: باب ثواب من رمى في سبيل الله، وأحمد [٤/ ١١٣، ٣٨٦]، مرفوعًا ومن أعتق رقبة مؤمنة كانت فداءه من النار.\nوسعيد بن منصور [٢٤١٩، ٢٤٢٠]، والطبراني في \"تفسيره\" [٣٠/ ١٢٩]، والدولابي في \"الكنى\" [١/ ٩٠]، وابن حبان [٤٢٩٧]، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" [١/ ٣١٠]، والبيقهي [٩/ ١٦١] .\n٢ أخرجه أحمد [٤/ ٤٠٤]، والنسائي في \"الكبرى\" [٣/ ١٦٩]، كتاب العتق: فضل في العتق، حديث [٤٨٧٨]، وفي الباب عن أبي هريرة وكعب بن مرة ﵄.\nفأما حديث أبي هريرة.\nأخرجه البخاري [٥/ ١٧٤]، في العتق: باب في العتق وفضله [٢٥١٧]، [١/ ٦٠٧]، في كفارات الأيمان: باب قول الله تعالى: ﴿أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ [٦٧١٥]، ومسلم [٢/ ١٠٤٧]، في العتق: باب فضل العتق [٢٣/ ١٥٠٩]، والنسائي في \"الكبرى\" [٣/ ١٦٨]، في العتق: فضل العتق [٤٨٧٤- ٤٨٧٦] [٢/ ٤٢٠، ٤٢٢، ٤٢٩، ٤٣٠، ٤٤٧، ٥٢٥]، والبيهقي [١٠/ ٢٧١]، والبغوي في \"شرح السنة\" [٥/ ٢٥٢، ٤٠٩]، من طريق عن سعيد بن مرجانة عن أبي هريرة مرفوعًا، من أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله كل عضو منه عضوًا من النار حتى يعتق فرجه بفرجه.\nفأما حديث كعب بن مرة فرواه أبو داود [٢/ ٤٢٥]، في العتق: باب أي الرقاب أفضل؟ [٣٩]، وابن ماجة [٢/ ٨٤٣]، في العتق: باب العتق [٢٥٢٢]، والنسائي في \"الكبيرى\" [٣/ ١٦٩- ١٧٠]، [٤٨٨٠- ٤٨٨٤]، وأحمد [٤/ ٢٣٥]، مرفوعًا: من أعتق امرأ مسلمًا كان فكاكه من النار، يجزئ كل عظم منه بكر عظم منه، ومن أعتق امرأتين مسلمتين، كانتا فكاكه من النار، يجزئ بكل عظمتين منهما عظم منه.\n٣ أخرجه مالك [٢/ ٧٧٢]، كتاب العتق والولاء: باب من أعتق شركًا له في مملوك، حديث [١]، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في \"مسنده\" [٢/ ٦٦]، كتاب العتق: باب ما جاء في العتق =","vol":"4","page":503},{"text":"حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: \"لَا يُجْزِئُ وَلَدٌ وَالِدَهُ، إلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا فَيَشْتَرِيَهُ، فَيُعْتِقَهُ\"،\n_________\n= وحق المملوك، حديث [٢١٧]، والبخاري [٥/ ١٥١]، كتاب العتق: باب إذا أعتق عبدًا بين اثنين، حديث [٢٥٢٢]، ومسلم [٢/ ١١٣٩]، كتاب العتق، حديث [١/ ١٥٠١]، وأبو داود [٤/ ٢٥٦]، كتاب العتق: باب من روى أنه لا يستسعي، حديث [٣٩٤٠]، وابن ماجة [٢/ ٨٤٤]، كتاب العتق، باب من أعتق شركًا له في عبد، حديث [٢٥٢٨]، وابن الجارود في \"المنتقى\"، حديث [٩٧٠]، وأبو يعلى [١٠/ ١٧٧]، رقم [٥٨٠٢]، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" [٣/ ١٠٦]، كتاب العتاق: باب العبد يكون بين الرجلين فيعتقه أحدهما، وأحمد [٢/ ١١٢، ١٥٦]، البيهقي [١٠/ ٢٧٤]، كتاب العتق: باب من أعتق شركًا في عبد وهو موسر، وأبو نعيم في \"الحلية\" [٩/ ١٦٠]، كلهم من طريق نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: \"من أعتق شركًا له في عبد وكان له مال يبلغ ثمن العبد قوم عليه قيمة العدل فأعطى شركاءه حصصهم وعتق عليه العبد وإلا فقد عتق منه ما عتق\".\nوقد اختلف في زيادة \"فقد عتق منه ما عتق\" هل هي في قوله ﷺ أم هي من قول نافع رواه بعضهم عن نافع عن ابن عمر بهذه الزيادة من قول النبي ﷺ كمالك وجرير بن حازم عبيد الله بن عمر وإسماعيل بن أمية.\nأما رواية مالك فقد تقدمت وهي الرواية السابقة.\nأما رواية جرير بن حازم:\nفأخرجها مسلم [٣/ ١٢٨٦]، كتاب الأيمان: باب من أعتق شركًا له في عبد، حديث [٤٩/ ١٥٠١]، وأحمد [٢/ ١٠٥]، والبيهقي [١٠/ ٢٧٩]، كتاب العتق: باب من أعتق شركًا في عبد وهو معسر، كلهم من طريق جرير بن حازم عن نافع عن ابن عمر به بلفظ: من أعتق نصيبًا له في عبد فكان له من المال قدر ما يبلغ قيمته قوم عليه قيمة عدل وإلا فقد عتق منه ما عتق.\nأما رواية عبيد الله بن عمر:\nفأخرجها البخاري [٥/ ١٥١]، كتاب العتق: باب إذا أعتق عبد بين اثنين، حديث [٢٥٢٣]، ومسلم [٣/ ١٢٨٦]، كتاب الأيمان: باب من أعتق شركًا له في عبد، حديث [٤٨/ ١٠٥١]، وأبو داود [٤/ ٢٥٧]، كتاب العتق: باب من روى أنه لا يستسعي، حديث [٣٩٤٣]، وأحمد [٢/ ١٤٢]، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" [٣/ ١٠٦]، كتاب العتاق: باب العبد يكون بين الرجلين فيعتقه أحدهما، والدارقطني [٤/ ١٢٣- ١٢٤]، كتاب المكاتب، حديث [٧]، والبيهقي [١٠/ ٢٨٠]، كتاب العتق: باب من أعتق شركًا له في عبد وهو معسر، كلهم من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: قال النبي ﷺ: \"من أعتق شركًا له في مملوك فعليه عتقه كله إن كان له مال يبلغ ثمنه، فإن لم يكن له مال يقوم عليه قيمة عدل المعتق فأعتق منه ما أعتق\". هذا لفظ البخاري.\nأما رواية إسماعيل بن أمية:\nفأخرجها الدارقطني [٤/ ١٢٣- ١٢٤]، كتاب المكاتب، حديث [٧]، من طريق إسماعيل بن أمية عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: \"من أعتق شركًا له في عبد أقيم عليه قيمة عدل فأعطى شركاءه وعتق عليه العبد إن كان موسرًا وإلا عتق منه ما عتق، ورق ما بقي\".\nومن هذه الروايات نجد أنه قد اتفق على رواية هذا الحديث بزيادة \"وإلا عتق منه ما عتق\" كل من مالك وجرير بن حازم وعبيد الله بن عمر وإسماعيل بن أمية. =","vol":"4","page":504},{"text":"مُسْلِمٌ، وَتَقَدَّمَ فِي \"خِيَارِ الْمَجْلِسِ\".\n_________\n= وقد رواه بعضهم عن نافع عن ابن عمر بدون هذه الزيادة وهم: جويرية بن أسماء ومحمد بن إسحاق ولليث بن سعد وموسى بن عقبة وابن أبي ذئب وصخر بن جويرية والزهري وأسامة بن زيد وهشام بن سعد.\nرواية جويرية بن أسماء:\nأخرجه البخاري [٥/ ١٣٧]، كتاب الشركة: باب في الرقيق، حديث [٢٥٠٣]، وأبو داود [٤/ ٢٥٧]، كتاب العتق: باب من روى أنه لا يستسعي، حديث [٣٩٤٥]، والبيهقي [١٠/ ٢٧٧]، كتاب العتق: باب يعتق بالقول ويدفع بالقيمة، من طريق جويرية بن أسماء.\nرواية محمد بن إسحاق:\nأخرجها الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" [٣/ ١٠٥]، كتاب العتاق: باب العبد يكون بين رجلين فيعتقه أحدهما، من طريق محمد بن إسحاق.\nرواية الليث بن سعد:\nأخرجها مسلم [٣/ ١٢٨٦]، كتاب الأيمان: باب من أعتق شركًا له في عبد، حديث [٤٩] ١٥٠١، وأحمد [٢/ ١٥٦]، والبيهقي [١٠/ ٢٧٥]، كتاب العتق: باب من أعتق شركًا له في عبد وهو موسر، من طريق الليث بن سعد.\nرواية موسى بن عقبة:\nأخرجها البخاري [٥/ ١٥١]، كتاب العتق: باب إذا أعتق عبد بين اثنين، حديث [٢٥٢٥]، والبيهقي [١٠/ ٢٧٥]، كتاب العتق: باب من أعتق شركًا له في عبد وهو موسر، من طريق موسى بن عقبة.\nرواية ابن أبي ذئب:\nأخرجها مسلم [٣/ ١٢٨٦]، كتاب الأيمان: باب من أعتق شركًا له في عبد، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" [٣/ ١٠٦]، كتاب العتاق: باب العبد يكون بين رجلين فيعتقه أحدهما، والبيهقي [١٠/ ١٧٥]، كتاب العتق: باب من أعتق شركًا له في عبد وهو موسر، كلهم من طريق ابن أبي ذئب.\nرواية صخر بن جويرية:\nأخرجها الدارقطني [٤/ ١٢٩]، كتاب المكاتب: الحديث [١٣] والطحاوي [٣/ ١٠٦]، كتاب العتاق: باب العبد يكون بين رجلين فيعتقه أحدهما، من طريق صخر.\nرواية الزهري:\nأخرجها الدارقطني [٤/ ١٢٣]، كتاب المكاتب: حديث [٦]، من طريق الزهري.\nرواية أسامة بن زيد:\nأخرجها مسلم [٣/ ١٢٧٦]، كتاب الأيمان: باب من أعتق شركًا له في عبد، حديث [٤٩/ ١٥٠١]، والبيهقي [١٠/ ٢٧٥]، كتاب العتق: باب من أعتق شركًا له في عبد وهو موسر، من طريق أسامة بن زيد.\nرواية هشام بن سعد:\nأخرجه البيهقي [١٠/ ٢٧٧]، كتاب العتق: باب يعتق بالقبول ويدفع بالقيمة من طريق هشام بن سعد، كلهم عن نافع عن ابن عمر دون هذه الزيادة. =","vol":"4","page":505},{"text":"..................................................................................\n_________\n= وقد رواه أيوب ويحيى بن سعيد عن نافع عن ابن عمر وقد شكا في كونها مرفوعة أو هي من قول نافع.\nرواية أيوب:\nأخرجه البخاري [٥/ ١٥١]، كتاب العتق: باب إذا أعتق عبد بين اثنين، حديث [٢٥٢٤]، ومسلم [٣/ ١٢٨٦]، كتاب الأيمان: باب من عتق شركًا له في عبد، حديث [٤٩/ ١٥٠١]، وأحمد [٢/ ١٥]، وعبد الرزاق [٩/ ١٥١]، رقم [٥/ ١٦٧]، وأبو داود [٤/ ٢٥٧]، كتاب العتق: باب من روى أنه لايستسعي، حديث [٣٩٤٢]، والترمذي [٣/ ٦٢٩]، كتاب الأحكام: باب العبد يكون بين الرجلين، حديث [١٣٤٦]، والنسائي [٧/ ٣١٩]، كتاب البيوع: باب الشركة في الرقيق، والبيهقي [١٠/ ٢٧٦- ٢٧٧]، كتاب العتق: باب يكون حرًا يوم تكلم بالعتق، كلهم من طريق أيوب عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: \"من أعتق نصيبًا له في مملوك أو شركًا له في عبد فكان له من المال ما يبلغ قيمته بقيمة العدل فهو عتيق\"، قال نافع: وإلا فقد عتق منه ما عتق. قال أيوب: لا أدري أشيء قاله نافع أو شيء في الحديث. لفظ البخاري.