{"ً":{"ٌ":16050,"ٍ":"موطأ مالك - رواية محمد بن الحسن الشيباني","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"shamela","files":["16050/66073.pdf"]},"ّ":"الكتاب: موطأ مالك برواية محمد بن الحسن الشيباني\nالمؤلف: مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني (ت ١٧٩ هـ)\nتعليق وتحقيق: عبد الوهاب عبد اللطيف\nالناشر: المكتبة العلمية\nالطبعة: الثانية، مَزِيدة منقحة\nعدد الصفحات: ٣٤٥\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.1","ٔ":214,"ٕ":6,"ٖ":1770154373,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"أبواب الصلاة","level":1,"page":1},{"title":"باب: وقوت الصلاة","level":1,"page":2},{"title":"باب: ابتداء الوضوء","level":1,"page":7},{"title":"باب: غسل اليدين في الوضوء","level":1,"page":12},{"title":"باب: الوضوء في الاستنجاء","level":1,"page":14},{"title":"باب: الوضوء من مس الذكر","level":1,"page":16},{"title":"باب: الوضوء مما غيرت النار","level":1,"page":33},{"title":"باب: الرجل والمرأة يتوضآن من إناء واحد","level":1,"page":40},{"title":"باب: الوضوء من الرعاف","level":1,"page":42},{"title":"باب: الغسل من بول الصبي","level":1,"page":44},{"title":"باب: الوضوء من المذي","level":1,"page":47},{"title":"باب: الوضوء مما يشرب منه السباع وتلغ فيه","level":1,"page":50},{"title":"باب: الوضوء بماء البحر","level":1,"page":52},{"title":"باب: المسح على الخفين","level":1,"page":54},{"title":"باب: المسح على العمامة والخمار","level":1,"page":60},{"title":"باب: الاغتسال من الجنابة","level":1,"page":61},{"title":"باب: الاغتسال يوم الجمعة","level":1,"page":65},{"title":"باب: الاغتسال يوم العيدين","level":1,"page":75},{"title":"باب: التيمم بالصعيد","level":1,"page":78},{"title":"باب: الرجل يصيب من امرأته أو يباشرها وهي حائض","level":1,"page":81},{"title":"باب: إذا التقى الختانان هل يجب الغسل","level":1,"page":84},{"title":"باب: الرجل ينام هل ينقض ذلك وضوءه","level":1,"page":88},{"title":"باب: المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل","level":1,"page":90},{"title":"باب: المستحاضة","level":1,"page":92},{"title":"باب: المرأة تغسل بعض أعضاء الرجل وهي حائض","level":1,"page":95},{"title":"باب: الرجل يغتسل ويتوضأ بسؤر المرأة","level":1,"page":97},{"title":"باب: الوضوء بسؤر الهرة","level":1,"page":99},{"title":"باب: الأذان والتثويب","level":1,"page":101},{"title":"باب: المشي إلى الصلاة وفضل المساجد","level":1,"page":104},{"title":"باب: تسوية الصف","level":1,"page":108},{"title":"باب: افتتاح الصلاة","level":1,"page":111},{"title":"باب الرجل يقرأ السور في الركعة الواحدة من الفريضة","level":1,"page":144},{"title":"باب: الجهر في القراءة في الصلاة وما يستحب من ذلك","level":1,"page":146},{"title":"باب: آمين في الصلاة","level":1,"page":148},{"title":"باب: العبث في الصلاة وما يكره من تسويته","level":1,"page":157},{"title":"باب: التشهد في الصلاة","level":1,"page":160},{"title":"باب: السنة في السجود","level":1,"page":165},{"title":"باب: الجلوس في الصلاة","level":1,"page":168},{"title":"باب: صلاة القاعد","level":1,"page":172},{"title":"باب: الصلاة في الثوب الواحد","level":1,"page":178},{"title":"باب: صلاة الليل","level":1,"page":185},{"title":"باب: الحدث في الصلاة","level":1,"page":193},{"title":"باب: فضل القرآن وما يستحب من ذكر الله ﷿","level":1,"page":195},{"title":"باب الرجل يسلم عليه وهو يصلي","level":1,"page":199},{"title":"باب: الرجل يصلي جماعة","level":1,"page":201},{"title":"باب: الصلاة في مرابض الغنم","level":1,"page":205},{"title":"باب: الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها","level":1,"page":207},{"title":"باب: الصلاة في شدة الحر","level":1,"page":211},{"title":"باب الرجل ينسى الصلاة أو تفوته عن وقتها","level":1,"page":213},{"title":"باب: الصلاة في الليلة الممطرة وفضل الجماعة","level":1,"page":216},{"title":"باب: قصر الصلاة في السفر","level":1,"page":220},{"title":"باب: المسافر يدخل المصر أو غيره متى يتم الصلاة","level":1,"page":226},{"title":"باب: القراءة في الصلاة في السفر","level":1,"page":231},{"title":"باب: الجمع بين الصلاتين في السفر والمطر","level":1,"page":233},{"title":"باب: الصلاة على الدابة في السفر","level":1,"page":238},{"title":"باب: الرجل يصلي فيذكر أن عليه صلاة فائتة","level":1,"page":248},{"title":"باب: الرجل يصلي المكتوبة في بيته ثم يدرك الصلاة","level":1,"page":250},{"title":"باب: الرجل تحضره الصلاة والطعام بأيهما يبدأ","level":1,"page":254},{"title":"باب: فضل العصر والصلاة بعد العصر","level":1,"page":256},{"title":"باب: وقت الجمعة وما يستحب من الطيب والدهان","level":1,"page":259},{"title":"باب: القراءة في صلاة الجمعة وما يستحب من الصمت","level":1,"page":263},{"title":"باب: صلاة العيدين وأمر الخطبة","level":1,"page":268},{"title":"باب: صلاة التطوع قبل العيد أو بعده","level":1,"page":270},{"title":"باب: القراءة في صلاة العيدين","level":1,"page":272},{"title":"باب: التكبير في العيدين","level":1,"page":274},{"title":"باب: قيام شهر رمضان وما فيه من الفضل","level":1,"page":276},{"title":"باب: القنوت في الفجر","level":1,"page":281},{"title":"باب: فضل صلاة الفجر في الجماعة وأمر ركعتي الفجر","level":1,"page":283},{"title":"باب: طول القراءة في الصلاة وما يستحب من التخفيف","level":1,"page":287},{"title":"باب: صلاة المغرب وتر صلاة النهار","level":1,"page":291},{"title":"باب: الوتر","level":1,"page":293},{"title":"باب: الوتر على الدابة","level":1,"page":296},{"title":"باب: تأخير الوتر","level":1,"page":298},{"title":"باب: السلام في الوتر","level":1,"page":303},{"title":"باب: سجود القرآن","level":1,"page":313},{"title":"باب: المار بين يدي المصلي","level":1,"page":318},{"title":"باب: ما يستحب من التطوع في المسجد عند دخوله","level":1,"page":323},{"title":"باب: الانتقال في الصلاة","level":1,"page":325},{"title":"باب: صلاة المغمى عليه","level":1,"page":327},{"title":"باب: صلاة المريض","level":1,"page":330},{"title":"باب: النخامة في المسجد وما يكره من ذلك","level":1,"page":332},{"title":"باب: الجنب والحائض يعرقان في ثوب","level":1,"page":334},{"title":"باب: بدء أمر القبلة وما نسخ من قبلة بيت المقدس","level":1,"page":336},{"title":"باب: الرجل يصلي بالقوم وهو جنب، أو على غير وضوء","level":1,"page":338},{"title":"باب: الرجل يركع دون الصف، أو يقرأ في ركوعه","level":1,"page":340},{"title":"باب: الرجل يصلي وهو يحمل الشيء","level":1,"page":344},{"title":"باب: المرأة تكون بين الرجل يصلي وبين القبلة وهي نائمة، أو قائمة","level":1,"page":346},{"title":"باب: صلاة الخوف","level":1,"page":348},{"title":"باب: وضع اليمين على اليسار في الصلاة","level":1,"page":350},{"title":"باب: الصلاة على النبي ﷺ","level":1,"page":352},{"title":"باب: الاستسقاء","level":1,"page":355},{"title":"باب: الرجل يصلي ثم يجلس في موضعه الذي صلى فيه","level":1,"page":357},{"title":"باب: صلاة التطوع بعد الفريضة","level":1,"page":359},{"title":"باب: الرجل يمس القرآن وهو جنب، أو على غير طهارة","level":1,"page":362},{"title":"باب: الرجل يجر ثوبه والمرأة تجر ذيلها فيعلق به قذر وما كره من ذلك","level":1,"page":365},{"title":"باب: فضل الجهاد","level":1,"page":367},{"title":"باب: ما يكون من الموت شهادة","level":1,"page":370},{"title":"أبواب الجنائز","level":1,"page":373},{"title":"باب: المرأة تغسل زوجها","level":1,"page":374},{"title":"باب: ما يكفن به الميت","level":1,"page":376},{"title":"باب: المشي بالجنائز والمشي معها","level":1,"page":378},{"title":"باب: الميت لا يتبع بنار بعد موته، أو مجمرة في جنازته","level":1,"page":382},{"title":"باب: القيام للجنازة","level":1,"page":384},{"title":"باب: الصلاة على الميت والدعاء","level":1,"page":386},{"title":"باب: الصلاة على الجنازة في المسجد","level":1,"page":390},{"title":"باب: يحمل الرجل الميت أو يحنطه أو يغسله هل ينقض ذلك وضوءه؟","level":1,"page":392},{"title":"باب: الرجل تدركه الصلاة على الجنازة وهو على غير وضوء","level":1,"page":394},{"title":"باب: الصلاة على الميت بعد ما يدفن","level":1,"page":396},{"title":"باب: ما روي أن الميت يعذب ببكاء الحي","level":1,"page":399},{"title":"باب: القبر يتخذ مسجدا أو يصلى إليه أو يتوسد","level":1,"page":402},{"title":"كتاب الزكاة","level":1,"page":404},{"title":"باب: زكاة المال","level":1,"page":405},{"title":"باب: ما يجب في الزكاة","level":1,"page":407},{"title":"باب: المال متى تجب فيه الزكاة","level":1,"page":409},{"title":"باب: الرجل يكون له الدين هل عليه فيه زكاة","level":1,"page":411},{"title":"باب: زكاة الحلي","level":1,"page":414},{"title":"باب: العشر","level":1,"page":417},{"title":"باب: الجزية","level":1,"page":419},{"title":"باب: زكاة الرقيق والخيل والبراذين","level":1,"page":423},{"title":"باب: الركاز","level":1,"page":426},{"title":"باب: صدقة البقر","level":1,"page":428},{"title":"باب: الكنز","level":1,"page":430},{"title":"باب: من تحل له الزكاة","level":1,"page":433},{"title":"باب: زكاة الفطر","level":1,"page":435},{"title":"باب: صدقة الزيتون","level":1,"page":437},{"title":"أبواب الصيام","level":1,"page":438},{"title":"باب: الصوم لرؤية الهلال والإفطار لرؤيته","level":1,"page":439},{"title":"باب: متى يحرم الطعام على الصائم","level":1,"page":441},{"title":"باب: من أفطر متعمدا في رمضان","level":1,"page":444},{"title":"باب: الرجل يطلع له الفجر في رمضان وهو جنب","level":1,"page":446},{"title":"باب: القبلة للصائم","level":1,"page":449},{"title":"باب: الحجامة للصائم","level":1,"page":453},{"title":"باب: الصوم في السفر","level":1,"page":458},{"title":"باب: قضاء رمضان هل يفرق؟","level":1,"page":461},{"title":"باب: من صام تطوعا ثم أفطر","level":1,"page":464},{"title":"باب: تعجيل الإفطار","level":1,"page":466},{"title":"باب: الرجل يفطر قبل المساء ويظن أنه قد أمسى","level":1,"page":469},{"title":"باب: الوصال في الصيام","level":1,"page":471},{"title":"باب: صوم يوم عرفة","level":1,"page":474},{"title":"باب: الأيام التي يكره فيها الصوم","level":1,"page":476},{"title":"باب: النية في الصوم من الليل","level":1,"page":479},{"title":"باب: المداومة على الصيام","level":1,"page":481},{"title":"باب: صوم عاشوراء","level":1,"page":483},{"title":"باب: ليلة القدر","level":1,"page":485},{"title":"باب: الاعتكاف","level":1,"page":488},{"title":"كتاب الحج","level":1,"page":491},{"title":"باب: المواقيت","level":1,"page":492},{"title":"باب: الرجل يحرم في دبر الصلاة وحيث ينبعث به بعيره","level":1,"page":498},{"title":"باب: التلبية","level":1,"page":501},{"title":"باب: متى تقطع التلبية","level":1,"page":503},{"title":"باب: رفع الصوت بالتلبية","level":1,"page":509},{"title":"باب: القران بين الحج والعمرة","level":1,"page":511},{"title":"باب: من أهدى هديا وهو مقيم","level":1,"page":517},{"title":"باب: تقليد البدن وإشعارها","level":1,"page":519},{"title":"باب: من تطيب قبل أن يحرم","level":1,"page":523},{"title":"باب من ساق هديا فعطب في الطريق أو نذر بدنة","level":1,"page":525},{"title":"باب: الرجل يسوق بدنة فيضطر إلى ركوبها","level":1,"page":530},{"title":"باب: المحرم يقتل قملة أو نحوها أو ينتف شعرا","level":1,"page":534},{"title":"باب: الحجامة للمحرم","level":1,"page":535},{"title":"باب: المحرم يغطي وجهه","level":1,"page":537},{"title":"باب: المحرم يغسل رأسه، أيغتسل؟","level":1,"page":540},{"title":"باب: ما يكره للمحرم أن يلبس من الثياب","level":1,"page":544},{"title":"باب: ما رخص للمحرم أن يقتل من الدواب","level":1,"page":550},{"title":"باب: الحلمة والقراد ينزعه المحرم","level":1,"page":556},{"title":"باب: لبس المنطقة والهميان للمحرم","level":1,"page":559},{"title":"باب: المحرم يحك جلده","level":1,"page":561},{"title":"باب: المحرم يتزوج","level":1,"page":563},{"title":"باب: الطواف بعد العصر وبعد الفجر","level":1,"page":567},{"title":"باب: الحلال يذبح الصيد أو يصيده هل يأكل المحرم منه أم لا؟","level":1,"page":569},{"title":"باب: الرجل يعتمر في أشهر الحج ثم يرجع إلى أهله من غير أن يحج","level":1,"page":576},{"title":"باب: فضل العمرة في شهر رمضان","level":1,"page":580},{"title":"باب: المتمتع ما يجب عليه من الهدي","level":1,"page":582},{"title":"باب: الرمل بالبيت","level":1,"page":585},{"title":"باب: المكي وغيره يحج أو يعتمر هل يجب عليه الرمل","level":1,"page":587},{"title":"باب: المعتمر أو المعتمرة ما يجب عليهما من التقصير والهدي","level":1,"page":589},{"title":"باب: دخول مكة بغير إحرام","level":1,"page":592},{"title":"باب: فضل الحلق وما يجزئ من التقصير","level":1,"page":594},{"title":"باب: المرأة تقدم مكة بحج أو بعمرة فتحيض قبل قدومها أو بعد ذلك","level":1,"page":598},{"title":"باب: المرأة تحيض في حجها قبل أن تطوف طواف الزيارة","level":1,"page":602},{"title":"باب: المرأة تريد الحج أو العمرة فتلد أو تحيض قبل أن تحرم","level":1,"page":606},{"title":"باب: المستحاضة في الحج","level":1,"page":608},{"title":"باب: دخول مكة وما يستحب من الغسل قبل الدخول","level":1,"page":610},{"title":"باب: السعي بين الصفا والمروة","level":1,"page":612},{"title":"باب: الطواف بالبيت راكبا أو ماشيا","level":1,"page":615},{"title":"باب: استلام الركن","level":1,"page":618},{"title":"باب: الصلاة في الكعبة ودخولها","level":1,"page":621},{"title":"باب: الحج عن الميت أو عن الشيخ الكبير","level":1,"page":623},{"title":"باب: الصلاة بمنى يوم التروية","level":1,"page":627},{"title":"باب: الغسل بعرفة يوم عرفة","level":1,"page":629},{"title":"باب: بطن محسر","level":1,"page":632},{"title":"باب: الصلاة بالمزدلفة","level":1,"page":634},{"title":"باب: ما يحرم على الحاج بعد رمي جمرة العقبة يوم النحر","level":1,"page":638},{"title":"باب: من أي موضع يرمى الجمار","level":1,"page":642},{"title":"باب: تأخير رمي الحجارة من علة أو من غير علة وما يكره من ذلك","level":1,"page":643},{"title":"باب: رمي الجمار راكبا","level":1,"page":645},{"title":"باب: ما يقول عند الجمار والوقوف عند الجمرتين","level":1,"page":646},{"title":"باب: رمي الجمار قبل الزوال أو بعده","level":1,"page":649},{"title":"باب: البيتوتة وراء عقبة منى وما يكره من ذلك","level":1,"page":651},{"title":"باب: من قدم نسكا قبل نسك","level":1,"page":654},{"title":"باب: جزاء الصيد","level":1,"page":657},{"title":"باب: كفارة الأذى","level":1,"page":659},{"title":"باب: من قدم الضعفة من المزدلفة","level":1,"page":661},{"title":"باب: جلال البدن","level":1,"page":663},{"title":"باب: المحصر","level":1,"page":666},{"title":"باب: تكفين المحرم","level":1,"page":668},{"title":"باب: من أدرك عرفة ليلة المزدلفة","level":1,"page":670},{"title":"باب: من غربت له الشمس في النفر الأول وهو بمنى","level":1,"page":672},{"title":"باب: من نفر ولم يحلق","level":1,"page":674},{"title":"باب: الرجل يجامع قبل أن يفيض","level":1,"page":676},{"title":"باب: تعجيل الإهلال","level":1,"page":678},{"title":"باب: القفول من الحج أو العمرة","level":1,"page":680},{"title":"باب: الصدر","level":1,"page":682},{"title":"باب: المرأة يكره لها إذا حلت من إحرامها أن تمتشط حتى تأخذ من شعرها","level":1,"page":685},{"title":"باب: النزول بالمحصب","level":1,"page":687},{"title":"باب: الرجل يحرم من مكة هل يطوف بالبيت","level":1,"page":689},{"title":"باب: المحرم يحتجم","level":1,"page":691},{"title":"باب: دخول مكة بسلاح","level":1,"page":694},{"title":"كتاب النكاح","level":1,"page":696},{"title":"باب: الرجل تكون عنده نسوة كيف يقسم بينهن","level":1,"page":697},{"title":"باب: أدنى ما يتزوج الرجل عليه المرأة","level":1,"page":699},{"title":"باب: لا يجمع الرجل بين المرأة وعمتها في النكاح","level":1,"page":701},{"title":"باب: الرجل يخطب على خطبة أخيه","level":1,"page":703},{"title":"باب: الثيب أحق بنفسها من وليها","level":1,"page":705},{"title":"باب: الرجل يكون عنده أكثر من أربع نسوة فيريد أن يتزوج","level":1,"page":707},{"title":"باب: ما يوجب الصداق","level":1,"page":709},{"title":"باب: نكاح الشغار","level":1,"page":711},{"title":"باب: نكاح السر","level":1,"page":713},{"title":"باب: الرجل يجمع بين المرأة وابنتها وبين المرأة وأختها في ملك اليمين","level":1,"page":716},{"title":"باب: الرجل ينكح المرأة ولا يصل إليها لعلة بالمرأة أو بالرجل","level":1,"page":719},{"title":"باب: البكر تستأمر في نفسها","level":1,"page":721},{"title":"باب: النكاح بغير ولي","level":1,"page":724},{"title":"باب: الرجل يتزوج المرأة ولا يفرض لها صداقا","level":1,"page":726},{"title":"باب: المرأة تزوج في عدتها","level":1,"page":728},{"title":"باب: العزل","level":1,"page":732},{"title":"كتاب الطلاق","level":1,"page":738},{"title":"باب: طلاق السنة","level":1,"page":739},{"title":"باب: طلاق الحرة تحت العبد","level":1,"page":742},{"title":"باب: ما يكره للمطلقة المبتوتة والمتوفى عنها من المبيت في غير بيتها","level":1,"page":747},{"title":"باب: الرجل يأذن لعبده في التزويج هل يجوز طلاق المولى عليه؟","level":1,"page":749},{"title":"باب: المرأة تختلع من زوجها بأكثر مما أعطاها أو أقل","level":1,"page":752},{"title":"باب: الخلع كم يكون من الطلاق","level":1,"page":754},{"title":"باب: الرجل يقول إذا نكحت فلانة فهي طالق","level":1,"page":756},{"title":"باب: المرأة يطلقها زوجها تطليقة أو تطليقتين فتتزوج زوجا ثم يتزوجها الأول","level":1,"page":759},{"title":"باب: الرجل يجعل أمر امرأته بيدها أو غيرها","level":1,"page":761},{"title":"باب: الرجل يكون تحته أمة فيطلقها ثم يشتريها","level":1,"page":766},{"title":"باب: الأمة تكون تحت العبد فتعتق","level":1,"page":768},{"title":"باب: طلاق المريض","level":1,"page":771},{"title":"باب: المرأة تطلق أو يموت عنها زوجها وهي حامل","level":1,"page":774},{"title":"باب: الإيلاء","level":1,"page":777},{"title":"باب: الرجل يطلق امرأته قبل أن يدخل بها","level":1,"page":779},{"title":"باب: المرأة تسافر قبل انقضاء عدتها","level":1,"page":782},{"title":"باب: المتعة","level":1,"page":784},{"title":"باب: الرجل تكون عنده امرأتان فيؤثر إحداهما على الأخرى","level":1,"page":787},{"title":"باب: اللعان","level":1,"page":789},{"title":"باب: متعة الطلاق","level":1,"page":791},{"title":"باب: ما يكره للمرأة من الزينة في العدة","level":1,"page":793},{"title":"باب: المرأة تنتقل من منزلها قبل انقضاء عدتها من موت أو طلاق","level":1,"page":795},{"title":"باب: عدة أم الولد","level":1,"page":800},{"title":"باب: الخلية والبرية وما يشبه الطلاق","level":1,"page":804},{"title":"باب: الرجل يولد له فيغلب عليه الشبه","level":1,"page":806},{"title":"باب المرأة تسلم قبل زوجها","level":1,"page":808},{"title":"باب: انقضاء الحيض","level":1,"page":810},{"title":"باب: المرأة يطلقها زوجها طلاقا يملك الرجعة فتحيض حيضة أو حيضتين ثم ترتفع حيضتها","level":1,"page":816},{"title":"باب: عدة المستحاضة","level":1,"page":820},{"title":"باب: الرضاع","level":1,"page":821},{"title":"كتاب الضحايا وما يجزئ منها","level":1,"page":833},{"title":"باب: ما يكره من الضحايا","level":1,"page":838},{"title":"باب: لحوم الأضاحي","level":1,"page":840},{"title":"باب: الرجل يذبح أضحيته قبل أن يغدو يوم الأضحى","level":1,"page":844},{"title":"باب: ما يجزئ من الضحايا عن أكثر من واحد","level":1,"page":846},{"title":"باب: الذبائح","level":1,"page":849},{"title":"باب: الصيد وما يكره أكله من السباع وغيرها","level":1,"page":852},{"title":"باب: أكل الضب","level":1,"page":855},{"title":"باب: ما لفظه البحر من السمك الطافي وغيره","level":1,"page":860},{"title":"باب: السمك يموت في الماء","level":1,"page":862},{"title":"باب: ذكاة الجنين ذكاة أمه","level":1,"page":864},{"title":"باب: أكل الجراد","level":1,"page":866},{"title":"باب: ذبائح نصارى العرب","level":1,"page":868},{"title":"باب: ما قتل الحجر","level":1,"page":870},{"title":"باب: الشاة وغير ذلك تذكى قبل أن تموت","level":1,"page":872},{"title":"باب: الرجل يشتري اللحم فلا يدري أذكي هو أم غير ذكي","level":1,"page":874},{"title":"باب: صيد الكلب المعلم","level":1,"page":876},{"title":"باب: العقيقة","level":1,"page":878},{"title":"كتاب الديات","level":1,"page":883},{"title":"باب: الدية في الشفتين","level":1,"page":885},{"title":"باب: دية العمد","level":1,"page":886},{"title":"باب: دية الخطأ","level":1,"page":888},{"title":"باب: دية الأسنان","level":1,"page":889},{"title":"باب: أرش السن السوداء والعين القائمة","level":1,"page":891},{"title":"باب: النفر يجتمعون على قتل واحد","level":1,"page":893},{"title":"باب: الرجل يرث من دية امرأته، والمرأة ترث من دية زوجها","level":1,"page":895},{"title":"باب الجروح وما فيها من الاروش","level":1,"page":896},{"title":"باب: دية الجنين","level":1,"page":897},{"title":"باب: الموضحة في الوجه والرأس","level":1,"page":900},{"title":"باب: البئر جبار","level":1,"page":901},{"title":"باب: من قتل خطأ، ولم تعرف له عاقلة","level":1,"page":904},{"title":"باب: القسامة","level":1,"page":906},{"title":"كتاب الحدود والسرقة","level":1,"page":909},{"title":"باب: العبد يسرق من مولاه","level":1,"page":910},{"title":"باب: من سرق ثمرا، أو غير ذلك مما لم يحرز","level":1,"page":912},{"title":"باب: الرجل يسرق منه الشيء يجب فيه القطع فيهبه السارق بعدما يرفعه إلى الإمام","level":1,"page":915},{"title":"باب: ما يجب فيه القطع","level":1,"page":917},{"title":"باب: السارق يسرق، وقد قطعت يده، أو يده ورجله","level":1,"page":921},{"title":"باب: العبد يأبق ثم يسرق","level":1,"page":923},{"title":"باب: المختلس","level":1,"page":925},{"title":"باب الحدود في الزنا","level":1,"page":927},{"title":"باب: الإقرار بالزنا","level":1,"page":931},{"title":"باب: الاستكراه في الزنا","level":1,"page":936},{"title":"باب: حد المماليك في الزنا والسكر","level":1,"page":938},{"title":"باب: الحد في التعريض","level":1,"page":942},{"title":"باب: الحد في الشرب","level":1,"page":944},{"title":"باب: شرب البتع والغبيراء وغير ذلك","level":1,"page":947},{"title":"باب: تحريم الخمر وما يكره من الأشربة","level":1,"page":950},{"title":"باب: الخليطين","level":1,"page":955},{"title":"باب: نبيذ الدباء والمزفت","level":1,"page":958},{"title":"باب: نبيذ الطلاء","level":1,"page":961},{"title":"كتاب الفرائض","level":1,"page":963},{"title":"باب: ميراث العمة","level":1,"page":966},{"title":"باب: النبي ﷺ هل يورث؟","level":1,"page":969},{"title":"باب: لا يرث المسلم الكافر","level":1,"page":972},{"title":"باب: ميراث الولاء","level":1,"page":974},{"title":"باب: ميراث الحميل","level":1,"page":976},{"title":"فصل الوصية","level":1,"page":978},{"title":"باب: الرجل يوصي عند موته بثلث ماله","level":1,"page":980},{"title":"كتاب الأيمان والنذر","level":1,"page":983},{"title":"باب: الرجل يحلف بالمشي إلى بيت الله","level":1,"page":989},{"title":"باب: من جعل على نفسه المشي ثم عجز","level":1,"page":991},{"title":"باب: الاستثناء في اليمين","level":1,"page":994},{"title":"باب: الرجل يموت وعليه نذر","level":1,"page":996},{"title":"باب: من حلف أو نذر في معصية","level":1,"page":998},{"title":"باب: من حلف بغير الله","level":1,"page":1002},{"title":"باب: الرجل يقول: ماله في رتاج الكعبة","level":1,"page":1004},{"title":"باب: اللغو من الأيمان","level":1,"page":1006},{"title":"كتاب البيوع في التجارات والسلم","level":1,"page":1008},{"title":"باب: بيع العرايا","level":1,"page":1009},{"title":"باب: ما يكره من بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها","level":1,"page":1012},{"title":"باب: الرجل يبيع بعض الثمر ويستثني بعضه","level":1,"page":1016},{"title":"باب: ما يكره من بيع التمر بالرطب","level":1,"page":1018},{"title":"باب: ما لم يقبض من الطعام وغيره","level":1,"page":1020},{"title":"باب: الرجل يبيع المتاع، أو غيره نسيئة، ثم يقول: انقدني وأضع عنك","level":1,"page":1024},{"title":"باب: الرجل يشتري الشعير بالحنطة","level":1,"page":1026},{"title":"باب: الرجل يبيع الطعام نسيئة، ثم يشتري بذلك الثمن شيئا آخر","level":1,"page":1028},{"title":"باب: ما يكره من النجش وتلقي السلع","level":1,"page":1029},{"title":"باب: الرجل يسلم فيما يكال","level":1,"page":1031},{"title":"باب: بيع البراءة","level":1,"page":1033},{"title":"باب: بيع الغرر","level":1,"page":1035},{"title":"باب: بيع المزابنة","level":1,"page":1038},{"title":"باب: شراء الحيوان باللحم","level":1,"page":1042},{"title":"باب: الرجل يساوم الرجل بالشيء فيزيد عليه أحد","level":1,"page":1043},{"title":"باب: ما يوجب البيع بين البائع والمشتري","level":1,"page":1045},{"title":"باب: الاختلاف في البيع بين البائع والمشتري","level":1,"page":1047},{"title":"باب: الرجل يبيع المتاع بنسيئة فيفلس المبتاع","level":1,"page":1048},{"title":"باب: الرجل يشتري الشيء، أو يبيعه، فيغبن فيه، أو يسعر على المسلمين","level":1,"page":1050},{"title":"باب: الاشتراط في البيع وما يفسده","level":1,"page":1053},{"title":"باب: من باع نخلا مؤبرا أو عبدا، وله مال","level":1,"page":1056},{"title":"باب: الرجل يشتري الجارية ولها زوج أو تهدى إليه","level":1,"page":1059},{"title":"باب: عهدة الثلاث، والسنة","level":1,"page":1062},{"title":"باب: بيع الولاء","level":1,"page":1063},{"title":"باب: بيع أمهات الأولاد","level":1,"page":1066},{"title":"باب: بيع الحيوان بالحيوان نسيئة ونقدا","level":1,"page":1068},{"title":"باب: الشركة في البيع","level":1,"page":1072},{"title":"باب: القضاء","level":1,"page":1074},{"title":"باب: الهبة، والصدقة","level":1,"page":1076},{"title":"باب: النحلى","level":1,"page":1078},{"title":"باب: العمرى والسكنى","level":1,"page":1083},{"title":"كتاب الصرف وأبواب الربا","level":1,"page":1086},{"title":"باب: الربا فيما يكال، أو يوزن","level":1,"page":1093},{"title":"باب: الرجل يكون له العطايا، أو الدين على الرجل، فيبيعه قبل أن يقبضه","level":1,"page":1096},{"title":"باب: الرجل يكون عليه الدين فيقضي أفضل مما أخذه","level":1,"page":1098},{"title":"باب: ما يكره من قطع الدراهم والدنانير","level":1,"page":1102},{"title":"باب: إحياء الأرض بإذن الإمام، أو بغير إذنه","level":1,"page":1106},{"title":"باب الصلح في الشرب وقسمة الماء","level":1,"page":1109},{"title":"باب: الرجل يعتق نصيبا له من مملوك أو يسيب سائبة أو يوصي بعتق","level":1,"page":1113},{"title":"باب: بيع المدبر","level":1,"page":1118},{"title":"باب: الدعوى، والشهادات، وادعاء النسب","level":1,"page":1120},{"title":"باب: اليمين مع الشاهد","level":1,"page":1122},{"title":"باب: استحلاف الخصوم","level":1,"page":1124},{"title":"باب: الرهن","level":1,"page":1125},{"title":"باب: الرجل يكون عنده الشهادة","level":1,"page":1127},{"title":"كتاب اللقطة","level":1,"page":1129},{"title":"باب: المكاتب","level":1,"page":1136},{"title":"باب: السبق في الخيل","level":1,"page":1138},{"title":"أبواب السير","level":1,"page":1140},{"title":"باب: الرجل يعطي الشيء في سبيل الله","level":1,"page":1143},{"title":"باب إثم الخوارج وما في لزوم الجماعة من الفضل","level":1,"page":1144},{"title":"باب: قتل النساء","level":1,"page":1147},{"title":"باب: المرتد","level":1,"page":1149},{"title":"باب: ما يكره من لبس الحرير، والديباج","level":1,"page":1151},{"title":"باب: ما يكره من التختم بالذهب","level":1,"page":1153},{"title":"باب: الرجل يمر على ماشية الرجل فيحتلبها بغير إذنه","level":1,"page":1155},{"title":"باب: نزول أهل الذمة مكة، والمدينة، وما يكره من ذلك","level":1,"page":1157},{"title":"باب: الرجل يقيم الرجل من مجلسه ليجلس فيه وما يكره من ذلك","level":1,"page":1159},{"title":"باب: الرقى","level":1,"page":1161},{"title":"باب: ما يستحب من الفأل والاسم الحسن","level":1,"page":1165},{"title":"باب: الشرب قائما","level":1,"page":1166},{"title":"باب: الشرب في آنية الفضة","level":1,"page":1168},{"title":"باب: الشرب والأكل باليمين","level":1,"page":1170},{"title":"باب: الرجل يشرب، ثم يناول من عن يمينه","level":1,"page":1172},{"title":"باب: فضل إجابة الدعوة","level":1,"page":1175},{"title":"باب: فضل المدينة","level":1,"page":1181},{"title":"باب: اقتناء الكلب","level":1,"page":1183},{"title":"باب: ما يكره من الكذب، وسوء الظن، والتجسس، والنميمة","level":1,"page":1187},{"title":"باب: الاستعفاف عن المسألة، والصدقة","level":1,"page":1191},{"title":"باب: الرجل يكتب إلى الرجل يبدأ به","level":1,"page":1194},{"title":"باب: الاستئذان","level":1,"page":1197},{"title":"باب: التصاوير والجرس وما يكره منها","level":1,"page":1199},{"title":"باب: اللعب بالنرد","level":1,"page":1202},{"title":"باب: النظر إلى اللعب","level":1,"page":1204},{"title":"باب: المرأة تصل شعرها بشعر غيرها","level":1,"page":1206},{"title":"باب: الشفاعة","level":1,"page":1208},{"title":"باب: الطيب للرجال","level":1,"page":1210},{"title":"باب: الدعاء","level":1,"page":1212},{"title":"باب رد السلام","level":1,"page":1214},{"title":"باب: الدعاء","level":1,"page":1219},{"title":"باب: الرجل يهجر أخاه","level":1,"page":1221},{"title":"باب: الخصومة في الدين، والرجل يشهد على الرجل بالكفر","level":1,"page":1223},{"title":"باب: ما يكره من أكل الثوم","level":1,"page":1225},{"title":"باب: الرؤيا","level":1,"page":1227},{"title":"باب: جامع الحديث","level":1,"page":1229},{"title":"باب الزهد والتواضع","level":1,"page":1232},{"title":"باب: الحب في الله","level":1,"page":1240},{"title":"باب: فضل المعروف، والصدقة","level":1,"page":1242},{"title":"باب: حق الجار","level":1,"page":1247},{"title":"باب: اكتتاب العلم","level":1,"page":1249},{"title":"باب: الخضاب","level":1,"page":1250},{"title":"باب: الولي يستقرض من مال اليتيم","level":1,"page":1252},{"title":"باب: الرجل ينظر إلى عورة الرجل","level":1,"page":1255},{"title":"باب: النفخ في الشرب","level":1,"page":1256},{"title":"باب: ما يكره من مصافحة النساء","level":1,"page":1258},{"title":"باب: فضائل أصحاب رسول الله ﷺ","level":1,"page":1260},{"title":"باب: صفة النبي ﷺ","level":1,"page":1265},{"title":"باب: قبر النبي ﷺ، وما يستحب من ذلك","level":1,"page":1267},{"title":"باب: فضل الحياء","level":1,"page":1269},{"title":"باب: حق الزوج على المرأة","level":1,"page":1273},{"title":"باب: حق الضيافة","level":1,"page":1275},{"title":"باب: تشميت العاطس","level":1,"page":1277},{"title":"باب: الفرار من الطاعون","level":1,"page":1279},{"title":"باب الغيبة والبهتان","level":1,"page":1281},{"title":"باب: النوادر","level":1,"page":1283},{"title":"باب: الفأرة تقع في السمن","level":1,"page":1304},{"title":"باب: دباغ الميتة","level":1,"page":1306},{"title":"باب: كسب الحجام","level":1,"page":1310},{"title":"باب: التفسير","level":1,"page":1320}],"ٛ":{"1,31":1,"1,32":4,"1,33":7,"1,34":10,"1,35":14,"1,36":20,"1,37":25,"1,38":30,"1,39":37,"1,40":42,"1,41":44,"1,42":49,"1,43":52,"1,44":56,"1,45":60,"1,46":64,"1,47":70,"1,48":73,"1,49":80,"1,50":83,"1,51":87,"1,52":92,"1,53":94,"1,54":97,"1,55":103,"1,56":107,"1,57":111,"1,58":116,"1,59":120,"1,60":125,"1,61":128,"1,62":132,"1,63":136,"1,64":143,"1,65":148,"1,66":152,"1,67":156,"1,68":160,"1,69":164,"1,70":168,"1,71":174,"1,72":178,"1,73":185,"1,74":190,"1,75":193,"1,76":198,"1,77":205,"1,78":211,"1,79":215,"1,80":220,"1,81":228,"1,82":233,"1,83":238,"1,84":243,"1,85":248,"1,86":254,"1,87":261,"1,88":267,"1,89":270,"1,90":276,"1,91":280,"1,92":283,"1,93":289,"1,94":295,"1,95":300,"1,96":306,"1,97":313,"1,98":320,"1,99":323,"1,100":327,"1,101":334,"1,102":340,"1,103":344,"1,104":350,"1,105":354,"1,106":357,"1,107":364,"1,108":370,"1,109":373,"1,110":380,"1,111":388,"1,112":394,"1,113":399,"1,114":404,"1,115":409,"1,116":414,"1,117":419,"1,118":424,"1,119":426,"1,120":430,"1,121":437,"1,122":438,"1,123":446,"1,124":449,"1,125":451,"1,126":455,"1,127":461,"1,128":466,"1,129":471,"1,130":478,"1,131":483,"1,132":490,"1,133":491,"1,134":497,"1,135":503,"1,136":509,"1,137":513,"1,138":515,"1,139":519,"1,140":523,"1,141":526,"1,142":530,"1,143":532,"1,144":537,"1,145":543,"1,146":547,"1,147":550,"1,148":556,"1,149":563,"1,150":568,"1,151":573,"1,152":578,"1,153":584,"1,154":587,"1,155":592,"1,156":597,"1,157":602,"1,158":606,"1,159":610,"1,160":614,"1,161":617,"1,162":620,"1,163":623,"1,164":627,"1,165":632,"1,166":638,"1,167":643,"1,168":651,"1,169":657,"1,170":663,"1,171":668,"1,172":674,"1,173":680,"1,174":685,"1,175":693,"1,176":696,"1,177":701,"1,178":707,"1,179":711,"1,180":715,"1,181":720,"1,182":726,"1,183":730,"1,184":732,"1,185":736,"1,186":738,"1,187":745,"1,188":749,"1,189":754,"1,190":758,"1,191":761,"1,192":765,"1,193":768,"1,194":771,"1,195":776,"1,196":779,"1,197":782,"1,198":786,"1,199":789,"1,200":793,"1,201":795,"1,202":798,"1,203":800,"1,204":806,"1,205":810,"1,206":813,"1,207":816,"1,208":820,"1,209":823,"1,210":827,"1,211":829,"1,213":833,"1,214":837,"1,215":840,"1,216":844,"1,217":848,"1,218":851,"1,219":852,"1,220":857,"1,221":860,"1,222":864,"1,223":868,"1,224":872,"1,225":876,"1,226":880,"1,227":885,"1,228":886,"1,229":889,"1,230":892,"1,231":897,"1,232":900,"1,233":903,"1,234":906,"1,236":909,"1,237":914,"1,238":917,"1,239":921,"1,240":923,"1,241":927,"1,242":930,"1,243":933,"1,244":934,"1,245":936,"1,246":938,"1,247":942,"1,248":947,"1,249":952,"1,250":955,"1,251":961,"1,252":963,"1,253":966,"1,254":968,"1,255":972,"1,256":974,"1,257":976,"1,258":978,"1,259":982,"1,260":983,"1,261":987,"1,262":991,"1,263":994,"1,264":998,"1,265":1001,"1,266":1006,"1,267":1008,"1,268":1012,"1,269":1018,"1,270":1022,"1,271":1024,"1,272":1028,"1,273":1031,"1,274":1035,"1,275":1037,"1,276":1041,"1,277":1043,"1,278":1047,"1,279":1050,"1,280":1055,"1,281":1059,"1,282":1065,"1,283":1071,"1,284":1074,"1,285":1078,"1,286":1080,"1,287":1082,"1,288":1085,"1,289":1086,"1,290":1092,"1,291":1093,"1,292":1096,"1,293":1097,"1,294":1103,"1,295":1105,"1,296":1109,"1,297":1111,"1,298":1113,"1,299":1116,"1,300":1120,"1,301":1122,"1,302":1125,"1,303":1129,"1,304":1132,"1,305":1133,"1,306":1136,"1,307":1138,"1,308":1140,"1,309":1144,"1,310":1149,"1,311":1153,"1,312":1159,"1,313":1165,"1,314":1166,"1,315":1172,"1,316":1175,"1,317":1180,"1,318":1185,"1,319":1190,"1,320":1196,"1,321":1202,"1,322":1208,"1,323":1214,"1,324":1219,"1,325":1223,"1,326":1229,"1,327":1231,"1,328":1238,"1,329":1244,"1,330":1249,"1,331":1252,"1,332":1258,"1,333":1260,"1,334":1265,"1,335":1271,"1,336":1277,"1,337":1283,"1,338":1287,"1,339":1291,"1,340":1296,"1,341":1300,"1,342":1306,"1,343":1314,"1,344":1320,"1,345":1325},"ٜ":{"1":[31,345]},"ٝ":["1,31","1,31","1,31","1,32","1,32","1,32","1,33","1,33","1,33","1,34","1,34","1,34","1,34","1,35","1,35","1,35","1,35","1,35","1,35","1,36","1,36","1,36","1,36","1,36","1,37","1,37","1,37","1,37","1,37","1,38","1,38","1,38","1,38","1,38","1,38","1,38","1,39","1,39","1,39","1,39","1,39","1,40","1,40","1,41","1,41","1,41","1,41","1,41","1,42","1,42","1,42","1,43","1,43","1,43","1,43","1,44","1,44","1,44","1,44","1,45","1,45","1,45","1,45","1,46","1,46","1,46","1,46","1,46","1,46","1,47","1,47","1,47","1,48","1,48","1,48","1,48","1,48","1,48","1,48","1,49","1,49","1,49","1,50","1,50","1,50","1,50","1,51","1,51","1,51","1,51","1,51","1,52","1,52","1,53","1,53","1,53","1,54","1,54","1,54","1,54","1,54","1,54","1,55","1,55","1,55","1,55","1,56","1,56","1,56","1,56","1,57","1,57","1,57","1,57","1,57","1,58","1,58","1,58","1,58","1,59","1,59","1,59","1,59","1,59","1,60","1,60","1,60","1,61","1,61","1,61","1,61","1,62","1,62","1,62","1,62","1,63","1,63","1,63","1,63","1,63","1,63","1,63","1,64","1,64","1,64","1,64","1,64","1,65","1,65","1,65","1,65","1,66","1,66","1,66","1,66","1,67","1,67","1,67","1,67","1,68","1,68","1,68","1,68","1,69","1,69","1,69","1,69","1,70","1,70","1,70","1,70","1,70","1,70","1,71","1,71","1,71","1,71","1,72","1,72","1,72","1,72","1,72","1,72","1,72","1,73","1,73","1,73","1,73","1,73","1,74","1,74","1,74","1,75","1,75","1,75","1,75","1,75","1,76","1,76","1,76","1,76","1,76","1,76","1,76","1,77","1,77","1,77","1,77","1,77","1,77","1,78","1,78","1,78","1,78","1,79","1,79","1,79","1,79","1,79","1,80","1,80","1,80","1,80","1,80","1,80","1,80","1,80","1,81","1,81","1,81","1,81","1,81","1,82","1,82","1,82","1,82","1,82","1,83","1,83","1,83","1,83","1,83","1,84","1,84","1,84","1,84","1,84","1,85","1,85","1,85","1,85","1,85","1,85","1,86","1,86","1,86","1,86","1,86","1,86","1,86","1,87","1,87","1,87","1,87","1,87","1,87","1,88","1,88","1,88","1,89","1,89","1,89","1,89","1,89","1,89","1,90","1,90","1,90","1,90","1,91","1,91","1,91","1,92","1,92","1,92","1,92","1,92","1,92","1,93","1,93","1,93","1,93","1,93","1,93","1,94","1,94","1,94","1,94","1,94","1,95","1,95","1,95","1,95","1,95","1,95","1,96","1,96","1,96","1,96","1,96","1,96","1,96","1,97","1,97","1,97","1,97","1,97","1,97","1,97","1,98","1,98","1,98","1,99","1,99","1,99","1,99","1,100","1,100","1,100","1,100","1,100","1,100","1,100","1,101","1,101","1,101","1,101","1,101","1,101","1,102","1,102","1,102","1,102","1,103","1,103","1,103","1,103","1,103","1,103","1,104","1,104","1,104","1,104","1,105","1,105","1,105","1,106","1,106","1,106","1,106","1,106","1,106","1,106","1,107","1,107","1,107","1,107","1,107","1,107","1,108","1,108","1,108","1,109","1,109","1,109","1,109","1,109","1,109","1,109","1,110","1,110","1,110","1,110","1,110","1,110","1,110","1,110","1,111","1,111","1,111","1,111","1,111","1,111","1,112","1,112","1,112","1,112","1,112","1,113","1,113","1,113","1,113","1,113","1,114","1,114","1,114","1,114","1,114","1,115","1,115","1,115","1,115","1,115","1,116","1,116","1,116","1,116","1,116","1,117","1,117","1,117","1,117","1,117","1,118","1,118","1,119","1,119","1,119","1,119","1,120","1,120","1,120","1,120","1,120","1,120","1,120","1,121","1,122","1,122","1,122","1,122","1,122","1,122","1,122","1,122","1,123","1,123","1,123","1,124","1,124","1,125","1,125","1,125","1,125","1,126","1,126","1,126","1,126","1,126","1,126","1,127","1,127","1,127","1,127","1,127","1,128","1,128","1,128","1,128","1,128","1,129","1,129","1,129","1,129","1,129","1,129","1,129","1,130","1,130","1,130","1,130","1,130","1,131","1,131","1,131","1,131","1,131","1,131","1,131","1,132","1,133","1,133","1,133","1,133","1,133","1,133","1,134","1,134","1,134","1,134","1,134","1,134","1,135","1,135","1,135","1,135","1,135","1,135","1,136","1,136","1,136","1,136","1,137","1,137","1,138","1,138","1,138","1,138","1,139","1,139","1,139","1,139","1,140","1,140","1,140","1,141","1,141","1,141","1,141","1,142","1,142","1,143","1,143","1,143","1,143","1,143","1,144","1,144","1,144","1,144","1,144","1,144","1,145","1,145","1,145","1,145","1,146","1,146","1,146","1,147","1,147","1,147","1,147","1,147","1,147","1,148","1,148","1,148","1,148","1,148","1,148","1,148","1,149","1,149","1,149","1,149","1,149","1,150","1,150","1,150","1,150","1,150","1,151","1,151","1,151","1,151","1,151","1,152","1,152","1,152","1,152","1,152","1,152","1,153","1,153","1,153","1,154","1,154","1,154","1,154","1,154","1,155","1,155","1,155","1,155","1,155","1,156","1,156","1,156","1,156","1,156","1,157","1,157","1,157","1,157","1,158","1,158","1,158","1,158","1,159","1,159","1,159","1,159","1,160","1,160","1,160","1,161","1,161","1,161","1,162","1,162","1,162","1,163","1,163","1,163","1,163","1,164","1,164","1,164","1,164","1,164","1,165","1,165","1,165","1,165","1,165","1,165","1,166","1,166","1,166","1,166","1,166","1,167","1,167","1,167","1,167","1,167","1,167","1,167","1,167","1,168","1,168","1,168","1,168","1,168","1,168","1,169","1,169","1,169","1,169","1,169","1,169","1,170","1,170","1,170","1,170","1,170","1,171","1,171","1,171","1,171","1,171","1,171","1,172","1,172","1,172","1,172","1,172","1,172","1,173","1,173","1,173","1,173","1,173","1,174","1,174","1,174","1,174","1,174","1,174","1,174","1,174","1,175","1,175","1,175","1,176","1,176","1,176","1,176","1,176","1,177","1,177","1,177","1,177","1,177","1,177","1,178","1,178","1,178","1,178","1,179","1,179","1,179","1,179","1,180","1,180","1,180","1,180","1,180","1,181","1,181","1,181","1,181","1,181","1,181","1,182","1,182","1,182","1,182","1,183","1,183","1,184","1,184","1,184","1,184","1,185","1,185","1,186","1,186","1,186","1,186","1,186","1,186","1,186","1,187","1,187","1,187","1,187","1,188","1,188","1,188","1,188","1,188","1,189","1,189","1,189","1,189","1,190","1,190","1,190","1,191","1,191","1,191","1,191","1,192","1,192","1,192","1,193","1,193","1,193","1,194","1,194","1,194","1,194","1,194","1,195","1,195","1,195","1,196","1,196","1,196","1,197","1,197","1,197","1,197","1,198","1,198","1,198","1,199","1,199","1,199","1,199","1,200","1,200","1,201","1,201","1,201","1,202","1,202","1,203","1,203","1,203","1,203","1,203","1,203","1,204","1,204","1,204","1,204","1,205","1,205","1,205","1,206","1,206","1,206","1,207","1,207","1,207","1,207","1,208","1,208","1,208","1,209","1,209","1,209","1,209","1,210","1,210","1,211","1,211","1,211","1,211","1,213","1,213","1,213","1,213","1,214","1,214","1,214","1,215","1,215","1,215","1,215","1,216","1,216","1,216","1,216","1,217","1,217","1,217","1,218","1,219","1,219","1,219","1,219","1,219","1,220","1,220","1,220","1,221","1,221","1,221","1,221","1,222","1,222","1,222","1,222","1,223","1,223","1,223","1,223","1,224","1,224","1,224","1,224","1,225","1,225","1,225","1,225","1,226","1,226","1,226","1,226","1,226","1,227","1,228","1,228","1,228","1,229","1,229","1,229","1,230","1,230","1,230","1,230","1,230","1,231","1,231","1,231","1,232","1,232","1,232","1,233","1,233","1,233","1,234","1,234","1,234","1,236","1,236","1,236","1,236","1,236","1,237","1,237","1,237","1,238","1,238","1,238","1,238","1,239","1,239","1,240","1,240","1,240","1,240","1,241","1,241","1,241","1,242","1,242","1,242","1,243","1,244","1,244","1,245","1,245","1,246","1,246","1,246","1,246","1,247","1,247","1,247","1,247","1,247","1,248","1,248","1,248","1,248","1,248","1,249","1,249","1,249","1,250","1,250","1,250","1,250","1,250","1,250","1,251","1,251","1,252","1,252","1,252","1,253","1,253","1,254","1,254","1,254","1,254","1,255","1,255","1,256","1,256","1,257","1,257","1,258","1,258","1,258","1,258","1,259","1,260","1,260","1,260","1,260","1,261","1,261","1,261","1,261","1,262","1,262","1,262","1,263","1,263","1,263","1,263","1,264","1,264","1,264","1,265","1,265","1,265","1,265","1,265","1,266","1,266","1,267","1,267","1,267","1,267","1,268","1,268","1,268","1,268","1,268","1,268","1,269","1,269","1,269","1,269","1,270","1,270","1,271","1,271","1,271","1,271","1,272","1,272","1,272","1,273","1,273","1,273","1,273","1,274","1,274","1,275","1,275","1,275","1,275","1,276","1,276","1,277","1,277","1,277","1,277","1,278","1,278","1,278","1,279","1,279","1,279","1,279","1,279","1,280","1,280","1,280","1,280","1,281","1,281","1,281","1,281","1,281","1,281","1,282","1,282","1,282","1,282","1,282","1,282","1,283","1,283","1,283","1,284","1,284","1,284","1,284","1,285","1,285","1,286","1,286","1,287","1,287","1,287","1,288","1,289","1,289","1,289","1,289","1,289","1,289","1,290","1,291","1,291","1,291","1,292","1,293","1,293","1,293","1,293","1,293","1,293","1,294","1,294","1,295","1,295","1,295","1,295","1,296","1,296","1,297","1,297","1,298","1,298","1,298","1,299","1,299","1,299","1,299","1,300","1,300","1,301","1,301","1,301","1,302","1,302","1,302","1,302","1,303","1,303","1,303","1,304","1,305","1,305","1,305","1,306","1,306","1,307","1,307","1,308","1,308","1,308","1,308","1,309","1,309","1,309","1,309","1,309","1,310","1,310","1,310","1,310","1,311","1,311","1,311","1,311","1,311","1,311","1,312","1,312","1,312","1,312","1,312","1,312","1,313","1,314","1,314","1,314","1,314","1,314","1,314","1,315","1,315","1,315","1,316","1,316","1,316","1,316","1,316","1,317","1,317","1,317","1,317","1,317","1,318","1,318","1,318","1,318","1,318","1,319","1,319","1,319","1,319","1,319","1,319","1,320","1,320","1,320","1,320","1,320","1,320","1,321","1,321","1,321","1,321","1,321","1,321","1,322","1,322","1,322","1,322","1,322","1,322","1,323","1,323","1,323","1,323","1,323","1,324","1,324","1,324","1,324","1,325","1,325","1,325","1,325","1,325","1,325","1,326","1,326","1,327","1,327","1,327","1,327","1,327","1,327","1,327","1,328","1,328","1,328","1,328","1,328","1,328","1,329","1,329","1,329","1,329","1,329","1,330","1,330","1,330","1,331","1,331","1,331","1,331","1,331","1,331","1,332","1,332","1,333","1,333","1,333","1,333","1,333","1,334","1,334","1,334","1,334","1,334","1,334","1,335","1,335","1,335","1,335","1,335","1,335","1,336","1,336","1,336","1,336","1,336","1,336","1,337","1,337","1,337","1,337","1,338","1,338","1,338","1,338","1,339","1,339","1,339","1,339","1,339","1,340","1,340","1,340","1,340","1,341","1,341","1,341","1,341","1,341","1,341","1,342","1,342","1,342","1,342","1,342","1,342","1,342","1,342","1,343","1,343","1,343","1,343","1,343","1,343","1,344","1,344","1,344","1,344","1,344","1,345","1,345","1,345"],"ٞ":{"1":[1],"2":[2],"7":[3],"12":[4],"14":[5],"16":[6],"33":[7],"40":[8],"42":[9],"44":[10],"47":[11],"50":[12],"52":[13],"54":[14],"60":[15],"61":[16],"65":[17],"75":[18],"78":[19],"81":[20],"84":[21],"88":[22],"90":[23],"92":[24],"95":[25],"97":[26],"99":[27],"101":[28],"104":[29],"108":[30],"111":[31],"144":[32],"146":[33],"148":[34],"157":[35],"160":[36],"165":[37],"168":[38],"172":[39],"178":[40],"185":[41],"193":[42],"195":[43],"199":[44],"201":[45],"205":[46],"207":[47],"211":[48],"213":[49],"216":[50],"220":[51],"226":[52],"231":[53],"233":[54],"238":[55],"248":[56],"250":[57],"254":[58],"256":[59],"259":[60],"263":[61],"268":[62],"270":[63],"272":[64],"274":[65],"276":[66],"281":[67],"283":[68],"287":[69],"291":[70],"293":[71],"296":[72],"298":[73],"303":[74],"313":[75],"318":[76],"323":[77],"325":[78],"327":[79],"330":[80],"332":[81],"334":[82],"336":[83],"338":[84],"340":[85],"344":[86],"346":[87],"348":[88],"350":[89],"352":[90],"355":[91],"357":[92],"359":[93],"362":[94],"365":[95],"367":[96],"370":[97],"373":[98],"374":[99],"376":[100],"378":[101],"382":[102],"384":[103],"386":[104],"390":[105],"392":[106],"394":[107],"396":[108],"399":[109],"402":[110],"404":[111],"405":[112],"407":[113],"409":[114],"411":[115],"414":[116],"417":[117],"419":[118],"423":[119],"426":[120],"428":[121],"430":[122],"433":[123],"435":[124],"437":[125],"438":[126],"439":[127],"441":[128],"444":[129],"446":[130],"449":[131],"453":[132],"458":[133],"461":[134],"464":[135],"466":[136],"469":[137],"471":[138],"474":[139],"476":[140],"479":[141],"481":[142],"483":[143],"485":[144],"488":[145],"491":[146],"492":[147],"498":[148],"501":[149],"503":[150],"509":[151],"511":[152],"517":[153],"519":[154],"523":[155],"525":[156],"530":[157],"534":[158],"535":[159],"537":[160],"540":[161],"544":[162],"550":[163],"556":[164],"559":[165],"561":[166],"563":[167],"567":[168],"569":[169],"576":[170],"580":[171],"582":[172],"585":[173],"587":[174],"589":[175],"592":[176],"594":[177],"598":[178],"602":[179],"606":[180],"608":[181],"610":[182],"612":[183],"615":[184],"618":[185],"621":[186],"623":[187],"627":[188],"629":[189],"632":[190],"634":[191],"638":[192],"642":[193],"643":[194],"645":[195],"646":[196],"649":[197],"651":[198],"654":[199],"657":[200],"659":[201],"661":[202],"663":[203],"666":[204],"668":[205],"670":[206],"672":[207],"674":[208],"676":[209],"678":[210],"680":[211],"682":[212],"685":[213],"687":[214],"689":[215],"691":[216],"694":[217],"696":[218],"697":[219],"699":[220],"701":[221],"703":[222],"705":[223],"707":[224],"709":[225],"711":[226],"713":[227],"716":[228],"719":[229],"721":[230],"724":[231],"726":[232],"728":[233],"732":[234],"738":[235],"739":[236],"742":[237],"747":[238],"749":[239],"752":[240],"754":[241],"756":[242],"759":[243],"761":[244],"766":[245],"768":[246],"771":[247],"774":[248],"777":[249],"779":[250],"782":[251],"784":[252],"787":[253],"789":[254],"791":[255],"793":[256],"795":[257],"800":[258],"804":[259],"806":[260],"808":[261],"810":[262],"816":[263],"820":[264],"821":[265],"833":[266],"838":[267],"840":[268],"844":[269],"846":[270],"849":[271],"852":[272],"855":[273],"860":[274],"862":[275],"864":[276],"866":[277],"868":[278],"870":[279],"872":[280],"874":[281],"876":[282],"878":[283],"883":[284],"885":[285],"886":[286],"888":[287],"889":[288],"891":[289],"893":[290],"895":[291],"896":[292],"897":[293],"900":[294],"901":[295],"904":[296],"906":[297],"909":[298],"910":[299],"912":[300],"915":[301],"917":[302],"921":[303],"923":[304],"925":[305],"927":[306],"931":[307],"936":[308],"938":[309],"942":[310],"944":[311],"947":[312],"950":[313],"955":[314],"958":[315],"961":[316],"963":[317],"966":[318],"969":[319],"972":[320],"974":[321],"976":[322],"978":[323],"980":[324],"983":[325],"989":[326],"991":[327],"994":[328],"996":[329],"998":[330],"1002":[331],"1004":[332],"1006":[333],"1008":[334],"1009":[335],"1012":[336],"1016":[337],"1018":[338],"1020":[339],"1024":[340],"1026":[341],"1028":[342],"1029":[343],"1031":[344],"1033":[345],"1035":[346],"1038":[347],"1042":[348],"1043":[349],"1045":[350],"1047":[351],"1048":[352],"1050":[353],"1053":[354],"1056":[355],"1059":[356],"1062":[357],"1063":[358],"1066":[359],"1068":[360],"1072":[361],"1074":[362],"1076":[363],"1078":[364],"1083":[365],"1086":[366],"1093":[367],"1096":[368],"1098":[369],"1102":[370],"1106":[371],"1109":[372],"1113":[373],"1118":[374],"1120":[375],"1122":[376],"1124":[377],"1125":[378],"1127":[379],"1129":[380],"1136":[381],"1138":[382],"1140":[383],"1143":[384],"1144":[385],"1147":[386],"1149":[387],"1151":[388],"1153":[389],"1155":[390],"1157":[391],"1159":[392],"1161":[393],"1165":[394],"1166":[395],"1168":[396],"1170":[397],"1172":[398],"1175":[399],"1181":[400],"1183":[401],"1187":[402],"1191":[403],"1194":[404],"1197":[405],"1199":[406],"1202":[407],"1204":[408],"1206":[409],"1208":[410],"1210":[411],"1212":[412],"1214":[413],"1219":[414],"1221":[415],"1223":[416],"1225":[417],"1227":[418],"1229":[419],"1232":[420],"1240":[421],"1242":[422],"1247":[423],"1249":[424],"1250":[425],"1252":[426],"1255":[427],"1256":[428],"1258":[429],"1260":[430],"1265":[431],"1267":[432],"1269":[433],"1273":[434],"1275":[435],"1277":[436],"1279":[437],"1281":[438],"1283":[439],"1304":[440],"1306":[441],"1310":[442],"1320":[443]},"ٟ":[],"numbers":{"1":3,"2":4,"3":5,"4":6,"5":8,"6":9,"7":10,"8":11,"9":13,"10":15,"11":17,"12":18,"13":19,"14":20,"15":21,"16":21,"17":22,"18":23,"19":24,"20":24,"21":25,"22":26,"23":27,"24":28,"25":29,"26":30,"27":31,"28":32,"29":34,"30":35,"31":36,"32":37,"33":38,"34":39,"35":41,"36":43,"37":43,"38":43,"39":43,"40":45,"41":46,"42":48,"43":49,"44":49,"45":51,"46":53,"47":55,"48":56,"49":57,"50":58,"51":59,"52":60,"53":60,"54":62,"55":63,"56":64,"57":66,"58":67,"59":68,"60":69,"61":70,"62":71,"63":72,"64":72,"65":73,"66":73,"67":73,"68":74,"69":76,"70":77,"71":79,"72":80,"73":82,"74":82,"75":83,"76":85,"77":86,"78":87,"79":88,"80":89,"81":91,"82":93,"83":93,"84":93,"85":94,"86":94,"87":95,"88":96,"89":98,"90":100,"91":102,"92":103,"93":105,"94":106,"95":106,"96":107,"97":109,"98":110,"99":112,"100":113,"101":114,"102":115,"103":116,"104":117,"105":118,"106":118,"107":119,"108":120,"109":121,"110":122,"111":123,"112":124,"113":125,"114":126,"115":128,"116":129,"117":130,"118":131,"119":132,"120":133,"121":134,"122":134,"123":134,"124":135,"125":136,"126":137,"127":138,"128":139,"129":140,"130":141,"131":142,"132":143,"133":145,"134":147,"135":149,"136":150,"137":151,"138":152,"139":153,"140":154,"141":155,"142":156,"143":158,"144":159,"145":161,"146":162,"147":163,"148":164,"149":166,"150":167,"151":169,"152":170,"153":171,"154":173,"155":174,"156":175,"157":176,"158":177,"159":179,"160":180,"161":181,"162":182,"163":183,"164":186,"165":187,"166":188,"167":189,"168":190,"169":191,"170":192,"171":194,"172":196,"173":197,"174":198,"175":200,"176":202,"177":203,"178":204,"179":206,"180":208,"181":209,"182":210,"183":212,"184":214,"185":215,"186":217,"187":218,"188":219,"189":221,"190":222,"191":223,"192":224,"193":225,"194":227,"195":228,"196":229,"197":229,"198":229,"199":230,"200":232,"201":234,"202":235,"203":236,"204":237,"205":239,"206":240,"207":240,"208":241,"209":242,"210":243,"211":244,"212":245,"213":245,"214":246,"215":247,"216":249,"217":251,"218":252,"219":253,"220":255,"221":257,"222":258,"223":260,"224":261,"225":262,"226":264,"227":265,"228":265,"229":266,"230":267,"231":267,"232":269,"233":269,"234":271,"235":271,"236":273,"237":275,"238":277,"239":278,"240":279,"241":280,"242":282,"243":284,"244":285,"245":286,"246":288,"247":289,"248":290,"249":292,"250":294,"251":295,"252":297,"253":299,"254":299,"255":300,"256":301,"257":302,"258":304,"259":305,"260":306,"261":307,"262":308,"263":309,"264":310,"265":311,"266":312,"267":314,"268":315,"269":316,"270":316,"271":317,"272":319,"273":320,"274":321,"275":322,"276":324,"277":326,"278":328,"279":329,"280":331,"281":333,"282":335,"283":337,"284":339,"285":341,"286":342,"287":343,"288":345,"289":347,"290":349,"291":351,"292":353,"293":354,"294":356,"295":358,"296":360,"297":363,"298":364,"299":366,"300":368,"301":369,"302":371,"303":372,"304":375,"305":377,"306":379,"307":380,"308":381,"309":383,"310":385,"311":387,"312":388,"313":389,"314":391,"315":393,"316":395,"317":397,"318":398,"319":400,"320":401,"321":403,"322":403,"323":406,"324":406,"325":408,"326":410,"327":412,"328":413,"329":415,"330":416,"331":418,"332":420,"333":421,"334":422,"335":423,"336":424,"337":424,"338":425,"339":427,"340":429,"341":431,"342":432,"343":434,"344":436,"345":437,"346":440,"347":442,"348":443,"349":445,"350":447,"351":448,"352":450,"353":451,"354":452,"355":454,"356":455,"357":456,"358":457,"359":459,"360":460,"361":462,"362":463,"363":465,"364":467,"365":468,"366":470,"367":472,"368":473,"369":475,"370":477,"371":478,"372":480,"373":482,"374":484,"375":486,"376":487,"377":489,"378":490,"379":490,"380":493,"381":494,"382":495,"383":496,"384":499,"385":500,"386":502,"387":504,"388":505,"389":506,"390":507,"391":508,"392":510,"393":512,"394":513,"395":514,"396":515,"397":516,"398":518,"399":520,"400":521,"401":522,"402":524,"403":525,"404":525,"405":526,"406":527,"407":527,"408":528,"409":529,"410":529,"411":530,"412":531,"413":532,"414":533,"415":534,"416":536,"417":538,"418":539,"419":541,"420":542,"421":543,"422":545,"423":546,"424":547,"425":548,"426":549,"427":551,"428":552,"429":553,"430":554,"431":555,"432":557,"433":558,"434":560,"435":562,"436":564,"437":565,"438":566,"439":567,"440":568,"441":570,"442":571,"443":572,"444":573,"445":574,"446":575,"447":577,"448":578,"449":579,"450":581,"451":583,"452":584,"453":584,"454":584,"455":586,"456":588,"457":589,"458":590,"459":591,"460":593,"461":595,"462":596,"463":597,"464":599,"465":600,"466":601,"467":603,"468":604,"469":605,"470":607,"471":609,"472":611,"473":611,"474":613,"475":614,"476":616,"477":617,"478":619,"479":620,"480":622,"481":624,"482":625,"483":626,"484":628,"485":630,"486":631,"487":633,"488":635,"489":636,"490":637,"491":639,"492":640,"493":641,"494":642,"495":644,"496":645,"497":647,"498":648,"499":650,"500":652,"501":655,"502":656,"503":658,"504":660,"505":662,"506":664,"507":665,"508":667,"509":669,"510":671,"511":673,"512":675,"513":677,"514":679,"515":681,"516":683,"517":684,"518":686,"519":688,"520":690,"521":692,"522":693,"523":695,"524":698,"525":700,"526":702,"527":702,"528":704,"529":706,"530":708,"531":708,"532":710,"533":712,"534":714,"535":715,"536":717,"537":718,"538":719,"539":720,"540":722,"541":723,"542":725,"543":726,"544":727,"545":729,"546":730,"547":731,"548":733,"549":734,"550":735,"551":736,"552":737,"553":740,"554":741,"555":743,"556":744,"557":745,"558":746,"559":748,"560":750,"561":751,"562":753,"563":755,"564":757,"565":758,"566":760,"567":762,"568":763,"569":764,"570":765,"571":765,"572":767,"573":769,"574":770,"575":771,"576":772,"577":775,"578":776,"579":777,"580":778,"581":780,"582":781,"583":783,"584":785,"585":786,"586":788,"587":790,"588":792,"589":793,"590":794,"591":796,"592":797,"593":798,"594":798,"595":799,"596":801,"597":802,"598":803,"599":805,"600":805,"601":807,"602":809,"603":811,"604":811,"605":812,"606":812,"607":813,"608":814,"609":815,"610":817,"611":818,"612":819,"613":819,"614":820,"615":822,"616":823,"617":824,"618":825,"619":826,"620":826,"621":826,"622":827,"623":828,"624":829,"625":830,"626":831,"627":832,"628":832,"629":834,"630":835,"631":836,"632":837,"633":839,"634":841,"635":842,"636":843,"637":845,"638":847,"639":848,"640":850,"641":851,"642":851,"643":853,"644":854,"645":856,"646":857,"647":858,"648":859,"649":861,"650":863,"651":865,"652":865,"653":867,"654":869,"655":871,"656":873,"657":875,"658":877,"659":879,"660":880,"661":881,"662":882,"663":884,"664":885,"665":886,"666":887,"667":888,"668":890,"669":891,"670":892,"671":894,"672":896,"673":896,"674":898,"675":899,"676":900,"677":902,"678":903,"679":905,"680":907,"681":908,"682":911,"683":913,"684":914,"685":916,"686":918,"687":919,"688":920,"689":922,"690":924,"691":926,"692":928,"693":929,"694":930,"695":932,"696":933,"697":933,"698":933,"699":934,"700":935,"701":935,"702":937,"703":937,"704":939,"705":940,"706":941,"707":941,"708":943,"709":945,"710":946,"711":948,"712":949,"713":951,"714":952,"715":953,"716":954,"717":956,"718":957,"719":959,"720":960,"721":962,"722":964,"723":965,"724":967,"725":968,"726":970,"727":971,"728":973,"729":973,"730":975,"731":975,"732":975,"733":977,"734":979,"735":981,"736":982,"737":984,"738":984,"739":985,"740":986,"741":987,"742":988,"743":988,"744":990,"745":990,"746":992,"747":993,"748":993,"749":995,"750":997,"751":999,"752":1000,"753":1001,"754":1003,"755":1005,"756":1007,"757":1010,"758":1011,"759":1013,"760":1014,"761":1015,"762":1017,"763":1017,"764":1017,"765":1019,"766":1021,"767":1022,"768":1023,"769":1025,"770":1027,"771":1028,"772":1030,"773":1032,"774":1034,"775":1036,"776":1036,"777":1037,"778":1039,"779":1040,"780":1041,"781":1042,"782":1042,"783":1042,"784":1044,"785":1046,"786":1047,"787":1049,"788":1051,"789":1052,"790":1054,"791":1055,"792":1057,"793":1058,"794":1060,"795":1061,"796":1062,"797":1064,"798":1065,"799":1067,"800":1069,"801":1070,"802":1071,"803":1073,"804":1075,"805":1077,"806":1077,"807":1079,"808":1080,"809":1081,"810":1082,"811":1084,"812":1085,"813":1087,"814":1088,"815":1089,"816":1090,"817":1091,"818":1092,"819":1092,"820":1093,"821":1094,"822":1095,"823":1095,"824":1096,"825":1096,"826":1099,"827":1100,"828":1101,"829":1102,"830":1103,"831":1104,"832":1105,"833":1107,"834":1108,"835":1109,"836":1110,"837":1111,"838":1112,"839":1114,"840":1115,"841":1116,"842":1117,"843":1119,"844":1119,"845":1121,"846":1123,"847":1124,"848":1126,"849":1128,"850":1129,"851":1130,"852":1131,"853":1132,"854":1133,"855":1134,"856":1135,"857":1137,"858":1137,"859":1137,"860":1138,"861":1139,"862":1141,"863":1142,"864":1143,"865":1145,"866":1146,"867":1146,"868":1148,"869":1150,"870":1152,"871":1154,"872":1156,"873":1158,"874":1158,"875":1160,"876":1162,"877":1163,"878":1164,"879":1165,"880":1167,"881":1167,"882":1169,"883":1171,"884":1173,"885":1174,"886":1176,"887":1177,"888":1178,"889":1179,"890":1180,"891":1182,"892":1184,"893":1185,"894":1186,"895":1188,"896":1189,"897":1190,"898":1192,"899":1193,"900":1195,"901":1196,"902":1198,"903":1200,"904":1201,"905":1203,"906":1205,"907":1207,"908":1209,"909":1211,"910":1213,"911":1215,"912":1216,"913":1217,"914":1218,"915":1220,"916":1220,"917":1222,"918":1223,"919":1224,"920":1226,"921":1228,"922":1230,"923":1230,"924":1231,"925":1233,"926":1234,"927":1237,"928":1238,"929":1239,"930":1241,"931":1243,"932":1244,"933":1245,"934":1246,"935":1248,"936":1249,"937":1251,"938":1253,"939":1254,"940":1254,"941":1255,"942":1259,"943":1261,"944":1262,"945":1263,"946":1264,"947":1266,"948":1268,"949":1270,"950":1271,"951":1272,"952":1274,"953":1276,"954":1278,"955":1280,"956":1282,"957":1284,"958":1285,"959":1286,"960":1286,"961":1287,"962":1288,"963":1289,"964":1290,"965":1291,"966":1292,"967":1293,"968":1294,"969":1294,"970":1294,"971":1295,"972":1295,"973":1296,"974":1296,"975":1297,"976":1297,"977":1298,"978":1299,"979":1300,"980":1300,"981":1301,"982":1302,"983":1303,"984":1305,"985":1307,"986":1308,"987":1309,"988":1311,"989":1312,"990":1313,"991":1313,"992":1314,"993":1315,"994":1316,"995":1317,"996":1318,"997":1319,"998":1321,"999":1322,"1000":1323,"1001":1323,"1002":1323,"1003":1324,"1004":1324,"1005":1324,"1006":1325,"1007":1326,"1008":1327},"number_max":1008,"number_pages":{"3":1,"4":2,"5":3,"6":4,"8":5,"9":6,"10":7,"11":8,"13":9,"15":10,"17":11,"18":12,"19":13,"20":14,"21":16,"22":17,"23":18,"24":20,"25":21,"26":22,"27":23,"28":24,"29":25,"30":26,"31":27,"32":28,"34":29,"35":30,"36":31,"37":32,"38":33,"39":34,"41":35,"43":39,"45":40,"46":41,"48":42,"49":44,"51":45,"53":46,"55":47,"56":48,"57":49,"58":50,"59":51,"60":53,"62":54,"63":55,"64":56,"66":57,"67":58,"68":59,"69":60,"70":61,"71":62,"72":64,"73":67,"74":68,"76":69,"77":70,"79":71,"80":72,"82":74,"83":75,"85":76,"86":77,"87":78,"88":79,"89":80,"91":81,"93":84,"94":86,"95":87,"96":88,"98":89,"100":90,"102":91,"103":92,"105":93,"106":95,"107":96,"109":97,"110":98,"112":99,"113":100,"114":101,"115":102,"116":103,"117":104,"118":106,"119":107,"120":108,"121":109,"122":110,"123":111,"124":112,"125":113,"126":114,"128":115,"129":116,"130":117,"131":118,"132":119,"133":120,"134":123,"135":124,"136":125,"137":126,"138":127,"139":128,"140":129,"141":130,"142":131,"143":132,"145":133,"147":134,"149":135,"150":136,"151":137,"152":138,"153":139,"154":140,"155":141,"156":142,"158":143,"159":144,"161":145,"162":146,"163":147,"164":148,"166":149,"167":150,"169":151,"170":152,"171":153,"173":154,"174":155,"175":156,"176":157,"177":158,"179":159,"180":160,"181":161,"182":162,"183":163,"186":164,"187":165,"188":166,"189":167,"190":168,"191":169,"192":170,"194":171,"196":172,"197":173,"198":174,"200":175,"202":176,"203":177,"204":178,"206":179,"208":180,"209":181,"210":182,"212":183,"214":184,"215":185,"217":186,"218":187,"219":188,"221":189,"222":190,"223":191,"224":192,"225":193,"227":194,"228":195,"229":198,"230":199,"232":200,"234":201,"235":202,"236":203,"237":204,"239":205,"240":207,"241":208,"242":209,"243":210,"244":211,"245":213,"246":214,"247":215,"249":216,"251":217,"252":218,"253":219,"255":220,"257":221,"258":222,"260":223,"261":224,"262":225,"264":226,"265":228,"266":229,"267":231,"269":233,"271":235,"273":236,"275":237,"277":238,"278":239,"279":240,"280":241,"282":242,"284":243,"285":244,"286":245,"288":246,"289":247,"290":248,"292":249,"294":250,"295":251,"297":252,"299":254,"300":255,"301":256,"302":257,"304":258,"305":259,"306":260,"307":261,"308":262,"309":263,"310":264,"311":265,"312":266,"314":267,"315":268,"316":270,"317":271,"319":272,"320":273,"321":274,"322":275,"324":276,"326":277,"328":278,"329":279,"331":280,"333":281,"335":282,"337":283,"339":284,"341":285,"342":286,"343":287,"345":288,"347":289,"349":290,"351":291,"353":292,"354":293,"356":294,"358":295,"360":296,"363":297,"364":298,"366":299,"368":300,"369":301,"371":302,"372":303,"375":304,"377":305,"379":306,"380":307,"381":308,"383":309,"385":310,"387":311,"388":312,"389":313,"391":314,"393":315,"395":316,"397":317,"398":318,"400":319,"401":320,"403":322,"406":324,"408":325,"410":326,"412":327,"413":328,"415":329,"416":330,"418":331,"420":332,"421":333,"422":334,"423":335,"424":337,"425":338,"427":339,"429":340,"431":341,"432":342,"434":343,"436":344,"437":345,"440":346,"442":347,"443":348,"445":349,"447":350,"448":351,"450":352,"451":353,"452":354,"454":355,"455":356,"456":357,"457":358,"459":359,"460":360,"462":361,"463":362,"465":363,"467":364,"468":365,"470":366,"472":367,"473":368,"475":369,"477":370,"478":371,"480":372,"482":373,"484":374,"486":375,"487":376,"489":377,"490":379,"493":380,"494":381,"495":382,"496":383,"499":384,"500":385,"502":386,"504":387,"505":388,"506":389,"507":390,"508":391,"510":392,"512":393,"513":394,"514":395,"515":396,"516":397,"518":398,"520":399,"521":400,"522":401,"524":402,"525":404,"526":405,"527":407,"528":408,"529":410,"530":411,"531":412,"532":413,"533":414,"534":415,"536":416,"538":417,"539":418,"541":419,"542":420,"543":421,"545":422,"546":423,"547":424,"548":425,"549":426,"551":427,"552":428,"553":429,"554":430,"555":431,"557":432,"558":433,"560":434,"562":435,"564":436,"565":437,"566":438,"567":439,"568":440,"570":441,"571":442,"572":443,"573":444,"574":445,"575":446,"577":447,"578":448,"579":449,"581":450,"583":451,"584":454,"586":455,"588":456,"589":457,"590":458,"591":459,"593":460,"595":461,"596":462,"597":463,"599":464,"600":465,"601":466,"603":467,"604":468,"605":469,"607":470,"609":471,"611":473,"613":474,"614":475,"616":476,"617":477,"619":478,"620":479,"622":480,"624":481,"625":482,"626":483,"628":484,"630":485,"631":486,"633":487,"635":488,"636":489,"637":490,"639":491,"640":492,"641":493,"642":494,"644":495,"645":496,"647":497,"648":498,"650":499,"652":500,"655":501,"656":502,"658":503,"660":504,"662":505,"664":506,"665":507,"667":508,"669":509,"671":510,"673":511,"675":512,"677":513,"679":514,"681":515,"683":516,"684":517,"686":518,"688":519,"690":520,"692":521,"693":522,"695":523,"698":524,"700":525,"702":527,"704":528,"706":529,"708":531,"710":532,"712":533,"714":534,"715":535,"717":536,"718":537,"719":538,"720":539,"722":540,"723":541,"725":542,"726":543,"727":544,"729":545,"730":546,"731":547,"733":548,"734":549,"735":550,"736":551,"737":552,"740":553,"741":554,"743":555,"744":556,"745":557,"746":558,"748":559,"750":560,"751":561,"753":562,"755":563,"757":564,"758":565,"760":566,"762":567,"763":568,"764":569,"765":571,"767":572,"769":573,"770":574,"771":575,"772":576,"775":577,"776":578,"777":579,"778":580,"780":581,"781":582,"783":583,"785":584,"786":585,"788":586,"790":587,"792":588,"793":589,"794":590,"796":591,"797":592,"798":594,"799":595,"801":596,"802":597,"803":598,"805":600,"807":601,"809":602,"811":604,"812":606,"813":607,"814":608,"815":609,"817":610,"818":611,"819":613,"820":614,"822":615,"823":616,"824":617,"825":618,"826":621,"827":622,"828":623,"829":624,"830":625,"831":626,"832":628,"834":629,"835":630,"836":631,"837":632,"839":633,"841":634,"842":635,"843":636,"845":637,"847":638,"848":639,"850":640,"851":642,"853":643,"854":644,"856":645,"857":646,"858":647,"859":648,"861":649,"863":650,"865":652,"867":653,"869":654,"871":655,"873":656,"875":657,"877":658,"879":659,"880":660,"881":661,"882":662,"884":663,"885":664,"886":665,"887":666,"888":667,"890":668,"891":669,"892":670,"894":671,"896":673,"898":674,"899":675,"900":676,"902":677,"903":678,"905":679,"907":680,"908":681,"911":682,"913":683,"914":684,"916":685,"918":686,"919":687,"920":688,"922":689,"924":690,"926":691,"928":692,"929":693,"930":694,"932":695,"933":698,"934":699,"935":701,"937":703,"939":704,"940":705,"941":707,"943":708,"945":709,"946":710,"948":711,"949":712,"951":713,"952":714,"953":715,"954":716,"956":717,"957":718,"959":719,"960":720,"962":721,"964":722,"965":723,"967":724,"968":725,"970":726,"971":727,"973":729,"975":732,"977":733,"979":734,"981":735,"982":736,"984":738,"985":739,"986":740,"987":741,"988":743,"990":745,"992":746,"993":748,"995":749,"997":750,"999":751,"1000":752,"1001":753,"1003":754,"1005":755,"1007":756,"1010":757,"1011":758,"1013":759,"1014":760,"1015":761,"1017":764,"1019":765,"1021":766,"1022":767,"1023":768,"1025":769,"1027":770,"1028":771,"1030":772,"1032":773,"1034":774,"1036":776,"1037":777,"1039":778,"1040":779,"1041":780,"1042":783,"1044":784,"1046":785,"1047":786,"1049":787,"1051":788,"1052":789,"1054":790,"1055":791,"1057":792,"1058":793,"1060":794,"1061":795,"1062":796,"1064":797,"1065":798,"1067":799,"1069":800,"1070":801,"1071":802,"1073":803,"1075":804,"1077":806,"1079":807,"1080":808,"1081":809,"1082":810,"1084":811,"1085":812,"1087":813,"1088":814,"1089":815,"1090":816,"1091":817,"1092":819,"1093":820,"1094":821,"1095":823,"1096":825,"1099":826,"1100":827,"1101":828,"1102":829,"1103":830,"1104":831,"1105":832,"1107":833,"1108":834,"1109":835,"1110":836,"1111":837,"1112":838,"1114":839,"1115":840,"1116":841,"1117":842,"1119":844,"1121":845,"1123":846,"1124":847,"1126":848,"1128":849,"1129":850,"1130":851,"1131":852,"1132":853,"1133":854,"1134":855,"1135":856,"1137":859,"1138":860,"1139":861,"1141":862,"1142":863,"1143":864,"1145":865,"1146":867,"1148":868,"1150":869,"1152":870,"1154":871,"1156":872,"1158":874,"1160":875,"1162":876,"1163":877,"1164":878,"1165":879,"1167":881,"1169":882,"1171":883,"1173":884,"1174":885,"1176":886,"1177":887,"1178":888,"1179":889,"1180":890,"1182":891,"1184":892,"1185":893,"1186":894,"1188":895,"1189":896,"1190":897,"1192":898,"1193":899,"1195":900,"1196":901,"1198":902,"1200":903,"1201":904,"1203":905,"1205":906,"1207":907,"1209":908,"1211":909,"1213":910,"1215":911,"1216":912,"1217":913,"1218":914,"1220":916,"1222":917,"1223":918,"1224":919,"1226":920,"1228":921,"1230":923,"1231":924,"1233":925,"1234":926,"1237":927,"1238":928,"1239":929,"1241":930,"1243":931,"1244":932,"1245":933,"1246":934,"1248":935,"1249":936,"1251":937,"1253":938,"1254":940,"1255":941,"1259":942,"1261":943,"1262":944,"1263":945,"1264":946,"1266":947,"1268":948,"1270":949,"1271":950,"1272":951,"1274":952,"1276":953,"1278":954,"1280":955,"1282":956,"1284":957,"1285":958,"1286":960,"1287":961,"1288":962,"1289":963,"1290":964,"1291":965,"1292":966,"1293":967,"1294":970,"1295":972,"1296":974,"1297":976,"1298":977,"1299":978,"1300":980,"1301":981,"1302":982,"1303":983,"1305":984,"1307":985,"1308":986,"1309":987,"1311":988,"1312":989,"1313":991,"1314":992,"1315":993,"1316":994,"1317":995,"1318":996,"1319":997,"1321":998,"1322":999,"1323":1002,"1324":1005,"1325":1006,"1326":1007,"1327":1008}},"pages":[{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1>أَبْوَابُ الصَّلاةِ</span>","vol":"1","page":31},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2>بَابُ: وُقُوتِ الصَّلاةِ</span>","vol":"1","page":31},{"text":"١ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زِيَادٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ وَقْتِ الصَّلاةِ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «أَنَا أُخْبِرُكَ، صَلِّ الظُّهْرَ إِذَا كَانَ ظِلُّكَ مِثْلَكَ، وَالْعَصْرَ إِذَا كَانَ ظِلُّكَ مِثلَيْكَ، وَالْمَغْرِبَ إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَالْعِشَاءَ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ ثُلُثِ اللَّيْلِ، فَإِنْ نِمْتَ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ فَلا نَامَتْ عَيْنَاكَ، وَصَلِّ الصُّبْحَ بِغَلَسٍ» . ⦗٣٢⦘\nقَالَ مُحَمَّدٌ: هَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ فِي وَقْتِ الْعَصْرِ، وَكَانَ يَرَى الإِسْفَارَ فِي الْفَجْرِ، وَأَمَّا فِي قَوْلِنَا، فَإِنَّا نَقُولُ: إِذَا زَادَ الظِّلُّ عَلَى الْمِثْلِ فَصَارَ مِثْلَ الشَّيْءِ وَزِيَادَةً مِنْ حِينِ زَالَتِ الشَّمْسُ، فَقَدْ دَخَلَ وَقْتُ الْعَصْرِ.\nوَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ فَإِنَّهُ قَالَ: لا يَدْخُلُ وَقْتُ الْعَصْرِ حَتَّى يَصِيرَ الظِّلُّ مِثلَيْهِ","vol":"1","page":31},{"text":"٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ «يُصَلِّي الْعَصْرَ، وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ»","vol":"1","page":32},{"text":"٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي الْعَصْرَ، ثُمَّ يَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى قُبَاءَ، فَيَأْتِيهِمْ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ»","vol":"1","page":32},{"text":"٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي الْعَصْرَ، ثُمَّ يَخْرُجُ الإِنْسَانُ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، فَيَجِدُهُمْ يُصَلُّونَ الْعَصْرَ» . ⦗٣٣⦘\nقَالَ مُحَمَّدٌ: تَأْخِيرُ الْعَصْرِ أَفْضَلُ عِنْدَنَا مِنْ تَعْجِيلِهَا إِذَا صَلَّيْتَهَا وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ لَمْ تَدْخُلْهَا صُفْرَةٌ، وَبِذَلِكَ جَاءَتْ عَامَّةُ الآثَارِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَقَدْ قَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ: إِنَّمَا سُمِّيَتِ الْعَصْرَ، لأَنَّهَا تُعْصَرُ وَتُؤَخَّرُ","vol":"1","page":32},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3>بَابُ: ابْتِدَاءِ الْوُضُوءِ</span>","vol":"1","page":33},{"text":"٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حَسَنٍ الْمَازِنِيُّ، عَنْ أَبِيهِ يَحْيَى، أَنَّهُ سَمِعَ جَدَّهُ أَبَا حَسَنٍ، يَسْأَلُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: \" هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُرِيَنِي كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ: نَعَمْ، فَدَعَا بِوَضُوءٍ، فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ فَغَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ مَضْمَضَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا، ثُمَّ غَسَلَ يَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ مَسَحَ مِنْ مُقَدَّمِ رَأْسِهِ حَتَّى ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفَاهُ، ثُمَّ رَدَّهُمَا إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي مِنْهُ بَدَأَ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ \".\nقَالَ مُحَمَّدٌ: هَذَا حَسَنٌ، وَالْوُضُوءُ ثَلاثًا ثَلاثًا أَفْضَلُ، وَالاثْنَانِ يُجْزِيَانِ، وَالْوَاحِدَةُ إِذَا أَسْبَغَتْ تُجْزِئُ أَيْضًا، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ","vol":"1","page":33},{"text":"٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ فِي أَنْفِهِ، ثُمَّ لِيَسْتَنْثِرْ»","vol":"1","page":33},{"text":"٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «مَنْ تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْثِرْ، وَمَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، يَنْبَغِي لِلْمُتَوَضِّئِ أَنْ يَتَمَضْمَضَ ويَسْتَنْثِرَ، وَيَنْبَغِي لَهُ أَيْضًا أَنْ يَسْتَجْمِرَ.\nوَالاسْتِجَمَارُ: الاسْتِنْجَاءُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ","vol":"1","page":34},{"text":"٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُجْمِرُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: \" مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ خَرَجَ عَامِدًا إِلَى الصَّلاةِ، فَهُوَ فِي صَلاةٍ مَا كَانَ يَعْمِدُ، وَأَنَّهُ تُكْتَبُ لَهُ بِإِحْدَى خُطْوَتَيْهِ حَسَنَةٌ، وَتُمْحَى عَنْهُ بِالأُخْرَى سَيِّئَةٌ، فَإِنْ سَمِعَ أَحَدُكُمُ الإِقَامَةَ فَلا يَسْعَ، فَإِنَّ أَعْظَمَكُمْ أَجْرًا أَبْعَدُكُمْ دَارًا، قَالُوا: لِمَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: مِنْ أَجْلِ كَثْرَةِ الْخُطَا \"","vol":"1","page":34},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4>بَابُ: غَسْلِ الْيَدَيْنِ فِي الْوُضُوءِ</span>","vol":"1","page":34},{"text":"٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ، فَلْيَغْسِلْ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا فِي وَضُوئِهِ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: هَذَا حَسَنٌ، وَهَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُفْعَلَ وَلَيْسَ مِنَ الأَمْرِ الْوَاجِبِ الَّذِي إِنْ تَرَكَهُ تَارِكٌ أَثِمَ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀","vol":"1","page":34},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5>بَابُ: الْوُضُوءِ فِي الاسْتِنْجَاءِ</span>","vol":"1","page":35},{"text":"١٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَحْلاءَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ يَتَوَضَّأُ وُضُوءً لِمَا تَحْتَ إِزَارِهِ \".\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخَذُ، وَالاسْتِنْجَاءُ بِالْمَاءِ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ غَيْرِهِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى","vol":"1","page":35},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6>بَابُ: الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ</span>","vol":"1","page":35},{"text":"١١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: \" كُنْتُ أُمْسِكُ الْمُصْحَفَ عَلَى سَعْدٍ فَاحْتَكَكْتُ، فَقَالَ: لَعَلَّكَ مَسَسْتَ ذَكَرَكَ، فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: قُمْ فَتَوَضَّأْ.\nقَالَ: فَقُمْتُ فَتَوَضَّأْتُ ثُمَّ رَجَعْتُ \"","vol":"1","page":35},{"text":"١٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَغْتَسِلُ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ، فَقَالَ لَهُ: \" أَمَا يُجْزِيكَ الْغُسْلُ مِنَ الْوُضُوءِ؟ قَالَ: بَلَى وَلَكِنِّي أَحْيَانًا أَمَسُّ ذَكَرِي فَأَتَوَضَّأُ \"، قَالَ مُحَمَّدٌ: لا وُضُوءَ فِي مَسِّ الذَّكَرِ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَفِي ذَلِكَ آثَارٌ كَثِيرَةٌ","vol":"1","page":35},{"text":"١٣ - قَالَ مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ التَّيْمِيُّ قَاضِي الْيَمَامَةِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ، أَنَّ أَبَاهُ، حَدَّثَهُ: \" أَنَّ رَجُلا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ رَجُلٍ مَسَّ ذَكَرَهُ، أَيَتَوَضَّأُ؟ قَالَ: هَلْ هُوَ إِلا بِضْعَةٌ مِنْ جَسَدِكَ \"","vol":"1","page":35},{"text":"١٤ - قَالَ مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو الْمَكِّيُّ، أَخْبَرَنَا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ فِي مَسِّ الذَّكَرِ وَأَنْتَ فِي الصَّلاةِ، قَالَ: «مَا أُبَالِي مَسَسْتُهُ أَوْ مَسَسْتُ أَنْفِي»","vol":"1","page":36},{"text":"١٥ - قَالَ مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ، أَخْبَرَنَا صَالِحٌ مَوْلَى التَّوْءَمَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «لَيْسَ فِي مَسِّ الذَّكَرِ وُضُوءٌ»\n\n١٦ - قَالَ مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ، أَخْبَرَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي ذُبَابٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، يَقُولُ: «لَيْسَ فِي مَسِّ الذَّكَرِ وُضُوءٌ» .","vol":"1","page":36},{"text":"١٧ - قَالَ مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَوَّامِ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ: \" يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، رَجُلٌ مَسَّ فَرْجَهُ بَعْدَ مَا تَوَضَّأَ؟ قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ كَانَ يَقُولُ: إِنْ كُنْتَ تَسْتَنْجِسُهُ فَاقْطَعْهُ، قَالَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ: هَذَا وَاللَّهِ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ","vol":"1","page":36},{"text":"١٨ - قَالَ مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ ﵀، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فِي مَسِّ الذَّكَرِ، قَالَ: «مَا أُبَالِي مَسَسْتُهُ، أَوْ طَرْفَ أَنْفِي»","vol":"1","page":36},{"text":"١٩ - قَالَ مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، \" أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ سُئِلَ عَنِ الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ؟ فَقَالَ: إِنْ كَانَ نَجِسًا فَاقْطَعْهُ ⦗٣٧⦘ «\n\n٢٠ - قَالَ مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا مُحِلٌّ الضَّبِّيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، فِي مَسِّ الذَّكَرِ فِي الصَّلاةِ قَالَ» إِنَّمَا هُوَ بِضْعَةٌ مِنْكَ \".","vol":"1","page":36},{"text":"٢١ - قَالَ مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا سَلَّامُ بْنُ سُلَيْمٍ الْحَنَفِيُّ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ أَرْقَمَ بْنِ شُرَحْبِيلَ، قَالَ: \" قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: إِنِّي أَحُكُّ جَسَدِي وَأَنَا فِي الصَّلاةِ فَأَمَسُّ ذَكَرِي، فَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ بِضْعَةٌ مِنْكَ \"","vol":"1","page":37},{"text":"٢٢ - قَالَ مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا سَلامُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنِ السَّدُوسِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: \" سَأَلْتُ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ، عَنِ الرَّجُلِ مَسَّ ذكَرَهُ، فَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ كَمَسِّهِ رَأْسَهُ \"","vol":"1","page":37},{"text":"٢٣ - قَالَ مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعْدٍ النَّخَعِيِّ، قَالَ: \" كُنْتُ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ فَذَكَرَ مَسَّ الذَّكَرِ، فَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ بِضْعَةٌ مِنْكَ وَإِنَّ لِكَفِّكَ لَمَوْضِعًا غَيْرَهُ \"","vol":"1","page":37},{"text":"٢٤ - قَالَ مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، عَنِ الْبَرَّاءِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: \" قَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ فِي مَسِّ الذَّكَرِ: مِثْلُ أَنْفِكَ \"","vol":"1","page":37},{"text":"٢٥ - قَالَ مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، حَدَّثَنَا قَابُوسُ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، قَالَ: «مَا أُبَالِي إِيَّاهُ مَسَسْتُ، أَوْ أَنْفِي، أَوْ أُذُنِي»","vol":"1","page":37},{"text":"٢٦ - قَالَ مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو كُدَيْنَةَ يَحْيَى بْنُ الْمُهَلَّبِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَرْوَانَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: \" إِنِّي مَسَسْتُ ذَكَرِي وَأَنَا فِي الصَّلاةِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَفَلا قَطَعْتَهُ؟ ثُمَّ قَالَ: وَهَلْ ذَكَرُكَ إِلا كَسَائِرِ جَسَدِكَ؟ ! \"","vol":"1","page":38},{"text":"٢٧ - قَالَ مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُهَلَّبِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: \" أَيَحِلُّ لِي أَنْ أَمَسَّ ذَكَرِي وَأَنَا فِي الصَّلاةِ؟ فَقَالَ: إِنْ عَلِمْتَ أَنَّ مِنْكَ بِضْعَةً نَجِسَةً فَاقْطَعْهَا \"","vol":"1","page":38},{"text":"٢٨ - قَالَ مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَرِيرُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ حَبِيبٍ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، \" أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مَسِّ الذَّكَرِ، فَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ بِضْعَةٌ مِنْكَ \"","vol":"1","page":38},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7>بَابُ: الْوُضُوءِ مِمَّا غَيَّرِتِ النَّارُ</span>","vol":"1","page":38},{"text":"٢٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: «رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ أَكَلَ لَحْمًا، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ»","vol":"1","page":38},{"text":"٣٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَكَلَ جَنْبَ شَاةٍ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ \"","vol":"1","page":38},{"text":"٣١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ تَعَشَّى مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ \"","vol":"1","page":38},{"text":"٣٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي ضَمْرَةُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَازِنِيُّ، عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، «أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ أَكَلَ لَحْمًا، وَخُبْزًا فَتَمَضْمَضَ، وَغَسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ مَسَحَهُمَا بِوَجْهِهِ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ»","vol":"1","page":39},{"text":"٣٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ الْعَدَوِيَّ، عَنِ الرَّجُلِ يَتَوَضَّأُ ثُمَّ يُصِيبُ الطَّعَامَ قَدْ مَسَّتْهُ النَّارُ أَيَتَوَضَّأُ مِنْهُ؟ قَالَ: قَدْ رَأَيْتُ أَبِي يَفْعَلُ ذَلِكَ، ثُمَّ لا يَتَوَضَّأُ \"","vol":"1","page":39},{"text":"٣٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ يَسَارٍ مَوْلَى بَنِي حَارِثَةَ، أَنَّ سُوَيْدَ بْنَ نُعْمَانَ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ خَيْبَرَ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالصَّهْبَاءِ وَهِيَ أَدْنَى خَيْبَرَ، صَلَّوُا الْعَصْرَ، ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالأَزْوَادِ، فَلَمْ يُؤْتَ إِلا بِالسَّوِيقِ، فَأَمَرَ بِهِ فَثُرِّيَ لَهُمْ بِالْمَاءِ، «فَأَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَكَلْنَا، ثُمَّ قَامَ إِلَى الْمَغْرِبِ، فَمَضْمَضَ وَمَضْمَضْنَا، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا وُضُوءَ مِمَّا مَسَّتْهُ النَّارُ وَلا مِمَّا دَخَلَ، إِنَّمَا الْوُضُوءُ مِمَّا خَرَجَ مِنَ الْحَدَثِ، فَأَمَّا مَا دَخَلَ مِنَ الطَّعَامِ مِمَّا مَسَّتْهُ النَّارُ، أَوْ لَمْ تَمَسَسْهُ فَلا وُضُوءَ فِيهِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀","vol":"1","page":39},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-8>بَابُ: الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ يَتَوَضَّآنِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ</span>","vol":"1","page":39},{"text":"٣٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: «كَانَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَتَوَضَّئُونَ جَمِيعًا فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ»، ⦗٤٠⦘ قَالَ مُحَمَّدٌ: لا بَأْسَ بِأَنْ تَتَوَضَّأَ الْمَرْأَةُ وَتَغْتَسِلُ مَعَ الرَّجُلِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ إِنْ بَدَأَتْ قَبْلَهُ، أَوْ بَدَأَ قَبْلَهَا، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀","vol":"1","page":39},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-9>بَابُ: الْوُضُوءِ مِنَ الرُّعَافِ</span>","vol":"1","page":40},{"text":"٣٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّهُ كَانَ إِذَا رَعَفَ رَجَعَ، فتَوَضَّأَ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ، ثُمَّ رَجَعَ فَبَنَى عَلَى مَا صَلَّى»\n\n٣٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ، «أَنَّهُ رَأَى سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ رَعَفَ وَهُوَ يُصَلِّي، فَأَتَى حُجْرَةَ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، فَأُتِيَ بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ رَجَعَ فَبَنَى عَلَى مَا قَدْ صَلَّى» .\n\n٣٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، \" أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الَّذِي يَرْعُفُ فَيَكْثُرُ عَلَيْهِ الدَّمُ كَيْفَ يُصَلِّي؟ قَالَ: يُومِئُ إِيمَاءً بِرَأْسِهِ فِي الصَّلاةِ «.