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nرواية يحيى بن سعيد:\nأخرجه مسلم [٣/ ١٢٧٦]، كتاب الأيمان: باب من أعتق شركًا له في عبد، حديث [٤٩/ ١٥٠١]، والبيهقي [١٠/ ٢٧٧]، كتاب العتق: باب يعتق بالقول ويدفع بالقيمة، من طريق يحيى بن سعيد عن نافع عن ابن عمر بمثل رواية أيوب.\nقال يحيى: لا أدري شيئًا من قبله كان يقول أي نافع أم هو شيء في الحديث.\nقال الحافظ ابن حجر في \"الفتح\" [٥/ ١٧٤]: هذا شك من أيوب في هذه الزيادة المتعلقة بحكم المعسر هل هي موصولة مرفوعة أو منقطعة مقطوعة وقد رواه عبد الوهاب عن أيوب فقال في آخره: وربما قال: وإن لم يكن له مال فقد عتق منه ما عتق، وربما لم يقله وأكثر ظني أنه شيء يقوله نافع من قبله، أخرجه النسائي. وقد وافق أيوب على الشك في رفع هذه الزيادة يحيى بن سعيد عن نافع أخرجه مسلم والنسائي.\nولفظ النسائي: وكان نافع يقول: قال يحيى: لا أدري أشيء كان من قبله يقوله أم شيء في الحديث، فإن لم يكن عنده فقد جاز ما صنع، ورواها من وجه آخر عن يحيى فجزم أنها عن نافع وأخرجها في المرفوع من وجه آخر وجزم مسلم بأن أيوب ويحيى قالا: لا ندري أهو في الحديث أو شيء قاله نافع من قبله. ولم يختلف عن مالك في وصلها ولا عن عبيد الله بن عمر لكن اختلف عليه في إثباتها وحذفها كما تقدم والذين أثبتوها حفاظ فإثباتها عن عبيد الله مقدم وأثبتها أيضًا جرير بن حازم كما سيأتي وإسماعيل بن أمية عند الدارقطني وقد رجح الأئمة رواية من أثبت هذه الزيادة مرفوعة قال الشافعي: لا أحسب عالمًا بالحديث يشك في أن مالكًا أحفظ لحديث نافع من أيوب لأنه كان ألزم له منه حتى ولو استويا فشك أحدهما في شيء لم يشك فيه صاحبه كانت الحجة مع من لم يشك ويؤيد ذلك قول عثمان الدارمي: قلت لابن معين مالك في نافع أحب إليك أو أيوب؟ قال: مالك ا. هـ.\nوقد توبع نافع على هذا الحديث تابعه سالم بن عبد الله بن عمر. =","vol":"4","page":506},{"text":"٢١٤٩- حَدِيثُ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ: \"مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ، فَهُوَ حُرٌّ\" ١، أَحْمَدُ\n_________\nأخرجه البخاري [٥/ ١٧٩]، كتاب العتق: باب إذا أعتق عبدًا بين اثنين، حديث [٢٥٢١]، ومسلم [٣/ ١٢٨٧]، كتاب الإيمان: باب من أعتق شركًا له في عبد، حديث [٥٠، ٥١/ ١٥١]، وأبو داود [٤/ ٢٥٨]، كتاب العتق: باب من روى أنه لا يستسعي، حديث [٣٩٤٦]، والترمذي [٣/ ٦٢٩]، كتاب الأحكامك باب العبد يكون بين الرجلين، حديث [١٣٤٧]، والنسائي [٧/ ٣١٩]، كتاب البيوع: باب الشركة في الرقيق، وأحمد [٢/ ٣٤]، وعبد الرزاق [٩/ ١٥٠]، رقم [١٦٧١٢]، والحميدي [٢/ ٢٩٥]، رقم [٦٧٠]، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" [٣/ ١٠٦]، كتاب العتاق: باب العبد يكون بين رجلين، وابن حبان [٤٣١٢- الإحسان]، والبيهقي [١٠/ ٢٧٥]، كتاب العتق: باب من أعتق شركًا له في عبد وهو موسر، كلهم من طريق سالم عن أبيه عن النبي ﷺ قال: \"متى أعتق عبدًا بين اثنين فإن كان موسرًا قوم عليه ثم يعتق\".\nقال الترمذي: حسن صحيح.\n١ أخرجه أبو داود [٤/ ٢٥٩- ٢٦٠]، كتاب العتق: باب من ملك ذا رحم، حديث [٣٩٤٩]، والترمذي [٣/ ٦٤٦]، كتاب الأحكام: باب من ملك ذا رحم محرم، حديث [١٣٦٥]، والطيالسي [١/ ٢٤٥- منحة]، حديث [١٢٠٥]، وابن الجارود في \"المنتقى\" رقم [٩٧٣]، والطبراني في \"الكبير\" رقم [٦٨٥٢]، والحاكم [٢/ ٢١٤]، كتاب العتق: باب من ملك ذا رحم محرم فهو حر، والبيهقي [١٠/ ٢٨٩]، كتاب العتق: باب من يعتق بالملك، والبغوي في \"شرح السنة\" [٥/ ٢٦١- ٢٦٢- بتحقيقنا]، كلهم من طريق حماد بن سلمة عن قتادة عن الحسن عن سمرة أن النبي ﷺ قال: \"من ملك ذا رحم محرم فهو حر\".\nقال الترمذي: لا نعرفه مسندًا إلا من حديث حماد بن سلمة وقد روى بعضهم هذا الحديث عن قتادة عن الحسن عن عمر شيئًا من هذا ا. هـ.\nومن هذا الوجه أخرجه أبو داود [٣٩٥٠]، من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن عمر بن الخطاب من قوله.\nوقال أبو داود: سعيد أحفظ من حماد.\nوقال الحافظ في \"التلخيص\" [٤/ ٢١٢]: قال الترمذي: لم يروه إلا حماد بن سلمة عن قتادة عن الحسن، رواه شعبة عن قتادة عن الحسن مرسلًا وشعبة أحفظ من حماد ا. هـ.\nالحديث أخرجه ابن ماجة [٢/ ٨٤٣]، كتاب العتق: باب من ملك ذا رحم فهو حر، حديث [٢٥٢٤]، والترمذي [٣/ ٦٤٦]، والحاكم [٣/ ٦٣٨]، من طريق محمد بن بكر البرساني عن حماد عن قتادة وعاصم الأحول. كلاهما عن الحسن عن سمرة به.\nوقال الترمذي: لا نعلم أحدًا ذكر في هذا الحدث عاصمًا الأحوال عن حماد بن سلمة غير محمد بن بكر ا. هـ.\nوقد اختلف في سماع الحسن عن سمرة أيضًا.\nلكن للحديث شاهد من حديث ابن عمر:\nأخرجه النسائي في \"الكبير\" [٣/ ١٧٣]، كتاب العتق: باب من ملك ذا رحم محرم، حديث [٤٨٩٧]، وابن ماجة [٢/ ٨٤٤]، كتاب العتق: باب من ملك ذا رحم فهو حر، حديث [٢٥٢٥]، وابن الحارود في \"المنتقى\" [٩٧٢]، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\"، كتاب العتاق: باب من ملك ذا رحم محرم منه، والحاكم [٢/ ٢١٤]، كتاب العتق: باب من ملك ذا =","vol":"4","page":507},{"text":"وَالْأَرْبَعَةُ، قَالَ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ: لَمْ يَرْوِهِ إلَّا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ الْحَسَنِ، وَرَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ الْحَسَنِ مُرْسَلًا، وَشُعْبَةُ أَحْفَظُ مِنْ حَمَّادٍ، وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: هُوَ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: لَا يَصِحُّ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ، مِنْ طَرِيقِ صمرة عَنْ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ النَّسَائِيُّ: حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: لَمْ يُتَابَعْ ضَمْرَةُ عَلَيْهِ، وَهُوَ خَطَأٌ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَهِمَ فِيهِ ضَمْرَةُ، وَالْمَحْفُوظُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ: \"نَهَى عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ\"،\n_________\n=رحم محرم فهو حر، والبيهقي [١٠/ ٢٩٠]، كتاب العتق: باب من يعتق بالملك، كلهم من طريق ضمرة بن ربيعة عن سفيان عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن النبي ﷺ بمثل حديث سمرة.\nوعلقه الترمذي [٣/ ٦٤٧]، كتاب الأحكام: باب من ملك ذا رحم محرم، حديث [١٣٦٥]، وقال: ولا يتابع ضمرة بن ربيعة على هذا الحديث وهو حديث خطأ عند أهل الحديث.\nوقال النسائي: هذا حديث منكر.\nوقال البيهقي: إنه وهم فاحش والمحفوظ بهذا الإسناد، حديث النهي عن بيع الولاء وعن هبته.\nأما الحاكم فقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي وقد وافقه على تصحيحه ابن حزم في \"المحلى\" [٩/ ٢٠٢]، فقال: هذا خبر صحيح تقوم به الحجة كل رواته ثقات وإذا انفرد به ضمرة كان ماذا أو دعوى أنه أخطأ فيه باطل لأنها دعوى بلا برهان ا. هـ.\nوصححه أيضًا عبد الحق الأشبيلي وابن القطان.\nقال الزيلعي في \"نصب الراية\" [٣/ ٢٧٩]: قال عبد الحق في \"أحكامة\": تفرد به ضمير بن ربيعة الرملي عن الثوري وضمرة ثقة والحديث إذا أسنده ثقة ولا يضر انفراده به ولا إرسال من أرسله ولا وقف من واقفه انتهى، قال ابن القطان: وهذا الذي قاله أبو محمد هو الصواب ولو نظرنا الأحاديث لم نجد منها ما روي متصلًا ولم يرو من وجه آخر منقطعًا أو مرسلًا أو موقوفًا إلا القليل وذلك لاشتهار الحديث وانتقاله على ألسنة الناس فجعل ذلك علة في الأخبار لا معنى له ا. هـ.\nوقد أحسن ابن التركماني الرد على البيهقي في شأن تضعيف البيهقي لهذا الحديث.\nفقال في \"الجوهر النقي\" [١٠/ ٢٩٠]: ليس انفراد ضميرة به دليلًا على أنه غير محفوظ ولا يوجب ذلك علة فيه لأنه من الثقات المأمونين لم يكن بالشام رجل يشبهه كذا قال ابن حنبل وقال ابن سعد: كان ثقة مأمونًا لم يكن هناك أفضل منه وقال أبو سعيد بن يونس: كان فقيه أهل فليسطين في زمانه …\nوالحديث إذا انفرد به مثل هذا كان صحيحًا ولا يضره تفرده فلا أدري من أين وهم في هذا الحديث راويه كما زعم البيهقي، قال ابن حزم: هذا حديث صحيح تقوم به الحجة كل رواته ثقات وإذا انفرد به ضمرة كان ماذا ودعوى أنه أخطأ فيه باطل لأنه دعوى بلا برهان ا. هـ.\nوللحديث شاهد آخر عن عائشة.\nأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" [٢/ ٢٦]، من طريق بكر بن خنيس عن عطاء بن عجلان عن ابن أبي مليكة عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: \"من ملك ذا رحم محرم عتق\".","vol":"4","page":508},{"text":"وَرَدَّ الْحَاكِمُ هَذَا بِأَنْ رَوَى مِنْ طَرِيقِ ضَمْرَةَ الْحَدِيثَيْنِ بِالْإِسْنَادِ الْوَاحِدِ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حَزْمٍ وَعَبْدُ الْحَقِّ وَابْنُ الْقَطَّانِ.\nقَوْلُهُ: \"رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ أَقْرَعَ فِي قِسْمَةِ بَعْضِ الْغَنَائِمِ بِالْبَعْرِ، وَرُوِيَ أَنَّهُ أَقْرَعَ مَرَّةً بِالنَّوَى\"، قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ فِي كَلَامِهِ عَنْ \"الْوَسِيطِ\": لَيْسَ لِهَذَا صِحَّةٌ.\nحَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَعَا بِسِتَّةِ مَمْلُوكِينَ أَعْتَقَهُمْ رَجُلٌ عِنْدَ مَوْتِهِ، فَجَزَّأَهُمْ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ\"، مُسْلِمٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي \"الْوَصَايَا\"، وَكَرَّرَهُ الْمُؤَلِّفُ فِي هَذَا الْبَابِ.\nقَوْلُهُ: \"وَفِي حَدِيثِ عِمْرَانَ: أَنَّ قِيمَتَهُمْ كَانَتْ مُتَسَاوِيَةً\"، لَمْ أَرَهُ.\nقَوْلُهُ: \"أَجْمَعَ الصَّحَابَةُ عَلَى وُجُوبِ الضَّمَانِ عَلَى مَنْ غَرَّ بِحُرِّيَّةِ أَمَةٍ رَجُلًا حَتَّى نَكَحَهَا، وَأَتَتْ مِنْهُ بِوَلَدٍ، فَإِنَّ الْوَلَدَ يَنْعَقِدُ حُرًّا، وَيَجِبُ عَلَى الْمَغْرُورِ قِيمَتُهُ لِمَالِكِ الْأَمَةِ\"، الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ الشَّافِعِيِّ عَنْ مَالِكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ ذَلِكَ١، وَإِطْلَاقُ الْإِجْمَاعِ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُمَا لَا يُعْرَفُ لَهُمَا فِي ذَلِكَ مُخَالِفٌ.\n_________\n١ أخرجه البيهقي في \"المعرفة\" [٥/ ٣٥٦]، كتاب النكاح: باب رجوع المغرور بالمهر، حديث [١٢٥٧]، من طريق الشافعي أخبرنا مالك أنه بلغه أن عمر وعثمان ﵄ … فذكره.","vol":"4","page":509},{"text":"<span data-type='title' id=toc-279>بَابُ الْوَلَاءِ٢</span>\n٢١٥٠- حَدِيثُ: \"الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ\"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ٣.\n_________\n٢ الولاء لغة: من أثار: العتق، مأخوذ من الولي بمعنى القرابة، يقال بينهما ولاء: أي قرابة حكيمة حاصلة من العتق أو الموالاة، وفيه قوله ﵇: \"الولاء لحمة كلحمة النسب\"، وقيل: الولاء والولاية بالفتح النصرة وفي \"الصحاح\": الولاء ولاء المعتق وفي الحديث: \"نهى عن بيع الولاء وعن هبته\"، والولاء: الموالون، والموالاة ضد المعاداة، والمعاداة والعداوة يمعنى واحد.\nانظر: \"الصحاح\" [٦/ ٢٥٣٠] .\nاصطلاحًا:\nعرفه الحنفية بأنه: التناصر سواء كان الإعتناق أو بعقد الموالاة وأيضًا بأنه تناصر يوجب الإرث والعقل والولاء عند الحنفية نوعان ولاء: عتاقه وولاء موالاة.\nعرفه الشافعية بأنه: عصوبة ناشئة أخوية حدثت بعد زوال ملك متراخية عن عصوبة النسب تقتضي للمعتق وعصبته الإرث وولاية النكاح والصلاة عليه والعقل عنه.\nعرفه المالكية بأنه: لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب.\nوعرفه الحنابلة بأنه: ثبوت حكم شرعي بعتق أو تعاطي.\nانظر: \"شرح فتح القدير\" [٩/ ٢١٨]، \"الاختيار\" [٣/ ٢١١]، \"نهاية المحتاج\" [٧/ ٣٩٤]، \"الدسوقي على شرح الكبير\" [٤/ ٤١٥]، \"الشرح الصغير\" [٤/ ١٧٧]، \"كشاف القناع\" [٤/ ٤٩٨] .\n٣ تقدم تخريجه في البيوع.","vol":"4","page":509},{"text":"٢١٥١- حَدِيثُ: \"الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ، لَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ\" ١، الشَّافِعِيُّ عَنْ\n_________\n١ أخرجه محمد بن الحسن الشيباني في \"كتاب الولاء\" كما في \"تلخيص الحبير\" [٤/ ٢١٣]، ومن طريقه الشافعي في \"مسند\" [٢/ ٧٢]، كتاب العتق: باب المكاتب والولاء، حديث [٢٣٧]، والحاكم [٤/ ٣٤١]، كتاب الفرائض: باب الولاء لحمة كلحمة النسب، والبيهقي [١٠/ ٢٩٢]، كتاب الولاء: باب من أعتق مملوكًا له، كلهم من طريق محمد بن الحسن الشيباني عن يعقوب بن إبراهيم عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر به.\nوقال الحاكم: صحيح الإسناد.\nوتعقبه الذهبي فلم يصححه.\nوقال البيهقي عقب الحديث: قال أبو بكر بن زياد النيسابوري: هذا الحديث خطأ لأن الثقات لم يرووه هكذا وإنما رواه الحسن مرسلًا ا. هـ.\nوهذا المرسل أخرجه البيهقي [١٠/ ٢٩٢]، كتاب الولاء: باب من أعتق مملوكًا له.\nقال الألباني في \"الأدواء\" [٦/ ١١٠]: وإسناد هذا المرسل صحيح وهو مما يقوي الموصول الذي قبله على ما يقتضيه بحثهم في المراسل من علوم الحديث فإن طريق الموصول غير طريق المرسل ليس فيه راو واحد مما في المرسل فلا أرى وجهًا لتخطئته بالمراسل بل الوجه أن يقوى أحدهما بالآخر ا. هـ.\nوللحديث طرق أخرى عن ابن دينار عن بن عمر.\nوقد خولف محمد بن الحسن في هذا الحديث خالفه بشير بن الوليد فرواه عن يعقوب بن إبراهيم عن عبيد الله بن عمر عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر.\nأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الجوهر النقي\" [١٠/ ٢٩٣]، وتوبع بشر على هذه الرواية فقال ابن التركماني: وتابع بشيرًا على ذلك محمدًا بن الحسن فرواه أبي يوسف كذلك قال البيهقي في كتاب \"المعرفة\": ورواه محمد بن الحسن في كتاب الولاء عن أبي يوسف عن عبيد الله بن عمر عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر ا. هـ.\nومنه يظهر أن محمد بن الحسن الشيباني كان يرويه عن عبد الله بن دينار ومرة يدخل عبيد الله بن عمر بن يعقوب وعبد الله بن دينار.\nوقد تابع بشيرًا أيضًا على هذه الرواية عبد الله بن نمير.\nأخرجه ابن أبي حاتم في \"العلل\" [٢/ ٥٣]، ثنا أبو زرعتة قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال: حدثني أبي عن عبيد الله بن عمر عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: \"الولاء لا يباع ولا يوهب\".\nوأخرجه البيهقي [١٠/ ٢٩٣]، من طريق الطبراني ثنا يحيى بن عبد الباقي ثنا أبو عمير بن النحاس ثنا ضمرة عن سفيان عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: \"الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب\".\nقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن سفيان إلا ضمرة.\nقال البيهقي: رواه إبراهيم بن محمد بن يوسف الفريابي عن ضمرة كما رواه الجماعة: نهى عن بيع الولاء وعن هبته. فكان الخطأ وقع من غيره.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" [٢/ ٢٣٢]، من طريق الحسن بن أبي الحسن المؤذن ثنا ابن أبي فديك ثنا عبد الله بن عمر عن نافع عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: \"إنما الولاء نسب لايصلح بيعه ولا شراؤه\". =","vol":"4","page":510},{"text":"مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِهَذَا.\nوَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ بِشْرِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ، لَكِنْ قَالَ: عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ؛ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَقَالَ فِي \"الْمَعْرِفَةِ\": كَأَنَّ الشَّافِعِيَّ حَدَّثَ بِهِ مِنْ حِفْظِهِ، فَنَسِيَ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ مِنْ إسْنَادِهِ، وَقَدْ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي كِتَابِ \"الْوَلَاءِ\" لَهُ عَنْ أَبِي يُوسُفَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ بِهِ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ: هَذَا خَطَأٌ؛ لِأَنَّ الثِّقَاتِ رَوَوْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ، وَهَذَا اللَّفْظُ إنَّمَا هُوَ رِوَايَةُ الْحَسَنِ الْمُرْسَلَةِ، ثُمَّ سَاقَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَرَوَيْنَاهُ مِنْ طَرِيقِ ضَمْرَةَ، عَنْ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: تَفَرَّدَ بِهِ ضَمْرَةُ - يَعْنِي بِاللَّفْظِ الْمَذْكُورِ -\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَقَدْ رَوَاهُ إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ عَنْ ضَمْرَةَ عَلَى الصَّوَابِ؛ كَرِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ، فَالْخَطَأُ فِيهِ مِمَّنْ دُونَهُ، وَقَدْ جَمَعَ أَبُو نُعَيْمٌ طُرُقَ حَدِيثِ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ، فِي مُسْنَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ لَهُ، فَرَوَاهُ عَنْ نَحْوٍ مِنْ خَمْسِينَ رَجُلًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْهُ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَقَالَ: أَخْطَأَ فِيهِ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ؛ وَإِنَّمَا رَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، وَرَوَى الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيِّ، عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ،\n_________\n= وقال ابن عدي: منكر الحديث عن الثقات ويقلب الأسانيد أي الحسن بن أبي الحسن.