\n\n٣٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُجَبَّرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ رَأَى سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ يُدْخِلُ إِصْبَعَهُ فِي أَنْفِهِ، أَوْ إِصْبَعَيْهِ ثُمَّ يُخْرِجُهَا وَفِيهَا شَيْءٌ مِنْ دَمٍ فَيَفْتِلُهُ، ثُمَّ يُصَلِّي وَلا يَتَوَضَّأُ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا كُلِّهِ نَأْخُذُ، فَأَمَّا الرُّعَافُ فَإِنَّ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ كَانَ لا يَأْخُذُ بِذَلِكَ، وَيَرَى إِذَا رَعَفَ الرَّجُلُ فِي صَلاتِهِ، أَنْ يَغْسِلَ الدَّمَ وَيَسْتَقْبِلَ الصَّلاةَ، فَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ فَإِنَّهُ يَقُولُ بِمَا رَوَى مَالِكٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ إِنَّهُ يَنْصَرِفُ فَيَتَوَضَّأُ، ثُمَّ يَبْنِي عَلَى مَا صَلَّى إِنْ لَمْ يَتَكَلَّمَ، وَهُوَ قَوْلُنَا، وَأَمَّا إِذَا كَثُرَ الرُّعَافُ عَلَى الرَّجُلِ فَكَانَ إِنْ أَوْمَأَ بِرَأْسِهِ إِيمَاءً، لَمْ يَرْعُفُ وَإِنْ سَجَدَ رَعَفَ، أَوْمَأَ بِرَأْسِهِ إِيمَاءً، وَأَجْزَاهُ، وَإِنْ كَانَ يَرْعُفُ كُلَّ حَالٍ سَجَدَ، ⦗٤١⦘ وَأَمَّا إِذَا أَدْخَلَ الرَّجُلُ إِصْبَعَهُ فِي أَنْفِهِ، فَأَخْرَجَ عَلَيْهَا شَيْئًا مِنْ دَمٍ، فَهَذَا لا وُضُوءَ فِيهِ لأَنَّهُ غَيْرُ سَائِلٍ، وَلا قَاطِرٍ، وَإِنَّمَا الْوُضُوءُ فِي الدَّمِ، مِمَّا سَالَ أَوْ قَطُرَ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ.","vol":"1","page":40},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-10>بَابُ: الْغُسْلِ مِنْ بَوْلِ الصَّبِيِّ</span>","vol":"1","page":41},{"text":"٤٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ: «أَنَّهَا جَاءَتْ بِابْنٍ لَهَا صَغِيرٍ لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَوَضَعَهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي حُجْرِهِ، فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ، فَنَضَحَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَغْسِلْهُ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: قَدْ جَاءَتْ رُخْصَةٌ فِي بَوْلِ الْغُلامِ إِذَا كَانَ لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ، وَأَمَرَ بِغَسْلِ بَوْلِ الْجَارِيَةِ، وَغَسْلُهُمَا جَمِيعًا أَحَبُّ إِلَيْنَا وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ","vol":"1","page":41},{"text":"٤١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، أَنَّهَا قَالَتْ: «أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِصَبِيٍّ، فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَأَتْبَعَهُ إِيَّاهُ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ تُتْبِعُهُ إِيَّاهُ غَسْلا حَتَّى تُنَقِّيَهُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀","vol":"1","page":41},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-11>بَابُ: الْوُضُوءِ مِنَ الْمَذْيِ</span>","vol":"1","page":41},{"text":"٤٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ أَبُو النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ مَعْمَرٍ التَّيْمِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁: «أَمَرَهُ أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الرَّجُلِ إِذَا دَنَا مِنْ أَهْلِهِ، فَخَرَجَ مِنْهُ الْمَذْيُ مَاذَا عَلَيْهِ؟» فَإِنَّ عِنْدِي ابْنَتَهُ، وَأَنَا أَسْتَحْيِي أَنْ أَسْأَلَهُ، فَقَالَ الْمِقْدَادُ: فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: «إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ فَلْيَنْضَحْ فَرْجَهُ، وَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلاةِ»","vol":"1","page":41},{"text":"٤٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، قَالَ: «إِنِّي لأَجِدُهُ يَتَحَدَّرُ مِنِّي مِثْلَ الْخُرَيْزَةِ، فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ، فَلْيَغْسِلْ فَرْجَهُ وَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلاةِ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ: يَغْسِلُ مَوْضِعَ الْمَذْيِ، وَيَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلاةِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀\n\n٤٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا الصَّلْتُ بْنُ زُيَيْدٍ، \" أَنَّهُ سَأَلَ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ عَنْ بَلَلٍ يَجِدُهُ فَقَالَ: انْضَحْ مَا تَحْتَ ثَوْبِكَ وَالْهَ عَنْهُ \"، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، إِذَا كَثُرَ ذَلِكَ مِنَ الإِنْسَانِ، وَأَدْخَلَ الشَّيْطَانُ عَلَيْهِ فِي الشَّكِّ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀.","vol":"1","page":42},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-12>بَابُ: الْوُضُوءِ مِمَّا يَشْرَبُ مِنْهُ السِّبَاعُ وَتَلِغُ فِيهِ</span>","vol":"1","page":42},{"text":"٤٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، ﵁ خَرَجَ فِي رَكْبٍ فِيهِمْ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، حَتَّى وَرَدُوا حَوْضًا، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: \" يَا صَاحِبَ الْحَوْضِ هَلْ تَرِدُ حَوْضَكَ السِّبَاعُ؟ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا صَاحِبَ الْحَوْضِ، لا تُخْبِرْنَا، فَإِنَّا نَرِدُ عَلَى السِّبَاعِ وَتَرِدُ عَلَيْنَا \".\nقَالَ مُحَمَّدٌ: إِذَا كَانَ الْحَوْضُ عَظِيمَا إِنْ حُرِّكَتْ مِنْهُ نَاحِيةٌ، لَمْ تَتحَرَّكْ بِهِ النَّاحِيَةُ الأُخْرَى ⦗٤٣⦘ لَمْ يُفسِدْ ذَلِكَ الْمَاءَ مَا وَلِغَ فِيهِ مِنْ سَبُعٍ، وَلا مَا وَقَعَ فِيهِ مِنْ قَذَرٍ، إِلا أَنْ يَغْلِبَ عَلَى رِيحٍ، أَوْ طَعْمٍ، فَإِذَا كَانَ حَوْضًا صَغِيرًا، إِنْ حُرِّكَتْ مِنْهُ نَاحِيَةٌ تَحَرَّكَتِ النَّاحِيَةُ الأُخْرَى، فَوَلَغَ فِيهِ السِّبَاعُ أَوْ وَقَعَ فِيهِ الْقَذَرُ، لا يَتَوَضَّأُ مِنْهُ، أَلا يُرَى أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ كَرِهَ أَنْ يُخْبِرَهُ وَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ، وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀","vol":"1","page":42},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-13>بَابُ: الْوُضُوءِ بِمَاءِ الْبَحْرِ</span>","vol":"1","page":43},{"text":"٤٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الأَزْرَقِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَجُلا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّا رَكْبُ الْبَحْرَ وَنَحْمِلُ مَعَنَا الْقَلِيلَ مِنَ الْمَاءِ، فَإِنْ تَوَضَّأْنَا بِهِ عَطِشْنَا \" أَفَنَتَوَضَّأُ بِمَاءِ الْبَحْرِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحَلالُ مَيْتَتُهُ \"، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ مَاءُ الْبَحْرِ طَهُورٌ كَغَيْرِهِ مِنَ الْمِيَاهِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ وَالْعَامَّةِ","vol":"1","page":43},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-14>بَابُ: الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ</span>","vol":"1","page":43},{"text":"٤٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ زِيَادٍ مِنْ وَلَدِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، \" أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ذَهَبَ لِحَاجَتِهِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكٍ، قَالَ: فَذَهَبْتُ مَعَهُ بِمَاءٍ، قَالَ: فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ، فَسَكَبْتُ عَلَيْهِ، قَالَ: فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثُمَّ ذَهَبَ يُخْرِجُ يَدَيْهِ فَلَمْ يَسْتَطِعْ مِنْ ضِيقِ كُمَّيْ جُبَّتِهِ فَأَخْرَجَهُمَا مِنْ تَحْتِ جُبَّتِهِ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ، ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ يَؤُمُّهُمْ قَدْ صَلَّى بِهِمْ سَجْدَةً، فَصَلَّى مَعَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ صَلَّى الرَّكَّعَةَ الَّتِي بَقِيَتْ، فَفَزِعَ النَّاسُ لَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: قَدْ أَحْسَنْتُمْ \"","vol":"1","page":43},{"text":"٤٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رُقَيْشٍ، أَنَّهُ قَالَ: «رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَتَى قِبَاءَ، فَبَالَ ثُمَّ أَتَى بِمَاءٍ، فَتَوَضَّأَ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ، ثُمَّ صَلَّى»","vol":"1","page":44},{"text":"٤٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ: \" أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَدِمَ الْكُوفَةَ عَلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَهُوَ أَمِيرُهَا، فَرَآهُ عَبْدُ اللَّهِ وَهُوَ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: سَلْ أَبَاكَ إِذَا قَدِمْتَ عَلَيْهِ، فَنَسِيَ عَبْدُ اللَّهِ أَنْ يَسْأَلَهُ حَتَّى قَدِمَ سَعْدٌ، فَقَالَ: أَسَأَلْتَ أَبَاكَ؟ فَقَالَ: لا، فَسَأَلَهُ عَبْدُ اللَّهِ، فَقَالَ: إِذَا أَدْخَلْتَ رِجْلَيْكَ فِي الْخُفَّيْنِ وُهَمَا طَاهِرَتَانِ فَامْسَحْ عَلَيْهِمَا، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَإِنْ جَاءَ أَحَدٌ مِنَ الْغَائِطِ؟ قَالَ: وَإِنْ جَاءَ أَحَدُكُمْ مِنَ الْغَائِطِ \"","vol":"1","page":44},{"text":"٥٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ بَالَ بِالسُّوقِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ دُعِيَ لِجَنَازَةٍ حِينَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ ثُمَّ صَلَّى \"","vol":"1","page":44},{"text":"٥١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ رَأَى أَبَاهُ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ عَلَى ظُهُورِهِمَا لا يَمْسَحُ بُطُونَهُمَا، قَالَ: ثُمَّ يَرْفَعُ الْعَمَامَةَ فَيَمْسَحُ بِرَأْسِهِ \".\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا كُلِّهِ، نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَنَرَى الْمَسْحَ لِلْمُقِيمِ يَوْمًا وَلَيْلَةً وَثَلاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهَا لِلْمُسَافِرِ، وَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: لا يَمْسَحُ الْمُقِيمُ عَلَى الْخُفَّيْنِ.\nوَعَامَّةُ هَذِهِ الآثَارِ الَّتِي رَوَى مَالِكٌ فِي الْمَسْحِ، إِنَّمَا هِي فِي الْمُقِيمِ، ثُمَّ قَالَ: لا يَمْسَحُ الْمُقِيمُ عَلَى الْخُفَّيْنِ","vol":"1","page":44},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-15>بَابُ: الْمَسْحِ عَلَى الْعِمَامَةِ وَالْخِمَارِ</span>\n٥٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، قَالَ: بَلَغَنِي، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، \" أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْعِمَامَةِ؟ فَقَالَ: لا، حَتَّى يَمَسَّ الشَّعْرَ الْمَاءُ \"، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀.\n\n٥٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، قَالَ «رَأَيْتُ صَفِيَّةَ ابْنَةَ أَبِي عُبَيْدٍ تَتَوَضَّأُ، وَتَنْزِعُ خِمَارَهَا، ثُمَّ تَمْسَحُ بِرَأْسِهَا» .\nقَالَ نَافِعٌ: وَأَنَا يَوْمَئِذٍ صَغِيرٌ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا يُمسَحُ عَلَى الْخِمَارِ وَلا الْعِمَامَةِ، بَلَغَنَا أَنَّ الْمَسْحَ عَلَى الْعِمَامَةِ كَانَ فَتُرِكَ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنِا.","vol":"1","page":45},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-16>بَابُ: الاغْتِسَالِ مِنَ الْجَنَابَةِ</span>","vol":"1","page":45},{"text":"٥٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ: «أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ أَفْرَغَ عَلَى يَدِهِ الْيُمْنَى فَغَسَلَهَا، ثُمَّ غَسَلَ فَرْجَهُ، وَمَضْمَضَ، وَاسْتَنْشَقَ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ، وَنَضَحَ فِي عَيْنَيْهِ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى، ثُمَّ الْيُسْرَى، ثُمَّ غَسَلَ رَأْسَهُ، ثُمَّ اغْتَسَلَ، وَأَفَاضَ الْمَاءَ عَلَى جِلْدِهِ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا كُلِّهِ نَأْخُذُ إِلا النَّضْحَ فِي الْعَيْنَيْنِ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِوَاجِبٍ عَلَى النَّاسِ فِي الْجَنَابَةِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَالْعَامَّةِ","vol":"1","page":45},{"text":"٥٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ ﵁ \" ذَكَرَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ مِنَ اللَّيْلِ، قَالَ: تَوَضَّأْ وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ وَنَمْ \"، ⦗٤٦⦘ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَإِنْ لَمْ يَتَوَضَّأْ، وَلَمْ يَغْسِلْ ذَكَرَهُ حَتَّى يَنَامَ فَلا بَأْسَ بِذَلِكَ أَيْضًا","vol":"1","page":45},{"text":"٥٦ - قَالَ مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصِيبُ مِنْ أَهْلِهِ، ثُمَّ يَنَامُ وَلا يَمَسَّ مَاءً، فَإِنِ اسْتَيْقَظَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، عَادَ وَاغْتَسَلَ \"، قَالَ مُحَمَّدٌ: هَذَا الْحَدِيثُ أَرْفَقُ بِالنَّاسِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀","vol":"1","page":46},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-17>بَابُ: الاغْتِسَالِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ</span>","vol":"1","page":46},{"text":"٥٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «إِذَا أَتَى أَحَدُكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ»","vol":"1","page":46},{"text":"٥٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ»","vol":"1","page":46},{"text":"٥٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنِ ابْنِ السَّبَّاقِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، هَذَا يَوْمٌ جَعَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى عِيدًا لِلْمُسْلِمِينَ، فَاغْتَسِلُوا، وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ طِيبٌ فَلا يَضُرُّهُ أَنْ يَمَّسَّ مِنْهُ، وَعَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ»","vol":"1","page":46},{"text":"٦٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: «غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ كَغُسْلِ الْجَنَابَةِ»","vol":"1","page":46},{"text":"٦١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، «أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ لا يَرُوحُ إِلَى الْجُمُعَةِ إِلا اغْتَسَلَ»","vol":"1","page":47},{"text":"٦٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَجُلا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَخْطُبُ النَّاسَ، فَقَالَ: أَيَّةُ سَاعَةٍ هَذِهِ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: انْقَلَبْتُ مِنَ السُّوقِ فَسَمِعْتُ النِّدَاءَ فَمَا زِدْتُ عَلَى أَنْ تَوَضَّأْتُ ثُمَّ أَقْبَلْتُ، قَالَ عُمَرُ: وَالْوُضُوءَ أَيْضًا! وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُ بِالْغُسْلِ \".\nقَالَ مُحَمَّدٌ: الْغُسْلُ أَفْضَلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ، وَفِي هَذَا آثَارٌ كَثِيرَةٌ","vol":"1","page":47},{"text":"٦٣ - قَالَ مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ صَبِيحٍ، عَنْ سَعِيدٍ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَعَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، كِلاهُمَا يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ، وَمَنِ اغْتَسَلَ فَالْغُسْلُ أَفْضَلُ»\n٦٤- قَالَ مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالْغُسْلِ مِنَ الْحِجَامَةِ، وَالْغُسْلِ فِي الْعِيدَيْنِ؟ قَالَ: إِنِ اغْتَسَلْتَ فَحَسَنٌ، وَإِنْ تَرَكْتَ فَلَيْسَ عَلَيْكَ، فَقُلْتُ لَهُ: أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ رَاحَ إِلَى الْجُمُعَةِ فَلْيَغْتَسِلْ»؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنْ لَيْسَ مِنَ الأُمُورِ الْوَاجِبَةِ، وَإِنَّمَا وَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٨٢]، فَمَنْ أَشْهَدَ فَقَدْ أَحْسَنَ، وَمَنْ تَرَكَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ، وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ﴾ [الجمعة: ١٠]، فَمَنِ انْتَشَرَ فَلا بَأْسَ وَمَنْ جَلَسَ فَلا بَأْسَ.\nقَالَ حَمَّادٌ: وَلَقَدْ رَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ يَأْتِي الْعِيدَيْنِ وَمَا يَغْتَسِلَ.","vol":"1","page":47},{"text":"٦٥ - قَالَ مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ: \" كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، فَحَضَرَتِ الصَّلاةُ، أَيْ: الْجُمُعَةُ، فَدَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: أَلا تَعْتَسِلُ؟ قَالَ: الْيَومَ يَومٌ بَارِدٌ، فَتَوَضَّأَ «\n\n٦٦ - قَالَ مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا سَلامُ بْنُ سُلَيْمٍ الْحَنَفِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ» كَانَ عَلْقَمَةُ بْنُ قَيْسٍ إِذَا سَافَرَ لَمْ يُصَلِّ الضُّحَى، وَلَمْ يَغْتَسِلْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ «.\n\n٦٧ - قَالَ مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ» مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، أَجَزَأَهُ عَنْ غُسْلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ \".","vol":"1","page":48},{"text":"٦٨ - قَالَ مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: \" كَانَ النَّاسُ عُمَّالَ أَنْفُسِهِمْ، فَكَانُوا يَرُوحُونَ إِلَى الْجُمُعَةِ بِهَيْئَاتِهِمْ، فَكَانَ يُقَالُ لَهُمْ: لَوِ اغْتَسَلْتُمْ \"","vol":"1","page":48},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-18>بَابُ: الاغْتِسَالِ يَوْمَ الْعِيدَيْنِ</span>","vol":"1","page":48},{"text":"٦٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، «أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَغْتَسِلُ قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ إِلَى الْعِيدِ»","vol":"1","page":48},{"text":"٧٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّهُ كَانَ يَغْتَسِلُ يَوْمَ الْفِطْرِ، قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: الْغُسْلُ يَوْمَ الْعِيدِ حَسَنٌ وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀","vol":"1","page":48},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-19>بَابُ: التَّيَمُّمِ بِالصَّعِيدِ</span>","vol":"1","page":48},{"text":"٧١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّهُ أَقْبَلَ هُوَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ مِنَ الْجُرْفِ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْمِرْبَدِ، نَزَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فَتَيَمَّمَ صَعِيدًا طَيِّبًا، فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى \"","vol":"1","page":48},{"text":"٧٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّهَا قَالَتْ: \" خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ، أَوْ بِذَاتِ الْجَيْشِ، انْقَطَعَ عِقْدِي، فَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْتِمَاسِهِ، وَأَقَامَ النَّاسُ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَأَتَى النَّاسُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالُوا: أَلا تَرَى إِلَى مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ؟ أَقَامَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَبِالنَّاسِ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، قَالَتْ: فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ ﵁، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِي قَدْ نَامَ، فَقَالَ: حَبَسْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَالنَّاسَ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، قَالَتْ: فَعَاتَبَنِي وَقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، وَجَعَلَ يَطْعُنُنِي بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي، فَلا يَمْنَعُنِي مِنَ التَّحَرُّكِ إِلا رَأْسُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى فَخِذِي، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، حَتَّى أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى آيَةَ التَّيَمُّمِ فَتَيَمَّمُوا \"، فَقَالَ أُسَيدُ بْنُ حُضَيرٍ: مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: وَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ الَّتِي كُنْتُ عَلَيْهِ فَوَجَدْنَا الْعِقدَ تَحْتَهُ.\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَالتَّيَمُّمُ ضَرْبَتَانِ، ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ، وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀","vol":"1","page":49},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-20>بَابُ: الرَّجُلِ يُصِيبُ مِنَ امْرَأَتِهِ أَوْ يُبَاشِرُهَا وَهِيَ حَائِضٌ</span>","vol":"1","page":49},{"text":"٧٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَرْسَلَ إِلَى عَائِشَةَ يَسْأَلُهَا هَلْ يُبَاشِرُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ؟ فَقَالَتْ: لِتَشُدَّ إِزْارَهَا عَلَى أَسْفَلِهَا، ثُمَّ يُبَاشِرْهَا إِنْ شَاءَ \". ⦗٥٠⦘\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا بَأْسَ بِذَلِكَ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا\n\n٧٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي الثِّقَةُ عِنْدِي، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، \" أَنَّهُمَا سُئِلا عَنِ الْحَائِضِ هَلْ يُصِيبُهَا زَوْجُهَا إِذَا رَأَتِ الطُّهرَ قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ؟ فَقَالا: لا حَتَّى تَغْتَسِلَ \".\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا تُباشَرُ حَائِضٌ عِنْدَنَا حَتَّى تَحِلَّ لَهَا الصَّلاةُ أَوْ تَجِبَ عَلَيْهَا، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀.","vol":"1","page":49},{"text":"٧٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، أَنَّ رَجُلا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ مَا يَحِلُّ لِي مِنَ امْرَأَتِي وَهِيَ حَائِضٌ؟ قَالَ: تَشُدُّ عَلَيْهَا إِزَارَهَا، ثُمَّ شَأْنَكَ بِأَعْلاهَا \".\nقَالَ مُحَمَّدٌ: هَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀، وَقَدْ جَاءَ مَا هُوَ أَرْخَصُ مِنْ هَذَا، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: يَجْتَنِبَ شِعَارَ الدَّمِ، وَلَهُ مَا سِوَى ذَلِكَ","vol":"1","page":50},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-21>بَابُ: إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ هَلْ يَجِبُ الْغُسْلِ</span>","vol":"1","page":50},{"text":"٧٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ عُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَائِشَةَ، كَانُوا يَقُولُونَ: «إِذَا مَسَّ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ»","vol":"1","page":50},{"text":"٧٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ⦗٥١⦘ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ؟ فَقَالَتْ: أَتَدْرِي مَا مَثَلُكَ يَا أَبَا سَلَمَةَ؟ مَثَلُ الْفَرُّوجِ يَسْمَعُ الدِّيَكَةَ تَصْرُخُ فَيَصْرُخُ مَعَهَا إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلَ \"","vol":"1","page":50},{"text":"٧٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، \" أَنَّ مَحْمُودَ بْنَ لَبِيدٍ سَأَلَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ عَنِ الرَّجُلِ يُصِيبُ أَهْلَهُ ثُمَّ يُكْسِلُ؟ فَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: يَغْتَسِلُ \"، فَقَالَ لَهُ مَحْمُودُ بْنُ لَبِيدٍ: فَإِنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ لا يَرَى الْغُسْلَ، فَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: نَزَعَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ، وَتَوَارَتِ الْحَشَفَةُ وَجَبَ الْغُسْلُ أَنْزَلَ، أَوْ لَمْ يُنْزِلْ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀","vol":"1","page":51},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-22>بَابُ: الرَّجُلِ يَنَامُ هَلْ يُنْقِضُ ذَلِكَ وُضُوءَهُ</span>\n٧٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، قَالَ «إِذَا نَامَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ فَلْيَتَوَضَّأْ» .","vol":"1","page":51},{"text":"٨٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّهُ كَانَ يَنَامُ وَهُوَ قَاعِدٌ فَلا يَتَوَضَّأُ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀","vol":"1","page":51},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-23>بَابُ: الْمَرْأَةِ تَرَى فِي مَنَامِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ</span>","vol":"1","page":51},{"text":"٨١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ \" أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْمَرْأَةُ تَرَى فِي الْمَنَامِ مِثْلَ مَا يَرَى الرَّجُلُ أَتَغْتَسِلُ؟ ⦗٥٢⦘ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: نَعَمْ فَلْتَغْتَسِلْ، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةَ: أُفٍّ لَكِ، وَهَلْ تَرَى ذَلِكَ الْمَرْأَةُ؟ قَالَ: فَالْتَفَتَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: تَرِبَتْ يَمِينُكِ، وَمِنْ أَيْنَ يَكُونُ الشَّبَهِ \"؟ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀","vol":"1","page":51},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-24>بَابُ: الْمُسْتَحَاضَةِ</span>","vol":"1","page":52},{"text":"٨٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تُهْرَاقُ الدَّمَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَاسْتَفْتَتْ لَهَا أُمُّ سلَمَةَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «لِتَنْظُرِ اللَّيَالِيَ وَالأَيَّامَ الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُ مِنَ الشَّهْرِ قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهَا الَّذِي أَصَابَهَا، فَلْتَتْرُكِ الصَّلاةَ قَدْرَ ذَلِكَ مِنَ الشَّهْرِ، فَإِذَا خَلَّفَتْ ذَلِكَ، فَلْتَغْتَسِلْ ثُمَّ لِتَسْتَثْفِرْ بِثَوْبٍ فَلْتُصَلِّ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَتَتَوَضَّأُ لِوَقْتِ كُلِّ صَلاةٍ، وَتُصَلِّي إِلَى الْوَقْتِ الآخَرِ، وَإِنْ سَالَ دَمُهَا، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀\n\n٨٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا سُمَيٌّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ الْقَعْقَاعَ بْنَ حَكِيمٍ، وَزَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ أَرْسَلاهُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ يَسْأَلُهُ عَنِ الْمُسْتَحَاضَةِ كَيْفَ تَغْتَسِلُ؟ فَقَالَ سَعِيدٌ «تَغْتَسِلُ مِنْ طُهْرٍ إِلَى طُهْرٍ، وَتَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلاةٍ، فَإِنْ غَلَبَهَا الدَّمُ اسْتَثْفَرَتْ بِثَوْبٍ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: تَغْتَسِلُ إِذَا مَضَتْ أَيَّامُ أَقْرَائِهَا، ثُمَّ تَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلاةٍ وَتُصَلِّي، حَتَّى تَأْتِيَهَا أَيَّامُ أَقْرَائِهَا، فَتَدَعُ الصَّلاةَ، فَإِذَا مَضَتْ، اغْتَسَلَتْ غُسْلا وَاحِدًا، ثُمَّ تَوَضَّأَتْ لِكُلِّ وَقْتِ صَلاةٍ وَتُصَلِّي، حَتَّى يَدْخُلَ الْوَقْتُ الآخَرُ مَا دَامَتْ تَرَى الدَّمَ، ⦗٥٣⦘ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا.\n\n٨٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «لَيْسَ عَلَى الْمُسْتَحَاضَةِ أَنْ تَغْتَسِلَ إِلا غُسْلا وَاحِدًا، ثُمَّ تتَوَضَّأُ بَعْدَ ذَلِكَ لِلصَّلاةِ» .","vol":"1","page":52},{"text":"٨٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَلْقَمَةُ بْنُ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أُمِّهِ مَوْلاةِ عَائِشَةِ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهَا قَالَتْ: \" كَانَ النِّسَاءُ يَبْعَثْنَ إِلَى عَائِشَةَ بِالدُّرْجَةِ فِيهَا الْكُرْسُفُ، فِيهِ الصُّفْرَةُ مِنَ الْحَيْضِ فَتَقُولُ: لا تَعْجَلَنَّ حَتَّى تَرَيْنَ الْقَصَّةَ الْبَيْضَاءَ \".\nتُرِيدُ بِذَلِكَ الطُّهْرَ مِنَ الْحَيْضِ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا تَطْهُرُ الْمَرْأَةُ مَا دَامَتْ تَرَى حُمْرَةً، أَوْ صُفَرَةً، أَوْ كُدْرَةً، حَتَّى تَرَى الْبَيَاضَ خَالِصًا، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀\n\n٨٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمَّتِهِ، عَنِ ابْنَةِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، \" أَنَّهُ بَلَغَهَا أَنَّ نِسَاءً كُنَّ يَدْعُونَ بِالْمَصَابِيحِ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ، فَيَنْظُرْنَ إِلَى الطُّهْرِ، فَكَانَتْ تَعِيبُ عَلَيْهِنَّ وَتَقُولُ: مَا كَانَ النِّسَاءُ يَصْنَعْنَ هَذَا \".","vol":"1","page":53},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-25>بَابُ: الْمَرْأَةِ تَغْسِلُ بَعْضَ أَعْضَاءِ الرَّجُلِ وَهِيَ حَائِضٌ</span>\n٨٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، «أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ تَغْسِلُ جَوَارِيهِ، رِجْلَيْهِ، وَيُعْطِينَهُ الْخُمْرَةَ وَهُنَّ حُيَّضٌ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: لا بَأْسَ بِذَلِكَ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀.","vol":"1","page":53},{"text":"٨٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كُنْتُ أُرَجِّلُ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا حَائِضٌ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: لا بَأْسَ بِذَلِكَ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":53},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-26>بَابُ: الرَّجُلِ يَغْتَسِلُ وَيَتَوَضَّأُ بِسُؤْرِ الْمَرْأَةِ</span>","vol":"1","page":54},{"text":"٨٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: «لا بَأْسَ بِأَنْ يَغْتَسِلَ الرَّجُلُ بِفَضْلِ وَضُوءِ الْمَرْأَةِ، مَا لَمْ تَكُنْ جُنُبًا أَوْ حَائِضًا»، قَالَ مُحَمَّدٌ: لا بَأْسَ بِفَضْلِ وَضُوءِ الْمَرْأَةِ وَغُسْلِهَا، وَسُؤْرِهَا وَإِنْ كَانَتْ جُنُبًا، أَوْ حَائِضًا، بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَغْتَسِلُ هُوَ، وَعَائِشَةُ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ لِيَتَنَازَعَانِ الْغُسْلَ جَمِيعًا، فَهُوَ فَضْلُ غُسْلِ الْمَرْأَةِ الْجُنُبِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀","vol":"1","page":54},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-27>بَابُ: الْوُضُوءِ بِسُؤْرِ الْهِرَّةِ</span>","vol":"1","page":54},{"text":"٩٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّ امْرَأَتَهُ حُمَيدَةَ ابْنَةَ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ أَخْبَرَتْهُ، عَنْ خَالَتِهَا كَبْشَةَ ابْنَةِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، وَكَانَتْ تَحْتَ ابْنِ أَبِي قَتَادَةَ، \" أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ أَمَرَهَا فَسَكَبَتْ لَهُ وَضُوءًا، فَجَاءَتْ هِرَّةٌ فَشَرِبَتْ مِنْهُ، فَأَصْغَى لَهَا الإِنَاءَ فَشِرِبَتْ، قَالَتْ كَبْشَةُ: فَرَآنِي أَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: أَتَعْجَبِينَ يَا ابْنَةَ أَخِي؟ قَالَتْ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ إِنَّهَا مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ وَالطَّوَّافَاتِ \"، قَالَ مُحَمَّدٌ: لا بَأْسَ بِأَنْ يَتَوَضَّأَ بِفَضْلِ سُؤْرِ الْهِرَّةِ، وَغَيْرُهُ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْهُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀","vol":"1","page":54},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-28>بَابُ: الأَذَانِ وَالتَّثْوِيبِ</span>","vol":"1","page":54},{"text":"٩١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «إِذَا سَمِعْتُمُ النِّدَاءَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ»، ⦗٥٥⦘ قَالَ مَالِكٌ: بَلَغَنَا أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، جَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ يُؤْذِنُهُ لِصَلاةِ الصُّبْحِ، فَوَجَدَهُ نَائِمًا فَقَالَ الْمُؤَذِّنُ: الصَّلاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، فَأَمَرَهُ عُمَرُ أَنْ يَجْعَلَهَا فِي نِدَاءِ الصُّبْحِ","vol":"1","page":54},{"text":"٩٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ فِي النِّدَاءِ ثَلاثًا وَيَتَشَهَّدُ ثَلاثًا، وَكَانَ أَحْيَانًا إِذَا قَالَ حَيَّ عَلَى الْفَلاحِ، قَالَ عَلَى إِثْرِهَا حَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: الصَّلاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ يَكْوُنُ ذَلِكَ فِي نِدَاءِ الصُّبْحِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ النِّدَاءِ، وَلا يَجِبُ أَنْ يُزَادَ فِي النِّدَاءِ مَا لَمْ يَكُنْ مِنْهُ","vol":"1","page":55},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-29>بَابُ: الْمَشْيِ إِلَى الصَّلاةِ وَفَضْلِ الْمَسَاجِدِ</span>","vol":"1","page":55},{"text":"٩٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَلاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلاةِ فَلا تَأْتُوهَا تَسْعَوْنَ وَأْتُوهَا وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ فِي صَلاةٍ مَا كَانَ يَعْمِدُ إِلَى الصَّلاةِ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: لا تَعْجَلَنَّ بِرُكُوعٍ، وَلا افْتِتَاحٍ حَتَّى تَصِلَ إِلَى الصَّفِّ وَتَقُومَ فِيهِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀","vol":"1","page":55},{"text":"٩٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ سَمِعَ الإِقَامَةَ وَهُوَ بِالْبَقِيعِ فَأَسْرَعَ الْمَشْيَ \".\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَهَذَا لا بَأْسَ بِهِ مَا لَمْ يُجْهِدْ نَفْسَهُ ⦗٥٦⦘\n\n٩٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا سُمَيٌّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَكْرٍ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يَقُولُ: «مَنْ غَدَا أَوْ رَاحَ إِلَى الْمَسْجِدِ لا يُرِيدُ غَيْرَهُ لِيَتَعَلَّمَ خَيْرًا، أَوْ يُعَلِّمَهُ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ كَانَ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ رَجَعَ غَانِمًا»","vol":"1","page":55},{"text":"٩٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نُمَيْرٍ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: \" سَمِعَ قَوْمٌ الإِقَامَةَ فَقَامُوا يُصَلُّونَ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: أَصَلاتَانِ مَعًا \"؟، قَالَ مُحَمَّدٌ: يُكْرَهُ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ، أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ تَطَوُّعًا غَيْرَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ خَاصَةً، فَإِنَّهُ لا بَأْسَ بِأَنْ يُصَلِّيَهُمَا الرَّجُلُ إِنْ أَخَذَ الْمُؤَذِّنُ فِي الإِقَامَةِ، وَكَذَلِكَ يَنْبَغِي، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀","vol":"1","page":56},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-30>بَابُ: تَسْوِيَةِ الصَّفِّ</span>","vol":"1","page":56},{"text":"٩٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَأْمُرَ رِجَالا بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ، فَإِذَا جَاءُوهُ فَأَخْبَرُوهُ بِتَسْوِيَتِهَا كَبَّرَ بَعْدُ \"","vol":"1","page":56},{"text":"٩٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، وَأَبُو النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ الأَنْصَارَيِّ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، كَانَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: «إِذَا قَامَتِ الصَّلاةِ، فَاعْدِلُوا الصُّفُوفَ، وَحَاذُوا بِالْمَناكِبِ، فَإِنَّ اعْتِدَالِ الصُّفُوفِ مِنْ تَمَامِ الصَّلاةِ»، ثُمَّ لا يُكَبِّرُ حَتَّى يَأْتِيَهُ رِجَالٌ قَدْ وَكَّلَهُمْ بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ، فَيُخْبِرُونَهُ أَنْ قَدِ اسْتَوَتْ فَيُكَبِّرُ. ⦗٥٧⦘\nقَالَ مُحَمَّدٌ: يَنْبَغِي لِلْقَوْمِ إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ حَيَّ عَلَى الْفَلاحِ أَنْ يَقُومُوا إِلَى الصَّلاةِ فَيَصُفُّوا، وَيُسَوُّوا الصُّفُوفَ، وَيُحَاذُوا بَيْنَ الْمَنَاكِبِ، فَإِذَا أَقَامَ الْمُؤَذِّنُ الصَّلاةَ كَبَّرَ الإِمَامُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀","vol":"1","page":56},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-31>بَابُ: افْتِتَاحِ الصَّلاةِ</span>","vol":"1","page":57},{"text":"٩٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \" إِذَا افْتَتَحَ الصَّلاةَ، رَفَعَ يَدَيْهِ حِذَاءَ مَنْكِبَيْهِ، وَإِذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ رَفَعَ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، ثُمَّ قَالَ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ \"","vol":"1","page":57},{"text":"١٠٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ كَانَ «إِذَا ابْتَدَأَ الصَّلاةَ، رَفَعَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكبَيْهِ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ رَفَعَهُمَا دُونَ ذَلِكَ»","vol":"1","page":57},{"text":"١٠١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ، «أَنَّهُ يُعَلِّمُهُمُ التَّكْبِيرَ فِي الصَّلاةِ، أَمَرَنَا أَنْ نُكَبِّرَ كُلَّمَا خَفَضْنَا، وَرَفَعْنَا»","vol":"1","page":57},{"text":"١٠٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّهُ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكَبِّرُ كُلَّمَا خَفَضَ، وَكُلَّمَا رَفَعَ، فَلَمْ تَزَلْ تِلْكَ صَلاتُهُ حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ ﷿»","vol":"1","page":57},{"text":"١٠٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ «كَانَ يُصَلِّي بِهِمْ، فَكَبَّرَ كُلَّمَا خَفَضَ وَرَفَعَ، ثُمَّ انْصَرَفَ»، قَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لأَشْبَهُكُمْ صَلاةً بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ","vol":"1","page":58},{"text":"١٠٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي نُعَيْمٌ الْمُجْمِرُ، وَأَبُو جَعْفَرٍ الْقَارِئُ «أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يُصَلِّي بِهِمْ، فَكَبَّرَ كُلَّمَا خَفَضَ وَرَفَعَ»، قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: «وَكَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حِينَ يُكَبِّرُ، وَيَفْتَحُ الصَّلاةَ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: السُّنَّةُ أَنْ يُكَبِّرَ الرَّجُلُ فِي صَلاتِهِ كُلَّمَا خَفَضَ وَكُلَّمَا رَفَعَ، وَإِذَا انْحَطَّ لِلسُّجُودِ كَبَّرَ، وَإِذَا انْحَطَّ لِلسُّجُودِ الثَّانِي كَبَّرَ.\nفَأَمَّا رَفْعُ الْيَدَيْنِ فِي الصَّلاةِ فَإِنَّهُ يَرْفَعُ الْيَدَيْنِ حَذْوَ الأُذُنَيْنِ فِي ابْتِدَاءِ الصَّلاةِ مَرَّةً وَاحِدَةً، ثُمَّ لا يَرْفَعُ فِي شَيْءٍ مِنَ الصَّلاةِ بَعْدَ ذَلِكَ، وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَفِي ذَلِكَ آثَارٌ كَثِيرَةٌ","vol":"1","page":58},{"text":"١٠٥ - قَالَ مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ الْجَرْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ «رَفَعَ يَدَيْهِ فِي التَّكْبِيرَةِ الأُولَى مِنَ الصَّلاةِ الْمَكْتُوبَةِ، وَلَمْ يَرْفَعْهُمَا فِيمَا سِوَى ذَلِكَ»\n\n١٠٦ - قَالَ مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، قَالَ: «لا تَرْفَعْ يَدَيْكَ فِي شَيْءٍ مِنَ الصَّلاةِ بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الأُولَى» .","vol":"1","page":58},{"text":"١٠٧ - قَالَ مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَعَمْرُو بْنُ مُرَّةَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، قَالَ عَمْرُو، حَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ وَائِلٍ الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، «أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ، فَرَآهُ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا كَبَّرَ، ⦗٥٩⦘ وَإِذَا رَكَعَ، وَإِذَا رَفَعَ»، قَالَ إِبْرَاهِيمُ: مَا أَدْرِي لَعَلَّهُ لَمْ يَرَ النَّبِيّ ﷺ يُصَلِّي إِلا ذَلِكَ الْيَوْمَ فَحَفِظَ هَذَا مِنْهُ، وَلَمْ يَحْفَظْهُ ابْنُ مَسْعُودٍ وَأَصْحَابُهُ مَا سَمِعْتُهُ مِنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ، إِنَّمَا كَانُوا يَرْفَعُونَ أَيْدِيَهُمْ فِي بَدْءِ الصَّلاةِ حِينَ يُكَبِّرُونَ","vol":"1","page":58},{"text":"١٠٨ - قَالَ مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ حَكِيمٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حِذَاءَ أُذُنَيْهِ فِي أَوَّلِ تَكْبِيرَةِ افْتِتَاحِ الصَّلاةِ، وَلَمْ يَرْفَعْهُمَا فِيمَا سِوَى ذَلِكَ»","vol":"1","page":59},{"text":"١٠٩ - قَالَ مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّهْشَلِيُّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ الْجَرْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ، كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي التَّكْبِيرَةِ الأُولَى الَّتِي يَفْتَتِحُ بِهَا الصَّلاةَ، ثُمَّ لا يَرْفَعُهُمَا فِي شَيْءٍ مِنَ الصَّلاةِ \"","vol":"1","page":59},{"text":"١١٠ - قَالَ مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، حَدَّثَنَا حُصَيْنُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلاةَ \"","vol":"1","page":59},{"text":"١١١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنِ ابْنِ أُكَيْمَةَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: \" انْصَرَفَ مِنْ صَلاةٍ جَهَرَ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ، فَقَالَ: هَلْ قَرَأَ مَعِيَ مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَقَالَ: إِنِّي أَقُولُ مَا لِي أُنازَعَ الْقُرْآنَ \"؟ فَانْتَهَى النَّاسُ عَنِ الْقِرَاءَةِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيمَا جَهَرَ بِهِ مِنَ الصَّلاةِ حِينَ سَمِعُوا ذَلِكَ","vol":"1","page":59},{"text":"١١٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا سُئِلَ هَلْ يَقْرَأُ أَحَدٌ ⦗٦٠⦘ مَعَ الإِمَامِ؟ قَالَ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ مَعَ الإِمَامِ، فَحَسْبُهُ قِرَاءَةُ الإِمَامِ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ لا يَقْرَأُ مَعَ الإِمَامِ»","vol":"1","page":59},{"text":"١١٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: «مَنْ صَلَّى رَكْعَةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِ أُمِّ الْقُرْآنِ، فَلَمْ يَصُلِّ إِلا وَرَاءَ الإِمَامِ»","vol":"1","page":60},{"text":"١١٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي الْعَلاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ مَوْلَى الْحُرَقَةِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا السَّائِبِ مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ صَلَّى صَلاةً لَمْ يَقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَهِيَ خِدَاجٌ هِيَ خِدَاجٌ هِيَ خِدَاجٌ غَيْرُ تَمَامٍ»","vol":"1","page":60},{"text":"قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، إِنِّي أَحْيَانًا أَكُونُ وَرَاءَ الإِمَامِ؟ قَالَ: فَغَمَزَ ذِرَاعِي، وَقَالَ: يَا فَارِسِيُّ، اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِكِ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ ﷿: «قَسَمْتُ الصَّلاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ، فَنِصْفُهَا لِي، وَنِصْفُهَا لِعَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ»، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" اقْرَءُوا، يَقُولُ الْعَبْدُ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢]، يَقُولُ اللَّهُ: حَمِدَنِي عَبْدِي، يَقُولُ الْعَبْدُ: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ٣]، يَقُولُ اللَّهُ: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، يَقُولُ الَعَبْدُ: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: ٤]، يَقُولُ اللَّهُ: مَجَّدَنِي عَبْدِي، يَقُولُ الْعَبْدُ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥]، فَهَذِهِ الآيَةُ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، يَقُولُ الْعَبْدُ: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴿٦﴾ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٦-٧]، فَهَؤُلاءِ لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ \"، قَالَ مُحَمَّدٌ: لا قِرَاءَةَ خَلْفَ الإِمَامِ فِيمَا جَهَرَ فِيهِ وَلا فِيمَا لَمْ يَجْهَرْ، بِذَلِكَ جَاءَتْ عَامَّةُ الآثَارِ.\nوَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀","vol":"1","page":60},{"text":"١١٥ - قَالَ مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «مَنْ صَلَّى خَلْفَ الإِمَامِ كَفَتْهُ قِرَاءَتُهُ»","vol":"1","page":61},{"text":"١١٦ - قَالَ مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَسْعُودِيُّ، أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، \" أَنَّهُ سَأَلَ عَنِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الإِمَامِ، قَالَ: تَكْفِيكَ قِرَاءَةُ الإِمَامِ \"","vol":"1","page":61},{"text":"١١٧ - قَالَ مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ صَلَّى خَلْفَ الإِمَامِ فَإِنَّ قِرَاءَةَ الإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ»\n\nقَالَ مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ التِّرْمِذِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ صَلَّى خَلْفَ الإِمَامِ، فَإِنَّ قِرَاءَةَ الإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ»","vol":"1","page":61},{"text":"١١٨ - قَالَ مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ الْمَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، ⦗٦٢⦘ قَالَ: \" كَانَ ابْنُ عُمَرَ لا يَقْرَأُ خَلْفَ الإِمَامِ، قَالَ: فَسَأَلْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنْ تَرَكْتَ فَقَدْ تَرَكَهُ نَاسٌ يُقْتَدَى بِهِمْ، وَإِنْ قَرَأْتَ فَقَدْ قَرَأَهُ نَاسٌ يُقْتَدَى بِهِمْ \".\nوَكَانَ الْقَاسِمُ مِمَّنْ لا يَقْرَأُ","vol":"1","page":61},{"text":"١١٩ - قَالَ مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: \" سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ عَنِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الإِمَامِ، قَالَ: أَنْصِتْ، فَإِنَّ فِي الصَّلاةِ شُغْلا سَيْكَفِيكَ ذَاكَ الإِمَامُ \"","vol":"1","page":62},{"text":"١٢٠ - قَالَ مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ الْقُرَشِيُّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، «أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ كَانَ لا يَقْرَأُ خَلْفَ الإِمَامِ فِيمَا جَهَرَ فِيهِ، وَفِيمَا يُخَافِتُ فِيهِ فِي الأُولَيَيْنِ، وَلا فِي الأُخْرَيَيْنِ، وَإِذَا صَلَّى وَحْدَهُ قَرَأَ فِي الأُولَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ، وَلَمْ يَقْرَأْ فِي الأُخْرَيَيْنِ شَيْئًا»","vol":"1","page":62},{"text":"١٢١ - قَالَ مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: أَنْصِتْ لِلْقِرَاءَةِ، فَإِنَّ فِي الصَّلاةِ شُغْلا، وَسَيَكْفِيكَ الإِمَامُ.\n«\n\n١٢٢ - قَالَ مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا بُكَيْرُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنَ قَيْسٍ، قَالَ» لأَنْ أَعُضَّ عَلَى جَمْرَةٍ، أَحَبُّ إِلَى مِنْ أَنْ أَقْرَأَ خَلْفَ الإِمَامِ.\n\n١٢٣ - «قَالَ مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ» إِنَّ أَوَّلَ مَنْ قَرَأَ خَلْفَ الإِمَامِ رَجُلٌ اتُّهِمَ \".","vol":"1","page":62},{"text":"١٢٤ - قَالَ مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، قَالَ: أَمَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْعَصْرِ، قَالَ: فَقَرَأَ رَجُلٌ خَلْفَهُ فَغَمَزَهُ الَّذِي يَلِيهِ، فَلَمَّا أَنْ صَلَّى قَالَ: لِمَ غَمَزْتَنِي؟ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ ⦗٦٣⦘ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُدَّامَكَ، فَكَرِهْتُ أَنْ تَقْرَأَ خَلْفَهُ، فَسَمِعَهُ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَإِنَّ قِرَاءَتَهُ لَهُ قِرَاءَةٌ","vol":"1","page":62},{"text":"١٢٥ - قَالَ مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ الْفَرَّاءِ الْمَدَنِيُّ، أَخْبَرَنِي بَعْضُ وَلَدِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، أَنَّهُ ذَكَرَ لَهُ أَنَّ سَعْدًا، قَالَ: وَدِدْتُ أَنَّ الَّذِي يَقْرَأُ خَلْفَ الإِمَامِ فِي فِيهِ جَمْرَةٌ","vol":"1","page":63},{"text":"١٢٦ - قَالَ مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ الْفَرَّاءُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلانَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: لَيْتَ فِي فَمِ الَّذِي يَقْرَأُ خَلْفَ الإِمَامِ حَجَرًا","vol":"1","page":63},{"text":"١٢٧ - قَالَ مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ قَيْسٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ يُحَدِّثُهُ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّهُ قَالَ: \" مَنْ قَرَأَ خَلْفَ الإِمَامِ فَلا صَلاةَ لَهُ","vol":"1","page":63},{"text":"١٢٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا فَاتَهُ شَيْءٌ مِنَ الصَّلاةِ مَعَ الإِمَامِ الَّتِي يُعْلِنُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ، فَإِذَا سَلَّمَ، قَامَ ابْنُ عُمَرَ، فَقَرَأَ لِنَفْسِهِ فِيمَا يَقْضِي \".\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لأَنَّهُ يَقْضِي أَوَّلَ صَلاتِهِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀","vol":"1","page":63},{"text":"١٢٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّهُ كَانَ إِذَا جَاءَ إِلَى الصَّلاةِ، فَوَجَدَ النَّاسَ قَدْ رَفَعُوا مِنْ رَكْعَتِهِمْ سَجَدَ مَعَهُمْ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: بِهَذَا نَأْخُذُ، وَيَسْجُدُ مَعَهُمْ وَلا يَعْتَدُّ بِهَا وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀","vol":"1","page":63},{"text":"١٣٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّهُ كَانَ إِذَا وَجَدَ الإِمَامَ قَدْ صَلَّى بَعْضَ الصَّلاةِ، صَلَّى مَعَهُ مَا أَدْرَكَ مِنَ الصَّلاةِ، إِنْ كَانَ قَائِمًا قَامَ، وَإِنْ كَانَ قَاعِدًا قَعَدَ، حَتَّى يَقْضِي الإِمَامُ صَلاتَهُ، لا يُخَالِفُ فِي شَيْءٍ مِنَ الصَّلاةِ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، ﵀","vol":"1","page":63},{"text":"١٣١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصَّلاةِ رَكْعَةً، فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلاةَ» . ⦗٦٤⦘\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، ﵀","vol":"1","page":63},{"text":"١٣٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «إِذَا فَاتَتْكَ الرَّكْعَةُ فَاتَتْكَ السَّجْدَةُ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: مَنْ سَجَدَ السَّجْدَتَيْنِ مَعَ الإِمَامِ لا يُعْتَدُّ بِهِمَا، فَإِذَا سَلَّمَ الإِمَامُ قَضَى رَكْعَةً تَامَةً بِسَجْدَتَيْهَا، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، ﵀","vol":"1","page":64},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-32>بَابُ الرَّجُلِ يَقْرَأُ السُّورَ فِي الرَّكْعَةِ الْوَاحِدَةِ مِنَ الْفَرِيضَةِ</span>","vol":"1","page":64},{"text":"١٣٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّهُ كَانَ إِذَا صَلَّى وَحْدَهُ يَقْرَأُ فِي الأَرْبَعِ جَمِيعًا مِنَ الظُّهْرِ، وَالْعَصْرِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَسُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ وَكَانَ أَحْيَانًا يَقْرَأُ بِالسُّورَتَيْنِ، أَوِ الثَّلاثِ فِي صَلاةِ الْفَرِيضَةِ فِي الرَّكْعَةِ الْوَاحِدَةِ، وَيَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ مِنَ الْمَغْرِبِ، كَذَلِكَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ، وَسُورَةٍ سُورَةٍ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: السُّنَّةُ أَنْ تَقْرَأَ فِي الْفَرِيضَةِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ، وَفِي الأُخْرَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَإِنْ لَمْ تَقْرَأْ فِيهِمَا أَجْزَأَكَ، وَإِنْ سَبَّحْتَ فِيهِمَا أَجْزَأَكَ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀","vol":"1","page":64},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-33>بَابُ: الْجَهْرِ فِي الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلاةِ وَمَا يُسْتَحَبُّ مِنْ ذَلِكَ</span>","vol":"1","page":64},{"text":"١٣٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي عَمِّي أَبُو سُهَيْلٍ، أَنْ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، «أَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ فِي الصَّلاةِ، وَأَنَّهُ كَانَ يَسْمَعُ قِرَاءَةَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عِنْدَ دَارِ أَبِي جَهْمٍ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: الْجَهْرُ بِالْقِرَاءَةِ فِي الصَّلاةِ فِيمَا يَجْهَرُ فِيهِ بِالْقِرَاءَةِ حَسَنٌ، مَا لَمْ يُجْهِدِ الرَّجُلُ نَفْسَهُ","vol":"1","page":64},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-34>بَابُ: آمِينَ فِي الصَّلاةِ</span>","vol":"1","page":65},{"text":"١٣٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «إِذَا أَمَّنَ الإِمَامُ فَأَمِّنُوا، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»، قَالَ: فَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: آمِينَ.\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، يَنْبَغِي إِذَا فَرَغَ الإِمَامُ مِنْ أُمِّ الْكِتَابِ أَنْ يُؤَمِّنَ الإِمَامُ، وَيُؤَمِّنَ مَنْ خَلْفَهُ، وَلا يَجْهَرُونَ بِذَلِكَ، فَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ، فَقَالَ: يُؤَمِّنُ مَنْ خَلْفَ الإِمَامِ، وَلا يُؤَمِّنُ الإِمَامُ","vol":"1","page":65},{"text":"١٣٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ فِي الصَّلاةِ جَاءَهُ الشَّيْطَانُ، فَلَبَّسَ عَلَيْهِ حَتَّى لا يَدْرِيَ كَمْ صَلَّى، فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ»","vol":"1","page":65},{"text":"١٣٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: \" صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلاةَ الْعَصْرِ، فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ، فَقَامَ ⦗٦٦⦘ ذُوُ الْيَدَيْنِ فَقَالَ: أَقَصُرَتِ الصَّلاةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْ نَسِيتَ؟ فَقَالَ: كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ كَانَ بَعْضُ ذَلِكَ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: أَصَدَقَ ذُوُ الْيَدَيْنِ؟ فَقَالُوا: نَعَمْ.\nفَأَتَمَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنَ الصَّلاةِ ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، وَهُوَ جَالِسٌ بَعْدَ التَّسْلِيمِ \"","vol":"1","page":65},{"text":"١٣٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلاتِهِ، فَلا يَدْرِي كَمْ صَلَّى ثَلاثًا أَمْ أَرْبَعًا، فَلْيَقُمْ، فَلْيُصَلِّ رَكْعَةً، وَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ التَّسْلِيمِ.\nفَإِنْ كَانَتِ الرَّكْعَةُ الَّتِي صَلَّى خَامِسَةً شَفَعَهَا بِهَاتَيْنِ السَّجْدَتَيْنِ، وَإِنْ كَانَتْ رَابِعَةً فَالسَّجْدَتَانِ تَرْغِيمٌ لِلشَّيْطَانِ»","vol":"1","page":66},{"text":"١٣٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ، عَنِ ابْنِ بُحَينَةَ، أَنَّهُ قَالَ: «صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَامَ وَلَمْ يَجْلِسْ، فَقَامَ النَّاسُ فَلَمَّا قَضَى صَلاتَهُ وَنَظَرْنَا تَسْلِيمَهُ كَبَّرَ وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ التَّسْلِيمِ ثُمَّ سَلَّمَ»","vol":"1","page":66},{"text":"١٤٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَفِيفُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْمُسَيِّبِ السَّهْمِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَكَعْبًا عَنِ الَّذِي يَشُكُّ كَمْ صَلَّى ثَلاثًا، أَوْ أَرْبَعًا، قَالَ: فَكِلاهُمَا قَالا: «فَلْيَقُمْ وَلْيُصَلِّ رَكْعَةً أُخْرَى قَائِمًا ثُمَّ يَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ إِذَا صَلَّى»","vol":"1","page":66},{"text":"١٤١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا سُئِلَ عَنِ النِّسْيَانِ، قَالَ: «يَتَوَخَّى أَحَدُكُمُ الَّذِي يَظُنُّ أَنَّهُ نَسِيَ مِنْ صَلاتِهِ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، إِذَا نَاءَ لِلْقِيَامِ وَتَغَيَّرَتْ حَالُهُ عَنِ الْقُعُودِ وَجَبَ عَلَيْهِ لِذَلِكَ سَجْدَتَا السَّهْوِ.\nوَكُلُّ سَهْوٍ وَجَبَتْ فِيهِ سَجْدَتَانِ مِنْ زِيَادَةٍ، أَوْ نُقْصَانِ فَسَجْدَتَا السَّهْوِ فِيهِ ⦗٦٧⦘ بَعْدُ التَّسْلِيمِ.\nوَمَنْ أَدْخَلَ عَلَيْهِ الشَّيْطَانُ الشَّكَّ فِي صَلاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ أَثَلاثًا صَلَّى أَمْ أَرْبَعًا، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ مَا لَقِيَ تَكَلَّمَ وَاسْتَقْبَلَ صَلاتَهُ، وَإِنْ كَانَ يُبْتَلَى بِذَلِكَ كَثِيرًا مَضَى عَلَى أَكْثَرِ ظَنِّهِ وَرَأْيِهِ وَلَمْ يَمْضِ عَلَى الْيَقِينِ، فَإِنَّهُ إِنْ فَعَلَ ذَلِكَ لَمْ يَنْجُ فِيمَا يَرَى مِنَ السَّهْوِ الَّذِي يُدْخِلُ عَلَيْهِ الشَّيْطَانُ، وَفِي ذَلِكَ آثَارٌ كَثِيرَةٌ","vol":"1","page":66},{"text":"١٤٢ - قَالَ مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، «أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ صَلَّى بِهِمْ فِي سَفَرٍ كَانَ مَعَهُ فِيهِ فَصَلَّى سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ نَاءَ لِلْقِيَامِ، فَسَبَّحَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ، فَرَجَعَ، ثُمَّ لَمَّا قَضَى صَلاتَهُ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ»، قَالَ: لا أَدْرِي أَقْبَلَ التَّسْلِيمِ أَوْ بَعْدَهُ؟","vol":"1","page":67},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-35>بَابُ: الْعَبَثِ فِي الصَّلاةِ وَمَا يُكْرَهُ مِنْ تَسْوِيَتِهِ</span>","vol":"1","page":67},{"text":"١٤٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْقَارِئُ، قَالَ: «رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ سَوَّى الْحَصَى تَسْوِيَةً خَفِيفَةً» .\nوَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: كُنْتُ يَوْمًا أُصَلِّي، وَابْنُ عُمَرَ وَرَائِي، فَالْتَفَتُّ فَوَضَعَ يَدَهُ فِي قَفَايَ فَغَمَزَنِي","vol":"1","page":67},{"text":"١٤٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُعَاوِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: رَآنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَأَنَا أَعْبَثُ بِالْحَصَى فِي الصَّلاةِ، فَلَمَّا انْصَرَفْتُ نَهَانِي، وَقَالَ: اصْنَعْ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُ، فَقُلْتُ: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُ؟ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلاةِ وَضَعَ كَفَّهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَقَبَضَ أَصَابِعَهُ كُلَّهَا، وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ الَّتِي تَلِي الإِبْهَامَ، وَوَضَعَ كَفَّهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِصَنِيعِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُؤْخَذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، فَأَمَّا تَسْوِيَةُ الْحَصَى فَلا بَأْسَ بِتَسْوِيَتِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً، وَتَرْكُهَا أَفْضَلُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀","vol":"1","page":67},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-36>بَابُ: التَّشَهُّدِ فِي الصَّلاةِ</span>","vol":"1","page":68},{"text":"١٤٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا كَانَتْ تَتَشَهَّدُ فَتَقُولُ: «التَّحِيَّاتُ الطَّيِّبَاتُ الصَّلَوَاتُ الزَّكِيَّاتُ لِلَّهِ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، السَّلامُ عَلَيْكُمْ»","vol":"1","page":68},{"text":"١٤٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْقَارِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَلَى الْمِنْبَرِ يُعَلِّمُ النَّاسَ التَّشَهُّدَ وَيَقُولُ: قُولُوا: «التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، الزَّاكِيَّاتُ لِلَّهِ الطَّيِّبَاتُ الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ»","vol":"1","page":68},{"text":"١٤٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَتَشَهَّدُ فَيَقُولُ: «بِسْمِ اللَّهِ، التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، وَالصَّلَوَاتُ لِلَّهِ، وَالزَّاكِيَّاتُ لِلَّهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ شَهِدْتُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَشِهِدْتُ أَنْ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ»، يَقُولُ هَذَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ، وَيَدْعُو بِمَا بَدَا لَهُ إِذَا قَضَى تَشَهُّدَهُ، فَإِذَا جَلَسَ فِي آخِرِ صَلاتِهِ تَشَهَّدَ كَذَلِكَ إِلا أَنَّهُ يُقَدِّمُ التَّشَهُّدَ ثُمَّ يَدْعُو بِمَا بَدَا لَهُ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُسَلِّمَ قَالَ: السَّلامُ عَلَى النَّبِيِّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ.\nالسَّلامُ عَلَيْكُمْ عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ يَرُدُّ عَلَى الإِمَامِ، فَإِنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ أَحَدٌ عَنْ يَسَارِهِ رَدَّ عَلَيْهِ.\nقَالَ مُحَمَّدٌ: التَّشَهُّدُ الَّذِي ذُكِرَ كُلُّهُ حَسَنٌ وَلَيْسَ يُشْبِهُ تَشَهُّدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَعِنْدَنَا تَشَهُّدُهُ لأَنَّهُ رَوَاهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَعَلَيْهِ الْعَامَّةُ عِنْدَنَا","vol":"1","page":68},{"text":"١٤٨ - قَالَ مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا مُحِلُّ بْنُ مُحرِزٍ الضَّبِّيُّ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ وَائِلٍ الأَسْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قُلْنَا: السَّلامُ عَلَى اللَّهِ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلاتَهُ ذَاتَ يَوْمٍ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: لا تَقُولُوا السَّلامُ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلامُ، وَلَكِنْ قُولُوا: «التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنْ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁ يَكْرَهُ أَنْ يُزَادَ فِيهِ حَرْفٌ، أَوْ يُنْقَصُ مِنْهُ حَرْفٌ","vol":"1","page":69},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-37>بَابُ: السُّنَّةِ فِي السُّجُودِ</span>","vol":"1","page":69},{"text":"١٤٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَجَدَ وَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى الَّذِي يَضَعُ جَبْهَتَهُ عَلَيْهِ»، قَالَ: «وَرَأَيْتُهُ فِي بَرْدٍ شَدِيدٍ وَإِنَّهُ لَيُخْرِجُ كَفَّيْهِ مِنْ بُرْنُسِهِ حَتَّى يَضَعَهُمَا عَلَى الْحَصَى»","vol":"1","page":69},{"text":"١٥٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «مَنْ وَضَعَ جَبْهَتَهُ بِالأَرْضِ فَلْيَضَعْ كَفَّيْهِ، ثُمَّ إِذَا رَفَعَ جَبْهَتَهُ فَلْيَرْفَعْ كَفَّيْهِ، فَإِنَّ الْيَدَيْنِ تَسْجُدَانِ كَمَا يَسْجُدُ الْوَجْهِ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ إِذَا وَضَعَ جَبْهَتَهُ سَاجِدًا، أَنْ يَضَعَ كَفَّيْهِ بِحَذَاءِ أُذُنَيْهِ، وَيَجْمَعَ أَصَابِعَهُ نَحْوَ الْقِبْلَةِ، وَلا يَفْتَحْهَا، فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ، رَفَعَهُمَا مَعَ ذَلِكَ، فَأَمَّا مَنْ أَصَابَهُ بَرْدٌ يُؤْذِي، وَجَعَلَ يَدَيْهِ عَلَى الأَرْضِ مِنْ تَحْتِ كِسَاءٍ أَوْ ثَوْبٍ، فَلا بَأْسَ بِذَلِكَ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، ﵀","vol":"1","page":69},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-38>بَابُ: الْجُلُوسِ فِي الصَّلاةِ</span>","vol":"1","page":70},{"text":"١٥١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّهُ صَلَّى إِلَى جَنْبِهِ رَجُلٌ، فَلَمَّا جَلَسَ الرَّجُلُ تَرَبَّعَ وَثَنَّى رِجْلَيْهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ ابْنُ عُمَرَ عَابَ ذَلِكَ عَلَيْهِ»، قَالَ الرَّجُلُ: فَإِنَّكَ تَفْعَلُهُ! قَالَ إِنِّي أَشْتَكِي","vol":"1","page":70},{"text":"١٥٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، \" أَنَّهُ كَانَ يَرَى أَبَاهُ يَتَرَبَّعُ فِي الصَّلاةِ إِذَا جَلَسَ، قَالَ: فَفَعَلْتُهُ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ حَدِيثُ السِّنِّ، فَنَهَانِي أَبِي، فَقَالَ: إِنَّهَا لَيْسَتْ بِسُنَّةِ الصَّلاةِ، وَإِنَّمَا سُنَّةُ الصَّلاةِ أَنْ تَنْصِبَ رِجْلَكَ الْيُمْنَى وَتَثْنِي رِجْلَكَ الْيُسْرَى \".\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، ﵀ وَكَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ يَأْخُذُ بِذَلِكَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ، وَأَمَّا فِي الرَّكْعَةِ الرَّابِعَةِ، فَإِنَّهُ كَانَ يَقُولُ: يُفْضِي الرَّجُلُ بِأَلْيَتَيْهِ إِلَى الأَرْضِ، وَيَجْعَلُ رِجْلَيْهِ إِلَى الْجَانِبِ الأَيْمَنِ","vol":"1","page":70},{"text":"١٥٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ حَكِيمٍ، قَالَ: \" رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَجْلِسُ عَلَى عَقِبَيْهِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ فِي الصَّلاةِ، فَذَكَرْتُ لَهُ فَقَالَ: إِنَّمَا فَعَلْتُهُ مُنْذُ اشْتَكَيْتُ \".\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا يَنْبَغِي أَنْ يَجْلِسَ عَلَى عَقِبَيْهِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، وَلَكِنَّهُ يَجْلِسُ بَيْنَهُمَا كَجُلُوسِهِ فِي صَلاتِهِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، ﵀","vol":"1","page":70},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-39>بَابُ: صَلاةِ الْقَاعِدِ</span>","vol":"1","page":70},{"text":"١٥٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ السَّهْمِيِّ، عَنْ حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهَا قَالَتْ: «مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ ⦗٧١⦘ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي سُبْحَتِهِ قَاعِدًا قَطُّ حَتَّى كَانَ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِعَامٍ، فَكَانَ يُصَلِّي فِي سُبْحَتِهِ قَاعِدًا وَيَقَرْأُ بِالسُّورَةِ وَيُرَتِّلُهَا حَتَّى تَكُونَ أَطْوَلَ مِنْ أَطْوَلِ مِنْهَا»","vol":"1","page":70},{"text":"١٥٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ مَوْلَى لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: صَلاةُ أَحَدِكُمْ وَهُوَ قَاعِدٌ مِثْلُ نِصْفِ صَلاتِهِ وَهُوَ قَائِمٌ","vol":"1","page":71},{"text":"١٥٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، قَالَ: لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ نَالَنَا، وَبَاءٌ مِنْ وَعْكِهَا شَدِيدٌ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى النَّاسِ وَهُمْ يُصَلُّونَ فِي سُبْحَتِهِمْ قُعُودًا، فَقَالَ: «صَلاةُ الْقَاعِدِ عَلَى نِصْفِ صَلاةِ الْقَائِمِ»","vol":"1","page":71},{"text":"١٥٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَكِبَ فَرَسًا فَصُرِعَ عَنْهُ، فَجُحِشَ شِقُّهُ الأَيْمَنُ، فَصَلَّى صَلاةً مِنَ الصَّلَوَاتِ وَهُوَ جَالِسٌ، فَصَلَّيْنَا جُلُوسًا، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: \" إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، إِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، وَإِنْ صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا أَجْمَعِينَ \".\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، صَلاةُ الرَّجُلِ قَاعِدًا لِلتَّطَوُّعِ مِثْلُ نِصْفِ صَلاتِهِ قَائِمًا، فَأَمَّا مَا رُوِيَ مِنْ قَوْلِهِ: إِذَا صَلَّى الإِمَامُ جَالِسًا، فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعِينَ، فَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ وَقَدْ جَاءَ مَا قَدْ نَسَخَهُ","vol":"1","page":71},{"text":"١٥٨ - قَالَ مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا بِشْرٌ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا يَؤُمَّنَّ النَّاسَ أَحَدٌ بَعْدِي جَالِسًا» .\nفَأَخَذَ النَّاسُ بِهَذَا","vol":"1","page":71},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-40>بَابُ: الصَّلاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ</span>","vol":"1","page":72},{"text":"١٥٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا بُكَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الْخَوْلانِيِّ، قَالَ: «كَانَتْ مَيْمُونَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ تصَلِّي فِي الدِّرْعِ وَالْخِمَارِ، وَلَيْسَ عَلَيْهَا إِزَارٌ»","vol":"1","page":72},{"text":"١٦٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، \" أَنَّ سَائِلا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الصَّلاةِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ؟ قَالَ: أَوَلِكُلِّكُمْ ثَوْبَانِ؟ \"","vol":"1","page":72},{"text":"١٦١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي مُرَّةَ مَوْلَى عُقَيْلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «صَلَّى عَامَ الْفَتْحِ ثَمَانِ رَكَعَاتٍ مُلْتَحِفًا بِثَوْبٍ»","vol":"1","page":72},{"text":"١٦٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ، أَنَّ أَبَا مُرَّةَ مَوْلَى عُقَيْلٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ هَانِئِ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ، تُحَدِّثُ أَنَّهَا ذَهَبَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ، فَوَجَدَتْهُ يَغْتَسِلُ وَفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ بِثَوْبٍ، قَالَ: فَسَلَّمَتْ، وَذَلِكَ ضُحَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: أَنَا أُمُّ هَانِئِ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: مَرْحَبًا بِأُمِّ هَانِئِ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ، «قَامَ فَصَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ مُلْتَحِفًا فِي ثَوْبٍ ثُمَّ انْصَرَفَ»","vol":"1","page":72},{"text":"١٦٣ - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، زَعَمَ ابْنُ أُمِّي أَنَّهُ قَاتَلَ رَجُلا أَجَرْتُهُ، فُلانُ ابْنُ هُبَيْرَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئِ»","vol":"1","page":72},{"text":"١٦٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدِ التَّيْمِيُّ، عَنْ أُمِّهِ، «أَنَّهَا سَأَلَتْ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ مَاذَا تُصَلِّي فِيهِ الْمَرْأَةُ»؟ قَالَتْ: «فِي الْخِمَارِ، وَالدِّرْعِ السَابِغِ الَّذِي يُغَيِّبُ ظَهْرَ قَدَمَيْهَا» . ⦗٧٣⦘\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا كُلِّهِ نَأْخُذُ، فَإِذَا صَلَّى الرَّجُلُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ تَوَشَّحَ بِهِ تَوَشُّحًا جَازَ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، ﵀","vol":"1","page":72},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-41>بَابُ: صَلاةِ اللَّيْلِ</span>","vol":"1","page":73},{"text":"١٦٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، \" أَنَّ رُجَلا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَيْفَ الصَّلاةُ بِاللَّيْلِ؟ قَالَ: مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُصْبِحَ، فَلْيُصَلِّ رَكْعَةً وَاحِدَةً تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى \"","vol":"1","page":73},{"text":"١٦٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةَ، يُوتِرُ مِنْهُنَّ بِوَاحِدَةٍ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ","vol":"1","page":73},{"text":"١٦٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: \" لأَرْمُقَنَّ صَلاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: فَتَوَسَّدْتُ عَتَبَتَهُ أَوْ فُسْطَاطَهُ، قَالَ: فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ دُونَهُمَا ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا، ثُمَّ أَوْتَرَ \"","vol":"1","page":73},{"text":"١٦٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «مَا مِنَ امْرِئٍ تَكُونُ لَهُ صَلاةٌ بِاللَّيْلِ يَغْلِبُهُ عَلَيْهَا نَوْمٌ إِلا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَجْرَ صَلاتِهِ وَكَانَ نَوْمُهُ عَلَيْهِ صَدَقَةً»","vol":"1","page":73},{"text":"١٦٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ حُصَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: «مَنْ فَاتَهُ مِنْ حِزْبِهِ شَيْءٌ مِنَ اللَّيْلِ، فَقَرَأَهُ مِنْ حِينِ تَزُولُ الشَّمْسُ إِلَى صَلاةِ الظُّهْرِ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَفُتْهُ شَيْءٌ»","vol":"1","page":74},{"text":"١٦٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: \" كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يُصَلِّي كُلَّ لَيْلَةٍ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُصَلِّي، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، أَيْقَظَ أَهْلَهُ لِلصَّلاةِ وَيَتْلُو هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى﴾ [طه: ١٣٢] \"","vol":"1","page":74},{"text":"١٧٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا مَخْرَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَالِبِيُّ، أَخْبَرَنِي كُرَيْبٌ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ وَهِيَ خَالَتُهُ، قَالَ: فَاضْطَجَعْتُ فِي عَرْضِ الْوِسَادَةِ وَاضْطَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَهلُهُ فِي طُولِهَا قَالَ: فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ اللَّيْلُ، أَوْ قَبْلَهُ بِقَلِيلٍ، أَوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ، «جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَمَسَحَ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ بِيَدَيْهِ، ثُمَّ قَرَأَ بِالْعَشْرِ الآيَاتِ الْخَوَاتِيمِ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنٍّ مُعَلَّقٍ، فَتَوَضَّأَ مِنْهُ، فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي» .\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رَأْسِي، وَأَخَذَ بِأُذُنِي الْيُمْنَى بِيَدِهِ الْيُمْنَى، فَفَتَلَهَا ثُمَّ قَالَ: «فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ سِتَّ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أَوْتَرَ، ثُمَّ اضْطَجَعَ حِينَ جَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ، فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: صَلاةُ اللَّيْلِ عِنْدَنَا مَثْنَى مَثْنَى، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: صَلاةُ اللَّيْلِ إِنْ شِئْتَ صَلَّيْتَ ⦗٧٥⦘ رَكْعَتَيْنِ، وَإِنْ شِئْتَ صَلَّيْتَ أَرْبَعًا، وَإِنْ شِئْتَ سِتًّا، وَإِنْ شِئْتَ ثَمَانِيًا، وَإِنْ شِئْتَ مَا شِئْتَ بِتَكْبِيرَةٍ وَاحِدَةٍ، وَأَفْضَلُ ذَلِكَ أَرْبَعًا أَرْبَعًا.\nوَأَمَّا الْوِتْرُ فَقَوْلُنَا وَقَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ فِيهِ وَاحِدٌ، وَالْوِتْرُ ثَلاثٌ لا يُفْصَلُ بَيْنَهُنَّ بِتَسْلِيمٍ","vol":"1","page":74},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-42>بَابُ: الْحَدَثِ فِي الصَّلاةِ</span>","vol":"1","page":75},{"text":"١٧١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَكِيمِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «كَبَّرَ فِي صَلاةٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ، ثُمَّ أَشَارَ إِلَيْهِمْ بِيَدَهِ أَنِ امْكُثُوا، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ رَجَعَ وَعَلَى جِلْدِهِ أَثَرٌ فَصَلَّى» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، مَنْ سَبَقَهُ حَدَثٌ فِي صَلاةٍ، فَلا بَأْسَ أَنْ يَنْصَرِفَ، وَلا يَتَكَلَّمَ فَيَتَوَضَّأَ، ثُمَّ يَبْنِيَ عَلَى مَا صَلَّى، وَأَفْضَلُ ذَلِكَ أَنْ يَتَكَلَّمَ وَيَتَوَضَّأَ وَيَسْتَقْبِلَ صَلاتَهُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، ﵀","vol":"1","page":75},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-43>بَابُ: فَضْلِ الْقُرْآنِ وَمَا يُستَحَبٌّ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ ﷿</span>","vol":"1","page":75},{"text":"١٧٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، \" أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلا مِنَ اللَّيْلِ يَقْرَأُ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ يُرَدِّدُهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ حَدَّثَ النَّبِيَّ ﷺ كَأَنَّ الرَّجُلَ يُقَلِّلُهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدَهِ إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ \"","vol":"1","page":75},{"text":"١٧٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، يَقُولُ: قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: «لأَنْ أَذْكُرَ اللَّهَ مِنْ بُكْرَةٍ إِلَى اللَّيْلِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَحْمِلَ عَلَى جِيَادِ الْخَيْلِ مِنْ بُكْرَةٍ حَتَّى اللَّيْلِ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: ذِكْرُ اللَّهِ حَسَنٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ","vol":"1","page":75},{"text":"١٧٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّمَا مَثَلُ صَاحِبِ الْقُرْآنِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الإِبِلِ الْمُعَلَّقَةِ، إِنْ عَاهَدَ عَلَيْهَا أَمْسَكَهَا وَإِنْ أَطْلَقَهَا ذَهَبَتْ»","vol":"1","page":76},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-44>بَابُ الرَّجُلِ يُسَلَّمُ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي</span>","vol":"1","page":76},{"text":"١٧٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ مَرَّ عَلَى رَجُلٍ يُصَلِّي، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَرَدَّ ﵇، فَرَجَعَ إِلَيْهِ ابْنُ عُمَرَ، فَقَالَ: «إِذَا سُلِّمَ عَلَى أَحَدِكُمْ وَهُوَ يُصَلِّي، فَلا يَتَكَلَّمْ وَلْيُشِرْ بِيَدِهِ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا يَنْبَغِي لِلْمُصَلِّي أَنْ يَرُدَّ السَّلامَ إِذَا سُلِّمَ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي الصَّلاةِ، فَإِنْ فَعَلَ فَسَدَتْ صَلاتُهُ، وَلا يَنْبَغِي أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀","vol":"1","page":76},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-45>بَابُ: الرَّجُلِ يُصَلِّي جَمَاعَةً</span>","vol":"1","page":76},{"text":"١٧٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِالْهَاجِرَةِ، فَوَجَدْتُهُ يُسَبِّحُ، فَقُمْتُ وَرَاءَهُ فَقَرَّبَنِي، فَجَعَلَنِي بِحِذَائِهِ عَنْ يَمِينِهِ، فَلَمَّا جَاءَ يَرْفَأُ تَأَخَّرْتُ فَصَفَفْنَا وَرَاءَهُ»","vol":"1","page":76},{"text":"١٧٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، «أَنَّهُ قَامَ عَنْ يَسَارِ بْنِ عُمَرَ فِي صَلاتِهِ، فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ»","vol":"1","page":76},{"text":"١٧٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ جَدَّتَهُ دَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِطَعَامٍ، فَأَكَلَ ثُمَّ قَالَ: «قُومُوا فَلْنُصَلِّ بِكُمْ» .\nقَالَ أَنَسٌ: فَقُمْتُ إِلَى حَصِيرٍ لَنَا قَدِ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ فَنَضَحْتُهُ بِمَاءٍ، فَقَامَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «فَصُفِفْتُ أَنَا وَالْيَتِيمُ وَرَاءَهُ وَالْعَجُوزُ وَرَاءَنَا، فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ»، ⦗٧٧⦘ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا كُلِّهِ نَأْخُذُ، إِذَا صَلَّى الرَّجُلُ الْوَاحِدُ مَعَ الإِمَامِ قَامَ عَنْ يَمِينِ الإِمَامِ، وَإِذَا صَلَّى الاثْنَانِ قَامَا خَلْفَهُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، ﵀","vol":"1","page":76},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-46>بَابُ: الصَّلاةِ فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ</span>","vol":"1","page":77},{"text":"١٧٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ الدُّؤَلِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْخَيْثَمِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: «أَحْسِنْ إِلَى غَنَمِكَ، وَأَطِبْ مُرَاحَهَا، وَصَلِّ فِي نَاحِيَتِهَا، فَإِنَّهَا مِنْ دَوَابِّ الْجَنَّةِ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا بَأْسَ بِالصَّلاةِ فِي مُرَاحِ الْغَنَمِ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ أَبْوَالُهَا وَبَعْرُهَا مَا أَكَلْتَ لَحْمَهَا فَلا بَأْسَ بِبَوْلِهَا","vol":"1","page":77},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-47>بَابُ: الصَّلاةِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَعِنْدَ غُرُوبِهَا</span>","vol":"1","page":77},{"text":"١٨٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «لا يَتَحَرَّى أَحَدُكُمْ فَيُصَلِّيَ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَلا عِنْدَ غُرُوبِهَا»","vol":"1","page":77},{"text":"١٨١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الصُّنَابِحِيِّ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «إِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ وَمَعَهَا قَرْنُ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا ارْتَفَعَتْ زَائَلَهَا، ثُمَّ إِذَا اسْتَوَتْ قَارَنَهَا، ثُمَّ إِذَا زَالَتْ فَارَقَهَا، ثُمَّ إِذَا دَنَتْ لِلْغُرُوبِ قَارَنَهَا، فَإِذَا غَرَبَتْ فَارَقَهَا»، قَالَ: «وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الصَّلاةِ فِي تِلْكَ السَّاعَاتِ»","vol":"1","page":77},{"text":"١٨٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، يَقُولُ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: «لا تَحَرَّوْا بِصَلاتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلا غُرُوبَهَا، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَطْلُعُ قَرْنَاهُ مِنْ طُلُوعِهَا، وَيَغْرُبَانِ عِنْدَ غُرُوبِهَا»، وَكَانَ يَضْرِبُ النَّاسَ عَنْ تِلْكَ الصَّلاةِ.\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا كُلِّهِ نَأْخُذُ، وَيَوْمُ الْجُمُعَةِ وَغَيْرُهُ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، ﵀","vol":"1","page":77},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-48>بَابُ: الصَّلاةِ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ</span>","vol":"1","page":78},{"text":"١٨٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ مَوْلَى الأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «إِذَا كَانَ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلاةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ»، وَذَكَرَ أَنَّ النَّارَ اشْتَكَتْ إِلَى رَبِّهَا ﷿، فَأَذِنَ لَهَا فِي كُلِّ بِنَفَسَيْنِ: نَفَسٌ فِي الشِّتَاءِ، وَنَفَسٌ فِي الصَّيْفِ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، نُبْرِدُ لِصَلاةِ الظُّهْرِ فِي الصَّيْفِ، وَنُصَلِّي فِي الشِّتَاءِ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀","vol":"1","page":78},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-49>بَابُ الرَّجُلِ يَنْسَى الصَّلاةَ أَوْ تَفُوتُهُ عَنْ وَقْتِهَا</span>","vol":"1","page":78},{"text":"١٨٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ قَفَلَ مِنْ خَيْبَرَ أَسْرَى، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ عَرَّسَ، وَقَالَ لِبِلالٍ: اكْلأْ لَنَا الصُّبْحَ، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ، وَكَلأَ بِلالٌ مَا قُدِّرَ لَهُ، ثُمَّ اسْتَنَدَ إِلَى رَاحِلَتِهِ وَهُوَ مُقَابِلُ الْفَجْرِ، فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ، فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَلا بِلالٌ، وَلا أَحَدٌ مِنَ الرَّكْبِ، حَتَّى ضَرَبَتْهُمُ الشَّمْسُ، فَفَزِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا بِلالُ، فَقَالَ بِلالٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخَذَ بِنَفْسِي الَّذِي أَخَذَ بِنَفْسِكَ، قَالَ: اقْتَادُوا فَبَعَثُوا رَوَاحِلَهُمْ، فَاقْتَادُوهَا شَيْئًا، ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِلالا، فَأَقَامَ الصَّلاةَ فَصَلَّى بِهِمُ الصُّبْحَ، ثُمَّ قَالَ حِينَ قَضَى الصَّلاةَ: \" مَنْ نَسِيَ صَلاةً فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا، فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ يَقُولُ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي﴾ [طه: ١٤] \".\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، إِلا أَنْ يَذْكُرَهَا فِي السَّاعَةِ الَّتِي نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الصَّلاةِ فِيهَا: حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ حَتَّى تَرْتَفِعَ وَتَبْيَضَّ، وَنِصْفَ النَّهَارِ حَتَّى تَزُولَ، ⦗٧٩⦘ حِينَ تَحْمَرُّ الشَّمْسُ حَتَّى تَغِيبَ إِلا عَصْرَ يَوْمِهِ فَإِنَّهُ يُصَلِّيهَا وَإِنِ احْمَرَّتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، ﵀","vol":"1","page":78},{"text":"١٨٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، وَعَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، وَعَنِ الأَعْرَجِ، يُحَدِّثُونَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصُّبْحِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَهَا.\nوَمَنْ أَدْرَكَهَا مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسِ فَقَدْ أَدْرَكَهَا»","vol":"1","page":79},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-50>بَابُ: الصَّلاةِ فِي اللَّيْلَةِ الْمُمْطِرَةِ وَفَضْلِ الْجَمَاعَةِ</span>","vol":"1","page":79},{"text":"١٨٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ نَادَى بِالصَّلاةِ فِي سَفَرٍ فِي لَيْلَةٍ ذَاتِ بَرْدٍ وَرِيحٍ، ثُمَّ قَالَ: أَلا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ، ثُمَّ قَالَ: \" إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُ الْمُؤَذِّنَ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةً بَارِدَةً ذَاتَ مَطَرٍ يَقُولُ: أَلا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ \".\nقَالَ مُحَمَّدٌ: هَذَا حَسَنٌ وَهَذَا رُخْصَةٌ وَالصَّلاةُ فِي الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ","vol":"1","page":79},{"text":"١٨٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: «إِنَّ أَفْضَلَ صَلاتِكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ إِلا صَلاةَ الْجَمَاعَةِ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ وَكُلٌّ حَسَنٌ","vol":"1","page":79},{"text":"١٨٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَضْلُ صَلاةِ الْجَمَاعَةِ عَلَى صَلاةِ الرَّجُلِ وَحْدَهُ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةٍ»","vol":"1","page":79},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-51>بَابُ: قَصْرِ الصَّلاةِ فِي السَّفَرِ</span>","vol":"1","page":80},{"text":"١٨٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّهَا قَالَتْ: «فُرِضَتِ الصَّلاةُ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ، فَزِيدَ فِي صَلاةِ الْحَضَرِ، وَأُقِرَّتْ صَلاةُ السَّفَرِ»","vol":"1","page":80},{"text":"١٩٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ «كَانَ إِذَا خَرَجَ إِلَى خَيْبَرَ قَصَرَ الصَّلاةَ»","vol":"1","page":80},{"text":"١٩١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ «كَانَ إِذَا خَرَجَ حَاجًّا، أَوْ مُعْتَمِرًا، قَصَرَ الصَّلاةَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ»","vol":"1","page":80},{"text":"١٩٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ «خَرَجَ إِلَى رِيمَ فَقَصَرَ الصَّلاةَ فِي مَسِيرِهِ ذَلِكَ»","vol":"1","page":80},{"text":"١٩٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، «أَنَّهُ كَانَ يُسَافِرُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ الْبَرِيدُ، فَلا يَقْصُرُ الصَّلاةَ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: إِذَا خَرَجَ الْمُسَافِرُ أَتَمَّ الصَّلاةَ، إِلا أَنْ يُرِيدَ مَسِيرَةَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ كَوَامِلَ بِسَيْرِ الإِبِلِ، وَمَشْيِ الأَقْدَامِ، فَإِذَا أَرَادَ ذَلِكَ، قَصَرَ الصَّلاةَ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ مِصْرِهِ، وَيَجْعَلَ الْبُيُوتَ خَلْفَ ظَهْرِهِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، ﵀","vol":"1","page":80},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-52>بَابُ: الْمُسَافِرِ يَدْخُلُ الْمِصْرَ أَوْ غَيْرَهُ مَتَى يُتِمَّ الصَّلاةَ</span>","vol":"1","page":80},{"text":"١٩٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: «أُصَلِّي صَلاةَ الْمُسَافِرِ مَا لَمْ أُجْمِعْ مُكْثًا، وَإِنْ حَبَسَنِي ذَلِكَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً»","vol":"1","page":80},{"text":"١٩٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ كَانَ إِذَا قَدِمَ مَكَّةَ صَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: «يَا أَهْلَ مَكَّةَ أَتِمُّوا صَلاتَكُمْ فَإِنَّا قَوْمٌ سَفْرٌ»","vol":"1","page":81},{"text":"١٩٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي نَافِعُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّهُ كَانَ يُقِيمُ بِمَكَّةَ عَشْرًا، فَيَقْصُرُ الصَّلاةَ إِلا أَنْ يَشْهَدَ الصَّلاةَ مَعَ النَّاسِ، فَيُصَلِّي بِصَلاتِهِمْ»\n\n١٩٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، \" أَنَّهُ سَأَلَ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْمُسَافِرِ إِذَا كَانَ لا يَدْرِي مَتَى يَخْرُجُ يَقُولُ: أَخْرُجُ الْيَومَ، بَلْ أَخْرُجُ غَدًا، بَلِ السَّاعَةَ، فَكَانَ كَذَلِكَ حَتَّى يَأْتِيَ عَلَيْهِ لَيَالٍ كَثِيرَةٌ أَيَقْصُرُ، أَمْ مَا يَصْنَعُ؟ قَالَ: يَقْصُرُ وَإِنْ تَمَادَى بِهِ ذَلِكَ شَهْرًا \".\nقَالَ مُحَمَّدٌ: نَرَى قَصْرَ الصَّلاةِ إِذَا دَخَلَ الْمُسَافِرُ مِصْرًا مِنَ الأَمْصَارِ، وَإِنْ عَزَمَ عَلَى الْمُقَامِ، إِلا أَنْ يَعْزِمَ عَلَى الْمُقَامِ خَمْسَةَ عَشْرَ يَوْمًا فَصَاعِدًا، فَإِذَا عَزَمَ عَلَى ذَلِكَ أَتَمَّ الصَّلاةَ.\n\n١٩٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَطَاءُ الْخُرَاسَانِيُّ، قَالَ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ «مَنْ أَجْمَعَ عَلَى إِقَامَةِ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ فلْيُتِمَّ الصَّلاةَ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَلَسْنَا نَأْخُذُ بِهَذَا، يَقْصُرُ الْمُسَافِرُ حَتَّى يُجْمِعَ عَلَى إِقَامَةِ خَمْسَةَ عَشْرَ يَوْمًا، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ.","vol":"1","page":81},{"text":"١٩٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي مَعَ الإِمَامِ أَرْبَعًا، وَإِذَا صَلَّى لِنَفْسِهِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، إِذَا كَانَ الإِمَامُ مُقِيمًا، وَالرَّجُلُ مُسَافِرًا، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، ﵀","vol":"1","page":81},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-53>بَابُ: الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلاةِ فِي السَّفَرِ</span>","vol":"1","page":81},{"text":"٢٠٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ «كَانَ يَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ بِالْعَشْرِ السُّوَرِ مِنْ أَوَّلِ الْمُفَصَّلِ، يُرَدِّدُهُنَّ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ سُورَةً» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ فِي السَّفَرِ وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ، وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ وَنَحْوِهِمَا","vol":"1","page":81},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-54>بَابُ: الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ فِي السَّفَرِ وَالْمَطَرِ</span>","vol":"1","page":82},{"text":"٢٠١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ «إِذَا عَجِلَ بِهِ السَّيْرُ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءِ»","vol":"1","page":82},{"text":"٢٠٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ «حِينَ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبَ، وَالْعِشَاءَ فِي السَّفَرِ، سَارَ حَتَّى غَابَ الشَّفَقُ»","vol":"1","page":82},{"text":"٢٠٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ، أَخْبَرَهُ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ «يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ، وَالْعَصْرِ فِي سَفَرٍ إِلَى تَبُوكَ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ.\nوَالْجَمْعُ بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ أَنْ تُؤَخَّرَ الأُولَى مِنْهُمَا، فَتُصَلَّى فِي آخِرِ وَقْتِهَا، وَتُعَجَّلَ الثَّانِيَةُ، فَتُصَلَّى فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا.\nوَقَدْ بَلَغَنَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ صَلَّى الْمَغْرِبَ حِينَ أَخَّرَ الصَّلاةَ قَبْلَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ، خِلافَ مَا رَوَى مَالِكٌ","vol":"1","page":82},{"text":"٢٠٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّهُ كَانَ إِذَا جَمَعَ الأُمَرَاءُ بَيْنَ الْمَغْرِبَ، وَالْعِشَاءَ جَمَعَ مَعَهُمْ فِي الْمَطَرِ» .