\nوقال: قوله عن نافع عن عبد الله لا أدري وهم فيه أو تعمد فأراد تقلب الإسناد وإنما أراد أن يقول عن نافع وعبد الله بن دينار.\nوللحديث شواهد من حديث علي بن أبي طالب وعبد الله بن أبي أوفى.\nحديث علي بن أبي طالب:\nأخرجه البيهقي [١٠/ ٢٩٤]، كتاب الولاء: باب من أعتق مملوكًا له من طريق سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن علي أن رسول الله ﷺ قال: \"هؤلاء بمنزلة النسب لا يباع ولا يوهب\".\nحديث عبد الله بن أبي أوفى.\nأخرج ابن عدي في \"الكامل\" [٥/ ١٩٨٨]، والطبراني كما في \"مجمع الزوئد\" [٤/ ٢٣٤]، من طريق عبيد بن القاسم عن إسماعيل بن أبي خالد عن ابن أبي أوفى قال: قال رسول الله ﷺ: \"الولاء لحمه كلحمة النسب\".\nقال ابن عدي: لم يروه عن ابن أبي خالد غير عبيد.\nوقال الهيثمي: رواه الطبراني وفيه عبيد بن القاسم وهو كذاب.\nوقول ابن عدي فيه نظر فقد رواه عن ابن أبي خالد أيضًا يحيى بن هشام السمار.\nأخرجه أبو نعيم في \"تاريخ أصبهان\" [٢/ ٨]، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" [١٢/ ٦١]، والسمار كذبه ابن معين.","vol":"4","page":511},{"text":"عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، مِثْلَ لَفْظِ أَبِي يُوسُفَ، وَالطَّائِفِيُّ فِيهِ مَقَالٌ، وَتَابَعَهُ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَيَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ ضعيف سيء الْحِفْظِ، وَرَوَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّبَرِيُّ فِي \"تَهْذِيبِهِ\"، وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي \"مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ\"، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي \"الْكَبِيرِ\" مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، وَظَاهِرُ إسْنَادِهِ الصِّحَّةُ، وَهُوَ يُعَكِّرُ عَلَى الْبَيْهَقِيّ؛ حَيْثُ قَالَ عَقِبَ حَدِيثِ أَبِي يُوسُفَ: يُرْوَى بِأَسَانِيدَ أُخَرَ كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ.\nحَدِيثُ: \"النَّهْيُ عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ\"، تَقَدَّمَتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ، وَهُوَ فِي \"الْمُوَطَّأِ\" وَالْمُسْنَدِ وَالسِّتَّةِ وَغَيْرِهَا.\nحَدِيثُ: \"لن يجزئ ولد ولده، إلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا فَيَشْتَرِيَهُ، فَيُعْتِقَهُ\"، تَقَدَّمَ.\n٢١٥٢- حَدِيثُ: \"مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْهُمْ\"، أَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ، وَفِيهِ قِصَّةٌ١، وَفِي الْبَابِ عَنْ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ٢، وَعَمْرِو بْنِ عَوْفِ عِنْدَهُ، وَعِنْدَ إِسْحَاقَ وَابْنِ أبي شيبة، وعن أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ الْبَزَّارِ، وَعَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ عِنْدَ أَحْمَدَ وَالْحَاكِمُ٣، وَفِي \"الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ\"، لِلْبُخَارِيِّ٤.\n٢١٥٣- حَدِيثُ: \"كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ … \" الْحَدِيثُ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ بَرِيرَةَ٥.\nحَدِيثُ: \"أَنَّ بِنْتًا لِحَمْزَةَ أَعْتَقَتْ جَارِيَةً، فَمَاتَتْ الْجَارِيَةُ عَنْ بِنْتٍ وَعَنْ الْمُعْتِقَةِ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ نِصْفَ مِيرَاثِهَا لِلْبِنْتِ، وَالنِّصْفَ لِلْمُعْتِقَةِ\"، تَقَدَّمَ فِي \"الْفَرَائِضِ\".\nحَدِيثُ: \"ثَلَاثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ، وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ … \"، الْحَدِيثُ تَقَدَّمَ فِي \"الطَّلَاقِ\"، وَأَنَّ لَفْظَ الْعَتَاقِ لَا يَصِحُّ.\nحَدِيثُ الْأَعْمَشِ عن إبراهيم بن عُمَرَ: \"إذَا كَانَتْ الْحُرَّةُ تَحْتَ الْمَمْلُوكِ، فَوَلَدَتْ وَلَدًا؛ فَإِنَّهُ يَعْتِقُ بِعِتْقِ أُمِّهِ، وَوَلَاؤُهُ لِمَوَالِي أُمِّهِ، فَإِذَا أَعْتَقَ الْأَبُ؛ جَرَّ الْوَلَاءَ إلَى مَوَالِي أَبِيهِ\"٦، الْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ: هَذَا مُنْقَطِعٌ، وَرُوِيَ مَوْصُولًا، وَرَوَاهُ بِذِكْرِ الْأَسْوَدِ بَيْنَ إبْرَاهِيمَ وَعُمَرَ.\nحَدِيثُ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ: \"أَنَّ الزُّبَيْرَ وَرَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ اخْتَصَمَا إلَى عُثْمَانَ فِي\n_________\n١ أخرجه أحمد [٦/ ٨]، وأبو داود [٢/ ١٢٣]، كتاب الزكاة: باب الصدقة على بني هاشم، حديث [١٦٥٠]، والترمذي [٣/ ٣٧]، كتاب الزكاة: باب ما جاء في كراهية الصدق للنبي صلى الله وأهل بيته وموليه، حديث [٦٥٧]، والنسائي [٥/ ١٠٧]، كتاب الزكاة: باب مولى القوم منهم، حديث [٢٦١٢]، وابن حبان [٨/ ٨٨]، كتاب الزكاة: باب مصارف الزكاة، حديث [٣٢٩٣] .\n٢ أخرجه الطبراني [١٧/ ١١٨]، برقم [٢٩١] .\n٣ أخرجه أحمد [٤/ ٣٤٠]، والحاكم [٤/ ٧٣]، وصححه ووافقه الذهبي.\n٤ أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" ص [٣٠- ٣١]، برقم [٧٥] .\n٥ تقدم تخريجه.\n٦ أخرجه البيهقي [١٠/ ٣٠٦]، كتاب الولاء: باب ما جاء جر الولاء.","vol":"4","page":512},{"text":"مَوْلَاةٍ كَانَتْ لِرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، كَانَتْ تَحْتَ عَبْدٍ، فَوَلَدَتْ مِنْهُ أَوْلَادًا، فَاشْتَرَى الزُّبَيْرُ الْعَبْدَ فَأَعْتَقَهُ، فَقَضَى عُثْمَانُ بِالْوَلَاءِ لِلزُّبَيْرِ\"١، الْبَيْهَقِيُّ كَمَا عَزَاهُ إلَيْهِ، وَذَكَرَ عَنْ عُثْمَانَ فِي ذَلِكَ اخْتِلَافًا.\nحَدِيثُ: \"أَنَّ عَلِيًّا قَضَى فِي عَبْدٍ كَانَتْ تَحْتَهُ حُرَّةٌ، فَوَلَدَتْ أَوْلَادًا، فَعَتَقُوا بِعَتَاقَةِ أُمِّهِمْ، ثُمَّ أُعْتِقَ أَبُوهُمْ بَعْدُ أَنَّ وَلَاءَهُمْ لِعَصَبَةِ أُمِّهِمْ\"، الْبَيْهَقِيُّ بِهِ٢.\nحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ: \"أَنَّهُ قَالَ الْعَبْدُ يَجُرُّ وَلَاءَهُ إذَا أُعْتِقَ\"، الْبَيْهَقِيُّ بِهِ٣.\nقَوْلُهُ: \"وَرُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ مِثْلُ مَقَالَتِهِمْ\"، لَمْ أَرَهُ.\nحَدِيثُ عُمَرَ وَعُثْمَانَ؛ \"أَنَّ الْوَلَاءَ لِلْكِبَرِ\"، رَوَاهُمَا الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْهُمَا٤، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إبْرَاهِيمَ، أَنَّ عُمَرَ وَعَلِيًّا وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، كَانُوا يَجْعَلُونَ الْوَلَاءَ لِلْكِبَرِ٥، وَعَنْ يَزِيدَ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ الثَّلَاثَةِ مِثْلُهُ٦، وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مِنْ طَرِيقِ مُغِيرَةَ، عَنْ إبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلِيٍّ وَزَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.\nحَدِيثُ: \"لَا يَرِثْنَ إلَّا مَنْ أَعْتَقْنَ\"، ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ قَوْلُهُ٧، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ إبْرَاهِيمَ: \"كَانَ عُمَرُ وَعَلِيٌّ وَزَيْدُ ابْنُ ثَابِتٍ لَا يُوَرِّثُونَ النِّسَاءَ مِنْ الْوَلَاءِ، إلَّا مَا أعتقن\".\n_________\n١ ينظر: المصدر السابق [١٠/ ٣٠٦- ٣٠٧] .\n٢ ينظر: الموضع السابق [١٠/ ٣٠٧] .\n٣ البيهقي في الموضع السابق.\n٤ أخرجه البيهقي [١٠/ ٣٠٣]، كتاب الولاء: باب الولاء للكبر من عصبة المعتق وهو الأقرب فالأقرب منهم بالمعتق إذا كان قد مات المعتق.\n٥ أخرجه عبد الرزاق [٩/ ٣٠- ٣١]، كتاب الولاء: باب الولاء للكبر، حديث [١٦٢٣٨]، والبيهقي [١٠/ ٣٠٣]، في كتاب الولاء، باب: الولاء للكبر من عصبة المعتق وهو الأقرب فالأقرب منهم بالمعتق إذا كان قد مات المعتق، من طريق يزيد عن أشعث عن الشعبي عن الثلاثة مثله.\n٦ ينظر السابق.\n٧ أخرجه ابن أبي شيبة [٦/ ٢٧٦]، كتاب الفرائض: باب فيما ترث النساء من الولاء ما هو؟ حديث [٣١٥٠٦] .","vol":"4","page":513},{"text":"<span data-type='title' id=toc-280>كِتَابُ التدبير</span>\n<span data-type='title' id=toc-281>مدخل</span>\n…\n٨٥- كتاب التَّدْبِيرِ٨\n٢١٥٤- حَدِيثُ جَابِرٍ: \"أَنَّ رَجُلًا دَبَّرَ غُلَامًا لَهُ، لَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ\"، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:\n_________\n٨ قال القتيبي: التدبير: مأخوذ من الدبر؛ لأنه عتق بعد الموت، والموت: دبر الحياة، قيل: مدبر، ولهذا قالوا: أعتق عبده عن دبر منه، أي: بعد الموت. =","vol":"4","page":513},{"text":"\"مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي؟ فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ النَّحَّامِ\"، وَفِي رِوَايَةٍ: \"أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ أَعْتَقَ عَبْدًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ مِنْهُ، لَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَبَاعَهُ، وَقَضَى الدَّيْنَ مِنْهُ، وَدَفَعَ الْفَضْلَ إلَيْهِ\" ١.\nأَمَّا الرِّوَايَةُ الْأُولَى: فَمُتَّفَقٌ عَلَيْهَا مِنْ طُرُقٍ، وَرَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طُرُقٍ كَثِيرَةٍ بِأَلْفَاظٍ مُتَنَوِّعَةٍ.\nوَأَمَّا الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى: فَلَمْ أَرَهَا فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِهِ، نَعَمْ فِي النَّسَائِيّ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا دَفَعَ ثَمَنَهُ إلَيْهِ، فَقَالَ: \"اقْضِ دَيْنَك\".\nحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا: \"الْمُدَبَّرُ مِنْ الثُّلُثِ\" ٢، الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ نَافِعٍ\n_________\n= ينظر: \"نظم المستعذب\" [٢/ ١٠٩]، و\"المطلع\" ص [٣١٥]، و\"الاختيار\" [٤/ ٢٨٠] .\n١ أخرجه البخاري [٥/ ١٦٥]، كتاب العتق: باب بيع المدبر، حديث [٢٥٣٤]، ومسلم [٣/ ١٢٨٩]، كتاب الأيمان: باب جواز بيع المدبر، حديث [٥٨/ ٩٩٧]، وأبو داود [٤/ ٢٦٤]، كتاب العتق: باب بيع المدبر، حديث [٣٩٥٥]، والنسائي [٥/ ٦٩- ٧٠]، كتاب الزكاة: باب أي الصدقات أفضل، والترمذي [٣/ ٥٢٣]، كتاب البيوع: باب بيع المدبر، حديث [١٢١٩]، وابن ماجة [٢/ ٨٤٠]، كتاب العتق: باب المدبر، حديث [٢٥١٣]، والطيالسي [١/ ٢٤٥- منحة]، رقم [١٢٠٧]، والحميدي [٢/ ٥١٣]، رقم [١٢٢٢]، وأبو يعلى [٣/ ٣٥٧- ٣٥٨]، رقم [١٨٢٥]، والبيهقي [١٠/ ٣٠٨]، كتاب المدبر: باب المدبر: باب المدبر يجوز بيعه، من طرق عن جابر أن النبي ﷺ باع مدبرًا.\n٢ أخرجه ابن ماجة [٢/ ٨٤٠]، كتاب العتق: باب المدبر، حديث [٢٥١٤]، والدارقطني [٤/ ١٣٨]، كتاب المكاتب: باب حديث [٤٩]، وابن عدي في \"الكامل\" [٥/ ١٨٨]، والبيقهي [١٠/ ٣١٤]، كتاب المدبر: باب المدبر من الثلث، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" [١١/ ٤٤٤]، كلهم من طريق علي بن ظبيان عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: \"المدبر من الثلث\".\nقال ابن ماجة: سمعت عثمان يعني ابن أبي شيبة يقول: هذا خطأ، وقال ابن ماجة: ليس له أصل.\nوقال ابن عدي في ترجمته علي بن ظبيان: الضغف على حديثه بين والحديث ذكره ابن أبي حاتم في \"العلل\" [٢/ ٤٣٢]، رقم [٢٨٠٣]، وقال: سئل أبو زرعة عن حديث رواه علي بن ظبيان عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: \"المدبر من الثلث\"، فقال أبو زرعة: هذا حديث باطل وامتنع من قراءته قلت: يري خالد بن إلياس عن نافع عن ابن عمر قال: المدبر من الثلث قول ابن عمر ا. هـ.\nوروى الخطيب في \"تاريخه\" [١١/ ٤٤٤]، عن علي بن المديني قال: كان علي بن ظبيان حدثنا بثلاثة أحاديث مناكير كلها عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا، المدبر من الثلث … ا. هـ.\nوالحديث ذكره الحافظ البوصيري في \"الزوئد\" [٢/ ٢٨٩]، وقال: هذا إسناد ضعيف، على بن ظبيان ضعفه ابن معين وأبو حاتم والبخاري والنسائي، وأبو زرعة وابن حبان وغيرهم … قال =","vol":"4","page":514},{"text":"عَنْهُ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنِ ظَبْيَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ ظَبْيَانَ، وَقَالَ: قُلْت لِعَلِيٍّ: كَيْفَ هُوَ؟ فَقَالَ: كُنْت أُحَدِّثُ بِهِ مَرْفُوعًا، فَقَالَ لِي أَصْحَابِي: لَيْسَ هُوَ بِمَرْفُوعٍ، فَوَقَفْتُهُ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَالْحُفَّاظُ يَقِفُونَهُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ.\nوَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدَةَ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ: \"الْمُدَبَّرُ لَا يُبَاعُ، وَلَا يُوهَبُ، وَهُوَ حُرٌّ مِنْ الثُّلُثِ\"، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: عُبَيْدَةُ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.\nوَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي \"الْعِلَلِ\": الْأَصَحُّ وَقْفُهُ، وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: لَا يُعْرَفُ إلَّا بِعَلِيِّ بْنِ ظَبْيَانَ، وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: الْمَوْقُوفُ أَصَحُّ.\nوَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: الْمَرْفُوعُ ضَعِيفٌ.\nوَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: الصَّحِيحُ مَوْقُوفٌ كَمَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ، وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ مُرْسَلًا: \"أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ عَبْدًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ، فَجَعَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ الثُّلُثِ\"، وَعَنْ عَلِيٍّ كَذَلِكَ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ١، وَرُوِيَ بِسَنَدِهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ أَنَّهُ قَالَ: حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ ظَبْيَانَ خَطَأٌ.\nحَدِيثُ عُمَرَ: \"أَنَّهُ أَجَازَ وَصِيَّةَ غُلَامٍ ابْنِ عَشْرِ سِنِينَ\"، تَقَدَّمَ فِي \"الْوَصَايَا\".\nحَدِيثُ عَائِشَةَ: \"أَنَّهَا بَاعَتْ مُدَبَّرَةً سَحَرَتْهَا\"، الشَّافِعِيُّ وَالْحَاكِمُ، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ \"دَعْوَى الدَّمِ وَالْقَسَامَةِ\".\nحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: \"أَنَّهُ دَبَّرَ جَارِيَتَيْنِ، وَكَانَ يَطَأُهُمَا\"، مَالِكٌ فِي \"الْمُوَطَّأِ\" عَنْ نَافِعٍ عَنْهُ بِهَذَا، وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ به٢.\n_________\n= المزي: رواه الشافعي عن ابن عمر موقوفًا.\nأما الموقوف: فأخرجه الشافعي ومن طريقه ابن عدي في \"الكامل\" [٥/ ١٨٧]، من طريق علي بن ظبان عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: المدبر من الثلث.\nقال الشافعي: قال لي علي بن ظبيان: قد كنت أرفعه فقال لي بعض أصحابي: لا ترفعه وكان يحدث به مرفوعًا.\nوللحديث طريق آخر عن ابن عمر مرفوعًا.\nأخرجه الدارقطني [٤/ ١٣٨]، كتاب المكاتب، حديث [٥٠]، من طريق عبيدة بن حسان عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: \"المدبر لا يباع ولا يوهب وهو حر من ثلث المال\".\nقال الدارقطني: لم يسنده غير عبيدة بن حسان وإنما هو ضعيف وإنما هو عن ابن عمر قوله.\nقال الزيعلي في \"نصب الراية\" [٣/ ٢٨٥]، وقال ابن القطان في \"كتابه\" عبيدة هذا قال فيه أبو حاتم: منكر الحديث وابو معاوية عمرو بن عبد الجبار الجزري راويه عنه مجهول الحال، وقد رواه حماد بن زيد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر من قوله وهو الصحيح لثقة حماد وضعف عبيدة.\n١ ينظر السابق.\n٢ أخرجه مالك [٢/ ٨١٤]، كتاب المدبر: باب مس الرجل وليدته إذا دبرها، حديث [٤]، ومن طريقه الشافعي في \"الأم\" [٨/ ٢٩]، كتاب أحكام التدبير: باب ولد المدبرة ووطؤها.","vol":"4","page":515},{"text":"<span data-type='title' id=toc-282>كِتَابُ الكتابة</span>\n<span data-type='title' id=toc-283>مدخل</span>\n…\n٨٦- كتاب الْكِتَابَةِ١\n٢١٥٥- حَدِيثُ: \"مَنْ أَعَانَ غَارِمًا أَوْ غَازِيًا أَوْ مُكَاتَبًا فِي كِتَابَتِهِ، أَظَلَّهُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إلَّا ظِلُّهُ\"، الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ بِهِ بِلَفْظِ: \"مَنْ أَعَانَ مُجَاهِدًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ غَارِمًا فِي عُسْرَتِهِ، أَوْ مُكَاتَبًا فِي رَقَبَتِهِ، أَظَلَّهُ اللَّهُ يَوْمَ لَا ظِلَّ إلَّا ظله\"، والبيهقي عَنْهُ بِهِ٢.\nحَدِيثُ: \"الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ\"، يَأْتِي، وَقَدْ رَوَاهُ مَالِكٌ فِي \"الْمُوَطَّأِ\" عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا٣، وَرَوَاهُ ابْنُ قَانِعٍ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا، وَأَعَلَّهُ.\n٢١٥٦- حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن جده: المكاتب قن مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ٤ دِرْهَمٌ، أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ طُرُقٍ، رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ\n_________\n١ الكتابة لغة: الضم والجمع، ومنها الكتيبة: وهي الطائفة من الجيش العظيم، والكتب لجمع الحروف في الخط.\nومعنى المكاتبة في الشرع: هو أن يكاتب الرجل عبده على مال يؤديه منجمًا عليه: فإذا أذاه فهو حر، ولها حالتان: الأولى: أن يطلبها العبد ويجيبه السيد.\nالثانية: أن يطلبها العبد ويأباها السيد، وفيها قولان: الأول: لعكرمة وعطاء ومسروق وعمرو بن دينار والضحاك بن مزاحم وجماعة أهل الظاهر أن ذلك واجب على السيد. وقال علماء الأمصار: لا يجب ذلك. وتعلق من أوجبها بمطلق الأمر، وافعل بمطلقه على الوجوب حتى يأتي الدليل بغيره. وروي ذلك عن عمر بن الخطاب وابن عباس، واختاره الطبراني.\nوتمسك الجمهور بأن الإجماع منعقد على أنه لو سأله أن يبيعه من غيره لم يلزمه ذلك، ولم يجبر عليه وإن ضوعف له في الثمن. وكذلك لو قال له: أعتقني أو دبرني، أو زوجني لم يلزمه ذلك بإجماع فكذلك الكتابة؛ لأنها معاوضة فلا تصح إلا عن تراض. وقولهم: مطلق الأمر يقتضي الوجوب صحيح لكن إذا عري عن قرينة تقتضي صرفه عن الوجوب، وتعليقه هنا بشرك علم الخير فيه؛ فعلق الوجوب على أمر باطن وهو علم السيد بالخيرية، إذا قال العبد: كاتبني؛ وقال السيد: لم أعلم فيك خيرًا، وهو أمر باطن، فيرجع فيه إليه ويعول عليه. وهذا قوي في بابه.\n٢ أخرجه أحمد [٣/ ٤٨٧]، والحاكم [٢/ ٨٩، ٩٠]، [٢/ ٢١٧]، والبيهقي [١٠/ ٣٢٠]، كتاب المكاتب: باب فضل من أعان كاتبًا في رقبته.\nقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي بأن فيه عمرو بن ثابت وهو رافضي متروك.\n٣ أخرجه مالك في \"الموطأ\" [٢١/ ٧٨٧]، كتاب المكاتب: باب القضاء في المكاتب رقم [١] .\n٤ أخرجه أبو داود [٢/ ٤١٤]، كتاب العتق: باب في المكاتب يؤدي بعض كتابته فيعجز أو يموت، رقم [٣٩٢٦- ٣٩٢٧]، والنسائي في \"الكبرى\" [٣/ ١٩٧]، كتاب العتق: باب ذكر الاختلاف على علي في المكاتب يؤدي بعض ما عليه، رقم [٥٠٢٥/ ١ و٢، ٥٠٢٦، ٥٠٢٧/ ٤]، [٢١/ ٢١٨]، وابن ماجة [٢/ ٨٤٢]، كتاب العتق: باب المكاتب، رقم [٢٥١٩]، والبيهقي =","vol":"4","page":516},{"text":"مِنْ حَدِيثِ عَطَاءٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ، وَلَفْظُهُ: \"وَمَنْ كَانَ مُكَاتَبًا عَلَى مِائَةِ دِرْهَمٍ، فَقَضَاهَا إلَّا أُوقِيَّةً، فَهُوَ عَبْدٌ\"، قَالَ النَّسَائِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، وَهُوَ عِنْدِي خَطَأٌ، وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ: عَطَاءٌ هَذَا هُوَ الْخُرَاسَانِيُّ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ: لَا أَعْلَمُ أَحَدًا رَوَى هَذَا إلَّا عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ، وَلَمْ أَرَ مَنْ رَضِيتُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يُثْبِتُهُ، وَعَلَى هَذَا فُتْيَا الْمُفْتِينَ.\n٢١٥٧- حَدِيثُ بَرِيرَةَ: \"أَنَّهَا اسْتَعَانَتْ بِعَائِشَةَ فِي كِتَابَتِهَا، فَقَالَتْ: إنْ بَاعُوكِ وَيَكُونُ لِي الْوَلَاءُ صَبَبْت لَهُمْ صَبًّا، فَرَاجَعَتْهُمْ، فَأَبَوْا أَنْ يَبِيعُوا إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُمْ الْوَلَاءُ … \" الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ١، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ بَرِيرَةَ نَفْسِهَا٢.\nحَدِيثُ عُثْمَانَ: \"أَنَّهُ غَضِبَ عَلَى عَبْدٍ لَهُ، فَقَالَ: لَأُعَاقِبَنَّكَ أَوْ لَأُكَاتِبَنَّكَ عَلَى نَجْمَيْنِ\"، الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ رَجُلٍ قَالَ: \"كُنْت مَمْلُوكًا لِعُثْمَانَ\"، فَذَكَرَهُ مُطَوَّلًا، وَفِيهِ قِصَّةٌ لِلزُّبَيْرِ مَعَهُ٣.\nحَدِيثُ عَلِيِّ: \"الْكِتَابَةُ عَلَى نَجْمَيْنِ\"، قَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: نَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ حَجَّاجِ، عَنْ حُصَيْنِ الْحَارِثِيِّ، عَنْ عَلِيِّ: قَالَ \"إذَا تَتَابَعَ عَلَى الْمُكَاتَبِ نَجْمَانِ، فَلَمْ يُؤَدِّ نُجُومَهُ، رُدَّ إلَى الرِّقِّ\"٤.\nقَوْلُهُ: \"اُشْتُهِرَ عَنْ الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ قَوْلًا وَفِعْلًا الْكِتَابَةُ عَلَى نَجْمَيْنِ\"، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ فِعْلِ عُثْمَانَ وَابْنِ عُمَرَ٥، وَقَدْ ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ عَنْ عَلِيِّ كَمَا تَرَى.\n_________\n= [١٠/ ٣٢٤، ٣٢٥] ن كتاب المكاتب: باب المكلف عبد ما بقي عليه درهم.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nوذكره الزيلعي في \"نصب الراية\" [٤/ ١٤٣]، وعزاه لأبي داود وقال فيه إسماعيل بن عياش لكنه عن شيخ شامي ثقة.\nوعزاه أيضًا إلى ابن عدي من طريق سليمان بن أرقم. وقال: وضعف سليمان بن أرقم عن أحمد وأبي دواد والنسائي وابن معين وقالوا كلهم فيه: إنه متروك.\nقال ابن عدي: ولعل البلاء فيه من المسيب بن شريك، وهو الذي رواه عن سليمان، فإنه شر من سليمان … انتهى.\n١ تقدم تخريجه.\n٢ أخرجه النسائي في \"الكبرى\" [٣/ ١٩٥- ١٩٦]، كتاب العتق: باب كيف الكتابة وذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر بريرة في ذلك، حديث [٥٠١٧] .\n٣ أخرجه البيهقي [١٠/ ٣٢٠- ٣٢١]، كتاب المكاتب: باب مكاتبة الرجل عبده أو أمته على نجمين فأكثر بمال صحيح.\n٤ أخرجه ابن أبي شيبة [٤/ ٣٩٤]، كتاب البيوع والأقضية: باب من رد المكاتب إذا عجز، حديث [٢١٤١٣] .\n٥ تقدم تخريجه من البيهقي من فعل عثمان ﵁.","vol":"4","page":517},{"text":"حَدِيثُ عَلِيٍّ: \"يُحَطُّ عَنْ الْمُكَاتَبِ قَدْرَ رُبُعِ كِتَابَتِهِ\"١، النَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيِّ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا، وَصَحَّحَ الْمَوْقُوفَ النَّسَائِيُّ؛ كَذَا قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ، رَوَاهُ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ السُّلَمِيِّ مَرْفُوعًا، وَابْنُ جُرَيْجٍ إنَّمَا سَمِعَ مِنْ عَطَاءٍ بَعْدَ الِاخْتِلَاطِ، وَرِوَايَةُ الْوَقْفِ أَصَحُّ.\nحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: \"أَنَّهُ كَاتَبَ عَبْدًا لَهُ عَلَى خَمْسَةٍ وَثَلَاثِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ\"، وَحَطَّ عَنْهُ خَمْسَةَ آلَافِ\"، مَالِكٌ فِي \"الْمُوَطَّأِ\" بِهَذَا٢، وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ٣.\nحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ: \"اشْتَرَتْنِي امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي لَيْثٍ بِسُوقِ ذِي الْمَجَازِ بِسَبْعِمِائَةِ دِرْهَمٍ … \"، الْحَدِيثُ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِتَمَامِهِ٤.\nقَوْلُهُ: \"رُوِيَ عَنْ عُمَرَ: إجْبَارُ السَّيِّدِ فِيمَا إذَا عَجَّلَ الْمُكَاتَبُ النُّجُومَ قَبْلَ الْمَحَلِّ\"، الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"اشْتَرَتْنِي امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي لَيْثٍ … \"، فَذَكَرَ قِصَّتَهُ مَعَ عُمَرَ فِي إلْزَامِهَا بِأَخْذِ مَالِ الْكِتَابَةِ مِنْهُ مُعَجَّلًا٥.\n_________\n١ أخرجه الحاكم [٢/ ٣٩٧]، وعبد الرزاق [٨/ ٣٧٥]، رقم [١٥٥٨٩]، والبيهقي [١٠/ ٣٢٩]، عن علي مرفوعًا.\nوقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي وزاد: روي موقوفًا.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" [٥/ ٨٣]، وعزاه إلى عبد الرزاق وابن أبي حاتم والحاكم والديلمي وابن المنذر والبيهقي وابن مردويه من طرق عن عبد الله بن حبيب عن علي به.\nأما الموقوف عن علي:\nفكره أيضًا السيوطي في \"الدرر\" وعزاه إلى عبد الرزاق وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي من طريق أبي عبد الرحمن السلمي عن علي موقوفًا.\n٢ أخرجه مالك في \"موطأه\" [٢/ ٧٨٨]، في كتاب المكاتب: باب القضاء في المكاتب، حديث [٣]، بلاغًا.\n٣ أخرجه البيهقي [١٠/ ٣٣٠]، كتاب المكاتب: باب ما جاء في تفسير قوله ﷿: ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ [النور: ٣٣] .