\nقَالَ: لَسْنَا نَأْخُذُ بِهَذَا، لا نَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ، إِلا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ بِعَرَفَةَ، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِمُزْدَلِفَةَ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀\nقَالَ مُحَمَّدٌ: بَلَغَنَا، عَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ «كَتَبَ فِي الآفَاقِ، يَنْهَاهُمْ أَنْ يَجْمَعُوا بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ، وَيُخْبِرُهُمْ أَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ كَبِيرَةٌ مِنَ الْكَبَائِرِ»، أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ الثِّقَاتُ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ مَكْحُولٍ.","vol":"1","page":82},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-55>بَابُ: الصَّلاةِ عَلَى الدَّابَةِ فِي السَّفَرِ</span>","vol":"1","page":83},{"text":"٢٠٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ فِي السَّفَرِ حَيْثُمَا تَوَجَّهَتْ بِهِ»، قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَصْنَعُ ذَلِكَ","vol":"1","page":83},{"text":"٢٠٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ سَعِيدًا أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ فِي سَفَرٍ، فَكُنْتُ أَسِيرُ مَعَهُ وَأَتَحَدَّثُ مَعَهُ، حَتَّى إِذَا خَشِيتُ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرَ تَخَلَّفْتُ، فَنَزَلْتُ فَأَوْتَرْتُ، ثُمَّ رَكِبْتُ، فَلَحِقْتُهُ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَيْنَ كُنْتَ؟ فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نَزَلْتُ فَأَوْتَرْتُ وَخَشِيتُ أَنْ أُصْبِحَ، فَقَالَ: أَلَيْسَ لَكَ فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ؟ فَقُلْتُ: بَلَى وَاللَّهِ، قَالَ: فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ «يُوتِرُ عَلَى الْبَعِيرِ»","vol":"1","page":83},{"text":"٢٠٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فِي سَفَرٍ يُصَلِّي عَلَى حِمَارِهِ، وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ، يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ إِيمَاءً بِرَأْسِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَضَعَ وَجْهَهُ عَلَى شَيْءٍ»","vol":"1","page":83},{"text":"٢٠٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ لَمْ يُصَلِّ مَعَ صَلاةِ الْفَرِيضَةِ فِي السَّفَرِ التَّطَوُّعَ قَبْلَهَا، وَلا بَعْدَهَا إِلا مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ، فَإِنَّهُ كَانَ يُصَلِّي نَازِلا عَلَى الأَرْضِ، وَعَلَى بَعِيرِهِ أَيْنَمَا تَوَجَّهَ بِهِ \".\nقَالَ مُحَمَّدٌ: لا بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيَ الْمُسَافِرُ عَلَى دَابَّتِهِ تَطَوُّعًا إِيمَاءً حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ، يَجْعَلُ ⦗٨٤⦘ السُّجُودَ أَخْفَضَ مِنَ الرُّكُوعِ، فَأَمَّا الْوِتْرُ، وَالْمَكْتُوبَةُ فَإِنَّهُمَا تُصَلَّيَانِ عَلَى الأَرْضِ، وَبِذَلِكَ جَاءَتِ الآثَارُ","vol":"1","page":83},{"text":"٢١٠ - قَالَ مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ، قَالَ: «كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يُصَلِّي التَّطَوُّعَ عَلَى رَاحِلَتِهِ أَيْنَمَا تَوَجَّهَتْ بِهِ، فَإِذَا كَانَتِ الْفَرِيضَةِ، أَوِ الْوِتْرِ نَزَلَ فَصَلَّى»","vol":"1","page":84},{"text":"٢١١ - قَالَ مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ الْهَمَدَانِيُّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، «أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ لا يَزِيدُ عَلَى الْمَكْتُوبَةِ فِي السَّفَرِ عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ، لا يُصَلِّي قَبْلَهَا، وَلا بَعْدَهَا، وَيُحْيِي اللَّيْلَ عَلَى ظَهْرِ الْبَعِيرِ أَيْنَمَا كَانَ وَجْهُهُ، وَيَنْزِلُ قُبَيْلَ الْفَجْرِ، فَيُوتِرُ بِالأَرْضِ، فَإِذَا أَقَامَ لَيْلَةً فِي مَنْزِلٍ، أَحْيَى اللَّيْلَ»","vol":"1","page":84},{"text":"٢١٢ - قَالَ مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ حَمَّادٍ ابْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: \" صَحِبْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَكَانَ يُصَلِّي الصَّلاةَ كُلَّهَا عَلَى بَعِيرِهِ نَحْوَ الْمَدِينَةَ، وَيُومِئُ بِرَأْسِهِ إِيمَاءً، وَيَجْعَلُ السُّجُودَ أَخْفَضَ مِنَ الرُّكُوعِ، إِلا الْمَكْتُوبَةَ وَالْوِتْرِ، فَإِنَّهُ كَانَ يَنْزِلُ لَهُمَا، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَفْعَلُهُ حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ يُومِئُ بِرَأْسِهِ، وَيَجْعَلُ السُّجُودَ أَخْفَضَ مِنَ الرُّكُوعِ»\n\n٢١٣ - قَالَ مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، «أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي عَلَى ظَهْرِ رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ، وَلا يَضَعُ جَبْهَتَهُ، وَلَكِنْ يُشِيرُ لِلرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ بِرَأْسِهِ، فَإِذَا نَزَلَ أَوْتَرَ» .","vol":"1","page":84},{"text":"٢١٤ - قَالَ مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ الضَّبِّيِّ، عَنِ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، «أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ تَطَوُّعًا، يُومِئُ إِيمَاءً، وَيَقَرْأُ السَّجْدَةَ فَيُومِئُ، وَيَنْزِلُ لِلْمَكْتُوبَةِ، وَالْوِتْرِ»","vol":"1","page":84},{"text":"٢١٥ - قَالَ مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ غَزْوَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «كَانَ أَيْنَمَا تَوَجَّهَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ صَلَّى التَّطَوُّعَ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ، نَزَلَ فَأَوْتَرَ»","vol":"1","page":84},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-56>بَابُ: الرَّجُلِ يُصَلِّي فَيَذْكُرُ أَنَّ عَلَيْهِ صَلاةً فَائِتَةً</span>","vol":"1","page":85},{"text":"٢١٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «مَنْ نَسِيَ صَلاةً مِنْ صَلاتِهِ، فَلَمْ يَذْكُرْ إِلا وَهُوَ مَعَ الإِمَامِ، فَإِذَا سَلَّمَ الإِمَامُ، فَلْيُصَلِّ صَلاتَهُ الَّتِي نَسِيَ، ثُمَّ لُيَصَلِّ بَعْدَهَا الصَّلاةَ الأُخْرَى» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ إِلا فِي خِصْلَةٍ وَاحِدَةٍ، إِذَا ذَكَرَهَا وَهُوَ فِي صَلاةٍ فِي آخِرِ وَقْتِهَا يَخَافُ إِنْ بَدَأَ بِالأُولَى، أَنْ يَخْرُجَ وَقْتُ هَذِهِ الثَّانِيَةِ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيهَا، فَلْيَبْدَأْ بِهَذِهِ الثَّانِيَةَ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهَا، ثُمَّ يُصَلِّي الأُولَى بَعْدَ ذَلِكَ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ","vol":"1","page":85},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-57>بَابُ: الرَّجُلِ يُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ فِي بَيْتِهِ ثُمَّ يُدْرِكُ الصَّلاةَ</span>","vol":"1","page":85},{"text":"٢١٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي الدِّيلِ يُقَالُ لَهُ: بُسْرُ بْنُ مِحْجَنٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَذِّنَ بِالصَّلاةِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي، وَالرَّجُلُ فِي مَجْلِسِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ النَّاسِ؟ أَلَسْتَ رَجُلا مُسْلِمًا؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنِّي قَدْ كُنْتُ صَلَّيْتُ فِي أَهْلِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا جِئْتَ فَصَلِّ مَعَ النَّاسِ وَإِنْ كُنْتَ قَدْ صَلَّيْتَ»","vol":"1","page":85},{"text":"٢١٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ: «مَنْ صَلَّى صَلاةَ الْمَغْرِبِ، أَوِ الصُّبْحِ، ثُمَّ أَدْرَكَهُمَا، فَلا يُعِيدُ لَهُمَا غَيْرَ مَا قَدْ صَلاهُمَا»","vol":"1","page":85},{"text":"٢١٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَفِيفُ بْنُ عَمْرِو السَّهْمِيُّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ، أَنَّهُ سَأَلَ ⦗٨٦⦘ أَبَا أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ، فَقَالَ: «إِنِّي أُصَلِّي، ثُمَّ آتِي الْمَسْجِدَ فَأَجِدُ الإِمَامَ يُصَلِّي، أَفَأُصَلِّي مَعَهُ»؟ قَالَ: «نَعَمْ، صَلِّ مَعَهُ، وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَلَهُ مِثْلُ سَهْمِ جَمْعٍ أَوْ سَهْمُ جَمْعٍ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَنَأْخُذُ بِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ أَيْضًا، أَنْ لا نُعِيدَ صَلاةَ الْمَغْرِبِ وَالصُّبْحِ، لأَنَّ الْمَغْرِبَ وِتْرٌ، فَلا يَنْبَغِي أَنْ يُصَلِّيَ التَّطَوُّعَ وِتْرًا، وَلا صَلاةَ تَطَوُّعٍ بَعْدَ الصُّبْحِ، وَكَذَلِكَ الْعَصْرُ عِنْدَنَا، وَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْمَغْرِبِ وَالصُّبْحِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، ﵀","vol":"1","page":85},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-58>بَابُ: الرَّجُلِ تَحْضُرُهُ الصَّلاةُ وَالطَّعَامُ بِأَيِّهِمَا يَبْدَأُ</span>","vol":"1","page":86},{"text":"٢٢٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يُقَرَّبُ إِلَيْهِ الطَّعَامُ، فَيَسْمَعُ قِرَاءَةَ الإِمَامِ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ، فَلا يَعْجَلُ عَنْ طَعَامِهِ حَتَّى يَقْضِيَ مِنْهُ حَاجَتَهُ \".\nقَالَ مُحَمَّدٌ: لا نَرَى بِهَذَا بَأْسًا، وَنُحِبُّ أَنْ لا نَتَوَخَّى تِلْكَ السَّاعَةَ","vol":"1","page":86},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-59>بَابُ: فَضْلِ الْعَصْرِ وَالصَّلاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ</span>","vol":"1","page":86},{"text":"٢٢١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّهُ رَأَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَضْرِبُ الْمُنْكَدِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ \".\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا صَلاةَ تَطَوُّعٍ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀","vol":"1","page":86},{"text":"٢٢٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «الَّذِي يَفُوتُهُ الْعَصْرُ كَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ»","vol":"1","page":86},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-60>بَابُ: وَقْتِ الْجُمُعَةِ وَمَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الطِّيبِ وَالدِّهَانِ</span>","vol":"1","page":86},{"text":"٢٢٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي عَمِّي أَبُو سُهَيْلِ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «كُنْتُ أَرَى طِنْفَسَةً لِعَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ تُطْرَحُ إِلَى جِدَارِ الْمَسْجِدِ الْغَرْبِيِّ، فَإِذَا غَشِيَ الطِّنْفَسَةَ كُلَّهَا ⦗٨٧⦘ ظِلُّ الْجِدَارِ خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى الصَّلاةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، ثُمَّ نَرْجِعُ، فَنُقِيلُ قَائِلَةَ الضَّحَاءِ»","vol":"1","page":86},{"text":"٢٢٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ «لا يَرُوحُ إِلَى الْجُمُعَةِ، إِلا وَهُوَ مُدَّهِنٌ مُتَطَيِّبٌ، إِلا أَنْ يَكُونَ مُحْرِمًا»","vol":"1","page":87},{"text":"٢٢٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁ «زَادَ النِّدَاءَ الثَّالِثَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا كُلِّهِ نَأْخُذُ، وَالنِّدَاءُ الثَّالِثُ الَّذِي زِيدَ هُوَ النِّدَاءُ الأَوَّلُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، ﵀","vol":"1","page":87},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-61>بَابُ: الْقِرَاءَةِ فِي صَلاةِ الْجُمُعَةِ وَمَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الصَّمْتِ</span>","vol":"1","page":87},{"text":"٢٢٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَازِنِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ سَأَلَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، مَاذَا كَانَ يَقْرَأُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى إِثْرِ سُورَةِ الْجُمُعَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ؟ فَقَالَ: كَانَ يَقْرَأُ هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ \"","vol":"1","page":87},{"text":"٢٢٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، أَنَّهُمْ كَانُوا زَمَانَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يُصَلُّونَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حَتَّى يَخْرُجَ عُمَرُ، فَإِذَا خَرَجَ وَجَلَسَ إِلَى الْمِنْبَرِ، وَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ ثَعْلَبَةُ: «جَلَسْنَا نَتَحَدَّثُ، فَإِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ وَقَامَ عُمَرُ سَكَتْنَا، فَلَمْ يَتَكَلَّمْ أَحَدٌ مِنَّا»\n\n٢٢٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، قَالَ: «خُرُوجُهُ يَقْطَعُ الصَّلاةَ، وَكَلامُهُ يَقْطَعُ الْكَلامَ» .","vol":"1","page":87},{"text":"٢٢٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ كَانَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ قَلَّمَا يَدَعُ ذَلِكَ إِذَا خَطَبَ: إِذَا قَامَ الإِمَامُ فَاسْتَمِعُوا وَأَنْصِتُوا؛ فَإِنَّ لِلْمُنْصِتِ الَّذِي لا يَسْمَعُ مِنَ الْحَظِّ مِثْلَ مَا لِلسَّامِعِ الْمُنْصِتِ \"","vol":"1","page":87},{"text":"٢٣٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزِّنَاد، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ أَنْصِتْ فَقَدْ لَغَوْتَ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ»\n\n٢٣١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، «أَنَّ أَبَاهُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ رَأَى فِي قَمِيصِهِ دَمًا وَالإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَنَزَعَ قَمِيصَهُ فَوَضَعَهُ» .","vol":"1","page":88},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-62>بَابُ: صَلاةِ الْعِيدَيْنِ وَأَمْرِ الْخُطْبَةِ</span>","vol":"1","page":88},{"text":"٢٣٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَصَلَّى، ثُمَّ انْصَرَفَ فَخَطَبَ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَيْنِ الْيَوْمَيْنِ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ صِيَامِهِمَا: يَوْمُ فِطْرِكُمْ مِنْ صِيَامِكُمْ، وَالآخَرُ يَوْمَ تَأْكُلُونَ مِنْ لُحُومِ نُسُكِكُمْ \"، قَالَ: ثُمَّ شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَصَلَّى، ثُمَّ انْصَرَفَ فَخَطَبَ، فَقَالَ: إِنَّهُ قَدِ اجْتَمَعَ لَكُمْ فِي يَوْمِكُمْ هَذَا عِيدَانِ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْ أَهْلِ الْعَالِيَةِ أَنْ يَنْتَظِرَ الْجُمُعَةَ فَلْيَنْتَظِرْهَا وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَرْجِعَ فَلْيَرْجِعْ، فَقَدْ أَذِنْتُ لَهُ، فَقَالَ: ثُمَّ شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عَلِيٍّ، وَعُثْمَانُ مَحْصُورٌ فَصَلَّى، ثُمَّ انْصَرَفَ فَخَطَبَ\n\n٢٣٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ «يُصَلِّي يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ الأَضْحَى قَبْلَ الْخُطْبَةِ»، وَذَكَرَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ كَانَا يَصْنَعَانِ ذَلِكَ.\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا كُلِّهِ نَأْخُذُ، وَإِنَّمَا رَخَّصَ عُثْمَانُ فِي الْجُمُعَةِ لأَهْلِ الْعَالِيَةِ لأَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنْ أَهْلِ الْمِصْرِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، ﵀","vol":"1","page":88},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-63>بَابُ: صَلاةِ التَّطَوُّعِ قَبْلَ الْعِيدِ أَوْ بَعْدَهُ</span>","vol":"1","page":89},{"text":"٢٣٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّهُ كَانَ لا يُصَلِّي يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ الصَّلاةِ وَلا بَعْدَهَا»\n\n٢٣٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ قَاسِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، «أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: لا صَلاةَ قَبْلَ صَلاةِ الْعِيدِ، فَأَمَّا بَعْدَهَا فَإِنْ شِئْتَ صَلَّيْتَ، وَإِنْ شِئْتَ لَمْ تُصَلِّ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، ﵀.","vol":"1","page":89},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-64>بَابُ: الْقِرَاءَةِ فِي صَلاةِ الْعِيدَيْنِ</span>","vol":"1","page":89},{"text":"٢٣٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَازِنِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ سَأَلَ أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيّ: «مَاذَا كَانَ يَقْرَأُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الأَضْحَى، وَالْفِطْرِ»؟ قَالَ: «كَانَ يَقْرَأُ بِقَافٍ وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ، واقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ»","vol":"1","page":89},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-65>بَابُ: التَّكْبِيرِ فِي الْعِيدَيْنِ</span>","vol":"1","page":89},{"text":"٢٣٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ قَالَ: «شَهِدْتُ الأَضْحَى وَالْفِطْرَ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَكَبَّرَ فِي الأُولَى سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، وَفِي الآخِرَةِ بِخَمْسِ تَكْبِيرَاتٍ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: قَدِ اخْتُلِفَ النَّاسُ فِي التَّكْبِيرِ فِي الْعِيدَيْنِ، فَمَا أَخَذْتَ بِهِ فَهُوَ حَسَنٌ وَأَفْضَلُ ذَلِكَ عِنْدَنَا مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ عِيدٍ تِسْعًا: خَمْسًا وَأَرْبَعًا، فِيهِنَّ تَكْبِيرَةُ الافْتِتَاحِ، وَتَكْبِيرَتَا الرُّكُوعِ، وَيُوَالِي بَيْنَ الْقِرَاءَتَيْنِ، وَيُؤَخِّرُهَا فِي الأُولَى، وَيُقَدِّمُهَا فِي الثَّانِيَةِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ","vol":"1","page":89},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-66>بَابُ: قِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَمَا فِيهِ مِنَ الْفَضْلِ</span>","vol":"1","page":90},{"text":"٢٣٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ \" أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ، فَصَلَّى بِصَلاتِهِ نَاسٌ، ثُمَّ كَثُرُوا مِنَ الْقَابِلَةِ، ثُمَّ اجْتَمَعُوا اللَّيْلَةَ الثَّالِثَةَ أَوِ الرَّابِعَةَ فَكَثُرُوا، فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ: قَدْ رَأَيْتُ الَّذِي قَدْ صَنَعْتُمُ الْبَارِحَةَ، فَلَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَخْرُجَ إِلَيْكُمْ إِلا أَنِّي خَشِيتُ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيْكُمْ \"، وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ","vol":"1","page":90},{"text":"٢٣٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ كَيْفَ كَانَتْ صَلاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي رَمَضَانَ؟ قَالَتْ: «مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلا غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرةَ رَكْعَةً، يُصَلِّي أَرْبَعًا، فَلا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا، فَلا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلاثًا»، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ؟ فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ، عَيْنَايَ تَنَامَانِ وَلا يَنَامُ قَلْبِي","vol":"1","page":90},{"text":"٢٤٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُرَغِّبُ النَّاسَ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْمُرَ بِعَزِيمَةٍ، فَيَقُولُ: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَتُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ وَالأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ كَانَ الأَمْرُ فِي خِلافَةِ أَبِي بَكْرٍ، وَصَدْرًا مِنْ خِلافَةِ عُمَرَ عَلَى ذَلِكَ","vol":"1","page":90},{"text":"٢٤١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ، \" أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لَيْلَةً فِي رَمَضَانَ، فَإِذَا النَّاسُ أَوْزَاعٌ مُتَفَرِّقُونَ، يُصَلِّي الرَّجُلُ فَيُصَلِّي بِصَلاتِهِ الرَّهْطُ، فَقَالَ عُمَرُ: \" وَاللَّهِ، إِنِّي لأَظُنُّنِي لَوْ جَمَعْتُ هَؤُلاءِ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ لَكَانَ أَمْثَلَ، ثُمَّ عَزَمَ فَجَمَعَهُمْ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُ لَيْلَةً أُخْرَى، وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلاةِ قَارِئِهِمْ، فَقَالَ: نِعْمَتِ الْبِدْعَةُ هَذِهِ، وَالَّتِي يَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ مِنَ الَّتِي يَقُومُونَ فِيهَا.\nيُرِيدُ آخِرَ اللَّيْلِ وَكَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ أَوَّلِهِ \".\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا كُلِّهِ نَأْخُذُ، لا بَأْسَ بِالصَّلاةِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، أَنْ يُصَلِّيَ النَّاسُ تَطَوُّعًا بِإِمَامٍ، لأَنَّ الْمُسْلِمِينَ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى ذَلِكَ وَرَأَوْهُ حَسَنًا.\nوَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَا رَآهُ الْمُؤْمِنُونَ حَسَنًا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ حَسَنٌ، وَمَا رَآهُ الْمُسْلِمُونَ قَبِيحًا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ قَبِيحٌ»","vol":"1","page":91},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-67>بَابُ: الْقُنُوتِ فِي الْفَجْرِ</span>","vol":"1","page":91},{"text":"٢٤٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: «كَانَ ابْنُ عُمَرَ لا يَقْنُتُ فِي الصُّبْحِ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، ﵀","vol":"1","page":91},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-68>بَابُ: فَضْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ فِي الْجَمَاعَةِ وَأَمْرِ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ</span>","vol":"1","page":92},{"text":"٢٤٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَدَ سُلَيْمَانَ بْنَ أَبِي حَثْمَةَ فِي صَلاةِ الصُّبْحِ، وَأَنَّ عُمَرَ غَدَا إِلَى السُّوقِ وَكَانَ مَنْزِلُ سُلَيْمَانَ بَيْنَ السُّوقِ وَالْمَسْجِدِ، فَمَرَّ عُمَرُ عَلَى أُمِّ سُلَيْمَانَ الشِّفَاءِ، فَقَالَ: لَمْ أَرَ سُلَيْمَانَ فِي الصُّبْحِ، فَقَالَتْ: بَاتَ يُصَلِّي فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ، فَقَالَ عُمَرُ: «لأَنْ أَشْهَدَ صَلاةَ الصُّبْحِ أَحَبُّ إِليَّ مِنْ أَنْ أَقُومَ لَيْلَةً»","vol":"1","page":92},{"text":"٢٤٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ، عَنْ حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ «إِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ مِنْ صَلاةِ الصُّبْحِ وَبَدَأَ الصُّبْحُ، رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ تُقَامَ الصَّلاةُ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، الرَّكْعَتَانِ قَبْلَ صَلاةِ الْفَجْرِ يُخَفَّفَانِ","vol":"1","page":92},{"text":"٢٤٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ \" رَأَى رَجُلا رَكَعَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، ثُمَّ اضْطَجَعَ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَا شَأْنُهُ؟ فَقَالَ نَافِعٌ: فَقُلْتُ: يَفْصِلُ بَيْنَ صَلاتِهِ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَأَيُّ فَصْلٍ أَفْضَلُ مِنَ السَّلامِ \".\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، ﵀","vol":"1","page":92},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-69>بَابُ: طُولِ الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلاةِ وَمَا يُسْتَحَبُّ مِنَ التَّخْفِيفِ</span>","vol":"1","page":92},{"text":"٢٤٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ الْفَضْلِ، \" أَنَّهَا سَمِعَتْهُ يَقْرَأُ وَالْمُرْسَلاتِ، فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّ لَقَدْ ذَكَّرْتَنِي بِقِرَاءَتِكَ هَذِهِ السُّورَةَ إِنَّهَا لآخِرُ مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْمَغرِبِ \"","vol":"1","page":92},{"text":"٢٤٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «يَقْرَأُ بِالطُّورِ فِي الْمَغْرِبِ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: الْعَامَّةُ عَلَى أَنَّ الْقِرَاءَةَ تُخَفَّفُ فِي صَلاةِ الْمَغْرِبِ، يَقْرَأُ فِيهَا بِقِصَارِ الْمُفَصَّلِ.\nوَنَرَى أَنْ هَذَا كَانَ شَيْئًا فَتُرِكَ، أَوْ لَعَلَّهُ كَانَ يَقْرَأُ بَعْضَ السُّوَرَةِ ثُمَّ يَرْكَعُ","vol":"1","page":93},{"text":"٢٤٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِلنَّاسِ فَلْيُخَفِّفْ، فَإِنَّ فِيهِمُ السَّقِيمَ، وَالضَّعِيفَ، وَالْكَبِيرَ وَإِذَا صَلَّى لِنَفْسِهِ فَلْيُطَوِّلْ مَا شَاءَ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، ﵀","vol":"1","page":93},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-70>بَابٌ: صَلاةُ الْمَغْرِبِ وِتْرُ صَلاةِ النَّهَارِ</span>","vol":"1","page":93},{"text":"٢٤٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «صَلاةُ الْمَغْرِبِ وِترُ صَلاةِ النَّهَارِ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَيَنْبَغِي لِمَنْ جَعَلَ الْمَغْرِبَ وِتْرَ صَلاةِ النَّهَارِ، كَمَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ أَنْ يَكُونُ وِتْرُ صَلاةِ اللَّيْلِ مِثْلَهَا، لا يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِتَسْلِيمٍ، كَمَا لا يَفْصِلُ فِي الْمَغْرِبِ بِتَسْلِيمٍ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، ﵀\nأَبِي حَنِيفَةَ، ﵀","vol":"1","page":93},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-71>بَابُ: الْوِتْرِ</span>","vol":"1","page":93},{"text":"٢٥٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي مُرَّةَ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُوتِرُ؟ قَالَ: فَسَكَتَ، ثُمَّ سَأَلَهُ، فَسَكَتَ، ثُمَّ سَأَلَهُ، فَقَالَ: ⦗٩٤⦘ إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ كَيْفَ أَصْنَعُ أَنَا؟ قَالَ: أَخْبِرْنِي، قَالَ: «إِذَا صَلَّيْتُ الْعِشَاءَ صَلَّيْتُ بَعْدَهَا خَمْسَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ أَنَامُ فَإِنْ قُمْتُ مِنَ اللَّيْلِ صَلَّيْتُ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِنْ أَصْبَحْتُ أَصْبَحْتُ عَلَى وِتْرٍ»","vol":"1","page":93},{"text":"٢٥١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّهُ كَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ بِمَكَّةَ، وَالسَّمَاءُ مُتَغَيِّمَةٌ فَخَشِيَ الصُّبْحَ، فَأَوْتَرَ بِوَاحِدَةٍ، ثُمَّ انْكَشَفَ الْغَيْمُ، فَرَأَى عَلَيْهِ لَيْلا، فَشَفَعَ بِسَجْدَةٍ ثُمَّ صَلَّى سَجْدَتَيْنِ، سَجْدَتَيْنِ، فَلَمَّا خَشِيَ الصُّبْحَ أَوْتَرَ بِوَاحِدَةٍ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِقَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ نَأْخُذُ، لا نَرَى أَنْ يَشْفَعَ إِلَى الْوِتْرِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ صَلاةِ الْوِتْرِ، وَلَكِنَّهُ يُصَلِّي بَعْدَ وِتْرِهِ مَا أَحَبَّ، وَلا يَنْقُضُ وِتْرَهُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، ﵀","vol":"1","page":94},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-72>بَابُ: الْوِتْرِ عَلَى الدَّابَّةِ</span>","vol":"1","page":94},{"text":"٢٥٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ \" أَوْتَرَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، قَالَ مُحَمَّدٌ: قَدْ جَاءَ هَذَا الْحَدِيثُ، وَجَاءَ غَيْرُهُ فَأَحَبُّ إِلَيْنَا أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى رَاحِلَتِهِ تَطَوُّعًا مَا بَدَا لَهُ، فَإِذَا بَلَغَ الْوِتْرَ نَزَلَ فَأَوْتَرَ عَلَى الأَرْضِ، وَهُوَ قَوْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":94},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-73>بَابُ: تَأْخِيرِ الْوِتْرِ</span>","vol":"1","page":94},{"text":"٢٥٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، يَقُولُ: «إِنِّي لأُوتِرُ وَأَنَا أَسْمَعُ الإِقَامَةَ، أَوْ بَعْدَ الْفَجْرِ»، يَشُكُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَيَّ ذَلِكَ قَالَ\n\n٢٥٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، \" أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ: إِنِّي لأُوتِرُ بَعْدَ الْفَجْرِ \"","vol":"1","page":94},{"text":"٢٥٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «مَا أُبَالِي لَوْ أُقِيمَتِ الصُّبْحُ، وَأَنَا أُوتِرُ»","vol":"1","page":95},{"text":"٢٥٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ رَقَدَ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ، فَقَالَ لِخَادِمِهِ: «انْظُرْ مَاذَا صَنَعَ النَّاسُ»، وَقَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ، فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: «قَدِ انْصَرَفَ النَّاسُ مِنَ الصُّبْحِ»، فَقَامَ ابْنُ عَبَّاسٍ، فَأَوْتَرَ، ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ","vol":"1","page":95},{"text":"٢٥٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ كَانَ «يَؤُمُّ يَوْمًا، فَخَرَجَ يَوْمًا لِلصُّبْحِ، فَأَقَامَ الْمُؤَذِّنُ الصَّلاةَ، فَأَسْكَتَهُ حَتَّى أَوْتَرَ ثُمَّ صَلَّى بِهِمْ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: أَحَبُّ إِلَيْنَا أَنْ يُوتِرَ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ، وَلا يُؤَخِّرَهُ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ، فَإِنْ طَلَعَ قَبْلَ أَنْ يُوتِرَ فَلْيُوتِرْ، وَلا يَتَعَمَّدْ ذَلِكَ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، ﵀","vol":"1","page":95},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-74>بَابُ: السَّلامِ فِي الْوِتْرِ</span>","vol":"1","page":95},{"text":"٢٥٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّهُ كَانَ يُسَلِّمُ فِي الْوِتْرِ بَيْنَ الرَّكْعَتَيْنِ وَالرَّكْعَةِ حَتَّى يَأْمُرَ بِبَعْضِ حَاجَتِهِ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَلَسْنَا نَأْخُذُ بِهَذَا، وَلَكِنَّا نَأْخُذُ بِقَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ﵃، وَلا نَرَى أَنْ يُسَلِّمَ بَيْنَهُمَا","vol":"1","page":95},{"text":"٢٥٩ - قَالَ مُحَمَّدٌ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «يُصَلِّي مَا بَيْنَ صَلاةِ الْعِشَاءِ إِلَى صَلاةِ الصُّبْحِ ثَلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ تَطَوُّعًا، وَثَلاثَ رَكَعَاتِ الْوِتْرِ، وَرَكْعَتَيِ الْفَجْرِ»","vol":"1","page":95},{"text":"٢٦٠ - قَالَ مُحَمَّدٌ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، أَنَّهُ قَالَ: «مَا أُحِبُّ أَنِّي تَرَكْتُ الْوِتْرَ بِثَلاثٍ، وَإِنَّ لِي حُمْرَ النَّعَمِ»","vol":"1","page":96},{"text":"٢٦١ - قَالَ مُحَمَّدٌ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: «الْوِتْرُ ثَلاثٌ كَثَلاثِ الْمَغْرِبِ»","vol":"1","page":96},{"text":"٢٦٢ - قَالَ مُحَمَّدٌ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الْمَكْفُوفُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «الْوِتْرُ ثَلاثٌ كَصَلاةِ الْمَغْرِبِ»","vol":"1","page":96},{"text":"٢٦٣ - قَالَ مُحَمَّدٌ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄، «الْوِتْرُ كَصَلاةِ الْمَغْرِبِ»","vol":"1","page":96},{"text":"٢٦٤ - قَالَ مُحَمَّدٌ: أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا حُصَيْنُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «مَا أَجْزَأَتْ رَكْعَةٌ وَاحِدَةٌ قَطُّ»","vol":"1","page":96},{"text":"٢٦٥ - قَالَ مُحَمَّدٌ: أَخْبَرَنَا سَلامُ بْنُ سُلَيْمٍ الْحَنَفِيُّ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، «أَهْوَنُ مَا يَكُونُ الْوِتْرُ ثَلاثُ رَكَعَاتٍ»","vol":"1","page":96},{"text":"٢٦٦ - قَالَ مُحَمَّدٌ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَبِي أَوْفَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ «لا يُسَلِّمُ فِي رَكْعَتَيِ الْوِتْرِ»","vol":"1","page":96},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-75>بَابُ: سُجُودِ الْقُرْآنِ</span>","vol":"1","page":97},{"text":"٢٦٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ مَوْلَى الأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَرَأَ بِهِمْ: «إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ، فَسَجَدَ فِيهَا، فَلَمَّا انْصَرَفَ حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَجَدَ فِيهَا»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀، وَكَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ لا يَرَى فِيهَا سَجْدَةً","vol":"1","page":97},{"text":"٢٦٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ \" قَرَأَ بِهِمُ: النَّجْمَ، فَسَجَدَ فِيهَا، ثُمَّ قَامَ فَقَرَأَ سُورَةً أُخْرَى \"، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، ﵀ وَكَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ لا يَرَى فِيهَا سَجْدَةً","vol":"1","page":97},{"text":"٢٦٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ، أَنَّ عُمَرَ \" قَرَأَ سُورَةَ: الْحَجِّ، فَسَجَدَ فِيهَا سَجْدَتَيْنِ، وَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ السُّورَةَ فُضِّلَتْ بِسَجْدَتَيْنِ \"\n\n٢٧٠ - أخبرنا مالك، حدثنا نافع، أن عبد الله بن عمر كان يسجد في \"الحج\" سجدتين.","vol":"1","page":97},{"text":"٢٧١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، «أَنَّهُ رَآهُ» سَجَدَ فِي سُورَةِ الْحَجِّ سَجْدَتَيْنِ \"، قَالَ مُحَمَّدٌ: رُوِيَ هَذَا عَنْ عُمَرَ، وَابْنِ عُمَرَ وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ لا يَرَى فِي سُورَةِ الْحَجِّ إِلا سَجْدَةً وَاحِدَةً: الأُولَى، وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، ﵀","vol":"1","page":97},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-76>بَابُ: الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي</span>","vol":"1","page":97},{"text":"٢٧٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ، أَنَّ بُسْرَ بْنَ سَعِيدٍ أَخْبَرَهُ، ⦗٩٨⦘ أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيَّ، أَرْسَلَهُ إِلَى أَبِي جُهَيْمٍ الأَنْصَارِيِّ يَسْأَلُهُ مَاذَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي؟ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْ يَعلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ، لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ»، قَالَ: لا أَدْرِي قَالَ: أَرْبَعِينَ يَوْمًا، أَوْ أَرْبَعِينَ شَهْرًا، أَوْ أَرْبَعِينَ سَنَةً","vol":"1","page":97},{"text":"٢٧٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي، فَلا يَدَعْ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ»","vol":"1","page":98},{"text":"٢٧٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ كَعْبٍ، أَنَّهُ قَالَ: «لَوْ كَانَ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ كَانَ أَنْ يُخْسَفَ بِهِ خَيْرًا لَهُ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: يُكْرَهُ أَنْ يَمُرَّ الرَّجُلُ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي، فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلْيَدْرَأْ مَا اسْتَطَاعَ وَلا يُقَاتِلْهُ، فَإِنْ قَاتَلَهُ كَانَ مَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ فِي صَلاتِهِ مِنْ قِتَالِهِ إِيَّاهُ أَشَدَّ عَلَيْهِ مِنْ مَمَرِّ هَذَا بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَى قِتَالَهُ، إِلا مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَلَيْسَتِ الْعَامَّةُ عَلَيْهَا، وَلَكِنَّهَا عَلَى مَا وَصَفْتُ لَكَ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، ﵀","vol":"1","page":98},{"text":"٢٧٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: «لا يَقْطَعُ الصَّلاةَ شَيْءٌ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ، لا يَقْطَعُ الصَّلاةَ شَيْءٌ مِنْ مَارٍّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، ﵀","vol":"1","page":98},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-77>بَابُ: مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ التَّطَوُّعِ فِي الْمَسْجِدِ عِنْدَ دُخُولِهِ</span>","vol":"1","page":99},{"text":"٢٧٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ السُّلَمِيِّ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ، فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: هَذَا تَطَوُّعٌ وَهُوَ حَسَنٌ، وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ","vol":"1","page":99},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-78>بَابُ: الانْتِقَالِ فِي الصَّلاةِ</span>","vol":"1","page":99},{"text":"٢٧٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ عَنْ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ، قَالَ: \" كُنْتُ أُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى الْقِبْلَةِ، فَلَمَّا قَضَيْتُ صَلاتِي انْصَرَفْتُ إِلَيْهِ مِنْ قِبَلِ شِقِّي الأَيْسَرِ، فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَنْصَرِفَ عَلَى يَمِينِكَ؟ قُلْتُ: رَأَيْتُكَ وَانْصَرَفْتُ إِلَيْكَ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَإِنَّكَ قَدْ أَصَبْتَ فَإِنَّ قَائِلا يَقُولُ: انْصَرِفْ عَلَى يَمِينِكَ، فَإِذَا كُنْتَ تُصَلِّي انْصَرِفْ حَيْثُ أَحْبَبْتَ عَلَى يَمِينِكَ، أَوْ يَسَارِكَ، وَيَقُولُ نَاسٌ: إِذَا قَعَدْتَ عَلَى حَاجَتِكَ فَلا تَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ، وَلا بَيْتَ الْمَقْدِسِ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَقَدْ رَقِيتُ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لَنَا فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى حَاجَتِهِ مُسْتَقْبِلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ \"، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِقَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ نَأْخُذُ، يَنْصَرِفُ الرَّجُلُ إِذَا سَلَّمَ عَلَى أَيِّ شِقِّهِ أَحَبَّ، وَلا بَأْسَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ بِالْخَلاءِ مِنَ الْغَائِطِ، وَالْبَوْلِ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، إِنَّمَا يُكْرَهُ أَنْ يَسْتَقْبِلَ بِذَلِكَ الْقِبْلَةَ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، ﵀","vol":"1","page":99},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-79>بَابُ: صَلاةِ الْمُغْمَى عَلَيْهِ</span>","vol":"1","page":100},{"text":"٢٧٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّهُ أُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ، فَلَمْ يَقْضِ الصَّلاةَ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ إِذَا أُغْمِيَ عَلَيْهِ أَكْثَرَ مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَأَمَّا إِذَا أُغْمِيَ عَلَيْهِ يَوْمًا وَلَيْلَةً، أَوْ أَقَلَّ قَضَى صَلاتَهُ","vol":"1","page":100},{"text":"٢٧٩ - بَلَغَنَا، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، «أَنَّهُ أُغْمِيَ عَلَيْهِ أَرْبَعَ صَلَوَاتٍ، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَضَاهَا»، أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ أَبُو مَعْشَرٍ الْمَدِينِيُّ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ","vol":"1","page":100},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-80>بَابُ: صَلاةِ الْمَرِيضِ</span>","vol":"1","page":100},{"text":"٢٨٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، قَالَ: «إِذَا لَمْ يَسْتَطَعِ الْمَرِيضُ السُّجُودَ، أَوْمَى بِرَأْسِهِ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَلا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَسْجُدَ عَلَى عُودٍ، وَلا شَيْءٍ يُرْفَعُ إِلَيْهِ، وَيَجْعَلُ سُجُودَهُ أَخْفَضَ مِنْ رُكُوعِهِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، ﵀","vol":"1","page":100},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-81>بَابُ: النُّخَامَةِ فِي الْمَسْجِدِ وَمَا يُكْرَهُ مِنْ ذَلِكَ</span>","vol":"1","page":100},{"text":"٢٨١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى بُصَاقًا فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ فَحَكَّهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: «إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي، فَلا يَبْصُقْ قِبَلَ وَجْهِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قِبَلَ وَجْهِهِ إِذَا صَلَّى»، قَالَ مُحَمَّدٌ: يَنْبَغِي لَهُ أَنْ لا يَبْصُقَ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ، وَلا عَنْ يَمِينِهِ، وَلْيَبْصُقْ تَحْتَ رِجْلِهِ الْيُسْرَى","vol":"1","page":100},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-82>بَابُ: الْجُنُبِ وَالْحَائِضِ يَعْرَقَانِ فِي ثَوْبٍ</span>","vol":"1","page":101},{"text":"٢٨٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حدَّثنا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّهُ كَانَ يَعْرَقُ فِي الثَّوْبِ وَهُوَ جُنُبٌ، ثُمَّ يُصَلِّي فِيهِ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ لا بَأْسَ بِهِ، مَا لَمْ يُصِبِ الثَّوْبَ مِنَ الْمَنِيِّ شَيْءٌ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، ﵀","vol":"1","page":101},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-83>بَابُ: بَدْءِ أَمْرِ الْقِبْلَةِ وَمَا نُسِخَ مِنْ قِبْلَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ</span>","vol":"1","page":101},{"text":"٢٨٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: بَيْنَمَا النَّاسُ فِي صَلاةِ الصُّبْحِ إِذْ أَتَاهُمْ رَجُلٌ، فَقَالَ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ، وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ فَاسْتَقْبِلُوهَا، وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّامِ فَاسْتَدَارُوا إِلَى الْكَعْبَةِ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ فِيمَنْ أَخْطَأَ الْقِبْلَةَ حَتَّى صَلَّى رَكْعَةً، أَوْ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهُ يُصَلِّي إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ فَلْيَنْحَرِفْ إِلَى الْقِبْلَةِ فَيُصَلِّي مَا بَقِيَ وَيَعْتَدُّ بِمَا مَضَى، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، ﵀","vol":"1","page":101},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-84>بَابُ: الرَّجُلِ يُصَلِّي بِالْقَوْمِ وَهُوَ جُنُبٌ، أَوْ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ</span>","vol":"1","page":101},{"text":"٢٨٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَكِيمِ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ صَلَّى الصُّبْحَ، ثُمَّ رَكِبَ إِلَى الْجُرُفِ، ثُمَّ بَعْدَ مَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ رَأَى فِي ثَوْبِهِ احْتِلامًا، فَقَالَ: «لَقَدِ احْتَلَمْتُ، وَمَا شَعُرْتُ، وَلَقَدْ سُلِّطَ عَلَيَّ الاحْتِلامُ مُنْذُ وُلِّيتُ أَمْرَ النَّاسِ، ثُمَّ غَسَلَ مَا رَأَى فِي ثَوْبِهِ، وَنَضَحَهُ، ثُمَّ اغْتَسَلَ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى الصُّبْحَ بَعْدَ مَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَنَرَى أَنَّ مَنْ عَلِمَ ذَلِكَ مِمَّنْ صَلَّى خَلْفَ عُمَرَ، فَعَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ الصَّلاةَ كَمَا أَعَادَهَا عُمَرُ، لأَنَّ الإِمَامَ إِذَا فَسَدَتْ صَلاتُهُ، فَسَدَتْ صَلاةُ مَنْ خَلْفَهُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، ﵀","vol":"1","page":101},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-85>بَابُ: الرَّجُلِ يَرْكَعُ دُونَ الصَّفِّ، أَوْ يَقْرَأُ فِي رُكُوعِهِ</span>","vol":"1","page":102},{"text":"٢٨٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، أَنَّهُ قَالَ: دَخَلَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، فَوَجَدَ النَّاسَ رُكُوعًا، فَرَكَعَ ثُمَّ دَبَّ حَتَّى وَصَلَ الصَّفَّ \"، قَالَ مُحَمَّدٌ: هَذَا يُجْزِئُ، وَأَحَبُّ إِلَيْنَا أَنْ لا يَرْكَعَ حَتَّى يَصِلَ إِلَى الصَّفِّ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، ﵀","vol":"1","page":102},{"text":"٢٨٦ - قَالَ مُحَمَّدٌ: حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ أَبَا بَكْرَةَ ﵁ رَكَعَ دُونَ الصَّفِّ، ثُمَّ مَشَى حَتَّى وَصَلَ الصَّفَّ، فَلَمَّا قَضَى صَلاتَهُ ذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُ ﷺ: «زَادَكَ اللَّهُ حِرْصًا، وَلا تُعِدْ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: هَكَذَا نَقُولُ: وَهُوَ يُجْزِئُ، وَأَحَبُّ إِلَيْنَا أَنْ لا يَفْعَلَ","vol":"1","page":102},{"text":"٢٨٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «نَهَى عَنْ لُبْسِ الْقَسِّيِّ، وَعَنْ لُبْسِ الْمُعَصْفَرِ، وَعَنْ تَخَتُّمِ الذَّهَبِ، وَعَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الرُّكُوعِ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، تُكْرَهُ الْقِرَاءَةُ فِي الرُّكُوعِ، وَالسُّجُودِ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، ﵀","vol":"1","page":102},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-86>بَابُ: الرَّجُلِ يُصَلِّي وَهُوَ يَحْمِلُ الشَّيْءَ</span>","vol":"1","page":103},{"text":"٢٨٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ السُّلَمِيِّ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ «يُصَلِّي وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ بِنْتَ زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلأَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ، فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا، وَإِذَا قَامَ حَمَلَهَا»","vol":"1","page":103},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-87>بَابُ: الْمَرْأَةِ تَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلِ يُصَلِّي وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ وَهِيَ نَائِمَةٌ، أَوْ قَائِمَةٌ</span>","vol":"1","page":103},{"text":"٢٨٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عَائِشَةَ، النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ، قَالَتْ: «كُنْتُ أَنَامُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرِجْلايَ فِي الْقِبْلَةِ، فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي، فَقَبَضْتُ رِجْلَيَّ، وَإِذَا قَامَ بَسَطْتُهَا، وَالْبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيحُ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: لا بَأْسَ بِأَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ نَائِمَةٌ، أَوْ قَائِمَةٌ، أَوْ قَاعِدَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، أَوْ إِلَى جَنْبِهِ، أَوْ تُصَلِّيَ إِذَا كَانَتْ تُصَلِّي فِي غَيْرِ صَلاتِهِ، إِنَّمَا يُكْرَهُ أَنْ تُصَلِّيَ إِلَى جَنْبِهِ، أَوْ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَهُمَا فِي صَلاةٍ وَاحِدَةٍ، أَوْ يُصَلِّيَانِ مَعَ إِمَامٍ وَاحِدٍ، فَإِنْ كَانَتْ كَذَلِكَ فَسَدَتْ صَلاتُهُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، ﵀","vol":"1","page":103},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-88>بَابُ: صَلاةِ الْخَوْفِ</span>","vol":"1","page":103},{"text":"٢٩٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْ صَلاةِ الْخَوْفِ، قَالَ: يَتَقَدَّمُ الإِمَامُ وَطَائِفَةٌ مِنَ النَّاسِ، فَيُصَلِّي بِهِمْ سَجْدَةً وَتَكُونُ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَدُوِّ ⦗١٠٤⦘ وَلَمْ يُصَلُّوا، فَإِذَا صَلَّى الَّذِينَ مَعَهُ سَجْدَةً اسْتَأْخَرُوا مَكَانَ الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا، وَلا يُسَلِّمُونَ، وَيَتَقَدَّمُ الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا فَيُصَلُّونَ مَعَهُ سَجْدَةً، ثُمَّ يَنْصَرِفُ الإِمَامُ، وَقَدْ صَلَّى سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ يَقُومُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ فَيُصَلُّونَ لأَنْفُسِهِمْ سَجْدَةً، بَعْدَ انْصِرَافِ الإِمَامِ، فَيَكُونُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ قَدْ صَلَّوْا سَجْدَتَيْنِ، فَإِنْ كَانَ خَوْفًا هُوَ أَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ صَلَّوْا رِجَالا قِيَامًا عَلَى أَقْدَامِهِمْ، أَوْ رُكْبَانًا مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةَ، وَغَيْرَ مُسْتَقْبِلِيهَا \"، قَالَ نَافِعٌ: وَلا أُرَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ إِلا حَدَّثَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، ﵀ وَكَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ لا يَأْخُذُ بِهِ","vol":"1","page":103},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-89>بَابُ: وَضْعِ الْيَمِينِ عَلَى الْيَسَارِ فِي الصَّلاةِ</span>","vol":"1","page":104},{"text":"٢٩١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: «كَانَ النَّاسُ يُؤْمَرُونَ، أَنْ يَضَعَ أَحَدُهُمْ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى ذِرَاعِهِ الْيُسْرَى فِي الصَّلاةِ»، قَالَ أَبُو حَازِمٍ: وَلا أَعْلَمُ إِلا أَنَّهُ يَنْمِي ذَلِكَ، قَالَ مُحَمَّدٌ: يَنْبَغِي لِلْمُصَلِّي إِذَا قَامَ فِي صَلاتِهِ، أَنْ يَضَعَ بَاطِنَ كَفِّهِ الْيُمْنَى عَلَى رُسْغِهِ الْيُسْرَى تَحْتَ السُّرَّةِ، وَيَرْمِيَ بِبَصَرِهِ إِلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، ﵀","vol":"1","page":104},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-90>بَابُ: الصَّلاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ</span>","vol":"1","page":104},{"text":"٢٩٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، أَخْبَرَنِي أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ، قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: \" قُولُوا: ⦗١٠٥⦘ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى أَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى أَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ \"","vol":"1","page":104},{"text":"٢٩٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُجْمَرُ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ وَهُوَ ابْنُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ الَّذِي أُرِيَ النِّدَاءَ فِي النَّوْمِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّ أَبَا مَسْعُودٍ، أَخْبَرَهُ، فَقَالَ: أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَجَلَسَ مَعَنَا فِي مَجْلِسِ ابْنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ أَبُو النُّعْمَانِ: أَمَرَنَا اللَّهُ أَنْ نُصَلِّيَ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: فَصَمَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، حَتَّى تَمَنَّيْنَا أَنَّا لَمْ نَسْأَلْهُ، قَالَ: \" قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، فِي الْعَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَالسَّلامُ كَمَا قَدْ عُلِّمْتُمْ \"، قَالَ مُحَمَّدٌ: كُلُّ هَذَا حَسَنٌ","vol":"1","page":105},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-91>بَابُ: الاسْتِسْقَاءِ</span>","vol":"1","page":105},{"text":"٢٩٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبَّادَ بْنَ تَمِيمٍ الْمَازِنِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ الْمَازِنِيَّ، يَقُولُ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمُصَلَّى فَاسْتَسْقَى وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ حِينَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: أَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ ﵀، فَكَانَ لا يَرَى فِي الاسْتِسْقَاءِ صَلاةً، وَأَمَّا فِي قَوْلِنَا فَإِنَّ الإِمَامَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَدْعُو وَيُحَوِّلُ رِدَاءَهُ، فَيَجْعَلُ الأَيْمَنَ عَلَى الأَيْسَرِ، وَالأَيْسَرَ عَلَى الأَيْمَنِ، وَلا يَفْعَلُ ذَلِكَ أَحَدٌ إِلا الإِمَامُ","vol":"1","page":105},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-92>بَابُ: الرَّجُلِ يُصَلِّي ثُمَّ يَجْلِسُ فِي مَوْضِعِهِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ</span>","vol":"1","page":106},{"text":"٢٩٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُجْمَرُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ، ثُمَّ جَلَسَ فِي مُصَلاهُ، لَمْ تَزَلِ الْمَلائِكَةُ تُصَلِّي عَلَيْهِ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، فَإِنْ قَامَ مِنْ مُصَلاهُ، فَجَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُ الصَّلاةَ، لَمْ يَزَلْ فِي صَلاةٍ حَتَّي يُصَلِّيَ \"","vol":"1","page":106},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-93>بَابُ: صَلاةِ التَّطَوُّعِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ</span>","vol":"1","page":106},{"text":"٢٩٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ، وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، وَبَعْدَ صَلاةِ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ، وَبَعْدَ صَلاةِ الْعِشَاءِ رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ لا يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى يَنْصَرِفَ فَيَسْجُدَ سَجْدَتَيْنِ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: هَذَا تَطَوُّعٌ وَهُوَ حَسَنٌ","vol":"1","page":106},{"text":"وَقَدْ بَلَغَنَا، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ «يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ»، فَسَأَلَهُ أَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «أَنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ تُفْتَحُ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ، فَأُحِبُّ أَنْ يَصْعَدَ لِي فِيهَا عَمَلٌ»، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُفْصَلُ بَيْنَهُنَّ بِسَلامٍ؟ فَقَالَ: «لا»، أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ بُكَيْرُ بْنُ عَامِرٍ الْبَجَلِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَالشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ ﵁","vol":"1","page":106},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-94>بَابُ: الرَّجُلِ يَمَسُّ الْقُرْآنَ وَهُوَ جُنُبٌ، أَوْ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ</span>","vol":"1","page":106},{"text":"٢٩٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، قَالَ: إِنَّ فِي الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: «لا يَمَسُّ الْقُرْآنَ إِلا طَاهِرٌ»","vol":"1","page":106},{"text":"٢٩٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ، كَانَ يَقُولُ: «لا يَسْجُدُ الرَّجُلُ، وَلا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، إِلا وَهُوَ طَاهِرٌ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا كُلِّهِ نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀، إِلا فِي خَصْلَةٍ وَاحِدَةٍ، لا بَأْسَ بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ عَلَى غَيْرِ طُهْرٍ إِلا أَنْ يَكُونَ جُنُبًا","vol":"1","page":107},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-95>بَابُ: الرَّجُلِ يَجُرُّ ثَوْبَهُ وَالْمَرْأَةُ تَجُرُّ ذَيْلَهَا فَيَعْلَقُ بِهِ قَذَرٌ وَمَا كُرِهَ مِنْ ذَلِكَ</span>","vol":"1","page":107},{"text":"٢٩٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَارَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أُمِّ وَلَدٍ لإِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهَا سَأَلَتْ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ: إِنِّي امْرَأَةٌ أُطِيلُ ذَيْلِي، وَأَمْشِي فِي الْمَكَانِ الْقَذِرِ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يُطَهِّرُهُ مَا بَعْدَهُ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: لا بَأْسَ بِذَلِكَ مَا لَمْ يَعْلَقْ بِالذَّيْلِ قَذَرٌ، فَيَكُونُ أَكْثَرَ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ الْكَبِيرِ الْمِثْقَالِ: فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ، فَلا يُصَلِّيَنَّ فِيهِ حَتَّى يَغْسِلَهُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀","vol":"1","page":107},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-96>بَابُ: فَضْلِ الْجِهَادِ</span>","vol":"1","page":107},{"text":"٣٠٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، كَمَثَلِ الصَّائِمِ الْقَانِتِ الَّذِي لا يَفْتُرُ مِنْ صِيَامٍ، وَلا صَلاةٍ حَتَّى يَرْجِعَ»","vol":"1","page":107},{"text":"٣٠١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ «لَوَدِدْتُ أَنْ أُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَأُقْتَلَ، ثُمَّ أُحْيَى، فَأُقْتَلَ ثُمَّ أُحْيَى، فَأُقْتَلَ»، فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُ ثَلاثًا: أُشْهَدُ الِلَّهِ","vol":"1","page":107},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-97>بَابُ: مَا يَكُونُ مِنَ الْمَوْتِ شَهَادَةً</span>","vol":"1","page":108},{"text":"٣٠٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ، عَنْ عَتِيكِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَتِيكٍ وَهُوَ جَدُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَتِيكٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَاءَ يَعُودُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ ثَابِتٍ فَوَجَدَهُ قَدْ غُلِبَ، فَصَاحَ بِهِ فَلَمْ يُجِبْهُ، فَاسْتَرْجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَقَالَ: \" غُلِبْنَا عَلَيْكَ يَا أَبَا الرَّبِيعِ، فَصَاحَ النِّسْوَةُ وَبَكَيْنَ، فَجَعَلَ ابْنُ عَتِيكٍ يُسْكِتُهُنَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: دَعْهُنَّ فَإِذَا وَجَبَ، فَلا تَبْكِيَنَّ بَاكِيَةً، قَالُوا: وَمَا الْوُجُوبُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: إِذَا مَاتَ، قَالَتِ ابْنَتُهُ: وَاللَّهِ إِنِّي كُنْتُ لأَرْجُو أَنْ تَكُونَ شَهِيدًا، فَإِنَّكَ قَدْ كُنْتَ قَضَيْتَ جِهَازَكَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَوْقَعَ أَجْرَهُ عَلَى قَدْرِ نِيَّتِهِ، وَمَا تَعُدُّونَ الشَّهَادَةَ؟ قَالُوا: الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" الشَّهَادَةُ سَبْعٌ سِوَى الْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ: الْمَطْعُونُ شَهِيدٌ، وَالْغَرِيقُ شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ ذَاتِ الْجَنْبِ شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ الْحَرِيقِ شَهِيدٌ، وَالَّذِي يَمُوتُ تَحْتَ الْهَدْمِ شَهِيدٌ، وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجَمْعٍ شَهِيدٌ، وَالْمَبْطُونُ شَهِيدٌ \"","vol":"1","page":108},{"text":"٣٠٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا سُمَيٌّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ عَلَى الطَّرِيقِ، فَأَخَّرَهُ فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ فغَفَرَ لَهُ، وَقَالَ: الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ: الْمَبْطُونُ شَهِيدٌ، وَالْمَطْعُونُ شَهِيدٌ، وَالْغَرِيقُ، وَصَاحِبُ الْهَدْمِ، وَالشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَقَالَ: لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الأَوَّلِ ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لاسْتَهَمُوا، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ لاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي العَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا \"","vol":"1","page":108},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-98>أَبْوَابُ الْجَنَائِزِ</span>","vol":"1","page":109},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-99>بَابُ: الْمَرْأَةِ تُغَسِّلُ زَوْجَهَا</span>","vol":"1","page":109},{"text":"٣٠٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ بْنُ أَنَسٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ امْرَأَةَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ \" غَسَّلَتْ أَبَا بَكْرٍ حِينَ تُوُفِّيَ، فَخَرَجَتْ، فَسَأَلَتْ مَنْ حَضَرَهَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، فَقَالَتْ: إِنِّي صَائِمَةٌ، وَإِنَّ هَذَا يَوْمٌ شَدِيدُ الْبَرْدِ فَهَلْ عَلَيَّ مِنْ غُسْلٍ؟ قَالُوا: لا \"، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا بَأْسَ أَنْ تُغَسِّلَ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا إِذَا تُوُفِّيَ، وَلا غُسْلَ عَلَى مَنْ غَسَّلَ الْمَيِّتَ وَلا وُضُوءَ إِلا أَنْ يُصِيبَهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ فَيَغْسِلَهُ","vol":"1","page":109},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-100>بَابُ: مَا يُكَفَّنُ بِهِ الْمَيِّتُ</span>","vol":"1","page":109},{"text":"٣٠٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّهُ قَالَ: «الْمَيِّتُ يُقَمَّصُ وَيُؤَزَّرُ، وَيُلَفُّ بِالثَّوْبِ الثَّالِثِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إِلا ثَوْبٌ وَاحِدٌ كُفِّنَ فِيهِ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، الإِزَارُ بِجَعْلِ لِفَافَةٍ مِثْلَ الثَّوْبِ الآخَرِ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ أَنْ يُؤَزَّرَ، وَلا يُعْجِبُنَا أَنْ يَنْقُصَ الْمَيِّتُ فِي كَفَنِهِ مِنْ ثَوْبَيْنِ إِلا مِنْ ضَرُورَةٍ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀","vol":"1","page":109},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-101>بَابُ: الْمَشْيِ بِالْجَنَائِزِ وَالْمَشْيِ مَعَهَا</span>","vol":"1","page":109},{"text":"٣٠٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: «أَسْرِعُوا بِجَنَائِزِكُمْ، فَإِنَّمَا هُوَ خَيْرٌ تُقَدِّمُونَهُ، أَوْ شَرٌّ تُلْقُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، السُّرْعَةُ بِهَا أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنَ الإِبْطَاءِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀","vol":"1","page":109},{"text":"٣٠٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «يَمْشِي أَمَامَ الْجِنَازَةِ»، وَالْخُلَفَاءُ هَلُمَّ جَرًّا وَابْنُ عُمَرَ","vol":"1","page":110},{"text":"٣٠٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُدَيْرٍ، أَنَّهُ رَأَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ «يَقْدُمُ النَّاسَ أَمَامَ جِنَازَةِ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: الْمَشْيُ أَمَامَهَا حَسَنٌ، وَالْمَشْيُ خَلْفَهَا أَفْضَلُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀","vol":"1","page":110},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-102>بَابٌ: الْمَيِّتُ لا يُتْبَعُ بِنَارٍ بَعْدَ مَوْتِهِ، أَوْ مِجْمَرَةٍ فِي جِنَازَتِهِ</span>","vol":"1","page":110},{"text":"٣٠٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ «نَهَى أَنْ يُتَّبَعَ بِنَارٍ بَعْدَ مَوْتِهِ، أَوْ بِمِجْمَرَةٍ فِي جِنَازَتِهِ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، ﵀","vol":"1","page":110},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-103>بَابُ: الْقِيَامِ لِلْجِنَازَةِ</span>","vol":"1","page":110},{"text":"٣١٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ، عَنْ مُعَوِّذِ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «كَانَ يَقُومُ فِي الْجِنَازَةِ، ثُمَّ يَجْلِسُ بَعْدُ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا لا نَرَى الْقِيَامَ لِلْجَنَائِزِ، كَانَ هَذَا شَيْئًا فَتُرِكَ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀","vol":"1","page":110},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-104>بَابُ: الصَّلاةِ عَلَى الْمَيِّتِ وَالدُّعَاءِ</span>","vol":"1","page":110},{"text":"٣١١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ كَيْفَ ⦗١١١⦘ يُصَلِّي عَلَى الْجِنَازَةِ، فَقَالَ: \" أَنَا لَعَمْرِ اللَّهِ أُخْبِرُكَ، أَتْبَعُهَا مِنْ أَهْلِهَا، فَإِذَا وُضِعَتْ كَبَّرْتُ، فَحَمِدْتُ اللَّهَ وَصَلَّيْتُ عَلَى نَبِيِّهِ، ثُمَّ قُلْتُ: اللَّهُمَّ، عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ وَابْنُ أَمَتِكَ، كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُكَ، وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ، إِنْ كَانَ مُحْسِنًا فَزِدْ فِي إِحْسَانِهِ، وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا فَتَجَاوَزْ عَنْهُ، اللَّهُمَّ لا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ، وَلا تَفْتِنَّا بَعْدَهُ \"، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا قِرَاءَةَ عَلَى الْجِنَازَةِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀","vol":"1","page":110},{"text":"٣١٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، «أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ» إِذَا صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ سَلَّمَ، حَتَّى يُسْمِعَ مَنْ يَلِيهِ \"، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَيَسَارِهِ، وَيُسْمِعُ مَنْ يَلِيهِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀","vol":"1","page":111},{"text":"٣١٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ «يُصَلِّي عَلَى الْجِنَازَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَبَعْدَ الصُّبْحِ إِذَا صُلِّيَتَا لِوَقْتِهِمَا»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ لا بَأْسَ بِالصَّلاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ فِي تَيْنِكَ السَّاعَتَيْنِ مَا لَمْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، أَوْ تَتَغَيَّرُ الشَّمْسُ بِصُفْرَةٍ لِلْمَغِيبِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀","vol":"1","page":111},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-105>بَابُ: الصَّلاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ فِي الْمَسْجِدِ</span>","vol":"1","page":111},{"text":"٣١٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: «مَا صُلِّيَ عَلَى عُمَرَ إِلا فِي الْمَسْجِدِ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: لا يُصَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فِي الْمَسْجِدِ، وَكَذَلِكَ بَلَغَنَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَمَوْضِعُ الْجِنَازَةِ بِالْمَدِينَةِ خَارِجٌ مِنَ الْمَسْجِدِ، وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي عَلَى الْجِنَازَةِ فِيهِ","vol":"1","page":111},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-106>بَابٌ: يَحْمِلُ الرَّجُلُ الْمَيِّتَ أَوْ يُحَنِّطُهُ أَوْ يُغَسِّلُهُ هَلْ يَنْقُضُ ذَلِكَ وُضُوءَهُ</span>؟","vol":"1","page":111},{"text":"٣١٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ عُمَرَ «حَنَّطَ ابْنًا لِسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، وَحَمَلَهُ ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ»، ⦗١١٢⦘ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا وُضُوءَ عَلَى مَنْ حَمَلَ جِنَازَةً، وَلا مَنْ حَنَّطَ مَيِّتًا، أَوْ كَفَّنَهُ أَوْ غَسَّلَهُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀","vol":"1","page":111},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-107>بَابُ: الرَّجُلِ تُدْرِكُهُ الصَّلاةُ عَلَى الْجِنَازَةِ وَهُوَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ</span>","vol":"1","page":112},{"text":"٣١٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ، كَانَ يَقُولُ: «لا يُصَلِّي الرَّجُلُ عَلَى جِنَازَةٍ، إِلا وَهُوَ طَاهِرٌ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا يَنْبَغِي أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى الْجِنَازَةِ، إِلا طَاهِرٌ، فَإِنْ فَاجَأَتْهُ وَهُوَ عَلَى غَيْرِ طُهُورٍ تَيَمَّمَ، وَصَلَّى عَلَيْهَا، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، ﵀","vol":"1","page":112},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-108>بَابُ: الصَّلاةِ عَلَى الْمَيِّتِ بَعْدَ مَا يُدْفَنُ</span>","vol":"1","page":112},{"text":"٣١٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «نَعَى النَّجَاشِيَّ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَخَرَجَ بِهِمْ إِلَى الْمُصَلَّى، فَصَفَّ بِهِمْ، وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ»","vol":"1","page":112},{"text":"٣١٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ مِسْكِينَةً مَرِضَتْ، فَأُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَرَضِهَا، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعُودُ الْمَسَاكِينَ، وَيَسْأَلُ عَنْهُمْ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا مَاتَتْ فَآذِنُونِي بِهَا»، قَالَ: فَأُتِيَ بِجِنَازَتِهَا لَيْلا، فَكَرِهُوا أَنْ يُؤْذِنُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِاللَّيْلِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، أُخْبِرَ بِالَّذِي كَانَ مِنْ شَأْنِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَلَمْ آمُرُكُمْ أَنْ تُؤْذِنُونِي؟»، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَرِهْنَا أَنْ نُخْرِجَكَ لَيْلا، أَوْ نُوقِظَكَ، ⦗١١٣⦘ قَالَ: «فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى صَفَّ بِالنَّاسِ عَلَى قَبْرِهَا، فَصَلَّى عَلَى قَبْرِهَا، فَكَبَّرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، التَّكْبِيرُ عَلَى الْجِنَازَةِ أَرْبَعُ تَكْبِيرَاتٍ، وَلا يَنْبَغِي أَنْ يُصَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ قَدْ صُلِّيَ عَلَيْهَا، وَلَيْسَ النَّبِيُّ ﷺ فِي هَذَا كَغَيْرِهِ، أَلا يُرَى أَنَّهُ صَلَّى عَلَى النَّجَاشِيِّ بِالْمَدِينَةِ، وَقَدْ مَاتَ بِالْحَبَشَةِ، فَصَلاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَرَكَةٌ، وَطَهُورٌ فَلَيْسَتْ كَغَيْرِهَا مِنَ الصَّلَوَاتِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀","vol":"1","page":112},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-109>بَابُ: مَا رُوِيَ أَنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ</span>","vol":"1","page":113},{"text":"٣١٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: «لا تَبْكُوا عَلَى مَوْتَاكُمْ، فَإِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ»","vol":"1","page":113},{"text":"٣٢٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرَةَ ابْنَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ، أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ، وَذُكِرَ لَهَا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: أَنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَغْفِرُ اللَّهُ لابْنِ عُمَرَ، أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَكْذِبْ، وَلَكِنَّهُ قَدْ نَسِيَ، أَوْ أَخْطَأَ، إِنَّمَا مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى جِنَازَةٍ يُبْكَى عَلَيْهَا، فَقَالَ: «إِنَّهُمْ لَيَبْكُونَ عَلَيْهَا، وَإِنَّهَا لَتُعَذَّبُ فِي قَبْرِهَا»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِقَوْلِ عَائِشَةَ ﵂ نَأْخُذُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀","vol":"1","page":113},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-110>بَابٌ: الْقَبْرُ يُتَّخَذُ مَسْجِدًا أَوْ يُصَلَّى إِلَيْهِ أَوْ يُتَوَسَّدُ</span>","vol":"1","page":113},{"text":"٣٢١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ»\n\n٣٢٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، قَالَ: بَلَغَنِي، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ «كَانَ يَتَوَسَّدُ عَلَيْهَا وَيَضْطَجِعُ عَلَيْهَا»، قَالَ بِشْرٌ: يَعْنِي الْقُبُورَ","vol":"1","page":113},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-111>كِتَابُ الزَّكَاةِ</span>","vol":"1","page":114},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-112>بَابُ: زَكَاةِ الْمَالِ</span>","vol":"1","page":114},{"text":"٣٢٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁، كَانَ يَقُولُ: «هَذَا شَهْرُ زَكَاتِكُمْ، فَمَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ، فَلْيُؤَدِّ دَيْنَهُ حَتَّى تُحَصَّلَ أَمْوَالُكُمْ، فَتُؤَدُّوا مِنْهَا الزَّكَاةَ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، مَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَلَهُ مَالٌ فَلْيَدْفَعْ دَيْنَهُ مِنْ مَالِهِ، فَإِنْ بَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ فَفِيهِ زَكَاةٌ، وَتِلْكَ مِائَتَا دِرْهَمٍ، أَوْ عِشْرُونَ مِثْقَالا ذَهَبًا فَصَاعِدًا، وَإِنْ كَانَ الَّذِي بَقِيَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ، بَعْدَ مَا يَدْفَعُ مِنْ مَالِهِ الدَّيْنَ فَلَيْسَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀\n\n٣٢٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ، أَنَّهُ سَأَلَ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ عَنْ رَجُلٍ لَهُ مَالٌ، وَعَلَيْهِ مِثْلُهُ مِنَ الدَّيْنِ، أَعَلَيْهِ الزَّكَاةُ؟ فَقَالَ: لا \"، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀.","vol":"1","page":114},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-113>بَابُ: مَا يَجِبُ فِي الزَّكَاةِ</span>","vol":"1","page":114},{"text":"٣٢٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا محمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِنَ التَّمْرِ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنَ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ ذَوْدٍ مِنَ الإِبِلِ صَدَقَةٌ»، ⦗١١٥⦘ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يَأْخُذُ بِذَلِكَ إِلا فِي خَصْلَةٍ وَاحِدَةٍ، فَإِنَّهُ، كَانَ يَقُولُ: فِيمَا أَخْرَجَتِ الأَرْضُ الْعُشْرُ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ إِنْ كَانَتْ تُشْرَبُ سَيْحًا أَوْ تَسْقِيهَا السَّمَاءُ، وَإِنْ كَانَتْ تُشْرَبُ بِغَرْبٍ أَوْ دَالِيَةٍ فَنِصْفُ عُشْرٍ، وَهُوَ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعَيِّ، وَمُجَاهِدٍ","vol":"1","page":114},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-114>بَابُ: الْمَالِ مَتَى تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ</span>","vol":"1","page":115},{"text":"٣٢٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «لا تَجِبُ فِي مَالٍ زَكَاةٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀، إِلا أَنْ يَكْتِسَبَ مَالا فَيَجْمَعُهُ إِلَى مَالٍ عِنْدَهُ مِمَّا يُزَكَّى، فَإِذَا وَجَبَتِ الزَّكَاةُ فِي الأَوَّلِ، زَكَّى الثَّانِي مَعَهُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى","vol":"1","page":115},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-115>بَابُ: الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الدَّيْنُ هَلْ عَلَيْهِ فِيهِ زَكَاةٌ</span>","vol":"1","page":115},{"text":"٣٢٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ مَوْلَى الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَأَلَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ مُكَاتَبٍ لَهُ قَاطَعَهُ بِمَالٍ عَظِيمٍ؟ قَالَ: قُلْتُ: هَلْ فِيهِ زَكَاةٌ؟ قَالَ الْقَاسِمُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ \" لا يَأْخُذُ مِنْ مَالٍ صَدَقَةً حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ، قَالَ الْقَاسِمُ: وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا أَعْطَى النَّاسَ أُعْطِياتِهِمْ يَسْأَلُ الرَّجُلَ هَلْ عِنْدَكَ مِنْ مَالٍ قَدْ وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ؟ فَإِنْ قَالَ: نَعَمْ، أَخَذَ مِنْ عَطَائِهِ زَكَاةَ ذَلِكَ الْمَالِ، وَإِنْ قَالَ لا، سَلَّمَ إِلَيْهِ عَطَاءَهُ \"، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀","vol":"1","page":115},{"text":"٣٢٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ قُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ، عَنْ أَبِيهَا، قَالَ: كُنْتُ إِذَا قَبَضْتُ عَطَائِي مِنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، سَأَلَنِي \" هَلْ عِنْدَكَ مَالٌ وَجَبَ عَلَيْكَ فِيهِ الزَّكَاةُ؟ فَإِنْ قُلْتُ: نَعَمْ، أَخَذَ مِنْ عَطَائِي زَكَاةَ ذَلِكَ الْمَالِ، وَإِلا دَفَعَ إِلَيَّ عَطَائِي \"","vol":"1","page":115},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-116>بَابُ: زَكَاةِ الْحُلِيِّ</span>","vol":"1","page":116},{"text":"٣٢٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قَاسِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ «تَلِي بَنَاتَ أَخِيهَا يَتَامَى فِي حِجْرِهَا، لَهُنَّ حُلِيٌّ، فَلا تُخْرِجُ مِنْ حُلِيِّهِنَّ الزَّكَاةَ»","vol":"1","page":116},{"text":"٣٣٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ «يُحَلِّي بَنَاتَهُ وَجَوَارِيهِ، فَلا يُخْرِجُ مِنْ حُلِيِّهِنَّ الزَّكَاةَ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: أَمَّا مَا كَانَ مِنْ حُلِيِّ جَوْهَرٍ وَلُؤْلُؤٍ، فَلَيْسَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ حُلِيِّ ذَهَبٍ، أَوْ فِضَّةٍ، فَفِيهِ الزَّكَاةُ، إِلا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِيَتِيمٍ، أَوْ يَتِيمَةٍ لَمْ يَبْلُغَا، فَلا تَكُونُ فِي مَالِهَا زَكَاةٌ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀","vol":"1","page":116},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-117>بَابُ: العُشُرِ</span>","vol":"1","page":116},{"text":"٣٣١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ كَانَ «يَأْخُذُ عَنِ النَّبَطِ مِنَ الْحِنْطَةِ، وَالزَّيْتِ نِصْفَ الْعُشُرِ، يُرِيدُ أَنْ يُكْثِرَ الْحِمْلَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَيَأْخُذُ مِنَ الْقِطَنِيَّةِ الْعُشُرَ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: يُؤْخَذُ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ مِمَّا اخْتَلَفُوا فِيهِ لِلتِّجَارَةِ مِنْ قِطَنِيَّةٍ، أَوْ غَيْرِ قِطَنِيَّةٍ نِصْفُ الْعُشُرِ فِي كُلِّ سَنَةٍ، وَمِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ إِذَا دَخَلُوا أَرْضَ الإِسْلامِ بِأَمَانٍ الْعُشُرُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ، وَكَذَلِكَ أَمَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ زِيَادَ بْنَ حُدَيْرٍ، وَأَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حِينَ بَعَثَهُمَا عَلَى عُشُورِ الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀","vol":"1","page":116},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-118>بَابُ: الْجِزْيَةِ</span>","vol":"1","page":117},{"text":"٣٣٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «أَخَذَ مِنْ مَجُوسِ الْبَحْرَيْنِ الْجِزْيَةَ، وَأَنَّ عُمَرَ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ فَارِسٍ، وَأَخَذَهَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ مِنَ الْبَرْبَرِ»","vol":"1","page":117},{"text":"٣٣٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ «ضَرَبَ الْجِزْيَةَ عَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا، وَعَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ، وَمَعَ ذَلِكَ أَرْزَاقَ الْمُسْلِمِينَ وَضِيَافَةَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ»","vol":"1","page":117},{"text":"٣٣٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، كَانَ يُؤْتَى بِنَعَمٍ كَثِيرَةٍ مِنْ نَعَمِ الْجِزْيَةِ \"، قَالَ مَالِكٌ: أُرَاهُ تُؤْخَذُ مِنْ أَهْلِ الْجِزْيَةِ فِي جِزْيَتِهِمْ، قَالَ مُحَمَّدٌ: السُّنَّةُ أَنْ تُؤْخَذَ الْجِزْيَةُ مِنَ الْمَجُوسِ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُنْكَحَ نِسَاؤُهُمْ، وَلا تُؤْكَلَ ذَبَائِحُهُمْ، وَكَذَلِكَ بَلَغَنَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَضَرَبَ عُمَرُ الْجِزْيَةَ عَلَى أَهْلِ سَوَادِ الْكُوفَةِ، عَلَى الْمُعْسِرِ اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا، وَعَلَى الْوَسَطِ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ دِرْهَمًا، وَعَلَى الْغَنِيِّ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ دِرْهَمًا، وَأَمَّا مَا ذَكَرَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ مِنَ الْإِبِلِ، فَإِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لَمْ يَأْخُذِ الْإِبِلَ فِي جِزْيَةٍ عَلِمْنَاهَا إِلا مِنْ بَنِي تَغْلِبَ فَإِنَّهُ أَضْعَفَ عَلَيْهِمُ الصَّدَقَةَ، فَجَعَلَ ذَلِكَ جِزْيَتَهُمْ، فَأَخَذَ مِنْ إِبِلِهِمْ وَبَقَرِهِمْ وَغَنَمِهِمْ","vol":"1","page":117},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-119>بَابُ: زَكَاةِ الرَّقِيقِ وَالْخَيْلِ وَالْبَرَاذِينَ</span>\n٣٣٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ عَنْ صَدَقَةِ الْبَرَاذِينَ فَقَالَ: أَوَ فِي الْخَيْلِ صَدَقَةٌ؟ .","vol":"1","page":117},{"text":"٣٣٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سُلْيَمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ، وَلا فِي فَرَسِهِ صَدَقَةٌ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ لَيْسَ فِي الْخَيْلِ صَدَقَةٌ سَائِمَةً كَانَتْ، أَوْ غَيْرَ سَائِمَةٍ، وَأَمَّا فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀: فَإِذَا كَانَتْ سَائِمَةً يُطْلَبُ نَسْلُهَا فَفِيهَا الزَّكَاةُ، إِنْ شِئْتَ فِي كُلِّ فَرَسٍ دِينَارٌ، وَإِنْ شِئْتَ فَالْقِيمَةُ، ثُمَّ فِي كُلِّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، وَهُوَ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ\n\n٣٣٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَيْهِ: أَنْ لا يَأْخُذَ مِنَ الْخَيْلِ، وَلا الْعَسَلِ صَدَقَةً، قَالَ مُحَمَّدٌ: أَمَّا الْخَيْلُ فَهِيَ عَلَى مَا وَصَفْتُ لَكَ، وَأَمَّا الْعَسَلُ فَفِيهِ الْعُشُرُ، إِذَا أَصَبْتَ مِنْهُ الشَّيْءَ الْكَبِيرَ خَمْسَةَ أَفْرَاقٍ فَصَاعِدًا، وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ فَقَالَ: فِي قَلِيلِهِ، وَكَثِيرِهِ الْعُشُرُ، وَقَدْ بَلَغَنَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ جَعَلَ فِي الْعَسَلِ الْعُشُرَ.","vol":"1","page":118},{"text":"٣٣٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سُلْيَمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ أَهْلَ الشَّامِ قَالُوا لأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ: خُذْ مِنْ خَيْلِنَا، وَرَقِيقِنَا صَدَقَةً، فَأَبَى، ثُمَّ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: \" إِنْ أَحَبُّوا فَخُذْهَا مِنْهُمْ، وَارْدُدْهَا عَلَيْهِمْ، يَعْنِي: عَلَى فُقَرَائِهِمْ، وَارْزُقْ رَقِيقَهُمْ \"، قَالَ مُحَمَّدٌ: الْقَوْلُ فِي هَذَا الْقَوْلِ الأَوَّلِ، وَلَيْسَ فِي فَرَسِ الْمُسْلِمِ صَدَقَةٌ، وَلا فِي عَبْدِهِ إِلا صَدَقَةَ الْفِطْرِ","vol":"1","page":118},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-120>بَابُ: الرِّكَازِ</span>","vol":"1","page":119},{"text":"٣٣٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَغَيْرُهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «أَقْطَعَ لِبَلالِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُزَنِيِّ مَعَادِنَ مِنْ مَعَادِنِ الْقَبَلِيَّةِ، وَهُوَ مِنْ نَاحِيَةِ الْفُرُعِ، فَتِلْكَ الْمَعَادِنُ إِلَى الْيَوْمِ لا يُؤْخَذُ مِنْهَا إِلا الزَّكَاةُ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: الْحَدِيثُ الْمَعْرُوفُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: فِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الرِّكَازُ؟ قَالَ: الْمَالُ الَّذِي خَلَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الأَرْضِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي هَذِهِ الْمَعَادِنِ، فَفِيهَا الْخُمُسُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَالْعَامَّةُ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":119},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-121>بَابُ: صَدَقَةِ الْبَقَرِ</span>","vol":"1","page":119},{"text":"٣٤٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ طَاوُسٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ مُعَاذَ بْنَ الْجَبَلِ إِلَى الْيَمَنِ، «فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ ثَلاثِينَ بَقَرَةً تَبِيعًا، وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً»، فَأُتِيَ بِهَا دُونَ ذَلِكَ، فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا، وَقَالَ: لَمْ أَسْمَعْ فِيهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْهِ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ مُعَاذٌ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ لَيْسَ فِي أَقَلِّ مِنْ ثَلاثِينَ مِنَ الْبَقَرِ زَكَاةٌ، فَإِذَا كَانَتْ ثَلاثِينَ فَفِيهَا تَبِيعٌ، أَوْ تَبِيعَةٌ، وَالتَّبِيعُ الْجَذَعُ الْحَوْلِيُّ، إِلَى أَرْبَعِينَ، فَإِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ فَفِيهَا مُسِنَّةٌ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَالْعَامَّةِ","vol":"1","page":119},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-122>بَابُ: الْكَنْزِ</span>","vol":"1","page":120},{"text":"٣٤١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ، عَنِ الْكَنْزِ؟ فَقَالَ: «هُوَ الْمَالُ الَّذِي لا تُؤَدَّى زَكَاتُهُ»","vol":"1","page":120},{"text":"٣٤٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: \" مَنْ كَانَ لَهُ مَالٌ، وَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ، مُثِّلَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ، لَهُ زَبِيبَتَانِ يَطْلُبُهُ حَتَّى يُمْكِنَهُ فَيَقُولَ: أَنَا كَنْزُكَ \"","vol":"1","page":120},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-123>بَابُ: مَنْ تَحِلُّ لَهُ الزَّكَاةُ</span>","vol":"1","page":120},{"text":"٣٤٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" لا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ إِلا لِخَمْسَةٍ: لِغَازٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ لِعَامِلٍ عَلَيْهَا، أَوْ لِغَارِمٍ، أَوْ لِرَجُلٍ اشْتَرَاهَا بِمَالِهِ، أَوْ لِرَجُلٍ لَهُ جَارٌ مِسْكِينٌ تُصُدِّقَ عَلَى الْمِسْكِينِ، فَأَهْدَى إِلَى الْغَنِيِّ \"، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَالْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِذَا كَانَ لَهُ عَنْهَا غِنًى يَقْدِرُ بِغِنَاهُ عَلَى الْغَزْوِ لَمْ يُسْتَحَبَّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا شَيْئًا، وَكَذَلِكَ الْغَارِمُ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ وَفَاءٌ بِدَيْنِهِ، وَفَضْلٌ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ لَمْ يُسْتَحَبَّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا شَيْئًا، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀","vol":"1","page":120},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-124>بَابُ: زَكَاةِ الْفِطْرِ</span>","vol":"1","page":120},{"text":"٣٤٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَبْعَثُ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ إِلَى الَّذِي تُجْمَعُ عِنْدَهُ قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمَيْنِ، أَوْ ثَلاثَةٍ \"، ⦗١٢١⦘ قَالَ مُحَمَّدٌ ﵀: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، يُعْجِبُنَا تَعْجِيلُ زَكَاةِ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ الرَّجُلُ إِلَى الْمُصَلَّى، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀","vol":"1","page":120},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-125>بَابُ: صَدَقَةِ الزَّيْتُونِ</span>\n٣٤٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: «صَدَقَةُ الزَّيْتُونِ الْعُشُرُ»، وَقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ إِذْ خَرَجَ مِنْهُ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ فَصَاعِدًا، وَلا يُلْتَفَتُ فِي هَذَا إِلَى الزَّيْتِ، إِنَّمَا يُنْظَرُ فِي هَذَا إِلَى الزَّيْتُونِ، وَأَمَّا فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ، ﵀ فَفِي قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ.","vol":"1","page":121},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-126>أَبْوَابُ الصِّيَامِ</span>","vol":"1","page":122},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-127>بَابُ: الصَّوْمِ لِرُؤْيَةِ الْهِلالِ وَالإِفْطَارِ لِرُؤْيَتِهِ</span>","vol":"1","page":122},{"text":"٣٤٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ رَمَضَانَ، فَقَالَ: «لا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوُا الْهِلالَ، وَلا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀","vol":"1","page":122},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-128>بَابُ: مَتَى يَحْرُمُ الطَّعَامُ عَلَى الصَّائِمِ</span>","vol":"1","page":122},{"text":"٣٤٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَنَّ بِلالا يُنَادِي بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ»","vol":"1","page":122},{"text":"٣٤٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَالِمٍ، مِثْلَهُ، قَالَ: \" وَكَانَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ لا يُنَادِي حَتَّى يُقَالَ لَهُ: قَدْ أَصْبَحْتَ \"، قَالَ مُحَمَّدٌ: كَانَ بِلالٌ يُنَادِي بِلَيْلٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لِسَحُورِ النَّاسِ، وَكَانَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ يُنَادِي لِلصَّلاةِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، فَلِذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: كُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ","vol":"1","page":122},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-129>بَابُ: مَنْ أَفْطَرَ مُتَعَمِّدًا فِي رَمَضَانَ</span>","vol":"1","page":122},{"text":"٣٤٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلا أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ، «فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُكَفِّرَ بِعِتْقِ رَقَبَةٍ، أَوْ صِيَامِ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، أَوْ إِطْعَامِ سِتِّينَ مِسْكِينًا»، قَالَ: لا أَجِدُ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ⦗١٢٣⦘ بِعَرَقٍ مِنْ تَمْرٍ، فَقَالَ: «خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ»، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَجِدُ أَحَدًا أَحْوَجَ إِلَيْهِ مِنِّي، قَالَ: «كُلْهُ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ إِذَا أَفْطَرَ الرَّجُلُ مُتَعَمِّدًا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بِأَكْلٍ، أَوْ شُرْبٍ، أَوْ جِمَاعٍ فَعَلَيْهِ قَضَاءُ يَوْمٍ مَكَانَهُ، وَكَفَّارَةُ الظِّهَارِ أَنْ يَعْتِقَ رَقَبَةً، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ، فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ، أَطْعَمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا، لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ حِنْطَةٍ، أَوْ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ، أَوْ شَعِيرٍ","vol":"1","page":122},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-130>بَابُ: الرَّجُلِ يَطْلُعُ لَهُ الْفَجْرُ فِي رَمَضَانَ وَهُوَ جُنُبٌ</span>","vol":"1","page":123},{"text":"٣٥٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي يُونُسَ مَوْلَى عَائِشَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَجُلا قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى الْبَابِ وَأَنَا أَسْمَعُ: إِنِّي أَصْبَحْتُ جُنُبًا وَأَنَا أُرِيدُ الصَّوْمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَأَنَا أُصْبِحُ جُنُبًا، ثُمَّ أَغْتَسِلُ فَأَصُومُ»، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّكَ لَسْتَ مِثْلَنَا، فَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ، وَمَا تَأَخَّرَ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي «لأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَخْشَاكُمْ لِلَّهِ ﷿، وَأَعْلَمَكُمْ بِمَا أَتَّقِي»","vol":"1","page":123},{"text":"٣٥١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا سُمَيٌّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يَقُولُ: كُنْتُ أَنَا، وَأَبِي عِنْدَ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ، فَذَكَرَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا أَفْطَرَ، فَقَالَ مَرْوَانُ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ لِتَذْهَبَنَّ إِلَى أُمَّيِ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ، فَتَسْأَلْهُمَا عَنْ ذَلِكَ، قَالَ: فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَذَهَبْتُ مَعَهُ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ، فَسَلَّمْنَا عَلَى عَائِشَةَ، ثُمَّ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، كُنَّا عِنْدَ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، فَذَكَرَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا أَفْطَرَ ذَلِكَ الْيَوْمِ، قَالَتْ: لَيْسَ كَمَا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، أَتَرْغَبُ عَمَّا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُ؟ ⦗١٢٤⦘ قَالَ: لا وَاللَّهِ، قَالَتْ: «فَأَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ جِمَاعٍ غَيْرَ احْتِلامٍ، ثُمَّ يَصُومُ ذَلِكَ الْيَوْمِ»، قَالَ: ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ فَقَالَتْ كَمَا قَالَتْ عَائِشَةُ، فَخَرَجْنَا حَتَّى جِئْنَا مَرْوَانَ، فَذَكَرَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مَا قَالَتَا، فَقَالَ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ لَتَرْكَبَنَّ دَابَّتِي، فَإِنَّهَا بِالْبَابِ، فَلَتَذْهَبَنَّ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، فَإِنَّهُ بِأَرْضِهِ بِالْعَقِيقِ، فَلَتُخْبِرَنَّهُ ذَلِكَ، قَالَ: فَرَكِبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَرَكِبْتُ مَعَهُ حَتَّى أَتَيْنَا أَبَا هُرَيْرَةَ، فَتَحَدَّثَ مَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ سَاعَةً ثُمَّ ذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لا عِلْمُ لِي بِذَلِكَ، إِنَّمَا أَخْبَرَنِيهِ مُخْبِرٌ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا مِنْ جِمَاعٍ مِنْ غَيْرِ احْتِلامٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، ثُمَّ اغْتَسَلَ بَعْدَ مَا طَلَعَ الْفَجْرُ، فَلا بَأْسَ بِذَلِكَ، وَكِتَابُ اللَّهِ تَعَالَى يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ، قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ﴾ [البقرة: ١٨٧] يَعْنِي الْجِمَاعَ ﴿مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٧] يَعْنِي الْوَلَدَ ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ﴾ [البقرة: ١٨٧] يَعْنِي حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ، فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ قَدْ رُخِّصَ لَهُ أَنْ يُجَامِعَ، وَيَبْتَغِي الْوَلَدَ، وَيَأْكُلَ، وَيَشْرَبَ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَمَتَى يَكُونُ الْغُسْلُ إِلا بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، فَهَذَا لا بَأْسَ بِهِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَالْعَامَّةِ","vol":"1","page":123},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-131>بَابُ: القُبْلَةِ لِلصَّائِمِ</span>","vol":"1","page":124},{"text":"٣٥٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ رَجُلا قَبَّلَ امْرَأَةً وَهُوَ صَائِمٌ، فَوَجَدَ مِنْ ذَلِكَ وَجْدًا شَدِيدًا، فَأَرْسَلَ امْرَأَتَهُ تَسْأَلُ لَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَدَخَلَتْ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، فَأَخْبَرَتْهَا أُمُّ سَلَمَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ «يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ»، فَرَجَعَتْ إِلَيْهِ فَأَخْبَرَتْهُ بِذَلِكَ، فَزَادَهُ ذَلِكَ شَرًّا، فَقَالَ: إِنَّا لَسْنَا مِثْلَ ⦗١٢٥⦘ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، يُحِلُّ اللَّهُ لِرَسُولِهِ مَا شَاءَ، فَرَجَعَتِ الْمَرْأَةُ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَوَجَدَتْ عِنْدَهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَا بَالُ هَذِهِ الْمَرْأَةِ؟ فَأَخْبَرَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ، فَقَالَ: أَلا أَخْبَرْتِهَا أَنِّي أَفْعَلُ ذَلِكَ؟ قَالَتْ: قَدْ أَخْبَرْتُهَا، فَذَهَبَتْ إِلَى زَوْجِهَا، فَأَخْبَرَتْهُ، فَزَادَهُ ذَلِكَ شَرًّا، وَقَالَ: إِنَّا لَسْنَا مِثْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، يُحِلُّ اللَّهُ لِرَسُولِهِ مَا شَاءَ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَقَالَ: «وَاللَّهِ إِنِّي لأَتْقَاكُمْ لِلَّهِ، وَأَعْلَمُكُمْ بِحُدُودِهِ»","vol":"1","page":124},{"text":"٣٥٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَائِشَةَ ابْنَةَ طَلْحَةٍ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا زَوْجُهَا هُنَالِكَ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: «مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَدْنُوَ إِلَى أَهْلِكَ تُقَبِّلُهَا وَتُلاعِبُهَا؟»، قَالَ: \" أُقَبِّلُهَا وَأَنَا صَائِمٌ؟ قَالَتْ: نَعَمْ \"، قَالَ مُحَمَّدٌ: لا بَأْسَ بِالْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ إِذَا مَلَكَ نَفْسَهُ عَنِ الْجِمَاعِ، فَإِنْ خَافَ أَنْ لا يَمْلِكَ نَفْسَهُ، فَالْكَفُّ أَفْضَلُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ وَالْعَامَّةِ قَبْلَنَا","vol":"1","page":125},{"text":"٣٥٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ «يَنْهَى عَنِ القُبْلَةِ، وَالْمُبَاشَرَةِ لِلصَّائِمِ»","vol":"1","page":125},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-132>بَابُ: الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ</span>","vol":"1","page":125},{"text":"٣٥٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَحْتَجِمُ وَهُوَ صَائِمٌ، ثُمَّ إِنَّهُ كَانَ يَحْتَجِمُ بَعْدَ مَا تَغْرُبُ الشَّمْسُ \"","vol":"1","page":125},{"text":"٣٥٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، أَنَّ سَعْدًا، وَابْنَ عُمَرَ، كَانَا «يَحْتَجِمَانِ وَهُمَا صَائِمَانِ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: لا بَأْسَ بِالْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ، وَإِنَّمَا كُرِهَتْ مِنْ أَجْلِ الضَّعْفِ، فَإِذَا أُمِنَ ذَلِكَ، فَلا بَأْسَ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀","vol":"1","page":126},{"text":"٣٥٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَبِي قَطُّ احْتَجَمَ، إِلا وَهُوَ صَائِمٌ \"، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى","vol":"1","page":126},{"text":"٣٥٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ: «مَنِ اسْتَقَاءَ وَهُوَ صَائِمٌ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ، وَمَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى","vol":"1","page":126},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-133>بَابُ: الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ</span>","vol":"1","page":126},{"text":"٣٥٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ «لا يَصُومُ فِي السَّفَرِ»","vol":"1","page":126},{"text":"٣٦٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «خَرَجَ عَامَ فَتْحِ مَكَّةَ فِي رَمَضَانَ، فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ الْكُدَيْدَ ثُمَّ أَفْطَرَ، فَأَفْطَرَ النَّاسُ مَعَهُ، وَكَانَ فَتْحُ مَكَّةَ فِي رَمَضَانَ»، قَالَ: وَكَانُوا يَأْخُذُونَ بِالأَحْدَثِ فَالأَحْدَثِ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ مُحَمَّدٌ: مَنْ شَاءَ صَامَ فِي السَّفَرِ، وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ، وَالصَّوْمُ أَفْضَلُ لِمَنْ قَوِيَ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَفْطَرَ حِينَ سَافَرَ إِلَى مَكَّةَ لأَنَّ النَّاسَ شَكَوْا إِلَيْهِ الْجَهْدَ ⦗١٢٧⦘ مِنَ الصَّوْمِ، فَأَفْطَرَ لِذَلِكَ، وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ حَمْزَةَ الأَسْلَمِيَّ سَأَلَهُ عَنِ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ، فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ فَصُمْ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ، فَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀، وَالْعَامَّةِ مِنْ قَبْلَنَا","vol":"1","page":126},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-134>بَابُ: قَضَاءِ رَمَضَانَ هَلْ يُفَرَّقُ</span>؟","vol":"1","page":127},{"text":"٣٦١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ: «لا يُفَرَّقُ قَضَاءُ رَمَضَانَ»","vol":"1","page":127},{"text":"٣٦٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ \" اخْتَلَفَا فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ، قَالَ أَحَدُهُمَا: يُفَرَّقُ بَيْنَهُ، وَقَالَ الآخَرُ: لا يُفَرَّقُ بَيْنَهُ \"، قَالَ مُحَمَّدٌ: الْجَمْعُ بَيْنَهُ أَفْضَلُ، وَإِنْ فَرَّقْتَ وَأَحْصَيْتَ الْعِدَّةَ، فَلا بَأْسَ بِذَلِكَ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀، وَالْعَامَّةِ قَبْلَنَا","vol":"1","page":127},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-135>بَابُ: مَنْ صَامَ تَطَوُّعًا ثُمَّ أَفْطَرَ</span>","vol":"1","page":127},{"text":"٣٦٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، أَنَّ عَائِشَةَ، وَحْفَصَةَ ﵄ أَصْبَحَتَا صَائِمَتَيْنِ مُتَطَوِّعَتَيْنِ، فَأُهدِيَ لَهُمَا طَعَامٌ فَأَفْطَرَتَا عَلَيْهِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَالَتْ حَفْصَةُ: بَدَرَتْنِي بِالْكَلامِ، وَكَانَتِ ابْنَةَ أَبِيهَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَصْبَحْتُ أَنَا، وَعَائِشَةُ صَائِمَتَيْنِ مُتَطَوِّعَتَيْنِ، فَأُهْدِيَ لَنَا طَعَامٌ، فَأَفْطَرْنَا عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اقْضِيَا يَوْمًا مَكَانَهُ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، مَنْ صَامَ تَطَوُّعًا، ثُمَّ أَفْطَرَ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀، وَالْعَامَّةِ قَبْلَنَا","vol":"1","page":127},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-136>بَابُ: تَعْجِيلِ الإِفْطَارِ</span>","vol":"1","page":128},{"text":"٣٦٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الإِفْطَارَ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: تَعْجِيلُ الإِفْطَارِ، وَصَلاةِ الْمَغْرِبِ أَفْضَلُ مِنْ تَأْخِيرِهِمَا، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀، وَالْعَامَّةِ","vol":"1","page":128},{"text":"٣٦٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ كَانَا «يُصَلِّيَانِ الْمَغْرِبَ حِينَ يَنْظُرَانِ اللَّيْلَ الأَسْوَدَ قَبْلَ أَنْ يُفْطِرُوا، ثُمَّ يُفْطِرَانِ بَعْدَ الصَّلاةِ فِي رَمَضَانَ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَهَذَا كُلُّهُ وَاسِعٌ، فَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ قَبْلَ الصَّلاةِ، وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ بَعْدَهَا، وَكُلُّ ذَلِكَ لا بَأْسَ بِهِ","vol":"1","page":128},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-137>بَابُ: الرَّجُلِ يُفْطِرُ قَبْلَ الْمَسَاءِ وَيَظُنُّ أَنَّهُ قَدْ أَمْسَى</span>","vol":"1","page":128},{"text":"٣٦٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ أَفْطَرَ فِي يَوْمِ رَمَضَانَ فِي يَوْمِ غَيْمٍ، وَرَأَى أَنَّهُ قَدْ أَمْسَى، أَوْ غَابَتِ الشَّمْسُ \"، فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَدْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ، قَالَ: «الْخَطْبُ يَسِيرٌ وَقَدِ اجْتَهَدْنَا»، قَالَ مُحَمَّدٌ: مَنْ أَفْطَرَ وَهُوَ يَرَى أَنَّ الشَّمْسَ قَدْ غَابَتْ، ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهَا لَمْ تَغِبْ لَمْ يَأْكُلْ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ، وَلَمْ يَشْرَبْ وَعَلَيْهِ قَضَاؤُهُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀","vol":"1","page":128},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-138>بَابُ: الْوِصَالِ فِي الصِّيَامِ</span>","vol":"1","page":129},{"text":"٣٦٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «نَهَى عَنِ الْوِصَالِ»، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ تُوَاصِلُ، قَالَ: «إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ إِنِّي أُطْعَمُ، وَأُسْقَى»","vol":"1","page":129},{"text":"٣٦٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالْوِصَالَ، إِيَّاكُمْ وَالْوِصَالَ»، قَالُوا: إِنَّكَ تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ، أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي، فَاكْلَفُوا مِنَ الأَعْمَالِ مَا لَكُمْ بِهِ طَاقَةٌ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، الْوِصَالُ مَكْرُوهٌ، وَهُوَ أَنْ يُوَاصِلَ الرَّجُلُ بَيْنَ يَوْمَيْنِ فِي الصَّوْمِ، لا يَأْكُلُ فِي اللَّيْلِ شَيْئًا، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀، وَالْعَامَّةِ","vol":"1","page":129},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-139>بَابُ: صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ</span>","vol":"1","page":129},{"text":"٣٦٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ ابْنَةِ الْحَارِثِ، \" أَنَّ نَاسًا تَمَارَوْا فِي صَوْمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: صَائِمٌ، وَقَالَ آخَرُونَ: لَيْسَ بِصَائِمٍ، فَأَرْسَلَتْ أُمُّ الْفَضْلِ بِقَدَحٍ مِنْ لَبَنٍ وَهُوَ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ فَشَرِبَهُ \"، قَالَ مُحَمَّدٌ: مَنْ شَاءَ صَامَ يَوْمَ عَرَفَةَ، وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ، إِنَّمَا صَوْمُهُ تَطَوُّعٌ، فَإِنْ كَانَ إِذَا صَامَهُ يُضْعِفُهُ ذَلِكَ عَنِ الدُّعَاءِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، فَالإِفْطَارُ أَفْضَلُ مِنَ الصَّوْم","vol":"1","page":129},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-140>بَابُ: الأَيَّامِ الَّتِي يُكْرَهُ فِيهَا الصَّوْمُ</span>","vol":"1","page":129},{"text":"٣٧٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سُلْيَمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «نَهَى عَنْ صِيَامِ أَيَّامِ مِنًى»","vol":"1","page":129},{"text":"٣٧١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ أَبِي مُرَّةَ مَوْلَى عُقَيْلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: دَخَلَ عَلَى أَبِيهِ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، فَقَرَّبَ لَهُ طَعَامًا، فَقَالَ: كُلْ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ لأَبِيهِ: إِنِّي صَائِمٌ، قَالَ: كُلْ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ «يَأْمُرُنَا بِالْفِطْرِ فِي هَذِهِ الأَيَّامِ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا يَنْبَغِي أَنْ يُصَامَ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ لِمُتْعَةٍ، وَلا لِغَيْرِهَا، لِمَا جَاءَ مِنَ النَّهْيِ عَنْ صَوْمِهَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀، وَالْعَامَّةِ مِنْ قَبْلِنَا، وَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: يَصُومُهَا الْمُتَمَتِّعُ الَّذِي لا يَجِدُ الْهَدْيَ، أَوْ فَاتَتْهُ الأَيَّامُ الثَّلاثَةُ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ","vol":"1","page":130},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-141>بَابُ: النِّيَّةِ فِي الصَّوْمِ مِنَ اللَّيْلِ</span>","vol":"1","page":130},{"text":"٣٧٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، قَالَ: «لا يَصُومُ إِلا مَنْ أَجْمَعَ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَمَنْ أَجْمَعَ أَيْضًا عَلَى الصِّيَامِ قَبْلَ نِصْفِ النَّهَارِ فَهُوَ صَائِمٌ، وَقَدْ رَوَى ذَلِكَ غَيْرُ وَاحِدٍ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ قَبْلَنَا","vol":"1","page":130},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-142>بَابُ: الْمُدَاوَمَةِ عَلَى الصِّيَامِ</span>","vol":"1","page":130},{"text":"٣٧٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \" يَصُومُ حَتَّى يُقَالَ: لا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى يُقَالَ: لا يَصُومُ، وَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ قَطُّ إِلا رَمَضَانَ، وَمَا رَأَيْتُهُ فِي شَهْرٍ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ \"","vol":"1","page":130},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-143>بَابُ: صَوْمِ عَاشُورَاءَ</span>","vol":"1","page":131},{"text":"٣٧٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ عَامَ حَجٍّ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ، أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لِهَذَا الْيَوْمِ: «هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ لَمْ يَكْتُبِ اللَّهُ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ، أَنَا صَائِمٌ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيَصُمْ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُفْطِرْ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: صِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ كَانَ وَاجِبًا قَبْلَ أَنْ يُفْتَرَضَ رَمَضَانُ ثُمَّ نَسَخَهُ شَهْرُ رَمَضَانَ، فَهُوَ تَطَوُّعٌ مَنْ شَاءَ صَامَهُ وَمَنْ شَاءَ لَمْ يَصُمْهُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀، وَالْعَامَّةِ قَبْلَنَا","vol":"1","page":131},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-144>بَابُ: لَيْلَةِ الْقَدْرِ</span>","vol":"1","page":131},{"text":"٣٧٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ»","vol":"1","page":131},{"text":"٣٧٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ»","vol":"1","page":131},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-145>بَابُ: الاعْتِكَافِ</span>","vol":"1","page":131},{"text":"٣٧٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِذَا اعْتَكَفَ يُدْنِي إِلَيَّ رَأْسَهُ فَأُرَجِّلُهُ، وَكَانَ لا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلا لِحَاجَةِ الإِنْسَانِ»، ⦗١٣٢⦘ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا يَخْرُجُ الرَّجُلُ إِذَا اعْتَكَفَ إِلا لِلْغَائِطِ، أَوِ الْبَوْلِ، وَأَمَّا الطَّعَامُ، وَالشَّرَابُ فَيَكُونُ فِي مُعْتَكَفِهِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀","vol":"1","page":131},{"text":"٣٧٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْوُسَطَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، فَاعْتَكَفَ عَامًّا حَتَّى إِذَا كَانَ لَيْلَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ، وَهُيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي يَخْرُجُ فِيهَا مِنَ اعْتِكَافِهِ قَالَ: «مَنْ كَانَ اعْتَكَفَ مَعِيَ فَلْيَعْتَكِفِ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ، وَقَدْ رَأَيْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ، ثُمَّ أُنْسِيتُهَا، وَقَدْ رَأَيْتُنِي مِنْ صُبْحَتِهَا أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ، فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ، وَالْتَمِسُوهَا فِي كُلِّ وِتْرٍ»، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَمُطِرَتِ السَّمَاءُ مِنْ تِلْكَ اللَّيْلَةِ، وَكَانَ الْمَسْجِدُ سَقْفُهُ عَرِيشًا فَوَكَفَ الْمَسْجِدُ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَأَبْصَرَتْ عَيْنَايَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ انْصَرَفَ عَلَيْنَا، وَعَلَى جَبْهَتِهِ وَأَنْفِهِ أَثَرُ الْمَاءِ وَالطِّينِ مِنْ صُبْحِ لَيْلَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ\n\n٣٧٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، \" سَأَلْتُ ابْنَ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ عَنِ الرَّجُلِ الْمُعْتَكِفِ يَذْهَبُ لِحَاجَتِهِ تَحْتَ سَقْفٍ؟ قَالَ: لا بَأْسَ بِذَلِكَ \"، قَالَ مُحَمَّدٌ: بِهَذَا نَأْخُذُ، لا بَأْسَ لِلْمُعْتَكِفِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْضِيَ الْحَاجَةَ مِنَ الْغَائِطِ، أَوِ الْبَوْلِ أَنْ يَدْخُلَ الْبَيْتَ، أَوْ أَنْ يَمُرَّ تَحْتَ السَّقْفِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.","vol":"1","page":132},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-146>كِتَابُ الْحَجِّ</span>","vol":"1","page":133},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-147>بَابُ: الْمَوَاقِيتِ</span>","vol":"1","page":133},{"text":"٣٨٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يُهِلُّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَيُهِلُّ أَهْلُ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَةِ، وَيُهِلُّ أَهْلُ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ»، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَيَزْعُمُونَ أَنَّهُ قَالَ: وَيُهِلُّ أَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ","vol":"1","page":133},{"text":"٣٨١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: «أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَنْ يُهِلُّوا مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَأَهْلَ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَةِ، وَأَهْلَ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ»، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: أَمَّا هَؤُلاءِ الثَّلاثِ فَسَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأُخْبِرْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «وَأَمَّا أَهْلُ الْيَمَنِ، فَيُهِلُّونَ مِنْ يَلْمَلَمَ»","vol":"1","page":133},{"text":"٣٨٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ «أَحْرَمَ مِنَ الْفُرُعِ»","vol":"1","page":133},{"text":"٣٨٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي الثِّقَةُ عِنْدِي، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ «أَحْرَمَ مِنْ إِيلِيَّاءَ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، هَذِهِ مَوَاقِيتُ وَقَّتَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يُجَاوِزَهَا إِذَا أَرَادَ حَجًّا إِلا مُحْرِمًا، فَأَمَّا إِحْرَامُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ مِنَ الْفُرُعِ ⦗١٣٤⦘ وَهُوَ دُونَ ذِي الْحُلَيْفَةِ إِلَى مَكَّةَ، فَإِنَّ أَمَامَهَا وَقْتٌ آخَرُ وَهُوَ الْجُحْفَةُ، وَقَدْ رُخِّصَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنْ يُحْرِمُوا مِنَ الْجُحْفَةِ لأَنَّهَا وَقْتٌ مِنَ الْمَوَاقِيتِ","vol":"1","page":133},{"text":"بَلَغَنَا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَمْتِعَ بِثِيَابِهِ إِلَى الْجُحْفَةِ فَلْيَفْعَلْ»، أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ أَبُو يُوسُفَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ","vol":"1","page":134},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-148>بَابُ: الرَّجُلِ يُحْرِمُ فِي دُبُرِ الصَّلاةِ وَحَيْثُ يَنْبَعِثُ بِهِ بَعِيرُهُ</span>","vol":"1","page":134},{"text":"٣٨٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ كَانَ «يُصَلِّي فِي مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ، فَإِذَا انْبَعَثَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ أَحْرَمَ»","vol":"1","page":134},{"text":"٣٨٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: «بَيْدَاؤُكُمْ هَذِهِ الَّتِي تَكْذِبُونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهَا، وَمَا أَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلا مِنْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ يُحْرِمُ الرَّجُلُ إِنْ شَاءَ فِي دُبُرِ صَلاتِهِ، وَإِنْ شَاءَ حِينَ يَنْبَعِثُ بِهِ بَعِيرُهُ، وَكُلٌّ حَسَنٌ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":134},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-149>بَابُ: التَّلْبِيَةِ</span>","vol":"1","page":134},{"text":"٣٨٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ تَلْبِيَةَ النَّبِيِّ ﷺ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ، وَالنِّعْمَةَ، لَكَ وَالْمُلْكَ، لا شَرِيكَ لَكَ \"، قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَزِيدُ فِيهَا: لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ بِيَدَيْكَ، وَالرُّغَبَاءُ إِلَيْكَ وَالْعَمَلُ \"، ⦗١٣٥⦘ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، التَّلْبِيَةُ هِيَ التَّلْبِيَةُ الأُولَى الَّتِي رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَمَا زِدْتَ فَحَسَنٌ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":134},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-150>بَابُ: مَتَى تُقْطَعُ التَّلْبِيَةُ</span>","vol":"1","page":135},{"text":"٣٨٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الثَّقَفِيُّ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَأَلَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَهُمَا غَادِيَانِ إِلَى عَرَفَةَ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي هَذَا الْيَوْمِ؟ قَالَ: «كَانَ يُهِلُّ الْمُهِلُّ، فَلا يُنْكَرُ عَلَيْهِ، وَيُكَبِّرُ الْمُكَبِّرُ، فَلا يُنْكَرُ عَلَيْهِ»","vol":"1","page":135},{"text":"٣٨٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: «كُلُّ ذَلِكَ قَدْ رَأَيْتُ النَّاسَ يَفْعَلُونَهُ، فَأَمَّا نَحْنُ فَنُكَبِّرُ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: بِذَلِكَ نَأْخُذُ عَلَى أَنَّ التَّلْبِيَةَ هِيَ الْوَاجِبَةُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ إِلا أَنَّ التَّكْبِيرَ لا يُنْكَرُ عَلَى حَالٍ مِنَ الْحَالاتِ وَالتَّلْبِيَةِ لا يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ إِلا فِي مَوْضِعِهَا","vol":"1","page":135},{"text":"٣٨٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ «يَدَعُ التَّلْبِيَةَ إِذَا انْتَهَى إِلَى الْحَرَمِ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ، وَالصَّفَا وَالْمَرْوَةَ، ثُمَّ يُلَبِّيَ حَتَّى يَغْدُوَ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَةَ، فَإِذَا غَدَا تَرَكَ التَّلْبِيَةَ»","vol":"1","page":135},{"text":"٣٩٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَائِشَةَ «كَانَتْ تَتْرُكُ التَّلْبِيَةَ إِذَا رَاحَتْ إِلَى الْمَوْقِفِ»","vol":"1","page":135},{"text":"٣٩١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَلْقَمَةُ بْنُ أَبِي عَلْقَمَةَ، أَنَّ أُمَّهُ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ «تَنْزِلُ بِعَرَفَةَ بِنَمِرَةَ، ثُمَّ تَحَوَّلَتْ فَنَزَلَتْ فِي الأَرَاكِ، فَكَانَتْ عَائِشَةُ تُهِلُّ مَا كَانَتْ فِي مَنْزِلِهَا، ⦗١٣٦⦘ وَمَنْ كَانَ مَعَهَا فَإِذَا رَكِبَتْ وَتَوَجَّهَتْ إِلَى الْمَوْقِفِ تَرَكَتِ الإِهْلالَ، وَكَانَتْ تُقِيمُ بِمَكَّةَ بَعْدَ الْحَجِّ، فَإِذَا كَانَ قَبْلَ هِلالِ الْمُحَرَّمِ خَرَجَتْ حَتَّى تَأْتِيَ الْجُحْفَةَ، فَتُقِيمَ بِهَا حَتَّى تَرَى الْهِلالَ، فَإِذَا رَأَتِ الْهِلالَ أَهَلَّتْ بِالْعُمْرَةِ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: مَنْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ، أَوْ قَرَنَ لَبَّى حَتَّى يَرْمِيَ الْجَمْرَةَ بِأَوَّلِ حَصَاةٍ رَمَى يَوْمَ النَّحْرِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ، وَمَنْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ مُفْرَدَةٍ لَبَّى حَتَّى يَسْتَلِمَ الرُّكْنَ لِلطَّوَافِ، بِذَلِكَ جَاءَتِ الآثَارُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَغَيْرِهِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":135},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-151>بَابُ: رَفْعِ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ</span>","vol":"1","page":136},{"text":"٣٩٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ خَلادَ بْنَ السَّائِبِ الأَنْصَارِيَّ، ثُمَّ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇، فَأَمَرَنِي أَنْ آمُرَ أَصْحَابِي، أَوْ مَنْ مَعِيَ أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالإِهْلالِ بِالتَّلْبِيَةِ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ أَفْضَلُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":136},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-152>بَابُ: القِرَانِ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ</span>","vol":"1","page":136},{"text":"٣٩٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ الأَسَدِيُّ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ كَانَ مِنْ أَصْحَابِهِ مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ، وَمَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ جَمَعَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَحَلَّ مَنْ كَانَ أَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ، وَأَمَّا مَنْ كَانَ أَهَلَّ بِالْحَجِّ، أَوْ جَمَعَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَلَمْ يَحِلُّوا»، ⦗١٣٧⦘ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ","vol":"1","page":136},{"text":"٣٩٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ خَرَجَ فِي الْفِتْنَةِ مُعْتَمِرًا، وَقَالَ: \" إِنْ صُدِدْتُ عَنِ الْبَيْتِ صَنَعْنَا كَمَا صَنَعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَخَرَجَ فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ وَسَارَ، حَتَّى إِذَا ظَهَرَ عَلَى ظَهْرِ الْبَيْدَاءِ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ، وَقَالَ: مَا أَمْرُهُمَا إِلا وَاحِدٌ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ الْحَجَّ مَعَ الْعُمْرَةِ، فَخَرَجَ حَتَّى إِذَا جَاءَ الْبَيْتَ طَافَ بِهِ، وَطَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعًا لَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ، وَرَأَى ذَلِكَ مُجْزِيًا عَنْهُ وَأَهْدَى \"","vol":"1","page":137},{"text":"٣٩٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، وَدَخَلْنَا عَلَيْهِ قَبْلَ يَوْمِ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمَيْنِ، أَوْ ثَلاثَةٍ، وَدَخَلَ عَلَيْهِ النَّاسُ يَسْأَلُونَهُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ ثَائِرَ الرَّأْسِ، فَقَالَ: \" يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنِّي ضَفَّرْتُ رَأْسِي، وَأَحْرَمْتُ بِعُمْرَةٍ مُفْرَدَةٍ، فَمَاذَا تَرَى؟ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَوْ كُنْتُ مَعَكَ حِينَ أَحْرَمْتَ لأَمَرْتُكَ أَنْ تُهِلَّ بِهِمَا جَمِيعًا، فَإِذَا قَدِمْتَ طُفْتَ بِالْبَيْتِ، وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَكُنْتَ عَلَى إِحْرَامِكَ، لا تَحِلَّ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى تَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا يَوْمَ النَّحْرِ، وَتَنْحَرَ هَدْيَكَ، وَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: خُذْ مَا تَطَايَرَ مِنْ شَعْرِكَ، وَاهْدِ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَةٌ فِي الْبَيْتِ: وَمَا هَدْيُهُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: هَدْيُهُ ثَلاثًا، كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ هَدْيُهُ، قَالَ: ثُمَّ سَكَتَ ابْنُ عُمَرَ، حَتَّى إِذَا أَرَدْنَا الْخُرُوجَ، قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَوْ لَمْ أَجِدْ إِلا شَاةً لَكَانَ أُرَى أَنْ أَذْبَحَهَا أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَصُومَ \"، ⦗١٣٨⦘ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، الْقِرَانُ أَفْضَلُ، كَمَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، فَإِذَا كَانَتِ الْعُمْرَةُ، وَقَدْ حَضَرَ الْحَجُّ، فَطَافَ لَهَا وَسَعَى، فَلْيُقَصِّرْ، ثُمَّ لِيُحْرِمْ بِالْحَجِّ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ حَلَقَ وَشَاةٌ تُجْزِئُهُ، كَمَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":137},{"text":"٣٩٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ حَدَّثَنَا، أَنَّهُ سَمِعَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، وَالضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ عَامَ حَجِّ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَهُمَا يَذْكُرَانِ التَّمَتُّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، فَقَالَ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ: لا يَصْنَعُ ذَلِكَ إِلا مَنْ جَهِلَ أَمْرَ اللَّهِ تَعَالَى، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ: بِئْسَ مَا قُلْتَ، قَدْ صَنَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَصَنَعْنَاهَا مَعَهُ \"، قَالَ مُحَمَّدٌ: القِرَانُ عِنْدَنَا أَفْضَلُ مِنَ الإِفْرَادِ بِالْحَجِّ، وَإِفْرَادُ الْعُمْرَةِ، فَإِذَا قَرَنَ طَافَ بِالْبَيْتِ لِعُمْرَتِهِ وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَطَافَ بِالْبَيْتِ لِحَجَّتِهِ، وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، طَوَافَانِ وَسَعْيَانِ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ طَوَافٍ وَاحِدٍ، وَسَعْيٍ وَاحِدٍ، ثَبَتَ ذَلِكَ بِمَا جَاءَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ أَمَرَ الْقَارِنَ بِطَوَافَيْنِ وَسَعْيَيْنِ، وَبِهِ نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":138},{"text":"٣٩٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: «افْصِلُوا بَيْنَ حَجِّكُمْ وَعُمْرَتِكُمْ، فَإِنَّهُ أَتَمُّ لِحَجِّ أَحَدِكُمْ، وَأَتَمُّ لِعُمْرَتِهِ أَنْ يَعْتَمِرَ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: يَعْتَمِرُ الرَّجُلُ وَيَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ ثُمَّ يَحُجَّ وَيَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ فَيَكُونُ ذَلِكَ فِي سَفَرَيْنِ أَفْضَلَ مِنَ الْقِرَانِ، وَلَكِنَّ الْقِرَانَ أَفْضَلُ مِنَ الْحَجِّ مُفْرَدًا، وَالْعُمْرَةُ مِنْ مَكَّةَ، وَمِنَ التَّمَتُّعِ، وَالْحَجُّ مِنْ مَكَّةَ، لأَنَّهُ إِذَا قَرَنَ كَانَتْ عُمْرَتُهُ، وَحَجَّتُهُ مِنْ بَلَدِهِ، وَإِذَا تَمَتَّعَ كَانَتْ حَجَّتُهُ مَكِّيَّةً، وَإِذَا أَفْرَدَ بِالْحَجِّ كَانَتْ عُمْرَتُهُ مَكِّيَّةً، فَالْقِرَانُ أَفْضَلُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":138},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-153>بَابُ: مَنْ أَهْدَى هَدْيًا وَهُوَ مُقِيمٌ</span>","vol":"1","page":138},{"text":"٣٩٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، أَنَّ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ ابْنَ زِيَادِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ كَتَبَ إِلَى عَائِشَةَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" مَنْ أَهْدَى هَدْيًا حَرُمَ عَلَيْهِ مَا يَحْرُمُ عَلَى الْحَاجِّ، وَقَدْ بَعَثْتُ بِهَدْيٍ، فَاكْتُبِي إِلَيَّ بِأَمْرِكِ، أَوْ مُرِي ⦗١٣٩⦘ صَاحِبَ الْهَدْيِ، قَالَتْ عَمْرَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: لَيْسَ كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، أَنَا فَتَلْتُ قَلائِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِيَدِي ثُمَّ قَلَّدَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ، وَبَعَثَ بِهَا مَعَ أَبِي، ثُمَّ لَمْ يَحْرُمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ شَيْءٌ كَانَ أَحلَّهُ اللَّهُ حَتَّى نَحَرَ الْهَدْيَ \"، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَإِنَّمَا يَحْرُمُ عَلَى الَّذِي يَتَوَجَّهُ مَعَ هَدْيِهِ يُرِيدُ مَكَّةَ، وَقَدْ سَاقَ بَدَنَةً وَقَلَّدَهَا، فَهَذَا يَكُونُ مُحْرِمًا حِينَ يَتَوَجَّهُ مَعَ بَدَنَتِهِ الْمُقَلَّدَةِ بِمَا أَرَادَ مِنْ حَجٍّ، أَوْ عُمْرَةٍ، فَأَمَّا إِذَا كَانَ مُقِيمًا فِي أَهْلِهِ لَمْ يَكُنْ مُحْرِمًا، وَلَمْ يَحْرُمْ عَلَيْهِ شَيْءٌ حَلَّ لَهُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى","vol":"1","page":138},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-154>بَابُ: تَقْلِيدِ الْبُدْنِ وَإِشْعَارِهَا</span>","vol":"1","page":139},{"text":"٣٩٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ «إِذَا أَهْدَى هَدْيًا مِنَ الْمَدِينَةِ قَلَّدَهُ وَأَشْعَرَهُ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، يُقَلِّدُهُ قَبْلَ أَنْ يُشْعِرُهُ، وَذَلِكَ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ وَهُوَ مُوَجِّهُهُ إِلَى الْقِبْلَةِ، يُقَلِّدُهُ بِنَعْلَيْنِ، وَيُشْعِرُهُ مِنْ شِقِّهِ الأَيْسَرِ، ثُمَّ يُسَاقُ مَعَهُ حَتَّى يُوقَفَ بِهِ مَعَ النَّاسِ بِعَرَفَةَ، ثُمَّ يُدْفَعُ بِهِ مَعَهُمْ إِذَا دَفَعُوا، فَإِذَا قَدِمَ مِنًى مِنْ غَدَاةِ يَوْمِ النَّحْرِ نَحَرَهُ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ، أَوْ يُقَصِّرَ، وَكَانَ يَنْحَرُ هَدْيَهُ بِيَدِهِ يَصُفُّهُنَّ قِيَامًا، وَيُوَجِّهُّنَّ إِلَى الْقِبْلَةِ ثُمَّ يَأْكُلُ وَيُطْعِمُ»","vol":"1","page":139},{"text":"٤٠٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ \" إِذَا وَخَزَ فِي سِنَامٍ بَدَنَتِهِ وَهُوَ يُشْعِرُهَا، قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ \"","vol":"1","page":139},{"text":"٤٠١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ \" يُشْعِرُ بَدَنَتَهُ فِي الشِّقِّ الأَيْسَرِ إِلا أَنْ تَكُونَ صِعَابًا مُقَرَّنَةً، فَإِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَدْخُلَ بَيْنَهَا أَشْعَرَ مِنَ الشِّقِّ الأَيْمَنِ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُشْعِرَهَا وَجَّهَهَا إِلَى الْقِبْلَةِ، قَالَ: فَإِذَا أَشْعَرَهَا، قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَكَانَ يُشْعِرُهَا بِيَدِهِ وَيَنْحَرُهَا بِيَدِهِ قِيَامًا \"، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، التَّقْلِيدُ أَفْضَلُ مِنَ الإِشْعَارِ، وَالإِشْعَارُ حَسَنٌ، وَالإِشْعَارُ مِنَ الْجَانِبِ الأَيْسَرِ، إِلا أَنْ تَكُونَ صِعَابًا مُقَرَّنَةً لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَدْخُلَ بَيْنَهَا فَلْيُشْعِرْهَا مِنَ الْجَانِبِ الأَيْسَرِ وَالأَيْمَنِ","vol":"1","page":139},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-155>بَابُ: مَنْ تَطَيَّبَ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ</span>","vol":"1","page":140},{"text":"٤٠٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَجَدَ رِيحَ طِيبٍ وَهُوَ بِالشَّجَرَةِ، فَقَالَ: \" مِمَّنْ رِيحُ هَذَا الطِّيبِ؟ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ: مِنِّي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: مِنْكَ لَعَمْرِي، قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ طَيَّبَتْنِي، قَالَ: عَزَمْتُ عَلَيْكَ لَتَرْجِعَنَّ فَلَتَغْسِلَنَّهُ \"","vol":"1","page":140},{"text":"٤٠٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا الصَّلْتُ بْنُ زُبَيْدٍ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَجَدَ رِيحَ طِيبٍ وَهُوَ بِالشَّجَرَةِ وَإِلَى جَنْبِهِ كَثِيرُ بْنُ الصَّلْتِ، فَقَالَ: \" مِمَّنْ رِيحُ هَذَا الطِّيبِ؟ قَالَ كَثِيرٌ: مِنِّي، لَبَّدْتُ رَأْسِي وَأَرَدْتُ أَنْ أَحْلِقَ، قَالَ عُمَرُ: فَاذْهَبْ إِلَى شَرَبَةٍ، فَادْلِكْ مِنْهَا رَأْسَكَ حَتَّى تُنَقِّيَهُ، فَفَعَلَ كَثِيرُ بْنُ الصَّلْتِ \".\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا أَرَى أَنْ يَتَطَيَّبَ الْمُحْرِمُ حِينَ يُرِيدُ الإِحْرَامَ إِلا أَنْ يَتَطَيَّبَ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ فَإِنَّهُ كَانَ لا يَرَى بِهِ بَأْسًا\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-156>باب من ساق هديا فعطب في الطريق أو نذر بدنة</span>\n٤٠٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حدَّثنا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَنْ سَاقَ بَدَنَةً تَطَوُّعًا، ثُمَّ عَطِبَتْ فَنَحَرَهَا فَلْيَجْعَلْ قِلادَتَهَا وَنَعْلَهَا فِي دَمِهَا، ثُمَّ يَتْرُكْهَا لِلنَّاسِ يَأْكُلُونَهَا، وَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، فَإِنْ هُوَ أَكَلَ مِنْهَا، أَوْ أَمَرَ بِأَكْلِهَا فَعَلَيْهِ الْغُرْمُ.","vol":"1","page":140},{"text":"٤٠٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ صَاحِبَ هَدْيِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهُ: كَيْفَ نَصْنَعُ بِمَا عَطِبَ مِنَ الْهَدْيِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «انْحَرْهَا وَأَلْقِ قِلادَتَهَا، أَوْ نَعْلَهَا فِي دَمِهَا وَخَلِّ بَيْنَ النَّاسِ، وَبَيْنَهَا يَأْكُلُونَهَا»","vol":"1","page":141},{"text":"٤٠٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: كُنْتُ أَرَى ابْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ «يُهْدِي فِي الْحَجِّ بَدَنَتَيْنِ، وَفِي الْعُمْرَةِ بَدَنَةً»، قَالَ: رَأَيْتُهُ فِي الْعُمْرَةِ «يَنْحَرُ بَدَنتَهُ وَهِيَ قَائِمَةٌ فِي حَرْفِ دَارِ خَالِدِ بْنِ أَسِيدٍ وَكَانَ فِيهَا مَنْزِلُهُ»، وَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُهُ «طَعَنَ فِي لَبَّةِ بَدَنَتِهِ حَتَّى خَرَجَتْ سِنَّةُ الْحَرْبَةِ مِنْ تَحْتِ حَنَكِهَا»\n\n٤٠٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْقَارِئُ، أَنَّهُ رَأَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ أَهْدَى عَامًا بَدَنَتَيْنِ، إِحْدَاهُمَا بُخْتِيَّةٌ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، كُلُّ هَدْيِ تَطَوُّعٍ عَطِبَ فِي الطَّرِيقِ صَنَعَ كَمَا صَنَعَ، وَخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ يَأْكُلُونَهُ، وَلا يُعْجِبُنَا أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ إِلا مَنْ كَانَ مُحْتَاجًا إِلَيْهِ.","vol":"1","page":141},{"text":"٤٠٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ: «الْهَدْيُ مَا قُلِّدَ، أَوْ أُشْعِرَ وَأُوقِفَ بِهِ بِعَرَفَةَ»","vol":"1","page":141},{"text":"٤٠٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ نَذَرَ بَدَنَةً فَإِنَّهُ يُقَلِّدُهَا نَعْلا، وَيُشْعِرُهَا، ثُمَّ يَسُوقُهَا، فَيَنْحَرُهَا عِنْدَ الْبَيْتِ، أَوْ بِمَنًى يَوْمَ النَّحْرِ لَيْسَ لَهُ مَحِلٌّ دُونَ ذَلِكَ، وَمَنْ نَذَرَ جَزُورًا مِنَ الإِبِلِ، أَوِ الْبَقَرِ فَإِنَّهُ يَنْحَرُهَا حَيْثُ شَاءَ»،\n\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ، وَقَدْ جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَعَنْ غَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِهِ أَنَّهُمْ رَخَّصُوا فِي نَحْرِ الْبَدَنَةِ حَيْثُ شَاءَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الْهَدْيُ بِمَكَّةَ لأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ⦗١٤٢⦘ يَقُولُ: ﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ [المائدة: ٩٥]، وَلَمْ يَقُلْ ذَلِكَ فِي الْبَدَنَةِ، فَالْبَدَنَةُ حَيْثُ شَاءَ إِلا أَنْ يَنْوِيَ الْحَرَمَ، فَلا يَنْحَرْهَا إِلا فِيهِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَمَالِكِ بْنِ أَنَس\n\n٤١٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، عَنْ بَدَنَةٍ جَعَلَتْهَا امْرَأَةٌ عَلَيْهَا، قَالَ: فَقَالَ سَعِيدٌ: \" الْبُدْنُ مِنَ الإِبِلِ، وَمَحِلُّ الْبُدْنِ الْبَيْتُ الْعَتِيقُ إِلا أَنْ تَكُونَ سَمَّتْ مَكَانًا مِنَ الأَرْضِ فَلْتَنْحَرْهَا حَيْثُ سَمَّتْ، فَإِنْ لَمْ تَجِدْ بَدَنَةً فَبَقَرَةٌ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ بَقَرَةً فَعَشَرٌ مِنَ الْغَنَمِ، قَالَ: ثُمَّ سَأَلْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ: مِثْلَ مَا قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: إِنْ لَمْ تَجِدْ بَقَرَةً، فَسَبْعٌ مِنَ الْغَنَمِ، قَالَ: ثُمَّ جِئْتُ خَارِجَةَ بْنَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ سَالِمٌ، ثُمَّ جِئْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ \"، قَالَ مُحَمَّدٌ: الْبُدْنُ مِنَ الإِبِلِ وَالْبَقَرِ، وَلَهَا أَنْ تَنْحَرَهَا حَيْثُ شَاءَتْ إِلا أَنْ تَنْوِيَ الْحَرَمَ، فَلا تَنْحَرْهَا إِلا فِي الْحَرَمِ وَيَكُونُ هَدْيًا، وَالْبَدَنَةُ مِنَ الإِبِلِ وَالْبَقَرِ تُجْزِئُ عَنْ سَبْعَةٍ، وَلا تُجْزِئُ عَنْ أَكْثَرِ مِنْ ذَلِكَ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا.","vol":"1","page":141},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-157>بَابُ: الرَّجُلُ يَسُوقُ بَدَنَةً فَيَضْطَرُّ إِلَى رُكُوبِهَا</span>\n٤١١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: إِذَا اضْطُرِرْتَ إِلَى بَدَنَتِكَ فَارْكَبْهَا رُكُوبًا غَيْرَ فَادِحٍ.","vol":"1","page":142},{"text":"٤١٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ \" مَرَّ عَلَى رَجُلٍ يَسُوقُ بَدَنَتَهُ، فَقَالَ لَهُ: ارْكَبْهَا، فَقَالَ: أَنَّهَا بَدَنَةٌ، فَقَالَ لَهُ بَعْدَ مَرَّتَيْنِ: ارْكَبْهَا وَيْلَكَ \"","vol":"1","page":142},{"text":"٤١٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ: «إِذَا نَتَجَتِ الْبَدَنَةُ فَلْيُحْمَلْ وَلَدُهَا مَعَهَا حَتَّى يُنْحَرَ مَعَهَا، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ لَهُ مَحْمَلا فَلْيَحْمِلْهُ عَلَى أُمِّهِ حَتَّى يُنْحَرَ مَعَهَا»","vol":"1","page":143},{"text":"٤١٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، أَوْ عُمَرَ، شَكَّ مُحَمَّدٌ، كَانَ يَقُولُ: «مَنْ أَهْدَى بَدَنَةً فَضَلَّتْ، أَوْ مَاتَتْ، فَإِنْ كَانَتْ نَذْرًا أَبْدَلَهَا، وَإِنْ كَانَتْ تَطَوُّعًا، فَإِنْ شَاءَ أَبْدَلَهَا، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهَا»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَمَنِ اضْطُرَّ إِلَى رُكُوبِ بَدَنَتِهِ فَلْيَرْكَبْهَا فَإِنْ نَقَصَهَا ذَلِكَ شَيْئًا تَصَدَّقَ بِمَا نَقَصَهَا وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى","vol":"1","page":143},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-158>بَابُ: الْمُحْرِمِ يَقْتُلُ قَمْلَةً أَوْ نَحْوَهَا أَوْ يَنْتِفُ شَعْرًا</span>\n٤١٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: الْمُحْرِمُ لا يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَنْتِفَ مِنْ شَعْرِهِ شَيْئًا، وَلا يَحْلِقَهُ، وَلا يُقَصِّرَهُ إِلا أَنْ يُصِيبَهُ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ، فَعَلَيْهِ فِدْيَةٌ، كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَلا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُقَلِّمَ أَظْفَارَهُ، وَلا يَقْتُلَ قَمْلَةً، وَلا يَطْرَحَهَا مِنْ رَأْسِهِ إِلَى الأَرْضِ، وَلا مِنْ جَسِدِهِ، وَلا مِنْ ثَوْبِهِ، وَلا يَقْتُلَ الصَّيْدَ، وَلا يَأْمُرَ بِهِ، وَلا يَدُلَّ عَلَيْهِ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.","vol":"1","page":143},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-159>بَابُ: الْحِجَامَةِ لِلْمُحْرِمِ</span>","vol":"1","page":143},{"text":"٤١٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ: «لا يَحْتَجِمُ الْمُحْرِمُ إِلا أَنْ يَضْطَرَّ إِلَيْهِ مِمَّا لا بُدَّ مِنْهُ»، ⦗١٤٤⦘ قَالَ مُحَمَّدٌ: لا بَأْسَ بِأَنْ يَحْتَجِمَ الْمُحْرِمُ، وَلَكِنْ لا يَحْلِقُ شَعْرًا، بَلَغَنَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ مُحْرِمٌ، وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":143},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-160>بَابُ: الْمُحْرِمِ يُغَطِّي وَجْهَهُ</span>","vol":"1","page":144},{"text":"٤١٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ أَخْبَرَهُ، قَالَ: رَأَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ بِالْعَرْجِ وَهُوَ \" مُحْرِمٌ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ قَدْ غَطَّى وَجْهَهُ بِقَطِيفَةِ أُرْجُوَانٍ، ثُمَّ أُتِيَ بِلَحْمِ صَيْدٍ، فَقَالَ: كُلُوا، قَالُوا: أَلا تَأْكُلُ؟ قَالَ: لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ، إِنَّمَا صِيدَ مِنْ أَجْلِي \"","vol":"1","page":144},{"text":"٤١٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ: «مَا فَوْقَ الذَّقَنِ مِنَ الرَّأْسِ، فَلا يُخَمِّرُهُ الْمُحْرِمُ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى","vol":"1","page":144},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-161>بَابُ: الْمُحْرِمِ يَغْسِلُ رَأْسَهُ، أَيَغْتَسِلُ</span>؟","vol":"1","page":144},{"text":"٤١٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ «لا يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ إِلا مِنَ الاحْتِلامِ»","vol":"1","page":144},{"text":"٤٢٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ تَمَارَيَا بِالأَبْوَاءِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَغْسِلُ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ، وَقَالَ الْمِسْوَرُ: لا، فَأَرْسَلَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى أَبِي أَيُّوبَ يَسْأَلُهُ، فَوَجَدَهُ يَغْتَسِلُ بَيْنَ الْقَرْنَيْنِ ⦗١٤٥⦘ وَهُوَ يُسْتَرُ بِثَوْبٍ، قَالَ: فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُنَيْنٍ، أَرَسَلَنِي إِلَيْكَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَسْأَلُكَ كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ؟ \" فَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى الثَّوْبِ وَطَأْطَأَهُ حَتَّى بَدَا لِي رَأْسُهُ، ثُمَّ قَالَ لإِنْسَانٍ يَصُبُّ الْمَاءَ عَلَيْهِ: اصْبُبْ، فَصُبَّ عَلَى رَأْسِهِ، ثُمَّ حَرَّكَ رَأْسَهُ بِيَدِهِ، فَأَقْبَلَ بِيَدِهِ وَأَدْبَرَ، فَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُهُ يَفْعَلُ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِقَوْلِ أَبِي أَيُّوبَ نَأْخُذُ، لا نَرَى بَأْسًا أَنْ يَغْسِلَ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ بِالْمَاءِ، وَهَلْ يَزِيدُهُ الْمَاءُ إِلا شَعَثًا؟ ! وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":144},{"text":"٤٢١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ قَيْسٍ الْمَكِّيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ لِيَعْلَى بْنِ مُنِيَّةَ وَهُوَ يَصُبُّ عَلَى عُمَرَ مَاءً، وَعُمَرُ يَغْتَسِلُ: \" اصْبُبْ عَلَى رَأْسِي، قَالَ لَهُ يَعْلَى: أَتُرِيدُ أَنْ تَجْعَلَهَا فِيَّ؟ إِنْ أَمَرْتَنِي صَبَبْتُ، قَالَ: اصْبُبْ، فَلَمْ يَزِدِ الْمَاءُ إِلا شَعَثًا \"، قَالَ مُحَمَّدٌ: لا نَرَى بِهَذَا بَأْسًا، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى","vol":"1","page":145},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-162>بَابُ: مَا يُكْرَهُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَلْبَسَ مِنَ الثِّيَابِ</span>","vol":"1","page":145},{"text":"٤٢٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَاذَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ؟ فَقَالَ: «لا يَلْبَسُ القُمُصَ، وَلا الْعَمَائِمَ، وَلا السَّرَاوِيلاتِ، وَلا الْبَرَانِسَ، وَلا الْخِفَافَ إِلا أَحَدٌ لا يَجِدُ نَعْلَيْنِ، فَيَلْبَسُ خُفَّيْنِ وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ، وَلا تَلْبَسُوا مِنَ الثِّيَابِ شَيْئًا مَسَّهُ الزَّعْفَرَانُ، وَلَا الوَرْسَ»","vol":"1","page":145},{"text":"٤٢٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \" أَنْ يَلْبَسَ الْمُحْرِمُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا بِزَعْفَرَانٍ، أَوْ وَرْسٍ، وَقَالَ: مَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ \"","vol":"1","page":145},{"text":"٤٢٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «لا تَنْتَقِبُ الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ، وَلا تَلْبَسُ الْقُفَّازَيْنِ»","vol":"1","page":146},{"text":"٤٢٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَسْلَمَ يُحَدِّثُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَأَى عَلَى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ثَوْبًا مَصْبُوغًا وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَقَالَ عُمَرُ: \" مَا هَذَا الثَّوْبُ الْمَصْبُوغُ يَا طَلْحَةُ؟ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّمَا هُوَ مِنْ مَدَرٍ، قَالَ: إِنَّكُمْ أَيُّهَا الرَّهْطُ أَئِمَّةٌ يَقْتَدِي بِكُمُ النَّاسُ، وَلَوْ أَنَّ رَجُلا جَاهِلا رَأَى هَذَا الثَّوْبَ لَقَالَ: أَنَّ طَلْحَةَ كَانَ يَلْبَسُ الثِّيَابَ الْمُصْبَغَةَ فِي الإِحْرَامِ \"، قَالَ مُحَمَّدٌ: يُكْرَهُ أَنْ يَلْبَسَ الْمُحْرِمُ الْمُشَبَّعُ بِالْعُصْفُرِ وَالْمَصْبُوغَ بِالْوَرْسِ أَوِ الزَّعْفَرَانِ، إِلا أَنْ يَكُونَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ قَدْ غُسِلَ، فَذَهَبَ رِيحُهُ وَصَارَ لا يَنْفَضُّ، فَلا بَأْسَ بِأَنْ يَلْبَسَهُ، وَلَا يَنْبَغِي لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَتَنَقَّبَ فَإِنْ أَرَادَتْ أَنْ تُغَطِّيَ وَجْهَهَا فَلْتَسْدِلِ الثَّوْبَ سَدْلا مِنْ فَوْقِ خِمَارِهَا عَلَى وَجْهِهَا، وَتُجَافِيهِ عَنْ وَجْهِهَا، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":146},{"text":"٤٢٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ قَيْسٍ الْمَكِّيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ بِحُنَيْنٍ، وَعَلَى الأَعْرَابِيِّ قَمِيصٌ بِهِ أَثَرُ صُفْرَةٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ، فَكَيْفَ تَأْمُرُنِي أَصْنَعُ؟ فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «انْزَعْ قَمِيصَكَ وَاغْسِلْ هَذِهِ الصُّفْرَةَ عَنْكَ، وَافْعَلْ فِي عُمْرَتِكَ مِثْلَ مَا تَفْعَلُ فِي حَجِّكَ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، يَنْزَعُ قَمِيصَهُ وَيَغْسِلُ الصُّفْرَةَ الَّتِي بِهِ","vol":"1","page":146},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-163>بَابُ: مَا رُخِّصَ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَقْتُلَ مِنَ الدَّوَابِّ</span>","vol":"1","page":147},{"text":"٤٢٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِ لَيْسَ عَلَى الْمُحْرِمِ فِي قَتْلِهِنَّ جُنَاحٌ: الْغُرَابُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْعَقْرَبُ، وَالْحِدَأَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ \"","vol":"1","page":147},{"text":"٤٢٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ، مَنْ قَتَلَهُنَّ وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ: الْعَقْرَبُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ، وَالْغُرَابُ، وَالْحِدَأَةُ \"","vol":"1","page":147},{"text":"٤٢٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ «أَمَرَ بِقَتْلِ الْحَيَّاتِ فِي الْحَرَمِ»","vol":"1","page":147},{"text":"٤٣٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، قَالَ: بَلَغَنِي، أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، كَانَ يَقُولُ: «أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَتْلِ الْوَزَغِ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا كُلِّهِ نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":147},{"text":"٤٣١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ هَبَّارَ بْنَ الأَسْوَدِ جَاءَ يَوْمَ النَّحْرِ، وَعُمَرُ يَنْحَرُ بُدْنَهُ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَخْطَأْنَا فِي الْعِدَّةِ كُنَّا نُرَى أَنَّ هَذَا الْيَوْمَ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: اذْهَبْ إِلَى مَكَّةَ فَطُفْ بِالْبَيْتِ سَبْعًا، وَبَيْنَ الصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ سَبْعًا، أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ وَانْحَرْ هَدْيًا إِنْ كَانَ مَعَكَ، ثُمَّ احْلِقُوا، أَوْ قَصِّرُوا، وَارْجَعُوا فَإِذَا كَانَ قَابِلٌ فَحُجُّوا، وَاهْدُوا، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَيَصُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ، وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعْتُمْ \"، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا إِلا فِي خَصْلَةٍ وَاحِدَةٍ، لا هَدْيَ عَلَيْهِمْ فِي قَابِلٍ، وَلا صَوْمٍ، وَكَذَلِكَ رَوَى الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: سَأَلْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنِ الَّذِي يَفُوتُهُ الْحَجُّ؟ فَقَالَ: يَحِلُّ بِعُمْرَةٍ، وَعَلَيْهِ ⦗١٤٨⦘ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ هَدْيًا، ثُمَّ قَالَ: سَأَلْتُ بَعْدَ ذَلِكَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَقَالَ: مِثْلَ مَا قَالَ عُمَرُ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَكَيْفَ يَكُونُ عَلَيْهِ هَدْيٌ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَالصِّيَامُ وَهُوَ لَمْ يَتَمَتَّعْ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ؟","vol":"1","page":147},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-164>بَابُ: الْحَلَمَةِ وَالْقُرَادِ يَنْزَعُهُ الْمُحْرِمُ</span>","vol":"1","page":148},{"text":"٤٣٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ «يَكْرَهُ أَنْ يَنْزَعَ الْمُحْرِمُ حَلَمَةً، أَوْ قُرَادًا عَنْ بَعِيرِهِ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: لا بَأْسَ بِذَلِكَ، قَوْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي هَذَا أَعْجَبُ إِلَيْنَا مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَر","vol":"1","page":148},{"text":"٤٣٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهُدَيْرِ، قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ «يُقَرِّدُ بَعِيرَهُ بِالسُّقْيَا وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَيَجْعَلُهُ فِي طِينٍ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا بَأْسَ بِهِ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":148},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-165>بَابُ: لُبْسِ الْمِنْطَقَةِ وَالْهِمْيَانِ لِلْمُحْرِمِ</span>","vol":"1","page":148},{"text":"٤٣٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ «يَكْرَهُ لُبْسَ الْمِنْطَقَةِ لِلْمُحْرِمِ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: هَذَا أَيْضًا لا بَأْسَ بِهِ، قَدْ رَخَّصَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْفُقَهَاءِ فِي لُبْسِ الْهِمْيَانِ لِلْمُحْرِمِ، وَقَالَ: اسْتَوْثِقْ مِنْ نَفَقَتِكَ","vol":"1","page":148},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-166>بَابُ: الْمُحْرِمِ يَحُكُّ جِلْدَهُ</span>","vol":"1","page":148},{"text":"٤٣٥ - أَخْبَرَنَا عَلْقَمَةُ بْنُ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أُمِّهِ، قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ ﵂، تُسْأَلُ عَنِ الْمُحْرِمِ، يَحُكُّ جِلْدَهُ؟ فَتَقُولُ: نَعَمْ، فَلْيَحُكَّ وَلْيَشْدُدْ، وَلَوْ رُبِطَتْ يَدَايَ، ثُمَّ لَمْ أَجِدْ إِلا أَنْ أَحُكَّ بِرِجْلَيَّ لاحْتَكَكْتُ \"، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى","vol":"1","page":148},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-167>بَابُ: المُحْرِمِ يَتَزَوَّجُ</span>","vol":"1","page":149},{"text":"٤٣٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنْ نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ أَخِي بَنِي عَبْدِ الدَّارِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ أَرْسَلَ إِلَى أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ، وَأَبَانٌ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ هُمَا مُحْرِمَانِ، فَقَالَ: إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أُنْكِحَ طَلْحَةَ بْنَ عُمَرَ ابْنَةَ شَيْبَةَ بْنِ جُبَيْرٍ، وَأَرَدْتُ أَنْ تَحْضُرَ ذَلِكَ، فَأَنْكَرَ عَلَيْهِ أَبَانٌ، وَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ، وَلا يَخْطُبُ، وَلا يُنْكَحُ»","vol":"1","page":149},{"text":"٤٣٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ: «لا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ، وَلا يَخْطُبُ عَلَى نَفْسِهِ، وَلا عَلَى غَيْرِهِ»","vol":"1","page":149},{"text":"٤٣٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا غَطْفَانُ بْنُ طَرِيفٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ طَرِيفًا «تَزَوَّجَ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَرَدَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ نِكَاحَهُ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: قَدْ جَاءَ فِي هَذَا اخْتِلافٌ، فَأَبْطَلَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ نِكَاحَ الْمُحْرِمِ، وَأَجَازَ أَهْلُ مَكَّةَ وَأَهْلُ الْعِرَاقِ نِكَاحَهُ، وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَلا نَعْلَمُ أَحَدًا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ أَعْلَمَ بِتَزَوُّجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَيْمُونَةَ مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ ابْنُ أُخْتِهَا، فَلا نَرَى بِتَزَوُّجِ الْمُحْرِمِ بَأْسًا وَلَكِنْ لا يُقَبِّلْ، وَلا يَمَسَّ حَتَّى يَحِلَّ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى","vol":"1","page":149},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-168>بَابُ: الطَّوَافِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَبَعْدَ الْفَجْرِ</span>\n٤٣٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ الْمَكِّيُّ: أَنَّهُ كَانَ يَرَى الْبَيْتَ يَخْلُو بَعْدَ الْعَصْرِ وَبَعْدَ الصُّبْحِ، مَا يَطُوفُ بِهِ أَحَدٌ، ⦗١٥٠⦘ قَالَ مُحَمَّدٌ: إِنَّمَا كَانَ يَخْلُو لأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْرَهُونَ الصَّلاةَ تَيْنَكَ السَّاعَتَيْنِ، وَالطَّوَافُ لابُدَّ لَهُ مِنْ صَلاةِ رَكْعَتَيْنِ، فَلا بَأْسَ بِأَنْ يَطُوفَ سَبْعًا، وَلا يُصَلِّيَ الرَّكْعَتَيْنِ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ وَتَبْيَضَّ، كَمَا صَنَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، أَوْ يُصَلِّيَ الْمَغْرِبَ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.","vol":"1","page":149},{"text":"٤٤٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، أَنَّ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ طَافَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بَعْدَ صَلاةِ الصُّبْحِ بِالْكَعْبَةِ، فَلَمَّا قَضَى طَوَافَهُ نَظَرَ فَلَمْ يَرَ الشَّمْسَ، فَرَكِبَ وَلَمْ يُسَبِّحْ حَتَّى أَنَاخَ بِذِي طُوًى فَسَبَّحَ رَكْعَتَيْنِ \"، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، يَنْبَغِي أَنْ لا يُصَلِّيَ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَتَبْيَضَّ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":150},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-169>بَابُ: الْحَلالُ يَذْبَحُ الصَّيْدَ أَوْ يَصِيدُهُ هَلْ يَأْكُلُ الْمُحْرِمُ مِنْهُ أَمْ لا</span>؟","vol":"1","page":150},{"text":"٤٤١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ اللَّيْثِ، أَنَّهُ أَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِمَارًا وَحْشِيًّا، وَهُوَ بِالأَبْوَاءِ أَوْ بِوَدَّانَ، فَرَدَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا رَأَى مَا فِي وَجْهِي، قَالَ: «إِنَّا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكَ إِلا أَنَّا حُرُمٌ»","vol":"1","page":150},{"text":"٤٤٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يُحَدِّثُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، أَنَّهُ \" مَرَّ بِهِ قَوْمٌ مُحْرِمُونَ بِالرَّبَذَةِ، فَاسْتَفْتَوْهُ فِي لَحْمِ صَيْدٍ وَجَدُوا أَحِلَّةً يَأْكُلُونَهُ، فَأَفْتَاهُمْ بِأَكْلِهِ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ عُمَرُ: بِمَ أَفْتَيْتَهُمْ؟ قَالَ: أَفْتَيْتُهُمْ بِأَكْلِهِ، قَالَ عُمَرُ: لَوْ أَفْتَيْتَهُمْ بِغَيْرِهِ لأَوْجَعْتُكَ \"","vol":"1","page":150},{"text":"٤٤٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ تَخَلَّفَ مِنْ أَصْحَابٍ لَهُ مُحْرِمِينَ، وَهُوَ غَيْرُ مُحْرِمٍ، فَرَأَى حِمَارًا وَحْشِيًّا، فَاسْتَوَى عَلَى فَرَسِهِ، فَسَأَلَ ⦗١٥١⦘ أَصْحَابَهُ أَنْ يُنَاوِلُوهُ سَوْطَهُ، فَأَبَوْا فَسَأَلَهُمْ أَنْ يُنَاوِلُوهُ رُمْحَهُ، فَأَبَوْا، فَأَخَذَهُ ثُمَّ شَدَّ عَلَى الْحِمَارِ فَقَتَلَهُ، فَأَكَلَ مِنْهُ بَعْضُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبَى بَعْضُهُمْ، فَلَمَّا أَدْرَكُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: إِنَّمَا هِيَ طُعْمَةٌ أَطْعَمَكُمُوهَا اللَّهُ \"","vol":"1","page":150},{"text":"٤٤٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ كَعْبَ الأَحْبَارِ أَقْبَلَ مِنَ الشَّامِ فِي رَكْبٍ مُحْرِمِينَ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ وَجَدُوا لَحْمَ صَيْدٍ فَأَفْتَاهُمْ كَعْبٌ بِأَكْلِهِ، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: «مَنْ أَفْتَاكُمْ بِهَذَا؟»، فَقَالُوا: كَعْبٌ، قَالَ: «فَإِنِّي أَمَّرْتُهُ عَلَيْكُمْ حَتَّى تَرْجِعُوا»، ثُمَّ لَمَّا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ، طَرِيقِ مَكَّةَ، مَرَّتْ بِهِمْ رِجْلٌ مِنْ جَرَادٍ، فَأَفْتَاهُمْ كَعْبٌ بِأَنْ يَأْكُلُوهُ، وَيَأْخُذُوهُ فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى عُمَرَ، ذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: \" مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ تُفْتِيَهُمْ بِهَذَا؟ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنْ هُوَ إِلا نَثْرَةُ حُوتٍ يَنْثُرُهُ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّتَيْنِ \"","vol":"1","page":151},{"text":"٤٤٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، أَنَّ رَجُلا سَأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: إِنِّي أَصَبْتُ جَرَادَاتٍ بِسَوْطِي، فَقَالَ: أَطْعِمْ قَبْضَةً مِنْ طَعَامٍ \"","vol":"1","page":151},{"text":"٤٤٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنِ الْعَوَّامِ كَانَ «يَتَزَوَّدُ صَفِيفَ الظِّبَاءِ فِي الإِحْرَامِ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا كُلِّهِ نَأْخُذُ، إِذَا صَادَ الْحَلالُ الصَّيْدَ فَذَبَحَهُ، فَلا بَأْسَ بِأَنْ يَأْكُلَ الْمُحْرِمُ مِنْ لَحْمِهِ إِنْ كَانَ صِيدَ مِنْ أَجْلِهِ، أَوْ لَمْ يُصَدْ مِنْ أَجْلِهِ لأَنَّ الْحَلالَ صَادَهُ وَذَبَحَهُ، وَذَلِكَ لَهُ حَلالٌ، فَخَرَجَ مِنْ حَالِ الصَّيْدِ وَصَارَ لَحْمًا، فَلا بَأْسَ بِأَنْ يَأْكُلَ الْمُحْرِمُ مِنْهُ، وَأَمَّا الْجَرَادُ، فَلا يَنْبَغِي لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَصِيدَهُ فَإِنْ فَعَلَ كَفَّرَ، وَتَمْرَةٌ خَيْرٌ مِنْ جَرَادَةٍ: كَذَلِكَ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى","vol":"1","page":151},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-170>بَابُ: الرَّجُلِ يَعْتَمِرُ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَحُجَّ</span>","vol":"1","page":151},{"text":"٤٤٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَنْ يَعْتَمِرَ فِي شَوَّالٍ، فَأَذِنَ لَهُ، فَاعْتَمَرَ فِي شَوَّالٍ ثُمَّ قَفَلَ إِلَى أَهْلِهِ وَلَمْ يَحُجَّ \"، ⦗١٥٢⦘ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَلا مُتْعَةَ عَلَيْهِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى","vol":"1","page":151},{"text":"٤٤٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ الْمَكِّيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: «لَئِنْ أَعْتَمِرَ قَبْلَ الْحَجِّ، وَأُهْدِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتَمِرَ فِي ذِي الْحِجَّةِ بَعْدَ الْحَجِّ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: كُلُّ هَذَا حَسَنٌ وَاسِعٌ إِنْ شَاءَ فَعَلَ وَإِنْ شَاءَ قَرَنَ وَأَهْدَى فَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ","vol":"1","page":152},{"text":"٤٤٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «لَمْ يَعْتَمِرْ إِلا ثَلاثَ عُمَرٍ، إِحْدَاهُنَّ فِي شَوَّالٍ، وَاثْنَتَيْنِ فِي ذِي الْقِعْدَةِ»","vol":"1","page":152},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-171>بَابُ: فَضْلِ الْعُمْرَةِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ</span>","vol":"1","page":152},{"text":"٤٥٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا سُمَيٌّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ مَوْلاهُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يَقُولُ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: إِنِّي كُنْتُ تَجَهَّزْتُ لِلْحَجِّ وَأَرَدْتُهُ، فَاعْتَرَضَ لِي، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اعْتَمِرِي فِي رَمَضَانَ، فَإِنَّ عُمْرَةً فِيهِ كَحَجَّةٍ»","vol":"1","page":152},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-172>بَابُ: الْمُتَمَتِّعِ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ مِنَ الْهَدْيِ</span>","vol":"1","page":152},{"text":"٤٥١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: «مَنِ اعْتَمَرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ فِي شَوَّالٍ، أَوْ فِي ذِي الْقِعْدَةِ، أَوْ ذِي الْحِجَّةِ، فَقَدِ اسْتَمْتَعَ وَوَجَبَ عَلَيْهِ الْهَدْيُ، أَوِ الصِّيَامُ إِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا»","vol":"1","page":152},{"text":"٤٥٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: «الصِّيَامُ لِمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ مِمَّنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا مَا بَيْنَ أَنْ يُهِلَّ بِالْحَجِّ إِلَى يَوْمِ عَرَفَةَ، فَإِنْ لَمْ يَصُمْ صَامَ أَيَّامَ مِنًى»،\n\n٤٥٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، مِثْلَ ذَلِكَ\n\n٤٥٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، يَقُولُ: مَنِ اعْتَمَرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ فِي شَوَّالٍ، أَوْ فِي ذِي الْقِعْدَةِ، أَوْ فِي ذِي الْحِجَّةِ، ثُمَّ أَقَامَ حَتَّى يَحُجَّ فَهُوَ مُتَمَتِّعٌ قَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ، أَوِ الصِّيَامُ إِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا، وَمَنْ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ، ثُمَّ حَجَّ، فَلَيْسَ بِمُتَمَتِّعٍ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا كُلِّهِ نَأْخُذُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى.","vol":"1","page":153},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-173>بَابُ: الرَّمْلِ بِالْبَيْتِ</span>","vol":"1","page":153},{"text":"٤٥٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَرَامِيِّ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «رَمَلَ مِنَ الْحَجَرِ إِلَى الْحَجَرِ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، الرَّمْلُ ثَلاثَةُ أَشْوَاطٍ مِنَ الْحَجَرِ إِلَى الْحَجَرِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى","vol":"1","page":153},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-174>بَابُ: الْمَكِّيِّ وَغَيْرِهِ يَحُجُّ أَوْ يَعْتَمِرُ هَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ الرَّمْلُ</span>","vol":"1","page":154},{"text":"٤٥٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ رَأَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ «أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ مِنَ التَّنْعِيمِ»، قَالَ: «ثُمَّ رَأَيْتُهُ يَسْعَى حَوْلَ الْبَيْتِ حَتَّى طَافَ الأَشْوَاطَ الثَّلاثَةَ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، الرَّمْلُ وَاجِبٌ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ وَغَيْرِهِمْ فِي الْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":154},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-175>بَابُ: الْمُعْتَمِرِ أَوِ الْمُعْتَمِرَةِ مَا يَجِبُ عَلَيْهِمَا مِنَ التَّقْصِيرِ وَالْهَدْيِ</span>\n٤٥٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ مَوْلاةً لِعَمْرَةَ ابْنَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُقَالُ لَهَا: رُقَيَّةُ، أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا كَانَتْ خَرَجَتْ مَعَ عَمْرَةَ ابْنَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَى مَكَّةَ، قَالَتْ: فَدَخَلَتْ عَمْرَةُ مَكَّةَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ وَأَنَا مَعَهَا، قَالَتْ: فَطَافَتْ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ دَخَلَتْ صُفَّةَ الْمَسْجِدِ، فَقَالَتْ: أَمَعَكَ مِقَصَّانِ؟ فَقُلْتُ: لا، قَالَتْ: فَالْتَمِسِيهِ لِي، قَالَتْ: فَالْتَمَسْتُهُ حَتَّى جِئْتُ بِهِ، فَأَخَذْتُ مِنْ قُرُونِ رَأْسِهَا، قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ ذَبَحَتْ شَاةً، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ لِلْمُعْتَمِرِ وَالْمُعْتَمِرَةِ، يَنْبَغِي أَنْ يُقَصِّرَ مِنْ شَعْرِهِ إِذَا طَافَ وَسَعَى، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ، ذَبَحَ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى.","vol":"1","page":154},{"text":"٤٥٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَلِيًّا، كَانَ يَقُولُ: «مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ شَاةٌ»","vol":"1","page":154},{"text":"٤٥٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ: «مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ بَعِيرٌ أَوْ بَقَرَةٌ»، ⦗١٥٥⦘ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِقَوْلِ عَلِيٍّ نَأْخُذُ، مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ شَاةٌ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":154},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-176>بَابُ: دُخُولِ مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ</span>","vol":"1","page":155},{"text":"٤٦٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ «اعْتَمَرَ، ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِقُدَيْدٍ جَاءَهُ خَبَرٌ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَرَجِعَ فَدَخَلَ مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، مَنْ كَانَ فِي الْمَوَاقِيتِ، أَوْ دُونَهَا إِلَى مَكَّةَ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ وَقْتٌ مِنَ الْمَوَاقِيتِ الَّتِي وُقِّتَتْ، فَلا بَأْسَ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ، وَأَمَّا مَنْ كَانَ خَلْفَ الْمَوَاقِيتِ أَيَّ وَقْتٍ مِنَ الْمَوَاقِيتِ الَّتِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ، فَلا يَدْخُلَنَّ مَكَّةَ إِلا بِإِحْرَامٍ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":155},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-177>بَابُ: فَضْلِ الْحَلْقِ وَمَا يُجْزِئُ مِنَ التَّقْصِيرِ</span>","vol":"1","page":155},{"text":"٤٦١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: «مَنْ ضَفَرَ فَلْيَحْلِقْ، وَلا تُشبِّهُوا بِالتَّلْبِيدِ»","vol":"1","page":155},{"text":"٤٦٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «اللَّهُمَّ ارْحَمِ الْمُحَلِّقِينَ»، قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «اللَّهُمَّ ارْحَمِ الْمُحَلِّقِينَ»، قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «اللَّهُمَّ ارْحَمِ الْمُحَلِّقِينَ»، قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «وَالْمُقَصِّرِينَ»، ⦗١٥٦⦘ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، مَنْ ضَفَّرَ فَلْيَحْلِقْ، وَالْحَلْقُ أَفْضَلُ مِنَ التَّقْصِيرِ، وَالتَّقْصِيرُ يُجْزِئُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":155},{"text":"٤٦٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ «إِذَا حَلَقَ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَخَذَ مِنْ لِحْيَتِهِ وَمِنْ شَارِبِهِ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: لَيْسَ هَذَا بِوَاجِبٍ، مَنْ شَاءَ فَعَلَهُ، وَمَنْ شَاءَ لَمْ يَفْعَلْهُ","vol":"1","page":156},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-178>بَابُ: الْمَرْأَةِ تَقْدَمُ مَكَّةَ بِحَجٍّ أَوْ بِعُمْرَةٍ فَتَحِيضُ قَبْلَ قُدُومِهَا أَوْ بَعْدَ ذَلِكَ</span>","vol":"1","page":156},{"text":"٤٦٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ: «الْمَرْأَةُ الْحَائِضُ الَّتِي تُهِلُّ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ تُهِلُّ بِحَجَّتِهَا، أَوْ بِعُمْرَتِهَا إِذَا أَرَادَتْ، وَلَكِنْ لا تَطُوفُ بِالْبَيْتِ، وَلا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ حَتَّى تَطَّهَّرَ، وَتَشْهَدَ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا مَعَ النَّاسِ غَيْرَ أَنَّهَا لا تَطُوفُ بِالْبَيْتِ، وَلا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَلا تَقْرَبُ الْمَسْجِدَ، وَلا تُحِلُّ حَتَّى تَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ»","vol":"1","page":156},{"text":"٤٦٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّهَا قَالَتْ: \" قَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ، وَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ، وَلا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطَّهَّرِي \"","vol":"1","page":156},{"text":"٤٦٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَأَهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهِلَّ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، ثُمَّ لا يُحِلَّ حَتَّى يُحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا»، قَالَتْ: \" فَقَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ وَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ، وَلا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: انْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ وَدَعِي ⦗١٥٧⦘ الْعُمْرَةَ \"، قَالَتْ: فَفَعَلْتُ، فَلَمَّا قَضَيْتُ الْحَجَّ، أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ إِلَى التَّنْعِيمِ فَاعْتَمَرْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَذِهِ مَكَانَ عُمْرَتِكِ»، وَطَافَ الَّذِينَ حَلُّوا بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا آخَرَ بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنًى، وَأَمَّا الَّذِينَ كَانُوا جَمَعُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، الْحَائِضُ تَقْضِي الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا غَيْرَ أَنْ لا تَطُوفَ، وَلا تَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ حَتَّى تَطَّهَّرَ، فَإِنْ كَانَتْ أَهَلَّتْ بِعُمْرَةٍ فَخَافَتْ فَوْتَ الْحَجِّ فَلْتُحْرِمْ بِالْحَجِّ، وَتَقِفْ بِعَرَفَةَ، وَتَرْفُضِ الْعُمْرَةَ، فَإِذَا فَرَغَتْ مِنْ حَجِّهَا قَضَتِ الْعُمْرَةَ كَمَا قَضَتْهَا عَائِشَةُ، وَذَبَحَتْ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ، بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ذَبَحَ عَنْهَا بَقَرَةً، وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀، إِلا مَنْ جَمَعَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، فَإِنَّهُ يَطُوفُ طَوَافَيْنِ وَيَسْعَى سَعْيَيْنِ","vol":"1","page":156},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-179>بَابُ: الْمَرْأَةُ تَحِيضُ فَي حَجِّهَا قَبْلَ أَنْ تَطُوفَ طَوَافَ الزِّيَارَةِ</span>","vol":"1","page":157},{"text":"٤٦٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي أَبُو الرِّجَالِ، أَنَّ عَمْرَةَ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ «إِذَا حَجَّتْ وَمَعَهَا نِسَاءٌ تَخَافُ أَنْ تَحِضْنَ قَدَّمَتْهُنَّ يَوْمَ النَّحْرِ فَأَفَضْنَ، فَإِنْ حِضْنَ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ تَنْتَظِرْ، تَنْفِرُ بِهِنَّ وَهُنَّ حُيَّضٌ إِذَا كُنَّ قَدْ أَفَضْنَ»","vol":"1","page":157},{"text":"٤٦٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، عَنْ عَمْرَةَ ابْنَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ: \" يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، إِنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ قَدْ حَاضَتْ لَعَلَّهَا تَحْبِسُنَا، قَالَ: أَلَمْ تَكُنْ طَافَتْ مَعَكُنَّ بِالْبَيْتِ؟ قُلْنَ: بَلَى، إِلا أَنَّهَا لَمْ تَطُفْ طَوَافَ الْوَدَاعِ، قَالَ: فَاخْرُجْنَ \"","vol":"1","page":157},{"text":"٤٦٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ ابْنَةِ مِلْحَانَ، قَالَتْ: «اسْتَفْتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِيمَنْ حَاضَتْ، أَوْ وَلَدَتْ بَعْدَمَا أَفَاضَتْ يَوْمَ النَّحْرِ، فَأَذِنَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَخَرَجَتْ»، ⦗١٥٨⦘ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، أَيُّمَا امْرَأَةٍ حَاضَتْ قَبْلَ أَنْ تَطُوفَ يَوْمَ النَّحْرِ طَوَافَ الزِّيَارَةِ، أَوْ وَلَدَتْ قَبْلَ ذَلِكَ، فَلا تَنْفِرَنَّ حَتَّى تَطُوفَ طَوَافَ الزِّيَارَةِ، وَإِنْ كَانَتْ طَافَتْ طَوَافَ الزِّيَارَةِ ثُمَّ حَاضَتْ، أَوْ وَلَدَتْ، فَلا بَأْسَ بِأَنْ تَنْفِرَ قَبْلَ أَنْ تَطُوفَ طَوَافَ الصَّدَرِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":157},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-180>بَابُ: الْمَرْأَةِ تُرِيدُ الْحَجَّ أَوِ الْعُمْرَةَ فَتَلِدُ أَوْ تَحِيضُ قَبْلَ أَنْ تُحْرِمَ</span>","vol":"1","page":158},{"text":"٤٧٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ وَلَدَتْ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ بِالْبَيْدَاءِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مُرْهَا فَلْتَغْتَسِلْ ثُمَّ لِتُهِلَّ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ فِي النُّفَسَاءِ، وَالْحَائِضِ جَمِيعًا، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":158},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-181>بَابُ: الْمُسْتَحَاضَةِ فِي الْحَجِّ</span>","vol":"1","page":158},{"text":"٤٧١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ الْمَكِّيُّ، أَنَّ أَبَا مَاعِزٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنُ سُفْيَانَ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ تَسْتَفْتِيهِ، فَقَالَتْ: \" إِنِّي أَقْبَلْتُ أُرِيدُ أَنْ أَطُوفَ الْبَيْتَ حَتَّى إِذَا كُنْتُ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ أَهْرَقْتُ، فَرَجَعْتُ حَتَّى ذَهَبَ ذَلِكَ عَنِّي، ثُمَّ أَقْبَلْتُ حَتَّى إِذَا كُنْتُ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ أَهْرَقْتُ، فَرَجَعْتُ حَتَّى ذَهَبَ ذَلِكَ عَنِّي، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ أَيْضًا، فَقَالَ لَهَا ابْنُ عُمَرَ: إِنَّمَا ذَلِكَ رَكْضَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ فَاغْتَسِلِي ثُمَّ اسْتَثْفِرِي بِثَوْبٍ ثُمَّ طُوفِي \"، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، هَذِهِ الْمُسْتَحَاضَةُ فَلْتَتَوَضَّأْ وَلْتَسْتَثْفِرْ بِثَوْبٍ ثُمَّ تَطُوفُ وَتَصْنَعُ مَا تَصْنَعُ الطَّاهِرَةُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":158},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-182>بَابُ: دُخُولِ مَكَّةَ وَمَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الْغُسْلِ قَبْلَ الدُّخُولِ</span>","vol":"1","page":159},{"text":"٤٧٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّهُ كَانَ إِذَا دَنَا مِنْ مَكَّةَ بَاتَ بِذِي طُوًى بَيْنَ الثَّنِيَّتَيْنِ حَتَّى يُصْبِحَ ثُمَّ يُصَلِّيَ الصُّبْحَ، ثُمَّ يَدْخُلَ مِنَ الثَّنِيَّةِ الَّتِي بِأَعْلَى مَكَّةَ، وَلا يَدْخُلَ مَكَّةَ إِذَا خَرَجَ حَاجًّا، أَوْ مُعْتَمِرًا حَتَّى يَغْتَسِلَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ إِذَا دَنَا مِنْ مَكَّةَ بِذِي طُوًى، وَيَأْمُرُ مَنْ مَعَهُ فَيَغْتَسِلُوا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلُوا»\n\n٤٧٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، أَنَّ أَبَاهُ الْقَاسِمُ كَانَ يَدْخُلُ مَكَّةَ لَيْلا وَهُوَ مُعْتَمِرٌ، فَيَطُوفُ بِالْبَيْتِ، وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَيُؤَخِّرُ الْحِلاقَ حَتَّى يُصْبِحَ، وَلَكِنَّهُ لا يَعُودُ إِلَى الْبَيْتِ فَيَطُوفُ بِهِ حَتَّى يَحْلِقَ، وَرُبَّمَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَأَوْتَرَ فِيهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَلَمْ يَقْرَبِ الْبَيْتَ، قَالَ مُحَمَّدٌ: لا بَأْسَ بِأَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ إِنْ شَاءَ لَيْلا وَإِنْ شَاءَ نَهَارًا، فَيَطُوفَ وَيَسْعَى، وَلَكِنَّهُ لا يُعْجِبُنَا لَهُ أَنْ يَعُودَ فِي الطَّوَافِ حَتَّى يَحْلِقَ، أَوْ يُقَصِّرَ كَمَا فَعَلَ الْقَاسِمُ، فَأَمَّا الْغُسْلُ حِينَ يَدْخُلُ فَهُوَ حَسَنٌ وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ.","vol":"1","page":159},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-183>بَابُ: السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ</span>","vol":"1","page":159},{"text":"٤٧٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ بَدَأَ بِالصَّفَا فَرَقِيَ حَتَّى يَبْدُوَ لَهُ الْبَيْتُ، وَكَانَ يُكَبِّرُ ثَلاثَ تَكْبِيرَاتٍ ثُمَّ يَقُولُ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، يَفْعَلُ ذَلِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ فَذَلِكَ إِحْدَى وَعِشْرُونَ تَكْبِيرَةً وَسَبْعُ تَهْلِيلاتٍ، وَيَدْعُو فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ، وَيَسْأَلُ ⦗١٦٠⦘ اللَّهَ تَعَالَى ثُمَّ يَهْبِطُ، فَيَمْشِي حَتَّى إِذَا جَاءَ بَطْنَ الْمَسِيلِ سَعَى حَتَّى يَظْهَرَ مِنْهُ، ثُمَّ يَمْشِي حَتَّى يَأْتِيَ الْمَرْوَةَ فَيَرْقَى فَيَصْنَعَ عَلَيْهَا مِثْلَ مَا صَنَعَ عَلَى الصَّفَا، يَصْنَعُ ذَلِكُ سَبْعَ مَرَّاتٍ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ سَعْيِهِ، وَسَمِعْتُهُ يَدْعُو عَلَى الصَّفَا: اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ: ادُّعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ، وَإِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ وَإِنِّي أَسْأَلُكَ كَمَا هَدَيْتَنِي لِلإِسْلامِ أَنْ لا تَنْزِعَهُ مِنِّي حَتَّى تَوَفَّانِي وَأَنَا مُسْلِمٌ \"","vol":"1","page":159},{"text":"٤٧٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ \" حِينَ هَبَطَ مِنَ الصَّفَا مَشَى حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الْمَسِيلِ سَعَى حَتَّى ظَهَرَ مِنْهُ، قَالَ: وَكَانَ يُكَبِّرُ عَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثَلاثًا، وَيُهَلِّلُ وَاحِدَةً، يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ \"، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا كُلِّهِ نَأْخُذُ، إِذَا صَعِدَ الرَّجُلُ الصَّفَا كَبَّرَ وَهَلَّلَ وَدَعَا، ثُمَّ هَبَطَ مَاشِيًا حَتَّى يَبْلُغَ بَطْنَ الْوَادِي، فَيَسْعَى فِيهِ، حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ، ثُمَّ يَمْشِيَ مَشْيًا عَلَى هِينَتِهِ، حَتَّى يَأْتِيَ الْمَرْوَةَ فَيَصْعَدَ عَلَيْهَا، فَيُكَبِّرَ وَيُهَلِّلَ وَيَدْعُوَ، يَصْنَعُ ذَلِكَ بَيْنَهُمَا سَبْعًا، يَسْعَى فِي بَطْنِ الْوَادِي فِي كُلِّ مَرَّةٍ مِنْهُمَا وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ","vol":"1","page":160},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-184>بَابُ: الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ رَاكِبًا أَوْ مَاشِيًا</span>","vol":"1","page":160},{"text":"٤٧٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ الأَسَدِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهَا قَالَتْ: \" اشْتَكَيْتُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ، قَالَتْ: فَطُفْتُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي إِلَى جَانِبِ الْبَيْتِ، وَيَقْرَأُ: بِ الطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ \"، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا بَأْسَ لِلْمَرِيضِ وَذِي الْعِلَّةِ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ مَحْمُولا، وَلا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":160},{"text":"٤٧٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ \" مَرَّ عَلَى امْرَأَةٍ مَجْذُومَةٍ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَقَالَ: يَا أَمَةَ اللَّهِ، اقْعُدِي فِي بَيْتِكِ، وَلا تُؤْذِي النَّاسَ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَتَتْ، فَقِيلَ لَهَا: هَلَكَ الَّذِي كَانَ يَنْهَاكِ عَنِ الْخُرُوجِ، قَالَتْ: وَاللَّهِ لا أُطِيعُهُ حَيًّا وَأَعْصِيهِ مَيِّتًا \"","vol":"1","page":161},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-185>بَابُ: اسْتِلامِ الرُّكْنِ</span>","vol":"1","page":161},{"text":"٤٧٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، رَأَيْتُكَ تَصْنَعُ أَرْبَعًا مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِكَ يَصْنَعُهَا! قَالَ: فَمَا هُنَّ يَا ابْنَ جُرَيْجٍ؟ قَالَ: رَأَيْتُكَ لا تَمَسُّ مِنَ الأَرْكَانِ إِلا الْيَمَانِيَيْنِ، وَرَأَيْتُكَ تَلْبَسُ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ، وَرَأَيْتُكَ تَصْبُغُ بِالصُّفْرَةِ، وَرَأَيْتُكَ إِذَا كُنْتَ بِمَكَّةَ أَهَلَّ النَّاسُ إِذَا رَأَوُا الْهِلالَ وَلَمْ تُهْلِلْ أَنْتَ حَتَّى يَكُونَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ! قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «أَمَّا الأَرْكَانُ، فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَلَمَ إِلا الْيَمَانِيَيْنِ، وَأَمَّا النِّعَالُ السِّبْتِيَّةُ، فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَلْبَسُ النِّعَالَ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَعْرٌ وَيَتَوَضَّأُ فِيهَا، فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَلْبَسَهَا، وَأَمَّا الصُّفْرَةُ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَصْبُغُ بِهَا فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَصْبُغَ بِهَا، وَأَمَّا الإِهْلالُ فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُهِلُّ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِهِ رَاحِلَتُهُ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَهَذَا كُلُّهُ حَسَنٌ، وَلا يَنْبَغِي أَنْ يَسْتَلِمَ مِنَ الأَرْكَانِ، إِلا الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ وَالْحَجَرَ، وَهُمَا اللَّذَانِ اسْتَلَمَهُمَا ابْنُ عُمَرَ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ","vol":"1","page":161},{"text":"٤٧٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁، أَخْبَرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ قَوْمَكِ حِينَ بَنَوُا الْكَعْبَةَ اقْتَصَرُوا عَنْ قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ ﵇؟ قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلا تَرُدَّهَا عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ؟ قَالَتْ: فَقَالَ: لَوْلا حِدْثَانُ قَوْمِكِ بِالْكُفْرِ، قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: لَئِنْ كَانَتْ عَائِشَةُ سَمِعَتْ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا أَرَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَرَكَ اسْتِلامَ الرُّكْنَيْنِ اللَّذَيْنِ يَلِيَانِ الْحَجَرَ إِلا أَنَّ الْبَيْتَ لَمْ يَتِمَّ عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ ﵇","vol":"1","page":162},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-186>بَابُ: الصَّلاةِ فِي الْكَعْبَةِ وَدُخُولِهَا</span>","vol":"1","page":162},{"text":"٤٨٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ \" دَخَلَ الْكَعْبَةَ هُوَ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَبِلالٌ، وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ الْحَجَبِيُّ، فَأَغْلَقَهَا عَلَيْهِ، وَمَكَثَ فِيهَا، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَسَأَلْتُ بِلالا حِينَ خَرَجُوا مَاذَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: \" جَعَلَ عَمُودًا عَنْ يَسَارِهِ، وَعَمُودَيْنِ عَنْ يَمِينِهِ، وَثَلاثَةَ أَعْمِدَةٍ وَرَاءَهُ، ثُمَّ صَلَّى، وَكَانَ الْبَيْتُ يَوْمَئِذٍ عَلَى سِتَّةِ أَعْمِدَةٍ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، الصَّلاةُ فِي الْكَعْبَةِ حَسَنَةٌ جَمِيلَةٌ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":162},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-187>بَابُ: الْحَجِّ عَنِ الْمَيِّتِ أَوْ عَنِ الشَّيْخِ الْكَبِيرِ</span>","vol":"1","page":163},{"text":"٤٨١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ، قَالَ: كَانَ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: فَأَتَتِ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمٍ تَسْتَفْتِيهِ، قَالَ: فَجَعَلَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا، وَتَنْظُرُ إِلَيْهِ، قَالَ: فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصْرِفُ وَجْهَ الْفَضْلِ بِيَدِهِ إِلَى الشِّقِّ الآخَرِ، فَقَالَتْ: \" يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الْحَجِّ أَدْرَكْتُ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا، لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَثْبُتَ عَلَى الرَّاحِلَةِ، أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ \"، وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ","vol":"1","page":163},{"text":"٤٨٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ رَجُلٍ، أَخْبَرَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: \" أَنَّ أُمِّي امْرَأَةٌ كَبِيرَةٌ لا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَحْمِلَهَا عَلَى بَعِيرٍ، وَإِنْ رَبَطْنَاهَا خِفْنَا أَنْ تَمُوتَ، أَفَأَحُجُّ عَنْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ \"","vol":"1","page":163},{"text":"٤٨٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ رَجُلا كَانَ جَعَلَ عَلَيْهِ أَنْ لا يَبْلُغَ أَحَدٌ مِنْ وَلَدِهِ الْحَلْبَ، فَيَحْلِبَ فَيَشْرَبَ، وَيَسْتَقِيَهُ إِلا حَجَّ وَحَجَّ بِهِ، قَالَ: فَبَلَغَ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِهِ الَّذِي قَالَ: وَقَدْ كَبِرَ الشَّيْخُ، فَجَاءَ ابْنُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ: \" إِنَّ أَبِي قَدْ كَبِرَ وَهُوَ لا يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ \"، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا بَأْسَ بِالْحَجِّ عَنِ الْمَيِّتِ وَعَنِ الْمَرْأَةِ وَالرَّجُلِ إِذَا بَلَغَا مِنَ الْكِبَرِ مَا لا يَسْتَطِيعَانِ أَنْ يَحُجَّا، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى، وَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: لا أَرَى أَنْ يَحُجَّ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ","vol":"1","page":163},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-188>بَابُ: الصَّلاةِ بِمِنًى يَوْمَ التَّرْوِيَةِ</span>","vol":"1","page":164},{"text":"٤٨٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ «يُصَلِّي الظُّهْرَ، وَالْعَصْرَ، وَالْمَغْرِبَ، وَالْعِشَاءَ، وَالصُّبْحَ بِمِنًى، ثُمَّ يَغْدُو إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ إِلَى عَرَفَةَ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: هَكَذَا السُّنَّةُ فَإِنْ عَجَّلَ، أَوْ تَأَخَّرَ، فَلا بَأْسَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀","vol":"1","page":164},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-189>بَابُ: الْغُسْلِ بِعَرَفَةَ يَوْمَ عَرَفَةَ</span>","vol":"1","page":164},{"text":"٤٨٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ «يَغْتَسِلُ بِعَرَفَةَ يَوْمَ عَرَفَةَ حِينَ يُرِيدُ أَنْ يُرَوِّحَ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: هَذَا حَسَنٌ وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ","vol":"1","page":164},{"text":"٤٨٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ يُحَدِّثُ، عَنْ سَيْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ دَفَعَ مِنْ عَرَفَةَ، فَقَالَ: «كَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ حَتَّى إِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ»، قَالَ هِشَامٌ: وَالنَّصُّ أَرْفَعُ مِنَ الْعَنَقِ، قَالَ مُحَمَّدٌ: بَلَغَنَا أَنَّهُ قَالَ ﷺ: عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ فَإِنَّ الْبِرَّ لَيْسَ بِإِيضَاعِ الإِبِلِ، وَإِيجَافِ الْخَيْلِ، وَبِهَذَا نَأْخُذُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀","vol":"1","page":164},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-190>بَابُ: بَطْنٍ مُحَسِّرٍ</span>","vol":"1","page":165},{"text":"٤٨٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ «يُحَرِّكُ رَاحِلَتَهُ فِي بَطْنٍ مُحَسِّرٍ كَقَدْرِ رَمْيَةٍ بِحَجَرٍ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: هَذَا كُلُّهُ وَاسِعٌ إِنْ شِئْتَ حَرَّكْتَ، وَإِنْ شِئْتَ سِرْتَ عَلَى هَيْنَتِكَ بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي السَّيْرَيْنِ جَمِيعًا: عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ، حِينَ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَةَ، وَحِينَ أَفَاضَ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ","vol":"1","page":165},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-191>بَابُ: الصَّلاةِ بِالْمُزْدَلِفَةِ</span>","vol":"1","page":165},{"text":"٤٨٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ «يُصَلِّي الْمَغْرِبَ، وَالْعِشَاءَ بِالْمُزْدَلِفَةِ جَمِيعًا»","vol":"1","page":165},{"text":"٤٨٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «صَلَّى الْمَغْرِبَ، وَالْعِشَاءَ بِالْمُزْدَلِفَةِ جَمِيعًا»","vol":"1","page":165},{"text":"٤٩٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الأَنْصَارِيِّ الْخَطْمِيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَغْرِبَ، وَالْعِشَاءَ بِالْمُزْدَلِفَةِ جَمِيعًا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا يُصَلِّي الرَّجُلُ الْمَغْرِبَ حَتَّى يَأْتِيَ الْمُزْدَلِفَةَ، وَإِنْ ذَهَبَ نِصْفُ اللَّيْلِ، فَإِذَا أَتَاهَا أَذَّنَ وَأَقَامَ، فَيُصَلِّي الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":165},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-192>بَابُ: مَا يَحْرُمُ عَلَى الْحَاجِّ بَعْدَ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ</span>","vol":"1","page":166},{"text":"٤٩١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَطَبَ النَّاسَ بِعَرَفَةَ فَعَلَّمَهُمْ أَمْرَ الْحَجِّ، وَقَالَ لَهُمْ فِيمَا قَالَ: «ثُمَّ جِئْتُمْ مِنًى، فَمَنْ رَمَى الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الْعَقَبَةِ فَقَدْ حَلَّ لَهُ مَا حَرُمَ عَلَيْهِ إِلا النِّسَاءَ وَالطِّيبَ، لا يَمَسَّ أَحَدٌ نِسَاءً، وَلا طِيبًا حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ»","vol":"1","page":166},{"text":"٤٩٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: «مَنْ رَمَى الْجَمْرَةَ ثُمَّ حَلَقَ، أَوْ قَصَّرَ، وَنَحَرَ هَدْيًا إِنْ كَانَ مَعَهُ حَلَّ لَهُ مَا حَرُمَ عَلَيْهِ فِي الْحَجِّ إِلا النِّسَاءَ وَالطِّيبَ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: هَذَا قَوْلُ عُمَرَ وَابْنِ عُمَرَ، وَقَدْ رَوَتْ عَائِشَةُ خِلافَ ذَلِكَ قَالَتْ: طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِيَدَيَّ هَاتَيْنِ بَعْدَ مَا حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَزُورَ الْبَيْتَ، فَأَخَذْنَا بِقَوْلِهَا، وَعَلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةُ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":166},{"text":"٤٩٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: «كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ، وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ فِي الطِّيبِ قَبْلَ زِيَارَةِ الْبَيْتِ وَنَدَعُ مَا رَوَى عُمَرُ، وَابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":166},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-193>بَابُ: مِنْ أَيِّ مَوْضِعٍ يُرْمَى الْجِمَارُ</span>\n٤٩٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ: مِنْ أَيْنَ كَانَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ يَرْمِي جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ؟ قَالَ: مِنْ حَيْثُ تَيَسَّرَ، قَالَ مُحَمَّدٌ: أَفْضَلُ ذَلِكَ أَنْ يَرْمِيَ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي، وَمِنْ حَيْثُ مَا رَمَى فَهُوَ جَائِزٌ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ.","vol":"1","page":166},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-194>بَابُ: تَأْخِيرِ رَمْيِ الْحِجَارَةِ مِنْ عِلَّةٍ أَوْ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ وَمَا يُكْرَهُ مِنْ ذَلِكَ</span>","vol":"1","page":167},{"text":"٤٩٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا الْبَدَّاحِ بْنَ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِيهِ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، «أَنَّهُ رَخَّصَ لِرِعَاءِ الإِبِلِ فِي الْبَيْتُوتَةِ يَرْمُونَ يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ يَرْمُونَ مِنَ الْغَدِ، أَوْ مِنْ بَعْدِ الْغَدِ لِيَوْمَيْنِ، ثُمَّ يَرْمُونَ يَوْمَ النَّفْرِ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: مَنْ جَمَعَ رَمْيَ يَوْمَيْنِ فِي يَوْمٍ مِنْ عِلَّةٍ أَوْ غَيْرِ عِلَّةٍ، فَلا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ إِلا أَنَّهُ يُكْرَهُ لَهُ أَنْ يَدَعَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ حَتَّى الْغَدِ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِذَا تَرَكَ ذَلِكَ حَتَّى الْغَدِ فَعَلَيْهِ دَمٌ","vol":"1","page":167},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-195>بَابُ: رَمْيِ الْجِمَارِ رَاكِبًا</span>\n٤٩٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: أَنَّ النَّاسَ كَانُوا إِذَا رَمَوُا الْجِمَارَ مَشَوْا ذَاهِبِينَ وَرَاجِعِينَ وَأَوَّلُ مَنْ رَكِبَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ مُحَمَّدٌ: الْمَشْيُ أَفْضَلُ وَمَنْ رَكِبَ، فَلا بَأْسَ بِذَلِكَ.","vol":"1","page":167},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-196>بَابُ: مَا يَقُولُ عِنْدَ الْجِمَارِ وَالْوُقُوفِ عِنْدَ الْجَمْرَتَيْنِ</span>","vol":"1","page":167},{"text":"٤٩٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ «يُكَبِّرُ كُلَّمَا رَمَى الْجَمْرَةَ بِحَصَاةٍ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ","vol":"1","page":167},{"text":"٤٩٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ الْجَمْرَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ يَقِفُ وُقُوفًا طَوِيلا، يُكَبِّرُ اللَّهَ وَيُسَبِّحُهُ وَيَدْعُو اللَّهَ، وَلا يَقِفُ عِنْدَ الْعَقَبَةِ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀","vol":"1","page":167},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-197>بَابُ: رَمْيِ الْجِمَارِ قَبْلَ الزَّوَالِ أَوْ بَعْدَهُ</span>","vol":"1","page":167},{"text":"٤٩٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «لا تُرْمَى الْجِمَارُ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ فِي الأَيَّامِ الثَّلاثَةِ الَّتِي بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ","vol":"1","page":167},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-198>بَابُ: الْبَيْتُوتَةِ وَرَاءَ عَقَبَةِ مِنًى وَمَا يُكْرَهُ مِنْ ذَلِكَ</span>","vol":"1","page":168},{"text":"٥٠٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، قَالَ: زَعَمُوا أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ «يَبْعَثُ رِجَالا يُدْخِلُونَ النَّاسَ مِنْ وَرَاءِ الْعَقَبَةِ إِلَى مِنًى»","vol":"1","page":168},{"text":"قَالَ نَافِعٌ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: «لا يَبِيتَنَّ أَحَدٌ مِنَ الْحَاجِّ لَيَالِي مِنًى وَرَاءَ الْعَقَبَةِ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنَ الْحَاجِّ أَنْ يَبِيتَ إِلا بِمِنًى لَيَالِي الْحَجِّ فَإِنْ فَعَلَ فَهُوَ مَكْرُوهٌ، وَلا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":168},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-199>بَابُ: مَنْ قَدَّمَ نُسُكًا قَبْلَ نُسُكٍ</span>","vol":"1","page":168},{"text":"٥٠١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ تَعَالَى عَنْهُمَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَفَ لِلنَّاسِ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ يَسْأَلُونَهُ، فَجَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمْ أَشْعُرْ \" فَنَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ، قَالَ: ارْمِ، وَلا حَرَجَ \"، وَقَالَ آخَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمْ أَشْعُرْ \" فَحَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ، قَالَ: اذْبَحْ وَلا حَرَجَ \"، فَمَا سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ شَيْءٍ يَوْمَئِذٍ قُدِّمَ وَلا أُخِّرَ إِلا قَالَ: «افْعَلْ وَلا حَرَجَ»","vol":"1","page":168},{"text":"٥٠٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «مَنْ نَسِيَ مِنْ نُسُكِهِ شَيْئًا، أَوْ تَرَكَ فَلْيُهْرِقْ دَمًا»، قَالَ أَيُّوبُ: لا أَدْرِي أَقَالَ تَرَكَ أَمْ نَسِيَ؟ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِالْحَدِيثِ الَّذِي رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَأْخُذُ أَنَّهُ قَالَ: لا حَرَجَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵀: لا حَرَجَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَلَمْ يَرَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ كَفَّارَةً إِلا فِي خَصْلَةٍ وَاحِدَةٍ، الْمُتَمَتِّعُ وَالْقَارِنُ إِذَا حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ قَالَ: عَلَيْهِ دَمٌ، وَأَمَّا نَحْنُ، فَلا نَرَى عَلَيْهِ شَيْئًا","vol":"1","page":168},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-200>بَابُ: جَزَاءِ الصَّيْدِ</span>","vol":"1","page":169},{"text":"٥٠٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ «قَضَى فِي الضَّبُعِ بِكَبْشٍ وَفِي الْغَزَالِ بِعَنْزٍ، وَفِي الأَرْنَبِ بِعَنَاقٍ وَفِي الْيَرْبُوعِ بِجَفْرَةٍ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا كُلِّهِ نَأْخُذُ لأَنَّ هَذَا أَمْثِلَةٌ مِنَ النَّعَمِ","vol":"1","page":169},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-201>بَابُ: كَفَّارَةِ الأَذَى</span>","vol":"1","page":169},{"text":"٥٠٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيُّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُحْرِمًا، فَآذَاهُ الْقُمَّلُ فِي رَأْسِهِ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَحْلِقَ رَأْسَهُ وَقَالَ: صُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ مُدَّيْنِ مُدَّيْنِ، أَوِ انْسُكْ شَاةً أَيَّ ذَلِكَ فَعَلْتَ أَجْزَأَ عَنْكَ \"، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ وَالْعَامَّةِ","vol":"1","page":169},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-202>بَابُ: مَنْ قَدَّمَ الضَّعَفَةَ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ</span>","vol":"1","page":169},{"text":"٥٠٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنْ سَالِمٍ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ ابْنَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ «يُقَدِّمُ صِبْيَانَهُ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ إِلَى مِنًى حَتَّى يُصَلُّوا الصُّبْحَ بِمِنًى»، قَالَ مُحَمَّدٌ: لا بَأْسَ بِأَنْ تُقَدَّمَ الضَّعَفَةُ وَيُوغِرَ إِلَيْهِمْ أَنْ لا يَرْمُوا الْجَمْرَةَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":169},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-203>بَابُ: جِلالِ الْبُدْنِ</span>","vol":"1","page":170},{"text":"٥٠٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ \" لا يَشُقُّ جِلالَ بُدْنِهِ، وَكَانَ لا يُجَلِّلُهَا حَتَّى يَغْدُوَ بِهَا مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَةَ وَكَانَ يُجَلِّلُهَا بِالْحُلَلِ وَالْقُبَاطِيِّ وَالأَنْمَاطِ، ثُمَّ يَبْعَثُ بِجِلالِهَا، فَيَكْسُوهَا الْكَعْبَةَ، قَالَ: فَلَمَّا كُسِيَتِ الْكَعْبَةُ هَذِهِ الْكِسْوَةَ أَقْصَرَ مِنَ الْجِلالِ \"","vol":"1","page":170},{"text":"٥٠٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ دِينَارٍ، مَا كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَصْنَعُ بِجِلالِ بُدْنِهِ؟ حَتَّى أَقْصَرَ عَنْ تِلْكَ الْكِسْوَةِ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَتَصَدَّقُ بِهَا \"، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، يَنْبَغِي أَنْ يُتَصَدَّقَ بِجِلالِ الْبُدْنِ وَبِخُطُمِهَا، وَأَنْ لا يُعْطَى الْجَزَّارُ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، وَلا مِنْ لُحُومِهَا، بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ بِهَدْيٍ، فَأَمَرَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِجِلالِهِ وَبِخُطُمِهِ، وَأَنْ لا يُعْطِيَ الْجَزَّارَ مِنْ خُطُمِهِ وَجِلالِهِ شَيْئًا","vol":"1","page":170},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-204>بَابُ: المُحْصَرِ</span>","vol":"1","page":170},{"text":"٥٠٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ أُحْصِرَ دُونَ الْبَيْتِ بِمَرَضٍ، فَإِنَّهُ لا يَحِلُّ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ فَهُوَ يَتَدَاوَى مِمَّا اضْطُرَّ إِلَيْهِ وَيَفْتَدِيَ»، ⦗١٧١⦘ قَالَ مُحَمَّدٌ: بَلَغَنَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّهُ جَعَلَ الْمُحْصَرَ بِالْوَجَعِ، كَالْمُحْصَرِ بِالْعَدُوِّ، فَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ اعْتَمَرَ فَنَهَشَتْهُ حَيَّةٌ فَلَمْ يَسْتَطِعِ الْمُضِيَّ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: لِيَبْعَثْ بِهَدْيٍ، وَيُوَاعِدْ أَصْحَابَهُ يَوْمَ أَمَارٍ، فَإِذَا نَحَرَ عَنْهُ الْهَدْيَ حَلَّ، وَكَانَتْ عَلَيْهِ عُمْرَةٌ مَكَانَ عُمْرَتِهِ، وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":170},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-205>بَابُ: تَكْفِينِ الْمُحْرِمِ</span>","vol":"1","page":171},{"text":"٥٠٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ «كَفَّنَ ابْنَهُ وَاقِدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَقَدْ مَاتَ مُحْرِمًا بِالْجُحْفَةِ، وَخَمَّرَ رَأْسَهُ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀: إِذَا مَاتَ فَقَدْ ذَهَبَ الإِحْرَامُ عَنْهُ","vol":"1","page":171},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-206>بَابُ: مَنْ أَدْرَكَ عَرَفَةَ لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ</span>","vol":"1","page":171},{"text":"٥١٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ: «مَنْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ","vol":"1","page":171},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-207>بَابُ: مَنْ غَرُبَتْ لَهُ الشَّمْسُ فِي النَّفْرِ الأَوَّلِ وَهُوَ بِمِنًى</span>","vol":"1","page":171},{"text":"٥١١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «مَنْ غَرَبَتْ لَهُ الشَّمْسُ مِنْ أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَهُوَ بِمِنًى، لا يَنْفِرَنَّ حَتَّى يَرْمِيَ الْجِمَارَ مِنَ الْغَدِ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ","vol":"1","page":171},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-208>بَابُ: مَنْ نَفَرَ وَلَمْ يَحْلِقْ</span>","vol":"1","page":172},{"text":"٥١٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ \" لَقِيَ رَجُلا مِنْ أَهْلِهِ يُقَالُ لَهُ: الْمُجَبِّرُ، وَقَدْ أَفَاضَ وَلَمْ يَحْلِقْ رَأْسَهُ وَلَمْ يُقَصِّرْ، جَهِلَ ذَلِكَ، فَأَمَرَهُ عَبْدُ اللَّهِ أَنْ يَرْجِعَ فَيَحْلِقَ رَأْسَهُ، أَوْ يُقَصِّرَ ثُمَّ يَرْجِعَ إِلَى الْبَيْتِ، فَيُفِيضَ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ","vol":"1","page":172},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-209>بَابُ: الرَّجُلِ يُجَامِعُ قَبْلَ أَنْ يُفِيضَ</span>","vol":"1","page":172},{"text":"٥١٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ الْمَكِّيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ وَقَعَ عَلَى امْرَأَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُفِيضَ «فَأَمَرَهُ أَنْ يَنْحَرَ بَدَنَةً»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ فَقَدْ أَدْرَكَ حَجَّهُ، فَمَنْ جَامَعَ بَعْدَ مَا يَقِفُ بِعَرَفَةَ لَمْ يَفْسَدْ حَجُّهُ، وَلَكِنْ عَلَيْهِ بَدَنَةٌ لِجمَاعِهِ، وَحَجُّهُ تَامٌّ، وَإِذَا جَامَعَ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ طَوَافَ الزِّيَارَةِ لا يَفْسَدُ حَجُّهُ»، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":172},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-210>بَابُ: تَعْجِيلِ الإِهْلالِ</span>","vol":"1","page":172},{"text":"٥١٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: يَا أَهْلَ مَكَّةَ، مَا شَأْنُ النَّاسِ يَأْتُونَ شُعْثًا، وَأَنْتُمْ مُدَّهِنُونَ، «أَهِلُّوا إِذَا رَأَيْتُمُ الْهِلالَ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: تَعْجِيلُ الإِهْلالِ أَفْضَلُ مِنْ تَأْخِيرِهِ إِذَا مَلَكْتَ نَفْسَكَ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":172},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-211>بَابُ: الْقُفُولِ مِنَ الْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ</span>","vol":"1","page":173},{"text":"٥١٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ \" إِذَا قَفَلَ مِنْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ، أَوْ غَزْوَةٍ يُكَبِّرُ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ مِنَ الأَرْضِ ثَلاثَ تَكْبِيرَاتٍ، ثُمَّ يَقُولُ: لا إِلَه إِلا اللَّهُ، وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، آيِبُونَ تَائِبُونَ، عَابِدُونَ سَاجِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ، صَدَقَ اللَّهُ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ \"","vol":"1","page":173},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-212>بَابُ: الصَّدَرِ</span>","vol":"1","page":173},{"text":"٥١٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ «إِذَا صَدَرَ مِنَ الْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ أَنَاخَ بِالْبَطْحَاءِ الَّذِي بِذِي الْحُلَيْفَةِ فَيُصَلِّي بِهَا وَيُهَلِّلُ»، قَالَ: فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ ذَلِكَ","vol":"1","page":173},{"text":"٥١٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: «لا يَصْدُرَنَّ أَحَدٌ مِنَ الْحَاجِّ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ فَإِنَّ آخِرَ النُّسُكِ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، طَوَافُ الصَّدَرِ وَاجِبٌ عَلَى الْحَاجِّ، وَمَنْ تَرَكَهُ فَعَلَيْهِ دَمٌ إِلا الْحَائِضَ وَالنُّفَسَاءَ فَإِنَّهَا تَنْفِرُ، وَلا تَطُوفُ إِنْ شَاءَتْ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":173},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-213>بَابُ: الْمَرْأَةِ يُكْرَهُ لَهَا إِذَا حَلَّتْ مِنْ إِحْرَامِهَا أَنْ تَمْتَشِطَ حَتَّى تَأْخُذَ مِنْ شَعْرِهَا</span>","vol":"1","page":174},{"text":"٥١٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ إِذَا حَلَّتْ لا تَمْتَشِطُ حَتَّى تَأْخُذَ مِنْ شَعْرِهَا، شَعْرِ رَأْسِهَا، وَإِنْ كَانَ لَهَا هَدْيٌ لَمْ تَأْخُذْ مِنْ شَعْرِهَا شَيْئًا حَتَّى تَنْحَرَ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":174},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-214>بَابُ: النُّزُولِ بِالْمُحَصَّبِ</span>","vol":"1","page":174},{"text":"٥١٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ «يُصَلِّي الظُّهْرَ، وَالْعَصْرَ، وَالْمَغْرِبَ، وَالْعِشَاءَ بِالْمُحَصَّبِ، ثُمَّ يَدْخُلُ مِنَ اللَّيْلِ فَيَطُوفُ بِالْبَيْتِ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: هَذَا حَسَنٌ، وَمَنْ تَرَكَ النُّزُولَ بِالْمُحَصَّبِ، فَلا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀","vol":"1","page":174},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-215>بَابُ: الرَّجُلِ يُحْرِمُ مِنْ مَكَّةَ هَلْ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ</span>","vol":"1","page":174},{"text":"٥٢٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ «إِذَا أَحْرَمَ مِنْ مَكَّةَ لَمْ يَطُفْ بِالْبَيْتِ، وَلا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ حَتَّى يَرْجِعَ مِنْ مِنًى، وَلا يَسْعَى إِلا إِذَا طَافَ حَوْلَ الْبَيْتِ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: إِنْ فَعَلَ هَذَا أَجْزَأَهُ، وَإِنْ طَافَ وَرَمَلَ وَسَعَى قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ أَجْزَأَهُ ذَلِكَ، كُلُّ ذَلِكَ حَسَنٌ إِلا أَنَّا نُحِبُّ لَهُ أَنْ لا يَتْرُكَ الرَّمَلَ بِالْبَيْتِ فِي الأَشْوَاطِ الثَّلاثَةِ الأُوَلِ إِنْ عَجَّلَ، أَوْ أَخَّرَ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀","vol":"1","page":174},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-216>بَابُ: الْمُحْرِمِ يَحْتَجِمُ</span>","vol":"1","page":174},{"text":"٥٢١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ \" احْتَجَمَ فَوْقَ رَأْسِهِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مُحْرِمٌ بِمَكَانٍ مِنْ طَرِيقِ مَكَّةَ يُقَالُ لَهُ: لَحْيُ جَمَلٍ \"، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا بَأْسَ بِأَنْ يَحْتَجِمَ الرَّجُلُ وَهُوَ مُحْرِمٌ، اضْطُرَّ إِلَيْهِ، أَوْ لَمْ يُضْطَرَّ إِلا أَنَّهُ لا يَحْلِقُ شَعْرًا وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ","vol":"1","page":174},{"text":"٥٢٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «لا يَحْتَجِمُ الْمُحْرِمُ إِلا أَنْ يُضْطَرَّ إِلَيْهِ»","vol":"1","page":175},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-217>بَابُ: دُخُولِ مَكَّةَ بِسِلاحٍ</span>","vol":"1","page":175},{"text":"٥٢٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ \" دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ، وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ فَلَمَّا نَزَعَهُ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ: ابْنُ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، قَالَ: اقْتُلُوهُ \"، قَالَ مُحَمَّدٌ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ حِينَ فَتَحَهَا غَيْرَ مُحْرِمٍ وَلِذَلِكَ دَخَلَ، وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ، وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّهُ حِينَ أَحْرَمَ مِنْ حُنَيْنٍ، قَالَ: هَذِهِ الْعُمْرَةُ لِدُخُولِنَا مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ يَعْنِي يَوْمَ الْفَتْحِ، فَكَذَلِكَ الأَمْرُ عِنْدَنَا: مَنْ دَخَلَ مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ، فَلا بُدَّ لَهُ مِنْ أَنْ يَخْرُجَ فَيُهِلَّ بِعُمْرَةٍ، أَوْ بِحَجَّةٍ لِدُخُولِهِ مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":175},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-218>كِتَابُ النِّكَاحِ</span>","vol":"1","page":176},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-219>بَابُ: الرَّجُلِ تَكُونُ عِنْدَهُ نِسْوَةٌ كَيْفَ يَقْسِمُ بَيْنَهُنَّ</span>","vol":"1","page":176},{"text":"٥٢٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ حِينَ بَنَى بِأُمِّ سَلَمَةَ، قَالَ لَهَا حِينَ أَصْبَحَتْ عِنْدَهُ: «لَيْسَ بِكِ عَلَى أَهْلِكِ هَوَانٌ، إِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ عِنْدَكِ وَسَبَّعْتُ عِنْدَهُنَّ، وَإِنْ شِئْتِ ثَلَّثْتُ عِنْدَكِ وَدُرْتُ»، قَالَتْ: ثَلِّثْ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ يَنْبَغِي إِنْ سَبَّعَ عِنْدَهَا أَنْ يُسَبِّعَ عِنْدَهُنَّ لا يَزِيدُ لَهَا عَلَيْهِنَّ شَيْئًا وَإِنْ ثَلَّثَ عِنْدَهَا أَنْ يُثَلِّثَ عِنْدَهُنَّ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":176},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-220>بَابُ: أَدْنَى مَا يَتَزَوَّجُ الرَّجُلُ عَلَيْهِ الْمَرْأَةَ</span>","vol":"1","page":176},{"text":"٥٢٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَعَلَيْهِ أَثَرُ صُفْرَةٍ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ \" تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ، قَالَ: كَمْ سُقْتَ إِلَيْهَا؟ قَالَ: وَزْنُ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، قَالَ: أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ \"، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، أَدْنَى الْمَهْرُ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ مَا تُقْطَعُ فِيهِ الْيَدُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":176},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-221>بَابُ: لا يَجْمَعُ الرَّجُلُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا فِي النِّكَاحِ</span>","vol":"1","page":177},{"text":"٥٢٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لا يَجْمَعُ الرَّجُلُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا، وَلا بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا\n\n٥٢٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، يَنْهَى أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَى خَالَتِهَا، أَوْ عَلَى عَمَّتِهَا وَأَنْ يَطَأَ الرَّجُلُ وَلِيدَةً فِي بَطْنِهَا جَنِينٌ لِغَيْرِهِ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى.","vol":"1","page":177},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-222>بَابُ: الرَّجُلِ يَخْطُبُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ</span>","vol":"1","page":177},{"text":"٥٢٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهُ ﷺ قَالَ: «لا يَخْطُبُ أَحَدُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا ﵏","vol":"1","page":177},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-223>بَابٌ: الثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا</span>","vol":"1","page":177},{"text":"٥٢٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمُجَمِّعٍ ابْنَيْ يَزِيدَ بْنِ جَارِيَةَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ خَنْسَاءَ ابْنَةِ خِذَامٍ، أَنَّ «أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهِيَ ثَيِّبٌ، فَكَرِهَتْ ذَلِكَ، فَجَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَرَدَّ نِكَاحَهُ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: لا يَنْبَغِي أَنْ تُنْكَحَ الثَّيِّبُ، وَلا الْبِكْرُ إِذَا بَلَغَتْ إِلا بِإِذْنِهِمَا فَأَمَّا إِذْنُ الْبِكْرِ فَصَمْتُهَا، وَأَمَّا إِذْنُ الثَّيِّبِ فَرِضَاهَا بِلِسَانِهَا، زَوَّجَهَا وَالِدُهَا أَوْ غَيْرُهُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":177},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-224>بَابُ: الرَّجُلِ يَكُونُ عِنْدَهُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ فَيُرِيدُ أَنْ يَتَزَوَّجَ</span>","vol":"1","page":178},{"text":"٥٣٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، قَالَ: بَلَغَنَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ وَكَانَ عِنْدَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ حِينَ أَسْلَمَ الثَّقَفِيُّ، فَقَالَ لَهُ: «أَمْسِكْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا، وَفَارِقْ سَائِرَهُنَّ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، يَخْتَارُ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا أَيَّتُهُنَّ شَاءَ، وَيُفَارِقُ مَا بَقِيَ، وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ فَقَالَ: نِكَاحُ الأَرْبَعَةِ الأُوَلِ جَائِزٌ، وَنِكَاحُ مَنْ بَقِيَ مِنْهُنَّ بَاطِلٌ وَهُوَ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ\n\n٥٣١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ الْوَلِيدَ سَأَلَ الْقَاسِمَ، وَعُرْوَةَ وَكَانَتْ عِنْدَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ فَأَرَادَ أَنْ يَبِتَّ وَاحِدَةً وَيَتَزَوَّجُ أُخْرَى، فَقَالَ: نَعَمْ، فَارِقِ امْرَأَتَكَ ثَلاثًا وَتَزَوَّجْ، فَقَالَ الْقَاسِمُ فِي مَجَالِسَ مُخْتَلِفَةٍ، قَالَ مُحَمَّدٌ: لا يُعْجِبُنَا أَنْ يَتَزَوَّجَ خَامِسَةً وَإِنْ بَتَّ طَلاقَ إِحْدَاهُنَّ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، لا يُعْجِبُنَا أَنْ يَكُونَ مَاؤُهُ فِي رَحِمِ خَمْسِ نِسْوَةٍ حَرَائِرَ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا ﵏.","vol":"1","page":178},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-225>بَابُ: مَا يُوجِبُ الصَّدَاقَ</span>","vol":"1","page":178},{"text":"٥٣٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: «إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بِامْرَأَتِهِ، وَأُرْخِيَتِ السُّتُورُ فَقَدْ وَجَبَ الصَّدَاقُ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا، وَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: إِنْ طَلَّقَهَا بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لَهَا إِلا نِصْفُ الْمَهْرِ إِلا أَنْ يَطُولَ مُكْثُهَا وَيَتَلَذَّذُ مِنْهَا فَيَجِبُ الصَّدَاقُ","vol":"1","page":178},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-226>بَابُ: نِكَاحِ الشِّغَارِ</span>","vol":"1","page":179},{"text":"٥٣٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «نَهَى عَنِ الشِّغَارِ»، وَالشِّغَارُ أَنْ يُنْكِحَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ عَلَى أَنْ يُنْكِحَهُ الآخَرُ ابْنَتَهُ لَيْسَ بَيْنَهُمَا صَدَاقٌ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا يَكُونُ الصَّدَاقُ نِكَاحَ امْرَأَةٍ فَإِذَا تَزَوَّجَهَا عَلَى أَنْ يَكُونَ صَدَاقُهَا أَنْ يُزَوِّجَهُ ابْنَتَهُ فَالنِّكَاحُ جَائِزٌ وَلَهَا صَدَاقُ مِثْلِهَا مِنْ نِسَائِهَا، وَلا وَكْسَ، وَلا شَطَطَ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":179},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-227>بَابُ: نِكَاحِ السِّرِّ</span>","vol":"1","page":179},{"text":"٥٣٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، أَنَّ عُمَرَ أُتِيَ بِرَجُلٍ فِي نِكَاحٍ لَمْ يَشْهَدْ عَلَيْهِ إِلا رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ، فَقَالَ عُمَرُ: هَذَا نِكَاحُ السِّرِّ، وَلا نُجِيزُهُ وَلَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ فِيهِ لَرَجَمْتُ \"، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لأَنَّ النِّكَاحَ لا يَجُوزُ فِي أَقَلِّ مِنْ شَاهِدَيْنِ وَإِنَّمَا شَهِدَ عَلَى هَذَا الَّذِي رَدَّهُ عُمَرُ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ، فَهَذَا نِكَاحُ السِّرِّ لأَنَّ الشَّهَادَةَ لَمْ تَكْمُلْ وَلَوْ كَمُلَتِ الشَّهَادَةُ بِرَجُلَيْنِ، أَوْ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ كَانَ نِكَاحًا جَائِزًا، وَإِنْ كَانَ سِرًّا، وَإِنَّمَا يُفْسِدُ نِكَاحَ السِّرِّ أَنْ يَكُونَ بِغَيْرِ شُهُودٍ، فَأَمَّا إِذَا كَمُلَتْ فِيهِ الشَّهَادَةُ فَهُوَ نِكَاحُ الْعَلانِيَةِ وَإِنْ كَانُوا أَسَرُّوهُ","vol":"1","page":179},{"text":"٥٣٥ - قَالَ مُحَمَّدٌ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانٍ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ «أَجَازَ شَهَادَةَ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ فِي النِّكَاحِ وَالْفُرْقَةِ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀","vol":"1","page":180},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-228>بَابُ: الرَّجُلِ يَجْمَعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَابْنَتِهَا وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ وَأُخْتِهَا فِي مِلْكِ الْيَمِينِ</span>","vol":"1","page":180},{"text":"٥٣٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ سُئِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ وَابْنَتِهَا مِمَّا مَلَكَتِ الْيَمِينُ أَتُوطَأُ إِحْدَاهُمَا بَعْدَ الأُخْرَى؟ قَالَ: لا أُحِبُّ أَنْ أُجِيزَهُمَا جَمِيعًا \"، وَنَهَاهُ","vol":"1","page":180},{"text":"٥٣٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، أَنَّ رَجُلا سَأَلَ عُثْمَانَ عَنِ الأُخْتَيْنِ مِمَّا مَلَكَتِ الْيَمِينُ هَلْ يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا؟ فَقَالَ: «أَحلَّتْهُمَا آيَةٌ وَحَرَّمَتْهُمَا آيَةٌ، مَا كُنْتُ لِأَصْنَعَ ذَلِكَ»، ثُمَّ خَرَجَ فَلَقِيَ رَجُلا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: لَوْ كَانَ لِي مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ، ثُمَّ أُتِيتُ بِأَحَدٍ فَعَلَ ذَلِكَ جَعَلْتُهُ نَكَالا، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أُرَاهُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا كُلِّهِ نَأْخُذُ لا يَنْبَغِي أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَبَيْنَ ابْنَتِهَا، وَلا بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَأُخْتِهَا فِي مِلْكِ الْيَمِينِ، قَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ: مَا حَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْحَرَائِرِ شَيْئًا إِلا وَقَدْ حَرَّمَ مِنَ الإِمَاءِ مِثْلَهُ إِلا أَنْ يَجْمَعَهُنَّ رَجُلٌ، يَعْنِي بِذَلِكَ أَنَّهُ يَجْمَعُ مَا شَاءَ مِنَ الإِمَاءِ، وَلا يَحِلُّ لَهُ فَوْقَ أَرْبَعِ حَرَائِرَ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى","vol":"1","page":180},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-229>بَابُ: الرَّجُلِ يَنْكِحُ الْمَرْأَةَ وَلا يَصِلُ إِلَيْهَا لِعِلَّةٍ بِالْمَرْأَةِ أَوْ بِالرَّجُلِ</span>\n٥٣٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَمَسَّهَا فَإِنَّهُ يُضْرَبُ لَهُ أَجَلٌ سَنَةً فَإِنْ مَسَّهَا وَإِلا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ إِنْ مَضَتْ سَنَةٌ وَلَمْ يَمَسَّهَا خُيِّرَتْ فَإِنِ اخْتَارَتْهُ فَهِيَ زَوْجَتُهُ، وَلا خِيَارَ لَهَا بَعْدَ ذَلِكَ أَبَدًا، وَإِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ، وَإِنْ قَالَ إِنِّي قَدْ مَسِسْتُهَا فِي السَّنَةِ إِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ، وَإِنْ كَانَتْ بِكْرًا","vol":"1","page":180},{"text":"نَظَرَ إِلَيْهَا النِّسَاءُ، فَإِنْ قُلْنَ هِيَ بِكْرٌ خُيِّرَتْ بَعْدَ مَا تُحَلَّفُ بِاللَّهِ مَا مَسَّهَا وَإِنْ قُلْنَ هِيَ ثَيِّبٌ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ لَقَدْ مَسِسْتُهَا وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا.\n\n٥٣٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا مُجَبَّرٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ قَالَ: أَيُّمَا رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَبِهِ جُنُونٌ، أَوْ ضُرٌّ فَإِنَّهَا تُخَيَّرُ إِنْ شَاءَتْ قَرَّتْ وَإِنْ شَاءَتْ فَارَقَتْ، قَالَ مُحَمَّدٌ: إِذَا كَانَ أَمْرًا لا يُحْتَمَلُ خُيِّرَتْ، فَإِنْ شَاءَتْ قَرَّتْ، وَإِنْ شَاءَتْ فَارَقَتْ، وَإِلا لا خِيَارَ لَهَا إِلا فِي الْعِنِّينِ وَالْمَجْبُوبِ.","vol":"1","page":181},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-230>بَابُ: الْبِكْرِ تُسْتَأْمَرُ فِي نَفْسِهَا</span>","vol":"1","page":181},{"text":"٥٤٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ تُسْتَأْمَرُ فِي نَفْسِهَا، وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَذَاتُ الأَبِ وَغَيْرِ الأَبِ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ","vol":"1","page":181},{"text":"٥٤١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ الأَسَدِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تُسْتَأْذَنُ الأَبْكَارُ فِي أَنْفُسِهِنَّ ذَوَاتِ الأَبِ وَغَيْرِ الأَبِ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: فَبِهَذَا نَأْخُذُ","vol":"1","page":181},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-231>بَابُ: النِّكَاحِ بِغَيْرِ وَلِيٍّ</span>","vol":"1","page":181},{"text":"٥٤٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا رَجُلٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «لا يَصْلُحُ لامْرَأَةٍ أَنْ تُنْكَحَ إِلا بِإِذْنِ وَلِيِّهَا، أَوْ ذِي الرَّأْيِ مِنْ أَهْلِهَا، أَوِ السُّلْطَانِ»، ⦗١٨٢⦘ قَالَ مُحَمَّدٌ: لا نِكَاحَ إِلا بِوَلِيٍّ، فَإِنْ تَشَاجَرَتْ هِيَ وَالْوَلِيُّ فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لا وَلِيَّ لَهُ، فَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ، فَقَالَ: إِذَا وَضَعَتْ نَفْسَهَا فِي كَفَاءَةٍ وَلَمْ تُقَصِّرْ فِي نَفْسِهَا فِي صَدَاقٍ، فَالنِّكَاحُ جَائِزٌ، وَمِنْ حُجَّتِهِ قَوْلُ عُمَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: أَوْ ذِي الرَّأْيِ مِنْ أَهْلِهَا، إِنَّهُ لَيْسَ بِوَلِيٍّ، وَقَدْ أَجَازَ نِكَاحَهُ لأَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ أَنْ لا تُقَصِّرَ بِنَفْسِهَا فَإِذَا فَعَلَتْ هِيَ ذَلِكَ جَازَ","vol":"1","page":181},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-232>بَابُ: الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ وَلا يَفْرِضُ لَهَا صَدَاقًا</span>\n٥٤٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ بِنْتًا لِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَأُمُّهَا ابْنَةُ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ كَانَتْ تَحْتَ ابْنٍ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَمَاتَ، وَلَمْ يُسَمِّ لَهَا صَدَاقًا، فَقَامَتْ أُمُّهَا تَطْلُبُ صَدَاقَهَا؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَيْسَ لَهَا صَدَاقٌ وَلَوْ كَانَ لَهَا صَدَاقٌ لَمْ نُمْسِكْهُ وَلَمْ نَظْلِمْهَا، وَأَبَتْ أَنْ تَقْبَلَ ذَلِكَ فَجَعَلُوا بَيْنَهُمْ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَقَضَى أَنْ لا صَدَاقَ لَهَا، وَلَهَا الْمِيرَاثُ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَلَسْنَا نَأْخُذُ بِهَذَا.","vol":"1","page":182},{"text":"٥٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، أَنَّ رَجُلا تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا صَدَاقًا، فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: لَهَا صَدَاقُ مِثْلِهَا مِنْ نِسَائِهَا، لا وَكْسَ، وَلا شَطَطَ \"، فَلَمَّا قَضَى قَالَ: فَإِنْ يَكُنْ صَوَابًا فَمِنَ اللَّهِ، وَإِنْ يَكُنْ خَطَأً فَمِنِّي، وَمِنَ الشَّيْطَانِ، وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ بَرِيئَانِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ جُلَسَائِهِ: بَلَغَنَا أَنَّهُ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ الأَشْجَعِيُّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَضَيْتَ وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ بِقَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ الأَشْجَعِيَّةِ، قَالَ: فَفَرِحَ عَبْدُ اللَّهِ فَرْحَةً مَا فَرِحَ قَبْلَهَا مِثْلَهَا لِمُوَافَقَةِ قَوْلِهِ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ مَسْرُوقُ بْنُ الأَجْدَعِ: لا يَكُونُ مِيرَاثٌ حَتَّى يَكُونَ قَبْلَهُ صَدَاقٌ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":182},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-233>بَابُ: الْمَرْأَةِ تُزَوَّجُ فِي عِدَّتِهَا</span>","vol":"1","page":182},{"text":"٥٤٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُمَا حَدَّثَا، أَنَّ ابْنَةَ طَلْحَةِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ كَانَتْ تَحْتَ رُشَيْدٍ الثَّقَفِيِّ، فَطَلَّقَهَا، فَنَكَحَتْ ⦗١٨٣⦘ فِي عِدَّتِهَا أَبَا سَعِيدِ بْنَ مُنَبِّهٍ، أَوْ أَبَا الْجُلاسِ بْنَ مُنَيَّةٍ فَضَرَبَهَا عُمَرُ، وَضَرَبَ زَوْجَهَا بِالْمِخْفَقَةِ ضَرَبَاتٍ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، وَقَالَ عُمَرُ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ نُكِحَتْ فِي عِدَّتِهَا، وَإِنْ كَانَ زَوْجُهَا الَّذِي تَزَوَّجَهَا لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا، وَاعْتَدَّتْ بَقِيَّةَ عِدَّتِهَا مِنَ الأَوَّلِ، ثُمَّ كَانَ خَاطِبًا مِنَ الْخُطَّابِ، وَإِنْ كَانَ قَدْ دَخَلَ بِهَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ اعْتَدَّتْ بَقِيَّةَ عِدَّتِهَا مِنَ الآخِرِ ثُمَّ لَمْ يَنْكِحْهَا أَبَدًا»، قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: وَلَهَا مَهْرُهَا بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا، قَالَ مُحَمَّدٌ: بَلَغَنَا أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَجَعَ عَنْ هَذَا الْقَوْلِ إِلَى قَوْلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ","vol":"1","page":182},{"text":"٥٤٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: رَجَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي الَّتِي تَتَزَوَّجُ فِي عِدَّتِهَا إِلَى قَوْلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَذَلِكَ أَنَّ عُمَرَ قَالَ: «إِذَا دَخَلَ بِهَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَلَمْ يَجْتَمِعَا أَبَدًا، وَأَخَذَ صَدَاقَهَا، فَجَعَلَ فِي بَيْتِ الْمَالِ»، فَقَالَ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: «لَهَا صَدَاقَهَا بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا، فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا مِنَ الأَوَّلِ تَزَوَّجَها الآخَرُ إِنْ شَاءَ»، فَرَجِعَ عُمَرُ إِلَى قَوْلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵄، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":183},{"text":"٥٤٧ - أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، أَنَّ امْرَأَةً هَلَكَ عَنْهَا زَوْجُهَا، فَاعْتَدَّتْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، ثُمَّ تَزَوَّجَتْ حِينَ حَلَّتْ فَمَكَثَتْ عِنْدَ زَوْجِهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَنِصْفًا، ثُمَّ وَلَدَتْ وَلَدًا تَامًّا، فَجَاءَ زَوْجُهَا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: \" فَدَعَا عُمَرُ نِسَاءً مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ قُدَمَاءَ، فَسَأَلَهُنَّ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ مِنْهُنَّ: أَنَا أُخْبِرُكَ، أَمَّا هَذِهِ الْمَرْأَةُ هَلَكَ زَوْجُهَا حِينَ حَمَلَتْ، فَأُهْرِيقَتِ الدِّمَاءُ فَحَشَفَ وَلَدُهَا فِي بَطْنِهَا، فَلَمَّا أَصَابَهَا زَوْجُهَا الَّذِي نَكَحَتْهُ، وَأَصَابَ الْوَلَدَ الْمَاءُ تَحَرَّكَ الْوَلَدُ فِي بَطْنِهَا، وَكَبِرَ فَصَدَّقَهَا عُمَرُ بِذَلِكَ وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا \"، وَقَالَ عُمَرُ: «أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَبْلُغْنِي عَنْهُمَا إِلا خَيْرًا، وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالأَوَّلِ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، الْوَلَدُ وَلَدُ الأَوَّلِ، لأَنَّهَا جَاءَتْ بِهِ عِنْدَ الآخَرِ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، فَلا تَلِدُ الْمَرْأَةُ وَلَدًا تَامًّا لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، فَهُوَ ابْنُ الأَوَّلِ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الآخَرِ، وَلَهَا الْمَهْرُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا: الأَقَلُّ مِمَّا سُمِّيَ لَهَا وَمِنْ مَهْرِ مِثْلِهَا، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":183},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-234>بَابُ: الْعَزْلِ</span>","vol":"1","page":184},{"text":"٥٤٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، «أَنَّهُ كَانَ يَعْزِلُ»","vol":"1","page":184},{"text":"٥٤٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَفْلَحَ مَوْلَى أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أُمِّ وَلَدِ أَبِي أَيُّوبَ، أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ «كَانَ يَعْزِلُ»","vol":"1","page":184},{"text":"٥٥٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ضَمْرَةُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَازِنِيُّ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ عَمْرِو بْنِ غَزِيَّةَ، أنَّهُ كَانَ جَالِسًا عِنْدَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، فَجَاءَهُ ابْنُ قَهْدٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، فَقَالَ: \" يَا أَبَا سَعِيدٍ، إِنَّ عِنْدِي جَوَارِيَ، لَيْسَ نِسَائِي اللاتِي كُنَّ بِأَعْجَبَ إِلَيَّ مِنْهُنَّ، وَلَيْسَ كُلُّهُنَّ يُعْجِبُنِي أَنْ تَحْمِلَ مِنِّي، أَفَأَعْزِلُ؟ قَالَ: قَالَ: أَفْتِهِ يَا حَجَّاجُ، قَالَ: قُلْتُ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ، إِنَّمَا نَجْلِسُ إِلَيْكَ لِنَتَعَلَّمَ مِنْكَ، قَالَ، أَفْتِهِ، قَالَ: قُلْتُ: هُوَ حَرْثُكَ إِنْ شِئْتَ عَطَّشْتَهُ وَإِنْ شِئْتَ سَقَيْتَهُ \"، قَالَ: وَقَدْ كُنْتُ أَسْمَعُ ذَلِكَ مِنْ زَيْدٍ، فَقَالَ زَيْدٌ: صَدَقَ، ⦗١٨٥⦘ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ لا نَرَى بِالْعَزْلِ بَأْسًا عَنِ الأَمَةِ، وَأَمَّا الْحُرَّةُ، فَلا يَنْبَغِي أَنْ يَعْزِلَ عَنْهَا إِلا بِإِذْنٍ، وَإِذَا كَانَتِ الأَمَةُ زَوْجَةَ الرَّجُلِ، فَلا يَنْبَغِي أَنْ يَعْزِلَ عَنْهَا إِلا بِإِذْنٍ مَوْلاهَا، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀","vol":"1","page":184},{"text":"٥٥١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: «مَا بَالُ رِجَالٍ يَعْزِلُونَ عَنْ وَلائِدِهِمْ؟ لا تَأْتِينِي وَلِيدَةٌ فَيَعْتَرِفُ سَيِّدُهَا أَنَّهُ قَدْ أَلَمَّ بِهَا إِلا أَلْحَقْتُ بِهِ وَلَدَهَا فَاعْتَزِلُوا بَعْدُ، أَوِ اتْرُكُوا»، قَالَ مُحَمَّدٌ: إِنَّمَا صَنَعَ هَذَا عُمَرُ ﵁ عَلَى التَّهْدِيدِ لِلنَّاسِ أَنْ يُضَيِّعُوا، وَلائِدَهُمْ، وَهُمْ يَطَئُونَهُنَّ، قَدْ بَلَغَنَا أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَطِئَ جَارِيَةً لَهُ، فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ، فَنَفَاهُ، وَأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَطِئَ جَارِيَةً لَهُ فَحَمَلَتْ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ لا تُلْحِقْ بِآلِ عُمَرَ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ، فَجَاءَتْ بِغُلامٍ أَسْوَدَ، فَأَقَرَّتْ أَنَّهُ مِنَ الرَّاعِي، فَانْتَفَى مِنْهُ عُمَرُ، وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ، يَقُولُ: إِذَا حَصَّنَهَا وَلَمْ يَدَعْهَا تَخْرُجْ، فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ لَمْ يَسَعْهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ ﷿ يَنْتَفِي مِنْهُ، فَبِهَذَا نَأْخُذُ","vol":"1","page":185},{"text":"٥٥٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حدَّثنا نَافِعٌ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَتْ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «مَا بَالُ رِجَالٍ يَطَئُونَ، وَلائِدَهُمْ ثُمَّ يَدَعُونَهُنَّ فَيَخْرُجْنَ؟ وَاللَّهِ لا تَأْتِينِي وَلِيدَةٌ فَيَعْتَرِفُ سَيِّدُهَا أَنْ قَدْ وَطِئَها إِلا أَلْحَقْتُ بِهِ وَلَدَهَا فَأَرْسِلُوهُنَّ بَعْدُ، أَوْ أَمْسِكُوهُنَّ»","vol":"1","page":185},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-235>كِتَابُ الطَّلاقِ</span>","vol":"1","page":186},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-236>بَابُ: طَلاقِ السُّنَّةِ</span>","vol":"1","page":186},{"text":"٥٥٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقْرَأُ: «يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِقُبُلِ عِدَّتِهِنَّ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: طَلاقُ السُّنَّةِ أَنْ يُطَلِّقَهَا لِقُبُلِ عِدَّتِهَا طَاهِرًا مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ حِينَ تَطْهُرُ مِنْ حَيْضِهَا قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَهَا، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":186},{"text":"٥٥٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَسَأَلَ عُمَرُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ يُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِيضَ، ثُمَّ تَطْهُرَ، ثُمَّ إنْ شَاءَ أَمْسَكَهَا بَعْدُ، وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ","vol":"1","page":186},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-237>بَابُ: طَلاقِ الْحُرَّةِ تَحْتَ الْعَبْدِ</span>","vol":"1","page":186},{"text":"٥٥٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ نُفَيْعًا مُكَاتِبَ أُمِّ سَلَمَةَ كَانَتْ تَحْتَهُ امْرَأَةٌ حُرَّةٌ، فَطَلَّقَهَا تَطْلِيقَتَيْنِ، فَاسْتَفْتَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ: فَقَالَ: «حَرُمَتْ عَلَيْكَ»","vol":"1","page":186},{"text":"٥٥٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ نُفَيْعًا كَانَ عَبْدًا لأُمِّ ⦗١٨٧⦘ سَلَمَةَ، أَوْ مُكَاتِبًا، وَكَانَتْ تَحْتَهُ امْرَأَةٌ حُرَّةٌ، فَطَلَّقَهَا تَطْلِيقَتَيْنِ، فَأَمَرَهُ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يَأْتِيَ عُثْمَانَ فَيَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَلَقِيَهُ عِنْدَ الدَّرَجِ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، فَسَأَلَهُ فَابْتَدَرَاهُ جَمِيعًا، فَقَالا: «حَرُمَتْ عَلَيْكَ، حَرُمَتْ عَلَيْكَ»","vol":"1","page":186},{"text":"٥٥٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «إِذَا طَلَّقَ الْعَبْدُ امْرَأَتَهُ اثْنَتَيْنِ فَقَدْ حَرُمَتْ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ، حُرَّةً كَانَتْ، أَوْ أَمَةً، وَعِدَّةُ الْحُرَّةِ ثَلاثَةُ قُرُوءٍ وَعِدَّةُ الأَمَةِ حَيْضَتَانِ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: قَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي هَذَا، فَأَمَّا مَا عَلَيْهِ فُقَهَاؤُنَا فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ: الطَّلاقُ بِالنِّسَاءِ وَالْعِدَّةُ بِهِنَّ لأَنَّ اللَّهَ ﷿ قَالَ: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١]، فَإِنَّمَا الطَّلاقُ لِلْعِدَّةِ فَإِذَا كَانَتِ الْحُرَّةَ وَزَوْجُهَا عَبْدٌ فَعِدَّتُهَا ثَلاثَةُ قُرُوءٍ وَطَلاقُهَا ثَلاثَةُ تَطْلِيقَاتٍ لِلْعِدَّةِ كَمَا قَالَ اللَّهُ ﵎، وَإِذَا كَانَ الْحُرُّ تَحْتَهُ الأَمَةُ فَعِدَّتُهَا حَيْضَتَانِ، وَطَلاقُهَا لِلْعِدَّةِ تَطْلِيقَتَانِ، كَمَا قَالَ اللَّهُ ﷿","vol":"1","page":187},{"text":"٥٥٨ - قَالَ مُحَمَّدٌ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ الْمَكِّيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ، يَقُولُ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: \" الطَّلاقُ بِالنِّسَاءِ وَالْعِدَّةُ بِهِنَّ، وَهُوَ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":187},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-238>بَابُ: مَا يُكْرَهُ لِلْمُطَلَّقَةِ الْمَبْتُوتَةِ وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا مِنَ الْمَبِيتِ فِي غَيْرِ بَيْتِهَا</span>","vol":"1","page":187},{"text":"٥٥٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ: «لا تَبِيتُ الْمَبْتُوتَةُ، وَلا الْمُتَوَفَّى عَنْهَا إِلا فِي بَيْتِ زَوْجِهَا»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، أَمَّا الْمُتَوَفَّى عَنْهَا فَإِنَّهَا تَخْرُجُ بِالنَّهَارِ فِي حَوَائِجِهَا، وَلا تَبِيتُ إِلا فِي بَيْتِهَا، وَأَمَّا الْمُطَلَّقَةُ مَبْتُوتَةً كَانَتْ، أَوْ غَيْرَ مَبْتُوتَةٍ، فَلا تَخْرُجُ لَيْلا، وَلا نَهَارًا مَا دَامَتْ فِي عِدَّتِهَا، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":187},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-239>بَابُ: الرَّجُلِ يَأْذَنُ لِعَبْدِهِ فِي التَّزْوِيجِ هَلْ يَجُوزُ طَلاقُ الْمَوْلَى عَلَيْهِ</span>؟","vol":"1","page":188},{"text":"٥٦٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «مَنْ أَذِنَ لِعَبْدِهِ فِي أَنْ يَنْكِحَ فَإِنَّهُ لا يَجُوزُ لامْرَأَتِهِ طَلاقٌ إِلا أَنْ يُطَلِّقَهَا الْعَبْدُ، فَأَمَّا أَنْ يَأْخُذَ الرَّجُلُ أَمَةَ غُلامِهِ، أَوْ أَمَةَ وَلِيدَتِهِ، فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":188},{"text":"٥٦١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عَبْدًا لِبَعْضِ ثَقِيفٍ جَاءَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: أَنَّ سَيِّدِي أَنْكَحَنِي جَارِيَتَهُ، فُلانَةً، وَكَانَ عُمَرُ يَعْرِفُ الْجَارِيَةَ، وَهُوَ يَطَؤُهَا فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى الرَّجُلِ، فَقَالَ: مَا فَعَلَتْ جَارِيَتُكَ؟ قَالَ: هِيَ عِنْدِي، قَالَ: هَلْ تَطَؤُهَا؟ فَأَشَارَ إِلَى بَعْضِ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ، فَقَالَ: لا، فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا وَاللَّهِ لَوِ اعْتَرَفَتْ لَجَعَلْتُكَ نَكَالا \"، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا يَنْبَغِي إِذَا زَوَّجَ الرَّجُلُ جَارِيَتَهُ عَبْدَهُ أَنْ يَطَأَهَا لأَنَّ الطَّلاقَ وَالْفُرْقَةَ بِيَدِ الْعَبْدِ إِذَا زَوَّجَهُ مَوْلاهُ، وَلَيْسَ لِمَوْلاهُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا بَعْدَ أَنْ زَوَّجَهَا فَإِنْ وَطِئَهَا يُنْدَمُ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ، فَإِنْ عَادَ أَدَّبَهُ الإِمَامُ عَلَى قَدْرِ مَا يَرَى مِنَ الْحَبْسِ وَالضَّرْبِ، وَلا يَبْلُغَ بِذَلِكَ أَرْبَعِينَ سَوْطًا","vol":"1","page":188},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-240>بَابُ: الْمَرْأَةِ تَخْتَلِعُ مِنْ زَوْجِهَا بِأَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَاهَا أَوْ أَقَلَّ</span>","vol":"1","page":188},{"text":"٥٦٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، «أَنَّ مَوْلاةً لِصَفِيَّةَ اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا بِكُلِّ شَيْءٍ لَهَا، فَلَمْ يُنْكِرْهُ ابْنُ عُمَرَ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: مَا اخْتَلَعَتْ بِهِ امْرَأَةٌ مِنْ زَوْجِهَا فَهُوَ جَائِزٌ فِي الْقَضَاءِ، وَمَا نُحِبُّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَاهَا، وَإِنْ جَاءَ النُّشُوزُ مِنْ قِبَلِهَا، فَأَمَّا إِذَا جَاءَ النُّشُوزُ مِنْ قِبَلِهِ لَمْ نُحِبَّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ ⦗١٨٩⦘ مِنْهَا قَلِيلا وَلا كَثِيرًا، وَإِنْ أَخَذَ فَهُوَ جَائِزٌ فِي الْقَضَاءِ، وَهُوَ مَكْرُوهٌ لَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀","vol":"1","page":188},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-241>بَابُ: الْخُلْعِ كَمْ يَكُونُ مِنَ الطَّلاقِ</span>","vol":"1","page":189},{"text":"٥٦٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جُمْهَانَ مَوْلَى الأَسْلَمِيِّينَ، عَنْ أُمِّ بَكْرٍ الأَسْلَمِيَّةِ، أَنَّهَا اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَسِيدٍ، ثُمَّ أَتَيَا عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: «هِيَ تَطْلِيقَةٌ إِلا أَنْ تَكُونَ سَمَّتْ شَيْئًا فَهُوَ عَلَى مَا سَمَّتْ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، الْخُلْعُ تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ إِلا أَنْ يَكُونَ سَمَّى ثَلاثًا، أَوْ نَوَاهَا فَيَكُونُ ثَلاثًا","vol":"1","page":189},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-242>بَابُ: الرَّجُلِ يَقُولُ إِذَا نَكَحْتُ فُلانَةً فَهِيَ طَالِقٌ</span>","vol":"1","page":189},{"text":"٥٦٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا مُجَبِّرٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: \" إِذَا قَالَ الرَّجُلُ: إِذَا نَكَحْتُ، فُلانَةً فَهِيَ طَالِقٌ، فَهِيَ طَالِقٌ، فَهِيَ كَذَلِكَ إِذَا نَكَحَهَا، وَإِذَا كَانَ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً، أَوِ اثْنَتَيْنِ، أَوْ ثَلاثًا فَهُوَ كَمَا قَالَ \"، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀","vol":"1","page":189},{"text":"٥٦٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّ رَجُلا سَأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، فَقَالَ: \": إِنِّي قُلْتُ: إِنْ تَزَوَّجْتُ فُلانَةً فَهِيَ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، قَالَ: إِنْ تَزَوَّجْتَهَا فَلا تَقْرَبْهَا حَتَّى تُكَفِّرَ \"، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ يَكُونُ مُظَاهِرًا مِنْهَا إِذَا تَزَوَّجَهَا فَلا يَقْرَبْهَا حَتَّى يُكَفِّرَ","vol":"1","page":190},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-243>بَابُ: الْمَرْأَةِ يُطَلِّقُهَا زَوْجُهَا تَطْلِيقَةً أَوْ تَطْلِيقَتَيْنِ فَتَتَزَوَّجُ زَوْجًا ثُمَّ يَتَزَوَّجُهَا الأَوَّلُ</span>","vol":"1","page":190},{"text":"٥٦٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ اسْتَفْتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً أَوْ تَطْلِيقَتَيْنِ، وَتَرَكَهَا حَتَّى تَحِلَّ، ثُمَّ تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ، فَيَمُوتَ أَوْ يُطَلَّقَا فَيَتَزَوَّجُهَا زَوْجُهَا الأَوَّلُ عَلَى كَمْ هِيَ؟ قَالَ عُمَرُ: هِيَ عَلَى مَا بَقِيَ مِنْ طَلاقِهَا \".\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، فَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ، فَقَالَ: إِذَا عَادَتْ إِلَى الأَوَّلِ بَعْدَ مَا دَخَلَ بِهَا الآخَرُ عَادَتْ عَلَى طَلاقٍ جَدِيدٍ ثَلاثِ تَطْلِيقَاتٍ مُسْتَقْبِلاتٍ، وَفِي أَصْلِ ابْنِ الصَّوَّافِ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ ﵃","vol":"1","page":190},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-244>بَابُ: الرَّجُلِ يَجْعَلُ أَمْرَ امْرَأَتِهِ بِيَدِهَا أَوْ غَيْرِهَا</span>","vol":"1","page":191},{"text":"٥٦٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا عِنْدَهُ، فَأَتَاهُ بَعْضُ بَنِي أَبِي عَتِيقٍ وَعَيْنَاهُ تَدْمَعَانِ، فَقَالَ لَهُ: «مَا شَأْنُكَ؟»، فَقَالَ: مَلَّكْتُ امْرَأَتِي أَمْرَهَا بِيَدِهَا فَفَارقَتْنِي، فَقَالَ لَهُ: «مَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟»، قَالَ: الْقَدَرُ، قَالَ لَهُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: «ارْتَجِعْهَا إِنْ شِئْتَ، فَإِنَّمَا هِيَ وَاحِدَةٌ وَأَنْتَ أَمْلَكُ بِهَا»، قَالَ مُحَمَّدٌ: هَذَا عِنْدَنَا عَلَى مَا نَوَى الزَّوْجُ فَإِنْ نَوَى وَاحِدَةً فَوَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ، وَهُوَ خَاطِبٌ مِنَ الْخُطَّابِ، وَإِنْ نَوَى ثَلاثًا فَثَلاثٌ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا، وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵄: الْقَضَاءُ مَا قَضَتْ","vol":"1","page":191},{"text":"٥٦٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، \" أَنَّهَا خَطَبَتْ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ﵄ قُرَيْبَةَ بِنْتِ أَبِي أُمَيَّةَ، فَزَوَّجَتْهُ ثُمَّ إِنَّهُمْ عَتَبُوا عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَقَالُوا: مَا زَوَّجْنَا إِلا عَائِشَةَ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَذَكَرَتْ لَهُ ذَلِكَ، فَجَعَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَمْرَ قُرَيْبَةَ بِيَدِهَا، فَاخْتَارَتْهُ، وَقَالَتْ: مَا كُنْتُ لِأَخْتَارَ عَلَيْكَ أَحَدًا، فَقَرَّتْ تَحْتَهُ، فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ طَلاقًا \"","vol":"1","page":191},{"text":"٥٦٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، \" أَنَّهَا زَوَّجَتْ حَفْصَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ غَائِبٌ بِالشَّامِ، فَلَمَّا قَدِمَ ⦗١٩٢⦘ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: وَمِثْلِي يُصْنَعُ بِهِ هَذَا، وَيُفْتَاتُ عَلَيْهِ بِبَنَاتِهِ؟ فَكَلَّمَتْ عَائِشَةُ الْمُنْذِرَ بْنَ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: فَإِنَّ ذَلِكَ فِي يَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: مَا لِي رَغْبَةٌ عَنْهُ وَلَكِنَّ مِثْلِي لَيْسَ يُفْتَاتُ عَلَيْهِ بِبَنَاتِهِ، وَمَا كُنْتُ لأَرُدَّ أَمْرًا قَضَيْتِهِ، فَقَرَّتِ امْرَأَتُهُ تَحْتَهُ وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ طَلاقًا \"","vol":"1","page":191},{"text":"٥٧٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: \" إِذَا مَلَّكَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ أَمْرَهَا فَالْقَضَاءُ مَا قَضَتْ إِلا أَنْ يُنْكِرَ عَلَيْهَا، فَيَقُولُ: لَمْ أُرِدْ إِلا تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً فَيُحَلَّفُ عَلَى ذَلِكَ، وَيَكُونُ أَمْلَكَ بِهَا فِي عِدَّتِهَا \"\n\n٥٧١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ قَالَ: إِذَا مَلَّكَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ أَمْرَهَا فَلَمْ تُفَارِقْهُ وَقَرَّتْ عِنْدَهُ فَلَيْسَ ذَلِكَ بِطَلاقٍ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، إِذَا اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَلَيْسَ ذَلِكَ بِطَلاقٍ وَإِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَهُوَ عَلَى مَا نَوَى الزَّوْجُ، فَإِنْ نَوَى وَاحِدَةً فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ، وَإِنْ نَوَى ثَلاثًا فَثَلاثٌ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا.","vol":"1","page":192},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-245>بَابُ: الرَّجُلِ يَكُونُ تَحْتَهُ أَمَةٌ فَيُطَلِّقُهَا ثُمَّ يَشْتَرِيهَا</span>","vol":"1","page":192},{"text":"٥٧٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّهُ ⦗١٩٣⦘ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ تَحْتَهُ وَلِيدَةٌ، فَأَبَتْ طَلاقَهَا، ثُمَّ اشْتَرَاهَا، أَيَحِلُّ أَنْ يَمَسَّهَا؟ فَقَالَ: «لا يَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":192},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-246>بَابُ: الأَمَةِ تَكُونُ تَحْتَ الْعَبْدِ فَتُعْتَقُ</span>","vol":"1","page":193},{"text":"٥٧٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ \" يَقُولُ فِي الأَمَةِ تَحْتَ الْعَبْدِ فَتُعْتَقُ: أَنَّ الْخِيَارَ لَهَا مَا لَمْ يَمَسَّهَا \"","vol":"1","page":193},{"text":"٥٧٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ زَبْرَاءَ مَوْلاةً لِبَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ عَبْدٍ، وَكَانَتْ أَمَةً فَأُعْتِقَتْ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهَا حَفْصَةُ، وَقَالَتْ: إِنِّي مُخْبِرَتُكِ خَبَرًا، وَمَا أُحِبُّ أَنْ تَصْنَعِي شَيْئًا، «إِنَّ أَمْرَكِ بِيَدِكَ مَا لَمْ يَمَسَّكِ، فَإِذَا مَسَّكِ فَلَيْسَ لَكَ مِنْ أَمْرِكَ شَيْءٌ»، قَالَتْ: وَفَارَقْتُهُ، قَالَ مُحَمَّدٌ: إِذَا عَلِمَتْ أَنَّ لَهَا خِيَارًا، فَأَمْرُهَا بِيَدِهَا مَا دَامَتْ فِي مَجْلِسِهَا مَا لَمْ تَقُمْ مِنْهُ، أَوْ تَأْخُذْ فِي عَمَلٍ آخَرَ، أَوْ يَمَسَّهَا، فَإِذَا كَانَ شَيْءٌ مِنْ هَذَا بَطُلَ خِيَارُهَا، فَأَمَّا إِنْ مَسَّهَا وَلَمْ تَعْلَمْ بِالْعِتْقِ، أَوْ عَلِمَتْ بِهِ وَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ لَهَا الْخِيَارُ فَإِنَّ ذَلِكَ لا يُبْطِلُ خِيَارَهَا، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":193},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-247>بَابُ: طَلاقِ الْمَرِيضِ</span>\n٥٧٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ، طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهُوَ مَرِيضٌ فَوَرَّثَهَا عُثْمَانُ مِنْهُ بَعْدَ مَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا.","vol":"1","page":194},{"text":"٥٧٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، أَنَّهُ «وَرَّثَ نِسَاءَ ابْنِ مُكْمِلٍ مِنْهُ، كَانَ طَلَّقَ نِسَاءَهُ وَهُوَ مَرِيضٌ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: يَرِثْنَهُ مَا دُمْنَ فِي الْعِدَّةِ فَإِذَا انْقَضَتِ الْعِدَّةُ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ، فَلا مِيرَاثَ لَهُنَّ","vol":"1","page":194},{"text":"وَكَذَلِكَ ذَكَرَ هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ الضَّبِّيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنْ شُرَيْحٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إِلَيْهِ، فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلاثًا وَهُوَ مَرِيضٌ: «أَنْ وَرِّثْهَا مَا دَامَتْ فِي عِدَّتِهَا، فَإِذَا انْقَضَتِ الْعِدَّةُ، فَلا مِيرَاثَ لَهَا»، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":194},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-248>بَابُ: الْمَرْأَةِ تُطَلَّقُ أَوْ يَمُوتُ عَنْهَا زَوْجُهَا وَهِيَ حَامِلٌ</span>","vol":"1","page":194},{"text":"٥٧٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ سُئلَ عَنِ امْرَأَةٍ يُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا؟ قَالَ: «إِذَا وَضَعَتْ فَقَدْ حَلَّتْ»، قَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ كَانَ عِنْدَهُ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: «لَوْ وَضَعَتْ مَا فِي بَطْنِهَا وَهُوَ عَلَى سَرِيرِهِ لَمْ يُدْفَنْ بَعْدُ حَلَّتْ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":194},{"text":"٥٧٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «إِذَا وَضَعَتْ مَا فِي بَطْنِهَا حَلَّتْ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ فِي الطَّلاقِ وَالْمَوْتِ جَمِيعًا، تَنْقَضِي عِدَّتُهَا بِالْوِلادَةِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى","vol":"1","page":195},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-249>بَابُ: الإِيلاءِ</span>\n٥٧٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: إِذَا آلَى الرَّجُلُ مِنِ امْرَأَتِهِ، ثُمَّ فَاءَ قَبْلَ أَنْ تَمْضِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، فَهِيَ امْرَأَتُهُ لَمْ يَذْهَبْ مِنْ طَلاقِهَا شَيْءٌ، فَإِنْ مَضَتِ الأَرْبَعَةُ الأَشْهُرُ قَبْلَ أَنْ يَفِيءَ، فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ وَهُوَ أَمْلَكُ بِالرَّجْعَةِ مَا لَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا \"، قَالَ: وَكَانَ مَرْوَانُ يَقْضِي بِذَلِكَ.","vol":"1","page":195},{"text":"٥٨٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «أَيُّمَا رَجُلٍ آلَى مِنِ امْرَأَتِهِ فَإِذَا مَضَتِ الأَرْبَعَةُ الأَشْهُرُ وُقِفَ حَتَّى يُطَلِّقَ، أَوْ يَفِيءَ، وَلا يَقَعُ عَلَيْهَا طَلاقٌ، وَإِنْ مَضَتِ الأَرْبَعَةُ الأَشْهُرُ حَتَّى يُوقَفَ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: بَلَغَنَا، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّهُمْ قَالُوا: إِذَا آلَى الرَّجُلُ مِنِ امْرَأَتِهِ فَمَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ قَبْلَ أَنْ يَفِيءَ فَقَدْ بَانَتْ بِتَطْلِيقَةٍ بَائِنَةٍ، وَهُوَ خَاطِبٌ مِنَ الْخُطَّابِ وَكَانُوا لا يَرَوْنَ أَنْ يُوقَفَ بَعْدَ الأَرْبَعَةِ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٢٦]، ﴿وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٢٧]، قَالَ: الْفَيْءُ: الْجِمَاعُ فِي الأَرْبَعَةِ الأَشْهُرِ، وَعَزِيمَةُ الطَّلاقِ: انْقِضَاءُ الأَرْبَعَةِ الأَشْهُرِ، فَإِذَا مَضَتْ بَانَتْ بِتَطْلِيقَةٍ، وَلا يُوقَفُ بَعْدَهَا، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ أَعْلَمَ بِتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ مِنْ غَيْرِهِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":195},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-250>بَابُ: الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا</span>","vol":"1","page":196},{"text":"٥٨١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِيَاسِ بْنِ بُكَيْرٍ، قَالَ: طَلَّقَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ ثَلاثًا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَنْكِحَهَا فَجَاءَ يَسْتَفْتِي، قَالَ: فَذَهَبَتْ مَعَهُ، فَسَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، فَقَالا: «لا يَنْكِحُهَا حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ»، فَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ طَلاقِي إِيَّاهَا وَاحِدَةً، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «أَرْسَلْتَ مِنْ يَدِكَ مَا كَانَ لَكَ مِنْ فَضْلٍ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا، لأَنَّهُ طَلَّقَهَا ثَلاثًا جَمِيعًا، فَوَقَعْنَ عَلَيْهَا جَمِيعًا مَعًا، وَلَوْ فَرَّقَهُنَّ وَقَعَتِ الأُولَى خَاصَّةً لأَنَّهَا بَانَتْ بِهَا قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ، وَلا عِدَّةَ عَلَيْهَا فَتَقَعُ عَلَيْهَا الثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ مَا دَامَتْ فِي الْعِدَّةِ","vol":"1","page":196},{"text":"٥٨٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا الْمِسْوَرُ بْنُ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيُّ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ رِفَاعَةَ بْنَ سِمْوَالٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَمِيمَةَ بِنْتَ وَهْبٍ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَلاثًا، فَنَكَحَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزُّبَيْرِ، فَأَعْرَضَ عَنْهَا، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَمَسَّهَا، فَفَارَقَهَا وَلَمْ يَمَسَّهَا، \" فَأَرَادَ رِفَاعَةُ أَنْ يَنْكِحَهَا، وَهُوَ زَوْجُهَا الأَوَّلُ الَّذِي طَلَّقَهَا، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَنَهَاهُ عَنْ تَزْوِيجِهَا، وَقَالَ: «لا تَحِلُّ لَكَ حَتَّى تَذُوقَ الْعُسَيْلَةَ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا، لأَنَّ الثَّانِيَ لَمْ يُجَامِعْهَا، فَلا يَحِلُّ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى الأَوَّلِ حَتَّى يُجَامِعَهَا الثَّانِي","vol":"1","page":196},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-251>بَابُ: الْمَرْأَةِ تُسَافِرُ قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا</span>","vol":"1","page":197},{"text":"٥٨٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ قَيْسٍ الْمَكِّيُّ الأَعْرَجُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ «يَرُدُّ الْمُتَوَفَّى عَنْهُنَّ أَزْوَاجَهُنَّ مِنَ الْبَيْدَاءِ يَمْنَعُهُنَّ الْحَجَّ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا لا يَنْبَغِي لامْرَأَةٍ أَنْ تُسَافِرَ فِي عِدَّتِهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ مِنْ طَلاقٍ كَانَتْ، أَوْ مَوْتٍ","vol":"1","page":197},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-252>بَابُ: الْمُتْعَةِ</span>","vol":"1","page":197},{"text":"٥٨٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَالْحَسَنِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِمَا، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ جَدِّهِمَا، أَنَّهُ قَالَ لابْنِ عَبَّاسٍ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَعَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ»","vol":"1","page":197},{"text":"٥٨٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ دَخَلَتْ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَتْ: أَنَّ رَبِيعَةَ بْنَ أُمَيَّةَ اسْتَمْتَعَ بِامْرَأَةٍ مُوَلَّدَةٍ فَحَمَلَتْ مِنْهُ، فَخَرَجَ عُمَرُ فَزِعًا يَجُرُّ رِدَاءَهُ، فَقَالَ: «هَذِهِ الْمُتْعَةُ لَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ فِيهَا لَرَجَمْتُ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: الْمُتْعَةُ مَكْرُوهَةٌ، فَلا يَنْبَغِي، فَقَدْ نَهَى عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيمَا جَاءَ فِي غَيْرِ حَدِيثٍ، وَلا اثْنَيْنِ، وَقَوْلُ عُمَرَ: لَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ فِيهَا لَرَجَمْتُ، إِنَّمَا نَضَعُهُ مِنْ عُمَرَ عَلَى التَّهْدِيدِ، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":198},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-253>بَابُ: الرَّجُلِ تَكُونُ عِنْدَهُ امْرَأَتَانِ فَيُؤْثِرُ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى</span>","vol":"1","page":198},{"text":"٥٨٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَنَّهُ تَزَوَّجَ ابْنَةَ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ، فَكَانَتْ تَحْتَهُ، فَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا امْرَأَةً شَابَّةً فَآثَرَ الشَّابَّةَ عَلَيْهَا، فَنَاشَدَتْهُ الطَّلاقَ فَطَلَّقَهَا وَاحِدَةً، ثُمَّ أَمْهَلَهَا حَتَّى إِذَا كَادَتْ تَحِلُّ ارْتَجَعَهَا، ثُمَّ عَادَ، فَآثَرَ الشَّابَّةَ، فَنَاشَدَتْهُ الطَّلاقَ، فَطَلَّقَهَا وَاحِدَةً، ثُمَّ أَمْهَلَهَا حَتَّى كَادَتْ أَنْ تَحِلَّ ارْتَجَعَهَا، ثُمَّ عَادَ فَآثَرَ الشَّابَّةَ، فَنَاشَدَتْهُ ⦗١٩٩⦘ الطَّلاقَ، فَقَالَ: «مَا شِئْتِ إِنَّمَا بَقِيَتْ وَاحِدَةٌ، فَإِنْ شِئْتِ اسْتَقْرَرْتِ عَلَى مَا تَرَيْنَ مِنَ الأَثَرَةِ وَإِنْ شِئْتِ طَلَّقْتُكِ»، قَالَتْ: بَلْ أَسْتَقِرُّ عَلَى الأَثَرَةِ، فَأَمْسَكَهَا عَلَى ذَلِكَ، وَلَمْ يَرَ رَافِعٌ أَنَّ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ إِثْمًا حِينَ رَضِيَتْ أَنْ تَسْتَقِرَّ عَلَى الأَثَرَةِ، قَالَ مُحَمَّدٌ: لا بَأْسَ بِذَلِكَ إِذَا رَضِيَتْ بِهِ الْمَرْأَةُ، وَلَهَا أَنْ تَرْجِعَ عَنْهُ إِذَا بَدَا لَهَا، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":198},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-254>بَابُ: اللِّعَانِ</span>","vol":"1","page":199},{"text":"٥٨٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ «رَجُلا لاعَنَ امْرَأَتَهُ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَانْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا، فَفَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَهُمَا، وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالْمَرْأَةِ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، إِذَا نَفَى الرَّجُلُ وَلَدَ امْرَأَتِهِ، وَلاعَنَ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا، وَلَزِمَ الْوَلَدُ أُمَّهُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى","vol":"1","page":199},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-255>بَابُ: مُتْعَةِ الطَّلاقِ</span>","vol":"1","page":199},{"text":"٥٨٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «لِكُلِّ مُطَلِّقَةٍ مُتْعَةٌ إِلا الَّتِي تُطَلَّقُ، وَقَدْ فُرِضَ لَهَا صَدَاقٌ، وَلَمْ تُمَسَّ فَحَسْبُهَا نِصْفُ مَا فُرِضَ لَهَا»، ⦗٢٠٠⦘ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَلَيْسَتِ الْمُتْعَةُ الَّتِي يُجْبَرُ عَلَيْهَا صَاحِبُهَا إِلا مُتْعَةً وَاحِدَةً، هِيَ مُتْعَةُ الَّذِي يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا، فَهَذِهِ لَهَا الْمُتْعَةُ وَاجِبَةٌ، يُؤْخَذُ بِهَا فِي الْقَضَاءِ، وَأَدْنَى الْمُتْعَةِ لِبَاسُهَا فِي بَيْتِهَا: الدِّرْعُ وَالْمِلْحَفَةُ وَالْخِمَارُ، وَهُوَ قولُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا ﵏","vol":"1","page":199},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-256>بَابُ: مَا يُكْرَهُ لِلْمَرْأَةِ مِنَ الزِّينَةِ فِي الْعِدَّةِ</span>\n٥٨٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ أَبِي عُبَيْدٍ اشْتَكَتْ عَيْنَيْهَا وَهِيَ حَادٌّ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بَعْدَ وَفَاتِهِ، فَلَمْ تَكْتَحِلْ حَتَّى كَادَتْ عَيْنَاهَا أَنْ تَرْمَصَا، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ لا يَنْبَغِي أَنْ تَكْتَحِلَ بِكُحْلِ الزِّينَةِ، وَلا تَدَّهِنَ، وَلا تَتَطَيَّبَ، فَأَمَّا الذُّرُورُ وَنَحْوُهُ فَلا بَأْسَ بِهِ، لأَنَّ هَذَا لَيْسَ بِزِينَةٍ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا.","vol":"1","page":200},{"text":"٥٩٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ حَفْصَةَ، أَوْ عَائِشَةَ، أَوْ عَنْهُمَا جَمِيعًا، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاثِ لَيَالٍ إِلا عَلَى زَوْجٍ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، يَنْبَغِي لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى زَوْجِهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، وَلا تَتَطَيَّبُ، وَلا تَدَّهِنُ لِزِينَةٍ، وَلا تَكْتَحِلُ لِزِينَةٍ، حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":200},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-257>بَابُ: الْمَرْأَةِ تَنْتَقِلُ مِنْ مَنْزِلِهَا قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا مِنْ مَوْتٍ أَوْ طَلاقٍ</span>","vol":"1","page":201},{"text":"٥٩١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، \" أَنَّهُ سَمِعَهُمَا يَذْكُرَانِ أَنَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ طَلَّقَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَكَمِ الْبتَّةَ، فَانْتَقَلَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَأَرْسَلَتْ عَائِشَةُ إِلَى مَرْوَانَ وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ: اتَّقِ اللَّهَ وَارْدُدِ الْمَرْأَةَ إِلَى بَيْتِهَا، فَقَالَ مَرْوَانُ فِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ غَلَبَنِي، وَقَالَ فِي حَدِيثِ الْقَاسِمِ: أَوَمَا بَلَغَكِ شَأْنُ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ؟ قَالَتْ عَائِشَةُ: لا يَضُرُّكَ أَنْ لا تَذْكُرَ حَدِيثَ فَاطِمَةَ، قَالَ مَرْوَانُ، إِنْ كَانَ بِكِ الشَّرُّ فَحَسْبُكِ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ مِنَ الشَّرِّ \"، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا يَنْبَغِي لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَنْتَقِلَ مِنْ مَنْزِلِهَا الَّذِي طَلَّقَهَا فِيهِ زَوْجُهَا طَلاقًا بَائِنًا، أَوْ غَيْرَهُ، أَوْ مَاتَ عَنْهَا فِيهِ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":201},{"text":"٥٩٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ «ابْنَةَ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ نُفَيْلٍ طُلِّقَتِ الْبَتَّةَ، فَانْتَقَلَتْ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا ابْنُ عُمَرَ»","vol":"1","page":201},{"text":"٥٩٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا سَعْدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ عَمَّتِهِ زَيْنَبَ ابْنَةِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، أَنَّ الْفُرَيْعَةَ بِنْتَ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ وَهِيَ أُخْتُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَخْبَرَتْهُ، أَنَّهَا أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَسْأَلُهُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهَا فِي بَنِي خُدْرَةٍ، فَإِنَّ زَوْجِي خَرَجَ فِي طَلَبِ أَعْبُدٍ لَهُ أَبَقُوا حَتَّى إِذَا كَانَ بِطَرَفِ الْقَدُومِ أَدْرَكَهُمْ، فَقَتَلُوهُ، فَقَالَتْ: فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَأْذَنَ لِي أَنْ أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي فِي بَنِي خُدْرَةٍ فَإِنَّ زَوْجِي لَمْ يَتْرُكْنِي فِي مَسْكَنٍ يَمْلِكُهُ، وَلا نَفَقَةٍ، فَقَالَ: «نَعَمْ»، فَخَرَجْتُ حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِالْحُجْرَةِ دَعَانِي، أَوْ أَمَرَ مَنْ دَعَانِي، فَدُعِيتُ لَهُ، فَقَالَ: «كَيْفَ قُلْتِ؟»، فَرَدَّدْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ الَّتِي ذَكَرْتُ لَهُ، فَقَالَ: «امْكُثِي فِي بَيْتِكَ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ»، قَالَتْ: فَاعْتَدَدْتُ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ أَمْرُ عُثْمَانَ أَرْسَلَ إِلَيَّ فَسَأَلَنِي عَنْ ذَلِكَ فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ فَاتَّبَعَهُ وَقَضَى بِهِ\n\n٥٩٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ يُطَلِّقُهَا زَوْجُهَا وَهِيَ فِي بَيْتِ بِكِرَاءٍ، عَلَى مَنِ الْكِرَاءُ؟ قَالَ: عَلَى زَوْجِهَا، قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ زَوْجِهَا؟ قَالَ: فَعَلَيْهَا، قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهَا؟ قَالَ: فَعَلَى الْأَمِيرِ.","vol":"1","page":202},{"text":"٥٩٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ «طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فِي مَسْكَنِ حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، وَكَانَ طَرِيقُهُ فِي حُجْرَتِهَا، فَكَانَ يَسْلُكُ الطَّرِيقَ الأُخْرَى مِنْ أَدْبَارِ الْبُيُوتِ إِلَى الْمَسْجِدِ، كَرَاهَةَ أَنْ يَسْتَأْذِنَ عَلَيْهَا حَتَّى رَاجَعَهَا»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا يَنْبَغِي لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَنْتَقِلَ مِنْ مَنْزِلِهَا الَّذِي طَلَّقَهَا فِيهِ زَوْجُهَا، إِنْ كَانَ الطَّلاقُ بَائِنًا، أَوْ غَيْرَ بَائِنٍ، أَوْ مَاتَ عَنْهَا فِيهِ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":202},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-258>بَابُ: عِدَّةِ أُمِّ الْوَلَدِ</span>","vol":"1","page":203},{"text":"٥٩٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «عِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا سَيِّدُهَا حَيْضَةٌ»","vol":"1","page":203},{"text":"٥٩٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ، أَنَّهُ قَالَ: «عِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ ثَلاثُ حِيَضٍ»","vol":"1","page":203},{"text":"٥٩٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، أَنَّ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ سُئِلَ عَنْ عِدَّةِ أُمِّ الْوَلَدِ؟ فَقَالَ: «لا تُلْبِسُوا عَلَيْنَا فِي دِينِنَا إِنْ تَكُ أَمَةً فَإِنَّ عِدَّتَهَا عِدَّةُ حُرَّةٍ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":203},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-259>بَابُ: الْخَلِيَّةِ وَالْبَرِيَّةِ وَمَا يُشْبِهُ الطَّلاقَ</span>","vol":"1","page":203},{"text":"٥٩٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «الْخَلِيَّةُ وَالْبَرِيَّةُ ثَلاثُ تَطْلِيقَاتٍ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا»\n\n٦٠٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ تَحْتَهُ وَلِيدَةٌ فَقَالَ لأَهْلِهَا: شَأْنَكُمْ بِهَا؟ قَالَ الْقَاسِمُ: فَرَأَى النَّاسُ أَنَّهَا تَطْلِيقَةٌ، ⦗٢٠٤⦘ قَالَ مُحَمَّدٌ: إِذَا نَوَى الرَّجُلُ بِالْخَلِيَّةِ وَبِالْبَرِيَّةِ ثَلاثَ تَطْلِيقَاتٍ فَهِيَ ثَلاثُ تَطْلِيقَاتٍ وَإِذَا أَرَادَ بِهَا وَاحِدَةً فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنٌ، دَخَلَ بِامْرَأَتِهِ، أَوْ لَمْ يَدْخُلْ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا.","vol":"1","page":203},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-260>بَابُ: الرَّجُلِ يُولَدُ لَهُ فَيَغْلِبُ عَلَيْهِ الشَّبَهُ</span>","vol":"1","page":204},{"text":"٦٠١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلامًا أَسْوَدَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟»، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «مَا أَلْوَانُهَا؟»، قَالَ: حُمْرٌ، قَالَ: «فَهَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَاقٍ؟»، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَبِمَا كَانَ ذَلِكَ؟»، قَالَ: أُرَاهُ نَزَعَهُ عِرْقٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «فَلَعَلَّ ابْنَكَ نَزَعَهُ عِرْقٌ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: لا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَنْتَفِيَ مِنْ وَلَدِهِ بِهَذَا وَنَحْوِهِ","vol":"1","page":204},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-261>بابُ الْمَرْأَةِ تُسْلِمُ قَبْلَ زَوْجِهَا</span>","vol":"1","page":204},{"text":"٦٠٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، أَنَّ أُمَّ حَكِيمٍ بِنْتَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ كَانَتْ تَحْتَ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ فَأَسْلَمَتْ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَخَرَجَ عِكْرِمَةُ هَارِبًا مِنَ الإِسْلامِ حَتَّى قَدِمَ الْيَمَنَ، فَارْتَحَلَتْ أُمُّ حَكِيمٍ حَتَّى قَدِمَتْ فَدَعَتْهُ إِلَى الإِسْلامِ فَأَسْلَمَ، فَقَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ ﷺ وَثَبَ إِلَيْهِ فَرَحًا وَمَا عَلَيْهِ رِدَاؤُهُ حَتَّى بَايَعَهُ \"، ⦗٢٠٥⦘ قَالَ مُحَمَّدٌ: إِذَا أَسْلَمَتِ الْمَرْأَةُ وَزَوْجُهَا كَافِرٌ فِي دَارِ الإِسْلامِ لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهُمَا حَتَّى يُعْرَضَ عَلَى الزَّوْجِ الْإِسْلامُ، فَإِنْ أَسْلَمَ فَهِيَ امْرَأَتُهُ وَإِنْ أَبَى أَنْ يُسْلِمَ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَكَانَتْ فُرْقَتُهُمَا تَطْلِيقَةً بَائِنَةً، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ","vol":"1","page":204},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-262>بَابُ: انْقِضَاءِ الْحَيْضِ</span>","vol":"1","page":205},{"text":"٦٠٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: \" انْتَقَلَتْ حَفْصَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ حِينَ دَخَلَتْ فِي الدَّمِ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَتْ: صَدَقَ عُرْوَةُ، وَقَدْ جَادَلَهَا فِيهِ نَاسٌ، وَقَالُوا، إِنَّ اللَّهَ ﷿ يَقُولُ: ﴿ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨]، فَقَالَتْ: صَدَقْتُمْ، وَتَدْرُونَ مَا الأَقْرَاءُ؟ إِنَّمَا الأَقْرَاءُ: الأَطْهَارُ \"\n\n٦٠٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ.","vol":"1","page":205},{"text":"٦٠٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ رَجُلا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ يُقَالُ لَهُ: الأَحْوَصُ، طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، ثُمَّ مَاتَ حِينَ دَخَلَتْ فِي الدَّمِ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ، فَقَالَتْ: أَنَا وَارِثَتُهُ، وَقَالَ بَنُوهُ: لا تَرِثِينَهُ، فَاخْتَصَمُوا إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَسَأَلَ مُعَاوِيَةُ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ وَنَاسًا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَهُمْ عِلْمًا فِيهِ، فَكَتَبَ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: «أَنَّهَا إِذَا دَخَلَتْ فِي الدَّمِ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ فَإِنَّهَا لا تَرِثُهُ، وَلا يَرِثُهَا، وَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ وَبَرِئَ مِنْهَا»،\n\n٦٠٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ مُحَمَّدٌ: انْقِضَاءُ الْعِدَّةِ عِنْدَنَا الطَّهَارَةُ مِنَ الدَّمِ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ إِذَا اغْتَسَلَتْ مِنْهَا","vol":"1","page":205},{"text":"٦٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، \" أَنَّ رَجُلا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ، ثُمَّ تَرَكَهَا حَتَّى انْقَطَعَ دَمُهَا مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ وَدَخَلَتْ مُغْتَسَلَهَا، وَأَدْنَتْ مَاءَهَا، فَأَتَاهَا فَقَالَ لَهَا: قَدْ رَاجَعْتُكِ، فَسَأَلَتْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنْ ذَلِكَ وَعِنْدَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، فَقَالَ عُمَرُ: قُلْ فِيهَا بِرَأْيِكَ، فَقَالَ: أُرَاهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَحَقَّ بِرَجْعَتِهَا مَا لَمْ تَغْتَسِلْ مِنْ حَيْضَتِهَا الثَّالِثَةِ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: وَأَنَا أَرَى ذَلِكَ \"، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: «كُنَيْفٌ مُلِئَ عِلْمًا»","vol":"1","page":206},{"text":"٦٠٨ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁: «هُوَ أَحَقُّ بِهَا حَتَّى تَغْتَسِلَ مِنْ حَيْضَتِهَا الثَّالِثَةِ»","vol":"1","page":206},{"text":"٦٠٩ - أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ أَبِي عِيسَى الْخَيَّاطُ الْمَدِينِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ ثَلاثَةَ عَشَرَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، كُلُّهُمْ قَالُوا: \" الرَّجُلُ أَحَقُّ بِامْرَأَتِهِ حَتَّى تَغْتَسِلَ مِنْ حَيْضَتِهَا الثَّالِثَةِ، قَالَ عِيسَى: وَسَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، يَقُولُ: الرَّجُلُ أَحَقُّ بِامْرَأَتِهِ حَتَّى تَغْتَسِلَ مِنْ حَيْضَتِهَا الثَّالِثَةِ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":206},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-263>بَابُ: الْمَرْأَةِ يُطَلِّقُهَا زَوْجُهَا طَلاقًا يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ فَتَحِيضُ حَيْضَةً أَوْ حَيْضَتَيْنِ ثُمَّ تَرْتَفِعُ حَيْضَتُهَا</span>","vol":"1","page":207},{"text":"٦١٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ جَدِّهِ امْرَأَتَانِ هَاشِمِيَّةٌ، وَأَنْصَارِيَّةٌ، فَطَلَّقَ الأَنْصَارِيَّةَ وَهِيَ تُرْضِعُ، وَكَانَتْ لا تَحِيضُ وَهِيَ تُرْضِعُ فَمَرَّ بِهَا قَرِيبٌ مِنْ سَنَةٍ، ثُمَّ هَلِكَ زَوْجُهَا حِبَّانُ عِنْدَ رَأْسِ السَّنَةِ، أَوْ قَرِيبٌ مِنْ ذَلِكَ لَمْ تَحِضْ، فَقَالَتْ: أَنَا أَرِثُهُ مَا لَمْ أَحِضْ، فَاخْتَصَمُوا إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ «فَقَضَى لَهَا بِالْمِيرَاثِ»، فَلامَتِ الْهَاشِمِيَّةُ عُثْمَانَ، فَقَالَ: «هَذَا عَمَلُ ابْنِ عَمِّكِ هُوَ أَشَارَ عَلَيْنَا بِذَلِكَ»، يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ","vol":"1","page":207},{"text":"٦١١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ طُلِّقَتْ فَحَاضَتْ حَيْضَةً، أَوْ حَيْضَتَيْنِ ثُمَّ رُفِعَتْ حَيْضَتُهَا فَإِنَّهَا تَنْتَظِرُ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ فَإِنِ اسْتَبَانَ بِهَا حَمْلٌ فَذَلِكَ وَإِلا اعْتَدَّتْ بَعْدَ التِّسْعَةِ ثَلاثَةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ حَلَّتْ»","vol":"1","page":207},{"text":"٦١٢ - قَالَ مُحَمَّدٌ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ عَلْقَمَةَ بْنَ قَيْسٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ طَلاقًا يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ فَحَاضَتْ حَيْضَةً، أَوْ حَيْضَتَيْنِ، ثُمَّ ارْتَفَعَ حَيْضُهَا عَنْهَا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ شَهْرًا، ثُمَّ مَاتَتْ فَسَأَلَ عَلْقَمَةُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «هَذِهِ امْرَأَةٌ حَبَسَ اللَّهُ عَلَيْكَ مِيرَاثُهَا فَكُلْهُ»، ⦗٢٠٨⦘\n\n٦١٣ - أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ أَبِي عِيسَى الْخَيَّاطُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ عَلْقَمَةَ بْنَ قَيْسٍ سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ عَنْ ذَلِكَ فَأَمَرَهُ بِأَكْلِ مِيرَاثِهَا \"، قَالَ مُحَمَّدٌ: فَهَذَا أَكْثَرُ مِنْ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ وَثَلاثَةِ أَشْهُرٍ بَعْدَهَا، فَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا، لأَنَّ الِعَدَّةَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ﷿ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ لا خَامِسَ لَهَا: لِلْحَامِلِ حَتَّى تَضَعَ وَالَّتِي لَمْ تَبْلُغِ الْحَيْضَةَ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ، وَالَّتِي قَدْ يَئِسَتْ مِنَ الْمَحِيضِ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ، وَالَّتِي تَحِيضُ ثَلاثُ حِيَضٍ، فَهَذَا الَّذِي ذَكَرْتُمْ لَيْسَ بِعِدَّةِ الْحَائِضِ، وَلا غَيْرِهَا","vol":"1","page":207},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-264>بَابُ: عِدَّةِ الْمُسْتَحَاضَةِ</span>\n٦١٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: عِدَّةُ الْمُسْتَحَاضَةِ سَنَةٌ، قَالَ مُحَمَّدٌ: الْمَعْرُوفُ عِنْدَنَا أَنَّ عِدَّتَهَا عَلَى أَقْرَائِهَا الَّتِي كَانَتْ تَجْلِسُ فِيمَا مَضَى، وَكَذَلِكَ قَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَغَيْرُهُ مِنَ الْفُقَهَاءِ، وَبِهِ نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا، أَلا تَرَى أَنَّهَا تَتْرُكُ الصَّلاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا الَّتِي كَانَتْ تَجْلِسُ لأَنَّهَا فِيهِنَّ حَائِضٌ؟ فَكَذَلِكَ تَعْتَدُّ بِهِنَّ، فَإِذَا مَضَتْ ثَلاثَةُ قُرُوءٍ مِنْهُنَّ بَانَتْ إِنْ كَانَ ذَلِكَ أَقَلَّ مِنْ سَنَةٍ، أَوْ أَكْثَرَ.","vol":"1","page":208},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-265>بَابُ: الرَّضَاعِ</span>","vol":"1","page":208},{"text":"٦١٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ: «لا رَضَاعَةَ إِلا لِمَنْ أُرْضِعَ فِي الصِّغَرِ»","vol":"1","page":208},{"text":"٦١٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ عِنْدَهَا، وَإِنَّهَا سَمِعَتْ رَجُلا يَسْتَأْذِنُ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ فِي بَيْتِكَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أُرَاهُ فُلانًا لِعَمٍّ لِحَفْصَةَ مِنَ الرَّضَاعَةِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: \" يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ كَانَ عَمِّي فُلانٌ مِنَ الرَّضَاعَةِ حَيًّا دَخَلَ عَلَيَّ؟ قَالَ: نَعَمْ \"","vol":"1","page":209},{"text":"٦١٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الْوِلَادَةِ»","vol":"1","page":209},{"text":"٦١٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّهُ كَانَ «يَدْخُلُ عَلَيْهَا مَنْ أَرْضَعَتْهُ أَخَوَاتُهَا وَبَنَاتُ أَخِيهَا، وَلا يَدْخُلُ عَلَيْهَا مَنْ أَرْضَعَتْهُ نِسَاءُ إِخْوَتِهَا»","vol":"1","page":209},{"text":"٦١٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ، فَأَرْضَعَتْ إِحْدَاهُمَا غُلامًا، وَالأُخْرَى جَارِيَةً، فَسُئِلَ هَلْ يَتَزَوَّجُ الْغُلامُ الْجَارِيَةَ؟ قَالَ: لا، اللِّقَاحُ وَاحِدٌ \" ⦗٢١٠⦘\n\n٦٢٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ، أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ عَنِ الرَّضَاعَةِ؟ فَقَالَ: مَاكَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ، وَإِنْ كَانَتْ مَصَّةً وَاحِدَةً فَهِيَ تُحَرِّمُ، وَمَا كَانَ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ فَإِنَّمَا طَعَامٌ يَأْكُلُهُ.\n\n٦٢١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ، أَنَّهُ سَأَلَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ.","vol":"1","page":209},{"text":"٦٢٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، كَانَ يَقُولُ: «مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ وَإِنْ كَانَتْ مَصَّةً وَاحِدَةً فَهِيَ تُحَرِّمُ»","vol":"1","page":210},{"text":"٦٢٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂ أَرْسَلَتْ بِهِ وَهُوَ يَرْضَعُ إِلَى أُخْتِهَا أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَتْ: «أَرْضِعِيهِ عَشْرَ رَضَعَاتٍ حَتَّى يَدْخُلَ عَلَيَّ»، فَأَرْضَعَتْنِي أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ ثَلاثَ رَضَعَاتٍ، ثُمَّ مَرِضَتْ، فَلَمْ تُرْضِعْنِي غَيْرَ ثَلاثَ مِرَارٍ، فَلَمْ أَكُنْ أَدْخُلُ عَلَى عَائِشَةَ مِنْ أَجْلِ أَنَّ أُمَّ كُلْثُومٍ لَمْ تُتِمَّ لِي عَشْرَ رَضَعَاتٍ","vol":"1","page":210},{"text":"٦٢٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنْ صَفِيَّةَ ابْنَةِ أَبِي عُبَيْدٍ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ حَفْصَةَ «أَرْسَلَتْ بِعَاصِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ إِلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ عُمَرَ تُرْضِعُهُ عَشْرَ رَضَعَاتٍ لِيَدْخُلَ عَلَيْهَا، فَفَعَلَتْ، فَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهَا وَهُوَ يَوْمَ أَرْضَعَتْهُ صَغِيرٌ يَرْضَعُ»","vol":"1","page":211},{"text":"٦٢٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: \" كَانَ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْقُرْآنِ: عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ، ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُنَّ مِمَّا يُقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ \"","vol":"1","page":211},{"text":"٦٢٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَأَنَا مَعَهُ عِنْدَ دَارِ الْقَضَاءِ، يَسْأَلُهُ عَنْ رَضَاعَةِ الْكَبِيرِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: كَانَتْ لِي وَلِيدَةٌ فَكُنْتُ أُصِيبُهَا، فَعَمَدَتِ امْرَأَتِي إِلَيْهَا، فَأَرْضَعَتْهَا، فَدَخَلْتُ عَلَيْهَا، فَقَالَتِ امْرَأَتِي: دُونَكَ، وَاللَّهِ قَدْ أَرْضَعْتُهَا، قَالَ عُمَرُ ﵁: «أَوْجِعْهَا وَائْتِ جَارِيَتَكَ، فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ رَضَاعَةُ الصَّغِيرِ»","vol":"1","page":211},{"text":"٦٢٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، وَسُئِلَ عَنْ رَضَاعَةِ الْكَبِيرِ؟ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَهِدَ بَدْرًا، وَكَانَ تَبَنَّى سَالِمًا الَّذِي يُقَالُ لَهُ: مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، كَمَا كَانَ تَبَنَّى رَسُولُ اللَّهِ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ، فَأَنْكَحَ أَبُو حُذَيْفَةَ سَالِمًا وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ ابْنُهُ أَنْكَحَهُ ابْنَةَ أَخِيهِ فَاطِمَةَ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَهِيَ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الأُوَلِ وَهِيَ يَوْمَئِذٍ مِنْ أَفْضَلِ أَيَامَى قُرَيْشٍ، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي زَيْدٍ مَا أَنْزَلَ: ﴿ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [الأحزاب: ٥] رُدَّ كُلُّ ⦗٢١٢⦘ أَحَدٍ تُبُنِّيَ إِلَى أَبِيهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ يُعْلَمُ أَبُوهُ رُدَّ إِلَى مَوَالِيهِ، فَجَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ امْرَأَةُ أَبِي حُذَيْفَةَ وَهِيَ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيمَا بَلَغَنَا، فَقَالَتْ: كُنَّا نُرَى سَالِمًا وَلَدًا، وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيَّ وَأَنَا فُضْلٌ وَلَيْسَ لَنَا إِلا بَيْتٌ وَاحِدٌ، فَمَا تَرَى فِي شَأْنِهِ؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيمَا بَلَغَنَا: «أَرْضِعِيهِ خَمْسَ رَضَعَاتٍ، فَيَحْرُمَ بِلَبَنِكَ، أَوْ بِلَبَنِهَا»، وَكَانَتْ تَرَاهُ ابْنًا مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَأَخَذَتْ بِذَلِكَ عَائِشَةُ فِيمَنْ تُحِبُّ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا مِنَ الرِّجَالِ، فَكَانَتْ تَأْمُرُ أُمَّ كُلْثُومٍ، وَبَنَاتِ أَخِيهَا يُرْضِعْنَ مَنْ أَحْبَبْنَ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا، وَأَبَى سَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِمْ بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ، وَقُلْنَ لِعَائِشَةَ: وَاللَّهِ مَا نَرَى الَّذِي أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَهْلَةَ بِنْتَ سُهَيْلٍ إِلا رُخْصَةً لَهَا فِي رَضَاعَةِ سَالِمٍ وَحْدَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، لا يَدْخُلُ عَلَيْنَا بِهَذِهِ الرَّضَاعَةِ أَحَدٌ، فَعَلَى هَذَا كَانَ رَأْيُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ فِي رَضَاعَةِ الْكَبِيرِ\n\n٦٢٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: لا رَضَاعَةَ إِلا فِي الْمَهْدِ، وَلا رَضَاعَةَ إِلا مَا أَنْبَتَ اللَّحْمُ وَالدَّمُ، قَالَ مُحَمَّدٌ: لا يُحَرِّمُ الرَّضَاعُ إِلا مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ، فَمَا كَانَ فِيهَا مِنَ الرَّضَاعِ، وَإِنْ كَانَ مَصَّةً وَاحِدَةً فَهِيَ تُحَرِّمُ كَمَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَمَا كَانَ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ لَمْ يُحَرِّمْ شَيْئًا لأَنَّ اللَّهَ ﷿ قَالَ: وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ فَتَمَامُ الرَّضَاعَةِ الْحَوْلانِ، فَلا رَضَاعَةَ بَعْدَ تَمَامِهِمَا تُحَرِّمُ شَيْئًا، وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵀ يَحْتَاطُ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ، فَيَقُولُ: يُحَرِّمُ مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ وَبَعْدَهُمَا إِلَى تَمَامِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، وَذَلِكَ ثَلاثُونَ شَهْرًا، وَلا يُحَرِّمُ مَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ، وَنَحْنُ لا نَرَى أَنَّهُ يُحَرِّمُ، وَنَرَى أَنَّهُ لا يُحَرِّمُ مَا كَانَ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ، وَأَمَّا لَبَنُ الْفَحْلِ فَإِنَّا نَرَاهُ يُحَرِّمُ، وَنَرَى أَنَّهُ يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ، فَالأَخُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مِنَ الأَبِ تَحْرُمُ عَلَيْهِ أُخْتُهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مِنَ الأَبِ، وَإِنْ كَانَتِ الأُمَّانِ مُخْتَلِفَتَيْنِ إِذَا كَانَ لَبَنُهُمَا مِنْ رَجُلٍ وَاحِدٍ، كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: اللِّقَاحُ وَاحِدٌ، فَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀.","vol":"1","page":211},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-266>كِتَابُ الضَّحَايَا وَمَا يُجْزِئُ مِنْهَا</span>","vol":"1","page":213},{"text":"٦٢٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، كَانَ \" يَقُولُ فِي الضَّحَايَا وَالْبُدْنِ: الثَّنِيُّ فَمَا فَوْقَهُ \"","vol":"1","page":213},{"text":"٦٣٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ «يَنْهَى عَمَّا لَمْ تُسِنَّ مِنَ الضَّحَايَا وَالْبُدْنِ، وَعَنِ الَّتِي نُقِصَ مِنْ خَلْقِهَا»","vol":"1","page":213},{"text":"٦٣١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ ضَحَّى مَرَّةً بِالْمَدِينَةِ فَأَمَرَنِي أَنْ أَشْتَرِيَ لَهُ كَبْشًا فَحِيلا أَقْرَنَ، ثُمَّ أَذْبَحَهُ لَهُ يَوْمَ الأَضْحَى فِي مُصَلَّى النَّاسِ فَفَعَلْتُ، ثُمَّ حُمِلَ إِلَيْهِ، فَحَلَقَ رَأْسَهُ حِينَ ذُبِحَ كَبْشُهُ، وَكَانَ مَرِيضًا لَمْ يَشْهَدِ الْعِيدَ مَعَ النَّاسِ، قَالَ نَافِعٌ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَقُولُ: «لَيْسَ حِلاقُ الرَّأْسِ بِوَاجِبٍ عَلَى مَنْ ضَحَّى إِذَا لَمْ يَحُجَّ»، وَقَدْ فَعَلَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا كُلِّهِ نَأْخُذُ إِلا فِي خَصْلَةٍ وَاحِدَةٍ، الْجَذَعُ مِنَ الضَّأْنِ إِذَا كَانَ عَظِيمًا أَجْزَأَ، فِي الْهَدْيِ وَالأُضْحِيَةِ، بِذَلِكَ جَاءَتِ الآثَارُ: الْخَصِيُّ مِنَ الأُضْحِيَةِ يُجْزِئُ مِمَّا يُجْزِئُ مِنْهُ الْفَحْلُ، ⦗٢١٤⦘ وَأَمَّا الْحِلاقُ فَنَقُولُ فِيهِ بِقَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: إِنَّهُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ عَلَى مَنْ لَمْ يَحُجَّ فِي يَوْمِ النَّحْرِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":213},{"text":"٦٣٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، «لَمْ يَكُنْ يُضَحِّي عَمَّا فِي بَطْنِ الْمَرْأَةِ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ لا يُضَحَّى عَمَّا فِي بَطْنِ الْمَرْأَةِ","vol":"1","page":214},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-267>بَابُ: مَا يُكْرَهُ مِنَ الضَّحَايَا</span>","vol":"1","page":214},{"text":"٦٣٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ عُبَيْدَ بْنَ فَيْرُوزَ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: مَاذَا يُتَّقَى مِنَ الضَّحَايَا؟ فَأَشَارَ بِيَدِهِ، وَقَالَ: «أَرْبَعٌ»، وَكَانَ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ يُشِيرُ بِيَدِهِ وَيَقُولُ: يَدِي أَقْصَرُ مِنْ يَدِهِ وَهِيَ الْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ ظَلْعُهَا، وَالْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا، وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا، وَالْعَجْفاءُ الَّتِي لا تُنْقِي، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، فَأَمَّا الْعَرْجَاءُ فَإِذَا مَشَتْ عَلَى رِجْلِهَا فَهِيَ تُجْزِئُ، وَإِنْ كَانَتْ لا تَمْشِي لَمْ تُجْزِئْ، وَأَمَّا الْعَوْرَاءُ فَإِنْ كَانَ بَقِيَ مِنَ الْبَصَرِ الأَكْثَرُ مِنْ نِصْفِ الْبَصَرِ أَجْزَأَتْ، وَإِنْ ذَهَبَ النِّصْفُ فَصَاعِدًا لَمْ تُجْزِئْ، وَأَمَّا الْمَرِيضَةُ الَّتِي فَسَدَتْ لِمَرَضِهَا، وَالْعَجْفَاءُ الَّتِي لا تُنْقِي فَإِنَّهُمَا لا يُجْزِئَانِ","vol":"1","page":214},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-268>بَابُ: لُحُومِ الأَضَاحِي</span>","vol":"1","page":215},{"text":"٦٣٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَاقِدٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «نَهَى عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلاثٍ»، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَتْ: صَدَقَ، سَمِعْتُ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ تَقُولُ: \" دَفَّ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ حَضْرَةَ الأَضْحَى فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: ادَّخِرُوا الثُّلُثَ، وَتَصَدَّقُوا بِمَا بَقِيَ \"، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ كَانَ النَّاسُ يَنْتَفِعُونَ فِي ضَحَايَاهُمْ، يَجْمُلُونَ مِنْهَا الْوَدَكَ وَيَتَّخِذُونَ مِنْهَا الأَسْقِيَةَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: وَمَا ذَاكَ؟ كَمَا قَالَ، قَالُوا: نَهَيْتَ عَنْ إِمْسَاكِ لُحُومِ الأَضَاحِي بَعْدَ ثَلاثٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ مِنْ أَجْلِ الدَّافَّةِ الَّتِي كَانَتْ دَفَّتْ حَضْرَةَ الأَضْحَى، فَكُلُوا وَتَصَدَّقُوا وَادَّخِرُوا","vol":"1","page":215},{"text":"٦٣٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ الْمَكِّيُّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «نَهَى عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلاثٍ»، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: «كُلُوا وَتَزَوَّدُوا وَادَّخِرُوا»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا بَأْسَ بِالادِّخَارِ بَعْدَ ثَلاثٍ وَالتَّزَوُّدِ، وَقَدْ رَخَّصَ فِي ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ أَنْ كَانَ نَهَى عَنْهُ، فَقَوْلُهُ الآخَرُ نَاسِخٌ لِلأَوَّلِ، فَلا بَأْسَ بِالادِّخَارِ وَالتَّزَوُّدِ مِنْ ذَلِكَ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":215},{"text":"٦٣٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ الْمَكِّيُّ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ \" يَنْهَى عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلاثٍ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: كُلُوا وَادَّخِرُوا وَتَصَدَّقُوا \"، ⦗٢١٦⦘ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا بَأْسَ بِأَنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ مِنْ أُضْحِيَتِهِ وَيَدَّخِرَ وَيَتَصَدَّقَ، وَمَا نُحِبُّ لَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِأَقَلَّ مِنَ الثُّلُثِ، وَإِنْ تَصَدَّقَ بِأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ جَازَ","vol":"1","page":215},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-269>بَابُ: الرَّجُلِ يَذْبَحُ أُضْحِيَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ يَوْمَ الأَضْحَى</span>","vol":"1","page":216},{"text":"٦٣٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، أَنَّ عُوَيْمِرَ بْنَ أَشْقَرَ، \" ذَبَحَ أُضْحِيَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ يَوْمَ الأَضْحَى، وَأَنَّهُ ذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَعُودَ بِأُضْحِيَةٍ أُخْرَى، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، إِذَا كَانَ الرَّجُلُ فِي مِصْرٍ يُصَلَّى الْعِيدُ فِيهِ، فَذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ الإِمَامُ فَإِنَّمَا هِيَ شَاةُ لَحْمٍ، وَلا يُجْزِئُ مِنَ الأُضْحِيَةِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ فِي مِصْرٍ وَكَانَ فِي بَادِيَةٍ أَوْ نَحْوِهَا مِنَ الْقُرَى النَّائِيَةِ عَنِ الْمِصْرِ فَإِذَا ذَبَحَ حِينَ يَطْلُعُ الْفَجْرُ وَحِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ أَجْزَأَهُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀","vol":"1","page":216},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-270>بَابُ: مَا يُجْزِئُ مِنَ الضَّحَايَا عَنْ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ</span>","vol":"1","page":216},{"text":"٦٣٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عُمَارَةُ بْنُ صَيَّادٍ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ، صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَخْبَرَهُ، قَالَ: «كُنَّا نُضَحِّي بِالشَّاةِ الْوَاحِدَةِ يَذْبَحُهَا الرَّجُلُ عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، ثُمَّ تَبَاهَى النَّاسُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَصَارَتْ مُبَاهَاةً»، ⦗٢١٧⦘ قَالَ مُحَمَّدٌ: كَانَ الرَّجُلُ يَكُونُ مُحْتَاجًا فَيَذْبَحُ الشَّاةَ الْوَاحِدَةَ يُضَحِّي بِهَا عَنْ نَفْسِهِ، فَيَأْكُلُ وَيُطْعِمُ أَهْلَهُ، فَأَمَّا شَاةٌ وَاحِدَةٌ تُذْبَحُ عَنِ اثْنَيْنِ، أَوْ ثَلاثَةٍ أُضْحِيَةٌ فَهَذَا لا يُجْزِئُ، وَلا يَجُوزُ شَاةٌ إِلا عَنِ الْوَاحِدِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":216},{"text":"٦٣٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ الْمَكِّيُّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «نَحَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْحُدَيْبِيَةِ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، الْبَدَنَةُ وَالْبَقَرَةُ تُجْزِئُ عَنْ سَبْعَةٍ فِي الأُضْحِيَةِ وَالْهَدْيِ مُتَفَرِّقِينَ كَانُوا، أَوْ مُجْتَمِعِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ وَاحِدٍ، أَوْ غَيْرِهِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا ﵏","vol":"1","page":217},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-271>بَابُ: الذَّبَائِحِ</span>","vol":"1","page":217},{"text":"٦٤٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ رَجُلا كَانَ يَرْعَى لِقْحَةً لَهُ بِأُحُدٍ، فَجَاءَهَا الْمَوْتُ فَذَكَّاهَا بِشِظَاظٍ، فَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَكْلِهَا، فَقَالَ: «لا بَأْسَ بِهَا كُلُوهَا»","vol":"1","page":217},{"text":"٦٤١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ سَعْدٍ، أَوْ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ جَارِيَةً لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ كَانَتْ تَرْعَى غَنَمًا لَهُ بِسَلْعٍ فَأُصِيبَتْ مِنْهَا شَاةٌ، فَأَدْرَكَتْهَا، ثُمَّ ذَبَحَتْهَا بِحَجَرٍ، فَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: لا بَأْسَ بِهَا كُلُوهَا \"، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، كُلُّ شَيْءٍ أَفْرَى الأَوْدَاجَ وَأَنْهَرَ الدَّمَ فَذَبَحْتَ بِهِ فَلا بَأْسَ بِذَلِكَ إِلا السِّنَّ وَالظُّفْرَ وَالْعَظْمَ، فَإِنَّهُ مَكْرُوهٌ أَنْ تَذْبَحَ بِشَيْءٍ مِنْهُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا\n\n٦٤٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «مَا ذُبِحَ بِهِ إِذَا بَضَعَ فَلا بَأْسَ بِهِ إِذَا اضْطُرِرْتَ إِلَيْهِ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا بَأْسَ بِذَلِكَ كُلِّهِ عَلَى مَا فَسَّرْتُ لَكَ، وَإِنْ ذُبِحَ بِسِنٍّ أَوْ ظُفْرٍ مَنْزُوعَيْنِ فَأَفْرَى الأَوْدَاجَ وَأَنْهَرَ الدَّمَ أُكِلَ أَيْضًا، وَذَلِكَ مَكْرُوهٌ، فَإِنْ كَانَا مَنْزُوعَيْنِ فَإِنَّمَا قَتَلَهَا قَتْلًا فَهِيَ مَيْتَةٌ لا تُؤْكَلُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.","vol":"1","page":218},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-272>بَابُ: الصَّيْدِ وَمَا يُكْرَهُ أَكْلُهُ مِنَ السِّبَاعِ وَغَيْرِهَا</span>","vol":"1","page":219},{"text":"٦٤٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «نَهَى عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ»","vol":"1","page":219},{"text":"٦٤٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حدّثنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ عَبِيدَةَ بْنِ سُفْيَانَ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «أكْلُ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ حَرَامٌ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، يُكْرَهُ أَكْلُ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، وَكُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ، وَيُكْرَهُ مِنَ الطَّيْرِ أَيْضًا مَا يَأْكُلُ الْجِيَفَ مِمَّا لَهُ مِخْلَبٌ، أَوْ لَيْسَ لَهُ مِخْلَبٌ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ","vol":"1","page":219},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-273>بَابُ: أَكْلِ الضَّبِّ</span>","vol":"1","page":219},{"text":"٦٤٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَيْتَ ⦗٢٢٠⦘ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، فَأُتِيَ بِضَبٍّ مَحْنُوذٍ فَأَهْوَى إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ، فَقَالَ بَعْضُ النِّسْوَةِ اللاتِي كُنَّ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ: أَخبِرُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِمَا يُرِيدُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ، فَقُلْنَ: هُوَ ضَبٌّ، فَرَفَعَ يَدَهُ، فَقُلْتُ: أَحَرَامٌ هُوَ؟ قَالَ: «لا، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي، فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ»، قَالَ: فَاجْتَرَرْتُهُ فَأَكَلْتُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْظُرُ","vol":"1","page":219},{"text":"٦٤٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: نَادَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ تَرَى فِي أَكْلِ الضَّبِّ؟ قَالَ: «لَسْتُ بِآكِلِهِ، وَلا مُحَرِّمِهِ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: قَدْ جَاءَ فِي أَكْلِهِ اخْتِلَافٌ، فَأَمَّا نَحْنُ، فَلا نَرَى أَنْ يُؤْكَلَ","vol":"1","page":220},{"text":"٦٤٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهُ «أُهْدِيَ لَهَا ضَبٌّ، فَأَتَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَسَأَلَتْهُ عَنْ أَكْلِهِ فَنَهَاهَا عَنْهُ»، فَجَاءَتْ سَائِلَةٌ فَأَرَادَتْ أَنْ تُطْعِمَهَا إِيَّاهُ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَتُطْعِمِينَهَا مِمَّا لا تَأْكُلِينَ؟»","vol":"1","page":220},{"text":"٦٤٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَبَّاسٍ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَزِيزِ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ، أَنَّهُ «نَهَى عَنْ أَكْلِ الضَّبِّ وَالضَّبُعِ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: فَتَرْكُهُ أَحَبُّ إِلَيْنَا، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى","vol":"1","page":220},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-274>بَابُ: مَا لَفَظَهُ الْبَحْرُ مِنَ السَّمَكِ الطَّافِي وَغَيْرِهِ</span>","vol":"1","page":221},{"text":"٦٤٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ \" عَمَّا لَفَظَهُ الْبَحْرُ؟ فَنَهَاهُ عَنْهُ، ثُمَّ انْقَلَبَ فَدَعَا بِمُصْحَفٍ فَقَرَأَ: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ﴾ [المائدة: ٩٦] \"، قَالَ نَافِعٌ: فَأَرْسَلَنِي إِلَيْهِ أنْ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ فَكُلْهُ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ الآخِرِ نَأْخُذُ، لا بَأْسَ بِمَا لَفَظَهُ الْبَحْرُ وَبِمَا حَسَرَ عَنْهُ الْمَاءُ إِنَّمَا يُكْرَهُ مِنْ ذَلِكَ الطَّافِي، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا ﵏","vol":"1","page":221},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-275>بَابُ: السَّمَكِ يَمُوتُ فِي الْمَاءِ</span>","vol":"1","page":221},{"text":"٦٥٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ سَعِيدٍ الْجَارِيِّ بْنِ الْجَارِ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنِ الْحِيتَانِ يَقْتُلُ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَيَمُوتُ صَرَدًا وَفِي أَصْلِ ابْنِ الصَّوَّافِ: وَيَمُوتُ بَرْدًا، قَالَ: «لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ»، قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، إِذَا مَاتَتِ الْحِيتَانُ مِنْ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ أَوْ قَتْلِ بَعْضِهَا بَعْضًا، فَلا بَأْسَ بِأَكْلِهَا، فَأَمَّا إِذَا مَاتَتْ مِيتَةَ نَفْسِهَا فَطَفَتْ فَهَذَا يُكْرَهُ مِنَ السَّمَكِ، فَأَمَّا سِوَى ذَلِكَ، فَلا بَأْسَ بِهِ","vol":"1","page":221},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-276>بَابُ: ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ</span>","vol":"1","page":222},{"text":"٦٥١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ: «إِذَا نُحِرَتِ النَّاقَةُ فَذَكَاةُ مَا فِي بَطْنِهَا ذَكَاتُهَا إِذَا كَانَ قَدْ تَمَّ خَلْقُهُ، وَنَبَتَ شَعْرُهُ فَإِذَا خَرَجَ مِنْ بَطْنِهَا ذُبِحَ حَتَّى يَخْرُجَ الدَّمُ مِنْ جَوْفِهِ»\n\n٦٥٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: ذَكَاةُ مَا كَانَ فِي بَطْنِ الذَّبِيحَةِ ذَكَاةُ أُمِّهِ إِذَا كَانَ قَدْ نَبَتَ شَعْرُهُ، وَتَمَّ خَلْقُهُ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ إِذَا تَمَّ خَلْقُهُ، فَذَكَاتُهُ فِي ذَكَاةِ أُمِّهِ، فَلا بَأْسَ بِأَكْلِهِ، فَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ فَكَانَ يَكْرَهُ أَكْلَهُ حَتَّى يَخْرُجَ حَيًّا فَيُذَكَّى، وَكَانَ يَرْوِي، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ قَالَ: لا تَكُونُ ذَكَاةُ نَفْسٍ ذَكَاةَ نَفْسَيْنِ.","vol":"1","page":222},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-277>بَابُ: أَكْلِ الْجَرَادِ</span>","vol":"1","page":222},{"text":"٦٥٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْجَرَادِ؟ فَقَالَ: «وَدِدْتُ أَنَّ عِنْدِي قَفْعَةً مِنْ جَرَادٍ فَآكُلُ مِنْهُ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، فَجَرَادٌ ذُكِّيَ كُلُّهُ لا بَأْسَ بِأَكْلِهِ إِنْ أُخِذَ حَيًّا، أَوْ مَيِّتًا، وَهُوَ ذَكِيٌّ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":222},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-278>بَابُ: ذَبَائِحِ نَصَارَى الْعَرَبِ</span>","vol":"1","page":223},{"text":"٦٥٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ الدِّيلِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَبَائِحِ نَصَارَى الْعَرَبِ؟ فَقَالَ: «لا بَأْسَ بِهَا»، وَتَلا هَذِهِ الآيَةَ: \" ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ [المائدة: ٥١] \"، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ","vol":"1","page":223},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-279>بَابُ: مَا قَتَلَ الْحَجَرُ</span>","vol":"1","page":223},{"text":"٦٥٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، قَالَ: رَمَيْتُ طَائِرَيْنِ بِحَجَرٍ وَأَنَا بِالْجُرُفِ، فَأَصَبْتُهُمَا، فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَمَاتَ، فَطَرَحَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَأَمَّا الآخَرُ فَذَهَبَ عَبْدُ اللَّهِ يُذَكِّيهِ بِقَدُومٍ فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُذَكِّيهِ فَطَرَحَهُ أَيْضًا \"، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، مَا رُمِيَ بِهِ الطَّيْرُ، فَقُتِلَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تُدْرَكَ ذَكَاتُهُ لَمْ يُؤْكَلْ، إِلا أَنْ يُخْرَقَ، أَوْ يُبْضَعَ فَإِذَا خُرِقَ وَبُضِعَ، فَلا بَأْسَ بِأَكْلِهِ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":223},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-280>بَابُ: الشَّاةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ تُذَكَّى قَبْلَ أَنْ تَمُوتَ</span>","vol":"1","page":224},{"text":"٦٥٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي مُرَّةَ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنْ «شَاةٍ ذَبَحَهَا فَتَحَرَّكَ بَعْضُهَا؟ فَأَمَرَهُ بِأَكْلِهَا»، ثُمَّ سَأَلَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَقَالَ: «إِنَّ الْمَيْتَةَ لَتَتَحَرَّكُ، وَنَهَاهُ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: إِذَا تَحَرَّكَتْ تَحَرُّكًا: أَكْبَرُ الرَّأْيِ فِيهِ وَالظَّنِّ أَنَّهَا حَيَّةٌ أُكِلَتْ، وَإِذَا كَانَ تَحَرُّكُهَا شَبِيهًا بِالاخْتِلاجِ، وَأَكْبَرُ الرَّأْيِ وَالظَّنِّ فِي ذَلِكَ أَنَّهَا مَيْتَةٌ لَمْ تُؤْكَلْ","vol":"1","page":224},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-281>بَابُ: الرَّجُلِ يَشْتَرِي اللَّحْمَ فَلا يَدْرِي أَذَكِيٌّ هُوَ أَمْ غَيْرُ ذَكِيٍّ</span>","vol":"1","page":224},{"text":"٦٥٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ \" يَأْتُونَ بِلُحْمَانٍ، فَلا نَدْرِي هَلْ سَمَّوْا عَلَيْهَا أَمْ لا؟ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: سَمُّوا اللَّهَ عَلَيْهَا، ثُمَّ كُلُوهَا \"، قَالَ: وَذَلِكَ فِي أَوَّلِ الإِسْلامِ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ إِذَا كَانَ الَّذِي يَأْتِي بِهَا مُسْلِمًا، أَوْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَإِنْ أَتَى بِذَلِكَ مَجُوسِيٌّ، وَذَكَرَ أَنَّ مُسْلِمًا ذَبَحَهُ، أَوْ رَجُلا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمْ يُصَدَّقْ، وَلَمْ يُؤْكَلْ بِقَوْلِهِ","vol":"1","page":224},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-282>بَابُ: صَيْدِ الْكَلْبِ الْمُعَلَّمِ</span>","vol":"1","page":225},{"text":"٦٥٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ فِي الْكَلْبِ الْمُعَلَّمِ: كُلْ مَا أَمْسَكَ عَلَيْكَ، إِنْ قَتَلَ، أَوْ لَمْ يَقْتُلْ \"، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، كُلُّ مَا قُتِلَ، وَمَا لَمْ يُقْتَلْ إِذَا ذَكَّيْتَهُ مَا لَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ، فَإِنْ أَكَلَ، فَلا تَأْكُلْ فَإِنَّمَا أَمْسَكَهُ عَلَى نَفْسِهِ، وَكَذَلِكَ بَلَغَنَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا ﵏","vol":"1","page":225},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-283>بَابُ: الْعَقِيقَةِ</span>","vol":"1","page":225},{"text":"٦٥٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي ضَمْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنِ الْعَقِيقَةِ؟ قَالَ: «لا أُحِبُّ الْعُقُوقَ»، فَكَأَنَّهُ إِنَّمَا كَرِهَ الاسْمَ، وَقَالَ: «مَنْ وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ فَأَحَبُّ، أَنْ يَنْسُكَ عَنْ وَلَدِهِ فَلْيَفْعَلْ»","vol":"1","page":225},{"text":"٦٦٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ «لَمْ يَكُنْ يَسْأَلُهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ عَقِيقَةً إِلا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَكَانَ يَعِقُّ عَنْ وَلَدِهِ بِشَاةٌ شَاةٍ عَنِ الذَّكَرِ وَالأُنْثَى»","vol":"1","page":226},{"text":"٦٦١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: «وَزَنَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَعْرَ حَسَنٍ، وَحُسَيْنٍ ﵄، وَزَيْنَبَ، وَأُمِّ كُلْثُومٍ، فَتَصَدَّقَتْ بِوَزْنِ ذَلِكَ فِضَّةً»","vol":"1","page":226},{"text":"٦٦٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، أَنَّهُ قَالَ: «وَزَنَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَعْرَ حَسَنٍ، وَحُسَيْنٍ، فَتَصَدَّقَتْ بِوَزْنِهِ فِضَّةً»، قَالَ مُحَمَّدٌ: أَمَّا الْعَقِيقَةُ فَبَلَغَنَا أَنَّهَا كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَقَدْ فُعِلَتْ فِي أَوَّلِ الإِسْلامِ ثُمَّ نَسَخَ الأَضْحَى كُلَّ ذَبْحٍ كَانَ قَبْلَهُ، وَنَسَخَ صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ كُلَّ صَوْمٍ كَانَ قَبْلَهُ، وَنَسَخَ غُسْلُ الْجَنَابَةِ كُلَّ غُسْلٍ كَانَ قَبْلَهُ، وَنَسَخَتِ الزَّكَاةُ كُلَّ صَدَقَةٍ كَانَتْ قَبْلَهَا، كَذَلِكَ بَلَغَنَا","vol":"1","page":226},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-284>كِتَابُ الدِّيَاتِ</span>","vol":"1","page":226},{"text":"٦٦٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ أَبَاهُ، أَخْبَرَهُ عَنِ الْكِتَابِ الَّذِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَتَبَهُ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فِي الْعُقُولِ، فَكَتَبَ: «أَنَّ فِي النَّفْسِ مِائَةً مِنَ الإِبِلِ، وَفِي الأَنْفِ إِذا أُوعِيَتْ جَدْعًا مِائَةً مِنَ الإِبِلِ، وَفِي الْجَائِفَةِ ثُلُثَ النَّفْسِ، وَفِي ⦗٢٢٧⦘ الْمَأْمُومَةِ مِثْلَهَا، وَفِي الْعَيْنِ خَمْسِينَ، وَفِي الْيَدِ خَمْسِينَ، وَفِي الرِّجْلِ خَمْسِينَ، وَفِي كُلِّ إِصْبَعٍ مِمَّا هُنَالِكَ عَشْرًا مِنَ الإِبِلِ، وَفِي السِّنِّ خَمْسًا مِنَ الإِبِلِ، وَفِي الْمُوضِحَةِ خَمْسًا مِنَ الإِبِلِ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا كُلِّهِ نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":226},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-285>بَابُ: الدِّيَةِ فِي الشَّفَتَيْنِ</span>\n٦٦٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ قَالَ: فِي الشَّفَتَيْنِ الدِّيَةُ، فَإِذَا قُطِعَتِ السُّفْلَى، فَفِيهَا ثُلُثُ الدِّيَةِ.\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَلَسْنَا نَأْخُذُ بِهَذَا، الشَّفَتَانِ سَوَاءٌ، فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا نِصْفُ الدِّيَةِ، أَلا تَرَى أَنَّ الْخِنْصَرَ وَالإِبْهَامَ سَوَاءٌ، وَمَنْفَعَتُهُمَا مُخْتَلِفَةٌ.\nوَهَذَا قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَأبي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":227},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-286>بَابُ: دِيَةِ الْعَمْدِ</span>\n٦٦٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، قَالَ: مَضَتِ السُّنَّةُ «أَنَّ الْعَاقِلَةَ لا تَحْمِلُ شَيْئًا مِنْ دِيَةِ الْعَمْدِ إِلا أَنْ تَشَاءَ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ","vol":"1","page":228},{"text":"٦٦٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «لا تَعْقِلُ الْعَاقِلَةُ عَمْدًا، وَلا صُلْحًا، وَلا اعْتِرَافًا، وَلا مَا جَنَى الْمَمْلُوكُ» قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":228},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-287>بَابُ: دِيَةِ الْخَطَأِ</span>\n٦٦٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: فِي دِيَةِ الْخَطَأِ عِشْرُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ، وَعِشْرُونَ بِنْتَ لَبُونٍ، وَعِشْرُونَ ابْنَ لَبُونٍ، وَعِشْرُونَ حِقَّةً، وَعِشْرُونَ جَذَعَةً. ⦗٢٢٩⦘\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَلَسْنَا نَأْخُذُ بِهَذَا، وَلَكِنَّا نَأْخُذُ بِقَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \" دِيَةُ الْخَطَأِ أَخْمَاسٌ، عِشْرُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ، وَعِشْرُونَ ابْنَ مَخَاضٍ، وَعِشْرُونَ بِنْتَ لَبُونٍ، وَعِشْرُونَ حِقَّةً، وَعِشْرُونَ جَذَعَةً، أَخْمَاسٌ.\nوَإِنَّمَا خَالَفَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ فِي الذُّكُورِ، فَجَعَلَهَا مِنْ بَنِي اللَّبُونِ، وَجَعَلَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ مِنْ بَنِي مَخَاضٍ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ مِثْلُ قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ","vol":"1","page":228},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-288>بَابُ: دِيَةِ الأَسْنَانِ</span>","vol":"1","page":229},{"text":"٦٦٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ، أَنَّ أَبَا غَطَفَانَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ أَرْسَلَهُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ مَا فِي الضِّرْسِ؟ فَقَالَ: إِنَّ فِيهِ خَمْسًا مِنَ الإِبِلِ، قَالَ: فَرَدَّنِي مَرْوَانُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: فَلِمَ تَجْعَلُ مُقَدَّمَ الْفَمِ مِثْلَ الأَضْرَاسِ؟ قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَوْلا أَنَّكَ لا تَعْتَبِرُ إِلا بِالأَصَابِعِ عَقْلُهَا سَوَاءٌ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَأْخُذُ، عَقْلُ الأَسْنَانِ سَوَاءٌ، وَعَقْلُ الأَصَابِعِ سَوَاءٌ، فِي كُلِّ إِصْبَعٍ عُشْرٌ مِنَ الدِّيَةِ، وَفِي كُلِّ سِنٍّ نِصْفُ عُشْرٍ مِنَ الدِّيَةِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":229},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-289>بَابُ: أَرْشِ السِّنِّ السَّوْدَاءِ وَالْعَيْنِ الْقَائِمَةِ</span>\n٦٦٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، كَانَ يَقُولُ: إِذَا أُصِيبَتِ السِّنُّ فَاسْوَدَّتْ فَفِيهَا عَقْلُهَا تَامًّا.\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، إِذَا أُصِيبَتِ السِّنُّ فَاسْوَدَّتْ أَوِ احْمَرَّتْ أَوِ اخْضَرَّتْ فَقَدْ تَمَّ عَقْلُهَا، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ","vol":"1","page":229},{"text":"٦٧٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، كَانَ يَقُولُ: «فِي الْعَيْنِ الْقَائِمَةِ إِذَا فُقِئَتْ مِائَةُ دِينَارٍ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: لَيْسَ عِنْدَنَا فِيهَا أَرْشٌ مَعْلُومٌ، فَفِيهَا حُكُومَةُ عَدْلٍ، فَإِنْ بَلَغَتِ الْحُكُومَةُ مِائَةَ دِينَارٍ، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، كَانَتِ الْحُكُومَةُ فِيهَا، وَإِنَّمَا نَضَعُ هَذَا مِنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ لأَنَّهُ حَكَمَ بِذَلِكَ","vol":"1","page":230},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-290>بَابُ: النَّفَرِ يَجْتَمِعُونَ عَلَى قَتْلِ وَاحِدٍ</span>","vol":"1","page":230},{"text":"٦٧١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، \" قَتَلَ نَفَرًا، خَمْسَةً، أَوْ سَبْعَةً بِرَجُلٍ قَتَلُوهُ قَتْلَ غِيلَةٍ، وَقَالَ: لَوْ تَمَالأَ عَلَيْهِ أَهْلُ صَنْعَاءَ قَتَلْتُهُمْ بِهِ \"، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، إِنْ قَتَلَ سَبْعَةٌ، أَوْ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ رَجُلا عَمْدًا قَتْلَ غِيلَةٍ، أَوْ غَيْرَ غِيلَةٍ ضَرَبُوهُ بِأَسْيَافِهِمْ حَتَّى قَتَلُوهُ قُتِلُوا بِهِ كُلُّهُمْ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا ﵏","vol":"1","page":230},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-291>بَابُ: الرَّجُلِ يَرِثُ مِنْ دِيَةِ امْرَأَتِهِ، وَالْمَرْأَةُ تَرِثُ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا</span>","vol":"1","page":230},{"text":"٦٧٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، نَشَدَ النَّاسَ بِمِنًى: مَنْ كَانَ عِنْدَهُ عِلْمٌ فِي الدِّيَةِ أَنْ يُخْبِرَنِي بِهِ، فَقَامَ الضَّحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ، فَقَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ ⦗٢٣١⦘ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَشْيَمَ الضِّبَابِيِّ: «أَنْ وَرِّثِ امْرَأَتَهُ مِنْ دِيَتِهِ» .\nفَقَالَ عُمَرُ: ادْخُلِ الْخِبَاءَ حَتَّى آتِيَكَ، فَلَمَّا نَزَلَ أَخْبَرَهُ الضَّحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ بِذَلِكَ، فَقَضَى بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لِكُلِّ وَارِثٍ فِي الدِّيَةِ وَالدَّمِ نَصِيبٌ، امْرَأَةً كَانَ الْوَارِثُ، أَوْ زَوْجًا، أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ.\nوَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-292>باب الجروح وما فيها من الاروش</span>\n٦٧٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: فِي كُلِّ نَافِذَةٍ، فِي عُضْوٍ مِنَ الأَعْضَاءِ ثُلُثُ عَقْلِ ذَلِكَ الْعُضْوِ.\nقَالَ مُحَمَّدٌ: فِي ذَلِكَ أَيْضًا حُكُومَةُ عَدْلٍ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":230},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-293>بَابُ: دِيَةِ الْجَنِينِ</span>","vol":"1","page":231},{"text":"٦٧٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَضَى فِي الْجَنِينِ يُقْتَلُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ بِغُرَّةٍ عَبْدٍ، أَوْ وَلِيدَةٍ» .\nفَقَالَ الَّذِي قَضَى عَلَيْهِ: كَيْفَ أَغْرَمُ مَنْ لا شَرِبَ، وَلا أَكَلَ، وَلا نَطَقَ، وَلا اسْتَهَلَّ، وَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّمَا هَذَا مِنْ إِخْوَانِ الْكُهَّانِ»","vol":"1","page":231},{"text":"٦٧٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ امْرَأَتَيْنِ مِنْ هُذَيْلٍ اسْتَبَّتَا فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى، فَطَرَحَتْ جَنِينَهَا، فَقَضَى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِغُرَّةِ عَبْدٍ، أَوْ وَلِيدَةٍ. ⦗٢٣٢⦘\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، إِذَا ضُرِبَ بَطْنُ الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ، فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا، فَفِيهِ غُرَّةُ عَبْدٍ، أَوْ أَمَةٍ، أَوْ خَمْسُونَ دِينَارًا، أَوْ خَمْسُ مِائَةِ دِرْهَمٍ نِصْفُ عُشْرِ الدِّيَةِ، فَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الإِبِلِ أُخِذَ مِنْهُ خَمْسٌ مِنَ الإِبِلِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْغَنَمِ أُخِذَ مِنْهُ مِائَةٌ مِنَ الشَّاةِ نِصْفُ عُشْرِ الدِّيَةِ","vol":"1","page":231},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-294>بَابُ: الْمُوضِحَةِ فِي الْوَجْهِ وَالرَّأْسِ</span>\n٦٧٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي الْمُوضِحَةِ فِي الْوَجْهِ: إِنْ لَمْ تُعِبِ الْوَجْهَ مِثْلَ مَا فِي الْمُوضِحَةِ فِي الرَّأْسِ.\nقَالَ مُحَمَّدٌ: الْمُوضِحَةُ فِي الْوَجْهِ وَالرَّأْسِ سَوَاءٌ، فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ نِصْفُ عُشْرِ الدِّيَةِ، وَهُوَ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَأبي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":232},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-295>بَابُ: الْبِئْرِ جُبَارٌ</span>","vol":"1","page":232},{"text":"٦٧٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «جَرْحُ الْعَجْمَاءِ جُبَارٌ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمْسُ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَالْجُبَارُ الْهَدَرُ، وَالْعَجْمَاءُ الدَّابَّةُ الْمُنْفَلِتَةُ تَجْرَحُ الإِنْسَانَ، أَوْ تَعْقِرُهُ، وَالْبِئْرُ وَالْمَعْدِنُ، الرَّجُلُ يَسْتَأْجِرُ الرَّجُلَ يَحْفُرُ لَهُ بِئْرًا وَمَعْدِنًا، فَيَسْقُطُ عَلَيْهِ، فَيَقْتُلَهُ، فَذَلِكَ ⦗٢٣٣⦘ هَدَرٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمْسُ، وَالرِّكَازُ مَا اسْتُخْرِجَ مِنَ الْمَعْدِنِ مِنْ ذَهَبٍ، أَوْ فِضَّةٍ، أَوْ رَصَاصٍ، أَوْ نُحَاسٍ، أَوْ حَدِيدٍ، أَوْ زَيْبَقٍ، فَفِيهِ الْخُمْسُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":232},{"text":"٦٧٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ حَازِمِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ مُحِيِّصَةَ، أَنَّ نَاقَةً لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ دَخَلَتْ حَائِطًا لرجُلٍ، فَأَفْسَدَتْ فِيهِ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّه ﷺ \" أَنَّ عَلَى أَهْلِ الْحَائِطِ حِفْظَهَا بِالنَّهَارِ، وَأَنَّ مَا أَفْسَدَتِ الْمَوَاشِي بِاللَّيْلِ فَالضَّمَانُ عَلَى أَهْلِهَا","vol":"1","page":233},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-296>بَابُ: مَنْ قَتَلَ خَطَأً، وَلَمْ تُعْرَفْ لَهُ عَاقِلَةٌ</span>","vol":"1","page":233},{"text":"٦٧٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزِّنَادِ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ، \" أَنَّ سَائِبَةَ كَانَ أَعْتَقَهُ بَعْضُ الْحُجَّاجِ، فَكَانَ يَلْعَبُ مَعَ ابْنِ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَابِدٍ، فَقَتَلَ السَّائِبَةُ ابْنَ الْعَابِدِيِّ، فَجَاءَ الْعَابِدِيُّ أَبُو الْمَقْتُولِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَطَلَبَ دِيَةَ ابْنِهِ، فَأَبَى عُمَرُ أَنْ يَدِيَهُ، وَقَالَ: لَيْسَ لَهُ مَوْلًى، فَقَالَ الْعَابِدِيُّ لَهُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ ابْنِي قَتَلَهُ؟ قَالَ: إِذَنْ تُخْرِجُوا دِيَتَهُ، قَالَ الْعَابِدِيُّ: هُوَ إِذَنْ كَالأَرْقَمِ، إِنْ يُتْرَكْ يَلْقَمْ، وإِنْ يُقْتَلْ يَنْقَمْ \"، قَالَ مُحَمَدٌّ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا نَرَى أَنَّ عُمَرَ أَبْطَلَ دِيَتَهُ عَنِ الْقَاتِلِ، وَلا نَرَاهُ أَبْطَلَ ذَلِكَ لأَنَّ لَهُ عَاقِلَةً، وَلَكِنَّ عُمَرَ لَمْ يَعْرِفْهَا، فَيَجْعَلَ الدِّيَةَ عَلَى الْعَاقِلَةِ، وَلَوْ أَنَّ عُمَرَ لَمْ يَرَ لَهُ مَوْلًى، وَلا أَنَّ لَهُ عَاقِلَةً لَجَعَلَ دِيَةَ مَنْ قُتِلَ فِي مَالِهِ، أَوْ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ، وَلَكِنَّهُ رَأَى لَهُ عَاقِلَةً، وَلَمْ يَعْرِفْهُمْ لأَنَّ بَعْضَ الْحُجَّاجِ أَعْتَقَهُ، وَلَمْ يُعْرَفِ الْمُعْتِقُ، وَلا عَاقِلَتُهُ، فَأَبْطَلَ ذَلِكَ عُمَرُ حَتَّى يُعْرَفَ، وَلَوْ كَانَ لا يَرَى لَهُ عَاقِلَةً لَجَعَلَ ذَلِكَ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ، أَوْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِي بَيْتِ مَالِهِمْ","vol":"1","page":233},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-297>بَابُ: الْقَسَامَةِ</span>","vol":"1","page":234},{"text":"٦٨٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، وَعِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ الْغِفَارِيِّ، أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ، \" أَنَّ رَجُلا مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ لَيْثٍ أَجْرَى فَرَسًا، فَوَطِئَ عَلَى إِصْبَعِ رَجُلٍ مِنْ بَنِي جُهَيْنَةَ، فَنَزَفَ مِنْهَا الدَّمُ، فَمَاتَ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِلَّذِينَ ادُّعِيَ عَلَيْهِمْ: أَتَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا مَا مَاتَ مِنْهَا؟ فَأَبَوْا، وَتَحَرَّجُوا مِنَ الأَيْمَانِ، فَقَالَ لِلآخَرِينَ: احْلِفُوا أَنْتُمْ، فَأَبَوْا، فَقَضَى بِشَطْرِ الدِّيَةِ عَلَى السَّعْدِيِّينَ \"","vol":"1","page":234},{"text":"٦٨١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا أَبُو لَيْلَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ رِجَالٌ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ، وَمُحَيِّصَةَ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ مِنْ جَهْدٍ أَصَابَهُمَا، فَأُتِيَ مُحَيِّصَةُ، فَأُخْبِرَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ قَدْ قُتِلَ، وَطُرِحَ فِي فَقِيرٍ، أَوْ عَيْنٍ، فَأَتَى يَهُودَ، فَقَالَ: أَنْتُمْ قَتَلْتُمُوهُ؟ فَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا قَتَلْنَاهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُمْ، ثُمَّ أَقْبَلَ هُوَ وَحُوَيِّصَةُ، وَهُوَ أَخُوهُ أَكْبَرُ مِنْهُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ، فَذَهَبَ لِيَتَكَلَّمَ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ بِخَيْبَرَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كَبِّرْ كَبِّرْ»، يُرِيدُ السِّنَّ، فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ، ⦗٢٣٥⦘ ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ، وَإِمَّا أَنْ يُؤْذَنُوا بِحَرْبٍ»، فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي ذَلِكَ، فَكَتَبُوا لَهُ: إِنَّا وَاللَّهِ مَا قَتَلْنَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِحُوَيِّصَةَ، وَمُحَيِّصَةَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ: «تَحْلِفُونَ وَتَستَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ»، قَالُوا: لا، قَالَ: «فَتَحْلِفُ لَكُمْ يَهُودُ»، قَالُوا: لا، لَيْسُوا بِمُسْلِمِينَ.\n«فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ عِنْدِهِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ بِمِائَةِ نَاقَةٍ حَتَّى أُدْخِلَتْ عَلَيْهِمُ الدَّارَ» .\nقَالَ سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ: لَقَدْ رَكَضَتْنِي مِنْهَا نَاقَةٌ حَمْرَاءُ، قَالَ مُحَمَّدٌ: إِنَّمَا قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أتَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ»، يَعْنِي بِالدِّيَةِ لَيْسَ بِالْقَوَدِ، وَإِنَّمَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ الدِّيَةَ دُونَ الْقَوَدِ، قَوْلُهُ فِي أَوَّلِ الْحَدِيثِ: «إِمَّا أَنْ تَدُوا صَاحِبَكُمْ، وَإِمَّا أَنْ تُؤْذَنُوا بِحَرْبٍ» .\nفَهَذَا يَدُلُّ عَلَى آخِرِ الْحَدِيثِ، وَهُوَ قَوْلُهُ: «تَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ»، لأَنَّ الدَّمَ قَدْ يُستَحَقُّ بِالدِّيَةِ كَمَا يُسْتَحَقُّ بِالْقَوَدِ، لأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَقُلْ لَهُمْ: \" تَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ مَنِ ادَّعَيْتُمْ، فَيَكُونَ هَذَا عَلَى الْقَوَدِ، وَإِنَّمَا قَالَ لَهُمْ: «تَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ»، فَإِنَّمَا عَنَى بِهِ تَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ بِالدِّيَةِ، لأَنَّ أَوَّلَ الْحَدِيثِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ، وَهُوَ قَوْلُهُ: «إِمَّا أَنْ تَدُوا صَاحِبَكُمْ، وَإِمَّا أَنْ تُؤْذَنُوا بِحَرْبٍ»، وَقَدْ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: الْقَسَامَةُ تُوجِبُ الْعَقْلَ، وَلا تُشِيطُ الدَّمَ فِي أَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ، فَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":234},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-298>كِتَابُ الْحُدُودِ وَالسَّرِقَةِ</span>","vol":"1","page":236},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-299>بَابُ: الْعَبْدِ يَسْرِقُ مِنْ مَوْلاهُ</span>","vol":"1","page":236},{"text":"٦٨٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو الْحَضْرَمِيَّ، جَاءَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ بِعَبْدٍ لَهُ، فَقَالَ: \" اقْطَعْ هَذَا، فَإِنَّهُ سَرَقَ، فَقَالَ: وَمَاذَا سَرَقَ؟ قَالَ: سَرَقَ مِرْآةً لامْرَأَتِي ثَمَنُهَا سِتُّونَ دِرْهَمًا، قَالَ عُمَرُ: أَرْسِلْهُ، لَيْسَ عَلَيْهِ قَطْعٌ، خَادِمُكُمْ سَرَقَ مَتَاعَكُمْ.\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، أَيُّمَا رَجُلٍ لَهُ عَبْدٌ سَرَقَ مِنْ ذِي رَحِمٍ مُحَرَّمٍ مِنْهُ، أَوْ مِنْ مَوْلاهُ، أَوْ مِنِ امْرَأَةِ مَوْلاهُ، أَوْ مِنْ زَوْجِ مَوْلاتِهِ، فَلا قَطْعَ عَلَيْهِ فِي مَا يَسْرِقُ، وَكَيْفَ يَكُونُ عَلَيْهِ الْقَطْعُ فِيمَا سَرَقَ مِنْ أُخْتِهِ أَوْ أَخِيهِ أَوْ عَمَّتِهِ أَوْ خَالَتِهِ، وَهُوَ لَوْ كَانَ مُحْتَاجًا زَمِنًا أَوْ صَغِيرًا، أَوْ كَانَتْ مُحْتَاجَةً، أُجْبِرَ عَلَى نَفَقَتِهِمْ، فَكَانَ لَهُمْ فِي مَالِهِ نَصِيبٌ، فَكَيْفَ يُقْطَعُ مَنْ سَرَقَ مِمَّنْ لَهُ فِي مَالِهِ نَصِيبٌ؟ وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":236},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-300>بَابُ: مَنْ سَرَقَ ثَمَرًا، أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا لَمْ يُحْرَزْ</span>","vol":"1","page":236},{"text":"٦٨٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «لا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ مُعَلَّقٍ، وَلا فِي حَرِيسَةِ جَبَلٍ، فَإِذَا آوَاهُ الْمُرَاحُ، أَوِ الْجَرِينُ، فَالْقَطْعُ فِيمَا بَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، مَنْ سَرَقَ ثَمَرًا فِي رَأْسِ النَّخْلِ، أَوْ شَاةً فِي الْمَرْعَى، فَلا قَطْعَ عَلَيْهِ، فَإِذَا أُتِيَ بِالثَّمَرِ الْجَرِينَ أَوِ الْبَيْتَ، وَأُتِيَ بِالْغَنَمِ الْمُرَاحَ، وَكَانَ لَهَا مَنْ يَحْفَظُهَا، فَجَاءَ سَارِقٌ سَرَقَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا يُسَاوِي ثَمَنَ الْمِجَنِّ، فَفِيهِ الْقَطْعُ، وَالْمِجَنُّ كَانَ يُسَاوِي يَوْمَئِذٍ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ، وَلا يُقْطَعُ فِي أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ.\nوَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا ﵏","vol":"1","page":236},{"text":"٦٨٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، أَنَّ غُلامًا سَرَقَ وَدِيًّا مِنْ حَائِطِ رَجُلٍ، فَغَرَسَهُ فِي حَائِطِ سَيِّدِهِ، فَخَرَجَ صَاحِبُ الْوَدِيِّ يَلْتَمِسُ وَدِيَّهُ، فَوَجَدَهُ فَاسْتَعْدَى عَلَيْهِ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ، فَسَجَنَهُ وَأَرَادَ قَطْعَ يَدِهِ، فَانْطَلَقَ سَيِّدُ الْعَبْدِ إِلَى رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، فَسَأَلَهُ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «لا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلا كَثْرٍ» .\nوَالكَثْرُ الْجُمَّارُ، قَالَ الرَّجُلُ: إِنَّ مَرْوَانَ أَخَذَ غُلامِي، وَهُوَ يُرِيدُ قَطْعَ يَدِهِ، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ تَمْشِيَ إِلَيْهِ، فَتُخْبِرَهُ بِالَّذِي سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَمَشَى مَعَهُ، حَتَّى أَتَى مَرْوَانَ، فَقَالَ لَهُ رَافِعٌ: أَخَذْتَ غُلامَ هَذَا؟ فَقَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا أَنْتَ صَانِعٌ، قَالَ: أُرِيدُ قَطْعَ يَدِهِ، قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ، وَلا كَثْرٍ» .\nفَأَمَرَ مَرْوَانُ بِالْعَبْدِ، فَأُرْسِلَ \".\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ مُعَلَّقٍ فِي شَجَرٍ، وَلا فِي كَثْرٍ، وَالكَثْرُ الْجُمَّارُ، وَلا فِي وَدِيٍّ، وَلا فِي شَجَرٍ.\nوَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀","vol":"1","page":237},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-301>بَابُ: الرَّجُلِ يُسْرَقُ مِنْهُ الشَّيْءُ يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ فَيَهَبُهُ السَّارِقَ بَعْدَمَا يَرْفَعُهُ إِلَى الإِمَامِ</span>","vol":"1","page":237},{"text":"٦٨٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: قِيلَ لِصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ: إِنَّهُ مَنْ لَمْ يُهَاجِرْ هَلَكَ، فَدَعَا بِرَاحِلَتِهِ، فَرَكِبَهَا حَتَّى قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ قِيلَ لِي: إِنَّهُ مَنْ لَمْ يُهَاجِرْ هَلَكَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ارْجِعْ أَبَا وَهْبٍ إِلَى أَبَاطِحِ مَكَّةَ»، فَنَامَ صَفْوَانُ فِي الْمَسْجِدِ مُتَوَسِّدًا رِدَاءَهُ، فَجَاءَهُ سَارِقٌ، فَأَخَذَ رِدَاءَهُ، فَأَخذَ السَّارِقَ، فَأَتَى بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، «فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالسَّارِقِ ⦗٢٣٨⦘ أَنْ تُقْطَعَ يَدُهُ»، فَقَالَ صَفْوَانُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَمْ أُرِدْ هَذَا، هُوَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَهَلا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: إِذَا رُفِعَ السَّارِقُ إِلَى الإِمَامِ، أَوِ الْقَاذِفِ، فَوَهَبَ صَاحِبُ الْحَدِّ حَدَّهُ، لَمْ يَنْبَغِ لِلإِمَامِ أَنْ يُعَطِّلَ الْحَدَّ، وَلَكِنَّهُ يُمْضِيهِ.\nوَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":237},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-302>بَابُ: مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ</span>","vol":"1","page":238},{"text":"٦٨٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ «قَطَعَ فِي مِجَنٍّ قِيمَتُهُ ثَلاثَةُ دَرَاهِمَ»","vol":"1","page":238},{"text":"٦٨٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ، خَرَجَتْ إِلَى مَكَّةَ، وَمَعَهَا مَوْلاتَانِ لَهَا، وَمَعَهَا غُلامٌ لِبَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَأَنَّهُ بُعِثَ مَعَ تَيْنِكِ الْمَرْأَتَيْنِ بِبُرْدِ مَرَاجِلَ قَدْ خِيطَتْ عَلَيْهِ خِرْقَةٌ خَضْرَاءُ، قَالَتْ: فَأَخَذَ الْغُلامُ الْبُرْدَ، فَفَتَقَ عَنْهُ، فَاسْتَخْرَجَهُ، وَجَعَلَ مَكَانَهُ لِبْدًا، أَوْ فَرْوَةً، وَخَاطَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، دَفَعْنَا ذَلِكَ الْبُرْدَ إِلَى أَهْلِهِ، فَلَمَّا فَتَقُوا عَنْهُ وَجَدُوا ذَلِكَ اللِّبْدَ، وَلَمْ يَجِدُوا الْبُرْدَ، فَكَلَّمُوا الْمَرْأَتَيْنِ، فَكَلَّمَتَا عَائِشَةَ ﵂، أَوْ كَتَبَتَا إِلَيْهَا، وَاتَّهَمَتَا الْعَبْدَ، فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ، فَاعْتَرَفَ، فَأَمَرَتْ بِهِ عَائِشَةُ، فَقُطِعَتْ يَدُهُ، وَقَالَتْ عَائِشَةُ: «الْقَطْعُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا»","vol":"1","page":238},{"text":"٦٨٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرَةَ ابْنَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ سَارِقًا سَرَقَ فِي عَهْدِ عُثْمَانَ أُتْرُجَّةً، فَأَمَرَ بِهَا عُثْمَانُ أَنْ تُقَوَّمَ، فَقُوِّمَتْ بِثَلاثَةِ دَرَاهِمَ مِنْ صَرْفِ اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا بِدِينَارٍ، فَقَطَعَ عُثْمَانُ يَدَهُ. ⦗٢٣٩⦘\nقَالَ مُحَمَّدٌ: قَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيمَا يُقْطَعُ فِيهِ الْيَدُ: فَقَالَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ: رُبْعُ دِينَارٍ، وَرَوَوْا هَذِهِ الأَحَادِيثَ، وَقَالَ الْعِرَاقُ لا تُقْطَعُ الْيَدُ فِي أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ، وَرَوَوْا ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَعَنْ عُمَرَ، وَعَنْ عُثْمَانَ، وَعَنْ عَلِيٍّ، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَعَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، فَإِذَا جَاءَ الاخْتِلافُ فِي الْحُدُودِ أُخِذَ فِيهَا بِالثِّقَةِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":238},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-303>بَابُ: السَّارِقِ يَسْرِقُ، وَقَدْ قُطِعَتْ يَدُهُ، أَوْ يَدُهُ وَرِجْلُهُ</span>","vol":"1","page":239},{"text":"٦٨٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ أَقْطَعَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ قَدِمَ، فَنَزَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁، وَشَكَا إِلَيْهِ أَنَّ عَامِلَ الْيَمَنِ ظَلَمَهُ، قَالَ: فَكَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ، فَيَقُولُ أَبُو بَكْرٍ: وَأَبِيكَ، مَا لَيْلُكَ بِلَيْلِ سَارِقٍ، ثُمَّ افْتَقَدُوا حُلِيًّا لأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ امْرَأَةِ أَبِي بَكْرٍ، فَجَعَلَ يَطُوفُ مَعَهُمْ، وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِمَنْ بَيَّتَ أَهْلَ هَذَا الْبَيْتِ الصَّالِحِ، فَوَجَدُوهُ عِنْدَ صَائِغٍ، زَعَمَ أَنَّ الأَقْطَعَ جَاءَهُ بِهِ، فَاعْتَرَفَ بِهِ الأَقْطَعُ، أَوْ شُهِدَ عَلَيْهِ، فَأَمَرَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ، فَقُطِعَتْ يَدُهُ الْيُسْرَى، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللَّهِ، لَدُعَاؤُهُ عَلَى نَفْسِهِ أَشَدُّ عِنْدِي عَلَيْهِ مِنْ سَرِقَتِهِ \".\nقَالَ مُحَمَّدٌ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ: يُرْوَى ذَلِكَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: إِنَّمَا كَانَ الَّذِي سَرَقَ حُلِيَّ أَسْمَاءَ أَقْطَعَ الْيَدِ الْيُمْنَى، فَقَطَعَ أَبُو بَكْرٍ رِجْلَهُ الْيُسْرَى، وَكَانَتْ تُنْكِرُ أنْ يَكُونَ أَقْطَعَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ، وَكَانَ ابْنُ شِهَابٍ أَعْلَمَ مِنْ غَيْرِهِ بِهَذَا وَنَحْوِهِ مِنْ أَهْلِ بِلادِهِ، وَقَدْ بَلَغَنَا، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّهُمَا لَمْ يَزِيدَا فِي الْقَطْعِ عَلَى قَطْعِ الْيُمْنَى، أَوِ الرِّجْلِ الْيُسْرَى، فَإِنْ أُتِيَ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يَقْطَعَاهُ وَضَمَّنَاهُ.\nوَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا ﵏","vol":"1","page":239},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-304>بَابُ: الْعَبْدِ يَأْبَقُ ثُمَّ يَسْرِقُ</span>","vol":"1","page":240},{"text":"٦٩٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدًا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ سَرَقَ وَهُوَ آبِقٌ، فَبَعَثَ بِهِ ابْنُ عُمَرَ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ لِيَقْطَعَ يَدَهُ، فَأَبَى سَعِيدٌ أَنْ يَقْطَعَ يَدَهُ، قَالَ: «لا تُقْطَعُ يدُ الآبِقِ إِذَا سَرَقَ»، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: أَفِي كِتَابِ اللَّهِ وَجَدْتَ هَذَا: إِنَّ الْعَبْدَ الآبِقَ لا تُقْطَعُ يَدُهُ؟ فَأَمَرَ بِهِ ابْنُ عُمَرَ، فَقُطِعَتْ يَدُهُ \".\nقَالَ مُحَمَّدٌ: تُقْطَعُ يَدُ الآبِقِ، وَغَيْرِ الآبِقِ إِذَا سَرَقَ، وَلَكِنْ لا يَنْبَغِي أَنْ يَقْطَعَ السَّارِقَ أَحَدٌ إِلا الإِمَامُ الَّذِي يَحْكُمُ، لأَنَّهُ حَدٌّ لا يَقُومُ بِهِ إِلا الإِمَامُ، أَوْ مَنْ وَلَّاهُ الإِمَامُ ذَلِكَ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀","vol":"1","page":240},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-305>بَابُ: الْمُخْتَلِسِ</span>","vol":"1","page":240},{"text":"٦٩١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، أَنَّ رَجُلا اخْتَلَسَ شَيْئًا فِي زَمَنِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، فَأَرَادَ مَرْوَانُ قَطْعَ يَدِهِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ لا قَطْعَ عَلَيْهِ.\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا قَطْعَ فِي الْمُخْتَلِسِ.\nوَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى","vol":"1","page":240},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-306>بَابُ الْحُدُودِ فِي الزِّنَا</span>","vol":"1","page":241},{"text":"٦٩٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: \" الرَّجْمُ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أُحْصِنَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، إِذَا قَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ، أَوْ كَانَ الْحَبْلُ، أَوِ الاعْتِرَافُ","vol":"1","page":241},{"text":"٦٩٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، يَقُولُ: لَمَّا صَدَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنْ مِنًى، أَنَاخَ بِالأَبْطَحِ، ثُمَّ كَوَّمَ كَوْمَةً مِنْ بَطْحَاءَ، ثُمَّ طَرَحَ عَلَيْهِ ثَوْبَهُ، ثُمَّ اسْتَلْقَى، وَمدَّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ كَبِرَتْ سِنِّي، وَضَعُفَتْ قُوَّتِي، وَانْتَشَرَتْ رَعِيَّتِي، فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مُضَيِّعٍ، وَلا مُفَرِّطٍ، ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَخَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، قَدْ سُنَّتْ لَكُمُ السُّنَنُ، وَفُرِضَتْ لَكُمُ الْفَرَائِضُ، وَتُرِكْتُمْ عَلَى الْوَاضِحَةِ، وَصَفَّقَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الأُخْرَى، إِلا أَنْ لا تَضِلُّوا بِالنَّاسِ يَمِينًا وَشِمَالا، ثُمَّ إِيَّاكُمْ أَنْ تَهْلِكُوا عَنْ آيَةِ الرَّجْمِ، أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: لا نَجِدُ حَدَّيْنِ فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَقَدْ رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَرَجَمْنَا، وَإِنِّي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ زَادَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَكَتَبْتُهَا: «الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا أَلْبَتَّةَ»، فَإِنَّا قَدْ قَرَأْنَاهَا.\nقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: فَمَا انْسَلَخَ ذُو الْحِجَّةِ حَتَّى قُتِلَ عُمَرُ","vol":"1","page":241},{"text":"٦٩٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ الْيَهُودَ جَاءُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَأَخْبَرُوهُ أَنَّ رَجُلا مِنْهُمْ وَامْرَأَةً زَنَيَا، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ فِي شَأْنِ الرَّجْمِ»؟ فَقَالُوا: نَفْضَحُهُمَا، وَيُجْلَدَانِ، فَقَالَ لَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ: كَذَبْتُمْ، إِنَّ فِيهَا الرَّجْمَ، فَأَتَوْا بِالتَّوْرَاةِ، فَنَشَرُوهَا، فَجَعَلَ أَحَدُهُمْ يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ، ثُمَّ قَرَأَ مَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ: ارْفَعْ يَدَكَ، فَرَفَعَ يَدَهُ، فَإِذَا فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ، فَقَالَ: صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ، فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ، «فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرُجِمَا» .\nقَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ يَجْنَأُ عَلَى الْمَرْأَةِ يَقِيهَا الْحِجَارَةَ \".\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا كُلِّهِ نَأْخُذُ، أَيُّمَا رَجُلٍ حُرٍّ مُسْلِمٍ زَنَى بِامْرَأَةٍ وَقَدْ تَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ قَبْلَ ذَلِكَ حُرَّةٍ مُسْلِمَةٍ وَجَامَعَهَا فَفِيهِ الرَّجْمُ، وَهَذَا هُوَ الْمُحْصَنُ، فَإِنْ كَانَ لَمْ يُجَامِعْهَا إِنَّمَا تَزَوَّجَهَا، وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا، أَوْ كَانَتْ تَحْتَهُ أَمَةٌ يَهُودِيَّةٌ أَوْ نَصْرَانِيَّةٌ لَمْ يَكُنْ بِهَا مُحْصَنًا، وَلَمْ يُرْجَمْ، وَضُرِبَ مِائَةً.\nوَهَذَا هُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":242},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-307>بَابُ: الإِقْرَارِ بِالزِّنَا</span>","vol":"1","page":242},{"text":"٦٩٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى رسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ، وَقَالَ الآخَرُ وَهُوَ أَفْقَهُهُمَا: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَاقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ، وَائْذَنْ لِي فِي أَنْ أَتَكَلَّمَ، قَالَ: «تكلَّمْ»، قَالَ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا يَعْنِي أَجِيرًا فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ، فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي جَلْدَ مِائَةٍ، فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ ⦗٢٤٣⦘ شَاةٍ وَجَارِيَةٍ لِي، ثُمَّ إِنِّي سَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ، فَأَخْبَرُونِي: إِنَّمَا عَلَى ابْنِي جَلْدُ مِائَةٍ وَتغْرِيبُ عَامٍ، وَإِنَّمَا الرَّجْمُ عَلَى امْرَأَتِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى: «أَمَّا غَنَمُكَ وَجَارِيَتُكَ فَرَدٌّ عَلَيْكَ» .\nوَجَلَدَ ابْنَهُ مِائَةً وَغَرَّبَهُ عَامًا، وَأَمَرَ أُنَيْسًا الأَسْلَمِيَّ أَنْ يَأْتِيَ امْرَأَةَ الآخَرِ، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ رَجَمَهَا، فَاعْتَرَفَتْ، فَرَجَمَهَا \"","vol":"1","page":242},{"text":"٦٩٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ زَيْدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا زَنَتْ وَهِيَ حَامِلٌ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اذْهَبِي حَتَّى تَضَعِي»، فَلَمَّا وَضعَتْ، أَتَتْهُ، فَقَالَ لَهَا: «اذْهَبِي حَتَّى تُرْضِعِي»، فَلَمَّا أَرْضَعَتْ، أَتَتْهُ، فَقَالَ لَهَا: «اذْهَبِي حَتَّى تَسْتَوْدِعِيهِ»، فَاسْتَوْدَعَتْهُ، ثُمَّ جَاءَتْهُ، «فَأَمَرَ بِهَا، فَأُقِيمَ عَلَيْهَا الْحَدُّ»\n\n٦٩٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، أَنَّ رَجُلا اعْتَرَفَ بِالزِّنَا عَلَى نَفْسِهِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ، «فَأَمَرَ بِهِ فَحُدَّ» .\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ يُؤْخَذُ الْمَرْءُ بِاعْتِرَافِهِ عَلَى نَفْسِهِ\n⦗٢٤٤⦘\n\n٦٩٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، أَنَّ رَجُلا اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَاءِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسَوْطٍ، فَأُتِيَ بِسَوْطٍ مَكْسُورٍ، فَقَالَ: «فَوْقَ هَذَا»، فَأُتِيَ بِسَوْطٍ جَدِيدٍ لَمْ تُقْطَعْ ثَمَرَتُهُ، فَقَالَ: «بَيْنَ هَذَيْنِ»، فَأُتِيَ بِسَوْطٍ قَدْ رُكِّبَ بِهِ فَلَانَ، «فَأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ»، ثُمَّ قَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، قَدْ آنَ لَكُمْ أَنْ تَنْتَهُوا عَنْ حُدُودِ اللَّهِ، فَمَنْ أَصَابَهُ مِنْ هَذِهِ الْقَاذُورَاتِ شَيْءٌ فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللَّهِ، فَإِنَّهُ مَنْ يُبْدِ لَنَا صَفْحَتَهُ نُقِمْ عَلَيْهِ كِتَابَ اللَّهِ ﷿»","vol":"1","page":243},{"text":"٦٩٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ أَبِي عُبَيْدٍ حَدَّثَتْهُ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّ رَجُلا وَقَعَ عَلَى جَارِيَةٍ بِكْرٍ فَأَحْبَلَهَا، ثُمَّ اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ زَنَى، وَلَمْ يَكُنْ أُحْصِنَ، فَأَمَرَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، فَجُلِدَ الْحَدَّ، ثُمَّ نُفِيَ إِلَى فَدَكَ","vol":"1","page":244},{"text":"٧٠٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، يَقُولُ: إِنَّ رَجُلا مِنْ أَسْلَمَ أَتَى أَبَا بَكْرٍ، فَقَالَ: إِنَّ الأَخِرَ قَدْ زَنَى، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَلْ ذَكَرْتَ هَذَا لأَحَدٍ غَيْرِي؟ قَالَ: لا، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: تُبْ إِلَى اللَّهِ ﷿، وَاسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِه.\nقَالَ سَعِيدٌ: فَلَمْ تَقَرَّ بِهِ نَفْسُهُ حَتَّى أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ لأَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ كَمَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ، قَالَ سَعِيدٌ: فَلْم تَقَرَّ بِهِ نَفْسُهُ حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، ⦗٢٤٥⦘ فَقَالَ لَهُ: الأَخِرُ قَدْ زَنَى، قَالَ سَعِيدٌ: فَأَعْرَضَ عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ، قَالَ: فقَالَ لَهُ ذَلِكَ مِرَارًا، كُلُّ ذَلِكَ يُعْرِضُ عَنْهُ، حَتَّى إِذَا أَكْثَرَ عَلَيْهِ، بَعَثَ إِلَى أَهْلِهِ، فَقَالَ: «أَيَشْتَكِي؟ أَبِه جِنَّةٌ؟ !» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ لَصَحِيحٌ، قَالَ: «أَبِكْرٌ أَمْ ثَيِّبٌ» قَالُوا: ثَيِّبٌ.\n«فَأَمَرَ بِهِ، فَرُجِمَ»\n\n٧٠١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ يُدْعَى هَزَّالا: «يَا هَزَّالُ، لَوْ سَتَرْتَهُ بِرِدَائِكَ لَكَانَ خَيْرًا لَكَ»، قَالَ يَحْيَى: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ يَزِيدُ بْنُ نُعَيْمِ بْنِ هَزَّالٍ، فَقَالَ: هَزَّالٌ جَدِّي، وَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ حَقٌّ.\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا كُلِّهِ نَأْخُذُ، وَلا يُحَدُّ الرَّجُلُ بِاعْتِرَافِهِ بِالزِّنَى حَتَّى يُقِرَّ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ فِي أَرْبَعِ مَجَالِسَ مُخْتَلِفَةٍ، وَكَذَلِكَ جَاءَتِ السُّنَّةُ: لا يُؤْخَذُ الرَّجُلُ بِاعْتِرَافِهِ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَا حَتَّى يُقِرَّ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا.\nوَإِنْ أَقَرَّ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ثُمَّ رَجَعَ قُبِلَ رَجُوعُهُ وَخُلِّيَ سَبِيلُهُ.","vol":"1","page":244},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-308>بَابُ: الاسْتِكْرَاهِ فِي الزِّنَا</span>","vol":"1","page":245},{"text":"٧٠٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدًا كَانَ يَقُومُ عَلَى رَقِيقِ الْخُمْسِ، وَأَنَّهُ اسْتَكْرَهَ جَارِيةً مِنْ ذَلِكَ الرَّقِيقِ، فَوَقَعَ بِهَا، فَجَلَدَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَنَفَاهُ، وَلَمْ يَجْلِدِ الْوَلِيدَةَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ اسْتَكْرَهَهَا\n\n٧٠٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ، قَضَى فِي امْرَأَةٍ أُصِيبَتْ مُسْتَكْرَهَةً بِصَدَاقِهَا عَلَى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ.\nقَالَ مُحَمَّدٌ: إِذَا اسْتُكْرِهَتِ الْمَرْأَةُ فَلا حَدَّ عَلَيْهَا، وَعَلَى مَنِ اسْتَكْرَهَهَا الْحَدُّ، فَإِذَا وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَدُّ بَطَلَ الصَّدَاقُ، وَلا يَجِبُ الْحَدُّ وَالصَّدَاقُ فِي جِمَاعٍ وَاحِدٍ، فَإِنْ دُرِئَ عَنْهُ الْحَدُّ بِشُبْهَةٍ وَجَبَ عَلَيْهِ الصَّدَاقُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":245},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-309>بَابُ: حَدِّ الْمَمَالِيكِ فِي الزِّنَا وَالسُّكْرِ</span>","vol":"1","page":246},{"text":"٧٠٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، أَخْبَرَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنَ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيِّ، قَالَ: «أَمَرَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي فِتْيَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَجَلَدْنَا وَلائِدَ مِنْ وَلائِدِ الإِمَارَةِ خَمْسِينَ خَمْسِينَ فِي الزِّنَاءِ»","vol":"1","page":246},{"text":"٧٠٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنِ الأَمَةِ إِذَا زَنَتْ، وَلَمْ تُحْصَنْ؟ فَقَالَ: «إِذَا زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِذَا زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِذَا زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ بِيعُوهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ» .\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: لا أَدْرِي أَبَعْدَ الثَّالِثَةِ، أَوِ الرَّابِعَةِ.\nوَالضَّفِيرُ: الْحَبْلُ.\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، يُجْلَدُ الْمَمْلُوكُ وَالْمَمْلُوكَةُ فِي حَدِّ الزِّنَا نِصْفَ حَدِّ الْحُرَّةِ خَمْسِينَ جَلْدَةً، وَكَذَلِكَ الْقَذْفُ وَشُرْبُ الْخَمْرِ وَالسُّكْرِ.\nوَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":246},{"text":"٧٠٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَّهُ جَلَدَ عَبْدًا فِي فِرْيَةٍ ثَمَانِينَ.\nقَالَ أَبُو الزِّنَادِ: فَسَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، فَقَالَ: أَدْرَكْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَالْخُلَفَاءَ هَلُمَّ جَرًّا، فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا ضَرَبَ عَبْدًا فِي فِرْيَةٍ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ.\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا يُضْرَبُ الْعَبْدُ فِي الْفِرْيَةِ إِلا أَرْبَعِينَ جَلْدَةً نِصْفَ حَدِّ الْحُرِّ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا\n\n٧٠٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، وَسُئِلَ عَنْ حَدِّ الْعَبْدِ فِي الْخَمْرِ؟ فَقَالَ: بَلَغَنَا ⦗٢٤٧⦘ أَنَّ عَلَيْهِ نِصْفَ حَدِّ الْحُرِّ، وَأَنَّ عَلِيًّا، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَابْنَ عَامِرٍ ﵃ جَلَدُوا عَبِيدَهُمْ نِصْفَ حَدِّ الْحُرِّ فِي الْخَمْرِ \".\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا كُلِّهِ نَأْخُذُ، الْحَدُّ فِي الْخَمْرِ وَالسُّكْرِ ثَمَانُونَ، وَحَدُّ الْعَبْدِ فِي ذَلِكَ أَرْبَعُونَ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":246},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-310>بَابُ: الْحَدِّ فِي التَّعْرِيضِ</span>\n.","vol":"1","page":247},{"text":"٧٠٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو الرِّجَالِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ عَمَرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ رَجُلَيْنِ فِي زَمَانِ عُمَرَ اسْتَبَّا، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: مَا أَبِي بِزَانٍ، وَلا أُمِّي بِزَانِيَةٍ، فَاسْتَشَارَ فِي ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقَالَ قَائِلٌ: مَدَحَ أَبَاهُ وَأُمَّهُ، وَقَالَ آخَرُونَ: وَقَدْ كَانَ لأَبِيهِ وَأُمِّهِ مَدْحٌ سِوَى هَذَا، نَرَى أَنْ تَجْلِدَهُ الْحَدَّ، فَجَلَدَهُ عُمَرُ الْحَدَّ ثَمَانِينَ.\nقَالَ مُحَمَّدٌ: قَدِ اخْتَلَفَ فِي هَذَا عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لا نَرَى عَلَيْهِ حَدًّا، مَدَحَ أَبَاهُ وَأُمَّهُ، فَأَخَذْنَا بِقَوْلِ مَنْ دَرَأَ الْحَدَّ مِنْهُمْ، وَمِمَّنْ دَرَأَ الْحَدَّ وَقَالَ لَيْسَ فِي التَّعْرِيضِ جَلْدٌ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁، وَبِهَذَا نَأْخُذُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":247},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-311>بَابُ: الْحَدِّ فِي الشُّرْبِ</span>","vol":"1","page":247},{"text":"٧٠٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، أَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ، أَخْبَرَهُ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: إِنِّي وَجَدْتُ مِنْ فُلانٍ رِيحَ شَرَابٍ، فَسَأَلْتُهُ، فَزَعَمَ أَنَّهُ شَرِبَ طِلاءً، وَأَنَا سَائِلٌ عَنْهُ، فَإِنْ كَانَ يُسْكِرُ جَلَدْتُهُ الْحَدَّ، فَجَلَدَهُ الْحَدَّ","vol":"1","page":247},{"text":"٧١٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ الدِّيلِيُّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ اسْتَشَارَ فِي الْخَمْرِ يَشْرَبُهَا الرَّجُلُ، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: أَرَى أَنْ تَضْرِبَهُ ثَمَانِينَ، فَإِنَّهُ إِذَا شَرِبَهَا سَكِرَ، وَإِذَا سَكِرَ هَذَى، وَإِذَا هَذَى افْتَرَى \"، أَوْ كَمَا قَالَ.\nفجَلَدَ عُمَرُ فِي الْخَمْرِ ثَمَانِينَ","vol":"1","page":247},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-312>بَابُ: شُرْبِ البِتْعِ وَالْغُبَيْرَاءِ وَغَيْرِ ذَلِكَ</span>","vol":"1","page":248},{"text":"٧١١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْبِتْعِ؟ فَقَالَ: «كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ»","vol":"1","page":248},{"text":"٧١٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنِ الْغُبَيْرَاءِ؟ فَقَالَ: «لا خَيْرَ فِيهَا، وَنَهَى عَنْهَا»، فَسَأَلْتُ زَيْدًا مَا الْغُبَيْرَاءُ؟ فَقَالَ: السُّكُرْكَةُ","vol":"1","page":248},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-313>بَابُ: تَحْرِيمِ الْخَمْرِ وَمَا يُكْرَهُ مِنَ الأَشْرِبَةِ</span>","vol":"1","page":248},{"text":"٧١٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي وَعْلَةَ الْمِصْرِيِّ، أَنَّهُ سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَمَّا يُعْصَرُ مِنَ الْعِنَبِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَهْدَى رَجُلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَاوِيَةَ خَمْرٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «هَلْ عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ ﷿ حَرَّمَهَا»؟ قَالَ: لا، فَسَارَّهُ إِنْسَانٌ إِلَى جَنْبِهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «بِمَ سَارَرْتَهُ؟» قَالَ: أَمَرْتُهُ بِبَيْعِهَا، فَقَالَ: «إِنَّ الَّذِي حَرَّمَ شُرْبَهَا حَرَّمَ بَيْعَهَا» .\nقَالَ: فَفَتَحَ الْمَزَادَتَيْنِ حَتَّى ذَهَبَ مَا فِيهِمَا","vol":"1","page":248},{"text":"٧١٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلا مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: إِنَّا نَبْتَاعُ مِنْ ثَمَرِ النَّخْلِ، وَالْعِنَبِ، وَالْقَصَبِ، فَنَعْصِرُهُ خَمْرًا فَنَبِيعَهُ؟ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتَهُ، وَمَنْ سَمِعَ مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ أَنِّي لا آمُرُكُمْ أَنْ تَبْتَاعُوهَا، فَلا تَبْتَاعُوهَا وَلا تَعْصِرُوهَا وَلا تَسْقُوهَا، فَإِنَّهَا رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ \".\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، مَا كَرِهْنَا شُرْبَهُ مِنَ الأَشْرِبَةِ الْخَمْرِ وَالسُّكْرِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، فَلا خَيْرَ فِي بَيْعِهِ وَلا أَكْلِ ثَمَنهِ","vol":"1","page":249},{"text":"٧١٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ لَمْ يَتُبْ مِنْهَا حُرِمَهَا فِي الآخِرَةِ فَلَمْ يُسْقَهَا»","vol":"1","page":249},{"text":"٧١٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: \" كُنْتُ أَسْقِي أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ، وَأَبا طَلْحَةَ الأَنْصَارِيَّ، وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ شَرَابًا مِنْ فَضِيخٍ وَتَمْرٍ، فَأَتَاهُمْ آتٍ فَقَالَ: إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا أَنَسُ، قُمْ إِلَى هَذِهِ الْجِرَارِ، فَاكْسِرْهَا، فَقُمْتُ إِلَى مِهْرَاسٍ لَنَا، فَضَرَبْتُهَا بِأَسْفَلِهِ حَتَّى تَكَسَّرَتْ \".\nقَالَ مُحَمَّدٌ: النَّقِيعُ عِنْدَنَا مَكْرُوهٌ، وَلا يَنْبَغِي أَنْ يُشْرَبَ مِنَ الْبُسْرِ وَالزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ جَمِيعًا.\nوَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ إِذَا كَانَ شَدِيدًا يُسْكِرُ","vol":"1","page":249},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-314>بَابُ: الْخَلِيطَيْنِ</span>","vol":"1","page":250},{"text":"٧١٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ عِنْدِي، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُبَابٍ الأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ «نَهَى عَنْ شُرْبِ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ جَمِيعًا وَالزَّهْوِ وَالرُّطَبِ جَمِيعًا»","vol":"1","page":250},{"text":"٧١٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «نَهَى أَنْ يُنْبَذَ الْبُسْرُ وَالتَّمْرُ جَمِيعًا»","vol":"1","page":250},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-315>بَابُ: نَبِيذِ الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ</span>","vol":"1","page":250},{"text":"٧١٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ.\nقَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَأَقْبَلْتُ نَحْوَهُ، فَانْصَرَفَ قَبْلَ أَنْ أَبْلُغَهُ، فَقُلْتُ: مَا قَالَ؟ قَالُوا: «نَهَى أَنْ يُنْبَذَ فِي الدُّبَّاءِ، وَالْمُزَفَّتِ»","vol":"1","page":250},{"text":"٧٢٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا الْعَلاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ: أَنّ النَّبِيَّ ﷺ «نَهَى أَنْ يُنْبَذَ فِي الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ»","vol":"1","page":250},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-316>بَابُ: نَبِيذِ الطِّلاءِ</span>","vol":"1","page":251},{"text":"٧٢١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، حِينَ قَدِمَ الشَّامَ، شَكَا إِلَيْهِ أَهْلُ الشَّامِ وَبَاءَ الأَرْضِ أَوْ ثِقَلَهَا، وَقَالُوا: لا يَصْلُحُ لَنَا إِلا هَذَا الشَّرَابُ، قَالَ: اشْرَبُوا الْعَسَلَ، قَالُوا: لا يُصْلِحُنَا الْعَسَلُ، قَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ: هَلْ لَكَ أَنْ أَجْعَلَ لَكَ مِنْ هَذَا الشَّرَابِ شَيْئًا لا يُسْكِرُ، قَالَ: نَعَمْ.\nفَطَبَخُوهُ، حَتَّى ذَهَبَ ثُلُثَاهُ، وَبَقِيَ ثُلُثُهُ، فَأَتَوْا بِهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَأَدْخَلَ أُصْبُعَهُ فِيهِ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ، فَتَبِعَهُ يَتَمَطَّطُ، فَقَالَ: هَذَا الطِّلاءُ مِثْلُ طِلاءِ الإِبِلِ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَشْرَبُوهُ، فَقَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ: أَحْلَلْتَهَا وَاللَّهِ، قَالَ: كَلَّا، وَاللَّهِ مَا أَحْلَلْتُهَا، اللَّهُمَّ إِنِّي لا أُحِلُّ لَهُمْ شَيْئًا حَرَّمْتَهُ عَلَيْهِمْ، وَلا أُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ شَيْئًا أَحْلَلْتَهُ لَهُمْ.\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا بَأْسَ بِشُرْبِ الطِّلاءِ الَّذِي قَدْ ذَهَبَ ثُلُثَاهُ وَبَقِيَ ثُلُثُهُ، وَهُوَ لا يُسْكِرُ، فَأَمَّا كُلُّ مُعَتَّقٍ يُسْكِرُ فَلا خَيْرَ فِيهِ","vol":"1","page":251},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-317>كِتَابُ الْفَرَائِضِ</span>","vol":"1","page":252},{"text":"٧٢٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، ﵁ فَرَضَ لِلْجَدِّ الَّذِي يَفْرِضُ لَهُ النَّاسُ الْيَوْمَ.\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ فِي الْجَدِّ، وَهُوَ قَوْلُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَبِهِ يَقُولُ الْعَامَّةُ، وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ، فَإِنَّهُ كَانَ يَأْخُذُ فِي الْجَدِّ بِقَوْلِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵃، فَلا يُوَرِّثُ الإِخْوَةَ مَعَهُ شَيْئًا","vol":"1","page":252},{"text":"٧٢٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خَرَشَةَ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، أَنَّهُ قَالَ: جَاءَتِ الْجَدَّةُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا، فَقَالَ: مَا لَكِ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ، وَمَا عَلِمْنَا لَكِ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا، فَارْجِعِي حَتَّى أَسْأَلَ النَّاسَ، قَالَ: فَسَأَلَ النَّاسَ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: حَضَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْطَاهَا السُّدُسَ، فَقَالَ: هَلْ مَعَكِ ⦗٢٥٣⦘ غَيْرُكِ؟ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَأَنْفَذَهُ لَهَا أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ جَاءَتِ الْجَدَّةُ الآخُرَى إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا، فَقَالَ: مَا لَكِ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ، وَمَا كَانَ الْقَضَاءُ الَّذِي قُضِيَ بِهِ إِلا لِغَيْرِكِ، وَمَا أَنَا بِزَائِدٍ فِي الْفَرَائِضِ مِنْ شَيْءٍ، وَلَكِنْ هُوَ ذَلِكَ السُّدُسُ، فَإِنِ اجْتَمَعْتُمَا فِيهِ فَهُوَ بَيْنَكُمَا، وَأَيَّتُكُمَا خَلَتْ بِهِ فَهُوَ لَهَا.\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، إِذَا اجْتَمَعَتِ الْجَدَّتَانِ: أُمُّ الأُمِّ، وَأُمُّ الأَبِ، فَالسُّدُسُ بَيْنَهُمَا، وَإِنْ خَلَتْ بِهِ إِحْدَاهُمَا فَهُوَ لَهَا، وَلا تَرِثُ مَعَهَا جَدَّةٌ فَوْقَهَا.\nوَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا ﵏","vol":"1","page":252},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-318>بَابُ: مِيرَاثِ الْعَمَّةِ</span>","vol":"1","page":253},{"text":"٧٢٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، أَنَّهُ كَانَ يَسْمَعُ أَبَاهُ كَثِيرًا يَقُولُ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَقُولُ: عَجَبًا لِلْعَمَّةِ، تُورَثُ، وَلا تَرِثُ.\nقَالَ مُحَمَّدٌ: إِنَّمَا يَعْنِي عُمَرُ هَذَا فِيمَا نَرَى أَنَّهَا تُورَثُ، لأَنَّ ابْنَ الأَخِ ذُو سَهْمٍ، وَلا تَرِثُ لأَنَّهَا لَيْسَتْ بِذَاتِ سَهْمٍ، وَنَحْنُ نَرْوِي عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُمْ قَالُوا فِي الْعَمَّةِ وَالْخَالَةِ إِذَا لَمْ يَكُنْ ذُو سَهْمٍ، وَلا عَصَبَةٍ: فَلِلْخَالَةِ الثُّلُثُ، وَلِلْعَمَّةِ الثُّلُثَانِ.\nوَحَدِيثٌ يَرْوِيهِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ لا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهُ: أَنَّ ثَابِتَ بْنَ الدَّحْدَاحِ مَاتَ، وَلا وَارِثَ لَهُ، \" فَأَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا لُبَابَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُنْذِرِ، وَكَانَ ابْنُ أُخْتِهِ مِيرَاثَهُ.\n⦗٢٥٤⦘ وَكَانَ ابْنُ شِهَابٍ يُوَرِّثُ الْعَمَّةَ، وَالْخَالَةَ، وَذَوِي الْقُرُبَاتِ بِقُرْبَتِهِمْ، وَكَانَ مِنْ أَفْقَهِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَأَعْلَمِهِمْ بِالرِّوَايَةِ","vol":"1","page":253},{"text":"٧٢٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَنْظَلَةَ بْنِ عَجْلانَ الزُّرَقِيِّ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، عَنْ مَوْلًى لِقُرَيْشٍ كَانَ قَدِيمًا يُقَالُ لَهُ ابْنُ مِرْسٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَلَمَّا صَلَّى صَلاةَ الظُّهْرِ قَالَ: يَا يَرْفَأُ، هَلُمَّ ذَلِكَ الْكِتَابَ لِكِتَابٍ كَانَ كَتَبَهُ فِي شَأْنِ الْعَمَّةِ يُسْأَلُ عَنْهُ، وَيَسْتَخْبِرُ اللَّهَ، هَلْ لَهَا مِنْ شَيْءٍ؟ فَأَتَى بِهِ يَرْفَأُ، ثُمَّ دَعَا بِتَوْرٍ فِيهِ مَاءٌ أَوْ قَدَحٍ، فَمَحَا ذَلِكَ الْكِتَابَ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: لَوْ رَضِيَكِ اللَّهُ أَقَرَّكِ، لَوْ رَضِيَكِ اللَّهُ أَقَرَّكِ","vol":"1","page":254},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-319>بَابُ: النَّبِيِّ ﷺ هَلْ يُورَثُ</span>؟","vol":"1","page":254},{"text":"٧٢٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «لا تَقْسِمُ وَرَثَتِي دِينَارًا، مَا تَرَكْتُ بَعْدَ نَفَقَةِ نِسَائِي وَمَئُونَةِ عَامِلِي فَهُوَ صَدَقَةٌ»","vol":"1","page":254},{"text":"٧٢٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّ نِسَاءَ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرَدْنَ أَنْ يَبْعَثْنَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ يَسْأَلْنَ مِيرَاثَهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتْ لَهُنَّ عَائِشَةُ: أَلَيْسَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ»","vol":"1","page":254},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-320>بَابُ: لا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ</span>","vol":"1","page":255},{"text":"٧٢٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «لا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ، وَلا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ، وَالْكُفْرُ مِلَّةٌ وَاحِدَةٌ، يَتَوَارَثُونَ بِهِ، وَإِنِ اخْتَلَفَتْ مِلَلُهُمْ، يَرِثُ الْيَهُودِيُّ النَّصْرَانِيَّ، وَالنَّصْرَانِيُّ الْيَهُودِيَّ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا\n\n٧٢٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، قَالَ: «وَرِثَ أَبَا طَالِبٍ عَقِيلٌ وَطَالِبٌ، وَلَمْ يَرِثْهُ عَلِيٌّ»","vol":"1","page":255},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-321>بَابُ: مِيرَاثِ الْوَلاءِ</span>","vol":"1","page":256},{"text":"٧٣٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ، أَخْبَرَهُ، \" أَنَّ الْعَاصِ بْنَ هِشَامٍ هَلَكَ وَتَرَكَ بَنِينَ لَهُ ثَلاثَةً؛ ابْنَيْنِ لأُمٍّ وَرَجُلا لِعَلَّةٍ، فَهَلَكَ أَحَدُ الِابْنَيْنِ اللَّذَيْنِ هُمَا لأُمٍّ، وَتَرَكَ مَالا وَمَوَالِيَ، فَوَرِثَهُ أَخُوهُ لأُمِّهِ وَأَبِيهِ، وَوَرِثَ مَالَهُ وَوَلاءَ مَوَالِيهِ، ثُمَّ هَلَكَ أَخُوهُ وَتَرَكَ ابْنَهُ وَأَخَاهُ لأَبِيهِ، فَقَالَ ابْنُهُ: قَدْ أَحْرَزْتُ مَا كَانَ أَبِي أَحْرَزَ مِنَ الْمَالِ وَوَلَاءِ الْمَوالِي، وَقَالَ أَخُوهُ: لَيْسَ كُلُّهُ لَكَ، إِنَّمَا أَحْرَزْتَ الْمَالَ، فَأَمَّا وَلَاءُ الْمَوَالِي فَلا، أَرَأَيْتَ لَوْ هَلَكَ أَخِي الْيَوْمَ، أَلَسْتُ أَرِثُهُ أَنَا؟ فَاخْتَصَمَا إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَقَضَى لأَخِيهِ بِوَلاءِ الْمَوَالِي، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، الْوَلاءُ لِلأَخِ مِنَ الأَبِ دُونَ بَنِي الأَخِ مِنَ الأَبِ وَالأُمِّ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀\n\n٧٣١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا عِنْدَ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ، فَاخْتَصَمَ إِلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ جُهَيْنَةَ، وَنَفَرٌ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، وَكَانَتِ امْرَأَةٌ مِنْ جُهَيْنَةَ عِنْدَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، يُقَالُ لَهُ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ كُلَيْبٍ، فَمَاتَتْ، فَوَرِثَهَا ابْنُهَا وَزَوْجُهَا، وَتَرَكَتْ مَالا وَمَوَالِيًا، ثُمَّ مَاتَ ابْنُهَا، فَقَالَ وَرَثَتُهُ: لَنَا وَلَاءُ الْمَوَالِي، وَقَدْ كَانَ ابْنُهَا أَحْرَزَهُ، وَقَالَ الْجُهَنِيُّونَ: لَيْسَ كَذَلِكَ، إِنَّمَا هُوَ مَوَالِي صَاحِبَتِنَا، فَإِذَا مَاتَ وَلَدُهَا، فَلَنَا وَلاؤُهُمْ، وَنَحْنُ نَرِثُهُمْ، فَقَضَى أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ لِلْجُهَنِيِّينَ بِوَلاءِ الْمَوَالِي. ⦗٢٥٧⦘\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا أَيْضًا نَأْخُذُ، إِذَا انْقَرَضَ وَلَدُهَا الذُّكُورُ رَجَعَ الْوَلاءُ وَمِيرَاثُ مَنْ مَاتَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ مَوَالِيهَا إِلَى عَصَبَتِهَا.\nوَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا\n\n٧٣٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي مُخْبِرٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ عَبْدٍ لَهُ وَلَدٌ مِنَ امْرَأَةٍ حُرَّةٍ، لِمَنْ وَلاؤُهُمْ؟ قَالَ: إِنْ مَاتَ أَبُوهُمْ وَهُوَ عَبْدٌ لَمْ يُعْتَقْ، فَوَلَاؤُهُمْ لِمَوَالِي أُمِّهِمْ.\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَإِنْ أُعْتِقَ أَبُوهُمْ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ جَرَّ وَلاءَهُمْ، فَصَارَ وِلَايَتُهُمْ لِمَوَالِي أَبِيهِمْ.\nوَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا ﵏","vol":"1","page":256},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-322>بَابُ: مِيرَاثِ الْحَمِيلِ</span>","vol":"1","page":257},{"text":"٧٣٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا بُكَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: «أَبَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، أَنْ يُوَرِّثَ أَحَدًا مِنَ الأَعَاجِمِ إِلا مَا وُلِدَ فِي الْعَرَبِ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا يُوَرَّثُ الْحَمِيلُ الَّذِي يُسْبَى وَتُسْبَى مَعَهُ امْرَأَةٌ، فَتَقُولُ: هُوَ وَلَدِي أَوْ تَقُولُ هُوَ أَخِي، أَوْ يَقُولُ هِيَ أُخْتِي، وَلا نَسَبَ مِنَ الأَنْسَابِ يُوَرِّثُ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ إِلَّا الْوَالِدُ وَالْوَلَدُ، فَإِنَّهُ إِذَا ادَّعَى الْوَالِدُ أَنَّهُ ابْنُهُ وَصَدَّقَهُ فَهُوَ ابْنُهُ، وَلا يَحْتَاجُ فِي هَذَا إِلَى بَيِّنَةٍ إِلا أَنْ يَكُونَ الْوَلَدُ عَبْدًا فَيُكَذِّبَهُ مَوْلاهُ بِذَلِكَ، فَلا يَكُونُ ابْنَ الأَبِ مَا دَامَ عَبْدًا حَتَّى يُصَدِّقَهُ الْمَوْلَى، وَالْمَرْأَةُ إِذَا ادَّعَتِ الْوَلَدَ، وَشَهِدَتِ امْرَأَةٌ حُرَّةٌ مُسْلِمَةٌ عَلَى أَنَّهَا وَلَدَتْهُ وَهُوَ يُصَدِّقُهَا وَهُوَ حُرٌّ فَهُوَ ابْنُهَا.\nوَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا ﵏","vol":"1","page":257},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-323>فَصْلُ الْوَصِيَّةِ</span>","vol":"1","page":258},{"text":"٧٣٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلا وَوَصِيَّتُهُ عِنْدَهُ مَكْتُوبَةٌ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، هَذَا حَسَنٌ جَمِيلٌ","vol":"1","page":258},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-324>بَابُ: الرَّجُلِ يُوصِي عِنْدَ مَوْتِهِ بِثُلُثِ مَالِهِ</span>","vol":"1","page":258},{"text":"٧٣٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيَّ، أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: إِنَّ هَهُنَا غُلامًا يَفَاعًا مِنْ غَسَّانَ، وَوَارِثُهُ بِالشَّامِ، وَلَهُ مَالٌ، وَلَيْسَ هُنَا إِلا ابْنَةُ عَمٍّ لَهُ، فَقَالَ عُمَرُ: مُرُوهُ، فَلْيُوصِ لَهَا، فَأَوْصَى لَهَا بِمَالٍ، يُقَالُ لَهُ: بِئْرُ جُشَمَ، قَالَ عَمْرُو بْنُ سُلَيْمٍ: فَبِعْتُ ذَلِكَ الْمَالَ بِثَلاثِينَ أَلْفًا بَعْدَ ذَلِكَ، وَابْنَةُ عَمِّهِ الَّتِي أَوْصَى لَهَا هِيَ أُمُّ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ","vol":"1","page":258},{"text":"٧٣٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، أَنَّهُ قَالَ: جَاءَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ يَعُودُنِي مِنْ وَجَعٍ اشْتَدَّ بِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَلَغَ مِنِّي الْوَجَعُ مَا تَرَى، وَأَنَا ذُو مَالٍ، وَلا يَرِثُنِي إِلا ابْنَةٌ لِي، أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: «لا»، قَالَ: فَبِالشَّطْرِ؟ قَالَ: «لا»، قَالَ: فَبِالثُّلُثِ؟ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الثُّلُثَ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، أَوْ كَبِيرٌ، إِنَّكَ إِنْ تَذَرْ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَى إِلا أُجِرْتَ بِهَا حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي امْرَأَتِكَ»، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي؟ قَالَ: «إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ فَتَعْمَلَ عَمَلًا صَالِحًا تَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَى إِلا ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً، وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ، وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ، اللَّهم أَمْضِ لأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ، وَلا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ، لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ، يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: الْوَصَايَا جَائِزَةٌ فِي ثُلُثِ مَالِ الْمَيِّتِ بَعْدَ قَضَاءِ دَيْنِهِ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُوصِيَ بِأَكْثَرَ مِنْهُ، فَإِنْ أَوْصَى بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، فَأَجَازَتْهُ الْوَرَثَةُ بَعْدَ مَوْتِهِ فَهُوَ جَائِزٌ، وَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَرْجِعُوا بَعْدَ إِجَازَتِهِمْ، وَإِنْ رَدُّوا، رَجَعَ ذَلِكَ إِلَى الثُّلُثِ لأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الثُّلُثَ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ»، فَلا يَجُوزُ لأَحَدٍ وَصِيَّةٌ بِأَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ إِلا أَنْ يُجِيزَ الْوَرَثَةُ.\nوَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى","vol":"1","page":259},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-325>كِتَابُ الأَيْمَانِ وَالنَّذْرِ</span>\nكِتَابُ الأَيْمَانِ، وَالنُّذُورِ، وَأَدْنَى مَا يُجْزِئُ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ","vol":"1","page":260},{"text":"٧٣٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُكَفِّرُ عَنْ يَمِينِهِ بِإِطْعَامِ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ، لِكُلِّ إِنْسانٍ مُدٌّ مِنْ حِنْطَةٍ، وَكَانَ يُعْتِقُ الْجَوَارِيَ إِذَا وَكَّدَ فِي الْيَمِينِ \"\n\n٧٣٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَلْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: أَدْرَكْتُ النَّاسَ وَهُمْ إِذَا أَعْطَوُا الْمَسَاكِينَ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ أَعْطَوْا مُدًّا مِنْ حِنْطَةٍ بِالْمُدِّ الأَصْغَرِ، وَرَأَوْا أَنَّ ذَلِكَ يُجْزِئُ عَنْهُمْ","vol":"1","page":260},{"text":"٧٣٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، قَالَ: مَنْ حَلَفَ بِيَمِينٍ فَوَكَّدَهَا، ثُمَّ حَنَثَ، فَعَلَيْهِ عِتْقُ رَقَبَةٍ، أَوْ كِسْوَةُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ، وَمَنْ حَلَفَ بِيَمِينٍ، وَلَمْ يُؤَكِّدْهَا، فَحَنَثَ، فَعَلَيْهِ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ، لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدٌّ مِنْ حِنْطَةٍ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ، قَالَ مُحَمَّدٌ: إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ غَدَاءً وَعَشَاءً، أَوْ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ حِنْطَةٍ، أَوْ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ، أَوْ شَعِيرٍ","vol":"1","page":260},{"text":"٧٤٠ - قَالَ مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا سَلامُ بْنُ سُلَيْمٍ الْحَنَفِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، عَنْ يَرْفَأَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ﵁ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا يَرْفَأُ، إِنِّي أَنْزَلْتُ مَالَ اللَّهِ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ مَالِ الْيَتِيمِ، إِنِ احْتَجْتُ أَخَذْتُ مِنْهُ، فَإِذَا أَيْسَرْتُ رَدَدْتُهُ، وَإِنِ اسْتَغْنَيْتُ اسْتَعْفَفْتُ، وَإِنِّي قَدْ وُلِّيتُ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ أَمْرًا عَظِيمًا، فَإِذَا أَنْتَ سَمِعْتَنِي أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ، فَلَمْ أَمْضِهَا، فَأَطْعِمْ عَنِّي عَشَرَةَ مَسَاكِينَ خَمْسَةَ أَصْوُعٍ بُرٍّ، بَيْنَ كُلِّ مِسْكِينَيْنِ صَاعٌ","vol":"1","page":260},{"text":"٧٤١ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ يَسَارِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ يَرْفَأَ غُلَامِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّ عُمَرَ، قَالَ لَهُ: \" إِنَّ عَلَيَّ أَمْرًا مِنْ أَمْرِ النَّاسِ جَسِيمًا، فَإِذَا رَأَيْتَنِي قَدْ حَلَفْتُ عَلَى شَيْءٍ، فَأَطْعِمْ عَنِّي عَشَرَةَ مَسَاكِينَ، كُلُّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ","vol":"1","page":261},{"text":"٧٤٢ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ يَسَارِ بْنِ نُمَيْرٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَمَرَ أَنْ يُكَفَّرَ عَنْ يَمِينِهِ بِنِصْفِ صَاعٍ لِكُلِّ مِسْكِينٍ \"\n\n٧٤٣ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنَ الْكَفَّارَاتِ فِيهِ إِطْعَامُ الْمَسَاكِينِ، نِصْفُ صَاعٍ لِكُلِّ مِسْكِينٍ","vol":"1","page":261},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-326>بَابُ: الرَّجُلِ يَحْلِفُ بِالْمَشْيِ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ</span>","vol":"1","page":261},{"text":"٧٤٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمَّتِهِ، أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ عَنْ جَدَّتِهِ، أَنَّهَا كَانَت جَعَلَتْ عَلَيْهَا مَشْيًا إِلَى مَسْجِدِ قُبَاءَ، فَمَاتَتْ، وَلَمْ تَقْضِهِ، فَأَفْتَى ابْنُ عَبَّاسٍ ابْنَتَهَا أَنْ تَمْشِيَ عَنْهَا \"\n\n٧٤٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حَبِيبَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِرَجُلٍ، وَأَنَا حَدِيثُ السِّنِّ، لَيْسَ عَلَى الرَّجُلِ يَقُولُ: عَلَيَّ الْمَشْيُ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ وَلا يُسَمِّي نَذْرًا شَيْءٌ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: هَلْ لَكَ ⦗٢٦٢⦘ إِلَى أَنْ أُعْطِيَكَ هَذَا الْجَرْوَ، لِجَرْوِ قِثَّاءٍ فِي يَدِهِ، وَتَقُولُ: عَلَيَّ مَشْيٌ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ تَعَالَى؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقُلْتُهُ، فَمَكَثْتُ حِينًا حَتَّى عَقَلْتُ، فَقِيلَ لِي: إِنَّ عَلَيْكَ مَشْيًا، فَجِئْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: عَلَيْكَ مَشْيٌ، فَمَشَيْتُ.\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، مَنْ جَعَلَ عَلَيْهِ الْمَشْيَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ لَزِمَهُ الْمَشْيُ إِنْ جَعَلَهُ نَذْرًا، أَوْ غَيْرَ نَذْرٍ.\nوَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى","vol":"1","page":261},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-327>بَابُ: مَنْ جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ الْمَشْيُ ثُمَّ عَجَزَ</span>","vol":"1","page":262},{"text":"٧٤٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ أُذَيْنَةَ، أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ جَدَّةٍ لِي عَلَيْهَا مَشْيٌ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ عَجَزَتْ، فَأَرْسَلَتْ مَوْلًى لَهَا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ لِيَسْأَلَهُ، وَخَرَجْتُ مَعَ الْمَوْلَى، فَسَأَلَهُ: فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: مُرْهَا، فَلْتَرْكَبْ، ثُمَّ لِتَمْشِ مِنْ حَيْثُ عَجَزَتْ، قَالَ مُحَمَّدٌ: قَدْ قَالَ هَذَا قَوْمٌ، وَأَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ هَذَا الْقَوْلِ مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁","vol":"1","page":262},{"text":"٧٤٧ - أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ، أَنَّهُ قَالَ: مَنْ نَذَرَ أَنْ يَحُجَّ مَاشِيًا، ثُمَّ عَجَزَ فَلْيَرْكَبْ، وَلْيَحُجَّ، وَلْيَنْحَرْ بَدَنَةً وَجَاءَ عَنْهُ فِي حَدِيثٍ آخَرَ وَيُهْدِي هَدْيًا.\nفَبِهَذَا نَأْخُذُ، يَكُونُ الْهَدْيُ مَكَانَ الْمَشْيِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا ⦗٢٦٣⦘\n\n٧٤٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: كَانَ عَلَيَّ مَشْيٌ، فَأَصَابَتْنِي خَاصِرَةٌ، فَرَكِبْتُ حَتَّى أَتَيْتُ مَكَّةَ، فَسَأَلْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ وَغَيْرَهُ، فَقَالُوا: عَلَيْكَ هَدْيٌ، فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ سَأَلْتُ، فَأَمَرُونِي أَنْ أَمْشِيَ مِنْ حَيْثُ عَجَزْتُ مَرَّةً أُخْرَى، فَمَشَيْتُ \".\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِقَوْلِ عَطَاءٍ نَأْخُذُ، يَرْكَبُ وَعَلَيْهِ هَدْيٌ لِرُكُوبِهِ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَعُودَ","vol":"1","page":262},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-328>بَابُ: الاسْتِثْنَاءِ فِي الْيَمِينِ</span>","vol":"1","page":263},{"text":"٧٤٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، قَالَ: مَنْ قَالَ وَاللَّهِ، ثُمّ قَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ لَمْ يَفْعَلِ الَّذِي عَلَيْهِ لَمْ يَحْنَثْ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، إِذَا قَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَوَصَلَهَا بِيَمِينِهِ، فَلا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ","vol":"1","page":263},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-329>بَابُ: الرَّجُلِ يَمُوتُ وَعَلَيْهِ نَذْرٌ</span>","vol":"1","page":263},{"text":"٧٥٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ اسْتَفْتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا نَذْرٌ لَمْ تَقْضِهِ، قَالَ: «اقْضِهِ عَنْهَا»، قَالَ مُحَمَّدٌ: مَا كَانَ مِنْ نَذْرٍ، أَوْ صَدَقَةٍ، أَوْ حَجٍّ قَضَاهَا عَنْهَا أَجْزَأَ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى: وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى","vol":"1","page":263},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-330>بَابُ: مَنْ حَلَفَ أَوْ نَذَرَ فِي مَعْصِيَةٍ</span>","vol":"1","page":264},{"text":"٧٥١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلا يَعْصِهِ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، مَنْ نَذَرَ نَذْرًا فِي مَعْصِيَةٍ، وَلَمْ يُسَمِّ، فَلْيُطِعِ اللَّهَ، وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ.\nوَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ","vol":"1","page":264},{"text":"٧٥٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: أَتَتِ امْرَأَةٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَتْ: إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ ابْنِي، فَقَالَ: لا تَنْحَرِي ابْنَكِ، وَكَفِّرِي عَنْ يَمِينِكِ، فَقَالَ شَيْخٌ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ جَالِسٌ: كَيْفَ يَكُونُ فِي هَذَا كَفَّارَةٌ؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَرَأَيْتَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى، قَالَ: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ [المجادلة: ٣]، ثُمَّ جَعَلَ فِيهِ مِنَ الْكَفَّارَةِ مَا قَدْ رَأَيْتَ؟، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَأْخُذُ، وَهَذَا مِمَّا وَصَفْتُ لَكَ أَنَّهُ مَنْ حَلَفَ، أَوْ نَذَرَ نَذْرًا فِي مَعْصِيَةٍ، فَلا يَعْصِيَنَّ، وَلْيُكَفِّرَنَّ، عَنْ يَمِينِهِ","vol":"1","page":264},{"text":"٧٥٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، فَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ، وَلْيَفْعَلْ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى","vol":"1","page":265},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-331>بَابُ: مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ</span>","vol":"1","page":265},{"text":"٧٥٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَهُوَ يَقُولُ: لا وَأَبِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، فَمَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ، ثُمَّ لِيَبْرُرْ، أَوْ لِيَصْمُتْ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَحْلِفَ بِأَبِيهِ، فَمَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ، ثُمَّ لِيَبْرُرْ، أَوْ لِيَصْمُتْ","vol":"1","page":265},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-332>بَابُ: الرَّجُلِ يَقُولُ: مَالُهُ فِي رِتَاجِ الْكَعْبَةِ</span>","vol":"1","page":265},{"text":"٧٥٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى مِنْ وُلْدِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَجَبِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهَا قَالَتْ: فِيمَنْ قَالَ: مَالِي فِي رِتَاجِ الْكَعْبَةِ، يُكَفِّرُ ذَلِكَ بِمَا يُكَفِّرُ الْيَمِينَ. ⦗٢٦٦⦘\nقَالَ مُحَمَّدٌ: قَدْ بَلَغَنَا هَذَا عَنْ عَائِشَةَ ﵂.\nوَأَحَبُّ إِلَيْنَا أَنْ يَفِيَ بِمَا جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ، فَيَتَصَدَّقُ بِذَلِكَ، وَيُمْسِكُ مَا يَقُوتُهُ، فَإِذَا أَفَادَ مَالا تَصَدَّقَ بِمِثْلِ مَا كَانَ أَمْسَكَ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":265},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-333>بَابُ: اللَّغْوِ مِنَ الأَيْمَانِ</span>","vol":"1","page":266},{"text":"٧٥٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، أَنَّهَا قَالَتْ: «لَغْوُ الْيَمِينِ قَوْلُ الإِنْسَانِ لا وَاللَّهِ، وَبَلَى وَاللَّهِ، وَبَلَى وَاللَّهِ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، اللَّغْوُ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ الرَّجُلُ أَنَّهُ حَقٌّ، فَاسْتَبَانَ لَهُ بَعْدُ أَنَّهُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، فَهَذَا مِنَ اللَّغْوِ عِنْدَنَا","vol":"1","page":266},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-334>كِتَابُ الْبُيُوعِ فِي التِّجَارَاتِ وَالسَّلَمِ</span>","vol":"1","page":267},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-335>بَابُ: بَيْعِ الْعَرَايَا</span>","vol":"1","page":267},{"text":"٧٥٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «رَخَّصَ لِصَاحِبِ الْعَرِيَّةِ أَنْ يَبِيعَهَا بِخِرْصِهَا»","vol":"1","page":267},{"text":"٧٥٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ، أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ، أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «رَخَّصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ، أَوْ فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ» .\nشَكَّ دَاوُدُ، لا يَدْرِي أَقَالَ خَمْسَةً، أَوْ فِيمَا دُونَ خَمْسَةٍ؟ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَذَكَرَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ أَنَّ الْعَرِيَّةَ إِنَّمَا تَكُونُ أَنَّ الرَّجُلَ يَكُونُ لَهُ النَّخْلُ، فَيُطْعِمُ الرَّجُلَ مِنْهَا ثَمَرَةَ نَخْلَةٍ أَوْ نَخْلَتَيْنِ يَلْقُطُهَا لِعِيَالِهِ، ثُمَّ يَثْقُلُ عَلَيْهِ دُخُولُهُ حَائِطَهُ، فَيَسْأَلُهُ أَنْ يَتَجَاوَزَ لَهُ عَنْهَا عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ بِمَكِيلَتِهَا تَمْرًا عِنْدَ صِرَامِ النَّخْلِ، فَهَذَا كُلُّهُ لا بَأْسَ بِهِ عِنْدَنَا، لأَنَّ التَّمْرَ كُلَّهُ كَانَ لِلأَوَّلِ، وَهُوَ يُعْطِي مِنْهُ مَا شَاءَ، فَإِنْ شَاءَ سَلَّمَ لَهُ تَمْرَ النَّخْلِ، وَإِنْ شَاءَ أَعْطَاهَا بَمَكِيلَتِهَا مِنَ التَّمْرِ، لأَنَّ هَذَا لا يُجْعَلُ بَيْعًا، وَلَوْ جُعِلَ بَيْعًا، مَا حَلَّ تَمْرٌ بِتَمْرٍ إِلَى أَجَلٍ","vol":"1","page":267},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-336>بَابُ: مَا يُكْرَهُ مِنْ بَيْعِ الثِّمَارِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلاحُهَا</span>","vol":"1","page":268},{"text":"٧٥٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلاحُهَا، نَهَى الْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِيَ»","vol":"1","page":268},{"text":"٧٦٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو الرِّجَالِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى تَنْجُوَ مِنَ الْعَاهَةِ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: لا يَنْبَغِي أَنْ يُبَاعَ شَيْءٌ مِنَ الثِّمَارِ عَلَى أَنْ يُتْرَكَ فِي النَّخْلِ حَتَّى يَبْلُغَ، إِلا أَنْ يَحْمَرَّ أَوْ يَصْفَرَّ، أَوْ يَبْلُغَ بَعْضُهُ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَلا بَأْسَ بِبَيْعِهِ عَلَى أَنْ يُتْرَكَ حَتَّى يَبْلُغَ، فَإِذَا لَمْ يَحْمَرَّ أَوْ يَصْفَرَّ، أَوْ كَانَ أَخْضَرَ، أَوْ كَانَ كُفَرَّى، فَلا خَيْرَ فِي شِرَائِهِ عَلَى أَنْ يُتْرَكَ حَتَّى يَبْلُغَ، وَلا بَأْسَ بِشِرَائِهِ عَلَى أَنْ يُقْطَعَ وَيُبَاعَ.\nوَكَذَلِكَ بَلَغَنَا عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: لا بَأْسَ بِبَيْعِ الْكُفُرَّى عَلَى أَنْ يُقْطَعَ، فَبِهَذَا نَأْخُذُ","vol":"1","page":268},{"text":"٧٦١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّهُ كَانَ لا يَبِيعُ ثِمَارَهُ حَتَّى يَطْلُعَ الثُّرَيَّا يَعْنِي بَيْعَ النَّخْلِ \"","vol":"1","page":268},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-337>بَابُ: الرَّجُلِ يَبِيعُ بَعْضَ الثَّمَرِ وَيَسْتَثْنِي بَعْضَهُ</span>","vol":"1","page":268},{"text":"٧٦٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ بَاعَ حَائِطًا لَهُ يُقَالُ لَهُ: الأَفْرَاقُ بِأَرْبَعَةِ آلافِ دِرْهَمٍ، وَاسْتَثْنَى مِنْهُ بِثَمَانِي مِائَةِ دِرْهَمٍ تَمْرًا ⦗٢٦٩⦘\n\n٧٦٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو الرِّجَالِ، عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهَا كَانَتْ تَبِيعُ ثِمَارَهَا وَتَسْتَثْنِي مِنْهَا.\n\n٧٦٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا رَبِيعَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّهُ كَانَ يَبِيعُ وَيَسْتَثْنِي مِنْهَا.\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا بَأْسَ بِأَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ ثَمَرَهُ وَيَسْتَثْنِيَ بَعْضَهُ، إِذَا اسْتَثْنَى شَيْئًا مِنْ جُمْلَتِهِ رُبْعًا أَوْ خُمْسًا أَوْ سُدْسًا.","vol":"1","page":268},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-338>بَابُ: مَا يُكْرَهُ مِنْ بَيْعِ التَّمْرِ بِالرُّطَبِ</span>","vol":"1","page":269},{"text":"٧٦٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ مَوْلَى الأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ، أَنَّ زَيْدًا أَبَا عَيَّاشٍ مَوْلًى لِبَنِي زُهْرَةَ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَأَلَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ عَمَّنِ اشْتَرَى الْبَيْضَاءَ بِالسُّلْتِ؟ فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: أَيُّهُمَا أَفْضَلُ؟ قَالَ: الْبَيْضَاءُ، قَالَ: فَنَهَانِي عَنْهُ، وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَمَّنِ اشْتَرَى التَّمْرَ بِالرُّطَبِ؟ فَقَالَ: «أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا يَبِسَ»؟ قَالُوا: نَعَمْ، «فَنَهَى عَنْهُ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا خَيْرَ فِي أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ قَفِيزَ رُطَبٍ بِقَفِيزٍ مِنْ تَمْرٍ، يَدًا بِيَدٍ، لأَنَّ الرُّطَبَ يَنْقُصُ إِذَا جَفَّ، فَيَصِيرُ أَقَلَّ مِنْ قَفِيزٍ، فَلِذَلِكَ فَسَدَ الْبَيْعُ فِيهِ","vol":"1","page":269},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-339>بَابُ: مَا لَمْ يُقْبَضْ مِنَ الطَّعَامِ وَغَيْرِهِ</span>","vol":"1","page":269},{"text":"٧٦٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ، ابْتَاعَ طَعَامًا أَمَرَ بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِلنَّاسِ، فَبَاعَ حَكِيمٌ الطَّعَامَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَهُ، فَسَمِعَ بِذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، فَرَدَّ عَلَيْهِ، وَقَالَ: «لا تَبِعْ طَعَامًا ابْتَعْتَهُ حَتَّى تَسْتَوْفِيَهُ»","vol":"1","page":269},{"text":"٧٦٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلا يَبِعْهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَكَذَلِكَ كُلُّ شَيْءٍ بِيعَ مِنْ طَعَامٍ أَوْ غَيْرِهِ فَلا يَنْبَغِي أَنْ يَبِيعَهُ الَّذِي اشْتَرَاهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ، وَكَذَلِكَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَمَّا الَّذِي نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ فَهُوَ الطَّعَامُ أَنْ يُبَاعَ حَتَّى يُقْبَضَ.\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَلا أَحْسَبُ كُلَّ شَيْءٍ إِلا مِثْلَ ذَلِكَ.\nفَبِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَأْخُذُ، الْأَشْيَاءُ كُلُّهَا مِثْلُ الطَّعَامِ، لا يَنْبَغِي أَنْ يَبِيعَ الْمُشْتَرِي شَيْئًا اشْتَرَاهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ، وَكَذَلِكَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ إِلا أَنَّهُ رَخَّصَ فِي الدُّورِ وَالْعَقَارِ وَالأَرَضِينَ الَّتِي لا تُحَوَّلُ أَنْ تُبَاعَ قَبْلَ أَنْ تُقْبَضَ، أَمَّا نَحْنُ فَلا نُجِيزُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ حَتَّى يُقْبَضَ","vol":"1","page":270},{"text":"٧٦٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا نَبْتَاعُ الطَّعَامَ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، «فَبَعَثَ عَلَيْنَا مَنْ يَأْمُرُنَا بِانْتِقَالِهِ مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي نَبْتَاعُهُ فِيهِ إِلَى مَكَانٍ سِوَاهُ قَبْلَ أَنْ نَبِيعَهُ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: إِنَّمَا كَانَ يُرَادُ بِهَذَا الْقَبْضُ، لِئَلَّا يَبِيعَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ حَتَّى يَقْبِضَهُ، فَلا يَنْبَغِي أَنْ يَبِيعَ شَيْئًا اشْتَرَاهُ رَجُلٌ حَتَّى يَقْبِضَهُ","vol":"1","page":270},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-340>بَابُ: الرَّجُلِ يَبِيعُ الْمَتَاعَ، أَوْ غَيْرَهُ نَسِيئَةً، ثُمَّ يَقُولُ: انْقُدْنِي وَأَضَعُ عَنْكَ</span>","vol":"1","page":271},{"text":"٧٦٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي صَالِحِ بْنِ عُبَيْدٍ مَوْلَى السَّفَّاحِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ بَاعَ بَزًّا مِنْ أَهْلِ دَارِ نَخْلَةَ إِلَى أَجَلٍ، ثُمَّ أَرَادُوا الْخُرُوجَ إِلَى كُوفَةَ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَنْقُدُوهُ، وَيَضَعُ عَنْهُمْ، فَسَأَلَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، فَقَالَ: لا آمُرُكَ أَنْ تَأْكُلَ ذَلِكَ وَلا تُوَكِّلَهُ.\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، مَنْ وَجَبَ لَهُ دَيْنٌ عَلَى إِنْسَانٍ إِلَى أَجَلٍ فَسَأَلَ أَنْ يَضَعَ عَنْهُ وَيُعَجِّلَ لَهُ مَا بَقِيَ لَمْ يَنْبَغِ ذَلِكَ، لأَنَّهُ يُعَجِّلُ قَلِيلا بِكَثِيرٍ دَيْنًا، فَكَأَنَّهُ يَبِيعُ قَلِيلا نَقْدًا بِكَثِيرٍ دَيْنًا.\nوَهُوَ قَوْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ","vol":"1","page":271},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-341>بَابُ: الرَّجُلِ يَشْتَرِي الشَّعِيرَ بِالْحِنْطَةِ</span>","vol":"1","page":271},{"text":"٧٧٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ فَنِيَ عَلَفُ دَابَّتِهِ، فَقَالَ لِغُلامِهِ: خُذْ مِنْ حِنْطَةِ أَهْلِكَ فَاشْتَرِ بِهِ شَعِيرًا، وَلا تَأْخُذْ إِلا مِثْلًا بِمِثْلٍ.\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَلَسْنَا نَرَى بَأْسًا بِأَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ قَفِيزَيْنِ مِنْ شَعِيرٍ بِقَفِيزٍ مِنْ حِنْطَةٍ يَدًا بِيَدٍ. ⦗٢٧٢⦘\nوَالْحَدِيثُ الْمَعْرُوفُ فِي ذَلِكَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ مِثْلا بِمِثْلٍ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ مِثْلا بِمِثْلٍ، وَالْحِنْطَةُ بِالْحِنْطَةِ مِثْلا بِمِثْلٍ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ مِثْلا بِمِثْلٍ، وَلا بَأْسَ بِأَنْ يَأْخُذَ الذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ وَالْفِضَّةُ أَكْثَرُ، وَلا بَأْسَ بِأَنْ يَأْخُذَ الْحِنْطَةَ بِالشَّعِيرِ، وَالشَّعِيرُ أَكْثَرُ يَدًا بِيَدٍ» .\nفِي ذَلِكَ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ مَعْرُوفَةٌ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":271},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-342>بَابُ: الرَّجُلِ يَبِيعُ الطَّعَامَ نَسِيئَةً، ثُمَّ يَشْتَرِي بِذَلِكَ الثَّمَنِ شَيْئًا آخَرَ</span>\n٧٧١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ كَانَا يَكْرَهَانِ أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ طَعَامًا إِلَى أَجَلٍ بِذَهَبٍ، ثُمَّ يَشْتَرِي بِذَلِكَ الذَّهَبِ تَمْرًا قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهَا.\nقَالَ مُحَمَدٌّ: وَنَحْنُ لا نَرَى بَأْسًا أَنْ يَشْتَرِيَ بِهَا تَمْرًا قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهَا إِذَا كَانَ التَّمْرُ بِعَيْنِهِ، وَلَمْ يَكُنْ دَيْنًا.\nوَقَدْ ذُكِرَ هَذَا الْقَوْلُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فَلَمْ يَرَهُ شَيْئًا، وَقَالَ: لا بَأْسَ بِهِ.\nوَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":272},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-343>بَابُ: مَا يُكْرَهُ مِنَ النَّجْشِ وَتَلَقِّي السِّلَعِ</span>","vol":"1","page":272},{"text":"٧٧٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «نَهَى عَنْ تَلَقِّي السِّلَعِ حَتَّى تَهْبِطَ الأَسْوَاقَ، وَنَهَى عَنِ النَّجَشِ» . ⦗٢٧٣⦘\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، كُلُّ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ، فَأَمَّا النَّجْشُ فَالرَّجُلُ يَحْضُرُ، فَيَزِيدُ فِي الثَّمَنِ، وَيُعْطِي فِيهِ مَا لا يُرِيدُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهِ لِيُسْمِعَ بِذَلِكَ غَيْرَهُ، فَيَشْتَرِيَ عَلَى سَوْمِهِ، فَهَذَا لا يَنْبَغِي، وَأَمَّا تَلَقِّي السِّلَعِ، فَكُلُّ أَرْضٍ كَانَ ذَلِكَ يَضُرُّ بِأَهْلِهَا، فَلَيْسَ يَنْبَغِي أَنْ يُفْعَلَ ذَلِكَ بِهَا، فَإِذَا كَثُرَتِ الأَشْيَاءُ بِهَا حَتَّى صَارَ ذَلِكَ لا يَضُرُّ بِأَهْلِهَا فَلا بَأْسَ بِذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى","vol":"1","page":272},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-344>بَابٌ: الرَّجُلُ يُسْلِمُ فِيمَا يُكَالُ</span>","vol":"1","page":273},{"text":"٧٧٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ: لا بَأْسَ بِأَنْ يَبْتَاعَ الرَّجُلُ طَعَامًا إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ بِسِعْرٍ مَعْلُومٍ إِنْ كَانَ لِصَاحِبِهِ طَعَامٌ، أَوْ لَمْ يَكُنْ، مَا لَمْ يَكُنْ فِي زَرْعٍ لَمْ يَبْدُ صَلاحُهَا، أَوْ فِي تَمْرٍ لَمْ يَبْدُ صَلاحُهَا، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ، وَعَنْ شِرَائِهَا حَتَّى يَبْدُوَ صَلاحُهَا» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: هَذَا عِنْدَنَا لا بَأْسَ بِهِ، وَهُوَ السَّلَمُ، يُسْلِمُ الرَّجُلُ فِي طَعَامٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ، بِكَيْلٍ مَعْلُومٍ، مِنْ صِنْفٍ مَعْلُومٍ، وَلا خَيْرَ فِي أَنْ يَشْتَرِطَ ذَلِكَ مِنْ زَرْعٍ مَعْلُومٍ، أَوْ مِنْ نَخْلٍ مَعْلُومٍ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى","vol":"1","page":273},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-345>بَابُ: بَيْعِ الْبَرَاءَةِ</span>","vol":"1","page":273},{"text":"٧٧٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ بَاعَ غُلامًا لَهُ بِثَمَانِ مِائَةِ دِرْهَمٍ بِالْبَرَاءَةِ، وَقَالَ الَّذِي ابْتَاعَ الْعَبْدَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: ⦗٢٧٤⦘ بِالْعَبْدِ دَاءٌ لَمْ تُسَمِّهِ لِي، فَاخْتَصَمَا إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: بَاعَنِي عَبْدًا وَبِهِ دَاءٌ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: بِعْتُهُ بِالْبَرَاءَةِ، فَقَضَى عُثْمَانُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ، أَنْ يَحْلِفَ بِاللَّهِ: لَقَدْ بَاعَهُ وَمَا بِهِ دَاءٌ يَعْلَمُهُ، فَأَبَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَنْ يَحْلِفَ، فَارْتَجَعَ الْغُلامَ، فَصَحَّ عِنْدَهُ الْعَبْدُ، فَبَاعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بَعْدَ ذَلِكَ بِأَلْفٍ وَخَمْسِ مِائَةِ دِرْهَمٍ \".\nقَالَ مُحَمَّدٌ: بَلَغَنَا عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ بَاعَ غُلامًا بِالْبَرَاءَةِ فَهُوَ بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ، وَكَذَلِكَ بَاعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بِالْبَرَاءَةِ، وَرَآهَا بَرَاءَةً جَائِزَةً.\nفَبِقَوْلِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ نَأْخُذُ، مَنْ بَاعَ غُلامًا، أَوْ شَيْئًا، وَتَبَرَّأَ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ، وَرَضِيَ بِذَلِكَ الْمُشْتَرِي، وَقَبَضَهُ عَلَى ذَلِكَ فَهُوَ بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ عَلِمَهُ، أَوْ لَمْ يَعْلَمْهُ، لأَنَّ الْمُشْتَرِيَ قَدْ برَّأَهُ مِنْ ذَلِكَ.\nفَأَمَّا أَهْلُ الْمَدِينَةِ قَالُوا: يَبْرَأُ الْبَائِعُ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ لَمْ يَعْلَمْهُ، فَأَمَّا مَا عَلِمَهُ، وَكَتَمَهُ، فَإِنَّهُ لا يَبْرَأُ مِنْهُ، وَقَالُوا: إِذَا بَاعَهُ بَيْعَ الْمِيرَاثِ بَرِئَ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ عَلِمَهُ، أَوْ لَمْ يَعْلَمْهُ، إِذَا قَالَ: بِعْتُكَ بَيْعَ الْمِيرَاثِ، فَالَّذِي يَقُولُ: أَتَبَرَّأُ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ، وَبَيَّنَ ذَلِكَ أَحْرَى أَنْ يَبْرَأَ لِمَا اشْتَرَطَ مِنْ هَذَا، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَقَوْلُنَا، وَالْعَامَّةِ","vol":"1","page":273},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-346>بَابُ: بَيْعِ الْغَرَرِ</span>","vol":"1","page":274},{"text":"٧٧٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَازِمِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «نَهَى عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا كُلِّهِ نَأْخُذُ، بَيْعُ الْغَرَرِ كُلُّهُ فَاسِدٌ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ ⦗٢٧٥⦘\n\n٧٧٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لا رِبَا فِي الْحَيَوَانِ، وَإِنَّمَا نُهِيَ عَنِ الْحَيَوَانِ عَنْ ثَلاثٍ: عَنِ الْمَضَامِينِ وَالْمَلاقِيحِ، وَحَبَلِ الْحَبَلَةِ.\nوَالْمَضَامِينُ مَا فِي بُطُونِ إِنَاثِ الْإِبِلِ، وَالَمَلَاقِيحُ مَا فِي ظُهُورِ الْجِمَالِ","vol":"1","page":274},{"text":"٧٧٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ» .\nوَكَانَ بَيْعًا يَبْتَاعُهُ الْجَاهِلِيَّةُ، يَبِيعُ أَحَدُهُمُ الْجَزُورَ إِلَى أَنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ، ثُمَّ تُنتَجُ الَّتِي فِي بَطْنِهَا.\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَهَذِهِ الْبُيُوعُ كُلُّهَا مَكْرُوهَةٌ، وَلا يَنْبَغِي، لأَنَّهَا غَرَرٌ عِنْدَنَا، وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ","vol":"1","page":275},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-347>بَابُ: بَيْعِ الْمُزَابَنَةِ</span>","vol":"1","page":275},{"text":"٧٧٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمُزَابَنَةِ» .\nوَالْمُزَابَنَةُ بَيْعُ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ، وَبَيْعُ الْعِنَبِ بِالزَّبِيبِ كَيْلا","vol":"1","page":275},{"text":"٧٧٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمُزَابَنَةِ، وَالْمُحَاقَلَةِ» .\nوَالْمُزَابَنَةُ اشْتِرَاءُ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ، وَالْمُحَاقَلَةُ اشْتِرَاءُ الزَّرْعِ بِالْحِنْطَةِ، وَاسْتِكْرَاءُ الأَرْضِ بِالْحِنْطَةِ.\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: سَأَلْتُ عَنْ كِرَائِهَا بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ، فَقَالَ: لا بَأْسَ بِهِ","vol":"1","page":275},{"text":"٧٨٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ، أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أَحْمَدَ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولُ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمُزَابَنَةِ وَالُمَحَاقَلَةِ» .\nوَالْمُزَابَنَةُ اشْتِرَاءُ الثَّمَرِ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ بِالتَّمْرِ، وَالْمُحَاقَلَةُ كِرَاءُ الأَرْضِ.\nقَالَ مُحَمَّدٌ: الْمُزَابَنَةُ عِنْدَنَا اشْتِرَاءُ الثَّمَرِ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ بِالتَّمْرِ كَيْلًا لا يُدْرَى التَّمْرُ الَّذِي أُعْطِيَ أَكْثَرُ أَوْ أَقَلُّ، وَالزَّبِيبُ بِالْعِنَبِ لا يُدْرَى أَيُّهُمَا أَكْثَرُ، وَالْمُحَاقَلَةُ اشْتِرَاءُ الْحَبِّ فِي السُّنْبُلِ بِالْحِنْطَةِ كَيْلًا، لا يُدْرَى أَيُّهُمَا أَكْثَرُ، وَهَذَا كُلُّهُ مَكْرُوهٌ، وَلا يَنْبَغِي مُبَاشَرَتُهُ.\nوَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ وَقَوْلُنَا","vol":"1","page":276},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-348>بَابُ: شِرَاءِ الْحَيَوَانِ بِاللَّحْمِ</span>\n٧٨١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّب، قَالَ: نُهِيَ عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِاللَّحْمِ.\nقَالَ قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: أَرَأَيْتَ رَجُلا اشْتَرَى شَارِفًا بِعَشْرِ شِيَاهٍ، أَوْ قَالَ شَاةً، فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: إِنْ كَانَ اشْتَرَاهَا لِيَنْحَرَهَا فَلا خَيْرَ فِي ذَلِكَ.\nقَالَ أَبُو الزِّنَادِ: وَكَانَ مَنْ أَدْرَكْتُ مِنَ النَّاسِ يَنْهَوْنَ عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِاللَّحْمِ، وَكَانَ يُكْتَبُ فِي عُهُودِ الْعُمَّالِ فِي زَمَانِ أَبَانٍ وَهِشَامٍ يُنْهَوْنَ عَنْ ذَلِكَ.\n\n٧٨٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، يَقُولُ: وَكَانَ مِنْ مَيْسِرِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ بَيْعُ اللَّحْمِ بِالشَّاةِ وَالشَّاتَيْنِ\n\n٧٨٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «نَهَى عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِاللَّحْمِ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، مَنْ بَاعَ لَحْمًا مِنْ لَحْمِ الْغَنَمِ بِشَاةٍ حَيَّةٍ لا يُدْرَى اللَّحْمُ أَكْثَرُ، أَوْ مَا فِي الشَّاةِ أَكْثَرُ، فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ مَكْرُوهٌ لا يَنْبَغِي.\nوَهَذَا مِثْلُ الْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ، وَكَذَلِكَ بَيْعُ الزَّيْتُونِ بِالزَّيْتِ، وَدُهْنُ السِّمْسِم بِالسِّمْسِمِ","vol":"1","page":276},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-349>بَابُ: الرَّجُلِ يُسَاوِمُ الرَّجُلَ بِالشَّيْءِ فَيَزِيدُ عَلَيْهِ أَحَدٌ</span>","vol":"1","page":277},{"text":"٧٨٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا يَنْبَغِي إِذَا سَاوَمَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ بِالشَّيْءِ أَنْ يَزِيدَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ فِيهِ حَتَّى يَشْتَرِيَ، أَوْ يَدَعَ","vol":"1","page":277},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-350>بَابُ: مَا يُوجِبُ الْبَيْعَ بَيْنَ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي</span>","vol":"1","page":277},{"text":"٧٨٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْمُتَبَايِعَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ عَلَى صَاحِبِهِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، إِلا بَيْعَ الْخِيَارِ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَتَفْسِيرُهُ عِنْدَنَا عَلَى مَا بَلَغَنَا عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: الْمُتَبَايِعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، قَالَ: مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا عَنْ مَنْطِقِ الْبَيْعِ إِذَا قَالَ الْبَائِعُ: قَدْ بِعْتُكَ فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ مَا لَمْ يَقُلِ الآخَرُ: قَدِ اشْتَرَيْتُ، فَإِذَا قَالَ الْمُشْتَرِي: قَدِ اشْتَرَيْتُ بِكَذَا وَكَذَا فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ مَا لَمْ يَقُلِ الْبَائِعُ قَدْ بِعْتُ.\nوَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":277},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-351>بَابُ: الاخْتِلافِ فِي الْبَيْعِ بَيْنَ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي</span>\n٧٨٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «أَيُّمَا بَيِّعَانِ تَبَايَعَا، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ، أَوْ يَتَرَادَّانِ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، إِذَا اخْتَلَفَا فِي الثَّمَنِ تَحَالَفَا وَتَرَادَّا الْبَيْعَ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا، إِذَا كَانَ الْمَبِيعُ قَائِمًا بِعَيْنِهِ، فَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي قَدِ اسْتَهْلَكَهُ، فَالْقَوْلُ مَا قَالَ الْمُشْتَرِي فِي الثَّمَنِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَمَّا فِي قَوْلِنَا فَيَتَحَالَفَانِ، وَيَتَرَادَّانِ الْقِيمَةَ","vol":"1","page":278},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-352>بَابُ: الرَّجُلِ يَبِيعُ الْمَتَاعَ بِنَسِيئَةٍ فَيُفْلِسُ الْمُبْتَاعُ</span>","vol":"1","page":278},{"text":"٧٨٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «أَيُّمَا رَجُلٍ بَاعَ مَتَاعًا، فَأَفْلَسَ الَّذِي ابْتَاعَهُ، وَلَمْ يَقْبِضِ الَّذِي بَاعَهُ مِنْ ثَمَنِهِ شَيْئًا فَوَجَدَهُ بِعَيْنِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ، وإِنْ مَاتَ الْمُشْتَرِي فَصَاحِبُ الْمَتَاعِ فِيهِ أُسْوَةٌ لِلْغُرَمَاءِ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: إِذَا مَاتَ وَقَدْ قَبَضَهُ فَصَاحِبُهُ فِيهِ أُسْوَةٌ لِلْغُرَمَاءِ، وَإِنْ كَانَ لَمْ يَقْبِضِ الْمُشْتَرِي فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ بَقِيَّةِ الْغُرَمَاءِ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ حَقَّهُ، وَكَذَلِكَ إِنْ أَفْلَسَ الْمُشْتَرِي، وَلَمْ يَقْبِضْ مَا يَشْتَرِي، فَالْبَائِعُ أَحَقُّ بِمَا بَاعَ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ حَقَّهُ","vol":"1","page":278},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-353>بَابُ: الرَّجُلِ يَشْتَرِي الشَّيْءَ، أَوْ يَبِيعُهُ، فَيُغْبَنُ فِيهِ، أَوْ يُسَعِّرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ</span>","vol":"1","page":279},{"text":"٧٨٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلا ذَكَرَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ يُخْدَعُ فِي الْبَيْعِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" مَنْ بَايَعْتَهُ فَقُلْ: لا خِلابَةَ \".\nفَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا بَاعَ فَقَالَ: لا خِلابَةَ.\nقَالَ مُحَمَّدٌ: نُرَى أَنَّ هَذَا كَانَ لِذَلِكَ الرَّجُلِ خَاصَّةً","vol":"1","page":279},{"text":"٧٨٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مَرَّ عَلَى حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ وَهُوَ يَبِيعُ زَبِيبًا لَهُ بِالسُّوقِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِمَّا أَنْ تَزِيدَ فِي السِّعْرِ، وَإِمَّا أَنْ تَرْفَعَ مِنْ سُوقِنَا.\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا يَنْبَغِي أَنْ يُسَعَّرَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَيُقَالُ لَهُمْ: بِيعُوا كَذَا وَكَذَا بِكَذَا وَكَذَا، وَيُجْبَرُوا عَلَى ذَلِكَ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":279},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-354>بَابُ: الِاشْتِرَاطِ فِي الْبَيْعِ وَمَا يُفْسِدُهُ</span>","vol":"1","page":279},{"text":"٧٩٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، \" اشْتَرَى مِنِ امْرَأَتِهِ الثَّقَفِيَّةِ جَارِيَةً، وَاشْتَرَطَتْ عَلَيْهِ: إِنَّكَ إِنْ بِعْتَهَا فَهِيَ لِي بِالثَّمَنِ الَّذِي تَبِيعُهَا بِهِ، فَاسْتَفْتَى فِي ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: لا تَقْرَبْهَا، وَفِيهَا شَرْطٌ لأَحَدٍ. ⦗٢٨٠⦘\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، كُلُّ شَرْطٍ اشْتَرَطَ الْبَائِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي، أَوِ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ لَيْسَ مِنْ شُرُوطِ الْبَيْعِ، وَفِيهِ مَنْفَعَةٌ لِلْبَائِعِ، أَوِ الْمُشْتَرِي، فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ.\nوَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀","vol":"1","page":279},{"text":"٧٩١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «لا يَطَأُ الرَّجُلُ وَلِيدَةً إِلا وَلِيدَتَهُ، إِنْ شَاءَ بَاعَهَا، وَإِنْ شَاءَ وَهَبَهَا، وَإِنْ شَاءَ صَنَعَ بِهَا مَا شَاءَ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهَذَا تَفْسِيرٌ، أَنَّ الْعَبْدَ لا يَنْبَغِي أَنْ يَتَسَرَّى، لأَنَّهُ إِنْ وَهَبَ لَمْ يَجُزْ هِبَتُهُ، كَمَا يَجُوزُ هِبَةُ الْحُرِّ، فَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":280},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-355>بَابُ: مَنْ بَاعَ نَخْلًا مُؤَبَّرًا أَوْ عَبْدًا، وَلَهُ مَالٌ</span>","vol":"1","page":280},{"text":"٧٩٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «مَنْ بَاعَ نَخْلا قَدْ أُبِّرَتْ، فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ إِلا أَنْ يَشْتَرِطَهَا الْمُبْتَاعُ»","vol":"1","page":280},{"text":"٧٩٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: «مَنْ بَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ، فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ إِلا أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُبْتَاعُ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ","vol":"1","page":280},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-356>بَابُ: الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْجَارِيَةَ وَلَهَا زَوْجٌ أَوْ تُهْدَى إِلَيْهِ</span>","vol":"1","page":281},{"text":"٧٩٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ «اشْتَرَى مِنْ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ جَارِيَةً، فَوَجَدَهَا ذَاتَ زَوْجٍ فَرَدَّهَا» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا يَكُونُ بَيْعُهَا طَلاقَهَا، فَإِذَا كَانَتْ ذَاتَ زَوْجٍ فَهَذَا عَيْبٌ تُرَدُّ بِهِ.\nوَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":281},{"text":"٧٩٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرٍ، أَهْدَى لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ جَارِيَةً مِنَ الْبَصْرَةِ وَلَهَا زَوْجٌ، فَقَالَ عُثْمَانَ: «لَنْ أَقْرَبَهَا حَتَّى يُفَارِقَهَا زَوْجُهَا، فَأَرْضَى ابْنُ عَامِرٍ زَوْجَهَا، فَفَارَقَهَا»","vol":"1","page":281},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-357>بَابُ: عُهْدَةِ الثَّلاثِ، وَالسَّنَةِ</span>\n٧٩٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَانَ بْنَ عُثْمَانَ، وَهِشَامَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ، يُعَلِّمَانِ النَّاسَ عُهْدَةَ الثَّلاثِ وَالسَّنَةِ، يَخْطُبَانِ بِهِ عَلَى الْمِنْبَرِ.\nقَالَ مُحَمَّدٌ: لَسْنَا نَعْرِفُ عُهْدَةَ الثَّلاثِ، وَلا عُهْدَةَ السَّنَةِ إِلا أَنْ يَشْتَرِطَ الرَّجُلُ خِيَارَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ، أَوْ خِيَارَ سَنَةٍ فَيَكُونُ ذَلِكَ عَلَى مَا اشْتَرَطَ، وَأَمَّا فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ فَلا يَجُوزُ الْخِيَارُ إِلا ثَلاثَةَ أَيَّامٍ","vol":"1","page":281},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-358>بَابُ: بَيْعِ الْوَلاءِ</span>","vol":"1","page":281},{"text":"٧٩٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «نَهَى عَنْ بَيْعِ الْوَلاءِ وَهِبَتِهِ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا يَجُوزُ بَيْعُ الْوَلاءِ، وَلا هِبَتُهُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":281},{"text":"٧٩٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ وَلِيدَةً فَتُعْتِقَهَا، فَقَالَ أَهْلُهَا: نَبِيعُكِ عَلَى أَنَّ وَلاءَهَا لَنَا، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «لا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ؛ فَإِنَّمَا الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ، لا يَتَحَوَّلُ عَنْهُ، وَهُوَ كَالنَّسَبِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":282},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-359>بَابُ: بَيْعِ أُمَّهَاتِ الأَوْلادِ</span>","vol":"1","page":282},{"text":"٧٩٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «أَيُّمَا وَلِيدَةٍ وَلَدَتْ مِنْ سَيِّدِهَا فَإِنَّهُ لا يَبِيعُهَا، وَلا يَهَبُهَا، وَلا يُوَرِّثُهَا، وَهُوَ يَسْتَمْتِعُ مِنْهَا، فَإِذَا مَاتَ فَهِيَ حُرَّةٌ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":282},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-360>بَابُ: بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً وَنَقْدًا</span>","vol":"1","page":282},{"text":"٨٠٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، بَاعَ جَمَلا لَهُ يُدْعَى عُصَيْفِيرًا بِعِشْرِينَ بَعِيرًا إِلَى أَجَلٍ","vol":"1","page":282},{"text":"٨٠١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، «اشْتَرَى رَاحِلَةً بِأَرْبَعَةِ أَبْعِرَةٍ مَضْمُونَةٍ عَلَيْهِ، يُوَفِّيَهَا إِيَّاهُ بِالرَّبَذَةِ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: بَلَغَنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ خِلافُ هَذَا","vol":"1","page":282},{"text":"٨٠٢ - أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذُؤَيْبٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ أَبِي حَسَنٍ الْبَزَّارِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ، «أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْبَعِيرِ بِالْبَعِيرَيْنِ إِلَى أَجَلٍ، وَالشَّاةِ بِالشَّاتَيْنِ إِلَى أَجَلٍ»\nوَبَلَغَنَا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «نَهَى عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً» فَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":283},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-361>بَابُ: الشَّرِكَةِ فِي الْبَيْعِ</span>","vol":"1","page":283},{"text":"٨٠٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا الْعَلاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: \" كُنْتُ أَبِيعُ الْبَزَّ فِي زَمانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَإِنَّ عُمَرَ قَالَ: «لا يَبِيعُهُ فِي سُوقِنَا أَعْجَمِيٌّ، فَإِنَّهُمْ لَمْ يَفْقَهُوا فِي الدِّينِ، وَلَمْ يُقِيمُوا فِي الْمِيزَانِ وَالْمِكْيَالِ» .\nقَالَ يَعْقُوبُ: فَذَهَبْتُ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ لَكَ فِي غَنِيمَةٍ بَارِدَةٍ؟ قَالَ: مَا هِيَ؟ قُلْتُ: بَزٌّ، قَدْ عَلِمْتُ مَكَانَهُ، يَبِيعُهُ صَاحِبُهُ بِرُخْصٍ، لا يَسْتَطِيعُ بَيْعَهُ، أَشْتَرِيهِ لَكَ، ثُمَّ أَبِيعُهُ لَكَ، قَالَ: نَعَمْ، فَذَهَبْتُ، فَصَفَقْتُ بِالْبَزِّ، ثُمَّ جِئْتُ بِهِ، فَطَرَحْتُ فِي دَارِ عُثْمَانَ، فَلَمَّا رَجَعَ عُثْمَانَ، فَرَأَى الْعُكُومَ فِي دَارِهِ، قَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: بَزٌّ، جَاءَ بِهِ يَعْقُوبُ، قَالَ: ادْعُوهُ لِي، فَجِئْتُ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قُلْتُ: هَذَا الَّذِي قُلْتُ لَكَ، قَالَ: أَنَظَرْتَهُ؟ قُلْتُ: كَفَيْتُكَ، وَلَكِنْ رَابَهُ حَرَسُ عُمَرَ، قَالَ: نَعَمْ، فَذَهَبَ عُثْمَانُ إِلَى حَرَسِ عُمَرَ، فَقَالَ: إِنَّ يَعْقُوبَ يَبِيعُ بَزِّي فَلا تَمْنَعُوهُ، قَالُوا: نَعَمْ، جِئْتُ بِالْبَزِّ السُّوقَ، فَلَمْ أَلْبَثْ حَتَّى جَعَلْتُ ثَمَنَهُ فِي مِزْوَدٍ، وَذَهَبْتُ بِهِ إِلَى عُثْمَانَ، وَبِالَّذِي اشْتَرَيْتُ الْبَزَّ مِنْهُ، فَقُلْتُ: عُدَّ الَّذِي لَكَ، فَاعْتَدَّهُ، وَبَقِيَ مَالٌ كَثِيرٌ، قَالَ: فَقُلْتُ لِعُثْمَانَ: هَذَا لَكَ، أَمَا إِنِّي لَمْ أَظْلِمْ بِهِ أَحَدًا، قَالَ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا، وَفَرِحَ بِذَلِكَ، قَالَ: فَقُلْتُ: أَمَا إِنِّي قَدْ عَلِمْتُ مَكَانَ بَيْعِهَا مِثْلِهَا، أَوْ أَفْضَلَ، قَالَ: وَعَائِدٌ أَنْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، إِنْ شِئْتَ، قَالَ: قَدْ شِئْتُ، قَالَ: فَقُلْتُ: فَإِنِّي بَاغٍ خَيْرًا فَأَشْرِكْنِي، قَالَ: نَعَمْ بَيْنِي، وَبَيْنَكَ \".\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا بَأْسَ بِأَنْ يَشْتَرِكَ الرَّجُلَانِ فِي الشِّرَاءِ بِالنَّسِيئَةِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ رَأْسُ مَالٍ، عَلَى أَنَّ الرِّبْحَ بَيْنَهُمَا، وَالْوَضِيعَةُ عَلَى ذَلِكَ، قَالَ: وَإِنْ وَلِيَ الشِّرَاءَ وَالْبَيْعَ ⦗٢٨٤⦘ أَحَدُهُمَا دُونَ صَاحِبِهِ، وَلا يَفْضُلُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ فِي الرِّبْحِ، فَإِنَّ ذَلِكَ لا يَجُوزُ أَنْ يَأْكُلَ أَحَدُهُمَا رِبْحَ مَا ضَمِنَ صَاحِبُهُ.\nوَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":283},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-362>بَابُ: الْقَضَاءِ</span>","vol":"1","page":284},{"text":"٨٠٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «لا يَمْنَعُ أَحَدُكُمْ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَةً فِي جِدَارِهِ»، قَالَ: ثُمَّ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: مَا لِي أَرَاكُمْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ؟ وَاللَّهِ لأَرْمِيَنَّ بِهَا بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ.\nقَالَ مُحَمَّدٌ: هَذَا عِنْدَنَا عَلَى وَجْهِ التَّوَسُّعِ مِنَ النَّاسِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ وَحُسْنِ الْخُلُقِ، فَأَمَّا فِي الْحُكْمِ فَلا يُجْبَرُونَ عَلَى ذَلِكَ.\nبَلَغَنَا أَنَّ شُرَيْحًا اخْتُصِمَ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ لِلَّذِي وَضَعَ الْخَشَبَةَ: ارْفَعْ رِجْلَكَ عَنْ مَطِيَّةِ أَخِيكَ، فَهَذَا الْحُكْمُ فِي ذَلِكَ، وَالتَّوَسُّعُ أَفْضَلُ","vol":"1","page":284},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-363>بَابُ: الْهِبَةِ، وَالصَّدَقَةِ</span>","vol":"1","page":284},{"text":"٨٠٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي غَطَفَانَ بْنِ طَرِيفٍ الْمُرِّيِّ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: \" مَنْ وَهَبَ هِبَةً لِصَلَةِ رَحِمٍ، أَوْ عَلَى وَجْهِ صَدَقَةٍ، فَإِنَّهُ لا يَرْجِعُ فِيهَا، وَمَنْ وَهَبَ هِبَةً يَرَى أَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ بِهَا الثَّوَابَ، فَهُوَ عَلَى هِبَتِهِ، يَرْجِعُ فِيهَا إِنْ لَمْ يَرْضَ مِنْهَا. ⦗٢٨٥⦘\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، مَنْ وَهَبَ هِبَةً لِذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ، أَوْ عَلَى وَجْهِ صَدَقَةٍ، فَقَبَضَهَا الْمَوْهُوبُ لَهُ، فَلَيْسَ لِلْوَاهِبِ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا، وَمَنْ وَهَبَ هِبَةً لِغَيْرِ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ وَقَبَضَهَا فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا، إِنْ لَمْ يُثَبْ مِنْهَا، أَوْ يُزَدْ خَيْرًا فِي يَدِهِ، أَوْ يَخْرُجْ مِنْ مِلْكِهِ إِلَى مِلْكِ غَيْرِهِ.\nوَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":284},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-364>بَابُ: النُّحْلَى</span>","vol":"1","page":285},{"text":"٨٠٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ يُحَدِّثَانِهِ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: إِنَّ أَبَاهُ أَتَى بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: إِنِّي نَحَلْتُ ابْنِي هَذَا غُلامًا كَانَ لِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ⦗٢٨٦⦘ ﷺ: «أَكُلُّ وَلَدِكَ نَحَلْتَهُ مِثْلَ هَذَا؟» قَالَ: لا، قَالَ: «فَأَرْجِعْهُ»","vol":"1","page":285},{"text":"٨٠٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّهَا قَالَتْ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ نَحَلَهَا جُذَاذَ عِشْرِينَ وَسْقًا مِنْ مَالِهِ بِالْعَالِيَةِ، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، قَالَ: وَاللَّهِ يَا بُنَيَّةُ، مَا مِنَ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيَّ غِنًى بَعْدِي مِنْكِ، وَلا أَعَزُّ عَلَيَّ فَقْرًا مِنْكِ، وَإِنِّي كُنْتُ نَحَلْتُكِ مِنْ مَالِي جُذَاذَ عِشْرِينَ وَسْقًا، فَلَوْ كُنْتِ جَذَذْتِيهِ، وَاحْتَزْتِيهِ كَانَ لَكِ، فَإِنَّمَا هُوَ الْيَوْمَ مَالُ وَارِثٍ، وَإِنَّمَا هُوَ أَخُوكِ وَأُخْتَاكِ، فَاقْسِمُوهُ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ ﷿، قَالَتْ: يَا أَبَتِ، وَاللَّهِ لَوْ كَانَ كَذَا وَكَذَا لَتَرَكْتُهُ، إِنَّمَا هِيَ أَسْمَاءُ، فَمَنِ الأُخْرَى؟ قَالَ: ذُو بَطْنِ بِنْتِ خَارِجَةَ أُرَاهَا جَارِيَةً، فَوَلَدَتْ جَارِيَةً","vol":"1","page":286},{"text":"٨٠٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَادِرِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: \" مَا بَالُ رِجَالٍ يَنْحَلُونَ أَبْنَاءَهُمْ نُحْلًا، ثُمَّ يُمْسِكُونَهَا، قَالَ: فَإِنْ مَاتَ ابْنُ أَحَدِهِمْ، قَالَ: مَالِي بِيَدِي، وَلَمْ أُعْطِهِ أَحَدًا، وَإِنْ مَاتَ هُوَ قَالَ: هُوَ لِابْنِي، قَدْ كُنْتُ أَعْطَيْتُهُ إِيَّاهُ، مَنْ نَحَلَ نِحْلَةً لَمْ يَحُزْهَا الَّذِي نُحِلَهَا حَتَّى تَكُونَ إِنْ مَاتَ لِوَرَثَتِهِ فَهِيَ بَاطِلٌ \"","vol":"1","page":286},{"text":"٨١٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، قَالَ: «مَنْ نَحَلَ وَلَدًا لَهُ صَغِيرًا لَمْ يَبْلُغْ أَنْ يَحُوزَ نُحْلَةٌ فَأَعْلَنَ بِهَا وَأَشْهَدَ عَلَيْهَا فَهِيَ جَائِزَةٌ، وَإِنْ وَلِيَهَا أَبُوهُ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا كُلِّهِ نَأْخُذُ، يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يُسَوِّيَ بَيْنَ وَلَدِهِ فِي النُّحْلَةِ، وَلا يُفَضِّلُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ، فَمَنْ نَحَلَ نُحْلَةً وَلَدًا أَوْ غَيْرَهُ فَلَمْ يَقْبِضْهَا الَّذِي نُحِلَهَا حَتَّى مَاتَ النَّاحِلُ وَالْمَنْحُولُ فَهِيَ مَرْدُودَةٌ عَلَى النَّاحِلِ وَعَلَى وَرَثَتِهِ، وَلا تَجُوزُ لِلْمَنْحُولِ حَتَّى يَقْبِضَهَا، إِلا الْوَلَدَ الصَّغِيرَ، فَإِنْ قَبَضَ وَالِدُهُ لَهُ قَبْضٌ فَإِذَا أَعْلَنَهَا وَأَشْهَدَ بِهَا فَهِيَ جَائِزَةٌ لِوَلَدِهِ، وَلا سَبِيلَ لِلْوَالِدِ إِلَى الرَّجْعَةِ فِيهَا، وَلا إِلَى اغْتِصَابِهَا بَعْدَ أَنْ أَشْهَدَ عَلَيْهَا.\nوَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":287},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-365>بَابُ: الْعُمْرَى وَالسُّكْنَى</span>","vol":"1","page":287},{"text":"٨١١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَيُّمَا رَجُلٍ أُعْمِرَ عُمْرَى لَهُ وَلِعَقِبِهِ فَإِنَّهَا لِلَّذِي يُعْطَاهَا، لا تَرْجِعُ إِلَى الَّذِي أَعْطَاهَا، لأَنَّهُ أَعْطَى عَطَاءً وَقَعَتِ الْمَوَارِثُ فِيهِ»","vol":"1","page":287},{"text":"٨١٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، «وَرَّثَ حَفْصَةَ دَارَهَا، وَكَانَتْ حَفْصَةُ قَدْ أَسْكَنَتْ بِنْتَ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ مَا عَاشَتْ، فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ بِنْتُ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ قَبَضَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْمَسْكَنَ، وَرَأَى أَنَّهُ لَهُ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، الْعُمْرَى هِبَةٌ، فَمَنْ أُعْمِرَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ، وَالسُّكْنَى لَهُ عَارِيَةٌ تُرْجَعُ إِلَى الَّذِي أَسْكَنَهَا، وَإِلَى وَارِثِهِ مِنْ بَعْدِهِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا.\nوَالْعُمْرَى أَنْ قَالَ هِيَ لَهُ وَلِعَقِبِهِ، أَوْ لَمْ يَقُلْ وَلِعَقِبِهِ فَهُوَ سَوَاءٌ","vol":"1","page":288},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-366>كِتَابُ الصَّرْفِ وَأَبْوَابِ الرِّبَا</span>","vol":"1","page":289},{"text":"٨١٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، قَالَ: «لا تَبِيعُوا الْوَرِقَ بِالذَّهَبِ، أَحَدُهُمَا غَائِبٌ وَالآخَرُ نَاجِزٌ، فَإِنِ اسْتَنْظَرَكَ إِلَى أَنْ يَلِجَ بَيْتَهُ فَلا تُنْظِرْهُ، إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمُ الرَّمَاءَ، وَالرَّمَاءُ هُوَ الرِّبَا»","vol":"1","page":289},{"text":"٨١٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «لا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلا مِثْلا بِمِثْلٍ، وَلا تَبِيعُوا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ إِلا مِثْلا بِمِثْلٍ، وَلا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالْوَرِقِ أَحَدُهُمَا غَائِبٌ وَالآخَرُ نَاجِزٌ، وَإِنِ اسْتَنْظَرَكَ حَتَّى يَلِجَ بَيْتَهُ فَلا تُنْظِرْ، إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمُ الرِّبَا»","vol":"1","page":289},{"text":"٨١٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلا مِثْلا بِمِثْلٍ، وَلا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلا تَبِيعُوا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ إِلا مِثْلا بِمِثْلٍ، وَلا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلا تَبِيعُوا مِنْهَا شَيْئًا غَائِبًا بِنَاجِزٍ»","vol":"1","page":289},{"text":"٨١٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي تَمِيمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ، وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ، لا فَضْلَ بَيْنَهُمَا»","vol":"1","page":289},{"text":"٨١٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، أَنَّهُ ⦗٢٩٠⦘ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ الْتَمَسَ صَرْفًا بِمِائَةِ دِينَارٍ، وَقَالَ: فَدَعَانِي طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: فَتَرَاوَضْنَا حَتَّى اصْطَرَفَ مِنِّي، فَأَخَذَ طَلْحَةُ الذَّهَبَ يُقَلِّبُهَا فِي يَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: حَتَّى يَأْتِيَنِي خَازِنِي مِنَ الْغَابَةِ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَسْمَعُ كَلامَهُ، فَقَالَ: لا، وَاللَّهِ لا تُفَارِقْهُ حَتَّى تَأْخُذَ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الذَّهَبُ بِالْفِضَّةِ رِبًا إِلا هَاءَ وَهَاءَ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلا هَاءَ وَهَاءَ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلا هَاءَ وَهَاءَ»","vol":"1","page":289},{"text":"٨١٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَوْ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، بَاعَ سِقَايَةً مِنْ وَرِقٍ، أَوْ ذَهَبٍ بِأَكْثَرَ مِنْ وَزْنِهَا، فَقَالَ لَهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنْ مِثْلِ هَذَا إِلا مِثْلا بِمِثْلٍ»، قَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: مَا نَرَى بِهِ بَأْسًا، فَقَالَ لَهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ: مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ مُعَاوِيَةَ، أُخْبِرُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَيُخْبِرُنِي عَنْ رَأْيِهِ، لا أُسَاكِنُكَ بِأَرْضٍ أَنْتَ بِهَا، قَالَ: فَقَدِمَ أَبُو الدَّرْدَاءِ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَأَخْبَرَهُ، فَكَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ أَنْ لا يَبِيعَ ذَلِكَ إِلا مِثْلا بِمِثْلٍ، أَوْ وَزْنًا بِوَزْنٍ\n\n٨١٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ اللَّيْثِيُّ، أَنَّهُ رَأَى سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، ⦗٢٩١⦘ يُراطِلُ الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ، قَالَ: فَيُفَرِّغُ الذَّهَبَ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ، وَيُفَرِّغُ الآخَرُ الذَّهَبَ فِي كِفَّتِهِ الْأُخْرَى، قَالَ: ثُمَّ يَرْفَعُ الْمِيزَانَ، فَإِذَا اعْتَدَلَ لِسَانُ الْمِيزَانِ أَخَذَ وَأَعْطَى صَاحِبَهُ.\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا كُلِّهِ نَأْخُذُ عَلَى مَا جَاءَتِ الآثَارُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":290},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-367>بَابُ: الرِّبَا فِيمَا يُكَالُ، أَوْ يُوزَنُ</span>\n٨٢٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزِّنَادِ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، يَقُولُ: لا رِبَا إِلا فِي ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ مَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ مِمَّا يُوكَلُ أَوْ يُشْرَبُ.\nقَالَ مُحَمَّدٌ: إِذَا كَانَ مَا يُكَالُ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ، أَوْ كَانَ مَا يُوزَنُ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ، فَهُوَ مَكْرُوهٌ أَيْضًا، إِلا مِثْلا بِمِثْلٍ، يَدًا بِيَدٍ، بِمَنْزِلَةِ الَّذِي يُؤْكَلُ وَيُشْرَبُ، وَهُوَ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَأَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":291},{"text":"٨٢١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «التَّمْرُ بِالتَّمْرِ مِثْلا بِمِثْلٍ»، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ عَامِلَكَ عَلَى خَيْبَرَ، وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَدِيٍّ مِنَ الأَنْصَارِ، يَأْخُذُ الصَّاعَ بِالصَّاعَيْنِ، قَالَ: ادْعُوهُ لِي، فَدُعِيَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" لا تَأْخُذِ الصَّاعَ بِالصَّاعَيْنِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لا يُعْطُونِي الْجَنِيبَ بِالْجَمْعِ إِلا صَاعًا بِصَاعَيْنِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «بِعِ الْجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ، وَاشْتَرِ بِالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا»","vol":"1","page":291},{"text":"٨٢٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ سُهَيْلٍ، وَالزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَعْمَلَ رَجُلا عَلَى خَيْبَرَ، فَجَاءَ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَذَا؟» قَالَ: لا وَاللَّهِ، يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَكِنَّ الصَّاعَ مِنْ هَذَا بِالصَّاعَيْنِ، وَالصَّاعَيْنِ بِالثَّلاثَةِ، فَقَالَ رَسُولُ ⦗٢٩٢⦘ اللَّهِ ﷺ: «فَلا تَفْعَلْ، بِعْ تَمْرَكَ بِالدَّرَاهِمِ، ثُمَّ اشْتَرِ بِالدَّرَاهِمِ جَنيِبًا» .\nوَقَالَ: فِي الْمِيزَانِ مِثْلُ ذَلِكَ.\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا كُلِّهِ نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا\n\n٨٢٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَجُلٍ، أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، عَنْ رَجُلٍ يَشْتَرِي طَعَامًا مِنَ الْجَارِ بِدِينَارٍ وَنِصْفِ دِرْهَمٍ، أَيُعْطِيهِ دِينَارًا وَنِصْفَ دِرْهَمٍ طَعَامًا؟ قَالَ: لا، وَلَكِنْ يُعْطِيهِ دِينَارًا وَدِرْهَمًا، وَيَرُدُّ عَلَيْهِ الْبَائِعُ نِصْفَ دِرْهَمٍ طَعَامًا.\nقَالَ مُحَمَّدٌ: هَذَا الْوَجْهُ أَحَبُّ إِلَيْنَا، وَالْوَجْهُ الآخَرُ يَجُوزُ أَيْضًا إِذَا لَمْ يُعْطِهِ مِنَ الطَّعَامِ الَّذِي اشْتَرَى أَقَلَّ مِمَّا يُصِيبُ نِصْفُ الدِّرْهَمِ مِنْهُ فِي الْبَيْعِ الأَوَّلِ، فَإِنْ أَعْطَاهُ مِنْهُ أَقَلَّ مِمَّا يُصِيبُ نِصْفُ الدِّرْهَمِ مِنْهُ فِي الْبَيْعِ الأَوَّلِ، لَمْ يَجُزْ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":291},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-368>بَابُ: الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الْعَطَايَا، أَوِ الدَّيْنُ عَلَى الرَّجُلِ، فَيَبِيعُهُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَه</span>\n٨٢٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جَمِيلًا الْمُؤَذِّنَ، يَقُولُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: إِنِّي رَجُلٌ أَشْتَرِي هَذِهِ الأَرْزَاقَ الَّتِي يُعْطِيهَا النَّاسُ بِالْجَارِ، فَأَبْتَاعُ مِنْهَا مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أُرِيدُ أَنْ أَبِيعَ الطَّعَامَ الْمَضْمُونَ عَلَيَّ إِلَى ذَلِكَ الأَجَلِ، فَقَالَ لَهُ سَعِيدٌ: أَتُرِيدُ أَنْ تُوَفِّيَهُمْ مِنْ تِلْكَ الأَرْزَاقِ الَّتِي ابْتَعْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ.\nقَالَ مُحَمَّدٌ: لا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ إِذَا كَانَ لَهُ دَيْنٌ أَنْ يَبِيعَهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ، لأَنَّهُ غَرَرٌ، فَلا يُدْرَى، أَيَخْرُجُ أَمْ لا يَخْرُجُ؟ .\nوَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀\n\n٨٢٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ مَيْسَرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلا يَسْأَلُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ فَقَالَ: إِنِّي رَجُلٌ أَبِيعُ الدَّيْنَ، وَذَكَرَ لَهُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ الْمُسَيِّبِ: لا تَبِعْ إِلا مَا آوَيْتَ إِلَى رَحْلِكَ.","vol":"1","page":292},{"text":"قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ، لا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَبِيعَ دَيْنًا لَهُ عَلَى إِنْسَانٍ إِلا مِنَ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ، لأَنَّ بَيْعَ الدَّيْنِ غَرَرٌ، لا يُدْرَى، أَيَخْرُجُ مِنْهُ أَمْ لا؟ .\nوَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀","vol":"1","page":293},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-369>بَابُ: الرَّجُلِ يَكُونُ عَلَيْهِ الدَّيْنُ فَيَقْضِي أَفْضَلَ مِمَّا أَخَذَهُ</span>","vol":"1","page":293},{"text":"٨٢٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ قَيْسٍ الْمَكِّيُّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: \" اسْتَسْلَفَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ مِنْ رَجُلٍ دَرَاهِمَ، ثُمَّ قَضَى خَيْرًا مِنْهَا، فَقَالَ الرَّجُلُ: هَذِهِ خَيْرٌ مِنْ دَرَاهِمِي الَّتِي أَسْلَفْتُكَ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَدْ عَلِمْتُ، وَلَكِنَّ نَفْسِي بِذَلِكَ طَيِّبَةٌ \"","vol":"1","page":293},{"text":"٨٢٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، \" أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَسْلَفَ مِنْ رَجُلٍ بَكْرًا، فَقَدِمَتْ عَلَيْهِ إِبِلٌ مِنْ صَدَقَةٍ، فَأَمَرَ أَبَا رَافِعٍ أَنْ يَقْضِيَ الرَّجُلَ بَكْرَهُ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ أَبُو رَافِعٍ، فَقَالَ: لَمْ أَجِدْ فِيهَا إِلا جَمَلا رَبَاعِيًا خِيَارًا، فَقَالَ: أَعْطِهِ إِيَّاهُ، فَإِنَّ خِيَارَ النَّاسِ أَحْسَنُهُمْ قَضَاءً \".\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ نَأْخُذُ، لا بَأْسَ بِذَلِكَ، إِذَا كَانَ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ اشْتُرِطَ عَلَيْهِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀","vol":"1","page":293},{"text":"٨٢٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «مَنْ أَسْلَفَ سَلَفًا فَلَا يَشْتَرِطْ إِلا قَضَاءَهُ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَشْتَرِطَ أَفْضَلَ مِنْهُ، وَلا يَشْتَرِطَ عَلَيْهِ أَحْسَنَ مِنْهُ، فَإِنَّ الشَّرْطَ فِي هَذَا لا يَنْبَغِي، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":293},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-370>بَابُ: مَا يُكْرَهُ مِنْ قَطْعِ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ</span>\n٨٢٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ قَالَ: قَطْعُ الْوَرِقِ وَالذَّهَبِ مِنَ الْفَسَادِ فِي الأَرْضِ.\nقَالَ مُحَمَّدٌ: لا يَنْبَغِي قَطْعُ الدَّرَاهِمِ، وَالدَّنَانِيرِ لِغَيْرِ مَنْفَعَةٍ","vol":"1","page":293},{"text":"٨٣٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ حَنْظَلَةَ الأَنْصَارِيَّ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَأَلَ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ فَقَالَ: «قَدْ نُهِيَ عَنْهُ»، قَالَ حَنْظَلَةُ: فَقُلْتُ لِرَافِعٍ: بِالذَّهَبِ، وَالْوَرِقِ؟ قَالَ رَافِعٌ: لا بَأْسَ بِكِرَائِهَا بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ.\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا بَأْسَ بِكِرَائِهَا بِالذَّهَبِ، وَالْوَرِقِ بِالْحِنْطَةِ كَيْلا مَعْلُومًا، وَضَرْبًا مَعْلُومًا، مَا لَمْ يُشْتَرَطْ ذَلِكَ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهَا، فَإِنِ اشْتُرِطَ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهَا كَيْلا مَعْلُومًا، فَلا خَيْرَ فِيهِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا، وَقَدْ سُئِلَ عَنْ كِرَائِهَا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ بِالْحِنْطَةِ كَيْلا مَعْلُومًا، فَرَخَّصَ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: هَلْ ذَلِكَ إِلا مِثْلُ الْبَيْتِ يُكْرَى","vol":"1","page":294},{"text":"٨٣١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ فَتَحَ خَيْبَرَ، قَالَ لِلْيَهُودِ: «أُقِرُّكُمْ مَا أَقَرَّكُمُ اللَّهُ عَلَى أَنَّ الثَّمَرَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ»، قَالَ: «وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَبْعَثُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ، فَيَخْرُصُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ» .\nثُمَّ يَقُولُ: إِنْ شِئْتُمْ فَلَكُمْ، وَإِنْ شِئْتُمْ فَلِي، قَالَ: فَكَانُوا يَأْخُذُونَهُ","vol":"1","page":294},{"text":"٨٣٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَبْعَثُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ فَيَخْرُصُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْيَهُودِ»، قَالَ: فَجَمَعُوا حُلِيًّا مِنْ حُلِيِّ نِسَائِهِمْ، فَقَالُوا: هَذَا لَكَ، وَخَفِّفْ عَنَّا، وَتَجَاوَزْ فِي الْقِسْمَةِ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ، وَاللَّهِ إِنَّكُمْ لَمِنْ أَبْغَضِ خَلْقِ اللَّهِ إِلَيَّ، وَمَا ذَاكَ بِحَامِلِي أَنْ أَحِيفَ عَلَيْكُمْ، أَمَّا الَّذِي عَرَضْتُمْ مِنَ الرَّشْوَةِ، فَإِنَّهَا سُحْتٌ وَإِنَّا لا نَأْكُلُهَا، قَالُوا: بِهَذَا قَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ.\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا بَأْسَ بِمُعَامَلَةِ النَّخْلِ عَلَى الشَّطْرِ وَالثُّلُثِ وَالرُّبْعِ، وَبِمُزَارَعَةِ الأَرْضِ الْبَيْضَاءِ عَلَى الشَّطْرِ وَالثُّلُثِ وَالرُّبْعِ، وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يَكْرَهُ ذَلِكَ، وَيَذْكُرُ أَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْمُخَابَرَةُ الَّتِي نَهَى عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ","vol":"1","page":295},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-371>بَابُ: إِحْيَاءِ الأَرْضِ بِإِذْنِ الإِمَامِ، أَوْ بِغَيْرِ إِذْنِهِ</span>","vol":"1","page":295},{"text":"٨٣٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ، وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ»","vol":"1","page":295},{"text":"٨٣٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ﵁ قَالَ: «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ» . ⦗٢٩٦⦘\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً بِإِذْنِ الإِمَامِ، أَوْ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَهِيَ لَهُ، فَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ فَقَالَ: لا يَكُونُ لَهُ إِلا أَنْ يَجْعَلَهَا لَهُ الإِمَامُ، قَالَ: وَيَنْبَغِي لِلإِمَامِ إِذَا أَحْيَاهَا أَنْ يَجْعَلَهَا لَهُ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ لَمْ تَكُنْ لَهُ","vol":"1","page":295},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-372>بَابُ الصُّلْحِ فِي الشِّرْبِ وَقِسْمَةِ الْمَاءِ</span>\n٨٣٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، \" أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي سَبِيلِ مَهْزُورٍ وَمُذَيْنِبٍ: يُمْسِكُ حَتَّى يَبْلُغَ الْكَعْبَيْنِ، ثُمَّ يُرْسِلُ الأَعْلَى عَلَى الأَسْفَلِ \".\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ، لأَنَّهُ كَانَ كَذَلِكَ الصُّلْحُ بَيْنَهُمْ: لِكُلِّ قَوْمٍ مَا اصْطَلَحُوا، وَأَسْلَمُوا عَلَيْهِ مِنْ عُيُونِهِمْ وَسُيُولِهِمْ وَأَنْهَارِهِمْ وَشِرْبِهِمْ","vol":"1","page":296},{"text":"٨٣٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ خَلِيفَةَ سَاقَ ⦗٢٩٧⦘ خَلِيجًا لَهُ حَتَّى النَّهْرِ الصَّغِيرِ مِنَ الْعُرَيْضِ، فَأَرَادَ أَنْ يَمُرَّ بِهِ فِي أَرْضٍ لِمُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ، فَأَبَى مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، فَقَالَ الضَّحَّاكُ: لِمَ تَمْنَعُنِي، وَهُوَ لَكَ مَنْفَعَةٌ تَشْرَبُ بِهِ أَوَّلا وَآخِرًا، وَلا يَضُرُّكَ، فَأَبَى، فَكَلَّمَ فِيهِ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، فَدَعَا مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُخَلِّيَ سَبِيلَهُ، فَأَبَى، فَقَالَ عُمَرُ: لِمَ تَمْنَعُ أَخَاكَ مَا يَنْفَعُهُ، وَهُوَ لَكَ نَافِعٌ تَشْرَبُ بِهِ أَوَّلا وَآخِرًا، وَلا يَضُرُّكَ؟ قَالَ مُحَمَّدٌ: لا وَاللَّهِ، فَقَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ لَيَمُرَّنَّ بِهِ وَلَوْ عَلَى بَطْنِكَ.\nفَأَمَرَهُ عُمَرُ أَنْ يُجْرِيَهُ","vol":"1","page":296},{"text":"٨٣٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى الْمَازِنِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ فِي حَائِطِ جَدِّهِ رَبِيعٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، فَأَرَادَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَنْ يُحَوِّلَهُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْحَائِطِ هِيَ أَرْفَقُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَقْرَبُ إِلَى أَرْضِهِ، فَمَنَعَهُ صَاحِبُ الْحَائِطِ، فَكَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، فَقَضَى لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بِتَحْوِيلِهِ","vol":"1","page":297},{"text":"٨٣٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو الرِّجَالِ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لا يُمْنَعُ نَقْعُ بِئْرٍ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، أَيُّمَا رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ بِئْرٌ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْنَعَ النَّاسَ مِنْهَا أَنْ يَسْتَقُوا مِنْهَا لِشِفَاهِهِمْ، وَإِبِلِهِمْ وَغَنَمِهِمْ، وَأَمَّا لِزَرْعِهِمْ، وَنَخْلِهِمْ فَلَهُ أَنْ يَمْنَعَ ذَلِكَ.\nوَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":297},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-373>بَابُ: الرَّجُلِ يُعْتِقُ نَصِيبًا لَهُ مِنْ مَمْلُوكٍ أَوْ يُسَيِّبُ سَائِبَةً أَوْ يُوصِي بِعِتْقٍ</span>","vol":"1","page":298},{"text":"٨٣٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ «سَيَّبَ سَائِبَةً» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْحَدِيثِ الْمَشْهُورِ: «الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ»، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: لا سَائِبَةَ فِي الإِسْلامِ، وَلَوِ اسْتَقَامَ أَنْ يُعْتِقَ الرَّجُلُ سَائِبَةً، فَلا يَكُونُ لِمَنْ أَعْتَقَهُ وَلاؤُهُ لاسْتَقَامَ لِمَنْ طَلَبَ مِنْ عَائِشَةَ أَنْ تُعْتِقَ، وَيَكُونُ الْوَلاءُ لِغَيْرِهَا، فَقَدْ طَلَبَ ذَلِكَ مِنْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ»، وَإِذَا اسْتَقَامَ أَنْ لا يَكُونَ لِمَنْ أَعْتَقَ وَلَاءٌ اسْتَقَامَ أَنْ يُسْتَثْنَى عَنْهُ الْوَلاءُ، فَيَكُونَ لِغَيْرِهِ، وَاسْتَقَامَ أَنْ يَهَبَ الْوَلاءَ وَيَبِيعَهُ، «وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الْوَلاءِ وَهِبَتِهِ» .\nوَالْوَلاءُ عِنْدَنَا بِمَنْزِلَةِ النَّسَبِ، وَهُوَ لِمَنْ أَعْتَقَ، إِنْ أَعْتَقَ سَائِبَةً أَوْ غَيْرَهَا، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":298},{"text":"٨٤٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ، وَكَانَ لَهُ مِنَ الْمَالِ مَا يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ، قُوِّمَ قِيمَةَ الْعَدْلِ، ثُمَّ أُعْطِيَ شُرَكَاؤُهُ حِصَصَهُمْ، وَعَتَقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ، وَإِلا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا أُعْتِقَ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، مَنْ أَعْتَقَ شِقْصًا فِي مَمْلُوكٍ فَهُوَ حُرٌّ كُلُّهُ، فَإِنْ كَانَ الَّذِي أَعْتَقَ مُوسِرًا ضَمِنَ حِصَّةَ شَرِيكِهِ مِنَ الْعَبْدِ، وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا سَعَى الْعَبْدُ لِشُرَكَائِهِ فِي حِصَصِهِمْ، وَكَذَلِكَ بَلَغَنَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، ⦗٢٩٩⦘ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يُعْتَقُ عَلَيْهِ بِقَدْرِ مَا أَعْتَقَ، وَالشُّرَكَاءُ بِالْخِيَارِ: إِنْ شَاءُوا أَعْتَقُوا كَمَا أَعْتَقَ، وَإِنْ شَاءُوا ضَمَّنُوهُ إِنْ كَانَ مُوسِرًا، وَإِنْ شَاءُوا اسْتَسْعَوُا الْعَبْدَ فِي حِصَصِهِمْ، فَإِنِ اسْتَسْعَوْا، أَوْ أَعْتَقُوا كَانَ الْوَلاءُ بَيْنَهُمْ عَلَى قَدْرِ حِصَصِهِمْ، وَإِنْ ضَمَّنُوا الْمُعْتِقَ كَانَ الْوَلاءُ كُلُّهُ لَهُ، وَرَجَعَ عَلَى الْعَبْدِ بِمَا ضُمِّنَ، وَاسْتَسْعَاهُ بِهِ","vol":"1","page":298},{"text":"٨٤١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، «أَعْتَقَ وَلَدَ زِنًا وَأُمَّهُ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: لا بَأْسَ بِذَلِكَ، وَهُوَ حَسَنٌ جَمِيلٌ، بَلَغَنَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ عَبْدَيْنِ: أَحَدُهُمَا لِبَغِيَّةٍ، وَالآخَرُ لِرِشْدَةٍ: أَيُّهُمَا يُعْتَقُ؟ قَالَ: أَغْلاهُمَا ثَمَنًا بِدِينَارٍ.\nفَهَكَذَا نَقُولُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":299},{"text":"٨٤٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: «تُوُفِّيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ فِي نَوْمٍ نَامَهُ، فَأَعْتَقَتْ عَائِشَةُ رِقَابًا كَثِيرَةً» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا بَأْسَ أَنْ يُعْتَقَ عَنِ الْمَيِّتِ، فَإِنْ كَانَ أَوْصَى بِذَلِكَ كَانَ الْوَلاءُ لَهُ، وَإِنْ كَانَ لَمْ يُوصِ كَانَ الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ، وَيَلْحَقُهُ الْأَجْرُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى","vol":"1","page":299},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-374>بَابُ: بَيْعِ الْمُدَبَّرِ</span>","vol":"1","page":299},{"text":"٨٤٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو الرِّجَالِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ، كَانَتْ أَعْتَقَتْ جَارِيَةً لَهَا عَنْ دُبُرٍ ⦗٣٠٠⦘ مِنْهَا، ثُمَّ إِنَّ عَائِشَةَ ﵂ بَعْدَ ذَلِكَ اشْتَكَتْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَشْتَكِيَ، ثُمَّ إِنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهَا رَجُلٌ سِنْدِيٌّ، فَقَالَ لَهَا، أَنْتِ مَطبُوبَةٌ، فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: وَيْلَكَ، مَنْ طَبَّنِي؟ قَالَ: امْرَأَةٌ مِنْ نَعْتِهَا كَذَا وَكَذَا، فَوَصَفَهَا، وَقَالَ: إِنَّ فِي حَجْرِهَا الآنَ صَبِيًّا قَدْ بَالَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: ادْعُوا لِي فُلانَةً جَارِيَةً كَانَتْ تَخْدُمُهَا، فَوَجَدُوهَا فِي بَيْتِ جِيرَانٍ لَهُمْ فِي حَجْرِهَا صَبِيٌّ، قَالَتْ: الآنَ حَتَّى أَغْسِلَ بَوْلَ هَذَا الصَّبِيِّ، فَغَسَلَتْهُ ثُمَّ جَاءَتْ، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: أَسَحَرْتِنِي؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَتْ: لِمَ؟ قَالَتْ: أَحْبَبْتُ الْعِتْقَ، قَالَتْ: فَوَاللَّهِ لا تَعْتَقِينَ أَبَدًا، ثُمَّ أَمَرَتْ عَائِشَةُ ابْنَ أُخْتِهَا أَنْ يَبِيعَهَا مِنَ الأَعْرَابِ مِمَّنْ يُسِيءُ مَلْكَتَهَا، قَالَتْ: ثُمَّ ابْتَعْ لِي بِثَمَنِهَا رَقَبَةً، ثُمَّ أَعْتِقْهَا، فَقَالَتْ عَمْرَةُ: فَلَبِثَتْ عَائِشَةُ ﵂ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنَ الزَّمَانِ، ثُمَّ إِنَّهَا رَأَتْ فِي الْمَنَامِ أَنِ اغْتَسِلِي مِنْ آبَارٍ ثَلاثَةٍ يَمُدُّ بَعْضُهَا بَعْضا، فَإِنَّكِ تُشْفَيْنَ، فَدَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ، فَذَكَرَتْ أُمُّ عَائِشَةَ الَّذِي رَأَتْ، فَانْطَلَقَا إِلَى قَنَاةٍ، فَوَجَدَا آبَارًا ثَلاثَةً يَمُدُّ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَاسْتَقَوْا مِنْ كُلِّ بِئْرٍ مِنْهَا ثَلاثَ شُجُبٍ حَتَّى مَلَئُوا الشُّجُبَ مِنْ جَمِيعِهَا، ثُمَّ أَتَوْا بِذَلِكَ الْمَاءِ إِلَى عَائِشَةَ، فَاغْتَسَلَتْ فِيهِ فَشُفِيَتْ.\nقَالَ مُحَمَّدٌ: أَمَّا نَحْنُ فَلا نَرَى أَنْ يُبَاعَ الْمُدَبَّرُ، وَهُوَ قَوْلُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَبِهِ نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا\n\n٨٤٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، يَقُولُ: مَنْ أَعْتَقَ وَلِيدَةً عَنْ دُبُرٍ مِنْهُ، فَإِنَّ لَهُ أَنْ يَطَأَهَا وَأَنْ يُزَوِّجَهَا، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَهَا، وَلا أَنْ يَهَبَهَا، وَوَلَدُهَا بِمَنْزِلَتِهَا.\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":299},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-375>بَابُ: الدَّعْوَى، وَالشَّهَادَاتِ، وَادِّعَاءِ النَّسَبِ</span>","vol":"1","page":300},{"text":"٨٤٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ قَالَتْ: كَانَ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عَهِدَ إِلَى أَخِيهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّ ابْنَ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ مِنِّي، فَاقْبِضْهُ إِلَيْكَ، قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ عَامُ الْفَتْحِ أَخَذَهُ سَعْدٌ، وَقَالَ: ابْنُ أخِي، قَدْ كَانَ عَهِدَ إِلَيَّ ⦗٣٠١⦘ أَخِي فِيهِ، فَقَامَ إِلَيْهِ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ، فَقَالَ: أَخِي، وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَتَسَاوَقَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْنُ أَخِي، قَدْ كَانَ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ أَخِي عُتْبَةُ، وَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: أَخِي، ابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ بْنَ زَمْعَةَ، ثُمَّ قَالَ: «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرِ»، ثُمَّ قَالَ لِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ: احْتَجِبِي مِنْهُ لِمَا رَأَى مِنْ شَبَهِهِ بِعُتْبَةَ، فَمَا رَآهَا حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ ﷿، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ.\nوَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":300},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-376>بَابُ: الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ</span>","vol":"1","page":301},{"text":"٨٤٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ «قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبَلَغَنَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ خِلافُ ذَلِكَ، وَقَالَ: ذَكَرَ ذَلِكَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ، فَقَالَ: بِدْعَةٌ، وَأَوَّلُ مَنْ قَضَى بِهَا مُعَاوِيَةُ، وَكَانَ ابْنُ شِهَابٍ أَعْلَمُ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ بِالْمَدِينَةِ مِنْ غَيْرِهِ، وَكَذَلِكَ ابْنُ جُرَيْجٍ أَيْضًا، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: أَنَّهُ قَالَ: كَانَ الْقَضَاءُ الأَوَّلُ لا يُقْبَلُ إِلا شَاهِدَانِ، فَأَوَّلُ مَنْ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ","vol":"1","page":301},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-377>بَابُ: اسْتِحْلافِ الْخُصُومِ</span>\n٨٤٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا غَطَفَانَ بْنَ طَرِيفٍ الْمُرِّيَّ، يَقُولُ: اخْتَصَمَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَابْنُ مُطِيعٍ فِي دَارٍ إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، فَقَضَى عَلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ بِالْيَمِينِ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ: أَحْلِفُ لَهُ مَكَانِي، فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ: لا وَاللَّهِ إِلا عِنْدَ مَقَاطِعِ الْحُقُوقِ، قَالَ: فَجَعَلَ زَيْدٌ يَحْلِفُ أَنَّ حَقَّهُ لَحَقٌّ، وَأَبَى أَنْ يَحْلِفَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ، فَجَعَلَ مَرْوَانُ يَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ \". ⦗٣٠٢⦘\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِقَوْلِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ نَأْخُذُ، وَحَيْثُمَا حَلَفَ الرَّجُلُ فَهُوَ جَائِزٌ، وَلَوْ رَأَى زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ أَنَّ ذَلِكَ يَلْزَمُهُ مَا أَبَى أَنْ يُعْطِيَ الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْهِ، وَلَكِنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُعْطِيَ مَا لَيْسَ عَلَيْهِ، فَهُوَ أَحَقُّ أَنْ يُؤْخَذَ بِقَوْلِهِ، وَفِعْلِهِ مِمَّنِ اسْتَحْلَفَهُ","vol":"1","page":301},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-378>بَابُ: الرَّهْنِ</span>","vol":"1","page":302},{"text":"٨٤٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «لا يُغْلَقُ الرَّهْنُ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَتَفْسِيرُ قَوْلِهِ: «لا يُغْلَقُ الرَّهْنُ»، أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ يَرْهَنُ الرَّهْنَ عِنْدَ الرَّجُلِ، فَيَقُولُ لَهُ: إِنْ جِئْتُكَ بِمَالِكَ إِلَى كَذَا وَكَذَا، وَإِلا فَالرَّهْنُ لَكَ بِمَالِكَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا يُغْلَقُ الرَّهْنُ»، وَلا يَكُونُ لِلْمُرْتَهِنِ بِمَالِهِ، وَكَذَلِكَ نَقُولُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَكَذَلِكَ فَسَّرَهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ","vol":"1","page":302},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-379>بَابُ: الرَّجُلِ يَكُونُ عِنْدَهُ الشَّهَادَةُ</span>","vol":"1","page":302},{"text":"٨٤٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ أَبَاهُ، أَخْبَرَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي عَمْرَةَ الأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَيْنِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ الشُّهَدَاءِ؟ الَّذِي يَأْتِي بِالشَّهَادَةِ، أَوْ يُخْبِرُ بِالشَّهَادَةِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ شَهَادَةٌ لإِنْسَانٍ لا يَعْلَمُ ذَلِكَ الإِنْسَانُ بِهَا، فَلْيُخْبِرْهُ بِشَهَادَتِهِ، وإِنْ لَمْ يَسْأَلْهَا إِيَّاهُ","vol":"1","page":302},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-380>كِتَابُ اللُّقَطَةِ</span>\n٨٥٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ، أَنَّ ضَوَالَّ الإِبِلِ كَانَتْ فِي زَمَنِ عُمَرَ ﵁ إِبِلا مُرْسَلَةً تَنَاتَجُ، لا يَمَسُّهَا أَحَدٌ، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ زَمَنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَمَرَ بِمَعْرِفَتِهَا، وَتَعْرِيفِهَا، ثُمَّ تُبَاعُ، فَإِذَا جَاءَ صَاحِبُهَا أُعْطِيَ ثَمَنَهَا \".\nقَالَ مُحَمَّدٌ: كِلَا الْوَجْهَيْنِ حَسَنٌ، إِنْ شَاءَ الإِمَامُ تَرَكَهَا حَتَّى يَجِيءَ أَهْلُهَا، فَإِنْ خَافَ عَلَيْهَا الضَّيْعَةَ، أَوْ لَمْ يَجِدْ مَنْ يَرْعَاهَا فَبَاعَهَا، وَوَقَّفَ ثَمَنَهَا حَتَّى يَأْتِيَ أَرْبَابُهَا فَلا بَأْسَ بِذَلِكَ","vol":"1","page":303},{"text":"٨٥١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ رَجُلا وَجَدَ لُقَطَةً، فَجَاءَ إِلَى ابْنِ عُمَرَ، فَقَالَ: إِنِّي وَجَدْتُ لُقَطَةً، فَمَا تَأْمُرُنِي فِيهَا؟ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: عَرِّفْهَا، قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ، قَالَ: زِدْ، قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ، قَالَ: لا آمُرُكَ أَنْ تَأْكُلَهَا، لَوْ شِئْتَ لَمْ تَأْخُذْهَا","vol":"1","page":303},{"text":"٨٥٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، يُحَدِّثُ ⦗٣٠٤⦘ أَنَّ ثَابِتَ بْنَ ضَحَّاكٍ الأَنْصَارِيَّ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ وَجَدَ بَعِيرًا بِالْحَرَّةِ، فَعَرَّفَهُ، ثُمَّ ذَكَرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، فَأَمَرَهُ أَنْ يُعَرِّفَهُ، قَالَ ثَابِتٌ لِعُمَرَ: قَدْ شَغَلَنِي عَنْهُ ضَيْعَتِي، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أرْسِلْهُ حَيْثُ وَجَدْتَهُ \".\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ، مَنِ الْتَقَطَ لُقَطَةً تُسَاوِي عَشَرَةَ دَرَاهِمَ فَصَاعِدًا عَرَّفَهَا حَوْلا، فَإِنْ عُرِفَتْ، وَإِلا تَصَدَّقَ بِهَا، فَإِنْ كَانَ مُحْتَاجًا أَكَلَهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا خَيَّرَهُ بَيْنَ الأَجْرِ وَبَيْنَ أَنْ يَغْرَمَهَا لَهُ، وَإِنْ كَانَ قِيمَتُهَا أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ عَرَّفَهَا عَلَى قَدْرِ مَا يَرَى أَيَّامًا، ثُمَّ صَنَعَ بِهَا كَمَا صَنَعَ بِالأُولَى، وَكَانَ الْحُكْمُ فِيهَا إِذَا جَاءَ صَاحِبُهَا كَالْحُكْمِ فِي الأُولَى، وَإِنْ رَدَّهَا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي وَجَدَهَا فِيهِ بَرِئَ مِنْهَا، وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ ضَمَانٌ","vol":"1","page":303},{"text":"٨٥٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ وَهُوَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ: مَنْ أَخَذَ ضَالَّةً فَهُوَ ضَالٌّ.