\n٤ أخرجه البيهقي [١٠/ ٣٣٤- ٣٣٥]، كتاب المكاتب: باب تعجل الكتابة.\n٥ أخرجه الدارقطني [٤/ ١٢٢]، في كاب المكاتب: برقم [٣]، من طريق عبد الله بن عبد العزيز الليثي عن سعيد بن أبي سعيد المقبري أنه حدثه عن أبيه قال: اشترتني … فذكر الحديث.\nقال العظيم آبادي في \"التعليق المغني\": عبد الله بن عبد العزيز بن عبد الله بن عامر الليثي وهو ضعيف، واختلط بأخرة. كذا في \"التقريب\". وقال البخاري: هو منكر الحديث، وكان مالك يرضاه ا. هـ.\nوأخرج البخاري تعليقًا قال: قال روح عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: أواجب علي إذا علمت له مالًا أن أكاتبه؟\nقال: ما أراه إلا واجبًا. وقال عمرو بن دينار: قلت لعطاء: أتأثره عن أحد؟\nقال: لا، ثم أخبرني أن موسى بن أنس أخبره أن سيرين سأل أنسًا المكاتبة، وكان كثير المال، فأبى، فانطلق إلى عمر ﵁ فقال: كاتبه، فأبى. فضربه بالدرة، ويتلو عمر ﵁: ﴿فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ [النور: ٣٣] فكاتبه. [٥/ ٤٩٤]، كتاب المكاتب: باب المكاتب ونجومه في كل سنة نجم، قبل رقم [٢٥٦٠] .\nوقد وصله إسماعيل القاضي في \"أحكام القرآن\".\nينظر: كلام ابن حجر في تعليقه على الحديث في \"الفتح\" [٥/ ٤٩٥] .","vol":"4","page":518},{"text":"<span data-type='title' id=toc-284>كِتَابُ أُمَّهَاتِ الأولاد</span>\n<span data-type='title' id=toc-285>مدخل</span>\n…\n٨٧- كتاب أمهات الْأَوْلَادِ١\n٢١٥٨- حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: \"أَيُّمَا امْرَأَةٍ وَلَدَتْ مِنْ سَيِّدِهَا فَهِيَ حُرَّةٌ عَنْ دُبُرٍ مِنْهُ\" ٢، أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَلَهُ طُرُقٌ، وَفِي إسْنَادِهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيِّ؛ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا، وَفِي رِوَايَةٍ لِلدَّارَقُطْنِيِّ وَالْبَيْهَقِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا: \"أُمُّ الْوَلَدِ حُرَّةٌ، وَإِنْ كَانَ سِقْطًا\"، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ أَيْضًا، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ.\n_________\n١ أم الولد هي التي ولدت من سيدها في ملكه ولا خلاف في إباحة التسري ووطء الإماء لقول الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ [المؤمنون: ٥- ٦]، وقد كانت مارية القبطية أم ولد النبي ﷺ وهي أم إبراهيم ابن النبي ﷺ قال فيها: \"أعتقها ولدها\" وكانت هاجر أم إسماعيل ﵇ سرية إبراهيم خليل الرحمن ﵇ وكان لعمر بن الخطاب ﵁ أمهات أولاد أوصى لكل واحدة منهن بأربعمائة وكان لعلي ﵁ أمهات أولاد ولكثير من الصحابة وكان علي بن الحسن والقاسم بن محمد وسالم بن عبد الله من أمهات أولاد. وروي أن الناس لم يكونوا يرغبون في أمهات الأولاد حتى ولد هؤلاء الثلاثة من أمهات الأولاد فرغب الناس فيهن فإذا وطيء الرجل أمته فأتت بولد بعد وطئه بستة أشهر فصاعدًا لحقه نسبة وصارت له بذلك أم ولد، وإن أتت بولد تام الأقل من ستة أشهر لم يلحقه نسبه لأن أقل مدة الحمل ستة أشهر.\nينظر: \"المغنيط [٩/ ٥٢٧- ٥٢٨] .\n٢ أخرجه ابن ماجة [٢/ ٨٤١]، كتاب العتق: باب أمهات الأولاد، رقم [٢٥١٥]، والحاكم [٢/ ١٩]، وأحمد [١/ ٣١٧]، والدارقطني [٤/ ١٣٢، ١٣٣]، كتاب المكاتب: باب رقم [٢٤، ٢٥]، والبيهقي [١٠/ ٣٤٦]، كتاب عتق أمهات الأولاد: باب الرجل يطأ أمته بالملك فتلد له، والدارمي [٢/ ٢٥٧]، كتاب البيوع: باب في بيع أمهات الأولاد، قال البوصيري في \"الزوائد\" [٢/ ٢٩١]: هذا إسناد ضعيف؛ حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس تركه المديني وأحمد بن حنبل والنسائي، وضعفه أبو حاتم وأبو زرعة، وقال البخاري: يقال: إنه يتهم بالزندقة.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقد تابعه أبو بكر بن أبي سبرة القرشي ا. هـ.\nوتعقبه الذهبي وقال: فيه حسن بن عبد الله وهو متروك.\nقال البيهقي: حسن بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس الهاشمي ضعفه أكثر أصحاب الحديث.","vol":"4","page":519},{"text":"٢١٥٩- حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: \"إذَا أَوْلَدَ الرَّجُلُ أَمَتَهُ، وَمَاتَ عَنْهَا فَهِيَ حُرَّةٌ\" ١، الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: الصَّحِيحُ وَقْفُهُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ؛ وَكَذَا قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَعَبْدُ الْحَقِّ، وَكَذَا رَوَاهُ مَالِكٌ فِي \"الْمُوَطَّأِ\" مَوْقُوفًا عَلَى عُمَرَ، وَقَالَ صَاحِبُ الْإِلْمَامِ: الْمَعْرُوفُ فِيهِ الْوَقْفُ، وَاَلَّذِي رَفَعَهُ ثِقَةٌ، قِيلَ: وَلَا يَصِحُّ مُسْنَدًا.\n٢١٦٠- حَدِيثُ: \"أَنَّهُ ﷺ قَالَ فِي مَارِيَةَ: \"أَعْتَقَهَا وَلَدُهَا\" ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ: \"ذُكِرَتْ أُمُّ إبْرَاهِيمَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: \"أَعْتَقَهَا وَلَدُهَا\" ٢، وَفِي إسْنَادِهِ حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ قَوْلِهِ، قَالَ؛ وَلَهُ عِلَّةٌ، رَوَاهُ مَسْرُوقٌ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَمْرِو، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْن عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ فَعَادَ الْحَدِيثُ إلَى عُمَرَ، وَلَهُ طَرِيقٌ آخَرُ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِأُمِّ إبْرَاهِيمَ: \"أَعْتَقَك وَلَدُك\"، وَهُوَ مُعْضَلٌ، وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ: صح هذا مسند، رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ عَنْ ابْنِ\n_________\n١ أخرجه الدارقطني [٤/ ١٣٥]، في كتاب المكاتب: حديث [٣٦]، والبيهقي [١٠/ ٣٤٣]، كتاب عتق أمهات الأولاد: باب الرجل يطأ أمته بالملك فتلد له.\nكلاهما من حديث عبد الله بن عمر ﵄ مرفوعًا.\nقال العظيم آبادي في \"التعليق المغيني\" [٤/ ١٣٥]: وأعله ابن عدي بعبد الله بن جعفر بن نجيح السعدي أبو جعفر المديني، وأسند تضعيفه عن النسائي. والسعدي، والفلاس وابن معين، ولينه هو، وقال: عامة ما يرونه لا يتابع عليه، ومع ضعفه لا يتابع حديثه كذا في الزيعلي ا. هـ.\nوأخرجه الدارقطني [٤/ ١٣٤]، في كتاب المكاتب برقم [٣٥]، والبيهقي [١٠/ ٣٤٢- ٢٤٣]، كلاهما من حديث ابن عمر ﵄ موقوفًا.\n٢ أخرجه ابن ماجة [٢/ ٨٤١]، كتاب العتق: باب أمهات الأولاد، حديث [٢٥١٦]، والحاكم [٢/ ١٩]، كتاب البيوع: باب بيع أمهات الأولاد، والدارقطني [٤/ ١٣١]، كتاب المكاتب، حديث [٢١، ٢٢، ٢٣]، وابن سعد في \"الطبقات\" [٨/ ١٧٣]، وابن عدي في \"الكامل\" [٧/ ٢٩٧]، والبيهقي [١٠/ ٣٤٦]، كتاب أمهات الأولاد: باب الرجل يطأ أمته فتلد منه وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" [١/ ٣١٢- تهذيب]، كلهم من طريق حسين بن عبد الله عن عكرمة عن بن عباس قال: لما ولدت أم إبراهيم قال: رسول الله ﷺ: \"أعتقها ولدها\".\nوهذا إسناد ضعيف لأجل حسين بن عبد الله.\nقال أحمد: له أشياء منكرة، وقال ابن معين: ضعيف، وقال البخاري قال علي: تركت حديثه، وقال أبو زرعة: ليس بقوي، وقال أبو حاتم: ضعيف يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال النسائي: متروك، وقال في موضع آخر: ليس بثقة. ينظر: \"تهذيب التهذيب\" [٢/ ٣٤١- ٣٤٢] .\nوقال الحافظ في \"التقريب\" [١/ ١٧٦]: ضعيف.\nوالحديث ذكره الحفظ البوسيري في \"الزوئد\" [٢/ ٢٩٢]، وقال: هذا إسناد ضعيف حسين بن عبد الله تركه علي بن المديني وأحمد بن حنبل والنسائي وضعفه أبو حاتم وأبو زرعة.\nوقال البخاري: يقال إنه كان يتهم بالزندقة ا. هـ.","vol":"4","page":520},{"text":"عَبَّاسٍ، ثُمَّ ذَكَرَهُ مِنْ طَرِيقِ قَاسِمِ بْنِ أَصْبَغَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو وَهُوَ الرَّقِّيُّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ خَطَأٌ؛ وَإِنَّمَا هُوَ عَنْ مُحَمَّدٍ؛ وَهُوَ ابْنُ وَضَّاحٍ، عَنْ مُصْعَبٍ، وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ الْمِصِّيصِيُّ؛ وَفِيهِ ضَعْفٌ.\nحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: \"أُمُّ الْوَلَدِ لَا تُبَاعُ، وَتَعْتِقُ بِمَوْتِ سَيِّدِهَا\"، الدَّارَقُطْنِيُّ بِمَعْنَاهُ، وَقَدْ سَبَقَ إسْنَادُهُ.\n٢١٦١- حَدِيثُ جَابِرٍ: \"كُنَّا نَبِيعُ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا نَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا\"١، أَحْمَدُ وَالشَّافِعِيُّ وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ: \"كُنَّا نَبِيعُ سَرَارِينَا أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ، وَالنَّبِيُّ ﷺ حَيٌّ، لَا نَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا\"، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ أَيْضًا، وَزَادَ: \"وَفِي زَمَنِ أَبِي بَكْرٍ\"، وَفِيهِ: \"فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ نَهَانَا فَانْتَهَيْنَا\"٢، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ الطُّرُقِ أَنَّهُ اطَّلَعَ عَلَى ذَلِكَ، وَأَقَرَّهُمْ عَلَيْهِ٣ ﷺ.\n_________\n١ أخرجه عبد الرزاق [٧/ ٢٨٨]، رقم [١٣٢١١]، وأحمد [٣/ ٣٢١]، والنسائي في \"الكبرى\" [٣/ ١٩٩]، كتاب العتق: باب في أم الولد، حديث [٥٠٣٩]، وابن ماجة [٢/ ٨٤١]، كتاب العتق: باب أمهات الأولاد، حديث [٢٥١٧]، وأبو يعلى [٤/ ١٦١]، رقم [٢٢٢٩]، وابن حبان [١٢١٥- موارد]، والدارقطني [٤/ ١٣٥]، كتاب المكاتب، حديث [٣٧]، والبيهقي [١٠/ ٣٤٨]، كتاب أمهات الأولاد: باب الخلاف في أمهات الأولاد، كلهم من طريق أبي الزبير أنه سمع جابرًا يقول: كنا نبيع سرارينا أمهات الأولاد والنبي ﷺ حي فينا لا يرى بذلك بأسًا.\nوصححه ابن حبان.\nوقال البوصيري في \"الزوئد\" [٢/ ٢٩٢]: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.\n٢ أخرجه أبو داود [٤/ ٢٧]، كتاب العتق: باب في عتق أمهات الأولاد، حديث [٣٩٥٤]، وابن حبان [١٢١٦- موارد]، والحاكم [٢/ ١٨- ١٩]، وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.\n٣ أخرجه النسائي في \"الكبرى\" [٣/ ١٩٩]، كتاب العتق: باب في أم الولد، حديث [٥٠٤١]، والطيالسي [١/ ٢٤٠- منحة]، رقم [١٢٠٩]، والحاكم [٢/ ١٩]، كتاب البيوع: باب بيع أمهات الأولاد، والدارقطني [٤/ ١٣٥]، كتاب المكاتب، حديث [٣٨]، والعقيلي في \"الضعفاء\" [٢/ ٧٤]، والبيهقي [١٠/ ٣٤٨]، كتاب عتق أمهات الأولاد: باب الخلاف في أمهات الأولاد، كلهم من طريق زيد العمي عن أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد قال: كنا نبيع أمهات الأولاد على عهد رسول الله ﷺ.\nقال النسائي: زيد العمي ليس بالقوي.\nوأعله العقيلي بزيد العمي أيضًا وأسند يحيى بن تضعيف أبي الصديق الناجي، وقال: المتن يرويه غير زيد بإسناد جيد. =","vol":"4","page":521},{"text":"قُلْت: نَعَمْ، قَدْ رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ، وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ بَيْعُ الْأُمَّهَاتِ كَانَ مُبَاحًا، ثُمَّ نَهَى عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ، وَلَمْ يَشْتَهِرْ ذَلِكَ النَّهْيُ، فَلَمَّا بَلَغَ عُمَرَ نَهَاهُمْ.\nقَوْلُهُ: \"خَالَفَ ابْنُ الزُّبَيْرِ فِي ذَلِكَ\"، الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طُرُقٍ مِنْهَا: عَنْ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلَانِ إلَى ابْنِ عُمَرَ، فَقَالَ مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتُمَا؟ قَالَا: مِنْ قِبَلِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَأَحَلَّ لَنَا أَشْيَاءَ كَانَتْ تَحْرُمُ عَلَيْنَا، قَالَ: مَا أَحَلَّ لَكُمْ؟ قال: أَحَلَّ لَنَا بَيْعَ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ، قَالَ: أَتَعْرِفَانِ أَبَا حَفْصٍ عُمَرَ؟ فَإِنَّهُ نَهَى أَنْ تُبَاعَ أَوْ تُوهَبَ أَوْ تُورَثَ؛ يَسْتَمْتِعُ بِهَا مَا كَانَ حَيًّا، فَإِذَا مَاتَ فَهِيَ حُرَّةٌ\"١.\nقَوْلُهُ: \"إنَّ الصَّحَابَةَ اتَّفَقَتْ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ فِي عَهْدِ عُمَرَ، وَعُثْمَانَ، قَالَ: وَمَشْهُورٌ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ: اجْتَمَعَ رَأْيِي وَرَأْيُ عُمَرَ عَلَى أَنَّ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ لَا يُبَعْنَ، ثُمَّ رَأَيْت بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ أَبِيعَهُنَّ، فَقَالَ لَهُ عُبَيْدَةُ بْنُ عَمْرٍو: رَأْيُك مَعَ رَأْيِ عُمَرَ أَحَبُّ إلَيْنَا مِنْ رَأْيِك وَحْدَك، فَيُقَالُ: إنَّهُ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ٢.\nقُلْت: الْأَوَّلُ ذَكَرَهُ مُسْتَنْبَطًا مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ، وَحَدِيثُ عَلِيٍّ أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عُبَيْدَةَ السَّلْمَانِيِّ: \"سَمِعْت عَلِيًّا يَقُولُ: اجْتَمَعَ رَأْيِي وَرَأْيُ عُمَرَ في أمهات الأولاد أن لا يُبَعْنَ، ثُمَّ رَأَيْت بَعْدُ أَنْ يُبَعْنَ، قَالَ عُبَيْدَةُ: فَقُلْت لَهُ: فَرَأْيُك وَرَأْيُ عُمَرَ فِي الْجَمَاعَةِ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ رَأْيِك وَحْدَك فِي الْفُرْقَةِ\"٣، وَهَذَا الْإِسْنَادُ مَعْدُودٌ فِي أَصَحِّ الْأَسَانِيدِ.\nوَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ٤ مِنْ طَرِيقِ أَيُّوبَ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: نَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَلِيِّ قَالَ: اسْتَشَارَنِي عُمَرُ فِي بَيْعِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ، فَرَأَيْت أَنَا وَهُوَ أَنَّهَا إذَا وَلَدَتْ عَتَقَتْ، فَعَمِلَ بِهِ عُمَرُ حَيَاتَهُ، وَعُثْمَانُ حَيَاتَهُ، فَلَمَّا وَلِيت رَأَيْت أَنْ أَرِقَّهُنَّ، قَالَ الشَّعْبِيُّ: فَحَدَّثَنِي ابْنُ سِيرِينَ أَنَّهُ قَالَ لِعُبَيْدَةَ: فَمَا تَرَى أَنْتَ؟ قَالَ: \"رَأْيُ عَلِيٍّ وَعُمَرَ فِي الْجَمَاعَةِ، أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ قَوْلِ عَلِيٍّ حِينَ أَدْرَكَ\n_________\n= وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. وهو وهم وقد تقدم بيان ضعفه لكن للحديث شاهد صحيح وهو حديث جابر السابق.\n١ أخرجه البيهقي [١٠/ ٣٤٨] .\n٢ ينظر: البيهقي [١٠/ ٣٤٣]، في كتاب عتق أمهات الأولاد، باب الرجل يطأ أمته بالملك فتلد له.\n٣ أخرجه عبد الرزاق [٧/ ٢٩١]، في أبواب ما يتعلق بالعبيد والإماء، باب بيع العبد أمهات الأولاد، حديث [١٣٢٢٤] .\n٤ أخرجه البيهقي [١٠/ ٣٤٨]، كتاب عتق أمهات الأولاد: باب الخلاف في أمهات الأولاد، من طريق هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن عبيدة، عن علي ﵁ … فذكره.","vol":"4","page":522},{"text":"الِاخْتِلَافَ\" ١.\nوَقَوْلُهُ: فَيُقَالُ: إنَّ عَلِيًّا رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ.\nقُلْت: أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ٢. آخِرُهُ، ولله الحمد على إكماله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وسلم٣.\n_________\n١ أخرجه ابن أبي شيبة [٤/ ٤٠٩- ٤١٠]، كتاب البيوع والأقضية: باب في بيع أمهات الأولاد، حديث [٢١٥٩٠] .\n٢ أخرجه عبد الرزاق [٧/ ٢٩١- ٢٩٢]، برقم [١٣٢٢٤] .\n٣ ثبت في الأصل: ذكر ابن قدامة في \"الكامل\" ما يدل على أن عليًا ﵇ لم يرجع عن ذلك رجوعًا صريحًا إنما قال لعبيدة وشريح: أقضيا كما كنتم تقضون؟ فإني أكره الاختلاف وهو واضح في أنه لم يرجع من اجتهاده، ولكن أذن لهما أن يقضيا باجتهادهما الموافق لرأي من تقدم.\nقال ابن قدامة: وروى صالح عن أحمد أنه أنه قال: أكره بيعهن، وقد باع علي بن أبي طالب ﵇ وظاهر هذا أنه يصح البيع من الكراهية والمذهب الأول، وقد ادعى جماعة من المتأخرين الإجماع على منع بيعهن، وأفراد ابن كثير كلامًا على هذه المسألة في جزء مفرد وقال: تلخص لي عن الشافعي أربعة أقوال فيها، وفي المسألة من حديث هي ثمانية أقوال، وقد روي في \"الجامع\" أن عليًا ﵇ أوصى لأمهات الأولاد في مرضه.\nقال المرادي: هذا يدل على أنهن يعتقن بعد موته ﵇. انتهت الحاشية.\nتتم الكتاب بحمد الله الملك الوهاب بعناية سيدنا الفقيد العارف الفاضل، من عز الشبيه له والمماثل، فخر الأواخر على الأوائل، من لو كان الورع شخصًا ماثلًا لما كان إلا إياه، أو كان في الأرض بدر طالع لما كان إلا محياه، ضياء الإسلام والدين إسماعيل ابن محمد حنش حرس الله ذاته وتولى مكافأته.\nوكان الفراغ من تحصيله يوم الثلاثاء لعله ثاني شهر صفر الخير سنة سبع وستين ومائة وألف ١١٦٧ ا. هـ. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم آمين.\nوثبت في ط: تم الكتاب، والحمد لله الذي بنعمة تتم الصالحات.\nوجد في آخر النسخة المنقول عنها ما نصه: فرغ منه كاتبه كاتبه أحمد بن أبي بكر بن علي الشافعي الحسن الأسيوطي الأصل في مستهل ربيع الأول سنة أربعين وثمانمائة من خط مصنفه ﵁، وأما النقط ففي نسخة الأصل في مواضع قليلة، ورأيت بخطه في آخرها فرغه مختصره أحمد بن علي بن حجر تعليقًا في ٢١ شوال سنة ٨١٢ حامدًا لله مصليًا على نبيه محمد وعلى آله وصحبه ومسلمًا، ثم فرغ منه تتبعًا في جمادي الآخر سنة ٨٢٠.","vol":"4","page":523}]}