\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَإِنَّمَا يَعْنِي بِذَلِكَ مَنْ أَخَذَهَا لِيَذْهَبَ بِهَا، فَأَمَّا مَنْ أَخَذَهَا لِيَرُدَّهَا، أَوْ لِيُعَرِّفَهَا، فَلا بَأْسَ بِهِ","vol":"1","page":304},{"text":"٨٥٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَارَةَ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: «إِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ فِي أَرْضٍ فَلا شُفْعَةَ فِيهَا، وَلا شُفْعَةَ فِي بِئْرٍ وَلا فِي فَحْلِ نَخْلٍ»","vol":"1","page":305},{"text":"٨٥٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى بِالشُّفْعَةِ فِيمَا لَمْ يُقَسَّمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ فَلا شُفْعَةَ فِيهِ \".\nقَالَ مُحَمَّدٌ: قَدْ جَاءَتْ فِي هَذَا أَحَادِيثُ مُخْتَلِفَةٌ، فَالشَّرِيكُ أَحَقُّ بِالشُّفْعَةِ مِنَ الْجَارِ، وَالْجَارُ أَحَقُّ مِنْ غَيْرِهِ، بَلَغَنَا ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ","vol":"1","page":305},{"text":"٨٥٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْلَى الثَّقَفِيُّ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الشَّرِيدِ، عَنْ أَبِيهِ الشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْجَارُ أَحَقُّ بِصَقَبِهِ»، وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":305},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-381>بَابُ: الْمُكَاتَبِ</span>","vol":"1","page":306},{"text":"٨٥٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ مُكَاتَبَتِهِ شَيْءٌ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْعَبْدِ فِي شَهَادَتِهِ وَحُدُودِهِ وَجَمِيعِ أَمْرِهِ، إِلا أَنَّهُ لا سَبِيلَ لِمَوْلاهُ عَلَى مَالِهِ مَا دَامَ مُكَاتَبًا\n\n٨٥٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ قَيْسٍ الْمَكِّيُّ، أَنَّ مُكَاتَبًا لابْنِ الْمُتَوَكِّلِ هَلَكَ بِمَكَّةَ، وَتَرَكَ عَلَيْهِ بَقِيَّةً مِنْ مُكَاتَبَتِهِ، وَدُيُونِ النَّاسِ، وَتَرَكَ ابْنَةً، فَأَشْكَلَ عَلَى عَامِلِ مَكَّةَ الْقَضَاءُ فِي ذَلِكَ، فَكَتَبَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ يَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ أَنِ ابْدَأْ بِدُيُونِ النَّاسِ فَاقْضِهَا، ثُمَّ اقْضِ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ مُكَاتَبَتِهِ، ثُمَّ اقْسِمْ مَا بَقِيَ مِنْ مَالِهِ بَيْنَ ابْنَتِهِ، وَمَوَالِيهِ.\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا، أَنَّهُ إِذَا مَاتَ بُدِئَ بِدُيُونِ النَّاسِ، ثُمَّ بِمُكَاتَبَتِهِ، ثُمَّ مَا بَقِيَ كَانَ مِيرَاثًا لِوَرَثَتِهِ الأَحْرَارِ مَنْ كَانُوا\n\n٨٥٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ عِنْدِي، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، سُئِلا عَنْ رَجُلٍ كَاتَبَ عَلَى نَفْسِهِ، وَعَلَى وَلَدِهِ، ثُمَّ هَلَكَ الْمُكَاتَبُ، وَتَرَكَ بَنِينَ، أَيَسْعَوْنَ فِي مُكَاتَبَةِ أَبِيهِمْ أَمْ هُمْ عَبِيدٌ؟ فَقَالَ: بَلْ يَسْعَوْنَ فِي كِتَابَةِ أَبِيهِمْ، وَلا يُوضَعُ عَنْهُمْ لِمَوْتِ أَبِيهِمْ شَيْءٌ.\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، فَإِذَا أدَّوْا عَتَقُوا جَمِيعًا أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا مُخْبِرٌ، أَنَّ أَمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَتْ، تُقَاطِعُ مُكَاتَبِيهَا بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ.\nوَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.","vol":"1","page":306},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-382>بَابُ: السَّبْقِ فِي الْخَيْلِ</span>\n٨٦٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، يَقُولُ: لَيْسَ بِرِهَانِ الْخَيْلِ بَأْسٌ، إِذَا أَدْخَلُوا فِيهَا مُحَلِّلا، إِنْ سَبَقَ أَخَذَ السَّبْقَ، وَإِنْ سُبِقَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ.\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، إِنَّمَا يُكْرَهُ مِنْ هَذَا أَنْ يَضَعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا سَبْقًا، فَإِنْ سَبَقَ أَحَدُهُمَا أَخَذَ السَّبْقَيْنِ جَمِيعًا، فَيَكُونُ هَذَا كَالْمُبَايَعَةِ، فَأَمَّا إِذَا كَانَ السَّبْقُ مِنْ أَحَدِهِمَا، أَوْ كَانُوا ثَلاثَةً، وَالسَّبْقُ مِنِ اثْنَيْنِ مِنْهُمْ، وَالثَّالِثُ لَيْسَ مِنْهُ سَبْقٌ، إِنْ سَبَقَ أَخَذَ، وَإِنْ لَمْ يَسْبِقْ لَمْ يَغْرَمْهُ، فَهَذَا لا بَأْسَ بِهِ أَيْضًا، وَهُوَ الْمُحَلِّلُ الَّذِي قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ","vol":"1","page":307},{"text":"٨٦١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، يَقُولُ: إِنَّ الْقَصْوَاءَ نَاقَةَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَتْ تَسْبِقُ كُلَّمَا وَقَعَتْ فِي سِبَاقٍ، فَوَقَعَتْ يَوْمًا فِي إِبِلٍ، فَسُبِقَتْ، فَكَانَتْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ كَآبَةٌ أَنْ سُبِقَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَفَعُوا شَيْئًا، أَوْ أَرَادُوا رَفْعَ شَيْءٍ وَضَعَه اللَّهُ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا بَأْسَ بِالسَّبْقِ فِي النَّصْلِ، وَالْحَافِرِ، وَالْخُفِّ","vol":"1","page":307},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-383>أَبْوَابُ السِّيَرِ</span>","vol":"1","page":308},{"text":"٨٦٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، أَنَّهُ قَالَ: «مَا ظَهَرَ الْغُلُولُ فِي قَوْمٍ قَطُّ إِلا أُلْقِيَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبُ، وَلا فَشَا الزِّنَا فِي قَوْمٍ قَطُّ إِلا كَثُرَ فِيهِمُ الْمَوْتُ، وَلا نَقَصَ قَوْمٌ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِلا قُطِعَ عَلَيْهِمُ الرِّزْقُ، وَلا حَكَمَ قَوْمٌ بِغَيْرِ الْحَقِّ إِلا فَشَا فِيهِمُ الدَّمُ، وَلا خَتَرَ قَوْمٌ بِالْعَهْدِ إِلا سُلِّطَ عَلَيْهِمُ الْعَدُوُّ»","vol":"1","page":308},{"text":"٨٦٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «بَعَثَ سَرِيَّةً قِبَلَ نَجْدٍ، فَغَنِمُوا إِبِلا كَثِيرَةً، فَكَانَ سُهْمَانُهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا، وَنُفِّلُوا بَعِيرًا بَعِيرًا» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: كَانَ النَّفْلُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُنَفِّلُ مِنَ الْخُمُسِ أَهْلَ الْحَاجَةِ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿قُلِ الأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ١]، فَأَمَّا الْيَوْمَ فَلا نَفَلَ بَعْدَ إِحْرَازِ الْغَنِيمَةِ إِلا مِنَ الْخُمُسِ لِمُحْتَاجٍ","vol":"1","page":308},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-384>بَابُ: الرَّجُلِ يُعْطِي الشَّيْءَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ</span>\n٨٦٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ يُعْطِي الشَّيْءَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَالَ: فَإِذَا بَلَغَ رَأْسَ مَغْزَاتِهِ فَهُوَ لَهُ.\nقَالَ مُحَمَّدٌ: هَذَا قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِذَا بَلَغَ وَادِيَ الْقُرَى فَهُوَ لَهُ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَغَيْرُهُ مِنْ فُقَهَائِنَا: إِذَا دَفَعَهُ إِلَيْهِ صَاحِبُهُ فَهُوَ لَهُ","vol":"1","page":308},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-385>بَابُ إِثْمِ الْخَوَارِجِ وَمَا فِي لُزُومِ الْجَمَاعَةِ مِنَ الْفَضْلِ</span>","vol":"1","page":309},{"text":"٨٦٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يَخْرُجُ فِيكُمْ قَوْمٌ تَحْقِرُونَ صَلاتَكُمْ مَعَ صَلاتِهِمْ، وَأَعْمَالَكُمْ مَعَ أَعْمَالِهِمْ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ، تَنْظُرُ فِي النَّصْلِ فَلا تَرَى شَيْئًا، تَنْظُرُ فِي الْقِدْحِ فَلا تَرَى شَيْئًا، تَنْظُرُ فِي الرِّيشِ فَلا تَرَى شَيْئًا، وَتَتَمَارَى فِي الْفُوقِ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا خَيْرَ فِي الْخُرُوجِ، وَلا يَنْبَغِي إِلا لُزُومُ الْجَمَاعَةِ","vol":"1","page":309},{"text":"٨٦٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلاحَ فَلَيْسَ مِنَّا» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: مَنْ حَمَلَ السِّلاحَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَاعْتَرَضَهُمْ بِهِ لِقَتْلِهِمْ، فَمَنْ قَتَلَهُ فَلا شَيْءَ عَلَيْهِ، لأَنَّهُ أَحَلَّ دَمَهُ بِاعْتِرَاضِ النَّاسِ بِسَيْفِهِ\n\n٨٦٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، يَقُولُ: أَلا أُخْبِرُكُمْ، أَوْ أُحَدِّثُكُمْ، أَوْ أُحَدِّثُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ كَثِيرٍ مِنَ الصَّلاةِ وَالصَّدَقَةِ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: إِصْلاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْبِغْضَةَ، فَإِنَّمَا هِيَ الْحَالِقَةُ.","vol":"1","page":309},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-386>بَابُ: قَتْلِ النِّسَاءِ</span>","vol":"1","page":309},{"text":"٨٦٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ امْرَأَةً مَقْتُولَةً، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ، وَنَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا يَنْبَغِي أَنْ يُقْتَلَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْمَغَازِي امْرَأَةٌ، وَلا شَيْخٌ فَانٍ، إِلا أَنْ تُقَاتِلَ الْمَرْأَةُ فَتُقْتَلَ","vol":"1","page":309},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-387>بَابُ: الْمُرْتَدِّ</span>","vol":"1","page":310},{"text":"٨٦٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَدِمَ رَجُلٌ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ مِنْ قِبَلِ أَبِي مُوسَى، فَسَأَلَهُ عَنِ النَّاسِ، فَأَخْبَرَهُ، ثُمّ قَالَ: هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ مُغْرِبَةٍ خَبَرٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، رَجُلٌ كَفَرَ بَعْدَ إِسْلامِهِ، فَقَالَ: مَاذَا فَعَلْتُمْ بِهِ؟ قَالَ: قَرَّبْنَاهُ، فَضَرَبْنَا عُنُقَهُ، قَالَ عُمَرُ ﵁: فَهَلا طَبَقْتُمْ عَلَيْهِ بَيْتًا، ثَلاثًا، وَأَطْعَمْتُمُوهُ كُلَّ يَوْمٍ رَغِيفًا، فَاسْتَتَبْتُمُوهُ، لَعَلَّهُ يَتُوبُ، وَيَرْجِعُ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ إِنِّي لَمْ آمُرْ، وَلَمْ أَحْضُرْ، وَلَمْ أَرْضَ إِذْ بَلَغَنِي \".\nقَالَ مُحَمَّدٌ: إِنْ شَاءَ الإِمَامُ أَخَّرَ الْمُرْتَدَّ ثَلاثًا إِنْ طَمِعَ فِي تَوْبَتِهِ أَوْ سَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ الْمُرْتَدُّ، وَإِنْ لَمْ يَطْمَعْ فِي ذَلِكَ وَلَمْ يَسْأَلْهُ الْمُرْتَدُّ، فَقَتَلَهُ، فَلا بَأْسَ بِذَلِكَ","vol":"1","page":310},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-388>بَابُ: مَا يُكْرَهُ مِنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ، وَالدِّيبَاجِ</span>","vol":"1","page":310},{"text":"٨٧٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَرَأَى حُلَّةَ سِيَرَاءَ تُبَاعُ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوِ اشْتَرَيْتَ هَذِهِ الْحُلَّةَ، فَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَلِلْوُفُودِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْكَ؟ قَالَ: «إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لا خَلاقَ لَهُ فِي الآخِرَةِ»، ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْهَا حُلَلٌ، «فَأَعْطَى عُمَرَ مِنْهَا حُلَّةً»، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَسَوْتَنِيهَا، وَقَدْ قُلْتَ فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ مَا قُلْتَ؟ قَالَ: «إِنِّي لَمْ أَكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا» .\nفَكَسَاهَا عُمَرُ أَخًا لَهُ مِنْ أُمِّهِ مُشْرِكًا بِمَكَّةَ.\nقَالَ مُحَمَّدٌ: لا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ الْمُسْلِمِ أَنْ يَلْبَسَ الْحَرِيرَ، وَالدِّيبَاجَ وَالذَّهَبَ، كُلُّ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ لِلذُّكُورِ مِنَ الصِّغَارِ وَالْكِبَارِ، وَلا بَأْسَ بِهِ لِلإِنَاثِ وَلا بَأْسَ بِهِ أَيْضًا بِالْهَدِيَّةِ إِلَى الْمُشْرِكِ الْمُحَارِبِ، مَا لَمْ يُهْدَ إِلَيْهِ سِلاحٌ أَوْ دِرْعٌ.\nهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":310},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-389>بَابُ: مَا يُكْرَهُ مِنَ التَّخَتُّمِ بِالذَّهَبِ</span>","vol":"1","page":311},{"text":"٨٧١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: \" اتَّخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ أَلْبَسُ هَذَا الْخَاتَمَ، فَنَبَذَهُ، وَقَالَ: وَاللَّهِ لا أَلْبَسُهُ أَبَدًا \"، قَالَ: فَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ \".\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَخَتَّمَ بِذَهَبٍ وَلا حَدِيدٍ وَلا صُفْرٍ وَلا يَتَخَتَّمُ إِلا بِالْفِضَّةِ، فَأَمَّا النِّسَاءُ فَلا بَأْسَ بِتَخَتُّمِ الذَّهَبِ لَهُنَّ","vol":"1","page":311},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-390>بَابُ: الرَّجُلِ يَمُرُّ عَلَى مَاشِيَةِ الرَّجُلِ فَيَحْتَلِبُهَا بِغَيْرِ إِذْنِهِ</span>","vol":"1","page":311},{"text":"٨٧٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لا يَحْتَلِبَنَّ أَحَدُكُمْ مَاشِيَةَ امْرِئٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تُؤْتَى مُشْرَبَتُهُ فَتُكْسَرَ خِزَانَتُهُ فَيَنْتَقِلَ طَعَامُهُ؟ فَإِنَّمَا تَخْزُنُ لَهُمْ ضُرُوعُ مَوَاشِيهِمْ أَطْعِمَتَهُمْ، فَلا يَحْلِبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ امْرِئٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا يَنْبَغِي لِرَجُلٍ مَرَّ عَلَى مَاشِيَةِ رَجُلٍ أَنْ يَحْلِبَ مِنْهَا شَيْئًا بِغَيْرِ أَمْرِ أَهْلِهَا، وَكَذَلِكَ إِنْ مَرَّ عَلَى حَائِطٍ لَهُ فِيهِ نَخْلٌ، أَوْ شَجَرٌ فِيهِ ثَمَرٌ فَلا يَأْخُذَنَّ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، وَلا يَأْكُلْهُ إِلا بِإِذْنِ أَهْلِهِ إِلا أَنْ يُضْطَرَّ إِلَى ذَلِكَ، فَيَأْكُلُ، وَيَشْرَبُ، وَيَغْرَمُ ذَلِكَ لأَهْلِهِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى","vol":"1","page":311},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-391>بَابُ: نُزُولِ أَهْلِ الذِّمَّةِ مَكَّةَ، وَالْمَدِينَةَ، وَمَا يُكْرَهُ مِنْ ذَلِكَ</span>","vol":"1","page":311},{"text":"٨٧٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ، ﵁، «ضَرَبَ لِلنَّصَارَى، وَالْيَهُودِ، وَالْمَجُوسِ بِالْمَدِينَةِ إِقَامَةَ ثَلاثِ لَيَالٍ يَتَسَوَّقُونَ، وَيَقْضُونَ حَوَائِجَهُمْ، وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْهُمْ يُقِيمُ بَعْدَ ذَلِكَ» . ⦗٣١٢⦘\nقَالَ مُحَمَّدٌ: إِنَّ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ وَمَا حَوْلَهُمَا مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَقَدْ بَلَغَنَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ «لا يَبْقَى دِينَانِ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ» .\nفَأَخَرَجَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ مَنْ لَمْ يَكُنْ مُسْلِمًا مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ لِهَذَا الْحَدِيثِ\n\n٨٧٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: بَلَغَنِي، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لا يَبْقَيَنَّ دِينَانِ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، فَأَخْرَجَ الْيَهُودَ، وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ.","vol":"1","page":311},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-392>بَابُ: الرَّجُلِ يُقِيمُ الرَّجُلَ مِنْ مَجْلِسِهِ لِيَجْلِسَ فِيهِ وَمَا يُكْرَهُ مِنْ ذَلِكَ</span>","vol":"1","page":312},{"text":"٨٧٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، ﵄، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «لا يُقِيمُ أَحَدُكُمُ الرَّجُلَ مِنْ مَجْلِسِهِ فَيَجْلِسَ فِيهِ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ الْمُسْلِمِ أَنْ يَصْنَعَ هَذَا بِأَخِيهِ وَيُقِيمَهُ مِنْ مَجْلِسِهِ، ثُمَّ يَجْلِسَ فِيهِ","vol":"1","page":312},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-393>بَابُ: الرُّقَى</span>","vol":"1","page":312},{"text":"٨٧٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَخْبَرَتْنِي عَمْرَةُ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ ﵄ وَهِيَ تَشْتَكِي، وَيَهُودِيَّةٌ تَرْقِيهَا، فَقَالَ: «ارْقِيهَا بِكِتَابِ اللَّهِ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا بَأْسَ بِالرُّقَى بِمَا كَانَ فِي الْقُرْآنِ، وَمَا كَانَ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ، فَأَمَّا مَا كَانَ لا يُعْرَفُ مِنْ كَلامٍ، فَلا يَنْبَغِي أَنْ يُرْقَى بِهِ","vol":"1","page":312},{"text":"٨٧٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ بَيْتَ أُمِّ سَلَمَةَ وَفِي الْبَيْتِ صَبِيٌّ يَبْكِي، فَذَكَرُوا أَنَّ بِهِ الْعَيْنَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَفَلا تَسْتَرْقُونَ لَهُ مِنَ الْعَيْنِ؟» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ، لا نَرَى بِالرُّقْيَةِ بَأْسًا إِذَا كَانَتْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى","vol":"1","page":312},{"text":"٨٧٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ السُّلَمِيَّ، ⦗٣١٣⦘ أَخْبَرَهُ أَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ، أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ عُثْمَانُ: وَبِي وَجَعٌ حَتَّى كَادَ يُهْلِكُنِي قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" امْسَحْهُ بِيَمِينِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَقُلْ: أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ \"، فَفَعَلْتُ ذَلِكَ، فَأَذْهَبَ اللَّهُ مَا كَانَ بِي، فَلَمْ أَزَلْ بَعْدُ آمُرُ بِهِ أَهْلِي وَغَيْرَهُمْ","vol":"1","page":312},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-394>بَابُ: مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الْفَأْلِ وَالِاسْمِ الْحَسَنِ</span>\n٨٧٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِلَقْحَةٍ عِنْدَهُ: \" مَنْ يَحْلِبُ هَذِهِ النَّاقَةَ؟ فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ لَهُ: مَا اسْمُكَ؟ فَقَالَ لَهُ: مُرَّةُ، قَالَ: اجْلِسْ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَحْلِبُ هَذِهِ النَّاقَةَ؟ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ: مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: حَرْبٌ، قَالَ: اجْلِسْ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَحْلِبُ هَذِهِ النَّاقَةَ؟ فَقَامَ آخَرُ، فَقَالَ: مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: يَعِيشُ، قَالَ: احْلِبْ \".","vol":"1","page":313},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-395>بَابُ: الشُّرْبِ قَائِمًا</span>","vol":"1","page":314},{"text":"٨٨٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ، وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، «كَانَا لا يَرَيَانِ بِشُرْبِ الإِنْسانِ وَهُوَ قَائِمٌ بَأْسًا»\n\n٨٨١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي مُخْبِرٌ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، وَعَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ كَانُوا يَشْرَبُونَ قِيَامًا.\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا نَرَى بِالشُّرْبِ قَائِمًا بَأْسًا، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا.","vol":"1","page":314},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-396>بَابُ: الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ</span>","vol":"1","page":314},{"text":"٨٨٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، ﵁، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «إِنَّ الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ إِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، يُكْرَهُ الشُّرْبُ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ، وَلا نَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا فِي الإِنَاءِ الْمُفَضَّضِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":314},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-397>بَابُ: الشُّرْبِ وَالأَكْلِ بِالْيَمِينِ</span>","vol":"1","page":314},{"text":"٨٨٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَأْكُلْ بِيَمِينِهِ، وَلْيَشْرَبْ بِيَمِينِهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ، لا يَنْبَغِي أَنْ يَأْكُلَ بِشِمَالِهِ، وَلا يَشْرَبُ بِشِمَالِهِ إِلا مِنْ عِلَّةٍ","vol":"1","page":314},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-398>بَابُ: الرَّجُلِ يَشْرَبُ، ثُمَّ يُنَاوِلُ مَنْ عَنْ يَمِينِهِ</span>","vol":"1","page":315},{"text":"٨٨٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِلَبَنٍ قَدْ شِيبَ بِمَاءٍ، وَعَنْ يَمِينِهِ أَعْرَابِيٌّ، وَعَنْ يَسَارِهِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁، \" فَشَرِبَ ثُمَّ أَعْطَى الأَعْرَابِيَّ، ثُمَّ قَالَ: الأَيْمَنُ فَالأَيْمَنُ \".\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ","vol":"1","page":315},{"text":"٨٨٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ \" أُتِيَ بِشَرَابٍ فَشَرِبَ مِنْهُ، وَعَنْ يَمِينِهِ غُلامٌ، وَعَنْ يَسَارِهِ أَشْيَاخٌ، فَقَالَ لِلْغُلامِ: أَتَأْذَنُ لِي فِي أَنْ أُعْطِيَهُ هَؤُلاءِ؟ فَقَالَ: لا وَاللَّهِ، لا أُوثِرُ بِنَصِيبِي مِنْكَ أَحَدًا، قَالَ: فَتَلَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي يَدِهِ \"","vol":"1","page":315},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-399>بَابُ: فَضْلِ إِجَابَةِ الدَّعْوَةِ</span>","vol":"1","page":316},{"text":"٨٨٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى وَلِيمَةٍ فَلْيَأْتِهَا»","vol":"1","page":316},{"text":"٨٨٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «بِئْسَ الطَّعَامُ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ يُدْعَى لَهَا الْأَغْنِيَاءُ وَيُتْرَكُ الْمَسَاكِينُ، وَمَنْ لَمْ يَأْتِ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ»","vol":"1","page":316},{"text":"٨٨٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: \" إِنَّ خَيَّاطًا دَعَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِلَى طَعَامٍ صَنَعَهُ، قَالَ أَنَسٌ: فَذَهَبْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى ذَلِكَ الطَّعَامِ، فَقَرَّبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خُبْزًا مِنْ شَعِيرٍ، وَمَرَقًا فِيهِ دُبَّاءٌ، قَالَ أَنَسٌ: فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ مِنْ حَوْلِ الْقَصْعَةِ \"، فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ مُنْذُ يَوْمِئِذٍ","vol":"1","page":316},{"text":"٨٨٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، ﵁ يَقُولُ: قَالَ أَبُو طَلْحَةَ لأُمِّ سُلَيْمٍ: لَقَدْ سَمِعْتُ صَوْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ضَعِيفًا أَعْرِفُ فِيهِ الْجُوعَ، فَهَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَيْءٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَأَخْرَجَتْ أَقْرَاصًا مِنْ شَعِيرٍ، ثُمَّ أَخَذَتْ خِمَارًا لَهَا، ثُمَّ لَفَّتِ الْخُبْزَ بِبَعْضِهِ، ثُمَّ دَسَّتْهُ تَحْتَ يَدَيَّ، وَرَدَّتْنِي بِبَعْضِهِ؟ ثُمَّ أَرْسَلَتْنِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَذَهَبْتُ بِهِ، فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ، وَمَعَهُ النَّاسُ، فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" أَأَرْسَلَكَ أَبُو طَلْحَةَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَقَالَ: بِطَعَامٍ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِمَنْ مَعَهُ: قُومُوا، قَالَ: فانْطَلَقْتُ بَيْنَ يَدَيْهِمْ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى أَبِي طَلْحَةَ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، قَدْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالنَّاسِ، وَلَيْسَ عِنْدَنَا مِنَ الطَّعَامِ ⦗٣١٧⦘ مَا نُطْعِمُهُمْ، كَيْفَ نَصْنَعُ؟ فَقَالَتْ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَانْطَلَقَ أَبُو طَلْحَةَ حَتَّى لَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَأَقْبَلَ هُوَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى دَخَلا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: هَلُمِّي يَا أُمَّ سُلَيْمٍ مَا عِنْدَكِ، فَجَاءَتْ بِذَلِكَ الْخُبْزِ، قَالَ: فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَفُتَّ، وَعَصَرَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ عُكَّةً لَهَا، فَآدَمَتْهُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ قَالَ: ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ، فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ، فَأَذِنَ لَهُمْ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ، فَأَذِنَ لَهُمْ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ، فَأَذِنَ لَهُمْ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ، حَتَّى أَكَلَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ، وَشَبِعُوا وَهُمْ سَبْعُونَ، أَوْ ثَمَانُونَ رَجُلا \".\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يُجِيبَ الدَّعْوَةَ الْعَامَّةَ، وَلا يَتَخَلَّفُ عَنْهَا إِلا لِعِلَّةٍ، فَأَمَّا الدَّعْوَةُ الْخَاصَّةُ فَإِنْ شَاءَ أَجَابَ، وَإِنْ شَاءَ لَمْ يُجِبْ","vol":"1","page":316},{"text":"٨٩٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «طَعَامُ الاثْنَيْنِ كَافٍ لِلثَّلاثَةِ، وَطَعَامُ الثَّلاثَةِ كَافٍ لِلأَرْبَعَةِ»","vol":"1","page":317},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-400>بَابُ: فَضْلِ الْمَدِينَةِ</span>","vol":"1","page":317},{"text":"٨٩١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى الإِسْلامِ، ثُمَّ أَصَابَهُ وَعْكٌ بِالْمَدِينَةِ، فَجَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: أَقِلْنِي بَيْعَتِي، فَأَبَى، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: أَقِلْنِي بَيْعَتِي، فَأَبَى، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: أَقِلْنِي بَيْعَتِي، فَأَبَى، فَخَرَجَ الأَعْرَابِيُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ الْمَدِينَةَ كَالْكِيرِ، تَنْفِي خَبَثَهَا وَتَنْصَعُ طِيبَهَا»","vol":"1","page":317},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-401>بَابُ: اقْتِنَاءِ الْكَلْبِ</span>","vol":"1","page":317},{"text":"٨٩٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ، أَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ ⦗٣١٨⦘ سُفْيَانَ بْنَ أَبِي زُهَيْرٍ، وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ شَنُوءَةَ، وَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُحَدِّثُ أُنَاسًا مَعَهُ، وَهُوَ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا لا يُغْنِي بِهِ زَرْعًا، وَلا ضَرْعًا نُقِصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ» .\nقَالَ: قُلْتُ، أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، وَرَبِّ هَذَا الْمَسْجِدِ.\nقَالَ مُحَمَّدٌ: يُكْرَهُ اقْتِنَاءُ الْكَلْبِ لِغَيْرِ مَنْفَعَةٍ، فَأَمَّا كَلْبُ الزَّرْعِ أَوِ الضَّرْعِ أَوِ الصَّيْدِ أَوِ الْحَرَسِ فَلا بَأْسَ بِهِ","vol":"1","page":317},{"text":"٨٩٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، قَالَ: «رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لأَهْلِ الْبَيْتِ الْقَاصِي فِي الْكَلْبِ يَتَّخِذُونَهُ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: فَهَذَا لِلْحَرَسِ","vol":"1","page":318},{"text":"٨٩٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: \" مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا، إِلا كَلْبَ مَاشِيَةٍ، أَوْ ضَارِيًا، نُقِصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ","vol":"1","page":318},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-402>بَابُ: مَا يُكْرَهُ مِنَ الْكَذِبِ، وَسُوءِ الظَّنِّ، وَالتَّجَسُّسِ، وَالنَّمِيمَةِ</span>","vol":"1","page":318},{"text":"٨٩٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكْذِبُ امْرَأَتِي؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا خَيْرَ فِي الْكَذِبِ»، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعِدُهَا وَأَقُولُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا جُنَاحَ عَلَيْكَ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا خَيْرَ فِي الْكَذِبِ فِي جِدٍّ وَلا هَزْلٍ، فَإِنْ وُسِّعَ الْكَذِبُ فِي شَيْءٍ فَفِي خَصْلَةٍ وَاحِدَةٍ أَنْ تَرْفَعَ عَنْ نَفْسِكَ أَوْ عَنْ أَخِيكَ مَظْلَمَةً، فَهَذَا نَرْجُو أَنْ لا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ","vol":"1","page":318},{"text":"٨٩٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ، وَلا تَجَسَّسُوا، وَلا تَنَافَسُوا، وَلا تَحَاسَدُوا، وَلا تَبَاغَضُوا، وَلا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا»","vol":"1","page":318},{"text":"٨٩٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «مِنْ شَرِّ النَّاسِ ذُو الْوَجْهَيْنِ الَّذِي يَأْتِي هَؤُلاءِ بِوَجْهٍ وَهَؤُلاءِ بِوَجْهٍ»","vol":"1","page":319},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-403>بَابُ: الاسْتِعْفَافِ عَنِ الْمَسْأَلَةِ، وَالصَّدَقَةِ</span>","vol":"1","page":319},{"text":"٨٩٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ نَاسًا مِنَ الأَنْصَارِ، سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَأَعْطَاهُمْ، ثُمَّ سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ، ثُمَّ سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ، حَتَّى أَنْفَذَ مَا عِنْدَهُ، فَقَالَ: «مَا يَكُنْ عِنْدِي مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ أَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ، مَنْ يَسْتَعِفَّ يُعِفَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ، وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللَّهُ، وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً هُوَ خَيْرٌ وَأَوْسَعُ مِنَ الصَّبْرِ»","vol":"1","page":319},{"text":"٨٩٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَعْمَلَ رَجُلا مِنْ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَلَمَّا قَدِمَ سَأَلَهُ أَبْعِرَةً مِنَ الصَّدَقَةِ، قَالَ: فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى عُرِفَ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ، وَكَانَ مِمَّا يُعْرَفُ بِهِ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ أَنْ يَحْمَرَّ عَيْنَاهُ، ثُمَّ قَالَ: «الرَّجُلُ يَسْأَلُنِي مَا لا يَصْلُحُ لِي، وَلا لَهُ، فَإِنْ مَنَعْتُهُ كَرِهْتُ الْمَنْعَ، وَإِنْ أَعْطَيْتُهُ أَعْطَيْتُهُ مَا لا يَصْلُحُ لِي، وَلا لَهُ»، فَقَالَ الرَّجُلُ: لا أَسْأَلُكَ مِنْهَا شَيْئًا أَبَدًا.\nقَالَ مُحَمَّدٌ: لا يَنْبَغِي أَنْ يُعْطَى مِنَ الصَّدَقَةِ غَنِيًّا، وَإِنَّمَا نَرَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ ذَلِكَ، لأَنَّ الرَّجُلَ كَانَ غَنِيًّا، وَلَوْ كَانَ فَقِيرًا لأَعْطَاهُ مِنْهَا","vol":"1","page":319},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-404>بَابُ: الرَّجُلِ يَكْتُبُ إِلَى الرَّجُلِ يَبْدَأُ بِهِ</span>","vol":"1","page":319},{"text":"٩٠٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵁، أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدِ الْمَلِكِ يُبَايِعُهُ فَكَتَبَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، أَمَّا بَعْدُ، لِعَبْدِ اللَّهِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، سَلامٌ عَلَيْكَ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ، وَأُقِرُّ لَكَ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ عَلى سُنَّةِ اللَّهِ، وَسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيمَا اسْتَطَعْتُ.\nقَالَ مُحَمَّدٌ: لا بَأْسَ إِذَا كَتَبَ الرَّجُلُ إِلَى صَاحِبِهِ أَنْ يَبْدَأَ بِصَاحِبِهِ قَبْلَ نَفْسِهِ","vol":"1","page":319},{"text":"٩٠١ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَن زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، لِعَبْدِ اللَّهِ مُعَاوِيَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، مِنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَلا بَأْسَ بِأَنْ يَبْدَأَ الرَّجُلُ بِصَاحِبِهِ قَبْلَ نَفْسِهِ فِي الْكِتَابِ","vol":"1","page":320},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-405>بَابُ: الاسْتِئْذَانِ</span>","vol":"1","page":320},{"text":"٩٠٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَأَلَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَسْتَأْذِنُ عَلَى أُمِّي؟ قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ الرَّجُلُ: إِنِّي مَعَهَا فِي الْبَيْتِ، قَالَ: «اسْتَأْذِنْ عَلَيْهَا»، قَالَ: إِنِّي أَخْدُمُهَا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أتُحِبُّ أَنْ تَرَاهَا عُرْيَانَةً؟» قَالَ: لا، قَالَ: «فَاسْتَأْذِنْ عَلَيْهَا» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، الاسْتِئْذَانُ حَسَنٌ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَسْتَأْذِنَ الرَّجُلُ عَلَى كُلِّ مَنْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ النَّظَرُ إِلَى عَوْرَتِهِ وَنَحْوِهَا","vol":"1","page":320},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-406>بَابُ: التَّصَاوِيرِ وَالْجَرَسِ وَمَا يُكْرَهُ مِنْهَا</span>","vol":"1","page":320},{"text":"٩٠٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْجَرَّاحِ مَوْلَى أُمِّ حَبِيبَةَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْعِيرُ الَّتِي فِيهَا جَرَسٌ لا تَصْحَبُهَا الْمَلائِكَةُ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَإِنَّمَا رُوِيَ ذَلِكَ فِي الْحَرْبِ، لأَنَّهُ يُنْذَرُ بِهِ الْعَدُوُّ","vol":"1","page":320},{"text":"٩٠٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَهَ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي طَلْحَةَ الأَنْصَارِيِّ يَعُودُهُ، فَوَجَدَ عِنْدَهُ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ، فَدَعَا أَبُو طَلْحَةَ إِنْسَانًا يَنْزِعُ نَمَطًا تَحْتَهُ، فَقَالَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ: لِمَ تَنْزِعُهُ؟ قَالَ: لأَنَّ فِيهِ ⦗٣٢١⦘ تَصَاوِيرُ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ فِيهَا مَا قَدْ عَلِمْتَ، قَالَ سَهْلٌ: أَوَ لَمْ يَقُلْ إِلا مَا كَانَ رَقْمًا فِي ثَوْبٍ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنَّهُ أَطْيَبُ لِنَفْسِي، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، مَا كَانَ فِيهِ مِنْ تَصَاوِيرَ مِنْ بِسَاطٍ يُبْسَطُ أَوْ فِرَاشٍ يُفْرَشُ أَوْ وِسَادَةٍ فَلا بَأْسَ بِذَلِكَ، إِنَّمَا يُكْرَهُ مِنْ ذَلِكَ فِي السِّتْرِ، وَمَا يُنْصَبُ نَصْبًا.\nوَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":320},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-407>بَابُ: اللَّعِبِ بِالنَّرْدِ</span>","vol":"1","page":321},{"text":"٩٠٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدِ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: لا خَيْرَ بِاللَّعِبِ كُلِّهَا مِنَ النَّرْدِ، وَالشِّطْرَنْجِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ","vol":"1","page":321},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-408>بَابُ: النَّظَرِ إِلَى اللَّعِبِ</span>","vol":"1","page":321},{"text":"٩٠٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ مَنْ سَمِعَ عَائِشَةَ، تَقُولُ: سَمِعْتُ صَوْتَ أُنَاسٍ يَلْعَبُونَ مِنَ الْحَبَشِ، وَغَيْرِهِمْ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" أَتُحِبِّينَ أَنْ تَرَيْ لَعِبَهُمْ؟ قَالَتْ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَتْ: فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَجَاءُوا، وَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ النَّاسِ، فَوَضَعَ كَفَّهُ عَلَى الْبَابِ، وَمَدَّ يَدَهُ، وَوَضَعْتُ ذَقَنِي عَلَى يَدِهِ، فَجَعَلُوا يَلْعَبُونَ وَأَنَا أَنْظُرُ، قَالَتْ: فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: حَسْبُكِ، قَالَتْ: وَأَسْكُتُ مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلاثًا، ثُمَّ قَالَ لِي: حَسْبُكِ، قُلْتُ: نَعَمْ.\nفَأَشَارَ إِلَيْهِمْ فَانْصَرَفُوا \"","vol":"1","page":321},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-409>بَابُ: الْمَرْأَةِ تَصِلُ شَعْرَهَا بِشَعْرِ غَيْرِهَا</span>","vol":"1","page":321},{"text":"٩٠٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، عَامَ حَجَّ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ، أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ؟، وَتَنَاوَلَ قُصَّةً ⦗٣٢٢⦘ مِنْ شَعْرٍ، كَانَتْ فِي يَدِ حَرَسِيٍّ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنْ مِثْلِ هَذَا، وَيَقُولُ: إِنَّمَا هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ حِينَ اتَّخَذَ هَذِهِ نِسَاؤُهُمْ \".\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، يُكْرَهُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصِلَ شَعْرًا إِلَى شَعْرِهَا، أَوْ تَتَّخِذَ قُصَّةَ شَعْرٍ، وَلا بَأْسَ بِالْوَصْلِ فِي الرَّأْسِ إِذَا كَانَ صُوفًا، فَأَمَّا الشَّعْرُ مِنْ شُعُورِ النَّاسِ فَلا يَنْبَغِي، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى","vol":"1","page":321},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-410>بَابُ: الشَّفَاعَةِ</span>","vol":"1","page":322},{"text":"٩٠٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ، فَأُرِيدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ أَخْتَبِئَ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ»","vol":"1","page":322},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-411>بَابُ: الطِّيبِ لِلرِّجَالِ</span>","vol":"1","page":322},{"text":"٩٠٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، كَانَ يَتَطَيَّبُ بِالْمِسْكِ الْمُفَتَّتِ الْيَابِسِ.\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا بَأْسَ بِالْمِسْكِ لِلْحَيِّ، وَلِلْمَيِّتِ أَنْ يَتَطَيَّبَ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى","vol":"1","page":322},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-412>بَابُ: الدُّعَاءِ</span>","vol":"1","page":322},{"text":"٩١٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: \" دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الَّذِينَ قَتَلُوا أَصْحَابَ بِئْرِ مَعُونَةَ ثَلاثِينَ غَدَاةً، ⦗٣٢٣⦘ يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ، وذَكْوَانَ، وَعُصَيَّةَ: عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ \".\nقَالَ أَنَسٌ: نَزَلَ فِي الَّذِينَ قُتِلُوا بِبِئْرِ مَعُونَةَ قُرْآنٌ قَرَأْنَاهُ حَتَّى نُسِخَ: بَلِّغُوا قَوْمَنَا أَنَّا قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا وَرَضِيَ اللَّهُ عَنَّا وَرَضِينَا عَنْهُ","vol":"1","page":322},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-413>بَابُ رَدِّ السَّلامِ</span>","vol":"1","page":323},{"text":"٩١١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْقَارِيُّ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ بْنِ عُمَرَ، فَكَانَ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ، فَيَقُولُ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ، فَيَقُولُ مِثْلَ مَا يُقَالُ لَهُ.\nقَالَ مُحَمَّدٌ: هَذَا لا بَأْسَ بِهِ، وَإِنْ زَادَ الرَّحْمَةَ، وَالْبَرَكَةَ فَهُوَ أَفْضَلُ","vol":"1","page":323},{"text":"٩١٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّ الطُّفَيْلَ بْنَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ كَانَ يَأْتِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، فَيَغْدُو مَعَهُ إِلَى السُّوقِ، قَالَ: وَإِذَا غَدَوْنَا إِلَى السُّوقِ لَمْ يَمُرَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَلَى سَقَّاطٍ وَلا صَاحِبِ بَيْعٍ وَلا مِسْكِينٍ وَلا أَحَدٍ إِلا سَلَّمَ عَلَيْهِ.\nقَالَ الطُّفَيْلُ بْنُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: فَجِئْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَوْمًا، فَاسْتَتْبَعَنِي إِلَى السُّوقِ، قَالَ: فَقُلْتُ: مَا تَصْنَعُ فِي السُّوقِ وَلا تَقِفُ عَلَى الْبَيِّعِ وَلا تَسْأَلُ عَنِ السِّلَعِ وَلا تُسَاوِمُ بِهَا وَلا تَجْلِسُ فِي مَجْلِسِ السُّوقِ؟ اجْلِسْ بِنَا هَهُنَا نَتَحَدَّثُ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَا أَبَا بَطْنٍ وَكَانَ الطُّفَيْلُ ذَا بَطْنٍ، إِنَّمَا نَغْدُو لأَجْلِ السَّلامِ، نُسَلِّمُ عَلَى مَنْ لَقِينَا \"","vol":"1","page":323},{"text":"٩١٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" إِنَّ الْيَهُودَ إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَحَدُهُمْ فَإِنَّمَا يَقُولُ: السَّامُ عَلَيْكُمْ، فَقُولُوا: عَلَيْكَ \"","vol":"1","page":323},{"text":"٩١٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، قَالَ: \" كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ يَمَانِيٌّ فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، ثُمَّ زَادَ شَيْئًا مَعَ ذَلِكَ أَيْضًا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: مَنْ هَذَا؟ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ ⦗٣٢٤⦘ قَالُوا: هَذَا الْيَمَانِيُّ الَّذِي يَغْشَاكَ، فَعَرَّفُوهُ إِيَّاهُ حَتَّى عَرَفَهُ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ السَّلامَ انْتَهَى إِلَى الْبَرَكَةِ.\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، إِذَا قَالَ السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ فَلْيَكْفُفْ، فَإِنَّ اتِّبَاعَ السُّنَّةِ أَفْضَلُ","vol":"1","page":323},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-414>بَابُ: الدُّعَاءِ</span>","vol":"1","page":324},{"text":"٩١٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، وَقَالَ: رَآنِي ابْنُ عُمَرَ، وَأَنَا أَدْعُو، فَأُشِيرُ بِأُصْبُعَيَّ أُصْبُعٍ مِنْ كُلِّ يَدٍ فَنَهَانِي \".\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ نَأْخُذُ، يَنْبَغِي أَنْ يُشِيرَ بِأُصْبُعٍ وَاحِدَةٍ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀\n\n٩١٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، يَقُولُ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيُرْفَعُ بِدُعَاءِ وَلَدِهِ مِنْ بَعْدِهِ، وَقَالَ بِيَدِهِ فَرَفَعَهَا إِلَى السَّمَاءِ","vol":"1","page":324},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-415>بَابُ: الرَّجُلِ يَهْجُرُ أَخَاهُ</span>","vol":"1","page":324},{"text":"٩١٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاثِ لَيَالٍ، يَلْتَقِيَانِ، فَيُعْرِضُ هَذَا، وَيُعْرِضُ هَذَا، وَخَيْرُهُمُ الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلامِ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا يَنْبَغِي الْهِجْرَةُ بَيْنَ الْمُسْلِمَيْنِ","vol":"1","page":324},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-416>بَابُ: الْخُصُومَةِ فِي الدِّينِ، وَالرَّجُلُ يَشْهَدُ عَلَى الرَّجُلِ بِالْكُفْرِ</span>\n٩١٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: مَنْ جَعَلَ دِينَهُ غَرَضًا لِلْخُصُومَاتِ أَكْثَرَ التَّنَقُّلَ.\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا يَنْبَغِي الْخُصُومَاتُ فِي الدِّينِ","vol":"1","page":325},{"text":"٩١٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" أَيُّمَا امْرِئٍ قَالَ لأَخِيهِ: كَافِرٌ، فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا \".\nقَالَ مُحَمَّدٌ: لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الإِسْلامِ أَنْ يَشْهَدَ عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الإِسْلامِ بِذَنْبٍ أَذْنَبَهُ بِكُفْرٍ، وَإِنْ عَظُمَ جُرْمُهُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":325},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-417>بَابُ: مَا يُكْرَهُ مِنْ أَكْلِ الثُّومِ</span>","vol":"1","page":325},{"text":"٩٢٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ وَفِي رِوَايَةٍ الْخَبِيثَةِ، فَلا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا، يُؤْذِينَا بِرِيحِ الثُّومِ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: إِنَّمَا كُرِهَ ذَلِكَ لِرِيحِهِ، فَإِذَا أَمَتَّهُ طَبْخًا فَلا بَأْسَ بِهِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى","vol":"1","page":325},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-418>بَابُ: الرُّؤْيَا</span>","vol":"1","page":325},{"text":"٩٢١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الرُّؤْيَا مِنَ اللَّهِ، وَالْحُلْمُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ الشَّيْءَ يَكْرَهُهُ فَلْيَنْفُثْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ إِذَا اسْتَيْقَظَ، وَلْيَتَعَوَّذْ مِنْ شَرِّهَا، فَإِنَّهَا لَنْ تَضُرَّهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى»","vol":"1","page":325},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-419>بَابُ: جَامِعِ الْحَدِيثِ</span>","vol":"1","page":326},{"text":"٩٢٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: \" نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعَتَيْنِ، وَعَن لِبْسَتَيْنِ، وَعَنْ صَلاتَيْنِ، وَعَنْ صَوْمِ يَوْمَيْنِ، فَأَمَّا الْبَيْعَتَانِ: الْمُنَابَذَةُ وَالْمُلامَسَةُ، وَأَمَّا اللِّبْسَتَانِ: فَاشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ وَالاحْتِبَاءُ بِثَوْبٍ وَاحِدٍ كَاشِفًا عَنْ فَرْجِهِ، وَأَمَّا الصَّلاتَانِ: فَالصَّلاةُ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسِ، وَالصَّلاةُ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَأَمَّا الصِّيَامَانِ: فَصِيَامُ يَوْمِ الأَضْحَى وَيَوْمِ الْفِطْرِ \".\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا كُلِّهِ نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀\n\n٩٢٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي مُخْبِرٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، قَالَ وَهُوَ يُوصِي رَجُلا: \" لا تَعْتَرِضْ فِيمَا لا يَعْنِيكَ، وَاعْتَزِلْ عَدُوَّكَ، وَاحْذَرْ خَلِيلَكَ إِلا الأَمِينَ، وَلا أَمِينَ إِلا مَنْ خَشِيَ اللَّهَ، وَلا تَصْحَبْ فَاجِرًا كَيْ تَتَعَلَّمَ مِنْ فُجُورِهِ، وَلا تُفْشِ إِلَيْهِ سِرَّكَ، وَاسْتَشِرْ فِي أَمْرِكَ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ اللَّهَ ﷿","vol":"1","page":326},{"text":"٩٢٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ الْمَكِّيُّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «نَهَى أَنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ بِشِمَالِهِ، وَيَمْشِيَ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ، وَأَنْ يَشْتَمِلَ الصَّمَّاءَ، أَوْ يَحْتَبِيَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، كَاشِفًا عَنْ فَرْجِهِ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: يُكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَأْكُلَ بِشِمَالِهِ، وَأَنْ يَشْتَمِلَ الصَّمَّاءَ، وَاشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ أَنْ يَشْتَمِلَ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ، فَيَشْتَمِلُ بِهِ فَتَنْكَشِفُ عَوْرَتُهُ مِنَ النَّاحِيَةِ الَّتِي تُرْفَعُ مِنْ ثَوْبِهِ، وَكَذَلِكَ الاحْتِبَاءُ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ","vol":"1","page":327},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-420>بَابُ الزُّهْدِ وَالتَّوَاضُعِ</span>","vol":"1","page":327},{"text":"٩٢٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَأْتِي قُبَاءَ رَاكِبًا، وَمَاشِيًا»","vol":"1","page":327},{"text":"٩٢٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، حَدَّثَهُ هَذِهِ الأَحَادِيثَ الأَرْبَعَةَ، قَالَ أَنَسٌ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ رَقَّعَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ بِرِقَاعٍ ثَلاثٍ، لَبَّدَ بَعْضَهَا فَوْقَ بَعْضٍ، وَقَالَ أَنَسٌ: وَقَدْ رَأَيْتُ يُطْرَحُ لَهُ صَاعُ تَمْرٍ فَيَأْكُلُهُ حَتَّى يَأْكُلَ حَشَفَهُ","vol":"1","page":327},{"text":"قَالَ أَنَسٌ: وَسَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ يَوْمًا، وَخَرَجْتُ مَعَهُ حَتَّى دَخَلَ حَائِطًا، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ جِدَارٌ، وَهُوَ فِي جَوْفِ الْحَائِطِ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، بَخٍ بَخٍ، وَاللَّهِ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ لَتَتَّقِيَنَّ اللَّهَ، أَوْ لَيُعَذِّبَنَّكَ","vol":"1","page":327},{"text":"قَالَ أَنَسٌ: وَسَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ رَجُلٌ، فَرَدَّ ﵇، ثُمَّ سَأَلَ عُمَرُ الرَّجُلَ: كَيْفَ أَنْتَ؟ قَالَ الرَّجُلُ: أَحْمَدُ اللَّهَ إِلَيْكَ، قَالَ عُمَرُ ﵁: هَذِهِ أَرَدْتُ مِنْكَ","vol":"1","page":327},{"text":"٩٢٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَبْعَثُ إِلَيْنَا بِأَحِظَّائِنَا مِنَ الأَكَارِعِ، وَالرُّءُوسِ","vol":"1","page":327},{"text":"٩٢٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ الْقَاسِمَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ يَقُولُ: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَهُوَ يُرِيدُ الشَّامَ، حَتَّى إِذَا دَنَا مِنَ الشَّامِ أَنَاخَ عُمَرُ، وَذَهَبَ لِحَاجَةٍ، قَالَ أَسْلَمُ: فَطَرَحْتُ فَرْوَتِي بَيْنَ شِقَّيْ رَحْلِي، فَلَمَّا فَرَغَ عُمَرُ عَمَدَ إِلَى بَعِيرِي، فَرَكِبَهُ عَلَى الْفَرْوَةِ، وَرَكِبَ أَسْلَمُ بَعِيرَهُ، فَخَرَجَا يَسِيرَانِ حَتَّى لَقِيَهُمَا أَهْلُ الأَرْضِ، يَتَلَقَّوْنَ عُمَرَ، قَالَ أَسْلَمُ: فَلَمَّا دَنَوْا مِنَّا أَشَرْتُ لَهُمْ إِلَى عُمَرَ، فَجَعَلُوا يَتَحَدَّثُونَ بَيْنَهُمْ، قَالَ عُمَرُ: تَطْمَحُ أَبْصَارُهُمْ إِلَى مَرَاكِبِ مَنْ لا خَلاقَ لَهُمْ، يُرِيدُ مَرَاكِبَ الْعَجَمِ","vol":"1","page":328},{"text":"٩٢٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَأْكُلُ خُبْزًا مَفْتُوتًا بِسَمْنٍ، فَدَعَا رَجُلا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ، وَيَتَّبِعُ بِاللُّقْمَةِ وَضَرَ الصَّحْفَةِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: كَأَنَّكَ مُفْقِرٌ، قَالَ: وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ سَمْنًا، وَلا رَأَيْتُ أَكْلا بِهِ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: «لا آكُلُ السَّمْنَ حَتَّى يُحْيِيَ النَّاسُ مِنْ أَوَّلِ مَا أُحْيَوْا»","vol":"1","page":328},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-421>بَابُ: الْحُبِّ فِي اللَّهِ</span>","vol":"1","page":328},{"text":"٩٣٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: \" يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَتَّى السَّاعَةُ؟ قَالَ: وَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ قَالَ: لا شَيْءَ، وَاللَّهِ إِنِّي لَقَلِيلُ الصِّيَامِ وَالصَّلاةِ وَإِنِّي لأُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، قَالَ: إِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ \"","vol":"1","page":328},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-422>بَابُ: فَضْلِ الْمَعْرُوفِ، وَالصَّدَقَةِ</span>","vol":"1","page":328},{"text":"٩٣١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" لَيْسَ الْمِسْكِينُ بِالطَّوَّافِ الَّذِي يَطُوفُ عَلَى النَّاسِ، تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ، وَالتَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ، قَالُوا: فَمَا الْمِسْكِينُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الَّذِي مَا عِنْدَهُ مَا يُغْنِيهِ، وَلا يُفْطَنُ لَهُ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ، وَلا يَقُومُ فَيَسْأَلُ النَّاسَ \".\nقَالَ مُحَمَّدٌ: هَذَا أَحَقُّ بِالْعَطِيَّةِ، وَأَيُّهُمَا أَعْطَيْتَهُ زَكَاتَكَ أَجْزَاكَ ذَلِكَ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":328},{"text":"٩٣٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُعَاذٍ، عَنْ جَدَّتِهِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يَا نِسَاءَ الْمُؤْمِنَاتِ، لا تَحْقِرَنَّ إِحْدَاكُنَّ لِجَارَتِهَا وَلَوْ كُرَاعَ شَاةٍ مُحْرَقًا»","vol":"1","page":329},{"text":"٩٣٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي بُجَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ، ثُمَّ الْحَارِثِيِّ، عَنْ جَدَّتِهِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «رُدُّوا الْمِسْكِينَ وَلَوْ بِظِلْفٍ مُحْرَقٍ»","vol":"1","page":329},{"text":"٩٣٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا سُمَيٌّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: \" بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ، فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطَشُ، فَوَجَدَ بِئْرًا، فَنَزَلَ فِيهَا، فَشَرِبَ، ثُمَّ خَرَجَ، فَإِذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ، يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ الْعَطَشِ، فَقَالَ: لَقَدْ بَلَغَ هَذَا الْكَلْبَ مِنَ الْعَطَشِ مِثْلُ الَّذِي بَلَغَ بِي، فَنَزَلَ الْبِئْرَ، فَمَلأَ خُفَّهُ، ثُمَّ أَمْسَكَ الْخُفَّ بِفِيهِ حَتَّى رَقِيَ، فَسَقَى الْكَلْبَ، فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ، فَغَفَرَ لَهُ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنَّ لَنَا فِي الْبَهَائِمِ لأَجْرًا؟ قَالَ: فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ \"","vol":"1","page":329},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-423>بَابُ: حَقِّ الْجَارِ</span>","vol":"1","page":329},{"text":"٩٣٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، أَنَّ عَمْرَةَ حَدَّثَتْهُ، أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ، تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا زَالَ جَبْرَئِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ لَيُوَرِّثَنَّهُ»","vol":"1","page":329},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-424>بَابُ: اكْتِتَابِ الْعِلْمِ</span>\n٩٣٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، كَتَبَ إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، انْظُرْ مَا كَانَ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَوْ سُنَّتِهِ، أَوْ حَدِيثِ عُمَرَ، أَوْ نَحْوِ هَذَا فَاكْتُبْهُ لِي، فَإِنِّي قَدْ خِفْتُ دُرُوسَ الْعِلْمِ، وَذَهَابَ الْعُلَمَاءِ.\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَلا نَرَى بِكَتَابَةِ الْعِلْمِ بَأْسًا، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀","vol":"1","page":330},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-425>بَابُ: الْخِضَابِ</span>","vol":"1","page":330},{"text":"٩٣٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ، كَانَ جَلِيسًا لَنَا، وَكَانَ أَبْيَضَ اللِّحْيَةِ وَالرَّأْسِ، فَغَدَا عَلَيْهِمْ ذَاتَ يَوْمٍ، وَقَدْ حَمَّرَهَا، فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ: هَذَا أَحْسَنُ، فَقَالَ: ⦗٣٣١⦘ إِنَّ أُمِّي عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَرْسَلَتْ إِلَيَّ الْبَارِحَةَ جَارِيَتَهَا نُخَيْلَةَ، فَأَقْسَمَتْ عَلَيَّ لأَصْبِغَنَّ، فَأَخْبَرَتْنِي أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ كَانَ يَصْبُغُ، قَالَ مُحَمَّدٌ: لا نَرَى بِالْخِضَابِ بِالْوَسَمَةِ، وَالْحِنَّاءِ، وَالصُّفْرَةِ بَأْسًا، وَإِنْ تَرَكَهُ أَبْيَضَ، فَلا بَأْسَ بِذَلِكَ، كُلُّ ذَلِكَ حَسَنٌ","vol":"1","page":330},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-426>بَابُ: الْوَلِيِّ يَسْتَقْرِضُ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ</span>","vol":"1","page":331},{"text":"٩٣٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فَقَالَ لَهُ: إِنَّ لِي يَتِيمًا، وَلَهُ إِبِلٌ، فَأَشْرَبُ مِنْ لَبَنِ إِبِلِهِ؟ قَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنْ كُنْتَ تَبْغِي ضَالَّةَ إِبِلِهِ، وَتَهْنَأُ جَرْبَاهَا، وَتَلِيطُ حَوْضَهَا، وَتَسْقِيهَا يَوْمَ وِرْدِهَا، فَاشْرَبْ غَيْرَ مُضِرٍّ بِنَسْلٍ، وَلا نَاهِكٍ فِي حَلْبٍ.\nقَالَ مُحَمَّدٌ: بَلَغَنَا أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ ذَكَرَ وَالِيَ الْيَتِيمِ، فَقَالَ: إِنِ اسْتَغْنَى اسْتَعَفَّ، وَإِنِ افْتَقَرَ أَكَلَ بِالْمَعْرُوفِ قَرْضًا.\nبَلَغَنَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَسَّرَ هَذِهِ الآيَةَ ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: ٦]، قَالَ: قَرْضًا","vol":"1","page":331},{"text":"٩٣٩ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، أَنَّ رَجُلا أَتَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ ﵁، فَقَالَ: أَوْصِنِي إِلَى يَتِيمٍ، فَقَالَ: لا تَشْتَرِيَنَّ مِنْ مَالِهِ شَيْئًا، وَلا تَسْتَقْرِضْ مِنْ مَالِهِ شَيْئًا.\nوَالاسْتِعْفَافُ عَنْ مَالِهِ عِنْدَنَا أَفْضَلُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":331},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-427>بَابُ: الرَّجُلِ يَنْظُرُ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ</span>\n٩٤١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرٍ، يَقُولُ: بَيْنَا أَنَا أَغْتَسِلُ وَيَتِيمٌ كَانَ فِي حَجْرِ أَبِي، يَصُبُّ أَحَدُنَا عَلَى صَاحِبِهِ، إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا عَامِرٌ وَنَحْنُ كَذَلِكَ، فَقَالَ: يَنْظُرُ بَعْضُكُمْ إِلَى عَوْرَةِ بَعْضٍ؟ وَاللَّهِ إِنِّي كُنْتُ لأَحْسَبُكُمْ خَيْرًا مِنَّا قُلْتُ: قَوْمٌ وُلِدُوا فِي الإِسْلامِ لَمْ يُولَدُوا فِي شَيْءٍ مِنَ الْجَاهِلِيَّةِ، وَاللَّهِ لَأَظُنُّكُمُ الْخَلْفَ.\nقَالَ مُحَمَّدٌ لا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى عَوْرَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ إِلا مِنْ ضَرُورَةٍ لِمُدَاوَاةٍ، وَنَحْوِهِ","vol":"1","page":331},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-428>بَابُ: النَّفْخِ فِي الشُّرْبِ</span>","vol":"1","page":331},{"text":"٩٤٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ بْنُ حَبِيبٍ مَوْلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِي الْمُثَنَّى الْجُهَنِيِّ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، فَدَخَلَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ عَلَى مَرْوَانَ، فَقَالَ ⦗٣٣٢⦘ لَهُ مَرْوَانُ: أَسَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ «نَهَى عَنِ النَّفْخِ فِي الشَّرَابِ»؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لا أَرْوَى مِنْ نَفَسٍ وَاحِدٍ، قَالَ: \" فَأَبِنِ الْقَدَحَ عَنْ فِيكَ، ثُمَّ تَنَفَّسْ، قَالَ: فَإِنِّي أَرَى الْقَذَاةَ فِيهِ، قَالَ: فَأَهْرِقْهَا \"","vol":"1","page":331},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-429>بَابُ: مَا يُكْرَهُ مِنْ مُصَافَحَةِ النِّسَاءِ</span>","vol":"1","page":332},{"text":"٩٤٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي نِسْوَةٍ تُبَايِعُهُ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نُبَايِعُكَ عَلَى أَنْ لا نُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلا نَسْرِقَ، وَلا نَزْنِيَ، وَلا نَقْتُلَ أَوْلادَنَا، وَلا نَأْتِيَ بِبُهْتانٍ نَفْتَرِيهِ بَيْنَ أَيْدِينَا، وَأَرْجُلِنَا، وَلا نَعْصِيَكَ فِي مَعْرُوفٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فِيمَا اسْتَطَعْتُنَّ، وَأَطَقْتُنَّ»، قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَرْحَمُ بِنَا مِنَّا بِأَنْفُسِنَا، هَلُمَّ نُبَايِعْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «إِنِّي لا أُصَافِحُ النِّسَاءَ، إِنَّمَا قُولِي لِمِائَةِ امْرَأَةٍ كَقَوْلِي لامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ، أَوْ مِثْلَ قَوْلِي لامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ»","vol":"1","page":332},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-430>بَابُ: فَضَائِلِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ</span>","vol":"1","page":333},{"text":"٩٤٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، يَقُولُ: «لَقَدْ جَمَعَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَوَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ»","vol":"1","page":333},{"text":"٩٤٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ، ﵄ \" بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْثًا، فَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، فَطَعَنَ النَّاسُ فِي إِمْرَتِهِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَقَالَ: إِنْ تَطْعَنُوا فِي إِمْرَتِهِ، فَقَدْ كُنْتُمْ تَطْعَنُونَ فِي إِمْرَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلُ، وَايْمُ اللَّهِ إِنْ كَانَ لَخَلِيقًا لِلإِمْرَةِ، وَإِنْ كَانَ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ مِنْ بَعْدِهِ \"","vol":"1","page":333},{"text":"٩٤٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ، عَنْ عُبَيْدٍ يَعْنِي ابْنَ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: «إِنَّ عَبْدًا خَيَّرَهُ اللَّهُ تَعَالَى بَيْنَ أَنْ يُؤْتِيَهُ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا مَا شَاءَ، وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ، فَاخْتَارَ الْعَبْدُ مَا عِنْدَهُ»، فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ ﵁، وَقَالَ: فَدَيْنَاكَ بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا، قَالَ: فَعَجِبْنَا لَهُ، وَقَالَ النَّاسُ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا الشَّيْخِ يُخْبِرُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِخَبَرِ عَبْدٍ خَيَّرَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَهُوَ يَقُولُ: فَدَيْنَاكَ بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا.\nفَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هُوَ الْمُخَيَّرُ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ أَعْلَمَنَا بِهِ.\nوَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ أَمَنَّ النَّاسِ عَلَيَّ فِي صُحْبَتِهِ وَمَالِهِ أَبُو بَكْرٍ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلا لاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلا، وَلَكِنْ أُخُوَّةُ الإِسْلامِ، وَلا يَبْقَيَنَّ فِي الْمَسْجِدِ خَوْخَةٌ إِلا خَوْخَةُ أَبِي بَكْرٍ»","vol":"1","page":333},{"text":"٩٤٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّ ثَابِتَ بْنَ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ الأَنْصَارِيَّ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ أَكُونَ قَدْ هَلَكْتُ قَالَ: «لِمَ»؟ قَالَ: نَهَانَا اللَّهُ أَنْ نُحِبَّ أَنْ نُحْمَدَ بِمَا لَمْ نَفْعَلْ، وَأَنَا امْرُؤٌ أُحِبُّ الْحَمْدَ، وَنَهَانَا عَنِ الْخُيَلاءِ، وَأَنَا امْرُؤٌ أُحِبُّ الْجَمَالَ، وَنَهَانَا اللَّهُ أَنْ نَرْفَعَ أَصْوَاتَنَا فَوْقَ صَوْتِكَ، وَأَنَا رَجُلٌ جَهِيرُ الصَّوْتِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا ثَابِتُ، أَمَا تَرْضَى أَنْ تَعِيشَ حَمِيدًا، وَتُقْتَلَ شَهِيدًا، وَتَدْخُلَ الْجَنَّةَ»","vol":"1","page":333},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-431>بَابُ: صِفَةِ النَّبِيِّ ﷺ</span>","vol":"1","page":334},{"text":"٩٤٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: \" كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْبَائِنِ، وَلا بِالْقَصِيرِ، وَلا بِالأَبْيَضِ الأَمْهَقِ، وَلَيْسَ بِالآدَمِ، وَلَيْسَ بِالْجَعْدِ الْقَطَطِ، وَلا بِالسَّبْطِ، بَعَثَهُ اللَّهُ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، فَأَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ، وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ، وَتَوَفَّاهُ اللَّهُ عَلَى رَأْسِ سِتِّينَ سَنَةً، وَلَيْسَ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعْرَةً بَيْضَاءَ \"","vol":"1","page":334},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-432>بَابُ: قَبْرِ النَّبِيِّ ﷺ، وَمَا يُسْتَحَبُّ مِنْ ذَلِكَ</span>","vol":"1","page":334},{"text":"٩٤٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ «كَانَ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا، أَوْ قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ جَاءَ قَبْرَ النَّبِيِّ ﷺ، فَصَلَّى عَلَيْهِ، وَدَعَا ثُمَّ انْصَرَفَ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: هَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَفْعَلَهُ إِذَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ يَأْتِي قَبْرَ النَّبِيِّ ﷺ","vol":"1","page":334},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-433>بَابُ: فَضْلِ الْحَيَاءِ</span>","vol":"1","page":334},{"text":"٩٤٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «مَنْ حُسْنِ إِسْلامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لا يَعْنِيهِ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: هَكَذَا يَنْبَغِي لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ أَنْ يَكُونَ تَارِكًا لِمَا لا يَعْنِيهِ","vol":"1","page":334},{"text":"٩٥٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا سَلَمَةُ بْنُ صَفْوَانَ الزُّرَقِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ طَلْحَةَ الرُّكَانَيِّ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «إِنَّ لِكُلِّ دِينٍ خُلُقًا، وَخُلُقُ الإِسْلامِ الْحَيَاءُ»","vol":"1","page":335},{"text":"٩٥١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا مُخْبِرٌ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ عَلَى رَجُلٍ يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «دَعْهُ، فَإِنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الإِيمَانِ»","vol":"1","page":335},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-434>بَابُ: حَقِّ الزَّوْجِ عَلَى الْمَرْأَةِ</span>","vol":"1","page":335},{"text":"٩٥٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنِي بَشِيرُ بْنُ يَسَارٍ، أَنَّ حُصَيْنَ بْنَ مِحْصَنٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَمَّةً، لَهُ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَأَنَّهَا زَعَمَتْ، أَنَّهُ قَالَ لَهَا: \" أَذَاتُ زَوْجٍ أَنْتِ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ، فَزَعَمَتْ أَنَّهُ قَالَ لَهَا: كَيْفَ أَنْتِ لَهُ؟ فَقَالَتْ: مَا آلُوهُ إِلا مَا عَجَزْتُ عَنْهُ، قَالَ: فَانْظُرِي أَيْنَ أَنْتِ مِنْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ جَنَّتُكِ أَوْ نَارُكِ \"","vol":"1","page":335},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-435>بَابُ: حَقِّ الضِّيَافَةِ</span>","vol":"1","page":335},{"text":"٩٥٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْكَعْبِيِّ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، جَائِزَتُهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، وَالضِّيَافَةُ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ، فَمَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ، وَلا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَثْوِيَ عِنْدَهُ حَتَّى يُحْرِجَهُ»","vol":"1","page":335},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-436>بَابُ: تَشْمِيتِ الْعَاطِسِ</span>","vol":"1","page":336},{"text":"٩٥٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: \" إِنْ عَطَسَ فَشَمِّتْهُ، ثُمَّ إِنْ عَطَسَ فَشَمِّتْهُ، ثُمَّ إِنْ عَطَسَ فَشَمِّتْهُ، ثُمَّ إِنْ عَطَسَ، فَقُلْ لَهُ: إِنَّكَ مَضْنُوكٌ \".\nقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: لا أَدْرِي أَبَعْدَ الثَّالِثَةِ، أَوِ الرَّابِعَةِ.\nقَالَ مُحَمَّدٌ: إِذَا عَطَسَ فَشَمِّتْهُ، ثُمَّ إِنْ عَطَسَ فَشَمِّتْهُ، فَإِنْ لَمْ تُشَمِّتْهُ حَتَّى يَعْطُسَ مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلاثًا أَجْزَاكَ أَنْ تُشَمِّتَهُ مَرَّةً وَاحِدَةً","vol":"1","page":336},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-437>بَابُ: الْفِرَارِ مِنَ الطَّاعُونِ</span>","vol":"1","page":336},{"text":"٩٥٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، أَنَّ عَامِرَ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ أَخْبَرَهُ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" إِنَّ هَذَا الطَّاعُونَ رِجْزٌ أُرْسِلَ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، أَوْ أُرْسِلَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، شَكَّ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ فِي أَيِّهِمَا قَالَ: فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلا تَدْخُلُوا عَلَيْهِ وَإِنْ وَقَعَ فِي أَرْضٍ فَلا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ \".\nقَالَ مُحَمَّدٌ: هَذَا حَدِيثٌ مَعْرُوفٌ قَدْ رُوِيَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، فَلا بَأْسَ إِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ أَنْ لا يَدْخُلَهَا اجْتِنَابًا لَهُ","vol":"1","page":336},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-438>بَابُ الْغِيبَةِ وَالْبُهْتَانِ</span>","vol":"1","page":336},{"text":"٩٥٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيَّادٍ، أَنَّ الْمُطَّلِبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ الْمَخْزُومِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَجُلا \" سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، مَا الْغِيبَةُ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَنْ تَذْكُرَ مِنَ الْمَرْءِ مَا يَكْرَهُ أَنْ يَسْمَعَ»، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنْ كَانَ حَقًّا؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا قُلْتَ بَاطِلا فَذَلِكَ الْبُهْتَانُ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا يَنْبَغِي أَنْ يَذْكُرَ لأَخِيهِ الْمُسْلِمِ الزَّلَّةَ تَكُونُ مِنْهُ مِمَّا يَكْرَهُ، فَأَمَّا صَاحِبُ الْهَوَى الْمُتَعَالِنُ بِهَوَاهُ الْمُتَعَرِّفُ بِهِ، وَالْفَاسِقُ الْمُتَعَالِنُ بِفِسْقِهِ، فَلا بَأْسَ، أَنْ تَذْكُرَ هَذَيْنِ بِفِعْلِهِمَا.\nفَإِذَا ذَكَرْتَ مِنَ الْمُسْلِمِ مَا لَيْسَ فِيهِ، فَهُوَ الْبُهْتَانُ، وَهُوَ الْكَذِبُ","vol":"1","page":336},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-439>بَابُ: النَّوَادِرِ</span>","vol":"1","page":337},{"text":"٩٥٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ الْمَكِّيُّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «أَغْلِقُوا الْبَابَ، وَأَوْكُوا السِّقَاءَ، وَأَكْفِئُوا الإِنَاءَ، أَوْ خَمِّرُوا الإِنَاءَ، وَأَطْفِئُوا الْمِصْبَاحَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لا يَفْتَحُ غَلَقًا، وَلا يَحُلُّ وِكَاءً، وَلا يَكْشِفُ إِنَاءً، وَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ تُضْرِمُ عَلَى النَّاسِ بَيْتَهُمْ»","vol":"1","page":337},{"text":"٩٥٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْمُسْلِمُ يَأْكُلُ فِي مِعًى، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ»","vol":"1","page":337},{"text":"٩٥٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، يَرْفَعُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «السَّاعِي عَلَى الأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ، كَالَّذِي يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ كَالَّذِي يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ»، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي ثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ الدِّيلِيُّ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ مَوْلَى أَبِي مُطِيعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، مِثْلَ ذَلِكَ","vol":"1","page":337},{"text":"٩٦١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَعْصَعَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ يَسَارٍ أَبَا الْحُبَابِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُصِبْ مِنْهُ»","vol":"1","page":338},{"text":"٩٦٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، وَحَمْزَةَ ابْنَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «إِنَّ الشُّؤْمَ فِي الْمَرْأَةِ وَالدَّارِ وَالْفَرَسِ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: إِنَّمَا بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: إِنْ كَانَ الشُّؤْمُ فِي شَيْءٍ فَفِي الدَّارِ وَالْمَرْأَةِ وَالْفَرَسِ","vol":"1","page":338},{"text":"٩٦٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِالسُّوقِ عِنْدَ دَارِ خَالِدِ بْنِ عُقْبَةَ، فَجَاءَ رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يُنَاجِيَهُ، وَلَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ غَيْرِي، وَغَيْرُ الرَّجُلِ الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يُنَاجِيَهُ فَدَعَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَجُلا آخَرَ حَتَّى كُنَّا أَرْبَعَةً، قَالَ: فَقَالَ لِي وَلِلرَّجُلِ الَّذِي دَعَا: اسْتَرْخِيَا شَيْئًا فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ وَاحِدٍ»","vol":"1","page":338},{"text":"٩٦٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةً لا يَسْقُطُ وَرَقُهَا، وَإِنَّهَا مَثَلُ الْمُسْلِمِ فَحَدِّثُونِي مَا هِيَ»؟ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: فَوَقَعَ النَّاسُ فِي شَجَرِ الْبَوَادِي، فَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ، قَالَ: فَاسْتَحْيَيْتُ، فَقَالُوا: حَدِّثْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا هِيَ؟ قَالَ: «النَّخْلَةُ»، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَحَدَّثْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بِالَّذِي وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ لأَنْ تَكُونَ قُلْتَهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِي كَذَا وَكَذَا","vol":"1","page":338},{"text":"٩٦٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" غِفَارُ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا، وَأَسْلَمُ: سَالَمَهَا اللَّهُ، وَعُصَيَّةُ: عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ \"","vol":"1","page":339},{"text":"٩٦٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: \" كُنَّا حِينَ نُبَايِعُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى السَّمْعِ، وَالطَّاعَةِ يَقُولُ لَنَا: فِيمَا اسْتَطَعْتُمْ \"","vol":"1","page":339},{"text":"٩٦٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لأَصْحَابِ الْحِجْر: «لا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلاءِ الْقَوْمِ الْمُعَذَّبِينَ إِلا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ، فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا بَاكِينَ، فَلا تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ»","vol":"1","page":339},{"text":"٩٦٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي مُحَيْرِيزٍ، قَالَ: أَدْرَكْتُ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُونَ: «مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ الْمَعْلُومَةِ الْمَعْرُوفَةِ، أَنْ تَرَى الرَّجُلَ يَدْخُلُ الْبَيْتَ لا يَشُكُّ مَنْ رَآهُ أَنْ يَدْخُلَهُ لِسُوءٍ، غَيْرَ أَنَّ الْجُدُرَ تُوَارِيهِ»\n\n٩٦٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي عَمِّي أَبُو سُهَيْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: «مَا أَعْرِفُ شَيْئًا مِمَّا كَانَ النَّاسُ عَلَيْهِ إِلا النِّدَاءَ بِالصَّلاةِ»\n\n٩٧٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي مُخْبِرٌ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «إِنِّي أُنَسَّى لِأَسُنَّ»","vol":"1","page":339},{"text":"٩٧١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ بْنُ أَنَسٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ عُتْبَةَ، أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «مُسْتَلْقِيًا فِي الْمَسْجِدِ، وَاضِعًا إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الأُخْرَى»، ⦗٣٤٠⦘\n\n٩٧٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا «كَانَا يَفْعَلانِ ذَلِكَ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: لا نَرَى بِهَذَا بَأْسًا، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀","vol":"1","page":339},{"text":"٩٧٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: قِيلَ لِعَائِشَةَ ﵂ \" لَوْ دُفِنْتِ مَعَهُمْ؟ قَالَ: قَالَتْ: «إِنِّي إِذًا لَأَنَا الْمُبْتَدِئَةُ بِعَمَلِي»\n\n٩٧٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، قَالَ: قَالَ سَلَمَةُ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: \" مَا شَأْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ لَمْ يُدْفَنْ مَعَهُمْ؟ فَسَكَتَ ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ قَالَ: إِنَّ النَّاسَ كَانُوا يَوْمَئِذٍ مُتَشَاغِلِينَ \".","vol":"1","page":340},{"text":"٩٧٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ وُقِيَ شَرَّ اثْنَيْنِ وَلَجَ الْجَنَّةَ، وَأَعَادَ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، مَنْ وُقِيَ شَرَّ اثْنَيْنِ وَلَجَ الْجَنَّةَ مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ»\n\n٩٧٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ، ﵇ كَانَ يَقُولُ: «لا تُكْثِرُوا الْكَلامَ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ، فَتَقْسُوَ قُلُوبُكُمْ، فَإِنَّ الْقَلْبَ الْقَاسِيَ بَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَلَكِنْ لا تَعْلَمُونَ، وَلا تَنْظُرُوا فِي ذُنُوبِ النَّاسِ كَأَنَّكُمْ أَرْبَابٌ، وَانْظُرُوا فِيهَا كَأَنَّكُمْ عَبِيدٌ، فَإِنَّمَا النَّاسُ مُبْتَلًى وَمُعَافًى، فَارْحَمُوا أَهْلَ الْبَلاءِ، وَاحْمَدُوا اللَّهَ تَعَالَى عَلَى الْعَافِيَةِ»","vol":"1","page":340},{"text":"٩٧٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنِي سُمَيٌّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ، يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ نَوْمَهُ، وَطَعَامَهُ، وَشَرَابَهُ، فَإِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ نَهْمَتَهُ مِنْ وَجْهِهِ فَلْيُعَجِّلْ إِلَى أَهْلِهِ»","vol":"1","page":340},{"text":"٩٧٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، ﵁: «لَوْ عَلِمْتُ أَنَّ أَحَدًا أَقْوَى عَلَى هَذَا الأَمْرِ مِنِّي لَكَانَ أَنْ أُقَدَّمَ فَيُضْرَبَ عُنُقِي أَهْوَنَ عَلَيَّ، فَمَنْ وَلِيَ هَذَا الأَمْرَ بَعْدِي فَلْيَعْلَمْ أَنْ سَيَرُدُّهُ عَنْهُ الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ، وَايْمُ اللَّهِ إِنْ كُنْتُ لأُقَاتِلُ النَّاسَ عَنْ نَفْسِي»","vol":"1","page":340},{"text":"٩٧٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي مُخْبِرٌ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: «وَرَقًا كَانَ النَّاسُ لا شَوْكَ فِيهِ، وَهُمُ الْيَوْمَ شَوْكٌ لا وَرَقَ فِيهِ، إِنْ تَرَكْتَهُمْ لَمْ يَتْرُكُوكَ، وَإِنْ نَقَدْتَهُمْ نَقَدُوكَ»\n\n٩٨٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، يَقُولُ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ ﵇ أَوَّلَ النَّاسِ ضَيَّفَ الضَّيْفَ، وَأَوَّلَ النَّاسِ اخْتَتَنَ، وَأَوَّلَ النَّاسِ قَصَّ شَارِبَهُ، وَأَوَّلَ النَّاسِ رَأَى الشَّيْبَ، فَقَالَ: يَا رَبِّ مَا هَذَا؟ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَقَارٌ يَا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: رَبِّ زِدْنِي وَقَارًا \"","vol":"1","page":341},{"text":"٩٨١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يُحَدِّثُه، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُوسَى ﵇ يَهْبِطُ مِن ثَنِيَّةِ هَرْشِي مَاشِيًا، عَلَيْهِ ثَوْبٌ أَسْوَدُ»","vol":"1","page":341},{"text":"٩٨٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: \" دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الأَنْصَارَ لِيُقْطِعَ لَهُمْ بِالْبَحْرَيْنِ، فَقَالُوا: لا وَاللَّهِ إِلا أَنْ تُقْطِعَ لِإِخْوَانِنَا مِنْ قُرَيْشٍ مِثْلَهَا، مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلاثًا، فَقَالَ: إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي \"","vol":"1","page":341},{"text":"٩٨٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلْقَمَةَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ، وَإِنَّمَا لامْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا، أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ»","vol":"1","page":341},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-440>بَابُ: الْفَأْرَةِ تَقَعُ فِي السَّمْنِ</span>","vol":"1","page":341},{"text":"٩٨٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، \" أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ فَأْرَةٍ وَقَعَتْ فِي سَمْنٍ، فَمَاتَتْ؟ قَالَ: خُذُوهَا وَمَا حَوْلَهَا مِنَ السَّمْنِ فَاطْرَحُوهُ \". ⦗٣٤٢⦘\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، إِذَا كَانَ السَّمْنُ جَامِدًا أُخِذَتِ الْفَأْرَةُ وَمَا حَوْلَهَا مِنَ السَّمْنِ فَرُمِيَ بِهِ، وَأُكِلَ مَا سِوَى ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ ذَائِبًا لا يُؤْكَلُ مِنْهُ شَيْءٌ، وَاسْتُصْبِحَ بِهِ.\nوَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا","vol":"1","page":341},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-441>بَابُ: دِبَاغِ الْمَيْتَةِ</span>","vol":"1","page":342},{"text":"٩٨٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي وَعْلَةَ الْمِصْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا دُبِغَ الإِهَابُ فقَدْ طَهُرَ»","vol":"1","page":342},{"text":"٩٨٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «أَمَرَ أَنْ يُسْتَمْتَعَ بِجُلُودِ الْمَيْتَةِ إِذَا دُبِغَتْ»","vol":"1","page":342},{"text":"٩٨٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِشَاةٍ كَانَ أَعْطَاهَا مَوْلًى لِمَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ مَيْتَةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَلا انْتَفَعْتُمْ بِجِلْدِهَا»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا مَيْتَةٌ، قَالَ: «إِنَّمَا حُرِّمَ أَكْلُهَا» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، إِذَا دُبِغَ إِهَابُ الْمَيْتَةِ فَقَدْ طَهُرَ، وَهُوَ ذَكَاتُهُ، وَلا بَأْسَ بِالانْتِفَاعِ بِهِ، وَلا بَأْسَ بِبَيْعِهِ.\nوَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا ﵏","vol":"1","page":342},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-442>بَابُ: كَسْبِ الْحَجَّامِ</span>","vol":"1","page":342},{"text":"٩٨٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: حَجَمَ أَبُو طَيْبَةَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، «فَأَعْطَاهُ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، وَأَمَرَ أَهْلَهُ أَنْ يُخَفِّفُوا عَنْهُ مِنْ خَرَاجِهِ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا بَأْسَ أَنْ يُعْطَى الْحَجَّامُ أَجْرًا عَلَى حِجَامَتِهِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ","vol":"1","page":342},{"text":"٩٨٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «الْمَمْلُوكُ وَمَالُهُ لِسَيِّدِهِ، وَلا يَصْلُحُ لِلْمَمْلُوكِ أَنْ يُنْفِقَ مِنْ مَالِهِ شَيْئًا بِغَيْرِ إِذْن سَيِّدِهِ إِلا أَنْ يَأْكُلَ، أَوْ يَكْتَسِيَ، أَوْ يُنْفِقَ بِالْمَعْرُوفِ» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ إِلا أَنَّهُ يُرَخَّصُ لَهُ فِي الطَّعَامِ الَّذِي يُوَكَّلُ أَنْ يُطْعِمَ مِنْهُ، وَفِي عَارِيَةِ الدَّابَّةِ، وَنَحْوِهَا، فَأَمَّا هِبَةُ دِرْهَمٍ وَدِينَارٍ، أَوْ كِسْوَةُ ثَوْبٍ فَلا.\nوَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀","vol":"1","page":342},{"text":"٩٩٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَتْ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ تِسْعُ ⦗٣٤٣⦘ صِحَافٍ يَبْعَثُ بِهَا إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ، إِذَا كَانَتِ الظُّرَفَةُ أَوِ الْفَاكِهَةُ أَوِ الْقَسْمُ، وَكَانَ يَبْعَثُ بِآخِرِهِنَّ صَفْحَةً إِلَى حَفْصَةَ، فَإِنْ كَانَ قِلَّةٌ، أَوْ نُقْصَانٌ كَانَ بِهَا \"\n\n٩٩١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، يَقُولُ: وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ يَعْنِي فِتْنَةَ عُثْمَانَ، فَلَمْ يَبْقَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ أَحَدٌ، ثُمَّ وَقَعَتْ فِتْنَةُ الْحَرَّةِ، فَلَمْ يَبْقَ مِنْ أَصْحَابِ الْحُدَيْبِيَةِ أَحَدٌ، فَإِنْ وَقَعَتِ الثَّالِثَةُ لَمْ يَبْقَ بِالنَّاسِ طَبَاخٌ","vol":"1","page":342},{"text":"٩٩٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ عَلَيْهِمْ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِهِ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ، وَامْرَأَةُ الرَّجُلِ رَاعِيَةٌ عَلَى مَالِ زَوْجِهَا، وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُ، وَعَبْدُ الرَّجُلِ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ، فَكُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»","vol":"1","page":343},{"text":"٩٩٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" إِنَّ الْغَادِرَ يَقُومُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُنْصَبُ لَهُ لِوَاءٌ، فَيُقَالُ: هَذِهِ غُدْرَةُ فُلَانٍ \"","vol":"1","page":343},{"text":"٩٩٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «الْخَيْلُ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»","vol":"1","page":343},{"text":"٩٩٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّهُ رَآهُ يَبُولُ قَائِمًا» .\nقَالَ مُحَمَّدٌ: لا بَأْسَ بِذَلِكَ، وَالْبَوْلُ جَالِسًا أَفْضَلُ","vol":"1","page":343},{"text":"٩٩٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ، فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِسُؤَالِهِمْ، وَاخْتِلافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَمَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَاجْتَنِبُوهُ»","vol":"1","page":343},{"text":"٩٩٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَرَأَيْتَ ابْنَ أَبِي قُحَافَةَ نَزَعَ ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ فِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ، وَاللَّهُ ⦗٣٤٤⦘ يَغْفِرُ لَهُ، ثُمَّ قَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَاسْتَحَالَتْ غَرْبًا، فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا مِنَ النَّاسِ يَنْزِعُ نَزْعَهُ، حَتَّى ضَرَبَ النَّاسَ بِعَطَنٍ»","vol":"1","page":343},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-443>بَابُ: التَّفْسِيرِ</span>","vol":"1","page":344},{"text":"٩٩٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي يَرْبُوعٍ الْمَخْزُومِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، يَقُولُ: «الصَّلاةُ الْوُسْطَى صَلاةُ الظُّهْرِ»","vol":"1","page":344},{"text":"٩٩٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ رَافِعٍ، أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ أَكْتُبُ مُصْحَفًا لِحَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: إِذَا بَلَغْتَ هَذِهِ الآيَةَ فَآذِنِّي، فَلَمَّا بَلَغْتُهَا آذَنْتُهَا فَقَالَتْ: «حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَصَلاةِ الْعَصْرِ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ»","vol":"1","page":344},{"text":"١٠٠٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي يُونُسَ مَوْلَى عَائِشَةَ، قَالَ: أَمَرَتْنِي أَنْ أَكْتُبَ لَهَا مُصْحَفًا، قَالَتْ: إِذَا بَلَغْتَ هَذِهِ الآيَةَ فَآذِنِّي ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة: ٢٣٨]، فَلَمَّا بَلَغْتُهَا آذنْتُهَا، وَأَمْلَتْ عَلَيَّ «حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَصَلاةِ الْعَصْرِ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ»، سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ\n\n١٠٠١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عُمَارَةُ بْنُ صَيَّادٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، يَقُولُ فِي الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ: قَوْلُ الْعَبْدِ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.\n\n١٠٠٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، وَسُئِلَ عَنِ الْمُحْصَنَاتِ مِنَ النِّسَاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، يَقُولُ: هُنَّ ذَوَاتُ الأَزْوَاجِ، وَيَرْجِعُ ذَلِكَ إِلَى أَنَّ اللَّهُ حَرَّمَ الزِّنَا","vol":"1","page":344},{"text":"١٠٠٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَزْمٍ، أَنَّ أَبَاهُ، أَخْبَرَهُ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهَا قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مَا رَغِبَتْ هَذِهِ الأُمَّةُ عَنْهُ، مِنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾ [الحجرات: ٩]\n\n١٠٠٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، فِي قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾ [النور: ٣]، قَالَ: ⦗٣٤٥⦘ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: \" إِنَّهَا نُسِخَتْ هَذَه الآيَةُ بِالَّتِي بَعْدَهَا، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ﴾ [النور: ٣٢] \".\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا لا بَأْسَ بِتَزَوُّجِ الْمَرْأَةِ، وَإِنْ كَانَتْ قَدْ فَجَرَتْ، وَإِنْ يَتَزَوَّجْهَا مَنْ لَمْ يَفْجُرْ\n\n١٠٠٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٣٥]، قَالَ: أَنْ تَقُولَ لِلْمَرْأَةِ وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا مِنْ وَفَاةِ زَوْجِهَا: إِنَّكَ عَلَيَّ كَرِيمَةٌ، وَإِنِّي فِيكِ لَرَاغِبٌ، وَإِنَّ اللَّهَ سَائِقٌ إِلَيْكِ رِزْقًا، وَنَحْوَ هَذَا مِنَ الْقَوْلِ","vol":"1","page":344},{"text":"١٠٠٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: \" دُلُوكُ الشَّمْسِ: مَيْلُهَا \"","vol":"1","page":345},{"text":"١٠٠٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" كَانَ يَقُولُ: دُلُوكُ الشَّمْسِ: مَيْلُهَا، وَغَسَقُ اللَّيْلِ: اجْتِمَاعُ اللَّيْلِ وَظُلْمَتُهُ \".\nقَالَ مُحَمَّدٌ: هَذَا قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: دُلُوكُهَا غُرُوبُهَا، وَكُلٌّ حَسَنٌ","vol":"1","page":345},{"text":"١٠٠٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" إِنَّمَا أَجَلُكُمْ فِيمَا خَلا مِنَ الأُمَمِ، كَمَا بَيْنَ صَلاةِ الْعَصْرِ إِلَى مَغْرِبِ الشَّمْسِ؟ وَإِنَّمَا مَثَلُكُمْ وَمَثَلُ الْيَهُودِ، وَالنَّصَارَى كَرَجُلٍ اسْتَعْمَلَ عُمَّالا، فَقَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ؟ قَالَ: فَعَمِلَتِ الْيَهُودُ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى الْعَصْرِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ؟ فَعَمِلَتِ النَّصَارَى عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنَ صَلاةِ الْعَصْرِ إِلَى مَغْرِبِ الشَّمْسِ عَلَى قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ، أَلا فَأَنْتُمُ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ مِنْ صَلاةِ الْعَصْرِ ⦗٣٤٦⦘ إِلَى مَغْرِبِ الشَّمْسِ عَلَى قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ، قَالَ: فَغَضِبَ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، وَقَالُوا: نَحْنُ أَكْثَرُ عَمَلا، وَأَقَلُّ عَطَاءً، قَالَ: هَلْ ظَلَمْتُكُمْ مِنْ حَقِّكُمْ شَيْئًا؟ قَالُوا: لا، قَالَ: فَإِنَّهُ فَضْلِي أُعْطِيهِ مَنْ شِئْتُ \".\nقَالَ مُحَمَّدٌ: هَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ تَأْخِيرَ الْعَصْرِ أَفْضَلُ مِنْ تَعْجِيلِهَا، أَلا تَرَى أَنَّهُ جَعَلَ مَا بَيْنَ الظُّهْرِ إِلَى الْعَصْرِ أَكْثَرَ مِمَّا بَيْنَ الْعَصْرِ إِلَى الْمَغْرِبِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَمَنْ عَجَّلَ الْعَصْرَ كَانَ مَا بَيْنَ الظُّهْرِ إِلَى الْعَصْرِ أَقَلَّ مِمَّا بَيْنَ الْعَصْرِ إِلَى الْمَغْرِبِ، فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى تَأْخِيرِ الْعَصْرِ، وَتَأْخِيرِ الْعَصْرِ أَفْضَلُ مِنْ تَعْجِيلِهَا، مَا دَامَتِ الشَّمْسُ بَيْضَاءَ نَقِيَّةً لَمْ تُخَالِطْهَا صُفْرةٌ.\nوَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى","vol":"1","page":345}]}